الدورة الثامنة والعشرون
محضر موجز للجلسة 592
المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الأربعاء، 15 كانون الثاني/يناير 2002 الساعة 00/10
الرئيس ة : السيد ة أكار
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الا تفاقية ( تابع )
التقريران الدوريان الثالث والرابع معا لكينيا
ملاح ظات عامة
هذا المحضر قابل للتصويب. ويجب إدراج التصويبات في نسخة من المحضر وإرسالها مذيلة بتوقيع أحد أعضاء الوفد المعني في غضون أسبوع واحد من تاريخ نشره إلى:Chief of the Official Records Editing Section, room DC2-0750, 2 United Nations Plaza.
وستصدر التصويبات بعد انتهاء الدورة في ملزمة مستقلة لكل لجنة من اللجان على حدة.
افتتحت الجلسة الساعة 05/10 .
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )
التقريران الدوري ـ ان الثالـث والرابـع معا لكينيا ( CEDAW/C/KAN/3-4 )
1 - بناء على دعوة الرئيسة، جلس وفد كينيا إلى مائدة اللجنة .
2 - السيدة أونغيوي (كينيـا): قالــت في معـرض تقديمهـا للتقريريــن الدوريين الثالـث والرابـع لكينيا (CEDAW/C/KAN/3-4) إن حكومتها تعاونت مع المنظمات غير الحكومية والمنظمات المجتمعية في تنفيذ أحكام الاتفاقية. وعليه فإن التقريرين المقدمين إلى اللجنة جاءا نتيجة التعاون مع أصحاب الشأن. وأضافت أن حكومتها تنظر أيضا في الوقت الراهن في التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية. ونتيجة للانتخابات الأخيرة، شكّل حزب تحالف رينبو الوطني حكومة جديدة، سوف تسترشد بمبادئ الديمقراطية والحكم الرشيد، بالإضافة إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان.
3 - وأضافت أن كينيا تعترف بحالات عدم المساواة بين الجنسين المستمرة، وهي ملتزمة بضمان تحقيق المساواة بين الجنسين بوصف ذلك شرطا مسبقا للتنمية الوطنية وتحقيق الإمكانات الكاملة لكل كيني. وعملت على التأكد من التخلص من العقبات الاجتماعية والثقافية والقانونية التي تواجه المرأة، من خلال التمييز الإيجابي، وسوف تشجع على مشاركة المنظمات غير الحكومية والمنظمات المجتمعية. وبناء عليه، تم رفع الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة أو المكتب المعني بشؤون المرأة إلى مستوى الوزارة التي أصبح اسمها وزارة شؤون المرأة والرياضة والثقافة والخدمات الاجتماعية.
4 - وقالت إن التحدي الذي يواجه كينيا يتمثل في تخفيض الفقر وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. وقد تم إعداد ورقة استراتيجية للحد من الفقر في عام 2001 بهدف تنفيذ الخطط الوطنية للقضاء على الفقر على مراحل. وتم تشكيل فريق معني بشؤون المرأة، وتتيح الخطة فرصة للآلية الوطنية المعنية بالمرأة، والأفرقة النسائية، والمجتمع المدني ككل للمشاركة في إعداد جدول أعمال للتنمية وتعزيز الشراكة.
5 - وتم في 27 أيلول/سبتمبر 2002 نشر مشروع دستور جديد، وسوف ينظر فيه المؤتمر الدستوري الوطني قبل عرضه على البرلمان. ويشترط قانون استعراض دستور كينيا أن يكون ثلث المندوبين في المؤتمر الدستوري من النساء. وعملت الحكومة على التأكد من أن الدستور الجديد بدأ نفاذه في حزيران/يونيه 2003، علما بأنه يمثل معلما على الطريق بالنسبة للمرأة الكينية لأنه يتضمن أحكاما تسمح بتمكين المرأة والقضاء على التمييز ضدها.
6 - وفي الدستور الجديد، تم توسيع نطاق تعريف التمييز ليشمل العرق، والجنس، والحمل، والمركز العائلي، والأصل الإثني أو الاجتماعي، واللون، والسن، والعجز، والديانة، والضمير، والمعتقد، والثقافة، واللغة، والمولد. واعترافا بحالات الظلم الماضية التي عانت منها المرأة، يطالب الحكومة باتخاذ إجراء تشريعي أو أي إجراء آخر لصالح المجموعات المحرومة، بما في ذلك التمييز الإيجابي. ويحظر الدستور أيضا القوانين والثقافات والعادات والتقاليد التي تقوض كرامة ورفاهية ومصلحة ومركز المرأة، وعليه من شأن ذلك أن يمكن المرأة في أن تكون لها حقوق متساوية مع الحقوق التي يتمتع بها الرجل فيما يتعلق بالوراثة وشراء الأملاك والمحافظة عليها. كما يمنح الجنسية إلى أي شخص مولود من أم أو أب كيني أو متزوج من مواطن كيني لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات. ولا يمكن فقدان الجنسية عن طريق إعادة التزوج أو فسخ الزواج.
7 - وبموجب مشروع الدستور، لكل شخص الحق في الحصول على الرعاية الصحية، بما في ذلك الرعاية المتعلقة بالصحة الإنجابية. وقد منحت حكومتها الأولوية العالية لتوفير خدمات صحية نوعية مع التأكيد بصفة خاصة على الرعاية الصحية الأولية. وتعتزم حكومتها إصلاح القطاع الصحي، بما في ذلك إزالة المركزية، وزيادة الاستثمارات في الصحة الوقائية، والشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، وإيجاد تأمين صحي شامل، وتحسين مرافق القطاع الصحي، وخدمات التوليد.
8 - وقالت إن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز يظل يشكل التهديد الرئيسي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، إلا أن معدل الإصابة بالمرض انخفض من 14 في المائة إلى 10.2 في المائة في عام 2002، وسوف تواصل الحكومة مكافحة انتشار هذه الآفة. وتتمثل أولوياتها في اعتماد قانون للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والسيطرة عليه، وتطوير برنامج أبحاث شامل يستند إلى الشراكة مع أصحاب الشأ ن، وبناء قدرات المنظمات المتوسطة الحجم والمحلية والشراكات، وجعل العقاقير المضادة للفيروسات في متناول اليد.
9 - وقد تم تحويل اللجنة الدائمة المعنية بحقوق الإنسان إلى اللجنة الوطنية الكينية المعنية بحقوق الإنسان، وتتمثل مهامها في التحقيق بناء على مبادرات منها أو بموجب شكاوى مقدمة إليها في أي انتهاكات لحقوق الإنسان. وإن اللجنة بوصفها الجهة الرئيسية التابعة للحكومة فإنها تحرص على احترام الحكومة لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، و تتمتع بسلطة إصدار أمر بدفع التعويضات أو اتخاذ إجراءات الإنصاف القانونية الأخرى لاستدراك أي انتهاك لحقوق الإنسان. ومن أجل معالجة مشكلة العنف المنزلي الذي تعاني منه المرأة، يقترح قانون عام 2002 المتعلق بالعنف المنزلي (حماية الأسرة) إنشاء صندوق لتقديم المساعدة المالية، والمأوى، والخدمات الاستشارية والقانونية لضحايا العنف المنزلي.
10 - وأضافت أن زيادة تدريجية حدثت في عدد النساء المشاركات في السياسة ومناصب اتخاذ القرارات. ويدعو إعلان أصدرته حكومتها إلى وضع سياسة قائمة على تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، كما أنها ملتزمة بتحسين تمثيل المرأة في القضاء، والسلك الدبلوماسي، والإدارة، بما في ذلك على أعلى المستويات. وقد ازداد عدد النساء الأعضاء في البرلمان من أربع نساء في عام 1997 إلى تسع نساء في الوقت الراهن، مما مجموعه 210 أعضاء منتخبين في البرلمان. وتم تعيين ثلاث نساء في الحكومة في منصب وزير، وتحمل ثلاث نساء أخريات رتبة وزير مساعد. فمن بين 12 مرشحا في البرلمان، كان هناك ثماني نساء مؤهلات تأهيلا عاليا مقارنة بأربع نساء فقط في البرلمان السابق. غير أن ما مجموعه 17 امرأة في البرلمان عدد غير كاف، وإن كان أكبر عدد في تاريخ كينيا. وإن العدد المتزايد من النساء اللاتي يشغلن مناصب رئيسية يشير إلى اتجاه نحو القضاء على القولبة النمطية، وزيادة الوعي بشؤون المرأة.
11 - وقد تم جعل التعليم الابتدائي إجباري ا ومجاني ا ، مما أدى إلى زيادة لم يسبق لها مثيل في التحاق التلاميذ بما في ذلك الفتيات في المدارس الابتدائية. ومن أجل التأكد من التنفيذ السلس لهذه السياسة، تم تشكيل فرقة عمل وطنية. وأعضاء هذه الفرقة يمثلون مختلف أصحاب الشأن في مجال التعليم. وبالإضافة إلى ذلك، من أجل زيادة مستوى التعليم بين النساء اللاتي تركن النظام التعليمي، تعتزم الحكومة اعتماد قانون عام 2001 المتعلق بتعليم البالغين، وسوف يسمح هذا القانون للبالغين بال انتقال من مستوى محو الأمية إلى المستوى الجامعي.
12 - وقالت إن مدى التحرش الجنسي في مكان العمل لم يكن معروفا بما أن هذه الحالات يتم الإبلاغ عنها بصورة نادرة، على الرغم من أن الحكومة تدرك وقوع بعض هذه الحالات في الخدمة المدنية العامة. ومن أجل معالجة هذه المسألة، سوف يمنع قانون الأخلاقيات في المكاتب العامة التحرش الجنسي في الخدمة المدنية. كما أن قانون الأخلاقيات للمدرسين يمنع المدرسين من التحرش بالطلاب جنسيا. وتم التصدي بشدة لحالات التحرش الجنسي في عدد قليل من الجامعات العامة، كما تم فصل المسؤولين عن هذه الأعمال.
13 - وأصبحت المرأة الريفية تدرك أيضا بشكل متزايد حقوقها، وتؤدي دورا متزايدا في عملية اتخاذ القرارات. وسوف تواصل حكومتها وشركاؤها في مجال التنمية دعم الجماعات النسائية وأنشطتها التي تدر الدخل من خلال الدورات الدراسية التدريبية الزراعية في المراكز التدريبية القطاعية، والقروض المقدمة إلى المزارعين عن طريق التعاونيات، والمنح المقدمة إلى الجماعات النسائية من وزارة الخدمات الاجتماعية والبرنامج الوطني للقضاء على الفقر. وتقوم أيضا مختلف المؤسسات التي تقدم قروضا صغرى بمساعدة الجماعات المسجلة في كل من المناطق الريفية والحضرية.
14 - وعلى الرغم من أن كلا من الرجال والنساء يستطيعون اللجوء إلى المحاكم، إلا أن الافتقار إلى الوعي بحقوقهم وعدم توفر الأموال لدفع الأتعاب القانونية ما زال يشكل عقبات. وعليه فإن الحكومة، بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية والشركاء في مجال التنمية قامت بوضع مخطط وطني للمعونة القانونية. وفي مجال الزواج وقانون الأسرة، هناك اعتراف بتقاليد الزواج عند الأفارقة والمسيحيين والهنود والمسلمين. وسوف يستمر مشروع الدستور في الاعتراف بجميع أنواع الزواج، ويضمن الحقوق المتساوية للرجال والنساء، بما في ذلك بعد فسخ الزواج.
ملاحظات عامة
15 - الرئيس ة : رحبت بالتزام الحكومة الجديد بوضع حد للتمييز وتعزيز حقوق الإنسان، لا سيما حقوق المرأة، واعترافها بالمشاكل القائمة. ويبدو أن مشروع الدستور يعالج كثير ا من وسائل التمييز ضد المرأة، وحثت الحكومة على مواصلة معالجة المشاكل التي تشكلها القوانين والممارسات التقليدية والعرفية، وهي في كثير من الأحيان تضر بالمرأة. ويؤمل أن التقرير القادم سوف يشير إلى التدابير المتخذة في هذا الصدد. وأخيرا، قالت إن حجم الوفد والمشاركة الوثيقة للمنظمات غير الحكومية في إعداد التقارير يشهد بالتزام كينيا باحترام حقوق المرأة.
16 - السيدة شن : قالت إنه على الرغم من أن التقرير المكتوب يبعث على خيبة الأمل إلا أن العرض الشفوي جعلها أكثر تفاؤلا. ورحبت برفع درجة المكتب النسائي إلى درجة وزارة وأنه سيصبح فيما بعد وزارة مستقلة. وقالت إن مشروع الدستور وكثيرا من القوانين التي لم يبت فيها بعد دلائل إيجابية، ولكنها أكدت على ضرورة التأكد من المساواة بين الجنسين، لا على أساس التكافؤ فحسب، بل أيضا عن طريق اتباع نهج قائم على الحقوق فيما يتعلق بالمسائل النسائية في كل المجالات. وسوف يتطلب ذلك وعيا أكبر بحقوق المرأة وتغييرا في المفاهيم عند كل من النساء والرجال.
17 - وأضافت أنه ينبغي المحافظة على الروابط الوثيقة مع المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني التي تؤدي دورا حاسما في زيادة الوعي وتنفيذ الاتفاقية. وفيما يتعلق بالعنف الموجه ضد المرأة، وهو منتشر، أكدت على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة، و على الرغم من أنها ترحب بقانون مكافحة العنف المنزلي (حماية الأسرة) تدعو أيضا إلى تدريب المسؤولين عن إنفاذ القانون لكي يعالجوا بشكل أفضل انتهاكات حقوق المرأة.
18 - السيدة كابالاتا : قالت إن سنوات كثيرة قد مضت منذ تقديم كينيا تقريرها الأخير. وإن هناك قائمة طويلة من القوانين والمبادرات، ولكن يبدو أن كل هذه القوانين لم يبت فيها بعد أو غير كاملة، ولم يتم إنجاز إلا القليل من الناحية الملموسة. وعليه، ينبغي للحكومة الجديدة أن تتخذ على سبيل الاستعجال إجراءات حاسمة، و تفي بالتزاماتها من خلال اعتماد الدستور الجديد الذي يتطلع إلى الأمام فضلا عن اتخاذ التدابير الأخرى لضمان التنفيذ الكامل للاتفاقية.
19 - السيدة شيمونوفيتش : قالت إنها ترحب بتقديم مزيد من المعلومات عن الطريقة التي يمكن بها إصلاح الدستور المعتزم أن يغير العلاقة بين القانون الدولي والمحلي. وتساءلت أيضا ما إذا كانت الحكومة الكينية وافقت على الجمع بين التقريرين الثالث والرابع، وفيما يتعلق بقانون الطفل الجديد، طلبت توضيحات عن الدور الذي تؤديه الإدارة الإقليمية فضلا عن الجزاءات التي يتم تطبيقها بموجب القانون.
20 - السيدة غونزاليز مارتينيز : قالت إنها لا تعتبر التقرير الثالث والرابع معا مشجعا، لأنه لم يشر إلى تحقيق أي تقدم في تطبيق الاتفاقية أو في القضاء على التمييز ضد المرأة. وقد صدقت كينيا على الاتفاقية منذ 19 سنة، وكانت اللجنة تأمل في إيجاد ما يدل على تحقيق مزيد من التقدم. غير أنها رحبت بمشروع الدستور الجديد وأعربت عن الأمل في أن يتم الموافقة عليه ولكنها تساءلت ما إذا كان ذلك سيغير في الطريقة التي يتم ب ها تطبيق القوانين المشتركة والتقليدية أو الطريقة التي يتم بها إدراج الصكوك الدولية في القانون المحلي، لا سيما تلك القوانين التي تتعلق بحقوق الإنسان. وتساءلت ما إذا كانت الحكومة نظرت في التدابير التي يتعين اتخاذها لتغيير القوالب النمطية الاجتماعية المتعلقة بالمرأة، ذلك أن التقرير لم يتضمن أي معلومات في هذا الصدد. وإن معظم النساء لا يدركن حقوقهن ولا علم لهن بالصكوك الدولية الرامية إلى حماية حقوقهن. وهذا من شأنه أن يشجع على العنف النفسي والجسدي وزيادة تعرض المرأة للمخاطر كما تدل على ذلك الإحصاءات التي تم تقديمها فيما يتعلق بانتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بين النساء.
21 - السيدة غناكاجا : قالت إنها ترحب برفع درجة المكتب النسائي إلى درجة وزارة، ولكنها أعربت عن أسفها لعدم وجود تغيير حقيقي وأكدت على رغبة اللجنة في ملاحظة حدوث تقدم حقيقي. واستفسرت عن عدد العاملين في المكتب، وأكدت ضرورة التعاون بين مختلف الوكالات المهتمة بشؤون المرأة. وأضافت أن تحقيق الإصلاح الدستوري هدف رئيسي، بما أنه سيضمن أن أي تناقضات موجودة في القانون سوف تصبح بشكل تلقائي لا دستورية. ومن الأهمية بمكان، عدم بعثرة مختلف مجالات القانون الجنائي والمدني في عدة أجزاء من التشريع الوطني، بما أن ذلك يتيح للقضاة اختيار الأجزاء التي تنطبق أو لا تنطبق ويؤدي ذلك إلى تعزيز التمييز. وفيما يتعلق بالدعارة، أكد التقرير وجود التمييز، وينبغي اتخاذ إجراءات لمعالجة الجزاءات المنطبقة في هذا المجال.
22 - السيدة أونغيوي (كينيا): في ردها على أسئلة أعضاء اللجنة بصفة عامة، أكدت أن الحكومة الكينية ملتزمة باتباع نهج قائم على المشاركة فيما يتعلق بشؤون المرأة، وهو يشمل جميع قطاعات المجتمع.
23 - السيدة نكوروي (كينيا): قالت في معرض حديثها عن مسألة العلاقة بين القواني ن الدولية والمحلية إن نظام إدراج القوانين الدولية لم يكن فعالا في الماضي، بما أنه يستلزم إنشاء تشريع جديد. غير أنه بموجب مشروع الدستور، تصبح الاتفاقيات التي ص دقت عليها كينيا مقبولة ومنطبقة في المحاكم. وفيما يتعلق بقانون الطفل لعام 2002، ذكرت أن أي فرد ينتهك حقوق الطفل يتعرض للعقاب بالسجن لمدة 12 شهرا و ل دفع غرامة قدرها 000 50 شلن كيني، أو بالسجن ودفع الغرامة معا.
24 - السيدة كومي (كينيا): أشارت إلى أن التقرير يتضمن معلومات عن قانون العنف المنزلي الذي لم يبت فيه بعد (قانون حماية الأسرة) وأثبت وزير العدل والشؤون الدستورية الجديد في كينيا التزامه بالنهوض بحقوق المرأة وأشار إلى أنه سوف يعطي الأولوية للقوانين التي لم يبت فيها البرلمان بعد بسبب عملية الانتخابات الأخيرة، مثل قانون العنف المنزلي، وعلى الأرجح أن يبدأ نفاذه في أوائل حزيران/ يونيه 2003. وتتجاوز المسائل المعنية القانون، ومن الأهمية بمكان تغيير موقف ضباط الشرطة والعاملين في مجال الدفاع عن حقوق الطفل. وفي هذا الصدد، وضعت منظمة المحاميات في كينيا بالتعاون مع الشرطة كتيبا يقدم المبادئ التوجيهية لضباط الشرطة، ويجري العمل به في الوقت الراهن. وبالإضافة إلى ذلك، يطلب الآن من جميع مراكز الشرطة أن تتضمن مكتبا لشؤون المرأة يتولى مسؤوليته ضباط متدربون. وإن إنشاء شعبة جديدة للمحاكم العائلية، يجري العمل بها في الوقت الراهن في نيروبي، من شأنه أن يضمن التصدي للعنف المنزلي بصورة أسرع مما كان عليه في الماضي.
25 - السيدة أمبويري (كينيا): أشارت إلى أنه على رأس الوزارة الجديدة المعنية بشؤون المرأة والرياضة والثقافة الخدمات الاجتماعية امرأة. ويشير ذلك في رأيها إلى التزام كينيا بهذه المسألة، كما يبين أن كينيا على استعداد لمشاركة الرجل في شؤون المرأة. كما أن رفع درجة المكتب النسائي من درجة شعبة إلى درجة وزارة من شأنه أن يساعد تعميم مراعاة منظور المرأة في جميع قطاعات المجتمع. وتتألف الآلية الوطنية من ممثلين من جميع الوزارات فضلا عن المنظمات غير الحكومية، التي ينتظر منها أن تقدم خبرتها عندما يطلب منها ذلك. وسوف تعمل الآلية المؤسسية القائمة والحكومة والمكاتب المعنية بشؤون المرأة والوزارات والمنظمات غير الحكومية معا بصورة تعاونية. وكل هذه الجهات بالإضافة إلى المجلس الوطني المقترح المعني بتطوير شؤون المرأة ومشروع الدستور من شأنه أن يساعد على تعميم مراعاة المنظور الجنساني.
26 - السيدة كومي (كينيا): قالت وهي تعالج مسألة قانون المساواة إن النهج القائم على الحقوق سيدعمه الدستور الجديد بهدف ضمان تحقيق المساواة بين الجنسين. وإذا كان هناك تناقض بين القوانين التقليدية والحقوق المكرسة في الدستور الجديد، سوف يتم اعتبار هذه التقاليد لاغية. فينبغي احترام حقوق الإنسان الخاصة بالأفراد، وإذا تم انتهاك هذه الحقوق، ف سيتمكن الفرد المعني من أن يطلب تصحيح ذلك أمام المحاكم.
27 - السيدة موتيندا (كينيا): وصفت في معرض إشارتها إلى مسألة الإدارة الإقليمية كيف تؤثر مسألة الزواج القسري على التعليم في كينيا، فمفوضو التعليم في القطاعات مسؤولون عن تنسيق بعثات إنقاذ الأطفال الذين يمرون بظروف صعبة بسبب الزواج القسري، والإدارة الإقليمية مسؤولة عن نقل هؤلاء الأطفال إلى مراكز للإنقاذ التي تديرها المنظمات غير الحكومية، والموجودة في المدارس العامة. وتقوم المدرسة بتبني الطفل إلى أن يستطيع العودة إلى أهله. وتبرهن هذه الممارسة على العلاقات القوية الموجودة بين الإدارة الإقليمية وقطاع التعليم. والحكومة ملتزمة بإعادة هيكلة قطاع التعليم. وقد تم إنجاز الكثير في مجال إصلاح المناهج الدراسية، وسوف يتم وضع خطة استراتيجية من أجل التصدي للقوالب النمطية في القطاع. ودرست المؤسسة الكينية المعنية بالتعليم الكتب المدرسية التي تصدرها دور النشر التجارية من أجل حذف القوالب النمطية منها. ويؤمل أن هذه العملية ستتعزز عندما تجري الحكومة تغييرا في الهيكل التعليمي من أجل تلبية احتياجات الشعب.
28 - السيدة أونغيوي (كينيا): قالت إن الحكومة وافقت على التقرير الدوري الثالث والرابع معا الذي تم إعداده بالتعاون مع الحكومة والمجتمع المدني. وقد تم تشكيل الحكومة الجديدة، وكينيا ملتزمة بتحقيق تقدم حقيقي. ويضم الوفد الكيني خبراء في القانون وشؤون المرأة والمسائل الدستورية، وهو في وضع يسمح له بالتعاون مع الحكومة والمجتمع المدني. وتعمل الحكومة مع المنظمات غير الحكومية وهذا دليل على التزامها بوضع حد للتمييز ضد المرأة.
29 - السيدة فيرير غوميز : قالت إنها ترحب بالتقدم الذي أحرزته كينيا حتى الآن فيما يتعلق بمشروع الدستور وبمختلف التشريعات المقدمة. وإن الأولوية الممنوحة لمسائل المرأة شيء إيجابي جدا، كما أن التدابير المتخذة لإعادة هيكلة قطاع التعليم والتعديلات التي أدخلت على الكتب المدرسية لحذف القوالب النمطية عنصران هامان للغاية. غير أن هناك حاجة إلى إجراء تغيير في عقليات الناس، وهذا سيتطلب عملا مكثفا للغاية. وينبغي للحكومة الكينية أن تنفذ برنامجا لزيادة الوعي فيما يتعلق بالقوانين الجديدة. كما ينبغي تنفيذ خطة عامة شاملة في هذا الصدد. وينبغي إعطاء الأولوية للقضاء على الفقر، كما ينبغي بذل كل جهد ممكن للتأكد من تحقيق نمو اقتصادي مستدام. وختاما، ت ود اللجنة ا لحصول على مزيد من المعلومات عن الطريقة التي ت لبي بها الورقة الاستراتيجية للحد من الفقر بتلبية احتياجات المرأة.
30 - السيدة غاسبار : أشارت إلى أن الوفد الكيني برهن على وجود إرادة سياسية للتصدي للتمييز الموجه ضد المرأة، ولكن التقرير الدوري الثالث والرابع معا يثير شيئا من القلق. فعلى ما يبدو هناك كثير من البرامج والمشاريع، ولكن ليس هناك ما يدل على تحقيق تقدم حقيقي، حتى بعد مرور عشرين سنة. ف العمل بالقوانين المكتوبة والقوانين العرفية يثير القلق، بما أن القوانين الأخيرة يمكن أن تضر بالمرأة. وإذ لاحظت مع الارتياح أن الحكومة وافقت على التقرير، إلا أنها تؤكد على أنه ينبغي أن يتم تقديم التقرير إلى البرلمان لكي ينظر فيه، وأعربت عن الأمل في أن كينيا ستتبع هذا النهج في تقريرها القادم. وقالت إ نها ترحب بالتطورات الأخيرة في هذا الصدد فيما يتعلق بالآلية الوطنية، ولكنه من الأساسي أيضا أن تشارك مختلف الوكالات في تقديم الموارد اللازمة. وطلبت مزيد من المعلومات عن الطريقة التي يتعامل بها المجلس الوطني الجديد مع الآلية الوطنية القائمة. وفيما يتعلق بالدعارة، مما يثير القلق أن يتم فرض عقوبات على الداعرات، على الرغم من أنهن ضحايا بحاجة إلى مساعدة. وإن الإجراءات السريعة ضرورية في هذا المجال.
31 - السيد ميلاندير : قال وهو يتعرض لمسألة العلاقة بين القانون المحلي والقانون الدولي إن كثيرا من القوانين الكينية تتسم بالتمييز وتساءل كيف يمكن للقوانين الموضوعة بموجب المعاهدات أن يكون لها الأولوية على القوانين المحلية. ويبدو أن إدراج التشريعات الدولية لحقوق الإنسان سيتطلب عملية تثقيفية. وفي هذا الصدد، تساءل إذا كانت هناك خطط لتثقيف العاملين في مجال القضاء حول الاتفاقية، وما إذا كانت هناك دروس جامعية تعالج هذه المسألة.
32 - السيدة جبر : قالت إن التطورات الأخيرة في كينيا تبي ّ ن أهمية المرأة في الحياة السياسية، كما أنه مصدر اعتزاز وتفاؤل بالنسبة للمنطقة الأفريقية بأكملها. وفي رأيها، يجب التصدي لمسألة القولبة النمطية بطريقة شاملة، عن طريق تنظيم حملات وعي عامة بشأن تنفيذ القوانين الجديدة. كما ينبغي التأكيد على دور المرأة المركزي كشريكة متساوية في مجال التنمية، و ينبغي أن يواكب سن قوانين مكافحة التمييز الجديدة جهود تبذل لتنفيذها. ومن المفيد أيضا معرفة المزيد عن العلاقة بين الآلية الوطنية للمرأة والآلية الوطنية لحقوق الإنسان بصفة عامة.
33 - السيدة شوب - شيلينغ : استفسرت عن جدوى تنفيذ القوانين التي تهدف إلى القضاء على التمييز في القانون العرفي والقانون الشخصي لمختلف الجماعات الدينية، وما إذا كانت هناك أية مشاورات مع هذه الجماعات فيما يتعلق بهذه القوانين الجديدة. وعلى الأرجح ألا تتخلى هذه الجماعات عن معتقداتها الدينية القوية حول دور المرأة لأن الحكومة أمرتها بذلك. وربما تكون الخ طو ة المفيدة في هذا الصدد قبول رجال هذه الجماعات بإجراء التغييرات اللازمة من خلال القيام ب استعراض شامل للقوانين العرفية من أجل معرفة تلك العناصر التي يمكن المحافظة عليها.
34 - وفيما يتعلق بالتمييز الإيجابي تود الحصول على الصياغة الدقيقة للفقرة 3 من المادة 34 من مشروع الدستور، ذلك أنه على ما يبدو أن هذه الفقرة لا تعالج إلا بعدا واحدا يتسم بتدابير مؤقتة استثنائية. وبدلا من التأكيد على ما تعاني منه المرأة، ربما يكون من الأفيد التحدث عن تحديد الامتيازات التي يتمتع بها الرجال. وأخيرا، تود معرفة ما إذا كانت ورقات السياسة العامة المعنية بالمرأة والتنمية تتضمن أي تدابير مؤقتة استثنائية، والسبب الذي من أجله لم تمنح اللجنة الوطنية المعنية بالمرأة والتنمية مركزا دستوريا في مشروع الدستور.
35 - السيدة تافاريس دا سيلفا : قالت في معرض إشارتها إلى اللجنة الوطنية المقبلة المعنية بالمرأة والتنمية إنها تود معرفة الوزارة المسؤولة عن هذه اللجنة والجهة التي ستعين أعضاءها. وبالإضافة إلى المساواة القانونية التي يوفرها الدستور، تساءلت إذا كانت هناك أي تدابير أخرى قد تم اتخاذها للتصدي للتمييز الناجم عن الممارسات التقليدية وما إذا كانت وسائط الإعلام تعمل في هذا المجال. وهناك حاجة إلى مزيد من المعلومات عن التدابير المتخذة للتصدي للمشاكل المرتبطة بالدعارة. وفي رأيها، تظل هذه الظاهرة تشكل مشكلة اجتماعية كبيرة لأن العقوبات المفروضة على كل من البائع والمشتري خفيفة مقارنة بالجزاءات المفروضة على الداعرات أنفسهن. ويبدو أنه من الملائم أكثر تصنيف الاغتصاب بوصفه جريمة ضد كرامة الإنسان وحقوق الإنسان والحريات الأساسية بدلا من اعتباره جريمة ضد الأخلاق.
36 - السيدة أشم ا د : قالت إنه من المفيد الحصول في التقرير القادم على جدول تنظيمي للآلية الوطنية المعنية بالمرأة، وهذا من شأنه أن يوضح العلاقات والتنسيق والمسؤوليات في مجال الإبلاغ. وفيما يتعلق بالتمييز الإيجابي، إن قبول النساء في الجامعات على أساس مجموع أقل يبدو سابقة خطيرة، والأفضل إعطاء الأفضلية للمرأة إذا تساوى الرجل والمرأة في المجموع.
37 - السيدة بوبيسكو ساندرو : سألت ما إذا كانت الحكومة تعتزم المحافظة على السياسات الوطنية المعنية بالمرأة والتنمية كما تمت الموافقة عليها، وما هي الجهة المسؤولة عن تنفيذها. وتود أيضا معرفة الإجراءات المتبعة للتحقيق في شكاوى التمييز.
38 - السيدة مورفاي : قالت إنه من الأهمية بمكان تطوير استراتيجية لضمان تقديم الدعم المتواصل لحقوق المرأة، نظرا لوجود كثير من المشاكل الخطيرة، انطلاقا من الفقر إلى فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز إلى الفساد، وكلها أمور تواجه الحكومة الجديدة. ويجب أن تلعب المرأة دورا في معالجة هذه المشاكل، وما هو تعريف تعميم مراعاة المنظور الجنساني. ويجب تحديد موعد نهائي لتحقيق أهداف منهاج عمل بيجين، وربما تكون المساعدة التقنية التي تقدمها الأمم المتحدة مفيدة في هذا الصدد.
39 - تولت رئاسة الجلسة السيدة فيرير غوميز (نائبة الرئيسة)
40 - السيدة باتين : قالت إنها تود معرفة المزيد عن عملية الاستعراض الدستوري، بما في ذلك وضعه الحالي، وما إذا كانت هناك أي تعديلات أدخلتها الحكومة الجديدة، في الصياغة، وما هي الأغلبية المطلوبة لسن الدستور الجديد، وما هو احتمالات الوفاء بالموعد النهائي المتمثل في حزيران/يونيه 2003. وفيما يتعلق بمشاركة المرأة في عملية الاستعراض سألت كم عدد النساء مما مجموعه 27 مفوضا.
41 - وأضافت أن اللجنة تود معرفة الإطار الزمني للنظر في التشريعات المعلقة في مجال حقوق الإنسان، وما هي الميزانية المخصصة للوزارة. وربما يكون من المفيد أيضا الحصول على مزيد من المعلومات عن التزام الحكومة باستخدام التدابير الاستثنائية المؤقتة. وتساءلت عن الإطار الزمني لإنشاء لجنة وطنية معنية بالمرأة والتنمية، وما إذا كانت الحكومة تعتزم اتباع نهج قائم على الحقوق عندما تنظر في التشريعات المعلقة حول حقوق الملكية والخلافة.
42 - السيدة كوينيحيا : استفسرت عن كيفية ترشيح المندوبين في المؤتمر الدستوري أو كيف يتم انتخابهم، وما إذا كانت هناك أية استراتيجيات متبعة لتدريب أعضاء المؤتمر من النساء. ونظرا للطبيعة الأبوية للمجتمع والمشاركة القليلة نسبيا للمرأة في القضاء، تساءلت إذا كانت هناك جهود مبذولة تعمل على ضمان سن تشريعات ل مكافحة للتمييز. ومما أن تبعية المرأة نتيجة للفقر تجعلها أكثر تعرضا للعنف ولانتهاك حقوقها، سألت إذا ما كان يعاد النظر في الورقة الاستراتيجية للحد من الفقر من أجل التأكد من أن هناك استراتيجيات خاصة بالمرأة.
43 - السيدة خان : قالت إنها تود الاستماع إلى تحليل ل لأسباب التي جعلت المرأة غير ناجحة في خطط التنمية السابقة، وما إذا كانت هناك عوامل تم وضعها في الاعتبار في الجهود الأخيرة. وعند البت في مخصصات الميزانية، من الأهمية بمكان اعتبار المسائل المتعلقة بالمرأة مسائل وطنية. ويجب أن تتبع خطة التنمية الوطنية ومدتها خمس سنوات نهجا قائما على تعميم مراعاة المنظور الجنساني. ومن المفيد كذلك مقارنة أدوار ومهام الوزارات بدور المجلس الوطني المعني بشؤون المرأة والتنمية. وأخيرا، سألت إذا كان الدستور الجديد سيؤدي إلى وضع قانون مدني جديد ليحل محل القانون الشخصي والعرفي. وهناك حاجة إلى مزيد من المعلومات عن العنف الموجه ضد المرأة.
44 - السيدة موتيندا (كينيا): قالت في ردها على سؤال يتعلق بالتمييز الإيجابي في مجال التعليم يجب على جميع الطلاب إذا أرادوا أن يلتحقوا بإحدى جامعات كينيا العامة أن يحصلوا على درجة C+ كحد أدنى. وإن خفض المجموع بالنسبة للنساء يتصل بعدد قليل من الأماكن التي تزكيها الحكومة: هذا النوع من التمييز الإيجابي يوفر حافزا إضافيا للفتيات لكي يواصلن تعليمهن. وعلى الرغم من أن كثيرا من الفتيات يلتحقن بالجامعات الخاصة، إلا أن معظمهن يتبعن دروسا في العلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية، وعليه من أجل تشجيع المرأة على متابعة دراسات علمية، أصدرت الحكومة في أيار/مايو 2002 رخصة لأول جامعة نسائية متخصصة في العلوم والتكنولوجيا.
45 - السيدة أوليندي (كينيا): قالت إن مانديليو يا وانا واكي هي منظمة جماهيرية على نطاق البلد تعمل من أجل القضاء على الممارسات التقليدية الضارة. وتعزز المنظمة ر أ يا مفاده أن الفتاة تستطيع أن تخضع للتقاليد دون أن تمر بالضرورة بمرحلة تشويه أعضائها التناسلية. وعلى الرغم من أن إنجازات المنظمة قد تبدو قليلة من حيث الأرقام الحقيقية - ف انخفاض عدد الفتيات اللاتي يخضعن لتشويه أعضائهن التناسلية في بعض المقاطعات لا ي تجاوز 1 في المائة - إلا أن كلا من الرجال والنساء يتحدثون بصراحة الآن عن هذه الممارسة، وأصبحوا يدركون الآثار التي يمكن أن تترتب على ممارستها بالنسبة لصحة المرأة العقلية والجسدية، وهذه خطوة هائلة إلى الأمام. والجدير بالذكر أن تشويه الأعضاء التناسلية للمرأة ممارسة غير متبعة في جميع القبائل في كينيا، ولكنها تقليد ثقافي راسخ، وتمثل مصدرا كبيرا للدخل بالنسبة للنساء اللاتي يقمن بها. ولهذه الأسباب، وعلى الرغم من سن تشريعات في هذا الصدد، مثل قانون الطفل، الذي يحمي كثير من الفتيات، إلا أن التغيير الثقافي اللازم للقضاء على هذه الممارسة لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها.
46 - السيدة أونغيوي (كينيا): أشارت إلى أنه حتى على أكثر المؤيدين لتشويه الأعضاء التناسلية للمرأة أن يفكروا بإمعان حول ما يمكن أن يكون في هذه الممارسة من آثار على صحة المرأة نظرا إلى انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وعلى الرغم من أن الحكومة أدانت بصراحة هذه الممارسة وسنت تشريعا يحظرها، إلا أن تنفيذ هذا التشريع يشكل تحديا.
47 - السيدة أمبويري (كينيا): قالت في ردها على طلب توضيح الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة إن شؤون المرأة تعتبر مسألة ذات أهمية في كينيا، وعلى هذا الأساس فإن أي وحدة تعالج أي جانب من تعميم مراعاة المنظور الجنساني مثل الإدارة المنشأة حديثا المعنية بالمرأة والمكاتب المتخصصة المعنية بشؤون المرأة داخل الوزارات الرئيسية تشكل جزءا من الإطار المؤسسي. وبالإضافة إلى ذلك، تعتبر أيضا المنظمات غير الحكومية النسائية والبرامج الجماهيرية ذات الصلة التي يجري تنسيقها مع إدارة الخدمات الاجتماعية جزءا لا يتجزأ من الآلية الوطنية.
48 - وفي هذا الصدد، أكدت على أن الحكومة الجديدة ملتزمة بسن قانون ينشئ لجنة وطنية معنية بالمرأة والتنمية، وقالت إن وزارة شؤون المرأة ستعين المفوضين. ووجهت النظر إلى الفقرة 7 من الردود على قائمة المسائل (CEDAW/PSWG/2003/I/CRP.2/Add.2) التي تصف العلاقة بين هذه اللجنة والحكومة. وأعربت اللجنة عن قلقها من أن اللجنة الوطنية المعنية بالمرأة والتنمية لا ترد بين اللجان المتخصصة الخمسة المنشأة بموجب مشروع الدستور الجديد، ولكنها أكدت للأعضاء أن المفوض المسؤول عن شؤون المرأة سوف يشارك في لجنة حقوق الإنسان وإقامة العدل.
49 - واعترفت في معرض إشارتها إلى السياسة الوطنية المعنية بالمرأة والتنمية بأن عملية الصياغة كانت أطول من اللازم، ولكنها أضافت أن ورقة الدورة المتصلة بهذه السياسة قد وافق عليها مجلس وزراء كينيا، وسوف ينظر فيها البرلمان الجديد. وإن الإطار المؤسسي المشار إليه في الوثيقة السياسية هذه تتمثل في اللجنة الوطنية المعنية بالمرأة والتنمية. وفيما يتعلق بالميزانيات المخصصة للمرأة، ما زالت كينيا في المراحل الأولى لاستحداث هذا المفهوم، غير أنه تم تشكيل لجنة داخل وزارة الخزانة للتأكد من أن عملية إعداد الميزانية تراعي احتياجات المرأة.
50 - السيدة أونغيوي (كينيا): أكدت أن الحكومة الجديدة ملتزمة بمنح مركز قانوني على السياسات الوطنية المتعلقة بالمرأة والتنمية من خلال موافقة البرلمان عليها. وإن أي تحسينات أخرى يتم إدخالها على هذه السياسات سوف تدرج من خلال تقديم تعديلات.
51 - السيدة نكوروي (كينيا): قالت في ردها على عدد من الأسئلة المتعلقة بالمسائل القانونية، إن الدستور الكيني يعترف بأن القانون الدولي هو مصدر القانون الوطني وله الأولوية على القانون المحلي. غير أن التشريع الوطني لكينيا مست م د جزئيا من مجموعة من القوانين العرفية غير المقدمة، وتميل هذه القوانين إلى التمييز ضد المرأة، لا سيما فيما يتعلق بالزواج والإرث. وقد أجرت فرقة العمل التي أنشأها وزير العدل في عام 1993 لاستعراض جميع القوانين المتصلة بالمرأة دراسة استقصائية للمرأة الكينية ولأصحاب الشأن الآخرين للتأكد من المجالات التي يتم التمييز فيها ضد المرأة، وقدمت سلسلة من التوصيات لكي تتدخل السلطة التشريعية من أجل تصحيح الوضع. وبناء عليه، سوف يتعين على البرلمان النظر في عدد من القوانين المتصلة بالمساواة بين الجنسين، كما يتعين عليه سن تشريعات جديدة لإنفاذ أحكام مشروع الدستور الجديد الذي يحظر بشكل صريح استخدام الممارسات الثقافية والتقليدية للتمييز ضد المرأة داخل مؤسسة الزواج.
52 - وفيما يتعلق بالجنسية، ينص مشروع الدستور الجديد في جملة أمور على أن الجنسية تمنح تلقائيا إلى الأطفال المولودين من أ ب كيني أو أم كينية، وأن المرأة التي حصلت على الجنسية عن طريق الزواج لا تفقدها إذا تم فسخ الزواج. وفي رد على سؤال يتصل بتعريف الاغتصاب، أكدت للجنة أنها ستقدم توصية لإعادة النظر في الحكم ذي الصلة في قانون العقوبات. وإن تعديلا على القانون الجنائي سبق للحكومة الماضية أن أعدته يفرض عقوبات أدق، بما في ذلك السجن مدى الحياة على مرتكبي الاغتصاب وتأمل المتحدثة اعتماد هذا القانون في المستقبل القريب.
53 - وفيما يتعلق بلجنة حقوق الإنسان الكينية، قالت إنه تم إنشاؤها من خلال قانون برلماني، وعليه فإنها لجنة مستقلة ذاتيا وليست لجنة حكومية دولية. وولايتها واسعة، وتتضمن التحقيق في الشكاوى، والتأكد من الالتزام بصكوك حقوق الإنسان الدولية، وإسداء المشورة إلى البرلمان حول المسائل التشريعية. وأخيرا، أبلغت اللجنة أن الحكومة الجديدة أعادت إنشاء وزارة العدل والشؤون الدستورية، التي سوف تقوم في جملة أمور بالإشراف على الاستعراض البرلماني للتشريعات الكينية كلها للتأكد من أنها تمتثل لأحكام مشروع الدستور الجديد.
54 - السيدة كومي (كينيا): أكدت على أن عملية الاستعراض الدستوري عملية شاملة دعا إليها الشعب. وقد تم إنشاء لجنة للاستعراض الدستوري عملا بقانون سنه البرلمان وتمشيا مع مبدأ التمييز الإيجابي، وإن سبعة من أعضاء هذه اللجنة من النساء. وقبل صياغة الدستور الجديد، عقدت اللجنة مشاورات على مستوى البلد ونظمت جلسات استماع، وأجرت استطلاعات للرأي العام. وم ن المؤسف أن الانتخابات العامة الأ خيرة عطلت عملية الاستعراض، ولكن الحكومة الجديدة التزمت التزاما شديدا باستكمال الاستعراض، ويؤمل في الانتهاء من إعداد الدستور الجديد بحلول شهر حزيران/يونيه 2003.
رفعت الجلسة الساعة 00/13.