اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة الأولى بعد المائة
14 آذار/مارس - 1 نيسان/أبريل 2011
آراء
البلاغ رقم 1304 / 2004
المقدم من: أندري ه خوروشنكو (لا يمثله محام)
المدعى أنه ضحية: صاحب البلاغ
الدولة الطرف: الاتحاد الروسي
تاريخ تقديم البلاغ: 15 حزيران/يونيه 2003 (تاريخ تقديم الرسالة الأولى)
الوثائق المرجعية: القرار الذي اتخذه المقرر الخاص بموجب المادة 97 والمحال إلى الدولة الطرف في 25 آب/أغسطس 2004 (لم يصدر في شكل وثيقة)
تاريخ اعتماد الآراء: 29 آذار/مارس 2011
الموضوع: الحق في الحياة؛ والتعذيب؛ والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة؛ والاحتجاز التعسفي؛ والمحاكمة العادلة؛ والحق في تطبيق القانون بأثر رجعي مع تخفيف العقوبة؛ والتمييز؛ والانتصاف الفعال
المسائل الموضوعية: مدى دعم الادعاءات بأدلة
المسائل الإجرائية: لا توجد
مواد العهد: 2؛ و6؛ و7؛ و9؛ و10؛ و14؛ و15؛ و26
مواد البروتوكول الاختياري: 2
في 29 آذار/مارس 2011 ، اعتمدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، بموجب الفقرة 4 من المادة 5 من البروتوكول الاختياري، النص المرفق باعتباره يمثل آراءها بشأن البلاغ رقم 1304 / 2004 .
]مرفق[
مرفق
آراء اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بموجب الفقرة 4 من المادة 5 من البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الدورة الأولى بعد المائة)
بشأن
البلاغ رقم 1304 / 2004 **
المقدم من: أندري ه خوروشنكو (لا يمثله محام)
المدعى أنه ضحية: صاحب البلاغ
الدولة الطرف: الاتحاد الروسي
تاريخ تقديم البلاغ: 15 حزيران/يونيه 2003 (تاريخ تقديم الرسالة الأولى)
إن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، المُنشأة بموجب المادة 28 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
وقد اجتمعت في 29 آذار/مارس 2011 ،
وقد فرغت من النظر في البلاغ رقم 1304 / 2004 ، المقد م إليها من السيد أندري ه خوروشنكو ، بم وجب البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
وقد وضعت في اعتبارها جميع المعلومات المكتوبة التي أتاحها لها صاحب البلاغ والدولة الطرف،
تعتمد ما يلي:
آراء بموجب الفقرة 4 من المادة 5 من البروتوكول الاختياري
1- صاحب البلاغ هو السيد أندري ه خوروشنكو ، وهو مواطن من الاتحاد الروسي، ولد في عام 1968. ويدعي أنه ضحية لانتهاك الاتحاد الروسي حقوقه المكفولة بالفقرتين 1 و3 من المادة 2، والفقرتين 1 و2 من المادة 6، والمادة 7، والفقرات 1 و2 و3 و4 من المادة 9، والفقرة 1 من المادة 10، والفقرات 1 و2 و3(أ) و3(ب) و3(ج) و3(د) و3(ﻫ) و3(ز) من المادة 14، والفقرة 1 من المادة 15، والمادة 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ودخل البروتوكول الاختياري حيز التنفيذ في الدولة الطرف في 1 كانون الثاني/يناير 1992.
الوقائع كما عرضها صاحب البلاغ
2-1 في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 1994، ألقي القبض على صاحب البلاغ للاشتباه في عضويته في عصابة إجرامية تورطت في سلسلة من الهجمات المسلحة على سائقي ال مركبات الآ لية خلال عام 1993، قُتل من جرائها سائقون عدة وسرقت سياراتهم وبيعت. وأدانته محكمة بيرم الإقليمية في 13 تشرين الأول/أكتوبر 1995 بارتكاب جرائم قتل متعددة وباللصوصية والسلب المسلح ، وحكمت عليه بالإعدام. ورفضت المحكمة العليا للاتحاد الروسي دعوى النقض التي رفعها إليها في 18 كانون الثاني/يناير 1996. وفي 20 آذار/مارس 1996، ألغت هيئة رئاسة المحكمة العليا حكم النقض. وفي 5 حزيران/ يونيه 1996، رفضت دعوى النقض للمرة الثانية وأيِّد الحكم. واستؤنف الحكم مجددا ً لدى هيئة رئاسة المحكمة العليا فأفضى إلى حكم قضت به هيئة الرئاسة في 15 كانون الثاني/ يناير 1997 أعاد تكييف إحدى الجرائم بموجب مادة أخرى، لكنه أيد حكم الإعدام. وفي 19 أيار/مايو 1999، خُفف حكم الإعدام إلى حكم بالسجن مدى الحياة في إطار عفو رئاسي.
2-2 ويدعي صاحب البلاغ أنه لم يبلغ بأسباب توقيفه أو بأي تهمة عندما ألقي القبض عليه. ولم يمثل أمام موظف قضائي لتحديد مشروعية توقيفه. وبعد مضي يومين على احتجازه، أيد توقيفه أحد المدعين، وهو موظف غير قضائي. ويدفع صاحب البلاغ بأنه لا توجد أسباب تبرر توقيفه بموجب المادة 122 من قانون الإجراءات الجنائية. ولم يمثل أمام المدعي العام، ولم تتح له فرصة عرض حججه بشأن مشروعية توقيفه. واحتجز لأكثر من 20 يوما ً دون أن توجه إليه تهمة رسميا ً إلا في أواسط كانون الأول/ديسمبر 1994. ويدفع صاحب البلاغ بأن المادة 90 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن الاحتجاز دون تهمة لا يجوز إلا في حالات استثنائية، وأن هذا الاستثناء لا ينطبق على حالته. ويزعم صاحب البلاغ أيضا ً أن المحققين ضربوه أثناء احتجازه لانتزاع اعترافات منه، وأرغم على الإدلاء ببعض البيانات (ليست اعترافات) تراجع عنها لاحقا ً في جلسة الاستماع التي عقدتها المحكمة. ولم يُطلع على حقوقه، مثل حقه في ألا يشهد على نفسه. ويزعم صاحب البلاغ أيضا ً أنه على الرغم من أن أقاربه وكلوا محاميا ً لمساعدته بعد توقيفه ببضعة أيام، فإن هذا الأخير لم يسمح له بالاتصال به إلا في نطاق محدود، وكثيرا ً ما استجوب دون حضوره. ويدعي صاحب البلاغ أيضا ً أن ض ا ب ط التحقيق ، السيد سيدوف، أمر مدير مركز الاحتجاز كتابةً بألا يسمح لأحد بأن يزور صاحب البلاغ، باستثناء أفراد فريق التحقيق. ويدفع صاحب البلاغ بأن المعاملة المذكورة آنفا ً تنتهك المواد 7 و9 و10 و14 من العهد. ويشتكي صاحب البلاغ من أنه لم يحاكم أمام هيئة محلفين، رغم أن القانون يجيز له ذلك، وأن المحقق قال له بعد نهاية التحقيق السابق للمحاكمة إنه لم تُنشأ هيئة محلفين في منطقة بيرم، لذا يجب أن يوافق على أن تحاكمه هيئة من القضاة المحترفين، و إلا فإن المحكمة ستعتبر رفضه سعي ا ً إلى إطالة الإجراءات.
2-3 ويدعي صاحب البلاغ أنه اتهم في أول الأمر بارتكاب جريمة قتل واحدة، وأن الحكم المتعلق بالتهم لم يكن معلّلاً، الأمر الذي ينتهك المادتين 143 و144 من قانون الإجراءات الجنائية. ويدعي أيضا ً أنه لم يتهم بارتكاب أربع جرائم أخرى إلا في نهاية التحقيق الأولي، وأن المحققين لم يبلغوه في الوقت المناسب بتعديل التهم، الأمر الذي ينتهك المادة 154 من قانون الإجراءات الجنائية. ويدعي أن ما تقدم ينتهك حقوقه المكفولة بالفقرة 2 من المادة 9، والفقرة 3(أ) من المادة 14 من العهد.
2-4 وطوال الإجراءات، تمسك صاحب البلاغ بموقف ه بأنه بريء، وأن كل ما فعله ه و أنه ساعد صديقا ً على نقل عدة مركبات ، دون أن يعلم أنها مسروقة. ويضيف أنه طلب، في المحكمة، استجواب عدد من الشهود ال مهمين عدة، لكنه حُرم ذلك، الأمر الذي ينتهك حقوقه المكفولة بالفقرة 3(ﻫ) من المادة 14 من العهد. ويرى أن المحكمة لم تأخذ في الحسبان لا روايته للأحداث ولا أي أدلة كانت ستدعمها أو كان يمكن أن تدعمها، كما أنها لم تنظر إلا في الأدلة التي تؤيد الرواية "الرسمية" للأحداث، الأمر الذي يخل بالتزامها بالحيادية التي تنص عليها الفقرة 1 من المادة 14 من العهد. ويدفع بأن الأحكام تستند أساسا ً إلى "اعترافاته"، التي انتزعت منه بالإكراه. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مقالات صحفية وبرامج تليفزيونية أعلنت، قبل إدانته، أنه تم إلقاء القبض على مرتكبي الجرائم. ويرى صاحب البلاغ أن بعض المعلومات المشار إليها في تلك المقالات والبرامج توحي بأن الشرطة ساعدت في إعدادها، وأن ما سلف ينتهك مبدأ افتراض البراءة.
2-5 ويدفع صاحب البلاغ أيضا ً بأن المحاكم لم تقي ّ م مضمون الدعوى أو تحقق في ادعاءاته بأنه تعرض للتعذيب، وأنها اختارت، بدلا ً من ذلك، "مقارنة" ادعاءاته بالأدلة التي قدمها الادعاء، ورفضتها معتبرة إياها استراتيجية للدفاع، الأمر الذي ينتهك أيضا ً حقه في محاكمة عادلة. و يضاف إلى ذلك أن رفض المحاكم فتح باب ال تحقيق في ادعاءاته المتعلقة ب التعذيب ينتهك حقوقه التي تنص عليها المادة 7 من العهد ، على حد قول صاحب البلاغ .
2-6 وي دعي صاحب البلاغ أن أقارب المتوف ى وجهوا إلى المتهم وزوجته تعليقات حاقدة وبذيئة، وأن بعض الأقارب ضربوا أخاه في اليوم الأول من المحاكمة، وأن القاضي لم يفعل شيئا ً لتهدئة الأجواء العدائية في قاعة المحكمة. ويدعي صاحب البلاغ أيضا ً أن القاضي أمر أقارب صاحب البلاغ وأقارب غيره من المدعى عليهم بأن يغادروا القاعة، ولم يُسمح لهم بالعودة إلا بعد أن صدر الحكم. ويرى أن التصرفات أعلاه تعد انتهاكا ً لحقوقه المكفولة بالفقرة 1 من المادة 14 من العهد .
2-7 ويدعي صاحب البلاغ أن مجرد انتظاره تنفيذ عقوبة الإعدام لفترة، عقب محاكمة غير عادلة، ينتهك حقوقه بمقتضى المادة 6 من العهد. ويضيف أن العقوبة التي كانت مطبقة على الجرائم التي أدين بسببها، قبل وقف تطبيق عقوبة الإعدام في روسيا في عام 1999 ، هي إما الإعدام وإما السجن 15 عاما ً ؛ و أن تلك الجرائم أصبح يعاقَب عل يها بالسجن مدى الحياة ، بعد الوقف . ويعتبر أن هذا الوضع ينم عن التمييز وينتهك حقوقه التي تنص عليها المادت ا ن 15 و26 من العهد، ويدفع بأنه ينبغي تخفيف تلك العقوبة إلى السجن 15 عاما ً .
2-8 ويدعي صاحب البلاغ أنه لم يتسن له إعداد دعوى النقض كما يجب بعد صدور الحكم في المحكمة الابتدائية. فقد صودرت جميع الملاحظات التي دوّنها أثناء المحاكمة؛ ولم يعطَ نسخة من محاضر جلسات المحاكمة؛ وأعطيت له كمية محدودة من الورق كي لا يتمكن حتى م ن أخذ نسخة من دعوى النقض لنفسه ، وأرغم على أن يكتب مسودة على ظ هر نص الحكم. ويدعي أيضا ً أن ما سلف ذكره ينتهك حقوقه المنصوص عليها في الفقرة 3(ب) والفقرة 5 من المادة 14 من العهد .
الشكوى
3-1 يدعي صاحب البلاغ أنه استنفد جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة والفعالة .
3-2 ويدعي أنه ضحية انتهاكات الاتحاد الروسي لحقوقه المنصوص عليها في الفقرتين 1 و3 من المادة 2 ؛ والفقرتين 1 و2 من المادة 6 ؛ والمادة 7 ؛ والفقرات 1 و2 و3 و4 من المادة 9 ؛ والفقرة 1 من المادة 10 ؛ والفقرات 1 و2 و3 (أ) و 3 (ب) و 3 (ج) و 3 (د) و 3 ( ﻫ ) و 3 (ز) من المادة 14 ؛ والفقرة 1 من المادة 15 ؛ والمادة 26 من العهد .
ملاحظات الدولة الطرف بشأن مقبولية البلاغ وأسسه الموضوعية
4-1 في 17 كانون الثاني/يناير 2005 ، ادعت الدولة الطرف أن محكمة بيرم الإقليمية أدانت صاحب البلاغ في 13 تشرين الأول/أكتوبر 1995 بارتكاب الجرائم ا لتالية: اللصوصية (يعاقَب عليه ا بالإعدام)، و ال قتل ال عمد بظروف مشدد ة للعقوبة (يعاقب عليه ا بالإعدام)، والسلب عن طريق عصابة إجرامية منظمة (يعاقب عليه ا بالسجن 15 عاما ً ) ( ) . وقد حكم عليه بعقوبة الإعدام على جميع تلك الجرائم وفقا ً للمادة 40 من القانون الجنائي للاتحاد الروسي. وفي 18 كانون الثاني/يناير 1996 ، عدلت الدائرة الجنائية التابعة للمحكمة العليا الحكم المتعلق بالسلب إلى السجن 15 عاما ً ، لكنها أكدت حكم الإعدام بوصفه يمثل مجموع الأحكام الصادرة في حق صاحب البلاغ. و في 20 آذار/مارس 1996 ، ألغت الهيئة الرئاسية للمحكمة العليا الحكم أعلاه وأعادت ملف القضية إلى إجراء جديد من إجراءات النقض بناء على اعت راض من نائب رئيس المحكمة العليا . وفي 5 حزيران/يونيه 1996 ، أكدت الدائرة الجنائية التابعة للمحكمة العليا الحكم والإدانة الأصليان. وبعد مراجعة قضائية، عمدت الدائرة الجنائية التابعة للمحكمة العليا، في 15 كانون الثاني/يناير 1997 ، إلى إعادة تكييف أفعال صاحب البلاغ استناداً إلى الفقرتين 1 و2 من المادة 209 بدلاً من المادة 77 من القانون الجنائي ، ف حكمت عليه بالسجن 15 عاما ً على تلك الجريمة. وأيدت المحكمة مجددا ً الحكم بالإعدام ع لى مجمل الجرائم. وفي 19 أيار/مايو 1999 ، شمل عفو رئاسي صاحب البلاغ ، وخففت عقوبة الإعدام إلى سجن مدى الحياة. وفي 18 نيسان/ أبريل 2001 ، عدلت الهيئة الرئاسية للمحكمة العليا الحكم، مستثنية ً الإدانات في إطار الفقرة 2 من المادة 209 ، وال م ادة 102 (ﻫ) ، ومؤيدة ً سائر الإدانات .
4-2 وتدعي الدولة الطرف أن تحقيقا ً جنائيا ً مع صاحب البلاغ قد أجري في أول الأمر بعد العثور على جثة السيد مينوسجان، بموجب المادة 103 من القانون الجنائ ي (القتل مع سبق الإصرار )، وأن تهما ً أخرى أضيفت لاحقا ً . وفي 21 تشرين الثاني/نوفمبر 1994 ، أوقف صاحب البلاغ في ييكاتيرينبورغ حيث كان يختبئ تفاديا ً للمحاكمة. واقتيد إلى بيرم في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 1994 واحتجز استنادا ً إلى المرسوم الرئاسي رقم 1226 الصادر في 14 حزيران/يونيه 1994 "المتعلق بالتدابير العاجلة لحماية السكان من جرائم اللصوصية وغيره ا من الجرائم المنظمة". ولم يعلن قط أن المرسوم أعلاه غير دستوري؛ وعليه، فإن احتجاز صاحب البلاغ تم وفقا ً ل لقانون. و ف ي 19 كانون الأول/ديسمبر 1994 ، أقر المدعي العام لبيرم احتجاز صاحب البلاغ استنادا ً إلى خطورة "الجرائم التي ارتكبها"، وكذلك لمنعه من الهروب من العدالة. وفي 20 كانون الثاني/يناير 1995 ، مدد نفس المدعي فترة الاحتجاز إلى 4 أشهر و 9 أيام لنفس الأسباب. وفي 13 آذار/مارس 1995 ، مدد نائب المدعي العام الفترة إلى 7 أشهر و 9 أيام. وتدعي الدولة الطرف أنه لا توجد أي معلومات في ملفات القضية تفيد برفع دعاوى استئناف أ وامر الاحتجاز .
4-3 وتدعي الدولة الطرف أن صاحب البلاغ لم يخطَر بالتهم إلا في 16 كانون الأول/ديسمبر 1994، أي بعد مضي 24 يوما ً على توقيفه، وهي تدخل في ضمن مدة 30 يوما ً القانونية التي حددها المرسوم الرئاسي رقم 1226 ( ) . وأخطر صاحب البلاغ بتهم إضافية في 19 حزيران/يونيه 1995 بعد ما استجد من ملابسات، الأمر الذي يتوافق مع المادة 154 من قانون الإجراءات الجنائية. وتدعي الدولة الطرف أنه لا يمكن التحقق مما إذا كان صاحب البلاغ أ ُ طلع على حقوقه عند توقيفه أم لا لأنه لم يُعثر على محضر توقيفه في ملفات القضية. وفي 24 و28 تشرين الثاني/نوفمبر 1994، و8 شباط/فبراير، و1 حزيران/يونيه 1995، است ُ جو ِ ب صاحب البلاغ بوصفه مشتبها فيه ومتهما ً دون حضور محاميه. وجاء في محاضر الاستجواب أنه أ ُ طلع على حقه في أن يوكل محاميا ً ، وأنه تنازل عن هذا الحق، وأن توقيعه في المحاضر يؤكد ذلك. وتدعي الدولة الطرف أن النيابة العامة لبيرم تلقت في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1994 معلومات من نقابة المحامين المحلية تفيد ب إبرام اتفاق مع المحامي أورلوف للدفاع عن السيد خوروشنكو، وأصدرت أمرا ً بتعيين هذا الأخير بوصفه محامي دفاع ابتداء من 7 كانون الأول/ديسمبر 1994. وتدفع الدولة الطرف بأن ما تقدم يدحض بيانات صاحب البلاغ التي جاء فيها أن المحققين أجبروه على قبول المحامي.
4-4 وتؤكد الدولة الطرف أن صاحب البلاغ، عند إصدار لائحة الاتهام في 16 كانون الأول/ديسمبر 1994، لم يبلغ بحقه في ألا يشهد على نفسه، وفق ما تنص عليه أحكام المادة 51 من الدستور. بيد أنه أبلغ بحقوقه المكفولة بالمادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية، أي عدم الشهادة، وتقديم الأدلة، وتقديم عرائض. وقد استعمل حقه في الإدلاء ببيان، بعد أن أبلغ بحقوقه، وهذا ما تثبته محاضر الاستجوابات. وفي 7 كانون الأول/ديسمبر 1994، استجوب صاحب البلاغ بحضور محاميه. ويرد في المحضر ملاحظة جاء فيها أنه مُنع من التشاور مع محاميه سرا ً . وفي 12 كانون الثاني/يناير 1995، استجوب صاحب البلاغ بصفته متهما ً دون حضور محاميه. وجاء في المحضر أنه وافق على الإدلاء ببيان دون حضور محاميه. وجرت التحقيقات بحضور محاميه في 23 شباط/فبراير 1995 و29 نيسان/أبريل 1995، وفق ما ذُكر في المحاضر، لكن صاحب البلاغ لم يوقع المحاضر لأسباب مجهولة. وجرت كل التحقيقات الأخرى بحضور محاميه. وفي الفترة الممتدة من 23 حزيران حتى 9 آب/ أغسطس 1995، تعرف صاحب البلاغ ومحاميه على ملف القضية، وهو الأمر الذي يؤكده المحضر. ولم يشتك صاحب البلاغ من أداء محاميه، ولم يطلب المزيد من التحقيقات، ولم يشتك أيضا ً من أساليب التحقيق غير القانونية، على حد قوله.
4-5 وتدعي الدولة الطرف أن المحاكمة جرت بين 25 أيلول/سبتمبر و13 تشرين الأول/أكتوبر 1995، وأن الجلسات كانت علنية؛ ولا يرد في ملف القضية ما يثبت إبعاد أقارب المتهم وأصدقائه من قاعة المحكمة في أي وقت من الأوقات. وكان نفس المحامي يمثل صاحب البلاغ أثناء المحاكمة، وقد شارك بهمّة في الإجراءات، وطرح أسئلة عدة على الشهود، وأدلى ببيانات قانونية، ثم رفع دعوى نقض. ولم يشتك صاحب البلاغ قط من جودة الدفاع، كما لم يطلب تبديل المحامي.
4-6 وتردّ الدولة الطرف ادعاء صاحب البلاغ أن حقه في الدفاع انتهك منذ أن أبت المحكمة استجواب بعض الشهود، وتدفع بأنه لا صاحب البلاغ ولا محاميه قدم طلبا ً في هذا الشأن، سواء قبل المحكمة أو أثناءها. وتدفع أيضا ً بأنه لم يرد في ملف القضية أي طلب من صاحب البلاغ بأن يُسمح له بالتعرف على محضر جلسة المحكمة. وتدفع أيضا ً بأن القانون الذي كان معمولا ً به في ذلك الحين ينص على فرض عقوبة الإعدام على الجرائم المنصوص عليها في المادتين 77 و102 من القانون الجنائي؛ إذن، فقد كان الحكم قانونيا ً . وألغى قرار أصدرته المحكمة الدستورية في 2 شباط/فبراير 1999 تطبيق عقوبة الإعدام، لكنه لا يمثل أساسا ً لمراجعة الدعوى الجنائية المرفوعة على صاحب البلاغ.
4-7 وتردّ الدولة الطرف أيضا ً ادعاء صاحب البلاغ أن هيئة المحكمة التي حاكمته كانت غير قانونية. فعندما انعقدت المحكمة في عام 1995، كانت المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على جواز أن ينظر في القضية هيئةٌ مؤلفة من ثلاثة قضاة محترفين، لكن بناء على قرار من المحكمة المعنية و موافقة من المتهم. ولم يصبح ملزم ا ً إجراء المحاكمات في قضايا عقوبة الإعدام بواسطة هيئات من القضاة المحترفين إلا بعد 21 كانون الأول/ديسمبر 1996. وعلاوة على ذلك، يتبين من ملف القضية أن صاحب البلاغ لم يقدم عريضة يطلب فيها عدم تولي هيئة من القضاة المحترفين محاكمته.
4-8 وتدعي الدولة الطرف أن رئيس دائرة التحقيق في عمليات القتل العمد واللصوصية ردَّ، في 13 آذار/مارس 2001، طلب صاحب البلاغ افتتاح تحقيق جنائي بشأن ضباط شرطة قيل إنهم استعملوا معه في التحقيق أساليب غير قانونية. وفي 28 نيسان/أبريل 2001، قدم صاحب البلاغ شكوى بشأن الرفض الذي أقر في 17 حزيران/يونيه 2002 بقرار اتخذته محكمة لينين المحلية في بيرم. وفي 5 أيلول/سبتمبر 2002، أيدت الدائرة الجنائية في محكمة بيرم المحلية القرار الذي يقر طلب صاحب البلاغ.
4-9 وفي 22 تموز/يوليه 2002، قدم صاحب البلاغ شكوى إلى محكمة لينين المحلية في بيرم يطلب فيها إلى المحكمة أن تخول النيابة إعادة فتح الباب الدعوى استنادا ً إلى ما استجد من ملابسات. وأقرت المحكمة طلبه بقرار مؤرخ 29 تموز/يوليه 2002. وقدمت النيابة دعوى نقض لذلك القرار، لكن الدائرة الجنائية التابعة لمحكمة بيرم المحلية ردتها في 5 أيلول/سبتمبر 2002.
4-10 وفي 5 آب/أغسطس 2002، قدم صاحب البلاغ شكوى إلى محكمة لينين المحلية بشأن رفض النيابة رفع دعوى جنائية على ضباط الشرطة في قضيته، لأن المدعي لم يعدّ أفعالهم جرائم. وفي 12 أيلول/سبتمبر 2002، أقرت المحكمة طلب صاحب البلاغ تعيين أمه وأخيه ممثليْن له. وفي 15 تشرين الأول/أكتوبر 2002، أقِرَّ أخوه ممثلا ً له وسمح له بالتعرف على ملف القضية. وفي التاريخ نفسه، ردت المحكمة الشكوى بشأن عدم فعالية النيابة. وأيدت الدائرة الجنائية التابعة لمحكمة بيرم المحلية الرفض في 10 كانون الأول/ديسمبر 2002.
4-11 وفي تاريخ غير محدد، قدم صاحب البلاغ شكوى إلى محكمة لينين المحلية في بيرم بشأن رفض النيابة مراجعة طلبه إعادة فتح باب التحقيق الجنائي في قضيته بسبب ما استجد من ملابسات. وردت المحكمة شكواه في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2003، وأيدت الدائرة الجنائية التابعة للمحكمة الرفض في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2003. وعلَّلت كلتا المحكمتين استنتاجاتها من حيث الشكل.
4-12 وفي 2 تشرين الأول/أكتوبر 2003، قدم صاحب البلاغ إلى محكمة لينين المحلية في بيرم طعنا ً في عدم فعالية النيابة في معالجة الشكوى التي قدمها في 7 كانون الثاني/يناير 2003 والمتعلقة بالجرائم المحتمل أن يكون بعض موظفيها قد ارتكبوها فيما يتصل ب محاكمة صاحب البلاغ. وفي 16 تشرين الأول /أكتوبر 2003، قررت المحكمة عدم إعادة النظر في الطعن لأنه جاء في رسالة من النيابة أنها لم تتلق الطعن المذكور. ولم يطعن صاحب البلاغ في قرار المحكمة.
4-13 وفي 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2002، قدم صاحب البلاغ إلى المحكمة نفسها شكوى مؤداها أن النيابة لم تسمح له بدراسة ملفات القضية عند إعادة فتح باب النظر في الدعوى بسبب ما استجد من ملابسات. وفي 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2002، ردت المحكمة شكواه. وألغت الدائرة الجنائية التابعة للمحكمة ذلك القرار، وأنهت الإجراءات من حيث الشكل في 9 كانون الثاني/يناير 2003.
4-14 وتردّ الدولة الطرف ادعاءات صاحب البلاغ أن حقه في الدفاع انتهك لأنه لم يُسمح له منذ 2000-2002 بأن يلمّ ب مجمل ملف القضية، ولم يسمح لأقاربه بأن يشاركوا في الدفاع عنه. وتدفع الدولة الطرف بأن التشريعات القضائية المحلية في ذلك الوقت لم تكن تنص على حق الشخص المدان في أن يدرس ملف قضيته وهو يقضي عقوبته. وتدفع أيضا ً بأن المادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه لا يسمح إلا لأفراد نقابة المحامين وممثلي النقابات بأن يكونوا مدافعين. وعلاوة على ذلك، تتمتع المحكمة بسلطة تقديرية تسمح بموجبها للأقارب أو الممثلين القانونيين أو غيرهم من الأشخاص بأن يشاركوا في مرحلة المحاكمة من الإجراءات بصفتهم مدافعين. ولم يكن القانون يسمح للأقارب بأن يعيَّنوا مدافعين عن شخص مدان.
4-15 وتدعي الدولة الطرف أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في 1 تموز/يوليه 2002، ينص على أنه يحق للمدعي أن يعيد فتح باب الدعاوى إن استجدت ملابسات، وأن ينهي دعاوى أعيد افتتاحها، إن وَجد الأسباب غير كافية. ويجوز الطعن في قرار المدعي في المحكمة. وفي 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2002، قدم صاحب البلاغ إلى المحكمة العليا شكوى من قرار إنهاء الإجراءات المتعلقة بالملابسات المستجدة الذي اتخذه المدعي في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2002. وأعادت المحكمة العليا النظر في الشكوى معتبرةً إياها طعنا ً في المراجعة القضائية للحكم وما تلاه من قرارا ت المحكمة. وفي الوقت الذي قدمت فيه الدولة الطرف هذه الملاحظات، كانت الشكوى الواردة أعلاه معروضة على الهيئة الرئاسية للمحكمة العليا كي تنظر في أسسها الموضوعية.
تعليقات صاحب البلاغ وملاحظات إضافية
5-1 في 11 نيسان/أبريل 2005، اعترض صاحب البلاغ على ادعاء الدولة الطرف أنه أوقف في وقت كان يختبئ فيه تجنبا ً للمحاكمة. ويدفع بأنه كان يعيش مع أسرته في شقة مكونة من غرفة واحدة في مسكن للطلبة، وأنه كان مسجلا ً لدى السلطات المحلية بذلك العنوان، وأنه لم يحاول قط إخفاء مكان وجوده عن الشرطة. ويدفع بأنه كان يحضر دروسا ً وأنشطة رياضية في الجامعة في الفترة التي ارتكبت فيها الجرائم التي قيل إنه شارك فيها، وأن شهودا ً عدة يمكنهم تأكيد ذلك. وعليه، فإنه يعترض على قانونية توقيفه لأن الأسس التي بُرر بها لا وجود لها. ويشير إلى أن الدولة الطرف لم تنظر في ادعائه أنه، بعد توقيفه، لم يمثل أمام قاض، أو على الأقل أمام النيابة ، كما لم يسمح له بالاعتراض على قانونية توقيفه، الأمر الذي ينتهك حقوقه التي تنص عليها الفقرة 3 من المادة 9 من العهد.
5-2 ويلاحظ صاحب البلاغ أن الدولة الطرف لم تنظر في ادعائه التعرض للضرب على يد أفراد الشرطة الذين أوقفوه. ويدفع صاحب البلاغ بأن كل ما فعله ولم يفعله أثناء التحقيق السابق للمحاكمة يفسَّر بعدم معرفته بالإجراءات الجنائية، وبخوفه المستمر من تعرضه للعنف الجسدي من أفراد الشرطة. ويدفع بأن محتجزيه كانوا يضربونه باستمرار، إما لانتزاع معلومات أو اعترافات وإما لمعاقبته كلما قدم شهادة "غير صحيحة" أو رفض الحديث أو قدم شكوى.
5-3 ويدعي صاحب البلاغ أن المرسوم الرئاسي رقم 1226، الذي استُند إليه لاحتجازه في الأيام الثلاثين الأولى، رغم أنه لم يعلن قط أنه غير دستوري، فإن أحكامه لا تتوافق مع دستور الاتحاد الروسي. ويدفع بأن المادة 15 من دستور عام 1993، التي تنص على أن الدستور هو القانون الأسمى للبلاد، تنص أيضا ً على تطبيق أحكام الدستور مباشرة إن وُجد قانون تتعارض أحكامه مع أحكام الدستور. وجاء في أحكام الدستور الانتقالية أيضا ً أن النظام السابق المتعلق بالتوقيف والاحتجاز هو الذي ينبغي تطبيقه حتى اعتماد قانون إجراءات جنائية جديد. فالنظام السابق لم يكن يسمح بالاحتجاز إلا لمدة 10 أيام قبل إصدار لائحة الاتهام. ولا يمثل المرسوم الرئاسي قانون إجراءات جنائية، ومن ثم لم يكن ينبغي تطبيقه ما دام يتعارض مع الدستور. ويؤكد صاحب البلاغ مجددا ً أن احتجازه بمقتضى ذلك المرسوم ينتهك حقوقه المنصوص عليها في المادة 9 من العهد.
5-4 ويلفت صاحب البلاغ الانتباه إلى أن الدولة الطرف تبرر احتجازه، في ملاحظاتها، بخطورة الجرائم التي "ارتكبها"، الأمر الذي يؤكد أن السلطات قررت أنه مذنب قبل أن يتهم بارتكاب أي جرائم. ويدفع بأن ما سلف ينتهك مبدأ افتراض البراءة الذي تكفله الفقرة 2 من المادة 14 من العهد.
5-5 ويؤكد صاحب البلاغ مجددا ً أيضا ً أنه اتهم في الأصل بارتكاب جريمة قتل واحدة، لكنه استجوب بوصفه متهما في أربع جرائم قتل أخرى، بين كانون الأول/ديسمبر 1994 وحزيران/يونيه 1995، دون أن يخطر بالتهم الإضافية. ويدفع أيضا ً بأن عدم وجود محضر منذ توقيفه (وهو الأمر الذي كشفت عنه الدولة الطرف) يؤكد أنه لم يبلغ بحقوقه لدى توقيفه، الأمر الذي ينتهك حقوقه التي تنص عليها الفقرة 2 من المادة 9 من العهد. ويشير صاحب البلاغ أيضا ً إلى أن الدولة الطرف أكدت أنه لم يبلغ بحقوقه بمقتضى المادة 51 من الدستور - أي الحق في التزام الصمت- ويدفع بأن الدولة الطرف تزعم - خطأ - أ ن المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية ت تضمن الحق المذكور آنفا ً وأنه ، ومن ثمَّ، أبلغ بهذا الحق . ويدعي صاحب البلاغ أنه أرغم على استعمال هذا " ال حق" لكي يقدم إقراراً ، وأنه أرغم على الإدلاء باعترافات وظّفها التحقيق في غير صالحه.
5-6 ويلاحظ صاحب البلاغ أن الدولة الطرف أكدت عدم حضور محاميه بعض جلسات التحقيق، ويدفع بأن مشاركة محام، وفقا ً للقانون المحلي، إجباري ة في جميع إجراءات التحقيق. ويدفع صاحب البلاغ بأن المادة 49 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن المحامي قد لا يشارك إن طلب المتهم ذلك، وأنه لم يطلب قط عدم حضور محاميه، وإنما أجبر على التوقيع بأن يوافق على عدم حضوره بعد أن هدده أفراد الشرطة بإساءة معاملته. ويدفع أيضا ً بأن المحاضر التي لم يوقعها هو أو محاميه (وهو الأمر الذي أكدته الدولة الطرف) لم يكن ينبغي قبولها أدلةً بموجب الإجراءات الجنائية المحلية.
5-7 ويلاحظ صاحب البلاغ أن الدولة الطرف أكدت أنه مُنع من عقد اجتماع سري مع محاميه في مناسبة واحدة على الأقل (قبل الاستجواب الذي جرى في 7 كانون الأول/ديسمبر 1994)؛ وأنها لم تعلق على ادعاءاته التي قال فيها إنه مُنع من دفاع قانوني في الأيام الستة عشر الأولى من توقيفه؛ وأن المحقق طلب إلى مدير مركز الاحتجاز ألا يسمح لأحد بزيارته؛ وأن اجتماعه الأول مع محاميه لم يُسمح به إلا بعد مضي سبعة أيام على توكيل أقاربه السيد أورلوف للدفاع عنه. ويدفع بأن الوقائع المشار إليها أعلاه تنتهك حقه في الدفاع.
5-8 ويكرر صاحب البلاغ التأكيد بأنه لم يختر السيد أورلوف ممثلا ً له و ب أن رابطة المحامين المحلية اقترحت على أقاربه محاميا ً واحدا ً عندما أراد وا توكيل مدافع عنه. ويدفع بأنه مُنع من لقاء أقاربه أو مراسلتهم حتى عام 1997 ، وأنه لم يستطع أن يشتكي من الأداء غير الفعال للمحامي ويطلب من أقاربه أن يبحثوا له عن محام آخر. ويدفع صاحب البلاغ أيضا ً بأن المحامي لم يدافع عنه دفاعا ً جيدا ً ، وأنه لم يقدم عريضة واحدة طوال مرحلتي التحقيق والمحاكمة، باستثناء دعوى نقض، وأنه لم يطرح سوى عدد قليل من الأسئلة أثناء المحاكمة لا علاقة لها بأهم القضايا في نظر صاحب البلاغ. ويدفع صاحب البلاغ بأنه أرغم على قبول "خدمات ه " لأنه لم يُستشر في أي وقت من الأوقات فيما إذا كان يرغب في أن يمثله أو إذا كان راضيا ً عن أدائه. ويزعم أنه طلب ، شفوياً، محاميا ً آخر لكن النيابة تجاهلت طلبه ، وأن المحقق اقترح عليه أن يوك ل محاميا ً آخر، وهو أمر كان عاجزا ً عن فعله لأنه كان محتجزا ً ولم يكن على اتصال بأقاربه. ويدفع أيضا ً بأنه لم يكن يعرف أن من حقه الإصرار على توكيل مدافع آخر ، لأنه لم يبلَّغ بحقوقه حسب الأصول .
5-9 ويؤكد صاحب البلاغ أنه لم يقدم شكوى بشأن الضرب الذي ت عرض له والذي استمر حتى وقت المحاكمة ، ويدفع بأن الفرصة لم تتح له لفعل ذلك في ال سابق. وأشار عليه محاميه بأن يتحم ّ ل ، بدلا ً من أن يقدم شكوى نيابة عنه إبان ال إجراءات السابقة ل لمحاكمة. وعندما حاول تقديم شكوى كتابةً، سلّم موظفو مركز الاحتجاز الشكوى إلى ال محقق عوضا ً عن إحالتها إلى المدعي العام ؛ وبعدئذ ، " قضى " أفراد الشرطة على أي رغبة لدى صاحب البلاغ في أن يقدم المزيد من الشكاوى. ويدعي صاحب البلاغ أنه اشتكى إلى جميع المحاكم من التعذيب في مرح لة التحقيق وانتزاع اعترافه كرها ً . ولإقامة الدليل على ذلك، قدم مستندات ، منها شريط مسجل لاستجوابه يوم 7 كانون الأول/ديسمبر 1994 حيث كانت أمارات العنف تظهر على وجهه، ومحاضر الاستجوابات التي جرت في 13 كانون الثاني/يناير، و 16 شباط/فبراير، و 19 و 21 حزيران/يونيه 1995 ، حيث تكرر رفضه الإشارة إلى أنه أدلى ببيانات طوعا ً . وتجاهلت المحاكم ادعاءاته وأدلته. ويدعي صاحب البلاغ أن شخصا ً اتهم معه في الأصل بنفس الجرائم، وهو السيد كرابيفين، توفي من جراء التعذيب أثناء التحقيق السابق للمحاكمة، وأنه كان يخشى أن ينتهي إلى نفس المصير.
5-10 وردا ً على بيان الد ولة الطرف بشأن طلباته الحصول على محاضر جلسات المحكمة الابتدائية، يدفع صاحب البلاغ بأنه قدم تلك الطلبات مرتين: في 16 تشرين الأول/ أكتوبر 1995 وعندما قدم دعوى النقض. ويدفع أيضا ً بأنه غير مسؤول عن كون الطلبات المذكورة أعلاه لم تُتج اهل فحسب، بل ل أنها أيضاً ل م تدرج في الملفات أصلاً .
5-11 ويؤكد صاحب البلاغ مجدداً ادعاءه أن المتهمين، في الوقت الذي كان يحاكم فيه، كانت تحاكمهم هيئات من القضاة المحترفين في بعض مناطق الاتحاد الروسي ، وهيئات يشارك فيها محلفون في مناطق أ خرى . ويدفع بأنه تعرض لتمييز على أساس الموقع الجغرافي، الأمر الذي ينتهك المادة 26 من العهد، لأنه لم يكن في الإمكان أن تحاكمه هيئة محلفين في منطقة بيرم. ويشير إلى قرار المحكمة الدستورية للاتحاد الروسي رقم3-Pالصادر في 2 شباط/ فبراير 1999 الذي اعترف، في قضية مشابهة استحال فيها محاكمة المتهمين في إطار هيئة محلفين في بعض المناطق، بوجود "عدم تكافؤ مؤقت في الفرص القانونية للأشخاص المعرضين لمحاكمة جنائية على جرائم خطيرة تمس حياة الإنسان يفرض القانون الات حادي بشأنها عقوبة الإعدام" . ويدفع صاحب البلاغ أيضا ً بأن ذلك ال قرار أوجد وضعا ً يمكن معه الحكم بالإعدام على أشخاص حوكموا قبل دخوله حيز التنفيذ ، وعدم الحكم بالإعدام على آخرين أدينوا بعد دخوله حيز التنفيذ. ويدفع صاحب البلاغ بأن قرار المحكمة الدستورية كان ينبغي أن يفضي إلى مراجعة قضيته تلقائيا ً وتخفيف عقوبته. ويرى أن حقوقه المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 15 ، والمادة 26 من العهد قد انتهكت.
5-12 و يدفع صاحب البلاغ بأنه في 23 آذار/مارس 2005 قبلت المحكمة العليا الطعن الذي قدمه ضد قرار المدعي العام الصادر في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2002 والذي يقضي بإنهاء الدعوى المرفوعة في ضوء الظروف المستجدة. ومع ذلك، يؤكد صاحب البلاغ أنه لم يحصل على نسخة من قرار المحكمة ذاك وأن المدعي العام لم يمتثل للقرار حتى التاريخ الذي قدم فيه صاحب البلاغ شكواه إلى اللجنة.
5-13 وفي 23 أيار/مايو 2005، قدم صاحب البلاغ تعليقات إضافية مشيراً إلى أن محضر توقيفه يرد ضمن قائمة ملفات القضية، وبناء على ذلك كان من المفترض أن تكون الدولة الطرف قادرة على التحقق من مسألة عدم تبليغه بحقوقه ساعة توقيفه. ويؤكد صاحب البلاغ أن موظفي الدولة الطرف إما أنهم أتلفوا هذا المستند أو يرفضون إتاحته للجنة لأنه سيؤكد ادعاءه .
الملاحظات الإضافية للدولة الطرف
6-1 تؤكد الدولة الطرف ، في 26 كانون الأول/ديسمبر 2005، أنه في 23 آذار/ مارس 2005 نقضت المحكمة العليا بكامل هيئتها قرار المدعي العام الصادر في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 الذي يقضي بإغلاق الدعوى المفتوحة على أساس الظروف المستجدة في قضية صاحب البلاغ. وتدفع الدولة الطرف بأن مكتب المدعي العام أعاد فتح الدعوى وأنها لا تزال معلقة بالنظر إلى أن صاحب البلاغ كان محتجزاً في موسكو بانتظار مثوله في جلسة الاستماع أمام المحكمة العليا.
6-2 وتؤكد الدولة الطرف أن الأمر الأصلي الذي أصدره المحقق كان للتفتيش عن شخص يدعى نيكولاي نيكولايفيتش خوروشنكو وليس أندري ه أناتوليفيتش خوروشنكو (صاحب البلاغ). وتدفع بأنه لا يوجد في ملف القضية أمر تفتيش يتعلق ب صاحب البلاغ. وتكرر الدولة الطرف تأكيدها أن صاحب البلاغ أُوقف في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر 1994 وأن محضر توقيفه غير موجود في ملف القضية. ومع ذلك تزعم الدولة الطرف أن "بقايا" م ن المحضر كان ت موجود ة في ملف القضية مما قد يعني أن المحضر " قد أُعدّ " ، ويحتمل العثور على نسخة منه " في ملفات المدعي العام.
6-3 وتدعي الدولة الطرف أنه ساعة توقيف صاحب البلاغ كان الموظف المؤهل بموجب القانون للتصريح بحالات الاحتجاز هو المدعي العام الذي يتمتع بسلطة تقديرية تتيح له أن يقرر إيداع المتهم رهن الحبس الاحتياطي سواء خضع للاستجواب أم لم يخضع. وتؤكد الدولة الطرف أن المدعي العام رأى أن من غير الضروري في هذه القضية استجواب صاحب البلاغ قبل التصريح بإيداعه رهن الحبس الاحتياطي وأن هذا القرار يتفق مع قانون الإجراءات الجنائية. وتنكر الدولة الطرف أن صاحب البلاغ خضع للاستجواب كمتهم في أربع جرائم قتل قبل أن يبلغ رسمياً بالتهم الإضافية الصادرة بحقه.
6-4 وتكرر الدولة الطرف تأكيد أن ملف القضية لا يتضمن طلبات خطية قدمها صاحب البلاغ للاطلاع على محاضر جلسات استماع المحكمة. وتعيد تأكيد أن صاحب البلاغ لم يقدم شكوى تتعلق بإساءة معاملته على أيدي ضباط الشرطة للمرة الأولى إلا في المحكمة الابتدائية. وفي الوقت نفسه قدم طلبات إلى مكتب المدعي العام لفتح تحقيق في إساءة المعاملة. وتؤكد الدولة الطرف من جديد أن مكتب المدعي العام رفض مرتين فتح تحقيق وأن المحاكم عمدت فيما بعد إلى إلغاء القرار المتعلق بأولى هاتين المدتين . وفيما يتعلق بادعاءات صاحب البلاغ أنه حرم من تلقي زيارات من أقاربه أو من المراسلة معهم، تدفع الدول الطرف بأن صاحب البلاغ لم يقدم إلى مكتب المدعي العام أي طلبات خطية في هذا الخصوص ولم يرفع شكاوى خطية تتعلق بظروف احتجازه إلى رئيسي محكمة حي لينين في بيرم ومحكمة بيرم المحلية/محكمة مدينة بيرم.
الملاحظات الإضافية المقدمة من الأطراف
7-1 أحال صاحب البلاغ ، في 5 أيلول/سبتمبر 2005، خطاباً من زوجة متهم آخر في القضية نفسها يؤكد أنها أُخرجت مع زوجة متهم ثالث من قاعة المحكمة في اليوم الأول للمحاكمة بعد قراءة التهم على الفور ولم يسمح لهما بالعودة إلى القاعة إلا بعد النطق بالحكم.
7-2 وقدم صاحب البلاغ في 25 شباط/فبراير 2006، تعليقات على ملاحظات الدولة الطرف يؤكد فيها من جديد أن توقيفه غير قانوني بموجب القانون المحلي، ويشكل بالتالي انتهاكاً لحقه بموجب المادة 9 من العهد. ويكرر ما أكده من أن فقدان محضر توقيفه يثبت أنه لم يبلغ بحقوقه وأن الدولة الطرف حاولت إخفاء هذه الحقيقة عن اللجنة. ويع ي د تأكيد أنه في الفترة ما بين 16 كانون الأول/ديسمبر 1994 وهو تاريخ إبلاغه بتهمة القتل الأولية و19 حزيران/يونيه 1995 (وهو تاريخ إبلاغه بالتهم الإضافية) خضع للاستجواب كمتهم بجرائم القتل الأربع وباللصوصية والسلب .
7-3 ويؤكد صاحب البلاغ أنه رفع شكوى إلى اللجنة بشأن تعرضه للتعذيب أثناء التحقيق رهن المحاكمة وبشأن امتناع المحكمة الابتدائية ومكتب المدعي العام عن التحقيق في ادعاءاته في الفترة 1994-1995. ويعيد صاحب البلاغ ما أكده من أن شكواه إلى المحكمة بشأن رفض السماح له بتلقي زيارات من أقاربه لا يقصد بها هذه الزيارات في حد ذاتها بل ما ترتب على عدم اتصاله بأقاربه وهو حرمانه من الحصول على مساعدة قانونية ملائمة لأنه لم يتمكن من الإفصاح عما يريده وإيجاد حل للمشكلة بالاستعانة بمحام يمثله. ويدفع صاحب البلاغ بأنه استلم نسخة من قرار المحكمة العليا الصادر في 23 آذار/مارس 2005، ويشدد على أن المحكمة أقرت بأن المحاكم الدنيا لم تقيّم أدلة اتهام معينة موجهة ضد صاحب البلاغ ولم تستجوب عدداً من الشهود مما كان سيثبت عدم وجوده في مكان الجريمة.
7-4 وتؤكد الدولة الطرف من جديد في 24 أيار/مايو 2006 الوقائع المتصلة بإدانة صاحب البلاغ والحكم عليه، وتدعي أن مكتب المدعي العام نظر ثلاث مرات في ادعاءات صاحب البلاغ التي تتعلق بالأساليب غير المشروعة التي لجأ إليها ضباط التحقيق وتزويرهم للأدلة ورفض فتح تحقيق جنائي في هذه الادعاءات في 28 حزيران/يونيه 2000 وفي 7 أيار/مايو 2004 وفي 11 أيار/مايو 2004 على التوالي. وطعن صاحب البلاغ بالقرارات المشار إليها أعلاه وقد أكدت المحاكم هذه القرارات.
7-5 ويؤكد صاحب البلاغ من جديد في 27 تموز/يوليه 2006 أنه بالنظر إلى أن حكم الإعدام الذي صدر بحقه لم يخضع تلقائياً للمراجعة في أعقاب قرار المحكمة الدستورية الصادر في 2 شباط/فبراير 1999، الذي جاء فيه أن الحكم بالإعدام يخالف الدستور، فإن هذا الحكم يشكل انتهاكاً لحقوقه بموجب الفقرة 1 من المادة 15و المادة 26 من العهد. ويشير صاحب البلاغ إلى قضية مشابهة لقضيته حيث قامت محكمة مدينة زلاتوستوف بإعادة النظر في حكم صادر في عام 1993 عن محكمة كراسنودار، وفي 29 كانون الثاني/يناير 2001 أمرت المحكمة بتخفيف الحكم بالسجن لمدة 25 عاماً إلى حكم بالسجن لمدة 15 عاماً على أساس قرار المحكمة الدستورية.
7-6 وفي 29 أيلول/سبتمبر 2006، تعيد الدولة الطرف تقديم ملاحظاتها التي كانت قد أرسلتها إلى اللجنة في 26 كانون الأول/ديسمبر 2005.
7-7 ويدفع صاحب البلاغ في 1 تشرين الثاني/يناير 2006 بأنه حصل في النهاية على نسخ من بعض الوثائق التي طالب بها مراراً وتكراراً من قبل ، ومنها ما يلي: "بقايا" من محضري التوقيف المؤرخين 21 و23 تشرين الثاني/نوفمبر 1994 ولا يتبين منها ما إذا كان صاحب البلاغ قد أُبلغ بحقوقه أم لا ؛ والصفحة الأولى من محضر الاستجواب المؤرخ 24 تشرين الثاني/يناير 1994 التي تبين أن صاحب البلاغ أبلغ بحقه في " تقديم توضيحات، ورفع التماسات ، وطلب الاعتراض وتقديم شكاوى ضد أفعال التحقيق والملاحقة القضائية، والاستعانة بمحام منذ لحظة توقيفه "؛ ونسخة من مذكرة مؤرخة 1 كانون الأول/ ديسمبر 1994 تحمل توقيع كبير المحققين السيد سيدوف تطلب إلى رئيس مركز بيرم للاحتجاز ألا يسمح لصاحب البلاغ بتلقي زيارات باستثناء المحققين ؛ ونسخ من الصفحتين الأولى والأخيرة لمحضر ي الاستجواب المؤرخ ين 7 كانون الأول/ديسمبر 1994 و12 كانون الثاني/يناير 1995 مع ملاحظات مكتوبة بخط اليد موقعة من صاحب البلاغ يرد فيها أنه منع من مقابلة محاميه على انفراد ؛ ونسخة من محضر عرض التهم مؤرخة 16 كانون الأول/ديسمبر 1994 تؤكد أن صاحب البلاغ احتُ جز بدون تهم لمدة 25 يوماً؛ ونسختان من محضر ي استجواب مؤرخين 13 كانون الثاني/يناير و16 شباط/فبراير 1995، جاء فيهما أن صاحب البلاغ رفض الرد على السؤال المتعلق بمعرفة ما إذا كان قد أدلى بإفاداته بإرادته ؛ ومحاضر تتعلق بإجراءات التحقيق الثمانية التي نفذت في غياب محامي صاحب البلاغ. ويشير صاحب البلاغ إلى أن "بقايا" المحضر ين تتضمن صراحة في قائمة أسباب توقيفه أنه " ارتكب جرائم خطيرة " وهارب من العدالة ، وهو ما يشكل ، قبل صدور حكم بالإدانة، انتهاكاً ل مبدأ افتراض البراءة. ويقدم صاحب البلاغ أيضاً نسخة من طلب الطعن بالنقض تثبت أنه أثار جميع القضايا المشار إليها أعلاه في المحاكم المحلية.
7-8 ويدعي صاحب البلاغ في 9 أيار/مايو 2007 أن أمر إعادة النظر في قضيته (في ظل الظروف المستجدة) ، وهو أمر طلبت المحكمة العليا إلى المدعي العام تنفيذه في 23 آذار/ مارس 2005 ، قد أُرجئ في بادئ الأمر لمدة تسعة أشهر ، ومن ثم َّ انتهى إلى قرار آخر صادر عن المدعي العام يقضي بوقف الدعوى في 29 كانون الأول/ديسمبر 2005. ويدعي صاحب البلاغ أنه لم يحصل على نسخة من القرار ولذلك لم يتمكن من الطعن فيه قبل مرور أربعة أشهر على صدوره. وقدم صاحب البلاغ طعناً في قرار المحكمة العليا بكامل هيئتها في 17 أيار/مايو 2006. وأعادت المحكمة الطعن بعد ستة أشهر وطلبت نسخة من قرار المدعي العام الذي أرسله صاحب البلاغ مستجيباً لطلبها. وحتى 9 أيار/مايو 2007 لم يتلق رداً على طعنه.
7-9 ويؤكد صاحب البلاغ من جديد في 22 كانون الثاني/يناير 2008 بعض الوقائع الواردة في شكواه ويقدم رسالة موقعة من أحد رفاقه في الدراسة يؤكد فيها أن صاحب البلاغ كان برفقته ساعة وقوع واحدة من جرائم القتل التي أدين بارتكابها.
7-10 وتدفع الدولة الطرف في 19 آذار/مارس 2008 بأن محاكم بيرم قامت مرات عديدة بمراجعة شكاوى صاحب البلاغ فيما يتعلق بعدم تمكنه من الاطلاع على ملفات القضية في ا لفترة الممتدة من 2001 إلى 2004؛ وبأن ملفات القضية المتعلقة بتلك الشكاوى قد أُتلفت بعد انتهاء المدة المحددة للاحتفاظ بها ولهذا السبب كان من المتعذر تأكيد أن صاحب البلاغ لم يُبلغ في الوقت المناسب بمواعيد جلسات المحكمة وبيان أسباب عدم تبليغه وتوضيح أسباب المراجعة المطوّلة للشكاوى. وتدعي الدولة الطرف أيضاً أن طعن صاحب البلاغ في قرار المدعي العام الصادر في 29 كانون الأول/ديسمبر 2005 الذي يقضي بإنهاء الدعوى قد ورد إلى المحكمة العليا في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2006. وفي 15 أيار/مايو 2007، وافقت المحكمة على طلب صاحب البلاغ المشاركة في جلساتها. وفي 12 أيلول/ سبتمبر 2007، رفضت المحكمة العليا طعن صاحب البلاغ، وفي 5 تشرين الأول/ أكتوبر 2007 أُرسلت نسخة من قرار المحكمة إلى صاحب البلاغ.
7-11 ويدفع صاحب البلاغ في 2 أيار/مايو 2008 بأنه وفقاً لما جاء في ملاحظات الدولة الطرف، فإن طعنه ورد في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2006 وأن جلسة المحكمة عقدت في 12 أيلول/سبتمبر 2007، في حين تنص المواد 406 و407 و416 من قانون الإجراءات الجنائية على أن تخضع هذه الطعون للمراجعة في مهلة أقصاها شهر ا ن.
7-12 ويكرر صاحب البلاغ ، في 17حزيران/يونيه 2008 تأكيد الوقائع المتعلقة بمساعيه من أجل مراجعة قضيته في ظل الظروف المستجدة. ويؤكد أن طول أمد ا لدعوى (ما يزيد عن سبع سنوات) والإجراءات المثيرة للجدل لمكتب المدعي العام والمحاكم أدت إلى انتهاكات منهجية لحقوقه بموجب الفقرة 3(ج) من المادة 14 والفقرة 3 من المادة 2 من العهد مقروءتين بالاقتران بالفقرة 3(ج) من المادة 14 من العهد. ويدفع صاحب البلاغ أيضاً بأن الفترات الطويلة التي قضاها بانتظار بدء الإجراءات أو صدور القرارات قد تسببت في معاناته النفسية لكونه ظل معلقاً لسنوات بين الأمل واليأس وهو ما ينتهك حقوقه بموجب المادة 7 والفقرة 1 من المادة 10 من العهد.
7-13 ويؤكد صاحب البلاغ أن المحاكم تدرك جيداً أن رسائل المدانين تخضع لرقابة إلزامية تؤخر تسليم جميع الرسائل إلى أصحابها قبل مرور عشرة أيام على الأقل من إرسالها. ومع ذلك لم يُبلغ قط بتواريخ جلسات المحكمة في وقت مبكر يتيح له إبلاغ أقاربه أو المدافعين عن حقوق الإنسان بهذه التواريخ. ويدفع صاحب البلاغ بأن مسألة عدم تبليغه كانت متعمدة للحيلولة دون حضور المهتمين بالأمر من أفراد ومنظمات جلسات المحكمة وهو ما يشكل انتهاكاً لحقوقه بموجب الفقرة 1 من المادة 14 من العهد.
7-14 ويدفع صاحب البلاغ أيضاً بأنه وفقاً للمادتين 917 و918 من قانون الإجراءات الجنائية، لا يمكن إعادة فتح القضية على أساس الظروف المستجدة إلا إذا قدم المدعي العام إلى المحكمة استنتاجات تثبت وجود هذه الظروف المستجدة. ويؤكد صاحب البلاغ أن ما سبق ينتهك مبدأ المساواة في الإجراءات من حيث أنه حتى وإن توفرت للشخص المدان أدلة جديدة، فلا يحق له تقديمها إلى المحكمة، بل وعليه أن يطلب إلى المدعي العام وهو طرف في المحاكمة أن يقوم بذلك. ويدفع صاحب البلاغ بأن الأدلة الجديدة التي ظهرت في قضيته كان من المفترض أن تبرئه ، لكن المدعي العام رفض مراراً أن يقّر بذلك لأنه لا يريد الاعتراف بأن أعوانه من الموظفين قد ارتكبوا أخطاء أو حتى جنايات في الفترة الممتدة من عام 1993 إلى عام 1995. ويؤكد صاحب البلاغ أن ما سبق يشكل انتهاكاً لحقوقه بموجب الفقرة 1 من المادة 14 من العهد.
7-15 ويدفع صاحب البلاغ بأنه ، أثناء الدعوى المتعلقة بإعادة فتح قضيته وفقاً للمادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية، لم يتغير وضعه كمتهم ، وبالتالي كان من المفترض أن يحق له
الحصول على مساعدة قانونية مجانية. ويؤكد صاحب البلاغ أن الدولة الطرف لم توفر له مساعدة قانونية مجانية بل وحالت أيضاً دون تمكنه من العمل، بوصفه سجيناً محكوماً عليه بالسجن مدى الحياة، ومن الحصول على أي معاش تقاعدي أو مساعدة اجتماعية ، وبناء على ذلك تعذر عليه أن يوكِّل محام. ويؤكد أن ما سبق يشكل انتهاكاً لحقوقه بموجب الفقرتين 3(ب) و3(د) من المادة 14 من العهد.
7- 16 ويدفع صاحب البلاغ بأن ه في جلستي المحكمة المعقودتين في 23 آذار/مارس 2005 و12 أيلول/سبتمبر 2007 وفي التماساته المقدمة إلى المدعي العام ، طلب استدعاء عدد من الشهود لتأكيد الظروف المستجدة التي استند إليها في طلب إعادة فتح باب النظر في قضيته. ف قد تجاهلت المحكمة والمدعي العام التماساته ، ويدعي صاحب البلاغ أن ذلك يشكل انتهاكاً للمادتين 3(ب) و3( ﻫ ) من المادة 14 من العهد. ويدفع بأنه على الرغم من الطلب الذي قدمه للمشاركة في الجلسات ، فإن المدعي العام استجوب عدداً من هؤلاء الشهود ب دون مشاركته وهو ما يشكل انتهاكاً لمبدأ المساواة بين الأطراف المتنازعة على النحو المنصوص عليه في الفقرات 1 و3(ب) و3( ﻫ ) من المادة 14 من العهد.
7-17 ويدفع صاحب البلاغ بأنه أثناء جلسة المحكمة العليا المعقودة في 12 أيلول/ سبتمبر 2007، كان القضاة يقاطعونه بصورة متكررة ولم يسمحوا له بتوضيح حججه. ويؤكد أيضاً أنه في أعقاب الجلسة ، اجتمع القضاة مدة سبع دقائق للتداول قبل إصدار قرارهم. ويؤكد أنه قدم ، بمفرده، ملفاً من مئات الصفحات من المواد وأن المدة التي استغرقتها مداولات القضاة تدل على أنهم لم يدرسوا المواد التي قدمها بل قرروا مسبقاً نتيجة القضية. ويدعي صاحب البلاغ أن الإجراءات لم تكن عادلة ولا تشكل سبيل انتصاف قانوني اً فعالاً ولذلك فقد انتهكت حقوقه بموجب الفقرة 1 من المادة 14 والفقرة 3 من المادة 2 من العهد مقروءة بالاقتران ب المادة 14 من العهد.
المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة
النظر في المقبولية
8-1 قبل النظر في أي ادعاءات ترد في بلاغ ما، يتعين على اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، وفقاً للمادة 93 من نظامها الداخلي، أن تبت فيما إذا كان البلاغ مقبولاً أم لا بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد.
8-2 وتلاحظ اللجنة أنه وفقاً لما تقتضيه الفقرة 2(أ) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري، فإن المسألة نفسها ليست قيد البحث في إطار إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية ( ) الدولية. وفي غياب أي اعتراض من الدولة الطرف، تعتبر اللجنة أن شروط الفقرة 2(ب) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري قد استوفيت.
8-3 وتلاحظ اللجنة ادعاءات صاحب البلاغ أن مبدأ افتراض براءته قد انتهك حيث إن المقالات والبرامج الإذاعية الصادرة في الإعلام، خلال المحاكمة المعقودة في المحكمة الابتدائية، أظهرته بمظهر ال مذنب في جرائم أدين فيها في مرحلة لاحقة، وأن سلطات الدولة الطرف أشارت إليه في مرحلة مبكرة من المحاكمة كشخص ارتكب جرائم بالفعل. بيد أن اللجنة تلاحظ أن هذه الادعاءات لم تثر في أي مرحلة من مراحل الإجراءات المحلية. وتبعاً لذلك فإن هذا الجزء من البلاغ المتعلق بالانتهاكات المزعومة للفقرة 2 من المادة 14 من العهد غير مقبول لعدم استنفاد جميع سبل الانتصاف المحلية وفقاً للفقرة 2(ب) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري.
8-4 وتلاحظ اللجنة ادعاء صاحب البلاغ أنه لم يكن له خيار في أن يمثله المحامي السيد أورلوف، وأن نقابة المحامين المحلية فرضت ذاك المحامي عليه وعلى أقاربه، وأن المحامي لم يقدم إلى صاحب البلاغ المساعدة القانونية المناسبة. بيد أن اللجنة تلاحظ أن هذا الادعاء لم يظهر كما يبدو في أي مرحلة من مراحل الإجراءات المحلية. وبناء على ذلك، تعتبر اللجنة أن الادعاء المشار إليه غير مقبول لأنه لم يستنفد جميع سبل الانتصاف المحلية وفقاً للفقرة 2(ب) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري.
8- 5 ولاحظت اللجنة ادعاء صاحب البلاغ بموجب المادة 15 من العهد (انظر الفقرة 2-7 أعلاه). ونظراً إلى عدم وجود معلومات أرشيفية هامة أخرى في هذا الصدد ، فإن اللجنة تعتبر أن هذا الجزء من البلاغ غير مشفوع بأدلة كافية لأغراض المقبولية، وبالتالي فهو غير مقبول بموجب أحكام المادة 2 من البروتوكول الاختياري.
8-6 وتلاحظ اللجنة ادعاء صاحب البلاغ أنه تعرّض للتمييز على أساس أنه حرم من المحاكمة من قبل هيئة محلفين في منطقة بيرم أسوة بالإجراء المتبع في مناطق معينة من الاتحاد الروسي حيث يحاكم المتهمون من قبل هيئات المحلفين. وفي ضوء المواد المعروضة على اللجنة، ترى اللجنة أن صاحب البلاغ لم يقدم الأسباب الكافية لإثبات ما يحتج به من أن الوقائع المشار إليها أعلاه أفضت إلى انتهاك لحقه بموجب المادة 26 من العهد. ولذلك، ترى اللجنة أن هذا الجزء من البلاغ لا يستند إلى أدلة، لأغراض المقبولية، وبالتالي فإنه غير مقبول بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري.
8-7 وترى اللجنة أن صاحب البلاغ أي ّ د ادعاءاته لأغراض ا لمقبولية التي تستند إلى الفقر تين 1 و3 من المادة 2 المقروءتين بالاقتران بالمواد 14 و6 و7، والفقرات 1 و2 و3 و4 من المادة 9، والفقرة 1 من المادة 10، والفقرات 1 و3 (أ) و(ب) و(ج) و(د) و( ﻫ ) و(ز) من المادة 14 من العهد ، وتنتقل من ثم َّ إلى النظر في الأسس الموضوعية .
النظر في الأسس الموضوعية
9-1 نظرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في هذا البلاغ في ضوء جميع المعلومات ال تي أ تاح ها لها الطرف ان ، وفقاً ل لفقرة 1 من المادة 5 من البروتوكول الاختياري.
9-2 وتلاحظ اللجنة ادعاءات صاحب البلاغ أنه لم يُبلغ عند توقيفه بأسباب التوقيف ولا بأي تهم موجهة ضده كما لم يبلغ آنذاك بما يتمتع به من حقوق كحقه في ألا يشهد ضد نفسه أو في أن يحصل على مساعدة قانونية مجاناً ، ولم تتح له إمكانية المثول أمام مسؤول قضائي لأغراض تحديد مشروعية توقيفه ، وعدم وجود أسباب تبرر توقيفه بموجب المادة 122 من قانون الإجراءات الجنائية ، وانعدام أي ظروف استثنائية في حالته تبرر احتجازه بدون تهم وفقاً للمادة 90 من هذا القانون . وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تعترض على ادعاءات صاحب البلاغ أنه لم يبلغ بما يتمتع به من حقوق ساعة توقيفه ، ولم يبلغ بأي تهم موجهة ضده إلا بعد مرور 25 يوماً ، وأن أمر احتجازه أقرّ من قبل مدع عام وهو ليس مسؤولاً قضائياً ، و أن صاحب البلاغ حرم من فرصة الطعن في مشروعية توقيفه أمام المدعي العام. وبناء على ذلك فإن اللجنة تخلص إلى أن حقوق صاحب البلاغ انتهكت بموجب الفقرات 2 و3 و4 من المادة 9 من العهد.
9-3 وفيما يتعلق بمسألة ما إذا كانت عملية إيداع صاحب البلاغ رهن الحبس الاحتياطي تتفق مع الشروط المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 9 من العهد، تلاحظ اللجنة أن الحرمان من الحرية لا يجوز إلا عندما ي ُ طبق للأسباب ووفقاً للإجراءات المنصوص عليها في القانون المحلي وعن دما لا يكون تعسفياً. وبعبارة أخرى، فإن القضية الأولى المعروضة على اللجنة هي معرفة ما إذا كان الحرمان من الحرية يتفق مع القوانين ذات الصلة للدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن الدولة الطرف بررت م شروعية توقيفه واحتجازه بدون تهم، معلنة أن ذلك يتفق مع المرسوم الرئاسي رقم 1226 " فيما يخص التدابير العاجلة لحماية السكان من اللصوصية وغيرها من الجرائم المنظمة". بيد أن اللجنة تلاحظ أن هذا المرسوم يجيز احتجاز شخص لمدة أقصاها 30 يوماً عندما توجد أدلة كافية تثبت تورطه في عصابة أو غيرها من الجماعات الإجرامية المنظمة المشتبه بارتكابها جرائم خطيرة. وبالنظر إلى أن مذكرة التفتيش الأصلية، حسبما جاء في رسالة الدولة الطرف، قد صدرت بحق شخص آخر وأن المرسوم الرئاسي لا يلغي في حد ذاته القواعد العامة للإجراءات الجنائية فيما يتعلق بأسباب التوقيف، وإلى أن مسألة التحقق من وجود أدلة كافية تثبت أن صاحب البلاغ ينتمي إلى هذه الفئة من المشتبه بهم لم تخضع على الإطلاق للدراسة من قبل أي سلطة قضائية، وفي غياب مبررات إضافية من الدولة الطرف، فإن اللجنة تخلص إلى أن حرمان صاحب البلاغ من حريته لا يتفق مع القوانين ذات الصلة للدولة الطرف. وبناء على ذلك، ترى اللجنة أن الفقرة 1 من المادة 9 من العهد قد انتهكت.
9-4 ويدعي صاحب البلاغ أنه تعرض للضرب والتعذيب من قبل الشرطة بعد توقيفه على الفور خلال الأيام الخمسة والعشرين التي احتجز فيها بدون توجيه تهم وطوال فترة التحقيق رهن المحاكمة ، ولذلك فإنه أجبر على الإفادة باعترافات تؤكد رواية الأحداث التي يسير التحقيق في اتجاهها. ويقدم صاحب البلاغ معلومات تتعلق بإساءة معاملته ويدعي أن الشكاوى التي رفعها في هذا الشأن كان مصيرها التجاهل من النيابة العام ة والمحاكم.
9-5 وتذ ّ كر اللجنة بأن على الدولة الطرف أن تحقق فوراً وبنزاهة في أي شكوى تتعلق بإساءة المعاملة بما يتنافى مع المادة 7 بمجرد تقديمها ( ) . و على ال رغم من أن حكم محكمة مدينة بيرم الصادر في 13 تشرين الأو ل/أكتوبر 1995 يذكر مزاعم السيد خ وروشنكو بالتعرض للتعذيب، فإنها رفضت هذه المزاعم بإعلان شامل يبين أن الأدلة الواردة في القضية تؤكد أن المتهم مذنب. وتلاحظ اللجنة أن مكتب المدعي العام، وفقاً لما جاء في ملاحظات الدولة الطرف، أصدر قرارات تتضمن رفض إعادة فتح باب ال تحقيق في مزاعم صاحب البلاغ بالتعرض للتعذيب ثلاث مرات وأن هذه القرارات أكدتها المحاكم في نهاية المطاف. وتلاحظ اللجنة في الوقت نفسه أنه لم يرد لا في الحكم أو في القرارات الصادرة عن مكتب المدعي العام ولا في الملاحظات العديدة للدولة الطرف في إطار هذه الإجراءات أي تفاصيل عن الخطوات العملية التي اتخذتها السلطات للتحقيق في مزاعم صاحب البلاغ. وترى اللجنة أن الدولة الطرف، في ظل ظروف هذه القضية، لم تقدم براهين على أن سلطاتها عالجت على الفور وبالقدر الكافي مزاعم التعرض للتعذيب التي أوردها صاحب البلاغ في سياق الإجراءات الجنائية المحلية وهذا البلاغ على حد سواء. وعليه ، ينبغي إيلاء الاعتبار الواجب لمزاعم صاحب البلاغ. و تخلص اللجنة بالتالي إلى أن الوقائع المعروضة عليها تنم عن انتهاك لحقوق السيد خ وروشنكو بموجب المادة 7 والفقرة 3 (ز) من المادة 14 من العهد ( ) . وفي ضوء هذا الاستنتاج، لن يكون من الضروري البت بشكل منفصل في ادعاء صاحب البلاغ بموجب الفقرة 1 من المادة 10 من العهد.
9-6 وتلاحظ اللجنة ادعاء صاحب البلاغ أن بعض التهم الموجهة ضده لم يُبلّغ بها إلا بعد مرور 25 يوماً على توقيفه، وأن التهم المتبقية لم يُبلغ بها إلا في نهاية فترة التحقيق رهن المحاكمة. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف أكدت الوقائع المشار إليها أعلاه. وفي هذا الخصوص، تجد اللجنة أن هناك انتهاكاً للفقرة 3(أ) من المادة 14 من العهد.
9-7 وتلاحظ اللجنة ادعاءات صاحب البلاغ أنه لم يمنح ما يكفي من الوقت والتسهيلات لإعداد دفاعه حيث لم تتح له الفرصة للاجتماع على انفراد وبحرية مع محاميه أثناء إجراءات التحقيق رهن ا لمحاكمة ، ولم يتلق نسخة من محاضر المحاكمة مباشرة في أعقاب صدور حكم المحكمة الابتدائية ، وأنه لم يحصل على بعض الوثائق التي يرى أنها مهمة لدفاعه على الرغم من الطلبات العديدة التي قدمها، بل إن كمية الأوراق التي حصل عليها لإعداد طعنه أمام محكمة الدرجة الثانية كان ت محدود ة . وتلاحظ اللجنة أن هذه الادعاءات مؤكدة في المواد التي عرضها عليها صاحب البلاغ وأن بعضها لم يلق اعتراضاً من الدولة الطرف. وفي هذا الخصوص، ترى اللجنة أن هناك انتهاكاً للفقرة 3(ب) من المادة 14 من العهد.
9-8 وتلاحظ اللجنة ادعاء صاحب البلاغ أنه لم يُبلَّغ بحقه في الحصول على المساعدة القانونية وفي التزام الصمت ساعة توقيفه، وتشير إلى أن الدولة الطرف لم تعترض على هذا الادعاء بل اكتفت بإعلان أن محضر التوقيف قد فُقِد من الملف وأن صاحب البلاغ لم يُبلَّغ بحقوقه إلا عندما بُلِّغ بالتُهم الأولية الموجهة ضده بعد مرور 25 يوماً على توقيفه. وفي هذا الخصوص ترى اللجنة أن هناك انتهاكاً للفقرتين 3(د) و3(ز) من المادة 14 من العهد.
9-9 وتلاحظ اللجنة ادعاء صاحب البلاغ أن المحكمة رفضت في المحاكمة الابتدائية الاستماع إلى عدة شهود كان يمكنهم إثبات براءته وأنها لم تقبل أو تُقيّم سوى الأدلة التي تدعم رواية الأحداث من وجهة نظر النيابة العامة . وتلاحظ اللجنة أيض اً اعتراض الدولة الطرف على أنه لا صاحب البلاغ ولا محاميه طلب استجواب الشهود قبل المحاكمة أو في أثنائها. كما تلاحظ اللجنة أيضاً أنه حسبما ورد في ملاحظات صاحب البلاغ فإن المحكمة العليا قد قضت في قرارها الصادر في 23 آذار/مارس 2005 بأن تُعيد النيابة العامة فتح باب الدعوى، وتقوم باستجواب بعض هؤلاء الشهود. وتذكّر اللجنة باجتهاداتها السابقة في هذا الشأن، وتكرر تأكيد أن المحاكم المحلية المعنية هي التي تتولى بوجه عام مراجعة أو تقييم الوقائع والأدلة إلا إذا كان التقييم تعسفياً على نحو واضح أو يشكّل حرماناً من العدالة ( ) . وعليه، تخلص اللجنة إلى أن المواد المعروضة عليها غير كافية للجزم بوجود انتهاك للفقرة 3( ﻫ ) من المادة 14 من العهد.
9-10 وترى اللجنة بعد أن درست ادعاءات صاحب البلاغ بموجب الفقرات 3(أ) و(ب) و(د) و(ز) من المادة 14 من العهد أن هذه الانتهاكات تشكّل أيضاً انتهاكاً للفقرة 1 من المادة 14 مقروءة بالاقتران بالفقرات 3(أ) و(ب) و(د) و(ز) من العهد.
9-11 وتلاحظ اللجنة ادعاءات صاحب البلاغ أن المحاكمة الرئيسية لم تكن مفتوحة أمام الجمهور وبصفة خاصة أمام أقاربه وأقارب متهمين آخرين. وتشير إلى أن الدولة الطرف لم تعترض على هذا الادعاء واكتفت بالإشارة إلى أنه لا يوجد في ملف القضية ما يؤكد ادعاء صاحب البلاغ، وتلاحظ اللجنة وفقاً لما جاء في ملاحظات الدولة الطرف أن ملفات القضية غير مكتملة على ما يبدو. وتذكّر اللجنة بأن جميع المحاكمات في القضايا الجنائية يجب أن تُجرى مبدئياً بصورة شفهية وعلنية، وبأن عقد جلسات المحاكمة بصورة علنية يكفل شفافية الإجراءات ويوفر بالتالي ضمانة هامة لصالح الفرد والمجتمع بوجه عام. وتعترف الفقرة 1 من المادة 14 بأن المحاكم لديها سلطة استبعاد كل الجمهور أو جزء منه لأسباب تتعلق بالآداب العامة أو النظام العام أو الأمن القومي في مجتمع ديمقراطي أو لمقتضيات حرمة الحياة الخاصة لأطراف الدعوى أو في أدنى الحدود التي تراها المحكمة ضرورية حين يكون من شأن العلنية في بعض الظروف الاستثنائية أن تُخل بمصلحة العدالة ( ) . وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تُقدم أي مُبرر من هذه المبررات في هذه القضية. وفي هذا الخصوص ترى اللجنة أن هناك انتهاكاً للفقرة 1 من المادة 14 من العهد. وفي ضوء هذا الاستنتاج وبالنظر إلى أن صاحب البلاغ قد حُكم عليه بالإعدام في أعقاب محاكمة جرت بما ينتهك ضمانات المحاكمة العادلة، فإن اللجنة تخلص إلى أن صاحب البلاغ هو أيضاً ضحية لانتهاك حقوقه بموجب المادة 6 مقروءة بالاقتران بالمادة 14 من العهد.
9-12 وتلاحظ اللجنة ادعاءات صاحب البلاغ أن مساعيه للحصول على موافقة لمراجعة قضيته على أساس الظروف المستجدة قد أفضت إلى دعوى مطولة بصورة مفرطة (ما يزيد عن سبع سنوات) وأن هذا التأخير قد سبّب له معاناة نفسية يساويها ب التعذيب وإساءة المعاملة. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تعترض على مدة الدعوى المزعومة وتكتفي بأن تشير إلى انقضاء نحو 11 شهراً ما بين قرار النيابة العامة عدم إعادة فتح باب القضية وتاريخ استلام المحكمة العليا لطعن صاحب البلاغ. ونظراً لعدم وجود معلومات أرشيفية أخرى ذات صلة بالموضوع، فإن اللجنة ترى أن الوقائع المعروضة عليها في هذه القضية لا تسمح لها بأن تخلص إلى وجود انتهاك لحقوق صاحب البلاغ بموجب الفقرة 3(أ) من المادة 2 مقروءة بالاقتران بالفقرة 3(ج) من المادة 14 من العهد.
10- و اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ، إذ تتصرف بموجب أحكام الفقرة 4 من المادة 5 من البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ترى أن الدولة الطرف انتهكت المادة 6 مقروءة بالاقتران بالمادتين 14 و7 والفقرات 1و2 و3 و4 من المادة 9، والفقرات 1 و3(أ) و(ب) و(د) و(ز) من المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
11- وعملاً بالفقرة 3(أ) من المادة 2 من العهد، ترى اللجنة أن الدولة الطرف ملزمة بتقديم سبيل انتصاف فعال إلى صاحب البلاغ، ويشمل ذلك إجراء تحقيقات كاملة ووافية في جميع ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة وبدء دعوى جنائية ضد المسؤولين عن المعاملة التي عومل بها صاحب البلاغ وإعادة محاكمته وفقاً لجميع الضمانات المنصوص عليها في العهد وتقديم الجبر المناسب لصاحب البلاغ بما في ذلك التعويض. كما أن الدولة الطرف مُلزَمة باتخاذ خطوات لمنع حدوث انتهاكات مماثلة في المستقبل.
12- واللجنة إذ تضع في اعتبارها أن الدولة الطرف بانضمامها إلى البروتوكول الاختياري قد اعترفت باختصاص اللجنة في تحديد ما إذا كان قد حدث انتهاك للعهد وأنها قد تعهدت عملاً بالمادة 2 من العهد بأن تضمن تمتع جميع الأفراد الموجودين في إقليمها والخاضعين لولايتها بالحقوق المعترف بها في العهد وأن تكفل لهم سبيل انتصاف فعالاً في حالة ثبوت وقوع انتهاك، تود أن تتلقى من الدولة الطرف في غضون 180 يوماً معلومات عن التدابير المُتخذة لتنفيذ آراء اللجنة. وإضافة إلى ذلك تطلب إلى الدولة الطرف نشر آراء اللجنة.
[اعتُمد بالإسبانية والإنكليزية والفرنسية، علماً بأن النص ال إنكليزي هو النص الأصلي . كما سيصدر لاحقاً بالروسية والصينية والعربية كجزء من تقرير اللجنة السنوي المقدم إلى الجمعية العامة .]
تذييل
رأي فردي لعضو اللجنة السيد رافائيل ريفاس بوسادا (رأي مخالف جزئياً)
رأت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في الفقرة 10 من آرائها المتعلقة بالبلاغ رقم 1304/2004 المقدم باسم أندريه خوروش نكو ضد الاتحاد الروسي أن الدولة الطرف انتهكت مباشرة المادة 6 من العهد مقروءة بالاقتران بعدة فقرات من المادة 14 من العهد. ولست أرى أن هناك انتهاكاً مباشراً للمادة 6 من حيث أن عقوبة الإعدام التي صدرت بحق صاحب البلاغ لم تنفذ لأن حكمه خُفِّف من الحكم بالإعدام إلى الحكم بالسجن مدى الحياة. وأرى أن التفسير الصحيح للمادة 6 من العهد هو اعتبار أن الانتهاك المباشر للمادة لا ينطبق إلا في الحالة التي يحرم فيها الشخص الضحية من حياته وهذا أمر لم يحدث في هذه القضية.
وقد رأت اللجنة ، وهي مُحقة في ذلك تماماً ، أن الدولة الطرف انتهكت عدة أحكام تضمن الحق الذي يتمتع به جميع المتهمين في المحاكمة وفق الأصول القانونية. ووفقاً للاجتهادات السابقة الحديثة للجنة، فإنها رأت أنه عندما تجري محاكمة بما ينتهك الضمانات المُكرسة في المادة 14 من العهد وتفضي إلى عقوبة الإعدام فإن هناك انتهاكاً مباشراً للمادة 6 " مقروءة بالاقتران بالمادة 14 " . ولئن كنت لا أوافق على هذه الصيغة ، فإنني بالمقابل أوافق على الصيغة التي تقول بأن هناك انتهاكاً للمادة 14 " مقروءة بالاقتران بالمادة 6 من العهد " . وهو ما كان سيتفق مع معنى المادة 6 ونطاقها دون أي حاجة إلى توسيع نطاق تفسيرها بلا داعٍ لي شمل قضايا لم يُحرم فيها الضحايا من حياتهم.
وأوافق على جميع الاستنتاجات الأخرى الواردة في الفقرة 10 من هذه الآراء.
[ توقيع ] السيد رافائيل ريفاس بوسادا
[حررّ بالإسبانية والإنكليزية والفرنسية، علماً بأن النص ال إ سباني هو النص الأصلي . كما سيصدر لاحقاً بالروسية والصينية والعربية كجزء من تقرير اللجنة السنوي المقدم إلى الجمعية العامة.]