GENERAL
CCPR/C/SR.1884
18 March 2009
ARABIC
Original: ENGLISH
اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة السبعون
محضر موجز للجلسة 188 4
المعقودة في قصر ويلسون، جنيف ، يوم الخميس ، 26 تشرين الأول/أكتوبر 2000، الساعة 00/10
الرئيسة : السيدة مدينا كيروغا
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)
التقرير الدوري الثالث للأرجنتين (تابع)
ـــــــــــــــــ
هذا المحضر قابل للتصويب.
وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن تُعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى وحدة تحرير الوثائقEditingUnit,roomE.4108,PalaisdesNations,Geneva.
وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.
افتتحت الجلسة الساعة 05 /10
النظر في التقارير الدورية المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 4 من جدول الأعمال) (تابع)
التقرير الدوري الثالث للأرجنتين (تابع) (CCPR/C/ARG/98/3; CCPR/C/70/L/ARG;HRI/CORE/1/Add.74)
1- بناء على دعوة من الرئيسة اتخذ أعضاء وفد الأرجنتين أماكنهم إلى طاولة اللجنة .
2- الرئيسة دعت أعضاء اللجنة إلى الإدلاء بالمزيد من التعليقات وطرح المزيد من الأسئلة فيما يتعلق بردود الوفد الأرجنتيني على الأسئلة 1 إلى 18 من قائمة القضايا.
3- السيدة شانيه أثنت على الأرجنتين لإرسالها وفداً رفيع المستوى يرأسه السيد ديسبوي ، الذي يعرفه تمام المعرفة جميع خبراء حقوق الإنسان لما قدّمه من خدمات بوصفه مقرراً خاصاً للجنة حقوق الإنسان.
4- وتساءلت عما إذا كان رد الوفد على السؤال 4 من قائمة القضايا المتعلق بالتدابير المتخذة لحماية الأقليات ركّز على الأشخاص المعاقين، والذين يشكلون بكل تأكيد فئة ضعيفة تستحق الحماية لكنهم لم يندرجوا في إطار تغطية المادة 27 من العهد، التي تتعلق بالأقليات الإثنية والدينية واللغوية.
5- وأعلنت انضمامها إلى السيدة إيفات في سؤالها عن الإجهاض وأسئلة السيدة غيتان دي بومبو عن حماية حقوق الأطفال خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
6- وقد تم تناول الاحتجاز في انتظار المحاكمة في التقرير بموجب المادة 10 من العهد رغم أن بعض جوانب هذا الاحتجاز تغطيها المادة 9. وأعربت اللجنة لدى وضع ملاحظاتها الختامية بشأن التقرير الدوري الثاني للأرجنتين، عن قلقها من انتهاك مبدأ افتراض البراءة الوارد في القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية، حيث إ نه يمكن احتجاز الأشخاص لفترات تزيد عن الفترة القصوى التي ينص عليها القانون. وكانت اللجنة انتقدت بصورة خاصة المادة 317 من قانون الإجراءات الجنائية. وأشارت إلى أنه تم تعديل القانون في غضون ذلك وهو ينص الآن على أنه يمكن إطلاق سراح المتهم إذا كان قد أمضى العقوبة القصوى المنصوص عليها في القانون الجنائي. وتنص المادة أيضاً على أنه يجوز إطلاق سراح المتهم إذا كان قد أمضى في الاحتجاز في انتظار المحاكمة العقوبة التي طلبها المدعي العام وهذا يبدو "للوهلة الأولى" كافياً. وطلبت إلى الوفد توضيح ما إذا كان يمكن اعتماد هذا الاستنتاج البديهي عند تلك المرحلة من الإجراءات.
7- ووفقاً للمادة 319 من قانون الإجراءات الجنائية، يمكن رفض الإفراج عن المتهم عندما يتم إجراء "تقييم مؤقت موضوعي" لملامح الجريمة المرتكبة، وإمكانية العودة إلى الإجرام، وظروف المتهم الشخصية، أو إذا كان هذا المتهم قد استفاد من إطلاق سراح سابق مما يشكل سبباً وجيها للاعتقاد بأنه سيحاول الإفلات من العدالة أو التدخل في التحقيقات. وأشارت إلى أنه بموجب العهد، يقتصر الاحتجاز السابق للمحاكمة قطعاً على ضرورة مثول الشخص المعني أمام المحكمة. ولا يرتبط ذلك بالعقوبة القصوى المقررة للجريمة ولا يمكن أن يعتمد على تقييم سابق للمحاكمة مما لا يتفق مع افتراض البراءة. وأن النظام القضائي الأرجنتيني لا يطبق على ما يبدو بالصرامة اللازمة أحكام المادة 9 التي تتطلب بأن تقرر المحاكم دون إبطاء مدى قانونية احتجاز شخص ما والأمر بإطلاق سراحه إذا لم يكن الاحتجاز قانونياً. وهل يوجد موعد نهائي يتم بعد انقضائه الإفراج عن المحتجز قبل المحاكمة بصورة أوتوماتيكية؟ وفي أية مرحلة من التحقيقات يمكن للشخص المتهم أن يقدم استئنافاً وهل يتم الاحتجاز بأمر من أحد القضاة أو من محكمة مستقلة؟ وما هو الإجراء المتبع لتقديم الاستئناف ضد قرارات من هذا القبيل؟ وما هي الفترة القصوى للاحتجاز لدى الشرطة؟ وهل يحضر أحد المحامين الاستجواب من قبل رجال الشرطة؟
8- وفيما يتعلق بتحفظ الأرجنتين على المادة 15-2 من العهد، أشارت إلى أن أحكام المادة 15 غير قابلة للتقييد عملاً بالمادة 4. وعلى الرغم من أن ذلك لا يعني استبعاد إمكانية تسجيل تحفظ عليها، فقد بيّنت اللجنة في تعليقها العام على المادة 24، أنه في حالة معايير القانون الدولي القطعية، ومع أنه لا يوجد رابط آلي بين التحفظات على الأحكام غير القابلة للتقييد وبين التحفظات التي تعدّ مخالفة لغرض العهد والقصد منه، فإن الدولة المعنية تتحمل عبئاً ثقيلاً في تبرير مثل هذا التحفظ.
9- السيد كر يتسمر أعرب عن ارتياحه للتغيرات الإيجابية الكثيرة التي حدثت في الأرجنتين خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
10- وقال إنه ثمة ادّعاءات تفيد بأنه ما زال هناك عدد من الضباط الرفيعي المستوى في القوات المسلحة الأرجنتينية الذين شاركوا في عمليات انتهاك لحقوق الإنسان أو انخرطوا فيها خلال الحكم الدكتاتوري. وقال إن استمرار شغلهم لوظائفهم يعطي انطباعاً خاطئاً للجمهور. فما هي سياسة الحكومة إزاء هؤلاء الضباط؟
11- وقال إنه ينضم إلى السيدة شانيه في تعليقاتها على الاحتجاز في انتظار المحاكمة. وأن الجملة الثانية من المادة 9-3 تنص على أنه لا يجوز أن تكون القاعدة العامة المنطبقة على احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة أن يظلّوا رهن الاحتجاز. لكنه يبدو من خلال التقرير أن هذه هي القاعدة العامة المتبعة في الأرجنتين، ولا سيما في حالة الجرائم الخطيرة. ووفقاً للفقرة 72 من التقرير، إذا كان المتهم معرضاً للحكم عليه بالسجن لفترة تقل عن ثماني سنوات يجوز للقاضي أن يعفيه من الاحتجاز. فما هي المعايير التي يستند إليها القاضي في اتخاذ هذا القرار؟ وقال إنه يعتقد بأن المتهم الذي يمكن أن يحكم عليه بالسجن لأكثر من ثماني سنوات يتم احتجازه أوتوماتيكياً ويظل رهن الاحتجاز، وهي ممارسة لا تنسجم مع أحكام المادة 9-3 من العهد.
12- وانضم إلى السيد كلاين في سؤاله عن رد الوفد على السؤال 15 من قائمة القضايا. وبالإضافة إلى ذلك قال أن الوفد لم يفلح في تقديم معلومات مفصلة بشأن الآليات المتبعة في التحقيق بدعاوى التعذيب أو سوء المعاملة من جانب القائمين على تنفيذ القانون. وهل توجد أي آلية تحقيق مستقلة يمكن أن يقدم لها الأفراد شكاواهم؟ وقد وردت ادّعاءات في تقرير منظمة غير حكومية بأنه تم قتل ثمانين شخصاً على يد سلطات إنفاذ القوانين الأرجنتينية في عام 1999. وقال إنه يود أن يعرف ما إذا كان قد تم التحقيق في عمليات القتل هذه وبأية طريقة.
13- السيد أ ندو قال إ نه وفقاً للفقرة 41 من الوثيقة الأساسية (HRI/CORE/1/Add.74)، كانت المحكمة العليا قد توصلت إلى استنتاج مفاده بأن المعاهدات الدولية تتساوي في مرتبتها مع القوانين المحلية. بيد أن الفقرة 44 تفيد بأن عدداً من المعاهدات الدولية تتمتع بمرتبة دستورية وأن المعاهدات خلاف تلك الوارد تعدادها في القائمة تتطلب تصويت ثلثي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ كي تكتسب مرتبة دستورية. وأنه يستنتج بالتالي أن الأرجنتين تفرق بين المعاهدات الدولية التي يتم التصديق عليها بأغلبية بسيطة وبين تلك التي يتم التصديق عليها بأغلبية الثلثين. فما هو الوضع الدقيق للعهد في النظام القانوني؟
14- ووفقاً للفقرة 42 من الوثيقة الأساسية، لا بد أن تكون أحكام المعاهدات الدولية "محددة بما فيه الكفاية" بحيث يتيسّر تطبيقها على الفور. وطبقاً للفقرة 43، فإن أي معاهدة تكتسب شرعيتها القانونية من خلال القانون الذي تم اعتمادها بموجبه، لكن ذلك لا يعني أنها لم تعد تتّسم بصفة النظام القانوني المستقل الذي يعتمد تفسيره على نصه وطبيعته. ووفقاً للفقرة 45، يعتبر القانون العرفي الدولي تلقائي التنفيذ. وبالتالي فإنه ليس من الواضح لديه ما إذا كانت المعاهدات، بما فيها العهد، تنطبق بصورة مباشرة أو أنه يتعين إدراجها في التشريعات المحلية.
15- وتنص المادة 50 على أن تنطبق أحكام العهد على جميع الوحدات التي تتشكّل منها الدول الاتحادية دون أي قيد أو استثناء. وأنه حسب علمه هناك تقسيم للاختصاص القانوني بين الحكومات الاتحادية وحكومات المقاطعات في الأرجنتين، وأن بعض اتفاقيات منظمة العمل الدولية لم تنفذ تنفيذاً متساوياً في كل أرجاء البلاد وأن الآليات المعدّة لحماية حقوق الإنسان لم يتم توزيعها بصورة متساوية. فهل من مجال محدد يمكن فيه للحكومة الفيدرالية أن تجبر بموجب القانون المحلي حكومات المقاطعات على الامتثال لالتزاماتها الدولية؟
16- السيد ديسبوي (الأرجنتين) قال إنه تم وضع مشروع التق رير الدوري الثالث في عام 1998 و إ نه لا يعكس بالتالي العديد من التطورات الهامة التي شهدها النظام القانوني الأرجنتيني خلال الفترة الفاصلة.
17- ومن ناحية المبدأ، فإن الدستور يحتل ذروة الهرم القضائي، وتأتي بعده في المرتبة المعاهدات الدولية ومن ثم القوانين المحلية. ولا يجوز أن لا يتسق أي قانون مع أية معاهدة ولا أية معاهدة مع الدستور. غير أن الإصلاح الدستوري في عام 1994 أوجد ما يمكن تسميته بالثورة القانونية في الأرجنتين. ويشكل عدد من معاهدات حقوق الإنسان الرئيسية، بما فيها العهد، الآن جزءاً من الدستور الآن. وكان السيد كلاين قد سأل عن معنى مصطلح "التكامل" بين المعاهدات ذات المركز الدستوري. ولم يؤثر إصلاح الدستور على جميع أحكامه، وكان الكونغرس قد قرر أنه يتعين تعديل بعض أجزائه. فكانت النتيجة أنه تعيّن تطبيق عملية إدراج المعاهدات بالقول أنه في حين أنها تتمتع بالمركز الدستوري، فإنها لا يمكن أن تلغي أية مادة من مواد الجزء الأول من الدستور ويجب أن تفسّر على أنها مكملة للحقوق والضمانات المعترف بها فيه.
18- وبموجب النظام الفيدرالي الأرجنتيني، تنطبق المعاهدات على كامل التراب الوطني. ولا يجوز لأية هيئة من هيئات المقاطعات أن تتصرف بما يتناقض مع أحكام أية معاهدة. أما إذا فعلت ذلك فإنها تتعرض لكافة أنواع الإجراءات القانونية للتصدي لتصرفها هذا وصولاً إلى المحكمة العليا.
19- وفي معرض الرد على سؤال السيد شاينين عن حماية حقوق الإنسان في أثناء الأزمات من قبيل حالات الطوارئ التي يتم إعلانها عملاً بالمادة 23 من الدستور، قال إنه وقعت كارثة وطنية كبيرة عندما تم الاستشهاد بتلك المادة كمبرر لتعليق تطبيق جميع حقوق الإنسان في البلاد كي تتمكن السلطات العسكرية من التصرف دون عقاب. وبما أن الجمعية الدستورية لم تفوّض بتعديل الدستور كلّه، فقد تم إبقاء تلك المادة على حالها دون أي تعديل. بيد أنه تم التغلب على المشكلة إلى حد كبير بإضفاء المركز الدستوري على المعاهدات الدولية. وتشكل المادة 4 من العهد الآن جزءاً من الدستور، وبالتالي فإنها تنطبق على جميع حالات الطوارئ في الأرجنتين. ويقتضي ذلك وجود خطر حقيقي يتهدد حياة الأمة وعندها يتعين أن تكون التدابير المتخذة في ظل حالات الطوارئ متناسبة مع الظروف. وقال إن الولاية القضائية للجنة كما تنعكس في التعليقات العامة من شأنها أن تطبق أيضاً على تفسير أية حقوق يمكن تقييدها أو عدم تقييدها. وقد أعلنت حالة الطوارئ مرة واحدة منذ عودة النظام الديمقراطي ولم يتم في تلك المناسبة إرسال البلاغ ذي الصلة، عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة، إلى اللجنة للتأكيد على امتثال الأرجنتين بكل التزاماتها بموجب المادة 4. بل تم إلغاء حالة الطوارئ بالفعل قبل الموعد الذي أعلن عنه أصلاً.
20- وبالإضافة إلى العقوبات التي توقع على مرتكبي الجرائم، فإن بعض الأمثلة على التعويضات غير النقدية عن انتهاك حقوق الإنسان التي يتعرض لها الناس خلال فترة الحكم الدكتاتوري كانت الإعفاء من الخدمة العسكرية بالنسبة لأولاد الأشخاص المختفين، وإقامة متحف تذكاري وحديقة تذكارية. وكانت الحكومة السابقة قد بذلت جهوداً خاصة لتقديم التعويض المالي البالغ ما يقارب 500 مليون دولار أمريكي لضحايا الاحتجاز التعسفي. وتم التعويض عن كل يوم من أيام الاحتجاز بمعدل يساوي أعلى راتب يدفع لأي موظف حكومي. وقد تم دفع ما يزيد عن 300 مليون دولار أمريكي لقاء الضرر المعنوي الذي لحق بأفراد أسر ضحايا الاختفاء القسري . كما تم التعويض عن بعض الأقرباء الذين تقدموا بدعاوى قانونية قبل أن يبدأ سريان مفعول قانون التعويض وحصلوا على مبالغ كبيرة. وكان السيد داغمار هاجلن قد ذهب بدعوى اختفاء ابنه إلى المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان، ودفعت الحكومة الأرجنتينية عن طريق اتفاق ودي تعويضات عن الأضرار تزيد عن 000 700 دولار أمريكي.
21- وتعدّ قضية اختفاء الأطفال مسألة حساسة إلى أبعد الحدود، وبفضل الجهود الحثيثة التي بذلتها هيئات حقوق الإنسان، وخصوصاً رابطة الجدّات في بلازا دو مايو، تم التغلب على مجموعة من العوائق الإدارية والقانونية، واسترجاع قرابة 70 طفلاً حتى الآن. وقد استثنت جميع التشريعات التي ترسم حدود الملاحقة الجنائية على أفعالٍ ارتكبت في ظل الدكتاتورية استثناءً صريحاً جريمة خطف الأطفال. ووجد في بعض الحالات أن الأهل هم الذين أدينوا بالمشاركة في هذه العمليات. وتمت محاكمة ضباط عسكريين رفيعي المستوى من قبيل خورحي فيديلا وإميليو ماسيرا اللذين حوكما وأدينا استناداً إلى أسباب أخرى وتم إصدار عفو عنهما فيما بعد لكنه ألقي القبض عليهما مؤخراً بتهمة الاختطاف، التي لا يجوز العفو عن مرتكبيها. وأسفرت هذه القضية عن تحقيق تقدم كبير في مجال الولاية القضائية الأرجنتينية، وكذلك في مجال الحقوق المتعلقة بالهوية.
22- ووفقاً لدستور الأرجنتين تشكل جزر " مالفيناس " جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الأرجنتينية. وقد اعترفت الأمم المتحدة بصورة رسمية بهذه الجزر بوصفها أراضٍ متنازع عليها، ولكنه في انتظار حل هذا النزاع، فإن أهالي تلك الجزر يتمتعون بجميع الحقوق التي يحميها العهد على الأراضي الأرجنتينية، دون أية تقييدات . وكان قد تم في الأصل اعتقال بعض الأشخاص من الجزر أصبحوا الآن يحتلون مناصب رفيعة المستوى في الدوائر الحكومية الأرجنتينية. بل والأكثر من ذلك أن الدستور يوفر ضمانة أكيدة لاحترام طريقة عيش أهالي الجزر، مما يمنحهم معاملة خاصة على الصعيد العملي.
23- وكانت المادة 15 من العهد موضع نقاش واسع النطاق ودقيق في الكونغرس في ثمانينيات القرن الماضي فيما يتعلق بالاقتراحات المطروحة للتصديق عليها. واتخذ أعضاء الكونغرس موقفاً مفاده بأن المادة 15-2 تنص على إمكانية إضفاء المفعول الرجعي على قانون الجنايات في حالات معيّنة، مما يتناقض مع الدستور الأرجنتيني. وتم التوصل إلى حل في نهاية المطاف عن طريق إدراج مادة تفسيرية بما معناه أن المادة 15-2 يمكن فهمها على أنها تدعم مبدأ المحاكمة العادلة. وإذا اعتبر القانون الجنائي غير القابل للتطبيق بمفعول رجعي أحد الضمانات المتعلقة بالمحاكمة العادلة، فإن تلك المادة يمكن اعتبارها في تلك الحالة تحفظاً. وإذا تم تفسيرها من ناحية أخرى ب صورة مختلفة ولم ينطبق مبدأ اللا ا رتجاعية على الجرائم، بما في ذلك جرائم الحرب، فعندها يمكن للجنة أن تعتبر نفسها تتمتع باختصاص دراسة هذه المسائل. وعلى أية حال فهو يعتبر أن المسائل المتصلة بمحاكمات أعضاء القوى المسلحة الأرجنتينية الذين تم إصدار عفو عنهم أو وقف الإجراءات القضائية ضدهم سوف تخضع لتحقيق من جانب اللجنة في المستقبل، وقد يكون ذلك فيما يتصل بمسألة الخطـر المزدوج المتمثل بمحاكمـة المتهم مرتين علـى نفس الجـرم الذي تغطيه المادة 14 من العهد.
24- السيد سيردا (الأرجنتين) قال في معرض الرد على الأسئلة التي أثيرت فيم ا يخص السكان الأصليين وحقوقهم، إ ن الإحصائيات المتعلقة بتسوية المطالبات وتوزيع الأراضي التي أعدها "المعهد الوطني لشؤون السكان الأصليين" سوف تقدم إلى اللجنة. وتتلخص السياسة الأساسية التي يتبعها المعهد في ضمان مشاركة السكان الأصليين في عملية توزيع الأراضي، من خلال زيادة من الشفافية فيما يتعلق بالتمويل، وبلوغ الأهداف المحددة، والمراقبة الصحيحة وأنشطة المتابعة. وبالإضافة إلى ذلك تم اعتماد تدابير محددة تم على مستوى القطاعات لتمويل قياس الأراضي وترسيمها وتوفير المساعدات الفنية والمالية بعد تخصيص الأراضي. وتم تخصيص قسم من الأراضي بصورة ناجحة بموجب الإجراءات التي شملت 182 7 هكتار ﻟ 856 1 من سكان توبا، وبيلاغ ، وويتشي ، في مقاطعة فورموزا و412 5 هكتار لما يقارب 900 مبي غواراني في مقاطعة ميسيونس . وسيتم إرسال إحصائيات أخرى وضعها المعهد بشأن الأراضي المصادرة خلال عام 2000 إلى الأعضاء للاضطلاع عليها.
25- وقال إنه ليس في مقدوره في الوقت الحاضر تقديم المزيد من المعلومات عن دعوى قضائية محددة أشارت إليها السيدة شانيه وتتعلق بمجموعة الغواراني وشركة قطع الأشجار في مقاطعة ميسيونس ، حيث إ ن قرار المحكمة هو موضوع دعوى استئناف حالياً. غير أن الدعوى قد تكون قابلة للوساطة. وتسعى السلطات الحكومية في قضايا من هذا القبيل للتوفيق بين الحقوق الدستورية للسكان الأصليين وبين مصالح الكيانات الخاصـة التي قدمت مطالبـات بالأراضي، كمـا هو الحال بالنسبة للقضية قيد البحث.
26- السيدة ناسيمبيني دى دومونت (الأرجنتين) قالت في معرض الرد على أسئلة طرحتها السيدة غاتيان دي بومبو والسيدة شانيه تتعلق ب الأطفال، إ نه على الرغم من أن الحكومة مطلعة على حالات بيع الأطفال والاتجار بهم، فإنها لا تعد مشكلة واسعة الانتشار. وإنه يتم اتخاذ الخطوات اللازمة للحد من الممارسات الحالية، بما في ذلك فرض ضوابط صارمة في دور التوليد والمطارات وعلى الحدود.
27- ولم يكن موضوع التبني على الصعيد الدولي معترفاً به قانونياً في الأرجنتين لأنه كان يعتبر، في انتظار إرساء نظام يعوّل عليه لمراقبة هذه العملية، من ضمن المشاكل المواكبة لذلك، والتي لا يمكن إلاّ أن تسير إلى الأسوأ. ومن هنا تحفظ الأرجنتين على المادة 21 من اتفاقية حقوق الطفل. وعلى الرغم من أن بغاء الأطفال يعتبر اتجاهاً متزايداً على صعيد العالم كله فإنه ليس مشكلة رئيسية في الأرجنتين بعد. وقد تم وضع برامج محددة لحماية ضحاياه من الأطفال.
28- وقد وصفت التقارير الدورية الأخيرة التي قدمتها الأرجنتين الجهود التي يتم بذلها لتحقيق المساواة القانونية والفعالة للمرأة. ومن بين الإنجازات الكبيرة في هذا المضمار تعديل التشريعات المتصلة بحقوق الأبوة والطلاق، وتم تحقيق تقدم في هذا المضمار بعد إرساء أسس الديمقراطية، وذلك بصعوبة كبيرة بالنظر إلى العوائق الثقافية والدينية والبيروقراطية التي تعيّن التغلب عليها. والحكومة تدرك أنه ما زالت هناك بعض بقايا عدم المساواة في القانون المدني الحالي، مثل التمييز بين الرجال والنساء فيما يتعلق بالسن الأدنى للزواج. وقد أُبلغت اللجنة بالاقتراحات المعروضة على الكونغرس لتعديل أو إلغاء تشريعات عفا عليها الزمن من هذا القبيل. وتشغل أعداد متزايدة من النساء مناصب تمارس فيها السلطة في مجال التعليم. غير أن الأنماط المقولبة وأوجه التحيز فيما يتعلق بالنساء ما زالت قائمة في بعض القطاعات، وبالتالي فإن الحكومة الجديدة ما زال ينتظرها الكثير من العمل في هذا المضمار. وفيما يتعلق بالقانون رقم 012 24 الذي يحدد حصص المرشحات للا نتخابات بهدف شغل مناصب رسمية، فقد أكدت أنه ينطبق على مستويي المقاطعات والوطن ككل. وإذا لم يتم الالتزام به على النحو الواجب، فيمكن اللجوء إلى سبل الانتصاف القانونية بهذا الخصوص.
29- السيد ديسبوي قال رداً على الأسئلة المتعلقة بالقضية التي عرضت علي محكمة حقوق الإنسان للبلدان الأمريكية والمتصلة بذلك القانون، إ ن السيدة ماريا تيريزا موريني كانت قد ادّعت أنه تم الا متثال لهذا القانون خلال الانتخابات الجارية في قرطبة لأنه لم يتح الفرصة لترشح سوى نسبة 30 في المائة من النساء للانتخابات، واشترط أن تكن مؤهلات للترشيح أيضاً. وبعد أن رفضت المحاكم في المقاطعات والمحكمة الفدرالية هذا الادعاء تم الإعلان فيما بعد على قبوله من جانب محكمة البلدان الأمريكية، ونتيجة لذلك سوف تتم تسوية الأمر خارج نطاق القضاء.
30- السيدة ناسيمبيني دى دومونت (الأرجنتين) قالت رداً على تساؤلات تتعلق بالتشريعـات المتصلة بالعنف المنزلي، إ نه لا بد أن تمتثل المقاطعات للقانون الفيدرالي بشأن العنف المنزلي. وعمدت حتى الآن 20 مقاطعة من أصل 24 إلى تنسيق أحكامها مع القانون الفيدرالي وانضمت إلى الحملة الوطنية الشاملة للتصدي لهذه المشكلة. وأنها ستزود اللجنة بمعلومات خطية عن الوضع في كل مقاطعة فيما يتصل بتشريعات وتدابير محددة تم اعتمادها، وهي تتضمن توفير التسهيلات في مراكز الشرطة المحلية والمستشفيات واتخاذ الإجراءات لإذكاء الوعي بشأن العنف المنزلي وتشجيع النساء على تقديم الشكاوى.
31- وقالت إنه لا يسعها إلاّ أن تتفق مع السيد يالد ي ن بشأن عدم كفاية الإحصائيات في الأرجنتين بوجه عام، والإحصائيات عن وفيات الأمومة بشكل خاص. وأن ذلك بالتأكيد أحد المجالات التي تتطلب إدخال تحسينات عليها. ولكنّه ينبغي أن لا يغيب عن البال أن الأرجنتين بلد نامٍ وأن المسوحات تتطلب تمويلاً قد لا يتوفر على الدوام. أما الإحصاءات بشأن معدل وفيات الأمومة فلم تدرج في التقرير، لأن المسوحات ذات الصلة أجريت بعد تاريخ تقديم هذه الإحصاءات في عام 1998. ومع ذلك فإن المعلومات المتصلة بالوضع في كل مقاطعة أصبحت جاهزة الآن. وقالت أن العديد من الوفيات يسبّبها الإجهاض غير القانوني لكنه لا يتم تسجيلهـا على هذا الأساس. وأن معارضـة الأرجنتين منذ زمن طويـل للإجهاض تم تأكيدها في الإصلاح الدستوري عام 1999. وأن الإجهاض ما زال يصنف كجريمة جنائية وترغب الدولة الطرف في حماية الحق في الحياة منذ لحظة الحمل. وتم النص على بعض الاست ثن اءات في القانون الجنائي، وبما أن الإجهاض في تلك الحالات لا يعاقب عليه، فإنه ثمة حاجة لاتخاذ إجراءات قضائية في هذا المجال. غير أنه تم تقديم طلبات مراراً وتكراراً إلى المحاكم للسماح بإنهاء الحمل وهي طلبات لا تشملها تلك الاستثناءات.
32- السيد زافاروني (الأرجنتين) سلّم بأن المعلومات الواردة في التقرير بشأن الاحتجاز في انتظار المحاكمة أسفرت عن بعض الالتباس. وأحد الأسباب هو أنه لا يوجد في نص القانون الجنائي أي تمييز بين مرتكبي الجريمة وبين من يساعد عليها. والقاعدة العامة هي أن لا تبذل أية محاولة لإصدار أمر بالاحتجاز قبل المحاكمة بالنسبة للأشخاص المتهمين بجرائم تستدعي أحكاماً بالسجن تقل عن ثماني سنوات. ويمكن تمديد فترة الاحتجاز في انتظار المحاكمة في الظروف التالية: عندما يكون المتهم قد سبق أن أمضى فترة العقوبة القصوى على الجريمة التي اتهم بارتكابها، وعندما تكون العقوبة التي يطلبها الإدّعاء قد نفّذت بالفعل، وعندما تكون العقوبة المفروضة بموجب حكم لا يمكن تنفيذه قد تم قضاؤها. وعندما يكون المتهم قد أمضى فترة كان من شأنها لو أنه حكم بإدانته أن تسمح بإطلاق سراحه المشروط، على أساس الالتزام بقوانين السجون.
33- وفي معرض الرد على السيدة شانيه قال إن التساوق بين افتراض البراءة والاحتجاز في انتظار المحاكمة يعدّ مشكلة عالمية النطاق يعتقد بأنها لن تجد حلاً لها أبداً. ففي جميع النظم القانونية، يصبح الاحتجاز في انتظار المحاكمة بدون أي شك وبدرجات متفاوتة شكلاً من أشكال الحكم الأولي، ما لم يكن لأغراض الحؤول دون ارتكاب المزيد من الجرائم أو إزالة الأدلة. وسلّم بأن القانون الجنائي الأرجنتيني يقوّض دعائم افتراض البراءة وأن هذا الوضع يمكن تحسينه. ومع أن القانون المدني والقانون الجنائي والقانون التجاري نافذة في كل أرجاء البلاد، فإن كل مقاطعة لها قانونها الخاص فيما يتعلق بالإجراءات الجنائية. وإذا ما اقتضى الأمر فإنه يمكن تنفيذ القوانين الفيدرالية لاتخاذ تدابير قسرية وعقابية ضد المقاطعات التي تبالغ في تطبيق فترات مطوّلة من الاحتجاز في انتظار المحاكمة. وكان المعيار المتبع الذي يعدّ ملزماً لجميع المقاطعات، أنه بعد سنتين من الاحتجاز يتم احتساب كل يوم حبس إضافي يخضع له المعتقل على أساس أنه يومين.
34- وقال في إجابته على التعليقات بشأن أعداد المساجين الذين لم تتم محاكمتهم وإدانتهم، بأن الأرقام بالنسبة للأرجنتين كانت اعتيادية على وجه العموم وفقاً لمعايير أمريكا اللاتينية. وبالطبع أنه ليس فخوراً بهذه الحقيقة ويسلّم بأنه لا بد من بذل الجهود لتحسين هذا الوضع.
35- السيدة لافريير (الأرجنتين) قالت لدى تقديم معلومات عن السجون، أنه تم تزويد اللجنة بإحصاءات عن أعداد المساجين وما يرتبط بذلك من ضيق المساحة في مختلف سجون الأرجنتين. ويعتبر الاكتظاظ مشكلة كبرى، وتشمل سياسة الحكومة لتلافي ذلك خطة لبناء سجن جديد، هو بالفعل قيد الإنشاء حالياً. وأنه سيتم إيجاد أماكن تتسع لقرابة 500 11 سجين كنتيجة لذلك، بما في ذلك 000 3 مكان لسجناء يعيشون حالياً في ظل ظروف الاكتظاظ وتوفير 000 6 مكان لأولئك الذين اعتبرت أماكنهم الحالية غير مرضية على الإطلاق أو بحاجة إلى عمليات ترميم كبرى. وتم بالفعل بناء سجنين جديدين في منطقة بوينس آيرس يتسع كل واحد منهما لـ800 1 سجين. وتمت الاستفادة من إغلاق السجون الأقدم عهداً لإعادة توفير أماكن للسجناء في مرافق يعتبر الأمن فيها متدنياً متوسطاً أو مشدّداً ولفصل الأحداث عن البالغين.
36- وفي محاولة لإيجاد ثقافة جديدة في السجون، تم تشكيل لجنة دائمة تضم أعضاء من سلطات السجون وإدارة الشرطة الجنائية لمراقبة الظروف السائدة في السجون، وتم وضع نظام لإجراء تحقيقات مفاجئة لا للأغراض السالفة الذكر فحسب بل وللإشراف على الموظفين أيضاً. وكانت نتيجة هذه التحقيقات وقف قرابة 300 حارس من حراس السجون عن العمل لأسباب مختلفة، بما فيها ادعاءات تتعلق بالفساد تخضع للتحقيق حالياً. وقد تفاوتت درجة نجاح هذه الجهود، حيث إ نه لم يتم دوماً تطبيق التوصيات ذات الصلة. ومع ذلك فقد تم بفضـل نظام التحقيق والتدقيق والمطابقة الجديـد ضمان المزيـد من الشفافيـة والإشراف على الظروف السائدة في السجون.
37- وفي معرض الإجابة على أسئلة عن دور وكيل الدولة لشؤون السجون قالت إنه تم تأسيس المكتب ذي الصلة بموجب مرسوم تنفيذي صدر في عام 1993 بهدف تعيين هيئة مستقلة للتحقيق في الشكاوى الفردية أو المشتركة التي تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان للمساجين في السجون الفيدرالية وسجون المقاطعات، ويتلخص دور الوكيل بعملية التحقيق فحسب ولا يلعب أي دور في إدارة السجون. وكانت مهمته إعداد التقارير ووضع التوصيات ووقف الممارسات التي يتم تقدّم شكاوى بشأنها. وقد بدأ التركيز على الأنشطة المشتركة من جانب جميع الهيئات التي تتعامل مع السجناء المدانين وكذلك الذين لم يمثلوا أمام المحاكم بعد، بهدف ضمان حماية حقوقهم. ويتم حالياً إعداد كتيّب في وزارة العدل وُضع مشروعه لضمان توعية أي شخص يودع السجن بحقوقه والتزاماته والإجراءات المتبعة في تقديم الشكاوى إلى الوزارة أو إلى مكتب النائب العام.
38- السيد ديسبوي (الأرجنتين) قال رداً على سؤال السيد يالد ي ن عن وظائف أمين المظالم، إ ن أمين لمظالم بعتبر موظفاً مهماً ومستقلاً يعيّنه البرلمان ويعدّ مسؤولاً أمامه وتُناط به صلاحيات معيّنة فيما يتعلق بحقوق الإنسان بوجه عام، وهذه الحقوق لا ينص عليها الدستور فحسب بل يتم استخلاصها من جميع الصكوك الدولية التي تعدّ الأرجنتين طرفاً فيها. وهو يتمتع بصلاحية إجراء التحقيقات ووضع التوصيات، التي تتم إحالتها إلى السلطات القضائية أو الإدارية المختصة. وتتسم توصياته بقدر كبير من الأهمية ويتم العمل بها على وجه العموم. وتشمل ولايته البلاد بأكملها، مع أنه يمكن أيضاً للمقاطعات أن تعيّن أمناء مظالم خاصين بها . ومن الصعب تحديد المجالات التي كانت إجراءاته بصددها أشدّ فاعلية، لكنه تتوفر معلومات مفصّلة عن أنشطته يمكن تقديمها إلى اللجنة إذا رغبت في ذلك.
39- السيد زافاروني (الأرجنتين) سلّم في معرض الإجابة على سؤال حول التعذيب، بأن صيغة الفقرة 65 من التقرير ليست متقنة بما فيه الكفاية وقد تخلق الانطباع بأن الموظفين الرسميين الذين يرتكبون أعمال التعذيب كانوا يسيئون استعمال سلطتهم ليس إلا. وواقع الحال أنه ينبغي أن لا يلعب التعذيب أي دور في أنشطة الموظفين الرسميين. ولا يتم اللجوء إلى التعذيب بصورة منتظمة في الأرجنتين ولا يندرج ارتكاب هذه الأعمال ضمن صلاحيات الشرطة. أما الأمثلة عن ارتكاب هكذا أفعال فتوجد عادة عند احتجاز السجنا ء في الحبس الانفرادي. ولا يمكن إ يداعهم الحبس الانفرادي إلاّ على أساس أمر من المحكمة ولفترة قصوى تبلغ 48 ساعة، مع إمكانية تمديد هذه الفترة لمدة 24 ساعة أخرى بموجب أمر منفصل. ولا يمكن منع أي سجين من الاتصال بمحامٍ قبل أن يدلي بأية بيانات. ولا يمكن استخدام رفض السجين الإدلاء بأي بيان ضده. ولا يمكن استخدام ما يدلي به السجين لضباط الشرطة أو الموظفين الإداريين بدون حضور محامٍ كدليل ضد السجين. وأما قاضي التحقيق والمدعي العام ومحامي الدفاع فيعملون بصورة منسقة مع بعضهم البعض لضمان الامتثال لتلك القواعد.
40- ومن المهم من زاوية منع ممارسة التعذيب، أنه عندما يتم إحضار أي سجين إلى المحكمة فإنه لا يعود في عهدة الشرطة وإنما في عهدة سلطات السجن، الذين يعتبرون هيئة مختلفة تماماً. وقد أحرز قدر كبير من التقدم في القضاء على التعذيب على مدى السنوات القليلة الفائتة. وكان مكتب المدعي العام الفيدرالي حتى وقت قريب يتبع لوزارة العدل. بيد أنه في الدستور الجديد لعام 1994 تم وضع المكتب خارج نطاق السلطة التنفيذية وهو يتمتع بنفس ضمانات الاستقلال التي يتمتع بها السلك القضائي. ويرأسه بصورة مشتركة المدعي العام وأمين المظالم بهدف إيجاد التوازن بين الأطراف المتنازعة في أية محاكمة مما يعدّ أمراً مهماً لضمان حقوق الإنسان. وتشمل التدابير الوقائية الأخرى ضد التعذيب تدريب الشرطة تدريباً خاصاً على حماية حقوق الإنسان ومنع التمييز.
41- وفيما يتعلق بحظر التعذيب والمعاقبة عليه فإن الشرطة في الأرجنتين، على النقيض من بعض البلدان الأخرى، لا تتمتع بأي حماية خاصة وهي معرضة للمقاضاة أمام المحاكم العادية. وتوجد 24 سلطة شرطة في البلاد ككل، وتتفاوت صلاحياتها من مقاطعة إلى أخرى. وتعكف الحكومة على اتخاذ خطوات لضمان الاتساق بينها لكنها لا تنجح دوماً في ذلك. ويمكن أن تنشأ بين الفينة والأخرى أوضاع تنطوي على انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، ويمكن في هذه الحالة اتخاذ إجراءات على شكل "تدخل من جانب المقاطعات". وتعتبر هذه المسألة في غاية الخطورة حيث إ نها تتطلّب تكاليف كبيرة بالنسبة للمقاطعات المعنية ذات الحكم الذاتي. وتخضع مقاطعة كوريانتس حالياً لتدخل من هذا القبيل. وقال إنه بمقدوره إعطاء اللجنة قائمة طويلة من الحالات التي تنطوي على مشاركة ضباط شرطة متهمين بالتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان الذين تتم محاكمتهم حتى الآن في تلك المقاطعة، وقد تسلّّمت الحكومة الفدرالية السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية جميعها كي تتمكن من ضمان تنفيذ أحكام العهد. ويعدّ هذا التدبير تدريباً استثنائياً لا يمكن اتخاذه إلاّ عندما تبرر ذلك ظروف غير عادية.
42- الرئيسة دعت الوفد إلى الإجابة على الأسئلة المتبقية على قائمة القضايا والأسئلة الإضافية التي طرحها أعضاء اللجنة.
43- السيدة لافريييري (الأرجنتين) قالت إن الجواب على السؤال 18 هو أنه قد تم توفير أبنية منفصلة بالفعل لاحتجاز صغار الجناة. وأنه تم تقديم جدول عدد المرافق المعدة للبالغين الصغار. وأشارت إلى أنه ثمة 375 من هؤلاء قيد الاحتجاز حالياً في شبكة السجون الفيدرالية.
44- السيد زافاروني (الأرجنتين) قال في معرض الرد على السؤال 19 بأنه تم تعريف حقوق الأجانب في الدستور وفي أحكام قانون الهجرة. وتم التسليم بضرورة وضع قانون جديد بهذا الخصوص من جانب السلطة التنفيذية ولجان الكونغرس ذات الصلة. بل وتم النظر في إمكانية إصدار عفو عن الجرائم المرتكبة، وتعقد لجنة من الكونغرس حالياً حلقة دراسية بشأن هذا الموضوع. كما يتم الآن، كجزء من الجهود الرامية إلى مكافحة التمييز، وضع خطط لتوفير الخدمات الاستشارية المجانية للأجانب. ومن المؤمل أن يتيسر اعتماد قانون جديد في الأشهر القليلة المقبلة لتبسيط إجراءات الهجرة وإتاحتها للجميع، ولتجنب الحاجة لإصدار عفو بهذا الصدد، حيث إ ن تطبيقه يمكن أن يكون باهظ التكلفة.
45- وفي الرد على السؤال 20 بشأن استقلال السلطة القضائية، قال إنه تم إدخال تحسينات على النظام منذ عام 1994 تطبق لدى تعيين القضاة. ولا يمكن أن يطرد القضاة من مناصبهم إلاّ في حالة سوء التصرف، وإلاّ بعد إجراء تحقيقات فيها من قبل مجلس القضاء. وينبغي، منذ عام 1994، تعيين القضاة من قائمة مقتضبة توضع نتيجة إجراء امتحانات تنافسية يشرف عليها المجلس المذكور. ولا يستثنى من هذا النظام سوى قضاة المحكمة العليا الذين يمكن صرفهم من مناصبهم من جانب الكونغرس. ومن المتوقع أنه في حالة إرساء نظام الامتحانات التنافسية، أن يرتفع مستوى السلطات القضائية الفيدرالية خلال السنوات القليلة المقبلة. وكان من شأن النظام السابق، حيث يتم تعيين القضاة بناء على اقتراح من رئيس الجمهورية وموافقة مجلس الشيوخ أن يؤدي إلى تعيينات سياسية الصبغة زائدة عن الحد. وتعيين قضاة لم يكونوا مستقلين بما فيه الكفاية. ويعزز النظام الجديد الاستقلال في هذا المجال.
46- السيد ديسبوي (الأرجنتين) قال في الرد على السؤال 21 إ ن المادة 22 من الدستور، التي تقيم الدولة بموجبها علاقة خاصة مع الكنيسة البابوية للروم الكاثوليك ظلت على حالها دون أي تغيير منذ عام 1853. وينبغي النظر إلى هذه العلاقة في إطار كون غالبية سكان الأرجنتين من الكاثوليك. غير أن المادة المتعلقة بالتمييز التي تنص على حصر رئاسة الجمهورية بالكاثوليك فقد تم إلغاؤها في إصلاحات عام 1994، ويمكن حالياً لأي مواطن أرجنتيني مهما كانت ديانته أو معتقده أن يصل إلى هذا المنصب.
47- وتم التقيّد بحق حرية العبادة بصورة عامة والبت في أية شكاوى بهذا الصدد على المستوى المحلي. والمثال على ذلك إنه في عام 1996 قررت جماعة المهاجرين المينونايت أنها تريد تعليم أطفالها ضمن إطار الجماعة، وبالتالي فإنها لن ترسلهم إلى المدارس الابتدائية المحلية. وقد تم حلّ هذه المسألة بالاتفاق مع السلطات المحلية وتم منح الإذن بتطبيق نظام للتعليم في المنزل. وكما ورد في التقرير، فإن نظام العطل الدينية المدفوعة الأجر تم توسيع نطاقه ليشمل الجاليتين اليهودية والإسلامية. ولا يجوز، بموجب أنظمة خاصة تحكم العلاقة مع الديانة الكاثوليكية، لرجال الدين الكاثوليك الترشح للانتخابات. بيد أنه يسمح لرجال الدين من الديانات الأخرى أن يفعلوا ذلك. وقد تم تخصيص مبلغ 000 780 9 دولار أمريكي في ميزانية عام 2000 للكنيسة الكاثوليكية. وتم إنشاء لجنة مشتركة تتألف من ممثلي مختلف الجاليات الدينية ضمن وزارة الخارجية وشؤون العبادة لإسداء المشورة بشأن المسائل التي تمسّ هذه الجاليات.
48- السيد زافاروني (الأرجنتين) قال رداً على السؤال 22 أن الأسئلة التي طرحتها السيدة شانيه فيما يتعلق بمبدأ الم ساواة أمام القانون، إ ن المبدأ وتنفيذه أمران يشكلان قلقاً دائما بالنسبة للحكومة. وقال إنه تحدث في الاجتماع السابق بإسهاب عن الإجراءات المتخذة فيما يتعلق بالأقليات المشار ليها في العهد والفئات الضعيفة الأخرى، وكان قد قدّم توصيفاً لمختلف المؤسسات الوطنية التي تم إنشاؤها لمكافحة التعصب. ويتم الإبقاء على تواصل دائم مع مختلف الجاليات الأجنبية في البلاد، ومع مجموعات المهاجرين، والأشخاص المعاقين، والأفراد من الشعوب الأصلية والمسنين وغيرهم. وقال إن الوثائق التي تم تقديمهـا تعطي صورة مفصلة عن العمـل الذي يتم الاضطلاع به في هذا المضمار وكيفية التعامل مع الشكاوى المتعلقة بالتمييز.
49- السيد ديسبوي (الأرجنتين) قال إ ن السؤال 23 يتعلق بمتابعة توصيات اللجنة فيما يخصّ الشكاوى الإفرادية التي يتم تسلّمها بموجب البروتوكول الاختياري. وقال أنه لم ترد أية شكاوى من الأرجنتين منذ سنوات طويلة، مما يجعل من الصعب وصف الترتيبات المتعلقة بالمتابعة. وفي إطار نظام البلدان الأمريكية لحماية حقوق الإنسان يمكن القول أنه لا توجد تشريعات واضحة لتنظيم العمل استجابة لرغبات لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان. وإنه من المخطط له تنظيم حلقة دراسية عن كيفية التعامل مع موضوع المتابعة على وجه العموم، وأن مشاركة اللجنة ستكون في غاية الأهمية في هذا الصدد. والمثال على ذلك أنه لا يوجد أي تشريع يحدّد ما لذي يتعيّن عمله في حالة خرق أحكام العهد فيما يتصل بظروف الاحتجاز أو انعدام الإجراءات القانونية اللازمة. ويتم حالياً بحث مشروع قانون بموجب المبادرة الرئاسية يقضي بأنه إذا وجدت أية هيئة دولية أنه لا يتم التقيّد بجميع الضمانات التي تنص عليها المادة 10 من العهد، فإنه سيتم تنقيح التشريعات المحلية لإدراج أحكام العهد فيها بصورة آلية.
50- وفيما يتعلق بنشر المعلومات عن العهد، تم تقديم وثيقة تتضمن قائمة بجميع سبل النشر والتعميم وتصف عملية تعليم وتدريب الموظفين الحكوميين، ولاسيما أولئك الذين يعملون في مجال إنفاذ القانون. وقد تم نشر مواد العهد على نطاق واسع، وخصوصاً بمناسبة إدراج الصكوك الدولية في الدستور. وتم منذ عام 1994 ربط نسخ عن جميع هذه الصكوك الدولية بالدستور في كل مرة أعيدت طباعته فيها.
51- الرئيسة شكرت أعضاء الوفد على أجوبتهم الزاخرة بالمعلومات، وإن كانت مقتضبة بالضرورة.
52- السيدة شانيه رحبت بتسليم الوفد في الإجابة عن أسئلتها المتعلقة بالضمانات المشار إليها في المادة 9-3، وقالت أنه ثمة صعوبات هائلة ما زالت قائمة في هذا الميدان. وإنها كانت مهتمة بوصفها المقرر الخاص المعني بمتابعة البروتوكول الاختياري، بسماع ما يتم اتخاذه من إجراءات لوضع تشريع لهذه الغاية. وأنه ثمة صعوبات يتعيّن تجنبها سوف تدعو الضرورة إلى مناقشتها في أي اجتماع يتم تنظيمه لإرساء نظام جديد. وأنه من الأهمية بمكان عدم إيجاد مستويات جديدة من التعقيد تحول دون تقديم الشكاوى. وفيما يتعلق بوضع القضاة فإنها تجد أن النظام الجديد يشكل دليل تقدم. بيد أنه من الغريب، فيما يتعلق باحترام استقلالية القضاة، أن الترتيب القائم في إطار المجلس القضائي لا ينطبق على تعيين القضاة في المحكمة العليا. وأنه في رأيها كلما ارتفعت مرتبة القاضي، كلما ازدادت الحاجة لابتعاده عن السياسة. ووفقاً للتدابير التأديبية التي ورد الحديث عنها، فإنه يمكن للمجلس أن يشكل هيئة محلفين معنيّة بعزل هؤلاء القضاة. وأنها مهتمة بصورة خاصة بمعرفة الأخطاء التي تم ارتكابها من قبل القضاة الثلاثة الذين تم إعفاءهم من مناصبهم في عامي 19 98 و1999 لأسباب قيل بأنها تتعلق بممارسة واجباتهم.
53- السيد فيرو شي فسكي قال إ نه حسب ما تبين له تعكف الأرجنتين على اعتماد نظام جديد لحضور الأخصام الإجراءات الجنائية. وأنه سيكون ممتناً لتلقي بعض المعلومات عن كيفية عمل هذا النظام الجديد، وبصورة خاصة كيف يتم ضمان حقوق محامي الدفاع والحفاظ على تكافؤ السبل المتاحة للإدعاء والدفاع. وأنه لم يكتف تماماً بالأجوبة التي أعطيت رداً على السؤال 19. وأنه وفقاً للفقرة 131 من التقرير، تتمتع وزارة الداخلية بسلطات واسعة جداً فيما يتعلق بطرد الأجانب، مما يشكل في واقع الحال استنساباً إدارياً. وإنه يود أن يعرف إذا كان هناك أية ضوابط قضائية فعّالة وأية إجراءات قضائية يمكن بموجبها إلغاء أمر الطرد. وإلى أي حد يكفل منح مركز اللاجئ للأجانب حقوقهم في التعليم والصحة؟ وقال إن اللجنة استمعت إلى تقارير تشير إلى التعبير عن مشاعر عميقة بخصوص كره الأجانب، شارك فيها بعض الموظفين الحكوميين. فما الذي يتم اتخاذه من إجراءات حالياً لتغيير هذا الوضع وضمان احترام حقوق الأجانب؟
54- وتشير التقارير إلى ممارسة تخويف وترويع الصحفيين في السنوات الأخيرة على نحو واسع النطاق، وأنه تم بموجب سلسلة من قرارات المحكمة العليا في عام 1998 فرض عقوبات على مختلف وسائل الإعلام. فهل تنظر الحكومة حالياً في وضع قانون يغطي البيانات المتعلقة بالمثول أمام القضاء؟ وقد تحدثت بعض التقارير على أنه تم تفريق عدد من المظاهرات السلمية من جانب رجال الشرطة وتمت مقاضاة أكثر من 200 متظاهر لهذا السبب. فما هي الخطوات التي يتم اتخاذها لضمان حق التجمع السلمي؟ وعلى الرغم من كل بواعث القلق هذه، قال أنه يعتقد أن الأرجنتين في طريقها إلى تحسين وضع حقوق الإنسان فيها وقد قطعت شوطاً كبيرا ً في هذا الاتجاه وتمنى لها النجاح التام في ذلك.
55- السيد هينكين أثنى على الوفد لإجاباته الصريحة ورحب بالتقدم المحرز في ظل نظام الحكم الجديد. وفيما يتعلق بالقضية الهامة المتمثلة بالإجهاض، والتي يعتبر حسب فهمه غير قانوني في الأرجنتين فإنه يودّ الحصول على بعض الإيضاحات حول منح استثناءات من هذه العملية في جميع حالات الاغتصاب أم في حالات اغتصـاب شخص متخلف عقليـاً فقط. فقد أكّد الوفد على أنه تم إعداد التقرير في ظل الحكومة السابقة. فهل ينطـوي ذلك على أن الحكومـة الجديدة كان مـن شأنـها أن تعد تقريراً مختلفاً؟
56- وتنطوي أي حالة من حالات "الالتزام بالدستور" عادة كالتي يقال إنها توجد في الأرجنتين الآن على السيطرة المدنية على القوات المسلحة. فهل يتم حالياً الفصل التام بين القوات المسلحة والحياة المدنية كجزء من القانون، وهل توقف مثول المدنيين أمام المحاكم العسكرية؟ وما هو الوضع فيما يتعلق بالاستثناء الذي منح للعسكريين عن جرائم ارتكبت في الماضي؟
57- واستذكر أخيراّ مثلاً قريب العهد كان قد طلب فيه أحد القضاة إرسال عدد من المواطنين الأرجنتينيين للمحاكمة في إسبانيا بسبب انتهاك حقوق الإنسان ضد المواطنين الإسبانيين في الأرجنتين. فما هو موقف الحكومة إزاء التعاون في إجراء محاكمة جزائية لمنتهكي حقوق الإنسان في الأرجنتين في بلد أجنبي؟
58- السيدة غايتان دي بومبو سألت مشيرة إلى وضع السجناء الذين تمت محاكمتهم والحكم عليهم في ظل النظام السياسي الماضي وأمضوا في السجن سنوات عديدة، عما إذا كانت الحكومة تعتبر أن هؤلاء الأشخاص يستطيعون الاستفادة من الإجراءات القانونية الواجبة وأن يحاكموا محاكمة عادلة.
59- السيد يالد ي ن قال إنه يشاطر السيد فيروشيفسكي السؤال ال متعلق بطرد الأجانب. وفيما يتعلق بالسؤال 21، فإن اللجنة لم تتلق في الواقع الجواب على سؤالها عما إذا كان التمويل التمييزي يعدّ انتهاكاً للمادة 26 أم لا. وأن اللجنة بحاجة أيضاً إلى معلومات مفصلة عن أنواع التمييز التي يسمح بها والتي لا يسمح بها ، على أساس السن، أو العجز أو الميول الجنسية مثلاً. وفي حين أنه يتفهم أن إجراء مسوحات إحصائية أمر يتطلب الكثير من التكاليف، فإن البيانات الأخرى متاحة بسهولة، والمثال على ذلك التقرير السنوي المقدم إلى أمين المظالم والتقرير السنوي للوكيل العام المسؤول عن السجون. وأنه يأمل أن يرى مثل هذه البيانات مدرجة في التقارير المقبلة.
60- السيد أ ندو قال إ ن اللجنة أثارت في ملاحظاتها الختامية السابقة أسئلة تتعلق بحرية التعبير والتجمع ولم تتلق رداً عليها، رغم أن التقرير يتضمن تفاصيل عن أحكام قانونية ذات صلة بالأمر. فهل تم ارتكاب أية عمليات تخويف للصحفيين أو أعضاء النقابات العمالية في الفترة الأخيرة؟ وثانياً، كيف تم الحكم على المعلومات الواردة في الفقرة 157 من التقرير، ومفادها أن أي عمـل يتجـاوز الحدود التي تتطلبها حسن النيّة والأخلاق واللياقـة يُعتبر مسيئاً، وكيف سيتم التوفيق بينها وبين المادة 19-3 من العهد؟
61- السيد ديسبوي (الأرجنتين) قال إ نه يوافق كلياً على المقترحات المتعلقة بمتابعة توصيات اللجنة. وأنه طرح سؤال عما إذا كان هناك أية آليات داخلية لتطبيق حكمٍ صادرٍ عن هيئة قضائية دولية يقضي بأن الدولة لم تتقيّد بإجراءات المحاكمة حسب الأصول. واستذكر حالة معروفة تنطوي على محاولة للسيطرة على حامية عسكرية أسفرت عن وقوع عدد من القتلى من الجانبين. وكانت قد أجريت المحاكمة بهذا الخصوص في الأرجنتين أولاً ومن ثم أحيلت إلى لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، التي قررت أنه لم يتم التقيّد بأحكام المادة 8 من اتفاقية البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان. وبعد ثلاث سنوات، صدرت التوصية بإصدار عفو عن الأشخاص المدانين، لكنه لم يتم الامتثال لهذه التوصية. وقد بذلت الحكومة الجديدة جهوداً للعثور على حلّ بهذا الصدد، واقترحت إدخال تعديلات على القانون بغية الامتثال لقرارات اللجنة، لكن الكونغرس رفض ذلك. وبغض النظر عن ذلك، كانت الحكومة قدّمت بدعم من رئيس الجمهورية مشروع قانون ينص صراحة على المحاكمة أمام محكمتين. وبموجب القانون هذا فإن جميع الـحالات التي كانت تشوب فيها المحاكمات حسب الأصول أية عيوب تصبح خاضعة لمراجعة أرفع مستوى. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مشـروع القانون يقضي بأن تلتزم التشريعات الوطنية بجميع المعاهدات التي تكون الأرجنتين طرفاً فيها.
62- وفي معرض الرد على السؤال المتعلق بالولاية القضائية للمحاكم الأجنبية على المواطنين الأرجنتينيين، قال إن الحكومة السابقة رفضت جميع طلبات التعاون في هذا المضمار. غير أن الحكومة الجديدة تنظر في إمكانية هذا التعاون رغم أنه لم يتم البتّ في نطاقه بعد. وفي حالات محاكمة المواطنين الأرجنتينيين في الخارج، قالت الحكومة بأنها لن تعترض على اختصاص المحاكم الأجنبية وستقتصر على توفير المساعدات القنصلية لهم فحسب. وأنه من المؤمّل وضع مبادئ توجيهية واضحة فيما يتعلق بهذا التعاون عما قريب.
63- وفي معرض الردّ على الأسئلة المتعلقة بالقوات المسلحة، أشار إلى أن التقرير يغطي الفترة السابقة لعام 1998، وأنه قد حصلت العديد من التطورات الهامة منذئذ. وتم تحقيق تقدم كبير بصورة خاصة في توفير التعويض للضحايا، وقيام أشخاص رفيعي المستوى في القوات المسلحة بالاعتذار عن القمع غير القانوني الذي اضطلعت به القوات المسلحة في ظل النظام السياسي السابق. وعلى الرغم من أنه ما زال هناك الكثير الذي ينبغي عمله في هذا المضمار فإن وجود العسكريين في الحياة المدنية أصبح أقل بكثير مما كان عليه في الماضي.
64- السيد زافاروني (الأرجنتين) قال في الرد على سؤال طرحته السيدة شانيه يتعلق بتعيين القضاة في المحكمة العليا وإقالتهم، إ نه صحيح أن ثمة حاجة للمزيد من الضمانات المتعلقة باستقلال القضاة العاملين في المحاكم العليا. غير أنه من المعتاد أن تتم التعيينات في المحكمة العليا في البلدان التي توجد فيها محكمة دستورية دون أن يكون ذلك ضمن اختصاصات مجلس القضاء وتسود هذه الممارسة في عدد من البلدان الأوروبية وفي الولايات المتحدة. وفي عام 1994 أدخل تعديل على القانون يتطلب بأن تخضع التعيينات في المحكمة العليا لموافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ. ويتطلب اتهام أي قاض من قضاة المحكمة العليا تقديم شكوى إلى مجلس الشيوخ من جانب مجلس النواب.
65- وفيما يتعلق بوضع الأجانب، أشار إلى أن الإجراءات الجنائية التي يكرّسها قانون الأجانب، مثلها مثل جميع الإجراءات الإدارية الأخرى، تخضع للمراجعة والحماية القانونية . وتضمن للأجانب سبل الاحتكام إلى المحاكم للدفاع عن حقوقهم. وأنه ما من قيود مفروضة على تقديم الخدمات الصحية للأجانب، وقد تم تلقي عدد قليل جداً من الشكاوى بهذا الخصوص. ويعتبر التعليم في الأرجنتين مجانياً للجميع، وذلك في بوينس آيرس على الأقل، ويؤمن حتى لأطفال المهاجرين غير الشرعيين حتى سن 18 عاماً.
66- وفيما يتعلق بأوجه التعبير عن كراهية الأجانب، فإنه من الصحيح أن بعض الموظفين الحكوميين حاولوا في ظل الإدارة السابقة إلقاء اللوم على المهاجرين من البلدان المجاورة بسبب المشاكل التي اكتنفت القانون والنظام. ويتم استغلال هذا الوضع من جانب محطات إذاعة وصحف معينة في بوينس آيرس يملكها أحد مؤيدي الحكومة السابقة. ورغم أن هذا الوضع أثار مشاكل خطيرة فيما يتعلق بحرية التعبير، فإنه يتم اتخاذ التدابير القانونية للتعامل معه. وتم إحراز تقدم كبير في مجال حرية التعبير من حيث إ ن انتقاد الموظفين الرسميين على الطريقة التي يضطلعون بها بواجباتهم لم يعد يشكل جريمة قدح وذمّ.
67- لا يحق بموجب القانون الـحالي للمحاكم العسكرية محاكـمة المدنيين على ارتكاب جرائم غير عسكرية. وفيمـا يتعلق بالإجهاض فإن تفسيره الخاص للقانون الجنائي هـو أن الإجهاض في أية حالة حمل ناجم عن الاغتصاب أمر مسموح به . بيد أن المحاكم فسّرت هذا القانون لسـوء الحظ على أنه لا يغطـي سوى حـالات الحمـل الناشئة عن اغتصاب النساء المعاقات عقلياً.
68- الرئيسة شكرت الوفد على صراحته في الإجابة على الأسئلة، ولتسليمه بأن العديد من المشاكل ما زالت تنتظر الحل. ورحبت اللجنة بأوجه التقدم العديدة التي تم إحرازها في مجال حقوق الإنسان وقالت أنه كان من دواعي سرورها أن الانتهاكات الخطيرة التي تم ارتكابها في ظل الحكم الدكتاتوري يتم الانتصاف منها حالياً. وأن الأرجنتين تشكل مثلاً يحتذى لبقية البلدان فيما يتعلق بتفسير المعاهدات الدولية.
69- وأن الوفد كان قد قال أن أحكام العهد تنطبق على كافة أرجاء البلاد، لكنه أثار قلقها أن تسمع بأن آليات التنفيذ تختلف في المقاطعات عما هي عليها في بوينس آيرس . وأن الممارسة المتبعة كانت مجرد دعوة السلطات المركزية أو تشجيع السلطات في المقاطعات على الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، في حين أنه ينبغي أن تتمتع بسلطة التدخل وتنفيذ أحكام العهد وتطبيقها.
70- وأنه ليس من الصحيح حسب رأيها أن تكون حالات الاحتجاز في انتظار المحاكمة إلزامية من ناحية المبدأ فيما يتعلق بجرائم معينة. وبالنسبة لدور القوات المسلحة، فإن الأسئلة التي أثارها أعضاء اللجنة والتي تتعلق بأفراد معيّنين في القوات المسلحـة ما زالوا يمارسون أعمالهم، بل وتم ترفيعهم ، لم تتم الإجابة عليها: وفي ضوء سجلهم الماضي، فإنهم ليس من المرغوب به بالتأكيد أن يظل يشغل هؤلاء الأشخاص مواقع في السلطة. وبالمثل فإن للوضع المتعلقة بضحايا التعذيب لم يتم إيضاحه على النحو الكافي. وتود اللجنة أن تعرف ما هي الإجراءات القائمة التي تسمح لمثل هؤلاء الضحايا بالمطالبة بالتعويض.
71- وأن الإجهاض يعتبر مشكلة خطيرة في الأرجنتين. حيث تفيد التقارير أن أعداداً كبيرة من عمليات الإجهاض غير الشرعية يتم إجراؤها كل سنة وأن 40 في المائة من وفيات الأمهات تنجم عن عمليات من هذا القبيل تُجرى على المراهقات، اللاتي لا يزيد عمر بعضهن عن تسع سنوات. وينبغي البت في تعرض صحة أو حياة الأم للخطر من خلال تدخل المحاكم، مما يعني أن الأطباء يخشون إجراء عمليات الإجهاض دون تفويضٍ من قاضٍ من القضاة. وقالت إنها تتفهم ممارسة الضغط من جانب الكنيسة الكاثوليكية للتصدي للجهود الرامية لتغيير هذا الوضع. وأنه ثمة مشكلة أيضاً تتمثل بالأطباء الذين انتهكوا مبدأ السريّة بين المريض والطبيب وبلّغوا عن نساءٍ طلبن إجراء عمليات الإجهاض لهن، وكذلك مشكلة التعقيم، والتي لا يسمح بها رسمياً لكنها تجرى رغم ذلك. وما زالت الأرجنتين متخلفة في هذا المجال عن الركب إلى حد كبير، لا من حيث التشريعات فحسب بل من حيث تغيير مواقف الجمهور إزاءها أيضاً.
72- وهنأت مرة ثانية الأرجنتين على هذا التقدم الكبير الذي أحرزته. وحينما يتبوأ بلد في القارة مكان الصدارة في تنفيذ حقوق الإنسان، فإنه من شأن البلدان الأخرى أن تحذو حذوه أيضاً.
73- السيد ديسبوي (الأرجنتين) شكر اللجنة على تسليطها الأضواء على مجالات ينبغي تركيز الجهود عليها. وقال إن الأرجنتين قد تغيّرت ونضجت في السنوات الأخيرة، وأن ذلك يشكل دليلاً على زيادة الانفتاح إلى حد يسمح بعرض مشكلاتها الداخلية على الهيئات الدولية من مثل اللجنة لمناقشاتها. وقال إن حكومته لديها الإرادة الكافية للإبقاء على ما تم تحقيقه حتى الآن وتدعيمه ومواجهة التحدّيات الجديدة. وأنها تتطلع إلى تلقي الملاحظات الختامية للجنة ولن تخفق في العمل بموجبها.
رفعت الجلسة الساعة 15/13
- - - - -