الأمم المتحدة

CCPR/C/SR.2841

Distr.: General

15 July 2013

Arabic

Original: French

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة 103

محضر موجز للجلسة 2 841

المعقودة في قصر ويلسون، جنيف، يوم الجمعة ، 21 تشرين الأول / أكتوبر 201 1 ، الساعة 00/10

الرئيسة : السيدة ماجودينا

المحتويات

النظر في التقارير المقد َّ مة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)

التقرير الدوري الثاني المقدَّم من الكويت (تابع)

افتُتحت الجلسة الساعة 00/10.

النظر في التقارير المقد َّ مة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)

التقرير الدوري الثاني المقدَّم من الكويت ( CCPR/C/KWT/2 و CCPR/C/KWT/Q/2 ؛ و CCPR/C/KWT/Q/2/Add.1 ) ( تابع )

1- بناءً على دعوة الرئيسة، عاد الوفد الكويتي إلى طاولة اللجنة.

2- ﺍﻟﺴﻴﺪ رزوقي (الكويت) قال إن الوفد الكويتي يود تقديم توضيحات بشأن أوضاع المقيمين بصورة غير نظامية وبشأن القوانين التي تسري عليهم.

3 - السيد الواهب (الكويت) أوضح أنه وفق اً للأحكام المتعلقة بإقامة الأجانب، يحق للأجانب الحاملين ل جواز سفر صالح وحدهم الحصول على رخصة إقامة. أما المقيمون من دون وثائق وبصورة غير قانونية، فلا يحق لهم الحصول عليها. ومنحُ الجنسية حق من الحقوق السيادية للدولة وينظمه قانون عام 1959 المتعلق بالجنسية، والقرارات المتخذة في هذا المجال تمليها المصلحة العليا للبلد. وأعربت اللجنة عن رغبتها في معرفة ما إذا كان يُنظر في منح الجنسية الكويتية إلى المقيمين بصورة غير نظامية - من جماعة البدون - الذين يعيشون في البلد منذ عدة عقود. وينص المرسوم رقم 460 لعام 2010 الذي أنشأ السلطة المركزية المكلفة بتسوية وضع المقيمين بصورة غير نظامية على أنه يجب البت في وضع هؤلاء الأشخاص في غضون خمس سنوات؛ وبالتالي، ستعالَج كل طلبات الجنسية في هذه المهلة. ومن المقرر إجراء مشاورات بين السلطة المركزية والسلطات المختصة في البلدان المجاورة لإيجاد الحلول. ويمكن أن تتقرَّر عودة البدون الذين فروا من البلاد عند اندلاع الحرب مع العراق، شريطة أن يكون المعنيون قد سُجلوا لدى السلطات المختصة للبلد المضيف بوصفهم مقيمين بصورة نظامية، وألا يكونوا في وضع مخالف للقانون، وأن يتمكنوا من إثبات عدم كونهم من رعايا دولة أخرى من الدول المجاورة.

4 - السيدة الناصر (الكويت) أشار ت إلى أن المرسوم رقم 409/2011 يكفل للمقيمين بصورة نظامية عدد اً من الحقوق، ولا سيما في مجالي الصحة والتعليم، فضل اً عن مجموعة من الخدمات والمزايا مثل الإعفاء من بعض الضرائب. ولم يكتسب المعنيون هذه الحقوق مع إصدار المرسوم بل كانوا يتمتعون بها بالفعل من قبل: فجلّ ما فعله المرسوم هو تجسيد الواقع في القانون. وألغى القانون القاعدة القاضية بربط إصدار شهادات الميلاد والوفاة والزواج والطلاق باستيفاء شرط الجنسية. وهكذا يستطيع المقيمون بصورة غير نظامية الحصول على هذه الوثائق دون أن يضطروا إلى إثبات جنسيتهم، وقد جرى منذ شهر نيسان/أبريل 2011 إصدار 000 11 شهادة ميلاد، و520 شهادة وفاة، و244 1 شهادة زواج، و046 2 رخصة سوق. ويمكنهم أيض اً تقديم ترشيحهم إلى وظائف في القطاع العام والقطاع الخاص. ويصل اليوم عددهم إلى 000 7 شخص في الخدمة العامة.

5 - السيد رزوقي (الكويت) قال إنه أثناء قيام لجنة مناهضة التعذيب في أيار/ مايو 2011 بالنظر في التقرير الدوري الثاني للدولة الطرف، التزمت الدولة الطرف بتضمين تشريعها تعريف اً للتعذيب يتطابق تطابق اً تام اً مع التعريف الوارد في اتفاقية مناهضة التعذيب. وأعرب عن أمله في أن يتوصل الفريق الخاص الذي ينظر حالي اً في هذه المسألة إلى نتيجة حاسمة.

6 - وقال السيد رزوقي إن عقوبة الإعدام مندرجة بالفعل في الشريعة إلا أن المجتمع يتطور. فكما تشهد ممارسة تعدد الزوجات تناقص اً تدريجي اً، كذلك عقوبة الإعدام تشهد تناقص اً تدريجي اً. والدليل على ذلك هو عدم إعدام أي أحد منذ عام 2007.

7- السيد الشمّالي (الكويت) أكّد أن أحد اً لم يعدم منذ عام 2007، ولكن أوضح أن 52 شخص اً ينتظرون اليوم تنفيذ حكم الإعدام الصادر في حقهم. ومع ذلك، فإنه لا يجوز إعدام أي شخص دون الحصول على إذن مسبق من الأمير.

8- السيد رزوقي (الكويت) أوضح أن تطبيق القانون لا يراعي أي اعتبارات ذات طابع تمييزي. فكل من ارتكب جريمة يحاكَم على أفعاله وحدها. ويسري القانون نفسه على الجميع دون تمييز.

9- السيد تيلين سأل عن الجرائم التي قادت إلى إدانة الأشخاص ال ‍  52 الذين ينتظرون إعدامهم. ورحّب بالالتزام الذي تعهد به رئيس الوفد بشأن تضمين التشريع الوطني تعريف اً للتعذيب يتطابق مع التعريف الوارد في اتفاقية مناهضة التعذيب. وأمل في أن يتر ج َ م هذا الالتزام على المستوى العملي وفي أن تضع الدولة الطرف آلية مستقلة للتحقيق في جميع ادعاءات التعذيب، طبق اً للتوصية المقدمة من لجنة مناهضة التعذيب (الفقرة 10 من الوثيقةCAT/C/KWT/CO/2). وأضاف السيد تيلين أن الإحصاءات المقدمة عن عدد الشرطيين ال متهمين بإساءة المعاملة مفيدة جد اً؛ وإن كانت بحوزة الوفد إحصاءات مماثلة متعلقة بالموظفين العاملين في السجون، فهو يود الاطلاع عليها. وقال إنه ينتظر أيض اً الإجابة على الأسئلة التي طرحتها اللجنة فيما يخص متوسط مدة الحبس الاحتياطي، وعدد الأشخاص المحتجزين حالي اً بانتظار محاكمتهم (السؤال 10)، والوضع الحالي للأشخاص الذين حوكموا في محاكم عسكرية عام 1991 (السؤال 11).

10- ولا يوافق السيد تيلين على أن تخصيص جزء من مناصب القضاة إلى الأجانب هو ضمانة لاستقلالية السلطة القضائية. ويعتبر على العكس أن هذا الوضع يستدعي مزيد اً من الحيطة بهذا الشأن لأنّ خطر تعرض هؤلاء القضاة لتأثير السلطات التنفيذية التابعة لبلدهم يضاف إلى خطر تعرضهم لتأثير السلطة الكويتية. وتثير تبعية مجلس القضاء الأعلى لوزارة العدل تساؤلات بشأن استقلاله عن السلطة التنفيذية، وسأل السيد تيلين إن كان الوفد قادر اً على الإجابة عن هذه التساؤلات. أما القانون الذي ينص على أن شهادة الرجل تعادل شهادة امرأتين في محاكم الأسرة، فهو يتنافى مع العهد. وحتى إن كان هذا القانون مستمد اً من الشريعة الإسلامية، فإنه لا يجوز بأي شكل من الأشكال أن يطغى على العهد الذي لديه الأسبقية المطلقة.

11- السيد عمر أشار مع الارتياح إلى وجود ست نساء في الوفد الكويتي، وهو ما اعتبره مؤشر اً مشجّع اً نظر اً إلى وضع المرأة في الدولة الطرف. ولاحظ مع القلق أن الكويت أبدت تحفظات إزاء المادة 3 من العهد التي تكرس تساوي الرجال والنساء في حق التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية المنصوص عليها في العهد، وإزاء المادة 23 التي تكفل فيما تكفله المساواة في الحقوق والواجبات بين الزوجين، وذلك بحجة تعارض هاتين المادتين مع أحكام الشريعة الإسلامية ولا سيما الأحكام المتعلقة بتعدد الزوجات. وتساءل السيد عمر عن صحة هذه التحفظات. وذكّر بأن اللجنة أعلنت بوضوح في التعليق العام رقم 4 المتعلق بالمادة 3 (HRI/GEN/1/Rev.9) أن تعدد الزوجات يمس بكرامة المرأة وأنه بالتالي مخالف للعهد. كما شدد على وجوب التمييز بين القرآن واجتهاداته. فالقرآن لا يبيح بأي شكل من الأشكال تعدد الزوجات؛ فهو يجعل له شرط اً - وهو أن يكون الرجل واثق اً من قدرته على أن يعدل بين كل زوجاته – ويعترف القرآن ذاته باستحالة استيفاء هذا الشرط، جاعل اً من تعدد الزوجات أمر اً غير قابل للتطبيق. ودعا السيد عمر بالتالي الدولة الطرف إلى إعادة النظر في موقفها حيال هذه المسألة وإلى الإقرار بأسبقية العهد.

12- السيد نيومان سأل عما إذا كانت مدة الحجز قبل الترحيل محددة بموجب القانون، وعما إذا كانت هناك سبل انتصاف تتيح للمعنيين الطعن أمام إحدى المحاكم في قانونية احتجازهم.

13 - السيد فتح الله تساءل عما إذا كان جميع البدون - أي "عديمو الجنسية" - هم في نظر الدولة الطرف أفراد مقيمون بصورة غير نظامية وبالتالي محرومون من أي فرصة للحصول على الجنسية الكويتية، أو عما إذا كان تشريع الدولة الطرف المتعلق بالجنسية يعطي للذين قدموا إلى البلد من دون وثائق رسمية في فترة الخمسينات والستينات، وبقوا فيه منذئذ ، الحق في طلب الجنسية نظر اً إلى فترة مكوثهم الطويلة في البلد. وفيما يتعلق بتعدد الزوجات، فقد رأى السيد فتح الله مثله مثل السيد عمر أن شرط الإنصاف الذي فرضه القرآن يبعث برسالة لا لبس فيها وهي أل اّ أحد يحق له الزواج من أكثر من واحدة لاستحالة العدل بين عدة زوجات. وعليه، يتعين على القانون تحديد عدد الزوجات.

14 - السير نايجل رودلي لاحظ مع الارتياح أنه لم تنفَّذ أي عقوبة إعدام منذ عام 2007. إلا أنه أعرب عن رغبته في معرفة عدد الأشخاص الذين أعدموا بين عامي 2000 و2007 وفي معرفة الجرائم التي ثبتت فيها إدانتهم.

15 - ومن المفيد معرفة المدة القصوى للحبس رهن التحقيق ومعرفة ما إذا كان للشخص الموقوف الحق في الاستعانة فور اً بخدمات محام. وفي هذا الصدد، لعله ينبغي التذكير بأن اللجنة تعتبر أنه لا يجوز ترك الأشخاص الموقوفين رهن التحقيق في قبضة الشرطة وحدها وأنه ينبغي إحالتهم أمام قاض في غضون ال ‍  48 ساعة التي تلي توقيفهم. وعلاوة على ذلك، يبدو من الردود التي قدمها الوفد أن ما من امرأة تحتل منصب قاض في الكويت ومن المفيد معرفة السبب المحدد وراء ذلك. فسأل عما إذا كان أحد الشروط العامة للالتحاق بالسلك القضائي يعيق وصول النساء. وفيما يتعلق بالامتثال للمادة 14 من العهد وبالقانون الذي ينص على أن شهادة الرجل تعادل شهادة امرأتين في محاكم الأسرة، أوضح الوفد أن نص القانون هذا يرتكز على قواعد ومبادئ الشريعة الإسلامية التي تشكل، وفق المادة 2 من الدستور، أحد المصادر الأساسية للقانون المحلي. إلا أن الوفد شدد على أن شهادة المرأة قد تعادل شهادة الرجل في بعض الحالات، وهو بالتأكيد أمر ترحّب به اللجنة. وعلى أي حال، أراد السير نايجل أن يذكّر بأن الكويت لم تبدِ أي تحفظ إزاء مادتي العهد ذوَي الصلة، وهما المادة 14 التي يتعين بالتالي احترامها بالكامل، والمادة 26. وفي هذا الصدد، لعله ينبغي التذكير بما أشار إليه السيد عمر من أن أي تحفظ إزاء هذه المادة يعتبر لاغي اً وباطل اً لأنها ترسي قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي. وبالتالي، فإن أي قانون يمنع المرأة من الإدلاء بشهادتها أو يقلل من شأن شهادتها هو قانون مخالف لأحكام العهد. وأراد السير نايجل أن يشدد على أنه لا يعتزم الدخول في مناقشة حول أحكام الشريعة - إذ لا ريب في أنه من غير الملائم لشخص لا يشاطر هذا النظام القيمي أن يفعل ذلك. فهدفه الوحيد هو تحديد ما إذا كانت القوانين والممارسات الكويتية متوافقة مع أحكام العهد، وهذا ليس الحال دائم اً على ما يبدو.

16- وأحاطت اللجنة علم اً مع الارتياح بمجانية خدمات الاستشفاء الموفرة للجميع في الكويت. ولكن يبدو، بحسب بعض المعلومات التي وردتها، أن المرضى ملزمون في الواقع بدفع رسوم متدنية القيمة بالنسبة إلى غالبية الناس ألا أنها قد تكون سبب اً مانع اً لبعض الفئات مثل فئة العمال المهاجرين. وأعرب السير نايجل عن اهتمامه بمعرفة ملاحظات الوفد في هذا الشأن.

17- السيد لالاه أعرب عن شكره للوفد الكويتي على ما قدمه من ردود وقال إنه استحسن الأسلوب الفكاهي الذي عالج به رئيس الوفد بعض المسائل المثيرة للقلق بوجه خاص. ولكنه أراد أن يشدد على أن الملاحظات الختامية المتعلقة بالتقرير الأولي للكويت، التي اعتُمدت في 27 تموز/يوليه 2000 ونُشرت في الوثيقة CCPR/CO/69/KWT، لم تُوضع للتسلية وهي تستدعي عناية قصوى. وقد جاء في الفقرة 4 من هذه الوثيقة أن الإعلانات التفسيرية الصادرة عن الكويت فيما يتعلق بالفقرة 1 من المادة 2 وبالمادتين 3 و23 وكذلك تحفظاتها إزاء المادة 25 ( ب) من العهد تطرح المسألة الخطيرة المتصلة بمدى انسجامها مع غرض هذا الصك وهدفه. وفي الفقرة نفسها، أضافت اللجنة أن المادتين 2 و3 من العهد تنصان على الحقوق الأساسية والمبادئ المهيمنة للقانو ن الدولي التي لا يمكن أن تخضع ل ‍  "حدود يضعها القانون الكويتي"، وأن فرض حدود عريضة وعامة من هذا النوع يتنافى مع غرض وهدف العهد برمته. وقد ذكّر السير نايجل أن المادة 26 من العهد، فضل اً عن المادتين 2 و3 منه، تنص على المبادئ الأساسية التي ترعى ممارسة الدول الأطراف لمهامها التشريعية والتنفيذية والقضائية. وهي قواعد أساسية لدرجة لا يمكن الخروج عنها إلا في الحالات التي نص عليها العهد. وعلاوة على ذلك، فالوفد يدرك أن تفسيرات العهد الصادرة عن اللجنة لها قوة نافذة. وهذا ما يتجلى في الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 9 تموز/ يوليه 2004 في قضية التبعات القانونية لتشييد جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي اعتَمدت فيه المحكمة إلى حد كبير على التفسير الذي أعطته اللجنة للعهد، كما يتجلى في حكم أحدث عهد اً أصدرته المحكمة للبت في الأسس الموضوعية لقضية أحمدو ساديو ديالو، معتمدة بالكامل على اجتهادات اللجنة لدعم حججها. وعليه، فإن الإعلانات التفسيرية والتحفظات الصادرة عن الكويت ما زالت، بعد مرور 11 عام اً على استعراض تقريرها الأولي، باطلة ولاغية، وبالتالي ينبغي للدولة الطرف أن تعمد إلى سحبها رسمي اً.

18 - وفي الفقرة 26 من الملاحظات الختامية، طلبت اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقوم على وجه العجلة بإتاحة التقرير الأولي والملاحظات الختامية لعامة الجمهور. كما طلبت نشر التقرير الدوري الثاني للكويت بشكل واسع على الجمهور، بما في ذلك المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية التي تنشط في الكويت. ومن المهم معرفة التدابير التي اتُخذت لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات. وفي هذا الصدد، يمكن أن يقوم الوفد مثل اً ببيان ما إذا كانت وثيقة التقرير الدوري الثاني للكويت والملاحظات الختامية للجنة على تقريرها الأولي قد طرحت للمناقشة في البرلمان أو عُرضت على المستشارين المقرَّبين من الأمير للنظر فيها.

19- السيد رزوقي (الكويت) قال إن الرد على الأسئلة العديدة التي أثارها أعضاء اللجنة يتطلب وقت اً طويل اً. ولكن الوفد سيسعى في حدود الوقت المخصص له إلى تقديم الإيضاحات المرجوة بشأن المسائل الرئيسية المطروحة. ومن المهم التشديد أول اً على أمر لا يحتمل الشك وهو أن القرآن هو النص الأسمى في الكويت. وهذا لا يعني أن السلطات لا تسعى إلى التوفيق قدر الإمكان بين التقاليد والثقافة الوطنية وبين أحكام الصكوك الدولية التي انضم إليها البلد وبخاصة العهد. وفي هذا الصدد، قد يبقى هناك مسائل خلافية عالقة بين الدول الأطراف واللجنة التي يجب ألا تنسى رغم ذلك أن القاعدة الأساسية المفروضة على الجميع والتي تمتثل لها الكويت هي، بصرف النظر عن التنوع المشروع للثقافات والأديان، احترام الإنسان والمؤسسات.

20- وبالنسبة إلى الآيات القرآنية المرتبطة بتعدد الزوجات، قال السيد رزوقي إنه أحاط علم اً بملاحظات السيد عمر. ولطالما كان القرآن مفتوح اً للتفسير، وهو أمر مستحب، ولا يجوز فرض أحد التفاسير وإقصاء سائرها. وبالتالي، فإن التفسير الذي أعطاه السيد عمر لا يعلو في شيء على تفسير الدولة الكويتية التي تدافع عن إسلام معتدل بعيد كل البعد عن بعض التفاسير المتطرفة للقرآن. ولا تقف الشريعة التي تشكل أحد المصادر الأساسية للقانون الكويتي عائق اً أمام احترام حقوق الإنسان في الكويت بشكل عام، وأمام الالتزامات الدولية التي تعهدت بها؛ ويتبدى ذلك بشكل خاص في التعديلات التي أُدخلت على التشريعات المتعلقة بالتبني.

21- وتولي الكويت أهمية بالغة للملاحظات الختامية التي أبدتها اللجنة، ولكن ينبغي عدم التقليل من شأن الصعوبات التي تعيق تطبيقها إذ يحتاج الأمر إلى قدر كبير من العمل ووقت طويل. فحشدُ الهيئات المختصة لحملها على إحداث تغيير ليس بالمهمة السهلة حتى وإن بُذلت كل الجهود المطلوبة لذلك. وشدد السيد رزوقي على أن أقصى الجهود تُبذل لإدراج جريمة التعذيب في القانون المحلي على نحو ما ورد تعريفها في المادة الأولى من ا تفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وذلك وفق اً لتوصية قدّمتها لجنة مناهضة التعذيب في إطار ملاحظاتها الختامية المتعلقة بالتقرير الدوري الثاني للكويت (CAT/C/KWT/CO/2). وأردف قائل اً إن على أعضاء اللجنة أن يتأكدوا أن الوفد الكبير الذي أرسلته الدولة الطرف عازم على تقديم ملاحظاته وتوصياته إلى السلطات المختصة. وفضل اً عن ذلك، فإن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ليست هيئة قضائية؛ فيكمن دورها في الدخول في حوار مع الدول الأعضاء، مما يفترض أيض اً الإنصات لوجهات نظر هذه الدول.

22- وصحيح أن ما من امرأة تتبوأ اليوم منصب قاض في الكويت، إلا أن السلطات تعمل على تيسير وصول النساء إلى مناصب رفيعة المستوى - وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أنه جرى في السابق تعيين عدة وزيرات. وتسعى الكويت منذ سنوات عدة إلى تعزيز حقوق المرأة، ولا سيما فيما يخص تمثيلها في البرلمان الذي يضمّ اليوم أربع نساء.

23- السيد الواهب (الكويت) قال رد اً على سؤال بشأن البدون إنهم غالب اً ما يتخلّصون من هوياتهم عندما يدخلون إقليم البلد حتى يُعتبروا من عديمي الجنسية، لأن في اعتقادهم أن ذلك سيسهّل عليهم الحصول على الجنسية الكويتية وعلى كل المزايا التي تحملها. وبالتالي، فإنهم خلاف اً لما أكده أحد أعضاء اللجنة ليسوا فعل اً عديمي الجنسية.

24 - السيد رزوقي (الكويت) أضاف أنه يجب التمييز بين البدون الذين قدموا إلى البلد في الستينات والذين يستحقون الحصول على الجنسية (وستتولى السلطة المركزية المكلفة بتسوية وضع المقيمين بصورة غير نظامية الفصلَ في كل طلبات الجنسية المقدمة من المعنيين في غضون خمس سنوات) وبين البدون الذين دخلوا الكويت بصورة غير قانونية عقب اجتياح البلاد والمدعوّين إلى العودة إلى بلدانهم الأصلية للمحافظة على التوازن الديمغرافي.

25 - ورد اً على السؤال 1 1 الوارد في قائمة المسائل، قال السيد رزوقي إن الحكومة تلقت خلال الحرب انتقادات بشأن الانتهاكات المرتكبة ضد حقوق الإنسان في البلد. وأضاف أن الفوضى كانت عارمة وأنه من الصعب جد اً في هكذا ظروف تطبيق المعايير المتعلقة بحقوق الإنسان. ومع ذلك، فلم تُشكَّل يوم اً أي محكمة عسكرية. كما أن لجنة حقوق الإنسان قررت عام 1994 التوقف عن استعراض حالة حقوق الإنسان في الكويت.

26- الرئيسة أعربت عن شكرها للوفد الكويتي على ردوده المفصّلة ودعت أعضاء اللجنة إلى الانتقال إلى الجزء الثاني من قائمة المسائل. وذكّرت بأن الوفد يمكنه أن يقدّم كتابة ردود اً إضافية على الأسئلة التي لم يكن بالإمكان معالجتها في الجلسة.

27- السيد أوفلاهرتي سأل، بالإشارة إلى السؤال 19 من قائمة المسائل المتعلق بمشروع قانون الخدمة العسكرية الإجبارية، عما إذا كان يُنظر في السماح باللجوء إلى الاستنكاف الضميري. وأراد أيض اً أن يعرف ما إذا كانت المقترحات التي قُدّمت عام 2008 ما زالت قيد النظر، ولا سيما تلك التي تفرض التجنيد الإجباري على كل المواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة. وطلب إلى الوفد أن يجيب أيض اً إن شاء ذلك على السؤال الذي طرحته لجنة حقوق الطفل على الدولة الطرف فيما يتعلق بالضمانات المتخذة لتفادي قيام شركات الأمن الخاصة بتشغيل الأطفال وخاصة أطفال الشوارع.

28 - ولم يقدَّم أي رد على الجزء الثاني من السؤال 20، الذي تسأل فيه اللجنة المعنية بحقوق الإنسان عما إذا كان الارتداد عن الإسلام إلى ديانة أخرى قد يؤدي إلى فقدان الجنسية الكويتية. وبالإضافة إلى ذلك، جاء في أحد التقارير الصادرة عن منظمة غير حكومية أن محكمة النقض أيّدت قرار اً صادر اً عن محكمة أدنى درجة رفضت السماح لمواطن مسلم اعتنق المسيحية بتغيير دينه على شهادة ميلاده بحجة أن هذا التعديل يشكل خرق اً للقوانين المتعلقة بالتكفير. وقال السيد أوفلاهرتي إنه سيكون من المفيد الاستماع إلى تعليقات الوفد في هذا الصدد. وأعربت اللجنة أيض اً عن رغبتها في الحصول على رد على السؤال 21 من قائمة المسائل المتعلق بدور العبادة لغير المسلمين المسموح بارتيادها، وبالمؤسسات الدينية المعترف بها رسمي اً، لأن الردود الخطية التي قدمتها الدولة الطرف لم تتطرق إلى هذه المسألة. وأعرب أيض اً عن اهتمامه بمعرفة رأي الوفد في تقرير إحدى المنظمات غير الحكومية الذي يفيد بأن المنظمات الدينية لغير المسلمين تجد صعوبة في ممارسة أنشطتها بسبب معايير الاعتماد المطلوبة، وبأن الحكومة لا تعترف ببعض الكنائس المسيحية التي لا يُسمح لها بالتالي بمزاولة الأنشطة علن اً، وبأن بعض الكنائس المعترف بها تشتكي من عدم كفاية حصص التأشيرات المخصصة لها لتلبية احتياجاتها من الموظفين. كما أن الشيعة في وضع غير مؤات مقارنة بالسنة، ولا يُسمح للذين يعتنقون ديانات لا يعترف بها القرآن، مثل البهائيين والبوذيين والهندوس والسيخ، بأن يكون لهم دور عبادة رسمية. ومن الضروري توضيح الرد الخطي الذي قدمته الدولة الطرف فيما يخص السؤال 22، لأنه يفتقر إلى الوضوح ربما بسبب سوء الترجمة. وتساءل السيد أوفلاهرتي عما إذا كان صحيح اً أن التلاميذ الكويتيين غير المسلمين ملزمون بحضور صفوف لتعليم الدين الإسلامي في حين أن التلاميذ الأجانب غير المسلمين ليسوا ملزمين بذلك. وأراد أيض اً أن يعرف ما إذا كان مسموح اً لهؤلاء التلاميذ الأجانب بتلقي تعليم متصل بدينهم، وإن كان ذلك مسموح اً، فأراد أن يعرف أماكن التعليم.

29- وبالنسبة إلى السؤال 23، فإن الإحصاءات التي قدمتها الدولة الطرف مهولة. ففي عام 2005، قُدِّمت 371 شكوى للتبليغ عن انتهاكات مزعومة للقانون في مجالي النشر والإعلام، والعدد كبير في بلد يبلغ عدد سكانه 3.5 ملايين نسمة. وفي عام 2010، قُدمت بحسب منظمة غير حكومية 678 شكوى متعلقة بانتهاكات مزعومة لحرية التعبير. ورأى السيد أوفلاهرتي أنه من المفيد الاستماع إلى تعليقات الوفد على هذه الأرقام. وقال إنه من المستحسن أيض اً تقديم معلومات عن حالة الصحفي والمحامي، السيد محمد عبد القادر الجاسم، وقد أ ُ بدي مرار اً قلق ٌ بشأنه من قبل المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، ورئيس الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والمقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان. ولفت السيد أوفلاهرتي انتباه الدولة الطرف إلى التعليق العام رقم 34 الذي اعتمدته اللجنة مؤخر اً في مسألة حرية التعبير والذي توضح فيه بشكل مفصل أهمية هذه الحرية وحدود القيود التي تستطيع الدول أن تفرضها عليها بصورة شرعية، حيث أن القيود ذات الصلة التي تفرضها الكويت هي على ما يبدو مفرطة ومتعارضة مع المادة 19 من العهد.

30- وبخصوص السؤال 24 من قائمة المسائل، توحي الصيغة الإن ك ليزية من الردود الخطية التي قدمتها الدولة الطرف (الفقرة 90) بأن استخدام معدات الاتصال دون موافقة النيابة العامة أمر مخالف للقانون. ولا شك في أن هناك خطأ في الترجمة وأن المعدات الوحيدة المستهدفة هنا هي معدات التنصت الهاتفي. ولكن طلب السيد أوفلاهرتي إلى الوفد إزالة الغموض الذي يكتنف هذه المسألة. وتحوز اللجنة معلومات مستمدة من مصدر مستقل تُبيّن أن الحكومة تراقب الاتصالات على الإنترنت لأسباب مرتبطة بالتشهير والأمن، وأن وزارة الاتصالات تقوم في هذا السياق بحجب مواقع الإنترنت التي تَعتبرها تهديدا ً للاستقرار وتلك التي تحتوي على مضامين دينية متعارضة مع عادات وتقاليد الكويتيين. وإن كانت هذه القيود فعل اً مفروضة، فهي تتجاوز إلى حد بعيد ما هو مسموح به بموجب المادة 19 من العهد والتعليق العام الجديد للجنة. ولفت السيد أوفلاهرتي نظر الدولة الطرف إلى الفقرة 43 من هذا التعليق العام التي تؤكد فيها اللجنة أنه يجب منح وسائل الاتصال الجديدة نفس الحريات التي تتمتع بها وسائط الإعلام التقليدية، وأنه لا يجوز أن تُفرض عليها سوى قيود محدودة. وأراد أن يستمع إلى تعليقات الوفد في هذا الشأن.

31- السيد بوزيد رحّب بالوفد الكويتي وقال إن حجمه وتشكيلته يثبتان أن الدولة الطرف تأخذ التزاماتها على محمل الجد. وبخصوص السؤال 26 من قائمة المسائل، صرّحت الدولة الطرف في ردودها الخطية بأنه جرى الإعداد لمشروع قانون من شأنه تعديل القانون رقم 56/1979 المتعلق بالتجمعات والاجتماعات العامة، وذلك على إ ثر قرار المحكمة الدستورية الذي أعلنت فيه عدم دستورية هذا القانون. وتساءل السيد بوزيد عما إذا اعتُمد هذا المشروع وسأل عن محتواه. وبحسب المعلومات التي تحوزها اللجنة، قامت سلطات الأمن بتفريق تجمعات سلمية بالقوة. فذكر السيد بوزيد حالة السيد عبيد الوسمي، وهو أستاذ قانون في جامعة الكويت جرى توقيفه واتهامه بالتضليل والمس بالذات الملكية لمشاركته في تجمّع نظمه النائب جمعان الحربش. ولم يطلَق سراحه إلا بعد مضي أربعة أشهر على احتجازه ودفع كفالة. وقامت الشرطة أيض اً بقمع تظاهرات سلمية نظمها البدون، مستخدمة في ذلك القوة المفرطة والغاز المسيل للدموع والهراوات. وجرى توقيف العديد من المتظاهرين واتهامهم بجرائم خطيرة وإخضاعهم لمعاملة قاسية ومهينة. وأعربت اللجنة عن رغبتها في أن يعلّق الوفد على هذه المعلومات.

32- وبخصوص السؤال 27، أشارت الدولة الطرف في ردودها الخطية إلى أن القانون رقم 24 لعام 1962 المتعلق بالنوادي وجمعيات النفع العام قد عُدّل بالقانون رقم 14 الصادر عام 1994. واستفسر السيد بوزيد عن مركز القانون الجديد ولا سيما عما إذا قام بإلغاء سابقه. وعلاوة على ذلك، أكد الوفد أن لا شيء يمنع المواطنين الأجانب من الانضمام إلى النقابات إلا أن هذه العضوية هي بحسب المعلومات التي تحوزها اللجنة خاضعة لعدد من الشروط كشرط الحصول على شهادة حسن سلوك، ويبلغ عدد العمال المنخرطين في النقابات 000 100 عامل فقط من أصل مليونين يعملون في البلد. ويُمنع تكوين النقابات العمالية في بعض مجالات العمل، ولا يحق للنقابات غير المنضمة إلى اتحاد النقابات الكويتية تلقي الإعانات الحكومية. فضل اً عن ذلك، لا يحق لخدم المنازل وعمال المزارع الالتحاق بنقابة، كما لا يحق للمواطنين الأجانب الانضمام إلى نقابة ما لم يمض خمس سنوات على إقامتهم في البلد. ومن المفيد الاستماع إلى رأي الوفد في هذه المسائل.

33- وبالنسبة إلى السؤال 29، مُنحت الحكومة بموجب القانون رقم 24 لعام 1962 المتعلق بالنوادي وجمعيات النفع العام صلاحيات واسعة فيما يخص إصدار التراخيص للمنظمات غير الحكومية ومراقبة عمل هيئاتها الإدارية التي تُخصَّص للكويتيين حصر اً. وتُرفض غالبية طلبات التراخيص. إلا أن الدولة الطرف أشارت إلى إمكانية الطعن في قرارات الرفض أمام المحاكم. وأراد السيد بوزيد معرفة أسباب رفض طلبات التراخيص، وعدد المنظمات غير الحكومية التي قوبلت طلباتها بالرفض، والعدد الذي قدّم طلب استئناف، والعدد الذي حصل على ترخيص بمزاولة الأعمال بعد رفع طلب الاستئناف.

34- وانتقل السيد بوزيد إلى السؤال 30 المتعلق بالحق في إنشاء الأحزاب السياسية ليشير إلى أن رد الدولة الطرف يفتقر إلى الوضوح ويعتريه بعض الغموض. ومن المفيد معرفة ما إذا كان البرلمان مخول اً سن قانون يسمح بإنشاء الأحزاب السياسية، وإذا كان مخول اً فعل ذلك، فما أسباب امتناعه عن الأمر.

35- وفي الملاحظات الختامية المقدمة عام 2000 بشأن التقرير الأولي للدولة الطرف، أعلنت اللجنة أنها لا تستطيع قبول تصريحات الوفد التي تنفي وجود أقليات في الكويت (الفقرة 14 من الوثيقة CCPR/CO/69/KWT). فمن الواضح أنه يوجد في البلد أقليات إثنية ولغوية ويتوجب حمايتها بمقتضى المادة 27 من العهد. وكان قد طُلب إلى الدولة الطرف أن تقدّم في تقريرها الدوري الثاني معلومات وافية عن جميع القضايا المتصلة بالأقليات والمطروحة في إطار المادة 27 من العهد، إلا أنها لم تقدم على ذلك ولم تجب كذلك على السؤال 35 من قائمة المسائل (CCPR/C/KWT/Q/2) المتعلق بحقوق الأشخاص المنتمين إلى الأقليات. وأراد أيض اً السيد بوزيد أن يعرف ما إذا كانت الكويت مستعدة للاعتراف بوجود أقليات على إقليمها ولحماية حقوقها اللغوية والدينية، أو ما إذا كانت ستواصل إنكار وجودها في حين تؤكد اللجنة أن وجود أكثر من مليوني أجنبي مقيم في الدولة الطرف يعني حتم اً أن هناك أقليات .

36- السيد فلينترمان قال إن بعض المعلومات تفيد بأن هناك شباب اً في مجموعات قبلية يُزوَّجون قبل بلوغهم الحد الأدنى لسن الزواج وهو 15 عام اً للفتيات و17 عام اً للفتيان. فاستفسر عن صحة هذه المعلومات، وفي حال كان الأمر صحيح اً، أراد أن يعرف التدابير التي تعتزم الدولة الطرف اتخاذها لمعالجة المسألة. وأراد أيض اً أن يعرف متوسط سن الزواج للنساء والرجال على أرض الواقع، وتساءل عن السبب الذي يمنع الدولة الطرف من تحديد سن الرشد عند عمر ال ‍  18 سنة للفتيات والفتيان، ومن جعله الحد الأدنى لسن الزواج.

37- ولا تشير النسخة الإن ك ليزية للردود التي قدمتها الدولة الطرف على قائمة المسائل إلى السؤال 32 الذي تسأل فيه اللجنة الحكومة عما إذا كانت تفكّر في تعديل القوانين السارية لتمكين المرأة الكويتية المتزوجة من أجنبي نقل جنسيتها إلى أولادها وزوجها، كما تطلب فيه اللجنة معلومات مفصلة عن الاختلافات بين قانون الأحوال الشخصية والحقوق التي يكرسها العهد فيما يخص جميع المسائل المتعلقة بالزواج والطلاق.

38- وبما أن الدولة الطرف أعلنت حظر العقاب البدني في المدارس، أراد السيد فلينترمان أن يعرف سبل الانتصاف المتاحة للأطفال في حال انتهاك أحد الأساتذة لهذا الحظر. وطلب إلى الوفد توضيح ما إذا كان العقاب البدني محظور اً أيض اً في المنزل ومؤسسات حماية الطفل، وإن كان الأمر كذلك، طلب إليه تحديد العقوبات المنزلة في هذه الحالات.

39- ومن المستحسن أيض اً معرفة سبل الانتصاف المتاحة للمحتجزين الذين يتعرضون للعقاب البدني والعقوبات المنزلة بالجناة.

40- ومن المفيد أيض اً معرفة ما إذا كان مشروع القانون المتعلق بخدم المنازل يتطرق إلى مسألة مصادرة أرباب العمل لجوازات السفر، ومعرفة العقوبات المفروضة إن ثبت الأمر، ومعرفة ما إذا كان مشروع القانون يرمي إلى تيسير الاحتكام إلى القضاء واللجوء إلى سبل الانتصاف الأخرى، ومن المفيد أخير اً معرفة التاريخ المقرر لاعتماده.

41- السير نايجل رودلي ذكّر بأن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية هو صك من صكوك القانون الدولي وبأنه لا يجوز لأي دولة من الدول التذرع بقانونها المحلي للتملص من التزاماتها الدولية. وبما أن الدولة الطرف ملزمة بأحكام العهد، ينبغي للوفد أن يوضّح في معرض ردّه على الأسئلة التي طرحتها اللجنة إلى أي مدى تقبل الحكومة الكويتية بأن تكون القوانين والممارسات الوطنية متوافقة مع أحكام العهد.

42- السيد رزوقي (الكويت) قال إن المواطنين الكويتيين يشكلون ثلث سكان البلد، أي مليون شخص تقريب اً، ويعتبرون جميعهم اليوم منتمين إلى المجموعة الإثنية نفسها. وبالتالي، فلا توجد أقليات إثنية في الكويت. ومن هذا المنطلق، لا يُؤخذ في الحسبان العمال المهاجرون المتوافدون من مختلف البلدان والمناطق في العالم.

وعُلقت الجلسة الساعة 20/12؛ واستؤنفت الساعة 35/12.

43- السيد رزوقي (الكويت) قال إن المعاهدات الدولية تعلو على القوانين الكويتية وتشكل جزء اً لا يتجزأ من القانون المحلي. والكويت معتزمة على الوفاء بالتزاماتها الدولية. ولكن هناك بعض المجالات التي ترتبط بالشريعة، ويستغرق تغييرها وقت اً طويل اً.

44- السيد السليمي (الكويت) قال إن قيام أرباب العمل بتجريد الخدم من جوازات السفر أمر مخالف للدستور لكونه ينتهك حرية التنقل. وعندما تُرفع شكوى أمام المحكمة لهذا النوع من القضايا، تأمر المحكمة بإرجاع جواز السفر.

45- السيدة الرميضين (الكويت) أشارت إلى أن التشريع الكويتي يحظر بشكل عام إنزال العقاب البدني بالأطفال. فيُعتبر هذا النوع من العقاب متعارض اً مع طرق التعليم السليمة. أما الأساتذة الذين يقترفون مثل هذه الأفعال، فهم معرضون للملاحقة الجنائية. وتُنظَّم الحلقات الدراسية وحلقات العمل للأهل والأساتذة بشأن طرق التعليم السليمة.

46- السيد العنيزي (الكويت) قال إن الحكومة دعت منظمات مختلفة من منظمات المجتمع المدني إلى المشاركة في إعداد مشروع القانون المتعلق بخدم المنازل. وقد أوصت هذه المنظمات على وجه الخصوص بوضع عقد عمل موحّد يمنع أرباب العمل من مصادرة جواز سفر موظفيهم. ويجوز للخدم الذين صودرت جوازات سفرهم الاحتكام إلى القضاء والاستعانة بمحام، مما يتيح لهم استرجاع جوازات سفرهم والحصول على تعويض عن الأضرار الملحقة بهم. ويحق للخدم أخذ إجازة أسبوعية وتلقي أجر مقابل العمل لوقت إضافي. وأخير اً، لا يمكن أن يُحدد بدقة التاريخ الذي سيُعتمد فيه مشروع القانون المذكور.

47- السيدة الطراروة (الكويت) أفادت بأن الطفل المولود في الكويت أو في الخارج من أم كويتية وأب أجنبي يحق له حيازة الجنسية الكويتية في بعض الحالات، ولا سيما إذا انفصل والداه وإذا كان والده مجهول الهوية أو متوفي اً أو مفقود اً أو سجين حرب. وفي الحالات الأخرى، يحصل الطفل على جنسية والده.

48- السيدة الشاجي (الكويت) قالت إن الدستور لا يتطرق إلى مسألة إنشاء الأحزاب السياسية. وشُكلت للنظر في القضية لجنةٌ نيابية مؤلفة من ممثلين عن وزارة الداخلية ومؤسسات أخرى. وخلصت إلى أن الدستور لا يسمح صراحة بإنشاء الأحزاب السياسية ولكنه لا يحظرها أيض اً. وبالتالي، لا توجد موانع دستورية في هذا المجال.

49- السيدة جوهر (الكويت) قالت إن رفض منح بعض المنظمات غير الحكومية تصاريح لممارسة أنشطتها قد يكون في اعتقادها بسبب عدم تقديمها كل المستندات اللازمة أو تعارض أنشطتها مع الصالح العام. ويجوز حل المنظمات غير الحكومية التي حصلت على تصريح بالعمل إذا كانت أنشطتها تتعارض مع الصالح العام. ويمكنها عندئذ رفع دعوى قضائية.

50- السيد الأنصاري (الكويت) قال إن القانون رقم 6-2010، الذي أُعد بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، ألغى كل القيود المفروضة على انضمام العمال الأجانب إلى النقابات العمالية.

51- السيدة الطراورة (الكويت) قالت إن مشروع القانون الذي يرمي إلى تعديل القانون رقم 56 لعام 1979 المتعلق بالاجتماعات والتجمعات العامة ما زال قيد النظر في البرلمان. ونظر اً إلى الضمانات المكفولة بموجب الدستور لحماية الحريات الأساسية، لا يجوز لأي فرد من أفراد قوات الأمن حضور الاجتماعات العامة التي يرخَّص لها إن استوفت الشروط المنصوص عليها في القانون، ومن بينها أن يبلَّغ الحاكم مسبق اً بهذه الاجتماعات وألا يشكّل الغرض منها تهديد اً للأمن العام. كما يجب أن تكون هذه الاجتماعات سلمية وألا تمس بالآداب العامة.

52- السيد العنيزي (الكويت) أوضح أن الحاكم لم يبلَّغ قط بانعقاد الاجتماع الذي جرى في 8 كانون الأول/ديسمبر 2010 في منزل النائب جمعان الحربش. وتعرّض المشاركون لقوات الأمن عندما أرادت أن تضع حد اً للتجمع.

53- السيد السعنة (الكويت) قال إن أحكام الدستور والقوانين تضمن استقلال النظام القضائي. ويجوز لوزير العدل حضور اجتماعات مجلس القضاء الأعلى، إن رأى أن ذلك ضروري اً، من أجل مناقشة بعض المسائل ولكن لا يمكنه المشاركة في التصويت على القرارات.

54- أما القضاة الأجانب، فيجري تعيينهم بمرسوم بعد أخذ موافقة مجلس القضاء الأعلى. والأجانب الذين يعملون في النظام القضائي الكويتي هم بالدرجة الأولى أخصائيون ذوو كفاءات عالية.

55- الرئيسة قالت إن استعراض التقرير الدوري الثاني للكويت سيُستكمل في الجلسة القادمة حتى يتسنى للوفد تقديم ردود وافية على الأسئلة التي طرحها أعضاء اللجنة.

رُفعت الجلسة الساعة 05/13.