GENERAL
CCPR/C/SR.2285
19 February 2009
ARABIC
Original: FRENCH
اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة الرابعة والثمانون
محضر موجز للجلسة 2285
المعقودة في قصر ويلسون، في جنيف، الأربعاء 13 تموز/يولي ه 2005، الساعة 00/10
الرئيسة : السيدة شانيه
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد والحالة في البلدان (تابع)
التقرير الأولي لطاجيكستان
ــــــــــــــ
هذا المحضر قابل للتصويب.
وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن تعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هذه الوثيقة إ لى قسم تحرير الوثائق: Editing Section, room E.4105, Palais des Nations, Geneva.
وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر الجلسات العلنية للجنة في هذه الدورة في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.
افتُتحت الجلسة الساعة 05/11
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد والحالة في البلدان (البند 6 من جدول الأعمال) (تابع)
تقرير أولي من طاجيكستان (CCPR/C/TJK/2004/1; CCPR/C/84/L/TJK )
1- بدعوة من الرئيسة، جلس السيد خاميدوف والسيد بوبوهونوف والسيد خودويوروف والسيد فاتانوف والسيد كاهاروف (طاجيكستان) إلى طاولة اللجنة.
2- الرئيسة تدعو أعضاء الوفد الطاجيكي إلى تقديم تقرير بلدهم (CCPR/C/TJK/2004/1).
3- السيد خاميدوف (طاجيكستان) يذك ِّ ر بادئ ذي بدء بأن حقوق الإنسان ما فتئت تشكل عبر العصور محور التطور التاريخي والاجتماعي والثقافي البشري وبأن الصكوك الدولية التي تكرِّسها ترمز إلى مجتمعات متحضرة وتمثل مرجعاً لجميع الديمقراطيات العصرية. ففي الماضي، كانت طاجيكستان، كجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة الأخرى، تجهل التقليد الديمقراطي المتمثل في إعطاء الأولوية لاحترام الحقوق والحريات الأساسية غير أنها سلكت بعزمٍ صادق، منذ الأيام الأولى لاستقلالها، طريق حماية وتوطيد حقوق الإنسان وخيرُ دليل على ذلك الدستور الذي جرى اعتماده في عام 1994 إلى جانب عدد من القوانين الوطنية الأخرى الصادرة منذ عهد قريب. كما طورت السلطات الطاجيكية علاقة التعاون مع دول ذات باع طويل في الديمقراطية. وقد عرف المجتمع الطاجيكي تحوُّلاً وتغيرت العقليات بشكل كبير في السنوات الأخيرة. فالدولة تعطي الأولوية في الوقت الحاضر لمصالح الفرد وتحرص على بناء مجتمع متنوِّر وديمقراطي.كما يمثِّل تطور العلاقات الدولية في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية محوراً يحظى بالأولوية في السياسة الحكومية. ونظراً لأن حماية حقوق وحريات الفرد، بحكم تعريفها، لا نهاية لها فإن الانتقادات النابعة عن العطف التي وُجهت إلى السلطات في هذا الصدد تمكِّن من الدفع قدُماً بمسيرة الديمقراطية وهي في نهاية المطاف انتقاداتٌ تفيد الدولة.
4- ومنذ وضع التقرير الأولي (CCPR/C/TJK/2004/1)، عرفت الحياة الاجتماعية والسياسية في البلد عدة تغيرات هامة. ويمكن أن نذكر، على وجه الخصوص، على صعيد العلاقات الدولية، إبرام اتفاق شراكة وتعاون مع الاتحاد الأوروبي والتصديق على اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين الأسلحة البكتريولوجية (البيولوجية) والتكسينية وتدمير تلك الأسلحة ودخول اتفاق ضمانات أُبرم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكذلك البروتوكول الإضافي الملحق بذلك الاتفاق حيز النفاذ والتصديق على ثلاثة صكوك تتعلق بمكافحة الإرهاب وإيداع صكوك التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية (رقم 182) بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال، 1999، والتوقيع على مذكرة تفاهم مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بشأن الأسلحة الخفيفة. وأخيراً، قدمت طاجيكستان تقريرها الأول بشأن تطبيق الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. وعلى الصعيد التشريعي، تم إضفاء لمسة إنسانية كبيرة على قانون العقوبات وأُعلن عن وقف تنفيذ أحكام الإعدام. علاوةً على ذلك، اعتُمدت عدة قوانين بشأن المسائل المتعلقة بالمساواة بين الرجال والنساء وبمكافحة الفساد وبالشرطة وبمكافحة الاتجار بالبشر. ومن التطورات الإيجابية الأخرى التي تجب الإشارة إليها بصورة خاصة، زيادة عدد النساء الأعضاء في البرلمان وإنشاء لجنة مشتركة بين المؤسسات مكلفة بمكافحة الاتجار بالبشر تتعاون بشكل وثيق مع المنظمة الدولية للهجرة. وعُقد مؤتمر دولي معني بمكافحة الاتجار بالبشر في دوشانبيه خلال شهر نيسان/أبريل 2005. وتجدر الإشارة أيضاً إلى حرص السلطات على الشفافية فيما يتعلق بنشاط أجهزة الدولة. وهكذا فإن إعلام السكان أمرٌ تضمنُه اللقاءات المنتظمة بين المسؤولين عن تلك الأجهزة وبين ممثلي وسائط الإعلام الوطنية والدولية.
5- وهذه التغييرات جميع ها تؤكد الأهمية التي توليها طاج ي كستان لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. فقد تُرجمت عدة صكوك دولية، وبخاصة العهد، إلى اللغة الطاجيكية ونُشرت من خلال أجهزة الصحافة الرسمية ممّا يضمن انتشارها عل نطاق واسع. وأخيراً، من القرارات المهمة التي اتُّخذت في آذار/مارس 2002 إنشاءُ اللجنة الحكومية المكلفة بضمان احترام الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان. وتلك اللجنة مكلّفة بضمان التنسيق بين الوزارات والإدارات واللجان الحكومية المختصة وغير ذلك من أجهزة السلطة التنفيذية والشركات والمؤسسات والمنظمات في ما تقوم به من أنشطة تمس الالتزامات الدولية فيما يتعلق بحقوق الإنسان. وهي مسؤولة ع ن التدابير المتخذة للتثقيف بشأن حقوق الإنسان وعلى إعداد مشاريع قوانين وعلى التوفيق بين قوانين وطنية والصكوك الدولية التي انضمت إليها طاجيكستان. وتلزم القرارات الصادرة عنها جميع أجهزة الدولة. وتضع أفرقة الخبراء التابعة للجنة، والتي يشارك فيها ممثلون عن المجتمع المدني، التقارير التي تقدمها طاجيكستان إلى مختلف الهيئات المنشأة بموجب معاهدات التابعة للأمم المتحدة ومن ضمنها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان.
6- الرئيسة تدعو أعضاء الوفد الطاجيكي إلى الإجابة على الأسئلة المدرجة في قائمة المسائل التي سيتم تناولها (CCPR/C/84/L/TJK) ابتداءً بالأسئلة من رقم 1 إلى رقم 18.
7- السيد فاتانوف (طاجيكستان) يقول إنه، فيما يتعلق بمكانة العهد في القانون المطبق داخل البلد وظروف تطبيقه (السؤال رقم 1)، تم إدماج الصكوك الدولية التي انضمت إليها طاجيكستان في التشريعات الوطنية وفقاً لما ينص عليه الدستور. وفي حال حدوث تعارض بين القوانين، تسود المعايير الدولية. وهكذا فإن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية جزءٌ لا يتجزأ من التشريعات الطاجيكية ويمكن الاعتداد به مباشرةً أمام المحاكم. وقد كان الأمر كذلك بالنسبة لأحكام المادة 14 منه وسيعود الوفد الطاجيكي إلى هذه المسألة في إطار جوابه على السؤال رقم 4 من قائمة المسائل.
8- السيد خودويوروف (طاجيكستان)، في معرض إجابته عن السؤال رقم 2 من القائمة بشأن الإجراءات الرامية إلى تفعيل الآراء التي اعتمدتها اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري، يذكِّر بأن طاجيكستان، بانضمامها إلى البروتوكول الاختياري، قد اعترفت اعترافاً كاملاً باختصاص اللجنة في النظر في البلاغات التي تُعرض عليها بموجبه. وتعلق السلطات الطاجيكية أهميةً كبيرة على نشاط اللجنة خاصة على كون اللجنة تساعدها في تحسين الأدوات التي تمكِّن من ضمان احترام حقوق الإنسان. وفي 4 آذار/مارس 2002، أنشأت الحكومة بالإضافة إلى ذلك اللجنةَ الحكومية المكلَّفة بضمان احترام الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان والتي تصْدِر قرارات واجبة النفاذ. وأخيراً، يحال نص البلاغات الطاجيكية التي تقدَّم إلى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بمقتضى البروتوكول الاختياري إلى المحكمة العليا وإلى مكتب المدعي العام للتحقيق فيها. ثم ترسَل ملاحظات هاتين المؤسستين إلى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان. ورداً على السؤال رقم 3 المتعلق بحالة المحكوم عليهم بالإعدام الذين نفِّذ فيهم حكم الإعدام رغم طلب وقف تنفيذ العقوبة الذي وجهته اللجنة، يؤكد السيد فاتانوف على أن السلطات الطاجيكية نزلت، في عدد من تلك الحالات، عند طلب اللجنة خاصةً في قضية عبد العلي كوربانوف (البلاغ رقم 1096 /2002) الذي حكمت عليه المحكمة العليا بالإعدام في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2001 لقتله ثلاثة أشخاص والذي خُففت عقوبته في نهاية الأمر ليُحكم عليه بالسجن المؤبد. وفي قضية باخروم خوميدوف (البلاغ رقم 1117/2002)، نظرت اللجنة الحكومية المكلفة باحترام الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان في شباط/فبراير 2003 في عقوبة الإعدام التي حكمت بها المحكمة العليا في 12 أيلول/سبتمبر 2001 فعرضت آراءها على اللجنة المعنية بحقوق الإنسان. ومن ثم وجهت هذه الأخيرة إلى السلطات الطاجيكية طلب وقف تنفيذ العقوبة تمت تلبيته. وتم بعد ذلك تخفيف العقوبة المحكوم بها على السيد خوميدوف. وتم في آذار/مارس 2001 تنفيذ عقوبة الإعدام في غايبولّودزون صايدوف (البلاغ رقم 1096/2002)، الذي حُكم عليه بالإعدام في كانون الأول/ديسمبر 1999 بتهمتي الإرهاب واللصوصية. أما الرسالة التي بعثت بها اللجنة طالبةً فيها من طاجيكستان وقف تنفيذ حكم الإعدام فإنها للأسف لم تصل أبداً إلى المحكمة العليا ولم يُعثر عليها في الأرشيف وهو ما أبلغت به وزارةُ الداخلية اللجنة. وتم صرف تعويض لأسرة المحكوم عليه في نيسان/أبريل 2005. وحدث الشيء نفسه مع فاليدزون خليلوف، الذي حُكم عليه بالإعدام بعد إدانته باللصوصية واختطاف رهائن والقتل العمد، والذي كان قد قدَّم بلاغاً (رقم 973/2001) إلى اللجنة ولكن نُفذ فيه حكم الإعدام في 9 تموز/يولي ه 2001، لأن رسالة اللجنة لم تصل أبداً إلى المحكمة العليا. ويبقى أن لأعمال اللجنة تأثيرٌ على عمل كل من رئيس الجمهورية والمشرِّع اللذان يعملان بالتنسيق مع الوسيط ويجتهدان في سبيل تحقيق مزيد من التقدم في مجال حقوق الإنسان في البلد. ومن الخطوات الحاسمة التي اتُّخذت في هذا الاتجاه اعتماد قرار بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام وهي مسألة سيعود الوفد إلى مناقشتها.
9- السيد فاتانوف (طاجيكستان) يشير، في معرض جوابه على السؤال رقم 4، إلى أن المحكمة الدستورية مكلفة بضمان التطابق بين النصوص الشارعة ومشاريع القوانين من جهة وبين الدستور والصكوك الدولية التي صدقت عليها طاجيكستان من جهة أخرى. ويتبيَّن من الممارسة أن قرارات المحكمة ليست عرضةً للطعن وأنها تنفَّذ فعلياً. وحتى عام 2001، لم تكن قرارات المحكمة العليا قابلة للاستئناف. وبمقتضى قرار صادر في 12 حزيران/يوني ه 2001، أعلنت المحكمة الدستورية أن المادتين 329 و339 من قانون أصول المحاكمات الجنائية منافيتان للدستور وهما المادتان اللتان كانتا تضفيان الصبغة النهائية على قرارات المحكمة العليا وتمنعان استئنافها مضيفةً أنهما كانتا تتعارضان والمادة 14 من العهد. وتم إلغاء تينك المادتين وبات ممكناً الطعن في قرارات المحكمة العليا من قِبل أي طرف عن طريق تقديم طلب استئناف. وبنفس الطريقة، أعلنت المحكمة الدستورية في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2001 عن أن المادتين 303 و337 من قانون أصول المحاكمات الجنائية تتنافيان والدستور وهما المادتان اللتان كانتا تفرضان قيوداً مماثلةً فيما يتعلق بأصول المحاكمات المدنية واللتان أُلغيتا.
10- السيد دجومونوف (طاجيكستان)، يقول، منتقلاً إلى الحديث عن مسألة المساواة بين الجنسين، إن بلده يعمل جاهداً منذ استقلاله على تحقيق المساواة بين الجنسين مع أخذه في الاعتبار، مع ذلك، الواقعين الاقتصادي والثقافي اللذين يبرِّران جزءاً كبيراً من الصعوبات التي يواجهها في هذا المضمار. والانتقال الاقتصادي مرحلة تتفاقم فيها البطالة التي تكون وطأتها أشد على النساء. ولطاجيكستان قانونٌ بشأن المساواة بين النساء والرجال في الحقوق والفرص وقد قدمت طاجيكستان تقريراً إلى اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة. وداخل الحكومة نفسها، يتابع أحد نواب رئيس الوزراء المسائل المتعلقة بوضع ومركز المرأة. وأُحدثت منذ عام 1991 لجنةٌ حكومية مكلفة بالشؤون النسوية والأسرية تتلخص مهمتها الأساسية في تعزيز وترسيخ سياسة ترفيع النساء في جميع مضامير الوظيفة والحياة العامتين. وهناك آلياتٌ مشابهة لها في الأقاليم. وتسعى لجنة الشؤون النسوية والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والبيئة داخل البرلمان سعياً جادّاً إلى النهوض بوضع المرأة.
11- ومنذ الانتخابات التشريعية الأخيرة التي نُظمت في عام 2005، بلغ عدد النساء النائبات 12 في مجلس النواب بالبرلمان و4 في مجلس الشيوخ. وتمثل النساء في الوقت الحاضر 1 في المائة من نواب الوزراء و9 في المائة من نواب المديرين في الوزارات و20 في المائة من مجموع القضاة و8 في المائة من رؤساء المحاكم و21 في المائة من قضاة المحكمة العليا و36 في المائة من قضاة المحكمة العليا الاقتصادية. وتظهر الآليات المؤسسية المحدَثة لضمان المساواة في الحقوق والفرص بين النساء والرجال في البرنامج المتعلق بالتوجهات الأساسية لسياسة الحكومة الرامية إلى ضمان المساواة في الحقوق والفرص بين النساء والرجال في الفترة ما بين عامي 2001 و2010، الهادف إلى زيادة مشاركة النساء في السلطات العامة وبالتحديد تسجيل نسبة 20 في المائة على الأقل من النساء في السلطة التنفيذية كما في السلطتين التشريعية والقضائية.
12- السيد بوبوهونوف (طاجي كستان) يوضِّح أن طاجيكستان كانت البلد الأول في رابطة الدول المستقلة الذي وقع على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وعلى اتفاقية مناهضة التعذيب وغير ذلك من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وترمي عدة أحكام واردة في الدستور وفي قانون العقوبات وقانون الأسرة وقانون تنفيذ العقوبات إلى القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. ومن أجل تحسين مركز وحالة النساء الصحية والحد من وفيات الأطفال والوفيات المرتبطة بالنفاس، تم إقرار خطة عمل وطنية من أجل تحسين وضع ودور المرأة للفترة ما بين عامي 1998 و2005 وهو يرمي إلى تعميم الحصول على الرعاية الصحية وعلى خدمات التعليم في ظروف تطبعها المساواة وإلى الحد من أعمال العنف الذي قد تتعرض لها النساء. ولا يجوز أن يكون الحق في المساواة بين الرجال والنساء موضوع أي استثناء حتى في ظل الإعلان عن حالة طوارئ. وتنص المادة 116 من قانون العقوبات على مساءلة كل شخص يُدان بممارسة العنف على امرأة. وتكون العقوبة المستحقة عن هذه المخالفة الجنائية أشد إذا كانت المرأة حاملاً. وحتى يومنا هذا تمت ملاحقة 114 شخصاً بمقتضى هذا الحكم.
13- السيد فاتانوف (طاجيكستان) يضيف أنه لا يمكن عقد ال زواج دون رضا الطرفين الراغبين في الزواج رضاء ً كاملا ً لا إكراه فيه . وترسِّخ المادة 33 من الدستور مبدأ المساواة بين الزوجين لحظة الزواج وأثناءه وعند حلِّه. وتنص تلك المادة 33 على أن إنشاء أسرة حقٌّ لكل فرد . وللرجال والنساء الذين تتجاوز أعمارهم 18 سنة حرية عقد الزواج. ولا يمكن الاعتداد بالاغتصاب كحجة لتخفيض السن الأدنى المحدد للزواج. ولكل امرأة حرية اختيار مهنتها ونشاطها ومكان إقامتها وموطنها. أمّا مسائل تحديد مسؤولية الأب ومسؤولية الأم وغيرها من المسائل المتعلقة بالحياة الأسرية فإنها تُحَل من قِبل الزوجين معاً طبقاً لمبدأ المساواة بين الزوجين. وتزويج شخص قاصر مخالفة جنائية يعاقَب عليها بالسجن من سنتين إلى خمس سنوات؛ وقد حُكم على 59 شخصاً لهذا السبب في الفترة ما بين عامي 2003 و2004. ويُعتبر تعدد الزوجات، الذي يشكل انتهاكاً لحقوق النساء وله أثرٌ ضارٌ على تربية الأطفال، بدوره مخالفةً جنائيةً يعاقَب عليها بغرامة قد تعادل قيمة عدة رواتب شهرية وبالسجن من سنتين إلى خمس سنوات. وقد أُدين 280 رجلاً بتعدد الزوجات خلال الفترة ما بين عامي 2003 و2004.
14- السيد خاميدوف ( طاجيكستان) يقول، مجيباً على السؤال 8، إن الأحكام التي تنظم إعلان حالة الطوارئ مبيَّنة في المادتين 46 و47 من الدستور وفي القانون الدستوري بشأن الترتيبات القانونية في حال إعلان حالة الطوارئ. ولا يجوز الحد من الحقوق والحريات المحددة في المواد 16 إلى 20 و22 و25 و28 من الدستور والتي تطابق المواد 6 و7 و11 و15 من العهد. أما فيما يخص المادتين 16 و18 من العهد، فإن القانون الدستوري السالف الذكر لا ينص على إمكانية تقييد الحق في الاعتراف بالشخصية القانونية ولا الحق في حرية الضمير. وينص ذلك القانون في المادة 3 منه على أنه لا يجوز أن تخضع الحرية الدينية إلاّ للقيود الضرورية للحفاظ على الأمن والنظام والصحة العامة أو على أخلاق الآخرين أو حرياتهم وحقوقهم الأساسية.
15- أم ّا فيما يتعلق بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام المعلن عنه في عام 2004 (السؤال رقم 9)، فإن السيد خاميدوف يقول إنه، نظراً لإضفاء اللمسة الإنسانية على التشريعات الجنائية، لم يعد قانون العقوبات ينص على الحكم بالإعدام إلاّ في حق من يرتكب خمس جرائم شديدة الخطورة وهي القتل مع ظروف مشدِّدة والاغتصاب والإرهاب والقتل الجماعي والاعتداء على الحياة بواسطة أسلحة الدمار الشامل (المبيدات البيولوجية). والقانون المتعلق بوقف تنفيذ الأحكام بالإعدام، المعتمد في 2 حزيران/ يونيه 2004، ساري المفعول وتم استبدال الأحكام بالإعدام بعقوبات بالحبس لمدة 25 سنة. على أن إلغاء عقوبة الإعدام بصورة نهائية يتطلب تنظيمَ استفتاء وطني وتعديلَ الدستور. وطاجيكستان عاقدةٌ العزم على المضي في جعل تشريعاتها الجنائية تتطابق مع المعايير الدولية تدريجياً.
16- السيد بوبوهونوف (طاجيكستان) يشير، في معرض جوابه على السؤال رقم 10، إلى أنَّه تم النطق بسبعة أحكام بالإعدام في عام 2004 مقابل 34 في عام 2003 وإلى أنه تم إعدام 16 من المحكوم عليهم في عام 2003 و15 في عام 2004. وفي 21 نيسان/أبريل 2004، أي قبل الإعلان عن وقف تنفيذ الأحكام بالإعدام، خفف الرئيس العقوبة المقضي بها على 9 أشخاص محكوم عليهم بالإعدام إلى السجن 25 سنة. وفي 12 حزيران/ يونيه 2004، خُففت العقوبة المقضي بها على خمسة آخرين من المحكوم عليهم بالإعدام بنفس الطريقة. وكان قد ثبت ارتكابُ جميع الأشخاص المعنيين لجرائم قتل شخصين أو أكثر. وخلال السنتين الماضيتين، تم العفو عن 29 شخصاً حُكم عليهم بالإعدام أو تم تخفيف العقوبة المقضي بها عليهم إلى عقوبة بالسجن. وقد أدى قرار الوقف ذاك بطبيعة الحال إلى إحداث تغييرات في قانون العقوبات وفي قانون تنفيذ العقوبات.
17- السيد فاتانوف (طاجيكستان) يوض ِّ ح أن 94.5 في المائة من المحكوم عليهم بالإعدام كانوا قد ارتكبوا جرائم قتل مع سبق الإصرار وفي ظروف مشدِّدة بالإضافة إلى أفعال إجرامية شديدة الخطورة بينما ترتبط 2.7 في المائة من الجرائم بالتجارة غير المشروعة في المخدرات و1.6 في المائة بجرائم اغتصاب في ظروف مشدِّدة. وخلال الفترة ما بين عامي 2000 و2003، استفاد أكثر من 10 في المائة من المحكوم عليهم بالإعدام من العفو الرئاسي بينما خففت المحكمةُ العليا العقوبات المقضي بها على أكثر من 25 في المائة منهم.
18- السيد دجونونوف (طاجيكستان) يقول، مجيباً على السؤال رقم 11، إنه حسب الدستور يُؤذَن بتسليم شخصٍ مطلوب من دولة أجنبية في إطار اتفاقات ثنائية فيما يتعلق بمخالفات محددة. وقد أبرمت طاجيكستان اتفاقات ثنائية في هذا الشأن مع الصين وقيرغيزستان وأوزبكستان والهند وأوكرانيا. أما المخالفات فهي تلك المنصوص عليها في اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية واتفاقية مناهضة التعذيب والبروتوكولان الإضافيان الملحقان باتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية و الاتفاقية الدولية لقمع الأعمال غير المشروعة ضد سلامة الطيران المدني و اتفاقية منع الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المتمتعين بحماية دولية، بمن فيهم الموظفون الدبلوماسيون، والمعاقبة عليها واتفاقية مناهضة أخذ الرهائن واتفاقية مكافحة الاتجار بالمخدرات واتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وعدد من الصكوك الأخرى. وينبغي التذكير بأنه، طبقاً للمادة 10 من الدستور، تشكل الصكوك القانونية الدولية التي صدقت عليها طاجيكستان جزءاً لا يتجزأ من القانون الساري داخل البلد.
19- السيد بوبوهونوف (طاجيكستان) يذكِّر، وهو يتطرق إلى السؤال رقم 12، بأن الدولة تتخذ تدابير من أجل مكافحة الجرائم ضد الأشخاص واللجوء إلى التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية وهي، في سبيل تحقيق هذه الغاية، تسعى جاهدةً إلى تحسين مختلف أنظمة الإشراف التي تقوم عليها مصلحتا الادعاء العام والمراقبة القضائية. وينص القانون الجنائي على معاقبة اللجوء إلى التعذيب والضرب و أشكال المعاملة القاسية خاصةً بمقتضى المواد 354 و316 و110 و111 و104 من قانون العقوبات والمادة 15 من قانون أصول المحاكمات الجنائية والمادة 10 من قانون تنفيذ العقوبات. ويتعين على المدعي العام ومرؤوسيه أن يسهروا على تحقيق الصرامة في احترام القانون وعلى تطبيقه بصورة موحدة وفقاً للمادة 3 من القانون الدستوري المتعلقة بمصالح مكتب المدعي العام. ورغم هذه التدابير والإجراءات المتخذة، قد يحدث أن يتعرض متهمون لحالات عنف منفردة (وليست منهجية كما يوحي بذلك سؤال اللجنة). وهذا ما حصل، مثلاً، في منطقة صوغدي، حيث استعمل أفرادٌ من الشرطة أساليب عنيفة ضد عدة مواطنين كانوا يشتبهون في ضلوعهم في اغتيال رئيس الإدارة المحلية وذلك بعد أن قبضوا عليهم بصورة غير قانونية من أجل انتزاع اعترافات مكتوبة. وتمت الملاحقة الجنائية عملاً بالمادة 354 من القانون الجنائي الذي ينص على معاقبة انتزاع إفادات من أشخاص متهمين أو من مدانين باستعمال التعذيب أو غيره من أشكال العنف. وتطبيقاً لقرار صادر عن الغرفة الجنائية في المحكمة العليا، تم الحكم على تسعة من أفراد الشرطة أُدينوا بأعمال تعذيب بالسجن لمدد متفاوتة.
20- أمّا فيما يخص أعمال التعذيب أو ضروب المعاملة القاسية التي تُنسب إلى أعوان الدولة (رقم 13)، فقد قُدمت 18 شكوى في عام 2003 بمقتضى المادة 117 أو 316 أو 348 أو 353 أو 354 من القانون الجنائي وقُدمت 44 شكوى أخرى في عام 2004. وفي عام 2003، تمت مقاضاة وإدانة 105 من أفراد قوات الأمن بمقتضى واحدة أو أخرى من تلك المواد وتمت ملاحقة 106 منهم في عام 2004. وتمت متابعة جميع الشكاوى.
21- السيد كاهاروف (طاجيكستان) يشير إلى أن َّه يتم مسك سجل با لأشخاص المودعين رهن الاحتجاز المؤقت في جميع مناطق البلد. وحتى وقت قريب، كان ذلك السجل وثيقة داخلية بالأساس ولكن صارت جميع المعلومات تعالجَ بصورة مركزية بواسطة قاعدة بيانات لدى وزارة الداخلية. وفي 1 تموز/ يوليه 2005، كان هناك 000 11 سجيناً في السجون ونحو 000 9 في المستعمرات الإصلاحية و000 2 في مراكز الاحتجاز المؤقت. وفيما يخص معاملة السجناء، يكون المدعي العام للجمهورية هو الساهر على احترام مجموعة قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. وتنفيذ تلك القواعد من بين أولويات وزارة الداخلية. وقد بدأت طاجيكستان بعد استقلالها في إصلاح أساليب عمل إدارة السجون وهياكلها بما يتيح زيادة احترام حقوق الإنسان. كما أنشأت مصالح مكلَّفة بوجه خاص بمراقبة احترام المعايير. وبالطبع لا يمكن ضمان تقيد العاملين بتلك المعايير تقيداً تاماً ولكن السلطات لا تأل جهداً في معاقبة من يتجاوزون حدود وظيفتهم. ثم إن الموظفين الشباب أحسنُ اطِّلاعاً من الموظفين الأكبر منهم سنّاً فمنذ خمس سنوات صار تدريبهم يشتمل على دروس في مختلف فروع القانون وفي السبل الكفيلة بضمان حماية حقوق الإنسان أثناء ممارستهم وظائفهم. بوسعنا إذن أن نعقد الأمل على عدم تسامح الأجيال الجديدة مع الانتهاكات. وعلاوة على ذلك، زادت ثقة السكان بالسلطات وهم سيتوجهون إلى الأجهزة المختصة لطلب جبر الضرر في حال انتُهكت حقوقُهم.
22- السيد خاميدوف (طاجيكستان) يوض ِّ ح أن وزارة العدل، وليست وزارة الداخلية، هي التي تتولى من الآن فصاعداً ت نفيذ العقوبات. وتم تحديد أولويات جديدة من بينها إضفاء اللمسة الإنسانية على عالم السجون وتقريبه من المعايير الدولية. وتم لهذا الغرض وضعُ برنامج إصلاحي بمساعدة خبراء من السويد وبريطانيا العظمى وليتوانيا. وقانون تنفيذ العقوبات، المعتمد في عام 2001، مستلهَمٌ من الصكوك الدولية ومن مجموعة لقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء تحديداً. ومن بين أهداف القانون رقم 35 الصادر في 17 أيار/مايو 2004 المتضمِّن تعديلاً للقانون الجنائي تفضيلُ النطق بالعقوبات القاضية بدفع غرامات أو عقوبات إدارية على العقوبات بالسجن. وتمد عدة منظمات دولية يدَ العون في عملية الإصلاح. وهكذا تم، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تنظيمُ دروس وحلقات دراسية لفائدة الموظفين. وأتت منظمة سويسرية لمعاينة ظروف الاحتجاز. وتم تدريب أكثر من 150 موظفاً في إطار مشروعٍ مشترك بين الحكومة والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون. وترمي مبادرات أخرى إلى تشجيع عمل المحتجزين. كما تبذَل جهودٌ لتحسين ظروف احتجاز النساء والأحداث. وموَّل صندوق سوروس إنشاء حضانات في سجون النساء إلى جانب برنامج للكشف عن الأمراض. ومولت المنظمة البريطانية "إنقاذ الطفولة" دروس تدريب مهني لفائدة المحتجزين. كما تجمع إدارة السجن علاقات بعدد كبير من المنظمات غير الحكومية الأخرى. وتبذل طاجيكستان قصارى جهدها أيضاً من أجل زيادة الشفافية. وتجدر الإشارة إلى أن نظام تنفيذ العقوبات كان في السابق محاطاً بسرية شديدة. وصارت المسألة في الوقت الحاضر موضوعاً تتناوله وسائطُ الإعلام بل إنَّ هناك برنامجاً تلفزيونياً مخصَّصاً لحياة المحتجزين. وتتعاون إدارة السجون مع اللجنة المعنية بالشؤون الدينية من أجل ضمان احترام حق المحتجزين في حرية الدين والمعتقد. وتمت تهيئة مساجد وقاعات للصلاة في السجون ويأتي ممثلو الإكليروس بانتظام لتقديم الدعم الروحي للمحتجزين. ومن الأكيد أنَّه لا يزال هناك الكثير الذي يجب فعلُه لأن السجون في طاجيكستان لا تزال بعيدة عن الاستجابة للمعايير الدولية إلاّ أنّه يجري وضعُ برنامج إصلاح طموح وشفاف تخصَّص له مبالغ مالية متزايدة الحجم بالرغم من الحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها البلد.
23- الرئيسة تقترح على الوفد الطاجيكي وعلى اللجنة مواصلة النظر في التقرير في الجلسة الموالية.
رُفعت الجلسة الساعة 55/12
_ _ _ _ _