اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة السبعون
محضر موجز للجلسة 1879
المعقودة في قصر ويلس و ن، جنيف، يوم الاثنين، 23 تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠0، الساعة 00/15
الرئيسة: السيدة مدينا كيروغا
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)
التقرير الدوري الرابع الخاص ببيرو
افتُتِحت الجلسة الساعة 20/15
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 4 من جدول الأعمال) (تابع )
التقرير الدوري الرابع الخاص ببيرو ( CCPR/C/PER/98/4; CCPR/C/70/L/PER )
1- بناء على دعوة الرئيسة، جل ــ س كل م ـ ن السي ـ د موسكيرة ميدينا و السيد فوتو - بيرنالس و السيد كويسادا إنش ا وستيجي والسيدة مارافي والسيد لازو بيكاردو والسيدة ليسينيانا فالكوني والسيد تشافيز باساغواتيا والسيد فيغواروا (بيرو) إلى طاولة اللجنة.
2 - ا لرئيسة دعت أعضاء وفد بيرو إلى عرض التقرير الدوري الرابع الخاص ببيرو (CCPR/C/PER/98/4).
3 - السيد موسكيرا ميدينا (بيرو) قال إن بلاده أحرزت منذ تقديم تقريرها الدوري الثالث في عام 1996، تقدما ً كبيرا ً في مجال تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، وإن التدابير التي كانت قد اتخذت لمكافحة الإرهاب كانت آنذاك محط اعتراض. ونظر ا ً إلى تراجع ا لعنف الإرهابي بشكل كبير اليوم ، تسنى ل لسلطات في بيرو أن تخفف شيئا ً فشيئا ً من صرامة التشريعات الخاصة بمكافحة الإرهاب. فألغت المحاكم التي تُعرف بالمحاكم "المقنعة" واستحدث ت نظام سجون أقل صرامة، وأنش أ ت لجنة العفو ورفعت حالة الطوارئ في الأماكن التي أُعلِنت فيها. وحين أصبحت بيرو تعيش ظروفا ً م و ات ية أكثر لتنفيذ سياسة شاملة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، انصب تركيز سلطاتها بوجه خاص، على توعية السكان والموظفين ال حكوميين بأهمية احترام حقوق الإنسان.
4- وتنفيذا ً لسياسة تعزيز حقوق الإنسان و تحقيق المصالحة الوطنية، تعطي سلطات بيرو الأولوية في اهتماماتها ل ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان. وسعيا ً منها إ ل ى وضع آليات لجبر الضرر الذي لحق بالأشخاص الذين تم النيْل من حقوقهم الأساسية خلال فترة العنف التي عاشتها بيرو خلال العشرين سنة الماضية، تعكف دولة بيرو حاليا ً على وضع خطة لتعويض الأشخاص الذين حوكموا بتهمة ارتكاب الإرهاب ثم بُرِّئت ساحتهم فيما بعد. وسيستفيد من هذا البرنامج أيضا ً أسر الأشخاص المختفين ، وستُمنح في إطاره مجموعة من الاستحقاقات في مجالات الإسكان والصحة والتعليم بشكل أساسي.
5- وطبقا ً للالتزامات الدولية التي تعهدت بها بيرو، أُدرج منع الجرائم ضد البشرية ومنها الإبادة والاختفاء القسري والتعذيب، في القانون الجنائي. وتنفيذا ً لسياسة تخفيف القيود في التشريعات الخاصة بمكافحة الإرهاب، بات المجلس الوطني لحقوق الإنسان التابع لوزارة العدل، هو من يقدم توصياته إلى رئيس الجمهورية اليوم بدلا ً من اللجنة الخاصة المنشأة بموجب القانون رقم 26655، ب شأن السياسات والإجراءات والتدابير المتعلقة ب تخفيف مدة العقوب ة والحق في العفو وتخفيف الأحكام. وقد بلغ عدد الأشخاص الذين استفادوا من تخفيض مدة العقوبة حتى الآن 502.
6- ولم يعد هناك من منطقة في بيرو تسري فيها حالة الطوارئ. وعليه ، أصبح التلبس بالجرم المشهود يمثل الحالة الوحيدة التي قد ت ُ عرض صاحبها للاعتقال دون استناد إلى قرار قضائي.
7- ويعترف دستور بيرو ب القضاء العسكري كجهاز مستقل وقائم بذاته ويجيز له التحقيق والبت في جرائم الخيانة والإرهاب حتى في حالة ارتكابها من قبل مدنيين. وقد روعي في جميع الأحكام التي تم سنها في هذا المجال ، حالة الطوارئ التي كانت تشهدها البلاد فضلا ً عن ضرورة حماية الحقوق الأساسية للأفراد. ولذلك تنص هذه الأحكام على إمكانية اللجوء إلى وسيلة انتصاف استثنائية ل طلب مراجعة الأحكام القابلة للإنفاذ. وتجدر الإشارة في هذا المجال أيضا ً ، إلى أن جريمة الإرهاب الشنيع التي كانت تندرج في الأصل ضمن اختصاص المحاكم العسكرية، حلت محلها جريمة الإرهاب الخاصة التي باتت من اختصاص المحاكم العادية.
8- و في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان، أنشأت دولة بيرو في عام 1996، وزارة النهوض بالمرأة والتنمية البشرية بالإضافة إلى آليات أخرى لحماية المرأة ك مكتب أمين المظالم المتخصص في حقوق المرأة داخل مكتب محامي الشعب، ولجنة المرأة والتنمية البشرية التابعة لكونغرس الجمهورية. وفي مجال التعليم انصبت الجهود على ضرورة تشجيع الفتيات على الالتحاق بالمدارس وإصلاح البرامج التعليمية لتشمل مواضيع تتعلق ب تقدير الذات ومنع العنف ومكافحة التمييز والثقافة الجنسية. ولوحظ فضلا ً عن ذلك، تراجعا ً في معدل الأمية بين النساء، إذ تراجع من 18.3 في المائة في عام 1993 إلى 7.8 في المائة في عام 1999. وتجدر الإشارة في نفس السياق أيضا ً ، إلى اعتماد القانون الخاص بالحصص، الذي لم تعد بموجبه، القوائم الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية والبلدية تحظى بالقبول إلا إذا كانت نسبة النساء فيه ا لا تقل عن 25 في المائة .
9- و في مجال القانون المدني وقانون الأسرة، أُحرز تطور إيجابي في التشريعات على صعيد الاعتراف الكامل بحقوق المرأة. وهكذا تم الاعتراف بالاقتران بحكم الواقع بوصفه صيغة أخرى من صيغ ا لزواج المدني، وتم تعزيز حقوق المرأة من خلال اعتماد قوانين مختلفة من بينها قانون الحماية ضد العنف العائلي ، والقانون رقم 26770 الذي ألغى الحكم المتعلق بت برئ ة مرتكب جريمة الاغتصاب في حال زواجه من المجني عليها، والقانون رقم 27055 الذي قضى بتعديل قانون الإجراءات الجنائية لمصلحة ضحايا الاغتصاب الجنسي وجعل الإعلان المسبق للمجني عليهم اختياريا ً إلا في حال صد و ر قرار من القاضي أو ورود طلب من المتهم أو النيابة العامة. وتنبغي الإشارة فضلا ً عن ذلك، إلى القانون رقم 27115 الذي يلزم النيابة العامة بتحريك الدعوى العمومية ضد أي جريمة تتعلق بالحرية الجنسية، والقانون رقم 27270، المتعلق بتعديل القانون الجنائي والذي يعاقب على أي تمييز قائم على العرق أو الانتماء الإثني أو المعتقدات الدينية أو الجنس.
10 - ومن ال ملاحظ أن ه تم إحراز تقدم كبير رغم صعوبة الوضع السياسي في بيرو ورغم الحاجة إلى إشراك جميع قطاعات المجتمع من أجل تعزيز الديمقراطية في البلاد، وبالتالي، إعطاء زخم جديد للتنمية والاعتراف بحقوق الإنسان.
11 - ا لرئيسة دعت الوفد إلى الرد على الأسئلة من 1 إلى 19 من قائمة البنود المعروضة (CCPR/C/70/L/PER)وهي كالتالي:
" الإطار الدستوري والقانوني الذي ينفذ العهد في نطاقه (ا لمادة2 ) من البروتوكول الاختياري
1- يرجى بيان التدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف لتنفيذ التوصيات التي وضعتها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في استنتاجاتها بموجب البروتوكول الاختياري وخصوصا ً في قضايا آتو دل أفيلانال ضد بيرو (البلاغ رقم 202/1986) ومونوز هيرمانوزا ضد بيرو (البلاغ رقم 203/1986) وبولاي كامبوس ضد بيرو (البلاغ رقم 577/1994). ويرجى توضيح الأسباب التي حالت دون تطبيق المادة 40 من القانون رقم 23506 ال تي تنص على تنفيذ قرارات اللجنة.
2 - يرجى بيان التدابير العملية التي تم اتخاذها لتنفيذ العهد ومتابعة الملاحظات الختامية للجنة ( انظر الفقرة 9 ) ، ولا سيما فيما يتعلق بقوانين العفو وعدم توفر سبل انتصاف فعالة، ومنها على وجه التحديد، تعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان.
3- ما هي مسؤوليات ومهام أمين المظالم واللجان الخاصة؟
4- يرجى بيان نوع القوانين التي يجوز للسلطة التنفيذية سنها بما في ذلك القوانين الجنائية. وهل يتطلب الأمر تصديق هذه القوانين من قبل الكونغرس؟ وما هي الظروف التي جرى فيها تفسير جريمة "الإرهاب الشنيع" على أنها إخلال بالقانون العام؟ وتحت إشراف أي سلطة ورهنا ً بأي ضمانات ؟
حالات الطوارئ ( المادة 4)
كيف تمت حماية حقوق الإنسان أثناء حالات الطوارئ التي أُعلنت خلال الفترة المشمولة بالتقرير ؟
المساواة بين النساء والرجال ومبدأ عدم التمييز ( المواد 3 و24 و26 )
6- يرجى بيان التدابير التي تم اتخاذها لكفالة حص ــ ول المرأة على م ـ ا يلي: ( أ ) المساواة في مجال المشاركة في التعليم والعمل والحياة السياسية و ( ب ) وإمكانية تولي المزيد من مناصب صنع القرار في المجالات التنفيذية والقضائية والتشريعية .
7- يرجى بيان التدابير التي تم اتخاذها لإلغاء ال أحكام التي تتسم بالتمييز ضد النساء في القانون المدني والقانون الجنائي وللقضاء على أي تمييز ضد النساء ( انظر الفقرات 14 و15 و22 من الملاحظات الختامية ) بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالإجهاض.
8- ما هي ال صلاحيات التي تخول ل مؤسسات الدولة حماية حقوق النساء حماية فعالة؟
9- يرجى تقديم معلومات عن نطاق مشكلة العنف ضد النساء، وبيان عدد الشكاوى المتعلقة بالاغتصاب التي تم تقديمها والدعاوى القضائية التي أدت إلى إدانة الجناة. ويرجى تقديم أمثلة على تطبيق القانون رقم 26763 المتعلق بالحماية ضد العنف العائلي ( انظر الفقرة 30 من التقرير ) .
10- يرجى بيان التدابير التي تم اتخاذها لحماية النساء ضد التعقيم القسري وسبل الانتصاف المتاحة للحصول على تعويض في حال التعرض للتعقيم القسري.
حق الفرد في الحياة والحرية والأمن ( المواد 6 و7 و9 و10 )
11- يرجى تقديم تفاصيل عن الحالة فيما يتعلق بعقوبة الإعدام، وخصوصا ً في ضوء المادة 140 من الدستور ( انظر الفقرات من 63 إلى 67 ) وعما طرأ عليها من تطور منذ عرض التقرير الدوري الثالث الخاص ببيرو.
12- يرجى تقديم معلومات عن إجراءات التحقيق في الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وحالات الاختفاء والتهديد بالموت والإعدام خارج نطاق القضاء وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز و عن الإجراءات المنطبقة فيما يخص العقوبات الجزائية أو ملاحقة الجناة عند الاقتضاء.
13- يرجى ذكر الإجراءات التي تم اتخاذها لمتابعة تنفيذ الملاحظات الختامية للجنة فيما يتعلق بتحديد مدة الحبس الاحتياطي ( الملاحظات الختامية ، الفقرتان 23 و 24 ) وتحديد السلطة التي تقرر جواز تمديد ها لمدة 24 ساعة قبل أن يُحال الشخص المحتجز على القضاء، و الم عايير التي يتم الاستناد إليها في ذلك، و نوع الجر يمة ال مفترضة ( انظر الفقرة 87 )
14- يرجى تحديد "مناطق الطوارئ" و بيان الظروف التي قد يتعرض فيها الشخص للاعتقال دون أوامر قضائية . و يرجى توضيح طريقة عمل السجل الوطني للأشخاص المحتجزين في الحبس الاحتياطي والأشخاص المحكومين بعقوبة سالبة للحرية ( انظر الفقرة 91 ).
1 5 - بالنظر إلى كثرة عدد الأشخاص المحتجزين في الحبس الاحتياطي، يرجى بيان التدابير التي تم اتخاذها لتصحيح الوضع عملا ً بالمادة 9 من العهد. ويرج ى تحديد مدة الحبس الاحتياطي.
16- إلى أي حد يكفل نظام السجون للمحتجزين معاملة إنسانية ويحفظ كرامتهم ويهدف إلى إعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع ؟ يرجى تقديم معلومات عن الوضع في سجن شالابالكا وفي السجون التي تخضع للحراسة المشددة.
الحق في محاكمة عادلة واستقلال القضاء ( المادة 14 )
17- يرجى تقديم معلومات عن عزل القضاة من قبل السلطة التنفيذية أو من قبل الكونغرس، وخصوصا ً عن عزل القضاة ديليا ريفوريدو ماراسانون دي مور ومانويل أغيري روكا وغييرمو ري تيري. وهل أعيد القضاة المعني و ن إلى وظائفهم؟ وما هي الضمانات المتاحة لضمان استقلال السلطة القضائية وعدم جواز عزل القضاة ( الملاحظات الختامية ، الفقرة 14 )؟
18- هل يكون ل لمحاكم العسكرية اختصاص محاكمة المدنيين ؟
19- يرجى شرح نظام مراجعة الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية. وبيان عدد الأشخاص الأبرياء الذين أفرج عنهم، وعدد الأشخاص الذين تم تعويضهم طبقا ً لأحكام الفقرة 5 من المادة 9 من العهد.
12- السيد شافيز باساغواتيا ( بيرو ) أجاب على السؤال الأول فقال إن سبب المشكلة فيما يتعلق بقضية أتو ديل أفيلانال، يكمن في تطبيق حكم تمييزي قديم جرى إ لغ اؤه من القانون المدني الجديد الصادر في عام 1984. و أضاف أنه يمكن للمدعية على أية حال، إقامة دعوى قصور قضائي، عملا ً بأحكام الدستور وبالنظر إلى أن أعضاء الهيئة القضائي ة يتحملون المسؤولية المدنية ع ما يتسببون فيه من أضرار وأذى. وفيما يتعلق بقضية بولاي كامبوس، ينبغي الإشارة إلى أنه بإمكان فيكتور بولاي اللجوء إلى وسيلة انتصاف استثنائية لمراجعة الحكم إلا أن ا لدولة لا تستطيع في هذه الحالة، أن تشرع في الإجراءات بمبادرة منها. وفيما يتعلق بقضية مونيوز هيزموزا، فإن المحكمة أعلنت بعد قرار اللجنة رقم 203/1986 مقبولية الطعن الحمائي الذي جرى تقديمه؛ وبموجب هذا القرار، اعتبرت الإدارة العامة للشرطة الوطنية إحالة السيد مونيوز هيرموزا إلى التقاعد باطلا ً ، وأعادته إلى الخدمة، وقررت إعادة صرف الاستحقاقات ثم أعلنت إحالته على التقاعد لبلوغه السن الق انونية.
13- وفيما يتعلق بالبند رقم 2، قال السيد تشافيز باساغواتيا إن الأحكام المتعلقة بالعفو التي اعتمدها الكونغرس، جاءت نتيجة قرار سياسي يرمي إلى تشجيع المصالحة والاستقرار في البلاد. غير أنه لا بد من الإشارة إلى أن العفو وإن كان يصدر بشأن مجموعة من الأفعال التي يعاقب عليها القانون، فهو يمثل إجراء استثنائيا يراد به التوصل إلى تسوية شاملة بشأن ما ارتُكب من أعمال في إحدى أصعب الفترات التي شهد ت ها بيرو في تاريخ ها ، ثم إن ت طب ي ق ه لا يخل ب التعويضات المدنية. وجدير بالذكر أن هذا القرار حظي بالإجماع داخل الهيئات المعنية. وفيما يخص تعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وجه السيد تشافيز باساغواتيا انتباه أعضاء اللجنة إلى المعلومات الواردة في العرض التمهيدي الذي قدمه وفد بيرو.
14- وعن موضوع أمين المظالم الذي تم التطرق إليه في السؤال المطروح في البند رقم، قال إ نه يمثل هيئة قائمة بذاتها مسؤولة عن الدفاع عن الحقوق الدستورية والأساسية للفرد والجماعة ومكلفة بمراقبة مدى التزام الإدارة بواجباتها في توفير الخدمات العامة على نحو يفي بالغرض . ويتمتع أمين المظالم بالاستقلال الكامل إذ لا يُحاسب لا مدنيا ً ولا جنائيا ً عن التوصيات والآراء التي يصدرها، وبالحصانة إذ لا يجوز احتجازه أو ملاحقته دون إذن من الكونغرس. وله أن يبادر من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الأطراف المعنية، إلى إجراء أي تحقيق يكون الهدف منه التحري بشأن الأعمال أو القرارات الإدارية المتعلقة بالحقوق الأساسية للفرد أو الجماعة. كما يجوز له تقديم طعون أمام المحكمة الدستورية ضد قواعد ترقى إلى مرتبة القانون بالإضافة إلى ال طعون المتعلقة بطلب الحماية والمثول أمام القضاء و إحضار البيانات . كما يجوز له تحريك دعاوى شعبية و القيام ب إجراءات التنفيذ، وتمثيل أفراد أو مجموعات من الأفراد في أي إجراء إداري بهدف الدفاع عن حقوق الشخص والجماعة ويمكنه ممارسة حق المبادرة بالتشريعات. ويمكنه أخيرا ً ، تشجيع التوقيع والتصديق على المعاهدات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، فضلا ً عن الانضمام إلى هذه الصكوك وتعميمها. و مضى السيد تشافيز باساغواتيا قائلا ً إن حكومة بيرو قامت من جهة أخرى، في إطار سياستها الرامية إلى تخفيف القيود في التشريعات الخاصة بمكافحة الإرهاب، بإنشاء لجنة خاصة تقدم ل رئيس الجمهورية اقتراحات تتعلق ب تخفيف العقوبة على أشخاص محكومين أو ملاحقين بتهمة ارتكاب جريمة الإرهاب أو الخيانة استنادا ً إلى أدلة غير كافية. وللاضطلاع بمهامها، أُتيح للجنة الاطلاع على جميع القضايا التي نظرت فيها المحاكم العادية أو العسكرية، والوصول إلى أي شخص محكوم أو ملاحق، فضلا ً عن أي وثيقة عامة أو خاصة، ومُنحت الحق في استجواب أي شخص أو إدارة تعتبر شهادته ضرورية. وقد نُقلت ولاية هذه اللجنة بموجب القانون رقم 27234، إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان التابع لوزارة العدل.
15- وردا ً على السؤال المتعلق بالبند رقم 4، قال السيد تشافيز باساغواتيا، إن الدستور خول السلطة التنفيذية إصدار ال مراسيم ال تشريعية، بموجب قانون تخويلي صوت عليه الكونغرس، وحدد نطاق التطبيق ومدة التخويل المذكور. ولا يجوز للكونغرس التصديق على المراسيم التشريعية التي تصدرها السلطة التنفيذية ولكنه يخضعها للمراقبة بأثر رجعي. ويمكن للكونغرس آنذاك ، أن يقوم استنادا ً إلى السلطات المخولة له بموجب الدستور، بتفسير القانون الصادر عن السلطة التنفيذية أو تعديل ه أو إلغا ئه . وفي هذا الإطار تحديدا ً ، اعتمد الكونغرس القانون رقم 27235 الذي نص على الاستعاضة عن "الإرهاب الشنيع " بمصطلح "الإرهاب الخاص".
16- وفيما يتعلق بالبند رقم 5، قال إن دستور بيرو وإن أجاز تقييد إنفاذ بعض الحقوق الدستورية أو تعليق ها طيلة فترة حالة الطوارئ، إلا أنه نص أيضا ً على عدم جواز تعليق اللجوء إلى سبل الانتصاف المتعلق بالمثول أمام المحكمة وطلب الحماية . وبالإضافة إلى ذلك، كان بإمكان محامي الشعب لدى إعلان حالة الطوارئ، توجيه انتباه السلطات الإدارية أو القضائية أو العسكرية إلى التدابير التي يرى أنها تتعارض بشكل و ا ضح مع الدستور أو التي يرى فيها مسا بالحقوق الدستورية أو الأساسية للفرد أو الجماعة، ليطالب بإلغائها أو تعديلها. كما كان بوسع المدعين العامين زيارة مراكز الشرطة والمحافظات والمنشآت العسكرية ومراكز الاحتجاز الأخرى في المناطق الخاضعة ل حالة الطوارئ، للوقوف على حالة الأشخاص المحتجزين. وكان أعضاء الهيئة القضائية يملكون صلاحية تقديم الطعون المتعلقة بطلب المثول أمام ال قضاء والحماية في حالات الطوارئ.
17- أما فيما يتعلق بالمساواة بين الرجال والنساء التي أُشير إليها في البند رقم 6، فقد وجه السيد تشافيز باساغواتيا انتباه أعضاء اللجنة إلى المعلومات الواردة في العرض التمهيدي الذي قدمه وفد بيرو، وأوضح فضلا ً عن ذلك، أن عدد النساء في البرلمان تضاعف ثلاث مرات بين عامي 1990 و2000، وأن جميع أعضاء المكتب الحالي ل لكونغرس هم من النساء، وأن الحضور النسا ئي قد تعزز أيضا ً ، في السلطة التنفيذية وأن مشاركة النساء في الهيئات التنفيذية المحلية تضاعف خلال الفترة نفسها، في حين تضاعف عدد عضوات المجالس البلدية ثلاث مرات خلال نفس الفترة.
18- السيد كويسادا إنشاوستيغي ( بيرو ) تطرق إلى البند رقم 7، فقال إنه من الجدير ذكره في المجال المدني، إقرار الاقتران بحكم الواقع بوصفه خيارا ً آخر إلى جانب الزواج المدني، وإلغاء المواد التي تنص في القانون المدني، على رفض دعوى الإعلان القضائي بالأبوة في الحالات التي يكون من المعروف عن الأم أنها كانت تعيش حياة غير مستقرة خلال فترة الحمل، والتخلي عن تعبير " طفل غير شرعي " واعتماد تعبير " طفل مولود خارج نطاق الزواج " عوضا ً عنه، و إصدار قانون ل تحديث الضمان الاجتماعي الذي اعترف للشركاء متزوجين وغير متزوجين، وللأبناء المعاقين قاصرين وبالغين بوضع المعال المستحِق. وفي المجال الجنائي، أحال السيد كويسادا إنشاوستيغي على المعلومات التي قدمت ضمن العرض التمهيدي.
19- وفيما يتعلق بالبند 8، أشار إلى أن دستور بيرو كرس مبدأ المساواة ونص على عدم جواز إخضاع أي شخص للتمييز لأسباب تتعلق بالأصل أو العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو غير ذلك من الأسباب. و قال إن دولة بيرو تتوفر لديها الإرادة لتمكين جميع الهيئات الحكومية من توفير الحماية الفعالة لحقوق المرأة والقضاء على كل أثر للتمييز ضدهن. و من هذا المنطلق تحديد ا ، عُهد إلى عدة وزارات مختلفة ، وضع برامج لحماية حقوق المرأة، و من بينها وزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة النهوض بالمرأة والتنمية البشرية ووزارة الصحة ووزارة التعليم. وفي هذا السياق أيضا ً أُنشئت داخل كونغرس الجمهورية لجنة المرأة والتنمية البشرية المكلفة بوجه خاص ، بتقديم اقتراحات تتعلق ب إلغاء المعايير التي من شأنها إلحاق الضرر بالمرأة. وفي إطار برنامج تحسين سبل تحقيق العدالة، اتخذت السلطة القضائية من جانبها، تدابير في مجال التدريب لتمكين النساء من الاضطلاع بمهام قضاة الصلح تحديدا ً . وقد أصبح قضاة الأحوال الشخصية في المحافظات هم من يختص بالنظر في قضايا العنف العائلي .
20- وهناك وحدة تابعة ل مكتب محامي الشعب، متخصصة على نحو ما أُشير إليه في التقرير ( انظر الفقرة 49 ) ، في حقوق المرأة تعنى بتشجيع التطبيق الفعلي لآليات حماية حقوق المرأة ومنع التمييز على سبيل الأولوية. كما تساهم هذه الدائرة في ضمان امتثال مؤسسات الدولة والهيئات الحكومية للمعايير الدستورية والقوانين ذات الصلة بحقوق المرأة. وحدد دستور عام 1993 بشكل عام، حقوق العمل الخاصة بالرجال والنساء على حد سواء ، في مواده 23 و24 و26 ، ف أعطى المرأة العاملة الحق في الحصول على أجر منصف وكاف لتوفير الرفاه المادي والمعنوي لأسرتها. وذكَّر كويسادا إنشاوستيغي باسم الوفد، بالضمانات الأخرى ذات الصلة بالعمل و تكافؤ الفرص دون تمييز، و التي وردت بالتفصيل في الفقرات من 25 إلى 27 من التقرير.
21- وفيما يخص القانون رقم 26763، الخاص بالعنف العائلي ، الذي عُدّل بموجبه القانون السابق ( البند رقم 9 من القائمة ) ، أشار السيد كويسادا إنشاوستيغي إلى أن التقرير تطرق إليه بإسهاب ( انظر الفقرات من 30 إلى 46 ) . وأضاف قائلا ً إن العديد من الوزارات اندمجت لتشك ل "وحدة المساعدة لمكافحة العنف العائلي"، ترمي إلى توفير الخدمات القانونية والطبية المتخصصة للنساء والأطفال من ضحايا هذا العنف. وبفضل هذه الوحدة ، تسنى ل كل من وزارة العدل ووزارة الداخلية ووزارة الصحة ومكتب المدعي العام ووزارة شؤون المرأة والتنمية البشرية، توفير الخدمات التالية في مكان واحد: خدمات مفوضية النساء والمساعدة القانونية والطب الشرعي والفحص النفساني ومكتب المدعي العام لشؤون الأسرة والتوجيه النفسي والخدمات الاجتماعية والتوفيق بالإضافة إلى خط ساخن وخدمة الرعاية النهارية للأطفال. وقد صممت الوحدة على نحو يتيح للضحايا الوصول إلى جميع الدوائر في يوم واحد. وفي الفترة الممتدة بين شهري آذار/مارس 1999، تمت معالجة 292 9 حالة، وقد بات هذا الهيكل معمّما ً على العديد من المناطق في ليما والمدن الداخلية في البلاد. ففي كانون الأول/ديسمبر 1999، كانت مقاطعة ليما تضم 12 وحدة. ويشمل نشاط مكتب محامي الطفل والمراهق صون الحقوق المحمية بموجب التشريعات المتخصصة من خلال تقديم خدمات التوجيه والإعلام والمساعدة للأطفال الذين يتعرضون لأعمال العنف وسوء المعاملة على يد أطراف ثالثة أو على يد أقرباء لهم. وتُنشأ هذه الوحدات في الإدارات المحلية والمؤسسات الحكومية والخاصة كالبلديات والمدارس والأبرشيات والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الشعبية؛ ويوجد منها على المستوى الوطني 176 1 وحدة قامت بمعالجة 526 67 حالة من حالات التعرض للعنف وسوء المعاملة.
22- وتكفل وزارة العدل الدفاع عن الأشخاص المعوزين دون مقابل من خلال الاستعانة بخدمات ال م د ا فع ين العامين الذين قدموا خلال الربع الأول من عام 1998، 700 17 استشارة وتولوا الدفاع عن 056 7 متقاضي ا ً في قضايا مختلفة. ومن المقرر تعيين م د ا فع ين عام ِّ ين لدى النيابة العام ة الممثّلة أمام هيئات قضائية منها المحاكم الجنائية ومحاكم شؤون الأسرة فضلا ً عن الإدارة الوطنية لمكافحة الإرهاب. ويقوم المجلس الوطني لحقوق الإنسان التابع لوزارة العدل بتدريب الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وضحايا العنف العائلي بالتنسيق مع مختلف القطاعات.
23- وتوفر وزارة الصحة من جانبها، مجموعة من الخدمات التي تسمح بمعالجة حالات العنف العائلي في إطار برامج شتى ومن خلال مكاتب تعمل تحت إشرافها وهي كالتالي: برنامج المرأة والصحة والتنمية ، وبرنامج الصحة العقلية ، وبرنامج الصحة الإنجابية ، وبرنامج تنظيم الأسرة والمكتب العام لعلم الأوبئة.
24- وهناك برامج لمكافحة العنف العائلي تنفذها وزارة التعليم في إطار التربية الجنسية ومدرسة الآباء ومنع العنف. وتقوم في هذا السياق بتنظيم حلقات للتدريب النفسي الاجتماعي يشارك فيها التلاميذ، وحلقات لتدريب المدرسين والمدربين. كما تنظم حلقات دراسية - حلقات عمل لتوعية مدراء المؤسسات التعليمية والمدرسين بالقضايا المرتبطة بمنع العنف. وقامت بتشكيل هيئات العون الذاتي. وتنفذ وزارة الدفاع بدورها، برامج مؤسسية لمنع العنف العائلي وتوفير الرعاية للضحايا تستهدف أعضاء هذه الوزارة وأفراد أسرهم. وقد استحدثت وزارة الداخلية نظاما ً لتسجيل الشكاوى المتعلقة بسوء المعاملة داخل الأسرة. وتملك مقاطعة ليما سجلا ً للشكاوى المتعلقة بالتعرض لسوء المعاملة داخل الأسرة تسنى بفضله معرفة مدى انتشار المشكلة وتوسيع نطاق الخدمات التي يتم تقديمها. ومن أهم الأنشطة التي نفذتها وزارة الداخلية في مجال العنف العائلي، تشكيل وحدات تحقق في حالات العنف العائلي في كل مفوضية من مفوضيات المنطقة السابعة لشرطة بيرو الوطنية وعددها 150 مفوضية.
25- كما تضطلع وزارة الداخلية ببرامج ومشاريع وأنشطة تتعلق بالنهوض بالمرأة والمساواة بين الجنسين، يُذكر من بينها الخطة الخاصة بالحد من سوء السلوك والجرائم التي تنال من سلامة المرأة أثناء التعرض للعنف العائلي. وترمي هذه الخطة بشكل أساسي، إلى تحسين نوعية الرعاية التي يوفرها موظفو المفوضيات ووضع تدابير لحماية المرأة بغية منع حالات العنف العائلي التي تتعرض لها ، والتحقيق في هذه الحالات وتقديم الشكاوى فضلا ً عن تقديم المساعدة النفسية والقانونية والاجتماعية مجانا ً .
26- وتنفذ وزارة شؤون المرأة العديد من ال برامج ل تدريب كبار الموظفين وصغارهم في الشرطة الوطنية الذين يعملون في مجال منع حالات العنف العائلي ومعالجتها من أجل تحسين نوعية هذه الخدمة.
27- ويتدخل مكتب أمين المظالم المتخصص في حقوق المرأة التابع لمكتب محامي الشعب، إذا ورد ت شكوى من أحد الأشخاص. وهو يمثل آلية تعمل في حال المس بالحقوق والضمانات الدستورية. وقد وردت شكاوى تتهم المفوضيات بالمبالغة في الإجراءات الشكلية مما يؤخر عملية تقديم الشكاوى المتعلقة بالعنف العائلي والتحقيق فيها، وذلك بسبب ال طريقة التي تُ عامل بها ضحية العنف الجنسي في عيادة الطبيب الشرعي. وفي نفس السياق وردت شكاوى تتعلق بمراهقات استُبعدن من مدارسهن بسبب حملهن. و علاوة على ذلك، نظم مكتب أمين المظالم المتخصص محاضرات وحلقات تدريبية لموظفي الشرطة لشرح المسؤوليات الموكولة ل هذا الجهاز بموجب القانون الخاص بالعنف العائلي، وقد تم تدريب ما يزيد عن 600 موظف في شرطة العاصمة وغيرها من دوائر الشرطة.
28- وقامت النيابة العامة بتدريب مدعين عامين في إطار إدارة التحقيقات التابعة لها. أما السلطة القضائية، فقد استحدثت وحدات شعبية أو محلية تقع في الأحياء المتاخمة للمناطق الحضرية، تُعنى بحالات العنف العائلي، مما يكفل لامركزية الخدمات أيضا. وعُيِّن فضلا ً عن ذلك، قاضي ا وصاية في مقاطعة ليما القضائية، مما سمح بتركيز التحقيق في جميع الشكاوى في مقاطعة ليما.
29- وتعمل وزارة شؤون المرأة والتنمية البشرية في إطار شبكة وطنية تتيح الحصول فورا ً على المعلومات عن إحصاء حالات العنف العائلي، والعنف الجنسي تحديدا ً . وبفضل مراكز الطوارئ التي يبلغ عددها 29 مركزا ً موزعا ً بشكل استراتيجي في جميع أنحاء بيرو، تسنى حتى الآن، معالجة حوال ي 000 30 حالة من حالات العنف العائلي، على النحو المنصوص عليه في القانون. وبين شهري آذار/مارس وحزيران/يونيه 2000، عالج مركز معالجة الأزمات الخاصة بالمرأة في ليما 713 1 قضية بلغت نسبة الضحايا من النساء فيها 92.95 في المائة، ومثلت نسبة حالات الاغتصاب فيها 32.66 في المائة.
30- وفيما يتعلق ب النيابة العامة، أرفق وفد بيرو عرضه بجدول إحصائي للشكاوى المتعلقة بالعنف ضد المرأة و التي قُدمت إلى مكتب المدعي العام المعني بشؤون الأسرة؛ ويشمل الجدول الفترة الممتدة من عام 1997 إلى عام 2000، ويبين عدد الشكاوى التي تمت معالجتها وعدد الشكاوى التي أُ غل قت ملفاتها وعدد جلسات التوفيق التي تم عقدها وعدد الشكاوى التي أحالها المدعي العام إلى الهيئات القضائية المختصة.
31- وتشير المعلومات التي وردت من السلطة القضائية إلى أنه تم تسجيل 377 شكوى تتعلق بالعنف العائلي بين شهري كانون الثاني /يناير وآب/أغسطس 2000 غير أنه لم يتسن إثبات حالة التعرض للعنف إلا في 26 قضية. وفي 96 في المائة من الحالات، تمت إحالة القضية على القضاء من قبل النيابة العامة التي تقدم الشكوى بصفتها ممثلا ً عن المجني عليهم أمام السلطة القضائية بحسب ما ينص عليه ا لقانون المعمول به . ومن المعروف أن نسبة حالات العنف العائلي المعروضة على القضاء ليس ت عالية جدا ً ، ل أن النيابة العامة تنظر في غالبي ها العظمى وتعالجها في المقام الأول ولا يتم اللجوء إلى ا لسلطة القضائية إلا إذا تعذر حل المشكلة بالتراضي بسبب تخلف المدع ى عليه عن حضور جلسة التوفيق.
32- وطبقا ً للقانون، لا تُرفع الدعاوى ب شأن شكاوى العنف العائلي تلقائيا ً وإنما في حالة الادعاء بالحق المدني فقط . وفي 40 في المائة من الحالات لا يتقدم الطرف المعني ب ال دعوى، وهو ما يؤدي إلى إقفال القضية بعد انقضاء مدة معينة. و قضايا العنف العائلي التي تُحال إلى القضاء لتعذر التوفيق في النيابة العامة، تُغلق بصورة مؤقتة في 60 في المائة من الحالات نظرا ً لتنازل الأطراف عن الدعوى رغم قبول الشكوى.
33- وردا ً على السؤال المتعلق بالبند رقم 10، قال السيد لازو بيكاردو ( بيرو ) إن دولة بيرو تصدت جديا ً ل مشكلة عمليات التعقيم التي نُفّذت دون موافقة المرأة واتخذت إجراء عاجلا في هذا الصدد. وبموجب القرار الإداري رقم028-98-MP-CEMP الذي صدر عن اللجنة التنفيذية التابعة للنيابة العامة، في 13 كانون الثاني /يناير 1998، تم تكليف وكيل حكومة متخصص في القضايا الجنائية الخاصة بليما بالتحقيق في عمليات ال تعقيم عن طريق ربط الأنابيب التي مورست على عدد من النساء دون موافقتهن، ووردت على إثرها شكاوى جنائية تتعلق بجرائم ضد الحياة والجسم البشري والصحة، وهي شكاوى يتولى القضاء التحقيق فيها حاليا ً . وفي هذا النوع من الإجراءات تشارك القاضية في التحقيق بوصفها تمثل النيابة العامة. و هناك فضلا ً عن ذلك، إجراءات قضائية تجري حاليا ً ، في العديد من المدن الكبرى في المحافظة وهو يترجم حرص النيابة العامة على الدفاع عن الشرعية ومصالح المجتمع في تحريك الدعاوى الجنائية.
34- و بهذا الشأن قال السيد لازو بيكاردو إنه لا بد من التوضيح أ ن ه ليس من سياسة وزارة الصحة فرض طريقة معينة لتحديد النسل في إطار برنامج تنظيم الأسرة. وأضاف أن التعقيم الجراحي لا يكون إلا طوعا ً كما أكد عليه الفصل السابع من قواعد برنامج تنظيم الأسرة. ولحماية حقوق المرأة تم استحداث نظام لمراقبة المستفيد ات ومساندتهن في إطار هذا البرنامج الذي يمنح من يشعر أنه تضرر من ممارسة غير سليمة خضع لها على يد المسؤولين في برنامج تنظيم الأسرة، الحق في تقديم شكوى والحصول على تعويض.
35- وقد أجرى مكتب محامي الشعب تحقيقا ً في تطبيق التعقيم الجراحي الطوعي في بيرو، وهو ما سمح بتحديد عدد من المشاكل ثم بإعداد تقرير بهذا الشأن ( القرار رقم 01-98 ) تضمن إرشادات واقتراحات وتوصيات قامت الهيئات المختصة ب دراستها واعتمدت وزارة الصحة أغلبها. وبعد ذلك ( القرار رقم 03-DP-2000) لوحظ أن الشكاوى قلت كثيرا ً وأن معظمها يتعلق بوقائع يعود تاريخها إلى عام 1997، أي إلى ما قبل إدخال التعديلات. وقد أفاد مكتب محامي الشعب بأنه أُحرز تقدم في المجالات التالية: احترام الهوية الثقافية ونوعية عملية التعقيم ومهلة التفكير الإجبارية وتسديد برنامج تنظيم الأسرة للتكاليف ف ي حال حدوث مضاعفات، وتحمل البرنامج لتكاليف الرعاية قبل الولادة وبعدها في المؤسسات التابعة لوزارة الصحة في حالة حدوث الحمل بعد فشل عملية التعقيم، ومعالجة التأخير في تقديم الخدمات ومنع موظفي الصحة من ممارسة ال ضغوط بهدف تنفيذ طريقة معينة من طرق تحديد النسل، وذلك تحت طائلة المسؤولية، وإخضاع الموظفين المعنيين بتنفيذ برنامج تنظيم الأسرة للتدريب في مجال الحقوق المتعلقة بالإنجاب والعنف العائلي.
36- وفيما يتعلق بالتعقيم الطوعي، ينبغي الإشارة إلى أن الدولة اتخذت تدابير تتعلق بالقضية رقم 12191، التي كانت قد عرضتها أسرة شخص توفي نتيجة للإهمال الطبي ، على لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان. و في هذا الشأن، تعمل وزارة الصحة حاليا ً ، على تنفيذ مختلف التوصيات الصادرة عن مفتشها العام، و منها على وجه الخصوص، الشروع في إجراءات إدارية تأديبية ضد الأشخاص المسؤولين لضما ن التقيد الصارم بالقواعد المعمول بها فيما يتعلق بالتعقيم الجراحي الطوعي. يُضاف إلى ذلك إمكانية تحديد ت عويض يُمنح للأشخاص المتضررين.
37- وفيما يخص البند رقم 11 وحق الشخص في الحياة والحرية والأمن، أشار وفد بيرو إلى أن المعايير المقررة في المادة 140 من دستور عام 1993 لم يتم تعديلها ( انظر الفقرات من 63 إلى 77 من التقرير CCPR/C/PER/98/4) وأن بيرو لا تطبق عقوبة الإعدام إلا على الجريمتين الاس ت ثنائي تين اللتيْن حددهما الدستور وه ما الخيانة في زمن الحرب والإرهاب. وتجدر الإشارة إلى أنه منذ بدء نفاذ دستور عام 1993 وقوانين مكافحة الإرهاب، لم تصدر محاكم بيرو أحكاما ً بالإعدام على الإطلاق ، تمسكا ً منها بالاعتبارات الواردة في الفقرات من 63 إلى 67 من التقرير.
38- وبخصوص البند رقم 12 المتعلق بإجراءات التحقيق في الشكاوى من التعرض للتعذيب والاختفاء والتهديد بالموت والإعدام خارج نطاق القضاء وما إلى ذلك أثناء الاحتجاز، قال السيد لازو بيكاردو إن القانون رقم 26926 ( 21 شباط/فبراير 1998 ) أدرج في القانون الجنائي، جرائم الإبادة والاختفاء القسري والتعذيب التي ي حقق فيها القاضي المختص بالنظر في جرائم القانون العام وفقا لإجراءات الدعاوى الجنائية العادية المنصوص عليها ف ي قانون الإجراءات الجنائية، إذ يُعهد بالتحقيق إلى قاضي متخصص في القضايا الجنائية، ثم تتم الإجراءات الشفوية للمحاكمة في محكمة متخصصة. وقد قررت النيابة العامة بموجب مقررات 11 أيلول/سبتمبر 2000، أن تُدرج في الإجراء الطبي الجنائي وفحص ال ط ب الشرعي الذي يتم إجراؤه لكشف الأذى الناجم عن التعذيب سواء أدى إلى الوفاة أم لا، شهادة الشخص الذي يتم فحصه. وأقرت المعايير التي يتعين على المدعي العام تطبيقها ( النشرة رقم 001-99-MP-CEMP) أثناء سير التحقيق ل ضمان احترام الحقوق الأساسية للأشخاص المحتجزين في مراكز الشرطة.
39- ويستعمل محامي الشعب منذ حزيران/يونيو 1999، البطاقة الموحدة الخاصة با لشخص المحتجز لدى الشرطة و التي تؤدي دورا ً وقائيا ً إذ تسمح بالوقوف على ظروف الاعتقال في دوائر الشرطة. ويتم النظر في الشكاوى المزعومة بشأن التعرض لانتهاكات حقوق الإنسان على يد أفراد الشرطة الوطنية ، وفقا ً لإجراء متبع يقضي بأن تجري هيئات مراقبة شرط ـ ة بيرو الوطني ـ ة على الف ــ ور ، تحقيق ا ً إداري ـ ا ً تأديبيا ً عملا ً بالتوجي ــ ه رقم 43-DG-PNP/IG الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 1996. وعند استلام شكاوى تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان، تقوم دوائر الشرطة خلال المهلة الزمنية المنصوص عليها ، بإبلاغ المديرين الذين يتم إبلاغهم أيضا بالتحقيق ونتائجه.
40- وردا ً على أسئلة البند رقم 13 قال وفد بيرو، إن الدستور لا يجيز اللجوء إلى الحبس الاحتياطي لدى الشرطة إلا في حالة التلبس بالجرم المشهود ( المادة 2 من الدستور، الفقرة 87 من التقرير) ويحدد القانون التنظيمي للشرطة الوطنية في بيرو ( القانون رقم 27238 ) الأحكام التفصيلية لتطبيقه. ولا ي تعدى الحبس الاحتياطي 24 ساعة باستثناء الحالات المتعلقة ب قضايا الإرهاب والتجسس والاتجار بالمخدرات التي قد يستغرق فيها الحبس الاحتياطي 15 يوما ً ( انظر الفقرة 87 من التقرير). وفيما يخص قضايا الإرهاب، يقتصر مرسوم القانون رقم 25475 على تحديد صلاحية الشرطة في مجال التحقيق على المستوى الداخلي، دون تفسير التدخل غير المقيد للشرطة على أنه قد يمثل تجاوزا ً للسلطات الدستورية المخولة للنيابة العامة. ويتعين على الشرطة في هذا الصدد، أن تكفل حماية الشرعية، واحترام حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية، في حين ي تدخل ممثل النيابة العامة من جانبه، في مرحلة التحقيق الذي تجريه الشرطة. وهذا يعني أن الشرطة الوطنية ملزمة بموجب ا لمادة 159 من الدستور، بتنفيذ الأوامر ا ل تي تصدرها النيابة العامة في إطار صلاحيتها. ومن جهة أخرى، أكد وفد بيرو ، فيما يتعلق بادعاءات التعرض للمعاملة القاسية خلال التحقيقات بشأن جرائم الخيانة والإرهاب، أنها لا تمثل ممارسات سائدة. و أن كل حالة يسيء فيها موظف الشرطة الوطنية استعمال السلطة تخضع للتحقيق وتفرض فيها جزاءات إدارية، فضلا ً عن شكوى جزائية ترفعها المؤسسة إلى المحكمة المختصة. وينبغي ألا يغيب عن البال أنه بالإضافة إلى المراقبة التي تمارسها مؤسسة الشرطة نفسها، تشرف النيابة العامة على أماكن الاحتجاز لدى الشرطة على المستوى الوطني و تقوم ب تفتيشها، وهو ما يفعله محامي الشعب أيضا ً منذ حزيران/يونيه 1999. وكما ورد في الفقرة 87 من التقرير ، يجب وضع الشخص المحتجز لدى الشرطة تحت تصرف القاضي المختص خلال مهلة 24 ساعة أو في غضون الحدود الزمنية التي يفرضها الإبعاد.
41- وردا ً على الأسئلة المطروحة في البند رقم 14، نفى وفد بيرو وجود "منطقة طوارئ" في بيرو ( انظر الرد على السؤال رقم 5). وعليه ، فإن الظروف الوحيدة التي يجوز فيها اعتقال الشخص دون أمر قضائي هي حالة التلبس بالجرم المشهود. أما فيما يخص السجل الوطني للأشخاص المحتجزين في الحبس الاحتياطي والأشخاص المحكومين بعقوبة سالبة للحرية ( انظر الفقرتين 90 و91 من التقرير )، فإنه استُحدث بموجب القانون رقم 26295 وهو يخضع لإشراف العديد من الدوائر والمؤسسات. وتتولى النيابة العامة تنظيم وإدارة قاعدة البيانات التي تتضمن معلومات عن حالات الاحتجاز التي تبلغ عنها القوات المسلحة والشرطة الوطنية. كما يقوم بالرصد الإحصائي لجميع مراحل جمع البيانات وإبلاغها.
42- وبخصوص الحبس الاحتياطي ( البند رقم 15 من القائمة)، أوضح وفد بيرو أن نسبة المحكومين مقارنة بالمحتجزين على ذمة المحاكمة بين السجناء شهدت تفاوتا ً كبيرا ً خلال الأعوام الأخيرة، كما يشهد على ذلك انخفاض نسبة المحتجزين في انتظار المحاكمة. ويمكن اعتبار هذا التفاوت كعلامة إيجابية نظرا ً إلى أن عدد السجناء ظل ثابتا ً خلال العام المنصرم، ففي تموز/يوليه 1999، كان هناك 393 27 سجين في بيرو، بينهم 158 17 سجينا ً ( 62 في المائة) في انتظار المحاكمة و235 10 سجينا ً ( 38 في المائة) محكوما ً بالفعل . وبعد ذلك بعام واحد، ارتفع عدد السجناء قليلا ً في حين تراجعت نسبة المحتجزين على ذمة المحاكمة كثيرا ً ، ففي تموز/يوليه 2000، بلغ عدد المحتجزين 604 27 أ شخ ــ ا ص، كان بينهم 909 14 سجناء ( 54 في المائة) في انتظار المحاكمة و695 12 سجينا ً ( 46 في المائة) محكوما ً . والعوامل التي قد تفسر هذا التطور الإيجابي هي كالتالي: ( أ) انتهاج السلطة التنفيذية لسياسة إلغاء العقوبة التي تطبقها وزارة العدل، وتتجسد في إنشاء لجنة إلغاء العقوبة التي اتخذت مجموعة من التدابير الرامية إلى التخفيف من اكتظاظ السجون؛ ( ب) سياسة منهجية لتخفيف العقوبة عن المسجونين بسبب الجرائم العادية، ولا سيما الجرائم المرتكبة ضد الممتلكات ( تم تخفيف العقوبة في 800 1 حالة خلال العام المنصر م ، أي ما يعادل العدد المسجل خلال السنوات الثماني الماضية)؛ ( ج) إصلاح شروط إصدار أمر الحبس الاحتياطي كتدبير احتراز ي ، و الذي حد كثيرا ً من إمكانيات إصداره ما لم تتوفر الشروط المنصوص عليها في المادة 135 من قانون الإجراءات الجنائية مجتمعة؛ ( د) إصلاح قانون العفو فيما يتعلق بالمحتجزين على ذمة التحقيق، عندما تستغرق جلسات الاستماع ضعف المدة المعتادة للحبس الاحتياطي بسبب مراعاة فترات التمديد؛ ( ﻫ ) وفي الأخير، زيادة درجة الوعي في النظام الجنائي بسلبيات استخدام عقوبة الحرمان من الحرية دون استنفاد الوسائل الأخرى الأخف عبئا ً على الشخص المتهم أو المدان، وعلى نظام السجون أيضا ً .
43- وفيما يتعلق بالبند رقم 16 من القائمة، أوضح الوفد أن بيرو تمر حاليا ً بفترة تغيرات كبرى في سياستها ، وأن نظام السجون في بيرو يجري تكي ي ف ه مع الترتيبات والتوصيات التي وضعتها الأمم المتحدة بشأن منع الجريمة ومعاملة الجانحين، مع مراعاة احترام حقوق السجناء، من خلال توفير بيئة مناسبة على الصعيد الفردي والجماعي، والمعاملة بحسب الفئة فيما يتعلق بحقوقهم وواجباتهم والقواعد التي تنظم الحياة في السجون. وتضع إدارة السجن مجموعة من القواعد بهدف تأمين نوع من التعايش السلمي، وتحسين نوعية حياة السجين، من خلال التدابير التالية : تحسين نوعية الغذاء، و توفير علاج أفضل ل لسجناء الذين قد يحتاجون إلى استشارة الطبيب والطبيب ال نفسي والمساعد ا لا جتماعي والمحامي بوجه خاص، و توفير إمكانية متابعة التعليم في إطار برامج محو الأمية، والتدريب المهني، والتعليم الابتدائي والثانوي فضلا ً عن التعليم العالي عن بعد، ونمائط العمل والتدريب المهني التي تسمح بتخفيف ال عقوبة عن المتهمين بسبب انخراطهم في العمل ومتابعة ال دراس ة، وتدريب السجناء في ورش تدريبية إنتاجية لتمكينهم من صنع بعض الأشياء يدويا ً وتسويقها ( انظر الفقرات 101 و104 و105 من التقرير).
44- وفيما يلي المراف ـ ق التي تعرف بالمرا فق المشددة الحراسة وفقا ً للمرس ــ وم العالي رقم 007-98-JUS: ( 1) سجن لوريغانشو الذي يعمل وفق النظام المغلق العادي ( الجناح الخاص المشدد الحراسة)؛ ( 2) سجن "لاكابيلا" الذي يقع في خولياكا و يعمل وفق النظام المغلق ويخضع للإجراءات الأمنية المشددة؛ ( 3) سجن يانامايو [بونو] الذي يعمل وفق النظام المغلق ويخضع للإجراءات الأمنية المشددة؛ ( 4) سجن مي غ يل كاسترو كاسترو الذي يعمل وفق النظام المغلق الخاص؛ ( 5) سجن شالابالكا [بونو] الذي يعمل وفق النظام المغلق الخاص. ويقع هذا السجن في محافطة تاكنا التابعة للإدارة الإقليمية ألتيبلانو - بونو (ا لهضبة المرتفعة ) ويأوي 101 سجين من الذكور محكومين و/أو ينتظرون المحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم عادية، إما يعانون صعوبة في إعادة التأهيل أو ارتكبوا أعمالا إرهابية. ويقبع سجين ا ن في كل زنزانة، و تو فر للسجناء مرافق صحية فردية والماء الجا ر ي طيلة 24 ساعة والإنارة الكهربائية بين الساعة الخامسة مساء والخامسة فجرا ً ، ومرافق إعداد الطعام و يوجد فناء واحد في كل جناح ، ويحصلون على حصة غذائية تفوق كلفتها ما تقدمه جميع مراكز الحبس الأخرى. كما يضم المركز مستوصفا ً يوفر الرعاية الصحية ويداوم فيه طبيب واحد وممرض ان مناوب ا ن. ويضاف إلى ذلك موظف و ن مكلف و ن بتقديم الدعم النفسي، والمساعدة الاجتماعية، والمساعدة القانونية فضلا ً عن التعليم المهني والمدرسي والرعاية الطبية التي توفرها وزارة الصحة بناء على الطلب.
45- ويُنظر في إعادة تصنيف وتأهيل السجناء بشكل دائم وتدريجي، على أساس كل حالة على حدة وبشكل جماعي، وذلك بهدف الحفاظ على الصحة البدنية والعقلية للشخص وعلى علاقاته العائلية والاجتماعية واحترام حقوقه. ويجر ى في البداية ، تقييم ل لسجين على يد لجان معنية بالتصنيف تتألف من محام وأخصائي في علم النفس و ال مساعدة الا جتماعية، تصنفه في خانة متجانسة ومتمايزة بحسب سن ه و ال مرحلة التي بلغتها الإجراءات القضائية ونوع الجريمة ، وتوجهه إلى مركز السجن المناسب حيث يتم ت حد ي د نوع الاحتجاز الذي سيطبق عليه. وبعد تصنيف السجين يأتي دور كل أخصائي في تقييم وتشخيص ال برنامج ال محدد الذي س يطبق عليه ويخضع لمتابعة دقيقة يتأمل السجين خلالها في الجريمة التي اقترفها ويشارك في أنشطة تربوية أو تدريب مهني توفره كل المراكز. و بذلك يتسنى له استيعاب حالته بشكل أفضل وتعلم كيفية تلبية احتياجاته الخاصة واحتياجات أسرته من خلال عمله والمساهمة في تطبيق العلاج الذي تم اختياره لمساعدته على التغلب على مشاكله الشخصية والاجتماعية.
46- و ت عتبر إعادة الإدماج الاجتماعي مكملا ً لإعادة التأهيل و ت رمي تحديدا ً ، إلى تقديم مساعدة اجتماعية للسجين بعد خروجه من السجن وللمجني عليه الذي ارتكبت في حقه الجريمة ولعائلة كل منهما. كما تشمل إعادة الإدماج الاجتماعي مراقبة الشخص الذي يستفيد من الإفراج المشروط وطلب إلغاء هذا الإجراء في حال عدم الامتثال للقواعد المنصوص عليها؛ وتشمل أخيرا ً ، إيجاد عمل للسجناء السابقين المسجلين في قوائم الهيئات الفنية المعنية بالتعامل مع السجناء و فق نظام الحرية الناقصة ، و قوائم لجان المساعدة بعد مغادرة السجن، وفرض عقوبات بديلة للحبس ، و ي تولى عملية التنسيق في كل ذلك ، المعهد الوطني للسجون الذي يجري تقييم ا ل لشخص المدان مستعينا ً ب فريق متعدد التخصصات. ويتولى هذا المعهد حاليا ً ، الإشراف على تنفيذ 725 1 أمرا ً من أوامر خدمة المجتمع المحلي ( الخدمات المجتمعية ) ، وهي ممارسة جرى تطويرها مع تطبيق القانون الخاص ب تحويل العقوبات والذي يحول القاضي بموجبه، عقوبة السجن التي تقل مدتها عن أربع سنوات إلى تأدية خدمات للمجتمع المحلي. وهناك احتمال كبير أن تشهد هذه الممارسة مزيدا من التطور عندما تنطلق أعمال لجنة تخفيف الأحكام التي أنشأتها وزارة العدل. وقد قام المعهد الوطني للسجون حتى الآن، بتحديد 250 1 سجين يمكنهم الاستفادة من تحويل عقوبة السجن التي تقل عن أربع سنوات يقضونها حاليا ً في خدمة المجتمع المحلي.
47- وبخصوص الحق في محاكمة عادلة واستقلال القضاء ( البند رقم 17 ) ، أشار الوفد إلى أن ه لا السلطة التنفيذية ولا الكونغرس في بيرو يشاركان في تعيين القضاة في السلطة القضائية أو عزلهم منها، وقال إنهم يخضعون لهيئة دستورية مستقلة هي المجلس الوطني للقضاء. أما فيما يخص المحكمة الدستورية، فإن المادتين 99 و100 من الدستور تنصان على إجراء ( خلع أو دعوى عدم دستورية) يتعلق باتهام أعضا ئ ها " ب انتهاك الدستور و ب الجرائم التي ترتكب أثناء أداء مهامهم". وقد استخدم هذا الإجراء لعزل السيد ديليا ريفوريدو مارسانو دي مور، والسيد مانويل أغيري روكا والسيد غييرمو ري تيري الذين ورد ذكرهم في أسئلة البند رقم 17. ولم تتم إعادة هؤلاء القضاة إلى الخدمة رغم أن لجنة البلدان الأمريكية اقترحت بمقتضى إجرائها، حلا ً بالتراضي يتم من خلال ه إعادة إدماج القضاة المعنيين وإجراء تعديل جذري في المحكمة الدستورية لاحق ا ، وهو ما رفضه هؤلاء القضاة.
48- وما زالت المحكمة الدستورية تنظر بأعضائها الأربع حاليا ً ، في الإجراءات الرامية إلى حماية حقوق الإنسان ( طلب الحماية وطلب المثول أمام المحكمة). بيد أن ه من الضروري استئناف المحكمة الدستورية ل مراقبة دستورية الإجراءات وهي مراقبة لا يمكن أن تتم إلا ب ال مشاركة الكاملة ل جميع القضاة المعينين. وتمثل إعادة تشكيل المحكمة أحد مواضيع النقاش على طاولة الحوار التي أُنشئت تنفيذا للولايات التي أسندتها الجمعية العامة لمنظمة الدول الأمريكية المنعقدة في كندا. وقد أُنشئ فريق عامل لدراسة هذه المسألة، يضم ممثلين عن الحكومة، وأحزاب المعارضة والمجتمع المدني وهم يعكفون حاليا ً على إيجاد مخرج يقضي على وجه التحديد، بإعادة القضاة السابقين إلى وظائفهم وتعديل القانون الأساسي للمحكمة الدستورية بما يسمح بتحسين أدائها. وقد يعني ذلك تقليص عدد الأصوات المطلوبة للبت في الطعون المتعلقة بعدم الدستورية، وعدم تأكيد دستورية قانون من القوانين إذا لم يكن هناك قرار صريح، ووضع آليات لإصدار القرار ( قضاة مناوب و ن أ و خبراء قضائي و ن من المحكمة العليا وما إلى ذلك)، وتفادي حالة عدم اليقين الناجم ة عن ممارسة ضوابط غامضة من قبل كافة القضاة في الطعون المتعلقة بعدم الدستورية من خلال منع ممارسة هذه الضوابط بالتحديد .
49- وينص دستور بيرو والمعاهدات الدولية التي انضمت إليها على جميع الضمانات الخاصة بإقامة العدل بهدف ضمان استقلال القضاة وعدم عزلهم. وتشهد بيرو حاليا ً ، تشكيكا ً في استقلال القضاة بسبب عدد القضاة العاديين الذين يشغلون منصب ا ً أعلى من رتبتهم بدرجة واحدة بصورة مؤقتة. كما تخضع هذه المشكلة للنقاش في إطار "طاولة الحوار" التي أفضت إلى توافق في الآراء بشأن مشروع قانون من المقرر أن يقره الكونغرس ، ويرمي إلى تفادي انضمام القضاة المعيَّنين بصورة مؤقتة إلى الهيئات القيادية التابعة للسلطة القضائية أو النيابة العامة أو تمثيلها في الهيئات الدستورية الأخرى كاللجنة الانتخابية الوطني ــ ة أو المجلس الوطني للقضاء.
50- وردا ً على البند رقم 18 من القائمة قالت السيدة ميلاغروس مارافي ( بيرو) إن المادة 173 من دستور بيرو تنص على عدم اختصاص المحاكم العسكرية بمحاكمة الأشخاص المدنيين إلا في حال ارتكابهم جريمة الخيانة أو الإرهاب التي تخضع لقوانين خاصة ( مرسوم القانون رقم 25659 الصادر في 13 آب/أغسطس 1992 و مرسوم القانون رقم 895 الصادر في 23 أيار/مايو 1998). وقد تم تعديل مرسوم القانون رقم 895 بموجب القانون 27235 الصادر في 20 كانون الأول/ديسمبر 1999، و الذي ينص على نقل الاختصاص بالنظر في جريمة الإرهاب الشنيعة، من مجال القضاء العسكري إلى مجال القانون العام. وفضلا ً عن ذلك، يعتبر الأشخاص المدنيون الذين يعملون داخل القوات المسلحة أو الشرطة الوطنية بمثابة عناصر احتياط جُنِّدت في قوات الخدمة الفعلية.
51- و قالت ميلاغروس مارافي من ناحية أخرى، إنه لا بد من الإشارة إلى أن العهد لا يمنع المحاكم الخاصة. غير أن هذه المحاكم تتسم بطابع استثنائي كما يظهر من اسمها، والمحاكم العسكرية في بيرو التي تحاكم المدنيين في قضايا الإرهاب والانضمام إلى عصابات مع استخدام أسلحة قتالية، لا تملك هذا الاختصاص إلا بموجب قوانين خاصة مؤقتة ترمي إلى مواجهة حالات طوارئ تعرض استقرار الدولة للخطر. ويقترن تطبيق هذه القوانين الخاصة بجميع الضمانات الإجرائية ذات الصلة. وفيما يتعلق بالدعاية التي أحاطت ب الإجراءات العسكرية، يجدر التذكير بأن العهد نفسه نص في الفقرة 1 من المادة 14 على أنه يجوز استبعاد الجمهور من قاعة المحكمة أثناء المحاكمة إذا كان ت العلنية ست ضر بمصلحة العدالة.
52- وردا ً على أسئلة البند رقم 19 من القائمة، قالت السيدة ميلاغروس مارافي إن قانون القضاء العسكري ينص على إمكانية اللجوء إلى وسيلة انتصاف ( إجراء استثنائي للمطالبة بإعادة النظر في الإدانات القطعية) تتيح للشخص الذي ي صدر ضده قرار نهائ ي من قبل المجلس الأعلى للقضاء العسكري، المطالبة بإعادة المحاكمة في حالة حدوث أخطاء إجرائية بيِّنة وحالات أخرى. وتنطبق هذه الأحكام بوجه خاص، حين تصدر الإدانة بسبب وفاة شخص يتبين أنه ما زال على قيد الحياة، وحين ت صدر أحكام متضارب ة بخصوص الجريمة نفسها، وحين يخلص القرار القضائي الذي يصدر بعد الإدانة إلى أن عناصر الإثبات التي تستند إليها الإدانة كانت مزورة، وحين يحدث تطور جديد أو تظهر وثيقة جديدة لا يكون القاضي قد اطلع عليها، تسمح بإثبات براءة الشخص المدان، وحين تغفل المحاكمة عناصر إثبات كان من شأنها أن تؤدي إلى تبرئة ساحة الشخص في حالة جريمة الخيانة. وأضافت السيدة ميلاغروس مارافي قائلة إن طلبات إعادة النظر في الإدانة المتعلقة بحالات ارتكاب ج ريمة الخيانة ترتب عليها إحالة ثمانية أشخاص على المحاكم ذات الاختصاص العام إذ تبين أن الوقائع لا تندرج ضمن جريمة الخيانة ويمكن النظر فيها في إطار الأحكا م التي تمنع الأعمال الإرهابية.
53- الرئيسة شكرت وفد بيرو ودعت أعضاء اللجنة إلى طرح أسئلتهم الإضافية شفويا ً .
54- السيد سولاري - يريغوين رحب باستعراض التقرير الدوري الرابع الخاص ب دولة يشترك بلده الأرجنتين معها في تاريخ طويل، وقال إنه يغتنم هذه الفرصة لينوه بالماضي العريق وبحضارة بيرو المثيرة للإعجاب. وأضاف أن حضور وفد عالي المستوى من الدولة الطرف يدل على أن حكومة بيرو تنوي ال تعاون بشكل كامل مع اللجنة من أجل النهوض بحالة حقوق الإنسان. وأكد أن روح التعاون ستُقابل بالمثل. و بالإضافة إلى ذلك، تدرك اللجنة جيدا ً الصعوبات التي تواجهها بيرو نتيجة تحول العنف إلى وسيلة للعمل السياسي. وقد ساعد القضاء على هذا النوع من العنف، الذي يمثل إهانة لكرامة الإنسان، على تهدئة الأوضاع، و قد كان شعب بيرو الفاعل الأساسي في مكافحة العنف وهو لذلك ، يستحق التقدير الكبير.
55- وتجدر الإشارة إلى أن أعمال العنف التي هزت بيرو ترجع إلى سببين : فهناك، بطبيعة الحال، العنف الإرهابي، الذي بلغ أشده ف ي السنوات من 1980 إلى 1993، بيد أن قيام الرئيس فوجيموري بحل البرلمان في عام 1992 والتخلي عن المؤسسات الديمقراطية شكّل مصدرا ً آخر للعنف الذي أدى إلى أزمة مؤسسية خطيرة أضعفت الدولة إلى حد كبير. و لكن هناك بعض العلامات المشجعة مثل وجود "طاولة حوار"، وتوقع إجراء انتخابات عامة في عام 2001. وفيما يتعلق بالانتخابات، من الضروري أن تجري الحملة الانتخابية في ظروف تتسم بالمساواة وأ ن تخلو من التجاوزات حتى لا يتكرر الوضع الذي ساد في انتخابات ربيع العام 2000. وينبغي، على وجه الخصوص، أن تسعى سلطات بيرو إ لى فتح صفحة جديدة في تاريخ بلادها، من خلال نبذ مبدأ الإفلات من العقاب بشكل واضح . ولا يمكن ها في أي حال من الأحوال، أن تعتمد أحكام عفو جديدة مماثلة لتلك التي اعتمدتها في عام 1995. فالإفلات من العقاب يشكل انتهاكا ً للعهد، و هذا المبدأ يتعارض علاوة على ذلك، مع الجهود الرامية إ لى تعزيز المؤسسات الديمقراطية. وقال السيد سولاري - يريغوين إنه حصل من المشاركين في "طاولة الحوار" على معلومات مثيرة للقلق تفيد ب أن السلطة التنفيذية تضع مشروعا يشجع على اتخاذ تدابير عفو جديدة من شأنها أن تنطبق على نطاق أوسع من التدابير السابقة. وتتعلق هذه التدابير، على وجه الخصوص، بالجنح التي ارتكبت في إطار مكافحة المخدرات. وهذا التوسع في العفو سيكون خطيرا ً جدا ً ، خاصة أن الأحكام المقترحة تنص على عدم مسؤولية موظفي الدولة مدني ا ً وجنائي ا ً وإداري ا ً . وفي إطار هذا المشروع، يُتوقع أيضا ً إنشاء لجنة تسمى لجنة الحقيقة، تكون مسؤولة عن التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الجهات الفاعلة في مكافحة التخريب. و مما ي دعو للقلق أن سلطات بيرو تضع غالبا في إطار "مكافحة التخريب" أعمالا ً لا صلة لها بذلك. وعلى أية حال، ينبغي في هذا الصدد، معرفة ما إذا كان التحقيق في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان يتم بالفعل ومعرفة السلطة التي ستضطلع بهذه المهمة. و علاوة على ذلك، لن يُسمح للجنة الحقيقة بالكشف عن هوية الأشخاص الذين يُدانون بانتهاك الحقوق التي يحميها العهد. ومن شأن هذا الوضع أن يمثل انتهاكا لحرية الإعلام، بل وأخطر من ذلك، فهو يعزز حالة الإفلات من العقاب. و لا يجوز أن تتذرع ا لدولة الطرف بالحرب على ال إ رهاب لتبرير الأعمال الإرهابية التي يرتكبها موظفوها. و أشار السيد سولاري - يريغوين إلى أن وفد بيرو تحدث عن الفترة الصعبة التي مر بها البلد، والمصالح العليا للأمة، وغير ذلك من الاعتبارات. و قال إنه لا ينكر أهمية هذه الاعتبارات، و لكنه ي شدد على أ نه مهما كانت خطورة الأوضاع، فلا شيء يبرر عدم احترام الحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي العهد وغيرهما من الصكوك الدولية لحقوق ال إ نسان. وأعرب عن أمله في أن تتخلى حكومة بيرو عن خطة العفو عن مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان. ومن ناحية أخرى، يجب الإفراج عن جميع الأشخاص الأبرياء المحتجزين ودفع تعويض لهم. ولاحظ السيد سولاري - يريغوين أن ما يقرب م ن 000 5 مذكرة بحث صدرت بحق مواطني بيرو، وهو أمر قد يؤدي إلى تقويض الحريات الأساسي ـ ة لهؤلاء المواطنين، ودعا السلطات إلى أن تسارع إلى وضع حد لذلك .
56- وفيما يتعلق بتطبيق المادة 14 من العهد، قال إن اللجنة أعربت عن عدد من الشواغل في ملاحظاتها الختامية المتعلقة باستعراض التقرير الدوري الثالث الخاص با لدولة الطرف (CCPR/C/83/Add.1)، و إن عدد ا ً كبير ا ً من ال توصيات التي أصدرتها لم يتم الأخذ بها . وجدد السيد سولاري - يريغوين التأكيد على واجب السلطات بشكل خاص، في ضمان احترام الحق في محاكمة عادلة على النحو المنصوص عليه في هذه المادة، و دعاها إلى الاستفادة في هذا الصدد، من نص التعليق العام رقم 13 للجنة (HRI/GEN/1/Rev.4) . و قال إنه يود أن يعرف مع ذلك، ا لتاريخ الذي سيُعاد فيه قضاة المحكمة الدستورية الثلاثة المعزولون إ لى و ظائفهم. و وصف ال رد الذي أدلى به وفد بيرو في إطار البند 17 من القائمة فيما يتعلق بهؤلاء القضاة، بأنه كان مخيبا جدا. فالتوضيح الذي أشار فيه الوفد إلى أن عزلهم من وظائفهم نجم عن انتهاكهم الدستور هو غير مقبول. و منظمة الدول الأمريكية وغيرها من الهيئات الدولية رفضت هذه الحجة. وبالنظر إلى ما قاله وفد بيرو في هذه القضية، من الصعب أن نقتنع أن استقلال القضاء مكفول في بيرو. و أشار السيد سولاري - يريغوين إلى ثغرات أخرى شابت رد وفد بيرو على البند 17 من القائمة. وأ برزها، التجاهل التام للموقف الذي اتخذه القضاة الثلاثة في سياق النظر في دستورية ترشح الرئيس فوجيموري ل لانتخابات الرئاسية الأخيرة. وقال إنه سيكون ممتنا ً لوفد بيرو إن قدم معلومات تكميلية عن كل هذه النقاط، على أن يحدد التاريخ الذي تعتزم فيه الدولة الطرف الاعتراف من جديد باختصاص محكمة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان.
57- ولا تزال هناك شواغل أخرى، خاصة فيما يتعلق بالمدنيين الذين أدانهم المجلس الأعلى للقضاء العسكري. وسأل السيد سولاري - يريغوين عن عدد الأشخاص الذين حكم عليهم بالسجن مدى الحياة، وعن عدد الأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن لمدة 30 و25 و20 و15 سنة. كما سأل عن عدد المدنيين الذين يحاكمون حاليا ً بتهمة جريمة الإرهاب الخاصة أو الخيانة، وعدد ال حالات التي حُكم فيها بالبراءة أو أُسقطت فيها ا لدعوى.
58- وفيما يخص الأوضاع في السجون، رأى السيد سولاري - يريغوين أن ها بحاجة إلى تحس ي ن أيضا ً . وسأل ع ن مدى صحة إيواء أكثر من 000 6 سجين حاليا ً ، في سجن لوريغانشو الذي شيد ل إيواء 800 1 . وقال، إذا كان الأمر كذلك، ألا تعتقد سلطات بيرو أن الأشخاص المحتجزين في هذه المرافق يلقون معاملة لا إنسانية ومهينة؟ وفيما يتعلق بالتعذيب، قال إن مصادر مختلفة تفيد ب أن الأشخاص المحتجزين، كثيرا ً ما يتعرضون لهذه الممارسة من جانب الشرطة أو الجيش بينما لا يتضمن التقرير الذي قدمته الدولة الطرف أي إشارة إلى هذا الموضوع . وشكر السيد سولاري - يريغوين مقدما ً وفد بيرو على إطلاع اللجنة على جميع هذه النقاط.
59- وأخيرا ً ، أع ـ رب السيد سولاري - يريغوين عن قلق ـ ة بشأن العديد من القضايا، ولا سيما قضية السيد باروخ إيفتشير وهو صاحب قناة تلفزيونية استولت عليها السلطات. وقال إن السيد باروخ إيفتشير جُرد من الجنسية البيروفية أيضا ً ، و س أل عن ال تاريخ الذي تنوي فيه السلطات السماح باستعادته لممت لكاته ولل جنسي ة. وسأل أيضا ً عن حالة خينارو ديلغادو باركر، وهو أيضا ً صاحب قناة تلفزيونية استولت عليها السلطات بأمر قضائي. كما أثار السيد سولاري - يريغوين حالة مارغريتا شوكويور سيلفا، وهي محامية، تعرضت للاعتقال التعسفي وفقا ً لبعض منظمات حقوق الإنسان. و استعلم عما إذا كانت السلطات تعتزم إطلاق سراحها، ودفع تعويضات لها. وأخيرا ً ، سأل عن مدى صحة التقارير التي تقول بأن حكومة بيرو تنظر في إصدار عفو عن السيد فلاديميرو مونتيسينوس، رئيس الاستخبارات السابق، نظرا ً للخدمات التي قدمها للوطن. وسأل السيد سولاري - يريغوين عن دور مونتيسينوس في عمليات القتل التي جرت في لا كانتوتا في باريوس التوس. وسأل عما إذا كان سيحاكم على هذا الأساس.
60- السيد يالدين ذكّر ب أن اللجنة أعربت عن أسفها في الملاحظات الختامية التي كانت قد اعتمدتها عقب استعراض ال تقرير الدوري الثالث الخاص ب بيرو (CCPR/C/83/Add.1) لأن ه رغم ما تضمنه التقرير و الردود التي أدلى بها وفد بيرو خطيا ً وشفويا ً على أسئلة اللجنة ، من معلومات أضاءت على التشريعات السارية في البلد، لم يتناول التقرير الحالة الفعلية لتنفيذ العهد على صعيد الممارسة ولا الصعوبات التي اعترضت تنفيذ أحكامه. و ما زال هذا القول ينطبق على الحالة الراهنة تماما ً ، فالتقرير قيد الاستعراض وكذلك الردود التي قدمها وفد بيرو ع لى الأسئلة الواردة في اللائحة تشوبهما النواقص نفسها. وإذا كان محامي الشعب، على وجه الخصوص، معروفا ً بأنه رجل ديناميكي، ويتسم بقدر كبير من الاستقلالية، فإننا لا نكاد نعلم شيئا ً عن أنشطته. ومن المهم أن نعرف بشكل خاص ، عدد الشكاوى التي قُدمت إليه مؤخرا ً ، ومضمون هذه الادعاءات، والقرارات التي اتخذها بشأن هذه القضايا وخصوصا ً التدابير التي اتخذتها السلطات تبعا ً لذلك. فعدم وجود إجابات على جميع هذه النقاط يضيع على اللجنة فرصة تقييم مدى فعالية مؤسسة محامي الشعب. و أعرب السيد يالد ي ن عن رغبته في معرفة ما إذا كانت السلطات تعتزم وضع آلية إضافية لا تكون قضائية ولكن تصدر قرارات ملزمة، لمعالجة الحالات المتعلقة ب انتهاكات حقوق الإنسان.
61- وبالنسبة لقضية المساواة بين الرجال والنساء، لاحظ السيد يالد ي ن أنه تم اعتماد عدد من القوانين والأنظمة للقضاء على التمييز ضد المرأة. إلا أن اللجنة لا تملك إحصاءات عن مكانة المرأة في المجتمع المدني، وفي القطاعين العام والخاص، ولا عن مشاركتها في المناصب القيادية في الوظائف الحكومية، و لا عن المسائل المتعلقة بالمساواة في الأجر، و ما إلى ذلك. وينبغي إدراج جميع هذه البيانات في تقرير الدولة الطرف ليتسنى للجنة معرفة ال كيفية التي تُعالج بها السلطات الوطنية موضوع التمييز ضد المرأة، والتدابير التي اتُّخذت أو يُز مع اتخاذها لضمان المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة.
62- وفيما يتعلق بالوضع في مرافق الاحتجاز، رحب السيد يالد ي ن بالجهود الرامية إلى تطبيق القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، ولكنه التمس الحصول على مزيد من المعلومات عن ظروف الاحتجاز. وفي هذا الصدد، قال إنه يؤيد الأسئلة التي طرحها السيد سولاري - يريغوين.
63- السيد كريت س مر أعرب عن أسف ه لكون التقرير قيد الاستعراض، تضمن على غرار التقرير السابق، بعض المعلومات عن التشريعات و لكنه ل م يذكر شي ئا ً تقريبا ً عن الحالة الفعلي ة . ومع ذلك، أبدى السيد كريتسم ر ت رح ي ب ه بعدد من التغييرات الإيجابية في بيرو، وخصوصا ً إلغاء مؤسسة " ال قضاة مجهولي الهوية"
64- وتساءل السيد كريت س م ر بشأن وفاء ال سلطات في بيرو بالتزاماتها بموجب العهد. وأشار بوجه خاص، إلى أن الأحكام المتعلقة بفترة الحبس الاحتياطي و التي تصل إلى 15 يوما ً في قضايا الإرهاب والتجسس والاتجار بالمخدرات، تتعارض بوضوح، مع أحكام الفقرة 3 من المادة 9 من العهد، والتي ينبغي أن تطبق في جميع الظروف. و قال إنه من المؤكد أن أحكام العهد تقبل الاستثناء في حالات الطوارئ، ولكن وفد بيرو نفى وجود من ا طق تخضع لحالة طوارئ في الوقت الراهن. وفي ظل هذه الظروف، يمثل الوضع فيما يخص ا لحبس الاحتياطي في بيرو انتهاكا صارخا للعهد، وأعرب السيد كريت س م ر عن رغبته في الاستماع إلى تعليق وفد بيرو على هذه النقطة. و رأى بالإضافة إلى ذلك، أن احتجاز الأشخاص بانتظار المحاكمة يجب ألا يكون هو القاعدة بحسب ما تنص عليه الفقرة 3 من المادة 9 من العهد ، وتساءل عما يجعل الدولة الطرف تطبق هذا الحكم . و استعلم عن الحال ات التي يُسجن فيها الأشخاص بانتظار المحاكمة. كما تساءل عن مدى وجود حلول أخرى - كفالة أو غير ذلك. وأعرب السيد كريت س م ر أيضا ً ، عن انزعاجه من الرد الناقص الذي أدلى به الوفد على السؤال 17 في قائمة المسائل قيد النظر . ولذلك، طلب معلومات تكميلية وإحصاءات عن عدد القضاة الذين تم نقلهم أو عزلهم ، لأنه من الواضح أن القضاة الثلاثة المشار إليهم في السؤال 17 لا يمثلون حالات معزولة. وقال إنه يرحب أيضا ً بأية إحصاءات لاستكمال المعلومات القانونية البحتة فيما يتعلق بنظام القضاة المؤقتين وإجراءات ا لتحقيق في شكاوى التعذيب والاختفاء، والتهديدات بالقتل، والإعدامات خارج نطاق القضاء وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز. و بينما لاحظ السيد كريت س م ر مع الارتياح ممارسة "المحاكم المجهولة الهوية" قد أُلغيت، قال إ نه يود أن يعرف عدد الأشخاص الذين أدانتهم هذه المحاكم وما إذا كانوا لا يزالون قيد الاحتجاز في الوقت الراهن، كما تساءل عما إذا كان يحق للأشخاص الذين تورطوا في احتجاز المشتبه فيهم واستجواب هم ال إ دلاء بشهاداتهم في المحكمة. وأخيرا ً ، قال السيد كريت س م ر إنه يعتقد أن الوفد لم يقدم إجابات وافية عن مسألة أخرى هي ظروف الاحتجاز واكتظاظ السجون. وبدا له أن الوضع في سجن تشالابالكا يمثل مشكلة عسيرة . فوجود هذا السجن على ارتفاع عال بعيدا عن كل المدن مؤذ لجميع السجناء، سواء من الناحية الصحية أو من ناحية استقبال الزائرين من أسرهم أو من محاميهم.
65- السيدة إيفات أعربت عن تأييدها للأسئلة التي طرحها السيد سولاري - يريغوين، وخاصة ما ت علق منها بالإفلات من العقاب. كما أعربت عن رغبتها في التأكيد على وضع المرأة التي لا تزال تعاني من التمييز، ولا سيما في المناطق الريفية، حيث يسود الفقر والبطالة ونقص التعليم. ولا تزال مشاركة المرأة في الحياة العامة، رغم التقدم الذي تحقق في هذا المجال، ضعيفة للغاية، والقوانين لا تكفل المساواة في الحصول على فرص العمل ولا حقوق النساء الحوامل. أما بالنسبة ل لإجهاض ، فإن التغييرات التي حدثت منذ استعراض آخر تقرير للدولة الطرف، لا تأخذ منحى إيجابيا. وعمليات الإجهاض غير القانونية، التي تمارس في ظروف سيئة تس ا هم في ارتفاع معدلات الو فيات النفاسية . وأعربت السيدة إيفات عن قلقها بشكل خاص إزاء المسؤولية الجنائية المرتبطة بالإجهاض، حتى في الحالات التي يكون فيها الحمل نتيجة اغتصاب، وإزاء إلزامية الإبلاغ عن أي حالة إجهاض، مما يشكل انتهاكا لحق المريضات في الخصوصية. وتساءلت بالتالي عما إذا كانت هناك نية لإعادة النظر في قانون الإجهاض.
66- وقالت إنه ما من بيانات في التقرير تشير إلى إحراز تقدم في مجال العنف العائلي . و رغم أن الزواج لم يعد سببا ً في إسقاط المسؤولية الجنائية في حالات الاغتصاب، فإن ضحايا الاغتصاب الزوجي يتعرضن دوما ً ل لضغوط ل سحب الشكوى في مقابل التوصل إلى اتفاق. ويبدو من ناحية أخرى ، أن الحلول الوحيدة المقترحة في حالات العنف العائلي هي طرد الجاني خارج المنزل ومعاقبته وعدم ترك أي مجال للمصالحة.
67 - وأعربت السيدة إيفات عن سرورها لأن محامي الشعب اعترف علنا بمشكلة التعقيم القسري لكنها لاحظت أنه لم يتم اتخاذ أي تدابير في الممارسة العملية بعد هذا الاعتراف. و ا ستصوب ت إجراء تحقيقات جنائية في عدد من الوفيات التي يُعتقد أن التعقيم القسري كان سببا ً فيها.
68- وأشارت السيدة إيفات إلى موقف لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، التي دعت إلى إقفال سجنين في بيرو هما سجن ياناماغو و سجن تشالابالكا. ولاحظت من ناحية أخرى أن الوفد أشار إلى المجلس الوطني للقضاء ولكنه تجاهل الحقيقة التي تعرفها اللجنة جيدا ً وهي أن هذا المجلس غير قادر حاليا ً على العمل بعد إقالة عدد من القضاة. و كذلك أشار التقرير إلى إعادة تنظيم السلطة القضائية بالكامل، و لكن طالما بقيت وضعية القضاة مؤقتة وظلوا تحت رحمة السلطة التنفيذية التي تملك قرار نقلهم، فإن سيادة القانون لا يمكن أن تتحقق من وجهة نظر السيدة إيفات . و لئن كان م ن المفيد مع الج ة هذه المشكلة في اجتماعات المائدة المستديرة، إ لا أ نه من الضروري أيضا ً اتخاذ خط وات ملموسة بعد هذه الاجتماعات.
69- السيد أ ندو أعرب أيضا ً عن خيبة أمله إلى حد ما إزاء الردود التي قدمتها الدولة الطرف. وقال إن هذه الدولة تتجاهل فيما يبدو ، ضرورة تزويد اللجنة بال إ حصاءات والبيانات الملموسة لتقييم الوضع أولا ً ، وثانيا ً أن الدولة الطرف نفسها لا يجوز لها التذرع بمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات للتملص من التزاماتها الدولية. وأضاف السيد أ ندو قائلا ً إنه قلق بشكل أساس ي إزاء التوزيع الدستوري للسلطات. ف الرئيس والسلطة التنفيذية يتمتعان حسب فهمه، ببعض السلطات التشريعية، و منها خص وصا ً ، إمكانية إصدار المراسيم، و لذلك فهو يود الحصول على المزيد من التفاصيل عن هذا التقسيم الغامض . ويبدو أيضا ً أن الكونغرس يتمتع بسلطة تفسير القوانين، وهو ما يندرج في اختصاص الجهاز القضائي عادة . و أشار السيد أ ندو إلى موضوع آخر يثير الانشغال يتمثل في انسحاب بيرو من ولاية محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، و قال إنه يود معرفة أسباب هذا الانسحاب. و أخيرا ً ، تطرق من جديد إلى مسألة التعقيم، ف تساءل عما تعنيه "الموافقة المستنيرة" وعن المعلومات التي تقدّم للنساء بالضبط قبل أن يعطين هذه الموافقة. واستعلم عما إذا كان يتم إفهام تلك النساء أن ها ستبقى غير قادرة على الإنجاب بشكل دائم ونهائي .
70- السيد ه ي نكين لاحظ الجهود المبذولة لتحسين الوضع في بيرو، لكنه أعرب عن القلق إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي لا تزال البلاغات ترد بشأنها من أكثر المصادر تنوعا و موثوقية. وإذا كان إلغاء نظام "القضاة المجهولي الهوية"، موضع ترحيب فلا يسع المرء إلا أن يعرب عن الأسف لكون 75 في المائة من القضاة، مؤقت ي ن وفقا ً لبعض المصادر، وبالتالي ، لا يمكنهم أن يكونوا مستقلين بداهة . كما أن الأحكام التي تصدرها ال محاكم ال عسكرية بحق مدنيين ارتكبوا جرائم جنائية تشكل مصدر قلق واضح. وعلاوة على ذلك، تنص المادة 4 من العهد على أن استثناء قواعد الاحتجاز لا يجوز إلا في حالة الطوارئ، لكن الدولة الطرف التي لم تعلن حالة الطوارئ، تسمح لنفسها ، مع ذلك، باستثناء قواعد الاحتجاز والفترات القصوى للاحتجاز عندما يتعلق الأمر بالأشخاص المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب وفي الاتجار بالمخدرات.
71- السيد كلاين أعرب عن صدمته إزاء عدد الشكاوى المتعلقة با لا نتهاكات ال جسيمة لحقوق الإنسان في بيرو، وتساءل عن سبب الفجوة الكبيرة في هذا البلد بين التشريعات والوضع على أرض الواقع . وقال إن ا لدولة الطرف تتحمل بالتأكيد ، نصيبها من المسؤولية في هذا الصدد وإنها لا تقدم مثالا ً يحتذى عندما انتحلت السلطة التقديرية في منح العفو من م تذرع ة بالسيادة و ضاربة ب التزاماتها الدولية عرض الحائط . و للمرء أن يتساءل من ناحية أخرى، عن تعليل ممارسة التعقيم، خصوصا على نساء المناطق الريفية ونساء الأقليات من الشعوب الأصلية وأن يتساءل عما إذا كانت المزاعم التي تقول بأن إحدى الحكوم ات فرضت نظام ال حصص للتعقيم ، صحيحة .
72- السيد كلاين ضم صوته إلى صوت الأعضاء الآخرين في اللجنة ليعرب عن أسفه إزاء ارتفاع نسبة القضاة المؤقتين. وأضاف أن هذه المشكلة هي من أ كبر المشاكل في بيرو، لأنه طالما ظل القضاء غير مستقل، فإن ه لن يتسنى القوانين الجديدة المعتمدة ، وستبقى حبرا ً على ورق. وأعرب السيد كلاين في هذا الصدد، عن رغبته في الحصول على معلومات عن القاضية إلسا غريتا مينايا كايي من المحكمة الجنائية السابعة والثلاثين في ليما، التي اتُهمت بالإرهاب بعد أن انتخبت قاضية العام في سنة 1986، لأنها، على ما يبدو، طالبت بال إ فراج عن امرأة زج بها في السجن دون محاكمة. وقال السيد كلاين إنه لا يسعه إلا أن يعرب عن سعادته لما ورد في الفقرة 141 من التقرير ع ن قيام بيرو بإصلاح سلطتها القضائية، لأن ه من الجلي أن هناك حاجة إلى هذا الإصلاح . و لكنه أعرب عن أمله ي سير في الاتجاه الصحيح.
73 الرئيسة قالت إن وفد بيرو سي ُ دعى للرد على الأسئلة الإضافية التي سيوجهها أعضاء اللجنة في الجلسة القادمة.