اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثاني لهندوراس *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني لهندوراس ( ) في جلستيها 619 و620 ( ) ، المعقودتين في 8 كانون الأول/ديسمبر 2025. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 626، المعقودة في 11 كانون الأول/ديسمبر 2025.
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثاني لهندوراس، الذي كان ينبغي تقديمه في عام 2021، بموجب المادة 73 من الاتفاقية، وترحب كذلك بردود الدولة الطرف ( ) على قائمة المسائل المتصلة بتقريرها الدوري الثاني ( ) . وتعرب اللجنة أيضاً عن تقديرها للمعلومات التي قدمها الوفد، الذي ترأسه نائب وزير الشؤون القنصلية وشؤون الهجرة، خلال الحوار. وضم الوفد أيضاً ممثلين عن وزارة حقوق الإنسان، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، والمعهد الوطني للهجرة، والبعثة الدائمة لهندوراس لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.
3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصريح والبنّاء الذي دار مع الوفد الرفيع المستوى. وتعرب كذلك عن تقديرها للمعلومات الوافرة التي قدمها ممثلو الدولة الطرف وللنهج البنّاء في الحوار، وهو ما يسّر تحليل الأمور والتفكير فيها بشكل مشترك. واللجنة ممتنة أيضاً لما قُدم من ردود ومعلومات تكميلية في غضون الساعات الأربع والعشرين التالية للحوار.
4- وتدرك اللجنة أن الدولة الطرف هي بلد منشأ، وعبور، ومقصد، وعودة، للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم. وتلاحظ أن عدداً كبيراً من العمال المهاجرين وأفراد أسرهم قد عبروا الدولة الطرف من الشمال إلى الجنوب ومن الجنوب إلى الشمال، وكان الكثير منهم في أوضاع هشة، ويحتاجون إلى الطعام والمأوى والماء، فضلاً عن الحماية الدولية. وتضم الأسر أطفالاً من جميع الأعمار ونساءً مرضعات وحوامل. وتلاحظ اللجنة أيضاً التحديات التي تواجهها الدولة الطرف بسبب استمرار النزوح الداخلي الناجم عن أسباب هيكلية من قبيل العنف. وبالمثل، تدرك اللجنة أنه، منذ أوائل عام 2025، حدثت زيادة كبيرة في عدد المهاجرين الهندوراسيين وأفراد أسرهم المرحّلين من بلدان ثالثة، ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية. وتحيط اللجنة علماً بقرارات العفو العام التي أصدرتها الدولة الطرف بشأن العمال المهاجرين الذين عبروا بين عامي 2022 و2024، وهي قرارات تعلّق العقوبات الإدارية المفروضة على الدخول عبر معابر حدودية غير مصرح بها، وتحيط كذلك علماً بالجهود المبذولة لتخصيص موارد من الميزانية لمواجهة حالات ترحيل العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بسبل من بينها المساعدة القنصلية والدعم الطبي والمساعدة القانونية وخدمات الحماية.
باء- الجوانب الإيجابية
5- ترحب اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف، وبالإجراءات التي اتخذتها، لتعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم. وترحب، على وجه الخصوص، بما يلي :
(أ) توقيع الاتفاق الإيبيري - الأمريكي المتعدد الأطراف بشأن الضمان الاجتماعي في 13 أيار/مايو 2024؛
(ب) إقرار إعلان لوس أنجلوس المتعلق بالهجرة والحماية في عام 2022.
6- وتسلّم اللجنة بأن الدولة الطرف تعمل على وضع إطار تنظيمي يستند إلى التشريعات الوطنية واتفاقات التعاون الثنائية والمتعددة الأطراف. وترحب اللجنة أيضاً باعتماد التدابير التشريعية والتنظيمية التالية :
(أ) التعديلات التي أدخلت على قانون حماية المهاجرين الهندوراسيين وأفراد أسرهم (المرسوم التشريعي رقم 54-2024 المؤرخ 15 أيار/مايو 2024) فيما يتعلق بالميزانية المخصصة لصندوق التضامن للمهاجرين الهندوراسيين؛
(ب) قانون منع النزوح الداخلي وحماية النازحين داخلياً ورعايتهم (المرسوم التشريعي رقم 154-2022 المؤرخ 21 كانون الأول/ديسمبر 2022) الذي ينطبق على العائدين الذين غادروا البلد بسبب العنف ويحتاجون إلى الحماية؛
(ج) قانون النظام الوطني لقواعد بيانات الحمض النووي الريبوزي (المرسوم التشريعي رقم 57-2023 المؤرخ 9 آب/أغسطس 2023) الذي يكتسي أهمية خاصة في جهود البحث عن الأشخاص المفقودين؛
(د) التعديلات التي أدخلت على القانون الجنائي (المرسوم التشريعي رقم 93-2021 المؤرخ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2021) والتي تنص على تجريم الاتجار بالبشر، بما في ذلك الاستغلال في ظروف الرق، والاستعباد، والعمل القسري أو الخدمات القسرية، والنزوح القسري؛
(ه) القانون الخاص بشأن الحوافز الاقتصادية والحماية الاجتماعية لمواجهة تأثير مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) (المرسوم التشريعي رقم 31-2020 المؤرخ 13 آذار/مارس 2020)؛
(و) قانون تفتيش العمل (المرسوم التشريعي رقم 178-2016 المؤرخ 23 كانون الثاني/ يناير 2017) ولائحته التنظيمية (المرسوم التشريعي رقم 168-2019 المؤرخ 5 تموز/يوليه 2019)؛
(ز) الاتفاق الوزاري رقم 374-2025 المؤرخ 29 تموز/يوليه 2025، الذي وُوفق بمقتضاه على مبادئ توجيهية تتعلق بالاعتراف بحق الإقامة للأشخاص الذين أقاموا في هندوراس إقامة متواصلة، والأشخاص الذين يعملون في البلد، والأشخاص الذين تقدموا بطلبات للحصول على حق الإقامة لأسباب إنسانية أو لأسباب متعلقة بالمصلحة العامة أو استناداً إلى الروابط الأسرية أو القرابة؛
(ح) اللائحة التنظيمية التي تنص على اعتماد النظام الخاص للدخول دون تأشيرة، بما في ذلك الدخول لأسباب إنسانية وللعمل (الاتفاق التنفيذي رقم 77-2023 المؤرخ 9 آذار/مارس 2023)؛
(ط) اللائحة التنظيمية العامة لقانون حماية المهاجرين الهندوراسيين وأفراد أسرهم (الاتفاق التنفيذي رقم 01-SG-2020 المؤرخ 23 كانون الثاني/يناير 2020)؛
(ي) اللائحة التنظيمية المتعلقة بعمل المراهقين المحمي (الاتفاق التنفيذي STSS-578-2020المؤرخ 30 تشرين الأول/أكتوبر 2020).
7- وترحب اللجنة أيضاً باتخاذ التدابير المؤسسية وتدابير السياسة العامة التالية :
(أ) اعتماد الاستراتيجية الوطنية الطارئة لحماية المهاجرين الهندوراسيين، من خلال المرسوم التنفيذي PCM-08-2025المؤرخ 7 شباط/فبراير 2025، الذي يحدد تدابير لحماية المهاجرين الهندوراسيين غير النظاميين، أو العابرين، أو العائدين من الولايات المتحدة، بما في ذلك برامج المساعدة القانونية والاجتماعية، مثل "أختي، أخي، عودا إلى الوطن" (المادة 7)، التي تقدَّم من خلالها قسائم دعم مالي للمهاجرين الذين عادوا طواعية أو قسراً؛
(ب) اعتماد الخطة الوطنية لإعادة الإدماج للفترة 2024-2025 في حزيران/ يونيه 2024، وهي خطة تحدد تدابير إعادة إدماج العائدين ومساعدتهم؛
(ج) إنشاء مجلس إدارة الهجرة (المرسوم التنفيذي PCM 21-2024المؤرخ 6 آب/ أغسطس 2024) لتنسيق جدول الأعمال الوطني للهجرة، مع التركيز على النساء والشباب والأفراد المنتمين إلى مجتمع الميم، وكذلك على لم شمل الأطفال والمراهقين غير المصحوبين بذويهم؛
(د) إنشاء اللجنة الخاصة المعنية بالهجرة، التي أنشأها المؤتمر الوطني في عام 2022، وهي لجنة تهدف إلى كفالة مشاركة منظمات المجتمع المدني في تناول القضايا المتعلقة بالهجرة؛
(ه) إنشاء النظام الشامل لحماية حقوق الأطفال والمراهقين في هندوراس (المرسوم التنفيذي PCM 27-2014المؤرخ 6 حزيران/ يونيه 2014)، وإنشاء لجان بلدية مكلفة بالدفاع عن حقوق الأطفال والمراهقين في عام 2019، ووضع السياسة الوطنية للطفولة المبكرة والطفولة والمراهقة للفترة 2024-2033، وجميعها يركز على مجالات عمل متعددة تتعلق بحماية الأطفال في سياق الهجرة؛
(و) وضع السياسة الوطنية للتوظيف للفترة 2017-2028، التي اعتُمدت في نيسان/ أبريل 2017، وهي سياسة تتضمن تدابير لتعزيز إتاحة فرص العمل للعمال المهاجرين؛
(ز) الموافقة على خريطة الطريق للفترة 2021-2025 للقضاء على جميع أشكال عمل الأطفال (الاتفاق STSS-177-2021المؤرخ 1 حزيران/ يونيه 2021)، وعلى البروتوكول المتعلق بإحالة الأطفال المنخرطين في عمل الأطفال إلى البرامج الاجتماعية للدولة (الاتفاق STSS-389-2019المؤرخ 30 تموز/يوليه 2019)؛
(ح) توسيع شبكة القنصليات في بلدان المقصد، مثل الولايات المتحدة والمكسيك، بين عامي 2017 و2021؛ وبدء تشغيل 17 قنصلية متنقلة في الولايات المتحدة اعتباراً من عام 2024؛ واعتماد مبادئ توجيهية بشأن البحث عن المهاجرين المفقودين، وتقديم الدعم للمهاجرين المحتجزين، وضمان توفير حماية متخصصة للأطفال والمراهقين، وكذلك بشأن العودة والإعادة إلى الوطن وإعادة الإدماج.
8- وتلاحظ اللجنة بارتياح أن الدولة الطرف صوتت لصالح الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، الذي اعتمدته الجمعية العامة في قرارها 73/195 ، وأنها واحدة من البلدان الرائدة في دعم الاتفاق العالمي. وتوصي اللجنة الدولةَ الطرف بمواصلة اتخاذ التدابير المتعلقة بتنفيذ الميثاق العالمي، وفقاً لالتزاماتها الدولية بموجب الاتفاقية وما عداها من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
1- تدابير التنفيذ العامة (المادتان 73 و84)
التشريعات والتطبيق
9- تلاحظ اللجنة اعتماد تدابير تشريعية وسياسات قطاعية وديموغرافية مكّنت الدولة الطرف من الاستجابة لأوضاع من قبيل زيادة عدد العمال المهاجرين وأفراد أسرهم العابرين أو العائدين. ومع ذلك، تعرب اللجنة مجدداً عن قلقها لأن عمليات الاستعراض والتعديل الرامية إلى مواءمة قانون حماية المهاجرين الهندوراسيين وأفراد أسرهم (المرسوم التشريعي رقم 106-2013) ولائحته التنظيمية (الاتفاق التنفيذي رقم 01-SG-2020 المؤرخ 23 كانون الثاني/يناير 2020) مواءمةً تامة مع الاتفاقية وما سواها من معاهدات حقوق الإنسان السارية في الدولة الطرف لم تكتمل بعد. وهي تأسف أيضاً للتأخُّر في اعتماد تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال، بما في ذلك حمايتهم في سياق الهجرة، وكذلك للتأخُّر في اعتماد سياسة عامة للهجرة في هندوراس تتسم بالشمول والاستدامة والطابع الإنساني، وفي اعتماد الإطار الاستراتيجي وخطة الرصد والعمل المقترنين بتلك السياسة، التي لا تزال قيد الإعداد منذ عام 2020.
10- تكرر اللجنة تأكيد توصيتها السابقة ( ) وتوصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تقديم مشاريع تعديلات قانون حماية المهاجرين الهندوراسيين وأفراد أسرهم إلى المؤتمر الوطني في أقرب وقت ممكن، والتشجيع على مناقشته وعلى الموافقة عليه، من أجل إنجاز إطار تنظيمي يتوافق مع الاتفاقية وغيرها من معاهدات حقوق الإنسان السارية في الدولة الطرف، ويتوافق كذلك مع التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية ومع جميع المعايير التي وضعتها اللجنة؛
(ب) التعجيل بإعداد وتقديم مشروع قانون حماية الأطفال والمراهقين إلى المؤتمر الوطني، الذي يتضمن أحكاماً لحماية حقوق جميع الأطفال في سياق الهجرة، بغض النظر عن وضعهم أو وضع والديهم من حيث الهجرة؛
(ج) اتخاذ التدابير اللازمة للموافقة على سياسة عامة للهجرة في هندوراس تتسم بالشمول والاستدامة والطابع الإنساني، وعلى الإطار الاستراتيجي وخطة الرصد والعمل المقترنين به، ولتنفيذها الفعال، والتحقق من توافق أهدافها مع أحكام الاتفاقية وما سواها من معاهدات حقوق الإنسان السارية.
المادتان 76 و77
11- تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لم تُصدر بعد الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 76 و77 من الاتفاقية، اللذين تعترف بموجبهما الدولة الطرف باختصاص اللجنة بتلقي بلاغات من الدول الأطراف ومن الأفراد.
12- تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( ) ، وتحث الدولة الطرف على إصدار الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 76 و77 من الاتفاقية في أقرب وقت ممكن.
التصديق على الصكوك ذات الصلة
13- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ) لم تصدّق الدولة الطرف بعد على اتفاقيات منظمة العمل الدولية رقم 97 ورقم 143 ورقم 155 ورقم 181 ورقم 187 ورقم 189 ورقم 190، وهي اتفاقيات توفر إطاراً لحماية العمال المهاجرين يتوافق مع الاتفاقية ويكملها؛
(ب) لا تزال عدة بروتوكولات اختيارية للصكوك الرئيسية لحقوق الإنسان قيد التصديق.
14- تشدد اللجنة على التوصيات التي قدمها الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل التابع لمجلس حقوق الإنسان في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 أثناء النظر في التقرير الذي قدمته هندوراس في سياق الجولة الرابعة من الاستعراض الدوري الشامل ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) التصديق على اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة أو الانضمام إليها في أقرب وقت ممكن، وهي اتفاقية العمال المهاجرين (مراجعة)، 1949 (رقم 97)، واتفاقية العمال المهاجرين (أحكام تكميلية)، 1975 (رقم 143)، واتفاقية السلامة والصحة المهنيتين، 1981 (رقم 155)، واتفاقية وكالات الاستخدام الخاصة، 1997 (رقم 181)، واتفاقية الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنيتين، 2006 (رقم 187)، واتفاقية العمال المنزليين، 2011 (رقم 189)، والاتفاقية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190)، وذلك بالتشاور مع الجهات الفاعلة من جميع قطاعات المجتمع، بما فيها النقابات العمالية والمنظمات العاملة في مجال حماية حقوق العمال المهاجرين ومنظمات النساء والشباب، وكفالة مشاركتها في عملية التصديق؛
(ب) اعتماد التشريعات وخطط العمل اللازمة لتنفيذ اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي هي طرف فيها، بالتشاور مع القطاع الخاص والعمال؛
(ج) التصديق، في أقرب وقت ممكن، على الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي لم تصبح طرفاً فيها بعد، بما في ذلك البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات والبروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
جمع البيانات
15- تلاحظ اللجنة الجهود المبذولة لإعداد أول موجز لخصائص الهجرة في الدولة الطرف وللتعاون مع المنظمات الدولية، وكذلك لإجراء دراسات استقصائية على مستوى البلديات ولجمع بيانات عن احتياجات المهاجرين العابرين في الدولة الطرف. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي :
(أ) استمرار الافتقار إلى بيانات مصنفة عن أوضاع العمال المهاجرين، بمن فيهم المهاجرون غير النظاميين وملتمسو اللجوء واللاجئون؛
(ب) عدم تسجيل جميع العمال المهاجرين في الإحصاءات الرسمية للهجرة، فهي تشير إلى وجود 912 37 عاملاً مهاجراً فقط في إقليم الدولة الطرف؛
(ج) محدودية المعلومات النوعية عن أوضاع المهاجرين في الدولة الطرف وأوضاع المواطنين الهندوراسيين في بلدان ثالثة، بما في ذلك نقص المعلومات عن أسباب الهجرة، وعن أفراد الشعوب الأصلية والهندوراسيين المنحدرين من أصل أفريقي النازحين داخلياً أو الذين هُجروا قسرياً.
16- تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( ) ، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف، تماشياً مع الهدف 17-18 من أهداف التنمية المستدامة، بما يلي :
(أ) التحقق من تضمين التعداد السكاني الوطني المقبل أسئلة ومؤشرات عن عدد العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ووضعهم، على أن تؤخذ في الحسبان عوامل من قبيل الوضع من حيث الهجرة، والإعاقة، والسن، والجنسية، والهوية الجنسانية، والميل الجنسي، والأصل العرقي؛
(ب) اتخاذ الترتيبات اللازمة لجمع الإحصاءات عن العمال المهاجرين وأفراد أسرهم من خلال النظم الإحصائية للدولة الطرف، ولضمان استخدام الإحصاءات المجمعة في صياغة التشريعات والسياسات العامة المتعلقة بالهجرة وفي تنفيذها، وفي مجالات من بينها التوظيف والتعليم والصحة وإمكانية اللجوء إلى العدالة والمساواة بين الجنسين ونماء الأطفال الشامل؛
(ج) التحقق من قيام المرصد المعني بالشؤون القنصلية والهجرة في هندوراس بجمع إحصاءات نوعية وكمية بانتظام، بما في ذلك إحصاءات عن العائدين من بلدان ثالثة، وتشجيع مشاركة منظمات المجتمع المدني في اعتماد معايير نوعية لجمع البيانات؛
(د) إعداد دراسات تهدف إلى فهم أوضاع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والعمال المهاجرين العابرين، والمواطنين العاملين في الخارج وأفراد أسرهم، بمن فيهم من هم في وضع غير نظامي، فضلاً عن معرفة عدد الهندوراسيين، بمن فيهم أفراد الشعوب الأصلية والهندوراسيون المنحدرون من أصل أفريقي، الذين يغادرون البلد طوعاً أو قسراً أو الذين نزحوا داخلياً.
الرصد المستقل
17- تحيط اللجنة علماً بقيام التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بإعادة اعتماد مكتب المفوض الوطني لحقوق الإنسان ضمن الفئة (ألف ) ، وتحيط علماً كذلك بالعمل الذي يقوم به مكتب أمين المظالم المعني بتنقُّل البشر والمكاتب التابعة له في الأقاليم والمقاطعات. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن الحصة المخصصة لمكتب المفوض الوطني لحقوق الإنسان من الميزانية الوطنية لا تزال ضئيلة، إذ تبلغ 0,3 في المائة ، وأن هذه الحصة يُتوقع أن تُخفّض أكثر في عام 2026. ويساور اللجنة القلق أيضاً بشأن محدودية التمثيل القانوني المتاح للأطفال والبالغين الأطراف في إجراءات إدارية تتعلق بالإقامة، وكذلك في حالات الاحتجاز والطرد، وفيما يتصل بتقديم المشورة القانونية بشأن آليات الانتصاف الرامية إلى جبر الضرر اللاحق بالضحايا الذين تعرضوا لانتهاكاتٍ لحقوق الإنسان في الدولة الطرف أو في الخارج.
18- تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تقرير زيادة مستدامة في الميزانية المخصصة لمكتب المفوض الوطني لحقوق الإنسان، وكفالة قدرته، من خلال توفير الموارد البشرية والتقنية الكافية، على الاضطلاع بالولاية المنوطة به بصورة مستقلة على الصعيدين الوطني والإقليمي وعلى صعيد المقاطعات؛
(ب) ضمان أن يكون لمكتب المفوض الوطني لحقوق الإنسان سلطة التدخل في القرارات الإدارية المتعلقة بالهجرة وبمنح صفة اللاجئ، وذلك لكفالة احترام الضمانات الإجرائية ومنع انتهاكات حقوق الإنسان الناشئة عن الاحتجاز، والقرارات المتعلقة بحق الإقامة، والطرد. ويجب على الدولة الطرف أن تتحقق من قدرة مكتب المفوض الوطني لحقوق الإنسان على أن يقدم المساعدة القانونية إلى الضحايا المباشرين أو غير المباشرين في الإجراءات المعروضة على السلطات في هندوراس أو في الخارج.
مشاركة المجتمع المدني
19- تشعر اللجنة بالقلق لما تلقته من معلومات عن عدم مشاركة مكتب المفوض الوطني لحقوق الإنسان والمجتمع المدني فيما يجري من مناقشات بشأن الصكوك التشريعية المتعلقة بالعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم العائدون، وكذلك عن عدم مشاركتهما في إصدار صكوك السياسة العامة المتعلقة بالاختفاء القسري، مثل البروتوكول المتعلق بالبحث عن الأشخاص المفقودين.
20- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز آليات التشاور والمشاركة الفعالة من جانب مكتب المفوض الوطني لحقوق الإنسان والمجتمع المدني في العمليات التشريعية وعمليات وضع السياسات العامة المتعلقة بحقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وغيرها من العمليات التي يمكن أن تؤثر في حقوقهم، بما في ذلك تعزيز مشاركتهما في الاجتماعات الدورية للمنتدى الوطني للهجرة، وإيلاء الاعتبار الكافي للمقترحات الناشئة عن المشاورات العامة، وإجراء المشاورات باستخدام القنوات الرقمية ضماناً لتحقيق أوسع مشاركة ممكنة.
2- المبادئ العامة (المادتان 7 و83)
عدم التمييز
21- تلاحظ اللجنة أن القانون الجنائي ينص على جريمة التمييز استناداً إلى أسس شتى. بيد أنها تشعر بالقلق للأسباب التالية :
(أ) عدم وجود قانون يهدف إلى إعمال الحق في المساواة وعدم التمييز وإلى معالجته بطريقة شاملة، بما في ذلك ما يتعلق بالتمييز المتعدد والمتقاطع الذي ينطوي على الوضع من حيث الهجرة وعوامل من قبيل السن، والجنس، والإعاقة، والوضع الاجتماعي - الاقتصادي، والهوية الجنسانية، والميل الجنسي، والأصل العرقي؛
(ب) التمييز المتقاطع الذي يزيد من خطر تعرض العاملات المهاجرات وأفراد أسرهن للعنف الجنساني وغيره من أشكال التمييز والتهميش على طرق الهجرة، ولدى التقدم بطلبات اللجوء أو خلال الإقامة في بلد المقصد أو في سياق العودة؛
(ج) استمرار التمييز الذي يؤثر في الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين يواجهون قيوداً على دخول البلد والإقامة فيه، وغياب التدابير التشريعية الرامية إلى حماية إمكانية وصول المهاجرين ذوي الإعاقة.
22- توصي اللجنة، وفقاً للتوصية العامة المشتركة رقم 38(2025) للجنة القضاء على التمييز العنصري والتعليق العام رقم 7(2025) للجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والتوصية العامة المشتركة رقم 39/التعليق العام رقم 8(2025) بشأن القضاء على كراهية الأجانب الموجهة ضد المهاجرين وإلى غيرهم ممن يُنظر إليهم على هذا النحو، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) اعتماد سياسات عامة شاملة، بما في ذلك ما هو ملائم من التشريعات، للتصدي لمظاهر كراهية الأجانب والتمييز المتعدد والمتقاطع التي تؤثر في المهاجرين وأفراد أسرهم، سواء في الدولة الطرف أو في البلدان التي يقصدها العمال المهاجرون الهندوراسيون وأفراد أسرهم؛
(ب) وضع آليات للتنسيق بين القطاعات، بما في ذلك مشاركة المجتمع المدني ومنظمات الأشخاص المنمَّطين عنصرياً، من أجل التنفيذ الفعال للسياسة المتعلقة بمنع كراهية الأجانب والعنصرية والقضاء عليهما، مع التركيز بوجه خاص على تأثيرهما على حقوق المهاجرين وأفراد أسرهم؛
(ج) وضع وتنفيذ سياسة خارجية، بما في ذلك بروتوكولات للحماية القنصلية، ترمي إلى اضطلاع السلطات والجهات الفاعلة الخاصة في بلدان المقصد بمنع كراهية الأجانب الموجهة ضد العمال المهاجرين الهندوراسيين وأفراد أسرهم، وإلى تيسير إمكانية اللجوء إلى العدالة والانتصاف لضحايا كراهية الأجانب والتمييز؛
(د) اتخاذ التدابير الملائمة لتنفيذ توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة فيما يتعلق بالنساء المهاجرات ( ) واللاجئات والعائدات والنازحات، من خلال وضع استراتيجيات عاجلة وطويلة الأجل لضمان حماية حقوقهن، بما في ذلك حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(ه) إصلاح الأحكام التشريعية التي تفرض قيوداً على دخول العمال المهاجرين وأفراد أسرهم تستند إلى الإعاقة وإلى عوامل أخرى محظورة بموجب مبدأ عدم التمييز.
إمكانية اللجوء إلى العدالة
23- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة بشأن الخيار المتاح للعمال المهاجرين لتقديم شكاوى إلى المديرية العامة لتفتيش العمل. بيد أنها تشعر بالقلق للأسباب التالية :
(أ) القيود المفروضة على الآليات المتاحة للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم من هم في وضع غير نظامي، للجوء إلى العدالة والتماس الانتصاف في حالات التمييز وفيما يخص المسائل غير المتعلقة بالعمل، مثل الاحتجاز والطرد، وما هو متاح للمعهد الوطني للهجرة من سلطة تقديرية في إحالة القضايا إلى هيئة الادعاء العام للتحقيق؛
(ب) عدم توفير الحماية للنساء المهاجرات اللاتي يشتغلن عاملات منزليات، واللواتي لا يستطعن تقديم شكاوى خوفاً من الانتقام، وعدم وجود آليات لرصد العمل المنزلي وتفتيشه في الدولة الطرف؛
(ج) عدم وجود بيانات مصنفة عن الشكاوى التي تعالجها هيئات من قبيل مكتب المفوض الوطني لحقوق الإنسان وغيره من السلطات، والآلية التابعة للمديرية العامة لتفتيش العمل التابعة لوزارة العمل والضمان الاجتماعي، وعن الشكاوى المرفوعة إلى المحاكم بشأن انتهاكات حقوق العمل الواجبة للعمال المهاجرين، وكذلك عن كل أنواع الجرائم المرتكبة ضد المهاجرين العابرين أو المقيمين في الدولة الطرف أو ضد المهاجرين الهندوراسيين في بلدان العبور وبلدان المقصد.
24- تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( ) والإرشادات التي قدمتها اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري، في ملاحظاتها الختامية ( ) ، فيما يتعلق بالتحقيق في جريمة الاختفاء القسري، وتوصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) السماح للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بغض النظر عن وضعهم من حيث الهجرة، بتقديم طعون قانونية مباشرة، بما في ذلك تقديمها إلى مكتب المدعي العام، فيما يتصل بالحماية من التمييز، بما في ذلك الحماية منه في مجالات أخرى غير مجال التوظيف، وذلك بهدف إعمال حقوقهم بموجب الاتفاقية؛
(ب) إنشاء آلية للإبلاغ السري للعمال المنزليين المهاجرين وآلية استجابة تتيح إجراء تحقيقات سريعة واتخاذ تدابير للحماية وجبر الضرر للعمال المنزليين؛
(ج) جمع إحصاءات مصنفة تصنيفاً سليماً عن عدد الشكاوى المقدمة إلى مكتب المفوض الوطني لحقوق الإنسان وغيره من السلطات من جانب العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وكذلك عن كل ما يباشَر من إجراءات قانونية ذات صلة، وجمع بيانات عن الشكاوى والتحقيقات والإدانات المتعلقة بالجرائم المرتكبة ضد العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في الدولة الطرف أو في بلدان العبور وبلدان المقصد.
3- حقوق الإنسان لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (المواد من 8 إلى 35)
إدارة الحدود والمهاجرون العابرون
25- تحيط اللجنة علماً بالتدابير القائمة لإدارة الهجرة على الحدود وفي سياق إعادة الأشخاص القادمين من بلدان ثالثة، سواء أكان ذلك طوعاً أم قسراً. وتلاحظ أيضاً إنشاء مراكز للمهاجرين العائدين في بيلين ، وأوموا، وسان بيدرو سولا، وإنشاء لجنة اللاجئين المسؤولة عن معالجة طلبات اللجوء وحماية المهاجرين العابرين. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي :
(أ) اعتماد اتفاقات ثنائية لا تجسد الحقوق والضمانات المنصوص عليها في الاتفاقية وفي معاهدات حقوق الإنسان الأخرى السارية في الدولة الطرف؛
(ب) الوضع القائم فيما يتعلق بسوء معاملة العمال المهاجرين العابرين وما يتعرضون له في المناطق الحدودية من الوصم والتمييز والاستغلال الاقتصادي؛
(ج) الطابع المحدود لإمكانية الحصول على المساعدة الإنسانية والاستفادة من البرامج الاجتماعية في المناطق الحدودية من جانب العمال المهاجرين المؤقتين أو غير النظاميين وأفراد أسرهم أو من هم عابرون.
26- توصي اللجنة الدولة الطرف، وفقاً للمبادئ والتوجيهات الموصى بها بشأن حقوق الإنسان على الحدود الدولية التي وضعتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بما يلي :
(أ) التحقق من أن سياساتها وممارساتها في مجال إدارة الحدود ومراقبة الهجرة، بما في ذلك الاتفاقات الثنائية، تمتثل للاتفاقية وما سواها من معاهدات حقوق الإنسان؛
(ب) اعتماد إجراءات للتحقيق في الشكاوى المتعلقة بسوء المعاملة على يد الموظفين في المناطق الحدودية، وفرض عقوبات تأديبية على الموظفين الذين ينتهكون حقوق العمال المهاجرين العابرين، بغض النظر عن وضعهم؛
(ج) اعتماد برامج دائمة وإجراءات مرنة ومتاحة بيسر للعمال المهاجرين من أجل تسهيل تسوية أوضاعهم من حيث الهجرة وإمكانية حصولهم على المساعدة الإنسانية والاستفادة من البرامج الاجتماعية، وبشكل أعم، من أجل تمكينهم من ممارسة حقوقهم في أثناء إقامتهم في هندوراس أو عبورهم إياها.
الحق في الحياة والسلامة والعودة إلى الوطن
27- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، في متابعةٍ لتوصيات اللجنة ( ) ، عن آليات مكافحة الاتجار بالبشر والعنف وحالات الاختفاء، مثل المجلس المعني بالمهاجرين المختفين، والبروتوكول المتعلق بالبحث عن المهاجرين الهندوراسيين المفقودين، والاتفاقات الإقليمية لتبادل المعلومات بشأن الاختفاء القسري، وجمع البيانات والبحث عن الأشخاص المفقودين أو الذين لا يُعرف مكانهم. بيد أنها لا تزال تشعر بالقلق للأسباب التالية :
(أ) تُعَدّ المستويات المرتفعة للعنف الجنساني، ولا سيما معدل جرائم قتل الإناث في الدولة الطرف الذي يبلغ 5,1 لكل 000 100 من السكان، إلى جانب المستويات المرتفعة للإفلات من العقاب على هذه الجرائم وعدم حماية الضحايا، من بين الأسباب الهيكلية للهجرة. ويساورها القلق أيضاً بشأن الأشكال المتعددة للعنف، مثل العنف الجنساني وابتزاز الأموال والاختطاف والقتل وغيرها من الجرائم، التي يتعرض لها المهاجرون، بمن فيهم الأطفال، في أثناء عبورهم الدولة الطرف وفي طريق الهجرة، وبالأخص في المكسيك؛
(ب) استمرار تعرض العمال المهاجرين لخطر الاختفاء القسري (814 حالة اختفاء لمهاجرين هندوراسيين حتى شباط/فبراير 2025)، وقلة عدد التحقيقات ذات الصلة، وقلة عدد الأشخاص الذين جرى التعرف على رفاتهم، وعدم كفاية الإجراءات التي اتخذتها الدولة في مجال التحقق من الهوية، والعقبات التي يواجهها أقارب الأشخاص المختفين في تقديم شكاوى رسمية والمشاركة في التحقيقات في إطار آلية الدعم المكسيكي في الخارج لأنشطة البحث والتحقيق، وخلو البروتوكول المتعلق بالبحث عن المهاجرين الهندوراسيين المفقودين من أي حكم ينص على مشاركتهم في أنشطة البحث؛
(ج) عدم الإبلاغ عن جميع حالات الاختفاء، وعدم استحداث سجل وحيد للمعلومات المتعلقة بالمهاجرين المختفين، فضلاً عن الافتقار إلى المعلومات عن إمكانية استفادة أطفال المهاجرين المختفين من آليات الانتصاف وعن الموارد العامة المخصَّصة للجان المؤلفة من أفراد أسر المهاجرين المختفين.
28- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) وضع استراتيجية شاملة لمنع العنف، بما في ذلك العنف الجنساني، تتضمن آليات للإنذار المبكر وتحديد المخاطر، وقنوات فعالة للجوء إلى العدالة والتماس الانتصاف، وبروتوكولات لتوفير الحماية الشاملة للضحايا في الوقت المناسب وللتحقيق في الشكاوى بصورة فورية وشاملة، واتخاذ تدابير محددة لمنع العنف، ولا سيما العنف الجنساني وعنف العصابات، ضد العائدين؛
(ب) اعتماد سياسة وطنية تقوم على منع حالات اختفاء المهاجرين والتحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها، وتكفل اتخاذ إجراءات فعالة للبحث والتحقق من الهوية، ومشاركة الأسرة، وإمكانية اللجوء إلى العدالة، باستخدام نهج عابر للحدود الوطنية وإنساني وقائم على حقوق الإنسان، وتشمل عناصر ترمي إلى التعرف على الأسباب الهيكلية، وإلى تكثيف حملات التوعية التي تستهدف مجتمعات المهاجرين الأصلية والمهاجرين العابرين، وإلى الإعلان عن آليات الحماية في مناطق العبور؛
(ج) كفالة تنفيذ البروتوكول المتعلق بالبحث عن المهاجرين الهندوراسيين المفقودين، بالاستناد إلى مبدأ افتراض البقاء على قيد الحياة وبمشاركة فعالة من جانب أسر الضحايا؛
(د) تعزيز التنفيذ الكامل لآلية الدعم المكسيكي في الخارج لأنشطة البحث والتحقيق، وفقاً للتوصية السابقة ( ) ؛
(ه) تخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية للبحث عن الرفات وتحديد موقعها واستعادتها والتحقق من هوية أصحابها وإعادتها، ولتعزيز القدرات في مجال الطب الشرعي؛
(و) ضمان توحيد السجلات على نحو يمكّن من إجراء تحقيقات في حالات اختفاء المهاجرين، وإبرام اتفاقات مع البلدان الأصلية وبلدان عبور المهاجرين الموجودين في الدولة الطرف حتى يتسنى إجراء التحقيقات وتحديد هوية رعايا تلك البلدان المعرضين لخطر الاختفاء؛
(ز) اعتماد آليات لحماية أطفال المهاجرين المفقودين، بما في ذلك حمايتهم من الأخطار التي تهدد حياتهم وسلامتهم وتزويدهم بمعلومات محدّثة عما يحرَز من التقدم في عمليات البحث، في صورة مناسبة لنوعهم الاجتماعي وسنهم، والتحقق من توفير الدعم المالي والنفسي - الاجتماعي، فضلاً عن لم شمل الأسر وإمكانية اللجوء إلى آليات معجَّلة لتلقي الشكاوى ونيل العدالة وجبر الضرر، بما فيها تلك التي توفَّر من خلال آلية الدعم المكسيكي في الخارج لأنشطة البحث والتحقيق.
الاحتجاز والطرد والمساعدة القنصلية
29- تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للتصدي لما ترتب على التدابير التي اعتمدتها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، منذ أوائل عام 2025، من تأثير في حقوق العمال المهاجرين الهندوراسيين وأفراد أسرهم، بما في ذلك دعم المواطنين الهندوراسيين المتضررين من الدعاوى القانونية المرفوعة أمام المحاكم في الولايات المتحدة. وتلاحظ اللجنة بقلق خاص ما يلي :
(أ) الحاجة إلى تعزيز السياسة الخارجية وتدابير الحماية القنصلية للتصدي لما يتعرض له العمال المهاجرون وأفراد أسرهم من حالات توقيف تعسفي واحتجاز وطرد من الولايات المتحدة، وهو ما ينتهك، في جملة أمور، الحق في الحرية وفي الحياة الأسرية، وحقوق الأطفال، ومبدأ عدم الإعادة القسرية، وحظر سوء المعاملة والعنصرية وكراهية الأجانب، والضمانات الأساسية المتعلقة بمراعاة الأصول القانونية؛
(ب) محدودية المعلومات والمخاطر المتعلقة بانتهاك الحقوق والضمانات، بما في ذلك الحق في اللجوء ومبدأ عدم الإعادة القسرية، فيما يتعلق بالعمال المهاجرين من بلدان ثالثة إلى هندوراس، في ظل سياسات نقل أنشطة مراقبة الهجرة إلى الخارج التي تتبعها الولايات المتحدة، من خلال تنفيذ اتفاق التعاون بين البلدين الذي وُوفق عليه في منتصف عام 2025؛
(ج) إنهاء وضع الحماية المؤقتة للرعايا الهندوراسيين في الولايات المتحدة اعتباراً من أيلول/ سبتمبر 2025، وما سيكون لذلك من تأثير كبير في حقوق العمال المهاجرين الهندوراسيين وأفراد أسرهم.
30- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تعزيز جميع جوانب الحماية القنصلية ومجالات السياسة الخارجية المتعلقة بالدبلوماسية الثنائية والإقليمية، بهدف الدفاع عن حقوق العمال المهاجرين الهندوراسيين وأفراد أسرهم في بلدان المقصد والحفاظ على تلك الحقوق، مع التركيز بشكل خاص على الولايات المتحدة. وعلى وجه الخصوص، تعزيز وزيادة الموارد البشرية والتقنية والمالية للخدمات القنصلية بغية توفير الحماية القنصلية، بما في ذلك المساعدة القانونية، والمعلومات المتاحة بيسر عن الضمانات الإجرائية، والزيارات المنتظمة، والمساعدة الشاملة للأشخاص المحتجزين أو المعرضين للطرد؛
(ب) تعزيز المبادرات الرامية إلى توفير المساعدة القانونية والتمثيل في المحاكم، مثل الاتفاقات مع مكاتب المحاماة والمنظمات المتخصصة، حتى يتمكن العمال المهاجرون الهندوراسيون وأفراد أسرهم من الدفاع عن حقوقهم في سياق إجراءات الاحتجاز والطرد، بما في ذلك الحماية من الاحتجاز التعسفي ومن الطرد، فضلاً عن المبادرات الرامية إلى ضمان حقوق الأطفال في النماء الشامل وفي الحياة الأسرية وإلى تعزيز حماية الأشخاص المعرضين لخطر الطرد بعد إنهاء وضع الحماية المؤقتة؛
(ج) اتخاذ التدابير التشريعية والتنفيذية الملائمة لتمكين العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين احتُجزوا ورُحّلوا من تقديم شكاوى من خلال آليات العدالة عبر الوطنية، وضمان حماية حقوقهم حماية كافية، وتوفير سبل الانتصاف التي تتيح لهم جبر أي ضرر ناجم عن انتهاك حقوقهم في سياق هذه الإجراءات. وينبغي للإجراءات المطلوبة أن تمكّن الأشخاص المتضررين، في جملة أمور، من طلب اتخاذ تدابير لحماية حقهم في الحياة وسلامتهم الشخصية، وإتاحة إمكانية الانتصاف، وغير ذلك من الحقوق ذات الصلة، بما في ذلك الحق في لم شمل الأسرة في البلد المناسب، استناداً إلى مصالح الطفل الفضلى؛
(د) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لكفالة احترام الحقوق والضمانات المنصوص عليها في الاتفاقية وفي المعاهدات الأخرى المنطبقة، بما في ذلك الحق في اللجوء وعدم الإعادة القسرية، في سياق اعتماد وتنفيذ الاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف، وخصوصاً فيما يتعلق باتفاق التعاون الموقّع مع الولايات المتحدة، الذي ينص على إعادة رعايا البلدان الثالثة الذين تقدموا بطلبات لجوء.
الحق في الضمان الاجتماعي
31- تلاحظ اللجنة بقلق الصعوبات التي يواجهها العمال المهاجرون العائدون وأفراد أسرهم في التمتع بالحقوق التي اكتسبوها من خلال مساهماتهم في نظام الضمان الاجتماعي في الولايات المتحدة، وعدم اتخاذ الدولة الطرف أي تدابير لتيسير حصولهم على تلك الاستحقاقات. ويساورها القلق أيضاً لخلو تشريعات الدولة الطرف من أحكام تسمح للعمال المهاجرين غير الحائزين للوثائق اللازمة بالانضمام إلى نظام الضمان الاجتماعي والمعاشات التقاعدية في هندوراس.
32- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك توفير المساعدة القانونية وخدمات المعلومات، ومن خلال الاتفاقات الثنائية، من أجل تيسير إمكانية لجوء العمال المهاجرين العائدين وأفراد أسرهم في هندوراس إلى اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة لتمكينهم من التمتع فعلياً بحقوقهم في الضمان الاجتماعي التي اكتسبوها من خلال مساهماتهم في نظام الضمان الاجتماعي للولايات المتحدة. وتوصي أيضاً بأن تقوم الدولة الطرف بإدخال التعديلات اللازمة على تشريعاتها ووضع أنظمة للحماية الاجتماعية تسمح للعمال بالاشتراك في صناديق المعاشات التقاعدية الهندوراسية.
الحق في الصحة
33- تحيط اللجنة علماً بالتدابير المتخذة فيما يتعلق بالصحة النفسية للعائدين، فضلاً عن إعداد أنظمة جديدة بشأن الصحة النفسية. ومع ذلك، فإنها تشعر بالقلق لعدم وجود تدابير كافية لضمان تقديم المساعدة النفسية - الاجتماعية الشاملة للعائدين، بمن فيهم الأطفال غير المصحوبين، الذين عانوا في كثير من الحالات من صدمات خلال عملية الهجرة نجمت، على سبيل المثال، عن المخاطر التي تعرضوا لها خلال العبور وعن المعاملة التي لاقوها في أثناء إجراءات التوقيف والاحتجاز والطرد. وفي بعض الحالات، أدت هذه الصدمات إلى اكتساب إعاقات نفسية - اجتماعية. وتشعر اللجنة بالقلق بشأن ما بلغها عن حالات أُرسل فيها أفراد إلى مؤسسات للعلاج النفسي استناداً إلى تشخيص للمرض النفسي، حيث يتعرضون لظروف غير صحية ولاكتظاظ الأماكن ونقص الخدمات الأساسية وسوء المعاملة.
34- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) اعتماد التدابير التشريعية والإجرائية والتنفيذية اللازمة، في أقرب وقت ممكن، لمواءمة الأنظمة والسياسات المتعلقة بالصحة النفسية مع أحكام جميع معاهدات حقوق الإنسان السارية في الدولة الطرف، ولا سيما اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتعليقات العامة للجنة المعنية بهذه الاتفاقية؛
(ب) اعتماد برامج وتدابير فعالة لكفالة إمكانية استفادة العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين يعودون إلى البلد مصابين بإعاقات نفسية - اجتماعية من خدمات للصحة النفسية تتسم بالشمول وتتوفر من خلال المجتمع المحلي؛
(ج) تجنب نقل المهاجرين إلى مؤسسات العلاج النفسي، وحيثما كان ذلك ضرورياً، منع وقوع أي حالة من حالات سوء المعاملة أو انتهاك الحقوق الأخرى، والتحقيق في هذه الحالات، فيما يتعلق بالمهاجرين في مؤسسات العلاج النفسي في الدولة الطرف أو فيما يتعلق بالمهاجرين الهندوراسيين في مؤسسات مماثلة في الدول الأخرى؛ واتخاذ تدابير تشريعية، وغيرها من التدابير، لتنفيذ سياسة شاملة للصحة النفسية تقوم على الحقوق، وتشجيع إنهاء إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية في الدولة الطرف، استناداً إلى الحقوق المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وما سواها من المعاهدات المنطبقة، وتزويد الأشخاص ذوي الإعاقات النفسية - الاجتماعية بالدعم الذي يحتاجون إليه للعيش المستقل في المجتمع؛ وتوفير المساعدة النفسية - الاجتماعية للعمال المهاجرين الهندوراسيين في الخارج، وبذل جهود ترمي إلى التحقق من أن المعاملة التي توفرها سلطات الدولة المعنية تمتثل لأحكام المعاهدات الدولية المنطبقة.
الحق في التعليم
35- تشعر اللجنة بالقلق لوجود بعض العوائق التي تحول دون حصول أطفال العمال المهاجرين غير النظاميين على التعليم، بالنظر إلى أن بعض المؤسسات التعليمية والمدارس تطلب شهادات ميلاد الأطفال أو وثائق الهوية الوطنية، وتشعر بالقلق أيضاً لعدم اتخاذ التدابير المناسبة لتيسير التعليم ثنائي اللغة ولإتاحة المعلومات بيسر للأطفال غير الناطقين بالإسبانية، ويساورها القلق كذلك بشأن المواقف التي تنطوي على وصمٍ في المدارس والتي تتسبب في عواقب عاطفية للأطفال، بما فيها تدني احترام الذات.
36- توصي اللجنة الدولة الطرف بمنع أي ممارسة تحرم الأطفال ذوي الوضع غير النظامي من حيث الهجرة من الحصول على التعليم أو تقيّد حصولهم عليه، وبإنهاء مثل هذه الممارسات، وذلك باعتماد مبادئ توجيهية تعليمية تسمح بتسجيل الأطفال المهاجرين في النظام التعليمي وبالتحاقهم به وباستمرار ذهابهم إلى المدارس. وتوصي أيضاً باتخاذ تدابير لضمان الاندماج اللغوي للأطفال المهاجرين غير الناطقين بالإسبانية في النظام التعليمي، وذلك، على سبيل المثال، من خلال الدورات التعليمية المتخصصة ودعم الاندماج التعليمي، بالتوازي مع دروسهم العادية. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تقوم الدولة الطرف باعتماد التدابير المتعلقة بسياسات التعليم والإدماج الاجتماعي ومنع كراهية الأجانب الواردة في التوصية العامة المشتركة رقم 39(2025) للجنة القضاء على التمييز العنصري وفي التعليق العام رقم 8(2025) للجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بشأن المبادئ التوجيهية المواضيعية للقضاء على كراهية الأجانب الموجهة ضد المهاجرين وإلى غيرهم ممن يُنظر إليهم على هذا النحو.
الأطفال في حالات الهجرة
37- تحيط اللجنة علماً بإنشاء وزارة شؤون الأطفال والمراهقين والأسرة في عام 2023 وبالبروتوكول الوطني للرعاية الشاملة وحماية الأطفال في حالات الهجرة، فضلاً عن توقيع غواتيمالا وهندوراس البروتوكول الثنائي لحماية ورعاية الأطفال والمراهقين المهاجرين غير المصحوبين. بيد أنها تشعر بالقلق للأسباب التالية :
(أ) عدم توفر إحصاءات مصنفة وتقييمات عن حالة الأطفال والمراهقين المهاجرين، بمن فيهم الأطفال غير المصحوبين وملتمسو اللجوء واللاجئون والعائدون؛
(ب) استمرار تعرض الأطفال والمراهقين المهاجرين لخطر العنف، بمن فيهم أولئك الذين يعبرون الدولة الطرف وغيرها من البلدان في مسار الهجرة، وكذلك في أثناء احتجاز الأطفال المهاجرين الهندوراسيين وطردهم من المكسيك والولايات المتحدة؛
(ج) عدم توفر معلومات عن آثار التدابير المتخذة لإعادة إدماج الأطفال والمراهقين العائدين على نحو فعال ومستدام، باستخدام نهج قائم على الحقوق، وعن حالة الأطفال، سواء أكانوا من مواطني هندوراس أم الولايات المتحدة، الذين فُصلوا عن أسرهم نتيجة الترحيل من الولايات المتحدة ولم يُلمّ شملهم بعد مع أسرهم؛
(د) عدم توفر معلومات عن حالة الأطفال - سواء أكانوا مواطنين أمريكيين أم مزدوجي الجنسية - الذين يدخلون هندوراس مع والديهم بعد ترحيلهم من الولايات المتحدة، وعن الدعم المتاح لهم.
38- إن اللجنة، إذ تشير إلى التوصيات الصادرة عن لجنة حقوق الطفل ( ) ، وإلى توصياتها السابقة هي نفسها ( ) ، وإلى التوصيات الواردة في التعليق العام المشترك رقم 3 للجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم/رقم 22 للجنة حقوق الطفل (2017)، وإلى التعليق العام المشترك رقم 4/رقم 23 (2017)، توصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تعزيز التدابير الرامية إلى حماية حقوق جميع الأطفال في سياق الهجرة، بما في ذلك التدابير المتعلقة بالميزانية والتدابير التنفيذية التي تعزز قدرات وزارة شؤون الأطفال والمراهقين والأسرة وجميع السلطات المندرجة في نظام حماية الطفل، وضمان أن تكون مصالح الطفل الفضلى هي المعيار الأساسي الذي يوجه السياسات والممارسات، بما في ذلك سياسات وممارسات وكالات الهجرة؛
(ب) إنشاء نظام لجمع البيانات النوعية والكمية، باستخدام نهج قائم على الحقوق، عن جميع فئات الأطفال والمراهقين في سياقات الهجرة، والتحقق من توثيق حالات انتهاك حقوق الأطفال ومن وجود آليات لمنع هذه الانتهاكات، وتحديد المسؤوليات ذات الصلة، واعتماد تدابير لتحقيق الانتصاف الفعال والمناسب في توقيته؛
(ج) اعتماد استراتيجية شاملة للوقاية والحماية فيما يتعلق بالعنف ضد الأطفال والمراهقين في حالات الهجرة، مع التركيز بوجه خاص على الفتيات، بما في ذلك الدعم النفسي - الاجتماعي طويل الأمد، والدعم الاجتماعي - الاقتصادي، وإمكانية اللجوء إلى العدالة، وجبر أي ضرر لحق بالضحايا، والتحقق من الاستماع إلى الأطفال ومن مشاركتهم في العمليات ذات الصلة، تبعاً لسنهم ومستوى نضجهم ووفقاً لمبدأ الاستقلالية التدريجية؛
(د) إجراء تقييمات دورية، بمشاركة المجتمع المدني، لتأثير ونتائج خطط إعادة إدماج الأطفال والمراهقين المهاجرين واستيعابهم، بغض النظر عن وضعهم من حيث الهجرة، مع مراعاة جوانب من قبيل الإدماج في التعليم وفي المجتمع وفي الحياة الثقافية وعودتهم الآمنة إلى أسرهم الأصلية، والتحقق من أن نتائج هذه التقييمات توجِّه عمليات صنع القرار وبرامج التعاون الحكومية والدولية في هذا المجال؛
(ه) اعتماد مبادئ توجيهية وإجراءات تهدف إلى التحقق من إدماج الأطفال الوافدين إلى الدولة الطرف من رعايا الولايات المتحدة أو الذين يحملون جنسية مزدوجة، وذلك بسبل منها، على الأخص، كفالة اندماجهم الاجتماعي وإمكانية التحاقهم بنظام التعليم واستفادتهم من الدعم النفسي - الاجتماعي الذي يشجع التكيف الاجتماعي - الثقافي ويتناسب مع سنهم وجنسهم ونوعهم الاجتماعي.
تحويل المداخيل والمدخرات عند إنهاء الإقامة
39- تلاحظ اللجنة النمو المطرد في التحويلات المالية، ولا سيما التأثير الاقتصادي الكلي لمساهمة العمال المهاجرين الهندوراسيين، بالنظر إلى أنهم ساهموا في السنوات الأخيرة بنحو 25 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للبلد. بيد أنها تشعر بالأسف لأن التدابير المتعلقة بالميزانية وغيرها من التدابير الرامية إلى تعزيز حماية حقوق العمال المهاجرين الهندوراسيين في بلدان العبور وبلدان المقصد لا تعكس على نحو متناسب ما لهذه المساهمة من أهمية.
40- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) اتخاذ جميع التدابير المناسبة في مجال الميزانية وما سواه من المجالات لتعزيز السياسات والممارسات الرامية إلى حماية حقوق جميع العمال المهاجرين الهندوراسيين وأفراد أسرهم وإلى تقديم المساعدة لهم في بلدان العبور وبلدان المقصد؛
(ب) بناءً على التوصية السابقة ( ) ، توفير سبل لاستخدام التحويلات المالية استخداماً منتجاً من جانب الأسر التي تتلقى تلك التحويلات، عن طريق الإعلان عن البرامج ذات الصلة وتنظيم الصناديق التي تُنشأ لهذا الغرض وتنفيذها.
4- حقوق أخرى للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم الحائزين للوثائق اللازمة أو الذين هم في وضع نظامي (المواد من 36 إلى 56)
حرية التنقل والحق في اختيار مكان الإقامة
41- ترحب اللجنة باعتماد قانون منع النزوح الداخلي وحماية النازحين داخلياً ورعايتهم، وهو قانون ينطبق على العائدين المحتاجين إلى الحماية. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق بشأن استمرار النزوح الداخلي، الذي يؤثر بشكل غير متناسب في النساء، وبشأن أسبابه المتعددة، بما في ذلك العنف الجنساني وغيره من أشكال العنف والاستغلال، وإقامة المشاريع العامة الضخمة أو ممارسة أنشطة الشركات عبر الوطنية في أراضي الأسلاف التي تقطنها مجتمعات السكان الأصليين، وأنشطة العصابات والجماعات غير القانونية الأخرى، والكوارث المناخية وحالات الطوارئ، التي تدفع الناس في كثير من الحالات إلى الهجرة إلى بلدان أخرى.
42- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) ضمان اعتماد استراتيجية، على سبيل الأولوية، لمنع النزوح القسري والتصدي له، على أن تراعَى فيها الآثار المتباينة على النساء والشعوب الأصلية والهندوراسيين المنحدرين من أصل أفريقي والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والعائدين، وعلى وجه الخصوص، اعتماد وتنفيذ التدابير الملائمة التي ترمي إلى منع النزوح الداخلي القسري الذي يؤدي إلى الهجرة الدولية، وذلك بالتنسيق مع السياسات التي تهدف، في جملة أمور، إلى منع جميع أشكال العنف، وضمان حقوق العمال المهاجرين العائدين وأفراد أسرهم والأطفال والنساء والشعوب الأصلية والأشخاص ذوي الإعاقة والهندوراسيين المنحدرين من أصل أفريقي، وكفالة إمكانية اللجوء إلى العدالة، وبذل الجهود لمكافحة الإفلات من العقاب والفساد، وتوفير الحماية الفعالة والمستدامة للضحايا، وإتاحة إمكانية اللجوء إلى آليات الانتصاف ورد الحقوق؛
(ب) الموافقة على اللائحة التنظيمية لتنفيذ قانون منع النزوح الداخلي وحماية النازحين داخلياً ورعايتهم والبروتوكولات المتعلقة بحماية النساء، وتخصيص ميزانيات للحماية المؤقتة في أماكن الإيواء؛
(ج) اتخاذ تدابير محددة لإنهاء عمليات الإخلاء القسري لمجتمعات السكان الأصليين من أراضي أسلافهم - بما في ذلك ضمان حقهم في ملكية تلك الأراضي - درءاً لاحتمال حدوث هجرة دولية قسرية؛
(د) الحد من آثار تغير المناخ على الهجرة من خلال تعزيز قدرة المجتمعات الضعيفة على التكيف، باستخدام نهج شامل للجميع.
الحق في التصويت والترشح في بلد المنشأ
43- تحيط اللجنة علماً بالتدابير التشريعية التي تكرس الاعتراف بمبدأ التكافؤ في المجال الانتخابي. ومع ذلك، فإنها تشعر بالقلق بشأن استمرار القيود المفروضة على حق العمال المهاجرين في التصويت في بلدان ثالثة، مثل إسبانيا، وهي قيود نشأت عن قرار تمييزي اتخذه المجلس الانتخابي الوطني يقضي بعدم الاعتراف بممارسة هذا الحق إلا للعمال المهاجرين الهندوراسيين المقيمين في الولايات المتحدة.
44- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ التدابير اللازمة للاعتراف بحق التصويت لجميع العمال المهاجرين الهندوراسيين وأفراد أسرهم في الخارج، ولكفالة ممارستهم هذا الحق ممارسة فعالة، فيما يتعلق بجميع العمليات الانتخابية المنصوص عليها حالياً في القانون، من دون تمييز على أساس بلد الإقامة.
لمّ شمل الأسرة
45- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المتعلقة بتصاريح الإقامة المؤقتة و/أو الدائمة الممنوحة للأشخاص المنحدرين من أصل فنزويلي ولجنسيات أخرى لأسباب تشمل الزواج والروابط الأسرية، فضلاً عن اتفاقات التعاون المبرمة مع الولايات المتحدة بهدف تيسير عمليات لم شمل الأسرة من خلال سفارة هندوراس في ذلك البلد. ومع ذلك، فإن اللجنة تشعر بالقلق لعدم وجود ما يمكن اللجوء إليه من الأحكام القانونية والتنفيذية التي تهدف إلى ضمان الحق في لم شمل الأسرة، لأسباب إنسانية، للأزواج المقترنين عرفياً ولأفراد الأسرة الآخرين. ويساورها القلق أيضاً بشأن نقص المعلومات عن الآليات التي تهدف إلى لم شمل أسر العمال المهاجرين ذوي الأصل الهايتي.
46- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) اتخاذ التدابير التشريعية وتدابير السياسة العامة والتدابير الأخرى اللازمة لكفالة حماية الخلية العائلية للعمال المهاجرين، ولتسهيل لم شملهم مع أفراد أسرهم، على نحو يتماشى مع الاتفاقية ومع المعايير التي وضعتها اللجنة ومع ما ينطبق من أحكام معاهدات حقوق الإنسان الأخرى؛
(ب) كفالة إمكانية حصول العمال ذوي الأصل الهايتي على خدمات المساعدة في سياق الهجرة، وإمكانية لم شملهم مع أسرهم، عندما يطلبون ذلك، من دون تمييز على أساس اللغة، أو الدين، أو الهوية المرتبطة بالأصل أفريقي، أو الوضع الاجتماعي - الاقتصادي، أو غير ذلك من العوامل؛
(ج) تعزيز أنشطة السفارة والمكاتب القنصلية في الولايات المتحدة بهدف تيسير ممارسة المواطنين الهندوراسيين الذين لديهم أقارب يقيمون في ذلك البلد حقَهم في لم شمل الأسرة، وبذل الجهود لمنع اللجوء إلى قنوات غير نظامية وغير آمنة لتحقيق لم الشمل المشار إليه.
عمال المناطق الحدودية والعمال الموسميون
47- تشعر اللجنة بالقلق بشأن الوضع غير المستقر الذي يواجهه العمال الحدوديون والعمال الموسميون في الدولة الطرف. ومن ذلك، على سبيل المثال، ساعات العمل المفرطة، والأجور المنخفضة، والافتقار إلى سبل النظافة الصحية الأساسية والسكن الملائم والضمان الاجتماعي. ويساورها القلق أيضاً بشأن آليات التوظيف غير النظامية التي تعوق إقامة علاقات عمل رسمية والاعتراف بحقوق العمال، وكذلك بشأن حالات العنف والاستغلال التي يتعرض لها العمال والتي تؤثر، على وجه الخصوص، في الشباب العاملين في قطاع الزراعة وفي قطاعات أخرى.
48- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) الاعتراف بالعاملين في المناطق الحدودية بوصفهم فئة من العاملين في التشريعات المتعلقة بالعمل والهجرة، لتيسر بذلك حمايتهم باعتبارهم عمالاً مهاجرين، وتعزيز البنية التحتية والوجود المؤسسي للكيانات المسؤولة عن تنظيم العمل وحمايته؛
(ب) إجراء استعراض شامل لسياساتها للتحقق من إمكانية حصول العمال المهاجرين، دونما تمييز، على الرعاية الصحية والتعليم والمساعدة الاجتماعية، مع إيلاء اهتمام خاص إلى من هم في وضع غير نظامي أو أولئك الذين يعبرون الدولة الطرف، وخصوصاً في المناطق الحدودية والمناطق الريفية.
5- تعزيز الظروف السليمة والعادلة والإنسانية والمشروعة فيما يتعلق بالهجرة الدولية للعمال وأفراد أسرهم (المواد من 64 إلى 71)
النساء المهاجرات
49- تلاحظ اللجنة بقلق أن النساء المهاجرات اللاتي يشتغلن عاملات منزليات في الدولة الطرف وفي بلدان المقصد، مثل إسبانيا، يتعرضن بدرجة كبيرة لخطر التمييز ضدهن في الحصول على عمل لائق، ولا سيما غير النظاميات منهن، بالنظر إلى قصور الإطار التشريعي المتعلق بالعمل المنزلي. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص لعدم الإبلاغ عما يقع من حالات التحرش والاستغلال في العمل في بلدان المقصد، وذلك خوفاً من الانتقام أو بسبب التهديد بالطرد في حالة تقديم شكوى بشأن العنف الذي يمارسه أرباب العمل. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً بشأن التمييز الذي تواجهه النساء المهاجرات والمهاجرون المنتمون إلى مجتمع الميم في الحصول على الخدمات الصحية بسبب الوصم والعوائق النابعة من مواقف مقدمي الرعاية الصحية.
50- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) الشروع، على وجه السرعة، في عملية التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية للعمال المنزليين، 2011 (رقم 189)، وفي مواءمة تشريعاتها بحيث يُعترف بالعمل المنزلي وتوفَّر له الحماية؛
(ب) إلزام مفتشي العمل برصد ظروف عمل النساء المهاجرات اللاتي يشتغلن عاملات منزليات، بما في ذلك غير النظاميات منهن، وفقاً للتعليق العام رقم 1(2011) للجنة؛
(ج) نشر المعلومات بين العاملات المهاجرات عن الحماية الدولية للعمل المنزلي، وإنشاء قنواتٍ للاتصال والإبلاغ السريين تمكنهن من الإبلاغ عما يواجهنه من حالات التحرش والإساءة وانتهاك حقوق العمل في هندوراس وفي بلدان المقصد، ومن الحصول على الحماية والانتصاف المناسبين؛
(د) اعتماد مبادئ توجيهية للقطاع الصحي تراعي الاعتبارات المتعلقة بنوع الجنس والاعتبارات الجنسانية، وتهدف إلى منع ما تتعرض له النساء والأشخاص المنتمون إلى مجتمع الميم من الوصم والحرمان من الخدمات الصحية، على أن يؤخذ في الحسبان التقاطع بين الجنس والنوع الاجتماعي والوضع من حيث الهجرة.
العودة وإعادة الإدماج
51- تحيط اللجنة علماً بوضع الخطة الوطنية لإعادة الإدماج للفترة 2024-2025 وبمشاركة منظمات المجتمع المدني في تشكيل ملامحها وفي العملية التشاورية المتعلقة بالأنظمة التشغيلية لصندوق حماية الأشخاص النازحين قسرياً ورعايتهم، وتحيط علماً كذلك بالمعلومات المتعلقة بالمساعدة المالية المتاحة لإعادة إدماج العائدين. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق بشأن الفجوة بين عدد العائدين وما حُقق من نتائج في مجال التوظيف، ونقص المعلومات عن الترتيبات التيسيرية المعقولة والدعم المتاح لتوظيف العائدين من ذوي الإعاقة، وعدم وجود تدابير متمايزة لصالح مجموعات سكانية من قبيل النساء وكبار السن والأطفال. ويساورها القلق أيضاً بشأن حالة رعايا البلدان الأخرى الذين يعودون إلى بلدانهم الأصلية من هندوراس من دون تلقّي معلومات كافية أو الاستفادة من تدابير حماية مناسبة فيما يتعلق بظروف عودتهم.
52- توصي اللجنة، تماشياً مع المادة 67 من الاتفاقية والهدف 10-7 من أهداف التنمية المستدامة، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) اعتماد استراتيجيات طويلة الأمد للعودة وإعادة الإدماج وخطط لتنفيذها، بمشاركة المجتمع المدني وقطاع الأعمال، وضمان توفير الدعم النفسي - الاجتماعي والتعليمي والاقتصادي في سياق العودة. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي :
إجراء رصد دوري لنتائج سياسة إعادة الإدماج؛
ضمان الانتقال السلس من المساعدة الطارئة المقدمة من خلال مراكز المهاجرين العائدين إلى العودة الآمنة المستدامة؛
اتخاذ تدابير لمنع حدوث المزيد من حالات الطرد في سياق إعادة القبول والعودة، مع مراعاة الأصول القانونية؛
ضمان أن يكون لخطط إعادة الإدماج أقصى تغطية جغرافية ممكنة، مع التركيز بوجه خاص على المناطق الريفية؛
التحقق من أن أهدافها تشمل زيادة فرص الحصول على توظيف رسمي وتعزيز الإشراف على وكالات التوظيف من أجل منع حالات الاتجار بالبشر؛
توفير متابعة طويلة الأمد لعمليات إعادة الإدماج الاجتماعي وإعادة الإدماج المستدام للعائدين، مع التركيز على الحقوق؛
(ب) اتخاذ تدابير محددة لتشجيع إعادة إدماج العائدات من خلال تدابير لتعزيز ريادة الأعمال، وتوفير التعليم الممهِّد للتوظيف، والحفاظ على استقلالهن الاقتصادي، بسبل منها إتاحة الائتمان المرن الطويل الأجل والمزايا التي توفرها برامج الإسكان والتدريب المهني في القطاعات غير التقليدية، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبحث العلمي والهندسة؛
(ج) إنشاء نظم دعم مناسبة لفرادى المجتمعات المحلية من أجل تيسير إعادة إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة الذين نزحوا أو عادوا إلى هندوراس أو إلى أراضيهم الأصلية، واتخاذ تدابير لمنع إيداعهم في مؤسسات، بمن فيهم ذوو الإعاقة من الأطفال العائدين؛
(د) تعزيز تطوير السياسات والنظم المعنية بالرعاية والدعم المجتمعيين التي تشمل العائدين وأفراد أسرهم، والاعتراف بالعمل في مجال الرعاية المدفوع الأجر الذي يؤديه أولئك الذين يقدمون الرعاية والدعم في المنازل وفي المؤسسات العامة، وبحقوق أولئك الذين يحتاجون إلى الرعاية والدعم؛
(ه) توفير معلومات متاحة بيسر للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بلغة يفهمونها، عن الضمانات الإجرائية المرتبطة بالعودة إلى بلدانهم الأصلية.
الاتجار بالبشر
53- تلاحظ اللجنة المعلومات المتعلقة باعتماد قانون أماكن الإيواء المخصصة للنساء ضحايا العنف والناجيات منه في هندوراس (المرسوم التشريعي رقم 28-2024)، وإصلاحات القانون الجنائي الرامية إلى توسيع نطاق السلوك الذي يشكل جريمة الاتجار بالبشر، والمشاريع الرامية إلى تقديم الدعم لضحايا الاتجار بالبشر، بما في ذلك زيادة الميزانية المخصصة لتقديم الدعم للضحايا المباشرين وغير المباشرين للاتجار بالبشر. بيد أن اللجنة تشعر بالقلق للأسباب التالية :
(أ) ارتفاع مخاطر الاستغلال الجنسي والاتجار التي يتعرض لها الأطفال في الدولة الطرف، فضلاً عن تداعيات كونهم ضحايا غير مباشرين للاتجار؛
(ب) عدم وجود إشراف فعال على وكالات التوظيف التي تعمل من دون تسجيل رسمي أو بتصريح منتهي الصلاحية، وتواصِل اتباع ممارسات استغلالية في مجال العمل؛
(ج) القيود الحالية التي تحد من إمكانية اللجوء إلى آليات جبر الأضرار التي تصيب ضحايا الاتجار بالبشر.
54- تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) التجديد الدوري لاستراتيجيتها المتعلقة بمنع الاتجار بالبشر واستغلالهم لتضمينها مبادئ توجيهية محددة ترمي إلى اتقاء مخاطر الاتجار فيما يتعلق بالأطفال والمراهقين، وضمان الزيادة المستدامة في الموارد المخصصة لصندوق دعم ضحايا الاتجار بالبشر، على نحو يمكّن من توسيع شبكة أماكن الإيواء ومراكز الحماية المتخصصة المتاحة لضحايا الاستغلال والاتجار؛
(ب) ضمان مراقبة جميع وكالات التوظيف والإشراف عليها، وإصدار أوامر بإغلاق أي وكالات من هذا القبيل تتورط في الاستغلال في العمل، بما فيها تلك التي تعمل في المناطق السياحية؛
(ج) ضمان أن يتمكن ضحايا الاتجار من اتخاذ إجراءات إدارية وقضائية للمطالبة بجبر الضرر الناجم عن انتهاك حقوقهم، بسبل منها الدعم النفسي - الاجتماعي، لمعالجة الأضرار التي يسببها الاتجار وغيره من أشكال الاستغلال.
التعاون الدولي مع بلدان العبور وبلدان المقصد
55- تشعر اللجنة بالقلق بشأن محدودية المعلومات المتاحة عن وضع العمال المهاجرين الهندوراسيين وأفراد أسرهم في بلدان المنطقة، مثل بنما والسلفادور وكوستاريكا، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالاتفاقات الثنائية والإقليمية المبرمة مع تلك البلدان. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً بشأن ظروف العمل، بما في ذلك حالات الاستغلال وأشكال الإساءة الأخرى، التي يتعرض لها العمال الصحيون المهاجرون ذوو الأصل الكوبي الذين يعملون في الدولة الطرف بموجب اتفاقٍ للتعاون مع كوبا (الكتائب الطبية).
56- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تمضي قدماً نحو وضع استراتيجية شاملة للتعاون الإقليمي والثنائي تتناول ظروف العمل والحقوق الأخرى المنصوص عليها في الاتفاقية للعمال المهاجرين الهندوراسيين وأفراد أسرهم المقيمين في بنما والسلفادور وكوستاريكا، بما في ذلك الحماية من الاستغلال والعمل غير الرسمي والاحتجاز التعسفي والطرد، وتيسر إمكانية الاستفادة من البرامج والوسائل الأخرى لتسوية الأوضاع القانونية المتاحة في كل بلد. وتوصي أيضاً بأن تقوم الدولة الطرف بجمع ونشر معلومات عن وضع العمال المهاجرين الهندوراسيين وأفراد أسرهم في أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي. وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة للتحقق من أن جميع الحقوق المعترف بها في الاتفاقية، بما في ذلك المساواة في المعاملة في مجال التوظيف والحماية من الاستغلال وإمكانية اللجوء إلى العدالة في حالة انتهاك هذه الحقوق أو حقوق أخرى، هي حقوق محمية حمايةً فعالة ومضمونة ضماناً تاماً لجميع العمال المهاجرين في الدولة الطرف، بمن فيهم الوافدون بموجب اتفاقات للتعاون الثنائي.
التدابير المتخذة لمعالجة مسألة العمال المهاجرين الذين هم في وضع غير نظامي
57- إن اللجنة، إذ تلاحظ بعض ما اتُّخذ من تدابير مؤقتة، تشعر بالقلق لعدم وجود سياسات لتسوية الأوضاع القانونية للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم في الدولة الطرف، وكذلك المهاجرين الهندوراسيين في البلدان الأخرى.
58- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) اعتماد سياسة شاملة تكفل إرساء إجراءات سهلة الاتباع وميسورة التكلفة لتسوية الأوضاع القانونية لمن هم في وضع غير نظامي من العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم الأطفال والمراهقون غير المصحوبين؛
(ب) اتخاذ تدابير لتعزيز الجهود الرامية إلى توفير الدعم بهدف تيسير إمكانية لجوء العمال المهاجرين الهندوراسيين وأفراد أسرهم الذين يعيشون في الخارج إلى آليات تسوية الأوضاع القانونية المتاحة في بلد إقامتهم.
6- النشر والمتابعة
النشر
59- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمن نشر هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغات الرسمية للدولة الطرف، على مؤسسات الدولة ذات الصلة، بما في ذلك الوزارات الحكومية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطات المحلية ذات الصلة، فضلاً عن المنظمات غير الحكومية وسائر أعضاء المجتمع المدني.
المساعدة التقنية
60- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تستفيد أكثر من المساعدة الدولية والحكومية الدولية من أجل تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية بما يتفق مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تواصل الدولة الطرف تعاونها مع وكالات الأمم المتحدة المتخصصة وبرامجها.
متابعة الملاحظات الختامية
61- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في غضون سنتين (أي في موعد أقصاه 1 كانون الثاني/يناير 2028)، معلومات كتابية عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 10 (التشريعات والتطبيق) و28 (الحق في الحياة والسلامة والعودة إلى الوطن) و30 (الاحتجاز والطرد والمساعدة القنصلية) و34 (الحق في الصحة) أعلاه.
التقرير الدوري المقبل
62- يجب تقديم التقرير الدوري الثالث للدولة الطرف في موعد أقصاه 1 كانون الثاني/يناير 2031. وستعتمد اللجنة، في إحدى دوراتها السابقة لذلك التاريخ، قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير بموجب الإجراء المبسط لتقديم التقارير، ما لم تختر الدولة الطرف صراحةً اتباع الإجراء التقليدي لتقديم التقارير. وتوجّه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى مبادئها التوجيهية المنسَّقة لتقديم التقارير الخاصة بمعاهدات بعينها ( ) .