الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الخامس لبنن *
* اعتمدتها اللجنة في دورتها التاسعة والثمانين (7-25 تشرين الأول/أكتوبر 2024).
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس لبنن (CEDAW/C/BEN/5)، المقدم في جلستيها 2108 و 2109 (انظر CEDAW/C/SR.2108 و CEDAW/C/SR.2109 ) ، المعقودتين في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2024. وترد قائمة القضايا والأسئلة التي طرحتها اللجنة في الوثيقة CEDAW/C/BEN/Q/5، وترد ردود الدولة الطرف في الوثيقة CEDAW/C/BEN/RQ/5.
ألف - مقدمة
2 - تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لتقديمها تقريرها الدوري الخامس. وتعرب اللجنة عن تقديرها أيضا للدولة الطرف لتقديمها تقرير المتابعة الذي أعدته (CEDAW/C/BEN/CO/4/Add.1) وردودها الخطية على قائمة القضايا والأسئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدورة، وكذلك للعرض الشفوي الذي قدمه الوفد، وللإيضاحات الإضافية المقدمة رداً على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفوياً أثناء الحوار.
3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإيفادها وفدا رفيع المستوى، ترأسه أيمابو غي إيفون ديتشينو، وزير العدل والتشريع، وضمّ أيضاً ممثلين عن المعهد الوطني للمرأة، والجمعية الوطنية، فضلا عن أنجيلو دان، الممثل الدائم لبنن، وممثلين آخرين عن البعثة الدائمة لبنن لدى مكتب الأمم المتحدة وغيره ذلك من المنظمات الدولية في جنيف.
باء - الجوانب الإيجابية
4 - ترحب اللجنة بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف منذ النظر، في عام 2013، في تقريرها الدوري الرابع (CEDAW/C/BEN/4)، في مجال الإصلاحات التشريعية التي قامت بها، ولا سيما اعتماد ما يلي :
(أ) المرسوم الرئاسي المتعلق بالمعونة القضائية الذي يرمي إلى منع التمييز وتجنبه فيما يتعلق بإمكانية اللجوء إلى العدالة، والذي اعتُمد في تشرين الأول/أكتوبر 2024؛
(ب) القانون رقم 2021-13 الصادر في 20 كانون الأول/ديسمبر 2021 والمعدِّل لمدونة الأحوال الشخصية والأسرة، والذي يتضمن أحكاما مناهضة للتمييز؛
(ج) القانون رقم 2021-12 الصادر في 20 كانون الأول/ديسمبر 2021، الذي يمثل إطارا مرجعيا للاستراتيجيات والتدابير الرامية إلى الحد من أوجه عدم المساواة بين الرجل والمرأة بحلول عام 2025؛
(د) القانون رقم 2021-11 الصادر في 20 كانون الأول/ديسمبر 2021، الذي يوسع نطاق اختصاص محكمة منع الجرائم الاقتصادية والإرهاب ليشمل الجرائم المرتكبة على أساس نوع الجنس؛
(ه) القانون رقم 2020-23 الصادر في 29 أيلول/سبتمبر 2020، المنشئ لقانون العقوبات، والذي يجرم العنف الجنساني وانتهاكات حقوق المرأة المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية؛
(و) القانون رقم 2019-43 الصادر في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، الذي يلزم بتخصيص 24 مقعدا للمرأة في الجمعية الوطنية؛
(ز) القانون رقم 2019-40 الصادر في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 والمعدِّل لدستور بنن لعام 1990، والذي يحافظ على أحكام الدستور التي تكرّس الصكوك الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي صدّقت عليها بنن، وتُلزم الدولة الطرف بضمان نشر وتدريس الدستور وهذه الصكوك؛
(ح) القانون رقم 2017-15 الصادر في عام 2017 والمعدِّل لقانون الأراضي الريفية، والذي يكفل المساواة بين الجنسين في حيازة الممتلكات.
5 - وترحّب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، من قبيل اعتماد وإنشاء ما يلي:
(أ) المعهد الوطني للمرأة، الذي يقدم المساعدة القانونية المجانية لضحايا العنف الجنساني من النساء والفتيات، والمساعدة القضائية المجانية لمن يلتمسن سبل اللجوء إلى العدالة؛
(ب) المجلس الوطني لتعزيز الإنصاف والمساواة بين الجنسين؛
(ج) مديرية النهوض بالمرأة والشؤون الجنسانية، التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والتمويل البالغ الصغر، والسياسة الوطنية لتعزيز المنظور الجنساني التي تهدف إلى سدّ الفجوات بين الرجل والمرأة بحلول عام 2025.
6 - وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف، في الفترة التي انقضت منذ النظر في تقريرها السابق، على الصكوك الدولية والإقليمية التالية أو انضمامها إليها:
(أ) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في عام 2017؛
(ب) الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، في عام 2018؛
(ج) معاهدة حظر الأسلحة النووية، في عام 2020.
جيم - أهداف التنمية المستدامة
7 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذك ّ ر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز على نطاق الأهداف السبعة عشر جميع ها . وتحث اللجنةُ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالنساء باعتبارهن قوة دافعة في تحقيق التنمية المستدامة في ا لدولة الطرف، وعلى اعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة لتحقيق ذلك.
دال - البرلمان
8 - تشدد اللجنة على الدور البالغ الأهمية للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو الجمعيةَ الوطنية إلى أن تتخذ، وفقا لولايتها، الخطوات الضرورية فيما يتصل بتنفيذ هذه الملاحظات الختامية خلال الفترة الممتدة من الآن وحتى حلول موعد تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية.
هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات
التعريف بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للّجنة
9 - تلاحظ اللجنة مع التقدير التغييرات السياساتية الكبيرة التي أجرتها الدولة الطرف والإنجازات القانونية التي حققتها لتعميم منظور المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة في أطرها التشريعية والسياساتية وبرامجها. وتلاحظ اللجنة أيضا مع التقدير أن المادتين 7 و 40 من الدستور تكرّسان الصكوك الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي تنهض بحقوق المرأة، بما فيها هذه الاتفاقية، وتلزم الدولة الطرف بضمان نشرها وتدريسها. غير أن اللجنة يساورها القلق إزاء استمرار القوالب النمطية الجنسانية التي تميّز ضد النساء والفتيات، والتي تسهم في إيجاد الفجوات الجنسانية في المجالين العام والخاص. وتلاحظ اللجنة بقلق محدودية المعرفة والفهم في صفوف النساء، وفي نظم العدالة الرسمية وغير الرسمية، ولدى جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، وفي المجتمعات المحلية، فيما يتصل بحقوق المرأة المعترف بها في الدستور والاتفاقية، ومحدودية تطبيق نصوص أحكام الاتفاقية والتوصيات العامة للّجنة بسبب كثرة اللغات المستخدمة في الدولة الطرف.
10 - وتوصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف التمسك بالتزامها بحقوق الإنسان الواجبة للمرأة، بما في ذلك ضمان تمتّعها بحقوقها على قدم المساواة مع الرجل في مجالات التعليم والمشاركة في جميع عمليات صنع القرار واللجوء إلى العدالة وتلقي الخدمات الصحية، وضمان المساواة في الزواج، وكذلك ضمان حقها في عدم التعرض للعنف الجنساني بجميع أشكاله. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تعزيز تطبيق الاتفاقية في الإجراءات القانونية لصالح جميع النساء، وزيادة جهودها الرامية إلى التوعية بالاتفاقية على نطاق واسع، وتعميم الاتفاقية والبروتوكول الاختياري الملحق بها والتوصيات العامة للّجنة وترجمتها إلى اللغات المحلية، ولا سيما في أوساط الريفيات، والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، واللاجئات، والمهاجرات، وطالبات اللجوء، والمسنات، والنساء الفقيرات، وذلك في ظل ما للدولة الطرف من تاريخ كواحدة من قلّة من الممالك التي كان يوجد بها جيش عسكري نسائي صرف ومحاربات من النساء (الأغوجي). وتحث اللجنة الدولة الطرف أيضا على زيادة جهودها الرامية إلى تثقيف النساء بشأن الحقوق المكفولة لهن بموجب الاتفاقية وبسبل الانتصاف القانونية المتاحة لهن للمطالبة بإعمال هذه الحقوق.
الإطار الدستوري والقانوني
11 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لسنّها عددا من النصوص القانونية الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المرأة، ومن بينها المادة 26 من الدستور التي تنص على المساواة بين الرجل والمرأة أمام القانون، والمادة 1 من مدونة الأحوال الشخصية والأسرة التي تنصّ على أن جميع البشر، دون تفريق من أي نوع، هم أشخاص ذوو حقوق، منذ ولادتهم وحتى مماتهم، والمادة 6 من قانون الأراضي الريفية التي تنص على المساواة بين الجنسين في حيازة الممتلكات. بيد أن اللجنة يساورها القلق إزاء محدودية تنفيذ وإنفاذ التشريعات والسياسات القائمة المتعلقة بحقوق المرأة وبعدم التمييز ضدها، وإزاء القوالب النمطية القائمة التي تميّز ضد المرأة والتي يديمها نظام السيطرة الذكورية الذي يسهم في إيجاد فجوات بين الجنسين في مختلف المجالات.
12 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ إجراءات ملموسة لتعزيز الإطار القانوني والسياساتي القائم بشأن المساواة بين الجنسين وعدم التمييز، ولتدريب جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون على الصكوك الدولية والإقليمية المتعلقة بحقوق المرأة والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي صدقت عليها الدولة الطرف والتي لها الأسبقية على القانون الوطني، مثل الاتفاقية، والبروتوكول المتعلق بحقوق المرأة في أفريقيا الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (بروتوكول مابوتو). وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تنقيح إطارها القانوني والسياساتي ليعكس تكافؤا بنسبة 50/50 بين المرأة والرجل كنقطة انطلاق ومعيار عام لجميع نظم صنع القرار، بما يتماشى مع التوصية العامة رقم 40 (2024) بشأن التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار.
إمكانية اللجوء إلى العدالة
13 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لإصدارها في تشرين الأول/أكتوبر 2024 المرسوم الرئاسي المتعلق بالمعونة القضائية الذي يهدف إلى ضمان المساواة بين الجميع فيما يتعلق باللجوء إلى القانون والعدالة، وإلى القضاء على جميع أشكال التمييز فيما يتعلق باللجوء إلى العدالة، وإلى توفير المعونة القضائية الإلزامية في القضايا الجنائية، وتثنى عليها لإنشائها المعهد الوطني للمرأة الذي يقدم الدعم القانوني والقضائي المجاني للنساء والفتيات. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق افتقار النساء، بمن فيهن النساء والفتيات ذوات الإعاقة، والريفيات، واللاجئات، والمهاجرات، وطالبات اللجوء، والمسنّات، إلى الوعي بخدمات المعونة القضائية المتوافرة وسبل التماس الانتصاف القانوني، وتفضيلهن عدم الإبلاغ عن الاعتداءات والتزام الصمت.
14 - و اللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن لجوء المرأة إلى القضاء، توصي الدولة الطرف باتخاذ خطوات ملموسة نحو:
(أ) زيادة حملات التوعية بالآليات والخدمات المتاحة للّجوء إلى العدالة، بما في ذلك خدمات المعونة القضائية، في صفوف النساء، بمن فيهن النساء والفتيات ذوات الإعاقة، وحملات التوعية بحقوق المرأة وكيفية المطالبة بها، ومحو الأمية القانونية في المجتمعات المحلية وفي صفوف النساء، بمن فيهن النساء ذوات الإعاقة، واللاجئات والمهاجرات وطالبات اللجوء، والمسنات؛
(ب) تعزيز تدابير حماية الشهود والضحايا لتشجيع النساء والشهود على الإبلاغ عن الحالات والإدلاء بشهاداتهم من خلال حمايتهم من الأعمال الانتقامية والوصم، وضمان وجود آليات عدالة شاملة للجميع ومراعية للمنظور الجنساني، وتوافر خدمات قانونية تلبي الاحتياجات الخاصة لجميع النساء في مجال العدالة، بما في ذلك توفير مترجمين بلغة الإشارة، واستخدام طريقة براي، وتوفير بنى تحتية متوائمة مع احتياجات النساء والفتيات ذوات الإعاقة،
(ج) زيادة عدد النساء في مجال العدالة وقطاع حفظ النظام العام، بمن في ذلك القاضيات والمحاميات والمدعيات العامات وضابطات الشرطة، والعمل بشكل منتظم على بناء القدرات بشأن حقوق المرأة، وإمكانية اللجوء إلى العدالة، والتشريعات الوطنية، والاتفاقية؛
(د) التحقيق مع مرتكبي أعمال التحرش والتمييز والترهيب والانتقام، في الواقع المادي وعلى الإنترنت، ضد المدافعات عن حقوق الإنسان، وملاحقتهم قضائيا وإنزال العقوبات المناسبة بهم، وضمان الحق في الخضوع لمحاكمة وفق الأصول القانونية، وكفالة المساواة في إمكانية التماس سبل الانتصاف القانونية الفعّالة من جانب المدافعات عن حقوق الإنسان اللائي يقعن ضحايا لهذه الأفعال، وشنّ حملات للتوعية بأهمية دور المدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيين والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق المرأة في النهوض بحقوق المرأة، والمساواة بين الجنسين، وعدم التمييز في الدولة الطرف؛
(ه) إجراء رصد وتقييم منتظمين لتنفيذ آليات وخدمات العدالة والاستفادة منها، بما في ذلك المعونة القضائية، وذلك من أجل الوقوف على مدى فعاليتها في تعزيز إمكانية لجوء المرأة إلى العدالة والمعونة القضائية على قدم المساواة مع الرجل.
المرأة والسلام والأمن
15 - تلاحظ اللجنة مع التقدير تنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن، من خلال اعتماد خطة العمل الوطنية للفترة 2016-2021. وتثني اللجنة كذلك على الدولة الطرف لاستضافتها مؤتمر المرأة في مجال الأمن - أفريقيا، الذي عُقد في كوتونو في 4 و 5 أيلول/سبتمبر 2024، والذي ركّز على تعزيز دور المرأة في عمليات السلام والأمن في مختلف أنحاء غرب أفريقيا، وتزايد مشاركة المرأة في قطاع الدفاع والأمن وفي عمليات حفظ السلام. وتلاحظ اللجنة أيضا تزايد التحديات التي يواجهها السلام والأمن نتيجة امتداد تداعيات الحالة الأمنية السائدة في منطقة الساحل التي تتولّد عنها أزمة إنسانية. بيد أن اللجنة يساورها القلق لأن المرأة لا تزال ممثلة تمثيلاً ناقصاً في المناصب العليا في مفاوضات السلام وعمليات تسوية النزاعات.
16 - و اللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 30 (2013) بشأن وضع المرأة في سياق منع نشوب النـزاعات وفي حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع، توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تجديد خطة العمل الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن في الفترة 2016-2021، التي انتهت فترة سريانها، وذلك بالتعاون مع جميع النساء على تنوعهن وممثلات منظمات المجتمع المدني النسائية والمدافعات عن حقوق الإنسان، وكفالة أن تأخذ هذه الخطة في الاعتبار النطاق الكامل لجدول أعمال مجلس الأمن المتعلق بالمرأة والسلام والأمن، على النحو الوارد في قرار مجلس الأمن 1325 (2000) والقرارات اللاحقة، وأن تتضمن نموذجا للمساواة الفعلية يتناول كل أشكال العنف الجنساني والتمييز ضد المرأة في جميع مجالات حياتها، بما في ذلك الأشكال المتداخلة للتمييز ضدها؛
(ب) ضمان إسهام المرأة، من خلال تمثيل متساو ومتسق وفعال، في عمليات ومفاوضات السلام الإقليمية، وتوجيه الدعوات لإيلاء الاعتبار بشكل محدد لجدول الأعمال المتعلق بالمرأة والسلام والأمن في مفاوضات السلام؛
(ج) اتخاذ التدابير اللازمة لكفالة أن يكون للمرأة، بشكل منهجي ومتزايد، دور وتمثيل في مفاوضات السلام، وتسوية النزاعات، وقطاع الدفاع والأمن، والدبلوماسية، بما في ذلك شؤون الأمن الدولي؛
(د) توفير الحماية للنساء والفتيات وضمان سلامتهن في المدارس والمجتمعات المحلية المتضررة من النزاع في منطقة الساحل.
الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة
17 - ترحب اللجنة بإعمال حقوق المرأة وتعميم مراعاتها، وتجدد الإعراب عن تقديرها للجهاز الوطني المقام للنهوض بالمرأة، بما في ذلك من خلال إنشاء المعهد الوطني للمرأة، والمجلس الوطني لتعزيز الإنصاف والمساواة بين الجنسين، ومديرية النهوض بالمرأة والشؤون الجنسانية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والتمويل البالغ الصغر، والسياسة الوطنية لتعزيز المنظور الجنساني التي تهدف إلى سدّ الفجوات بين الرجل والمرأة بحلول عام 2025. بيد أن اللجنة يساورها القلق إزاء عدم وجود بيانات مصنفة حسب نوع الجنس عن تمتع النساء والفتيات بحقوق الإنسان الواجبة لهن، مما يحدّ من القدرة على اعتماد استراتيجيات وبرامج محدّدة الهدف ومستنيرة، ومن القدرة على تنفيذها بفعالية.
18 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة تعزيز جهازها الوطني من خلال تسليط الضوء عليه بشكل كاف وتزويده بما يكفي من الصلاحيات والموارد البشرية والتقنية والمالية، على جميع المستويات، من أجل زيادة فعاليته وتعزيز قدرته على جمع البيانات المصنفة حسب نوع الجنس بشأن تمتع النساء والفتيات بحقوق الإنسان الواجبة لهن، وعلى تنسيق ورصد الإجراءات الرامية إلى النهوض بالمرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين.
التدابير الخاصة المؤقتة
19 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لمراجعتها قانون الانتخابات لتخصيص 24 مقعداً للنساء في الجمعية الوطنية، بحيث يمثل كل منها دائرة انتخابية واحدة، مما أدى إلى ارتفاع نسبة النساء في الجمعية الوطنية من 7 في المائة في عام 2019 إلى 25 في المائة في عام 2023. غير أن اللجنة يساورها القلق إزاء عدم وجود تشريعات تدعم التدابير الخاصة المؤقتة الواجب اتخاذها وبيانات متعلقة بمبدأ التمييز الإيجابي الواجب تطبيقه للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في المجالات التي تكون فيها المرأة ممثلة تمثيلاً ناقصاً أو محرومة، مثل الحياة السياسية والعامة، والتعليم الشامل للجميع، والعمل، والرياضة.
20 - و توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد تشريعات تدعم التدابير الخاصة المؤقتة وبجمع البيانات عن تطبيق مبدأ التمييز الإيجابي، من قبيل فرض نظام الحصص القانونية، تماشيا مع المادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25 (2024) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، مع وضع أهداف ونقاط مرجعية محددة زمنيا، وفرض عقوبات على عدم الامتثال، وذلك لزيادة تمثيل المرأة في جميع المجالات التي تكون فيها ممثلة تمثيلا ناقصا أو محرومة، بما فيها الحياة السياسية والعامة والاقتصادية والثقافية، والتعليم الشامل للجميع، والعمل، ونظم الضمان الاجتماعي، والرياضة، ولا سيما في مناصب القيادة وصنع القرار. وينبغي أن تَتّخذ تدابير خاصة مؤقتة محددة الهدف لمعالجة أوجه عدم المساواة التي تواجهها الفئات المحرومة من النساء، مثل النساء والفتيات ذوات الإعاقة، والريفيات، واللاجئات، والمهاجرات، وطالبات اللجوء. وتوصي اللجنة الدولةَ الطرف أيضا بالانتقال من نهج يقوم على نظام الحصص العددية إلى نهج يرمي إلى تحقيق التكافؤ في جميع مجالات الحياة السياسية والعامة، بما في ذلك في مناصب صنع القرار. وتوصي اللجنة الدولةَ الطرف أيضاً بتوفير التدريب على التدابير الخاصة المؤقتة لموظفي الخدمة المدنية.
القوالب النمطية الجنسانية
21 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لأطرها القانونية والسياساتية ومبادراتها الرامية إلى مكافحة المواقف المنطلقة من السيطرة الذكورية والقوالب النمطية الجنسانية. بيد أن اللجنة يساورها القلق إزاء استمرار المواقف المنطلقة من السيطرة الذكورية والقوالب النمطية الجنسانية التي تقوض تمتع المرأة بحقوق الإنسان الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، والتي تشكل بالتالي سبباً أساسياً للعنف الجنساني الممارس ضد المرأة.
22 - و توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) وضع وتنفيذ استراتيجية شاملة قائمة على حقوق الإنسان، بما في ذلك للفضاء الرقمي، من أجل القضاء على القوالب النمطية الجنسانية المتعلقة بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع، وعلى القوالب النمطية الجنسانية التي تتغاضى عن مختلف أشكال العنف الجنساني الممارس ضد المرأة؛
(ب) توفير أنشطة لبناء قدرات الموظفين العموميين المعنيين ووسائط الإعلام والقطاع الخاص فيما يتعلق باستخدام اللغة المراعية للمنظور الجنساني وبترويج صورة إيجابية للمرأة باعتبارها قوة دافعة فعالة في تحقيق التنمية؛
(ج) اتخاذ خطوات لتعزيز المساواة في تقاسم مسؤوليات الرعاية المنزلية والأسرية بين المرأة والرجل، بسبل منها التثقيف الجماهيري والأخذ بنظام الإجازة الوالدية المشتركة؛
(د) وضع أهداف ومؤشرات لقياس أثر التدخلات الاستراتيجية المضطلع بها قياسا منهجيا.
العنف الجنساني ضد المرأة
23 - تعرب اللجنة عن تقديرها للتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز الإطار القانوني الرامي إلى مكافحة العنف الجنساني ضد المرأة ولتقديم الدعم والخدمات المناسبة للضحايا. بيد أن اللجنة لا يزال يساورها القلق إزاء ارتفاع معدلات انتشار العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك العنف الأسري والجنسي، وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وزواج الأطفال في الدولة الطرف، وإزاء تزايد خطر التعرض للعنف الجنساني نتيجة امتداد تداعيات النزاع الدائر في منطقة الساحل، بما في ذلك في صفوف اللاجئات والنازحات داخلياً والمهاجرات وطالبات اللجوء، وإزاء عدم تلقّي ضحايا العنف الجنساني إيضاحات لتعريفهن بأن الشهادة الطبية المطلوبة للتقدم بشكوى جنائية تعطى مجانا، وإزاء قلة الإبلاغ عن حالات العنف الجنساني ضد المرأة بسبب الخوف من الانتقام والوصم، واعتماد الضحايا اقتصاديا على الجاني، وافتقار المرأة إلى الوعي بحقوق الإنسان الواجبة لها ولسبل الانتصاف المتاحة للمطالبة بتلك الحقوق.
24 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثاً للتوصية العامة رقم 19، توصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تعزيز قنوات الإحالة المتعلقة بالعنف الجنساني ضد المرأة من أجل ضمان التحقيق والملاحقة الفعالين فيما يخص البلاغات المتعلقة بالعنف الجنساني، بما يشمل العنف السيبراني، وضمان إنزال العقوبات المناسبة بالجناة، وضمان حصول الضحايا على خدمات الدعم الكافية، بما في ذلك أماكن الإيواء التي يسهل الوصول إليها، واستمارات التقارير الطبية الشرطية المجانية، والعلاج الطبي، والمشورة النفسية الاجتماعية، والمساعدة القانونية، وخط اتصال مباشر متاح على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع، وكذلك حصول الضحايا على تعويض مناسب، وتعزيز التدابير الرامية إلى مكافحة جميع أشكال العنف الجنساني ضد الفئات المحرومة من النساء مثل المسنات، والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، واللاجئات، وطالبات اللجوء، والنازحات داخليا، والمهاجرات من النساء والفتيات؛
(ب) اتخاذ خطوات ملموسة، بما في ذلك العمل مع مقدمي الرعاية الصحية والقادة الثقافيين والزعماء الدينيين لمكافحة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، بما في للرضع؛
(ج) إذكاء الوعي العام، بسبل منها نشر المعلومات والرسائل والمواد التعليمية المترجمة إلى اللغات المحلية، لدى النساء والفتيات والمجتمعات المحلية بشأن حقوق المرأة والمتاح لها من آليات العدالة وخدمات المعونة القضائية؛
(د) توفير برامج إعادة تأهيل لمرتكبي العنف الجنساني؛
(ه) ضمان الجمع والتحليل المنهجيين للبيانات المتعلقة بجميع أشكال العنف الجنساني ضد المرأة، والمصنّفة حسب العمر والمنطقة والعلاقة التي تربط الضحية بالجاني؛
(و) ضمان وجود عدد كافٍ من المآوي الممولة تمويلاً كافياً، وتعزيز خدمات الحماية والدعم المقدمة إلى النساء ضحايا العنف الجنساني، بما في ذلك العلاج الطبي المجاني والمشورة النفسية الاجتماعية، وإزالة العقبات التي تواجهها النساء ضحايا العنف الجنساني عند اللجوء إلى العدالة، بما في ذلك إلغاء شرط تقديم شهادة طبية لتحريك الإجراءات الجنائية في حالات الاغتصاب.
الاتجار بالنساء والفتيات واستغلالهن في البغاء
25 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لإطارها القانوني والسياساتي ومبادراتها، بما يشمل خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر (2020-2024) وقانون العقوبات الذي يجرّم جميع أشكال الاتجار باليد العاملة وبعض أشكال الاتجار بالأشخاص لأغراض الاستغلال الجنسي. غير أنها تلاحظ بقلق عدم وجود قانون يجرّم الاتجار بالأشخاص الذين هم فوق الثامنة عشرة من العمر، واستمرار اللجوء إلى لعنات الفودو للسيطرة على النساء ضحايا الاتجار من خلال التهديد بإلقاء اللعنة على أسرهن إذا غادرن.
26 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) سنّ قانون شامل بشأن مسألة الاتجار بالأشخاص فوق الثامنة عشرة من العمر وتنفيذ إجراءات تشغيلية موحدة بغية دعم الكشف عن حالات الاتجار بالنساء والفتيات والتحقيق فيها وإحالتها ومقاضاة مرتكبيها والفصل فيها على نحو فعّال؛
(ب) توفير أنشطة لبناء قدرات الجهات الفاعلة في قطاعي العدالة وحفظ النظام العام، بمن في ذلك العاملون في الجهاز القضائي والشرطة وموظفو الهجرة وحرس الحدود والأخصائيون الاجتماعيون، بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، بشأن الطابع المجنسن لظاهرة الاتجار بالأشخاص، وذلك لدعم قدرتهم على الكشف المبكر عن حالات الاتجار، واتخاذ إجراءات آمنة على صعيد الإفصاح عن المعلومات، وإحالة النساء الضحايا وإعادتهن بأمان إلى جهات تقديم الخدمات والحماية المناسبة، بما في ذلك على الحدود، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات المحرومة من النساء، مثل النساء المتورطات في البغاء، واللاجئات، وطالبات اللجوء، والنساء والفتيات ذوات الإعاقة؛
(ج) كفالة الجمع المنهجي للبيانات والمعلومات المصنّفة التي تبيّن الاتجاهات العامة لظاهرة الاتجار بالبشر في البلد، بما في ذلك أعمار وأعداد النساء والفتيات اللواتي تعرضن للاتجار بهن، وأثر انعدام الأمن في منطقة الساحل على الاتجار بالنساء والفتيات، وعدد الملاحقات القضائية والإدانات؛
(د) تعزيز التدابير الرامية إلى معالجة الأسباب الجذرية للاتجار بالبشر، مثل الفقر وارتفاع معدلات البطالة بين النساء والفتيات؛
(ه) بذل جهود على صعيد التعاون الدولي والإقليمي والثنائي مع بلدان المنشأ والعبور والمقصد، بما في ذلك من خلال تبادل المعلومات ومواءمة الإجراءات، لمنع الاتجار بالبشر وتقديم الجناة إلى العدالة.
المشاركة في الحياة السياسية والعامة
27 - تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لزيادة تمثيل المرأة في الحياة السياسية والعامة، بما في ذلك انتخاب أول امرأة في منصب نائب الرئيس، ولمراجعة قانون الانتخابات بهدف تخصيص حصة إلزامية من المقاعد للنساء لتعزيز الدور القيادي للمرأة استناداً إلى ما للبلد من تاريخ في تشجيع القيادة النسائية في الجيش من خلال الاستعانة ب جيش عسكري نسائي صرف ومحارِب ات من النساء. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق أن المرأة في الدولة الطرف لا تزال ممثلة تمثيلاً ناقصاً في مناصب صنع القرار، بما في ذلك في الحكومة والجمعية الوطنية والخدمة العامة والسلك الدبلوماسي والقوات المسلحة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص.
28 - وتوصي اللجنة، تماشياً مع توصيتها العامة رقم 40 (2024) بشأن التمثيل المتكافئ والشامل للمرأة في نظم صنع القرار، وتوصيتها العامة رقم 23 (1997) بشأن المرأة في الحياة السياسية والعامة، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مراجعة الإطار القانوني والسياساتي بحيث يُنصّ على تحقيق التكافؤ بنسبة 50/50 بين المرأة والرجل كنقطة انطلاق ومعيار عام لجميع نظم صنع القرار؛
(ب) تحديد ومكافحة الأسباب الكامنة وراء نقص تمثيل المرأة في المناصب القيادية في جميع المجالات العامة والخاصة، بما في ذلك الأوساط الأكاديمية والرياضية ومجالات تغير المناخ والخدمة العامة والدبلوماسية والدفاع، وفي الأحزاب السياسية والجهاز القضائي.
الجنسية
29 - تلاحظ اللجنة مع التقدير تعديل قانون الجنسية للسماح للمرأة بنقل جنسيتها تلقائياً إلى أطفالها، واعتماد القانون رقم 2020-34 في عام 2021 لتيسير تسجيل المواليد. وتلاحظ كذلك أن الدولة الطرف منحت تصاريح إقامة لمدة ثلاث سنوات للأفراد المنحدرين من أصل أفريقي، مع إتاحة المجال لهم لطلب الحصول على الجنسية. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) استمرار تدنّي مستوى تسجيل المواليد، ولا سيما في المناطق الريفية، وهو ما قد يعزى إلى الغرامات المفروضة في حال تأخّر التسجيل؛
(ب) التقارير التي تفيد تعرّض النساء والفتيات اللواتي يعشن في القرى الواقعة على طول الحدود مع النيجر ونيجيريا لخطر انعدام الجنسية بسبب الأعمال الجارية حاليا لترسيم الحدود وتعليمها.
30 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 32 (2014) بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بمركز اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية، وإذ تشير إلى توصيتها السابقة ( CEDAW/C/SAU/CO/3-4 ، الفقرة 42)، توصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) ضمان إمكانية تسجيل المواليد بتكلفة ميسورة، أو مجاناً إذا لزم الأمر؛
(ب) تيسير حصول النساء والفتيات عديمات الجنسية اللائي يعشن في القرى الواقعة على طول الحدود مع النيجر ونيجيريا على الجنسية البننية.
التعليم
31 - ترحب اللجنة مع التقدير بالجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة الطرف في مجال التعليم، بما في ذلك زيادة معدلات التحاق النساء والفتيات بالمؤسسات التعليمية في جميع مراحل التعليم. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) نقص تمثيل النساء والفتيات في مجالات دراسية من قبيل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتسرّب الفتيات من المدرسة في المرحلة الثانوية، نتيجة لزواج الأطفال في بعض الأحيان؛
(ب) قلة فرص حصول النساء والفتيات ذوات الإعاقة على التعليم الشامل للجميع.
32 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، توصي الدولةَ الطرف بإذكاء الوعي بأهمية تعليم الفتيات باعتباره أساسا لتمكينهن، وتوصيها بما يلي:
(أ) الاستمرار في تعزيز قطاع التعليم من خلال تزويده بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية في جميع مستويات التعليم، من أجل مواصلة زيادة معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة في صفوف النساء والفتيات، ومعالجة الأسباب الجذرية لتسرب النساء والفتيات من المدرسة، ودعم حملات التوعية الرامية إلى تثقيف الأهل والمجتمعات المحلية بخصوص أهمية تعليم النساء والفتيات، وتوفير التعليم الشامل للنساء والفتيات ذوات الإعاقة، وتقديم ال منح والإعانات الدراسية للنساء والفتيات، وزيادة التحاق النساء والفتيات بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتوفير الوجبات المدرسية الصحية ولوازم النظافة الصحية المتصلة بدورة الطمث، وتوفير مرافق الصرف الصحي والنظافة الصحية في المدارس، وتعزيز قدرة الكيانات الحكومية المسؤولة عن التعليم على تنفيذ ورصد وتنسيق الإجراءات الرامية إلى النهوض بتعليم النساء والفتيات بما يتماشى مع أحكام الاتفاقية؛
(ب) اتخاذ تدابير قوية لتنفيذ إعلان المدارس الآمنة.
العمالة
33 - ترحب اللجنة باتخاذ الدولة الطرف تدابير من بينها توفير الحماية الدستورية لحق المرأة في العمل على قدم المساواة مع الرجل وحظر التمييز في مكان العمل، وتجريم التحرش الجنسي في مكان العمل بموجب قانون العمل. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) الإنفاذ المحدود لمبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، والفجوة الكبيرة في الأجور بين الجنسين في الدولة الطرف، ووجود قائمة بالمهن المحظور على المرأة مزاولتها؛
(ب) محدودية الفرص المتاحة للنساء ذوات الإعاقة واللاجئات وطالبات اللجوء للحصول على العمل وعلى الأجر المناسب؛
(ج) تركُّز النساء في القطاع غير الرسمي، الذي يتسم بعدم استقرار ظروف العمل، ومحدودية الأمن الوظيفي، وغياب الحماية الاجتماعية؛
(د) ما تتعرض له العاملات المنزليات اللواتي يطلق عليهن ” فيدوميغون “ من ظروف عمل غير المستقرة واستغلال، وغياب ال قواعد التي تنظم هذا القطاع؛
(هـ) ارتفاع عدد النساء العاملات في مجال الرعاية غير المدفوعة الأجر؛
(و) معدلات البطالة المرتفعة بشكل غير متناسب في صفوف النساء في الدولة الطرف، ولا سيما في المناطق الريفية.
34 - وتشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 13 (1989) بشأن تساوي الأجور عن الأعمال المتساوية القيمة، وإلى الغاية 8-5 من غايات أهداف التنمية المستدامة، المتمثلة في تحقيق العمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق لجميع النساء والرجال، وتكافؤ الأجر لقاء العمل المتكافئ القيمة، بحلول عام 2030، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز فرص وصول المرأة إلى العمل الرسمي والحماية الاجتماعية، وذلك عبر سبل منها اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة؛
(ب) الاعتراف بأعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر وقياسها وتقدير قيمتها، بسبل منها زيادة الوعي العام واعتماد سياسات في مجال العمالة تكون مواتية للرعاية؛
(ج) تحسين إمكانية الحصول على فرص العمل والتدريب بالنسبة للفئات المحرومة والمهمشة من النساء، من قبيل النساء ذوات الإعاقة واللاجئات وطالبات اللجوء والمهاجرات؛
(د) إلغاء جميع القيود المفرطة التي تحدّد المهن المسموح للمرأة بمزاولتها، وضمان حرية اختيارها للعمل الذي تودّ مزاولته.
الصحة
35 - تعرب اللجنة عن تقديرها للتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في تعزيز حق المرأة في الصحة، بما يشمل الحقوق المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية، وبما في ذلك الحق في الحصول على اللقاح المضاد للملاريا. بيد أن القلق يساور اللجنة لأن النساء على تنوعهن، ولا سيما النساء ذوات الإعاقة، والريفيات، والحوامل، والناجيات من العنف الجنسي، والمسنّات، ما زلن يواجهن عوائق في الحصول على خدمات جيدة في مجالي الرعاية الصحية ورعاية الصحة الجنسية والإنجابية.
36 - و تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 24 (1999) بشأن المرأة والصحة، وإلى الغايتين 3-1 و 3-7 من غايات أهداف التنمية المستدامة، المتمثلتين في خفض النسبة العالمية للوفيات النفاسية إلى أقل من 70 حالة وفاة لكل 000 100 مولود وزيادة فرص الحصول على وسائل منع الحمل، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي :
الاستمرار، من خلال زيادة الموارد البشرية والتقنية والمالية، في تعزيز فرص الاستفادة على نحو متكافئ وشامل للجميع من خدمات رعاية صحية جيدة تشمل رعاية الصحة الجنسية والإنجابية، مثل خدمات الرعاية الصحية الموفرة للأمهات وحديثي الولادة وخدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية والمعلومات المتعلقة بها ووسائل منع الحمل الشاملة الحديثة والمناسبة للعمر للنساء على تنوعهن، بمن فيهن النساء الفقيرات والمسنات واللاجئات والمهاجرات وطالبات اللجوء، وتوفير الأدوية المجانية المضادة للفيروسات العكوسة المقدّمة للنساء والفتيات المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية، وتقريب خدمات الرعاية الصحية والمستشفيات من السكان، وزيادة حملات التوعية العامة لزيادة إمكانية الحصول على معلومات دقيقة عن الوقاية من الملاريا، والقضاء على القوالب النمطية الجنسانية التي تؤدي إلى وصم النساء والفتيات المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وتعيق استفادة النساء والفتيات من خدمات الرعاية الصحية على نحو فعال.
الاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية
37 - ترحّب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لزيادة إلمام المرأة ب أبجديات الأمور المالية واستفادتها من القروض المالية وتحسين أمنها الاقتصادي، مثل برنامج ” الائتمان البالغ الصغر لأكثر الفئات فقرا “ (2006)، وبرنامج ” نحن أقوى معا “ (2021)، وبالأحكام المراعية للمنظور الجنساني التي تنظم عمليات الشراء العمومي. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي :
(أ) محدودية فرص حصول المرأة على القروض المالية والأراضي والموارد الاقتصادية الأخرى، وتعذّر الاستفادة من ممارسة ” تونتين “ ( ) التقليدية للتخفيف من فقر النساء في المناطق الريفية؛
(ب) وجود تحديات تقوّض تكافؤ الفرص المتاحة للمرأة للاستفادة من الأدوات الرقمية والإلمام بالقراءة والكتابة والحصول على خدمات الأموال المتنقلة بما يتيح سد الفجوة الرقمية بين الجنسين بفعالية وتعزيز قدرة النساء على الصمود في الاقتصاد الرقمي بما يشهده من ثورة؛
(ج) عدم وجود بيانات مصنفة عن مدى استفادة المرأة من برامج الحماية الاجتماعية وحصولها على استحقاقات المعاشات التقاعدية؛
(د) محدودية إمكانية وصول النساء ذوات الإعاقة والمسنات وغيرهن من نساء الفئات المحرومة إلى المرافق الرياضية والمنافسات الرياضية والأنشطة الثقافية، بما في ذلك على مستوى المجالس المحلية.
38 - و توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز جهودها الرامية إلى النهوض بالتمكين الاقتصادي للمرأة من خلال الاستفادة من ممارسة "تونتين" التقليدية للتخفيف من فقر المرأة في المناطق الريفية، وزيادة إمكانية حصول المرأة على قروض منخفضة الفائدة بدون ضمانات وإمكانية استفادتها من فرص التمويل، بما فيها الضمانات الائتمانية وسلاسل الإمداد العالية القيمة وعقود الشراء العمومي ذات القيمة العالية، فضلا عن الموارد الاقتصادية الأخرى، وتوثيق نسبة القروض التي تحصل عليها المرأة من إجمالي القروض الوطنية، ووضع سجل لتسجيل ملكية الأراضي حسب نوع الجنس؛
(ب) ضمان تكافؤ الفرص المتاحة للمرأة للاستفادة من الأدوات الرقمية والإلمام بالقراءة والكتابة والحصول على خدمات الأموال المتنقلة بما يتيح سد الفجوة الرقمية بين الجنسين بفعالية وتعزيز قدرة النساء على الصمود في الاقتصاد الرقمي بما يشهده من ثورة؛
(ج) وضع تدابير قانونية وسياساتية تحول دون تسبُّب التحيز الجنساني والقوالب النمطية في تضاؤل الفرص الاقتصادية المتاحة للمرأة، بما في ذلك في إطار التقييمات المتعلقة بالأثر البيئي والاجتماعي للمشاريع والشروط المسبقة المفروضة على الاستثمارات الأجنبية المباشرة؛
(د) ضمان استفادة النساء من برامج الحماية الاجتماعية بشكل وافٍ، ولا سيما النساء العاملات في الاقتصاد غير الرسمي، وتوفير معلومات مصنفة عن مستوى المعاشات التقاعدية التي يتقاضينها وغيرها من الاستحقاقات الاجتماعية؛
(ه) ضمان وصول المرأة على قدم المساواة مع الرجل إلى المرافق الرياضية والمنافسات الرياضية والأنشطة الثقافية، وخاصة على المستويات المحلية.
المرأة الريفية
39 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لالتزامها بمعالجة الآثار المجنسنة لتغير المناخ والكوارث، والتزامها بتحويل القطاع الزراعي من قطاع قائم إلى حد كبير على زراعة الكفاف إلى قطاع أكثر توجّها صوب إنتاج المحاصيل للعرض في الأسواق. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي :
(أ) غياب المساواة (نسبة 50/50) فيما يتعلق بتمثيل المرأة في نظم صنع القرار، بما في ذلك في مجالي تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث، وفي القطاع الزراعي والاقتصاد الأزرق؛
(ب) العوائق التي تواجهها النساء العاملات في قطاع الزراعة للوصول إلى الأسواق والتكنولوجيا الزراعية والتمويل؛
(ج) العوائق التي تواجهها النساء الريفيات والنساء الفقيرات للحصول على خدمة كهرباء موثوقة وميسورة التكلفة.
40 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية، توصي الدولة الطرف بمواصلة توفير الموارد المالية والتقنية والبشرية الكافية المراعية للمنظور الجنساني التي ترمي إلى زيادة تمثيل المرأة بصورة ذات مغزى في عمليات صنع القرارات المتعلقة بمجالي تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث وفي عمليات صنع القرارات المتعلقة بالقطاع الزراعي والاقتصاد الأزرق؛ وإلى زيادة معرفة النساء بالتقنيات والتكنولوجيات الزراعية الذكية مناخياً؛ وإلى تعزيز المساواة في إمكانية حصول المرأة على خدمة كهرباء موثوقة وميسورة التكلفة، وفي إمكانية وصولها إلى الأسواق، والقروض، والتمويل، والمياه والصرف الصحي، وحيازتها للأراضي والممتلكات، فضلاً عن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الريفية.
النساء المحتجزات
41 - تلاحظ اللجنة الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة الطرف لاستحداث تدابير بديلة للاحتجاز. بيد أنها تلاحظ بقلق عدم وجود معلومات عن عدد النساء المحتجزات وعن ظروف احتجازهن.
42 - و توصي اللجنة الدولة الطرف بجمع بيانات مصنفة حسب نوع الجنس عن عدد النساء المحتجزات، بمن فيهن النساء رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة والاحتجاز الإداري، وبمواصلة تعزيز التدابير الفعالة لحماية النساء المحتجزات من خلال تخصيص الموارد المالية والتقنية والبشرية الكافية، بما يتماشى مع قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك) وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، التي اعتمدتها الجمعية العامة في قرارها 70/175 المؤرخ 17 كانون الأول/ديسمبر 2015 والتي ترد في مرفقه.
الزواج والعلاقات الأسرية
43 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) ارتفاع معدل انتشار زواج الأطفال في الدولة الطرف وخاصة في المناطق الريفية والمجتمعات المحلية الفقيرة؛
(ب) استمرار ممارسة تعدد الزوجات، وقلة الحماية القانونية والاقتصادية التي تحظى بها النساء في حالات القران بحكم الواقع، والنساء المتزوجات بموجب القانون العرفي، والنساء في حالات تعدد الزوجات؛
(ج) نقص المعلومات عن القوانين العرفية التمييزية المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية والطلاق وحضانة الأطفال والميراث.
44 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 29 (2013) بشأن الآثار الاقتصادية المترتبة على الزواج والعلاقات الأُسرية، وعلى فسخ الزواج وإنهاء العلاقات الأُسرية، وإلى التوصية العامة رقم 31 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة/التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل (2019)، الصادرين بصفة مشتركة، بصيغتهما المنقحة، بشأن الممارسات الضارة، توصي الدولة الطرف بما يل ي:
(أ) معالجة الأسباب الجذرية لزواج الأطفال، وتحديد الحد الأدنى القانوني لسن الزواج عند 18 سنة لكل من المرأة والرجل، دون استثناء، وفرض تسجيل الزواج في الدوائر المدنية، والإنفاذ الصارم لحظر زواج الأطفال؛
(ب) ضمان التنفيذ الفعال للقانون الذي يحظر تعدد الزوجات بما يتماشى مع أحكام الاتفاقية؛
(ج) توفير الحماية الاقتصادية للنساء والفتيات في حالات القران بحكم الواقع، وإذكاء الوعي بمخاطر هذه الحالات على تعليم الفتيات وعلى حقوقهن المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية .
البروتوكول الاختياري للاتفاقية وتعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية
45 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تصدّق، في أقرب وقت ممكن، على البروتوكول الاختياري للاتفاقية، وعلى أن تقبل تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية بشأن مدة اجتماعات اللجنة.
إعلان ومنهاج عمل بيجين
46 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الاستعانة بإعلان ومنهاج عمل بيجين، ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرسة في الاتفاقية بغرض تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.
التعميم
47 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغات الرسمية للدولة الطرف، على مؤسسات الدولة المعنية على جميع المستويات (الوطني والإقليمي والمحلي)، ولا سيما على الحكومة والبرلمان والسلطة القضائية، حتى يتسنى تنفيذها بالكامل.
المساعدة التقنية
48 - توصي اللجنة بأن تربط الدولة الطرف تنفيذ الاتفاقية بجهودها الإنمائية، وبأن تستفيد من المساعدة التقنية المقدمة في هذا الصدد على الصعيد الإقليمي أو الدولي.
متابعة الملاحظات الختامية
49 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 14 (أ) و 16 (أ) و 24 (ب) و 28 (أ) أعلاه.
إعداد التقرير المقبل
50 - ستحدد اللجنة الموعد المقرر لتقديم التقرير الدوري السادس للدولة الطرف وتبلغها به، وذلك وفقا لجدول زمني مستقبلي يمكن التنبؤ به على أساس دورة استعراض مدتها ثماني سنوات وبعد اعتماد قائمة المسائل والأسئلة التي ستحال، إن وجدت، إلى الدولة الطرف قبل تقديم التقرير. وينبغي أن يغطي التقرير الفترة الكاملة حتى وقت تقديمه.
51 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها (انظر HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).