الأمم المتحدة

E/C.12/CHL/CO/5

ا لمجلس الاقتصادي والاجتماعي

Distr.: General

13 October 2025

Arabic

Original: Spanish

اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الخامس لشيلي *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس ( ) في جلستيها 40 و41 ( ) المعقودتين في 15 و16 أيلول/ سبتمبر 2025، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 58 المعقودة في 26 أيلول/سبتمبر 2025.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الخامس للدولة الطرف المقدم رداً على قائمة المسائل التي أعدت قبل تقديم التقرير، وفقاً للإجراء المبسط لتقديم التقارير ( ) . وتعرب اللجنة أيضاً عن تقديرها للحوار البنَّاء الذي جرى مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى، المؤلف من ممثلين عن فروع الحكومة الثلاثة، وتشكر الوفد على الردود الشفوية والمعلومات التكميلية المقدمة خطياً.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية وتدابير السياسة العامة التي اتخذتها الدولة الطرف لحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإعمالها تدريجياً، بما في ذلك التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن السلامة والصحة المهنيتين لعام 1981 (رقم 155)، واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن السلامة والصحة في المناجم لعام 1995 (رقم 176)، واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل لعام 2019 (رقم 190)، وبروتوكول منظمة العمل الدولية لعام 2014 الملحق باتفاقية العمل الجبري لعام 1930 (رقم 29). وترحب أيضا ً باعتماد القانون رقم 21-645 بشأن التوازن بين العمل والحياة الشخصية، والقانون رقم 21-015 بشأن إدماج العمالة، وقانون الأراضي الرطبة الحضرية (القانون رقم 21-202)، وقانون المنتجات البلاستيكية الأحادية الاستخدام (القانون رقم 21-368)، والقانون الإطاري بشأن الأمن السيبراني (القانون رقم 21-663)، وبإنشاء دائرة التنوع البيولوجي والمناطق المحمية من خلال القانون رقم 21-600 وبرنامج العلوم العامة، وإعداد الخطة الوطنية للمساواة في العمل 2021-2030، فضلا ً عن التدابير الأخرى المذكورة في هذه الملاحظات الختامية.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

حالات الطوارئ

4- تحيط اللجنة علماً بالتحديات الأمنية الناشئة عن التوترات المتصلة بالمطالبات التاريخية لشعب المابوتشي بالأرض، وبالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن الأثر الإيجابي لحالة الطوارئ الدستورية في منطقة أراوكانيا وفي مقاطعتي أراوكو وبيوبيو من حيث الحد من الجريمة. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق استخدام حالة الطوارئ لفترات طويلة وأثرها على ممارسة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لا سيما بالنسبة لنساء وأطفال السكان الأصليين (المادة 4).

5- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان طابع الضرورة القصوى عند اتخاذ أي تدابير في سياق حالة الطوارئ وضمان تناسُب هذه التدابير وطابعها المؤقت وخضوعها للمراجعة القضائية، وضمان توافُق جميع التدابير، ولا سيما تلك التي تؤدي إلى تقييد حق المدافعين عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في التظاهر، مع التزاماتها بموجب العهد؛

(ب) تكثيف جهودها، ولا سيما من خلال التدريب والرصد، لمنع انتهاكات حقوق الإنسان في عمليات الشرطة، وضمان التحقيق الفوري والفعال في جميع انتهاكات حقوق الإنسان المنصوص عليها في العهد التي تُرتكب أثناء حالات الطوارئ، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وضمان حصول الضحايا على تعويضات كاملة.

التطبيق المحلي للعهد

6- تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف للمضي قدماً في عملية الإصلاح الدستوري، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم وجود اعتراف صريح في الدستور بعدد من الحقوق المنصوص عليها في العهد، وإزاء عدم وجود مؤشرات قضائية في الخطة الوطنية لحقوق الإنسان، مما يحد من الحماية القانونية الفعالة لتلك الحقوق. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن الدولة الطرف لا تعترف بأهمية التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مما يقيد إمكانية وصول الأشخاص الخاضعين لولاية الدولة الطرف إلى إجراء تقديم البلاغات (المادة 2(1)).

7- تكرر اللجنة توصيتها إلى الدولة الطرف باتخاذ التدابير اللازمة لضمان الاعتراف الكامل والحماية القانونية الفعالة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنصوص عليها في العهد في تشريعاتها المحلية وفي دستورها على حد سواء ( ) . وتحث اللجنة الدولة الطرف على إدراج مؤشرات قضائية في الخطة الوطنية لحقوق الإنسان لرصد التطبيق الفعال للطبيعة الملزمة للحقوق المعترف بها في العهد. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 9(1998) بشأن التطبيق المحلي للعهد وتشجعها على التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

المدافعون عن حقوق الإنسان

8- ترحب اللجنة بالتدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف فيما يتعلق بالمدافعين عن حقوق الإنسان، ولا سيما إعداد بروتوكول حماية المدافعين عن حقوق الإنسان ودخوله حيز النفاذ تطبيقاً للاتفاقية الإقليمية بشأن الوصول إلى المعلومات والمشاركة العامة والوصول إلى العدالة في المسائل البيئية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (اتفاقية إسكازو). غير أنها تلاحظ بقلق استمرار التهديدات والاعتداءات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان، بمن فيهم المدافعون عن السكان الأصليين والبيئة (المادة 2(1)).

9- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) مواصلة تعزيز الإطار المؤسسي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وضمان التنفيذ الفعال لبروتوكول حماية المدافعين عن حقوق الإنسان وتخصيص الموارد المالية والتقنية والبشرية اللازمة؛

(ب) إجراء تحقيقات شاملة ونزيهة وفعالة في جميع التقارير المتعلقة بالاعتداء على المدافعين عن حقوق الإنسان وتهديد سلامتهم البدنية وتقييد حريتهم، من بهدف منع الإفلات من العقاب، وضمان حصول الضحايا على تعويض كامل ومناسب؛

(ج) ضمان عدم استخدام القانون الجنائي للتجريم التعسفي للمدافعين عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بمن فيهم المدافعون عن حقوق السكان الأصليين؛

(د) مراعاة بيان اللجنة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) .

الأعمال التجارية وحقوق الإنسان

10- تلاحظ اللجنة التقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في صياغة خطة العمل الوطنية الثالثة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان والعملية التشريعية التمهيدية لصياغة قانون بشأن بذل العناية الواجبة. ومع ذلك، يساورها القلق من أنه لا يوجد حتى الآن إطار قانوني ملزم يحكم العناية الواجبة بحقوق الإنسان للشركات المحلية وتلك التي لديها عمليات في الخارج. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم الامتثال للاتفاقات المبرمة مع السكان الأصليين، مثل الاتفاق المتعلق ببناء محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في أراضي شعب مابوتشي بيهونشي (المادتان 1 و11).

11- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) التعجيل بجهودها الرامية إلى تحقيق الاعتماد الفوري للتدابير التشريعية والإدارية المناسبة لضمان ممارسة الشركات العاملة في الدولة الطرف للعناية الواجبة في مسائل حقوق الإنسان من أجل منع أي تأثير سلبي لأنشطتها على ممارسة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

(ب) اعتماد خطة العمل الوطنية الثالثة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان وضمان أن يكون إعدادها وتنفيذها وتقييمها بمشاركة فعالة من جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك ممثلو قطاع الأعمال، ومنظمات المجتمع المدني، والسكان الأصليون، والمجتمعات المحلية التي تؤثر عليها أنشطة تلك الشركات تأثيرا ً مباشرا ً ؛

(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان المسؤولية القانونية للشركات التي تعمل في الدولة الطرف و/أو التي يقع فيها مقرها الرئيسي و/أو تخضع لولايتها القضائية عن انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الناجمة عن أنشطتها، وضمان وصول الضحايا إلى آليات فعالة للحصول على تعويض كامل؛

(د) مراعاة التعليق العام للجنة رقم 24(2017) بشأن التزامات الدول بموجب العهد في سياق الأنشطة التجارية.

التخفيف من آثار تغير المناخ

12- ترحب اللجنة بالموافقة على القانون الإطاري بشأن تغير المناخ (القانون رقم 21-455) وإنشاء دائرة التنوع البيولوجي والمناطق المحمية، لكنها تشعر بالقلق إزاء محدودية تنفيذ القانون في المناطق المتأثرة بأنشطة التعدين، مثل استخراج الليثيوم في المسطحات الملحية في أعالي جبال الأنديز، وكذلك إزاء عدم وجود تدابير محددة لحماية الأنهار الجليدية من التوسع في التعدين. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن التقييمات البيئية المتعلقة بالمشاريع العملاقة، بما في ذلك مشاريع الطاقة، مثل مشروع ألتو ميبو الكهرومائي، تُجرى دون استخدام منظور حقوق الإنسان، مما يقوض الامتثال للمساهمات المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس وهدف تحييد أثر الكربون (المادة 2(1)).

13- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) تقديم ضمانات جوهرية للمجتمعات والبيئة في تنفيذ القانون الإطاري بشأن تغير المناخ (القانون رقم 21-455)، بما في ذلك في المناطق المتأثرة بالتعدين، والمسطحات الملحية في أعالي جبال الأنديز حيث يُستخرج الليثيوم، والأنهار الجليدية؛

(ب) مراقبة الموافقة على المشاريع الصناعية وتنفيذها، بما في ذلك مشاريع الطاقة، وضمان احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في جميع الأوقات؛

(ج) مواصلة اتخاذ تدابير فعالة للحد من انبعاثات غازات الدفيئة والوفاء بمساهماتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس؛

(د) ضمان التنفيذ الفعال لآليات الرصد والشفافية والمساءلة المنصوص عليها في المرسوم رقم 4 الصادر عن وزارة البيئة، الذي اعتُمدت بموجبه اللوائح الخاصة بتعويض ضريبة الكربون من خلال أرصدة الكربون، بغية ضمان عمل النظام كأداة حقيقية وقابلة للتحقق بما يضمن التعويض وخفض الانبعاثات من أجل تحقيق تحييد أثر الكربون.

حقوق الشعوب الأصلية

14- لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء عدم الاعتراف الدستوري بالسكان الأصليين وعدم وجود آليات قانونية فعالة تضمن وجوب استشارة السكان الأصليين والحصول على موافقتهم الحرة والمسبقة والمستنيرة فيما يتعلق بالقرارات التي قد تؤثر على ممارسة حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا ً إزاء عدم توافق المرسوم السامي رقم 66 /2014 مع المعايير الدولية، وكذلك إزاء اعتماد تشريع بشأن المشاريع الاستخراجية ومنح الامتيازات الخاصة بها، بما في ذلك كجزء من الاستراتيجية الوطنية لليثيوم. وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحقيق التحول إلى الطاقة الخضراء وإغلاق محطات الطاقة التي تعمل بالفحم. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء النزاعات البيئية الناشئة عن مشاريع الطاقة المتجددة على أراضي السكان الأصليين. وبينما تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف في مجال إعادة الأراضي إلى مالكيها، فإنها تشعر بقلق إزاء ارتفاع عدد المنازعات على الأراضي التي لم تُحل، والتأخير الكبير في عمليات رد الأراضي، ومحدودية الأراضي المتاحة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الأثر السلبي للمبادرات التشريعية، بما في ذلك مبادرة تعديل القانون رقم 20-249 بشأن إنشاء مناطق بحرية وساحلية للشعوب الأصلية، الأمر الذي يمكن أن يقيد الحقوق الإقليمية للشعوب الأصلية، ولا سيما في المناطق الساحلية، ويؤثر على حقها في مواصلة الحصول على وسائل عيشها، مثل صيد الأسماك (المادتان 1 و15).

15- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) إحراز تقدم في الاعتراف الدستوري بالسكان الأصليين، وحماية حقوقهم، بما في ذلك حقهم في امتلاك أراضيهم وأقاليمهم ومواردهم واستخدامها وتنميتها والسيطرة عليها والتصرف بحرية في ثرواتها ومواردها الطبيعية، وحماية تراثها المادي وغير المادي، وفقا ً للمعايير الدولية والاجتهادات القضائية، وذلك من خلال مراجعة القانون رقم 19-253 لعام 1993 بشأن حماية السكان الأصليين والنهوض بهم وتنميتهم؛

(ب) مراجعة وتكييف التشريعات، بما في ذلك المرسوم الأعلى رقم 66/2014، بالتشاور مع السكان الأصليين، لضمان حقهم في أن يُُستشاروا، وإنشاء آلية مستقلة لضمان الحصول على موافقتهم الحرة والمسبقة والمستنيرة بشأن التدابير التشريعية أو الإدارية والمشاريع التي قد تؤثر على حقوقهم أو أراضيهم، بما في ذلك تلك التي تُستهل باقتراح برلماني أو من خلال بيانات الأثر البيئي، بما في ذلك الحق في منح هذه الموافقة أو حجبها، وفقاً للمعايير الدولية، ولا سيما إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الشعوب الأصلية والقبلية، 1989 (رقم 169)؛

(ج) ضمان وضع خطة التحول في مجال الطاقة وتنفيذها بالتشاور مع السكان الأصليين وبمشاركتهم الفعالة، وضمان أن يكون للمشاريع ذات الصلة تأثير إيجابي على حقوقهم، لا سيما فيما يتعلق بالحصول على الكهرباء والحقوق البيئية؛

(د) إنشاء آليات فعالة لحماية حقوق السكان الأصليين فيما يتعلق بأراضيهم وأقاليمهم ومواردهم، لا سيما تلك المهددة من قبل الصناعات الاستخراجية والطاقة والغابات والعقارات، من خلال ترسيم الحدود وتسوية أوضاع الأراضي وتمليكها، وضمان التمويل الكافي؛

(ه) الإسراع في عملية إعادة أراضي السكان الأصليين وضمان أن يشمل ذلك الأراضي والموارد التي يملكها أو يشغلها أو يستخدمها السكان الأصليون تقليدياً، ولا سيما شعب المابوتشي، وفقاً للمعايير الدولية، من أجل ضمان بقائهم المادي والثقافي؛

(و) الامتناع عن تعديل القانون رقم 20-249 بشأن إنشاء المناطق البحرية والساحلية للسكان الأصليين وضمان وصولهم إلى مواردهم البحرية ووسائل عيشهم، بما في ذلك صيد الأسماك.

استخدام أقصى قدر من الموارد المتاحة

16- ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 21-713 الذي يهدف إلى تحسين الامتثال الضريبي وزيادة الإيرادات الضريبية. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء استمرار الاعتماد على الضرائب غير المباشرة، مثل ضريبة القيمة المضافة، والقدرة المحدودة للنظام الضريبي على أداء وظيفته في إعادة التوزيع. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا ً تزايد الفساد الذي يؤثر سلباً على توافر الموارد العامة واستخدامها بفعالية (المادة 2(1)).

17- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) كفالة الإعمال التدريجي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من خلال زيادة مستوى الإنفاق الاجتماعي العام بشكل كبير، بهدف الحد من عدم المساواة في التمتع بهذه الحقوق، وكذلك من خلال السعي إلى اعتماد نظام ضريبي عادل وشامل وفعال ( ) ؛

(ب) اعتماد التدابير اللازمة لضمان أن يكون لتنفيذ القانون رقم 21-713 أثر إعادة التوزيع وأن يتم بطريقة عادلة اجتماعياً، بهدف الحد من عدم المساواة وزيادة الموارد المتاحة لتنفيذ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

(ج) معالجة الأسباب الهيكلية للفساد بفعالية، وضمان الإنفاذ الصارم للقواعد ذات الصلة ومكافحة الإفلات من العقاب؛

(د) تعزيز آليات الشفافية والمساءلة في الإدارة العامة.

عدم التمييز

18- ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز الإدماج ومنع التمييز. ومع ذلك، يساورها القلق لأن القانون رقم 20-609 لا يتضمن مفهوم التمييز على النحو المحدد في العهد، ولا ينشئ آليات فعالة للجبر والتعويض فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويساورها القلق أيضا ً إزاء استمرار أشكال الاستبعاد الهيكلي التي تؤثر بشكل غير متناسب على الفئات الضعيفة، بما في ذلك السكان المنحدرون من أصل أفريقي والمهاجرون وطالبو اللجوء واللاجئون والأشخاص ذوو الإعاقة والمثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء المبادرات الرامية إلى تعديل القانون رقم 21-325 المتعلق بالهجرة والرعايا الأجانب من أجل تجريم الدخول السري إلى الأراضي الوطنية (المادة 2(2)).

19- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها لمعالجة أوجه عدم المساواة الهيكلية ومكافحة التمييز المستمر من خلال استراتيجيات تستند إلى تحليل شامل لاحتياجات الفئات الأكثر حرماناً وتدعمها بيانات مصنفة في مجالات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتحث الدولة الطرف أيضا ً على تعديل القانون رقم 20-609 من أجل: (أ) إدماج مفهوم التمييز إدماجاً كاملاً، وفقاً للمادة 2 من العهد وإدراج جميع الأسباب المحظورة المحددة في تعليق اللجنة العام رقم 20(2009) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشكل صريح؛ (ب) إنشاء آليات فعالة وميسورة لتقديم الشكاوى؛ (ج) ضمان وجود آليات ملائمة للانتصاف والإنفاذ. وتحث اللجنة الدولة الطرف أيضاً على مواصلة جهودها لضمان ألا يؤدي تطبيق القانون رقم 21-325 وأي إصلاحات لهذا القانون إلى اضطهاد المهاجرين الذين هم في وضع غير نظامي أو تجريمهم أو طردهم جماعياً، وعلى التعجيل بإجراءات تسوية أوضاع المهاجرين، وضمان حصول المهاجرين على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واستحقاقات الضمان الاجتماعي، على قدم المساواة ودون تمييز.

المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة

20- تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز إطارها التشريعي والمؤسسي لضمان المساواة بين الرجل والمرأة في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لكنها تشعر بالقلق إزاء استمرار أوجه عدم المساواة الهيكلية العميقة في مجال عمالة المرأة ومشاركتها السياسية وفي صنع القرار الاقتصادي، وهي أوجه عدم مساواة عميقة الجذور في الأسرة والمجتمع (المادة 3).

21- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) مضاعفة جهودها للقضاء على الفوارق بين الجنسين، بما في ذلك من خلال التنفيذ الفعال للقانون الذي يهدف إلى زيادة تمثيل المرأة في مجالس الإدارة ومن خلال تعزيز وصول المرأة إلى المناصب الإدارية، بما في ذلك من خلال تدابير خاصة مؤقتة؛

(ب) تعزيز الإجراءات الرامية إلى تقليص الفجوة في الأجور بين الجنسين وضمان المساواة في الأجر عن العمل المتساوي القيمة، بما في ذلك من خلال معالجة الفصل الرأسي والأفقي بين الرجل والمرأة في سوق العمل ومراجعة السياسات الاجتماعية والمالية التي تحد من مشاركة المرأة الكاملة في العمل؛

(ج) كفالة التنفيذ الفعال للقانون رقم 21-645 بشأن التوازن بين العمل والحياة الشخصية وإحراز تقدم في تحقيق التغطية الشاملة لمبادرة مراكز الرعاية النهارية؛

(د) استكمال اعتماد تشريع بشأن إنشاء نظام رعاية وطني وإحراز تقدم في تنفيذه؛

(ه) تكثيف حملات التوعية المصممة لتغيير المواقف الأبوية والقوالب النمطية الجنسانية، بما في ذلك تعزيز المسؤولية المشتركة عن المهام المنزلية ومهام الرعاية؛

(و) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 16(2005) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الحق في العمل

22- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز سوق العمل في سياق التعافي من جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، ولا سيما انخفاض البطالة بين الشباب والتقدم المحرز في إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة. غير أنها تشعر بالقلق لأن معدل توظيف الأمهات في الدولة الطرف من بين أدنى المعدلات في البلدان التي تشكل جزءاً من منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما النساء، فضلاً عن محدودية فرص الحصول على عمل بالنسبة إلى فئات أخرى من النساء المحرومات والمهمشات، بمن فيهن المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين ونساء السكان الأصليين والنساء المنحدرات من أصل أفريقي (المادتان 6 و7).

23- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة اعتماد تدابير إيجابية تفيد الفئات الأكثر تضرراً من البطالة، وتقييم فعالية التدابير المتخذة لزيادة فرص العمل بشكل عام ولأفراد ومجموعات محددة، ولا سيما الأشخاص ذوو الإعاقة والنساء المحرومات والمهمشات، بمن فيهن المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين ونساء السكان الأصليين والنساء المنحدرات من أصل أفريقي. وتحث اللجنة الدولة الطرف على تعزيز تنفيذ قانون إدماج العمال (القانون رقم 21-015) من خلال آليات فعالة للرصد والرقابة والمساءلة ومراعاة تعليق اللجنة العام رقم 18(2005) بشأن الحق في العمل.

الاقتصاد غير النظامي

24- تلاحظ اللجنة بقلق الزيادة في العمالة غير الرسمية في الدولة الطرف، ولا سيما في أوساط العمال المنزليين والمهاجرين، وعدم وجود حماية للعمال غير الرسميين في تشريعات الصحة والسلامة المهنيتين. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التمثيل المفرط للنساء في هذا القطاع والصعوبات التي تواجهها النساء والعاملات المهاجرات في الحصول على أجر منصف وخدمات اجتماعية وظروف عمل آمنة، مما يعرضهن لخطر الاستغلال وسوء المعاملة ويجعلهن عرضة لأيام عمل طويلة للغاية وعقبات في عمليات تسوية أوضاع الهجرة (المواد 6 و7 و9).

25- إن اللجنة، إذ تشير إلى توصيتها السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة لخفض عدد العاملين في القطاع غير الرسمي تدريجياً، مع التركيز بشكل خاص على النساء والمهاجرين، وإدماجهم في القطاع الرسمي، بما يتماشى مع توصية منظمة العمل الدولية بشأن الانتقال من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي، 2015 (رقم 204). وتحث الدولة الطرف أيضا ً على ضمان تمتع العمال في القطاع غير الرسمي بحماية عمالية كافية وفورية، بما في ذلك الحصول على الحماية الاجتماعية.

الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية

26- ترحب اللجنة بالتقدم المحرز في مجال حماية حقوق العمال، ولا سيما اعتماد القانون رقم 21-643، الذي يفرض التزامات جديدة على أرباب العمل بمنع التحرش، بما في ذلك التحرش الجنسي والعنف في مكان العمل، والإبلاغ عنه. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار العنف الجنسي، بما في ذلك في مكان العمل، وإزاء ظروف العمل السيئة في بعض القطاعات مثل التعدين والزراعة والاقتصاد غير الرسمي، التي تؤثر بشكل غير متناسب على العمال المهاجرين، ولا سيما غير الحاملين للوثائق أو العمال غير النظاميين (المادة 7).

27- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير لمكافحة التحرش الجنسي في مكان العمل، بما في ذلك من خلال تنظيم حملات توعية، وأن توسع نطاق عمليات تفتيش العمل، ولا سيما في قطاعات الزراعة والتعدين والقطاعات غير الرسمية، للتحقيق بفعالية في الشكاوى التي يقدمها العمال، وفرض عقوبات متناسبة على أصحاب العمل الذين لا يمتثلون لمعايير العمل، ولا سيما في مجال الصحة والسلامة المهنيتين، وضمان وصول جميع الضحايا إلى آليات الانتصاف الفعالة. وفي هذا السياق، تحث اللجنة الدولة الطرف على إجراء تحقيق مستقل في الحادث الأخير الذي وقع في منجم إل تينينتي وضمان اتخاذ تدابير الجبر والتعويض المناسبة. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 23(2016) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية.

الحقوق النقابية

28- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لضمان احترام الحقوق النقابية، ولا سيما من خلال الحوار بين وزارة العمل والمنظمات النقابية، الذي أدى إلى إحراز تقدم، بما في ذلك تخفيض أسبوع العمل إلى 40 ساعة وزيادة الحد الأدنى للأجور. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن تغطية المفاوضة الجماعية لا تزال محدودة، ولأن النقابات والمفاوضة الجماعية غير معترف بها في القطاع العام، ولأن العاملين في الإدارة العامة لا يزالون ممنوعين من ممارسة الحق في الإضراب (المادة 8).

29- توصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لضمان الاحترام الكامل لممارسة جميع العمال لحقوقهم النقابية، وفقاً للمادة 8 من العهد واتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم لعام 1948 (رقم 87)، واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، 1949 (رقم 98). وتحث اللجنة الدولة الطرف، على وجه الخصوص، على اعتماد تدابير تشريعية وإدارية لتوسيع نطاق تغطية المفاوضة الجماعية، بما يكفل لجميع العمال، بمن فيهم العاملون في القطاع العام، ممارسة هذا الحق دون قيود لا مبرر لها، ومراجعة تشريعاتها الوطنية بغية ضمان الاعتراف الصريح بالحق في الإضراب للعاملين في الإدارة العامة، دون قيود لا مبرر لها.

الحق في الضمان الاجتماعي

30- ترحب اللجنة بالمعلومات المتعلقة بإصلاح نظام المعاشات التقاعدية والضمان الاجتماعي، الذي يهدف إلى تحسين فرص الحصول على الاستحقاقات. غير أنها تلاحظ بقلق استمرار المشاكل التي يعاني منها نظام المعاشات التقاعدية، والتي تؤثر بشكل غير متناسب على النساء، اللاتي لم يحصلن حتى الآن في المتوسط إلا على 50 في المائة من الحد الأدنى للأجور عند التقاعد، مقارنة ب ‍  75 في المائة للرجال. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن العديد من الأشخاص لا يحصلون على معاشات تقاعدية كافية بسبب عدم كفاية الاشتراكات والفجوات في الاشتراكات الناجمة عن العمل غير الرسمي (المادة 9).

31- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) الإسراع في اعتماد وتنفيذ إصلاح نظام المعاشات التقاعدية والضمان الاجتماعي، بما يضمن التغطية الشاملة والحماية الاجتماعية الكافية والمنصفة للجميع؛

(ب) اعتماد تدابير إضافية محددة للحد من أوجه عدم المساواة بين الجنسين في نظام المعاشات التقاعدية، بما في ذلك الآليات التصحيحية للتعويض عن الفجوات في الأجور والاشتراكات التي تؤثر على المرأة؛

(ج) استعراض وإزالة العوائق غير المبررة التي تحول دون الحصول على الضمان الاجتماعي وكفالة ربط تلك الاستحقاقات بتكلفة المعيشة، بما يضمن مستوى معيشياً لائقاً للمستفيدين؛

(د) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 19(2007) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي وبيانها المعنون "أرضيات الحماية الاجتماعية: عنصر أساسي من عناصر الحق في الضمان الاجتماعي ومن أهداف التنمية المستدامة".

حماية الطفل

32- ترحب اللجنة بالتزام الدولة الطرف بالقضاء على عمل الأطفال، لكنها تشعر بالقلق لأن عدداً كبيراً من الأطفال والمراهقين دون الخامسة عشرة يمارسون أنشطة اقتصادية، بما في ذلك أشكال خطرة من العمل، والعمل غير المأجور، والعمل في القطاع غير الرسمي. وهي قلقة بشكل خاص بشأن وضع الفتيات والمراهقات اللاتي غالباً ما يشاركن في الأعمال المنزلية وأعمال الرعاية. وتود اللجنة أيضا ً أن تعرب عن قلقها إزاء تعرض الأطفال والمراهقين للاستغلال الجنسي والتجنيد في أنشطة غير مشروعة مثل الاتجار بالمخدرات، وكذلك إزاء عدم وجود بيانات رسمية في هذا الصدد، وقلة التقدم المحرز في التحقيق مع المسؤولين ومعاقبتهم (المادة 10).

33- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها الرامية إلى منع عمل الأطفال والقضاء عليه، ولا سيما في أكثر أشكاله خطورة، من خلال الإنفاذ الفعال للتشريعات القائمة، وتعزيز آليات تفتيش العمل واعتماد تدابير محددة لحماية الفتيات والمراهقين. وتحث الدولة الطرف على جمع بيانات مصنفة موثوقة عن أسوأ أشكال عمل الأطفال واتخاذ إجراءات شاملة للكشف عن تهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص والاستغلال الجنسي للأطفال والتوعية بها ومنعها، بما في ذلك من خلال تدريب الموظفين العموميين وإنشاء نظم رسمية لتسجيل البيانات المتعلقة بالأطفال والمراهقين المصحوبين وغير المصحوبين الذين يدخلون البلد. وتحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان التحقيق الفعال في جميع أفعال الاستغلال الجنسي والاتجار بالأشخاص وتجنيد القاصرين في أنشطة غير مشروعة والمعاقبة عليها، وتقديم تعويض كامل للضحايا.

الفقر

34- تحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة الفقر وبالانخفاض في معدل الفقر الذي حققته في عام 2022. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء استمرار المستويات العالية من عدم المساواة والفقر والفقر المدقع، والتي تؤثر بشكل غير متناسب على الفئات الأكثر حرماناً وتهميشاً، بما في ذلك النساء والفتيات والفتيان والمهاجرون، والأسر المعيشية التي تعيلها نساء السكان الأصليين. وتشعر بالقلق إزاء زيادة الفقر المتعدد الأبعاد بين الأطفال والمراهقين المهاجرين وأطفال السكان الأصليين (المادة 11).

35- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها الرامية إلى الحد من عدم المساواة ومكافحة الفقر، ولا سيما الفقر المدقع، عن طريق زيادة الموارد المخصصة لذلك وإجراء تقييم شامل للبرامج القائمة من أجل تحديد العقبات والشروع في التغييرات اللازمة. وتحث الدولة الطرف أيضا ً على إعادة إرساء حوار وطني مفتوح وتشاركي لضمان أن تحد توفر سياسات الحد من عدم المساواة استجابةً فعالة وهيكلية ومستدامة للمطالب الاجتماعية التي عُبر عنها خلال الاحتجاجات الاجتماعية لعام 2019. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى بيانها بشأن الفقر والعهد ( ) .

التكيف مع تغير المناخ

36- تحيط اللجنة علماً بإدراج خطط التكيف القطاعية في القانون الإطاري بشأن تغير المناخ. ومع ذلك، تود اللجنة أن تعرب عن قلقها إزاء استمرار عدم كفاية تدابير التكيف، لا سيما فيما يتعلق بالتأهب للجفاف وأزمة المياه، الأمر الذي يمكن أن يضر بالتمتع الفعلي بالحقوق المنصوص عليها في العهد (المادة 11).

37- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) تكثيف جهود التكيف مع تغير المناخ لمنع وتخفيف آثاره الضارة على السكان والحد من ضعف المجتمعات المحلية، مع التركيز بشكل خاص على المجتمعات الأصلية والريفية؛

(ب) مواصلة اعتماد تدابير التكيف بالتشاور الفعال مع المجتمعات المتضررة؛

(ج) زيادة الموارد بشكل كبير لتعزيز مرونة الاقتصاد والمجتمع، من خلال مبادرات مثل برامج إعادة التشجير، وبناء محطات تحلية المياه، والتحسين الشامل لخدمات المياه والصرف الصحي، وتوسيع القدرة على معالجة مياه الصرف الصحي، والتعاون مع البلدان المجاورة لضمان الاستخدام العادل والمنصف لموارد المياه المشتركة؛

(د) مراعاة التعليق العام للجنة رقم 15(2002) بشأن الحق في الماء.

الحق في الحصول على غذاء كاف

38- تقر اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز وحماية الحق في الغذاء الكافي، لكنها تلاحظ بقلق تفاقم انعدام الأمن الغذائي المبلغ عنه في الدراسة الاستقصائية الاجتماعية والاقتصادية الوطنية لعام 2022، مما يؤثر بشكل غير متناسب على السكان الأصليين، والأطفال، والمراهقين، والأسر المعيشية التي تعيلها نساء، والمهاجرين، واللاجئين (المادة 11).

39- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها الرامية إلى حماية الحق في الغذاء الكافي، بوسائل منها وضع تشريعات وطنية بشأن العمل الزراعي لضمان الحصول على أغذية مغذية وميسورة التكلفة على نحو منصف؛ واعتماد تدابير لمعالجة الأسباب الهيكلية لانعدام الأمن الغذائي؛ وإنشاء آليات رصد وتقييم فعالة لضمان استجابات مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات الفئات الأكثر تضرراً من انعدام الأمن الغذائي. وتُحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 12(1999) بشأن الحق في الغذاء الكافي، وإلى الخطوط التوجيهية الطوعية لدعم الإعمال المطرد للحق في غذاء كاف في سياق الأمن الغذائي القُطري، التي اعتمدتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.

الحق في سكن لائق

40- تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمعالجة أزمة السكن. ومع ذلك، فإنها تشعر بالقلق إزاء العجز في المساكن، الذي يقدر أنه يؤثر على أكثر من 000 650 أسرة، وإزاء التقارير التي تشير إلى أن أكثر من 1,4 مليون شخص يعيشون في ظروف غير مستقرة، بما في ذلك حوالي 500 120 أسرة في مستوطنات غير رسمية، وفقاً للبيانات الرسمية. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عمليات الإخلاء القسري والتهديدات التي يتعرض لها الأشخاص الذين يعيشون في مستوطنات عشوائية دون ضمانات إجرائية كافية. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا ً عدم وجود تدابير محددة لتوفير السكن للاجئين والمهاجرين، بمن فيهم المهاجرون غير النظاميين، الذين يواجهون مستويات عالية من الاستبعاد (المادة 11).

41- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) اعتماد تدابير عاجلة ومستدامة لمعالجة العجز في الإسكان وتحسين ظروف السكن، لا سيما في المستوطنات العشوائية والأماكن العامة غير الصالحة كمأوى والمناطق الريفية؛

(ب) اتخاذ تدابير فعالة ضد عمليات الإخلاء القسري وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان وضمان حصول الضحايا على سبيل انتصاف فعال يسمح لهم باستعادة ممتلكاتهم والعودة إلى منازلهم أو أراضيهم أو الحصول على بديل مناسب، ومنحهم التعويض المناسب؛

(ج) اعتماد تدابير محددة لتوفير السكن اللائق للاجئين والمهاجرين، بمن فيهم المهاجرون غير النظاميين، من أجل الحد من تهميشهم وضعفهم، لا سيما في الأسر المعيشية التي تعيلها النساء والسكان الأصليون والأطفال والمراهقون؛

(د) مراعاة تعليقيها العامين رقم 4(1991) بشأن الحق في السكن الملائم ورقم 7(1997) بشأن حالات إخلاء السكن بالإكراه.

الحق في المياه والصرف الصحي

42- تحيط اللجنة علماً بالتعديل الذي أُدخل على قانون المياه بموجب القانون رقم 21-740، الذي يعترف بالحصول على مياه الشرب والصرف الصحي كحق أساسي من حقوق الإنسان. لكنها تود أن تعرب عن قلقها إزاء خصخصة الموارد المائية وآثارها السلبية على المساواة في الوصول إلى هذه الموارد، مع التركيز بشكل خاص على انخفاض التغطية في مناطق مثل لوس لاغوس ولا أراوكانيا، وكذلك في المستوطنات غير الرسمية في المناطق الحضرية. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا ً تنامي سيطرة قطاعات الزراعة والحراجة والتعدين وغيرها من القطاعات على إمدادات المياه، على حساب المجتمعات الريفية والسكان الأصليين وصغار المزارعين. ويساورها القلق أيضا ً إزاء استمرار الظروف غير الصحية وأوجه القصور الخطيرة في الحصول على المياه وسبل النظافة الصحية وخدمات الصرف الصحي في المناطق المحرومة (المادة 11).

43- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير عاجلة لضمان الحصول العادل والكريم والمستدام على مياه الشرب المأمونة وخدمات النظافة والصرف الصحي الملائمة، لا سيما في المناطق الريفية والمناطق ذات التغطية المنخفضة لهذه الخدمات والطلب المرتفع عليها مثل لوس لاغوس ولا أراوكانيا والمستوطنات العشوائية؛

(ب) تعزيز التنظيم والرقابة على الخدمات التي تقدمها الشركات الخاصة وضمان ألا تؤثر أنشطتها على حصول الجميع على المياه والصرف الصحي بشكل منصف وعادل كحق أساسي من حقوق الإنسان؛

(ج) الحد من مدى تركّز السيطرة على إمدادات المياه في قطاع الزراعات الصناعية والغابات والتعدين وغيرها من القطاعات، وضمان حصول المجتمعات الريفية والسكان الأصليين وصغار المزارعين على هذا المورد بشكل كافٍ وعلى سبيل الأولوية؛

(د) ضمان ترجمة الاعتراف بالمياه كسلعة عامة إلى سياسات ملموسة تمنع تسليعها وتعزز إدارتها المستدامة والتشاركية والقائمة على حقوق الإنسان؛

(ه) مراعاة التعليق العام للجنة رقم 15(2002) بشأن الحق في الماء.

الحق في الصحة الجسمية والعقلية

44- تود اللجنة أن تعرب عن قلقها إزاء استمرار الفجوات القائمة بين النظم الفرعية للرعاية الصحية العامة والخاصة من حيث الوصول إلى الرعاية الصحية وجودتها، والتي تؤثر بشكل خاص على الفئات السكانية الأكثر ضعفاً، بسبب طول فترات الانتظار، ونقص الموظفين، ومحدودية الموارد، والتفاوتات الإقليمية. وفي سياق مظاهرات عامي 2019 و2020، بينما تلاحظ اللجنة بقلق الجهود التي تبذلها الدولة الطرف، فإنها تلاحظ بقلق التحديات التي تواجه رعاية الضحايا الذين تعرضوا لإصابات في العيون، بما في ذلك الطبيعة المركزية للخدمات، ونقص المهنيين في مجال الصحة العقلية، ومحدودية فرص الحصول على تعويضات شاملة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء محدودية فرص حصول الأشخاص ذوي الإعاقة والمهاجرين والسكان الأصليين على الخدمات الصحية الملائمة، فضلاً عن نقص عدد أسرّة الطب النفسي وعدم كفاية عدد الأطباء النفسيين في النظام العام المجاني (المادة 12).

45- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) مواصلة جهودها لتخصيص الموارد الكافية لقطاع الرعاية الصحية بهدف ضمان وتحسين إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية وتوافرها وجودتها لجميع الأشخاص، دون تمييز، مع التركيز بشكل خاص على المهاجرين والسكان الأصليين والأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية أو النائية؛

(ب) تحسين البنية التحتية للرعاية الصحية الأولية والتأكد من أن المستشفيات في جميع أنحاء البلد لديها ما يلزم من موظفين طبيين ولوازم وأدوية، بما في ذلك حالات الطوارئ؛

(ج) تخصيص الأموال اللازمة لتحسين توافر خدمات الوقاية من مشاكل الصحة العقلية وعلاجها، ولا سيما لضحايا الصدمات العينية وإمكانية الوصول إليها والقدرة على تحمل تكاليفها وجودتها، في جميع أنحاء الدولة الطرف؛

(د) ضمان حصول أطفال السكان الأصليين، في مجتمعاتهم وبلغاتهم، على خدمات صحية عالية الجودة تراعي ثقافتهم؛

(ه) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 14(2000) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه.

الصحة الجنسية والإنجابية

46- ترحب اللجنة بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في إلغاء تجريم الإنهاء الطوعي للحمل. ومع ذلك، فإنها تود أن تعرب عن قلقها إزاء العوائق التي لا تزال تعيق حصول المرأة على هذا الحق بشكل فعال - في المؤسسات العامة والخاصة على حد سواء - حتى في الحالات التي يسمح بها القانون. ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الاستنكاف الضميري على المستويين المؤسسي والشخصي، وعدم كفاية تدريب الفرق السريرية وضعف نشر اللوائح. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم وجود تثقيف شامل في مجال الجنس والعلاقات الجنسية وإزاء عدم تعديل التشريع الوطني المتعلق بالتعقيم القسري أو غير الرضائي للأشخاص ذوي الإعاقة (المادة 12).

47- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان الحصول دون عوائق على خدمات الإجهاض الآمن وخدمات الرعاية بعد الإجهاض، وضمان ألا تصبح ممارسة الاستنكاف الضميري الفردي أو المؤسسي عائقاً أمام الحصول على الإجهاض القانوني في المرافق الصحية العامة والخاصة على حد سواء؛

(ب) تعزيز السياسات المتعلقة بتوفير المعلومات والرعاية الكريمة والإحالات الفعالة لضمان الوصول العادل إلى الإنهاء الطوعي للحمل؛

(ج) تنقيح تشريعاتها بشأن الإجهاض، وتوسيع نطاق الظروف التي يُسمح فيها قانوناً بالإجهاض، لضمان توافقه مع حقوق المرأة في السلامة والاستقلالية والصحة، مع الإشارة إلى تعليق اللجنة العام رقم 22(2016) بشأن الحق في الصحة الجنسية والإنجابية والمبادئ التوجيهية بشأن الرعاية المتعلقة بالإجهاض؛

(د) الترويج لاعتماد مشروع القانون الخاص بالتثقيف الجنسي الشامل والعلاقات الجنسية وتنفيذه لاحقاً وضمان أن يتضمن التشريع محتوى يتعلق بالرعاية الصحية المناسبة للأمراض المنقولة جنسياً وحالات الحمل غير المرغوب فيه، بما في ذلك حمل الأطفال والمراهقين، ومنع العنف والإساءة وغيرها من القضايا ذات الصلة؛

(ه) اعتماد التدابير التشريعية وغيرها من التدابير اللازمة لضمان حظر ومنع التعقيم القسري أو غير الرضائي للأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حقهم في الموافقة الحرة والمستنيرة في جميع القرارات التي تؤثر على صحتهم الجنسية والإنجابية.

الحق في التعليم

48- تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لضمان الحصول على التعليم المجاني. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء عدم الاعتراف بالتعليم كحق من حقوق الإنسان وتدهور مستويات الاستبقاء في المدارس والأداء الأكاديمي، فضلاً عن انخفاض الرعاية المتخصصة للأطفال والمراهقين ذوي الإعاقة. وعلاوة على ذلك، تود اللجنة أن تعرب عن قلقها إزاء الآثار السلبية للقانون رقم 21-128 (قانون الفصول الدراسية الآمنة) على إمكانية الحصول على التعليم، فضلاً عن عدم وجود معلومات عن كيفية ضمان الدولة امتثال المدارس الخاصة امتثالاً تاماً للمناهج الدراسية الرسمية (المادة 13).

49- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) النظر في الاعتراف الدستوري بالتعليم كحق من حقوق الإنسان في حد ذاته؛

(ب) مواصلة جهودها الرامية إلى تخصيص الموارد المالية والبشرية والتقنية لقطاع التعليم من أجل ضمان تعميم الوصول المتكافئ مع مراعاة الاحتياجات المتباينة للأطفال والمراهقين ذوي الإعاقة، بما في ذلك من خلال تقديم المنح للمدارس المخصصة للطلاب ذوي الإعاقة واستمرار تشغيل هذه المدارس بأعلى معايير الجودة الممكنة؛

(ج) إجراء تحليل شامل لتأثير القانون رقم 21-128 (قانون الفصول الدراسية الآمنة) على الوصول إلى التعليم، واعتماد تدابير لمنع العنف المدرسي وتجنب الطرد التعسفي للطلاب، وكذلك لتشجيع إعادة إدماج الطلاب المطرودين بموجب القانون في النظام التعليمي، وضمان احترام جميع التدخلات لحقوق الإنسان وتعزيز البيئات التعليمية الشاملة والآمنة؛

(د) اتخاذ التدابير الإدارية والميزانية اللازمة لضمان حصول الأطفال والمراهقين، بمن فيهم المهاجرون، على التعليم المجاني الشامل؛

(ه) ضمان تطبيق محتوى المناهج الدراسية المصممة من قبل الجهات المختصة في المرحلتين الابتدائية والثانوية في المدارس والكليات الخاصة على السواء؛

(و) مراعاة التعليق العام للجنة رقم 13(1999) بشأن الحق في التعليم.

التعليم متعدد اللغات والتربية المتعلقة بالتفاعل بين الثقافات

50- تحيط اللجنة علماً بجهود الدولة الطرف الرامية إلى تعزيز المناهج الدراسية المتعددة الثقافات والتعليم المتعدد اللغات. ومع ذلك، تود اللجنة أن تعرب عن قلقها إزاء عدم وجود برامج تعليمية وتدريسية بلغات السكان الأصليين لجميع السكان الأصليين في الدولة الطرف، مما يحد من الممارسة الفعلية لحقوقها الثقافية واللغوية (المادتان 13 و15).

51- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم، بالتشاور مع السكان الأصليين، بمواصلة وتعزيز التدابير الرامية إلى ضمان تدريس لغات السكان الأصليين بصورة منهجية في المدارس التي تضم عدداً كبيراً من أطفال السكان الأصليين، وتصميم واعتماد وتنفيذ مناهج متعددة الثقافات لأطفال السكان الأصليين بلغاتهم وبما يتماشى مع أساليبهم الثقافية في التعليم والتعلم، ويعكس ثقافات السكان الأصليين وتقاليدها وتاريخها وتطلعاتها في التعليم والإعلام.

التثقيف في مجال حقوق الإنسان

52- تلاحظ اللجنة أن المناهج الدراسية لا تتضمن بشكل منهجي محتوى عن الديكتاتورية العسكرية أو التثقيف في مجال حقوق الإنسان أو ثقافة عدم التكرار. وتشعر بالقلق إزاء الاستخدام المحدود للمواقع التذكارية لأغراض التعليم والتدريس (المادتان 14 و15).

53- تشجع اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) التأكد من أن المناهج التعليمية تشمل التدريب على آثار الديكتاتورية العسكرية على حقوق الإنسان، من أجل تعزيز التثقيف في مجال حقوق الإنسان كاستراتيجية لضمان عدم تكرارها؛

(ب) ضمان حماية المواقع التذكارية المتعلقة بالديكتاتورية العسكرية وصيانتها على النحو المناسب، وتضمين المناهج الدراسية الوطنية محتوى عن معنى هذه المواقع وأهميتها التاريخية.

الحقوق الثقافية

54- تحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لحماية التراث الثقافي للشعوب الأصلية، ولا سيما من خلال مشروع القانون المتعلق بالتراث الثقافي للشعوب الأصلية والمبادرات الرامية إلى تعزيز إحياء لغات السكان الأصليين واستخدامها في إطار العقد الدولي للغات السكان الأصليين. غير أنها تودّ أن تعرب عن قلقها إزاء حالة لغات السكان الأصليين المهددة بالزوال، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على ممارسة الحقوق الثقافية للشعوب الأصلية، ولا سيما حقها في الحفاظ على هويتها ومعارفها وتقاليدها وتطويرها ونقلها (المادة 15).

55- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة وتعزيز التدابير الرامية إلى حماية وتعزيز الحقوق الثقافية للشعوب الأصلية. وعلى وجه الخصوص، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز الظروف المواتية التي تمكن السكان الأصليين من الحفاظ على هويتها وتاريخها وثقافتها ولغاتها وتقاليدها وعاداتها وتطويرها والتعبير عنها ونشرها بحرية، وذلك من خلال تدابير تشريعية وإدارية، ووفقا ً للتوصيات الأخرى ذات الصلة الواردة في هذه الملاحظات الختامية؛

(ب) اعتماد تدابير فعالة للحفاظ على جميع لغات السكان الأصليين وتعزيز استخدامها، بما في ذلك في الأماكن العامة وفي وسائل الإعلام وفي النظام التعليمي؛

(ج) التعجيل باعتماد مشروع القانون المتعلق بالاعتراف بالحقوق اللغوية والثقافية للشعوب الأصلية وحمايتها وتعزيزها ومشروع القانون المتعلق بالتراث الثقافي للشعوب الأصلية؛

(د) اتخاذ تدابير لحماية وضمان وصول السكان الأصليين إلى مواقعها المقدسة والدينية والثقافية، وضمان حق أفراد السكان الأصليين المحرومين من الحرية في ممارسة عاداتهم وطقوسهم الروحية والدينية.

الحق في المشاركة في التقدم العلمي والتمتع بفوائده

56- ترحب اللجنة بمبادرات الدولة الطرف لتشجيع مشاركة النساء في مجال العلوم. ومع ذلك، تلاحظ بقلق نقص تمثيلهن في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، فضلاً عن استمرار الفجوات في التعليم العالي والتدريب التقني. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن القوالب النمطية الجنسانية في التدريس والمناهج الدراسية لا تزال تثبط التحاق النساء بهذه التخصصات (المادتان 13 و15).

57- توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف جهودها الرامية إلى القضاء على القوالب النمطية الجنسانية في التعليم، ولا سيما في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، من خلال تغيير المناهج الدراسية وتدريب المعلمين وحملات التوعية. وتحث الدولة الطرف أيضا ً على اعتماد تدابير محددة لتعزيز مشاركة المرأة في التعليم العالي والتدريب التقني في هذه القطاعات.

دال- توصيات أخرى

58- توصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في قبول المادة 32 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المتعلقة بالبلاغات المقدمة من دولة ضد دولة أخرى، والمادة 77 من الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، المتعلقة بإجراءات تقديم البلاغات الفردية.

59- وتوصي اللجنة بأن تراعي الدولة الطرف التزاماتها بموجب العهد مراعاةً تامة وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرّسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، بمساعدة وتعاون دوليَّين عند الاقتضاء. ومن شأن إنشاء الدولة الطرف لآليات مستقلة لرصد التقدم المحرز ومعاملة المستفيدين من البرامج العامة كأصحاب حقوق يحق لهم الاستفادة من حقوقهم أن ييسر إلى حد كبير تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم إهمال أحد. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة اهتمام الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أحد خلف الركب ( ) .

60- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ خطوات للعمل تدريجياً على وضع وتطبيق مؤشرات مناسبة بشأن ممارسة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بغية تيسير تقييم التقدم الذي تحرزه الدولة الطرف في الامتثال لالتزاماتها بموجب العهد تجاه مختلف شرائح السكان. وفي هذا السياق، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى جملة أمور منها الإطار المفاهيمي والمنهجي بشأن مؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ( ) .

61- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك على المستوى الوطني ومستوى المقاطعات والمستوى المحلي ولا سيما في أوساط البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تُطلع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الخطوات المتّخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة العمل مع المعهد الوطني لحقوق الإنسان ومع المؤسسات الوطنية الأخرى لحقوق الإنسان، والمنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها الرامية إلى إنشاء آليتها الوطنية لمتابعة تنفيذ التوصيات، على أساس مستمر وبمشاركة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني.

62- ووفقاً للإجراء المتعلق بمتابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته اللجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية (بحلول 30 أيلول/ سبتمبر 2027)، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 11(ب) (خطة العمل الوطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان)، و15(ب) (التشاور والموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعوب الأصلية) و49(ج) (التعديلات اللازمة على القانون رقم 21-128 (قانون الفصول الدراسية الآمنة)).

63- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري السادس وفقاً للمادة 16 من العهد في موعد أقصاه 30 أيلول/سبتمبر 2030، ما لم تُخطَر بخلاف ذلك نتيجة تغييرٍ في جولة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، فإن الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير هو 200 21 كلمة.