الدورة ال استثنائي ة

محضر موجز للجلسة 586

المعقودة في المقر، في نيويورك، يوم الثلاثاء ، 20 آب /أغسطس 2002، الساعة 00/10

الرئيس : السيد ة مانالو (نائبة الرئيس)

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )

التقرير الدوري الرابع والخامس الموحد لهنغاريا

في غياب السيدة أباكا، ترأست الجلسة السيدة مانالو، نائبة الرئيس.

افتتحت الجلسة الساعة 15/10 صباحا .

ال نظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )

التقرير الدوري الرابع والخامس الموحد لهنغاريا ( CEDAW/C/HUN/4- 5 )

1 - بناء على دعوة الرئيسة اتخذ أعضاء الوفد الهنغاري أماكنهم على طاولة الاجتماع.

2 - السيدة كابوني (هنغاريا): قالت إن الحكومة الهنغارية ملتزمة التزاما قويا بالحماية الدولية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية ، ولا سيما تعزيز حقوق المرأة. وقد ساهمت الانتخابات التي جرت مؤخرا في وصول عدد لم يسبق له مثيل من النساء إلى البرلمان . وتترأس المرأة وزارات الداخلية والبيئة والموارد المائية والرفاه الاجتماعي والشؤون الاجتماعية والأسرية. وتم إنشاء مديرية عامة جديدة لتكافؤ الفرص داخل وزارة سياسة الخدمة والعمل ، وهي مسؤولة عن السياسة الحكومية وعن تنسيق البرامج الحكومية لتحقيق المساواة للمرأة وتأهيل المعوقين وتشغيل أفراد طائفة الروما. وسوف تقترح قانونا جديدا لمكافحة التمييز ووضع خطة عمل وطنية جديدة. وهي تخطط بالفعل لتنفيذ مشروع ل إيجا د فرص عمل ل لمرأة التي تجاوزت سن الأربعين ولعودة المرأة إلى سوق العمل بعد انتهاء فترة ال رعاية ل لأطفال ، با لتعاون مع برامج تقديم المساعدة للبلدان التي قدمت طلبات ل لانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.

3 - ومضت تقول إن الحكومة تدرك أن التشريعات وحدها لا يمكن أن تحدث التغيير في الاتجاهات الاجتماعية عميقة الجذور ، وأن من الضروري إشراك المجتمع المدني والدوائر الأكاديمية وأعضاء البرلمان والسياسيين في الجهود المبذولة للتغلب على التمييز و ل تعزيز المساواة بين الجنسين. ويمثل التمييز ضد طائفة الروما مشكلة تتسم بخطورة خاصة ، ولا يزال معظم أفراد ا لمج تمع الهنغاري لا يدركون حالة تلك الطائف ة.

4 - وقالت لقد صادقت هنغاريا على البروتوكول الاختياري المتعلق بالاتفاقية في عام 2001. وهي تخطط لتنفيذ حملات إعلامية وعقد مؤتمرات عن العنف والاتجار والبغاء والقضاء على الأدوار النمطية الجنسانية من أجل الترويج للمعاهدة والبروتوكول.

5 - السيدة أكار : تساءلت عن مدى مشاركة المنظمات غير الحكومية في وضع التقرير الدوري وصياغة التشريعات ، ولا سيما التشريع المتعلق بالقضايا النسائية.

6 - وطلبت المزيد من التفاصيل عن ولاية وسلطات المفوض البرلماني للحقوق المدنية (أمين المظالم). وقالت لقد قام المفوض حتى الآن بجهد ضئيل لدراسة أو وضع تشريع ب شأن القضايا الجنس انية، وتساءلت عما تم عمله لتحسين الحالة.

7 - وقالت إنه نظرا لانتشار الأدوار الجنسانية النمطية ، فإنها تشعر بالقلق لأن مفهوم السياسة الأسرية الوطنية ، رغم تشجيعه لمفهوم الأمومة ، فإنه لا يبدو أنه يؤثر تأثيرا كبيرا في ال تشجيع ل إحداث الت غيير في أدوار الذكور. وتساءلت عما تعتزم الحكومة القيام به في ذلك المجال .

8 - السيدة فيرير غوميز : لاحظت أنه لا يزال ي ُ توقع أن تقوم المرأة بجميع الوظائف داخل الأسرة ، بالرغم من أن الوظيفة الوحيدة التي يمكن أن تؤديها هي الولادة والرضاعة ، وأن جميع الوظائف الأخرى يمكن أن يقوم بها الرجل على قدم المساواة. وقد أكد التقرير أهمية ال أدوار التي يؤديها الرجال والنساء داخل الأسرة ، ولكنه لم يذكر شيئا عن الأسرة المتوخاة وما إذا كانت هي التي يتم فيها تقاسم الأدوار والواجبات على نحو متساو أو الأسرة التي تكون فيها المرأة مسؤولة عن رعاية المنزل والأطفال والمسنين.

9 - وقالت إنه لا ي بدو أن السياسة الأسرية الوطنية تشتمل على تركيز واضح في مجال شؤون الجنسين أو على خطط لاستخدام التعليم لتغيير الأدوار النمطية الثقافية. وبالرغم من وجود بعض الأحكام المحايدة جنسانيا بشأن الضمان الاجتماعي فيما يتعلق برعاية الأطفال ، فإن الواجبات الأسرية لا يتم عمليا تقاسمها بين الرجال والنساء . ويبدو أن السياسة الحالية تعزز الأدوار التقليدية بدلا من أن تقاوم ها. فالنساء اللائي يستقطعن الوقت من عملهن لرعاية الأسرة يقمن في الواقع بإضاعة فرص هن في ال عمل و الترقي في المستقبل. وفي الوقت ذاته ، أصبح العنف المنزلي أكثر انتشارا ، ومع ذلك لا يتوفر التدريب الكافي لتقديم المساعدة للضحايا.

10 - ومضت تقول إن طائفة الروما قد عانت من التمييز على نطاق واسع ، وبالرغم من أنها ت مثل 10 في المائة من مجموع السكان ، فإن نسبة 68 في المائة من أفراد ه ا تعيش تحت مستوى خط الفقر. ولا توجد سياسة لمعالجة تلك الحالة. وتساءلت عما تعتزم الحكومة عمله لوضع مثل هذه السياسة وعما إذا كانت ل دي ها خطط لتحسين فرص ال بنات من طائفة الروما في الحصول على التعليم العالي من خلال تقديم المنح.

11 - السيدة شين : قالت إنها لا تزال لا تفهم الفرق بين المجلس المعني بقضايا المرأة والمكتب المعني بقضايا المرأة. وتساءلت عن نسبة الموظفين في وزارة الشؤون الاجتماعية والأسرية الذين يعملون في المكتب وعن ميزانيته. وقالت إنها تود أيضا معرفة ما إذا كان المكتب ، بوصفه هيئة مسؤولة عن تنفيذ الاتفاقية ، يستطيع اقتراح التشريعات. وإذا كان الأمر كذلك ، فما هو ا لإجراء الذي يتعين أن يتبعه رئيس المكتب.

12 - ومضت تقول إنه قد قُدم إلى اللجنة رقمان متعارضان فيما يتعلق بمستويات الوظائف في المجلس المعني بقضايا المرأة. وتساءلت عن الأرقام الحقيقية وعن نسبة الموظفين الحكوميين في فرادى الوزارات ، وعن نسبة ممثلي المجتمع المدني والمنظمات فيها . وتساءلت عما إذا كان المجلس يمثل هيئة استشارية وعما إذا كان يتمتع بسلطات لاتخاذ القرار. فإذا كان يملك مثل تلك السلطات ، فهل في مقدوره رصد الامتثال لقراراته داخل الوزارات الأخرى ، وذلك من خلال القيام، مثلا، ب تعيين مراكز تنسيق في الوزارات.

13 - السيدة تاف ا ريس دا س يل ف ا : لاحظت أن المديرية العامة لتكافؤ الفرص كانت تحمل في السابق أسماء أخرى ، و تسا ءلت عما إذا كانت تغييرات تلك ا لأسماء قد تمت عن عمد، وتعكس التطور العرفي لمعالجة قضايا المرأة ب معزل عن معالجة تكافؤ الفرص معالجة ش امل ة . وطلبت معلومات إضافية عن المهام الفعلية للمديرية العامة ، وتساءلت عما إذا كانت مسؤولة عن تنسيق وتعزيز تعميم المنظور الجنساني على نطاق الإدارة الحكومية. فقد أُدخل تعميم المنظور الجنسان ي في السياسة الحكومية في عام 19 9 7، وانقضى الموعد النهائي لتنفيذه. وقالت إنها تود معرفة الكيفية التي تم بها التنفيذ ، كأن يكون ذلك مثلا من خلال خطة عمل ل كل وزارة.

14 - وأعربت ، وهي تلاحظ أن المديرية العامة تعالج أيضا تأهيل المعوقين وتشغيل طائفة الروما بوصفها طائفة أقلية ، عن أملها في ألا يعني ذلك أن تعامل المرأة بوصفها أقلية.

15 - ومضت تقول لقد اتسم التقرير بالغموض إزاء عدد من المفاهيم. وطلبت توضيحا للتدابير المؤقتة الخاصة للتعجيل بتحقيق المساواة للمرأة في ن طاق ما تعنيه الفقرة 2 من المادة 4 من الاتفاقية. وقالت إن مصطلح الإجراء الإيجابي في فرع التقرير الذي يغطي المادة 2 من الاتفاقية يوحي بأن التدابير الموصوفة هي تدابير خاصة مؤقتة ، ولكنها ليست كذلك في الواقع. وأشار التقرير أيضا للتمييز الإيجابي والتمييز السلبي ، وهي ترى أن التمييز سلبي في جميع الأحوال. وقد ورد في فرع التقرير الذي يغطي المادة 4 من الاتفاقية أن إدخال نظام الحصص أو بمعنى آخر ( التدابير الخاصة ) سوف يعتبر غير قانوني ، ومع ذلك فإن البلد يطبق مثل هذه التدابير. وتساءلت عما إذا كان ذلك يعني إمكانية الطعن في عدم مشروعية التدابير الخاصة السارية. واقترحت إعادة دراسة الصياغة المستخدمة في هذه الحالات ، بل رأت أن الأفضل من ذلك اعتماد المصطلحات المستخدمة في الاتفاقية ذاتها.

16 - السيد ميلاندر : قال إنه لم يستطع أن يحدد من التقرير المركز القانوني للاتفاقية في هنغاريا ، وتساءل عما إذا كانت المحاكم تستطيع ال رجوع إليها مباشرة أو ما إذا كان الأمر يستلزم إ قر ارها كقانون محلي. وبالرغم من أن الدستور يحظر التمييز ، فإن تعريفه للمصطلح لا يتفق مع التعريف الوارد في المادة 1 من الاتفاقية. وتساءل عما إذا كانت هناك خطط لسن تشريعات لتغيير التعريف ، وعما إذا كانت هنالك خطط لتوعية المرأة بإمكانية ا ح ت ك ا م ها إلى ا للجنة. وتساءل أيضا عما إذا كانت توجد تدابير ت ثق ي ف ية لتحسين فهم حقوق الإنسان بشكل عام ، وحقوق المرأة بصفة خاصة ، في مراحل ا لتعليم العالي وفي أوساط القضاة وم سؤ و ل ي إنفاذ القانون.

17 - وقال لقد ذكرت الردود على الأ سئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدو رة تحديات قانونية تواجه المحكمة الدستورية. وطلب المزيد من ال تفاصيل بشأن تلك القضايا ، ولا سيما عند الإشارة إلى الاعتراف بالفوارق الطبيعية بين الرجل والمرأة.

18 - السيد كيس (هنغاريا): قال إن التغييرات في اسم الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة هي إشارة للتغيير ات في ال فل س فة. فقد كانت الآلية الأص لية هيئة استشارية تتبع وزارة العمل وتتألف من ممثلين مدعوين من منظمات غير حكومية وعلماء وناشطين ، ثم تلتها لجنة مشتركة بين الإدارات. وتعتبر المديرية العامة الحالية لتكافؤ الفرص إدارة مستقلة تقدم تقارير مباشرة إلى الوزير. وتشمل خططها للمستقبل اقتراحا لتعديل المرسوم المتعلق بدور وإجراءات المجلس المعني بقضايا المرأة وتعيين مرا كز تنسيق لشؤون المرأة في كل وزار ة من الوزارات وإي جاد طريقة أكثر ديمقراطية لاختيار المنظمات غير الحكومية ا لت ي تُم ثل في المجلس. وقال إن المديرية العامة تتمتع بسلطة فعلية ل إدخال التشريعات ، وتخطط لبذل جهود جديدة لاعتماد تشريع خاص مناهض ل لتمييز بممارسة الضغط على البرلمان وإنشاء تجمع نسائي . وقال ، فيما يتعلق بالسبب في الجمع بين الشؤون المتعلقة بالمرأة والمعوقين و طائفة الروما ، والذي كان أمر ا يتعلق بالناحية العملية أكثر من كونه مسألة تتعلق بالسياسة ، إ نه لم يتيسر التوصل إلى اتفاق بشأ ن أي شيء بخلاف تعريف عام ل تكافؤ الفرص. وقال إن الإدارات الفرعية ظلت تعالج اهتمامات ال برامج المعنية ب المعوقين وتشغيل طائفة الروما بشكل مباشر ، في الوقت الذي عملت فيه إدارة تكافؤ الفرص بين ا لرجال والنساء على تع م ي م مراعاة المنظور الجنساني.

19 - وشارك مجلس قضايا المرأة في إعداد التقرير، الذي أسهم فيه خبراء رشحتهم منظمات غير حكومية؛ وقُدمت الصيغة النهائية للتقرير إلى تلك المنظمات في مؤتمر عُقد لهذا الغرض. وستشارك منظمات غير حكومية قدر الإمكان في إعداد التشريعات ذات الصلة.

20 - ولدى المديرية العامة لتكافؤ الفرص ثمانية موظفين من بينهم رجل واحد. وتأتي ميزانية تلك الإدارة من عدة مصادر؛ وفي عام 2001، بلغت ميزانيتها الفنية، التي تغطي المرتبات ونفقات التشغيل، 20 مليونا من الغيلدرات (الدولار الواحد يساوي 250 غيلدر)؛ وانخفضت تلك الميزانية إلى مبلغ 18 مليونا من الغيلدرات في عام 2002 رغم ارتفاع التكاليف بنسبة 150 في المائة. وكانت ميزانية البرامج المهنية تبلغ 40 مليونا من الغيلدرات في عام 2000. وكان من المزمع أن تنخفض إلى 20 مليونا من الغيلدرات في عام 2002، في حين كان من المتوقع أن تبلغ النفقات الفعلية 24 مليونا من الغيلدرات. وتعتزم المديرية المشار إليها أن تطلب مضاعفة ميزانيتها البرنامجية لعام 2003 لتصل إلى 50 مليونا من الغيلدرات. وتوجه الأموال المتلقاة من الاتحاد الأوروبي من خلال مشروع برنامج تقديم المعونة لإعادة بناء اقتصاد بولندا وهنغاريا نحو مشاريع محددة، مثل إعادة إدماج النساء من الفئة العمرية التي تزيد على 40 سنة في سوق العمل؛ ولم يكن من المعتاد أن تتولى المديرية العامة المشار إليها إدارة هذه المشاريع مباشرة، وإنما كانت تتعاقد عليها منظمات غير حكومية.

21 - السيدة كولوني - ليهوكزكين (هنغاريا): قالت ردا على السيد ميلاندر إن الاتفاقية تشكِّل جزءا من القانون الهنغاري، غير أنها لا تنفّذ بشكل مباشر في المحاكم، لأنها لا تحدد حقوق الفرد، وإنما تنص على مسؤولية الدول الأطراف عن وضع إطار مؤسسي وقانوني لضمان حقوق الفرد. وأضافت أن القانون الهنغاري لا يتيح إمكانية التقاضي إلاّ للأطراف من الخواص. كما أن السوابق القضائية للمحكمة الدستورية لم تكن متمشية دائما مع روح الاتفاقية ومع المساواة في الحقوق، غير أن صياغة بعض الأحكام التي صدرت مؤخرا تبعث على التفاؤل.

22 - واسترسلت قائلة إنها تتفق مع ما ارتأته السيدة تافاريس دي سيلفا من أن عبارة ”تمييز إيجابي “ ليست مثالية، ولكن استخدامها يعود إلى حكم أصدرته المحكمة الدستورية في عام 1990. ونظرا للنهج المتشدد لمفهوم المساواة، فقد تم تناول هذا الموضوع بقدر كبير من الحرص. واستطردت تقول إن هناك حاجة إلى قانون يعترف بالفوارق القائمة في احتياجات الأفراد؛ إذ أن الهيئة التشريعية لم تجرؤ حتى الآن على تناول هذه القضية.

23 - وواصلت كلمتها قائلة إنه حدث تطوّران هامان فيما يتعلق بموضوع الإجازة الوالدية. أولا، وُضعت لائحة تنظيمية للتنازل عن رسوم التعليم للموظفين القائمين بإجازة عائلية والراغبين في مواصلة التعليم، لا تميز بين الأب والأم. ثانيا، أدخل تعديل في القانون المتعلق بالتوظف وتقديم مساعدة للعاطلين عن العمل يسمح بتغطية أي شخص يكون في إجازة لرعاية طفل.

24 - واسترسلت تقول إن المحكمة الدستورية ارتأت في حكم أصدرته مؤخرا أن عبارة ”معاش الترم ُّ ل “ تميـِّز بين الزوجين، وتشجع على النظرة التمييزية لقيمة العمل الذي يقوم به كل من الشريكين. وغيـّرت المحكمة كذلك صياغة القواعد المتعلقة بالتقاعد المبكِّر؛ وأصبح الآن بوسع أي من الأبوين، وليس الأم فقط، إضافة السنوات التي انقضت أثناء الخدمة في رعاية أطفال إلى مدة الخدمة الإجمالية للتقاعد المبكِّر بموجب نظام الضمان الاجتماعي. وأضافت أن التفرقة المهنية منتشرة انتشارا واسعا؛ فمعظم عمال النسيج من النساء، بل إن تسمية الوظائف توحي بنوع جنس العامل. وقد نظرت المحكمة الدستورية في قضية رفعها أحد عمال النسيج كان قد رُفض طلبه للحصول على معاش تقاعد مبكِّر بسبب نوع جنسه.

25 - السيدة كابونيي (هنغاريا): وافقت على الرأي القائل بأن التمييز ضد طائفة الروما يعتبر وصمة عار في جبين أوروبا. فقد ازداد وضع هذه الطائفة سواء منذ التغيير السياسي الذي حدث في هنغاريا. وأصبحت نسبة الذين يعيشون من هذه الطائفة في سكن مستقر لا تتعدى 14 في المائة؛ في حين يعيش بقيتهم في أحياء فقيرة منعزلة ومحرومة من الخدمات. واحتمال تعرّضهم لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية مرتفع. وقالت إنه خلال الحقبة الاشتراكية كانت نسبة الحاصلين على عمل من بين طائفة الروما تتراوح بين 60 و 80 في المائة بالنسبة للرجال و 35 في المائة بالنسبة للنساء؛ وبعد أن بلغ المعدل العام للبطالة 6 في المائة في الوقت الحالي فإن هذا المعدل يتضاعف عدة مرات بالنسبة لطائفة الروما. واختتمت كلمتها قائلة إن طائفة الروما تتمركز في المناطق التي انهارت فيها الصناعات التي كانت موجودة في الحقبة الاشتراكية.

26 - السيدة فهير (هنغاريا): قالت إنه على الرغم من أن العنف العائلي لا يغطِّيه قانون العقوبات بشكل محدد، فإن مرتكبه يُعاقب بموجب الأحكام المتعلقة بالجرائم الجنسية، أو الضرب، أو الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص، في حالة القتل. وتدرك الحكومة أن فرض حظر صريح على هذا النوع من العنف من شأنه توجيه رسالة قوية؛ وقالت إن 27 في المائة تقريبا من جميع حالات القتل يرتكبها الزوج أو الزوجة أو الشريك الحالي أو السابق. وفي دراسة استقصائية ذكر ما يقرب من نصف المجيبين إنهم يعزفون عن التماس المساعدة من الشرطة، ولا يعتقدون أن شكاوى العنف العائلي تعالج بشكل مناسب، في حين لاحظت دراسة استقصائية أخرى عن التعاون الإنمائي عدم وجود تعاون رفيع المستوى بين السلطات الوطنية المعنية بالمشكلة. وما زال يتعين عمل الكثير في هذا الصدد، وإن كان من المهم أن القضية ما زالت على الأقل تُثار في محافل شتى. واستطردت تقول إن لجنة منشأة في إطار وزارة الشؤون الاجتماعية والأسرية قدمت مقترحات بشأن إدخال تعديلات على القانون وإصلاح إجراءات الشرطة؛ ويقوم فريق من علماء الاجتماع وعلماء النفس باستعراض تلك المقترحات توطئة لتقديم المزيد من التوصيات بشأن المعاملة الملائمة للمجرمين ولأسرهم. كما تقوم عدة منظمات غير حكومية بتقديم مساعدة إلى ضحايا العنف العائلي. وفي عام 2002، تولّت وزارة الشؤون الاجتماعية والأسرية رعاية دورتين تدريبيتين للمنظمات غير الحكومية وضباط الشرطة والإخصائيين الاجتماعيين بشأن موضوع الاتجار بالنساء من منظور حقوق الإنسان للمرأة والعنف المرتكب ضد النساء؛ وأجبرت تمارين تمثيل الأدوار المشاركين على مواجهة واقع المشكلة. وحققت الدورتان نجاحا كبيرا، وسيعاد تنظيمهما مرة أخرى.

27 - السيدة كابونيي (هنغاريا): قالت إن نشر الاتفاقية لم يكن مُرضيا، ولكن يجري بذل المزيد من الجهود من خلال جملة أمور من بينها تنظيم حملات توعية، وتخصيص مواقع على شبكة الإنترنت، وتوزيع الاتفاقية على المنظمات غير الحكومية. وتعلِّق الحكومة أهمية كبيرة على الإجراءات المتعلقة بتقديم الشكاوى المنصوص عليها في البروتوكول الاختياري؛ كما نظِّم برنامج تدريبي للقضاة، توطئة لانضمام هنغاريا إلى الاتحاد الأوروبي، ربما يتاح التمويل الكافي لنشره.

28 - وواصلت كلمتها قائلة إنه لم تقدم أية شكاوى تتعلق بانتهاكات لحقوق المرأة إلى المفوض البرلماني للحقوق المدنية. ولكن إجراءات تقديم الشكاوى أصبحت معروفة تماما ومتاحة للجميع. وأُدخل في المناهج المدرسية الوطنية، برنامج لمجلس أوروبا يتعلق بالتثقيف في مجال حقوق الإنسان، وتعمل الحكومة على إدراج قضايا حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص في جميع مستويات التعليم، بغية تعزيز العدالة والمواطَنة الديمقراطية والشراكة بين النساء والرجال؛ غير أنه ما زالت هناك الكثير الذي يتعين عمله. كما يجري عادة تدريس موضوع حقوق الإنسان في المدارس الابتدائية ومن وقت إلى آخر في المدارس الثانوية. وهناك أيضا عدة مقررات تتعلق بحقوق الإنسان تدرّس على المستوى الجامعي. واختتمت كلمتها قائلة إنها قامت بتدريس مقرر بشأن الاتفاقية طوال السنوات العشر الماضية.

29 - السيد كيس (هنغاريا): قال إن الحكومة تستعد لإجراء استعراض للسياسة الأسرية الوطنية. وهي لا تريد التدخل في شؤون الأسرة، وإنما تريد تشجيع روح الشراكة والتقاسم، وتفكر من زاوية الأبوة، لا الأمومة، وتعطي المواطنين فرصة لممارسة خيارات حقيقية.

30 - السيدة فينغ كوي : أعربت عن ترحيبها بزيادة مشاركة المرأة في الانتخابات التي أجريت في أيار/مايو 2002. وقالت إن التقرير وبيان الوفد لم يذكرا مع ذلك سوى أنشطة منعزلة تستهدف تعزيز مشاركة المرأة؛ وتساءلت عما إذا كان لدى الحكومة سياسة عامة في هذا المجال، خصوصا فيما يتعلق بكيفية تخطيطها لمعالجة عدم اهتمام الأحزاب السياسية بتسمية مرشحات أو بتشجيع مشاركة النساء من طائفة الروما. وأضافت تقول إنه ينبغي للوفد أن يوضح أيضا موقف الحكومة من التمييز الإيجابي؛ واختتمت كلمتها قائلة إن المادة 4 من الاتفاقية تعتبر أداة هامة لتعزيز دور المرأة في وضع السياسات، وإنها تأمل في أن يتم إعداد دراسة لهذه المسألة.

31 - السيدة كورتي : قالت إنها ترحب بما قيل عن وجود مقرر جامعي بشأن الاتفاقية كان يدرّس طوال السنوات العشر الماضية. غير أنه في ضوء ارتفاع نسبة الإناث الهنغاريات اللاتي يتلقين تعليما عاليا، فإنها مندهشة إزاء ما قيل عن عدم اهتمام النساء بالسياسة، وعن اهتمام الأحزاب السياسية بتسمية مرشحات. وأضافت أنه لو أن هنغاريا أرادت أن تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي، فلا بد لها من أن تحسِّن مؤسساتها الديمقراطية، فمن المزعج أن نصف السكان لا يشاركون بشكل نشط في عملية اتخاذ القرارات. واستطردت قائلة إن بلدان الاتحاد الأوروبي لديها آليات وطنية لتعزيز مشاركة المرأة في المجال السياسي. وأضافت أن التحسن لا يتحقق تلقائيا، ولا يكفي مجرد القيام بعرض أفلام وتنظيم مناقشات؛ وينبغي للحكومة أن تضع استراتيجية وأن تعمل مع المنظمات غير الحكومية للحث على زيادة تمثيل المرأة. وأعربت عن أملها في أن يتضمن التقرير المقبل المزيد من المعلومات بشأن هذه القضية وبشأن المزيد من النتائج الإيجابية.

32 - وطلبت توضيح ما قيل في الصفحة 17 من التقرير عن معاناة المجتمع الهنغاري من مشكلات سكانية خطيرة تتطلب تعديل أولويات الاتفاقية؛ وقالت إن الحكومة، باعتبارها طرفا في تلك الاتفاقية، مطالبة بضمان كل جانب من جوانب المساواة قانونا وواقعا.

33 - السيدة غاسبارد : أعربت عن قلقها لأن الجهود الرامية إلى القضاء على الاتجار بالنساء في البلدان الأجنبية يعوقها عدم التعاون فيما بين السلطات المعنية، ولأنه لا توجد أي استراتيجية محددة لحل هذه المشكلة. وأعربت عن أملها في إحراز تقدم في هذا الخصوص خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل. وأردفت تقول إن التقرير يذكر أيضا أنه ابتداء من 1 آذار/مارس 2000، شدد تشريع جديد العقوبات على ” المراودة المحظورة “ . وسألت عما إذا كانت هذه العبارة تشير إلى البغايا أم إلى القوادين؛ وقالت إنه من المهم ضمان عدم تعريض البغايا للإيذاء مرتين بنفس القانون، وأنه باستطاعتهن تقديم شكاوى ضد الذين يستغلونهن.

34 - كما تساءلت عن النسبة المئوية للنساء المرشحات اللواتي انتخبن للبرلمان في آخر انتخابات جرت؛ وعما إذا كان هناك مرشحون من طائفة الروما، وعلى نحو خاص، ما إذا كانت نساء الروما قد ترشحن أو انتخبن للبرلمان؛ وما إذا كانت اللجنة الفرعية لشؤون المرأة التابعة للجنة البرلمانية المعنية بحقوق الإنسان والأقليات والدين لا تزال موجودة.

35 - السيدة أحمد: لاحظت أن النساء ينتخبن للمناصب العامة في البلديات الريفية. وأضافت أنه سيكون من المفيد الحصول على معلومات إضافية عن وضع النساء في تلك المناطق.

36 - وقالت إن الزيادة في عدد النساء المنتخبات للمناصب العامة في الانتخابات الأخيرة تعود إلى الجهود التي بذلت لزيادة الوعي بالتمثيل المتدني للمرأة، وخاصة عرض الأفلام ومناقشات المائدة المستديرة ذات الصلة. وأضافت أنه سيكون من المهم أن نعرف ما إذا كانت تلك المناقشات قد أشارت على نحو خاص إلى الاتفاقية و/أو التوصية العامة رقم 23 للجنة ، وما إذا كانت الأحزاب السياسية الهنغارية قد شاركت فيها. ورأت أن من الأهمية بمكان اتخاذ مبادرات تستهدف كلا من النساء أنفسهن والأحزاب السياسية من أجل التغلب على عدم اهتمام المرأة بالمشاركة السياسية. وتساءلت عما إذا كان المدير العام الجديد لمديرة تكافؤ الفرص سيتخذ مثل هذا الإجراء في المستقبل القريب، وما إذا كانت المنظمات غير الحكومية ستلعب دوراً أكبر في الاتصال بالأحزاب السياسية بشأن موضوع المساواة الجنسانية، بما أن الخبرة النوعية لتلك المنظمات تعني أن تدخلها يمكن أن يكون فعالاً على نحو خاص. وما لم تكن الأحزاب السياسية على اقتناع بأن النساء يمكن أن يسهمن إسهاما مفيدا في عملية إرساء الديمقراطية، فإن التمثيل المتدني سيستمر.

37 - وقالت إن النساء المهنيات والجيدات التعليم في حاجة إلى التمكين للتغلب على التهيئة الاجتماعية التي أدت بهن إلى قبول كون الساحة السياسية مخصصة للرجال فقط. وسألت ما إذا كانت الحكومة تنظم دورات تدريبية للنساء لتوعيتهن بحقوقهن ومسؤولياتهن فيما يتعلق بالحياة العامة والسياسية.

38 - وأعربت عن أملها في أن يحتوي تقرير هنغاريا القادم على المزيد من المعلومات عن هذه القضايا على الصعيد الوطني والإقليمي على حد سواء، وخاصة مع الغياب الملحوظ لآليات المساواة الجنسانية على الصعيد الإقليمي.

39 - السيدة فهير (هنغاريا): قالت إن هنغاريا حققت تقدماً ملموسا في التعامل مع العنف ضد المرأة. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير مما يتوجب فعله، وخاصة في المجال التشريعي.

40 - ومضت تقول إنه من الصعب الحصول على تقييمات دقيقة لانتشار البغاء بسبب طبيعته السرية. وإن كانت الحكومة على دراية بوجود مشكلة. والفكرة من وراء القانون رقم 75 لعام 1999، الذي عرّف مفهوم ” مناطق السماح “ حيث يسمح بالبغاء ضمن حدود معينة، هي تشجيع البغايا على أن يصبحن مستقلات عن قواديهن، وبذلك يتخلصن من أحد أشكال الاستغلال. ومع ذلك، لم تنشأ سوى منطقتين من هذا النوع تقعان في بلدتين تفتقران إلى الهياكل الأساسية الضرورية. لذلك اضطرت البغايا إلى عرض خدماتهن في مناطق تُحظر فيها مثل هذه الأنشطة؛ وقد نجم عن ذلك زيادة في أنشطة القوادة إذ اضطرت البغايا إلى الاعتماد على القوادين لحمايتهن من الشرطة. وهناك مشروع قانون جديد وضع نصه ووزع على المنظمات غير الحكومية والوزارات. وتتم مناقشته حالياً من قبل تلك الهيئات، ويؤمل أن يتمخض ذلك عن حل عملي للمشكلة.

41 - وأكدت أنه توجد بال فع ل برامج دعم البغايا وأسرهن في هنغاريا: وتدار من قبل منظمات غير حكومية وتمولها الحكومة. ويؤمل أن تصبح مثل هذه البرامج واسعة الانتشار في المستقبل القريب.

42 - ثم انتقلت إلى موضوع الاتجار بالبشر، فقالت إن عقوبات شديدة تُفرض على مرتكبي الاتجار وعلى أولئك الذين يمهدون السبيل أمام مثل هذه الأنشطة، وإن التشريع الهنغاري بشأن الاتجار قد تم تحديثه. وبما أن هنغاريا هي بلد مرور عابر ومقصد على حد سواء، فإن القضية تكتسب أولوية على جدول الأعمال السياسي، ليس فحسب من خلال الأحكام التشريعية، أيضاً فيما يتعلق بدعم وحماية الضحايا والشهود.

43 - السيد كيس (هنغاريا): قال في معرض إشارته إلى المادة 7 من الاتفاقية، إن 9.1 في المائة من المرشحين الناجحين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة كانوا من النساء، كما أن رئيس البرلمان الحالي هو امرأة. وتصل نسبة النساء بين الوزراء إلى 18.75 في المائة كما أنهن يشغلن 11.3 في المائة مما يسمى ” المناصب السياسية العليا “ . كما أن 25 في المائة من المستشارين المحليين هم من النساء. وتعتزم الحكومة إنشاء مراكز تدريب للنساء اللواتي يدخلن الحياة العامة والسياسية على جميع المستويات، وتعمل بدعم من المنظمات غير الحكومية، على اتخاذ إجراءات لتوعية الأحزاب السياسية بقضية المساواة الجنسانية وإيجاد حركة ضغط نسائية قوية داخل البرلمان.

44 - واختتم كلمته مؤكدا أن اللجنة الفرعية المشتركة المعنية بقضايا المرأة قد أعيد إنشاؤها ضمن إطار اللجنة المعنية بحقوق الإنسان والأقليات والدين.

45 - السيدة كابونيي (هنغاريا): اتفقت مع السيدة كورتي على أن هنغاريا، التي تأمل في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ملتزمة بالامتثال لمعايير كوبنهاغن للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وحتى تقوم بذلك فإنها تحتاج إلى أن تدمج في القانون أحكاماً تضمن المساواة الفعلية بين الجنسين، وتعديل الدستور بحيث يسمح بتدابير خاصة مؤقتة لتحقيق المساواة بين الجنسين في الحياة العامة والسياسية. ولكي يتم تشجيع النساء على المشاركة في الحياة السياسية للبلد، يتعين عليها أيضاً أن تعتمد تشريعاً يوفق بين المسؤوليات السياسية والأسرية.

46 - أما ما يخص التدابير الداعمة، فيمكنها أن تنشئ قاعدة بيانات بأسماء النساء الراغبات في شغل مناصب في الحياة العامة والسياسية، وتنظيم حلقات عمل للتدريب وبناء الثقة لمثل هؤلاء النساء وتشجيع الشباب على الاهتمام بالحياة السياسية للبلد.

47 - وقالت إن نساء الروما هن ضحايا لتمييز مزدوج، بسبب نوع جنسهن وعرقهن. ولمعالجة الوضع، فإن على الحكومة أن تنشئ لجنة وزارية تعنى بقضايا طائفة الروما تتألف من ممثلين أغلبهم من النساء، عن كل وزارة. وإن كان لا يزال هناك الكثير مما يتوجب عمله في ذلك الصدد.

رفعت الجلسة الساعة 00/13.