اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة المائة
محضر موجز للجلسة 2751
المعقودة في قصر ويلسون، جنيف، يوم الجمعة، 15 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الساعة 00/10
الرئيس: السيد إيواساوا
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)
التقرير الدوري الخامس لبلجيكا (تابع)
افتُتحت الجلسة الساعة 05/10.
النظر في التقارير المقدَّمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)
التقرير الدوري الخامس لبلجيكا ( CCPR/C/BEL/5 ؛ CCPR/C/BEL/Q/5 ؛ CCPR/C/BEL/Q/5/Add.1 ) (تابع)
1- بدعوة من الرئيس، عاود وفد بلجيكا الجلوس إلى طاولة اللجنة.
2- الرئيس دعا وفد بلجيكا إلى مواصلة الرد على الأسئلة التي طرحها أعضاء اللجنة في الجلسة السابقة.
3- السيد براورز (بلجيكا)، قال إن لجنة الجزاءات التابعة لمجلس الأمن قررت في 21 تموز/يوليه 2009 شطب اسميْ السيدة فينك والسيد سيادي من قائمة الأشخاص والكيانات المنتمية أو المرتبطة بتنظيم القاعدة وحركة طالبان فعُدّلت وفقاً لذلك اللائحة رقم881/2002 الصادرة عن مجلس الاتحاد الأوروبي المنشئة للتدابير التقييدية ضد الأشخاص والكيانات، وشُطب اسما السيدة فينك والسيد سيادي من قائمة الأشخاص المستهدفين بتجميد الأرصدة والموارد الاقتصادية. وصدر هذا القرار في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبيبتاريخ 28 تموز/يوليه 2009. ويمتنع الوفد عن إبداء أي تعليق بشأن مسألة التعويض، لأن الدعوى القضائية لا تزال جارية.
4- السيدة ديسوتر (بلجيكا)، قالت إن السياسة الجنائية في بلجيكا تركز على أشكال العقوبة البديلة للسجن، مثل عقوبة أداء الخدمة المجتمعية، التي اعتُمدت في عام2002. كما استُعيض عن الحبس الاحتياطي بالإفراج المشروط. وتنفذ طرق مختلفة لتعزيز هذه الفئة من التدابير. فقد وُضِعت هياكل للتشاور على الصعيدين المحلي والاتحادي، ترمي إلى الجمع بين الأطراف الفاعلة المعنية وتيسير تبادل المعلومات. وتنَظَّم دورات تدريبية أيضاً لصالح موظفي السلطة القضائية بصفة خاصة. وفضلاً عن ذلك، يوجد في كل دائرة قضاء منسق للتدابير البديلة، وهو مكلف بوجه خاص بتوعية الأطراف الميدانية الفاعلة والجمهور بشكل عام. وفي عام 2009، افتتح أكثر من 000 10 ملف بشأن عقوبات أداء الخدمة المجتمعية. وإذا كان أداء هذا النظام مرضياً حالياً، فيجب ألا يغيب عن البال أنه قد ينطوي على بعض القيود المرتبطة بالشروط الواجب استيفاؤها لتنفيذ عقوبات أداء الخدمة المجتمعية، بداية من لزوم إيجاد العدد الكافي من الأماكن لتشغيل الأشخاص المدانين.
5-ولا يشكل العقاب البدني جريمة محددة وفقاً للتشريع البلجيكي؛ وإن كان عدد من الأحكام ينطبق مباشرة على هذه الأفعال. فحق الطفل في احترام سلامته البدنية والعقلية مكفول بموجب المادة 22 مكرراً من الدستور وتحميه أيضاً المادة 371 من القانون المدني. ويمكن أن يتمثل العقاب البدني في الاعتداء بالضرب وإلحاق إصابات أو في معاملة مهينة تعاقب عليها المادة 398 وما يليها من قانون العقوبات. وبالإضافة إلى ذلك، ينص قانون العقوبات على ظروف مشددة عندما يسيء معاملة الحدث والداه أو أي شخص آخر له سلطة عليه. ويشير تعميم صادر عن وزارة العدل بتاريخ 21 تشرين الأول/أكتوبر 2008، صراحة إلى تعريف العقوبات البدنية الذي اعتمدته لجنة حقوق الطفل.
6-وهناك العديد من آليات الوقاية والمساعدة، لدعم الأسر بصفة خاصة، من أجلحماية الأطفال. فقد أنشأت الهيئات الاتحادية مؤسستين مستقلتين، هما المكتب المعني بالولادات والطفولة للمجموعة الناطقة بالفرنسية ومؤسسة الطفل والأسرة للمجموعة الناطقة بالفلمنكية. وتتيح المؤسستان مجموعة من خدمات الإعلام والمشورة، وكذلك الدعم الفردي للأسر. وتعكف على تعزيز التعليم الذي يحترم خصوصيات الطفل، بحظر العقوبات البدنية وتقديم حلول بيداغوجية.
7-وعزز إصلاح قانون الشباب لعام 2006 التدابير التي يمكن لقضاة الأحداث اتخاذها ضد الأحداث الجانحين. ويستند مجمل هذه التدابير إلى مبدئي التبعية والعدالة الإصلاحية. ويرمي إلى الحد قدر الإمكان من اللجوء إلى حرمان الأحداث من حريتهم. ويمكن الإشارة إلى أمور في إطار تدابير إعادة التأهيل منها مراقبة الحدث من جانب دوائر الخدمات الاجتماعية، وساندته لتلقّي بشكل مكثف، وإتاحة العلاج النهاري له في دوائر الصحة العقلية وتوفير الوساطة أو التشاور في إطار المجموعات لأغراض الإصلاح. ولا تطبق المراقبة الإلكترونية على الأحداث إطلاقاً.
8- السيد سامبو (بلجيكا)، قال إن تنفيذ القرارات القضائية المتعلقة بالأحداث يقع مبدئياً على عاتق المجتمعات المحلية. بيد أن الدولة تقوم بدور داعم في ثلاثة مراكز اتحادية (إفربرغوتونغر وسان - هوبير)، تخصص فيها بعض الأماكن للأحداث. ولا تستعمل هذه القدرات الإضافية إلا عندما تنعدم الأماكن المتوفرة للأحداث في المؤسسات المتاحة للمجتمعات المحلية، وذلك لفترة أقصاها شهران وخمسة أيام.
9- السيد فيدال (بلجيكا)، أوضح أن للمجموعة الناطقة بالفلمنكية أيضاً نحو مائة مكان للشباب في مركزين من مراكزها المغلقة. بيد أن السلطات القضائية تسعى مع ذلك لتوجيه الأحداث على سبيل الأولوية إلى المراكز المفتوحة أو إلى مراكز الرعاية النهارية. وعلى أي حال، تحافظ الإدارة البيداغوجية على الاتصال الوثيق بالأسرة من أجل إعداد الحدث للعودة إلى المنزل وتيسير ذلك.
10- السيد كلاربوا (بلجيكا)، قال إن للمجموعة الناطقة بالفرنسية أربع مؤسسات عامة لحماية الشباب، تقع في براين لي شاتو، وفريبون، وفوتيي - بران وسان - سارفي، وتمثل في المجموع 69 مكاناً وتخضع لنظام مغلق. وتُفضل مع ذلك تدابير إعادة الإدماج وإعادة التأهيل، على شكل الإيداع هذا لأنها تدابير فردية وتدابير تستخدم الموارد الخارجية إلى أقصى حد، ولا سيما للحفاظ على تعليم الأحداث أو مواصلتهم تلقّي دروس محو الأمية. ويجري التركيز على الشراكة بين الأسر والسلطات القضائية.
11- السيد فاندرشتاين (بلجيكا)، قال إن أنشطة الشرطة تخضع لمراقبة شديدة. وتستند إلى القانون المتعلق بصلاحيات الشرطة، وقانون أخلاقيات دوائر الشرطة والميثاق المتكامل لقيم الشرطة. ويجري حالياً مراجعة المذكرة التعميمية الناظمة لآليات المراقبة الداخلية ذات التسلسل الهرمي. وتشمل ترتيبات المراقبة الخارجية المفتشية العامة للشرطة التابعة لوزارة الداخلية ووزارة العدل، واللجنة الدائمة المعنية بمراقبة دوائر الشرطة التابعة للبرلمان. وليس ثمة ما يشير في تقارير اللجنة الدائمة إلى تطوّر سلبي يتعلق بإساءة المعاملة من جانب الشرطة. بيد أن اللجنة لاحظت أن ما يربو على80 في المائة من الشكاوى المقدمة ضد الشرطة لا أساس لها. وتعكف بالتالي على النظر في إمكانية اتخاذ إجراء يرمي إلى فرض عقوبات في حالة تقديم شكاوى غير مبررَّة. وتتألف هذه اللجنة من خمسة أعضاء ينتخبهم البرلمان مستقلون عن الشرطة. وللجنة دائرة تحقيق مكلفة بإجراء التحقيقات الميدانية، تتألف أغلبية أعضائها من موظفي شرطة منتدبين. ومع ذلك، ألغيت الحصة التي كانت تفرض ما لا يقل عن 50 في المائة من أفراد الشرطة في هذه الدائرة. وترتفع تدريجياً نسبة الأعضاء النظاميين الذين لاينتمون إلى أفراد الشرطة.
12-أما مسدس الصعق الكهربائي تيزر، فإن استعماله يخضع للمادتين 1 و37 من قانون صلاحيات الشرطة، اللتين تتعلقان باللجوء إلى الأساليب القسرية والقوة، وإلى المرسوم الملكي المؤرخ حزيران/يونيه 2007 والمتعلق بسلاح هيئة الشرطة الموحّدة، وكذلك إلى التعميم الوزاري GPI62 لعام 2008. ويجب أن يسبق استعمال هذا المسدس الحصول على إذن وزاري وأن يتلقّى مستعمله تدريباً فرديّاً وتدريبات منتظمة. وحالياً يقتصر وجود موظفين مدربين على استعمال التيزر والإذن لهم بذلك على الوحدات الخاصة التابعة للشرطة الاتحادية وعلى وحدة خاصة تابعة لشرطة أنفيرس. ويجب تسجيل كل استعمال للمسدس في الوحدة المعنية وإبلاغ دائرة "الوقاية والرفاه في العمل" بذلك. وقد استُعمل مسدس التيزر أقل من عشر مرات في عام 2009. وازداد مؤخراً عدد طلبات الإذن باستعمال التيزر من الشرطة المحلية، التي تواجه أحداثاً عديدة شديدة العنف انطوت على استعمال الأسلحة النارية. وأعلنت وزيرة الداخلية في 5 تشرين الأول/أكتوبر 2010 أنها لا تؤيد توسيع نطاق استعمال التيزر. بيد أنها ستواصل دراسة الطلبات وستصدر قراراً في ضوء دراسة تجريها جامعة لياج بشأن هذه المسألة، وتقرير اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب ورأي دائرة "الوقاية والرفاه في العمل".
13-ولابد من وضع الاعتقالات الجماعية التي جرت يومي 29 أيلول/سبتمبر و1 تشرين الأول/أكتوبر 2010 في سياقها، حيث كانت تتعلق في كل مرة باستخدام الفضاء العام عن طريق التفاوض. ففي 29 أيلول/سبتمبر، وفد عدد يتراوح بين 000 50 و000 80 شخص للمشاركة في مظاهرة أوروبية للنقابات، حددت مسارها الشرطة بالتشاور مع المنظمين. وفي الفترة نفسها كانت هيئة "مخيم بلا حدود"، التي استقرّت في بروكسل لمدّة أسبوع، تأوي عدداً من الفوضويين المتطرفين، مما كان يشكل تهديداً حقيقياً للنظام العام. والتزم المشاركون في المخيم بالحياد وقبلوا ضبط العناصر المتطرفة في صفوفهم. وبالرغم من الاتفاقات المسبقة، قدم بعض الأفراد لتعطيل مظاهرة 29 أيلول/سبتمبر بشدة. فعمدت الشرطة إلى إجراء عمليات تفتيش وإيقاف إداري، استناداً إلى الرأي الصادر عن "هيئة التنسيق المكلفة بتحليل التهديدات" ونتائج تفتيش الحقائب. وفي 1 تشرين الأول/أكتوبر، أوقفت الشرطة نحو 100 شخص أثناء تجمع محظور في سانت - جيل وفوريست. واتخذ رئيس البلدية هذا القرار، بالتشاور مع قوات النظام، لاعتبارات أمنية. وأتاحت عمليات إلقاء القبض هذه تفادي وقت أعمال عنف كان يمكن تؤدي إلى إزهاق أرواح وإحداث أضرار بالغة. ولم تُرفع إلى حد الآن أي شكوى فردية.
14- السيد شارليي (بلجيكا) قال تم تنظّيم حملة واسعة النطاق للتوعية بمنع التمييز بمناسبة اعتماد ثلاثة قوانين لمكافحة التمييز في 10 أيار/مايو 2007 وبمناسبة الاحتفال بالسنة الأوروبية لتكافؤ الفرص للجميع. ووُضع رقم هاتف مجاني مشترك بين "مركز تكافؤ الفرص" ومعهد المساواة بين النساء والرجال للإبلاغ عن حالات التمييز. وفي عام 2010، نُظّمت حملة تسمّى "لا للتمييز" في منطقة فالُّون ترمي إلى تطبيق مرسوم مكافحة التمييز. ويوزَّع كُتيب على أفراد المجموعة الناطقة بالفرنسية.
15-ويهدف التعميمان التوجيهيان اللذان يحملان رقمي 6/2006 و14/2006 الصادران عن هيئة المدعين العامين إلى تمكين الشرطة والقضاة من تسجيل الدوافع العنصرية أو المعادية للمثليين. ومنذ بضع سنوات تُعلن على الملأ البيانات المتعلقة بالجرائم ذات الدوافع العنصرية أو المعادية للمثليين. وفي عام 2009، أُنشئ نظام جديد لمعالجة ملفات التمييز لتيسيّر جمع البيانات. ومن المقرر تعميمه في المدى البعيد على جميع المؤسسات التي تُعنى بمكافحة أشكال التمييز. وبالإضافة إلى ذلك، يُدرَس حالياً مشروع "مقياس التنوع"، للحصول على بيانات كمية بشأن أشكال التحيز أو التمييز ضد بعض المجموعات المستهدفة (النساء والأجانب والشباب والمسنون). وتدعم المشروع السلطات الاتحادية وسلطات الولايات كافة.
16-ويجري التنسيق بين المؤسسات الاتحادية والمؤسسات الإقليمية أو المجتمعيةلمكافحة التمييز. وعُلّقت بالفعل المناقشات الرامية إلى تحويل مركز تكافؤ الفرص إلى مركز اتحادي مشترك في انتظار تشكيل حكومة جديدة. وفضلاً عن ذلك، وقّع المركز على العديد من بروتوكولات التعاون مع المجموعة الناطقة بالفرنسية ومنطقة فالّون وعُيِّن موظفون على الصعيد الإقليمي ومستوى المجتمعات المحلية لمعالجة القضايا المتعلقة بالتمييز. وتنفذ كذلك أنشطة تدريب وتوعية بصدد التنوع والتواصل بين الثقافات بالتشاور مع المجموعة الناطقة بالفلمنكية. وأخيراً، ُوقِّع على اتفاقية محددة مع منطقة بروكسل في مجال العمالة.
17-وتُتَّخذ تدابير في مجالات الإعلام والتوعية وتوفير الحوافز لتطبيق تشريع منع التمييز القائم على أساس الإعاقة. ولكن قليلة هي الحالات التي ترفع فيها دعاوى أمام القضاء. ومع ذلك، صدرت أحكام إدانة بسبب التمييز القائم على الإعاقة، مثل الحكم الصادر ضد مكتب خدمات سفر تذرع بأسباب أمنية لرفض مشاركة شخص مصاب أصم في رحلة منظمة. وأدان قرار آخر من قرارات العدالة عدم كفاية وسائل إدماج الأطفال الصم في نظام التعليم.
18-وتُفسَّر البطالة المرتفعة في صفوف النساء جزئياً بقلّة الشهادات التي تحملها نسبة كبيرة منهن حتى وإن لوحظ حدوث تحسن منذ عشر سنوات. وتبرز آخر إحصاءات البطالة في منطقة فالّون أن أكثرية العاطلين عن العمل ليسوا نساء، ولكن سبب ارتفاع نسبة البطالة لدى الرجال يُعزى بالأحرى إلى الأزمة الاقتصادية والمالية أكثر مما يعزى إلى انخفاض حقيقي لها لدى النساء. وعلى المستوى الاتحادي، يمثل فتح باب التدريب للعاملين لبعض الوقت، وأغلبيتهم من النساء، تقدماً ملحوظاً بالنسبة إليهن، حيث بات بإمكانهن توسيع نطاق مهاراتهن وزيادة فرص ترقيتهن. ومنذ عام 2006، يجري إعداد تقرير سنوي عن زيادة الفوارق في الأجور بين الرجال والنساء. ويبرز آخر تقرير صدر مؤخراً انخفاضاً طفيفاً حيث بلغ الفارق نسبة 17 في المائة في عام 2006 مقابل 16 في المائة في عام 2010. وأجرى معهد المساواة بين النساء والرجال دراسة تناولت التمييز المزدوج الذي يمكن أن تتعرّض له المعاقات من النساء والفتيات. ويمكن الاطلاع على نتائج هذه الدراسة بناءً على الطلب. وبادرت المجموعة الناطقة بالفلمنكية إلى تنظيم مناقشات حول مسألة أوجه التمييز المتعددة والإجراءات الملموسة الواجب اتخاذها بحلول نهاية السنة.
19- السيد كلاربوا (بلجيكا) قال إن المجموعة الناطقة بالفرنسية نظمت حملة توعية تسمّى "التمييز، هو أنت" "Discrimination toi-même" في أوساط الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عاماً. وترمي الحملة إلى نشر معلومات كاملة عن القانون وتطبيقه. وتوضح بصفة عملية ومسلّية مفاهيم التمييز والتحريض على الكراهية والعنصرية والتحيز الجنساني.
20- السيدة غريزار (بلجيكا) قالت إنه تم اتخاذ تدابير تستهدف النساء والمعوقين تحديداً في إطار خطتي العمل 2004-2007 و2008-2009 الراميتين إلى زيادة تنوع العاملين في الوظائف العمومية. ولا تزال الاستراتيجية الواردة في خطة العمل الجديدة 2009-2010 تتضمنه تدابير بحسب المجموعات المستهدفة، بيد أنها تشدد بصورة أكبر على إجراءات الالتزام بالحياد على مستوى الموارد البشرية. ويبين التقرير الأخير للمنتدى الاقتصادي العالمي بشأن تمثيل النساء في 134 بلداً أن بلجيكا التي تحسنت رتبتها في الفترة بين عامي 2009 و2010 من الثالثة والثلاثين إلى الرابعة عشرة، حققت تقدماً ملحوظاً على مستوى مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية والحياة العامة. والأمثلة عديدة على النساء اللائي يشغلن مناصب ذات مسؤولية عليا في المجالين السياسي والاقتصادي. ويعمل عدد كبير من النساء في جهاز الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم وفي مجالس إدارة العديد من الشركات العامة. وفي هذا الصدد، ينص القانون البلجيكي لإدارة الشركات بوضوح على وجوب تمثيل الجنسين في مجالس الإدارة. ولم تُبلغ بعد نسبة 3 في المائة التي خصصها المرسوم الملكي المؤرخ 5 آذار/مارس 2007 لتمثيل المعوقين في الخدمة المدنية على مستوى الاتحاد. وتُتخذ تدابير لتشجيع توظيف المعوقين، ولا سيما بتهيئة ظروف عمل تراعي احتياجاتهم الخصوصية. وأُنشئت في شباط/فبراير 2009 لجنة مكلفة بتقييم حالة عمالة المعوقين في الخدمة المدنية الاتحادية وبإسداء المشورة إلى الحكومة بشأن السياسة الواجب اتباعها في هذا المجال. وقدمت أول تقرير لها يبرز أن نسبة تمثيل المعوقين قد ارتفعت في السنوات الأخيرة ارتفاعاً طفيفاً من0.8 في المائة في عام 2004 إلى 0.9 في المائة في عام 2008. وتدرس الحكومة توصيات اللجنة التي ستؤخذ في الحسبان من أجل تحسين فعالية الإجراءات الحالية الرامية إلى تحسين إدماج المعوقين في الخدمة المدنية. والجدير بالذكر أن التدابير المتعلقة بتيسير توظيف المعوقين حديثة نسبياً. وسيستغرق الوقوف على نتائج ملموسة لها بعض الوقت.
21- السيد فيدال (بلجيكا) قال إن المحكمة الدستورية رأت أن القانون الفلمنكي للسكن يتسق مع الحقوق التي يكفلها الدستور والصكوك الدولية. فقد ألغت الحكومة الفلمنكية، في إطار صلاحياتهاالمتعلقة بالوصاية الإدارية، العديد من القرارات التي اتخذتها بعض المجالس البلدية بشأن وضع شروط لغوية تتعارض مع الدستور والعهد.
22- الرئيس شكر الوفد على ردوده ودعا أعضاء اللجنة إلى إلقاء أسئلة إضافية.
23- السيد ثيلين قال إن قصر استعمال مسدسات الصعق الكهربائي تيزر على وحدات مُدربة خصيصاً لهذا الغرض أمر محمود وإن كانت هذه الأسلحة خطرة ويمكن أن تكون فتاكة. وبالإضافة إلى ذلك، يبدو أن هناك إمكانية لتوسيع نطاق استخدامها لدى قوات الشرطة، وهو أمر يبعث على القلق. وقد يكون من المفيد أن تطلب الحكومة إجراء دراسة تتناول نطاق استعمال هذه الأسلحة ونتائجه منذ بدء استعمالها في عام 2007 قبل أن تتخذ أي قرار.
24- السيد عمر شكر الوفد على المعلومات التي قدمها رداً على سؤاله المتعلق بالتدابير المُتخذة لتنفيذ قرار اللجنة في قضية سيادي وفينك . وربما استطاع الوفد استكمال رده ببيان ما إذا كان هناك جهاز مكلف خصيصاً بتنفيذ ملاحظات اللجنة.
25- السيد الهيبة قال إنه يتفهم الصعوبات التقنية والسياسية التي يثيرها إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان في الدولة الطرف. ويخشى مع ذلك ما يمكن أن يترتب على وجودُ مؤسسات متعددة لها صلاحيات وقدرات مختلفة، على مستوى الأقاليم والمجتمعات المحلية، مننتائج عكسية. ومن شأن إنشاء مؤسسة كهذه أن يجنب وقوع هذا الخطر. هذا فضلاً عن أن ذلك سيتيح الإعداد لوضع الآلية الوطنية المطلوب من بلجيكا إنشاؤها وفقاً للبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب.
26- السيد تيزيبيرت (بلجيكا) أشار إلى أن الحكومة تعكف على إنشاء آلية تنسيق يُعهد إليها بدراسة جميع توصيات هيئات المعاهدات والبتّ في التدابير الواجب اتخاذها لمتابعتها وتكليف الأطراف الفاعلة المختصة بتنفيذها.
27- السيد فيري (بلجيكا) أوضح أن اختلاف الصلاحيات بين الأقاليم والمجتمعات المحلية الملازم للنظام الاتحادي البلجيكي لا يؤدي إلى نتائج عكسية؛ بل يعكس التكامل ويعزّز فعالية الإجراءات المتخذة. ولا يعني ذلك أن إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان سيكون عديم الجدوى، بيد أنها لا تبدو ضرورية حالياً لأن الآليات القائمة تؤدّي دورها بشكل فعال.
28- السيد فندرشتاين (بلجيكا) ذكَّر بأن مسدسات التيزر قد وضعت موضع الاختبار لفترة ثلاث سنوات قبل الإذن باستعمالها في عام 2007. وتتلقّى الوحدات الخاصة، وهي الجهة الوحيدة التي تحمل حالياً هذه المسدسات، تدريباً متطوراً جداً. وتثير إمكانية توسيع نطاق استعمالها تردداً كبيراً في أوساط الشرطة ذاتها. ويُزمَع إعداد دراسة بشأن هذا الموضوع قبل اتخاذ قرار.
29- الرئيس شكر الوفد ودعاه إلى الانتقال إلى الرد على الأسئلة من 18 إلى 27 المدرجة في قائمة المسائل.
30- السيد تيزيبيرت (بلجيكا) قال إنه تم وضع خطط عمل وطنية مختلفة لمكافحة الاتجار بالبشر. وأعدّت استراتيجية متعددة الاختصاصات لمراعاة جميع جوانب مشكلة الاتجار بالبشر، ولا سيما حماية الضحايا. ويكفل القانون عرض المحتجز على طبيب منذ بداية فترة الاحتجاز. ولدى جميع الدوائر التي تتصدى لحالات التوقيف تعليمات واضحة تماماً بشأن هذا الموضوع، وتُتَّخذ التدابير اللازمة لضمان تطبيقها. وفيما يتعلق بالحصول على خدمات محامٍ، يجري العمل حالياً لتعديل التشريع وفقاً للحكم الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية سلدوز . وفيما يتعلق بعمليات الإبعاد القسري، يُزمع تكليف المفتشية العامة للشرطة بالاضطلاع بالمراقبة اللازمة للتأكد من تنفيذ العمليات باحترام القانون وحقوق الأشخاص المطرودين. وأُنشئت وحدة مراقبة تابعة لمركز تكافؤ الفرص ومكافحة العنصرية لكفالة متابعة جميع الشكاوى التي تُدين الأعمال المعادية للسامية؛ وعقدت الوحدة في حزيران/يونيه 2010 اجتماعها الخامس والعشرين. وأجرى مركز تكافؤ الفرص دراسة تناولت ظاهرة رُهاب الإسلام. وبمبادرة من المجموعة الناطقة بالفرنسية، جرى إعداد ونشر كتيب معلومات وعرضت مسرحية عن موضوع الزواج القسري.
31- الرئيس شكر رئيس الوفد البلجيكي ودعا أعضاء اللجنة إلى إلقاء أسئلة إضافية.
32- السيدة ماجودينا قالت إن خطط عمل الشرطة وبرامج مكافحة الاتجار بالبشر التي جرى وصفها بالتفصيل في الردود الخطية جديرة بالثناء، بيد أن التدابير المتعلقة بحماية الضحايا تبدو غير كافية إطلاقاً ويلزم تعزيزها. ففي عام 2008، أوصت لجنة مناهضة التعذيب باعتماد عدة تدابير في هذا الاتجاه (CAT/C/BEL/CO/2)، ولا سيما بعدم اشتراط تعاون الضحايا مع السلطات لتقديم المساعدة لهم والنظر في منحهم تصاريح إقامة مؤقتة. وقد يكون من المفيد معرفة ما إذا قد تم اتخاذ تدابير لتنفيذ هذه التوصيات. وحيث إن بلجيكا لمتُصدّق على اتفاقية مكافحة الاتجار بالبشر التابعة لمجلس أوروبا، فهل تزمع القيام بذلك؟
33-وفيما يتعلق بإجراءات التظلم التي يقدمها الأجانب المحتجزون في المراكز المغلقة للاعتراض على شرعية احتجازهم وظروفه، قالت السيدة ماجودينا إنها لا تزال تثير مشاكل لأن ليس لها في الواقع أي فعالية. وهذا ما شدّد عليه بقوة مفوض حقوق الإنسان لدى مجلس أوروبا في التقرير الذي أعده عقب زيارته إلى بلجيكا في الفترة من 15 إلى 19 كانون الأول/ديسمبر 2009. وقد تغيّرت الحالة بالفعل إلى حد ما، بفضل التعديلات التي أُدخلت على القانون المؤرخ 15 كانون الأول/ديسمبر 1980 المتعلق بدخول الأجانب أراضي البلد وبقائهم وإقامتهم وإبعادهم؛ بيد أن سبل الانتصاف ضد إجراءات الطرد أو الإبعاد ليس لها في حقيقة الأمر أثر إيقافي، لأن مهلة الأيام الخمسة المحددة لتقديم هذه الدعاوى لا تزال غير كافية. هذا، فضلاً عن شبه استحالة قيام الأشخاص المطرودين بتقديم شكوى في الحالات التي تلجأ فيها الشرطة إلى القوة المفرطة أثناء عملية الإبعاد.
34-وفيما يتعلق بالتدابير التي اتخذتها بلجيكا لتعزيز مراقبة عمليات الإبعاد القسري، وبغية تمكين الأشخاص من ضحايا سوء المعاملة أثناء هذه العمليات من التماس سبيل انتصاف فعال والحصول على تعويض، يُستفاد من الردود الخطية أن عدد الشكاوى المقدمة من الأجانب قليل بصورة تبعث على الاستغراب مقارنة بعدد الأشخاص الذين تعرضوا لهذا الإجراء (3 شكاوى في عام 2004 و6 شكاوى في عام 2008)، وهو ما يتطلّب تقديم إيضاحات بشأنه.
35- السير نايجلرودلي قال إن بلجيكا، حسب فهمه، تزمع تعديل تشريعها بحيث يتاح الاتصال بمحامٍ اعتباراً من الساعات الأولى للاحتجاز، لتنفيذ القرار الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 في قضية سلدوز . وفي انتظار تسوية هذه المسألة على المستوى القانوني، طلب معرفة ما هي الحالة بالضبط في الوقت الراهن.
36- السيد عمر تساءل عما إذا كانت التشريعات البلجيكية المتعلقة بمكافحة معاداة السامية والعنصرية وكراهية الأجانب والعنف، وهي تشريعات متطورة كما يبدو، والإجراءات التي تتخذها السلطات، وهي إجراءات محمودة، كافية لاحتواء هذه الظواهر التي يتسع نطاقها باطراد في بلجيكا وفي بلدان أوروبية أخرى. وقد يكون من المهم معرفة عدد الأحداث المعادية للسامية التي تم تسجيلها. ومن المفيد تلقي معلومات عن التحقيقات والملاحقات التي تلتها. وبالنظر إلى تزايد هذه الحوادث، سيكون من المفيد أيضاً معرفة ما إذا كانت السلطات تفكر في اتخاذ تدابير إضافية لاحتواء هذه الظاهرة. وأشارت الدولة الطرف، في ردودها الخطية إلى وجود "وحدة مراقبة" في إطار مركز تكافؤ الفرص ومكافحة العنصرية، مكلفة بتلقي جميع الشكاوى المتعلقة بأعمال معاداة السامية وتحليلها ومتابعتها. وربما أمكن الوفد تقديم معلومات إضافية عن أنشطة هذه الوحدة، وتشكيلها وما إذا كانت لديها صلاحيات تسمح لها برفع دعاوى أمام القضاء عندما يثبت ارتكاب أفعال معادية للسامية.وتتزايد الحوادث المعادية للإسلام أيضاً وأصبحت قضية المسلمين تكتسي طابعاً سياسياً. ويبدو أن أحزاباً تتخذ منها أساساً لإغراء الناخبين ولا تتجرأ منظمات سياسية، تُعرف رغم ذلك باعتدالها، على الاعتراض على هذا الطابع الانتهازي لأنها لا تستفيد منها سياسياً. ويمكن أن نتساءل عما إذا كانت ردود فعل الدولة البلجيكية على هذه الظاهرة فعالة بما فيه الكفاية. وكانت اللجنة قد لاحظت أثناء النظر في التقرير الدوري السابق ليس في بلجيكا مسجد واحد، وأعرب السيد عمر عن رغبته في معرفة ما إذا كان الوضع قد تغير.
37-وبالإضافة إلى ذلك، يبدو أن دولة بلجيكا عاجزة أو راغبة عن حظر المنظمات العنصرية والنازية الجديدة في وقت يزداد فيه انتشارها مرة أخرى على ما يبدو. بل إن الدولة تمول منظمات وأحزاباً متطرفة تبث الحقد والعنف والعنصرية وكراهية الأجانب، وتغذي بالتالي التطرف، بينما تعرب من جهة أخرى عن رغبتها في قمعه. وتستوجب زيادة التطرف مزيداً من الحزم من جانب السلطات البلجيكية.
38- السيد سالفيولي طلب إلى الوفد توضيح ما إذا كان بإمكان محاكم البالغين محاكمة الجانحين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عاماً، وهي مسألة أثارت قلق لجنة حقوق الطفل. وقد اتخذت الدولة الطرف تدابير لمنع الزواج القسري والمعاقبة عليه، وهي تدابير جديرة بالثناء؛ وربما أمكن الوفد بيان ما إذا كانت المحاكم قد طبقت بالفعل هذه التدابير. وكانت لجنة حقوق الطفل قد أوصت هي الأخرى في ملاحظاتها الختامية الدولة الطرف بوضع برامج للوقاية والتوعية على نطاق واسع لمناهضة التسلط وجميع أشكال العنف الأخرى في المدارس؛ فما هي نتائج متابعة بلجيكا لهذه التوصية؟
39- السيدة شانيه قالت إن العقوبات البديلة للسجن في إطار مكافحة مشكلة اكتظاظ السجون التي عرضها الوفد تعتبر بدائل مهمة جداً وقد يكون من المفيد توسيع نطاقها لتشمل الأشخاص الذين يتعرضون للاحتجاز الإداري قبل طردهم. وفيما يتعلق بالتمييز، أعربت عن استغرابها لأن ما من قرار قضائي أبلغ عنه الوفد قد تعلق بحالات التمييز ذات الطابع اللغوي. وفيما يتعلق بالاحتجاز قيد التحقيق، أوضح الوفد أنه ليس بوسع بلجيكا إصدار تشريعات بشأن هذه المسألة، بسبب عدم وجود برلمان يزاول مهامه. وأعربت عن رغبتها في معرفة ما إذا كان نظام الاحتجاز قيد التحقيق المعمول به حالياً والذي لا ينص على حضور محام لايزال يطبق، أو ما إذا كانت أحكام قضاء المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تُحترم عملياً، ولا سيما في القرارات الصادرة في قضايا سلدوز، ودايانان، وبروسكو . وتساءلت أيضاً عما إذا كانت المحاكم تقبل الاعترافات المنتزعة أثناء الاحتجاز دون حضور محام.
رُفعت الجلسة الساعة 50/11؛ واستُؤنفت الساعة 05/12.
40- السيدة فان لول (بلجيكا)، قالت رداً على الأسئلة المتعلقة بالاتجار بالبشر، إن بلجيكا صدقت على اتفاقية مجلس أوروبا المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر، التي بدأ نفاذها في1 آب/أغسطس 2009. وعُدِّل قانون 15 كانون الأول/ديسمبر 1980 المتعلق بدخول الأجانب أراضي البلد وإقامتهم واستوطانهموإبعادهم بهدف إدراج الأمر التوجيهي 2004/81/CE الصادر عن مجلس الاتحاد الأوروبي بتاريخ 29 نيسان/أبريل 2004 والمتعلق بإصدار تصاريح إقامة لصالح رعايا البلدان الثالثة من ضحايا الاتجار بالبشر أو الذين استفادوا من المساعدة على الهجرة غير المشروعة ويتعاونون مع السلطات المختصة، والتي تنص على الحماية من الاتجار وكذلك من بعض أشكال الاتجار بالبشر، وتتضمن ترتيبات تتعلق بالأحداث. وفضلاً عن ذلك، تحدد المذكرة التعميمية المؤرخة 26 أيلول/سبتمبر 2008، شروط رعاية ودعم ضحايا الاتجار المحتملين. ووفقاً لهذه النصوص، يحق لضحايا الاتجار تلقي مساعدة نفسية واجتماعية وطبية وقانونية وتوجيه إداري.
41-وفيما يتعلق بسبل الانتصاف المتاحة للأجانب المحتجزين قبل إبعادهم للاعتراض على شرعية احتجازهم وظروفه، عُدِّل القانون المؤرخ 15 كانون الأول/ديسمبر 1980 المتعلقبدخول الأجانب أراضي البلد وإقامتهم واستوطانهموإبعادهم، بالقانون المؤرخ 6 أيار/مايو 2009 المتعلق بمختلف الترتيبات الخاصة باللجوء والهجرة. وللأجانب الآن بموجب هذا القانون فترة خمسة أيام، بدلاً من 24 ساعة، لتقديم دعوى انتصاف على وجه السرعة. ولن يجري التنفيذ القسري لتدبير الإبعاد أو الرد، إلا بموافقة الشخص المعني، وبعد خمسة أيام على الأقل من إخطاره بإجراء الإبعاد، على ألا تقل هذه المهلة عن ثلاثة أيام عمل. وعملياً، فإن الفترة المتاحة للأجانب لرفع دعوى انتصاف كافية لتمكن الهيئات المعنية من النظر فيها. ووفقاً للمادة 72 من القانون المؤرخ 15 كانون الأول/ديسمبر 1980، تتأكد غرفة المجلس من شرعية وتناسب إجراء الحرمان من الحرية ومن إجراء الإبعاد. وتتحقق من ضرورة مواصلة الاحتجاز في ضوء الغرض المنشود؛ ألا وهو إبعاد الأجنبي الموجود بطريقة غير مشروعة أو الذي لا يستوفي شروط دخول أراضي البلد أو الإقامة فيه. ويمكن احتجاز أي أجنبي يصل إلى الحدود البلجيكية ولا يستوفى شروط الدخول أو الإقامة فيه في مركز مغلق، وبإمكانه تقديم طلب للحصول على مركز اللاجئ، وبالمثل، يمكن احتجاز الأجانب الذين يقيمون في أراضي البلد بصورة غير مشروعة في مركز مغلق وإخضاعهم لأمر بمغادرة أرضي البلد خلال مهلة سيتم تحديدها قريباً متى أدرجت بلجيكا الأمر التوجيهي 2008/115/CE الصادر عن البرلمان والمجلس الأوروبيين بتاريخ 16 كانون الأول/ديسمبر 2008، والمتعلق بالقواعد والإجراءات المشتركة المنطبقة في الدول الأعضاء والمتعلقة برعايا البلدان الثالثة الذين يقيمون في الدول الأعضاء بصورة غير مشروعة، والمعروف باسم "الأمر التوجيهي المتعلق بالإعادة". وبصفة عامة، تُشجَّع العودة الطوعية؛ ولا يُلجأ إلى الاحتجاز في مركز مغلق إلاعندما يثبت عدم جدوى سلسلة من التدابير المتخذة.
42-وتؤكد السيدة فان لول أيضاً على أنه يتاح منذ 1 تشرين الأول/أكتوبر 2008، للأسر التي يرافقها أطفال والتي لا تغادر أراضي البلد بمبادرة منها، إمكانية الإيواء في مراكز للإيواء تخضع لشروط المرسوم الملكي المؤرخ 14 أيار/مايو 2009. وعُدِّل هذا المرسوم بتاريخ 22 نيسان/أبريل 2010 لتمكين الأسر التي يرافقها أطفال والتي تصل إلى الحدود دون استيفاء شروط دخول أراضي البلد والإقامة فيه من الاستفادة منه أيضاً. أما اللجوء إلى القوة، فيخضع للقانون المتعلق بصلاحيات الشرطة المؤرخ 5 آب/أغسطس 1992. وقد تلقت دوائر الشرطة تدريباً متطوراً يتناول مبادئ الشرعية والتبعية والملاءمةوالتناسب، التي تكرسها المادتان 1 و37 من هذا القانون. وبالتالي، لا يلجأ إلى القوة إلا في المطاف الأخير. ولا تستخدم القوة قط كجزاء أو كوسيلة تخويف. فالمفتشية العامة للشرطة الاتحادية والشرطة المحلية مكلفة بالمراقبة الوقائية لإجراءات الإبعاد وبمعالجة الشكاوى المحتملة وتقدم تقريراً سنوياً إلى وزارة الداخلية يتناول عمليات التفتيش التي أنجزتها. وفي إطار إدراج الأمر التوجيهي 2008/115/CE الصادر عن البرلمان والمجلس الأوروبيين، بتاريخ 16 كانون الأول/ديسمبر 2008، في القانون الوطني، بشأن القواعد والإجراءات المشتركة المنطبقة في الدول الأعضاء بشأن إعادة رعايا البلدان الأخرى ممن يقيمون في أراضي البلد بصورة غير مشروعة، يجري التفكير في تعيين المفتشية العامة للشرطة بصفتها الأداة المكلفة بضمان مراقبة عمليات الإعادة القسرية. ويهدف هذا النظام إلى تغطية جميع مراحل الإعادة، بداية من المركز المغلق وحتى بلد العودة. ولا تلجأ دولة بلجيكا إلى الإعادة القسرية إلا عند فشل تدابير الإبعاد الأخرى، وقليلة هي عمليات الإعادة القسرية التي تتم تحت الحراسة، أو الرحلات الجوية المؤمَّنة. ويُزمع تشكيل لجنة دائمة لمتابعة سياسة إبعاد الأجانب وإعادتهم إلى بلدانهم.
43- السيدة ديسوتر (بلجيكا) قالت إنه لا توجد أحكام تشريعية تقضي بوجوب تأمين خدمات محام للشخص المحتجَز اعتباراً من أول استجواب يجري له. وينص القانون على إمكانية الاستفادة من خدمات محام بعد أربع وعشرين ساعة من الاحتجاز وبعد مثول الشخص أمام قاضي التحقيق. ووفقاً للتوجيهات الصادرة عن هيئة المدعين العامين، يطلب المدعي العام الملكي صراحة،متى تقرر إجراء تحقيق، إلى قاضي التحقيق عدم تبرير أمر التوقيف بتصريحات المشتبه فيه دون استشارة المحامي قبل ذلك، ولكن فقط على أساس عناصر الإثبات الأخرى. وفضلاً عن ذلك، يطلب المدعي العام الملكي، صراحة إلى قاضي التحقيق عقد جلسة أخرى للمشتبه فيه بعد استشارة محاميه على أساس عناصر الملف دون الرجوع إلى التصريحات الأولية التي أدلى بها قبل استشارة المحاميٍ. وقد أصدرت محكمة النقض بالفعل قرارات عديدة بشأن هذه المسألة. ففي قرار مؤرخ 31 آذار/مارس 2010، صرحتالمحكمة في جملة أمور بأن "الفقرة 1 من المادة 5 والفقرتين 1 و3(ج) من المادة 6 من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، كما يتم تفسيرها حالياً من جانب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لا تجبر هيئات التحقيق القضائية على إلغاء أمر إلقاء القبض فوراً بدعوى أن المشتبه فيه قد استُجوب دون حضور محامٍ (...). ولا تمثل الجلسات التي تجري بدون حضور محام، في حد ذاتها، عائقاً قانونياً يحول دون مواصلة التحقيق (...)". والمناقشات جارية حالياً في البرلمان بشأن تعديل التشريع المتعلق بهذه المسألة.
44-وفي إطار الإصلاح الهام الذي جرى للقانون المتعلق بالشباب في عام 2006، وُضعت عدة تدابير لإتاحة إطار أفضل لنظام التخلّي عن الاختصاص، والحد من حالاته والتشديد على الطابع الاستثنائي لهذا الإجراء. وعليه، ارتفع عدد التدابير التربوية والتصحيحية وزادت مدتها، ووضعت شروط جديدة، ولم يعد التخلّي عن الاختصاص ممكناً إلاّ إزاء الأحداث الذين يلاحَقون بسبب ارتكاب أفعال تعد بمثابة جرائم بعد بلوغهم سن16 عاماً. ويجري تقييم عدم ملاءمةالتدابير التربوية والتصحيحية على أساس شخصية الحدث، ودرجة نضجه وبيئته الأسرية. ولا يمكن إصدار أمر التخلّي عن الاختصاص إلا إذا استفاد الشاب من تدابير العدالة الإصلاحية التي لم تؤدّ إلى النتائج المنتظرة أو إذا كان قد ارتكب أفعالاً بالغة الخطورة مثل عمليات القتل أو الاغتيال. وفضلاً عن ذلك، وإذا قرّرت النيابة ملاحقة حدث بعد التخلّي عن الاختصاص، تتولى محاكمته مبدئياً دائرة متخصصة تابعة لمحكمة الأحداث التي تتألف من ثلاثة قضاة، اثنان منهما مؤهلان لممارسة صلاحيات قاضي الشباب، على أن يكون القاضي الثالث من محكمة الجنح. وفيما يتعلق بحالات الزواج القسري، فليس لدى بلجيكا بعد إحصاءات موثوقة.
45- السيد سامبو (بلجيكا) أضاف أنه قبل عام 2009، كان الأشخاص الذين يشملهم نظام التخلّي عن الاختصاص يودعون في سجون عادية. ومنذ عام 2009 وفتح مراكز احتجاز مغلقة للشباب على مستوى الاتحاد في تونغر بالنسبة إلى الناطقين بالفلمنكية (17 مكاناً) وسان - هوبير بالنسبة إلى الناطقين بالفرنسية (13 مكاناً)، يقضّي الأحداث الذين يشملهم نظام التخلّي عن الاختصاص عقوبتهم أو فترة الاحتجاز قيد التحقيق في مراكز متخصصة منفصلة عن السجون، ويستفيدون من رعاية وتوجيه متخصصين.
46- السيد تيزيبيرت (بلجيكا) قال إن الاعتراف بالأديان اختياري في بلجيكا. ولا يرتبط نظام الاعتراف بالأديان بالحرية الدينية بل فقط بتدخل السلطات العامة مالياً. ويجوز لطائفة دينية أن تطلب إلى السلطات العامة، ولا سيماالبرلمان، الاعتراف بدينها لتلقّي التمويل. وشرط الاعتراف بدين ما، يستوجب أن تكون له هيئة تمثله. واعتُرف بالإسلام في عام 1974. وتقدم الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا اقتراحات إلى السلطات العامة تتعلق بالاعتراف بالمساجد. وتعترف بلجيكا حالياً ﺑ 79 مسجداً وتتحمل ميزانية دائرة العدالة الاتحاديةالعامة رواتب نحو 20 إماماً. ويعود الفارق بين عدد المساجد وعدد الأئمة المعترف بهم إلى الحالات التي لم تُحسم إجراءاتها بعد. وعلى مستوى الميزانية، يزمع الاعتراف بنحو 145 مسجداً من بين 300 مسجد أُبلغت السلطات عن علمها بها، وبعدد يتراوح بين200 و250 إماماً.
47- السيد شارلييه (بلجيكا) قال إن رهاب الإسلام ومعاداة السامية يخضعان لأحكام مدنية - تتعلق بمنع التمييز - وأحكام جنائية تتعلق بالتحريض على الكراهية وعلى الأفعال القائمة على مبرر ضرر. ويمكن بالتالي إجراء ملاحقات وإصدار أحكام بالإدانة. وتضم "وحدة المراقبة" المكلفة بمكافحة معاداة السامية، التي أُنشئت في إطار مركز تكافؤ الفرص ومكافحة العنصرية، ممثلين عن الجالية اليهودية في بلجيكا وعن وزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة تكافؤ الفرص. وتُمثل الوحدة مركزاً للتشاور بين مختلف هذه الكيانات وعقدت اجتماعها الخامس والعشرين في حزيران/يونيه 2010. وتناولت، على مر السنين، مواضيع شتى، مثل مكافحة معاداة السامية وإنكار محرقة اليهود على شبكة الإنترنت أو مكافحة العنصرية المنظمة. وتولي عناية خاصة إلى الحفلات الموسيقية التي ينظمها النازيون الجدد، وتدرس مشاريع مختلفة. وطلب المركز أيضاً إعداد دراسة أنجزتها جامعة ِلياج، تتعلق بتبعات الأحداث الدولية في العلاقات المشتركة بين المجتمعات في بلجيكا. وأثبتت الدراسة أن للنزاعات الدولية، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط، تبعات على العلاقات بين المجتمعات في بلجيكا، وهو ما يُفسر ارتفاع عدد الحوادث المعادية للسامية بصفة خاصة في عام 2009. ففي الفترة من عام 2004 إلى عام 2009 فتح 437 ملفاً يتعلق ارتكاب أفعال معادية للسامية. وقُدِّمت المساعدة إلى الضحايا في 39 من هذه الملفات، ووُجّه انتباه المعنيين إلى أحكام القانون في 15 في المائة من الحالات، واتخذت إجراءات قانونية في 12 في المائة من الحالات، ورفضت 6 في المائة من الحالات لخلوها من أي أساس من الصحة، ولم تدعم 8 في المائة من الحالات، بالأدلة الكافية. وأُحيلت 9 في المائة من الحالات إلى السلطات العليا وأدت الحالات الباقية إلى اتخاذ إجراءات الوساطة والتوفيق. وليس لوحدة الرقابة وجود قانوني يمكّنها من حق التقاضي أمام المحاكم، بيد أن للمركز هذه الإمكانية. وينتشر رُهاب الإسلام بصفة خاصة على شبكة الإنترنت، وأُنشئت وحدة رقابة في إطار المركز وأنيطت بمسؤولية محددة لمراقبة الشبكة. وتنظم الوحدة دورات تدريبية لصالح ميسري مواقع الصحافة المكتوبة والصحافة السمعية والبصرية. وتمارس نظاماً يقوم على المطالبة بسحب مضمون غير مقبول فوراً، وتحليل الرسائل ذات الطابع العنصريوإزالتها، لا سيما رسائل البريد الإلكتروني المتسلسلة، وفي أشد الحالات خطورة، التقاضي أمام المحاكم.
48- السيد كلاربوا (بلجيكا) قال إنه ليس للوفد بيانات إحصائية تتعلق بأعمال العنف والمضايقة في المدارس واقترح تقديم هذه البيانات في وقت لاحقٍ. وتنظم حملات توعية بشأن هذه المسألة، حيث وضعت المفوضية العامة لحقوق الطفل في المجموعة الناطقة بالفرنسية في بلجيكا قائمة بالألعاب التي يمكن أن يمارسها الأطفال في ساحات المدارس وترمي إلى حفزهم على اعتماد سلوك غير عنيف وغير تمييزي.
49- السيد لالاه وجّه الانتباه إلى أن اللجنة كانت قد أوصت الدولة الطرف في الفقرة 16 من ملاحظاتها الختامية لعام 2004 (CCPR/CO/81/BEL)، بكفالة حق الأشخاص المحتجزين قيد التحقيق في الاتصال بمحام منذ الساعات الأولى للاحتجاز. ونظراً إلى أن التشريع البلجيكي الحالي لا ينص على حضور محام منذ بداية الاحتجاز قيد التحقيق، ولا يُحظره أيضاً، يمكن الاكتفاء بإصدار توجيهات لهذا المعنى إلى أفراد الشرطة. وأبدى دهشته من أنه لم يتم القيام بذلك حتى الآن.
50- السيد عمر طلب معرفة ما إذا كانت المساجد المعترف بها هي مباني أو مجموعات إسلامية. فالنظر إلى ضخامة عدد المساجد التي ذكرها السيد تيزبيرت، تساءل عما إذا لم تكن تسمية "مساجد" تنسحب في الواقع على "قاعات الصلاة".
51- السيدة ماجودينا ، أشارت إلى السؤال المطروح في الفقرة 21 من قائمة المسائل للاستفسار عن سُبل الانتصاف المتاحة للأجانب الذين يصدر بحقهم أمر طرد والذين يرغبون في الاعتراض على المعاملة التي يتعرضون لها، وعن التحقيقات التي تجريها اللجنة الدائمة المعنية بمراقبة دوائر الشرطة التابعة للبرلمان، والمفتشية العامة للشرطة، والشرطة الاتحادية، وإذا ما صدرت أحكام بالإدانة وأمرت الهيئات التي نظرت في سُبل الانتصاف بدفع تعويضات. وأخيراً أعربت عن رغبتها في معرفة موقف العدالة الجنائية فيما يتعلق بالأشخاص المعاقين ذهنياً أو نفسياً ممن ارتكبوا جرائم جنائية ويتعذر مع ذلك تحميلهم مسؤولية أفعالهم. وبالفعل، تشير المعلومات التي تلقتها، إلى وجود نحو 000 1 شخص في السجن ينتمون إلى هذه الفئة.
52- السيد سالفيولي قال إن اللجنة تلقت معلومات عن أوضاع المعوقين تجعله يتساءل عن كيفية إعمال الحقوق المدنية والسياسية لدى المعوقين الأحداث المودعين في مؤسسات متخصصة.
53- السيد تيزبيرت (بلجيكا) قال إن الوفد سيرد خطياً على الأسئلة التي طرحت لتوِّها. وشكر اللجنة على الحوار البالغ الفائدة وعلى تبادل الآراء. وأفاد بأن الوفد البلجيكي سيقدم إلى السلطات السياسية المعنية ملاحظات اللجنة كي تتابعها على النحو المناسب وتنفّذ توصياتها.
54- الرئيس شكر وفد بلجيكا على تعاونه الذي سهّل النظر في التقرير الدوري بصورة شاملة.
رُفعت الجلسة الساعة 00/13.