الملاحظات الختامية على التقرير الدوري الخامس للنيجر *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس للنيجر (CEDAW/C/NER/5)، المقدم بموجب الإجراء المبسط لتقديم التقارير، في جلستيها 2031 و 2032 (انظر CEDAW/C/SR.2031 و CEDAW/C/SR.2032 )، المعقودتين في 30 كانون الثاني/يناير 2024.

ألف - مقدمة

2 - تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لتقديمها تقريرها الدوري الخامس، الذي أعد ردا على قائمة القضايا والأسئلة السابقة لتقديم التقرير (CEDAW/C/NER/QPR/5). كما تعرب عن تقديرها للدولة الطرف على تقريرها الذي تابعت فيه الملاحظات الختامية السابقة للجنة (CEDAW/C/NER/FCO/3-4). وهي ترحب بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد، وبالإيضاحات الإضافية المقدمة ردا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويا أثناء الحوار.

3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإيفادها وفدا رفيع المستوى برئاسة أليو داودا، وزير العدل وحقوق الإنسان، وكان يضم ممثلين عن الآلية الوطنية للإبلاغ والمتابعة بشأن توصيات الهيئات المنشأة بموجب معاهدات والاستعراض الدوري الشامل، والوزارات المعنية بالصحة العامة والعدل والسكان والشؤون الاجتماعية، والداخلية والأمن العام والإدارة الإقليمية، فضلا عن السفير والممثل الدائم والممثلين الآخرين للبعثة الدائمة للنيجر لدى مكتب الأمم المتحدة وغيره من المنظمات الدولية في جنيف.

باء - الجوانب الإيجابية

4 - ترحب اللجنة بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف، منذ النظر، في عام 2017، في تقريرها الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع للدولة الطرف (CEDAW/C/NER/CO/3-4)، في الإصلاحات التشريعية التي قامت بها، لا سيما اعتماد ما يلي:

* اعتمدته اللجنة في دورتها السابعة والثمانين (29 كانون الثاني/يناير - 16 شباط/فبراير 2024).

( أ) تعديل قانون الحصص (رقم 2000-08) في عام 2019 بزيادة حصص النساء في المناصب التي يُنتخب شاغلوها من 15 إلى 25 في المائة وفي المناصب التي يُعين شاغلوها من 25 إلى 30 في المائة؛

( ب) المرسوم رقم 2018-429/PRN/MJ27 الصادر في عام 2018 بشأن طرائق إنشاء دور لإيواء ضحايا الاتجار بالأشخاص وإدارتها وتمويلها ورصدها؛

( ج) المرسوم رقم 2017-935/PRN/MEP/A/PLN/EC/MES الصادر في عام 2017 بشأن حماية ودعم ورعاية الفتيات في المدرسة.

5 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل تحسين إطارها المؤسسي والسياساتي الذي يهدف إلى التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، من قبيل اعتماد ما يلي:

( أ) الاستراتيجية الوطنية لتعليم الفتيات والنساء، 2020-2030، في عام 2020؛

( ب) خطة العمل الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن، في عام 2020؛

( ج) برنامج تسليط الضوء، 2019-2022، بشأن القضاء على العنف والممارسات الضارة والعقبات التي تحول دون حصول النساء والفتيات على الحقوق الجنسية والإنجابية، في عام 2019؛

( د) خطة العمل الوطنية بشأن المساواة بين الجنسين، 2018-2022، في عام 2018؛

(ه) السياسة الصحية الوطنية وخطة التنمية الصحية الرابعة، 2017-2020، في عام 2017.

6 - وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف في عام 2019 على اتفاقية حماية الأمومة لعام 2000 (رقم183)، لمنظمة العمل الدولية.

جيم - أهداف التنمية المستدامة

7 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز في جميع الأهداف السبعة عشر. وتحثّ اللجنةُ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالنساء بوصفهن القوة الدافعة للتنمية المستدامة للدولة الطرف، واعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة لهذا المسعى.

دال - البرلمان

8 - تشدد اللجنة على الدور البالغ الأهمية للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو الجمعيةَ الوطنية، وفقا لولايتها، إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ هذه الملاحظات الختامية خلال الفترة الممتدة من الآن حتى حلول موعد تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية.

هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات

الإطار الدستوري والتشريعي

9 - تلاحظ اللجنة بقلق أنه جرى إيقاف العمل بدستور عام 2010 في عام 2023. وتلاحظ اللجنة أنه حوفظ على أطر قانونية وسياساتية وطنية أخرى، بما في ذلك الأطر المتعلقة بالمرأة، وأنه وفقا للمادة 1 من القانون رقم 2023-02 المؤرخ 28 تموز/يوليه 2023 بشأن تنظيم السلطات العامة خلال الفترة الانتقالية، تضمن الدولة الطرف حقوق وواجبات الأشخاص والمواطنين على النحو المحدد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق أن هناك حاجة إلى وضع دستور جديد يتضمن أحكام الاتفاقية ويكفل بفعالية حماية حقوق النساء والفتيات والمساواة بين الجنسين ويحظر التمييز ضد النساء والفتيات في الدولة الطرف.

10 - وتدعو اللجنة إلى إعطاء الأولوية لتوطيد سيادة القانون والنظام الدستوري وتنفيذ الاتفاقية، باعتبار أن ما تدعو إليه يمثل ضمانات فعالة لحماية حقوق المرأة وكفالة احترامها. وتدعو الدولة الطرف إلى تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية باعتبار ذلك مسألة ذات أولوية عالية للتعبئة الوطنية والدعم الدولي، وتؤكد بوجه خاص على المشاركة المنهجية والمعززة مع فريق الأمم المتحدة القطري في كفالة حماية حقوق المرأة وتعزيزها. وتحث اللجنةُ الدولةَ الطرف على القيام بما يلي:

( أ) كفالة أن يتضمن الدستور الجديد والتشريعات الأخرى ذات الصلة تعريفا للتمييز المباشر وغير المباشر ضد المرأة في المجالين العام والخاص وأشكال التمييز المتداخلة، طبقا للمادتين 1 و 2 من الاتفاقية، والتوصية العامة للجنة رقم 28 (2010) بشأن الالتزامات الأساسية للدول الأطراف بموجب المادة 2 من الاتفاقية والغاية 5-1 من أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بإنهاء جميع أشكال التمييز ضد جميع النساء والفتيات في كل مكان؛

( ب) النظر في وضع دستور جديد، بالتشاور مع جميع النساء في الدولة الطرف، يعترف بالالتزامات القانونية للدولة الطرف بموجب الصكوك الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان وحقوق المرأة.

التحفظات

11 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لديها تحفظات على المواد 2 (د) و (و)، و 5 (أ)، و 15 (أ)، و 15 (4)، و 16 (1) (ج) و (ه)، و 29 من الاتفاقية، مما قد يتنافى مع موضوع الاتفاقية وغرضها ويشكل عقبة أمام تنفيذ الاتفاقية ككل في الدولة الطرف.

12 - و تذكر اللجنة بتوصيتها السابقة ( CEDAW/C/NER/3-4 ، الفقرة 9) للدولة الطرف بأن تسحب تحفظاتها وترحب بالالتزام الذي قطعه وفد الدولة الطرف أثناء الحوار التفاعلي بمواصلة الحوار الوطني من أجل سحبها. وينبغي للدولة الطرف في هذا الصدد، لدى قيامها بذلك، أن تأخذ في اعتبارها ممارسات البلدان ذات الخلفيات الثقافية والنظم القانونية المشابهة والتي نجحت في مواءمة التشريعات الوطنية مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، لا سيما التزاماتها بموجب الاتفاقية. وتوصي اللجنة أيضا الدولة الطرف بأن تحرص على مشاركة القيادات الدينية والمجتمعية وأفراد المجتمع المدني، لا سيما المنظمات النسائية، مشاركة ذات معنى في تلك العملية.

تسليط الضوء على الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة

13 - تحيط اللجنة علما بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتسليط مزيد من الضوء على الاتفاقية والبروتوكول الاختياري الملحق بها والتوصيات العامة للجنة، بما في ذلك من خلال بناء قدرات المسؤولين العموميين والقيام بحملات توعية بحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين والطابع الإجرامي للعنف الجنساني ضد المرأة، في شراكة مع الشركاء في التنمية ومنظمات المجتمع المدني المحلية. بيد أنها تشعر بالقلق لأن وعي النساء بما لهن من حقوق الإنسان وسبل الانتصاف المتاحة للمطالبة بها لا يزال وعيا منخفضا، لا سيما بين النساء الريفيات والنساء والفتيات ذوات الإعاقة.

14 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

( أ) مضاعفة جهودها لتوعية النساء بما لهن من حقوق بموجب الاتفاقية وبسبل الانتصاف القانونية المتاحة لهن لتقديم شكاوى بشأن وقوع انتهاكات لتلك الحقوق، ونشر معلومات على نطاق واسع عن الاتفاقية، والاجتهادات القضائية للجنة في إطار البروتوكول الاختياري وعلى التوصيات العامة للجنة، بما في ذلك نشرها في أشكال ميسرة؛

(ب) العمل بصورة منهجية على بناء قدرات المسؤولين الحكوميين والقضاة والمدعين العامين وأفراد الشرطة وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون، فضلا عن المحامين، في مجال تطبيق أحكام الاتفاقية.

اللجوء إلى العدالة

15 - تحيط اللجنة علما بالإصلاح الجاري الذي تقوم به الدولة الطرف لنظام العدالة، بهدف تحقيق عدالة موثوقة ومنصفة ومتاحة للجميع بحلول عام 2035. بيد أنها تلاحظ مع القلق استمرار الحواجز التي تواجهها النساء والفتيات في الوصول إلى العدالة، بما في ذلك الوصول إلى العدالة فيما يتعلق بانتهاكات الحقوق المرتكبة ضد النساء في حالات النزاع، لا سيما ما يلي:

( أ) اللجوء المستمر وشبه الحصري إلى المحاكم التقليدية في أجزاء كثيرة من الدولة الطرف، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى اتخاذ قرارات تمييزية ضد النساء والفتيات، بسبب عدم وجود تدريب كاف للوسطاء بشأن المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة، وعدم وجود إطار قانوني ينظم العلاقة بين نظامي العدالة الرسمي والتقليدي؛

( ب) القدرة المحدودة للجهاز القضائي ولموظفي إنفاذ القوانين على تطبيق الاتفاقية مباشرة في الإجراءات القانونية أو على تفسير التشريعات الوطنية وفقا للاتفاقية.

16 - وتُذكر اللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن لجوء المرأة إلى القضاء، بالتزام الدولة الطرف بضمان حماية حقوق المرأة من الانتهاكات التي ترتكبها جميع مكونات نظم العدالة المتعددة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

( أ) إصدار تشريعات لتنظيم المواءمة بين نظامي العدالة الرسمي والتقليدي، وضمان وصول المرأة فعليا إلى العدالة، وإعطاء القوانين التشريعية الأسبقية على القوانين العرفية، وأن تتوافق قواعد وإجراءات وممارسات نظم العدالة التقليدية والدينية مع الاتفاقية؛

( ب) توفير التدريب لأعضاء السلطة القضائية، بمن فيهم قضاة المحاكم التقليدية وقضاة المحاكم الإسلامية، وللمسؤولين المكلفين بإنفاذ القوانين لتمكينهم من تطبيق الاتفاقية مباشرة في الإجراءات القانونية أو تفسير التشريعات الوطنية وفقا للاتفاقية.

( ج) التصديق على البروتوكول المتعلق بحقوق المرأة في أفريقيا الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

المرأة والسلام والأمن

17 - تلاحظ اللجنة مع التقدير اعتماد خطة العمل الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن، للفترتين 2017-2019 و 2020-2024. ولكن يساورها القلق إزاء نقص المعلومات عن تقييم خطط العمل الوطنية وأثرها على حياة المرأة، لا سيما النساء اللائي يعشن في المناطق المتأثرة بالنزاع والمشردات داخليا، فضلا عن عدم وجود تمثيل فعال للمرأة ومنظمات المجتمع المدني النسائية والمدافعات عن حقوق الإنسان، في العمليات المتصلة بالخطة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن.

18 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 30 (2013) بشأن وضع المرأة في سياق منع نشوب النزاعات وفي حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

( أ) التنفيذ والتقييم الفعالان لخطط العمل الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن، بالتعاون مع ممثلات منظمات المجتمع المدني النسائية والمدافعات عن حقوق الإنسان، وكفالة أن تأخذ هذه الخطط في الاعتبار النطاق الكامل لجدول أعمال مجلس الأمن المتعلق بالمرأة والسلام والأمن، على النحو الوارد في قرار مجلس الأمن 1325 (2000) والقرارات اللاحقة، وإدماج نموذج للمساواة الفعلية يتناول العنف القائم على نوع الجنس والتمييز ضد المرأة في جميع مجالات حياة المرأة، بما في ذلك أشكال التمييز المتداخلة ضد المرأة؛

( ب) ضمان المشاركة الهادفة والشاملة لجميع النساء في جميع العمليات المتصلة بالمرأة والسلام والأمن، لا سيما فيما يتعلق باعتماد خطط العمل الوطنية ذات الصلة وتنفيذها وتقييمها؛

( ج) إدماج ميزانية مراعية للمنظور الجنساني، ووضع مؤشرات للرصد والتقييم المنتظمين لتنفيذ خطط العمل الوطنية، وإنشاء آليات للمساءلة.

الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة

19 - تلاحظ اللجنة بقلق أن وزارة النهوض بالمرأة وحماية الطفل قد خفضت مرتبتها إلى مديرية للنهوض بالمرأة وحماية الطفل تابعة لوزارة الصحة، وأن قدرة وحدات القضايا الجنسانية ومراكز التنسيق في مختلف الوزارات محدودة.

20 - وتحيط اللجنة علما بالمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف أثناء الحوار ومفادها أنه سيتم الإبقاء على ولاية الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) النظر في تحويل مستوى مديرية النهوض بالمرأة وحماية الطفل والارتقاء به إلى مستوى وزارة تنفيذية مسؤولة عن شؤون المرأة، مع تخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لتنسيق السياسات والاستراتيجيات العامة بغرض تحقيق المساواة بين الجنسين والنهوض بالمرأة في جميع الإدارات الحكومية؛

( ب) كفالة أن تعمل وحدات القضايا الجنسانية ومراكز التنسيق في الوزارات المعنية بكامل طاقتها على الصعيدين الوطني والمحلي؛

( ج) إجراء تدريب منهجي على حقوق الإنسان للمرأة، وجدول أعمال المرأة والسلام والأمن لمجلس الأمن، والمساواة بين الجنسين لموظفي الخدمة المدنية عند بدء تعيينهم، وتوفير دورات تنشيطية منتظمة لهم، ورصد تعميم مراعاة المنظور الجنساني في جميع القطاعات، بما يتماشى مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030، من أجل الترويج لحقوق المرأة بصفتها قوة رائدة للتنمية المستدامة.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

21 - تلاحظ اللجنة أن التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان قد اعتمد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وأعطاها المركز ألف، طبقا للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، في الفترة من عام 2017 إلى عام 2023. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق أنه بموجب القانونين رقم 2023-01 ورقم 2023-02 المؤرخين 28 تموز/يوليه 2023، ألغيت اللجنة واستعيض عنها بمرصد وطني لحقوق الإنسان لم يبدأ عمله بعد.

22 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتنفيذ توصيات التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بإعادة إنشاء مؤسسة وطنية كاملة ومستقلة لحقوق الإنسان، وفقا لمبادئ باريس، تكون لها ولاية قوية لحماية حقوق المرأة والترويج لها، وتخصيص ما يكفيها من الموارد البشرية والتقنية والمالية، والتماس المساعدة التقنية من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في هذا الصدد.

التدابير الخاصة المؤقتة

23 - تحيط اللجنة علما بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة لزيادة تمثيل المرأة في الحياة السياسية والعامة. بيد أنها تلاحظ مع القلق الاستخدام المحدود للتدابير الخاصة المؤقتة في مجالات أخرى تعاني فيها النساء، بمن فيهن الريفيات والنساء ذوات الإعاقة، من نقص التمثيل أو من الإجحاف، مثل صنع القرار على جميع المستويات والتعليم، والرعاية الصحية، وحل النزاعات، وبناء السلام، والحياة الاقتصادية والاجتماعية، والعمالة.

24 - وطبقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25 (2004) الصادرة عن اللجنة بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

( أ) الاستفادة من المساعدة التقنية لتعزيز فهم الطابع غير التمييزي والقيمة المضافة للتدابير الخاصة المؤقتة بين البرلمانيين ومقرري السياسات وغيرهم من الموظفين العموميين وأرباب العمل وأعضاء القطاع الخاص وعامة الناس؛

( ب) اعتماد تدابير خاصة مؤقتة، مثل التوظيف المستهدف، والتعيين والترقية، والميزنة العامة والاشتراء، والإجراء الإيجابي، ووضع أهداف محددة زمنيا، كاستراتيجية ضرورية للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات التي تغطيها الاتفاقية ويكون تمثيل المرأة فيها تمثيلا ناقصا أو تكون محرومة، مثل التعليم والعمالة والرعاية الصحية، وحل النزاعات، وعمليات صنع السلام، ونماذج الاستثمار، والحياة الاقتصادية والاجتماعية، مع إيلاء اهتمام خاص للمشردات داخليا، واللاجئات، وعديمات الجنسية والمهاجرات، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء الريفيات، والمسنات؛

( ج) رصد تنفيذ التدابير الخاصة المؤقتة، وتقييم فعاليتها في تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل، بما في ذلك من خلال جمع البيانات المصنفة بشكل منهجي عن أثر التدابير الخاصة المؤقتة عبر القطاعات وإدراج هذه البيانات في تقريرها الدوري المقبل.

القوالب النمطية

25 - تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف اتخذت بعض الخطوات لمكافحة القوالب النمطية الجنسانية. ومع ذلك ، يساورها القلق إزاء تشبث القوالب النمطية التمييزية فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع في الدولة الطرف، وعدم وجود تدابير للتصدي لهذه القوالب النمطية والمواقف المتجذرة القائمة على الهيمنة الذكورية، التي تؤدي إلى تفاقم العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك العنف الجنسي في أوقات السلم، وحالات النزاع والحالات الإنسانية. وتلاحظ بقلق عدم وجود استراتيجية شاملة لمعالجة الصور النمطية للمرأة في وسائط الإعلام والنظام التعليمي والخطاب السياسي والعام.

26 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

( أ) وضع وتنفيذ استراتيجية شاملة، بما في ذلك للفضاء الرقمي، تستهدف القيادات المجتمعية والدينية، والمدرسين والمدرسات، والفتيات والفتيان، والنساء والرجال، من أجل القضاء على القوالب النمطية فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع، ووضع أهداف ومؤشرات تتيح قياس أثر التدخلات الاستراتيجية المضطلع بها قياسا منهجيا؛

( ب) تزويد المسؤولين الحكوميين المعنيين ووسائط الإعلام، فضلا عن القطاع الخاص، بالتدريب على بناء القدرات بشأن استخدام اللغة المراعية للمنظور الجنساني وتعزيز الصور الإيجابية للمرأة كقوة دافعة نشطة للتنمية؛

( ج) اتخاذ تدابير محددة الأهداف، بما في ذلك القيام بأنشطة توعية، وإجازة الأبوة المدفوعة الأجر، أو الإجازة الوالدية المشتركة، لإشاعة المساواة في تقاسم المسؤوليات المنزلية ومسؤوليات رعاية الأطفال بين المرأة والرجل، إضافة إلى الأبوة المسؤولة.

الممارسات الضارة

27 - تلاحظ اللجنة مع التقدير أن المحكمة العليا في النيجر أكدت من جديد، في عام 2020، حظر ممارسة الوهاية ، التي توصف بأنها شكل من أشكال الرق، بما في ذلك الرق الجنسي، وأن وزارة العدل أنشأت لجنة وطنية مكلفة بمراجعة القانون الجنائي وقانون أصول المحاكمات الجزائية في عام 2022، بهدف تجريم ممارسة الوهاية . ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بقلق إزاء استمرار هذه الممارسة الضارة وعدم وجود تشريع يجرمها صراحة.

28 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتعديل القانون الجنائي لتجريم ممارسة الوهاية على وجه التحديد، بعقوبات مماثلة لتلك التي تفرض عليها أشكال الرق الأخرى.

29 - وتلاحظ اللجنة أن القانون الجنائي يحظر تشويه الإناث (المواد 232-1 إلى 232-3) ويعترف بوفاة الضحية بسبب حادث بوصفها ظرفا مشددا (المادة 232-2) يعاقب على وقوعها بحكم بالسجن لمدة تتراوح بين 10 سنوات و 20 سنة. بيد أنها تلاحظ بقلق عدم تطبيق هذه الأحكام واستمرار هذه الممارسة الضارة في جميع أنحاء الدولة الطرف.

30 - وإذ تشير إلى التوصية العامة رقم 14 (1990) بشأن ختان الإناث، والتوصية العامة رقم 31 للجنة/التعليق العام رقم 18 (2019) للجنة حقوق الطفل، الصادرين بصفة مشتركة بشأن الممارسات الضارة، والتوصية العامة للجنة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثاً للتوصية العامة رقم 19، وكذلك إلى توصياتها السابقة إلى الدولة الطرف ( CEDAW/C/NER/CO/3-4 ، الفقرة 21)، تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

( أ) كفالة تطبيق الأحكام ذات الصلة من القانون الجنائي بحذافيرها وتعزيز حملات التوعية، لاسيما في صفوف القيادات الدينية والمجتمعية وأخصائيي الصحة والمدرسين والآباء والأمهات والفتيات، بالتعاون مع المجتمع المدني، بشأن الطابع الجنائي لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، وما لهذه الممارسة من آثار سلبية على حقوق الإنسان والسلامة البدنية للنساء والفتيات وعلى صحتهن وكرامتهن، وما له من ندوب بدنية ونفسية طويلة الأمد، والحاجة إلى القضاء على هذه الممارسة وما تستند إليه من مبررات ثقافية؛

( ب) كفالة مقاضاة مرتكبي تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية والمتواطئين معهم ومعاقبتهم على النحو المناسب، وتوفير فرص دخل بديلة لممتهني الخِتانة التقليديين.

العنف الجنساني ضد المرأة والعنف ضد المرأة المتصل بالنزاع

31 - تحيط اللجنة علما بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة العنف الجنساني ضد المرأة في جميع الأوقات، بما في ذلك تجريم العنف الجنسي المتصل بالنزاع بوصفه جريمة حرب بموجب القانون الجنائي، واعتماد استراتيجية إعلامية بشأن العنف ضد النساء والفتيات والممارسات الضارة وخطة عمل لتنفيذها، في عام 2021. بيد أنها تلاحظ بقلق ارتفاع معدل العنف الجنساني ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف الجنسي والمنزلي، ونقص الإبلاغ عنه، وانخفاض معدلات المقاضاة والإدانة، والأحكام المخففة بحق الجناة، ووصم الناجيات في الدولة الطرف. وعلى وجه الخصوص، تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

( أ) عدم إحراز تقدم في مسألة تعديل القانون الجنائي لتجريم الاغتصاب الزوجي على وجه التحديد وفي اعتماد تعريف لاغتصاب القاصرات؛

( ب) أنه على الرغم من أن المادة 208 من القانون الجنائي تعترف بأن العنف الجنسي في حالات النزاع جريمة حرب، فإن العديد من النساء والفتيات ما زلن يتعرضن للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي وللاختطاف، بما في ذلك قيام الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية باختطاف النساء والفتيات للزواج منهن بالإكراه؛

( ج) عدم وجود ملاجئ وخدمات دعم الضحايا، بما في ذلك الخدمات الطبية والنفسية الاجتماعية والجنسية والإنجابية وخدمات الصحة العقلية وخدمات إعادة التأهيل، للنساء الناجيات من الاغتصاب والاستعباد الجنسي وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي؛

( د) الافتقار إلى معلومات عن حالة الإطار القانوني للعدالة الانتقالية للتصدي للعنف الجنساني في النزاعات والأزمات الإنسانية.

32 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 35 (2017) وتوصيتها العامة رقم 30 (2013) ، توصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) التعجيل بتعديل القانون الجنائي وغيره من التشريعات لتجريم جميع أشكال العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي، ومراعاة احتياجات الحماية الخاصة للنساء ذوات الإعاقة والنساء النازحات داخليا؛

( ب) مضاعفة جهود توعية عموم الناس بشأن الطابع الجنائي لجميع أشكال العنف الجنساني ضد النساء، بما في ذلك العنف العائلي والجنسي، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي، وبضرورة تمكين النساء من الإبلاغ عن هذه الحالات وحماية الناجيات من الانتقام أو الوصم أو التعرض للإيذاء مرة أخرى؛

( ج) ضمان حصول النساء والفتيات الناجيات من العنف الجنساني على مساعدة قانونية ميسورة التكلفة، وإذا لزم الأمر، مجانا، وضمان الوصول إلى الأدلة الجنائية بتكلفة معقولة، والاستمرار في بناء قدرات القضاة والمدعين العامين والشرطة وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون في أساليب التحقيق والاستجواب التي تراعي الفوارق بين الجنسين في حالات العنف الجنساني؛

( د) تعزيز خدمات دعم النساء الضحايا وحمايتهن، بما في ذلك توفير خط اتصال مباشر يعمل على مدار الساعة، والمآوي الملائمة والميسَّرة، والعلاج الطبي، وتقديم المشورة النفسية والاجتماعية، والدعم الاقتصادي في جميع أنحاء الدولة الطرف؛

( ه) كفالة حماية ضحايا العنف الجنسي المتصل بالنزاع والأطفال المولودين نتيجة الاغتصاب من الوصم والتمييز والإقصاء وحصولهم على الخدمات الطبية والنفسية - الاجتماعية والجنسية والإنجابية وخدمات الصحة العقلية؛

( و) اعتماد إطار قانوني بشأن العدالة الانتقالية للتصدي للعنف الجنساني ضد المرأة في حالات النزاع والحالات الإنسانية، بما في ذلك تعويض ضحايا العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.

الاتجار بالنساء

33 - تحيط اللجنة علما بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز إطارها القانوني والسياسي بغية مكافحة الاتجار بالنساء والفتيات، بما في ذلك إنشاء مأوى لضحايا الاتجار في زيندر في عام 2019 وإنشاء آلية وطنية لإحالة الضحايا في عام 2020. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق أن الدولة الطرف لا تزال بلد مغادرة وعبور ومقصد للاتجار بالنساء والفتيات لأغراض الاستغلال الجنسي والاستغلال في العمل، وأن الاتجار الداخلي لا يزال يمثل مشكلة خطيرة. كما تلاحظ مع القلق ما يلي:

( أ) عدم تجريم أشكال الاتجار الأخرى، بما في ذلك الممارسة التقليدية التمييزية للوهاية التي تديم الرق واستغلال الفتيات في العمل القسري والاسترقاق الجنسي؛

( ب) حقيقة أن صندوق التعويضات الخاص لضحايا الاتجار بالأشخاص المنشأ بموجب الأمر رقم 2010-8624 لم يبدأ تشغيله بعد؛

( ج) عدم وجود إجراءات تراعي الفوارق بين الجنسين للتعامل مع ضحايا الاتجار؛

( د) نقص المعلومات عن عدد الملاحقات القضائية والإدانات للمتجرين مقارنة بعدد الضحايا الذين تم التعرف عليهم.

34 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، وتوصياتها السابقة ( CEDAW/C/NER/CO/3-4 ، الفقرة 25)، توصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تبني قانون يجرم الوهاية بصريح النص، وضمان اعتراف القانون أيضا بالوهاية كجريمة ترقى إلى الاتجار بالأشخاص؛

( ب) التعجيل بتشغيل صندوق التعويضات الخاص لتعويض ضحايا الاتجار بالأشخاص؛

( ج) كفالة التحقيق في جميع قضايا الاتجار بالنساء والفتيات ومقاضاة مرتكبيها، ومعاقبة الجناة على النحو المناسب، وحصول النساء والفتيات ضحايا الاتجار على خدمات النساء والفتيات ضحايا الاتجار على خدمات دعم الضحايا بشكل كاف، بما في ذلك المآوي، وخدمات المشورة، وبرامج إعادة التأهيل، وتوفير ما يكفي من التمويل و/أو الإعانات لتغطية تكاليف استئجار المباني وتكاليف المرافق العامة للمآوي التي تديرها المنظمات غير الحكومية؛

( د) توفير بناء القدرات لأعضاء الجهاز القضائي، وموظفي إنفاذ القانون، وموظفي الهجرة وإنفاذ القانون، وحرس الحدود، والأخصائيين الاجتماعيين بشأن تطبيق الأحكام الواردة في القانون الجنائي والأطر القانونية والسياساتية لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات، وبشأن التعرف المبكر على الضحايا وإحالتهم إلى الخدمات المناسبة؛

( ه) تنظيم حملات توعية بمخاطر الاتجار وإتاحة الفرص المدرة للدخل والدعم المالي والمساعدة القانونية والمعلومات قبل المغادرة، بما في ذلك من خلال خط ساخن مجاني، للنساء والفتيات المهاجرات؛

( و) ضمان سن وإنفاذ القوانين والسياسات المتعلقة بالاتجار بالأشخاص وجمع وتحليل البيانات المتعلقة بالاتجار بشكل منهجي، مصنفة حسب سن الضحية وجنسها وجنسيتها وحسب شكل الاتجار.

المشاركة في الحياة السياسية والعامة

35 - يساور اللجنة القلق لأن المرأة لا تزال ممثلة تمثيلا ناقصا في مناصب صنع القرار، بما في ذلك في الحكومة والجهاز القضائي والخدمة العامة والسلك الدبلوماسي والأوساط الأكاديمية وفي المنظمات الدولية.

36 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 23 (1997) بشأن المرأة في الحياة السياسية والعامة، فإنها توصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) اتخاذ تدابير محددة الهدف، بما في ذلك تدابير خاصة مؤقتة، تمشيا مع المادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25 (2004) للجنة، مثل زيادة الحصص لتحقيق التكافؤ ومشاركة المرأة على قدم المساواة وبصورة هادفة في نظم صنع القرار، بما في ذلك حل النزاعات وبناء السلام والتمويل المستهدف للحملات الانتخابية، لزيادة تمثيل المرأة في البرلمان، والحكومة والقضاء والخدمة العامة والسلك الدبلوماسي والقوات المسلحة والمنظمات الدولية، لا سيما على مستويات صنع القرار؛

( ب) توفير تمويل للحملات وأنشطة بناء القدرات للسياسيات والمرشحات بشأن تنظيم الحملات السياسية، ومهارات القيادة والتفاوض، والتوعية، بالتعاون مع وسائل الإعلام، في صفوف السياسيين والقيادات الدينية والمجتمعية وعموم الناس بشأن أهمية مشاركة المرأة مشاركة كاملة ومستقلة وديمقراطية على قدم المساواة مع الرجل في الحياة السياسية والعامة كشرط لتحقيق الاستقرار السياسي والتنمية المستدامة في الدولة الطرف؛

( ج) توفير أنشطة بناء القدرات والتدريب للمديرات في القطاع الخاص، وتوعية كيانات القطاع الخاص بأهمية مشاركة المرأة على قدم المساواة في المناصب القيادية، وتحفيز الشركات المدرجة في القطاعين العام والخاص على زيادة عدد النساء في مجالس الإدارة وفي مناصب قيادية؛

( د) اعتماد إعطاء الأفضلية لتوظيف النساء في الجهاز القضائي والخدمة العامة والسلك الدبلوماسي، بما في ذلك في البعثات الدبلوماسية، ودعم المرشحات اللائي يتقدمن بطلبات للانضمام إلى المنظمات الدولية.

الجنسية

37 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لتعديل قانون الجنسية ليجيز حمل جنسيتين ولاعتمادها خطة العمل الوطنية لمكافحة انعدام الجنسية في عام 2019. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق استمرار الثغرات في الإطار القانوني والمؤسسي والإداري، لا سيما الافتقار إلى ما يلي:

( أ) إطار قانوني لإجراءات تحديد حالات انعدام الجنسية؛

( ب) معلومات عن نتائج الدراسة التي أجريت في عام 2020 حول حالة انعدام الجنسية وخطر انعدام الجنسية؛

( ج) معلومات عن الضمانات القانونية وسبل الانتصاف المتاحة للنساء والأطفال عديمي الجنسية الذين ينتظرون الترحيل.

38 - وتوصي اللجنة، بالإشارة إلى توصيتها العامة رقم 32 (2014) بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بصفة اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) إصدار تشريعات لتنظيم إجراءات تحديد حالات انعدام الجنسية؛

( ب) ضمان توفر الضمانات وسبل الانتصاف القانونية الفعالة للنساء والأطفال عديمي الجنسية الذين ينتظرون الترحيل وضمان الحماية الفعالة والصمود للأشخاص النازحين قسرا وتعايشهم السلمي مع المجتمعات المضيفة؛

( ج) جمع البيانات عن النساء والفتيات عديمات الجنسية، مصنفة حسب العمر والأصل الإثني، وتقديم هذه البيانات في تقريرها الدوري المقبل، إلى جانب نتائج الدراسة حول حالة انعدام الجنسية وخطر انعدام الجنسية.

التعليم

39 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

( أ) محدودية فرص حصول الفتيات والنساء في الدولة الطرف على تعليم آمن وعالي الجودة، لا سيما أولئك اللاتي يعشن في المناطق المتأثرة بالنزاعات المسلحة وتغير المناخ والكوارث الطبيعية، مما يؤدي إلى شن هجمات على المدارس واحتلال المدارس من قبل الجيش والجماعات المسلحة، وتدمير المدارس وتخريبها وقطع التيار الكهربائي، وكذلك بالنسبة للنساء والفتيات النازحات داخليا، والنساء والفتيات اللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات والنساء والفتيات ذوات الإعاقة؛

( ب) عدم تنفيذ إطار التعليم القائم؛

( ج) انخفاض معدل الإلمام بالقراءة والكتابة بين النساء (29 في المائة فقط في عام 2020)؛

( د) ارتفاع معدلات التسرب بين الفتيات على مستوى التعليم الثانوي، ويعزى ذلك إلى الحمل المبكر، وزواج الأطفال، والتمييز على أساس الجنس و/أو الإعاقة، والاعتداءات العسكرية على والافتقار إلى منتجات النظافة الصحية المستخدمة أثناء فترات الطمث، والمرافق الصحية المنفصلة في المدارس، لا سيما في المناطق الريفية؛

( ه) الافتقار إلى التربية الجنسية المناسبة للسن، بما في ذلك السلوك الجنسي المسؤول والوقاية من العدوى المنقولة جنسيا؛

40 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، فإنها توصي الدولةَ الطرف بالتوعية بأهمية تعليم الفتيات باعتباره أساسا لتمكينهن، وبما يلي:

( أ) ضمان حصول الفتيات والنساء على تعليم آمن وعالي الجودة، وتعزيز التدابير الرامية إلى منع الجيش والجماعات المسلحة من احتلال المدارس، وتنفيذ إعلان المدارس الآمنة، والمبادئ التوجيهية لحماية المدارس والجامعات من الاستخدام العسكري أثناء النزاع المسلح، وقرار مجلس الأمن 2601 (2021) ؛

( ب) تعزيز كفاءة ومساءلة وتنفيذ وزارة التعليم وأصحاب المصلحة الآخرين المعنيين لجميع الأطر والتدابير التعليمية القائمة لزيادة المساواة في الحصول على تعليم عالي الجودة للنساء والفتيات على جميع المستويات؛

( ج) تعزيز حملات محو الأمية واتخاذ تدابير أخرى هادفة للحد من ارتفاع معدلات الأمية بين النساء والفتيات، مع التركيز على الفتيات اللاتي يعشن في فقر، والفتيات الريفيات، والمهاجرات، وطالبات اللجوء واللاجئات، والفتيات الحوامل والأمهات الشابات والفتيات ذوات الإعاقة؛

( د) اتخاذ تدابير لزيادة معدلات التحاق الفتيات بالمدارس والبقاء فيها وإتمامها، لا سيما على مستوى المدارس الثانوية، مثل إعطاء منح دراسية للفتيات ووجبات مدرسية مجانية، وتشجيع زيادة فرص الحصول على الكهرباء لأغراض الطاقة والإضاءة، والتعليم المستمر للمرأة، والخيارات التعليمية غير التقليدية بين الفتيات، من قبيل ميادين العلوم، والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتنمية المهارات القيادية والتفكير النقدي للفتيات وقدرتهن على القيادة واتخاذ القرارات؛

( ه) معالجة أسباب تسرب الفتيات من المدارس، بما في ذلك زواج الأطفال والزواج بالإكراه والحمل المبكر، وكفالة تمكين الأمهات الشابات من العودة إلى الدراسة بعد الولادة، بغية استكمال تعليمهن والحصول على شهادات، والحصول على التعليم العالي أو فرص العمل؛

( و) توفير منتجات النظافة الصحية للحيض مجانا، وضمان خلو البيئات المدرسية، بما في ذلك المرافق الصحية المنفصلة، من العنف الجنساني ضد النساء والفتيات، وتوفير وسائل نقل آمنة ذهابا إلى المدارس وإيابا، والتحقيق في جميع حالات التحرش والعنف الجنساني، بما في ذلك العقاب البدني، المرتكبة ضد الفتيات والنساء في المؤسسات التعليمية، ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم العقاب المناسب، وتوفير الحماية الفورية للضحايا؛

( ز) نشر الوعي بين الآباء والمعلمين والزعماء التقليديين والدينيين والنساء والرجال والفتيات والفتيان بأهمية تعليم الفتيات والنساء من أجل تمكينهن اقتصاديا وتنميتهن الشخصية واستقلالهن الذاتي وتوفير التدريب المهني الإلزامي بشأن حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين للمعلمين ومديري المدارس؛

( ح) تخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة لتعليم الفتيات ذوات الإعاقة، بطرق تشمل زيادة عدد المدارس التي توفر التعليم الجامع في جميع أنحاء الدولة الطرف، واتخاذ تدابير لضمان إمكانية وصول الفتيات ذوات الإعاقة إلى المدارس وتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة لهن؛

(ط) تضمين المناهج الدراسية، في جميع مستويات التعليم، محتوى شاملا ومتاحا عن المساواة بين الجنسين، بما في ذلك حقوق المرأة والآثار الضارة للعنف الجنساني ضد النساء والفتيات، والتربية الجنسية المناسبة للعمر، مع إيلاء اهتمام خاص للسلوك الجنسي المسؤول ومنع الحمل المبكر والأمراض المنقولة جنسيا، وحقوق الإنسان والتثقيف في مجال السلام.

العمالة

41 - تلاحظ اللجنة بقلق نقص تمثيل المرأة في القوة العاملة في الدولة الطرف وفرصتها المحدودة للحصول على عمل، بسبب انخفاض مستويات تعليمها، وحصرها في أدوار جنسانية نمطية في المجال المنزلي، والاعتماد الاقتصادي على الزوج. وعلى وجه الخصوص، تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

( أ) تركز النساء في وظائف منخفضة الأجر في الاقتصاد غير الرسمي، لا سيما في الزراعة الكفافية، حيث يتعرضن للاستغلال ويستبعدن من تغطية الضمان الاجتماعي؛

( ب) العدد الكبير من النساء العاملات في مجال الرعاية غير المدفوعة الأجر؛

( ج) الإنفاذ المحدود لمبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة والفجوة الكبيرة في الأجور بين الجنسين في الدولة الطرف، على الرغم من تصديقها على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن المساواة في الأجور (رقم 100) لعام 1951؛

( د) الحواجز التي تقف في وجه وصول المرأة إلى المناصب الإدارية والوظائف الأعلى أجرا في الاقتصاد الرسمي، لا سيما في أوساط الفئات المحرومة والمهمشة من النساء، بما في ذلك النساء النازحات داخليا وذوات الإعاقة؛

( ه) القيود التشريعية المفروضة على تشغيل النساء في العمل الذي قد يضعف قدرتهن على الإنجاب، بموجب المواد 177 و 178 و 370 من المرسوم رقم 2017-682/PRN/MET/PS)، وعلى الأحمال التي يسمح للمرأة بحملها أو سحبها أو دفعها وعلى عملها في النقل على دراجات ثلاثية العجلات تُدار بالدواسات، وكذلك إمكانية اعتراض الزوج على اختيار زوجته لمهنة، بموجب المادة 223 من القانون المدني، والتي تعوق حرية اختيار المرأة لمهنة وعمل؛

( و) على الرغم من تجريم التحرش الجنسي في مكان العمل بموجب القانون الجنائي (المادة 281-1)، فإنه لا يزال منتشرا ونادرا ما يبلغ عن حالات وقوعه.

42 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تعزيز وصول المرأة إلى العمل الرسمي والحماية الاجتماعية؛

( ب) الاعتراف بعبء أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر الذي تتحمّله المرأة وتقليله وإعادة توزيعه من خلال توفير مرافق لرعاية الأطفال وخدمات رعاية لكبار السن بتكلفة ميسورة وتشجيع تقاسم المسؤوليات المنزلية والأسرية بالتساوي بين المرأة والرجل، وضمان حصول النساء العاملات في الأعمال التجارية العائلية على أجور كافية وإمكانية استفادتهن من برامج الحماية الاجتماعية؛

( ج) إنفاذ مبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، واستعراض الأجور بانتظام في القطاعات التي تتركز فيها النساء، واعتماد تدابير لسد الفجوة في الأجور بين الجنسين، بطرق منها اتباع أساليب تحليلية محايدة جنسانيا لتصنيف الوظائف وتقييمها وإجراء دراسات استقصائية منتظمة للأجور؛

( د) تحسين إمكانية الحصول على فرص العمل والتدريب بالنسبة لفئات النساء المحرومة والمهمشة، من قبيل النساء المنتميات إلى مجموعات أقلية إثنية، والنازحات داخليا، واللاجئات وطالبات اللجوء والنساء ذوات الإعاقة؛

( ه) إلغاء جميع الأحكام التشريعية التي تفرض قيودا مفرطة على توظيف المرأة وضمان حرية اختيار المرأة للمهنة والعمل؛

( و) تعزيز تنفيذ أحكام قانون العمل والقانون الجنائي المتعلقة بالتحرش الجنسي في مكان العمل، وضمان حصول النساء ضحايا التحرش الجنسي على سبل انتصاف فعالة، والتحقيق الفعال في شكاواهن، ومقاضاة الجناة وتوقيع العقوبة المناسبة بهم، وحماية الضحايا من الانتقام، وإجراء عمليات تفتيش منتظمة للعمل، والتصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190).

الصحة

43 - تحيط اللجنة علما بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين فرص حصول المرأة على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك اعتماد سياسة الرعاية الصحية المجانية للحوامل والأطفال دون سن 5 سنوات، وزيادة معدل التغطية الوطنية بالرعاية الصحية، وإنشاء مراكز صحية. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

( أ) استمرار ارتفاع معدلات الوفيات النفاسية والحمل المبكر وسوء التغذية في صفوف النساء، ومحدودية فرص حصول المرأة على خدمات الرعاية الصحية قبل الولادة وبعدها، وانخفاض معدل الولادات التي يشرف عليها أخصائيون صحّيون مَهَرة، لا سيما في المناطق الريفية؛

( ب) الافتقار إلى التثقيف المناسب للسن بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية وتنظيم الأسرة، وارتفاع مستوى الاحتياجات غير الملباة من وسائل منع الحمل؛

( ج) تجريم الإجهاض ما زال مستمرا بسبب التأخير في تعديل القانون الجنائي لإباحة الإجهاض قانونا في حالة الاغتصاب أو سفاح المحارم أو تهديد حياة الأم أو صحتها وفي حالات إصابة الجنين بعاهة شديدة.

44 - وتذكر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 24 (1999) بشأن المرأة والصحة، والغاية 3-7 من أهداف التنمية المستدامة، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تعزيز إمكانية حصول المرأة على الخدمات الصحية قبل الولادة وفي الفترة المحيطة بالولادة وبعد الولادة للحد من ارتفاع معدلات وفيات الأمهات، بما في ذلك عن طريق تدريب القابلات وغيرهن من الأخصائيين الصحيين المعنيين، خصوصا في المناطق الريفية؛

( ب) ضمان حصول النساء والفتيات، بمن فيهن النساء والفتيات الريفيات، والنساء غير المتزوجات، والنساء المهاجرات، واللاجئات وطالبات اللجوء، والنساء النازحات داخليا والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، على ما يكفي من خدمات ومعلومات في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك تنظيم الأسرة، والأشكال الحديثة لمنع الحمل، والإجهاض المأمون، وخدمات ما بعد الإجهاض؛

( ج) التعجيل باعتماد حكم من أحكام القانون الجنائي يبيح الإجهاض قانونا على الأقل في الحالات التي تكون فيها حياة أو صحة المرأة الحامل معرضة للخطر، والاغتصاب وسفاح المحارم والعاهة الجنينية الشديدة وإلغاء تجريمه في جميع الحالات الأخرى؛

( د) جمع بيانات، مصنفة حسب العمر والمنطقة، عن الإجهاض غير المأمون وأثره على صحة المرأة، بما في ذلك وفيات الأمهات.

المجلس الاقتصادي والاجتماعي

45 - تحيط اللجنة علما باعتماد الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة اقتصاديا وخطط العمل الوطنية للفترتين 2018-2022 و 2022-2026، واعتماد الاستراتيجية الوطنية للحد من الفقر، وإنشاء إطار للتشاور في عام 2019 بهدف تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة في النيجر. وتحيط علما أيضا بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتمويل عدد كبير من المشاريع الصغيرة والأنشطة المدرة للدخل لصالح المرأة في سياق الحد من الفقر. بيد أنها تلاحظ مع القلق ما يلي:

( أ) تزايد تأنيث الفقر وتهميش الفئات المحرومة من النساء، لا سيما ربات الأسر المعيشية في المناطق الريفية، والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، والنازحات داخليا، والنساء الناجيات من العنف الجنساني، والنساء اللاتي يعشن في فقر، والنساء العاملات بدون أجر، اللائي فرصهن محدودة للحصول على استحقاقات اقتصادية واجتماعية وعمل لائق، وتحكمهن بوقتهن وحياتهن وأجسادهن محدودٌ ويفتقرن إلى فرص للمشاركة الهادفة في صنع القرار الاجتماعي والاقتصادي على جميع المستويات، وهذا الواقع يتفاقم بسبب الأعراف الاجتماعية المتجذرة التي تميز ضد المرأة؛

( ب) محدودية فرص حصول المرأة على ملكية الأراضي والقروض وغيرها من أشكال الائتمان المالي والحسابات المصرفية والخدمات المالية في الدولة الطرف؛

( ج) عدم وجود شبكة أمان اجتماعي للأمهات العازبات والأرامل والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، والنساء المتضررات بشدة من جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19)، والعاملات الزراعيات المتضررات من تغير المناخ، والنساء الأخريات اللائي يواجهن أشكالا متقاطعة من التمييز والإقصاء.

46 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

( أ) التصدي لتأنيث الفقر عن طريق تعميم مراعاة المنظور الجنساني في الاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية، لا سيما الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة اقتصاديا والاستراتيجية الوطنية للحد من الفقر، وكفالة أن تكون النساء، لا سيما النساء المنتميات إلى فئات محرومة، وخصوصا ربات الأسر المعيشية في المناطق الريفية، والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، والنازحات داخليا، والنساء الناجيات من العنف الجنساني، والنساء اللائي يعشن في فقر، والنساء اللائي يعملن بدون أجر، قادرات على المشاركة مشاركة ذات معنى في تنفيذ الاستراتيجيات ورصدها وتقييمها وتجديدها، وأن يحصلن على استحقاقات اجتماعية واقتصادية كافية؛

( ب) معالجة المعايير الاجتماعية والثقافية التمييزية والراسخة والمتجذرة التي تعمل على إضعاف النساء والفتيات اجتماعيا واقتصاديا، من خلال وضع سياسة عامة واتخاذ إجراءات لإضفاء الطابع المنهجي على التوعية والتثقيف العام بشأن قيمة التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة بين الزعماء الدينيين والمنظمات النسائية غير الحكومية والفتيان والرجال، بما يتفق مع أهداف التنمية المستدامة وأولويات التنمية الوطنية، وضمان حصول المرأة على ملكية الأراضي على قدم المساواة مع الرجل، وعلى قروض بفائدة منخفضة دون ضمانات، وفرص تنظيم المشاريع، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حتى تتمكن من طرح سلعها ومنتجاتها في أسواق التجارة الإلكترونية والتجارة عبر الحدود؛

( ج) اعتماد سياسات محددة بشأن الوصول إلى شبكة الأمان الاجتماعي للأمهات العازبات والأرامل والنساء والفتيات ذوات الإعاقة والنساء المتضررات بشدة من جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) والعاملات الزراعيات المتضررات من تغير المناخ والنساء الأخريات اللائي يواجهن أشكالا متداخلة من التمييز والإقصاء وآليات لتنفيذها بشكل فعال.

المرأة الريفية

47 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

( أ) أن المواقف الأبوية التمييزية والقوالب النمطية السلبية تحد من إمكانية حصول المرأة الريفية على ملكية الأرض والتحكم فيها واستخدامها؛

( ب) محدودية فرص حصول المرأة الريفية على الخدمات الأساسية والائتمانات المالية والتكنولوجيات الزراعية الحديثة ونقص تمثيلها في صنع القرار؛

( ج) عدم وجود بيانات مصنفة عن المرأة الريفية والنساء المنتميات إلى الفئات المحرومة أو المهمشة.

48 - وتوصي اللجنة، طبقا لتوصيتها العامة رقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية، بأن تدمج الدولة الطرف منظورا جنسانيا وتعممه في جميع استراتيجيات وخطط وبرامج التنمية الزراعية والريفية، لتتمكن النساء الريفيات من العمل بصفتهن من أصحاب المصلحة وصانعي القرارات والمستفيدين، وليصبحن معروفات بهذه الصفة، لا سيما ما يلي:

( أ) تفكيك المواقف الأبوية والقوالب النمطية الجنسانية التي تعوق حصول المرأة الريفية على قدم المساواة على الأرض والموارد الإنتاجية؛

( ب) مضاعفة الجهود لضمان تقديم الخدمات في المناطق الريفية لتعزيز فرص حصول المرأة الريفية على التعليم والعمل الرسمي والزراعة المتكيفة مع تقلبات المناخ والتكنولوجيا لزيادة الإنتاجية الزراعية، والرعاية الصحية، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، والحماية الاجتماعية، والإسكان، والمياه والصرف الصحي الكافيين، وتكنولوجيا الزراعة الحديثة، بما في ذلك المعرفة بتقنيات حصاد الأغذية وحفظها وتخزينها وتجهيزها وتعبئتها، وتسويقها وريادة الأعمال؛

( ج) ضمان قدرة النساء الريفيات على المشاركة بفعالية في التخطيط وصنع القرار المتعلقين بالبنى التحتية والخدمات الريفية، وفي تخطيط سياسات التنمية الزراعية والريفية واعتمادها وميزنتها وتنفيذها ورصدها وتقييمها.

( د) جمع بيانات، مصنفة حسب العمر والإثنية والجنسية والموقع الجغرافي والخلفية الاجتماعية والاقتصادية، عن حالة النساء المنتميات إلى الفئات المحرومة أو المهمشة.

الفئات المحرومة من النساء

49 - يساور اللجنة القلق إزاء حالة الفئات المحرومة من النساء، لا سيما ربات الأسر المعيشية في المناطق الريفية، والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، والمشردات داخليا، والنساء الناجيات من العنف الجنساني، والنساء اللائي يعشن في فقر، والنساء اللائي يعملن بدون أجر، واللائي لا تتاح لهن سوى فرص محدودة للتمتع الكامل بحقوقهن، لا سيما فيما يتعلق بحصولهن على التعليم والعمل والصحة والعدالة والاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية والمشاركة الهادفة والمتساوية في الحياة السياسية والعامة. ويساورها القلق أيضا إزاء عدم وجود بيانات مصنفة عن الفئات المحرومة من النساء.

50 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير القانونية والإدارية والمالية اللازمة لضمان حقوق الفئات المحرومة من النساء وبجمع بيانات ومعلومات مصنفة عن حالة الفئات المحرومة والمهمشة من النساء.

الحد من مخاطر الكوارث وتغير المناخ

51 - يساور اللجنة القلق لأن النساء، لا سيما النساء الريفيات، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء اللائي يعشن في فقر، واللاجئات وطالبات اللجوء، يتأثرن بشكل غير متناسب بآثار تغير المناخ، مثل فترات الجفاف الطويلة، والفيضانات المتكررة، والنزوح، وهطول الأمطار الذي لا يمكن التنبؤ به، وذلك نظرا لافتقارهن إلى آليات التكيف اللازمة لتعزيز تكيفهن مع تغير المناخ وقدرتهن على الصمود.

52 - وتوصي اللجنة، وفقا لتوصيتها العامة رقم 37 (2018) بشأن الأبعاد الجنسانية للحد من مخاطر الكوارث في سياق تغير المناخ، الدولة الطرف بأن تستعرض استراتيجياتها المتعلقة بتغير المناخ والاستجابة للكوارث، مع مراعاة الآثار السلبية لتغير المناخ على سبل عيش المرأة، خصوصا النساء الريفيات، والنساء ذوات الإعاقة، والمهاجرات واللاجئات وطالبات اللجوء والنساء اللائي يعشن في فقر، وكفالة مشاركة المرأة مشاركة ذات معنى في وضع واعتماد وتنفيذ التشريعات والسياسات والبرامج المتعلقة بتغير المناخ والاستجابة للكوارث والحد من مخاطرها، لا سيما من خلال ما يلي:

( أ) جمع بيانات مصنفة عن أثر تغير المناخ والكوارث الطبيعية على جميع النساء والفتيات؛

(ب) إدماج منظور جنساني في استراتيجيات تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث والتشريعات والسياسات والتمويل والبرامج لتلبية الاحتياجات المحددة والفريدة للنساء والفتيات، بما في ذلك ما يتعلق بالمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية للنساء في الحالات الإنسانية، وبناء قدرتهن على الصمود والتكيف الفعال مع تغير المناخ؛

(ج) زيادة فرص الحصول على الكهرباء وتغير المناخ وإدارة مخاطر الكوارث ومحو الأمية نشر الوعي في أوساط المجتمعات، لا سيما في أوساط النساء والفتيات، بما في ذلك النساء الريفيات والمهاجرات واللاجئات وطالبات اللجوء والنساء ذوات الإعاقة، لتمكينهن من المطالبة بحقوقهن والمشاركة بفعالية في صنع القرار المتعلق بتغير المناخ؛

(د) دعم المرأة وضمان مشاركتها على قدم المساواة وبنشاط في إيجاد وإدارة ترتيبات تمويل جديدة لمواجهة الخسائر والأضرار، على النحو الذي تقرر في الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، المعقودة في عام 2022.

الزواج والعلاقات الأُسَرية

53 - تحيط اللجنة علما مع التقدير ببعض المبادرات التي اتخذتها الدولة الطرف، مثل مبادرة إليمين (Illimin) الرامية إلى الحد من زواج الأطفال والحمل المبكر للمراهقات، فضلا عن توعية الزعماء التقليديين والدينيين وعامة الناس بالآثار الضارة لهذه الممارسات على النساء والفتيات. وتحيط علما بالمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف عن الإصلاح الذي بدأ في القانون المدني، والذي يشمل رفع الحد الأدنى القانوني لسن الزواج. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

( أ) عدم إحراز تقدم في تعديل المادة 144 من القانون المدني، التي تحدد الحد الأدنى القانوني لسن الزواج للفتيات (15 سنة) والفتيان (18 سنة)، والمادة 148، التي تجيز للوالدين الاستعاضة عن موافقتهما على الزواج بموافقة ابنتهما؛

( ب) أن المادة 213 من القانون المدني لا تعتبر المرأة ربة أسرة معيشية وأن المادتين 228 و 296 لا تكفلان المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل في حالة الزواج مرة أخرى؛

( ج) أن نظام العدالة الرسمي لا يستخدم في المسائل المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية إلا عندما يتفق الطرفان أو عندما يتخلى أحدهما بشكل قاطع عن استخدام نظام العدالة التقليدي، الذي يديم الممارسات والتقاليد العرفية التي تميز ضد النساء والفتيات.

54 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 21 (1994) بشأن المساواة في الزواج والعلاقات الأسرية وإلى توصيتها العامة رقم 29 (2013) بشأن الآثار الاقتصادية المترتبة على الزواج والعلاقات الأُسرية، وعلى فسخ الزواج وانحلال العلاقات الأُسرية، توصي الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي :

( أ) تعديل القانون المدني لتحديد الحد الأدنى للسن القانونية للزواج بسن 18 سنة لكل من المرأة والرجل، ومواصلة جهودها لمكافحة زواج الأطفال، لا سيما في المناطق الريفية، بسبل منها معالجة أسبابه الجذرية، وتشجيع الإبلاغ عنه، وكفالة مقاضاة المسؤولين عنه وتوقيع العقوبة المناسبة بهم، بما في ذلك أفراد الأسرة المتواطئون والقيادات الدينية والمجتمعية والمسجلون المدنيون، وفقا للتوصية العامة رقم 31 للجنة/التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل (2019)؛

( ب) تعديل المواد 213 و 228 و 296 من القانون المدني لكفالة تمتع المرأة والرجل بحقوق متساوية في الزواج والعلاقات الأسرية؛

( ج) و ضع إطار زمني واضح لاستعراض القوانين العرفية التي تتعارض مع الاتفاقية، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني النسائية، بغية مواءمتها مع الاتفاقية؛

( د) توفير بناء منهجي للقدرات، بشأن تمتع المرأة بحقوق متساوية مع الرجل في الزواج وفي العلاقات الأسرية وفي الطلاق، وبشأن تمتعها بحقوق متساوية مع الرجل في الإرث، لأعضاء الجهاز القضائي، بما في ذلك للجهات الفاعلة في مجال العدالة التقليدية والقيمون على القانون العرفي، وللنساء والفتيات، لا سيما في المناطق الريفية.

‎‎‎‎إعلان ومنهاج عمل بيجين

55 - تهيب اللجنة بالدولة الطرف إلى استخدام إعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرّسة في الاتفاقية من أجل تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.

التعميم

56 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تحرص على تعميم هذه الملاحظات الختامية في أوانها، باللغة الرسمية للدولة الطرف، على مؤسسات الدولة المعنية بكافة مستوياتها (الوطني والإقليمي والمحلي)، لا سيما على الحكومة والبرلمان والسلطة القضائية، ليتسنى تنفيذها بحذافيرها.

التصديق على معاهدات أخرى

57 - توصي اللجنة الدولة الطرف بالتصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

متابعة الملاحظات الختامية

58 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 10 (أ) و 18 (ب) و 40 (د) و 54 (أ) أعلاه.

إعداد التقرير المقبل

59 - ستحدد اللجنة وتعلن الموعد المقرر لتقديم التقرير الدوري السادس للدولة الطرف، وفقا لجدول زمني متوقع لتقديم التقارير في المستقبل على أساس دورة استعراضية مدتها ثماني سنوات، وبعد اعتماد قائمة بالقضايا والأسئلة المطروحة للعرض على الدولة الطرف قبل تقديم تقريرها، حسب الاقتضاء. وينبغي أن يغطي التقرير كامل الفترة لغاية موعد تقديمه.

60 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف الالتزام بالمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحَّدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).