الأمم المتحدة

E/C.12/QAT/FCO/1

ا لمجلس الاقتصادي والاجتماعي

Distr.: General

10 April 2026

Original: Arabic

Arabic, English, French and Spanish only

اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية‏‏

معلومات واردة من قطر بشأن متابعة الملاحظات الختامية المتعلقة بتقريرها الأولي *

[تاريخ الاستلام: 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2025]

أولاً- مقدمة

1 - انضمت دولة قطر للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بتاريخ 21 مايو 2018، وذلك بمقتضى المرسوم رقم (41) لسنة 2018، وقدمت دولة قطر تقريرها الأولي في أغسطس 2020 بموجب المادتين (16) و (17) من العهد.

2- نظرت اللجنة في التقرير الأولي المقدم من دولة قطر (E/C.12/QAT1) في جلستيها 42 و44 المعقودتين يومي 2 و3 أكتوبر 2023. واعتمدت في جلستها 60 المعقودة في 14 أكتوبر 2023 الملاحظات الختامية.

3- وفيما يلي رد دولة قطر على الملاحظات الختامية التي وردت في الفقرة (60) من الوثيقة (E/C.12/QAT/CO/1) ، بشأن طلب معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 7 (التحفظات)، و13 (أ) و(ج) و(د) (الأعمال التجارية وحقوق الإنسان)، و35 (أ) و(ج) و(د) (الحق في العمل والحق في ظروف عمل عادلة ومواتية).

ثانياً– معلومات عن المتابعة (E/C.12/QAT/CO/1)

ألف – معلومات عن متابعة الفقرة 7 من الملاحظات الختامية

4- إن الانضمام إلى الصكوك الدولية لحقوق الإنسان ي ُ شكل جزءاً من نهج دولة قطر لتعزيز إطارها المعياري لحقوق الإنسان، وعند النظر في الانضمام للاتفاقيات الدولية تأخذ الدولة في الاعتبار حجم الالتزامات المترتبة على الانضمام لاسيما فيما يتعلق بتعديل الإطار القانوني الوطني، واعتماد السياسات والإجراءات اللازمة لتنفيذ الاتفاقية على المستوى الوطني. ومما لا شك فيه، فإن انضمام دولة قطر للاتفاقيات الدولية يجعلها تشريعاً وطنياً ملزماً، وذلك بناءٍ على المادة (68) من الدستور الدائم لدولة قطر.

5- وتؤكد دولة قطر أن التحفظات التي أبدتها عند الانضمام إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تستند إلى أحكام القانون الدولي، ولا سيما المادة (19) من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، التي تتيح للدول إبداء تحفظات بشرط ألا تتعارض مع غرض المعاهدة وموضوعها. وعليه، نرى أن تحفظ الدولة لا ي ُ فرغ الاتفاقية من مضمونها، وتُعد تحفظات دولة قطر محددة النطاق، ولا تمس جوهر الالتزامات الأساسية المنصوص عليها في العهد، بل تقتصر على مسائل تتعلق بأحكام الميراث والولاية الشرعية، وبعض المفاهيم المرتبطة بالنقابات العمالية، وهي مسائل ترتبط بالنظام العام والخصوصية الدينية والثقافية التي تنظمها الشريعة الإسلامية والدستور الوطن ي ، باعتبار أن الشريعة الإسلامية هي من المصادر الرئيسية للتشريع وفقاً للدستور .

6- وفيما يخص المادة (3) من العهد، فإن التحفظ لا ينتقص من مبدأ المساواة بين الجنسين، بل يتعلق بتنظيم مسائل الإرث والولاية الشرعية وفقاً لمبدأ العدالة التكاملية في الشريعة الإسلامية وبما يضمن التوازن بين الحقوق والواجبات داخل الأسرة وفي المجتمع. أما التحفظ على المادة (8)، فإنه يحمل طابعاً تفسيرياً لمفهوم النقابات ضمن السياق الوطني، دون المساس بحق التنظيم أو الحوار الاجتماعي، وقد انعكس ذلك في إصلاحات تشريعية شملت إنشاء اللجان المشتركة للعمال، وتوسيع آليات تمثيلهم ومشاركتهم في صنع القرار والسياسات العمالية، بما يتماشى مع معايير منظمة العمل الدولية. كما تنص المادة (6) من الدستور القطري على احترام المواثيق الدولية، وتعتبر الدولة تحفظاتها آلية قانونية مرحلية، تهدف إلى تحقيق الملائمة بين التشريعات الوطنية والمعايير الدولية، وتحرص على مراجعتها بشكل دوري بما يتماشى مع التطورات التشريعية والاجتماعية، وفي إطار الحوار مع هيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، تجسيداً لمبدأ الإعمال التدريجي للحقوق .

7- وتؤكد دولة قطر التزامها الراسخ بحقوق الإنسان وفقاً للمعايير الدولية، وتعتبر أن تحفظاتها ممارسة سيادية مشروعة، تهدف لتحقيق توازن بين الطابع العالمي لحقوق الإنسان والخصوصيات الوطنية ضمن إطار الشرعية الدولية.

باء– معلومات عن متابعة الفقرة 13(أ) و(ج) و(د) من الملاحظات الختامية

8- فيما يتعلق بالفقرة (13) (أ)، تحرص دولة قطر على مراقبة تأثير الأنشطة التجارية مسترشدة بمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. ومن المؤسسات الفعالة والذي يعد دورها محورياً في هذا المجال - اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان – حيث تسهم في رصد تأثير الكيانات التجارية على حقوق الإنسان، وبناء القدرات الوطنية في هذا المجال. فضلاً عن تنظيم المؤتمرات الدولية . وتأتي هذه المؤتمرات بمشاركة جهات إقليمية ودولية. وآخرها الحوار الافتتاحي ل‍ "الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في المنطقة العربية"، الذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالشراكة مع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومجموعة عمل الأمم المتحدة المعنية بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، تحت شعار "رسم مسار ممارسات الأعمال المسؤولة في منطقة الدول العربية" في العام 2024، وذلك بهدف تعزيز ونشر مبادئ الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، والوصول إلى أفضل الممارسات التي تجمع بين حقوق الإنسان وتحقيق مصالح الأعمال التجارية في الوقت نفسه.

9- و تؤكد دولة قطر التزامها الراسخ بالمضي قدماً في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتعتبر وضع واعتماد خطة عمل وطنية وإشراك أصحاب المصلحة، ولاسيّما الفئات من قبيل العمال والكيانات التجارية من الأولويات التي توليها الدولة أهمية قصوى في المرحلة الراهنة. حيث تم إعادة تشكيل اللجنة الوطنية المعنية بإعداد خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان، وقد بدأت اللجنة بإعداد الخطة الوطنية للفترة 2026-2030 ، وتقوم عملية إعداد الخطة على نهج تشاوري وتشاركي يستند إلى مبادئ الشفافية، والمصداقية، والشمولية، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.

10- و تهدف الخطة إلى بناء إطار وطني شامل ومتكامل يُعزز احترام حقوق الإنسان في مختلف القطاعات، لاسيّما في بيئة الأعمال. وتضع الدولة الأعمال والكيانات التجارية من ضمن المحاور الرئيسية في الخطة، كما تتضمن مراحل إعداد الخطة، إشراك الجهات الحكومية المعنية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، ولاسيّما الفئات المستهدفة وقطاع التجارة في مشاورات موسعة للمساهمة بشكل فعال، تأكيداً على التزام الدولة بترجمة التوصيات الدولية إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ والقياس. وتؤكد دولة قطر أن خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان الجاري إعدادها تُمثل إطاراً عملياً يحقق الغاية المقصودة من "خطة العمل" المشار إليها في التوصية.

11- فيما يتعلق بالفقرة (13) (ج)، تخضع كافة الكيانات التجارية، سواء الوطنية أو الأجنبية العاملة في دولة قطر لمنظومة تشريعية واضحة تحظر أي ممارسات تنتهك حقوق الإنسان، وذلك من خلال قوانين عدة مثل: قانون العقوبات، قانون العمل، قانون حماية البيئة، قانون الشركات التجارية، قانون حماية المستهلك، والقانون الخاص بحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. وقد عززت الدولة الإطار التشريعي والرقابي من خلال :

وضع اشتراطات واضحة للترخيص والتشغيل تضمن التزام الشركات بالمعايير الوطنية والدولية.

إجراء عمليات تفتيش ومتابعة دورية عبر وزارة العمل والجهات المختصة.

فرض جزاءات وعقوبات على الكيانات التي يثبت مخالفتها للالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان والعمل.

12- وفي سياق حرص الدولة على صون وحماية حقوق العمال، تم تنفيذ إصلاحات جوهرية من أبرزها إلغاء شرط إذن الخروج، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وضمان حرية التنقل بين الوظائف، وهو ما يجسد التزام الدولة العملي بتوفير سبل إنصاف فعّالة.

13- وتتكامل هذه المنظومة القانونية مع آليات رقابية وإنفاذ فعّالة، بما في ذلك آليات وزارة العمل التي تشمل التفتيش العمالي، ولجان فض المنازعات العمالية، وصندوق دعم وتأمين العمال، فضلاً عن توفر قنوات ميسرة لتقديم الشكاوى، ودور اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وجهات إنفاذ القانون، الذين يضمنون وصول العمال والمتضررين من أي ّ ة انتهاكات اقتصادية أو اجتماعية إلى سبل الإنصاف الفعّالة.

14- وبناءً على ما سبق، تؤكد دولة قطر أنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان عدم تورط الكيانات التجارية، سواء الوطنية أو الأجنبية، العاملة على أراضيها في أية انتهاكات لحقوق الإنسان. وبأنها تخضع بذات القدر لأحكام التشريعات الوطنية التي تحظر أي ممارسات تنتهك حقوق الإنسان.

15- فيما يتعلق بالفقرة (13) (د)، تؤكد دولة قطر بأن جهاز قطر للاستثمار له دوراً هاماً بصفته صندوق الثروة السيادي لدولة قطر ومستثمراً مؤسسياً في تعزيز ممارسات الاستثمار المسؤول. ولتحقيق ذلك، أنشأ الجهاز فريقاً مخصصاً للاستثمار المستدام، ويعتمد معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)، بما في ذلك حقوق الإنسان وحقوق العمال، في عمليات العناية الواجبة عند تقييم الفرص الاستثمارية، وفي التواصل المستمر مع الشركات المستثمر فيها. كما يعتمد الجهاز إطاراً شاملاً للقاءاتٍ دورية مع الأطراف المقابلة لضمان توافق علاقاته الاستثمارية مع ممارسات الأعمال الاستثمارية المسؤولة. ويؤكد الجهاز كذلك التزامه بتعزيز الشفافية والإفصاح عن تأثيرات معايير ال ‍ ESG، بالإضافة إلى مشاركته الفعّالة في النقاشات العالمية ذات الصلة عبر المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية (IFSWF)، تجسيداً لالتزاماته المشتركة نحو استثمار مستدام ومسؤول.

16- وعليه، يُدرج جهاز قطر للاستثمار مبادئ الاستدامة البيئية والمناخية، والمسؤولية الاجتماعية، والحوكمة الرشيدة ضمن سياساته وإجراءات العناية الواجبة، مع التركيز على متابعة مدى التزام الشركات التي يستثمر فيها بحقوق الإنسان وحقوق العمال. من خلال إنشاء فريقاً متخصصاً للاستثمار المستدام، والمشاركة بفعالية في المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية، دعماً لممارسات الاستثمار المسؤول، وامتثالاً لرؤية قطر الوطنية 2030 التي تسعى لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية، والتنمية المستدامة، والحفاظ على البيئة، مع الالتزام بمبادئ العدالة بين الأجيال.

17- وتحرص الدولة على دمج مبادئ الاستدامة البيئية والمسؤولية المجتمعية في بيئة الأعمال، من خلال اشتراطات الترخيص، وآليات الرقابة البيئية، واللوائح التنظيمية الصادرة عن هيئة قطر للأسواق المالية، التي تُلزم الشركات بلعب دور نشط في خدمة المجتمع، وحماية البيئة، ومواجهة تحديات تغير المناخ. كما تُشجع الدولة القطاع الخاص على تبنّي سياسات فعّالة للعناية الواجبة وحقوق الإنسان، إلى جانب إصدار تقارير شفافة تتعلق بأدائها البيئي والاجتماعي.

18- وتؤكد دولة قطر أن جهودها على الصعيدين التشريعي والمؤسسي – بما يشمل إعداد خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان، وتحديث الأطر القانونية، وتعزيز آليات الرقابة والمساءلة – ت ُ مثل تطبيقاً عملياً لالتزامها بمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. كما تؤكد الدولة انفتاحها المستمر على الحوار والتعاون مع اللجنة، بما يُسهم في تطوير هذا الإطار و ي ُ عزز من حماية حقوق الإنسان ضمن سياقات الأعمال التجارية.

جيم- معلومات عن متابعة الفقرة (35) (أ) و(ج) و(د) من الملاحظات الختامية

1 9 - فيما يتعلق بالفقرة (35) (أ)، تعمل وزارة العمل على زيادة عدد المفتشين طبقاً للتطورات الاقتصادية في الدولة، وتُكثف حملاتها الدورية والتفتيشية المفاجئة على مختلف القطاعات كل عام، وذلك من خلال تدشين برنامج تفتيش عمالي مطور في أغسطس 2024، يتميز بتسهيل إجراءات التفتيش ويزيد من الرقابة على عدد أكبر من المنشآت، لاسيما وإن التفتيش يضمن تطبيق أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم (14) لسنة 2004 وقراراته المنفذة له، وخاصة فيما يتعلق بساعات العمل اليومية ، والراحة الأسبوعية ، والعمل الإضافي منعاً لانتهاكات حقوق العمال.

20 - أولت وزارة العمل اهتماماً خاصاً برفع كفاءة المفتشين وتطوير قدراتهم من خلال برامج تدريبية متخصصة ومستمرة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية بهدف رفع كفاءة وجودة أداء المفتشين. وباعتبارها أداة رئيسية لبناء قدراتهم العملية والعلمية، وتقوم هذه البرامج على شراكات استراتيجية مع منظمة العمل الدولية وعدد من الدول المتقدمة، بما يتيح فرص التدريب المتخصص والاطلاع المباشر على التجارب الدولية الرائدة؛ وتشمل البرامج محاضرات نظرية وتدريبات ميدانية ت ُ ركز على آليات التفتيش الحديثة، واستخدام الأنظمة الرقمية في الرقابة، ومعايير الامتثال الدولية، وقد انعكس ذلك بشكل ملموس على أداء المفتشين داخل الدولة وأسهم في بناء كوادر وطنية مؤهلة قادرة على أداء مهامها وفق المعايير الدولية، بما يعزز التزام الدولة بالاتفاقيات الدولية ويضمن بيئة عمل أكثر عدالة وأماناً.

21 - كما حرصت الوزارة على زيادة الطاقة البشرية في هذا المجال، حيث بلغ عدد مفتشي العمل في عام 2019 نحو 110 مفتشاً (63 مفتشاً و47 مفتشة)، بينما وصل العدد في عام 2025 إلى 252 مفتشاً (177 مفتشاً، و75 مفتشة) مقسمين على ثلاث إدارات وهي: إدارة الصحة والسلامة المهنية، إدارة تفتيش العمل، و مكاتب الاستقدام . بما يعكس التزام الدولة بتعزيز منظومة التفتيش. وقد أسهم هذا التطور في رفع مستوى الزيارات التفتيشية الميدانية بشكل ملحوظ، إذ ارتفع عددها من 22,550 زيارة في عام 2019 إلى نحو 38,700 زيارة في عام 2024، وهو ما يؤكد تطور القدرة الرقابية وجودة الأداء في متابعة الامتثال لأحكام التشريعات الوطنية.

22 - وعلاوة ً على ذلك، فإن عدد موظفي الوزارة المصرح لهم قانوناً بممارسة مهام التفتيش، مقارنة بعدد السكان في الدولة، يفوق المعدلات المتعارف عليها إقليمياً ودولياً، وهو ما يعكس التزام الدولة بتوفير جهاز فعال يتناسب مع حجم سوق العمل الوطني وتنوع قطاعاته؛ ولا يقتصر هذا على الجانب الكمي فحسب، بل يترافق مع جهود نوعية مكثفة لتعزيز قدرات المفتشين وتطوير مؤهلاتهم بما يتماشى مع المعايير الدولية التي تضعها منظمة العمل الدولية، والتي تؤكد بدورها أن فعالية التفتيش العمالي ترتبط بتوافر العدد الكافي من المفتشين المؤهلين والقدرة على تغطية المنشآت كافة دون استثناء.

2 3 - وفي هذا الإطار، تبنت وزارة العمل نهجاً متكاملاً يجمع بين العدد وتحسين النوعية، وذلك من خلال الاستثمار في التدريب المستمر، وإدماج التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز آليات التنسيق والتعاون الدولي. كما تحرص الوزارة على أن يقوم جهاز التفتيش بدور تثقيفي وتوعوي مواز ي ٍ لدوره الرقابي، من خلال إرشاد أصحاب العمل والعمال حول الالتزامات والحقوق القانونية، ونشر ثقافة الامتثال الطوعي لمعايير العمل، بما يضمن تعزيز بيئة عمل عادلة وآمنة، ويجعل من التفتيش أداة للوقاية وحماية الحقوق قبل أن يكون مجرد وسيلة لرصد المخالفات وإنفاذ القوانين.

2 4 - وعلى صعيد التعاون الدولي والإقليمي، تعمل وزارة العمل على تنمية كفاءات التفتيش عبر توقيع عدد من مذكرات تفاهم ثنائية وإقليمية مع دول مجلس التعاون الخليجي ودول أخرى، الأمر الذي أتاح فرصاً للتعاون العملي وتبادل التجارب الميدانية، وترك أثراً إيجابياً على جودة وفعالية مهام التفتيش داخل الدولة.

2 5 - فيما يتعلق بالفقرة (35)(ج)، بالنسبة ل آل يات الرقابة على أجور العمال، تم تطوير برنامج حماية الأجور (WPS) ومن أهم مميزاته تسهيل إجراءات التدقيق على ملفات الأجور، ومن ثم تبسيط آلية الرقابة والمتابعة ، ومخالفة أصحاب العمل المخالفين لأحكام قانون العمل .

2 6 - ويعاقب كل من يخالف حكم المادة (66) من قانون العمل بالعقوبات المنصوص عليها في المادة (145) مكرر " بالحبس مدة لا تزيد على سنة، وبالغرامة التي لا تقل عن ألفي ريال ولا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين ". ويعاقب بوقف معاملاته لدى الوزارة كل من يخالف حكم المادة (2) بعدم الالتزام بتحويل أجور العاملين إلى المؤسسات المالية في الدولة خلال سبعة أيام من تاريخ استحقاقها من القرار الوزاري رقم (4) لسنة 2015 بضوابط نظام حماية أجور العمال الخاضعين لقانون العمل.

2 7 - وفي إطار تعزيز هذه الآليات، أنشأت دولة قطر صندوق لدعم وتأمين العمال بموجب القانون رقم (17) لسنة 2018، كإحدى أهم شبكات الأمان الاجتماعي التي تضمن حصول العمال على مستحقاتهم المالية حتى في حال تعثر أصحاب العمل أو إفلاسهم أو امتناعهم عن الدفع لأي سبب من الأسباب. ويهدف الصندوق إلى صرف أجور العمال المتأخرة لضمان عدم انقطاع دخلهم، وتأمين التعويضات المستحقة نتيجة إنهاء علاقة العمل أو الأحكام القضائية، إضافة إلى حماية حقوقهم في حالات الطوارئ أو النزاعات العمالية؛ ويُموَّل الصندوق من المخصصات التي تحددها الدولة فضلاً عن الرسوم التي تحصل من المنشآت الخاضعة لقانون العمل، بما يضمن استدامته وقدرته على التدخل الفوري عند الحاجة. ومنذ بدء عمله الفعلي في عام 2020، قام الصندوق بصرف مبالغ مالية استفاد منها من العمال في مختلف القطاعات كما هو موضح في الجدول أدناه، الأمر الذي عزز الثقة في جدية الإصلاحات الوطنية بمجال حماية الأجور وأثبت فعاليته كآلية إنصاف فورية موازية لآليات الرقابة، كما يعمل الصندوق بالتوازي مع الجهات القضائية والتنفيذية على استرداد المبالغ المصروفة من أصحاب العمل المخالفين وإعادتها إلى موارده، بما يضمن التوازن بين توفير الحماية الفورية للعمال وتحميل أصحاب العمل مسؤولياتهم القانونية.

البيان

2020

2021

2022

2023

2024

المجموع

عدد العمال الذين تم السداد لهم بناء على أحكام لجنة فض المنازعات العمالية

56

64

86

48

226

480

عدد الشركات المتعثرة التي تم الدفع لها من الصندوق

0

0

15

10

11

24

إجمالي المدفوعات بالريال القطري

1,319,749.00

2,845,124.00

890,423,527.61

310,129,366.15

381,736,118.19

1,598,280,071.95

2 8 - فيما يتعلق بالفقرة (35) (د)، شهدت دولة قطر في السنوات الأخيرة إصلاحات تشريعية في مجال تنظيم سوق العمل، كان من أبرزها إدخال تعديلات جوهرية على القانون رقم (21) لسنة 2015 بشأن دخول وخروج الوافدين وإقامتهم. وقد أسهمت هذه التعديلات من خلال القوانين اللاحقة الصادرة في العام 2018 والعام 2020، في تعزيز حقوق العمالة الوافدة وإرساء قواعد أكثر توازناً في العلاقة التعاقدية بين العمال وأصحاب العمل؛ وجاء ذلك انسجاماً مع التزامات الدولة بالاتفاقيات والمعايير الدولية ذات الصلة.

2 9 - ومن أهم مظاهر هذه التعديلات استبدال شرط الحصول على إذن مسبق من صاحب العمل سواء لمغادرة الدولة أو للانتقال إلى جهة عمل أخرى، بنظام يقوم على مجرد الإخطار خلال مدد زمنية محددة. وبذلك لم يعد العامل مُلزماً بطلب موافقة صاحب العمل، بل يكفي أن يقوم بإخطاره وفقاً للإجراءات المعتمدة، وهو ما يشكل تحولاً نوعياً في التشريع القطري من نظام قائم على الإذن إلى نظام قائم على الإخطار، بما يعزز حرية التنقل ويحفظ في الوقت ذاته حقوق الطرفين.

30 - وفيما يتعلق بحالات الفرار أو ترك العمل دون إذن، فإن التشريعات المعدلة ألغت أي وصف جنائي لهذه الحالات، بحيث لم يعد ترك العامل لعمله يُعد جريمة، بل يُنظر إليه على أنه انقطاع عن العمل تُعالج آثاره عبر إجراءات إدارية وتنظيمية؛ ففي حال انقطاع العامل دون إخطار، يحق لصاحب العمل إبلاغ السلطات المختصة، الأمر الذي قد يترتب عليه إلغاء تصريح الإقامة أو تصريح العمل، في حين تتم معالجة أي التزامات مالية أو تعاقدية عبر اللجان العمالية أو من خلال القضاء المدني.

31 - وبذلك فإن دولة قطر قد ألغت تماماً تجريم الفرار أو ترك العمل دون إذن صاحب العمل، وأقرت بدلاً من ذلك نظاماً قائماً على الإخطار والإجراءات الإدارية، في إطار توجه تشريعي يعكس التزام الدولة .