الدولة الطرف

التقرير

الملاحظات الختامية

بيلاروس

التقرير الدوري الرابع

CAT/C/BLR/4

CAT/C/BLR/CO/4

بلغاريا

التقريران الدوريان الرابع والخامس

CAT/C/BGR/4-5

CAT/C/BGR/CO/4-5

جيبوتي

التقرير الأولي

CAT/C/DJI/1

CAT/C/DJI/CO/1

ألمانيا

التقرير الدوري الخامس

CAT/C/DEU/5

CAT/C/DEU/CO/5

مدغشقر

التقرير الأولي

CAT/C/MDG/1

CAT/C/MDG/CO/1

المغرب

التقرير الدوري الرابع

CAT/C/MAR/4

CAT/C/MAR/CO/4

باراغواي

التقارير الدورية من الرابع إلى السادس

CAT/C/PRY/4-6

CAT/C/PRY/CO/4-6

سري لانكا

التقريران الدوريان الثالث والرابع

CAT/C/LKA/3-4

CAT/C/LKA/CO/3-4

45- وعُرضت على اللجنة في دورتها الثامنة والأربعين التقارير التالية، باستثناء التقرير الخاص المطلوب من الجمهورية العربية السورية، واعتمدت اللجنة الملاحظات الختامية التالية بشأنها:

الدولة الطرف

التقرير

الملاحظات الختامية

ألبانيا

التقرير الدوري الثاني

CAT/C/ALB/2

CAT/C/ALB/CO/2

أرمينيا

التقرير الدوري الثالث

CAT/C/ARM/3

CAT/C/ARM/CO/3

كندا

التقرير الدوري السادس

CAT/C/CAN/6

CAT/C/CAN/CO/6

كوبا

التقرير الدوري الثاني

CAT/C/CUB/2

CAT/C/CUB/CO/2

الجمهورية التشيكية

التقريران الدوريان الرابع والخامس

CAT/C/CZE/4-5

CAT/C/CZE/CO/4-5

اليونان

التقريران الدوريان الخامس والسادس

CAT/C/GRC/5-6

CAT/C/GRC/CO/5-6

رواندا

التقرير الأولي

CAT/C/RWA/1

CAT/C/RWA/CO/1

الجمهورية العربية السورية

تقرير خاص

لم يُقدَّم التقرير

CAT/C/SYR/CO/1/Add.2

46- ووفقاً للمادة 68 من النظام الداخلي للجنة، دُعي ممثلون عن كل دولة من الدول التي قدمت تقارير إلى حضور جلسات اللجنة عند النظر في تقارير دولهم. وأرسلت جميع الدول الأطراف التي نظرت اللجنة في تقاريرها، عدا الجمهورية العربية السورية، ممثلين لها للمشاركة في عملية النظر في تقاريرها. وأعربت اللجنة عن تقديرها لذلك في ملاحظاتها الختامية.

47- ونظرا ً للوضع السائد في الجمهورية العربية السورية، دعت اللجنة، في دورتها السابعة والأربعين، الدولةَ الطرف إلى تقديم تقرير خاص إلى اللجنة بحلول 9 آذار/مارس 2012. غير أن الدولة الطرف رفضت تقديم تقرير ولم ترسل ممثلاً عنها للمشاركة في الحوار مع اللجنة.

48- وعيّنت اللجنة مقررين قطريين ومقررين مناوبين لكل تقرير من التقارير قيد النظر. وترد القائمة في المرفق الثاني عشر بهذا التقرير.

49- و فيما  يتعلق بالنظر في التقارير، عُرضت على اللجنة أيضاً الوثيقتان التاليتان:

(أ) مبادئ توجيهية عامة بشأن شكل ومحتويات التقارير الأولية التي تقدمها الدول الأطراف بموجب الفقرة 1 من المادة 19 من الاتفاقية (CAT/C/4/Rev.3)؛

(ب) مبادئ توجيهية عامة بشأن شكل ومحتويات التقارير الدورية التي تقدمها الدول الأطراف بموجب المادة 19 من الاتفاقية (CAT/C/14/Rev.1).

50- وتعد اللجنة منذ عام 2004 قوائم بالمسائل المطروحة للنقاش في إطار النظر في التقارير الدورية. وهي تلبي بذلك طلباً قدمه إليها ممثلو الدول الأطراف في اجتماع مع أعضاء اللجنة. وإذ تتفهّم اللجنة رغبة الدول الأطراف في إشعارها مسبقاً بالمسائل التي يتوقع مناقشتها في أثناء الحوار، لا بد أن تشير مع ذلك إلى أن صياغة قوائم المسائل أحدثت زيادة كبيرة في حجم العمل الذي تقوم به اللجنة. وهذه مسألة بالغة الأهمية في لجنة ذات عضوية محدودة للغاية.

باء- الملاحظات الختامية المتعلقة بتقارير الدول الأطراف

51- يرد أدناه نص الملاحظات الختامية التي اعتمدتها اللجنة بشأن تقارير الدول الأطراف السالف ذكرها، وكذلك بشأن الجمهورية العربية السورية.

52- بيلاروس

(1) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الرابع لبيلاروس (CAT/C/BLR/4) في جلستيها 1036 و1039 CAT/C/SR.1036) و1039) المعقودتين يومي 11 و14 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، واعتمدت اللجنة الملاحظات الختامية التالية في جلستها 1053 (CAT/C/SR.1053).

ألف- مقدمة

(2) في حين ترحّب اللجنة بتقديم بيلاروس تقريرها الرابع، فإنها تأسف لأن التقرير تأخر عن موعده بتسع سنوات، مما حال دون تحليل اللجنة لمدى تنفيذ الاتفاقية في الدولة الطرف بعد الاستعراض الأخير الذي خضعت له في عام 2000.

(3) وتأسف اللجنة لعدم حضور أي ممثل من عاصمة الدولة الطرف للاجتما ع ب أعضاء اللجنة خلال الدورة الحالية، إلا أنها تحيط علماً مع الارتياح بالفرصة المتاحة لإجراء حوار بناء يشمل مجالات عديدة تغطيها الاتفاقية .

باء- الجوانب الإيجابية

(4) ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية أو بانضمامها إليها:

(أ) البروتوكول الاختياري ل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (3 شباط/فبراير 2004)؛

(ب) البروتوكول ان الاختياري ان لاتفاقية حقوق الطفل (23 كانون الثاني/يناير 2002 و25 كانون الثاني/يناير 2006).

(5) وتنوِّه اللجنة بالجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة الطرف لإصلاح تشريعاتها وسياساتها وإجراءاتها في مجالات ذات صلة بالاتفاقية، بما في ذلك ما يلي:

(أ) مراجعة القانون الجنائي وقانون تنفيذ العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية، التي دخلت حيز التنفيذ في 1 كانون الثاني /يناير 2001؛

(ب) اعتماد ال قانون المتعلق ب إجراءات الاعتقال وشروطه في عام 2003 ؛

(ج) إقرار ال قانون ال جديد بشأن إتاحة مركز اللاجئ والحماية التكميلية و المؤقتة للمواطنين الأجانب والأشخاص عديمي الجنسية في عام 2008 .

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

الضمانات القانونية الأساسية

(6) تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء ما ورد من تقارير عديد ة ومتسقة تفيد بحرمان المحتجزين في كثير من الأحيان من الضمانات القانونية الأساسية الجوهرية ، بما في ذلك الاستعانة على الفور ب محام وطبيب والحق في الاتصال بأفراد الأسرة ، علماً بأن هذا الوضع يتعلق بشكل خاص ب المعتقلين الذين اتهموا بموجب المادة 293 من القانون الجنائي. و تشمل مثل هذه التقارير حالات أثارها بصورة مشتركة عدد من المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة ، بما في ذلك المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمتعلقة بعدد من الأشخاص منهم، أ ندريه سانيكوف الذي ادعى خلال محاكم ته في أيار/ مايو 2011 حرمان ه من حقه في الاستعانة على الفور ب محام وا لاتصال ب الأسرة والحصول على العلاج الطبي على الرغم من إصابته بجروح أثناء قبض السلطات علي ه ، وفلاديمي ر نيكلاييف (الفقرة 249 من الوثيقة (A/HRC/17/27/Add.1. وفي حين تحيط اللجنة علماً بال قانون رقم 215-Z المؤرخ في 16 حزيران/يونيه 2003 بشأن إجراءات الاعتقال وشروطه ، فإن ها تعرب عن قلقها الشديد إزاء عدم قيام الدولة الطرف عملياً بتوفير الضمانات القانونية الأساسية ، منذ اللحظات الأولى للاحتجاز (المواد 2 و11 و12)، ل جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم، بمن فيهم المحتجزين في مراكز الاحتجاز السابق للمحاكمة التابعة ل لجنة أمن الدولة و الأشخاص قيد الاحتجاز الإداري، وذلك على النحو المشار إليه في الفقرتين 13 و14 من تعليق اللجنة العام رقم 2(2008) بشأن تنفيذ الدول الأطراف للمادة 2.

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) ضمان حصول جميع المحتجزين بموجب القانون و من الناحية العملية على جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازهم، بما في ذلك حقهم في الاستعانة بسرعة بمحامٍ والخضوع لفحص طبي مستقل و الاتصال بأفراد الأسرة وتعريفهم بحقوقهم ساعة الاحتجاز، بما في ذلك بالتهم الموجهة ضدهم والحق في المثول أمام قاضٍ على وجه السرعة؛

(ب) ضمان حق الأشخاص المحتجزين، بمن فيهم الأشخاص رهن الاعتقال الإداري، في الطعن في قانونية احتجازهم أو معامل تهم؛

(ج) اتخاذ تدابير لضما ن التسجيل السمعي أو ال تصوير بالفيديو لجميع الاستجوابات في مراكز الشرطة ومرافق الاحتجاز كوسيلة إضافية لمنع التعذيب وسوء المعاملة.

( 7 ) وتشعر اللجنة بالقلق إزاء محدودية إطلاع أفراد العائلة ومحامي المعتقلين على السجل المركزي للمعتقلين. وتعرب عن أسفها أيضاً لعدم تسجيل ا لمحتجزين حسب الأصول ( المواد  2 و11 و 12).

توصي اللجنة الدولة الطرف ب ضمان ال تسجيل الفوري لجميع الأشخاص المحرومين من حريتهم في أعقاب القبض عليهم وباطلاع المحامين وأقارب المعتقلين على السجل.

( 8 ) ويساور اللجنة القلق إزاء العديد من المزاعم التي تفيد بأن ضباط اً يرتدون ملابس مدنية ينفذون الاعتقالات، مما يجعل من المستحيل تحديد هويتهم عند تقديم شكاوى التعذيب أو سوء المعاملة. وتشير اللجنة ب قلق إلى تقارير تفيد ب القبض على عدد من المرشحين للرئاسة واحتج ا ز هم من قبل رجال يرتدون ملابس مدنية (A/HRC/17/27/Add.1، الفقرة 250)، ومزاعم أدلى بها العديد من المحتجزين، بم ن فيهم أ ندريه سانيكوف وفلاديمي ر نيكلاييف ، بِشأن تعرض هـم للتعذيب على يد أشخاص مقنّعين أ ثناء الاحتجاز على ذمة المحاكمة ( المواد 2 و12 و13).

ينبغي للدولة الطرف رصد الامتثال للتشريعات التي تتطلب من جميع الموظفين المكلفين ب تنفيذ القانون، بما في ذلك شرطة مكافحة الشغب وأف راد المخابرات، ارتداء شارات الهوية وأن توفر لجميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون زياً رسمياً عليه شارات هوية مناسبة تسهل رؤيتها حتى تضمن المساءلة الفردية والحماية من أعمال التعذيب وسوء المعاملة ، و أن ت خضع الموظف ي ن المكلف ي ن بإنفاذ القانون الذين ينتهكون الاتفاقية ل لتحقيق والعقاب ال مناسب.

الاختفاء القسري

( 9 ) تحيط اللجنة علماً ب المعلومات الواردة من ممثلي الدولة الطرف التي تفيد بأنها ت ح تفظ ب قاعدة بيانات ع ن حالات الاختفاء. ومع ذلك، تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم  تقدم معلومات كافية عن حالات الاختفاء، وعلى وجه الخصوص حالات الاختفاء التالية التي لم  تحل بعد: وزير الداخلية السابق، يوري زاخارنكو، و السكرتير الأول السابق لرئيس ا لبرلمان البيلاروسي المنحل، فيكتور غونشار و رفيقه أناتولي كراسوفسكي، والمحقق الصحفي التلفزيوني ديمتري زافادسكي، التي أثارتها اللجنة في عام 2000 (CAT/C/SR.442، الفقرة 29) أو المقدمة من الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في عام 1999 (A/HRC/16/48) ( المواد 2 و11 و12 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن التحقيق في حالات اختفاء الأشخاص بهدف الحصول على معلومات موثوق بها عن مكان وجودهم وينبغي لها توضيح ما حدث لهم. و على وجه الخصوص، ينبغي للدولة الطرف تحديث المعلومات عن الحالات الأربع المذكورة أعلاه، وتقديم معلومات تشمل نتائج التحقيق و أي ة عقوبات أو جزاءات صدرت بحق الجناة ، وسبل الانتصاف التي أتيحت لأقاربهم ومدى السماح لم حاميهم وأقاربهم بالاطلاع على قاعدة البيانات المتعلقة بحالات الاختفاء.

ال تعذيب

( 1 0 ) ينتاب اللجنة قلق بالغ إزاء الادعاءات المتعددة والمستمرة بشأن انتشار ال تعذيب وسوء معاملة المحتجزين في الدولة الطرف. ووفقاً لمعلومات موثوقة قدمت إلى اللجنة، يتعرض العديد من الأشخاص المحرومين من حريتهم للتعذيب وسوء المعاملة والتهديد من قبل المكلفين ب إنفاذ القانون، وخصوصاً في لحظة اعتقالهم وأثناء الاعتقال السابق للمحاكمة. و تؤكد هذه المعلومات الشواغل التي أعرب عنها عدد من الهيئات الدولية ومن بينها ، المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ومجلس حقوق الإنسان (القرار 17/24) ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. و بينما تحيط اللجنة علماً ب المادة 25 من الدستور التي تحظر التعذيب، فإنها تشعر بالقلق إزاء الفجوة الكبيرة القائمة بين الإطار التشريعي وتطبيقه العملي (الم واد 2 و4 و12 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ على وجه السرعة تدابير فورية وفعالة لمنع أفعال التعذيب وإساءة المعاملة في جميع أنحاء البلد، بما في ذلك تنفيذ سياسات من شأنها أن تُفضي إلى نتائج يمكن قياسها في مجال القضاء على التعذيب وإساءة المعاملة من قبل الموظفين الحكوميين

الإفلات من العقاب وعدم وجود تحقيق مستقل

( 11 ) لا تزال اللجنة تشعر بالقلق العميق إزاء استمرار وانتشار إحجام المسؤولين عن إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وكاملة في ادعاءات التعذيب الكثيرة التي يتم إبلاغها إلى السلطات، فضلاً عن القصور في ملاحقة الجناة المزعومين وعدم وجود تحقيق مستقل وآليات للتظلم و تخويف السلطة القضائية وانخفاض مستوى التعاون مع هيئات الرصد الدولية، وكلها أسباب أدت إلى القصور في الإبلاغ على نحو خطير والإفلات من العقاب ( المواد 2 و11 و12 و13 و16). و تشعر اللجنة بالقلق على وجه الخصوص، إزاء ما يلي:

(أ) عدم وجود آلية مستقلة وفعالة لتلقي الشكاوى وإجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة في مزاعم التعذيب ، ولا سيما من المحتجزين الذين ينتظرون المحاكمة؛

(ب) معلومات تشير إلى أن تضارباً خطير اً في المصالح ي منع آليات الشكاوى القائمة من إجراء تحقيقات فعال ة و محايدة في الشكاوى التي تتلقاها؛

(ج) عدم وجود تطابق في المعلومات المعروضة على اللجنة بشأن الشكاوى المقدمة من قبل أشخاص رهن الاحتجاز. وتشير اللجنة بقلق شديد إلى المعلومات المتعلقة بوقوع عمليات انتقامية ضد أولئك الذين يتقدمون بشكاوى ، وب حالات رفض الشكاوى المقدمة من المحتجزين ، بما في ذلك قضيتا أ ليس ميخاليفيتش وأ ندريه سانيكوف؛

(د) ال تقارير التي تفيد ب عدم مقاضاة أي موظف لارتكابه أفعال التعذيب . ووفقاً للمعلومات المعروضة على اللجنة، اتهم أربعة موظفين فقط مكلفين بإنفاذ القانون على مدى السنوات العشر الماضية بارتكاب الجريمة الأقل خطورة وهي "إساءة استعمال الصلاحيات أو السلطة الرسمية" و"تجاوز الصلاحيات أو ال سلطة رسمية" بموجب المادتين 424 و426 من القانون الجنائي.

تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان التحقيق على وجه السرعة في جميع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة من جانب الموظفين العموميين في إطار تحقيقات شفافة ومستقلة وأن يعاقب مرتكب و ها وفقاً ل فداحة أفعالهم. و تحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :

(أ) إنشاء آلية مستقلة وفعالة لتسهيل تقديم الشكاوى للسلطات العامة من قبل ضحايا التعذيب والمعاملة السيئة، بما في ذلك الحصول على أدلة طبية لدعم مزاعمهم وضمان ال حماي ة الفعلية لمقدمي الشكاوى من أي سوء معاملة أو ترهيب بسبب الشكاوى أو أي أدلة تم تقديمها . و على وج ـ ه الخصوص، و على النح ـ و الموصى به سابقاً ( A/56/44 ، الفقرة 46(ج)) ، ينبغي للدولة الطرف النظر في إمكانية إنشاء لجان حكومية وغير حكومية معنية بحقوق الإنسان - تكون مستقلة ونزيهة و ذات سلطة فعلية تقوم، ضمن جملة أمور، بتعزيز حقوق الإنسان والتحقيق في جميع الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، وخاصة تلك التي تتصل بتنفيذ الاتفاقية؛

(ب) إدانة ممارسة التعذيب بجميع أشكاله إدانة علنية لا لبس فيها، بالتوجه على الخصوص إلى الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والقوات المسلحة وموظفي السجون، وبتضمين تصريحاتها تحذيرات واضحة مفادها أن كل شخص يرتكب هذه الأعمال، أو يشارك في ارتكابها، أو يتواطأ مع مرتكبيها، سيتحمل مسؤوليتها شخصياً أمام القانون ويتعرض لعقوبات جنائية؛

(ج) العمل، عند افتراض وقوع حالة تعذيب، على إيقاف المشتبه فيهم فوراً عن أداء مهامهم خلال مدة التحقيق، خاصة إذا كان استبقاؤهم يمكن أن يتسبب في عرقلة التحقيق؛

(د) تقديم نتائج التحقيق في الادعاءات التي أثارتها اللجنة، بما في ذلك حالات أ لي س ميكاليفيتش وأ ندري ه سانيكوف وأ لكسند ر أوتروشينكوف و فلاديمير نيكلاييف و ناتاليا ردينة وماي ا أبرومشيك ، و مزاعم أوسع نطاقاً بشأن الاستخدام العشوائي وغير المتناسب للقوة من قبل شرطة مكافحة الشغب ضد ما يقرب من 300 شخص في ساحة الاستقلال في 19 كانون الأول/ ديسمبر 2010.

استقلال القضاء

( 12 ) في حين تلاحظ اللجنة أن المادة 110 من الدستور والمادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية تنص ان على وجود قضاء مستقل، فإنها تشعر بقلق بالغ إزاء الأحكام الأخرى الواردة في القانون البيلاروسي، وتحديداً تلك المتعلقة ب الانضباط وعزل القضاة وتعيينهم وتوليهم المناصب وهي أحكام من شأنها تقويض هذين القانونين وعدم ضمان استقلال القضاة عن السلطة التنفيذية للحكومة ( المواد 2 و12 و13). و تشعر اللجنة على وجه الخصوص، بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) ترهيب ا لمحامين والتدخل في أدائهم لمهام هم المهنية، مثلما أشار إلى ذلك مع القلق المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين (A/HRC/17/30/Add.1، الفقرة 101). و لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن نقابات المحامين، رغم أنها مستقلة بموجب القانون، تتبع في الواقع لوزارة العدل التي شطبت من نقابة المحامين أسماء العديد من ال محامين الذين يدافعون عن الأفراد المحتجزين بسبب أحداث 19 كانون الأول/ ديسمبر 2010 .

(ب) الحالات التي زعم فيها تحيز ال قضا ء لصالح النيابة العامة، بما في ذلك قضية فلاديمي ر راسكين الذي ادعى انه كان ممنوعاً من استدعاء شهود ه واستجواب من عرضوا أدلة ضده فضلاً عن أداء المحاكم في العديد من المحاكمات المتعلقة بأحداث 19 كانون الأول/ ديسمبر 2010.

و في ضوء توصيتها السابقة ( A/56/44 ، الفقرة 46(د))، تحث اللجنة الدولة الطرف على القيام بما يلي:

(أ) ضمان الاستقلال التام للسلطة القضائية بما يتفق مع المبادئ الأساسية ل استقلال السلطة القضائية؛

(ب) ضمان اختيار القضاة وتعيين هم وصرف مكافآتهم وتوليهم لمهامهم وفقاً لمعايير موضوعية تتعلق بالمؤهلات والنزاهة والقدرة والكفاءة ؛

(ج) التحقيق في حالات المحامين الذين مثلو ا الأ شخاص المحتجزين في إطار أحداث 19 كانون الأول/ ديسمبر 2010 والذين شطبت أسماؤهم لاحقاً من نقابة المحامين ، بم ن في هم بافل سبيلكا وتاتسيانا أهيافا وأولادسزيمير توستسيك وآليه آليو و تمارا هاراييفا وتمارا سيدارينكا وإعادة رخصهم، حسب الاقتضاء .

رصد أماكن الحرمان من الحرية وتفتيش ها

( 13 ) بينما تحيط اللجنة علماً ب الأنشطة التي يضطلع بها كل من مكتب المدعي العام بشأن رصد مرافق الاحتجاز و لجنة الرقابة العامة الوطنية التابعة لوزارة العدل ولجان الرقابة المحلية، فإنها تشعر بقلق عميق إزاء معلومات تفيد بعدم استقلال ية ال نظام ال وطني لل رصد وعدم وجود معلومات بشأن الإجراءات والممارسات الفعالة للإبلاغ . وتأسف اللجنة أيضاً لورود تقارير عن سوء الاستخدام المزعوم ل لعلاج النفسي لأسباب غير طبية وعدم إجراء تفتيش في مستشفيات الأمراض النفسية ( المواد 2 و11 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على إنشاء هيئات مستقلة تماماً مؤهلة للقيام بزيارات مستقلة وفعالة غير معلن عنها مسبقاً لأماكن الاحتجاز وضمان أن تضم أعضاء من مختلف الاختصاصات و مؤهلين في المهن القانونية والطبية وملمين ب المعايير الدولية ذات الصلة، فضلاً عن خبراء مستقلين وغيره م من ممثلي المجتمع المدني. و ينبغي للدولة الطرف أن تضمن أيضاً إتاحة الفرصة للأعضاء لتفتيش جميع أماكن الاحتجاز دون إشعار مسبق والتحدث مع المعتقلين على انفراد ونشر استنتاجاتهم وتوصياته م في الوقت المناسب وبطريقة شفافة.

و علاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف نشر معلومات مفصلة عن ال زيارات لأماكن الحرمان من الحرية وأوقاتها وتواترها بما في ذلك مستشفيات الأمراض النفسية، إضافة إلى معلومات عما خلصت إليه تلك الزيارات من استنتاجات و معلومات عن متابعة نتائجها . وينبغي أيضاً تقديم هذه المعلومات إلى اللجنة.

( 14 ) وتشعر اللجنة بالقلق لعدم دخول آليات الرصد الدولية ، سواء الحكومية أ و غير الحكومية، إلى مرافق الاحتجاز في بيلاروس. وتعرب اللجنة أيضاً عن أسفه ا لعدم تلقي أي رد على طلب خمسة من المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة ل زيارة البلاد، ولا سيما المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي ول عدم استجابة الدولة الطرف لطلبات الزيارة التي قدمها مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (المفوضية) ( المواد 2 و11 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على القيام بما يلي :

(أ) منح المنظمات المستقلة الحكومية وغير الحكومية فرصة الدخول إلى جميع مرافق الاحتجاز في البلاد، بما في ذلك زنزانات الشرطة ومراكز الاحتجاز السابق للمحاكمة ومباني الدوائر الأمنية وأماكن الاعتقال الإداري ووحدات الاحتجاز في المؤسسات الطبية والنفسية والسجون؛

(ب) زيادة تعزيز التعاون مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لا سيما من خلال السماح في أقرب وقت ممكن ب الزيارات التي يقوم بها المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، على النحو الذي وافقت عليه الدولة الطرف في سياق الاستعراض الدوري الشامل ( A/HRC/15/16 ، الفقر ة 97-17 ) ؛

(ج) النظر في الموافقة على طلب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بشأن زيارة يقوم بها وفد من المفوضية.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

( 15 ) في ضوء التوصيات المقدمة من قبل العديد من آليات حقوق الإنسان والتزام الدولة الطرف الذي قطعته على نفسها في إطار الاستعراض الدوري الشامل ب النظر في إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان (A/HRC/15/16، الفقرة 97-4 )، تعرب اللجنة عن أسفها لعدم إحراز تقدم لتحقيق هذه الغاية (المادة 2).

توصي اللجنة الدولة الطرف على العمل من أجل إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان وحماي تها (مبادئ باريس).

تعريف التعذيب و حظر ه المطلق وتجريم ه

( 16 ) بينما تحيط اللجنة علماً ب المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف و التي تفيد بأن تعريف التعذيب الوارد في المادة 1 من الاتفاقية ي ستخدم لغرض الملاحقة الجنائية لمرتكبي أعمال التعذيب ، و أن مكتب المدعي العام ي عد مشروع قانون يعدل التشريعات الجنائية، فإن اللجنة تشعر بالقلق لأن المحاكم المحلية لم  تطبق أبداً مثل هذا التعريف للتعذيب. و لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن التشريع الوطني لا يتضمن أحكاماً تعر ّ ف التعذيب و ت ضمن الحظر المطلق للتعذيب. كما أنها قلقة ل أن المادتين 128 و394 من القانون الجنائي لا  ت جرم ان التعذيب وفقاً ل لفقرة 2 من ا لمادة 4 من الاتفاقية (المواد 1 و2 و4).

و في ضوء توصية اللجنة السابقة ( A/56/44 ، الفقرة 46(أ)) وقبول الدولة الطرف ب التوصيات التي قدمت أثناء الاستعراض الدوري الشامل ( A/HRC/15/16 ، الفقر تان 97 - 28 و98- 21)، ينبغي للدولة الطرف، دون تأخير، تعريف التعذيب وتجريم ه في قانونها الجنائي بما يتفق تماماً مع الماد تين 1 و4 من الاتفاقية. و علاوة على ذلك، توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف عدم تقييد الحظر المطلق ل لتعذيب وعدم خضوع أية أفعال ترقى إلى مستوى التعذيب لقانون التقادم.

انطباق الاتفاقية في النظام القانوني المحلي

( 17 ) ترحب اللجنة بتطبيق المعاهدات الدولية التي أصبحت جمهورية بيلاروس طرفاً فيها تطب ي ق اً مباشر اً بموجب المادة 20 من القانون المتعلق ب ال قوانين واللوائح، لكنها تلاحظ بقلق عدم وجود معلومات عن قرارات لل محاكم ا ستندت إلى ا لاتفاقية بصورة مباشرة. و تأسف اللجنة لورود تقارير تفيد بأن الاتفاقية لم  تطبق أبداً في المحاكم المحلية، وإن كان ذلك ممكن اً من الناحية النظرية (المادتان 2 و10).

توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لضمان التطبيق الفعلي لأحكام الاتفاقية في نظامها القانوني المحلي والتنفيذ العملي للمادة 20 من القانون المتعلق ب ال قوانين واللوائح، من خلال جملة أمور، منها توفير التدريب المكثف لل موظفين في الجهاز القضا ئي والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون لتوعيتهم توعية تامة ب أحكام الاتفاقية وانطباقها بصورة مباشر ة . و علاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف تقديم تقرير عن قرارات المحاكم الوطنية أو السلطات الإدارية التي تنفذ الحقوق المكرسة في الاتفاقية.

الأدلة التي يحصل عليها عن طريق التعذيب

( 18 ) مع أن اللجنة تلاحظ أن المادة 27 من الدستور تحظر قبول الأدلة المنتزَعة تحت التعذيب و أن الدولة الطرف قبل ت التوصية التي قدمت أثناء الاستعراض الدوري الشامل لهذه الغاية (A/HRC/15/16، الفقرة 97-28 ) ، فإنها تشعر بالقلق إزاء ورود تقارير تفيد بوجود عدة حالات من الاعترافات المنتزَعة تحت التعذيب وسوء المعاملة، وإزاء عدم توافر معلومات عن محاكمة أي مسؤول أو معاقبته على انتزاع مثل تلك الاعترافات. وتشير المعلومات المعروضة على اللجنة في بعض الحالات إلى أن القضاة يعتمدون على بيانات المتهمين السابقة ل لمحاكمة التي تتعارض مع شهاداتهم التي قدمت أثناء المحاكمة، على الرغم من مزاعم الإكراه والتخويف. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات حول ح التي نيكولاي أفتوكوفيتش وفلاديمير أسيبينكا ال ل ذي ن أدين ا على أساس إفادات شهود تراجع وا في أقوالهم في وقت لاحق وز ُ عم أنها انتزعت تحت وطأة التعذيب (المادة 15).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ الخطوات اللازمة لكي ت ضمن ، في الممارسة الفعلية، عدم قبول الاعترافات المنتزعة تحت وطأة التعذيب أو الإكراه في الدع ا وى القضائي ة ، تماشياً مع التشريعات المحلية ذات الصلة والمادة 15 من الاتفاقية. و ينبغي للدولة الطرف ضمان أن يسأل ا لقضاة جميع المعتقلين عما إذا كانوا قد تعرضوا للتعذيب أو لسوء المعاملة في الحجز، وبأن يصدر القضاة أمر اً بإجراء فحوص طبية مستقلة متى ما  طلب ذلك أي مشتبه في ه في المحكمة. وينبغي للقاضي استبعاد مثل هذه التصريحات، ولا سيما إذا طلب المتهم ذلك في المحكمة، و أيد الفحص الطبي هذا الطلب . وينبغي إجراء تحقيقات فورية ونزيهة عندما يكون هناك سبب للاعتقاد بوقوع عمل من أعمال التعذيب، لا سيما في القضايا التي يكون فيها الدليل الوحيد هو الاعتراف. و في هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تضمن إطلاع المنظمات الدولية الحكومية أو غير الحكومية على إجراءات المحكمة.

وعلاوة على ذلك، تطلب اللجنة من الدولة الطرف تقديم معلومات بشأن مقاضاة ومعاقبة أي مسؤول بسبب انتزاع اعترافات تحت وطأة التعذيب وت قديم تفاصيل عن الحالات وال جزاءات أو أي ة عقوبات فُرضت على المسؤولين ، إن طبقت مثل هذه الإجراءات.

ظروف الاحتجاز

( 19 ) في حين ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين ظروف معيشة الأشخاص المحتجزين (CAT/C/BLR/4، الفقر ا ت 21 وما يليها) وقبول الدولة الطرف با لتوصية المقدمة في سياق الاستعراض الدوري الشامل لهذ ه الغاية (A/HRC/15/16، الفقرة 97-30 )، فإنها لا تزال تشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي ترد باستمرار وتصف سوء الأوضاع في أماكن الحرمان من الحرية، بما في ذلك النداء الذي وجهه المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب بشأن الأوضاع في العديد من أماكن ا لاحتجاز مث ل سيزو في مينسك (A/HRC/4/33/Add.1، الفقرة 16). ويشمل ذلك مشكلة الاكتظاظ وسوء التغذية والافتقار إلى المرافق الصحية الأساسية وعدم كفاية الرعاية الطبية (المادتان 11 و16).

ينبغي للدولة الطرف تكثيف جهودها لجعل ظروف الاحتجاز في أماكن الحرمان من الحرية متمشية مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء وغيرها من المعايير القانونية الدولية والوطنية ذات الصلة، وبطرق عدة منها على الأخص ما يلي:

(أ) الحد من اكتظاظ السجون والنظر في إرساء أشكال بديلة للاحتجاز غير الحرمان من الحرية، وفقاً ل قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) ؛

(ب) ضمان حصول جميع المحتجزين على ما يلزم من الغذاء والرعاية الصحية؛

(ج) ضمان احتجاز جميع القصَّر في أماكن منفصلة عن الكبار طيلة فترة احتجازهم أو حبسهم وتوفير ما يلزمهم من الأنشطة التعليمية والترفيهية.

( 20 ) وفي حين تحيط اللجنة علماً بما قدمه الوفد من معلومات تفيد ب أن مكتب المدعي العام لم  ي تلق أي شكاوى من النساء المحتجزات بشأن تهديدات بممارسة العنف ضده ن ، تشعر اللجنة بالقلق إزاء التبليغ عن وقوع أعمال عنف أو تهديد ات باستخدامه ، بما في ذلك العنف الجنسي، من قبل السجناء والموظفين العموميين، في أماكن الاحتجاز ( المواد 2 و11 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف ب اتخاذ تدابير فورية وفعالة لمكافحة العنف في السجون على نحو أكثر فعالية وفقاً لقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للنساء المجرم ات (قواعد بانكوك). و ينبغي للدولة الطرف أيضاً إنشاء وتعزيز آلية فعالة لتلقي شكاوى العنف الجنسي وضمان تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون على الحظر المطلق للعنف الجنسي، باعتباره شكلاً من أشكال التعذيب ، وعلى كيفية تلقي شكاوى من هذا القبيل.

التدريب

( 21 ) تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن إتاحة تدريب محدد الهدف لأفراد الخدمات الطبية والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وموظفي الأمن والسجون والموظفين القضائيين وغيرهم من الأشخاص الذين لهم دور في عمليات احتجاز أو استجواب أو معاملة الأشخاص الخاضعين لسيطرة الدولة أو أجهزتها الرسمية بشأن مسائل تتعلق بحظر التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم وجود معلومات عن تقييم التدريب المتاح (المادة 10).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) توفير تدريب منتظم لجميع الأشخاص المكلفين بمختلف المهام المذكورة في المادة 10 من الاتفاقية بشأن أحكام الاتفاقية والحظر المطلق للتعذيب، فضلاً عن القواعد والتعليمات والأساليب الخاصة بالاستجواب، ولا سيما بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني؛

(ب) توفير تدريب خاص لجميع الموظفين المعنيين، ولا سيما أفراد الخدمات الطبية، على كيفية تحديد آثار التعذيب وإساءة المعاملة واستخدام "دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" (بروتوكول اسطنبول )؛

(ج) اتباع نهج يراعي الاعتبارات الجنسانية في تدريب الأشخاص الذين لهم دور في احتجاز أو استجواب أو معاملة النساء اللواتي يخضعن لأي شكل من أشكال التوقيف أو الاحتجاز أو السجن؛

(د) تقييم مدى فعالية وتأثير هذه البرامج التدريبية والتثقيفية في الحد من حالات التعذيب وإساءة المعاملة.

العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك العنف المنزلي

( 22 ) في حين ت رحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة العنف ضد النساء والأطفال، فإن ها تشعر بالقلق إزاء استمرار العنف وعدم وجود معلومات عن (أ) الملاحقات القضائية للأشخاص المسؤولين عن حالات العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك العنف المنزلي و(ب) تقديم المساعدة العملية والتعويضات لضحايا هذا العنف. و تلاحظ اللجنة مع الأسف أن عدد اً كبير اً من النساء لق ين حتفه ن نتيجة العنف المنزلي وعدم وجود أحكام منفصلة على صعيد ال قانون ال جنائي بشأن العنف المنزلي والاغتصاب في إطار الزو ا ج، على نحو ما أثارته لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة (CEDAW/C/BLR/CO/7، الفقرة 19) ( المواد 2 و14 و16).

ينبغي للدولة الطرف تعزيز جهودها لمنع ومكافحة العنف ضد النساء والأطفال ومعاقبة مرتكبيه ، ولا سيما العنف المنزلي، وذلك بطرق عديدة منها تعديل تشريعاتها الجنائية ومنح ضحايا العنف الحماية الفورية و إعادة تأهيل ا لضحايا على الأجل الطويل . وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف تنظيم حملات توعية وتدريب على نطاق أوسع في هذا المجال للقضاة و ال محامين والهيئات المكلفة ب إنفاذ القانون والعاملين الاجتماعيين الذين هم على اتصال مباشر ب الضحايا والجمهور بوجه عام.

الاتجار بالبشر

( 23 ) في حين ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف للتصدي ل لاتجار بالبشر وتقديم الجناة إلى العدالة، فإن ها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الاتجار بالبشر ، ولا سيما النساء، لا يزال يمثل مشكلة كبيرة و أن بيلاروس تظل بلد المنشأ والعبور والمقصد لضحايا الاتجار ( المواد 2 و10 و16).

و في ضوء التوصيات التي قدمتها المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالبشر ، وبخاصة النساء والأطفال، في أعقاب الزيارة التي قامت بها لبيلاروس في أيار/ مايو 2009 ( A/HRC/14/32/Add.2 ، الفقرات 95 وما يليها)، ينبغي للدولة الطرف اتخاذ تدابير فعالة، بما في ذلك من خلال التعاون الإقليمي والدولي، لمعالجة الأسباب الجذرية للاتجار بالبشر ، ولا سيما ارتباطه الوثيق با لاستغلال الجنسي والاستمرار في ملاحقة ومعاقبة الجناة وتوفير التعويض و خدمات إعادة الإدماج للضحايا وتنظيم تدريب ل لمسؤولين عن إنفاذ القانون، ولا سيما موظفي الحدود و الجمارك.

الجبر ، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل

( 24 ) تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن (أ) تدابير الجبر والتعويض، بما في ذلك وسائل إعادة التأهيل ، التي أمر ت بها المحاكم وقدمت بال فعل لضحايا التعذيب أو معاليهم و(ب) خدمات العلاج و إعادة التأهيل الاجتماعي وأشكال أخرى من المساعدة، بما في ذلك إعادة التأهيل الطبي والنفسي المتاح للضحايا. و تأسف اللجنة لما ورد من تقارير تفيد بأن محكمة مدينة مينسك ترفض مطالبات التعويض عن الأضرار المعنوية المتكبدة أثناء الاحتجاز (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف أن توفر للضحايا الجبر والتعويض ، بما في ذلك إعادة التأهيل عملياً و أن تقدم إلى اللجنة معلومات عن تلك الحالات . و علاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف تقديم معلومات عن تدابير الجبر والتعويض التي تأمر بها المحاكم والمقدمة لضحايا التعذيب أو أسرهم. وينبغي أن تتضمن هذه المعلومات عدد الطلبات المقدمة وعدد الأشخاص الذين مُنحوا التعويض والمبالغ التي حكمت المحكمة بدفعها والمقدمة بالفعل في كل حالة. و بالإضافة إلى ذلك، ينبغي للدولة الطرف تزويد اللجنة بالبيانات ال إ حصائية ذات الصلة، وأمثلة عن الحالات التي حصل فيها الأفراد على تعويضات من هذا القبيل ، في تقريرها الدوري المقبل.

المدافعون عن حقوق الإنسان

( 25 ) تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء مزاعم عديدة ومتسقة بشأن ارتكاب أعمال انتقامية وأعمال ترهيب خطيرة وتهديدات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، وعدم تقديم معلومات حول أية تحقيقات في مزاعم من هذا القبيل. وتحيط اللجنة علماً مع القلق ب التقارير العديدة الواردة التي تشير إلى رفض تسجيل منظمات غير حكومية مستقلة والتهديدات وأعمال الملاحقة الجنائية والاعتقالات و اقتحام ال مكاتب وأعمال الترهيب، كما هو مبين في التقرير الشفوي الذي قدمه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى مجلس حقوق الإنسان في أيلول/ سبتمبر 2011 والنداءات العاجلة التي وجهها المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير. وتأسف اللجنة لأن المحكمة العليا أقرت القرار السابق الصادر عن وزارة العدل والقاضي ب عدم تسجيل مركز فياسنا ل حقوق الإنسان رغم آراء لجنة حقوق الإنسان (البلاغ رقم 1296/2004) والنداءات التي وجهها عدة مقررين خاصين (A/HRC/17/27/Add.1، الفقرة 331)، ( المواد 2 و12 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع الخطوات اللازمة لضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين من الترهيب أو العنف نتيجة لأنشطته م و إجراء تحقيق سريع ونزيه وشامل ومحاكمة ومعاقبة مرتكبي مثل هذه الأفعال. و على وجه الخصوص، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) الاعتراف بالدور الحاسم الذي تؤديه المنظمات غير الحكومية في مساعدة الدولة الطرف في الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية، وتمكينه ا من التماس وتلقي التمويل الكافي للقيام بعمله ا السلمي في مجال حقوق الإنسان؛

(ب) إبلاغ اللجنة بنتائج التحقيقات في التهديدات المزعومة والمضايقات من قبل السلطات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، بما في ذلك قضية اثنين من الصحفيين، إ يرين ا كاليب وأندريه بوكزوبوت ورئيس لجنة هلسنكي البيلاروسية، أليه غولاك ورئيس مركز فياسنا، ألي س بياليتسكي؛

(ج) تقديم معلومات محدثة عن حالة تنفيذ القرار المذكور الصادر عن لجنة حقوق الإنسان الذي يقضي ب حق مقدمي الشكوى، و هم 11 عضواً في مركز فياسنا، في الحصول على الانتصاف المناسب، بما في ذلك إعادة تسجيل فياسنا.

اللاج ئون وطالب و اللجوء

( 26 ) في حين ترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف في عام 2008 لقانون جديد يتعلق بإتاحة مركز اللاجئ والحماية التكميلية و المؤقتة للمواطنين الأجانب والأشخاص عديمي الجنسية في بيلاروس، فإنها تلاحظ أن التشريعات والممارسات المتعلقة ب تنفيذه تحتاج إلى مزيد من التنقيح حتى تكون متماشية تماماً مع الق وانين الدولي ة المتعلقة ب حقوق الإنسان واللجوء (المادة 3).

ينبغي للدولة الطرف أن تنقح إجراءاتها وممارساتها الحالية في مجال ال إبعاد والإعادة القسرية والتسليم للوفاء بالتزاماتها بموجب المادة 3 من الاتفاقية. و ينبغي للدولة الطرف أن تضمن حماية أفضل ل طالبي اللجوء وال لاجئين والأشخاص الآخرين المحتاجين للحماية الدولية وتحسين نوعية إجراءات ا لدولة المتعلقة بتحديد وضع اللاجئين وال نظر في التصديق على اتفاقية عام 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية عام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية.

عقوبة الإعدام

( 27 ) تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى سوء أوضاع الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام، وإزاء التكتم والتعسف فيما  يتعلق ب إعدام الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام، بما في ذلك التقارير التي تفيد بأن أسر الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبة الإعدام لا  تبلغ إلا بعد أيام أو أسابيع من تنفيذ الحكم وأنه لا تتاح له ا ال فرصة ل أداء زيارة أخيرة لل سجين وأن جثة السجين الذي نفذ فيه حكم ال إ عدام لا تسلم إ لى العائلة و لا يكشف عن مكان دفن ها . وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بقلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بأن بعض السجناء المحكوم عليهم بالإعدام لا  يتمتعون ب الضمانات القانونية الأساسية، و إزاء التناقض بين تقارير السلطات وغيرها من ال مصادر ال مختلفة حول هذه المسألة. وفي حين تحيط اللجنة علماً ب أن مجموعة العمل البرلمانية تواصل النظر في إمكانية تطبيق وقف اختياري لعقوبة الإعدام، إلا أنها تأسف ل إ عدام اثنين من السجناء المحكوم عليه ما بالإعدام، على الرغم من طلب لجنة حقوق الإنسان التي استعرضت قضيتهما اتخاذ تدابير مؤقتة ( البلاغان رقم 1910/2009 و 1906/2009) (المادة 16).

ينبغي للدولة أن تتخذ جميع التدابير الضرورية لتحسين ظروف احتجاز الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام وضمان حصولهم على جميع أشكال الحماية المنصوص عليها في الاتفاقية. وعلاوة على ذلك، ينبغي لها إزالة ما يحيط بعمليات تنفيذ أحكام الإعدام من سرية وتعسف حتى لا تتضاعف حيرة أفراد الأسرة وآلامها . و توصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً ب النظر في التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

جمع البيانات

( 28 ) تأسف اللجنة لعدم وجود بيانات شاملة ومفصلة عن العديد من المجالات التي تغطيها الاتفاقية، منها الإحصاءات بشأن الشكاوى و التحقيقات والملاحقات والإدانات في قضايا التعذيب وسوء المعاملة من قبل المكلفين بإنفاذ القانون وضباط الأمن والسجون، و حالات الاختفاء القسري و الاتجار بالبشر والعنف المنزلي والجنسي (المادتان 12 و13).

ينبغي للدولة الطرف أن تجمع بيانات إحصائية تتصل برصد تنفيذ الاتفاقية على المستوى الوطني، بما في ذلك معلومات عن الشكاوى و التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات في قضايا التعذيب وسوء المعاملة والاتجار بالبشر والعنف المنزلي والجنسي ونتائج جميع هذه الشكاوى والقضايا، بما في ذلك ما أتيح للضحايا من تعويض وإعادة تأهيل، وأن تقدم هذه البيانات إلى اللجنة.

التعاون مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة

( 29 ) توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز تعاونها مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بما في ذلك عن طريق السماح بإجراء زيارات لأصحاب الولايات المكلفين بالإجراءات الخاصة الذين قدموا طلباً في هذا الشأن، ومن بينهم المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي.

( 30 ) و توصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ، في أقرب وقت ممكن.

( 31 ) وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنظر في إصدار الإعلانات المطلوبة بموجب في إطار المادتين 21 و22 من الاتفاقية.

( 32 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تصدق على معاهدات الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنسان التي لم  تصبح طرفاً فيها بعد، ومنها الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والبروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام. وإذ تحيط علماً ب الالتزام الذي قطعته الدولة الطرف على نفسها في سياق الاستعراض الدوري الشامل (A/HRC/15/16، الفقرت ان 97-1 و 98-3 )، توصي اللجنة بأن تعمل الدولة الطرف من أجل التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري.

( 33 ) ويرجى من الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع التقرير الذي قدمته إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية باللغات المناسبة عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 34 ) و تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، معلومات عن ال متابعة استجابة ً لتوصيات اللجنة المتعلقة (أ) بضمان أو تعزيز الضمانات القانونية للمحتجزين و (ب) إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة و(ج) محاكمة المشتبه فيهم ومعاقبة مرتكبي أفعال التعذيب أو إساءة المعاملة، على النحو الوارد في الفقر ات 6 و11 و14 من هذه الوثيقة، وكذلك سبل الانتصاف والتعويضات المتاحة للضحايا، حسبما يكون مناسبا ً .

( 35 ) و تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية المشتركة (HRI/CORE/1/Add.70)، وفقاً لمتطلبات الوثيقة الأساسية المشتركة الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN.2/Rev.6).

( 36 ) و تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها المقبل، الذي سيعتبر تقرير ها الدوري الخامس، قبل 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015. وتحقيقاً لهذا الغرض ، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقبل بحلول 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، ب تقديم تقرير بموجب إجرا ئها الاختياري لتقديم التقارير ، والمتمثل في إحالة اللجنة قائمة من المسائل إلى الدولة الطرف، قبل تقديم التقرير الدوري. وسيشكل رد الدولة الطرف على هذه القائمة من المسائل بموجب المادة 19 من الاتفاقية، تقريرها الدوري القادم إلى اللجنة .

53- بلغاريا

( 1 ) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في تقرير بلغاريا الجامع لتقريريها الدوريين الرابع والخامس (CAT/C/BGR/4-5) في جلستيها 1032 و1035 المعقودتين في 9 و10 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 (CAT/C/SR.1032 و1035) واعتمدت، في جلستها 1054 ، الملاحظات الختامية التالية (CAT/C/SR.1054) المعقودة في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 .

ألف- مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بتقديم بلغاريا للتقرير الجامع لتقريريها الدوريين الرابع والخامس، وفقاً للمبادئ التوجيهية لتقديم التقارير، وإن كان متأخراً سنتين للأسف، كما ترحب بالردود على قائمة القضايا (CAT/C/BGR/Q/4-5).

( 3 ) وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار المفتوح والبناء مع الوفد الرفيع المستوى للدولة الطرف وتشكره على الأجوبة الواضحة والصريحة والمفصلة على الأسئلة التي طرحها أعضاء اللجنة.

باء- الجوانب الإيجابية

( 4 ) ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف، منذ النظر في تقريرها الدوري الثالث، على الصكين الدوليين التاليين أو انضمامها إليهما:

(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في عام 2011؛

(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقيـة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، في عام 2006.

( 5 ) وترحب اللجنة بالتوقيع على اتفاق التعاون الثنائي المبرم في حزيران/يونيه 2010 بين بلغاريا واليونان من أجل مكافحة الجريمة المنظمة، بما في ذلك التهريب والاتجار بالبشر والمخدرات.

( 6 ) وتحيط اللجنة علماً بالجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة الطرف من أجل تنقيح قوانينها في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية، ومنها التعديل الذي أدخل على الدستور في عام 2007 لإنشاء المجلس الأعلى للقضاء ، كما تحيط علماً ب ما يلي:

(أ) قانون الإجراءات المدنية الجديد الذي دخل حيز النفاذ اعتباراً من 1 أذار/مارس 2008 والمتعلق بتقديم ال تعويض لضحايا التعذيب أو إعادة تأهيلهم؛

(ب) قانون النظام القضائي الذي دخل حيز النفاذ اعتباراً من 10 آب/أغسطس 2007، واستراتيجية الإصلاح القضائي 2009-2013 المعتمدة عام 2009؛

(ج) تعديل قانون اللجوء واللاجئين الذي ينص على آلية للبت في وضع اللاجئ، 2007؛

(د) قانون مساعدة ضحايا الجريمة وتعويضهم مالياً الذي دخل حيز النفاذ اعتبارا ً من 2007، والاستراتيجية الوطنية لمساعدة ضحايا الجريمة وتعويضهم ماليا ً ؛

(ﻫ) قانون الإجراءات الإدارية الجديد الذي دخل حيز النفاذ اعتباراً من 12 تموز/يوليه 2006 والمتعلق بمنع التعذيب والمعاقبة عليه وإمكانية طعن الأجانب قي قرارات الطرد؛

(و) قانون الإجراءات الجنائية الجديد الذي دخل حيز النفاذ اعتباراً من 26 نيسان/أبريل 2006 والمتعلق بالضمانات الإجرائية لحظر التعذيب والأحكام التي تمنع التعذيب وتنظم الاحتجاز لدى الشرطة ؛

(ز) قانون المساعدة القانونية (2006) وإنشاء المكتب الوطني للمساعدة القانونية؛

(ح) التعديلات المدخلة على قانون الصحة الجديد الذي دخل حيز النفاذ اعتباراً من 1 أيار/مايو 2005 المتصلة بالإجراءات الطبية المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة العقلية؛

(ط) التعديلات العديدة المدخلة على قانون العقوبات منذ عام 2004، ولا سيما فيما  يتعلق بالمادة 287 المتصلة بإلزام الاتفاقية بتجريم فعل التعذيب.

( 7 ) وترحب اللجنة أيضاً بجهود الدولة الطرف الرامية إلى تعديل سياساتها وبرامجها وإجراءاتها الإدارية بغية ضمان حماية أكبر لحقوق الإنسان وتنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك ما يلي:

(أ) اعتماد استراتيجية تطوير المرافق السجنية (2009-2015) وبرنامج تحسين ظروف أماكن الحرمان من الحرية، 2010؛

(ب) الاستراتيجية الوطنية للطفل (2008-2018) والرؤية الرامية إلى إنهاء استخدام ال مؤسسات كوسيلة لإصلاح الأطفال في بلغاريا ، المعتمدة في 24 شباط/فبراير 2010؛

(ج) الاستراتيجية المتكاملة لمكافحة الجريمة والفساد، 2010؛

(د) استراتيجية إصلاح أماكن الاحتجاز (2009-2015)؛

(ﻫ) خطة العمل الوطنية لمبادرة "عقد إدماج الروما 2005-2015" والبرنامج الإطاري لإدماج الروما في المجتمع البلغاري (2010-2020)؛

(و) خطة العمل الوطنية للصحة العقلية (2004-2012).

جيم- المسائل الرئيسية المثيرة للقلق والتوصيات

تعريف التعذيب وحظره حظراً مطلقاً وتجريمه

( 8 ) يساور اللجنة القلق من عدم إدراج تعريف شامل للتعذيب يضم جميع عناصر المادة 1 من الاتفاقية في قانون العقوبات ومن عدم تجريم التعذيب جناية قائمة بذاتها في القانون، على نحو ما تقتضي الاتفاقية. وتشير اللجنة إلى أن الفريق العامل المنشأ في وزارة العدل لصياغة قانون عقوبات جديد لم  يناقش بعد المادة التي تضم ال أحكام المتعلقة بال جريمة ال جديدة والتي تستوفي تعريف التعذيب (المادتان 1 و4).

تحث اللجنة الدولة الطرف على اعتماد تعريف للتعذيب يشمل جميع العناصر الواردة في المادة 1 من الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف اتخاذ تدابير تشريعية فعالة لإدراج التعذيب كجريمة منفصلة ومحددة في تشريعها وضمان تناسب العقوبات المقررة لفعل التعذيب مع خطورة هذه الجريمة. وينبغي أن تكفل عدم قابلية تقييد الحظر المطلق للتعذيب وألا تكون الأفعال التي ترقى إلى تعذيب موضوع أي شكل من أشكال التقادم.

الضمانات القانونية الأساسية - إمكانية ال ح صول ع لى خدمات محام و ع لى المساعدة القانونية

( 9 ) تشير اللجنة إلى أن الدولة الطرف اعتمدت تدابير قانون ية و أ صدر ت تعليمات ملائمة ت كفل للمحتجز حق وقه في إخطار ذوي ه باحتجازه و ح صوله ع لى خدمات محام و عرضه ع لى طبيب مستقل وإطلاعه على التهم الموجهة إليه من أول لحظة احتجاز ه . بيد أنه يساور اللجنة القلق إزاء ال معلومات التي تتحدث عن أن إمكانية ال ح صول ع لى خدمات محام خلال 24 ساعة من الاحتجاز لدى الشرطة ليست متاحة دائماً في واقع الممارسة وأن هذ ه الإمكانية تبقى متاحة لأقلية فقط من المحتجزين لدى الشرطة ، وهم الذين يستطيعون تحمل نفقات محام خاص. كما يساور اللجنة القلق بشأن المزاعم التي تفيد أن الشرطة تمانع في السماح بال ح صول ع لى خدمات محام منذ اللحظة الأولى للاحتجاز و أنه كثيراً ما يحدث تأخير في الاتصال بالمحامين المنتدبين للمساعدة القانونية وحضورهم إلى مخافر الشرطة. ويساور اللجنة القلق كذلك من نقص موظفي وموارد المكتب الوطني للمساعدة القانونية، وهو ما يؤثر سلباً على حق الأشخاص ذوي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتفاوتة في محاكمة عادلة بتحولها إلى عدم مساواة في الوصول إلى العدالة وعدم التساوي في إمكانات الدفاع أثناء المحاكمة؛ كما يحرم الفقراء وأفراد الأقليات وبعض فئات الأجانب، من مثل طالبي اللجوء والمهاجرين غير القانونيين، من الوصول إلى العدالة على قدم المساواة (المادة 2).

توصي اللجنة السلطات البلغارية بإعادة تدريب جميع ضباط الشرطة على الالتزام القانوني بتوفير إمكانية ال ح صول ع لى خدمات محام لجميع المحتجزين منذ اللحظة الأولى لاحتجازهم. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير الملائمة لإزالة جميع العقبات التي تقف أمام الحق في الوصول إلى العدالة على قدم المساواة؛ وبكفالة إمداد المكتب الوطني للمساعدة القانونية بموارد مالية وبشرية كافية لاضطلاعه بدوره إزاء جميع ف ئات المحتجزين.

عنف الشرطة واستخدام الأسلحة النارية

( 10 ) يساور اللجنة القلق من اس ت خدام الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين المفرط للأسلحة النارية، بما في ذلك في ال حالات الثمانية التي حكمت فيها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ضد الدولة الطرف عام 2010، والتي انتهت أربع منها بوفاة الضحايا؛ ومن النطاق المسموح فيه باستعمال الأسلحة النارية في قانون وزارة الداخلية (المادة 74)؛ ومن أن أعمال العنف المنسوبة إلى موظفي إنفاذ القوانين تشمل التعذيب والمعاملة اللاإنسانية أو المهينة ورفض تقديم المساعدة الطبية لإنقاذ أرواح الضحايا؛ ومن أن عدد المتابعات القضائية حتى الآن قليل جداً (المواد 2 و12 و13 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على تعديل تشريعاتها لضمان امتثال لوائحها التنظيمية المتعلقة باستخدام الأسلحة النارية للمعايير الدولية، بما فيها المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين. وينبغي للدولة الطرف أيضاً اتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على جميع أشكال التحرش وسوء المعاملة من الشرطة أثناء التحقيقات، والعمل ، على وجه السرعة وبما يلزم من الاستفاضة والحياد ، على التحقيق في جميع مزاعم استخدام الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين للعنف دون داع وبطريقة غير متناسبة، ومحاكمة المسؤولين ومعاقبتهم حسب جسامة أفعالهم وتقديم تعويضات للضحايا، بما في ذلك وسائل إعادة تأهيلهم على أكمل وجه ممكن.

الرصد المستقل لأماكن الاحتجاز وغيرها من أماكن الحرمان من الحرية

( 11 ) ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على البروتوكول الاختياري للاتفاقية وباعتزامها إنشاء آلية وقائية وطنية في غضون سنة واحدة. ويساور اللجنة القلق من عدم السماح برصد منظمات المجتمع المدني بصورة مستقلة لجميع حالات الاحتجاز ومن إلزام منظمات غير حكومية من قبيل لجنة هلسنكي البلغارية بالحصول على تصريح من النائب العام للوصول إلى المحتجزين رهن المحاكمة (المادة 2).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل رصد هيئات غير حكومية مستقلة لجميع أماكن الاحتجاز بصورة مستقلة وفعالة ومنتظمة.

إصلاح النظام القضائي

( 12 ) إن اللجنة، إذ تحيط علماً بوضع استراتيجية الإصلاح القضائي 2009-2013، يساورها القلق لعدم إحراز تقدم في الإصلاح القضائي، لا سيما إزاء التصورات الخاطئة من قبيل الإدارة المشتركة للمحاكم والنيابة العامة. ويساورها القلق من انعدام الشفافية فيما  يتعلق باختيار وتعيين القضاة وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء؛ ومن عدم احترام مبدأ استقلال السلطة القضائية من الأجهزة غير القضائية، بما يشمل الموظفين الحكوميين رفيعي الدرجة، ومن عدم إعماله إعمالاً كاملاً داخل السلطة القضائية ذاتها؛ ومن مزاعم الفساد في النظام القضائي وانعدام الثقة في إدارة القضاء مما يؤدي إلى انعدام ثقة الجمهور في السلطة القضائية (المادتان 12 و13).

توصي اللجنة الدولة الطرف بتسريع الإصلاح القضائي، آخذة في الاعتبار الاستنتاجات والملاحظات الأولية للمقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين المؤرخة 16 أيار/مايو 2011 والمعايير الدولية - ولا سيما المبادئ الأساسية لاستقلال السلطة القضائية والمبادئ الأساسية المتعلقة بدور المحامين والمبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة ومبادئ بنغالور للسلوك القضائي. وينبغي للدولة الطرف كفالة شفافية اختيار وتعيين القضاة، بما في ذلك في المجلس الأعلى للقضاء، وتكافؤ الفرص للمرشحين وفق معايير موضوعية. وينبغي للدولة الطرف توعية موظفي القضاء وغيرهم من الموظفين والجمهور عامة بأهمية استقلال السلطة القضائية. ولا ينبغي أن يكون هناك أي تدخل خارجي في العملية القضائية. كما ينبغي للدولة الطرف تكثيف جهودها الرامية إلى مكافحة الفساد وكفالة التحقيق السريع والمستفيض والمحايد في جميع حالات الفساد المزعومة ومقاضاة الفاعلين، وبخاصة في إطار الاستر ا تيجية المتكاملة لمكافحة الجريمة والفساد لعام 2010 .

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوقائية الوطنية

( 13 ) يساور اللجنة القلق من عدم وجود مؤسسة وطنية تمتثل للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) حتى الآن في الدولة الطرف، وفي الوقت نفسه تحيط علماً على النحو الواجب بكون أمين المظالم واللجنة المعنية بالحماية من التمييز في بلغاريا قد قدما طلب اعتماد إلى لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان بوصفهما المؤسستين الوطنيتين لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها (المواد 2 و11 و13).

توصي اللجنة بأن يمتثل أمين المظالم ولجنة الحماية من التمييز للمبادئ المتصلة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس).

إتاحة إجراءات منصفة لطالبي اللجوء

( 14 ) يساور اللجنة القلق من عدم اتخاذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لكفالة إعمال جميع حقوق طالبي اللجوء واللاجئين، وقلقة بوجه خاص إزاء احتجاز طالبي اللجوء واللاجئين، وعدم وجود خدمات الترجمة والمساعدة القانونية وطرد الأجانب بناء على اعتبارات الأمن القومي (المواد 3 و11 و14).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعديل المادة 16 من القانون المتعلق بالمسؤوليات والتنسيق بين وكالة الدولة للاجئين ومديرية الهجرة وشرطة الحدود - من أجل الإلغاء الرسمي للقاعدة التي تسمح باحتجاز طالبي اللجوء ب دعوى الدخول غير القانوني إلى البلد وضمان تمتع طالبي اللجوء بالمأوى والوثائق و ح صولهم ع لى الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية والتعليم وتعلم اللغة، على النحو المنصوص عليه في المادتين 29 و30(أ) من قانون اللجوء واللاجئين؛

(ب) كفالة عدم اللجوء إلى احتجاز طالبي اللجوء إلا كملاذ أخير وعند الضرورة ولأقصر فترة ممكنة والتطبيق الكامل للضمانات بعدم الإعادة القسرية ؛

(ج) التعجيل بالافتتاح المنتظر منذ أمد طويل لمركز ال عبور باستروغور من أجل تصحيح الممارسة الحالية المتمثلة في نقل طالبي اللجوء إلى مركز احتجاز بسبب عدم كفاية مرافق الاستقبال؛

(د) كفالة خدمات الترجمة الشفوية والتحريرية في جميع المعابر والمراكز التي تتعامل مع طالبي اللجوء؛

(ﻫ) كفالة استئناف الوكالة الحكومية للاجئين العمل ببرنامجها للمساعدة القانونية والتحقق من إعداد التقارير و ت وص يف ا ت الأدلة التي يقدمها طالبو اللجوء ومحاضر استجوابهم بطريقة مهنية.

تعريف انعدام الجنسية

( 15 ) يساور اللجنة القلق من عدم احتواء تشريع الدولة الطرف على تعريف قانوني ل لشخص ال عديم الجنسية ومن عدم وجود إطار أو آلية قانونية لتحديد وضع هؤلاء الأشخاص (المادتان 2 و3).

توصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في إدراج تعريف لعديم الجنسية في تشريعها ووضع إطار وآليات قانونية لتحديد حالات انعدام الجنسية. وتشجع الدولة الطرف على النظر في الانضمام إلى اتفاقية عام 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية‏‏ واتفاقية عام 1961 لخفض حالات انعدام الجنسية.

عدم الإعادة القسرية

( 16 ) يساور اللجنة القلق من عدم وفاء الدولة العضو المعنية بالكامل بالتزامها بموجب المادة 3 من الاتفاقية بشأن احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية (المادة 3).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) التقيد بالضمانات التي تكفل احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، بما في ذلك النظر فيما  إذا كانت هناك أسباب حقيقيـة تشير إلى أن طالب اللجوء قد يكون عرضة للتعذيب أو سوء المعاملة عند ترحيله؛

(ب) تعديل تشريعاتها لضمان الحق في الطعن بأثر توقيفي داخل البلد واحترام جميع الضمانات والتدابير المؤقتة المتعلقة باللجوء وإجراءات الترحيل في انتظار نتيجة الطعون؛

(ج) كفالة خدمات الترجمة الشفوية لطالبي اللجوء في قضايا اللجوء والطعون المتعلقة به؛

(د) إخضاع الحالات التي تشملها المادة 3 من الاتفاقية لتقييم مستفيض للمخاطر، ولا سيما عن طريق كفالة التدريب الملائم للقضاة فيما  يتعلق بمخاطر التعذيب في بلدان الاستقبال والإجراء التلقائي لمقابلات فردية من أجل تقييم الخطر على شخص مقدم الطلب؛

(ﻫ) متابعة القضايا، في ضوء حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ولا سيما قضيتي طالبي اللجوء الفلسطينيين اللذين رفض طلب ا هما، يوسف كايد الذي عذب عند عودته إلى لبنان في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، وموسى كامل إسماعيل الذي عذب عند عودته إلى لبنان في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 كذلك، وتقديم آخر المستجدات إلى اللجنة في تقريرها الدوري المقبل.

الولاية القضائية على الجرائم المشار إليها في المادة 4 من الاتفاقية

( 17 ) يساور اللجنة القلق من كون التشريع البلغاري الحالي لا ينص على ولاية قضائية على الج نايات المشار إليها في المادة 4 من الاتفاقية فيما  يتعلق بجميع أفعال التعذيب بسبب عدم و ر ود نص صريح يعتبر التعذيب جناية منفصلة وقائم ة بذاته ا وفق ا لتعريف الوارد في الاتفاقية (المواد 5 و6 و7).

توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد تعريف للتعذيب وفقاً للاتفاقية لضمان إمكانية المقاضاة على جميع أعمال التعذيب، وليس فقط تلك التي ترقى إلى جرائم حرب، في إطار الولاية القضائية على الجرائم المشار إليها في المادة 4 من الاتفاقية والعمل إما على تسليم جميع المشتبه في ارتكابهم أعمال تعذيب الموجودين على الأراضي البلغارية أو مقاضاتهم وفقاً للمادة 6 من قانون العقوبات.

عدم مقبولية الأدلة المنتزعة تحت التعذيب

( 18 ) يساور اللجنة القلق من عدم وجود تشريع في الدولة الطرف يضمن عدم مقبولية الأدلة المنتزعة تحت التعذيب (المادة 15).

توصي اللجنة الدولة الطرف بسن تشريعات تحظر على وجه التحديد الاستشهاد بالأقوال المنتزعة تحت التعذيب كأدلة وفقاً للاتفاقية (المادة 15) وبأن تجمع السلطات المختصة للدولة الطرف إحصاءات وتقدم إلى اللجنة الحالات التي اعتبرت فيها الأدلة المنتزعة تحت التعذيب غير مقبولة.

معاملة الأشخاص المودعين في المؤسسات الاجتماعي ة، بمن فيهم ذوي الإعاقة العقلية

( 19 ) يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية الموجودين في المؤسسات الاجتماعية الحكومية والبلدية، ولا سيما في المؤسسات الطبية، بضمانات قانونية وإجرائية كافية فيما  يتصل باحترام حقهم في السلامة العقلية والبدنية؛ وافتقار الأشخاص المحرومين من الأهلية القانونية والذين لا تؤخذ قراراتهم وتفضيلاتهم في الاعتبار إلى أية سبل لل اعتراض على انتهاك حقوقهم؛ وكون إجراءات القبول في هذه المؤسسات وأنظمة الوصاية كثيراً ما تشمل موظفين من المؤسسات التي يحتجز فيها الأشخاص ذوو الإعاقات، وهو ما قد يؤدي إلى تضارب المصالح ومن ثم الاحتجاز بحكم الواقع، و بالتالي قد ترقى موافقة الوصي على العلاج الطبي إلى موافقة على تلقي العلاج قسر اً ؛ واللجوء إلى تقييد الحركة والعلاج التجاوزي الذي لا يمكن تدارك أثاره من مثل العقاقير المؤثرة على الجهاز العصبي؛ وعدم وجود آلية تفتيش مستقلة لمؤسسات الصحة العقلية؛ ومدى كفاءة الموظفين وتواتر زيارات الأخصائيين؛ والأوضاع المادية لهذه المؤسسات، لا سيما لكونها موجودة في مناطق نائية، بعيد اً عن العائلات والمراكز الطبية الكبيرة؛

(ب) الوضع الراهن والمستقبلي للأطفال ذوي الإعاقة العقلية المودعين في مؤسسات الرعاية، بالرغم من إحاطة اللجنة علماً بالانتقال المتوخى من الرعاية المؤسسية إلى الرعاية المجتمعية الشبيهة بالبيئة الأسرية وإغلاق جميع مؤسسات رعاية الأطفال في غضون 15 سنة؛ ووفاة 238 طفلاً من ذوي الإعاقة العقلية خلال الفترة 2000-2010، وفاة ثلاثة أرباع منهم يمكن تفاديها، دون صدور أي حكم إدانة حتى الآن في التحقيقات الجنائية ا ل‍ 166، ووفاة طفلين مؤخراً في ظروف مشابهة في ميدفن؛ وعدم خلوص تفتيش شمل عام 2010، بشأن الإيداع والعلاج غير الطوعيين بموجب قانون الصحة والإيداع بالإكراه من أجل العلاج بموجب قانون العقوبات، إلى حدوث أي انتهاك في تطبيق القوانين؛ لأنه لن  تجد، خلال الفترة التي تستغرقها عملية التحول المؤسسي، عملية الصيانة والإصلاح اللازمة للمؤسسات الموجودة بدعوى أن هذه المؤسسات سيتخلى عنها (المواد 2 و11 و12 و13 و14 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مراجعة ال تشريع و ال سياس ة المتعلقين ب حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية من أهليتهم القانونية، وتوفير الضمانات القانونية والإجرائية لحقوقهم، وضمان وصولهم السريع إلى المراجعة القضائية الفعالة للقرارات، وكذا سبل الانتصاف الفعالة من الانتهاكات؛

(ب) تقييم الحالات حالة حالة وضمان احترام الحق في السلامة العقلية والبدنية للأشخاص المودعين في مؤسسات الرعاية وبخاصة أثناء اللجوء إلى تقييد الحركة والعلاج التجاوزي الذي لا يمكن تدارك أثاره من مثل العقاقير المؤثرة على الجهاز العصبي؛ وضمان أخذ قراراتهم وتفضيلاتهم في الاعتبار؛

(ج) اتخاذ تدابير فعالة لتنظيم نظام الوصاية من أجل تفادي تضارب المصالح والحالات التي ترقى إلى العلاج القسري والاحتجاز بحكم الواقع؛

(د) إقامة ترتيبات تمكن الأجهزة القضائية وآليات التفتيش المستقلة من رصد قرارات الإيداع عن كثب من أجل ضمان تنفيذ الضمانات والمعايير الدولية، بما في ذلك مبادئ حماية الأشخاص المصابين بمرض عقلي وتحسين العناية بالصحة العقلية؛

(ﻫ) توفير عدد كاف من الموظفين المهنيين الأكفاء والقيام بالإصلاحات المادية اللازمة للم رافق التي ينبغي جعل موقعها في المدن الكبرى التي بها مستشفيات ومراكز طبية؛

(و) ضمان التحقيق والمقاضاة والإدانة والمعاقبة الملائمة للمسؤولين عن وفيات الأطفال ذوي الإعاقة المودعين في مؤسسات الرعاية؛

(ز) تعديل وتعزيز التشريعات من أجل تحسين المساءلة ومنع تكرار الإفلات من العقاب وتنظيم العلاج المسموح به داخل المؤسسات، ولا سيما علاج الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية. وينبغي إيلاء الاهتمام للاحتياجات الفردية لكل طفل وإتاحة العلاج الموصوف له، تماشياً مع أحكام الاتفاقية؛

(ح) ضمان إشراف ورصد الآليات المستقلة، بما فيها المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، بصورة متواترة ومهنية لجميع المؤسسات والإنهاء الفعلي لاستخدام مؤسسات رعاية الأطفال، بما يشمل تسريع هذه العملية إلى أقصر فترة ممكنة، وذلك للحفاظ على نظام رعاية مستدام.

التدريب

( 20 ) يساور اللجنة القلق من أن التدريب الإلزامي للموظفين ك القضاة وموظفي إنفاذ القوانين وموظفي السجون لا  يشمل التدريب على أحكام الاتفاقية، ولا سيما الحظر المطلق للتعذيب، بما فيه العنف الجنسي، وعلى دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول ) (المادة 10).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إعداد وتنفيذ برامج تدريبية لضمان إدراك القضاة والمدعين العامين وموظفي إنفاذ القوانين إدراكاً تاماً لأحكام الاتفاقية، وبخاصة الحظر المطلق للتعذيب، وضمان عدم التسامح مع انتهاكها والتحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها؛

(ب) وضع وحدات تدريب ية بغية توعية موظفي إنفاذ القوانين وغيرهم من الموظفين المعنيين ب مكافحة التمييز بسبب الإثنية والدين؛

(ج) توفير التدريب المنتظم والمنهجي على دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول ) للعاملين الطبيين وغيرهم ممن لهم صلة بحبس أو استجواب أو معاملة أي شخص رهن أي نوع من أنواع الاعتقال أو الاحتجاز أو السجن، وكذا لغيرهم من المهنيين الذين لهم صلة بتوثيق التعذيب والتحقيق فيه، وضمان توفير هذا التدريب كذلك للأفراد الذين لهم صلة بعمليات البت في طلبات اللجوء؛

(د) وضع وتنفيذ منهجية لتقييم مدى فعالية وتأثير التدريب والبرامج التعليمية في الحد من حالات التعذيب وسوء المعاملة .

ظروف الاحتجاز

( 21 ) إن اللجنة ؛ إذ تحيط علماً باعتزام الدولة الطرف بناء مرافق احتجاز جديدة وإصلاح القائم منها، يساورها القلق بشأن استمرار ظروف الاحتجاز البالية وغير الصحية والمفرطة الاكتظاظ في بلغاريا، والتي لا تمتثل للمعايير الدولية. ويساورها القلق على نحو خاص من فرط الاكتظاظ الذي قلص متوسط الحيز المخصص لكل محتجز في العديد من السجون إلى 1 م 2 بدلاً من المعيار المطلوب وهو 6 م 2 ومن كون بعض المحتجزين مجبرين على النوم على الأرض؛ ومن عدم بناء أية مرافق احتجاز جديدة وعدم إصلاح إلا القليل منها؛ ومن عدم حدوث أي تحسن في نسبة الموظفين إلى السجناء، بسبب قيود الميزانية؛ ومن تأكيد أمين المظالم في عام 2009 على ضرورة إصلاح نظام السجون، معرباً عن قلقه من التقليص ال هائل في عامي 2009 و2010 ، للتمويلات المخصصة لإصلاح السجون وفقاً لاستراتيجية إصلاح أماكن الاحتجاز (2009-2015)؛ ومن عدم امتثال الأوضاع المادية، مثل الحصول على مياه الشرب والنظافة الصحية والكهرباء واستخدام دورات المياه وجودة الطعام وكميته والأنشطة المفيدة والتم ا رين الرياضية، للمعايير الدولية (المادتان 11 و16).

توصي اللجنة بما يلي:

(أ) أن تعزز الدولة الطرف جهودها وتزيد من تمويلها لجعل ظروف المعيشة في مرافق الاحتجاز ممتثلة لمعايير دولية من مثل القواعد الدنيا النموذجية لمعاملة السجناء؛

(ب) تسريع التنفيذ وزيادة التمويل لاستراتيج ي ة إصلاح أماكن الاحتجاز (2009-2015) ولبرنامج تحسين ظروف أماكن الحرمان من الحرية، 2010؛

(ج) اعتماد أطر زمنية محددة لبناء سجون جديدة وتجديد القائم منها وزيادة عدد الموظفين في جميع المرافق؛

(د) زيادة مخصصات الميزانية لأسباب الراحة الأساسية التي توفر للمحت ج زين، بما في ذلك إمكانية الحصول على مياه الشرب والغذاء والكهرباء والنظافة الصحية والصرف الصحي، وضمان كمية كافية من الضوء الطبيعي والاصطناعي، وكذا تدفئة وتهوية الزنازين، وتوفير الدعم النفسي للمحتجزين الذين يحتاجون المتابعة والعلاج من الطب النفسي.

تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى زيادة اللجوء إلى بدائل السجن تماشياً مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) والحد من فرط الاكتظاظ.

( 22 ) ويساور اللجنة القلق مما ذكرته التقارير من استمرار وجود مرافق احتجاز تحت الأرض تجرى فيها التحقيقات في خمسة مواقع يحتفظ فيها بالسجناء رهن المحاكمة. ويساورها القلق من افتقار بعض الزنازين إلى نوافذ و لكون حيز العيش يقل في بعضها عن 1 م 2 لكل محتجز في حين لا تتوفر لآخرين إمكانيات التمارين الرياضية في الهواء الطلق. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق من ظروف الاحتجاز في العديد من مخافر الشرطة حيث لا تمتثل الزنازين للمعايير الدولية للنظافة الصحية وغير صالحة للمبيت، ولكون المحت ج زين يقضون في بعض الحالات 24 ساعة الأولى في مكان مغلق ب قضبان يطلق عليه "القفص"، ويكون ذلك أحياناً على مرأى من زوار مخفر الشرطة. وإذ تحيط اللجنة علماً بحظر تقييد الأيدي إلى القضبان والأنابيب، يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن بعض المحتجزين تقيد أيديهم إلى أشياء ثابتة، من مثل ال دفاءات وشبكات الأنابيب أو الكراسي ، لم دة ت صل إلى ست ساعات (المادة 11).

توصي اللجنة بما يلي:

(أ) أن تتخذ الدولة الطرف تدابير عاجلة لضمان امتثال معاملة المحتجزين رهن المحاكمة في مراكز الاحتجاز المخصصة للتحقيق والمحتجزين في مخافر الشرطة للمعايير الدولية. وتحث الدولة الطرف على بناء مرافق احتجاز جديدة للتحقيق أو مواءمة وإصلاح المرافق الموجودة لكي يكون احتجاز جميع الأشخاص فوق الأرض ويستوفي القواعد الدولية الدنيا. وينبغي لمراكز الاحتجاز لدى الشرطة أن تكون مزودة بعدد كاف من ال زنازين ال ملائمة للمبيت وتتمتع ب الشروط المادية الملائمة من مثل ال فرشات والبطانيات النظيفة والإنارة والتهوية والتدفئة الكافية؛

(ب) ينبغي حظر تقييد أيدي الأشخاص إلى أشياء ثابتة قانوناً وممارسة.

العنف فيما  بين السجناء والوفيات أثناء الاحتجاز

( 23 ) يساور اللجنة القلق من أن فرط الاكتظاظ وقلة الموظفين يشجعان حدوث العنف فيما  بين السجناء، بما في ذلك العنف الجنسي، داخل مرافق الاحتجاز، ولا سيما خلال الليل؛ ومن عدم فتح تحقيقات إلا في 22 حالة من أصل 161 3 حالة عنف خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير 2007 إلى تموز/يوليه 2011. ويساور اللجنة القلق أيضاً من التقارير التي تتحدث عن زيادة العنف فيما  بين السجناء منذ عام 2008 ولا سيما في عام 2011. ويساورها القلق من تواتر أعمال العنف الجنسي ، بما في ذلك حالات الاغتصاب ال ت ي نادرا ً ما يبلغ عنه ا ، والتحرش والضرب، و ال ت ي أد ت أحياناً إلى الانتحار، وكذلك من العدد الكبير للوفيات رهن الاحتجاز التي تتراوح بين 40 و50 حالة في السنة (المواد 2 و11 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعز ي ز جهودها لمنع العنف فيما  بين السجناء عن طريق التصدي للعوامل التي تساهم فيه من مثل فرط الاكتظاظ ونقص الموظفين وقلة الحيز ورداءة الأوضاع المادية وعدم وجود أنشطة مفيدة وتوافر المخدرات وتصارع العصابات؛

(ب) إيلاء اهتمام لحماية السجناء من العنف فيما  بين السجناء، ولا سيما من ينتمون منهم إلى المثليات والمثليين ومشتهي الجنسين ومغايري الهوية الجنسية، وللصورة النفسية والاجتماعية للسجناء وللذين يستخدمون العنف، والتحقيق في حوادث العنف والمعاقبة عليها؛

(ج) زيادة عدد الموظفين، بمن فيهم من لهم تدريب في إدارة العنف فيما  بين السجناء؛

(د) زيادة جودة وتواتر المراقبة والرصد، ولا سيما ليلاً، بما في ذلك عن طريق إدخال معدات إضافية للمراقبة بالفيديو؛

(ﻫ) التحقيق دون تحيز وباستفاضة وبسرعة في جميع حوادث الوفاة أثناء الاحتجاز، بما فيها الانتحار، وإعلان نتائج التحقيقات ومقاضاة المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات المفضية إلى الوفيات.

الحبس الانفرادي والسجناء الذين يقضون عقوبات السجن مدى الحياة

( 24 ) يساور اللجنة القلق بشأن استمرار وضع السجناء رهن الحبس الانفرادي لم دة تص ل إلى 14 يوماً بسبب مخالفات الانضباط ولم دة ت صل إلى شهرين لمنع هم من الهرب، أ و انتهاك حق أشخاص آخرين في الحياة أو التسبب في وفاتهم ، أ و ارتكاب جرائم أخرى. ويساور اللجنة القلق أيضاً من فرض التشريعات القائمة نظاماً صارماً للعزل خلال فترة السنوات الخمس الأولى ينص عليه الحكم على السجناء الذي يقض ي عقوبة السجن مدى الحياة، ومن تقييد أيدي هؤلاء السجناء بشكل روتيني عندما يكونون خارج زنازينهم. ويساور اللجنة القلق على نحو خاص من وضع بعض طالبي اللجوء بدورهم رهن الحبس الانفرادي لفترات طويلة (المواد 2 و11 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في توصيات المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ( A/66/268 ) التي يحث فيها الدول على حظر فرض الحبس الانفرادي كعقوبة - سواء كجزء من الحكم القضائي أو كتدبير تأديبي - وتوصي الدول بوضع وتنفيذ عقوبات تأديبية ب دي ل ة لتفادي اللجوء إلى الحبس الانفرادي (الفقرة 84). وتوصي اللجنة بتقليص فترات الحبس الانفرادي والقيود المتصلة بها. وينبغي وضع حد لممارسة إيداع طالبي اللجوء رهن الحبس الانفرادي دون إبطاء. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنظر في تعديل التشريعات المتعلقة بالنظام الصارم للعزل خلال السنوات الخمس الأولى وبتقييد أيدي السجناء الذين يقضون عقوبات السجن مدى الحياة عندما يكونون خارج زنازينهم. وينبغي تمكين السجناء مدى الحياة من الا ختلاط ببقية نزلاء السجون.

العنف المنزلي

( 25 ) يساور اللجنة القلق من التفسير الضيق لمفهوم العنف المنزلي ومن كون هذه الظاهرة غير مدرجة كج ناي ة محددة في قانون العقوبات. ويساورها القلق أيضاً من أن شكاوى العنف المنزلي يجب أن تقدم من الضحايا أنفسهم في حالات الإيذاء البدني الطفيف أو المتوسط ، ومن العدد القليل لقضايا العنف المنزلي التي تقدم إلى القضاء وتصدر فيها أحكام، ولا سيما فيما  يتعلق بالنساء والفتيات؛ ومن اقتصار القضايا عموماً على الحالات التي ينتهك فيها الفاعلون أوامر الحماية التي تصدر عادة لفترة شهر واحد؛ ومن عدم وجود آليات فعالة للحماية من العنف المنزلي، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي (المواد 2 و12 و13 و14 و16).

ينبغي للدولة الطرف تعديل تشريعاتها لتشمل العنف المنزلي بوصفه جريمة محددة في قانون العقوبات، وهو ما يستتبع المقاضاة بصورة تلقائية. وينبغي للدولة الطرف تعزيز جهودها الرامية إلى منع العنف المنزلي، ولا سيما ضد النساء والفتيات، وينبغي تشجيع الضحايا على إبلاغ السلطات عن الحالات التي تحدث. وينبغي أن تفضي جميع حالات العنف المنزلي إلى التحقيق والمقاضاة والعقوبة على النحو الملائم. كما ينبغي أن تكون أوامر الحماية لفترات أطول بكثير . وينبغي للدولة الطرف أن تبدأ العمل بآليات رصد العنف المنزلي والحماية منه حماية فعالة، بما في ذلك العمل ب آلية فعالة لتقديم الشكاوى.

الزواج المبكر

( 26 ) يساور اللجنة القلق من ممارسة الزواج المبكر والقسري غير الرسمي لفتيات من الروما لا تتجاوز أعمارهن 11 سنة (المادتان 2 و16).

ينبغي للدولة الطرف إنفاذ تشريعاتها المتعلقة بالحد الأدنى لسن الزواج، والإشارة بوضوح إلى أن زيجات الأطفال عديمة الأثر القانوني وتشكل ممارسة مؤذية، في ضوء الملاحظات الختامية للجنة حقوق الطفل والتوصية العامة رقم 24 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة (1999) بشأن المادة 12. وينبغي تنظيم حملات التوعية المجتمعية بشأن حظر هذه الزيجات وآثارها المؤذية وحقوق الأطفال. كما تحث اللجنة الدولة الطرف على إنفاذ شرط تسجيل جميع الزيجات، وذلك من أجل مراقبة مدى قانونيتها، وكذا إنفاذ حظر الزيجات المبكرة إنفاذاً صارماً والتحقيق في مثل هذه الحالات ومقاضاة مرتكبيها.

الاتجار بالأشخاص

( 27 ) إن اللجنة، إذ تحيط علماً بالبرنامج الوطني لمنع الاتجار بالبشر والتصدي له وحماية الضحايا وبالتعديلات المدخلة على الجزء التاسع من قانون العقوبات بشأن "الاتجار بالبشر"، ليساورها القلق من أن الفقر والاستبعاد الاجتماعي يزيدان من قابلية تعرض النساء والأطفال، ولا سيما نساء الروما وفتياتهم، بمن فيهن الحوامل، للاتجار بالبشر (المواد 2 و3 و14 و16).

توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف جهودها الرامية إلى مكافحة الاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والفتيات، وخاصة تلك الرامية إلى ما يلي:

(أ) منع الاتجار بالأشخاص والممارسات المتصلة به والتحقيق فيه بسرعة واستفاضة ودون تحيز والمعاقبة عليه؛

(ب) تحسين تحديد هوية ضحايا الاتجار بالبشر وتوفير سبل انتصاف فعالة، بما فيها التعويض وإعادة التأهيل، لضحايا الاتجار، بما يشمل مساعدتهم على إبلاغ الشرطة عن حوادث الاتجار، ولا سيما عن طريق توفير المساعدة القانونية والطبية والنفسية وإعادة التأهيل، وم ن ذلك ب توفير إمكانية حقيقية لل ح صول ع لى الرعاية الصحية وال م ش و رة والم أ و ى الملائم، وفقاً للمادة 14 من الاتفاقية؛

(ج) منع إعادة الأشخاص المتاجر بهم إلى بلدانهم الأصلية حيثما وجدت أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأنهم سيت عرضون لخطر للتعذيب، عملاً با لمادة 3 من الاتفاقية؛

(د) توفير تدريب منتظم للشرطة والمدعين العامين والقضاة على السبل الفعالة لمنع أعمال الاتجار بالأشخاص والتحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها ومعاقبتهم، بما في ذلك التدريب على ضمانات حق المرء في أن يمثله محام من اختياره وإطلاع عامة الجمهور على الطبيعة الإجرامية لهذه الأفعال؛

(ﻫ) تجميع بيانات موزعة، بما يوافق مقتضى الحال ، حسب الجنسية والبلد الأصلي والإثنية ونوع الجنس والسن والعمل، وكذا معلومات عن مدى توفير سبل الانتصاف.

التمييز وخطاب الكراهية والعنف ضد الفئات المستضعفة

( 28 ) إن اللجنة، إذ تقر بموقف السلطات المدين علانية لمظاهر التمييز والتعصب، ليساورها بالغ القلق من مظاهر التمييز والتعصب، بما في ذلك خطاب الكراهية والهجمات العنيفة على بعض الأقليات القومية والدينية والأشخاص المنتمين إلى الأقليات الجنسية. ويساور اللجنة القلق أيضاً من استخدام قوات الشرطة المفرط للقوة ضد بعض الأقليات و م ما وقع مؤخراً من أعمال شغب معادية للروما وتدمير ممتلكاتهم، والتي جرت في بعض الحالات دون أي إجراء وقائي من جانب الشرطة. كما يساورها القلق من ا ستهداف بعض فئات الأقليات المستضعفة بشعارات ترقى إلى خطاب الكراهية، يطلقها أعضاء بعض الأحزاب والمجموعات السياسية بوجه خاص، ومن كون التعصب إزاء الأقليات الدينية قد أدى إلى تخريب بعض أماكن العبادة و التهجم على مرتاديها. وتحيط اللجنة علماً بأن التحقيق جار في الهجمات التي استهدفت مؤخراً صحافيين على صلة بأعمال الشغب المعادية للروما (المواد 2 و12 و13 و14 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها الرامية إلى القضاء على القوالب النمطية والتمييز ضد الروما وغيرهم من الأقليات القومية، بما في ذلك عن طريق التوعية والحملات الإعلامية التي تروج للتسامح واحترام التنوع. وينبغي اتخاذ تدابير لحظر ومنع الدعوة إلى خطاب الكراهية والتمييز والتعصب، بما في ذلك في المجال العام، امتثالاً للمعايير الدولية والصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي تعد بلغاريا طرفاً فيها. وينبغي للدولة الطرف تعزيز إنفاذ التشريعات المناهضة للتمييز وضمان التحقيق بصورة منهجية في أعمال العنف والتمييز وخطاب الكراهية ومقاضاة مرتكبيها وإدانتهم ومعاقبتهم. وينبغي للدولة الطرف أن تطبق بصورة منهجية أحكام القانون الجنائي المتعلقة بالجرائم القائمة على التعصب وينبغي أن ت عتبر الدوافع التي تستند إلى التمييز ظرفاً مشدداً في المحاكمات الجنائية. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل عدم الاستفراد بأعضاء طائفة الروما استناداً إلى دوافع إثنية فيما  يتصل باستخدام الشرطة للقوة وكفالة التحقيق بسرعة ودون تحيز في الاستخدام المفرط للقوة ضد أفراد الأقليات القومية وغيرها من الأقليات ومقاضاة مرتكبيه ومعاقبتهم. وينبغي تعويض الضحايا ومنحهم جميع سبل الانتصاف التي توفرها الاتفاقية، بما في ذلك جبر الضرر. وتطلب اللجنة مدها بآخر المعلومات عن نتائج التحقيقات في الهجمات على الصحافيين مؤخراً.

جبر الضرر

( 29 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة في تقرير الدولة الطرف عن الحق في جبر الضرر، بما في ذلك التعويض المالي، لمن انتهكت حقوقهم. بيد أن اللجنة تعرب عن أسفها لعدم تقديم مزيد من ال معلومات عن التنفيذ الفعلي لجبر الضرر للأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة، أو أمور أخرى، والأشخاص الذين أودعوا في مراكز ودور الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية، و من هم عدد كبير من الأطفال (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف كفالة تعزيز الجهود المتعلقة بجبر الضرر، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل، من أجل جبر الضرر الذي تعرض له الضحايا، و منهم الذين تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة في مثل هذه المراكز ، وإعطائهم تعويضاً منصفاً وكافياً يشمل سبل رد الاعتبار على أكمل وجه ممكن.

العقوبة البدنية

( 30 ) إن اللجنة، إذ تحيط علماً بأن العقوبة البدنية محظورة قانوناً حظراً صريحاً، يساورها القلق إزاء استمرار غياب التنفيذ وتشير إلى أن لجنة حقوق الطفل خلصت إلى أن الأطفال لا يزالون ضحايا العقوبة البدنية في البيت والمدرسة والنظام الجنائي ومراكز الرعاية البديلة وفي أماكن العمل. ويساور اللجنة القلق مما جاء في دراسة استقصائية ل عام 2009 أن 34.8 في المائة من الرأي العام تؤيد العقوبة البدنية في تربية الأطفال في بعض الظروف وأن 10.9 في المائة يشعرون أنها مقبولة إذا كان ال آباء يعتبرون أنها فعالة. ويساورها القلق بوجه خاص من كون اللجوء إلى العقوبة البدنية أكثر شيوعاً بكثير في ال مؤسسات الخاصة ب الأطفال ذوي الإعاقة ومن كون عدد من حالات الاعتداء البدني موثقة في الملفات الشخصية للأطفال (المادة 16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بتنفيذ حملة توعية للمهنيين والجمهور من أجل تشجيع الطرق غير العنيفة والإيجابية والتشاركية لتربية الأطفال والتعليم؛ وبأن تعتمد الدولة الطرف نهجاً شاملاً لضمان إنفاذ القانون الذي يحظر العقوبة البدنية والتعريف به على نطاق واسع، بما في ذلك تعريف الأطفال بحقهم في الحماية من جميع أشكال العقوبة البدنية. وينبغي أن يكون هناك حظر مطلق للعقوبة البدنية في السياقات المؤسسية، بما في ذلك لفائدة الأطفال ذوي الإعاقة. وينبغي للدولة الطرف أن تقدم أجوبة فعالة ومناسبة على العقوبة البدنية، بما في ذلك التحقيق مع الفاعلين ومقاضاتهم ومعاقبتهم.

جمع البيانات

( 31 ) تعرب اللجنة عن أسفها لعدم وجود بيانات شاملة ومفصلة عن الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات في حالات التعذيب وسوء المعاملة التي يرتكبها موظفو إنفاذ القوانين والأمن والجيش والسجون، أو عن الاتجار بالبشر والعنف المنزلي والجنسي، بما في ذلك سبل جبر الضرر (المواد 2 و11 و12 و13 و14 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تجمع بيانات إحصائية تتصل برصد تنفيذ الاتفاقية على الصعيد الوطني، بما في ذلك بيانات بشأن الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب وسوء المعاملة والاتجار بالبشر والعنف المنزلي والجنسي، وبشأن سبل جبر الضرر، بما في ذلك التعويضات المقدمة للضحايا وإعادة تأهيلهم.

( 32 ) و تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنسان التي ليست طرفاً فيها بعد، وهي الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم؛ واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبرتوكولها الاختياري، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

( 33 ) وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع، وباللغات المناسبة، التقرير المقدم إلى اللجنة والملاحظات الختامية للجنة، عن طريق المواقع الرسمية على شبكة الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 34 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية المشتركة (HRI/CORE/1/Add.81)، وفقاً لشروط تقديم الوثائق الأساسية المشتركة الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN.2/Rev.6).

( 35 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن توافيها، بحلول 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، بمعلومات عن الإجراءات التي اتخذتها تبعاً ل توصيات اللجنة المتصلة بما يلي: (أ)  كف الة أو تعزيز الضمانات القانونية للمحتجزين؛ (ب)  و إجراء تحقيقات سريعة ومحايدة وفعالة، (ج) ومقاضاة المشتبه فيهم ومعاقبة مرتكبي التعذيب أو سوء المعاملة، على النحو الوارد في الفقرات 9 و10 و28 من هذه الوثيقة.

( 36 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل الذي سيكون تقريرها الدوري السادس بحلول 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2015. ولهذا الغرض، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقبل، بحلول 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، الإبلاغ في إطار إجرا ئها الاختياري المتعلق بالإبلاغ والقاضي ب أن تحيل اللجنة إلى الدولة الطرف قائمة من القضايا قبل تقديم التقرير الدوري. وسيشكل رد الدولة الطرف على هذه القائمة من القضايا تقريرها الدوري المقبل إلى اللجنة، في إطار المادة 19 من الاتفاقية.

54 - جيبوتي

( 1 ) نظرت لجنة مناهضة التعذيب (المشار إليها فيما  يلي ب ‍  "اللجنة") في التقرير الأوّلي لجيبوتي (CAT/C/DJI/1) في جلستيْها 1024 و1027 (CAT/C/SR.1024 و1027)، المعقودتين يومي 2 و3 تشرين الثاني/نوفمبر2011، واعتمدت في جلستيْها 1045 و1046 (CAT/C/SR.1045 و1046) المعقودتين يومي 17 و18 تشرين الثاني/نوفمبر2011، الملاحظات الختامية التالية .

ألف - مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بتقديم جيبوتي تقريرها الأوّلي الذي يتبع بصورة عامة، المبادئ التوجيهية التي وضعتها بخصوص إعداد التقارير الأوّلية. وتثني على توخي الصراحة في إعداد التقرير الذي أقرَّت فيه الدولة الطرف بوجود ثغرات عديدة في تنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المشار إليها فيما  يلي ب‍  "الاتفاقية"). ومع ذلك، تأسف اللجنة لتقديمه متأخراً سبع سنوات عن موعده. وتعرب عن ارتياحها للحوار الذي أجرته بقدر كبير من الصراحة مع وفد الدولة الطرف بشأن العديد من المجالات المشمولة بالاتفاقية.

باء- الجوانب الإيجابية

( 3 ) ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف، على الصكوك الدولية التالية:

( أ) العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في عام 2002؛

( ب) العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في عام 2002؛

( ج) البروتوكولان الإضافيان للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في عام 2002؛

( د) الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، في عام 2011؛

(ﻫ ) نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، في عام 2002.

( 4 ) وتلاحظ اللجنة مع الارتياح أن المادة 37 من الدستور تعطي الأسبقية للصكوك الدولية التي صدقت عليها الدولة الطرف بما في ذلك الاتفاقية، على التشريعات الداخلية للدولة الطرف وتجعلها قابلة للإنفاذ بشكل مباشر في الإجراءات القضائية الوطنية.

( 5 ) وترحب اللجنة بإنشاء لجنة معنية بالإصلاحات القانونية والقضائية في آب/ أغسطس 2011، تتمثل مهمتها في تحديث التشريعات ومواءمتها مع الالتزامات المترتبة على الدولة الطرف بموجب الصكوك الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان التي صدقت عليها، بما في ذلك الاتفاقية.

( 6 ) وتلاحظ اللجنة مع الارتياح أن الدولة الطرف ألغت عقوبة الإعدام في عام 1995.

( 7 ) وتلاحظ اللجنة مع الارتياح أن الدولة الطرف تمكنت من إعداد وتقديم تقاريرها إلى الهيئات التعاهدية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة بفضل جهود اللجنة الوزارية المشتركة لتنسيق عملية صوغ وتقديم التقارير إلى هيئات المعاهدات، والدعم التقني المقدم من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. بيد أن اللجنة تأسف لتقديم هذه التقارير متأخرة عن موعدها.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب وتجريمه

( 8 ) تلاحظ اللجنة أن دستور جيبوتي قد نص في المادة 16 على حظر التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة أو المهينة. وتحيط اللجنة علماً بالتزام الدولة الطرف بتعديل قانونها الداخلي في ضوء الالتزامات الناشئة عن الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها في مجال حقوق الإنسان، وتضمينه ، في جملة أمور، تعريفاً للتعذيب. بيد أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء خلو القانون الجنائي المعمول به في الدولة الطرف من تحديد واضح للتعذيب ومن أحكام تجر ّ م أفعال التعذيب طبقاً للمادتين 1 و4 من الاتفاقية (المادتان 1 و4).

ينبغي للدولة الطرف أن تُجرِّم التعذيب في قانونها الجنائي وتفرض عقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار خطورة الأفعال المرتكبة، بالإضافة إلى إدراج تعريف للتعذيب يشمل جميع العناصر الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية. وترى اللجنة أن قيام الدول الأطراف بتحديد جريمة التعذيب وتعريفها وفقاً لأحكام الاتفاقية، وتمييزها عن الجرائم الأخرى، من شأنه أن يسهم على نحو مباشر في تحقيق هدف الاتفاقية الأساسي المتمثل في منع التعذيب ومعاقبة مرتكبيه.

أعمال التعذيب

( 9 ) تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف اعترفت بحدوث انتهاكات تشمل أعمال تعذيب، على أيدي الشرطة الجيبوتية لدى أداء مهامها. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص، إزاء عدم إجراء أي تحقيق جدي في هذه الحالات، الأمر الذي ساهم في إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب (المادتان 2 و12).

تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى اتخاذ تدابير فورية وملموسة للتحقيق في أعمال التعذيب ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم عند الاقتضاء. وتدعوها فضلاً عن ذلك، إلى ضمان امتناع الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين عن اللجوء إلى التعذيب في أي حال من الأحوال؛ وإلى إعادة التشديد بوضوح لا لبس فيه على حظر التعذيب حظراً مطلقاً؛ وإدانة لجوء موظفي إنفاذ القوانين وموظفي السجون على وجه الخصوص، إلى هذه الممارسة؛ وإلى إصدار إنذار واضح مفاده أن كل مَن يرتكب تلك الأفعال أو يتواطأ في ممارسة التعذيب أو يشارك فيه بأي شكل آخر سيتحمل المسؤولية الشخصية عن تلك الأفعال أمام القانون وسيتعرض للملاحقة الجنائية وللعقوبات المناسبة.

الإفلات من العقاب على أفعال التعذيب وإساءة المعاملة

( 10 ) تحيط اللجنة علماً باعتراف الدولة الطرف بحدوث أعمال تعذيب لم  تخضع للتحقيق ولم تتم مقاضاة مرتكبيها. وتلاحظ بوجه خاص، عدم توفر معلومات محددة عن أفراد الشرطة أو موظفي السجون الذين أُدينوا بممارسة التعذيب أو إساءة المعاملة ممن تمت مقاضاتهم أو صدرت في حقهم أحكام أو عقوبات جزائية. وتلاحظ أيضاً أن الدولة تعترف بأن ضعف القانون الداخلي يساهم إلى حد ما في الإفلات من العقاب (المواد 2 و4 و12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إجراء تحقيق محايد ودقيق وفعال في جميع الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وإساءة المعاملة دون إبطاء، ومقاضاة المسؤولين عنها ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الأعمال المرتكبة وفقاً لما نصت عليه المادة 4 من الاتفاقية ورهناً بالعقوبات الجزائية المناسبة. وينبغي لها كذلك، أن تتخذ جميع التدابير التشريعية الكفيلة بالتصدي الكامل لحالة الإفلات من العقاب.

الضمانات القانونية الأساسية

( 11 ) تشعر اللجنة بالقلق إزاء الفجوة القائمة بين الضمانات القانونية الأساسية المنصوص عليها في الدستور وقانون الإجراءات الجنائية، وتطبيق هذه الضمانات منذ بدء الاحتجاز. ولا تزال اللجنة قلقة أيضاً إزاء ورود معلومات عن طول مدة الاحتجاز السابق للمحاكمة، وبطء سير الإجراءات. و هي تأسف أيضاً لعدم تقديم معلومات عن الضمانات القانونية الأساسية المكفولة للأشخاص الذين يعانون من إعاقة ذهنية أو فكرية أو بدنية. وعلاوة على ذلك، تعرب اللجنة عن أسفها لعدم وجود نظام قضائي شامل للأحداث موجه نحو تثقيف الأطفال المخالفين للقانون وتنشئتهم تنشئة اجتماعية (المادة 2).

ينبغي ل لدولة الطرف أن تتخذ تدابير فورية فعالة لضمان تمتع جميع المحتجزين، عملياً ، بكامل الضمانات القانونية الأساسية منذ بدء احتجازهم. وتشمل هذه الضمانات على وجه الخصوص وفقاً للمعايير الدولية: حق المحتجزين في الاطلاع على أسباب توقيفهم، بما في ذلك التهم الموجهة إليهم؛ والحق في الاتصال بمحامٍ على وجه السرعة؛ وفي الاستفادة عند اللزوم من المساعدة القانونية؛ والحق في الخضوع لفحص طبي مستقل يجريه، إن أمكن، طبيب من اختيارهم؛ وفي إبلاغ أحد أقربائهم؛ والحق في المثول على وجه السرعة أمام قاضٍ؛ والحق في التماس إعادة النظر في شرعية احتجازهم من المحكمة. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف توفير جميع الضمانات القانونية الأساسية للأشخاص المودعين في مصحات للأمراض النفسانية .

و ينبغي ل لدولة الطرف أيضاً أن تتخذ تدابير لإرساء نظام قضائي خاص بالأحداث يتماشى مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بيجين)، التي اعتمدتها الجمعية العامة بموجب قرارها 40/33 المؤرخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1985، ومع مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية لمنع جنوح الأحداث (مبادئ الرياض التوجيهية) التي اعتمدتها وأعلنتها الجمعية العامة بموجب قرارها 45/112 المؤرخ 14 كانون الأول/ديسمبر 1990.

رصد أماكن الحرمان من الحرية وتفتيشها

( 12 ) تلاحظ اللجنة ما قدمته الدولة الطرف من معلومات عن إنشاء هيئة من موظفي السجون تُعنى بحقوق الإنسان ضمن إدارة التشريع وحقوق الإنسان، تابعة لوزارة العدل. وتحيط علماً كذلك بالعمل الذي تضطلع به اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والزيارات التي تنظمها هذه اللجنة إلى سجن غابود ومراكز الشرطة والدرك أو لغيرها من مرافق الاحتجاز أو الاعتقال، كما تحيط علماً باستخدام المعلومات التي يتم الحصول عليها خلال هذه الزيارات في التقييمات التي تجريها هذه اللجنة لحالة حقوق الإنسان في جيبوتي. بيد أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء ضعف الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لضمان رصد أماكن الحرمان من الحرية وتفتيشها باستمرار (المواد 2 و10 و12 و13 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بإ قامة نظام وطني مستقل وفعال لرصد وتفتيش أماكن الحرمان من الحرية بأن تحرص على متابعة نتائج هذا الرصد بشكل منهجي. وينبغي أن تعزز الدولة الطرف أيضاً تعاونها مع المنظمات غير الحكومية التي ينبغي أن تقدم لها مزيداً من الدعم لتمكينها من رصد الظروف السائدة في أماكن الحرمان من الحرية رصداً مستقلاً.

وتطلب اللجنة من الدولة الطرف تضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصلة عن الأماكن التي تمت زيارتها وتواريخ الزيارات ووتيرتها، بما في ذلك الزيارات الفجائية لأماكن الحرمان من الحرية، إضافة إلى معلومات عما خلصت إليه تلك الزيارات من استنتاجات، وعن متابعة نتائجها.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

( 13 ) ترحب اللجنة بإنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان المكلفة بمهام من بينها زيارة أماكن الحرمان من الحرية والنظر في الشكاوى التي تتضمن ا دعاءات تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان. بيد أن ّها تأسف لعدم امتثال تلك اللجنة للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها (مبادئ باريس، مرفق قرار الجمعية العامة 48/134). فأعضاؤها على سبيل المثال، بمن فيهم الرئيس ونائب الرئيس، يعينهم رئيس الجمهورية وذلك لا يضمن استقلاليتها (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تعمل على تعزيز دور وولاية اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ولا سيما فيما  يتعلق بالقيام بزيارات فجائية منتظمة إلى أماكن الحرمان من الحرية لوضع استنتاجات وتوصيات مستقلة. وينبغي أيضاً أن تولي الاعتبار الواجب لاستنتاجات اللجنة بخصوص ما يردها من شكاوى الأفراد، وإحالة تلك الاستنتاجات إلى المدّعي العام حيثما يثبت حدوث التعذيب أو سوء المعاملة. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تقديم معلومات، تشمل بيانات إحصائية، عن الشكاوى التي نظرت فيها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان فيما  يتصل بادعاءات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وبيان ما إذا كانت تلك الحالات قد أُحيلت إلى السلطات المختصة لأغراض الملاحقة القضائية.

تشجع اللجنة الدولة الطرف على السعي إلى اعتماد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لدى لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان لضمان امتثالها للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان بما في ذلك فيما  يتعلق باستقلاليتها.

التحقيقات

( 14 ) على الرغم من الإيضاحات التي قدمتها الدولة الطرف أثناء الحوار فإن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم إجراء تحقيقات دقيقة بشأن توقيف ما يزيد ع لى 300 شخص أثناء المظاهرات التي جرت في يوم 18 شباط/فبراير 2011. حيث تفيد التقارير بأن العديد منهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة في مراكز الدرك. (المواد 12 و13 و14)؛

( ب) حالة المواطنيْن الإثيوبييْن، النّقيب بيهايلو جبري والسيد أبيوت مانغودي، اللذيْن أُعيدا قسراً إلى إثيوبيا في يوم 11 تموز/يوليه 2005، حيث تعرضا للاحتجاز والتعذيب. وتلاحظ اللجنة مع القلق أن المعلومات الواردة تشير إلى أن هذين الشخصين لم  تُتح لهما سبل الانتصاف الملائمة للطعن في قرار إعادتهما القسرية. كما تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم قيام الدولة الطرف بفتح تحقيق دقيق وفعال في هذه القضية. وفضلاً عن ذلك، تلاحظ اللجنة مع القلق أن جيبوتي لم  تستجب للنداءات العاجلة التي وجهها المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بهذا الشأن. وترجو اللجنة من الدولة الطرف موافاتها بمعلومات عن هذا الموضوع (المواد 12 و13 و14)؛

( ج) حالة المواطن اليمني محمد الأسد. إذ تشير المعلومات التي تمتلكها اللجنة إلى أن هذا الشخص قد احتُجِز في زنزانة انفرادية في جيبوتي لمدة أسبوعين نُقل بعدها إلى أفغانستان. وهناك تعرض للتعذيب والعزلة الشديدة والحرمان من أي اتصال مع الآخرين، وبث الموسيقى الصاخبة باستمرار والإنارة الاصطناعية على مدار الساعة والبرد والتلاعب بالنظام الغذائي. وتحيط اللجنة علماً بأن القضية معروضة حالياً على النظام الأفريقي لحقوق الإنسان وتحديداً اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

ينبغي أن تسارع الدولة الطرف إلى إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة وشاملة في الحادث المذكور آنفاً بغية تسليم المتورطين في انتهاكات الاتفاقية إلى العدالة. وتوصي اللجنة بأن توكَل هذه التحقيقات إلى خبراء مستقلين يفحصون جميع المعلومات فحصاً شاملاً ويخرجون باستنتاجات بشأن الوقائع والتدابير المتخذة ويقدمون إلى الضحايا وأسرهم تعويضاً مناسباً بما في ذلك الوسائل اللازمة لتأمين إعادة تأهيلهم على أكمل وجه. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف موافاتها بمعلومات مفصلة عن نتائج تلك التحقيقات في تقريرها الدوري المقبل.

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد إطاراً تشريعياً ينظم الطرد والإعادة القسرية والتسليم من أجل الوفاء بالتزاماتها بمقتضى أحكام المادة 3 من الاتفاقية. وينبغي أن تستند قرارات طرد الأشخاص، بمن فيهم من هم في وضع غير قانوني، وإعادتهم قسراً وتسليمهم، إلى حكم قضائي يصدر بعد دراسة دقيقة لاحتمالات التعرض للتعذيب في كل حالة وأن تكون قابلة للطعن فيها مع وقف تنفيذها. وينبغي مراجعة أحكام اتفاقات التعاون القضائي المبرمة مع بلدان الجوار لضمان إتمام نقل المحتجز إلى الدولة الموقِّعة في إطار إجراء قضائي مع الامتثال الصارم للمادة 3 من الاتفاقية.

آلية تقديم الشكوى

( 15 ) على الرغم من المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف في التقرير بشأن الإمكانية المتاحة للسجناء والمعتقلين لتقديم شكوى إلى النائب العام والمدعي العام للجمهورية أو إلى قاضي التحقيق أو رئيس غرفة الاتهام بحسب كل حالة، أو إلى إدارة السجون التابعة لوزارة العدل، فإن اللجنة تأسف لعدم وجود آلية محددة مستقلة وفعالة لتلقي الشكاوى وإجراء تحقيق فوري ونزيه بشأن ادعاءات التعرض للتعذيب التي ترد ، بوجه خاص، من السجناء والمعتقلين، ولضمان معاقبة الجناة. وتلاحظ اللجنة أيضاً عدم توفر المعلومات والإحصاءات بوجه خاص، بشأن عدد الشكاوى التي رُفعت ضد المتورطين في أعمال التعذيب وسوء المعاملة، والتحقيقات والملاحقات التي خضعوا لها وعن العقوبات التي اتُّخذت في حقهم على الصعيدين الجزائي والتأديبي (المواد 2 و12 و13 و16).

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير محددة لإنشاء آلية مستقلة وفعالة مخصصة للنظر في الادعاءات المتعلقة بالتعرض للتعذيب وسوء المعاملة على أيدي موظفي إنفاذ القانون وأفراد الأمن والجيش وموظفي السجون، وتُخول إجراء تحقيقات فورية ومحايدة في تلك الادعاءات واتخاذ إجراءات في سبيل مقاضاة الجناة. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف، عمليّاً ، حماية مقدمي الشكاوى من أي سوء معاملة أو ترهيب يمكن أن يتعرضوا له بسبب تقديمهم للشكاوى أو الأدلة.

وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن توضح ما إذا كانت أفعال التعذيب وسوء المعاملة تخضع تلقائياً للتحقيق والملاحقة، كما تطلب إليها تقديم معلومات وإحصاءات عن عدد الشكاوى المرفوعة ضد موظفين عموميين فيما  يتصل بالتعذيب وإساءة المعاملة، ومعلومات عن نتائج الإجراءات المتخذة على الصعيدين الجزائي والتأديبي. وينبغي أن تكون هذه المعلومات مصنفة بحسب جنس مقدمي الشكاوى وسنهم وأن يشار فيها إلى السلطة التي تولت التحقيق.

اللاجئون وملتمسو اللجوء

( 16 ) تشعر اللجنة بالقلق لأن اللجنة الوطنية المعنية بدراسة طلبات اللجوء لا تؤدي وظيفتها كما يجب ولأن ملتمسي اللجوء أو طالبي الحصول على مركز اللاجئ يعيشون وضعاً قانونياً غير محدد لفترة طويلة يكونون خلالها عرضة للإبعاد. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً أن الدولة الطرف لم  تنضم إلى الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية (1954) ولا إلى اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية (1961) (المادتان3 و16).

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف اضطلاع اللجنة الوطنية المعنية بطلبات اللجوء بوظيفتها كما يجب وأن تتيح للأشخاص الذين يصدر في حقهم أمر بالإبعاد إمكانية الطعن أمام المحاكم في تلك القرارات.

وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في الانضمام إلى الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية.

ظروف الاحتجاز

( 17 ) تحيط اللجنة علماً بالالتزامات التي قطعتها الدولة الطرف أثناء الحوار الذي دار مع ها لتحسين الظروف في أماكن الاحتجاز خاصة عن طريق تجديد أو تشييد بعض المباني في سجن غابود المركزي، وإعادة تشغيل وتأهيل عدد من السجون الواقعة في الأقاليم. وتحيط علماً كذلك بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل تحسين فرص الحصول على الخدمات الصحية. بيد أن اللجنة لا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء تأكيد الدولة الطرف للمعلومات التي تفيد باكتظاظ السجون وتردّي مرافق النظافة الشخصية والإصحاح بالإضافة إلى عدم توفر ما يكفي من المياه والغذاء. وبالإضافة إلى ذلك لا تفصل الدولة الطرف بين الأحداث والبالغين في الحجز (المادتان 11 و1 6 ).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة لتكفل توافق ظروف الاحتجاز في مخافر الشرطة والسجون وغيرها من أماكن الاحتجاز مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء وغيرها من المعايير ذات الصلة، وذلك تحديداً باتخاذ التدابير التالية:

( أ) الحد من اكتظاظ السجون، بالنظر بصفة خاصة في اعتماد تدابير عقابية بديلة للاحتجاز تتطابق مع قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير السجنية (قواعد طوكيو)؛

(ب) تحسين نوعية وكمية ما يقدم للمحتجزين والسجناء من غذاء وماء؛

(ج) تعزيز المراقبة القضائية لظروف الاحتجاز ؛

( د) الحرص على فصل الأحداث المحتجزين منهم والمحبوسين حبساً احتياطياً عن الكبار فعلياً وفقاً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بيجين)، التي اعتمدتها الجمعية العامة بموجب القرار 40/33 المؤرخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1985، ولقواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم التي اعتمدتها الجمعية العامة بموجب القرار 45/113 المؤرخ 14 كانون الأول/ديسمبر 1990.

الجبر، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل

( 18 ) تحيط اللجنة علماً بتأكيد الدولة الطرف في تقريرها بأن "الإطار التشريعي والتنظيمي في جيبوتي ينص على حق ضحايا التعذيب في الجبر والتعويض العادل" (CAT/C/DJI/1، الفقرة 181). بيد أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق لأنه يتعذر ، في ظل غياب تعريف قانوني للتعذيب، توفير الجبر والتعويض العادل. وتشعر اللجنة بالأسف أيضاً إزاء ندرة الأحكام التي قضت بتقديم تعويضات لضحايا أعمال التعذيب وسوء المعاملة ولأسرهم. كما تأسف لعدم وجود برامج في جيبوتي تتعلق بإعادة تأهيل ضحايا التعذيب (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها الرامية إلى تعويض ضحايا التعذيب وإساءة المعاملة تعويضاً عادلاً وكافياً وجبر أضرارهم وإعادة تأهيلهم إلى أقصى حد ممكن استناداً إلى تعريف واضح للتعذيب وفقاً للمادة الأولى من الاتفاقية. وينبغي لها أيضاً ، أن تضم ّ ن تقريرها الدوري القادم معلومات عن تدابير التعويض والجبر التي أمرت المحاكم باتخاذها لصالح ضحايا أعمال التعذيب وأسرهم. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تقدم معلومات عن أية برامج خاصة بإعادة التأهيل يجري تنفيذها لفائدة ضحايا التعذيب وإساءة المعاملة وأن تخصص الموارد الكافية لضمان تنفيذ تلك البرامج على نحو فعال.

التدريب

( 19 ) تحيط اللجنة علماً بما جاء في تقرير الدولة الطرف وما قُدِّم أثناء الحوار من معلومات عن دورات التدريب والحلقات الدراسية والمحاضرات المتعلقة بحقوق الإنسان والموجهة إلى القضاة والنواب العامين وموظفي الشرطة والسجون وأفراد الجيش. بيد أن ها تشعر بالقلق إزاء المعلومات الواردة في الفقرتين 126 و130 من التقرير بشأن عدم الإشارة بشكل صريح إلى حظر التعذيب في الدورات التدريبية الموجهة لموظفي الشرطة الوطنية ولا في غيرها من الدورات التي يخضع لها موظفو الخدمة المدنية والمسؤولون في الإدارات العامة (المادة 10).

ينبغي أن تمضي الدولة الطرف في تصميم برامج تدريبية وتعزيز البرامج القائمة لضمان اطّلاع جميع الموظفين، بمن فيهم القضاة وموظفو إنفاذ القانون وأفراد الأمن والجيش والمخابرات وموظفو السجون، اطّلاعاً كاملاً على أحكام الاتفاقية؛ وأن تكفل بوجه خاص، وعيهم الكامل بحظر التعذيب حظراً مطلقاً؛ وبأن انتهاك الاتفاقية لن  يُغتفر وسيخضع لتحقيق فوري ومحايد وأن الجناة سيتعرضون للملاحقة القضائية.

وإضافة إلى ذلك، ينبغي أن يتلقى جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم الموظفون الذين أشارت إليهم الاتفاقية في المادة 10، تدريباً خاصاً يتعلق بكيفية الكشف عن آثار التعذيب وإساءة المعاملة. وينبغي أن يشمل ذلك ، بوجه خاص، التدريب على استخدام دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول )، الذي نشرته الأمم المتحدة في عام 2004. وعلاوة على ذلك، ينبغي أن تُقيِّم الدولة الطرف مدى فعالية وتأثير هذه البرامج التدريبية والتثقيفية.

الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب

( 20 ) تلاحظ اللجنة أنه لا يجوز الاستشهاد بالاعترافات التي يتم الإدلاء بها نتيجة التعذيب في أية إجراءات وأن الدولة الطرف تعتبرها "إجراءات باطلة" أو "عقوداً قائمة على الإكراه". بيد أن اللجنة لا تزال قلقة لأن التشريعات لا تنص صراحة على حظر انتزاع الاعترافات بالإكراه، وعليه فإن الأحكام السارية حالياً تظل قاصرة عن إنفاذ الاتفاقية (المادة 15).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل توافق التشريعات المتعلقة بالأدلة التي تُقدم في الدعاوى القضائية مع أحكام المادة 15 من الاتفاقية بحيث يُستبعد صراحة أي دليل يُنتزع نتيجةً للتعذيب.

العنف الموجه ضد المرأة والممارسات التقليدية الضارة

( 21 ) ترحب اللجنة بتجريم القانون الجنائي للدولة الطرف لممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية منذ أن أُدرجت فيه المادة 333 في عام 1995. وقد اعترفت الدولة الطرف بأن الأحكام الواردة في هذه المادة لم  تكن تُطبق نظراً لعدم ورود شكاوى تتعلق بتلك الممارسة. ولا تزال اللجنة قلقة إزاء استمرار انتشار عمليات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية على نطاق واسع، تشمل حالات عديدة من حالات التخييط المانع للجماع، وهو أفظع أشكال التشويه، في المناطق الريفية بوجه خاص. كما أن اللجنة لا تزال تشعر بقلق بالغ لعدم الإبلاغ ، بوجه عام، عن حالات التشويه و لإفلات مرتكب ي ها من المحاكمة والعقاب (المواد 2 و10 و16).

ينبغي أن تعزز الدولة الطرف جهودها في سبيل منع العنف الموجه ضد النساء والأطفال والممارسات التقليدية الضارة ومكافحتها والمعاقبة عليها، بالتركيز على المناطق الريفية. وتؤيد اللجنة التوصيات التي وجهت إلى الدولة الطرف خلال الاستعراض الدوري الشامل الخاص بجيبوتي ( A/HRC/11/16 ، الفقرات 67-18 و67-25 و68-3 و68-8) فضلاً عن تأييدها للتوصيات الصادرة عن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( CEDAW/C/DJI/CO/1-3 ، الفقرتان 18 و19) وعن لجنة حقوق الطفل ( CRC/C/DJI/CO/2 ، الفقرة 56). وعلاوة على ذلك، ينبغي أن تكفل الدولة الطرف توفير الخدمات القانونية والطبية والنفسية وخدمات إعادة التأهيل علاوةً على التعويض لضحايا تلك الممارسات. وأن تهيئ لهم كذلك الظروف المناسبة لرفع الشكاوى المتعلقة بالممارسات التقليدية الضارة وحوادث العنف المنزلي والجنسي دون خوف من التعرض للانتقام أو الوصم. وينبغي أن توفر الدولة الطرف للقضاة والمدّعين العامين وأفراد الشرطة وزعماء المجتمعات المحلية التدريب بشأن التطبيق الصارم للقانون الجنائي، والطابع الجنائي الذي تكتسيه الممارسات التقليدية الضارة وغيرها من أشكال العنف الممارس على المرأة.

وبوجه عام، ينبغي أن ت عمل الدولة الطرف على اتساق القانون العرفي والأعراف السائدة فيها مع التزاماتها في مجال حقوق الإنسان بما في ذلك الالتزامات الناشئة عن الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تتيح معلومات عن التسلسل الهرمي القائم بين القانون العرفي والمحلي، وبخاصة فيما  يتعلق بأشكال التمييز ضد المرأة.

وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف تضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصلة وبيانات إحصائية محدّثة عن الشكاوى المرفوعة ضد الأشخاص الذين أُدينوا بارتكاب سلوك إجرامي ينطوي على ممارسات تقليدية ضارة بما في ذلك القتل، وعن التحقيقات والملاحقات والعقوبات التي خضعوا لها وكذلك عن مساعدة الضحايا وتعويضهم.

الاتجار بالبشر

( 22 ) تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف من قبيل حظر الاتجار بالبشر بموجب القانون الجنائي وبتنظيمها للدورات التدريبية وإنشائها "مركز التصدي للهجرة" في أوبوك، فضلاً عن تشكيل هيئة تنسيق وطنية مكلفة بمكافحة الاتجار بالبشر. بيد أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء أبعاد انتشار الظاهرة في الدولة الطرف (المادتان 2 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لمنع الاتجار بالبشر ومكافحته، وأن توفر الحماية للضحايا وتضمن حصولهم على خدمات التأهيل فضلاً عن الخدمات القانونية والرعاية الطبية والنفسية. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد استراتيجية شاملة لمكافحة الاتجار بالبشر وأسبابه. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف إجراء تحقيق في جميع الادعاءات المتعلقة بالاتجار وتكفل ملاحقة الجناة وفرض عقوبات مناسبة ضدهم تأخذ في الاعتبار خطورة جرائمهم. وتطلب اللجنة من الدولة الطرف تقديم معلومات عن التدابير المتخذة لمساعدة ضحايا الاتجار فضلاً عن بيانات إحصائية عن عدد الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات ذات الصلة بالاتجار.

تعريض الأطفال ل لعقوبة البدنية

( 23 ) تلاحظ اللجنة مع القلق أن أنواع العقوبة البدنية غير محظورة إذا مورست كإجراء تأديبي داخل الأسرة وفقاً لتفسير الأحكام الواردة في ال قانون الجنائي (1995) وقانون الأسرة (2002) والدستور (المادة 16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في تعديل القانون الجنائي وقانون الأسرة المُنقح بغية حظر اللجوء إلى العقوبة البدنية في جميع الأوضاع بما في ذلك داخل الأسرة وتوعية الناس بأشكال التأديب الإيجابية القائمة على المشاركة والخالية من العنف.

جمع البيانات

( 24 ) تأسف اللجنة لعدم تقديم بيانات شاملة ومفصلة بشأن الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات والتعويضات ذات الصلة بقضايا التعذيب وإساءة المعاملة التي تورط فيها موظفو إنفاذ القانون، وأفراد جهاز الأمن والجيش وموظفو السجون (المواد 2 و12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تجمع بيانات إحصائية عن رصد تنفيذ الاتفاقية على الصعيد الوطني، تشمل بيانات عن الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات والتعويضات فيما  يتصل بحالات التعذيب وإساءة المعاملة (تعويض الضحايا وإعادة تأهيلهم). وينبغي للدولة الطرف أن تدرج هذه البيانات في تقريرها الدوري القادم.

( 25 ) توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز تعاونها مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بما يشمل السماح بإجراء زيارات للمقررين الخاصين، ومن بينهم المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي والمقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان.

( 26 ) وبينما تحيط اللجنة علماً بالالتزام الذي أخذته الدولة الطرف على عاتقها أثناء الحوار، فإنها توصي بأن تصدق ، في أقرب وقت ممكن، على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

( 27 ) وفضلاً عن ذلك، توصي اللجنة بأن تصدر الدولة الطرف الإعلانين المنصوص عليهما في الماد تين 21 و22 من الاتفاقية للاعتراف باختصاص اللجنة بتلقي الشكاوى المتعلقة بانتهاك الاتفاقية والنظر فيها.

( 28 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تصدق على معاهدات الأمم المتحدة الرئيسية لحقوق الإنسان التي لم  تنضم إليها بعد، وخصوصاً الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

( 29 ) وتشجِّع اللجنة الدولة الطرف على أن تنشر على نطاق واسع، وباللغات المناسبة، التقرير الذي قدمته إلى اللجنة والملاحظات الختامية التي أصدرتها هذه الأخيرة، عن طريق المواقع الرسمية على شبكة الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 30 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن توافيها ، قبل يوم 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، بمعلومات عن الإجراءات التي اتخذتها بشأن التوصيات التالية: 1) توفير الضمانات القانونية للأشخاص المحتجزين وتعزيزها؛ 2) إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة؛ 3) ملاحقة المشتبه فيهم ومعاقبة المسؤولين عن أعمال التعذيب أو إساءة المعاملة؛ و4) تحسين ظروف الاحتجاز، على نحو ما ورد في الفقرات 11 و14 و15 و17 من هذه الوثيقة.

( 31 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل الذي سيكون ثاني تقرير تقدمه، في موعد أقصاه 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2015. وتحقيقاً لهذه الغاية تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعطاء موافقتها ، قبل حلول يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، على تقديم تقريرها وفقاً للإجراء الاختياري الذي يتمثل في قيام اللجنة بإرسال قائمة من الأسئلة إلى الدولة الطرف تسبق التقرير الدوري. وتكون ردود الدولة الطرف على قائمة الأسئلة بمثابة التقرير الدوري الذي تقدمه الدولة الطرف لاحقاً وفقاً للمادة 19 من الاتفاقية.

55- ألمانيا

(1 ) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الخامس لألمانيا (CAT/C/DEU/5)، في جلستيها 1028 و1031 (CAT/C/SR.1028 و1031)، المعقودتين في 4 و8 تشرين الثاني/نوفمبر 2011. واعتمدت في جلستيها 1046 و1047 (CAT/C/SR.1046 و1047)، المعقودتين في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

(2 ) ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الخامس ولكنها تأسف لتقديمه بعد أكثر من سنتين من التأخير. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن تقرير الدولة الطرف امتثل عموماً للمبادئ التوجيهية لتقديم التقارير على الرغم من افتقاره إلى بيانات محددة، مصنفة بحسب الجنس والعمر والجنسية، ولا سيما بشأن أفعال التعذيب وسوء المعاملة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين.

(3 ) وتهنئ اللجنة الدولة الطرف على إرسالها وفد اً كامل اً يمثل مختلف الوزارات، ويضم ممثلين عن الوكالة الوطنية لمنع التعذيب على المستويين الاتحادي والولائي، وتُعرب عن تقديرها للحوار الذي دار بين الوفد وأعضاء اللجنة والذي شمل مجالات متعددة تدخل في نطاق الاتفاقية. وتهنئ اللجنة أيضاً الدولة الطرف على الردود المكتوبة المفصّلة على قائمة المسائل التي قدمتها في وقت سابق لانعقاد الدورة لتيسير النظر في تقرير الدولة الطرف.

باء- الجوانب الإيجابية

( 4 ) ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية:

(أ) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، في 14 حزيران/ يونيه 2006؛

(ب) بروتوكول منع الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وقمعه والمعاقبة عليه المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، في 14 حزيران/يونيه 2006؛

(ج) البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في 4 كانون الأول/ديسمبر 2008؛

(د) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في 24 شباط/فبراير 2009؛

(ﻫ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في 24 شباط/فبراير 2009؛

(و) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، في 15 تموز/يوليه 2009؛

(ز) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في 24 أيلول/سبتمبر 2009.

( 5 ) وترحب اللجنة بسنّ التشريعات التالية:

(أ) القانون الاتحادي بشأن الرقابة البرلمانية على أجهزة الاستخبارات، الذي دخل حيز النفاذ في 30 تموز/يوليه 2009؛

(ب) القانون الاتحادي بشأن الحبس الاحتياطي، الصادر في كانون الثاني/يناير 2011، الذي يشترط تطبيق الحبس الاحتياطي كملاذ أخير وفقاً لمبدأي الضرورة والتناسب.

( 6 ) وتهنئ اللجنة الدولة الطرف على إنشاء الوكالة الوطنية لمنع التعذيب، التي تتألف من الوكالة الاتحادية واللجنة المشتركة بين الولايات، والتي أُسندت إليها مهمة العمل كآلية وقائية وطنية مستقلة بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

( 7 ) وترحب اللجنة أيضاً بالمشروع المشترك الذي أعدته المنظمة الدولية للهجرة والمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين لتحديد ضحايا الاتجار المحتملين من بين ملتمسي اللجوء.

( 8 ) وتلاحظ اللجنة وجود مجتمع مدني نشيط يسهم بصورة كبيرة في رصد حالات التعذيب وسوء المعاملة مما يُيسّر من التنفيذ الفعال للاتفاقية في الدولة الطرف.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب وتجريمه

( 9 ) ترحب اللجنة بقانون الدولة الطرف المتعلق بالجرائم المرتكبة ضد القانون الدولي الذي يدون جرائم منها جرائم التعذيب في سياق الإبادة الجماعية، أو جرائم الحرب، أو الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، وفقاً لأحكام المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. ومع ذلك، تعرب اللجنة عن قلق بالغ لانعدام أحكام تجرم، على النحو الواجب، أفعال التعذيب في سياق القانون الجنائي العام، لأن تطبيق أحكام القانون الجنائي (بما في ذلك الفقرة 1 من المادة 340، مقترنة بالمادة 224) والقانون الجنائي العسكري (المادتان 30 و31) لا ينطوي على معاقبة ملائمة على إلحاق الأذى أو المعاناة، جسدية كانت أم عقلية، على النحو الذي تشترطه المادة 1 من الاتفاقية. وفضلاً عن ذلك، وبينما تأخذ اللجنة علماً بالبيانات المتعلقة بعمليات التحقيق في الجرائم التي يزعم ارتكابها من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، تأسف لانعدام الوضوح بشأن تحديد ال ا دعاءات بسوء المعاملة من جانب الموظفين الحكوميين، التي تصل، في حال إثبات صحتها، إلى درجة التعذيب بموجب المادة 1 من الاتفاقية أو إلى درجة المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بموجب المادة 16 من الاتفاقية (المادتان 1 و4).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمّن قانونها الجنائي العام، التعذيب كجريمة محددة وأن تكفل تضمُّن هذا التعريف جميع عناصر المادة 1 من الاتفاقية. ووفقاً لتعليق اللجنة العام رقم 2(2007) بشأن تنفيذ الدول الأطراف للمادة 2، يتعين على الدولة الطرف أيضاً أن توضح ما هي أفعال إساءة المعاملة التي ارتكبها الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين التي أُبلغ عنها في رد الدولة الطرف على قائمة المسائل والتي تصل إلى حد التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بغية مساعدة الدولة الطرف على تحديد كيفية تنفيذ الاتفاقية وفي أي الحالات ورصد اللجنة لهذه المسائل.

( 10 ) تلاحظ اللجنة مع القلق أن الدولة الطرف لا تملك معلومات محددة عن الحالات التي احتُج فيها بالاتفاقية والتي طُبقت فيها الاتفاقية تطبيقاً مباشراً أمام المحاكم المحلية (المادتان 2 و10).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ خطوات لنشر الاتفاقية على جميع السلطات العامة، بما في ذلك الجهاز القضائي، لتيسير التطبيق المباشر للاتفاقية أمام المحاكم المحلية وذلك على مستويي الاتحاد والولايات، وبأن تقدم في تقريرها الدوري المقبل معلومات محدثة عن حالات تبرهن على ذلك.

( 11 ) وبينما ترحب اللجنة بكون القانون الجنائي العسكري يجيز معاقبة كبار المسئولين العسكريين على ارتكاب أفعال إساءة المعاملة والمعاملة المهينة، بالارتباط بإمكانية إنزال عقوبات على أفعال "تتسبب في أذى جسدي خطير" أو "في أذى جسدي أثناء ممارسة مسؤوليات وظيفة عامة" وفقاً لما ينص عليه القانون الجنائي، يساور اللجنة القلق إزاء العقوبات الهينة المنصوص عليها في القانون الجنائي العسكري، والتي تتراوح بين السجن لمدة تتراوح بين ستة أشهر وخمس سنوات، وذلك حتى إذا تسببت مثل هذه الأفعال في أذى أو معاناة شديدين (المادة 4).

ينبغي للدولة الطرف أن تُعدّل قانونها الجنائي العسكري لكي تجعل من الممكن المعاقبة على جرائم التعذيب في إطار الخدمة العسكرية، من خلال النص على عقوبات مناسبة تراعي الطبيعة الخطيرة لهذه الأفعال، وفقاً لأحكام المادة 4 من الاتفاقية والسوابق القضائية ذات الصلة التي صدرت عن اللجنة.

التزامات الاتحاد والولايات

( 12 ) بينما تحيط اللجنة علماً بالإصلاحات الدستورية لعام 2006 التي تنطوي على نقل المسؤولية عن تشريع السجون من الاتحاد إلى الولايات، لا تزال تشعر بالقلق لأن مستوى الحماية من التعذيب وسوء المعاملة على مستوى الاتحاد أعلى من نظيره في كل ولاية على حدة. وينطبق ذلك بصفة خاصة على القيود البدنية (Fixierung) . ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء انعدام الوضوح بشأن التدابير التي تتخذها الحكومة الاتحادية لضمان الامتثال للاتفاقية على مستوى الولايات (المادة 2).

بما أن جمهورية ألمانيا الاتحادية هي دولة طرف، تتقيد بالقانون الدولي، وتعهدت بالالتزام بتنفيذ الاتفاقية بالكامل على المستوى المحلي، فإن اللجنة توصي الدولة الطرف بتقديم التوجيه والمساعدة إلى الولايات كل على حدة فيما  يتعلق باعتماد وتطبيق تدابير تشريعية وسياساتية على مستوى الولايات تهدف إلى توفير حماية متساوية لحقوق الإنسان في سياق إنفاذ القوانين على مستوى الاتحاد والولايات، والسعي إلى تحقيق الاتساق بين الخطوات التي تتخذها مختلف الولايات، لضمان حماية وتنفيذ المعايير والضمانات المنصوص عليها في الاتفاقية بشكل متساوٍ في جميع الولايات.

الوكالة الوطنية لمنع التعذيب

( 13 ) يساور اللجنة القلق إزاء عدم كفاية الموظفين والموارد المالية والتقنية المقدمة إلى الوكالة الوطنية لمنع التعذيب، المؤلفة من الوكالة الاتحادية لمنع التعذيب واللجنة المشتركة بين الولايات، الأمر الذي أدى إلى أنه لا يمكن حالياً زيارة أماكن الاحتجاز إلا مرة واحدة كل أربع سنوات، مما يحول دون اضطلاع الوكالة، على النحو المناسب، بمهمتها في الرصد (المادتان 2 و13). ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء المعلومات المقدمة من الدولة الطرف التي تفيد بأنه يجب على اللجنة المشتركة بين الولايات أن تعلم، السلطات المعنية، في بعض الحالات، بنيتها زيارة أماكن الاحتجاز، وذلك في وقت مبكر، حتى تتمكن من دخولها.

توصي اللجنة الدولة الطرف بتزويد الوكالة الوطنية لمنع التعذيب بالموارد البشرية والمالية والتقنية واللوجستية الكافية لتمكينها من الاضطلاع بمهامها بفعالية وبصورة مستقلة، وفقاً للفقرة 3 من المادة 18 من البروتوكول الاختياري والمبدأين التوجيهيين رقم 11 ورقم 12 للجنة الفرعية المعنية بمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وكذلك ضمان وصولها بشكل منتظم وفي حينه إلى جميع أماكن الاحتجاز على مستويي الاتحاد والولايات، دون شرط الحصول على موافقة مسبقة من السلطات المعنية على الزيارة.

( 14 ) بينما تهنئ اللجنة الوكالة الوطنية على توصياتها الرامية إلى أمور منها تحسين شروط القيود المادية أو المتطلبات المتعلقة بتغيير الملابس في غرف آمنة خاصة أو المتطلبات التقنية لغرف الاحتجاز الجديدة في سجن براندنبورغ، تلاحظ مع القلق انعدام وعي الجمهور بالتوصيات التي اعتمدتها اللجنة الوطنية والخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف بغية ضمان تنفيذها. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بانعدام التعاون بين اللجنة المشتركة بين الولايات والهيئات القائمة، بما في ذلك لجان تقديم الشكاوى، المخولة في بعض الولايات بإجراء زيارات مفاجئة لأماكن الاحتجاز (المادتان 2 و12).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تعلن وتنشر بانتظام، من خلال استخدام جميع وسائل الاتصالات المناسبة، التوصيات التي تعتمدها الوكالة الوطنية لتحسين الظروف في أماكن الاحتجاز والخطوات التي تتخذها الدولة الطرف لضمان تنفيذ هذه التوصيات بفعالية؛

(ب) أن تجمع أفضل الممارسات التي تنفذها الوكالة الوطنية وأن تجري التدريب المناسب لموظفيها؛

(ج) أن تقيم التعاون بين اللجنة المشتركة للولايات والهيئات الموجودة في كل ولاية، ولا سيما لجان تقديم الشكاوى التي تسند إليها أيضاً ولاية إجراء زيارات وقائية لأماكن الاحتجاز.

الاتجار بالأشخاص

( 15 ) تلاحظ اللجنة باهتمام برامج التعاون بين منظمات الكنائس والمجتمع المدني على مستويي الاتحاد والولايات لتقديم المساعدة إلى ضحايا الاتجار، وترحب بممارسة الولاية القضائية الشاملة على جرائم الاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي والاستغلال في العمل، وفقاً للمادة 6 من القانون الجنائي. ومع ذلك، تعرب اللجنة عن قلق بالغ إزاء "الجانب المعتم لحالات الاتجار غير المرصودة" التي تعترف بها الدولة الطرف والتي تتضح من العدد القليل لمثل هذه الجرائم الذي سجلته الشرطة بالمقارنة مع التقديرات غير الحكومية. فوفقاً لمصادر منظمة غير حكومية، هناك قرابة 000 15 شخص بمن فيهم أطفال تم الاتجار بهم، حسب الادعاءات إلى الدولة الطرف من مختلف بلدان أوروبا وآسيا وأفريقيا، للعمل الإجباري في الجنس، والتبني غير القانوني والعمل في القطاعات الخدمية (المواد 2 و3 و12 و14 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) أن تمنع الاتجار بالأشخاص والممارسات المرتبطة به وأن تقوم على وجه السرعة وبشكل كامل وغير متحيز بإجراء التحقيقات فيه وملاحقة الجناة ومعاقبتهم؛

(ب) أن توفر سبل الانتصاف لضحايا الاتجار، بما في ذلك مساعدة الضحايا في إبلاغ الشرطة بحوادث الاتجار، ولا سيما من خلال تقديم المساعدة القانونية والطبية والنفسية وإعادة التأهيل بما في ذلك المأوى المناسب، وفقاً لأحكام المادة 14 من الاتفاقية؛

(ج) أن تمنع عودة الأشخاص المتاجر بهم إلى بلدانهم الأصلية التي يوجد فيها أساس موضوعي للاعتقاد بتعرضهم لخطر التعذيب، لضمان الامتثال لأحكام المادة 3 من الاتفاقية؛

(د) أن توفر التدريب المنتظم للشرطة، والمدعين العامين والقضاة بشأن منع أفعال الاتجار والتحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها ومعاقبتهم، على نحو فعال، بما في ذلك فيما  يتعلق بضمانات حق الفرد في أن يمثله بمحام من اختياره، وإعلام الجمهور بالطبيعة الجنائية لهذه الأفعال؛

(ﻫ) أن تقوم بجمع بيانات مصنفة، عند الاقتضاء، بحسب الجنسية وبلد المنشأ والإثنية ونوع الجنس والسن وقطاع العمل وبشأن تقديم التعويض.

القيود البدنية (Fixierung)

( 16 ) ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي تفيد بأن شرطة الاتحاد توقفت عن اللجوء إلى القيود البدنية منذ الزيارة التي أجرتها اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة للبلد في عام 2005، وبأن القيود البدنية لا تطبق على مستوى الولايات إلا كملاذ أخير. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء تأكيدات الدولة الطرف بأنه لن  يكون من الممكن، في الأجل الطويل، التخلي عن ممارسة القيود البدنية في جميع الأوساط غير الطبية، على مستوى الولايات، على النحو الذي أوصت به اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة، وبعدم توفر معلومات عن التطبيق الموحد لمبادئ هذه اللجنة ومعاييرها الدنيا المتعلقة بالقيود البدنية (المواد 2 و11 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تضع أنظمة دقيقة لاستخدام القيود البدنية في السجون وفي مستشفيات الأمراض النفسية وفي سجون الأحداث ومراكز احتجاز الأجانب بهدف الحد إلى أدنى مستوى من استخدامها في جميع المؤسسات والتخلي عنها في النهاية في جميع الأوساط غير الطبية. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل أيضاً التدريب المناسب للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وغيرهم من الموظفين على استخدام القيود البدنية، وتوحيد وسائل التقييد البدني المسموح بها في جميع الولايات واحترام المبادئ والمعايير الدنيا المتعلقة بالقيود البدنية، التي وضعتها اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة، في جميع المؤسسات.

الاحتجاز الوقائي

( 17 ) تأخذ اللجنة علماً بالحكم الصادر عن المحكمة الدستورية الاتحادية في 4 أيار/ مايو 2011 الذي اعتبر أن جميع أحكام القانون الجنائي وقانون محاكم الأحداث بشأن فرض الحبس الاحتياطي ومدته، غير دستورية وترحب بقيام السلطات الاتحادية وسلطات الولايات بالفعل بتنفيذ هذا الحكم. ومع ذلك تلاحظ اللجنة مع الأسف، المعلومات التي تفيد بأن أكثر من 500 شخص لا يزالون قيد الحبس الاحتياطي، وأن بعضهم مكث في الحبس الاحتياطي لأكثر من 20 عاماً (المادتان 2 و11).

تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) اعتماد وتعديل قوانينها بالاستناد إلى قرار المحكمة الدستورية الاتحادية الصادر في 31 آذار/مارس 2013، وفقاً لما طلبته المحكمة، بغية الحد إلى أدنى قدر ممكن من المخاطر الناجمة عن الحبس الاحتياطي؛

(ب) واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، ريثما يتم ذلك، للامتثال للتدابير المؤسسية المنصوص عليها في قرار المحكمة، ولا سيما فيما  يتعلق بالإفراج عن الأشخاص المودعين في الحبس الاحتياطي، والحد من مدته وفرضه، ومراعاة قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) عند إعداد التدابير البديلة للحبس الاحتياطي.

الوصول إلى آليات تقديم الشكاوى

( 18 ) يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي تفيد بأن الضحايا المزعومين لسوء المعاملة على أيدي الشرطة لا يعلمون بوجود إجراءات لتقديم الشكاوى غير تلك المتمثلة في إبلاغ شكاواهم للشرطة التي ترفض، في بعض الحالات، قبول الادعاءات بسوء المعاملة من جانب الشرطة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء حالات أُبلغ فيها عن تعرض الأشخاص في أوضاع مستضعفة لسوء المعاملة، فامتنعوا عن تقديم الشكوى ضد الشرطة خوفاً من قيامها بتقديم شكاوى مضادة أو خوفاً من أشكال الأعمال الانتقامية الأخرى (المواد 12 و13 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير المناسبة:

(أ) لضمان إتاحة المعلومات المتعلقة بإمكانية وإجراءات تقديم الشكاوى ضد الشرطة، ونشرها على نطاق واسع، بما في ذلك من خلال عرضها في أماكن بارزة في مخافر الشرطة على مستوى الاتحاد والولايات؛

(ب) لضمان إجراء تقييم، على النحو الواجب، لجميع الإدعاءات المتعلقة بسوء سلوك الشرطة والتحقيق فيها، بما في ذلك حالات تعريض الأشخاص الذين هم في أوضاع مستضعفة، بصفة خاصة، للتخويف أو الانتقام نتيجة الشكاوى المقدمة بسوء المعاملة من جانب الشرطة.

التحقيقات العاجلة والمستقلة والشاملة

( 19 ) ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التدابير التي اتخذتها الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات لضمان سرعة ونزاهة التحقيقات في الادعاءات بارتكاب الشرطة سلوك إجرامي. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن مكاتب الادعاء العام والشرطة التي تتصرف تحت إشراف مكاتب الادعاء العام هي التي لا تزال تتولى التحقيق في المزاعم المتعلقة بارتكاب الشرطة لأفعال التعذيب وسوء المعاملة والاستخدام غير المشروع للقوة على مستوى الاتحاد. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص إزاء الادعاءات بعدم إجراء تحقيق فوري ومستقل وشامل في الادعاءات التي أثيرت أثناء الحوار مع الدولة الطرف فيما  يتعلق بحوادث متعددة لسوء المعاملة من جانب الشرطة، لأن وحدة شرطة الاتحاد التي ينتمي إليها ضابط الشرطة المتهم كانت مسؤولة، في بعض هذه الحالات عن بعض جوانب التحقيق. ولذلك تعيد اللجنة التأكيد على قلقها إزاء عدم إجراء تحقيق مستقل وفعال في ادعاءات سوء المعاملة، على مستوى الاتحاد، وكذلك في بعض الولايات (المواد 12 و13 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تتخذ جميع التدابير المناسبة على مستويي الاتحاد والولايات لضمان إجراء تحقيق في جميع ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة من جانب الشرطة بوجه عاجل وكامل من جانب هيئات مستقلة، دون أن تكون هناك صلة مؤسسية أو متعلقة بالتسلسل الهرمي، بين المحققين والجناة المزعومين من بين الشرطة؛

(ب) وأن تزود اللجنة بتعليقاتها بشأن الحالات المحددة لسوء المعاملة من جانب الشرطة التي أثيرت أثناء الحوار مع الدولة الطرف.

حاملو صفات الجنسين

( 20 ) تأخذ اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة أثناء الحوار والتي تفيد بأن مجلس الشؤون الأخلاقية تعهد بمراجعة الممارسات المبلغ عنها المتعلقة بالتغييرات الروتينية التي تتم من خلال عمليات جراحية للأطفال الذين يولدون بأعضاء تناسلية لا يمكن تصنيفها فوراً بأنها ذكرية أو أنثوية، والذين يطلق عليهم أيضاً اسم حاملي صفات الجنسين، بهدف تقييم وتغيير الممارسة الراهنة إن أمكن. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء الحالات التي يتم فيها إزالة الغدد التناسلية وإجراء عمليات جراحية تجميلية للأعضاء التناسلية، تتطلب تناول أدوية هرمونية مدى الحياة، دون الحصول على موافقة فعلية مستنيرة من الأفراد المعنيين أو الأوصياء عليهم القانونيين، ودون إجراء تحقيقات أو اتخاذ تدابير لجبر الضرر. ولا تزال اللجنة تشعر بمزيد من القلق إزاء انعدام الأحكام القانونية التي تنص على الجبر والتعويض في هذه الحالات (المواد 2 و10 و12 و14 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان التطبيق الفعال للمعايير القانونية والطبية وفقاً لأفضل الممارسات المتبعة لمنح الموافقة المستنيرة على العلاج الطبي والجراحي للأشخاص الحاملين لصفات الجنسين، بما في ذلك تقديم المعلومات الكاملة الشفوية والمكتوبة بشأن العلاج المقترح، وتبريره وبدائله؛

(ب) وإجراء تحقيق في حالات العلاج الجراحي أو غيره من أشكال العلاج الطبي للأشخاص الحاملين لصفات الجنسين التي تمت دون موافقة فعلية واعتماد أحكام قانونية بغية تقديم الجبر لضحايا هذه المعاملة بما في ذلك التعويض المناسب؛

(ج) وتثقيف وتدريب الموظفين الطبيين والنفسانيين على نطاق التنوع الجنسي وما يتصل به من صفات بيولوجية وبدنية؛

(د) وإعلام المرضى ووالديهم على النحو الصحيح بالنتائج المترتبة على إجراء عمليات جراحية غير ضرورية للأشخاص الحاملين لصفات الجنسين وغيرها من أشكال التدخل الطبي.

اللاجئون والحماية الدولية

( 21 ) بينما تأخذ اللجنة علماً بتعليق عمليات الإعادة إلى اليونان، بموجب لائحة دبلن الثانية، بسبب ظروف الاستقبال الصعبة، تلاحظ مع القلق أن تعليق عمليات الإعادة الحالية المقرر وقف العمل به في 12 كانون الثاني/يناير 2012، قد ينتهي قبل تحسين شروط الاستقبال في اليونان (المادة 3).

تشجع اللجنة الدولة الطرف على تمديد فترة وقف إعادة ملتمسي اللجوء بشكل قسري إلى اليونان في كانون الثاني/يناير 2012، ريثما تتحسن الأوضاع في بلد العودة بشكل ملحوظ.

( 22 ) بينما تلاحظ اللجنة أن طلبات التماس اللجوء بموجب لائحة دبلن الثانية قابلة للطعن، يساورها القلق لأن الفقرة 2 من المادة 34(أ) من القانون الألماني لإجراءات اللجوء، تنص على أن تقديم الطعن ليس له أثر إيقافي على تنفيذ القرارات المطعون فيها (المادة 3).

توصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بإلغاء الأحكام القانونية من قانون إجراءات اللجوء التي تستبعد الأثر الإيقافي للطعن في قرار بنقل ملتمس اللجوء إلى دولة أخرى مشتركة في نظام دبلن.

( 23 ) وتأخذ اللجنة علماً بعدم تقديم مشورة إجرائية إلى ملتمسي اللجوء قبل أن تعقد السلطات المعنية باللجوء جلسة استماع معهم، ولأنه لا يتم تحمل تكاليف المساعدة القانونية للحصول على محامي في حالات الطعن في قرارات الرفض إلا إذا كان من المرجح أن تنجح دعوى الاستئناف وفقاً للتقييم الموجز الذي تجريه المحكمة (المواد 3 و11 و16).

تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ضمان حصول ملتمسي اللجوء على مشورة إجرائية مستقلة تقدمها جهة مؤهلة وبشكل مجاني، قبل أن تعقد السلطات المعنية باللجوء جلسة استماع مع مقدم طلب اللجوء، وإلى ضمان وصول ملتمسي اللجوء المحتاجين، إلى المساعدة القانونية، بعد صدور قرار الرفض، ما دام لا يوجد ما يثبت انعدام فرص سبل الانتصاف في النجاح.

الاحتجاز بانتظار الترحيل

( 24 ) تلاحظ اللجنة انخفاض أعداد المواطنين الأجانب ومدة احتجازهم. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء المعلومات التي تفيد بمواصلة إيواء عدة آلاف من ملتمسي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم والأغلبية العظمى من الأطراف في "قضايا دبلن" في مرافق احتجاز في الولايات وذلك بعد وصولهم مباشرة، وأحياناً لفترات طويلة من الزمن. وهذه الممارسة تخالف المبدأ التوجيهي 2008/115/EC للبرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي بشأن المعايير والإجراءات المشتركة المطبَّقة في الدول الأعضاء فيما  يتعلق بإعادة مواطني البلدان الأخرى المقيمين بصورة غير شرعية في الاتحاد، التي تنظم الاحتجاز بانتظار الترحيل كملاذ أخير. ويساور اللجنة القلق بصفة خاصة إزاء عدم وجود إجراء في عدد من الولايات للتعرف على ملتمسي اللجوء المستضعفين مثل اللاجئين الذين واجهوا صدمات أو القُصر غير المصحوبين، بسبب انعدام الفحوص الطبية الإلزامية حال وصولهم إلى أماكن الاحتجاز، باستثناء الفحوص الطبية المتعلقة بمرض السل والفحوص الطبية المنتظمة المتعلقة بالأمراض العقلية أو بالصدمات. ويساور اللجنة مزيد من القلق إزاء عدم توفير أماكن إقامة لائقة لملتمسي اللجوء المحتجزين، في أماكن معزولة عن السجناء المحكوم عليهم، ولا سيما النساء المنتظرات للترحيل (المادتان 11 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) الحد من عدد ملتمسي اللجوء المحتجزين بمن فيهم أولئك الذين هم أطراف في "قضايا دبلن" ومدة احتجازهم بانتظار العودة، مع مراعاة المبدأ التوجيهي للاتحاد الأوروبي 2008/115/EC ؛

(ب) وضمان إخضاع جميع ملتمسي اللجوء، بما في ذلك الأطراف في "قضايا دبلن"، عند وصولهم إلى أماكن الاحتجاز في جميع الولايات، لفحوص طبية إلزامية ومنتظمة للكشف عن الأمراض العقلية أو التعرض للصدمات يقوم بها مهنيون صحيون مستقلون ومؤهلون؛

(ج) وتوفير الفحص الطبي والنفسي وتقديم التقارير من جانب خبير صحي مستقل مدرب خصيصاً لهذا الغرض، عند اكتشاف علامات التعذيب أو التعرض للصدمات أثناء المقابلات الشخصية التي تجريها السلطات المعنية باللجوء؛

(د) وتوفير أماكن إقامة لائقة لملتمسي اللجوء المحتجزين، بشكل معزول عن السجناء المحكوم عليهم في جميع مرافق الاحتجاز، ولا سيما للنساء المنتظرات للترحيل.

الضمانات الدبلوماسية

( 25 ) تلاحظ اللجنة حكم المحكمة الإدارية لدوسيلدورف الصادر في آذار/مارس 2009، والذي أيدته المحكمة الإدارية العليا لشمال الراين - ويستفاليا في أيار/مايو 2010 في قضية رجل تونسي اعتبرت حكومة ألمانيا أنه يهدد الأمن القومي ولم يتسن ترحيله إلى تونس على الرغم من تقديم ضمانات دبلوماسية لأن الضمانات الدبلوماسية اعتبرت "غير ملزمة قانوناً ... ومن الصعب، بطبيعة الحال، الوثوق فيها أو التحقق منها". وتلاحظ اللجنة أيضاً ممارسة المحاكم الإقليمية العليا فيما  يتعلق بتقييم طلبات التسليم في ضوء جميع المعلومات المتاحة، بما في ذلك حالات التعذيب وسوء المعاملة. وتأخذ اللجنة علماً أيضاً بتأكيد الدولة الطرف على أنها لم  تقبل أية ضمانات دبلوماسية منذ عام 2007؛ ومع ذلك فإنه وفقاً للدولة الطرف، "لا تزال إمكانية قبول ضمانات دبلوماسية في حالات التسليم قائمة في حالات ملائمة واستثنائية، ولا سيما إذا كان خطر التعرض للتعذيب أو سوء المعاملة لا يتخذ سوى طابع عام". ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن اللوائح التي تنفذ قانون الإقامة الرامي إلى الحد من دخول الأجانب وإقامتهم وعملهم في ألمانيا تنص على استخدام الضمانات الدبلوماسية في حالات الترحيل في إطار الأمن القومي التي تقوم بها وزارة الداخلية الاتحادية، وكذلك إزاء انعدام المعلومات المحدثة عما إذا كانت الضمانات الدبلوماسية قد طبقت في هذا السياق (المادتان 3 و14).

توصي اللجنة الدولة الطرف بالعدول عن التماس وقبول الضمانات الدبلوماسية، وذلك في كل من سياق التسليم والترحيل، من الدولة التي يوجد فيها من الأسس الموضوعية ما يدعو إلى الاعتقاد بأن الشخص قد يتعرض لخطر التعذيب أو سوء المعاملة عند عودته إلى الدولة المعنية، لأن مثل هذه الضمانات قد لا تكفل عدم تعرض ذلك الشخص للتعذيب أو سوء المعاملة في حال عودته، وذلك حتى في وجود آليات الرصد بعد العودة.

الاحتجاز السري وعمليات التسليم الاستثنائي

( 26 ) ترحب اللجنة باعتماد قانون جديد بشأن الرقابة البرلمانية على أجهزة الاستخبارات الذي صدر بعد التحقيق البرلماني لعام 2009 في المشاركة المزعومة للدولة الطرف في عمليات التسليم الاستثنائي والاحتجاز السري لإرهابيين مشتبه فيهم. ومع ذلك، تلاحظ مع القلق انعدام الوضوح فيما  يتعلق بتنفيذ الحكومة الاتحادية لتوصيات لجنة التحقيق البرلمانية. وتلاحظ اللجنة أيضاً مع القلق أن الحكومة الاتحادية لم  تجر أي تحقيق استجابة للحكم الصادر في حزيران/يونيه 2009 عن المحكمة الدستورية التي قضت بأن عدم تعاون الحكومة بشكل تام مع لجنة التحقيق يشكل انتهاكاً لدستور الاتحاد. ويساور اللجنة قلق أيضاً إزاء عدم تقديم الدولة الطرف لمعلومات عن التدابير المحددة التي اتخذتها لتنفيذ توصيات الدراسة المشتركة للأمم المتحدة بشأن الممارسات العالمية فيما  يتصل بالاحتجاز السري في سياق مكافحة الإرهاب (A/HRC/13/42) (المادة 3).

تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) أن تقدم معلومات عن الخطوات الملموسة لتنفيذ التوصيات التي أصدرتها لجنة التحقيق البرلمانية لعام 2009 وعن التدابير المتخذة لشروع الحكومة الاتحادية في إجراء تحقيق في المزاعم التي تفيد عن مشاركة الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين في الدولة الطرف في برامج التسليم والاحتجاز السري؛

(ب) إعلان نتائج عمليات التحقيق؛

(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع وقوع حالات من هذا القبيل في المستقبل؛

(د) اتخاذ تدابير محددة ترمي إلى تنفيذ توصيات الدراسة المشتركة للأمم المتحدة بشأن الممارسات العالمية فيما  يتصل بالاحتجاز السري في سياق مكافحة الإرهاب (A/HRC/13/42) .

القصَّر غير المصحوبين

( 27 ) بينما تلاحظ اللجنة المعلومات التي تفيد بأن ما يسمى ب‍ "إجراء المطار" بموجب المادة 18 من قانون إجراء اللجوء هو إجراء ينطبق على ملتمسي اللجوء الذين يصلون من أحد بلدان المنشأ الآمنة أو دون جواز سفر ساري المفعول، لا تزال تشعر بالقلق، بصفة خاصة، إزاء التقارير التي تفيد بتعرض القصر غير المصحوبين، بشكل مستمر، ل‍ "إجراء المطار" بمن فيهم الذين رفضت طلبات التماس اللجوء أو ألغي وضعهم كلاجئين والذين يمكن ترحيلهم إلى بلدان المنشأ إذا لم  يكتشف من الأسس المعقولة ما يحمل على توقع تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة عند عودتهم. ويساور اللجنة القلق إزاء انعدام المعلومات بشأن موقف الدولة الطرف في سياق مناقشة الاتحاد الأوروبي لموضوع القصَّر الذين يخضعون ل‍ "إجراء المطار" (المادة 3).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) باستثناء القصر غير المصحوبين من "إجراء المطار" على النحو الذي أوصت به اللجنة الأوروبية لمكافحة العنصرية والتعصب؛

(ب) ضمان تمتع القُصر غير المصحوبين بالحقوق التي تكفلها اتفاقية حقوق الطفل؛

(ج) ضمان جمع بيانات مصنفة بحسب العمر والجنس والجنسية عن عدد القصر غير المصحوبين الذين يتعرضون للترحيل القسري من الدولة الطرف، وإتاحتها للجمهور؛

(د) أداء دور نشط في مناقشة الاتحاد الأوروبي لهذا الموضوع بهدف توفير الحماية للقصر غير المصحوبين من خطر التعرض للتعذيب وسوء المعاملة.

ممارسة الولاية القضائية

( 28 ) يساور اللجنة قلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد عن امتناع الدولة الطرف عن ممارسة ولايتها القضائية فيما  يتعلق بادعاءات تعرض الأشخاص الذين تم تسليمهم إلى الخارج للتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك في حالة خالد المصري، وذلك انتهاكاً لأحكام المادة 5 من الاتفاقية. وفضلاً عن ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء انعدام المعلومات من الدولة الطرف بشأن ما إذا كان خالد المصري قد حصل على أي انتصاف، بما في ذلك تعويض، وفقاً لأحكام المادة 14 من الاتفاقية (المادتان 5 و14).

تحث اللجنة الدولة الطرف على التقيد بالمادة 5 من الاتفاقية التي تفرض عدم اقتصار تطبيق معايير ممارسة الولاية القضائية على مواطني الدولة الطرف. ويتعين على الدولة الطرف أيضاً أن تُعلم اللجنة بسبل الانتصاف، بما في ذلك التعويض المناسب، المقدمة إلى خالد المصري، وفقاً لأحكام المادة 14 من الاتفاقية.

تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين

( 29 ) بينما تأخذ اللجنة علماً بتدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين على مستويي الاتحاد والولايات، على الاتفاقية والضمانات الدستورية والقانون الجنائي والإجرائي العام والوطني يساورها القلق إزاء عدم تقديم تدريب محدد إلى جميع المهنيين المعنيين مباشرة بالتحقيق في حالات التعذيب وتوثيقها، وكذلك إلى العاملين الطبيين وغيرهم من العاملين مع المحتجزين ومتلمسي اللجوء، بشأن الكتيب المتعلق بالتحقيق الفعال في حالات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول ) وتوثيقها بشكل فعال. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن التدريب على بروتوكول اسطنبول ، الذي ينبغي الأخذ به في السنة المقبلة في جميع الولايات، مصمم للتركيز على الكشف عن آثار التعذيب البدني لا النفسي. وانعدام التدريب بشأن الحظر المطلق للتعذيب في سياق التعليمات الصادرة لأجهزة الاستخبارات هو أيضاً مصدر آخر للقلق (المواد 2 و10 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان أن يزود جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والموظفين الطبيين وغيرهم من الذين يقومون بإيقاف أي شخص يخضع لأي نوع من أنواع إلقاء القبض أو الاحتجاز أو السجن، أو التحقيق أو التعامل معه، ومن الذين يشتركون في توثيق حالات التعذيب، والتحقيق فيها، الحصول، بشكل منتظم، على التدريب على دليل التحقيق والتوثيق الفعالين فيما  يتعلق بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول )، الذي يطالب بتحديد كلا الآثار البدنية والنفسية لضحايا التعذيب؛

(ب) ضمان تقديم هذا التدريب أيضاً للموظفين العاملين في إجراءات تحديد وضع اللجوء، وإتاحة المنشورات وأدوات التدريب الموجودة والمتعلقة ببروتوكول اسطنبول ، على الإنترنت؛

(ج) تضمين التوجيهات الصادرة إلى أجهزة الاستخبارات عبارة معممة تشير إلى الحظر المطلق للتعذيب.

تحديد هوية ضباط الشرطة

( 30 ) يساور اللجنة القلق إزاء ما قدمته الدولة الطرف من معلومات تفيد بأن موظفي الشرطة، باستثناء شرطة براندنبورغ وشرطة برلين، غير ملزمين بارتداء شارات الهوية التي تبين رقم الضباط وأسمائهم أثناء ممارسة مهامهم وإنه حتى في هاتين الولايتين، يجوز سحب شارات الهوية، بغية حماية أمن ومصالح ضباط الشرطة، وفقاً للدولة الطرف. وقد أدت هذه الممارسة، وفقاً للتقارير، إلى عرقلة التحقيق في حالات متعددة ومساءلة ضباط الشرطة المتورطين حسب المزاعم في سوء المعاملة، بما في ذلك حالات استخدام القوة بشكل مفرط في سياق المظاهرات. ووفقاً لدراسة قامت بتفويضها شرطة برلين، لا يمكن الكشف عن الجناة أو ملاحقتهم في قرابة 10 في المائة من الحالات التي يُدعى أن الشرطة مارست فيها سوء المعاملة، بسبب عدم تحديد هوية الجناة (المواد 12 و13 و14).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تحقيق التوازن بين مصالح كل من ضباط الشرطة والضحايا المحتملين لسوء المعاملة وضمان إمكانية تحديد هوية أفراد الشرطة في جميع الولايات بفعالية في جميع الأوقات، عند قيامهم بأداء مهمة إنفاذ القوانين ومساءلتهم عند تورطهم في أفعال سوء المعاملة؛

(ب) تقييم حالات عدم إجراء التحقيق التي أثيرت أثناء الحوار مع الدولة الطرف وتقديم تقرير بشأنها إلى اللجنة.

عمليات الاستجواب في الخارج

( 31 ) ترحب اللجنة بما أُفيد عنه من وقف ممارسة استجواب المشتبه فيهم بالإرهاب من جانب وكلاء الاستخبارات الأمنية الألمان في الخارج، مما يعكس استنتاجات لجنة التحقيق البرلمانية فيما  يتعلق بقضية خالد المصري، وإعلان حكومة الاتحاد عن وقف عمليات التحقيق من جانب الشرطة والمدعين العامين وضباط الاستخبارات في الخارج. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء انعدام الوضوح فيما  إذا كان الالتزام بوقف عمليات التحقيق في الخارج يشمل شركات الأمن الخاصة أم لا. وتلاحظ اللجنة أيضاً مع القلق انعدام التوضيحات، في ضوء قرار المحكمة العليا لهامبورغ الصادر في حزيران/يونيه 2005 والمتعلق بقضية منير المتصدق ، بشأن الجهة التي يقع عليها عبء الإثبات فيما  يتصل بعدم مقبولية الأدلة التي يزعم أنها انتُزعت من خلال التعذيب أو سوء المعاملة، أمام محاكم الدولة الطرف. وعدم توفر المعلومات عما إذا كانت الحكومة لا تزال تعتمد على معلومات تحصل عليها من أجهزة الاستخبارات التابعة لبلدان أخرى، ربما انتزع بعضها من خلال التعذيب أو سوء المعاملة، هو أمر مثير لقلق بالغ (المواد 2 و3 و11 و15).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تطبيق حظر التحقيق في الخارج على جميع السلطات والكيانات العاملة في إنفاذ القوانين، بما في ذلك شركات الأمن الخاصة عندما يكون هناك شك في استخدام وسائل قسرية؛

(ب) توضيح المعايير الإجرائية بما في ذلك عبء الإثبات التي تطبقها محاكم الدولة الطرف لتقييم الأدلة التي ربما جرى انتزاعها من خلال التعذيب أو سوء المعاملة؛

(ج) العدول عن "الاعتماد التلقائي" على المعلومات التي تقدمها أجهزة الاستخبارات التابعة لبلدان أخرى، بهدف منع التعذيب أو سوء المعاملة في سياق الاعترافات القسرية.

العقوبة البدنية

( 32 ) بينما تأخذ اللجنة علماً بحظر العقوبة البدنية في جميع الظروف وفقاً للنظام القانوني الألماني (المادة 163 من مدونة القانون المدني)، تُعرب عن قلقها إزاء انعدام المعلومات عن الجهود المبذولة لتقديم دورات تثقيفية مناسبة ومستمرة للجمهور وتدريب المهنيين على حظر العقوبة البدنية في جميع الأوساط (المادة 16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعزز بنشاط الأشكال الإيجابية لتثقيف وتنشئة الأطفال، التي تقوم على المشاركة لا على العنف، كبديل للعقوبة البدنية.

جمع البيانات

( 33 ) تُعرب اللجنة عن ارتياحها لقرار الدولة الطرف تجميع إحصاءات جديدة عن الجرائم بما في ذلك سوء المعاملة من جانب الشرطة و"العنف في العلاقات الاجتماعية الوثيقة". وتلاحظ اللجنة البيانات المتعلقة بالشكاوى المقدمة بشأن سوء المعاملة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، مصنفةً بحسب الجريمة المشتبه ارتكابها. ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم وجود بيانات شاملة ومصنفة عن الشكاوى وعمليات التحقيق والملاحقة والإدانة في قضايا التعذيب وسوء المعاملة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وأفراد أجهزة الأمن والجيش والعاملين في السجون، وعن الاتجار والعنف المنزلي والجنسي، وعن الجرائم التي تُرتكب بدوافع عرقية، وعن سبل الانتصاف المقدمة إلى الضحايا، بما فيها التعويض وإعادة التأهيل (المواد 2 و12 و13 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تجمّع البيانات المتعلقة برصد تنفيذ الاتفاقية على المستوى الوطني بما في ذلك البيانات المتعلقة بالشكاوى وعمليات التحقيق والملاحقة والإدانة في قضايا التعذيب وسوء المعاملة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وأفراد أجهزة الأمن والجيش والعاملين في السجون، وعن الاتجار والعنف المنزلي والجنسي، وعن الجرائم التي تُرتكب بدوافع عرقية، وعن سبل الانتصاف المقدمة إلى الضحايا، بما فيها التعويض وإعادة التأهيل.

( 34 ) بينما تلاحظ اللجنة الالتزام الذي عقدته الدولة الطرف في سياق الاستعراض الدوري الشامل لألمانيا، توصي الدولة الطرف بضمان التنفيذ الكامل لأحكام الصكوك الدولية لحقوق الإنسان ولا سيما في سياق تدابير مكافحة الإرهاب.

( 35 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان التي لم  تصبح طرفاً فيها بعد، ولا سيما الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والنظر في التوقيع والتصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

( 36 ) وينبغي للدولة الطرف أن تنظر في سحب إعلانها بشأن المادة 3 من الاتفاقية بهدف السماح بالتطبيق المباشر للمادة 3 من الاتفاقية أمام المحاكم والسلطات على مستويي الاتحاد والولايات.

( 37 ) وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تنشر التقرير المقدم إلى اللجنة والمحاضر الموجزة والملاحظات الختامية، على نطاق واسع وباللغات المناسبة عبر المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 38 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تواصل تحديث وثيقتها الأساسية المشتركة HRI/CORE/DEU/2009))، وفقاً لمتطلبات الوثيقة الأساسية المشتركة الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN.2/Rev.6).

( 39 ) وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم، في موعد لا يتجاوز 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، معلومات على سبيل المتابعة رداً على توصيات اللجنة فيما  يتعلق ب‍ ( أ) تنظيم وتقييد استعمال القيود البدنية في جميع المؤسسات و(ب) الحد من عدد ملتمسي اللجوء المحتجزين بما في ذلك في "قضايا دبلن" وضمان إخضاع ملتمسي اللجوء المحتجزين لفحوصات طبية إلزامية و(ج) ممارسة ولايتها القضائية وفقاً لأحكام المادة 5 من الاتفاقية وتقديم المعلومات بشأن سبل الانتصاف بما في ذلك التعويض المقدم إلى خالد المصري و(ج) ضمان إمكانية التعرف فعلياً على هوية أفراد الشرطة في جميع الولايات ومساءلتهم عندما يكونون متورطين في سوء المعاملة، على النحو المشار إليه في الفقرات 16 و24 و28 و30 من هذه الوثيقة.

( 40 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل الذي سيكون التقرير الدوري السادس، في موعد أقصاه 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2015. ولهذا الغرض، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن توافق، في موعد أقصاه 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، على تقديم تقرير بموجب إجراءات تقديم التقارير الاختيارية، يتضمن إحالة اللجنة إلى الدولة الطرف لقائمة المسائل قبل تقديم التقرير الدوري. وسيشكّل رد الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه، بموجب المادة 19 من الاتفاقية، تقريرها الدوري المقبل المقدم إلى اللجنة.

56 - مدغشقر

(1 ) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الأولي لمدغشقر (CAT/C/MDG/1) في جلستيها 1034 و1037 (CAT/C/SR.1034 و1037) المعقودتين يومي 10 و11 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، واعتمدت في جلستيها 1052 و1053 (CAT/C/SR.1052 و1053) المعقودتين في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

(2 ) ترحب اللجنة مع التقدير بتقديم مدغشقر تقريرها الأولي. وترحب بالحوار الصريح والبناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف وتعرب عن شكرها له لتقديم ردود مفصلة على الأسئلة المطروحة أثناء الحوار، وللردود المكتوبة التي قدمها في وقت لاحق.

باء- الجوانب الإيجابية

(3 ) ترحب اللجنة مع التقدير بتصديق الدولة الطرف، أثناء الفترة قيد الاستعراض، على الصكوك الدولية الواردة أدناه:

(أ) نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، في عام 2008؛

(ب) اتفاقية منظمة العمل الدولية(رقم 105) المتعلقة بإلغاء العمل الجبري، في عام 2007.

( 4 ) وتأخذ اللجنة علماً بتعهد الدولة الطرف بالتصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وبوضع خطة عمل لتنفيذ التوصيات المقدمة في إطار عملية الاستعراض الدوري الشامل، بما في ذلك اتخاذ تدابير مناسبة للقضاء، بشكل فعال، على التعذيب وسوء المعاملة.

( 5 ) وتأخذ اللجنة علماً أيضاً بما يلي:

(أ) أن دستور الدولة الطر ف يحظر التعذيب؛

(ب) إعلان الدولة الطرف أن التوقيع في أيلول/سبتمبر 2011 على خريطة طريق للخروج من الأزمة، الذي أدى إلى تعيين رئيس وزراء بتوافق الآراء، يُتوقع أن يسمح أيضاً باستئناف عمل المؤسسات الوطنية بصورة طبيعية بعد أن توقفت منذ عام 2009 بسبب الأزمة السياسية. وسيسمح عمل هذه المؤسسات، ولا سيما البرلمان، باعتماد أو تنقيح قوانين لجعل التشريع المحلي متوافقاً مع المعايير المنصوص عليها في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها الدولة الطرف؛

(ج) تعهد الدولة الطرف بأن تؤكد، في أقرب وقت ممكن، الدعوة الدائمة التي قدمتها شفهياً إلى الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان؛

(د) تطبيق وقف اختياري، بحكم الواقع، لعقوبة عقوبة الإعدام.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تجريم التعذيب وسوء المعاملة

( 6 ) فيما  تأخذ اللجنة علماً باعتماد الدولة الطرف، في 25 حزيران/يونيه 2008، للقانون رقم 2008-008 المتعلق بمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وفقاً للاتفاقية، يساورها القلق إزاء عدم إشارة القانون تحديداً إلى فرض عقوبات على أفعال سوء المعاملة، الشيء الذي يمنح القاضي سلطة تقديرية فيما  يتعلق بتحديد العقوبة. وترى اللجنة أن عدم إشارة القانون إلى طائفة محددة من العقوبات ينتهك مبدأ المساواة في المعاقبة على جرم محدد. وفضلاً عن ذلك، تأسف اللجنة لعدم تطبيق هذا القانون مطلقاً منذ صدوره في عام 2008، مما يؤكد المعلومات بأن القضاة والمحامين والمسؤولين عن تطبيق القانون يجهلون وجوده (المادة 4).

ينبغي للدولة الطرف أن تعدِّل قانونها المتعلق بمناهضة التعذيب بإدراج عقوبات على أفعال سوء المعاملة، وينبغي لها أن تعدِّل القانون الجنائي وقانونها للإجراءات الجنائية لتضمينهما الأحكام ذات الصلة الواردة في قانون مناهضة التعذيب وتيسّر تنفيذه. وريثما يتم ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تعمم نص هذا القانون على القضاة والمحامين وضباط الشرطة القضائية، وعلى رؤساء القرى ( fokontany ) (الوحدة الإدارية الفرعية الأساسية على مستوى المجتمع المحلي) وعلى موظفي السجون بهدف تطبيقه فوراً.

تصنيف التعذيب والتقادم

( 7 ) تشير اللجنة إلى أن القانون الصادر في عام 2008 يميز بين أفعال التعذيب التي يمكن وصفها بأنها جُنح يُعاقب عليها بالسجن لمدة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات، وتلك التي تعرَّف على أنها جرائم يُعاقب عليها بالسجن لمدة تتراوح بين 5 و10 سنوات. وتأسف اللجنة لأن فترة التقادم القصوى فيما  يتعلق بجرائم التعذيب هي 10 سنوات ولأن الدولة الطرف لا تعترف بعدم تقادم جرائم التعذيب إلا في حالة جرائم الإبادة جماعية أو الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية (المواد 1 و4).

يتعين على الدولة الطرف أن تراجع هذا القانون لأنه ينبغي اعتبار أفعال التعذيب، بسبب خطورتها، جرائم لا تخضع للتقادم. إن فرض عقوبات مناسبة على جريمة التعذيب وعدم إخضاعها للتقادم يعزز في واقع الأمر الأثر الرادع لحظر ممارسة التعذيب. ويسمح ذلك أيضاً للجمهور برصد قيام الدولة أو عدم قيامها بفعل ينتهك الاتفاقية والاعتراض عليه، عند الاقتضاء.

عدم تبرير التعذيب وإجراء تحقيقات شاملة ونزيهة

( 8 ) يساور اللجنة قلق عميق إزاء الإدعاءات المتعددة بانتهاكات حقوق الإنسان منذ نشوب الأزمة السياسية في عام 2009، ولا سيما التعذيب، والإعدام بإجراءات موجزة وخارج نطاق القضاء وحالات الاختفاء القسري، التي لم  يتم التحقيق فيها أو ملاحقة مرتكبيها. ويساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي تفيد بارتكاب أفعال التعذيب بدوافع سياسية وبأنها تستهدف بصفة خاصة الخصوم السياسيين والصحفيين والمحامين (المواد 2 و12 و13 و14 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير مناسبة لإجراء تحقيقات مستقلة وشاملة ونزيهة في انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك حالات التعذيب وسوء المعاملة، وحالات الإعدام بإجراءات موجزة وخارج نطاق القضاء وحالات الاختفاء القسري، بغية ضمان ملاحقة ومعاقبة الجناة. ولا يمكن في واقع الأمر الاحتجاز بأي ظرف، حتى لو كان عدم الاستقرار السياسي الداخلي، لتبرير التعذيب ولا يجوز تقديم أي حجة سياسية أو غيرها من الحجج الأخرى للعفو عن مرتكبي هذه الجرائم الخطيرة أثناء الأزمة السياسية. وينبغي للدولة الطرف أن تحسِّن أيضاً آلياتها المتاحة للضحايا لتقديم الشكاوى وأن تكفل إنصافهم وتوفير السبل الكفيلة بإعادة إدماجهم الاجتماعي ومعافاتهم نفسياً. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل حماية الأشخاص الذين يتقدمون بمثل هذه الشكاوى والشهود وأفراد أسرهم، من أي أفعال تخويف ترتبط بتقديم الشكوى أو الإدلاء بالشهادة.

تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تدرج، في تقريرها الدوري المقبل، إحصاءات عن عدد الشكاوى المقدمة بشأن التعذيب أو سوء المعاملة وعن الإدانات الجنائية أو التدابير التأديبية المتخذة في مثل هذه الحالات، بما في ذلك الحالات التي وقعت إثناء حالة الطوارئ، في عام 2009. وينبغي أن تشير المعلومات المطلوبة إلى السلطات التي أجرت التحقيق أن تكون مصنفة بحسب نوع الجنس والسن والأصل الإثني للأشخاص الذين قدموا الشكاوى.

الضمانات القانونية الأساسية

( 9 ) تلاحظ اللجنة أنه قلما يُطلع المشتبه فيهم، عند توقيفهم، على حقهم في الخضوع لفحص طبي، وأنهم لا يحصلون على فحص طبي مناسب، وأن المحتجزين يجدون صعوبة أحياناً في الوصول إلى محامييهم وأفراد أسرهم. ومن جهة أخرى، ترى اللجنة أن تمديد فترة الحبس الاحتياطي إلى 12 يوماً هو إجراء مفرط. ويساور اللجنة قلق بالغ إزاء العديد من حالات الحبس الاحتياطي التي تجاوزت المدة المقبولة (المواد 2 و12 و13 و15 و16).

في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 2 بشأن تطبيق الدول الأطراف للمادة 2، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى مضاعفة جهودها لضمان تمتع المحتجزين تمتعاً عملياً بجملة الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازهم. وتشمل هذه الضمانات بصفة خاصة الالتزام بإعلام أولئك الأشخاص بحقوقهم وبالتهم الموجهة إليهم؛ وبحقهم في سرعة الحصول على محامٍ وعلى مساعدة قضائية عند الضرورة؛ والخضوع لفحص طبي مستقل يجريه طبيب من اختيارهم، إن أمكن؛ وإبلاغ أحد أقربائهم؛ والمثول سريعاً أمام قاضٍ.

وينبغي للدولة الطرف أن تكفل تنفيذ المرسوم رقم 2009-970، الصادر في 14 تموز/يوليه 2009 والمتعلق بتنظيم المساعدة القانونية، وتعزيز المساعدة القانونية المقدمة مجاناً إلى المحتجزين؛ وكذلك تيسير وصولهم إلى محامييهم وأفراد أسرهم. وينبغي للدولة الطرف أن تفكر أيضاً في تعديل قانونها للإجراءات الجنائية بغية تقليص مدة الحبس الاحتياطي ووضع قيود صارمة لتجنب أية تجاوزات. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى دعم نظامها القضائي في المقاطعات من خلال اتخاذ جميع التدابير الممكنة لمعالجة المشاكل اللوجستية المتمثلة في بُعد الأشخاص المتقاضين وضباط التحقيق الجنائي عن المحاكم.

ظروف المعيشة في أماكن الاحتجاز ورصدها بشكل منتظم

( 10 ) فيما  تأخذ اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة من الدولة الطرف بشأن بناء أربعة سجون جديدة، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء الظروف المعيشة السيئة داخل السجون ولا سيما عدم الفصل بين السجناء وسوء تغذية السجناء وعدم توفر الرعاية الطبية لهم، مما يؤدي إلى وفاة السجناء، وإزاء الظروف اللاإنسانية داخل زنزانات التأديب. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق أيضاً إزاء اكتظاظ السجون: فعلى الرغم من أن الدستور يؤكد أن الحبس الاحتياطي هو إجراء استثنائي، فإن أكثر من 50 في المائة من السجناء هم رهن الحبس الاحتياطي. ويساور اللجنة قلق خاص إزاء المعلومات التي تفيد بتعرض السجناء للمعاملة المهينة والاغتصاب والاستغلال الجنسي القسري مقابل الحصول على الغذاء (المواد 2 و11 و12 و13 و14 و16).

ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) أن تكفل توافق الظروف داخل السجون مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، بما في ذلك في زنزانات التأديب "الحجر" بحيث تكون ظروف العزل في هذه الزنزانات متطابقة مع المعايير الدولية؛

(ب) أن تضمن فصل السجناء المحكوم عليهم عن المدانين وفصل القاصرين عن البالغين؛

(ج) أن تراعي المشاكل الخاصة التي تواجهها السجينات وضرورة إيجاد حلول لها وفقاً لقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك) التي اعتمدتها الجمعية العامة في 21 كانون الأول/ديسمبر 2010؛

(د) أن تضمن حصول السجناء على ما هو لائق من غذاء ورعاية طبية؛

(ﻫ) أن تعالج حالات الحبس الاحتياطي بسرعة وتُخضع المسؤولين للمساءلة، عند الاقتضاء؛

(و) أن تلجأ إلى العقوبات غير الاحتجازية للحد من الاكتظاظ في السجون، وفقاً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) التي اعتمدتها الجمعية العامة في 14 كانون الأول/ديسمبر 1990؛

(ز) أن تجري التحقيق في الادعاءات المتعلقة بإهانة السجناء، وبأفعال الاغتصاب وغيرها من ممارسات العنف الجنسي، وتتخذ تدابير فورية لمعاقبة الجناة. وتذّكر اللجنة الدولة الطرف بالتزامها بإجراء تحقيق من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى شكوى مقدمة مسبقاً من الضحية، وذلك في جميع الحالات التي تتوفر فيها أسباب وجيهة للاعتقاد بارتكاب عمل من أعمال التعذيب؛

(ح) أن تضع نظاماً لمراقبة أماكن الاحتجاز بهدف تحسين ظروف الاحتجاز فيها. وينبغي أن تقدم الدولة الطرف إلى لجنة الإشراف على السجون الأموال الكافية للقيام بذلك. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تعزز تعاونها مع المنظمات غير الحكومية من خلال السماح لها بالوصول بحرية إلى أماكن الاحتجاز لكي تتمكن من رصدها بشكل مستقل.

القضاء التقليدي (Dina)

( 11 ) يساور اللجنة بالغ القلق إزاء لجوء السكان بشكل منتظم إلى القضاء التقليدي (Dina) ( ) ، وذلك بسبب انعدام الثقة في النظام القضائي. وأدى اللجوء إلى النظام التقليدي (Dina) إلى صدور أحكام جنائية، أدت بصفة خاصة إلى ممارسة التعذيب والإعدام بإجراءات موجزة وخارج نظام القضاء، إلى جانب صدور أحكام تتعلق بقضايا مدنية (المادتان 2 و16).

لا تقبل اللجنة، في ضوء تعليقها العام بشأن تطبيق المادة 2 من الاتفاقية، الاحتجاج بأسباب تستند إلى التقاليد لتبرير عدم التقيُد بالحظر المطلق للتعذيب. وينبغي للدولة الطرف توفير وسائل فعالة لمراقبة الأحكام الصادرة عن القضاء التقليدي (Dina) ، وأن تجري تحقيقاً في جميع حالات انتهاك القانون وأحكام الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف العمل على مواءمة نظام القضاء التقليدي (Dina) مع التزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان، ولا سيما الالتزامات المنبثقة عن الاتفاقية. وينبغي لها أيضاً أن توضح العلاقات الهرمية بين القانون العرفي والقانون المحلي.

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ - تدابير عاجلة لكي تتابع عن كثب الأحكام الصادرة عن القضاء التقليدي (Dina) -، وذلك بموجب القانون رقم 2001-004 الصادر في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2001، والذي ينص على أمور منها موافقة محاكم القانون العام على الأحكام الصادرة عن القضاء التقليدي (Dina) . وينبغي لها أن تكفل أيضاً إمكانية الطعن أمام المحاكم في جميع الأحكام الصادرة عن القضاء التقليدي (Dina) . وينبغي للدولة الطرف أن تكفل تعزيز ثقة السكان بالنظام القضائي. وينبغي لها أن تجري إصلاحات في الجهاز القضائي بغية إيجاد حلول للمشاكل الرئيسية التي تقوض مصداقية الجهاز القضائي وتحول دون إقامة العدل. وينبغي لها أيضاً أن تجد الحلول المناسبة لكي يعمل الجهاز القضائي بصورة فعالة لخدمة السكان.

الاتجار بالبشر

( 12 ) تأسف اللجنة لعدم تضمين تقرير الدولة الطرف معلومات عن مسألة الاتجار بالبشر، على الرغم من استمرار مشكلة السياحة الجنسية واستغلال أطفال الشوارع (المواد 2 و12 و13 و14).

ينبغي للدولة الطرف إجراء تحقيق في جميع الادعاءات المتعلقة بالاتجار بالبشر، وذلك وفقاً للقانون رقم 2007-038 الصادر في 14 كانون الثاني/يناير 2008 بشأن الاتجار بالبشر والسياحة الجنسية، ووفقاً للمعايير الدولية ذات الصلة. وينبغي لها أن تنظم حملات توعية ودورات تدريبية للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بغية منع ومكافحة هذه الظاهرة. وينبغي لها أن توفر الحماية للضحايا وتيسر وصولهم إلى الخدمات الطبية والاجتماعية والقضائية، بما في ذلك خدمات إعادة التأهيل. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تضمين تقريرها المقبل معلومات مفصلة عن عدد التحقيقات والشكاوى والإدانات في هذا المجال.

العنف الذي يستهدف النساء والأطفال

( 13 ) يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات المتعلقة بارتفاع عدد حالات الزواج المبكر أو بالإكراه وحالات إساءة المعاملة والعنف المنزلي. ويساورها القلق أيضاً لأن الضغوط الاجتماعية والأسرية تحول دون تقديم شكاوى، على الرغم من أن القانون رقم 2000-21 يجرّم العنف الأسري والاعتداء الجنسي (المواد 2 و12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل المناقشات مع المجتمعات المحلية، ولا سيما مع رؤساء القرى ( fokontany ) وأن تتخذ تدابير أخرى للحد من حالات الزواج بالإكراه أو زواج Moletry (الزواج بفتاة قاصر لفترة سنة واحدة على سبيل التجربة) أو للقضاء على هذه الممارسات. وينبغي للدولة الطرف الامتثال للالتزام بتسجيل جميع الزيجات بغية ضمان مراقبة مشروعيتها وفقاً للقوانين المحلية وللاتفاقيات التي وقعت عليها الدولة الطرف حسب الأصول. وينبغي للدولة الطرف العمل على منع الزيجات المبكرة وملاحقة المخالفين.

وتشجع اللجنة الدولة الطرف على سن قانون يمنع العنف والاغتصاب الزوجي ويعاقب عليه ويحظر العقاب البدني للأطفال. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تضمين التدريب المقدم إلى الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، أساليب للكشف عن حالات العنف ضد النساء والأطفال.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

( 14 ) تأسف اللجنة لأن الأزمة السياسية التي وقعت في عام 2009 لم  تسمح بتعيين أعضاء المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولأن المجلس لم  يعمل منذ إنشائه في عام 2008 (المواد 2 و12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن الأداء الفعال والمستقل لهذه المؤسسة عن طريق تزويدها بالموارد المالية والبشرية اللازمة للاضطلاع بولايتها، المتمثلة، بصفة خاصة، في إجراء التحقيق في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على التماس المساعدة التقنية من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لكي تكفل امتثال هذه المؤسسة للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس، مرفق قرار الجمعية العامة 48/13 4 ).

أخذ الأقارب رهائن

( 15 ) تأسف اللجنة للادعاءات التي تفيد بإلقاء القبض على النساء واعتقالهن واحتجازهن بدلاً من أزواجهن لإرغامهم على تسليم أنفسهم للشرطة (المادتان 12 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تعمل على وضع حد للممارسة المتمثلة في أخذ أقارب الشخص المشتبه بارتكابه جريمة رهائن، وإجراء تحقيقات سريعة من أجل معاقبة الجناة. وهذه الممارسة الخطيرة تنتهك القوانين الوطنية والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.

المحكوم عليهم بالإعدام

( 16 ) فيما  تأخذ اللجنة علماً بأن الدولة الطرف تطبق وقفاً اختيارياً لعقوبة الإعدام بحكم الواقع من خلال تخفيف أحكام الإعدام إلى أحكام بالسجن، تأسف اللجنة لأن هذا الوقف غير منصوص عليه بصورة رسمية في القانون (المواد 2 و11 و16).

ينبغي للدولة الطرف الإبقاء على الوقف الاختياري لعقوبة الإعدام بحكم الواقع، وأن تفكر في تضمين القانون مبدأ تخفيف أحكام الإعدام إلى أحكام بالسجن، لكي يتم بصورة منهجية تخفيف الحكم بالإعدام إلى الحكم بالسجن. وتود اللجنة أن تحصل على مزيد من المعلومات عن أحكام الإعدام التي لا تزال تصدر عن المحاكم، وعن ظروف حبس المحكوم عليهم بالإعدام، وعن الفترة الزمنية التي يتم التقيُد بها عموماً لتخفيض عقوبة الإعدام إلى العقوبة بالسجن، وعن معاملة المحكوم عليهم بالإعدام وعن حقهم في زيارة أفراد أسرهم ومحامييهم. وفضلاً عن ذلك، تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

التدريب

( 17 ) تحيط اللجنة علماً بتنظيم الدولة الطرف دورات تدريبية في مجال حقوق الإنسان، لكنها تأسف لعدم إجراء تقييمات لأثر هذه الدورات التدريبية على تحسين حالة حقوق الإنسان، وكذلك لعدم تقديم تدريب يتمحور حول وسائل ترمي إلى الكشف عن الآثار البدنية والنفسية للتعذيب (المادة 10).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدمج في دوراتها التدريبية المقبلة للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والعاملين في الحقل الطبي دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ( بروتوكول اسطنبول ) وبأن تعممه على موظفي السجون والعاملين في الحقل الطبي. وينبغي للدولة الطرف أن تجري تقييماً لأثر وفعالية هذه البرامج التدريبية.

جميع البيانات

( 18 ) تأسف اللجنة لعدم تقديم معلومات كافية ومفصلة عن الشكاوى، والتحريات، والملاحقات القضائية والإدانات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة من جانب الشرطة وأفراد الأمن وأفراد الجيش والعاملين في السجون، وكذلك عن حالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة، وحالات الاختفاء القسري، والاتجار بالبشر، والعنف المنزلي، وظروف الاحتجاز، وسبل الانتصاف (المواد 12 و13 و14 و16).

ينبغي للدولة الطرف جمع بيانات إحصائية ذات صلة لأغراض رصد تطبيق الاتفاقية على المستوى الوطني، ولا سيما البيانات المتعلقة بالشكاوى المقدمة والتحريات والملاحقات القضائية والإدانات المتصلة بالتعذيب وسوء المعاملة وغيرها من أشكال انتهاكات حقوق الإنسان المشار إليها، وكذلك عن سبل الانتصاف، والتعويض وإعادة التأهيل المقدمة إلى الضحايا. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تدرج هذه البيانات في تقريرها الدوري المقبل. ويمكن تجميع هذه البيانات في إطار مشروع مشترك بين المؤسسات المتخصصة للأمم المتحدة بهدف وضع آلية لرصد وتقييم تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها الدولة الطرف في مجال حقوق الإنسان.

اللاجئون

( 19 ) تشير اللجنة إلى أن المادة 19 من قانون مناهضة التعذيب تحظر تسليم شخص إلى دولة يتعرض فيها لخطر التعذيب، لكن المادة لا تشير إلى حالة الإبعاد أو الإعادة. وفضلاً عن ذلك، تلاحظ اللجنة أيضاً عدم تقديم معلومات عن حالة اللاجئين في البلد وعدم وجود قانون للجوء (المادة 3).

ينبغي للدولة الطرف أن تعدل المادة 19 من قانون مناهضة التعذيب الصادر في 25 حزيران/يونيه 2008 لكي يتضمن أيضاً حالات الإبعاد والإعادة وفقاً لأحكام المادة 3 من الاتفاقية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على الانضمام إلى البروتوكول الخاص بوضع اللاجئين (1967) والانضمام كذلك إلى الاتفاقية التي تحكم المظاهر الخاصة بمشكلات اللاجئين في أفريقيا. وفضلاً عن ذلك، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تضمن تقريرها الدوري المقبل معلومات عن حالة اللاجئين في مدغشقر.

التعاون مع آليات حقوق الإنسان

( 20 ) توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكثف تعاونها مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ولا سيما عن طريق السماح بالزيارات التي يقوم بها على سبيل المثال المقرر الخاص المعني بمسألة بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، والفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان.

( 21 ) وإذ تحيط اللجنة علماً بتعهد الدولة الطرف أثناء عملية الاستعراض الدوري الشامل والحوار مع اللجنة، فهي توصي بأن تصدق الدولة الطرف على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

( 22 ) وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأن تصدر الإعلانات المنصوص عليها في المادتين 21 و22 من الاتفاقية، وبأن تعترف عند قيامها بذلك باختصاص اللجنة فيما  يتعلق بتلقي الشكاوى المتعلقة بانتهاكات الاتفاقية، والنظر فيها.

( 23 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على الصكوك الأساسية للأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان التي لم  تصبح طرفاً فيها بعد، ولا سيما الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع الأعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

( 24 ) وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تنشر التقرير المقدم إلى اللجنة وكذلك الملاحظات الختامية للجنة، على نطاق واسع، على المواقع الرسمية على الإنترنت وكذلك عن طريق وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 25 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف أيضاً إلى تحديث وثيقتها الأساسية المشتركة المؤرخة 18 أيار/مايو 2004 (HRI/CORE/1/Add.31/Rev.1)، وأن تتبع لهذا الغرض المبادئ التوجيهية المنسقة المتعلقة بإعداد التقارير المقدمة إلى الهيئات المنشأة بموجب الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وهي المبادئ التوجيهية التي وافقت عليها في حزيران/يونيه 2009 هيئات متابعة الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان (HRI/GEN/2/Rev.6).

( 26 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم، في موعد لا يتجاوز سنة واحدة، معلومات عن تنفيذ توصيات اللجنة الواردة في الفقرات 8 و10 و14 و15 من التقرير الحالي.

( 27 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها الثاني، في موعد أقصاه 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2015. ولهذا الغرض، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الموافقة على تقديم تقريرها في موعد أقصاه 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، عملاً بالإجراء الاختياري المتمثل في تقديم اللجنة قائمة مسائل إلى الدولة الطرف قبل تقديم التقرير، وتكون ردود الدولة الطرف، وفقاً للمادة 19 من الاتفاقية، بمثابة تقريرها الدوري المقبل.

57- المغرب

( 1 ) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الرابع للمغرب (CAT/C/MAR/4) في جلستيها 1022 و1025 (CAT/C/SR.1022 وCAT/C/SR.1025)، المعقودتين في 1 و2 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، واعتمدت في جلساتها 1042 و1043 و1045 (CAT/C/SR.1042 وCAT/C/SR.1043 وCAT/C/SR.1045) الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

( 2 ) تلقت اللجنة بارتياح التقرير الدوري الرابع للمغرب والردود الخطية المقدمة من قبل الدولة الطرف (CAT/C/MAR/Q/4/Add.1) على قائمة المسائل المطروحة (CAT/C/MAR/Q/4)، فضلاً عن المعلومات التكميلية التي قُدمت شفوياً من قِبل الوفد المغربي أثناء النظر في التقرير، معربة عن أسفها لتأخر تقديم هذا التقرير لمدة تزيد على سنتين. وأخيرا ً ، ترحب اللجنة بالحوار البناء الذي أجرته مع الوفد المكون من خبراء مبعوثين من قبل الدولة الطرف، وتشكر الوفد على ما قدمه من أجوبة مفصلة على الأسئلة المطروحة وعلى ردوده الخطية الإضافية.

باء- الجوانب الإيجابية

( 3 ) تلاحظ اللجنة بارتياح الإجراءات المتخذة من قبل الدولة الطرف أثناء الفترة المشمولة بالتقرير، والمتعلقة بالصكوك الدولية التالية المتعلقة بحقوق الإنسان:

(أ) التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في نيسان/أبريل 2009؛

(ب) التصديق على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري، في نيسان/أبريل 2009؛

(ج) التصديق على بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر ال وطنية ، في نيسان/ أبريل 2011؛

(د) ا لا عتراف ب اختصاص اللجنة في تلقي البلاغات الفردية ودراستها بموجب المادة 22 من الاتفاقية ؛

( ﻫ ) سحب عدة تحفظات على عدد من الاتفاقيات الدولية، ولا سيما التحفظ على المادة 14 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، و المادة 14 من اتفاقية حقوق الطفل، فضلاً عن جميع التحفظات المتعلقة باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

( 4 ) وتحيط اللجنة علماً أيضاً بارتياح بالعناصر التالية:

(أ) اعتماد دستور جديد عن طريق الاستفتاء في 1 تموز/يوليه 2011، وهو دستور يتضمن بنوداً جديدة تتعلق بحظر التعذيب وبالضمانات الأساسية المخوّلة ل لأشخاص ال معتقلين أ و ال محتجزين أ و ال ملاحقين أ و ال مدانين؛

(ب) عملية تعديل النظام القضائي التي شرعت فيها الدولة الطرف لتكييف وتغيير القوانين والممارسات في البلد لتتسّق مع تعهداتها الدولية ؛

(ج) إنشاء المجلس الوطني لحقوق الإنسان في 1 آذار/مارس 2011، الذي يخلف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ويتمتع بصلاحيات موسعة، وإنشاء أجهزة إقليمية لحماية حقوق الإنسان؛

(د) وقف تنفيذ عقوبة الإعدام بحكم الواقع؛

( ﻫ ) إنشاء آلية للعدالة الانتقالية وهي هيئة الإنصاف والمصالحة الموكلة باستجلاءِ الحقيقة فيما  يتعلق ب انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت بين عامي 1956 و1999 وبإتاحة الفرصة لتحقيق مصالحة وطنية؛

(و) تنظيم أنشطة مختلفة في مجال التدريب والتوعية بحقوق الإنسان موجهة بصفة خاصة للقضاة ولموظفي السجون.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب وتجريمه

( 5 ) بالرغم من أن اللجنة تلاحظ أن مشاريع ال قوانين قيد الإعداد تهدف إلى تعديل القانون الجنائي، فإنها تظل قلقة لعدم تطابق تعريف التعذيب على النحو الوارد في المادة 231-1 من القانون الجنائي الساري تمام المطابقة للمادة الأولى من الاتفاقية، خصوصا ً بسبب ضيق مجال تطبيق هذا التعريف. والواقع أن المادة 231-1 تقتصر على الأهداف المنصوص عليها في المادة الأولى ولا ت شمل حالة التواطؤ ولا حالة الموافقة الصريحة أو الضمنية من جانب أي موظف من موظفي إنفاذ القانون أو من جانب أي شخص آخر يتصرف بصفة رسمية. و علاوة على ذلك، تأسف اللجنة لعدم وجود حكم في القانون الجنائي ينص على عدم تقادم جريمة التعذيب، رغم ما قدمته من توصيات سابقة في هذا الصدد ( ) (المادتان 1 و4) .

ينبغي أن تتأكد الدولة الطرف من إفضاء مشاريع القوانين المعروضة حالياً على البرلمان إلى توسيع نطاق تطبيق تعريف التعذيب وفقاً للمادة الأولى من اتفاقية مناهضة التعذيب. وينبغي أن تتأكد، طبقا ً لالتزاماتها الدولية، من خضوع كل من يرتكب أفعال تعذيب أو يتواطأ على ارتكابها أو يحاول اقترافها أو يشارك فيها ل لتحقيق و ال ملاحقة و ال معاقبة دون أن يتسنى له الاستفادة من أي أجل تقادم.

( 6 ) وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء بعض الأحكام الواردة في الإطار القانوني الحالي المتعلق بالتعذيب، لا سيما إمكانية منح العفو العام لمرتكبي التعذيب والصفح عن بعضهم وإزاء غياب أي أحكام محدّدة ت نص بصورة واضحة على عدم جواز الاعتداد بأمر صادر عن موظف أعلى رتبة أو عن سلطة عمومية لتبرير التعذيب، وغياب آلية محددة لحماية المرؤوسين الذين يرفضون الانصياع للأوامر الصادرة بتعذيب شخص موجود تحت حراستهم (المادتان 2 و7) .

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف أن ينصّ إطارها القانوني على حظر أي عفو عام محتمل عن جرائم التعذيب وحظر أي عفو ينتهك الاتفاقية. وينبغي أيضاً أن تعدّل تشريعاتها لتكرس صراحة عدم جواز الاعتداد بأمر موظف أعلى رتبة أو سلطة عمومية لتبرير التعذيب. و ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ آلية تهدف إلى حماية المرؤوسين الذين يرفضون الانصياع لمثل هذ ا الأمر. وينبغي لها ، بالإضافة إلى ذلك ، أن تنشر حظر الانصياع لمثل هذ ا الأمر وآليات الحماية المتصلة به على نطاق واسع في أوساط جميع قوات إنفاذ القانون.

الضمانات القانونية الأساسية

( 7 ) تلاحظ اللجنة أن القانون الوضعي المغربي يكرس العديد من الضمانات الأساسية لصالح المحتجزين من أجل منع حدوث أعمال التعذيب وتحيط علماً أيضاً بمشاريع الإصلاحات التشريعية التي تحتوي جملة من المقترحات المهمّة منها تمكين الموقوف من الوصول على وجه السرعة إلى محامٍ أثناء الحبس الاحتياطي. ومع ذلك، فإنّها تظل قلقة إزاء القيود المفروضة على ممارسة بعض هذه الضمانات الأساسية، سواء في القانون الوضعي الحالي أو في الممارسة. وتشعر اللجنة بالقلق بصفة خاصة لعدم استطاعة المحامي ، في الوقت الراهن ، مقابلة موكله إلا في الساعة الأولى من فترة تمديد الحبس الاحتياطي لا قبل ذلك وذلك ، شريطة أن يحصل على موافقة الوكيل العام للملك. وتشعر أيضاً بالقلق من أن الاستفادة التلقائية من خدمات المساعدة القانونية غير ممكنة إلا للق صّر والأشخاص المعرضين لعقوبة سجن تتجاوز مدتها خمس سنوات. وتأسف اللجنة ل قلة المعلومات المتعلقة ب التنفيذ العملي للضمانات الأساسية الأخرى مثل زيارة طبيب مستقل وإ خطار الأسرة (المادتان 2 و11) .

ينبغي أن تحرص الدولة الطرف على أن تضمن مشاريع القوانين قيد البحث حالياً لكل مشتبه فيه الحق في الاستفادة عملياً من الضمانات الأساسية التي ينص عليها القانون والتي تشمل الحق في الوصول إلى محام لحظة إيقافه، وفي أن يتولى طبيب مستقل فحصه ، وفي أن يتمكن من الاتصال بأحد أقاربه ، وفي أن يطلع على حقوقه وعلى التهم الموجهة إليه كذلك، وفي أن ي ُ عرض فوراً على قاض. وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف خطوات لإتاحة الوصول إلى محام منذ بداية الحبس الاحتياطي دون إذن مسبق، وأن تنشئ نظاماً فعلياً للمساعدة القانونية المجانية، يستفيد منه بصفة خاصة الأشخاص المعرضون للخطر أو المنتمون إلى فئات ضعيفة.

قانون مكافحة الإرهاب

( 8 ) تلاحظ اللجنة بقلق أن القانون 03-03 لعام 2003 المتصل بمكافحة الإرهاب لا يتضمن تعريفاً دقيقاً للإرهاب، مع أن مبدأ قانونية الجرائم يستلزم هذا التعريف، وأنه يشمل جرائم تمجيد الإرهاب والتحريض عليه، التي لا يُشترط لتوجيه تهم بها أن تقترن بخطر ملموس مرتبط بارتكاب أعمال عنف. وإضافة إلى ذلك، ينص هذا القانون على تمديد الفترة القانونية للحبس الاحتياطي في قضايا الإرهاب إلى 12 يوماً، ولا يجيز الوصول إلى محام إلا بعد ستة أيام، و ذلك ما يزيد من خطر تعرض المشتبه فيهم المحتجزين للتعذيب. والحقيقة أن المشتبه فيهم أكثر عرضةً لأن يُعذّبوا بالفعل خلال الفترات التي لا يمكنهم فيها الاتصال بعائلاتهم ومحاميهم (المادتان 2 و11) .

ينبغي ل لدولة الطرف أن تراجع قانونها المتعلق بمكافحة الإرهاب 03-03 لتعريف الإرهاب بشكل أدق وتقليص المدة القصوى للحبس الاحتياطي إلى أدنى حد ممكن وإتاحة الوصول إلى محام فور بداية الاحتجاز . و تذكّر اللجنة أنه لا يجوز بموجب معاهدة مناهضة التعذيب الاعتداد بأي ظروف استثنائية أياً كانت لتبرير التعذيب، وتلاحظ أيضاً أنه يجب، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ، و خاصة القرارين 1456(2003) و1566(2004) و ال قرارات ال أخرى ال وثيقة الصلة بالموضوع، تطبيق تدابير مكافحة الإرهاب في نطاق الاحترام التام للقانون الدولي المتعلق ب حقوق الإنسان.

عدم الإبعاد وخطر التعذيب

( 9 ) تشعر اللجنة بالقلق من أن الإجراءات والممارسات الحالية التي يتبعها المغرب في مجال تسليم المطلوبين قد تعرّض أشخاصاً للتعذيب. وفي هذا الصدد، تذك ّ ر اللجنة أنه ا تلق ت ، بموجب المادة 22 من المعاهدة، شكاوى فردية ضد الدولة الطرف بخصوص طلبات تسليم وأنها تشعر بالقلق حيال القرارات والإجراءات المتخذة من ق ِ بل الدولة الطرف فيما  يتعلق بهذه القضايا . وتشعر اللجنة بالقلق فعلاً بشأن القرار الحالي الذي اتخذته الدولة الطرف بالاقتصار فقط على "تعليق" عملية تسليم السيد كتيتي؛ مع أن اللجنة سبق أن خلصت إلى أن تلك العملية ت مثل أيضاً انتهاكاً للمادة 3 من الاتفاقية وأنها قد سبق أن أبلغت على النحو الواجب الدولةَ الطرف ب قرار ها النهائي ( ) . و علاوة على ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها العميق تجاه تسليم السيد أليكسي كالينيتشيكو إلى بلده الأصلي على الرغم من أن اللجنة قد قررت في السابق تعليق التسليم مؤقتاً حتى تتخذ قراراها النهائي، خصوصاً أن هذا التسليم لم  يكن مستنداً إلا إلى ضمانات دبلوماسية من البلد الأصلي للسيد كالينيتشيكو (المادة 3) .

وينبغي أن تحجم الدولة الطرف ، في كل الأحوال، عن طرد أو إبعاد أو تسليم أي شخص باتجاه دولة توجد بشأنها أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأن الشخص قد يتعرض فيها للتعذيب. وتكرر اللجنة موقفها الذي يفيد بأن دول الأطراف لا تستطيع ، في أي حال من الأحوال ، الاعتماد على الضمانات الدبلوماسية باعتبارها ضمانات حيال عدم حدوث التعذيب أو سوء المعاملة عندما تكون هناك أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأن الشخص قد يتعرض للتعذيب إذا عاد إلى بلده. ولكي تحدد الدولة الطرف مدى انطباق التزاماتها ، بموجب المادة 3 من الاتفاقية، ينبغي أن تبحث كل حالة على حدة بحثاً دقيقاً من حيث الأسس الموضوعية، بما في ذلك الحالة العامة المتعلقة بالتعذيب في البلد الذي يُعاد إليه الشخص المعني . و علاوة على ذلك، ينبغي أن تضع الدولة الطرف وتنفذ إجراءات محددة جيداً للحصول على هذه الضمانات الدبلوماسية و تنشئ ال آليات ال قضائية ال مناسبة للرصد، وآليات فعالة للمتابعة في حال ات الإبعاد.

و ينبغي ل لمغرب أن يحترم التزاماته الدولية وأن يمتثل للقرارات النهائية والقرارات المؤقتة التي تصدر عن اللجنة في القضايا الفردية المعروضة عليها بموجب المادة 22 من الاتفاقية. و فيما  يتعلق ب قضية السيد كتيتي، ينبغي أن يصدر المغرب قراراً يقضي نهائياً بإلغاء تسليمه إلى بلده الأصلي، وإلا فإنّه سيُعدّ منتهكاً لأحكام المادة 3 من الاتفاقية.

اللجوء إلى التعذيب في الشؤون الأمنية

( 10 ) تشعر اللجنة بالقلق إزاء العديد من ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة من قبل ضباط الشرطة وموظفي السجون ولا سيما ضباط مديرية مراقبة التراب الوطني - الذين أصبحوا الآن في عداد ضباط الشرطة القضائية - حينما يحرم الأشخاص من التمتع بالضمانات القانونية الأساسية مثل الوصول إلى محام ولا سيما الأشخاص الذين يشتبه في انتمائهم إلى شبكات إرهابية أو في كونهم من أنصار استقلال الصحراء الغربية أو أثناء الاستجوابات من أجل انتزاع اعترافات من المشتبه بضلوعهم في الإرهاب (المواد 2 و4 و11 و15) .

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف فوراً خطوات ملموسة للتحقيق في أعمال التعذيب وملاحقة مرتكبيه ومعاقبتهم. وينبغي لها أن ت ضمن ألا يمارس أفراد الشرطة التعذيب، و خاصة بالتوكيد مجدّداً وبوضوح على ا لحظر المطلق للتعذيب وعبر الإدانة العلنية لممارسة التعذيب لا سيما من جانب الشرطة وموظفي السجون وأفراد مديرية مراقبة التراب الوطني، وعبر الإعلان الواضح عن أن كل من يرتكب مثل هذه الأعمال ويتواطأ فيها أو يشارك فيها سيُحمّل مسؤولية شخصية على ذلك أمام القانون وسيكون عرضة للملاحقة الجنائية، وسينال العقوبات المناسبة.

"عمليات الترحيل السري"

( 11 ) تحيط اللجنة علماً بيانات الدولة الطرف التي تنفي فيها ضلوعها في قضايا "عمليات الترحيل السري" المنفَّذة في سياق الحرب الدولية على الإرهاب. ومع ذلك فإن اللجنة لا  تزال تشعر بالقلق إزاء الادعاءات التي تفيد بأن المغرب ربما مَثَّل نقطة انطلاق وعبور ومقصد " ل ‍ عمليات الترحيل السري" المنفذة خارج أي إطار قانوني، لا سيما في حالة محمد بنيام، ورامز بلشيب، ومحمد قطيط. وأشارت اللجنة إلى أن المعلومات الناقصة التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التحقيقات التي أجرتها في هذا الصدد لا تكفي لتبديد هذه المزاعم. ويساور اللجنة قلق بالغ إزاء الادعاءات التي تفيد ب أن كل "عمليات الترحيل السري" هذه ربما اقترنت بحبس انفرادي و/أو بحبس في أماكن سرية، وبأعمال تعذيب وسوء معاملة، لا سيما أثناء استجواب المشتبه فيهم، فضلاً عن حالات ترحيل إلى دول قد يكون هؤلاء الأشخاص تعرضوا فيها أيضاً للتعذيب (المواد 2 و3 و5 و11 و12 و16) .

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف عدم تعرض أي فرد وضع تحت سلطتها في وقت م ّا "لعمليات ترحيل" من هذا القبيل. فترحيل وإبعاد واحتجاز واستجواب الأشخاص في مثل تلك الظروف أمورٌ تمث ّ ل في حد ذاتها انتهاكاً للاتفاقية. وينبغي أن تجري الدولة الطرف تحقيقات فعالة ونزيهة وأن تسلط الضوء ، عند الضرورة، على "عمليات الترحيل السري" التي قد لعبت فيها دوراً. و ينبغي أن تحيل إلى القضاء وتعاقب منفذي عمليات الإبعاد هذه.

الأحداث المتعلقة بالصحراء الغربية

( 12 ) يساور اللجنة قلق إزاء الادعاءات الواردة بشأن الوضع في الصحراء الغربية التي قد يكون مُورس فيها عمليات اعتقال واحتجاز تعسفي واحتجاز انفرادي وفي أماكن سرية، وأعمال تعذيب وسوء معاملة، وانتزاع اعترافات تحت التعذيب، واستخدام مفرط للقوة من قبل قوات إنفاذ القانون ومن قبل قوى الأمن المغربية.

تذكّر اللجنة أيضاً مرة أخرى ب أنه لا  يجوز، بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ، الاعتداد بأي ظرف استثنائي مهما كان لتبرير التعذيب في الأراضي الخاضعة للولاية القانونية للدولة الطرف، كما ينبغي تطبيق تدابير حفظ النظام وإجراءات التحقيق والتحري في ظل الاحترام الكامل للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وللإجراءات القضائية والضمانات الأساسية السارية في الدولة الطرف. وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير عاجلة وملموسة لمنع حدوث أعمال التعذيب وسوء المعاملة المذكورة آنفاً . و علاوة على ذلك، ينبغي لها أن تعلن سياسة من شأنها أن تؤدي إلى نتائج يمكن قياسها بهدف القضاء على كل أعمال التعذيب وكل سوء معاملة من قبل موظفي الدولة. وينبغي أن تعزز الدولة الطرف التدابير المتخذة من أجل إجراء تحقيقات مُسْهَبة ونزيهة وفعالة على وجه السرعة في جميع مزاعم التعذيب وسوء ال معاملة التي ي تعرض لها سجناء ومحتجز و ن، وكذلك في جميع الحالات الأخرى.

مخيم اكديم الزيك

( 13 ) تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء الظروف التي لابست إخلاء مخيم اكديم الزيك في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2010، حيث قتل الكثير من الناس أثناء عملية الإخلاء من بينهم أفراد القوات المكلفة بإن ف اذ القانون و اعتقل مئات آخرون . و تعترف اللجنة ب أن الغالبية العظمى ممّن أوقفوا تم الإفراج عنهم منذ ذلك الحين ريثما تتم محاكمتهم . ومع ذلك، فإنها تشعر ببالغ القلق لأن هذه المحاكمات ستتم في محاكم عسكرية مع أن المعنييّن مدنيون. و علاوة على ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم فتح أي تحقيق نزيه وفعال لإلقاء الضوء على هذه الأحداث وتحديد المسؤوليات المحتملة للقوات المكلفة بإن ف اذ القانون (المواد 2 و11 و12 و15 و16) .

ينبغي أن تعزز الدولة الطرف التدابير المتخذة من أجل إجراء تحقيقات مسهبة ونزيهة وفعالة على وجه السرعة في أعمال العنف وفي حالات الوفيات التي وقعت أثناء تفكيك مخيم اكديم ا ل زيك، وأن تقدم المسؤولين عن هذه الأفعال إلى العدالة. وينبغي أن تعدّل الدولة الطرف تشريعاتها لكي تضمن محاكمة جميع المدنيين أمام المحاكم المدنية دون غيرها .

الاعتقالات والاحتجازات السرية الأمنية

( 14 ) تشعر اللجنة بالقلق إزاء المعلومات الواردة التي تفيد بعدم احترام الإجراءات القضائية التي تنظم الاعتقال والاستجواب والاحتجاز في الواقع العملي إلاّ فيما  نذر ، عندما يتعلق الأمر بقضايا الإرهاب. وتشعر أيضاً بالقلق إزاء المزاعم المتعلقة بالنمط المتكرر التالي : إلقاء القبض على المشتبه فيهم ، في هذه القضايا، من قبل ضباط يرتدون زيّاًَ مدنيا ً ولا يفصحون عن هويتهم بصورة واضحة، ثم يأخذون المشتبه فيهم إلى أماكن سرية لاستجوابهم واحتجازهم، وهذا يمثل في الواقع احتجازاً سرياً. و يتعرض المشتبه فيهم للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة دون أن يدرجوا في سجل رسمي. ويتم الاحتفاظ بهم في ظل هذه الظروف لعدة أسابيع دون أن يمثلوا أمام قاض ودون رقابة من قبل السلطات القضائية. ولا تُبَلَّغ أسرهم باعتقالهم ومآلهم ومكان احتجازهم إلا عند نقلهم إلى مخافر الشرطة للتوقيع على اعترافات انتزعت منهم تحت التعذيب. وعندئذ فقط يتم تسجيلهم رسمياً في سياق العملية القضائية العادية ويعاد إدراجهم فيها مع تواريخ وبيانات مزورة في الواقع (المواد 2 و11 و12 و15 و16) .

( 15 ) و تحيط اللجنة علماً بالبيان ات التي أدلت بها الدولة الطرف خلال الحوار والتي تفيد بعدم وجود أي مركز احتجاز سري في مقر مديرية مراقبة التراب الوطني في تمارة، ك ما تؤكده نتائج ثلاث زيارات أجراها الوكيل العام للملك في عام 2004، ويؤكده أيضاً ممثلو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وعدة برلمانيين في عام 2011. ومع ذلك، فإن اللجنة تأسف ل نقص المعلومات بشأن تنظيم هذه الزيارات ومنهجيتها ، والتي لا  تسمح، بالنظر إلى الحالة السائدة و إ لى المزاعم العديدة والمستمرة بوجود مركز احتجاز سري من هذا القبيل، ب تبديد الشك فيما  يتعلق بإمكانية وجود ه . و هذا المركز يبقى بطبيعة الحال مصدر قلق للجنة. وهي تشعر أيضاً بالقلق إزاء الادعاءات بوجود مراكز احتجاز سرية حتى داخل بعض مرافق الاحتجاز الرسمية. ووفقاً للادعاءات التي نمت إلى علم اللجنة، فإن تلك المعتقلات السرية لا تخضع لأية مراقبة ولا لأي تفتيش من قبل هيئات مستقلة. وأخيراً، تشعر اللجنة ب ال قلق إزاء الإدعاءات ببناء سجن سري جديد في ضواحي عين عودة، قرب العاصمة الرباط، لاستعماله في احتجاز أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بحركات إرهابية (المواد 2 و11 و12 و15 و16) .

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف استفادة كل شخص معتقل ومحتجز من الإجراءات القانونية السارية وتكفل الضمانات الأساسية المكرسة في القانون الوضعي: ومن الأمثلة على ذلك: السماح ل لمعتقل بالوصول إلى محام وإلى طبيب مستقل، ومنحه الحق في إخطار أسرته باعتقاله وبمكان احتجازه ومثوله أمام قاض.

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير لضمان مسك السجلات والمحاضر وجميع الوثائق الرسمية المتعلقة باعتقال واحتجاز الأشخاص وفق أكبر قدر من الصرامة، وأن تدون فيها جميع العناصر المتصلة بالاعتقال والاحتجاز وأن يشهد عليها كل من ضباط الشرطة القضائية والشخص المعني. وينبغي أن تتأكد الدولة الطرف من إجراء تحقيقات مسهبة ونزيهة وفعالة على وجه السرعة بشأن جميع المزاعم المتعلقة بحالات ا لا عتقال وا لا حتجاز التعسفية وأن ت تم إحالة من يحتمل مسؤوليتهم عنها إلى العدالة.

وينبغي أن تكفل الدولة الطرف ألا يُحتفظ بأي شخص في مركز احتجاز سري خاضع لسيطرتها الفعلية بحكم الواقع. و كما أكدته اللجنة مراراً، يعد احتجاز أشخاص في ظل هذه الظروف انتهاكاً للاتفاقية. وينبغي أن تفتح الدولة الطرف تحقيقاً نزيهاً وفعالاً بشأن مدى وجود مراكز احتجاز من هذا القبيل. و يجب أن تخضع كل أماكن الاحتجاز السرية للرصد والمراقبة على نحو منتظم .

مقاضاة مرتكبي أعمال التعذيب وسوء المعاملة

( 16 ) تشعر اللجنة بالقلق بصفة خاصة ل أنها ، لم  تتلق حتى اليوم أية معلومة تتعلق بإدانة مسؤول متورط فعلاً في قضية تعذيب بموجب المادة 231-1 من القانون الجنائي. وتلاحظ اللجنة بقلق أن ضباط الشرطة ي ُ لاحقون ، في أحسن الأحوال ، بتهمة ارتكاب عنف أو بتهمة الاعتداء والضرب ، لا بتهمة ارتكاب جريمة التعذيب، وأن العقوبات الإدارية والتأديبية المتخذة  ضدّ الضباط المعنيين لا  تتناسب، فيما  يبدو، وفقاً للبيانات التي قدمتها الدولة الطرف، مع جسامة الأفعال المرتكبة. و تلاحظ اللجنة بقلق أن ادعاءات التعذيب، على الرغم من كثرتها وتواترها، نادراً ما تكون موضوع تحقيقات وملاحقات قضائية، وأن مناخاً من الإفلات من العقاب قد خيّم فيما  يبدو بسبب غياب تدابير تأديبية حقيقية وملاحقات قضائية ذات دلالة في حق موظفي الدولة المتهمين بارتكاب أعمال مشمولة ب الاتفاقية بمن فيهم المسؤولون عن الانتهاكات الخطيرة و ال واسعة النطاق لحقوق الإنسان التي وقعت بين عامي 1956 و1999 (المواد 2و4 و12) .

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف على وجه السرعة إجراء تحقيق فعال ونزيه بشأن جميع مزاعم التعذيب وإساءة المعاملة، وملاحقة مرتكبيها قضائياً وإدانتهم بأحكام تتناسب مع جسامة أفعالهم، وفقاً لما تنص عليه المادة 4 من الاتفاقية. وإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تعد ّ ل الدولة الطرف تشريعاتها لتنص صراحة على عدم جواز الاعتداد بأمر موظف أعلى رتبة أو سلطة عمومية لتبرير التعذيب. وينبغي أيضاً أن تحرص الدولة الطرف عمليا ً على حماية المشتكين والشهود من أي سوء معاملة ومن أي ترهيب بسبب شكواهم أو شهادتهم.

الاعتراف تحت الإكراه

( 17 ) تشعر اللجنة بالقلق لأن من الشائع جدا ً، في نظام التحقيق المعمول به في الدولة الطرف ، أن يشكل الاعتراف دليلاً يسمح بملاحقة شخص وبمعاقبته. وتعرب عن قلقها من استناد الكثير من الإدانات الجنائية إلى اعترافات بما في ذلك فيما  يتعلق بقضايا الإرهاب، مما يهيئ ظروفا ً من شأنها أن تشجع اللجوء إلى التعذيب وإساءة معاملة الشخص المشتبه فيه (المادتان 2 و15) .

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لضمان استناد الإدانات الجنائية إلى أدلة أخرى غير اعترافات المتهم، خاصة حينما يتراجع المهم عن اعترافاته أثناء المحاكمة، وألا يعتد بالتصريحات المنتزعة تحت التعذيب كدليل يمكن استخدامه أثناء الإجراءات، إلا إذا كانت هذه الإجراءات ضد الشخص المتهم بارتكاب التعذيب، وذلك وفقاً لأحكام الاتفاقية.

و ي ُ رجى من الدولة الطرف أن تراجع الإدانات الجنائية الصادرة بالاستناد إلى ا لا عترافات فقط ، حتى يتسنى تحديد الحالات التي استندت فيها الإدانة إلى اعترافات منتزعة تحت التعذيب أو سوء المعاملة. كما يطلب إليها ، من جهة أخرى، اتخاذ جميع الإجراءات التصحيحية المناسبة وإبلاغ اللجنة بالنتائج التي تخلص إليها.

مراقبة وتفتيش أماكن الاحتجاز

( 18 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المفصلة التي قدمتها الدولة الطرف بشأن أنواع مختلفة من الزيارات التي يجريها لأماكن الاحتجاز وكيلُ الملك، ومختلفُ القضاة، واللجانُ الإقليمية لمراقبة السجون، وممثلو المجلس الوطني لحقوق الإنسان. وتحيط علماً أيضاً بمشاريع الإصلاح الهادفة إلى اعتبار المجلس الوطني لحقوق الإنسان آلية وقائية وطنية توطئةً لانضمام المغرب مستقبلاً إلى البروتوكول الاختياري المتعلق باتفاقية مناهضة التعذيب. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء رفض تخويل العديد من المنظمات غير الحكومية، التي كانت ترغب في رصد الوضع السائد في مرافق الاحتجاز، الحق في زيارة مراكز الاحتجاز. ويبدو أن هذه الزيارات حق مخول حصرياً للجان الإقليمية بموجب المادة 620 من قانون الإجراءات الجنائية (المسطرة الجنائية). وتأسف اللجنة أيضاً لعدم وجود معلومات عن متابعة هذه الزيارات وعن نتائجها (المادتان 11 و16) .

ينبغي أن تتأكد الدولة الطرف من قدرة الآلية الوطنية لرصد أماكن الاحتجاز على ضمان مراقبة جميع أماكن الاحتجاز وتفتيشها بفعالية ، و متابعة نتائج التفتيش هذه. وينبغي أن تتضمن الآلية المذكورة زيارات دورية ومفاجئة يقوم بها مراقبون وطنيون ودوليون لمنع حدوث التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وينبغي أيضاً أن ت عم ل الدولة الطرف على حضور هذه الزيارات من قبل أطباء شرعي ي ن مدرب ي ن على كشف علامات التعذيب. وإضافة إلى ذلك، ينبغي لها أن تعد ّ ل تشريعاتها لتتيح أيضاً للمنظمات غير الحكومية إمكانية إجراء زيارات منتظمة ومستقلة ومفاجئة وغير محدودة لأماكن الاحتجاز.

ظروف الاحتجاز

( 19 ) ت لاحظ اللجنة بارتياح المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن خطتها لبناء وترميم أماكن الاحتجاز. وقد أدت تلك الخطة، على الأرجح ، إلى بعض التحسن في ظروف الاحتجاز داخل المرافق . ومع ذلك، تظل اللجنة قلقة إزاء ما وردها من معلومات تفيد بأن ظروف الاحتجاز في معظم السجون لا تزال مثيرة للقلق ولا سيما بسبب الاكتظاظ وسوء المعاملة والعقاب التأديبي بما في ذلك الحبس الانفرادي لفترات طويلة، وأوضاع النظافة ، والإمدادات الغذائية، و الحصول على الرعاية الطبية. وتشعر اللجنة بالقلق ل أن هذه الظروف قد دفعت بعض السجناء إلى بدء إضراب عن الطعام ودفعت البعض الآخر إلى التمرد والمشاركة في حركات احتجاجية قمعت بعنف من جانب القوات المكلفة بإنفاذ القانون (المادتان 11 و16) .

لجعل ظروف الاحتجاز في جميع أنحاء الأراضي المغربية موافقة لمجموعة القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ( ) ، ينبغي أن تواصل الدولة الطرف جهودها فيما  يتعلق ب بناء مرافق احتجاز جديدة وترميم القديم منها، والاستمرار في زيادة الموارد المخصصة لتشغيل مرافق الاحتجاز، لا سيما فيما  يتصل بالغذاء والرعاية الطبية. ولمكافحة اكتظاظ السجون، الذي يعزى بدرجة كبيرة إلى احتجاز نصف نزلاء السجون المغربية على أساس وقائي، ينبغي أن تعدِّل الدولة الطرف تشريعاتها لتتيح اللجوء إلى تدابير بديلة عن الاحتجاز الوقائي وفقاً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) ( ) . وفي هذا الصدد، يمكن للدولة الطرف أن تطور نظاماً للكفالة ، وزيادة اللجوء إلى عقوبات غير سالب ة للحرية فيما  يتعلق ب المخالفات الأقل خطورة.

الوفيات في السجون

( 20 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المفصلة المقدمة بشأن عدد الوفيات في السجون المغربية وأسبابها حسب المصادر الرسمية . غير أنها تعرب عن أسفها لانعدام ال معلومات عن الآليات القائمة التي تسمح بالتحقيق بشكل منهجي ومستقل في أسباب تلك الوفيات، علماً ب أن حالات الانتحار تخضع لتحقيق منهجي (المواد 11 و12 و16) .

ينبغي أن تجري الدولة الطرف تحقيقات عاجلة مسهبة ونزيهة في جميع حالات الوفايات في الحجز، وأن تلاحق المسؤولين عنها عند اللزوم. وينبغي لها أن تقدم إلى اللجنة معلومات عن كل حالة وفاة في الحجز نتيجة التعذيب وسوء المعاملة أو الإهمال المتعمد. و ينبغي أن تحرص الدولة الطرف أيضاً على أن يتم إجراء الفحوصات من قبل أطباء شرعيين مستقلين وأن تقبل نتائج تلك الفحوصات كدليل يعتد به في الإجراءات الجنائية والمدنية.

المحكوم عليهم بالإعدام

( 21 ) تحيط اللجنة علماً بالوقف الاختياري لتنفيذ عقوبة الإعدام بحكم الواقع والساري منذ عام 1993 وبمشروع الإصلاح التشريعي الهادف إلى الحد بصورة كبيرة من عدد الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام وإلى ضرورة إصدار مثل هذه الأحكام بالإجماع. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء أوضاع سَجْن المحكوم عليهم بالإعدام. ذلك أن هذه الأوضاع يمكن أن تشكل ضرباً من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، لا سيما بالنظر إلى طول مدة الاحتجاز في انتظار تنفيذ حكم الإعدام والغموض الذي يكتنف مصير المدانين خاصة بسبب انسداد أي أفق لتخفيف عقوباتهم (المواد 2 و11 و16) .

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنظر في التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يرمي إلى إلغاء عقوبة الإعدام. وفي انتظار ذلك، ينبغي أن تستمر الدولة الطرف في توقفها الفعلي عن تنفيذ عقوبة الإعدام، وأن تعمل على أن تتيح تشريع ات ها إمكانية تخفيف أحكام الإعدام، وأن ي ستفيد جميع المحكوم عليهم بالإعدام من الحماية التي توفرها الاتفاقية. وعلاوة على ذلك، ينبغي لها أن تكفل معاملة هؤلاء المحكوم عليهم بالإعدام معاملة إنسانية، و ب خاصة إتاح ة ال فرصة أمامهم لتلقي زيارات عائلاتهم ومحاميهم.

مستشفيات الأمراض النفس ان ية

( 22 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات الخطية الإضافية التي أحالتها إليها الدولة الطرف بشأن الإجراءات المزمع اتخاذها لمكافحة سوء المعام لة في المستشفيات النفسانية وبشأن القانون الإطاري الجديد لعام 2011 المتعلق بالنظام الصحي. غير أن ها لا  تزال تشعر بالقلق إزاء نقص المعلومات بشأن مراقبة وتفتيش مؤسسات العلاج النفس ان ي التي يحتمل أن يستقبل مرضى معتقلين وبشأن النتائج المحتملة لهذه المراقبة أو التفتيش (المادة 16) .

ينبغي أن تتأكد الدولة الطرف من قدرة الآلية الوطنية لرصد ومراقبة مرافق الاحتجاز، التي يجب أن تنشأ قريبا ً ، أيضاً على تفتيش أماكن الاحتجاز الأخرى، مثل مستشفيات الأمراض النفس ان ية. و إضافة إلى ذلك، ينبغي لها أن تكفل متابعة نتائج عملية الرصد هذه. وينبغي أن تشمل الآلية المذكورة زيارات دورية ومفاجئة من شأنها أن تمنع حدوث التعذيب وغيره من ضروب المعاقبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف أيضاً أن يحضر هذه الزيارات أطباء شرعيون مدربون على كشف علامات التعذيب. و ينبغي للدولة الطرف أن تضمن للمرضى المعتقلين في تلك المؤسسات بدون إرادتهم إمكانية طلب استئناف قرار الاعتقال وإمكانية الاتصال بطبيب من اختيارهم.

العنف المرتكب في حق المرأة

( 23 ) نظراً للأهمية التي يشكلها العنف المرتكب في حق المرأة في المغرب، تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء عدم وجود إطار قانوني محدد وشامل في آن واحد يهدف إلى تفادي وقوع أعمال العنف المرتكبة في حق المرأة وقمعها جنائياً، وإلى حماية ضحايا وشهود أعمال العنف هذه. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء قلة عدد الشكاوى المقدمة من قبل الضحايا، وإزاء عدم وجود إجراء جنائي قيد الدراسة في النيابة العامة، وإزاء عدم خضوع البلاغات المقدمة لتحقيقات منهجية بما في ذلك حالات ا لا غتصاب، وكذلك أيضاً إزاء ما ثبت من أن عبء الإثبات عبء فادح وأنه يقع فقط على الضحية في سياق اجتماعي قد يتعرض فيه للوصم بشكل كبير. وإضافة إلى ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود أي نص قانوني محدد يعتبر اغتصاب الزوج لزوجته جريمة. وأخيراً، تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء كون القانون الوضعي المغربي يتيح لمن يغتصب فتاة قاصراً إمكانية التنصل من مسؤوليته الجنائية عن طريق الزواج من الضحية. وتعرب اللجنة ، في هذا الصدد ، عن أسفها لقلة المعلومات المتعلقة بعدد الحالات التي تزوجت فيها الضحية من المغتصِب أو رفضت فيها مثل هذا الزواج (المواد 2 و12 و13 و16) .

وتحث اللجنة الدولة الطرف على سن ّ قانون في أسرع وقت بشأن العنف المرتكب في حق النساء والفتيات، بصفة تجرم جميع أشكال العنف ضد النساء. وعلاوة على ذلك، ت ُ شَجَّع الدولة الطرف على ضمان وصول النساء والفتيات ضحايا العنف فوراً إلى وسائل الحماية، بما في ذلك دور الإيواء، وعلى تمكينهن من الحصول على تعويضات، وعلى مقاضاة الجناة ومعاقبتهم على النحو المناسب. وتؤكد اللجنة مجدّداً، في هذا الصدد ، على توصيات لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة ( ) . وينبغي للدولة الطرف أن تعدّل، دون مزيد من الإبطاء، القانون الجنائي بصفة تجرم الاغتصاب في إطار الزواج وأن تضمن عدم إفلات المغتصبين من الملاحقة الجنائية في حالة زواجهم من الضحية. وينبغي لها أيضاً أن تجري دراسات بشأن أسباب ومدى انتشار العنف المرتكب في حق النساء والفتيات، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف الأُسري . و علاوة على ذلك، ينبغي ل لدولة الطرف أن تقدم، في تقريرها المقبل إلى اللجنة، معلومات عن القوانين والسياسات السارية لمكافحة أعمال العنف المرتكبة في حق المرأة، وأن تقدم معلومات عن آثار التدابير المتخذة.

العقاب البدني

( 24 ) تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود أحكام في التشريعات المغربية تحظر العقاب البدني داخل الأسرة والمدرسة والمؤسسات العاملة في مجال رعاية الطفل (المادة 16) .

ينبغي أن تعدّل الدولة الطرف تشريعاتها بهدف منع اللجوء إلى العقاب البدني في سياق تربية الأطفال سواء داخل الأسرة أو داخل مراكز حماية الطفل. وينبغي لها أيضاً أن تقوم بتوعية الجمهور فيما  يتعلق ب أشكال التأديب الإيجابية التشاركية لا على الأشكال العنيفة.

معاملة اللاجئين وطالبي اللجوء

( 25 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن زيادة تعاونها مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، خصوصاً فيما  يتعلق ب زيادة قدرات الدولة الطرف في مجال استقبال طالبي اللجوء واللاجئين وتحديد هوياتهم وحمايتهم. ومع ذلك فإنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود إطار قانوني خاص باللاجئين ولطالبي اللجوء والذي قد يحول دون وقوع أي خلط بينهم وبين المهاجرين غير الشرعيين. كما تشعر بالقلق لعدم قدرة ، طالبي اللجوء ، في الظروف الراهنة، حتى الآن على تقديم طلبات لجوئهم إلى السلطات المختصة، لا سيما في منافذ دخول الأراضي المغربية، حيث يعامَلون كمهاجرين غير شرعيين. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم وجود مكتب خاص يوفر للاجئين ولعديمي الجنسية فرصة معالجة طلبات لجوئهم بطريقة سريعة وفعالة، ويضمن للاجئين التمتع بجميع حقوقهم في الأراضي المغربية (المواد 2 و3 و16) .

ينبغي أن تضع الدولة الطرف إطاراً قانونياً لضمان حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء، وأن تطور الأدوات المؤسسية والإدارية القادرة على تنفيذ هذه الحماية، لا سيما بتعزيز تعاونها مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبمنح المفوضية السامية صفة مراقب في سياق عملية إصلاح نظام اللجوء. وينبغي لها أن تكفل وضع إجراءات وآليات قادرة على ضمان تحديد هوية طالبي اللجوء المحتملين بصورة منهجية في جميع نقاط الدخول إلى الأراضي المغربية. وينبغي ل لدولة الطرف أيضاً أن تمكن هؤلاء الأشخاص من تقديم طلبات لجوئهم. وينبغي أن تضمن هذه الآليات أيضاً إمكانية تعرض القرارات المتخذة ل لطعن وأن يقترن ذلك بوقف التنفيذ وعدم إبعاد الشخص المعني إلى بلد يو اجه فيه خطر التعذيب.

وينبغي أن تنظر الدولة الطرف في الانضمام إلى الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية لعام 1954 وإلى اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية لعام 196 1 .

معاملة المهاجرين والأجانب

( 26 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الإطار القانوني الذي يحكم تدابير إبعاد المهاجرين غير الشرعيين، لا سيما بموجب القانون 02-03 المتعلق بدخول الأجانب إلى المغرب وإقامتهم فيه، وبنماذج من حالات إبعاد أجانب قد وقعت وفقاً لأحكام القانون المذكور. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء المعلومات الواردة التي تفيد بأنه قد تم فعلاً اقتياد مهاجرين غير شرعيين إلى الحدود أو طردهم، في انتهاك للقوانين المغربية، دون أن يتمكنوا من التمتع بحقوقهم. وتوحي الكثير من الادعاءات بأن المئات منهم رُبّما تُركوا في الصحراء بلا ماء ولا طعام. وتأسف اللجنة ل نقص المعلومات التي تقدمها الدولة الطرف عن هذه الأحداث وعن أماكن احتجاز أجانب غير مشمولين بسلطة إدارة السجون في انتظار ترحيلهم وعن الأنظمة الخاصة باحتجازهم. وأخيراً، تعرب اللجنة عن استيائها ل نقص المعلومات المتعلقة بالتحقيقات التي ربما قد أجريت بشأن أعمال العنف المرتَكبة من قبل قوات إنفاذ القانون في حق المهاجرين في منطقتي سبتة ومليلية في عام 2005 (المواد 3 و12 و13 و16) .

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير تكفل تطبيق الضمانات القانونية التي تحكم اقتياد المهاجرين غير الشرعيين إلى الحدود وطرد الأجانب عملياً على الدوام، وأن تكون عمليات الاقتياد والطرد منسجمة مع القانون المغربي. وينبغي لها أن تجري تحقيقات نزيهة وفعالة في الادعاءات التي تفيد باحتمال الاستخدام المفرط للقوة وإساءة معاملة المهاجرين في سياق عمليات طرد مهاجرين. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة وإنزال عقوبات عليهم تتناسب مع جسامة أفعالهم.

ويُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها القادم معلومات مفصلة عن أماكن الاحتجاز وعن أنظمة حبس الأجانب في انتظار طردهم وعن بيانات مصنّفة حسب السنة ونوع الجنس ومكان ومدة الاحتجاز والسبب الذي يبرر الاحتجاز والطرد.

الاتجار بالبشر

( 27 ) تشعر اللجنة بالقلق إزاء انعدام ا لمعلومات ، بشكل عام، عن ممارسة الاتجار بالنساء والأطفال لأغراض الاستغلال الجنسي وغيره، وعن مدى انتشار الاتجار بالبشر في الدولة الطرف، لا سيما فيما  يتصل بعدد الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات وكذلك عن التدابير المتخذة لمنع حدوث هذه الظاهرة ومكافحتها (المواد 2 و4 و12 و13 و16).

ينبغي أن تكثف الدولة الطرف جهودها لمنع ومكافحة الاتجار بالنساء والأطفال، لا سيما عن طريق سن قانون محدد بشأن منع حدوثه وقمع عملية الاتجار وحماية الضحايا، بتوفير الحماية لهم وبضمان حصول الضحايا على خدمات تأهيلية وكذلك على خدمات طبية واجتماعية وقانونية، وعلى خدمات التوعية عند الحاجة. وينبغي كذلك أن تهيئ الدولة الطرف ظروفاً مواتية لممارسة الضحايا حقهم في تقديم الشكاوى. وينبغي لها أن تقوم ، على وجه السرعة ، بإجراء تحقيقات نزيهة وفعالة بشأن جميع ا لا دعاءات المتعلقة ب الاتجار بالبشر، وأن تقوم كذلك بضمان تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، ومعاقبتهم عقاباً يتناسب مع جسامة ممارساتهم.

التدريب

( 28 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة والمتعلقة بالأنشطة التدريبية والحلقات الدراسية والدورات المنظمة حول حقوق الإنسان والموجهة إلى القضاة وأفراد الشرطة وموظفي السجون. ومع ذلك فإنّها تشعر بالقلق إزاء انعدام التدريب الموجه إلى أفراد مديرية مراقبة التراب الوطني، والعسكريين، والأطباء الشرعيين، وموظفي القطاع الطبي المتعاملين مع المحتجزين أو مع الأشخاص المودعين في مؤسسات الأمراض النفس ان ية، لا سيما التدريب على الطرق الخاصة للكشف عن الآثار الجسدية والنفسية للتعذيب (المادة 10) .

ينبغي أن تواصل الدولة الطرف وضع برامج التدريب، وتعزيز تلك البرامج ليتسنى لجميع الموظفين - العاملين ضمن قوات إنقاذ القانون، وأجهزة الاستخبارات، وأفراد الأمن، والعسكريين، وموظفي السجون، وموظفي القطاع الطبي العاملين في السجون أوفي مستشفيات الأمراض النفس ان ية - من معرفة أحكام الاتفاقية تمام المعرفة ، ولكيلا يُتسامح في أمر الانتهاكات التي يبلغ عنها، وأن يحقق في ِشأن تلك الانتهاكات، وأن يلاحَق مرتكبوها قضائياً. وعلاوة على ذلك، ينبغي أن تتأكد الدولة الطرف من تعلّم جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم الطواقم الطبية، كيفية كشف علامات التعذيب وسوء المعاملة عن طريق تنظيم دورات خاصة تعتمد على دليل التحري والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول ). وأخيرا ً ، ينبغي أن تقي ّ م الدولة الطرف فعالية وتأثير هذه البرامج التدريبية وهذا التعليم.

هيئة الإنصاف والمصالحة ومسألة التعويضات

( 29 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن العمل الهائل الذي أنجزته آلية العدالة الانتقالية، أي هيئة الإنصاف والمصالحة، في الفترة بين عامي 2003 و2005، والتي حققت ب شأن انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة و ال واسعة النطاق والممنهجة التي اُ رتُكبت في المغرب بين عامي 1956 و1999. وقد ساعدت تلك التحقيقات في تسليط الضوء على عدد كبير من تلك الانتهاكات خاصة بتوضيح ملابسات العديد من حالات الاختفاء القسري. وبفضل تلك التحقيقات تمكَّن العديد من الضحايا من الاستفادة من تعويضات في أشكال مختلفة. ومع ذلك، لا تزال اللجنة قلقة إزاء النواقص التي شابت تلك الأعمال، لأنها لم  تتطرق للانتهاكات المرتكبة في الصحراء الغربية، وإزاء عدم تسوية بعض قضايا الاختفاء القسري في نهاية أعمال هيئة الإنصاف والمصالحة في عام 2005. وإضافة إلى ذلك، يساور اللجنة القلق من أن أعمال هيئة الإنصاف والمصالحة قد تؤدي إلى إفلات منتهكي الاتفاقية في تلك الفترة من العقاب بحكم الأمر الواقع، لأنه لم  يلاحَق قضائياً أي منهم إلى اليوم. وأخيراً، تشعر اللجنة بالقلق إزاء المعلومات الواردة التي تفيد بأن كل الضحايا وجميع أسر الضحايا ربما لم  يحصلوا على تعويضات وبأن التعويضات المسددة ربما لم  تكن دائماً منصفة ومناسبة أو مجدية (المواد 12 و13 و14) .

ينبغي أن تتأكد الدولة الطرف من استمرار المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي أنيطت به مهمة استكمال أعمال هيئة الإنصاف والمصالحة، في بذل الجهد لتوضيح ملابسات حالات الاختفاء القسري التي وقعت بين عام ي 1956 و 1999 والتي لم  توضح بعد، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالصحراء الغربية. وينبغي أن تكثف الدولة الطرف أيضاً جهودها لإنصاف ضحايا التعذيب وسوء المعاملة في شكل تعويض منصف وكاف وإعادة تأهيلهم على أكمل وجه ممكن. ولتحقيق هذا الغرض، ينبغي أن تدرج الدولة الطرف في تشريعاتها أحكاماً بشأن حق ضحايا التعذيب في الحصول على تعويض منصف ومناسب عن الضرر الذي لحق بهم.

التعاون مع آليات الأمم المتحدة

( 30 ) توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف تعاونها مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، خاصة بترخيص الزيارات والتي من بينها زيارة فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي، وزيارة المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالبشر، و خاصة النساء والأطفال، وزيارة المقرر الخاص المعني بحرية التجمع وتكوين الجمعيات.

( 31 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في الانضمام إلى المعاهدات الأساسية المتعلقة بحقوق الإنسان التي لم  تنضم إليها بعد، لا سيما البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

( 32 ) وتحث ّ اللجنة الدولة الطرف على أن تنشر ، على نطاق واسع ، التقارير التي قدمتها إلى اللجنة وكذلك استنتاجات اللجنة وتوصياتها، عن طريق مواقع الانترنت الرسمية وعبر وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 33 ) وتناشد اللجنةُ الدولةَ الطرف أن تقدم إليها، قبل 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، معلومات عن متابعتها للتوصيات المقدمة والتي تهدف إلى: 1) حماية وتعزيز الضمانات القانونية للأشخاص المعتقلين؛ 2) إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة؛ 3) ملاحقة المتهمين ومعاقبة ممارسي التعذيب وسوء المعاملة؛ 4) منح التعويضات المشار إليها في الفقرات 7 و11 و15 و28 من هذه الوثيقة. وعلاوة على ذلك، تطلب اللجنة من الدولة الطرف معلومات ذات صلة عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها إليها ب شأن قانون مكافحة الإرهاب المذكور في الفقرة 8 من هذه الوثيقة.

( 34 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية المؤرخة 15 نيسان/ أبريل 2002 (HRI/CORE/1/Add.23/Rev.1 وCorr.1) ، عند اللزوم، وفق التعليمات المتعلقة بالوثيقة الأساسية الموحدة والواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة المتعلقة بإعداد التقارير المقدمة بموجب الصكوك الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN/2/Rev.6).

( 35 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم تقريرها الدوري المقبل، وهو الخامس، في موعد لا يتجاوز 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 على أبعد تقدير. ل تحقيق هذه الغاية، تدعو اللجنة الدولة الطرف أن تقبل، قبل 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، بتقديم تقريرها طبقاً للإجراء الاختياري الذي يتمثل في إحالة اللجنة إلى الدولة الطرف مجموعة أسئلة تمهيداً للتقرير الدوري. وستشكل ردود الدولة الطرف على هذه المجموعة من الأسئلة التقرير الدوري المقبل للدولة الطرف بموجب المادة 19 من الاتفاقية.

58- باراغواي

( 1 ) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الجامع للتقارير الدورية الرابع والخامس والسادس لباراغواي (CAT/C/PRY/4-6) في جلستيها 1026 و1029 (CAT/C/SR.1026 و1029)، المعقودتين يومي 3 و4 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، واعتمدت في جلستها 1048 (CAT/C/SR.1048) المعقودة في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بتقديم باراغواي تقريرها الجامع لتقاريرها الدورية الرابع والخامس والسادس ردا ً على قائمة المسائل المحالة إليها قبل تقديم التقارير (CAT/C/PRY/Q/4-6). وتعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف على قبولها الإجراء الجديد لتقديم التقارير الدورية الذي يسهل التعاون بين الدولة الطرف واللجنة ويركز النظر في التقرير وكذا الحوار مع الوفد.

( 3 ) كما تعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصريح والبناء مع وفد الدولة الطرف والمعلومات الإضافية التي قدمها أثناء النظر في التقرير، وإن كانت تعرب عن أسفها لعدم الرد على بعض الأسئلة المطروحة على الدولة الطرف.

باء- الجوانب الإيجابية

( 4 ) تشير اللجنة بارتياح إلى أن الدولة الطرف قد عمدت، منذ النظر في تقريرها الدوري الثالث، إلى التصديق على الصكوك الدولية التالية أو الانضمام إل يها :

(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (14 أيار/مايو 2001)؛

(ب) نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (14 أيار/مايو 2001)؛

(ج) اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها (3 تشرين الأول/ أكتوبر 2001)؛

(د) البروتوكولان الاختياريان لاتفاقية حقوق الطفل بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة (27 أيلول/سبتمبر 2002) وبشأن بيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية (18 آب/أغسطس 2003)؛

( ﻫ ) البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام (18 آب/أغسطس 2003). وتشير اللجنة بارتياح، في هذا الصدد، إلى أن الدولة الطرف قد ألغت عقوبة الإعدام وتوصيها بأن تلغيها إلغاء صريحا ً من مجال القضاء العسكري ؛

(و) الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (18 آب/أغسطس 2003)؛

(ز) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكول المكمل لها لمنع وقمع الاتجار بالأشخاص والمعاقبة عليه، وبخاصة الاتجار بالنساء والأطفال (22 أيلول/سبتمبر 2004)؛

(ح) البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (2 كانون الأول/ديسمبر 2005)؛

(ط) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري (3 أيلول/ سبتمبر 2008)؛

(ي) الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (23 أيلول/سبتمبر 2008)؛

(ك) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري (3 آب/أغسطس 2010).

( 5 ) وترحب اللجنة بالزيارتين اللتين قامت بهما اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة إلى الدولة الطرف في آذار/مارس 2009 وأيلول/سبتمبر 2010 (زيارة المتابعة)، وكذا بسماح الدولة الطرف بنشر تقارير اللجنة الفرعية وبإرسالها ردودا ً كتابية على هذه التقارير.

( 6 ) وتهنئ اللجنة الدولة الطرف على الإعلان الذي أصدرته في 29 أيار/مايو 2002 والذي تعترف بموجبه باختصاص اللجنة في تسلم بلاغات بموجب المادتين 21 و22 من اتفاقية مناهضة التعذيب.

( 7 ) وتشير اللجنة بتقدير إلى توجيه الدولة الطرف منذ عام 2003 دعوة دائمة إلى جميع المكلفين بولايات الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. واستقبلت باراغواي، منذ النظر في تقريرها الدوري السابق، زيارات لأربعة من مقرري المجلس، من بينهم المقرر الخاص المعني بالتعذيب.

( 8 ) وتحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل مراجعة تشريعاتها بغية الامتثال لتوصيات اللجنة وتعزيز تنفيذ الاتفاقيات، ومنها ما يلي:

(أ) الموافقة في 20 نيسان/أبريل 2011 على القانون رقم 4288 المنشئ للآلية الوطنية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

(ب) اعتماد القانون الأساسي رقم 4423 المتعلق بهيئة المساعدة القانونية، في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2011، والذي يعطي الاستقلالية الوظيفية والمالية لهذه المؤسسة؛

(ج) الموافقة في 11 آب/أغسطس 2011 على القانون رقم 4381 الذي يقضي ب عدم تقادم الحق في طلب التعويض المكفول لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في ظل النظام الدكتاتوري الذي ساد منذ 1954 حتى 19 5 9؛ والقانون رقم 3603 لعام 2008 الذي يخول لأبناء الضحايا المطالبة بهذا التعويض؛

(د) إنشاء لجنة الحقيقة والعدالة، بموجب القانون رقم 2225 لعام 2003، والمكلفة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها الموظفون الحكوميون أو شبه الحكوميين في الفترة الممتدة بين 1954 و2003، والتي بدأت العمل الفعلي في آب/أغسطس 2004؛

( ﻫ ) القرار رقم 195 الصادر في 5 أيار/مايو 2008 عن الغرفة الدستورية لمحكمة العدل العليا الذي يفيد بأن الدعوى الجنائية وكذا العقوبة الجنائية المحكوم بها في جرائم التعذيب غير قابلة للتقادم.

( 9 ) وتشيد اللجنة أيضاً بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف من أجل تغيير سياساتها وإجراءاتها سعيا ً إلى ضمان حماية أفضل لحقوق الإنسان وتنفيذ الاتفاقية، ولا سيما ما يلي:

(أ) إنشاء اللجنة الوطنية لإصلاح السجون، بموجب المرسوم رقم 4674 المؤرخ 9 تموز/يوليه 2010، بوصفها منتدى تقنيا ً للحوار وحشد التأييد لوضع خطة تسعى إلى إعادة صياغة طريقة معاملة الأشخاص المحرومين من الحرية وإدارة السجون؛

(ب) إنشاء شبكة حقوق الإنسان التابعة للسلطة التنفيذية، بموجب المرسوم رقم 2290 لعام 2009، بهدف تنسيق سياسات وخطط وبرامج حقوق الإنسان؛

(ج) القيام في آب/أغسطس 2008 بنشر التقرير النهائي "لن يتكرر هذا أبدا ً " (Anive Haguã Oiko) للجنة الحقيقة والعدالة مع نتائج تحقيقاتها في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي عرفتها باراغواي خلال الفترة الممتدة بين 1954 و2003؛

(د) إنشاء اللجنة المشتركة بين المؤسسات لمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص في جمهورية باراغواي، بموجب المرسوم رقم 5093 لعام 2005، المكلفة بوضع السياسات العامة بشأن هذا الموضوع؛

( ﻫ ) تعيين أمين للمظالم، بموجب قرار مجلس النواب رقم 768 في تشرين الأول/أكتوبر 2001، يتوفر ديوانه حالياً على مندوبيات في مختلف مدن باراغواي؛

(و) وضع خطة عمل وطنية لحقوق الإنسان بمبادرة من الدولة الطرف، عبر عملية تشاركية.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف جريمة التعذيب

( 10 ) تحيط اللجنة علماً بوجود مشروع قانون لتعديل التوصيف الجنائي الحالي للتعذيب. بيد أن اللجنة تأسف لعدم تصنيف قانون عقوبات الدولة الطرف لجريمة التعذيب وفقاً لتعريفها الوارد في المادة 1 من الاتفاقية، بالرغم من التوصيات السابقة للجنة ولمختلف آليات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية (المادتان 1 و4).

تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( A/55/44 ، الفقرة 151) بأن تعتمد الدولة الطرف تعريفاً للتعذيب يشمل جميع العناصر الواردة في المادة 1 من الاتفاقية. كما ينبغي لها أن تكفل فرض عقوبات ملائمة على هذه الجرائم تأخذ في الحسبان مدى خطورتها، حسبما ورد في الفقرة 2 من المادة 4 من الاتفاقية.

الضمانات الإجرائية الأساسية

( 11 ) يساور اللجنة القلق من عدم الإعمال الفعلي للعديد من حقوق الإنسان المكفولة للأشخاص المحرومين من الحرية، بمن فيهم القصَّر، المنصوص عليها في تشريعات باراغواي. وتعرب اللجنة عن قلقها على نحو خاص من عدم وجود آليات تسمح بإعمال حقوق الأشخاص المحرومين من الحرية في المساعدة القانونية منذ اللحظة الأولى للاحتجاز وفي الفحوصات الطبية المستقلة وفي إبلاغ قريب للمحتجز أو شخص محل ثقته باحتجازه وفي إطلاعه على حقوقه وأسباب اعتقاله لحظة احتجازه. و فيما  يتعلق بالحق في المثول أمام القضاء، تشير اللجنة بقلق إلى المعلومات الواردة إ ليها و تفيد ب أن الإجراء المذكور قد يتطلب البتّ فيه 30 يوما ً . و فيما  يتعلق بالفحوصات الطبية عند بداية الاحتجاز، يساور اللجنة القلق من عدم إجراء تلك الفحوصات عادة ومن إجرائها في حضور أفراد الشرطة. كما يساورها القلق من المعلومات التي تفيد بأن الأشخاص المحرومين من الحرية يمكثون رهن الحبس الاحتياطي لفترات مطولة دون تسجيلهم في السجل الملائم وأن عددا ً هاما ً من مخافر الشرطة لا  تمتثل في ممارساتها للقواعد المنظمة لإجراءات تسجيل المحتجزين. وإجمالا ً ، تعرب اللجنة عن قلقها مما ذكره وفد الدولة الطرف من وجود صعوبات أمام تنفيذ القرار رقم 176/2010 الصادر عن قيادة الشرطة الوطنية الذي يأمر بإنشاء نظام للتسجيل في مخافر الشرطة على الصعيد الوطني (المواد 2 و11 و12).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ على وجه السرعة تدابير فعالة تكفل عملياً إتاحة جميع الضمانات القانونية الأساسية لجميع المحتجزين منذ الوهلة الأولى لاحتجازهم. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل عمليا ً إبلاغ جميع المحتجزين فورا ً بسبب احتجازهم وبحقوقهم، وضمان حق المحتجز في الوصول إلى محام وفي إخطار أحد أقاربه أو شخص محل ثقته باحتجازه. وينبغي تنقيح إجراءات إعمال الحق في المثول أمام القضاء وتعزيزه ا واتخاذ التدابير اللازمة لكي ت كون تلك الإجراء ات موجز ة وسريع ة ويبت في ها في جميع الحالات في غضون الآجال القانونية. وينبغي للدولة الطرف أن تضمن للمحتجزين رهن الحبس الاحتياطي إمكانية الخضوع لفحص طبي مستقل ودون حضور الشرطة، منذ الوهلة الأولى لاحتجازهم. وينبغي للدولة الطرف التحقق من تسجيل جميع المحرومين من الحرية دون إبطاء وكفالة تفتيش سجلات المحتجزين في مخافر الشرطة بصورة دورية لكفالة امتثالها للإجراءات التي ينص عليها القانون. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل إنفاذ أحكام القرار رقم 176/2010 المتعلق بسجل المحتجزين وأن تنظر، لهذه الغاية، في تحويل هذه القاعدة الإدارية إلى قانون.

المساعدة القانونية المجانية

( 12 ) تهنئ اللجنة الدولة الطرف على اعتمادها مؤخرا ً القانون الأساسي لهيئة المساعدة القانونية وزيادة موارد هذه المؤسسة، ولكنها يساورها القلق من محدودية عدد محامي هيئة المساعدة القانونية في البلد، وهو ما يحول دون حصول العديد من المحرومين من حريتهم على المساعدة القانونية المناسبة.

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن المساعدة القانونية المجانية منذ اللحظات الأولى للاحتجاز لجميع من يطلبها ممن تعوزهم. ولهذا الغرض، ينبغي للدولة الطرف أن تحسن شروط العمل في هيئة المساعدة القانونية وأن تخصص لهذه المؤسسة قدرا ً أهم من الموارد البشرية والمالية والمادية التي تمكنها من إنجاز مهامها.

حالة الطوارئ

( 13 ) تحيط اللجنة علماً بإعلان حالة الطوارئ بموجب القانون رقم 4473 المؤرخ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2011 في مقاطعتي كونسبسيون وسان بدرو بالدولة الطرف لفترة 60 يوما ً . وتشير اللجنة بقلق إلى إعلان حالة الطوارئ في ثلاث مناسبات أخرى خلال الفترة المشمولة بتقرير الدولة الطرف. وبالرغم من المعلومات المقدمة من الدولة الطرف بشأن التدابير المتخذة لضمان احترام حقوق الإنسان للأشخاص المتضررين، يساور اللجنة القلق من تقييد حقوق الإنسان خلال هذه الفترة وكذلك إمكانية حدوث انتهاكات للاتفاقية خلال حالة الطوارئ.

ينبغي للدولة الطرف ألا تعلن حالة الطوارئ إلا في حالات الضرورة القصوى، وأن تحترم دائما ً أحكام المادة 4 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل التطبيق الصارم لحظر التعذيب حظراً مطلقاً، وفقاً للفقرة 2 من المادة 2 من الاتفاقية التي تنص على أنه لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية، أياً كانت، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديداً بالحرب، أو عدم استقرار سياسي داخلي، أو أي حالة من حالات الطوارئ الأخرى كمبرر للتعذيب.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

( 14 ) تعرب اللجنة عن ارتياحها لتعيين أول أمين مظالم عام 2001، وهو التعيين الذي ظل معلقا ً لأكثر من سبع سنوات. بيد أن اللجنة يساورها القلق من انقضاء الفترة الحالية لأمين المظالم، حسبما ذكر وفد الدولة الطرف، ومن عدم تعيين خلف اً له يستوفي شروط الكفاءة اللازمة حتى الآن. كما يساور اللجنة القلق من عدم توافر ما يلزم ديوان المظالم من موارد لاضطلاعه بمهمة حماية حقوق الإنسان وتعزيزها بصورة فعالة ومستقلة (المادة 2).

توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير اللازمة الرامية إلى تعيين أمين مظالم جديد يستوفي شروط الكفاءة اللازمة في أقرب وقت ممكن ووفقاً للإجراءات القانونية المكرسة. وينبغي للدولة الطرف أن تُمِد ديوان أمين المظالم بالموارد المالية والمادية والبشرية الكافية لإنجاز ولايته بطريقة فعالة ومستقلة وفقاً لمبادئ باريس (قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 48/134 لعام 1993، المرفق).

الآلية الوقائية الوطنية

( 15 ) تشير اللجنة باهتمام إلى المعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف بشأن الجهود التي تبذل من أجل تشغيل ا لآلية الوقائية الوطنية المنشأة بموجب القانون رقم 4288. على أن اللجنة تشير بقلق إلى أنه كان من المفروض إنشاء الآلية الوقائية الوطنية للدولة الطرف في عام 2007 و لكن هذه الآلية لم  تبدأ العمل بعد.

ينبغي للدولة الطرف تسريع عملية تنفيذ القانون المنشئ للآلية الوقائية الوطنية، ولا سيما تشكيل هيئة الاختيار المنصوص عليها في ذلك القانون في أقرب الآجال. وينبغي للدولة الطرف ضمان توافر ما يلزم من الموارد البشرية والمادية المالية للآلية المذكورة لاضطلاعها بولايتها بطريقة مستقلة وفعالة في جميع أنحاء إقليمها.

منع الفساد والقضاء عليه

( 16 ) يساور اللجنة بالغ القلق من المزاعم المتواترة بشأن استشراء الفساد في نظام السجون وفي أوساط شرطة الدولة الطرف. ووفقاً لهذه المزاعم، يتعين على المحرومين من الحرية إرشاء الموظفين العموميين من أجل الحصول على العناية الطبية أو الأغذية أو تلقي الزيارات. كما تعرب اللجنة عن قلقها من منح فوائد غير مستحقة لبعض الأشخاص المحرومين من حريتهم بسبب ممارسات فاسدة. وتعرب اللجنة عن أسفها من عدم تقديم الدولة الطرف معلومات عن هذه المسائل (المواد 2 و10 و12).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فورية وعاجلة للقضاء على الفساد في أوساط الشرطة ونظام السجون لأنه يشكِّل عقبة أمام التنفيذ الفعال للاتفاقية. وينبغي أن تتضمن هذه التدابير إجراء عمليات تمحيص تحدد سلوكيات الفساد ومخاطره، وتصوغ توصيات بالتدابير التي تضمن الرقابة الداخلية والخارجية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تزيد قدراتها على التحقيق في قضايا الفساد ومقاضاة مرتكبيها. وإضافة إلى ذلك، ينبغي للدولة الطرف تنفيذ برامج للتدريب والتوعية وبناء القدرات في مجال مكافحة الفساد ومدونات قواعد السلوك المهني ذات الصلة لفائدة أفراد الشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والمدعين العامين والقضاة، وكذلك إنشاء آليات عملية وقانونية لضمان شفافية سلوك الموظفين العموميين. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم لها تقريرا ً عما تتخذه من تدابير وما تواجهه من صعوبات في مكافحة الفساد. كما تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف موافاتها بمعلومات عن عدد الموظفين، بمن فيهم كبار الموظفين، الذين خضعوا للملاحقة القضائية وللعقوبات بتهمة الفساد.

عدم الإعادة القسرية

( 17 ) يساور اللجنة القلق بشأن المزاعم المتعلقة بحالات تسليم الدولة الطرف أشخاص اً دون تقييم خطر تعرض الشخص المسلم للتعذيب في بلد الاستقبال. ويساور اللجنة القلق أيضاً من عدم وجود تدريبات محددة لأفراد السلطة القضائية للدولة الطرف بشأن نطاق المادة 3 من الاتفاقية (المادة 3).

ينبغي للدولة الطرف أن تسَنَّ وتعتمد أحكاماً قانونية تخولها إدراج المادة 3 من الاتفاقية في قانونها المحلي وأن تكفل سريان هذه الأحكام على حالات طرد الأجانب أو إعادتهم أو تسليمهم. وينبغي ألا تقوم الدولة الطرف، تحت أي ظرف من الظروف، بطرد أو إعادة أو تسليم أي شخص إلى دولة أخرى إذا و ُ جدت أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن هذا الشخص معرض لخطر التعذيب أو سوء المعاملة في بلد الاستقبال.

الإفلات من العقاب على أفعال التعذيب وسوء المعاملة

( 18 ) يساور اللجنة القلق من المزاعم العديدة والمتطابقة بشأن تعذيب الأشخاص المحرومين من الحرية وإساءة معاملتهم، وبخاصة على يد أفراد الشرطة. وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم وجود بيانات موحدة بشأن حالات الإبلاغ عن التعذيب والتحقيق فيها والعقوبات الصادرة خلال الفترة المشمولة بتقرير الدولة الطرف. وتحيط اللجنة علماً بالإحصاءات المتعلقة بالإجراءات الإدارية الموجزة المتخذة في حق موظفي الشرطة المقدمة في تقرير الدولة الطرف، لكنها تشير إلى أنها لا تذكر عدد الحالات التي جرت فيها محاكمات. ويساور اللجنة القلق أيضاً من ذكر المعلومات الواردة في تقرير الدولة الطرف أنه لم  تقدم خلال عام 2009 إلا تسع شكاوى تتعلق بالتعذيب في سجون الدولة الطرف. وترى اللجنة أن هذه البيانات متضاربة مع المزاعم المتواصلة والوثائق الكثيرة الواردة من مصادر أخرى بشأن حالات تعذيب الأشخاص المحرومين من الحرية وإساءة معاملتهم. ويساور اللجنة القلق أيضاً من تدني فعالية ما يوجد من آليات الرقابة والإشراف على الشرطة، وكذا من عدم وجود تعويضات لضحايا التعذيب وسوء المعاملة وإعادة تأهيلهم (المواد 2 و12 -14 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تعتمد على سبيل الاستعجال تدابير ذات أثر فوري وفعال لمنع أعمال التعذيب وسوء المعاملة عن طريقة جملة أمور منها إعلان سياسة ذات نواتج قابلة للقياس فيما  يتعلق بالقضاء على ارتكاب موظفي الدولة للأفعال المذكورة؛

(ب) اتخاذ تدابير ملائمة لضمان تحقيق هيئة مستقلة بطريقة سريعة ومحايدة في جميع شكاوى التعذيب وسوء المعاملة؛

(ج) إعادة النظر في مدى فعالية نظام تقديم الشكاوى الداخلية المتاح للأشخاص المحرومين من الحرية والنظر في إنشاء آلية مستقلة لتلقي الشكاوى من جميع الأشخاص المحرومين من الحرية؛

(د) ضمان تحقيق النيابة العامة وتحريكها، حسب الاقتضاء، بصورة تلقائية لدعاوى جنائية عند وجود أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بارتكاب أعمال تعذيب؛

( ﻫ ) مقاضاة المرتكبين المزعومين لأعمال التعذيب أو سوء المعاملة على النحو الواجب، والحكم عليهم في حالة الإدانة بعقوبات متناسبة مع خطورة أعمالهم؛

(و) تعزيز ما يوجد من آليات الرقابة والإشراف على الشرطة بحيث تضمن إشرافا ً مستقلا ً وفعالا ً ؛

(ز) منح الضحايا تعويضا ً مناسبا ً وبذل جهود لإعادة تأهيلهم على أكمل وجه ممكن.

ظروف الاحتجاز واللجوء إلى الحبس الاحتياطي

( 19 ) يساور اللجنة القلق من اللجوء إلى الحبس الاحتياطي بصورة معتادة ومطولة، وهو ما من شأنه المساس ب الحق في البراءة الأصلية، وذلك على حساب التدابير غير الحبسية. ويساور اللجنة القلق أيضاً من عدم احترام الفترة القانونية القصوى للحبس الاحتياطي ووجود تشريع في الدولة الطرف يقيد إمكانية اللجوء إلى تدابير بديلة عن الحبس الاحتياطي. ويساور اللجنة القلق على نحو خاص من الحبس الاحتياطي المطول للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 سنة. ويساور اللجنة القلق من كثرة المعلومات الواردة من مصادر شتى بشأن الظروف المادية المزرية في العديد من مخافر الشرطة والسجون في الدولة الطرف، ومن فرط اكتظاظها، ومن عدم كفاية الخدمات الطبية، ومن الغياب شبه التام للأنشطة لفائدة المحبوسين. وتعرب اللجنة عن قلقها بوجه خاص من الظروف المادية بجناح الطب النفسي بالسجن الوطني لتاكومبو وغياب العناية الطبية المتخصصة بنزلائه. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق من مزاعم التمييز ضد فئة المثليات والمثليين و مزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية في سجون الدولة الطرف، بما في ذلك التمييز في الحصول على الزيارات الحميمية. وأخيرا ً ، يساور اللجنة القلق من اللجوء التعسفي إلى الحبس الانفرادي كشكل من أشكال العقوبة في سجون الدولة الطرف (المواد 2 و11 و16).

ينبغي للدولة الطرف اتخاذ تدابير فعالة لضمان امتثال سياستها للحبس الاحتياطي للمعايير الدولية وعدم استخدام الحبس الاحتياطي إلا كملجأ أخير ولفترة محدودة، وفقاً للشروط المنصوص عليها في تشريعاتها. ولهذه الغاية، ينبغي للدولة الطرف إعادة النظر في اللجوء إلى الحبس الاحتياطي، بوصفة التدبير الأول، في حالة المتهمين الذين ينتظرون المحاكمة والنظر في إمكانية العمل بتدابير بديلة عن الحبس، من مثل ما هو وارد في قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير السجنية (قواعد طوكيو) التي وافقت عليها الجمعية العامة بموجب القرار 45/110، ولا سيما في حالة القصَّر. كما ينبغي تعزيز الرقابة القضائية على فترة الحبس الاحتياطي.

وينبغي للدولة الطرف اتخاذ تدابير عاجلة لجعل ظروف الاحتجاز في مخافر الشرطة والسجون وغيرها من مراكز الاحتجاز متماشية مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي أقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي في قراريه 663 جيم (د-24) و2076 (د-62). وتوصي اللجنة الدولة الطرف، على وجه الخصوص، بما يلي:

(أ) اعتماد خطة لتحسين البنية التحتية لمخافر الشرطة والسجون في البلد من أجل ضمان ظروف العيش الكريم للمحبوسين؛

(ب) ضمان عدد كاف من الأخصائيين الطبيين، بمن فيهم أخصائيو الصحة العقلية، من أجل تأمين عناية طبية جيدة للمحبوسين؛

(ج) توفير مكان للاستقبال والعلاج الطبي النفسي الملائم للمحبوسين المحتاجين لإشراف وعلاج الطب النفسي؛

(د) مضاعفة الجهود لمكافحة التميز ضد الفئات المستضعفة، ولا سيما فئة المثليات والمثليين و مزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية؛

( ﻫ ) عدم اللجوء إلى الحبس الانفرادي إلا كملجأ أخير، ولأقصر وقت ممكن، وتحت إشراف صارم، وبإمكانية الرقابة القضائية.

الإفادات المنتزعة تحت الإكراه

( 20 ) تعرب اللجنة عن قلقها من المعلومات التي تفيد أنه بالرغم من أحكام المادة 90 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على عدم جواز انتزاع الشرطة إفادات من شخص رهن الاحتجاز، لا تزال الشرطة في الواقع تنتزع الإفادات تحت التعذيب أو بإساءة المعاملة. كما يساور اللجنة القلق من كون محاكم الدولة تستخدم هذه الإفادات أحيانا ً كأدلة إثبات. ويساور اللجنة القلق أيضاً من عدم وجود معلومات تتعلق بمحاكمة موظفين ومعاقبتهم على انتزاع إفادات بهذه الطريقة (المواد 2 و4 و10 و15).

ينبغي للدولة الطرف اتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم مقبولية الإفادات المنتزعة تحت التعذيب أمام المحاكم في جميع الدعاوى، وفقاً لأحكام المادة 15 من الاتفاقية. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل عمليا ً عدم مقبولية الأدلة المحصل عليها بالتعذيب، وأن توافيها بمعلومات عما إذا كانت جرت محاكمة ومعاقبة أي موظف على حصوله على إفادات بهذه الطريقة، وكذا أمثلة للدعاوى التي حكم ببطلانها بسبب انتزاع إفاد ات تحت التعذيب. كما ينبغي للدولة الطرف كفالة تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والقضاة والمحامين على أساليب كشف حالات الإفادات المنتزعة تحت التعذيب والتحقيق فيها.

العنف ضد المرأة

( 21 ) تحيط اللجنة علماً بالتدابير المختلفة التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة العنف ضد المرأة، ومنها تعزيز خمسة مخافر شرطة من أجل تسجيل شكاوى العنف المنزلي. كما تحيط علماً بتنفيذ البرنامج الوطني لمنع العنف الجنساني والرعاية الشاملة لضحاياه في سبع مستشفيات عامة وإدراج الحبس كعقوبة لأعمال العنف الأسري. بيد أن اللجنة يساورها القلق من عدم وجود قانون محدد لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه والقضاء عليه، ولا سيما الاعتداء الجنسي والعنف المنزلي ووفيات النساء بسبب العنف، وذلك بالرغم من ارتفاع معدلاته في الدولة الطرف (المواد 2 و12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف تكثيف جهودها من أجل كفالة تنفيذ تدابير حماية عاجلة وفعالة ترمي إلى منع ومكافحة جميع أشكال العنف ضد المرأة والفتاة، ولا سيما الاعتداء الجنسي والعنف المنزلي ووفيات النساء بسبب العنف. وينبغي للتدابير المذكورة أن تشمل على وجه الخصوص اعتماد قانون لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه والقضاء عليه في أقرب وقت ممكن، وأن تكون متماشية مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتوصية العامة رقم 19 لعام 1994 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة المتعلقة بالعنف ضد المرأة. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تنظم حملات توعية واسعة ودورات تدريبية بشأن منع العنف ضد المرأة والفتاة موجهة إلى الموظفين الذين لهم اتصال مباشر بالضحايا (الموظف و ن المكلف و ن بإنفاذ القوانين والقضاة والمحام و ن و المرشدون الاجتماعي و ن وما إليهم) وعامة الجمهور.

( 22 ) وت لاحظ اللجنة مع ال قلق الحظر العام للإجهاض بموجب المادة 109 من قانون العقوبات، بما في ذلك في حالات العنف الجنسي أو سفاح المحارم أو انعدام فرص بقاء الجنين، مع استثناء وحيد هو الوفاة غير المباشرة للجنين نتيجة تدخل ضروري لحماية الأم من خطر حقيقي يتهدد حياتها. وتنطوي هذه الحالة على تعريض النساء المتضررات بشكل دائم للانتهاكات المرتكبة في حقهن، وهو ما يخلف توترا ً خطيرا ً ناتجا ً عن الصدمة النفسية مع خطر المعاناة من مشاكل نفسية لفترات طويلة. وتشير اللجنة بقلق أيضاً إلى تعرض النساء اللائي يسعين إلى الإجهاض بسبب الظروف المشار إليها أعلاه إلى العقاب. ويساور اللجنة القلق أيضاً من رفض تقديم الرعاية الطبية للنساء اللائي قررن الإجهاض، وهو ما قد يضر ضررا ً بالغا ً بالصحة البدنية والعقلية للنساء ويمكن أن يكون بمثابة معاملة قاسية ولا إنسانية. وبهذا المعنى، تعرب اللجنة عن بالغ قلقها من استمرار حالات الإجهاض السري من بين الأسباب الرئيسية للوفيات في صفوف النساء. كما تشير اللجنة بقلق إلى احتمال تحقيق أجهزة الدولة الطرف مع الطبيب الشخصي ومعاقبته على ممارسة الإجهاض العلاجي. وتشير اللجنة بقلق أيضاً إلى إبلاغ العاملين الطبيين عن حالات الإجهاض التي يعلمون عنها في إطار السر المهني، بشكل ينتهك أخلاقيات المهنة (المادتان 2 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على مراجعة تشريعاتها المتعلقة بالإجهاض، على النحو الذي أوصى به كل من مجلس حقوق الإنسان واللجنة المعنية بحقوق الإنسان واللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في توصياتها الختامية، وعلى دراسة إمكانية الأخذ باستثناءات إضافية للحظر العام للإجهاض، ولا سيما في حالات الإجهاض العلاجي والحمل الناتج عن الاغتصاب أو سفاح المحارم. ووفقاً للمبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية، يتعين على الدولة الطرف أن تكفل العلاج الفوري وغير المشروط للأشخاص الذي يسعون إلى الحصول على الرعاية الطبية العاجلة. وينبغي للدولة الطرف أيضاً اتخاذ تدابير للحفاظ على سرية العلاقة بين الطبيب ومريضه عندما يكون سبب المساعدة الطبية هو المضاعفات الناجمة عن الإجهاض.

الاتجار بالأشخاص

( 23 ) تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف في التصدي للاتجار بالأشخاص والتي تشمل إنشاء لجنة مشتركة بين المؤسسات لمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته، ووحدات متخصصة في أمانة الطفولة والمراهقة وأمانة المرأة، ومركز الرعاية الشاملة لضحايا الاتجار بالأشخاص، وصياغة مشروع قانون لمكافحة الاتجار بالأشخاص. وتشير اللجنة باهتمام إلى فتح مركز إقامة مؤقتة لضحايا الاتجار، لكنها تلاحظ أن الطاقة الإيوائية للمركز المذكور محدودة وأنه لا يستقبل إلا الإناث من الضحايا. ويساور اللجنة القلق من استمرار باراغواي بلدَ منش أ وعبور للاتجار بالأشخاص وتعرب عن أسفها لعدم وجود معلومات شاملة عن قضايا الاتجار وكذا الأحكام الصادرة في هذه القضايا (المواد 2 و10 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إجراء تحقيق فوري ومحايد وشامل في جميع الادعاءات المتعلقة بالاتجار بالأشخاص ومحاكمة الفاعلين ومعاقبتهم على ارتكابهم جريمة الاتجار بالأشخاص. وينبغي للدولة الطرف أن تواصل تنظيم حملات توعية في جميع أنحاء البلد، وتوفير برامج مناسبة لمساعدة ضحايا الاتجار وتمكينهم من التعافي وإعادة إدماجهم، وتوفير التدريب لموظفي إنفاذ القوانين، والقضاة والمدعين العامين، وموظفي الهجرة، وشرطة الحدود بشأن أسباب وعواقب وانعكاسات الاتجار وغيره من أشكال الاستغلال. وينبغي للدولة الطرف على وجه الخصوص أن تبذل جهودا ً لتنفيذ الخطة الوطنية لمنع الاستغلال الجنسي التجاري للأطفال والمراهقين والقضاء عليه ولتخصيص الموارد البشرية والمالية اللازمة لذلك. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضاعف جهودها لإنشاء سبل وآليات للتعاون الدولي والإقليمي والثنائي مع بلدان المصدر والعبور والمقصد لمنع حالات الاتجار بالأشخاص والتحقيق فيها والمعاقبة عليها.

التدريب وتطبيق بروتوكول اسطنبول

( 24 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات الواردة في تقرير الدولة الطرف بشأن برامج تدريب القوات المسلحة والمدعين العامين وأفراد الشرطة الوطنية، لكنها تعرب عن أسفها لندرة المعلومات المتاحة عن تقييم البرامج المذكورة ومدى فعاليتها في الحد من حالات التعذيب وسوء المعاملة. وتعرب عن أسفها خاصة من عدم وجود معلومات عن التدريب على دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (برتوكول اسطنبول ) لفائدة الموظفين المكلفين بالتحقيق في حالات التعذيب وتحديدها ومعالجتها (المادة 10).

ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) أن تواصل برامج التدريب التي تهدف إلى ضمان إدراك كافة الموظفين العموميين كافة، ولا سيما أفراد الشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، إدرا ك اً تاما ً لأحكام الاتفاقية؛

(ب) أن تقيّم مدى كفاءة البرامج التدريبية والتثقيفية ومدى تأثيرها في الحد من حالات التعذيب وإساءة المعاملة؛

(ج) أن تضع خطة لتدريب جميع الموظفين المكلفين بالتحقيق في حالات التعذيب وتحديدها، بمن فيهم محامو المساعدة القانونية والأطباء والأطباء النفسيون، من أجل التعريف بمضمون بروتوكول اسطنبول وتطبيقه عمليا ً .

جبر الضرر، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل

( 25 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات الواردة في تقرير الدولة الطرف بشأن التعويضات المالية التي منحت لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها التعذيب، التي حدثت خلال الفترة الممتدة من 1954 إلى 1989. وتعرب اللجنة عن أسفها من عدم تلقي أية معلومات عن اتخاذ تدابير لإعادة تأهيل هؤلاء الضحايا، من مثل المساعدة النفسية أو التدريب. وتعرب اللجنة عن أسفها من الغياب التام للمعلومات بشأن تدابير جبر ضرر ضحايا التعذيب بعد انتهاء فترة الدكتاتورية (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف ضمان اتخاذ التدابير الملائمة لجبر ال ضرر الذي لحق ب ضحايا التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك منحهم تعويضا ً عادلا ً ومناسبا ً وإعادة تأهيلهم على أكمل وجه ممكن.

وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل بيانات إحصائية ومعلومات كاملة عن الحالات التي تم فيها جبر ال ضرر الذي لحق ب الضحايا جبرا ً كاملا ً ، بما في ذلك التحقيق مع المسؤولين ومعاقبتهم وتعويض الضحايا وإعادة تأهيلهم.

العنف ضد الأطفال

( 26 ) تحيط اللجنة علماً بالتدابير المتخذة لمنع العقوبة البدنية للأطفال الذين ي و جدون مع أمهاتهم المحبوسات وفي مراكز الإيواء. كما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف بشأن وجود مشروع مضاد لقانون حظر العقوبة البدنية. بيد أن اللجنة يساورها القلق من عدم حظر العقوبة البدنية في الوسط المنزلي (المادة 16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بحظر العقوبة البدنية للأطفال حظرا ً صريحا ً في جميع الظروف، حتى في الوسط المنزلي.

حماية السكان الأصلي ين

( 27 ) تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف سلفا ً امتثالا ً لأحكام وقرارات منظومة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان المتعلقة بحماية الشعوب الأصلية داخل إقليمها. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بالتدابير المتخذة بتعاون مع منظمة العمل الدولية لمكافحة استغلال العمال من هذه الشعوب. بيد أن اللجنة تعرب عن قلقها من المعلومات الواردة بشأن استمرار حالات استغلال العمال من السكان الأصلي ين في باراغواي، وهو ما يرقى إلى معاملة لا إنسانية تنتهك الاتفاقية (المادة 16).

توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة للقضاء على جميع أشكال استغلال العمال من السكان الأصلي ين . كما ينبغي للدولة الطرف أن تنفذ بالكامل وفي فترة زمنية معقولة جميع أحكام محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان التي تلزمها باتخاذ تدابير لحماية السكان الأصلي ين .

( 28 ) تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تنشر على نطاق واسع هذا التقرير المقدم إلى اللجنة وكذلك ملاحظاتها الختامية، وذلك عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 29 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في أجل أقصاه 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، معلومات عن متابعتها لتنفيذ توصيات اللجنة بشأن ما يلي: (أ) إتاحة وتعزيز الضمانات القانونية للمحتجزين؛ (ب) وإجراء تحقيقات سريعة ومحايدة وفعالة؛ (ج) ومحاكمة المشتبه في ارتكابهم أعمال التعذيب وغيرها من ضروب سوء المعاملة الواردة في الفقرتين 11 و18 من هذه الوثيقة ومعاقبة المسؤولين عنها. وعلاوة على ذلك، تطلب اللجنة معلومات عن متابعة التدابير المتخذة لمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته والقضاء عليه الواردة في الفقرة 23 من هذه الوثيقة.

( 30 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري السابع في أجل أقصاه 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2015. ولهذا الغرض، ستحيل اللجنة إلى الدولة الطرف، في الوقت المناسب، قائمة من الأسئلة قبل تقديم التقرير، بالنظر إلى أن الدولة الطرف قد قبلت ب تقديم تقاريرها إلى اللجنة وفق الإجراء الاختياري لتقديم التقارير.

59- سري لانكا

( 1 ) نظرت اللجنة في تقرير سري لانكا الجامع لتقريريها الدوريين الثالث والرابع (CAT/C/LKA/3-4) في جلستيها 1030 و1033، المعقودتين في 8 و9 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011 (CAT/C/SR.1030 و1033) ، واعتمدت في جلساتها 1050 و1051 و1052 (CAT/C/SR.1050 و1051 و1052)، المعقودة في 22 و23 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 ، الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بتقديم سري لانكا ا لتقرير الجامع لتقريريها الدوريين الثالث والرابع، الذي يتبع بصورة عامة المبادئ التوجيهية للجنة بشأن تقديم التقارير. لكن اللجنة تأسف لأن التقرير يفتقر إلى بيانات إحصائية ومعلومات عملية عن تنفيذ أحكام الاتفاقية ولأن تقديمه تأخر بسنتين. وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الذي أُجري مع الوفد وللردود التي قُدمت شفهياً أثناء النظر في التقرير وللبيانات الخطية الإضافية.

باء- الجوانب الإيجابية

( 3 ) ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف، منذ النظر في تقريرها الدوري الثاني، على الصكوك الدولية التالية أو انضمامها إليها:

(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، في أيلول/سبتمبر 2006؛

(ب) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، في أيلول/ سبتمبر 2006 .

( 4 ) وتنوه اللجنة ب الجهود التي بذلتها الدولة الطرف من أجل إصلاح تشريعاتها، ومن ذلك ما يلي:

(أ) اعتماد القانون رقم 34 المتعلق بمنع العنف المنزلي، الذي ينص على إصدار أوامر قضائية لحماية الأطفال والنساء ، في عام 2005؛

(ب) اعتماد قانون العقوبات (المعدل) رقم 16، الذي قضى، في جملة أمور أخرى، بتجريم تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة واستخدامهم في عمالة الأطفال، والاتجار بهم واستغلالهم في المواد الإباحية، في عام 2006.

( 5 ) وترحب اللجنة أيضاً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف بشأن السياسات والإجراءات الجارية، ومن ذلك ما يلي:

(أ) اعتماد خطة عمل وطنية خاصة بالأطفال (02010-2015)؛

(ب) إجراء مشاورات مع منظمات المجتمع المدني بشأن العناصر التي يتعين إدراجها في مشروع خطة العمل الوطنية الخاصة بحقوق الإنسان، التي ستتضمن مجال الاهتمام المتمثل في منع التعذيب؛

(ج) إنشاء اللجنة المعنية بالدروس المستفادة والمصالحة في أيار/مايو 2010.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

الادعاءات المتعلقة بانتشار استخدام التعذيب وسوء المعاملة

( 6 ) رغم الظروف الجديدة السائدة بعد انهزام حركة نمور تحرير التام ي ل وانتهاء النزاع العسكري الذي أنهك البلد لمدة 30 عاماً تقريباً، ورغم التزام الدولة الطرف علناً إزاء اللجنة بأن تنتهج سياسة عدم التسامح مطلقاً مع ممارسة التعذيب باعتبار ذلك مسألة تندرج في إطار سياسة الدولة وممارستها، ما زالت اللجنة تشعر بقلق بالغ إزاء الادعاءات المتواصلة والمتسقة التي تتعلق بانتشار استخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في حق المشتبه فيهم المحتجزين احتياطياً ، لا سيما بهدف انتزاع اعترافات أو معلومات منهم لاستخدامها في الدعاوى الجنائية. ويساور اللجنة القلق أيضاً بسبب التقارير التي تفيد بأن أفعال التعذيب وسوء المعاملة التي ترتكبها جهات حكومية فاعلة، وهي الجيش والشرطة، ظلت متواصلة في أجزاء عديدة من البلد بعد انتهاء النزاع في أيار/مايو 2009، وما زالت تحدث في عام 2011 (المواد 2 و4 و11 و15).

تطلب اللجنة من الدولة الطرف ، على سبيل الاستعجال، اتخاذ تدابير فورية وفعالة للتحقيق في جميع أفعال التعذيب وسوء المعاملة وملاحقة المسؤولين عنها ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع جسامة أفعالهم. كما تدعو الدولة الطرف إلى ضمان عدم لجوء الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وأفراد الجيش إلى ممارسة التعذيب . وفضلاً عن هذه التدابير، ينبغي للدولة الطرف أن تؤكد من جديد بوضوح لا لبس فيه الحظر المطلق للتعذيب وأن تدين علناً ممارسات التعذيب، على أن تقترن هذه الإدانة بتوجيه إنذار واضح مفاده أن أي شخص يرتكب مثل هذه الأفعال أو يتواطأ أو يشارك بأي شكل آخر في ممارسة التعذيب سيكون مسؤولاً مسؤولية شخصية أمام القانون عن مثل هذه الأفعال وسيخضع للملاحقة الجنائية ولعقوبات مناسبة.

وتذكِّر اللجنة بالحظر المطلق للتعذيب المنصوص عليه في الفقرة 2 من المادة 2 من الاتفاقية، التي جاء فيها أنه "لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أياً كانت، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديداً بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب"، كما تذكِّر ببيان ممثل الدولة الطرف الذي يؤكد هذ ه المسألة من جديد.

الضمانات القانونية الأساسية

( 7 ) في حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن مضمون التوجيهات الرئاسية المؤرخة 7 تموز/يوليه 2006 (الصادرة من جديد في عام 2007) والقواعد المتعلقة بالأشخاص المحتجزين احتياطياً (القانون المتعلق بالأمر الوزاري رقم أ لف 20)، تعرب اللجنة عن قلقها البالغ لأن الدولة الطرف لا توفر في الواقع لجميع المحتجزين، بمن فيهم المحتجزون بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، كافة الضمانات الأساسية منذ بداية احتجازهم. ويساور اللجنة القلق لأنه رغم مضمون التوجيهات الرئاسية لعام 2006، لا  ي زال المشتبه فيهم جنائياً المحتجزون احتياطياً محرومون من ال حق ال قانوني في إخبار فرد من أفراد أسرهم بالاعتقال أو في الاستعانة على وجه السرعة بمحام من اختيارهم. ويفتقر قانون الإجراءات الجنائية أيضاً إلى ضمانات قانونية أساسية أخرى، مثل الحق في الاستعانة بمحام يحضر كل استجواب وفي الحصول على مساعدة مترجم فوري والحق في الاتصال المحاط بالسرية بين المحامي وموكله. وتلاحظ اللجنة بقلق أن الحصول على خدمات طبيب أمر يُترك لتقدير موظف الشرطة المسؤول عن مركز الشرطة. وتعرب أيضاً عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن الشرطة لا  تقدم المشتبه فيه أمام قاض خلال المهلة التي ينص عليها القانون وبأن الأشخاص المتهمين لا يحصلون في أغلب الأحيان على معلومات كافية بشأن حقوقهم. كما تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم وجود برنامج للمساعدة القانونية ترعاه الدولة؛ وإزاء تنوع الحواجز المؤسسية والتقنية والإجرائية التي تجعل أمر الإحضار أمام المحكمة عديم الفعالية (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة وفعالة لكي تكفل، في القانون وفي الممارسة، توفير جميع الضمانات القانونية لجميع المحتجزين منذ الوهلة الأولى ل احتجازهم. ويشمل هذا، بالأخص، حقوق كل محتجز في أن يبلَّغ بأسباب اعتقاله، بما فيها أي تهم موجهة إليه؛ وفي الحصول بسرعة على خدمات محام والتشاور معه على انفراد، والاستفادة، عند الحاجة، من المساعدة القانونية وكذلك من فحص طبي مستقل، على يد طبيب من اختياره إذا أمكن؛ وفي إعلام أحد الأقارب والحصول على معلومات بشأن حقوقه؛ وفي الاستعانة بمحام يحضر كل استجواب تجريه الشرطة معه والحصول على مساعدة مترجم فوري؛ وفي المثول بسرعة أمام قاض وأن تستعرض محكمة مشروعية احتجازه، وفقاً للصكوك الدولية.

وينبغي للدولة الطرف أن تكفل، عند إحضار الشرطة للمشتبه فيهم أمام المحاكم، أن يسأل القضاة دائماً عما إذا كان المشتبه فيه قد تعرض للتعذيب أو سوء المعاملة على يد الشرطة وقت احتجازه. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل حرص الموظفين الحكوميين، لا سيما الموظفون القضائيون الطبيون وأطباء السجون وموظفو السجون والقضاة الذين لديهم أسباب للاشتباه في وقوع عمل من أعمال التعذيب أو سوء المعاملة، على تسجيل أي عمل من هذا القبيل ي شتبه في وقوعه أو يُدعى وقوعه وعلى إبلاغ السلطات المعنية بذلك .

مراكز الاحتجاز السرية

( 8 ) رغم البيان الذي أدلى به وفد سري لانكا والذي ينفي بشدة جميع الادعاءات المتعلقة بوجود مرافق للاحتجاز غير معلن عنها في أراضي سري لانكا، فإن اللجنة تشعر بقلق بالغ بسبب التقارير التي وردت من مصادر غير حكومية وتفيد بوجود مراكز سرية للاحتجاز تديرها المخابرات العسكرية والجماعات شبه العسكرية السريلانكية يدعي أن عمليات اختفاء قسري وتعذيب وقتل خارج نطاق القضاء قد ارتكبت فيها (المادتان 2 و11).

ينبغي للدولة الطرف ضمان عدم احتجاز أي شخص في أي مركز احتجاز سري، بما أن هذه المراكز تشكل في حد ذاتها انتهاكاً للاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أن تحقق في وجود أي مرافق من هذا النوع و أن تبحث عن السلطة التي أنشئ بموجبها أي منها و أن تكشف عن هذه المرافق والسلطات . وينبغي للدولة الطرف أن تضمن الإعلان عن نتائج التحقيقات. وينبغي لها تدمير إزالة المرافق ومساءلة كل من ي ثبت تورطه في الأمر .

حالات الاختفاء القسري

( 9 ) في حين ترحب اللجنة بالحكم الذي أصدرته المحكمة العليا في الدولة الطرف في قضية كانباتيبيلي ماشافلافان ضد ال موظف ال مسؤول عن معسكر الجيش في بلانتين بوينت ، وتر ي نكومالي وثلاثة أشخاص آخرين (2005)، والذي جاء فيه أن الاختفاء القسري يمكن أن يشكل انتهاكاً للمادة 13(4) من الدستور، تلاحظ اللجنة بقلق أن هذا التعليل لا  يتجلى في القرارات الأحدث عهداً. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن الاختفاء القسري ليس جريمة منفصلة بموجب القانون الجنائي في سري لانكا وأن إدانة أفعال من هذا القبيل تكون على أساس جرائم أخرى في قانون العقوبات، بما فيها الخطف والاختطاف والاحتجاز غير المشروع. وتعرب اللجنة عن قلقها لأن هناك 475 حالة جديدة من الاختفاء القسري أحالها الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي إلى الدولة الطرف في إطار إجرائه العاجل خلال الفترة 2006-2010، وادعاءات بأن مرتكبيها المزعومين هم أفراد من الجيش والشرطة ودائرة التحقيقات الجنائية والجماعات شبه العسكرية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً بسبب التقارير التي تفيد بأن الصلاحيات الواسعة الممنوحة بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب ساهمت في هذا ال عدد ال كبير من حالات الاختفاء القسري الجديدة (المواد 2 و11 و12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف:

(‌أ) أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان تجريم الاختفاء القسري في قانونها المحلي؛

(‌ب) أن تضمن إجراء تحقيقات شاملة وفعلية في حالات الاختفاء القسري، وملاحقة المشتبه فيهم ومعاقبة من ثبتت إدانتهم بعقوبات تتناسب مع جسامة جرائمهم؛

(‌ج) أن تضمن حصول أي شخص عانى أضراراً كنتيجة مباشرة لاختفاء قسري على معلومات بشأن مصير الشخص المختفي، وعلى تعويض عادل ومناسب؛

(‌د) أن تعتمد تدابير لتوضيح حالات الاختفاء القسري المعلقة والاستجابة لطلب الزيارة الذي تقدم به الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي ( A/HRC/16/48 ، الفقرة 450).

وتدعو اللجنة الدولة الطرف كذلك إلى النظر في التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

تدابير مكافحة الإرهاب

( 10 ) في حين تلاحظ اللجنة قرار الدولة الطرف رفع حالة الطوارئ التي طال أمدها في 31 آب/أغسطس 2011، تعرب اللجنة عن قلقها لأنه قبل 24 ساعة من إنهاء حالة الطوارئ صدرت لوائح جديدة بموجب قانون منع الإرهاب رقم 48 لعام 1979. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء الطابع الشامل لهذه اللوائح، التي تقيد بدون مبرر الضمانات القانونية الخاصة بالأشخاص المشتبه فيهم أو المتهمين بارتكاب جريمة إرهابية أو جريمة ذات صلة بالإرهاب، مثلما أشار إلى ذلك كل من اللجنة المعنية بحقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب. وتلاحظ اللجنة استمرار الرئيس في التذرع بال مادة 12 من قانون الأمن العام (الفصل 40) من أجل السماح للقوات المسلحة بالاحتفاظ بسلطات الشرطة في جميع المقاطعات البالغ عددها 25 مقاطعة (الأمر الرئاسي المؤرخ 6 آب/أغسطس 2011) (1) . وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة بقلق أنه بعد انقضاء فترة حالة الطوارئ، يبدو أن الضمانات المحدودة الواردة في لائحة الطوارئ (أحكام وسلطات متفرقة) رقم 1 لعام 2005، التي كانت تطبق في حالات الاعتقال على يد القوات المسلحة، لم  تعد سارية المفعول بموجب اللوائح الجديدة لقانون منع الإرهاب (على سبيل المثال، عند اعتقال شخص على يد أحد أفراد القوات المسلحة، كان يجب تسليمه إلى الشرطة في غضون 24 ساعة) (المادتان 2 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل احترام الضمانات القانونية الأساسية وأن تتخذ جميع التدابير الضرورية لضمان مواءمة تدابيرها التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير المتعلقة بمكافحة الإرهاب مع أحكام الاتفاقية، ولا سيما مع أحكام الفقرة 2 من المادة 2.

الاعترافات المنتزعة بالإكراه

( 11 ) في حين تحيط اللجنة علماً بالتوضيح الذي قدمته الدولة الطرف بشأن عدم مقبولية الأدلة المنتزعة عن طريق التعذيب، بموجب قانون الأدلة لعام 1985، فإنها لا تزال تشعر بالقلق لأن قانون منع الإرهاب يسمح بقبول جميع الاعترافات التي يحصل عليها أفراد الشرطة من رتبة مساعد مدير الشرطة أو رتبة أعلى ( المادة 16)، ويضع على عاتق المتهم عبء الإثبات بأن الاعتراف منتزع بالإكراه ( المادة 17(2)). كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأنه في معظم القضايا المرفوعة بموجب قانون منع الإرهاب، فإن الأدلة الوحيدة التي يُعتمد عليها هي الاعترافات التي يحصل عليها مساعد مدير الشرطة أو موظف ذو رتبة أعلى. وتحيط اللجنة علماً بقلق كذلك بالتقارير التي توثق حالات فردية للتعذيب وسوء المعاملة حيث يدعي أن أفراد الشرطة يختارون الضحايا بشكل عشوائي، لاعتقالهم واحتجازهم بسبب تهم يتبين أنها لا  أساس لها من الصحة ، وإخضاعهم لاحقاً للتعذيب أو سوء المعاملة بغية انتزاع اعتراف بشأن تلك التهم (المادة 2 و11 و15 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تتوخى نصاً صريحاً يستبعد اللجوء إلى أي أدلة يُحصل عليها كنتيجة للتعذيب وأن تضمن مواءمة التشريعات، بما فيها تشريعات مكافحة الإرهاب، المتعلقـة بالأدلـة المقدمة في الإجراءات القضائية مع أحكام المادة 15 من الاتفاقية.

وينبغي للدولة الطرف أن تضمن أيضاً أن يسأل القاضي جميع المحتجزين عما إذا تعرضوا أم لا لسوء المعاملة أو التعذيب خلال احتجازهم. وينبغي للدولة الطرف ضمان إصدار القضاة ال أمر بإجراء فحوصات طبية مستقلة متى طلب مشتبه فيه فحصاً من هذا القبيل في المحكمة وأن تُجرى تحقيقات فورية ونزيهة كلما كان هناك سبب يدعو إلى الاعتقاد بوقوع عمل من أعمال التعذيب، لا سيما في القضايا التي يكون فيها الدليل الوحيد المقدم هو ا لا عتراف. وينبغي أن يستبعد القاضي هذه التصريحات إذا طلب المشتبه فيه ذلك في المحكمة وأيد الفحص الطبي ادعاءه. وينبغي أن يحصل المحتجزون على نسخة تؤكد طلبهم وضع تقرير طبي و الحصول على نسخة من التقرير نفسه.

تسجيل جميع المحتجزين

( 12 ) تلاحظ اللجنة أنه وفقاً لما جاء في التقرير الأساسي للدولة الطرف، فقد سُجن سنوياً على مدى الفترة 2000-2005 أكثر من 000 80 شخص، منهم أكثر من 000 60 شخص لم  يُدانوا أبداً. وإلى جانب هذا، وحسب المعلومات الخطية الإضافية التي قدمها وفد الدولة الطرف، هناك 765 شخصاً محتجزاً في سري لانكا بموجب أوامر للاحتجاز الإداري حتى 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 لكن لا  يوجد سجل مركزي فيما  يخص حالات الاحتجاز التي جرت في إطار قانون منع الإرهاب. وتذكّر اللجنة بقلق بأنه استجابة للتحقيق السري للجنة بموجب المادة 20 من الاتفاقية (A/57/44، الفقرات من 123 إلى 195)، أخبرت الدولة الطرف اللجنة بإنشاء سجل مركزي محوسب للشرطة، لكن تبيّن الآن أن ذلك لم  يحدث (المواد 2 و11 و16).

ينبغي للدولة الطرف:

(‌أ) ضمان التسجيل الفوري ل جميع الأشخاص المشتبه فيهم في إطار ال تحقيقات ال جنائية، منذ ساعة القبض عليهم وليس فقط عند اعتقالهم أو توجيه ال تهم إليهم رسمياً؛

(‌ب) استحداث سجل مركزي على الفور يشمل جميع الأشخاص المحتجزين بشكل رسمي، بمن فيهم الأشخاص المحتجزون في السجون ومراكز الشرطة و"مراكز إعادة التأهيل"، إلى جانب الأشخاص المحتجزين بموجب قانون منع الإرهاب؛

(‌ج) نشر قائمة بجميع المحتجزين وأماكن الاحتجاز.

المدافعون عن حقوق الإنسان ومحامو الدفاع والصحفيون وغيرهم من العناصر الفاعلة في المجتمع المدني المعرضون للخطر

( 13 ) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي جاء فيها أن المدافعين عن حقوق الإنسان ومحامي الدفاع وغيرهم من العناصر الفاعلة في المجتمع المدني، بمن فيهم الناشطون السياسيون والنقابيون والصحفيون في وسائط الإعلام المستقلة، كانوا مستهدفين دون غيرهم بأعمال التخويف والمضايقة بما في ذلك التهديدات بالقتل والاعتداءات الجسدية والتهم لدوافع سياسية. وتأسف اللجنة لأن الذين يدعى مسؤوليتهم عن أفعال الترهيب والانتقام يتمتعون بالإفلات من العقاب في العديد من الحالات على ما يبدو. وتشير اللجنة بأسف إلى أن الدولة الطرف لم  تستطع تقديم معلومات كافية عن الحوادث المعينة التي حققت فيها اللجنة، بما فيها قضايا صحفيين مثل بودالا جايانتا وبراغيت إكناليغودا وج. س. تيسيناياغام، ومحاميين مثل ج. س. وليامونا وأميتا أريارانتن. ونتيجة ل ذلك ، تلقت اللجنة من بعض الأفراد المعنيين عدداً من الرسائل التي تضمنت معلومات متضاربة. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق بسبب المعلومات الواردة التي تفيد بأن وزارة الدفاع نشرت مقالات على موقعها الإلكتروني جاء فيها أن المحاميين الذين يدافعون عن الأفراد هم "خونة" للبلد. وتشعر اللجنة بالقلق لأن مقالاً من هذه المقالات، بعنوان "خونة بعباءات سوداء يكتسون ومع أمثالهم يجتمعون"، تضمن أسماء وصور خمسة محاميين، مما يعرضهم لخطر الاعتداء عليهم (المواد 2 و12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف:

(أ‌) أن تضمن حماية جميع الأشخاص، بمن فيهم الأشخاص الذين يرصدون حقوق الإنسان ويناهضون التعذيب والإفلات من العقاب، من التخويف أو العنف كنتيجة لأنشطتهم؛

(ب‌) أن تتخذ تدابير فورية وفعالة، بما فيها إجراءات التحقيق والملاحقة، لمعالجة الشواغل المتعلقة بالبيئة المعادية جداً للمدافعين عن حقوق الإنسان والمحاميين والصحفيين وغيرهم من العناصر الفاعلة في المجتمع المدني في سري  لانكا.

ظروف الاحتجاز في مراكز الشرطة والسجون

( 14 ) تشعر اللجنة بالقلق بسبب مستويات الاكتظاظ التي تدعو إلى الحسرة والظروف السيئة السائدة في مراكز الشرطة والسجون، لا سيما قلة النظافة الصحية والافتقار إلى الرعاية الطبية وعدم فصل السجناء المدانين عن السجناء المحتجزين رهن الحبس الاحتياطي وعدم فصل المحتجزين البالغين عن الجناة الأحداث، مثلما أفاد بذلك المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب (A/HRC/7/3/Add.6 وA/HRC/13/39/Add.6). وفي هذا الصدد، تأسف اللجنة لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات عن التدابير المتخذة من أجل تحسين ظروف احتجاز الأشخاص المحبوسين حبساً احتياطياً والأشخاص المدانين (المادتان 11 و16).

ينبغي للدولة الطرف:

(‌أ) ضمان انسجام ظروف الاحتجاز في سجون البلد مع القواعد الدنيا النموذجية لمعاملة السجناء وقواعد معاملة النساء السجينات والتدابير غير الاحتجازية لل جاني ات (قواعد بانكوك)؛

(‌ب) بذل مزيد من الجهود لحل مشكلة الاكتظاظ في السجون، لا سيما من خلال وضع أحكام بديلة للأحكام بالسجن؛

(‌ج) مواصلة توسيع الهياكل الأساسية للسجون ومراكز الحبس الاحتياطي، بما فيها تلك الخاصة بالجناة الأحداث؛

(‌د) اتخاذ تدابير فعالة لزيادة مواءمة موارد الرعاية الصحية في المؤسسات الإصلاحية، وضمان أن تكون المساعدة الطبية المقدمة للمحتجزين عالية الجودة.

حالات الوفاة أثناء الاحتجاز

( 15 ) تشعر اللجنة بالقلق بسبب التقارير الواردة من المنظمات غير الحكومية بشأن حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، بما فيها حالات قتل الشرطة لمشتبه فيهم جنائياً في "صدامات" مباغتة أو محاولات "هروب" مزعومة. وتلاحظ اللجنة بقلق أنه فيما  يخص الفترة 2006-2011، لم  تبلغ الدولة الطرف إلا عن حالتي وفاة أثناء الاحتجاز، وجُزم بأن سبب الوفاة فيهما هو الانتحار، في حين بل ّ غت الدولة الطرف فيما  يخص فترة مماثلة ممتدة بين سنتي 2000 و2005 في تقريرها الأساسي عن حوالي 65 حالة وفاة سنوية أثناء الاحتجاز قيل أنها لأسباب شتى (HRI/CORE/LKA/2008، الصفحة 89).

تحث اللجنة الدولة الطرف على التحقيق السريع والشامل والمحايد في جميع وفيات المحتجزين، وعلى تقييم المسؤولية المحتملة للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وموظفي السجن عنها ، وعلى معاقبة الجناة وتعويض أسر الضحايا حيثما اقتضى الأمر ذلك.

وينبغي للدولة الطرف أن تقدم بيانات بشأن الوفيات أثناء الاحتجاز المبلغ عنها، تكون شاملة ومصنفة حسب مكان الاحتجاز وجنس الأشخاص المتوفين وسنهم وأصلهم العرقي وسبب وفاتهم.

رصد مرافق الاحتجاز

( 16 ) في حين تحيط اللجنة علماً بصلاحيات التحري الواسعة التي تحظى بها لجنة حقوق الإنسان في سري لانكا من أجل التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، والمنصوص ع ليها في المادة 11 من قانون لجنة حقوق الإنسان رقم 21 لعام 1996، تشعر اللجنة بالقلق بسبب ما جاء في التقارير بشأن ت وقف نشاط هذه اللجنة وعدم تعاون الشرطة والحكومة معها ومواردها المحدودة والتحديات التي تواجه استقلاليتها وحيادها كنتيجة للتعديل 18 لدستور سري لانكا، الذي يمنح رئيس الدولة وحده صلاحية تعيين أعضائها. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق لأنه خلافاً للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، لا يُسمح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة "مراكز إعادة التأهيل" أو المرافق التي يُحتجز فيها المشتبه في انتمائهم إلى حركة نمور تحرير التاميل الذين لم  توجه إليهم بعد تهم بشكل رسمي. وتشير اللجنة بقلق إلى أن الإدارة العسكرية في مخيمات الاحتجاز المغلقة الخاصة بالمشردين داخلياً قد منعت المنظمات الإنسانية، بما فيها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، خلال سنة 2009 من الوصول إلى هذه المخيمات (المواد 2 و11 و12 و13 و16).

تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إنشاء نظام وطني مستقل لرصد وتفتيش جميع أماكن الاحتجاز بصورة فعالة، بما فيها المرافق التي يُحتجز فيها المشتبه في انتمائهم إلى حركة نمور تحرير التاميل ومخيمات المشردين داخلياً المغلقة، وإلى متابعة نتائج رصدها المنهجي.

وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لدعم عمل لجنة حقوق الإنسان في سري لانكا، مع ضمان تنفيذ توصياتها تنفيذاً كاملاً. وينبغي لها أيضاً أن تقدم معلومات مفصلة عن الإجراءات المتخذة بشأن التوصيات التي قدمتها اللجنة المذكورة فيما  يتعلق بزيارتها إلى مركز الشرطة في ماونت لافينيا في 15 آب/أغسطس 2011.

وينبغي للدولة الطرف أن تعزز قدرات المنظمات غير الحكومية التي تضطلع بأنشطة الرصد وأن تعتمد جميع التدابير المناسبة لتمكين هذه المنظمات من إجراء زيارات دورية ومستقلة ومفاجئة إلى أماكن الاحتجاز.

وتشجع اللجنة الدولة الطرف بشدة على النظر في إمكانية التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، بهدف إنشاء نظام زيارات منتظمة ومفاجئة يجريها المكلفون بعمليات الرصد على المستويين الوطني والدولي لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

لجنة حقوق الإنسان في سري لانكا

( 17 ) تشعر اللجنة بالقلق لأن عملية التعيين الجديدة المحددة في التعديل 18 لدستور سري لانكا (أيلول/سبتمبر 2010)، الذي ينهي دور البرلمان في الموافقة على التعيينات، تقوض استقلالية لجنة حقوق الإنسان في سري لانكا. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الصعوبات التي واجهتها اللجنة المذكورة أثناء أداء مهمتها والتي تُعزى في جزء منها إلى عدم تعاون المؤسسات الأخرى للدولة الطرف، وقلة الموارد البشرية والمالية، مما أدى إلى إضعاف قدرتها على التحقيق في حوادث معينة وإصدار توصيات للتعويض عن الضرر، وعجزها عن نشر التقارير المتعلقة بتحقيقاتها (المادتان 2 و12).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن اضطلاع لجنة حقوق الإنسان في سري لانكا بولايتها على نحو فعال وأنها تتلقى الموارد اللازمة لهذا الغرض. وينبغي لها أيضاً أن ت كفل ل هذه اللجنة القدرة على فتح تحقيقات مستقلة في حالات التعذيب وسوء المعاملة المزعومة والمحتملة والاضطلاع بها ، بما فيها تلك المتعلقة بمبان عسكرية و"مراكز إعادة التأهيل" وغيرها من المرافق الخاضعة لمراقبة الحكومة م ثل "مراكز الرفاه"، و القدرة على نشر نتائج هذه التحقيقات. وينبغي للدولة الطرف وضع إجراء شفاف وقائم على التشاور من أجل اختيار أعضاء اللجنة لضمان استقلاليتها التامة تماشياً مع مبادئ باريس.

إفلات مرتكبي أفعال التعذيب وإساءة المعاملة من العقاب

( 18 ) لا تزال اللجنة قلقة بسبب مناخ الإفلات من العقاب السائد في الدولة الطرف والفشل الواضح في إجراء تحقيقات فورية ونزيهة كلما كانت هناك أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن فعلاً من أفعال التعذيب قد ارتُكب. وتلاحظ اللجنة أيضاً عدم وجود آلية فعالة ومستقلة للرصد من أجل التحقيق في شكاوى التعذيب. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن مكتب النائب العام توقف عن إحالة القضايا إلى وحدة التحقيقات الخاصة التابعة للشرطة وبأن عدداً كبيراً من القضايا المعلقة لم  يبت فيه بعد. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً بسبب التقارير العديدة التي تتحدث عن عدم استقلال القضاء (المواد 11 و12 و13).

ينبغي للدولة الطرف:

(‌أ) أن تضمن إجراء تحقيقات فورية ونزيهة في جميع الشكاوى المتعلقة بالتعذيب أو سوء المعاملة. وينبغي أن تكون هذه التحقيقات، بشكل خاص، تحت مسؤولية هيئة مستقلة لا تخضع لسلطة الشرطة؛

(‌ب) أن تستحدث نظاماً مستقلاً للشكاوى يكون متاحاً ل جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم؛

(‌ج) أن تشرع تلقائياً في إجراء تحقيقات فورية ونزيهة كلما كانت هناك أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن فعلاً من أفعال التعذيب قد ارتُكب؛

(‌د) أن تضمن اضطلاع مكتب النائب العام بمسؤولياته عن إحالة القضايا إلى وحدة التحقيقات الخاصة؛

( ﻫ ) أن تعمل، في الحالات التي يُزعم فيها وقوع تعذيب، على إيقاف المشتبه فيهم فوراً عن أداء مهامهم خلال مدة التحقيق، خاصة إذا كان استبقاؤهم يمكن أن يتسبب في تكرار الفعل المزعوم وقوعه أو في عرقلة التحقيق؛

(‌و) أن تكفل ، في الممارسة العملية، ل لمدعين والشهود ال حماية من كل سوء معاملة وكل عمل تخويف يتصل بشكواهم أو شهادتهم؛

(‌ز) أن تقاضي من يُدّعى أنهم ارتكبوا أفعال التعذيب وسوء المعاملة، وأن تُنزل بهم، في حالة ثبوت التهمة عليهم، عقوبات تتناسب مع جسامة ما ارتكبوه من أفعال. وفي هذا الصدد ، ينبغي اتخاذ تدابير تشريعية من أجل ضمان استقلال القضاء.

حماية الشهود والضحايا

( 19 ) لا تزال اللجنة قلقة بسبب عدم وجود أي آلية فعالة لتوفير الحماية والمساعدة لشهود وضحايا انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، مما يؤثر سلباً في استعداد الشهود والضحايا وقدرتهم على المشاركة في التحقيقات أو الإدلاء بشهاداتهم أثناء الإجراءات. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء إفلات الجناة من العقاب في حالات الهجمات التي تستهدف الشهود والضحايا، مثلما تبين ذلك قضية جيرالد بيريرا والأشخاص الذين يدعى تورطهم في مقتله عقب دعوى التعذيب التي رفعها ضد عدة موظفين في الشرطة. وتلاحظ اللجنة بقلق أن هناك مشروع قانون بشأن حماية الشهود والضحايا مدرج على جدول أعمال البرلمان منذ سنة 2008. وتأسف اللجنة لضآلة المعلومات الجوهرية التي قدمتها الدولة الطرف بشأن قضية سياغونا كوسغوداج أنتون سوغات نيشانتا فرناندو، الذي قدم شكوى بشأن قضية تعذيب أمام المحكمة العليا، وقُتل على يد مسلحين مجهولين في 20 أيلول/سبتمبر 2008. وقد طلب الضحية مراراً وتكرار اً توفير الحماية له ولأسرته من الجناة المزعومين (المواد 2 و11 و12 و13 و15).

تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( CAT/C/LKA/CO/2 ، الفقرة 15) بأنه ينبغي للدولة الطرف أن توفر لشهود وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الحماية والمساعدة على نحو فعال، لا سيما من خلال ضمان عدم تأثير الجناة في آليات الحماية ومساءلتهم عن أفعالهم.

الأشخاص المشردون داخليا ً

( 20 ) تلاحظ اللجنة أنه عندما أوشك النزاع المسلح على نهايته في عام 2009، فر ّ أكثر من 000 280 شخص من المناطق الشمالية الخاضعة لسيطرة حركة نمور تحرير التاميل إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة في مقاطعات فافونيا ومانار وجافنا وترينكومالي، وهناك دخل السواد الأعظم منهم إلى مخيمات احتجاز مغلقة يديرها الجيش. وفي حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الجهود الكبيرة المبذولة للاستجابة لتدفق الأشخاص المشردين، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء حالة الأشخاص المشردين داخلياً في البلد، لا سيما أولئك الذين ما زالوا في "مراكز الرفاه". وحسب ما أفادت به الدولة الطرف، فقد أُتيحت للأشخاص المشردين داخلياً في البداية "بيئة آمنة وقُدمت لهم الرعاية في الوقت نفسه الذي كانوا يخضعون فيه للفرز لتحديد كوادر الإرهابيين الذين تسللوا بين السكان المدنيين الذين أنقذوا في نهاية النزاع المسلح". لكن اللجنة ما زالت تشعر بالقلق إزاء الإدعاءات المتسقة المتعلقة بتعرض المقيمين في المخيمات للتعذيب وسوء المعاملة خلال استجوابهم على يد أفراد دائرة التحقيقات الجنائية ودائرة التحقيقات المتصلة ب الإرهاب. وتشعر اللجنة بالقلق لعدم ال تحقيق في هذه الادعاءات خارج سياق إجراء اللجنة المعنية بالدروس المستفادة والمصالحة ول عدم اتخاذ أي إجراء قضائي بشأنها. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى الاكتظاظ الشديد والأوضاع الرديئة من حيث النظافة الصحية والصرف الصحي وسوء التغذية وعدم كفاية المساعدة الطبية والنفسية وافتقار المقيمين في المخيمات إلى حرية التنقل خلال المراحل النهائية من الحرب وبعدها (المواد 2 و11 و16).

ينبغي للدولة الطرف:

(‌أ) اعتماد التدابير اللازمة لكي تكفل للأشخاص المشردين داخلياً السلامة البدنية وتلبي احتياجاتهم الخاصة، وفقاً للمبادئ التوجيهية المتعلقة بالتشرد الداخلي ( E/CN.4/1998/53/Add.2 )، بما في ذلك ما يحتاجون إليه من رعاية طبية وعناية نفسية؛

(‌ب) ضمان إجراء تحقيقات في حالات ال تعذيب المزعومة ، بما في ذلك حالات العنف الجنسي، التي تعرض لها المقيمون في المخيمات، و تقديم مرتكبي هذه الأفعال أمام المحاكم؛

(‌ج) تقديم برامج التدريب الإلزامي أثناء الخدمة في مجالات حقوق الإنسان والتشرد الداخلي والعنف القائم على نوع الجنس، لصالح أفراد الجيش والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون العاملين في المخيمات .

عملية المساءلة واللجنة المعنية بالدروس المستفادة والمصالحة

( 21 ) تلاحظ اللجنة أن هناك عدداً من لجان التحقيق المخصصة للتحري بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي، ومنها ال لجنة الرئاسية المعنية بالتحقيق في الحالات الخطيرة لانتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت منذ 1 آب/أغسطس 2005، لكنها لم  تستجب للمعايير الدولية فيما  يتعلق بالاستقلالية وحماية الشهود والضحايا والشفافية حسب ما أفاد به الفريق المستقل الدولي للشخصيات البارزة. وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات المتعلقة بولاية وتشك ي لة وأساليب عمل اللجنة المعنية بالدروس المستفادة والمصالحة واللجنة الاستشارية المشتركة بين الوكالات، اللتين أنشئتا في أيار/مايو وأيلول/سبتمبر 2010 على التوالي. وتحيط اللجنة علماً بتأكيدات وفد الدولة الطرف أن للجنة الاستشارية المشتركة بين الوكالات صلاحية توجيه الشكاوى الواردة إليها "مع إمكانية مباشرة تحقيق فوري واتخاذ إجراءات لجبر الضرر"، وأن للنائب العام "صلاحية الشروع في إجراءات جنائية بالاستناد إلى المعلومات المجمَّعة خلال مسار التوصيات الصادرة عن اللجنة الاستشارية المشتركة بين الوكالات". على أن اللجنة تأسف للتقيد ال واضح لولاية اللجنة الاستشارية المشتركة بين الوكالات وافتقارها المزعوم إلى الاستقلالية. كما تأسف لقلة المعلومات المقدمة من الدولة الطرف عن التحقيقات التي جرت بشأن ا لا دعاءات ب وقوع انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، من قبيل التعذيب، بما في ذلك الاغتصاب وحالات الاختفاء القسري، و ما إلى ذلك من ضروب سوء المعاملة التي زُعم وقوعها خلال المراحل الأخيرة من النزاع وفي مرحلة ما بعد النزاع، مثلما أفادت بذلك عدة مصادر، بما فيها المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، وفريق الخبراء الاستشاري التابع للأمين العام والمعني بالمساءلة في سري لانكا. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تؤكد أن "اللجنة الاستشارية المشتركة بين الوكالات قد أحاطت علماً بجميع الادعاءات"، لكنها تأسف لأنها لم  تتلق أي معلومات بهذا الشأن. وتحيط اللجنة علماً بأن الدولة الطرف "(...) ستنتظر صدور تقرير اللجنة الاستشارية المشتركة بين الوكالات قبل أن تنظر في أي إجراءات أخرى" وأنها "ستقدم رداً شاملا ً " إلى اللجنة بشأن استحداث برامج لمساعدة ضحايا أفعال التعذيب وسوء المعاملة التي وقعت خلال فترة النزاع المسلح "بمجرد استكمال تقرير اللجنة الاستشارية المشتركة بين الوكالات ونشره" (المواد 2 و12 و13 و14 و16).

عملاً بمبادرة اللجنة الاستشارية المشتركة بين الوكالات، ينبغي للدولة الطرف الشروع على وجه السرعة في إجراء تحقيقات نزيهة و فعالة في جميع الادعاءات المتعلقة بوقوع انتهاكات للاتفاقية، بما فيها التعذيب والاغتصاب والاختفاء القسري وأشكال أخرى من سوء المعاملة، خلال المراحل الأخيرة من النزاع وفي مرحلة ما بعد النزاع، من أجل مساءلة الأشخاص المسؤولين عنها وتقديم سبل انتصاف فعالة لضحايا هذه الانتهاكات.

وينبغي للدولة الطرف أن تنظر أيضاً في إمكانية قبول هيئة تحقيق دولية، من شأنها معالجة الشواغل السابقة بشأن الافتقار إلى المصداقية في التحقيقات السابقة وأي شاغل ذي بال بخصوص اللجنة الاستشارية المشتركة بين الوكالات.

العنف ضد النساء بما فيه العنف الجنسي

( 22 ) تحيط اللجنة علماً مع القلق بالتقارير التي تفيد بتزايد عدد حالات العنف ضد النساء، بما فيه العنف الجنسي والمنزلي، وقلة المعلومات المقدمة من الدولة الطرف في هذا الصدد. وتلاحظ اللجنة أيضاً مع القلق أن الإقرار بالعنف المنزلي والاغتصاب الزوجي لا  يتأتى إلا بعد إقرار قانوني من القاضي بانفصال الزوجين. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء الحالات المبلغ عنها المتعلقة بالاغتصاب في وقت الحرب وغيره من أعمال العنف الجنسي التي وقعت بعد انتهاء النزاع، لا سيما في المخيمات التي تخضع لسيطرة الجيش (المواد 2 و12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة في جميع ا لا دعاءات بممارسة العنف الجنسي، وينبغي لها ملاحقة المشتبه فيهم ومعاقبة الجناة.

وتكرر اللجنة التوصية التي قدمتها اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( CEDAW/C/LKA/CO/7 ) بأن توسع الدولة الطرف نطاق تجريم الاغتصاب الزوجي، بصرف النظر عن الإقرار القضائي بالانفصال.

وينبغي للدولة الطرف تزويد اللجنة بمعلومات عن التحقيقات المتعلقة بحالات الاغتصاب في وقت الحرب وغيرها من أعمال العنف الجنسي التي وقعت خلال المراحل الأخيرة من النزاع، وفي مرحلة ما بعد النزاع، و ب نتائج المحاكمات في مثل هذه الحالات، بما في ذلك ال معلومات عن العقوبات المحكوم بها، وسبل الجبر والتعويض المقدمة للضحايا.

الاستغلال الجنسي للأطفال وإساءة معاملتهم على يد قوات حفظ السلام

( 23 ) تعرب اللجنة عن قلقها البالغ إزاء ا لا دعاءات التي تتحدث عن قيام أفراد عسكريين من الوحدة السريلانكية في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في هايتي باستغلال قصر جنسياً وإساءة معاملتهم في عام 2007. وبينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة من وفد الدولة الطرف التي تفيد بأن الجنود المعنيين قد أعيدوا إلى وطنهم وجرى التعامل معهم في إطار القانون العسكري، فإن اللجنة تعرب عن أسفها لنقص المعلومات المتاحة بشأن ال اتهامات أو ال عقوبات ال محددة ال موجهة لأ فراد الوحدة السريلانكية ال‍ 114 الذين أعيدوا إلى وطنهم لأسباب تأديبية (المواد 2 و5 و12 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تجري تحقيقات في الادعاءات المتعلقة بحوادث الاستغلال الجنسي وإساءة المعاملة التي ارتكبها أفراد عسكريون من الوحدة السريلانكية في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في هايتي، وأن تصدر تقريراً عن نتائج هذه التحقيقات والتدابير المتخذة تبعاً لذلك، بما في ذلك ما أسفر عنها من حيث عدد ال اتهامات و ال ملاحقات و ال إدانات، والتدابير المتخذة لمنع وقوع مزيد من هذه الحوادث. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة تعاونها مع الإدارات المختصة في الأمم المتحدة من أجل إحراز تقدم بشأن هذه المسألة.

الاتجار بالبشر والعنف ضد العمال المهاجرين السريلانكيين

( 24 ) في حين تحيط اللجنة علماً باعتماد قانون العقوبات (المعدل) رقم 16 في عام 2006، فإنها تشعر بالقلق بسبب التقارير الواردة باستمرار بشأن الاتجار بالنساء والأطفال داخل الدولة الطرف لأغراض السخرة والاستغلال الجنسي، كما تشعر بالقلق إزاء ضآلة أعداد الإدانات المتصلة بالاتجار بالبشر، واحتجاز ضحايا الاتجار. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق إزاء التقارير التي تتحدث عن الاستغلال الذي يتعرض له العديد من العمال المهاجرين السريلانكيين، لا سيما النساء، الذين يسافرون إلى الخارج للعمل ويواجهون بالتالي ظروف السخرة أو أشكال أخرى من الإساءة في البلد المضيف، مثلما ا دعى ذلك ممثل الدولة الطرف. وفي هذا الصدد تحيط اللجنة علماً باهتمام ببيان ممثل الدولة الطرف الذي أفاد فيه بأن مشروع خطة العمل الوطنية بشأن حقوق الإنسان يتضمن فرعاً مخصصاً لحماية العمال المهاجرين السريلانكيين (المواد 2 و12 و16).

ينبغي للدولة الطرف:

(‌أ) زيادة جهودها من أجل مكافحة الاتجار بالبشر عن طريق اتخاذ تدابير فعالة للتحقيق في هذه الأفعال وملاحقة ومعاقبة المسؤولين، وعن طريق مواصلة تعزيز التعاون الدولي مع بلدان المنشأ والعبور والمقصد؛

(‌ب) مراجعة التشريعات والممارسات من أجل منع ملاحقة أو احتجاز أو معاقبة ضحايا الاتجار بسبب دخولهم البلد أو إقامتهم فيه بشكل غير شرعي أو بسبب الأنشطة التي يشاركون فيه ا كنتيجة مباشرة لوضعهم كضحايا الاتجار؛

(‌ج) توجيه تعليمات إلى السلطات القنصلية أو الدبلوماسية من أجل توفير الحماية والمساعدة للعمال المهاجرين السريلانكيين لحماية حقوقهم في عدم التعرض لأعمال العنف والحبس والإساءة مما ينطوي على انتهاك للاتفاقية؛

(‌د) النظر في إمكانية التصديق على بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو ، المكملين لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطني.

تعريف التعذيب

( 25 ) تؤكد اللجنة من جديد رأيها القائل إن تعريف التعذيب الوارد في المادة 12 من قانون عام 1994 المتعلق باتفاقية مناهضة التعذيب (المشار إليه فيما  يلي بقانون الاتفاقية) لا يعكس تماماً التعريف المتفق عليه دولياً الوارد في الاتفاقية. فهو يحصر أفعال التعذيب في "أي فعل ينتج عنه ألم شديد، جسدياً كان أم عقليا ً "، في حين يحيل التعريف الوارد في الاتفاقية إلى " ال ألم أو المعاناة ال شديد ين ". وبالتالي فإنه لا يغطي الأفعال غير ال عنيفة في حد ذاتها، لكنها تسبب المعاناة رغم ذلك (المادتان 1 و4).

تكرر اللجنة التوصية التي قدمتها في ملاحظاتها الختامية السابقة ( CAT/C/LKA/CO/2 ، الفقرة 5)، بأن تعدل للدولة الطرف تعريف التعذيب الوارد في المادة 12 من قانون الاتفاقية من أجل توسيع تعريف التعذيب ليشمل جميع أعمال التعذيب، بما في ذلك تلك التي تسبب معاناة شديد ة ، وفقاً للمادة 1 من الاتفاقية. وفي هذا الصدد، تلفت اللجنة الانتباه إلى تعليقها العام رقم 2(2007)، الذي يشير إلى أن التناقضات الخطيرة بين التعريف المحدد في الاتفاقية وذلك الوارد في القانون المحلي تؤدي إلى ثغرات فعلية أو محتملة تتيح إمكانية الإفلات من العقاب ( CAT/C/GC/2 ، الفقرة 9).

الولاية القضائية بشأن أعمال التعذيب

( 26 ) في حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة من الدولة الطرف عن تطبيق المواد من 5 إلى 8 من الاتفاقية، فإنها تأسف لعدم توضيح فيما  يتعلق بوجود التدابير اللازمة لإقامة الولاية القضائية للدولة الطرف بشأن أعمال التعذيب. وفي حين ينص قانون الاتفاقية لعام 1994 على الولاية القضائية على مرتكبي التعذيب المزعومين الموجودين في أراضي الدولة الطرف، سواء كانوا من المواطنين أو من غيرهم، ليس من الواضح ما إذا كان القانون ينص على إقامة ولاية قضائية عالمية أو أن هذا أمر يُترك لتقدير المحكمة العليا، كما يفهم من المادة 4(2) من قانون الاتفاقية. وعلاوة على ذلك ، يبدو أن المادة 7 من قانون الاتفاقية ت قتضي رفض طلب بالتسليم قبل اشتراط إحالة القضية إلى السلطات المختصة. وتذكِّر اللجنة بآرائها السابقة المتعلقة بمضمون الالتزام بالتسليم أو المحاكمة (مبدأ التسليم أو المحاكمة)، حيث جاء فيها أن واجب الدولة الطرف بملاحقة الشخص الذي يُدعى أنه ارتكب أفعال التعذيب لا يتوقف على وجود مسبق لطلب بالتسليم (المواد 5 و6 و7 و8).

تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( CAT/C/LKA/CO/2 ، الفقرة 10) بأن تعمل الدولة الطرف على أن تسمح تشريعاتها المحلية بإقامة الولاية القضائية بشأن أعمال التعذيب وفقاً للمادة 5 من الاتفاقية، بما في ذلك الأحكام المتعلقة ببدء إجراءات جنائية بموجب المادة 7 ضد المواطنين غير السريلانكيين الذين ارتكبوا أعمال التعذيب خارج أراضي الدولة الطرف، لكنهم موجودون على أراضيها ولم يجر تسليمهم.

اللاجئون وعدم الإعادة القسرية

( 27 ) تلاحظ اللجنة مع القلق عدم وجود تشريعات محلية أو سياسة وطنية تكفل الحماية للاجئين وملتمسي اللجوء في الدولة الطرف وللأشخاص الذين يطلبون الحماية الدولية. وتأسف اللجنة لقلة المعلومات المقدمة من الدولة الطرف بشأن عدد حالات الإعادة القسرية والتسليم والطرد التي جرت خلال الفترة المشمولة بالتقرير وعدد الحالات التي قدَّمت فيها تطمينات أو ضمانات دبلوماسية (المادة 3).

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد سياسة وطنية، وأن تتخذ التدابير التشريعية والإدارية اللازمة، لضمان حماية اللاجئين وملتمسي اللجوء والأشخاص عديمي الجنسية.

وتشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في إمكانية التصديق على ‎‎ الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين‏ والبروتوكول الخاص بوضع اللاجئين واتفاقية وضع الأشخاص عديمي الجنسية‏‏ واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية.

التدريب

( 28 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المتعلقة بتدريب أفراد الشرطة والجيش في مجال حقوق الإنسان، الواردة في تقرير الدولة الطرف والردود على قائمة المسائل. لكنها تأسف لعدم تقديم معلومات بشأن تقييم هذه البرامج بشأن الحد من وقوع أفعال التعذيب وسوء المعاملة، كما تأسف لعدم وجود تدريب معين لصالح الموظفين الطبيين العاملين في مرافق الاحتجاز للكشف عن علامات التعذيب وسوء المعاملة (المادتان 10 و11).

ينبغي للدولة الطرف:

(‌أ) أن تواصل تقديم برامج التدريب الإلزامي لكي تضمن إطلاع جميع الموظفين الحكوميين، بمن فيهم أفراد قوات الشرطة والجيش، إطلاعاً كاملاً على أحكام الاتفاقية وعدم التسامح مع المخالفين لها والتحقيق معهم ومقاضاتهم؛

(‌ب) أن تقي ّ م مدى فعالية برامج التدريب والتثقيف وأثرها في الحد من وقوع حالات التعذيب وسوء المعاملة؛

(‌ج) أن تدعم أنشطة التدريب المتعلقة باستخدام دليل كفاءة التحقيق والتوثيق في حالات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (برتوكول اسطنبول )، والموجهة إلى جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم الموظفون الطبيون.

الجبر، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل

( 29 ) تحيط اللجنة علماً بتوضيح الدولة الطرف الذي يفيد بأنه بموجب الولاية القضائية المتعلقة بالحقوق الأساسية، يجوز للمحاكم السريلانكية أن تمنح تعويضات (رُفعت 529 قضية منذ عام 2006 ضد موظفين في الشرطة)، وأنه كان هناك عدد من الحالات التي منحت فيها المحكمة العليا تعويضات مالية عن التعذيب، وأنه يمكن الحصول على التعويض عن طريق رفع دعوى للتعويض عن الضرر إلى محكمة المقاطعة. ومع ذلك، تشير اللجنة إلى التقارير التي تفيد بأن مبالغ التعويض غير متناسقة. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن أسفها لنقص المعلومات الواردة في تقرير الدولة الطرف عن قرارات المحكمة العليا ومحاكم المقاطع ات التي مُنحت بموجبها تعويضات لضحايا التعذيب وسوء المعاملة، أو لأسرهم، والمبالغ الممنوحة في هذه القضايا. كما تلاحظ اللجنة مع القلق عدم وجود أي حكم في قانون الاتفاقية لعام 1994، أو في قانون العقوبات، بشأن تقديم ال تعويضات أو غيرها من أشكال الجبر لضحايا التعذيب. وأخيراً، فإن اللجنة تأسف لعدم كفاية المعلومات المقدمة عن خدمات العلاج وإعادة التأهيل الاجتماعي، بما في ذلك إعادة التأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي، المتاحة لجميع ضحايا التعذيب (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها من أجل توفير سبل الجبر لضحايا التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك التعويض العادل والمناسب، وإعادة تأهيلهم على أكمل وجه ممكن.

و تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( CAT/C/LKA/CO/2 ، الفقرة 16) بأن تضمن الدولة الطرف توفير برامج إعادة التأهيل المناسبة لجميع ضحايا التعذيب وسوء المعاملة، بما فيها برامج المساعدة الطبية والنفسية.

العقوبة البدنية

( 30 ) تلاحظ اللجنة أنه إذا كانت العقوبة البدنية محظورة كعقوبة جنائية بموجب القانون (إلغاء) العقوبة البدنية رقم 23 لعام 2005، فإنها غير محظورة كإجراء تأديبي في المؤسسات العقابية الخاصة بالجناة الأحداث، وفي البيت وفي مؤسسات الرعاية البديلة، بموجب المادة 82 من قانون العقوبات. كما تلاحظ اللجنة مع القلق أنه رغم إصدار وزارة التربية ا لتعميم رقم 2005/17 في عام 2005 ، الذي جاء فيه أنه ينبغي عدم اللجوء إلى العقوبة البدنية في المدارس، فإنه لا يوجد ما يحظرها في القانون ولا يزال استخدامها واسع الانتشار (المادتان 10 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في تعديل قانون العقوبات، بهدف حظر العقوبة البدنية في جميع الأماكن، وإذكاء الوعي العام بهذه المسألة .

الوثائق المطلوبة بشأن الامتثال للاتفاقية

( 31 ) على الرغم من التوصية السابقة للجنة بأن تزودها الدولة الطرف بمعلومات إحصائية مفصلة عن مجموعة متنوعة من المسائل الجنائية الأساسية وغيرها من المسائل الإحصائية (CAT/C/LKA/CO/2، الفقرة 19)، فإن اللجنة تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم  تقدم هذه المعلومات لا في تقريرها الدوري ولا في ردها على قائمة المسائل ولا في المواد التكميلية الخطية. وإن عدم وجود بيانات شاملة ومصنفة بشأن الشكاوى و التحقيقات والملاحقات والإدانات في قضايا التعذيب وسوء المعاملة المرفوعة ضد موظفين مكلفين بإنفاذ القانون وأفراد من الجيش وموظفي ن في السجون، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري والاغتصاب والعنف ضد النساء، وأشكال أخرى من التعذيب وسوء المعاملة، هو أمر يعوق تحديد نوع الإساءة التي ت تطلب الاهتمام وتنفيذ الاتفاقية تنفيذاً فعالاً (المواد 2 و19).

ينبغي أن تجمِّع الدولة الطرف بيانات إحصائية تتصل برصد تنفيذ الاتفاقية على الصعيدين الوطني والمحلي، على أن تكون مصنفة بحسب نوع الجنس، والانتماء العرقي، والسن، والمنطقة الجغرافية، ونوع مكان الحرمان من الحرية وموقعه، بما في ذلك بيانات بشأن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات في قضايا التعذيب وإساءة المعاملة المرفوعة ضد موظفين مكلفين بإنفاذ القانون وأفراد من الجيش وموظفي ن في السجون، وبشأن حالات الاختفاء القسري والاغتصاب والعنف ضد النساء.

( 32 ) بعد أن أحاطت اللجنة علماً بالالتزامات الطوعية التي تعهدت بها الدولة الطرف في سياق الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان في شهر أيار/مايو 2008 (A/HRC/8/46، الفقرات 90 و108-110)، توصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في اعتماد مشروع قانون بشأن حماية الشهود والضحايا ومشروع قانون بشأن حقوق المشردين داخليا ً ؛ وتحسين وتطوير مرافق الاحتجاز؛ وتحسين قدرة الشرطة في مجال إجراء التحقيقات، مع توفير أنشطة إضافية للتدريب على التحقيق والملاحقة.

( 33 ) وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

( 34 ) وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في تقديم الإعلانين المنصوص عليهما في المادة 21 والمادة 22 من الاتفاقية.

( 35 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الرئيسية لحقوق الإنسان التي لم  تنضم إليها بعد.

( 36 ) وتشجَّع الدولة الطرف على أن تنشر على نطاق واسع، وباللغات المناسبة، التقارير التي قدمتها سري لانكا إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، عن طريق المواقع الرسمية على شبكة الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 37 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية الموحدة (HRI/CORE/LKA/2008)، وفقاً لمتطلبات الوثيقة الأساسية الموحدة الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير في إطار المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN.2/Rev.6).

( 38 ) وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم بحلول 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2012 معلومات عن الإجراءات المتخذة استجابة لتوصيات اللجنة بشأن (1) كفالة أو تعزيز الضمانات القانونية المقدمة للأشخاص المحتجزين (2) وإجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة (3) وملاحقة المشتبه فيهم ومعاقبة مرتكبي أفعال التعذيب أو سوء المعاملة، على النحو الوارد في الفقرات 7 و11 و18 و21 من هذه الوثيقة. وبالإضافة إلى هذا، تطلب اللجنة معلومات عن الإجراءات المتخذة بشأن سبل الانتصاف والجبر لصالح الضحايا المشار إليها في الفقرات المذكورة.

( 39 ) ودعت اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها المقبل، الذي سيكون التقرير الدوري الخامس، بحلول 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2015. ولهذا الغرض، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تعرب ، بحلول 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، عن قبولها تقديم التقارير بموجب إجراء اللجنة الاختياري لتقديم التقارير، المتمثل في إحالة قائمة من المسائل من اللجنة إلى الدولة الطرف قبل تقديم التقرير الدوري. وسوف يشكل رد الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه، بموجب المادة 19 من الاتفاقية، تقريرها الدوري المقبل.

60- ألبانيا

(1 ) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الثاني لألبانيا (CAT/C/ALB/2)، في جلستيها 1060 و1063 (CAT/C/SR.1060 و1063)، المعقودتين في 8 و9 أيار/مايو 2012، واعتمدت في جلستها 1084 (CAT/C/SR.1084)، المعقودة في 25 أيار/مايو 2012، الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

(2 ) ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الثاني على الرغم من مرور قرابة السنتين على الموعد المحدد لتقديمه. وتلاحظ اللجنة أن تقرير الدولة الطرف يمتثل، بوجه عام، للمبادئ التوجيهية لتقديم التقارير، وإن كان يفتقر لبيانات محددة مصنفة بحسب الجنس والسن والجنسية، ولا سيما بشأن أفعال التعذيب وسوء المعاملة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون.

(3 ) وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار المفتوح والبناء مع وفد الدولة الطرف المشرك بين الإدارات والذي شمل جميع المجالات التي تغطيها الاتفاقية. وتعرب اللجنة عن تقديرها أيضاً لتقديم الدولة الطرف ردوداً مكتوبة مفصلة على قائمة المسائل، قبل فترة زمنية من انعقاد الدورة، لتيسير النظر في تقريرها.

باء- الجوانب الإيجابية

(4 ) ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية:

(أ) الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، في 5 حزيران/يونيه 2007؛

(ب) البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2007؛

(ج) البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2007؛

(د) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2007؛

(ﻫ) البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، في 5 شباط/فبراير 2008؛

(و) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المناز عات المسلحة، في 9 كانون الأول/ديسمبر 2008؛

(ز) اتفاقية مجلس أوروبا بشأن إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر، في 6 شباط/فبراير 2007؛

(ح) البروتوكول رقم 13 الملحق بالاتفاقية الأوربية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام في جميع الظروف، في 6 شباط/فبراير 2007.

(5 ) وترحب اللجنة بإصدار التشريعين التاليين:

(أ) القانون رقم 9686 الصادر في 26 شباط/فبراير 2007، المعدل لتعريف التعذيب الوارد في المادة 86 من القانون الجنائي، والذي يجرم الأفعال التي تقع ضمن نطاق المادة 1 من الاتفاقية، بما في ذلك عندما يرتكبها أشخاص يتصرفون بصفة رسمية، ويضيف الظروف المشددة إلى المادة 50 من القانون الجنائي، فيما  يتعلق بالمعاقبة على جرائم يتم ارتكابها بدافع عوامل مثل نوع الجنس أو العرق أو الدين؛

(ب) القانون رقم 9669 الصادر في 18 كانون الأول/ديسمبر 2006، بشأن "تدابير مكافحة العنف في العلاقات الأسرية"، والقانون رقم 10494 الصادر في 22 كانون الأول/ديسمبر 2011، "بشأن الرصد الإلكتروني للأشخاص المحرومين من الحرية وفقاً لقرارات المحاكم"، الرامي إلى منع حالات العنف داخل الأسرة.

( 6 ) وترحب اللجنة أيضاً بما يلي:

(أ) قيام البرلمان الألباني، في 2008، بتعيين محامي الشعب كآلية وقائية وطنية لمنع التعذيب، بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

(ب) الموافقة على "دليل معاملة الأشخاص المحتجزين لدى الشرطة" الذي وافق عليه المدير العام لشرطة الدولة، في كانون الأول/ديسمبر 2009؛

(ج) اعتماد الاستراتيجية الوطنية بشأن المساواة بين الجنسين والحد من العنف القائم على نوع الجنس والعنف داخل الأسرة، للفترة 2011-2015، بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 573 الصادر في 16 حزيران/يونيه 2011.

( 7 ) وتحيط اللجنة علماً بوجود مجتمع مدني نشيط يسهم بصورة ملحوظة في رصد حالات التعذيب وسوء المعاملة مما ييسر التنفيذ الفعال للاتفاقية في الدولة الطرف.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب وتجريمه

( 8 ) ترحب اللجنة بانسجام المادة 86 من القانون الجنائي للدولة الطرف مع أحكام المادة 1 من الاتفاقية، لكنها تعرب عن قلقها بالغ لعدم تقديم أية معلومات عن تطبيق المادة 86 من القانون الجنائي ولا عن النمط المتبع لإعادة تصنيف حالات التعذيب المبلغ عنها كأفعال تعسفية في إطار المادة 250 من القانون الجنائي (المادتان 1 و4).

وفقاً لتعليق اللجنة العام رقم 2(2007) بشأن تنفيذ المادة 2 من جانب الدول الأطراف، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تجميع الأدلة المتعلقة بأفعال تدخل في تصنيف أفعال التعذيب بموجب المادة 86 من القانون الجنائي وتقييمها على النحو الواجب، والعدول عن إعادة تصنيف حالات التعذيب المبلغ عنها كأفعال تعسفية في إطار المادة 250 من القانون الجنائي. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن توضح حالات سوء المعاملة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون المبلغ عنها رداً على قائمة المسائل وأثناء الحوار، التي تصل إلى درجة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وكذلك التدابير المتخذة لضمان تمكن المدعين العامين من تطبيق أحكام المادة 86 من القانون الجنائي.

الانطباق المباشر للاتفاقية

( 9 ) فيما  ترحب اللجنة بالانطباق المباشر للاتفاقية وفقاً لأحكام المادة 112 من الدستور الألباني، فإنها تلاحظ مع القلق أن الدولة الطرف اعترفت أثناء الحوار بأنها لا تملك معلومات محددة بشأن القضايا التي تم بشأنها، أمام المحاكم المحلية، الاحتجاج بالاتفاقية وتطبيقها مباشرة (المادتان 2 و10).

توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ الخطوات التالية:

(أ) ضمان التنفيذ الفعال للاتفاقية وتطبيقها وإنفاذها مباشرة ضمن الإطار القانوني الوطني، ونشرها على جميع السلطات العامة المعنية، بما في ذلك السلطة القضائية، وبالتالي تيسير تطبيقها مباشرة أمام المحاكم الوطنية؛

(ب) تقديم معلومات محدثة، في تقريرها الدوري المقبل، عن حالات توضح التطبيق المباشر للاتفاقية أمام الهيئات القضائية المحلية.

مكتب محامي الشعب كآلية وقائية وطنية

( 10 ) يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن محامي الشعب، الذي يتصرف باعتباره آلية وقائية وطنية، لا يرصد الأوضاع في مكان الاحتجاز - من خلال وحدة منع التعذيب - إلا بعد تلقي ادعاءات بسوء المعاملة وبعد موافقة مسبقة، مما يحد من الجوانب الحمائية لزياراته الوقائية (المادة 2).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل إمكانية وصول محامي الشعب بصورة منتظمة وفي حينه إلى جميع أماكن الاحتجاز دون تقييد زياراته لتقتصر على التحقيق في الموقع في ادعاءات سوء المعاملة، ودون موافقة مسبقة من السلطات المعنية لإجراء الزيارة.

( 11 ) ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء افتقار مكتب محامي الشعب للموظفين المهنيين والموارد المالية والمنهجية، وإزاء التقارير التي تدعي ممارسة ضغوط لا داعي لها تتعلق بسير عمل محامي الشعب، من قبيل عدم تعيينه لفترة تتجاوز السنتين مما يؤدي إلى زيارة أماكن الاحتجاز بصورة غير منتظمة وبالتالي إلى الحد من اضطلاعه، على النحو الواجب بمهمة الرصد، وإلى الحد من دور وأهمية هذه المؤسسة (المادتان 2 و12).

توصي اللجنة الدولة الطرف بتزويد مكتب محامي الشعب بما يكفي من موارد بشرية ومالية وتقنية ولوجستية لتمكينه من الاضطلاع بمهامه بصورة فعالة ومستقلة، وفقاً لأحكام الفقرة 3 من المادة 18 من البروتوكول الاختياري والمبدأين التوجيهيين 11 و12 للجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والتأكد من عمل مؤسسة محامي الشعب دون ضغوط غير ضرورية.

( 12 ) و فيما  تثني اللجنة على التوصيات التي قدمها محامي الشعب الرامية إلى أمور منها تحسين ظروف الاحتجاز في زنزانات مخافر الشرطة، فإنها تلاحظ مع القلق الافتقار للحوار والمتابعة من جانب البرلمان فيما  يتعلق بتوصيات محامي الشعب على النحو الذي يقتضيه القانون، وكذلك انعدام وعي الجمهور بتوصياته. وتلاحظ اللجنة أيضاً مع القلق افتقار ولاية محامي الشعب لمهمة تعزيز حقوق الإنسان للمحتجزين، والافتقار إلى إمكانية الوصول إلى المؤسسة على المستوى الإقليمي، وإلى التفاعل بشكل منتظم مع النظام الدولي لحقوق الإنسان، وإلى الشفافية في عملية التعيين في مجالس الإدارة (المادتان 2 و12).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ خطوات لتحسين الحوار والمتابعة من جانب البرلمان بهدف تنفيذ استنتاجات وتوصيات محامي الشعب بعد الزيارات التي تجريها وحدة لمنع التعذيب التابعة له، لمراكز الاحتجاز، وفقاً لما يقتضيه القانون؛

(ب) الإعلان، باستخدام جميع وسائل الاتصال المناسبة، عن الخطوات التي تتخذها الدولة الطرف لضمان التنفيذ الفعال لاستنتاجات وتوصيات محامي الشعب وزيادة وعي الجمهور بها؛

(ج) القيام بتجميع ونشر أفضل ممارسات محامي الشعب، ونشرها بصورة منتظمة، وتنظيم دورات تدريبية ذات صلة عن تلك الممارسات للعاملين في مكتبه؛

(د) تعزيز ولاية محامي الشعب من خلال تضمينها مهمة النهوض بحقوق الإنسان لتحسين ضمانات وظروف معيشة ومعاملة المحتجزين، وتيسير إمكانية الاتصال به من خلال تهيئة وجود إقليمي دائم، وتحسين تفاعله المنتظم مع النظام الدولي لحقوق الإنسان، وتحسين الشفافية في عمليات التعيين في مجالس الإدارة.

الضمانات القانونية الأساسية

( 13 ) تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن الضمانات الأساسية للحماية من سوء المعاملة أثناء الحبس الاحتياطي لا تزال غير مطبقة بصورة منتظمة وفعالة لأن المحتجزين لا يُعلَمون دائماً بجميع حقوقهم الأساسية منذ الوهلة الأولى لحرمانهم من الحرية، ويحرمون من الوصول في حينه إلى محامٍ وطبيب ومن الحق في إعلام أحد أفراد أسرهم أو شخص من اختيارهم بإلقاء القبض عليهم ومكان احتجازهم الحالي، ولا يمثلون في الغالب أمام قاضٍ ضمن الفترات المنصوص عليها في الدستور (المواد 2 و11 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تتخذ التدابير لضمان إعلام جميع الأشخاص المحتجزين من قبل الشرطة بجميع حقوقهم الأساسية منذ الوهلة الأولى لحرمانهم من الحرية، واشتراط تقديم معلومات شفهية بشأن هذه الحقوق منذ الوهلة الأولى للاحتجاز، واستكمال ذلك من خلال تقديم صحيفة معلومات، في أبكر وقت ممكن، على أن يوقع الشخص المحتجز على ما يفيد باستلامها؛

(ب) القيام بشكل منتظم بتدريب ضباط الشرطة على الالتزام القانوني بإتاحة إمكانية الوصول إلى محامٍ وطبيب منذ الوهلة الأولى لحرمان الشخص من الحرية، وإبلاغ أحد أفراد أسرة الشخص المحتجز أو شخص من اختياره بإلقاء القبض عليه ومكان احتجازه الحالي؛

(ج) ضمان إحضار جميع الأشخاص المحتجزين من قبل الشرطة أمام قاضٍ في غضون الفترات المنصوص عليها في الدستور.

العنف ضد المرأة والعنف المنزلي والعنف ضد الأطفال

( 14 ) فيما  ترحب اللجنة بالقانون رقم 9669، الصادر في 18 كانون الأول/ديسمبر 2006 بشأن ‘ تدابير مكافحة العنف في العلاقات الأسرية‘، الذي يحث على إنشاء هياكل شرطية مناسبة وآليات لحماية ضحايا العنف في إطار الأسرة وسلسلة من الأنشطة التدريبية، وإذ تلاحظ ‘ اعتماد الاستراتيجية الوطنية بشأن المساواة بين الجنسين والحد من العنف القائم على نوع الجنس والعنف داخل الأسرة‘، في 16 حزيران/يونيه 2011، تعرب عن قلقها إزاء الافتقار إلى النص على جرائم جنائية محددة للمعاقبة على العنف ضد المرأة، بما يعتبر الاغتصاب في إطار الزواج والعنف المنزلي جريمتين جنائيتين محددتين. ويساور اللجنة قلق خاص بسبب ارتفاع عدد حالات العنف الممارس ضد الأطفال داخل الأسرة وفي المدارس، وتقبل الناس للعقاب البدني للأطفال (المادتان 2 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) القيام، من باب الأولوية، بإعداد واعتماد تشريع شامل بشأن العنف ضد المرأة ينص على أن الاغتصاب في إطار الزواج والعنف المنزلي هما جريمتان جنائيتان محددتان؛

(ب) اعتماد المشروع الجديد لقانون مكافحة العنف ضد الأطفال في المدارس، وحظر العقاب البدني في جميع الأوساط، بما في ذلك في المنزل وفي أوساط الرعاية البديلة، وتحميل الجناة المسؤولية عن هذه الأفعال؛

(ج) اتخاذ تدابير على جميع مستويات الحكومة لضمان توعية الجمهور بحظر العنف ضد الأطفال والنساء في جميع القطاعات والأذى المترتب عليه.

الاتجار بالأشخاص

( 15 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التعديلات التشريعية على القانون الجنائي للتصدي للاتجار بالأشخاص (المواد 110/أ و114/ب و128/ب)، وأنشطة المنسق الوطني لمكافحة الاتجار بالأشخاص، واعتماد "إجراءات موحدة للعمل لتحديد هوية ضحايا الاتجار المحتملين وإحالتهم" في 27 تموز/يوليه 2011. ومع ذلك، تعرب عن قلق بالغ لعدم وجود بيانات بشأن التدابير الرامية إلى منع أفعال الاتجار، والملاحقات القضائية، وأنواع الأحكام الصادرة فيما  يتعلق بمثل هذه الأفعال (المواد 2 و3 و12 و13 و14 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) مواصلة اتخاذ تدابير فعالة لزيادة حماية ضحايا الاتجار بالأشخاص؛

(ب) منع الاتجار بالأشخاص والممارسات المتصلة به، وإجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة، وملاحقة ومعاقبة الجناة؛

(ج) توفير سبل الانتصاف لضحايا الاتجار، بما في ذلك تقديم المساعدة إلى الضحايا عند إبلاغ الشرطة بحالات الاتجار، ولا سيما من خلال تقديم المساعدة القانونية والطبية والنفسية وفي مجال إعادة التأهيل بما في ذلك توفير المأوى المناسب، وفقاً لأحكام المادة 14 من الاتفاقية؛

(د) منع عودة الأشخاص المتجر بهم إلى بلدانهم الأصلية إذا توافر سبب حقيقي يدعو إلى الاعتقاد بأنهم سيتعرضون لخطر التعذيب، لضمان الامتثال لأحكام المادة 3 من الاتفاقية؛

(ﻫ) تقديم التدريب المنتظم إلى الشرطة والمدعين العامين والقضاة بشأن القيام بفعالية بمنع أفعال الاتجار والتحقيق فيها ومقاضاة ومعاقبة مرتكبيها، بما في ذلك التدريب على ضمانات الحق في التمثيل من جانب محامٍ من اختيار الفرد، وإعلام عامة الجمهور بالطبيعة الجنائية لهذه الأفعال؛

(و) تجميع بيانات مصنفة عن الضحايا، والملاحقات القضائية، وأنواع الأحكام الصادرة بشأن أفعال الاتجار، وجبر الضحايا، والتدابير المتخذة لمنع أفعال الاتجار وكذلك الصعوبات التي يتم مواجهتها لمنع هذه الأفعال.

الحبس الاحتياطي

( 16 ) ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 10494 الصادر في 22 كانون الأول/ ديسمبر 2011 بشأن ‘ الرصد الإلكتروني للأشخاص المقيدة حريتهم بموجب قرار من المحكمة‘ الرامي إلى الحد من حالات الحبس الاحتياطي؛ ومع ذلك، فإنها تلاحظ مع القلق أن الحبس الاحتياطي لا يزال يطبق بشكل مفرط. ويساور اللجنة القلق بشكل خاص إزاء التقارير بوجود عدد كبير من حالات التعذيب وسوء المعاملة أثناء الحبس الاحتياطي، وإزاء مدة الحبس الاحتياطي التي تصل إلى ثلاث سنوات، وكذلك إزاء التقارير التي تفيد بأن قرارات تصدر عن المحاكم بفرض الحبس الاحتياطي، دون مبرر في معظم الأحيان. وفضلاً عن ذلك، يساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن الأشخاص الذين احتُجزوا لفترات طويلة والذين لم  يتم احترام حقوقهم أثناء الحبس الاحتياطي يواجهون، في معظم الأحيان، صعوبات في الوصول إلى العدالة والتماس التعويض (المواد 2 و11 و14).

تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) أن تجري تعديلاً على التشريع الجنائي ذي الصلة بهدف عدم فرض إجراء الحبس الاحتياطي إلا كخيار أخير، ولا سيما عندما تصل خطورة الجريمة إلى درجة تجعل أي تدبير آخر غير مناسب وبوضوح؛

(ب) استنباط تدابير بديلة للحبس الاحتياطي وضمان تطبيقها بفعالية من جانب الهيئة القضائية؛

(ج) اعتماد جميع التدابير اللازمة للحد من مدة الحبس الاحتياطي وفرضه، ومراعاة أحكام قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) عند استنباط تدابير بديلة للحجز التحفظي؛

(د) ضمان توفير التدريب المناسب للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وغيرهم من الموظفين، بشأن اللجوء إلى الحبس الاحتياطي؛

(ﻫ) إجراء تحقيق فوري في جميع أفعال التعذيب وسوء المعاملة في أماكن الحبس الاحتياطي وإتاحة إمكانية لجوء الضحايا إلى القضاء وسبل التظلم.

الاحتجاز الإداري

( 17 ) لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار تطبيق الاحتجاز الإداري لمدة عشر ساعات لغرض التحقيق قبل بدء حساب مدة ال‍ 48 ساعة التي يجب في غضونها أن يمثل المشتبه به أمام قاض (المادتان 2 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تلغي فترة الاحتجاز الإداري لمدة عشر ساعات لغرض التحقيق المعمول بها حالياً، وأن تكفل بلوغ أهداف عملية التأكد من هوية المشتبه به في غضون 48 ساعة وهي المدة التي يجب أن يمثل خلالها المشتبه به أمام قاض.

عدم الإعادة القسرية

( 18 ) تلاحظ اللجنة مع القلق الافتقار للمعلومات المتعلقة بأسس الطرد وسبل الحماية للأفراد الذين يعتبرون تهديداً للأمن، وفقاً لأحكام المادة 3 من الاتفاقية (المادة 3).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تلتزم بدقة، وفي جميع الحالات، بالمادة 3 من الاتفاقية التي تقضي بأنه لا يجوز للدولة الطرف أن تطرد أي شخص أو أن تعيده أو أن تسلمه إلى دولة أخرى إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب.

الضمانات الدبلوماسية

( 19 ) فيما  تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المحدثة الواردة من ألبانيا بشأن حالة ومركز ووثائق تسعة من المعتقلين السابقين في غوانتانامو وأطفالهم، فإنها تلاحظ مع القلق الافتقار إلى المعلومات بشأن معايير طلب الضمانات الدبلوماسية ومنحها، بما في ذلك الإشارة إلى ما إذا كان بالإمكان استخدامها لتعديل الاستنتاج بوجود خطر لتعرض الشخص للتعذيب عند عودته إلى بلده الأصلي (المادة 3).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعدل عن التماس وقبول الضمانات الدبلوماسية وذلك في كل من سياق التسليم والترحيل، من دولة تكون فيها أسباب حقيقية تدعو للاعتقاد بأن الشخص سيتعرض لخطر التعذيب أو سوء المعاملة عند عودته إلى الدولة المعنية، وأن تكف عن إعادة أشخاص إلى بلدانهم الأصلية حيث يكون هناك خطر التعرض للتعذيب أو سوء المعاملة.

الوصول إلى آليات تقديم الشكاوى

( 20 ) يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات بأن الضحايا المزعومين لسوء المعاملة من قبل الشرطة ليسوا على دراية بإجراءات تقديم الشكاوى غير تلك المتعلقة بتقديم الشكوى إلى الشرطة، التي رفضت في بعض الحالات قبول الادعاءات بسوء تصرف رجالها. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء الحالات المبلغ عنها بسوء معاملة أشخاص في حالة من الضعف، عزفوا عن تقديم شكوى ضد الشرطة خوفاً من شكاوى مضادة تقدمها الشرطة، أو غيرها من أشكال الانتقام (المواد 12 و13 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير مناسبة لضمان ما يلي:

(أ) إتاحة المعلومات بشأن إمكانية وإجراءات تقديم الشكاوى ضد الشرطة ونشرها على نطاق واسع، بما في ذلك من خلال عرضها في مكان بارز في جميع مخافر الشرطة في الدولة الطرف؛

(ب) إجراء تقييم وتحقيق على النحو الواجب في جميع مزاعم سوء تصرف الشرطة، بما في ذلك حالات التخويف أو الانتقام ولا سيما ضد أشخاص في حالة من الضعف، بسبب الشكاوى التي قاموا بتقديمها بشأن سوء المعاملة من جانب الشرطة.

التحقيقات الفورية والمستقلة والشاملة

( 21 ) يساور اللجنة القلق إزاء انتشار بيانات محدودة عن التحقيق في حالات التعذيب وسوء المعاملة والاستخدام غير المشروع للقوة من جانب الشرطة. ويساور اللجنة القلق بصفة خاصة لعدم إجراء تحقيقات فعالة في حالات التعذيب وسوء المعاملة وذلك لأن وزارة الداخلية تشترك في عملية التحقيق في الانتهاكات المزعومة من جانب وحداتها الفرعية، وهو سلوك يخالف مبدأ النزاهة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء الافتقار للمعلومات التي تبين ما إذا كان التحقيق في حادث مقتل ثلاثة متظاهرين برصاص الشرطة خلال الاحتجاجات ضد الحكومة في تيرانا في كانون الثاني/يناير 2011، قد أُجري فوراً وبصورة مستقلة وشاملة. ولذلك تكرر اللجنة الإعراب عن قلقها بشأن عدم إجراء تحقيق مستقل وفعال في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والافتقار لمساءلة مرتكبي هذه الأفعال. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء انعدام عمليات التحقيق في الحالات المبلغ عنها بسوء معاملة الأطفال في أوساط الرعاية الاجتماعية (المواد 12 و13 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تتخذ جميع التدابير المناسبة لضمان أن يتم التحقيق في جميع ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة من جانب الشرطة، فوراً وبشكل شامل من جانب هيئات مستقلة، دون أن يكون هناك اتصال مؤسسي أو هرمي بين المحققين والجناة المزعومين من الشرطة، ومقاضاة المسؤولين واتخاذ جميع التدابير لضمان عدم انتشار حالات الإفلات من العقاب، على النحو الموصى به في سياق عملية الاستعراض الدوري الشامل لألبانيا؛

(ب) أن تزود اللجنة، من باب الأولوية، بمعلومات عن التحقيق في حادث مقتل ثلاثة متظاهرين برصاص الشرطة أثناء الاحتجاجات ضد الحكومة في تيرانا في كانون الثاني/يناير 2011، الذي ينبغي القيام به فوراً وبصورة مستقلة وشاملة؛

(ج) أن تقوم بتجميع بيانات دقيقة عن عمليات التحقيق في التعذيب وسوء المعاملة والاستخدام غير المشروع للقوة من جانب الشرطة وأن تقدم معلومات محدثة عنها إلى اللجنة؛

(د) أن تضمن التحقيق الفعال في الحوادث المبلغ عنها لسوء معاملة الأطفال في أوساط الرعاية الاجتماعية.

الاحتجاز السري

( 22 ) تلاحظ اللجنة مع القلق أن الحكومة لم  تجر تحقيقاً ذي دلالة في مزاعم الاحتجاز السري الذي تم على أراضي الدولة الطرف في سياق تعاونها في مجال مكافحة الإرهاب. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن الدولة الطرف لم  تقدم معلومات عن التدابير المحددة التي اتخذتها لتنفيذ توصيات الدراسة المشتركة للأمم المتحدة بشأن الممارسات العالمية فيما  يتصل بالاحتجاز السري في سياق مكافحة الإرهاب (A/HRC/13/42) (المواد 2 و3 و12).

تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) أن تقدم معلومات عن التدابير المتخذة لبدء تحقيق حكومي في المشاركة المزعومة لموظفين مكلفين بإنفاذ القانون في الدولة الطرف في برامج التسليم والاحتجاز السري؛

(ب) أن تعلن عن نتائج عمليات التحقيق؛

(ج) أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع وقوع مثل هذه الحالات في المستقبل؛

(د) أن تتخذ تدابير محددة ترمي إلى تنفيذ توصيات الدراسة المشتركة للأمم المتحدة بشأن الممارسات العالمية فيما  يتصل بالاحتجاز السري في سياق مكافحة الإرهاب ( A/HRC/13/42 ).

تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون

( 23 ) فيما  تحيط اللجنة علماً باعتماد دليل معاملة الأشخاص المحتجزين لدى الشرطة، في كانون الأول/ديسمبر 2009، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن موظفي مخافر الشرطة ليسوا على دراية بوجود الدليل ومقتضياته. وتعرب اللجنة أيضاً عن القلق إزاء الافتقار للتدريب المحدد لجميع المهنيين الذين يشاركون مباشرة في عمليات التحقيق والتوثيق المتعلقة بآثار التعذيب الجسدية والنفسية وكذلك الموظفين الطبيين وغيرهم من الذين يتعاملون مع المحتجزين وملتمسي اللجوء، على دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول ). ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء الافتقار للمعلومات المتعلقة ببرامج تدريب القضاة على الاتفاقية وتعليق اللجنة العام رقم 2(2007) (المادة 10).

توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف ما يلي:

(أ) توفير التدريب المناسب على مقتضيات دليل معاملة الأشخاص المحتجزين لدى الشرطة لجميع موظفي الشرطة؛

(ب) توفير التدريب المنتظم لجميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والموظفين الطبيين وغيرهم من الموظفين الذين يشاركون في عمليات الاحتجاز أو الاستجواب أو التعامل مع أي شخص يخضع لأي شكل من أشكال التوقيف أو الاحتجاز أو السجن، وفي توثيق حالات التعذيب والتحقيق فيها، على دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول ) الذي يقضي بتحديد كل من الآثار الجسدية والنفسية لضحايا التعذيب؛

(ج) تقديم هذا التدريب أيضاً إلى الموظفين المعنيين بإجراءات تحديد مركز اللاجئ؛

(د) وضع برامج تدريبية فعالة للقضاة بشأن تطبيق الاتفاقية وتعليق اللجنة العام رقم 2(2007).

أطفال الروما المفقودين

( 24 ) يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي تفيد بأن 502 من أصل 661 من أطفال الشوارع من الروما الألبانيين أصبحوا في عداد المفقودين بعد إيداعهم خلال الفترة 1998-2002 في مؤسسة أغهيا فارفارا للأطفال في اليونان. ويساور اللجنة القلق بشكل خاص لأن سلطات الدولة الطرف لم  تبذل الجهود الفعالة لإجراء تحقيق فوري وفعال في الحالات المسماة باختفاء أطفال الروما على يد السلطات المختصة في اليونان (المواد 2 و11 و12 و14).

تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تجري فوراً حواراً مع السلطات اليونانية بهدف إنشاء آلية فعالة فوراً للتحقيق في هذه الحالات، بغية تحديد أماكن وجود الأطفال المفقودين، وذلك بالتعاون مع أمناء المظالم من كلا البلدين ومنظمات المجتمع المدني المعنية، وتحديد المسؤوليات التأديبية والجنائية للمتورطين، قبل إمكانية أن تسقط هذه الاتهامات بالتقادم.

الثأر

( 25 ) فيما  تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة من الدولة الطرف بشأن انخفاض حالات القتل الانتقامي لحماية الشرف، خارج النظام القانوني العادي، فإنها تعرب عن قلقها لأن هذه الممارسة لا تزال راسخة في أجزاء معينة من المجتمع، ولا سيما بسبب انتشار الصور النمطية المتغلغلة جذورها للدفاع عن شرف العائلة المفقود بسبب حالة القتل الأولى واستعادته.

إن اللجنة، إذ تشير إلى توصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، توصي الدولة الطرف باتخاذ مزيد من التدابير بما في ذلك إجراء بحوث وتنظيم حملات التوعية للقضاء على المعتقدات المتمثلة في حماية الشرف خارج النظام القانوني العادي وإجراء تحقيقات في هذه الجرائم ومقاضاة ومعاقبة جميع مرتكبيها.

تحديد هوية أفراد مجموعات التدخل في السجون

( 26 ) يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن أفراد مجموعات التدخل الخاصة في مؤسسات السجون غير ملزمين بارتداء شارات تبين هويتهم الشخصية، أثناء ممارسة مهامهم (المواد 12 و13 و14).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل إظهار أفراد مجموعات التدخل الخاصة شارات تظهر هويتهم على نحو سليم في جميع الأوقات عند اتصالهم بالسجناء، وذلك لمنع سوء المعاملة وتوفير ما يلزم للمساءلة.

التعويض المناسب

( 27 ) فيما  تحيط اللجنة علماً بأن المادة 44 من الدستور تكفل تعويض الأفراد الذين عانوا من أذى بسبب فعل غير قانوني أو انعدام الفعل من جانب سلطات الدولة أو موظفيها، فإنها تعرب عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن العديد من ضحايا التعذيب أو سوء المعاملة من جانب ضباط الشرطة أو غيرهم من المسؤولين العموميين يضطرون في واقع الأمر إلى رفع دعاوى مدنية للحصول على التعويض (المادة 14).

تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير قانونية وغيرها من التدابير فوراً لضمان إنصاف ضحايا التعذيب وسوء المعاملة وتمتعهم بحق قابل للتنفيذ في تعويض عادل ومناسب، بما في ذلك وسائل إعادة التأهيل على أكمل وجه ممكن، ولا سيما السجناء السياسيين السابقين والأشخاص المضطهدين، وعلى جمع البيانات وتضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات بشأن حالات وأنواع التعويض وإعادة التأهيل المقدم.

جمع البيانات

( 28 ) تعرب اللجنة عن تقديرها لقيام الدولة الطرف بتجميع إحصاءات عن الجرائم، بما في ذلك سوء المعاملة من جانب الشرطة والاتجار بالبشر. وتحيط علماً بالبيانات المتعلقة بشكاوى سوء المعاملة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، المصنفة بحسب الجريمة المشتبه بارتكابها. ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم تقديم بيانات شاملة ومصنفة بشأن الشكاوى، والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب وسوء المعاملة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وموظفي الأمن والعسكريين وموظفي السجون، وكذلك بشأن جرائم الشرف، والعنف المنزلي والجنسي، وحالات الاختفاء القسري، وبشأن سبل الانتصاف بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل المقدمين للضحايا (المواد 2 و12 و13 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بتجميع بيانات إحصائية تتعلق برصد تنفيذ الاتفاقية على المستوى الوطني، بما في ذلك بيانات عن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب وسوء المعاملة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وموظفي الأمن والعسكريين وموظفي السجون، وكذلك عن جرائم الشرف، والعنف المنزلي والجنسي، وحالات الاختفاء القسري، وبشأن سبل الانتصاف بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل المقدمين للضحايا.

( 29 ) وتوصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في إصدار الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 21 و22 من الاتفاقية، بغية الاعتراف باختصاص اللجنة بتلقي البلاغات المقدمة من الدول والبلاغات المقدمة من الأفراد ودراستها، على النحو الذي أشار إليه الوفد.

( 30 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على المعاهدات الأساسية للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان التي ليست طرفاً فيها بعد، ولا سيما اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري، والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

( 31 ) ويرجى من الدولة الطرف أن تنشر، على نطاق واسع وباللغات المناسبة، تقريرها المقدم إلى اللجنة وكذلك الملاحظات الختامية للجنة، وذلك من خلال المواقع الشبكية الرسمية ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 32 ) والدولة الطرف مدعوة إلى تقديم وثيقتها الأساسية الموحدة، وفقاً لمتطلبات الوثيقة الأساسية الموحدة الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN.2/Rev.6).

( 33 ) وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 1 حزيران/يونيه 2013، معلومات عن إجراءات المتابعة التي اتخذت رداً على توصيات اللجنة فيما  يتعلق بالتالي: (أ) كفالة أو تعزيز الضمانات القانونية للأشخاص المحتجزين؛ (ب) إجراء تحقيقات فورية ومحايدة وفعالة، ومقاضاة الأشخاص المشتبه بارتكابهم أفعال التعذيب أو سوء المعاملة ومعاقبة مرتكبيها على النحو الوارد في الفقرتين 13 و21 من هذه الوثيقة. وفضلاً عن ذلك، تطلب اللجنة من الدولة الطرف تقديم معلومات عن الخط و ات التي اتخذت بشأن تقديم التعويض العادل والمناسب للضحايا، وكذلك بشأن جمع البيانات، على النحو الوارد في الفقرتين 27 و28 من هذه الوثيقة.

( 34 ) والدولة الطرف مدعوة إلى تقديم تقريرها المقبل، الذي سيكون التقرير الدوري الثالث، بحلول 1 حزيران/يونيه 2016. ولهذا الغرض، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن توافق بحلول 1 حزيران/يونيه 2013، على تقديم التقارير بموجب إجرائها الاختياري لتقديم التقارير، الذي يتمثل في إحالة اللجنة إلى الدولة الطرف قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وسيشكل رد الدولة الطرف على قائمة المسائل، بموجب المادة 19 من الاتفاقية، تقريرها الدوري المقبل.

61- أرمينيا

(1 ) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الثالث لأرمينيا (CAT/C/ARM/3) في جلستيها 1064 و1067 (CAT/C/SR.1064 و1067) المعقودتين يومي 10 و11 أيار/مايو 2012، واعتمدت في جلستيها 1085 و1086 (CAT/C/SR.1085 و1086) المعقودتين يومي 28 و29 أيار/مايو 2012 الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

(2 ) ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الثالث وفقاً للمبادئ التوجيهية العامة المتعلقة بشكل التقارير الدورية ومحتوياتها. بيد أنها تأسف لتأخُّر الدولة الطرف في تقديم التقرير لمدة سبع سنوات.

(3 ) وترحب اللجنة بالفرصة المتاحة للنظر في الامتثال للاتفاقية مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى. وتعرب عن تقديرها للردود الخطية المستفيضة على قائمة المسائل (CAT/C/ARM/Q/3 و(Add.1، وللمعلومات الإضافية التي قدمها الوفد شفوياً وخطياً.

باء- الجوانب الإيجابية

(4 ) ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على عدد من الصكوك الدولية والإقليمية، بما في ذلك:

(أ) البروتوكول الاختياري لا تفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في أيلول/سبتمبر 2006؛

(ب) ا لاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري ، في كانون الثاني/يناير 2011؛

(ج) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري، في أيلول/ سبتمبر 2010؛

(د) البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، في أيلول/سبتمبر 2006؛

(ﻫ) البروتوكولان الاختياريان لاتفاقية حقوق الطفل بشأن إشراك الأطفال في النـزاعات المسلحة، في أيلول/سبتمبر 2005، وبشأن بيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، في حزيران/يونيه 2005.

(5 ) وترحب اللجنة بالتدابير التشريعية المتخذة أثناء الفترة قيد الاستعراض، بما في ذلك:

(أ) اعتماد قانون في عام 2008 يعيِّن المدافع عن حقوق الإنسان بصفته الآلية الوقائية الوطنية التي ينص عليها البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

(ب) سن القانون المتعلق بالمحتجزين وسجناء الحبس الاحتياطي، في آذار/ مارس 2002؛

(ج) اعتماد القانون المتعلق بالسجون في كانون الأول/ديسمبر 2004.

(6 ) وترحب اللجنة أيضاً بما يلي:

(أ) إنشاء مجموعات مراقبة عامة في عام 2006 تتألف من أعضاء حكوميين وغير حكوميين؛

(ب) توجيه دعوة دائمة إلى المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة التابعين للأمم المتحدة في نيسان/أبريل 2006، والزيارة التي قام بها الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في عام 2010.

(7 ) وترحب اللجنة بالبيان الشفوي الذي أدلى به الوفد ومؤداه أن الدولة الطرف تعتزم النظر في إصدار الإعلان المنصوص عليه في المادة 22 من الاتفاقية من أجل الاعتراف باختصاص اللجنة في تسلّم البلاغات التي ترد من الأفراد ودراستها.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

ادعاءات التعرض للتعذيب وسوء المعاملة عند الاحتجاز في مراكز الشرطة

(8 ) يساور اللجنة بالغ القلق إزاء الادعاءات العديدة والمتسقة التي تؤيدها مصادر مختلفة بشأن اللجوء إلى تعذيب المشتبه بهم وإساءة معاملتهم بصورة روتينية عند احتجازهم في مراكز الشرطة، ولا سيما لانتزاع اعترافات تستخدم في إجراءات جنائية (المواد 2 و4 و12 و16).

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف، على سبيل الاستعجال، خطوات فورية لمنع وقوع أعمال التعذيب وسوء المعاملة في جميع أنحاء البلد. وتحث اللجنة الدولة الطرف على التحقيق في جميع ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة والوفاة قيد الاحتجاز على نحو سريع وواف ونزيه، ومقاضاة مرتكبي هذه الأعمال والإبلاغ علناً عن نتائج هذه المقاضاة. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تكرّر تأكيد حظر التعذيب بصورة لا لبس فيها وأن تحذر علناً من عدم إفلات أي شخص يرتكب هذه الأعمال أو يتواطأ بشكل من الأشكال في ارتكابها أو يوافق عليها من المساءلة أمام القانون عن هذه الأعمال ومن المقاضاة الجنائية والعقاب المناسب.

التنكيل وسوء المعاملة في القوات المسلحة

(9 ) لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء الادعاءات بشأن استمرار حالات الوفاة المشتبه بها في صفوف القوات المسلحة الأرمينية خارج نطاق القتال، واستمرار ممارسة التنكيل وغيره من إساءة معاملة المجندين من جانب الضباط أو نظرائهم الجنود برضاء الضباط أو غيرهم من الموظفين أو بقبولهم أو بموافقتهم. وبينما تشير اللجنة إلى المعلومات التي قدمها الوفد، فإنها لا تزال قلقة إزاء التقارير التي تفيد بأن العديد من هذه الحوادث إما أنه لم  يجر فيها أي تحقيق وإما أن التحقيقات التي أجريت فيها كانت قاصرة، بما في ذلك التحقيقات في وفاة فردان سيفيان وأرتاك نازيريان وأرتور هاكوبيان. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الإبلاغ عن عدم إجراء تحقيقات فعالة في الادعاءات بالتعرض للإيذاء، مثل الادعاءات المقدمة ضد فاردان مارتيروسيان، والعقوبات غير المناسبة المنزلة بحق المدانين بإساءة المعاملة السالفة الذكر (المواد 2 و4 و12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز التدابير الرامية إلى حظر التسلط في القوات المسلحة والقضاء علي هذه الممارسة وضمان إجراء تحقيق فوري ونزيه ووافٍ في جميع الادعاءات بالتعرض للتسلط وبالوفاة خارج نطاق القتال في صفوف الجيش. وينبغي للدولة الطرف، حيثما ثبت وجود ممارسة التسلط، أن تضمن ملاحقة جميع الحوادث وإنزال العقوبات المناسبة بالجناة، ونشر نتائج هذه التحقيقات، وتقديم تعويضات للضحايا وإعادة تأهيلهم، بما في ذلك عن طريق المساعدة الطبية والنفسية المناسبة.

تعريف التعذيب وحظره حظراً مطلقاً وتجريمه

( 10 ) يساور اللجنة القلق إزاء عدم اتساق التشريع الوطني الذي يجرّم "التعذيب" (المادة 19 من القانون الجنائي) مع تعريف التعذيب وفقاً للمادة 1 من الاتفاقية، وأن التعذيب بتعريفه الحالي في الدولة الطرف لا يشمل الجرائم التي يرتكبها الموظفون الحكوميون، ويغطي فقط جرائم الأفراد الذين يتصرفون بصفتهم الشخصية، مما أدى إلى عدم إدانة الدولة الطرف أي موظف حكومي بالتعذيب. ويساورها القلق أيضاً إزاء التقارير المتعلقة بحفظ ملفات بعض القضايا المتعلقة بالتعذيب على أساس تصالح المتهم مع الضحية. وتشعر بالقلق أيضاً من أن العقوبات الحالية (وهي عقوبة السجن المشددة التي لا تقل مدتها عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات) لا تعكس خطورة الجريمة. وأخيراً، يساورها القلق إزاء إصدار عفو بحقّ عدة أشخاص أدينوا بالتعذيب أو إساءة المعاملة بموجب مواد أخرى من القانون الجنائي (المادتان 1 و4).

بينما تعرب اللجنة عن تقديرها للبيان الشفوي الذي أدلى به الوفد باعتزام الدولة الطرف تعديل تشريعها الجنائي، توصي بأن تضمن اتساق تعريف التعذيب بصورة كاملة مع المادتين 1 و4 من الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل الملاحقة الواجبة لجميع الموظفين الحكوميين الذين يرتكبون فعلا يعد بمثابة تعذيب أو إساءة معاملة، وأن تعكس العقوبة المنزلة في هذه الجريمة خطورة عملية التعذيب وفقاً لما تنص عليه المادة 4 من الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف كذلك أن تضمن عدم خضوع الأشخاص المدانين بالتعذيب أو غيره من الأفعال التي تعتبر كذلك بموجب القانون الجنائي لأي نظام من نظم التقادم، وأن تجبر السلطات على التحقيق مع الأشخاص المعنيين بهذه الأفعال ومعاقبتهم بغض النظر عن تأكيدات التصالح بين المتهم/المتهمين والضحية/الضحايا.

الضمانات القانونية الأساسية

( 11 ) بغض النظر عن الضمانات التي ينص عليها القانون في المرسوم الحكومي رقم574-Nالمؤرخ حزيران/يونيه 2008 وتوجيه مدير دائرة الشرطة 12-C المؤرخ نيسان/أبريل 2010، والحكم الصادر عن محكمة النقض في كانون الأول/ديسمبر 2009 في قضية ج. ميكائيليان، تعرب اللجنة عن بالغ القلق إزاء التقارير الواردة بشأن عدم تمكين الدولة الطرف كافة السجناء عملياً من جميع الضمانات الأساسية منذ بداية حرمانهم الفعلي من حريتهم، بما في ذلك الاتصال فوراً بمحامٍ والفحص على يد طبيب والحق في الاتصال بأفراد الأسرة. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن المسؤولين في دوائر الشرطة لا يحتفظون بسجلات دقيقة عن جميع فترات الحرمان من الحرية؛ ولا يتيحون الضمانات الأساسية للأفراد المحتجزين، وبخاصة للأشخاص المحرومين من حريتهم الذين لم  تصدر بحقهم أوامر احتجاز؛ وعدم إخطار المحتجزين فعلاً بحقوقهم عند احتجازهم، وعدم احترام حد الثلاثة أيام لنقل الأشخاص المحرومين من حريتهم من مراكز الشرطة إلى مرافق الاحتجاز؛ وعدم مثول المحتجزين فوراً أمام قاضٍ. وتشير اللجنة أيضاً إلى أن عدد المحامين العامين في الدولة الطرف يظل غير كافٍ (المادة 2).

في سياق التعديل التشريعي الحالي، بما في ذلك تعديل قانون الإجراءات الجنائية، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فورية وفعالة تضمن، قانونياً وعملياً، تمكين جميع المحتجزين من الضمانات القانونية كافة منذ بداية حرمانهم من حريتهم. وتشمل هذه الضمانات الحق في الاتصال بمحام، والحق في فحص طبي مستقل، والحق في الاتصال بأحد الأقرباء، والحق في إبلاغ المحتجزين بحقوقهم، والحق في المثول فوراً أمام أحد القضاة.

وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير لضمان التسجيل السمعي أو بالفيديو لجميع الاستجوابات في مراكز الشرطة ومرافق الاحتجاز كتدبير وقائي آخر. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على الإسراع قدر الإمكان في تنفيذ البرنامج الذي يطالب أفراد الشرطة بتحرير مخاطر احتجاز الكترونية فور حرمان الأشخاص فعلاً من حريتهم في مراكز الشرطة. وينبغي للدولة الطرف أن تضمن للمحامين ولأقرباء المحتجزين الاطلاع على هذه السجلات.

وينبغي للدولة الطرف أن تعزز التمويل المتاح لمكتب المدافعين العامين التابع لنقابة المحامين لضمان توفير المساعدة القانونية الفعالة.

التحقيقات والإفلات من العقاب

( 12 ) يساور اللجنة بالغ القلق من أن ادعاءات التعذيب و/أو سوء المعاملة التي يرتكبها الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين وأفراد الجيش لا تخضع للتحقيق وللمقاضاة الفورية أو النزيهة أو الفعالة. وتشعر اللجنة ببالغ القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن مكتب المدعي العام يكلف أفراد الشرطة بالتحقيق في بعض ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة التي يُزعَم ارتكاب موظفي الشرطة لها، بدل تكليف دائرة تحقيق مستقلة بهذه الشكاوى. وفي هذا الصدد، تشعر اللجنة بالقلق لعدم قيام مكتب المدعي العام بانتظام بضمان إشراف مدعين عامين مختلفين على عدم التحقيق في جرائم وادعاءات التعذيب ضد موظفي الشرطة من جانب المرتكب المزعوم لهذه الجريمة. واللجنة قلقة أيضاً من أن دائرة التحقيق الخاصة لم  تتمكن من جمْع أدلة كافية للتعرف على الجناة في عدد من القضايا التي يُدَّعى فيها ارتكاب التعذيب أو سوء المعاملة من جانب المسؤولين، مما يثير شواغل تتعلق بفعاليتها. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء تقارير يُزعم فيها أن المسؤولين الذين يُدّعى ارتكابهم التعذيب أو سوء المعاملة لا يوقفون فوراً عن الخدمة أو يُنقلون عند الاقتضاء أثناء التحقيق، وبخاصة عند احتمال تكرار هذا العمل أو عرقلة التحقيق (المواد 2 و11 و12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) اتخاذ خطوات ملموسة تضمن التحقيق الفوري والوافي والنزيه في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وأفراد الجيش تؤدي إلى مقاضاة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة العمل المرتكب؛

(ب) ضمان قيام هيئة مستقلة ومحايدة بالتحقيق في الجرائم التي تشمل موظفين حكوميين؛

(ج) ضمان وقف جميع المسؤولين الذين يُدَّعى أنهم مسؤولون عن انتهاك الاتفاقية عن العمل طوال التحقيق في ادعاءات التعذيب.

وتحث اللجنة الدولة الطرف على تقديم معلومات عن عدد الشكاوى المرفوعة ضد المسؤولين الحكوميين الذين يُدعى ارتكابهم أعمالاً تعتبر تعذيباً أو إساءة معاملة بموجب الاتفاقية، وكذلك معلومات عن نتائج التحقيقات في هذه الشكاوى وعن أي إجراءات متخذة، على المستويين الجنائي والتأديبي. وينبغي أن تصف كل معلومة من هذه المعلومات الادعاء المعني وأن تذكر السلطة التي أجرت التحقيق.

الوفيات أثناء الاحتجاز

( 13 ) تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير الواردة من الدولة الطرف ومنظمات غير حكومية بشأن الوفيات أثناء الاحتجاز، بما في ذلك وفاة فاهان خالَفيان وليفون غوليان أثناء احتجازهما في مركز الشرطة (المواد 2 و11 و12 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على التحقيق الفوري والنزيه والفعال في جميع حالات وفاة المحتجزين، وتقييم أي مسؤولية للموظفين الحكوميين، وضمان معاقبة الجناة ودفع تعويضات لأسر الضحايا. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تقديم معلومات محدثة شاملة عن جميع الوفيات أثناء الاحتجاز المبلغ عنها، بما في ذلك عن مكان وسبب الوفاة ونتائج أي تحقيقات أُجريت في هذه الوفيات، وعن الإجراءات التي اتخذت لمعاقبة الجناة أو دفع تعويضات لأقرباء الضحايا.

شكاوى الضحايا والشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان والأعمال الانتقامية ضدهم وحمايتهم

( 14 ) تشير اللجنة مع القلق إلى تقارير عن عدم قيام ضحايا التعذيب وسوء المعاملة والشهود عليهما بتقديم شكاوى إلى السلطات خوفاً من الانتقام. وتشير كذلك إلى تقارير المدافعين عن حقوق الإنسان وكذلك الصحفيين الذين تعرضوا للتهديد والتخويف نتيجة قيامهم بعملهم، واكتفاء الدولة الطرف باتخاذ خطوات قليلة لضمان حمايتهم (المواد 2 و11 و12 و13 و15 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على وضع آلية فعالة لتيسير تقديم ضحايا التعذيب وسوء المعاملة والشهود عليهما شكاوى إلى السلطات العامة، وضمان حماية المشتكين عملياً من أي سوء معاملة أو تخويف أو أعمال انتقامية نتيجة تقديم الشكاوى. وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع الخطوات اللازمة لضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين كذلك من أي تخويف أو عنف.

الجبر، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل

( 15 ) بينما تشير اللجنة إلى أن الدولة الطرف دفعت تعويضاً إلى الضحايا بعد صدور حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في تموز/يوليه 2011، فإنها تأسف لعدم إتاحة الدولة الطرف بيانات تتعلق بمبلغ هذا التعويض الممنوح من المحاكم لضحايا انتهاك الاتفاقية، بما في ذلك الأفراد الذين حرموا من الضمانات الأساسية أو تعرضوا للتعذيب أو لسوء المعاملة أثناء الاحتجاز. وتشعر اللجنة بالقلق من عدم توفير القانون وسائل تعويض لضحايا التعذيب إلى جانب التعويض المالي. وتشير اللجنة أيضاً إلى عدم وجود معلومات بشأن دوائر العلاج وإعادة التأهيل الاجتماعي، بما في ذلك إعادة التأهيل الطبي والنفسي - الاجتماعي، المقدم إلى الضحايا (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها الرامية إلى جبر أضرار ضحايا التعذيب وسوء المعاملة، بما يشمل دفع تعويض منصف ومناسب، وإعادة تأهيلهم تأهيلاً كاملاً حسب الإمكان. وينبغي للدولة الطرف أن تعدل تشريعها ليشمل أحكاماً صريحة بشأن حق ضحايا التعذيب في الجبر، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل المناسبين مقابل الأضرار الناتجة عن التعذيب، بما يتسق مع المادة 14 من الاتفاقية. وينبغي لها أن تقدم للجنة معلومات عن التدابير المتخذة في هذا الصدد، بما في ذلك تخصيص موارد لتنفيذ برامج إعادة التأهيل بصورة فعالة.

الاعترافات القسرية

( 16 ) يساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات المتعلقة باستخدام الاعترافات القسرية كأدلة في محاكم الدولة الطرف. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير المتعلقة بعدم وقف الإجراءات الجنائية بعد ادعاء المتهم أن اعترافاته انتزعت عن طريق التعذيب، ومطالبة المحاكم بتحقيقات وافية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم وجود معلومات عن القضايا التي اعتبرت فيها محاكم الدولة الطرف الاعترافات غير مقبولة كأدلة على أساس انتزاعها عن طريق التعذيب (المواد 2 و11 و15 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تكفل عملياً عدم الاحتجاج بالاعترافات المنتزعة عن طريق التعذيب كأدلة في أي دعاوى. وينبغي للدولة الطرف أن تعمل على وقف الإجراءات، في أي قضية يدعي فيها شخص انتزاع اعترافاته عن طريق التعذيب، في انتظار التحقيق بصورة وافية في الادعاء. وتحث اللجنة الدولة الطرف على إعادة النظر في قضايا الإدانة التي استندت إلى اعترافات فقط.

وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تتصدى بحزم لأي لجوء إلى التعذيب لانتزاع اعترافات، وأن تكفل عملياً عدم الاستناد مطلقاً إلى الاعترافات المنتزعة عن طريق التعذيب في الإجراءات القضائية. وينبغي للدولة الطرف أن تعدّل تشريعها المتعلق بالأدلة المقدمة في الدعاوى القضائية بما يتمشى مع المادة 15 من الاتفاقية، وأن تقدم معلومات عن مدى ملاحقة أي مسؤولين ومعاقبتهم بسبب انتزاع هذه الاعترافات.

استقلال الجهاز القضائي

( 17 ) يساور اللجنة القلق إزاء التقارير المتعلقة بعدم استقلال الجهاز القضائي، وبخاصة إزاء مسؤولية رئيس الدولة والسلطة التنفيذية عن تعيين القضاة وترقيتهم وعزلهم. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً من أن تشريع الدولة الطرف ينص على المسؤولية الجنائية للقضاة عند إصدار حكمٍ غير عادل أو أي إجراءات قضائية أخرى (المواد 2 و12 و13).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير تكفل استقلال الجهاز القضائي وحياده بصورة كاملة في أداء وظائفه، وأن تعيد النظر في نظام تعيين القضاة وترقيتهم وعزلهم بما يتسق مع المعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك "المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية"، التي تقضي بأمور منها ألا يكون القضاة عرضة للإيقاف أو للعزل إلا لدواعي العجز أو دواعي السلوك التي تجعلهم غير مؤهلين لأداء مهامهم.

العنف ضد النساء، بما في ذلك الاتجار بهن

( 18 ) يساور اللجنة القلق إزاء مدى العنف البدني والجنسي المزعوم ضد النساء. وفضلاً عن ذلك، يساور اللجنة القلق من أن النساء نادراً ما يُبلّغن الشرطة عن سوء المعاملة والعنف. وتشعر اللجنة ببالغ القلق إزاء التقارير الواردة عن عدم إتاحة ملاجئ حكومية للنساء ضحايا العنف الجنسي، وهي فئة من العنف لا تجرمها الدولة الطرف. وتأسف اللجنة لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات عن توفير الجبر والتعويض لضحايا العنف ضد النساء، بما في ذلك إعادة تأهيلهن. وبينما تشير اللجنة مع الارتياح إلى اعتماد عدة خطط وطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص أثناء الفترة قيد الاستعراض، فإنها يساورها القلق للتقارير التي تفيد بأن أرمينيا لا تزال من بلدان المصدر والمقصد للنساء والفتيات لأغراض الاتجار (المواد 2 و12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها الرامية إلى منع ارتكاب العنف ضد النساء والأطفال ومكافحته ومعاقبة مرتكبيه، ولا سيما العنف المنزلي، وذلك بطرائق منها تعديل تشريعاتها الجنائية بصيغة تعتبر العنف المنزلي جريمة منفصلة. وينبغي لها تنظيم حملات توعية وتدريب على نطاق واسع تتناول العنف المنزلي لفائدة الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وعامة الجمهور، وتمكين ضحايا العنف من الحماية والجبر الفوريين، وبخاصة إعادة تأهيلهم.

وينبغي لها أيضاً أن تهيئ الظروف المناسبة لضحايا العنف ضدّ النساء، بما في ذلك العنف المنزلي والاتجار لممارسة حقهن في تقديم شكاوى. وينبغي لها أن تحقق بصورة وافية في جميع ادعاءات العنف المنزلي والاتجار، وأن تقاضي الجناة وتعاقبهم.

وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضمن تنفيذ آلية الإحالة الوطنية للأشخاص المتاجر بهم لعام 2008 وتوفير الخدمات لضحايا الاتجار، بما في ذلك توفير الملاجئ، والاستفادة من المساعدة المهنية والطبية والنفسية، وكذلك من برامج التدريب.

ظروف الاحتجاز

( 19 ) بينما ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف حالياً لتحسين ظروف الاحتجاز في السجون بما في ذلك تجديد بعض المرافق والعمل على بناء سجن جديد، فإن القلق لا يزال يساورها إزاء استمرار تلقي تقارير عن الاكتظاظ الحاد ونقص عدد الموظفين وعدم كفاية الأغذية والرعاية الصحية. وتشعر اللجنة بالقلق من ادعاءات الفساد في السجون، بما في ذلك بين السجناء الذين يؤيد المسؤولون عن السجون على ما يبدو سلوكهم. ويساورها القلق أيضاً من تقارير عن استهداف هذه المجموعات من السجناء بعض ضحايا العنف أو التمييز ويتصرّفون معهم بطريقة سيئة على أساس الميول الجنسية المفترضة أو جنسياتهم. وتأسف اللجنة لعدم تسجيل زيادة تذكر في عمل المحاكم بالتدابير البديلة للاحتجاز. وتعرب عن أسفها أيضاً لعدم وجود آلية سرية تمكّن المحتجزين من تقديم شكاوى ضد التعذيب أو سوء المعاملة. وتشير اللجنة إلى إنشاء مجموعات متابعة عامة، تتألف من ممثلين عن منظمات غير حكومية، مكلفين بمراقبة السجون ومراكز الشرطة. بيد أن اللجنة تشعر بالقلق لعدم تمكين مجموعة مراقبة الشرطة من الوصول إلى مراكز الشرطة (المواد 2 و11 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل اتخاذ تدابير فعالة لتحسين ظروف أماكن الاحتجاز وتخفيف الاكتظاظ في هذه الأماكن. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها للحد من اكتظاظ السجون بما في ذلك عن طريق تطبيق تدابير بديلة للسجن بما يتسق مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) ومدّ اللجنة بمعلومات عن أي دائرة تجريبية تزمع إنشاءها تُكلَّف بمسائل العقاب البديل والإفراج المشروط وإعادة التأهيل.

وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة للقضاء على أي شكل من أشكال العنف أو التمييز ضد السجناء على أساس ميولهم الجنسية أو جنسيتهم، بما في ذلك جميع أعمال الإيذاء والتمييز التي يقوم بها نزلاء السجون ضد السجناء الآخرين. وينبغي لها أن تضع نظاماً سرياً لتلقي ومعالجة الشكاوى بشأن التعذيب أو سوء المعاملة وأن تضمن ذلك في جميع أماكن الحرمان من الحرية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل التحقيق فوراً بصورة محايدة وفعالة في جميع الشكاوى التي ترفع إليها ومعاقبة الجناة على النحو المناسب.

وينبغي للدولة الطرف أن تضمن وصول مجموعة مراقبة الشرطة إلى جميع مراكز الشرطة، بما في ذلك القدرة على القيام بزيارات مفاجئة. وينبغي لها أيضاً أن تتخذ التدابير الفعالة للاستعراض المنهجي لجميع أماكن الاحتجاز، بما في ذلك الخدمات الصحية القائمة والمتاحة فيها، وينبغي لها أن تتخذ تدابير للقضاء على الفساد في السجون.

أعمال العنف التالية للانتخابات

( 20 ) تشير اللجنة مع القلق إلى أنه بالرغم من الجهود التي بذلتها الدولة الطرف للتحقيق في ادعاءات لجوء أفراد الشرطة إلى القوة المفرطة والعشوائية في المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين التي تلت انتخابات شباط/فبراير 2008، فإن دائرة التحقيق الخاصة لا تزال تحقق في وفاة 10 أشخاص أثناء المواجهات. وتشير اللجنة مع القلق أيضاً إلى استمرار ادعاءات احتجاز العديد من الأشخاص تعسفاً بعد وقوع أعمال العنف مباشرة، حيث أُنكر عليهم الحق في الاتصال بمحامين يختارونهم بأنفسهم، وتعرضوا لسوء المعاملة أثناء الاحتجاز. كما يساورها القلق من عدم التحقيق في هذه الادعاءات بصورة مناسبة (المواد 2 و12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تسرّع التحقيق في الوفيات العشر الناجمة عن أعمال العنف التي تلت انتخابات شباط/فبراير 2008 وأن تضمن ملاحقة أي موظف مكلَّف بإنفاذ القوانين يثبت لجوءه إلى القوة المفرطة أو العشوائية ومعاقبته بما يتناسب مع خطورة الجريمة، وإتاحة سُبُل الجَبر لأُسر الضحايا، بما في ذلك دفع التعويضات. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضمن التحقيق المستقل والفعال في الادعاءات الأوسع نطاقاً بلجوء الشرطة إلى استخدام القوة المفرطة والعشوائية وإساءة المعاملة والحرمان من الضمانات في أعقاب تلك الانتخابات. وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير تكفَل حماية الأشخاص الذين يعتقد أن لديهم معلومات عن أحداث آذار/مارس 2008 حمايةً فعالة من الأعمال الانتقامية والترهيب.

قضاء الأحداث

( 21 ) تأسف اللجنة لعدم وجود قضاء للأحداث، وبالأخص عدم وجود محاكم للأحداث. وتشير اللجنة إلى إنشاء مجموعة مراقبة عامة، تتألف من ممثلين عن المنظمات غير الحكومية مكلّفة بمراقبة المدارس الداخلية الخاصة. بيد أن القلق يساور اللجنة إزاء الممارسة المزعومة المتمثلة في احتجاز الأحداث في الحبس الانفرادي لفترة تصل إلى عشرة أيام كعقاب تأديبي في هذه المدارس الخاصة (المواد 11 و12 و16).

تشجع اللجنة الدولة الطرف على إنشاء قضاء للأحداث، وبخاصة على إنشاء شعبة أو هيئة قضائية متخصصة في شؤون الأحداث مجهزة بالقضاة والموظفين القضائيين ذوي الكفاءة المهنية لمعالجة قضايا الأحداث، وأن تضمن أداءها السليم بما يتسق مع المعايير الدولية. وينبغي للدولة الطرف أن ترصد عن كثب أوضاع المدارس الخاصة على نحو يكفل عدم تعريض الأطفال للترهيب أو سوء المعاملة أو العنف. وينبغي للدولة الطرف أن تت أ كد من أن استخدام إجراء الحبس الانفرادي لا يكون إلا في الملاذ الأخير، ولأقصر مدة ممكنة، وفي ظل إشراف صارم مع إمكانية المراجعة القضائية. كما ينبغي أن يقتصر الحبس الانفرادي على الحالات الاستثنائية جداً.

فعالية المدافعين عن حقوق الإنسان

( 22 ) يساور اللجنة القلق إزاء عدم كفاية المواد المتاحة للمدافع عن حقوق الإنسان (أمين المظالم)، الذي عُيّن بصفته الآلية الوقائية الوطنية في أرمينيا، للاضطلاع بولايته بصورة فعالة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء عدم تنفيذ بعض التوصيات التي تقدَّم بها المدافع عن حقوق الإنسان إلى السلطات (المادتان 2 و12).

توصي اللجنة الدولة الطرف بتوفير الموارد الضرورية لمكتب المدافع عن حقوق الإنسان للاضطلاع بولايته المزدوجة بصفته أميناً للمظالم والآلية الوقائية الوطنية لأرمينيا بصورة فعالة وفقاً للمبادئ التوجيهية بشأن الآليات الوقائية الوطنية التي وضعتها اللجنة الفرعية لمنع التعذيب. وينبغي للدولة الطرف أن تضمن تعاون الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وأعضاء النيابة العامة وأفراد الجيش وموظفي السجون مع المدافع عن حقوق الإنسان وأن تتخذ خطوات لتنفيذ توصياته.

الخدمة العسكرية البديلة

( 23 ) بينما تحيط اللجنة علماً بمشروع القانون المتعلق بتعديل قانون الخدمة العسكرية البديلة واستكماله، لا يزال القلق يساورها إزاء اعتراف الدولة الطرف باستمرار احتجازها العديد من الأفراد بسبب تهربهم من الخدمة العسكرية، وكون بعضهم طبقاً للتقارير من المستنكفين ضميرياً الذين يعترضون على أداء الخدمة البديلة على أساس أنها تخضع لإشراف العاملين في صفوف الجيش حصراً (المادة 16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعتمد مشروع قانون الخدمة العسكرية البديلة وبأن تعيد النظر في احتجاز المسجونين بسبب رفضهم أداء الخدمة العسكرية البديلة بناءً على أسس دينية.

عدم الإعادة القسرية

( 24 ) تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات تتعلق بضمانات عدم التعرض للتعذيب عند التسليم والطرد. وفضلاً عن ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود معلومات عن أي ضمانات دبلوماسية تؤمنها الدولة الطرف عند إعادة المتقدمين بطلبات اللجوء إلى بلدان مجاورة وعند تنفيذ اتفاق التسليم المزعوم بين الشرطة الوطنية لأرمينيا وشرطة الاتحاد الروسي، وعدم وجود بيانات عن عدد الأشخاص المسلمين وفقاً لذلك الاتفاق. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير الواردة عن إصدار الدولة الطرف أوامر بالتسليم دون تمكين الأشخاص المعنيين من ممارسة حقهم في الطعن وفقاً للفقرة 2 من المادة 479 من قانون الإجراءات الجنائية ودون الامتثال للإجراءات العادية للتسليم (المادة 3).

ينبغي للدولة الطرف أن تمتنع عن طلب الضمانات الدبلوماسية وقبولها من دولة توجد فيها أسباب جدية للاعتقاد بتعرض الشخص المسلم إليها للتعذيب. وينبغي للدولة الطرف أن تقدم معلومات مفصَّلة إلى اللجنة عن جميع القضايا التي قُدِّمت فيها مثل هذه الضمانات.

وتوصي اللجنة الدولة الطرف باحترام التزاماتها في مجال عدم التسليم، بموجب المادة 3 من الاتفاقية، بما في ذلك الحق في الطعن في أمر التسليم، كما تقضي بذلك الفقرة 2 من المادة 479 من قانون الإجراءات الجنائية.

التدريب

( 25 ) ترحِّب اللجنة بوضع برامج للتدريب على حقوق الإنسان لفائدة الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والعسكريين أثناء الفترة قيد الاستعراض. بيد أن اللجنة تأسف لعدم وجود معلومات عن متابعة وتقييم أثر هذه البرامج التدريبية في الحد من انتشار التعذيب وسوء المعاملة. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن التدريب على استعمال "دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" (بروتوكول اسطنبول ) في هذه البرامج التدريبية (المادة 10).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز برامج التدريب لفائدة الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والعسكريين وموظفي السجون على شروط الاتفاقية وتقييم أثر هذه البرامج التدريبية. وينبغي للدولة الطرف أن تضمن تلقي المسؤولين المعنيين التدريب على استعمال بروتوكول اسطنبول للتعرف على آثار التعذيب وسوء المعاملة.

( 26 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الأساسية الأخرى لحقوق الإنسان التي لم  تنضم إليها بعد، وهي اتفاقية حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والبروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

( 27 ) ويُرجى من الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع التقرير الذي قدمته إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية باللغات المناسبة عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 28 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية المشتركة (HRI/CORE/1/Add.57)، وفقاً لمتطلبات الوثيقة الأساسية المشتركة الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN.2/Rev.6).

( 29 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 1 حزيران/يونيه 2013، معلومات عن المتابعة استجابةً لتوصيات اللجنة المتعلقة بما يلي: (أ) إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة؛ (ب) كفالة أو تعزيز الضمانات القانونية للمحتجزين؛ و(ج) مقاضاة المشتبه فيهم ومعاقبة مرتكبي أعمال التعذيب أو سوء المعاملة، على النحو الوارد في الفقرات 8 و11 و12 من هذه الوثيقة.

( 30 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها المقبل، وهو تقريرها الدوري الرابع، قبل 1 حزيران/يونيه 2016. وتحقيقاً لهذا الغرض، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقبل بحلول 1 حزيران/يونيه 2013، بتقديم تقرير بموجب إجرائها الاختياري لتقديم التقارير، والمتمثل في إحالة اللجنة قائمة من المسائل إلى الدولة الطرف، قبل تقديم التقرير الدوري. وسيشكل رد الدولة الطرف على هذه القائمة من المسائل، بموجب المادة 19 من الاتفاقية، تقريرها الدوري القادم إلى اللجنة.

62- كندا

(1 ) نظرت لجنة مناهضة التعذيب، في جلستيها 1076 و1079، المعقودتين يومي 21 و22 أيار/مايو 2012 CAT/C/SR.1076) و1079)، في التقرير الدوري السادس لكندا (CAT/C/CAN/6)، واعتمدت في جلستيها 1087 و1088 (CAT/C/SR.1087 و1088)، الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

(2 ) ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري السادس، الذي يتماشى إجمالاً مع المبادئ التوجيهية للجنة المتعلقة بشكل التقارير الدورية ومحتواها، بيد أنها تأسف لتقديمه متأخراً بثلاث سنوات.

(3 ) وترحب اللجنة بالحوار المنفتح مع الوفد الوزاري للدولة الطرف وبالجهود التي بذلها لتقديم ردود شاملة على المسائل التي أثارها أعضاء اللجنة أثناء الحوار. وتُثني اللجنة كذلك على ما قدمته الدولة الطرف من ردود خطية مفصلة على قائمة المسائل، وهي الردود التي تأخرت رغم ذلك لفترة ثلاثة أشهر، إذ أتاحتها مباشرة قبل إجراء الحوار. وحال هذا التأخير دون إجراء اللجنة تحليلاً دقيقاً للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف.

(4 ) وتدرك اللجنة أن للدولة الطرف هيكلاً اتحادياً، لكنها تُذكّر بأن كندا هي دولة واحدة بموجب القانون الدولي وأنها ملتزمة بتنفيذ الاتفاقية بالكامل على المستوى المحلي.

باء- الجوانب الإيجابية

(5 ) تلاحظ اللجنة مواصلة بذل الدولة الطرف جهوداً لتعديل تشريعاتها وسياساتها وإجراءاتها في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية بما فيها:

(أ) إنشاء شعبة لطعون اللاجئين تابعة لمجلس الهجرة واللاجئين المستقل بموجب القانون المتعلق بتدابير الإصلاح المنصفة لأوضاع اللاجئين لعام 2011؛

(ب) إجراء تحقيق داخلي في الإجراءات التي اتخذها المسؤولون الكنديون بشأن عبدالله المالكي وأحمد أبو المعاطي ومؤيد نور الدين (تحقيق ياكوبوتشي) في كانون الأول/ديسمبر 2006؛

(ج) إنشاء حكومة أونتاريو في عام 2007 اللجنة المعنية بالأولويات والإجراءات في إيبارواش للعمل على تنفيذ توصيات تقرير التحقيق في إيبارواش؛

(د) إنشاء اللجنة المشتركة على مستوى الولاية المعنية بالنظر في مصير الأشخاص المفقودين في ساسكاتشيوان في كانون الثاني/يناير 2006؛

(ﻫ) تحقيق برايدوود، الذي بادرت به ولاية كولومبيا البريطانية في عام 2008 للنظر في قضية روبير دزييكنسكي.

(6 ) وتشير اللجنة بارتياح إلى تقديم اعتذار رسمي وتعويضات إلى ماهر عرار وأسرته مباشرةً بعد إصدار تقرير لجنة التحقيق في الإجراءات التي اتخذها المسؤولون الكنديون بشأن ماهر عرار.

( 7 ) وتشير اللجنة بارتياح إلى الاعتذار الرسمي الصادر عن شرطة الخيالة الكندية الملكية إلى والدة روبير دزييكنسكي بسبب فقدان ابنها.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

دمج أحكام الاتفاقية في النظام القانوني المحلي

( 8 ) ترحب اللجنة ببيان الوفد أن الحكومة الكندية بجميع مستوياتها تأخذ بجدية التزاماتها بموجب الاتفاقية، بيد أنها تأسف لعدم دمج كندا جميع أحكام الاتفاقية في القانون المحلي وعدم إمكانية الاحتجاج بهذه الأحكام بصفة مستقلة كأساس لدعوة قانونية أمام المحاكم إلا عن طريق الصكوك القانونية المحلية. وترى اللجنة أن إدراج الاتفاقية في القانون الكندي لن  يكتسي طبيعة رمزية فحسب بل سيُعزّز أيضاً حماية الأشخاص بتمكينهم من الاحتجاج بأحكام الاتفاقية مباشرةً أمام المحاكم (المادة 2).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدمج جميع أحكام الاتفاقية في القانون الكندي لتمكين الأشخاص من الاحتجاج بها أمام المحاكم مباشرةً، وأن تولي الاتفاقية الأهمية القصوى وأن تزيد الوعي بأحكامها لدى أعضاء الهيئة القضائية ولدى عامة الجمهور. وينبغي للدولة الطرف بصورة خاصة أن تتخذ جميع الخطوات اللازمة لكفالة تطبيق أحكام الاتفاقية التي تُثير الولاية القضائية خارج الإقليم مباشرةً أمام المحاكم المحلية.

مبدأ عدم الرد

( 9 ) تشير اللجنة إلى المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن القانون الذي يسمح بالترحيل بالرغم من احتمال التعرُّض للتعذيب هو مجرد قانون نظري. ولكن في الواقع هذا القانون هو المعمول به حالياً. وعليه، لا يزال يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي (المادة 3):

(أ) أن القانون الكندي، بما في ذلك الفقرة الفرعية 115(2) من قانون حماية المهاجرين واللاجئين، لا يزال ينص على استثناءات تشريعية لمبدأ عدم الردّ؛

(ب) أن الدولة الطرف لا تزال عملياً تلجأ إلى عمليات الترحيل أو التسليم أو غيرها من عمليات الإبعاد، وأنها كثيراً ما تلجأ إلى الشهادات الأمنية بموجب قانون حماية المهاجرين واللاجئين وتلجأ أحياناً إلى الضمانات الدبلوماسية، التي يمكن أن تؤدي إلى انتهاك مبدأ عدم الرد؛

(ج) عدم تقديم معلومات كافية عن التحقيقات في جميع الادعاءات المتعلقة بانتهاك المادة 3 من الاتفاقية، وسُبُل التظلُّم المتاحة للضحايا والتدابير المتخذة لضمان ترتيبات الرصد الفعالة المتخذة لمرحلة ما بعد الإعادة .

وإذ تذكِّر اللجنة بتوصياتها السابقة ( CAT/C/CR/34/CAN ، الفقرة 5(أ) و(ب))، تحث الدولة الطرف على تعديل القوانين ذات الصلة، بما فيها قانون حماية المهاجرين واللاجئين، وذلك قصد احترام مبدأ عدم الرد على نحو غير مشروط وفقاً للمادة 3 من الاتفاقية، وعلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتنفيذها تنفيذاً تاماً وعملياً في جميع الحالات . وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تمتنع عن اللجوء إلى الضمانات الدبلوماسية كأداة لإعادة شخص ما إلى بلد آخر كلما كانت هناك أُسس موضوعية للاعتقاد بأنه سيتعرض للتعذيب.

( 10 ) وتعرب اللجنة عن خشيتها من أن رفض الدولة الطرف الامتثال في جميع الحالات لقرارات اللجنة بموجب المادة 22 من الاتفاقية ولطلبات اتخاذ تدابير مؤقتة للحماية، ولا سيما في الحالات التي تنطوي على ترحيل وتسليم (في إشارة إلى البلاغ رقم 258/2004 ، دادار ضد كندا ، والبلاغ رقم 297/2007، سوجي ضد كندا )، قد يقوّض التزامها باحترام الاتفاقية. وتذكِّر اللجنة بأن الدولة الطرف، بتصديقها على الاتفاقية وقبولها طوعاً اختصاص اللجنة بموجب المادة 22، قد تعهدت بأن تتعاون معها بحسن نية في التطبيق والإنفاذ الكامل لإجراء النظر في الشكاوى التي يتقدم بها الأفراد والذي تنص عليه المادة المذكورة . وعلى هذا الأساس، ترى اللجنة أن الدولة الطرف، بترحيل أصحاب بلاغات بالرغم من قرارات اللجنة أو طلباتها باتخاذ تدابير مؤقتة، تكون قد انتهكتً لالتزاماتها بموجب المادتين 3 و22 من الاتفاقية (المادتان 3 و22).

ينبغي للدولة الطرف أن تتعاون تعاوناً كاملاً مع اللجنة، ولا سيما باحترام قراراتها وطلباتها باتخاذ تدابير مؤقتة في جميع الأحوال. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بإعادة النظر في سياستها ذات الصلة، وذلك بأن تنظر بحُسن نية في الطلبات المقدمة باتخاذ تدابير مؤقتة وفقاً لالتزاماتها بموجب المادتين 3 و22 من الاتفاقية.

( 11 ) وبينما تشير اللجنة إلى بيان الدولة الطرف أن القوات الكندية قيّمت احتمال التعرُّض للتعذيب أو لإساءة المعاملة قبل نقل مُحتَجَز إلى عهدة السلطات الأفغانية (CAT/C/CAN/Q/6/Add.1، الفقرة 155)، يساورها القلق إزاء عدة تقارير بشأن تعرض بعض السجناء الذين سلمتهم القوات الكندية في أفغانستان لسلطات بلدان أخرى للتعذيب ولسوء المعاملة (المادة 3).

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد سياسة بشأن العمليات العسكرية المقبلة تحظر صراحةً نقل سجين إلى بلد آخر عندما تكون هناك أسباب موضوعية للاعتقاد باحتمال تعرضه للتعذيب، وينبغي لها أيضاً أن تقر بأنه لا يمكن الاعتماد على الضمانات الدبلوماسية وترتيبات الرصد لتبرير عمليات نقل الأشخاص عند وجود هذه المخاطر الموضوعية للتعرض للتعذيب.

الشهادات الأمنية الصادرة بموجب قانون حماية المهاجرين واللاجئين

( 12 ) تحيط اللجنة علماً بنظام المحامين الخاصين المعتمد بموجب قانون حماية المهاجرين واللاجئين المعدل استجابة للشواغل التي أثارها مختلف الأطراف الفاعلة والقرار الصادر عن المحكمة العليا في قضية الشرقاوي ضد كندا ، بيد أن القلق لا يزال يساورها إزاء ما يلي (المواد 2 و3 و15 و16):

(أ) قدرة المحامين الخاصين المحدودة جداً على استجواب شهود الخصم أو السعي للحصول على أدلة بصورة مستقلة؛

(ب) اطّلاع الأفراد الخاضعين للشهادات الأمنية على موجز للوثائق السرية الخاصة بهم ولكن لا يمكنهم مناقشة محتواها الكامل مباشرة مع المحامين الخاصين. وعليه، يتعذر على المحامين الاطلاع اطلاعاً وافياً على القضية التي وكّلوا بشأنها أو تقديم الردود المطلوبة أو الدفاع عن موكليهم دفاعا كامل اً، وفي ذلك انتهاك للمبادئ الأساسية للعدالة والمعاملة وفقاً للأصول القانونية؛

(ج) طول مدة هذا الاحتجاز دون توجيه تهمة غير محددة واحتجاز بعض الأفراد لفترات مطوَّلة؛

(د) الإبلاغ عن استخدام معلومات انتُزعت عن طريق التعذيب لتشكل أساس الشهادات الأمنية، كما أثبتت ذلك الأدلة المقدمة في قضية حسن المرعي.

توصي اللجنة الدولة الطرف بإعادة النظر في سياسة اللجوء إلى الاحتجاز الإداري والتشريع المتعلق بالمهاجرين لاحتجاز غير المواطنين وترحيلهم بدواعي الأمن القومي وذلك بطرائق منها إعادة النظر بصورة معمقة في استخدام الشهادات الأمنية وكفالة حظر استعمال المعلومات التي تُنتزع عن طريق التعذيب، بما يتسق مع القوانين المحلية والدولية ذات الصلة. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تنفذ التوصيات التي لم  تُنفَّذ بعد والتي قدمها الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في أعقاب زيارته إلى كندا في عام 2005، وتنص بصورة خاصة على وجوب احتجاز المشتبه بهم بالإرهاب في إطار إجراءات جنائية وبما يتماشى مع الضمانات المناسبة المكرسة في القانون الدولي ذي الصلة ( E/CN.4/2006/7/Add.2 ، الفقرة 92).

احتجاز المهاجرين

( 13 ) بينما تلاحظ اللجنة حاجة الدولة الطرف إلى إدخال تعديل قانوني يضمن مكافحة تهريب الأشخاص، يساورها بالغ القلق إزاء مشروع القانون C-31 (قانون نظام حماية المهاجرين في كندا)، نظراً إلى أن هذا القانون سيمكِّن بما تضمّنه من صلاحيات وزارية واسعة (المواد 2 و3 و11 و16) من تحقيق ما يلي:

(أ) اعتماد الاحتجاز الإلزامي للأفراد الذين يدخلون إقليم الدولة الطرف بصورة غير قانونية؛

(ب) استثناء "الوافدين بطريقة غير قانونية" والأفراد من رعايا البلدان التي تُعتَبر بلداناً "آمنة" من الطعن في رفض طلب اللجوء. وسيزيد ذلك من احتمال تعرض هؤلاء الأفراد للرَّد.

توصي اللجنة الدولة الطرف بتعديل مشروع القانون C-31 ، وبخاصة تعديل أحكامه المتعلقة بالاحتجاز الإلزامي وإنكار حقوق الطعن، بسبب الانتهاك المحتمل للحقوق التي تحميها الاتفاقية. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل ما يلي:

(أ) عدم اللجوء إلى الاحتجاز إلا في الملاذ الأخير، وتحديد فترة معقولة للاحتجاز، وإتاحة تدابير غير احتجازية وبدائل عن الاحتجاز للأشخاص الموجودين في مراكز احتجاز المهاجرين؛

(ب) تمكين جميع اللاجئين الذين ترفض طلباتهم من جلسات استماع كاملة لطعونهم أمام شعبة الطعون للاجئين.

الولاية القضائية العالمية

( 14 ) تشير اللجنة باهتمام إلى أن أي شخص موجود في إقليم الدولة الطرف ويشتبه في ارتكابه أعمال تعذيب يمكن أن يُقاضى ويحاكم في الدولة الطرف بموجب القانون الجنائي وقانون الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب. بيد أن العدد المتدني جداً من حالات مقاضاة جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، بما في ذلك جرائم التعذيب، بموجب القوانين السالفة الذكر، يثير مسائل تتعلق بسياسة الدولة الطرف في مجال ممارسة الولاية القضائية العالمية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير العديدة والمتواصلة ومفادها أن سياسة الدولة الطرف في اللجوء إلى الإجراءات المتعلقة بالهجرة بترحيل أو طرد الجناة من إقليمها بدل محاكمتهم جنائياً تنشأ عنها ثغرات فعلية أو محتملة للإفلات من العقاب. ووفقاً لتقارير تلقتها اللجنة، طُرد عدد من الأفراد الذين يدَّعى أنهم مسؤولون عن التعذيب وعن جرائم أخرى بموجب القانون الدولي ولم يمثلوا أمام العدالة في بلدانهم الأصلية. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة مع الأسف إلى مبادرة اتُّخذت مؤخراً بنشر أسماء وصور 30 شخصاً يعيشون في كندا وتأكد عدم السماح لهم بالإقامة فيها بسبب احتمال مسؤولياتهم عن جرائم حرب أو ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وإذا ما أوقفوا ورُحِّلوا، فقد يفلتون من العدالة ومن العقاب (المواد 5 و7 و8).

توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة لكفالة ممارسة الولاية القضائية العالمية على أشخاص مسؤولين عن أعمال التعذيب، بمن فيهم الجناة الأجانب الذين يوجدون بصورة مؤقتة في كندا، وفقاً للمادة 5 من الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها، بوسائل منها زيادة الموارد، بحيث تكفل عدم إيلاء سياسة "الملاذ الآمن" أولوية للإجراءات الجنائية أو إجراءات التسليم مقابل الترحيل والإبعاد بموجب عمليات الهجرة.

سبل الانتصاف المدنية وحصانة الدولة

( 15 ) لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء عدم اتخاذ تدابير فعالة لإتاحة سبل الانتصاف، بما في ذلك التعويض، عن طريق الولاية القضائية المدنية لجميع ضحايا التعذيب، وهو ما يُعزى أساساً إلى القيود المفروضة بموجب أحكام القانون المتعلق بحصانة الدولة (المادة 14).

ينبغي أن تضمن الدولة الطرف حصول جميع ضحايا التعذيب على تعويض وجبر الضرر، حيثما حدثت أعمال التعذيب هذه وبغض النظر عن جنسية الجاني أو الضحية. وفي هذا الصدد، ينبغي لها أن تنظر في تعديل القانون المتعلق بحصانة الدولة بهدف إزالة العوائق التي تحول دون إتاحة سبيل للتظلم لجميع ضحايا التعذيب.

تعرُّض الكنديين المحتجزين في الخارج للتعذيب وسوء المعاملة

( 16 ) يساور اللجنة بالغ القلق إزاء إحجام الدولة الطرف الواضح عن حماية حقوق جميع الكنديين المحتجزين في بلدان أخرى، على غرار قضية ماهر عرار. ويساور اللجنة بالغ القلق إزاء ما يلي (المواد 2 و5 و11 و14):

(أ) رفض الدولة الطرف تقديم اعتذار رسمي وتعويضات للكنديين الثلاثة بالرغم من استنتاجات تحقيق ياكوبوتشي. وقضاياهم مماثلة لقضية عرار، حيث تعرضوا جميعاً للتعذيب في الخارج ولانتهاك حقوقهم بتواطؤ المسؤولين الكنديين؛

(ب) تواطؤ المسؤولين الكنديين في انتهاك حقوق عمر خضر عندما كان محتجزاً في خليج غونتانامو، (كندا (رئيس الوزراء) ضد خضر ، القرار رقم 3 لعام 2010 الصادر عن المحكمة العليا في كندا؛ وكندا (العدل) ضد خضر القرار رقم 28 لعام 2008 الصادر عن المحكمة العليا في كندا) والتأخير في الموافقة على طلب نقله إلى كندا لقضاء ما تبقى من فترة عقوبته.

في ضوء استنتاجات تحقيق ياكوبوتشي، توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير فورية لكفالة إنصاف عبدالله المالكي وأحمد أبو المعاطي ومُؤيِد نور الدين، بما في ذلك منحهم تعويضاً مناسباً وردَّ الاعتبار إليهم. وفضلاً عن ذلك، تحث اللجنة الدولة الطرف على المبادرة فوراً إلى إقرار طلب نقل محمد خضر وضمان إنصافه على النحو المناسب بسبب انتهاك حقوقه وفقاً للحكم الصادر عن المحكمة العليا في كندا.

المعلومات التي انتزعتها دوائر المخابرات عن طريق التعذيب

( 17 ) بينما تحيط اللجنة علماً بالأولويات الأمنية الوطنية للدولة الطرف، تُعرب عن بالغ القلق إزاء الأمر التوجيهي الوزاري إلى دائرة المخابرات الأمنية الكندية، الذي قد يؤدّي تطبيقه إلى انتهاك المادة 15 من الاتفاقية، حيث يُمكِّن من استخدام معلومات الاستخبارات التي قد تُنتزع عن طريق إساءة المعاملة من جانب دول أجنبية واستخدامها داخل كندا؛ ويمكّن هذا الأمر دائرة المخابرات من تبادل المعلومات مع وكالات أجنبية رغم أن ذلك قد يؤدي إلى احتمال كبير للتعرض للتعذيب، في قضايا استثنائية تشمل تهديد السلامة العامة، بما ينتهك التوصية 14 الصادرة عن تحقيق عرار (المواد 2 و10 و15 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بتعديل الأمر التوجيهي الوزاري إلى دائرة المخابرات الأمنية الكندية بصيغة تتسق مع التزامات كندا بموجب الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أن تعزّز توفير التدريب على حظر التعذيب حظراً مطلقاً في سياق أنشطة دوائر المخابرات.

آلية الرقابة على عمليات الأمن والمخابرات

( 18 ) تشعر اللجنة بالقلق من عدم وجود معلومات عن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتنفيذ المقترحات التي تضمنها تقرير السياسة العامة المنبثق عن تحقيق عرار والذي يقضي بوضع نموذج شامل لاستعراض عمل الوكالات المكلَّفة بإنفاذ القانون والأمن العاملة في إطار دوائر الأمن الوطني ومراقبتها (المواد 2 و12 و13 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) النظر في خيارات تحديث وتعزيز إطار استعراض الأمن الوطني في وقت أكثر ملاءمة وبصورة شفافة؛

(ب) النظر في التعجيل بتنفيذ نموذج الرقابة على المؤسسات العاملة مع وكالات الأمن الوطني، وفقاً لمقترح تحقيق عرار؛

(ج) إبلاغ اللجنة في التقرير الدوري المقبل بالتغييرات التي سيجري إدخالها على آلية الرقابة على عمليات الأمن والمخابرات.

ظروف الاحتجاز

( 19 ) بينما تشير اللجنة إلى البرنامج الخاص بالتحول الذي بادرت إليه دائرة الإصلاحيات في كندا بهدف تحسين عملها، لا يزال القلق يساورها إزاء ما يلي (المواد 2 و11 و16):

(أ) عدم تناسب الهياكل الأساسية لمرافق الاحتجاز في التعامل مع احتياجات النزلاء المتزايدة والمُعقَّدة، وبخاصة المصابون بأمراض عقلية؛

(ب) انتشار حوادث العنف بين النزلاء والوفيات رهن الاحتجاز الناجمة عن أنماط الحياة الشديدة الخطورة مثل الإدمان على المخدرات والكحول، والتي لا تزال وفقاً لما اعترف به الوفد متداولة في أماكن الاحتجاز؛

(ج) اللجوء إلى الحبس الانفرادي، في شكل عزل تأديبي وإداري، يُمَدَّد في كثير من الأحيان على نطاق واسع، ويشمل كذلك المصابين بأمراض عقلية.

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان اتساق ظروف الاحتجاز في جميع أماكن الحرمان من الحرية مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. وينبغي لها أن تتخذ قرارات تشمل ما يلي:

(أ) تكثيف جهودها لاعتماد تدابير فعالة ترمي إلى تحسين الظروف المادية في السجون، والحدّ من الاكتظاظ السائد، والاستجابة على النحو المناسب للاحتياجات الأساسية لجميع الأشخاص المحرومين من حريتهم والقضاء على المخدرات؛

(ب) زيادة قدرة استيعاب مراكز معالجة النزلاء الذين يعانون من أعراض صحية عقلية من المستوى المتوسط والحاد؛

(ج) عدم اللجوء إلى إجراء الحبس الانفرادي إلا في الملاذ الأخير، ولأقصر مدة ممكنة وتحت إشراف صارم مع إمكانية المراجعة القضائية؛

(د) إلغاء اللجوء إلى إجراء الحبس الانفرادي بالنسبة إلى المصابين بأمراض عقلية خطيرة أو حادة.

العنف ضد المرأة

( 20 ) بينما تلاحظ اللجنة التدابير العديدة التي اتخذتها الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات للتصدي لنسبة العنف المرتفعة في أوساط نساء وفتيات الشعوب الأصلية، بما في ذلك حالات القتل والاختفاء CAT/C/CAN/Q/6/Add.1)، الفقرة 76(و))، يساورها القلق إزاء استمرار تلقّي تقارير بشأن ما يلي: (أ) تعرُّض النساء المهمَّشات، ولا سيما من نساء الشعوب الأصلية، على نحو غير متناسب لمستويات عالية، من أشكال العنف التي تُهدد الحياة، وقتل الزوجات والاختفاء القسري؛ و(ب) عدم مبادرة الدولة الطرف إلى التحقيق فوراً وبفعالية ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم أو توفير حماية مناسبة للضحايا. وفضلاً عن ذلك، تأسف اللجنة للبيان الصادر عن الوفد من أن مسائل العنف ضد المرأة تندرج في الواقع ضمن ولاية هيئات معاهدات أخرى، وتُذكِّر بأن الدولة تتحمل مسؤولية ذلك وينبغي اعتبار موظفيها مرتكبين أو متواطئين أو مسؤولين بشكل أو بآخر، بموجب الاتفاقية، بسبب إقرارهم أو سكوتهم عن أفعال التعذيب أو سوء المعاملة (المواد 2 و12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لبذل الحرص الواجب في التدخل لوقف أعمال التعذيب أو إساءة المعاملة ومعاقبة مرتكبيها من المسؤولين غير التابعين لدوائر الدولة أو الجهات الفاعِلة الخاصة، وتقديم تعويضات للضحايا. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها لوضع حدّ لجميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات من الشعوب الأصلية بأمور منها وضع خطة عمل وطنية شاملة وتنسيقها بالتعاون الوثيق مع منظمات نساء الشعوب الأصلية، على أن تشمل هذه الخطة تدابير لكفالة التحقيق المحايد في حينه مع المسؤولين عن حالات اختفاء وقتل النساء من الشعوب الأصلية ومقاضاتهم وإدانتهم ومعاقبتهم، وتنفيذ التوصيات الصادرة عن الهيئات الوطنية والدولية فوراً في هذا الصدد، بما في ذلك لجنة القضاء على التمييز العنصري واللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة والفريق العامل المعني بالنساء المفقودات.

استخدام أسلحة الطاقة الموجهة

( 21 ) تشير اللجنة إلى مختلف المبادرات التي اتخذتها الدولة الطرف لاعتماد قدر أكبر من المساءلة ومعايير أشد صرامة تحكم استخدام أسلحة الطاقة الموجهة، بما في ذلك المبادئ التوجيهية الوطنية الصادرة عن الحكومة الاتحادية في عام 2010. بيد أن القلق لا يزال يساورها إزاء ورود تقارير عن عدم وجود معايير متسقة ومترابطة تنطبق على جميع قوات الشرطة على المستوى الاتحادي وعلى مستوى الولايات وإزاء الإطار القانوني غير الواضح لتجربة النماذج الجديدة لهذه الأسلحة وإقرارها لتستخدمها قوات الشرطة في كندا. وفضلاً عن ذلك، تأسف اللجنة لكون المبادئ التوجيهية الوطنية غير ملزمة ولا تحدد سقفاً متسقاً وعالياً بما فيه الكفاية يحكم استخدام هذه الأسلحة في جميع أنحاء البلد (المادتان 2 و16).

مع مراعاة الأثر المميت والخطر لأسلحة الطاقة الموجهة في الحالة البدينة والعقلية للأشخاص المستهدفين، وهو أثر قد ينتهك المادتين 2 و16 من الاتفاقية، توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان ألاّ تستخدم هذه الأسلحة إلا في الحالات القصوى والمحددة حصراً. وينبغي للدولة الطرف أن تراجع اللوائح التي تحكم استخدام هذه الأسلحة، بما في ذلك المبادئ التوجيهية الوطنية، من أجل وضع سقف عال لاستخدامها واعتماد إطار تشريعي يحكم تجريب وإقرار جميع الأسلحة التي يستخدمها الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في التخلي عن استخدام أسلحة الطاقة الموجهة من قبيل "التايزر".

أساليب مكافحة الشرطة لأعمال الشغب

( 22 ) تشعر اللجنة بالقلق إزاء تقارير عن فرط استخدام القوة في كثير من الأحيان من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون في إطار مكافحة أعمال الشغب على المستوى الاتحادي وعلى مستوى الولايات، مع الإشارة بصورة خاصة إلى الاحتجاجات المتعلقة بحيازة أراضي السكان الأصليين في إبّارواش وتيانديناغا وكذلك في إطار الاحتجاجات التي نُظّمت بمناسبة عقد اجتماعي قمتي مجموعة الثمانية ومجموعة العشرين. ويساور اللجنة بالغ القلق إزاء تقارير عن اللجوء إلى أساليب قاسية لمكافحة أعمال الشغب وعن ظروف سجن غير إنسانية في مراكز الاحتجاز المؤقتة (المادتان 11 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها لضمان إجراء هيئة مستقلة تحقيقاً فورياً ومحايداً في جميع ادعاءات إساءة أفراد الشرطة المعاملة ولجوئهم إلى استخدام القوة المفرطة ومقاضاة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وإصدار العقوبات المناسبة بحقهم. وفضلاً عن ذلك، ينبغي أن تجري الدولة الطرف وحكومة ولاية أونتاريو تحقيقاً في معالجة أفراد الشرطة في ولاية أونتاريو للأحداث في تيانديناغا وفي جميع جوانب عمليات الشرطة والأمن أثناء اجتماعي قمتي مجموعة الثمانية ومجموعة العشرين.

جمع البيانات

( 23 ) تعرب اللجنة عن أسفها لعدم توافر بيانات شاملة ومبوبة عن الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب وسوء المعاملة التي ارتكبها الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون، وأفراد جهاز الأمن والجيش ونظام السجون، وكذلك حالات الإعدام خارج القضاء، وحالات الاختفاء القسري، والاتِّجار بالأشخاص، والعنف المنزلي والعنف الجنسي.

ينبغي للدولة الطرف أن تجمّع بيانات إحصائية تتصل برصد تنفيذ الاتفاقية على الصعيد الوطني، بما في ذلك بيانات بشأن الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب وسوء المعاملة، وظروف الاحتجاز والإيذاء على أيدي المسؤولين العموميين، والاحتجاز الإداري، والاتِّجار بالأشخاص، والعنف المنزلي والعنف الجنسي، وكذلك بيانات عن الجبر، بما في ذلك التعويضات وخدمات إعادة التأهيل المقدمة إلى الضحايا.

( 24 ) توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف تعاونها مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وتكثّف جهودها لتنفيذ توصياتها. وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ خطوات أخرى تضمن اعتماد نهج محكم التنسيق وشفاف وفي متناول الجمهور للإشراف على تنفيذ كندا التزاماتها بموجب آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، بما في ذلك الاتفاقية.

( 25 ) وفي ضوء تعهدات الدولة الطرف أمام مجلس حقوق الإنسان في عام 2006 وقبولها توصيات الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل (A/HRC/11/17، الفقرة 86(2))، تحث اللجنة الدولة الطرف على التعجيل بالمناقشات الداخلية الجارية والتصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في أسرع وقت ممكن.

( 26 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنسان التي ليست بعد طرفاً فيها، وهي اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

( 27 ) وتطلب إلى الدولة الطرف أن تنشر التقرير المقدم إلى اللجنة وملاحظات اللجنة الختامية على نطاق واسع، باللغات المناسبة، بواسطة المواقع الشبكية الرسمية ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 28 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تواصل تحديث وثيقتها الأساسية المشتركة HRI/CORE/1/Add.91))، وفقاً لمتطلبات الوثيقة الأساسية المشتركة الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN.2/Rev.6).

( 29 ) وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم، في موعد لا يتجاوز 1 حزيران/ يونيه 2013، معلومات على سبيل المتابعة رداً على توصيات اللجنة فيما  يتعلق ب‍ما يلي: (أ) كفالة وضع ضمانات قانونية للمحتجزين أو تعزيزها؛ (ب) إجراء تحقيقات فورية ومحايدة وفعالة؛ (ج) مقاضاة المشتبه بهم في ممارسة أعمال التعذيب أو معاقبة مرتكبيها، على النحو المشار إليه في الفقرات 12 و13 و16 و17 من هذه الوثيقة.

( 30 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل الذي سيكون التقرير الدوري السابع، في موعد أقصاه 1 حزيران/يونيه 2016. ولهذا الغرض، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن توافق، في موعد أقصاه 1 حزيران/يونيه 2013، على تقديم تقرير بموجب إجراءات تقديم التقارير الاختيارية، يتضمن إحالة اللجنة إلى الدولة الطرف قائمة المسائل قبل تقديم التقرير الدوري. وسيشكّل رد الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه، بموجب المادة 19 من الاتفاقية، تقريرها الدوري المقبل المقدم إلى اللجنة.

63- كوبا

(1 ) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الثاني لكوبا (CAT/C/CUB/2) في جلستيها 1078 و1081 (CAT/C/SR.1078 وSR.1081)، المعقودتين في 22 و23 أيار/ مايو 2012، واعتمدت، في جلستيها 1089 و1090 (CAT/C/SR.1089 وSR.1090)، الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

(2 ) ترحِّب اللجنة بارتياح بتقديم التقرير الدوري الثاني لكوبا وتُعرب عن تقديرها للفرصة التي أُتيحت لها لتجديد الحوار البناء مع الدولة الطرف. ولكنها تشير إلى أن التقرير الدوري، الذي تأخر تقديمه أكثر من تسعة أعوام، لم  يُقدَّم بطريقة تتماشى بالكامل مع التوجيهات المتعلقة بشكل التقارير الدورية ومضمونها.

(3 ) وتُعرب اللجنة عن تقديرها للردود الخطية (CAT/C/CUB/Q/2/Add.1) على قائمة المسائل التي ينبغي معالجتها وللمعلومات التكميلية المقدمة أثناء النظر في التقرير. كما تعرب عن ارتياحها للحوار الذي أجرته مع الوفد، بيد أنها تأسف لعدم الإجابة عن بعض الأسئلة المطروحة.

باء- الجوانب الإيجابية

(4 ) تلاحظ اللجنة بارتياح تصديق الدولة الطرف، في الفترة التي أعقبت النظر في التقرير الأولي، على الصكوك الدولية التالية:

(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية (25 أيلول/سبتمبر 2001)؛

(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة (9 شباط/فبراير 2007)؛

(ج) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (6 أيلول/سبتمبر 2007)،

(د) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري (2 شباط/فبراير 2009).

(5 ) وترحب اللجنة أيضاً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتغيير سياساتها وإجراءاتها السارية بما يسمح بضمان حماية حقوق الإنسان حماية أفضل وبتنفيذ الاتفاقية، وخاصة ما يلي:

(أ) اعتماد الخطة الاستثمارية لنظام السجون، التي ستُنفَّذ إلى غاية حلول عام 2017؛

(ب) مواصلة برنامج المنح الدراسية التي تقدمها الدولة إلى اللاجئين لتمكينهم من الالتحاق بالتعليم الثانوي أو بالمرحلة الأولى أو الثانية من التعليم الجامعي، وهو برنامج يستفيد منه حالياً 366 لاجئاً، معظمهم صحراويون؛

(ج) مواصلة أعمال الفريق الوطني للوقاية من العنف وقمعه داخل الأسرة .

(6 ) وتحيط اللجنة علماً بالرد الإيجابي الذي قدمته الدولة الطرف على طلب زيارة المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، والذي أكدته لاحق اً في الالتزامات الطوعية التي تعهدت بها أثناء الاستعراض الدوري الشامل الذي أجراه مجلس حقوق الإنسان في شباط/فبراير 2009 (A/HRC/11/22، الفقرة 130 ( 37 ) ). وقد ردت الدولة الطرف كذلك بالإيجاب على طلب المقرر الخاص الجديد الذي يرغب في القيام بهذه الزيارة في مواعيد لم  تُحدَّد بعد (A/HRC/19/61، الفقرة 6).

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب وتجريمه

(7 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن دراسات أُجريت بهدف إصلاح القانون الجنائي عند الاقتضاء، لكنها تأسف لعدم تصنيف جريمة التعذيب حتى الآن جريمةً قائمةً بذاتها، حسب التعريف الوارد في المادة الأولى من الاتفاقية. أما فيما  يتعلق باعتراض الدولة الطرف التي تشير إلى أن تشريعاتها الداخلية تتضمن جرائم جنائية أخرى تشمل أعمال التعذيب، فإن اللجنة تلفت انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 2(2007) بشأن تنفيذ المادة 2، والذي تسلط فيه الضوء على القيمة الوقائية لتعريف التعذيب كجريمة مستقلة (CAT/C/GC/2، الفقرة 11) (المادتان 1 و4).

تذكِّر اللجنة بالتوصية التي قدمتها في عام 1997 ( A/53/44 ، الفقرة 118(أ)) التي تحث الدولة الطرف على أن تدرج في قانونها المحلي نصاً يجرم التعذيب وأن تعتمد تعريفاً للتعذيب يشمل جميع العناصر الواردة في المادة 1 من الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تطبق على مرتكبي هذه الجريمة عقوبات تتناسب وطابعها الخطير، على النحو المنصوص عليه في الفقرة 2 من المادة 4 من الاتفاقية.

الضمانات القانونية الأساسية

( 8 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن مضمون قانون الإجراءات الجنائية وأحكام تطبيقه، لكنها تلاحظ أنها لم  تتلق أي معلومات عن الإجراءات المعمول بها لكفالة احترام الضمانات القانونية الأساسية عملياً. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما وردها من تقارير متطابقة مفادها أن الدولة الطرف لا توفر لجميع المحتجزين، ولا سيما المحرومين منهم من الحرية لأسباب سياسية مفترضة، كل الضمانات الأساسية منذ بداية احتجازهم، مثل إمكانية الاتصال بمحام على وجه السرعة والخضوع لفحص طبي مستقل أو إبلاغ أحد أفراد الأسرة بالاحتجاز. وتأسف اللجنة لعدم تلقيها بيانات إحصائية بشأن الشكاوى المتعلقة بهذه المسألة وبحالات اللجوء إلى الحق في المثول أمام القضاء خلال الفترة التي يغطيها التقرير. وتعرب اللجنة عن القلق مما نصت عليه المادة 245 من قانون الإجراءات الجنائية من أن طلبات الاستئناف بمقتضى الحق في المثول أمام القضاء غير مقبولة "في الحالات التي يستند فيها الحرمان من الحرية إلى حكم قضائي أو أمر بالحجز المؤقت". وتحيط اللجنة علماً بالإيضاحات التي قدمها الوفد بخصوص هذه المسألة لكنها تعتبر أن هذا الحكم يقيد بطريقة غير مبررة حق الطعن في شرعية الاحتجاز لأنه يستثني حالات الحرمان من الحرية، التي قُررت مبدئيا وفقاً القانون المعمول به، لكنها تحولت إلى حالات غير شرعية فيما  بعد (المادتان 2 و16).

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف فوراً تدابير فعالة لضمان استفادة جميع المحتجزين عملياً من كل الضمانات القانونية الأساسية، بما فيها حق الشخص المعني في الوصول إلى محام بعد توقيفه مباشرة، وفي أن يُعرض على طبيب مستقل لفحصه، وفي أن يتمكن من الاتصال بأحد أقاربه، وفي أن يحاط علماً بحقوقه وبالتهم الموجهة إليه كذلك، وفي أن يمثل فوراً أمام قاضٍ.

وإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف ما يلزم من تدابير لتضمن، من الناحيتين القانونية والعملية، حق أي شخص محروم من حريته في الحصول على سبيل تظلم فوري للطعن في شرعية احتجازه.

مبدأ عدم الإعادة القسرية وإمكانية الإفادة من إجراءات لجوء سريعة وعادلة

( 9 ) يساور اللجنة القلق لعدم وجود إطار قانوني مناسب لحماية اللاجئين وملتمسي اللجوء وعديمي الجنسية. وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف التي أوضحت أن بوسع الأشخاص الذين حددت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هويتهم كلاجئين أن يمكثوا في البلد ريثما يجدون بلداً لإعادة توطينهم، لكنها تؤكد أن هذه الحماية المؤقتة الفعلية لا تفترض اعتراف السلطات الكوبية بوضع اللاجئ. وتلاحظ أيضاً بقلق أنه رغم إتاحة خدمات الصحة والتعليم مجاناً للاجئين وملتمسي اللجوء، فإنه ليس بوسعهم الحصول على ترخيص عمل ولا تُتَاح لهم خدمات الإسكان وغيرها من الخدمات العامة. كما تلاحظ اللجنة بقلق كون إعادة التوطين في بلد ثالث هي الحل الدائم الوحيد الممكن بالنسبة للاجئي كوبا في غياب الإمكانيات لإدماجهم محلياً. ومن جهة أخرى، ينبغي أن تحرص الدولة الطرف في جميع الحالات على جعل عمليات الطرد القسري تجري في ظروف مطابقة لأحكام الاتفاقية. وتلاحظ اللجنة بقلق أنها لم  تلق معلومات تذكر عن الظروف التي يجري فيها إعادة المهاجرين الهايتيين غير الشرعيين إلى وطنهم. وتأسف أيضاً لعدم تلقيها معلومات عما إذا كانت هناك أجهزة لإدارة تدفقات الهجرة كفيلة بتسهيل عملية تحديد الأشخاص المحتاجين إلى حماية دولية (المواد 2 و3 و11 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ التدابير التشريعية الضرورية لضمان حماية اللاجئين وملتمسي اللجوء وعديمي الجنسية. وتشجِّع اللجنة إذَن الدولة الطرف على النظر في إمكانية التصديق على الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين والبروتوكول الخاص بوضع اللاجئين واتفاقية وضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية؛

(ب) وضع آليات تمكن من تحديد ورعاية اللاجئين وغيرهم من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في سياق تدفقات الهجرة، بغية تلبية احتياجاتهم في مجال الحماية؛

(ج) تيسير الإدماج المحلي للاجئين الموجودين على الأراضي الكوبية، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ؛

(د) تنقيح التشريعات السارية المتعلقة بالهجرة (قانون الهجرة رقم 1312 وقانون الأجانب رقم 1313 لعام 1976).

ظروف الاحتجاز

( 10 ) تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف توفر في السجون خططاً دراسية لكل مستويات التعليم وأنها اعتمدت خطة استثمارية لنظام السجون. ولكنها تأسف لعدم تلقي بيانات دقيقة بشأن معدلات النزلاء في مراكز الاحتجاز. ولا يزال يساورها بالغ القلق إزاء ما يردها من تقارير يدعي أصحابها أن نزلاء السجون يعيشون ظروفا تتسم بالاكتظاظ وسوء التغذية وقلة النظافة الصحية وسوء الصرف الصحي ونقص الرعاية الطبية. وتتحدث هذه التقارير أيضاً عن فرض قيود غير مبررَّة على الزيارات العائلية، ونقل النزلاء إلى سجون بعيدة عن محيطهم العائلي والاجتماعي، وإيداعهم في زنزانات انفرادية في ظروف مهينة، وإساءة معاملتهم جسدياً وسبهم. ولكل هذه الأسباب، تأسف اللجنة لغياب بيانات، مصنفة حسب السن وحسب الجنس، تشير إلى الشكاوى المقدَّمة من المحتجزين أو أسرهم، إلى جانب التحقيقات التي يمكن أن تكون قد أُجريت، ونتائجها (المادتان 11 و16).

نظراً إلى الالتزامات الطوعية التي تعهدت بها الدولة الطرف في نهاية الاستعراض الدوري الشامل، في شباط/فبراير 2009 ( A/HRC/11/22 ، الفقرة 130 ( 45 ) )، توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ كل التدابير الضرورية لجعل ظروف الاحتجاز في السجون وغيرها من مراكز الاحتجاز تتماشى مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قرارا المجلس الاقتصادي والاجتماعي 663 جيم (د-24) المؤرخ 31 تموز/يول يه 1957 و2076 (د-62) المؤرخ 13 أيار/مايو 1977 ) ومع قواعد الأمم المتحدة لمعاملة النساء السجينات والتدابير غير الاحتجازية للجانحات (قواعد بانكوك التي اعتمدتها الجمعية العامة في قرارها 65/229 المؤرخ 21 كانون الأول/ديسمبر 2010). وينبغي أن تقوم الدولة الطرف على وجه الخصوص بما يلي:

(أ) مواصلة جهودها الرامية إلى تحسين الهياكل الأساسية وخفض معدل النزلاء في السجون، لا سيما عن طريق تنفيذ تدابير بديلة للحرمان من الحرية؛

(ب) تحسين التغذية وزيادة الموارد المخصصة للرعاية الطبية وللظروف الصحية للمحتجزين؛

(ج) ضمان تمتع جميع المحرومين من الحرية بالحق في الاتصال بأقاربهم وبمحام؛

(د) التأكد من حظر اللجوء إلى أي عقوبات قاسية أو لاإنسانية أو مهينة، مثل إيداع السجين في زنزانة انفرادية في ظروف مزرية كتدابير تأديبية، حظرا ً مطلقا ً .

الاحتجاز الاحتياطي لفترة طويلة، والسجن بتهمة الإخلال بأمن الدولة، ونظام الإذن بالخروج من السجن ("licencia extrapenal")

( 11 ) تحيط اللجنة علماً بالتوضيحات التي قدمها الوفد ومفادها أن نظام كوبا القانوني لا ينص على نظام الاحتجاز الانفرادي. ولكنها لا تزال قلقة إزاء تقارير المنظمات غير الحكومية التي تشير إلى حالات الاحتجاز الاحتياطي لفترات طويلة ومن الاحتجاز لفترة غير محددة، بمقتضى أحكام المادة 107 من قانون الإجراءات الجنائية، يشكو منها خاصةً على ما يبدو الأشخاص المحرومون من حريتهم لأسباب سياسية. وتأسف اللجنة لعدم تلقيها أي معلومات عن عدد ووضع الأشخاص المحرومين من حريتهم بتهمة الإخلال بأمن الدولة، وفقاً للمادة 243 من قانون الإجراءات الجنائية. وأخيراً، يساور اللجنة القلق إزاء الغموض الذي يعتري الوضع القانوني للسجناء المفرج عنهم وفقاً لنظام الإذن بالخروج من السجن، وإزاء المعلومات التي تفيد بفرض قيود تعسفية على حريتهم الشخصية وعلى حريتهم في التنقل. ويساور اللجنة القلق، على الخصوص، بشأن حالة كل من خوسي دانييل فيرير وأوسكار إلياس بيسيت (المواد 2 و11 و16).

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير الضرورية من أجل:

(أ) ضمان عدم استغراق الاحتجاز الاحتياطي، قانونياً وعملياً، فترة أطول من اللازم؛

(ب) تعديل قانون الإجراءات الجنائية بما يسمح بتفادي حالات تمديد التحقيق التمهيدي في القضية إلى ما لا نهاية؛

(ج) ضمان المراقبة القانونية المستقلة لتدابير الحرمان من الحرية وكفالة الحصول فوراً على المساعدة من محام؛

(د) ضمان احترام الحرية الشخصية للأشخاص المفرج عنهم وفقاً لنظام الإذن بالخروج من السجن وضمان احترام حريتهم في التنقل، بما في ذلك حقهم في العودة إلى كوبا.

التدابير الأمنية الوقائية

( 12 ) يساور اللجنة القلق إزاء الأحكام الواردة في الباب الحادي عشر من المجلد الأول من القانون الجنائي ("حالة الخطر والتدابير الأمنية")، ولا سيما إزاء التعريف الذي يستند إلى مفاهيم ذاتية وغير دقيقة البتة تتعلق ب‍ "حالة الخطر" الذي يقصد به "جُنوح الفرد الخاص الذي يظهر من خلال سلوكه الذي يتنافى صراحةً مع القواعد الأخلاقية الاشتراكية" (المادة 72). وتحيط اللجنة علماً بردِّ الوفد الذي أوضح أن بلده لا يفرض أي عقوبات جنائية على الأشخاص الذين يُعلن أنهم في "حالة الخطر". ولكنها تلاحظ أن تدابير إعادة التأهيل أو التدابير العلاجية أو تدابير المراقبة المنصوص عليها في المواد من 78 إلى 84 من القانون الجنائي قد تؤدي إلى الإيداع، لفترة تمتد من سنة إلى أربع سنوات، في مؤسسات متخصصة للعمل أو الدراسة أو مؤسسات للرعاية الاجتماعية أو الطب النفسي أو مراكز لعلاج الإدمان على المخدرات. ويساور اللجنة القلق لعدم تلقيها أي معلومات عن نظام الإيداع في هذه المراكز (المواد 2 و11 و16).

في إطار عملية إصلاح التشريع الجنائي التي أعلن عنها الوفد، توصي اللجنة الدولة الطرف بتعديل أحكام القانون الجنائي الواردة أعلاه قصد إلغاء الاحتجاز الإداري المقرر حسب مفاهيم جنائية ذاتية وغامضة وغير دقيقة من قبيل خطورة الفرد على المجتمع قبل الجريمة.

مراقبة أماكن الاحتجاز وتفتيشها

( 13 ) تلاحظ اللجنة أن مكتب النائب العام ووزارة الداخلية لهما صلاحية تفتيش مراكز الاحتجاز وأن بإمكان القضاة والمدعين العامين، بمقتضى القانون الساري، دخول السجون وغيرها من أماكن الحرمان من الحرية. ولكنها لم  تتلق معلومات بشأن عدد وطبيعة الزيارات التي قام بها مكتب النائب العام أو غيره من الهيئات خلال الفترة التي يغطيها التقرير ولا بشأن مضمون استنتاجات المكتب وقراراته ومتابعتها. ولا يزال القلق يساور اللجنة إزاء غياب مراقبة جميع أماكن الاحتجاز وتفتيشها على نحو منتظم وفعال ومستقل، كما أنها لا تتفق مع الدولة الطرف عندما تذكر هذه الأخيرة أن "تحسين هذا النظام على الدوام لا يستلزم أنواعاً أخرى من الزيارة ولا يستدعي اتخاذ تدابير تكميلية" (المادتان 11 و12).

تكرر اللجنة التوصية التي قدمتها من قبل إلى الدولة الطرف ( A/53/44 ، الفقرة 118(د))، بوضع نظام وطني يسمح بمراقبة وتفتيش أماكن الاحتجاز كافة وبمتابعة نتائج هذه المراقبة المنتظمة.

وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في إمكانية التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية بغية وضع برنامج زيارات دورية دون إشعار مسبق من جانب مراقبين وطنيين ودوليين بهدف منع التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة.

وتوصي اللجنة الدولة الطرف مجدداً أيضاً (المرجع نفسه، (ط)) بأن تسمح للمنظمات غير الحكومية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان بدخول البلد والتعاون معها لتحديد ما إذا كانت ثمة حالات تعذيب وسوء معاملة.

عقوبة الإعدام

( 14 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن حالات الإعدام الأخيرة لثلاثة أشخاص حكم عليهم بالإعدام، التي نُفذت في 11 نيسان/أبريل 2003 عقب إجراءات موجز للغاية. ورغم م ا قدمه الوفد من أيضا حات، فإن اللجنة تتمسك بتحفظاتها الشديدة إزاء احترام الضمانات القضائية في تلك الحالات الثلاث، كالحق في الحصول على الوقت الكافي والمرافق الضرورية لتحضير الدفاع والحق في الاتصال بمحام من اختيار الشخص. وبينما تلاحظ اللجنة أنه لا يوجد حالياً في الدولة الطرف محكومين عليهم بالإعدام ينتظرون تنفيذ عقوبة الإعدام فيهم، وأن جميع حالات الحكم بالإعدام قد حُوّلت إلى عقوبات بالسجن لمدة ثلاثين سنة أو بالسجن المؤبد، فإنها لا تزال قلقة إزاء العدد المرتفع للجرائم التي يعاقَبُ على ارتكابها بالإعدام، ومن بينها بعض جرائم القانون العام وفئات من المخالفات المعرّفة تعريفا غامضاً جداً تتعلق بأمن الدولة (المواد 2 و11 و16).

تدعو اللجنة الدولة الطرف بإلحاح إلى احترام المعايير الدولية المكرَّسة في الضمانات التي تكفل حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام (اعتمدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي في قراره 1984/50، المؤرخ 25 أيار/مايو 1984). وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تنظر في إمكانية إلغاء عقوبة الإعدام والتصديق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق به الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

حالات الوفاة أثناء الاحتجاز

( 15 ) استناداً إلى المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، لم  تثبت مسؤولية قوات الأمن في أي حالة من حالات الوفاة أثناء الاحتجاز المسجلة خلال الفترة التي يغطيها التقرير، ولم تكشف عمليات التشريح في أي من هذه الحالات عن علامات تشير إلى تعرض الشخص للعنف الجسدي. ولكن اللجنة تأسف لعدم تقديم الدولة الطرف أي معلومات إحصائية عن أسباب حالات الوفاة أثناء الاحتجاز ولا عن معدل الوفيات في أماكن الاحتجاز. وحسب المعلومات الضئيلة المقدمة، سُجل ما مجموعه مائتان وحالتا وفاة في نظام السجون بين عامي 2010 و2011، وهو عدد تعتبرهُ اللجنة مرتفعاً. ومن جهة أخرى، تأسف اللجنة لتقديم المعلومات المتعلقة بوفاة السجين أورلاندو ساباتا تامايو، الذي كان مضرباً عن الطعام، بعد فوات الأوان، مما تعذَّر إجراء حوار بشأنها. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم تقديم معلومات عن وفاة خوان ولفريدو سوتو غارسيا أثناء احتجازه الاحتياطي، على النحو المطلوب في قائمة المسائل التي ينبغي معالجتها (المواد 2 و11 و16).

ينبغي أن تحرص الدولة الطرف على إجراء تحقيق معمق ومحايد وشامل وفور في جميع حالات وفيات المحتجزين، وأن يتضمن هذا التحقيق تقييماً لخدمات الرعاية الصحية المقدمة إلى السجناء وبحثاً عن مسؤولية موظفي السجن المحتملة وضمان تقديم التعويض المناسب لأسر الضحايا حيثما اقتضى الأمر ذلك.

وينبغي للدولة الطرف أن تضمن متابعة السجناء المضربين عن الطعام واستفادتهم من الرعاية الطبية الملائمة.

آلية النظر في الشكاوى

( 16 ) رغم المعلومات المقدمة من الدولة الطرف عن مختلف الهيئات وشتى الآليات المعنية بالنظر في الشكاوى والطلبات التي يقدمها المواطنون، فإن اللجنة تأسف لعدم وجود آلية محددة ومستقلة وفعالة لتلقي الشكاوى ومباشرة تحقيق سريع ومحايد في الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة والحرص على معاقبة المعتدين كما يجب. وتلاحظ اللجنة أيضاً عدم وجود بيانات إحصائية بشأن عدد الشكاوى وملفات التحقيق والملاحقات والعقوبات المفروضة على مرتكبي أعمال التعذيب وسوء المعاملة، سواء على المستوى الجنائي أو التأديبي (المواد 2 و12 و13 و16).

تعيد اللجنة تأكيد توصياتها السابقة ( A/53/44 ، الفقرة 118(ب) و(ز)) التي حثت فيها الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) وضع آلية محددة ومستقلة تسمح بتلقي الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة قصد النظر في هذه الشكاوى على وجه السرعة وبطريقة محايدة؛

(ب) وضع سجل مركزي يتضمن بيانات بشأن الشكاوى وملفات التحقيق والملاحقات والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب وسوء المعاملة. وينبغي أن يكون هذا السجل متاحاً لعامة الناس.

وينبغي للدولة الطرف أن تضمن حصول أصحاب الشكاوى وشهود أعمال التعذيب وسوء المعاملة على ما يلزم من الحماية والمساعدة.

التحقيقات والإجراءات القضائية

( 17 ) استناداً إلى البيانات المقدمة من الدولة الطرف، نظر مكتب النائب العام للجمهورية في 263 شكوى تتعلق بسوء المعاملة في السجون ومراكز الاحتجاز في الفترة من عام 2007 إلى عام 2011، وبعد التحقيقات في تلك الشكاوى، ثبتت المسؤولية الجنائية على‍ 46 فرداً من أفراد قوات الأمن. وتأسف اللجنة لعدم تقديم الوفد، أثناء التحاور معه، معلومات إضافية أكثر تفصيلاً عن التحقيقات والملاحقات والإجراءات التأديبية والتعويضات التي تمخضت عنها الشكاوى. ولم تتلق اللجنة أيضاً معلومات عن الإدانات والعقوبات الجنائية أو التأديبية المفروضة على مرتكبي الجرائم؛ ولم تبلغ عما إذا كان الأشخاص المشتبه في ارتكابهم الأفعال المذكورة قد نُقلوا من الوظيفة العامة أو فُصلوا عنها في انتظار إعلان نتيجة التحقيق في الشكاوى. وفي غياب هذه المعلومات، يتعذر مرة أخرى على اللجنة تقييم سلوك الدولة الطرف في ضوء الأحكام التي تنص عليها المادة 12 من الاتفاقية (المواد 2 و12 و13 و14 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) ضمان إجراء تحقيقات فورية ونزيهة في جميع الشكاوى المتعلقة بأعمال التعذيب أو سوء المعاملة . وينبغي تسند المسؤولية عن إجراء تلك التحقيقات إلى هيئة مستقلة لا تخضع للسلطة التنفيذية؛

(ب) الشروع تلقائياً في إجراء تحقيق فوري ونزيه متى توفرت أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن عم لاً من أ عم ال التعذيب قد ارتُكب؛

(ج) التأكد، في حالة ادعاء وقوع تعذيب أو سوء معاملة، من إيقاف المشتبه فيهم فوراً عن أداء مهامهم خلال مدة التحقيق، لا سيما إذا كان استبقاؤهم قد يتسبب في تكرار الفعل المزعوم أو في عرقلة التحقيق؛

(د) مقاضاة المتهمين بارتكاب أعمال التعذيب أو سوء المعاملة والحكم عليهم بعقوبات تتناسب مع جسامة أعمالهم في حال ثبوت التهمة عليهم، وكفالة تقديم تعويض إلى الضحايا.

استقلال القضاء ودور المحامين

( 18 ) تلاحظ اللجنة بقلق عدم حدوث تغير كبير في النظام القضائي للدولة الطرف منذ تقديم تقريرها الأولي في عام 1997. ويساورها القلق خاصة إزاء عدم استقلال هيئتي القضاء والمحامين عن السلطتين التنفيذية والتشريعية (المادة 2، الفقرة 1).

ترى اللجنة، في ضوء توصيتها السابقة ( A/53/44 ، الفقرة 118(ﻫ))، أن من الضروري اتخاذ تدابير تشريعية لضمان استقلال السلطة القضائية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بضمان احترام المبادئ الأساسية المتعلقة بدور المحامين ( مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين ، المعقود في هافانا ، من 27 آب/أغسطس إلى 7 أيلول/سبتمبر 1990 (( A/CONF/144/28/Rev.1 )، الصفحة 118).

مؤسسات الطب النفسي

( 19 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن مضمون الحكم الصادر في 31 كانون الثاني/يناير 2011 عن الغرفة الجنائية الثانية للمحكمة الإقليمية الشعبية لهافانا في القضية التي يمثل فيها مدير مستشفى الطب النفسي في هافانا ونوابه وغيرهم من الموظفين، عقب وفاة 26 مريضاً بفعل البرودة الشديدة في كانون الثاني/يناير 2010. وتأسف اللجنة لعدم تلقيها المعلومات التي طلبتها عن تدابير الجبر والتعويض التي أمرت المحاكم باتخاذها وعن التعويضات الممنوحة فعلياً لأقارب الضحايا وللمرضى الآخرين الذين تضرروا من تلك الحادثة. وتحيط اللجنة علماً بوجود خطة وزارية للصحة العامة تهدف إلى تعزيز فعالية هذه المؤسسة، بيد أنها تشير إلى عدم تلقيها أي معلومات عن محتوى تلك الخطة. وأخيراً، تأسف اللجنة لعدم موافاتها بأي بيانات إحصائية بشأن عدد الأشخاص المصابين بإعاقة نفسية - اجتماعية الذين يتلقون حالياً علاجاً طبياً قسرياً (المواد 2 و11 و14 و16).

تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن توافيها بمعلومات عن تدابير الجبر والتعويض التي أمرت المحاكم باتخاذها وعن التعويضات الممنوحة فعلياً للضحايا و/أو لأقاربهم عقب حالات الوفاة التي حدثت في مستشفى الطب النفسي في هافانا في عام 2010.

وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف التدابير الضرورية لمعالجة أوجه القصور التي قد تعتري شبكة مستشفيات الطب النفسي ومن ثم ضمان عدم تكرار هذا النوع من الحوادث. وتوصي اللجنة بتحليل طريقة العمل الفعلية لمؤسسات الطب النفسي فوراً بواسطة عمليات تدقيق خارجية وداخلية للمؤسسات المعنية تُتخذ على أساسها تدابير تشريعية وإدارية من أجل كفالة احترام فعلي للضمانات الضرورية لمنع التعذيب وسوء المعاملة.

الجهات الفاعلة في المجتمع المدني المعرضة للخطر

( 20 ) تحيط اللجنة علماً بأن الدولة الطرف تنفي ارتفاع عدد المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين المستقلين المحتجزين لفترة وجيزة دون صدور أمر باعتقالهم، وهي ظاهرة أبلغت عنها منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان أمام اللجنة. ولكن، نظراً لعدم وجود بيانات رسمية، ما زالت اللجنة قلقة للغاية إزاء الشكاوى المستمرة التي تشير إلى حالات احتجاز تعسفي لفترات وجيزة، واستخدام مفاهيم جنائية غامضة من قبيل "خطورة الفرد على المجتمع قبل الجريمة" لتبرير اتخاذ تدابير أمنية، وفرض قيود على حرية التنقل، وإجراء عمليات مراقبة تنطوي على تعد، وارتكاب اعتداءات جسدية وغيرها من أعمال الترهيب والمضايقة المنسوبة إلى أفراد الشرطة الوطنية الثورية وموظفي الأجهزة الأمنية للدولة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء المعلومات عن إتيان " أفعال النبذ " أمام منازل أعضاء الاتحاد الوطني الكوبي وتجمّع السيدات المرتديات ثياباً بيضاء (DamasdeBlanco) من بين آخرين. وتأسف اللجنة لتلكؤ الدولة الطرف في تقديم معلومات وافية عن الحوادث المدرجة في قائمة المسائل التي ينبغي معالجتها وعن التدابير المتخذة لتجنب هذا النوع من الأعمال المنسقة التي يظهر من خلالها وجود تواطؤ محتمل بين مرتكبي المضايقات وسلطات الشرطة (المادتان 2 و16).

في ضوء الملاحظات الختامية السابقة التي قدمتها اللجنة ( A/53/44 ، الفقرة 114)، تدعو هذه الأخيرة الدولة الطرف إلى القيام فوراً بما يلي:

(أ) اتخاذ التدابير الضرورية لوضع حد لأشكال القمع المشار إليها أعلاه، كالاحتجاز التعسفي أو تنفيذ تدابير أمنية قبل الجريمة ضد المعارضين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان والمدافعين عنها والصحفيين المستقلين وغيرهم من الفاعلين في المجتمع المدني المعرضين للخطر وأقاربهم. ويجب أن تحرص الدولة الطرف أيضاً على التحقيق حسب الأصول في أعمال القمع والترهيب والمضايقة وعلى معاقبة المسؤولين عنها؛

(ب) ضمان حماية جميع الأشخاص من تدابير التخويف أو أعمال العنف التي قد يتعرضون لها بسبب أنشطتهم أو لمجرد ممارسة حريتهم في الرأي والتعبير وحقهم في تكوين الجمعيات والتجمع السلمي؛

(ج) السماح بتسجيل المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، التي تلتمس التسجيل، في سجل الجمعيات الوطنية، وفقاً لأحكام القانون رقم 54 المؤرخ 27 كانون الأول/ديسمبر 1985 (قانون الجمعيات).

العنف الجنسي

( 21 ) تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لم  تقدم أي معلومات عن الإطار القانوني القائم لمكافحة العنف ضد المرأة في كوبا ولا عن التدابير المتخذة للقضاء على هذه الظاهرة، لا سيما العنف المنزلي والجنسي. كما تأسف اللجنة لعدم تقديم بيانات إحصائية تغطي فترة الاستعراض بشأن مختلف أشكال العنف ضد المرأة (المادتان 2 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على تقديم معلومات مفصلة عن التشريعات السارية في هذا المجال وعن حالات ممارسة العنف ضد المرأة المسجلة خلال فترة الاستعراض.

الاعترافات المنتزعة بالإكراه

( 22 ) تحيط اللجنة علماً بالضمانات الدستورية وبأحكام قانون الإجراءات الجنائية المتعلقة بعدم جواز قبول الأدلة المنتزعة عن طريق التعذيب، لكنها تعرب عن قلقها إزاء المعلومات التي تتحدث عن اللجوء إلى أساليب قسرية أثناء الاستجوابات، لا سيما الحرمان من النوم والحبس الانفرادي وتعريض الأشخاص لتغيرات مفاجئة في درجة الحرارة. وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة من الدولة الطرف التي تفيد بأن فترة الاستعراض لم  تشهد أي حالة أوقفت فيها الدعوى لأن الأدلة أو الاعترافات انتُزعت عن طريق التعذيب أو سوء المعاملة؛ ومن جهة أخرى، أشار الوفد إلى أنه لم  يُحتج في أي قضية من القضايا باتخاذ التعذيب وسيلة (المادتان 2 و15).

يجب أن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة لجعل الاعترافات المنتزعة بالإكراه غير مقبولة عملياً. وينبغي أن تحرص الدولة الطرف على تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والقضاة والمحامين على الأساليب التي يجب اتباعها لكشف حالات نزع الاعترافات بالإكراه والتحقيق فيها.

التدريب

( 23 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات عن برامج التدريب التقني والمهني المتاحة للموظفين الطبيين وأفراد الشرطة الوطنية الثورية وموظفي إدارة السجون والمساعدين القضائيين، لكنها تأسف لقلة المعلومات المتوفرة عن تقييم تلك البرامج وآثارها على الحد من أعمال التعذيب وسوء المعاملة. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن الدولة الطرف لم  تقدم معلومات عن برامج تدريبية محددة ولا عن استخدام دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول ) (المادة 10).

ينبغي للدولة الطرف:

(أ) أن تستمر في وضع البرامج التدريبية وتنفيذها لكي يكون القضاة والمدعون العامون وأفراد قوات الأمن العام وموظفو السجون على علم بأحكام الاتفاقية ولحظر التسامح مع الانتهاكات ومباشرة التحقيق فيها وإحالة المرتكبين إلى القضاء؛

(ب) أن تضع وتطبق منهجية لتقييم فعالية البرامج التدريبية وآثارها على الحد من حالات التعذيب وسوء المعاملة؛

(ج) ضمان تلقي جميع الموظفين المعنيين تدريباً محدداً بشأن بروتوكول اسطنبول .

الجبر، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل

( 24 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات الواردة في التقرير الدوري عن إجراءات المسؤولية المدنية التي تسمح بالحصول على تعويض والولاية المؤسسية لصندوق التعويض، لكنها تلاحظ بقلق أن ضحايا أعمال التعذيب أو سوء المعاملة لا يمكنهم الحصول على تعويض إذا خضع مرتكب أعمال التعذيب أو سوء المعاملة إلى عقوبات تأديبية وليس إلى عقوبات جنائية. وتأسف اللجنة مجدداً لعدم تقديم الدولة الطرف أي معلومات عن تدابير الجبر أو التعويض، بما فيها وسائل إعادة التأهيل، التي قضت بها المحاكم وعن التعويضات التي حصل عليها فعلاً ضحايا التعذيب وسوء معاملة (انظر A/53/44، الفقرة 117) (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف:

(أ) أن تسهر على حصول جميع ضحايا التعذيب وسوء المعاملة على جبر الأضرار التي لحقت بهم وتمتعهم بالحق الواجب التنفيذ في الحصول على تعويض عادل وكاف، بما في ذلك وسائل إعادة التأهيل على أكمل وجه ممكن؛

(ب) ضمان فعالية الآليات الرامية إلى كفالة الجبر والتعويض الكافي لصالح ضحايا التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.

وتعيد اللجنة تأكيد توصيتها ( A/53/44 ، الفقرة 118(ح)) بأن تنشئ الدولة الطرف صندوقاً لتعويض ضحايا التعذيب وسوء المعاملة.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

( 25 ) تشعر اللجنة بالقلق لأن الدولة الطرف لا ترى استصواب إنشاء مؤسسة وطنية تعنى بحقوق الإنسان وفقاً لمبادئ باريس (قرار الجمعية العامة 48/134، المرفق). وتحيط اللجنة علماً بأن من بين مهام مكتب النائب العام وغيره من مؤسسات الدولة النظر في الشكاوى المقدمة من المواطنين التي يزعمون فيها انتهاك حقوقهم، لكنها تشير إلى أن الهيئات التي ذكرتها الدولة الطرف ليس فيها هيئة واحدة مؤهلة لأن تكون بمثابة مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان (المادة 2).

تشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان وفقاً لمبادئ باريس.

جمع البيانات

( 26 ) يساور اللجنة القلق لعدم تقديم الدولة الطرف بيانات إحصائية مفصلة عن مسائل مختلفة رغم التوصية التي أصدرتها اللجنة سابقاً (A/53/44، الفقرة 118(ي)). وتأسف اللجنة لقرار الدولة الطرف عدم تقديم جميع المعلومات المطلوبة. ذلك أن عدم وجود بيانات مصنفة بشأن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات والإدانات في قضايا التعذيب وسوء المعاملة وفي حالات الوفاة أثناء الاحتجاز أو قضايا العنف ضد المرأة أو الاتجار بالبشر يعيق تحديد الانتهاكات التي يتعين أخذها في الحسبان، كما يحول دون تنفيذ الاتفاقية تنفيذاً فعالاً (المواد 2 و16 و19).

ينبغي أن تجمِّع الدولة الطرف بيانات إحصائية مفيدة لمتابعة تنفيذ الاتفاقية على الصعيدين الوطني والمحلي، على أن تكون هذه البيانات مصنفة بحسب نوع الجنس، والانتماء العرقي، والسن، والمنطقة الجغرافية، ونوع و مكان الحرمان من الحرية، بما في ها ال بيانات المتعلقة ب الشكاوى والتحقيقات والملاحقات في قضايا التعذيب وسوء المعاملة التي يرتكبها موظفو قوات الأمن العام وأفراد الجيش و موظف و السج ون، وكذلك تلك المتعلقة بحالات الوفاة أثناء الاحتجاز وممارسة العنف ضد المرأة والاتجار بالبشر. وينبغي لها أيضاً أن تجمع معلومات عن كل شكل من أشكال التعويض أو الجبر التي يحصل عليها الضحايا.

(27) وتأسف اللجنة لعدم تزويدها بأي معلومات عن القرارات المحددة الصادرة عن المحاكم الوطنية وأشير فيها إلى الاتفاقية وإلى الأحكام الواردة فيها.

(28) وتوصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في إمكانية إصدار الإعلانيين المنصوص عليهما في المادتين 21 و22 من الاتفاقية.

(29) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في إمكانية التصديق على صكوك الأمم المتحدة الأساسية المتعلقة بحقوق الإنسان التي ليست طرفاً فيها بعد، لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

(30) وتشجِّع اللجنة الدولة الطرف على نشر التقرير الذي قدمته إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع، عن طريق وسائط الإعلام الرسمية والمنظمات غير الحكومية.

(31) وتُشجَّع الدولة الطرف على تحديث وثيقتها الأساسية الموحدة (HRI/CORE/1/Add.84) وفقاً لشروط تقديم الوثيقة الأساسية الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب الصكوك الدولية لحقوق الإنسان (HRI/Gen.2/Rev.6).

(32) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم بحلول 1 حزيران/يونيه 2013، معلومات عن الإجراءات المتخذة استجابة لتوصيات اللجنة بشأن: (أ) احترام أو تعزيز الضمانات القانونية الأساسية المتاحة للأشخاص المحتجزين؛ (ب) إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة؛ (ج) وإجراءات الملاحقة المتخذة ضد المشتبه فيهم والعقوبات المفروضة على مرتكبي أعمال التعذيب أو سوء المعاملة، المنصوص عليها في الفقرة 10(ج) والفقرة 16(ب) والفقرتين 19 و21 من هذه الوثيقة. وإضافة إلى ذلك، تود اللجنة الحصول على معلومات عن الإجراءات المتخذة استجابةً للتوصيات المتعلقة بسبل الانتصاف والجبر المتاحة للضحايا المشار إليهم في الفقرات المذكورة.

(33) ويُرجى من الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون بمثابة تقريرها الدوري الثالث، وذلك بحلول 1 حزيران/يونيه 2016 كآخر أجل. ولهذا الغرض، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقبل، بحلول 1 حزيران/يونيه 2013، تقديم التقارير بموجب الإجراء الاختياري لتقديم التقارير، المتمثل في إحالة قائمة من المسائل التي ينبغي معالجتها من اللجنة إلى الدولة الطرف قبل تقديم التقرير الدوري. وسوف يشكل رد الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري المقبل بموجب المادة 19 من الاتفاقية.

64- الجمهورية التشيكية

( 1 ) نظرت لجنة مناهضة التعذيب، في جلستيها 1068 و1071 (CAT/C/SR.1068 وCAT/C/SR.1071)، المعقودتين في يومي 14 و15 أيار/مايو 2012، في التقريرين الدوريين المدمجين الرابع والخامس للجمهورية التشيكية (CAT/C/CZE/4-5) ، واعتمدت في جلستها 1087 (CAT/C/SR.1087) الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بتقديم التقريرين الدوريين الرابع والخامس للجمهورية التشيكية في الموعد المحدد ووفقاً للمبادئ التوجيهية لتقديم التقارير، وبردودها المفصلة (CAT/C/CZE/Q/4-5/Add.1) على قائمة المسائل (CAT/C/CZE/Q/4-5). وتعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لقبولها الإجراء الاختياري لتقديم التقارير الدورية رغم أنها لم  تقدم هذا التقرير بموجبه لأن صياغة هذا التقرير كانت قد بلغت مرحلة متقدمة.

( 3 ) وتشيد اللجنة بالحوار الصريح والبن َّ اء مع وفد الدولة الطرف المتعدد القطاعات وتشكره على ردوده على المسائل التي أثارها أعضاء اللجنة.

باء- الجوانب الإيجابية

( 4 ) ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية أو انضمامها إليها منذ النظر في تقريرها الدوري الثالث:

(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (20 تموز/يوليه 2006)؛

(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية (26 كانون الثاني/يناير 2005)؛

(ج) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (28 أيلول/سبتمبر 2009)؛

(د) نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (21 تموز/يوليه 2009).

( 5 ) وت نوه اللجنة ب جهود الدولة الطرف الكبيرة والمتواصلة من أجل مراجعة قوانينها في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية، بما في ذلك:

(أ) تعديل القانون المتعلق بمؤسسة أمين المظالم الذي يمنحها صلاحية القيام بدور الآلية الوقائية الوطنية وفقاً للبروتوكول الاختياري للاتفاقية الذي دخل حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير 2006 (القانون رقم 381/2005)؛

(ب) التعديلان المُدخلان على قانون الإجراءات الجنائية في عامي 2008 و2011 والمتعلقان بمسألتي تسليم المطلوبين ومطالبة ضحايا الجريمة، بما في ذلك التعذيب، بالتعويض (القانونان رقم 457/2008 ورقم 181/2011)؛

(ج) التعديلان المُدخلان على قانون اللجوء في عام 2006 (القانون رقم 165/2006) وفي عام 2011 (القانون رقم 303/2011)؛

(د) تعديلات قانون مكافحة العنف المنزلي التي دخلت حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير 2007 (القانون رقم 135/2006)؛

(ه ‍( القانون الجديد المتعلق بقوات الشرطة في الجمهورية التشيكية (القانون رقم 273/2008)؛

(و) دخول القانون الجديد المتعلق بالاحتجاز لأسباب أمنية (القانون رقم 129/2008) حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير 2009؛

(ز) دخول القانون رقم 198/2009 المتعلق بالمساواة في المعاملة والوسائل القانونية للحماية من التمييز (قانون مكافحة التمييز) حيز النفاذ في 1 أيلول/سبتمبر 2009؛

(ح) دخول القانون الجنائي الجديد (القانون رقم 40/2009) الذي يدرج الدافع العنصري ضمن ظروف التشديد فيما  يخص عددا ً من الجرائم حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير 2010؛

(ط) القانون الجديد المتعلق بالخدمات الطبية الخاصة (القانون رقم 373/2012) الساري المفعول منذ 1 نيسان/أبريل 2012.

( 6 ) كما ترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف من أجل تعديل سياساتها وبرامجها وتدابيرها الإدارية بغية ضمان حماية حقوق الإنسان بقدر أكبر وتفعيل الاتفاقية، بما في ذلك:

(أ) اعتماد استراتيجية عمل قوات الشرطة التشيكية فيما  يتعلق بالأقليات للفترة 2008-2012؛

(ب) اعتماد خطة العمل الوطنية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمنع العنف ضد الأطفال في الجمهورية التشيكية للفترة 2008-2012؛

(ج) الموافقة على خطة العمل الوطنية لتغيير وتوحيد نظام رعاية الأطفال المستضعفين في الفترة 2009-2011؛

(د) اعتماد خطة العمل الوطنية لمنع العنف المنزلي للفترة 2011-2014؛

(ه ‍( اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص في الجمهورية التشيكية للفترة 2012-2015؛

(و) إنشاء هيئة التفتيش العام لقوات الأمن في كانون الثاني/يناير 2012 (القانون رقم 341/2011).

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب

( 7 ) في حين تلاحظ اللجنة أن المادة 10 من الدستور تعطي الأولوية للمعاهدات الدولية التي وافق عليها البرلمان على القوانين المحلية، فإنها تشعر بالقلق لأن القانون الجنائي الجديد يكتفي بتحديد مفهوم جريمة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية والقاسية ولا يعرِّف التعذيب وفق أحكام الاتفاقية (المادة 1).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعدِّل قانونها الجنائي لاعتماد تعريف للتعذيب يشمل جميع العناصر الواردة في المادة 1 من الاتفاقية.

رحلات الطيران لأغراض ترحيل الأشخاص سرّا ً والضمانات الدبلوماسية

( 8 ) تلاحظ اللجنة ب قلق أن الدولة الطرف تذرعت في ردو دها الخطية باتفاقية الطيران المدني الدولي (اتفاقية شيكاغو) كمبرر لعدم طلب تفتيش الطائرات المدنية. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف أوضحت أثناء الحوار الشفوي أن تطبيق اتفاقية شيكاغو لا  يهدف إلى منع أو إعاقة تنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب. ويساور اللجنة القلق أيضاً لقبول الدولة الطرف ضمانات دبلوماسية فيما  يتعلق بترحيل أشخاص من أراضيها إلى دول قد يتعرضون فيها للتعذيب. ويساور اللجنة القلق كذلك لعدم تقديم معلومات بشأن نوع الضمانات الدبلوماسية التي تلقتها أو التي طلبتها (المواد 3 و6 و7).

توصي اللجنة الدولة الطرف برفض قبول الضمانات الدبلوماسية فيما  يتعلق بترحيل الأشخاص من أراضيها إلى دول قد يتعرضون فيها للتعذيب إذ لا يمكن أن تشكل تلك الضمانات أداة لتغيير الوضع في حالة التصميم على انتهاك المادة 3 من الاتفاقية. كما تطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم إليها معلومات بشأن عدد ونوع الضمانات الدبلوماسية التي تلقتها منذ عام 2004 مع ذكر البلدان المعنية.

ظروف الاحتجاز

( 9 ) يساور اللجنةَ القلق إزاء تزايد الاكتظاظ في مرافق الاحتجاز بما يؤدي إلى تزايد أعمال العنف فيما  بين السجناء؛ وإزاء استعمال أسلوب الرش بالفلفل في أ ماكن مغلقة في السجون؛ وإزاء عدد حالات الانتحار في أماكن الاحتجاز وعدم وجود معلومات بشأن أسبابها؛ وإزاء حضور موظفي السجون خلال الفحص الطبي للسجناء؛ وإزاء فحص الأطباء النفسيين للنزلاء عبر السياجات الأمنية العازلة وعدم وجود معلومات بشأن ممارسة الحبس الانفرادي المزعومة (المادتان 11 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تلجأ أكثر فأكثر إلى التدابير البديلة غير الاحتجازية تماشياً مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) وبأن تقلص عدد عقوبات الحبس الناجمة عن عدم تنفيذ العقوبات البديلة التي تتحول بالتالي إلى عقوبة الحبس. وتوصي الدولةَ الطرفَ بأن تراجع الأنظمة المتعلقة باستعمال أسلوب الرش بالفلفل في الأماكن المغلقة. كما توصي اللجنةُ بأن تُجرى دراسة بشأن أسباب الانتحار في أماكن الاحتجاز وبأن تحسِّن دائرةُ السجون وسائل رصد و تحديد المحتجزين الذين قد يقدِمون على الانتحار وبأن تتخذ تدابير وقائية بخصوص خطر الانتحار والعنف فيما  بين السجناء، بما في ذلك نصب كاميرات وزيادة عدد موظفي السجون. كما توصي بتعديل القواعد التي تنظم الفحص الطبي للسجناء لضمان سريته واستقلاليته، وأن لا يفحص الأطباء النفسيون النزلاء عبر السياجات الأمنية العازلة ، وأن تُنقَل مهمة تقديم الخدمات الصحية للمحتجزين من دائرة السجون التابعة لوزارة العدل إلى وزارة الصحة. وتود اللجنة أن تتلقى معلومات بشأن ممارسة الحبس الانفرادي في الجمهورية التشيكية، بما في ذلك قوانينه وأنظمته ومدته وعدد من يخضعون له وما إذا كان يخضع للرقابة القضائية التي تشمل المراجعة القضائية.

( 10 ) ويساور اللجنة القلق إزاء استمرار سياسة إلزام بعض الفئات من المحتجزين بسداد نحو 32 في المائة من تكاليف احتجازهم (المادتان 2 و11).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنهي على الفور سياسة إلزام بعض الفئات من المحتجزين بسداد تكلفة احتجازهم.

معاملة أقلية الروما

( 11 ) يساور اللجنة قلق بالغ إزاء التقارير الواردة بشأن استمرار تهميش المنتمين إلى أقلية الروما والتمييز ضدهم. و قد وقعت عدة حوادث في الآونة الأخيرة، منها مقتل ثلاثة أشخاص ، و المظاهرات ال مناهضة للروما ، و إضرام النيران في بيوت الروما. كما يساور اللجنة القلق ل عدم إجراء تحقيقات فورية وحيادية وفعالة في هذه الحوادث وملاحق ة الجناة قضائي ا (المواد 2 و12 و13 و16).

يجب على الدولة الطرف

(أ) أن تكفل حماية المواطنين المنتمين إلى أقلية الروما وممتلكاتهم بتعزيز تدابير المراقبة والوقاية. وينبغي التحقيق بشكل شامل وفعال في جميع أعمال العنف والتمييز ضد أقلية الروما وتقديم الجناة إلى العدالة و توفير سبل الانتصاف والتعويض للضحايا. وينبغي أن يتلقى موظفو إنفاذ القوانين التدريب في مجال مكافحة الجرائم ضد الأقليات وأن يعيَّن أفراد من جماعة الروما في قوات الشرطة. وتوصي اللجنةُ بتجميع إحصاءات بشأن الجرائم المتسمة بالتطرف وبشأن نتائج التحقيقات والملاحقات القضائية و ال تدابير ال إصلاح ية المتخذة فيما  يتعلق بهذه الجرائم؛

(ب) أن تشجب علناً الاعتداءات اللفظية والبدنية على الروما وتحظر وتمنع الدعوة إلى خطاب الكراهية وتنظم حملات للتوعية والإعلام تشجع على التسامح واحترام التنوع. وينبغي ترجمة القانون المتعلق بالمساواة في المعاملة والوسائل القانونية للحماية من التمييز (قانون مكافحة التمييز) إلى لغة أقلية الروما.

( 12 ) ويساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي تفيد بأن نساء من الروما تعرضن للتعقيم دون موافقتهن الحرة والمستنيرة، و بأن السجلات الطبية المتعلقة بحالات التعقيم القسري قد أتلفت، و بأن ثمة صعوبات يلاقيها الضحايا للحصول على الانتصاف (المواد 2 و14 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تحقق فوراً وبشكل حيادي وفعال في جميع ادعاءات التعقيم القسري للنساء من الروما وبأن تمدد الأجل المحدد لتقديم الشكاوى وتلاحق وتعاقب الجناة وتوفر للضحايا سبلا ً عادلة وكافية للانتصاف. وي مكن مساءلة الموظف ي ن الطبي ي ن الذين يجرون عمليات التعقيم دون الموافقة الحرة والكاملة والمستنيرة للأشخاص المعنيين جنائياً. وينبغي عدم تدمير السجلات الطبية المتعلقة بعمليات التعقيم القسري المحتمل خلال الفترة الزمنية التي يحددها القانون. وينبغي تدريب الموظفين الطبيين على الوسائل المناسبة لمعرفة كيفية الحصول على الموافقة الحرة والمستنيرة من النساء اللائي يخضعن لعمليات التعقيم وينبغي ترجمة كل المواد الخطية المتعلقة بالتعقيم إلى لغة الروما.

الإنصاف والتعويض، بما في ذلك إعادة التأهيل

( 13 ) يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود بيانات إحصائية بشأن تعويض ضحايا التعذيب و سوء المعاملة، بمن فيهم ضحايا التعقيم القسري والإخصاء الجراحي و سوء المعاملة في مؤسسات الرعاية الطبية وعلاج الأمراض النفسية والاعتداءات العنيفة على الأقليات الإثنية والاتجار والعنف المنزلي والجنسي. كما يساور اللجنة القلق إزاء الآجال المحددة لتقديم الشكاوى (المادتان 14 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل ل ضحايا التعذيب و سوء المعاملة الحق في الانتصاف والتعويض الكافي، بما في ذلك إعادة التأهيل، وأن تيسر لهم سبل التمتع به وفقاً للمادة 14 من الاتفاقية. وتوصي الدولةَ الطرفَ بأن تزودها ببيانات إحصائية بشأن عدد الضحايا الذين حصلوا على التعويض وغيره من أشكال المساعدة، بمن فيهم ضحايا التعقيم القسري والإخصاء الجراحي و سوء المعاملة في مؤسسات الرعاية الطبية وعلاج الأمراض النفسية والاعتداءات العنيفة على الأقليات الإثنية والاتجار والعنف المنزلي والجنسي. كما توصي بتمديد الأجل المحدد لتقديم المطالبات.

أطفال الروما

( 14 ) يساور اللجنة القلق لوضع أطفال الروما في المرافق التعليمية الخاصة بالأطفال ذوي الإعاقات العقلية الخفيفة أو التي تعتمد منهاجا ً دراسياً مقلَّصا ً كان يُستعمَل سابقاً في المدارس الخاصة، وهو ما يضر بتطورهم لاحقاً في مجال التعليم (المواد 2 و10 و12 و13 و16).

تذكِّر اللجنة، في ضوء تعليقها العام رقم 2(2007) بشأن تنفيذ ا لمادة 2، بأن توفير الحماية الخاصة للمعرضين للخطر بصفة خاصة من بعض الأقليات أو المهمشين أفراداً أو جماعات يندرج ضمن التزامات الدول الأطراف بموجب الاتفاقية. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل قبول أطفال الروما في نظام التعليم العادي ما لم  يخلص تقييم جاد إلى أن الطفل يعاني من إعاقة عقلية وطلب ولي أمره القانوني وضعه في مدرسة خاصة. وينبغي أن يتكيف نظام الاختبار الموحد مع الخصائص الاجتماعية والثقافية واللغوية للأقليات وأن يتلقى المعلمون وموظفو المدارس التدريب في مبادئ عدم التمييز.

الشكاوى والتحقيقات وملاحقة مرتكبي أعمال التعذيب و سوء المعاملة

( 15 ) يساور اللجنة القلق إزاء المشاكل المطروحة بشأن تسجيل الشكاوى واستقلال نظام معالجتها. ويساور اللجنة القلق على وجه الخصوص إزاء التباين القائم بين عدد الشكاوى المتعلقة بالتعذيب و سوء المعاملة في أماكن الحرمان من الحرية، ولا سيما تلك التي توصف بأنها مبررة أو مبررة جزئيا ً ، وعدم الملاحقة القضائية عن أعمال التعذيب و سوء المعاملة التي ارتكبها موظفو الشرطة والسجون (المادتان 12 و13).

توصي اللجنة بأن تحقق هيئة التفتيش العام لقوات الأمن بشكل فوري وحيادي وفعال في جميع ادعاءات التعذيب و سوء المعاملة التي ارتكبها موظفو إنفاذ القوانين والسجون و بأن تلاحق قضائيا ً مرتكبي هذه الأعمال وتوفر سبل الانتصاف، بما في ذلك التعويض، للضحايا. وينبغي أن تقدم الدولة الطرف إلى اللجنة بيانات مصنفة حسب جنس الضحايا وأعمارهم وانتمائهم الإثني وأصلهم مع بيان تفصيلي للأسباب المحددة في القانون لتقديم الشكاوى.

الاتجار بالأشخاص

( 16 ) يساور اللجنة القلق لعدم حصول جميع ضحايا الاتجار بالأشخاص على ما يكفي من الحماية والرعاية الصحية والإرشاد والإيواء وسبل الانتصاف، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل، وحصول من يتعاونون مع السلطات فقط على معاملة خاصة (المواد 10 و12 و13 و14 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعزز التحقيق في جميع أنواع الاتجار بالأشخاص وتلاحق الجناة وتوفر لجميع الضحايا، بمن فيهم من تم الاتجار بهم لأغراض الاستغلال الجنسي والمهني، مستوى متكافئ من الحماية والاستفادة من الرعاية الصحية والإرشاد والإيواء وسبل الانتصاف، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل. وينبغي بذل جهود لتوعية موظفي إنفاذ القوانين والقضاة والمدعين العامين بتدابير مكافحة الاتجار بالأشخاص وتدريبهم عليها وتحسين عملية تحديد ضحايا الاتجار بالأشخاص.

احتجاز طالبي اللجوء والأشخاص الآخرين غير المواطنين

( 17 ) يساور اللجنة القلق إزاء استمرار ممارسة احتجاز طالبي اللجوء، بمن فيهم الأسر التي لديها أطفال والقصر بصحبة أولياء شرعيين، والقيود المفروضة على حرية تنقل طالبي اللجوء في مراكز الإيواء المغلقة ونظام الاحتجاز وظروفه المادية في المراكز الخاصة بالأجانب الذين ينتظرون الترحيل (المادتان 3 و11).

توصي اللجنة بأن تنفِّذ الدولة الطرف تدابير بديلة لاحتجاز طالبي اللجوء، بما في ذلك الإفراج غير المشروط، وبخاصة عن الأسر التي لديها أطفال والبالغين من طالبي اللجوء المسؤولين عن أطفال؛ وبأن يتمتع طالبو اللجوء بحرية التنقل في مراكز الإيواء المغلقة وبظروف إيواء ملائمة؛ وبأن تراجع الدولة الطرف مدة القيود المفروضة على حرية تنقل طالبي اللجوء في مراكز الإيواء المغلقة وبأن تعيد النظر في النظام المتبع والظروف المادية السائدة في المراكز الخاصة بالأجانب الذين ينتظرون الترحيل لضمان توافقها مع مبدأ عدم الإبعاد المنصوص عليه في المادة 3 من الاتفاقية وفي اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين.

التدريب

( 18 ) يساور اللجنة القلق إزاء تأكيد الدولة الطرف أن آثار الأضرار البدنية والنفسية الناجمة عن التعذيب واضحة بما فيه الكفاية بحيث لا يحتاج الأ خصائي ال متمرس للتدريب لاكتشافها (المادة 10).

توصي اللجنة بإلحاح بأن يُدرج التدريب على اكتشاف وعلاج آثار الأضرار البدنية والنفسية الناجمة عن التعذيب و سوء المعاملة على النحو الموضح في دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول ) في برنامج تدريب الممرضين والموظفين الطبيين وشبه الطبيين وغيرهم من مزاولي المهن التي لها صلة بال توثيق والتقصي فيما  يتعلق بادعاءات التعذيب و سوء المعاملة، وذلك لضمان اكتشاف كل حالات التعذيب ومعاقبة الجناة على النحو الواجب.

عديمو الجنسية

( 19 ) تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف صدقت على اتفاقية عام 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية عام 1961 لخفض حالة انعدام الجنسية، ولكنها قلقة إزاء حالة الضعف الشديد التي يعاني منها عديمو الجنسية، وبخاصة الذين لا يملكون وثائق سارية الصلاحية وإقامة دائمة في الدولة الطرف؛ و إزاء عدم وجود تعريف لحالة انعدام الجنسية و لا قاعدة بيانات مركزية لعديمي الجنسية و لا إطار قانوني أ و إجراءات أو آليات لتحديد وضعهم؛ وإزاء إمكانية تكريس قانون الجنسية الجديد التمييز بين مختلف فئات عديمي الجنسية (المادتان 3 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدرج تعريف اً ل حالة انعدام الجنسية في قوانينها وبأن تضع إجراءات وآليات لتحديد وضع عديمي الجنسية وتنشئ قاعدة بيانات مركزية متعلقة بعديمي الجنسية الموجودين على أراضيها. ولتجنب التمييز فيما  بين مختلف فئات عديمي الجنسية، ينبغي للدولة الطرف أن تراجع الأحكام الواردة في مشروع قانون الجنسية المتعلقة بمسألة اكتساب الجنسية بالنسبة للأطفال الذين سيكونون في حالة عدم اكتسابها عديمي الجنسية أو الذين يولدون خارج نطاق العلاقة الزوجية لأمهات أجنبيات عديمات الجنسية. وبالإضافة إلى ذلك، توصي اللجنة بأن يُزوَّد عديمو الجنسية بوثائق الهوية .

الإخصاء الجراحي لمرتكبي جريمة الاعتداء الجنسي

( 20 ) يساور اللجنة القلق إزاء استمرار ممارسة الإخصاء الجراحي لمرتكبي جريمة الاعتداء الجنسي المحتجزين. ويساور اللجنة القلق أيضاً لإجراء الإخصاء الجراحي عادة في سياق تدبير ا لعلاج الوقائي (العلاج الإلزامي في مستشفى ا لأمراض النفسية) وأن المادة 99 من القانون الجنائي تفيد ضمناً بأنه يجوز إيداع المرضى في المستشفيات وعلاجهم دون موافقتهم. ويساور اللجنة القلق أيضاً لاحتمال عدم تحديد مدة احتجاز مرتكبي جريمة الاعتداء الجنسي في القانون الجديد المتعلق بمسألة "الاحتجاز لأغراض الطب الشرعي". ويساور اللجنة القلق إزاء الممارسة المعهودة التي تحمل الأشخاص على الاعتقاد أن رفض الإخصاء الجراحي يعني الاحتجاز مدى الحياة (المادتان 2 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقلع عن ممارسة الإخصاء الجراحي وتعدِّل قوانينها لجعلها متوافقة مع ال معايير ال دولية مثل "معايير الرعاية لمعاملة مرتكبي جريمة الاعتداء الجنسي البالغين". وينبغي أن تشمل القوانين المتعلقة بمرتكبي جريمة الاعتداء الجنسي ضمانات إجرائية وأنظمة دقيقة وتعليمات مهنية بشأن معاملتهم واحتجازهم، بما في ذلك مدته.

مرافق علاج الأمراض النفسية

( 21 ) رغم تعديلات القوانين التي أعلن عنها وفد الدولة الطرف، فإن اللجنة يساورها القلق إزاء التقارير التي تتحدث عن تواتر ممارسة إيداع ذوي الإعاقات الذهنية أو النفسية - الاجتماعية في المؤسسات الاجتماعية أو الطبية أو الخاصة بالأمراض النفسية دون موافقتهم الحرة والمستنيرة؛ وبخصوص الاستمرار في استعمال الأسِرَّة القفصية، رغم الحظر القانوني، والأسِرَّة الشبكية واستعمال أساليب أخرى لتقييد الحركة من قبيل الربط إلى السرير والأصفاد والحبس الانفرادي، وذلك في ظروف تتسم في كثير من الأحيان بانعدام النظافة وبالإهمال البدني. كما يساور اللجنة القلق إزاء عدم إجراء تحقيقات في حالات سوء المعاملة والوفيات التي حصلت للمحبوسين في أسِرَّة قفصية وشبكية بمؤسسات الأمراض العقلية، بما في ذلك حالات الانتحار (المادتان 11 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تخصص التمويل المناسب لتنفيذ الخطة الوطنية لتغيير الخدمات النفسية والصحية والاجتماعية وغيرها من الخدمات الخاصة بالبالغين والأطفال ذوي الإعاقات الذهنية أو النفسية - الاجتماعية بما يضمن إنهاء ممارسة الإيداع في المؤسسات والتحول بسرعة إلى خدمات أكثر تجذرا ً في المجتمع و/أو السكن المعقول التكلفة؛

(ب) أن تنشئ آلية لضمان معاينة الأجهزة القضائية ومراقبتها عن كثب لأي حالة إيداع ذوي الإعاقات الذهنية أو النفسية - الاجتماعية في مؤسسات، مع كفالة الضمانات القانونية المناسبة وزيارات هيئات المراقبة المستقلة. وينبغي أن يستند الإيداع في المؤسسة والعلاج إلى الموافقة الحرة والمستنيرة للأشخاص المعنيين وإبلاغهم مسبقا ً بالعلاج المزمع؛

(ج) أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان حظر استعمال الأسِرة القفصية حظر اً فعليا ً ، وفقاً لما نص عليه قانون الخدمات الطبية (القانون رقم 372/2011). وبالإضافة إلى ذلك، توصي اللجنة ب ت عد ي ل هذا القانون بحيث يشمل حظر استعمال الأسِرة الشبكية ما دامت آثارها مماثلة لآثار الأسِرة القفصية؛

(د) أن تكفل المراقبة الفعالة والتقييم المستقل للظروف السائدة في المؤسسات، بما في ذلك الظروف المتعلقة ب النظافة وحالات ال إ همال. وينبغي أن تنشئ آلية لمعالجة الشكاوى وأن تكفل الإرشاد وتوفر التدريب للموظفين الطبيين وغير الطبيين فيما  يتعلق بكيفية تقديم الرعاية بطريقة خالية من العنف والإكراه. وينبغي التحقيق بشكل فعال في جميع حالات سوء المعاملة والوفيات، ومنها حالة فيرا موسيلوفا البالغ عمرها 30 سنة التي  جرت وقائعها في عام 2006، وانتحار امرأة عمرها 51 سنة في 20 كانون الثاني/يناير 2012، وملاحقة المسؤولين عن هذه الحالات ، وتوفير سبل الا نتصاف للضحايا ولذويهم، بما في ذلك التعويض ورد الاعتبار لهم .

العقاب البدني

( 22 ) يساور اللجنة القلق إزاء التساهل على نطاق واسع الانتشار مع ممارسة العقاب البدني في الدولة الطرف وعدم وجود قوانين تحظره بشكل صريح. كما يساورها القلق إزاء ا لحكم الوارد في قانون الأسرة رقم 94/1963 الذي ينص على أن الآباء لديهم الحق في اعتماد "التدابير التربوية المناسبة" وأن هذه المسألة ستُعالَج بشكل مماثل في القانون المدني الجديد (المادتان 2 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعدِّل قوانينها، بما في ذلك قانون الأسرة والقانون المدني الجديد، بغرض اعتماد حظر صريح للعقاب البدني في جميع الظروف. وينبغي للدولة الطرف أن تقوم بحملات توعية للجمهور بشأن عدم جواز العقاب البدني وب شأن الأضرار الناجمة عنه .

جمع البيانات

( 23 ) تأسف اللجنة لعدم وجود بيانات شاملة ومصنفة بشأن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب و سوء المعاملة التي تورط فيها موظفو إنفاذ القوانين والأمن والسجون، ومنها ما يتعلق بالتعقيم القسري والإخصاء الجراحي والعلاج والإيداع القسريين في المؤسسات الاجتماعية، بما في ذلك استعمال القيود، وبشأن الاعتداءات العنيفة على الأقليات الإثنية، وبخاصة جماعة الروما، والاتجار بالأشخاص والعنف المنزلي والجنسي.

ينبغي للدولة الطرف أن تجم ّ ع بيانات إحصائية عن تنفيذ الاتفاقية على الصعيد الوطني، وذلك في مجالات من قبيل البيانات بشأن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب و سوء المعاملة وبالتعقيم القسري والإخصاء الجراحي والعلاج والإيداع القسريين في المؤسسات الاجتماعية واستعمال القيود، وبشأن الاعتداءات العنيفة على الأقليات الإثنية، وبخاصة جماعة الروما، والاتجار بالأشخاص والعنف المنزلي والجنسي، وكذلك بشأن سبل الإنصاف المتاحة للضحايا، بما في ذلك التعويض ورد الاعتبار.

( 24 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تصدق على معاهدات الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنسان التي لم  تنضم إليها بعد، وهي الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم واتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والبروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية.

( 25 ) والدولة الطرف مدعوة ل أن تنشر التقرير المقدم إلى اللجنة و هذه ال ملاحظات الختامية على نطاق واسع وباللغات المناسبة ، وذلك عبر المواقع الشبكية الرسمية ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 26 ) وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 1 حزيران/يونيه 2013، معلومات عن إجراءات المتابعة استجابة لتوصيات اللجنة بشأن (أ) كفالة أو تعزيز الضمانات القانونية للمحتجزين ؛ (ب) إجراء تحقيقات فورية وحيادية وفعالة ؛ (ج) ملاحقة المشتبه بهم ومعاقبة مرتكبي التعذيب و سوء المعاملة، وذلك على النحو الوارد في الفقرات 11 و14 و21 من هذه الوثيقة.

( 27 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم تقريرها المقبل، أي تقرير ها الدوري السادس، بحلول 1 حزيران/يونيه 2016. ولتحقيق هذا الغرض، ستقدم اللجنة إلى الدولة الطرف، في الموعد المناسب، قائمة المسائل السابقة لتقديم التقرير، بالنظر إلى أنها قد قبلت تقد ي م تقريرها إلى اللجنة بموجب الإجراء الاختياري لتقديم التقارير.

65- اليونان

(1 ) نظرت لجنة مناهضة التعذيب، في جلستيها 1062 و1065 CAT/C/SR.1062) و1065)، المعقودتين يومي 9 و10 أيار/مايو 2012، في التقرير الدوري الموحد الجامع للتقريرين الخامس والسادس لليونان (CAT/C/GRC/5-6)، واعتمدت في جلستيها 1084 و1085 (CAT/C/SR.1084 و1085)، المعقودتين في 25 أيار/مايو 2012، الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

(2 ) ترحب اللجنة بتقديم اليونان تقريرها الدوري الجامع ل لتقرير ين الخامس والسادس ردا ً على قائمة المسائل أحيلت إليها قبل تقديم التقرير ين(CAT/C/GRC/Q/5-6). وتعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف على قبولها الإجراء الاختياري لتقديم التقارير الدورية وتقديمها تقريرها الدوري بموجب هذا الإجراء الذي يعزز التعاون بين الدولة الطرف واللجنة ويرك ّ ز على النظر في التقرير وكذا الحوار مع الوفد.

( 3 ) كما تعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصريح والبناء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى والمعلومات الإضافية التي قدمها أثناء النظر في التقرير، وإن كانت تعرب عن أسفها لعدم الرد على بعض الأسئلة المطروحة على الدولة الطرف. واللجنة على يقين من أن الحوار والتوصيات المنبثقة عنه ستسهم في اتخاذ الدولة الطرف الخطوات اللازمة للامتثال للاتفاقية عملياً.

باء- الجوانب الإيجابية

(4 ) تشير اللجنة بارتياح إلى أن الدولة الطرف قد عمدت، منذ النظر في تقريرها الدوري الرابع ، إلى التصديق على الصكوك الدولية التالية أو الانضمام إل يها :

(أ) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكول المكمل لها لمنع وقمع الاتجار بالأشخاص والمعاقبة عليه، وبخاصة الاتجار بالنساء والأطفال ( بروتوكول باليرمو)، في كانون الثاني/يناير 2011؛

( ب ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية ، في شباط/فبراير 2008.

(5 ) وترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف "خطة العمل الوطنية الخاصة بإدارة الهجرة"، في عام 2010، لتحسين إجراء وظروف اللجوء من أجل معالجة حالات رعايا البلدان الثالثة الذين يدخلون البلد بطريقة غير مشروعة، بمن فيهم ملتمسو اللجوء؛ واعتماد مرسوم رئاسي (م ر 114/2010) في تشرين الثاني/نوفمبر 2010 يُعدّل التشريع السابق المتعلق بإجراء اللجوء، ويضع، لمرحلة انتقالية، المعايير والضمانات المناسبة للنظر المنصف والفعال في طلبات ملتمسي اللجوء، وكذلك إصدار قانون شامل (ل-3907/2011) في كانون الثاني/يناير 2011 يقضي بإنشاء دائرة لجوء جديدة مستقلة عن الشرطة، تشرف تدريجياً على قضايا اللجوء بصورة كاملة، وإنشاء دائرة استقبال أولية تُعنى بتهيئة مراكز الاستقبال الأولية في المراكز الحدودية.

(6 ) وتشير اللجنة مع الارتياح إلى اتخاذ الدولة الطرف عدداً من المبادرات التشريعية الأخرى بهدف الامتثال لتوصيات اللجنة وتحسين تنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك في مجالات الاحتجاز قبل المحاكمة والمحاكمة المنصفة وظروف الاحتجاز والاتجار بالأشخاص والعنف المنزلي وما إلى ذلك.

(7 ) وتعرب اللجنة عن تقديرها للجهود التي بذلتها الدولة الطرف لتعديل سياساتها وإجراءاتها بما يكفل تحسين حماية حقوق الإنسان وتنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك ما يلي:

(أ) المبادرة، في حزيران/يونيه 2011، إلى وضع سجل لتدوين إصابات المحتجزين في كل سجن من السجون وكذلك سجل لتدوين عمليات التفتيش الجسدي في كل سجن من سجون النساء؛

(ب) إقامة خط هاتفي مباشر يمكّن السجناء من الاتصال بإدارة السجون المركزية ويمكّن الإدارة من الاستماع لهم.

(8 ) وتشير اللجنة مع الارتياح إلى توجيه الدولة الطرف دعوة دائمة إلى جميع المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة التابعين لمجلس حقوق الإنسان لزيارة البلد. واستضافت الدولة الطرف، منذ النظر في تقريرها الدوري السابق، زيارة ثلاثة مقررين خاصين تابعين للمجلس، بمن فيهم المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب

(9 ) تحيط اللجنة علماً بأن القانون الجنائي في الدولة الطرف يعاقب أعمال التعذيب (المادتان 137 ألف و137 باء)، بيد أن القلق يساورها إزاء عدم امتثال هذا التعريف للصيغة الواردة في المادة 1 من الاتفاقية حيث إنه لا يتضمن جميع العناصر المطلوبة (المادة 1).

ينبغي للدولة الطرف أن تدرج في تشريعها الجنائي تعريفاً للتعذيب يكون مطابقاً تماماً لأحكام المادة 1 من الاتفاقية ويغطي جميع العناصر الواردة فيها. ومن شأن هذا التعريف أن يلبي واجب الوضوح وقابلية التنبؤ في القانون الجنائي، من جهة، وضرورة التفريق بمقتضى الاتفاقية، من جهة أخرى، بين أعمال التعذيب التي يرتكبها أو يحرض عليه ا أو يوافق عليه ا بشكل صريح أو ضمني موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية ، وأعمال العنف بالمعنى العام التي يقوم بها فاعلون غير تابعين للدولة.

ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة والإفلات من العقاب

(10 ) تعرب اللجنة عن بالغ القلق إزاء استمرار ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون أثناء التوقيف أو الاحتجاز، بما في ذلك في مقار إدارة التحقيق الجنائي. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء العدد المحدود من الملاحقات في هذه الحالات، والعدد المحدود جداً من الإدانات النهائية، وعدم وجود عقوبات بسبب ظروف التخفيف وما في حكمها، في الحالات التي صدرت فيها إدانات. وتشير اللجنة إلى أن ذلك لا يتماشى مع القرارات والتوجيهات الصادرة مؤخراً عن الهيئات الدولية، بما فيها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وكذلك مع استمرار تلقي ادعاءات وكَمّ كبير من الوثائق من مصادر أخرى. وتكرر اللجنة أيضاً الإعراب عن قلقها إزاء استمرار تحفظ المدعين العامين على إقامة دعاوى جنائية بموجب المادة 137 ألف من القانون الجنائي، كما تعرب عن قلقها لإصدار إدانة في قضية واحدة بموجب هذه المادة. وفضلاً عن ذلك، تشاطر اللجنة القلق الذي أبداه المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب والذي يتعلق بالقدر المحدود من أدلة الطب الشرعي المتاحة لتأييد ادعاءات إساءة المعاملة التي تعتبر بمثابة تعذيب (المواد 1 و2 و4 و12 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) اعتماد تدابير عاجلة ذات أثر فوري وفعال لمنع أعمال التعذيب وإساءة المعاملة عن طريق أمور منها التوعية العامة وكذلك إعلان سياسة تعطي نت ائ ج قابلة للقياس فيما  يتعلق بالقضاء على ارتكاب موظفي الدولة التعذيب أو إساءة المعاملة، واعتماد هذه السياسة ؛

(ب) المسارعة إلى تعديل قواعد وإجراءات الاستجواب، من قبيل استعمال التسجيل الصوتي أو التصوير بالفيديو بغية منع التعذيب وإساءة المعاملة؛

(ج) ملاحقة المرتكبين المزعومين لأعمال التعذيب أو إساءة المعاملة على النحو الواجب، و معاقبتهم في حالة الإدانة بعقوبات متناسبة مع خطورة أفعالهم.

استخدام أفراد الشرطة المفرط للقوة

( 11 ) تكرر اللجنة الإعراب عن قلقها إزاء استمرار ادعاءات استخدام الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين المفرط للقوة، الذي غالباً ما يتم في إطار تصدي أفراد الشرطة للمظاهرات وأعمال الشغب (المادتان 12 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فورية وفعالة تضمن عدم استخدام الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين المفرط للقوة واللجوء إلى القوة فقط عندما تحتم ذلك الضرورة وفي حدود ما يتطلبه أداء واجباتهم.

إساءة معاملة المهاجرين غير الحائزين لوثائق رسمية وملتمسي اللجوء والأقليات وأفراد الروما

( 12 ) تعرب اللجنة عن القلق إزاء المعلومات المتواترة والمتسقة التي تُفيد بإساءة الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين معاملة المهاجرين غير الحائزين لوثائق رسمية وملتمسي اللجوء وأفراد الروما، بما في ذلك في مرافق الاحتجاز وفي سياق عمليات التفتيش التي يقوم بها أفراد الشرطة بصورة منتظمة في الشوارع وفي المناطق الحضرية، انتهاكاً للاتفاقية. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء المعلومات التي تفيد بإحجام الضحايا على نطاق واسع عن رفع شكاوى بسبب عدم وجود آلية شكاوى مأمونة، وعدم كفاية عدد المترجمين الشفويين، وعدم الثقة في السلطات. وتأسف اللجنة كذلك لزيادة انتشار ظاهرتي كره الأجانب والهجمات العنصرية ضد الرعايا الأجانب، بصرف النظر عن وضعهم القانوني، من جانب جهات تشمل مجموعات المواطنين ومجموعات اليمين المتطرف، وفقاً لاستنتاجات "شبكة تسجيل أعمال العنف العنصرية" شبه الرسمية. وفضلاً عن ذلك، تشير اللجنة مع القلق إلى أن أقلية المسلمين في تراقيا هي الأقلية الوحيدة المعترف بها في البلد (المواد 2 و12 و16).

ينبغي أن تتصدى الدولة الطرف بقوة لتزايد ظاهرتي التمييز العنصري وكره الأجانب وما يتعلق بهما من عنف، بما في ذلك عن طريق التنديد علناً بجميع مظاهر التعصب والعنف المرتكب على أساس هذه الدوافع وتوجيه رسالة واضحة لا لبس فيها بأن الأعمال العنصرية أو التمييزية، بما في ذلك من جانب أفراد الشرطة وغيرهم من موظفي الدولة، غير مقبولة، وعن طريق ملاحقة مرتكبي هذه الأفعال ومعاقبتهم. وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة لمنع التمييز ضد جميع الأقليات، سواء المعترف بها أو غير المعترف بها، وكفالة احترامها، بما يتسق مع التوصية العامة للجنة رقم 2(2007) بشأن تنفيذ الدول الأطراف للمادة 2. وتتضمن هذه التدابير زيادة انتداب أفراد الأقليات في الإدارة العامة، بما في ذلك المؤسسات المكلفة بإنفاذ القوانين.

إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة

( 13 ) بينما تشير اللجنة إلى إنشاء مكتب تابع لوزارة حماية المواطن، يُعنى بمعالجة ادعاءات التعسف ضد الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، تعرب عن قلقها إزاء وجود معلومات تفيد بأن المكتب لم  يبدأ العمل بعد، وبأن ولايته تقتصر، وفقاً للادعاءات، على النظر في مقبولية الشكاوى وإحالتها إلى الهيئات التأديبية ذات الصلة التابعة لقوات الأمن لإجراء مزيد من التحقيقات. وعليه، لا تزال اللجنة قلقة إزاء عدم وجود نظام فعال ومستقل للتحقيق في شكاوى التعذيب أو إساءة المعاملة أو فرط استخدام القوة. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء النواقص التي تحول دون توفير الحماية من إساءة معاملة الضحايا أو تخويفهم نتيجة تقديم شكاوى أو تقديم أدلة (المادتان 12 و13).

ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) تعزيز الآليات القائمة لرصد أفراد الشرطة وغيرهم من المسؤولين العامين ومراقبتهم، بما في ذلك عن طريق إقامة نظام فعال وموثوق ومستقل لمعالجة الشكاوى يسهل الوصول إليه، بهدف إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة وفعالة في جميع دعاوى التعذيب أو إساءة المعاملة أو فرط استخدام القوة؛

(ب) التأكيد على تسجيل هذه الادعاءات خطياً، والأمر فوراً، بإجراء فحص الطب الشرعي، واتخاذ الخطوات اللازمة لكفالة التحقيق المناسب في هذه الادعاءات. وينبغي اتباع هذا النهج سواء أكان الشخص المعني يحمل آثار إصابات خارجية أم لا؛

(ج) العمل، في الحالات التي يُزعم فيها وقوع أعمال تعذيب، على إيقاف المشتبه فيهم فوراً عن أداء مهامهم خلال مدة التحقيق، ولا سيما إذا كان استبقاؤهم يمكن أن يتسبب في تكرار الفعل المزعوم وقوعه أو في عرقلة التحقيق؛

(د) ضمان توفير حماية ملائمة لجميع المبلغين عن أعمال التعذيب أو إساءة المعاملة.

ظروف الاحتجاز

( 14 ) تكرر اللجنة الإعراب عن بالغ قلقها إزاء عدم تحسين سلطات الدولة الطرف ظروف الاحتجاز في مراكز الشرطة والسجون. وتشعر اللجنة بقلق شديد إزاء معدلات اكتظاظ السجون التي تظل مفجعة، بالرغم من إدخال تحسينات على بعض المرافق. وتشعر اللجنة ببالغ القلق أيضاً إزاء الظروف المادية والصحية المزرية في العديد من مراكز الشرطة والسجون، وعدم كفاية الموظفين، بمن فيهم العاملون في القطاع الطبي، وعدم توفير الإمدادات الأساسية (المواد 2 و11 و16).

ينبغي للدولة الطرف اتخاذ تدابير فورية وفعالة لضمان امتثال ظروف الاحتجاز السائدة في مراكز الشرطة وفي السجون وفي غيرها من مرافق الاحتجاز لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد بيجين). وينبغي للدولة الطرف أن تقوم بصفة خاصة بما يلي:

(أ) التخفيف من اكتظاظ السجون، بما في ذلك عن طريق تكثيف اللجوء إلى التدابير غير السالبة للحرية كبديل للأحكام بالسجن؛

(ب) اتخاذ تدابير فورية وفعالة لتحسين الظروف المادية والصحية في كل من مراكز الشرطة والسجون، تكفل توفير الإمدادات الأساسية، وانتداب عدد كافٍ من الموظفين المدربين، بمن فيهم المشتغلون في المهن الطبية .

الفترات المطَّولة لاحتجاز الأحداث قبل المحاكمة

( 15 ) بينما تشير اللجنة إلى بعض المبادرات التشريعية التي اتخذتها الدولة الطرف مؤخراً، يساورها القلق إزاء الفترات الطويلة للاحتجاز قبل المحاكمة، بما في ذلك في حالة الأحداث، بسبب أوجه القصور التي يعاني منها نظام العدالة والتأخيرات الكبيرة في النظر في القضايا. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء اللجوء المحدود إلى التدابير غير السالبة للحرية بالنسبة إلى المحتجزين الأحداث. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً من عدم كفالة الفصل دوماً بين المحتجزين الذين ينتظرون المحاكمة والمحتجزين المحكوم عليهم وكذلك بين الأحداث والبالغين (المادتان 2 و11).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة لتقليص طول فترة الاحتجاز قبل المحاكمة إلى حد كبير. ويجب أن تشمل هذه التدابير إصلاح النظام القضائي بصورة تضمن محاكمة المحتجزين الذين ينتظرون المحاكمة محاكمةً منصفة وسريعة، وكذلك تطبيق القيود البديلة للاحتجاز قبل المحاكمة. وفي حالة الأحداث، ينبغي ألا يُلجأ إلى الاحتجاز إلا في الظروف الاستثنائية أو كملاذ أخير، وعلى أسس يحددها القانون صراحة ولأقصر فترة زمنية ممكنة. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تسهر على تحقيق الفصل التام بين المحتجزين الذين ينتظرون المحاكمة والمحتجزين المحكوم عليهم وبين الأحداث والبالغين في جميع مرافق الاحتجاز.

تفتيش التجويفات الجسدية

( 16 ) تشعر اللجنة ببالغ القلق إزاء استمرار اللجوء إلى تفتيش التجويفات الجسدية التقحمية، ولا سيما التفتيش، في مرافق الاحتجاز (المادتان 11 و16).

ينبغي للدولة الطرف ممارسة رقابة صارمة على إجراءات التفتيش الجسدي، وبخاصة عمليات التفتيش الداخلي، وذلك بضمان أن تكون أقل تقحماً وأكثر احتراماً للسلامة الجسدية للأشخاص، وعلى أن تكون هذه العمليات في جميع الحالات مراعية لأحكام الاتفاقية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف كذلك بالنظر في بدائل، مثل أساليب الكشف الإلكتروني.

الرصد المنهجي لمراكز الاحتجاز، والآلية الوقائية الوطنية

( 17 ) بينما تلاحظ اللجنة إسناد ولاية زيارة أماكن الاحتجاز لعدد من المنظمات، وكذلك السياسة التي أشار إليها الوفد والمتمثلة في السماح للمنظمات غير الحكومية وغيرها من الهيئات بزيارة السجون، تشعر بالقلق من أن هذه الزيارات تجري حالياً في حالات معينة بسبب عدم وجود منظمة مستقلة مكلفة برصد جميع مرافق الاحتجاز بصورة منتظمة. بيد أن اللجنة تشير إلى أن الدولة الطرف وقعت على البروتوكول الاختياري للاتفاقية في 3 آذار/ مارس 2011 وأن مشروع قانون عيّن مؤخراً أمين المظالم في اليونان بصفته الآلية الوقائية الوطنية (المادتان 2 و11).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن إقامة نظام للرصد المنتظم لجميع مرافق الاحتجاز، بما فيها المرافق المعدّة للمهاجرين وملتمسي اللجوء. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة الدولة الطرف بالتصديق على البروتوكول الاختياري في أسرع وقت ممكن وضمان تعيين آلية وقائية وطنية مكلفة بولاية تتسق مع أحكام البروتوكول الاختياري. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضمن توفير الموارد البشرية والمادية والمالية الكافية لهذه الآلية كيما تضطلع بولايتها على نحو مستقل وفعال في جميع أنحاء البلد.

الاستفادة من إجراء منصف ونزيه للبت في طلبات اللجوء الفردية

( 18 ) تسلّم اللجنة بالتحديات والأعباء التي تواجهها الدولة الطرف بصفتها المعبر الرئيسي الذي يسلكه العديد من المهاجرين وملتمسي اللجوء إلى أوروبا بسبب موقعها الجغرافي. وترحب بالجهود التي تبذلها لتحسين نوعية إجراء اللجوء وجاهزيته. بيد أن اللجنة تشير مع القلق إلى أن ملتمسي اللجوء يواجهون عوائق حقيقية تحول دون استفادتهم من إجراء اللجوء بسبب أوجه القصور الهيكلي وعدم تشغيل آليات الفرز في مراكز الحدود اليونانية وفي مقر "مديرية شرطة الأجانب في أتيكا" (بيترو رالّي). وتشمل هذه العوائق عدم وجود ضمانات إجرائية، بما في ذلك المساعدة القانونية المجانية والترجمة الشفوية والمعلومات الكافية، وكذلك شرط توفير عنوان إقامة دائم. وتشير اللجنة إلى أن الدولة الطرف قد تخلصت من بعض قضايا اللجوء والطعون المتراكمة، بما في ذلك عن طريق إنشاء لجان الطعون من الدرجة الثانية، غير أنها تأسف لأن آلاف القضايا لا تزال تنتظر اتخاذ إجراءات بشأنها. ولا يزال القلق يساورها أيضاً من انخفاض نسب الاعتراف باللاجئين (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن وتيسّر بصورة كاملة إمكانية الاستفادة من إجراء البت في طلبات اللجوء الفردية بصورة منصفة ونزيهة. وينبغي للدولة الطرف، لهذا الغرض، أن تكفل أيضاً التنفيذ الفعلي للضمانات الهامة لنوعية ونزاهة إجراء اللجوء على النحو الوارد في تشريع اللجوء المعتمد مؤخراً وأن تدعمه بالهياكل الأساسية المناسبة، بما في ذلك عن طريق بدء تشغيل "دائرة اللجوء" فوراً و"دائرة الاستقبال" الأولية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضمن توفير معلومات وافية باللغات المناسبة، وتقديم المساعدة القانونية وخدمات الترجمة الشفوية لتيسير تلك الاستفادة. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تخصّص الموارد البشرية والمالية اللازمة لمعالجة التراكم الكبير في عدد الطعون في القرارات المتعلقة باللجوء.

مبدأ عدم الإعادة القسرية

( 19 ) تلاحظ اللجنة بقلق شديد أن الأفراد لا يتمتعون في كثير من الأحيان بالحماية الكاملة المنصوص عليها في المواد ذات الصلة من الاتفاقية فيما  يتعلق بطردهم أو إعادتهم أو تسليمهم إلى بلد آخر. وتكرّر اللجنة الإعراب عن قلقها إزاء تنفيذ الدولة الطرف إجراءات الإعادة القسرية، بما في ذلك عن طريق التسليم المباشر وتطبيق اتفاق إعادة القبول مع تركيا. وتشعر بالقلق أيضاً من أن الأشخاص الذين يتعرضون للإعادة القسرية لا يتمتعون بالضمانات الإجرائية الفعالة للوصول إلى سُبُل الانتصاف القانونية أو إلى إجراء اللجوء وعدم حصولهم على المساعدة القانونية المجانية أو المعلومات الفعَّالة المقدَّمة عن طريق خدمات الترجمة الشفوية. إذ إنه، يتعذّر بذلك على هؤلاء الأشخاص الطعن بفعالية في أوامر التسليم و/أو ما ينجرّ عنها من احتجاز. وتشعر اللجنة بالقلق من أن هؤلاء الأشخاص يتعرضون بشدة لخطر الإعادة القسرية، بما في ذلك عمليات الإعادة القسرية المتسلسلة (المادة 3).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفَل الحماية الكاملة من الإعادة القسرية بوضع الضمانات اللازمة لإجراءات الإعادة القسرية وبالتالي أن تضمن في جميع الأوقات عدم إعادة شخص في حاجة إلى حماية دولية إلى بلد يخشى أن يتعرض فيه الاضطهاد أو لأعمال التعذيب أو المعاملة القاسية أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة، بما في ذلك الإعادة القسرية المتسلسلة. ولتحقيق هذه الغاية، ينبغي للدولة الطرف أن تُعيد النظر في محتوى اتفاق السماح بالعودة المُبرم مع تركيا لضمان امتثاله لالتزامات الدولة الطرف في مجال القانون الدولي. وينبغي لها أيضاً أن تضمن أن يكون للطعون في أوامر الإعادة أو الطرد أثر آلي وفوري مُوقف لتنفيذ الأوامر.

الاحتجاز الإداري لملتمسي اللجوء والمهاجرين

( 20 ) تُعرب اللجنة عن بالغ القلق إزاء سياسة الاحتجاز الحالية التي تُطبَّق على ملتمسي اللجوء والمهاجرين غير الشرعيين، بما في ذلك إزاء التقارير التي تفيد بتعرُّض ملتمسي اللجوء في المراكز الحدودية بصورة منتظمة للاحتجاز الإداري لفترات طويلة. وتعتبر مدة الاحتجاز، بالاقتران مع ظروف الاحتجاز المزرية، معاملة لا إنسانية أو مهينة وتشكِّل عائقاً خطيراً يحول دون تقديم ملتمسي اللجوء طلب اللجوء. وفضلاً عن ذلك، يساور اللجنة بالغ القلق إزاء الظروف المروعة في مرافق الاحتجاز، بما في ذلك مراكز الشرطة ومراكز حرس الحدود النظامية في جميع أنحاء البلد، وبخاصة في منطقة إيفروس، بسبب الاكتظاظ الشديد وعدم كفاية الموظفين، وعدم وجود إمدادات أساسية، فضلاً عن عدم كفاية الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي والقانوني (المواد 2 و11 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمَن عدم تطبيق الاحتجاز الإداري على ملتمسي اللجوء بحجة الدخول غير الشرعي إلى البلد. ولا ينبغي تحديد اً اللجوء إلى احتجاز ملتمسي اللجوء إلا في الظروف الاستثنائية أو كملاذ أخير، وأن يكون ذلك على أُسس يحددها القانون صراحة ولأقصر فترة زمنية ممكنة. ولتحقيق هذه الغاية، ينبغي النظر على النحو الواجب في بدائل الاحتجاز واستنفادها ولا سيما فيما  يتعلق بالفئات الضعيفة.

وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة وفعالة تكفل تحسين ظروف الاحتجاز الإداري عن طريق التخفيف من الاكتظاظ، وأن تعيِّن ما يكفي من الموظفين المدرَّبين، وتوفّر الإمدادات الأساسية مثل الرعاية والعلاج الطبيين، وكميات الغذاء والمياه وأدوات النظافة الصحية الشخصية المناسبة في أي مرفق من المرافق المستخدَمة لاحتجاز الرعايا الأجانب.

الاحتجاز لأسباب تتعلق بالصحة العامة

( 21 ) تُعرب اللجنة عن بالغ القلق إزاء التعديل التشريعي الذي اعتُمِد مؤخراً والذي يمكِّن من احتجاز مهاجر أو ملتمس لجوء إذا كان يمثّل خطراً على الصحة العامة أو كان يُعاني من مرضٍ مُعدٍ أو ينتمي إلى فئة من الفئات التي تتعرَّض للأمراض المُعدية (المادتان 2 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على إلغاء الحكم الذي يجيز احتجاز المهاجرين وملتمسي اللجوء لأسباب تتعلق بالصحة العامة، والاستعاضة عن الاحتجاز لهذه الأسباب بالتدابير الطبية المناسبة.

ملتمسو اللجوء القصَّر غير المصحوبين

( 22 ) يساور اللجنة بالغ القلق من أن ملتمسي اللجوء القصَّر غير المصحوبين أو المنفصلين عن والديهم كثيراً ما لا يُسجَّلون على النحو الواجب ويُحتجَزون بصورة منتظمة، وكثيراً ما يكون ذلك في مرافق احتجاز المهاجرين المشتَرَكة مع البالغين. ويساور اللجنة القلق أيضاً من أن المرسوم الرئاسي الانتقالي 114/2010 لم  يتضمن حظراً قانونياً على احتجاز هؤلاء القصَّر وأن العدد المحدود من مراكز الاستقبال الخاصة بالقصَّر غير المصحوبين يُسهم في طول مدة احتجازهم. وتشعر بالقلق كذلك من تشرُّد العديد من القصَّر غير المصحوبين وعيشهم في الشوارع حيث كثيراً ما يتعرّضون لمزيد من مخاطر الاستغلال والعنف (المواد 2 و11 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تكثّف جهودها لتوفير الحماية والرعاية المناسبتين للقصَّر غير المصحوبين أو المنفصلين عن والديهم الوافدين على البلد، بما في ذلك عن طريق تعديل تشريعها فوراً لحظر احتجازهم. وتؤيد اللجنة توصية المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب والتي تقضي بوجوب تعاون وزارة الصحة ووزارة الداخلية عن كثَب على ضمان إيداع هؤلاء القصَّر في مراكز استقبال مناسبة ومنفصلة. وفضلاً عن ذلك، ينبغي اتخاذ تدابير خاصة لمنع تشرُّد أفراد هذه الفئة وتمكينهم من الدعم الاجتماعي وخدمات التعليم.

العنف ضد المرأة

( 23 ) تحيط اللجنة علماً بالتدابير التشريعية والتدابير الأخرى التي اعتمدتها الدولة الطرف لمكافحة العنف ضد النساء، بما في ذلك سنّ القانون 3500/2006 لمكافحة العنف المنزلي، واعتماد خطة عمل وطنية بشأن العنف ضد المرأة (2009-2013). بيد أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك العنف المنزلي والعنف الجنسي، وإزاء العدد المحدود من حالات ملاحقة الجُناة وإدانتهم. وبينما تُشير اللجنة إلى إنشاء الدولة الطرف "لجنة دائمة" تعكف على صياغة مشروع قانون يتعلق بمكافحة العنف القائم على نوع الجنس ضد المرأة، يساورها القلق من أن القانون الجنائي للدولة الطرف لا يذكر صراحة الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضمن أشكال التعذيب (المواد 2 و12 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير حمائية فورية وفعالة لمنع جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات ومكافحتها، ولا سيما العنف المنزلي والعنف الجنسي، بما في ذلك عن طريق التحقيق في هذه الجرائم والمعاقبة عليها. وفي هذا السياق، ينبغي تعديل المادة 137 ألف من القانون الجنائي في الدولة الطرف بحيث تذكر صراحة الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضمن أشكال التعذيب بدل اعتباره كما هو الأمر حالياً مجرد "انتهاك خطير للكرامة الجنسية". وينبغي للدولة الطرف أن تنظّم حملات توعية واسعة النطاق ودورات تدريبية تتناول منع العنف ضد النساء والفتيات موجهة إلى الموظفين الذين لهم اتصال مباشر بالضحايا (الموظفون المكلَّفون بإنفاذ القانون والقضاة والمحامون والمرشدون الاجتماعيون وغيرهم) وإلى عامة الجمهور.

الاتجار بالأشخاص

( 24 ) تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف في التصدي للاتجار بالأشخاص . بيد أنها تعرب عن القلق إزاء استمرار ورود تقارير عن الاتجار بالنساء والأطفال لأغراض الاستغلال الجنسي ولمآرب أخرى ترمي إلى استغلالهم. ويساورها القلق أيضاً إزاء العدد القليل جداً من حالات ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم وإدانتهم. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك من أن العوائق التي تحول دون وصول ضحايا هذه الجرائم إلى العدالة تشمل عدم كفاية معرفة القضاة والمدعين العامين بأحكام بروتوكول باليرمو وعدم توفير خدمات الترجمة الشفوية إلى الضحايا أثناء المحاكمات المتعلقة بالاتجار. وتأسف اللجنة لعدم كفاية خدمات الدعم الصحي المتاحة لضحايا الاتجار باعتبار ذلك جزءاً من محاولة إعادة تأهيلهم (المواد 2 و10 و12 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إجراء تحقيق فوري ونزيه وشامل وفعال في جميع الادعاءات المتعلقة بالاتجار بالأشخاص ومحاكمة الفاعلين ومعاقبتهم على ارتكابهم هذه الجرائم . وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضمن تمكين الضحايا من المساعدة القانونية والاجتماعية الفعالة ومن خدمات الترجمة الشفوية عند إجراء المحاكمات. وينبغي للدولة الطرف أن تواصل تنظيم حملات توعية في جميع أنحاء البلد، و أن توفر برامج مناسبة لمساعدة ضحايا الاتجار وتمكينهم من التعافي وإعادة إدماجهم . وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن توف ّ ر التدريب ل لموظفي ن المكلفين ب إنفاذ القوانين والقضاة والمدعين العامين وموظفي الهجرة وشرطة الحدود بشأن أسباب وعواقب وانعكاسات الاتجار وغيره من أشكال الاستغلال ، فضلاً عن أحكام بروتوكول باليرمو.

التدريب

( 25 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات الواردة في تقرير الدولة الطرف والمعلومات التي قدمها الوفد بشأن برامج تدريب ال موظف ين المكلفين ب إنفاذ القوانين، لكنها تعرب عن أسفها لندرة المعلومات المتاحة عن تقييم البرامج المذكورة ومدى فعاليتها في الحد من حالات التعذيب وإساءة المعاملة. وتعرب عن أسفها أيضاً ل عدم وجود معلومات عن التدريب على دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (برتوكول اسطنبول ) لفائدة الموظفين المكلفين بالتحقيق في حالات التعذيب وإساءة المعاملة وتحديدها (المادة 10).

ينبغي للدولة الطرف أ ن تواصل إتاحة برامج التدريب التي تهدف إلى ضمان إلمام كافة الموظفين العموميين، ولا سيما أفراد الشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، إ لماماً تاما ً ب أحكام الاتفاقية . و ينبغي للدولة الطرف أيضاً أ ن تضمن إتاحة التدريب المتخصص على الالتزامات الناشئة عن القانون الدولي للاجئين وحقوق الإنسان لفائدة السلطات المكلفة بعمليات مراقبة الحدود، وكذلك الممارسة اللاحقة للرقابة الداخلية المنتظمة.

وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تضع خطة لتدريب جميع الموظفين المكلفين بالتحقيق في حالات التعذيب وتحديدها، بمن فيهم محامو المساعدة القانونية والأطباء والأطباء النفس انيو ن، من أجل التعريف بمضمون بروتوكول اسطنبول وتطبيقه عمليا ً . وينبغي لها كذلك أن تقيّم مدى كفاءة البرامج التدريبية والتثقيفية ومدى تأثيرها في الحد من حالات التعذيب وإساءة المعاملة .

جبر الضرر، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل

( 26 ) تكرر اللجنة الإعراب عن قلقها إزاء عدم كفاية المعلومات المتوفرة عن جبر الضرر وتقديم تعويضات منصفة ومناسبة، بما في ذلك إعادة تأهيل ضحايا التعذيب أو من تقع عليهم إعالتهم، وفقاً للمادة 14 من الاتفاقية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التأخير الهام في جبر ضرر ضحايا العنف الذي حددته الهيئات الإشرافية والمحاكم الدولية (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها فيما  يتعلق ب جبر الضرر ، بما في ذلك التعويض ووسائل إعادة التأهيل على أكمل وجه ممكن، وأن تضع برنامجاً خاصاً لمساعدة ضحايا التعذيب والمعاملة السيئة. وينبغي للدولة الطرف أن تضع أيضاً إجراءات أكثر فعالية ويسراً تكفل ممارسة الضحايا حقهم في التعويض وفقاً للقانون 3811/2009، ولا سيما بالحد من الفترة الزمنية التي يستغرقها نظر المحاكم في هذه القضايا لمنح تعويضات. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقدم فور اً لضحايا العنف، على سبيل الاستعجال ودون استثناء، التعويضات التي قررتها الهيئات الإشرافية والمحاكم الدولية، مثل هذه اللجنة واللجنة المعنية بحقوق الإنسان والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

قضية آغيا فرفارا

( 27 ) تكرر اللجنة الإعراب عن القلق الذي أبدته سابقاً إزاء الادعاء الذي مؤداه أن 502 من بين 661 طفلاً من أطفال الشوارع المنتمين إلى طائفة الروما الألبانية أصبحوا في عداد المفقودين عقب إيداعهم في مؤسسة آغيا فارفارا اليونانية لرعاية الطفولة في الفترة 1998-2002. ويساورها القلق بصفة خاصة من عدم تحقيق السلطات المعنية في الدولة الطرف في هذه الحالات (المادتان 2 و12).

تحث اللجنة الدولة الطرف على التعاون مع السلطات الألبانية على إنشاء آلية فعالة فوراً تكلف بمسؤولية التحقيق في هذه الحالات للكشف عن مكان وجود الأطفال المفقودين، بالتعاون مع أمينيْ مظالم كلا البلدين ومنظمات المجتمع المدني ذات الصلة، وتحديد المسؤوليات التأديبية والجنائية للضالعين في حالات الاختفاء هذه، قبل أن يصعب، مع مرور الوقت، التأكد من الحقائق . وتوصي اللجنة الدولة الطرف كذلك باعتماد سياسة شاملة لمكافحة انتهاك حقوق أطفال الشوارع لتفادي تكرار حدوث ذلك مستقبلاً.

جمع البيانات

( 28 ) بينما تشير اللجنة مع الاهتمام إلى إنشاء فريق عامل خاص مؤخراً معني بتقديم مقترح شامل لإعادة تنظيم إحصاءات العدالة وتحديثها في الدولة الطرف، تأسف لعدم وجود بيانات شاملة ومبوبة عن الشكاوى وعمليات التحقيق والملاحقة والإدانة في قضايا التعذيب وإساءة المعاملة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، بمن فيهم أفراد الشرطة والعاملون في السجون وحرس الحدود، وكذلك عن الاتجار بالأشخاص والعنف المنزلي والجنسي (المادتان 11 و12).

ينبغي للدولة الطرف أن تضع نظاماً فعالاً لجمع البيانات الإحصائية المتعلقة برصد تنفيذ الاتفاقية على المستوى الوطني، بما في ذلك البيانات المتعلقة بالشكاوى وعمليات التحقيق والملاحقة والإدانة في قضايا التعذيب وإساءة المعاملة، وعن الاتجار بالأشخاص والعنف المنزلي والجنسي، وعن سبل الانتصاف المتاحة للضحايا، بما فيها التعويض وإعادة التأهيل.

( 29 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان التي لم  تنضم إليها بعد، ولا سيما الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

( 30 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع، وباللغات المناسبة، التقرير ال مقدم إلى اللجنة و ا لملاحظات الختامية للجنة، عن طريق المواقع الرسمية على شبكة الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 31 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم وثيقتها الأساسية المشتركة وفقاً لمتطلبات الوثيقة الأساسية المشتركة الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN.2/Rev.6).

( 32 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم بحلول 1 حزيران/يونيه 2013 معلومات عن متابعة الإجراءات المتخذة استجابة لتوصيات اللجنة بشأن ما يلي: ( أ ) إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة ؛ ( ب ) ملاحقة المشتبه فيهم ومعاقبة مرتكبي أفعال التعذيب أو إساءة المعاملة، على النحو الوارد في الفقرت ين 10 و13 من هذه الوثيقة. وبالإضافة إلى ذلك، تطلب اللجنة تلقي معلومات عن متابعة ظروف الاحتجاز والاحتجاز الإداري لملتمسي اللجوء والمهاجرين وفق ما ورد في الفقرت ين 14 و20 من هذه الوثيقة .

( 33 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون التقرير الدوري السابع، في موعد أقصاه 1 حزيران/يونيه 2016. ولهذا الغرض، ستحيل اللجنة إلى الدولة الطرف في الوقت المناسب قائمة المسائل قبل تقديم التقرير الدوري، بالنظر إلى أن الدولة الطرف قبل ت الإجراء الاختياري لتقديم التقارير الدورية إلى اللجنة.

66- رواندا

( 1 ) نظرت اللجنة في تقرير رواندا الأوَّلي (CAT/C/RWA/1) في جلستيها 1070 و1073 (CAT/C/SR.1070 و1073)، المعقودتين في 15 أيار/مايو 2012 ، واعتمدت في جلستيها 1090 و1091 (CAT/C/SR.1090 و1091)، المعقودتين في 31 أيار/مايو 2012 ، الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بتقديم رواندا تقريرها الأوَّلي الذي يتبع المبادئ التوجيهية للجنة بشأن تقديم التقارير. لكن اللجنة تأسف ل افتقار التقرير إلى بيانات إحصائية عن تنفيذ أحكام الاتفاقية. وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصريح والمفتوح الذي أجري مع وفد الدولة الطرف، وللردود التي قُدمت شفهياً أثناء النظر في التقرير وللبيانات الخطية الإضافية.

( 3 ) و تشير اللجنة أيضاً إلى التقدم الذي أحرز نحو تحقيق المصالحة الكاملة لشعب رواندا بعد الإبادة الجماعية التي وقعت في عام 1994، وكذلك إلى الجهود المبذولة لتوفير العدالة لضحايا الإبادة الجماعية ولبناء دولة تقوم على سيادة القانون.

باء- الجوانب الإيجابية

( 4 ) ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية أو انضمامها إليها:

(أ) البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، في 15 كانون الأول/ديسمبر 2008؛

(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، في 15 كانون الأول/ديسمبر 2008؛

(ج) الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، في 15 كانون الأول/ديسمبر 2008؛

(د) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في 15 كانون الأول/ديسمبر 2008؛

( ﻫ ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في 15 كانون الأول/ديسمبر 2008.

( 5 ) وتنوه اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف من أجل إصلاح تشريعاتها، ومن ذلك ما يلي:

(أ) اعتماد الدستور في عام 2003، الذي تنص المادة 15 منه على عدم إخضاع أي شخص للتعذيب أو الإيذاء الجسدي أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

(ب) اعتماد قانون جنائي جديد في عام 2012 يعرف جريمة التعذيب؛

(ج) اعتماد القانون رقم 15/2004 في عام 2004 المتعلق بالأدلة وكيفية الحصول عليها ؛

(د) اعتماد القانون رقم 27/2001 في عام 2001 المتعلق بحقوق الطفل وحماي ته من العنف وهو قانون ينص على أنه لا يجوز إخضاع الطفل للتعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

( ﻫ ) اعتماد القانون الأساسي رقم 37/2007 في عام 2007 بشأن إلغاء عقوبة الإعدام؛

(و) اعتماد قانون في عام 2008 بشأن منع العنف القائم على نوع الجنس والمعاقبة عليه.

( 6 ) وترحب اللجنة أيضاً بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف فيما  يتعلق بالسياسات والإجراءات الجارية، بما في ذلك إنشاء مكتب أمين المظالم.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب وتجريمه

( 7 ) في حين ترحب اللجنة بالمعلومات المقدمة من الوفد التي تفيد ب أن القانون الجنائي الذي اعتُمد حديثاً دون إصداره بعد، يتضمن تعريفاً للتعذيب في المادة 166 منه ، فإنها تشعر ب القلق لأن العقوبات (التي تتراوح بين ستة أشهر وخمس سنوات) المنصوص عليها في المادة 205 من القانو ن المذكور، هي عقوبات مخففة. وفضلاً عن ذلك، فإن هذه العقوبات لا تشمل أفعال التعذيب التي يترتب عليها إلحاق أذى عقلي أو التسبب في معاناة (المادتان 1 و4).

ينبغي أن تصدر الدولة الطرف وتنفذ القانون الجنائي المعتمد حديثاً، في أسرع وقت ممكن، وأن تكفل تعريف التعذيب وفقاً لأحكام الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل إدراج حكم في ذلك القانون ينص على عقوبات مناسبة بشأن أفعال التعذيب بما في ذلك إلحاق أذى عقلي أو التسبب في معاناة.

التطبيق المباشر للاتفاقية أمام المحاكم الوطنية

( 8 ) في حين تشير اللجنة إلى إمكانية الاحتجاج بالاتفاقية مباشرة أمام المحاكم الوطنية، فهي تعرب عن قلقها إزاء الافتقار لمعلومات عن ال حالات التي طُبقت فيها الاتفاقية أو تم الاحتجاج ب ها أمام محاكم الدولة الطرف (المواد 2 و10 و12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تلقي الموظفين العموميين والقضاة وقضاة محكمة الصلح والمدعين العامين والمحامين التدريب على أحكام الاتفاقية لتيسير الاحتجاج بها مباشرة أمام المحاكم الوطنية وتطبيقها. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل، أثناء الفترة الانتقالية قبل إصدار القانون الجديد، التعويض عن الافتقار لتعريف التعذيب في القانون الجنائي من خلال التطبيق المباشر من جانب المحاكم الوطنية لتعريف التعذيب الوارد في الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تزود اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، بمعلومات توضح ال حالات التي طبقت فيه ا الاتفاقية مباشرة.

الأوامر الصادرة عن الرؤساء

( 9 ) فيما  تأخذ اللجنة علماً بأن الفقرة 2 من المادة 48 من الدستور تنص على حق أي مواطن في الاعتراض على أمر صادر عن رئيسه وأن التعليمات الداخلية للشرطة الوطنية تنص أيضاً على أنه لا يجوز للمرؤوسين أن ينفذوا أوامر تخالف القانون، تعرب عن قلقها للافتقار لإجراءات تك فل التنفيذ الفعال لهذه القواعد (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل، في واقع الممارسة، حق المرؤوسين رفض تنفيذ أمر صادر عن الرئيس يخالف أحكام الاتفاقية. وينبغي أن تكفل أيضاً، في الممارسة الفعلية ، أ لا يكون تنفيذ مثل هذا الأمر مبرر اً لممارسة ا لتعذيب، وذلك في سبيل الامتثال التام ل أحكام الفقرة 3 من المادة 2 من الاتفاقية.

الادعاءات بالتعذيب وسوء المعاملة

( 10 ) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ادعاءات ممارسة التعذيب في بعض مرافق الاحتجاز في الدولة الطرف، ولا سيما إزاء التقارير المتعلقة ب ثماني عشرة حالة تعذيب وسوء معاملة (مثل الضرب المبرح والتعذيب بالصدمات الكهربائية) خلال عمليات الاستجواب بواسطة الاستخبارات العس كرية الرواندية في مخيمي كامي وكينيينغا، وأفراد من جهات أمنية أخرى في "أماكن غير قانونية " ومنها سوء معاملة السجناء السياسيين ولا سيما بيرتراند نتاغاندا، وسيليستان يومفيهوزي، ودومينيك شيرامبيري، وفيكتوار إنغابيري (المواد 2 و11 و12 و13).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فورية وفعالة، لمنع التعذيب وسوء المعاملة في جميع أماكن الاحتجاز وغيرها من أماكن الحرمان من الحرية على أراضيها. وينبغي للدولة الطرف أن تجري تحقيقاً فورياً ونزيهاً وشاملاً في حالات التعذيب الثمانية عشرة ، وفي حالات تعذيب وسوء معاملة السجناء السياسيين المبلغ عنها، وملاحقة المسؤولين ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة. وينبغي للدولة الطرف، بعد إجراء التحقيق، أن تكفل حصول ا لأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة على الجبر ، بما في ذلك إعادة التأهيل .

تقرير عن أماكن الاحتجاز السرية

( 11 ) تشير اللجنة إلى بيان الوفد الذي ينفي وجود أماكن احتجاز سرية، بيد أنها تعرب عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد باحتجاز أشخاص في " مراكز احتجاز غير رسمية" دون توجيه تهم إليهم بارتكاب جريمة أو تقديمهم للمثول أمام محكمة أو تمكينهم من الوصول إلى محامٍ م ستقل أو طبيب. ويساور اللجنة القلق إزاء حالات ال احتجاز غير ال قانوني ( 45 حالة) في مخيمات عسكرية ومرافق احتجاز سرية أخرى مزعومة المبلغ عنها في عامي 2010 و2011 ، حيث تراوحت مدة الاحتجاز بين 10 أيام وسنتين دون توفير ضمانات قانونية (المواد 2 و 1 1 و12).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل عدم احتجاز أي شخص في مرفق سري أو غير رسمي وأن تحظر جميع أشكال الاحتجاز غير القانوني في أراضيها ، فضلاً عن الشروع في عمليات تحقيق في مثل هذه الادعاءات. وينبغي للدولة الطرف، أن تغلق مثل هذه المرافق على وجه السرعة وأن تكفل للمحتجزين فيها جميع الضمانات القانونية ولا سيما الحق في المثول فوراً أمام قاضٍ، في فترة لا تتجاوز 48 ساعة بعد التوقيف أو الاحتجاز (انظر المبادئ الأساسية لدور المحامين، الفقرة 7)، وحق كل منهم في الاستعانة بمحامٍ يختاره بنفسه والحق في الخضوع ل فحص طبي. وينبغي للدولة ا لطرف أن  تضع قائمة رسمية بجميع أماكن الاحتجاز وتعلن عنها بنص القانون ، وأن تحدد العقوبات التي تفرض على المسؤولين عن احتجاز أشخاص خارج مراكز الاحتجاز القانوني.

الضمانات القانونية الأساسية

( 12 ) فيما  تأخذ اللجنة علماً بأن تشريع الدولة الطرف ينص على ضمانات قانونية للمحتجزين، يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الضمانات القانونية الأساسية للمحتجزين في مخافر الشرطة والسجون أو غيرها من مرافق الاحتجاز، لا تطبق بصورة منهجية وفقاً للمعايير الدو لية . ويساور اللجنة قلق خاص إزاء المزاعم التي تفيد بإمكانية وضع ال أشخاص رهن الحبس الاحتياطي لفترة طويلة دون مثولهم أمام قاضٍ، ودون إمكانية الوصول إلى محامٍ أو طبيب من اختيارهم أو الحصول على فحص طبي مستقل، وفقاً للمعايير الدولية. وفضلاً عن ذلك، فإنهم يحرمون من الحق في إخطار أفراد أسرهم أو أقاربهم. ويساور اللجنة القلق أيضاً لعدم وجود نظام مركزي لتسجيل الأشخاص المحرومين من حريتهم (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة وفعالة لكي تكفل، في القانون والممارسة، توفير جميع الضمانات القانونية لجميع المحتجزين منذ الوهلة الأولى لاحتجازهم. ويشمل ذلك حقوق كل محتجز في أن يبلَّغ بأسباب اعتقاله، بما فيها أي تهم موجهة إليه؛ وفي إعلامه بحقوقه المرتبطة باحتجازه؛ وفي تمكينه بسرعة من الوصول إ لى محامٍ، أو الحصول، إذا دعت الحاجة، على مساعدة قانونية، وأن يتمكن من التشاور معه على انفراد؛ وأن يحصل على فحص طبي مستقل على يد طبيب من اختياره إذا أمكن؛ وفي إعلام أحد الأقارب باحتجازه؛ وفي الاستعانة بمحامٍ يحضر كل استجواب ت جريه الشرطة معه؛ وفي الحصول على ال مساعدة من مترجم فوري، عند الضرورة؛ وفي المثول فوراً أمام قاضٍ وفي أن تتعرض مسألة مشروعية احتجازه على محكمة .

وينبغي للدولة الطرف أن تكفل اضطلاع الموظف ي ن الحكومي ي ن ، ولا سيما الموظفون القضائيون والموظفون الطبيون وأطباء السجون وموظفو السجون والقضاة الذين لديهم أسباب للاشتباه في وقوع عمل من أعمال التعذيب أو سوء المعاملة، بتسجيل أي عمل من هذا القبيل يشتبه في وقوعه أو يدَّعى وقوعه وإبلاغ السلطات المعنية بذلك. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تنظر في إنشاء نظام تسجيل مركزي يبيّن أسماء الأشخاص المحرومين من حريتهم.

نظام رصد أماكن الاحتجاز

( 13 ) تلاحظ اللجنة أن هناك قوانين ولوائح وتعليمات وكذلك معلومات تفيد بأن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومكتب أمين المظالم وبعض المنظمات غير الحكومية تقوم برصد مخافر الشرطة والسجون. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق للافتقار لآلية تكفل رصد جميع أماكن الاحتجاز. وتأسف اللجنة أيضاً ل قلة ا لمعلومات المقدمة بشأن وجود آليات لتقديم الشكاوى في مثل هذه المرافق للاحتجاز، بما في ذلك إمكانية تقديم الشكاوى دون الخوف من الانتقام (المواد 2 و11 و12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تتيح للمؤسسات والمنظمات غير حكومية إمكانية إجراء مزيد من الزيارات لأماكن الحرمان من الحرية لأغراض الرصد، وأن تكفل للمحتجزين تقديم شكاوى دون الخوف من الانتقام. وينبغي إجراء تحقيق فوري ونزيه ومستقل في الشكاوى.

حالات الاختفاء القسري

( 14 ) يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي تتحدث عن وجود حالات اختفاء قسري وإزاء عدم تقديم الدولة الطرف معلومات عن أماكن وجود الأشخاص المفقودين و عدم إجراء تحقيقات شاملة في حالات الاختفاء، ولا سيما في حال تي أندريا كاغوا رويسيريكا وأوغسطين سيزا. ويساور اللجنة القلق أيضاً لعدم البت حتى الآن في 21 حالة من الحالات ا ل‍ 24 التي قدمها الفريق العامل المعني بالاحتجاز القسري أو غير الطوعي إلى الدولة الطرف (المواد 2 و11 و12 و13 و14 و15).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع الخطوات المناسبة لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري حماية فعالة. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل إجراء تحقيقات شاملة في جميع حالات الاختفاء القسري ومقاضاة الأشخاص المسؤولين عن الاختفاء القسري ومعاقبتهم بعقوبا ت مناسبة إذا ثبتت إدانتهم . وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل لأي فرد تعرض ل لأذى كنتيجة مباشرة للاختفاء القسري الوصول إلى جميع المعلومات التي قد تكون مفيدة في تحديد مكان وجود الشخص المفقود، وكذلك الحصول على تعويض عادل ومناسب. وينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لتوضيح جمي ع الحالات المعلقة التي أحالها إليها الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري أو غير الطوعي. وفضلاً عن ذلك، تحث اللجنة الحكومة على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

محاكم غاكاكا - نظام العدالة التقليدي

( 15 ) ترحب اللجنة بالتوضيحات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن نظام محاكم غاكاكا، التي تم إنشاؤها لتسريع الملاحقات القضائية المتعلقة بالإبادة الجماعية التي حدثت في عام 1994، وإغلاقها الوشيك فور ا نتهاء ولايتها. ومع ذلك ، يساور اللجنة القلق إزاء الانتقادات التي وج هت فيما  يتعلق بانعدام الضمانات الأساسية أمام محاكم غاكاكا، (المواد 2 و10 - 13 و15 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تطابق نظام محاكم غاكاكا مع الالتزامات الدولية للدولة الطرف في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما التزاماتها بموجب الاتفاقية المتعلقة بالضمانات القانونية الأساسية ل لمحاكمة ال عادلة. وأن تكفل البت في الدعاوى المتبقية أمام محاكم غاكاكا على نحو يراعي هذه المعايير. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل أيضاً إمكانية الطعن في القرارات الصادرة عن هذه المحاكم أمام محاكم عادية.

العنف ضد المرأة والطفل والعنف المنزلي بما في ذلك الاعتداء الجنسي

( 16 ) تشير اللجنة إلى التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة العنف المنزلي، ولا سيما العنف ضد النساء والفتيات. كما تشير إلى أن عدد حالات الاغتصاب انخفضت بين عامي 2006 و2009. ومع ذلك ، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار هذه الظاهرة، ع لى النحو الذي أشير إليه في تقرير الدولة الطرف، وتلاحظ أن الدولة الطرف سجلت 570 1 حالة اغتصاب للأطفال في عام 2009. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم توفر بيانات إحصائية شاملة وحديثة عن العنف المنزلي، وكذلك عن عمليات التحقيق والملاحقة القضائية والإدانة والعقوبات المفروض ة على مرتكبي هذه الأفعال. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء الافتقار لتشريع شامل يحظر العقوبة البدنية للطفل (المادة 2 ومن 12 إلى 14).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز تدابير القضاء على العنف المنزلي، ولا سيما العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك عن طريق اعتماد ا ستراتيجية شاملة. وينبغي للدولة الطرف أن تيسر للنساء تقديم الشكاوى ضد مرتكبي هذه الأفعال وأن تكفل إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة في جميع ادعاءات التعرض ل لعنف الجنسي وكذلك مقاضاة المشتبه فيهم ومعاقبة الجناة. وينبغي للدولة الطرف أن تواصل تقديم المساعدة للضحايا من النساء، بما في ذلك المأوى والمساعدة الطبي