الأمم المتحدة

CRPD/C/KAZ/CO/1

اتفاق ية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

Distr.: General

19 April 2024

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي لكازاخستان *

أولا ً- مقدمة

1- نظرت اللجنة في التقرير الأولي لكازاخستان ( ) في جلستيها 690 و691 المعقودتين ( ) في 4 و5 آذار/مارس 2024. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستيها 710 و712 المعقودتين في 18 و19 آذار/مارس 2024.

2- وترحّب اللجنة بالتقرير الأولي لكازاخستان، الذي أُعدّ وفقاً للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة بشأن تقديم التقارير، وتشكر الدولةَ الطرف على ما قدمته من ردود مكتوبة ( ) على قائمة المسائل التي أعدّتها اللجنة ( ) .

3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف الذي ضم ممثلين عن الوزارات الحكومية المعنية ومكتب المدعي العام ونواب البرلمان وأعضاء الإدارة القضائية وأعضاء البعثة الدائمة لكازاخستان لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.

ثانيا ً - الجوانب الإيجابية

4- تعرب اللجنة عن تقديرها للتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف تنفيذاً للاتفاقية إثر تصديقها عليها في عام 2015. وترحب اللجنة على وجه الخصوص بالتدابير التشريعية المتخذة لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وبخاصة ما يلي :

(أ) القانون رقم 224-VII (القانون الاجتماعي)، الذي يعترف بالمساواة في الحقوق وبعدم التمييز، بما في ذلك على أساس الإعاقة، في تموز/يوليه 2023؛

(ب) المعايير الوطنية المتعلقة بشروط إتاحة إمكانية الوصول إلى فروع المؤسسات المالية لتقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم من الفئات السكانية الأقل قدرة على الحركة، في تشرين الثاني/نوفمبر 2023؛

(ج) القانون رقم 129-VII الذي يتعلق بإدخال تعديلات وإضافات على بعض القوانين التشريعية لجمهورية كازاخستان فيما يتصل بتحسين نوعية حياة الأشخاص ذوي الإعاقة والذي يلغي المصطلحات التمييزية الواردة في الإطار القانوني، في حزيران/يونيه 2022؛

(د) القانون رقم 56-VII المتعلق بإدخال تعديلات وإضافات على بعض قوانين جمهورية كازاخستان بشأن التعليم الجامع، الذي ينص على واجب وضع برامج تعليمية تراعي احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة، في حزيران/يونيه 2021؛

(ه) القانون رقم 240-VI المتعلق بإدخال تعديلات وإضافات على بعض القوانين التشريعية لجمهورية كازاخستان بشأن القضايا ذات الصلة بأنشطة المنظمات التي تؤدي مهام في مجال حماية حقوق الطفل، الذي يوسع نطاق الولاية المسندة إلى الآليات الوقائية الوطنية المعنية برصد دُور رعاية الأطفال ذوي الإعاقة، في نيسان/أبريل 2019؛

(و) المرسوم الرئاسي المتعلق بمفهوم تنمية المجتمع المدني، الذي يدعم مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في صنع القرارات العامة، في عام 2020.

5- وترحب اللجنة بما تبذله الدولة الطرف من جهود لتحسين إطارها المؤسسي والسياسي من أجل تنفيذ الاتفاقية، ولا سيما باعتماد وإنشاء ما يلي:

(أ) خطة العمل في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون، في عام 2023؛

(ب) مفهوم التنمية الاجتماعية لجمهورية كازاخستان حتى عام 2030، الذي يشدد على اتخاذ إجراءات في مجالات التعليم والصحة والعمل والحماية الاجتماعية، بما في ذلك لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة؛

(ج) الخطة الوطنية الرامية إلى ضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين نوعية حياتهم، التي تتضمن تدابير لتيسير الوصول إلى البيئة المادية والتعليم، وتحسين الاكتفاء الذاتي الاقتصادي وجودة نوعية التوظيف والخدمات الاجتماعية، في عام 2019؛

(د) خطة التنمية الوطنية لجمهورية كازاخستان حتى عام 2025، التي توفر مبادئ توجيهية من أجل سياسات اجتماعية عادلة، ونظام رعاية صحية وتعليم جيد يتسم بالفعالية وبسهولة الوصول إليه، في عام 2018؛

(ه) إدراج رصد تنفيذ حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في ولاية المفوض المعني بحقوق الفئات السكانية المستضعفة اجتماعياً، في آذار/مارس 2023؛

(و) المجلس المعني بالإدماج والتابع لمجلس الشيوخ وفريق النواب البرلمانيين الشامل للجميع، اللذان قادا عملية دراسة واعتماد التشريعات الرامية إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في عام 2023.

6- تحيط اللجنة علماً مع التقدير بتصديق الدولة الطرف على البروتوكول الاختياري للاتفاقية في تموز/يوليه 2023، وعلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام في أيلول/سبتمبر 2020.

ثالثا ً - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

ألف- المبادئ والالتزامات العامة (المواد 1-4 )

7- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) استخدام النموذج الطبي للإعاقة في القانون الاجتماعي (الفقرتان الفرعيتان 105 و106 من المادة 1)، واستمرار الاستناد في تقييم الإعاقة ( ) إلى مستوى عجز الأشخاص ذوي الإعاقة ومستوى قدراتهم الوظيفية، مما يؤدي إلى عدم مراعاة الأطفال والبالغين ذوي الإعاقة مراعاةً كافية في السجلات الحكومية؛

(ب) الأحكام التمييزية، بما في ذلك المصطلحات المهينة والعبارات التي تنطوي على تمييز لصالح الأشخاص غير ذوي الإعاقة الواردة في القانون المدني (المادة 26) وفي قانون الصحة العامة ونظام الرعاية الصحية (المواد 137 و170 و175) وفي القانون الجنائي (المادة 16)، التي تؤثر على الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما الأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية؛

(ج) محدودية تعميم مراعاة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في السياسات والبرامج القطاعية ونقص المعلومات المتاحة عن السياسات الرامية إلى معالجة وضع الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعيشون في المناطق الريفية (44,8 في المائة) ( ) ، والمهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين من الأشخاص ذوي الإعاقة، والأشخاص ذوي الإعاقة المنتمين إلى أقليات إثنية، بمن فيهم الأوزبك والإيغور والكوريون والتتار والأذربيجانيون؛

(د) انتشار الحواجز السلوكية التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة في القطاعين العام والخاص.

8- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعلية من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي:

(أ) استعراض وتعديل الأحكام الواردة في القانون الاجتماعي، وقواعد إجراء التقييمات الطبية والاجتماعية (الأمر رقم 260)، وإجراءات تحديد الأطفال ذوي الإعاقة في مرحلة مبكرة، وذلك بهدف اعتماد مفهوم للإعاقة يتماشى مع نموذج الإعاقة من منظور حقوق الإنسان الوارد في الاتفاقية؛

(ب) وضع قواعد وإجراءات لتحديد وتقييم الحواجز التي تعترض الأشخاص ذوي الإعاقة في المجال القانوني والبيئة المادية، استناداً إلى احتياجاتهم وإرادتهم ورغباتهم، وتزويد الأشخاص ذوي الإعاقة بمعلومات في أشكال يسهل عليهم الاطلاع عليها عن أمور من قبيل تقييمات الإعاقة، وضمان مشاركة منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في رصد تلك التقييمات؛

(ج) إجراء استعراض شامل للقوانين الوطنية، بما في ذلك القانون الجنائي والقانون المدني وقانون الصحة العامة ونظام الرعاية الصحية والتشريعات الثانوية، بما فيها اللوائح، بغية مواءمتها مع الاتفاقية، ولا سيما إلغاء الأحكام القانونية التي تتضمن مصطلحات مهينة وعبارات تنطوي على تمييز لصالح الأشخاص غير ذوي الإعاقة؛

(د) ضمان أن يشمل تنفيذ خطة العمل الوطنية حتى عام 2025 برامج موجهة للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعيشون في المناطق الريفية، والمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء ذوي الإعاقة، والأشخاص ذوي الإعاقة المنتمين إلى أقليات إثنية، بمن فيهم الأوزبك والإيغور والكوريون والتتار والأذربيجانيون، وأن يشمل آلية رصد مستقلة تستوفي الشروط المنصوص عليها في الفرتين 2 و3 من المادة 33 من الاتفاقية؛

(ه) وضع استراتيجية شاملة تكفل الانتقال من النموذج الذي يتناول الإعاقة من منظور طبي إلى النموذج الذي يتناول الإعاقة من منظور حقوق الإنسان في التشريعات والسياسات العامة وعلى الصعيد المؤسسي.

9- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) نقص المعلومات المتاحة عما ينص عليه القانون من آليات تكفل التشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، ولا سيما منظمات النساء والفتيات ذوات الإعاقة والأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية ومنظمات الأطفال ذوي الإعاقة، وإشراكهم إشراكاً فعلياً في عملية صنع القرارات العامة؛

(ب) نقص المعلومات المتاحة عن التشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وإشراكهم فعلياً في عملية صنع القرارات العامة في مجتمعاتهم المحلية، بما في ذلك في القرى والمستوطنات الريفية ( ) ؛

(ج) نقص المعلومات المتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة بأشكال يسهل عليهم الاطلاع عليها في إطار ما يُجرى من مشاورات وطنية ويُعقد من منتديات حكومية مع المجتمع المدني؛

10- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 7(2018) بشأن مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، في تنفيذ الاتفاقية ورصدها، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إنشاء آليات بموجب القانون تتسم بالشفافية وبسهولة الوصول إليها بما يكفل التشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما فيها منظمات النساء والفتيات ذوات الإعاقة والأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية ومنظمات الأطفال ذوي الإعاقة، ومشاركتهم الفعلية في عملية صنع القرارات العامة ووضع السياسات ورصدها، وتعزيز قدرات منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة؛

(ب) إنشاء آليات بموجب القانون لضمان التشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم الفعلية في شؤون المجتمعات المحلية، بما في ذلك المستوطنات والقرى؛

(ج) ضمان مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة مشاركةً منهجية في منتدى المواطنين، وفي الآليات التي صممها مجلس التنسيق المعني بالحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة ومجالس الأشخاص ذوي الإعاقة على صعيد المقاطعات، بما يشمل تزويد الأشخاص ذوي الإعاقة بالمعلومات والمناهج اللازمة في أشكال ميسرة، بما في ذلك الصيغة السهلة القراءة، وتحديد أطر زمنية كافية للتشاور معهم وللآليات المعنية برصد نتائج عملية صنع القرار .

باء- حقوق محددة (المواد 5-30 )

المساواة وعدم التمييز (المادة 5 )

11- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) خلو التشريعات الوطنية من أحكام تُعرّف التمييز على أساس الإعاقة وتقاطعه مع أسباب التمييز الأخرى، مثل السن والجنس والنوع الاجتماعي ومكان الإقامة والوضع من حيث الإقامة والحالة الاجتماعية - الاقتصادية؛

(ب) اقتصار توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة ( ) على الترتيبات المتعلقة بإمكانية الوصول إلى البيئة المادية، وعدم اعتبار الحرمان من الترتيبات التيسيرية المعقولة شكلاً من أشكال التمييز؛

(ج) محدودية نطاق الولاية المسندة إلى مفوض حقوق الإنسان ومفوض حقوق الفئات السكانية المستضعفة اجتماعياً فيما يتعلق بمنع جميع أشكال التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة وحمايتهم منها.

12- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 6(2018) بشأن المساواة وعدم التمييز وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اعتماد قانون شامل لمكافحة التمييز يحمي الأشخاص ذوي الإعاقة من التمييز المباشر وغير المباشر والمتقاطع والمتعدد الجوانب ويعترف بحرمانهم من الترتيبات التيسيرية المعقولة باعتباره شكلاً من أشكال التمييز في جميع مناحي الحياة؛

(ب) إدراج تعريف للترتيبات التيسيرية المعقولة يتسق مع أحكام المادة 2 من الاتفاقية؛

(ج) توفير سبل انتصاف فعالة تشمل آليات شكاوى قضائية وإدارية للأشخاص ذوي الإعاقة في حالات التمييز، وضمان الترضية العادلة للأطراف المتضررة؛

(د) إسناد ولاية واسعة النطاق إلى مفوض حقوق تخوله صلاحية النظر في حالات تعرُّض الأشخاص ذوي الإعاقة للتمييز وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان الواجبة لهم والبت فيها، وضمان استقلاله، وتزويده بالموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة لأداء مهامه في جميع أنحاء الدولة الطرف؛

(ه) كفالة أن تشمل ولاية مفوض حقوق الفئات السكانية المستضعفة اجتماعياً مسألة منع ومكافحة التمييز على أساس الإعاقة في جميع مناحي الحياة وعلى الصعيدين الوطني والمحلي.

النساء ذوات الإعاقة (المادة 6 )

13- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي :

(أ) خلو التشريعات والسياسات العامة المتعلقة بتعزيز المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة، بما فيها قانون مكافحة العنف الأُسري وسياسات شؤون الأسرة والقضايا الجنسانية حتى عام 2030، من أي تدابير موجهة للنساء والفتيات ذوات الإعاقة؛

(ب) عدم تقديم معلومات عن حالة النساء والفتيات ذوات الإعاقة اللائي يواجهن أشكال تمييز متقاطعة ومتعددة الجوانب وعدم وجود أحكام قانونية تحميهن صراحة من التمييز على أساس النوع الاجتماعي ومن تقاطعه مع أسباب التمييز الأخرى.

14- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 3(2016) بشأن النساء والفتيات ذوات الإعاقة وإلى الغايات 5-1 و5-2 و5-5 من أهداف التنمية المستدامة، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إجراء استعراض شامل للتشريعات والسياسات العامة بهدف تعميم مراعاة حقوق النساء والفتيات ذوات الإعاقة في جميع التشريعات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وإدماج المنظور الجنساني ومفهوم تقاطع أشكال التمييز في السياسات العامة، بما في ذلك السياسات والبرامج المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وبالإعاقة؛

(ب) جمع معلومات عن حالة النساء والفتيات ذوات الإعاقة اللائي يواجهن أشكال تمييز متقاطعة ومتعددة، والاعتراف في تشريعاتها بأشكال التمييز المتقاطعة والمتعددة، بما في ذلك ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة، واتخاذ تدابير لمنع أشكال التمييز المتقاطعة والمتعددة ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة وحمايتهن منها.

الأطفال ذوو الإعاقة (المادة 7 )

15- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي :

(أ) عدم وجود تدابير لحماية حقوق الأطفال ذوي الإعاقة في تشريعات الدولة الطرف وعدم وجود إطار سياساتي شامل لإعمال حقوق الأطفال ذوي الإعاقة في جميع مناحي الحياة؛

(ب) إخضاع الأطفال ذوي الإعاقة لخدمات اجتماعية خاصة ولإعادة التأهيل في أماكن معزولة، منها المصحات ودور الاستجمام ( ) ، ومراكز الخدمات الاجتماعية القارة ومؤسسات الرعاية النهارية ومراكز إعادة التأهيل والمنازل ذات الطاقة الاستيعابية المحدودة؛

(ج) عدم وجود معلومات عن التدابير العملية المتخذة لتيسير مشاركة الأطفال ذوي الإعاقة في الإجراءات الإدارية وفي عملية صنع القرار.

16- تشير اللجنة إلى بيانها المشترك مع لجنة حقوق الطفل بشأن حقوق الأطفال ذوي الإعاقة ( ) ، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) استعراض تشريعاتها، بما فيها قانون حقوق الطفل وقانون التعليم وقانون الدعم الاجتماعي والطبي والتعليمي للأطفال ذوي الإعاقة وقانون الخدمات الاجتماعية الخاصة وقانون الحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف تعميم مراعاة حقوق الأطفال ذوي الإعاقة في أحكامها تماشياً مع الاتفاقية ومع نموذج الإعاقة من منظور حقوق الإنسان؛

(ب) اعتماد سياسة وطنية شاملة لضمان إدماج الأطفال ذوي الإعاقة في المجتمع وتمتعهم الكامل بحقوقهم وحرياتهم على قدم المساواة مع غيرهم، والشروع في إنهاء ممارسة إخضاعهم لخدمات خاصة في أماكن معزولة، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة، وبمشاركتهم الفعلية في ذلك، من خلال المنظمات التي تمثلهم؛

(ج) إنشاء آليات تكفل تمكين الأطفال ذوي الإعاقة من تكوين وإبداء آرائهم بحرية بشأن جميع المسائل التي تمسهم، بما في ذلك في مجال التعليم وفي سياق الإجراءات الإدارية والقانونية، وإيلاء آرائهم الاعتبار الواجب تبعاً لسنهم ومستوى نضجهم.

إذكاء الوعي (المادة 8 )

17- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) وضم الأشخاص ذوي الإعاقة وتنميطهم تنميطاً سلبياً، الأمر الذي يشجع عزل الأطفال ذوي الإعاقة، ولا سيما الأطفال ذوو الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية والأطفال المتوحدون، وكبار السن ذوي الإعاقة، وإهمالهم وفصلهم عن غيرهم؛

(ب) ما يسود في المدارس وفي أوساط الموظفين العموميين من وصف وتصوير سلبيين للأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ بعض أنشطة التوعية النهجَ الخيري تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة.

18- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم الفعلية من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما فيها منظمات الأطفال ذوي الإعاقة ومنظمات النساء والفتيات ذوات الإعاقة، بما يلي:

(أ) وضع استراتيجية وطنية يقودها الأشخاص ذوو الإعاقة لمعالجة القوالب النمطية السلبية السائدة عن الأشخاص ذوي الإعاقة، وإذكاء الوعي بكرامتهم المتأصلة كبشر وبالإعاقة باعتبارها جانباً قيِّماً كغيره من جوانب التنوع البشري، وبحقوق الإنسان الواجبة لهم؛

(ب) تعزيز برامجها التوعوية، بما في ذلك الحملات العامة التي تهدف إلى توعية الموظفين العموميين وموظفي المدارس والجامعات والعاملين في القطاع الخاص وموظفي سلك القضاء والعاملين في مجال الصحة ومقدمي الخدمات بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

إمكانية الوصول (المادة 9 )

19- تعرب اللجنة عن تقديرها للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن شروط التصميم العام، ومعايير إمكانية الوصول في مجال النقل العام، وإنشاء وحدات سكنية مستوفية لمعايير إمكانية الوصول. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي :

(أ) ضيق نطاق شروط إمكانية الوصول، التي تركز على التدابير المتعلقة بالبيئة المادية، مثل الممرات المنحدرة، ونقص المعلومات المتاحة عن إمكانية الوصول إلى المدارس والمساكن والمرافق الطبية والمحلات التجارية والمراكز الثقافية والدينية وغيرها من المرافق المفتوحة لعامة الجمهور، ولا سيما على صعيد المجتمعات المحلية وفي المناطق الريفية؛

(ب) عدم وجود آليات ملزمة قانوناً لتنفيذ معايير إمكانية الوصول إلى المباني وأماكن العمل في القطاعين العام والخاص؛

(ج) عدم وجود معايير موحدة بشأن تيسير وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المعلومات، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وعدم وجود معايير تكفل إمكانية وصولهم إلى وسائل الإعلام والمواقع الشبكية.

20- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 2(2014) بشأن إمكانية الوصول، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعلية، من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي:

(أ) وضع وتنفيذ معايير ملزمة قانونا بشأن إمكانية الوصول إلى البيئة المبنية، بما في ذلك المباني التجارية والمساكن، ووسائل النقل العام، والمعلومات والاتصالات، بما في ذلك التكنولوجيات الرقمية، ووضع إجراءات تستند إلى القانون لتنفيذ تلك المعايير تنفيذاً سريعاً وموثوقاً، بما في ذلك على مستوى المجتمع المحلي وفي المناطق الريفية؛ والحرص على أن تشمل معايير إمكانية الوصول إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات والتكنولوجيات الرقمية، تقنيات ووسائط المساعدة المباشرة، والمرشدين، والقُرَّاء، ومترجمي لغة الإشارة المحترفين، والصيغة السهلة القراءة، وطريقة براي، وتقنية العرض النصي، ووسائل وأساليب الاتصال المعززة، والتواصل عن طريق اللمس؛

(ب) توفير التدريب على شروط إمكانية الوصول لجميع المنظمات والموظفين المكلفين بتنفيذها، في القطاعين العام والخاص؛

(ج) توفير سبل انتصاف فعالة في حالة عدم امتثال شروط إمكانية الوصول، بما في ذلك فيما يتعلق بالجهات الفاعلة العامة والخاصة، وضمان رصد تنفيذ تلك الشروط رصداً فعالاً.

الحقّ في الحياة (المادة 10 )

21- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) التقارير التي تفيد بحدوث حالات وفاة لأشخاص ذوي إعاقة عندما كانوا يعيشون في دُور رعاية، بما في ذلك في مرافق طب نفسي ومرافق احتجاز، وفي مراكز الخدمة الاجتماعية المخصصة للأطفال، ولا سيما في المنطقتين الشرقية والجنوبية، وبمحدودية عدد ونطاق التحقيقات المجراة في الأفعال التي أدت إلى وفاتهم أو هددت حياتهم وعدم كفاية المساءلة عنها؛

(ب) التقارير التي تفيد بحدوث حالات انتحار في أوساط الأشخاص ذوي الإعاقة في الفترة ما بين عامي 2018 و2020، وندرة المعلومات المتاحة عن التدابير المتخذة لمنع حالات الانتحار تلك؛

(ج) التقارير التي تفيد بوقف علاج الأشخاص ذوي الإعاقة المصابين بأمراض مزمنة ووقف مداواتهم بسبب انخفاض دخلهم وارتفاع تكاليف العلاجات المطلوبة.

22- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اعتماد تدابير لحماية حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة الذين ما زالوا يعيشون في دور الرعاية ومؤسسات الطب النفسي، وإجراء تحقيقات سريعة ومستقلة في أي حالات وفاة تحدث في هذه المؤسسات؛

(ب) إجراء تحقيقات مستقلة في حالات الانتحار التي وقعت في أوساط الأشخاص ذوي الإعاقة، واعتماد تدابير لتقديم الدعم النفسي الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة ومنع إقدامهم على الانتحار؛

(ج) حماية حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة في الحالات الصحية الحرجة بسبل منها ضمان حصولهم على ما يلزم من علاج طبي وأدوية بأسعار معقولة.

حالات الخطر والطوارئ الإنسانية (المادة 11 )

23- تحيط اللجنة علماً مع التقدير بما اتخذته الدولة الطرف من تدابير إبان جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19)، بما في ذلك توفير الدعم المالي للأشخاص ذوي الإعاقة وإنشاء آليات إلكترونية للاعتراف بوضعهم كأشخاص ذوي إعاقة إبان فترة الإغلاق. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي :

(أ) ما يتعرض له الأشخاص ذوي الإعاقة من مخاطر مرتبطة بالزلازل، ولا سيما في المناطق الجنوبية من الدولة الطرف، ومحدودية نطاق الأحكام التي تنص عليها التشريعات وخطط الحد من المخاطر من أجل ضمان حمايتهم وسلامتهم؛

(ب) آثار التجارب النووية المجراة في الفترة ما بين عامي 1949 و1989 على الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك على صحتهم وحقوقهم الجنسية والإنجابية؛

(ج) عدم تقديم معلومات عن مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في عملية تصميم وتنفيذ الخطط المتعلقة بإطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث للفترة 2015-2030 وخطط التكيف مع تغير المناخ وخطط التعافي من جائحة كوفيد-19.

24- تشير اللجنة إلى إطار سِنداي للحد من مخاطر الكوارث للفترة 2015-2030 وإلى المبادئ التوجيهية بشأن إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل الإنساني وإلى مبادئها التوجيهية بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك في حالات الطوارئ (2022) ( ) ، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) استعراض تشريعاتها الوطنية المتعلقة بحالات الخطر والطوارئ الإنسانية، ولا سيما قانون الحماية المدنية رقم 188-V المؤرخ 11 نيسان/أبريل 2014 والمبادئ التوجيهية التي أقرتها الوزا ر ة المعنية بالاستجابة لحالات الطوارئ (الأمر رقم 48 المؤرخ 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2020)، من أجل إنشاء نظم إنذار مبكر موجهة للأشخاص ذوي الإعاقة واتخاذ التدابير اللازمة لتلبية احتياجاتهم في حالات الخطر والطوارئ؛

(ب) اعتماد استراتيجية وخطط شاملة ذات أطر زمنية وأهداف ومخصصات في الميزانية لضمان سلامة جميع الأشخاص ذوي الإعاقة وحمايتهم في حالات الخطر والطوارئ، بصرف النظر عن نوع إعاقتهم، بما يشمل اتخاذ تدابير لمنع المخاطر ومعالجة أوجه الهشاشة وإنشاء نظم إنذار مبكر لهم وتوفير المعلومات لهم في أشكال ميسرة ووضع خطط إجلاء مراعية لاحتياجاتهم؛

(ج) اتخاذ تدابير لرصد ومعالجة عواقب التجارب النووية وآثارها على الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك تدابير للتخفيف من آثارها على الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية؛

(د) تعزيز آليات التشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم الفعلية من خلال المنظمات التي تمثلهم في تصميم وتنفيذ خطط الحد من مخاطر الكوارث والتكيف مع تغير المناخ على الصعيدين الوطني والمحلي، في جميع مراحل هذه العملية، وفي خططها الرامية إلى التعافي من جائحة كوفيد-19.

25- ويساور اللجنة القلق إزاء الثغرات الكبيرة القائمة في مجال حماية اللاجئين ذوي الإعاقة والأشخاص ذوي الإعاقة الذين تشابه أوضاعهم أوضاع اللاجئين من انتهاك حقوقهم في حالات الخطر بسبب إقصائهم من نظام الحماية الاجتماعية الشاملة التي ينص عليها القانون الاجتماعي وغيره من القوانين، وإزاء محدودية فرص حصولهم على التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية الأخرى.

26- توصي اللجنة بأن تراجع الدولة الطرف قوانينها وتعدلها، بما في ذلك القانون الاجتماعي، بما يضمن استفادة اللاجئين ذوي الإعاقة والأشخاص الذين تشابه أوضاعهم أوضاع اللاجئين من الحماية الاجتماعية والتعليم والرعاية الصحية، على قدم المساواة مع غيرهم، وتوفير المعلومات بأشكال ميسرة عن هذه الخدمات.

الاعتراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين أمام القانون (المادة 12 )

27- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) تشريعات الدولة الطرف، بما في ذلك المادة 26 من القانون المدني، التي تقيد الأهلية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما الأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية، على أساس إعاقتهم، والتي تحرم من ثم الأشخاص ذوي الإعاقة الخاضعين للوصاية من حقوقهم السياسية والمدنية، بما في ذلك حقهم في التصويت وفي الزواج وفي الحياة الأسرية وفي إدارة أصولهم وممتلكاتهم؛

(ب) عدم وجود آليات لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في اتخاذ قراراتهم؛

(ج) القيود القانونية المفروضة على حق الأشخاص ذوي الإعاقة الخاضعين للوصاية في طلب مراجعة القرارات القضائية المتعلقة بالوصاية واستعادة أهليتهم القانونية.

28- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 1(2014) بشأن الاعتراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين أمام القانون، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) الشروع في إصلاح تشريعي شامل يهدف إلى الاعتراف بالأهلية القانونية لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة وإلى إلغاء الوصاية المكرسة في القانون المدني والاستعاضة عنها بتدابير لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في اتخاذ قراراتهم بما يضمن استقلالهم ويراعي إرادتهم ورغباتهم؛

(ب) إذكاء وعي جميع فئات المجتمع وأجهزة الدولة، بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم وأفراد المجتمع والسلطة التشريعية والحكومة والهيئات الإدارية والسلطة القضائية، بآليات دعم الأشخاص ذوي الإعاقة في قراراتهم وبأهليتهم القانونية، وذلك بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم الفعلية من خلال المنظمات التي تمثلهم؛

(ج) إلى أن يتم رسمياً سن أحكام تقضي بتوفير الدعم في اتخاذ القرار، مراجعة قرارات تعيين الأوصياء مراجعة منهجية، وتقديم الدعم القانوني للأشخاص ذوي الإعاقة وإسداء المشورة لهم بشأن سبل استعادة أهليتهم القانونية، وضمان منحهم الحق في اختيار شخص يدعمهم في اتخاذ القرارات الخاصة بهم.

إمكانية اللجوء إلى القضاء (المادة 13 )

29- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) التشريعات، بما فيها المواد من 323 إلى 328 من قانون الإجراءات المدنية، والممارسات التي تقيد إمكانية اللجوء إلى القضاء بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة الخاضعين لنظم اتخاذ القرار بالوكالة، وأولئك المودعين في مراكز تقديم الخدمات الاجتماعية الخاصة، والأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية، والأطفال ذوي الإعاقة بسبب شرط الحد الأدنى لسن الاحتكام إلى القضاء؛

(ب) محدودية توفير الترتيبات التيسيرية الإجرائية والملائمة للسن وللاعتبارات الجنسانية في إطار الإجراءات المدنية والجنائية والإدارية بسبب نقص وعي أعضاء السلطة القضائية ونقابة المحامين والأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات التي تمثلهم بالترتيبات التيسيرية الإجرائية المتاحة؛

(ج) تعذر إمكانية الوصول إلى مباني بعض المحاكم وغيرها من المرافق القضائية والإدارية وعدم توفير معلومات بأشكال ميسرة عن إجراءات المحاكم؛

(د) إقصاء الأطفال ذوي الإعاقة، ولا سيما المصابون منهم بأمراض نفسية عصبية، من خدمات المعونة القضائية المجانية.

30- تشير اللجنة إلى المبادئ والمبادئ التوجيهية الدولية بشأن الوصول إلى العدالة للأشخاص ذوي الإعاقة وإلى الغاية 16-3 من أهداف التنمية المستدامة، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إلغاء التشريعات التي تقيِّد حق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة في الإجراءات القضائية والإدارية، والاعتراف بأهليتهم للمشاركة في الإجراءات القضائية، أياً كان دورهم فيها، على قدم المساواة مع غيرهم، وضمان توافر خدمات المعونة القضائية في جميع أنحاء الدولة الطرف؛

(ب) ضمان توفير الترتيبات التيسيرية الإجرائية الملائمة للسن وللاعتبارات الجنسانية للأشخاص ذوي الإعاقة، أياً كان نوع إعاقتهم، في جميع الإجراءات القضائية والإدارية استناداً إلى احتياجاتهم الفردية، وضمان إمكانية حصولهم على المعلومات والمراسلات الرسمية المتعلقة بهذه الإجراءات بأشكال ميسرة، منها طريقة براي والصيغة السهلة القراءة ولغة الإشارة؛

(ج) جعل جميع مباني المحاكم والمرافق القضائية والإدارية مراعية لمعايير إمكانية الوصول، ولا سيما باعتماد مبدأ التصميم العام، بما يضمن إمكانية احتكام الأشخاص ذوي الإعاقة إلى القضاء على قدم المساواة مع غيرهم؛

(د) ضمان حصول الأطفال ذوي الإعاقة، أياً كان نوع إعاقتهم، على المعونة القانونية الميسورة التكلفة، واتخاذ إجراءات تكفل حقهم في التعبير عن آرائهم في تحديد مصالح الطفل الفضلى، من خلال توفير الترتيبات التيسيرية الإجرائية المناسبة لسنهم ومستوى نضجهم واحتياجاتهم المحددة المرتبطة بالإعاقة.

حرية الشخص وأمنه (المادة 14 )

31- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) التشريعات، بما فيها المادتان 169 و170 من قانون الصحة العامة ونظام الرعاية الصحية، التي تجيز إيداع الأشخاص ذوي الإع اق ة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية وعلاجهم قسراً في مرافق الطب النفسي، بما فيها مستشفيات الأمراض النفسية، على أساس إعاقتهم أو خطورتهم المتصورة أو الفعلية ( ) ؛

(ب) منع الأشخاص ذوي الإعاقة من مغادرة مراكز خدمات الرعاية الاجتماعية الخاصة؛

(ج) عدم توفير ترتيبات تيسيرية معقولة للأشخاص ذوي الإعاقة المودعين رهن الاحتجاز.

32- تشير اللجنة إلى مبادئها التوجيهية بشأن حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحرية والأمن ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) الاعتراف بإيداع الأشخاص ذوي الإعاقة قسراً في المستشفيات كشكل محظور من أشكال التمييز على أساس الإعاقة يصل إلى حد سلب الحرية التعسفي، ومراجعة وإلغاء التشريعات، بما فيها أحكام قانون الصحة العامة ونظام الرعاية الصحية، التي تجيز إيداعهم في دور الرعاية على أساس إعاقتهم؛

(ب) استعراض حالات سلب حرية الأشخاص ذوي الإعاقة المودعين حاليا في المستشفيات ومراكز الخدمة الاجتماعية الخاصة بهدف إطلاق سراحهم وتيسير نقلهم إلى أماكن إقامة مجتمعية تتاح لهم حرية اختيارها ويمكنهم فيها الحصول على طائفة من خدمات الدعم المجتمعية؛

(ج) تعديل أو إلغاء التشريعات التي تحرم الأشخاص ذوي الإعاقة من الحماية الكاملة المكفولة لجميع الأشخاص مسلوبي الحرية عن طريق الاعتقال أو الاحتجاز، بما في ذلك عن طريق الإيداع القسري في المستشفيات، ومن رفع دعوى أمام محكمة، ومنحهم الضمانات الإجرائية المحددة المطلوبة في إطار هذه الدعاوى؛

(د) ضمان توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة رهن الاحتجاز، بما في ذلك الاحتجاز السابق للمحاكمة، في جميع أنواع مرافق الاحتجاز.

عدم التعرّض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادة 15 )

33- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي :

(أ) التقارير التي تفيد بإساءة معاملة الأشخاص ذوي الإعاقة في أماكن الاحتجاز، وهو ما يعزى جزئياً إلى افتقار تلك الأماكن إلى مرافق صرف صحي يمكن الوصول إليها، بما في ذلك المراحيض ومرافق الاستحمام، ورداءة نوعية الطعام، وعدم إمكانية الحصول على الرعاية الصحية، بما في ذلك خدمات إعادة التأهيل؛

(ب) إخضاع الأشخاص ذوي الإعاقة المودعين في مراكز الخدمة الاجتماعية الخاصة للعلاج الطبي من دون موافقتهم الحرة والمستنيرة، وإصدار المحاكم أوامر تقضي بإخضاع الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية الذين يُعلن أنهم غير مؤهلين للمثول أمام القضاء للعلاج النفسي القسري ( ) ؛

(ج) عدم حصول الأشخاص ذوي الإعاقة الذين ما زالوا يعيشون في مراكز خدمات الرعاية الاجتماعية الخاصة على تكنولوجيات المعلومات والاتصالات، وحظر اتصالهم بأقاربهم، بمن في ذلك آباؤهم وأمهاتهم، وتدهور المعايير الصحية، وإخضاعهم للمراقبة، وعدم وجود تدابير تكفل حماية خصوصيتهم؛

(د) مخاطر تعرض النساء والفتيات ذوات الإعاقة اللائي ما زلن يعشن في مؤسسات رعاية سكنية للعنف الجنساني، بما في ذلك العنف والإيذاء البدني والنفسي والجنسي والإجهاض القسري والتعقيم القسري؛

(ه) التقارير التي تفيد بتعرض الأطفال ذوي الإعاقة المودعين في مراكز الرعاية النهارية وفي مراكز خدمات الرعاية الاجتماعية الخاصة للإيذاء النفسي والبدني والجنسي والاستغلال في العمل، والقيود البدنية، بما في ذلك سترات تقييد الحركة والمؤثرات العقلية لتخديرهم، وإرسالهم إلى مستشفيات الأمراض النفسية بهدف السيطرة على سلوكهم وعزلهم؛

(و) عدم وجود آليات للإبلاغ عن سوء المعاملة والعنف وتقديم الشكاوى في حالات سوء المعاملة وعدم توفير معلومات كافية عن سبل الجبر والإنصاف المتاحة للأشخاص الذين يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة.

34- تشير اللجنة إلى مبادئها التوجيهية بشأن الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك في حالات الطوارئ (2022)، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان امتثال ظروف احتجاز الأشخاص ذوي الإعاقة مسلوبي الحرية المعايير الدولية، ولا سيما قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، وضمان إمكانية وصولهم، بما في ذلك إلى المرافق الصحية، وتوفير سبل حصولهم الكافي على الخدمات الصحية والغذاء الجيد في أماكن الاحتجاز؛

(ب) الاعتراف قانوناً بحق الفرد في عدم الخضوع للعلاج الطبي من دون موافقته الحرة والمستنيرة وحقه في رفض العلاج، ووضع بروتوكولات بشأن حق الفرد في عدم الخضوع للتجارب الطبية أو العلمية من دون موافقته الحرة والمستنيرة عليها وتوفير المعلومات بأشكال ميسرة عن ذلك، وتطبيق تلك القواعد أيضاً على الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية الذين يعلن أنهم غير مؤهلين للمثول أمام القضاء؛

(ج) حظر استخدام موانع الحركة والمثبطات الكيميائية وأساليب العزل وغيرها من الممارسات التقييدية، ولا سيما في مراكز خدمات الرعاية الاجتماعية الخاصة؛

(د) التعجيل باتخاذ تدابير تكفل حماية النساء ذوات الإعاقة اللائي ما زلن يعشن في مؤسسات الرعاية من جميع أشكال العنف الجنساني، بما في ذلك الإجهاض القسري والتعقيم القسري، بما يتماشى مع توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة (2019) ( ) ؛

(ه) تعزيز رصد جميع المرافق، بما في ذلك مؤسسات الرعاية التي لا يزال يعيش فيها أشخاص ذوو إعاقة، والبرامج الرامية إلى منع جميع أشكال الاستغلال والعنف والإيذاء. وضمان مشاركة منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة مشاركة فعلية في عمليات الرصد هذه؛

(و) اتخاذ تدابير فورية لإنهاء جميع أشكال العنف ضد الأطفال ذوي الإعاقة الذين ما زالوا يعيشون في مؤسسات الرعاية الدائمة أو الرعاية النهارية، وضمان مقاضاة الجناة؛ تعزيز الرصد المنهجي والمستقل للمؤسسات التي لا يزال يعيش فيها أطفال ذوو إعاقة؛ واعتماد خطة شاملة لمنع انتهاكات حقوق الإنسان ضد الأطفال، وتوفير سبل الانتصاف، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل، وتقديم الدعم والمشورة للضحايا بما يتناسب مع أعمارهم ونوعهم الجنساني؛

(ز) إنشاء آليات شكاوى سرية يسهل وصول الأشخاص ذوي الإعاقة ضحايا سوء المعاملة والعنف إليها، وتعزيز قدرة الآلية الوقائية الوطنية التابعة لمفوضية حقوق الإنسان في البلد من خلال تزويدها بالموارد البشرية والتقنية والمالية؛

(ح) إجراء تحقيقات صارمة مع الأشخاص الذين يشتبه في ارتكابهم ممارسات قد تصل إلى حد التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة.

عدم التعرّض للاستغلال والعنف والاعتداء (المادة 16 )

35- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) خلو التشريعات والسياسات الرامية إلى الحماية من العنف والإيذاء والاستغلال من أي تدابير تهدف إلى حماية الأشخاص ذوي الإعاقة على وجه الخصوص؛

(ب) عدم وجود تدابير لمنع العنف والاستغلال ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع السياقات، بما في ذلك داخل الأسرة وفي دور الرعاية، وعدم وجود خدمات دعم يمكن لضحايا العنف الوصول إليها؛

(ج) المعلومات التي تفيد بتعرض الأطفال ذوي الإعاقة للعقوبة الجسدية؛

(د) النقص العام في المعلومات المتعلقة بالعنف الذي يواجهه الشباب ذوو الإعاقة والنساء والفتيات ذوات الإعاقة والأشخاص ذوو الإعاقة النفسية الاجتماعية و/أو الذهنية، وقلة عدد شكاوى العنف والإيذاء ضد الأشخاص ذوي الإعاقة.

36- تشير اللجنة إلى بيانها المؤرخ 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 بشأن القضاء على العنف الجنساني ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة ( ) والغايات 5-1 و5-2 و5-5 من أهداف التنمية المستدامة، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعميم مراعاة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في التشريعات، بما في ذلك في قانون منع العنف الأسري وقانون الصحة العامة ونظام الرعاية الصحية والقانون الجنائي وفي السياسات والاستراتيجيات الرامية إلى مكافحة العنف والإيذاء والاستغلال، وتوفير حماية فعالة من العنف والإيذاء والاستغلال لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة في السياقين العام والخاص؛

(ب) تصميم وتنفيذ استراتيجية شاملة، محددة بإطار زمني واضح ومستندة إلى مؤشرات وممولة تمويلاً كافياً، لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما الأشخاص ذوو الإعاقة الذين لا يزالون مودعين في دور الرعاية والأطفال ذوو الإعاقة، من الاستغلال والعنف وسوء المعاملة، على أن تتناول تلك الاستراتيجية مسائل الوقاية والتعافي المبكر وسبل الانتصاف القانونية، بما في ذلك التعويض والجبر، وسبل الوصول إلى الدعم النفسي والاجتماعي، ودور الإيواء التي يمكن للضحايا الوصول إليها في حالات الطوارئ؛

(ج) حظر جميع أشكال العقوبة الجسدية في جميع السياقات، بما في ذلك المدارس ومرافق الرعاية النهارية وغيرها من المؤسسات؛

(د) تزويد الأشخاص ذوي الإعاقة بمعلومات عن حمايتهم القانونية من العنف، وإنشاء آليات ميسرة للإبلاغ عن حالات العنف وإحالاتها، بالتشاور الوثيق مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتها الفعالة، وتعزيز قدرة أسر الأشخاص ذوي الإعاقة وموظفي الدعم وموظفي مراكز الأزمات وموظفي إنفاذ القانون على التعرف على جميع أشكال الاستغلال والعنف وسوء المعاملة والإبلاغ عنها.

حماية السلامة الشخصية (المادة 17 )

37- يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بفرض وسائل منع الحمل القسري والتعقيم القسري والإجهاض القسري على الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية.

38- واللجنة، إذ تشير إلى توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( ) ، توصي بأن تلغي الدولة الطرف التشريعات والأوامر الإدارية التي تجيز التعقيم القسري والإجهاض القسري ومنع الحمل القسري في الحالات التي تشمل أشخاصا ذوي إعاقة، أو التي تنص على ذلك، وأن تسن قانوناً يضمن المساءلة والجبر المناسب، وأن تنفذ ذلك القانون.

حرية التنقّل والجنسية (المادة 18 )

39- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي :

(أ) محدودية حصول المهاجرين ذوي الإعاقة، بمن فيهم اللاجئون وملتمسو اللجوء ذوو الإعاقة والأشخاص ذوو الإعاقة الذين تشابه أوضاعهم أوضاع اللاجئين، على الضمان الاجتماعي، وبدلات الإعاقة، والتعليم الشامل، والرعاية الصحية المتخصصة، والتأمين الصحي، والسكن الاجتماعي، وفرص العمل؛

(ب) عدم تخصيص إجراءات إقامة وتجنيس للاجئين ذوي الإعاقة؛

(ج) احتمال أن يجد المهاجرون ذوو الإعاقة أنفسهم عديمي الجنسية بسبب التشريعات التي تُلزم الأجانب الذين يطلبون الحصول على جنسية الطرف بالتخلي عن الجنسية التي يحملونها قبل أن يتلقوا قرارا ملزماً بشأن قبول طلبهم من عدمه؛

(د) حالة الهشاشة التي يعيش فيها عديمو الجنسية ذوو الإعاقة بسبب طول مدة إجراءات تحديد حالات انعدام الجنسية؛

(ه) التقارير التي تفيد بوجود ثغرات في التشريعات والممارسات المتعلقة بالهجرة تؤدي إلى عدم حماية مبدأ عدم الإعادة القسرية حماية كافية، وحواجز، بما في ذلك حواجز سلوكية ومادية في سياق إجراءات اللجوء، تمنع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية والأشخاص ذوو الإعاقة المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز أو السل أو غيرهما من الأمراض، من طلب اللجوء.

40- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اعتماد تشريعات لضمان حصول الأطفال المهاجرين والبالغين ذوي الإعاقة، بمن فيهم اللاجئون وطالبو اللجوء ذوو الإعاقة والأشخاص ذوو الإعاقة الذين تشابه أوضاعهم أوضاع اللاجئين والذين لا يحملون إقامة دائمة، على اعتراف قانوني بإعاقتهم واستفادتهم من الحماية الاجتماعية، بما في ذلك بدلات الإعاقة والتأمين الصحي والمعدات والأجهزة المعينة على التنقل والسكن والتعليم الجامع؛

(ب) ضمان حصول اللاجئين ذوي الإعاقة على إمكانية الوصول الفعال إلى إجراءات الإقامة والتجنُّس؛

(ج) تعديل تشريعات الجنسية لضمان عدم إلزام الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يطلبون الحصول على جنسية الدولة الطرف بالتخلي عن الجنسية التي يحملونها قبل أن يتلقوا قرارا ملزماً بشأن طلبهم المقدم إلى الدولة الطرف؛

(د) التصديق على الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية والاتفاقية المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية وضمان تنفيذ إجراءات تحديد حالات انعدام الجنسية بالسرعة الواجبة، وضمان حصول عديمي الجنسية ذوي الإعاقة على وثائق هوية ووصولهم إلى إجراءات تسجيل الهوية؛

(ه) ضمان أن تحمي التشريعات والممارسات ذات الصلة بالهجرة مبدأ عدم الإعادة القسرية، بلا استثناء، وإمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية، وصولاً كاملاً إلى إجراءات الهجرة واللجوء، بما في ذلك عن طريق توفير الترتيبات التيسيرية الإجرائية لهم.

العيش المستقل والإدماج في المجتمع (المادة 19 )

41- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) إيداع الأطفال والبالغين ذوي الإعاقة في دور الرعاية السكنية والنهارية، بما فيها دُور رعاية الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 3 سنوات، التي يفتقرون فيها إلى التفاعل مع المجتمع، بما في ذلك مع أفراد أسرهم، ولا يستفيدون فيها من البرامج التجريبية؛

(ب) الخطط الرامية إلى نقل الأشخاص ذوي الإعاقة مما كان يعرف سابقاً باسم المؤسسات الطبية الاجتماعية إلى مراكز خدمات الرعاية الاجتماعية المتخصصة ودور الرعاية ذات القدرة الاستيعابية الصغيرة، الأمر الذي يديم ترتيبات العيش الجماعي التي تنطوي على تمييز في حق الأشخاص ذوي الإعاقة بسبب إعاقتهم؛

(ج) عدم كفاية خدمات الدعم المنزلي والمجتمعي المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وعدم كفاية المساعدة الشخصية، بما في ذلك للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية والأشخاص الذين يحتاجون إلى قدر كبير من الدعم، وعدم كفاية توافر المساكن والمرافق التعليمية والمباني التجارية والهياكل الأساسية الترفيهية والرياضية والمؤسسات الثقافية التي يسهل الوصول إليها.

42- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 5(2017) بشأن العيش المستقل والإدماج في المجتمع، ومبادئها التوجيهية بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك في حالات الطوارئ، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي:

(أ) إنهاء جميع أشكال إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية، وضمان تمكين جميع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية والأشخاص ذوو الإعاقة الذين يحتاجون إلى قدر كبير من الدعم، من ممارسة حقهم في اختيار مكان إقامتهم واتخاذ القرار بشأن محل سكنهم والأشخاص الذين يعيشون معهم ممارسةً فعلية؛ وتحقيقاً لهذه الغاية، وضع وتنفيذ استراتيجية ترمي إلى إنهاء إيداع جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية، على أن تشمل هذه الاستراتيجية طائفة من خدمات الدعم المصممة حسب احتياجاتهم الفردية لمساعدتهم على العيش في المجتمع، مثل المساعدة الشخصية والدعم المجتمعي والدعم من جانب الأقران، وتزويد الأشخاص ذوي الإعاقة المودعين في مؤسسات الرعاية بما يلزم من دعم ومعلومات لمساعدتهم في المشاركة في عملية إخراجهم من تلك المؤسسات، وآليات مساءلة ورصد؛

(ب) وقف الاستثمار في بناء وتجديد مؤسسات رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، بما فيها المؤسسات الصغيرة الحجم، وتحويل تلك الأموال إلى تنفيذ الاستراتيجية الرامية إلى إنهاء إيداعهم في مؤسسات الرعاية؛

(ج) إنشاء مساكن آمنة وميسورة التكلفة في كنف المجتمع، وإدراج احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في معايير الأهلية للحصول على السكن العام وإعانات الإيجار، والحرص، قانوناً وممارسةً، على أن يتمكن الأشخاص ذوو الإعاقة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية والأشخاص ذوو الإعاقة الذين يحتاجون إلى قدر كبير من الدعم، من إبرام عقود إيجار أو ملكية ملزمة قانوناً.

التنقّل الشخصي (المادة 20 )

43- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم وجود استراتيجية أو خطة عمل وطنية لإعمال حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التنقل الشخصي وتمييزه عن خدمات إعادة التأهيل الطبي وعن تقديم المُعينات الطبية؛

(ب) عدم تدريب الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما ضعاف البصر، تدريباً متخصصاً في معرفة الاتجاهات الجغرافية؛

(ج) عدم تدريب الأشخاص ذوي الإعاقة على استخدام الأجهزة التقنية المعينة على الح ر كة لتحسين قدرتهم على التنقل الشخصي، ونقص خدمات الصيانة.

44- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وضع استراتيجية وطنية شاملة وخطة عمل في مجال التنقل الشخصي، بما يشمل توفير التدريب والأجهزة المُعِينة، وذلك بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات التي تمثلهم، وبمشاركتهم الفعالة؛

(ب) استحداث خدمات ميسورة التكلفة ويمكن الوصول إليها لإصلاح الأجهزة التي تُعِين الأشخاص ذوي الإعاقة على التنقل وتحسين عملها.

حرّية التعبير والرأي، والحصول على المعلومات (المادة 21 )

45- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي :

(أ) التقارير التي تفيد بتعرض الأشخاص ذوي الإعاقة المشاركين في المظاهرات العامة، بما في ذلك في التجمعات الجماهيرية والمواكب والاعتصامات، للاعتقال الإداري ولاستخدام القوة استخداماً مفرطاً ضدهم؛

(ب) العقبات التي تمنع الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية من الحصول على المعلومات؛

(ج) انخفاض عدد مترجمي لغة الإشارة، وعدم توافر خدمة Surdo-Online في المناطق الريفية، وعدم توفير ما يكفي من برامجيات قراءة الشاشة للأشخاص ضعاف البصر؛

(د) محدودية إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة ضحايا العنف إلى خطوط المساعدة بالهاتف والرسائل النصية القصيرة وخدمات إرسال رسائل في حالات الطوارئ.

46- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعلية من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي:

(أ) ضمان تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من ممارسة حقهم في حرية التعبير والرأي على قدم المساواة مع غيرهم، وتوفير سبل الانتصاف للأشخاص ذوي الإعاقة المحتجزين تعسفاً، ومنع الاحتجاز التعسفي والاستخدام المفرط للقوة في سياق المظاهرات العامة ( ) ، بما في ذلك عن طريق حظر الاحتجاز بسبب المشاركة في تجمع سلمي؛

(ب) وضع شروط ومعايير لإتاحة المعلومات المطبوعة والإلكترونية من جانب سلطات الدولة، وتعزيز الجهود الرامية إلى ضمان وصول جميع الأشخاص ذوي الإعاقة إلى جميع المعلومات العامة، بما في ذلك من خلال طرق التواصل المعززة والبديلة، والصيغ السهلة القراءة، واللغة المبسطة، والتواصل عن طريق اللمس، والترجمة بلغة الإشارة، والخدمات الرقمية التي يمكن الوصول إليها؛

(ج) تعزيز جهودها الرامية إلى توسيع نطاق بوابة Surdo-Online ، وتدريب مترجمي لغة الإشارة في جميع أنحاء البلد، بما في ذلك في المناطق الريفية، وزيادة توافر برامجيات قراءة الشاشة للأشخاص ذوي الإعاقة وتوفيرها بأسعار معقولة؛

(د) ضمان استفادة جميع النساء والفتيات ذوات الإعاقة ضحايا العنف من خطوط المساعدة وخدمات الرسائل النصية القصيرة وغيرها من وسائل الإبلاغ وآليات الإحالة، وسهولة وصولهن إليها.

احترام الخصوصية (المادة 22 )

47- يساور اللجنة القلق إزاء معالجة البيانات الشخصية للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يحصلون على الخدمات الطبية والصحية وخدمات إعادة التأهيل عبر الحدود وإزاء إرسال المعلومات المتعلقة بصحتهم إلى بلدان ثالثة، وأثر ذلك على حقهم في الخصوصية.

48- توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف الأحكام القانونية المتعلقة بحماية خصوصية الأشخاص ذوي الإعاقة وبياناتهم الشخصية، بما في ذلك عن طريق إدراج ضمانات في هذا الصدد في قانون المنصات الإلكترونية والإعلان الإلكتروني وغيره من التشريعات ذات الصلة، ووضع بروتوكولات لحماية البيانات ونظم آمنة لضمان خصوصية معلوماتهم الشخصية والمتعلقة بصحتهم وبإعادة تأهيلهم، وتوفير سبل انتصاف فعالة في حالات انتهاك خصوصيتهم.

احترام البيت والأسرة (المادة 23 )

49- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) القيود الصارمة المفروضة على زواج الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية في قانون الزواج والأسرة؛

(ب) الحواجز التي تحول دون ممارسة الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم النساء ذوات الإعاقة، استقلالهم الذاتي فيما يتعلق بعدد الأطفال والفترة الفاصلة بين كل ولادة وأخرى، بما في ذلك انخفاض معدل انتشار استخدام وسائل منع الحمل في أوساط النساء والرجال ذوي الإعاقة، ولا سيما في المناطق الريفية، وعدم كفاية المعلومات المتاحة عن الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة والتثقيف بهما، مما يؤثر بوجه خاص على الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية والأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا يزالون مودعين في مؤسسات الرعاية والأشخاص الذين يعانون من إعاقات سمعية وبصرية و/ أو في النطق، وعدم النظر في إدراج النساء والرجال ذوي الإعاقة في برامج الخصوبة؛

(ج) حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية من حقوقهم الوالدية، بما فيها الحق في تبني أطفال؛

(د) عدم كفاية التدابير اللازمة لدعم آباء وأمهات الأطفال ذوي الإعاقة لمنعهم من التخلي عنهم، وتزويد النساء الحوامل ممن شُخصت أجنتهن بإعاقة بمعلومات تتناول الإعاقة من منظور حقوق الإنسان وعن خيارات الخدمات الصحية وخدمات الدعم، بما في ذلك الدعم من جانب الأقران؛

(ه) التصور السائد على نطاق واسع في المجتمع والمتمثل في وجوب فصل الأطفال ذوي الإعاقة عن والديهم وعدم كفاية الدعم المقدم لآباء وأمهات وأسر الأطفال ذوي الإعاقة في المجتمع.

50- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعلية من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي:

(أ) إلغاء ما يتضمنه قانون الزواج والأسرة من أحكام تقيد حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الزواج، ولا سيما الأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية، وإنشاء آليات لدعمهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية، بما في ذلك عن طريق توفير معلومات عن الحق في الزواج والحقوق الوالدية، بأشكال يسهل عليهم الوصول إليها؛

(ب) إعداد وتوفير محتوى توعوي وتثقيفي ملائم للسن عن الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة لفائدة لأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم النساء والفتيات ذوات الإعاقة، في جميع أنحاء الدولة الطرف، بما في ذلك في المناطق الريفية، وضمان أن تكون وسائل منع الحمل والتكنولوجيات المساعدة على الإنجاب وبرامج الخصوبة متاحة وميسورة التكلفة وفي متناول النساء والرجال ذوي الإعاقة؛

(ج) ضمان حق الأشخاص ذوي الإعاقة في تبني الأطفال على قدم المساواة مع غيرهم، قانوناً وممارسةً؛

(د) توفير الدعم والمعلومات باستمرار لآباء وأمهات الأطفال ذوي الإعاقة والنساء الحوامل اللواتي تشخص أجنتهن بإعاقة؛

(ه) منع فصل الأطفال ذوي الإعاقة عن آبائهم وأمهاتهم، والاعتراف بحق والديهم في تربية أطفالهم ذوي الإعاقة، واتخاذ تدابير لإعادة الأطفال ذوي الإعاقة المفصولين عن والديهم إلى ذويهم، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتحسين توافر الدعم، بما في ذلك الدعم الأسري والمجتمعي، المقدم للأسر التي تعيل أطفالاً ذوي إعاقة لمساعدتها على العيش في كنف المجتمع، وتيسير حصولها على ذلك الدعم.

التعليم (المادة 24 )

51- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي :

(أ) استمرار إلحاق الأطفال ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأطفال الذين لا يزالون مودعين في مؤسسات رعاية، بمدارس تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة أو بفصول دراسية خاصة في المدارس أو بالتعليم المنزلي ( ) ؛

(ب) نقص المعلومات المقدمة عن تسرب الأطفال ذوي الإعاقة من نظام التعليم العام والتدابير اللازمة لمنع حدوث ذلك في البرنامج الحكومي لتطوير التعليم والعلوم للفترة 2020-2025 ؛

(ج) القرارات التي تستند إلى استشارات نفسية وطبية تربوية والتي تحرم الأطفال ذوي الإعاقة من حقهم في التعليم الجامع؛

(د) أوجه القصور التي تشوب الترتيبات التيسيرية المعقولة المتاحة في البيئات التعليمية على جميع المستويات.

52- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 4(2016) بشأن الحق في التعليم الشامل للجميع وإلى الغايات 4-4 و 4-5 و 4-8 من أهداف التنمية المستدامة، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي:

(أ) مراجعة النهج الذي تتبعه في مجال التعليم الجامع مراجعة شاملة وضمان اعترافه بالتعليم الجامع والجيد لجميع الأطفال بصرف النظر عن الإعاقة، واتخاذ تدابير فعالة لإنهاء البيئات التعليمية المنفصلة، وإلغاء الممارسة الحالية المتمثلة في إلحاق الأطفال بالتعليم والتثقيف المنزليين على أساس إعاقتهم، وضمان إمكانية الوصول إلى بيئة التعلم وإزالة الحواجز، بما فيها الحواجز السلوكية التي تحول دون الإدماج في جميع مستويات التعليم، وضمان أن تكون استراتيجيات التعليم والتعلم شاملة تماماً، بما في ذلك من خلال التكنولوجيات المُعِينة، وتوفير الدعم الفردي والترتيبات التيسيرية المعقولة وتدابير التدخل المبكر؛

(ب) اتخاذ تدابير عاجلة لإنهاء مؤسسات التعليم المخصصة للأطفال ذوي الإعاقة واستبدالها ببيئات تعليمية شاملة تماماً في المدارس العادية؛

(ج) منع الأطفال ذوي الإعاقة منعاً فعلياً من التسرب من نظام التعليم الشامل في جميع المستويات؛

(د) الاستعاضة عن آلية المشورة النفسية والطبية والتربوية بتقييم فردي يستند إلى نموذج الإعاقة من منظور حقوق الإنسان، مع تحديد احتياجات الطلاب ذوي الإعاقة والترتيبات التيسيرية المعقولة اللازمة لهم ضماناً لإدماجهم في نظام التعليم؛

(ه) اعتماد تدابير تشريعية وسياسية وإدارية لتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة في نظام التعليم العام في المدارس العامة والخاصة، بما في ذلك في نظام التعليم العالي .

الصحّة (المادة 25 )

53- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) العقبات المادية والحواجز السلوكية التي تحرم النساء والرجال ذوي الإعاقة من حقوقهم الجنسية والإنجابية وتحول دون حصولهم على الخدمات المتاحة، على قدم المساواة مع غيرهم؛

(ب) الحواجز التي تحول دون حصول الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما الأشخاص ذوو الإعاقة الذين يعيشون في المناطق الريفية، على الخدمات الصحية، بما في ذلك الرعاية الصحية المتخصصة، ونقص المترجمين الفوريين للصم المكفوفين ذوي الإعاقة الذين يعيشون في تلك الأماكن، ونقص المعلومات المتاحة لهم بأشكال يسهل عليهم الوصول إليها.

54- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعلية من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي:

(أ) تزويد الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم النساء والفتيات ذوات الإعاقة والأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية، بخدمات الصحة الجنسية والإنجابية التي يسهل عليهم الوصول إليها؛

(ب) توفير خدمات صحية جيدة وميسورة التكلفة ويمكن الوصول إليها، بما في ذلك التكنولوجيا المُعِينة والتكنولوجيا المساعدة على التكيف، والمعلومات بطريقة براي، والترجمة بلغة الإشارة، والصيغ السهلة القراءة، للأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم النساء والفتيات ذوات الإعاقة اللائي يعشن في المناطق الريفية.

التأهيل وإعادة التأهيل (المادة 26 )

55- يساور اللجنة القلق إزاء اتباع مجلس الخبراء المعنيين بتقييم الحالة الطبية الاجتماعية نهجاً طبياً إزاء الإعاقة فيما يجريه من تقييمات للإعاقة.

56- توصي اللجنة مجلس الخبراء المعنيين بتقييم الحالة الطبية الاجتماعية باتباع النموذج الذي يتناول الإعاقة من حقوق الإنسان فيما يجريه من تقييمات للإعاقة بهدف تحديد برامج إعادة التأهيل المصممة بما يلائم كل حالة على حدة.

العمل والعمالة (المادة 27 )

57- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي :

(أ) معدل بطالة الأشخاص ذوي الإعاقة، المرتفع بوجه خاص في أوساط الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يواجهون تمييزا متعدد الجوانب و/أو متقاطعاً، ومحدودية حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على فرص عمل في القطاع الخاص، والحواجز التي تحول دون إمكانية الوصول في أماكن العمل؛

(ب) عدم الاعتراف بالترتيبات التيسيرية المعقولة باعتبارها حقاً من حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة العاملين في القطاع الخاص؛

(ج) عدم كفاية برامج التدريب المهني وإعادة التدريب المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة في مجال العمل.

58- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 8(2022) بشأن حق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل والعمالة، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي:

(أ) تعزيز فرص حصول الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم المهاجرون ذوو الإعاقة، على العمل في سوق العمل المفتوحة في جميع قطاعات الاقتصاد بسبل منها اتخاذ تدابير فعالة لمكافحة وصم الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال العمل وتنمية مهاراتهم المتصلة بالعمل، بما في ذلك في قطاع تكنولوجيا المعلومات، وتعزيز الدعم المقدم لهم في مزاولة المهن الحرة وريادة الأعمال؛

(ب) الاعتراف بالترتيبات التيسيرية المعقولة والإلزام بتوفيرها، مع وضع إجراءات يسهل الوصول إليها بما يكفل تقييم الترتيبات التيسيرية المعقولة المطلوبة على أساس الحوار مع الشخص الذي يطلبها؛

(ج) توفير التدريب المستمر للأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم النساء ذوات الإعاقة والأشخاص ذوو الإعاقة في المناطق الريفية، على مقومات الكفاءة في العمل ومهارات ريادة الأعمال.

مستوى المعيشة اللائق والحماية الاجتماعية (المادة 28 )

59- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) المعلومات المتعلقة بانخفاض القيمة الفعلية لاستحقاقات العجز المصروفة في إطار برنامج الضمان الاجتماعي الحكومي؛

(ب) ندرة المعلومات المتاحة عن حصول النساء والشباب وكبار السن ذوي الإعاقة على الحماية الاجتماعية، بما في ذلك المعاشات التقاعدية؛

(ج) عدم كفاية توافر المساعدين الشخصيين، ورداءة نوعية الخدمات، وعدم كفاية الدعم المنزلي المقدم بسبب القيود الصارمة المفروضة على ساعات الدعم المتاحة، وحرمان الأشخاص ذوي الإعاقة غير المتزوجين الذين لديهم أقارب من المساعدة الشخصية؛

(د) استبعاد الأشخاص ذوي الإعاقة وآباء وأمهات الأطفال ذوي الإعاقة من نظام المعاشات التقاعدية العادي ونظام الادخار لمعاشات التقاعد.

60- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) مواءمة استحقاقات العجز المصروفة في إطار نظام الضمان الاجتماعي الحكومي مع معدل تضخم أسعار المستهلك، بما في ذلك النفقات الخاصة بالإعاقة، والحيلولة دون وقوع الأشخاص ذوي الإعاقة في براثن الفقر؛

(ب) ضمان حصول النساء والشباب وكبار السن ذوي الإعاقة على الحماية الاجتماعية، بما في ذلك المعاشات التقاعدية، على قدم المساواة مع غيرهم؛

(ج) ضمان توافر الدعم المنزلي للأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأشخاص الذين يحتاجون قدراً كبيراً من الدعم، وضمان جودته من خلال تحسين الموارد البشرية والتقنية والمالية، والاعتراف بحق الأشخاص ذوي الإعاقة غير المتزوجين الذين لديهم أقارب في الحصول على المساعدة الشخصية؛

(د) الاعتراف بحق الأشخاص ذوي الإعاقة وآباء وأمهات الأطفال ذوي الإعاقة في الاستفادة من نظام المعاشات التقاعدية العادي ونظام الادخار لمعاشات التقاعد.

المشاركة في الحياة السياسية والعامة (المادة 29 )

61- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) أحكام القانون المدني التي تمنع الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية الخاضعين للوصاية من التصويت، أو الترشح للمناصب العامة، أو العمل كأعضاء في اللجان الانتخابية، أو العمل في الخدمة المدنية أو المشاركة في المجالس العامة؛

(ب) نقص المعلومات المقدمة عن التدابير المتخذة لضمان مشاركة النساء ذوات الإعاقة في الأحزاب السياسية المسجلة رسميا وتقلدهن المناصب الانتخابية وتعيينهن في المناصب الحكومية بناءً على اعتبارات سياسية؛

(ج) نقص المعلومات المقدمة عن إمكانية الوصول إلى مرافق الانتخابات وعن خصوصية الاقتراع.

62- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مراجعة أحكام القانون المدني وضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة الخاضعين، الحق في الإدلاء بأصواتهم، والترشح للمناصب العامة، وفي عضوية اللجان الانتخابية، وفي العمل في الخدمة المدنية، والمشاركة في المجالس العامة؛

(ب) دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم النساء ذوات الإعاقة، في الترشح للانتخابات وشغل المناصب العامة، على قدم المساواة مع غيرهم؛

(ج) ضمان إمكانية الوصول الكامل إلى إجراءات التصويت وبيئة التصويت ومرافقه ومواده، وحق جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في التصويت عن طريق الاقتراع السري، بمفردهم أو بمساعدة شخص من اختيارهم، ومع احترام حقهم في التعبير عن إرادتهم الحرة احتراماً تاماً.

المشاركة في الحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والتسلية والرياضة (المادة 30 )

63- يساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف لم تصدّق بعد على معاهدة مراكش لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي إعاقات أخرى في قراءة المطبوعات.

64- تشجع اللجنة الدولة الطرف على التعجيل بالتصديق على معاهدة مراكش لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي إعاقات أخرى في قراءة المطبوعات.

جيم- التزامات محددة (المواد 31-33 )

جمع الإحصاءات والبيانات (المادة 31 )

65- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) نقص تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في الإحصاءات الوطنية بسبب اتباع النموذج الطبي للإعاقة؛

(ب) محدودية المعلومات المتاحة عن الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم النساء والفتيات ذوات الإعاقة وكبار السن من ذوي الإعاقة والأطفال ذوو الإعاقة والمهاجرون ذوو الإعاقة، بمن فيهم الأشخاص عديمو الجنسية واللاجئون وطالبو اللجوء ذوو الإعاقة، وذوو الإعاقة من المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين وأحرار الهوية الجنسانية، الذين يتعرضون للتمييز المتقاطع والمتعدد الجوانب.

66- توصي اللجنة بأن تستخدم الدولة الطرف المجموعة القصيرة من الأسئلة المتعلقة بالإعاقة التي وضعها فريق واشنطن المعني بإحصاءات الإعاقة ومؤشر السياسات الذي وضعته لجنة المساعدة الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي بشأن إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، وبأن تقوم بما يلي:

(أ) اعتماد الإعاقة من منظور حقوق الإنسان في التعدادات السكانية العامة وفي التقييمات المواضيعية لحالة الأشخاص ذوي الإعاقة؛

(ب) جمع بيانات مصنفة وإجراء بحوث عن حالة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يتعرضون للتمييز المتقاطع والمتعدد الجوانب بغية الاسترشاد بها في وضع السياسات العامة.

التعاون الدولي (المادة 32 )

67- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) نقص المعلومات المتاحة عن التدابير الرامية إلى استخدام الخطط والبرامج المتعلقة بالإعاقة في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة؛

(ب) محدودية مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم النساء والفتيات ذوات الإعاقة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، في جميع مراحل برامج التعاون الدولي، ولا سيما في تحديد الأولويات الوطنية المتعلقة بحقوقهم.

68- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعلية من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي:

(أ) وضع استراتيجية وطنية ذات مؤشرات واضحة لتتبع مدى استخدام البرامج المتعلقة بالإعاقة في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة؛

(ب) اعتماد برامج تعاون دولي لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم النساء والفتيات ذوات الإعاقة، وتنفيذها ورصدها.

التنفيذ والرصد على الصعيد الوطني (المادة 33 )

69- ترحب اللجنة بإنشاء مجلس التنسيق المعني بالحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة التابع لوزارة العمل والحماية الاجتماعية، الذي يضم ممثلين عن جميع الهيئات الحكومية المعنية ومنظمات المجتمع المدني. غير أنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم وجود مؤشرات ميزانية شاملة لتحديد مدى أهمية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في جدول الأعمال الوطني؛

(ب) افتقار مفوض حقوق الإنسان إلى الاستقلالية في رصد تنفيذ الاتفاقية؛

(ج) عدم مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات التي تمثلهم مشاركةً فعالةً في عمليات تنفيذ الاتفاقية ورصدها.

70- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تخصيص ميزانيات وطنية ومحلية مشفوعة بمؤشرات لتعزيز تنفيذ الاتفاقية؛

(ب) ضمان الاستقلال الوظيفي والمالي والتشغيلي لمفوض حقوق الإنسان، بما يتماشى مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، وتعزيز قدرته على رصد تنفيذ الاتفاقية رصداً شفافاً ومستقلاً، وتقديم طلب استعراض من جانب اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بهدف اعتماد المفوضية الوطنية لحقوق الإنسان ضمن الفئة ألف. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تراعي الدولة الطرف المبادئ التوجيهية المتعلقة بأطر الرصد المستقلة ومشاركتها في أعمال اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ( ) ؛

(ج) ضمان مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، بجميع أنواع إعاقتهم، والمنظمات التي تمثلهم، مشاركة تامة في رصد الاتفاقية.

رابعا ً - المتابعة

نشر المعلومات

71- تشدد اللجنة على أهمية جميع التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية. وفيما يتعلق بالتدابير العاجلة التي يجب اتخاذها، تود اللجنة أن توجه انتباه الدولة الطرف إلى التوصيات الواردة في الفقرة 42 بشأن العيش المستقل والإدماج في المجتمع، والفقرة 50 بشأن احترام البيت والأسرة، والفقرة 60 بشأن مستوى المعيشة اللائق والحماية الاجتماعية.

72- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنفّذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تحيل هذه الملاحظات الختامية، للنظر فيها واتّخاذ إجراءات بشأنها، إلى أعضاء الحكومة والبرلمان والمسؤولين في الوزارات المختصّة والسلطة القضائية وأعضاء الفئات المهنية المعنية، مثل العاملين في التعليم والمهن الطبية والقانونية، وكذلك وسائط الإعلام، باستخدام استراتيجيات التواصل الاجتماعي الحديثة.

73- وتشجّع اللجنة الدولة الطرف بقوّة على إشراك منظّمات المجتمع المدني، ولا سيما منظّمات الأشخاص ذوي الإعاقة، في إعداد تقريرها الدوري.

74- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع، بما يشمل المنظّمات غير الحكومية ومنظّمات الأشخاص ذوي الإعاقة، والأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم وأفراد أسرهم، باللغات الوطنية ولغات الأقليات، بما في ذلك لغة الإشارة، وفي أشكال يسهل الاطّلاع عليها منها الصيغة السهلة القراءة. وتطلب اللجنة أيضاً إتاحتها في موقع الحكومة الشبكي المتعلّق بحقوق الإنسان.

التقرير الدوري المقبل

75- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الجامع للتقارير الدورية من الثاني إلى الرابع بحلول 21 أيار/مايو 2029 وأن تدرج فيه معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف أن تنظر في تقديم التقرير المذكور أعلاه عملاً بإجراء اللجنة المبسّط لتقديم التقارير، الذي تعدّ اللجنة بموجبه قائمة مسائل قبل التاريخ المحدّد لتقديم الدولة الطرف تقريرها بسنة واحدة على الأقل. وتشكّل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها.