الأمم المتحدة

CAT/C/COL/CO/6

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

7 June 2023

Arabic

Original: Spanish

لجنة مناهضة التعذيب

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السادس لكولومبيا *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري السادس لكولومبيا ( ) في جلستيها ( ) 1978 و 1981 المعقودتين في 18 و 19 نيسان/أبريل 2023 ، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2003 المعقودة في 8 أيار/مايو 202 3 .

ألف- مقدمة

2 - تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف على قبولها الإجراء المبسط لتقديم التقارير وتقديمها تقريرها الدوري وفق اً لهذا الإجراء، وهو ما يسمح بتيسير التعاون بين الدولة الطرف واللجنة، ويركز بشكل أفضل النظر في التقرير والحوار مع الوفد على السواء.

3 - وترحب اللجنة بالفرصة التي أتيحت لها لإجراء حوار بناء مع وفد الدولة الطرف، وتنظر باهتمام في المعلومات التي تلقتها رد اً على الأسئلة والشواغل التي أثيرت أثناء النظر في التقرير.

4 - وترحب اللجنة بالتزام الدولة الطرف بالتنفيذ الكامل للاتفاق النهائي لإنهاء النزاع وإحلال سلام مستقر ودائم (اتفاق السلام ). وتلاحظ اللجنة إرادة الدولة الطرف السياسية التصدي للتحديات الكبيرة التي تواجهها في ميدان حقوق الإنسان، وتعرب عن تقديرها للجهود التي تبذلها لتحقيق أهداف خطة السلام الشامل.

باء- الجوانب الإيجابية

5 - ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكين الدوليين التاليين أو بانضمامها إليهما:

(أ) اتفاقية البلدان الأمريكية بشأن حماية حقوق الإنسان لكبار السن، في عام 2022 ؛

(ب) الاتفاق الإقليمي بشأن الوصول إلى المعلومات والمشاركة العامة والعدالة في المسائل البيئية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (اتفاق إسكاسو )، في عام 202 2 .

  6 - وترحب اللجنة بموافقة الدولة الطرف، في 7 أيلول/سبتمبر 2022 ، على الإعلان الوارد في المادة 31 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، الذي تعترف بموجبه باختصاص اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري تلقي البلاغات المقدمة من الأفراد والنظر فيها.

7 - وترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف التشريعات التالية في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية:

(أ) القانون رقم 2292 لعام 2023 ، الذي ينص على تدابير العمل الإيجابي للنساء ربات الأسر في مجال السياسات الجزائية والسجنية؛

(ب) القانون رقم 2272 لعام 2022 ، الذي يحدد سياسة الدولة الطرف للسلام ويعدل ويكمل ويمدد القانون رقم 418 لعام 1997 ؛

(ج) القانون رقم 2261 لعام 2022 ، الذي يضمن، في جملة أحكام، إتاحة لوازم النظافة الصحية ولوازم الدورة الشهرية مجان اً للنساء وغيرهن من اللائي سُلبن حريتهن؛

(د) القانون رقم 2196 لعام 2022 ، الذي يحدد قانون الشرطة التأديبي؛

(هـ) القانون رقم 2179 لعام 2021 ، الذي يرمي إلى تعزيز مهنية الشرطة؛

(و) القانون رقم 2136 لعام 2021 بشأن سياسة الهجرة العالمية، الذي يؤكد مجدد اً احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية؛

(ز) القانون رقم 1957 لعام 2019 بشأن إقامة العدل في إطار محكمة السلام الخاصة؛

(ح) المرسوم رقم 154 لعام 2017 الذي ينص على إنشاء اللجنة الوطنية للضمانات الأمنية في إطار اتفاق السلام الموقع بين الحكومة الوطنية والقوات المسلحة الثورية الكولومبية - الجيش الشعبي في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 ؛

(ط) القانون رقم 1820 لعام 2016 ، الذي يتضمن أحكام اً بشأن العفو العام، والعفو الخاص، والإجراءات الخاصة بموجب القانون الجنائي في قضايا الجرائم السياسية والجرائم ذات الصلة.

8 - وترحب اللجنة أيض اً بالخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لتعديل سياساتها وإجراءاتها من أجل تعزيز حماية حقوق الإنسان وتنفيذ أحكام الاتفاقية، لا سيما:

(أ) اعتماد القرار رقم 051 المؤرخ 12 كانون الثاني/يناير 2023 ، الذي يحدد لائحة واحدة للتغطية الكاملة للإجهاض المستحث، ومن ثم إنفاذ الحكمين C-355 وSU-096 الصادرين عن المحكمة الدستورية في عامي 2006 و 2018 على التوالي، والفقرة الثانية من منطوق الحكمC-055، الصادر عن المحكمة نفسها في عام 2022 ؛

(ب) إبرام اتفاق التعاون بين محكمة السلام الخاصة ومكتب المدعي العام في عام 2022 ، الذي يرمي إلى ضمان عدم إفلات أي جريمة ارتُكبت في سياق النزاع المسلح من العقاب؛

(ج) إنشاء لجنة المتابعة والرصد في عام 2022 ، المُكلفة بالتحقق من تنفيذ توصيات لجنة الحقيقة والتعايش وعدم التكرار؛

(د) إنشاء قاعدة بيانات في عام 2022 بشأن الأشخاص ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في إطار حركات الاحتجاج الاجتماعي؛

(هـ) اعتماد خطة لتسريع الحد من وفيات الأمومة ووفيات الفترة المحيطة بالولادة ( 2022 - 202 6 ) في المناطق ذات الأولوية؛

(و) إنشاء لجنة دائمة مشتركة بين المؤسسات معنية بقضايا الاحتجاجات العامة ( 2020 - 2021 )؛

(ز) الاستنتاجات الواردة ضمن أمر المحكمة الدستورية رقم 576 المؤرخ 25 آب/ أغسطس 2021 ، وقرار مكتب المدعي العام المؤرخ 31 أيار/مايو 2021 ، اللذين يمنحان المحاكم العادية اختصاص التحقيق في الانتهاكات المزعومة لأفراد قوات الأمن في سياق الإضراب الوطني، وإصدار مكتب المدعي العام التوجيه رقم 0002 المؤرخ 4 حزيران/ يونيه 2021 ؛

(ح) اعتماد المرسوم رقم 003 لعام 2021 ، الذي ينظم طريقة التدخلات، والاستخدام المشروع للقوة من طرف الدولة، والتحقق من ذلك، وحماية حق المواطنين في الاحتجاج السلمي؛

(ط) اعتماد مكتب المدعي العام القرار رقم 0 - 0775 لعام 2021 ، الذي أُنشئ بموجبه داخل المكتب فريقٌ عامل وطني مكلفٌ من باب الأولوية بفتح تحقيقات بشأن التهديدات الموجهة إلى المدافعين عن حقوق الإنسان أو إلى فئات محددة أخرى، لتيسير هذه التحقيقات ومتابعتها دون إبطاء؛

(ي) إنشاء فريق العمل الوطني المعني بالعنف الجنساني داخل مكتب المدعي العام، بموجب القرار رقم 0 - 0858 الذي اعتمده المكتب نفسه في عام 2021 ؛

(ك) زيادة سعة السجون بين عامي 2015 و 2019 ؛

(ل) إنشاء النظام الشامل للحقيقة والعدالة والتعويضات وعدم التكرار، بموجب القانون التشريعي رقم 001 المؤرخ 4 نيسان/أبريل 201 7 .

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

مسائل المتابعة المُعلّقة منذ جولة الإبلاغ السابقة

9 - طلبت اللجنة إلى الدولة الطرف، في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، أن تقدم معلومات عن متابعة التوصيات المتعلقة باستخدام الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والأفراد العسكريين القوةَ المفرطة، وظروف الاحتجاز في السجون، والتعويضات الممنوحة لضحايا التعذيب وسوء المعاملة ( ) . وفي ضوء المعلومات المقدمة في هذا الصدد في تقرير المتابعة الذي قدمته الدولة الطرف في 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2016 ( ) ، والمعلومات الواردة في التقرير الدوري السادس للدولة الطرف، ترى اللجنة أن هذه التوصيات لم تنفذ بالكامل بعدُ. وتتناول الفقرات 16 و 17 و 24 و 25 و 22 و 23 من هذه الوثيقة المسائل المعلقة ذات الصلة.

تعريف جريمة التعذيب

10 - تحيط اللجنة علم اً بالتوضيح الذي قدمته الدولة الطرف ومفاده أن تعريف جريمة التعذيب الوارد في المادة 178 من القانون الجنائي يشمل أعمال التعذيب المرتكبة بهدف التخويف أو الضغط على الغير. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن هذا الحكم لا يذكر صراحةً هذا الهدف. وتلاحظ كذلك أن المادة 137 من القانون الجنائي، التي تُعرّف جريمة تعذيب الأشخاص المشمولين بالحماية، لا تشير صراحةً إلى هذا الهدف أيض اً (المادتان 1 و 4 ).

11 - تؤكد اللجنة مجدد اً توصيتها السابقة التي تدعو الدولة الطرف إلى مواءمة مضمون المادتين 137 و178 من القانون الجنائي مع أحكام المادة 1 من الاتفاقية، وضمان الإشارة صراحة إلى أعمال التعذيب المرتكبة بهدف تخويف الغير أو الضغط عليه.

الضمانات القانونية الأساسية

12 - تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء الشكاوى التي تلقتها خلال الفترة المشمولة بالاستعراض بشأن أعمال التعذيب وسوء المعاملة والعنف الجنسي المرتكبة ضد الأشخاص رهن الحبس الاحتياطي ( ) . وفي حين تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات المتصلة بالضمانات الأساسية التي قدمتها الدولة الطرف في تقريرها ( ) ، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء تواتر معلومات تلقتها وتفيد بأن الضمانات الأساسية ضد التعذيب وسوء المعاملة التي ينص عليها القانون لا تُطبق بشكل صارم في الممارسة العملية، بل بدرجة أقل من ذلك في حال الأشخاص الذين اعتُقلوا في سياق الاحتجاجات الاجتماعية في البلد في عامي 2019 و 202 1 . ويساور اللجنة القلق بوجه خاص إزاء معلومات تفيد بأن أفراداً من الشرطة، لم يكشفوا عن هويتهم، بادروا إلى اعتقالات جماعية وتعسفية، أو اعتقلوا أشخاص اً وأودعوهم رهن أماكن احتجاز غير رسمية، وإزاء المشاكل المتصلة بالإبلاغ عن الاحتجاز، وعمليات نقل الأشخاص إلى أماكن احتجاز أخرى، وعدم تيسير الفحوص الطبية، والتأخر في مثول المحتجزين أمام السلطات القضائية. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء معلومات تتعلق بسوء استخدام أحكام "نقل الأشخاص لأغراض الحماية"، المنصوص عليها في المادة 155 من القانون الوطني للأمن والتعايش بين المواطنين (القانون رقم 1801 لعام 2016 )، التي ترمي إلى حماية حياة وسلامة الأشخاص المعرضين للخطر أو الذين يوجدون في حالة خطر. ووفق اً لهذه المعلومات، أفضى سوء استخدام هذا التدبير إلى إيداع أشخاص سلبوا حريتهم رهن العزل التام أحيان اً لمدة أربع وعشرين ساعة، في سياق المظاهرات أو الاحتجاجات تحديد اً. وتحيط اللجنة علم اً بالتغييرات التي أدخلها القانون رقم 2197 لعام 2022 ، المعدل للوائح التي تحكم عمليات النقل، لكنها تشعر بالقلق لأن السلطات التي يحق لها استخدام عمليات النقل لأغراض الحماية لا تزال تتمتع بهامش تقدير واسع في هذا الصدد ( ) . وختام اً، تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن الشكاوى المتعلقة بالاحتجاز التعسفي المعروضة حالي اً على المفوض الوطني لحقوق الإنسان التابع للشرطة الوطنية، أو تلك التي تنتظر البت فيها، لكنها تأسف لمحدودية المعلومات المتاحة عن التحقيقات بشأن ادعاءات عدم امتثال الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون للضمانات الإجرائية التي ترمي إلى منع الاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة (المادة 2 )، والعقوبات التأديبية أو الجنائية في حق الجناة.

13 - ينبغي للدولة الطرف:

(أ) ضمان إجراء هيئة مستقلة تحقيق اً فوري اً ومحايد اً في جميع شكاوى التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي؛

(ب) ضمان تمتع الأشخاص الذين سلبوا حريتهم، في الممارسة العملية، بجميع الضمانات الأساسية من بداية سلبهم حريتهم، وفق اً للمعايير الدولية، لا سيما الحق في إبلاغ أحد أفراد أسرتهم أو غيره باحتجازهم دون إبطاء، وطلب مراجعة طبيب مستقل ليفحصهم على الفور، بغض النظر عن أي فحص طبي يمكن إجراؤه بناء على طلب السلطات، والاستفادة دون إبطاء من مساعدة محام، والمثول أمام قاض في غضون المهل الزمنية التي يحددها القانون؛

(ج) اتخاذ التدابير المناسبة لمنع الاحتجاز التعسفي، لا سيما الحالات التي يبادر فيها أفراد الشرطة إلى اعتقالات دون أن يُعرفوا بهويتهم، و/أو يودِعون أشخاص اً معتقلين رهن أماكن احتجاز غير رسمية؛

(د) تعديل المادة 155 من القانون الوطني للأمن والتعايش بين المواطنين لمنع الاستخدام التعسفي لتدبير "النقل لأغراض الحماية"؛

(هـ) التحقيق في ادعاءات عدم امتثال الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون للضمانات القانونية الأساسية التي يتمتع بها الأشخاص الذي سلبوا حريتهم، ومعاقبة الجناة، وإبلاغ اللجنة بالتدابير المتخذة لتحقيق هذه الغاية.

المحكمة الجنائية العسكرية

14 - ترحب اللجنة بقرار المحكمة الدستورية ومكتب المدعي العام منح المحاكم العادية اختصاص النظر في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان التي ارتكبها أفراد قوات الأمن في سياق الإضراب الوطني وفيما يتصل بمذبحة التنديل ( توماكو ) ( ) . بيد أن اللجنة تحيط علم اً مع القلق بمعلومات تفيد بأن المعايير الدولية المتصلة بالولاية القضائية على الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان التي يرتكبها أفراد قوات الأمن لا تطبقها جميع كيانات نظام العدالة ( ) بشكل منهجي (المواد 2 و 12 و 1 3 ).

15 - تؤكد اللجنة مجدد اً توصيتها السابقة بأن تكفل الدولة الطرف أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وغيرها من التجاوزات التي يرتكبها الأفراد العسكريون ضد المدنيين، بما في ذلك أعمال التعذيب وسوء المعاملة، لا تقع ضمن اختصاص المحاكم العسكرية، وتضمن أن يكون للمحاكم العادية ولاية قضائية حصرية على هذه الأفعال ( ) .

استخدام القوة المفرطة

16 - تحيط اللجنة علم اً بالبيانات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الشكاوى المتعلقة بسوء استخدام السلطة، والاستخدام المفرط للقوة خلال الفترة المشمولة بالتقرير ( ) ، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقدم المحدود المحرز في التحقيق في الادعاءات المتعلقة باستخدام القوة دون مبرر وبشكل غير متناسب، بما في ذلك القوة المميتة، والأسلحة الأقل فتك اً، والغاز المسيل للدموع، في سياق الاحتجاجات، لا سيما حركات الاحتجاج الاجتماعي التي وقعت بين عامي 2019 و 2021 ، ومقاضاة المسؤولين عنها. وبالمثل، تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء معلومات تفيد بأن متظاهرين مسالمين ومدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين تعرضوا للتعذيب البدني والنفسي على حد سواء، ولسوء المعاملة، وإزاء ادعاءات تفيد بأن أفراد الشرطة وفرق مكافحة الشغب المتنقلة ارتكبوا أعمال احتجاز تعسفي، واختفاء قسري، وعنف جنسي، وعنف جنساني. وفي هذا الصدد، تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تتخذ تدابير كافية لضمان جبر كامل للضحايا وأسرهم ( ) . وتأسف اللجنة أيض اً لعدم توافر معلومات كاملة لها عن مشاركة الجيش في إدارة النظام العام، بما في ذلك بروتوكولات التدخل في هذا المجال، أو عن أداء وحدة الحوار وحفظ النظام. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء معلومات تفيد بسوء استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب وغيرها من الجرائم الخطيرة لتقديم المتظاهرين ( ) إلى العدالة، وتشكر الوفد على توضيحاته بشأن اعتزام الدولة الطرف إصلاح الإطار المعياري المطبق. وبالمثل، تلاحظ اللجنة باهتمام الإعلان عن عملية إصلاح الشرطة ( ) وإعداد مشروع قانون لضمان الحق في الاحتجاج الاجتماعي (المواد 2 و 12 - 14 و 1 6 ).

17 - ينبغي للدولة الطرف:

(أ) ضمان إجراء تحقيق فوري ونزيه في جميع ادعاءات التعذيب أو سوء المعاملة أو الاستخدام المفرط للقوة أو غيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها أفراد قوات الشرطة أو فرق مكافحة الشغب المتنقلة في إطار مراقبة التجمعات العامة، خلال الفترة قيد الاستعراض، وفق اً لأحكام بروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة، ودليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول) بصيغته المنقحة؛

(ب) ضمان مثول مرتكبي هذه الانتهاكات المزعومين أمام المحاكم العادية، وضمان عدم تدخل المحكمة العسكرية في إجراءات التحقيق في هذه الانتهاكات، وفي حال إدانتهم، الحكم عليهم بعقوبات تتناسب وخطورة أفعالهم، وتعويض الضحايا بالكامل. وينبغي للدولة الطرف أيض اً أن تعزز برامج الرعاية النفسية الاجتماعية للضحايا وأقاربهم، فضل اً عن برامج الرعاية الخاصة للأشخاص الذين أصيبوا بجروح في أعينهم أثناء الاحتجاجات؛

(ج) تعزيز التدابير الرامية إلى منع أفراد قوات الأمن من ارتكاب العنف الجنسي والعنف الجنساني، فضل اً عن البروتوكولات المنطبقة في إطار السياسة المؤسساتية المتمثلة في عدم التسامح إطلاق اً مع أعمال العنف الجنسي التي اعتمدتها وزارة الدفاع الوطني، والعمل كذلك على تعزيز برامج التدريب الإلزامية لأفراد الشرطة والمدعين العامين والقضاة من أجل تحديد القوالب النمطية الجنسانية ومحاكمة مرتكبي أعمال العنف الجنسي والعنف الجنساني؛

(د) مواصلة تنقيح البروتوكولات والأدلة المتعلقة باستخدام الأسلحة الأقل فتك اً، وذلك بضمان حصول جميع موظفي إنفاذ القانون والقوات المسلحة على تدريب إلزامي متواصل على الاستخدام المتناسب للقوة، مع مراعاة المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وعلى تقنيات التحقيق غير القسرية؛

(هـ) الحرص على أن تكفل قوات الشرطة المدنية حفظ النظام العام، قدر الإمكان، وضمان أن يكون نشر الأفراد العسكريين لغرض إدارة النظام العام تدبير اً استثنائي اً ومؤقت اً، وأن يكون لذلك ما يبرره على النحو الواجب، وأن تُنفذ في مثل هذه الظروف البروتوكولات المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية بشكل صارم، وفق اً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان؛

(و) ضمان عدم انطباق تشريعات مكافحة الإرهاب على الأشخاص المتهمين فقط بارتكاب جرائم ضد الممتلكات في سياق حركات الاحتجاج الاجتماعي؛

(ز) المضي قدم اً في إصلاح الشرطة الوطنية والنظر في فصل هذه المؤسسة عن ولاية وزارة الدفاع.

إجراءات الدولة للتصدي لأعمال العنف المرتكبة في سياق النزاع المسلح والجريمة

18 - تحيط اللجنة علم اً بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف، لا سيما العمل الذي اضطلعت به وحدة التحقيق الخاصة التابعة لمكتب المدعي العام، وإعادة تنشيط اللجنة الوطنية للضمانات الأمنية في عام 2022 ، وهي الهيئة المسؤولة عن وضع وتنفيذ سياسة تفكيك المنظمات الإجرامية، فضل اً عن المحادثات التي أُجريت مع بعض هذه المنظمات. غير أنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) معلومات تتعلق بوقوع أعمال قتل، واختفاء، وتهديدات، واعتداءات، وعنف جنسي وجنساني ( ) ، وغير ذلك من الاعتداءات التي ارتكبتها جهات مسلحة غير حكومية، ومنظمات إجرامية في أنحاء مختلفة من البلد ( ) ؛

(ب) شكاوى تتعلق بحالات إعدام مدنيين خارج نطاق القانون أو بإجراءات موجزة أو تعسفية ارتكبها حسب المزاعم أفراد قوات الأمن في الأراضي التي تنشط فيها جهات مسلحة غير حكومية ومنظمات إجرامية ( ) ؛

(ج) معلومات عن تجنيد الجماعات المسلحة غير الحكومية لقاصرين قسرا ً ( ) ؛ غير أنها تلاحظ أن الدولة الطرف تعتزم تحديث سياسة الوقاية الحالية، فضل اً عن البرامج المتخصصة لرعاية الضحايا؛

(د) معلومات تفيد بأن الأنشطة غير القانونية في المناطق المتأثرة بالنزاع لا تزال تشكل أحد الأسباب الرئيسية للعنف، لا سيما العنف الجنسي ضد النساء والفتيات وضد من يشاركون في برامج بديلة عن المحاصيل غير المشروعة ( ) ، فضل اً عن النزوح القسري، الذي يؤثر في المقام الأول على الشعوب الأصلية والكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي ( ) ؛

(هـ) عدم إحراز غير تقدم ضئيل في التحقيق في الجرائم المذكورة أعلاه، لا سيما تلك المرتكبة في المناطق الريفية؛ والعدد المحدود من المدعين العامين وانعدام الأمن في المناطق المتضررة؛ وعدم كفاية التدابير المتخذة لضمان حماية المدنيين والأشخاص الذين يبلغون عن هذه الجرائم و / أو يشاركون في التحقيق فيها ( ) ؛

(و) أوجه القصور التي لوحظت في متابعة وتنفيذ التوصيات المقدمة في سياق نظام الإنذار المبكر التابع لمكتب أمين المظالم من جانب اللجنة المشتركة بين القطاعات للرد السريع على الإنذارات المبكرة (المواد 2 و 12 - 14 و 16 ) ( ) .

19 - ينبغي للدولة الطرف:

(أ) مضاعفة الجهود لإنهاء العنف الذي ترتكبه الجماعات المسلحة غير الحكومية والمنظمات الإجرامية، والتعجيل باعتماد خطة عمل لتفكيك المنظمات المسلحة غير المشروعة، مع مراعاة توصيات لجنة الحقيقة، وكفالة إشراك المجتمع المدني في هذا الجهد. وينبغي أن تضمن عملياتُ التفاوض والحوار مع الجماعات المسلحة غير الحكومية والمنظمات الإجرامية حقوقَ الضحايا بشكل كامل؛

(ب) زيادة قدرات وحدة التحقيق الخاصة التابعة لمكتب المدعي العام على التحقيق الفوري والنزيه في أعمال العنف التي ترتكبها الجماعات المسلحة غير الحكومية والمنظمات الإجرامية، والتجاوزات التي يرتكبها أفراد قوات الأمن، مع مواصلة التركيز على المنظور الجنساني. وينبغي للدولة الطرف أيض اً أن تكفل التحقيق مع الجناة ومقاضاتهم ومعاقبتهم على النحو الواجب وحصول الضحايا على جبر كامل؛

(ج) تعزيز التدابير التي اتُخذت لمنع الجماعات المسلحة غير الحكومية من تجنيد القاصرين قسر اً والمعاقبة عليه، واعتماد سياسة شاملة في هذا الصدد، وضمان الجبر الكامل للضحايا، مع مراعاة الضرر الذي طالهم نتيجة التعذيب وسوء المعاملة؛

(د) مواصلة العمل لمنع النزوح القسري وإتاحة الحماية والمساعدة للنازحين. وينبغي للدولة الطرف أيض اً أن تكفل حماية الأشخاص المتضررين من العنف المتصل بالأنشطة غير المشروعة، وذلك بوضع استراتيجية على أساس حقوق الإنسان وتنفيذها، على النحو المنصوص عليه في أحكام اتفاق السلام بشأن استبدال المحاصيل غير المشروعة. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى المبادئ التوجيهية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وسياسة مكافحة المخدرات ( ) ؛

(هـ) تعزيز حضور السلطات المدنية في المناطق المتأثرة بعنف الجماعات المسلحة، وتوسيع وسائل انتشار دائرة المدعي العام ومكتب المدعي العام وسلطتهما الإقليمية في المناطق المتأثرة، ودراسة قدرات وأساليب عمل اللجنة المشتركة بين القطاعات للرد السريع على الإنذارات المبكرة بغية كفالة اتخاذ تدابير ملموسة لمنع العنف والرد السريع على الإنذارات المبكرة.

العدالة الانتقالية

20 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز في مجال العدالة الانتقالية، لا سيما القرارات الأولى للاستنتاجات الصادرة عن محكمة السلام الخاصة ( ) . وترحب اللجنة أيض اً بالتقرير النهائي للجنة الحقيقة والتعايش وعدم التكرار الصادر في عام 2022 ، وبالالتزام الذي قطعته الدولة الطرف على نفسها بتنفيذ التوصيات الواردة فيه. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة باهتمام التزام الدولة الطرف باتخاذ تدابير لتنفيذ حكم محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان في قضية بيدويا ليما وآخرون ضد كولومبيا ( ) ، وبالدراسة قيد النظر في سياق قضية أعضاء و نشطاء الاتحاد الوطني ضد كولومبيا ( ) . ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء معلومات تفيد بعدم التحقيق في أعمال التعذيب وسوء المعاملة في حد ذاتها لأنها تعتبر جزء اً من جرائم أخرى أشد خطورة، مثل عمليات الاختطاف والقتل والمذابح التي تعزى إلى جهات مسلحة غير حكومية، أو أعمال التعذيب في حالات الإعدام خارج نطاق القضاء المنسوبة إلى أفراد قوات الأمن. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء تقارير تفيد بعدم إحراز أي تقدم يُذكر في التحقيقات والملاحقات المتصلة بادعاءات العنف الجنسي والجنساني المتصلة بالنزاع المسلح، وإزاء عدم حصول الضحايا على جبر كامل، وهو ما يسهم في وجود مناخ عام من الإفلات من العقاب. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء حالة انعدام الأمن السائدة في بعض المقاطعات، والتي تجعل من الصعب البحث عن الأشخاص المختفين والتعرف عليهم، والاطلاع على المعلومات الموجودة في حوزة بعض مؤسسات الدولة ( ) (المواد 2 و 12 و 13 و 1 6 ).

21 - تحث اللجنة الدولة الطرف على مواصلة تنفيذ أحكام اتفاق السلام. وينبغي للدولة الطرف على وجه الخصوص، القيام بما يلي:

(أ) مواصلة تعزيز الآليات المكلفة بجمع المعلومات والتحقيق في أعمال التعذيب وسوء المعاملة، وضمان مقاضاة الجناة - ورؤساءهم الذين كانوا على علم بالوقائع أو كان ينبغي أن يعلموا بها، لكنهم لم يتخذوا التدابير اللازمة لمنعها أو المعاقبة عليها - عندما تُرتكب هذه الأعمال بالتزامن مع جرائم أخرى، وعدم اعتبار أعمال التعذيب وسوء المعاملة مجرد أعمال تندرج ضمن جرائم تستوجب عقوبة أشد، وتوفير بيانات تحليلية عن ارتكاب هذه الجرائم وسياقها. وينبغي أيض اً للدولة الطرف تعزيز البروتوكولات وتدريب المدعين العامين والقضاة في هذا المجال. وفي هذا الصدد، تحث اللجنة الدولة الطرف على تنفيذ التوصيات التي قدمتها لجنة الحقيقة والتعايش وعدم التكرار بشأن عدم تكرار جريمة التعذيب؛

(ب) مواصلة جهودها للتحقيق، بالتركيز على المنظور الجنساني، في ادعاءات العنف الجنسي المرتكبة في سياق النزاع المسلح، لا سيما تلك التي تمثل شكل اً من أشكال التعذيب، وتحديد المنهجية الواجب اتباعها في هذا الصدد. وينبغي للدولة الطرف أيض اً أن تكفل مقاضاة الجناة المزعومين، ورعاية الضحايا، واتخاذ تدابير وقائية بشأن هذه الجرائم؛

(ج) اتخاذ خطوات لضمان الأمن في المقاطعات المتضررة من العنف وتنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري فيما يتعلق بالبحث عن الأشخاص المختفين ( ) ؛

(د) النظر في توجيه دعوة إلى اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري لزيارة البلد، وفقا ً  للمادة 33 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري ( ) .

جبر الضرر واللجوء إلى العدالة

22 - وفق اً للبيانات التي قدمتها الدولة الطرف، سُجل بين عامي 2019 و 2023 ما قدره 766 8 ضحية من ضحايا الجرائم المرتكبة ضد الحرية الجنسية والسلامة الجنسية، و 472 ضحية من ضحايا التعذيب، عملت الوحدة الإدارية الخاصة لمساعدة الضحايا والتعويض الشامل عن الأضرار على منح بعضهم تعويضات وإعادة تأهيلهم. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء معلومات تفيد بأن الضحايا لا يستفيدون في كثير من الحالات على جبر كامل. وعلاوة على ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يترتب من آثار على حقوق الضحايا نتيجةً لتسليم قادة الجماعات المسلحة غير الحكومية و/أو المنظمات الإجرامية إلى بلدان أخرى، ممن يحاكَمون على انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ( ) . وختام اً، تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات شاملة عن تدابير جبر الضرر، بما في ذلك التعويضات، التي منحتها المحاكم أو غيرها من السلطات لضحايا أعمال التعذيب وسوء المعاملة المرتكبة في سياق آخر غير النزاع المسلح، أو لأفراد أسرهم، وعن استفادتهم بالفعل من تدابير مماثلة خلال الفترة قيد الاستعراض (المادة 1 4 ).

23 - ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها لضمان لجوء ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة أثناء النزاع المسلح إلى العدالة، بما في ذلك تدابير التعويضات الشاملة التي تراعي الفوارق الجنسانية، فضل اً عن الرعاية الصحية والخدمات النفسية والاجتماعية والملاجئ المتخصصة المصممة خصيص اً لاحتياجاتهم. وينبغي لها أيض اً أن تضمن ألا تعوق آليات التعاون القضائي مع البلدان الأخرى إجراء تحقيقات في الانتهاكات التي ترتكبها الجماعات المسلحة والمنظمات الإجرامية في كولومبيا، أو لجوء الضحايا إلى العدالة. وختام اً، ينبغي للدولة الطرف أن تجمع المعلومات عن أي تدابير لجبر الضرر أمرت بها المحاكم أو غيرها من السلطات واستفاد منها فعلي اً ضحايا التعذيب أو سوء المعاملة، وتزوّد اللجنة بهذه المعلومات.

ظروف الاحتجاز

24 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء الاكتظاظ في السجون، لا سيما في مراكز الاحتجاز المؤقت، وسوء استخدام الحبس الاحتياطي. ويساور اللجنة القلق أيض اً لأن الأشخاص يظلون رهن الحبس الاحتياطي لفترات طويلة، تصل أحيان اً إلى سنتين، في مراكز احتجاز مؤقتة في ظروف غير إنسانية. ويساور اللجنة القلق إزاء عدم الفصل الفعلي بين مختلف فئات السجناء، وإزاء الظروف المؤسفة التي تُحتجز فيها نسبة كبيرة منهم. ووفق اً للمعلومات المتاحة للجنة، تظل إمدادات مياه الشرب في عدة سجون غير كافية، وظروف الصرف الصحي والنظافة الصحية غير ملائمة، والحصول على الرعاية الطبية والنفسية محدود اً، في ظل انقطاع إمدادات الأدوية في عدد من السجون. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء حالة النساء رهن الاحتجاز، ومعظمهن أودعن السجن بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات، وإزاء عدم تلبية احتياجات السجينات في مجالي النظافة الصحية والصحة الإنجابية على نحو كاف في كثير من الأحيان، فضل اً عن الظروف غير الملائمة التي يُحتجز فيها الأشخاص ذوو الإعاقة. وتحيط اللجنة علم اً مع الاهتمام بالمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف بشأن وجود مشروع لإصلاح نظام السجون الوطني، وتأمل أن يولى اهتمامٌ كاف، في إطار هذا الإصلاح، لجملة أمور منها وضع سياسات وبرامج لإعادة الإدماج الاجتماعي، لا سيما للأحداث المخالفين القانون (المواد 2 و 11 و 1 6 ).

25 - ينبغي للدولة الطرف:

(أ) اعتماد تدابير عاجلة لمعالجة الاكتظاظ في السجون وغيرها من أماكن الاحتجاز، بما في ذلك مراكز الاحتجاز المؤقت، وذلك باستخدام بدائل للعقوبات السالبة للحرية، في المقام الأول. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو )، وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك ). وينبغي للدولة الطرف أيض اً أن تتخذ تدابير عاجلة لمعالجة أي ثغرات أو أوجه قصور في الظروف العامة للحياة في جميع أماكن سلب الحرية، وفق اً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا )؛

(ب) ضمان عدم الإفراط في استخدام الحبس الاحتياطي أو إطالة أمده في القانون وفي الممارسة العملية؛

(ج) مواصلة تحسين الرعاية الطبية والنفسية والصحية في جميع مراكز الاحتجاز؛

(د) ضمان تلبية الاحتياجات الخاصة للنساء والأشخاص ذوي الإعاقة رهن الاحتجاز، مع مراعاة ظروفهم الخاصة؛

(هـ) مواصلة إصلاح نظام السجون ووضع سياسات شاملة لإعادة الإدماج الاجتماعي تضمن حصول السجناء على التعليم، والتدريب المهني، والأنشطة الترفيهية والثقافية. وينبغي أن ينص إصلاح نظام السجون أيض اً على توفير عدد كاف من موظفي السجون المدرَّبين تدريب اً مناسباً لمنع الأفعال غير القانونية. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تراعي المبادئ التوجيهية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وسياسة مكافحة المخدرات عند تنفيذ سياستها المتعلقة بالسجون وبالعقوبات الجنائية.

الحبس الانفرادي

26 - تحيط اللجنة علم اً بالإطار التنظيمي الذي يحكم الحبس الانفرادي ( ) ، فضل اً عن استعراض دليل الممارسات المناظر والتدابير الأخرى التي يتم اتخاذها لتحسين تطبيقه الصحيح، لكنها تعرب عن قلقها إزاء معلومات تفيد بأن المحتجزين، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقات النفسية - الاجتماعية أو الذهنية، يودعون رهن العزل لفترات طويلة في وحدات المعاملة الخاصة لأغراض تأديبية. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء الادعاءات القائلة بأن هذه العقوبة التأديبية تطبق تعسف اً ودون ضمانات المحاكمة وفق الأصول ، وإزاء الظروف اللاإنسانية والمهينة السائدة في الزنزانات التأديبية (المواد 2 و 11 و 1 6 ).

27 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل عدم اللجوء إلى الحبس الانفرادي إلا في حالات استثنائية، واعتباره ملاذ اً أخير اً وتطبيقه لأقصر فترة ممكنة (لا تتجاوز خمسة عشر يوم اً متتاليا ً )، وتحت مراقبة مستقلة وبإذن من سلطة مختصة فقط، وفق اً للقواعد من 43 إلى 46 من قواعد نيلسون مانديلا، التي تحظر الحبس الانفرادي للأشخاص ذوي الإعاقة البدنية أو الفكرية أو النفسية - الاجتماعية، باعتبار أن من المحتمل أن تتفاقم حالتهم جراء الحبس الانفرادي. وبالمثل، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل انطباق الظروف المعيشية المنصوص عليها في قواعد نيلسون مانديلا على جميع السجناء دون استثناء، وفق اً للقاعدة 42 من هذه القواعد .

العنف والوفيات في أماكن سلب الحرية

28 - يساور اللجنة القلق إزاء معلومات تفيد بأن سجناء توفوا نتيجة أفعال سلطات السجون أو تقصيرها ( ) . ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء معلومات تفيد باستخدام موظفي السجون، المسؤولين عن حفظ النظام والأمن في السجون، القوة بشكل مفرط وتعسفي، بما في ذلك الاستخدام غير السليم للأسلحة النارية وأسلحة الصدمات الكهربائية. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن أسفها العميق لوفاة 23 سجين اً في سجن لا موديلو في بوغوتا في 21 آذار/مارس 2020 ، التي يُدَّعى أنها ترتبت على استخدام موظفي السجن للقوة بشكل غير متناسب لقمع أعمال شغب، سببها عدم وضع تدابير وقائية ضد مرض فيروس كورونا (كوفيد- 1 9 ). ووفق اً للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، سُجل بين عامي 2019 و 2023 ما قدره 374 شكوى بشأن الاستخدام المفرط للقوة، و 11 شكوى بشأن العنف الجنسي، و 453 4 شكوى بشأن العنف بين السجناء، انطوت على إهمال محتمل من طرف الموظفين العموميين. وبالرغم من أن اللجنة أحاطت علم اً بالمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف بشأن التحقيقات في الوفيات التي حدثت في سجني لا موديلو وتولوا، فهي لا تملك إحصاءات كاملة عن عدد مسلوبي الحرية الذين توفوا خلال الفترة قيد الاستعراض، ولا عن نتائج التحقيقات التي أجريت. وعلاوة على ذلك، تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن التدابير الملموسة المتخذة لمنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل، لكنها تلاحظ باهتمام إنشاء أفرقة عاملة لوضع بروتوكول بشأن إدارة الأزمات في السجون (المواد 2 و 10 و 11 و 1 6 ).

29 - تحث اللجنة الدولة الطرف على:

(أ) ضمان إجراء هيئة مستقلة تحقيقات فورية ونزيهة في جميع حالات العنف في مراكز الاحتجاز وحالات وفاة مسلوبي الحرية، مع إيلاء الاعتبار الواجب لبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة (2016 )؛

(ب) التحقيق في أي مسؤولية محتملة للموظفين العامين عن حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، وعند الاقتضاء، معاقبة المسؤولين عنها على النحو الواجب، وتقديم تعويض عادل وكافٍ لأفراد الأسرة؛

(ج) ضمان الأمن في السجون من خلال مراجعة اللوائح المتعلقة باستخدام القوة، بما في ذلك استخدام الأسلحة النارية ومسدسات الصعق الكهربائي، في مراكز الاحتجاز، في ضوء المعايير الدولية السارية، وتوفير التدريب الكافي للشرطة وموظفي السجون. وينبغي للدولة الطرف أيض اً أن تعزز اعتماد تدابير وبروتوكولات لمنع العنف في أماكن سلب الحرية والحد منه، بما في ذلك العنف الجنسي والجنساني؛

(د) ضمان تخصيص الموارد اللازمة للرعاية الطبية والصحية للمحتجزين؛

(هـ) جمع ونشر بيانات إحصائية مفصلة عن أعمال العنف، بما في ذلك العنف الجنسي والاستخدام المفرط للقوة، والوفيات في أماكن الاحتجاز، ونتائج التحقيقات ذات الصلة كذلك. وفي هذا الصدد، تود اللجنة تلقي معلومات مفصلة عن نتائج التحقيق في الأحداث التي وقعت في سجن لا موديلو في آذار/مارس 202 0.

تقديم الشكاوى والتحقيقات في أعمال التعذيب وسوء المعاملة

30 - تلاحظ اللجنة إنشاء الآلية الوطنية لتلقي الشكاوى من الأشخاص الذين سلبت حريتهم ( ) ، فضل اً عن الوسائل الأخرى التي أنشئت لهذا الغرض. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء معلومات تفيد بأن أوجه القصور الخطيرة في التحقيقات أفضت إلى إغلاق عدد كبير من القضايا، وأن مخالفات إجرائية في بعض الأحيان قد أفضت إلى القول بأن الضحايا كانوا عرضة لمضايقة موظفي السجون، وهو ما أثار الخوف من أعمال الانتقام. وعلاوة على ذلك، تأسف اللجنة لأنها لم تتلق معلومات عن تدريب الموظفين الطبيين الذين يتعاملون مع مسلوبي الحرية، ولا عن برامج التدريب الإلزامية للقضاة والمدعين العامين لأغراض كشف حالات التعذيب، البدني والنفسي على السواء، وسوء المعاملة (المواد 2 و 11 و 12 و 13 و 14 و 1 6 ).

31 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ خطوات لضمان أن تكون نظم الشكاوى المتاحة في مراكز الاحتجاز فعالة ومستقلة ومتاحة وآمنة تماماً لضحايا التعذيب وسوء المعاملة المزعومين. وينبغي لها أيض اً أن تكفل خضوع جميع الموظفين الطبيين الذين يتعاملون مع مسلوبي الحرية لتدريب إلزامي خاص على كيفية كشف حالات التعذيب وسوء المعاملة، وفق اً لبروتوكول اسطنبول، وذلك بغية توجيه انتباه السلطات القضائية المختصة إلى جميع حالات التعذيب وسوء المعاملة المشتبه فيها. وختام اً، ينبغي للدولة الطرف أن تواصل وضع وتنفيذ برامج التدريب المتواصل الإلزامي، وإتاحة التثقيف اللازم لضمان أن يكون جميع الموظفين العموميين، لا سيما الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون والقضاة والمدعون العامون وموظفو السجون وغيرهم من الأشخاص الذين قد يشاركون في مهام حراسة الأشخاص رهن الاعتقال أو الاحتجاز، أو المسجونين بأي شكل من الأشكال أو استجوابهم أو معاملتهم، على دراية تامة بأحكام الاتفاقية.

مراقبة أماكن الاحتجاز

32 - تأسف اللجنة لضعف تمثيل ديوان أمين المظالم في السجون بسبب افتقاره إلى الهيكل والموارد المالية والبشرية اللازمة للاضطلاع بأنشطة المراقبة الدورية للسجون ومراكز الاحتجاز المؤقت وغيرها من أماكن سلب الحرية. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة مع التقدير أنه يجري إعداد مشروع قانون بشأن التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادة 2 ).

33 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على إتمام عملية التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية بغية إنشاء آلية وقائية وطنية. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في التماس المساعدة التقنية من الأمم المتحدة، لا سيما التماس المشورة من اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بشأن تسمية أو إنشاء هذه الآلية. وفي الوقت نفسه، تشجع اللجنة الدولة الطرف على تعزيز ديوان أمين المظالم حتى يتمكن من الاضطلاع بأنشطة المراقبة الدورية لجميع أماكن سلب الحرية.

الهجرة واللجوء

34- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لاستقبال عدد كبير من مواطني جمهورية فنزويلا البوليفارية منذ عام 201 5. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق الشكاوى المتعلقة بحالات الاختفاء والقتل والعنف الجنسي ضد المهاجرين العابرين إلى بنما، فضل اً عن ادعاءات تفيد بأن الدولة الطرف لم تجر تحقيقات فورية وفعالة في هذا الموضوع. وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التدابير المتخذة في إطار تنفيذ خريطة الطريق لضمان الأمن البشري للمهاجرين العابرين. ومن ناحية أخرى، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء أحكام المادة 2-2-3-1-3-2 من المرسوم رقم 1067 لعام 2015، المتعلقة بإجراءات تحديد وصع اللاجئ، التي تستبعد إمكانية تلقي سلطات الهجرة طلبات اللجوء في مناطق العبور في المطارات الدولية (المواد 2 و3 و12 و13 و1 6).

35 - ينبغي للدولة الطرف أن تحقق في التجاوزات وأعمال العنف التي يُدعى ارتكابُها ضد المهاجرين في إقليمها، وأن تعزز متابعة حالات الوفاة والاختفاء والعنف الجنسي المسجلة. وينبغي لها أيض اً أن تعدل تشريعاتها للسماح لملتمسي اللجوء بالاستفادة من إجراءات تحديد وضع اللاجئ في منطقة العبور في المطارات، ومن ثم منع طرد ملتمسي اللجوء إلى دول أخرى حيث توجد أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأنهم سيواجهون خطر اً شخصي اً ومتوقع اً بأن يتعرضوا للتعذيب.

المدافعات والمدافعون عن حقوق الإنسان وقادة الحركات الاجتماعية والصحفيون

36- تلاحظ اللجنة الجهود المبذولة لوضع سياسة شاملة للحماية من المخاطر التي يواجهها هؤلاء الأشخاص والوقاية منها، فضل اً عن الخطط الرامية إلى إعادة هيكلة وحدة الحماية الوطنية التابعة لوزارة الداخلية، لكنها تشعر بقلق بالغ إزاء ارتفاع عدد حالات القتل والاعتداءات والتهديدات والمراقبة وغيرها من أعمال الترهيب المرتكبة ضد المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، وقادة الحركات الاجتماعية والشعوب الأصلية والكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي والصحفيين، وعدم إحراز تقدم يُذكر في إجراء تحقيقات فعالة ( ) (المواد 2 و12 و13 و1 6).

37 - تحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان تمكين المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان وقائدات وقادة الحركات الاجتماعية والصحفيين من الاضطلاع بعملهم وأنشطتهم بحرية، دون خوف من الانتقام أو الاعتداء عليهم. وينبغي للدولة الطرف، بوجه خاص، أن تكفل تزويد آليات الحماية المختصة بالموارد البشرية والمادية اللازمة لتعمل على نحو سليم، وتنفذ تدابير الحماية بفعالية. وينبغي لها أيض اً أن تمضي قدم اً في تحقيقاتها بشأن عمليات القتل والاعتداءات والمضايقات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان وقادة الحركات الاجتماعية والصحفيون، وأن تضمن مقاضاة الجناة المزعومين ومعاقبتهم حسب الأصول في حال إدانتهم، ومنح تعويضات للضحايا أو لأُسَرهم.

إجراءات المتابعة

38 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تزودها بحلول 12 أيار/مايو 2024 بمعلومات عن استجابتها لتوصيات اللجنة المقدمة بشأن رد الدولة الطرف على أعمال العنف المرتكبة في سياق النزاع المسلح والجريمة، وظروف الاحتجاز، ورصد أماكن الاحتجاز، والاعتداءات التي يتعرض لها المدافعات والمدافعون عن حقوق الإنسان، وقادة الحركات الاجتماعية والصحفيون (انظر الفقرات 19(أ) و 25(أ) و 33 و 3 7). والدولة الطرف مدعوة إلى إبلاغ اللجنة بالخطوات التي تعتزم اتخاذها، من الآن وحتى تقديم تقريرها المقبل، لتنفيذ بعض أو كل التوصيات الأخرى الواردة في هذه الملاحظات الختامية.

مسائل أخرى

39 - تشجّع اللجنة الدولة الطرف على النظر في إصدار الإعلان المنصوص عليه في المادة 22 من الاتفاقية، ومن ثم الاعتراف باختصاص اللجنة في تلقي البلاغات الواردة من الأفراد الخاضعين لولايتها القضائية والنظر فيها.

40 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع تقريرها الذي قدَّمته إليها وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، وذلك من طريق المواقع الرسمية على الإنترنت، ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وأن تُبلغ اللجنةَ بأنشطتها في هذا الصدد.

41 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها السابع، بحلول 12 أيار/مايو 202 7. وتحقيق اً لهذه الغاية، وبالنظر إلى أن الدولة الطرف وافقت على إعداد تقريرها المقدم إلى اللجنة عمل اً بالإجراء المبسط، ستحيل اللجنة إليها قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير في الوقت المناسب. وستشكل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري السابع بموجب المادة 19 من الاتفاقية.