الأمم المتحدة

CCPR/C/SR.2664

Distr. : General

14 June 2010

Arabic

Original: F rench

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة السابعة والتسعون

محضر موجز للجلسة 266 4

المعقودة في قصر ويلسون، جنيف، يوم الجمعة ، 1 6 تشرين الأول / أكتوبر 200 9 ، الساعة 00/10

الرئيس : السيد إيواساوا

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ( تابع )

التقرير الدوري السادس للاتحاد الروسي ( تابع )

افتتحت الجلسة الساعة 10 /10.

النظر في التقارير المقدمة من الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 6 من جدول الأعمال) ( تابع )

التقرير الدوري السادس ل لاتحاد الروسي (HRI/CORE/1/Add.52/Rev.1CCPR/C/RUS/6;; CCPR/C/RUS/Q/6; CCPR/C/RUS/Q/6/Add.1)

1- بناء على دعوة من الرئيس، جلس أعضاء ال وفد الروسي مرة أخرى إل ى طاولة اللجنة.

2- الرئيس : دعا ال وفد الروسي إلى الرد على الأسئلة التي وجهها أعضاء اللجنة في الجلسة السابقة.

3- السيد دافيدوف (الاتحاد الروسي) : أعرب عن شكره لأعضاء اللجنة على أسئلتهم العديدة والهامة، التي تدل على ارتفاع مستوى كفاءتهم واهتمامهم بالحالة في الاتحاد الروسي. وقال إنه سيركز من جانبه على الرد على الأسئلة التي تتعلق بإقامة العدالة. وأضاف أنه عندما ي ظهر أن الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان قد انتهكت في إطار نظر م حكمة وطنية في قضية جنائية ما ، فإن هيئة رئاسة المحكمة العليا مخولة بموجب القانون بإلغاء ا لحكم الذي صدر، وفقا لقرارات المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان. وبالمقابل ، فإن آراء اللجنة لا تؤدي إلى إعادة النظر في قرار اتخذته محكمة وطنية إلا إذا كان ت لانتهاك العهد الذي لاحظته اللجنة آثار على مدى قانونية وصحة القرار قيد النظر . غير أن آراء اللجنة على تفسير وتطبيق العهد تلعب دورا لا يمكن تجاهله حيث يمكن ها أن تسترعى انتباه المشرعين والمسؤولين عن تطبيق القانون إلى أوجه قصور محتملة في التشريعات أو في تنفيذها مما يسمح بالتالي بإصلاحها. كما يمكن أن يستند ضحايا ا نتهاكات ال حقوق المنصوص عليها في العهد إلى آراء اللجنة لتبرير طعنهم من أجل الحصول على تعويضات.

4- وينص قانون الإجراءات الجنائية على أن لأي مشتبه فيه الحق في الاتصال بمحام أو أن يعين له المكتب محامي ا خلال ثلاث ساعات من إلقاء القبض عليه، وإخطار أعضاء أسرته ب حالته خلال إ ثن ت ي عشر ساعة من إلقاء القبض عليه. وإذا كان صحيحا أن هذه الضمانات لم تكن موجودة قبل اعتماد قانون الإجراءات الجنائية الجديد ودخوله حيز النفاذ في عام 2002، فضلا عن عدم وجود آليات سريعة وفعالة للمراقبة القضائية للتوقيف والاحتجاز، فإن التحسينات التي أدخلت منذ عام 2002 من شأنها أن تسمح على الرغم من ذلك من طي هذه الصفحة السوداء من تاريخ الاتحاد الروسي للأبد .

5- السير نايجل رودلي : أشار إلى أن ه ناك من يقول إن إلغاء عقوبة الإعدام أمر ممكن وواجب حتى وإن لم يؤيد الرأي العام ذلك . ولكن السيد دافيدوف لا يشاطر هؤلاء هذا الرأي و يرى أن من واجبات رئيس الدولة و أعضاء البرلمان مراعاة شعور السكان الذين أوصلوهم إلى السلطة وعدم استفزازهم عن طريق فرض شيء يعترضون عليه بشدة. وأضاف أن تطور الرأي العام بشأن مسألة بهذه الدرجة من الحساسية يأخذ بالضرورة بعض الوقت. وينبغي عدم تجاهل أن أزيد من عشرين سنة مضت بين اعتماد العهد الذي يسمح بتطبيق عقوبة الإعدام في حال أسف ا لجرائم خطورة وبين البروتوكول الاختياري الذي يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام. فمنذ أكثر من عشر سنوات، لم تكن هناك حالة إعدام أو حكم بالإعدام في الاتحاد الروسي ، وسيستمر هذا الوضع إل ى أن تلغى عقوبة الإعدام بموجب القانون.

6- و استطرد قائلا إ ن القضاة لا يعارض ون إصلاح النظام القضائي فحسب، بل يشجعون عليه أيضا، حسبما يدل على ذلك العدد الكبير من مشاريع القوانين التي صيغت بمبادرة منهم. ومنذ بداية الإصلاح، قدمت هيئة رئاسة المحكمة العليا عددا من الاقتراحات التي تهدف إلى تحسين عمل سير العدالة. واعتمدت نصوص أساسية في هذا الصدد، وخاصة القانون المتعلق بمركز القضاة، الذي ينظم عملية تعيين وإقالة القضاة ويعزز استقلاليتهم، والقانون الدستوري الاتحادي المتعلق بالمحاكم وعمليات تنقيح ا لقانون المدني ، وقانون الإجراءات المدنية، والقانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية. كما تم تعزيز الهيئة القضائية وهي ت شتمل الآن على 000 31 قاض. وزاد عدد الدعاوى المدنية بصورة كبيرة من 1 . 5 مليون دعوى في عام 1991 إلى 11 مليون دعوى في عام 2008. وإجمالا، تنظر محاكم القانون العام في نحو 17 مليون قضية سنويا. ومن المقرر الشروع في إصلاح متعمق لمحاكم الاستئناف في السنتين أو السنوات الثلاث القادمة. ومن المقرر أيضا إجراء تعديل كامل لنظام المراقبة القضائية، الذي أشارت المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان في عدة مناسبات إلى أنه لا يتوافق مع مبادئ الأمن القضائي. ولا يوجد من حيث المبدأ ما يمنع اللجوء إلى العدالة. ويستطيع كل مواطن الوصول إلى محكمة بعد سداد مبلغ زهيد قدره 100 روبل – أي نحو ثلاثة دولارات. كما يمكن للمواطنين اللجوء مباشرة إلى المحكمة العليا التي تنظر في أسس القضايا وتتخذ قرارات بالإجراءات الواجبة التطبيق. وفي إطار مشروع نموذجي بشأن تنظيم قضاء ا لأحداث، أنشئت ثلاث محاكم في عامي 2004 و2005 في منطقة روستوف. وأثبتت التجربة نجاحها ووسع نطاقها إلى مناطق أخرى بالبلد. وطالب الرئيس بمواصلة العمل في هذا الاتجاه وسيناقش البرلمان مسألة قضاء ا لأحداث في تشرين الثاني/نوفمبر 2009 .

7- وأضاف أن بعض أعضاء اللجنة تساورهم شكوك إزاء استقلالية القضاة عن المدعين. وبالنسبة للذين لا يعلمون بما فيه الكفاية طريقة عمل الإجراءات الجنائية في الاتحاد الروسي، فإن مستوى الحكم بالبراءة المنخفض جدا – 1 في المائة من القرارات الجنائية – قد يثير الشكوك إزاء عم ليات الاستجواب؛ غير أنه من أجل تفسير هذا الرقم تفسيرا صحيحا ينبغي مراعاة عوامل أخرى. أولا، تشتمل الإجراءات الجنائية على مرحلتين – التحقيقات الأولية، وتليها نظر القاضي فيها – وفي 50 في المائة من الحالات تتم عملية تفاوض قضائية – أي أن يعترف المتهم بالأفعال المنسوبة إليه مقابل حصوله على عقوبة مخففة. ومن الواضح جدا أن البراءة في هذه الحالات مستحيلة. ولكن في حالة المحاكمة أمام هيئة محلفين، فإن نسبة البراءة تصل إلى 20 في المائة. و بالإضافة إلى ذلك، على اللجنة أن تعلم أن جميع القضايا لا تنتهي بالضرورة بإدانة، وف ي حالات كثيرة، تنتهي القضايا لأسباب إجرائية مختلفة يحددها القانون . ويحدد القانون بوضوح دور القاضي والدفاع والمتهم، ولا يملي المدعي على القاضي موقفه، إلا عندما يطلب المدعي وقف الإجراءات، وفي هذه الحالة، يصدر القاضي حكما بالبراءة.

8- و أشار إلى أنه أ ُ عرب عن شواغل أيضا إزاء التدابير التأديبية التي يمكن اتخاذها تجاه القضاة والخطر الذي يمكن أن تمثله لاستقلالية القضاة، وخاصة عن طريق تعرضهم إلى إقالة تعسفية. و أضاف أن المعهد العالي لتأه يل القضاة هو الهيئة الوحيدة المخ ولة بموجب القانون باتخاذ إجراءات تأديبية تجاه أحد القضاة. وينتخب أعضاء هذا المعهد في إطار مجلس القضاة، ويتألف من 29 عضوا، منهم 18 قاض يا و10 ممثلين من المجتمع المدني يعينهم مجلس الشيوخ بالبرلمان وممثل واحد عن الرئيس. ويمكن الطعن في قرارات الإقالة التي تتخذها هذه الهيئة أمام المحكمة العليا التي تنظر في شكاوى القضاة بوصفها محكمة درجة أولى . ذلك أنه من أجل تعزيز موضوعية النظر في الشكاوى المقدمة من القضاة، أنشئت في عام 2009 هيئة جديدة للنظر في هذه الشكاوى تتألف من ثلاثة قضاة من المحكمة العليا وثلاثة قضاة من محكمة التحكيم العليا.

9- السيد سيزوف (الاتحاد الروسي) : سرد ، ردا على السؤال المتعلق بالحقوق المحتمل أن تكون مقيدة خلال تطبيق القانون الاتحادي المتعلق بمكافحة الإرهاب، التدابير التي يمكن اتخاذها في إقليم ما يخضع للنظام القضائي الخاص بعملية لمكافحة الإرهاب خلال فترة هذه العملية. وقال إنه يمكن بالتأكيد التحقق من أوراق هوية شخص ما ، وفي حالة عدم وجود هذه المستندات، مخاطبة أجهزة وزارة الداخلية للتحقق من هويته؛ وإبعاد الأشخاص والمركبات عن بعض المواقع؛ وتعزيز حفظ الأمن العام و تعزيز حماية كل ما هو موضوع تحت حراسة الدولة؛ والأشياء الحيوية للسكان والمنشآت التي لها أهمية خاصة من الناحية المادية أو التاريخية أو العلمية أو الفنية؛ ومراقبة الاتصالات الهاتفية وغيرها من المعلومات المرسلة عبر وسائل الاتصالات أو بالبريد بهدف كشف ملابسات أي فعل إرهابي وتحديد الجناة، أو منع وقوع أعمال إرهابية أخرى؛ وتعليق تقديم خدمات الاتصالات إلى أشخاص طبيعيين أو اعتباريين أو تقييد استخدام وسائل الاتصالات؛ ونقل أشخاص يقيمون في إقليم خاضع لولاية قضائية لعملية إرهابية بصفة مؤقتة؛ وتقييد حركة المركبات والمشاة.

10- وأضاف أنه ط ُ رح سؤال أيضا عن القانون المتعلق بإجراء تعديلات على عدة نصوص تشريعية تتعلق بمكافحة الإرهاب. وقال إن هذا القانون أحكاما مختلفة تهدف إلى تحديد معنى الج رائم من قبيل الأعمال الإرهابية أو أخذ الرهائن أو التخريب. وي حظ ر القانون إخفاء الحقائق عن جرائم مثل أخذ الرهائن أو تنظيم مجموعات مسلحة غير قانونية أو المشاركة في تلك المجموعات، فضلا عن الهروب برا أو جوا أو بحرا. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يحدد صلاحيات المحكمة الاتحادية المعني ة با لقضايا العامة التي يوجد بها هيئة محلفين مسؤولة عن القضايا الجنائية الخاصة بالجرائم الإرهابية. ويعدل هذا القانون أيضا قانون الإجراءات الجنائية بطريقة توضح بالتحديد تكوين المحاكم المسؤولة عن تنظيم مختلف أنواع القضايا . وأخيرا، فإنه يعدل القانون الاتحادي المتعلق بمكافحة الإرهاب، الذي كان ي وجد فيه أوجه قصور في تعريف الجهات الفاعلة في مكافحة الإرهاب، بحيث يكون من بين هذ ه الجهات قضاة التحقيقات بمكتب ال مدع ي العام. ولا يدخل هذا القانون أي تعديلات على النصوص غير التشريعية. وينبغي التمييز بين القانون الاتحادي المتعلق بمكافحة الإرهاب وبين القانون الاتحادي المتعلق بمكافحة الأنشطة المتطرفة، ولكن ينص كل منهما على أن أي شخص موجود في إقليم الاتحاد الروسي، سواء كان روسيا أو أجنبيا أو عديم الجنسية ويرتكب فعلا إرهابيا أو متطرف الطابع، حسب الحالة، يخضع للمساءلة الجنائية والمدنية والإدارية. وينص القانون الجنائي على عقوبة السجن وينص قانون الجرائم الإدارية على فرض غرامات. ولا يمكن المعاقبة على جريمة إدارية بالحرمان من الحرية إلا في الحالة المنصوص عليها في لمادة 29.20 من القانون المقابل: نشر معلومات أو وثائق إرهابية الطابع بهدف التكسب منها ؛ حيث يتعلق الأمر في هذه الحالة بعقوبة "الحبس الإداري" الذي تكون مدته خمسة عشر يوما. و ي علن اعتبار منظمة ما أنها إرهابية أو متطرفة بقرار من المحكمة. ويعرض المدعي على المحكمة عناصر الأدلة التي جمعتها السلطات المسؤولة عن التحقيقات وتستند إليها المحكمة . ويمكن الطعن في القرار. ولا توضع سوى المنظمات المصنفة هكذا على قائمة المنظمات المحظورة، وتعد مكاتب الأمن الاتحادي هذه القائمة وتنشرها. ولا تحتاج هذه القائمة بالتالي إلى تفسير. ويوضع أيضا على القائمة الأشخاص الطبيعي و ن الذين حددتهم المحكمة لنفس الأسباب. وفي هذا الصدد، ينبغي توضيح أنه لا توجد منظمة من شمال القوقاز على هذه القائمة؛ وبعد محاكمة المنظمات الدينية الموجود ة في هذه المنطقة ، ثبت ارتكابها لجريمة التشهير. وأضاف أنه غير صحيح أن منظمات شمال ال قوقاز مستهدفة بصفة خاصة من قبل السلطات القضائية.

11- وأشار إلى أنه طلبت معلومات عما تعنيه عبارة "منع" المنظمات – الدينية أو غيرها – من القيام بأنشطة متطرفة الطابع أو نشر معلومات لها نفس الطابع. والهدف من القانون أولا هو منع هذه الأفعال، وإذا تكررت الأفعال، يصدر أمر بمنع المنظمة من العمل . كما طلبت معلومات عن معنى "المجموعات الاجتماعية"، وخاصة فيما يتعلق بقضية ت يرينتيفا . وقد ألغى القانون الجنائي بالفعل ال إجراءات التي تستهدف ال مجموع ات ال اجتماعية . و يتعلق الأمر هنا ب حكم جديد، ولكن هناك قرارات قضائية صدرت بالفعل بشأن هذا الموضوع. وتحدد المحكمة، على أساس خبرة بالعلوم ال اجتماعية ما إذا كانت المجموعة المشار إليها يمكن أو لا يمكن اعتبارها بوصفها "مجموعة اجتماعية" بالمعنى المحدد في القانون.

12- وفيما يتعلق بجرائم القتل في شمال ال قوقاز، ينبغي الإشارة إلى أن الموقف في هذه المنطقة معقد لأن بها نحو مائة مجموعة جنسية، ولكن لا يمكن القول أن الأشخاص ذوي الأصول الأسيوية مستهدفون أكثر من غيرهم. ولدى المدعي العام إحصاءات عن الأجانب ضحايا جرائم العنف وهي لا تسمح بالتوصل إلى استنتاجات.

13- السيد ماشوحا (الاتحاد الروسي) : أوضح أن لجنة التحقيقات هيئة جديدة ومهمتها معقدة. ذلك أنها تتألف من إدارة عامة للتحقيقات في موسكو وإدارات مماثلة في كل وحدة من وحدات الاتحاد – تسمى إدارات تحقيق متخصصة – وخاصة في الشؤون العسكرية، ويتكرر هذا الهيكل التنظيمي على مستوى البلديات والمدن. ويقع على عاتق الإدارة المركزية الشؤون الأكثر حساسية أو التي تمس المصالح المشتركة لعدة مناطق. وقاضي التحقيقات مستقل ويتمتع بقدر كبير من حرية التصرف. وبالتالي، يمكن أن يحدد الطريقة التي سيجري بها التحقيق ويمكن بدء محاكمة بمبادرة منه. غير أنه يتعاون مع مؤسسات شتى، منها المدعي العام والجيش. و هو يجري تحقيقات بشأن الجرائم الجنائية الخطيرة بناء على طلب المدعي. ومنذ إنشائها، أولت لجنة التحقيقات عناية خاصة للجرائم ذات الطابع الإرهابي والاعتداءات ضد المدنيين في شمال ال قوقاز. وتعتبر الأرقام عن الجريمة في هذه المنطقة مذهلة ولكن الموقف يميل إلى التحسن. وفي الشيشان ، انخفضت حالات الاختطاف من 500 حالة سنويا في بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين إلى 12 حالة فقط في عام 2008. وبدعوة من المجلس الأوروبي، حضر قضاة لجنة التحقيق ات دورة تدريبية في ستراسبورغ للإ طلاع على خبرة السلطات البريطانية في التصدي للجيش الثوري الأيرلندي. ويولى اهتمام خاص للضحايا وأقاربهم ، و بصفة خاصة في قضايا الاختفاء. وعندما يتورط ضباط الجيش أو الشرطة في قضية ما، فإنهم لا يفلتون من الاتهام أو المحاكمة.

14- السيد ماتيوشكين (الاتحاد الروسي) : قال إن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان نظرت منذ عام 2005 في 118 قضية تتعلق بالشيشان، معظمها عن اختفاء مدنيين. وينبغي الإشارة في هذا الصدد أن الأحداث وقعت بين عامي 2000 و2002، أي خلال فترة العمليات الكثفة لمكافحة الإرهاب وأن هذه القرارات تستند إلى ال افتراض التالي : يعتبر الشخص المختفي ميتا، ولكنه ليس أمرا باتا . وبالإضافة إلى ذلك، لا تزال التحقيقات الوطنية في هذه القضايا جارية؛ وقد ي كون بعضها قد علق مؤقتا، وهذا لا يعني إغلاقها. وأخيرا، ينبغي الإشارة إلى أن عددا من ضباط الشرطة الذين كان يمكنهم الإدلاء بشهادتهم الآن قد توفوا. وفي أي حال من الأحوال، يجري الاتحاد الروسي تحقيقات في جميع الأوامر التي تصدرها المحكمة الأوروبية، بما في ذلك ما يتعلق بالتعويض.

15 - السيدة كوروفسكايا (الاتحاد الروسي) : قالت إن الحكومة تولي اهتمام ا خاص ا بالعنف ضد المرأة وأن هذه المشكلة تتطلب نهجا شاملا ، وأن عدة تدابير اتخذت بالفعل بهذا الشأن. وتقدم مكاتب الخدمة الاجتماعية المساعدة إلى النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر أو العنف أو المعاملة القاسية، وخاصة عن طريق تقديم المساعدة لهم لإعادة التكيف و تقديم تأهيل مهني لهم . وتتعاون هذه المكاتب بدرجة كبيرة مع المنظمات غير الحكومية التي تدير نحو خمسين مركز ا من مراكز استقبال. ولا تزال هناك حاجة إلى آليات قانونية لتعويض الضحايا، ويعمل بشأنها المجلس المعني بهذه المسائل .

16- وفيما يتعلق بمكافحة التمييز، ينبغي الإشارة إلى أن التشريعات لا تسمح بتقييد أي حق من حقوق المواطنين، بمن فيهم أعضاء الأقليات الوطنية، في مجال التعليم والعمل وحرية الحركة وما إلى ذلك. وبالإضافة إلى ذلك، لم تعد هناك حاجة إلى ذكر الجنسية في نماذج طلبات العمل. ويجوز لأي شخص يشعر بأنه تعرض لانتهاك حقوقه بسبب انتمائه إلى أقلية أن يلجأ إلى المدعي بموجب المادة 136 من القانون الجنائي، الذي يعاقب على هذا النوع من التمييز بالسجن الذي قد يصل إلى خمس سنوات. غير أن القضايا من هذا النوع نادرة جدا: لم تكن هناك سوى ثلاث قضايا في عام 2008. وي ُ منع بالمثل التمييز على أساس الميول الجنسية، ويضمن القانون المساواة بين الجميع في هذا المجال. ولهذا السبب كان منع مسيرات تظاهر المثليين مدفوعا بأسباب لوجيستية وأمنية. وبالتأكيد ، لا ت زال نظرة المجتمع سلبية نوعا ما فيما يتعلق بالأشخاص الذين ليس لديهم ميولا جنسية تقليدية، ولكن لا ترى الحكومة أن هؤلاء الأشخاص يمثلون مجموعة ضعيفة تستحق اتخاذ تدابير إيجابية بشأنها.

17- ويعاقب القانون على حالات استغلال السلطة من قبل موظفي إنفاذ القانون على نحو فعال. و تمثل هذه الحالات أقل من 2 في المائة من الشكاوى المقدمة ضد موظفي إنفاذ القانون . وتجدر الإشارة إلى أن الأرقام المقدمة في تقرير الدولة الطرف بهذا الشأن هي بيانات عامة صادرة عن مكتب الإحصاءات العامة، التي لا تتعلق بموظفي إنفاذ القانون في الاتحاد فقط ولكن أيضا ب العاملين في الهيئات والمؤسسات الأخرى في وحدات الاتحاد الروسي. وفي عام 2007، نظرت المحاكم في 284 قضية تتعلق بموظفي إنفاذ القانون الذين ارتكبوا أفعالا غير مشروعة، ونظرت في عام 2008 في 374 قضية. وفي مثل هذا النوع من القضايا، فإن النسبة المئوية لحالات الإدانة مقارنة بعدد القضايا المعروضة أمام المحاكم تزيد عن 80 في المائة والهيئة المسؤولة عن متابعته ا هي لجنة التحقيقات في مكتب المدعي العام التي يتعاون معها الضحايا على نحو فعال عموما. وتخضع مدى قانونية أفعال هذه الهيئة إلى إجراءات رقابية، يضطلع بها بصفة خاصة المدعي العام الذي يحيل ملاحظاته إلى المدعين المكلفين ببحث المواضيع في الاتحاد الروسي وإلى وزارة الداخلية.

18- ويرفض الاتحاد الروسي ترحيل الأجانب تنفيذا ل قرار ما إذا كانت الأفعال التي ارتكبوها لا تمثل جريمة وفقا للقانون الجنائي الروسي، و أيضا إذا كان الشخص المطلوب حصل على مركز مواطن ب الاتحاد الروسي وقت طلب التسليم. وفي بعض الحالات، يحدد القرار على أساس أن الشخص المطلوب قد قدم طلبا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. ومن عام 2007 إلى عام 2009، قدم 40 شخصا مثل هذه الطلبات إلى المحكمة الأوروبية، وق بلت المحكمة 30 منه ا وطلبت وقف تنفيذ التسليم، تطبيقا للمادة 39 من نظامها الداخلي (التدابير المؤقتة ). وفيما يتعلق برعايا أوزبكستان المطلوبين بشأن أعمال متطرفة وإرهابية، أصدرت المحكمة الأوروبية أمرا في نيسان/أبريل 2006 ضد الاتحاد الروسي، باعتبار أن ترحيلهم إلى أوزبكستان غير قانوني.

19- السيدة كورونوفا (الاتحاد الروسي) : تناولت صلاحيات وأنشطة مفوض حقوق الإنسان في الاتحاد الروسي والمجلس الرئاسي للمجتمع المدني وحقوق الإنسان. وبموجب القانون الاتحادي المتعل ق ب مركز مفوض حقوق الإنسان في ال اتحاد الروسي، يمكن للمفوض مخاطبة السلطات القضائية مباشرة. وانخفض عدد الشكاوى المقدمة إلى المفوض ابتداء من عام 2006، ليس بسبب ضعف سلطاته ولكن بسبب التحسن الكبير في الحالة الاقتصادية بين عامي 2006 و2008. وقد زادت الإيرادات وتراجعت البطالة وأصبحت الرواتب والمعاشات التقاعدية تسدد في الوقت المناسب، مما أدى إلى انخفاض كبير في عدد الشكاوى المتعلقة بانتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، التي تمثل الجزء الأ كبر من الشكاوى المقدمة إلى مفوض حقوق الإنسان. ويخشى أن يزيد هذا الرقم من جديد نتيجة الأزمة الاقتصادية والمالية الحالية. كما تجدر الإشارة إلى أن توعية المواطنين بالشؤون القضائية تحسنت وزادت فعالية النظام القضائي.

20- وأنشئ المجلس الرئاسي المعني بالمسائل المتعلقة بالمجتمع المدني وحقوق الإنسان في عام 2000 بموجب مرسوم رئاسي أصدره الرئيس بوتين وأعاد الرئيس ميدفيديف تشكيل المجلس في عام 2009، مما بعث فيه ب روح جديدة. ولا تز ال الشخصية التي ت تولى رئاسة المجلس الرئاسي هي نفسها ، وهي السيدة بامفيلوفا. ويتكون المجلس من خبراء ويسدي المشورة إلى الرئيس بشأن المسائل الراهنة ويرفع له توصيات ومقترحات بشأنها .

21- السيدة ليفيتسكايا (الاتحاد الروسي) : أوضحت أن وزارة ا لتعليم والعلوم الروسية وضعت برنامجا وطنيا إستراتيجيا للتسامح والصداقة بين المواطنين يهدف إلى توعية السكان، وخاصة الشباب ب ضرورة التحلي بالتسامح في مجتمع متعدد الثقافات . ويوفر هذا البرنامج، الذي شرع فيه في عام 2001، أدوات ووسائل اجتماعية و ثقافية فعالة، من شأنها وضع منهجيات لتدريب وإعادة تأهيل المدرسين والمعلمين. وهذا البرنامج أعدت في إطاره كتيبات بشأن التسامح ومنع التصرفات المدمرة وأصبح جزءا من برامج التدريب على التسامح وروح السلام الموجهة إلى العاملين بالدولة وقوات حفظ الأمن والهيئات العليا العامة ووسائل الإعلام أو حتى المسؤولين عن تعليم المدرسين والمعلمين الفنيين. وسوف يستمر هذا البرنامج من خلال برنامج جديد لمدة خمس سنوات يبدأ في عام 2011 .

22- ومنذ ثلاث سنوات، بدأت وزارة التعليم أيضا في إعداد قواعد جديدة في مجال التعليم، تعزز بصفة خاصة مبدأ تعدد الثقافات في التعليم والتدريب الأخلاقي فضلا عن احترام قيم المواطنين والتقاليد و ال ثقافة ال متعددة الأديان مع عدم تجاهل جانب التنمية الشخصية. وخلال السنوات الخمس الأخيرة، بدأ مشروع ريادي يتعلق بنموذج تعليمي جديد ثنائي اللغة ومتعدد الثقافات، وهو ثمار تعاون بين وزارة التعليم واليونسكو، في إحدى وحدات الاتحاد الروسي، وهي جمهورية أوسيتيا الشمالية. وبعد إجراء تحليل لهذه التجربة من قبل المتخصصين في وزارة التعليم واليونسكو ، من المقرر أن تؤدي هذه التجربة إلى مشروع ريادي واسع النطاق سيطبق في مناطق عديدة؛ منها الشيشان وتاتارستان، بهدف وضع نموذج تعليمي متعدد الثقافات خاص بتعليم الهوية الوطنية في مدارس الاتحاد الروسي. وبعد هذه المرحلة التجريبية، سيطبق هذا النموذج في جميع أنحاء الاتحاد الروسي. وفي الأول من أيلول/سبتمبر 2008، وهو أول أيام السنة الدراسية واليوم الوطني للمعرفة، أعد الرئيس ميدفيديف درسا عن موضوع التسامح موجها لجميع طلبة الاتحاد.

23- السيد ماتيوشكين (الاتحاد الروسي) : قال إنه تحقق تقدم كبير فيما يتعلق بحقوق المعوقين. وبصفة خاصة، انتهت المحكمة الدستورية من النظر في قضية شتوكاتوروفا، واعترفت بأن القرارات السابقة للمحاكم المتعلقة بالمؤسسة الصحية التي كان ا لشخص المعني مودع ا ب ها لا تتوافق مع الدستور. وأعيد فتح ملف القضية وهي معروضة أمام المحاكم، مما يدل بوضوح على إمكانية إعادة النظر في القضايا. وأضاف أن هناك مشروع قانون يهدف إلى تعديل قانون الإجراءات المدنية والقانون المتعلق بمساعدة المرضى النفسيين.

24- و أضاف أن المجتمع الدولي اعترف ب أن قوات حفظ السلام الروسية الموجودة في أوسيتيا تعرضت في آب/أغسطس 2008 إلى اعتداءات من جانب جورجيا. وعندما ردت القوات الروسية على الاعتداء الجورجي وب د أت القوات الجورجية في التراجع، أصبحت هناك منطقة خالية خلف الخط الأمامي بسبب انشغ ا ل جميع الجنود الروس في المنطقة الأمامية. وترجع انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة خلف الجبهة الأمامية إلى أوسيتيا. وفيما يتعلق بالادعاءات التي تفيد بأن هذه الانتهاكات ارتكبت من قبل ضباط الجيش، فإن السلطات المختصة تنظر في هذه المسألة الآن. وقدم الاتحاد الروسي بالفعل معلومات خطية عن الانتهاكات التي ارتكبها الطرف الجورجي خلال النزاع. وقدمت نحو ألف شهادة من سكان أوسيتيا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وإلى مكتب ال مدعي العام لم حكمة العدل الدولية للنظر فيها. وفيما يتعلق بمسألة عودة أشخاص من ذوي ال أصل ال جورجي، فإن الاتحاد الروسي يعترف بحق عودة اللاجئين، رهنا بتوافر ثلاثة شروط: أن تكون العودة طوعية ولا تمثل خطر ا ولا تؤثر على الكرامة. وهناك مشاورات جارية بين جميع الأطراف المعنية؛ وهي ما تعرف باسم مشاورات جنيف. وفيما يتعلق بالجانب الإنساني للمسألة، فإن الأشخاص من ذوي الأصل الجورجي المقيمين في الاتحاد الروسي لا يزالون يتبوءون مركزا هاما في المجتمع وفي عالم الأعمال والفن والثقافة والرياضة وحتى في الوظائف العامة ولم يشر إلى حدوث تمييز ضدهم. وخلال النزاع، ظلت المدرسة الجورجية، الواقعة في شارع روستافيلي في تسكنفالي، عاصمة أوسيتيا الجنوبية، مفتوحة وهي لا تزال تعمل الآن، مما يدل على التسامح الموجود داخل المجتمع. وسيتطلب الأمر ما لا يقل عن عدة سنوات لعلاج الجراح التي تسببها المغامرة السياسية لبعض الأشخاص.

25- السيد ثيلين : قال إنه أحيط علما بالتفسيرات المتعلقة بانخفاض نسبة أحكام البراءة (1 في المائة) في القضايا المعروضة أمام المحاكم. وتقلل هذه التفسيرات إلى حد ما الانطباع الذي قد يكون لدى اللجنة بوجود تواطؤ بين القضاة و أعضاء النيابة العامة . وأضاف أنه يشعر بالارتياح لعلمه أن السلطة القضائية اتخذت عددا من مبادرات الإصلاح وخاصة لمكافحة الفساد. وقد انتهى عصر العدالة بالهاتف، الذي كانت السلطة التنفيذية تملي فيه القرارات على القضاة. وتعتبر أيضا زيادة عدد القضايا ال مدن ية منذ عام 1991 من العلامات الجيدة. وبالفعل ، فقد تضاعف عدده ا 10 مرات. وأضاف أنه يشعر با لارتياح أيضا ل أن المسائل التأديبية المتعلقة بالقضاة تتناول من قبل مجمع ات من القضاة تشتمل عل ى نسبة كبيرة من المجتمع المدني. وأضاف أنه يرغب في معرفة ما إذا كانت حالات الفساد الكبيرة تعالج بهذه الطريقة أو يطبق عليها الإجراء العادي. وتساءل من جديد ع ما إذا كان القانون الجديد المتعلق بمكافحة الفساد يطبق بنجاح و أضاف أنه يريد الحصول على أرقام بهذا الشأن، كما يرغب في الحصول على معلومات عن ظروف قضيتي القضاة الذين أقيلوا، و أنه علم أن قاضية من موسكو، هي أولغا كوديشكينا، أقيلت لأنها تحدثت علانية عن الضغوط التي تمارس على القضاة وآليات الإكراه الأخرى التي تهدف إلى منع بعض القضاة من نطق بعض القرارات. و أشار إلى أنه يرغب في الحصول على المزيد من المعلومات بشأن قاضية أخرى، هي ماريانا لوكيانوفسكايا، من فولغوغراد، التي أقيلت مؤخرا لأنها أمرت بالإفراج عن أحد المحتجزين في ظروف غير مشروعة. وفي 27 آب/أغسطس 2009، رفضت محكمة القاضي دافيدوف استئنافا من هيئة القضاء وأكدت الحكم الصادر عن محكمة أول درجة . وتساءل السيد ثيلين أيضا عن عدد القضاة الذين خضعوا لجزاءات تأديبية من بين الـ 000 30 قاض العاملين في النظام القضائي الروسي. أما فيما يتعلق بلجنة التحقيقات، فإنه يرغب في معرفة ما إذا كانت هناك آلية خاصة لإجراء تحقيقات بشأن الإدعاءات بالتعذيب والأشكال الأخرى من سوء المعاملة من قبل الشرطة، ومعرفة التدابير التي يتخذها وسيط الصلح عندما يستلم شكاوى وهل صحيح أن ه ليس له الحق في المثول أمام الدوما.

26- وفيما يتعلق بمسألة التسليم (المسألة رقم 16)، قال السيد ثيلين إنه يريد معرفة ما هي بالتحديد الآثار المترتبة على القضايا الأوزيكية بصدد الاتفاقات المبرمة في عام 2001 في إطار منظمة شنغهاي للتعاون، التي تنص على التعاون بين روسيا والصين وخاصة أوزبكستان في مختلف المجالات، ومنها مكافحة الإرهاب والتي يمكن بموجبها لموظفي إحدى هذه الدول من العمل في إقليم الدولة الأخرى من أجل زيادة الفعالية. وتساءل إذا كانت هذه الاتفاقات تشتمل على أحكام بشأن التسليم وبشأن تسلسل المسؤولية، عندما ينتهك موظف من موظفي إحدى الدول الأعضاء في الاتفاقية متواجدا في إقليم دولة عضو أخرى انتهاكات للعهد.

27- السيد عمر : قال إنه يرغب تناول مسألة عقوبة الإعدام. وأضاف أن الوفد قال إن على الحكومة أن تراعي الرأي العام الذي يعارض إلغاء هذه العقوبة. غير أننا نعلم أن الرأي العام عادة ما يكون محافظا في هذه المسألة؛ وبالتالي فإنه ضد الديمقراطية أن تسبق دولة ما الرأي العام بدلا من أن تتبعه وتحاول تعديله. ذلك أن دور الحكومة مهم جدا لأنها مسؤولة، بحكم القانون، عن تحول المجتمع وتغير العقليات. وسيكون من المفيد معرفة التدابير التي اتخذتها الحكومة، غير الإجراءات التي اتخذها المجتمع المدني، لتهيئة الأوضاع لمثل هذا التغيير، وخاصة على مستوى البرامج الدراسية ووسائل الإعلام وقد مضى ثلاثة عشر عاما بدون تنفيذ حكم الإعدام وعشر أعوام منذ أن قرر ت المحكمة الدستورية وقفا اختياريا لل حكم بالإعدام، تطبيقا للمادة 20 من الدستور التي تقدم توجيهات بهذا الشأن. فهل لا يمكن أن نعتبر أن عدم تطبيق عقوبة الإعدام أدت، وفقا للقانون، إلى إلغاء هذه العقوبة. وإن لم يكن ذلك صحيحا، سيكون من المفيد معرفة ما إذا كان هذا الوقف ا لاختياري الذي سبق إعلانه يمكن سحبه قانونيا.

28- السيد أوفلاه رتي : أعرب عن شكره للوفد على ردوده التفصيلية. وقال إنه يرغب على الرغم من ذلك في الحصول على معلومات بشأن السؤال الذي طرحه في الجلسة السابقة، وال ذي كان من الصعب الإجابة عليه فورا نظرا لأنه لم يكن مدرجا ضمن قائمة المسائل التي يتعين تناولها. وقد اعترف الوفد أن هناك أفكارا مسبقة في روسيا، شأنها شأن بلدان عديدة أخرى، عن الأشخاص الذين ينتمون إلى أقليات جنسية. وتريد اللجنة أن تفهم، في ضوء تعليق الوفد الذي أكد أن ضمانات المساواة وعدم التمييز التي ينص عليها القانون تطبق بدون تحفظ على الأقليات الجنسية، أسباب عدم شمول هذه المجموعات بالحماية بموجب المادة 282 من القانون الجنائي التي تحظر التحريض على الكراهية ضد مجموعات اجتماعية. ويبدو أن المثليين والأقليات الجنسية الأخرى لا يتمتعون بمركز "مجموعة اجتماعية" الذي ي ُ منح إلى العديد من مج موع ات المجتمع الأخرى، وخاصة الشرطة. وفيما يتعلق بحرية الارتباط، فإن المعلومات التي لدى اللجنة تشير إلى عدم الموافقة على أي طلب لإجراء مسيرات تظاهر ل لمثليين أو مسيرات أخرى من هذا النوع خلال السنوات الأربع الأخيرة. ولكن يبدو أن السلطات تعودت أن تقترح أماكن أخرى للمسيرات عندما تتلقى طلبات بشأن تنظيم مسيرات من المحتمل أن تؤدي إلى اضطرابات في النظام العام، مثل التجمعات السياسية. غير أنها لا تفعل ذلك بشأن مسيرات تظاهر ا لمثليين، وسيكون من المفيد معرفة السبب. وبالإضافة إلى ذلك، فقد تجاهلت وسائل الإعلام في عدة مرات إعلانات عمدة موسكو التي أكد فيها أنه لن يسمح أبدا بهذا النوع من المسيرات. ويقال إنه أعلن خلال خطاب ألقاه في كانون الأول/ديسمبر 2008 في بلغراد أن للمثليين حرية التوجه إلى موسكو، والقيد الوحيد هو عدم السماح لهم بإجراء مسيرات في الشوارع. ويبدو إذا أن هذا الرفض المطلق بالسماح بمسيرات الأقليات الجنسية ليس له علاقة بالتبرير المتعلق بالمحافظة على الأمن العام الذي أعلنه الوفد. وربما يود الوفد تفسير كيف يعتبر أن الأمن العام يبرر الرفض المنتظم لطلبات السماح بإجراء مسيرات من هذا النوع.

29- السيدة كيلير : طلبت الحصول على معلومات عن قانون مكافحة الإرهاب وقالت إن الوفد سرد تدابير عديدة يمكن اتخاذها خلال عمليات مكافحة الإرهاب، منها تدابير تشتمل على قيود هامة بالنسبة للحرية مثل مراقبة الاتصالات. وسيكون من المفيد معرفة ما إذا كان تطبيق هذه التدابير محددا من حيث الوقت وإذا كانت هناك ضمانات بحيث لا يمكن استعمال النتائج لأغراض سي ئة. وعلى سبيل المثال، إذا وجد أن شخص من الأشخاص الذين خضعوا لمراقبة هاتفية لم يكن إرهابيا، كيف يمكن لهذا الشخص التأكد من أن المعلومات ستدمر؟ وفيما يتعلق بقانون مكافحة التطرف، يبدو أن فريق الخبراء يلعب دورا مهما. وسيكون من المفيد معرفة الإجراءات المتخذة لضمان نزاهة الرأي الذي يصدره هذا الفريق، وخاصة فيما يتعلق بالمادة 14 من العهد. وأضافت السيدة كيلير أنها لم تتلق ردا واضحا على السؤال الذي وجهته بشأن المجموعات الاجتماعية. وسيكون من المفيد الحصول على توضيح لهذا المفهوم الذي يعتبر أساسي ا لتطبيق القانون.

30- السيدة ويدجوود : أعربت عن شكرها للوفد على ردوده المتعمقة. وقالت إنه من المثير للاهتمام على الرغم من ذلك ألا يستطيع وفد رسمي للاتحاد الروسي الرد على بعض الأسئلة، وخاصة عدم تمكنه من توضيح أسباب تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في كثير من الأحيان إلى أعمال عنف، وعن سبب عدم الانتهاء من هذا العدد الكبير من القضايا وما الذي يمكن القيام به لعلاج الموقف.

31- و أضافت، فيما يتعلق بجورجيا، إن السؤال الذي وجهته لم يكن يهدف إلى تحديد من الذي بدأ الحرب بقدر ما كان يهدف إلى إبراز نقطة مهمة: كيف يمكن استبعاد مسؤولية الجيش عن أفعال الأشخاص الذين يعملون معه وليسوا من أفراده . ولذلك، فإن حقيقة أن الميليشيات التي لحق ت الجيش ب الروسي كانت مكونة من أشخاص من أوسيتيا الجنوبية لا تمنع روسيا م ن تحكمها في أعمالهم.

32- وأخيرا، أشارت السيدة ويدجوود أنها ترغب في الحصول على معلومات عن السيد بول جويال، الذي راح ضحية أ حد الصواريخ في منطقة برنس جورج.

33- السير نايجل رودلي : أعرب عن شكره للوفد الروسي على ردوده التفصيلية على العديد من أسئلة أعضاء اللجنة. وقال إنه على الرغم من ذلك هناك مسألة غير واضحة حتى الآن: وهي معرفة إذا كانت الدولة الطرف تدرك أن الانتهاكات التي لاحظتها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في عدد كبير من قضايا الاختفاء المتعلقة بالعمليات التي جرت في جمهورية الشيشان هي أعراض ل مشكلة حقيقية. وقد اعترض رئيس الوفد على أن هذه القرارات تستند إلى افتراض أن الشخص المختفي يعتبر ميتا. وهذا لا يمنع أن ه في حالات كثيرة، وجدت المحكمة أن الضحايا اختفوا بعد أن ألقت السلطات القبض عليهم – قضية بازوكينا – أو أن السلطات كانت متورطة في أفعال التعذيب – مثل قضية شيت ا ييف وشيتاييف – وأشار الوفد إلى أن عددا كبيرا من ضباط الجيش الذين كان بوسعهم تقديم معلومات أساسية لتأكيد الحقائق قد توفوا. ولكن في الواقع لم يت و ف جميع الضباط ، مثل الرئيس السابق لمكتب عمليات الشرطة والبحث رقم 2، الذي نقل في أيلول/سبتمبر 2007 حسب رسالة وجهها نائب رئيس الشيشان إلى منظمة العفو الدولية. وتعتقد اللجنة أن كثيرا منهم على قيد الحياة وسيكون استجوابهم مفيدا.

34- ولم يرد أي توضيح لتبرير عدم إجراء عملية بحث لتحديد هوية الجثث المدفونة في المقابر الجماعية، من أجل توضيح ظروف موت الضحايا وإخطار أسرهم. وترحب اللجنة بأي معلومات يمكن أن يقدمها الوفد. ووفقا لبعض المعلومات، فإن بعض الأشخاص المحتمل أن يكون لديهم علاقات أسرية مع إرهابيين أو متطرفين مزعومين كانوا من المستهدفين برد فعل، وشجع على ذلك تحريض المسؤولين السياسيين على الكراهية في وسائل الإعلام.

35- وتعلقت ردود الوفد على المسألة رقم 16 من قائمة المسائل التي يتعين تناولها أساسا بالتسليم، ولكن تش ير المعلومات التي استلمتها اللجنة أيضا إلى عمليات ترحيل رسمية، نفذت بطريقة سريعة جدا بحيث لا يكون أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الوقت الكافي لكي تطلب تعليق قرار الطرد مؤقتا . ولا نرى كيف يمكن أن يكون هناك توافق بين إجراء بهذه السرعة ووضع الآليات الضرورية ل ضمان حصول الأشخاص المستهدفين على إمكانية ممارسة حق الطعن ضد طردهم والالتزام المفروض على الدولة الطرف بعدم طرد أشخاص إلى بلدان يمكن أن تتعرض فيها حقوقهم لانتهاكات خطيرة.

36- السيدة م و توك : أعربت عن شكرها للوفد على ردوده الكاملة وقالت إنه فيما يبدو أن مسألة العنف ضد المرأة ليس ت من أولويات الحكومة في الوقت الحالي، وسيكون من المفيد معرفة إذا كان الوفد يعتقد أنه يجب وضع هذه المسألة ضمن قائمة الأولويات . كما سيكون من المفيد معرفة ما إذا كان ضحايا العنف، مثل النساء والأشخ اص الذين ينتمون إلى أقلي ات إثنية لديهم سبل فعالة للانتصاف.

37- السيد ماتيوشكين (الاتحاد الروسي) : قال إن مسألة حقوق الأقليات الجنسية لا تندرج في إطار تطبيق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولكن يتعلق بمشكلة التمييز ، و أن ردود اً قُدمت بشأن هذا الموضوع في إطار المعلومات المقدمة بشأن أسس التدابير التي اتخذتها الشرطة. ولا يوجد أي صك دولي من الصكوك التي صدق عليها الاتحاد الروسي تلزمه بتشجيع حقوق الثقافات الفرع ية . ولا يوجد ما يمنع إجراء مسيرات تظاهر للمثليين. وتتخذ السلطات المحلية ال قر ا ر ات بشأن منح التصريح بإجراء مسيرة، وفقا للسياق والتقاليد والرأي العام في المنطقة المعنية. وحيث إن السلطات المحلية مسؤولة أمام السكان، فعليها مراعاة شعورهم. وهي لا تستطيع اتخاذ قرارات تتعارض مع الرأي العام للسكان. وكانت قرارات منع مسيرات تظاهر ا لمثليين وخاصة في موسكو مبنية قبل أي شيء على أساس الرأي العام وكان الهدف منها ضمان أمن السكان، وخاصة الأشخاص الذين كان يمكن أن يشاركوا في هذه المظاهرات. وأشير إلى أن هذه ال استعراضات ممنوعة بصورة منتظمة. وهذا ليس صحيح ا : فقد نظمت مؤخرا مسيرة تظاهر للمثليين في سان بط رسبرغ، وهي ثاني أكبر مدينة بالبلد وبها ما يزيد عن 5 ملايين نسمة. وتجدر الإشارة أيضا إلى أن إحدى منظمات المثليين المسجلة وفقا للقانون تمارس نشاطها.

38- أما فيما يتعلق بقتل المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، فإننا نتذكر أن الرئيس ميدفيديف استقبل ببالغ الأسى نبأ مقتل السيدة إستيميروفا وأنه أدان وشجب هذا الفعل. وقد صدرت التعليمات المطلوبة إلى الهيئات المسؤولة عن تطبيق القانون في هذا الشأن . وغنى عن ال بيان أن السلطات يجب أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لإجراء التحقيقات المتعمقة (في أقصر وقت ممكن) عن جرائم خطيرة مثل القتل، وخاصة قتل المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين.

39- أما فيما يتعلق بمسألة جورجيا، وعلى عكس ما يقال، فمن المهم معرفة من الذي بدأ الحرب لأن الحرب لها بداية و هناك أشخاص مسؤو لون عنها. وتجرى حاليا إجراءات دولية تهدف إلى تقييم الحقائق المتعلقة بهذه الأحداث المأساوية وذلك أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ولذلك يبدو من السابق لأوانه مواصلة مناقشة هذه المشكلة بالتفصيل.

40- وقد وجه سؤال عن موضوع مقتل شخص يدعى السيد جويال. ويعتقد الوفد أن هذه ال بيانات ظهر ت في واشنطن، ولكن ليس لدى الوفد أي معلومات عن هذا الموضوع.

41- الرئيس : أعرب عن شكره للوفد على ردوده على أسئلة اللجنة وقال إن الحوار سيستمر خلال الجلسة القادمة.

و رفعت الجلسة الساعة 05/13 .

-----