لجنة القضاء على التمييز العنصري
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي لسان مارينو *
1- نظرت اللجنة في التقرير الأولي لسان مارينو ( ) في جلستيها 3055 و3056 ( ) المعقودتين في 11 و12 نيسان/أبريل 2024. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 3072 المعقودة في 24 نيسان/أبريل 2024.
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الأولي، مع أنها تأخرت في تقديمه. وترحب أيضاً بالحوار البنَّاء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف وتشكر الوفد على المعلومات التي زودها بها أثناء النظر في التقرير وعلى المعلومات الإضافية التي قدمها كتابةً بعد الحوار.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية:
(أ) الاتفاقية الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم، في 11 آذار/مارس 2020؛
(ب) اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190 لعام 2019 بشأن العنف والتحرش في عالم العمل، في 14 نيسان/أبريل 2022 .
4- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية والسياسية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:
(أ) القانون رقم 1/2019 المؤرخ 28 آذار/مارس 2019 والذي يقضي بتعديل إعلان حقوق المواطنين والمبادئ الأساسية للنظام القانوني لسان مارينو، من أجل توسيع قائمة الأسباب التي يحظر على أساسها التمييز عملا ً بالمادة 4؛
(ب) مرسوم التفويض رقم 62/2024 المؤرخ 20 آذار/مارس 2024، الذي يقضي بتعديل القانون رقم 97/2008 المؤرخ 20 حزيران/يونيه 2008 المتعلق بمنع العنف ضد المرأة والعنف الجنساني؛
(ج) مرسوم التفويض رقم 102/2021 المؤرخ في 4 حزيران/يونيه 2021 بشأن إدخال تدريس اللغة والثقافة الإسبانية في المدارس الثانوية.
جيم- دواعي القلق والتوصيات
الإحصاءات
5- تحيط اللجنة علما ً بالبيانات التي قدمتها الدولة الطرف وبما أعربت عنه من شواغل تتعلق باحترام حرمة الحياة الخاصة، والتي تحد من جمع الإحصاءات المصنفة استنادا ً إلى أسس التمييز المنصوص عليها المادة 1 من الاتفاقية. وتأسف اللجنة لعدم توفر هذه البيانات، مما يحول دون إمكانية التحقق من تمتع مختلف الفئات بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية (المادتان 1 و2).
6- تشير اللجنة إلى مبادئها التوجيهية لإعداد الوثيقة الخاصة بالاتفاقية ( ) ، وتوصي بأن تجمع الدولة الطرف بيانات إحصائية موثوقة ومحدَّثة وبدون أسماء عن المؤشرات الاجتماعية - الاقتصادية، تكون مصنفة حسب اللغة الأم أو اللغات المستخدمة على نحو شائع أو غير ذلك من مؤشرات التنوع الإثني، من أجل توفير أساس تجريبي مناسب لتقييم السياسات والتدابير الرامية إلى ضمان تمتع جميع فئات السكان الذين يعيشون في إقليمها، على قدم المساواة وبدون تمييز، بجميع الحقوق المحمية بموجب الاتفاقية.
التشريعات المتعلقة بمكافحة التمييز العنصري
7- يساور اللجنة القلق لأن المادة 4 من إعلان حقوق المواطنين والمبادئ الأساسية للنظام القانوني في سان مارينو لا تنص على المساواة بين جميع الأشخاص أمام القانون. بل على العكس من ذلك، تنص هذه المادة على المساواة أمام القانون بدون تمييز على أساس نوع الجنس أو الميل الجنسي أو الظروف الشخصية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو الدينية. وتلاحظ اللجنة أن عبارة "الحالة الشخصية" قد فُسرت تفسيرا ً واسعا ً يشمل التمييز على أساس العرق، ولكنها لا تزال تشعر بالقلق لأن هذا التشريع لا يتضمن حكما ً صريحا ً يتناول أسباب التمييز المنصوص عليها في المادة 1 من الاتفاقية. ويساور اللجنة القلق أيضا ً لأن عنوان الإعلان وديباجته وكل حق من الحقوق المذكورة تخص المواطنين تحديدا ً ، مما يدل على عدم المساواة بين المواطنين وغير المواطنين (المادة 1).
8- توصي اللجنة الدولة الطرف بإعادة النظر في تشريعاتها من أجل ضمان المساواة أمام القانون لجميع الأشخاص الموجودين في إقليمها، وتعريف التمييز المباشر وغير المباشر، في المجالين العام والخاص، على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني، وحظره حظرا ً صريحا ً ، وفقا ً للمادة 1 من الاتفاقية.
تطبيق الاتفاقية
9- تحيط اللجنة علما ً بأنه يجوز للمحاكم المحلية الاحتجاج بالاتفاقية وتطبيقها مباشرة، وفقا ً للفقرة الرابعة من المادة 1 من إعلان حقوق المواطنين والمبادئ الأساسية للنظام القانوني لسان مارينو. وتلاحظ أيضا ً أنه يجوز للرئيسين الحاكمين والهيئة المعنية بتكافؤ الفرص، المنشأة بموجب القانون رقم 97/2008 المؤرخ 20 حزيران/يونيه 2008، تلقي الشكاوى. وتأسف اللجنة لعدم توفر إحصاءات مصنفة عن عدد الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري وطبيعة هذه الشكاوى، ويساورها القلق إزاء المعلومات التي تفيد بأن عدد القضايا المعروضة على المحاكم ضعيف. وتأسف اللجنة أيضا ً لعدم وجود معلومات عن التدابير المعتمدة لضمان إمكانية الحصول على سبل انتصاف فعالة ضحايا التمييز العنصري، بما في ذلك تدابير ترمي إلى توعية عامة الجمهور بشأن مسألة التمييز العنصري وسبل الانتصاف القضائية أو غير القضائية المتاحة أو المعونة القضائية (المادة 2).
10- توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى أن عدم وجود قضايا أو شكاوى أو قلة عددها لا يعني غياب التمييز العنصري في الدولة الطرف، بل قد يدل ذلك على وجود عقبات تحول دون الاحتجاج بالحقوق في قضايا التمييز أمام المحاكم المحلية. وقد تتخذ هذه العقبات شكل نقص الوعي العام بالاتفاقية، أو نقص المعلومات عن الحقوق وإمكانية التقاضي بشأنها، أو انعدام الثقة في النظام القضائي، أو عدم اهتمام السلطات بحالات التمييز العنصري أو عدم مراعاتها لها. توصي اللجنة الدول الأطراف بما يلي:
(أ) وضع آلية لجمع الإحصاءات المتعلقة بشكاوى التمييز العنصري، تكون مصنفة حسب السن ونوع الجنس والأصل الإثني أو القومي؛
(ب) تنظيم حملات لتوعية الجمهور بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، وسبل الانتصاف المتاحة، وكيفية تقديم الشكاوى المتعلقة بأعمال التمييز العنصري؛
(ج) ضمان حصول ضحايا التمييز العنصري على خدمات الترجمة الشفوية وخدمات المساعدة القانونية المجانية؛
(د) تنظيم دورات تدريبية وأنشطة لتوعية أفراد السلطات العامة والقضاة والمدعين العامين وموظفي إنفاذ القانون والمحامين وعامة الجمهور بشأن الاتفاقية، من أجل ضمان احتجاج المحاكم بها أو تطبيقها مباشرة؛
(ه) تضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات وإحصاءات مصنفة عن الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري وعما جرى من تحقيقات وملاحقات قضائية وما صدر من إدانات وعقوبات وما أسفر عنه ذلك من تعويضات.
المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان
11- ترحب اللجنة بصدور الموافقة في 18 آذار/مارس 2024 على طلب من مؤسسة أرينغو لإنشاء هيئة وطنية لضمان حقوق الإنسان. ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات عما اتخذته أو تعتزم اتخاذه من تدابير منذ أن قبلت، خلال الاستعراض الدوري الشامل الخاص بها في عام 2019، التوصية بإنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان وفقا ً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) ( ) (المادة 2).
12- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تسرع جهودها، بوضع إطار زمني محدد، لاعتماد التعديل الدستوري الرامي إلى إنشاء مؤسسة مستقلة لحقوق الإنسان تخصص لها ميزانية كبيرة وعدد كاف من الموظفين، وفقا ً لمبادئ باريس، وتسند لها ولاية واضحة وتكون مسؤولة عن ضمان التنفيذ الفعال للاتفاقية.
توافق القانون الجنائي مع الاتفاقية
13- تلاحظ اللجنة أن المادة 179 مكررا ً من القانون الجنائي تحظر التمييز على أساس العرق أو الأصل الإثني أو الجنسية أو الدين أو الميل الجنسي والهوية الجنسانية، وأن المادة 90 من القانون نفسه يقر التمييز ظرفا ً مشدِّدا ً للعقوبة. ويساور اللجنة القلق لأن المادة 179 مكررا ً والمادة 90 لا تغفلان ذكر اللون أو النسب ضمن أسباب التمييز. وتأسف اللجنة لعدم توفر معلومات عن وجود أحكام في القانون المحلي تنص على تجريم التحريض على الكراهية العنصرية أو التمييز العنصري، أو على حظر أي منظمة أو نشاط يروج للتمييز العنصري أو يحرض عليه (المادتان 2 و4).
14- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواءمة تشريعاتها المحلية، بما في ذلك القوانين التي تقدم ذكرها، مواءمة تامة مع المادة 1 من الاتفاقية. وتشير اللجنة إلى توصياتها العامة رقم 7(1985) و15(1993) و35(2013)، وتوصي الدولة الطرف أيضا ً بأن تضمِّن قانونها الجنائي أحكاما ً محددة تنص على تجريم التحريض على الكراهية أو التمييز العنصري وعلى حظر أي منظمة أو نشاط يروج للتمييز العنصري أو يحرض عليه، وفقا ً للمادة 4 من الاتفاقية.
الخطاب العنصري وجرائم العنصرية
15- ترحب اللجنة باعتماد المرسوم رقم 77/2024 المؤرخ 29 آذار/مارس 2024 بشأن التنمر السيبراني. وتلاحظ اللجنة أيضا ً التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة خطاب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية والجرائم الإلكترونية، بما في ذلك تعطيل المواقع الشبكية التي تنشر خطاب الكراهية ومصادرة معدات تكنولوجيا المعلومات بعد الحصول على إذن قضائي. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ورود تقارير تشير إلى استخدام خطاب الكراهية العنصرية ضد المهاجرين والمنحدرين من أصل أفريقي والمنحدرين من أصل أوروبي شرقي، ولا سيما على شبكة الإنترنت وعلى وسائل التواصل الاجتماعي. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء عدم توفر إحصاءات مصنفة حسب العرق والأصل الإثني أو القومي للضحايا، وبدونها يتعذر تقييم حجم انتشار مشكلة خطاب الكراهية العنصرية. وتأسف اللجنة أيضا ً لعدم توفر معلومات عن عدد الشكاوى والدعاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات المتعلقة بخطاب الكراهية العنصرية أو جرائم الكراهية. ويساور اللجنة القلق كذلك لأن المادتين 179 مكررا ً و90 من قانون العقوبات لا تنصان على تجريم وحظر خطاب الكراهية العنصرية أو جرائم الكراهية على نحو شامل، وفق ما تقتضيه المادة 4 من الاتفاقية، التي تشمل جميع أسباب التمييز المعترف بها في المادة 1 من الاتفاقية. وأخيرا ً ، يساور اللجنة القلق لأن مدونة قواعد سلوك البرلمانيين لا تنص على مساءلة الموظفين العموميين الذين يستعملون خطاب الكراهية أو على اتخاذ تدابير تأديبية بحقهم (المادة 4).
16- توصي اللجنة الدول الأطراف بما يلي:
(أ) تكثيف جهودها لوقف انتشار خطاب الكراهية العنصرية على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، بالتعاون الوثيق مع مقدمي خدمات الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي وفئات الأشخاص الذين يمثلون هدفا ً رئيسيا ً لخطاب الكراهية العنصرية؛
(ب) اتخاذ تدابير ترمي إلى منع وإدانة ومكافحة خطاب الكراهية الذي يستهدف الفئات الأكثر عرضة لخطر التمييز العنصري، بما في ذلك عند نشر هذا الخطاب على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي؛
(ج) جمع إحصاءات موثوقة وشاملة، مصنفة بحسب العرق والأصل الإثني أو القومي للضحايا، عن البلاغات المتعلقة بخطاب الكراهية العنصرية فضلا ً عما أسفرته عنه من ملاحقات قضائية وإدانات وعقوبات، وعن سبل الانتصاف المتاحة للضحايا؛
(د) تنظيم حملات لتوعية الجمهور تهدف إلى مكافحة مواقف التحيز والتضليل الإعلامي بشأن المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء والأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي، وإلى تعزيز احترام التنوع والقضاء على التمييز العنصري؛
(ه) ضمان التحقيق الفعال في جميع حالات استخدام خطاب الكراهية المبلغ عنها، وملاحقة الجناة ومعاقبتهم عند الاقتضاء؛
(و) تجريم استخدام خطاب الكراهية العنصرية أو جرائم الكراهية، وفقا ً للمادة 4 من الاتفاقية؛
(ز) تضمين مدونة قواعد سلوك البرلمانيين أحكاما ً بشأن مساءلة الموظفين العموميين الذين يدلون بتعليقات تحض على الكراهية وتأديبهم.
التنميط العنصري
17- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات المقدمة بشأن تدريب ضباط الشرطة والدرك والعسكريين والشرطة المدنية. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ورود تقارير تفيد بأن موظفي الحدود يمارسون التنميط العنصري وتأسف لعدم توفر معلومات عما جرى من تحقيقات ومحاكمات وما صدر من إدانات وعن سبل الانتصاف المتاحة. ويساور اللجنة القلق أيضا ً لعدم وجود حكم تشريعي يحظر صراحة التنميط العنصري (المادتان 4 و5).
18- تذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 36(2020) بشأن منع ومكافحة اعتماد موظفي إنفاذ القانون ممارسةَ التصنيف العنصري، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تنظيم دورات تدريبية بشأن التنميط العنصري لفائدة موظفي الحدود وموظفي إنفاذ القانون، وفقا ً لتوصيتها العامة رقم 13(1993) بشأن تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين في مجال حماية حقوق الإنسان؛
(ب) ضمان توفير مبادئ توجيهية واضحة للشرطة وسائر موظفي إنفاذ القانون لمنع ممارسة التنميط العنصري أثناء عمليات التفتيش والتحقق من الهوية التي تقوم بها الشرطة وغيرها من تدابير إنفاذ القانون؛
(ج) التحقيق الفعال في جميع الشكاوى المتعلقة بممارسة وكالات إنفاذ القانون للتنميط العنصري والتمييز العنصري وسوء المعاملة وبالاستخدام المفرط للقوة، وضمان مقاضاة المذنبين ومعاقبتهم في حالة إدانتهم؛
(د) تضمين تشريعاتها حظرا ً مطلقا ً للتنميط العنصري.
المساواة في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمشاركة في الشؤون العامة
19- ترحب اللجنة بالتقدم المحرز في تحسين ظروف العمل وإمكانية الحصول على الرعاية الصحية والتعليم، بما في ذلك الدراسات الاستقصائية السنوية التي تجريها مفتشية العمل وخدمات الرعاية الصحية التي يوفرها معهد الضمان الاجتماعي للعمال المهاجرين في الدولة الطرف. ومع ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم كفاية التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لضمان المساواة في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما فيما يتعلق بما يلي:
(أ) القضية المعروضة حاليا ً على المحاكم بشأن تعرض مقدمي الرعاية (بادانتي) للتمييز العنصري على أيدي مقدمي خدمات الرعاية الصحية في المستشفى الوطني؛
(ب) عدم تغطية الضمان الاجتماعي للخدمات الصحية المتعلقة بالأمراض أو الظروف المرتبطة بالعمل، باستثناء العمال الإيطاليين المهاجرين من المناطق الحدودية في حالة الحوادث في العمل وحالات الطوارئ؛
(ج) اشتراط الإقامة لمدة عشر سنوات كحد أدنى للمشاركة في الشؤون العامة عن طريق الترشح في الانتخابات البلدية، الأمر الذي يقيد حق غير المواطنين؛
(د) عدم توفر معلومات عن التدابير المتخذة لتيسير الإدماج الاجتماعي للمهاجرين الأرجنتينيين الذين ينحدرون من سان مارينو أو الذين ينتمون إلى أصلها القومي (المادة 5).
20- توصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف التدابير اللازمة لضمان تمتع جميع الأشخاص الخاضعين لولايتها، على قدم المساواة، بكامل حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتحقيقاً لهذه الغاية، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان تمتع جميع الأشخاص الخاضعين لولايتها بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالتساوي، بما في ذلك إمكانية الحصول على التعليم والعمل والسكن والخدمات الصحية؛
(ب) ضمان المساواة في الاستفادة من نظام الضمان الاجتماعي، بما في ذلك الخدمات الصحية، لجميع الأشخاص الخاضعين لولايتها، بمن فيهم العمال المهاجرون من المناطق الحدودية؛
(ج) إعادة النظر في الحد الأدنى المحدد لمدة الإقامة وأية عقبات أخرى تحد من حق غير المواطنين في المشاركة في الشؤون العامة عن طريق الترشح في الانتخابات البلدية؛
(د) تيسير الاندماج الاجتماعي للمهاجرين الأرجنتينيين الذين تعود أصولهم إلى سان مارينو، مع مراعاة الاحتياجات المحددة المتصلة بتنوعهم الثقافي واللغوي.
أوضاع غير المواطنين، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء وعديمو الجنسية
21- ترحب اللجنة بصدور الموافقة في 20 آذار/مارس 2024 على الطلب المقدم من منظمة أرينغو بشأن تعديل القانون رقم 114/2000 المؤرخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2000 المتعلق بالجنسية، بهدف إلغاء شرط التخلي عن الجنسية الحالية في سياق إجراءات التجنس. وتحيط اللجنة علما ً بأن سان مارينو تحافظ على اتفاقات حرية التنقل التي تربطها بالدول المجاورة وتصدر تصاريح لأسباب إنسانية، بيد أنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) عدم وجود أحكام قانونية تضمن الاحترام الصارم لمبدأ عدم الإعادة القسرية وحقوق اللاجئين وملتمسي اللجوء، بما في ذلك حقهم في طلب اللجوء، وحقهم في تقييمهم ملفاتهم على أساس فردي بدون تمييز، وفي الحصول على المعلومات المتعلقة بإجراءات اللجوء والمساعدة القانونية؛
(ب) نقص المعلومات عن السياسات أو الممارسات المتبعة فيما يتعلق باستقبال اللاجئين وملتمسي اللجوء وتسجيلهم وتحديد هويتهم، بمن فيهم القادمون من الأقاليم المجاورة؛
(ج) عدم وجود إحصاءات عن عدد اللاجئين وملتمسي اللجوء وعديمي الجنسية في إقليم الدولة الطرف؛
(د) عدم وجود معلومات عن الضمانات التي تكفل ألا تؤدي التصاريح التي تصدرها الدولة الطرف، بما في ذلك تصاريح العمل والتصاريح الصادرة لأسباب إنسانية، إلى التمييز على أساس العرق أو اللون أو الأصل الإثني أو القومي؛
(ه) نقص المعلومات عن التدابير المعتمدة لمكافحة حالات انعدام الجنسية (المادة 5).
22- تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 30(2004)، وتوصي الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمكافحة التمييز ضد غير المواطنين، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء وعديمو الجنسية. وتحقيقاً لهذه الغاية، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعديل القانون رقم 114/2000 بشأن الجنسية من أجل إلغاء شرط التخلي عن الجنسية الحالية وأي عقبات أخرى تحول دون التجنس؛
(ب) التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، والبروتوكول المتعلق بوضع اللاجئين لعام 1967، والاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية لعام 1954 ، واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961 ؛
(ج) تقديم إحصاءات مفصلة عن عدد المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء وعديمي الجنسية على أراضيها؛
(د) ضمان التقيد الصارم بمبدأ عدم الإعادة القسرية وتمكن جميع الأشخاص الموجودين على أراضيها من طلب الحماية الدولية واستصدار تصاريح لأسباب إنسانية بدون تمييز، وضمان إحالتهم إلى سلطات اللجوء وإجراءات تحديد صفة اللاجئ، وتقييم الحالات على أساس فردي وإمكانية الحصول على المعلومات والمساعدة القانونية؛
(ه) وضع إجراء محدد وفعال لتحديد حالات انعدام الجنسية؛
(و) توفير التدريب لموظفي إنفاذ القانون والسلطات العاملة في مجال الهجرة، من أجل زيادة الوعي بتأثير مواقف التحيز العنصري على عملهم، حرصا ً على الاضطلاع بمهامهم من دون تمييز.
حالة العمال المهاجرين ( بادانتي )
23- تحيط اللجنة علما ً بالإحصاءات المصنفة حسب الجنسية التي قدمها مكتب الأجانب في جهاز الدرك بشأن عدد البادانتي ، الذين يعملون أساسا ً في مجال تقديم الرعاية الأسرية الخاصة وهم ينحدرون من أوكرانيا (حوالي 70 في المائة) وألبانيا والفلبين (المادة 5). وتحيط اللجنة علما ً أيضا ً بالمعلومات التي تفيد بأن معظم فئة البدانتي هم من النساء، وتعرب عن أسفها لعدم توفر إحصاءات مصنفة في هذا الصدد. وتأسف أيضا ً لعدم توفر معلومات عن التدابير المتخذة لحماية البادانتي وحقوقهم، بما في ذلك حقوق العمال. وبالنظر إلى البعد الجنساني للتمييز العنصري وحالة الضعف التي يعاني منها العامل المنزلي المهاجر بوجه خاص، يساور اللجنة القلق إزاء الاتجار بالأشخاص وغيره من أشكال الاستغلال، ولا سيما ضد البدانتي المنحدرين من أوكرانيا، في سياق الحرب والاحتلال الجزئي (المادتان 2 و5).
24- تذكر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 25(2000) بشأن أبعاد التمييز العنصري المتعلقة بنوع الجنس، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مكافحة جميع أشكال التمييز العنصري التي يعاني منها العمال المهاجرون، بما في ذلك بادانتي ، ولا سيما التمييز في التوظيف والأجور على أساس الجنسية؛
(ب) التحقيق في جميع التقارير المتعلقة بممارسة التمييز العنصري ضد العمال المهاجرين؛
(ج) توفير المعونة القضائية المجانية وضمان الوصول إلى سبل الانتصاف الفعالة للضحايا؛
(د) ضمان حماية حقوق العمل المكفولة للعمال المهاجرين، مع مراعاة حالة الضعف التي يعاني منها العامل المنزلي المهاجر بوجه خاص؛
(ه) وضع إجراءات للتعرف المبكر على ضحايا الاتجار وغيره من أشكال الاستغلال، وإحالتهم إلى الدوائر المختصة للحصول على خدمات الدعم المناسبة وإعادة تأهيلهم.
التثقيف والتدريب في مجال مكافحة التمييز العنصري
25- تلاحظ اللجنة أن وحدات التدريب الخاصة بتأهيل المدرسين التي وضعتها وزارة التعليم وإدارة العلوم الإنسانية تأخذ في الاعتبار الإدماج الاجتماعي والتعليمي، وأن المناهج الدراسية تشمل احترام التنوع. غير أن اللجنة تشعر بالقلق عدم تضمين المناهج الدراسية التثقيف في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك التثقيف في مجال العنصرية والتمييز العنصري. وتأسف اللجنة لعدم توفر معلومات عن التدابير المعتمدة لتوعية الجمهور بمكافحة مواقف التحيز والتعصب (المادة 7).
26- توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد تدابير لضمان إدراج التثقيف في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك مكافحة العنصرية والتمييز، فضلا ً عن احترام التنوع وتعزيز المساواة في المعاملة، في المناهج الدراسية على جميع المستويات. وتوصيها أيضا ً بأن تنظم حملات لتوعية الجمهور تكون نتائجها قابلة للقياس وتستهدف عامة الناس وموظفي الخدمة المدنية والموظفين العموميين المسؤولين عن تطبيق القوانين والسلطات القضائية، بشأن أهمية التنوع الإثني والثقافي والتسامح والتفاهم بين الأعراق.
دال- توصيات أخرى
التصديق على المعاهدات الأخرى
27- تضع اللجنة في اعتبارها عدم قابلية جميع حقوق الإنسان للتجزئة، وتشجِّع الدولةَ الطرف على النظر في التصديق على الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي لم تصبح طرفاً فيها بعد، ولا سيما الصكوك تكون لأحكامها صلة مباشرة بالجماعات المعرضة للتمييز العنصري، مثل الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المنزليين لعام 2011 (الاتفاقية رقم 189).
تعديل المادة 8 من الاتفاقية
28- توصي اللجنة بأن تقبل الدولة الطرف تعديل الفقرة 6 من المادة 8 من الاتفاقية، الذي اعتُمد في 15 كانون الثاني/يناير 1992 في الاجتماع الرابع عشر للدول الأطراف في الاتفاقية، وأيدته الجمعية العامة في قرارها 47/111
متابعة إعلان وبرنامج عمل ديربان
29- توصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 33(2009) بشأن متابعة نتائج مؤتمر استعراض ديربان، بأن تفعِّل الدولة الطرف، في سياق تطبيق الاتفاقية، إعلان وبرنامج عمل ديربان الذي اعتُمد في أيلول/سبتمبر 2001 في المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، مع مراعاة الوثيقة الختامية لمؤتمر استعراض ديربان المعقود في جنيف في نيسان/أبريل 2009. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات محددة عن خطط العمل والتدابير الأخرى المتّخذة لتنفيذ إعلان وبرنامج عمل ديربان على الصعيد الوطني.
العقد الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي
30- في ضوء قرار الجمعية العامة 68/237 ، الذي أعلنت فيه الجمعية الفترة 2015-2024 عقدا ً دوليا ً للمنحدرين من أصل أفريقي، وقرار الجمعية العامة 69/16 بشأن برنامج الأنشطة لتنفيذ العقد الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي، وبالنظر إلى أن العقد الدولي وصل إلى سنته الأخيرة، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل نتائج تنفيذ برنامج الأنشطة، فضلا ً عن التدابير والسياسات المستدامة التي وضعت بالتعاون مع السكان المنحدرين من أصل أفريقي ومنظماتهم، مع مراعاة التوصية العامة رقم 34(2011) للجنة بشأن التمييز العنصري ضد السكان المنحدرين من أصل أفريقي.
التشاور مع المجتمع المدني
31- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة التشاور وزيادة التحاور مع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية حقوق الإنسان، ولا سيما المنظمات العاملة في مجال مكافحة التمييز العنصري، بما فيها المنظمات التي تمثل الفئات الأكثر تعرضاً للتمييز العنصري، في سياق إعداد التقرير الدوري المقبل ومتابعة هذه الملاحظات الختامية.
نشر المعلومات
32- توصي اللجنة الدولة الطرف بإتاحة تقاريرها لعامة الجمهور وتيسير الاطلاع عليها وقت تقديمها، وبإتاحة الملاحظات الختامية للجنة المتعلقة بتلك التقارير لجميع الهيئات الحكومية المكلّفة بتنفيذ الاتفاقية، بما فيها البلديات، وبنشر الملاحظات الختامية للجنة المتعلقة بتلك التقارير في الموقع الشبكي لوزارة الخارجية والشؤون الأوروبية باللغات الرسمية وغيرها من اللغات الشائع استخدامها في البلد، حسب الاقتضاء.
الوثيقة الأساسية الموحدة
33- تشجّع اللجنة الدولة الطرف على تحديث وثيقتها الأساسية الموحدة، التي يعود تاريخها إلى عام 2002، وفقاً للمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها، التي اعتُمدت في الاجتماع الخامس المشترك بين اللجان للهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان المعقود في حزيران/يونيه 2006 ( ) . وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68/268 تحث اللجنة الدولة الطرف على التقيد بالحد الأقصى لعدد الكلمات البالغ 400 42 كلمة لهذه الوثائق.
متابعة هذه الملاحظات الختامية
34- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف، وفقاً للفقرة (1) من المادة 9 من الاتفاقية والمادة 65 من نظامها الداخلي، أن تقدّم، في غضون سنة واحدة من اعتماد هذه الملاحظات الختامية، معلومات عن تنفيذها التوصيات الواردة في الفقرتين 12 (المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان) و24(ه ) (حالة العمال المهاجرين أو بادانتي ) أعلاه.
الفقرات ذات الأهمية الخاصة
35- تودّ اللجنة أن توجّه انتباه الدولة الطرف إلى الأهمية الخاصة للتوصيات الواردة في الفقرتين 6 (الإحصاءات) و8 (التشريعات ضد التمييز العنصري) أعلاه، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تقدّم في تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصّلة عن التدابير الملموسة المتّخذة لتنفيذ تلك التوصيات.
إعداد التقرير الدوري المقبل
36- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقدم تقريرها الجامع للتقريرين الدوريين الثاني والثالث في وثيقة واحدة بحلول 11 نيسان/أبريل 2027، مع مراعاة المبادئ التوجيهية لتقديم التقارير التي اعتمدتها اللجنة خلال دورتها الحادية والسبعين ( ) ومعالجة جميع النقاط المثارة في هذه الملاحظات الختامية. وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68/268 تحث اللجنة الدولة الطرف على التقيد بالحد الأقصى لعدد الكلمات البالغ 200 21 كلمة للتقارير الدورية.