* اعتمدتها اللجنة في دورتها السابعة والثمانين (29 كانون الثاني/يناير - 16 شباط/فبراير 2024).
الملاحظات الختامية على التقرير الدوري الثامن المقدم من إيطاليا *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثامن المقدم من إيطاليا (CEDAW/C/ITA/8) في جلستيها 2035 و 2036، المعقودتين في 1 شباط/فبراير 2024 (انظر CEDAW/C/SR.2035 و 2036).
ألف - مقدمة
2 - تعرب اللجنة عن تقديرها لقيام الدولة الطرف بتقديم تقريرها الدوري الثامن الذي أعدته ردًا على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير (CEDAW/C/ITA/QPR/8). وتعرب اللجنة أيضا عن تقديرها للدولة الطرف على تقريرها عن متابعة الملاحظات الختامية السابقة للجنة (CEDAW/C/ITA/CO/7/Add.1). وترحب بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد، وبالإيضاحات الإضافية المقدمة ردا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويا أثناء الحوار .
3 - وتثني اللجنة على وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى الذي ترأسه السيد فابريزيو بيتري، الوزير المفوض، رئيس اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بحقوق الإنسان. وضم الوفد أيضا ممثلين عن مجلس ال شيوخ، ومجلس النواب، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، والوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، ورئاسة مجلس الوزراء، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل، ووزارة التعليم والاستحقاق، ووزارة العمل والسياسات الاجتماعية، ووزارة الصحة، والمعهد الوطني للإحصاءات، وهيئة تنظيم الاتصالات، والممثل الدائم لإيطاليا لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، فينتشينزو غراسي، وأعضاء آخرين في البعثة الدائمة لإيطاليا لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف .
باء - الجوانب الإيجابية
4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز منذ النظر، في عام 2017، في التقرير الدوري الساب ق للدولة الطرف في إجراء إصلاحات تشريعية، ولا سيما اعتماد ما يلي:
(أ) القانون رقم 168 لعام 2023، الذي ينص على تدابير معززة لمكافحة العنف الجنساني ضد المرأة والعنف العائلي؛
(ب) المرسوم التشريعي رقم 149 لعام 2022، الذي أصلح نظام العدالة واستحدث تدابير لحماية النساء ضحايا العنف الجنساني؛
(ج) القانون رقم 53 لعام 2022، الذي يفرض جمع البيانات بشأن العنف الجنساني؛
(د) القانون رقم 69 لعام 2019، الذي يعزز حماية ضحايا أعمال العنف والاضطهاد وسوء المعاملة الجنسانية؛
(ه) القانون رقم 165 لعام 2017، الذي يستحدث نظاما انتخابيا جديدا وينص على تدابير محددة لكفالة المساواة بين الجنسين.
5 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، من قبيل اعتماد أو إنشاء ما يلي:
(أ) الاستراتيجية الوطنية للمساواة بين الجنسين ( 2021 -2026)؛
(ب) خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار في البشر واستغلالهم الجسيم ( 2022 - 2025 )؛
(ج) الاستراتيجية الوطنية لمجتمع الميم الموسَّع (المثليون والمثليات ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية والفئات الأخرى) (2022-2025)؛
(د) المرصد الدائم المعني بفعالية القواعد المتعلقة بالعنف الجنساني والعنف العائلي (2022)؛
(ه) نظام الاعتراف بتحقيق المساواة بين الجنسين (2022)؛
(و) المرصد الوطني لإدماج سياسات المساواة بين الجنسين، المنشأ بموجب مرسوم في 22 شباط/فبراير 2022؛
(ز) الخطة الاستراتيجية الوطنية بشأن العنف الذكوري ضد المرأة ( 2021 - 2023 )؛
(ح) خطة العمل الوطنية الرابعة بشأن المرأة والسلام والأمن (2020 -2024 ).
6 - وترحب اللجنة بقيام الدولة الطرف، خلال الفترة التي انقضت منذ النظر في التقرير السابق، بالتصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية للقضاء على العنف والتحرش لعام 2019 (رقم 190) .
جيم - أهداف التنمية المستدامة
7 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتشير اللجنة إلى أهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز على نطاق الأهداف السبعة عشر جميعها. وتحثّ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالنساء بوصفهن محرك التنمية المستدامة للدولة الطرف واعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة تحقيقًا لتلك الغاية.
دال - البرلمان
8 - تؤكد اللجنة الدور البالغ الأهمية الذي تؤديه السلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذاً كاملًا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو البرلمان إلى القيام، تمشيا مع ولايته، بالخطوات الضرورية في ما يتصل بتنفيذ هذه الملاحظات الختامية خلال الفترة الممتدة من الآن وحتى حلول موعد تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية .
هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات
تنفيذ الاتفاقية
9 - تحيط اللجنة علما بالتقدم الكبير المحرز منذ تقديم التقرير الدوري السابق وتدعو الدولة الطرف إلى المضي في توطيد تنفيذ الاتفاقية بجميع أبعادها. وتشدد اللجنة على مسؤوليات الدولة الطرف إزاء الاتفاقية وعلى ضرورة بذل العناية الواجبة في تنفيذ أحكام الاتفاقية، وتلاحظ بقلق الحاجة إلى اعتماد مزيد من التدابير لتصحيح الفوارق الإقليمية المستمرة وضمان فعالية الحقوق في جميع أنحاء أراضيها.
10 - وتوصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف، بطريقة منهجية ومن منظور طويل الأجل، البعد الجنساني في تنفيذ الاتفاقية وأن تعتمد تدابير تعالج الفروق الإقليمية في تمتع المرأة بحقوقها بموجب الاتفاقية معالجة فعالة .
التعريف بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة
11 - ترحب اللجنة بالتزام الدولة الطرف بتعزيز التعريف بالاتفاقية، ولا سيما إنشاء منصة متخصصة على شبكة الإنترنت. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء تدني الوعي عمومًا بالاتفاقية والبروتوكول الاختياري، وبالتوصيات العامة للجنة وآراء اللجنة بشأن الرسالة والاستفسارات الفردية في الدولة الطرف. ومما يثير القلق بوجه خاص أن الفئات المحرومة من النساء، بمن فيهن الريفيات، وذوات الإعاقة، والمهاجرات، وملتمسات اللجوء واللاجئات، ونساء الروما والسنتي والكامينانتي، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، لا تدرك حقوقها بموجب الاتفاقية وسبل الانتصاف المتاحة للمطالبة بها.
12 - وتشجع اللجنةُ الدولةَ الطرف على تعزيز التواصل والتعاون مع المجتمع المدني من أجل زيادة وعي المرأة بحقوقها بموجب الاتفاقية وسبل الانتصاف المتاحة لها للادعاء بحدوث انتهاكات لهذه الحقوق، وكفالة تزويد جميع النساء بالمعلومات المتعلقة بالاتفاقية والبروتوكول الاختياري والتوصيات العامة للجنة، بالتركيز على وجه الخصوص على النساء المنتميات إلى الفئات المحرومة، بمن فيهن النساء الريفيات، والمهاجرات، وملتمسات اللجوء واللاجئات، ونساء مجتمعات الروما والسنتي والكامينانتي، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، على النحو الموصى به سابقا ( CEDAW/C/ITA/CO/7 ، الفقرة 12) .
الإطار التشريعي
13 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لما تبذله من جهود لتعزيز إطارها التشريعي والمؤسسي بشأن المساواة بين الجنسين والقضاء على التمييز ضد المرأة، ولا سيما اعتماد القانون رقم 69 لعام 2019، الذي يقضي بالتعجيل بالإجراءات القضائية في قضايا العنف الجنساني، ويدرج الزواج القسري، والاعتداءات بالأحماض، والتوزيع غير المشروع للصور أو مقاطع الفيديو الجنسية الصريحة باعتبارها جرائم في قانون العقوبات الجديد. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) عدم وجود تعريف واضح للتمييز ضد المرأة؛
(ب) رفض مجلس الشيوخ، في تموز/يوليه 2022، ما يسمى بمشروع ”قانون زان“، الذي يعدل المادة 604 مكررًا من قانون العقوبات بغرض تجريم التمييز والعنف على أساس الجنس، ونوع الجنس، والميل الجنسي، والهوية الجنسانية، والإعاقة ؛
(ج) عدم وجود بيانات بشأن فعالية القوانين والسياسات المتعلقة بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وعدم وجود آليات للرصد والتقييم.
14 - وتوصي اللجنة، تمشيا مع توصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن إمكانية لجوء المرأة إلى العدالة، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
( أ) اعتماد تعريف واضح للتمييز ضد المرأة، يشمل التمييز المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص، وكذلك أشكال التمييز المتداخلة، وفقاً للمادتين 1 و 2 من الاتفاقية؛
( ب) حشد الدعم السياسي لمقترح مشروع ”قانون زان“، الذي يعدل المادة 604 مكررًا من قانون العقوبات بغرض تجريم التمييز والعنف على أساس الجنس، ونوع الجنس، والميل الجنسي، والهوية الجنسانية، والإعاقة، وعرضه على مجلس الشيوخ للموافقة عليه ؛
( ج) جمع البيانات بشكل منهجي عن القوانين والسياسات وإنشاء آليات لرصد فعاليتها وتقييمها بغية تعزيز المساواة بين المرأة والرجل بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية) فضلا عن تمكين المرأة.
إمكانية اللجوء إلى العدالة
15 - ويساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:
(أ) محدودية فرص حصول النساء اللواتي يفتقرن إلى الموارد الكافية على المعونة القضائية المجانية، ولا سيما المنتميات منهن إلى الفئات المحرومة، بمن فيهن النساء الريفيات، وذوات الإعاقة، والمهاجرات، وملتمسات اللجوء واللاجئات، ونساء مجتمعات الروما والسنتي والكامينانتي؛
(ب) استخدام لغة تمييزية وإيذاءات ثانوية في الإجراءات القضائية.
16 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
( أ) توسيع نطاق خدمات المعونة القضائية العامة وتمويلها بشكل كافٍ لكفالة حصول النساء اللواتي لا يمتلكن الموارد الكافية على المعونة القضائية المجانية، ولا سيما النساء الريفيات، والنساء ذوات الإعاقة، والمهاجرات، وملتمسات اللجوء واللاجئات، ونساء مجتمعات الروما والسنتي والكامينانتي، في الإجراءات الجنائية والمدنية والإدارية المتعلقة بالعنف الجنساني والتمييز ضد المرأة؛
( ب) تعزيز برامج بناء قدرات القضاة، والمدعين العامين، والمحامين، وغيرهم من الاختصاصيين القانونيين بشأن الاتفاقية والبروتوكول الاختياري والتوصيات العامة للجنة وآرائها بشأن الرسائل الفردية وتقارير التحقيق التي تعدها بموجب البروتوكول الاختياري، ومعالجة التحيز الجنساني القضائي ومنع الإيذاء الثانوي للمرأة .
المرأة والسلام والأمن
17 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لالتزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) وإطلاق خطة عملها الوطنية الرابعة بشأن المرأة والسلام والأمن (2020-2024) . وترحب أيضا بتنقيح إجراءات الترخيص المتعلقة بتصدير الأسلحة بغية زيادة الرقابة والامتثال للقانون الدولي والتدابير المتخذة للحد من خطر استخدام الأسلحة المصدَّرة في ارتكاب العنف ضد المرأة أو تيسير ارتكابه ضدها. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق الافتقار إلى المعلومات عن الطريقة التي تعالج بها الدولة الطرف العلاقة بين صادراتها من الأسلحة والنظام ذي الطابع الليبرالي لحيازة الأسلحة النارية في أراضيها، من جهة، وحالات قتل الإناث وسائر أشكال العنف الجنساني ضد المرأة داخل الدولة الطرف وخارجها، من جهة أخرى. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا إزاء حالات التأخر في إدماج نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في التشريعات الوطنية.
18 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 30 (2013) بشأن وضع المرأة في سياق منع نشوب النزاعات وفي حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع، فإنها توصي الدولة الطرف بمواصلة تنفيذ تدابيرها الرامية إلى حماية حقوق المرأة وزيادة تعزيز تلك التدابير، وبالاعتراف بدور المرأة في منع نشوب النزاعات وكفالة مشاركتها بشكل فعال في مفاوضات السلام. وتوصي اللجنة كذلك الدولة الطرف بتطبيق جميع التدابير الممكنة لمنع الأثر السلبي المرتبط بإساءة استخدام الأسلحة المصدرة والأسلحة الخفيفة على النساء، في مناطق النزاع وغيرها من المناطق. وتوصي اللجنة كذلك بأن تدرج الدولة الطرف في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن التدابير المتخذة لمعالجة العلاقة بين عملياتها المتعلقة بنقل الأسلحة والنظام ذي الطابع الليبرالي لحيازة الأسلحة النارية في أراضيها، من جهة، والعنف الجنساني ضد المرأة، من جهة أخرى. وتوصي اللجنة أيضا بأن تعجل الدولة الطرف في إدماج نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في التشريعات الوطنية، تمشيا مع التوصية العامة رقم 30 (2013) الصادرة عن اللجنة، مع التركيز بشكل خاص على جرائم الاضطهاد الجنساني .
الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة
19 - ترحب اللجنة بإنشاء الإدارة المعنية بتكافؤ الفرص التي تتبع مباشرة رئاسة مجلس الوزراء، واللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بحقوق الإنسان، والمرصد الوطني المعني بالعنف ضد المرأة، وكذلك مرصد إدماج السياسات الجنسانية في الميزانية، واللجنة التوجيهية التنفيذية. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن الدولة الطرف قد عممت مراعاة المنظور الجنساني في صياغة وتنفيذ القوانين والأنظمة والبرامج، من قبيل الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، وقانون الميزانية الوطنية لعام 2024، والتعميم المتعلق بالميزانية رقم 7/2020، وفي التوجه الاستراتيجي للوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي في الفترة 2019-2021. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي :
(أ) عدم كفاية التنسيق في سياسات وبرامج المساواة بين الجنسين فيما بين الوزارات وعلى الصعيدين الوطني والأقاليمي ؛
(ب) الافتقار إلى الموارد الكافية لبناء القدرات في مجال المساواة بين الجنسين لدى الإدارة العامة على الصعيدين الوطني والأقاليمي ؛
(ج) محدودية مشاركة منظمات حقوق المرأة في تصميم الخطط والاستراتيجيات الوطنية وتنفيذها، بما في ذلك الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود؛
(د) الافتقار إلى الموارد المخصصة للتعاون الدولي و الموجهة نحو تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، لا سيما في البلدان الأصلية للسكان المهاجرين الرئيسيين في الدولة الطرف.
20 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
( أ) تعزيز جهازها الوطني للنهوض بالمرأة عن طريق إنشاء آلية تنسيق ومنحها ولاية قوية وموارد بشرية وتقنية ومالية كافية للنهوض بحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين بطريقة منسقة؛
( ب) تخصيص موارد كافية لبناء القدرات في مجال المساواة بين الجنسين لدى الإدارة العامة على الصعيدين الوطني والأقاليمي ؛
( ج) كفالة المشاركة المتساوية لمنظمات حقوق المرأة في تصميم الخطط والاستراتيجيات الوطنية واعتمادها وتنفيذها، بما في ذلك الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود؛
( د) تعزيز أولويات المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في المفاوضات واتفاقات التعاون في إطار التعاون الإنمائي الدولي، وزيادة الموارد المخصصة للتعاون الدولي لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، ولا سيما في البلدان الأصلية للسكان المهاجرين الرئيسيين في الدولة الطرف .
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
21 - تحيط اللجنة علما بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التقدم المحرز نحو اعتماد مشروع القانون المتعلق بإنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تناط بها ولاية حماية حقوق الإنسان الواجبة للمرأة وتعزيزها ومعالجتها. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التأخر المطول في اعتماد مشروع القانون.
22 - توصي اللجنة بأن تعجل الدولة الطرف في إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان بما يتماشى مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها (مبادئ باريس) وتخويلها ولاية قوية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق المرأة، وتزويدها بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية للاضطلاع بولايتها على نحو فعال .
التدابير الخاصة المؤقتة
23 - تلاحظ اللجنة اعتماد تشريع يكفل مشاركة المرأة والرجل على قدم المساواة في الحياة السياسية والعامة وفي العمالة (قانون غولفو - موسكا) وإنشاء صندوق خاص للأشخاص ذوي الإعاقة. غير أنها تلاحظ بقلق عدم كفاية الفهم لدى الموظفين العموميين في الدولة الطرف للتدابير الخاصة المؤقتة، حسب تعريفها الوارد في الفقرة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة للجنة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، والاستخدام المحدود لهذه التدابير في المجالات التي تعاني فيها المرأة من نقص في التمثيل أو من الحرمان، من قبيل الحياة السياسية، والتعليم، والعمالة، فضلاً عن عدم وجود تدابير خاصة مؤقتة للنهوض بالمرأة التي تواجه أشكالاً متداخلة من التمييز. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا عدم الامتثال للمادة 48 من المرسوم التشريعي رقم 198 لعام 2006، التي تشترط أن يكون ما لا يقل عن ثلث عدد الأشخاص المعينين في الإدارة العامة من النساء.
24 - و توصي اللجنة بأن تزيد الدولة الطرف من استخدام التدابير الخاصة المؤقتة، بما في ذلك نظم الحصص والتكافؤ، تمشيا مع المادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة للجنة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، بغية تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات التي تشملها الاتفاقية التي تعاني فيها المرأة من نقص في التمثيل أو من الحرمان، ومنها البرلمان والمجالس الإقليمية والبلدية، والتعليم، والعمالة، بما في ذلك المناصب الإدارية. وتوصي أيضا بأن تعمل الدولة الطرف على إذكاء الوعي العام بشأن الطابع غير التمييزي للتدابير الخاصة المؤقتة وبناء قدرات الموظفين العموميين على استخدامها وجمع البيانات بانتظام عن أثرها. وتوصي كذلك بأن تكفل الدولة الطرف الإنفاذ الصارم للمادة 48 من المرسوم التشريعي رقم 198 لعام 2006، وأن ترفع الحصة الدنيا لتوظيف النساء في الإدارة العامة من الثلث إلى 50 في المائة من أجل تحقيق التكافؤ بحلول عام 2030.
القوالب النمطية
25 - ترحب اللجنة باعتماد القرار 442/17/CONS بشأن القضاء على القوالب النمطية الجنسانية في البرامج الإعلامية والترفيهية على شاشة التلفزيون، واعتماد المرسوم التشريعي رقم 208 لعام 2021 الذي يخول الهيئة الإيطالية لتنظيم الاتصالات صلاحيات فرض غرامات على استخدام خطاب الكراهية في هيئات الإعلام المسموع والمرئي، وإنشاء المرصد الإعلامي المستقل المعني بمناهضة العنف اللفظي ضد المرأة في اللغة الإعلامية في عام 2023. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) استمرار التحيز الجنساني والتنميط الجنساني على الصعيدين المجتمعي والمؤسسي والافتقار إلى المعلومات عن تطبيق عقوبات؛
(ب) خطاب الكراهية ضد النساء والفتيات المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، في الفضاء الرقمي وغيره؛
(ج) عدم وجود ضمانات بعدم ممارسة التنميط الجنساني المرتبط بنظم المحددات البيومترية والمراقبة والتنميط الخوارزمي التي تستخدمها سلطات إنفاذ القانون في مكافحة الجريمة.
26 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز التدابير المعيارية القائمة والتعجيل باعتماد استراتيجية شاملة مشفوعة بتدابير استباقية ومتواصلة للقضاء على القوالب النمطية بشأن أدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع، وتخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لتنفيذها بالتعاون مع الأقاليم ، وكفالة تقييم العقوبات التي تفرضها الهيئة الإيطالية لتنظيم الاتصالات في الحالات التي تنطوي على استخدام لغة تمييزية ضد المرأة وخطاب الكراهية؛
(ب) اتخاذ تدابير حازمة لمواجهة خطاب الكراهية ضد النساء والفتيات المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، وتعزيز استخدام لغة مراعية للاعتبارات الجنسانية في وسائط الإعلام، بسبل منها مساءلة منصات وسائل التواصل الاجتماعي عن المحتوى الذي ينشئه المستخدمون؛
(ج) وضع ضمانات كافية لمنع التنميط الجنساني المرتبط بنظم المحددات البيومترية والمراقبة والتنميط الخوارزمي من جانب سلطات إنفاذ القانون في منع الجريمة والتحقيق فيها، واعتماد تدابير للقضاء على التحيز الخوارزمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي والخدمات الخوارزمية.
العنف الجنساني ضد المرأة
27 - تحيط اللجنة علمًا باعتماد القانون رقم 53 لعام 2022 الذي يهدف إلى تعزيز جمع البيانات بشكل منهجي بشأن حالات العنف الجنساني ضد المرأة، وما يطلق عليه إصلاح كارتابيا الذي يحظر الصلح ويفرض اتخاذ تدابير وقائية في سياق إجراءات الطلاق التي يثبت فيها حدوث عنف عائلي، والقانون الموحد لخدمات الإعلام المسموع والمرئي (المرسوم التشريعي رقم 208 لعام 2021)، الذي وضع تدابير لمكافحة التحريض على أعمال العنف أو الكراهية في وسائط الإعلام، والتنقيح الجاري حاليا للخطة الاستراتيجية الوطنية بشأن العنف الذكوري ضد المرأة 2021-2023. وتلاحظ اللجنة أيضًا وضع بروتوكولات للتحقيق في العنف الجنساني ضد المرأة في اثنين من الأقاليم. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي :
(أ) ارتفاع معدل انتشار العنف الجنساني ضد المرأة في الدولة الطرف، وعدم وجود خطة تنفيذية وطنية تقوم على التعاون الأقاليمي ؛
(ب) نقص الإبلاغ عن العنف الجنساني ضد النساء والفتيات بسبب خوف الضحايا من الوصم أو الأعمال الانتقامية، وتبعيتهن اقتصاديًا لعشراء مسيئين، وجهلهن بالأمور القانونية، والحواجز اللغوية، وانعدام الثقة في سلطات إنفاذ القانون؛
(ج) تعريف قتل الإناث غير مدرج في نطاق الجرائم الجنائية؛
(د) تعريف الاغتصاب في قانون العقوبات لا يستند صراحةً إلى عدم الرضا؛
(ه) الافتقار إلى المعلومات عن استخدام التدابير الجديدة المنشأة بموجب إصلاح كارتابيا في حالات العنف الجنساني ضد المرأة والافتقار إلى التقارير بشأن الاستمرار في استخدام إجراءات الصلح حتى من دون موافقة الضحايا؛
(و) الافتقار إلى المعلومات عن إنفاذ أوامر الحماية ورصدها بشكل فعال، ولا سيما عدم إنفاذ أوامر عدم التعرض وأوامر الإبعاد ورصدها، مما يعرض النساء الناجيات من العنف الأسري لخطر معاودة الوقوع ضحية له ؛
(ز) الافتقار إلى خدمات المشورة والدعم الكافية للضحايا من النساء اللواتي يبحثن عن سبل للفرار من العلاقات العنيفة، وأوجه التفاوت بين الأقاليم في توافر هذه الخدمات وجودتها؛
(ح) الافتقار إلى بيانات مصنفة عن جميع أشكال العنف الجنساني ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف العائلي والتعقيم القسري والعنف السيبراني.
28 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
( أ) تعزيز تنفيذ الإطار المعياري الرامي إلى منع جميع أشكال العنف ضد المرأة ومكافحتها والمعاقبة عليها، وكذلك الخطة الاستراتيجية الوطنية الجديدة بشأن العنف الذكوري ضد المرأة، في جميع أنحاء إقليم الدولة الطرف، وكفالة تخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لتنفيذهما ورصدهما وتقييمهما ؛
( ب) تشجيع الإبلاغ عن العنف الجنساني ضد النساء والفتيات، بمن فيهن النساء ذوات الإعاقة، والنساء الريفيات، واللاجئات، وملتمسات اللجوء والمهاجرات، من خلال تعزيز التوعية بالطابع الجرمي للعنف الجنساني ضد المرأة، والتصدي لشرعنته اجتماعيًا، ورفع الوصم عن النساء وحمايتهن من الأعمال الانتقامية بسبب الإبلاغ عن حوادث العنف الجنساني؛
( ج) تعديل قانون العقوبات بهدف تجريم قتل الإناث على وجه التحديد، بما في ذلك العنف ضد الأشخاص المثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، وتعريف جميع أشكال العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك العنف البدني، والنفسي، والجنسي، والاقتصادي، والعائلي، باعتبارها جرائم جنائية، بما يتماشى مع التوصية العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، وتحديث التوصية العامة رقم 19؛
( د) تعديل قانون العقوبات كي يتضمن تعريفا للاغتصاب يستند إلى غياب التعبير الحر والطوعي عن الرضا، بحيث يشمل أي فعل جنسي غير رضائي، ويأخذ في الاعتبار جميع الظروف القسرية، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان؛
( هـ) بناء القدرات بشكل إلزامي ومستمر لدى القضاة، والمدعين العامين، وأفراد الشرطة، وسائر الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، بغية كفالة التحقيق في العنف الجنساني، بما في ذلك العنف الجنسي والعائلي ضد المرأة، وملاحقة مرتكبيه جنائيا بشكل فعال، وإنزال عقوبات مناسبة بالجناة، وإنفاذ أوامر الحماية ورصدها بصورة فعالة، وفرض عقوبات في حالة عدم الامتثال؛
( و) تقييم أثر التدابير الجديدة المنشأة بموجب إصلاح كارتابيا في حالات العنف الجنساني ضد المرأة وكفالة عدم إعطاء الآليات البديلة لتسوية المنازعات، من قبيل الوساطة، والصلح، والعدالة التصالحية، الأولوية على الملاحقة الجنائية في المحاكمات الجنائية وألا تشكل عقبة أمام إمكانية لجوء المرأة إلى العدالة الرسمية، ومواصلة وزيادة تعزيز الجهود الرامية إلى إنشاء محاكم متخصصة بالعنف الجنساني ضد المرأة في جميع أقاليم الدولة الطرف؛
( ز) توفير التمويل الكافي لخدمات دعم الضحايا، بسبل منها تقديم الإعانات للملاجئ التي تديرها المنظمات غير الحكومية، وتوسيع شبكة الملاجئ المتخصصة والشاملة والميسرة للنساء والفتيات ضحايا العنف الجنساني، مع مراعاة الاحتياجات الخاصة للنساء والفتيات ذوات الإعاقة، وكفالة حصول الضحايا على المشورة النفسية والاجتماعية، والدعم المالي، والتعليم، والتدريب المهني، والأنشطة المدرة للدخل، والسكن الميسور التكلفة، وكذلك منحهن هوية جديدة إذا كان هذا الأمر ضروريا لضمان سلامتهن؛
( ح) كفالة الانتظام في جمع البيانات المتعلقة بوقوع جميع أشكال العنف الجنساني ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف العائلي، والتعقيم القسري، والعنف السيبراني، وقتل الإناث، مصنفة حسب العمر، والإقليم ، والإعاقة، والعلاقة بين الضحية والجاني، بما يشمل جميع الأقاليم في الدولة الطرف.
الاتجار بالأشخاص والاستغلال في البغاء
29 - ترحب اللجنة باعتماد خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار في البشر واستغلالهم البشع (2022-2025)، والمبادئ التوجيهية لعام 2020 بشأن تحديد ضحايا الاتجار بالبشر من بين طالبي الحماية الدولية وإجراءات الإحالة، وإقامة خط الاتصال الوطني للمساعدة في مكافحة الاتجار بالبشر، ومقره في فينيتو. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي :
(أ) تفشي الاتجار بالنساء والفتيات في الدولة الطرف وانخفاض معدلات الملاحقة الجنائية والإدانة في قضايا الاتجار؛
(ب) أوجه القصور في آليات التعرف الفوري على ضحايا الاتجار اللواتي بحاجة إلى الحماية، من اللواتي يعتبرن مهاجرات غير نظاميات لا أشخاصًا يتمتعون بالحماية، وإحالتهن إلى الخدمات المناسبة، وعدم وجود تقييم للمخاطر يستند إلى كل حالة على حدة قبل إعادتهن بغية تجنب الاتجار وإعادة الاتجار بهن؛
(ج) عدم وجود آليات محددة للتعرف على ضحايا الاتجار من الأطفال وضحايا الاتجار اللواتي أُجبرن على ممارسة البغاء عبر الإنترنت؛
(د) عدم وجود تدابير محددة لوضع حد لاستمرار عمليات شبكات الاتجار النيجيرية المنظمة التي تعرض النساء النيجيريات والقاصرات النيجيريات غير المصحوبات بذويهن للاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي؛
(ه) عدم كفاية توفير المعلومات والمساعدة لضحايا الاتجار بعبارات مبسطة؛
(و) القيود المفروضة على عمل المنظمات غير الحكومية التي تساعد ضحايا الاتجار في سياق تنفيذ المرسوم التشريعي رقم 1 لعام 2023؛
(ز) عدم وجود بيانات عن ضحايا الاتجار بالأشخاص، مصنفة حسب الجنس، والعمر، والجنسية، وعن إجراءات التشغيل الموحدة المتعلقة بحماية البيانات؛
(ح) عدم وجود برامج خاصة بالنساء والفتيات الراغبات في الانصراف عن ممارسة البغاء.
30 - وتوصي اللجنة، تماشيا مع توصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
( أ) اعتماد تشريعات شاملة لمكافحة الاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والفتيات، والقيام بالملاحقة الجنائية للمتجرين والمتواطئين معهم وإنزال العقوبة المناسبة بهم، بما في ذلك حالة كونهم موظفين عموميين ( CEDAW/C/ITA/CO/7 ، الفقرة 30 )؛
( ب) تعزيز آليات التعرف الفوري على ضحايا الاتجار بالبشر وإحالتهن إلى الخدمات المناسبة، وتوفير تصاريح الإقامة المؤقتة والحماية لضحايا الاتجار بالبشر بصرف النظر عن قدرتهن على التعاون مع سلطات الادعاء أو رغبتهن في ذلك، وكفالة إجراء تقييم للمخاطر يستند إلى كل حالة على حدة قبل اللجوء إلى أي إبعاد قسري بغية تجنب الاتجار أو إعادة الاتجار بضحايا الاتجار عند عودتهن إلى بلدانهن الأصلية؛
( ج) اعتماد إجراءات للتعرف الفوري على الأطفال ضحايا الاتجار وعلى ضحايا الاتجار اللواتي أُجبرن على ممارسة البغاء عبر الإنترنت وإحالة الجميع إلى الخدمات المناسبة؛
( د) إنفاذ تدابير محددة تستهدف وضع حد لاستمرار عمليات شبكات الاتجار النيجيرية المنظمة التي تعرض النساء النيجيريات والقاصرات النيجيريات غير المصحوبات بذويهن للاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي؛
(ه) كفالة حصول ضحايا الاتجار بشكل كامل وفي أوانه على المعلومات والمساعدة باللغات التي يفهمونها وبإجراءات مبسطة ؛
( و) رفع أي قيود على عمل المنظمات غير الحكومية التي تساعد ضحايا الاتجار في الحصول على الحماية الدولية والوصول إلى مشاريع الإدماج الاجتماعي؛
( ز) كفالة الانتظام في جمع بيانات عن ضحايا الاتجار، مصنفة حسب الجنس، والعمر، والجنسية، واعتماد إجراءات تشغيل موحدة تتعلق بحماية البيانات؛
( ح) تعزيز برامج المساعدة والصرف عن ممارسة البغاء للنساء والفتيات الراغبات في تركه، بسبل منها تزويدهن بفرص بديلة مدرة للدخل.
المشاركة في الحياة السياسية والعامة على قدم المساواة
31 - تلاحظ اللجنة مع التقدير تعيين أول امرأة رئيسة لمجلس الوزراء والجهود التي تبذلها الدولة الطرف لزيادة تمثيل المرأة في مجالس إدارة الشركات العامة، نتيجة لاعتماد قانون غولفو - موسكا والأخذ بنظم الحصص. ومع ذلك، تلاحظ بقلق أن تمثيل المرأة في كل من مجلس الشيوخ ومجلس النواب قد انخفض بعد انتخابات عام 2022، وأن تمثيل المرأة لا يزال ناقصًا بشكل كبير على رأس اللجان البرلمانية والوزارات. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا نقص تمثيل المرأة في مجالس المناطق والبلديات، والمحاكم العليا، ولا سيما المحكمة الدستورية، والوظائف الدبلوماسية، ومناصب صنع القرار في القطاع الخاص، وكذلك في صفوف الجيش والشرطة.
32 - توصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف استراتيجية لكفالة تحقيق التكافؤ الجنساني بشكل تام بين المرأة والرجل في جميع مجالات الحياة السياسية والعامة، مع وضع إطار زمني واضح، ولا سيما في المناصب التي تُشغَل بالانتخاب في الهيئات التشريعية الوطنية والأقاليمية والمحلية وداخل الهياكل والقوائم الانتخابية للأحزاب السياسية، مع إيلاء اهتمام خاص لتمثيل فئات النساء المحرومة، وكذلك في الإدارة العامة والسلك الدبلوماسي والمحاكم العليا، ولا سيما المحكمة الدستورية. وتوصي أيضا بأن توفر الدولة الطرف التدريب للنساء على المهارات القيادية وتنظيم الحملات الانتخابية وبناء القاعدة الانتخابية لإعدادهن للترشح على كافة مستويات الحكم، وكفالة الالتزام بالحد الأدنى من الحصص في النظام الانتخابي، وزيادة هذه الحصص تدريجياً لتحقيق التكافؤ بشكل تام بحلول عام 2030، واعتماد تشريعات لمكافحة التحرش وخطاب الكراهية والخطاب المتحيز جنسياً التي تواجهها المرأة المشتغلة بالعمل السياسي.
الجنسية
33 - لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء كثرة عدد الأشخاص عديمي الجنسية في الدولة الطرف، ولا سيما في صفوف مجتمعيْ الروما والسنتي، وإزاء محدودية فرص حصولهم على التعليم، والعمالة، والسكن. وتلاحظ بقلق أيضاً الإجراءات القانونية والإدارية المعقدة للحصول على مركز انعدام الجنسية، بما في ذلك التكاليف الباهظة وما يتسم به معيار الإثبات المطلوب. وتلاحظ اللجنة بقلق كذلك أن الأطفال الذين يُعترف رسمياً بأن والديهم عديمو الجنسية هم فقط مَن يجوز لهم الحصول على الجنسية الإيطالية.
34 - تكرر اللجنة تأكيد توصيتها السابقة ( CEDAW/C/ITA/ CO/ 7 ، الفقرة 34) بأن تعزز الدولة الطرف إجراءات تحديد حالات انعدام الجنسية وتيسير حصول الأشخاص عديمي الجنسية والأطفال المولودين لأشخاص غير معترف بهم رسمياً بأنهم عديمو الجنسية على الجنسية الإيطالية ، مع التركيز بشكل خاص على النساء والفتيات. وتوصي أيضا بأن تكفل الدولة الطرف الامتثال للمعايير الدولية المتعلقة بالضمانات الإجرائية في إجراءات تحديد حالات انعدام الجنسية وتطبيقها بطريقة مراعية للاعتبارات الجنسانية.
التعليم
35 - ترحب اللجنة باعتماد ” المبادئ التوجيهية لتخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات “ (المرسوم رقم 184 لعام 2023)، التي تنص على تدابير لزيادة التحاق الشابات بتخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في التعليم العالي. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
( أ) نقص تمثيل الفتيات والنساء في مجالات الدراسة والمسارات الوظيفية غير التقليدية، ولا سيما مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بما في ذلك الذكاء الاصطناعي؛
( ب) استمرار التنميط الجنساني في الكتب المدرسية والافتقار إلى البناء المنهجي لقدرات المعلمين على إعمال حقوق المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين؛
( ج) الافتقار إلى التثقيف الإلزامي والشامل والمناسب للعمر بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية في جميع مستويات التعليم؛
( د) ارتفاع معدلات التسرب المدرسي لدى تلميذات المدارس في بعض أقاليم الدولة الطرف، ولا سيما في مجتمعات الروما والسنتي والكامينانتي، والتمييز والحواجز التي لا تزال تواجه نساء وفتيات الروما، والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، والنساء والفتيات اللاجئات والمهاجرات في الحصول على التعليم.
36 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، توصي بأن تروج الدولة الطرف لأهمية تعليم الفتيات في جميع المستويات باعتباره أساسا لتمكينهن، وبأن تقوم بما يلي:
( أ) مواصلة وزيادة تعزيز التدابير الرامية إلى معالجة التنميط الجنساني والحواجز الهيكلية التي قد تردع أو تثني الشابات والفتيات عن التماس مسارات مهنية في التعليم الجامعي وعن الدراسة في المجالات التي يهيمن عليها الذكور تقليدياً، بما في ذلك العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما يشمل الذكاء الاصطناعي؛
( ب) كفالة حذف التنميط الجنساني من الكتب المدرسية في جميع مستويات التعليم وفي جميع مناطق الدولة الطرف، وكفالة أن تتناول المناهج الدراسية والبرامج الأكاديمية والتدريب المهني للمعلمين على نحو كاف حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين؛
( ج) توفير التثقيف الإلزامي والشامل والمناسب للعمر بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية للفتيات والفتيان في إطار المناهج الدراسية الرسمية، في مواضيع منها السلوك الجنسي المسؤول، ومنع الحمل المبكر وأشكال العدوى المنقولة جنسيًا، في جميع أقاليم الدولة الطرف؛
( د) اعتماد تدابير محددة الأهداف للحد من التسرب المدرسي لدى الفتيات والنساء المنتميات إلى الفئات المحرومة، ولا سيما النساء والفتيات من مجتمعات الروما والسنتي والكامينانتي والنساء والفتيات المهاجرات واللاجئات، ووضع سياسة وطنية لمكافحة التنمر بغية توفير بيئات تعليمية آمنة وشاملة للجميع تكون خالية من التمييز والتحرش والعنف الجنساني ضد الفتيات والنساء، بسبل منها النقل الآمن إلى المدارس ومنها، والتحقيق في جميع حالات التحرش والعنف الجنساني المرتكب ة ضد الفتيات والنساء في المؤسسات التعليمية وملاحقة مرتكبيها جنائيا وإنزال العقوبة المناسبة بهم.
العمالة
37 - ترحب اللجنة بالتدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف لدعم مشاركة المرأة في سوق العمل وتيسير التوفيق بين العمل والحياة الأسرية، من قبيل إنشاء نظام للاعتراف بتحقيق المساواة بين الجنسين، وقانون الشركات لصالح الأمومة، والمنحة الجديدة لرياض الأطفال، وزيادة نسبة بدل إعالة الأطفال من 30 في المائة إلى 60 في المائة من راتب الوالدين. وتلاحظ أيضا إعفاء أرباب العمل الذين يوظفون النساء العاطلات عن العمل ضحايا العنف الجنساني من الضمان الاجتماعي، والتصديق، في عام 2021، على الاتفاقية (رقم 190) المتعلقة بالقضاء على العنف والتحرش. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
( أ) التدني الشديد في مستوى معدلات عمالة الإناث وعدم كفاية التدابير الرامية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، والارتفاع المفرط في معدل البطالة لدى النساء المقيمات في الأقاليم الجنوبية من الدولة الطرف؛
( ب) استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين وأثرها السلبي على استحقاقات المعاشات التقاعدية للمرأة والافتقار إلى المعلومات عن تأثير القانون رقم 162 لعام 2021 على الفجوة في الأجور بين الجنسين والتطوير الوظيفي للمرأة في القطاعين العام والخاص على حد سواء.
( ج) ارتفاع عدد النساء اللائي يتركن القوة العاملة بعد الولادة بسبب الحواجز التي تحول دون العودة إلى سوق العمل، بما في ذلك محدودية توافر مرافق رعاية الأطفال وخدمات مجالسة الأطفال والرعاية بعد المدرسة وإمكانية الوصول إليها، وعدم وجود برامج هادفة لدعم عودة الأمهات إلى القوة العاملة؛
( د) تدني مستويات انخراط النساء اللواتي يحصلن على عمل في قطاعي التحول المناخي والابتكار، بما في ذلك القطاع الرقمي؛
(ه) انخفاض عدد الآباء الذين يستخدمون الإجازة الوالدية وعدم وجود تدابير لمعالجة التنميط الجنساني الذي يثني الآباء عن المشاركة في مسؤولياتهم الوالدية.
38 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
( أ) إعادة صياغة السياسة الوطنية لتكافؤ الفرص في العمل ومواصلة وزيادة تعزيز التدابير الرامية إلى زيادة فرص وصول المرأة إلى العمالة في الاقتصاد النظامي، بسبل توفير مزيد من الحوافز لتوظيف النساء، واعتماد تدابير خاصة مؤقتة لتعزيز مشاركة المرأة على قدم المساواة في سوق العمل، ووضع برامج تدريبية خاصة وإسداء المشورة لدعم وتعزيز ريادة الأعمال في صفوف النساء؛
( ب) إنفاذ مبدأ المساواة في الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، والمراجعة المنتظمة للأجور والمزايا في القطاعات التي يكون فيها تمثيل المرأة زائداً وزيادة تعزيز التدابير الرامية إلى سد الفجوة في الأجور بين الجنسين، بسبل منها أساليب التصنيف والتقييم المتعلقة بالوظائف والمراعية للاعتبارات الجنسانية والدراسات الاستقصائية المنتظمة للأجور، وتقديم معلومات عن تأثير القانون رقم 162 لعام 2021 على الفجوة في الأجور بين الجنسين والتطوير الوظيفي للمرأة في القطاعين العام والخاص على حد سواء في تقريرها الدوري المقبل ؛
( ج) تعزيز المساواة في تقاسم مسؤوليات الأسرة والرعاية بين المرأة والرجل مناصفة من خلال الأخذ بترتيبات عمل مرنة واتخاذ تدابير مبتكرة لزيادة القبول الاجتماعي للرجل الذي يتولى رعاية أطفالهما، والمرأة التي تفضل العودة إلى العمل بعد الولادة، وإجراء زيادة كبيرة في توافر مرافق وخدمات رعاية الأطفال ذات الجودة المعقولة التكلفة، واعتماد برامج تهدف إلى دعم النساء الساعيات إلى العودة إلى القوة العاملة بعد فترات انقطاع مطولة عن العمل؛
( د) تنفيذ برامج محددة تهدف إلى بناء قدرات المرأة وزيادة فرص حصولها على فرص العمل في مجالات التحول المناخي والتكنولوجيا والابتكار، وكفالة توجيه أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة لتنفيذ الخطط الوطنية للانتعاش والقدرة على الصمود إلى تعزيز المساواة في المهن والأجور بين الرجل والمرأة؛
( ه) القضاء على التنميط الجنساني الذي يثني الآباء عن المشاركة في مسؤولياتهم الوالدية مناصفة وزيادة إجازة الأبوة المدفوعة الأجر أو الإجازة الوالدية المشتركة لتعزيز المساواة في تقاسم مسؤوليات العائلة ورعاية الأطفال بين المرأة والرجل والأبوة المسؤولة.
العاملات المهاجرات
39 - ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة استغلال العاملات المهاجرات في العمل، ولا سيما في القطاع الزراعي. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار استغلال العاملات المهاجرات في العمل، ولا سيما العاملات في الزراعة والعمل المنزلي.
40 - وتوصي اللجنة، تمشيا مع توصيتها العامة رقم 26 (2008) بشأن العاملات المهاجرات، بأن تواصل الدولة الطرف تدابيرها الرامية إلى مكافحة استغلال العاملات المهاجرات في العمل وتعززها عن طريق زيادة عمليات التحقق من الامتثال لمعايير العمل وتعزيز قدرة مفتشية التحقق الوطنية، وتيسير إمكانية وصول العاملات المهاجرات غير النظاميات إلى إجراءات تسوية أوضاعهن للحد من انتشار العمل غير المصرح به، ووضع إجراءات سرية لتقديم الشكاوى لتمكين العاملات المهاجرات من تقديم شكاوى ضد أرباب عملهن دون خوف من الانتقام أو الاعتقال أو الاحتجاز أو الترحيل، على النحو الموصى به سابقا ( CEDAW/C/ITA/CO/7 ، الفقرة 40). وتوصي اللجنة أيضا بأن تصدق الدولة الطرف على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
الصحة
41 - ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لترقية مستويات الرعاية الأساسية وتيسير إمكانية حصول ملتمسات اللجوء والمهاجرات والنساء المصابات بفيروس العوز المناعي البشري/الإيدز على الخدمات الصحية. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
( أ) استمرار أوجه التفاوت وعدم المساواة على صعيد الأقاليم في الحصول على الخدمات الصحية الأساسية بسبب الحالة الاجتماعية والاقتصادية، ونوع الجنس، والموقع الجغرافي، الأمر الذي يؤثر بشكل خاص على النساء الريفيات، والنساء اللواتي يعانين من الفقر، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء من الأقليات الإثنية، من قبيل نساء الروما والسنتي والكامينانتي، واللاجئات، وملتمسات اللجوء، والمهاجرات، والمثليات، ومزدوجات الميل الجنسي، ومغايرات الهوية الجنسية، وحاملات صفات الجنسين؛
( ب) محدودية فرص حصول النساء والفتيات على وسائل منع الحمل الحديثة بأسعار معقولة في الدولة الطرف؛
( ج) الافتقار إلى المعلومات عن إمكانية الحصول على خدمات الإجهاض المأمون، والتدني الشديد في عدد المراكز الصحية التي تقدم هذه الخدمات، وارتفاع معدل الاستنكاف الضميري لدى الممارسين الطبيين إزاء إجراء عمليات الإجهاض، واشتراط الخضوع لفترات انتظار إلزامية مطولة تصل إلى أربعة أسابيع في الممارسة العملية، وعدم وجود تدابير للحيلولة دون تعرض اللواتي يلجأن إلى الإجهاض للتشهير والإيذاء والمضايقة وللتصدي لهذه الممارسات؛
( د) محدودية إمكانية وصول النساء والفتيات ذوات الإعاقة إلى الخدمات والمعلومات الصحية بأشكال ميسرة.
42 - وتوصي اللجنة، تمشيا مع توصيتها العامة رقم 24 (1999) بشأن المرأة والصحة، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز إمكانية حصول المرأة على الخدمات الصحية، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، في جميع أنحاء الدولة الطرف، ولا سيما في المناطق الريفية والنائية، مع التركيز بشكل خاص على النساء الريفيات، والنساء اللواتي يعانين من الفقر، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء المنتميات إلى الأقليات الإثنية من قبيل نساء الروما والسنتي والكامينانتي، واللاجئات، وملتمسات اللجوء، والمهاجرات، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين؛
(ب) زيادة الميزانية المخصصة للوقاية من أشكال العدوى المنقولة جنسيا، ولا سيما فيروس العوز المناعي البشري، وكفالة حصول النساء والرجال، والفتيات والفتيان، على وسائل منع الحمل الحديثة بأسعار معقولة؛
(ج) كفالة ألا تحول ممارسة الاستنكاف الضميري من جانب العاملين في مجال الرعاية الصحية دون حصول النساء على خدمات الإجهاض الآمن، بما في ذلك اشتراط الإحالة الإلزامية، وإلغاء شرط فترات الانتظار الإلزامية تمشياً مع توصيات منظمة الصحة العالمية، واعتماد تدابير فعالة للحيلولة دون تعرض اللواتي يلجأن إلى الإجهاض للتشهير والإيذاء والمضايقة وللتصدي لهذه الممارسات؛
(د) كفالة حصول النساء والفتيات ذوات الإعاقة، بمن فيهن النساء والفتيات ذوات الإعاقة الذهنية والنفسية والاجتماعية، على خدمات الرعاية الصحية الكافية، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، والمعلومات الصحية بأشكال ميسرة، وبناء قدرات العاملين في مجال الرعاية الصحية بشأن حق النساء والفتيات ذوات الإعاقة في اتخاذ قرار مستقل بشأن المسائل المتعلقة بصحتهن.
التمكين الاقتصادي للمرأة
43 - تلاحظ اللجنة بارتياح اعتماد الخطة الوطنية لمكافحة الفقر ( 2021-2023 ) وتنفيذ سياسة الدخل الأساسي ( Reddito di cittadinanza ) . غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
( أ) تضرر النساء بشكل مفرط من التبعات الاقتصادية لجائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19)، وكذلك الافتقار إلى المعلومات بشأن إدماج منظور جنساني في خطط وسياسات التنمية لما بعد الجائحة وسائر استراتيجيات الانتعاش منها ؛
( ب) استمرار الفصل المهني الأفقي والعمودي في الدولة الطرف وتَركُّز النساء في قطاعات الخدمات ذات الأجور المنخفضة، والعمل بدوام مؤقت والعمل بدوام جزئي، وفي سوق العمل غير النظامي ؛
( ج) استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين وزيادة مخاطر وقوع النساء في براثن الفقر، ولا سيما النساء ذوات الإعاقة.
44 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
( أ) كفالة أن تتضمن سياسات وبرامج الانتعاش بعد الجائحة منظوراً جنسانياً، وأن تشارك المرأة على قدم المساواة في تصميم هذه السياسات واعتمادها وتنفيذها، وأن تتاح للنساء اللواتي تضررن بشدة من التبعات الاقتصادية للجائحة إمكانية الحصول على الاستحقاقات الاجتماعية الكافية لهن ولأطفالهن ؛
( ب) اعتماد تدابير محددة الأهداف بغية زيادة إمكانية وصول المرأة إلى العمالة النظامية ومنح الأولوية للمرأة في التحول من العمل بدوام جزئي إلى العمل بدوام كامل، بسبل منها توفير عدد كاف من المرافق الملائمة والميسّرة لرعاية الأطفال ؛
( ج) اعتماد وتنفيذ تدابير محددة الأهداف لتضييق وسد الفجوة في الأجور بين الجنسين وتعزيز تنفيذ البرامج الرامية إلى تعزيز ريادة الأعمال في صفوف النساء وتمكينهن اقتصاديا.
المرأة الريفية
45 - ترحب اللجنة بتنفيذ مبادرة ” المرأة في الميدان “ الرامية إلى التشجيع على تطوير وتعزيز المزارع التي تقوم النساء بإدارتها والإشراف عليها. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
( أ) الافتقار إلى تدابير لمعالجة الضعف الاقتصادي للمرأة الريفية، بمن في ذلك النساء المهاجرات، ومحدودية إمكانية حصولهن على الفرص الاقتصادية والرعاية الصحية والاستحقاقات الاجتماعية، وعدم وجود آليات لكفالة مشاركتهن في عمليات صنع القرار فيما يتعلق ببرامج التنمية الريفية؛
( ب) إمكانية امتلاك المرأة الريفية للأراضي لا تزال محدودة في الدولة الطرف؛
46 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
( أ) تعزيز أنشطة ريادة الأعمال التي تقوم بها النساء الريفيات، بمن فيهن المهاجرات، وتيسير الحصول على قروض منخفضة الفائدة بدون ضمانات وغيرها من أشكال الائتمان المالي، وكفالة حصول المرأة الريفية، بمن في ذلك العاملات الزراعيات، على قدر كاف من الفرص الاقتصادية والاستحقاقات الاجتماعية والرعاية الصحية، ومشاركتها على قدم المساواة في عمليات صنع القرار فيما يتعلق ببرامج التنمية الريفية؛
( ب) كفالة إمكانية حصول المرأة على قدم المساواة مع الرجل على فرص امتلاك الأراضي واستغلالها، بسبل منها حملات التوعية الرامية إلى التخلص من المواقف القائمة على السلطة الأبوية والقوالب النمطية الجنسانية؛
النساء ذوات الإعاقة
47 - ترحب اللجنة بإنشاء صندوق إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحيط علما بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الحوافز المقدمة لأرباب العمل لتوظيف النساء ذوات الإعاقة، واعتماد نموذج المساعدة الطبية المتقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وهو نموذج لتقديم المساعدة الطبية للنساء والرجال ذوي الإعاقات الشديدة على المستويين الذهني والعصبي الحركي سيطبق في جميع مستشفيات الدولة الطرف. غير أنها تلاحظ بقلق استمرار أشكال التمييز المتداخلة التي تواجهها النساء والفتيات ذوات الإعاقة، ولا سيما في مجالات التعليم والعمالة والرعاية الصحية، ومحدودية إدماجهن في الحياة العامة والاجتماعية وعمليات صنع القرار. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا أن النساء والفتيات ذوات الإعاقة النفسية الاجتماعية يواجهن عقبات مختلفة في إمكانية اللجوء إلى العدالة في الدولة الطرف، بما في ذلك حرمانهن من الأهلية القانونية.
48 - وتوصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف تعزيز التدابير المحددة الأهداف بغية كفالة وصول النساء والفتيات ذوات الإعاقة إلى التعليم الجامع، والعمالة النظامية، والخدمات الصحية، وعمليات صنع القرار. وتوصي أيضا بأن تعترف الدولة الطرف بالأهلية القانونية للنساء والفتيات ذوات الإعاقات النفسية الاجتماعية، التي لا ينبغي إلغاؤها إلا بقرار من المحكمة في حالات استثنائية وأن تخضع لضمانات صارمة، وأن تزيل الحواجز التي يواجهنها في إمكانية اللجوء إلى العدالة، من قبل الافتقار إلى المعلومات في أشكال ميسرة بشأن حقوق الإنسان الواجبة لهن وسبل الانتصاف المتاحة للمطالبة بها.
اللاجئات وملتمسات اللجوء
49 - تحيط اللجنة علماً بنشر ” دليل التعرف على الأشخاص الضعفاء الذين يدخلون إيطاليا والمستفيدين من نظام الحماية والاستقبال، وإحالتهم إلى الخدمات المناسبة، وتوفير الرعاية لهم “ على شبكة الإنترنت، في عام 2023، وباعتماد إجراءات التشغيل الموحدة بشأن التعرف على الناجيات من العنف الجنساني وإحالتهن إلى الخدمات المناسبة، في عام 2021. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي :
( أ) عدم وجود إطار شامل ومنسق يطبق بالتساوي في جميع أقاليم الدولة الطرف للتعرف على اللاجئات وملتمسات اللجوء ذوات الاحتياجات وأوجه الضعف المحددة وتقديم المساعدة لهن بالتساوي ؛
( ب) الافتقار إلى المعلومات عن الجهود المبذولة للوفاء بالالتزام باحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية للضحايا الذين يتم إنقاذهم في البحر، ولا سيما النساء والأطفال.
50 - وتوصي اللجنة، تمشيا مع توصيتها العامة رقم 32 (2014) بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بصفة اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
( أ) اعتماد إجراءات مراعية للمنظور الجنساني وللاعتبارات الثقافية وملائمة للفئة العمرية بغية فرز وتقييم الحالات المعنية لكفالة التعرف على اللاجئين وملتمسي اللجوء وحمايتهم وإحالتهم إلى خدمات الدعم المناسبة، لا سيما النساء والفتيات ضحايا العنف الجنساني أو من هن عرضة له، على النحو الموصى به سابقا ( CEDAW/C/ITA /CO /7 ، الفقرة 16)؛
( ب) توخي الصرامة في مراعاة مبدأ عدم الإعادة القسرية لجميع النساء والفتيات المحتاجات للحماية الدولية وكفالة عدم طرد أي فرد دون تقييم المخاطر على أساس كل حالة على حدة.
النساء المحتجزات
51 - ترحب اللجنة باعتماد المرسوم التشريعي رقم 123 لعام 2018، الذي ينص على المساواة بين النساء والرجال رهن الاحتجاز في الحصول على التدريب المهني، وتوفير بدائل الاحتجاز للحوامل والأمهات اللواتي لديهن أطفال صغار. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق الظروف غير الملائمة، بما في ذلك الاكتظاظ، في الأماكن التي تحرم فيها النساء من حريتهن والافتقار إلى المعلومات عن إمكانية لجوئهن إلى العدالة.
52 - وتوصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف حصول النساء رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة على المساعدة القضائية الكافية بما يتماشى مع مبادئ الأمم المتحدة وتوجيهاتها بشأن سبل الحصول على المساعدة القانونية في نظم العدالة الجنائية وأن تتوافق ظروف احتجاز النساء، بما في ذلك الظروف السائدة في مراكز الاحتجاز التابعة لجهاز الهجرة، مع قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)؛ وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).
تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث
53 - تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود استراتيجية وطنية مراعية للمنظور الجنساني للتصدي للمخاطر والتحديات البيئية وتغير المناخ وللحد من مخاطر الكوارث.
54 - وتوصي اللجنة، تمشيا مع توصيتها العامة رقم 37 (2018) بشأن الأبعاد الجنسانية للحد من مخاطر الكوارث في سياق تغير المناخ، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
( أ) كفالة تمثيل المرأة ومشاركتها على قدم المساواة في وضع التشريعات والسياسات والبرامج المتعلقة بتغير المناخ، والاستجابة للكوارث، والحد من مخاطر الكوارث؛
( ب) إدماج منظور جنساني في تلك التشريعات والسياسات وكفالة مشاركة المرأة، ولا سيما المرأة الريفية، على قدم المساواة في وضعها؛
( ج) اتخاذ تدابير لمعالجة ما يخلفه تغير المناخ من أثر على سبل عيش المرأة وحصولها على الموارد تحديدًا.
الزواج والعلاقات الأُسَرية
55 - تحيط اللجنة علما باعتماد المرسوم بقانون رقم 149 لعام 2022، الذي ينص على تدابير لمنع الإيذاء الثانوي للناجيات من العنف الجنساني، وكذلك اعتماد الخطة الوطنية للأسرة ( 2022-2027 ). وتحيط اللجنة علما أيضاً بالأحكام الأخيرة المتعلقة بتسريع إجراءات الطلاق وبالقواعد الجديدة التي تمنع استخدام الوساطة في حالة العنف الجنساني. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
( أ) حالات قرارات المحاكم التي تأمر بالحضانة المشتركة للأطفال، حتى في حالة وجود سجل للعنف العائلي ضد الأم؛
( ب) الافتقار إلى المعلومات بشأن أثر القانون رقم 69 لسنة 2019، بشأن تجريم الزواج القسري، وعن آثار إصلاح كارتابيا فيما يتعلق بحماية النساء ضحايا العنف الجنساني .
56 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
( أ) كفالة أن تولي المحاكم الاعتبار الواجب لسجل العنف الجنساني عند البت في حضانة الأطفال أو حقوق الزيارة، وبناء القدرات بشكل إلزامي ومستمر لدى القضاة، والمحامين، وخدمات رفاه الطفل في هذا الصدد؛
( ب) تقييم آثار القانون رقم 69 لعام 2019 وإصلاح كارتابيا في سياق حماية ضحايا العنف الجنساني وتقديم معلومات عن تجريم الزواج القسري وعن تدابير منع زواج الأطفال والزواج القسري عمومًا في التقرير الدوري المقبل .
إعلان ومنهاج عمل بيجين
57 - تدعو اللجنةُ الدولةَ الطرف إلى استخدام إعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرّسة في الاتفاقية من أجل تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.
التعميم
58 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في أوانه، باللغات الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية على جميع المستويات (الوطني والأقاليمي والمحلي)، وبصفة خاصة على الحكومة والبرلمان والسلطة القضائية، ليتسنى تنفيذها بالكامل .
التصديق على المعاهدات الأخرى
59 - تلاحظ اللجنة أن تقيد الدولة الطرف بالصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان ( ) من شأنه أن يعزز تمتع المرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الواجبة لها في جميع جوانب الحياة. ولذلك تشجع اللجنةُ الدولةَ الطرف على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، التي ليست طرفا فيها بعد.
متابعة الملاحظات الختامية
60 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 24، و 26 (أ)، و 50 (أ) أعلاه.
إعداد التقرير المقبل
61 - ستحدد اللجنة الموعد المقرر لتقديم التقرير الدوري التاسع وتبلّغ الدولة الطرف به، وفقا لجدول زمني متوقع لتقديم التقارير يقوم على أساس دورة استعراض مدتها ثماني سنوات وعقب اعتماد قائمة بالقضايا والأسئلة، إن وجدت، لطرحها على الدولة الطرف قبل تقديم تقريرها. وينبغي أن يغطي التقرير كامل الفترة المنتهية عند موعد تقديمه.
62 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها (HRI/GEN/2/Rev.6، الفصل الأول).