الأمم المتحدة

CAT/C/ALB/CO/3*

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

23 December 2025

Arabic

Original: English

لجنة مناهضة التعذيب

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث لألبانيا * *

1 - نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الثالث لألبانيا ( )  في جلستيها 2221 و2224 المعقودتين يومي 19 و20 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 ( ) ، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2233، المعقودة في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2025.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الثالث بالرغم من تأخير دام خمس سنوات، وتعرب عن تقديرها للدولة الطرف على ردودها الخطية ( )  على قائمة المسائل ( ) ، إلى جانب المعلومات التكميلية التي قدمتها أثناء النظر العلني في التقرير وبعده.

3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار المفتوح والبناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف، وللردود المقدمة على الأسئلة والشواغل التي أثيرت أثناء الاستعراض. وتلاحظ اللجنة بارتياح أن التقرير من إعداد فريق عامل مشترك بين الوزارات وبمساهمة مؤسسات مستقلة، غير أنها تأسف لعدم التشاور مع منظمات المجتمع المدني وممثلي الأقليات، بما فيها مجتمع الروما.

باء- الجوانب الإيجابية

4- تلاحظ اللجنة بارتياح انضمام الدولة الطرف إلى البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في 19 شباط/فبراير 2025، وتصديقها على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في 11 شباط/فبراير 2013 واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190)، في 6 أيار/مايو 2022.

5- وتلاحظ اللجنة بارتياح أيضاً التدابير التشريعية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف في مجالات ذات صلة بالاتفاقية:

(أ) اعتماد القانون رقم 82/2024 المتعلق بشرطة الدولة في 26 تموز/يوليه 2024، وهو قانون يهدف إلى تعزيز حماية ضحايا العنف الجنساني وإلزام عناصر الشرطة بإجراء تقييم للمخاطر في حالات العنف المنزلي؛

(ب) اعتماد القانون رقم 79/2021 المتعلق بالأجانب في 24 حزيران/يونيه 2021، وهو قانون يبسّط النظام القانوني وينص على توفير بعض الحقوق للأجانب، مثل الرعاية الصحية والمساعدة المالية والمساعدة القانونية والعمالة؛

(ج) اعتماد القانون رقم 10/2021 المتعلق باللجوء في 1 شباط/فبراير 2021، وهو قانون ينص على الالتزام بعدم إعادة أي شخص طلب اللجوء أو الحماية المؤقتة أو حصل عليهما وبعدم طرده من أراضي الدولة الطرف، وكذلك حيثما وُجدت أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن ملتمس اللجوء قد يكون معرضاً لخطر التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية والمهينة؛

(د) اعتماد القانون رقم 81/2020 المتعلق بحقوق الأشخاص المدانين والمحتجزين رهن المحاكمة ومعاملتهم في 25 حزيران/يونيه 2020 وتعديله في عام 2024، وهو قانون ينص على جملة أمور منها معايير لتقييد حقوق السجناء تُطبَق حصراً، إذا لزم الأمر، في تحقيق هدف مشروع ووفقاً للمعايير المنصوص عليها؛

(هـ) اعتماد القانون رقم 79/2020 المتعلق بتنفيذ القرارات الجزائية في 25 حزيران/ يونيه 2020، وهو قانون يشدد على إعادة تأهيل الأشخاص المدانين وإعادة إدماجهم في المجتمع وينص على أحكام بديلة؛

(و) اعتماد القانون رقم 111/2017 المتعلق بالمساعدة القانونية المضمونة من الدولة في كانون الأول/ديسمبر 2017، وهو ينص على توفير المساعدة القانونية المجانية والإعفاء من رسوم المحاكم وتوفير خدمات قانونية مجانية أخرى.

6- ترحب اللجنة كذلك بالمبادرات التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل تعديل سياساتها وبرامجها وإجراءاتها الإدارية بهدف إنفاذ الاتفاقية، بما يشمل:

(أ) إنشاء الهيكل الخاص لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة، في 19 كانون الأول/ ديسمبر 2019؛

(ب) اعتماد الاستراتيجية المشتركة بين القطاعات لمكافحة الفساد، للفترة 2024-2030؛

(ج) اعتماد الاستراتيجية الوطنية للمساواة بين الجنسين، للفترة 2021-2030؛

(د) اعتماد خطة العمل الوطنية المتعلقة بالمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين وأفراد الفئات الجنسانية الأخرى، للفترة 2021-2027؛

(هـ) اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف العنيف، للفترة 2021-2026؛

(و) اعتماد خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، للفترة 2024-2025، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، للفترة 2024-2030؛

(ز) اعتماد الاستراتيجية المشتركة بين القطاعات لقضاء الأحداث، للفترة 2022-2026، وخطة عملها، في عام 2022؛

(ح) اعتماد الاستراتيجية المشتركة بين القطاعات لحماية ضحايا الجريمة، للفترة 2024-2030، وخطة عملها، في عام 2023.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

مسائل المتابعة المعلَّقة منذ الجولة السابقة لتقديم التقارير

7- طلبت اللجنة إلى الدولة الطرف، في ملاحظاتها الختامية السابقة، أن تقدم معلومات عن التدابير المتخذة من أجل متابعة التوصيات المتعلقة بالمسائل التالية: (أ) الضمانات القانونية الأساسية للأشخاص المسلوبي الحرية؛ و(ب) التحقيقات الفورية والمستقلة والنزيهة؛ و(ج) التعويض الكافي؛ و(د) جمع البيانات ( ) . وتأسف اللجنة لأنها لم تتلق معلومات من الدولة الطرف عن تنفيذ التوصيات المذكورة أعلاه، على الرغم من التذكير الذي أرسله مقرر اللجنة المعني بمتابعة الملاحظات الختامية في 3 حزيران/يونيه 2013 ( ) . وتلاحظ اللجنة المعلومات المقدمة في التقرير الدوري الثالث للدولة الطرف وأثناء الحوار، غير أنها ترى أن هذه التوصيات قد نُفذت جزئياً. وترد المسائل التي لم تعالجها الدولة الطرف في الفقرتين 29 و37 من هذه الوثيقة.

تجريم التعذيب وتقادم هذه الجريمة

8- تلاحظ اللجنة أن تعريف التعذيب الوارد في المادة 86 من القانون الجنائي يتماشى مع الاتفاقية، غير أنها تأسف لأن بعض أحكام القانون الجنائي لا تمتثل تماماً للاتفاقية، مثل العقوبات التي لا تتناسب مع خطورة جريمة التعذيب ومدة التقادم التي تتراوح بين 10 سنوات و20 سنة لجريمة التعذيب، ما لم تُرتكب بوصفها جريمة ضد الإنسانية (المادتان 1 و4).

9- توصي اللجنة بأن تراجع الدولة الطرف قانونها الجنائي لكي يمتثل تماماً للاتفاقية، ولا سيما من أجل إدخال عقوبات تراعي الطبيعة الخطيرة لجريمة التعذيب، وضمان عدم سقوط جريمة التعذيب بالتقادم تحت أي ظرف من الظروف.

الضمانات القانونية الأساسية

10- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الضمانات القانونية الأساسية ضد التعذيب وسوء المعاملة لا تطبق على نحو منهجي وفعال إذ إن المحتجزين، ولا سيما النساء والفتيات، لا يُبلغون دائماً وبالكامل بحقوقهم منذ بداية سلب حريتهم، ولا يُسمح لهم بالاتصال بمحام وطبيب في الوقت المناسب، ولا يُمنحون فرصة إخطار أحد أفراد أسرهم أو شخص من اختيارهم بالتوقيف ومكان الاحتجاز الحالي. وتشعر اللجنة بالقلق لأن نقل المحتجزين إلى مراكز شرطة متعددة قد يزيد من خطر التعرض لسوء المعاملة، بما في ذلك بسبب عدم توثيق بعض عمليات النقل (المادة 2).

11- تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( )  وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان حصول جميع الأشخاص المسلوبي الحرية، في القانون والممارسة، منذ اللحظة الأولى لسلب حريتهم، على جميع الضمانات القانونية الأساسية، بما فيها الحق في الحصول على مساعدة محام من دون تأخير، والحق في طلب فحص طبي وتلقيه مجاناً على يد طبيب مستقل أو طبيب من اختيارهم، وإجرائه بعيداً عن مسمع عناصر الشرطة ومرآهم، ما لم يطلب الطبيب المعني خلاف ذلك صراحة، علاوة على الحق في الإبلاغ بأسباب التوقيف وطبيعة التهم الموجهة إليهم بلغة يفهمونها، والحق في التسجيل في مكان الاحتجاز، والحق في إخطار أحد الأقارب أو طرف ثالث فوراً بتوقيفهم والحق في المثول أمام قاض من دون تأخير؛

(ب) تدريب عناصر الشرطة بانتظام على الالتزام القانوني بالسماح للشخص المحتجز بالاتصال بمحام وطبيب منذ بداية سلب حريته وبإخطار أحد أفراد أسرته أو شخص من اختياره بالتوقيف ومكان الاحتجاز الحالي؛

(ج) ضمان اقتصار عمليات النقل بين مراكز الشرطة على الحالات الضرورية للغاية وكفالة توثيق هذه العمليات بدقة.

ظروف الاحتجاز

12- تقرّ اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل تحسين ظروف الاحتجاز، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بسوء الأوضاع المادية، ولا سيما نقص الضروريات الأساسية مثل الطعام ومياه الشرب ومنتجات النظافة الصحية والرعاية الصحية، بما فيها خدمات الصحة النفسية، التي تتفاقم بسبب الاكتظاظ. وتلاحظ اللجنة إنشاء فريق عامل في الدولة الطرف، غير أنها تشعر بالقلق إزاء نقص المهنيين الطبيين في نظام السجون، بما في ذلك نقص الموظفين المتخصصين في الطب النفسي في السجون وغياب الرعاية العلاجية الكافية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن الإفراط في فرض الاحتجاز السابق للمحاكمة يتسبب في المشكلة الهيكلية التي تتمثل في الاكتظاظ (المادتان 11 و16).

13- تحث اللجنة الدولة الطرف على مواصلة الجهود التي تبذلها من أجل تحسين الظروف المادية للاحتجاز في جميع السجون ومرافق الاحتجاز السابق للمحاكمة، بما يتماشى مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، ومن أجل الحد من الاكتظاظ في هذه المرافق بسبل منها تعزيز تطبيق التدابير غير الاحتجازية. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك). وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف أيضاً تدابير ترمي إلى توفير الرعاية الصحية الكافية، بما فيها الرعاية النفسية والعلاجية، في جميع السجون.

مؤسسات الطب النفسي

14- تلاحظ اللجنة زيادة عدد الموظفين الطبيين في سجن ليزا خلال عام 2025، غير أنها لا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء ظروف الاحتجاز غير المرضية للمحتجزين الذين فُرض عليهم إما الخضوع لعلاج إلزامي أمرت به المحكمة بموجب المادة 46 من القانون الجنائي وإما الإيداع مؤقتاً في إحدى مؤسسات الطب النفسي، سواء في مستشفى سجن تيرانا أو سجن ليزا. وتذكّر اللجنة، في جملة أمور، بالحكم الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الذي خلصت فيه المحكمة إلى أن الظروف المادية السيئة في مستشفى سجن تيرانا، مقترنة بالعلاج الطبي غير الكافي، تبلغ حدّ المعاملة اللاإنسانية والمهينة (المواد 2 و11 و16) ( ) .

15- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مواصلة الجهود التي تبذلها وتخصيص موارد كافية من أجل تحسين الظروف المادية في جميع مؤسسات الطب النفسي، ولا سيما في سجن ليزا ومستشفى سجن تيرانا، بسبل منها الاستثمار في تدريب الموظفين وتوظيفهم والخدمات الطبية والتدابير غير الاحتجازية والخدمات المجتمعية؛

(ب) الإسراع في إنشاء مرفق دائم متخصص في الطب النفسي الشرعي يوفر بيئة علاجية وبرنامج علاج متعدد التخصصات.

الآلية الوقائية الوطنية

16- تشعر اللجنة بالقلق لأن الولاية التشريعية المنوطة بالآلية الوقائية الوطنية تتضمن صلاحية تلقي الشكاوى من السجناء والنظر فيها، وهو ما يتعارض مع ولايتها الوقائية البحتة بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتلاحظ اللجنة بارتياح المعلومات عن زيادة ميزانية مكتب أمين المظالم وزيادة عدد موظفيه، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء نقص الموارد البشرية والمالية المتاحة للآلية، بالنظر إلى عدد أماكن سلب الحرية وعدد السجناء في البلد. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم إبراز ولاية الآلية والتعريف بها (المادتان 2 و16).

17- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) استعراض التشريعات التي تنشئ ولاية الآلية الوقائية الوطنية من أجل ضمان عدم إدراج الشكاوى في ولايتها؛

(ب) تزويد الآلية بموارد بشرية ومالية وتقنية ولوجستية كافية من أجل تمكينها من أداء مهامها بفعالية واستقلالية، وفقاً للمادة 18(3) من البروتوكول الاختياري للاتفاقية؛

(ج) اتخاذ تدابير ترمي إلى تعزيز إبراز ولاية الآلية والتعريف بها بين السلطات العامة والأشخاص المسلوبي الحرية والمجتمع المدني.

العنف الجنساني

18- تلاحظ اللجنة بارتياح الاستراتيجية الوطنية للمساواة بين الجنسين (2021-2030)، والتحسينات القانونية والسياسية والمؤسسية الأخرى في مجال حماية النساء والفتيات من العنف المنزلي، والمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن عدد القضايا المرفوعة أمام المحاكم بشأن العنف الجنساني، غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الضحايا يواجهون عقبات عديدة في تقديم الشكاوى، ويخشون إعادة إيذائهم، ويعانون من وضع اقتصادي هش، ولا يحصلون على المساعدة القانونية على نحو فعال. وتشعر اللجنة بالقلق لأن تعريف الاغتصاب في المادة 102 من القانون الجنائي لا يستند إلى عدم الموافقة، بل إلى استخدام العنف (المادتان 2 و16).

19- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان إجراء تحقيقات دقيقة وفورية في جميع أعمال العنف الجنساني والعنف المنزلي، بما فيها ما ينطوي على فعل أو تقصير من جانب سلطات الدولة أو غيرها من الكيانات على نحو يستتبع المسؤولية الدولية للدولة الطرف بموجب الاتفاقية، بسبل منها الشروع في تحقيقات تلقائية وملاحقة الجناة المزعومين أمام القضاء ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة في حال ثبتت إدانتهم، وحصول الناجين أو أسرهم على الجبر، بما فيه التعويض الكافي وإعادة التأهيل؛

(ب) الإسراع في اتخاذ تدابير تشريعية وسياساتية ترمي إلى منع العنف ضد المرأة ومكافحته، وعلى وجه الخصوص، النظر في تعديل القانون الجنائي على نحو يضمن أن يستند تعريف الاغتصاب إلى عدم الموافقة، وأن يغطي أي ممارسة جنسية تحدث من دون موافقة، وأن يأخذ في الاعتبار جميع الظروف القسرية؛

(ج) اتخاذ التدابير اللازمة من أجل تشجيع الضحايا على تقديم الشكاوى وتيسير إجراءات تقديمها، والتصدي بفعالية للعوائق التي قد تمنع النساء من الإبلاغ عن تعرضهن لأعمال عنف؛

(د) ضمان تلقي الضحايا الدعم القانوني والطبي والمالي والنفسي المناسب، وحصولهم على سبل الانتصاف ووسائل الحماية الفعالة، بما يشمل الوصول إلى مراكز الاستقبال والملاجئ في جميع أنحاء البلد على نحو فعال، والتوعية بوجود هذه المراكز والملاجئ؛

(هـ) زيادة التدريب المحدد الأهداف والإلزامي لفائدة الموظفين العموميين، بمن فيهم القضاة والمحامون والمدعون العامون وموظفو إنفاذ القانون ومقدمو الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، فيما يتعلق بتحديد حالات العنف ضد المرأة والتعامل معها؛

(و) تعزيز حملات التوعية العامة من أجل التصدي للأنماط الاجتماعية والثقافية والقوالب النمطية التي تيسر التسامح مع العنف الجنساني وتتغاضى عن هذا العنف.

الاتجار بالأشخاص

20- تأخذ اللجنة في الاعتبار المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2024-2030 وعن التعديلات التي أُدخلت على القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية، غير أنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود قانون خاص لحماية ضحايا الاتجار، وانخفاض عدد الملاحقات القضائية والإدانات المتعلقة بالاتجار بالأشخاص، ونقص الموارد المخصصة لكيانات إنفاذ القانون لكي تحدد ضحايا الاتجار المحتملين، وعدم حصول ضحايا الاتجار على تعويضات والافتقار إلى نهج يراعي المنظور الجنساني ويسمح للضحايا باللجوء إلى العدالة (المادتان 2 و16).

21 - تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تقوم بما يلي:

(أ) مواصلة اتخاذ تدابير فعالة ترمي إلى زيادة حماية ضحايا الاتجار بالأشخاص، بسبل منها اعتماد تشريعات محددة لضمان الحماية الفعالة لضحايا الاتجار؛

(ب) منع الاتجار بالأشخاص والممارسات ذات الصلة، وإجراء تحقيقات فورية ودقيقة ونزيهة فيها وملاحقة الجناة أمام القضاء ومعاقبتهم؛

(ج) توفير سبل الجبر لضحايا الاتجار، بما في ذلك مساعدة الضحايا في إبلاغ الشرطة عن حوادث الاتجار، بسبل منها توفير المساعدة القانونية والطبية والنفسية وإعادة التأهيل، بما في ذلك الملاجئ الكافية، وذلك وفقاً للمادة 14 من الاتفاقية؛

(د) مواصلة توفير التدريب المنتظم للشرطة والمدعين العامين والقضاة في مجال منع أعمال الاتجار بالأشخاص والتحقيق فيها وملاحقة الجناة أمام القضاء ومعاقبتهم على نحو فعال؛

(هـ) تجميع بيانات مصنفة عن الضحايا، والملاحقات القضائية وأنواع الأحكام الصادرة بشأن أعمال الاتجار بالأشخاص، وتوفير الجبر للضحايا والتدابير التي ترمي إلى منع أعمال الاتجار، وعن الصعوبات التي تُواجَه في منع هذه الأعمال.

الإفراط في استخدام القوة

22- تلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تفيد بإفراط الشرطة في استخدام القوة والعنف الجسدي، مثل الركل والضرب بهراوات الشرطة، مما تسبب في إصابات خطيرة أدت إلى دخول المستشفى. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بتعرض محتجين لأعمال ترهيب قيل إنها أدت إلى عمليات اعتقال واحتجاز تعسفية (المواد 2 ومن 12 إلى 14 و16).

23 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وشاملة وفعالة في جميع الادعاءات المتعلقة بإفراط موظفي إنفاذ القانون في استخدام القوة، بما في ذلك سوء المعاملة، وضمان إيقاف المشتبه في ارتكابهم هذه الأعمال فوراً عن أداء واجباتهم طوال فترة التحقيق، مع ضمان مراعاة مبدأ قرينة البراءة؛

(ب) إخضاع جميع الأشخاص المشتبه في ارتكابهم أعمال تعذيب أو سوء معاملة للملاحقة أمام القضاء، وضمان الحكم عليهم بعقوبات تتناسب مع خطورة أعمالهم في حال ثبتت إدانتهم، وكفالة تزويد الضحايا بالجبر والتعويض المناسبين في أوانهما؛

(ج) تعزيز آلياتها الرقابية من أجل منع حالات إفراط موظفي إنفاذ القانون في استخدام القوة والتصدي لها؛

(د) توفير التدريب المنهجي على استخدام القوة لجميع موظفي إنفاذ القانون، ولا سيما الذين يُنشرون من أجل مكافحة الشغب وأثناء المظاهرات، على أن يستند التدريب إلى المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون. وينبغي أن تنظر الدولة الطرف أيضاً في إدراج البروتوكول النموذجي للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون لأجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق الاحتجاجات السلمية في مناهجها التدريبية.

حماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان

24- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بتعرض صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان للترهيب والمضايقة والتهديد والعنف على أيدي سياسيين وقضاة وعناصر شرطة وموظفين حكوميين آخرين وجماعات إجرامية منظمة (المادة 16).

25- ينبغي أن تضمن الدولة الطرف تمكين جميع الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من أداء عملهم المشروع في بيئة مؤاتية خالية من الترهيب أو غيره من أشكال المضايقة. وينبغي أن تجري الدولة الطرف تحقيقات صارمة وفورية ودقيقة ونزيهة في جميع الادعاءات المتعلقة بتعرض صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان للترهيب وغيره من أشكال المضايقة، وأن تلاحق الجناة المزعومين أمام القضاء وتعاقب من ثبتت إدانتهم بعقوبات مناسبة، وتوفر الجبر للضحايا.

الوصول إلى آليات تقديم الشكاوى

26- تلاحظ اللجنة المعلومات عن عمليات التفتيش التي يقوم بها أمين المظالم واللجنة البرلمانية وغيرها من الهيئات التي تعالج شكاوى المحتجزين، فضلاً عن إتاحة خط هاتفي لهم، غير أنها تأسف لعدم وجود معلومات عن إنشاء آلية مستقلة وفعالة ترمي إلى معالجة الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة، بما يشمل إفراط موظفي إنفاذ القانون في استخدام القوة. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الضحايا المزعومين لسوء سلوك الشرطة، ولا سيما النساء والفتيات، لا يعلمون أن عملية تقديم الشكاوى لا تقتصر فقط على إبلاغ الشرطة بشكاواهم. وفي بعض الحالات، أفيد بأن الشرطة رفضت تسجيل أو قبول ادعاءات تتعلق بسوء سلوك عناصرها (المواد 12 و13 و16).

27- توصي اللجنة بأن تكثف الدولة الطرف الجهود التي تبذلها من أجل ضمان ما يلي:

(أ) إتاحة آلية مستقلة وفعالة لتقديم الشكاوى في جميع أماكن الاحتجاز، بسبل منها ضمان الوصول السري والسلس إلى هذه الآلية وبسرية تامة؛

(ب) إتاحة معلومات عن إمكانية تقديم شكوى ضد الشرطة والإجراءات ذات الصلة ونشر هذه المعلومات على نطاق واسع، بسبل منها عرضها بوضوح في جميع مراكز الشرطة في الدولة الطرف؛

(ج) إجراء تقييمات وتحقيقات على النحو الواجب في جميع الشكاوى المتعلقة بسوء سلوك الشرطة وموظفي السجون وموظفي إنفاذ القانون.

التحقيقات الفورية والمستقلة والشاملة

28- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء محدودية البيانات المتاحة عن التحقيقات في أعمال التعذيب وسوء المعاملة التي ترتكبها الشرطة وفي استخدامها القوة على نحو غير مشروع، وتكرر اللجنة الإعراب عن قلقها إزاء عدم إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في الادعاءات المتعلقة بأعمال التعذيب وسوء المعاملة التي يرتكبها موظفو إنفاذ القانون وعدم مساءلة الجناة (المواد 12 و13 و16).

29- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ جميع التدابير المناسبة من أجل ضمان إجراء هيئات مستقلة تحقيقات فورية ودقيقة في جميع الادعاءات المتعلقة بأعمال التعذيب وسوء معاملة التي ترتكبها الشرطة، وضمان إيقاف المشتبه في ارتكابهم هذه الأعمال فوراً عن أداء واجباتهم طوال فترة التحقيق، مع ضمان مراعاة مبدأ قرينة البراءة، وملاحقة المسؤولين عن هذه الأعمال أمام القضاء، وتوفير الجبر الكافي للضحايا؛

(ب) تجميع بيانات دقيقة ومصنفة عن التحقيقات في أعمال التعذيب وسوء المعاملة التي ترتكبها الشرطة وفي استخدامها القوة على نحو غير مشروع.

قضاء الأحداث

30- تقرّ اللجنة بالتقدم المحرز في الإطار القانوني والسياساتي الذي يحظر تعذيب الأطفال وسوء معاملتهم، بما في ذلك قانون حقوق الطفل وحمايته، وقانون العدالة الجنائية للطفل، والاستراتيجية الشاملة لعدة قطاعات والمتعلقة بالعدالة من أجل الطفل، وجدول أعمال حقوق الطفل، غير أنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد باستمرار احتجاز الأطفال المخالفين للقانون، مما يؤثر سلباً في آفاق إعادة تأهيلهم وإعادة إدماجهم في المجتمع (المادتان 2 و11).

31- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تكثيف الجهود التي تبذلها من أجل ضمان أن يكون احتجاز الأطفال المخالفين للقانون إجراء يُلجأ إليه كملاذ أخير وأن تمتثل ظروف هذا الاحتجاز امتثالاً تاماً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة، بما في ذلك قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم وقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بيجين)؛

(ب) ضمان حصول الأطفال المخالفين للقانون على الدعم القانوني والطبي والنفسي اللازم، وكفالة حصول جميع الأطفال المسلوبي الحرية على التعليم الأساسي الجيد وبرامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج الطويلة الأجل.

الانتهاكات السابقة لحقوق الإنسان والإفلات من العقاب

32- تلاحظ اللجنة التقديرات التي تشير إلى إعدام أكثر من 500 5 شخص واختفاء 000 6 شخص عندما كانت الدولة الطرف تخضع لحكم النظام الشيوعي السابق في الفترة بين عامي 1944 و1991، وتلاحظ أيضاً الخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف للتصدي لهذه الانتهاكات. وتحيط اللجنة علماً بملاحظات اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري ( )  والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي ( ) ، غير أنها تأسف لأن الدولة الطرف لم تجر سوى تحقيقين من أجل تحديد هوية المسؤولين عن هذه الحالات وملاحقتهم أمام القضاء وتوفير الجبر للضحايا وأسرهم (المادتان 2 و14).

33- تشجع اللجنة الدولة الطرف على تعزيز الجهود التي تبذلها من أجل تسليط الضوء بفعالية على حالات الاختفاء القسري التي وقعت خلال فترة حكم النظام الشيوعي، فيما يتعلق بمصير الأشخاص المختفين وأماكن وجودهم، والنظر في إجراء تحقيقات في هذه الجرائم وملاحقة المسؤولين عنها أمام القضاء وتوفير الجبر للضحايا وأسرهم.

تدريب موظفي إنفاذ القانون

34- تلاحظ اللجنة المعلومات عن تدريب الشرطة وموظفي السجون وموظفي الهجرة، غير أنها تأسف لعدم وجود معلومات مفصلة عن البرامج التي تتعلق بحظر التعذيب وغيره من المواضيع ذات الصلة التي تهم الاتفاقية والتي تستهدف جميع موظفي إنفاذ القانون، المدنيين منهم والعسكريين، والموظفين الطبيين، والقضاة والمدعين العامين، وغيرهم من الموظفين العموميين والأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بالأشخاص المسلوبي الحرية. وتلاحظ اللجنة أيضاً المعلومات عن تدريب بعض موظفي السجون والموظفين الصحيين، غير أنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود معلومات عن توفير تدريب خاص يُقدم لفائدة جميع المهنيين الذين يشاركون مباشرة في التحقيق في الأدلة الجسدية والنفسية على التعذيب وفي توثيقها، وكذلك لفائدة الموظفين الطبيين وغيرهم من الذين يتعاملون مع المحتجزين وملتمسي اللجوء، بشأن دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)، بصيغته المنقحة، وكذلك بشأن تأثير هذا التدريب (المادة 10).

35- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) توفير التدريب الإلزامي على أحكام الاتفاقية لجميع موظفي إنفاذ القانون، المدنيين منهم والعسكريين، والموظفين الطبيين، والقضاة والمدعين العامين، وغيرهم من الموظفين العموميين والأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بالأشخاص المسلوبي الحرية، ووضع منهجيات لتقييم تأثير هذا التدريب؛

(ب) النظر في إدراج مبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات، المعروفة أيضاً بمبادئ منديز، في المبادرات المقبلة لاستعراض أساليب الاستجواب ومراجعتها؛

(ج) الحرص على أن يحصل جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون والموظفون الطبيون، على تدريب خاص يمكنهم من تحديد حالات التعذيب وسوء المعاملة وتوثيقها، وفقاً لبروتوكول اسطنبول بصيغته المنقحة.

الجبر

36- تلاحظ اللجنة بارتياح التعديلات التي أُدخلت على قانون الإجراءات الجنائية بموجب القانون رقم 35/2017 من أجل تحسين حقوق ضحايا الجريمة ووضعهم، وإنشاء الصندوق الخاص لمنع الجريمة المنظمة وتعزيز إعادة تأهيل ضحايا الاتجار بالأشخاص وإدماجهم، غير أنها تأسف لعدم وجود معلومات شاملة عن مدى توفير التعويض لضحايا التعذيب أو سوء المعاملة، بمن فيهم ضحايا إفراط موظفي إنفاذ القانون في استخدام القوة، وضحايا جرائم العنف والعنف الجنسي والجنساني والاتجار بالأشخاص، في السنوات الخمس ال م اضية (المادة 14).

37- توصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف اتخاذ تدابير قانونية وتدابير أخرى ذات صلة ترمي إلى ضمان حصول ضحايا التعذيب وسوء المعاملة، بمن فيهم ضحايا إفراط موظفي إنفاذ القانون في استخدام القوة، وضحايا جرائم العنف والعنف الجنسي والجنساني والاتجار بالأشخاص، على الجبر والحق القابل للإنفاذ في الحصول على تعويض عادل وكاف، بما في ذلك وسائل إعادة التأهيل على أكمل وجه ممكن، وجمع بيانات وتقديم معلومات في التقرير الدوري المقبل عن حالات وأنواع التعويض ووسائل إعادة التأهيل الممنوحة في السنوات الخمس السابقة لتقديم التقرير.

ملتمسو اللجوء والقاصرون غير المصحوبين بذويهم

38- ت شعر اللجنة بقلق بالغ إزاء التقارير المتعلقة باستخدام حرس الحدود الألبان العنف وتنفيذهم عمليات صد تعسفي، مما يحرم ملتمسي اللجوء من فرصة طلب الحماية الدولية خلافاً للقانون المتعلق باللجوء (رقم 10/2021) وللقانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء المعلومات الواردة عن إيداع قاصرين غير مصحوبين بذويهم مع بالغين لا تربطهم بهم صلة قرابة في مراكز الاستقبال، وهو أمر يتفاقم لأن تشريعات الدولة الطرف، بما فيها القانون المتعلق بالأجانب (رقم 79/2021)، لا توفر الحماية الكافية من الاحتجاز للفئات الضعيفة، مثل القاصرين غير المصحوبين بذويهم. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء التقارير، بما في ذلك تقارير أمين المظالم، التي تفيد بخطر تعرض ملتمسي اللجوء للاحتجاز لفترات طويلة، على الرغم من أن القانون ذا الصلة ينص على فترة احتجاز أقصاها سنة واحدة (المواد 2 و3 و11 و13 و16).

39- ينبغي أن تتمسك الدولة الطرف بمبدأ عدم الإعادة القسرية بالحرص، في الممارسة، على عدم طرد أي شخص أو إعادته أو تسليمه إلى دولة أخرى حيثما وُجدت أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد أنه سيتعرض لخطر التعذيب. وتحقيقاً لهذه الغاية، تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تقوم بما يلي:

(أ) الكف فوراً عن تنفيذ حرس الحدود عمليات صد واستخدامهم العنف، وضمان حصول جميع الأشخاص الذين يلتمسون الحماية في الدولة الطرف على استعراض عادل ونزيه تتولاه آلية مستقلة لاتخاذ القرارات المتعلقة باللجوء أو الطرد أو الإعادة أو التسليم، وضمان الحق في الطعن في هذه القرارات، على أن يكون للطعن أثر إيقافي؛

(ب) الامتناع عن احتجاز القاصرين غير المصحوبين بذويهم وغيرهم من الفئات الضعيفة من الأشخاص، وتيسير ذلك من خلال مراجعة التشريعات ذات الصلة وإنشاء آليات قوية وفعالة وتؤدي وظائفها بالكامل لتحديد الفئات الضعيفة، على أن تزود هذه الآليات بموارد بشرية ومالية كافية تشمل موظفين متخصصين في المجالات ذات الصلة؛

(ج) ضمان التقيد الصارم بالفترة الزمنية المحددة لاحتجاز ملتمسي اللجوء وضمان أن يستند أي احتجاز إلى تقييم فردي للضرورة والتناسب، وألا يستخدم إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة؛

(د) توفير التدريب الكافي لفائدة موظفي إنفاذ القانون والقضاة وجميع الأشخاص الآخرين الذين يشاركون في عملية اللجوء بشأن تحديد الفئات الضعيفة من الأشخاص ومساعدتهم، وبشأن القانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مع الإشارة بشكل خاص إلى مبدأ عدم الإعادة القسرية.

مراكز احتجاز المهاجرين

40- تشعر اللجنة بالقلق إزاء سوء الأوضاع في مركز احتجاز المهاجرين في كاريتش، فيما يتعلق بالموظفين والبنية التحتية والطعام ومعايير النظافة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء بروتوكول عام 2023 المبرم بين حكومتي ألبانيا وإيطاليا والمتعلق بمرافق احتجاز المهاجرين في ألبانيا التي تديرها السلطات الإيطالية وفقاً للقانون الإيطالي، مما يثير شكوكاً بشأن امتثال الدولة الطرف للاتفاقية، بما في ذلك حظر الإعادة القسرية. وعلى الرغم من المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن الغموض، الذي يكتنف الولاية القضائية التي تحكم هذه المراكز وإمكانية قيام الآلية الوقائية الوطنية لألبانيا بزيارات إلى هذه المراكز على نحو كامل ومن دون عوائق، يقوض الحماية التي تنص عليها الاتفاقية (المادتان 11 و16).

41- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) عدم الاحتجاز لأغراض الترحيل إلا كملاذ أخير، عندما يتبين أنه إجراء ضروري للغاية ومتناسب في ضوء ظروف الفرد ولأقصر فترة زمنية ممكنة، وكفالة أن يخضع هذا الاحتجاز للمراجعة القضائية المنتظمة والفعالة. وينبغي عدم احتجاز الأطفال والأسر التي لديها أطفال لمجرد وضعهم من حيث الهجرة؛

(ب) تعزيز الجهود التي ترمي إلى ضمان أن تكون ظروف المهاجرين المحتجزين في أي مركز في إقليم الدولة الطرف ومعاملتهم ممتثلة تماماً للاتفاقية، بما في ذلك ما يتعلق بالظروف المادية، ومعيار المعاملة، وحظر الإعادة القسرية، والحق في إجراءات لجوء عادلة؛

(ج) العمل على ضمان أن يمتثل تنفيذ بروتوكول عام 2023 المبرم بين حكومتي ألبانيا وإيطاليا والمتعلق بمرافق احتجاز المهاجرين امتثالاً تاماً للاتفاقية، على أن يستمر انطباق التزامات الدولة الطرف بغض النظر عن إدارة المراكز أو الولاية القضائية التي تخضع لها، بما أن هذه المرافق تقع على الأراضي السيادية للدولة الطرف (المواد 2 و3 و11 و16)؛

(د) ضمان وصول الآلية الوقائية الوطنية وصولاً كاملاً ومن دون عوائق إلى جميع مراكز الاستقبال المنشأة على أراضي الدولة الطرف، بما يمتثل للمادة 4(1) و(2) من البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

إجراءات المتابعة

42- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، معلومات عن متابعتها توصيات اللجنة بشأن الإفراط في استخدام القوة، والتحقيقات الفورية والمستقلة والشاملة، ومراكز احتجاز المهاجرين (انظر الفقرات 23(أ) و29(أ) و41(ج) أعلاه). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بما لديها من خطط لتنفيذ التوصيات المتبقية الواردة في الملاحظات الختامية، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.

مسائل أخرى

43- توصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في إصدار الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 21 و22 من الاتفاقية من أجل الاعتراف باختصاص اللجنة في تسلم ودراسة بلاغات مقدمة من دولة ضد دولة أخرى وبلاغات واردة من أفراد أو نيابة عن أفراد يخضعون لولايتها القضائية ويدعون أنهم ضحايا لانتهاك الدولة الطرف أحكام الاتفاقية.

44- ويُطلب إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع التقرير المقدم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، وذلك عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية وأن تُبلغ اللجنة بأنشطتها في هذا الصدد.

45- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها الرابع، بحلول 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2029. ولهذا الغرض، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الموافقة، بحلول 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، على الإجراء المبسط لتقديم التقارير، الذي تحيل اللجنة بموجبه إلى الدولة الطرف قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري الرابع بموجب المادة 19 من الاتفاقية.