الأمم المتحدة

E/C.12/ARM/CO/4

ا لمجلس الاقتصادي والاجتماعي

Distr.: General

14 November 2023

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الرابع لأرمينيا *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الرابع لأرمينيا ( ) في جلستَيها 46 و47 ( ) ، المعقودتين في 4 و5 تشرين الأول/أكتوبر 2023، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 60، المعقودة في 13 تشرين الأول/أكتوبر 202 3 .

ألف- مقدمة

2 - تُرحِّب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الرابع وبما أوردته من معلومات تكميلية في ردودها على قائمة المسائل ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصريح والبنّاء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف.

باء- الجوانب الإيجابية

3 - ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2020 على البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

4 - وترحب اللجنة أيضا ً بالتدابير التشريعية والمؤسسية والسياساتية المتخذة لزيادة حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، مثل اعتماد البرنامج الحكومي للفترة 2021-2026، الذي ينص على استراتيجية شاملة بشأن العمل والحماية الاجتماعية، فضلا ً عن التدابير الأخرى المذكورة في هذه الملاحظات الختامية.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

التطبيق المحلي للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

5-إن اللجنة، بينما تحيط علماً بأن العهد يشكل جزءا ً لا يتجزأ من الإطار القانوني الوطني وفقا ً للدستور، وبأن للمحاكم اختصاص الرجوع إلى العهد، يساورها القلق بسبب نقص المعلومات بشأن القضايا التي احتُجّ فيها بأحكام العهد أمام المحاكم و/أو من جانبها.

6-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير لضمان إمكانية تطبيق جميع الحقوق المكرسة في العهد على كافة مستويات نظام العدالة وأمام جميع السلطات الإدارية، وتيسير وصول ضحايا انتهاكات هذه الحقوق إلى سبل انتصاف فعالة؛

(ب) توفير التدريب للقضاة والمدعين العامين والمحامين بشأن أحكام العهد وقابلية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمقاضاة بشأنها؛

(ج) إذكاء الوعي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لدى جميع الجهات الفاعلة المسؤولة عن تنفيذ العهد؛

(د) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 9(199 8) بشأن التطبيق المحلي للعهد.

المساعدة القانونية

7 - بينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، يساورها القلق لأن إمكانية الحصول على المساعدة القانونية المجانية لا تزال محدودة جداً، ولا سيما بسبب عدم العلم بتوافرها وبإجراءات تقديم الطلبات، مما يجعل من الصعب على الأفراد المحرومين والمهمشين المطالبة بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

8-توصي اللجنة بأن تذكي الدولة الطرف الوعي العام بتوافر المساعدة القانونية المجانية وبإجراءات تقديم الطلبات، مع بذل جهود تواصل محددة الأهداف ومصممة خصيصاً للفئات الأكثر حرمانا ً .

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

9 - ترحب اللجنة بمحافظة "مؤسسة المدافع عن حقوق الإنسان" على المركز "ألف" بعد تجديد اعتمادها من جانب التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وبزيادة الميزانية المخصصة لهذه المؤسسة بين عامَي 2020 و202 1. بيد أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن مؤسسة المدافع عن حقوق الإنسان لا تملك الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة لتنفيذ ولايتها تنفيذا ً كاملا ً وفعالا ً .

10-توصي اللجنة بأن تزوّد الدولة الطرف مؤسسة المدافع عن حقوق الإنسان بالموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة للاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلالية، بما في ذلك تعزيز وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المكرسة في العهد، امتثالا ً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس ).

تغير المناخ

11 - تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للتخفيف من آثار تغير المناخ، بما في ذلك الموافقة على مساهمتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس للفترة 2021-203 0. بيد أن اللجنة يساورها القلق إزاء الآثار السلبية للتعدين وأنشطة القطع غير القانوني للأشجار على البيئة.

12-توصي اللجنة الدولة بقيام الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير لوقف ممارسات قطع الأشجار غير القانوني وكذلك، قدر الإمكان، لوقف الاستخدامات الأخرى غير المستدامة للموارد الطبيعية؛

(ب) تعزيز مصادر الطاقة البديلة والمتجددة، بما في ذلك عن طريق إعادة هيكلة قطاع تعدين المعادن؛

(ج) أخذ بيان اللجنة عن تغير المناخ والعهد في الاعتبار ( ) .

المدافعون عن حقوق الإنسان

13 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم أولئك الذين يساعدون الأفراد والمجتمعات المحلية على تأكيد حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يتعرضون للتهديد والمضايقة والترهيب، بما في ذلك من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وبأنه تجري مقاضاتهم.

14-توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان من أي تهديدات أو انتقام أو ضغوط أو إجراءات تعسفية نتيجة لأنشطتهم المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتوصي اللجنة أيضا ً بأن تحسِّن الدولة الطرف تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، ولا سيما أفراد الشرطة، في مجال حقوق الإنسان، وبأن تضمن قيام هيئة مستقلة تتمتع بسلطة الملاحقة القضائية لمرتكبي الانتهاكات بإجراء تحقيق فوري وشامل في جميع ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان. وتوجه اللجنة الانتباه إلى بيانها بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية( ).

الأعمال التجارية وحقوق الإنسان

15 - يساور اللجنة القلق إزاء الافتقار إلى معلومات عن الإطار التنظيمي المعمول به لضمان احترام الكيانات التجارية للحقوق المنصوص عليها في العهد وبذلها العناية الواجبة بحقوق الإنسان في جميع جوانب عملياتها. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء عدم وجود خطة عمل وطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.

16-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بوضع إطار تنظيمي وتنفيذه وباعتماد خطة عمل وطنية بشأن السلوك التجاري المسؤول وحقوق الإنسان، على أن تتضمن شرطاً يقضي بأن تبذل الكيانات التجارية العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، والتزاماً بإخضاع الكيانات التجارية العاملة في الدولة الطرف أو التي تقع مقارها ضمن ولايتها القضائية وتزاول نشاطها في الخارج للمساءلة عن انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتزاماً بضمان إمكانية الوصول إلى سبيل انتصاف فعال. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 24(201 7) بشأن التزامات الدول بموجب العهد في سياق الأنشطة التجارية.

استخدام أقصى الموارد المتاحة

17 - يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي: (أ) الافتقار إلى التصاعدية في ضرائب الدخل الشخصي في السياق الأوسع المتمثل في التوزيع غير المتساوي للثروة؛ (ب) عدم كفاية الموارد المخصصة للقطاعات الرئيسية، مثل الضمان الاجتماعي والصحة والإسكان والتعليم، والتي هي حيوية للتمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، على الرغم من المستوى المرتفع للإنفاق العام المخصص للجيش (المادة 2(1) ).

18-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مراجعة سياستها الضريبية، التي تتسم بالمستوى المنخفض للتصاعدية، وتنفيذ سياسة مالية ترمي إلى تحسين أثرها من حيث إعادة التوزيع في المناطق الريفية والمناطق الحضرية على السواء؛

(ب) إعادة ترتيب أولويات تخصيص الموارد لديها وتحقيق زيادة مطردة في نصيب الميزانية العامة المخصصة للضمان الاجتماعي والصحة والإسكان والزراعة والتعليم والمجالات الأخرى المتعلقة بالحقوق المنصوص عليها في العهد.

الفساد

19 - تحيط اللجنة علماً بالتدابير المتخذة لمكافحة الفساد، مثل الموافقة على استراتيجية مكافحة الفساد للفترة 2019-2022 وخطة العمل ذات الصلة وإنشاء محكمة مكافحة الفساد في عام 202 1. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء الافتقار إلى المعلومات عن فعالية هذه التدابير والنتائج الملموسة لتطبيقها. ويساورها القلق أيضاً إزاء عدم وجود إطار قانوني فعال لمنع الفساد في القطاع الخاص والتدفقات المالية غير المشروعة، وإزاء التقارير التي تفيد باستمرار الفساد الذي لا يزال يقف عائقاً أمام التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما يساور اللجنة القلق إزاء عدم كفاية الإطار القانوني لحماية المبلغين عن الفساد (المادة 2(1) ).

20-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مواصلة معالجة الأسباب الجذرية للفساد، على سبيل الأولوية، وضمان التطبيق الصارم لتدابير مكافحة الفساد من أجل التصدي بفعالية للإفلات من العقاب على جرائم الفساد؛

(ب) تعزيز إطارها القانوني وتكثيف جهودها لمكافحة الفساد في القطاع الخاص، بما في ذلك عن طريق التصدي للتدفقات المالية غير المشروعة؛

(ج) رصد فعالية آليتها لمكافحة الفساد، بما في ذلك عن طريق تحسين جمع البيانات المتعلقة بإنفاذ القوانين في جرائم الفساد، واتخاذ تدابير لحماية المبلغين عن الفساد.

عدم التمييز

21 - تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن حظر التمييز بموجب الدستور والإطار التشريعي الأوسع نطاقاً وبشأن إعداد مشروع القانون المتعلق بالمساواة أمام القانون. بيد أن اللجنة يساورها القلق إزاء التأخيرات في اعتماد مشروع القانون وإزاء عدم وجود تشريع شامل لمناهضة التمييز وإطار سياساتي شامل لمعالجة جميع أسباب التمييز في كافة المجالات التي يغطيها العهد. ويساورها القلق أيضاً إزاء استمرار التمييز الذي يواجهه المحرومون والمهمشون من أفراد وجماعات في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 2(2) ).

22-وإذ تكرر اللجنة توصيتها السابقة( )، فإنها تحث الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) ضمان أن تحظر قوانينها بصورة فعالة التمييز المباشر وغير المباشر لأي سبب كان وفي جميع المجالات التي يشملها العهد وأن تنص هذه القوانين على سبل انتصاف فعالة في هذا الصدد، بما في ذلك عن طريق اعتماد تشريع مناهضة التمييز دون تأخير، وهو التشريع المعلّق؛

(ب) تعزيز إنفاذ تشريعات مناهضة التمييز وتحسين النظام القائم لجمع البيانات عن التمييز الذي يُمارَس لأسباب محظورة، بما يسمح بوضع سياسات وبرامج محددة الأهداف؛

(ج) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 20(200 9) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

اللاجئون وملتمسو اللجوء والنازحون داخلياً

23 - إن اللجنة، بينما تحيط علماً بالتحديات التي تواجهها الدولة الطرف بسبب التدفق الكبير للاجئين وتطور الحالة الإنسانية في البلد، يساورها القلق إزاء محدودية التمتع ببعض الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما عدم كفاية فرص الحصول على السكن اللائق والرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الخدمات الأساسية. ويساورها القلق بوجه خاص إزاء المستوى المرتفع للفقر في صفوف ملتمسي اللجوء واللاجئين والنازحين داخلياً. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق أيضاً إزاء العقبات المحددة التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة والنساء والأطفال وكبار السن، وإزاء عدم كفاية التدابير المتخذة لتلبية احتياجاتهم المحددة (المواد 2( 2) و11-1 4 ).

24-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بمواصلة جهودها لحماية اللاجئين وملتمسي اللجوء والنازحين داخلياً وضمان تمتعهم بالحقوق المنصوص عليها في العهد، ولا سيما عن طريق ضمان توفير السكن اللائق والرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الخدمات الأساسية. كما توصي اللجنة بأن تولي الدولة الطرف اهتماماً خاصاً لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة والنساء والأطفال وكبار السن، وبأن تزيل الحواجز التي يواجهونها فيما يتعلق بإمكانية الوصول إلى الملاجئ، وخدمات الرعاية الصحية، والمشورة النفسية - الاجتماعية.

المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة

25 - تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز المساواة بين الجنسين عن طريق جملة أمور منها تنفيذ استراتيجية السياسة الجنسانية للفترة 2019-202 3. بيد أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار القوالب النمطية فيما يتعلق بأدوار الرجل والمرأة في المجتمع والتمييز ضد المرأة، مما يؤدي إلى تحمل المرأة عبئاً غير متناسب من الأعمال المنزلية وأعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر، ويعوق بالتالي مشاركتها الكاملة في سوق العمل ويحد من تمثيلها في مناصب صنع القرار. ويساور اللجنة القلق إزاء تركُّز النساء في المهن التي تهيمن عليها الإناث عادة، مما يسهم في الفجوة في الأجور بين الجنسين (المادتان 3 و 7 ).

26-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مواصلة تعزيز التمثيل المتزايد للمرأة في جميع مستويات الإدارة العامة، ولا سيما في مناصب صنع القرار، وتعيينها في مناصب الإدارة في القطاع الخاص، بوسائل منها إيجاد حوافز للشركات الخاصة؛

(ب) ضمان أن تحظى الأعمال غير المدفوعة الأجر، مثل أعمال الرعاية والأعمال المنزلية، التي تضطلع بها النساء على نحو غير متناسب، بالاعتراف والتعويض المناسبَين؛

(ج) مضاعفة جهودها الرامية إلى معالجة التفاوتات بين الجنسين، وتحسين الجهود الرامية إلى زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، ومراجعة سياساتها الاجتماعية والمالية، ومعالجة العوامل التي تثني المرأة عن مواصلة حياتها المهنية أو عن شغل وظائف ذات دوام كامل، بطرق منها اعتماد تدابير تدعم تحقيق التوازن الملائم بين العمل والحياة الشخصية؛

(د) اتخاذ تدابير فعالة لسد الفجوة المستمرة في الأجور بين الجنسين، بما في ذلك عن طريق معالجة الفصل الجنساني الرأسي والأفقي القائم في سوق العمل؛

(ه) مراعاة وتطبيق التوجيهات الواردة في تعليق اللجنة العام رقم 16(200 5) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الحق في العمل

27 - على الرغم من التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للنهوض بالعمالة، يساور اللجنة القلق إزاء المعدل المرتفع للبطالة وعدم إمكانية الحصول على عمل لائق، وخاصة لدى الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء العدد المرتفع للأشخاص الذين يعملون في الاقتصاد غير الرسمي ولا يتمتعون بحمايات العمل أو بإمكانية الاستفادة من الضمان الاجتماعي (المادة 6 ).

28-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) زيادة جهودها الرامية إلى الحد من البطالة وتحسين فرص الحصول على عمل لائق، مع إيلاء اهتمام خاص للشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة؛

(ب) مراجعة البرامج المهنية والجامعية لضمان تكييفها مع احتياجات سوق العمل؛

(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان توفير حماية كافية بموجب قوانين العمل للعاملين في الاقتصاد غير الرسمي؛

( د) أخذ تعليق اللجنة العام رقم 18(200 5) بشأن الحق في العمل في الحسبان.

الحق في أوضاع عمل عادلة ومواتية

29 - يساور اللجنة القلق إزاء محدودية القدرات والموارد اللازمة لإجراء عمليات تفتيش العمل، وإزاء الافتقار إلى بيانات واضحة عن عمليات التفتيش التي أُجريت، والجزاءات التي وُقعت، وسبل الانتصاف المتاحة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء عدم وجود إطار شامل لتوفير الحماية الكافية في مجال السلامة والصحة المهنيتين والحوادث الصناعية (المادة 7).

30-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان تزويد مفتشية العمل بالقدرات والموارد والولاية اللازمة لبدء عمليات التفتيش وتنفيذها بمزيد من الفعالية في جميع أماكن العمل في كافة القطاعات، بما في ذلك الاقتصاد غير الرسمي؛

(ب) اعتماد سياسة شاملة بشأن السلامة والصحة المهنيتين وضمان توفير حماية كافية لجميع العاملين، بمن فيهم العاملون في القطاع غير الرسمي، من الحوادث في مكان العمل ومن الأمراض المهنية.

الحد الأدنى للأجور

31 - يساور اللجنة القلق إزاء الافتقار إلى المعلومات عما إذا كان الحد الأدنى للأجور يمكّن العاملين وأسرهم من التمتع بمعيشة كريمة وعن التدابير المتخذة لإنفاذ الحد الأدنى للأجور في جميع قطاعات الاقتصاد (المادة 7).

32-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير لضمان تطبيق الحد الأدنى الوطني للأجور على جميع العاملين وجميع القطاعات وجميع أشكال العمالة؛

(ب) تكييف الحد الأدنى للأجور بانتظام مع تكلفة المعيشة لضمان معيشة كريمة للعاملين وأسرهم؛

(ج) ضمان الامتثال التام من جانب أرباب العمل للحد الأدنى للأجور؛

(د) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 23(201 6) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية.

الحقوق النقابية

33 - إن اللجنة، بينما تحيط علماً بأن الدولة الطرف قد أدخلت تعديلات على المادة 74 من قانون العمل، المتعلقة بالحق في الإضراب، يساورها القلق لأن أحكام قانون النقابات تقيّد ممارسة مجموعة واسعة من العمال حقها في إنشاء منظمات نقابية والانضمام إليها. وهي يساورها القلق بوجه خاص إزاء عدم السماح للعاملين في أشكال العمالة غير النظامية، بمن فيهم العاملون لحسابهم الخاص والعاملون في الاقتصاد غير الرسمي، الذين يشكلون نسبة كبيرة من القوى العاملة في الدولة الطرف، بتكوين نقابات أو الانضمام إليها (المادة 8).

34-توصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف جهودها لإجراء التعديلات التشريعية اللازمة لضمان حق جميع الأشخاص في تكوين النقابات والانضمام إليها بحرية وفي ممارسة حقوقهم النقابية المحمية بموجب المادة 8 من العهد، بما في ذلك الحق في الإضراب.

الحق في الضمان الاجتماعي

35 - بينما تحيط اللجنة علماً بأن الدولة الطرف قد بذلت جهوداً لتوسيع نطاق استحقاقات الضمان الاجتماعي، بما في ذلك عن طريق إجراء تقييم جديد لأوجه الضعف التي تتطلب الحصول على المساعدة الاجتماعية، فإنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي: (أ) عدم حصول عدد كبير من الأفراد والأسر الأكثر حرماناً وتهميشاً على المساعدة الاجتماعية؛ (ب) الافتقار إلى التأمين ضد البطالة؛ (ج) الثغرات في تغطية الضمان الاجتماعي، ولا سيما للعاملين في أشكال جديدة من العمالة، والعاملين في القطاع غير الرسمي، والأشخاص الذين يقدمون رعاية غير مدفوعة الأجر (المادة 9).

36-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان حصول الأشخاص المحتاجين إلى المساعدة الاجتماعية على استحقاقات ضمان اجتماعي توفر لهم معيشة كريمة، عن طريق تخصيص الميزانية اللازمة للمساعدة الاجتماعية؛

(ب) توسيع نطاق التغطية باستحقاقات الضمان الاجتماعي، ولا سيما للعاملين لحسابهم الخاص، والعاملين في القطاع غير الرسمي، والعاملين في أشكال جديدة من العمالة، والأشخاص الذين يقدمون رعاية غير مدفوعة الأجر، وضمان أن توفر هذه الاستحقاقات معيشة كريمة لهم ولأسرهم، بما في ذلك عن طريق جمع البيانات عن حالتهم؛

(ج) اتخاذ التدابير السياساتية والتشريعية اللازمة لضمان توفير الأمن في مجال الدخل لجميع العاملين في حالة حدوث بطالة لهم، مثل وضع مخطط للتأمين ضد البطالة؛

(د) الرجوع إلى تعليق اللجنة العام رقم 19(200 7) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي وإلى بيانها عن توفير حدود دنيا للحماية الاجتماعية بوصفها عنصراً أساسياً من عناصر الحق في الضمان الاجتماعي ومن أهداف التنمية المستدامة ( ) .

زواج الأطفال

37 - بينما تحيط اللجنة علماً بأن القانون في الدولة الطرف لا يجيز زواج الأطفال، فإنه يساورها القلق إزاء انتشار زواج الأطفال في المجتمع الأيزيدي ومجتمع المولوكان وإزاء آثاره المدمرة على تمتع الأطفال بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك حقهم في الصحة والتعليم (المادة 1 0).

38-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بتعزيز جهودها الرامية إلى منع زواج الأطفال وآثاره المدمرة على الضحايا، وزيادة جهود التوعية للتشجيع على التخلي عن هذه الممارسة، وتوفير منصات وفرص للنقاش داخل المجتمعات المحلية والأسر بشأن فوائد ضمان حصول البنات على التعليم. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تفرض الدولة الطرف عقوبات على أولئك الذين ينفذون إجراءات زواج الأطفال أو ييسرونها وبأن تضمن توفير سبل انتصاف فعالة والأشكال الأخرى من الحماية للضحايا.

العنف العائلي

39 - إن اللجنة، بينما تحيط علماً بالمعلومات المقدمة في أثناء الحوار مع الدولة الطرف، يساورها القلق إزاء انتشار العنف العائلي والجنسي وإزاء كون الدولة الطرف لم تصدق بعد على اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف العائلي ومكافحتهما (المادة 1 0 ).

40-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بمضاعفة جهودها لمكافحة جميع أشكال العنف الجنسي والعائلي وضمان الإنفاذ القوي والفعال للإطار القانوني القائم لمكافحة العنف ضد النساء والبنات. وتوصي اللجنة كذلك الدولة الطرف بالنظر في التصديق على اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف العائلي ومكافحتهما.

حماية الأسرة والأطفال

41 - يساور اللجنة القلق إزاء انتشار عمل الأطفال في الدولة الطرف، ولا سيما في الاقتصاد غير الرسمي، وعدم وجود أحكام تشريعية لمعالجة هذه المسألة. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء استمرار إيداع الأطفال الذين يعانون من أوضاع ضعف في المؤسسات، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة والأطفال الذين يعيشون في أوضاع فقر (المادة 1 0).

42-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اعتماد أحكام تشريعية لمكافحة عمل الأطفال، وزيادة عمليات تفتيش العمل في الاقتصاد غير الرسمي، والقيام بحملات توعية للتخلص من عمل الأطفال؛

(ب) تكثيف جهودها لمنع ومكافحة عمل الأطفال عن طريق ضمان الإنفاذ الصارم للأحكام القانونية المتعلقة بالاستغلال الاقتصادي، وتعزيز آليات التفتيش فيما يتعلق بعمل الأطفال، وضمان مساءلة أرباب العمل عن انتهاكات تشريعات العمل؛

(ج) زيادة جهودها الرامية إلى تيسير وتشجيع إنهاء إيداع الأطفال في المؤسسات وضمان إجراء مراجعات دورية لإيداع الأطفال لدى الأسر الحاضنة وفي المؤسسات؛

(د) دعم وتيسير توفير الرعاية للأطفال في أسرهم الأصلية، بما في ذلك الأسر الوحيدة الوالد، وتنفيذ آليات لتوسيع وتعزيز إعادة إدماج الأطفال في أسرهم، وتشجيع الأسر الحاضنة على تبني الأطفال بغض النظر عن سنهم أو إعاقتهم، وتوفير التدريب والدعم اللازمين لتمكين الأسر المناسبة من توفير الرعاية الملائمة للأطفال ذوي الإعاقة.

التكيف مع تغير المناخ

43 - تحيط اللجنة علماً بالموافقة على خطة عمل وطنية بشأن التكيف مع تغير المناخ وعلى قائمة الإجراءات المصاحبة لها للفترة 2021-2025، فضلاً عن خطط التكيف لقطاعات الطاقة والزراعة والسياحة والصحة. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن العواقب البيئية لتغير المناخ، بما في ذلك زيادة تواتر الظواهر الجوية القصوى، وتفاقم التصحر وتدهور الأراضي، لها تأثير كبير على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، مما يؤثر على سبل عيش الأشخاص في المناطق الريفية ويزيد من ضعفهم. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء المستوى المرتفع لتلوث الهواء وتأثيره على الأوضاع الصحية، ولا سيما لدى أولئك الذين يعيشون في أشد الأوضاع ضعفاً (المادة 1 1).

44-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة للتكيف مع تغير المناخ ولحماية البيئة، والتصدي للتصحر البيئي وتدهور الأراضي تبعاً لذلك، على أن تُؤخذ في الحسبان آثارها على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما من جانب أشد الفئات تأثّراً وتهميشاً؛

(ب) ضمان إجراء تقييمات فعالة للتأثيرات على حقوق الإنسان وعلى البيئة ومشاورات مجدية مع المجتمعات المحلية المتضررة وذلك في إطار عملية منح التراخيص لجميع مشاريع الطاقة والتعدين والنقل والبنية التحتية؛

(ج) مضاعفة جهودها الرامية إلى معالجة تلوث الهواء وتحسين إطار ضمان الامتثال للقواعد التنظيمية ذات الصلة، مع مراعاة أحدث المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية بشأن جودة الهواء من أجل تعزيز مستويات جودة الهواء.

الحق في سكن لائق

45 - يساور اللجنة القلق إزاء الافتقار إلى السكن اللائق المتاح، والذي يزداد سوءاً بسبب التدفق المتزايد للاجئين والنازحين داخلياً إلى الدولة الطرف. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق أيضاً لأن الأسعار المتزايدة تهدد قدرة أشد الفئات حرماناً وتهميشاً على تحمل تكلفة السكن اللائق (المادة 1 1 ).

46-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بمضاعفة جهودها لضمان أن تعطي سياستها الوطنية للإسكان الأولوية لاحتياجات الفئات المهمشة والضعيفة التي تفتقر إلى إمكانية الحصول على السكن اللائق وخدمات المرافق وأسباب الراحة الأساسية، وبتخصيص موارد كافية لتنفيذ هذه السياسة تنفيذاً فعالاً. وتوصي اللجنة أيضا ً بأن تزيد الدولة الطرف من توافر السكن اللائق والميسور التكلفة، ولا سيما عن طريق زيادة المعروض من المساكن الاجتماعية وزيادة إعانات السكن من أجل الأشخاص غير القادرين على الحصول على مساكن ميسورة التكلفة. وتذكّر اللجنة في هذا الصدد بتعليقها العام رقم 4(199 1) بشأن الحق في السكن الملائم.

الفقر

47 - تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن جهودها الرامية إلى الحد من الفقر، بما في ذلك عن طريق الخطة الحكومية الوطنية. بيد أنه يساور اللجنة القلق إزاء معدلات الفقر المرتفعة في أوساط المحرومين والمهمشين من الأفراد والأسر في الدولة الطرف، ولا سيما أولئك الذين يعيشون تحت خط الفقر الوطني (المادة 1 1).

48-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بتكثيف جهودها لمكافحة الفقر، بما في ذلك عن طريق إجراء تحليل شامل لاحتياجات الأفراد والأسر الأكثر حرماناً وتهميشاً واعتماد تدابير ملموسة ومحددة الأهداف لتلبية هذه الاحتياجات. وتوصي اللجنة بأن تراجع الدولة الطرف أيضاً سياستها الضريبية بغية خفض معدل احتمال التعرض للفقر وجعل السياسة الضريبية تصاعدية بالقدر الكافي للحد من أوجه انعدام المساواة.

الحق في الحصول على غذاء مناسب

49 - إن اللجنة، بينما تحيط علماً بالموافقة على استراتيجية الأمن الغذائي وخطة عملها للفترة 2023-2026، يساورها القلق إزاء انتشار انعدام الأمن الغذائي والمعدلات المرتفعة لسوء التغذية والسمنة في الدولة الطرف، ولا سيما لدى الأطفال والنساء والأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية. ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بتأثير أنشطة التعدين على إمكانية الحصول على مياه الشرب المأمونة، ولا سيما تلوث بحيرتَي جيرموك وسيفان، مما أسفر عن انتهاكات للحق في الماء، والحق في الحصول على غذاء مناسب، والحق في الصحة في المجتمعات المحلية المتضررة، فضلاً عن الإضرار بالبيئة (المادتان 11 و1 2).

50-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مضاعفة جهودها الرامية إلى التصدّي لانعدام الأمن الغذائي وللسمنة وسوء التغذية بطريقة فعالة وشاملة، ولا سيما في المناطق الريفية، وتشجيع اتباع نظام غذائي صحي بغية الحد من مشاكل سوء التغذية والسمنة؛

(ب) تكثيف جهودها لضمان حماية مواردها المائية على النحو الواجب واتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم تعريض إمكانية الحصول على مياه الشرب المأمونة للخطر بسبب صناعة التعدين، ولا سيما في المجتمعات المحلية التي قد تتضرر منها؛

(ج) اتخاذ التدابير المناسبة لضمان المعالجة السليمة لمياه التعدين المستعملة؛

(د) الرجوع إلى تعليق اللجنة العام رقم 15(200 2 ) بشأن الحق في الماء وتعليقها العام رقم 26(20 2 2) بشأن الأرض والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الحق في الصحة

51 - إن اللجنة، بينما تحيط علماً بأنه سيجري إطلاق نظام تأمين صحي شامل في عام 2024، يساورها القلق إزاء التكلفة المرتفعة للرعاية الصحية الجيدة ومحدودية توافرها. ويساورها القلق أيضاً إزاء المعدل المرتفع للوفيات المتصلة بالأمراض غير السارية. كما يساورها القلق إزاء نقص تدريب العاملين في القطاع الطبي على علاج المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين والأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، الذين لا يزالون يواجهون الوصم في نظام الرعاية الصحية، بما في ذلك فيما يتعلق بمسائل السرية (المادة 1 2).

52-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مواصلة جهودها الرامية إلى تخصيص موارد كافية لقطاع الرعاية الصحية بغية ضمان وتحسين إمكانية الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية وتوافرها وجودتها، وضمان اتخاذ التدابير اللازمة للتخفيف من الشواغل المتعلقة بالصحة العامة؛

(ب) اتخاذ تدابير فعالة لمعالجة عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض غير السارية، وتحسين الكشف المبكر عن هذه الأمراض، وتوفير العلاج الفعال في الوقت المناسب؛

(ج) ضمان حصول المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين والأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز على الرعاية الصحية من دون تمييز، بما في ذلك عن طريق وضع برامج تدريبية ملائمة للعاملين في القطاع الطبي على مختلف المستويات من أجل مكافحة التنميط والوصم وتزويد هؤلاء العاملين بالمعارف والأدوات اللازمة لتقديم الرعاية الملائمة للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بما في ذلك ما يتعلق بحماية خصوصيتهم.

الصحة العقلية

53 - تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدَّمة من الدولة الطرف بشأن التدابير المعتمدة لتحسين نظام رعاية الصحة العقلية. بيد أنه يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بوجود مشاكل تتعلق بتوافر خدمات رعاية الصحة العقلية وإمكانية الحصول عليها وجودتها، ولا سيما لأولئك الذين يعيشون بالقرب من المناطق المتأثرة بالنزاع (المادة 1 2).

54-تحث اللجنة الدولة الطرف على تكثيف جهودها لضمان إتاحة رعاية الصحة العقلية وإمكانية الحصول عليها وتقديمها في الوقت المناسب، وضمان جودة خدمات الرعاية المهنية في مجال الصحة العقلية، ولا سيما للسكان المتأثرين بالنزاع، وبخاصة عن طريق توفير التدريب الملائم للمهنيين العاملين في مجال الصحة العقلية.

الحق في التعليم

55 - على الرغم من الإصلاحات التي أجرتها الدولة الطرف، بما في ذلك إصلاح استراتيجية التنمية الوطنية للفترة 2014-2025، يساور اللجنة القلق إزاء أوجه القصور في جودة البنية التحتية والمواد المدرسية، ونقص الموارد، وعدم كفاية عدد المعلمين، ولا سيما في المناطق الريفية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم توافر التعليم الشامل للجميع، والافتقار إلى البنية التحتية المكيّفة لتلبية احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة، وعدم توافر الدعم العلاجي والتربوي والنفسي بصورة دائمة. كما يساور اللجنة القلق إزاء المعدلات المرتفعة للتسرب من المدارس الابتدائية والثانوية، ولا سيما لدى الأطفال الأكثر حرماناً وتهميشاً (المادتان 13 و1 4).

56-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اعتماد جميع التدابير اللازمة لتحسين جودة التعليم عن طريق تخصيص موارد كافية لهذا القطاع، وزيادة عدد المعلمين المؤهلين ورواتبهم، وتحسين البنية التحتية ومواد التدريس، ولا سيما في المناطق الريفية؛

(ب) مواصلة زيادة فرص التعليم الشامل للجميع كي تشمل الأطفال ذوي الإعاقة، بما في ذلك عن طريق تحسين البنية التحتية التعليمية لضمان إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى جميع المدارس والجامعات وضمان توافر الدعم العلاجي والتربوي والنفسي الذي يقدمه مهنيون مدرَّبون؛

(ج) تعزيز التدابير والبرامج القائمة لمعالجة مشكلة حصول الأطفال المحرومين والمهمشين على التعليم، ولا سيما أطفال الأسر التي تعيش في فقر، والبنات، والأطفال ذوي الإعاقة، والأطفال المنتمين إلى أقليات قومية، والأطفال الذين يعيشون في المناطق الحضرية أو المناطق الريفية النائية؛

(د) اتخاذ تدابير عاجلة للحد من معدلات التسرب المرتفعة في المدارس الابتدائية والثانوية، ولا سيما لدى الأطفال المولوكان والأيزيديين؛

(ه) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 13(199 9) بشأن الحق في التعليم، وتعليقها العام رقم 25(202 0) بشأن العلوم والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

تأثير جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-1 9) على التعليم

57 - يساور اللجنة القلق إزاء تفاقم أوجه انعدام المساواة في التعليم التي تؤثر بشكل غير متناسب على الأطفال المنتمين إلى الأسر المعيشية التي تعيش في فقر، والأطفال ذوي الإعاقة والأطفال الذين يعيشون في المناطق الريفية بسبب إغلاق المدارس والتعلم عن بعد خلال جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-1 9) (المواد 12-1 4).

58-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف باتخاذ التدابير اللازمة للتعويض عن فرص التعلم التي ضاعت على الأطفال المحرومين والمهمشين نتيجة لجائحة كوفيد-19، وللحيلولة دون حدوث مزيد من الخلل في التعليم.

الحرية الأكاديمية

59 - يساور اللجنة القلق لأنها لم تتلقَّ أي معلومات بشأن ضمانات الحرية الأكاديمية (المادتان 13 و1 4).

60-توصي اللجنة بأن تقدم الدولة الطرف في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن التدابير المتخذة لضمان احترام الحرية الأكاديمية، وحرية الفكر والرأي في الجامعات، وحرية البحث العلمي والنشاط الإبداعي.

الحقوق الثقافية

61 - يساور اللجنة القلق إزاء الافتقار إلى معلومات عن التدابير العملية المعتمدة للحفاظ على مواقع التراث الثقافي والديني وحمايتها في الدولة الطرف، ولا سيما مواقع الثقافات المعرضة لخطر الاختفاء. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء عدم وجود دعم مالي كاف للمؤسسات الثقافية التي تعمل على الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية، ولا سيما الهوية الثقافية للأقليات القومية (المادة 1 5).

62-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف باعتماد التدابير اللازمة لتعزيز حماية مواقع التراث الثقافي والديني والحفاظ عليها، بما في ذلك عن طريق زيادة الدعم المالي للمؤسسات الثقافية، وزيادة الاستثمار، وضمان صون الهوية الثقافية للمواقع التراثية، بما في ذلك ما يتعلق بأسمائها، والحفاظ عليها.

لغات الأقليات

63 - إن اللجنة، بينما تحيط علماً بالمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف بشأن دعم تدريس لغات الأقليات، يساورها القلق لأنه قد يكون للسياسات الحالية المتعلقة باللغات في الدولة الطرف تأثير تمييزي على الأشخاص المنتمين إلى الأقليات من حيث تمتعهم بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المواد 2( 2 )، و13، و15(1)(أ) ).

64-توصي اللجنة بقيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) النظر في تنقيح سياساتها وقوانينها المتعلقة باللغات في مجال التعليم من أجل تعزيز تدريس لغات الأقليات وضمان ألّا تتسبب هذه السياسات والقوانين في حدوث تمييز مباشر أو غير مباشر ضد الأشخاص المنتمين إلى جماعات الأقليات، وألا تعوق قدرة الأشخاص المنتمين إلى جماعات الأقليات على العثور على فرص عمل في القطاعين العام والخاص، وألّا تؤثر سلباً على الأداء التعليمي للأطفال المنتمين إلى جماعات الأقليات؛

(ب) اتخاذ التدابير اللازمة لرصد الامتثال للسياسات والقوانين الوطنية المتعلقة باللغات، بما في ذلك عن طريق إجراء تعداد يحدد الطلاب الذين يدرسون باللغة الآشورية أو الكردية أو الأيزيدية، وعدد المدارس التي تُستخدَم فيها هذه اللغات في التدريس.

دال- توصيات أخرى

65-توصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في التصديق على الصك الأساسي لحقوق الإنسان الذي لم تصبح طرفاً فيه بعد، وهو الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

66-وتوصي اللجنة بأن تأخذ الدولة الطرف في الحسبان تماماً التزاماتها بموجب العهد وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرّسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، بما في ذلك في مجال التعافي من جائحة كوفيد-19، بمساعدة وتعاون دوليين عند اللزوم. وستيسّر الدولة الطرف تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حدّ كبير إذا ما أنشأت آليات مستقلّة لرصد التقدّم المحرز وعاملت المستفيدين من البرامج الحكومية بوصفهم أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة بأن تدعم الدولة الطرف الالتزام العالمي بعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم ترك أحد خلف الركب. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أي أحد خلف الركب( ).

67-وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك على مستوى المقاطعات (مارز) والمجتمعات المحلية، ولا سيما لدى البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تُبلّغ اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، بالخطوات المتّخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتؤكّد اللجنة على الدور الحاسم الذي يؤدّيه البرلمان في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وهي تشجّع الدولة الطرف على ضمان مشاركته في إجراءات الإبلاغ والمتابعة في المستقبل. وتشجّع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة إشراك مؤسسة المدافع عن حقوق الإنسان، والمنظّمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني، في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.

68-وتطلب اللجنة، وفقاً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته، إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية (بحلول 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 )، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 22(أ) (عدم التمييز )، و36(أ) (الحق في الضمان الاجتماعي) و62 (الحقوق الثقافية) أعلاه.

69-وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الدوري الخامس وفقاً للمادة 16 من العهد، بحلول 31 تشرين الأول/أكتوبر 2028، ما لم تُبلَّغ بخلاف ذلك نتيجة لحدوث تغيير في دورة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268، ينبغي ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وبالإضافة إلى ذلك، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية الموحّدة، حسب الاقتضاء، وفقاً للمبادئ التوجيهية المنسّقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان( ).