اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السادس لأستراليا *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري السادس لأستراليا ( ) في جلستيها 13 و14 ( ) ، المعقودتين في 17 شباط/فبراير 2025، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 26، المعقودة في 25 شباط/ فبراير 2026.
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بالتقرير الدوري السادس للدولة الطرف المقدم رداً على قائمة المسائل التي أُعدت قبل تقديم التقرير ( ) ، وفقاً للإجراء المبسط لتقديم التقارير. وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البنّاء الذي دار مع وفد الدولة الطرف.
باء- الجوانب الايجابية
3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية والسياساتية التي اتّخذتها الدولة الطرف من أجل تعزيز حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك قانون تعديل التشريعات المتعلقة بمكافحة التمييز وبحقوق الإنسان (الاحترام في مكان العمل) لعام 2022؛ واعتماد قوانين حقوق الإنسان في منطقة العاصمة الأسترالية وفيكتوريا وكوينزلاند؛ والقانون المتعلق بتغير المناخ لعام 2022؛ والاتفاق الوطني بشأن سد الفجوة؛ وبرنامج مستقبل الصناعة في أستراليا. وترحب اللجنة أيضاً بالتدابير الأخرى المشار إليها في هذه الملاحظات الختامية.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
تطبيق العهد على الصعيد المحلي
4- لا تزال اللجنة تقدّر ( ) الدور الذي تضطلع به اللجنة البرلمانية المشتركة المعنية بحقوق الإنسان في تقييم مشاريع القوانين والصكوك التشريعية من حيث توافقها مع الالتزامات الدولية للدولة الطرف في مجال حقوق الإنسان. غير أنّها تشعر بالقلق إزاء استمرار سنّ بعض التشريعات على الرغم من إعراب اللجنة المشتركة عن مخاوف جدية بشأن توافقها مع الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، ولأنّ عملية التدقيق التشريعي لا تكفل معالجة هذه الشواغل بطريقة مجدية قبل اعتماد التشريعات.
5- وتكرر اللجنة توصيتها السابقة المتعلقة بهذا المجال ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بأن تعزّز دور اللجنة البرلمانية المشتركة المعنية بحقوق الإنسان من خلال منحها الوقت الكافي وتوفير الضمانات الإجرائية لاستعراض مشاريع التشريعات قبل اتّخاذ القرارات البرلمانية، وبأن تُؤخذ استنتاجات اللجنة المشتركة في الاعتبار ويُردّ عليها بصورة منهجية.
6- وترحب اللجنة باعتماد تشريعات في مجال حقوق الإنسان في بعض الولايات والأقاليم. وتحيط علماً بتقرير اللجنة البرلمانية المشتركة المعنية بحقوق الإنسان بشأن إطار الدولة الطرف لحقوق الإنسان وبقانون حقوق الإنسان النموذجي المقترح في هذا السياق، الذي يشمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وينص على واجبات إيجابية وضمانات لمشاركة الفئات التي تعيش أوضاعاً هشة. ومع ذلك، لا يزال القلق يساور اللجنة لأن أحكام العهد لم تُدرج حتى الآن في القانون الوطني على المستوى الاتحادي، ولأن حماية الحقوق المنصوص عليها في العهد لا تزال، تبعاً لذلك، متفاوتة عبر مختلف الولايات القضائية. وتشعر اللجنة كذلك بالقلق إزاء عدم وجود إطار وطني شامل لحقوق الإنسان لتوجيه ورصد إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
7- تكرر اللجنة توصياتها السابقة المتعلقة بهذا المجال ( ) ، وتوصي الدولة الطرف باعتماد تشريعات اتحادية شاملة في مجال حقوق الإنسان تتضمّن الحقوق المنصوص عليها في العهد وتضمن حمايتها الفعّالة وإمكانية الاحتجاج بها أمام القضاء في جميع أنحاء أراضيها. وتوصي اللجنة كذلك الدولة الطرف بوضع مؤشرات ومعايير مرجعية لإعمال الحقوق المنصوص عليها في العهد.
المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان
8- ترحب اللجنة بإعادة اعتماد اللجنة الأسترالية لحقوق الإنسان ضمن الفئة "أ"، وبالتدابير التشريعية والسياساتية التي اتُّخذت لتعزيز إجراءات تعيين أعضائها وفترة ولايتهم. وترحب اللجنة أيضاً بإعادة إنشاء منصب المفوض المعني بمكافحة التمييز على أساس السن، وباستمرار عمل المفوضين المواضعيين في اللجنة، مشيرةً إلى أن الحقوق المنصوص عليها في العهد تندرج ضمن بعض الولايات المواضيعية. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم إدراج الحقوق المنصوص عليها في العهد صراحةً في تعريف "حقوق الإنسان" الوارد في القانون المتعلق باللجنة الأسترالية لحقوق الإنسان لعام 1986، ولأن اللجنة لا توفر حماية شاملة وسبل انتصاف متاحة للجميع فيما يتعلق بالمجموعة الكاملة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لا سيما خارج نطاق الشكاوى المتعلقة بالتمييز. وتعرب اللجنة أيضا ً عن قلقها إزاء مدى كفاية واستدامة الموارد المالية والبشرية اللازمة لتمكين اللجنة من الاضطلاع بولايتها بفعالية.
9- تكرر اللجنة توصيتها السابقة المتعلقة بهذا المجال ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بمواصلة تعزيز ولاية اللجنة الأسترالية لحقوق الإنسان وقدراتها، لا سيما من خلال ضمان الحماية الصريحة والشاملة للحقوق المنصوص عليها في العهد ضمن إطارها القانوني، وتعزيز اختصاصها في معالجة انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وضمان توفير موارد مالية وبشرية ملائمة ومستقرة وكافية لتمكينها من أداء دورها بفعالية.
تغير المناخ
10- ترحب اللجنة باعتماد قانون تغيّر المناخ لعام 2022، وهو قانون يكرّس هدف خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 43 في المائة دون مستويات عام 2005 بحلول عام 2030، وبإعداد التقييم الوطني للمخاطر المناخية والخطة الوطنية للتكيّف. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق لأن الوتيرة الحالية لخفض الانبعاثات قد لا تكون كافية لتحقيق هذا الهدف بحلول عام 2030. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص إزاء الأثر غير المتناسب لتغير المناخ على الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس، لا سيما تلك التي تقيم في جزر مضيق توريس، وفق ما أبرزته الآراء التي اعتمدتها لجنة حقوق الإنسان في قضية " بيلي وآخرون ضد أستراليا" ( ) فيما يتعلق بعدم كفاية تدابير التكيّف. وتعرب اللجنة أيضا ً عن قلقها إزاء استمرار الاعتماد على استخراج وإنتاج ودعم الوقود الأحفوري، وهو ما قد يقوّض جهود التخفيف ويؤدي إلى تفاقم المخاطر البيئية والصحية (المواد 2(1) و11 و12).
11- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتّخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل الوفاء بالتزاماتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس، وتعزيزها حيثما أمكن ذلك، مع ضمان توافق سياساتها المناخية توافقاً تاماً مع التزاماتها بموجب العهد؛
(ب) التعجيل بالانتقال إلى الطاقة المتجددة والتخلص تدريجيا ً من الاعتماد على الوقود الأحفوري، مع ضمان أن يكون هذا الانتقال عادلاً وشاملاً وقائماً على الحقوق، ويحمي العمال والأسر ذات الدخل المنخفض والمجتمعات المتضررة؛
(ج) تعزيز التدابير المتعلقة بالتكيف والقدرة على الصمود، بما في ذلك توفير المساكن الآمنة والأمن المائي والتأهب للكوارث والبنية التحتية الملائمة ثقافياً، مع ضمان المشاركة الفعالة والموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس والمجتمعات المتضررة الأخرى؛
(د) تعزيز التمويل المناخي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، بما في ذلك بالتعاون مع الدول الجزرية في المحيط الهادئ؛
(ه) ضمان أن تسترشد تدابير التخفيف والتكيف بالبيان المشترك بشأن حقوق الإنسان وتغير المناخ الصادر عن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، واللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، ولجنة حقوق الطفل، واللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ( ) ؛
(و) إيلاء الاهتمام الواجب للتعليق العام رقم 27(2025) بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبعد البيئي للتنمية المستدامة.
الأعمال التجارية وحقوق الإنسان
12- تحيط اللجنة علما ً باعتماد قانون مكافحة الرق المعاصر لعام 2018. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تعتمد بعدُ خطة عمل وطنية شاملة بشأن قطاع الأعمال وحقوق الإنسان، ولأن كيانات الأعمال لا تخضع لالتزام إجباري ببذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان يشمل عملياتها وسلاسل التوريد الخاصة بها، بما في ذلك تلك الموجودة في الخارج. وتلاحظ اللجنة كذلك أن التوصيات الواردة في التقرير بشأن المراجعة القانونية لقانون الرق المعاصر لعام 2018 (مراجعة ماكميلان)، والتي تدعو إلى اعتماد التزامات العناية الواجبة وتعزيز آليات الإنفاذ، لم تُنفَّذ بعد بالكامل. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بالمخاوف التي أعرب عنها ال مقرر الخاص المعني بأشكال الرق المعاصرة، بما في ذلك أسبابها وعواقبها، فيما يتعلق بمواطن الضعف ذات الصلة بنظم التأشيرات المرتبطة بأرباب العمل وحالة العمال المهاجرين غير النظاميين ( ) . وترحب اللجنة بإشارة الدولة الطرف إلى أن استغلال العمال يخضع للملاحقة القضائية بغض النظر عن وضعهم القانوني من حيث الهجرة، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء فعالية ونطاق تغطية آليات تفتيش العمل وإنفاذها، لا سيما في المناطق النائية والقطاعات العالية المخاطر. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء محدودية الآليات القضائية وغير القضائية المتاحة والفعّالة والمستقلة للتحقيق في الانتهاكات المزعومة للحقوق المنصوص عليها في العهد من قبل الشركات الأسترالية العاملة في الخارج وسُبل الانتصاف منها (المادة 2(1)).
13- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) وضع إطار قانوني وطني شامل يقتضي أن تبذل كيانات الأعمال التجارية في جميع عملياتها وسلاسل إمدادها العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان؛
(ب) وضع خطة عمل وطنية للأعمال التجارية وحقوق الإنسان، بالتشاور مع المجتمع المدني، ومراعاة الإرشادات المتعلقة بخطط العمل الوطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان الصادرة عن الفريق العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان والشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال؛
(ج) تعديل قانون مكافحة الرق المعاصر لعام 2018، استناداً إلى عمليات الاستعراض المحلية ذات الصلة لتعزيز فعاليته، بما في ذلك عن طريق إدراج التزامات إجبارية ببذل العناية الواجبة في مراعاة حقوق الإنسان، وإنشاء آليات فعّالة للرصد والإنفاذ، وفرض عقوبات متناسبة ورادعة في حالة عدم الامتثال، وتحديد عتبات أدنى للإبلاغ حيثما كان ذلك مناسباً، وضمان حصول ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان المتصلة بأنشطة الأعمال التجارية على سبل انتصاف فعّالة؛
(د) تعزيز آليات تفتيش العمل وإنفاذ القوانين، لا سيما في الصناعات الاستخراجية والقطاعات النائية وذات المخاطر العالية الأخرى، والنظر في مراجعة ترتيبات التأشيرات المؤقتة الممنوحة برعاية أصحاب العمل لتقليل الحالات التي يكون فيها الوضع القانوني للعمال مرهونا ً بصاحب عمل واحد، لا سيما من خلال تمكين العمال المهاجرين من تغيير أصحاب العمل بأمان دون تعريض وضعهم القانوني من حيث الهجرة للخطر، وضمان وصولهم إلى آليات فعالة لتقديم الشكاوى، بما يتماشى مع توصيات ال مقرر الخاص المعني بأشكال الرق المعاصرة، بما في ذلك أسبابها وعواقبها؛
(ه) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 24(2017) بشأن التزامات الدول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق الأنشطة التجارية.
الشعوب الأصلية
14- ترحب اللجنة باستمرار تعاون الدولة الطرف والشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس في إطار الاتفاق الوطني بشأن سد الفجوة، وتُثني على الجهود الجارية لتنفيذ أهداف الاتفاق. وتلاحظ اللجنة تحسّنا ً في بعض المجالات، لكنها تعرب عن قلقها لأن التنفيذ العام لا يزال غير كافٍ، ولأن تحقيق العديد من الأهداف لا يزال بعيدا ً أو لأن الوضع يزداد سوءاً، ولأن التقدم المحرز لا يزال متفاوتاً بين مختلف الولايات القضائية. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص إزاء تدهور المؤشرات المتعلقة بحماية الطفل والنماء في مرحلة الطفولة المبكرة. وعلاوة على ذلك، وفي حين ترحب اللجنة بإنشاء هيئات تمثيلية للشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس في بعض الولايات والأقاليم، فإنها تأسف لعدم إحراز أي تقدم إضافي نحو إنشاء هيئة تمثيلية اتحادية معترف بها دستورياً لتلك الشعوب عقب الاستفتاء الذي أُجري في عام 2023 (المادة 1(1) و(2)).
15- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها لضمان تمتع الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس بالحقوق المنصوص عليها في العهد على قدم المساواة مع غيرها، بما في ذلك من خلال تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق الأهداف المنصوص عليها في الاتفاق الوطني بشأن سد الفجوة. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تعزّز جمع البيانات المصنفة ونشرها بشفافية، وأن تكفل وضع آليات مساءلة قوية وفعالة ومستقلة تنطبق على جميع مستويات الحكومة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ خطوات جديدة وملموسة، بالتشاور الوثيق مع الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس، للمضي قدماً في الاعتراف الدستوري بما يتوافق مع الحق في تقرير المصير، ولضمان أن تجري أي عملية مستقبلية بقيادة الشعوب الأصلية، وأن تكون مناسبة ثقافياً ومدعومة بحملات مستمرة للتثقيف العام.
الموافقة الحرة المسبقة المستنيرة
16- تحيط اللجنة علما ً بسريان نظام " الأعمال المستقبلية " بموجب قانون سندات الملكية للسكان الأصليين لعام 1993، الذي يمنح أصحاب حقوق الملكية الأصلية والمطالبين بها حقوقاً في الإخطار والتفاوض بشأن الأعمال التي قد تؤثر على حقوقهم. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن هذا النظام لا يشترط الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس قبل الترخيص بالأنشطة التي تؤثر على أراضيهم وأقاليمهم ومواردهم. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء استمرار تحميل الشعوب الأصلية عبء إثبات استمرار صلتها بالأرض، وهو ما يشكّل في كثير من الأحيان عائقاً إضافياً أمام الحماية الفعّالة لحقها في الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة وممارسته (المادة 2(1) و(2)).
17- توصي اللجنة الدولة الطرف بإيلاء الاهتمام الواجب للتقرير المرتقب الذي ستصدره لجنة إصلاح القوانين الأسترالية بشأن مراجعتها لنظام الأعمال المستقبلية وإدراج مبدأ الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة في قانون حقوق الملكية للسكان الأصليين لعام 1993 والتشريعات الأخرى التي تؤثر على أراضي وأقاليم وموارد الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس، بما يتوافق مع العهد. وتوصي اللجنة كذلك بتعديل الأحكام المتعلقة بعبء الإثبات المنصوص عليه في قانون سندات الملكية للسكان الأصليين لعام 1993 على وجه السرعة، بهدف إزالة العوائق التي تحول دون الاعتراف الفعلي بحقوق الشعوب الأصلية وحمايتها وتعزيز الضمانات الإجرائية في مشاريع التنمية التي تؤثر عليها.
نقل ملتمسي اللجوء إلى الخارج
18- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تمنح عدداً كبيراً من تأشيرات الحماية الإنسانية. وتكرر اللجنة الشواغل التي أعربت عنها سابقاً بشأن سياستها المتمثلة في معالجة طلبات اللجوء في الخارج ( ) . وتشعر اللجنة بالقلق إزاء أوضاع الأشخاص الذين بقوا في بابوا غينيا الجديدة عقب إنهاء ترتيبات معالجة الطلبات في الخارج، والذين أفادت التقارير بأنهم يعانون من ظروف معيشية هشة وقلة فرص الحصول على الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، وبأنهم عرضة لخطر الإخلاء. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا ً إزاء أوضاع ملتمسي اللجوء الذين نُقلوا إلى ناورو بموجب ترتيبات معالجة طلبات اللجوء في الخارج، لا سيما إزاء التقارير التي تشير إلى سوء الظروف المعيشية وصعوبة الحصول على الخدمات الأساسية. وتُذكّر اللجنة بأن الدولة الطرف تظل تتحمل المسؤولية بموجب العهد عندما تمارس سيطرة فعلية على الأشخاص من خلال التمويل والترتيبات الإدارية (المواد من 11 إلى 13).
19- وتكرر اللجنة توصيتها السابقة ( ) التي دعت فيها الدولة الطرف إلى أن تضمن توافق سياساتها المتعلقة بمعالجة طلبات اللجوء خارج أراضيها مع التزاماتها بموجب العهد توافقاً تاماً. وتحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:
(أ) إعادة النظر في سياستها المتعلقة بمعالجة طلبات اللجوء خارج أراضيها في ضوء التزاماتها في مجال حقوق الإنسان؛
(ب) ضمان حصول جميع الأشخاص الذين نُقلوا بموجب ترتيبات معالجة طلبات اللجوء خارج أراضيها على السكن اللائق والغذاء والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والتعليم؛
(ج) ضمان إيجاد حلول دائمة للأشخاص الذين لا يزالون في ناورو أو بابوا غينيا الجديدة، بما في ذلك من خلال إعادة التوطين الآمن ولمّ شمل الأسر، مع توفير الضمانات الإجرائية الكاملة؛
(د) مراعاة بيان اللجنة بشأن واجبات الدول تجاه اللاجئين والمهاجرين بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) .
عدم التمييز
20- ترحب اللجنة بتعيين مبعوثين خاصين لمكافحة معاداة السامية وكراهية الإسلام؛ ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن الإطار الاتحادي لمكافحة التمييز لا يزال مجزأً ولا يوفر حماية شاملة ضد التمييز على جميع الأسس المحظورة بموجب العهد، لا سيما على أساس الدين أو المعتقد. ويساور اللجنة القلق أيضا ً لأن الاستثناءات المنصوص عليها في قانون التمييز على أساس الجنس لعام 1984 (المادتان 37 و38) تجيز للهيئات الدينية، بما في ذلك المؤسسات التعليمية ومقدمو خدمات الرعاية الصحية، التصرف بطريقة قد تؤدي إلى التمييز ضد أفراد مجتمع الميم الموسّع. وتلاحظ اللجنة في هذا الصدد أن لجنة إصلاح القوانين الأسترالية قد أوصت بتعديل المادة 37 وإلغاء المادة 38 من القانون (المادة 2(2)).
21- توصي اللجنة بمراجعة وتعزيز التشريعات الاتحادية لمكافحة التمييز لضمان توفير حماية كاملة وفعالة من التمييز على جميع الأسس المحظورة بموجب العهد. وتوصي اللجنة أيضاً الدولة الطرف باتباع نهج وقائي شامل لمكافحة التمييز، بما في ذلك من خلال تدوين الالتزامات الإيجابية ومواءمتها في جميع القوانين الاتحادية لمكافحة التمييز. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا ً بتعديل قانون التمييز على أساس الجنس لعام 1984 لضمان ألا تؤدي الاستثناءات إلى التمييز بما يتعارض مع العهد، لا سيما ضد أفراد مجتمع الميم الموسّع.
استخدام أقصى الموارد المتاحة
22- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار امتيازات ضريبية يستفيد منها ذوو الثروات الضخمة أكثر من غيرهم، لا سيما المعاملة التفضيلية لأرباح رأس المال والتخفيضات الخاصة بالعقارات الاستثمارية، فضلاً عن منح امتيازات ضريبية لمدخّرات التقاعد الكبيرة. وتعرب اللجنة عن قلقها لأن هذه التنازلات قد تؤدي إلى تفاقم التفاوتات في الثروة وتحدّ من قدرة الدولة الطرف على تعبئة أقصى قدر من الموارد المتاحة اللازمة لتمويل الضمان الاجتماعي والإسكان والحقوق الأخرى المنصوص عليها في العهد تمويلاً كافياً. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء عدم وجود تقارير عامة شاملة عن التكاليف المالية والآثار التوزيعية للنفقات الضريبية والخسائر الناجمة عن تجنب الضريبة. ويساور اللجنة القلق كذلك لأن تدابير ضبط الأوضاع المالية قد تقوّض الالتزام الواضح بزيادة الإنفاق الاجتماعي تدريجياً، إلى أقصى ما تسمح به الموارد المتاحة، من أجل إعمال الحقوق المنصوص عليها في العهد. وأخيراً، ترحب اللجنة بالجهود المتواصلة لمكافحة التدفقات غير المشروعة وبالخطط الرامية إلى إنشاء سجل للملكية الحقيقية، مع التأكيد على أن الدول الأطراف ملزمة باتخاذ تدابير لمكافحة التهرب الضريبي وتجنب الضريبة، سواء داخل أراضيها أو خارجها، لأنهما يمثلان خسارة كبيرة في الإيرادات العامة ويشكلان عائقاً أمام تعبئة الموارد الوطنية من أجل إعمال حقوق الإنسان (المادة 2).
23- توصي اللجنة الدولة الطرف، تماشياً مع المادة 2(1) من العهد، بمراجعة سياساتها المالية بهدف تعبئة وتخصيص أقصى قدر من الموارد المتاحة على نحو يتسق مع مبدأ المساواة والإعمال التدريجي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك من خلال ما يلي:
(أ) إجراء تقييمات منتظمة وتشاركية لتأثير السياسات المالية والضريبية على التمتع بالحقوق المنصوص عليها في العهد، ولا سيما فيما يتعلق بالفئات المحرومة والمهمشة، بما في ذلك الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس؛
(ب) تقييم الأثر التوزيعي والتكلفة المالية للامتيازات الضريبية، لا سيما تلك المتعلقة بأرباح رأس المال والتخفيضات الخاصة بالعقارات الاستثمارية ومعاشات التقاعد، ومراجعتها عند الاقتضاء لتعزيز الطابع التصاعدي للنظام الضريبي وحماية الموارد من أجل إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(ج) زيادة المبالغ المرصودة في الميزانية للضمان الاجتماعي والإسكان والصحة والتعليم وخدمات العمالة وغيرها من المجالات المتعلقة بالحقوق المنصوص عليها في العهد ؛
(د) مواصلة الجهود الرامية إلى منع ومكافحة التدفقات المالية غير المشروعة والتهرب الضريبي والاحتيال الضريبي، بما في ذلك من خلال تفعيل سجل عام للملكية الحقيقية؛
(ه) مراعاة بيان اللجنة بشأن السياسة الضريبية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافي ( ) .
المساعدة الانمائية الرسمية
24- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء انخفاض مستوى المساعدة الإنمائية الرسمية المقدمة من الدولة الطرف (المادة 2(1)).
25- توصي اللجنة الدولة الطرف بتحقيق هدفها فيما يتعلق بالمساعدة الإنمائية الرسمية المقدّر ب 0,7 في المائة من إجمالي دخلها القومي، وتحثها على ضمان أن تولي برامجها في مجال المساعدة الإنمائية الرسمية الأولوية لدعم البلدان المستفيدة في الوفاء بالتزاماتها بموجب العهد.
الحق في العمل
26- تعرب اللجنة عن ارتياحها لمعدل البطالة الإجمالي المنخفض نسبياً في الدولة الطرف. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار تأثر الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس بمعدلات بطالة غير متناسبة، وإزاء استمرار معاناة بعض الفئات، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، من معدلات بطالة أعلى من المتوسط الوطني (المادة 6).
27- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز التدابير الرامية إلى معالجة العوائق الهيكلية التي تحول دون حصول الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس والأشخاص ذوي الإعاقة والنساء والشباب على فرص العمل، بسبل منها تطبيق برامج تدريبية محددة الأهداف وتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة ووضع سياسات سوق العمل الشاملة، بما يتماشى مع التعليق العام رقم 18(2005) للجنة بشأن الحق في العمل.
الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية
28- ترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف الرامية إلى تقليص الفجوة في الأجور بين الجنسين، لا سيما الاستعراض الذي أجرته لجنة العمل العادل بشأن مسألة التقليل من قيمة العمل في القطاعات التي تهيمن عليها النساء، وما ترتّب على ذلك من زيادات تدريجية في الحد الأدنى للأجور في بعض تلك القطاعات. غير أن اللجنة تلاحظ استمرار اتساع الفجوة في الأجور بين الجنسين رغم تلك الإصلاحات. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق كذلك لأن مستويات الحد الأدنى للأجور قد لا تكفل على نحو كامل مستوى معيشيا ً لائقاً للعمال وأسرهم، لا سيما في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن نظام أجور المبتدئين قد يؤدي إلى حصول العمال الشباب على أجور منخفضة على نحو غير متناسب (المادتان 3 و7).
29- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان أن تكفل مستويات الحد الأدنى للأجور مستوى معيشيا ً لائقا ً للعمال وأسرهم، بما في ذلك من خلال مراجعتها وتعديلها المنتظمين بالتشاور مع الشركاء الاجتماعيين وربطها بمؤشر تكلفة المعيشة؛
(ب) مراجعة نظام أجور المبتدئين لضمان ألا يُقوّض الحق في مستوى معيشي لائق، مع الحفاظ على المرونة المناسبة في سوق العمل؛
(ج) تعزيز التدابير الرامية إلى ضمان الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، بما في ذلك من خلال التنفيذ الفعال لآليات ضمان الشفافية في الأجور، وأساليب التقييم الوظيفي المحايدة جنسانياً، وعند الاقتضاء، اتّخاذ تدابير ملزمة مع ضمان إنفاذها الفعال؛
(د) تعزيز آليات تفتيش العمل وضمان توفير الموارد البشرية والمالية الكافية لرصد الامتثال للوائح المتعلقة بالأجور وظروف العمل في جميع القطاعات، بما في ذلك العمل المنزلي والزراعة والقطاعات الأخرى العالية المخاطر.
الحق في الضمان الاجتماعي
30- تلاحظ اللجنة الزيادات الأخيرة في مدفوعات دعم الدخل، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق لأن مستوى استحقاقات الضمان الاجتماعي، بما في ذلك إعانة الباحثين عن عمل، وإعانة الشباب، وإعانة تربية الأبناء، ومعاش دعم ذوي الإعاقة، وإعانة المناطق النائية، لا يزال غير كافٍ لضمان مستوى معيشي لائق للمستفيدين وأسرهم، حيث لا تزال نسبة كبيرة من المستفيدين تعيش تحت خط الفقر (المادة 9).
31- توصي اللجنة الدولة الطرف برفع مستوى استحقاقات الضمان الاجتماعي ومراجعة معدلات المدفوعات وتعديلها بانتظام بما يتماشى مع تكاليف المعيشة، بهدف ضمان مستوى معيشي لائق.
32- وتُذكّر اللجنة بالنتائج التي توصلت إليها اللجنة الملكية المعنية بنظام "روبوديبت" (Robodebt)، ولا تزال تشعر بالقلق إزاء الآثار السلبية لعمليات اتّخاذ القرار الآلية في إدارة مدفوعات الضمان الاجتماعي، التي أسفرت عن استرداد ديون بصورة غير قانونية وتسببت في معاناة شديدة. وتعرب اللجنة عن قلقها كذلك إزاء الأثر العقابي لتطبيق إطار الامتثال المحدد، لا سيما تعليق المدفوعات وفرض عقوبات، وإزاء التقارير التي تفيد بحدوث أخطاء إدارية أدّت إلى تعليق غير مشروع للاستحقاقات، مما قد يتسبب في معاناة للمستفيدين ويقوّض تمتعهم بالحقوق المنصوص عليها في العهد. وترحب اللجنة بإلغاء بطاقة السداد غير النقدية في عام 2022، التي كانت تقيّد جزءاً كبيراً من مدفوعات الضمان الاجتماعي لاستخدامات معيّنة، مما حدّ من استقلالية المستفيدين وأدى إلى تمييز غير مباشر. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار فرض قيود مماثلة في إطار إدارة الدخل الإلزامي بموجب الجزء3AAمن قانون الضمان الاجتماعي (الإدارة) لعام 1999، بما في ذلك في الإقليم الشمالي، وهو ما قد يترتب عليه أثر غير متناسب وعقابي على الأشخاص الذين يتلقون استحقاقات الضمان الاجتماعي، لا سيما الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس. وتعرب اللجنة كذلك عن قلقها إزاء الأحكام التي أدخلها قانون تعديل تشريعات الضمان الاجتماعي وغيرها من التشريعات (التغييرات التقنية رقم 2) لعام 2025، التي تجيز تعليق أو إلغاء مدفوعات الضمان الاجتماعي للأشخاص الذين صدرت في حقهم مذكرات اعتقال سارية ذات صلة بجريمة خطيرة، وهو ما قد يترتب عليه أثر غير متناسب في بعض الحالات. وفي حين تلاحظ اللجنة الإصلاحات الأخيرة الرامية إلى تحسين فرص الحصول على معاش دعم ذوي الإعاقة، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار العوائق، بما في ذلك معايير الأهلية الصارمة وفوارق خدمات الضمان الاجتماعي المتاحة في المناطق النائية (المادة 9).
33- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد إطار شامل ينظم عملية اتخاذ القرارات الآلية في الإدارة العامة لضمان امتثال القرارات المتعلقة باستحقاقات الضمان الاجتماعي امتثالاً تاماً لمبادئ الشرعية والشفافية ومراعاة الأصول القانونية وسبل الانتصاف الفعالة؛
(ب) مراجعة إطار الامتثال المحدد لضمان أن يكون متناسباً وغير عقابي ومراعياً للظروف الفردية، وألا يؤدي إلى مصاعب لا مبرر لها؛
(ج) مراجعة تدابير إدارة الدخل الإلزامية بموجب الجزء 3 AA من قانون الضمان الاجتماعي (الإدارة) لعام 1999 لضمان ألا تنطوي على تمييز وأن تكون متناسبة ومتوافقة مع العهد؛
(د) كفالة امتثال أي قيود أو تعليق لاستحقاقات الضمان الاجتماعي امتثالاً تاماً للمادة 4 من العهد؛
(ه) مواصلة تبسيط إجراءات الحصول على معاش دعم ذوي الإعاقة وتحسينها، وتعزيز أنشطة التوعية وتقديم الخدمات في المناطق النائية، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس.
حماية الأسرة والأطفال
34- ترحب اللجنة باعتماد قانون تعديل إجازة الوالدية المدفوعة الأجر لعام 2023 (تحسينات لصالح الأسر والمساواة بين الجنسين)، وهو قانون يوسّع نطاق استحقاقات إجازة الوالدية المدفوعة الأجر ويزيد من مرونتها. وتلاحظ اللجنة أيضاً التدابير الرامية إلى تحسين فرص الحصول على التعليم والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة، بما في ذلك التعديلات التي أُدخلت على نظام إعانات رعاية الطفل. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار وتفاقم التمثيل المفرط لأطفال الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس في مؤسسات الرعاية خارج البيئة الأسرية، على النحو المبيّن في تقرير تجميع البيانات السنوي لعام 2025 بشأن سد الفجوة. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء استمرار التفاوتات في فرص الحصول على خدمات التعليم والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة الميسورة التكلفة والملائمة ثقافياً، لا سيما في المناطق النائية. ويساور اللجنة القلق لأن الحد الأدنى لسن المسؤولية الجنائية لا يزال محدداً بعشر سنوات في معظم الولايات القضائية، ولأن ذلك قد يؤثر بصورة غير متناسبة على أطفال الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس (المادة 10).
35- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف الجهود لمعالجة الأسباب الجذرية للتمثيل المفرط لأطفال الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس في مؤسسات الرعاية خارج البيئة الأسرية، بما في ذلك من خلال خدمات دعم الأسرة الملائمة ثقافياً، واستراتيجيات الوقاية التي تقودها المجتمعات، والتنفيذ الكامل لمبدأ إيداع أطفال الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس؛
(ب) الحرص على وضع وتنفيذ سياسات حماية الطفل والطفولة المبكرة بالتشاور الوثيق مع الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس، وعلى تماشيها مع الاتفاق الوطني بشأن سد الفجوة؛
(ج) تعزيز الدعم المقدم للأسر، بسبل منها توفير خدمات تعليم ورعاية ميسورة التكلفة وعالية الجودة ومتاحة للجميع في مرحلة الطفولة، مع ضمان الوصول العادل إليها في جميع الولايات والأقاليم، لا سيما في المناطق النائية وفي أوساط الفئات المحرومة؛
(د) توصي اللجنة الدولة الطرف بمراجعة الحد الأدنى لسن المسؤولية الجنائية بهدف رفعه، مع مراعاة معايير حقوق الإنسان الدولية ومصالح الطفل الفضلى، وكفالة أن تكون الإجراءات المتّخذة تجاه الأطفال المخالفين للقانون إجراءات تأهيلية ومجتمعية في المقام الأول.
الفقر
36- تشعر اللجنة بالقلق لأن نسبة كبيرة من الأطفال في الدولة الطرف تعيش تحت خط الفقر، ولأن الفقر يؤثر على نحو غير متناسب على الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس والأشخاص ذوي الإعاقة. وتعرب اللجنة كذلك عن قلقها إزاء تزايد انعدام الأمن الغذائي بين الأسر ذات الدخل المنخفض، لا سيما الأسر التي يعيلها عائل واحد، وهو ما قد يقوّض التمتع بالحق في مستوى معيشي لائق. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا ً إزاء عدم وجود مؤشر رسمي للفقر على الصعيد الوطني واستراتيجية وطنية شاملة للحد من الفقر، وهو ما قد يعوق التحديد المنهجي للأسباب الهيكلية والنظمية للفقر ومعالجتها (المادة 11).
37- توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد استراتيجية وطنية شاملة للحد من الفقر، توضع بعد مشاورات واسعة النطاق وتتضمن تعريفات واضحة وأهدافاً قابلة للقياس ومعايير مرجعية محددة زمنياً. وينبغي أن تحدد الاستراتيجية الأسباب الهيكلية والنظمية للفقر وانعدام الأمن الغذائي وأن تعالجها، لا سيما فيما يتعلق بالأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس والأسر التي يعيلها عائل واحد. وتوصي اللجنة الدولة الطرف كذلك بضمان أن توفر استحقاقات الضمان الاجتماعي ومدفوعات دعم الدخل مستوى معيشياً لائقاً وبالرفع التدريجي لمستوى الدعم المقدم للأطفال والشباب والأسر من أجل الحد من الفقر على نحو فعال وتعزيز الأمن الغذائي.
الحق في سكن لائق
38- تحيط اللجنة علما ً باعتماد القانون المتعلق بصندوق مستقبل الإسكان في أستراليا لعام 2023، وهو قانون ينشئ آلية تمويل طويلة الأجل مخصّصة لدعم بناء المساكن الاجتماعية والمساكن الميسورة التكلفة، وبوضع الخطة الوطنية للإسكان ومكافحة التشرد. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء النقص المستمر في المساكن الميسورة التكلفة وعدم كفاية المساكن الاجتماعية المتاحة، مما يؤدي إلى قوائم انتظار طويلة وتزايد حالات التشرد. وتعرب اللجنة كذلك عن قلقها لأن مستوى مساعدات الحكومة الاتحادية الخاصة بالإيجار لا يزال غير كافٍ لضمان قدرة الأسر ذات الدخل المنخفض على تحمّل تكاليف السكن اللائق في ظل ارتفاع تكاليف الإيجار، وذلك على الرغم من الزيادات الأخيرة. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص إزاء الاكتظاظ وظروف السكن غير الملائمة التي تعاني منها الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس، لا سيما في المجتمعات النائية. وتلاحظ اللجنة كذلك أن الخطة الوطنية للإسكان ومكافحة التشرد والتشريعات الاتحادية ذات الصلة في مجال الإسكان لا تعترف صراحةً بالحق في السكن اللائق على النحو المعرّف في العهد (المادة 11).
39- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد استراتيجية وطنية للإسكان قائمة على حقوق الإنسان، وإدراج الحق في السكن اللائق في الخطة الوطنية للإسكان ومكافحة التشرد؛
(ب) توسيع نطاق الاستثمار في السكن الاجتماعي وضمان توفره على الأمد الطويل، بسبل منها تنظيم عمليات بيع وحدات السكن الاجتماعي وتحويلها؛
(ج) تعزيز القواعد التنظيمية المتعلقة بالإيجار، وزيادة حماية المستأجرين ومنع الزيادات المفرطة في الإيجار في كل من قطاعي السكن العام والخاص؛
(د) رفع مبلغ مساعدات الحكومة الاتحادية الخاصة بالإيجار ومراجعة مستواها بانتظام وتعديلها بما يتماشى مع تكاليف الإيجار لضمان حصول الأسر ذات الدخل المنخفض على سكن لائق؛
(ه) ضمان حصول الفئات المحرومة على سكن لائق، وضمان توفير سكن ملائم ومناسب ثقافياً للشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس؛
(و) منع المضاربة في استخدام المساكن وإلزام المستثمرين في قطاع السكن باحترام معايير حقوق الإنسان ؛
(ز) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 4(1991) بشأن الحق في السكن الملائم.
الحق في الغذاء
40- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ارتفاع معدلات انتشار السمنة، لا سيما بين الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس، وفي أوساط الأسر ذات الدخل المنخفض، وبين الأطفال (المادة 11).
41- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها لمكافحة السمنة، لا سيما في المجتمعات النائية والمحرومة، بما في ذلك من خلال تعزيز فرص الحصول على أنظمة غذائية صحية وتنظيم تسويق الأطعمة والمشروبات غير الصحية وتعزيز برامج الصحة العامة الوقائية، بما يتماشى مع التعليق العام رقم 12(1999) بشأن الحق في الغذاء الكافي.
الحق في الصحة البدنية والنفسية
42- ترحب اللجنة بنظام الرعاية الصحية الشامل في الدولة الطرف، بما في ذلك برنامج ميديكير(Medicare)، بالإضافة إلى الاستراتيجية الوطنية للصحة الوقائية للفترة 2021-2030 والخطة الوطنية لصحة الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس للفترة 2021-2031. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار أوجه عدم المساواة في الحصول على الرعاية الصحية بين القطاعين العام والخاص وبين مختلف المناطق، لا سيما فيما يتعلق بطول فترات الانتظار ونقص العاملين في مجال الصحة في المناطق النائية والريفية. وتشعر اللجنة بقلق خاص لأن التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف المحدّدة في الاتفاق الوطني بشأن سد الفجوة والمتعلقة بمتوسط العمر المتوقع شهد تحسناً لكنه لا يزال غير كاف، ولأن التقدم المحرز نحو تحقيق انخفاض مستدام في معدلات الانتحار (الهدف 14) يشهد تراجعاً، حيث سُجَّلت أسوأ النتائج في المناطق النائية والنائية جداً، ولأن هذه الظاهرة تمس بوجه خاص الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس. وتعرب اللجنة كذلك عن قلقها لأن الانتحار لا يزال أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بين الشباب في أستراليا، وذلك على الرغم من الجهود المبذولة في إطار الاتفاق الوطني للصحة النفسية والوقاية من الانتحار (2022-2026). وتحيط اللجنة علما ً بالأدلة التي قدمتها الدولة الطرف على الاستثمارات الكبيرة التي قامت بها الحكومة في نظام الصحة النفسية القائم على الرعاية المتدرجة، لكنها تعرب كذلك عن قلقها إزاء استمرار العوائق التي تحول دون الوصول إلى خدمات الصحة النفسية المجتمعية، بما في ذلك النقص الكبير في القوى العاملة، واستمرار الثغرات في خدمات الدعم النفسي والاجتماعي في إطار تنفيذ نظام التأمين الوطني ضد الإعاقة (المادة 12).
43- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان حصول جميع الأشخاص، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء، على الرعاية الصحية الميسورة التكلفة على قدم المساواة مع غيرهم، بغض النظر عن وضعهم من حيث الهجرة، وضمان إتاحة خدمات الترجمة الشفوية عند الحاجة؛
(ب) معالجة التفاوتات الإقليمية وفترات الانتظار الطويلة من خلال تعزيز توظيف المهنيين الصحيين المؤهلين واستبقائهم، لا سيما في المناطق النائية، وضمان توفير التمويل الكافي للرعاية المجتمعية والملائمة ثقافياً؛
(ج) تكثيف التدابير المحددة الأهداف لتحسين الصحة البدنية والنفسية للأطفال والمراهقين والشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس، بما في ذلك من خلال رفع متوسط العمر المتوقع وخفض معدلات الانتحار في إطار الاتفاق الوطني بشأن سد الفجوة؛
(د) تعزيز خدمات الصحة النفسية المجتمعية ومعالجة الثغرات في الخدمات الناجمة عن الانتقال إلى النظام الوطني للتأمين ضد الإعاقة؛
(ه) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 14(2000) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه.
44- وترحب اللجنة بنهج الحد من الأضرار الذي تتبعه الدولة الطرف في سياساتها المتعلقة بمكافحة المخدرات، بما في ذلك إيلاء الاهتمام لاحتياجات السكان المحليين. غير أنها تشعر بالقلق إزاء العدد المحدود لمرافق الحقن الخاضعة للإشراف، التي لا تعمل سوى في ولايتين، والتفاوتات الإقليمية في إمكانية الوصول الفعال إلى العلاجات البديلة للمواد الأفيونية المفعول والأدوية الأساسية في جميع أنحاء أراضيها، واستمرار تطبيق العقوبات الجنائية على الجرائم البسيطة المتعلقة بالمخدرات (المادة 12).
45- توصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف التدابير اللازمة، في إطار سياساتها المتعلقة بمكافحة المخدرات، للحفاظ على نهج قائم على حقوق الإنسان وتعزيزه، والاضطلاع بأنشطة الوقاية والتوعية بشأن المخاطر الصحية الجسيمة المرتبطة بتعاطي المخدرات، ولا سيما بين المراهقين والشباب؛ وضمان حصول الجميع على العلاج من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، إلى جانب توفير الخدمات الصحية والدعم النفسي وخدمات إعادة التأهيل للأشخاص الذين يتعاطون المخدرات وتنفيذ برامج للحد من الأضرار ذات الصلة؛ وضمان مراعاة الاعتبارات الإثنية والثقافية واللغوية في الرعاية الصحية المقدَّمة إلى أفراد الشعوب الأصلية الذين يتعاطون المؤثرات العقلية.
البيئة والحق في الصحة
46- تحيط اللجنة علماً بإنشاء الشراكة الأمنية الثلاثية الأطراف بين أستراليا والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك الترتيبات المتعلقة بالغواصات التي تعمل بالطاقة النووية. وتحيط اللجنة علماً بتطمينات الدولة الطرف بشأن الامتثال للضمانات الدولية والتزاماتها في مجال عدم الانتشار، وبوجود أطر عمل للإدارة البيئية والنووية. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء المخاطر المحتملة على البيئة والصحة العامة المرتبطة بتطوير قدرات الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية وتشغيلها وإدارتها على المدى الطويل، بما في ذلك مناولة المواد المشعة وتخزينها والتخلص منها (المادة 12).
47- توصي اللجنة الدولة الطرف بإجراء ونشر تقييمات شاملة ومستقلة لتأثير الترتيبات المتعلقة بالشراكة الأمنية الثلاثية الأطراف على البيئة وعلى حقوق الإنسان، بما في ذلك أي آثار محتملة خارج نطاق أراضيها؛ وضمان إجراء مشاورات مجدية ومسبقة ومستمرة مع المجتمعات المتأثرة، بما فيها الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس والدول الجزرية في المحيط الهادئ؛ وضمان إمكانية الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالضمانات البيئية والصحية في الوقت المناسب وبشفافية؛ وضمان الامتثال التام لالتزاماتها الدولية في مجال منع الانتشار وحماية البيئة؛ وتوفير سبل انتصاف فعّالة ومتاحة للجميع، بما في ذلك آليات التطهير البيئي والتعويض في حالة وقوع ضرر؛ وإدراج ضمانات للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في اتفاقات الدفاع والأمن.
الحق في التعليم
48- ترحب اللجنة بـالاتفاق من أجل مدارس أفضل وأكثر إنصافاً - التمويل الكامل والعادل للفترة 2025-2034 وبالمخصصات الإضافية التي توفر تمويلاً إضافياً لصالح الفئات الطلابية ذات الأولوية والمدارس المحرومة. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار التفاوتات في تمويل المدارس والنتائج التعليمية بين مختلف المدارس والمناطق، وهو ما يسهم في استمرار الفوارق التعليمية التي تؤثر على الطلاب من أبناء الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس. ويساورها القلق كذلك لأن أهداف الاتفاق الوطني بشأن سد الفجوة المتعلقة بالالتحاق بالمدارس ومشاركة الشباب (في التعليم والعمل والتدريب) لا تسلك المسار الصحيح، ولأن التقدم المحرز في نتائج التعلم التي يحققها الطلاب وفي الحصول على المؤهلات الجامعية لدى الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس لا يزال غير كافٍ. وتحيط اللجنة علماً بالجهود الجارية لوضع معيار وطني موحّد لمكافحة التنمّر، وذلك في أعقاب التحقيق الذي أجراه مجلس الشيوخ مؤخراً بشأن مسألة التنمّر والعنف في المدارس. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار التقارير الواردة عن حالات التنمر ووجود بيئات مدرسية غير آمنة، بما في ذلك الحالات التي تؤثر على الطلاب من مجتمع الميم الموسع والطلاب المنحدرين من الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس والأطفال ذوي الإعاقة (المادتان 13 و14).
49- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز تنفيذ الاتفاق من أجل مدارس أفضل وأكثر إنصافاً - التمويل الكامل والعادل للفترة 2025-2034، لا سيما من خلال ضمان أن تعالج المخصصات المالية أوجه الحرمان التعليمي على نحو فعّال وتقلل من التفاوتات التي تؤثر على الطلاب المنحدرين من الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس والفئات المحرومة الأخرى؛
(ب) اتخاذ تدابير محددة الأهداف ومناسبة ثقافياً لتحسين معدلات الالتحاق بالمدارس ونتائج التعلم ومشاركة الشباب والنجاح في التعليم العالي بين أبناء الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس، وذلك بالتشاور الوثيق مع المجتمعات المعنية؛
(ج) معالجة التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية والإقليمية في النتائج التعليمية، بما في ذلك من خلال التوزيع العادل للموارد وتقديم الدعم للمدارس في المناطق النائية والمناطق ذات الدخل المنخفض؛
(د) اتّخاذ تدابير فعالة من أجل ضمان حماية جميع الأطفال من التنمّر، بما فيه التنمّر السيبراني، ومن العنف في المدارس، وتكثيف الجهود الرامية إلى منع هذه الظواهر وتعزيز التفاهم والتسامح، بما في ذلك من خلال اعتماد معيار وطني موحّد لمكافحة التنمّر؛
(ه) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 13(1999) بشأن الحق في التعليم.
التعليم الجامع
50- تعرب اللجنة عن قلقها مرة أخرى لأنه، على الرغم من اعتماد جميع الولايات والأقاليم سياسات تدعم التعليم الجامع، لا يزال عدد كبير من الأطفال ذوي الإعاقة يتلقون تعليمهم في مدارس خاصة ( ) أو في أماكن منفصلة. وتشعر اللجنة بالقلق لأن الأطفال ذوي الإعاقة، لا سيما أولئك الذين يعانون من خلل معرفي، قد لا يتمتعون في الواقع بحقهم في التعليم الجامع على قدم المساواة مع الآخرين (المواد 2 و13 و14).
51- تكرر اللجنة توصيتها السابقة في هذا المجال ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بضمان توفير التعليم الجامع للأطفال ذوي الإعاقة على جميع المستويات، من خلال توفير ترتيبات تيسيرية معقولة والاستثمار في البنية التحتية التي يسهل الوصول إليها وفي التكنولوجيات المُعينة وتعزيز تدريب المعلمين على أساليب التعليم الجامع. وتوصي اللجنة أيضا ً الدولة الطرف باتخاذ خطوات فعالة للحد تدريجياً من فصل أماكن التعليم، وضمان تمكين الأطفال ذوي الإعاقة من الالتحاق بمدارس التعليم العام الجامع.
لغات الشعوب الأصلية
52- ترحب اللجنة بمشاركة الدولة الطرف في إطار العقد الدولي للغات الشعوب الأصلية (2022-2032) وبوضع خطة عمل وطنية في هذا الصدد. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء تراجع استخدام لغات الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس، إذ لم يعد يُستخدم حالياً سوى نحو 120 إلى 150 لغة من أصل 250 لغة تقريبا ً كانت مستخدمة قبل الاستعمار، حيث إن العديد منها مهدّد بالاندثار. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء عدم كفاية عدد المعلمين المؤهلين الذين يجيدون اللغات الأصلية ومحدودية برامج التعليم الثنائي اللغة والملائمة ثقافياً في بعض المناطق (المواد 13-15).
53- تكرر اللجنة توصيتها السابقة في هذا المجال ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بتكثيف جهودها الرامية إلى الحفاظ على لغات الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس وإحيائها وتعزيزها، بما في ذلك من خلال تعزيز برامج التعليم الثنائي اللغة وإدماج اللغات الأصلية في المناهج الدراسية حيثما كان ذلك مناسباً. وتوصي اللجنة أيضا ً الدولة الطرف بمعالجة النقص في عدد المدرسين المؤهلين لتدريس لغات الشعوب الأصلية من خلال وضع سياسات محددة الأهداف في مجال العمالة والاحتفاظ بالمعلمين والتطوير المهني وضمان التوزيع العادل للمعلمين المؤهلين في مختلف المناطق والمجتمعات.
الحقوق الثقافية
54- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التفاوتات في التمويل العام للثقافة، إذ قد تُفضّل المؤسسات الكبيرة في المراكز الحضرية الرئيسية على نحو غير متناسب على حساب المبادرات الثقافية الصغيرة والمجتمعية، بما في ذلك تلك الموجودة في المناطق الإقليمية والنائية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء مدى كفاية الأطر القانونية والمؤسسية لحماية التراث الثقافي للشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس، لا سيما في ضوء تدمير موقع وادي جوكان في عام 2020، وهو ما كشف عن أوجه قصور في آليات حماية التراث وعمليات التشاور (المادة 15).
55- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف الجهود الرامية إلى إزالة الحواجز الاقتصادية والجغرافية التي تعيق المشاركة في الحياة الثقافية، بما في ذلك من خلال توسيع نطاق دعم البرامج الثقافية المجتمعية، لا سيما في المناطق الإقليمية والنائية؛
(ب) كفالة التوزيع العادل للتمويل العام المخصص للثقافة على جميع المناطق والمجتمعات، مع إيلاء اهتمام خاص للشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس؛
(ج) تعزيز الأطر التشريعية والمؤسسية لحماية التراث الثقافي للشعوب الأصلية، بما في ذلك المواقع المقدسة والممتلكات الثقافية، والحرص على وضع ضمانات فعّالة لمنع وقوع أضرار لا يمكن تداركها؛
(د) ضمان إجراء مشاورات مجدية مع الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس بشأن القرارات التي تؤثر على تراثهم الثقافي وتنميتهم الثقافية ومشاركتهم فيها؛
(ه) إنشاء وصيانة بنية تحتية ثقافية يسهل الوصول إليها، بما في ذلك المكتبات والمتاحف ومراكز الفنون المجتمعية، لا سيما في المناطق المحرومة ولصالح الأشخاص ذوي الإعاقة؛
(و) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 21(2009) بشأن حق كل فرد في أن يشارك في الحياة الثقافية.
الحق في التمتع بفوائد التقدم العلمي وتطبيقاته
56- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار ضعف تمثيل النساء وأفراد الفئات المحرومة والمهمّشة، بمن فيهم أبناء الشعوب الأصلية وشعوب جزر مضيق توريس والمهاجرون والأشخاص ذوو الإعاقة، في مجالات تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وفي المهن البحثية والمناصب القيادية. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء استمرار الفجوات الرقمية التي تؤثر على المجتمعات النائية والمجتمعات ذات الدخل المنخفض، والحواجز التي تحول دون وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى التكنولوجيات الرقمية، وهو ما قد يحدّ من إمكانية استفادتهم من فوائد التقدم العلمي على قدم المساواة مع غيرهم.
57- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد تدابير محددة الهدف ومستدامة، بما في ذلك الحوافز وغيرها من التدابير الخاصة المؤقتة الملائمة، لزيادة مشاركة النساء والفئات المحرومة والمهمشة في مجالات تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وفي المهن البحثية والمناصب القيادية؛
(ب) سد الفجوة الرقمية من خلال ضمان إتاحة الوصول الشامل والميسور التكلفة إلى الإنترنت العالي السرعة والتكنولوجيات الرقمية المعينة والتدريب على المهارات الرقمية، لا سيما في المجتمعات النائية والمحرومة؛
(ج) ضمان إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى البنية التحتية والتكنولوجيات الرقمية وفقاً لمبادئ التصميم العام.
دال- توصيات أخرى
58- تشجع اللجنة الدولة الطرف على الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
59- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في الانضمام إلى الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تصبح طرفاً فيها بعد، وهي الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
60- وتوصي اللجنة أيضاً بأن تراعي الدولة الطرف التزاماتها بموجب العهد مراعاة تامة وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني. فمن شأن الدولة الطرف أن تحقق أهداف التنمية المستدامة إلى حد بعيد إذا ما أنشأت آليات مستقلة لرصد التقدم المحرز وعاملت المستفيدين من البرامج الحكومية بوصفهم أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدعم الالتزام العالمي بعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم إهمال أحد. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة اهتمام الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أحد خلف الركب ( ) .
61- وتوصي اللجنة الدولة الطرف كذلك باتّخاذ خطوات للعمل تدريجياً على وضع مؤشرات مناسبة بشأن إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتطبيقها بغية تيسير تقييم التقدم الذي تحرزه الدولة الطرف في الامتثال لالتزاماتها بموجب العهد تجاه مختلف شرائح السكان. وفي هذا السياق، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى جملة أمور منها الإطار المفاهيمي والمنهجي بشأن مؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ( ) .
62- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع وعلى جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك على المستوى الاتحادي وعلى مستوى الولايات والأقاليم، ولا سيما في صفوف البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تطلع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الإجراءات المتخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتشدد اللجنة على الدور الحاسم الذي يؤديه البرلمان في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وتشجع الدولة الطرف على ضمان إشراكه في إجراءات الإبلاغ والمتابعة في المستقبل. وتشجع اللجنة الدولة الطرف أيضاً على مواصلة إشراك اللجنة الأسترالية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.
63- ووفقاً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته اللجنة، يرجى من الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية (بحلول 28 شباط/فبراير 2028)، معلومات بشأن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 13(ج) (الأعمال التجارية وحقوق الإنسان) و37 (الفقر) و39(أ) (الحق في السكن اللائق) أعلاه.
64- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري السابع وفقاً للمادة 16 من العهد بحلول 25 شباط/فبراير 2031، ما لم تُبلَّغ بخلاف ذلك نتيجة تغيير في جولة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، ينبغي ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة.