الأمم المتحدة

E/C.12/PSE/CO/1

ا لمجلس الاقتصادي والاجتماعي

Distr.: General

1 November 2023

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي لدولة فلسطين *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الأولي لدولة فلسطي ن ( ) في جلستيها 35 و 37 ( ) المعقودتين في 27 أيلول/سبتمبر 2023 و 28 أيلول/سبتمبر 2023 ، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 60 المعقودة في 13 تشرين الأول/أكتوبر 202 3 .

ألف- مقدمة

2 - ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الأولي وبالمعلومات التكميلية المقدَّمة في الردود على قائمة المسائل ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف.

3 - وتسلم اللجنة بأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي والضم الجزئي لأراضي الدولة الطرف، وتوسيع المستوطنات، واستمرار الحصار المفروض على قطاع غزة، وهي أمور غير قانونية بموجب القانون الدولي ( ) ، تشكل تحديات خطيرة للدولة الطرف في تنفيذ التزاماتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تنفيذاً كاملاً، وتؤدي إلى انتهاكات جسيمة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للفلسطينيين، بما في ذلك النزوح والإخلاء القسريان، والاستيلاء على الأراضي الخاصة، وهدم المنازل، وإقامة المستوطنات غير القانونية، وفرض القيود على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وتدمير المواقع الثقافية، والحرمان من الوصول إلى المساعدة الإنسانية. وهي تسلم بأن التحديات المذكورة أعلاه تحدُّ من سيطرة الدولة الطرف فعليا ً على ولايتها على إقليمها ومن قدرتها على تنفيذ العهد. بيد أنها تُذكِّر الدولة الطرف بأن العهد واجب التطبيق في كامل إقليمها وأنه ينبغي لها أن تتخذ جميع التدابير الممكنة لتنفيذه في جميع أنحاء الإقليم. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن أسفها لعدم تمكن الدولة الطرف، رغم اتفاق حركتي فتح وحماس على إنهاء الانقسام الفلسطيني الموقّع في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2017 ، من إحراز سوى تقدم محدود في حل القضايا السياسية الداخلية التي تؤثر سلباً على تمتع الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، تمتعاً كاملاً بحقوقهم بموجب العهد وتسهم في التجزئة السياسية والجغرافية لإقليم الدولة الطرف. وتلاحظ أن الفلسطينيين ما زالوا يخضعون، من جراء هذه التجزئة، لنظم قانونية متعددة تعوق الإعمال الكامل لحقوقهم بموجب العهد ( ) .

باء- الجوانب الإيجابية

4 - ترحب اللجنة بانضمام الدولة الطرف إلى عدد كبير من الصكوك الدولية منذ انضمامها إلى العهد وبالمسائل المشار إليها أدناه.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

التطبيق المحلي للعهد

5 - يساور اللجنة القلق إزاء تفسير المحكمة الدستورية العليا، الوارد في قراريها رقم 4 ( 201 7 ) المؤرخ 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 ورقم 5 ( 201 8 ) المؤرخ 12 آذار/مارس 2018 ، ومفاده أن المعاهدات الدولية التي انضمت إليها الدولة الطرف لا تكون لها الأسبقية على التشريعات الوطنية ما لم تكن متسقة مع الهوية الوطنية والدينية والثقافية للشعب العربي الفلسطيني. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء تعدد النظم القانونية غير الموحَّدة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

6 - توصي اللجنة بأن تنقّح الدولة الطرف التشريعات القائمة منعاً لعدم اليقين القانوني أو الغموض القانوني الذي يمكن أن يوفر أسباباً لتفسيرات قانونية تتعارض مع الالتزامات القانونية للدولة الطرف، وبأن تسن الدولة الطرف تشريعات لضمان توحيد نظمها القانونية، على نحو ما أوصت به أيضا ً اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ( ) . وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 9(199 8) بشأن التطبيق المحلي للعهد.

استقلال السلطة القضائية

7 - يساور اللجنة القلق إزاء إنشاء المجلس الاعلى للهيئات والجهات القضائية، لأن سيطرة الفرع التنفيذي للحكومة عليه تعرقل إلى حد كبير استقلال النظام القضائي.

8 - توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لمنع أي تعسف في استعمال السلطات الممنوحة للمجلس الأعلى للهيئات والجهات القضائية وللمعاقبة على هذا التعسف، آخذةً في الحسبان المعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك المبادئ الأساسية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية.

منظمات المجتمع المدني

9 - يساور اللجنة القلق لأن القرار بقانون رقم 7 لسنة 2021 بشأن تعديل قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية (القانون رقم 1 لسنة 2000 )، والقرار بقانون رقم 39 لسنة 2022 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب قد يقيِّدان بدون مسوغ الحق في حرية تكوين الجمعيات وتمويل منظمات المجتمع المدني وأنشطتها.

10 - توصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في مراجعة القرار بقانون رقم 7 لسنة 2021، الذي يقضي بتعديل قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية (القانون رقم 1 لسنة 2000 )، والقرار بقانون رقم 39 لسنة 2022 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بهدف حذف الشروط التقييدية غير المبررة المفروضة على تمويل منظمات المجتمع المدني وعملياتها، على نحو ما أوصت به أيضاً اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ( ) .

المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون والمحامون العاملون في مجال حقوق الإنسان

11 - يساور اللجنة القلق لأن بعض أحكام قانون العقوبات الأردني لسنة 1960 بالصيغة التي اعتمدتها الدولة الطرف، ولا سيما المواد 144 (إهانة موظف حكومي )، و 150 (إثارة النعرات المذهبية )، و 191 (قذف موظف حكومي )، و 195 (إهانة السلطات العليا )، تجرِّم بدون وجه حق التعبير عن الرأي في الدولة الطرف، وتفيد التقارير بأنها استُخدمت لإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمحامين العاملين في مجال حقوق الإنسان من التعبير عن آراء تتضمن انتقادات أو آراء مخالفة لأنشطة الدولة الطرف وسياساتها.

12 - توصي اللجنة بأن تعيد الدولة الطرف النظر في قانون العقوبات الأردني لسنة 1960 بصيغته التي اعتمدتها الدولة الطرف لمواءمته تماماً مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، على نحو ما أوصت به أيضاً اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ( ) . وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى بيانها بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) .

الأعمال التجارية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

13 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود خطة عمل وطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء ورود تقارير تفيد بوجود احتكارات وانعدام القدرة التنافسية في المناقصات العامة، وخاصة في قطاعات المياه، والكهرباء والاتصالات السلكية واللاسلكية، وكذلك في قطاع التخلص من النفايات، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وهو ما يؤثر سلباً على قدرة الأسر المعيشية على تحمل تكاليف المعيشة (المواد 11 و 12 و 13 و 14 و 1 5 ).

14 - توصي اللجنة بأن تقر الدولة الطرف خطة عمل وطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. وتوصي اللجنة أيضا ً بأن تكفل الدولة الطرف عدم قيام الشركات التي مُنحت عقوداً عامة برفع الأسعار على الأفراد والأسر المعيشية دون مبرر بما يلحق الضرر بقدرتهم على تحمل تكاليف المعيشة، مثل تكاليف السكن والغذاء والدواء والتعليم والأنشطة الثقافية، بما في ذلك الرياضة. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 24(201 7) بشأن التزامات الدول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق الأنشطة التجارية.

تغير المناخ

15 - يساور اللجنة القلق لأن السياسات المتبعة حاليا ً لخفض الانبعاثات قد لا تكون كافية للوفاء بالالتزامات الواقعة على الدولة الطرف بموجب اتفاق باريس (المادة 2 ( 1 ) ).

16 - توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير لتحقيق مساهماتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس، بما في ذلك عن طريق زيادة الضرائب على الانبعاثات والاستعاضة عن الوقود الأحفوري في مزيج الطاقة لديها. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى بيانها بشأن تغير المناخ وإلى العهد ( ) .

الحد الأقصى للموارد المتاحة

17 - يساور اللجنة القلق لأن التباين السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة يعوق قدرة الدولة الطرف على تحصيل الضرائب بصورة فعالة، وعلى اتباع سياسات اقتصادية متماسكة، ويجعلها تعتمد بشكل ظاهر على المساعدة الإنمائية الرسمية، وهي مساعدة غير مستقرة، مما يضر بجهود إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 2 ( 1 ) ).

18 - توصي اللجنة بأن تضاعف الدولة الطرف جهودها لإنهاء التباين السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة وتحسين قدرتها على تحصيل الضرائب وعلى اتباع سياسات اقتصادية متماسكة، وعلى الحد من اعتمادها على المساعدة الإنمائية الرسمية غير المستقرة. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى بيانها المعنون "التعهد بعدم ترك أي أحد خلف الركب: العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وخطة التنمية المستدامة لعام 2030" ( ) .

الفساد

19 - يساور اللجنة القلق إزاء ورود تقارير تفيد بأن الفساد، بما في ذلك المحسوبية، لا يزال متفشياً في العديد من قطاعات الحياة العامة، بما في ذلك المحسوبية، ولا سيما في تعيين الموظفين الحكوميين وترقيتهم. وتأسف اللجنة لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات محددة عما اتخذته من تدابير عملية لضمان استقلالية هيئات مكافحة الفساد، مثل هيئة مكافحة الفساد ومحكمة جرائم الفساد، وضمان شفافية هذه الهيئات وفعالية أدائها وخضوعها للمساءلة (المادة 2 ( 1 ) ).

20 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) التحقيق السريع والمستقل والنزيه في جميع حالات الفساد ومقاضاة الجناة، وخاصة فساد كبار المسؤولين، بما في ذلك الفساد في الحكومة، وأن تُطبِّق، في حالة إدانة الشخص، عقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة؛

(ب) ضمان استقلالية جميع هيئات مكافحة الفساد، بما في ذلك هيئة مكافحة الفساد ومحكمة جرائم الفساد، وفعالية أدائها وشفافيتها وخضوعها للمساءلة، على نحو ما أوصت به أيضا ً اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ( ) .

تدابير التقشف

21 - تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف اتخذت تدابير لموازنة نفقاتها بالموارد المتاحة، فإنها تشعر بالقلق إزاء الأثر السلبي الكبير لتدابير التقشف على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المواد 2 ( 1 )، و 6 ، و 9 ، و 11 ، و 1 2 ).

22 - توصي اللجنة بأن تقيّم الدولة الطرف آثار التعديلات التي تجريها في الميزانية على الحقوق المنصوص عليها في العهد، وبأن تتخذ جميع التدابير اللازمة للحد من أي آثار سلبية لذلك على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى بيانها بشأن الديْن العام، وتدابير التقشف، والعهد ( ) .

عدم التمييز

23 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود تشريع شامل لمكافحة التمييز يوفر حماية كاملة وفعالة من جميع أشكال التمييز المحظورة بموجب العهد، وإزاء ورود تقارير تشير إلى ممارسة التمييز، بما في ذلك التمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية (المادة 2 ( 2 ) ).

24 - توصي اللجنة بأن تسنّ الدولة الطرف تشريعاً شاملاً لمكافحة التمييز يوفر الحماية الكاملة والفعالة من التمييز في جميع المجالات ويتضمن قائمة شاملة بأسباب التمييز المحظورة، بما في ذلك الميل الجنسي والهوية الجنسانية، على نحو ما أوصت به أيضا ً اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ( ) . وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 20(200 9) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة

25 - يساور اللجنة القلق إزاء استمرار الفوارق بين الجنسين، ولا سيما فيما يتعلق بالفجوة في الأجور بين الجنسين. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن تمثيل المرأة في المناصب العليا في القطاعين العام والخاص غير مُرض حتى الآن (المادتان 3 و 7 ).

26 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تكثيف جهودها لسد الفجوة في الأجور بين الجنسين، بطرق منها التصدي للتمييز بين الجنسين في سوق العمل، ومراجعة سياساتها الاجتماعية والضريبية، ومعالجة العوامل التي تثني المرأة عن مواصلة حياتها المهنية أو عن العمل بدوام كامل؛

(ب) زيادة حضور المرأة في المناصب العليا في القطاعين العام والخاص، بطرق منها النظر في الأخذ بنظام حصص.

27 - وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 16(200 5) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الحق في العمل

28 - يساور اللجنة القلق إزاء استمرار المستوى المرتفع للبطالة، وخاصة في قطاع غزة، والارتفاع الصارخ في نسبة العاطلين عن العمل بين الأشخاص ذوي الإعاقة والنساء بالقياس إلى غيرهم. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء ورود تقارير تفيد بأن سياسات المؤسسات المصرفية والمالية تحدُّ من فرص النساء العاملات في القطاع الزراعي في الحصول على القروض (المادتان 3 و 6 ).

29 - توصي اللجنة بأن تزيد الدولة الطرف من جهودها الرامية إلى معالجة مشكلة البطالة، وذلك مثلاً بتنفيذ خطط توظيف محددة الهدف في القطاع العام مع إيلاء اهتمام خاص للبطالة في قطاع غزة، وفي أوساط الأشخاص ذوي الإعاقة والنساء. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تضع الدولة الطرف مخططات لمنح قروض تستهدف النساء العاملات في القطاع الزراعي.

30 - ويساور اللجنة القلق إزاء ما شهدته السنوات الأخيرة من ارتفاع في معدل بطالة الشباب، وخصوصاً الشباب الحاصلين على التعليم الجامعي، وعدم وجود تدابير كافية لمعالجة المشكلة (المادة 6 ).

31 - توصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف زيادة جهودها الرامية إلى معالجة بطالة الشباب، بمن فيهم الشباب الحاصلون على التعليم الجامعي، فضلاً عن مواصلة جهودها الرامية إلى مواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل، وذلك مثلا ً عن طريق توسيع نطاق التدريب المهني. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تعمل الدولة الطرف مع شركائها الإنمائيين من أجل بناء الدولة عن طريق تعزيز التعاون في مجالات التدريب، والتكنولوجيا، وتنمية المهارات، والتوجيه المهني، والمساعدة المشاريعية ، ودعم الميزانية، وبأن تتخذ تدابير تشريعية لتوفير المزيد من فرص العمل لشبابها العاطلين عن العمل.

الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية

32 - يساور اللجنة القلق لأن هناك نسبة كبيرة من العمال في الدولة الطرف يعملون في قطاع الاقتصاد غير النظامي، ولأن هؤلاء العاملين هم، بحكم الواقع، غير مشمولين بالقدر الكافي في قانون العمل الفلسطيني (القانون رقم 7 لسنة 200 0 ). ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء ورود تقارير تفيد بأن ظروف العمل غير المأمونة، بما في ذلك حدوث حالات إصابة ووفاة، وخاصة في قطاع البناء والصناعة التحويلية والمحاجر. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء ورود تقارير تفيد بأن أرباب العمل لا يدفعون بانتظام الحد الأدنى القانوني للأجور، وإزاء ورود تقارير تشير إلى احتجاز المرتبات واقتطاع مبالغ باهظة منها للرسوم الإدارية المفروضة على الأشخاص العاملين في المستوطنات أو في إسرائيل ذاتها. وفضلاً عن ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود محاكم متخصصة في النظر في قضايا العمل مع أن قانون العمل ينص على ذلك (المادة 7).

33 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير لتسوية وضع العاملين في القطاع غير النظامي والحرص على أن يشملهم قانون العمل الفلسطيني (القانون رقم 7 لسنة 2000 )؛

(ب) اعتماد جميع التدابير اللازمة لضمان ظروف عمل عادلة ومواتية، ولا سيما للعاملين في قطاع البناء والصناعة التحويلية والمحاجر؛

(ج) ضمان حصول العمال بجميع فئاتهم على التأمين الطبي والتأمين ضد الحوادث، وكذلك الحصول على تعويض مناسب عن الإصابات والأمراض المرتبطة بالعمل؛

(د) إلزام أرباب العمل بدفع الحد الأدنى القانوني للأجور واتخاذ تدابير لمنع الاستغلال الاقتصادي للعاملين في المستوطنات أو في إسرائيل نفسها، بما في ذلك عن طريق زيادة عمليات تفتيش العمل التي تخضع لها وكالات الاستخدام؛

(ه) إنشاء محاكم متخصصة في النظر في قضايا العمل.

34 - وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 23(201 6) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية.

حقوق النقابات

35 - يساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف لم تصدر تشريعاً لتنظيم العمل النقابي (مشروع قانون التنظيم النقابي ). ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء حل نقابة الموظفين العموميين. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء ورود تقارير تشير إلى اتخاذ تدابير عقابية بحق المعلمين بسبب نشاطهم النقابي، بما في ذلك التسريح المؤقت، وحجز المرتبات، ونقل المعلمين قسراً إلى أماكن عمل غير مرغوب فيها (المادة 8 ).

36 - توصي اللجنة بأن تسنّ الدولة الطرف تشريعاً لتنظيم النقابات والنظر في إعادة النظر في قرارها بحل نقابة الموظفين العموميين. وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لضمان عدم تعرض أحد، بمن في ذلك المعلمون، لتدابير عقابية بسبب أنشطته النقابية، وبأن تتخذ خطوات فورية لتصحيح أي قرار بالتسريح من دون مبرر، ودفع المرتبات المستحقة، وإعادة الموظفين الذين نقلوا بدون وجه حق إلى أماكن عملهم. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى بيانها المشترك مع اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بشأن حرية تكوين الجمعيات، بما في ذلك الحق في تكوين النقابات والانضمام إليها ( ) .

الحق في الضمان الاجتماعي

37 - يساور اللجنة القلق لأن مشروع قانون الضمان الاجتماعي لم يعتمد حتى الآن، ولأن نظم الضمان الاجتماعي لا تغطي بالقدر الكافي نسبة كبيرة من السكان، بمن فيهم الأشخاص العاملون (المادة 9 ).

38 - ينبغي أن تعتمد الدولة الطرف مشروع قانون الضمان الاجتماعي وأن تحرص على أن تكفل أحكامه على نحو كاف الحق في الضمان الاجتماعي، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات للفئات الأشد معاناة من الحرمان والتهميش، وضمان الاستفادة من التغطية لكل شخص، بمن في ذلك من لا يساهم في نظم الضمان الاجتماعي، الخاصة والعامة، في مكان عمله. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 19(200 7) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي.

39- يساور اللجنة القلق إزاء ورود تقارير تفيد بأن الاستدامة المالية للنظام العام للمعاشات التقاعدية في الأجلين المتوسط والطويل مهددة بسبب استمرار اعتماد الدولة الطرف على الاقتراض من صندوق المعاشات التقاعدية العام، لأن ذلك قد يؤثر سلباً على تمتع المتقاعدين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية (المادة 9).

40 - توصي اللجنة بأن تتوقف الدولة الطرف فوراً عن الاقتراض من صندوق المعاشات التقاعدية العام.

41 - يساور اللجنة القلق إزاء قدرة البرنامج الوطني الفلسطيني للتحويلات النقدية على البقاء، لأسباب منها الاعتماد المفرط على مساهمات المانحين غير المستقرة (المادة 9 ).

42 - توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لضمان قدرة البرنامج الوطني الفلسطيني للتحويلات النقدية على صرف المدفوعات المقررة، بما في ذلك عن طريق الحد من الاعتماد في تمويله على مساهمات المانحين، مثلاً بزيادة المبلغ الذي تخصصه الدولة الطرف.

حماية الأسرة والطفل

43 - يساور اللجنة القلق لأن مشروع قانون حماية الأسرة لم يعتمد، ولأن قضايا الأحوال الشخصية، بما في ذلك الميراث والزواج والطلاق وحضانة الأطفال، تخضع في الضفة الغربية لقانون الأحوال الشخصية لسنة 1976 وتخضع في قطاع غزة لقانون الأحوال الشخصية العثماني لسنة 1918 وقانون حقوق العائلة لعام 1954 ، لأن هذه القوانين قد لا تمتثل للالتزامات القانونية الدولية الواقعة على الدولة الطرف بموجب العهد واتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (المادة 1 0 ).

44 - توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف خطوات فورية لإقرار قانون حماية الأسرة، وإعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية لسنة 1976 وقانون الأحوال الشخصية العثماني لعام 1918 وقانون حقوق العائلة لسنة 1954 من أجل ضمان تماشي هذه القوانين مع الالتزامات القانونية الدولية للدولة الطرف، بما في ذلك العهد.

45 - تلاحظ اللجنة بقلق أن العديد من الأطفال يزاولون شكلاً من أشكال النشاط الاقتصادي، ويشمل ذلك أعمالا ً خطرة، ولا سيما في قطاعي الصناعة التحويلية والزراعة، وأن هؤلاء الأطفال يتعرضون أيضاً للاستغلال الاقتصادي (المادة 1 0 ).

46 - توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير عاجلة لتحقيق ما يلي:

(أ) القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال؛

(ب) ضمان الصرامة في إنفاذ القوانين المتعلقة بعمل الأطفال؛

(ج) تعزيز آليات تفتيش العمل مع التركيز على عمل الأطفال.

الحق في مستوى معيشي لائق

47 - يساور اللجنة القلق إزاء استمرار التفاوت الكبير في مستوى المعيشة بين الضفة الغربية وغزة، وبين المناطق الحضرية والمناطق الريفية (المادة 1 1 ).

48 - توصي اللجنة بأن تولي الدولة الطرف اهتماماً خاصاً لأوجه القصور والفوارق في مستويات المعيشة بين الضفة الغربية وغزة، وكذلك بين المناطق الحضرية والمناطق الريفية، بهدف رفع مستويات المعيشة المتدنية في المناطق الريفية وفي قطاع غزة إلى مستوى المناطق الحضرية والضفة الغربية على التوالي.

49 - يساور اللجنة القلق إزاء انعدام الأمن الغذائي وسوء الظروف الحياتية في مخيمات اللاجئين المكتظة، ولا سيما فيما يتعلق بنوعية السكن، والكهرباء، وخدمات الصرف الصحي، وإمكانية الحصول على مياه الشرب المأمونة (المادة 1 1 ).

50 - توصي اللجنة بأن تولي الدولة الطرف أولوية وتخصّص موارد كافية لضمان الأمن الغذائي والتخفيف من سوء الظروف الحياتية في مخيمات اللاجئين، بما في ذلك ما يتعلق بنوعية السكن، والكهرباء، وخدمات الصرف الصحي، وإمكانية الحصول على مياه الشرب المأمونة. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقاتها العامة رقم 4(199 1) بشأن الحق في السكن اللائق، ورقم 12 (1999) بشأن الحق في الغذاء الكافي، ورقم 15(200 2) بشأن الحق في الماء، وبيانها بشأن الحق في خدمات الصرف الصحي ( ) .

الفقر

51 - يساور اللجنة القلق إزاء ورود تقارير تشير إلى وجود مشروع قانون بشأن ضريبة القيمة المضافة سيزيد من ضريبة القيمة المضافة على جميع المنتجات، من دون أن يؤخذ في الحسبان بما فيه الكفاية الأثر غير المتناسب لذلك على الأشخاص والأسر من ذوي الدخل المنخفض فيما يتعلق بقدرتهم على شراء المواد الغذائية والضروريات الأساسية (المادة 1 1 ).

52 - توصي اللجنة بأن تراعي الدولة الطرف بالقدر الكافي، عند تطبيق ضريبة القيمة المضافة، احتياجات الأشخاص والأسر من ذوي الدخل المنخفض، بما في ذلك عن طريق تطبيق ضريبة قيمة مضافة تفاضلية وتخفيفها على المواد الغذائية والسلع الأساسية. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى بيانها بشأن الفقر والعهد الدولي الخاص ( ) .

الحق في المسكن

53 - يساور اللجنة القلق إزاء ورود تقارير تشير إلى أن جهود إعادة بناء المنازل والمؤسسات التجارية التي دمرتها السلطة القائمة بالاحتلال تستغرق وقتا ً طويلا ً ، وإزاء تشرد ضحايا عمليات التدمير هذه وفقدانهم لسبل العيش مدة طويلة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء ورود تقارير تشير إلى قيام السلطات في قطاع غزة بعمليات إخلاء قسري (المادة 1 1 ).

54 - توصي اللجنة بأن تضاعف الدولة الطرف جهودها، بما في ذلك عن طريق العمل مع الشركاء الدوليين، لضمان حصول الأشخاص الذين دمّرت السلطة القائمة بالاحتلال منازلهم ومؤسساتهم التجارية على السكن اللائق والدعم من أجل الحفاظ على سبل عيْشهم دون تأخير لا مبرر له. وتوصي اللجنة بأن تحرص الدولة الطرف على تنفيذ عمليات الإخلاء، عندما يتعذر تجنبها، وفقاً للإجراءات القانونية الواجبة، وعلى أن تسبقها مشاورات مع الأشخاص المعنيين والنظر في تدابير بديلة، وأن تكون قابلة للطعن، وأن تُفضي إلى تعويض مناسب أو توفير سكن بديل لائق. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 7(199 7) بشأن عمليات الإخلاء القسري.

التكيف مع تغير المناخ

55 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود خطة وطنية للتكيف مع تغير المناخ وإزاء الآثار البيئية لتغير المناخ، بما في ذلك تدهور الأراضي الصالحة للزراعة والجفاف ونقص موارد المياه العذبة، التي تؤثر تأثيرا ً كبيرا ً على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف (المادة 1 1 ).

56 - توصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف خطة وطنية للتكيف مع تغير المناخ وبأن تتخذ جميع تدابير التكيف اللازمة لحماية البيئة ومعالجة التدهور البيئي، على أن تأخذ في الحسبان آثاره على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويمكن أن يتحقق ذلك، على سبيل المثال، بمناوبة المزروعات والحراجة الزراعية، وتقنين المياه، والتوسع في استخدام تقنيات الري بالتنقيط.

الحق في الصحة البدنية والعقلية

57 - يساور اللجنة القلق إزاء النقص العام في التمويل، واستمرار التفاوتات في فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية العامة بين الضفة الغربية وقطاع غزة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء ورود تقارير تشير إلى عدم توفر خدمات رعاية الصحة النفسية بالقدر الكافي، بما في ذلك للنساء والأطفال ضحايا العنف العائلي(المادة 1 2 ).

58 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتحسين خدمات الرعاية الصحية وضمان تمتع جميع الأشخاص في جميع أنحاء الدولة الطرف بالحق في رعاية صحية ذات نوعية جيدة ومعقولة التكلفة؛

(ب) تخصيص موارد مالية لتحسين خدمات رعاية الصحة النفسية على المستويين الوقائي والعلاجي، بما في ذلك للنساء والأطفال ضحايا العنف العائلي.

59 - وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 14(200 0) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه.

60 - يساور اللجنة القلق إزاء الإطار القانوني الذي يفرض قيودا ً مشددة على إمكانية الإجهاض بطريقة قانونية، وهو إطار يعرِّض الأطباء والمريضات على السواء للملاحقة الجنائية بموجب المواد 321 و 322 و 324 من قانون العقوبات الأردني لسنة 1960 بصيغته التي اعتمدتها الدولة الطرف، ويؤدي أيضاً إلى اللجوء للإجهاض غير المأمون (المادة 1 2 ).

61 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعديل أجزاء من الإطار القانوني والمؤسسي المحلي، بما في ذلك المواد 321 و322 و324 من قانون العقوبات الأردني لسنة 1960 بصيغته التي اعتمدتها الدولة الطرف وذلك لضمان عدم تعرض النساء والفتيات اللاتي يخضعن للإجهاض والأطباء أو أي شخص يعتني بهن لعقوبات جنائية، على النحو الذي أوصت به أيضا ً اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ( ) ؛

(ب) إيلاء الاعتبار الواجب للمبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية بشأن الرعاية المتعلقة بالإجهاض ( ) .

62 - وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 22(201 6) بشأن الحق في الصحة الجنسية والإنجابية.

63 - يساور اللجنة القلق إزاء ورود تقارير تفيد بأن نظام التأمين الصحي في الدولة الطرف يخضع لأطر تشريعية وإدارية متعددة، مما يزيد من أعباء المعاملات والأعباء الإدارية التي يتحملها المرضى ومقدِّمو الرعاية الصحية على حد سواء، وإزاء ورود تقارير تفيد بأن إحالة الحالات المرضية من مقدِّمي الرعاية الصحية العامة إلى مقدِّمي الرعاية الصحية التابعين للقطاع الخاص تزيد من تكاليف الرعاية الصحية التي تتحملها الدولة الطرف (المادتان 9 و 1 2 ).

64 - توصي اللجنة بأن تراجع الدولة الطرف أُطرها التشريعية والإدارية للتأمين الصحي من أجل توحيد النظام وتبسيطه ونشر هذه التنقيحات من أجل ضمان الشفافية وتخفيف أعباء المعاملات والأعباء الإدارية التي يتحملها مقدِّمو الرعاية الصحية والمرضى، وتحسين نظام الرعاية الصحية العامة بهدف خفض النفقات المرتبطة بالإحالة إلى مقدِّمي الرعاية الصحية التابعين للقطاع الخاص. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 14(200 0) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه.

الحق في التعليم

65 - يساور اللجنة القلق إزاء ورود تقارير تشير إلى حالات التغيب والانقطاع عن الدراسة في نظام التعليم الإلزامي، ولا سيما بين الأطفال ذوي الإعاقة والأطفال البدو. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء عدم قدرة الدولة الطرف على ضمان التمويل الكافي لنظام التعليم في سياق التقشف وانخفاض الدعم المقدَّم من الجهات المانحة (المادتان 13 و 1 4 ).

66 - توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لمكافحة حالات التغيب والانقطاع عن الدراسة في نظام التعليم الإلزامي، ولا سيما بين الأطفال ذوي الإعاقة والأطفال البدو. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تخصص الدولة الطرف موارد كافية لنظام التعليم، بوسائل من بينها العمل مع الشركاء والمانحين الدوليين لهذا الغرض. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقيها العامين رقم 11(199 9) بشأن خطط العمل من أجل التعليم الابتدائي ورقم 13(199 9) بشأن الحق في التعليم.

67 - ويساور اللجنة القلق إزاء ورود تقارير تفيد بأن الطلاب الذين دمرت السلطة القائمة بالاحتلال مدارسهم يتعذر عليهم مواصلة تعليمهم (المادتان 13 و 1 4 ).

68 - توصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف اتخاذ جميع التدابير الملائمة، بما في ذلك عن طريق العمل مع منظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، لضمان عدم تأثر تعليم الطلاب قدر الإمكان في حالات تدمير مدارسهم.

الحرية الأكاديمية

69 - يساور اللجنة القلق إزاء ورود تقارير تشير إلى انتهاك الدولة الطرف للحرية الأكاديمية لطلاب الجامعات وموظفيها، بما في ذلك احتجاز الطلاب والموظفين على أيدي أجهزة الأمن التابعة للدولة الطرف في سياق ممارسة حرية التعبير وأنشطة اتحادات الطلاب (المادتان 13 و 1 4 ).

70 - توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير الضرورية لضمان الحرية الأكاديمية لطلاب الجامعات وموظفيها، بما في ذلك عن طريق مراقبة أنشطة الجهات الأمنية التابعة للدولة الطرف.

الحقوق الثقافية

71 - يساور اللجنة القلق إزاء ورود تقارير تفيد بأن هيئات إنفاذ القانون لا تتخذ التدابير المناسبة لضمان حماية المؤسسات الثقافية المستقلة والفنانين، وتقارير تفيد بأن التهديدات والاعتداءات التي تستهدف المؤسسات والفنانين قد ازدادت في السنوات الأخيرة، لأسباب منها مناخ الإفلات من العقاب السائد (المادة 1 5 ).

72 - توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لضمان حماية المؤسسات الثقافية المستقلة والفنانين، وضمان إجراء تحقيق سريع وفعال ونزيه في كل هذه التهديدات والاعتداءات، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم، في حالة إدانتهم، بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، وحصول ضحايا هذه الانتهاكات على الجبر والإنصاف الكاملين. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 21(200 9) بشأن حق كل فرد في أن يشارك في الحياة الثقافية.

إمكانية الوصول إلى الإنترنت

73 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم كفاية التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتوسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت والتكنولوجيات الرقمية، ولا سيما بالنسبة للفئات المحرومة والمهمشة، وفي مخيمات اللاجئين، وفي قطاع غزة (المادة 1 5 ).

74 - توصي اللجنة بأن توسّع الدولة الطرف نطاق الوصول إلى الإنترنت، وخاصة في مخيمات اللاجئين وفي قطاع غزة، وبأن تخصص موارد محددة لإتاحة إمكانية الوصول إلى الإنترنت للفئات المحرومة والمهمشة.

دال- توصيات أخرى

75 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وكذلك على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

76 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تراعي التزاماتها بموجب العهد مراعاة تامة وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرّسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، بما في ذلك التعافي من جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19 )، بمساعدة وتعاون دوليين عند اللزوم. وستيسّر الدولة الطرف تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حدّ كبير إذا ما أنشأت آليات مستقلّة لرصد التقدّم المحرز وعاملت المستفيدين من البرامج الحكومية بوصفهم أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بدعم الالتزام العالمي بعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم ترك أحد خلف الركب. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة عناية الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أي أحد خلف الركب ( ) .

77 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك على المستوى الوطني ومستوى البلديات، ولا سيما بين الموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تبلغ اللجنة في تقريرها الدوري المقبل بالخطوات المتخذة لتنفيذها. وتشجّع اللجنة الدولة الطرف على إشراك اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان والمنظّمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.

78 - ووفقاً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته، يرجى من الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 36 (الحقوق النقابية) و38 (الحق في الضمان الاجتماعي) و44 (حماية الأسرة والطفل ).

79 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الثاني وفقاً للمادة 16 من العهد في موعد أقصاه 31 تشرين الأول/أكتوبر 2028، ما لم تُبلَّغ بخلاف ذلك بسبب تغيير في دورة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 لا ينبغي أن يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وبالإضافة إلى ذلك، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية الموحّدة، حسب الاقتضاء، وفقاً للمبادئ التوجيهية المنسّقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان ( ) .