الدورة الثامنة والعشرون

محضر موجز للجلسة 624

المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الاثنين ، 14 تموز /يوليه 2003 ، الساعة 00/10

الرئيس ة : السيد ة أسار

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية (تابع)

تقرير نيوزيلندا الدوري الخامس

افتتحت الجلسة في الساعة 10/10.

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية (تابع)

تقرير نيوزيلندا الدوري الخامس

CEDAW/C/NZL/5)؛ CEDAW/PSWG/2003/II/ CRP.1/Add.5 وCEDAW/PSWG/2003/II/CRP.2/ Add.4)

1 - بناء على دعوة الرئيسة، اتخذت السيدة دايسون (ني و زيلندا) مجلسا لها حول مائدة اللجنة.

2 - السيدة دايسون (نيوزيلندا) قالت إنه نظرا لأن المعلومات الواردة في تقرير نيوزيلندا إلى اللجنة مستوفاة حتى 1 أيلول/سبتمبر 2002، فإنها ستركز على التطورات التي استجدّت منذ ذلك التاريخ.

3 - وأضافت أن التقرير الخامس لنيوزيلندا تم تقديمه وتنظيمه بشكل مختلف عن التقارير السابقة. فقد جرت استشارة للنساء والفتيات بصورة موس ّ عة؛ وبُذلت جهود استثنائية من أجل الحديث إلى نساء ماووريات (من الشعب الأصلي في نيوزيلندا)، ونساء من جزر المحيط الهادئ، ونساء ريفيات، ونساء مهاجرات ولاجئات، ونساء معوّقات، ونساء مسنّات، ونساء يعملن بدون أجر وغيرهن أجيرات، ونساء من مجالي الفن والرياضة. وقد طُرحت مسوّدة للتقرير من أجل الوقوف على ملاحظات الجمهور عليها، ثم أدمجت حصيلة هذه الاستشارة في التقرير نفسه، إلى جانب وصف لردّ حكومة نيوزيلندا على الملاحظات الختامية للجنة بشأن التقريرين المجمعّين الثالث والرابع.

4 - وأشارت إلى أن حكومة نيوزيلندا أذنت بإلغاء تحفظ البلد على المادة 11-2(ب) من الاتفاقية، شريطة موافقة اللجنة البرلمانية المختصة. وقد أُتخذ هذا القرار بسبب استحداث إجازة أبوية تصل إلى 12 أسبوعا بأجر تموّلها الحكومة، رهنا بشروط معينة يُتفق عليها قبل الاستخدام. ويجري استعراض ترتيبات تلك الإجازة التي قد يتم التوسّع فيها إذا ما سمحت الموارد بذلك. وذكرت أن التغييرات في ممارسات العمل في القوات المسلحة في نيوزيلندا يمكن أن تؤدي إلى إلغاء التحفظ المتعلق بالنساء في ساحة القتال.

5 - وتطرقت إلى وضع الاتفاقية من التشريعات الوطنية قائلة إن التشريعات الدولية الخاصة بحقوق الانسان بوجه عام، والاتفاقية بوجه خاص، ليست لها تلقائيا الأسبقية على قانون نيوزيلندا. ذلك أنه يجب أولا أن تشكل جزءا من التشريعات الوطنية بموجب قانون صادر من البرلمان، كما أنه لا يمكن للمحاكم أن تقوم طوعا ب ال إطاحة بتشريعات وطنية متعارضة معها. ومع ذلك أخذت المحاكم في الاعتبار تلك الصكوك الدولية، وأرست فرضية أنه ينبغي قراءة التشريعات الوطنية بطريقة تتماشى مع الالتزامات الدولية التي تقع على البلد.

6 - واستطردت قائلة إن حقوق قانون الإنسان لسنة 1993 جرى تعديله في سنة 2001، ووضع للحكومة معيارا لعدم التمييز، يدعمه رفع دعوى خاصة بالشكوى ممولة من الحكومة وسبل انتصاف فعالة. وقالت إن مساءلة الحكومة عن تدابير مناهضة التمييز في العمل، والتحريض على التنافر العرقي والإيقاع بالضحايا والمضايقة العرقية والجنسية، أكبر منها في فترة كتابة التقارير السابقة. وتقوم لجنة حقوق الإنسان في نيوزيلندا بوضع خطة عمل لحقوق الإنسان من أجل تعزيز الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومحاربة التمييز.

7 - وأضافت إن الحكومة تعهدت بتقييم فعالية سياساتها. فقد أُجريت "دراسة استقصائية لكيفية استخدام الوقت"، بيّنت الوقت الذي يقضيه الرجال والنساء في العمل بأجر وفي العمل بدون أجر، ووقت الفراغ وتوفير الرعاية للآخرين، مما يوضح إ سهامهم في رأس مال نيوزيلندا الاقتصادي والاجتماعي والبشري والثقافي. كما وُضع "برنامج لل إ حصاءات الاجتماعية" لتحديد هيكل ومضمون ال إ حصاءات على مدى السنوات العشر القادمة؛ وسيكون المفهوم الجنساني احد الاعتبارات الرئيسية في ذلك البرنامج.

8 - وقالت إن الحكومة طلبت منذ كانون الثاني/ يناير 2002 جميع الأوراق التي نظرت فيها لجنة التنمية الاجتماعية التابعة للحكومة من اجل إدراج بيانات بالآثار على الجنسين مدعومة بتحليل للفوارق بين الجنسين. وتقوم وزارة شؤون المرأة بإعداد خطة عمل للمرأة من اجل تقييم وضع وطموحات النساء في البلد وتحديد طريقة معالجة الحكومة لها . ومن المرجح إن يوافق على تلك الخطة بحلول نهاية 2003 بإسهامات من المجلس الوطن للمرأة، والرابطة الماوورية لرفاه المرأة ، ونساء الباسيفيك ونيوزلندا بوجه عام ومع مراعاة الملاحظات الختامية للجنة والتوصيات المتعلقة بالتقدير الخامس.

9 -وقد واصلت الحكومة محاربة القوالب النمطية للجنسين واستغلال النساء وش ُ دّدت العقوبات على الجرائم التي تستخدم فيها مواد غير لائقة. وقد جرى التصويت النهائي البرلماني على مشروع قانون ال إ صلاح الخاص بالبغاء في نيوزلندا في 25 حزيران/يونيه 2003؛ وبموجبه لم يعد البغاء جريمة, بل إنه استهدف حماية النساء اللاتي يعملن به من الاستغلال ومن انتهاكات حقوق ال إ نسان. وقد وقّعت نيوز ي لندا في عام 2000 اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية, والبروتوكول المكّمل لها الخاص بتهريب المهاجرين من البر والبحر والجو, وكذلك البروتوكول الملحق بها الخاص بحظر وقمع ومكافحة الاتجار بالأشخاص, وبخاصة النساء والأطفال. واتخذت الحكومة إجراءات قانونية لمعاقبة الاتجار بالأشخاص والابتزاز عن طريق العمل القسري أو الإجباري.

10 - ومضت تقول إن تمثيل المرأة على جميع مستويات الحكومة لا يزال مستمرا. وفضلا عن ذلك, فإن الحاكم العام لنيوز ي لندا, ورئيس وزرائها, ومدعيها العام, وكبير قضا ت ها, جميعهم من النساء, وقد ازداد عدد الوزراء النساء من 13 في المائة إبّان إعداد التقرير السابق إلى 31 في المائة أثناء إعداد التقرير الحالي؛ ويهدف وزير الشؤون والتجارة الخارجية إلى جعل النساء يمثلن 50 في المائة من موظفيه بحلول عام 2005؛ وتبلغ النسبة الحالية 4 9 في المائة. ويجب الحفاظ على هذه المنجزات, من جانب لأن كثيرا من النساء الصغيرات في السن لا يرون حاجة إلى بذل مزيد من الجهود, ومن جانب آخر لأن بعض الناس يرون أن الجهود المبذولة من أجل تحسين وضع المرأة ذهبت بالفعل إلى أبعد مما يجب. أما الحكومة, فهي لا تزال ملتزمة بالاحتفاظ بوزارة لشؤون المرأة, يرأسها وزير في مجلس الوزراء. وهي تدرك أن المادة 4 من الاتفاقية تنص على اتخاذ تدابير استثنائية مؤقتة من أجل تعزيز مساواة المرأة. وهناك عدد من النهج الممكنة لاتخاذ تلك التدابير؛ وتفضل الحكومة توفير القيادة من خلال تقديم الحوافز وتحديد الأهداف.

11 - وقالت فيما يتعلق بحماية حقوق الاستخدام, إن قانون عقود الاستخدام حلّ محله قانون علاقات الاستخدام لسنة 2000, الذي يشير إلى عدم المساواة بين أصحاب العمل والمستخدمين ويقتضي بين الأطراف في علاقات العمل أن تتعامل معا بحسن النية. وقد ع ُ يّن للجنة حقوق الإنسان مفوض مكلف بمهمة المساواة في الفرص في الاستخدام, كما أن الحكومة ضاعفت تقريبا ميزانية الصندوق الاستئمان ي للمساواة في الفرص في الاستخدام, الذي أنشئ لتعزيز الممارسة الإدارية الجيدة في مجال الأعمال. وتبحث الحكومة اتخاذ تدابير لحماية م َ ن ت ُن ه ي عقودهم أو من يطلب منهم أصحاب عملهم الانتقال بوظائفهم إلى صاحب عمل جديد مع الاحتفاظ بأحكام وشروط استخدامهم الأصلي.

12 - واستطردت قائلة إن القانون الذي كان ينص على المساواة في الأجر عن العمل ذي القيمة المتساوية قد أ ُ بطل في عام 1990, فأصبحت سوق العمل بلا ضوابط, إلى أن عينت حكومة جديدة فبدأت تعكس آثار عدم وجود الضوابط بأن شكلت قوة عمل معينة بالإنصاف في الأجور والاستخدام من أجل تعزيز المساواة في مجال وظائف القطاع العام. ومن المتوقع أن تضع قوة العمل خطة عمل خمسية بحلول 1 كانون الأول/ ديسمبر 2003, وثمة أمل في أن تغدو خطة العمل, من خلال برهنتها على قيمة سياسية المساواة, نموذجا للقطاع الخاص أيضا.

13 - وأضافت أن مساواة المرأة في الاستخدام ظلت تواجه عقبات بسبب الفارق في الأجور, والتمييز العنصري على أساس المهنة, والصعوبة المتزايدة في تحقيق التوازن في الحياة العملية. وتناقش الحكومة حاليا بتعمق كبير هذه المشكلة الأخيرة. وزيد عدد ساعات رعاية الطفل دون الخامسة من عمره والتي تصرف عنها إعانة, من 37 ساعة في الأسبوع إلى 50 ساعة . ويهدف مشروع قانون التضامن الاجتماعي (السعي إلى الاستخدام) إلى مساعدة الأم العزباء أو الأب الأعزب وكذلك الأرامل إلى الدخول في عمل بأجر مع الاعتراف بالأعباء العائلية. كما أن من يتلقون إعانات لفترات طويلة ولديهم أطفال, يتلقون مساعدة أيضا عند الحصول على عمل بأجر عن طريق تلقي "دفعة مالية على سبيل المساعدة" لتغطية التكاليف المباشرة أثناء الشهور الثلاثة الأولى من الاستخدام. ومعظم هؤلاء الأفراد من النساء.

14 - وبغية الوفاء على نحو أفضل باحتياجات المجتمعين الماوور ي والباسي في ك ي , و ض عت الحكومة برنامجا شاملا عنوانه "تخفيف حدة صور عدم المساواة", وذلك عبر جميع إداراتها. وهي تواصل جهودها من أجل تنفيذ معاهدة ويتا نج ي تنفيذا تاما, وخصص اعتماد في الميزانية لبرنامج إعلام جماهيري بشأن هذه المعاهدة مدته ثلاث سنوات, وخاصة ما يتعلق منها بحقوق الإنسان والجوانب المتعلقة بحقوق السكان الأصليين. كما أ ُ عدت كتيبات من الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري باللغتين الماوورية والإنكليزية ووزعت على نطاق واسع. ولما كان التركيب الأنث ي لسكان نيوزيلندا يتزايد تنوعا, فقد أنشئ مكتب الشؤون ا لإثن ية لكي يزود بالمعلومات الأفراد الذين لا ينتمون إلى أصول ماوورية أو باسيفيكية, بما فيهم المهاجرون واللاجئون. وقد ازداد التركيز على سياسة الهجرة إلى البلد ليشمل توطين هؤلاء الأفراد وإعادة توطينهم بنجاح.

15 - وأعربت اللجنة في ملاحظاتها الختامية على التقرير السابق عن قلقها لأن الخصخصة يمكن أن تؤثر على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية للمرأة بوجه خاص. وقد حلّ محلّ النموذج الموجه إلى السوق في التسعينات نموذج أكثر توجها إلى المجتمع المحلي مع هيكل غير مركزي لاتخاذ القرارات أصبحت فيه المجالس الصحية للدوائر المحلية مسؤولة عن الإدارة والشراء والخدمات. وج ر ى تطوير لاستراتيجيات الرعاية الصحية لكي تفي باحتياجات سكان نيوز ي لندا بوجه عام ومجموعات محددة مثل المسنّين والمعوقين. وتحسنت صحة المرأة عموما, ويجري استعراض خدمات اختبار سرطان الثدي والرحم من أجل ضمان جودتها وأمانتها.

16 - وأشارت إلى أن قانون تعديل الملكية (العلاقات) لعام 2001 دخ ل حيز النفاذ التام في شباط/فبراير 2002, وأعطى الزوجين الفعليين, بما في ذلك الزوجين من نوع واحد, ذات حقوق الشخصين المتزوجين, من حيث تقسيم الملكية عند انتهاء العلاقة. ويجري استعراض واسع النطاق لبنود أخرى تعامل الزوجين بحكم الواقع بشكل مختلف عما يعامل به الزوجان المرتبطان برباط الزوجية.

17 - وقد أطلقت استراتيجية منع العنف في الأسرة في نيوزلندا (Te Rito) في آذار/مارس 2002. وهي تشمل رصد وإنفاذ العقوبات القانونية, والقانون, والسياسة, وتقديم الخدمات, على أساس تقييم قانون العنف في المنزل. وقد أثبتت الأبحاث أن التكلفة ونقص المعلومات والحواجز اللغوية تفسر جميعا فشل بعض الضحايا في السعي إلى تعليمات الحماية. وقد أثّرت هذه المشكلة بوجه خاص على الضحايا الما وو ريين والباسيف يكيين . ووضعت نساء ماووريات برامج من أجل النساء الماووريات, لم تركز فحسب على المساعدة الفردية, ولكن على المساعدة الجماعية أيضا. وي ُ عدّ ذلك نموذجا آخر لما تمارسه الحكومة من وضع إطار لسياستها وللأهداف والمسؤولية, إلى جانب قيام متخذي القرارات المحليين بتحديد الطريقة التي يجب بها تقديم الخدمات.

18 - وقالت إن استراتيجية الحكومة في الحد من الجريمة تهدف إلى الحدّ من العنف في الأسرة, بما في ذلك استغلال الأطفال والعنف الجنسي, وكذلك السطو ليلا على المنازل والسرقة, وهما جريمتان تشكل النساء أغلبية ضحاياهما. وستركز هذه الاستراتيجية بوجه خاص على الأسر الماوو ر ية والباسيفيكية, والأسر المعرضة للمخاطر, والأسر التي تؤثر عليها المخدرات والكحول والقمار. وقد وجد تقرير عن إمكانية وصول المرأة إلى العدالة أن النساء يواجهن مشاكل في الحصول على المعلومات, وفي تكلفة الخدمات القانونية واستجابتها الثقافية, وفي استثارة لانتباه إلى دور المرأة كمصدر للرعاية, وفي نقص المشاركة في إدارة وحلّ المشاكل القانونية. وقد ط ُ لب من اللجنة القانونية في نيوز ي لندا أن تعدّ تقريرا عن الحاجة إلى التغيير الهيكلي وإلى المزيد من الإعلام الجماهيري في نظام المحاكم. وسوف يؤخذ في الاعتبار منظور الشعب الماووري والمنظور الجنساني.

19 - وأضافت أن مشروع قانون رعاية الأطفال الذي قدمته الحكومة في حزيران/يونيه 2003 سوف ي ُ غيّر جذريا الطريقة التي تجري بها حماية الأطفال في حال انفصال الأبوين. وسوف يحلّ محل الأفكار القديمة مثل "الإذن بالاقتراب" و"الوصاية" التي تعامل الأطفال كما لو كانوا ملكية, نظام للمسؤولية الأبوية يضع مصلحة الأطفال في المقام الأول.

20 - وقالت في ختام كلمتها إن الملاحظات الختامية للجنة وتوصياتها بشأن التقرير الخامس لنيوز ي لندا سوف ت ُح ال إلى مجلس الوزراء وت ُ نشر على الموقع الإلكتروني للحكومة. وسوف يسترشد بها في السياسة المحلية بوجه عام, وفي تنمية وتنفيذ خطة عمل المرأة بوجه خاص.

21 - السيد ماكاي (نيوز ي لندا) تحدث باسم لجنة المرأة, المنظمة النسائية في توكيلاو, وهي من أراضي نيوز ي لندا ولا تتمتع بحكم ذاتي, فقال إن النساء في هذه الأراضي يحرصن على المشاركة في عملية تنفيذ الاتفاقية. وعلى الرغم من اعتبار توكيلاو منطقة بعيدة, فإن وسائل اتصالها مع العالم الخارجي وانتقالاتها إليه قد تحسنت, بحيث أصبحت أقل عزلة.

22 - وفي توكيلاو, يتمركز دور النساء المعتاد حول الأسرة الموسّعة. ويمكن للاتفاقية استكمال هذا الدور ومساعدته على التطور, غير أنه ينبغي تناول هذه العملية بحساسية, بسب سرعة التغير الاجتماعي ومجاله وتأثيره, ذلك التغير الذي يمكن أن تصمد أمامه جماعة صغيرة, و ب سبب البيئة الاجتماعية الفريدة لكل من الجزر المرجانية الثلاث التي تكوّن هذه الأراضي.

23 - واستطرد قائلا إن أدوار المرأة أخذت في التطور منذ بعض الوقت حيث التحقت الكثيرات منهن بالتعليم الثانوي ويتابعن حياتهن العملية. وتضطلع النساء أيضا بأدوار سياسية. وعلى الصعيد المحلي, يوجد في كل قرية مجلس للمسنين خاص بها (توبوليغا), وتتزايد في بعض هذه المجالس أعداد النساء الأعضاء. وعلى الصعيد الوطني, اخترقت النساء أيضا أعلى جهاز لاتخاذ القرارات في توكيلاو, وتعد مجلس الفونو العام.

24 - واستطرد قائلا إنه في حين أن حقوق النساء وسلامتهم لم تتعرض أبدا لمخاطر في توكيلاو, فثمة مجال للتحسّن. وت ُ تخذ حاليا خطوات لتحسين التسهيلات المتاحة للمرأة؛ وهي تشمل منح علاوات لمن تمنعهن مسؤولياتهن في المنزل من البحث عن عمل, ومن حضور الدورات التدريبية التي تركز على المهارات المستخدمة في المنزل وفي مجال الأعمال.

25 - وذكر أن توكيلاو صدقت على الاتفاقية في عام 1985, وكان لها تمثيل في الاجتماعات وورش العمل ال إ قليمية المعنية بمسائل ذات صلة بالاتفاقية. وقد أ ُ بلغت نتائج وتوصيات تلك الاجتماعات وورش العمل, بما في ذلك منهاج عمل الباسيفيك, إلى مجلس الفونو العام. وطلب من هذا المجلس أن يفحص بشكل أكمل وإلى حدّ أبعد مساواة المرأة في المشاركة في الميدان السياسي وفي الاقتصاد, ومكان المرأة في النظام القانوني.

26 - وقال إن لجنة المرأة, بوصفها منظمة غير حكومية, استشيرت بشكل موسّع بشأن القضايا الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية. وقامت حكومة نيوز ي لندا بتمويل أنشطة تلك المنظمة في إطار مشروعها المعني بمساعدة المرأة والتنمية لمدة تزيد على عشر سنوات . كما أن كلا من لجنة جنوب الباسيفيك ومكتب صندوق الأمم المتحدة الإنمائي في آبيا ساعد وفدا من توكيلا و على حضور ورشة عمل إعلامية إقليمية بشأن الاتفاقية ع ُ قدت في آبيا في نيسان / أبريل 2003. وبعد انتهاء ورشة العمل, قام ممثلو كل جزيرة باستشارة منظمتها النسائية ومجلس المسنين فيها ومجتمعاتها المحلية لتبادل المعلومات بشأن الاتفاقية. وسوف ي ُ عقد في تموز/يوليه 2003 مؤتمر وطني لمنظمة توكيلاو النسائية لتمهيد الطريق لأعمال أخرى حول الاتفاقية.

المواد من 1 إلى 6

27 - السيدة تافارس داسيلفا أرادت أن تعرف السبب أن السياسة الاجتماعية فقط, لا السياسة الاقتصادية وسياسة الهجرة, مثلا, هي التي تقيّم التأثير على الجنسين. وأعربت أيض ــ ا ع ــ ن دهش ــ تها م ــ ن النه ــ ج المتب ــ ع مع وسائط الإعلام -توجيه بل ورقابة- من أجل القضاء على القوالب النمطية, بدلا من العمل على تحقيق التغير الثقافي. ويبدو أن الوزارة نفسها تدعم القوالب النمطية للجنسين عن طريق التعامل مع التوفيق بين العمل والحياة كقضية نسائية أساسا.

28 - السيد ميلاندر طلب مزيدا من المعلومات عن التقرير الذي يجري إعداده بشأن جزر الكوك. وسأل أيضا عما إذا كانت نيوز ي لندا قد ضمنّت قانونها المحلي أية معاهدات دولية. وأشار إلى أن تشريع نيوز ي لندا المتعلق بعدم التمييز يدعو إلى الإعجاب, و لكنه يتطلع إلى معرفة السبب الذي أدّى إلى عدم إدراج أية إ شارة في ذلك التشريع إلى التمييز القائم على أساس اللغة أو الثقافة.

29 - السيدة سكوب - شيلينغ قالت إنها ترى أن كثيرا من الإجراءات التي قال الوفد إنها تمثل تدابير استثنائية مؤقتة ذات طبيعة أكثر عمومية. وسألت عما إذا كانت جميع الوزارات تحدد أهدافا ل مش ا ركة المرأة وعمّن يرصد تنفيذ تلك الأهداف. وقالت أخيرا أنها تودّ معرفة ما إذا كانت التدابير الاستثنائية المؤقتة سيتم تضمينها في اتفاقات العمل الخاصة بالمفاوضة الجماعية في القطاع الخاص.

30 - السيدة خان سألت عن عدد ما نفذ من التوصيات التي نص عليها قانون الخدمات القانونية لعام 1998, الذي أمر بأن يكون وصول المرأة إلى الخدمات القانونية منخفض التكلفة. وأرادت أيضا معرفة ما إذا كان النهج القائم على أساس الحق في التنمية تمت دراسته.

31 - السيدة كابالاتا قالت إن التدابير المتخذة لتنفيذ المادة 5 من الاتفاقية في حاجة إلى مزيد من الدراسة, وذلك لأن المواقف يمكن أن تتغير من خلال التعليم وحسب.

32 - السيدة جبر قالت إن التقدم الذي أحرز في مجال وصول النساء إلى المناصب الرفيعة أمر يدعو إلى الغبطة الشديدة غير أنه يبدو أن هناك حاجة إلى المزيد من الإجراءات التشريعية والتنفيذية من أجل استكمال تلك المنجزات وتعويض التقهقر الذي حدث في الانتخابات الأخيرة وأضافت إنه من الضروري إيلاء مزيد من ال ا هتمام للعنف ضد النساء الأصليات والمضايقات التي تلاقينها .

33 - السيدة دايسون (نيوزيلندا) قالت في ردها على الأسئلة المتعلقة بالمادة 5 إنه ب ُ ذلت قصارى الجهود في نظم التعليم والرعاية الصحية والتأمين الاجتماعي والاتصالات الحكومية ذات الصلة من أجل القضاء على القوالب النمطية لأدوار الرجل والمرأة ومثال ذلك أن برنامج التلمذة الصناعية الذي كان يدرب خريجي المدارس أعيد مرة أخرى, وعندما اتضح أن بعض النساء بدأ ن دخول المجالات غير التقليدية, ب ُ ذلت جهود لتشجيعهن في حين مازالت أعداد منهن في ازدياد في النظام التعليمي.

34 - وأضافت أن تحليل الفروق بين الجنسين أست ُ حدث في لجنة التنمية الاجتماعية التابعة لمجلس الوزراء, حيث تبحث قضايا الهجرة أيضا. وهي تشاطر الاهتمام بأن يمتد هذا التحليل إلى جميع الوزارات. وذكرت إنها متأكدة من أنها أوضحت في كل بياناتها العامة أن التوفيق بين العمل والحياة ليس مشكلة نسائية وحسب وهذا التوفيق له فضلا عن ذلك أثر أقوى على النساء الماووريين ونساء جزر الباسيفيك بسبب دورهن التقليدي كقائمات برعاية المسن ّ ي ن في مجتمعاتهن .

35 - وفيما يتعلق بالتدابير الاستثنائية المؤقتة, أشارت إلى أن منصب مفوض المساواة في فرص الاستخدام, الذي تشغله سيدة في الوقت الحالي, هو منصب دائم, وان لم تحدد أهداف لكل إ دارة حكومية. وحيث توجد هذه الأهداف, توجد مساءلة مباشرة بين الدارة الرئيسية والوزير عن الوفاء بها. ويثير القلق انخفاض عدد النساء المنتخب ة في البرلمان, ولكن نظام القائمة الانتخابية, الذي يهدف إلى مساعدة النساء على الوصول إلى المناصب التي تشغل عن طريق الانتخاب, لم يوضع إلا منذ وقت قصير ومن المتوق ّ ع أن ي ُ حدث أثرا على المدى الطويل.

36 - ومضت قائلة إن اللغة ليست من الأسس التي يقوم عليها التمييز, ولكن هناك حماية للحق في اللغة, وقد اعتبر هذا الحق أحد العوامل في بعض قضايا التمييز على أساس العرق. واللغة ا لإ نكليزية هي اللغة الرسمية, واللغة الماوورية أيضا هي إحدى لغات القانون الرسمية. كما أن هناك حركة تدعو إلى الاعتراف بلغة ال إ شارة النيوزيلندية. وفضلا عن ذلك, تم تنفيذ مشروع نموذجي لتوفير خدمة ترجمة فورية عبر الهاتف من أجل التفاهم مع سكان يتزايد تنوعهم باستمرار .

37 - واستطردت قائلة إنه تم اتخاذ بعض الخطوات من أجل تنفيذ التوصيات الخاصة بالوصول إلى الوسائل القانونية, بما في ذلك وضع مشروع بقانون يهدف إلى جعل المحامين أكثر مسؤولية تجاه موكليهم. وتقوم اللجنة القانونية لنيوزيلندا حاليا بدراسة هيكل المحاكم واحتياجات الأشخاص المعنين إلى المعلومات.

38 - وقالت أن التحليل المتعلق بنوع الجنس يقتضي نهجا يقوم على أساس الحقوق وسوق يكون مطلوبا دون أدنى شك في تنفيذ خطة عمل المرأة. ومن ال إ لزامي حاليا النظر في مشروع قانون الحقوق وفي المفاهيم الضمنية لحقوق ال إ نسان الواردة في أية ورقة صادرة عن مجلس الوزراء .

39 - السيد ماكاى (نيوزيلندا) قال إن النهج القانوني لنيوزيلندا ثنائي, بمعنى أن الالتزامات الدولية تحولت إلى قانون وطني. وكما يحدث في نظم حكومية أخرى من طراز وستمنست ر , يتخذ مجلس الوزراء القرارات المتعلقة بالمعاهدات الدولية, ولكن التشريعات التي لها قوة القانون لا يمكن أن يصدرها سوى البرلمان. وعندما تدخل السلطة التنفيذية في التزام أية معاهدة, فإنها تستطيع ترجمة هذا الالتزام تلقائيا إلى قانون وطني. ومن قبيل الممارسة الدستورية, لم تصبح نيوزيلندا طرفا في أية معاهدة دولية قبل تمرير البرلمان للتشريع الوطني اللازم. وعلى الرغم من أن عملية الانضمام إلى إحدى المعاهدات كثيرا ما يؤدي هذا ال إ جراء إلى ب ُ طئها, فان هذا الإجراء يكفل أيضا ألا تكون نيوزيلندا مخل ّ ة بأحكام تلك المعاهدة.

40 - واستطرد قائلا إن البرلمان نادرا ما يدرج المعاهدات الدولية حرفيا في القانون الوطني ؛ وذلك لا يحدث إلا في حال نص بند معين في إحدى المعاهدات بالتحديد على إجراء بعينه ينبغي للدول الأطراف اتخاذه, بدلا من حثها بعبارات عامة على اتخاذ إجراءات. ومن أمثلة ذلك اتفاقية فيينا بشأن العلاقات الدبلوماسية واتفاقية فيينا بشأن العلاقات القنصلية.

41 - وأشار إلى أن جزر الكول ونوى, بعد أن رسخت حق تقرير المصير وفقا لميثاق الأمم المتحدة, أصبحت من أقاليم الحكم الذاتي وفي شراك ة حرة مع نيوزيلندا. وعندما أصبحت نيوزيلندا طرفا في الاتفاقية الخاصة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة, في 1985, أصبحت جزر الكول ونوى أيضا أطرافا في الاتفاقية, بعد إبداء موافقتها مسبقا. غير أن العلاقة بين نيوزيلندا وجزر الكو ك ونوى تطورت على مر السنين, ففي ع ام 1988, تغيرت ممارسة إ برام المعاهدات, ولم تعد نيوزيلندا توق ّ ع معاهدات بال إ نابة عن تلك الجزر. ونتيجة لذلك, لم يعد لدى نيوزيلندا النفوذ الذي يمكنها من إصدار تشريعات ملتزمة لجزر الكو ك أو نوى, كما لم تعد لديها سلطة مطالبتها باتخاذ إجراء في أي مجال. ومن ثم لن يكون ملائما لنيوزيلندا أن تق د م إلى اللجنة تقارير عن مسائل ليست لديها معرفة مباشرة بها وليست لها أية سيطرة عليها. وعلى الرغم من أن ذلك قد يشجع جزر الكو ك ونوى على كتابة تقارير إلى اللجنة وقد يساعدها في أداء هذه المهمة, فإن اللجنة الآن في أفضل وضع يكفل إذعان ملك الجزر لمقتضيات تقديم التقارير.

42 - السيدة دايسون (نيوزيلندا) قالت إن حكومتها ملتزمة بتوفير الدعم الثقافي الملائم لجميع النساء الأصليات وللنساء من أقليات أخرى اللاتي يواجهن العنف. وكما أشارت من قبل, فإن سياسة التفويض التي تتبع ها الحكومة تعني أن ال إ طار السياسي الكلي وآليات المحاسبة ت ُ حدد مركزيا, ولكن التنفيذ يحدد محليا. وقد أحرز هذا النهج بوجه خاص نجاحا في مجتمعات نيوزيلندا الماوورية, وسوف يُ وس ّ ع نطاق ه ليشمل السكان المتزايد من أقليات أخرى, ولدى نيوزيلندا فئة محددة من تصريح ال إ قامة تمنح للنساء والأطفال ضحايا العنف الأسري الذي يرتكب على أيدي مواطن نيوزيلندي يرفض الاستمرار في تقديم الدعم. ومنذ شباط/فبراير 2003, تلقت 17 إمرأة تلك التصاريح.

43 - السيدة شين قالت إنها مسرورة إذ علمت أن جميع الأوراق المقدمة إلى رئاسة الوزراء ستتضمن تحليلا يتعلق بالجنسين, ولكنها تود معرفة ما إذا كانت هذه الممارسة ستبحث فيما إذا كانت جميع السياسات الحكومية تنظر في احتياجات المرأة بشكل متساو (مثال ذلك, ما إذا كان النوع يشكل مثلا في سياسة التنمية الاجتماعية أهمية أكبر منها في سياسة التنمية الاقتصادية) وما إذا كانت كل إدار ة حكومية, وخاصة وزارة شؤون المرأة, لديها مايكفي من العاملين والموارد المالية لتنفيذ خطة عمل المرأة. وسألت أيضا عما إذا كان التحليل المتعلق بنوع الجنس يبحث فيما إذا كانت سياسة تفويض السلطة التي تنتهجها الحكومة تخدم احتياجات المرأة, لأنها ترى أن هذا التفويض جعل كل مستشفى مفرد مسؤولا عن الرعاية الصحية وعن تعيين كبار العاملين فيه، وجعل كل مدرسة مسؤولة عن قضايا المرأة في السياسة ا لتعلمية. وأشادت بوجود درس عمل تقيمها الحكومة من أجل المنظمات غير الحكومية, ولكنها أعربت عن قلقها لأن ال إ علان عنها كان يتم دون إعطاء مهلة كافية, الأمر الذي كان يحرم الكثيرين فرصة حضورها.

44 - السيدة غاسبار قالت إن السلطات المحلية تملك القدرة على تعزيز المساواة بين الجنسين, وذلك مثلا عن طريق محاربة العنف ضد المرأة وعن طريق تحسين إمكانية وصول المرأة إلى خدمات النقل والخدمات العامة . وسألت عما إذا كان يجري تشجيع السلطات المحلية على ا عتماد سياسات فيها مراعاة للمرأة وما إذا كانت ت ُ نشر أفضل الممارسات في جميع أنحاء البلد.

45 - وأضافت أن مشروع قانون إصلاح البغاء المشار إليه في تقرير نيوزلندا قد اعتمد فيما يبدو في حزيران/يونيو 2003 وأصبح قانونا. وهي تود الوقوف على مزيد من المعلومات بشأن مضمون هذا القانون, الذي يبدو أنه يرمي إلى معاملة البغاء كمهنة مثلها مثل أي مهنة أخرى. وهذا الموقف مثير للجدل في كثير من أنحاء العالم لأنه يطرح مسألة ما إذا كان الأفراد ي ُ رغمون على ممارسة الدعارة ويصبحون ضحايا للاتجار بهم. وسألت عن الخطوات التي ينص عليها القانون لمنع هذا الاستغلال, وعن المساعدة التي تقدم للأفراد الذين يفكرون في ال إ فلات من ممارسة الدعارة.

46 - السيد فلنترمان قال إنه يأمل في أن تعرف نساء توكيلاو أن المجتمع الدولي قد استمع لآرائهن وأن مداولات اللجنة قد أ ُ بلغت له ن ولسكان جزر الكوك ونوى؛ وأضاف أن عدم وجود تقرير من جزر الكوك أمر يدعو إلى الأسف. فمن ناحية, ومن زاوية القانون الدولي بوجه عام والقانون الدولي لحقوق الإنسان بوجه خاص, تظل نيوز ي لندا مسؤولة عن تنفيذ الاتفاقية في جزر الكوك, كما أوضح السيد ماكاى. ومن ثم يتعين على سلطات نيوزيلندا أن تحث سلطات جزر الكوك على تقديم تقرير إلى اللجنة. ومن ناحية أخرى, وبموجب قواعد القانون الدولي لخلافة الدول في المعاهدات, يمكن أن ي ُ عتبر أن جزر الكوك نفسها تخلف نيوزيلندا في التزاماتها بمقتضى الاتفاقية, ومن ثم يمكن للجنة أن تتعامل مباشرة مع سلطاتها.

47 - واسترسل متسائلا عن مركز الاتفاقية في قوانين نيوزيلندا, إن هناك جهازا آخر من أجهزة معاهدات الأمم المتحدة, هو لجنة حقوق الإنسان, أعرب عن قلقه من أن تتمكن نيوزيلندا من إصدار تشريع لا يتفق والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وعلى الرغم من أن هذا يظل إمكانية نظرية, فإنه مع ذلك إمكانية؛ ولو أن نيوز ي لندا أصدرت هذا التشريع, فان تكون هناك وسيلة لمعالج ته في القانون الوطني.

48 - وسأل عما إذا كان هناك أي شيء يمنع نيوزيلندا من إصدار قوانين تتعارض مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة, وعما إذا كان من باب الدقة أن يقال إنه لا يمكن التذرع بالاتفاقية مباشرة أمام أية محكمة تستند إلى القانون, وعما إذا كان دقيقا أيضا أن يقال إن أحكام الاتفاقية لن تكون لها في أي حال من الأحوال أسبقية على التشريعات الوطنية المتناقضة. وطلب رأي الوفد في تداعيات مركز الاتفاقية في قانون نيوزيلندا من حيث تطبيق ما يقتضيه البروتوكول الاختياري للاتفاقية من أنه يجب استنفاد جميع الوسائل المحلية المتاحة قبل قيام اللجنة بفحص إحدى الشكاوي.

49 - السيدة سايفا قالت إنه ا تتساءل عما إذا كان من الممكن حقيقية أن تخلف جزر الكوك نيوزيلندا فيما يقع عليها من التزامات بموجب الاتفاقية وذلك لأن أطراف الاتفاقية يجب أن تكون دولا.

50 - السيدة سيم ونو في ي ه عقّبت على ملاحظات السيد فلنترمان على مركز البروتوكول الاختياري في قانون نيوزيلندا, متسائلة عما إذا كان أحد الشّاكين يستطيع التذرع بالحقوق المحددة التي تمنحها الاتفاقية في المحكمة بشكل مباشر, أو ما إذا كان يجب على هذا الشاكي بدلا من ذلك التذرع بهذه الحقوق المحددة ذاتها من خلال القانون الوطني الذي يكرّس تلك الحقوق. وتساءلت عما يمكن أن يحدث في حال وجود تضارب بين الاتفاقية والقانون الوطني.

51 - وأشارت إلى أنه, منذ التقرير السابق, أ ُ حرز تقدم من خلال ما استجد من سياسات وقوانين وبناء للقدرات, ومشاركة المنظمات غير الحكومية بشكل وثيق في إعداد آخر وثيقة. غير أن التقرير الأخير تنقصه مع ذلك بيانات تفصيلية بحسب النوع وبيانات تفصيلية بحسب ا لإ ثن ية : فهو لم يوفّق في إعطاء صورة كاملة للاتجاهات في مشاركة المرأة في مختلف المجالات (المرأة في الأحزاب السياسية, المرأة في التعليم ما بعد الجامعي). وثمة حاجة أيضا إلى أرقام فيما يخص توكيلاو.

52 - السيدة مورفاي قالت إن حكومة اليابان عرضت مؤخرا على اللجنة كتيبا يشرح الاتفاقية مبسّطة. وجاء في الباب الذي يغطي المادة 6 من الاتفاقية إن أجساد النساء ليست للبيع. وهي تعتقد أن نيوزيلندا تشاطر هذا الرأي: فالقسم من تقريرها الذي يتناول أدوار كل جنس من الجنسين والقول ب ة النمطية و ُ صف بحثه في المواقف بأنه اباحية. وهذا البحث جدي ر بالإطراء إذ يبدو أن العديد من الحكومات تضع سياستها عن الإباحية والدعارة دون تعريف أي من تلك الظاهرتين.

53 - واستطردت قائلة إن البحث خلص إلى أن تلك المواد الصريحة ضارة لأنها تنشئ أو تعزز وجود قوالب نم طية غير دقيقة للمرأة. غير أنه يبدو أن نيوزيلندا, بإضفائها صبغة قانونية على البغاء, تشجع السلوك الضار الذي تدينه في الإباحية: فالبغاء؛ مثله مثل الإباحية تماما, يعامل النساء كما لو كنّ أشياء. والبغاء بحد ذاته يشكل اعتداء لأن فيه ظلما وإذلالا للنساء, حتى لو أقدمت بعض النساء عليه بإرادتهن الحرة. وقد ص ُ ورت جماعة البغايا في نيوزيلندا كمؤسسة فريدة خاصة بنيوزيلندا؛ وأعربت عن أملها في أن تبقى كذلك, وفي أن تعيد حكومة نيوزيلندا النظر في مشروعية البغاء.

54 - السيدة دايسون (نيوزيلندا) قالت إن الحكومة ناقشت الوظائف الجوهرية لوزارة شؤون المرأة وتمويل تلك الأدوار. وهذه الوزارة, مثل أي وزارة أخرى تتعامل مع السكان, تواجه مشكلة مركزية: ذلك أن أداء الوزارات والهيئات الأخرى تحدث تأثيرا على أدائها الخاص. ولذلك لا يمكن اعتبار وزارة شؤون المرأة مسؤولة وحدها عن عمل أو عدم عمل إدارة أو وزارة أخرى, ولكن الحكومة تظل ملتزمة بوجود وزارة مستقلة لشؤون المرأة تتولى القيادة في المسائل ذات الاهتمام المباشر بالمرأة ولمساعدة إدارات أو وزارات أخرى في الاعتراف بالتداعيات الجنسانية لسياستها.

55 - وفيما يتعلق بمشاركة المنظمات غير الحكومية في وضع السياسات, أقرت بأن بعضا من 20 ورشة عمل رسمية عقدت في جميع أنحاء البلد ل م ي ُ عط لإعلانها سوى مهلة قصيرة جدا, ولكنها اتخذت خطوات لتصحيح هذا الوضع بمجرد أن أدركت خطأه. وقد مكّنتها ورشات العمل من العمل في شراكة رسمية كوزير حكومي مع المجلس الوطني للمرأة ومع رابطة رفاه المرأة الماوورية, التي كانت لها فروع في كل أنحاء البلد. وفضلا عن تلك الشراكة الرسمية, كانت تعقد اجتماعات إضافية من أجل الوفاء باحتياجات النساء اللاتي كثيرا ما ي ُ تركن بعيدا عن التشاور الرسمي مع الحكومة: كالنساء اللاتي يعشن على دخول منخفضة, والنساء في المناطق الريفية, والنساء المعوّقات, والنساء المسنّات, والنساء اللاتي يمثلن العائل الوحيد لأسرهن, والنساء اللاجئات والمهاجرات.

56 - واستطردت قائلة إن قانون الحكم المحلي في نيوزيلندا أعاد توصيف أدوار ومسؤوليات السلطات المحلية. وثمة مقتضى رئيسي لذلك القانون هو أن تبحث السلطات المحلية النتائج الاجتماعية والاقتصادية لسياستها. وعلى الرغم من أن مثل هذا المطلب يكون بديهيا, فقد كانت هذه المرة الأولى التي يتضمنه فيها أحد التشريعات. وفي حين أن القانون لا يقتضي من السلطات المحلية أن تجعل سياستها متوافقة مع التزامات نيوزيلندا التي تقع عليها بموجب المعاهدات الدولية, فإن السلطات المحلية تعمل في ظل الرقابة القانونية للحكومة المركزية ومن ثم فإنها ملزمة ضمنيا بتلك الالتزامات.

57 - وقالت أنه خلال 20 سنة من مشاركتها في الحياة السياسية, التي قضت 10 سنوات منها في البرلمان, لم تحدث أي مسألة انقساما في الرأي بين النساء بقدر ما أحدثته مسألة عدم ت ج ريم البغاء. ومع ذلك فإن معظم النساء الأعضاء في البرلمان ومعظم التقارير المحالة من المنظمات غير الحكومية ( بما فيها المجلس الوطني للمرأة, وجمعية الشابات المسيحيات, وجيش الخلاص ومأوى النساء ومراكز الأزمات) أيدت التشريع الجديد, الذي لا يهدف إلى تشجيع البغاء, ولكن إلى تقليل الضرر والحد من الاستغلال.

58 - وأضافت أنه نظرا للانقسام الكبير في الآراء, ونظرا لأن الحكومة كانت ملتزمة بكفالة أن يترجم المقصود من التشريع إلى عمل, فقد اتخذت تدابير لاستعراض آثار هذا التشريع بانتظام. وكان أحد مقاصده هو حماية النساء الأشد عرضة للاستغلال, وفي مقدمتهن النساء اللاتي تسمح نيوزيلندا بدخولهن بتصاريح إقامة قصيرة. أما قانون الهجرة فهو يحظر إصدار تصاريح إقامة للنساء اللاتي ي ُ جل َ ب ْ ن إلى نيوزيلندا لإرغامهن على ممارسة البغاء, ولكنه يسمح بتصاريح يمكن سحبها إذا تبين أن من تحم ل التصريح متورطة في البغاء.

59 - السيد ماكاي (نيوزيلندا) قال إنه يود أن يؤكد للجنة أن ملاحظاتها ستنقل إلى جزر الكوك ونوى وتوكيلاو. وأضاف أن تطبيق المعاهدات الدولية التي كانت نيوزيلندا توق ّ عها نيابة عن جزر الكوك كان يشوبها التباس في الماضي, وهذا هو السبب في تغيير ممارسة إبرام المعاهدات في عام 1988. ومع ذلك فإن مسألة الطريقة التي يمكن بها لجزر الكوك أن تصبح طرفا في بروتوكول ملحق بمعاهدة توقعها نيوزيلندا نيابة عن هذه الجزر مثلما حدث قبل عام 1988 هي مسألة دستورية متطورة.

60 - واستطرد قائلا أنه يمكن الاستشهاد بالمعاهدات الدولية أمام محاكم نيوزيلندا. وفي حال نشوء مشكلة في التفسير, فقد تحاول المحاكم تفسير القانون الوطني بطريقة تتفق وتلك المعاهدات. وقال أنه على مدى الثلاثين عاما من تجربته في مجال القانون الدولي, لا يذكر أنه حدث تعارض مباشر بين قانون نيوزيلندا الوطني وأحد الصكوك الدولية, ولكن إذا حدث مثل هذا التعارض بالفعل فإن الأسبقية تكون للقانون الوطني لأن قانون نيوزيلندا الوطني (كما في العديد من بلدان أخرى) يعكس إرادة البرلمان, حيث أن عقد المعاهدات الدولية من مهام السلطة التنفيذية الوطنية. وقد يؤدي مثل هذا الوضع إلى التعجيل بحدوث أزمة دستورية وإلى اتخاذ قرار صارم ما بين جعل القانون الوطني على الفور متوافقا مع المعاهدة الدولية, أو الإشعار رسميا بإنهاء هذه المعاهدة الدولية.

المواد من 7 إلى 9

61 - السيد ميلاندر قال إن الأرقام التي وجدها في التقرير تلقى ظلالا من الشك على فعالية دائرة التعيينات في وزارة شؤون المرأة في كفالة تمثيل المرأة في المناصب العليا بالقضاء والنشاط الصناعي الخاص وفي المجالس الرئاسية؛ وطلب مزيدا من التفاصيل عن نتائجها. وأضاف أن في بلده, السويد, نمطا نموذجيا لتمثيل المرأة في الجامعات: ذلك أن نسبة تزيد على 50 في المائة ممّن لم يكملوا التعليم العالي كنّ من النساء, ولكن نسبة النساء اللاتي تابعن الدراسات العليا بعد التخرج من الجامعة بلغت أقل من 50 في المائة, ومنهن المحاضرات والمدرسات. وتساءل عما إذا كان الوضع في نيوزيلندا مماثل للوضع في السويد.

62 - السيدة بل ي مه وب زرداني قالت إنها معجبة إذ علمت أن كلا من الحاكم العام ورئيس الوزراء والنائب العام ورئيس القضاة في نيوزيلندا جميعا من النساء, وأن عدد من النساء في مناصب اتخاذ القرار في ازدياد. ومع ذلك فإن التقدم الذي أحرزته المرأة لا يبدو قائما على أسس وطيدة, بل يمكن أن ينعكس: إذ يبدو أن الأحزاب السياسية تقاوم تطبيق نظام الحصص للنساء على أساس أن القرارات السياسية اتخذت في وقت الانتخابات لا قبلها. وتساءلت عمّا إذا كان من المناسب تغير قانون الانتخاب حتى يمكن النص فيه على نظام الحصص. وعلى الرغم من أن النساء يشغلن مناصب رفيعة في الحكومة, فإن الفجوة في الأجور بين الرجل والمرأة تتراوح ما بين 10 في المائة و16 في المائة. وسأل عما يجري عمله من أجل سدّ هذه الفجوة.

63 - السيدة كابلاتا قالت إن تقرير نيوزيلندا أوضح أن توكيلاو ليس لديها تشريع يعاقب على التمييز ضد المرأة, ولكن المجتمع هو الذي يحدّد تقليديا أدوار الجنسين بصورة صادقة جدا. وهي تود الوقوف على مزيد من المعلومات عن الطريقة الذي يتغير بها هذا الوضع. وهي ترى أن مجلس الفوتو العام يضم بين أعضائه عددا من النساء, ولكنها تساءلت عما إذا كانت هناك أية آلية لضمان تمثيل النساء. وسألت فيما يتعلق بالتقرير ذاته عما إذا كانت النساء اللاجئات تم إشراكهن في إعداده.

64 - السيدة دايسون (نيوزيلندا) قالت إن نيوزيلندا حاولت زيادة ورصد عدد النساء في مناصب المسؤولية. وأ ُ لز ِ مت الوزارات والهيئات الحكومية والسلطات المحلية بمسؤولية كفالة الوفاء بأهداف التعيين. وعقدت مناقشة حول أنج ع الطرق لزيادة وجود المرأة في المناصب الرفيعة: من خلال أهداف وحوافز, أو من خلال التنظيم. وقد دعمت نيوزيلندا الأهداف والحوافز عبر جميع الإدارات والهيئات والسياسات والبرامج.

65 - وذكرت أن ممارسة الأحزاب السياسية في البلد متنوعة: فالحزبان الرئيسيان يريان أن الجنسين, والمجموعة الاثنية, ومحلّ المنشأ, يجب أن تكون متوازنة بين المرشحين. ولكن من الواضح تمثيل النساء كان ناقصا. ويتزايد تأييد نظام انتخابي يطبق أسلوب التمثيل النسبي, وتتجه السلطات المحلية صوب نظام يطبق "الانتخاب الفردي". وتتمثل النتيجة في أن الحكومة المركزية وسلطات الحكم المحلي ومجالس المناطق الصحية في نيوزيلندا تطبق حاليا تقنيات انتخابية مختلفة, وهكذا يمكن تقييم كل منها من حيث تأثيرها على كل من الجنسين. غير أن كثرة النظم تحدث بلبلة بين جمهور الناخبين؛ وإذا اجتمع ذلك مع الانخفاض العام في الاقبال على التصويت, فإنه يهدد بإبقاء النساء بوجه خاص بعيدات عن نتائج الاقتراع.

66 - وأضافت أن دائرة التعيينات في وزارة شؤون المرأة هي ال قنا ة الرئيسية التي تكفل تلقى الوزراء أسماء النساء المرشحات للمجالس القانونية, وهذه القناة ليست الوحيدة, لأن التعيينات يمكن أن تتم بصورة مباشرة. وقالت إنه حدث بعض التقدم منذ أن تولت منصبها في عام 2002. وكانت نسبة النساء المعيّنات أو اللاتي أعيد تعيينهن في المجالس القانونية 25 في المائة في 1993, و35 في المائة في 1998, و42 في المائة في 2002. وليس من المؤكد أن هذا الاتجاه سيستمر. وإن كان هناك أسباب تدعو إلى الأمل في ذلك.

67 - واستطردت قائلة إن من الصعب تعزيز المكاسب التي أحرزتها المرأة والحفاظ عليها. وقد أحست النساء من جيلها أنه يجب أن يستمر التقدم من أجل تنفيذ الاتفاقية. أما الشابات الأصغر سنا فلسن على العكس من ذلك ملتزمات إلى هذا الحد أو لهن أهداف واضحة. وخطة العمل التي تنفذ ه ا الحكومة في جميع أرجائها لمعالجة أولويات المرأة لها أهميتها في إيجاد ما يلزم من زخم ومتابعة لتنفيذ الاتفاقية وتوصيات اللجنة. وبالنسبة للجامعات, قالت إنها لا تملك أرقاما تقدمها, ولكنها ستوفرها في أقرب وقت ممكن.

68 - وأشارت إلى أن زيادة مشاركة اللاجئات والمهاجرات في تشكيل سياسات المرأة تلقى تشجيعا من خلال الاتحادات التي تمثل تلك المجموعات. فهذه الاتحادات وثيقة الاتصال بدائرة الهجرة إلى نيوزيلندا وبمكتب الشؤون الاثنية. وهي قادرة على إبلاغ مختلف الآفاق المرتقبة للمقيمين الجدد في البلد.

69 - السيد ماكاي (نيوزيلندا) قال إنه لا يملك أية معلومات أخرى عن تمثيل النساء في مجلس الفونو العام لمجتمع توكيلاو, غير أن البيان الصادر من نساء توكيلا و إلى اللجنة يبيّن أن توكيلاو تناضل من أجل إيجاد توازن بين احتياجات وتقاليد مجتمع صغير ومنعزل ذي معايير دولية حديثة, وإن كان متخلفا بعض الشيء عن نيوزيلندا في تحقيق تلك الأهداف.

رفعت الجلسة في الساعة 00/13 .