الدورة الاستثنائية

محضر موجز للجلسة 569

المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الثلاثاء 6 آب/أغسطس 2002، الساعة 00/10

الرئيس ة : السيد ة أباكا

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية

تقرير المكسيك الدوري الخامس

افتتحت الجلسة في الساعة 15/10 .

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية

تقرير المكسيك الدوري الخامس(CEDAW/C/MEX/5)

1 - بناء على دعوة الرئيس ة، السيدة اسبينوزا، جلست السيدة كرانز والسيدة بونفيل سانشز والسيدة فولهيرز والسيدة روشيو غرسيا غيتان (المكسيك) إلى طاولة اللجنة.

2 - وتم عرض شريط فيديو عن عمل المعهد الوطني للمرأة.

2 - السيدة اسبينوزا (المكسيك): قالت إن المجتمع المكسيكي ما فتئ يعاني التمييز ضد المرأة باطراد، في العشرين عاما التي انقضت منذ إبرام المكسيك الاتفاقية. ومع التغيير في الحكومة ومرحلة الانتقال الديمقراطي التي بدأ ت في تموز/يوليه 2000، تمثلت الإراد ة السياسية لدعم النهوض بالمرأة بعدة طرق، منها تنقيح المادة 1 من الدستور المكسيكي، بقصد حظر جميع أشكال التمييز عامة والتمييز ضد المرأة بصورة خاصة. وقد فهمت الحكومة القائمة بوضوح أن الديمقراطية لا يمكن أن تزدهر بدون مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في كل جوانب الحياة الوطنية.

4 - وأوضحت أن الخطوة الأولى لتحقيق الهدف المذكور كانت إنشاء المعهد الوطني للمرأة، وهو تجسيد للإرادة السي اسية الراغبة في ترويج ثقافة تكافؤ الجنسين على كل صعيد في المجتمع. وقد وضع المعهد خطة عمل هدفها تهيئة الفرص المتساوية وعدم التمييز، للفترة 2001-2006، أسماها باسم ”بروكويداد “ (في سبيل التكافؤ/المساواة). والمعهد يعمل مع كل سلطة من سلطات الولايات والبلديات لإنشاء معاهد للمرأة على هذين الصعيدين وعلى الصعيد الوطني، كما أنشأ آلية لتقييم التقدم المحرز في دمج منظور المرأة في إدارات الحكومة. وإقرارا من المعهد بضرورة توافر مؤشرات دقيقة وأدوات للتشخيص والمتابعة، أخذ يستنبط نموذجا للمؤشرات الجنسانية. وقدم أيضا 30 نصا تشريعيا لدورة المجلس التشريعي الراهنة بشأن مسائل تتعلق بالمرأة، بما في ذلك المشاركة السياسية، والتحرش الجنسي، والضمان الاجتماعي والتمييز في العمل، والعنف.

5 - وقالت إنه يسرها أن تبلغ أن المكسيك صد ّ قت على البروتوكول الاختياري للاتفاقية. وقد استحدث المعهد، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للنهوض بالمرأة، نظاما تفاعليا لمتابعة الاتفاقية، للدول الأطراف من أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، يضم 73 تقريرا من 23 بلدا. ويعمل المعهد أيضا على تنفيذ برنامج عمل بيجين بتصميم برامج لمكافحة المفاهيم المقول ب ة عن المرأة. وتم تعديل قانون الانتخابات الاتحادية لفرض إلزامية حصص المرأة بين المرشحين في الانتخابات الاتحادية الخمسة المقبلة. ومن المنجزات الأخرى برنامج منح دراسية للمساعدة على إبقاء الفتيات في المدرسة، وتحديث قوانين العمل من منظور جنساني، وبرنامج ”المرأة والصحة “ للحد من وطأة عدم المساواة بين الجنسين، وإستراتيجية شاملة للقضاء على الفقر، من مكوناتها عنصر جنساني.

6 - وأوضحت أن من أولويات خطة العمل في سبيل المساواة (بروكو يداد) هذه الحد من العنف ضد المرأة؛ وقد اتخذ المعهد عددا من الخطوات في سبيل ذلك. وأنتج فريق مشترك بين المؤسسات، يُعنى بتنسيق العمل الوقائي، برنامجا وطنيا لحياة بلا عنف؛ وهو حاليا قيد المناقشة مع فئات المجتمع المدني. وأصدرت 15 ولاية تشريعا خاصا بالعنف وتوجد في 16 ولاية برامج محددة لمكافحة العنف. وخرج ت إحدى الدراسات بالتوصية بإنشاء ”نافذة واحدة “، يمكن للنساء من الضحايا عبرها تلقي الدعم القانوني والعاطفي والطبي.

7 - وأشارت إلى أن مسألة العنف ضد المرأة هي مدعاة قلق خاص للحكومة، وهي الحالة في سيوداد خوارز بولاية شيهواوا، حيث أودت موجة من العنف بحياة أكثر من 300 امرأة. وتبذل حاليا جهود خاصة للتحقيق في جرائم الاغتيال هذه، واتقاء العنف في المستقبل، وترميم نسيج المجتمع المتمزق، والعناية بأولاد القتيلات.

8 - واستطردت تقول إنه تم إعداد عدد من التدابير لمكافحة المتاجرة بالنساء والأطفال. يضاف إلى ذلك أن المكسيك صدقت على البروتوكولات الاختيارية لاتفاقية حقوق الطفل، التي تتناول الأطفال في الصراع المسلح وبيع الأطفال، و بغاء الأطفال، والكتابات الخلاعية التي تتضمن صور أطفال. والحكومة بصدد التأسيس لعلاقة جديدة مع فئات السكان الأصليين، مع تركيز خاص على احتياجات المرأة منهم. ويشارك المعهد في جهود تبذل لتعزيز الحوار مع المجتمع المدني، وخاصة بصدد حقوق الإنسان وحقوق المرأة.

9 - وختمت بقولها إن هناك تحديات كثيرة يتعين التغلب عليها في تمكين المرأة في مجالات، من قبيل المساواة أمام القانون، والآليات المؤسسية، والمواقف والقيم السائدة في المجتمع، والعمالة، والتعليم، والمشاركة في الحياة العامة. والحكومة ملتزمة بتحقيق هذه الأهداف، وهي مستعدة لإثبات إرادتها السياسية لفعل ذلك.

10 - دعت الرئيسة أعضاء اللجنة إلى طرح أسئلة على أعضاء وفد المكسيك حول المسائل المثارة في التقرير والمقدمة الشفوية.

المواد من 1 إلى 6

11 - السيدة ريغازولي : أثنت على حكومة المكسيك لتصديقها على البروتوكول الاختياري وانضمامها إلى الاتفاقية بلا تحفظ. وقالت إن من الواضح أن هناك إرادة سياسية لتنفيذ الاتفاقية وبرنامج عمل بيجين.

12 - وذكرت بأن اللجنة، بعد تقديم التقريرين الدوريين الثالث والرابع، أكدت ضرورة الإسراع باستكمال تشريع مناهضة التمييز في الول ايات الاتحادية، ولكن لم ينجز إلا القليل حتى الآن. وقالت إنها تود معرفة ما إذا كانت ميزانية معهد المرأة الوطني كافية بما يتيح لها الوصول إلى النساء في كل أنحاء البلد، وما هو عدد البلديات التي تم الوصول إليها. وأضافت أنه سيكون من المثير للاهتمام أيضا الوقوف على النتائج الأولية لبرنامج ”في سبيل المساواة “ وما نتج عنه من تغييرات على وجه التحديد. وأخيرا، أبدت قلقها لعدم توفر أي معلومات عن عدد المرات التي جرى فيها الاحتجاج بالاتفاقية أمام المحاكم. وقد يستنتج من غياب المعلومات هذا أن النساء غير مطلعات على الاتفاقية، وهن بالتالي لا يعرفن حقوقهن.

13 - السيدة تفاريس دا سيلفا: قالت إنه بالرغم من أن التدابير السابقة للانتخابات حددت نسبة 30 في المائة هدفا للمنتخبا ت كممثلات نيابيات، فلم يعط أي تع ليل لكون النتيجة مجرد زيادة 1.6 في المائة في عدد النساء في مجلس الشيوخ، وانخفاضا فعليا بنسبة 1 في المائة في عددهن في مجلس النواب، وهي ظاهرة تعود، في راجح الظن، إلى إيراد اسم النساء في أدنى مرتبة من قوائم المرشحين. وتساءلت عما كانت ردة الفعل وما هي التدابير المرتقبة. ورحبت بالأنباء القائلة إن نظام الحصص سيصبح إلزاميا، وأبدت أملها في أن يساعد على إعطاء النساء موقعا مساويا لموقع الرجال على القائمة. واستوضحت عما إذا كانت هذه التدابير ستساعد على زيادة مشاركة المرأة في الحكم على كلا الصعيدين المحلي والصعيد الأعلى منه.

14 - ثم وجهت الأنظار إلى المادة 6، ملاحظة افتقار التقرير إلى معلومات عن تحسن في حالة البغاء، وأشارت إلى أن البيانات الخاصة بالمتاجرة بالمرأة ركزت على حقوق القاصرات المتجر بهن. وبينت أنها سترحب بمعلومات عن اتخاذ تدابير للتصدي للمتاجرة بالنساء والتقدم المحرز في هذا المجال، وذلك مع عدم الانتقاص من تقدير أهمية حقوق الطفل وأدبيات الأطفال الخليعة.

15 - السيدة فرير غومس: أعربت عن رضاها لأن الحكومة الجديدة التي تسلمت زمام الحكم في عام 2000 رحبت بقانون إنشاء معهد وطني للمرأة مستقل ذاتيا، ولأن ولايته تشمل، فيما تشمل، تدعيم ثقافة المساواة بين الجنسين في جميع مؤسسات الدولة. وأضافت أنها سترحب بمعلومات عن بنية المعهد وموارده البشر ية والمادية وميزانية تشغيله وما تمثله من نسبة مئوية في الميزانية الاتحادية، وهي مرتبطة بها.

16 - ثم طلبت توضيحا بخصوص إلحاق ميزانية برنامج ”بروكويد اد “ بميزانية وزارة الداخلية، وورودها أيضا في ميزانية وزارة الصحة، وعدم ربطها مباشرة بالمعهد الوطني للمرأة. وقالت إن تبني المعهد النظام التفاعلي لرصد تنفيذ الاتفاقية هو خطوة إيجابية إلى الأمام تخطوها الحركة النسائية.

17 - وأشارت إلى أنه، عملا بتوصية اللجنة على أثر عرض تقرير المكسيك الدوري الرابع، لا تزال الحاجة إلى تخفيض مستويات الفقر حاجة ماسة. فإن نحو 26 مليون نسمة، من سكان المكسيك الفقراء البالغ عددهم 40 مليونا، يعيشون في فقر مدقع، وأعدادهم تتزايد يوميا بسبب السياسيات الليبرالية الجديدة المعمول بها. ومع أن التقرير يتكلّم عن طائفة كبيرة متنوعة من الأنشطة في مجال التعليم وتهيئة فرص العمل والصحة، فمن المثير للاهتمام أن نعرف ما إذا كان تأثير برنامج ”بروغريسا “ (التقدم) قد تم تقييمه. وذكرت أنها تريد أن تعرف، على سبيل المثال، ما هو العدد الدقيق للإناث - بما في ذلك ربات المنازل - التي استفادت منه، وما إذا كان قد جرى تطبيقه بصورة متكافئة في مختلف المناطق أو ما إذا كانت قد وضُعت برامج مستقلة لكل منطقة وقطاع.

18 - ثم قالت إنها ستكون مقدّرة أيضا الوقوف على مزيد من المعلومات فيما يتصل بمشروع ”كونتيغو “ - العمل معا - الذي أشار إليه الوفد، والذي يتضمن الحد من الفقر كعنصر مكوّن. وعلى سبيل المثال، هل يتناول أي جزء منه على وجه التخصيص النساء الريفيات والنساء من السكان الأصليين؟

19 - وبعد أن لاحظت أن التقارير بينت وجود 000 16 طفل مكسيكي يُستغلون جنسيا، بعضهم في الفئة العمرية 12-14 عاما، ويباع الطفل منهم بمبلغ 000 2 دولار أمريكي، ويصدَّرون أحيانا لأغراض جنسية وغيرها، قالت إنها تحب الحصول على مزيد من المعلومات عن أوضاع مختلف البرامج الشاملة لحملات إثارة الوعي والقضاء على الاستغلال التجاري للأطفال، ومؤسسات التأهيل، وتدوين القوانين الخاصة بجرم الاستغلال الجنسي وما شابه من جرائم. وذكرت أنها تريد أن تعرف بوجه خاص أي التدابير القائمة حلت محلها تدابير جديدة وما إذا كانت تشكل جزءا من ”كونتيغو “.

20 - وأردفت أنها تودّ أيضا أن تعرف ما إذا كان قد تم تقييم التقدّم في مجال المتاجرة بالأطفال. وسألت عما هي التدابير التي اتخذتها الحكومة لوضع حد للمتاجرة بالإناث وعن نسبة نجاح الإدارة الخاصة المنشأة في مكتب المدّعي العام لتحديد أماكن وجود الأطفال المختطفين وإعادتهم إلى الوطن. كما سألت عما إذا كانت المكسيك قد رسمت سياسة لتناول مسألة المهاجِرات إلى المكسيك من أوروبا الشرقية ومن بلدان أمريكا اللاتينية الأخرى أو من غيرها من المناطق، وهل عقدت اتفاقات مع تلك البلدان. وأخيرا، طلبت مزيدا من المعلومات الأساسية عن الإساءة الجنسية واغتيال ما يناهز 300 فتاة في سيوداد خوارِز.

21 - السيدة راداي : قالت إنها تشاطر الأعضاء الآخرين ما عبّروا عنه من قلق إزاء تنفيذ بعض برامج العمل وفعّالية القوانين المتصلة بالأطفال والطفلات بصورة خاصة. وذكرت أنها ترغب في الحصول على مزيد من المعلومات، لا سيما عن طفلات الشوارع، على ضوء تعديل 1999 للدستور، الذي أُدرج فيه على وجه التحديد حقوق الطفل، وتعديل عام 2000 لقانون العقوبات الاتحادي، الذي زاد من العقوبات المقررة للاتجار بالأطفال واستغلالهم في المطبوعات الخليعة، وخطة العمل للقضاء على استغلال القاصرين جنسيا.

22 - ولاحظت في هذا الصدد بقلق أنه ينبغي إيلاء الطفلة على وجه التخصيص الأولوية في برامج القاصرين الذين يعيشون في ظروف عصيبة بصورة استثنائية؛ لأن هذه البرامج، على ما يبدو، تفتقر إلى المنظور الجنساني. واللجنة مهتمة بمعرفة عدد الجرائم التي جرت محاكمة مرتكبيها بموجب الأحكام التشريعية الجديدة، وخاصة مقاضاة الذين يستغلون الطفلات ببيعهنّ وبالمطبوعات الخليعة، وعدد القضايا التي أسفرت عن إدانات والأحكام التي صدرت. وقالت إن إشارة الوفد إلى ”الشرطة الضابطة/السبرانية “ في هذا السياق غير واضحة الدلالة، وأبدت رغبتها في معرفة ما إذا كان هناك أي جانب من جوانب قوات الشرطة هذه يتصدّي لمشاكل الطفلات وما تم عمله للأخذ بمنظور جنساني في حل مشكلة الأطفال الذين يعانون ظروفا عصيبة، وهو منظور لم يكن متوفرا فيما يظهر في سنة 2000.

23 - السيدة كورتي : لاحظت أن برنامج ”بروغريسا “، بصفته تدبيرا مؤقتا، لا يلبي على وجه الدقة الحاجة المعبّر عنها في الفقرة 1 من المادة 4، إلى مساواة المرأة في الواقع، لأن هذا البرنامج موجّه بصورة أبرز نحو تخفيف وطأة فقر الأسر من غير إشارة محدّدة إلى المرأة. لكنها استدركت تقول إنه، مع ذلك، تدبير إيجابي ضروري في بلد كالمكسيك، ومن المثير للاهتمام معرفة ما إذا كانت السلطات قيمّت أنشطته وما إذا كانت مرتاحة لإفادته النساء من السكان الأصليين، وكان له تأثير في ظاهرة تأنيث الفقر. وذكرت أ نها تود أيضا لو تعرف ما كان ل لبرامج المخصصة للصحة والتعليم والعنف الجنسي والمنزلي من أثر في إناث السكان الأصليين، وما إذا كانت المكسيك قد عقدت اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف فيما يتصل بالمتاجرة ب هن، وإن كان الأمر كذلك فكيف تنف ذ الاتفاقات.

24 - أما موضوع اللاجئات، فأوضحت بصدده أنه، مع أن من الصحيح أن كثيرا من النساء يغادرن المكسيك، فمن الصحيح بالمثل أن هناك هجرة إلى المكسيك من البلدان المتاخمة. وقالت إنها تود أن تعرف كيف تتعامل السلطات مع المهاجرات غير الشرعيات منذ وصولهن إلى حين حصولهن على تصريح الإقامة، وما هي الظروف السائدة في مراكز اللاجئات التي يؤخذن إليها، والتي تؤوي أطفالا في حالات كثيرة. ويجب اختزال الإجراءات البيروقراطية لقبول أو لرفض اللجوء وتقليصها جذريا.

25 - دعت الرئيسة وفد المكسيك على الإجابة عن الأسئلة التي طرحها أعضاء اللجنة.

26 - السيدة إسبينوزا (المكسيك): أقرت بأن كل العقبات في سبيل استحداث ثقافة ديمقراطية بالفعل في المكسيك لا تزال قائمة، رغم الجهود الباسلة التي تبذلها منظمات نسائية كثيرة لتذليلها. فما برحت هناك ثقافة تمييز ضد المرأة في التعليم والأعمال التجارية وغيرها من المجالات التي لا تشارك فيها المرأة على نحوٍ وافٍ. وأضافت أن عمل المرأة، خاصة داخل الأسرة، لا يلقى التقدير الكافي، غير أن ثمة تغييرات تبرز تدريجيا، مع زيادة الموارد المخصّصة لقضايا المرأة، والضغط المكثف المزيد الممارس باسمها.

27 - وأضافت أن المعهد الوطني للمرأة، الذي كان حلما طال انتظاره، أصبح الآن حقيقة. وهو هيئة لا مركزية مسؤولة بصورة مباشرة أمام مكتب رئيس الجمهورية. وقالت إنها عضو في ديوان الرئيس، بصفتها رئيسة المعهد. ويتكوّن مجلس حاكميه من 16 وزير دولة يمثلون الإدارة الاتحادية و 16 امرأة معيّنة لتمثيل مختلف فروع المجتمع المدني. وهو يضم أيضا أعضاء مدعوين دائمين، يمثلون كل مؤسسات الحكومة، مع شُعب أنشئت وفقا لأنشطة كل منها. أما موظفو المعهد، فقوامهم 140 موظفا من المراتب العليا والمتوسطة و40 مساعدا. ومع أن المعهد تلقى 22 مليون دولار من مجلس النواب، فستكون له، من الآن فصاعدا، ميزانيته الرسمية الخاصة.

28 - وأوضحت أن قانون إنشاء المعهد الوطني للمرأة جرت الموافقة عليه بالإجماع، من قبل المجلسين كليهما، وهناك مساعٍ تُبذل حاليا للتعجيل بإصلاحات القانون؛ كما أن من المقرر إعادة النظر في القانونين المدني والجنائي في عام 2003. وليس من المهام اليسيرة تنسيق الأنشطة في مجال تكافؤ الجنسين في بلدٍ نسبة سكانه من الإناث 51 في المائة، لكنّ المعهد يجد للقيام بذلك. وكما هو وارد في القانون، يُعتبر المعهد هيئة تحدد المعايير وهو يعمل في تعاون أفقي مع غيره من الرابطات والمنظمات، منسّقا البرامج القائمة والعمل الذي تضطلع به بعض الهيئات المهنية والحكومية، مقيما روابط، مع الإدارات المعنية بمسائل المرأة في الولايات والبلديات وفي السلطة التنفيذية والقضائية. ومع أن شبكة بلديات المعهد لا تشمل سوى 300 من بلديات المكسيك البالغ عددها 400 2 بلدية، فالبلديات المشمولة يقطنها معظم سكان البلد.

29 - وانتقلت إلى برنامج ”بروإكويداد “ فقالت إن الغرض الرئيسي منه، الموضوع بناء على 54 ندوة عُقدِت في جميع أنحاء البلاد، هو مأسَسَة المنظور الجنساني، وهو مصدر العمل الذي سيؤديه.

30 - وعلّقت على أوضاع الاتفاقية، فأشارت إلى أنه، رغم أن القضاة ملزَمون، بموجب المادة 133 من دستور المكسيك، بتطبيق أحكامه، فإن قضاة كثيرين يُحجمون عن القيام بذلك عندما تكون هذه الأحكام منافية للتشريع الداخلي. ولهذا السبب، تم تنظيم حلقات عمل لإثارة الوعي في الولايات، للقضاة وموظفي المحاكم لتأكيد قاعدة أن المعاهدات الدولية مقدمة على القانون الاتحادي وقانون الولاية ولا يقدم عليها إلا الدستور.

31 - وبينت أنه جرى مؤخرا اتخاذ تدبير مؤقت هو إقرار قانون الغاية منه ضمان مساواة أكبر في موقع النساء على قائمة المرشحين لانتخابات 2003. واتُخذت تدابير مؤقتة مماثلة في مجالي التعليم والصحة. وقالت، فيما يتعلق بسلطات الحكم المحلي، إنها تسلّم بأن نسبة 3.4 في المائة للمرأة من مناصب العمدة هي نسبة غير وافية، وأن نفس التدابير المعتمدة لزيادة مشاركة النساء في السلطة التشريعية سيوسَّع نطاقها بحيث تشمل سلطات الحكم المحلّي، عن طريق نظام للحصص، سعيا إلى زيادة العدد عن 84 امرأة وهو العدد الذي لم يتغير طوال السنوات التسع الماضية.

32 - ومضت تقول إنه، في إطار برنامج ”بروغريسا “، الذي بُدِّل اسمه ليصبح ” أوبرتونيدِس “ خُصِّصت أموال مباشرة وتحديدا للمرأة، بحيث أصبح في مقدورها الآن أن تقرِّر نسبة موارد الأسرة التي يمكن أن تنفقها. وادعت المستفيدات أن هذا البرنامج زاد من استقلالهن الذاتي في القرارات المتصلة بالأسرة. وأثّر البرنامج أيضا في العلاقات الاجتماعية وولّد أشكالا جديدة من رأس المال الاجتماعي فيما بين المستفيدات، اللواتي يحضرن اجتماعات شهرية ومحاضرات عن الصحة وغير ذلك من الأحداث الاجتماعية، كالزيارات لتحصيل مستحقاتهّن. وقد تيسّر تمكينهن من إقامة نظام تعاضد في هذه المناسبات، التي يتناقشن فيها حول بعض المسائل بصورة غير رسمية. وتم، منذ تأسيس البرنامج، عام 1996، توسيعه ليشمل بالإضافة إلى المناطق الريفية مناطق حضرية، وبحلول عام 2001 كانت قد استفادت منه 3.2 ملايين أسرة تعيش في فقر مدقع. وقالت إنها، رغم جهلها الأسباب الدقيقة لجرائم سيوداد خوارِز، ترى أن الحاجة تدعو بلا شك إلى تدابير أمنية للحيلولة دون تكرار أحداث مؤلمة كهذه، تدابير تتعاون وزارة الداخلية على تخطيطها مع حكومة الولاية والبلدية.

33 - السيدة كرّانزا آ غ وايو (المكسيك): قالت إنه بالرغم من ضرورة إصلاح مزيدٍ لتشريع المكسيك، تم إحراز تقدم كبير في الأعوام الخمسة الماضية. وقد جرى من فترة جد قريبة إدراج فكرة حظر التمييز بين الجنسين في دستور المكسيك، كما صدق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية في كانون الأول/ديسمبر 2001، وأجريت سلسلة من الإصلاحات التشريعية بصدد العنف المنزلي.

34 - وأشارت إلى أن النظام القانوني المكسيكي هو بغاية التعقيد، لأنه يضمّ في آنٍ معا المشرعين الاتحاديين والمشرعين المحليين (الولاية)، ولذلك ترتب على إدراج المنظور الجنساني في التشريع المكسيكي مقدار كبير من التنسيق مع ولايات الاتحاد الـ 32. وقد اتخذت الحكومة المكسيكية خطوات لمواجهة التحدي، ونظمت دورات تدريبية للقضاة، عام 2002 في أكثر من 29 ولاية. وفي العام ذاته، أجري استعراض للتشريع الخاص بما للمرأة والطفل من حقوق الإنسان، بغية توحيد التشريع الخاص بمسائل كالعنف والتمييز. وكان هناك أيضا نساء يعملن مع خبراء في القانون لإطلاق برنامج يُعنى بمتابعة أحكام القضاة الصادرة تطبيقا للاتفاقية أو لصكوك قانونية أخرى.

35 - وأضافت أنه لم يتم إحراز تقدم يذكر فيما يتعلق بالإحالة إلى الاتفاقية في المحاكم. والمشكلة هي أن الاستشهاد بالصكوك في المكسيك هو مهمة المحامين الذين تستند قضاياهــــــــم إلى تلك الصكوك وليس مهمــة القضاة. ولأنه لم تظهر سوابق قضائية للمحكمة العليا في هذا المجال إلا منذ عهد قريب جدا وكذلك لقرب العهد بالتصديق على البروتوكول الاختياري لا يزال من السابق لأوانه أن يقاس التقدم في هذا المنحى.

36 - واستطرت تقول إن حكومة المكسيك غير مستعدة بعد بصورة وافية لمعالجة مشكلة البغاء على الصعيد التشريعي، خاصة عندما يمسّ شبكات دولية خفية. ويزيد من حدّة هذه المشكلة وفود أجنبيات مؤخرا، معرّضات للاستغلال. وسلمت بأن الحاجة تدعو إلى تدابير عقابية أكثر إقناعا وبأنه ينبغي الربط بين الحملات ذات الصلة بذلك.

37 - السيدة بونفيل سانشيز (المكسيك): قالت إن الفقر يمثل أهم تحدٍ للتنمية في المكسيك. غير أن هناك مزيدا من الوعي بضرورة المعالجة المتكاملة للمشكلة، وفي هذا السياق، حظي باهتمام خاص برنامج ”التعليم والصحة والغذاء - بروغريسا “ (الذي أعيدت تسميته، فأصبح الآن برنامج أوبُرتونيدادِس) . ولكي يؤهَّل المرء للبرنامج، الذي يقدّم منحا دراسية للإناث والذكور ، يتعيّن على الأمهات أن تثبتن أن أولادهن يواظبون على المدرسة، كما أن عليهن وعلى أولادهن الخضوع لفحوص طبية منتظمة. ولا تزال هناك مشاكل متصلة بهذا البرنامج، خاصة في الريف ومناطق السكان الأصليين. وقد اشتكت المستفيدات من سكان المناطق النائية بصورة خاصة من أن ليس في وسعهنّ تلبية شروط البرنامج، لأنه لا يمكَّنهن من الانتفاع بالخدمات الصحية والتعليمية، ومن أن شروط البرنامج، خاصة ما يتصل منها بالفحوص الطبية، تُطبيق بصورة تسلطية. وفضلا عن ذلك، أدّت ضرورة تقاسم موارد غير كافية إلى أنواع سلوك تتسم بالشِقاق والتنافس ما بين السكان. وبالمقابل، رحّبت المستفيدات بالبرنامج، بصفته وسيلة لزيادة دخل الأسرة المعيشية ولإبراز أهمية دورهن داخل الأسرة كوحدة. وعلاوة على ذلك، أخذت المرأة الريفية أو من السكان الأصليين تنظر إلى نفسها كمحور تركيز الاهتمام المؤسسي والسياسي، وهو يثبت سلامة آرائها ويعني أن تأثيرها أشدّ في عمليات اتخاذ القرار الأخرى. ولم يَؤُن بعد أوان قياس تأثير البرنامج في مجال التغذية، أو تأثير برنامج المنح المدرسية في العودة إلى الالتحاق بالمدارس.

38 - وأوضحت أن البرامج الصحية في مناطق السكان الأصليين موجَّهة لتقديم الرعاية الصحية للمرأة على مدى الحياة، لا في مجال الصحة الإنجابية وحسب؛ وقد أجرت وزارة الصحة دراسة للتحري عن مجالات الأولوية. ويركز برنامج ”أرانكوي ب اريخو “ - المرأة والصحة - الجديد على أمورٍ، منها الرعاية الصحية للأمهات قبل التوليد وبعده بغرض الحد من وفيات الأطفال والأمهات، وقد سلّط الضوء على الطب التقليدي والقابلات التقليديات كأسلوب مناسب ثقافيا لتقديم رعاية صحية وافية للسكان الريفيين والأصليين. وتم أيضا تنفيذ برنامج التغذية والرعاية الصحية، القائم أساسا على استخدام مكملات التغذية، وهو يستهدف الأطفال دون الثانية والأمهات الحوامل والمرضِعات. وبالإضافة إلى ذلك، تعمل وزارة الصحة مع وحدات جوالة لإيصال الوقاية ومن سرطان الرحم وعلاجه إلى المناطق النائية. وكانت الغاية من حملات تنظيم الأسرة بلغات السكان الأصليين وضع حد لظاهرات كتعقيم المرأة بلا موافقتها وزيادة توافر الخدمات وإمكان الانتفاع بها.

39 - ثم أبرزت كون برنامج ”بروغريسا “ قد أُعد بما يناسب الاحتياجات الثقافية لشتى فئات المستفيدات من السكان الأصليين. ونُفذ في شياباس نموذج ”التشاور الجماعي “؛ وعقد الأطباء والقابلات التقليديون جلسات تشاور مع حوامل من مختلف المجتمعات المحلية لتحديد حالات الحمل الشديدة التعرض للخطر وتحويل الموارد إلى مشاريع تخفيض معدلات وفيات الأطفال والأمهات.

40 - واستفاضت قائلة إنه بالرغم من كل الجهود التي تُبذل، لا تزال شتى البرامج غير وافية، وبالتالي، ما برحت مؤشرات الرفاه والتنمية بالنظر إلى النساء من السكان الأصليين أدنى بكثير من المتوسط الوطني. وفي سبيل تصحيح هذا الوضع، تحاول الحكومة المكسيكية استحداث برامج ترابط للسكان الأصليين، للتعامل مع صحة المرأة والعنف ضدها. ويتعين استنباط آليات، وتكييفها، بما يلائم مختلف الحالات الثقافية والاجتماعية للسكان الأصليين، مع تمكين المستفيدات من البرامج من المشاركة في صياغتها وفي تنفيذها.

41 - ثم قالت إنه يسرها أن تلاحظ، مع ذلك، أنه تم إحراز شيء من التقدم في الرعاية الصحية. وقد ترتب على برنامج التضامن ”سوليداريداد “، التابع للمؤسسة المكسيكية للضمان الاجتماعي، الذي يستهدف الرعاية الصحية الوقائية والحمائية للشبان في المجتمعات المحلية الريفية وللسكان الأصليين، تعاون وثيق مع قابلات، يتجاوز عددهم 000 30 في سائر أنحاء البلاد، لوضع استراتيجيات الغاية منها تشخيص الولادات المنطوية على خطر ممكن ولترويج استخدام الاتصال عن طريق الساتل في مجال الرعاية الصحية للوقاية وللتشخيص. وقد أعد المعهد الوطني للسكان الأصليين برنامجا للتعاون مع بعض ممارسي الطب التقليدي، يشمل دعم القابلات والقيادات النسائية الصحية. ولهذا أهمية خاصة، لأن للصحة قيمة كبرى من وجهة نظر ثقافية، ولأن بإمكان النساء تقديم إسهام قيّم في تعزيزها. وتم أيضا استحداث برامج رائدة لتدريب الشبان على القبالة أو في مجال الصحة المجتمعية ومنع العنف. وختمت قائلة إن هناك مشروعا للرعاية الصحية المقدمة لنساء السكان الأصليين قيد الإعداد حاليا، سيُشرك بعض ممارسي الطب التقليدي في توفير الخدمات الصحية في بيئات ثقافية متنوعة.

42 - السيدة فول هرز (المكسيك): تناولت السؤال الذي طرحته السيدة كورتي عن المهاجرات، فقالت إن كثيرات من الأجنبيات يحضرن إلى المكسيك، إما في طريقهن إلى الولايات المتحدة أو بنية البقاء؛ وبما أن ليس في حوزتهن الوثائق اللازمة، فهن معرضات بصورة خاصة لأن تُنتهك حقوقهن. وتلبية لدعوة الحكومة المكسيكية، قام المقرر الخاص عن المهاجرين بزيارة المكسيك في أيار/مايو 2002 لتقييم الحالة، وأكد أن ما للمهاجرين من حقوق الإنسان يُنتهك فعلا، وأنه ينبغي توجيه أنظار السلطات إلى هذه المشكلة. ومع أن ليس للمكسيك سياسات مخصصة للهجرة، تعمل حاليا عدة مجموعات من دوريات الشرطة المكسيكية (غروبوس بيتا) مع المهاجرات في مناطق الحدود، برعاية معهد الهجرة. وعلاوة على ذلك، قامت منظمتان غير حكوميتين بإعداد كتيب مرجعي عن العنف الجنسي والهجرة، وقد عملتا مع ”غروبوس بيتا “ لتحسين معاملة المهاجرات، وأكدت أن عدم توافر الوثائق لا يعني بالضرورة أن الوافدين إلى البلد هم مهاجرون.

43 - وأوضحت أنه يمكن احتجاز الوافدات في مراكز خاصة ليست بسجون. وقد اقترح المعهد الوطني للمرأة والمعهد الوطني للهجرة وضع النساء في وحدات فرادى، بحيث يُستطاع حماية أولادهن، وحتى إذا طلبت النساء الحصول على مركز اللاجئة، أمكن أن تقوم باستجوابهن موظفات. وفي عام 2000، وقّعت المكسيك وأبرمت الاتفاقية المتعلقة بمركز اللاجئين وبروتوكولها، بحيث بات قرار منح مركز اللاجئة يُتخذ الآن على صعيد الحكومة. وتعمل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في المكسيك لضمان استبعاد المرأة غير المؤهلة لمركز اللاجئة، إلى بلد منشئها، بطريقة تصون كرامتها، بحماية الحكومة المكسيكية. وفضلا عن ذلك، تم الأخذ، على إثر توقيع المكسيك الاتفاقية الخاصة بمركز اللاجئين، بمبادرة جديدة تمكّن اللاجئات الشرعيات من غير المكسيكيات من أن يشاركن أزواجهن في الملكية.

44 - وأفادت أن المكسيك، بصفتها عضوا جديدا في الاتحاد الدولي للهجرة، غدت في موقع يتيح لها إعداد مزيد من برامج حماية الوافدين إليها. غير أنه لا يزال من الصعب جدا ضمان حماية الوافدات وتغيير مواقف موظفي القطاع العام والجمارك وموظفي الهجرة منهن.

45 - الرئيسة : دعت الخبراء إلى طرح مجموعة الأسئلة الثانية.

46 - السيدة غونيسيكيري : هنأت المكسيك على تقريرها الدوري الخامس؛ وقالت إنه يوفر الاستمرارية مع التقارير السابقة ويثبت نهج المكسيك الشامل لتناول مسائل المرأة، التي تشمل أوضاع تنفيذ الاتفاقية وإصلاح التشريع والميزانية. ويدل معدل انقطاع الذكور عن الدراسة، الأعلى من معدل الإناث، على أن السياسات الموضوعة لاستبقاء الفتيات في التعليم تعمل بنجاح.

47 - وأضافت أن ردود الوفد المكسيكي، من جهة ثانية، على أسئلة اللجنة تبين أن أمر الاحتجاج بالاتفاقية في القضايا المعروضة على المحاكم متروك للمحامين لا القضاة. وحثت على سد هذه الثغرة ببذل جهد في مجال التعليم والتدريب على مهنة المحاماة لتحسين الوعي بالمنظور الجنساني. ويثير الوصول إلى النظام القانوني أيضا بعض المسائل. ومن المحتمل أن تكون منجزات المكسيك في تعزيز حقوق المرأة قد ولّدت توقعات لا يمكن تحقيقها، خاصة على ضوء عدد سكان البلد الكبير في المدن، وبصورة أخص نسبة الفقراء في المدن. وسألت عما إذا كانت هناك مكاتب لتقديم المشورة القانونية أو ترتيبات مساعدة قانونية لمساعدة النساء على اتخاذ الإجراءات القانونية، في قضايا عدم المساواة في الأجور، مثلا، أو الاغتصاب الزواجي. ومسألة إمكان الانتفاع مسألة هامة في سياق البروتوكول الاختياري للاتفاقية، الذي يفرض استنفاد جميع الوسائل الداخلية المتاحة قبل عرض قضية ما على اللجنة. وإذا لم يكن بإمكان النساء الانتفاع بالنظام القانوني، فسرعان ما تُستنفد هذه الوسائل الداخلية. وسألت أيضا عما إذا كان ثمة أي شكل من أشكال المقاضاة للصالح العام، يمكن فيه للجمعيات النسائية، مثلا، رفع الدعاوى باسم أفراد.

48 - السيدة شين : أثنت على المكسيك لأنها استضافت أول مؤتمر يُعقد حول مسائل المرأة، عام 1975، ولتصديقها، في وقت مبكر، على الاتفاقية والبروتوكول الاختياري. غير أنها قالت إن أملها خاب لأن وتيرة التقدم لم تواكب التوقعات. وسألت بماذا يختلف المعهد الوطني للمرأة عن سابقه، اللجنة الوطنية للمرأة (كون موخير)، وخاصة من حيث الميزانية والصلاحيات. وسألت أيضا بماذا يختلف آخر برنامج وطني للمرأة عن البرنامج الماضي المماثل، وعما إذا كان قد أُدخل أي تغيير في محاور تركيزه.

49 - وفيما يتعلق بالعنف ضد المرأة، قالت إنها ترحب بما أبدته حكومة المكسيك ورئيسها من قلق إزاء التقارير التي تبلغ عن حالات اختفاء واغتيال في المناطق الحدودية التي أُقيمت فيها صناعات صادرات (maquiladore)، لكنها تساءلت عما هي الإجراءات المباشرة التي اتُخذت لضمان سلامة لنساء في تلك المناطق. وأشارت إلى أنه في الفقرة 342 من التقرير الدوري الخامس وصفا للتدابير الرامية إلى مكافحة العنف المنزلي، يبين أن 18 من ولايات المكسيك، البالغ عددها 32 ولاية، تجرّم هذه الظاهرة. غير أن ليس هناك معلومات عن عمليات المقاضاة، تشير إلى عدد المذنبين الذين أُدينوا وإلى ما صدر بحقهم من أحكام. وعلى غرار ذلك، لا وجود لمعلومات عن عدد ملاجئ ضحايا العنف. وذكّرت بأن عدد سكان المكسيك يبلغ 100 مليون نسمة، نصفهم من النساء، ومعدل العنف المنزلي مرتفع فيها. وتساءلت عما إذا كانت تتوافر خطط لزيادة عدد الملاجئ في البلد ككل، وعما هي الآليات القائمة لمساعدة ولحماية المرأة التي تُبلغ عن جريمة عنف. وبالإضافة إلى ذلك، تبلغ نسبة السكان الأصليين 10 في المائة من سكان المكسيك، وتفيد التقارير أن عناصر القوات المسلحة والميليشيات تضايق نساء السكان الأصليين بالتحرش الجنسي. وسألت عما إذا كانت النساء من السكان الأصليين يحظين باهتمام خاص.

50 - وذكرت أن المعهد الوطني للمرأة وصِف بأن مهمته تعزيز التنسيق والتعاون مع ولايات المكسيك الـ 32 ومع البلديات. غير أنها استدركت قائلة إن من رأيها أنه، إذا كانت ثمة إرادة سياسية حقيقية لتحسين أوضاع المرأة، فينبغي أن يكون للمعهد دور أوسع نطاقاً، يشمل المبادئ التوجيهية والحوافز وتمويل المبادرات على صعيد الولايات والبلديات، كطريقة أجدى للقضاء على تقاليد طال أمدُها من التمييز والعنف. وسألت في هذا السياق عما يُصنَع لمساعدة المنظمات غير الحكومية، مالياً وبطرق أخرى، لتحسين التعاون مع الحكومة.

51 - السيدة شوب - شيلنغ: كررت، في آن معاً، التهاني ودواعي القلق التي عبر عنها أعضاء آخرون في اللجنة، لكنها قالت إنها وجدت أن التقرير الدوري الخامس ذو طابع وصفي مفرط عامة، وليس ذا منحى جنساني مخصص بصورة كافية. ومن الصعب الاستناد إليه كوسيلة لتقدير مستوى التمييز ضد المرأة، مع أن ذلك، على وجه الدقة، من مهام اللجنة والاتفاقية. وحثت على أن تقدم التقارير الدورية في المستقبل مزيدا من المعلومات حول حالة المرأة بالقياس إلى حالة الرجل. وهناك أيضاً نقص في الإحصاءات الموزعة حسب الجنس: مع أنه كان يُفترض من مؤسستين (هما المعهد الوطني للإحصاء والجغرافيا والمعلوماتية، ونظام مؤشرات المتابعة في مجال أوضاع المرأة في المكسيك) جمع هذه الأرقام وتصنيفها؛ فليس في التقرير معلومات من هذا القبيل عن الصحة والتعليم مثلاً. وسألت عما إذا كان هناك من خطط لفرض إلزامية هذه الإحصاءات في جميع أنحاء البلاد.

52 - وأبدت قلقها أيضاً من أن لبنية المكسيك الاتحادية تأثيراً سلبياً في النهوض بمسائل حقوق المرأة. وقالت إن من المؤسف أن يكون الاستقلال الذاتي لكل ولاية قد أدى إلى أوجه تفاوت متباينة إلى هذا الحد في الأوضاع القانونية والظروف المعيشية للمرأة في أرجاء البلد. وسألت عن السُبل المتوافرة بموجب الدستور لإزالة أوجه التفاوت هذه، التي تؤثر في مسائل تتراوح من قوانين الإجهاض إلى مستويات التعليم. وينبغي ألا يُستخدم طابع البلد الاتحادي عذراً للسماح بوجود أوجه التفاوت الكثيرة هذه.

53 - ثم قالت إنها، مع ترحيبها بتحليل مسائل المرأة في الميزانية، تتساءل عما إذا كان هذا التحليل لا يستهدف تحديداً إلا المرأة، أم أنه طُبق أيضا على أنشطة عامة تستهدف كلا الجنسين. فإن قابلية المقارنة لا تتوافر إلا إذا اتُبع هذا النهج الأخير.

54 - وفيما يتعلق بالمادة 4 من الاتفاقية، سألت عما إذا كان المعهد الوطني للمرأة أو الحكومة، فكر في الأخذ بتدابير خاصة مؤقتة في التعليم والعمالة، أو خاصة بالمرأة الريفية على وجه التحديد. وذكرت أنها تفاجأت لرؤية برنامج التعليم والصحة والأغذية ”بروغريسا “ مدرجاً في جزء التقرير الدوري الذي يتناول التدابير الخاصة المؤقتة. ذلك أنها تعتبره برنامجاً عاماً، إلا إذا كانت هناك أهداف عددية محددة في تعليم الإناث مقابل الذكور. وطلبت إيراد مزيد من التفاصيل في التقرير الدوري التالي عن استخدام تدابير خاصة مؤقتة للأخذ بخيارات تفضيلية للمرأة لتحقيق غايات وأهداف محددة تؤدي إلى الإسراع بتحقيق المساواة في واقع الأمر.

55 - السيدة أحمد: قالت إنها ترغب في تأكيد أهمية الآليات المؤسسية كوسيلة للتعبير عن النتائج كمياً بالنسبة لكل ولاية من الولايات. وهناك حاجة خاصة إليها بغية التخفيف من حدة الفقر: وذلك لتحديد ما إذا كان التمييز تسبب في إفقار المرأة أو ما إذا كان ثمة تمييز ضدها لأنها فقيرة. وسألت عن كيفية تناول المؤسسات موضوع تحسين قدرة المرأة على اتخاذ القرار في الحياة العامة وعلى صعيد القاعدة العريضة، وخاصة في سياق الجهود المبذولة للتشجيع على ديمقراطية العلاقات داخل الأسرة: فإن كانت العلاقات الديمقراطية غير متوافرة في الأسرة، فمن غير المحتمل أن يكون لها وجود خارج بيئة الأسرة. وسألت أيضاً عما بذلت المؤسسات من جهود لتشجيع مشاركة المنظمات غير الحكومية.

56 - وسألت، مردِّدة تعليقات السيدة غونسيسيكيري، إلى أي مدى يمكن للمؤسسات تحسين انتفاع المرأة بالنظام القانوني، وعما إذا كان التدريب على مهنة المحاماة يشمل (كما هي الحال في إندونيسيا) المسائل الجنسانية. وتساءلت أيضاً عما إذا كانت المكسيك قد فكرت في اللجوء إلى تدابير خاصة مؤقتة لتحسين إمكان انتفاع المرأة بالنظام القانوني.

57 - السيدة غسبار: تناولت في أسئلتها موضوع البغاء والمتاجرة، الذي كثرت الإشارة إليه في التقرير الدوري الخامس، بصدد القاصرين وحدهم، فسألت عما إذا كانت هناك أرقام عن المتاجرة بالإناث، وعن الاعتقالات بسبب هذا الجرم والأحكام التي صدرت. وذكرت أن التقرير لم يتناول مسألة البغايا الراشدات. وذكرت أن المكسيك هي جغرافيا مركز حركة واسعة للمسافرين كما أن معدلات الفقر فيها مرتفعة، ولهذا فإن النساء معرضات لخطر كبير، خطر استغلالهن من قبل المتاجرين. وسألت عما جرى فعله لمساعدة الراشدات على الفرار من هذا الاستغلال، وعما إذا كانت البغايا يعاملن كمجرمات أو كضحايا. وسألت أيضا عما هي التدابير المحددة التي اتخذت لمساعدة البغايا بالرعاية الصحية، بصفتهن يمثلن دوراً خطراً، دور نشر فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. ولم يقدم التقرير الدوري بوجه عام إلا تفاصيل قليلة عن المادة 6 من الاتفاقية (المتاجرة بالبغاء واستغلاله)؛ وطلبت مزيداً من المعلومات، إلَّم تقدم فوراً، ففي التقرير الدوري التالي.

58 - السيدة سايغا: قالت إنه أثار اهتمامها جهود المعهد الحكومي للخدمات والضمان الاجتماعي للعاملين، المبذولة لتعزيز تطور المرأة المهني. وطلبت مزيداً من التفاصيل عن وظائفه ووظائف الهيئة المتصلة به، أي اللجنة الداخلية لتعيين موظفي المعهد المذكور إلى مناصب الثقة وترقيتهم إليها.

59 - السيدة اسبينوزا (رئيسة المعهد المكسيكي الوطني للمرأة): قالت إنها ستتناول في ملاحظاتها الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالتنمية الاجتماعية، الرامية إلى وضع بعض الفوائد الأساسية في متناول جميع المكسيكيين بتحقيق الحماية الاجتماعية لكل إنسان وتحسين قدرات السكان والفرض المهيّأة لهم، مما يدفع عجلة التنمية بزخم شديد. ومن الأهداف الأخرى تعزيز الملكية الخاصة كوسيلة لتحسين القدرة على الملاءة.

60 - وأوضحت أن المعهد الوطني للمرأة كيان يرجع الفضل في وجوده إلى الجهود التي بُذلت في سبيل لا مركزية الخدمات؛ وهو كيان مستقل، يمارس الرقابة بنفسه على ميزانيته الخاصة. وعدد موظفيه يساوي ضعفي موظفي سلفه (140 بدلاً من 70) وتبلغ ميزانيته 22 مليون دولار أمريكي (مقابل 3.2 ملايين دولار أمريكي). ويعمل المعهد مع جميع مجالات الحكومة وجميع أُولي الأمر في الميزانيات لضمان دمج المنظور الجنساني في عملهم.

61 - وأشارت، تعليقاً على بنية المكسيك الاتحادية، إلى أن المعهد يعمل كهمزة وصل مع سلطات الولايات، عن طريق آلياتها لتحقيق مصالح المرأة. ولما كان للمعهد ميزانية اتحادية، فهو يتفاوض أيضاً مع وزارة المالية والائتمان العام لتخصيص أموال لبرامج يُنفذها ممثلو المرأة في كل ولاية. وفي سبيل ذلك، كان من الأهمية الحيوية للمعهد أن يبقى في حوار دائم مع سلطات الولايات والمجتمع المدني. ويقوم برنامج تشجيع المرأة على الإبلاغ عن العنف ضدها، وكذلك برنامج ”بروإكويداد “ 2001-2006، أي البرنامج الوطني لتكافؤ الفرص وعدم التمييز ضد المرأة، على أساس هذا الحوار وعلى التشاور ورصد المناقشات حول مسائل متنوِّعة.

62 - وبينت أن من الواضح أنه لا يمكن تحقيق الديمقراطية بالفعل من غير زيادة تمثيل المرأة في الحياة العامة. والمساواة بين الرجل والمرأة ذات أهمية حيوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويعمل المعهد، عن طريق المجالس الاستشارية ومجالس الرصد لإزالة فارق الأجور، البالغ من 25 إلى 30 في المائة، بين الرجال والنساء، وهو يسعى إلى تأدية دور مركزي في معركة عمرها عقود، لإصلاح قوانين العمل. وهو ينشط بصورة خاصة في العمل على منع أرباب العمل من طلب شهادات تثبت أن المرأة غير حامل.

63 - واسترسلت تقول إنه، في سبيل تصنيف إحصاءات موزَّعة حسب الجنس، يجري استكمال تحديث قواعد البيانات، بالتعاون مع المعهد الوطني للإحصاء والجغرافيا والمعلوماتية ومع الإدارة ككل. وفي ديوان/مكتب الرئيس مخطط بياني للاتجاهات، موزّعة حسب الجنس، بفضل جهود المعهد. وفي هذا الصدد، استحدث المعهد نموذجاً إحصائياً معروفاً باسم ”ميغ “ (MIG) . وهو يجمع بين ثلاثة مؤشرات: أولها لقياس المساواة، والثاني لقياس دمج مسائل المرأة في التيار الرئيسي، وآخرها لقياس القدرة على اتخاذ القرار. وهو يرجو تعميم هذا النموذج في جميع إدارات الحكومة.

64 - واختتمت تقول إن المعهد يعمل، كجزء من التدريب في مجال التوعية بقضايا المرأة للمهن القانونية، مع بعض الجامعات، لكيما تدرج موضوعاً جنساني التركيز في مقرراتها الدراسية.

65 - السيدة غرسيا غايتان (عضو مجلس النواب): قالت، في معرض الرد على أسئلة عن إمكان وصول المرأة إلى المنظومة القانونية، إن ليس هناك من مصدر متاح للمشورة حول الاتفاقية إلا المنظمات غير الحكومية؛ لكن اقتراح أن تقوم كليات الحقوق بتقديم تدريب مخصص لهذا الموضوع جزيل الفائدة، لأنه قد يتضمن التركيز على المحامين العامين.

66 - ورداً على أسئلة حول عدد الضحايا والمرافق المتاحة لهنّ، كالملاجئ، أشارت على ثغرة خطيرة: فهناك أرقام قدمتها الجامعات والمنظمات غير الحكومية، ولكن الأرقام الرسمية قليلة. وأخطر مشكلة هي عدم الاهتمام والإبلاغ بصورة ناقصة.

67 - وفي إجابتها عن الأسئلة المتعلقة ببنية المكسيك الاتحادية التي تمثل عقبة في سبيل التقدم بمسائل المرأة - لاحظت أنه، اعتباراً من 1997، مضى التقد م في التشريع الاتحادي وقوانين الولايات بخطى حثيثة.

رفعت الجلسة الساعة 05/13.