الأمم المتحدة

CERD/C/EGY/23-25

ا لا تفاقي ـ ة الدوليـة ل لقض ــ اء عل ـ ى جميع أشكال التمييز العنصري

Distr.: General

28 November 2025

Original: Arabic

Arabic, English, French and Spanish only

‎لجنة القضاء على التمييز العنصري‏

[تاريخ الاستلام:12 حزيران/ يونيه 2025]

1- في إطار حرص مصر على التعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، وتعبيرًا عن رغبتها في الوفاء بالتزاماتها التعاهدية ، تتقدم مصر بتق ا ريرها، الدورية من الثالث والعشرين إلى ال ثامن والعشرين إلى لجنة القضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري نفاذًا للفقرة (1) من المادة التاسعة من الاتفاقية، وذلك انطلاقا من حرصها على تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقية، ويستعرض التقرير أبرز التطورات التي أجريت على التشريعات والممارسات المتعلقة بتنفيذ أحكام الاتفاقية خلال الفترة من 2016-2025 مع مراعاة جميع ملاحظات اللجنة على التقرير السابق، والتى سوف نشير إلى كل منها في موضعه.

2- وقد أعد التقرير اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، التى بدأت مباشرة مهامها اعتبارًا من مطلع العام 2020، وتضم تلك اللجنة التي أنُشئت بموجب قرار من رئاسة مجلس الوزراء كافة الوزارات والهيئات الحكومية المعنية بحقوق الإنسان وترأسها وزارة الخارجية، وتختص اللجنة بمتابعة تنفيذ مصر لالتزاماتها الدولية الناشئة عن أحكام الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية ذات الصلة، واقتراح التدابير والإجراءات التشريعية اللازمة، حيث تعمل أمانتها الفنية على جمع البيانات والمعلومات وتحليلها، وإعداد قاعدة بيانات للتوصيات الصادرة لمصر عن الآليات الدولية والإقليمية، ومتابعة التقدم المحرز بشأنها، فضلاً عن مراجعة التشريعات والسياسات التنفيذية المتعلقة بحقوق الإنسان، ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان. كما تقوم اللجنة بتقديم الدعم الفني لمختلف الجهات الوطنية لاسيما فيما يتعلق بإنشاء وحدات مختصة بحقوق الإنسان داخل الوزارات والمحافظات، وتوفير التدريب اللازم لنشر ثقافة حقوق الإنسان وتضمينها في مختلف السياسات والبرامج ذات الصلة ، وتعمل اللجنة كإطار وطني مستدام للتنسيق بين الوزارات والجهات الوطنية، وكذلك التعاون مع مختلف الآليات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان.

3- وأعدت اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان (2021-2026) التي تم إطلاقها في سبتمبر 2021 كأول استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان في مصر، وتأسست الاستراتيجية على رؤية تهدف إلى مواصلة الجهود الرامية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان وفقا للدستور والقوانين الوطنية واتساقاً مع التزامات مصر الدولية، وتتضمن الاستراتيجية أربعة محاور: الحقوق المدنية والسياسية، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حقوق الإنسان للمرأة والطفل، الأشخاص ذوي الإعاقة، الشباب وكبار السن، التثقيف وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان. تسعى الاستراتيجية إلى إحراز تقدم في ثلاث ة مسارات متوازية هي: التطوير التشريعي، التطوير المؤسسي، التثقيف وبناء القدرات .

4- استندت الاستراتيجية على عـدد من المبادئ الأساسية المنصـوص عليها فـي الدستور، والمستقرة في قضاء المحاكم العليا، والمتضمنة في الاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، من بينها عدم التمييز، وكفالة حقوق الإنسان في إطار من المساواة، وتكافؤ الفرص، واحترام مبدأ المواطنة.

5- وأُطلقت الاستراتيجي ة بحضور السيد رئيس الجمهورية بما يعكس حجم الاهتمام الذي توليه الدولة للالتزام بتنفيذ مستهدفات هذه الاستراتيجية، والتي تم إعدادها وفقاً لنهج تشاوري ضم كافة الوزارات والجهات الحكومية، والمنظمات غير الحكومية حيث تم عقد جلسات استماع مع ممثلي المجتمع المدني، وبالاستفادة من التجارب الدولية والممارسات الفضلى في العديد من دول العالم. تم إصدار ثلاث تقارير دورية سنوية لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية.

التطورات التشريعية المتعلقة بتطبيق الاتفاقية خلال الفترة التي يغطيها التقرير

القانون رقم (81) لسنة 2016 بإصدار قانون الخدمة المدنية؛

القانون رقم (82) لسنة 2016 بإصدار قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين ؛

القانون رقم (197) لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (94) لسنة 2003 بإنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان؛

ا لقانون رقم (213) لسنة 2017 بإصدار قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي ؛

القانون رقم (10) لسنة 2018 بإصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛

القانون رقم (30) لسنة 2018 بشأن إصدار قانون تنظيم المجلس القومي للمرأة؛

القانون رقم (148) لسنة 2019 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات؛

القانون رقم (151) لعام 2020 بشأن حماية البيانات الشخصية.

القانون رقم (177) لسنة 2020 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية بشأن عدم جواز الكشف عن بيانات المجني عليهم في عدة جرائم.

القانون رقم (200) لسنة 2020 بإنشاء صندوق" قادرون باختلاف" لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وأدخلت عليه تعديلات، لتعزيز قدرته على تقديم خدمات الرعاية والمساندة للأشخاص ذوي الإعاقة في كافة المجالات.

القانون رقم 214 لسنة 2020 بإصدار قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية؛

القانون رقم (189) لعام 2020 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، لوضع جزاء عقابي لجرائم التنمر.

القانون رقم (10) لعام 2021 بتعديل قانون العقوبات ليتضمن تشديد العقوبة على من يجرى ختانا لأنثى.

القانون رقم (141) لعام 2021، بتعديل قانون العقوبات لمواجهة التحرش الجنسي.

القانون رقم (22) لعام 2022 بشأن تعديل بعض أحكام قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين الصادر بالقانون رقم (82) لعام 201 6.

القانون رقم (165) لعام 2022 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (143) لعام 1994 في شأن الأحوال المدنية لخفض السن القانونية للتقدم بطلب الحصول على بطاقة تحقيق الشخصية، إلى خمسة عشر عامًا، بدلًا من ستة عشر.

القانون رقم (14) لعام 2022 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (396) لعام 1956 في شأن تنظيم السجون.

القانون رقم (28) لعام 2023، بتعديل بعض أحكام القانون رقم (26) لعام 1975 المتعلق بمنح الجنسية المصرية لأبناء الأم المصرية.

القانون رقم (161) لعام 2023، بدعم "صندوق قادرون باختلاف" بمليار جنيه.

القانون رقم (182) لسنة 2023 بإعادة تنظيم المجلس القومى للطفولة والأمومة، وبموجب التعديلات القانونية تم ترفيع المكانة القانونية للمجلس وتوسيع ولايته، باعتباره مؤسسة دستورية مستقلة.

القانون رقم (185) لعام 2023 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، بتعديل المادتين 306 مكرر 1 و306 مكرر ب، لتشديد العقوبة على جريمتي التعرض للغير والتحرش.

القانون رقم (186) لعام 2023 بتعديل بعض أحكام قانون الطفل لتشديد العقوبة على عدم قيد المواليد.

القانون رقم (171) لسنة 2023 بشأن إنشاء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.

القانون رقم (1) لعام 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية رقم (150) لعام 1950 الذي يتيح استئناف الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات.

القانون رقم (19) لعام 2024 بشأن رعاية حقوق المسنين.

القانون رقم (164) لعام 2024 بشأن لجوء الأجانب.

القانون رقم 14 لسنة 2025 بإصدار قانون العمل .

السياسات والتدابير لتوفير قدر أكبر من الحماية لحقوق الإنسان ولتطبيق الاتفاقية، ومنها ما يلي:

6- أطلقت الحكومة المصرية المشروع القومي لتطوير قرى الريف المصري "حياة كريمة" تم البدء في تنفيذها اعتبارًا من أول يوليو 2021، وينفذ المشروع على ثلاث مراحل تشمل 4500 قرية و28 ألف تابع على مستوى 175 مركزًا في عشرين مُحافظة من محافظات الجمهورية، تصل نسبة الـمُستفيدين منها لنحو 58 % من إجمالي سكان الجمهورية، ويستهدف المشروع تحسين جودة الحياة، ومستوى الخدمات المقدمة عبر عدد من التدخلات المركبة تشمل توفير البنية الأساسية من خدمات مياه الشرب، وخدمات الصرف الصحي، والإسكان، وزيادة عدد المدارس والمراكز الصحية، وتهيئة سُبُل تحسين الدخل وتوفير مُستوى الـمعيشة اللائق للـمُجتمعات الريفيّة، وتُسهِم في تحقيق مُستهدفات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وخلال العام 2024 سيتم الإنتهاء من تنفيذ الـمرحلة الأولى مشروع "حياة كريمة" وقد خُصّص لها اعتمادات قدرُها (400) مليار جنيه لتنفيذ مشروعاتها التنموية، وتُغطي الـمرحلة الأولى 1477 قرية في 52 مركزًا ويستفيد من خدماتها نحو 19 مليون نسمة، وتستهدف المرحلة الثانية من المشروع التى تبدأ في العام 2024/2025 والتى يشمل نطاقها الجغرافي تغطية نحو 1667 قرية، وتبلغ تكلفة المرحلة الثانية من المشروع نحو (700) مليار جنيه، وقد تم إدراج "المنظومة الإلكترونية لمتابعة مشروعات مبادرة حياة كريمة" عبر منصة مبادرات تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة التابعة لإدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة.(UNDESA)

7- وخلال الفترة التي يغطيها التقرير تم إصدار وتحديث عدد من الاستراتيجيات الوطنية الرامية لإدماج مبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان بمفهومها الشامل في مختلف المجالات ذات الصلة، وقام "مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار" التابع لرئاسة مجلس الوزراء في إطار تطوير المنظومة القومية لمتابعة الاستراتيجيات الوطنية، بحصر مختلف الاستراتيجيات البالغة نحو (90) استراتيجية حتى مايو 2024 لتعزيز عناصر المتابعة والتقييم، ومن بين هذه الاستراتيجيات التى تم اعتمادها وإطلاقها:

تحديث استراتيجية مصر للتنمية المستدامة: رؤية مصر 2030 في نهاية عام 2023، والتي وضعت الإنسان محوراً للتنمية، وتؤكد على الترابط بين أبعاد التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتتضمن الرؤية عدداً من المؤشرات الاستراتيجية لمتابعة الأداء والتقدم المحرز لكل هدف.

الاستراتيجية الوطنية الثالثة لمكافحة ومنع الاتجار بالبشر للفترة 2022-2026.

الاستراتيجية الوطنية للرعاية البديلة (2021-2030) وتستهدف توفير الرعاية الأسرية أو الكافلة لرعاية وتنشئة الأطفال وحمايتهم، بدلاً من بقائهم في مؤسسات الرعاية وفقاً للمبادئ التوجيهية للرعاية البديلة للأطفال الصادرة في 2009 من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية (2023-2030) وتستهدف تحقيق التوازن بين السكان والتنمية من خلال تعزيز الصحة الإنجابية، وتمكين المرأة، والاستثمار في الشباب، وتحسين فرص التعليم، ورفع الوعي بالقضايا السكانية، فضلاً عن تحقيق الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية لجميع المواطنين.

الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة وخطتها التنفيذية 2024-2029.

تحديث الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني (2024-2029) لضمان إتاحة التعليم للجميع دون تمييز، وتحسين جودة التعليم.

الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2023-2030، وإطلاق المرحلة الثالثة منها.

ينقسم التقرير إلى جزئين؛ يشمل الجزء الأول التطورات التشريعية الخاصة بالاتفاقية و التناول الموضوعي لمواد الاتفاقية ، ويشمل الجزء الثاني من التقرير الردود والإيضاحات عن الملاحظات الختامية الصادرة عن اللجنة في أعقاب النظر في تقرير عام 2015.

المادة (1) مفهوم وتعريف التمييز العنصري

8- أكدت الدساتير المصرية المتعاقبة والدستور الحالي على أن المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر. ويعد التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون. تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز المادة (53).

9- عرفت المحكمة الدستورية العليا التمييز بأنه: "كل تفرقة أو تقييد او تفضيل او استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور أو القانون سواءً بإنكارها او تعطيلها او انتقاص اثارها بما يحول دون مباشرتها على قدم المساواة الكاملة من جانب المؤهلين قانونًا للانتفاع بها، وبوجه خاص على صعيد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغير ذلك من مظاهر الحياة العامة. وقد شمل هذا التعريف صورًا عدة للتمييز بما يكفل الحض منه والقضاء عليه في كافة المجالات التي يمارس خلالها كافة الحقوق والحريات.

10- وتتخذ الدولة من التعريف الواسع لصور التمييز نهجًا لخططها التشريعية والتنفيذية لمجابهته. فتعتبر أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق أو الحريات التي كفلها الدستور أو القانون، وذلك سواء بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها بما يحول دون مباشرتها على قدم من المساواة الكاملة بين المؤهلين قانونًا للانتفاع بها، وبوجه خاص على صعيد الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغير ذلك من مظاهر الحياة العامة.

11- ومن الأمثلة التشريعية الحديثة على حظر التمييز؛ صدور القانون رقم 14 لسنة 2025 بإصدار قانون العمل ، والذي حظ ر في المادة (4) كل عمل أو سلوك أو إجراء يكون من شأنه إحداث تمييز أو تفرقة بين الأشخاص في التدريب، أو الإعلان عن الوظائف أو شغلها، أو شروط أو ظروف العمل أو الحقوق والواجبات الناشئة عن عقد العمل بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي أو الانتماء السياسي أو النقابي أو الجغرافي أو لأي سبب آخر يترتب عليه الإخلال بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص. ولا يُعد تمييزا محظورا كل ميزة أو أفضلية أو منفعة أو حماية تقرر بموجب أحكام هذا القانون والقرارات واللوائح المنفذة له للمرأة أو الطفل أو للأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام. وقد تضمن القانون كذلك تعريف ا ل لتنمر باعتباره أي فعل أو سلوك في مكان العمل أو بمناسبته سواء بالقول أو باستعراض القوة أو السيطرة على الغير أو استغلال ضعفه أو لحالة يعتقد مرتكب ذلك الفعل أو السلوك أنها تسئ للغير كالجنس أو العرق أو الدين أو الأوصاف البدنية إلى آخر نص الفقرة (32) من المادة (1) من القانون.

المادة (2) القضاء على التمييز العنصري

12- ينص قانون العقوبات في المادة (161 مكرر) على أن يعاقب بالحبس كل من قام بعمل أو بالامتناع عن عمل يكون من شأنه إحداث التمييز بين الأفراد أو ضد طائفة من طوائف الناس بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة وترتب على هذا التمييز إهدار لمبدأ تكافؤ الفرص أو العدالة الاجتماعية أو تكدير للسلم العام. وشدد القانون العقوبة في حال ما إذا ارتكبت هذه الجريمة من أحد الموظفين العموميين.

13- ولم يقتصر تجريم التمييز على الحياة العامة فقط، بل امتد ليشمل بعض الأنشطة الأخرى التي قد يطولها بعض من الأفعال التي تشكل تمييزًا عنصريًا، فقد جرم قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017 على أن بعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن ألف جني ه ولا تزيد على ثلاثة الاف جني ه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من سب أو قذف أو اهان بالقول أو الصياح أو الإشارة شخصا طبيعيا أ و اعتباريا أ و حض على الكراهية او التمييز العنصري باى وسيلة من وسائل الجهر والعلانية اثناء النشاط الرياضي . كما جاء قانون حقوق الأشخاص ذو ي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 على عدم التمييز بسبب الإعاقة أو نوعها أو جنس الشخص ذي الإعاقة، وتأمين المساواة الفعلية في التمتع بكافة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية في كافة الميادين، ويلزم الدولة بإزالة جميع العقبات والمعوقات التي تحول دون تمتعهم بهذه الحقوق.ويحظر القانون أي تمييز أو حرمان من أية مزايا أو حقوق على أساس الإعاقة في التعيين أو نوع العمل أو الترقيات أو الأجر وملحقاته. كما اعتبر القانون الشخص ذي الإعاقة معرضُا للخطر -من بين حالات أخرى حددها - إذا تم التمييز ضده بسبب الإعاقة وأفرد لذلك عقوبة جنائية . كما تتضمن القوانين المصرية إلى جانب العقوبات المقيدة للحرية صرف التعويضات المادية المناسبة للمتضررين من جراء التعرض للتمييز العنصري أو الكراهية.

14- وقد استحدث المشرع تجريما للتنمر بالقانون رقم 189 لسنة 2020، ويعرف القانون التنمر بأنه استعراض قوة أو سيطرة للجاني، أو استغلال ضعف للمجني عليه، أو لحالة يعتقد الجاني أنها تسئ للمجني عليه، كالجنس أو العرق أو الدين أو الأوصاف البدنية، أو الحالة الصحية أو العقلية أو المستوى الاجتماعي، بقصد تخويفه أو وضعه موضع السخرية، أو الحط من شأنه أو إقصائه عن محيطه الاجتماعي وأفرد لهذا الفعل عقوبات مغلظة. ويعاقب المتنمر بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 30 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كما تُشدد العقوبة أيضًا إذا كان خادما لدى الجاني، لتكون العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه، ولا تزيد على 100 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، ومُضاعفة الحد الأدنى للعقوبة حال اجتماع الطرفين وفي حالة العود تُضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى (المادة 309 مكرر ب) من قانون العقوبات.

15- كما يعاقب المتنمر على الإشخاص ذوي الإعاقة بالحبس مدة لا تقل على سنتين وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتينن ، وفي حالة العودة تضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى. ونص على أن تكون العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن خمس سنوات وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين، إذا وقعت الجريمة من شخصين أو أكثر، أو كان الفاعل من أصول المجني عليه أو من المتولين تربيته أو ملاحظته او ممن لهم سلطة عليه أو كان المجني عليه مسلمًا إليه بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي أو كان خادمًا له او لدى أحد ممن تقدم ذكره أما إذا اجتمع الطرفان يضاعف الحد الأدنى للعقوبة.

16- وفى إطار تطبيق القانون والحماية من التمييز والتنمر والمعاقبة عليه، فقد أحالت النيابة العامة فى يونيو 2019 متهمين اثنين للمحاكمة الجنائية فى واقعة تنمر على أحد الأطفال من دولة جنوب السودان، وأسندت النيابة العامة للمتهمين سب المجنى عليه على نحو يخدش شرفه واعتباره وكان من شأن ذلك إحداث تمييز بين الأفراد بسبب الأصل، فضلا عن انتهاك حرمة حياته الخاصة دون رضاه بنشر مقطع فيديو الإعتداء عليه، وقد قضت محكمة الجنح بحبس المتهمين لمدة عامين وتغريمهما مائة ألف جنيه، وكانت هذه الواقعة قد شهدت استنكارا واسعا من المجتمع على مواقع التواصل الاجتماعي، واسترعى ذلك انتباه السيد رئيس الجمهورية، فحرص على استضافة وتكريم الطفل المجنى عليه وتكريمه فى منتدى الشباب بشرم الشيخ ولفت الإنتباه لخطورة أفعال التمييز والكراهية والتنمر التى يعاقب عليها القانون المصري. وفي إطار حماية الأشخاص ذوي الإعاقة من التنمر وتطبيقًا للقانون، قضت محكمة شبرا الخيمة في مارس 2023 بمعاقبة المتهم بقضية التنمر ضد ثلاثة أشقاء من الأشخاص ذوي الإعاقة بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ وغرامة مائة ألف جنيه.

1 7 - وفي مارس 2025 قرر جهاز حماية المستهلك بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وقف ومنع تداول إعلان أحد المنتجات لمخالفته لنص المادة 13 من قانون حماية المستهلك، والتي تحظر الإعلان عن أي سلعة أو خدمة، على نحو يكون من شأنه التمييز بين المواطنين أو الإساءة إليهم، أو الإخلال بقواعد النظام العام والآداب العامة، وقد ألزم جهاز حماية المستهلك الشركة المُخالفة بوقف الإعلان وضرورة توفيق الأوضاع في الإعلان لإعادة نشره مرة أخري بما لا يُخالف قواعد النظام العام والآداب العامة أو التمييز بين المواطنين والإساءة إليهم فضلًا عن أن تكون المادة الإعلانية متوافقة مع الأكواد والمعايير والضوابط الإعلانية الخاصة بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام .

المادة (3) العزل والفصل العنصريان

1 8 - تؤكد الحكومة على أنه لا توجد أقاليم تحت سيطرة مصر في هذا الشأن إلى تصديقها على الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري (ICSPCA) التي وافقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها رقم 3068 (الدورة الثامنة والعشرون) بتاريخ 30/11/1973 وذلك بموجب القرار الجمهوري رقم 62 لسنة 1977 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 11/8/1977.

المادة (4) إدانة الدعاية والتنظيمات القائمة على التنظيم العنصري

19- يعاقب القانون المصري على مجرد التحريض على التمييز بكافة أشكاله (المادتين 40، 176 عقوبات) سواء وقعت أية ممارسات تشكل تمييزًا عنصريًا أم لم تقع، وتتصدى الجهات التنفيذية والقضائية للوقائع التي تشكل جرائم تنطوي على التعدي اللفظي والمادي على المقدسات والرموز الخاصة بالأديان وفرقت بين هذه الأفعال وحرية الاعتقاد والتعبير. فقد استقرت أحكام القضاء المصري في هذا الشأن بأنه وإن كانت حرية الاعتقاد مكفولة بمقتضى الدستور إلا ان هذا لا يبيح لمن يجادل في أصول دين من الأديان أن يمتهن حرمته أو يحط من قدره أو يزدريه عن عمد منه، فإذا ما تبين أنه كان يبتغي بالجدل الذي أثاره المساس بحرمه الدين والسخرية منه فليس له أن يحتمى من ذلك بحرية الاعتقاد". (الطعن رقم 21602 لسنة 84 القضائية).

20- ولا يواجه المواطنون المسيحيون في مصر أية تحديات في التعبير عن الثقافة المسيحية من خلال إصدار كتب، أو مواد سمعية أو بصرية، أو أفلام دينية، يشارك فيها أحيانًا ممثلون مسلمون وهو ما يُمثل حرية التعبير الثقافي والفني عن المعتقد الديني، كما أن هناك عددًا من القنوات الفضائية المسيحية التي تقدم بالإضافة إلى القضايا الدينية موضوعات عامة تستضيف متحدثين مسيحيين ومسلمين وهو ما يشكل أحد روافد تأكيد الاندماج الوطني.

2 1 - وسعياً لنشر مبادئ التسامح والتفاهم والتعايش السلمي، تم اتخاذ خطوات عملية لمكافحة عدم التسامح والتنميط السلبي والوصم والتمييز والتحريض على العنف على أساس الدين أو المعتقد، أبرزها:

إنشاء منتدى السماحة الوسطية بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وإقامة ندوات ودروس دينية تؤكد حرية التعبير واحترام حقوق الإنسان ولنشر ثقافة الحوار ونبذ العنف والتعصب والإرهاب والكراهية الدينية.

إصدار مطبوعات للتعريف بحقوق الإنسان ومبادئ المواطنة والتعايش السلمي، ولمحاربة التشدد والتطرف، ومنها كتب "حماية الكنائس في الإسلام" و"مفاهيم يجب أن تصحح" و"الخطابة الإلكتروني"، مع ترجمتها وبعض الخطب الدينية للغات أخرى.

استحداث مقرر دراسي في مختلف مراحل التعليم الأزهري لتأصيل القيم الإسلامية وبيان تطبيقاتها العملية وضمانات حماية حقوق الإنسان، ودعم التعددية الدينية والمذهبية والثقافية.

تنفيذ مبادرة "الأزهر يجمعنا" في مراكز الشباب لنشر قيم التسامح وقبول الآخر.

إنشاء الأزهر الشريف "المرصد العالمي" لرصد ما تنشره جماعات التكفير والعنف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتصحيح الأفكار المغلوطة، بجانب توفير الردود والرسائل بعدد من اللغات.

كما أقام الأزهر الشريف – تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية - مؤتمر الأزهر العالمي لتجديد الفكر والعلوم الإسلامية في يناير 2020 دعا إلى تجديد الخطاب الديني، ونبذ التعصب وخطاب الكراهية، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي علقت بأذهان البعض، فضلاً عن تحصين الشباب من أفكار التنظيمات المتطرفة كما يهدف أيضاً إلى ترشيد الوعي ومقاومة تيارات الغلو والإرهاب، وتحرير مفهوم الخطاب الديني.

كما أطلق الأزهر الشريف والكنيسة الارثوذكسية المصرية مبادرة بيت العائلة لتعزيز الحوار بين الأديان، والتي تهدف إلى تأكيد قيم ومبادئ المواطنة للجميع، ومكافحة التحريض والتمييز والحض على العنف على أساس الدين، ونشر ثقافة التسامح بين المصريين، ويتشكل "بيت العائلة المصرية" من علماء دين، ومفكرين، ومختصين إسلاميين ومسيحيين، ويترأسه بالتناوب شيخ الأزهر وبابا الكنيسة، ويجتمع دورياً لمعالجة أي أسباب للاحتقان بين أبناء الوطن واقتراح الحلول وعرضها على المسئولين الحكوميين.

22- وبالإضافة إلى جهات إنفاذ القانون المختصة بتلقي البلاغات المتعلقة بوقائع التمييز العنصري والتصدي القانوني لها، فيختص المجلس القومي لحقوق الإنسان المصري والمنشئ وفقًا لمبادئ باريس من حيث استقلاليته وتعدد عضوية مجلسه في تلقي كافة الشكاوى الخاصة بالحقوق التي قررتها هذه الاتفاقية ودراستها وتحليلها والوقوف على مدى جديتها وإيجاد السبل اللازمة للبت فيها وإحالتها للجهات القضائية المختصة عند الاقتضاء.

المادة 5 - ضمان المساواة في الحقوق

23- يشكل الدستور المصري بديباجته وجميع نصوصه نسيجا مترابطا لا يتجزأ، وتتكامل أحكامه في وحدة عضوية متماسكة في ضمان المساواة وعدم التمييز في العديد من المواد، فالوحدة الوطنية تقوم على مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين (المادة 4)، وتلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز (المادة 9)، وتكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والثقافية وفقًا لأحكام الدستور، وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلاً مناسبًا في المجالس النيابية على النحو الذي يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية دون تمييز ضدها (المادة 11). نستكمل باقي مواد الدستور الخاصة بالمساواة.

المساواة أمام المحاكم وجميع الهيئات التي تتولى إقامة العدل

24- ينص الدستور على مبدأ المساواة بين المواطنين في الحقوق والحريات والواجبات العامة وأمام القانون، ويؤكد على أن التقاضي حق مصون ومكفول للكافة وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضي، وتعمل على سرعة الفصل في القضايا، ويحظر تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء، ولا يُحاكَم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعي، والمحاكم الاستثنائية محظورة (المادة 97). وتكرس قوانين المرافعات المدنية والتجارية، والإجراءات الجنائية، ومجلس الدولة، والمحكمة الدستورية العليا حق اللجوء للقضاء والمساواة أمام القانون والقضاء، فلكل صاحب مصلحة شخصية ومباشرة، حتى لو كانت احتمالية، الحق في اللجوء للقضاء بدعوى أو تقديم أي طلب أو دفع استنادًا للقانون. كما يكفل الدستور الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، فيقرر أن مبدأ سيادة القانون باعتباره أساس الحكم في الدولة، وخضوع الدولة للقانون، واستقلال القضاء، وحصانته، وحيدته، ضمانات أساسية لحماية الحقوق والحريات (المادة 94)، وتتضمن أحكام الدستور المبادئ والقواعد الأساسية لضمان المحاكمة العادلة (المواد 184، 185،186)، وضمان عدم التدخل في شئون العدالة أو القضايا واعتبار ذلك جريمة لا تسقط بالتقادم.

25- أكدت المحكمة الدستورية العليا على أن الناس لا يتمايزون فيما بينهم في مجال حقهم في اللجوء إلى قاضيهم الطبيعي، ولا في نطاق القواعد الموضوعية والإجرائية التي تحكم الخصومة القضائية عينها، ولا في فعالية ضمانة الدفاع التي يكفلها الدستور للحقوق التي يطلبونها، ولا في اقتضائها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروط طلبها، ولا في طرق الطعن التي تنظمها، بل يجب أن يكون للحقوق ذاتها، قواعد موحدة سواء في مجال التداعي بشأنها أو الدفاع عنها أو الطعن في الأحكام الصادرة فصلاً فيها. ولا يجوز بالتالي أن يعطل المشرع إعمال هذه القواعد في شأن فئة بذاتها من المواطنين، ولا أن يقلص دور الخصومة القضائية التي يعتبر ضمان الحق فيها، والنفاذ إليها، طريقًا وحيدًا لمباشرة حق التقاضي، ولا أن يجرد هذه الخصومة من الترضية القضائية التي يعتبر إهدارها أو تهوينها، إخلالاً بالحماية التي يكفلها الدستور للحقوق جميعها.

26- وينظم القانون رقم 7 لسنة 2000 قواعد اللجوء إلى لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها.

حق كل شخص في الحرية والأمان الشخصي وحماية الدولة له من العنف أو الأذى البدني

27- ينص الدستور على ضمانات لصون الحرية والسلامة الشخصية (المادتان 54 و55)، من بينها وجوب أن يكون القبض، أو التفتيش، أو الحبس، أو تقييد الحرية بأي قيد في حالة التلبس بجرائم بعينها أو بناء على أمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق. كما يتعين أن يُبلَّغ كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، وأن يُحاط بحقوقه كتابة، وأن يُمكَّن من الاتصال بذويه ولقاء محاميه فورًا خلال مرحلة جمع الاستدلالات، فضلاً عن مرحلتي التحقيق والمحاكمة، على أن يلتزم مأمور الضبط القضائي عقب سؤاله بعرضه على جهات التحقيق، سواء النيابة العامة أو قاضي التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من الضبط لإجراء التحقيق واتخاذ قرار في شأنه، وألا يُبدأ التحقيق معه إلا بحضور محاميه، فإن لم يكن له محام، وجب ندب محام له، مع توفير المساعدة اللازمة لذوي الإعاقة. كما يجيز الدستور لكل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء، والفصل فيه خلال أسبوع من ذلك الإجراء، وإلا وجب الإفراج عنه فورًا. وينهى في جميع الأحوال عن محاكمة المتهم في الجرائم التي يجوز الحبس فيها إلا بحضور محامٍ موكل أو منتدب.

28- إعلاءً لقيمة الحرية والسلامة الشخصية وغيرها من حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ينص الدستور (المادة 99) على أن "كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وللمضرور إقامة الدعوى الجنائية بالطريق المباشر. وتكفل الدولة تعويضًا عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء، وللمجلس القومي لحقوق الإنسان إبلاغ النيابة العامة عن أي انتهاك لهذه الحقوق، وله أن يتدخل في الدعوى المدنية منضمًا إلى المضرور بناء على طلبه، وذلك كله على الوجه المبين بالقانون."

29- وتزخر البنية التشريعية بما يضمن تفعيل ما قرره الدستور من صون الحرية والسلامة الشخصية، حيث يقرر قانون الإجراءات الجنائية (المادة 22) تبعية مأموري الضبط القضائي للنائب العام وخضوعهم لإشرافه فيما يتعلق بأعمال وظيفتهم.

3 0 - ويتضمن القانون أيضًا ضرورة الإبلاغ الفوري لكل من يُقبـض عليه أو يُحبس احتياطيًا بأسباب ذلك (المادة 139)، وحق المقبوض عليـه في الاتصال بمـن يـرى والاستعانة بمحام. ويمنح أعضاء النيابة العامة ورؤساء ووكلاء المحاكم الابتدائية والاستئنافية حق زيارة مراكز الإصلاح والتأهيل (السجون) الموجودة في دوائر اختصاصهم؛ للتأكد من عدم وجود محبوس بصفة غير قانونية (المادة 42)، مع الحق في الاطلاع على دفاتر مركز الإصلاح والتأهيل وأوامر القبض والحبس والاتصال بأيّ من النزلاء لسماع شكاواهم. ويتيح لكل نزيل حق التقدم بشكوى كتابة أو مشافهة لمأمور مركز الإصلاح والتأهيل وطلب تبليغها للنيابة العامة (المادة 43)، وعلى المأمور قبولها وتبليغها في الحال بعد إثباتها، كما تجيز لكل من يعلم بوجود محبوس بصفة غير قانونية أو في محل غير مخصص للحبس أن يُخطر أعضاء النيابة العامة ، وعلى وكيل النيابة بمجرد علمه الانتقال فورًا إلى المحل الموجود به المحبوس وإجراء التحقيق اللازم.

31- ويلزم ذات القانون، في غير حالتي التلبس والسرعة خشية ضياع الأدلة، باستجواب المتهم في مواد الجنايات وفي الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوبيًا أو مواجهته فقط بعد دعوة محاميه للحضور - إن وجد - (المادتان 124 و125)، فإذا لم يكن للمتهم محام، وجب على المحقق أن يندب له محاميًا والسماح له بالاطلاع على التحقيق في اليوم السابق على الاستجواب، ولا يجوز بأي حال الفصل بين المتهم ومحاميه الحاضر معه أثناء التحقيق.

32- وقد أعاد قانون تعديل قانون الإجراءات الجنائية رقم 145 لسنة 2006 تنظيم القواعد الحاكمة للحبس الاحتياطي، متضمنًا الشروط اللازم توافرها لتطبيقه في جرائم معينة حصرًا، ووضَعَ حدودًا قصوى لمدته تتفاوت بحسب طبيعة الجريمة، فلا يجوز أن تجاوز مدته في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، ولا تجاوز ستة أشهر في الجنح، وثمانية عشر شهرًا في الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة بالسجن المؤبد أو الإعدام.

33- ويشترط القانون صدور أوامر الحبس الاحتياطي من درجة وظيفية محددة، إلى جانب تنظيم ضوابط وإجراءات الطعن على تلك الأوامر. ويضع بدائل لتقليل حالات الحبس الاحتياطي، والاستعاضة عنه بتدابير أخرى، كإلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنه أو موطنه، أو بتقديم نفسه لمقر الشرطة في أوقات محددة، أو عدم ارتياد أماكن محددة، إضافة إلى إلزام النيابة العامة بنشر أحكام البراءة والأوامر بأنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية الصادرة في الجرائد الرسمية على نفقة الدولة لتبرئة ساحة من سبق اتهامهم، وكفالة تعويضهم ماديًا عن مدة الحبس الاحتياطي التي أدوها.

34- وعلى خلفية جائحة كورونا، أنشأت النيابة العامة آلية إلكترونية للنظر في أمر تجديد حبس المتهمين على ذمة التحقيق بواسطة الفيديو كونفرانس وإصدار القرار في الأمر عقب الاستماع إلى أقوالهم وبحضور محاميهم، وهو ما يحد من نقل المساجين واحتكاكهم بالآخرين. كما تم تنفيذ مشروع مماثل يتيح للمحكمة المختصة النظر في أوامر الحبس الاحتياطي للمحتجزين على ذمة المحاكمة بحضور محاميهم وتمكينهم من إبداء دفاعهم.

35- اتبعت الحكومة سياسة واضحة لمنع الإفلات من العقاب قائمة على الالتزام بسياسة عدم التسامح مطلقاً مع ممارسات التعذيب أو إساءة المعاملة، ويتم التحقيق في أية ادعاءات سواء كانت موجهة ضد الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون أو الموظفين العموميين على السواء. فعلى سبيل المثال اتخذت وزارة الداخلية إجراءات تأديبية وجنائية بحق العاملين بها في عدد من الوقائع التي تتنوع بين إساءة المعاملة واستخدام القسوة (1217 واقعة خلال الفترة من نوفمبر 2019 وحتى يوليو 2024)، فيما ثبتت إدانة أعداد منهم من قبل سلطات التحقيق المختصة. كما تم اتخاذ إجراءات تأديبية وقانونية مُشددة بحق عدد من الموظفين العموميين من بينهم أطباء ومُعلمين وعاملين بهيئات حكومية لتعديهم اللفظي أو الجسدي على مواطنين أو لاستخدامهم أية صورة من صور العقوبة البدنية للأطفال بالمدارس.

الحقوق السياسية حق الانتخاب والترشح

36- يضمن الدستور مشاركة المواطنين في إدارة الشئون العامة عبر الاستفتاءات والانتخابات العامة لرئيس الجمهورية، ومجلسي النواب والشيوخ والمجالس المحلية، ويؤكد الدستور على أن الشعب مصدر السلطات، وأن النظام السياسي قائم على التعددية السياسية والحزبية (المادتان 4 و5)، ويضمن الدستور حرية تكوين الأحزاب السياسية، ويضمن حق المشاركة في الانتخابات، ويخصص الدستور للمرأة ما لا يقل عن 25% من مقاعد كل من مجلس النواب والمجالس المحلية و10٪ من مقاعد مجلس الشيوخ. كما يخصص نسبة من مقاعد مجلس النواب للعمال والفلاحين والمسيحيين وذوي الإعاقة والشباب والمصريين في الخارج (المادتان 243 و244).

37- وقد راعى قانون انتخابات مجلس النواب المعدل في عام 2020 التمثيل العادل للسكان، والمحافظات والتمثيل المتكافئ للناخبين. فقد أفرد لكل دائرة انتخابية عددًا مناسبًا من المقاعد يتناسب مع عدد سكان هذه الدائرة. بي نم ا ميًز تمييزًا إيجابيًا بالنسبة للمناطق الحدودية قليلة السكان كمحافظتي شمال وجنوب سيناء، والوادي الجديد، ومرسى مطروح، والبحر الأحمر. فأفرد لهذه المناطق مقاعد برلمانية أزيد من باقي المحافظات بالمقارنة بالتعداد السكاني لكل منطقة. وقد اعتبرت المحكمة الدستورية المصرية هذا الاستثناء وإن تضمن تمييزًا نسبيًا بين مواطني هذه المحافظات وأقرانهم بالمحافظات الأخرى؛ فإنه يصلح أساسًا موضوعيًا يعفي الدوائر الانتخابية بتلك المحافظات من شبهة التمييز التحكمي، ومن ثم يكون هذا التمييز، وقد شُيد على أساس موضوعي، تمييزاً مبرراً وإيجابيًا، تنتفي معه مخالفة تقسيم الدوائر الانتخابية بالمحافظات الحدودية لمبدأي تكافؤ الفرص والمساواة في ممارسة حق الانتخاب.

38- وإنفاذًا لهذه الاستحقاقات الدستورية تم وضع وتحديث العديد من التشريعات التي تضمن للمواطنين ممارسة حقوقهم السياسية، من بينها قانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون الهيئة الوطنية للانتخابات، وقانون الانتخابات الرئاسية، وقانون تقسيم الدوائر الانتخابية، وقانون الأحزاب السياسية، وقانون مجلس النواب، وقانون مجلس الشيوخ.

39- يحظر قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية استخدام الشعارات الدينية أو التي تدعو للتمييز بين المواطنين أو تحض على الكراهية بغرض الدعاية أثناء الانتخابات والاستفتاءات ، ويضمن القيد التلقائي للمواطنين في قاعدة بيانات الناخبين طبقًا لبيانات الرقم القومي لكل من بلغ سنه ثماني عشرة سنة، وتسهيل تصويت ذوي الإعاقة، وتعزيز شفافية الانتخابات والتصويت من خلال الحبر الفسفوري، والصناديق الشفافة، وإعلان نتائج فرز الأصوات في اللجان الانتخابية الفرعية، ومتابعة ممثلي وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني للتصويت.

40- تم تأسيس الهيئة الوطنية للانتخابات لتكون هيئة دائمة تدير العملية الانتخابية منذ بدايتها وحتى إعلان النتائج، وتتمتع الهيئة بالاستقلال الفني والمالي والإداري، وتم تنظيم تقديم الطعون الانتخابية بتحديد جهات الاختصاص بالفصل في إجراء الانتخابات أو إعلان النتائج أو الطعن في صحة العضوية. وينظم قانون مباشرة الحقوق السياسية التمويل والدعاية الانتخابية بشكل يضمن الحيدة والشفافية بين المرشحين.

4 1 - وخلال الفترة التي يغطيها التقرير شهدت البلاد إجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وانتخابات مجلس الشيوخ ومجلس النو ا ب، فقد جرى الاستفتاء على تعديل بعض مواد الدستور خلال أبريل عام 2019 للمصريين بالخارج والداخل، وشملت التعديلات الدستورية تخصيص حد أدنى بنسبة 25% لتمثيل للمرأة في مجلس النواب، بالإضافة إلى التمثيل الملائم للشباب والمسيحيين والأشخاص ذوي الإعاقة والمصريين المقيمين في الخارج والعمال والفلاحين، إلى جانب إنشاء مجلس للشيوخ بما يضمن توسيع نطاق المشاركة وتمثيل المواطنين وتطوير العملية التشريعية. كذلك تمت إضافة مواد تسمح بتعيين نواب لرئيس الجمهورية، وتعزز التعديلات الدستورية الديمقراطية والحقوق المدنية والسياسية وحمايتها، بالإضافة إلى تعزيز حقوق المرأة والشباب وغيرهم من الفئات المختلفة في المجتمع. كما تم إجراء انتخابات مجلس الشيوخ خلال أغسطس 2020، وقد بلغ عدد المترشحين 797 مترشحًا على المقاعد الفردية، 100 مترشح على القوائم، وبلغ العدد الإجمالى للمقيدين بقاعدة بيانات الناخبين (62.940.165) ناخبًا.

42- وأجريت انتخابات مجلس النواب على مرحلتين في الفترة من أكتوبر وحتى ديسمبر 2020، وقد بلغ عدد المرشحين 568 مرشحًا بنظام القائمة المغلقة المطلقة في أربع قوائم (القائمة الوطنية من أجل مصر، قائمة تحالف المستقلين، قائمة نداء مصر، قائمة أبناء مصر). كما تقدَّم للترشح 3964 مُرشَّحًا بالنظام الفردي؛ منهم 3097 مُرشَّحًا مُستقلًا بنسبة (78.1%)، و867 مُترشِّحًا هم من مرشحي الأحزاب السياسية المختلفة بنسبة (21.9%) من إجمالي عدد المُرشَّحين بالنظام الفردي. وقد شهد مجلس النواب 2020 تمثيلًا يُعد الأعلى في تاريخ الحياة البرلمانية المصرية لعدد من الفئات على رأسها المرأة، حيث بلغت مقاعد المرأة بمجلس النواب 164 مقعدًا، في حين بلغت مقاعد الشباب تحت سن الأربعين 123 مقعدًا، وبلغت مقاعد المسيحيين 37 مقعدًا، وتم تمثيل ذوي الإعاقة بعدد ثمانية مقاعد، وهو نفس العدد لتمثيل المصريين بالخارج، وأخيرًا بلغ عدد المقاعد للعمال والفلاحين 29 مقعدًا. كما أجريت الانتخابات الرئاسية في ديسمبر 2023 بمشاركة (4) مرشحين والتي فاز فيها السيد رئيس الجمهورية "عبد الفتاح السيسي"، وقد بلغت نسبة التصويت 66.8%، ونسبة مشاركة النساء 60% من إجمالي عدد الناخبين، وذلك تحت إشراف قضائي كامل وتغطية إعلامية مفتوحة وبمتابعة مختلف المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية.

حق تقلد الوظائف العامة

43- يؤكد قانون الخدمة المدنية على أن الوظائف حق للمواطنين، وضمانًا لمبدأ تكافؤ الفرص في تقلد الوظائف العامة فقد جعل القانون تعيين العاملين المدنيين بالدولة بموجب قرار يصدر من رئيس الجمهورية أو من يفوضه على أساس الكفاءة والجدارة، من خلال إعلان مركزي على موقع بوابة الحكومة المصرية متضمنًا البيانات المتعلقة بالوظيفة وشروط شغلها على نحو يكفل المساواة وتكافؤ الفرص، ويعد الإخلال بتنفيذ هذه القواعد جريمة تستوجب العقوبة، ويتم التعيين في تلك الوظائف من خلال اختبار ينفذه الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة من خلال لجنة للاختيار، على أن يكون التعيين بحسب الأسبقية الواردة في الترتيب النهائي لنتيجة الاختبار، وعند التساوي يُقدم الأعلى في مرتبة الحصول على المؤهل المطلوب لشغل الوظيفة، فالدرجة الأعلى في ذات المرتبة، فالأعلى مؤهلاً، فالأقدم في التخرج، فالأكبر سنًا. فضلاً عن كون القرار الصادر بالتعيين في الوظائف العامة قرارًا إداريًا يجوز الطعن عليه أمام المحكمة المختصة وفقًا للقواعد العامة في النظام القانوني المصري حال الإخلال بقواعد المساواة وتكافؤ الفرص.

44- وتطبيقا لأسس المساواة وتكافؤ الفرص فقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 51 لسنة 2022 بتعيين المستشار بولس فهمي عضو المحكمة الدستورية العليا رئيسا للمحكمة الدستورية العليا ليكون أول قاض مسيحي يتولى رئاسة هذه المحكمة رفيعة المستوى.

45- وتعمل وحدات تكافؤ الفرص إحدى الآليات على تعميم المساواة بين الجنسين في الجهات الحكومية ولدعم وصول المرأة إلى مواقع القيادة واتخاذ القرار، وتضييق الفجوة النوعية بين الجنسين. وتعمل أيضًا على توفير بيانات إحصائية حول تولي المرأة المناصب القيادية، وتعظيم استفادة المرأة من المشروعات التي تنفذها الوزارات والأجهزة التابعة لها، وإدماج مبدأ المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص في مراحل إعداد وتخطيط ومتابعة وتقييم الاستراتيجيات والخطط الوطنية، بالإضافة إلى إعداد الدراسات والبحوث في مجال تمكين المرأة، والمشاركة في رفع الوعي حول مفاهيم المساواة بين الجنسين في تطبيق الموازنات العامة، وفي هذا الإطار أنشأت الدولة 254 وحدة لتكافؤ الفرص على مستوى الوزارات والمحافظات والمحليات؛ لتوعية المرأة العاملة بكافة حقوقها وأهمية مشاركتها في عملية التنمية، وتوعية العاملين والعاملات في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

حرية التنقل والإقامة وحق المغادرة والعودة

46- تُعد حرية التنقل والإقامة من الحقوق العامة التي يتعين ضمانها لكل مواطن، ومن ثمَّ فإن تقييدها لا يجوز إلا بمسوغ مشروع، وإلا عُد ذلك اعتداءً على الحرية الشخصية للمواطنين. لذا ينص الدستور على أن حرية التنقل والإقامة والهجرة مكفولة، ويؤكد على عدم جواز إبعاد أي مواطن عن إقليم الدولة ولا منعه من العودة إليه (المادة 62).

47- وينص الدستور على عدم جواز منع أي مواطن من مغادرة إقليم الدولة أو فرض الإقامة الجبرية عليه أو حظر الإقامة في جهة معينة عليه إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفي الأحوال المبينة في القانون (المادة 62). كما صدر القانون رقم 97 لسنة 2015 بتعديل قانون الكسب غير المشروع، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، ليجيزا لجهات التحقيق المختصة – في حالة وجود أدلة كافية على جدية الاتهام في ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيهما-الأمر بمنع المتهم من السفر للخارج، أو بوضع اسمه على قوائم ترقب الوصول، مع كفالة الحق له في التظلم من هذا الأمر أمام المحكمة المختصة.

الحق في الجنسية

48- يؤكد الدستور على الحق في التمتع بالجنسية المصرية بحسبانها رابطة قانونية وسياسية بين المواطن والدولة على نمط منضبط يجعل من انتساب المواطن لدولته مركزًا تنظيميًا يكتسبه من أحكام الدستور والقانون مباشرةً إذا ما توافرت في حقه الاشتراطات التي أوجبها القانون، دون أن يكون للمواطن أو السلطة القائمة على إثبات الجنسية دخل في اكتسابها أو ثبوتها في حقه. ويضمن الدستور حق الجنسية المصرية لمن يولد لأب مصري أو لأم مصرية، وينص على أن الاعتراف القانوني به ومنحه أوراقًا رسمية تثبت بياناته الشخصية حق يكفله القانون وينظمه (المادة 6).

49- ويضع قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994 تنظيمًا متكاملاً لكافة الإجراءات المتعلقة بإثبات واقعة الميلاد والحصول على بطاقة تحقيق الشخصية. كما تم تعديل المادة 2 من قانون الجنسية رقم 154 لسنة 2004، وبالتالي سحبت مصر في 2007 تحفظها على الفقرة الثانية من المادة التاسعة من اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، حيث صارت الجنسية المصرية تُمنح لمن وُلِد لأب مصري أو لأم مصرية، ولمن وُلِد في مصر من أبوين مجهولين. ويعتبر اللقيط في مصر مولودًا فيها ما لم يثبت العكس. ويكون لمن تثبت له جنسية أجنبية إلى جانب الجنسية المصرية الحق في أن يُعلن وزير الداخلية برغبته في التخلي عن الجنسية المصرية، ويكون إعلان هذه الرغبة بالنسبة للقاصر من نائبه القانوني، أو من الأم، أو من متولي التربية حال عدم وجود أيهما، ويجوز للقاصر الذي زالت عنه الجنسية المصرية تطبيقًا لما تقدم أن يعلن رغبته في استردادها خلال السنة التالية لبلوغه سن الرشد. وقد صدر القانون رقم (28) لسنه 2023 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (26) لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، وتعديل بعض أحكام القانون رقم (26) لعام 1975 المتعلق بمنح الجنسية لأبناء الأم المصرية تحقيقاً للمساواة بين الرجل والمرأة.

الحق في الزواج واختيار الزوج

50- يعتبر عقد الزواج، عقدًا رضائيًا قوامه الإيجاب والقبول، فلا يبرم عقد الزواج إلَّا برضاء الزوجة وإلا فسخ العقد، فضلًا عن عدم جواز توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ من الجنسين ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة وقت إنشاء العقد، وينص الدستور في المادة العاشرة على أن الأسرة أساس المجتمع، وتحرص الدولة على تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمها، ويكفل الدستور تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل، ويُلزم الدولة بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجًا، وضمان الحماية القانونية الكاملة ضد أي عمل تمييزي، كما يقرر بأن سن الطفولة ثماني عشرة سنة، بما يتفق مع الاتفاقية الدولية محل التقرير. وتغطي التشريعات الوطنية وبخاصة قوانين الطفل، والعقوبات، والأحوال المدنية، الأحكام المتعلقة بكافة أشكال العنف، ومنها العنف الأسري، والزواج في سن الطفولة، والإكراه على الزواج.

5 1 - وتحرص الدولة على حماية الأسرة ويكفُل القانون لطرفي العلاقة الزوجية حقوقًا متقابلة تحقق التوازن العادل بينهما، وفقًا للنظام التشريعي المصري، فللمرأة حق اختيار الزوج، إذ إن عقد الزواج عقد رضائي قوامة الإيجاب والقبول. ولا يجوز توثيق عقد الزواج لمن لم يبلغ من الطرفين ثماني عشرة سنة كاملة، وتجدر الإشارة إلى قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية إحدى مواد قانون مجلس الدولة التي كانت تمنع المتزوج من أجنبية من التعيين بمجلس الدولة لتبنيه تمييزًا تحكميًا بما يخالف الدستور ونصوص الاتفاقية، واستند الحكم في قضائه على المادة 5 من الاتفاقية التي تشير إلى الحق التزوج واختيار الزوج.

حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع آخرين

52- يُعد حق الملكية الخاصة لكل شخص رافدًا من روافد الثروة والإنماء، يكفل الدستور حق الملكية الخاصة وحماية هذا الحق فيحظر العدوان على الملكية الخاصة، ويوجب عدم المساس بها إلا استثناءً، ولصالح المصلحة العامة، ويقرر أن أي نزع للملكية للصالح العام يجب أن يكون مقابل تعويض عادل يُدفع مقدمًا وفقًا للقانون (المادة 35). وإمعانًا في حماية الملكية الخاصة وصونًا من الاعتداء عليها بغير حق، يحظر الدستور المصادرة العامة للأموال حظرًا مطلقًا، ولا يُجيز المصادرة الخاصة للأموال، إلا بحكم قضائي، طبقًا للقوانين المنظمة (المادة 40). وقد جاءت التشريعات المصرية متضمنة تنظيمًا دقيقًا لحق الملكية الخاصة، وما قد يرد عليه من قيود. حيث ينص القانون المدني على أنه "لا يجوز أن يُحرَم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي يرسمها، ويكون ذلك مقابل تعويض عادل" (المادة 805).

53- ينظم القانون رقم (10) لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للم ن فعة العامة، وفقا لأحكام هذا القانون يجرى نزع ملكية العقارات اللازمة للم ن فعة ا لعامة والتعويض عنه، ويعد من أعمال الم ن فعة العامة إنشاء الطرق والشوارع والميادين أو توسيعها أو تعديلها أو تمديدها، أو إنشاء أحياء جديدة، ومشروعات المياه والصرف الصحي ، والري والصرف، والطاقة، والنقل والمواصلات، وأغراض التخطيط العمراني، وتحسين ال م رافق العامة، ويضع القانون ضمانة هامة تتمثل في أن تقرير المنفعة العامة يصدر بقرار من رئيس الجمهورية مرفقا به مذكرة ببيان المشروع المطلوب تنفيذه، ورسم بالتخطيط والأعمال للمشروع وللعقارات اللازمة له، ويجب أن ينشر قرار نزع الملكية المقررة للمنفعة العامة في الجريدة الرسمية، ويترتب على نزع ملكية التعويض المستحق عن الأضرار الناجمة بسبب نزع الملكية للم ن فعة العامة للمالك والمستأجر، ويتم تقدير التعويض بواسطة لجنة تشكل بكل محافظة يصدر بها قرار من وزير الموارد المائية والري تضم ممثلي عدد من الوزارات والجهات الحكومية، ويقدر التعويض طبقا للأسعار السائدة وقت صدور قرار نزع الملكية للم ن فعة العامة مضافا إليه عشرين في المائة م قيمة التقدير، وتودع الجهة طالبة نزع الملكية مبلغ التعويض المقرر خلال مدة لا تجاوز شهرا من تاريخ صدور قرار نزع الملكية، ويجوز بموافقة الملاك اقتضاء التعويض كله أو بعضه عينا، ويجوز لذوي الشأن الاعتراض على تقدير التعويض أمام المحاكم الابتدائية، وقد أصدرت محكمة النقض كتاب يتضمن قانون نزع الملكية للم ن فعة العامة معلقا عليه بأحكام محكمة النقض المصرية في كافة تفاصيل تطبيق القانون.

حق الإرث

54- يكفل الدستور المصري حق الإرث وفقا للمادة (35) من الدستور. كما يكفل قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 المعدل بالقانون رقم 219 السنة 2019 الحق في الإرث للأقارب حتى الدرجة الرابعة استنادًا إلى أحكام الشريعة، على أساس من العدل والإنصاف والموازنة بالنظر إلى درجة القرابة وواجبات المرأة والتزامات الرجل من أعباء مالية، فحدد أنصبة الميراث حسب درجة القرابة للمتوفى، فتتساوى أنصبة الرجل مع المرأة في بعض الحالات، ويزيد نصيب المرأة على نصيب الرجل في أكثر من عشرين حالة، وقد ترث الأنثى ولا يرث الذكر. كما كفل الدستور المصري لغير المسلمين الحق في تطبيق شرائعهم على المسائل المتعلقة بأحوالهم الشخصية. صدر القانون رقم 219 لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 77 لسنة 1943 الخاص بتجريم الحرمان من الميراث.

55- وتطبيقًا لذلك، فإن المسائل المتعلقة بالزواج والطلاق وكل ما يخص النزاعات الأسرية تخضع لأحكام الشرائع الخاصة بأطراف النزاع. وقد انتهت أحد المحاكم المصرية مؤخرًا على أن توزيع الإرث بالنسبة لغير المسلمين يخضع للأحكام المستقر عليها باللوائح المنظمة لأحوالهم الشخصية ومن ثم لا يجوز تطبيق أنصبة الميراث الواردة بالشريعة الإسلامية عليهم. (الدعوى رقم 1478 لسنة 2019).

الحق في حرية الفكر والعقيدة والدين

56- يؤكد الدستور على مبدأ حرية الاعتقاد وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة حيث نصت المواد 3 و53 و64 على أن مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية، وأن المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة، وأن حرية الاعتقاد مطلقة، وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية، حق ينظمه القانون.

57- تضمنت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (2021-2026) حرية الدين والمعتقد بهدف تحقيق عدد من النتائج خلال منها؛ تكثيف حملات التوعية خاصة بين الشباب لتعزيز التعايش والتسامح وقبول الآخر، ونبذ العنف والكراهية، وتنفيذ الأنشطة التي من شأنها تشكيل الوعي المجتمعي بموضوعات الحريات الدينية، ونبذ التعصب والأفكار المتطرفة، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الدينية في تنفيذ خطط تجديد الخطاب الديني، ونشر التسامح، واحترام الأديان، ومواصلة العمل على مراجعة كافة المقررات الدراسية الدينية لتنقيتها من أية موضوعات لا تسهم في تعزيز التسامح، ورصد المواد الإعلامية التي تبثها وسائل الإعلام المختلفة وتنطوي على تمييز أو تحريض بين المواطنين بسبب الدين.

58- صدر قانون تنظيم وبناء وترميم الكنائس 80 لسنة 2016، مؤكداً حق المواطنين المصريين المسيحيين في بناء وترميم الكنائس لضمان حرية ممارستهم للشعائر الدينية من خلال وضع تنظيم تشريعي تضمن لأول مرة تحديداً منضبطاً للقواعد والإجراءات التي يتعين اتباعها للحصول على ترخيص بأي عمل من أعمال البناء المتعلقة بالكنيسة. كما يتضمن سبل إنهاء المخالفات الإدارية السابقة وتقنين أوضاع المباني التي تقام فيها الشعائر الدينية خلال الفترات السابقة، انطلاقاً من اعتبار كل مبنى كنسى قائم في تاريخ العمل بأحكامه وتقام به الشعائر الدينية مرخصاً ككنيسة بشرط ثبوت ملكيته لمقدم طلب التقنين، وسلامة بنيته الإنشائية. وقد بلغ عدد ما تم تقنين أوضاعه وفقاً لأحكام هذا القانون 3453 كنيسة ومبنى حتى يناير عام 2025. كما تم ترميم عدد من المعابد اليهودية والمواقع التراثية بلغت 13 موقعاً يهودياً.

59- وقد ذهبت تشريعات العمل المصرية إلى تأكيد حق ممارسة الشعائر الدينية وتمكين كل مواطن من أداء فرائضه وواجباته الدينية، التي تقرها الأديان السماوية، على أساس من المساواة، ودون تمييز في ممارستها بين العاملين المتماثلين في مراكزهم القانونية، حيث جاء القانون رقم 14 لسنة 2025 بإصدار قانون العمل الصادر في 3 مايو 2025 والذي ينطبق على العاملين في غير الجهات الحكومية، ليؤكد على حق كل عامل أمضى في خدمة صاحب عمل خمس سنوات متصلة في إجازة بأجر لمدة شهر لأداء فريضة الحج، أو زيارة بيت المقدس، وتكون هذه الإجازة مرة واحدة طوال مدة خدمته ، ومن ثم فقد ساوى بين حق المسلم في أداء فريضة الحج والمسيحي في زيارة بيت المقدس، وذلك حماية لحق كل مواطن في ممارسة شعائره الدينية.

6 0 - وقد كانت المادة 71 من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 لم تتضمن تقرير الحق في إجازة وجوبية للعاملين المسيحيين المخاطبين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، لمدة شهر بأجر كامل، ولمرة واحدة طوال حياتهم الوظيفية، لزيارة بيت المقدس، وقصر منح تلك الإجازة على أداء فريضة الحج فقط، وقد قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية ما جاء بالمادة المذكورة، فيما تضمنه من قصر نطاق تطبيق أحكامهما على أداء فريضة الحج، دون زيارة بيت المقدس بالنسبة للعامل المسيحي الديانة. وقد تدارك المشرع هذا الأمر في المادة 52 من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون قم 81 لسنة 2016، الذي حل محل قانون العاملين المدنيين بالدولة، حيث نصت على حق الموظف في إجازة لمدة ثلاثين يوماً، ولمرة واحدة طوال مدة عمله بالخدمة المدنية لأداء فريضة الحج، وقد جاءت المادة 143 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور مؤكدة على أنه يقصد بالحج في المادة المذكورة هو زيارة الأراضي المقدسة أو بيت المقدس، وذلك أيضًا حماية لحق كل مواطن في ممارسة شعائره الدينية.

الحق في حرية الرأي والتعبير

6 1 - يكفل الدستور حرية الفكر والرأي والتعبير، ويقر بحرية الإبداع الفني والأدبي، ويُلزم الدولة بتشجيع المبدعين وحماية إبداعاتهم، ويقصر تحريك الدعاوى لوقف أو مصادرة الأعمال الفنية والأدبية والفكرية على النيابة العامة فقط، ويمنع توقيع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي تُرتكب بسبب علانية المنتج الفني أو الأدبي أو الفكري إذا لم يكن محرضًا على العنف أو التمييز بين المواطنين أو الطعن في أعراض الأفراد (المادة 67) ويضمن الدستور حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقي والمرئي والمسموع والإلكتروني، ويمنح المصريين حق ملكية وإصدار الصحف وإنشاء وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ووسائط الإعلام الرقمي (المادة 67). كما ينص على إصدار الصحف بمجرد الإخطار على النحو الذي ينظمه القانون، ويحظر الدستور فرض أي رقابة على الصحف ووسائل الإعلام إلا في زمن الحرب أو التعبئة العامة، ويقرر عدم جواز توقيع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، وذلك بخلاف الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد، فيُنيط بالقانون تحديد عقوباتها (المادة 71). كما يضمن استقلال المؤسسات الصحفية ووسائل الإعلام المملوكة للدولة، بما يكفل حيادها، وتعبيرها عن كل الآراء والاتجاهات السياسية والفكرية والمصالح الاجتماعية، وضمان المساواة وتكافؤ الفرص في مخاطبة الرأي العام (المادة 72).

62- وتم بموجب أحكام الدستور تأسيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام كهيئة مستقلة تختص بتنظيم شئون الإعلام المسموع والمرئي، وتنظيم الصحافة المطبوعة والرقمية وغيرها، والحفاظ على استقلالها وحيادها وتعدديتها وتنوعها، ومنع الممارسات الاحتكارية، ومراقبة سلامة مصادر تمويل المؤسسات الصحفية والإعلامية، ووضع الضوابط والمعايير اللازمة لضمان التزام الصحافة ووسائل الإعلام بأصول المهنة وأخلاقياتها (المادة 211). ووفقًا للدستور تأسست الهيئة الوطنية للصحافة كهيئة مستقلة، تقوم على إدارة المؤسسات الصحفية المملوكة للدولة وتطويرها، وتنمية أصولها، وضمان استقلالها وحيادها والتزامها بأداء مهني وإداري واقتصادي رشيد (المادة 212). كما تم إنشاء الهيئة الوطنية للإعلام كهيئة مستقلة نفاذًا لأحكام الدستور، وتقوم الهيئة على إدارة المؤسسات الإعلامية المرئية والإذاعية والرقمية المملوكة للدولة، وتطويرها، وتنمية أصولها، وضمان استقلالها وحيادها والتزامها بأداء مهني وإداري واقتصادي رشيد (المادة 213).

63- وتشكل القوانين أرقام 178 و179 و180 لسنة 2018 في مجموعها القوانين المنظمة للصحافة والإعلام، بما يعزز استقلالهما إعمالاً للدستور، حيث تجعل إصدار الصحف بالإخطار، مع التشديد على ألا تكون الآراء الصادرة عن الصحفيين والإعلاميين سببًا في مساءلتهم، وضمان حقهم في الحصول على المعلومات ونشرها، وعدم إجبارهم على إفشاء مصادرهم، وحظر مصادرة الصحف المطبوعة والإلكترونية ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة، أو وقفها، أو إغلاقها، أو توقيع عقوبات سالبة للحرية في الجرائم التي تقع بطريق النشر أو العلانية، باستثناء الحالات التي يحددها الدستور. كما تحظر تفتيش مكتب أو مسكن الصحفي أو الإعلامي بسبب جريمة من الجرائم التي تقع بواسطة الصحف أو وسائل الإعلام إلا في حضور أحد أعضاء النيابة العامة، وعدم معاقبة الصحفي أو الإعلامي جنائيًا على طعنه في أعمال موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة، أو مكلف بخدمة عامة، بطريق النشر أو البث إلا إذا ثبت أن النشر أو البث كان بسوء نية أو لا أساس له من الصحة، أو كان عديم الصلة بأعمال الوظيفة أو الصفة النيابية أو الخدمة العامة.

64- تتسم الخريطة الصحفية والإعلامية في مصر بالتعدد والتنوع، فقد بلغ مجموع الصحف المسجلة (580) صحيفة، وعدد القنوات الفضائية المرخصة (74) قناة فضائية، والمواقع الإلكترونية المرخصة أكثر من (200) موقعاً، والمحطات الإذاعية أكثر من 14 شبكة إذاعية، ويتولى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الإشراف عليها بصورة مستقلة، وتكون قراراته بشكل مسبب، مع ضمان خضوع قراراته للرقابة القضائية.

65- أطلقت رئاسة مجلس الوزراء منصة تفاعلية بعنوان "منصة حوار"، وتهدف إلى خلق بيئة تفاعلية بين جميع فئات المجتمع المصري، من خلال فتح قنوات للتواصل والحوار المجتمعي بشأن مختلف القضايا وتحديد الأولويات المجتمعية والوصول لرؤى مشتركة لأفضل الحلول للمعوقات والتحديات التي تواجه المجتمع وصولاً لتحقيق التنمية المستدامة، وبما يُمكن من دعم صنع السياسات العامة وتحسينها.

الحـق في حـرية التجمع السلمي

66- يعد الحق في التجمع أو التظاهر السلمي صورة من صور التعبير الجماعي عن الرأي التي كفلها الدستور، للمواطنين الحق فى تنظيم الاجتماعات العامة، والمواكب والتظاهرات، وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية، وذلك بالإخطار على النحو الذي ينظمه القانون، ويكفل أيضًا حق الاجتماع الخاص سلميًا، دون الحاجة إلى إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضوره أو مراقبته، أو التنصت عليه (المادة 73).

67- وقد صدر قانون تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية رقم 107 لسنة 2013، كافلاً هذا الحق بمجرد الإخطار. فهو يمنح المواطنين الحق في تنظيم اجتماع عام أو تسيير موكب أو تظاهرة بشرط تقديم إخطار في قسم أو مركز الشرطة الذي يقع بدائرته مكان الاجتماع العام أو مكان بدء سير الموكب أو التظاهرة، وذلك قبل ثلاثة أيام عمل على الأقل من بدء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة، وبحد أقصى خمسة عشر يومًا، وإذا كان الاجتماع انتخابيًا، فتتقلص المدة إلى أربع وعشرين ساعة، على أن يتضمن الإخطار مكان الاجتماع العام أو مكان وخط سير الموكب أو التظاهرة، وميعاد البدء والانتهاء، وموضوع الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة، والغرض منها، والمطالب والشعارات التي يرفعها المشاركون فيها، وذلك للوقوف على مدى توافق الاجتماع أو التظاهرة وأحكام الدستور والقانون، والحيلولة دون إقامة اجتماع أو تظاهرة يكون الغرض منها الدعوة إلى التمييز والكراهية، أو التحريض على ارتكاب جرائم (المادة 8).

68- ويحظر القانون الاجتماع العام لأغراض سياسية في أماكن العبادة أو ساحاتها أو في ملحقاتها. كما يحظر الإضرار بالأمن العام أو المنشآت أو استخدام الأسلحة التي تعرض الأفراد أو المنشآت أو الممتلكات للضرر أو الخطر (المواد 5، 6، 7).

69- كما يُلزم القانون وزير الداخلية بالتنسيق مع المحافظ المختص لإصدار قرار بتحديد حرم آمن أمام المواقع الحيوية، كالمقار الرئاسية، والمجالس النيابية، ومقار المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، والمنشآت الحكومية والعسكرية والأمنية والرقابية، ومقار المحاكم والنيابات، والمستشفيات، والمطارات، والمنشآت البترولية، والمؤسسات التعليمية، والمتاحف والأماكن الأثرية، وغيرها من المرافق العامة. ويحظر القانون على المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة تجاوز نطاق الحرم المنصوص عليه (المادة 14).

7 0 - وتلتزم قوات الأمن باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتأمين الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة المُخطَر عنها، والحفاظ على سلامة المشاركين فيها، وعلى الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، دون أن يترتب على ذلك إعاقة الغرض منها (المادة 11). وإذا صدر خلال الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أي فعل من المشاركين فيها يشكل جريمة معاقبًا عليها أو خروجًا عن الطابع السلمي للتعبير عن الرأي؛ فمن حق قوات الأمن بالزي الرسمي، وبناء على أمر من القائد الميداني المختص، فض الاجتماع العام أو تفريق الموكب أو التظاهرة، والقبض على المتهمين بارتكاب الجريمة . وتُلزم المادة 12 قوات الأمن باتخاذ هذا الإجراء وفقًا للوسائل والمراحل الآتية؛ أولاً: مطالبة المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة بالانصراف الطوعي، من خلال توجيه إنذارات شفهية متكررة وبصوت مسموع بفض الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة متضمنة تحديد وتأمين الطرق التي يسلكها المشاركون لدى انصرافهم، ثانياً: في حالة عدم استجابة المشاركين للإنذارات بالانصراف تقوم قوات الأمن بتفريقهم بعدة وسائل وفقاً للتدرج الآتي: استخدام خراطيم المياه، ثم استخدام الغازات المسيلة للدموع، ثم استخدام الهراوات. وفي حالة عدم جدوى تلك الوسائل لفض وتفريق المشاركين أو قيامهم بأعمال عنف أو تخريب أو إتلاف الممتلكات العامة أو الخاصة، أو التعدي على الأشخاص أو القوات، ويجيز القانون لقوات الأمن استخدام القوة تدريجيًا، عن طريق استخدام الطلقات التحذيرية أولاً، ثم استخدام قنابل الصوت أو قنابل الدخان، ثم استخدام طلقات الخرطوش المطاطي، ثم استخدام طلقات الخرطوش غير المطاطي. وفي حالة لجوء المشاركين لاستعمال الأسلحة النارية بما ينشأ معه توافر حق الدفاع الشرعي، يتم التعامل معهم لرد الاعتداء بوسائل تتناسب مع قدر الخطر المحدق بالنفس أو المال أو الممتلكات.

الحق في تكوين الجمعيات

7 1 - يكفل الدستور حق المواطنين في تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية على أساس ديمقراطي، ومنحها الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار، مع حظر تدخل الجهات الإدارية في شئونها، أو حلها أو حل مجالس إداراتها أو مجالس أمنائها إلا بحكم قضائي، فضلاً عن حظر إنشاء أو استمرار الجمعيات أو المؤسسات ذات النشاط السري أو الطابع العسكري أو شبه العسكري (المادة 75).

72- صدر قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي 149 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية في يناير 2021، عقب عملية تشاور ضمت أكثر من 1300 ممثل للمنظمات غير الحكومية المصرية والأجنبية من كافة أنحاء البلاد. و يحظر القانون دعوة المنظمات غير الحكومية إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو أي نشاط يدعو إلى العنصرية أو الحض على الكراهية ، وقد تضمن التنظيم التشريعي الجديد مزايا غير مسبوقة وجاء معالجًا للشواغل المرتبطة بالتنظيم السابق عليه، حيث كفل إنشاء الجمعيات والمؤسسات بالإخطار، وتم إلغاء كافة العقوبات السالبة للحرية، فضلًا عن تيسير تلقي التمويل الأجنبي، وإنشاء منصة الكترونية لمساعدة منظمات المجتمع المدني على التسجيل أو توفيق الأوضاع، وتم إطلاق المنظومة الإلكترونية المتكاملة لتنظيم وتسهيل ممارسة العمل الأهلي والتي توفر خدمات المستندات وإدارة الحالات والشكاوى وغيرها. وقد بلغ عدد المؤسسات الوطنية والأجنبية غير الحكومية التي تقدمت بطلبات لتوفيق أوضاعها أكثر من (35,770) منظمة، وتم استيفاء كافة مستندات توفيق الأوضاع ورقياً وإلكترونياً لإجمالي (34.756) منهم والباقي تحت الدراسة، كما تم توفيق أوضاع (60) منظمة أجنبية غير حكومية. بلغ حجم التمويل الوارد لمؤسسات العمل الأهلي خلال الفترة من 2019-2024 أكثر من 24 مليار جنيه.

73- كما تم إعلان عام 2022 عاماً للمجتمع المدني في مصر، تعبيرًا عن تقدير الدولة لدوره الحيوي. وتم تسوية القضايا العالقة وأبرزها القضية رقم 173 المشهورة إعلامياً بقضية "التمويل الأجنبي" والتي تم حفظ التحقيقات فيها وغلقها بشكل كامل في مارس 2024. كما جاءت الاستجابة السريعة من قبل القيادة السياسية للعديد من مطالب الحوار الوطني المتعلقة بالإفراج عن أعداد من المحكوم عليهم ممن تنطبق عليهم شروط العفو الرئاسي.

الحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية

الحق في العمل

74- تم إطلاق "الخطة الوطنية لتعزيز المساواة بين الجنسين في مجال العمل" في 2022. كما أعدت الحكومة الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، لوضع آليات لخلق فرص عمل، وإطلاق البنية التحتية لتنظيم عمليات العرض والطلب على العمالة المصرية بسوق العمل في الداخل والخارج. إطلاق مشروع "مهني 2030 " بهدف تدريب مليون متدرب على المهن التي يحتاجها سوق العمل بالداخل والخارج. وتم تشغيل أكثر من 30 ألف من ذوي الإعاقة خلال 10 سنوات منهم 14 ألف منذ بداية عام 2023. كما تمكنت الحكومة من خفض معدل البطالة من 13% في عام 2014 إلى 6.4 % في نهاية عام 2024.

75- تسعى الحكومة لتوفير 900000 فرصة عمل سنوياً في السنوات الأربع المقبلة، وتم إطلاق النشرة القومية للتشغيل بوزارة العمل، ومن خلالها يتم عرض كافة فرص العمل المتاحة بالقطاع الخاص. تم خفض معدلات البطالة بين الشباب والفتيات فقامت وزارة العمل بتشغيل 593 ألف و859 شاب وفتاة عن طريق النشرة القومية للتشغيل، وتوفير نحو 91 ألف فرصة عمل للشباب في الخارج عن طريق مكاتب التمثيل العمالي في الخارج، وتدريب الآلاف من الشباب على 49 مهنة يحتاجها سوق العمل من خلال 75 مركز تدريب مهني في نطاق المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".

الضمانات القانونية لحماية العمال

76- يكفل الدستور الحفاظ على حقوق العمال، وحمايتهم من مخاطر العمل وتوافر شروط الأمن والسلامة والصحة المهنية وبناء علاقات عمل متوازنة بين طرفي العملية الإنتاجية، وضمان تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بحد أدنى للأجور يضمن الحياة الكريمة، وحد أقصى في أجهزة الدولة لكل من يعمل بأجر (المادتان 13، 27 من الدستور) وهو ما انعكس على القوانين المنظمة لحقوق العمال وجهود الحكومة للمحافظة على شروط عمل عادله ومرضية.

77- تم إنشاء المجلس القومي للأجور وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 983 لسنة 2003، برئاسة وزير التخطيط. وقد تم إعادة تشكيل المجلس وتحديد اختصاصاته في عامي 2011، و2020. ويختص المجلس بوضع الحد الأدنى للأجور على المستوى القومي بمراعاة نفقات المعيشة، وبإيجاد الوسائل والتدابير التي تكفل تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار. ويأتي تحديد وتعديل الحد الأدنى للأجور في إطار حرص الدولة على تحقيق مصلحة العاملين والحفاظ على حقوقهم ومكتسباتهم، وتوفير حياة كريمة لهم في ضوء المستجدات والتغيرات الاقتصادية داخليا وخارجيا، وكذلك لتحقيق التوازن في مصالح طرفي الإنتاج من رب العمل والعامل، وتم رفع الحد الأدنى للأجور عدة مرات في القطاع الحكومي والخاص، فتم رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الحكومي من 1200 جنيه في مارس 2019 إلى 3500 جنيه في مارس 2023، ثم إلى 4 آلاف جنيه في سبتمبر 2023، ثم أخيرا إلى 6 آلاف جنيه في مارس 2024. وتطور الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الخاص والذي وصل في يناير 2022 إلى 2400 جنيه، وتم رفعه إلى 2700 جنيه في يناير 2023، ثم رفع مرة أخرى في يوليو 2023 ليصل إلى 3000 جنيه، ثم إلى 3500 جنيه في يناير 2024، ثم إلى 6 آلاف جنيه في مارس 2024 ثم إلى 7 آلاف جنيه في يناير 2025.

الحق في تكوين النقابات والانتماء إليها

78- يتضمن دستور 2014 جوهر الأحكام التي تضمنتها اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة، فتنص المادة 76 من الدستور على "أن إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي حق يكفله القانون. وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتمارس نشاطها بحرية، وتسهم في رفع مستوى الكفاءة بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم، وحماية مصالحهم. وتكفل الدولة استقلال النقابات والاتحادات، ولا يجوز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائي." وصدر قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي 213 لسنة 2017 وتعديلاته، اتساقا مع المعايير الدولية لتكوين النقابات العمالية، إذ يمنح كافة المنظمات النقابية، سواء كانت لجنة نقابية أو نقابة عامة أو اتحاد نقابي، الشخصية الاعتبارية. وتبين المادة 10 من القانون مستويات العمل النقابي، وهي اللجان النقابية والنقابات العامة والاتحادات النقابية، دون اشتراط وجوب انضمام أي منظمة نقابية أدني إلى المنظمة النقابية الأعلى. وتنص المادتان 4 و21 على حق العمال في تكوين النقابات والانضمام إليها أو الانسحاب منها، والانضمام لأكثر من منظمة نقابية لمن يمارس أكثر من مهنة.

79- وبصدور تعديلات على قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي بالقانون رقم 142 لسنة 2019، تم خفض النصاب لتكوين اللجنة النقابية من 150 إلى 50 عاملاً، وحال عدم اكتمال نصاب 50 عامل أو المنشآت التي يقل عدد العاملين بها عن هذا النصاب أجاز استكمال النصاب لهم بالاشتراك مع العاملين المشتغلين في مجموعات مهنية أو حرفية أو صناعات متماثلة أو مرتبطة ببعضها أو مشتركة في إنتاج واحد، وخفض عدد اللجان النقابية اللازمة لتكوين نقابة عامة من 15 إلى 10 لجان، والعمال الأعضاء من 20000 إلى 15000 عامل، والنقابات العامة اللازمة لإنشاء اتحاد نقابي من 10 إلى 7 نقابات عامة، وأعضاء النقابات العامة من 200000 إلى 150000 عامل، ولم يقيد القانون العمل النقابي إلا بحظر إنشاء منظمات نقابية على أساس ديني، أو عقائدي، أو حزبي، أو عرقي، أو سياسي. ويجعل القانون المصري النقابات المهنية جهازاً إدارياً ينوب عن الدولة في دفع وتنفيذ الكثير من الالتزامات المالية والاجتماعية تجاه المهنيين، كما تعتمد النقابات على الدولة في جزء من تمويلها.

80- ويمنح قانون المنظمات النقابية - سواء كانت لجنة نقابية أو نقابة عامة أو اتحاداً نقابياً - الشخصية الاعتبارية اعتباراً من تاريخ إيداع المستندات المطلوبة لدى الجهة الادارية المختصة ولها الحق في ممارسة نشاطها اعتباراً من هذا التاريخ، وضماناً لاستقلال المنظمة النقابية في تسيير شئونها، تمنحها المادتان 59 و64 من ذات القانون الاستقلال المالى والإدارى دون رقابة أو إشراف من الاتحادات العمالية أو اللجان النقابية. وتحظر المادة 7 حل مجلس إدارة المنظمة النقابية دون حكم قضائي، وتؤكد المادة 30 أن الجمعية العمومية للمنظمة النقابية هي السلطة العليا التي ترسم سياستها وتشرف على كافة شئونها وفقاً للائحة النظام الأساسي الخاص بها.

81- ويتيح القانون للمنظمات النقابية اتخاذ ما يلزم لحماية الحقوق المشروعة لأصحابها بما في ذلك المشاركة في مناقشة مشروعات القوانين وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية ذات الصلة، وحق تنظيم الإضراب عن العمل، وإبرام اتفاقيات العمل الجماعية، والمفوضة الجماعية، وللمنظمات النقابية حق التقاضي للدفاع عن حقوقها ومصالح أعضائها. وأُجريت في 2018 الانتخابات النقابية العمالية وفقاً لهذا القانون بعد توقفها 12 عاماً، وأسفرت عن تغيير 80% من الأعضاء النقابيين في نحو 2500 لجنة، 145 منها غير تابعة للاتحاد العام، ولا يوجد أشخاص يتعرضون للملاحقة الجنائية لانتقادهم الاتحاد العام، ولكن لارتكابهم جرائم جنائية منبتة الصلة عن حقهم في ممارسة العمل النقابي.

الحق في السكن

82- وفقا للمادة (78) من الدستور؛ تكفل الدولة للمواطنين الحق في المسكن الملائم والآمن والصحي، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية. وتلتزم الدولة بوضع خطة وطنية للإسكان تراعي الخصوصية البيئية، وتكفل إسهام المبادرات الذاتية والتعاونية في تنفيذها، وتنظيم استخدام أراضي الدولة ومدها بالمرافق الأساسية في إطار تخطيط عمراني شامل للمدن والقرى واستراتيجية لتوزيع السكان، بما يحقق الصالح العام وتحسين نوعية الحياة للمواطنين ويحفظ حقوق الأجيال القادمة. كما تلتزم الدولة بوضع خطة قومية شاملة لمواجهة مشكلة العشوائيات تشمل إعادة التخطيط وتوفير البنية الأساسية والمرافق، وتحسين نوعية الحياة والصحة العامة، كما تكفل توفير الموارد اللازمة للتنفيذ خلال مدة زمنية محددة. ووفقا للمادة (236) من الدستور تكفل الدولة وضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية، والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية والمحرومة، ومنها الصعيد وسيناء ومطروح ومناطق النوبة، وذلك بمشاركة أهلها في مشروعات التنمية وفي أولوية الاستفادة منها، مع مراعاة الأنماط الثقافية والبيئية للمجتمع المحلي ...". وانتهجت الدولة مجموعة من الإصلاحات التشريعية، والتي على رأسها قانون التمويل العقاري، وقانون الإسكان الاجتماعي ودعـم التمويـل العقـاري.

83- تطرقت "استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030" لقضية السكن على المستوى الفردي والمجتمعي: على المستوى الفردي، تسعى الرؤية إلى ضمان توفير السكن اللائق للمصريين بأسعار تناسب كل الفئات، أما على المستوى المجتمعي، فتهدف الرؤية إلى بناء مدن تمتاز ببنية تحتية حديثة ويتوافر بها متسع من المساحات الخضراء، وتهدف رؤية مصر 2030 إلى توفير مسكن كريم ومتحضر لكل المصريين دون استثناء، بالإضافة إلى القضاء على ظاهرة السكن في المناطق غير الآمنة والسكن العشوائي مع ضمان توفير البدائل المشروعة والمتفقة مع خطة التنمية، ورفع كفاءة الخدمات الأساسية بجميع المناطق السكنية، إلى جانب زيادة نصيب الأفراد من المساحات المفتوحة والمساحات الخضراء.

84- أطلقت الدولة "استراتيجية الإسكان في مصر" في 2020، لتوفير السكن اللائق لكافة المواطنين، ومراعاة حقوق الفئات المهمشة والمحرومة، والتأكيد على مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وعدم التمييز أو التهميش. كما تضمنت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2021-2026 الحق في السكن اللائق. كما أطلقت الحكومة في عام 2014 المخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية، بهدف تحويل مصر إلى دولة متقدمة ومنافسة على المستوى العالمي، ويستهدف المخطط مضاعفة المساحة العمرانية في مصر من 7% إلى 14%.

85- واصلت الدولة جهودها لتوفير السكن اللائق لاسيما للفئات محدودة ومتوسطة الدخل فى إطار مبادرة "سكن لكل المصريين" والذي وصل إلى مليون وحدة سكنية، وذلك بخلاف 300 ألف وحدة أخرى للمناطق غير الآمنة، والذي يلبي متطلبات فئات الشباب ومحدودي الدخل ومتوسطي الدخل، والتى استفاد منها 7.5 مليون مواطن وتخصيص 5% من وحداته للأشخاص ذوي الإعاقة. وقد أعلنت مصر خلوها من المناطق العشوائية غير الآمنة بنهاية عام 2022. حظيت تلك الجهود بإشادة مكتب الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية عام 2020، وقامت الأمم المتحدة بتصنيف مصر ضمن أفضل الدول في انخفاض نسبة سكان العشوائيات من إجمالي سكان الحضر عام 2022.

تطوير العشوائيات والمناطق غير الآمنة

86- عملت الدولة على مدار السنوات الماضية على تحقيق طفرة في تطوير المناطق العشوائية والبنية التحتية، وقد بلغت نسبة المناطق العشوائية 37.5٪ من إجمالي مساحة الكتلة العمرانية للمدن باجمالي 152 ألف فدان، تم تطوير 60 منطقة منها تضم 468 ألف أسرة مستفيدة، بتكلفة اجمالية 318 مليار جنيه، من بنها 31 منطقة في القاهرة فقط بتكلفة بلغت 350 مليون جنيه بإجمالي مستفيدين 263 أسرة، وبلغ إجمالي المناطق غير الآمنة التي تم تطويرها 342 منطقة خلال الفترة 2014-2022. كما بلغ إجمالي تكلفة المشروعات لتطوير المناطق غير الآمنة 67.8 مليار جنيه خلال الفترة 2014-2023. كما أعلنت مصر خلوها من المناطق العشوائية غير الآمنة في نهاية 2021.

87- وفي منطقة سيناء ومد القناة تم وجاٍر إنشاء وتطوير 7 مدن جديدة، مخطط أن تستوعب أكثر من 5 ملايين نسمة، إلى جانب تنفيذ ما يزيد عن 110 آلاف وحدة سكنية، منها 54,5 ألف وحدة لتطوير العشوائيات، ما ساهم في خلو سيناء ومدن القناة من العشوائيات غير الآمنة.

الإسكان الاجتماعي

88- يعد من أهم المشروعات التي ننفذها الدولة، حيث ساهم بشكل كبير في حل الأزمة السكنية التي يعاني منها محدودي الدخل بنسبة تصل إلى 60%، بلغ إجمالي تكلفة وحدات الإسكان الاجتماعي 193 مليون جنيه من الفترة 2014-2023. كما تم تنفيذ 630.5 ألف وحدة وجارى تنفيذ 229.8 ألف وحدة.

حق التمتع بخدمات الصحة العامة والرعاية الطبية

89- يؤكد الدستور على حق كل مواطن في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة، وكفالة الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب، ودعمها، والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل، والتزامها بإقامة نظام تأمين صحي شامل لجميع المصريين يغطي كل الأمراض (المادة 18) ويستهدف محور الرعاية الصحية في استراتيجية "رؤية مصر 2030" تمتع كافة المصريين بالحق في حياة صحية آمنة من خلال تطبيق نظام صحي متكامل يتميز بالإتاحة والجودة وعدم التمييز. وتعكس الموازنة العامة للدولة الالتزام بإعمال الحق في الصحة من خلال زيادة مخصصات الإنفاق العام على الصحة، فتم زيادة مخصصات الإنفاق العام على الصحة لتبلغ (496) مليارات جنيه في العام المالي 2024/2025 بزيادة قدرها (465) مليار جنيه، مقارنة بموازنة العام المالي 2013/2014.

90- أطلقت الاستراتيجية الوطنية الصحية لجمهورية مصر العربية 2024/2030. والتى تركز تحسين الخصائص السكانية، والوصول لمعدل الإنجاب الكلي 2.1 طفل لكل سيدة، والتنمية البشرية وتحسين الخصائص السكانية، حققت مصر تقدماً ملحوظاً نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بخفض معدلات وفيات الأمهات والمواليد، وحصلت مصر على شهادة الإشهاد بالقضاء على مرض الملاريا من منظمة الصحة العالمية في أكتوبر 2024. كما حصلت مصر تحقق منظمة الصحة العالمية بلوغ المستوى الذهبي لمسار القضاء على التهاب الكبد (C) لتصبح أول بلد يبلغ هذا المستوى في أكتوبر 2023، وكانت مصر قد شخصت 87% من المتعايشين مع التهاب الكبد (C) وقدمت العلاج الشافى إلى 93% من الأشخاص المشخصين به.

91- يستهدف برنامج عمل الحكومة (2024-2027) نظام صحي يشمل الجميع وإتاحة خدمات صحية متميزة لجميع المواطنين، وتحسين منظومة خدمات التأمين الصحي وزيادة المنتفعين إلي 85%، بالإضافة إلي تجديد 520 منشأة صحية بما فيها أقسام الرعاية الحرجة، وذلك من خلال العمل علي تنفيذ 4 برامج فرعية تتضمن: تقديم خدمات طبية عالية الجودة، وتعزيز الخدمات الوقائية وتحسين الصحة العامة، وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمرأة والطفل، وتوفير العلاج الدوائي الآمن والفعال، ويعمل برنامج الحكومة علي تفعيل التحول الرقمي في مجال الرعاية الصحية لإسهامة في تطوير منظومة الرعاية الصحية والخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال برنامج الصحة الرقمية والذي يهدف إلي استخدام الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية في المنظومة الطبية.

92- وقد بلغت نسبة زيادة عدد وحدات ومراكز الرعاية الأولية بالحضر والريف من 4988 وحدة في عام 2014، إلى 9162 وحدة في عام 2021 بنسبة زيادة 83.7%. كما بلغت نسبة زيادة مراكز الغسيل الكلوي من 576 مركزاً فى عام 2014، إلى 668 مركزاً في عام 2022 بنسبة زيادة 16%. وبلغ نسبة زيادة عدد أسر الرعاية المركزة بالمستشفيات العامة والمركزية من 1634 سريراً في عام 2014 إلى 2389 سريراً فى عام 2021 بنسبة زيادة 46.2%. وبلغ نسبة زيادة عدد وحدات تنظيم الأسرة من 5242 وحدة فى عام 2014 إلى 5431 وحدة في عام 2021 بنسبة زيادة 3.6%.

العلاج على نفقة الدولة

93- تم زيادة الاعتمادات المدرجة في الموازنة العامة للدولة لمبادرة "العلاج على نفقة الدولة"، حيث بلغت 8 مليار و516 مليون جنيه في موازنة العام المالي 2024/2025، مقابل 6 مليار و516 مليون جنيه في موازنة العام المالي 2020/2021. كما أصدرت المجالس الطبية المتخصصة 2 مليون و435 ألف و900 قرار علاج على نفقة الدولة، وتم إجراء 383 ألف و400 عملية ضمن مبادرة إنهاء قوائم الانتظار، منذ بداية حملة " 100 مليون صحة" في يوليو 2023 إلي أغسطس 2024. كما تم إصدار 803,646 ألف قرار علاج على نفقة الدولة بتكلفة إجمالية بلغت 6 مليار و27 مليون و256 ألف جنيه، وذلك منذ بداية شهر يناير حتى مارس 2025.

مبادرات الصحة العامة

94- أطلقت الدولة 14 مبادرة رئاسية تحت شعار "100 مليون صحة" بهدف تحقيق الرعاية الصحية الشاملة لجميع المواطنين مع ضمان سهولة الحصول على الخدمات المقدمة، حيث قدمت هذة المبادرات 218 مليون خدمة استفاد منها 94 مليون شخص في أكثر من 3527 وحدة صحية. كما قدمت مبادرة "بداية جديدة لبناء الإنسان" خلال 100 يوم منذ إطلاقها في سبتمبر 2024، 224,8 مليون خدمة صحية.

95- تم إجراء مسح طبي لأكثر من 50 مليون مواطن ضمن الكشف المبكر عن المراض غير السارية، وتم خلالها تقديم العلاج إلى 1.8 مليون مواطن مريض سكر، و10 مليون مواطن مريض ضغط، فى إطار "مبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم "، تم فحص 22 مليون طالب بالمدارس، وتقديم العلاج من خلال ربط 300 عيادة بالمنظومة الإلكترونية للمبادرة. فى إطار "مبادرة اكتشاف وعلاج ضعف وفقدان السمع للأطفال حديثي الولادة"، تم فحص أكثر من مليون وربع طفل منذ انطلاق المبادرة في شهر سبتمبر عام 2019، كما تم فحص 2.410 طفل من الأجانب المقيمين على أرض مصر، وذلك من خلال 3500 وحدة صحية على مستوى الجمهورية، كما تم تجهيز بنية تحتية متكاملة للكشف المبكر عن ضعف السمع بتكلفة 120 مليون جنيه.

96- تم مسح أكثر من 15 مليون طالب ضمن تنفيذ المبادرة الرئاسية "لمسح طلبة المدارس لفيروس سي" واكتشاف 28 ألف و517 حالة إيجابية لفيروس سي منذ بداية المبادرة. كما تم فحص حوالي 49 مليون و780 ألف طالب ضمن المبادرة الرئاسية "للكشف عن أمراض سوء التغذية والسمنة والأنيميا والتقزم لطلاب المدارس" وتم فحص 5 مليون و30 ألف طالب خلال عام 2023/2024.

97- وتستهدف "مبادرة دعم صحة المرأة المصرية" خفض معدل الوفيات الناتجة عن سرطان الثدي، من خلال الكشف المبكر للمرض، ونشر الوعي الصحي، وتدريب وتأهيل مقدمي الخدمات الطبية لتقديم خدمات تتسم بالجودة وتتفق مع المواصفات العالمية، وتجهيز البنية التحتية لعلاج اللأورام ، وفي سياق المبادرة تم فحص أكثر من 11 مليون منذ إنطلاق المبادرة فى شهر يوليو 2019. وفى إطار "مبادرة دعم صحة الأم والجنين" تم تقديم الخدمة الطبية لـ 683 ألف سيدة بالمجان منذ إنطلاق المبادرة فى مارس 2020، حيث تم تجهيز منظومة متكاملة للكشف المبكر عن الإصابة بالأمراض المنتقلة من الأم للجنين بتكلفة بلغت 31 مليون جنيه، كما بلغت تكلفة التشغيل والمستلزمات الطبية 30 مليون جنيه. وتستهدف المبادرة خفض معدلات انتقال العدوى من الأم الى الجنين من 45% إلى 2%. وفى إطار مبادرة "فحص وعلاج الأمراض المزمنة والاكتشاف المبكر للاعتلال الكلوي"، تم فحص 24 مليون مواطن وتقديم العلاج اللازم بالمجان، وتم إحلال وتجديد 180 وحده غسيل كلوي، وتوفير 2600 جهاز غسيل كلوي، وقد بلغت التكلفة الإجمالية للمبادرة 714 مليون جنيه.

التأمين الصحي الشامل

98- صدر قانون نظام التأمين الصحي الشامل (القانون رقم 2 لسنة 2018) والذي يغطى بشكل إلزامي جميع المواطنين المقيمين داخل البلاد، ويمكن مده اختياريا للمواطنين المقيمين خارج البلاد، ويلزم القانون الدولة بتقديم خدمات (الصحة العامة، والخدمات الوقائية، والخدمات الإسعافية، وتنظيم الأسرة، والخدمات الصحية لتغطية الكوراث بكافة أنواعها والأوبئة بالمجان، واصابات العمل)، ويطبق القانون بشكل تدريجي على المحافظات لضمان الاستدامة المالية ومراعاة التوازن الإكتواري . يلزم القانون الدولة برفع كفاءة المنشآت الصحية التابعة لها تدريجيا قبل البدء في تطبيق النظام، وتقوم فلسفة نظام التأمين الصحي الشامل الجديد على أساس الزامي وتكافلي اجتماعي تتحمل بمقتضاه الدولة أعباء غير القادرين. ويقوم النظام على أساس فصل التمويل عن تقديم الخدمة، حيث تتولى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل إدارة وتمويل النظام، بينما تتولى هيئة الرعاية الصحية تقديم خدمات الرعاية الصحية والعلاجية داخل وخارج المستشفيات.

99- تعمل الحكومة على الوصول لنسبة تغطية بمظلة التأمين الصحى بنسبة 100% بحلول عام 2030، ويستهدف برنامج عمل الحكومة الحالى الوصول لنسبة تغطية 85% من السكان في عام 2026/2027، وتشهد المرحلة الانتقالية من التأمين الصحى القديم إلى التأمين الصحى الشامل زيادة في نسبة التغطية بلغت 35% لتضم فئات الفلاحين وعمال الزراعة والعمالة غير المنتظمة، وغيرها من الفئات الأول بالرعاية، فى ظل زياد سنوبة في الموازنة تبلغ 20%، وويتضمن تشغيل المرحلة الثانية من التأمين الصحى الشامل تغطية خمس محافظات جديدة تستهدف 12.8 مليون مواطن.

الحق في التأمينات والضمان الاجتماعي

100- ينص الدستور على كفالة الدولة توفير خدمات التأمين الاجتماعى ، ويعطى لكل مواطن لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعى الحق فى الضمان الاجتماعى ، بما يضمن له حياة كريمة، إذا لم يكن قادرًا على إعالة نفسه وأسرته، وفى حالات العجز عن العمل والشيخوخة والبطالة. كما صدر قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، لتطوير وتحديث نظم التأمين الاجتماعي لمسايرة المتغيرات العالمية والتوافق مع الاتفاقيات الدولية والإقليمية في مجال الحماية الاجتماعية، وتوحيد المزايا المقدمة في نظم التأمين الاجتماعي لجميع فئات المجتمع تطبيقا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، ويعالج القانون الجديد عدم تناسب المعاش مع الدخل، ويؤمن القانون معاشات الشيخوخة، والعجز والاصابة والوفاة، وتأمين المرض والبطالة. وتضمن تمييزاً إيجابياً لصالح بعد الفئات الأولى بالرعاية مثل ذوي الإعاقة، والتلاميذ الصناعيين، والعمالة غير المنتظمة بمختلف أشكالها، مع وضع حوافز تشجيعية للتأمين مثل؛ تحمل الخزانة العامة حصة صاحب العمل لهم، ووضع آلية لزيادة المعاشات بنسبة من معدل التضخم في الدولة يتحملها نظام التأمين الاجتماعي بحد أقصى للزيادة 15%.

101- بلغ عدد المؤمن عليهم في نظام التأمين الاجتماعي عام 2024 (13,8) مليون مؤمن عليه، وعدد المستفيدين من أصحاب المعاشات والمستحقين عام 2024 (11,2) مليون مستفيد. وبلغت المصروفات التأمينية السنوية في عام 2014 (105.3) مليار جنيه في حين بلغت في عام 2024 (434) مليار جنيه، وتم منح أصحاب المعاشات زيادة سنوية في 1/3/2024 بنسبة 15% بتكلفة سنوية 66 مليار جنيه، وتم زيادة الحد الأدنى للمعاشات من 450 جنيه في 2014 إلى 1300 جنيه في 2024. تم رفع الحد الأدنى لأجر الاشتراك التأميني من 142 جنيه في 2014 إلى 2000 جنيه في 2024. كما تم رفع الحد الأقصى لأجر الاشتراك التأميني من 2603 جنيها في 2014 إلى 120600 جنيه في 2024. تتحمل الخزانة العامة سداد قسط سنوي لمدة خمسين عام مقبلة، تم سداد منه (903,2) مليار جنيه حتى العام المالي 2023/2024 بموجب أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.

برامج الدعم النقدي والمساعدات الاجتماعية التى لا تستند إلى اشتراكات تأمينية

102- أطلقت الدولة برنامج تكافل وكرامة للحماية الاجتماعية في عام 2015 ويُعد برنامج تكافل برنامج للتحويلات النقدية المشروطة، ويعمل على توفير دخل لمساندة الأسر الفقيرة التي لديها أطفال أقل من 18 عاما، ويُشترط للاستفادة من برنامج تكافل انتظام الأطفال في الدراسة واستخدام مرافق الرعاية الصحية، ويستهدف برنامج تكافل النساء والأسر الفقيرة. بينما يقدم برنامج كرامة تحويلات نقدية غير مشروطة للفقراء وكبار السن (65 عاما فأكثر) والأشخاص ذوي الإعاقات القاسية. وكان عدد المستفيدين منه 2 ٫ 5 مليون أسرة تضم 9.3 مليون فرد بقيمة 6,7 مليار جنيه عام (2014/2015) وارتفع عدد المستفيدين ليصل إلى 5,3 مليون أسرة بما يشمل 22 مليون فرد في عام 2024 بتكلفة 41 مليار جنيه، ما بين 60% مستفيدين من "تكافل" 40% مستفيدين من "كرامة".

103- وفي سياق متصل تم تطوير قاعدة بيانات عن الأسر الفقيرة في مصر تشمل (11,8) مليون أسرة تضم (42,5) مليون مواطن وتقديم مساعدات نقدية غير منتظمة لإجمالي 4,5 مليون أسرة مُضارة بظروف صعبة بمتوسط شهري 400 جنيه مصري (مضافا ً إليهم 500 ألف أسرة ممولة من منظمات التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي في العام المالي 2023/2024).

104- وأتاحت الدولة كذلك برامج خاصة بضمان حقوق العاملين في القطاع غير الرسمي، حيث تم طرح شهادة "أمان" في عام 2018 والتي تستهدف بالأساس توفير حماية تأمينية للعمالة الموسمية والمؤقتة، والعمال الذين ليس لهم دخل ثابت والمرأة المعيلة، بما يضمن استقرار أسرهم في حالة الوفاة، وتم إنشاء صندوق لدعم العمالة غير المنتظمة ضد المخاطر المختلفة يهدف إلى صرف منحة لهم خلال فترة انقطاع الدخل "إعانة لتعويض الدخل" نتيجة لظروف اقتصادية طارئة أو أوبئة ومعالجة قصور عدم تغطية العمالة غير المنتظمة وصغار أصحاب الأعمال بتأمين البطالة. كما يستهدف الصندوق الذين لم ينطبق عليهم قواعد استحقاق برامج تكافل وكرامة وتتوافر لدى وزارة التضامن الاجتماعي بيانات تفصيلية عنهم.

105- وتحرص الدولة على زيادة مخصصات الإنفاق العام على الحماية الاجتماعية حيث ارتفعت من 327.7 مليار جنيها في العام المالي 2019/2020 إلى 635.9 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2024/2025 بمعدل زيادة 94%. وتشمل برامج الحماية الاجتماعية دعم الغذاء، والتأمين الاجتماعي والصحي، والإسكان الاجتماعي، وبرامج التحويلات النقدية (تكافل وكرامة).

الحق في التعليم والتدريب

106- يؤكد الدستور على أن التعليم حق لكل مواطن، هدفه بناء الشخصية المصرية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمي في التفكير، وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، كما يؤكد على التزام الدولة بتوفير التعليم الإلزامي حتى نهاية المرحلة بالمجان لكافة المواطنين دون تمييز، والعمل على تطوير التعليم الجامعي وكفالة مجانيته في جامعات الدولة ومعاهدها. كما يُلزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم قبل الجامعي، والتعليم الجامعي، والبحث العلمي لا تقل عن 7% من الناتج القومي الإجمالي (المواد من 19 إلى 23)، بحيث يحصل التعليم قبل الجامعي على 4% والتعليم الجامعي على 2%، والبحث العلمي على 1%.

107- كما تم إطلاق الخطة الاستراتيجية لتطوير التعليم قبل الجامعي 2014-2030 لإصلاح المنظومة التعليمية، والمشروع القومي للتعليم في 2018، وتستند الخطة الاستراتيجية إلى مجموعة من السياسات العامة أهمها: إتاحة الفرص المتكافئة لجميع السكان في سن التعليم للالتحاق بالتعليم، واستهداف المناطق الفقيرة. بالإضافة إلى تحسين جودة الخدمة التعليمية من خلال توفير مناهج مطورة تتماشى مع المعايير العالمية ومعلّمين مؤهلين قادرين على اتباع أنماط التعليم الحديثة. كذلك تدعيم البنية المؤسسية من خلال تطبيق اللا مركزية بما يضمن الحوكمة الرشيدة. وتقوم الاستراتيجية على مجموعة من البرامج الرئيسية والبرامج الفرعية أهمها برنامج تكنولوجيا المعلومات، وبرنامج التغذية المدرسية، وبرنامج الإصلاح الشامل للمناهج.

الإنفاق العام على التعليم وعدد المدارس

108- زادت مخصصات الإنفاق على قطاع التعليم قبل الجامعي من 208.2 مليار جنية عام 2017/2018 الى 565 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2024/2025. زاد عدد المدارس من 49.4 ألف مدرسة في عام 2013/2014 إلى 61.3 ألف مدرسة في عام 2023/2024، وزاد عدد فصول التعليم قبل الجامعى من (466.6) ألف فصل فى عام 2013/2014 إلى (556.888) ألف فصل في عام 2023/2024. كما زاد عدد الطلاب من 18.6 مليون طالب في عام 2013/2014، إلى 28 مليون طالب في عام 2022/2023. كما زاد عدد المدرسين من 942.8 ألف مدرس فى عام 2013/2014، إلى 958.8 مدرس في عام 2022/2023، بنسبة زيادة 1.7%.. وتسعى الدولة لسد النقص في أعداد المعلمين عن طريق تخصيص الموارد لتعيين 30 ألف معلم سنويا.

109- حرصت الدولة المصرية خلال السنوات الماضية على دعم المعلمين وتحسين الأحوال المادية والمعيشية لهم ورفع كفاءتهم وتدريبهم على أحدث الأساليب التعليمية بما يمكنهم مـن أداء أدوارهم علـى نحو أفضل، وتم تدريب 315 ألف معلم في عام 2022، كما بلغت التكلفة السنوية لبدلات المعلمين 1,8 مليار جنيه يستفيد منها 1,4 مليون معلم، كما تم استهداف وتدريب 80 ألف معلم بالتعليم العام والفني بالتعاون مع عدد من المؤسسات العالمية على أحدث طرق التعليم.

جهود الدولة بشأن إتاحة وتعزيز الحق في التعليم ما قبل الجامعي

110- يعتمد تطوير التعليم قبل الجامعي على تحويل الطالب من التعليم للتعلم وممارسة النشاط والفهم، وفي هذا الإطار بلغ إجمالي الفصول المدرسية الجديدة (72230) وتشمل إضافة عدد (20400) فصل جديد بالقرى الأشد احتياجا والقرى المدرجة ببرنامج حياة كريمة، فضلا عن تدريب (629.7) ألف معلم بالصفوف الأولى على نظام التعليم الجديد.

111- ولتوفير التعليم للمناطق الأكثر احتياجا تم التوسع في إنشاء المدارس المجتمعية بالأماكن الأكثر احتياجًا، وذلك من خلال إنشاء (200) مدرسة جديدة، حيث بلغ إجمالي عددها (4943) مدرسة، وتستوعب (139772) طفلًا وطفلة، فضلًا عن إنشاء خمس مدارس للتكنولوجيا التطبيقية في مجالات الصناعات الغذائية، وصناعة الأدوية، وصناعة الأخشاب والأثاث، وصناعة مواد البناء، والصناعات الميكانيكية والكهربية.

التعليم الفنى

112- يستقطب التعليم الفنى فى مصر أكثر من نصف الطلاب المقيدين بالتعليم الثانوى الحكومى ، حيث مَثّل عدد الطلاب المقيدين فى هذا النظام ما نسبته حوالي 55% مقارنة بنسبة 45% للطلاب المقيدين بالتعليم الثانوى العام. وبدأت مصر تطبيق الاستراتيجية الشاملة لتطوير التعليم الفني عن طريق ملاءمة البرامج الدراسية لاحتياجات سوق العمل، وتطوير مناهج (48) مهنة إلى نظام الجدارات في عدد (150) مدرسة فنية يدرس فيها (55) ألف طالب، وضمان جودة برامج التعليم الفني واعتمادها من جهة مستقلة.

برامج التدريب التقني والمهني

113- تم وضع استراتيجية شاملة لتطوير مراكز التدريب المهني للشباب وفقاً لاحتياجات سوق العمل، بهدف تطوير منظومة تدريب وتأهيل الشباب مع ربط التدريب بسوق العمل لتوفير 2 مليون فرصة عمل خلال 5 سنوات؛ واعتماد خطة وطنية للتدريب من أجل التشغيل، يشارك في تنفيذها 22 جهة حكومية، ووصل عدد مراكز التدريب إلى 72 مركز تدريب مهني على مستوى الجمهورية منها 38 مركزا ثابتاً في 25 محافظة، و27 وحدة تدريب متنقلة بتكلفة مالية بلغت 54 مليون جنيه، وإعداد وتطوير عدد 36 منهج تدريبي، وتضم مراكز التدريب المهني 334 ورشة تدريبية.

التعليم الجامعي

114- يتكون نظام التعليم الجامعي في مصر من 28 جامعة حكومية، و35 جامعة خاصة، و20 جامعة أهلية، و10 جامعات تكنولوجية، و7 أفرع لجامعات أجنبية، و176 معهدًا عاليًا حكوميًّا وخاصًّا، و11 مركزًا بحثيًّا، و125 مستشفى جامعيًّا، وما يقرب من 3 ملايين ونصف المليون طالب، و150 ألف طالب وافد، و122 ألف عضو هيئة تديس، و220 ألف طالب دراسات عليا، و321 ألف عضو هيئة تدريس ومعيد وطبيب مقيم، و13505 عضو هيئة بحوث ومعاونيهم.

115- أطلقت الدولة الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي في مارس 2023 لتطوير المنظومة التعليمية والبحثية، وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار، ودعم جهود تنوع مؤسسات التعليم الجامعي، وربط الأبحاث العلمية باحتياجات وأولويات خطة الدولة لأهداف التنمية المستدامة. وتركز إستراتيجية التعليم العالي على تأهيل الخريجين وإكسابهم المهارات المطلوبة لسوق العمل، بما يتماشى مع جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة والحد من البطالة، وأوضح أن التغيرات التكنولوجية أدت إلى ظهور وظائف جديدة تتطلب مهارات غير تقليدية، وفي هذا السياق، اتخذت الوزارة خطوات جادة لبناء منظومة التدريب والتأهيل، تشمل إنشاء مراكز التطوير المهني، ومنصات رقمية لإدارة الخدمات المهنية، وبرامج تدريبية لرفع مهارات الطلاب والخريجين، كما ستقدم خدمات التوجيه المهني لملايين الطلاب من خلال إنشاء 46 مركزًا في 34 جامعة بحلول عام 2026.

حق الإسهام على قدم المساواة في النشاطات الثقافية

116- يؤكد الدستور على التزام الدولة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية بروافدها الحضارية المتنوعة، وعلى أن الثقافة حق لكل مواطن تكفله الدولة وتلتزم بدعمه وبإتاحة المواد الثقافية بجميع أنواعها لمختلف فئات الشعب دون تمييز، وعلى التزام الدولة بحماية الآثار والحفاظ عليها، ورعاية مناطقها، وصيانتها، وترميمها، وعلى أن تراث مصر الحضارى والثقافى ، المادى والمعنوى ، بجميع تنوعاته ومراحله الكبرى، المصرية القديمة، والقبطية، والإسلامية، ثروة قومية وإنسانية، تلتزم الدولة بالحفاظ عليه وصيانته (المواد من 47 إلى 50). وتنمية القدرات الثقافية للشباب والنشء، وكفل ايضاً مراعاة الأنماط الثقافية والبيئية للمجتمع المحلي عند وضع وتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية، والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية والمحرومة (المواد 82، 236 من الدستور). وتبلغ الميزانية السنوية لوزارة الثقافة نحو 3.541 مليار جنيه.

117- أدرجت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان الحقوق الثقافية ضمن محاور الاستراتيجية، وتضمنت النتائج المستهدفة للحقوق الثقافية؛ توزيع الخدمات الثقافية في مختلف ربوع الوطن بشكل متوازن، لاسيما المناطق النائية والحدودية والأكثر احتياجًا، والنهوض بالصناعات الثقافية وتعزيز آليات تمويلها، وتقديم المزيد من الدعم لقصور الثقافة لتمكينها من الاضطلاع بالأدوار المنوطة بها، وزيادة دعم النشاط الثقافي الأهلي، بما يعزز الحفاظ على الهوية الثقافية وغيرها.

118- وفي مجال تعزيز القيم الإيجابية في المجتمع؛ نفذ 85 ألف نشاط ثقافي استفاد منها بشكل مباشر نحو 2.526 مليون مواطن، وتضمنت تلك الأنشطة تنظيم 743 عرض مسرحي، و8284 ندوة وصالون ثقافي، وإحياء 952 حفل فني بدار الأوبرا المصرية. منها 168 حفل افتراضي عن طريق الإنترنت خلال النصف الأول من عام 2020 في ظل إنتشار جائحة كورونا. وقد شاهد هذه العروض أكثر من 382 ألف مواطن. فتم إحلال وتطوير عدد من المؤسسات الثقافية بإجمالي تكلفة 1.28 مليار جنيه حتى يونيو 2020، فتم تنفيذ 549 مشروع، وتضم المؤسسات الثقافية 18 موقع ثقافي في 11 محافظة من بينها قصور الثقافة وبيوت الثقافة والمكتبات العامة والمسارح.

119- وفي مجال الإتاحة الرقمية للموارد والمواد الثقافية تم إنشاء منصة الكترونية لإتاحة وتوفير المحتوى الثقافي رقميا، فتم إتاحة نحو خمسة آلاف كتاب باللغة العربية مترجمة لعدة لغات، و100 مخطوط تاريخي، وأفلام وثائقية وسينمائية ومسرحيات وبرامج فنية وثقافية وخرائط نادرة، ومواد ميكوفيلم وفهارس للمكتبات الكبرى.

120- وفي مجال تشجيع الهوية الثقافية، وتعزيز الوعي والتمتع بالتراث الثقافي، تم تنفيذ 740 ورشة تعليم وتدريب على الحرف التراثية استفاد منها نحو 5622 مواطن، وإقامة 7129 عرض فني لتعزيز الفنون التراثية استفاد منها نحو 62.6 ألف مواطن. وتنظيم 262 صالون ثقافي وندوة، و382 معرض فني وعرض فني استفاد منهم نحو 354 ألف مواطن في إطار برنامج توظيف التراث. وإدرجت الدولة ملف الدمى اليدوية التقليدية " الأراجوز " بقائمة الصون العاجل للتراث غير المادي باليونسكو، ويجرى الإعداد المشترك مع عدد من الدول الصديقة إدراج ملف "النخلة وما يرتبط بها من معارف ومهارات وتقاليد وممارسات" بالقائمة التمثيلية للتراث الإنساني باليونسكو. نجحت مصر في تسجيل سبعة ملفات على قوائم الصون العاجل للتراث الثقافي غير المادي باليونسكو، وهي: الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة، والخط العربي، والسيرة الهلالية، والتحطيب، والأراجوز ، والممارسات المرتبطة بالنخلة، والنسيج اليدوي. وفي مجال العدالة الثقافية، تم تنفيذ (1554) قافلة ثقافية خلال الفترة من 2019 حتى 2024 استفاد منها 649943، بهدف تقديم الدعم الثقافي والمجتمعي للأسر المصرية في المناطق النائية والمحافظات الحدودية وقرى محافظات إقليم غرب ووسط الدلتا وقرى محافظة المنيا. وأعادت وزارة الثقافة إحياء نشاط مراسم سيوة واستحداث مراسم النوبة، وهي مراسم دائمة تهدف إلى تسجيل وتوثيق عادات وتقاليد وتراث أسوان والنوبة وسيوة من خلال لوحات فنية تشكيلية. كما بلغ عدد أندية الطفل لتنمية مواهبهم 32631 خلال فترة من 2019 حتى 2024 وبلغ عدد المستفيدين 397096 طفل.

الحق في دخول أي مكان أو مرفق مخصص لانتفاع سواد الجمهور

121- لم تتضمن التشريعات أو الممارسات اليومية أية إجراءات متعلقة بها أي مساس بحق المواطنين في دخول الأماكن والاستفادة من المرافق العامة فكل ذلك مكفول للكافة بلا أية إجراءات تمييزية أو غيرها. كما أن المجتمع المصري ينكر بحكم تكوينه وتاريخه هذه التصرفات التمييزية ويستنكرها سواء بين المواطنين بعضهم مع بعض أو مع غير مصريين ولهذا تكاد تخلو منظومة الحياة اليومية للشعب المصري من هذه الممارسات ولم تسجل في هذا الصدد ثمة اعتداءات.

المادة (6) حق اللجوء إلى المحاكم لحماية حقوق الإنسان ومكافحة التمييز العنصري

122- يتضمن النظام القانوني المصري إطار شامل لحماية حقوق الانسان، يكفل توافر وفاعلية سبل الانتصاف حال انتهاك أيا من الحقوق المحمية بموجب الاتفاقية ، وتضم البنية المؤسسية آليات متعددة لتعزيز احترام وحماية حقوق الإنسان، وتشمل الآليات القضائية، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، والمجالس القومية المتخصصة، والإدارات والأقسام المعنية بحقوق الإنسان بمختلف الوزارات والجهات الوطنية.

123- تم إنشاء آلية مستقلة يسهل الوصول إليها خاصة بشكاوى حقوق الإنسان بصفة عامة، حيث تتمتع بصلاحيات تلقي الشكاوى وتحقيقها واتخاذ الإجراءات المناسبة في شأنها، تتمثل في إدارة حقوق الإنسان بمكتب النائب العام المنشأة بقراره رقم 2034 لسنة 2017، وتتبعه مباشرة. وتختص الإدارة بتلقي الشكاوى والبلاغات والتقارير المتعلقة بحقوق الإنسان، وبما يعد اعتداء عليها، وفحصها ودراستها ومباشرة التحقيق وإعدادها للتصرف، وإحالة باقي الشكاوى إلى النيابات المختصة لاتخاذ الـلازم قانوناً بشأنها بعد العرض على النائب العام، ومتابعة القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان التي يجري تحقيقها وفحصها بكافة النيابات.

124- إلى جانب إنشاء وزارة الداخلية قطاعاً لحقوق الإنسان يختص بمتابعة التزام الضباط والأفراد بأحكام الدستور والقانون واتفاقيات حقوق الإنسان الدولية لدى أداء واجبهم، وتلقي شكاوى الأفراد بشأن أي ادعاء بانتهاك لحقوق الإنسان مباشرة أو عبر البريد الإلكتروني أو التواصل الهاتفي، فقد استحدثت مكتباً لحقوق الإنسان في كل قسم ومركز للشرطة، يختص بمتابعة العمل وكيفية التعامل مع الأفراد وتلقي شكاويهم واتخاذ اللازم حيالها.

125- وتمنح المادة 214 من الدستور لكل من المجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة حق إبلاغ السلطات العامة عن أي انتهاك يتعلق بمجال عملهم. فضلاً عن الخط الساخن بالمجلس القومي لحقوق الإنسان لتلقي جميع الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان – لاسيما الحق في المساواة وعدم التمييز بكافة صوره – للتسهيل على المتضررين من اللجوء لسبل الانتصاف بطرق ميسرة. كما تتضمن القوانين المنظمة لعمل هذه المجالس إجراءات تلقي الشكاوى. كذلك، تقر المادة 85 من الدستور حق أي فرد في مخاطبة السلطات العامة بالتقدم بشكواه كتابة وبتوقيعه، وتجيز المادة 138 لكل مواطن أن يتقدم إلى مجلس النواب بشكوى يحيلها إلى الوزراء المختصين، وتوجب على الوزراء أن يقدموا الإيضاحات الخاصة بها إذا طلب المجلس ذلك، وأن يحاط صاحب الشأن بنتيجة شكواه حسبما فصلته اللائحة الداخلية لمجلس النواب.

المادة 7 - تعزيز التفاهم والتسامح في إطار مكافحة التمييز العنصري

126- يؤكد الدستور في ديباجته على مبدأ المواطنة والمساواة بين أبناء الجماعة الوطنية، وكذلك على عدم اعتبار أية فئة فئات المجتمع المصري من الأقليات فجميعهم جزءًا لا يتجزأ من نسيج الشعب المصري ولا تفرق الدولة في كافة ما تتيحه الدولة وتقدمه من حقوق وخدمات بين طوائف الشعب المصري. فتمتد جذور المجتمع المصري لتشمل العديد من الثقافات والأديان المختلفة عبر الأزمنة والتي ساهمت في تشكيل هويته الحالية والتي تنصهر فيها أي حواجز قد تؤدي إلى الشعور بالتمييز بين أبنائها. فقد اتصلت مصر بالعديد من الحضارات المختلفة، واحتكت بالكثير من الأمم وخالط مواطنيها شعوبًا وأعراق من شتى بقاع الأرض.

127- كما كانت مصر ولازالت مستقرًا للشعوب التي هاجرت من مواطنها أيًا كانت الأسباب أو الدوافع. فقد أتى واستقر في شمالها العديد من شعوب دول حوض البحر الأبيض المتوسط وأقاموا على أراضيها مشاريعًا تجارية ولم تقف الدولة حائلاً دون إتمامهم لذلك، بل أمدت لهم يد العون حتى أصبحوا نسيجًا واحدًا مع المجتمع المصري. كما استضافت مصر أشقاءها من دول الجوار إبان ما مرت به من صراعات وعاشوا جنبًا إلى جنب مع الشعب المصري دون حصرهم في أماكن معينة ووفرت لهم كافة السبل للتعايش ولإقامة المشاريع والأعمال التجارية.

128- وتنوه مصر إنها لم تكن أبدًا من بين صفوف الدول المعتدية، وهو ما انعكس على شخصية شعبها من حسن استقبال وضيافة كل من يأتي لأراضيها سواء للسياحة أو التجارة أو حتى للإقامة الدائمة. كذلك فإن النسيج الوطني لشعبها لم يتأثر بالاختلاط الخارجي، فلقد تمخضت المواجهات والاختلاط بشعوب الأرض عن شعب يعتنق غالبيته دين الإسلام ولم يحل هذا التباين دون الاتصال ولم يخلق الفرقة والتنافر، فلا توجد بقعة في مصر محظور على طائفة أو جنس أو عرق بعينه أن يدخلها دون الآخر بحكم القانون أو الواقع ولا يوجد منصب محظور على فئة بذاتها أن تشغلها اللهم إلا المناصب ذات الطابع الديني كشيخ الأزهر الشريف وبطاركة الكنائس المصرية.

القسم الثاني: الرد على الملاحظات الختامية السابقة

129- وبشأن الملاحظات الختامية للجنة عن تجمع وتنشر بيانات إحصائية شاملة عن التوليفة الإثنية للسكان والوضع الاجتماعي والاقتصادي لمختلف الفئات الإثنية والأقليات والفئات الإثنية الدينية، مصنفة بحسب المنطقة، تعكس مستوى تمتع هذه الفئات بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

130- لا تجمع مصر معلومات وبيانات إحصائية على أسس إثنية أو عرقية، فالمصريون لدى القانون سواء، وتعتمد الحكومة المصرية على استخدام البحوث القائمة على الأدلة لتوجيه السياسات. ويتم استثمار جهود وموارد كبيرة في تحسين إمكانية الوصول إلى البيانات وتعزيز جودة البيانات. وتدعم الدولة المصرية البحوث الكمية التي لها آثار سياسية واضحة المعالم، مثل بحوث الفقر والدخل والتي أدت لخفض الفقر لأول مرة منذ 20 عاما في عام 2020 إلى 29.7% مقارنة بـ 32.5% في عام 2018.

131- و تتضمن استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030 عدد من المؤشرات الخاصة بمحاربة الفقر ضمن البعد الاجتماعي وتتضمن هذه المؤشرات العديد من مؤشر القياس منها(الفجوات الجغرافية في نسبة السكان تحت خط الفقر، وجودة التعليم، وجودة الخدمات الصحية، متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالدولار، الترتيب الدولي في مؤشر الفجوة بين الجنسين، الفجوة الجغرافية في مؤشر التنمية البشرية، الفجوة الجغرافية في مؤشر فرص استكمال التعليم الأساسي، الفجوة الجغرافية في نسبة الوفيات بين الأطفال، مؤشر الثقة في الحكومة، مؤشر توزيع الدخل والاستهلاك، نسبة السكان تحت خط الفقر المدقع، نسبة المرأة المعيلة تحت خط الفقر، نسبة البطالة بين ذوي الأشخاص ذوي الإعاقة، نسبة المسنين تحت خط الفقر، نسبة السكان بالمناطق العشوائية غير الآمنة، نسبة الاطفال بلا مأوى، ونسبة المشاركة السياسية والمدنية للشباب والمرأة) .

وبشأن تعريف التمييز العنصري

132- نحيل بشأنها إلى الفقرات أرقام (9-11) من التعليق على المادة الأولى من هذا التقرير.

وفيما يتعلق بتجريم التحريض على الكراهية والتمييز العنصري

133- نحيل إلى الفقرات (19-29) من التعليق على المادة الرابعة من هذا التقرير.

وبشأن توصيات اللجنة ب مواءمة قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان مع الأحكام الدستورية الجديد ، والمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)

134- يحدد قانون إنشاء المجلس وتعديلاته لعام 2017 ولاية المجلس واختصاصاته، واستقلاله عن الحكومة، وبموجب التعديلات القانونية أصبح للمجلس موازنة مستقلة، ويتولى مجلس النواب اختيار أعضاء المجلس من ترشيحات الجامعات والمجلس الأعلى للثقافة والنقابات المهنية وغيرها من الجهات، وللمجلس حق تلقى الشكاوى، وإصدار التقارير، ونشر ثقافة حقوق الإنسان، وتقديم التوصيات إلى الحكومة، والسلطة التشريعية، والتنسيق والتشاور مع الدولة، وإبداء الرأى بمشروعات القوانين. وزيارة السجون وأماكن الاحتجاز.

135- يشترط في رئيس المجلس ونائبه والأعضاء ألا يكون عضواً بأى من السلطة التنفيذية أو السلطة التشريعية أو الجهات أو الهيئات القضائية. ويختار مجلس النواب رئيس المجلس ونائبه والأعضاء ، ويضم المجلس الحالي في تشكيله 44.5% من النساء، وترأسه سيدة لأول مرة، و50 من أعضاء المجلس من منظمات المجتمع المدني، ويتشاور المجلس بشكل منتظم مع البرلمان بغرفتيه مجلس النواب والشيوخ. والمجلس مصنف بالفئة (A) في التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

136- بلغت المخصصات المالية من الدولة للمجلس في السنوات الخمس الماضية نحو (260) مليون جنيه مصري. كما وفرت الدولة مقرًا لائقًا للمجلس فضلا عن مقار (11) فرعا بالمحافظات، مما يتيح له سهولة التواصل مع المواطنين واستقبال الشكاوى، ويضم المجلس عددًا من اللجان هي: لجنة الحقوق المدنية والسياسية، ولجنة الحقوق الثقافية، ولجنة العلاقات الدولية، ولجنة الحقوق الاجتماعية، ولجنة الحقوق الاقتصادية، ولجنة الحقوق التشريعية، ولجنة الشكاوى والرصد والمتابعة، ولجنة التدريب وبناء القدرات، ولجنة نشر ثقافة حقوق الإنسان، ولجنة العدالة المناخية والتنمية المستدامة ويبلغ عدد أعضاء الأمانة الفنية للمجلس ما يقرب من (140) عضو حصل جانب كبير منهم على درجات دراسية عليا في أحكام القانون الدولي وتدريب متخصص في آليات الرصد والمراقبة والحماية بالتعاون مع عدد من الوكالات المتخصصة بالأمم المتحدة ومنها مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان .

وبشأن عدم وجود شكاوى وإجراءات قانونية بشأن التمييز العنصري قد يكشف عن عدم وجود تشريعات مناسبة، أو ضعف الوعي بسبل الانتصاف المتاحة

137- نحيل إلى الفقرات ارقام (128-131) من التعليق على المادة السادسة بشأن سبل الانتصاف.

وبشأن مكافحة جميع أشكال التمييز العنصري ضد الأشخاص المنتمين إلى الأقليات، ومكافحة التعصب وتشجيع التنوع الثقافي

138- نحيل إلى الفقرات أرقام (19-29) من التعليق عل المادة الرابعة من هذا التقرير، ونضيف أنه قد تم إطلاق العديد من المبادرات الرامية لتعزيز قيم التسامح واحترام التنوع الثقافي والديني، من بينها الحملات التوعوية التي أطلقها الأزهر الشريف للترويج لمبادئ الإسلام الصحيح وفي مقدمتها التسامح وقبول الآخر، وإصدار مقاطع مرئية باللغات المختلفة لنشر ثقافة التسامح وأهمية احترام الحريات الدينية وقدسية دور العبادة لمختلف الأديان، فضلاً عن مبادرة "وطن يجمعنا - محبة وسلام"، بهدف تدريب الشباب على مواجهة الشائعات ونشر التسامح بين جميع أطياف المجتمع. كما أطلقت الهيئة القبطية الإنجيلية مبادرات لذات الغرض مثل مبادرة بعنوان "قيمتنا في إنسانيتنا" ومبادرة "وحدتنا في تنوعنا" ومبادرة "تراثنا يجمعنا"، ومبادرة " رسالة أخوة وحوار وتسامح". تم إنشاء "مركز سلام لدراسات التطرف" التابع لدار الإفتاء، وإصدار الدليل العلمي لمواجهة التطرف للتأكيد على النصوص الدينية السليمة، ومكافحة ظاهرة التطرف باسم الدين. صدر القانون رقم 190 لسنة 2020 بشأن إنشاء هيئتي أوقاف الكنيسة الكاثوليكية والطائفة الإنج ي لية. كما أطلقت وزارة التعليم العالي استراتيجية مواجهة التطرف والفكر التكفيري بالجامعات المصرية 2019-2023، من خلال وضع الأهداف والسياسات والبرامج والخطط لرصد أهم مظاهر الفكر التكفيري وتحديد أهم نقاط القوة والضعف في منظومة العمل في هذا الشأن.

وبشأن تمتع هؤلاء الأشخاص بحقوقهم في التعليم والعمل والسكن اللائق، والمحافظة على ثقافتهم

139- وبشأن تدابير إعمال الحق في التعليم نحيل إلى الفقرات أرقام (112-121) وبشأن تدابير الحق في العمل نحيل إلى الفقرات أرقام (80-83) وبشأن تدابير الحق في السكن اللائق نحيل إلى الفقرات أرقام (88-94).

وبشأن تحقيق التنمية الاقتصادية للمناطق الحدودية

140- ينص الدستور على أن تكفل الدولة وضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية، والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية والمحرومة، ومنها الصعيد وسيناء ومطروح ومناطق النوبة، وذلك بمشاركة أهلها في مشروعات التنمية وفي أولوية الاستفادة منها، مع مراعاة الأنماط الثقافية والبيئية للمجتمع المحل، وتعمل الدولة على وضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة إلى مناطقهم الأصلية، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون ، ونفاذًا لهذا الاستحقاق الدستوري تجري الدولة مشاورات مستمرة مع المجتمعات المحلية فتعمل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية من خلال تعزيز أطر المشاركة المجتمعية والشفافية والمساءلة عبر "خطة المواطن" التي تقدم للمواطنين معلومات مفصلة عن الاستثمارات الموجهة من الدولة لكل محافظة وتوزيعها على مختلف القطاعات المختلفة، وأطلقت الوزارة في عام 2019 تطبيق "شارك 2030" ليمثل منصة تفاعلية بين المواطنين والحكومة للتوعية بالبرامج والمشروعات التنموية، ويتيح التطبيق الفرصة للمواطنين في المشاركة واقتراح مبادرات ومشروعات ذات أولوية وفقا لاحتياجاتهم المحلية .

141- قامت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي بداية من العام المالي 2021-2022، بتنفيذ المعادلة التمويلية في إعداد مُقترح الخطة الاستثمارية للمحافظات، وتتجلى أهمية المعادلة التمويلية في التوزيع العادل للاستثمارات الحكومية بين المحافظات المصرية، في تعزيز المساواة الاقتصادية والاجتماعية بين المناطق المختلفة، ودفع التنمية المستدامة على مستوى البلاد، ويعتمد هذا التوزيع على مجموعة من المعايير المتعددة منها، مؤشرات الفقر، مؤشر التنمية البشرية على مستوى المحافظات، عدد السكان، متوسط الاستثمارات السابقة، كما تم اعتماد معادلة تمويلية لتوزيع الاستثمارات بين المراكز والأحياء داخل كل محافظة من بداية عام 2023-2024 وتعتمد تلك المعادلة حتى الآن على مؤشر السكان فقط لتوزيع الاستثمارات.

142- وفي هذا السياق تم إنفاق أكثر من 650 مليار جنيه على مشروعات تنمية سيناء منذ عام 2014، بينما زادت الاستثمارات العامة الموجهة لسيناء خلال 8 سنوات، بنسبة 415%، حيث وصلت لـ 10.3 مليار جنيه عام 2021/2022، مقارنة بـ 8.3 مليار جنيه عام 2020/2021، و5.4 مليار جنيه عام 2019/2020، و3.4 مليار جنيه عام 2018/2019، و4.2 مليار جنيه عام 2017/2018، و6.3 مليار جنيه عام 2016/2017، و2.7مليار جنيه عام 2015/2016، و2 مليار جنيه عام 2014/2015.

143- وبالنسبة لمشروعات البنية التحتية بسيناء، وصل إجمالي الطرق التي تم إنشاؤها نحو 2400 كم، وأهمها إنشاء طريق مزدوج شرم الشيخ - نفق أحمد حمدي بطول 342 كم، في حين تم الانتهاء من تطوير طريق طابا - نويبع بطول 60 كم، وكذلك الانتهاء من تطوير المرحلتين الأولى والثانية من طريق دهب - نويبع بطول 50 كم، وإنشاء 4 أنفاق أسفل قناة السويس لربط سيناء بمدن القناة، بالإضافة إلى إنشاء 5 كباري عائمة أعلى القناة لتسهيل حركة عبور المواطنين والبضائع، فضلاً عن الانتهاء من حفر نفق الشهيد أحمد حمدي 2 لربط سيناء بكافة أنحاء الجمهورية.

144- وبالنسبة للموانئ والمنافذ البرية، تم تطوير ورفع كفاءة 6 موانئ، إلى جانب الانتهاء من تطوير منفذين بريين بمدينتي طابا ورفح.وبالنسبة للمقومات الصناعية داخل شبه جزيرة سيناء، فقد تم إنشاء وتطوير 5 مناطق صناعية ببئر العبد ووسط سيناء وأبو زنيمة والمساعيد والقنطرة شرق، فضلاً عن إقامة منطقة صناعية جديدة بوسط سيناء على مساحة 78.4 ألف فدان، بالإضافة إلى أنه جار وضع خطة تنمية وتطوير للمنطقة الصناعية بأبو زنيمة بالتعاون مع محافظة جنوب سيناء.

145- هذا وقد تم إنشاء المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بما يساهم في تنمية سيناء، حيث تمتد المنطقة داخل 5 محافظات (بورسعيد – الإسماعيلية – السويس – شمال سيناء – جنوب سيناء)، وتشمل 6 موانئ بحرية (ميناء شرق بورسعيد، ميناء غرب بورسعيد، ميناء العريش، ميناء العين السخنة، ميناء الطور، ميناء الأدبية)، كما تضم 4 مناطق صناعية (منطقة شرق بورسعيد - منطقة شرق الإسماعلية - منطقة القنطرة غرب - منطقة العين السخنة)، ووصل إجمالي حجم الاستثمارات داخل المنطقة لنحو 18 مليار دولار، وفرت 80 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

146- وتم صرف 4.1 مليار جنيه كتعويضات لأهالي شمال سيناء عن المواجهات الأمنية لمكافحة الإرهاب خلال الفترة من أكتوبر 2015 حتى مارس 2021.

147- وفيما يخص تنمية المنطقة الشمالية، صد القرار الجمهوري رقم 108 لسنة 2018 بالموافقة على إعادة تخصيص قطع من أراضي الدولة في العلمين لاستخدامها في إنشاء مدينة العلمين الجديدة عليها الواقعة على الساحل الشمال المصري، ويبلغ إجمالي مساحة المشروع 48917 فدانًا يستوعب عند اكماله 3 ملايين نسمة. يضم المشروع 14 حي سكني متعدد المستويات ومناطق صناعية تبلغ مساحتها 5000 فدانًا ومناطق لوجستية على مساحة 3000 فداناً، وكذلك مناطق تجارية وخدمية على مساحة 5000 فدانًا.قامت الحكومة المصرية على تعويض أهالي النوبة في جنوب مصر لجبر الضرر الذي أحيق بهم من جراء بناء وتعلية خزان أسوان، وتشييد السد العالي. فقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء لحصر المتضررين من أهالي النوبة ولم يسبق تعويضهم. كما صدر قرار آخر بتشكيل لجنة وطنية تتولى وضع قواعد وآليات تنفيذية لصرف التعويضات لمن لم يتم تعويضه.

148- فقد ملَّكت الدولة المصرية الأراضي التي أقاموا عليها المتضررين من بناء خزان أسوان مساكنهم، ومنحت حق انتفاع طويل الأمد لمن أقاموا مساكن على أراضي لا يجوز تملكها وفقًا لأحكام القانون، أو الاستفادة من خطة الدولة المستقبلية في التنمية.أما بشأن المتضررين من إنشاء السد العالي ممن فقدوا مساكنهم، فتم تعويضهم عينيًا بتمليك كل منهم وحدة سكنية من وحدات الإسكان الاجتماعي المتاحة في ثلاث عشرة محافظة، أو نقديًا بواقع مائتين وخمسة وعشرين ألف جنيه عن المسكن الواحد، أو الاستفادة من خطة الدولة المستقبلية في التنمية.

149- وبشأن المتضررين ممن فقدوا أراضٍ زراعية، فتم تعويضهم عينيًا بتمليكهم أراضٍ قابلة للزراعة بمساحة مماثلة لمساحة الأرض التي فقدوها، مع جبر كسر الفدان إلى فدان لمن كان يملك دون الفدان، أو نقديًا بواقع خمسة وعشرين ألف عن الفدان الواحد مع جبر كسر الفدان إلى فدان لمن كان يملك دون الفدان، أو الاستفادة من خطة الدولة المستقبلية في التنمية ، وقد أسفر عمل اللجنة عن حصر حوالي 11500 مواطن نوبي من مستحقي التعويضات، تقدم منهم عدد 6171 مواطن بطلب التعويض. وفيما يلي بيان مختصر عن إجمالي التعويضات العينية والنقدية لمستحقي التعويض: وهي على النحو التالي (2009) قطعة أرض بمساحات مختلفة مقام عليها مساكن للمستحقين للتعويض سيتم تمليكها لهم ، و(187) قطعة أرض بمساحات مختلفة مقام عليها مساكن لمستحقي التعويض سيتم تقرير حق انتفاع لهم عليها ، و(198) وحدة سكنية من وحدات الإسكان الاجتماعي ، و(3354) فدان من الأراضي القابلة للزراعة بمحافظة أسوا ، و(302) مليون جنيه تعويضات نقدية .

وبشأن تقييم جميع التدابير المتخذة لتحسين نوعية حياة الناس، وضمان أن لا تؤثر هذه التدابير تأثيراً غير متناسب على الأقليات أو على نمط حياتها التقليدي

150- فضلا عما ورد بالتقرير بشأن جهود الدولة التنموية وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين المقيمين بالمحافظات الحدودية والنائية تولى الدولة اهتماما بدعم شباب تلك المحافظات عبر عدة مبادرات ثقافية وتنموية ورياضية منها، إطلاق خمس نسخ أولمبياد المحافظات الحدودية لتوفير بيئة تنافسية عادلة تسهم في اكتشاف المواهب، وخلق جيل قادر على التميز والإبداع في شتى المجالات، والذي يشارك فيه شباب محافظات: شمال سيناء، جنوب سيناء، البحر الأحمر، الوادي الجديد، أسوان، ومطروح.

وفيما يتعلق بتعزيز حرية الضمير وحرية الدين والتنوع الديني في أوساط الأقليات الإثنية - الدينية، وذلك باتخاذ التدابير التشريعية والإدارية الضرورية

151- نحيل إلى الفقرات (62-66) من التقرير.

وبشأن توصيات اللجنة بشأن التمييز ضد غير المواطنين، وضع المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء

حقوق غير المواطنين

152- ت ؤكد الحكومة المصرية على أن النظام الدستوري والقانوني في مصر يعترف بالحقوق الأساسية الواردة بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للأجانب على قدم المساواة مع المواطنين، فضلا عن حقوقهم في تملك وحيازة العقارات، وحق اللجوء للقضاء والتمتع بحمايته، وممارسة الأعمال التجارية.

وفيما يتعلق بالمهاجرين واللاجئين

153- تستضيف مصر 10.7 مليون أجنبي من المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء من 62 جنسية، وتحرص مصر على ضمان تمتعهم بكافة الخدمات الأساسية وإدماجهم في المجتمع ، وعدم إلزامهم بالبقاء في مخيمات أو مراكز للاجئين، ويتمتع المهاجرون واللاجئون المقيمين وأبنائهم من الأطفال بالوصول لمنظومتي الصحة والتعليم على قدم المساواة، ويتم تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية بشكل شامل لهم، ويتم تضمينهم في الحملات والبرامج الصحية على مستوى الدولة، واستجابة للزيادة المضطردة في أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر، صدر قانون جديد لتنظيم لجوء الأجانب القانون رقم (164) لعام 2024 بشأن لجوء الأجانب ، و يتوافق القانون الجديد مع التزامات مصر الدولية واتفاقية (1951) الخاصة بوضع اللاجئين، على نحو يضمن حمايتهم وتمتعهم بكافة الحقوق والحريات المكفولة لهم في الاتفاقي ة، وأنشأ القانون لجنة وطنية تتولى تنظيم شئون اللاجئين، والفصل في طلبات اللجوء حالة بحالة، في توقيتات محددة؛ تحت رقابة قضائية كاملة، مع إعطاء الأولوية لنظر طلبات ذوي الإعاقة والمسنين والحوامل والأطفال غير المصحوبين وضحايا الإتجار بالبشر والتعذيب والعنف الجنس ، وتضمن القانون نصوصا صريحة بعدم ترحيل اللاجئ قسريا أو رده إلى مكان تعرضه للخطر، مع كفالة حقه في العودة الطوعية لدولة جنسيته أو إقامته أو إعادة توطينه طواعية في دولة أخرى أو حصوله على الجنسية المصرية.

154- يتمتع اللاجئ في مصر بضمانات قبل إبعاده أو ترحيله تزيد عن تلك المقررة للأجنبي العادي الذي يقيم فيها إقامة عادية أو مؤقتة، ومرد ذلك إلى الظروف الإنسانية التي يمر بها اللاجئ والتي تُبرر مَنحه مزيدًا من الرعاية والحماية إعمالاً لمبدأ التضامن الإنساني. ويتولى مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين في مصر تحديد وضعية اللجوء، وذلك بموجب مذكرة تفاهم موقعة بين المفوضية ومصر سنة 1954، وصدر بشأنها القانون رقم 172 لسنة 1954.

155- لا يوجد في مصر مراكز احتجاز للاجئين والمهاجرين، حيث تقوم السياسة المصرية في التعامل مع كل من الفئتين على أساس مبدأ احترام الحق في حرية الانتقال ورفض إقامة مراكز احتجاز اللاجئين والمهاجرين، وكذا ضمان عدم التمييز من حيث مبدأ المساواة أمام القانون ، و تلتزم مصر بكافة حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء المكفولة لهم بموجب الاتفاقية وتكفله حرية الحركة بشكل كامل وتتعاون مصر مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وفقا لمذكرة تفاهم تم توقيعها 1954. كما أن هناك تنسيق مستمر بين الحكومة والمفوضية لضمان تقديم الحماية والدعم اللاجئين وملتمسي اللجوء ومن بينها النفاذ إلى المفاوضية .

وبشأن توصية اللجنة بالنظر في إدراج الأقليات في نظام الحصص، لضمان تمثيل مختلف شرائح السكان المصريين

156- فنحيل بشأنها إلى الفقرات أرقام (43-49) من التعليق على المادة الخامسة من هذا التقرير.

و بشأن توصيات تنفيذ تدابير مكافحة الإرهاب على نحو يحمي حقوق الإنسان الأساسية في تفسير وتطبيق قانون مكافحة الإرهاب ل منع ومكافحة استخدام التنميط العنصري من جانب الشرطة

157- وفيما يتعلق بتشريعات مكافحة الإرهاب؛ تعتبر الحكومة المصرية أن اتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الإرهاب وحماية حقوق الإنسان هدفان متكاملان ويعزز كل منهما الآخر، وأن تلك التشريعات تحقق التوازن بين ضمان الأمن واحترام حقوق الإنسان وفي مقدمتها الحق ف ي الحياة بوصف النشاط الإرهابي يهدد هذا الحق، ويظل تطبيق تشريعات الطوارئ، ومكافحة الإرهاب تحت مظلة مبادئ حكم القانون والمشروعية، ولا يتم تطبيقهما على أسس تمييزية، وتحترم هذه التشريعات مبادئ الضرورة والتوازن والتناسب، وتكفل هذه التشريعات ضمانات المحاكمة العادلة ف ي مراحل القبض والاحتجاز وتوجيه الاتهام والمحاكمة، حيث يتم احترام قرينة البراءة، وتوجيه الاتهام بأسرع وقت، وحظر التوقيف التعسفي دون اتهامات، ومراجعة أوامر الحبس أمام القضاء، وضرورة وجود محام مع المتهمين، ووجود مترجم عند الحاجة، وحق المتهم في المثول أمام محكمة مستقلة، ولا تتم إدانة أي متهم إلا بنصوص قانونية محددة سلفا، ويحظر القانون والممارسة التعذيب وإساءة المعاملة، وأن يكون الحبس وتنفيذ العقوبة في مراكز الإصلاح والتأهيل الرسمية المعلنة. ويمنح قانون مكافحة الإرهاب سلطات إنفاذ القانون صلاحيات لا تسري إلا على هذا النمط من الجرائم، وفق قواعد محددة تلتزم بالإطار العام للشرعية الإجرائية، وتخضع لرقابة وإشراف السلطة القضائية.

وبشأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر

158- انضمت مصر في 2003 إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة لجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الإتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال . وانضمت في 2014 إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية. وتوج ذلك بنص المادة 89 من دستور 2014 على أن "تُحظر كل صور العبودية والاسترقاق والقهر والاستغلال القسري للإنسان، وتجارة الجنس، وغيرها من أشكال الإتجار في البشر، ويجرم القانون كل ذلك." و التزاماً ب ال تعهدات الدولية ، صدر قانون مكافحة الإتجار بالبشر 64 لسنة 2010 ليجرم كافة الأشكال المعاصرة للعبودية ، حيث ي عرف مرتكب هذه ال جريمة بأنه كل من يتعامل في شخص طبيعي بأي صورة مثل البيع أو الشراء أو النقل أو التسليم أو الإيواء، سواء داخل البلاد أو خارجها، عن طريق استخدام أي وسيلة مثل استعمال القوة أو العنف أو التهديد أو الاختطاف أ و الخداع أو استغلال السلطة أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة، وذلك مقابل الحصول على موافقة شخص على الإتجار بشخص آخر له سيطرة عليه، وذلك كله شريطة أن يكون التعامل بقصد الاستغلال بأي صورة، بما في ذلك الاستغلال الجنسي، واستغلال الأطفال في الدعارة أو السخرة أو الخدمة قسراً، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو التسول أو استئصال الأعضاء البشرية.

159- و يكفل القانون حماية خاصة للضحايا المجني عليهم، حيث ي نص على عدم الاعتداد برضائهم على الاستغلال في أي من صور الاتجار بالبشر . و ي ول ي حماية أكثر للأطفال وعديمي الأهلية ، و ل ا يشترط لتحقق الإتجار بالطفل أو عديمي الأهلية استعمال أية وسيلة من الوسائل المشار إليها . كما ل ا يعتد برضاء المسئول عنه أو متوليه. وتأكيداً على الحماية الخاصة للضحايا ، ي فرد لهم القانون فصلاً خاصاً تحت عنوان "حماية المجني عليهم"، ف ي قرر عدم معاقبتهم وامتناع مسئوليتهم الجنائية والمدنية عن أية جريمة ت نشأ أو ت رتبط بكونهم ضحية . كما يؤ كد تمتعهم بكامل حقوق الإنسان والحريات ال أساسية، وأن ي ُ راعى في جميع مراحل الاستدلال أو التحقيق أو المحاكمة التعرف على المجني عليهم وتصنيفهم والوقوف على هويتهم وجنسيتهم وأعمارهم ، وذلك لضمان إبعاد يد الجناة عنهم .

160- كما يؤ كد القانون وجوب كفالة الحق في سلامة المجني عليه الجسدية والنفسية والمعنوية، والحق في صون حرمته الشخصية وهويته، والحق في تبصيره بالإجراءات الإدارية والقانونية والقضائية ذات الصلة وحصوله على المعلومات المتعلقة بها، والحق في الاستماع إليه وأخذ آرائه ومصالحه بعين الاعتبار في كافة مراحل الإجراءات الجنائية، وحقه في المساعدة القانونية والاستعانة بمحام في مرحلتي التحقيق والمحاكمة . و يُلزم المحكمة ب اتخاذ الإجراءات الكفيلة ب توفير الحماية للمجني عليه والشهود وعدم التأثير عليهم ، وما قد يقتضيه ذلك من عدم الإفصاح عن هويتهم. ويُلزم بالعمل على تهيئة الظروف المناسبة لمساعدة المجني عليهم ورعايتهم صحياً ونفسياً وتعليمياً واجتماعياً وإعادة تأهيلهم و إ دم ا جهم في المجتمع ، في إطار من الحرية والكرامة الإنسانية، وكذلك عودتهم إلى أوطانهم على نحو سريع وآمن إذا كانوا أج ا نب أو من غير المقيمين إقامة دائمة في ال بلاد. ويُ لزم أيضاً ب توفير أماكن مناسبة لاستضافة المجني عليهم، ومنفصلة عن تلك المخصصة للجناة، بما ي سمح باستقبالهم لذويهم ومحاميهم وممثلي السلطات المختصة.

161- و ي قرر القانون تقديم كافة المساعدات الممكنة للمجني عليهم من المصريين في جرائم الإتجار بالبشر من خلال ال بعثات الدبلوماسية في الخارج، وذلك بالتنسيق مع السلطات المختصة في دول ال اعتماد ، وعلى الأخص ما يتعلق ب إعادتهم إلى مصر على نحو آمن وسريع، و التنسيق بالمثل مع السلطات المعنية في الدول الأخرى تسهيل الإعادة الآمنة السريعة للمجني عليهم الأجانب إلى بلد ان هم الأصلية. كما ي نص على أن تتعاون الجهات القضائية والشرطة مع الجهات الأجنبية المماثلة لها فيما يتعلق بمكافحة وملاحقة جرائم الإتجار بالبشر ، في إطار القواعد التي تقررها الاتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف النافذة في جمهورية مصر العربية ، أو وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل ، و ي فرض القانون عقوبات صارمة على جميع الأطراف المتورطة في جريمة الإتجار بالبشر، تتراوح بين السجن المشدد والمؤبد والغرامة التي تصل إلى 500000 جنيه مصري.

162- وتجدر الإشارة إلى صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (369) لسنة 2023 بإنشاء صندوق مكافحة الهجرة غير الشرعية وحماية المهاجرين والشهود، ويهدف الصندوق إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية ومساعدة المجني عليهم وحماية الشهود في الجرائم ذات الصلة بالهجرة غير الشرعية ، و قرار رئيس الجمهورية رقم 349 لسنة 2024 بشأن تنظيم صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر .

163- وصوناً لحرمة الجسد ولمحاربة الاتجار في الأعضاء البشرية ، تحظر المادة 60 من دستور 2014 الإتجار بأعضاء الإنسان . و ت نص المادة 61 على أن التبرع بالأنسجة والأعضاء هبة للحياة، وأن لكل إنسان الحق في التبرع بأعضاء جسده أثناء حياته أو بعد مماته بموجب موافقة أو وصية موثقة، و تُلزم بإنشاء آلية لتنظيم قواعد التبرع بالأعضاء وزراعتها وفقا ً للقانون. و يعزز هذا ما ي كفله قانون تنظيم زرع الأعضاء البشرية رقم 5 لسنة 2010 بشأن الضوابط اللازمة لممارسة عمليات نقل الأعضاء البشرية ، بما يضمن الحفاظ على حقوق كافة الأطراف والقضاء على أي تجاوز في هذا الخصوص . ومن أبرز الأحكام التي تضمنها هذا القانون هو وضع ضوابط دقيقة وموضوعية لعملية النقل، ومنها: عدم جواز نقل العضو البشري إلا إذا كان النقل هو الوسيلة الوحيدة للمحافظة على حياة المنقول إليه، وألا يؤدي نقل الأعضاء البشرية إلى اختلاط الأنساب، وأن يكون النقل على سبيل التبرع وبناء على موافقة كتابية من المنقول، وعدم جواز نقل عضو بشري أو جزء من جسد إنسان ميت إلى إنسان حي ، إلا إذا كان الميت قد أوصى بذلك.

164- و ي فرض القانون رقابة صارمة ومشددة على المنشآت الطبية التي تباشر عملية نقل وزراعة الأعضاء، ف ي نص على إنشاء "اللجنة العليا لنقل الأعضاء البشرية" ، مهمتها تحديد المنشآت المرخص لها بالنقل و ا ست ي فا ئها لاشتراطات الترخيص وخضوعها للإشراف والرقابة المستمر ين. و يشترط الموافقة على النقل بواسطة لجنة طبية لا يشارك أي من أعضائها في إجراء العملية، وألا يتم النقل من جسد ميت إلا بعد ثبوت موته ثبوتاً يقينياً تستحيل بعده عودته إلى الحياة ، وذلك ب إجماع آراء أعضاء اللجنة. كما صدر القانون 142 لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام هذا القانون ، متضمناً تغليظ العقوبات المترتبة على مخالفة أحكامه ، لتتراوح بين السجن المؤبد والمشدد والغرامة التي لا تقل عن 500000 جنيه ولا تزيد على  2 مليون جنيه حسب نوع الجريمة.

165- وت تخذ ال حكوم ة أيضاً عدة إجراءات لحماية مصالح العمالة المنزلية وضمان عدم إخضاع أى إنسان إلى السخرة أو العمل الإلزامي ، أبرزها اعتماد نموذج عقد استرشادي ل لعمالة المنزلية لت نظ ي م علاقة متوازنة بين العامل المنزلي ورب البيت . كما يتم تطبيق نظام قواعد قياس مستوي المهارة ومزاولة الحرفة على عمال الخدمة المنزلية ل لحصول من خلاله على شهادة تمكنهم من إثبات المهنة في بطاقة الرقم القومي، فضلاً عن إمكان التأمين اجتماعياً عليهم و كفالة حقهم في إنشاء نقابة عمالية تدافع عن حقوقهم وتحمي مصالحهم وفقاً للمادة 2 من قانون المنظمات النقابية العمالية 213 لسنه 2017. وتعد الحكومة حالياً مشروع قانون ينظم عمل العمالة المنزلية، يتضمن أحكام اً تنظم تدريبهم وتحديد أوقات العمل والإجازات لهم ، و أجورهم ، والتأمين عليهم، وكيفية تلقي شك ا واهم، وغيرها من أحكام تراعي مصالحهم وخصوصية هذا النوع من علاقات العمل.

وبشأن مكافحة العنف ضد النساء

166- يوفر قانون العقوبات الحماية القانونية الجنائية للحق في السلامة الجسدية للنساء والرجال من مختلف صور العنف، كما يجرم الاغتصاب ويرصد له عقوبات جنائية مشددة، وتعاقب المادة 242 من قانون العقوبات على الضرب الذي يتخلف من جرائه إصابات أيًا كان جسامتها، وكذلك المادة 377 من ذات القانون تعاقب على فعل الايذاء البسيط الذي لا ينجم عنه أية إصابات. ولا يوجد أي نص قانوني أو سوابق قضائية تعفي المعتدي من العقاب أيًا كانت صلته بالمجني عليه. أما المادة 60 من قانون العقوبات، فإن المحكمة العليا قضت بأنها تبيح فقط الأفعال التي ترتكب عملًا بحق قرره القانون بصفة عامة ومن ثم لا تصلح أن يُدفع بها للإعفاء من المسئولية الجنائية عن فعل معاقب عليه قانونًا.

167- تضمنت الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 محورا خاصا بالحماية من العنف ومرصد مستقل لمتابعة تنفيذ المؤشرات الوطنية. كما تبنت مصر مجموعة من الإجراءات والسياسات التنفيذية من بينها قرار رئيس مجلس الوزراء لعام 2021 باستحداث أول وحدة مجمعة لحماية المرأة من العنف بهدف تسريع كافة الإجراءات وتقديم كافة الخدمات في وحدة متكاملة، وقد تتضمن القرار تعريفا صريحا للعنف ضد المرأة أيضا لأول مرة وجاء كما يلي "العنف ضد المرأة هو أي فعل أو سلوك أو امتناع بالمخالفة للدستور والقانون يترتب عليه أذى أو معاناة للمرأة سواء بدنية أو مادية أو معنوية أو نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو اعتداء على الحقوق والحريات المكفولة قانونا سواء في الحياة العامة أو الخاصة بما في ذلك التهديد أو القصر أو الحرمان التعسفي غير متماشيا مع الاتفاقات والتعهدات الدولية"، وتغطي مواد قانون العقوبات المصري الجرائم الجنسية وجرائم العنف الواقع على المرأة، حيث تعددت جرائم الاعتداءات الجنسية بمختلف توصيفها القانوني، إذ يعاقب القانون على أفعال التحرش الجنسي، والتعرض لأنثى، والإغتصاب ، ومواقعة أنثى بدون رضاها، وهتك العرض، وتشويه الأعضاء التناسلية، وخطف الأنثى، خدش الحياة، والفعل الفاضح، كما يعاقب القانون أفعال العنف الممارس ضد المرأة مثل التنمر والتمييز كما تعاقب القوانين الوطنية الأخرى على جرائم مثل الحرمان من الميراث والجرائم الإلكترونية، والزواج القسري المبكر، وحماية بيانات المجني عليها في جرائم العنف والتحرش.

168- وتتضمن اختصاصات المجلس القومي للمرأة "تلقي ودراسة الشكاوى الخاصة بانتهاك حقوق وحريات المرأة وإحالتها إلى جهات الاختصاص شكاوى النساء المعنفات وإحالتها إلى جهات الاختصاص، والعمل على حلها مع الجهات المعنية، وتوفير المساعدة القضائية اللازمة مجانا، ويتلقى مكتب شكاوى المجلس القومي للمرأة هذه الشكاوى عبر المقابلات الشخصية والخط الساخن 15115 ووسائل التواصل الأخرى ويقدم المساعدة القانونية والمشورة للنساء المعنفات ؛ علاوة على تقديم خدمات دعم قانوني ونفسي واجتماعي وإحالة للجهات المعنية؛ وقدم خلال الفترة من 2018-2023 خدماته لما يقرب من 182,827 سيدة و255630 شكوي.

169- وأصدر مكتب الشكاوى عدد (6) أدلة إجرائية للتعامل مع مختلف قضايا العنف ضد المرأة، وواصل المجلس القومي للمرأة متابعة وتنفيذ حملات للتوعية بجميع أشكال العنف ضد المرأة، والعنف السيبراني، وسبل الإبلاغ والحماية، والقوانين المصرية عبر جميع وسائل التواصل المباشر وغير المباشر. كما أن هناك دراسات كثيرة قامت بإعدادها الدولة مثل دراسة التكلفة الاقتصادية للعنف ضد المرأة، والتي كانت مصر أول دولة في المنطقة العربية تقوم بإجرائها، بالإضافة إلى المسح السكاني الصحي 2021، واستبيانات في فترة انتشار وباء كوفيد-19؛ والتي أكدت على أهمية القضاء على العنف ضد المرأة داخل الأسرة. وأيضا مسح العنف ضد المرأة ذات الإعاقة، وفي سياق متصل تم إنشاء 42 وحدة لمكافحة التحرش والعنف داخل الجامعات، ووحدة لمناهضة العنف ضد المرأة بوزارة العدل، وأقسام بمديريات وزارة الداخلية، وعدد (12) وحدة من وحدت "المرأة الآمنة" بالمستشفيات الجامعية للتعامل مع السيدات ضحايا العنف، و18 وحدة استجابة طبية داخل وحدات الرعاية الاساسية التابعة لوزارة الصحة والسكان، و(3) عيادات للطب الشرعي للكشف الطبي على المجني عليهن من النساء في جرائم العنف والاعتداء الجنسي، ومكاتب رقمية لمكاتب الأسرة بالنيابة العامة. كما يوجد 12 مركز استضافة للمرأة ضحية العنف بالمحافظات المختلفة، كما تم افتتاح أول مركز استضافة لضحايا الاتجار بالبشر في نوفمبر 2020 بهدف التعامل مع ضحايا الاتجار بالبشر الذي يعانون نتيجة ما تعرضوا له، وفي حاجة إلى رعاية مختلفة وذات طابع خاص.

170- كما تم إعداد أول نموذج حالة وطني للإبلاغ عن حالات العنف ضد المرأة استرشادا بالنموذج الدولي وتم مأسسة برامج تدريبية لمقدمي الخدمات والسلطات المختصة حيث تم تدريب المعنيين من القضاة وأعضاء النيابة العامة وضباط الشرطة والأطقم الطبية وممثلي وحدات مناهضة العنف وعددهم 5405 متدرب\ة خلال السنوات الماضية كما صدرت عدة دلائل مثل(دليل الأطباء الشرعيين، "الاستجابة الشرطية الفعالة لجرائم العنف ضد المرأة"، والدليل الطبي لمقدمي الخدمات الصحية، ودليل وكلاء النيابة" الاستجابة القضائية الفعالة لجرائم العنف ضد المرأة"، ودليل إدارة الحالة والدعم النفسي، ودليل المعايير والضوابط للقضاة، ودليل إنشاء وتفعيل وحدات مناهضة العنف ضد المرأة بالجامعات، ودليل إرشادي لوحدات المرأة الآمنة بمس بالمستشفيات الجامعية).

171- أطلق المجلس القومي للمرأة مبادرة لدعم إنشاء لجان دائمة للقضاء على العنف ضد المرأة على مستوى المحافظات تختص بتنسيق الجهود متعددة التخصصات بجميع قطاعات الاحالة، ووضع سياسات وبروتوكولات مشتركة على المستوى المحلي للعمل على حماية المرأة ضد كل أشكال العنف.

172- وتقدم جهات إنفاذ القانون بالتنسيق مع وزارة الصحة والأمانة العامة للصحة النفسية، والمجلس القومى للمرأة، والمجلس القومى للطفولة، خدمات الرعاية النفسية والدعم المجتمعي اللاحق للنساء اللاتي تعرضن للعنف. وبلغت حالات ضبط مرتكبي وقائع العنف ضد المرأة (التحرش الجنسي – التعدي) في الفترة من (نوفمبر 2019 – أكتوبر 2023) (1241) حالة.

وبشأن إتاحة التثقيف في مجال حقوق الإنسان على نطاق واسع، بما في ذلك التدريب في مجال أحكام الاتفاقية، ووضع آليات لتقييم فعالية هذه التدابير وتأثيرها

173- تدرج مختلف الوزارات والجهات الرسمية برامج التدريب والتثقيف في مجال حقوق الإنسان في برامجها وخطط عملها فعلى سبيل المثال نظمت وزارة العدل بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ورش عمل لآلاف من العاملين بالهيئات القضائية في مجال حماية المرأة.

174- تضطلع وزارة العدل والنيابة العامة بتدريب القضاة وأعضاء النيابة العامة على حقوق الإنسان وأحكام المعاهدات الدولية ذات الصلة؛ فقد عُقدت خلال الفترة من يناير 2020 وحتى يناير 2023 عدد (440) دورة تدريبية وانتظم فيها عدد ( 10,808) قاض وعضو بالنيابة العامة حول موضوعات حقوق الإنسان وعلى الأخص الحق في المحاكمة العادلة، ومكافحة جرائم العدوان على الحياة والسلامة الجسدية، وجرائم الهجرة الشرعية غير الشرعية وغيرها من الموضوعات، إلى جانب تدابير ودورات يعقدها المركز القومي للدراسات القضائية التابع لوزارة العدل للقضاة، فضلا عن الدورات التخصصية التي تعقدها النيابة العامة لأعضاء النيابة من خلال معهد البحوث الجنائية والتدريب التابع للنيابة العامة على الموضوعات المذكورة أعلاه، وحقوق المتهم الإجرائية.

175- نظمت وزارة الداخلية خلال الفترة من 2019 –2023 عدد (47) دورة تدريبية للعاملين بها بالتنسيق مع عدد من المنظمات الدولية، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان في مجالات حقوق الإنسان، والعنف ضد المرأة، وتطوير الرعاية الصحية بمراكز الإصلاح والتأهيل، والتدريب على تطبيق قواعد نيلسون مانديلا النموذجية لمعاملة النزلاء بالتعاون مع UNODC..

176- تم تنفيذ أنشطة تدريبية مختلفة في مجال حقوق الإنسان بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان والشركاء الدوليين، وأبرزها دورة لتدريب المُدربين من المسئولين بقوات انفاذ القانون (وزارة الداخلية - وزارة العدل - النيابة العامة). وجاري العمل مع عدد من الشركاء والمنظمات الأممية لإعداد برنامج لإدماج حقوق الإنسان في المناهج التعليمية.

وبشأن اعتماد قانون جديد للمنظمات غير الحكومية

177- نحيل إلى الفقرات أرقام (77-79) من التعليق على حق تكوين الجمعيات.

وبشأن التصديق على المعاهدات وإصدار الإعلان الاختياري المنصوص عليه في المادة 14 من الاتفاقية والتصديق على تعديلات الفقرة 6 من المادة 8 من الاتفاقية

178- تجري الحكومة المصرية تجري بشكل دوري مراجعة لمواقفها التعاهدية في ضوء الأولويات الوطنية، وتعيد النظر في موقفها من الصكوك الدولية التي لم تنضم لها أو النصوص التي تحفظت عليها، بما يضمن تحقيق الاتساق والتناغم بين التزامات مصر الدولية على الأصعدة المختلفة، ومع ذلك يجب التأكيد على أن الانضمام للاتفاقيات الدولية هو في كل الأحوال من أعمال السيادة التي تستقل كل دولة بتحديد موقفها منها وفقًا لخصوصيتها. وفي إطار التقييم الدوري للتحفظات في ضوء أحكام الدستور، وبما يضمن تحقيق الاتساق والتناغم بين التزاماتها الدولية، وفي هذا السياق فقد تم سحب التحفظات على عدد من الاتفاقيات والمواثيق الدولية على النحو التالي: تم رفع التحفظ عن الفقرة الثانية من المادة التاسعة من اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة والخاصة بمنح المرأة حقا مساويا لحق الرجل في اكتساب جنسيتها أو الاحتفاظ بها أو تغييرها، ونقل الجنسية للأطفال اعتبارا من 4/1/2008؛ و سحب التحفظ على المادتين (20، 21) من اتفاقية حقوق الطفل في يونية عام 2003؛ تم سحب التحفظ على الفقرة الثانية من (21) من الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته، والتي تحظر زواج الأطفال تحت سن 18 عاماً، اعتبارا من 13 مارس 2015.

وفيما يتعلق بالتشاور مع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية حقوق الإنسان وتوسيع حوارها معها؛ وإتاحة وتيسير تقارير الدولة الطرف للجمهور في وقت تقديمها، وبنشر الملاحظات الختامية للجنة

179- ت حرص اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان على التشاور مع المنظمات غير الحكومية عند إعداد التقارير المقدمة للآليات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسا ن. كما تحرص على التشاور مع هذه المنظمات عند متابعة تنفيذ الملاحظات والتوصيات الصادرة عنها، و تضطلع اللجنة بنشر التقارير الوطنية والملاحظات الختامية على أوسع نطاق عبر تبادلها مع الوزارات والجهات الحكومية والوطنية المعنية، فضلا عن نشرها على الموقع الإلكتروني للجنة.

180- وبشأن التوصية بتحديث وثيقتها الأساسية المشتركة إلى هيئات المعاهدات؛ فقد انتهت الحكومة المصرية من تحديث الوثيقة الأساسية الموحدة ومن المزمع تقديمها للأمم المتحدة قبل نهاية سبتمبر 2025.