اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثاني لملديف *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني لملديف ( ) في جلستيها 4126 و4127 ( ) ، المعقودتين في 9 و10 تموز/يوليه 2024. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4141، المعقودة في 19 تموز/يوليه 2024 .
ألف- مقدمة
2- تعرب اللجنة عن امتنانها للدول ة الطرف لقبولها الإجراء المبسَّط لتقديم التقارير ولتقديمها تقريرها الدوري الثاني رداً على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير التي أُعدت في إطار هذا الإجراء ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها لفرصة تجديد حوارها البناء مع وفد الدولة الطرف بشأن التدابير المتخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على الردود الشفوية التي قدمها وفدها وعلى المعلومات التكميلية ال ت ي قدمتها إليها ك تابةً.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحِّب اللجنة باعتماد الدولة الطرف التدابيرَ التشريعية والسياساتية والمؤسسية التالية:
(أ) قانون حرية التجمع السلمي، في كانون الثاني/يناير 2013 ؛
(ب) قانون الأحزاب السياسية، في آذار/مارس 2013 ؛
(ج) قانون مكافحة الاتجار بالبشر، في كانون الأول/ديسمبر 2013؛
(د) قانون مناهضة التعذيب، في كانون الأول/ديسمبر 2013 ؛
(ه) قانون السجون والإفراج المشروط، في كانون الأول/ديسمبر 2013 ؛
(و) قانون الإجراءات الجنائية، في أيار/مايو 2016؛
(ز) قانون المساواة بين الجنسين، في آب/أغسطس 2016؛
(ح) قانون إلغاء القانون المتعلق بحماية السمعة وبحرية التعبير، في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 ؛
(ط) قانون مزاولة المهن القانونية، في حزيران/يونيه 2019 ؛
(ي) قانون حماية المبلغين عن المخالفات، في تشرين الأول/أكتوبر 2019 ؛
(ك) قانون قضاء الأحداث، في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 ؛
(ل) قانون حماية حقوق الطفل، في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 ؛
(م) تعديل قانون لجنة حقوق الإنسان، في أيلول/سبتمبر 2020 ؛
(ن) قانون العدالة الانتقالية، في كانون الأول/ديسمبر 2020 ؛
(س) قانون دائرة الشرطة الملديفية، في كانون الأول/ديسمبر 2020 ؛
(ع) قانون الجمعيات، في أيار/مايو 2022 ؛
(ف) القانون المتعلق بالأدلة، في تموز/يوليه 2022 ؛
(ص) قانون العلاقات الصناعية، في كانون الثاني/يناير 2024.
4- وترحِّب اللجنة أيضاً بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية:
(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، في أيلول/سبتمبر 2019؛
(ب) البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في كانون الأول/ديسمبر 2020؛
(ج) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في تموز/يوليه 2023.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
الإطار الدستوري والقانوني لتنفيذ العهد
5- تشعر اللجنة بالقلق لأن المادتين 10 و16 من الدستور تنصان على كفالة الحقوق والحريات المكرسة في العهد ما لم تتعارض مع الشريعة الإسلامية، حيث تسمو الشريعة الإسلامية على العهد. كما يساور اللجنة القلق لأنه لا يجوز للمحاكم المحلية تطبيق العهد لعدم إدماج أحكامه في النظام القانوني المحلي (المادة 2).
6- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة لضمان عدم الاحتجاج بأحكام الدستور لتبرير عدم وفائها بالتزاماتها بموجب العهد، آخذةً في اعتبارها توصيات اللجنة الواردة في ملاحظاتها الختامية بشأن التقرير الأولي للدولة الطرف ( ) . كما ينبغي للدولة الطرف أن تدمج أحكام العهد في نظامها القانوني المحلي، وأن تكفل تدريب القضاة والمستشارين والمدعين العامين وموظفي إنفاذ القانون والموظفين العموميين والمحامين بشأن العهد لضمان الاحتجاج بأحكامه أمام المحاكم الوطنية ومراعاتها في قراراتها، وأن تنظم حملات لتوعية عامة الناس بالحقوق التي يحميها العهد.
الآراء المقدّمة بموجب البروتوكول الاختياري
7- في حين تلاحظ اللجنة إعادة هيكلة الآلية الوطنية للإبلاغ والمتابعة المنشأة في عام 2020، فهي تشعر بالقلق إزاء عدم تنفيذ آرائها في قضية هُمام ضد ملديف وقضية نبيل ضد ملديف ( ) . وتذكّر اللجنة بأنه لا يجوز للدولة الطرف الاحتجاج بمسؤولية القضاء عن مراجعة قرارات المحاكم لتقليص نطاق التزامها بمتابعة آراء اللجنة (المادة 2).
8- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تنفيذ آراء اللجنة، بما في ذلك عن طريق المحاكم المحلية، لضمان حق الضحايا في سبيل انتصاف فعال. وينبغي لها أن تنظر في اعتماد تشريعات لتمكين أصحاب البلاغات الذين تطلب اللجنة تمتيعهم بتدابير جبر الضرر من اللجوء إلى المحاكم الوطنية لطلب تنفيذ هذه التدابير. وينبغي لها أيضاً أن تنظر في إنشاء آلية وطنية لرصد تنفيذ آراء اللجنة.
التحفظات
9- تشعر اللجنة بالقلق لأن الدولة الطرف لا تعتزم إعادة النظر في موقفها بشأن تحفظها على المادة 18 من العهد. وترى اللجنة أن هذا التحفظ يتنافى مع موضوع العهد وغرضه، على النحو المفصل في تعليقها العام رقم 22(1993) بشأن حرية الفكر والوجدان والدين، وتعليقها العام رقم 24(1994) بشأن المسائل المتعلقة بالتحفظات التي تُبدى لدى التصديق على العهد أو البروتوكولين الاختياريين الملحقين به أو الانضمام إليها أو فيما يتعلق بالإعلانات التي تصدر في إطار المادة 41 من العهد. وليس تحفظ الدولة الطرف محدداً بل ينطبق دون قيد على جميع أحكام المادة 18 من العهد، بما في ذلك حق الشخص في ممارسة دين اعتناقه الذي لا يجوز إخضاعه لأي قيود ( ) (المادة 2).
10- ينبغي للدولة الطرف، مراعاةً للتوصية السابقة للجنة ( ) ، أن تسحب تحفظها على المادة 18 من العهد.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
11- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تخطط لتعديل قانون لجنة حقوق الإنسان، ولكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم إلغاء شرط أن يكون كل أعضاء اللجنة الملديفية لحقوق الإنسان مسلمين. كما يساورها القلق إزاء التحديات التي تواجهها هذه اللجنة في أداء ولايتها، بالنظر إلى وجود مخاوف بشأن استقلاليتها لأن مكتب رئيس الجمهورية يحدد القائمة القصيرة للمرشحين لعضويتها قبل أن يعينهم البرلمان، وإزاء تقارير عن تعرض أشخاص قدَّموا أدلة إلى هذه اللجنة لأعمال انتقامية، وإزاء نقص تمويلها (المادة 2).
12- ينبغي للدولة الطرف، مراعاةً للتوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تلغي الشرط القانوني الذي يمنع تعيين غير المسلمين أعضاء في لجنة حقوق الإنسان. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تتخذ كل التدابير اللازمة لضمان ما يلي:
(أ) وجود إجراءات متسمة بالاستقلالية لتعيين أعضاء اللجنة، في إطار التقيد التام بالمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)؛
(ب) تخصيص موارد بشرية ومالية كافية ومنتظمة للجنة حقوق الإنسان لأداء ولايتها، بما في ذلك لتمكينها من العمل بفعالية في ملديف التي تتسم طبيعتها الجغرافية بجزر مرجانية فريدة؛
(ج) حماية من يُقدمون أدلة إلى لجنة حقوق الإنسان والتحقيق فوراً في أي أعمال انتقامية يتعرضون لها، وضمان مقاضاة الجناة ومعاقبتهم في حالة إدانتهم بما يتناسب وخطورة جرائمهم.
تدابير مكافحة الفساد
13- تشعر اللجنة بالقلق إزاء تقارير مفادها أن الفساد لا يزال منتشراً على نطاق واسع في الدولة الطرف، بما في ذلك في قطاع السياحة. ويساورها القلق أيضاً إزاء ارتفاع مستوى الإفلات من العقاب على أفعال الفساد، لأسباب منها تدني عدد الملاحقات القضائية ذات الصلة إلى حد كبير. وتلاحظ اللجنة أن لجنة مكافحة الفساد لم تُحِل سوى 2,8 في المائة من القضايا التي حققت فيها خلال الفترة الممتدة بين عامي 2012 و2021 إلى مكتب المدعي العام لمباشرة إجراءات مقاضاة الأشخاص المعنيين، وأن لجنة الخدمات القضائية لم تُحِل خلال الفترة الممتدة بين عامي 2019 و2022 إلى لجنة مكافحة الفساد سوى ست قضايا بشأن القضاة (المادتان 2 و25).
14- ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لمنع واستئصال الفساد والإفلات من العقاب على جميع المستويات. وينبغي لها، على وجه الخصوص، أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لما يلي:
(أ) إجراء تحقيقات فورية ومستقلة ونزيهة في جميع قضايا الفساد، بما فيها تلك المتعلقة بالمشتريات العامة وتلك التي يتورط فيها موظفون عموميون رفيعو المستوى، ومقاضاة الأشخاص المعنيين ومحاكمتهم ومعاقبتهم، في حالة إدانتهم، بما يتناسب وخطورة جرائمهم، وضمان حصول الضحايا على التعويض الكامل، والوصول إلى المعلومات العامة؛
(ب) إقالة المتهمين بالفساد من المناصب القيادية والامتناع عن تعيينهم في مناصب رفيعة المستوى في الحكومة والشركات المملوكة للدولة؛
(ج) تعزيز الحوكمة الرشيدة والشفافية والمساءلة في مجال المشتريات العامة، بطرق منها توسيع نطاق شرط التصريح بالممتلكات والدخل الذي ينطبق حالياً على أعضاء مجلس الوزراء ليشمل كل المعينين في المناصب السياسية والقضاة والمدعين العامين وأعضاء مجالس إدارة الشركات المملوكة للدولة، وإتاحة هذه المعلومات للعموم؛
(د) تنظيم أنشطة تدريبية وحملات تحسيسية فعالة لتوعية الموظفين العموميين والمدعين العامين والقضاة والسياسيين وأصحاب مشاريع الأعمال وعامة الناس بأساليب كشف أفعال الفساد والتحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها وبتكلفة الفساد الاقتصادية والاجتماعية.
عدم التمييز
15- تشعر اللجنة، رغم حظر التمييز بموجب المادة 17 من الدستور، بالقلق إزاء عدم وجود تشريعات شاملة لمكافحة التمييز تحظر التمييز على جميع الأسس، بما في ذلك على أساس الدين والهوية الجنسانية والميل الجنسي والأصل القومي. كما يساور اللجنة القلق إزاء المادة 9(د) من الدستور، التي تنص على أنه لا يجوز لغير المسلمين اكتساب الجنسية الملديفية (المواد 2 و19 و20 و26).
16- ينبغي للدولة الطرف، مراعاةً للتوصية السابقة للجنة ( ) ، أن تعتمد تشريعات شاملة لمكافحة التمييز تحظر التمييز على جميع الأسس، بما في ذلك على أساس الدين والهوية الجنسانية والميل الجنسي والأصل القومي، وأن تنقح الدستور لضمان عدم اعتبار الدين شرطاً للحصول على الجنسية.
17- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء ارتفاع مستويات ما يتعرض له الأشخاص من العنف والتمييز والوصم بسبب ميلهم الجنسي، ولا سيما إزاء تجريم العلاقات الجنسية بين البالغين المتراضين من نفس الجنس، وإزاء عدم حظر التحريض على العنف أو الكراهية أو التمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية، وإزاء ممارسة نشر معلومات عن الحياة الخاصة لأفراد مجتمع الميم على شبكة الإنترنت واستهدافهم بسبب ميلهم الجنسي، وإزاء ضعف مستوى التحقيق والمقاضاة فيما يتعلق بالجرائم التي تستهدف الأشخاص على أساس ميلهم الجنسي، في حين يخضع ضحايا هذه الجرائم للتحقيق بتهمة ارتكاب جرائم جنسية (المواد 2 و19 و20 و26).
18- ينبغي للدولة الطرف، مراعاةً للتوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تلغي تجريم العلاقات الجنسية بين البالغين المتراضين من نفس الجنس، وأن تتخذ جميع التدابير اللازمة لمكافحة ما يتعرض له الأشخاص من العنف والتمييز والوصم بسبب ميلهم الجنسي، وذلك بطرق منها ما يلي:
(أ) تضمين مشروع قانون مكافحة جرائم الكراهية مسألة تجريم أفعال العنف المرتكبة على أساس الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية للضحية؛
(ب) التحقيق في كل الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص على أساس ميلهم الجنسي أو هويتهم الجنسانية، بما في ذلك نشر معلومات عن حياتهم الخاصة على شبكة الإنترنت، ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم، في حالة إدانتهم، بما يتناسب وخطورة جرائمهم، وضمان حصول الضحايا على التعويض الكامل؛
(ج) اتخاذ تدابير مناسبة لمكافحة أفعال التمييز والمضايقات التي يتعرض لها أفراد مجتمع الميم، بطرق منها تنظيم حملات للتوعية العامة.
المساواة بين الجنسين
19- ترحب اللجنة باعتماد قانون المساواة بين الجنسين، في عام 2016، وبالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحقيق المناصفة. ولكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء نقص تمثيل المرأة في هيئات الشؤون العامة والسياسية، بما في ذلك الحكومة والبرلمان والقضاء. ويساورها القلق أيضاً إزاء تكليف الوزيرات في الحكومة الجديدة بحقائب وزارية لقطاعات مرتبطة نمطياً بالمرأة (المادتان 3 و26).
20- ينبغي للدولة الطرف، مراعاةً للتوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تعزز جهودها لضمان مشاركة المرأة في إدارة الشؤون السياسية والعامة، بطرق منها اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة على مستوى الحكومة والبرلمان والقضاء، وتنظيم حملات للتوعية بضرورة تعزيز مشاركة المرأة في إدارة الشؤون العامة والسياسية ومبدأ المساواة بين المرأة والرجل والقضاء على الصور النمطية الجنسانية، والحرص على أن تروج وسائط الإعلام صوراً إيجابية للمرأة كمشاركة فاعلة في الحياة العامة والسياسية.
العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي
21- تشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار العنف ضد المرأة، ولا سيما العنف العائلي والعنف الجنسي، وكذلك الممارسة الضارة المتمثلة في تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. ويساورها القلق أيضاً إزاء عدم تجريم العنف العائلي باعتباره جريمة قائمة بذاتها وعدم تجريم تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، وإزاء انخفاض معدل الإبلاغ والتحقيق والمقاضاة والمحاكمة فيما يتعلق بجرائم العنف ضد المرأة، بما في ذلك الأفعال المرتكبة في إطار ممارسة الرقية، وإزاء عدم وجود آليات فعالة لحماية الضحايا وإعادة تأهيلهن، وعدم كفاية تدريب القضاة والمدعين العامين والمحامين وموظفي إنفاذ القانون بشأن العنف ضد المرأة وبشأن شروط الإثبات الواردة في المادة 52 من القانون المتعلق بالجرائم الجنسية (المواد 2 و3 و6 و7 و26).
22- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي، آخذةً في اعتبارها التوصيات السابقة للجنة ( ) :
(أ) تعديل قانون مكافحة العنف العائلي و/أو قانون العقوبات لجعل العنف العائلي جريمة جنائية قائمة بذاتها ولتجريم تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية؛
(ب) تيسير إجراءات تلقي الشكاوى من الضحايا، مع ضمان عدم تعرضهم للانتقام أو التخويف أو الاستبعاد من مجتمعاتهم، وكفالة التحقيق مع الجُناة ومقاضاتهم وفرض العقوبات المناسبة عليهم، في حالة إدانتهم، وتقديم تعويضات للضحايا، بما في ذلك عن الأفعال المرتكبة في إطار ممارسة الرقية؛
(ج) توفير الحماية الفعالة للضحايا، بطرق منها إنشاء الملاجئ وتوفير الدعم النفسي، وتنظيم حملات للتوعية بالأثر السلبي للعنف العائلي والعنف الجنسي وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية؛
(د) توفير التدريب بشأن مكافحة العنف ضد المرأة، بما في ذلك بشأن شروط الإثبات الواردة في المادة 52 من القانون المتعلق بالجرائم الجنسية، للقضاة والمدعين العامين والمحامين وموظفي إنفاذ القانون؛
(ه) تنظيم حملات عامة لتوعية الرجال والنساء على حد سواء من أجل تغيير المواقف المجتمعية والقضاء على الصور النمطية الأبوية التي تُطَبِّع العنف ضد المرأة.
الإجهاض ووفيات الأمهات والحقوق الإنجابية
23- تشعر اللجنة بالقلق إزاء انتشار عمليات الإجهاض غير المأمون وشيوع الوصم المرتبط بالرعاية الإنجابية، الذي يدفع الشابات والنساء غير المتزوجات إلى المجازفة بصحتهن وحياتهن باللجوء إلى ممارسات خطيرة. ويساورها القلق أيضاً إزاء تقارير عن وجود صعوبات تمنع الاستفادة من خدمات الإجهاض المأمون، منها رَفضُ ممارسي المهن الطبية إجراء عمليات الإجهاض بسبب الاستنكاف الضميري، حتى في الحالات التي يجيز فيها القانون ذلك، وعدم توافر خدمات الإجهاض في المرافق الصحية في جميع أنحاء البلد (المواد 6 و7 و8).
24- في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 36(2018) بشأن الحق في الحياة، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان وضع أنظمة بشأن الإجهاض لا تتعارض مع واجبها في كفالة عدم خضوع النساء والفتيات لعمليات الإجهاض غير المأمون. وينبغي للدولة الطرف، على وجه الخصوص:
(أ) أن تتخذ التدابير المناسبة للتصدي لوصم النساء اللواتي يبحثن عن المعلومات والخدمات المتعلقة بالإجهاض، وذلك بطرق منها توفير التدريب المنهجي بشأن الحقوق الجنسية والإنجابية لممارسي المهن الطبية وتنفيذ برامج لتثقيف وتوعية النساء والرجال والمراهقين بشأن أهمية استخدام وسائل منع الحمل وبشأن الحقوق الجنسية والإنجابية؛
(ب) أن تتيح للنساء والفتيات في جميع أنحاء إقليمها إمكانية الاستفادة، بطريقة قانونية وفعالة وآمنة وسلسة وسرية ومن دون أي تمييز أو عنف أو إكراه، من خدمات الإجهاض، بما في ذلك الرعاية الصحية قبل الإجهاض وبعده، وأن تمتنع عن اعتماد تدابير جديدة تعوق خدمات الصحة الجنسية والإنجابية؛
(ج) أن تكفل التحقيق الفوري والفعال في الانتهاكات المزعومة لحقوق المرأة في مَرافِق الرعاية الصحية الإنجابية، ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم، في حالة إدانتهم، بما يتناسب وخطورة أفعالهم؛
(د) أن تتخذ كل التدابير اللازمة لضمان ألا تعوق ممارسة الحق في الاستنكاف الضميري استفادة النساء والفتيات، بفعالية وعلى قدم المساواة، من خدمات الإجهاض السرية والقانونية والمأمونة ومن الرعاية بعد الإجهاض، بطرق منها رصد حالات الحرمان من الاستفادة من الإجهاض والخدمات المتصلة به وجمع البيانات عنها.
تدابير مكافحة الإرهاب
25- تشعر اللجنة بالقلق لأن تعريف الإرهاب الوارد في قانون مكافحة الإرهاب فضفاض ويمكن استخدامه لاستهداف منظمات المجتمع المدني والمعارضة السياسية، على نحو ما ورد في تقرير ال مقرر ة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب عن زيارتها إلى ملديف في أيار/مايو 2022 ( ) . ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء ادعاءات بشأن إساءة استخدام قانون مكافحة الإرهاب لإسكات منظمات المجتمع المدني والمعارضة السياسية (المواد 2 و4 و7 و9 و14).
26- ينبغي للدولة الطرف أن تعدل قانون مكافحة الإرهاب، تماشياً مع توصيات ال مقرر ة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، لضمان توافقه مع العهد. وينبغي للدولة الطرف أيضاً كفالة حماية أصحاب الشكاوى من الأعمال الانتقامية وإجراء تحقيقات فورية وشاملة وفعالة ونزيهة في جميع الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة والانتقام، ومقاضاة الجناة وفرض العقوبات المناسبة عليهم في حالة إدانتهم، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا.
عقوبة الإعدام
27- تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء إعلان الدولة الطرف مؤخراً اعتزامها إلغاء الوقف الاختياري لتطبيق عقوبة الإعدام. وإذ تلاحظ اللجنة تخفيف عقوبات الإعدام الصادرة في حق أطفال، فهي تشعر بالقلق لأنه، رغم خضوع الأشخاص الذين يواجهون عقوبة الإعدام لفحص للتحقق مما إذا كانوا في قواهم العقلية، أُبلغ عن حالات فُرضت فيها عقوبة الإعدام على أشخاص لديهم إعاقات نفسية اجتماعية، ولأنه لا تصدر عقوبة الإعدام فقط في حالة ارتكاب أخطر الجرائم المقترنة بالقتل العمد، بل كذلك في حالات أخرى، كفرضها مثلاً على النساء بسبب سلوكهن الجنسي، مثل الزنا أو العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، ولأن قرار تخفيف عقوبة الإعدام يعود إلى ورثة الضحية في حالات القتل العمد. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم تقديم أي معلومات عن وجود إجراء يُمكِّن الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام من التماس إعادة النظر في إدانتهم وعقوبتهم بناءً على ما يستجد من أدلة على براءتهم، بما فيها الأدلة الجديدة المتعلقة بالحمض النووي الريبوزي، ومن طلب منحهم تعويضاً في حالة إدانتهم خطأً (المادة 6).
28- ينبغي للدولة الطرف، مراعاةً للتوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تمتنع عن إلغاء الوقف الاختياري لتطبيق عقوبة الإعدام، وأن تنظر في إلغاء عقوبة الإعدام والتصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تتخذ كل التدابير اللازمة لضمان ما يلي:
(أ) خضوع جميع الأشخاص الذين يواجهون عقوبة الإعدام لفحص نفسي شامل ومستقل قبل المحاكمة وقبل تنفيذ الحكم؛
(ب) عدم فرض عقوبة الإعدام إلا في حالة ارتكاب أخطر الجرائم المقترنة بالقتل العمد، وعدم فرضها أبداً على نحو فيه انتهاك للعهد، واعتماد تدابير أخرى لضمان عدم فرضها بدافع التحيز الجنساني؛
(ج) عدم رهن تخفيف عقوبة الإعدام بقرار ورثة الضحية؛
(د) تنفيذ تدابير للتوعية من أجل زيادة الدعم العام لإلغاء عقوبة الإعدام؛
(ه) إمكانية إعادة النظر في الحكم بعقوبة الإعدام بناءً على ما يستجد من أدلة على براءة المتهم، بما في ذلك الأدلة الجديدة المتعلقة بالحمض النووي الريبوزي، وتوفير المساعدة القانونية والمالية اللازمة لذلك، واستفادة الأشخاص المعنيين، في حالة إدانتهم خطأً، من سبل انتصاف فعالة، منها التعويض.
الحق في الحياة
29- تلاحظ اللجنة اعتماد قانون حالات الطوارئ المناخية وقانون الطاقة وقانون إدارة النفايات، ولكنها تشعر بالقلق إزاء الأثر السلبي لقطاع السياحة على تغير المناخ، لأسباب منها عدم تنظيم أنشطة الخواص. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء الأثر غير المتناسب لتغير المناخ على الفئات المحرومة، ومنها العمال المهاجرون (المادة 6).
30- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لتنظيم قطاع السياحة بغية مكافحة تغير المناخ، مع إعطاء الأولوية لاستخدام الطاقات المتجددة وحماية النظام الإيكولوجي. كما ينبغي للدولة الطرف أن تعالج مخاطر إفراط الشركات الأجنبية في استغلال الموارد السمكية. وينبغي للدولة الطرف أن تجري مشاورات مع الجهات المعنية ذات الصلة، للحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للسكان المتضررين، وضمان حماية حقوق الفئات المحرومة باتباع نهج قائم على المشاركة والمساءلة والتمكين وعدم التمييز.
حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
31- تلاحظ اللجنة اعتماد الدولة الطرف قانون مناهضة التعذيب وتعهُّدها بإلغاء مبدأ تقادم جرائم التعذيب. ولكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء انتشار التعذيب، وإزاء انخفاض معدل ملاحقة الجناة ومعاقبتهم. كما يساورها القلق إزاء عدم فعالية مكتب أمين المظالم المعني بالعدالة الانتقالية في التحقيق في الادعاءات المتعلقة بأفعال التعذيب المرتكبة في الدولة الطرف قبل عام 2008 وفي جميع الادعاءات المتعلقة بأفعال التعذيب المرتكبة خلال مظاهرات 8 شباط/فبراير 2012 في ماليه وأدو (المادة 7).
32- ينبغي للدولة الطرف، مراعاةً للتوصيات السابقة للجنة ( ) :
(أ) أن تعدل قانون العقوبات وقانون مناهضة التعذيب لإلغاء مبدأ تقادم جرائم التعذيب؛
(ب) أن تتخذ جميع التدابير اللازمة للتحقيق في كل انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الادعاءات المتعلقة بأفعال التعذيب المرتكبة قبل عام 2008 وخلال المظاهرات التي وقعت في 8 شباط/فبراير 2012، في ماليه وأدو، ولمقاضاة المسؤولين عنها وفرض العقوبات المناسبة عليهم في حالة إدانتهم، وتقديم التعويض وخدمات إعادة التأهيل للضحايا.
معاملة الأشخاص المسلوبي الحرية
33- في حين تلاحظ اللجنة اعتماد قانون السجون والإفراج المشروط، فهي تشعر بالقلق إزاء سوء ظروف الاحتجاز، بما في ذلك الاكتظاظ، وعدم تلبية احتياجات المحتجزين الضرورية الأساسية، وقلة الوقت الذي يقضونه في الهواء الطلق، وعدم حصولهم على الرعاية الطبية المتخصصة. ويساورها القلق أيضاً إزاء الصعوبات التي تواجهها لجنة حقوق الإنسان باعتبارها آلية وقائية وطنية في الاضطلاع بولايتها الواسعة النطاق التي تشمل إجراء تحقيقات جنائية، وإزاء ما تواجهه هذه اللجنة من تأخر في منحها الإذن بدخول أماكن الاحتجاز (المادة 10).
34- ينبغي للدولة الطرف، مراعاةً للتوصيات السابقة للجنة ( ) :
(أ) أن تخصص الموارد الكافية للآلية الوقائية الوطنية، وتتخذ كل التدابير اللازمة لتمكينها من الوصول إلى جميع أماكن الاحتجاز وأي أماكن أخرى لا يمكن للأشخاص مغادرتها بإرادتهم ومن إجراء زيارات منتظمة ومفاجئة إليها من دون أي قيود؛
(ب) أن تنظر في تعديل ولاية الآلية الوقائية الوطنية لتمكينها من أداء ولايتها الأساسية بفعالية بإعفائها من إجراء التحقيقات الجنائية؛
(ج) أن تضمن توافق ظروف الاحتجاز مع المعايير الدولية ذات الصلة لحقوق الإنسان ومع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)؛
(د) أن تزيد التدابير الرامية إلى الحد من اكتظاظ السجون، بطُرق منها توسيع نطاق التدابير البديلة للاحتجاز، على النحو المبين في قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو)؛
(ه) أن تكثف جهودها لتحسين ظروف الاحتجاز وتضمن حصول المحتجزين على الرعاية الصحية المناسبة في جميع أماكن الاحتجاز.
العمل الجبري والاتجار بالأشخاص
35- ترحب اللجنة بإعادة تفعيل اللجنة التوجيهية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، في حزيران/ يونيه 2024، وباعتماد قانون مكافحة الاتجار بالبشر. ولكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء انتشار الاتجار بالأشخاص، والصعوبات التي تعترض تحديد الضحايا، وانخفاض معدلات التحقيقات والملاحقات القضائية والمحاكمات. كما يساورها القلق لأن ضحايا الاتجار بالأشخاص لأغراض الاستغلال الجنسي يخضعون للتحقيق بتهمة ارتكاب جرائم جنسية. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء ظروف عمل العمال المهاجرين، بما في ذلك عدم إدراجهم في نظام الحد الأدنى للأجور، وإزاء ممارسة "المتاجرة بالحصص" المتمثلة في تشغيلهم بصفة غير قانونية للالتفاف على القيود المفروضة على حصص توظيفهم، وإزاء عدم وجود سبل انتصاف فعالة فيما يتعلق بانتهاكات حقوق العمال المهاجرين (المواد 2 و7 و8 و26).
36- ينبغي للدولة الطرف، مراعاةً للتوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تواصل تكثيف جهودها لمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص والعمل الجبري ولحماية ضحايا الاتجار بالأشخاص. وينبغي لها، على وجه الخصوص:
(أ) تحسين نظامها لجمع البيانات بشأن حالات الاتجار بالبشر والعمل الجبري لتقييم نطاق هاتين الظاهرتين ومدى فعالية التدابير المعتمدة لمكافحتهما، بهدف إصلاح النظام لجعله ملائماً لتحقيق الغرض المنشود؛
(ب) كفالة إجراء تحقيقات شاملة في جميع حالات الاتجار بالأشخاص والعمل الجبري، وإحالة الجناة إلى العدالة وفرض العقوبات المناسبة عليهم، في حالة إدانتهم، واستفادة الضحايا من التعويض الكامل وسبل الحماية، بما فيها مراكز الإيواء والخدمات القانونية والطبية والنفسية، وضمان عدم ملاحقتهم؛
(ج) توفير التدريب للقضاة والمدعين العامين وموظفي إنفاذ القانون وشرطة الحدود في مجالات منها معايير وإجراءات تحديد ضحايا الاتجار بالأشخاص والعمل الجبري وإحالتهم؛
(د) النظر في الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم؛
(ه) تعديل التشريعات لإدراج العمال المهاجرين في نظام الحد الأدنى للأجور.
حقوق اللاجئين وملتمسي اللجوء
37- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود نظام للجوء وآليات لحماية اللاجئين. ويساورها القلق أيضاً إزاء عدم وجود إجراءات فعالة لضمان احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية (المواد 7 و9 و12 و13 و24).
38- ينبغي للدولة الطرف، مراعاةً للتوصيات السابقة للجنة ( ) :
(أ) أن تعتمد إطار عمل وطنياً لحماية اللاجئين بإصدار أوامر وتعليمات إدارية ووضع هياكل محلية لتسجيل طلبات اللجوء والبت فيها، لإتاحة إمكانية معالجة قضايا اللجوء بما يتماشى والقانون الدولي لحقوق الإنسان واللجوء؛
(ب) أن تكفل احترام الحق في التماس اللجوء بسماحها فعلياً بدخول إقليمها وتقيُّدها التام بمبدأ عدم الإعادة القسرية، المكفول أيضاً بموجب المادة 42 من قانون مناهضة التعذيب؛
(ج) أن تنظر في الانضمام إلى الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها؛
(د) أن تضمن حصول جميع المهاجرين وملتمسي اللجوء والأطفال غير المصحوبين بذويهم على المساعدة القضائية المجانية وخدمات الترجمة الشفوية الملائمة منذ بداية الإجراءات.
الحق في محاكمة عادلة واستقلال القضاء
39- تشعر اللجنة بالقلق لأن بحوث الأدلة الجنائية وعملية جمع البيانات، ولا سيما بشأن الانتهاكات المزعومة المنسوبة إلى موظفي إنفاذ القانون، تجريها مؤسسةٌ للطب الشرعي تابعة لوكالة إنفاذ القانون، مما قد يثير الشكوك في نزاهة التحقيقات ومصداقيتها. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء حصر الاستفادة من المساعدة القضائية المجانية على المتهمين في القضايا الجنائية وأخطر الجرائم وحرمان ضحايا الاعتداء الجنسي والتحرش منها (المادتان 2 و14).
40- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ كل التدابير اللازمة من أجل ما يلي:
(أ) كفالة أن تُجري بحوث الأدلة الجنائية وعملية جمع البيانات، ولا سيما بشأن الانتهاكات المزعومة المنسوبة إلى موظفي إنفاذ القانون، مؤسسة للطب الشرعي غير خاضعة لوكالة إنفاذ القانون، لضمان نزاهة التحقيقات ومصداقيتها، وتخصيص الموارد اللازمة لتلك المؤسسة لأداء ولايتها؛
(ب) تعزيز فرص اللجوء إلى القضاء بتوفير المساعدة القضائية المجانية الملائمة لجميع الأشخاص الذين لا يملكون الموارد الكافية وتوفير التمويل المستدام للهيئات التي تقدم خدمة المساعدة القضائية المجانية، ولا سيما في الحالات التي تقتضي فيها مصلحة العدالة ذلك، وفقاً للمادة 14(3)(د) من العهد، بما في ذلك لضحايا الاعتداء الجنسي والتحرش.
41- في حين تلاحظ اللجنة أن لجنة الخدمات القضائية وضعت معايير قائمة على الكفاءة لتعيين القضاة، فهي لا تزال تشعر بالقلق إزاء انعدام ثقة عامة الناس في القضاء، وإزاء ادعاءات الفساد والتحيز والنفوذ السياسي. ويساورها القلق لأن تركيبة لجنة الخدمات القضائية وطريقة عملها تقوضان بشكل خطير إعمال التدابير الرامية إلى ضمان استقلال القضاء وحياده ونزاهته. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء تقارير عن مؤاخذة المحامين بجريرة موكليهم، ولا سيما من يدافعون منهم عن المتهمين بتقويض الوحدة الدينية أو مبادئ الإسلام أو بالعنف العائلي والعنف الجنسي والتحرش (المادتان 2 و14).
42- ينبغي للدولة الطرف، مراعاةً للتوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تتخذ تدابير فعالة من أجل ما يلي:
(أ) كفالة استقلال القضاء وحياده ونزاهته، بغية حماية حقوق الإنسان بفعالية من خلال الإجراءات القضائية، بطرق منها إصلاح إجراءات تعيين القضاة وترقيتهم وعزلهم، تماشياً مع المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية، وتنفيذ برامج لمواصلة بناء قدرات القضاة والمستشارين والمدعين العامين، واعتماد تدابير لمنع التأثير غير المبرر في الإجراءات القضائية، بطرق منها مثلاً وضع سجل لتصريحات القضاة والمستشارين والمدعين العامين بممتلكاتهم يمكن للعموم الاطلاع عليه؛
(ب) إصلاح تركيبة لجنة الخدمات القضائية وطريقة عملها، بطرق منها ضمان أن يكون معظم أعضائها قضاةً؛
(ج) مكافحة استهداف المحامين، ولا سيما من يدافعون منهم عن المتهمين بتقويض الوحدة الدينية أو مبادئ الإسلام أو بالعنف العائلي والعنف الجنسي والتحرش.
حرية الوجدان والدين
43- تشعر اللجنة بالقلق إزاء حظر قانون الوحدة الدينية بناء أماكن عبادة أتباع ديانات أخرى غير الإسلام في ملديف وكذلك بيع أو حيازة أو إشهار مواد تروج لديانات أخرى غير الإسلام. وتلاحظ اللجنة أن هذه القيود لها أيضاً أثر كبير على تمتع العمال المهاجرين بحقوقهم في الدولة الطرف. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء استخدام قانون الوحدة الدينية لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب دفاعهم عن الحق في حرية الدين (المواد 2 و18 و26).
44- ينبغي للدولة الطرف، مراعاةً للتوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تكفل احترام الحق في حرية الدين أو المعتقد، بطرق منها ضمان توافق تشريعاتها وممارساتها مع المادة 18 من العهد، مع مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 22(1993) وتعليقها العام رقم 34(2011) بشأن حرية الرأي والتعبير. وينبغي للدولة الطرف:
(أ) أن تكفل حق كل فرد في ممارسة أو اعتناق الدين أو المعتقد الذي يختاره وفي تغيير دينه؛
(ب) أن تعدِّل تشريعاتها لضمان حق غير المسلمين، سواء كانوا مواطنين ملديفيين أو أجانب، في ممارسة شعائر دينهم وإظهاره، بما في ذلك في أماكن العبادة العامة؛
(ج) أن تعدِّل قانون الوحدة الدينية لتمكين الناس في ملديف من التمتع الكامل بحرية الدين ولإلغاء جريمة الردة.
حرية التعبير
45- تشعر اللجنة بالقلق إزاء استغلال سلطات الدولة الطرف التمويل الذي تتلقاه وسائط الإعلام من الشركات المملوكة للدولة للتدخل في عملها وتقييد حريتها. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء ما يتعرض له الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان من التخويف والمضايقة والعنف وإزاء الإفلات من العقاب على هذه الاعتداءات. وتشيد اللجنة بتقديم اللجنة الرئاسية للتحقيق في جرائم القتل والاختفاء القسري نتائجها إلى الحكومة، ولكنها تشعر بالقلق إزاء عدم تعميم هذه النتائج. كما يساورها القلق إزاء أحكام القانون المتعلق بالأدلة التي تجيز إجبار الصحفيين على كشف مصادر المعلومات السرية في الحالات التي يتعلق فيها الأمر بالاشتباه في وقوع جريمة إرهابية أو تهديد للأمن الوطني (المادتان 19 و20).
46- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل التمتع التام بالحق في حرية التعبير بجميع أشكاله، تماشياً مع التوصيات السابقة للجنة ( ) ، وفي ضوء تعليقها العام رقم 34(2011). وعليه، ينبغي للدولة الطرف:
(أ) أن توفر التمويل لوسائط الإعلام وتتيح لها إمكانية الحصول عليه بطريقة لا تقوض استقلاليتها؛
(ب) أن تحمي الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من أي شكل من العنف والرقابة، وتحقق في حوادث الاعتداء عليهم، وتقدِّم المسؤولين عنها إلى العدالة وتفرض عليهم العقوبات المناسبة، في حالة إدانتهم، وتقدِّم التعويض للضحايا؛
(ج) أن تكفل تقاسم نتائج اللجنة الرئاسية للتحقيق في جرائم القتل والاختفاء القسري مع أسر الضحايا وتعميمها؛
(د) أن تعدِّل القانون المتعلق بالأدلة للاعتراف بالامتياز الصحفي المتمثل في عدم الكشف عن مصدر المعلومات ولضمان توافق أي تقييد لهذا الامتياز مع المادة 19(3) من العهد.
الحق في التجمع السلمي
47- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما أُبلغ عنه من قيود على الاحتجاجات وعمليات التوقيف التعسفي للمتظاهرين وحالات إفراط الشرطة في استخدام القوة، بما في ذلك خلال تجمعات مناهضة الفساد في كانون الأول/ديسمبر 2022 وآذار/مارس 2023، وإزاء نهج عدم التسامح مطلقاً مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة، وإزاء حصر التجمعات العامة في ماليه في منطقة واحدة محددة منذ عام 2016 بموجب قانون حرية التجمع السلمي (رقم 1/2013) (المادة 21).
48- ينبغي للدولة الطرف، مراعاةً للتوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تكفل التمتع التام بالحق في التجمع السلمي، وفقاً للعهد ولتعليق اللجنة العام رقم 37(2020) بشأن الحق في التجمع السلمي، وأن تراجع تشريعاتها وفقاً لذلك، بطرق منها التشاور مع الجهات المعنية ذات الصلة، ومنها منظمات المجتمع المدني وخبراء حقوق الإنسان، من أجل ضمان التوافق التام لأي قيود على هذا الحق ولأي استخدام للقوة مع مبدأي الضرورة والتناسب. وينبغي للدولة الطرف، على وجه الخصوص، أن تتخذ كل التدابير اللازمة من أجل ما يلي:
(أ) ضمان إجراء تحقيق فوري وشامل ونزيه في جميع الشكاوى المتعلقة بإفراط موظفي إنفاذ القانون في استخدام القوة، ومساءلة الجناة وفرض العقوبات المناسبة عليهم، في حالة إدانتهم، وتقديم التعويض للضحايا؛
(ب) اعتماد إجراءات وأنظمة تتوافق مع معايير حقوق الإنسان لتستخدمها الشرطة في ضبط الحشود الكبيرة من المتظاهرين بغية ضمان بيئة آمنة ومواتية لممارسة الحق في التجمع السلمي؛
(ج) تعديل قانون حرية التجمع السلمي لضمان توافق أي تقييد للحق في التجمع السلمي مع المادة 21 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 37(2020).
حرية تكوين الجمعيات
49- تشعر اللجنة بالقلق إزاء تقارير عن تعرض منظمات المجتمع المدني للتهديد والتخويف والانتقام، بما في ذلك إلغاء تسجيل الشبكة الملديفية للديمقراطية من دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة، وتعرُّض ثلاث منظمات أخرى لهجمات وتهديدات بدعوى التجديف. وإذ تلاحظ اللجنة الدور التنظيمي المنوط بأمين سجل الجمعيات بموجب قانون الجمعيات، فهي تشعر بالقلق إزاء عدم استقلاليته، إذ يعينه رئيس الجمهورية (المادة 22).
50- ينبغي للدولة الطرف، مراعاةً للتوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تكفل التمتع الكامل بحرية تكوين الجمعيات وفقاً للعهد وأن تنقح تشريعاتها تبعاً لذلك. وينبغي للدولة الطرف، على وجه الخصوص، أن تتخذ كل التدابير اللازمة من أجل ما يلي:
(أ) ضمان إعادة تسجيل الشبكة الملديفية للديمقراطية، مع مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة، وإعادة أموالها المصادرة؛
(ب) كفالة إجراء تحقيق فوري وشامل ونزيه في جميع الشكاوى المتعلقة بالاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات حقوق الإنسان، ومساءلة مرتكبيها وفرض العقوبات المناسبة عليهم، في حالة إدانتهم، وتقديم التعويض للضحايا؛
(ج) تعديل قانون الجمعيات لضمان اتسام عملية تعيين أمين سجل الجمعيات بالاستقلالية، وكفالة المراجعة القضائية للقرارات التي يتخذها.
قضاء الأحداث
51- في حين ترحب اللجنة باعتماد قانون قضاء الأحداث وقانون حماية حقوق الطفل، فهي تشعر بقلق بالغ إزاء إعلان الدولة الطرف اعتزامها خفض سن المسؤولية الجنائية إلى 12 سنة. ويساور اللجنة القلق إزاء اعتماد الدولة الطرف نهج إعادة التأهيل، بإنشائها مرافق الإيواء الطويل الأجل للمجرمين الأحداث في جزيرة هوب، لأن هذا النهج سيبعدهم عن المجتمع وسيُخضعهم لمراقبة موظفي إنفاذ القانون. وعلاوةً على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تركز على محاربة العصابات وغيرها من العناصر الإجرامية في المجتمع التي تستغل الأطفال في أنشطتها الإجرامية، عوض التركيز على الأطفال المخالفين للقانون (المواد 23 و24 و26).
52- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة من أجل ما يلي:
(أ) عدم خفض سن المسؤولية الجنائية إلى ما دون سن الخامسة عشرة؛
(ب) إعادة النظر في برامج جزيرة هوب لضمان توافقها مع العهد ومع اتفاقية حقوق الطفل، وتكثيف جهودها لمحاربة العصابات وغيرها من العناصر الإجرامية في المجتمع التي تستغل الأطفال في أنشطتها الإجرامية، والتحقيق مع الجناة ومقاضاتهم وفرض العقوبات المناسبة عليهم، في حالة إدانتهم، وتقديم التعويض للضحايا؛
(ج) توفير التدريب للقضاة والمدعين العامين والمحامين وموظفي إنفاذ القانون والأخصائيين الاجتماعيين المشاركين في نظام قضاء الأحداث لضمان عدم اللجوء إلى حبس القاصرين احتياطياً إلا في الحالات الاستثنائية القصوى وكتدبير الملاذ الأخير؛
(د) ضمان توفير خدمات إعادة التأهيل وإعادة الإدماج للأطفال المخالفين للقانون، بمن فيهم مرتكبو الجرائم المتصلة بتعاطي المخدرات، وكفالة معاملتهم بطريقة تراعي سِنَّهم.
العقوبة البدنية
53- ترحب اللجنة بحظر العقوبة البدنية في جميع الأوساط المؤسسية بموجب قانون حماية حقوق الطفل. ولكنها تشعر بالقلق إذ لا يزال يجوز إخضاع الأشخاص، بمن فيهم الأطفال، لعقوبات بدنية، منها الجلد، يستند القضاة فعلياً في فرضها إلى سلطتهم التقديرية (المواد 23 و24 و26).
54- ينبغي للدولة الطرف، مراعاةً للتوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تلغي فعلياً العقوبة البدنية، بما فيها الجلد، في جميع السياقات.
المشاركة في الشؤون العامة
55- تشعر اللجنة بالقلق إزاء تقارير عن عدم إتاحة فرص متكافئة في وسائط الإعلام المرئية والمسموعة لجميع المرشحين للانتخابات الرئاسية لعام 2023 والانتخابات البرلمانية المنظمة في نيسان/ أبريل 2024. ويساورها القلق أيضاً إزاء تقارير عن تعرُّض مرشحين لتهديدات واعتداءات بدنية وإزاء ادعاءات بشأن إساءة استخدام موارد الدولة خلال فترة الانتخابات واستحداث وظائف جديدة باستخدام الأموال العامة لحشد الدعم لبعض المرشحين (المادتان 25 و26).
56- تماشياً مع التوصيات السابقة للجنة ( ) ، وفي ضوء تعليقها العام رقم 25(1996) بشأن المشاركة في إدارة الشؤون العامة وحق الاقتراع، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل الحماية الكاملة للحقوق الواردة في المادة 25 من العهد، بما فيها حق التصويت والحق في المساواة في تقلد الوظائف العامة، بطرق منها إجراء تحقيقات شاملة في الادعاءات المتعلقة بعدم منح المرشحين للانتخابات فرصاً متكافئة في وسائط الإعلام المرئية والمسموعة وبتعرُّض بعضهم لتهديدات واعتداءات بدنية، وبإساءة استخدام موارد الدولة خلال فترة الانتخابات واستحداث وظائف جديدة باستخدام الأموال العامة لحشد الدعم السياسي.
دال- النشر والمتابعة
57- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص العهد وبروتوكوله الاختياري الأول، وتقريرها الدوري الثاني وهذه الملاحظات الختامية بهدف التوعية بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الناس. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل ترجمة تقريرها الدوري وهذه الملاحظات الختامية إلى لغتها الرسمية.
58- وتطلب اللجنة، وفقاً للمادة 75(1) من نظامها الداخلي، إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 23 تموز/يوليه 2027، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها إليها في الفقرات 14 (تدابير مكافحة الفساد)، و22 (العنف الجنساني)، و42 (استقلال القضاء) أعلاه.
59- ووفقاً لجدول اللجنة المتوقع لجولات الاستعراض، سوف تتلقى منها الدولة الطرف في عام 2030 قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير الدوري الثالث، لتقدم، في غضون سنة واحدة، ردودها عليها التي ستشكل تقريرها الدوري الثالث. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف أن تجري، في سياق إعداد تقريرها، مشاورات واسعة النطاق مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، يبلغ الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيجري الحوار البناء المقبل مع الدولة الطر ف في جنيف في عام 2032.