* تصدر هذه الوثيقة من دون تحرير رسمي.
المعلومات الواردة من الكويت بشأن متابعة الملاحظات الختامية على تقريرها الدوري السادس*
[تاريخ الاستلام: 11 حزيران/يونيه 2026]
تصدر هذه الوثيقة من دون تحرير رسمي.
تؤكد دولة الكويت التزامها بمواصلة تعزيز وحماية حقوق المرأة، واتخاذ التدابير التشريعية والمؤسسية اللازمة لتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وذلك في إطار أحكام الدستور والتشريعات الوطنية والالتزامات الدولية ذات الصلة. وفي هذا السياق، شهدت الفترة اللاحقة لاعتماد الملاحظات الختامية للجنة عدداً من التطورات التشريعية والمؤسسية المهمة، من أبرزها صدور المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 2026 بشأن الحماية من العنف الأسري، وإلغاء المادتين (153) و (182) من قانون الجزاء بموجب المرسومين بقانون رقمي (9) و (70) لسنة 2025، ورفع الحد الأدنى لسن الزواج إلى ثمانية عشر عاماً بموجب المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 2025. وفيما يلي تورد دولة الكويت المعلومات المحدثة بشأن التوصيات محل المتابعة.
أولاً: الرد على الملاحظة (36) بشأن العنف ضد المرأة والعنف الأسري
1 - اتخذت دولة الكويت خلال الفترة الأخيرة خطوات تشريعية ومؤسسية متقدمة في هذا المجال، من أبرزها صدور المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 2026 بشأن الحماية من العنف الأسري، والذي أرسى إطاراً قانونياً ومؤسسياً متكاملاً لتعزيز الوقاية من العنف الأسري والحماية منه، وتوفير خدمات الدعم والرعاية والإيواء للضحايا، وتعزيز آليات التدخل والحماية للفئات الأكثر عرضة للعنف.
2 - جاء القانون لمعالجة أوجه القصور العملية التي كشفتها التجربة السابقة، ولتطوير منظومة الحماية الأسرية من خلال تعريف صور العنف المختلفة، وتنظيم الإجراءات الوقائية والعلاجية، وتعزيز الحماية القانونية للنساء والأطفال وغيرهم من أفراد الأسرة، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة المعنية بالحماية والرعاية والمتابعة. كما تضمن القانون عدداً من الضمانات والإجراءات الرامية إلى تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية والنفسية للفئات المستفيدة، من بينها أوامر الحماية العاجلة، وآليات الإيواء والدعم النفسي والاجتماعي، وضمانات السرية وحماية بيانات الضحايا في مختلف مراحل الإبلاغ والمتابعة والإجراءات ذات الصلة.
3 - كما تناول القانون آليات التسوية الأسرية بصورة تراعي الأوضاع الاجتماعية والنفسية للأطراف، مع التأكيد على طوعية الموافقة على شروط التسوية وبمشاركة مختصين ذوي خبرة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على التماسك الأسري وضمان الحماية القانونية للفئات المستضعفة. كذلك عزز القانون آليات التدخل والحماية للفئات الأكثر عرضة للعنف، ورسخ منظومة متكاملة للحماية والرعاية والمتابعة.
4 - في إطار تنفيذ هذه الجهود، تواصل الجهات الوطنية المختصة تنفيذ برامج التوعية والإرشاد الأسري والتنسيق بين الجهات المعنية ومتابعة المستجدات التشريعية والسياسات ذات الصلة بحقوق المرأة والطفل والأسرة، فضلاً عن الإسهام في إعداد ومتابعة التقارير الوطنية ذات الصلة بحقوق الإنسان والأسرة.
5 - كما شهدت الفترة ذاتها اتخاذ عدد من الإصلاحات التشريعية المكملة الرامية إلى تعزيز الحماية القانونية للمرأة وترسيخ مبادئ المساواة أمام القانون وعدم الإفلات من المساءلة الجنائية، ومن أبرزها إلغاء المادتين (153) و (182) من قانون الجزاء، بما يعكس التزام دولة الكويت بمراجعة وتطوير تشريعاتها الوطنية بما يعزز حماية المرأة من العنف والتمييز ويكفل تمتعها بحقوقها القانونية.
6 - تشير الإحصائيات الوطنية لعام 2025 إلى التعامل مع (924) بلاغاً وتقريراً متعلقاً بالعنف الأسري والعنف ضد الأطفال، إضافة إلى إيواء (19) حالة شملت (17) امرأة وطفلين. كما تم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 تقديم (81) جلسة واستشارة متخصصة في مجال الدعم النفسي والاجتماعي، توزعت بين حالات جديدة ومترددة وجلسات إرشادية حضورية واستشارات هاتفية واستشارات طارئة، بما يعكس استمرار تطوير منظومة الحماية والدعم الأسري في دولة الكويت.
7 - كما تواصل دولة الكويت تنفيذ البرنامج الوطني لحماية الأسرة المعتمد من مجلس الوزراء، والذي يتضمن (83) مبادرة شاركت في إعدادها وتنفيذها أكثر من (12) جهة حكومية ومؤسسة وطنية، فضلاً عن تنفيذ برامج توعوية ومبادرات مجتمعية تهدف إلى مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وترسيخ ثقافة احترام الكرامة الإنسانية وسيادة القانون، وتعزيز الحماية الأسرية والاجتماعية للنساء والفتيات، ودعم مراكز الحماية والإيواء والخدمات النفسية والاجتماعية المقدمة للمعرضات للعنف، والمشاركة في مناقشة ومتابعة التشريعات والسياسات ذات الصلة بحماية المرأة والأسرة، ومتابعة تنفيذ التوصيات الدولية ذات الصلة بحقوق المرأة.
ثانياً: الرد على الملاحظة 36 (د) بشأن إلغاء المادة (153) من قانون الجزاء
1 - استجابت دولة الكويت لهذه التوصية من خلال صدور المرسوم بقانون رقم (9) لسنة 2025 بتاريخ 16 مارس 2025، والذي قضى بإلغاء المادة (153) من قانون الجزاء الصادر بالقانون رقم (16) لسنة 1960. وكانت المادة الملغاة تقرر عذراً قانونياً مخففاً للرجل في حال ارتكابه جريمة قتل زوجته عند مفاجأتها متلبسة بالزنا، أو قتل أمه أو ابنته أو أخته عند مفاجأتها متلبسة بمواقعة رجل لها.
2 - بموجب هذا الإلغاء، أصبح مرتكب هذه الأفعال خاضعاً للأحكام العامة المقررة لجرائم القتل دون الاستفادة من أي عذر قانوني مخفف، شأنه في ذلك شأن أي متهم آخر بارتكاب جريمة قتل. ويستند هذا التعديل إلى أحكام الدستور الكويتي، ولا سيما المادة (29) منه التي تقرر المساواة بين الناس في الكرامة الإنسانية والحقوق والواجبات العامة وتحظر التمييز بسبب الجنس، كما يتوافق مع التزامات دولة الكويت الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وبوجه خاص اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
3 - يأتي إلغاء المادة (153) في إطار الإصلاحات التشريعية التي اتخذتها دولة الكويت لتعزيز الحماية القانونية للمرأة وترسيخ مبادئ المساواة أمام القانون وعدم الإفلات من المساءلة الجنائية، بما يعكس التزام الدولة بمراجعة وتطوير تشريعاتها الوطنية بما يعزز حماية المرأة من العنف والتمييز ويكفل تمتعها بحقوقها المكفولة قانوناً.
4 - كما تواصل الجهات الوطنية المختصة جهودها في تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي وترسيخ ثقافة احترام الكرامة الإنسانية وسيادة القانون، من خلال برامج التوعية والإرشاد والحملات المجتمعية ذات الصلة. وفي هذا الإطار، شكل صدور قانون الحماية من العنف الأسري رقم (11) لسنة 2026 خطوة إضافية في تعزيز منظومة الحماية الوطنية من خلال ما استحدثه من آليات للحماية والإيواء والدعم النفسي والاجتماعي والتوعية المجتمعية، بما يسهم في مكافحة جميع أشكال العنف ضد المرأة وحماية الضحايا وتعزيز ثقافة احترام الحقوق والكرامة الإنسانية.
ثالثاً: الملاحظة 36 (هـ) بشأن إلغاء المادة (182) من قانون الجزاء
1 - استجابت دولة الكويت لهذه التوصية من خلال صدور المرسوم بقانون رقم (70) لسنة 2025 بتاريخ 18 مايو 2025، والذي قضى بإلغاء المادة (182) من قانون الجزاء. وبموجب هذا الإلغاء، لم يعد الزواج من المجني عليها سبباً للإعفاء من العقوبة أو لانقضاء المسؤولية الجزائية، وأصبح مرتكب الجريمة خاضعاً للمساءلة الجنائية والعقوبات المقررة قانوناً وفقاً للأحكام العامة النافذة.
2 - بذلك انتفت قانوناً أي إمكانية لإفلات الجاني من المسؤولية الجنائية بسبب زواجه من الضحية، بما يحقق التوافق مع مبادئ العدالة الجنائية وأحكام الدستور والالتزامات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، ويعزز الحماية القانونية للنساء والفتيات من جرائم العنف والاستغلال والإكراه.
3 - يأتي هذا التعديل ضمن الإصلاحات التشريعية التي اتخذتها دولة الكويت لتعزيز الحماية القانونية للمرأة وترسيخ مبادئ المساواة أمام القانون وعدم الإفلات من المساءلة الجنائية، بما يعكس التزام الدولة بمواصلة تطوير تشريعاتها الوطنية وتعزيز حماية المرأة من العنف والتمييز وضمان تمتعها بحقوقها القانونية.
4 - كما تواصل الجهات الوطنية المختصة تنفيذ البرامج والمبادرات التوعوية الرامية إلى ترسيخ ثقافة احترام الكرامة الإنسانية ورفض كافة أشكال العنف والاستغلال والإكراه، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر العنف والاعتداء وأهمية توفير بيئة آمنة وداعمة للضحايا، إلى جانب مواصلة تطوير آليات الحماية والإرشاد والتوعية الأسرية والمجتمعية بالتعاون مع الجهات المعنية.
5 - تؤكد دولة الكويت استمرار جهودها في تطوير منظومتها التشريعية والإجرائية بما يعزز حماية المرأة ويرسخ مبادئ العدالة وسيادة القانون، مع مراعاة الثوابت الدستورية والقيم الإنسانية الرافضة لكافة أشكال العنف أو الإكراه.
رابعاً: الرد على الملاحظة 54 (أ) بشأن الصحة الإنجابية والإجهاض
1 - تؤكد دولة الكويت التزامها بتوفير الرعاية الصحية الشاملة والعادلة للمرأة وضمان حصولها على الخدمات الصحية دون تمييز، وذلك وفقاً للتشريعات الوطنية المنظمة للعمل الصحي، ولا سيما القانون رقم (70) لسنة 2020 بشأن مزاولة مهنة الطب والمهن المساعدة لها وحقوق المرضى والمنشآت الصحية، وقانون الصحة النفسية رقم (14) لسنة 2019.
2 - في هذا الإطار، تلتزم جميع المنشآت الصحية الحكومية والأهلية بتطبيق السياسات والإجراءات التي تكفل حق المرضى في تلقي الرعاية الصحية دون تمييز. كما توفر وزارة الصحة منظومة متكاملة من الخدمات الصحية الموجهة للمرأة من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات العامة والتخصصية، بما في ذلك عيادات المرأة والأمومة، ومستشفى الولادة، والخدمات الصحية التخصصية ذات الصلة.
3 - كما تحرص الجهات الصحية المختصة على توفير الرعاية الطبية والنفسية للحالات المرتبطة بالعنف ضد المرأة، حيث يتم إجراء المعاينات الطبية اللازمة وتقديم خدمات المتابعة النفسية والجسدية، فضلاً عن تدريب عدد من الأطباء والعاملين الصحيين على التعامل مع الآثار الصحية والنفسية المترتبة على العنف الأسري والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
4 - فيما يتعلق بالإجهاض، تنظم المادة (17) من القانون رقم (70) لسنة 2020 هذه المسألة، حيث تحظر إجهاض المرأة الحامل إلا في حالات استثنائية محددة، وهي: إذا كان الإجهاض لازماً لإنقاذ حياة الأم، أو إذا كان استمرار الحمل من شأنه إلحاق ضرر جسيم ومحقق بصحة الأم، أو إذا ثبت علمياً وبموجب تقارير طبية معتمدة أن الجنين سيولد مصاباً بتشوه بدني جسيم أو بقصور عقلي شديد لا يرجى الشفاء منه.
5 - كما يجري العمل حالياً على استكمال وإضافة ضوابط منظمة للإجهاض، بما في ذلك حالات الضرورة الطبية العاجلة، وذلك وفق الأطر القانونية والطبية المعتمدة وبما يحقق التوازن بين حماية صحة الأم والالتزام بأحكام القانون والمعايير المهنية.
6 - تؤكد دولة الكويت أن تنظيم المسائل المتعلقة بالإجهاض والصحة الإنجابية يتم في إطار دستوري وتشريعي وصحي يهدف إلى حماية صحة المرأة وسلامتها، ويراعي في الوقت ذاته الاعتبارات القانونية والصحية والاجتماعية ذات الصلة. كما أن هذه المسائل تخضع للدراسة والتقييم المستمرين في ضوء التشريعات الوطنية النافذة والاختصاصات المقررة للجهات المختصة.
7 - في هذا السياق، تواصل الجهات الوطنية المختصة تعزيز صحة المرأة وحمايتها وضمان حصولها على الرعاية والخدمات الصحية والإرشادية اللازمة، من خلال التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، ودعم المبادرات والبرامج التوعوية المتعلقة بالصحة الإنجابية والتوعية الأسرية والنفسية، وتعزيز الوعي بأهمية توفير الرعاية الصحية والدعم الاجتماعي للنساء والفتيات، بما ينسجم مع التشريعات الوطنية والالتزامات الدولية ذات الصلة.
خامساً: الرد على الملاحظة 64 بشأن الزواج والعلاقات الأسرية
1 - تؤكد دولة الكويت استمرار جهودها الرامية إلى تطوير المنظومة التشريعية الوطنية ذات الصلة بالأسرة والطفل، بما يحقق التوازن بين الالتزامات الدولية للدولة وأحكام الدستور والتشريعات الوطنية والثوابت المجتمعية.
2 - في هذا الإطار، اتخذت دولة الكويت خطوة تشريعية مهمة من خلال صدور المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 2025، والذي يقضي بمنع توثيق عقد الزواج أو المصادقة عليه لمن لم يبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً وقت التوثيق. كما تم إجراء تعديل مماثل على قانون الأحوال الشخصية الجعفرية، الأمر الذي يعزز حماية الطفل ويضمن توافق التشريعات الوطنية مع المتطلبات الدولية ذات الصلة.
3 - يهدف هذا التعديل إلى ضمان توافر النضج الكافي للزوجين قبل إبرام عقد الزواج، بما يسهم في دعم استقرار الأسرة وتعزيز المصلحة الفضلى للطفل، ويتوافق مع أحكام اتفاقية حقوق الطفل التي تعرف الطفل بأنه كل من لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، كما ينسجم مع مبادئ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة فيما يتعلق بمبدأ الموافقة الحرة والكاملة للزوجين عند إبرام عقد الزواج.
4 - كما تواصل الجهات الوطنية المختصة دراسة ومتابعة التشريعات والسياسات ذات الصلة بالأحوال الشخصية والعلاقات الأسرية من خلال الآليات التشريعية الوطنية المعمول بها، وبمشاركة المختصين القانونيين والفنيين والجهات ذات الصلة، بما يضمن مواكبة التطورات التشريعية وتعزيز حماية حقوق أفراد الأسرة.
5 - في هذا السياق، أسهم صدور المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 2026 بشأن الحماية من العنف الأسري في تعزيز منظومة الحماية القانونية للأسرة، من خلال استحداث عدد من الضمانات القانونية، من بينها أوامر الحماية القضائية العاجلة، وإلزام المعتدي بعدم الاقتراب من الضحية أو مغادرة مسكن الأسرة عند الاقتضاء، وتوفير سكن بديل، وإتاحة التظلم القضائي من تدابير الحماية، وإقرار آلية للنفقة المؤقتة، وإلزام المعتدي بتغطية تكاليف العلاج وخدمات الحماية الأمنية.
6 - كما تضمن القانون التزاماً قانونياً بالإبلاغ عن حالات العنف الأسري، وتوفير الحماية القانونية للمبلغين وضمان سرية هويتهم، وحظر التنازل أو التصالح في جرائم العنف الأسري ذات الطابع الخطير، بما يعزز حماية الضحايا ويحد من تعرضهم للضغوط للتراجع عن الإبلاغ أو التقاضي.
7 - تؤكد دولة الكويت استمرار جهودها في دعم المبادرات والبرامج التوعوية والإرشادية المتعلقة بالتوعية الأسرية، وتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم داخل الأسرة، وترسيخ الحقوق والواجبات المتوازنة بين أفرادها، والحد من الآثار الاجتماعية والنفسية والاقتصادية المترتبة على النزاعات الأسرية وحالات الطلاق، إلى جانب مواصلة تطوير السياسات والبرامج الداعمة للأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع.