الأمم المتحدة

CMW/C/IDN/CO/2

الاتفاقيـة الدوليـة لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم

Distr.: General

20 January 2026

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثاني لإندونيسيا *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني لإندونيسيا ( ) في جلستيها 611 و613 ( ) ، المعقودتين في 2 و3 كانون الأول/ديسمبر 2025. واعتمدت اللجنة هذه الملاحظات الختامية في جلستها 626، المعقودة في 11 كانون الأول/ديسمبر 2025.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثاني للدولة الطرف، الذي أُعد رداً على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير ( ) ، والمعلومات الإضافية التي قدمها الوفد الرفيع المستوى برئاسة نائب الممثل الدائم للبعثة الدائمة لإندونيسيا لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف والمدير العام لشؤون الحماية بوزارة حماية العمال المهاجرين الإندونيسيين.

3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصريح والبناء الذي دار مع الوفد، وللمعلومات الوفيرة التي قدمها ممثلو الدولة الطرف والنهج البناء الذي اتُبع أثناء الجلستين، وهو ما أتاح فرصة للتحليل والتفكير على نحو مشترك. وتعرب اللجنة أيضاً عن امتنانها للجهود التي بذلتها الدولة الطرف من أجل تقديم ردود ومعلومات إضافية في غضون 24 ساعة من تاريخ إجراء الحوار.

4- وتعترف اللجنة بأن الدولة الطرف، بوصفها بلد منشأ في المقام الأول بالنسبة إلى العمال المهاجرين الذين يعملون بصورة رئيسية في جنوب شرق آسيا وشرق آسيا ودول الخليج والشرق الأوسط وأستراليا وتركيا، ولكن أيضاً بلد عبور ومقصد، لا سيما بالنسبة إلى مواطني الصين واليابان وجمهورية كوريا، قد أحرزت شيئا ً من التقدم في حماية حقوق مواطنيها في الخارج وحقوق العمال المهاجرين الأجانب وأفراد أسرهم الموجودين في الدولة الطرف. غير أنها تلاحظ أن الدولة الطرف تواجه عدة تحديات معقدة في مجال حماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الموجودين داخل أراضي الدولة الطرف أو في المناطق الخاضعة لولايتها القضائية وخارجهما.

5- وتلاحظ اللجنة أن بعض البلدان التي يعمل فيها عمال إندونيسيون مهاجرون ليست أطرافاً في الاتفاقية، وهو ما قد يحول دون تمتع أولئك العمال المهاجرين بحقوقهم بموجب الاتفاقية.

باء- الجوانب الإيجابية

6- ترحب اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف من أجل تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين الإندونيسيين وأفراد أسرهم في الخارج، وتلاحظ بتقدير أن إندونيسيا طرف في معظم الاتفاقيات الأساسية لمنظمة العمل الدولية.

7- وترحب اللجنة باعتماد القانون 18 لعام 2017 بشأن حماية العمال المهاجرين الإندونيسيين.

8- وترحب اللجنة أيضاً باتخاذ التدابير المؤسسية والسياساتية التالية:

(أ) اعتماد خطة أستا سيتا والخطة الإنمائية الوطنية المتوسطة الأجل للفترة 2025-2029، في عام 2025؛

(ب) إبرام اتفاق بين الدولة الطرف ومنظمة العمل الدولية بشأن تطبيق صكوك منظمة العمل الدولية، بما في ذلك ما يتعلق بتوظيف العمال الإندونيسيين المهاجرين على نحو يراعي المنظور الجنساني، في عام 2025؛

(ج) اعتماد سياسة تسوية الأوضاع القانونية لشهر حزيران/يونيه 2025؛

(د) وضع لوائح وزارة حماية العمال المهاجرين الإندونيسيين (اللوائح من رقم 1 إلى رقم 4 لعام 2025)؛

(ه) إنشاء وزارة حماية العمال المهاجرين الإندونيسيين، لكي تحل محل وكالة حماية العمال المهاجرين الإندونيسيين (اللائحة الرئاسية رقم 165 لعام 2024)؛

(و) إنشاء المديرية المعنية بحماية المرأة والطفل والقضاء على الاتجار بالبشر، التابعة للشرطة الوطنية الإندونيسية، في عام 2024؛

(ز) وضع خطة العمل المتعلقة بتعزيز الحوكمة في مجال توظيف العمال المهاجرين الإندونيسيين وحمايتهم (اللائحة الرئاسية رقم 130 لعام 2024)؛

(ح) اعتماد خطة العمل الوطنية لمنع الاتجار بالبشر والقضاء عليه، في عام 2023؛

(ط) وضع الدولة الطرف والمنظمة الدولية للهجرة الاستراتيجية الشاملة لإندونيسيا (للفترة 2022-2025) في عام 2022؛

(ي) وضع خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان للفترة 2021-2025 (اللائحة الرئاسية رقم 53 لعام 2021)، التي تتضمن آليات لمكافحة الاتجار بالبشر والتعرف على الضحايا.

9- وترحب اللجنة بتصويت الدولة الطرف لصالح الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، الذي أقرته الجمعية العامة في قرارها 73/195 . وترحب أيضاً بقرار الدولة الطرف المؤرخ 9 كانون الأول/ديسمبر2020 أن تكون بلداً داعماً للاتفاق العالمي. وعلاوة على ذلك، ترحب اللجنة بمشاركة الدولة الطرف بنشاط في الاستعراض الإقليمي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ الذي جرى في الفترة من 4 إلى 6 شباط/فبراير 2025.

10- توصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف تنفيذ الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، بسبل منها وضع الصيغة النهائية لخطة العمل الوطنية المتعلقة بالاتفاق العالمي من أجل الهجرة، تماشياً مع التزاماتها الدولية الواردة في الاتفاقية وغيرها من الالتزامات الدولية، وذلك وفقاً لتعليق اللجنة العام رقم 6(2024) بشأن الحماية المتقاربة لحقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم من خلال الاتفاقية والاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

1- تدابير التنفيذ العامة (المادتان 73 و84)

التشريعات والتطبيق

11- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم مواءمة قانون الهجرة رقم 6 لعام 2011 مواءمة تامة مع الاتفاقية، واستمرار تجريمه المتورطين في الهجرة غير النظامية؛

(ب) التأخير الطويل في سن تشريعات بشأن العمل المنزلي؛

(ج) عدم توافق القانون رقم 11 لعام 2020 بشأن خلق فرص عمل، المعروف باسم "القانون الجامع"، توافقا ً تاما ً مع الاتفاقية ونصه على توفير حماية أقوى في القضايا العمالية والبيئية، فضلاً عن آليات معززة للرصد والرقابة.

12- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إعطاء الأولوية لمواءمة إطارها القانوني الوطني - بما فيه القانون رقم 6 لعام 2011 والقانون رقم 18 لعام 2017 - مواءمة تامة مع الاتفاقية، وإلغاء جميع الأحكام القانونية التي تجرم على الهجرة، بما فيها تلك التي ترد في القانون رقم 6 لعام 2011، وضمان مشاركة العمال المهاجرين والمجتمع المدني مشاركة هادفة في التعديلات القانونية التي تؤثر في العمال المهاجرين؛

(ب) الإسراع في سن تشريعات ترمي إلى حماية العمال المنزليين وتعزيز هذه التشريعات من خلال التصديق على المعاهدات الدولية المتعلقة بالعمل المنزلي؛

(ج) الحرص على أن تحترم جميع القوانين والسياسات التي تنطبق على العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بما فيها "القانون الجامع"، حقوق الإنسان الخاصة بهم على نحو شامل وأن تتضمن المنظورين الجنساني والتقاطعي .

المادتان 76 و77

13- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تصدر بعد الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 76 و77 من الاتفاقية.

14- توصي اللجنة بأن تصدر الدولة الطرف الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 76 و77 من الاتفاقية، اللذين تعترف بموجبها باختصاص اللجنة في تلقي البلاغات الواردة من الدول الأطراف والأفراد بشأن انتهاكات الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية وفي النظر فيها.

التصديق على الصكوك ذات الصلة

15- تكرر اللجنة توصيتها بأن تصدق الدولة الطرف على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري؛ واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المهاجرين (أحكام تكميلية)، 1975 (رقم 143)، واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المهاجرين (مراجعة)، 1949 (رقم 97)؛ واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المنزليين، 2011 (رقم 189)؛ واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن السلامة والصحة المهنيتين، 1981 (رقم 155)؛ وبروتوكول منظمة العمل الدولية لعام 2014 الملحق باتفاقية العمل الجبري، 1930 (رقم 29)؛ واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن تفتيش العمل (الزراعة)، 1969 (رقم 129)؛ واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن سياسة العمالة، 1964 (رقم 122)؛ واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن وكالات الاستخدام الخاصة، 1997 (رقم 181)؛ واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190) أو أن تنضم إلى هذه الصكوك في أقرب وقت ممكن.

السياسة والاستراتيجية الشاملتان

16- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) عدم وجود استراتيجية وطنية شاملة ومتماسكة تضمن كامل الحقوق للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، في الداخل والخارج على السواء؛

(ب) عدم قيام الدولة الطرف بعد بتعميم المنظور الجنساني وإدماج النهج التقاطعي في سياساتها واستراتيجياتها المتعلقة بالهجرة، لا سيما أن معظم العمال الإندونيسيين المهاجرين في الخارج نساء؛

(ج) نقص التواصل مع العمال المهاجرين في الدولة الطرف وفي الخارج وتوعيتهم بشأن المبادرات والبرامج المتاحة لحماية حقوقهم.

17- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وضع استراتيجية وطنية شاملة للهجرة تكون قائمة على حقوق الإنسان ومراعية للمنظورين الجنساني والتقاطعي وتغطي جميع جوانب الاتفاقية وتضمن حماية العمال المهاجرين الإندونيسيين وأفراد أسرهم في الداخل والخارج، وإنشاء آلية لتنفيذ تلك الاستراتيجية تستند إلى أطر زمنية ومؤشرات ومعايير واضحة للرصد والتقييم وتُزود بموارد كافية، وتضمين التقرير الدوري المقبل للدولة الطرف معلومات عن نتائجها؛

(ب) تعميم المنظورين الجنساني والتقاطعي في جميع سياساتها واستراتيجياتها المتعلقة بالهجرة وضمان أن توفر هذه السياسات والاستراتيجيات للنساء والفتيات، بمن فيهن ذوات الإعاقة، الحماية من العنف الجنساني والعنف الإلكتروني والتحرش والاحتيال عبر الإنترنت والاتجار بالبشر والتمييز الجنساني؛

(ج) تعزيز استراتيجياتها في مجالي التواصل مع العمال المهاجرين في الدولة الطرف وفي الخارج وتوعيتهم بشأن إمكانية الحصول على الموارد المتاحة لحماية حقوقهم واستخدامها.

التنسيق

18- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف أنشأت وزارة حماية العمال المهاجرين الإندونيسيين، وتلاحظ أيضاً التدابير الإضافية التي اتُخذت من أجل تحسين التنسيق بين الوكالات الحكومية المعنية بالهجرة. غير أنها تشعر بالقلق إزاء استمرار الافتقار إلى التنسيق الفعال، الذي يتجلى في استمرار اضطلاع عدة وزارات بقضايا الهجرة - بما في ذلك وزارة حماية العمال المهاجرين، ووزارة الهجرة والإصلاحيات، ووزارات القوى العاملة، والعدل، وحقوق الإنسان، والشؤون الخارجية - إلى جانب وزارتين تنسيقيتين.

19- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان وضع إطار قانوني ومؤسسي متماسك وقوي لحماية العمال المهاجرين الوطنيين والأجانب وأسرهم، ويفضل أن يكون ذلك من خلال هيئة واحدة رفيعة المستوى ومشتركة بين الوزارات تُسند إليها ولاية واضحة وتُمنح صلاحيات وموارد كافية؛

(ب) تنفيذ عملية انتقال الولاية من وزارة القوى العاملة إلى وزارة حماية العمال المهاجرين الإندونيسيين على نحو شفاف وشامل ومحدد زمنياً، وسن اللوائح المعلقة، وضمان أن تكفل هذه المؤسسة الجديدة إمكانية وصول العمال المهاجرين إلى العدالة وحصولهم على سبل الانتصاف، وأن تضطلع بولايتها في مجالي الرقابة والرصد على نحو فعال، وتحمي حقوق البحارة والصيادين المهاجرين، وتتصدى للدوافع الهيكلية للهجرة غير النظامية انطلاقاً من منظور حقوق الإنسان.

جمع البيانات والحق في الخصوصية

20- تلاحظ اللجنة مختلف المبادرات التي ترمي إلى تحسين حوكمة البيانات المتعلقة بالهجرة ومواءمتها مع المعايير الدولية، فضلاً عن تشفير المنصات الرقمية ورصدها وإعداد مواد تدريبية على الإنترنت. غير أنها تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) استمرار التباينات والتناقضات الكبيرة في جمع البيانات المتعلقة بالهجرة، فضلاً عن استمرار العوائق التي تحول دون جمع إحصاءات عن المهاجرين غير النظاميين، في الداخل والخارج على السواء؛

(ب) ضرورة تحسين الآليات القائمة لحماية خصوصية العمال المهاجرين، وضمان امتثال الجهات الفاعلة الخاصة، مثل وكالات التوظيف، لهذه الآليات.

21- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وضع إطار لجمع البيانات يغطي جميع جوانب الاتفاقية، ويتضمن معلومات مصنفة حسب النوع الاجتماعي والجنسية والأصل الإثني والإعاقة والعمر والوضع من حيث الهجرة، وإتاحة هذه المعلومات للجمهور؛

(ب) ضمان الخصوصية والحماية في جمع البيانات بإنشاء جدران حماية معلوماتية في مسار الإبلاغ وفرض قيود على الوصول إليها، لكي يستطيع العمال المهاجرون، بمن فيهم الذين هم في وضع غير نظامي، الحصول على الخدمات من دون خوف من التعرض للتوقيف أو الاحتجاز أو الترحيل؛ وضمان قيام الجهات الفاعلة الخاصة، بما فيها وكالات التوظيف، بحماية خصوصية العمال المهاجرين؛ ووضع برامج لتعميم الدراية الرقمية لفائدة العمال المهاجرين، في الداخل والخارج، بغض النظر عن وضعهم في الهجرة؛ وضمان وصول العمال المهاجرين الموجودين في أراضيها إلى الإنترنت؛ واستحداث منصات رقمية حديثة تسهل تفاعل العمال المهاجرين مع السلطات.

الرصد المستقل

22- ترحب اللجنة بالأدوار التي تؤديها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (التي أعادت اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان اعتمادها ضمن الفئة "ألف" في عام 2022)، واللجنة الوطنية المعنية بالعنف ضد المرأة واللجنة الوطنية المعنية بحماية الطفل واللجنة الوطنية المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة. غير أنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم تنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في عام 2022 تنفيذاً كاملاً؛

(ب) ضرورة زيادة جهود التوعية والتواصل التي تبذلها المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وإمكانية وصول العمال المهاجرين وأسرهم، بمن فيهم المقيمون في الخارج، إلى هذه المؤسسات؛

(ج) عدم وجود معلومات محدثة ومتسقة عن أداء المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ونتائج عملها.

23- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وضع استراتيجية وطنية لتنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في عام 2022، والحرص من ثم على إقرار عملية شفافة وتشاركية ومراعية لمنظور الإعاقة والتعددية لاختيار المفوضين وتعيينهم، ومنح مؤسساتها الوطنية لحقوق الإنسان صلاحية التعامل على نحو فعال مع الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، وتزويدها بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لكي تضطلع بولاياتها على نحو فعال؛

(ب) وضع استراتيجية اتصالية ترمي إلى التعريف بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وتعزيز إمكانية وصول العمال المهاجرين وأسرهم، بمن فيهم المقيمين في الخارج إلى هذه المؤسسات، وضمان أن تراعي هذه الاستراتيجية المنظورين الجنساني والتقاطعي ومنظور الإعاقة، وتضمين التقرير الدوري المقبل للدولة الطرف معلومات مفيدة ومدعومة بإحصاءات عن النتائج المحققة؛

(ج) ضمان وضع جميع مؤسساتها الوطنية لحقوق الإنسان إطاراً لجمع البيانات يتماشى مع الاتفاقية، وتوافر المعلومات عن العمال المهاجرين وأسرهم، بمن فيهم الذين هم في وضع غير نظامي.

التدريب في مجال الاتفاقية ونشر المعلومات المتعلقة بها

24- تلاحظ اللجنة مبادرات التدريب التي أطلقتها الدولة الطرف والتي تغطي دورة الهجرة بأكملها، بمايشمل مبادرات مثل Desa Migran Emas (قرية المهاجرين الذهبية) التي ترمي إلى تعزيز المجتمعات المحلية بوصفها مراكز للهجرة الآمنة، وعلاوة على برامج بناء القدرات في القرى، والبرامج التوجيهية الإلزامية التي تُقدم لفائدة العمال المهاجرين قبل مغادرة البلد. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي :

(أ) ضرورة توسيع نطاق مبادرات التدريب والنشر التي تستهدف الجهات الرئيسية صاحبة المصلحة ، بما يشمل موظفي إنفاذ القانون والسلطة القضائية والخدمات الاجتماعية، وزيادة التوعية بها؛

(ب) تركيز برامج التدريب بالأساس على المواطنين الإندونيسيين المقيمين في الخارج، ومحدودية وصول غير المواطنين إلى الإرشاد والتدريب المهنيين داخل الدولة الطرف، ونقص تنظيم وكالات التوظيف الخاصة والرقابة المفروضة عليها.

25- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز برامج التدريب بشأن حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وإتاحة هذه البرامج لجميع الموظفين العاملين في مجال الهجرة، بمن فيهم موظفو إنفاذ القانون، وسلطات الحدود، وخفر السواحل والقضاة والمدعون العامون ومفتشو العمل والموظفون القنصليون ، فضلاً عن المسؤولين الوطنيين والإقليميين والمحليين، والأخصائيين الاجتماعيين وأعضاء منظمات المجتمع المدني، بما فيها منظمات المهاجرين؛

(ب) ضمان إمكانية وصول المهاجرين المقيمين في الدولة الطرف إلى برامج بناء القدرات المتعلقة بالاتفاقية والاستفادة منها، وإشراكهم على نحو كامل في البرامج التي ترمي إلى تعزيز المجتمعات المحلية بوصفها مراكز للهجرة الآمنة، بما يضمن أن تراعي تلك البرامج المنظور الجنساني ومنظور الإعاقة.

مشاركة المجتمع المدني

26- تقر اللجنة بالدور الأساسي الذي يؤديه المجتمع المدني والمدافعون عن حقوق الإنسان في حماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم. وتقر أيضاً بإسهامات منظمات المجتمع المدني في مساعدة المهاجرين العائدين والدفاع عن حقوق البحارة. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم وجود آليات دائمة للتعاون مع المجتمع المدني، وإزاء المعلومات الواردة عن التدخل في أنشطة المنظمات التي تدافع عن حقوق العمال المهاجرين الأجانب داخل الدولة الطرف والتهديدات التي تتعرض لها.

27- توصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف، بالتشاور مع منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق المهاجرين، آلية تعاون دائمة تسمح لهم بالمشاركة في سياسات الهجرة على نحو فعال ومستمر وهادف، وأن تتخذ تدابير ملموسة تمكن المدافعين عن العمال المهاجرين من أداء دورهم الأساسي من دون تدخلات أو خوف من التعرض للانتقام.

الفساد

28- تلاحظ اللجنة الإطار القانوني الذي وضعته الدولة الطرف، من خلال المادة 368 من قانون العقوبات، من أجل التصدي للمضايقات وحالات إساءة استعمال السلطة والرشوة والابتزاز التي يتعرض لها المهاجرون، فضلاً عن إنشاء هيئات رقابة تضمن المساءلة في جميع القطاعات. وتقر اللجنة أيضاً بأن العمال المهاجرين يمكنهم مبدئياً تقديم شكاوى من خلال قنوات ميسرة أمام السلطات المختصة من أجل التماس الانتصاف القانوني من انتهاكات حقوق الإنسان. غير أنها تشعر بالقلق إزاء العوائق الكبيرة التي تحول دون وصول المهاجرين غير النظاميين على نحو فعال إلى آليات تقديم الشكاوى، وهو ما قد يعرضهم للمضايقات وأعمال الفساد والاعتداءات من دون أن يتمكنوا من اللجوء إلى العدالة. وتشعر اللجنة بقلق خاص لأن الخوف من التعرض للاحتجاز أو الترحيل قد يثني المهاجرين غير النظاميين عن الإبلاغ عن انتهاكات حقوقهم، وهو ما يهيئ بيئة ملائمة لإفلات من يستغلون المهاجرين الضعفاء أو يعتدون عليهم من العقاب.

29- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) ضمان إمكانية وصول جميع المهاجرين، بغض النظر عن وضعهم من حيث الهجرة، على نحو فعال إلى جميع آليات تقديم الشكوى من دون خوف من التعرض للانتقام أو الاحتجاز أو الترحيل، ووضع بروتوكولات وحواجز حماية بين إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة وإجراءات تقديم الشكاوى من أجل تشجيع الإبلاغ بالاعتداءات؛

(ب) تعزيز آليات الرقابة من أجل إجراء تحقيقات في حالات المضايقات والفساد وإساءة استعمال السلطة التي يتعرض لها المهاجرون، لا سيما العاملات المهاجرات، ومقاضاة مرتكبي تلك الأفعال.

2- المبادئ العامة (المادتان 7 و83)

عدم التمييز

30- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم وجود إطار قانوني شامل لمنع التمييز يتضمن جميع أسس التمييز المحظورة بموجب المادتين 1(1) و7 من الاتفاقية، وعدم وجود معلومات عن الإجراءات القانونية المتاحة من أجل التصدي للتمييز، وعدم وجود إحصاءات عن حالات التمييز التي عُرضت على السلطات وعن نتائجها؛

(ب) ورود أحكام تمييزية في الإطار القانوني للدولة الطرف، مثل القيود المفروضة على التأشيرات للأفراد المصابين بأمراض نفسية قد تضر بالنظام العام، بموجب القانون رقم 6 لعام 2011 (المادة 42)؛

(ج) وصم الأطفال من أبناء البلد والأجانب المولودين خارج إطار الزواج والتمييز ضدهم، على نحو يثني عن تسجيلهم ويعطله.

31- استناداً إلى التوصيتين العامتين المشتركتين رقم 38 ورقم 39 للجنة القضاء على التمييز العنصري/التعليقين العامين رقم 7 ورقم 8 للجنة المعنية بالعمال المهاجرين بشأن المبادئ التوجيهية العامة والمواضيعية للقضاء على كراهية الأجانب وآثارها على المهاجرين وغيرهم ممن يُنظر إليهم على هذا النحو، تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تقوم بما يلي:

(أ) سن تشريعات شاملة ترمي إلى حماية العمال المهاجرين من التمييز والعنصرية وكراهية الأجانب والوصم الاجتماعي، فضلاً عن وضع إجراءات قانونية من أجل منع أعمال التمييز والتصدي لها ومعاقبة مرتكبيها، وإعداد إحصاءات عن حالات التمييز التي أُبلغت بها السلطات وعن نتائجها؛

(ب) إلغاء جميع الأحكام التمييزية التي لا تزال سارية المفعول، بما فيها القيود المفروضة على التأشيرات للأفراد المصابين بأمراض نفسية قد تضر بالنظام العام، بموجب القانون رقم 6 لعام 2011 (المادة 42)؛

(ج) تنظيم حملات ضد التمييز والعنصرية وكراهية الأجانب والوصم الاجتماعي والعنف الجنساني، وضمان المشاركة الكاملة لجميع الجهات صاحبة المصلحة، بمن فيها قادة المجتمعات المحلية والزعماء الدينيون، وإلغاء جميع الأحكام والممارسات التمييزية التي تؤدي إلى وصم الأطفال المولودين خارج إطار الزواج وحمايتهم وحماية أمهاتهم من الوصم والتمييز.

الحق في الحصول على سبيل انتصاف فعال

32- تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل إعلام العمال المهاجرين وأسرهم بسبل الانتصاف المتاحة. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء محدودية التطبيق المباشر للاتفاقية في المحاكم الأدنى درجة؛ والخوف من التعرض للانتقام وخطر الطرد، الذي يثني المهاجرين عن تقديم الشكاوى؛ وعدم وجود بيانات عن الموارد وعدم تدريب الموظفين على معالجة الشكاوى بفعالية؛ والعوائق التي تحول دون إمكانية لجوء جميع المهاجرين، بغض النظر عن وضعهم، إلى العدالة على قدم المساواة مع المواطنين؛ والاستمرار في استخدام احتجاز المهاجرين بموجب القانون رقم 6 لعام 2011، وهو ما يثني المهاجرين غير النظاميين عن التماس سبل الانتصاف؛ ونقص المصنفة عن القضايا التي رفعها العمال المهاجرون وأسرهم، بمن فيهم الذين هم في وضع غير نظامي.

33- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان إمكانية قيام العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم الذين هم في وضع غير نظامي، بتقديم الشكاوى إلى أجهزة الدولة المختصة والحصول على جبر فعال أمام المحاكم في حال انتُهكت حقوقهم المكفولة بموجب الاتفاقية؛

(ب) تكثيف الجهود المبذولة من أجل ضمان إمكانية لجوء العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم الذين هم في وضع غير نظامي، أو عديمو الجنسية، أو المتضررون من الاتجار بالبشر، إلى العدالة وحصولهم على المساعدة القانونية المجانية؛

(ج) القيام على نحو منهجي بجمع ونشر البيانات المتعلقة بالقضايا التي تشمل عمالاً مهاجرين، بسبل منها تنفيذ عمليات فعالة لجمع الأدلة عبر الولايات القضائية.

3- حقوق الإنسان لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (المواد من 8 إلى 35)

إدارة الحدود والمهاجرون العابرون

34- ترحب اللجنة بعضوية الدولة الطرف في رابطة أمم جنوب شرق آسيا وجماعتها الاقتصادية، التي تشجع حرية تنقل اليد العاملة الماهرة. غير أنها تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) عدم ملاءمة الإطار الذي يحمي ملتمسي اللجوء واللاجئين، والذي يشتمل على اللائحة الرئاسية رقم 125 لعام 2016 التي تجيز أيضاً احتجاز المهاجرين وملتمسي اللجوء، واستمرار عدم التصديق على الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين (اتفاقية عام 1951) وبروتوكول عام 1967 الملحق بها؛

(ب) عدم وجود استراتيجية شاملة ترمي إلى حماية السكان الروهينغا الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية وضمان احترام حقوقهم؛

(ج) ضرورة ضمان أن تكون جميع الاتفاقات الثنائية والإقليمية المتعلقة بالهجرة والأمن، بما فيها الاتفاقات الموقعة مع حكومة أستراليا والمفاوضات في إطار مباحثات بالي بشأن تهريب الأشخاص والاتجار بهم وما يتصل بذلك من جرائم عبر وطنية، متماشية مع الاتفاقية وألا تشجع اتباع نهج أمني إزاء مراقبة الحدود والهجرة وإدارتها.

35- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وضع إطار قانوني قوي يرمي إلى حماية ملتمسي اللجوء واللاجئين وجميع الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية، ويرتكز على مبادئ عدم الإعادة القسرية، وحظر الطرد التعسفي أو الجماعي، واحترام حقوق الإنسان، وافتراض عدم الاحتجاز، والتصديق على الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين (اتفاقية عام 1951) وبروتوكول عام 1967 الملحق بها؛

(ب) تحسين البرامج القائمة لفائدة اللاجئين الروهينغا، وتعزيز الإجراءات التي ترمي إلى حمايتهم من جرائم الكراهية وكراهية الأجانب والعنصرية، وضمان توفير مسارات تمكنهم من الحصول على عمل قانوني، وحمايتهم من الاستغلال في العمل، وضمان حصولهم على الرعاية الصحية وخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الكافية؛

(ج) أداء دورها القيادي الدبلوماسي من أجل ضمان أن تكون جميع الاتفاقات الثنائية والإقليمية المتعلقة بالهجرة والأمن، بما فيها الاتفاقات التي تنشأ عن المفاوضات مع أستراليا ومباحثات بالي بشأن تهريب الأشخاص والاتجار بهم وما يتصل بذلك من جرائم عبر وطنية، متماشية مع الاتفاقية وأن تجسد نهجاً قائماً على حقوق الإنسان في إدارة الهجرة والحدود.

استغلال اليد العاملة وغيره من ضروب سوء المعاملة

36- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل مكافحة الاستغلال في العمل، بما في ذلك اعتماد اللائحة رقم 6 لعام 2024 الصادرة عن وزارة تمكين المرأة وحماية الطفل بشأن المبادئ التوجيهية لحماية الطفل في دعم الجهود المجتمعية من أجل التصدي لعمل الأطفال، ووضع خطة العمل الوطنية للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال، والشروع في المرحلة الثانية من برنامج إندونيسيا للقضاء على عمل الأطفال. غير أنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) زيادة الشبكات الإجرامية التي تستهدف العمال المهاجرين لغرض الاستغلال في العمل عبر الإنترنت، والاحتيال عبر الإنترنت، والإقراض غير القانوني، فضلاً عن زيادة إعلانات التوظيف الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي، واستدراج الشباب بواسطة وظائف مزيفة في جنوب شرق آسيا والاتجار بهم بهدف تشغيلهم في مراكز احتيالية حيث يتعرضون للعمل الجبري والتهدي د وأعمال العنف والعزلة التامة ويُجبرون على دفع فدية؛

(ب) عدم وجود بيانات شاملة عن الاستغلال في العمل داخل الدولة الطرف - لا سيما في القطاعات غير المنظمة - بما يشمل بيانات عن العبودية المنزلية، والعمل الجبري وعمل الأطفال، والسياحة الجنسية، بالإشارة أيضاً إلى ضرورة توسيع نطاق عمليات التفتيش وضمان استقلالية مفتشي العمل؛

(ج) استمرار استخدام العقاب البدني بموجب قانون آتشيه رقم 6 لعام 2014 بشأن الجنايات (التشريع الجنائي الإسلامي).

37- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وضع استراتيجية شاملة ترمي إلى منع حالات الاستغلال في العمل عبر الإنترنت والاحتيال عبر الإنترنت والإقراض غير القانوني والاستغلال الرقمي التي تستهدف العمال المهاجرين، فضلاً عن زيادة إعلانات التوظيف الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي، واستدراج الشباب بواسطة وظائف مزيفة، والاتجار بالبشر بهدف تشغيلهم في مراكز احتيالية، والتصدي لكل هذه الحالات والتحقيق فيها؛

(ب) توسيع نطاق عمليات تفتيش العمل، وتعزيز استقلالية مفتشي العمل، وتحسين جمع البيانات المتعلقة بالاستغلال في العمل؛

(ج) إنهاء ممارسة العقاب البدني وإلغاء جميع التشريعات التي تجيز فرضه، بما يشمل قانون آتشيه رقم 6 لعام 2014 بشأن الجنايات (التشريع الجنائي الإسلامي).

الإجراءات القانونية الواجبة والاحتجاز والمساواة أمام المحاكم

38- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل التعاون مع سلطات الهجرة الماليزية بهدف ضمان اتباع إجراءات ملائمة لترحيل عمالها المهاجرين. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن القانون رقم 6 لعام 2011 يجيز احتجاز المهاجرين غير النظاميين وملتمسي اللجوء لمدة تصل إلى 10 سنوات من دون إجراء مراجعة قضائية، ولأن الاحتجاز لا يُعد تدبيراً يُلجأ إليه على سبيل الحل الأخير، ولأن الدولة الطرف تفتقر إلى معلومات محدثة عن سبل الانتصاف الإدارية والقضائية المتاحة في إجراءات الترحيل، وكذلك عن عدد الأشخاص الذي صدر بحقهم أمر بالترحيل.

39- توصي اللجنة بأن تعدل الدولة الطرف على وجه السرعة القانون رقم 6 لعام 2011 من أجل إلغاء جميع الأحكام التي تجيز احتجاز المهاجرين، وأن تنفذ التعليق العام رقم 5 (2021) للجنة من خلال إقرار افتراض الحرية في القانون وضمان أن يكون الاحتجاز تدبيراً يُلجأ إليه على سبيل الحل الأخير وفي حالات استثنائية للغاية، وأن يكون ضرورياً ومتناسباً ومحدود المدة، وأن يقترن بمراجعة قضائية إلزامية في غضون 24 ساعة، فضلاً عن إقرار أحكام تنص على بدائل مجتمعية أو غير احتجازية، وتميز بين الاحتجاز والإيداع الطوعي في مرافق الإيواء، وتضمن أن تكون هذه المرافق مستقلة وغير عقابية.

ظروف احتجاز المهاجرين

40- تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل تحسين أوضاع مراكز احتجاز المهاجرين، وزيارات الرصد التي تجريها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، لا سيما إلى مركز احتجاز كوبانغ في نوسا تينغارا الشرقية، وإنشاء آلية التعاون في مجال منع التعذيب وسوء المعاملة. وتثني اللجنة أيضاً على الدولة الطرف لمنحها العفو لما مجموعه 28 مواطناً إندونيسياً حُكم عليهم بالإعدام أو لتخفيف عقوباتهم. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) إمكانية إيداع الأشخاص المحتجزين لأسباب تتعلق بالهجرة في مراكز الشرطة أو عدم فصلهم عن عامة السجناء؛

(ب) عدم وجود آلية وقائية وطنية رسمية تتوافق تماماً مع المعايير الدولية؛

(ج) ضرورة تعزيز الدولة الطرف استراتيجيتها الثنائية والإقليمية التي ترمي إلى معالجة الحالات التي تتعلق بمواطنين إندونيسيين يواجهون عقوبة الإعدام، لا سيما العمال المهاجرين.

41- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان عدم إيداع المهاجرين في مراكز الشرطة أو احتجازهم مع عامة السجناء؛

(ب) التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة الذي يقتضي إنشاء آلية وقائية وطنية رسمية وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان؛

(ج) تعزيز الاستراتيجية التي ترمي إلى معالجة حالات العمال المهاجرين الإندونيسيين المحكوم عليهم بالإعدام، وأداء الدولة الطرف دورها القيادي على المستويين الثنائي والإقليمي بما يتماشى مع المعايير الدولية، وإذكاء الوعي بالآثار السلبية لعقوبة الإعدام على حقوق العمال المهاجرين.

الطرد

42- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم إيلاء الاعتبار الكافي للظروف الخاصة بالعمال المهاجرين غير النظاميين وأسرهم في حالات الطرد والترحيل، وإزاء نقص المعلومات عن توسيع أفرقة العمل الإقليمية، وهو ما يحد من الجهود المبذولة من أجل تحسين مسارات الهجرة النظامية.

43- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان أن تكون الإجراءات الإدارية للطرد منظمة بالكامل بموجب القانون ومتفقة مع المادتين 22 و23 من الاتفاقية، وأن تشمل الحق في الطعن بأثر إيقافي تلقائي؛

(ب) ضمان حصول الأشخاص الذين صدر بحقهم أمر بالطرد، بمن فيهم ملتمسو اللجوء والأشخاص عديمو الجنسية، على خدمات الدعم والتمثيل القانوني المجانية؛

(ج) وضع آليات تشمل اتفاقات ثنائية من أجل منع طرد المهاجرين من دون إجراء فحص مناسب لغرض الحماية الدولية، والتقيد بمبدأ عدم الإعادة القسرية وبحظر الطرد الجماعي والتعسفي؛

(د) تعزيز تنفيذ السياسات والآليات المصممة من أجل توفير بدائل للطرد، بما في ذلك الحق في اللجوء، والحماية التكميلية، والإذن بالبقاء لأسباب إنسانية، وغير ذلك من أشكال تسوية الأوضاع القانونية.

المساعدة القنصلية

44- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل تعزيز المساعدة القنصلية لفائدة العمال المهاجرين الإندونيسيين، وكذلك بتعيين 29 بعثة إندونيسية من بعثات الحماية المتكاملة، وتجهيز 19 بعثة بمرافق إيواء مؤقتة، يخصص معظمها للنساء والأطفال. وتلاحظ أيضاً إطلاق تطبيق "السفر الآمن" المدمج مباشرة في مهام الحماية القنصلية. غير أنها تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) عدم وجود معلومات محدثة وشاملة عن العدد الإجمالي للعمال المهاجرين الإندونيسيين، النظاميين منهم وغير النظاميين على السواء، وعن النتائج الملموسة لمسارات تسوية الأوضاع القانونية، وعن الخدمات التي تقدمها مرافق الإيواء ومراكز الاستقبال؛

(ب) اختلاف مستويات الحماية القنصلية التي تُقدم في الخارج لفائدة العمال المهاجرين، بما في ذلك ما يتعلق بالمساعدة القانونية في إجراءات الاحتجاز والترحيل وبزيارات مراكز الاحتجاز.

45- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وضع إحصاءات شاملة عن العدد الإجمالي للعمال المهاجرين الإندونيسيين، النظاميين منهم وغير النظاميين على السواء، وتوفير معلومات عن نتائج إجراءات تسوية الأوضاع القانونية، وعن الخدمات التي تقدمها مرافق الإيواء ومراكز الاستقبال؛

(ب) ضمان مستوى متساوٍ ومتسق من الحماية القنصلية التي تقدم في الخارج لفائدة العمال المهاجرين، مع الحرص على أن تراعي هذه الحماية المنظور الجنساني، وتشمل خدمات الدعم، وتوفر التمثيل القانوني المجاني في حالات الاحتجاز والطرد والتماس اللجوء، وأن تضمن أيضاً إجراء زيارات منتظمة إلى مراكز الاحتجاز، وتوثيق معاملة العمال المهاجرين، بمن فيهم الأطفال المهاجرون؛ وإدراج الدولة الطرف في تقريرها الدوري المقبل بيانات عن الزيارات القنصلية ونتائجها.

الأجور وشروط العمل

46- تلاحظ اللجنة التزام الدولة الطرف بمراجعة اتفاقات العمل من باب الحرص على المساواة في المعاملة، بما في ذلك المساواة في الأجور، وترحب بوضع نظم توظيف حكومية مشتركة مع ألمانيا واليابان وجمهورية كوريا استناداً إلى اتفاقات ثنائية. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استبعاد العمال المنزليين من أوجه الحماية التي يوفرها القانون رقم 13 لعام 2003، وإزاء استمرار الثغرات في تنفيذ القانون رقم 23 لعام 2004، و ل ا سيما فيما يتعلق بالاستغلال الجنسي لأغراض تجارية، وإزاء محدودية البيانات المتاحة عن امتثال مبادئ المساواة في المعاملة، لا سيما بالنسبة إلى المهاجرين الذين وُظفوا من خلال قنوات غير رسمية والعمال المهاجرين غير النظاميين في الدولة الطرف.

47- توصي اللجنة بأن تعدل الدولة الطرف القانون رقم 13 لعام 2003 والتشريعات ذات الصلة من أجل ضمان المساواة في الأجور لجميع العمال المهاجرين، بغض النظر عن وضعهم، وكذلك المساواة في الحماية فيما يتعلق بالأجور وساعات العمل وأيام الراحة وحرية تكوين الجمعيات، من أجل ضمان استقلالية مفتشي العمل عن سلطات الهجرة لتشجيع الإبلاغ الآمن بالاعتداءات، وتوضيح مسؤوليات وكالات التوظيف فيما يتعلق بامتثال شروط العقود والتعويض والإعادة إلى الوطن والمراقبة.

الضمان الاجتماعي

48- ترحب اللجنة بالمعلومات المقدمة عن نظام الضمان الاجتماعي الوطني المتاح لفائدة العمال المهاجرين الإندونيسيين والعمال الأجانب العاملين داخل الأراضي الإندونيسية، فضلاً عن مستويات التأمين التكميلية المتاحة لفائدة العمال المهاجرين في الخارج. وتلاحظ بارتياح اتفاقات الضمان الاجتماعي المبرمة مع ماليزيا وجمهورية كوريا. غير أنها تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) ضرورة ضمان حصول العمال المهاجرين غير النظاميين الموجودين في أراضيها وفي الخارج على الضمان الاجتماعي على نحو كامل، وفقاً لما تنص عليه المادتان 27 و28 من الاتفاقية؛

(ب) ضرورة وضع خريطة طريق للتغلب على التحديات التي تعوق إبرام اتفاقات ثنائية وإقليمية إضافية لكفالة حصول العمال المهاجرين الإندونيسيين على الضمان الاجتماعي.

49- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان إمكانية تسجيل العمال المهاجرين غير النظاميين وأفراد أسرهم، في الداخل والخارج على السواء، في نظام ضمان اجتماعي وإعلامهم بحقوقهم في هذا الصدد؛

(ب) وضع استراتيجية، والاستفادة من المساعدة التقنية حسب الاقتضاء، من أجل التغلب على العوائق التي تحول دون إبرام اتفاقات ثنائية وإقليمية في مجال الضمان الاجتماعي.

الرعاية الطبية

50- تحيط اللجنة علما بوجود إدارة الضمان الاجتماعي للعمالة (BPJS Ketenagakerjaan) لفائدة العمال المهاجرين الإندونيسيين، غير أنها تشعر بقلق بالغ إزاء العوائق النظمية التي تحول دون إمكانية الحصول في الوقت المناسب على رعاية صحية ميسورة التكلفة ومراعية للمنظور الجنساني، بما في ذلك:

(أ) عدم كفاية التدابير المتخذة من أجل ضمان إمكانية حصول العمال المهاجرين غير النظاميين في الدولة الطرف وفي الخارج على الخدمات الصحية، بسبب وضعهم القانوني وخوفهم من الذهاب إلى العيادات؛

(ب) الإبلاغ عن حالات انتهاكات جنسانية، بما يشمل المنع القسري للحمل والعنف الجنسي في مراكز التدريب على العمل في الخارج؛

(ج) تعرض العمال الذين يعملون في البحر لمخاطر صحية مهنية شديدة، إذ أأفاد أكثر من 80 في المائة منهم بأن نوبات العمل تتجاوز 16 ساعة، و20 في المائة منهم بالتعرض لعناصر العمل الجبري، وسُجلت خلال عام 2024 وحده 156 1 شكوى لم يُبت فيها أو يُقدم أي تعويض في إطارها في غالبية الأحيان.

(د) استبعاد أطفال العمال المهاجرين من الرعاية الصحية على نحو منهجي بسبب عدم حيازتهم وثائق هوية قانونية وضعف إجراءات التسجيل المدني.

51- تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تقوم بما يلي:

(أ) تسهيل إمكانية حصول جميع العمال المهاجرين الإندونيسيين، بغض النظر عن وضعهم، على التأمين الصحي، وضمان إمكانية حصولهم عليه من دون خوف من التعرض للاحتجاز أو الترحيل؛

(ب) إجراء تحقيقات في جميع حالات المنع القسري للحمل والعنف الجنسي في مراكز التدريب على العمل في الخارج ومقاضاة مرتكبي تلك الأفعال، وتزويد الناجيات بدعم صحي ونفسي واجتماعي شامل يراعي المنظور الجنساني ويركز على احتياجاتهن؛

(ج) تعزيز حماية الصحة والسلامة المهنيتين للعمال المهاجرين الذين يعملون في البحر، بما في ذلك التأمين القابل للنقل وآليات التعويض عبر الحدود؛

(د) ضمان حصول الأطفال على الرعاية الصحية، بغض النظر عن عدم حيازة وثائق هوية أو عدم تسجيل المواليد.

تسجيل المواليد والجنسية

52- تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل تسجيل أطفال العمال المهاجرين الإندونيسيين المولودين في الخارج والاعتراف بجنسيتهم، وتلاحظ بارتياح زيادة معدلات تسجيل المواليد. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) اختلاف سياسات تسجيل المواليد باختلاف المناطق وفيما بين البعثات الدبلوماسية الإندونيسية في الخارج، واستمرار الوصم في حالات تسجيل أطفال العمال المهاجرين المولودين خارج إطار الزواج لدى ولادتهم؛

(ب) العوائق التي تعرقل تسجيل المواليد والتي يمكن أن تنجم عن الإطار القانوني لتسجيل المواليد (بما فيه المادة 32 من القانون رقم 24/2013) بسبب تحديده فترات زمنية قصيرة وفرضه غرامات في حال عدم الامتثال، ما قد يؤدي أيضاً إلى اعتداءات وحالات فساد وتكاليف إدارية باهظة، علاوة على استمرار بطء إجراءات تسجيل المواليد وتعقيدها، على نحو يزيد خطر انعدام الجنسية.

53- تماشياً مع التعليقين العامين المشتركين رقم 3 ورقم 4 للجنة ورقم 22 ورقم 23 للجنة حقوق الطفل (2017)، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تبسيط وتوحيد إجراءات تسجيل أطفال العمال المهاجرين النظاميين وغير النظاميين على السواء لدى ولادتهم في جميع المناطق وفي كل البعثات الدبلوماسية الإندونيسية في الخارج، ومنع الوصم ومكافحته في حالات تسجيل أطفال العمال المهاجرين المولودين خارج إطار الزواج لدى ولادتهم؛

(ب) ضمان أن يمكّن الإطار القانوني لتسجيل المواليد المهاجرين من تسجيل المواليد وأن ييسر إجراءات التسجيل ويعززها، وتخفيض التكاليف الإدارية وإلغاء العقوبات والغرامات، وزيادة حملات التوعية بأهمية تسجيل المواليد التي تستهدف مجتمعات المهاجرين، بعدة لغات، والانضمام إلى اتفاقية عام 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية عام 1961 المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية.

التعليم

54- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل توفير التعليم لأطفال العمال المهاجرين الإندونيسيين المقيمين في الخارج، بسبل منها إنشاء مدارس تدعمها السفارات. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) محدودية المعلومات عن التدابير المتخذة من أجل ضمان حصول أطفال العمال المهاجرين – النظاميين منهم وغير النظاميين سواء - على التعليم على قدم المساواة مع المواطنين داخل الدولة الطرف، وفقا ً لما تقتضيه المادة 30 من الاتفاقية؛

(ب) عدم كفاية التدابير المتخذة من أجل ضمان التعليم لأطفال العمال المهاجرين الأجانب المقيمين في الدولة الطرف، بغض النظر عن وضعهم من حيث الهجرة؛

(ج) عدم وجود معلومات عن تعلم لغة الأم والحفاظ على الهوية الثقافية، على النحو المبين في المادة 31 من الاتفاقية.

55- تماشياً مع التعليقين العامين المشتركين رقم 3 ورقم 4 للجنة ورقم 22 ورقم 23 للجنة حقوق الطفل (2017)، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان إمكانية حصول جميع أطفال العمال المهاجرين، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة، على التعليم قبل المدرسي والابتدائي والثانوي على قدم المساواة مع المواطنين داخل الدولة الطرف، وبغض النظر عن وضعهم من حيث الهجرة، وفقاً للمادة 30 من الاتفاقية؛

(ب) إقامة حواجز لحماية المعلومات المبلغ عنها بين سلطات الهجرة وسلطات إنفاذ القانون ومقدمي الخدمات التعليمية، لتمكين الأسر التي هي في وضع غير نظامي من تسجيل أطفالها في المدارس بأمان؛

(ج) تضمين تقريرها الدوري المقبل بيانات شاملة عن معدلات التحاق أطفال العمال المهاجرين، لا سيما الذين هم في وضع غير نظامي، بالمدارس وحضورهم الدروس وإتمامهم الدراسة، علاوة على تفاصيل عن التدابير المتخذة لدعم تعلم لغة الأم والحفاظ على الهوية الثقافية بموجب المادة 31 من الاتفاقية.

تحويل المداخيل والمدخرات عند إنهاء الإقامة

56- تعترف اللجنة بالدور الحيوي الذي تؤديه التحويلات المالية بالنسبة إلى أسر العمال المهاجرين الإندونيسيين والاقتصاد الوطني، وتلاحظ بارتياح نص اللائحة الرئاسية رقم 76 لعام 2017 على تمكين الشتات من فتح حسابات مصرفية وامتلاك عقارات وإنشاء شركات في إندونيسيا؛ وإطلاق مبادرات ترمي إلى تمكين العمال المهاجرين اقتصادياً وتوجيههم؛ وعدم فرض القوانين واللوائح المصرفية قيوداً على التحويلات الصادرة أو الواردة للعمال المهاجرين؛ وإطلاق مبادرات ترمي إلى خفض تكاليف التحويل؛ وتوسيع قنوات التحويلات الرقمية. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) تقصير الدولة الطرف حتى الآن في ضمان استفادة العمال المهاجرين الموجودين في أراضيها، بغض النظر عن وضعهم، من برامجها ومبادراتها المتعلقة بالخدمات المصرفية والتمكين الاقتصادي والاقتصاد الرقمي؛

(ب) عدم الإبلاغ عن تنفيذ أي برامج للإلمام أو التوعية بالأمور المالية تستهدف العمال المهاجرين الأجانب في الدولة الطرف، لا سيما المهاجرين غير النظاميين، ما يؤدي إلى عدم المساواة في الحصول على التثقيف المالي والخدمات المالية.

57- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان إمكانية استفادة جميع العمال المهاجرين الموجودين في أراضيها، لا سيما الذين هم في وضع غير نظامي، من سياساتها المتعلقة بالاقتصاد الرقمي والخدمات المصرفية والتمكين الاقتصادي؛

(ب) تنفيذ برامج للتوعية المالية والتكنولوجية تستهدف العمال المهاجرين الأجانب، لا سيما المهاجرين غير النظاميين، والحرص على أن تراعي هذه البرامج المنظور الجنساني ومنظور الإعاقة.

4- حقوق أخرى للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم الحائزين للوثائق اللازمة أو الذين هم في وضع نظامي (المواد من 36 إلى 56)

الحق في التصويت والترشح في دولة المنشأ

58- ترحب اللجنة بالخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف في سبيل ضمان ممارسة العمال المهاجرين الإندونيسيين المقيمين في الخارج حقهم في التصويت، لا سيما من خلال سن القانون رقم 7 لعام 2017، واعتماد لائحة لجنة الانتخابات العامة رقم 25 لعام 2023 والقرار رقم 66 لعام 2024، اللذين يسهلان المشاركة في الانتخابات الوطنية. وتلاحظ بارتياح أيضاً ارتفاع معدلات تسجيل الناخبين في الخارج، فضلاً عن ارتفاع نسبة المشاركة في التصويت (وقد بلغت 81 , 48 في المائة). غير أنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم منح العمال المهاجرين الإندونيسيين في الخارج، فيما يبدو، الحق في الترشح في دولة منشئهم، لأن القوانين الانتخابية الحالية تشترط أن يكون المرشحون للمناصب التشريعية والتنفيذية مقيمين في الدولة الطرف، وهو ما يحد من إمكانية مشاركتهم بالكامل في الحياة السياسية على النحو المكفول بموجب المادة 41 من الاتفاقية؛

(ب) ضرورة وضع استراتيجية ترمي إلى التغلب على الصعوبات المحددة، مثل المخالفات في تسجيل الناخبين، وخطر عدم دقة البيانات أو تكرارها، وأوجه الضعف في التصويت عبر البريد أو صناديق الاقتراع عندما تكون عملية التحقق محدودة.

59- تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تقوم بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير إضافية ترمي إلى ضمان حق جميع العمال المهاجرين الإندونيسيين وأفراد أسرهم الذين يعيشون في الخارج في التصويت والانتخاب، وزيادة نسبة تسجيلهم ومشاركتهم في جميع الانتخابات المقبلة، وضمان إمكانية الوصول إلى مراكز الاقتراع وتوافرها ووجود مراقبين مستقلين فيها؛

(ب) وضع استراتيجية شاملة ومحددة زمنياً ترمي إلى التغلب على الصعوبات المحددة من أجل ضمان حقوق العمال المهاجرين في التصويت على نحو كامل.

تصاريح العمل والإقامة

60- تلاحظ اللجنة اعتماد القانون رقم 63 لعام 2024 بشأن التعديل الثالث للقانون رقم 6 لعام 2011 المتعلق بالهجرة، ومنح الإطار القانوني الحالي الأفراد الذين يحملون وثائق سفر وتأشيرات سارية المفعول الحق في دخول الدولة الطرف والخروج منها، والحصول على تأشيرات وتصاريح الإقامة الطويلة الأجل وتصاريح الإقامة القصيرة الأجل. غير أنها تشعر بالقلق لأن الإطار الإداري لا يوفر فيما يبدو مسارات ملائمة وكافية لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين.

61- توصي اللجنة بأن توفر الدولة الطرف مسارات ملائمة وكافية لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، وتضمن تنفيذها بفعالية، وتتتبع نتائجها.

5- تعزيز الظروف السليمة والعادلة والإنسانية والمشروعة فيما يتعلق بالهجرة الدولية للعمال وأفراد أسرهم (المواد من 64 إلى 71)

الأطفال في حالات الهجرة الدولية

62- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل إنشاء نظام لرعاية الطفل يشمل دور الرعاية الاجتماعية والزيارات المنزلية والدعم النفسي والاجتماعي، فضلاً عن أحكامها القانونية التي تجيز نقل الأطفال غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عنهم خارج مراكز احتجاز المهاجرين. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) استمرار ضعف التنسيق بين الوكالات فيما يتعلق بحماية أطفال العمال المهاجرين، وافتقار الإطار القانوني إلى حماية شاملة للأطفال المهاجرين الذين هم في وضع غير نظامي، ما يجعلهم معرضين للخطر على نحو خاص؛

(ب) نقص المعلومات المتاحة عن طريقة ضمان حق الأطفال غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عنهم في أن يُستمع إليهم في الإجراءات التي تمسهم، على النحو المطلوب بموجب المادة 12 من اتفاقية حقوق الطفل؛

(ج) عدم الإبلاغ عن اتخاذ أي تدابير ترمي إلى منع العنف في مرافق الرعاية البديلة، مثل وضع قواعد لسلوك الموظفين وإجراء رصد مستقل.

63- تماشياً مع التعليقين العامين المشتركين رقم 3 ورقم 4 للجنة ورقم 22 ورقم 23 للجنة حقوق الطفل (2017)، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تحسين التنسيق بين الوكالات لحماية أطفال العمال المهاجرين وتوسيع نطاق الحماية الكاملة في إطار نظام رعاية الطفل لكي يشمل جميع الأطفال المهاجرين، بمن فيهم الذين هم في وضع غير نظامي؛

(ب) ضمان منح جميع الأطفال غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عنهم الحق في أن يُستمع إليهم وأن يشاركوا مشاركة هادفة في جميع القرارات التي تمسهم؛

(ج) وضع قواعد سلوك واضحة لفائدة الموظفين العاملين مع الأطفال المهاجرين وإنشاء آليات مستقلة لرصد جميع المرافق التي يودع فيها الأطفال المهاجرون.

العمال المهاجرون الذين يعملون في البحر

64- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) مواجهة العمال المهاجرين الذين يعملون في البحر (وهم البحارة والصيادون المهاجرون) ظروف عمل قاسية وساعات عمل مفرطة، ما يزيد من خطر تعرضهم للعمل الجبري والاتجار بالبشر وأشكال الرق المعاصرة؛

(ب) وجود نظامين للترخيص لوكالات توظيف العمال المهاجرين الذين يعملون في البحر، في إطار مؤسستين حكوميتين مختلفتين (هما وزارة حماية العمال المهاجرين الإندونيسيين ووزارة النقل)، الأمر الذي يخالف القانون رقم 18 لعام 2017، ويعوق حماية العمال المهاجرين الذي يعملون في البحر؛

(ج) قصور آليات الرقابة والحماية التي تضمن احترام حقوق العمال المهاجرين الذين يعملون في البحر.

65- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إجراء تقييم شامل لوضع العمال المهاجرين الذين يعملون في البحر، ووضع استراتيجية، بالتشاور مع العمال المهاجرين الذين يعملون في البحر والمدافعين عن حقوق المهاجرين، من أجل مواءمة ظروف عمل هؤلاء العمال مع أحكام الاتفاقية، والحرص على أن يشمل ذلك ضمانات الحماية من العمل الجبري والاتجار بالبشر وأشكال الرق المعاصرة، ووضع آليات رقابة مستقلة، وضمانات لإمكانية اللجوء إلى العدالة والحصول على سبل الانتصاف؛

(ب) تنفيذ نظام موحد لوكالات توظيف العمال المهاجرين الذين يعملون في البحر يكون تحت سلطة وزارة حماية العمال المهاجرين الإندونيسيين، وضمان امتثاله للقانون رقم 18 لعام 2017 ولأحكام الاتفاقية؛

(ج) تنفيذ آلية رقابة مستقلة وقوية ترمي إلى حماية العمال المهاجرين الذين يعملون في البحر.

تغير المناخ

66- تلاحظ اللجنة بقلق التهديد الذي يشكله تغير المناخ بالنسبة إلى الدولة الطرف، وهو ما يؤثر بقدر غير متناسب في العمال المهاجرين وأسرهم ويجعلهم أكثر عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان. وتلاحظ بقلق أيضاً المعلومات الواردة التي تفيد بأن القانون الجامع رقم 11 لعام 2020 تسبب في إضعاف آليات حماية البيئة، علاوة على عدم وجود معلومات عن نتيجة الشكوى التي قدمها شباب إندونيسيون في عام 2022 إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بسبب عدم امتثال تدابير التخفيف.

67- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وضع استراتيجية شاملة ومراعية للمنظور الجنساني بشأن تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث، بما يشمل تدابير ترمي إلى تلبية الاحتياجات المحددة والفريدة للعمال المهاجرين وأسرهم، ويسهم في بناء قدرتهم على الصمود وتكيفهم الفعال مع تغير المناخ؛

(ب) ضمان ألا يتسبب القانون الجامع رقم 11 لعام 2022 في إعاقة آليات حماية البيئة، وتضمين تقريرها المقبل معلومات عن نتيجة الشكوى المقدمة إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بشأن عدم امتثال تدابير التخفيف.

التعاون الدولي مع بلدان العبور وبلدان المقصد

68- ترحب اللجنة بمشاركة الدولة الطرف في أطر عمل رابطة أمم جنوب شرق آسيا، وبإبرامها اتفاقات ثنائية مع بلدان تستخدم عمالاً مهاجرين إندونيسيين. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم إبرام الدولة الطرف اتفاقات ثنائية مع بلدان منشأ لعمال المهاجرين الذين يعملون في إندونيسيا، وعدم ضمان الاتفاقات القائمة المساواة في المعاملة للعمال الأجانب بغض النظر عن وضعهم؛

(ب) استمرار تعرض العمال المهاجرين الإندونيسيين، ولا سيما العاملات المنزليات، للعنف والاستغلال والاعتداء في الخارج - بما يشمل التعذيب والعنف الجنسي وسرقة الرواتب والمراقبة - خاصة في بلدان آسيا والشرق الأوسط؛

(ج) عدم اشتمال قرار وقف إرسال العمال المهاجرين إلى 21 بلداً يطبق نظام الكفالة في الشرق الأوسط على بدائل قائمة على الحقوق وإمكانية حد هذا القرار من مسارات الهجرة الآمنة، واحتمال عرقلة وصول العمال المنزليين الذي يبحثون عن فرص عمل في الشرق الأوسط إلى آليات آمنة غير تمييزية وقائمة على الحقوق ترمي إلى منع الاستغلال.

69- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وضع استراتيجية ترمي إلى إبرام اتفاقات ثنائية مع بلدان منشأ العمال المهاجرين الذين يعملون في إندونيسيا، وضمان توافق الاتفاقات القائمة توافقى تاما مع أحكام الاتفاقية؛

(ب) اتخاذ تدابير عاجلة ترمي إلى التصدي لأعمال العنف والتعذيب والاستغلال التي يتعرض لها العمال المهاجرون الإندونيسيون في الخارج - لا سيما العاملات المنزليات - من خلال تعزيز المشاركة الدبلوماسية والحماية القنصلية وإدراج ضمانات قوية في الاتفاقات؛

(ج) المشاركة بنشاط في العمليات الإقليمية مثل عملية كولومبو وحوار أبو ظبي من أجل دعم التوظيف العادل وحقوق المهاجرين، واستبدال قرار وقف إرسال العمال المهاجرين إلى 21 بلداً في الشرق الأوسط ببدائل غير تمييزية وقائمة على الحقوق، والدعوة إلى إلغاء نظام الكفالة.

وكالات التوظيف

70- ترحب اللجنة بنظم التوظيف الحكومية التي وضعتها الدولة الطرف مع ألمانيا واليابان وجمهورية كوريا استناداً إلى اتفاقات ثنائية، والتي تجيز التوظيف المباشر في الإدارة العامة، فضلاً عن إجراءات التوظيف التي تشرف عليها الحكومة من خلال نظام متكامل. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء نقص آليات الرصد التي تكفل امتثال القانون رقم 18 لعام 2017، ومحدودية المعلومات المتاحة عن فعالية اللائحة الوزارية رقم 4/2025، واستمرار تعرض العمال للاستغلال لرسوم مفرطة وممارسات توظيف مضللة، بما في ذلك من جانب السماسرة، وأوجه القصور في تشغيل مراكز الخدمات الشاملة.

71- تماشياً مع تعليق اللجنة العام رقم 1(2011) ومع المبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) دعم الإطار التنظيمي لوكالات التوظيف الخاصة وتعزيز النظام القائم للترخيص لوكالات التوظيف، بما يضمن حقوق العمال المهاجرين وفقاً لأحكام لاتفاقية، والتصدي لأوجه القصور في تشغيل مراكز الخدمات الشاملة؛

(ب) تحسين رصد وتفتيش عمليات التوظيف من أجل منع وكالات التوظيف الخاصة من فرض رسوم مفرطة على الخدمات التي تقدمها أو من العمل بصفتها جهات وسيطة لوكالات توظيف أجنبية متعسفة؛

(ج) التأكد من أن وكالات التوظيف الخاصة تقدم معلومات كاملة إلى الأفراد الذين يبحثون عن فرص عمل في الخارج ومن أنها تضمن تمتعهم الفعلي بجميع استحقاقات العمل المتفق عليها، لا سيما الرواتب؛

(د) إجراء تحقيقات في الممارسات غير الأخلاقية و/أو غير القانونية التي تتبعها وكالات التوظيف ومعاقبتها على هذه الممارسات؛

(ه) اعتماد سياسة ”إلغاء رسوم التوظيف“ لفائدة الأشخاص المقبلين على العمل في الخارج.

العودة وإعادة الإدماج

72- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل ضمان إعادة إدماج العمال المهاجرين الإندونيسيين بسلاسة، بما يشمل إنشاء وزارة حماية العمال المهاجرين الإندونيسيين فريقاً معنياً بتيسير العودة. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء نقص المعلومات المتاحة عن برامج إعادة العمال المهاجرين بمن فيهم العمال ذوو الإعاقة، إلى الوطن وإعادة إدماجهم وإعادة استيعابهم في المجتمع، وعن نتائج هذه البرامج؛ والافتقار إلى خدمات مراعية للمنظور الجنساني من أجل إعادة إدماج العاملات المهاجرات العائدات؛ وعدم وجود حملات توعية ترمي إلى تسليط الضوء على الإسهامات الإيجابية التي تقدمها العاملات المهاجرات ومكافحة الوصم الذي يواجهنه عند عودتهن إلى إندونيسيا؛ وقصور آليات الدعم الكفيلة بالتصدي للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي يواجهها العمال المهاجرون العائدون، بمن فيهم الذين يُحتمل أن يكونوا قد تعرضوا للاعتداء أو الاستغلال في الخارج.

73- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان سير جميع عمليات العودة وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك الاتفاقية، وتوفير ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة فيما يتعلق بعدم الإعادة القسرية والحماية من الطرد التعسفي والجماعي؛

(ب) تنفيذ حملات توعية على المستوى الوطني من أجل الاعتراف بإسهامات العمال المهاجرين، ولا سيما العاملات المهاجرات، في اقتصاد إندونيسيا وتنميتها، ومكافحة الوصم والتمييز عند عودتهم؛

(ج) اتخاذ تدابير فعالة ترمي إلى تيسير عودة العمال المهاجرين العائدين وأفراد أسرهم وإعادة إدماجهم على نحو مستدام في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، وضمان تقديم الدعم المراعي للمنظور الجنساني ولمنظور الإعاقة من أجل تلبية الاحتياجات الصحية البدنية والنفسية المحددة لمن تعرضوا للعنف أو الاعتداء؛

(د) تعزيز قدرات الفريق المعني بتيسير العودة وتوسيع صلاحياته لكي يقدم دعماً شاملاً في مجال إعادة الإدماج، بما في ذلك حصول أطفال العمال العائدين على الرعاية الصحية والتعليم والمساعدة في نقل الضمان الاجتماعي؛

(ه) إبرام اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف بشأن التنقل أو إعادة القبول، والتأكد من تنفيذها بما يتوافق مع أحكام الاتفاقية، وكفالة اشتمالها على ضمانات إجرائية مناسبة.

الاتجار بالبشر

74- تلاحظ اللجنة المبادرات التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل مكافحة الاتجار بالبشر، بما في ذلك وضع خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وإنشاء الفريق المعني بالتصدي للاتجار عبر الإنترنت. وتلاحظ أيضاً إنشاء خط ساخن للإبلاغ عن العنف ضد النساء والأطفال، بما فيه الاتجار بالبشر، والقيام في الفترة الأخيرة بإنشاء المديرية المعنية بحماية المرأة والطفل والقضاء على الاتجار بالبشر. وتلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) عدم وجود خطة ترمي إلى التنفيذ المحلي لبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالبشر، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وعدم وجود آليات تعاون كافية بين الوكالات، ونظام متكامل لفحص الحالات، وآلية لإحالة ضحايا الاتجار بالبشر، وإجراءات كافية تتعلق بالجبر أو التعافي أو التعويض، فضلاً عن الإبقاء على أحكام قانونية تنص على سقوط دعاوى الاتجار بالبشر بالتقادم بعد مرور 11 عاماً على ارتكاب الجريمة؛

(ب) ضرورة وضع استراتيجية محددة ترمي إلى منع حالات الاتجار بالأشخاص العاملين في القطاعات الشديدة الخطورة، بمن فيهم العمال المهاجرون الذين يعملون في البحر، وإجراء تحقيقات في هذه الحالات ومعاقبة المتورطين فيها؛ وعدم عقد فرقة العمل المعنية بالاتجار بالبشر اجتماعاً تنسيقياً على المستوى الوطني، وعدم كفالتها مشاركة المجتمع المدني على نحو هادف؛

(ج) عدم وجود معلومات شاملة ومحدثة عن التحقيقات والملاحقات القضائية والأحكام المتعلقة بالاتجار بالبشر وعن التعويضات المقدمة للضحايا.

75- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز سياساتها في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، فضلاً عن إجراءاتها المتعلقة بالتعرف المبكر على الضحايا، ودعم آليات الدعم والإحالة وإعادة التأهيل والإدماج الاجتماعي لضحايا الاتجار بالبشر، بما في ذلك توفير مرافق الإيواء والمساعدة القانونية والرعاية الطبية والخدمات النفسية والاجتماعية، مع توسيع نطاق التدريب المراعي للمنظور الجنساني والملائم للأطفال المقدم إلى موظفي إنفاذ القانون والسلطة القضائية والموظفين في الخطوط الأمامية، بما يتماشى مع بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالبشر، وبخاصة النساء والأطفال؛

(ب) وضع استراتيجية محددة ترمي إلى منع حالات الاتجار بالبشر العاملين في القطاعات الشديدة الخطورة، بمن فيهم العمال المهاجرون الذين يعملون في البحر، وإجراء تحقيقات في هذه الحالات ومعاقبة المتورطين فيها، وضمان أن تعمل فرقة العمل المعنية بالاتجار بالبشر بكامل طاقتها وبمشاركة المجتمع المدني؛

(ج) إعداد معلومات شاملة ومحدثة عن التحقيقات والملاحقات القضائية والأحكام المتعلقة بالاتجار بالبشر وعن التعويضات المقدمة للضحايا.

6- النشر والمتابعة

النشر

76- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمن نشر هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغة الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية ذات الصلة على جميع المستويات، بما في ذلك الوزارات الحكومية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطات المحلية ذات الصلة، فضلاً عن المنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني.

المساعدة التقنية

77- توصي اللجنة بأن تستفيد الدولة الطرف أكثر من المساعدة الدولية والحكومية الدولية من أجل تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية بما يتفق مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتوصي أيضاً بأن تواصل الدولة الطرف تعاونها مع الوكالات المتخصصة وبرامج منظومة الأمم المتحدة.

متابعة الملاحظات الختامية

78- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين (أي بحلول 1 كانون الثاني/ يناير 2028)، معلومات خطية عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 12 (التشريعات والتطبيق) و19 (التنسيق) و63 (الأطفال في حالات الهجرة الدولية) و65 (العمال المهاجرون الذين يعملون في البحر) أعلاه.

التقرير الدوري المقبل

79- يحل موعد تقديم التقرير الدوري الثالث للدولة الطرف في 1 كانون الثاني/يناير 2031. وستعتمد اللجنة، في إحدى دوراتها المعقودة قبل هذا التاريخ، قائمة مسائل تحال قبل تقديم التقرير بموجب الإجراء المبسط لتقديم التقارير، ما لم تختر الدولة الطرف صراحة اتباع الإجراء التقليدي لتقديم التقارير. وتوجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى مبادئها التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير الخاصة بمعاهدات بعينها ( ) .