الدولة الطرف

التقرير

الملاحظات الختامية

البوسنة والهرسك

التقارير الدورية من الثاني إلى الخامس

CAT/C/BIH/2-5

CAT/C/BIH/CO/2-5

كمبوديا

التقرير الدوري الثاني

CAT/C/KHM/2 and Corr.1

CAT/C/KHM/CO/2

إكوادور

التقارير الدورية من الرابع إلى السادس

CAT/C/ECU/4-6

CAT/C/ECU/CO/4-6

إثيوبيا

التقرير الأولي

CAT/C/ETH/1

CAT/C/ETH/CO/1

منغوليا

التقرير الأولي

CAT/C/MNG/1

CAT/C/MNG/CO/1

تركيا

التقرير الدوري الثالث

CAT/C/TUR/3

CAT/C/TUR/CO/3

42 - وعُرضت على اللجنة في دورتها ال سادسة والأربعين التقارير التالية التي اعتمدت اللجنة ملاحظات ختامية بشأنها:

الدولة الطرف

التقرير

الملاحظات الختامية

فنلندا

التقريران الدوريان الخامس والسادس

CAT/C/FIN/5-6

CAT/C/FIN/CO/5-6

غانا

التقرير الأولي

CAT/C/GHA/1

CAT/C/GHA/CO/1

آيرلندا

التقرير الأولي

CAT/C/IRL/1

CAT/C/IRL/CO/1

الكويت

التقرير الدوري الثاني

CAT/C/KWT/2

CAT/C/KWT/CO/2

موريشيوس

التقرير الدوري الثالث

CAT/C/MUS/3

CAT/C/MUS/CO/3

موناكو

التقريران الدوريان الرابع والخامس

CAT/C/MCO/4-5

CAT/C/MCO/CO/4-5

سلوفينيا

التقرير الدوري الثالث

CAT/C/SVN/3

CAT/C/SVN/CO/3

تركمانستان

التقرير الأولي

CAT/C/TKM/1

CAT/C/TKM/CO/1

43 - ووفقاً للمادة 68 من النظام الداخلي للجنة، دُعي ممثلون عن كل دولة من الدول التي قدمت تقارير إلى حضور جلسات اللجنة عند النظر في تقارير دولهم. وأرسلت جميع الدول الأطراف التي نظرت اللجنة في تقاريرها ممثلين لها للمشاركة في عملية النظر في تقاريرها. وأعربت اللجنة عن تقديرها لذلك في ملاحظاتها الختامية.

44 - وعيّنت اللجنة مقررين قطريين ومقررين مناوبين لكل تقرير من التقارير قيد النظر. وترد القائمة في المرفق ال حادي عشر بهذا التقرير.

4 5 - وفيما يتعلق بالنظر في التقارير، عُرضت على اللجنة أيضاً الوثيقتان التاليتان:

(أ) مبادئ توجيهية عامة بشأن شكل ومحتويات التقارير الأولية التي تقدمها الدول الأطراف بموجب الفقرة 1 من المادة 19 من الاتفاقية (CAT/C/4/Rev.3)؛

(ب) مبادئ توجيهية عامة بشأن شكل ومحتويات التقارير الدورية التي تقدمها الدول الأطراف بموجب المادة 19 من الاتفاقية (CAT/C/14/Rev.1).

46 - وتقوم اللجنة بإصدار قوائم المسائل الخاصة بالتقارير الدورية منذ عام 2004. وهي تلبي بذلك طلباً قدمه إليها ممثلو الدول الأطراف في اجتماع مع أعضاء اللجنة. وإذ تتفهّم اللجنة رغبة الدول الأطراف في إشعارها مسبقاً بالمسائل التي يتوقع مناقشتها في أثناء الحوار، لا بد أن تشير مع ذلك إلى أن صياغة قوائم المسائل أحدثت زيادة كبيرة في حجم العمل الذي تقوم به اللجنة. وهذه مسألة بالغة الأهمية في لجنة ذات عضوية محدودة للغاية.

باء - الملاحظات الختامية المتعلقة بتقارير الدول الأطراف

47 - يرد أدناه نص الملاحظات الختامية التي اعتمدتها اللجنة بشأن تقارير الدول الأطراف السالف ذكرها.

48 - البوسنة والهرسك

( 1) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في تقرير البوسنة والهرسك الجامع لتقاريرها الدورية من الثاني إلى الخامس (CAT/C/BIH/2-5) في جلستيها 961 و962 ، المعقودتين في 4 و5 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 (CAT/C/SR.961 و962) واعتمدت، في جلستها 978 (CAT/C/SR.978)، الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحب اللجنة بتقديم البوسنة والهرسك التقرير الجامع لتقاريرها الدورية من الثاني إلى الخامس. كما ترحب بكون التقرير قُدم وفقاً ل لإجراء الاختياري الجديد الذي وضعته اللجنة فيما يتعلق بالإبلاغ و المؤلف من ردود الدولة الطرف على قائمة مسائل أعدتها اللجنة وأحالتها إليها . وتعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لموافقتها على تقديم التقرير بموجب هذا الإجراء الجديد، الذي ييسر التعاون بين الدولة الطرف واللجنة.

( 3 ) وتلاحظ اللجنة مع الارتياح أن وفداً رفيع المستوى من الدولة الطرف اجتمع باللجنة خلال دورتها الخامسة والأربعين، وتأخذ علماً مع الارتياح أيضاً بالفرصة المتاحة لإجراء حوار بناء يشمل مجالات عديدة تغطيها الاتفاقية.

( 4 ) وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف مؤلفة من كيانين، لكنها تذكر بأن البوسنة والهرسك هي دولة واحدة بموجب القانون الدولي وأنها ملتزمة بتنفيذ الاتفاقية بالكامل على المستوى المحلي.

باء - الجوانب الإيجابية

( 5 ) ترحب اللجنة بإقدام الدولة الطرف، منذ النظر في تقريرها الدوري الأولي، على التصديق على الصكوك الدولية والإقليمية التالية:

(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2008؛

(ب) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري، في 12 آذار/مارس 2010؛

(ج) اتفاقية مجلس أوروبا المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر، في 11 كانون الثاني/يناير 2008.

( 6 ) وتلاحظ اللجنة جهود الدولة الطرف المستمرة لتنقيح تشريعها في مجالات تتعلق بالاتفاقية، بما في ذلك:

(أ) اعتماد قانون تنقل وإقامة الأجانب ومنحهم اللجوء، في عام 2008؛

(ب) اعتماد قانون منع التمييز في عام 2009؛

(ج) اعتماد قانون المساعدة الدولية في عام 2009 الرامي إلى تعزيز التعاون الدولي، ولا سيما من خلال اتفاقات ثنائية مع البلدان المجاورة، لضمان حماية الضحايا ومحاكمة مرتكبي الجرائم المزعومين ومعاقبتهم.

( 7 ) كما ترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف الرامية إلى تعديل سياساتها وإجراءاتها بغية زيادة ضمان حماية حقوق الإنسان وتنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك ما يلي:

(أ) اعتماد استراتيجية لمعالجة حالات جرائم الحرب، في عام 2008؛

(ب) اعتماد استراتيجية منقحة في عام 2010 لتنفيذ المرفق 7 من اتفاق دايتن للسلام و الرامي إلى تحسين مستويات معيشة الأشخاص الذين لا يزالون مشردين داخلياً و العائدين إلى البوسنة والهرسك؛

(ج) اعتماد خطة العمل الوطنية الثالثة لمكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير القانونية في البوسنة والهرسك في الفترة 2008-2012؛

(د) اعتماد استراتيجية وطنية لمكافحة العنف ضد الأطفال للفترة 2007-2010؛

(ﻫ) اعتماد استراتيجية وطنية لمنع ومكافحة العنف المنزلي في البوسنة والهرسك للفترة 2008-2010؛

(و) إنشاء فريق عامل لوضع استراتيجية الدولة للعدالة الانتقالية ترمي إلى تحسين أوضاع جميع ضحايا الحرب وحمايتهم.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

جريمة التعذيب وتعريفها

( 8 ) تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تفكر في تعديل القانون الجنائي وتنسيق التعريف القانوني للتعذيب في الدولة وفي قوانين الكيانين، إلا أنها لا تزال تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تدمج، حتى الآن، في قوانينها الداخلية جريمة التعذيب على النحو الذي تعرفه المادة 1 من الاتفاقية، ولم تجرم التعذيب الممارس بتحريض من موظف عمومي أو أي شخص آخر يتصرف بصفة رسمية أو قبوله أو إقراره (المادتان 1 و4).

تحث اللجنة الدولة الطرف، وفقاً لتوصياتها السابقة ( CAT/C/BIH/CO/1 ، الفقرة 9) على التعجيل بعملية إدراج جريمة التعذيب، كما عرفتها الاتفاقية، في قوانين الدولة الطرف وكذلك مواءمة التعريف القانوني للتعذيب في جمهورية صربسكا ومقاطعة برتشكو مع القانون الجنائي للبوسنة والهرسك.

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل أيضاً معاقبة هذه الجرائم بعقوبات مناسبة تُراعي طابعها الخطير على النحو المنصوص عليه في الفقرة 2 من المادة 4 من الاتفاقية.

جرائم الاغتصاب وغيره من أشكال الاعتداء الجنسي بوصفها جرائم حرب

( 9 ) تعرب اللجنة عن بالغ قلقها لأن تعريف جرائم الاعتداء الجنسي في القانون الجنائي بأنها جرائم حرب لا يتمشى مع التعريف الوارد في المعايير الدولية والسوابق القضائية للمحاكم الدولية ولأن المادتين 172 و173 من القانون الجنائي بصفة خاصة، قد تؤديان إلى الإفلات من العقاب على هذه الجرائم. وفضلاً عن ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لعدم وجود بيانات دقيقة ومستوفاة بشأن عدد ضحايا الاغتصاب وغيره من أفعال الاعتداء الجنسي في زمن الحرب (المادتان 1 و4).

توصي اللجنة الدولة الطرف بتعديل القانون الجنائي بحيث يتضمن تعريفاً للعنف الجنسي وفقاً للمعايير الدولية والسوابق القضائية ذات الصلة بمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب المتمثلة في العنف الجنسي، واستبعاد شرط "القوة أو التهديد بالاعتداء المباشر" من التعريف الحالي. وكذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تضمّن تقريرها المقبل بيانات إحصائية عن الحالات التي لم يُبت فيها والمتعلقة بالاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي في زمن الحرب.

الضمانات القانونية الأساسية

( 10 ) تلاحظ اللجنة، مع القلق، أن الأشخاص المحرومين من حريتهم لا يحصلون، عملياً، على كافة الضمانات القانونية الأساسية ابتداءً من لحظة احتجازهم (المادة 2).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ جميع الضمانات القانونية والإدارية اللازمة لضمان تمتع المشتبه فيهم بالحق في الاتصال بمحام وبطبيب مستقل، و يفضل أن يكون ذلك با خ ت يارهم، وبإبلاغ أحد أقاربهم، وبإبلاغهم بحقوقهم وقت الاحتجاز، وبإحضارهم فوراً أمام قاض وفقاً للمعايير الدولية بغض النظر عن طبيعة الجريمة المزعومة.

أمين المظالم

( 11 ) تحيط اللجنة علماً بتوحيد مؤسسات أمين المظالم ، مؤخراً، في مكتب واحد للدولة هو مكتب أمين مظالم حقوق الإنسان، وبتوسيع نطاق مهامه، إلا أنها يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بانعدام استقلالية أمين المظالم، وفعاليته المزعومة، وكذلك الحاجة إلى تخصيص موارد كافية بغية أدائه ا لولاية التي كلف بها . وتأسف اللجنة لعدم وجود تفسير واضح لتدابير المتابعة المتخذة من جانب السلطات المختصة رداً على توصيات أمين المظالم بشأن مختلف أماكن الاحتجاز (CAT/C/BIH/2-5، الفقرة 227) (المادة 2).

يتعين على الدولة الطرف أن تزيد جهودها لإعادة تشكيل وتعزيز مكتب أمين المظالم من خلال ما يلي:

(أ) اعتماد عملية تقوم على زيادة التشاور والانفتاح من أجل انتخاب وتعيين أمين المظالم بغية ضمان استقلاليته وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس، قرار الجمعية العامة 48/134)؛

(ب) توفير الموارد البشرية والمادية والمالية الكافية؛

(ج) تطوير قدرات أمين المظالم لرصد جميع أمكان الاحتجاز في حال غياب مفتشية مستقلة للسجون؛

(د) ضمان تنفيذ توصيات أمين المظالم.

الإفلات من العقاب

( 12 ) تحيط اللجنة علماً باعتماد الدولة الطرف استراتيجية للتصدي لحالات جرائم الحرب وببعض التقدم المحرز في محاكمة الأشخاص المسؤولين عن أفعال التعذيب المرتكبة خلال فترة النزاع 1992-1995، بما في ذلك الاغتصاب وغيره من أفعال الاعتداء الجنسي المرتكبة في زمن الحرب. ومع ذلك، يساور اللجنة قلق بالغ لأنه بالنظر إلى عدد الجرائم المرتكبة في زمن الحرب يتضح أن عدد القضايا التي حكمت فيها حتى الآن هيئة القضاء في البوسنة والهرسك منخفض للغاية، وأن المحاكم المحلية لا تزال تواجه عقبات خطيرة في محاكمة مرتكبي جرائم الحرب. وفضلاً عن ذلك، تعرب اللجنة عن قلق بالغ لأن عدداً كبيراً من الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية لم تنفذ وذلك حتى بعد مرور سنوات عديدة على اعتمادها، ولأن معظم القرارات غير المنفذة الصادرة عن المحكمة الدستورية تتعلق بحالات انتهاك حقوق الإنسان، ولا سيما حالات الأشخاص المفقودين (المواد 2 و9 و12).

تحث اللجنة الدولة الطرف على مكافحة الإفلات من العقاب من خلال ضمان إجراء تحقيق فوري وفعال في جميع الإدعاءات المتعلقة بالجرائم المرتكبة في زمن الحرب ومكافحة ومعاقبة مرتكبي هذه الجرائم بعقوبات تتمشى والطبيعة الخطرة لهذه الجرائم. وفي هذا الصدد، تشجع اللجنة الدولة الطرف على تقديم المساعدة القضائية المتبادلة في جميع المسائل المتعلقة بالمحاكمات الجنائية ومواصلة تعزيز التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة. وفضلاً عن ذلك، من الضروري تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية تنفيذاً كاملاً دون مزيد من التأخير، ولا سيما فيما يتعلق بحالات الاختفاء القسري، و ال مقاضاة على التقصير في الامتثال لهذه الأحكام.

العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك العنف المنزلي

( 13 ) تحيط اللجنة علماً بالتدابير القانونية والإدارية التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة العنف القائم على نوع الجنس، بما في ذلك القرار المتعلق بمكافحة العنف ضد المرأة في الأسرة، الذي اعتمدته الجمعية البرلمانية، ولكنها تعرب عن قلقها إزاء استمرار العنف ضد المرأة والطفل بما في ذلك العنف المنزلي. وفيما ترحب اللجنة بنية الدولة الطرف تعديل عناصر جرائم الاغتصاب من خلال إلغاء ش َ رطي كل من الإيلاج والمقاومة الفعلية من جانب الضحية، يساورها القلق إزاء عدم كفاية المعلومات بشأن قوانين الكيانين التي تحظر وتجرم مثل هذا العنف وإزاء انخفاض عدد حالات التحقيق في دعاوى العنف المنزلي ومحاكمة مرتكبيه. ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير بشأن عدم كفاية تدابير الحماية وبرامج إعادة تأهيل الضحايا (المواد 1 و2 و4 و11 و12 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها لمنع جميع أشكال العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك العنف المنزلي، والمقاضاة والمعاقبة عليها وضمان التنفيذ الفعال والكامل للقوانين المعمول بها والاستراتيجيات الوطنية المعتمدة لهذا الغرض، بما في ذلك استراتيجية منع ومكافحة العنف المنزلي والاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد الأطفال. ويتعين على الدولة الطرف أن تقدم الدعم للضحايا من خلال إنشاء ملاجئ إضافية، وتوفير خدمات المشورة المجانية وغيرها من التدابير التي تعتبر ضرورية لحماية الضحايا. وفضلاً عن ذلك، تشجع اللجنة الدولة الطرف على تنظيم حملات توعية وتدريب أوسع نطاقاً، للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والقضاة والمحامين والعاملين الاجتماعيين الذين لهم صلة مباشرة بالضحايا وكذلك لعامة الجمهور.

الإعادة القسرية

( 14 ) على الرغم من أن المادة 91 من ال قانون المتعلق ب تنقل وإقامة الأجانب و ب اللجوء المتصلة بمبدأ حظر العودة (CAT/C/BIH/2-5، الفقرة 76)، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن السلطات المختصة في البوسنة والهرسك فشلت في إجراء تقييم صحيح لخطر الإعادة القسرية التي يواجهها الأشخاص الذين يتقدمون بطلب للحصول على الحماية الدولية، ولأن الأشخاص الذين يعتبر أنهم يشكلون خطراً على الأمن القومي يتعرضون للطرد أو الإعادة إلى دولة أخرى تتوفر بشأنها أسباب حقيقية تدعو إلى اعتقاد أنهم سيواجهون فيها خطر التعرض للتعذيب. كما يساور اللجنة القلق إزاء المعدل المنخفض جداً لقبول طلبات اللجوء (المادة 3).

ينبغي للدولة الطرف:

(أ) أن تكفل ما يلي: ‘1‘ الضمانات الإجرائية ضد الإعادة القسرية ‘2‘ و سبل الانتصاف الفعالة فيما يتعلق بشكاوى الإعادة القسرية في إجراءات الطرد، بما في ذلك مراجعة الأحكام من قبل هيئة قضائية مستقلة في حالات الرفض؛

(ب) أن تضمن مراجعة طلبات اللجوء مراجعة مستفيضة في كل حالة من الحالات الفردية وإتاحة الفرصة أمام الأشخاص الذين تُرفض طلبات لجوئهم لتقديم استئناف فعال يكون له أثر تعليق تنفيذ قرار الطرد أو الترحيل؛

(ج) أن تراجع إجراءاتها وممارساتها الحالية المتعلقة بالطرد والإعادة القسرية والتسليم وجعل تفسيرها للمفاهيم الرئيسية لقانون اللجوء المحلي يتمشى بالكامل مع قانون اللجوء الدولي ومعايير حقوق الإنسان؛

(د) أن تواصل متابعة حالة مواطن البوسنة والهرسك الذي لا يزال قيد الاحتجاز في القاعدة العسكرية في خليج غوانتانامو، وإ طلاع اللجنة بما يستجد في الموضوع ؛

(ﻫ) أن تكفل عدم تقويض اعتبارات الأمن القومي لمبدأ عدم الإعادة القسرية وأن تمتثل بالكامل لالتزاماتها باحترام مبدأ الحظر المطلق للتعذيب في جميع الظروف، وفقاً للمادة 3 من الاتفاقية.

( 15 ) وفيما يتعلق بالأفراد الذين تقرر اللجنة الحكومية المعنية بمراجعة القرارات المتعلقة بتجنيس المواطنين الأجانب تجري دهم من الجنسية و الذين يحتجزون بعد ذلك في مركز الترحيل، تحيط اللجنة علماً بتقرير الدولة الطرف ومؤداه أنه م استفادوا من حق هم ال قانون ي في ا لحصول على حماية قضائية. بيد أن اللجنة ، وقد أحاطت علماً بأوجه القلق التي أعربت عنها هيئات دولية عديدة، تظل تشعر بالقلق إزاء عدم تقديم توضيح كامل ل لحالات المبلغ عنها بشأن الاحتجاز الأفراد مطول اً في ظروف غير لائقة وحرمانهم من حقهم في الطعن بفعالية في قرارات رفض تجنيسهم، واحتجازهم وترحيلهم (المادتان 3 و16).

يتعين على الدولة الطرف أن تعيد النظر في ممارستها المتعلقة بالاحتجاز المطول للأفراد وأن تحترم بالكامل حقوقهم في الطعن الفعال في قرارات تجريدهم من جنسيتهم، واحتجازهم وترحيلهم. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل المبادئ الرئيسية المتعلقة بإجراءات اللجوء العادلة والفعالة، بما في ذلك توفير خدمات الترجمة التحريرية والشفوية المناسبة، وتقديم المساعدة القانونية المجانية وتوفير إمكانية وصول مقدمي الطلبات إلى ملفات قضاياهم.

عودة اللاجئين والأشخاص المشردين داخلياً

16- بالإضافة إلى المشاكل التي اعترفت بها الدولة الطرف ومنها الشواغل المتعلقة بأمن العائدين من الأقليات وعدم التحقيق في الجرائم ومحاكمة مرتكبيها، وأفعال العنف ضد اللاجئين والأشخاص المشردين داخلياً (CAT/C/BIH/2-5، الفقرة 142)، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير المتواترة التي تفيد ب أن البرامج الموجودة المتعلقة باستعادة الملكية فشلت في مراعاة نوع الجنس والاحتياجات النفسية لضحايا العنف الجنسي. كما يساور اللجنة القلق إزاء انعدام الفرص الاقتصادية لهذه الفئات و إزاء أحوال ها المعيشية السيئة (المواد 3 و7 و12).

توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها لتيسير عودة اللاجئين والأشخاص المشردين، لا سيما ب بناء مساكن وهياكل أساسية و ب التصدي للأوضاع المحددة لأولئك الذين يواجهون، إن لم يحصل ذلك، صعوبات في الاستفادة من المساعدة من أجل إعادة البناء. وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة للتصدي بفعالية ل لعقبات المحددة، وضمان إجراء تحقيق صحيح وفوري في جميع جرائم وأفعال العنف ضد اللاجئين والأشخاص المشردين داخلياً، وملاحقة مرتكبي هذه الأفعال. وفضلاً عن ذلك، من الضروري تنفيذ توصيات ممثل الأمين العام المعني بحقوق الإنسان للمشردين داخلياً في تقريره عن البعثة التي أجراها إلى البوسنة والهرسك ( E/CN.4/2006/71/Add.4 )، تنفيذاً كاملاً .

حماية الشهود وتقديم الدعم لهم

( 17 ) تحيط اللجنة علماً ببعض التحسينات التي أدخلت على إجراءات حماية الشهود في المحاكمات الجنائية، إلا أنها لا تزال تشعر في الوقت نفسه بقلق بالغ إزاء انعدام التدابير الكافية لحماية الشهود ودعمهم قبل المحاكمات وأثناءها وبعدها، وهو أمر له أثر سلبي على رغبة الشهود في المشاركة في عمليات التحقيق أو تقديم الشهادة في المحاكمات واستعدادهم لذلك. كما يساور اللجنة القلق إزاء الحالات المبلّغ عنها المتمثلة في إقدام مرتكبي الأفعال على تخويف الشهود ومحاولة رشوتهم، وإزاء عدم كفاية الدعم المقدم إلى الشهود من جانب السلطات المختصة مثل الوكالة الحكومية للتحقيق والحماية (المواد 2 و11 و12 و13 و15).

تحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان حماية الضحايا بفعالية، وتجنب زيادة تعريضهم للمعاناة أو للضغوط لسحب شهادتهم، وتجنب تعريضهم للتهديد من جانب مرتكبي الأفعال المزعومين، ولا سيما من خلال ما يلي:

(أ) تعزيز قدرة الهيئات المختصة، ولا سيما الوكالة الحكومية للتحقيق والحماية ودائرتها لحماية الشهود، وضمان احترامها لحق الناجين في الخصوصية وتوفير تدابير الحماية الطويلة الأجل أو الدائمة للضحايا المعرضين لخطر كبير، بما في ذلك تغيير هويتهم أو تغيير أماكنهم داخل البوسنة والهرسك أو خارجها؛

(ب) إيلاء مزيد من الاهتمام للاحتياجات النفسية للشهود بغية تقليل احتمال إصابة الناجين مجدداً بصدمات نفسية في الإجراءات أمام المحاكم؛

(ج) ضمان توفير السبل الملائمة للشهود عند ا لتنقل إلى المحكمة وعند مغادرتها ، وتزويدهم بحرس المرافقة أثناء تنقلاتهم هذه ، عند الضرورة.

الانتصاف، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل

( 18 ) تأخذ اللجنة علماً بتعزيز الدولة الطرف جهودها لضمان حقوق الضحايا في الانتصاف، بما في ذلك وضع استراتيجية للعدالة الانتقالية. ومع ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء بطء عملية اعتماد مشروع القانون بشأن حقوق ضحايا التعذيب، وعدم وجود تعريف مناسب، في التشريعات الداخلية، لوضع ضحايا الحرب وحقوقهم المدنية، وعدم كفاية الدعم الطبي أو النفسي والحماية القانونية المتاحة للضحايا، ولا سيما ضحايا العنف الجنسي في زمن الحرب (المادة 14).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعتمد ، دون تأخير، مشروع القانون بشأن حقوق ضحايا التعذيب وضحايا الحرب المدنيين، واستراتيجية العدالة الانتقالية بغية حماية حقوق الضحايا بالكامل، بما في ذلك تقديم التعويض وإعادة التأهيل على أكمل وجه ممكن، بهدف تحقيق الانتعاش البدني والنفسي وإعادة إدماج الضحايا في المجتمع. ولهذا الغرض، تشجع اللجنة الدولة الطرف بشدة على الحد من درجة تسييس هذه الجهود، ووضع اللمسات الأخيرة على خطة عمل تنطوي على تعريف واضح للأنشطة وما يقابلها من مسؤوليات فيما بين الدولة وسلطات الكيانين، وضمان تخصيص الموارد المالية الكافية.

ظروف الاحتجاز

( 19 ) وترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لزيادة تحسين ظروف الاحتجاز، بما في ذلك بناء مرافق جديدة وتجديد الموجود منها، إلا أنها لا تزال تشعر بالقلق، بصفة خاصة، إزاء المرافق والظروف المادية والصحية الحالية، واللجوء إلى الحبس الانفرادي، ومشاكل اكتظاظ السجون، واستمرار العنف فيما بين السجناء في بعض أماكن الحرمان من الحرية (المواد 11 و12 و16).

يتعين على الدولة الطرف أن تكثف جهودها لجعل ظروف الاحتجاز في أماكن الحرمان من الحرية تتمشى مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (التي أقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي في قراريه 663 جيم (د-24) و2076 (د-62) وغيرها من المعايير القانونية الدولية والوطنية ذات الصلة، ولا سيما من خلال ما يلي:

(أ) تنسيق الإشراف القضائي على ظروف الاحتجاز فيما بين الهيئات المختصة وضمان إجراء تحقيق شامل في جميع إدعاءات الاعتداء أو إساءة المعاملة التي تُرتكب داخل مرافق الاحتجاز؛

(ب) وضع خطة شاملة للتصدي لموضوع العنف فيما بين السجناء والعنف الجنسي في جميع مرافق الاحتجاز، بما في ذلك في سجن زينيكا، وضمان التحقيق الفعال في هذه الحالات؛

(ج) الحد من الاكتظاظ في السجون والنظر في أشكال الاحتجاز التي لا تنطوي على الحرمان من الحرية ؛

(د) ضمان عدم اللجوء إلى السجن الانفرادي إلا كتدبير يتخذ كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة وفي إطار إشراف دقيق؛

(ﻫ) تعزيز الجهود لتحسين نظام السجون لصالح السجناء، ولا سيما الأنشطة المهنية والبدنية وتيسير إعادة إدماجهم في المجتمع؛

(و) ضمان احتجاز القاصرين بصورة منفصلة عن البالغين طوال فترة احتجازهم أو حبسهم، وتوفير خدمات التثقيف والترفيه لهم؛

(ز) توفير المأوى اللائق والدعم النفسي لرعاية المحتجزين الذين تتطلب حالتهم إشرافاً وعلاجاً في إطار الطب النفسي.

مرافق الرعاية النفسانية

( 20 ) تحيط اللجنة علماً بالتقدم المحرز في مرافق الرعاية النفسانية، بما في ذلك في مستشفى سوكولاك للرعاية النفسانية، إلا أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء القضايا المتعلقة بمؤسسات إيواء الأشخاص المعاقين ذهنياً ولا سيما فيما يتعلق باكتظاظ هذه المؤسسات وانعدام الدعم النفساني المناسب المقدم فيها من جانب هيئات مختصة (المادة 16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل تقديم الدعم النفساني المناسب للمرضى في مؤسسات الرعاية النفسانية من خلال أفرقة متعددة التخصصات، وبأن تضمن زيارة هيئات مستقلة للرصد جميع أماكن احتجاز مرضى الصحة العقلية لتلقي العلاج غير الطوعي بانتظام، لضمان تنفيذ ا لضمانات المعمول بها تنفيذا صحيحاً ، وتطوير الأشكال البديلة للعلاج. وفضلاً عن ذلك، يتعين على الدولة الطرف أن تكفل التنفيذ الكامل وفي الوقت المناسب للتوصيات التي يقدمها أمناء المظالم، المدرجة في تقاريرهم الخاصة بشأن الحالة في مؤسسات إيواء الأشخاص المعاقين عقلياً.

الشكاوى الفردية

( 21 ) على الرغم من المعلومات المقدمة في تقرير الدولة الطرف بشأن الإمكانية المتاحة للسجناء والمحتجزين لتقديم شكاوى، يساور اللجنة القلق إذ لا تزال تتلقى معلومات عن عدم وجود آلية مستقلة وفعالة لتقديم الشكاوى وإجراء تحقيق نزيه وكامل في ادعاءات التعذيب وإزاء عدم توفير ما هو موجود من إجراءات لتقديم الشكاوى للسجناء والمحتجزين (المادتان 12 و13).

ينبغي للدولة الطرف أن تتأكد من تمتع كل فرد يدعي التعرض للتعذيب أو سوء المعاملة بالحق في تقديم شكوى إلى السلطات المختصة دون أي عائق ومن أنه بإمكان ذلك الفرد، بناءً على طلبه، الاطلاع على ملفه الطبي. وفضلاً عن ذلك، ووفقاً لتوصيات اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب والمعاملة والعقوبة اللاإنسانية أو المهينة، ينبغي تزويد جميع المحتجزين والسجناء بالمعلومات عن إمكانية تقديم الشكاوى، بما في ذلك حقهم في التراسل على أساس سري مع هيئات خارجية قضائية ومعنية بتقديم الشكاوى، و أنه ينبغي وضع صناديق مغلقة لتقديم للشكاوى في السجون ( CPT/Inf(2010)10 ، الفقرة 36).

التدريب

( 22 ) ترحب اللجنة بالمعلومات المفصلة المقدمة من الدولة الطرف بشأن برامج تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والسلطة القضائية، إلا أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء انعدام توحيد القدرات على مستوى الدولة لتدريب جميع الموظفين العموميين، وإزاء عدم كفاية المعلومات المتعلقة برصد وتقييم فعالية هذه البرامج في منع التعذيب وإساءة المعاملة والكشف عنهما (المادتان 10 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تكفل حصول الموظفين الطبيين وغيرهم من العاملين المعنيين باحتجاز أو استجواب أو معاملة أي شخص يخضع لأي شكل من أشكال التوقيف أو الاحتجاز أو السجن، على تدريب منتظم على دليل التحقيق والتوثيق الفعالين في حالات التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)، وتأمين ترجمة الدليل إلى جميع اللغات المناسبة وتطبيق ما جاء فيه على أوسع نطاق ممكن؛

(ب) أن تضع وتنفذ منهجية لتقييم فعالية مثل هذه البرامج التثقيفية والتدريبية وتأثيرها على الحد من حالات التعذيب وسوء المعاملة، وأن تجري تقييماً منتظماً للتدريب المقدم إلى موظفيها المكلفين بإنفاذ القوانين؛

(ج) أن تعزز جهودها لتنفيذ نهج يراعي الفوارق الجنسانية لدى تدريب الأشخاص المعنيين بعمليات احتجاز أو استجواب أو معاملة النساء اللاتي يتعرضن لأي شكل من أشكال التوقيف أو الاعتقال أو السجن؛

(د) أن تعزز التدريب المهني للأشخاص العاملين في مؤسسات الحماية الاجتماعية المخصصة للأشخاص المصابين بإعاقة ذهنية وفي مستشفيات الأمراض العقلية.

الاتجار بالبشر

( 23 ) تحيط اللجنة علماً بالتدابير المتعددة التي اتخذتها الدولة الطرف، بما في ذلك اعتماد خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير القانونية (2008-2010)، وإنشاء قاعدة بيانات مركزية لتحديد هوية ضحايا الاتجار وإصدار وزارة الأمن لوائح لحماية ضحايا الاتجار. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لعدم وجود مادة في القانون الجنائي تتعلق بالعقوبات القانونية للأشخاص الذين يرتكبون أو يشاركون في ارتكاب جريمة الاتجار وإزاء العقوبات غير الصارمة التي صدرت في قضايا اتجار. كما تعرب اللجنة عن القلق إزاء بطء وتعقيد إجراءات الانتصاف لضحايا الاتجار (المواد 2 و4 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها لمكافحة الاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال، وبصفة خاصة من خلال ما يلي:

(أ) أن تضمن تعريف الاتجار في جميع أنحاء الدولة الطرف على أنه جريمة وفقاً للمعايير الدولية وأن تعاقب مرتكبي هذه الجريمة بعقوبات مناسبة تأخذ في الحسبان طبيعتها الخطرة؛

(ب) أن تحسن طريقة تحديد هوية ضحايا الاتجار وتوفير برامج إعادة تأهيلهم بشكل مناسب وتأمين وصولهم الفعلي للرعاية الصحية والحصول على المشورة؛

(ج) أن تقدم التدريب لجميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وغيرهم من المجموعات المعنية وأن تبث الوعي في الجمهور بمشكلة الاتجار.

حالات الاختفاء القسري

( 24 ) تسلم اللجنة بإعلان الدولة الطرف أن المعهد المعني بالمفقودين يعمل بصورة كاملة، وتحيط علماً باستمرار التعاون مع اللجنة الدولية المعنية بالأشخاص المفقودين الرامي إلى تحديد هوية الأشخاص المفقودين، إلا أنها قلقة لعدم كفاية حماية حقوق أقارب الأشخاص المفقودين والتأخير في إنشاء صندوق على المستوى الوطني لتقديم المساعدة إليهم. كما تأسف اللجنة لانعدام التنسيق في قوانين الدولة الطرف، مما يجعل من الصعب ملاحقة حالات الاختفاء القسري على أساس أنها جرائم ضد الإنسانية (المواد 1 و4 و14 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف، وفقاً للتوصيات الأولية التي قدمها الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي إثر بعثته لتقصي الحقائق في البوسنة والهرسك في حزيران/يونيه 2010، بما يلي:

(أ) أن تضمن الاستقلالية التامة للمعهد المعني بالأشخاص المفقودين وأن تزوده بالمواد والموارد المالية والبشرية الكافية، بما في ذلك التكنولوجيا المتاحة الضرورية للكشف عن هوية الضحايا وإخراج الجثث من القبور؛

(ب) أن تضمن، دون مزيد من التأخير، إنشاء صندوق لأسر الأشخاص المفقودين، وأن تضمن تمويله بالكامل؛

(ج) أن تضع، دون مزيد من التأخير، الصيغة النهائية للسجل المركزي للأشخاص المفقودين، وأن تجعله متاحاً للجمهور؛

(د) أن تحترم حق أسر المفقودين، بما في ذلك الأسر التي تعيش خارج البوسنة والهرسك، في معرفة الحقيقة من خلال إطلاعها على التقدم المحرز في عملية إخراج جثث ذويهم ال مفقودي ن من القبر وتحديد هوية أصحاب الرفاة، وت قديم المساعدة النفسية للأسر خلال هذه العملية؛

(ﻫ) أن تمتثل لالتزامها في التحقيق في جميع حالات الاختفاء القسري؛

(و) أن تنظر في التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

الآلية ا لوقا ئ ية الوطنية

( 25 ) تحيط اللجنة علماً باستعداد الدولة الطرف لإنشاء آلية وقائية وطنية، بالتعاون مع أمين المظالم وبدعم من بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى البوسنة والهرسك، إلا أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بعدم اتخاذ السلطات المختصة التدابير التشريعية واللوجستية الفعالة لإنشاء آلية وقائية وطنية مستقلة تتمشى مع المواد من 17 إلى 23 من البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب (المواد 2 و11 و16).

ينبغي للدولة الطرف، وفقاً للتوصيات التي قدمها الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل والتي وافقت عليها الدولة الطرف ( A/HRC/14/16 ، الفقرة 90 (التوصية 17) و A/HRC/14/16/Add.1 ، الفقرة 10) أن تعجل بإنشاء آلية وقائية وطنية، تتمشى كلية مع أدنى متطلبات البروتوكول الاختياري. وينبغي تزويد الآلية الوقائية الوطنية بالموارد المالية والبشرية والمادية الكافية لكي تضطلع بولايتها على نحو فعال.

جمع البيانات

( 26 ) تأسف اللجنة لعدم وجود بيانات شاملة ومصنفة عن الشكاوى وعمليات التحقيق والمحاكمات والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب وسوء المعاملة من جانب المكلفين بإنفاذ القوانين والعاملين في السجون، وحالات الاغتصاب والاعتداء الجنسي وقت الحرب ، وحالات القتل خارج نطاق القضاء، وحالات الاختفاء القسري، والاتجار، والعنف المنزلي والجنسي، وسُبُل انتصاف الضحايا.

ينبغي للدولة الطرف أن تعمد إلى جمع بيانات إحصائية مصنفة بحسب الجريمة والإثنية والعمر والجنس تتعلق برصد تنفيذ الاتفاقية على المستوى الوطني، بما في ذلك بيانات عن الشكاوى وحالات التحقيق والملاحقات والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب وسوء المعاملة، من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والعاملين في السجون، وحالات الاغتصاب والاعتداء الجنسي في زمن الحرب، وحالات القتل خارج نطاق القضاء، وحالات الاختفاء القسري، والاتجار والعنف المنزلي والجنسي، وسبل الانتصاف المقدمة إلى الضحايا ، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل.

( 27 ) وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع، وباللغات المناسبة، التقرير المقدم إلى اللجنة والملاحظات الختامية للجنة، عن طريق المواقع الرسمية على شبكة الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 28 ) وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تزودها في غضون سنة، بمعلومات متابعة عن ردها على توصيات اللجنة الواردة في الفقرات 9 و12 و18 و24 من هذه الوثيقة.

( 29 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم، في تقريرها الدوري المقبل، وفقاً ل لمبادئ التوجيهية لتقديم التقارير، وأن تتقيّد بال عدد الأقصى ل لصفحات المحدد بأربعين صفحة للتقارير الخاصة بالمعاهدات. كما تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم وثيقة أساسية مشتركة محدثة وفقاً لشروط تقديم الوثائق الأساسية المشتركة المحدَّثة الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب معاهدات حقوق الإنسان الدولية (HRI/GEN.2/Rev.6) التي وافق عليها الاجتماع المشترك بين اللجان لهيئات معاهدات حقوق الإنسان، وأن تتقيّد ب العدد الأقصى للصفحات المحدد ﺑ 80 صفحة للوثيقة الأساسية المشتركة. و تشكل الوثيقة الخاصة بمعاهدة بعينها والوثيقة الأساسية المشتركة كلاهما معاً ال ال تزام الواقع على عاتق الدولة الطرف في مجال الإبلاغ بموجب الاتفاقية.

( 30 ) والدولة الطرف مدعوة إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل، أي تقرير ها السادس، في موعد أقصاه 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2014.

49- كمبوديا

(1) نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني لكمبوديا (CAT/C/KHM/2) في جلستيها 967 و968 (CAT/C/SR.967 و968)، المعقودتين يومي 9 و11 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، واعتمدت في جلستيها 979 و980 (CAT/C/SR.979 و980) الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحب اللجنة بتقديم كمبوديا تقريرها الدوري الثاني، لكنها تأسف لأن التأخير الكبير في تقديمه في الوقت المناسب قد حال دون استمرار اللجنة في تحليل مدى تنفيذ الاتفاقية في الدولة الطرف.

(3) وترحب اللجنة أيضاً بتقديم التقرير وفقاً للإجراء الاختياري الجديد للجنة المتعلق بالإبلاغ، وهو يتألف من ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل (CAT/C/KHM/Q/2) التي أعدتها اللجنة وأحالتها إليها. وتُعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لموافقتها على إعداد التقرير في إطار هذا الإجراء الجديد الذي ييسّر التعاون بين الدولة الطرف واللجنة.

(4) وتُعرب اللجنة أيضاً عن تقديرها للحوار الذي دار مع وفد الدولة الطرف وللمعلومات الشفوية الإضافية التي قدمها، لكنها تأسف لعدم الرد على بعض أسئلتها.

باء - الجوانب الإيجابية

(5) ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف في آذار/مارس 2007 على البروتوكول الاختياري للاتفاقية وبالزيارة الأخيرة التي قامت بها اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة إلى كمبوديا في الفترة من 3 إلى 11 كانون الأول/ديسمبر 2009.

(6) وترحب اللجنة أيضاً بكون الدولة الطرف قد عمدت، في الفترة التي تلت النظر في التقرير الأولي، إلى التصديق أو الانضمام إلى الصكوك الدولية التالية:

(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، في تشرين الأول/أكتوبر 2010؛

(ب) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، في كانون الأول/ديسمبر 2005، وبروتوكول منع الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال وقمعه والمعاقبة عليه المكمّل للاتفاقية، في تموز/يوليه 2007؛

(ج) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، في أيلول/سبتمبر 2007؛

(د) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، في تموز/يوليه 2004؛

(ﻫ) نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، في نيسان/أبريل 2002.

(7) وتلاحظ اللجنة أيضاً الجهود الجارية التي تبذلها الدولة الطرف على المستوى الحكومي لإصلاح تشريعاتها وسياساتها وإجراءاتها من أجل كفالة حماية أفضل لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وبصفة خاصة اعتماد ما يلي:

(أ) قانون مكافحة الفساد، في عام 2010؛

(ب) قانون العقوبات الجديد، في عام 2009؛

(ج) قانون وقف الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي التجاري، في عام 2008؛

(د) قانون الإجراءات الجزائية، في عام 2007؛

(ﻫ) قانون منع العنف المنزلي وحماية الضحايا، في عام 2005، بما في ذلك تجريم الاغتصاب الزوجي.

(8) وتلاحظ اللجنة بارتياح إنشاء دوائر استثنائية في محاكم كمبوديا بالتعاون مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي. وترحب اللجنة بكون الدائرة الابتدائية قد أصدرت حكماً في قضيتها الأولى (رقم 001) في 26 تموز/يوليه 2010 وبكونها قد أصدرت قرارات اتهام في قضيتها الثانية (رقم 002)، وبالإمكانية المتاحة لضحايا التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة للمشاركة في الإجراءات كأطراف مدنية. وتحث اللجنة الدولة الطرف أيضاً على مواصلة بذل الجهد لمقاضاة عدد أكبر من مرتكبي الفظائع المرتبطة بالخمير الحمر (القضيتان رقم 003 و004).

(9) وترحب اللجنة أيضاً بإنشاء مكتب للاجئين في عام 2008 في إطار إدارة الهجرة التابعة لوزارة الداخلية، بهدف حماية اللاجئين الذين قد يكون من بينهم ضحايا التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وكذلك باعتماد المرسوم الفرعي في 17كانون الأول/ديسمبر 2009 المتعلق بالإجراء المتبع في تحديد وضع اللاجئ وحق الأجانب في اللجوء إلى مملكة كمبوديا كبداية لوضع إطار قانوني.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

إدماج الاتفاقية في القانون المحلي

(10) ترحب اللجنة بالضمانات الواردة في المادة 31 من الدستور فضلاً عن قرار المجلس الدستوري الصادر في تموز/يوليه 2007 (القرار رقم 092/003/2007) الذي ينص على أن المعاهدات الدولية هي جزء من القانون الوطني وعلى ضرورة مراعاة المحاكم لمعايير المعاهدات عند تأويل القوانين والبت في القضايا . بيد أن اللجنة تأسف لعدم وجود معلومات عن أي قضايا طبّقت فيها المحاكم المحلية الاتفاقية، ولذلك فهي تشعر بالقلق لعدم الاحتجاج بأحكام الاتفاقيات الدولية، بما في ذلك الاتفاقية، أمام المحاكم الوطنية أو الهيئات القضائية أو السلطات الإدارية للدولة الطرف، ولعدم قيام هذه الهيئات بإنفاذها مباشرة. وفي هذا الخصوص، تلاحظ اللجنة بقلق الافتقار إلى سبل الانتصاف الفعالة لانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب وإساءة المعاملة؛ وهو ما يضّعف قدرة الدولة الطرف على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صد ّقت عليها، بما في ذلك الاتفاقية (المواد 2 و4 و10) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير المناسبة لضمان سريان أحكام الاتفاقية بالكامل في نظامها القانوني المحلي. وينبغي أن تتضمن هذه التدابير إتاحة تدريب واسع النطاق يتعلق بأحكام المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي تشمل الاتفاقية، وذلك للمسؤولين الحكوميين، والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، وغيرهم من الموظفين المعنيين، فضلاً عن القضاة والمدعين العامين والمحامين. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريراً عن التقدم المحرز في هذا الخصوص وعن قرارات المحاكم أو الهيئات القضائية أو السلطات الإدارية الوطنية التي تنفّذ الحقوق المكرّسة في الاتفاقية.

تعريف التعذيب وتجريمه

(11) تلاحظ اللجنة تصريح الوفد بأن الدولة الطرف تشير إلى مصطلح "التعذيب" في سياق عام على أنه أي فعل من الأفعال التي تلحق أضراراً بالأفراد وتحدد "التعذيب" كجريمة جنائية. وتلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي تفيد أن قانون العقوبات الجديد ينص على فرض عقوبات على ارتكاب جريمة التعذيب أو ممارسة التعذيب بتحريض من موظف حكومي يتصرف بصفته الرسمية أو بموافقته أو بعلمه ، لكنها تشعر بالقلق لأن قانون العقوبات لا يتضمن تعريفاً للتعذيب. وتأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تزودها بنسخة من الحكم ذي الصلة المتعلق بتجريم التعذيب (المادتان 1 و4) .

ينبغي للدولة الطرف أن تدرج، في الدستور أو قانون العقوبات أو التشريعات الأخرى ذات الصلة، تعريفاً للتعذيب يشمل جميع عناصر التعريف الوارد في الاتفاقية. وهي بذلك تعبّر عن اعترافها الكامل والهام بأن التعذيب يمثل جريمة خطيرة وانتهاكاً لحقوق الإنسان وأنها تحارب ظاهرة الإفلات من العقاب. وترى اللجنة أن إقدام الدولة الطرف على نعت جريمة التعذيب وتعريفها وفقاً لأحكام المادتين 1 و4 من الاتفاقية، وتمييزها عن الجرائم الأخرى من شأنه أن يسهم مباشرة في المضي قدماً نحو تحقيق هدف الاتفاقية الشامل المتمثل في منع التعذيب، وذلك بوسائل منها تنبيه الجميع، بمن فيهم مرتكبو هذه الأفعال والضحايا والجمهور، إلى فداحة جريمة التعذيب وتعزيز الأثر الرادع لعملية المنع ذاتها. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف أن تقدِّم على الفور نص قانون العقوبات الجديد الذي طُلب تقديمه أثناء الحوار.

الفساد

(12) تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء التقارير التي تفيد بانتشار الفساد وممارسته في جميع المؤسسات في البلد. وترى اللجنة أن سيادة القانون هي الحجر الأساس في حماية الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، وترحب اللجنة بالقانون الجديد لمكافحة الفساد وغيره من التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف، لكنها تلاحظ بقلق وجود تقارير تشير إلى تأثير التدخل السياسي والفساد المستشري في عمل الهيئات القضائية وبعض الدوائر العامة، بما في ذلك دوائر الشرطة وغيرها من دوائر إنفاذ القانون. وفي هذا الخصوص، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن ضباط الشرطة يحصلون على ترقياتهم تبعاً لأحكام الإدانة، وأن مراكز الشرطة تمنح حوافز خاصة على أحكام الإدانة، على نحو يشكل نظاماً للمكافآت، فضلاً عن التقارير الخاصة بانتفاع ضباط الشرطة مالياً من ترتيبات غير رسمية أو تسويات خارج نطاق القضاء. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن وحدة مكافحة الفساد التي أُنشئت بموجب القانون الجديد لمكافحة الفساد لم تتخذ بعد أية خطوات ضد من يُزعم تورطهم في ممارسة الفساد ولأن ه ذه الوحدة لم تُشغّل بالكامل بعد (المواد 2 و10 و12) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فورية وعاجلة للقضاء، في جميع أنحاء البلد، على الفساد الذي يشكِّل أخطر المعوقات التي تعترض سيادة القانون وتنفيذ الاتفاقية. وينبغي أن تتضمن هذه التدابير التنفيذ الفعال لتشريع مكافحة الفساد، والقيام على وجه السرعة بتفعيل وحدة مكافحة الفساد، التي ينبغي أن تضم أعضاء مستقلين. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تزيد قدراتها للتحقيق في قضايا الفساد وملاحقة مرتكبيها، وأن تضع برنامجاً لحماية الشهود والمبلغين من أجل المساعدة في ضمان السرية وحماية الأشخاص الذين يرفعون دعاوى تتعلق بالفساد، وأن تضمن تخصيص تمويل كافٍ لعمل البرنامج بفعالية. وإضافة إلى ذلك، ينبغي للدولة الطرف تنفيذ برامج للتدريب وبناء القدرات لأفراد الشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والمدعين العامين والقضاة في مجال التطبيق الصارم لتشريع مكافحة الفساد فضلاً عن مدونات قواعد السلوك المهني ذات الصلة، وأن تعتمد آليات فعالة لضمان الشفافية في سلوك الموظفين العموميين في القانون وفي الممارسة. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تقديم تقرير عن التقدم المحرز والصعوبات التي تواجهها في مكافحة الفساد. كما تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف موافاتها بمعلومات عن عدد الموظفين، بمن فيهم كبار الموظفين، الذين خضعوا للملاحقة القضائية وللعقوبات بتهمة الفساد.

استقلالية الجهاز القضائي

(13) تكرر اللجنة ما أعربت عنه من قلق بالغ إزاء عدم استقلالية الجهاز القضائي وفعاليته، بما في ذلك نظام العدالة الجنائية، وهو ما يعّوق التمتع الكامل بحقوق الإنسان، مثل منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن القوانين الأساسية لإصلاح الجهاز القضائي لم تُسن بعد. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء عدم استقلالية نقابة المحامين والقيود المفروضة على حجمها ومواصفات هذه القيود. وتأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم ترد على أسئلتها بشأن أحكام قانون مكافحة الفساد التي تتناول استقلالية الجهاز القضائي، ولأنها لم تقدم أمثلة على القضايا التي جرى التحقيق فيها مع أشخاص تمت مقاضاتهم وإدانتهم بسبب التورط في ممارسة ضغوط غير مبررة على الجهاز القضائي وتنفيذ أوامر تتعلق ب ممارسة هذه الضغوط (المادة 2) .

ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها لكفالة إنشاء جهاز قضائي يتسم بالاستقلال والوطنية التامة وفقاً للمعايير الدولية، وضمان أن يظل بمعزل عن التدخل السياسي. وينبغي أن تشمل تلك الجهود القيام على الفور بسن جميع القوانين الإصلاحية ذات الصلة، ولا سيما القانون الأساسي المتعلق بتنظيم وعمل المحاكم، وقانون تعديل مجلس القضاء الأعلى والقانون المتعلق بمركز القضاة والمدعين العامين. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضمن التحقيق مع الأشخاص الذين يتورطون في ممارسة ضغوط غير مبررة على الجهاز القضائي وينفذون أوامر تتعلق بممارسة هذه الضغوط ومقاضاتهم وإدانتهم، وأن تقدم أمثلة على تلك القضايا. وإضافة إلى ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ الخطوات الضرورية لضمان أن تتمتع نقابة المحامين بالاستقلالية والشفافية، وتسمح بانتساب عدد كاف من المحامين. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف موافاتها بمعلومات عن أحكام قانون مكافحة الفساد التي تتناول استقلالية الجهاز القضائي.

الضمانات القانونية الأساسية

(14) تعرب اللجنة عن قلقها الشديد لأن الدولة الطرف لا توفر عملياً جميع الضمانات القانونية الأساسية لجميع المحتجزين، بمن فيهم الأحداث والمحتجزون رهن المحاكمة منذ الوهلة الأولى لاحتجازهم. وتشمل هذه الضمانات الحق في استشارة محامٍ على الفور والخضوع لفحص طبي مستقل ويُفضّل أن يكون على يد طبيب يختاره الشخص بنفسه، والحق في إبلاغ أقاربهم وتعريفهم بحقوقهم ساعة التوقيف، بما في ذلك بالتهم الموجهة ضدهم فضلاً عن مثولهم أمام قاض على وجه السرعة. وتشعر اللجنة بقلق بالغ لأن قانون الإجراءات الجزائية لا يشمل سوى حق المحتجز في استشارة محام بعد 24 ساعة من توقيفه، ولأن أمر استشارة طبيب متروك على ما يبدو لتقدير الشرطي أو موظف السجن المسؤول. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء العدد المحدود جداً لمحامي الدفاع في البلد، بمن فيهم محامو الدفاع في إطار المساعدة القانونية، وهو ما يحول دون تمكن كثير من المتهمين من الاستعانة بمحامٍ. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن الأشخاص المحرومين من حريتهم يحتجزون لفترات زمنية طويلة لدى الشرطة دون تسجيلهم، وأن عدداً كبيراً من مرافق الشرطة وسجونها لا تحترم القواعد المنظمة لإجراءات تسجيل المحتجزين من الناحية العملية (المواد 2 و11 و12).

ينبغي للدولة الطرف أن تسارع إلى تنفيذ تدابير فعالة تكفل عملياً إتاحة جميع الضمانات القانونية الأساسية لجميع المحتجزين منذ الوهلة الأولى لاحتجازهم. ولهذا الغرض ينبغي للدولة الطرف أن تعدّل قانون إجراءاتها الجزائية بحيث تضمن للمحتجزين الحق في استشارة محام على وجه السرعة منذ بداية حرمانهم من حريتهم وطوال مرحلة التحقيق ومرحلة المحاكمة وأثناء دعاوى الاستئناف، فضلاً عن الخضوع لفحص طبي مستقل، ويفضّل استشارة طبيب يختارونه، وإبلاغ الأقارب، وتعريفهم بحقوقهم ساعة التوقيف، بما في ذلك بالتهم الموجهة ضدهم وحقهم في المثول أمام قاض على وجه السرعة. وينبغي للدولة الطرف على سبيل الاستعجال أن تزيد عدد محامي الدفاع في البلد، بمن فيهم محامو الدفاع في إطار المساعدة القانونية، وأن تقوم بإزالة القيود غير المبررة المفروضة على الانضمام إلى نقابة المحامين. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل سرعة تسجيل الأشخاص المحرومين من حريتهم وأن تضمن مراجعة سجلات الاحتجاز في مرافق الشرطة ومرافق السجون بصورة دورية للتأكد من الاحتفاظ بها وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في القانون.

إفلات مرتكبي أفعال التعذيب وإساءة المعاملة من العقاب

(15) تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء الادعاءات العديدة والمستمرة والمتسقة التي تفيد بارتكاب أفعال التعذيب وإساءة معاملة المحتجزين في مرافق الاحتجاز، ولا سيما مراكز الشرطة. وفي هذا الخصوص، تشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الادعاءات الكثيرة المتعلقة بحالات العنف الجنسي من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وموظفي السجون ضد النساء المحتجزات. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن هذه الادعاءات قلما تخضع للتحقيق والملاحقة القضائية ويوجد فيما يبدو مناخ موات للإفلات من العقاب يؤدي إلى عدم اتخاذ إجراءات تأديبية أو ملاحقة جنائية فعالة ضد الأشخاص ذوي السلطة المتهمين بارتكاب الأفعال المنصوص عليها في الاتفاقية. وتلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي تفيد بأن قوانينها الوطنية، ولا سيما قانون الإجراءات الجزائية، لا تتضمن أي أحكام يمكن استخدامها كمبرر أو ذريعة لممارسة التعذيب أياً كانت الظروف، لكنها تُعرب عن قلقها إزاء عدم وجود حكم في التشريع المحلي يمنع صراحة الاحتجا ج بظروف استثنائية كمبرر للتعذيب (المواد 2 و4 و12 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ، على وجه الاستعجال، تدابير فورية وفعالة لمنع أفعال التعذيب وإساءة المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي أثناء الاحتجاز في جميع أنحاء البلد، وذلك بعدة وسائل منها الإعلان عن سياسات تحقق نتائج يمكن قياسها في القضاء على ممارسة موظفي الدولة للتعذيب وإساءة المعاملة ومن خلال مراقبة و/أو تسجيل جلسات الاستجواب لدى الشرطة.

ينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل التحقيق في جميع ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي أثناء الاحتجاز، على نحو سريع وفعال ونزيه، ومقاضاة مرتكبي تلك الأفعال وإدانتهم حسب فداحة الأفعال التي ارتكبوها وفقاً لما تقتضيه المادة 4 من الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أن تضع نظاماً لإصدار الأحكام ينظم الإدانات المتعلقة بالتعذيب وإساءة المعاملة على أيدي الموظفين الحكوميين من أجل ضمان فرض عقوبات مناسبة بحق من تثبت إدانتهم بممارسة هذه الأفعال.

وينبغي للدولة الطرف أن تضمن احتواء تشريعها المحلي على حكم يحظر صراحة الاحتجاج بظروف استثنائية كمبرر لممارسة التعذيب.

الشكاوى والتحقيقات الفورية والنزيهة والفعالة

(16) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بانتشار ظاهرة التعذيب وإساءة المعاملة على أيدي موظفين مكلفين بإنفاذ القانون وموظفي سجون، وإزاء إجراء عدد قليل من التحقيقات في هذه القضايا وصدور قلة قليلة من الإدانات بشأنها. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم وجود هيئة رقابة مدنية مستقلة مكلفة بتلقي شكاوى التعذيب وإساءة المعاملة من جانب رجال الشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والتحقيق فيها. وتأسف اللجنة لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات مفصلة، بما في ذلك معلومات إحصائية، عن عدد الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وإساءة المعاملة ونتائج جميع الإجراءات على المستويين الجنائي والتأديـبي، وحصيلة تلك الإجراءات. وإضافة إلى ذلك تشعر اللجنة بالقلق لعدم وجود آليات ف عالة تكفل حماية الضحايا والشهود (المواد 1 و2 و4 و12و13 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز تدابيرها لضمان إجراء عمليات تحقيق فورية ونزيهة وفعالة في جميع الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وإساءة المعاملة التي يتعرض لها السجناء والمحتجزون، بما في ذلك في مراكز الشرطة، وأن تقدم إلى العدالة الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وموظفي السجون الذين ارتكبوا تلك الأفعال أو أمروا بها أو وافقوا عليها. وينبغي للدولة الطرف أن تنشئ آلية مستقلة معنية بالشكاوى المقدمة ضد الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وأن تضمن قيام هيئة رقابة مدنية مستقلة بإجراء التحقيقات في شكاوى التعذيب وإساءة المعاملة على أيدي الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون. وفيما يتعلق بالدعاوى التي توجد بشأنها قرينة قوية بوقوع التعذيب وإساءة المعاملة، ينبغي كقاعدة عامة وقف الأشخاص المشتبه بهم عن الخدمة أو نقلهم إلى مكان آخر أثناء عملية التحقيق، وذلك تجنباً لخطر تدخلهم لإعاقة التحقيقات أو مواصلتهم لأي أعمال غير مسموح بها ومخالفة للاتفاقية.

وإضافة إلى ذلك ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ برنامجاً لحماية الضحايا والشهود للمساعدة في ضمان السرية، وحماية أولئك الذين يتقدمون للإبلاغ عن أفعال التعذيب أو رفع شكاوى تتعلق بها، فضلاً عن ضمان تخصيص تمويل كاف لضمان عمل البرنامج بفعالية.

الاحتجاز المطول قبل المحاكمة

(17) تلاحظ اللجنة بقلق أن نظام العدالة الجنائية في الدولة الطرف لا يزال يعتمد على السجن كخيار تلقائي للمتهمين الذين ينتظرون محاكمتهم، ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء الاحتجاز السابق للمحاكمة لفترة طويلة بلا مبرر، مما يزيد احتمال تعرّض المحتجزين للتعذي ب وغيره من ضروب المعاملة السيئة (المادتان 2 و11) .

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد تدابير فعالة لضمان انسجام سياساتها المتعلقة بالاحتجاز قبل المحاكمة مع المعايير الدولية، وألا يلجأ إلى هذا الإجراء إلا على سبيل الاستثناء ولفترة محدودة وفقاً للمتطلبات التي يقتضيها الدستور وقانون الإجراءات الجزائية. ولهذه الغاية، ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في ممارستها المتمثلة في إيداع المتهمين السجن تلقائيا ً في انتظار محاكمتهم وأن تنظر في تطبيق تدابير بديلة لتدابير الاحتجاز قبل المحاكمة، أي الإفراج تحت الرقابة قبل المحاكمة. وينبغي لها أيضاً تطبيق وتطوير أحكام قانونية شاملة تجيز اتخاذ تدابير غير الاحتجاز.

رصد أماكن الاحتجاز وتفتيشها

(18) تحيط اللجنة علماً مع الاهتمام بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف التي تفيد بأن عدداً من الهيئات المسؤولة تتمتع بحقوق وصلاحيات تخولها القيام بعمليات تفتيش منتظمة في للسجون. وتلاحظ اللجنة أيضاً المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن السماح للمنظمات غير الحكومية "ذات الصلة" بزيارة السجون. بيد أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم وجود معلومات تتعلق بأي عمليات تفتيش ورصد فعالة لجميع أماكن الاحتجاز، بما في ذلك مراكز الشرطة والسجون فضلاً عن مراكز الشؤون الاجتماعية ومراكز إعادة تأهيل المدمنين على المخدرات وأماكن أخرى يمكن أن يُحرم فيها الأشخاص من حريتهم. وفي هذا الخصوص، تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء عدم تقديم الدولة الطرف معلومات تبين ما إذا كانت الزيارات مفاجئة أو خاضعة للمراقبة فضلاً عن عدم تقديم معلومات عن أية متابعة لنتائج هذه الزيارات (المواد 2 و11 و16) .

تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تنشئ نظاماً وطنياً للرصد والتفتيش الفعالين لجميع أماكن الاحتجاز، بما في ذلك مراكز الشرطة والسجون ومراكز الشؤون الاجتماعية ومراكز إعادة تأهيل المدمنين على المخدرات وغيرها من الأماكن التي يمكن أن يُحرم فيها الأشخاص من حريتهم، وكذلك للمتابعة لضمان الرصد الفعال. وينبغي أن يشمل هذا النظام إجراء زيارات منتظمة ومفاجئة يقوم بها مراقبون مستقلون وطنيون ودوليون، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية "ذات الصلة"، لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

ظروف الاحتجاز

(19) تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف لتحسين ظروف الاحتجاز، بما في ذلك عن طريق برنامج دعم إصلاح السجون، وإصدار مرسوم فرعي ينظم حصص إعاشة السجناء وتجهيز الزنزانات، ووضع مشروع يحدد معايير التصميم الدنيا لبناء السجون مع شركاء دوليين وبناء سجون جديدة. بيد أن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء الاكتظاظ الكبير في الأماكن التي يُحرم فيها الأشخاص من حريتهم وهو ما يشكل خطراً على أمن المحتجزين وسلامتهم البدنية والنفسية وصحتهم. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تتحدث عن سوء الظروف الصحية وعدم كفاية الغذاء والرعاية الصحية. وتلاحظ اللجنة بقلق ارتفاع عدد السجناء باضطراد، كما تشعر اللجنة بالقلق لعدم وجود أشكال عقابية بديلة غير الاحتجاز. وإضافة إلى ذلك تلاحظ اللجنة بقلق بالغ حالات الوفيات المبلغ عنها في السجون، وتأسف لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات عن ذلك. وتُعرب اللجنة عن بالغ قلقها أيضاً إزاء الادعاءات التي تفيد بأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات عن أن "لجان الإدارة الذاتية للسجناء" تكون في بعض الأحيان مسؤولة عن إيذاء سجناء آخرين وإساءة معاملتهم بصورة عنيفة أثناء إجراءات التأديب، وأن هذه الممارسة غالبا ما تتجاهلها أو تتغاضى عنها الإدارة العامة للسجون. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن النساء المحتجزات يسجن أحيانا ً مع الرجال المحتجزين في سجن واحد، ولأن حراسة المحتجزات لا يزال يقوم بها حراس ذكور بس بب العدد المحدود لموظفات السجون (المواد 1 و2 و4 و11 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تكثّف جهودها للتخفيف من شدة الاكتظاظ في الأماكن التي يُحرم فيها الأشخاص من حريتهم، بما في ذلك في مراكز الشرطة والسجون، وتحسين الظروف في هذه الأماكن، بما في ذلك فيما يتعلق بالنظافة والإمدادات الغذائية. ولهذه الغاية، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ تدابير بديلة للسَجن وأن تضمن تخصيص اعتمادات كافية في الميزانية لتطوير وتجديد البنية التحتية للسجون ومرافق الاحتجاز الأخرى. وإضافة إلى ذلك ينبغي للدولة الطرف أن تضع إطاراً وتنظم بشكل واضح وظيفة "لجان الإدارة الذاتية للسجناء" ودورها، وأن تضمن التحقيق في حالات الإيذاء وإساءة المعاملة التي ترتكبها هذه الهيئات ومعاقبة الجناة. وإضافة إلى ذلك، ينبغي مساءلة المسؤولين في الإدارة العامة للسجون الذين يتجاهلون أو يتغاضون عن هذه الأفعال، مع إيقاف المشتبه فيهم المزعومين عن العمل أو نقلهم إلى أماكن أخرى أثناء عملية التحقيق. وتطلب اللجنة أيضاً تحديث المعلومات المتعلقة بالظروف المحيطة بحالات وفاة كونغ لا، وهنغ توش، وماو سوك، فضلاً عن معلومات تتعلق بالتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات الناشئة عن هذه القضايا.

وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تستعرض السياسات والإجراءات الحالية للاحتجاز ومعاملة المحتجزين، بما في ذلك في مراكز الشرطة، وأن تضمن فصل المحتجزات عن المحتجزين، وأن تكفل قيام حارسات بحراسة المحتجزات ورصد حوادث العنف الجنسي في السجون وتوثيقها وموافاة اللجنة ببيانات عن ذلك مصنفة حسب المؤشرات ذات الصلة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأن تنظر في تجميع بيانات موثوقة ودقيقة عن نزلاء السجون، تشمل تفاصيل تتعلق بمدد الأحكام والجرائم المرتكبة وأعمار مرتكبي الجرائم، للمساعدة في اتخاذ قرارات مستنيرة تتعلق بسياسات العدالة الجنائية.

مراكز الشؤون الاجتماعية

(20) تلاحظ اللجنة المعلومات والتوضيحات التي قدمها الوفد فيما يتعلق بمراكز الشؤون الاجتماعية، بما في ذلك أن الدولة الطرف قد اتفقت مع اليونيسيف والمكتب القطري الكمبودي لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على إجراء تقييم للسياسات والإجراءات والممارسات القائمة في مجال إحالة الأطفال والنساء والفئات الضعيفة إلى مراكز الشؤون الاجتماعية ومراكز إعادة تأهيل الشبان في جميع أنحاء البلد وإيداعهم فيها وإدارة أمورهم وإعادة تأهيلهم وإدماجهم. بيد أن اللجنة تعرب عن بالغ قلقها إزاء استمرار التقارير التي تفيد بقيام الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بمداهمات في الشوارع ومن ثم احتجاز الأشخاص، بمن فيهم العاملون في الأنشطة الجنسية، وضحايا الاتجار بالبشر، ومدمنو المخدرات، والمشردون، والمتسولون، وأطفال الشوارع، والمرضى العقليون وإيداعهم في مراكز الشؤون الاجتماعية رغماً عنهم ودون أي أساس قانوني أو إذن قضائي. وإضافة إلى ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق بالغ الادعاءات التي تفيد بوجود نمط ثابت من الاحتجازات التعسفية والإيذاء في مركز بري سبو في الفترة ما بين أواخر عام 2006 وعام 2008، بما في ذلك التعذيب والاغتصاب والضرب وحوادث الانتحار المبلّغ عنها، بل وحتى حالات قتل ارتكبها حراس ينتمون إلى الشؤون الاجتماعية ضد المحتجزين. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم توافر معلومات تتعلق بأي مبادرة اتخذتها الدولة الطرف لإجراء تحقيقات وافية في هذه الادعاءات (المواد 2 و11 و16) .

تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تضع حداً بشكل تام لأي شكل من أشكال الاحتجاز التعسفي وغير المشروع للأشخاص، ولا سيما في مراكز الشؤون الاجتماعية، بما في ذلك في مركز بري سبو. وينبغي للدولة الطرف أن تضمن تقيّد جميع الإدارات الحكومية ذات الصلة بالحق في عدم التعرض للاحتجاز التعسفي على أساس الوضع الاجتماعي في نظر الحكومة ودون أي أساس قانوني أو إذن قضائي. كما ينبغي للدولة الطرف أن تضمن التحقيق على الفور في حالات تورط موظفين أو حراس أو غيرهم في عمليات الاحتجاز التعسفي والإيذاء، ومقاضاة مرتكبي هذه الأفعال وتقديم تعويضات إلى الضحايا.

وينبغي للدولة الطرف أن تجري على وجه الاستعجال تحقيقات مستقلة في الادعاءات التي تفيد بحدوث انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك أفعال التعذيب التي وقعت في مركز بري سبو في الفترة ما بين أواخر عام 2006 وعام 2008. وإضافة إلى ذلك تشجع اللجنة الدولة الطرف على العمل، بالتعاون مع الشركاء ذوي الصلة، على إيجاد بدائل دائمة وإنسانية للتعامل مع الفئات المحرومة والضعيفة، بما في ذلك الأشخاص الذين يعيشون في الشارع ويعملون فيه وتقديم المساعدة التي تحتاجها هذه الفئات.

العنف الجنسي بما في ذلك الاغتصاب

(21) تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء استمرار انتشار العنف الجنسي ضد المرأة على نطاق واسع في كمبوديا وفقاً لما ورد في خطة السنوات الخمس الاستراتيجية نيري راتاناك 3 للفترة 2009-2013 التي وضعتها الدولة الطرف مع إشارات إلى زيادة على الأقل في حدوث بعض أشكال العنف الجنساني، ولا سيما الاغتصاب. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء معلومات أفادت بها مصادر غير حكومية عن تزايد عدد حالات الاغتصاب، بما في ذلك اغتصاب فتيات صغيرات جداً والاغتصاب الجماعي، وإزاء العنف والإيذاء الجنسيين اللذين يؤثران، بصفة خاصة على الفقراء، وإزاء محدودية فرص الوصول إلى العدالة بالنسبة للأطفال والنساء ضحايا هذا العنف، والافتقار الكبير إلى الخدمات الطبية والدعم ا لنفسي والاجتماعي لأولئك الضحايا (المواد 1 و2 و4 و11 و13 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة لمنع العنف والإيذاء الجنسيين ضد المرأة والأطفال ومكافحتهما، بما في ذلك الاغتصاب. ولهذا الغرض ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ آلية فعالة وتعززها لتلقي الشكاوى بشأن العنف الجنسي والتحقيق في تلك الشكاوى وتقديم الحماية النفسية والطبية إلى الضحايا، فضلاً عن إنصافهم، بما في ذلك عن طريق تعويضهم وإعادة تأهيلهم عند الاقتضاء. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تقديم إحصاءات عن عدد شكاوى الاغتصاب فضلاً عن معلومات تتعلق بالتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات في هذه القضايا.

الاتجار بالبشر

(22) ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمها الوفد فيما يتعلق بالتدابير المتخذة لحماية ضحايا الاتجار وإعادتهم إلى بلدانهم، وباعتماد التشريع المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر في عام 2008 والخطة الوطنية الثانية المتعلقة بالاتجار بالبشر والاتجار للأغراض الجنسية للفترة 2006-2010، كما ترحب بالأنشطة التي تضطلع بها إدارة مكافحة الاتجار بالبشر وحماية الأحداث التابعة لوزارة الداخلية، فضلاً عن تدابير أخرى تشريعية وإدارية وتدابير تتعلق بالشرطة لمكافحة الاتجار بالبشر. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق بالغ التقارير التي تفيد باستمرار تعرض عدد كبير من النساء والأطفال للاتجار بهم إلى خارج البلد أو عبره أو داخله لأغراض الاستغلال الجنسي والعمل القسري. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم تقديم الدولة الطرف إحصاءات تشمل عدد الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات الخاصة بالمسؤولين عن الاتجار بالبشر، وإزاء شحة المعلومات المتعلقة بالتدابير العملية التي اعتمدتها لمنع هذه الظاهرة ومكافحتها، بما في ذلك التدابي ر الطبية والاجتماعية والتأهيلية (المواد 1 و2 و4 و12 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لمنع الاتجار بالبشر ومكافحته، ولا سيما الاتجار بالنساء والأطفال، بما في ذلك عن طريق تنفيذ تشريع مكافحة الاتجار بالبشر، وتوفير الحماية للضحايا، وضمان حصولهم على خدمات طبية واجتماعية وتأهيلية وقانونية تشمل خدمات الاستشارة عند الاقتضاء. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تهيئ ظروفاً مناسبة للضحايا لممارسة حقهم في رفع الشكاوى وأن تجري تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة في جميع ادعاءات الاتجار بالبشر وتضمن معاقبة أولئك الذين تثبت إدانتهم بهذه الجرائم بعقوبات تتناسب مع خطورة جرائمهم.

الأطفال المحتجزون

(23) ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لإصلاح نظام قضاء الأحداث لديها، بما في ذلك مشروع قانون يتعلق بقضاء الأحداث وإنشاء فريق عامل مشترك بين الوزارات في عام 2006 معني بقضاء الأطفال. بيد أن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بارتفاع عدد الأطفال المحتجزين وعدم توافر بدائل للسجن. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم فصل الأطفال دو ماً عن الكبار في مرافق الاحتجاز (المواد 2 و11 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ على وجه الاستعجال نظاماً منفصلاً لقضاء الأحداث وتكييفه مع الاحتياجات الخاصة للأحداث ووضعهم ومتطلباتهم الخاصة. ولهذه الغاية ينبغي للدولة الطرف أن تسارع إلى سن مشروع قانون يتعلق بقضاء الأحداث وأن تضمن مواءمة هذا القانون مع المعايير الدولية وأن تضع مبادئ توجيهية مقابلة وإرشادات للقضاة والمدعين العامين والشرطة القضائية بشأن مفهوم نظام القضاء الذي يراعي احتياجات الأطفال. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تتخذ جميع التدابير الضرورية لوضع وتنفيذ نظام شامل من التدابير البديلة لضمان عدم اللجوء إلى حرمان الأحداث من حريتهم إلا كملاذ أخير ولأقل فترة ممكنة وفي أوضاع مناسبة. وإضافة إلى ذلك ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير الضرورية لضمان احتجاز الأشخاص دون سن 18 عاماً بصورة منفصلة عن الكبار.

اللاجئون وعدم الإعادة القسرية

(24) ترحب اللجنة بانضمام الدولة الطرف إلى اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، ولكنها تعرب عن قلقها إزاء عدم توافر معلومات تتعلق بالتشريع المحلي الذي يضمن حقوق اللاجئين وملتمسي اللجوء، بما في ذلك الأطفال غير المصحوبين الذين يحتاجون إلى حماية دولية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم وجود أية أحكام قانونية من شأنها أن تحظر صراحةً قرارات الطرد أو الإعادة القسرية أو إبعاد أي شخص إلى دولة أخرى تتوفر بشأنها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه قد يتعرض لخطر التعذيب، وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن العديد من الأشخاص لم توفر لهم حماية كاملة على النحو المنصوص عليه في المادة 3 من الاتفاقية في حالات الطرد أو الإعادة أو الإبعاد. وتشمل هذه الحالات 674 ملتمساً للجوء من أهالي الجبال الذين لم يعد لهم وجود في الدولة الطرف، وإعادة 20 ملتمساً للجوء من الإيغوريين بصورة قسرية إلى الصين في كانون الأول/ديسمبر 2009 وكذلك إزاء عدم توافر معلومات تتعلق بأي تدابير اتخذ تها الدولة الطرف لمتابعة حالتهم (المواد 3 و12 و13) .

ينبغي للدولة الطرف أن تضع وتعتمد تشريعاً محلياً يكفل حقوق اللاجئين وملتمسي اللجوء، بمن فيهم الأطفال غير المصحوبين الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية. كما ينبغي للدولة الطرف أن تضع وتعتمد في قوانينها المحلية أحكاماً قانونية لتنفيذ المادة 3 من الاتفاقية. وينبغي ألا تقوم الدولة الطرف في أي ظرف من الظروف بطرد أو إعادة أو إبعاد شخص إلى دولة تتوفر بشأنها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأن هذا الشخص سيواجه خطر التعرض للتعذيب أو إساءة المعاملة. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمن المتابعة المناسبة فيما يتعلق بحالة 674 ملتمساً للجوء من أهالي الجبال و20 آخرين من الأقلية الإيغورية وموافاة اللجنة بمعلومات عن هاتين الحالتين.

التدريب

(25) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات الواردة في تقرير الدولة الطرف بشأن برامج التدريب والتوعية في مجال حقوق الإنسان المتاحة للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، بمن فيهم أفراد الشرطة والشرطة القضائية والقضاة والمدعون العامون. بيد أنها تأسف لعدم توفر معلومات تتعلق بالتدريب المحدد الهدف والعملي المتاح لهذه الفئات ولموظفي السجون في مجال الالتزامات الواردة في الاتفاقية، ولا سيما حظر التعذيب أو الوقاية من التعذيب أو التحقيق في الحالات المزعومة التي تتعلق بالتعذيب، بما فيها العنف الجنسي. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم توفر معلومات عن إتاحة أي تدريب للشرطة وغيرها من الموظفين ذوي الصلة في مجال استجواب الشهود وحماية الشهود وأساليب الطب الشرعي وجمع الأدلة. وإضافة إلى ذلك، تأسف اللجنة لعدم تيسّر معلومات تتعلق بالتدريب المحدد الهدف المتاح لجميع الموظفين ذوي الصلة، مثل الأطباء الشرعيين والموظفين الطبيين الذين يتعاملون مع المحتجزين، ويشمل ذلك طريقة الكشف عن الآثار البدنية والنفسية للتعذيب وتوثيق هذه الآثار فضلاً عن أساليب تلبية متطلبات العلاج الصحي والاستجابة القانونية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم تقديم معلومات عما إذا كانت مدونات قواعد السلوك المهني تشكل جزءاً من هذه التدريبات وما إذا كا نت تشمل منع التعذيب وما إلى ذلك (المادة 10) .

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل وضع وتعزيز البرامج التثقيفية، بما في ذلك بالتعاون مع منظمات غير حكومية، لضمان توعية جميع المسؤولين، بمن فيهم الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون وموظفو السجون توعية كاملة بأحكام الاتفاقية ولضمان عدم التهاون بالمخالفات المبلّغ عنها التي تشمل حالات العنف الجنسي والتحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها. وبالإضافة إلى ذلك ينبغي أن يتلقى جميع الموظفين الآخرين ذوي الصلة تدريباً في مجال استجواب الشهود وحمايتهم وأساليب الطب الشرعي وجمع الأدلة، وينبغي لجميع الموظفين ذوي الصلة تلقي التدريب الخاص في مجال تحديد علامات التعذيب وإساءة المعاملة، بمن فيهم الموظفون الذين سيحققون في هذه القضايا ويوثقونها. وينبغي أن يتضمن هذا التدريب استخدام دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول). وإضافة إلى ذلك ينبغي للدولة الطرف أن تضمن جعل مدونات قواعد السلوك المهني ذات الصلة ومسألة أهمية احترام هذه المدونات جزءاً لا يتجزأ من الأنشطة التدريبية. وإضافة إلى ذلك ينبغي للدولة الطرف أن تقيّم فعالية برامجها التدريبية والتثقيفية وتأثيرها.

الجبر، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل

(26) تلاحظ اللجنة أن المادة 39 من الدستور تخول للمواطنين الحق في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي تسببت فيها الهيئات الحكومية والهيئات الاجتماعية وموظفو هذه الهيئات المعنية، لكن اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم توفر معلومات وبيانات تتعلق بمنح ضحايا التعذيب تعويضاً منصفاً وكافياً. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم توفر معلومات عن توفير الخدمات العلاجية وإعادة التأهيل الاجتماعي، بما في ذلك إعادة التأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي لجميع ضحايا التعذيب (المادة 14) .

تشدد اللجنة على أن مسؤولية توفير الجبر لضحايا التعذيب ولأسرهم تقع على عاتق الدولة. ولهذا الغرض، ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها لتوفير الجبر لأولئك الضحايا، بما في ذلك تقديم تعويض منصف وكاف وإعادة تأهيلهم على أكمل وجه ممكن. وينبغي للدولة الطرف أيضاً تعزيز جهودها لتحسين حصول ضحايا التعذيب على الخدمات الطبية والنفسية، ولا سيما أثناء فترة السجن وبعدها وضمان حصولهم على خدمات إعادة تأهيل فعالة وفورية وتوعية المهنيين العاملين في مجال الصحة والرعاية الاجتماعية بآثار التعذيب والحاجة إلى إعادة تأهيل ضحايا التعذيب لزيادة إحالة الضحايا من نظام الرعاية الصحية الأساسية إلى الخدمات المتخصصة وزيادة قدرة الوكالات الصحية الوطنية على توفير خدمات متخصصة لإعادة التأهيل على أساس المعايير الدولية الموصى بها لضحايا التعذيب، بمن فيهم أفراد أسرهم، ولا سيما في مجال الصحة العقلية.

(27) وتلاحظ اللجنة بقلق أن الأنظمة الداخلية للدوائر الاستثنائية في المحاكم الكمبودية تنص فقط على تعويض معنوي وجماعي، مما يحول دون منح تعويض مالي للأفراد. وتلاحظ اللجنة وجود شعبة لدعم الضحايا، لكنها تشعر بالقلق لأن الدعم في مجالي إعادة التأهيل والمجال النفسي والاجتماعي لأولئك الذين يدلون بشهادتهم في الدوائر الاستثنائية في المحاكم الكمبودية يأتي بدرجة كبيرة من منظمات غير حكومية مع دعم محدود من الدولة، وتأسف اللجنة للمعلومات المحدودة للغاية المقدمة عن الخدمات العلاجية وخدمات إعادة التأهيل الاجتماعي، بما في ذلك إعادة التأهيل الطبي والنفسي المقدمة إلى ضحايا التعذيب في ظل نظام الخمير الحمر (المادة 14) .

ينبغي للدولة الطرف تعزيز جهودها لجبر ضحايا التعذيب في ظل نظام الخمير الحمر، بما في ذلك تقديم تعويض منصف وكاف وإعادة تأهيلهم على أكمل وجه ممكن. ولهذه الغاية ينبغي للدوائر الاستثنائية في المحاكم الكمبودية تعديل أنظمتها الداخلية لإتاحة جبر الضحايا بما يتسق مع المادة 14 من الاتفاقية، وهو ما يشمل، عند الاقتضاء، تقديم تعويض مالي للأفراد. وإضافة إلى ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن توفر معلومات عن تدابير الجبر والتعويض التي تُتخذ بأمر من الدوائر الاستثنائية في المحاكم الكمبودية والمتاحة لضحايا التعذيب أو لأسرهم. وينبغي لهذه المعلومات أن تتضمن عدد الطلبات المقدمة وعدد الأشخاص الذين مُنحوا التعويض والمبالغ التي حكمت المحكمة بدفعها والمقدمة بالفعل في كل حالة.

الاعترافات المنتزعة بالإكراه

(28) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن الاعترافات المنتزعة بالإكراه كثيرا ً ما تستخدم كأدلة إثبات في محاكم الدولة الطرف. كما يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود معلومات عن مقاضاة ومعاقبة أي مسؤ ولين بسبب انتزاع تلك الاعترافات (المواد 1 و2 و4 و10 و15) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ الخطوات اللازمة لضمان عدم قبول المحاكم في جميع الحالات الاعترافات المنتزعة تحت وطأة التعذيب، وذلك تمشياً مع أحكام المادة 15 من الاتفاقية. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تحظر تماماً قبول الأدلة المنتزعة تحت وطأة التعذيب في أي إجراء من إجراءاتها وأن تزود اللجنة بمعلومات عن مقاضاة ومعاقبة أي مسؤولين بسبب انتزاع تلك الاعترافات، فضلاً عن أمثلة على قضايا أسقطت بسبب انتزاع الاعترافات بالإكراه. وإضافة إلى ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تضمن إتاحة التدريب للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والقضاة والمحامين فيما يتعلق بتحديد الاعترافات المنتزعة بالإكراه والتحقيق فيها.

المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

(29) تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان في الدولة الطرف بما يتمشى مع مبادئ باريس (قرار الجمعية العامة 48/134 ا لمؤرخ 20 كانون الأول/ديسمبر 1933 (المادة 2) .

ينبغي للدولة الطرف أن تسّرع في بذل جهودها الرامية إلى إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان بما يتفق مع مبادئ باريس. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمن اضطلاع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان المتوخاة بولاية حماية وتعزيز حقوق الإنسان المكفولة بأحكام الاتفاقية وإتاحة الموارد المالية الكافية لعملياتها المستقلة. وفي هذا الخصوص، قد ترغب الدولة الطرف في التماس مساعدة تقنية من المكتب القطري للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في كمبوديا.

الآلية الوقائية الوطنية

(30) تحيط اللجنة علماً بإنشاء لجنة حكومية دولية في آب/أغسطس 2009 بمقتضى مرسوم فرعي كهيئة مؤقتة ريثما يتم إنشاء آلية وقائية وطنية. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق أن اللجنة الحكومية الدولية التي تتألف من كبار المسؤولين ويرأسها نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية لا تفي بمتطلبات البروتوكول الاختياري، ولا سيما فيما يتعلق باستقلاليتها وعدم مشاركة المجتمع المدني فيها. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء المعلومات التي قدمها الوفد عن أن الولاية الحالية للآلية الوقائية الوطنية لا تتيح لها القيام بزيارات مفاجئة (المادة 2) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير الضرورية لضمان إنشاء آليتها الوقائية الوطنية وفقاً للبروتوكول الاختياري للاتفاقية. ولهذه الغاية، ينبغي للدولة الطرف أن تضمن إنشاء هذه الآلية بتعديل دستوري أو بقانون أساسي وأن تكون مستقلة ومهنية من الناحيتين المؤسسية والمالية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضمن أن يُحدِّد القانون المُنشئ للآلية الوقائية الوطنية جواز قيام هذه الآلية بزيارات مفاجئة إلى جميع الأماكن التي يوجد فيها أو قد يوجد فيها أشخاص محرومون من حريتهم وإجراء مقابلات على إنفراد مع أولئك الأشخاص، وأن ينص هذا القانون على إجراء اختيار يتسم بالشفافية من أجل تعيين أعضاء مستقلين في هذه الهيئة.

وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تنظر في إصدار تقرير اللجنة الفرعية لمنع التعذيب في أعقاب الزيارة التي قامت بها في كانون الأول/ديسمبر 2009.

التعاون مع المجتمع المدني

(31) تلاحظ اللجنة تركيز الدولة الطرف على العمل في شراكة مع المنظمات غير الحكومية، لكنها تشعر بالقلق إزاء عدم توفر معلومات عما إذا كان مشروع القانون المنظم للمنظمات غير الحكومية يعوِّق بأي شكل من الأشكال أعمال مجموعات الرصد في المجتمع المدني وأنشطتها وبالتالي قدراتها على العمل بفعالية، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية التي تعمل لمنع أفعال ال تعذيب وإساءة المعاملة ومكافحتها (المواد 2 و11 و12 و13).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن عدم تقييد منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، فيما يتعلق بإنشائها وعملياتها وتمكينها من العمل بشكل مستقل عن الحكومة. وتحث اللجنة الدولة الطرف بصفة خاصة على تهيئة بيئة مواتية لتأسيس المنظمات غير الحكومية ومشاركتها بنشاط في تعزيز الاتفاقية وتنفيذها.

جمع البيانات

(32) على الرغم من طلبات اللجنة إلى الدولة الطرف ضمن قائمة المسائل المرسلة قبل تقديم التقرير وأثناء الحوار الشفوي معها بأن تقدم معلومات إحصائية محددة، فإن اللجنة تأسف لعدم تقديم تلك المعلومات. إن عملية تحديد الانتهاكات العديدة التي تتطلب الاهتمام تعترضها عقبات شديدة بسبب عدم وجود بيانات شاملة أو مصنفة بشأن الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وإساءة المعاملة من جانب المكلفين بإنفاذ القانون وموظفي السجون والتحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها وإدانتهم، أو بشأن الاتجا ر بالبشر والعنف المنزلي والجنسي (المواد 2 و12 و13 و19) .

ينبغي للدولة الطرف أن تجمع بيانات إحصائية تتعلق برصد تنفيذ الاتفاقية على المستوى الوطني مصنفة حسب نوع الجنس والعمر والجنسية، إضافةً إلى معلومات عن الشكاوى المتعلقة بقضايا التعذيب وإساءة المعاملة والاتجار بالبشر والعنف المنزلي والجنسي وعن إجراءات التحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها وإدانتهم، وكذلك عن نتائج جميع تلك الشكاوى والقضايا. وينبغي أيضاً للدولة الطرف أن تسارع إلى موافاة اللجنة بالمعلومات المفصلة المذكورة أعلاه، بما في ذلك عدد الشكاوى المتعلقة بالتعذيب والاعتداء وغير ذلك من إساءة المعاملة التي قُدمت منذ عام 2003، وهو تاريخ النظر في التقرير السابق للدولة الطرف، فضلاً عن عدد التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات الناشئة عن هذه الشكاوى.

(33) وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنظر في إصدار الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 21 و22 من الاتفاقية.

(34) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تنظر في التصديق على معاهدتي الأمم المتحدة الأساسيتين لحقوق الإنسان اللتين لم تنضم إليهما بعد وهما اتفاقية حماية جميع العمال الهاجرين وأفراد أسرهم، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

(35) وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تنشر على نطاق واسع التقارير التي قدمتها كمبوديا إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية باللغات المناسبة عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

(36) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في غضون سنة واحدة معلومات عن استجابتها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات 12 و14 و16 و26 و27.

(37) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم تقريرها الدوري المقبل وفقاً للمبادئ التوجيهية لتقديم التقارير، وأن تتقيد بعدد الصفحات المحدد بأربعين صفحة للوثيقة الخاصة بالمعاهدات . وتدعو اللجنة الدولة الطرف أيضاً إلى أن تقدم وثيقة أساسية مشتركة تتضمن آخر المستجدات وفقاً لشروط تقديم الوثيقة الأساسية المشتركة الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان(HRI/GEN.2/REV.6)، بصيغتها التي أقرها الاجتماع المشترك بين لجان هيئات معاهدات حقوق الإنسان، والتقيد بعدد الصفحات المحدد ﺑ 80 صفحة للوثيقة الأساسية المشتركة. وتشكل الوثيقة الخاصة بالمعاهدة والوثيقة الأساسية المشتركة كلاهما معاً الالتزام الواقع على عاتق الدولة الطرف في مجال الإبلاغ بموجب الاتفاقية.

(38) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم تقريرها الدوري الثالث في موعد أقصاه 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2014.

50- إكوادور

(1) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الجامع للتقارير الرابع والخامس والسادس لإكوادور (CAT/C/ECU/4-6) في جلستيها 965 و966 (CAT/C/SR.965 وSR.966)، المعقودتين في 8 و9 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، واعتمدت، في جلستيها 978 و979 (CAT/C/SR.978 وSR.979)، الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف - المقدمة

(2) ترحب اللجنة بتقديم إكوادور تقريرها الدوري الجامع للتقارير الدورية الرابع والخامس والسادس رداً على قائمة المسائل التي أعدتها اللجنة قبل تقديم التقارير (CAT/C/ECU/Q/4).

(3) وتعرب اللجنة عن تقديرها لقبول الدولة الطرف هذا الإجراء الجديد لتقديم التقارير الدورية، الذي ييسر التعاون بين الدولة الطرف واللجنة. وتعرب اللجنة عن شكرها أيضاً للدولة الطرف على تضمين تقريرها معلومات عن مختلف التدابير التي اتخذتها استجابةً لدواعي القلق التي أعربت عنها اللجنة في ملاحظاتها الختامية السابقة(CAT/C/ECU/CO/3)، وكذلك على ردودها على الرسالة المؤرخة 11 أيار/مايو 2009 الموجهة من مقرِّرة اللجنة المعنية بمتابعة الملاحظات الختامية.

(4) كما تعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصريح والمفتوح الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف وللمعلومات التكميلية التي قدمها الوفد خلال النظر في التقرير.

باء - الجوانب الإيجابية

(5) تلاحظ اللجنة بارتياح أنه منذ النظر في التقرير الدوري الثالث للدولة الطرف، صدقت هذه الأخيرة على الصكوك الدولية التالية:

(أ) البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (20 تموز/يوليه 2010)؛

(ب) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري (20 تشرين الأول/أكتوبر 2009)؛

(ج) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري (3 نيسان/أبريل 2008).

(6) وتحيط اللجنة علماً بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف لمراجعة تشريعاتها بغية تنفيذ توصيات اللجنة وتحسين عملية تنفيذ الاتفاقيات، وتشمل هذه الجهود ما يلي:

(أ) دخول الدستور الجديد لجمهورية إكوادور حيز النفاذ في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2008، وهو يرسي، في الباب الثاني منه (الحقوق) أساساً، الإطار العام لحماية حقوق الإنسان التي يُعزَّز احترامها بموجب المادة 11-3 المتعلقة بوجوب الإنفاذ المباشر والفوري للحقوق والضمانات المقررة في الدستور وفي الصكوك الدولية لحقوق الإنسان. وبوجه خاص، ترحب اللجنة بالأحكام المتعلقة بما يلي:

حظر التعذيب، والاختفاء القسري، وضروب المعاملة والعقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة (الفقرة الفرعية (ج) من الفقرة 3 من المادة 66)؛

عدم جواز قبول ما يُقدّم من أدلة يتم الحصول عليها على نحو ينتهك الحقوق الأساسية (الفقرة 4 من المادة 76)؛

إدماج إجراءات قانونية جديدة لحماية حقوق الإنسان من قبيل إجراءات الحماية (المادة 88)، وأوامر الإحضار أمام المحكمة (المادة 89)، وإجراءات الحماية الخاصة (المادة 94)؛

مقاضاة أفراد القوات المسلحة وأفراد الشرطة الوطنية من جانب السلطة القضائية (المادة 160)؛

إنشاء مكتب أمين المظالم بوصفه هيئةً مستقلة عن السلطة القضائية مكلفة بضمان تقديم المساعدة القانونية المجانية إلى الأشخاص غير القادرين مادياً على توكيل محام.

(ب) صدور قرار الهيئـة القضائية الدستورية (المسماة اليوم المحكمة الدستورية) رقم 0002-2005-TC الذي نُشر في الجريدة الرسمية تحت الرقم 382-S بتاريخ 23 تشرين الأول/أكتوبر 2006، والذي يُعلن عدم دستورية إجراء الاحتجاز على ذمة المحاكمة لمدة غير محدّدة؛

(ج) صدور قرار المحكمة الدستورية رقم 0042-2007-TC الذي نُشر في الجريدة الرسمية رقم 371 بتاريخ 1 تموز/يوليه 2008، والذي يعلن عدم دستورية المادتين 145 و147 من قانون الأمن القومي اللتين تجيزان مقاضاة المدنيين أمام المحاكم العسكرية على أفعال ارتُكبت خلال حالات الطوارئ؛ وإصدار المحكمة الدستورية الجديدة الحكم التأويلي رقم 001-08-SI-CC الذي نُشر في الجريدة الرسمية رقم 479، بتاريخ 2 كانون الأول/ديسمبر 2008 والذي يؤكد أن "المحاكم العسكرية والشرَطية السابقة لم تعد قائمة مع بدء نفاذ دستور عام 2008".

(7) كما ترحب اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف لتعديل سياساتها وإجراءاتها بهدف تنفيذ الاتفاقية وضمان قدر أكبر من الحماية لحقوق الإنسان. وترحب اللجنة بصفة خاصة بما يلي:

(أ) اعتماد سياسة اللجوء الإكوادورية في 8 أيار/مايو 2008، وهي السياسة التي تتعهد فيها الدولة الطرف بالوفاء بالتزاماتها الناشئة عن كل من الاتفاقية المتعلقة بوضع اللاجئين الصادرة عام 1951، والبروتوكول الملحق بها الصادر عام 1967، وإعلان ك ا رتاخينا الصادر عام 1984، وإعلان وخطة عمل المكسيك الصادرين عام 2004؛

(ب) الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، والاتجار غير القانوني بالمهاجرين، والاستغلال الجنسي والمهني وغيره من أشكال الاستغلال، وبغاء المرأة والأطفال والمراهقين، واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، وانحراف القاصرين وهي الخطة التي اعتُمدت في عام 2006؛

(ج) اعتماد القانون المعدِّل للقانون الجنائي (القانون رقم 2005-2، الذي صدر في الجريدة الرسمية رقم 45 بتاريخ 23 حزيران/يونيه 2005) والذي يجرّم الاستغلال الجنسي للقاصرين ويعاقب عليه؛

(د) نشر التقرير النهائي للجنة الحقيقة، في 7 حزيران/يونيه 2010، الذي يتضمن نتائج التحقيقات التي أُجريت بشأن ما وقع في إكوادور من انتهاكات لحقوق الإنسان، وبصورة رئيسية خلال الفترة ما بين عام 1984 وعام 1988.

(8) وتلاحظ اللجنة برضا استقبال الدولة الطرف عشرات الآلاف من اللاجئين وملتمسي اللجوء، ومعظمهم كولومبيون فارون من النزاع المسلح في بلادهم. وتقدّر الدولة الطرف عدد الأشخاص الموجودين في أراضيها الذين هم بحاجة إلى حماية دولية بنحو 000 135 شخص، وقد مَنحت وضع اللاجئ لأكثر من 000 45 شخص حتى 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2009.

(9) كما تلاحظ اللجنة بامتنان أن الدولة الطرف قد وجهت دعوة مفتوحة ودائمة إلى جميع المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان. ومنذ أن نظرت اللجنة في التقرير الدوري السابق لإكوادور، استقبلت هذه الأخيرة سبعة من مقرري المجلس الخاصين وأفرقته العاملة.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب، وجريمة التعذيب

(10) على الرغم من أن اللجنة تلاحظ أن دستور عام 2008 يحظر، بموجب الفقرة الفرعية (ج) من الفقرة 3 من المادة 66 منه، أعمال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة، فإنها تعرب عن أسفها لأن فعل التعذيب لم يُجرّم حتى الآن في القانون الجنائي للدولة وفقاً لتعريفه الوارد في المادة 1 من الاتفاقية (المادتان 1 و4).

تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( CAT/C/ECU/CO/3 ، الفقرة 14) بأنه يتعين على الدولة الطرف أن تُجرّم فعل التعذيب في قوانينها الداخلية وأن تعتمد تعريفاً للتعذيب يشمل جميع العناصر الواردة في المادة 1 من الاتفاقية. ويتعين على الدولة الطرف أيضاً أن تضمن المعاقبة على هذا الفعل الجرمي بعقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار مدى خطورته، وفقاً للمنصوص عليه في الفقرة 2 من المادة 4 من الاتفاقية.

ضمانات الإجراءات القانونية الأساسية الواجبة

(11) ترحب اللجنة بالتدابير التي تعتمدها الدولة الطرف من أجل كفالة احترام الإجراءات القانونية الأساسية الواجبة وفقاً للمنصوص عليه في المادة 77 من الدستور. وتشمل القواعد التي اعتمدتها الدولة الطرف حق المحتجزين في الاستعانة فوراً بمحام، وإجراء فحص طبي، والاتصال بأي من أقربائهم أو بأي شخص يختارونه، وحقهم في إعلامهم بحقوقهم لحظة احتجازهم، فضلاً عن حقهم في المثول أمام قاض خلال المدة المنصوص عليها في القانون. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن قلقها بشأن ما ذكرتـه الدولـة الطرف في تقريرها (الفقرة 85) من أنه "في حالة احتجاز أي شخص، يُعرض هذا الشخص، قبل إيداعه في أي مركز احتجاز أو زنزانة في مخفر الشرطة، على الطبيب المناوب أو من يحل محله في أي مركز صحي قد يكون تابعاً للشرطة الوطنية أو النيابة العامة". وتحيط اللجنة علماً بما أشار إليه وفد الدولة الطرف بشأن قلة عدد خبراء الطب الشرعي المستقلين (المادتان 2 و11).

يتعين على الدولة الطرف أن تكفل للأشخاص المحتجزين لدى الشرطة حقهم في إجراء فحص طبي مستقل.

حماية الأطباء الشرعيين وغيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان

(12) تعرب اللجنة عن امتعاضها وأشد إدانتها لمقتل الدكتور خيرمان أنطونيو راميريث إرّيرا في 6 تموز/يوليه 2010، وهو أحد خبراء الطب الشرعي المتخصصين في التحقيق في حالات التعذيب والإعدام بإجراءات موجزة. ووفقاً للمعلومات الواردة، فقد تلقّى الدكتور راميريث إرّيرا تهديدات عقب توثيقه حالات تعذيب وإساءة معاملة في مركز إعادة التأهيل الاجتماعي في كيبيدو. كما تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن توفر الحماية الكافية لأعضاء الشبكة الوطنية لخبراء الطب الشرعي وكذلك لسائر المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون على مكافحة التعذيب والإفلات من العقاب في إكوادور (المواد 2 و12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) أن تُعلم اللجنة بنتائج التحقيقات التي أُجريت بشأن مقتل الدكتور راميريث إرّيرا بمجرد الإعلان عن سير الإجراءات في هذه القضية؛

(ب) أن تعتمد برنامجاً يهدف إلى حماية المهنيين الذين يستطيعون، بما يجرونه من تحقيقات، توضيح وقائع ما يُدّعى حدوثه من حالات تعذيب وإساءة معاملة.

عدم الإعادة القسرية وإمكانية الإفادة من إجراءات لجوء عادلة وسريعة

(13) ترحب اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف من أجل الاستجابة استجابة كافية لتزايد عدد الأشخاص المحتاجين إلى حماية دولية الموجودين في أراضيها (انظر الفقرة 8 أعلاه). وترحب اللجنة، بصفة خاصة، بتنفيذ مبادرات كمبادرة ‘التسجيل الموسّع‘، التي أتاحت لعشرات الآلاف من الكولومبيين في أبعد المناطق الحدودية إمكانية الإفـادة السريعة من إجراءات تحديد وضع اللاجئ. بيد أن اللجنة تشير بقلق إزاء مضمون المرسـوم التنفيذي رقم 1471، المؤرخ 3 كانون الأول/ديسمبر 2008، الذي ينص على ضرورة أن يقدم المواطنون الكولومبيون، كشرطٍ مسبق لدخولهم الأراضي الإكوادورية، صحيفة سوابق جنائية أو ‘سجلاً جنائياً‘ صادراً من جهاز أمن الدولة، وهو وكالة الاستخبارات التابعة للسلطة التنفيذية في كولومبيا. وقد أشار مكتب أمين المظالـم، فضلاً عن العديد من المنظمات الدولية، إلى الطابع التمييزي لهذا الشرط، فعُدّل جزئياً بموجب المرسوم التنفيذي رقم 1522، المؤرخ 7 كانون الثاني/يناير 2009، الذي يستثني من هذا الشرط "القاصرين، واللاجئين المعترف بهم قانوناً في إكوادور، وأفراد الأطقم الجوية، والسلطات الحكومية أو سلطات المقاطعات، والموظفين الدبلوماسيين، وأعضاء المنظمات الدولية". وترى اللجنة أن إلزام ملتمسي اللجوء باستيفاء هذا الشرط هو أمر من شأنه أن يجعل الكثيرين ممن هم بحاجة إلى حماية دولية مضطرين لتعريض أمنهم للخطر (المادة 3).

بالنظر إلى زيادة أعداد ملتمسي اللجوء في إكوادور زيادة هائلة خلال السنوات الأخيرة، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تواصل ما تبذله من جهود بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل تحديد هوية اللاجئين وملتمسي اللجوء وحمايتهم؛

(ب) أن تبحث في مدى توافق التشريعات النافذة في مسألتي اللجوء والهجرة مع قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان ومبادئه، ولا سيما مبدأ عدم التمييز. كما يتعين على الدولة الطرف أن تنظر في إلغاء شرط "صحيفة السوابق الجنائية" التي ينبغي تقديمها مع طلبات اللجوء، فهو في رأي اللجنة لا يحترم مبدأي السرية وعدم الإعادة القسرية في ما يتعلق بحقوق اللاجئين.

الإساءة للاجئين وملتمسي اللجوء وإعادتهم قسراً

(14) تلاحظ اللجنة بقلق بالغ تدهور الوضع عند الحدود الشمالية مع كولومبيا نتيجة النزاع الداخلي المندلع في هذا البلد المجاور ووجود جماعات تكرّس نشاطها للجريمة المنظمة، مما دفع الدولة الطرف إلى تكثيف وجودها العسكري في المنطقة. ومع أن اللجنة تدرك حجم الصعوبات الخطيرة التي يتعين علي الدولة الطرف التصدي لها حفاظاً على النظام العام في المحافظات الحدودية، فإن قلقاً بالغاً يساورها بشأن ما ورد إليها من معلومات عن استمرار أعمال الإساءة والعنف التي يتعرض لها السكان المدنيون، ولا سيما اللاجئون وملتمسو اللجوء من ذوي الجنسية الكولومبية، من جانب جماعات مسلحة غير قانونية وأفرادٍ من قوات الأمن الإكوادورية والكولومبية (المواد 1-3 والمادة 10 والمادة 16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تتخذ ما يلزم من تدابير لكفالة السلامة البدنية للسكان المدنيين في المحافظات التي تقع على الحدود مع كولومبيا، بمن فيهم اللاجئون وملتمسو اللجوء الخاضعون لولايتها؛

(ب) أن تضمن التحقيق في ما ارتُكب في هذه المنطقة من جرائم قتل وإساءة ومقاضاة مرتكبيها؛

(ج) أن تواصل تنفيذ برامج التدريب الإلزامي المستمر لأفراد القوات المسلحة وقوات الأمن في مجالات حقوق الإنسان واللجوء والهجرة، مع إيلاء الأولوية لأفراد الشرطة والأفراد العسكريين الذين يؤدون مهامهم في المناطق الحدودية أو الذين من المقرر إرسالهم إليها؛

(د) أن تُجري مراجعة دورية لدليل حقوق الإنسان والتنقل البشري الخاص بأفراد القوات المسلحة وقوات الأمن.

(15) وتلاحظ اللجنة بقلق بالغ وفرة ما تلقته من وثائق بشأن ما تتعرض له اللاجئات وملتمسات اللجوء من إساءة واعتداءات جنسية يُدّعى أن مرتكبيها أفراد من قوات أمن الدولة والقوات المسلحة الإكوادورية. فقد تلقت اللجنة معلومات عن نساء وفتيات، معظمهن كولومبيات الجنسية، يتعرضن للتحرش الجنسي أو يُجبرن على المعاشرة الجنسية تحت التهديد بالطرد. وتوجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى حالات إعادة قسرية لملتمسي لجوء كولومبيين حدثت مؤخراً في حزيران/يونيه 2010 وإلى تعرض أحدهم للطرد بإجراءات موجزة في تشرين الأول/أكتوبر 2010 قبل أن يصدر قرار بشأن الطعن الذي تقدّم به (المواد 1-4 والمادة 16).

ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) أن تكفل التحقيق الكامل في الاعتداءات المرتكبة بحق لاجئين وملتمسي لجوء، ولا سيما النساء والفتيات؛

(ب) أن تضمن عدم إفلات مرتكبي هذه الأفعال من العقاب وأن تُحدد المسؤوليات الجنائية والمدنية والإدارية المترتبة على ذلك؛

(ج) أن تتخذ ما يلزم من تدابير لضمان معاملة الأشخاص الخاضعين لولايتها معاملة عادلة في جميع مراحل إجراءات التماس اللجوء، ولا سيما حصولهم على مراجعة فعالة ونزيهة ومستقلة لقرارات الطرد أو الإعادة القسرية أو الإبعاد؛

(د) أن تضمن امتثال المسؤولين الإداريين (في سلطات الشرطة في المحافظات) وقادة أجهزة شرطة الهجرة في المحافظات للبروتوكول المعمول به في إجراءات الإبعاد، وتطبيقه تطبيقاً سليماً، وأن تصدر بحقهم، في حالة مخالفتهم البروتوكول، العقوبات المناسبة؛

(ﻫ) أن تتخذ ما يلزم من تدابير تشريعية أو أي تدابير ذات طبيعة أخرى لتيسير إدماج اللاجئين وملتمسي اللجوء في المجتمع؛

(و) أن تعزز ما تنظمه من حملات توعية بشأن النزاع المندلع في كولومبيا ووضع الأشخاص الذين يصلون إلى إكوادور التماساً للجوء، وأن تتخذ أيضاً تدابير للتوعية تسهم في القضاء على المواقف التمييزية أو مواقف كره الأجانب.

الإفلات من العقاب على جرائم التعذيب وإساءة المعاملة

(16) تلاحظ اللجنة بقلق أنه، وفقاً للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف في تقريرها الدوري (الفقرة 181)، لم تُحِل وحدة الشؤون الداخلية التابعة للشرطة الوطنية إلى قضاة المحاكم العادية والشرَطية سوى 59 بلاغاً من أصل 299 بلاغاً تتعلق بحالات إساءة معاملة أو تعذيب أو اعتداءات جسدية مزعومة، قُدمت إليها في الفترة ما بين أيار/مايو 2005 وكانون الأول/ديسمبر 2008. وعلاوةً على ذلك، يشير التقرير الدوري للدولة الطرف (الفقرات 164-166) إلى أنه "لم تصدر في الفترة بين عام 2003 وعام 2008 أحكام إدانة إلا في دعويين من الدعاوى المتعلقة بجرائم التعدي على الحرية الشخصية وجرائم التعذيب". كما يساور اللجنة قلق لأنه وفقاً للمعلومات المقدمة من وفد الدولة الطرف، لم تُقدم خلال هذا العام سوى خمسة بلاغات محددة في إطار نظام السجون في الدولة الطرف عن حالات إساءة معاملة، حدثت كلها في مراكز احتجاز الأحداث. وترى اللجنة أن هذه البيانات متناقضة مع ما تلقته من مصادر أخرى من معلومات متكررة ووثائق كثيرة بشأن حالات تعذيب وإساءة معاملة تتعلق بأشخاص محرومين من حريتهم. وفي الوقت نفسه، تلاحظ اللجنة باهتمام المرسوم الوزاري رقم 1435 الصادر عن وزارة الداخلية في 9 حزيران/يونيه 2010، الذي يتضمن تعليمات موجهة إلى وحدة الشؤون الداخلية مفادها بأنه "حتى لو انقضت المدة الزمنية المحددة لإجراء التحقيقات، يُعاد فتح جميع القضايا المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان التي يَثبت فيها أنها قد أُغلقت أو حُفظت دون التحقيق فيها تحقيقاً مناسباً و/أو القضايا التي تتكشف فيها عناصر جديدة قد تفضي إلى تحديد وجود مسؤوليات مدنية وجنائية وإدارية يُحتمل أن تقع على عاتق أفرادٍ من الشرطة، وإحالة هذه القضايا إلى السلطات المختصة" (المواد 2 و12 و13 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تتخذ التدابير المناسبة لضمان التحقيق في جميع بلاغات التعذيب أو إساءة المعاملة تحقيقاً عاجلاً ونزيهاً. وبصفة خاصة، أن تضمن تولي هيئة مستقلة، غير تابعة لسلطة الشرطة، إجراء هذه التحقيقات؛

(ب) أن تراجع مدى فعالية نظام الشكاوى الداخلي المتاح للسجناء وتنظر في مسألة إنشاء آلية شكاوى مستقلة تتاح لجميع الأشخاص المحرومين من حريتهم؛

(ج) أن تقاضي على النحو الواجب من يُدّعى ارتكابهم أفعال تعذيب وإساءة معاملة، وأن تُنزل بهم، في حالة ثبوت التهمة عليهم، عقوبـات تتناسب ومـدى خطورة ما ارتكبوه من أفعال؛

(د) أن تقدم للضحايا تعويضات مناسبة، وتوجه جهودها نحو رد الاعتبار لهم على أكمل وجهٍ ممكن.

لجنة الحقيقة

(17) تشير اللجنة بارتياح إلى التقرير النهائي للجنة الحقيقة (انظر الفقرة الفرعية (د) من الفقرة 7 أعلاه)، ولا سيما إلى ما خلصت إليه من استنتاجات وما قدمته من توصيات عقب التحقيق في 118 حالة انتهاك لحقوق الإنسان حدثت في إكوادور في الفترة من عام 1984 إلى عام 2008، كان العديد منها انتهاكات جماعيـة، وقد بلغ إجمالي الضحايا المتعرّف عليهم 456 ضحية. ويخلص التقرير النهائي إلى أن 269 شخصاً قد حُرموا حريتهم بصورة غير قانونية؛ وعُذب 365 شخصاً؛ وتعرض 86 شخصاً لعنف جنسي؛ ووقع 17 شخصاً ضحايا للاختفاء القسري؛ وأُعدم 68 شخصاً بإجراءات موجزة؛ بينما وقع 26 شخصاً آخرين ضحايا "الشروع في القتل". وفي 8 حزيران/يونيه 2010 قدمت لجنة الحقيقة، بدعم من أمين المظالم وعملاً بالمادة 6 من المرسوم التنفيذي رقم 305 المؤرخ 3 أيار/مايو 2007، مقترحاً يدعو إلى إنشاء آليات متابعة لتنفيذ التوصيات الواردة في "مشروع قانون تعويض الضحايا والمقاضاة على ما ارتُكب في إكوادور من انتهاكـات خطيرة لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية في الفترة من 4 تشرين الأول/أكتوبر 1983 إلى 31 كانون الأول/ ديسمبر 2008". كما تشير اللجنة إلى إنشاء النيابة العامة للدولة وحدة متخصصة للبتّ في حالات الانتهاكات البالغ عددها 118 حالة التي حققت فيها لجنة الحقيقة، بوصف ذلك خطوة سابقة لمقاضاة مرتكبي هذه الانتهاكات (المواد 2 و4 و12 و14 و16).

تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تقديم معلومات وافية عما يلي:

(أ) استجابة الدولة الطرف للتوصيات البالغ عددها 115 الواردة في التقرير النهائي للجنة الحقيقة في ما يتعلق بإرضاء الضحايا، ورد حقوقهم، ورد الاعتبار لهم، وتعويضهم، وضمان عدم تكرر الانتهاكات؛

(ب) نتيجة البحث الذي أجرته لجنة العدالة وهيكل الدولة التابعة للجمعية الوطنية، ونتيجة المداولات اللاحقة بشأن اعتماد مشروع قانون تعويض الضحايا الذي اقترحته لجنة الحقيقة؛

(ج) نتيجة التحقيقات والدعاوى الجنائية، بما في ذلك الأحكام الصادرة، التي قد تسفر عنها المعلومات التي أحالتها لجنة الحقيقة إلى النيابة العامة للدولة.

العنف ضد الأطفال وإيذاء القُصّر وممارسة العنف الجنسي ضدهم

(18) تعرب اللجنة عن عميق جزعها حيال غزارة وتطابق المعلومات الواردة إليها عن حجم مشكلة الإيذاء والعنف الجنسي التي يتعرض لها القُصّر في المؤسسات التعليمية في إكوادور. فبالرغم من أن اللجنة تحيط علماً بوجود خطة للقضاء على الأفعال الجرمية الجنسية في المؤسسات التعليمية، فإنها ترى أن الدولة الطرف لم تستجب حتى الآن استجابةً مؤسسيةً مناسبة لهذه المسألة، مما يسهم في تفضيل الضحايا عادة عدم الإبلاغ عمّا يتعرضون له من إيذاء. ويساور اللجنة قلق بوجه خاص إزاء المعلومات الواردة إليها عن حالاتٍ تعرَّف فيها الضحايا على المعتدين عليهم من بين أعضاء هيئة التدريس. وفي هذا الصدد، تتابع اللجنة باهتمام الإجراءات المتعلقة بقضية باولا غوثمان ضد إكوادور ، التي قبلت لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان النظر فيها في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2008 (التقرير رقم 76/18) بعد أن نظرت في الشكوى التي قدمها إليها المدّعون والمتعلقة بوقوع انتهاكات للمواد 4 و5 و8 و19 و24 و25 من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان. ويساور اللجنة قلق أيضاً لكون ممارسة العقوبة البدنية في المنزل مشروعة (المواد 1 و2 و4 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف، بالنظر إلى خطورة الأفعال المبلّغ عنها، على القيام بما يلي:

(أ) أن تكثف جهودها من أجل القضاء على أفعال الإيذاء والعنف الجنسي التي يتعرض لها القُصّر في المدارس؛

(ب) أن تتخذ كل ما يلزم من تدابير للتحقيق في هذه الأفعال، ومقاضاة مرتكبيها، ومعاقبتهم؛

(ج) أن تضمن توفر سبل الانتصاف من أجل القضاء على تأصّل ممارسة الإيذاء والعنف الجنسي ضد القُصّر في المؤسسات التعليمية؛

(د) أن تنشئ آليات لتقديم الشكاوى تُتاح للضحايا وأقربائهم في المؤسسات التعليمية وغيرها من المؤسسات؛

(ﻫ) أن تعزز تنظيم برامج توعية وتدريب مستمر بشأن هذا الموضوع تستهدف أعضاء هيئات التدريس؛

(و) أن تكفل للضحايا إمكانية الحصول على نحو كامل على خدمات الرعاية الصحية المتخصصة في مجالي تنظيم الأسرة والوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً وتشخيصها. وعلاوةً على ذلك، يتعين على الدولة الطرف أن تضاعف جهودها الرامية إلى جبر الضرر الواقع على الضحايا، بما في ذلك تقديم تعويضات عادلة ومناسبة، وإعادة تأهيلهم على أكمل وجه ممكن؛

(ز) أن تنشئ آلية مشاورات تشتمل على مشاركة المجتمع المدني، بما في ذلك مجالس آباء الطلاب؛

(ح) أن تحظر ممارسة العقوبة البدنية للأطفال في المنازل حظراً صريحاً.

الإعدام الغوغائي وأعمال لجان الدفاع عن الفلاحين

(19) تحيط اللجنة علماً بأن الدولة الطرف أوضحت أن دولة إكوادور لا تشجع ولا تحمي ولا تدعم عمل اللجان المسم اة ﺑ "لجان الدفاع عن الفلاحين" ، غير أن قلقاً يساورها بشأن ما ورد إليها من معلومات عن مشاركة هذه اللجان مشاركةً نشطة في الحفاظ على الأمن في المناطق الريفية وارتكاب بعض أعضائها انتهاكات. وتدين اللجنة حالات الإعدام الغوغائي التي حدثت مؤخراً في محافظات بيتشينشا، ولوس ريّوس، وغواياس، وأسواي، وكوتوباكسي، وتشيمبوراسو (المادتان 2 و16).

ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) أن تتخذ كل ما يلزم من تدابير لتحسين أمن المواطن في المناطق الريفية، مع ضمان وجود قوات أمن الدولة وأجهزتها في شتى أنحاء البلد؛

(ب) أن تضمن التحقيق في ما يقع من حوادث وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

نظام العدالة لدى الشعوب الأصلية

(20) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة من الدولة الطرف عن إعداد مسودة مشروع القانون المتعلق بالتنسيق والتعاون بين نظام محاكم الشعوب الأصلية ونظام المحاكم العادية الذي يتضمن، في مادتيه 4 و19، مبدأ الرقابة الدستورية. بيد أن اللجنة قلقة لعدم توفر معلومات كافية لا في التقرير الدوري للدولة الطرف ولا في ردود الوفد عن كيفية تسوية تنازع الاختصاص القضائي بين نظام العدالة العادي ونظيره لدى الشعوب الأصلية (المادتان 2 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ ما يلزم من تدابير ضماناً لتسوية تنازع الاختصاص القضائي بين نظام العدالة العادي ونظيره لدى الشعوب الأصلية وذلك باتباع الإجراءات المنصوص عليها في القانون، مع كفالة احترام الحقوق والحريات الأساسية، بما في ذلك حظر التعذيب وغيره ضروب المعاملة والعقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة.

التدريب

(21) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات الواردة في تقرير الدولـة الطرف (الفقرات من 82 إلى 88) بشأن ما تنظمه من برامج تدريب لأفراد الشرطة الوطنية، لكنها تعرب عن أسفها لنقص المعلومات المتاحة بشأن تقييم هذه البرامج ومدى كفاءتها في الحد من حالات التعذيب وإساءة المعاملة. وتشير الدولة الطرف في تقريرها (الفقرة 206) إلى أن اللجنة الدائمة المعنية بتقييم الخطط التنفيذية المتعلقة بحقوق الإنسان في إكوادور ومتابعتها وتعديلها، قد نفذت، بالتعاون مع منظمات دولية غير حكومية، في الفترة من شباط/فبراير 2007 إلى عام 2008، مشروعاً لتنفيذ بروتوكول اسطنبول. ووفقاً للمعلومات الواردة إلى لجنة مناهضة التعذيب، فإن هذا المشروع تابع للمجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب، وقد وضعته وطورته مؤسسة إعادة التأهيل الكامل لضحايا التعذيب بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وقد حظيَ المشروع بدعم اللجنة الدائمة للتقييم (المادة 10).

ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) أن تواصل استحداث برامج تدريب تهدف إلى ضمان تمتع الموظفين العموميين، ولا سيما أفراد الشرطة وغيرهم من المسؤولين عن حفظ النظام، بدراية كاملة بأحكام الاتفاقية، وعدم التسامح مع المخالفين لها والتحقيق معهم ومقاضاتهم؛

(ب) أن تقيّم مدى كفاءة ما تضعه من برامج تدريبية وتثقيفية ومدى تأثيرها في الحد من حالات التعذيب وإساءة المعاملة؛

(ج) أن تواصل دعمها لأنشطة التدريب المتعلقة باستخدام دليل كفاءة التحقيق والتوثيق في حالات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (برتوكول اسطنبول).

ظروف الاحتجاز

(22) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة من الدولة الطرف بشأن انخفاض عدد السجناء انخفاضاً ملحوظاً، فضلاً عما اتخذته الدولة الطرف من تدابير لحل مشكلة اكتظاظ السجون، ومن بينها إقرار نظام جديد لحساب استحقاقات السجناء بتعديل قانون تنفيذ العقوبات. كما تحيط اللجنة علماً بأحكام العفو الصادرة في عام 2008، التي شملت 228 2 شخصاً محروماً من الحرية بتهمة حيازة كميات قليلة من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، فضلاً عن 13 سجيناً بلغ مرضهم مرحلته النهائية. وتلاحظ اللجنة أيضاً أنه منذ عام 2006 رُصدت مخصصات إضافية في الميزانية لبناء المنشآت العقابية ومراكز الاحتجاز المؤقت وتوسيعها وتجهيزها. غير أن اللجنة ما زالت قلقة بشأن ارتفاع مستويات الإشغال المسجلة في معظم مراكز الاحتجاز، ويعزى ذلك بصفة رئيسية لبطء سير الدعاوى القضائية. وتكرر اللجنة الإعراب عن قلقها إزاء استمرار ما يردها من بلاغات عن تردي أحوال النظافة الصحية، ونقص أعداد العاملين، وعدم كفاية خدمات الرعاية الصحية، ونقص الأغذية ومياه الشرب (المادة 11).

ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) أن تكثف ما تبذله من جهود في سبيل التخفيف من اكتظاظ السجون، ولا سيما باللجوء إلى اعتماد تدابير بديلة عن عقوبة السجن، كي تبلغ الهدف الذي حددته وهو حل مشكلة اكتظاظ السجون في غضون 18 شهراً؛

(ب) أن تواصل تنفيذ الأعمال المقررة لتحسين الهياكل الأساسية للسجون وتوسيعها؛

(ج) أن تعتمد تدابير لزيادة مستوى التوظيف عموماً وعدد موظفي السجون خصوصاً؛

(د) أن تعزز الموارد الخاصة بخدمات الرعاية الصحية المتاحة في المنشآت العقابية وتضمن جودة خدمات الرعاية الطبية المقدمة للسجناء.

المساعدة القانونية المجانية

(23) تلاحظ اللجنة الأثر الإيجابي لعمل مكتب أمين المظالم في خفض عدد الأشخاص الموجودين رهن الحبس الاحتياطي، الذي بلغ 501 شخص في 31 آب/أغسطس 2010. ووفقاً لما نصت عليه المادة 191 من الدستور، "تتوفر لمكتب أمين المظالم من الموارد البشرية والمادية وظروف العمل ما يعادل نصيب النيابة العامة للدولة منها" (المادتان 2 و11).

ينبغي للدولة الطرف أن ترصد لمكتب أمين المظالم الموارد البشرية والمالية والمادية اللازمة لتحقيق أهدافه بغية توسيع نطاق عمله ورفع مستوى كفاءة نظامه.

جبر الضرر، بما في ذلك تقديم التعويضات ورد الاعتبار

(24) تحيط اللجنة علماً بالمرسوم رقم 1317، المؤرخ 9 أيلول/سبتمبر 2008، الذي تُسند إلى وزارة العدل وحقوق الإنسان بموجبه مسؤولية "تنسيق عملية تنفيذ ما ينشأ عن نظام البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان والنظام العالمي لحقوق الإنسان من أحكام وتدابير احترازية وتدابير مؤقتة واتفاقات ودية وتوصيات وقرارات". إلا أن اللجنة تعرب عن أسفها لتباطؤ الدولة الطرف في تنفيذ ما أُبرم من اتفاقات ودية واعتُمد من قرارات في إطار نظام البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان تنفيذاً كاملاً، فضلاً عن نقص المعلومات المتعلقة بما يُقدم لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان من تعويضات وجبرٍ للضرر الواقع عليهم، بما في ذلك رد الاعتبار لهم.

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن اتخاذ التدابير الملائمة من أجل جبر الضرر الواقع على ضحايا التعذيب وإساءة المعاملة، بما في ذلك تقديم تعويضات عادلة ومناسبة، ورد الاعتبار لهم على أكمل وجه ممكن.

وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل بيانات إحصائية ومعلومات وافية عن الحالات التي حصل فيها الضحايا على جبرٍ كامل لما لحق بهم من ضرر، بما في ذلك التحقيق مع المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة ومعاقبتهم، وتقديم تعويضات للضحايا، ورد الاعتبار لهم.

البروتوكول الاختياري والآلية الوقائية الوطنية

(25) تحيط اللجنة علماً بالإجراءات القانونية والدستورية التي ستفضي إلى إنشاء أو تحديد الآلية الوطنية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وفقاً للبروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية.

ينبغي للدولة الطرف الإسراع بعملية تحديد آلية المنـع الوطنيـة وضمان توفر ما يلزم هذه الآلية من موارد لأداء ولايتها باستقلالية وكفاءة في جميع أنحاء البلد.

(26) وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأن تُضمِّن تقريرها الدوري المقبل معلومات عن مدى امتثال القوات المسلحة الإكوادورية المرابطة في الخارج للالتزامات المتعهَّد بها بموجب الاتفاقية.

(27) وتُحثُّ الدولة الطرف على نشر التقرير الذي قدمته إلى اللجنة والملاحظات الختامية للجنة على نطاق واسع عبر المواقع الشبكية الرسمية ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 28 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم إليها، خلال مدة عام، معلومات عن استجابتها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات 12 و14 و15 و18 و22 من هذه الوثيقة.

( 29 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل وفقاً للمبادئ التوجيهية المقررة ومراعاة الحد الأقصى لعدد الصفحات المقرر للتقارير المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية وهو 40 صفحة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف أيضاً إلى تقديم وثيقة أساسية موحدة وفقاً لشروط إعداد الوثائق الأساسية المشتركة المقررة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير إلى هيئات معاهدات حقوق الإنسان (HRI/GEN/2/Rev.6)، التي اعتُمدت في اجتماع هيئات المعاهدات المشترك بين اللجان، كما تدعوها إلى مراعاة الحد الأقصى المقرر لهذا النوع من الوثائق وهو 80 صفحة. ويشكّل التقرير المتعلق بتنفيذ الاتفاقية، إلى جانب الوثيقة الأساسية الموحدة، التقرير الذي يتعين على الدولة الطرف تقديمه بصورة دورية وفقاً للمادة 19 من الاتفاقية.

(30) والدولـة الطرف مدعوة أيضاً إلى تقديم تقريرهـا الدوري السابع في موعد أقصاه 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2014.

51- إثيوبيا

(1) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الأولي ل إثيوبيا (CAT/C/ETH/1)، في جلستيها 957 و958 (CAT/C/SR.957 وCAT/C/SR.958) المعقودتين يومي 2 و3 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، واعتمدت، في جلستيها 974 و975 (CAT/C/SR.974 وCAT/C/SR.975)، الملاحظات الختامية التالية:

ألف - مقدمة

(2) ترحب اللجنة بتقديم إثيوبيا تقريرها الأولي الذي يتبع عموماً المبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة بخصوص إعداد التقارير. غير أنها تعرب عن أسفها لأن التقرير لا يتضمن معلومات إحصائية وتطبيقية عن تنفيذ أحكام الاتفاقية ولأنه تأخر عن موعده بأربع عشرة سنة، مما حال دون قيام اللجنة بتحليل لتنفيذ الاتفاقية في الدولة الطرف في أعقاب التصديق عليها في عام 1994.

(3) وتلاحظ اللجنة بتقدير أن وفداً رفيع المستوى من الدولة الطرف اجتمع باللجنة في دورتها الخامسة والأربعين. وتلاحظ بتقدير أيضاً ما أُتيح لها من فرصة لإقامة حوار بناء يشمل مجالات كثيرة تندرج في نطاق الاتفاقية.

باء - الجوانب الإيجابية

(4) ترحب اللجنة بما بذلته الدولة الطرف من جهود وما أحرزته من تقدم منذ سقوط النظام العسكري في عام 1991، وقد شمل ذلك عملية إصلاح تشريعي توخت مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

(5) وترحب اللجنة بتصديـق الدولة الطرف أو انضمامها، في الفترة التي أعقبت بدء نفاذ الاتفاقية بالنسبة إليها في عام 1994، على الصكين الدولي والإقليمـي التاليين:

(أ) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في عام 2010؛

(ب) الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، في عام 1998.

(6) وتلاحظ اللجنة ما تبذله الدولة الطرف من جهود في سبيل إصلاح تشريعاتها بغية تحسين حماية حقوق الإنسان، بما فيها حق الفرد في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وتخص بالذكر الأمرين التالين:

(أ) اعتماد دستور اتحادي في عام 1994 يحظر جميع أشكال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وينص على التحلي بالإنسانية في معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم، وتطبيق قاعدة عدم سقوط الجريمة بالتقادم لا سيما جريمة التعذيب؛

(ب) اعتماد القانون الجنائي المنقح في عام 2004 والقاضي بتجريِم جميع أفعال التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وكذلك العنف الجنسي والممارسات التقليدية الضارة.

(7) وتلاحظ اللجنة اعتماد الدولة الطرف توجيهات ولوائح محددة تنظّم سلوك موظفي إنفاذ القانون ويترتب على انتهاكها إجراءات تأديبية أو الفصل من العمل أو الملاحقة الجنائية، وهي كالتالي:

(أ) لائحة مجلس الوزراء رقم 44/1998 المتعلقة بإدارة النيابة الاتحادية؛

(ب) اللائحة رقم 86/2003 المتعلقة بإدارة لجنة الشرطة الاتحادية؛

(ج) لائحة مجلس الوزراء رقم 137/2007 المتعلقة بالإدارة الاتحادية لموظفي السجون؛

(د) لائحة مجلس الوزراء رقم 138/2007 المتعلقة بمعاملة السجناء داخل الاتحاد؛

(ﻫ) التوجيه/اللائحة المتعلقان بإدارة قوة الدفاع.

(8) وتلاحظ اللجنة بتقدير أن الدولة الطرف تمكنت من تقديم التقارير المتأخرة عن موعدها إلى هيئات معاهدات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في إطار مشروع مشترك لتقديم التقارير المتعلقة بالمعاهدات ساهم فيه كل من وزارة الشؤون الخارجية واللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب

(9) تلاحظ اللجنة أن دستور إثيوبيا الاتحادي يحظر التعذيب، وأن المادة 424 من القانون الجنائي المنقح تتضمن تعريفاً لما يسمى "استخدام أساليب مشينة". غير أن اللجنة قلقة لأن هذا التعريف أضيق نطاقاً من تعريف التعذيب الوارد في المادة 1 من الاتفاقية، بما أنه لا يغطي سوى بعض الأغراض المذكورة في المادة 1 ولا يطبق إلا على الأفعال التي يرتكبها أثناء ممارسة المهام موظفون حكوميون مكلفون بتوقيف أو حبس أو مراقبة أو مرافقة أو استجواب شخص مشتبه به أو موقوف أو محتجز أو مأمور بالحضور أمام محكمة أو يقضي عقوبةً حُكِمَ بها عليه. وتلاحظ اللجنة أن أفعال التعذيب الخارجة عن نطاق التعريف الوارد في المادة 424 من القانون الجنائي المنقح لا يُعاقب عليها إلا في إطار جريمة "التعسف في استعمال السلطة"، رغم أن الاتفاقية جزء من القانون المحلي في إثيوبيا (المادتان 1 و4).

ينبغي أن تُضمِّن الدولة الطرف قانونها الجنائي جريمة التعذيب. ويجب المعاقبة على هذه الجريمة بجزاءات مناسبة تأخذ في الحسبان طابعها الخطير. وينبغي أن يُضمَّن القانون الجنائي تعريفاً للتعذيب يغطي جميع العناصر الواردة في المادة 1 من الاتفاقية. وترى اللجنة أن قيام الدول الأطراف بتحديد جريمة التعذيب وتعريفها وفقاً لأحكام الاتفاقية، باعتبارها جريمة تختلف عن الجرائم الأخرى، من شأنه أن يسهم على نحو مباشر في تحديد هدف الاتفاقية الشامل المتمثل في منع التعذيب، وذلك بوسائل منها تنبيه جميع الأشخاص، بمَن فيهم الجناة والضحايا وعامة الناس، إلى ما تتسم به جريمة التعذيب من خطورة خاصة، إضافة إلى تدعيم الأثر الردعي للحظر في حد ذاته.

تفشي ممارسة التعذيب

(10) تُعرب اللجنة عن انشغالها العميق إزاء ما وردها من ادعاءات عديدة ومستمرة ومتسقة عن اعتياد الشرطة وموظفي السجون وغيرهم من أفراد قوات الأمن، وكذلك الجيش، على ممارسة التعذيب لا سيما في حق المنشقين والمعارضين السياسيين والطلاب ومَن يُدّعى الاشتباه بأنهم إرهابيون والمدّعى أنهم من أنصار مجموعات متمردة مثل جبهة تحرير أوغادن الوطنية وجبهة تحرير أورومو. ويساور اللجنة قلق إزاء ما وردها من تقارير ذات مصداقية عن تواتر حدوث أفعال من هذا القبيل بمشاركة أو تحريض أو موافقة قادة في مخافر الشرطة ومراكز الاحتجاز والسجون والقواعد العسكرية وأماكن الاحتجاز غير الرسمية أو السرية. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بما وردها من تقارير متسقة عن تفشي استخدام التعذيب أثناء الاستجواب بهدف انتزاع اعترافات من المشتبه بهم وهم محرومون من الضمانات القانونية الأساسية، لا سيما الاتصال بمحام (المواد 1 و2 و4 و11 و15).

تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير فورية وفعالة من أجل التحقيق في جميع أفعال التعذيب ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم، ولضمان امتناع موظفي إنفاذ القانون عن استخدام التعذيب، وذلك بسبل منها إعادة التشديد بوضوح لا لبس فيه على حظر التعذيب حظراً مطلقاً وإعلان إدانة ممارسات التعذيب، لا سيما على أيدي الشرطة وموظفي السجون وأفراد قوة الدفاع الوطنية الإثيوبية، على أن يقترن ذلك بإنذار واضح مفاده أن كل مَن يرتكب تلك الأفعال أو يتواطأ في ممارسة التعذيب أو يشارك فيه بأي شكل آخر سيتحمل المسؤولية الشخصية عن تلك الأفعال أمام القانون وسيتعرض للملاحقة الجنائية وللعقوبات المناسبة.

الإفلات من العقاب على أفعال التعذيب وإساءة المعاملة

(11) يساور اللجنة قلق عميق إزاء استمرار الدولة الطرف في القعود عن التحقيق في ادعاءات التعذيب وعن ملاحقة الجناة، بمَن فيهم أفراد قوة الدفاع الوطنية الإثيوبية وقادة الجيش أو الشرطة. وهي تلاحظ بهذا الخصوص عدم توافر معلومات عن حالات تعرض فيها جنود وموظفون في الشرطة أو السجون للملاحقة أو المحاكمة أو لإجراءات تأديبية بسبب ارتكاب أفعال تعذيب أو سوء معاملة. ويساور اللجنة قلق أيضاً إزاء ما وردها بخصوص تولي مهام الشرطة من قِبَل قوة الدفاع الوطنية الإثيوبية في ولاية صومالي وميليشيات خاصة في مناطق أخرى (المواد 2 و4 و12 و13 و16).

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف تحقيقا سريعاً ومحايداً في جميع ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة وملاحقة الجناة ومعاقبتهم بما يتوافق وخطورة الأفعال، على نحو ما تقتضيه المادة 4 من الاتفاقية ورهناً بالإجراءات التأديبية والعقوبات المناسبة.

وينبغي أن تكفل الدولة الطرف اضطلاع الشرطة وليس قوة الدفاع الوطنية الإثيوبية بمهام إنفاذ القانون، وذلك في حالات منها النزاعات المسلحة التي لم تُعلَن فيها حالة طوارئ. وينبغي أن تحول الدولة الطرف دون تحايل الميليشيات الخاصة على الضمانات وسبل الانتصاف القانونية من التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

الضمانات القانونية الأساسية

( 12 ) يساور اللجنة قلق شديد إزاء ما وردها من معلومات مفادها أن الدولة الطرف لا توفر عملياً لجميع المحتجزين الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازهم. وتشمل هذه الضمانات حق المحتجزين: في أن يُعلموا بأسباب توقيفهم، بما في ذلك أية تهم توجه إليهم؛ وفي الاتصال بمحام على وجه السرعة، وفي الاستفادة عند الضرورة من مساعدة قانونية والخضوع لفحص طبي مستقل يجريه إن أمكن طبيب من اختيارهم؛ وفي إبلاغ أسرهم؛ وفي المثول بسرعة أمام قاضٍ؛ وفي أن تعيد المحكمة النظر في شرعية احتجازهم وفقاً للمعايير الدولية. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة قلق لأن المادة 19(3) من دستور الدولة الطرف تنص على أن أجل 48 ساعة الذي يجب خلاله إحضار أي موقف أو محتجز بتهمة جنائية أمام قاض "لا تتضمن الوقت المعقول الذي يستغرقه الوصول إلى محكمة"، ولأن المادة 59(3) من قانون الإجراءات الجنائية يجيز تمديد الحبس الاحتياطي بصورة متكررة لفترات تدوم كل منها 14 يوماً. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً ما وردها من تقارير عن نقص خدمات المساعدة القانونية المقدمة من مكتب محامي الدفاع العامين، وعن تواتر حالات عدم امتثال الشرطة أوامر المحاكم بالإفراج بكفالة عن المشتبه بهم (المواد 2 و12 و13 و15 و16).

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير سريعة وفعالة لكفالة تمتع جميع المحتجزين، في الواقع العملي، بجميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بدء احتجازهم. وتشمل هذه الضمانات تحديداً حقوق المحتجزين: في أن يُعلموا بأسباب توقيفهم، بما في ذلك أية تهم توجه إليهم؛ وفي الاتصال بمحامٍ على وجه السرعة؛ وفي الاستفادة من مساعدة قانونية والخضوع لفحص طبي مستقل يجريه إن أمكن طبيب من اختيارهم؛ وفي إبلاغ أسرهم؛ وفي المثول بسرعة أمام قاضٍ؛ وفي أن تعيد المحكمة النظر في شرعية احتجازهم وفقاً للمعايير الدولية. وينبغي أن تنظر الدولة الطرف في تعديل المادة 19(3) من دستورها والمادة 59(3) من قانون إجراءاتها الجنائية كي تكفل لكل موقوف أو محتجز بتهمة جنائية المثول على وجه السرعة أمام قاضٍ وتحول دون الاحتجاز المطول في الحبس الاحتياطي.

وتوصي اللجنة بأن توفر الدولة الطرف لموظفي الشرطة تدريباً إلزامياً في مجال حقوق المحتجزين، وأن تكفل إنفاذ أوامر المحاكم بالإفراج بكفالة عن المشتبه بهم إنفاذاً صارماً، وأن تعزز قدرات مكتب محامي الدفاع العامين على إسداء خدمات المساعدة القانونية مع الحرص على نوعية تلك الخدمات.

رصد أماكن الحرمان من الحرية وتفتيشها

(13) تلاحظ اللجنة ما قدمته الدولة الطرف من معلومات مفادها أن العاملين في إدارة السجون والبرلمانيين وأعضاء اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية مثل منظمة "العدالة للجميع - هيئة الزملاء المعنية بالسجون في إثيوبيا" يقومون بانتظام بعمليات تفتيش وتقييم لمرافق الاحتجاز والسجن وغيرها من أماكن الحرمان من الحرية. غير أن اللجنة قلقة إزاء عدم تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير عام 2008 المتعلق بزيارات رصد المرافق الإصلاحية والصادر عن اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان، كما تلاحظ عدم تقديم معلومات عن أي زيارات فجائية من آليات مستقلة لأماكن الحرمان من الحرية. ويساور اللجنة قلق شديد لأنه، بخلاف المعلومات المقدمة في تقرير الدولة الطرف (الفقرتان 21 و56)، يتعذر على اللجنة الدولية للصليب الأحمر زيارة مراكز الاحتجاز والسجون العادية، وقد طُردت من ولاية صومالي في عام 2007 (المواد 2 و11 و16).

تناشد اللجنة الدولة الطرف إنشاء نظام وطني مستقل وفعال لرصد وتفتيش جميع أمكان الحرمان من الحرية ومتابعة نتائج هذا الرصد المنهجي. وينبغي أن تعزز الدولة الطرف ولاية اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان وأن تشجعها على القيام بزيارات فجائية للسجون ومخافر الشرطة وغيرها من أماكن الاحتجاز، وأن تنفذ التوصيات الواردة في تقرير اللجنة الصادر في عام 2008 والمتعلق بزيارات معاينة المرافق الإصلاحية. وينبغي أن تعزز الدولة الطرف أيضاً تعاونها مع المنظمات غير الحكومية ودعمها لها في سبيل تمكينها من رصد الظروف السائدة في أماكن الحرمان من الحرية رصداً مستقلاً. وإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تتيح الدولة الطرف للجنة الدولية للصليب الأحمر وغيرها من الآليات الدولية المستقلة زيارة السجون ومراكز الاحتجاز وأي أماكن أخرى يُحرم فيها الأشخاص من حريتهم في جميع أنحاء البلد بما فيها ولاية صومالي.

ويُطلب إلى الدولة الطرف تضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصلة عن أماكن الزيارات وأوقاتها وتواترها الدوري، بما يشمل الزيارات الفجائية لأماكن الحرمان من الحرية، إضافة إلى معلومات عما خلصت إليه تلك الزيارات من استنتاجات، وكذلك معلومات عن متابعة نتائجها.

تدابير مكافحة الإرهاب

(14) يساور اللجنة قلق إزاء أحكام إعلان مكافحة الإرهاب رقم 652/2009 الذي يقيّد على نحو مفرط الضمانات القانونية التي تحول دون تعذيب وإساءة معاملة الأشخاص المشتبه بتورطهم في جريمة إرهاب أو جريمة ذات صلة بالإرهاب أو الأشخاص المتهمين بذلك، ولا سيما الأحكام التالية:

(أ) التعريف الواسع لمفاهيم التحريض على الإرهاب وللأفعال الإرهابية والجرائم ذات الصلة (المواد من 2 إلى 7 من الإعلان)؛

(ب) السلطات الواسعة التي تخول الشرطة توقيف المشتبه بهم دون أمر من المحكمة (المادة 19 من الإعلان)؛

(ج) قبول المحاكم في قضايا الإرهاب الأدلة غير المباشرة وتلك القائمة على أقوال الشهود واعترافات المشتبه بهم، المكتوبة منها أو المسجلة (المادة 23 من الإعلان)، وجواز الاعتماد على شهود مجهولي الهوية (المادة 32 من الإعلان)، وأحكام إجرائية أخرى تقوض حقوق الدفاع؛

(د) تولي المحكمة العسكرية الابتدائية وليس محكمة عادية (المادة 31 من الإعلان) مهمة تحديد وضع السجين الذي تعتقله قوات الدفاع أثناء الحرب على أنه سجين حرب أو ما سوى ذلك (المادتان 2 و16 من الاتفاقية).

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف احترام الضمانات القانونية الأساسية وأن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان توافق أحكام إعلان مكافحة الإرهاب رقم 652/2009 مع أحكام الاتفاقية، وعلى وجه الخصوص عدم التذرع بأي ظروف استثنائية لتبرير التعذيب.

حالات الإعدام خارج القضاء والاختفاء القسري والتوقيف والاحتجاز التعسفيين

(15) يساور اللجنة قلق بالغ إزاء ما وردها من تقارير عديدة يُدّعى فيها قيام قوات الأمن وقوة الدفاع الوطنية الإثيوبية، في ولايات صومالي وأوروميا وغامبيلا على وجه الخصوص، بإعدام مدنيين يُدّعى أنهم أعضاء في مجموعات متمردة مسلحة، وقد تمّ الإعدام خارج القضاء. واللجنة شديدة الانشغال أيضاً إزاء التقارير المتعلقة بارتفاع عدد حالات الاختفاء وبتفشي التوقيف دون أمر من المحكمة والاحتجاز التعسفي المطول دون توجيه تهم ولا اتخاذ إجراءات قضائية في حق من يُشتبه بأنهم من أعضاء أو أنصار المجموعات المتمردة وأعضاء المعارضة السياسية. وتشدد اللجنة على أن عمليات التوقيف دون أمر قضائي وانعدام الرقابة القضائية على مشروعية قرار الاحتجاز يمكن أن تيسّر أعمال التعذيب وإساءة المعاملة (المادتان 2 و11).

ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بخطوات فعالة للتحقيق بسرعة وحياد في ادعاءات ضلوع أفراد قوات الأمن وقوة الدفاع الوطنية الإثيوبية في عمليات الإعدام خارج القضاء وفي انتهاكات خطيرة أخرى لحقوق الإنسان في مناطق مختلفة من البلد، لا سيما ولايات صومالي وأوروميا وغامبيلا.

وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لوضع حد لحالات الاختفاء القسري وممارسة الاعتقالات الجماعية دون أمر قضائي والاحتجاز التعسفي دون توجيه تهم ودون اتخاذ إجراءات قضائية. وينبغي أن تقوم الدولة الطرف بجميع الخطوات المناسبة لضمان تطبيق التشريعات ذات الصلة، وتخفيض مدة الاحتجاز في انتظار توجيه التهم. ويُطلب إلى الدولة الطرف تقديم معلومات مفصلة عن أي تحقيقات في حالات الاختفاء المبلغ عنها ومعلومات عن نتائج تلك التحقيقات.

الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي في سياق النزاع المسلح

(16) يساور اللجنة قلق إزاء ما وردها من تقارير يدَّعى فيها تعرض نساء وفتيات للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على أيدي أفراد في قوات الأمن وقوة الدفاع الوطنية الإثيوبية في سياق النزاع ال مسلـح، لا سيما في ولايـة صومالي (المواد 2 و12 و13 و14).

تناشد اللجنة الدولة الطرف التحقيق مع أفراد قوات الأمن وقوة الدفاع الوطنية الإثيوبية المتورطين في أفعال اغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي في سياق النزاع المسلح كما تناشدها مقاضاتهم ومعاقبتهم. وينبغي أن تقوم الدولة الطرف بخطوات فورية لتوفير التعويض وإعادة التأهيل المناسبين لضحايا هذا العنف.

التحقيقات

(17) رغم التوضيحات المقدمة من الدولة الطرف خلال الحوار، لا تزال اللجنة منشغلة إزاء ما وردها من تقارير عديدة ومتسقة بشأن الأمور التالية:

(أ) عدم إجراء تحقيق كامل في حادثـة توقيف 000 3 طالب في جامعة أديس أبابا في نيسان/أبريل 2001 يدَّعى أن الكثيرين منهم تعرضوا لسوء المعاملة في مخيم شرطة سندافا؛

(ب) مقاضاة ومعاقبة عدد صغير فقط من أفراد الجيش ذوي الرتب المتدنية الذين تورطوا في حالات قتل وتعذيب واغتصاب كان ضحيتها مئات الأنواك في بلدة غامبيلا في كانون الأول/ديسمبر 2003، وقعود الدولة الطرف عن التحقيق في ما تعرض له الأنواك بعد ذلك من قتل وتعذيب واغتصاب في ولاية غامبيلا في عام 2004؛

(ج) عدم إجراء تحقيق مستقل ومحايد مع أفراد قوات الأمن الذين استخدموا القوة الفتاكة خلال المظاهرات التي أعقبت الانتخابات في عام 2005، والتي أسفرت عن مقتل 193 مدنياً وستة أفراد في الشرطة، وعدم مقاضاة المسؤولين عن هذه الأعمال ومعاقبتهم العقاب المناسب؛

(د) عدم إجراء تحقيق مستقل ونزيه في الأفعال التي اقترفها أفراد قوة الدفاع الوطنية الإثيوبية ومنها الإعدام خارج القضاء والتعذيب والاغتصاب وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي في سياق حملة التصدي لتمرد جبهة تحرير أوغادن الوطنية في ولاية صومالي في عام 2007 (المادتان 12 و14).

ينبغي أن تسارع الدولة الطرف إلى فتح تحقيق مستقل ومحايد في الحوادث المذكورة آنفاً بغية تسليم المتورطين في انتهاكات الاتفاقية إلى العدالة. وتوصي اللجنة بأن توكل هذه التحقيقات إلى خبراء مستقلين يفحصون جميع المعلومات فحصاً شاملاً ويخرجون باستنتاجات بشأن الوقائع والتدابير المتخذة ويقدمون إلى الضحايا وأسرهم تعويضاً كافياً بما يشمل سبل إعادة التأهيل على أكمل وجه ممكن. ويُطلب إلى الدولة الطرف موافاة اللجنة بمعلومات مفصلة عن نتائج تلك التحقيقات في تقريرها الدوري المقبل.

آلية تقديم الشكاوى

(18) على الرغم من المعلومات المقدمة في تقرير الدولة الطرف بشأن إمكانية قيام السجناء والمحتجزين برفع شكاوى إلى إدارة السجون على مستويات شتى، ومن ذلك مثلاً باستخدام صناديق الاقتراحات، وإلى المحاكم والإدارة الاتحادية للتحقيقات الجنائية واللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان، تعرب اللجنة عن أسفها لعدم وجود آلية مخصصة ومستقلة وفعالة لتلقي الشكاوى وإجراء تحقيقات سريعة ومحايدة في ادعاءات التعذيب، خاصة منها الواردة من السجناء والمحتجزين، ولضمان فرض العقاب المناسب على من يثبت تورطهم في تلك الأفعال. وتلاحظ اللجنة أيضاً عدم توفير معلومات ولا إحصاءات عن عدد الشكاوى والتحقيقات والملاحقات والعقوبات المفروضة على المتورطين في أفعال التعذيب وسوء المعاملة، وذلك على المستويين الجزائي والتأديبي (المواد 2 و12 و13 و16).

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير عاجلة وفعالة لإنشاء آلية مخصصة ومستقلة وفعالة لتلقي الشكاوى وضمان إجراء تحقيقات سريعة ومحايدة في جميع ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة من قبل موظفي إنفاذ القانون وأفراد الأمن والجيش وموظفي السجون، ولاتخاذ إجراءات في سبيل مقاضاة الجناة. وعلى وجه الخصوص، ينبغي ألا توكل هذه التحقيقات إلى الشرطة أو الجيش أو تكون تحت سلطتها، بل أن يُعهد بها إلى هيئة مستقلة. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف في الواقع العملي حماية مقدمي الشكاوى من أي سوء معاملة أو تخويف يمكن أن يتعرضوا إليه نتيجة لشكاواهم أو لما يقدمونه من أدلة. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف توضيح ما إذا كانت أفعال التعذيب وإساءة المعاملة تخضع تلقائياً للتحقيق والملاحقة، كما تطلب إليها تقديم معلومات وإحصاءات عن عدد الشكاوى المرفوعة على موظفين عموميين فيما يتصل بالتعذيب وإساءة المعاملة، ومعلومات عن نتائج الإجراءات على المستويين الجزائي والتأديبي. وينبغي أن تكون هذه المعلومات مصنفة بحسب جنس مقدمي الشكاوى وسنهم وانتمائهم الإثني وأن يشار فيها إلى السلطة التي قامت بالتحقيق.

اللاجئون وملتمسو اللجوء

(19) إن اللجنة، إذ تنوه بما تتسم به سياسة الدولة الطرف من كرم في قبول عدد كبير من رعايا إريتريا والسودان والصومال ومنحهم تصريحاً بالبقاء في البلد، تلاحظ بقلق عدم إمكانية الطعن في قرارات دائرة المخابرات والأمن الوطنية برفض منح صفة اللاجئ أو الأمر بالترحيل إلا أمام لجنة فحص الشكاوى أو مجلس الطعون، وكلاهما مؤلفان من ممثلين لإدارات حكومية متنوعة. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً أن الدولة الطرف لم تنضم إلى الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية أو اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية (المواد 2 و3 و11 و16).

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف للرعايا الأجانب الذين ترفض دائرة المخابرات والأمن الوطنية طلبات لجوئهم إمكانية الطعن أمام المحاكم في تلك القرارات وفي أوامر الترحيل الصادرة في حقهم. وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في الانضمام إلى الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية.

حالات الاختطاف

(20) يساور اللجنة قلق إزاء ما وردها من تقارير يُزعَم فيها أن الدولة الطرف قامت، بحجة مكافحة الإرهاب، باختطاف أشخاص من بلدان أخرى، منها الصومال، يُشتبه بتورطهم في الإرهاب، مما ينطوي على خرق لأحكام الاتفاقية (المادة 3).

ينبغي أن تمتنع الدولة الطرف عن اختطاف مَن يُشتبه بتورطهم في الإرهاب من بلدان أخرى يمكن أن يتمتعوا فيها بحماية المادة 3 من الاتفاقية. وينبغي أن تسمح الدولة الطرف بإجراء تحقيق مستقل في ادعاءات الاختطـاف، لا سيما إذا تلاه الاحتجاز السري والتعذيب في الدولة الطرف، وأن تُعلِم اللجنة بنتائج تلك التحقيقات في تقريرها الدوري المقبل.

التدريب

(21 ) تحيط اللجنة علماً بما جاء في تقرير الدولة الطرف وما قُدِّم خلال العرض الشفوي من معلومات عن دورات التدريب والحلقات الدراسية والمحاضرات المتعلقة بحقوق الإنسان والموجهة إلى القضاة والنواب العامين وموظفي الشرطة والسجون وأفراد الجيش. وفي الآن ذاته، تلاحظ اللجنة بقلق ما تضمنه التقرير من معلومات (الفقرة 14) عن جهل موظفي إنفاذ القانون بالاتفاقية، وما يسود من اعتقاد أن استخدام الزجر بقدر معيّن وسيلة ضرورية لاستجواب الأفراد، وعن نقص الخبرات في مجال الطب الشرعي وتدنّي المهارات والمعارف المتعلقة بتقنيات التحقيق المناسبة في الدولة الطرف (المادة 10).

ينبغي أن تمضي الدولة الطرف في تطوير وتعزيز برامجها التعليمية لضمان اطّلاع جميع الموظفين، بمن فيهم القضاة وموظفو إنفاذ القانون وأفراد الأمن والجيش والمخابرات وموظفـو السجون، اطّلاعاً كاملاً على أحكام الاتفاقيـة، لا سيما حظر التعذيب حظراً مطلقاً، وأن تكفل أيضاً وعيهم الكامل بأن انتهاكات الاتفاقية لن تُغتفر وستكون موضوع تحقيق سريع ومحايد وأن الجناة سيتعرضون للملاحقة القضائية. وإضافة إلى ذلك، ينبغي أن يتلقى جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الطبي، تدريباً خاصاً يتعلق بكيفية الكشف عن آثار التعذيب وإساءة المعاملة، بما يشمل التدريب على استخدام دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)، وهو دليل نشرته الأمم المتحدة في عام 2004. وعلاوة على ذلك، ينبغي أن تُقيِّم الدولة الطرف مدى فعالية وتأثير هذه البرامج التدريبية/التثقيفية.

الإجراءات القضائية واستقلال القضاء

(22) إن اللجنة، إذ تلاحظ أن الدستور ينص على استقلال القضاء، تعرب عن قلقها إزاء التقارير المتعلقة بتواتر تدخُّل الجهاز التنفيذي في العمل القضائي، لا سيما في الإجراءات الجنائية، وتلك المتعلقة بحالات تحرش وتهديد وتخويف وعزل يتعرّض لها القضاة الذين يقاومون الضغط السياسي ويرفضون الاعتماد في المحاكمة على اعترافات منتَزَعة بواسطة التعذيب أو سوء المعاملة، ويُبرِّؤون ذمة أفرادٍ متهمين بجرائم الإرهاب أو جرائم في حق الدولة أو يأمرون بالإفراج عنهم. ويساور اللجنة قلق أيضاً إزاء ما وردها من تقارير عن المحاكمات غير العادلة في القضايا الحساسة من الناحية السياسية، بما في ذلك انتهاك حق المدّعى عليه في أن يتاح له وقت كافٍ لإعداد دفاعه، وفي الاتصال بمحامٍ، وفي أن يُستمَع إلى شهود الدفاع في الظروف ذاتها التي يُستمع فيها إلى شهود الادعاء، وفي الطعن في الحكم الصادر في حقه (المواد 2 و12 و13).

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لضمان استقلال القضاء ونزاهته الكاملين في أداء مهامه وفقاً للمعايير الدولية، وخصوصاً منها المبادئ الأساسية لاستقلال السلطة القضائية. وفي هذا الصدد، ينبغي أن تكفل الدولة الطرف، في القانون وفي الممارسة، عدم تدخُّل أية جهات، وبخاصة الجهاز التنفيذي، في شؤون القضاء. وينبغي أن تحقق الدولة الطرف بسرعة وحياد في حالات التحرش بالقضاة أو تخويفهم أو عزلهم ظلماً وأن تقاضي الفاعلين وتتخذ تدابير فعالة تشمل تنظيم تدريبً يتعلق بالتزامات الدولة الطرف بموجب الاتفاقية من أجل تدعيم دور القضاة والنواب العامين في الفصل في قضايا التعذيب وإساءة المعاملة وفي شرعية الاحتجاز، وكي تشجِّع القضاة والنواب العامين على احترام ضمانات المحاكمة العادلة، وفقاً للمعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك في القضايا السياسية.

( 23 ) وتلاحظ اللجنة بقلق أن اختصاص المحاكم الشرعية والعرفية في شؤون قانون الأسرة، رغم خضوعه لموافقة الطرفين، يمكن أن يُعرِّض النساء من ضحايا العنف المنزلي أو الجنسي لضغط مفرط من أزواجهن وأُسرهن، وأن يضطرّهن إلى التظلُّم في تلك الحالات أمام المحاكم العرفية أو الدينية بدلاً من المحاكم العادية (المادتان 2 و13).

ينبغي أن توفر الدولة الطرف ضمانات إجرائية فعالة لضمان إعراب الطرفين، لا سيما النساء، عن رضاهما بدون إكراه على التقاضي أمام المحاكم الشرعية أو العرفية، وضمان إمكانية الطعن في جميع القرارات الصادرة عن تلك الهيئات أمام محاكم أعلى درجة (محاكم الاستئناف والمحكمة العليا).

فرض عقوبة الإعدام

(24) إن اللجنة، إذ تحيط علماً بالمعلومات المقدمة من الدولة الطرف عن عدم تطبيق عقوبة الإعدام في الواقع العملي و"إحجام المحاكم الشديد" عن فرض تلك العقوبة "إلا في حالات الجرائم الجسيمة وعلى المجرمين الخطرين بشكل استثنائي ... كعقاب على جرائم تامة وفي غياب ظروف مخفِّفة" (انظر الفقرتين 86 و87 من الوثيقة الأساسية المشتركة HRI/CORE/ETH/2008)، تلاحظ بقلق ما وردها من تقارير عما سُجِّل مؤخراً من ارتفاع في عدد أحكام الإعدام. وتشير اللجنة في هذا الصدد إلى ما يسمى قضية "جينبوت 7"، التي حكمت فيها المحكمة الابتدائية الاتحادية بالإعدام على خمسة مسؤولين من حزب المعارضة السابق المسمى "التحالف من أجل الوحدة والديمقراطية"، وكان ذلك في غياب أربعة منهم (أندارغاتشو تسيغي، وبيرهانو نيغا، ويسفين أمان، ومولونيه إيويل فاج) وحضور أحدهم (ميلاكو تيفيرا تيلاهون) الذي قيل إ نه خضع للتعذيب، بسبب تورطهم في "التآمر على تقويض الدستور وإسقاط الحكومة بأساليب عنيفة". وتشدِّد اللجنة على أن ظروف احتجاز السجناء المدانين في عنبر الموت يمكن أن تشكل معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، لا سيما بالنظر إلى طول المدة التي يقضونها في عنبر الموت (المادتان 2 و16).

توصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام. كما توصي بأن تنظر الدولة الطرف في تمديد الوقف الفعلي الذي فرضته على تنفيذ عقوبة الإعدام وبتخفيف عقوبات الإعدام عن سجناء عنبر الموت. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف تمتُّع جميع الأشخاص المحتجزين في عنبر الموت بالحماية المنصوص عليها في الاتفاقية ومعاملتهم معاملة إنسانية. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف موافاتها بمعلومات عن عدد المحتجزين حالياً في عنبر الموت، على أن تكون تلك المعلومات مصنفة بحسب الجنس والسن والإثنية ونوع الجرم.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

(25) تلاحظ اللجنة باهتمام ما قدمته الدولة الطرف من معلومات عن اختصاص اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان في زيارة أماكن الحرمان من الحرية وفي فحص الشكاوى المتعلقة بانتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان، بما فيها الحقوق المحمية في الاتفاقية. وتلاحظ اللجنة عدم متابعة الاقتراحات والتوصيات المقدمة من اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان في تقريرها عن زيارات معاينة المرافق الإصلاحية، إضافة إلى محدودية سلطاتها فيما يتصل ببدء الملاحقات في القضايا التي يثبت فيها حدوث التعذيب أو سوء المعاملة (المواد 2 و12 و13 و16).

ينبغي أن تعزِّز الدولة الطرف دور اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان واختصاصها في القيام بزيارات عادية وفجائية لأماكن الحرمان من الحرية وفي وضع استنتاجات وتوصيات مستقلة بخصوص تلك الزيارات. وينبغي أيضاً أن تولي الاعتبار الواجب لاستنتاجات اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان بخصوص شكاوى الأفراد، وذلك بطرق منها إحالة تلك الاستنتاجات إلى النيابة العامة حيثما ثبت حدوث التعذيب أو سوء المعاملة. ويُطلب إلى الدولة الطرف تقديم معلومات، تشمل بيانات إحصائية، عن الشكاوى التي نظرت فيها اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان فيما يتصل بادعاءات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، كما يُطلَب إليها بيان ما إذا كانت تلك القضايا قد عُرضت على السلطات المختصة لأغراض الملاحقة القضائية. وعلاوة على ذلك، ينبغي أن تكثِّف الدولة الطرف جهودها في سبيل ضمان توافق اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان توافقاً تاماً مع المبادئ المتعلقة بحالة المؤسسات الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها (مبادئ باريس).

ظروف الاحتجاز

(26) تلاحظ اللجنة ما تبذله الدولة الطرف من جهود في سبيل تضمين تشريعاتها ولوائحها الإدارية المتعلقة بمعاملة السجناء والمحتجزين القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، والمبادئ الأساسية لمعاملة السجناء، ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن ومدوّنة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون (انظر الفقرتين 54 و55 من تقرير الدولة الطرف). غير أن اللجنة تظل منشغلة بشدة إزاء ما يردها من تقارير متسقة عن اكتظاظ السجون، وتردي ظروف الإصحاح والصحة، ونقص الأماكن المعدّة للنوم، ونقص الغذاء والماء والرعاية الصحية، وكذلك ما يلزم النساء الحوامل والأشخاص الم صابين بفيروس نقص المناعة البشري /الإيدز وداء السل، والافتقار إلى مرافق خاصة بالسجناء والمحتجزين المعوقين، واحتجاز الأحداث مع الكبار، والتقصير في حماية السجناء الأحداث والأطفال المحتجزين مع أمهاتهم من العنف داخل السجون وأماكن الاحتجاز في الدولة الطرف (المادتان 11 و16).

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير عاجلة لتهيئة ظروف احتجاز في مخافر الشرطة والسجون وغيرها من أماكن الاحتجاز تكون في توافق مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء وغيرها من المعايير ذات الصلة، وذلك تحديداً باتخاذ التدابير التالية:

(أ) الحد من اكتظاظ السجون، بالتفكير مثلاً في أشكال عقاب أخرى غير الحبس، وفي حالة الأحداث، ضمان عدم اللجوء إلى الاحتجاز إلا كملاذ أخير؛

(ب) تحسين نوعية وكمية الغذاء والماء وتحسين الرعاية الصحية المقدمة إلى المحتجزين والسجناء بمن فيهم الأطفال والنساء الحوامل والم صابون بفيروس نقص المناعة البشري /الإيدز وداء السل؛

(ج) تحسين ظروف احتجاز القصر وضمان فصلهم عن الكبار، وفقاً للمعايير الدولية الخاصة بقضاء الأحداث، وتمكين الأمهات السجينات والمحتجزات من البقاء مع أبنائهن الرضع بعد 18 شهراً إن كان ذلك مناسباً؛

(د) ضمان إتاحة مرافق مناسبة وكافية للسجناء والمحتجزين المعوقين؛

(ﻫ) تدعيم المراقبة القضائية لظروف الاحتجاز.

الأطفال المحتجزون

(27) يساور اللجنة قلق لأن المواد 52 و53 و56 من القانون الجنائي المنقح تنص على المسؤولية الجنائية تبدأ من بلوغ سن تسع سنوات وتعرّض المجرمين الذين جاوزوا 15سنة من العمر للعقوبات العادية المفروضة على الكبار وإمكانية احتجازهم مع هؤلاء (المواد 2 و11 و16).

ينبغي أن ترفع الدولة الطرف السن الدنيا للمسؤولية الجنائية وفقاً للمعايير الدولية وأن تصنّف من جاوزوا سن الخامسة عشرة ولم يبلغوا بعد الثامنة عشرة ضمن فئة "الشباب" الذين يتعرضون لعقوبات أخف طبقاً للمواد من 157 إلى 168 من القانون الجنائي ولا يمكن احتجازهم مع الكبار. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف توافق نظام قضاء الأحداث فيها مع معايير دولية من قبيل قواعد الأمم المتحدة النموذجية لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بيجين ).

تعرض الأطفال للعقاب البدني

(28) تلاحظ اللجنة بقلق أن العقاب البدني، وإن كان ممنوعاً في المدارس ومؤسسات رعاية الأطفال ومحظوراً كعقوبة جزائية أو تأديبية في القانون الجنائي، فهو غير محظور كإجراء تأديبي في المنزل أو غيره من أمكان الرعاية البديلة لأغراض "التربية السليمة" بموجب المادة 576 من القانون الجنائي المنقح (2005) والمادة 258 من قانون الأسرة المنقح (2000) (المواد 2 و10 و16).

ينبغي أن تنظر الدولة الطرف في تعديل القانون الجنائي وقانون الأسرة المنقحين، بغية حظر العقاب البدني في تربية الأطفال في المنزل وفي أمكان الرعاية البديلة وإذكاء الوعي العام بأشكال التأديب الإيجابية والتفاعلية وغير العنيفة.

حالات الوفاة في الحبس

(29) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء الارتفاع الملفت في عدد الوفيات في الحبس، وتحيط علماً في الآن ذاته بالشرح المقدم من الدولة الطرف ومفاده أن تلك الوفيات لا تعزى إلى ظروف الاحتجاز بقدر ما هي ناجمة عن حالة السجناء الصحية ( المادتان 12 و16).

ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بتحقيق سريع وشامل ومحايد في جميع حوادث الوفاة في الحبس، وأن تقاضي المسؤولين في حالات الوفاة جراء التعذيب أو سوء المعاملة أو الإهمال المقصود، وينبغي أيضاً أن تقدم رعاية صحية مناسبة لجميع الأشخاص المحرومين من حريتهم. وينبغي أن توافي الدولة الطرف اللجنة بمعلومات عن كل حالة من هذا القبيل، وأن تضمن استقلالية فحوص الطب الشرعي وتقبل ما تخلص إليه من استنتاجات كأدلة في الإجراءات الجنائية والمدنية.

الجبر، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل

(30) تحيط اللجنة بما تضمنه تقرير الدولة الطرف (الفقرة 60) ووثيقتها الأساسية المشتركة (الفقرات من 184 إلى 186) من معلومات عن طرائق تعويض ضحايا التعذيب وسوء المعاملة. ومع ذلك تعرب اللجنة عن أسفها إزاء عدم تقديم معلومات عن قرارات المحاكم المدنية القاضية بتعويض ضحايا التعذيب وسوء المعاملة أو تعويض أسرهم وعن المبالغ المقررة في تلك الحالات. وتعرب اللجنة عن أسفها أيضاً لعدم تقديم معلومات عما يُقدم إلى الضحايا من خدمات العلاج وإعادة التأهيل الاجتماعي وغيرها من أشكال المساعدة، بما فيها إعادة التأهيل الطبي والنفسي (المادة 14).

ينبغي أن تضاعف الدولة الطرف جهودها الرامية إلى توفير الجبر لضحايا التعذيب وسوء المعاملة، بما يشمل دفع تعويض منصف ومناسب، وإعادة تأهيلهم تأهيلاً كاملاً قدر المستطاع. وعلاوة على ذلك، ينبغي أن تقدم الدولة معلومات عن تدابير الجبر والتعويض التي قضت بها المحاكم والتي أُتيحت لضحايا التعذيب أو لأسرهم. وينبغي أن تتضمن هذه المعلومات عدد الطلبات المقدمة وعدد الطلبات الموافق عليها ومقدار المبالغ المقررة والمصروفة بالفعل في كل حالة. وإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تقدم الدولة الطرف معلومات عن برامج التعويض الجاري تنفيذها لفائدة ضحايا التعذيب وسوء المعاملة، وأن تخصص ما يكفي من الموارد لضمان تنفيذ تلك البرامج بفعالية.

الاعترافات القسرية

(31) بينما تلاحظ اللجنة أن الضمانات الدستورية وأحكام قانـون الإجـراءات الجنائية لا تجيز قبول الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب، تعرب عن قلقها إزاء ما وردها من تقارير عن حالات انتزاع الاعترافات تحت التعذيب، وإزاء عدم توافر معلومات عن محاكمة موظفين ومعاقبتهم على انتزاع اعترافات بأساليب من هذا القبيل (المادتان 2 و15).

ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بالخطوات اللازمة لضمان عدم قبول المحاكم، في الواقع العملي، اعترافات منتزعة تحت التعذيب، حتى في القضايا المشمولة بإعلان مكافحة الإرهاب، وذلك تمشياً مع التشريعات المحلية ومع أحكام المادة 15 من الاتفاقية. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تقديم معلومات عن تطبيق الأحكام التي تحظر قبول الأدلة المنتزعة تحت التعذيب وعن أي موظفين جرت مقاضاتهم ومعاقباتهم على انتزاع اعترافات بأساليب من هذا القبيل.

العنف الموجه ضد المرأة والممارسات التقليدية الضارة

(32) تحيط اللجنة علماً بما جاء في القانون الجنائي المنقح من تجريم للممارسات التقليدية الضارة، مثل تشويه الأعضاء التناسلية للإناث والزواج المبكر واختطاف الفتيات للزواج بهن، وبما قدمته الدولة الطرف أثناء الحوار من معلومات عن تشكيل أفرقة قضائية خاصة داخل وزارة العدل وفي الإدارات القضائية الإقليمية تعنى بالتحقيق في حالات الاغتصاب وغيرها من أشكال العنف الموجه ضد النساء والأطفال. غير أن اللجنة قلقة إزاء عدم تنفيذ أحكام القانون الجنائي التي تجرّم العنف الموجه ضد المرأة والممارسات التقليدية الضارة. وهي منشغلة بصفة خاصة لأن القانون الجنائي المنقح لا يجرّم الاغتصاب الزوجي. وتعرب اللجنة عن أسفها أيضاً إزاء عدم تقديم معلومات عن الشكاوى والملاحقات والعقوبات المفروضة على الفاعلين وعن مساعدة الضحايا وتعويضهم (المواد 1 و2 و12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها في سبيل منع العنف الموجه ضد النساء والأطفال والممارسات التقليدية الضارة ومكافحتها والمعاقبة عليها، مع التركيز على المناطق الريفية. وينبغي أن تنظر الدولة الطرف في تعديل قانونها الجنائي المنقح بغية تجريم الاغتصاب الزوجي. وينبغي لها أيضاً تزويد ضحايا تلك الممارسات بالخدمات القانونية والطبية والنفسية وخدمات إعادة التأهيل علاوة على التعويض، وأن تهيئ لهم الظروف المناسبة للتبليغ عن الممارسات التقليدية الضارة وحوادث العنف المنزلي والجنسي دون خوف من القصاص أو الوصم. وينبغي أن توفر الدولة الطرف للقضاة والنواب العامين وأفراد الشرطة والقادة المجتمعيين تدريباً يرمي إلى تطبيق القانون الجنائي المنقح تطبيقاً صارماً وإلى التوعية بما تكتسيه الممارسات التقليدية الضارة وغيرها من أشكال العنف الموجه ضد المرأة من طابع جنائي. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف تضمين تقريرها الدوري المقبل بيانات إحصائية محدّثة عن عدد الشكاوى والتحقيقات والملاحقات وعن العقوبات المفروضة على الفاعلين، وكذلك عن مساعدة الضحايا وتعويضهم.

الاتجار بالبشر

(33) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء انخفاض معدلات المقاضاة والإدانة في حالات اختطاف الأطفال والاتجار بالبشر، لا سيما الاتجار الداخلي بالنساء والأطفال لأغراض العمل الجبري والاستغلال الجنسي وغيره من أشكال الاستغلال. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء عدم توافر معلومات، بصفة عامة، عن مدى انتشار ظاهرة الاتجار في الدولة الطرف، بما في ذلك معلومات عن عدد الشكاوى والتحقيقات والملاحقات والإدانات المتعلقة بجرائم الاتجار، وعن التدابير العملية المتخذة لمنع هذه الظاهرة ومكافحتها (المواد 1 و2 و12 و16).

ينبغي أن تضاعف الدولة الطرف جهودها الرامية إلى منع ومكافحة اختطاف الأطفال والاتجار الداخلي بالنساء والأطفال على وجه الخصوص وأن توفر الحماية للضحايا وتكفل حصولهم على الخدمات القانونية والطبية والنفسية وخدمات إعادة التأهيل. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد استراتيجية شاملة لمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر وأسبابها. وينبغي أن تحقق الدولة الطرف في جميع ادعاءات الاتجار وتكفل ملاحقة الجناة ومعاقبتهم بجزاءات تتناسب وطبيعة جرائمهم. ويُطلب إلى الدولة الطرف تقديم معلومات عن التدابير المتخذة لتقديم المساعدة إلى ضحايا الاتجار وإتاحة بيانات إحصائية عن عدد الشكاوى والتحقيقات والملاحقات والعقوبات المتصلة بالاتجار.

القيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان وإقامة العدل

(34) تعرب اللجنة عن قلقها الشديد إزاء ما وردها من معلومات موثوق بها عمّا للإعلان رقم 621/2009 المتعلق بتسجيل المنظمات الخيرية والجمعيات، والذي يمنع المنظمات غير الحكومية الأجنبية والهيئات المحلية التي تتقاضى أكثر من 10 في المائة من أموالها من مصادر أجنبية من العمل في مجال حقوق الإنسان وإقامة العدل (المادة 14 من الإعلان)، من أثر سلبي على قدرة المنظمات غير الحكومية المحلية العاملة في مجال حقوق الإنسان على تيسير زيارات السجون وتقديم المساعدة القانونية وغيرها من أشكال المعونة أو إعادة التأهيل إلى ضحايا التعذيب وسوء المعاملة. وتلاحظ اللجنة بقلق انحسار نشاط المنظمات غير الحكومية المحلية التي كانت تعمل في مجال حقوق الإنسان وإقامة العدل، بما فيها المجلس الإثيوبي لحقوق الإنسان ورابطة المحاميات الإثيوبية ورابطة المحامين الإثيوبية ومركز إعادة تأهيل ضحايا التعذيب في إثيوبيا (المواد 2 و11 و13 و16).

تناشد اللجنة الدولة الطرف الاعتراف بالدور الحاسم الذي تؤديه المنظمات غير الحكومية في منع ظاهرة التعذيب وسوء المعاملة وتوثيقها ومساعدة ضحاياها، كما تناشدها رفع قيود التمويل المفروضة على المنظمات غير الحكومية المحلية المعنية بحقوق الإنسان وتحرير ما جُمّد من أصولها، وضمان عدم تعرضها للتحرش والتخويف، بغية تمكينها من أداء دور فعلي في تنفيذ الاتفاقية في الدولة الطرف، ومن ثم مساعدة إثيوبيا على الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية.

جمع البيانات

(35) تعرب اللجنة عن أسفها إزاء عدم توافر بيانات شاملة ومفصلة عن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات والإدانات في قضايا التعذيب وإساءة المعاملة من قِبل موظفي إنفاذ القانون والأمن والجيش والسجون، وفي حالات الإعدام خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري والاتجار والعنف المنزلي والجنسي (المادتان 12 و13).

ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بتجميع بيانات إحصائية مفيدة لرصد تنفيذ الاتفاقية على المستوى الوطني، بما في ذلك بيانات عن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات والإدانات في قضايا التعذيب وإساءة المعاملة والإعدام خارج القضاء والاختفاء القسري والاتجار بالبشر والعنف الجنسي والمنزلي وبيانات عن سبل الجبر المتاحة للضحايا بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل. وينبغي أن تضمّن الدولة الطرف تقريرها الدوري المقبل بيانات من هذا القبيل.

التعاون مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان

(36) توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف تعاونها مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بما يشمل السماح بالزيارات التي تقوم بها جهات منها المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان.

(37) واللجنة، إذ تلاحظ التزام الدولة الطرف في سياق الاستعراض الدوري الشامل (الفقرة 3 من الوثيقة A/HRC//13/17/Add.1)، توصي بأن تنظر الدولة الطرف في التصديق في أقرب وقت ممكن على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

(38) وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في إصدار الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 21 و22 من الاتفاقية.

(39) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تصبح بعد طرفاً فيها، وعلى وجع التحديد الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والبروتوكولان الاختياريان الملحقان بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

(40) وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في التصديق على قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

(41) وتُشجَّع الدولة الطرف على أن تنشر على نطاق واسع، وباللغات المناسبة، تقريرها المقدم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، عن طريق المواقع الشبكية الرسمية ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

(42) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف موافاتها في غضون سنة بمعلومات متابعة في إطار استجابتها إلى توصيات اللجنة الواردة في الفقرات 12 و16 و31 من هذه الوثيقة.

(43) والدولة الطرف مدعوة إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل وفقاً للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة بخصوص إعداد التقارير وإلى ومراعاة الحد الأقصى لعدد الصفحات المقرر للتقارير المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية وهو 40 صفحة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف أيضاً إلى تقديم وثيقة أساسية موحدة وفقاً لشروط إعداد الوثائق الأساسية المشتركة المقررة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير إلى هيئات معاهدات حقوق الإنسان (HRI/GEN/2/Rev.6)، التي اعتُمدت في اجتماع هيئات المعاهدات المشترك بين اللجان، كما تدعوها إلى مراعاة الحد الأقصى المقرر لهذا النوع من الوثائق وهو 80 صفحة. ويشكّل التقرير المتعلق بتنفيذ الاتفاقية، إلى جانب الوثيقة الأساسية الموحدة، التقرير الذي يتعين على الدولة الطرف تقديمه بصورة دورية وفقاً للمادة 19 من الاتفاقية.

( 44 ) والدولة الطرف مدعوة إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها الدوري الثاني، بحلول 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2014.

52- منغوليا

(1) نظرت اللجنة في تقرير منغوليا الأولي (CAT/C/MNG/1) في جلستيها 963 و964 (CAT/C/SR.963 وSR.964) المعقودتين في 5 و8 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، واعتمدت، في جلستها 976 (CAT/C/SR.976)، الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحب اللجنة بتقديم منغوليا تقريرها الأولي الذي، وإن أُعد بصفة عامة وفقاً للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة بخصوص إعداد التقارير، يفتقر إلى بيانات إحصائية ومعلومات عملية عن تنفيذ أحكام الاتفاقية. وتأسف اللجنة لأن التقرير تأخر عن موعده بست سنوات، مما حال دون قيامها برصد تنفيذ الاتفاقية في الدولة الطرف منذ التصديق عليها. كما تأسف لعدم مشاركة أي منظمة من منظمات المجتمع المدني في إعداد التقرير.

(3) وترحب اللجنة بالحوار الصريح والبناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف وبالردود الشفوية المفصلة على الأسئلة التي طرحها أعضاء اللجنة، مما قدم إلى اللجنة معلومات إضافية هامة.

باء - الجوانب الإيجابية

(4) ترحب اللجنة بقيام الدولة الطرف، منذ انضمامها للاتفاقية، في 24 كانون الثاني/يناير 2002، بالتصديق على الصكوك الدولية التالية أو الانضمام إليها:

(أ) البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، في آذار/مارس 2002؛

(ب) نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، في نيسان/أبريل 2002؛

(ج) البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، في حزيران/يونيه 2003؛

(د) البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، في تشرين الأول/أكتوبر 2004؛

(ﻫ) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكولاها، في أيار/مايو 2008؛

(و) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في أيار/مايو 2009؛

(ز) البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في أيار/مايو 2009؛

(ح) البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في تموز/يوليه 2010.

(5) وتلاحظ اللجنة جهود الدولة الطرف المستمرة لتعديل تشريعاتها لضمان تحسين حماية حقوق الإنسان ولا سيما:

(أ) اعتماد القانون الجنائي في عام 2002؛

(ب) اعتماد قانون مكافحة العنف المنزلي في عام 2005؛

(ج) تعديل قانون إنفاذ قرارات المحاكم، في 3 آب/أغسطس 2007؛

(د) تعديل القانون الجنائي الصادر في 1 شباط/فبراير 2008.

(6) وتلاحظ اللجنة مع التقدير التدابير والسياسات الجديدة التي اعتمدتها الدولة الطرف لضمان تحسين حماية حقوق الإنسان ولا سيما:

(أ) اعتماد برنامج العمل الوطني لمنغوليا المتعلق بحقوق الإنسان في عام 2003، وإنشاء لجنة تنفيذ البرنامج الوطني في عام 2005؛

(ب) توجيه دعوة دائمة إلى المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة منذ عام 2004؛

(ج) اعتماد البرنامج الوطني لمكافحة العنف المنزلي في عام 2007؛

(د) اعتماد البرنامج الوطني للحماية من الاتجار بالأطفال والنساء لأغراض الاستغلال الجنسي، للفترة 2005-2015؛

(ﻫ) افتتاح مراكز المساعدة القانونية في جميع مقاطعات العاصمة وفي جميع الولايات البالغ عددها 21 ولاية لتقديم المشورة القانونية إلى الأشخاص المستضعفين المتورطين في قضايا جنائية ومدنية وإدارية؛

(و) إعلان رئيس منغوليا في 14 كانون الثاني/يناير 2010 عن وقف اختياري لتنفيذ أحكام الإعدام وإشارته إلى أن وقف التنفيذ سيشكل الخطوة الأولى نحو إلغائه.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب وتجريمه

(7) فيما تأخذ اللجنة علماً ببعض التعديلات التي أدخلت في عام 2008 على القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية لجعل التشريعات الوطنية تتمشى مع أحكام الاتفاقية، يساور اللجنة القلق لأن تشريعات الدولة الطرف لا تتضمن تعريفاً للتعذيب يتمشى مع التعريف المنصوص عليه في المادة 1 من الاتفاقية، وهو ما أشار إليه أيضاً المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في تقريره عن بعثته إلى منغوليا في عام 2005 (E/CN.4/2006/6/Add.4، الفقرة 39) (المادتان 1 و4).

يتعين على الدولة الطرف أن تعتمد في تشريعها الجنائي الوطني تعريفاً للتعذيب يتضمن جميع العناصر المنصوص عليها في المادة 1 من الاتفاقية. ويتعين على الدولة الطرف أن تدرج مسألة التعذيب في تشريعها كجريمة منفصلة، وذلك بشكل يتمشى مع أحكام المادة 4 من الاتفاقية، وأن تكفل تناسب أشكال العقوبة المنزلة على مرتكبي أفعال التعذيب مع خطورة هذه الجريمة.

الضمانات القانونية الأساسية

(8) يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي تفيد بتواتر وقوع حالات إلقاء القبض والاحتجاز بشكل تعسفي، وبأن قرابة ثلثي حالات الاحتجاز ما قبل المحاكمة تحدث دون أوامر من المحكمة. كما يساور اللجنة القلق لأن المشتبه فيهم الذين يتم إلقاء القبض عليهم لا يتمكنون، في معظم الأحيان، من الوصول، بسرعة إلى القضاء، أو إلى محام أو طبيب والاتصال بأسرهم، على النحو المنصوص عليه في القانون، وألا يُلجأ إلى الاحتجاز ما قبل المحكمة إلا كملاذ أخير (المواد 2 و11 و12).

يتعين على الدولة الطرف أن تتخذ تدابير فورية وفعالة لضمان إتاحة جميع الضمانات القانونية الأساسية لجميع المحتجزين منذ الوهلة الأولى لاحتجازهم. وتشمل هذه الضمانات حق المحتجز في أن يُعلم بأسباب إلقاء القبض عليه، وأن يحصل فوراً على فرصة للاستعانة بمحام، والحصول عند الاقتضاء، على مساعدة قانونية. وينبغي أن يحصل أيضاً على فرصة للخضوع لفحص طبي مستقل، ويفضل أن يكون على يد طبيب يختاره بنفسه، وعلى فرصة لإخطار أحد أقاربه والمثول أمام قاض فوراً، ومراجعة المحكمة لقانونية احتجازه، وفقاً للمعايير الدولية.

إفلات مرتكبي أفعال التعذيب من العقاب

(9) يساور اللجنة القلق لأن الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والمحققين، لا يتعرَّضون دائماً للمقاضاة والعقاب المناسب على أفعال التعذيب وإساءة المعاملة. وقد أشار المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب إلى ذلك أيضاً حيث ذكر أن "الإفلات من العقاب هو السبب الأساسي للتعذيب وإساءة المعاملة". وخلص المقرر الخاص إلى أن التعذيب مستمر ولا سيما في مخافر الشرطة وفي مرافق الاحتجاز قبل المحاكمة وأن "عدم وجود تعريف للتعذيب في القانون الجنائي وفقاً للاتفاقية وانعدام الآليات الفعالة لتلقي الشكاوى والتحقيق فيها يحمي مرتكبي هذه الأفعال" (المرجع نفسه) (المواد 1 و2 و4 و12 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على إنهاء حالة الإفلات من العقاب وضمان عدم التسامح فيما يتعلق بممارسة الموظفين العموميين للتعذيب وإساءة المعاملة، وعلى إجراء التحقيق في جميع حالات ارتكاب أفعال التعذيب المزعومة وعلى مقاضاة مرتكبيها وإدانتهم ومعاقبتهم، عند الضرورة، بعقوبات تتناسب وخطورة الجريمة. ويتعين على الدولة الطرف أن تكفل إنشاء آليات تحقيق فعالة ومستقلة لمكافحة الإفلات من العقاب على التعذيب وإساءة المعاملة. وينبغي أن تُلغى فوراً المادة 44-1 من القانون الجنائي التي تنص على أن "إلحاق الضرر بالحقوق والمصالح التي يحميها هذا القانون أثناء تنفيذ أوامر أو مراسيم ملزمة، لا يشكل جريمة". كما ينبغي لتشريعات الدولة الطرف أن تنص بوضوح على عدم التذرع بتلقي الأوامر كتبرير لممارسة التعذيب.

إساءة المعاملة والإفراط في استخدام القوة أثناء أحداث 1 تموز/يوليه 2008

(10) يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الشرطة لجأت، أثناء أعمال الشغب التي حدثت في 1 تموز/يوليه 2008 في ساحة سوخباتار وأثناء حالة الطوارئ، إلى الاستخدام غير الضروري والمفرط للقوة. ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن معظم الحالات التي لجأت فيها الشرطة إلى الاستخدام غير الضروري والمفرط للقوة وقعت بعد إعلان حالة الطوارئ. كما يساورها القلق إزاء نتائج الاستطلاع الذي أجرته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان التي تبين أن من بين 100 شخص محتجز تمت مقابلته، ذكر 88 شخصاً أنهم عوملوا معاملة سيئة وتعرضوا للضرب أو الاعتداء أثناء احتجازهم والتحقيق معهم. ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد باحتجاز الأشخاص المعتقلين في مرافق مكتظة بالمحتجزين وبانعدام إمكانات الوصول إلى الغذاء والماء ودور المياه لفترات تتراوح بين 48 و72 ساعة دون إمكانية الاتصال بمحام وبالأسرة (المواد 2 و12 و16).

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف تلقي الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين تعليمات واضحة تتعلق باستخدام القوة وإعلامهم بمسؤوليتهم في حال اللجوء إلى استخدام القوة بشكل غير ضروري أو مفرط. وينبغي تطبيق القوانين المعمول بها، بما في ذلك تلك التي تعلم الجمهور بفرض حالة الطوارئ. ويتعين على الدولة الطرف أن تكفل قيام الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين بتطبيق القانون المتعلق بالأشخاص المحرومين من حريتهم، بما في ذلك الضمانات القانونية الأساسية، عند إلقاء القبض عليهم، مع الالتزام الدقيق بمجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن (التي اعتمدتها الجمعية العامة بموجب القرار 43/173 الصادر في 9 كانون الأول/ديسمبر 1988) وأن يتاح للأشخاص المحرومين من حريتهم إمكانية الوصول إلى محام وطبيب وإلى أسرهم. وبغية عدم الإفلات من العقاب وإساءة استخدام السلطة، ينبغي فرض عقوبات قانونية وإدارية مناسبة على الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين الذين يُدانون بارتكاب مثل هذه الأفعال.

الشكاوى وعمليات التحقيق الفوري والنزيه والفعال

(11) يساور اللجنة قلق بالغ لأنه لم يصدر، منذ عام 2002، إلا حكمٌ واحدٌ على شخص لممارسته المعاملة الإإنسانية والقاسية وأنه منذ عام 2007 لم يُدن إلا شخصٌ واحدٌ من مجموع 744 حالة متعلقة بالتعذيب، وذلك يُنشئ بيئة لإفلات مرتكبي هذه الأفعال من العقاب. وأكد على ذلك المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، الذي أشار إلى "أنه على الرغم من الإطار القانوني الموجود حالياً الذي يتيح للضحايا فرصة لتقديم شكاوى والحصول على الانتصاف، فإن هذا النظام لا يعمل في الواقع" (E/CN.4/2006/6/Add.4، الفقرة 41) "وبالتالي، لا يوجد أمام ضحايا التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة إمكانية للانتصاف بشكل فعال أمام القضاء، ولا الحصول على تعويض وإعادة التأهيل" (المرجع نفسه، الصفحة 2 من النص الإنكليزي). كما يساور اللجنة القلق لأن جميع الشكاوى البالغ عددها 10 شكاوى المقدمة إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (منها أربعة تتعلق بالتعذيب) والشكاوى البالغ عددها 11 شكوى المقدمة إلى مكتب المدعي العام، رُفضت بعد أحداث 1 تموز/يوليه 2008، لعدم توفر الأدلة (المواد 2 و12 و13).

يتعين على الدولة الطرف أن تكفل وجود آليات مستقلة وفعالة لتلقي الشكاوى وإجراء تحقيق فوري ونزيه وفعال في ادعاءات أفعال التعذيب وإساءة المعاملة. ويتعين على الدولة الطرف أن تعالج موضوع الإفلات من العقاب وأن تكفل إصدار حكم فوراً بحق الأشخاص الذين يُدانون بارتكاب التعذيب وإساءة المعاملة. كما يتعين على الدولة الطرف أن تتخذ تدابير لحماية مقدمي الشكاوى والمحامين والشهود من التخويف والانتقام، وفقاً للمادة 13 من الاتفاقية. ويتعين على الدولة الطرف أن تقدم معلومات بشأن أي عملية تحقيق تجري في ادعاءات التعذيب المقدمة من السيد تس. زاندانكهو، الذي ألقي القبض عليه في 2 تموز/يوليه 2008 وسيق إلى مركز الاحتجاز في دانجين ميانجا.

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان

(12) تلاحظ اللجنة أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مؤسسة معتمدة ضمن الفئة "ألف" ومنشأة بموجب المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) وأن بإمكانها أن تقدم اقتراحات وتحيل أوامر وتوصيات إلى كيانات أخرى فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن هذه اللجنة أصدرت، فيما يتعلق بأحداث 1 تموز/يوليه 2008 التي وقعت في ساحة سوخباتار، بياناً يشير إلى "أنه لم يتم انتهاك حقوق الإنسان" أثناء حالة الطوارئ. ويساور اللجنة القلق لأن هيئة القضاء استخدمت فيما بعد هذا البيان لرفض شكاوى قُدمت بشأن التعذيب وإساءة المعاملة وإرغام الأفراد على التوقيع على اعترافات لتجريم أنفسهم وهي اعترافات جرت على أساسها محاكمتهم (المواد 1 و2 و4 و13 و15 و16).

يتعين على الدولة الطرف أن تكفل شفافية التعيين في مجلس إدارة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وأن تكون المشاورات شاملة ومفتوحة، بما في ذلك تعزيز مشاركة المجتمع المدني. ويتعين على الدولة الطرف أن تعزز استقلالية وقدرات اللجنة وأن تكفل عدم فرض قيود على أنشطتها. وينبغي تزويد اللجنة بالموارد البشرية والمالية والمادية التي تمكنها من الامتثال بالكامل لولايتها. وينبغي أن تتمتع اللجنة بالأهلية والصلاحيات لكي تجري زيارات منتظمة لجميع أماكن الاحتجاز وعلى أساس غير معلن أيضاً، وأن تكون قادرة على التصدي لادعاءات التعذيب وضمان اتخاذ تدابير الانتصاف وإعادة التأهيل في الحالات التي يكون اتخاذ هذه التدابير فيها مناسباً. وينبغي إشراك اللجنة في برامج التدريب المقدمة إلى الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وموظفي نظام القضاء الجنائي فيما يتعلق بالحظر المطلق للتعذيب. كما ينبغي أن تسهم اللجنة في تنظيم حملات لتوعية الجمهور العام بقضايا حقوق الإنسان.

الالتزامات المتعلقة بعدم الإعادة القسرية

(13) يساور اللجنة القلق لأن السلطات المنغولية نفذت في الفترة بين عامي 2000 و2008 قرارات تتعلق بترحيل 713 3 مواطناً من 11 بلداً. كما يساور اللجنة القلق إذ لم تعليق أية عملية ترحيل ولا ألغي تنفيذها بسبب احتمال تعرض الشخص المرحل للتعذيب في بلد المقصد. ويساور اللجنة القلق أيضاً لترحيل أحد ملتمسي اللجوء هو وأسرته في تشرين الأول/أكتوبر 2009 إلى الصين ضد إرادتهم قبل إصدار قرار نهائي بشأن طلب اللجوء (المادة 3).

يتعين على الدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير التشريعية والقضائية والإدارية لامتثال التزاماتها بموجب المادة 3 من الاتفاقية. ويتعين على الدولة الطرف، عند تقرير الالتزام الذي تأخذ إزاء مبدأ عدم الإعادة القسرية، أن تنظر بعمق في الأسس الموضوعية لكل قضية على حدة. ويتعين على الدولة الطرف أن تدخل تعديلات على تشريعاتها المتعلقة بحالات الترحيل القسري للمواطنين الأجانب. ويتعين عليها أن تنظر في إمكانية الانضمام إلى اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين (التي اعتمدتها الجمعية العامة في 28 تموز/يوليه 1951) وبروتوكولها لعام 1967. ويتعين على الدولة الطرف أن تقدم التدريب إلى جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين ولموظفي الهجرة على القوانين الدولية المتعلقة باللاجئين وحقوق الإنسان، وأن تؤكد على مبدأ عدم الإعادة القسرية وأن تعمل على أن يكون للطعون في أوامر الترحيل أمام المحاكم أثر إيقافي.

تدريب موظفي الجهاز القضائي

(14) فيما تلاحظ اللجنة أن الصكوك الدولية تصبح نافذة كقوانين محلية بعد أن تدخل حيز النفاذ بعد التصديق أو الانضمام، يساورها القلق لبيان الوفد بأن إلمام القضاة بالصكوك الدولية، بما في ذلك الاتفاقية، قاصر ومحدود. وقد أعرب عن القلق ذاته أيضاً المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، الذي لاحظ "انعدام الوعي الأساسي، وذلك بالدرجة الأولى من جانب المدعين العامين والمحامين وهيئة القضاء، بالمعايير الدولية المتعلقة بحظر التعذيب" (E/CN.4/2006/6/Add.4، الفقرة 40). ويساور اللجنة قلق خاص بسبب المعلومات التي تفيد بأن موكلي المحامين الذين يشيرون إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية في دفاعهم، يعاقبون بالسجن لفترات أطول (المادة 10).

يتعين على الدولة الطرف أن تكفل تضمين التدريب الإلزامي للقضاة والمدعين العامين وموظفي المحاكم والمحامين وغيرهم من أصحاب المهن ذات الصلة، جميع أحكام الاتفاقية ولا سيما الحظر المطلق للتعذيب. وقد ترغب الدولة الطرف في النظر في التماس المساعدة الدولية فيما يتعلق بالتدريب. وينبغي أن يتلقى الموظفون العموميون والعاملون الصحيون الذين يتعاملون مع المحتجزين وجميع المهنيين العاملين في توثيق حالات التعذيب والتحقيق فيها، التدريب على دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول).

تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين

(15) يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن أفراد الشرطة غير مدربين بالشكل الكافي على مكافحة الشغب واستخدام المعدات، وأنههم غالباً ما يفتقرون إلى التعليمات بشأن كيفية استخدام الأسلحة النارية بشكل صحيح وحظر استخدام القوة المفرطة (المادة 10).

يتعين على الدولة الطرف أن تكفل تلقي الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين التدريب المناسب بشأن كيفية أداء واجباتهم بما في ذلك استخدام المعدات، واستخدام القوة التي تتناسب ونوع التظاهرة واستخدام مثل هذه القوة في الحالات الاستثنائية لا غير وبصورة متناسبة. وينبغي تدريب الشرطة على مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين التي (اعتمدتها الجمعية العامة في القرار 34/169 الصادر في 17 كانون الأول/ديسمبر 1979) والمبادئ الأساسية المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية من قِبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين (المعتمدة في مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المعقود في 27 آب/أغسطس - 7 أيلول/سبتمبر 1990).

ظروف الاحتجاز

(16) يساور اللجنة القلق إزاء ظروف الاحتجاز في بعض مرافق الاحتجاز، مثل اكتظاظ السجون، ورداءة التهوية والتدفئة، وعدم كفاية مرافق دورات المياه والإمداد بالماء وتفشي الأمراض المعدية. وفضلاً عن ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء إساءة المعاملة مثل الخلط بين السجناء المدانين والمحتجزين قبل المحاكمة وتغيير الغرف بصورة تعسفية وقيام حراس السجون بتشجيع السجناء المدانين على الاعتداء على بعض المحتجزين. كما يساور اللجنة القلق إزاء نظام العزل الخاص الذي يتضمن السجن الانفرادي للسجناء المحكوم عليهم بالسجن لمدة 30 عاماً، حيث قال بعضهم للمقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب إ نهم كانوا يفضلون عقوبة الإعدام على عقوبة السجن الانفرادي. ويساور اللجنة قلق خاص إزاء التقارير التي تفيد باحتجاز السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، في زنزانات معزولة، مقيدي الأيدي والأرجل طوال مدة احتجازهم وبحرمانهم من الغذاء الكافي. وقد وصف المقرر الخاص مثل هذه الظروف للاحتجاز على أنها تشكل عقوبة إضافية لا يمكن إلا وصفها بأنها تعذيب وفقاً للتعريف المنصوص عليه في المادة 1 من الاتفاقية (المادتان 11 و16).

توصي اللجنة بأن تلغي الدولة الطرف نظام العزل الخاص وأن تكفل معاملة جميع السجناء معاملة إنسانية وفقاً للقواعد الدنيا النموذجية لمعاملة السجناء (التي وافق عليها المجلس الاقتصادي والاجتماعي في قراريه 663(جيم) (د-24) المؤرخ 31 تموز/يوليه 1957 و2076(د-62) المؤرخ 13 أيار/مايو 1977) ومجموعة المواد المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن. ويتعين على الدولة الطرف أن تواصل تحسين ظروف الاحتجاز في جميع مرافق الاحتجاز لجعلها تتمشى مع المعايير الدولية. ويتعين على الدولة الطرف أن تكفل التزام حراس السجون وغيرهم من الموظفين بالقوانين والامتثال بصورة دقيقة للوائح والأنظمة. وينبغي السماح لمكتب المدعي العام للدولة، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وغيرهما من الهيئات المستقلة المرخص لها، بإجراء زيارات منتظمة وغير معلن عنها لأماكن الاحتجاز.

الجبر والتعويض

(17) يساور اللجنة القلق لعدم وجود أية وسائل فعالة ومناسبة متاحة أمام ضحايا التعذيب وإساءة المعاملة للحصول على الإنصاف والتعويض وإعادة التأهيل. كما يساور اللجنة القلق لأن الأحكام المتعلقة بالتعويض المنصوص عليها في القانون المنغولي لا تشير بالتحديد إلى التعذيب كأساس للتعويض. وهذا ما لاحظه أيضاً المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب بعد زيارته إلى منغوليا (المادة 14).

يتعين على الدولة الطرف أن تكفل لضحايا التعذيب الحصول على الإنصاف والتمتع بالحق في تعويض عادل ومناسب، يمكن إنفاذه، ويتعين عليها أن تضع تشريعاً شاملاً يتضمن التعذيب وإساءة المعاملة كأساس للتعويض والجبر.

الأقوال المنتزَعة تحت التعذيب

(18) يساور اللجنة قلق بالغ إزاء مواصلة الاستشهاد بالأقوال المنتزَعة تحت التعذيب وإساءة المعاملة أمام المحاكم في منغوليا، وهو أمر أشار إليه أيضاً المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب. فقد ذكر أن نظام العدالة الجنائية يعتمد إلى حد كبير على انتزاع الاعترافات لإقامة الدعاوى وأن ذلك "يجعل احتمال التعرض للتعذيب وإساءة المعاملة أمراً واقعياً" (E/CN.4/2006/6/Add.4، الفقرة 36). وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم فيما يتعلق بأحداث 1 تموز/ يوليه 2008 قد استُجوِبوا تحت التعذيب، وأن الاعترافات التي وُقِّع عليها في ظل هذه الظروف، استُخدِمت فيما بعد كأدلة في المحكمة (المادة 15).

يتعين على الدولة الطرف أن تكفل عدم استخدام أي بيان يثبت أنه انتُزِع تحت التعذيب، كدليل في أي دعوى قضائية. ويتعين على الدولة الطرف أن تبدأ العمل برصد وتسجيل جميع الاستجوابات عن طريق الأجهزة المرئية والسمعية بصورة منتظمة، في جميع الأماكن التي يُحتمل فيها التعذيب أو إساءة المعاملة، وأن تقدم ما يلزم لذلك من موارد مالية ومادية وبشرية. ويتعين على الدولة الطرف أن تكفل عدم قبول أي بيان أو اعتراف يقدمه شخص رهن الاحتجاز ويثبت أنه قام بذلك تحت التعذيب أو إساءة المعاملة، كدليل ضد ذلك الشخص المعترف. ولا يجوز استخدام مثل هذه البيانات والاعترافات كدليل ما عدا في الإجراءات القضائية التي تستهدف شخص متهم بالتعذيب أو إساءة المعاملة.

المحكوم عليهم بالإعدام وعقوبة الإعدام

(19) يساور اللجنة القلق إزاء تصنيف المعلومات المتعلقة بعقوبة الإعدام على أنها من أسرار الدولة، ولعدم إعلام حتى أُسر الأشخاص المقرر إعدامهم بتاريخ تنفيذ الإعدام، ولعدم تسليم الجثث بعد الإعدام. كما يساور اللجنة القلق إزاء مصير 44 سجيناً ما زالوا ينتظرون تنفيذ عقوبة الإعدام فيهم، وظروف احتجازهم (المواد 2 و11 و16).

يتعين على الدولة الطرف أن تعلن عن الإحصاءات المتعلقة بعقوبة الإعدام، وأن تزود اللجنة بمعلومات عن السجناء اﻟ 44 الذين ما زالوا ينتظرون تنفيذ عقوبة الإعدام فيهم، وان تنظر في تخفيف أحكام الإعدام جميعها وتقديم معلومات ذات صلة إلى أُسر الأشخاص الذين يُعدَمون. ويتعين على الدولة الطرف أن تنـزع صفة السرية عن المعلومات المتعلقة بعقوبة الإعدام. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة جهودها نحو إلغاء عقوبة الإعدام، بما في ذلك من خلال التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ويتعين على الدولة الطرف أن تكفل معاملة السجناء الذين ينتظرون تنفيذ عقوبة الإعدام فيهم، وفقاً للمعايير الدولية.

العنف ضد المرأة

(20) فيما ترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف لمكافحة العنف ضد المرأة، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن حالات العنف ولا سيما العنف المنزلي ضد المرأة والاغتصاب والتحرش الجنسي لا تزال كثيرة. كما يساور اللجنة القلق لأن العنف المنزلي لا يزال يُعتبر مسألة خاصة، بما في ذلك من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وأن معدل المحاكمات منخفض جداً. وفضلاً عن ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأنه لم يُبلَّغ إلا عن عدد قليل من حالات الاغتصاب في المناطق النائية ولأن الفحص الطبي بعد الاغتصاب في المناطق النائية وتقديم المأوى وخدمات إعادة التأهيل من جانب موظفين مؤهلين غير متوفر في أحيان كثيرة. وتأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تُجرِّم بعد الاغتصاب الزوجي والتحرش الجنسي (المواد 1 و2 4 و12 و16).

يتعين على الدولة الطرف ألا تدخر جهدا لمكافحة العنف ضد المرأة ولا سيما الاغتصاب والعنف المنزلي والتحرش الجنسي. وينبغي لها أيضاً أن تُجرِّم الاغتصاب الزوجي والتحرش الجنسي. وفضلاً عن ذلك، ينبغي لها أن تكفل إلمام الموظفين العموميين تماماً بالأحكام القانونية المعنية التي يمكن تطبيقها، وتوعيتَهم بجميع أشكال العنف ضد المرأة والتصدي لها بالقدر الكافي. ويتعين على الدولة الطرف أن تكفل أيضاً استفادة جميع النساء اللاتي يقعن ضحايا العنف في جميع أنحاء البلد من تدابير فورية للجبر والحماية، بما في ذلك الأوامر بتوفير الحماية والمأوى الآمن والفحص الطبي والمساعدة من أجل إعادة التأهيل. وينبغي اتخاذ ما يلزم حسب الأصول لمقاضاة مرتكبي العنف ضد المرأة، وإدانتهم في حالة ثبوت جرمهم، وإنزال العقوبة المناسبة عليهم.

الاتِّجار بالأشخاص

(21) فيما ترحب اللجنة بتوقيع الدولة الطرف في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2010 على اتفاق التعاون لمكافحة الاتِّجار بالأشخاص مع منطقة ماكاو الإدارية الخاصة التابعة للصين، وكذلك بالجهود الأخرى التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة الاتِّجار بالأشخاص، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بارتفاع معدلات الاتِّجار بالأشخاص. كما يساورها القلق إزاء تقارير تفيد بأن غالبية الضحايا هم من الفتيات الشابات والنساء، ولا سيما الفقراء وأطفال الشوارع، وكذلك ضحايا العنف المنزلي، الذين يُتّجَر بهن لأغراض الاستغلال الجنسي والاستغلال في العمل والزيجات الاحتيالية. وفضلاً عن ذلك، يساور اللجنة القلق لأن الإطار القانوني لحماية الضحايا وشهود الاتِّجار لا يزال غير مناسب. كما يساورها القلق لأنه قلّما تجري الملاحقة القضائية للمتورطين في الاتِّجار بالأشخاص بموجب المادة 113 من القانون الجنائي المتعلق ببيع وشراء الأشخاص، التي تنص على عقوبات أعلى من العقوبات المنصوص عليها في المادة 124 المتعلقة بحفز الغير على المشاركة في البغاء والبغاء المنظَّم. كما يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن نسبة تتراوح بين 85 و90 في المائة من الحالات التي يجري التحقيق فيها، قد رُفِضت لعدم وجود أدلة أو لعدم وجود أسس لاعتبار أن الضحية قد خُدِعت، وإزاء التقارير التي تفيد بأن الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين يشاركون بصورة مباشرة في جرائم الاتِّجار، أو ييسرون أمرها، وأنه لم يُجر أي تحقيق في هذه التقارير (المواد 2 و12 و13 و16).

يتعين على الدولة الطرف أن تصدر قوانين شاملة لمكافحة الاتِّجار تعالِج قضايا منع الاتجار وحماية الضحايا والشهود من الاتِّجار بالأشخاص، وأن تكفل لجميع ضحايا الاتِّجار سبلاً للتعويض وأكبر قدر ممكن من المعافاة. ويتعين على الدولة الطرف أن تنظِّم دورات تدريبية مناسبة للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والمحققين والمدعين العامين بشأن قوانين وممارسات الاتِّجار بالأشخاص. وينبغي محاكمة الضالعين في الاتجار بالأشخاص، بموجب المادة 113 من القانون الجنائي. ويتعين على الدولة الطرف أن تضع آليات مستقلة مزودة بموارد بشرية ومالية كافية ومناسبة لرصد تنفيذ ت دابير مكافحة الاتِّجار بالأشخاص . كما يتعين على الدولة الطرف أن تُجري عمليات تحقيق مستقلة وشاملة وفعالة في جميع الادعاءات بالاتِّجار بالأشخاص، بما في ذلك الادعاءات المقدمة ضد الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين. كما يتعين على الدولة الطرف أن تواصل وتزيد من التعاون الدولي والإقليمي والثنائي في هذا الصدد.

الاستغلال في العمل وعمل الأطفال

(22) يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد أن بعض عمال المناجم الحرفيين (غير الرسميين) بمن فيهم القُصَّر، (المعروفين أيضاً بعمال المناجم "نينجا") يعملون في قطاع التعدين غير الرسمي في ظروف شديدة البؤس تخالِف معايير العمل الدولية. كما يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد باستغلال الأطفال، بما في ذلك في ظروف عمل خطرة. وفضلاً عن ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء حالة أطفال الشوارع وانعدام التدابير الفعالة لتحسين أوضاعهم (المادة 16).

يتعين على الدولة الطرف أن تكافح جميع أشكال العمل الإجباري وأن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان عدم عمل الأطفال في ظروف خطرة، بما في ذلك في المناجم الحرفية (غير الرسمية)، وضمان تحسين ظروف عمل البالغين الذين يعملون في هذه المرافق، أيضاً وفقاً للمعايير الدولية وبصفة خاصة وفقاً لاتفاقيات منظمة العمل الدولية التي صدقت عليها الدولة الطرف. ويتعين على الدولة الطرف أن تتخذ تدابير لرصد ومعالجة ظاهرة عمل الأطفال ومكافحتها، بما في ذلك من خلال تجريم أصحاب العمل الذين يستغلون عمل الأطفال وإحضارهم أمام القضاء. ويتعين على الدولة الطرف أن تشن حملات توعية بشأن الآثار السلبية لعمل الأطفال. ويتعين على الدولة الطرف أيضاً أن تعزز التدابير المتعلقة بحالة أطفال الشوارع.

العقاب البدني للأطفال

(23) يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات المتعلقة بالانتشار الواسع النطاق للعقاب البدني للأطفال في المدارس وفي مؤسسات الأطفال وفي المنزل، ولا سيما في المناطق الريفية (المادة 16).

يتعين على الدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة لإصدار حظر صريح للعقاب البدني للأطفال في جميع الأوساط. كما يتعين على الدولة الطرف أن تكفل، من خلال تثقيف الجمهور على النحو المناسب، ومن خلال التدريب المهني، توفير أشكال تأديب إيجابية قائمة على المشاركة وخالية من العنف.

قضاء الأحداث

(24) يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات المقدمة من لجنة حقوق الطفل التي تفيد بأن نظام قضاء الأحداث لا يتمشى مع مبادئ وأحكام اتفاقية حقوق الطفل وبأنه لا يوجد إطار سياسي شامل لقضاء الأحداث. كما يساور اللجنة القلق لعدم تطبيق قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بيجين التي اعتمدتها الجمعية العامة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1985) ولأن الأطفال المحتجزين في كل من مرافق الاحتجاز قبل المحكمة ومرافق الاحتجاز العادية لا يُفصلون عن البالغين (المادتان 2 و16).

يتعين على الدولة الطرف أن تواصل عملية تنسيق تشريعها الوطني مع المعايير الدولية المعمول بها وأن تُكمل هذه العملية وأن تُحسِّن من الإطار القانوني لقضاء الأحداث، وألا تلجأ إلى الاحتجاز قبل المحاكمة إلا في الحالات التي ينص عليها القانون، وأن تكفل احتجاز الأطفال بصورة منفصلة عن البالغين في جميع الظروف وأن تطبق قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بيجين). ويتعين على الدولة الطرف أن تنشئ محاكم متخصصة للشباب مؤلفة من قضاة للأحداث، وغيرهم من موظفي القضاء المدربين. ويتعين على الدولة الطرف، عند الضرورة، التماس المساعدة الدولية في هذا الصدد.

التمييز والعنف ضد الفئات الضعيفة

(25) يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:

(أ) التقارير التي تفيد بعدم وجود قانون محلي شامل لمكافحة التمييز ولأن جرائم الكراهية والخطابات التي تحض على الكراهية لا تُعتبر جرائم بموجب القانون. كما يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الفئات الضعيفة مثل المثليات والمثليين وثنائيي الجنس ومزدوجي الميول الجنسية والمحولين جنسياً يتعرضون للعنف والاعتداء الجنسي، وذلك في كل من الأوساط العامة وفي المنزل بسبب انتشار المواقف الاجتماعية السلبية. وترحب اللجنة بتسجيل مركز المثليين والمثليات ومزدوجي الميول الجنسية والمحولين جنسياً، بصورة رسمية، وتلاحظ، مع التقدير، إشارة الدولة الطرف إلى الحاجة إلى تنظيم حملات لتوعية الجمهور فيما يتعلق بهذه الفئة من الأشخاص؛

(ب) التقارير المتعلقة بالتمييز ضد الأشخاص المصا بين بفيروس نقص المناعة البشري /الإيدز ولا سيما في إطار السكن وفرز المرشحين لشغل الوظائف؛

(ج) احتمال تعرض الأجانب للعنف المنظَّم الذي يستند إلى الأصل الإثني، على الرغم من أن اللجنة أخذت علماً بسن القانون المدني الجديد في عام 2002 الذي ينص على تمتع غير المواطنين بنفس حقوق المواطنين فيما يتعلق بالأمور المدنية والقانونية (المادتان 2 و16).

يتعين على الدولة الطرف أن تضع إطاراً قانونياً شاملاً لمكافحة التمييز، بما في ذلك جرائم الكراهية والخطابات التي تحض على الكراهية. ويتعين على الدولة الطرف أن تتخذ تدابير لإحضار مرتكبي هذه الجرائم إلى القضاء. ويتعين على الدولة الطرف أن تكفل حماية الفئات الضعيفة مثل الأقليات الجنسية والأشخاص الح املين لفيروس نقص المناعة البشري /الإيدز وبعض الأجانب. ويتعين على الدولة الطرف أن تنشئ آليات فعالة للشرطة ولتنفيذ وتقديم الشكاوى بهدف ضمان تحقيقات سريعة وشاملة ونزيهة في الا دعاءات المتعلقة بالاعتداءات على أشخاص بالاستناد إلى ميولهم الجنسية أو هويتهم الجنسانية وفقاً لمبادئ يوغياكارتا بشأن تطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالميول الجنسية والهوية الجنسانية. ويتعين على الدولة الطرف أن تعتمد تشريعاً لمكافحة العنف الذي تسببه منظمات تروِّج للتمييز العرقي والإثني وغيره من أشكال التمييز وتحرض على ذلك.

الأشخاص المعوقون عقلياً والذين يواجهون مشكلات نفسية

(26) تأسف اللجنة لأن وفد الدولة الطرف لم يقدم معلومات تتعلق بالضمانات القانونية بما في ذلك الرصد والإشراف فيما يتعلق بإيداع المصابين بأمراض عقلية وإعاقة فكرية في المستشفيات. كما تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد باللجوء بشكل متكرر إلى الإيداع في المستشفيات وبوجود خيارات قليلة متاحة للعلاج البديل، وبالانخفاض الشديد في عدد المهنيين المتخصصين العاملين مع الأشخاص المصابين بأمراض وإعاقات عقلية.

يتعين على الدولة الطرف أن تعزز، على وجه السرعة، الأحكام القانونية المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن في ذلك الأشخاص المصابون بأمراض عقلية وإعاقة فكرية، وأن تُنشئ آليات للرصد والإشراف لأماكن العلاج. ويتعين على الدولة الطرف أن تعزز من الأساليب البديلة للعلاج والرعاية وأن تولي الأولوية إلى زيادة عدد المهنيين الماهرين في مجالي علم النفس والتحليل النفسي.

جمع البيانات

(27) تأسف اللجنة لعدم تقديم بيانات شاملة ومصنفة عن الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات المتعلقة بأفعال التعذيب وإساءة المعاملة التي ارتكبها الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين وموظفو الأمن والعسكريون وموظفو السجون وكذلك حالات الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام، وإساءة معاملة العمال المهاجرين والاتِّجار بالأشخاص والعنف المنزلي والجنسي.

يتعين على الدولة الطرف أن تجمع بيانات إحصائية تتعلق برصد تنفيذ الاتفاقية على المستوى الوطني، بما في ذلك بيانات عن الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات المتعلقة بالأشخاص المدانين بالتعذيب وإساءة المعاملة، وإساءة معاملة العمال المهاجرين، والأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام، وحالات الاتِّجار بالأشخاص والعنف المنزلي والجنسي، مصنفة بحسب السن والجنس والأصل الإثني ونوع الجريمة، وكذلك عن سبل الانتصاف، المقدمة إلى الضحايا، بما في ذلك التعويض والجبر.

(28) وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بأسرع وقت ممكن.

(29) وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في تقديم الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 21 و22 من الاتفاقية.

(30) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على المعاهدات الأساسية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي ليست طرفاً فيها بعد، ولا سيما الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

(31) وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تنشر التقرير المقدم إلى اللجنة والملاحظات الختامية للجنة، على نطاق واسع، باللغات المناسبة، من خلال المواقع الرسمية على شبكة الإنترنت، وعن طريق وسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

(32) وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تزودها، في غضون سنة واحدة، بمعلومات عما اتخذته من إجراء في إطار متابعة توصيات اللجنة المدرجة في الفقرات 9 و11 و16 و19 من الوثيقة الحالية.

(33) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل وفقاً للمبادئ التوجيهية للإبلاغ وأن تراعي الحد الأقصى لعدد الصفحات المقرر للتقارير المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية وهو 40 صفحة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف أيضاً إلى تقديم وثيقة أساسية موحدة وفقاً لشروط إعداد الوثائق الأساسية المشتركة المقررة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير إلى هيئات معاهدات حقوق الإنسان (HRI/GEN/2/Rev.6)، التي اعتُمدت في اجتماع هيئات المعاهدات المشترك بين اللجان، كما تدعوها إلى مراعاة الحد الأقصى المقرر لهذا النوع من الوثائق وهو 80 صفحة. ويشكّل التقرير المتعلق بتنفيذ الاتفاقية، إلى جانب الوثيقة الأساسية الموحدة، التقرير الذي يتعين على الدولة الطرف تقديمه بصورة دورية وفقاً للمادة 19 من الاتفاقية.

(34) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون التقرير الدوري الثاني، في موعد أقصاه 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2014.

53- تركيا

(1) نظرت لجنة مناهضة التعذيب (اللجنة) في التقرير الدوري الثالث لتركيا (CAT/C/TUR/3) في جلستيها 959 و960 (CAT/C/SR.959 و960) المعقودتين في 3 و4 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، واعتمدت، في جلستها 975 (CAT/C/SR.975)، الملا حظات الختامية والتوصيات التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحب اللجنة بتقديم تركيا تقريرها الدوري الثالث، غير أنها تأسف لتأخر تقديمه أربع سنوات، مما يحول دون إجراء اللجنة تحليلاً متواصلاً لتنفيذ الاتفاقية.

(3) وترحب اللجنة أيضاً بتقديم التقرير وفقاً للإجراء الاختياري الجديد للجنة المتعلق بالإبلاغ والمؤلف من ردود الدولة الطرف على قائمة مسائل أعدتها اللجنة وأحالتها إليها. وتعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف على موافقتها على الإبلاغ بموجب هذا الإجراء الجديد الذي ييسر التعاون بين الدولة الطرف واللجنة. كما تعرب اللجنة عن التقدير لتقديم الردود على قائمة القضايا قبل الموعد النهائي المحدد. وترحب اللجنة بالحوار البنّاء الذي جرى مع الوفد الرفيع المستوى كما ترحب بجهود الوفد لتقديم توضيحات خلال مناقشة التقرير.

باء - الجوانب الإيجابية

(4) ترحِّب اللجنة بإقدام الدولة الطرف، في الفترة التي أعقبت النظر في التقرير الدوري الثاني، على التصديق على الصكوك الدولية التالية أو الانضمام إليها:

(أ) العهـد الدولي الخاص بالحقـوق الاقتصادية والاجتماعيـة والثقافية، في عام 2003؛

(ب) العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في عام 2003، وبروتوكوليه الاختياريين في عام 2006؛

(ج) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، في عام 2004؛

(د) الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، في عام 2004؛

(ﻫ) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في عام 2009.

(5) وتلاحظ اللجنة بعين التقدير الإصلاحات الشاملة التي أجرتها الدولة الطرف في مجال حقوق الإنسان وجهودها المتواصلة لمراجعة تشريعاتها من أجل ضمان قدر أكبر من الحماية لحقوق الإنسان، بما يشمل الحق في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وترحب اللجنة على وجه الخصوص بما يلي:

(أ) تعديل المادة 90 من الدستور بحيث تنص على أن للمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الأسبقية على القوانين الوطنية في حال تضارب الفئتين؛

(ب) اعتمـاد قانون الإجـراءات الجنائيـة الجديد (القانون رقم 5271) في عام 2005 وقانون العقوبات الجديد (القانون رقم 5237) في عام 2004. وترحب اللجنة على وجه الخصوص بالأحكام المتعلقة بما يلي:

تشديد العقوبات على جريمة التعذيب (السجن لمدة تتراوح بين 3 سنوات و12 سنة) (المادة 94 من قانون العقوبات)؛

المسؤوليـة الجنائية لأي فرد يمنـع أو يقيد الحق في الاستعانـة بمحام (المادة 194 من قانون الإجراءات الجنائية)؛

حق المشتبه فيه أو المتهم في تعيين محام أو أكثر في أي مرحلة من مراحل التحقيق (المادة 149 من قانون الإجراءات الجنائية)؛

وجوب توفير مساعدة محام عند صدور أمر بالاحتجاز السابق للمحاكمة (المادة 101(3) من قانون الإجراءات الجنائية)؛

(ج) عناصر برنامج الإصلاحات الدستورية المعتمد في أيلول/سبتمبر 2010 بناءً على استفتاء وطني، والذي يتوخى جملة أمور تشمل ما يلي:

الحق في تقديم التماس باعتباره حقاً دستورياً تُنشأ بموجبه مؤسسة أمين المظالم (المادة 74 من الدستور)؛

الحق في تقديم طعن إلى المحكمة الدستورية فيما يتعلق بالحقوق والحريات الأساسية (المادة 148 من الدستور)؛

ضمان عدم محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، ما عدا في وقت الحرب (المادتان 145 و156 من الدستور).

(6) وترحب اللجنة أيضاً بما تبذله الدولة الطرف من جهود في سبيل تعديل سياساتها بغية ضمان حماية أكبر لحقوق الإنسان ووضع الاتفاقية موضع التنفيذ. ويُذكر من تلك الجهود ما يلي:

(أ) إعلان سياسة "عدم التسامح بتاتاً مع حالات التعذيب"، في 10 كانون الأول/ديسمبر 2003؛

(ب) إعداد خطة عمل وطنية ثانية لمكافحة الاتجار بالبشر؛

(ج) توجيه دعوة دائمة إلى آليات الإجراءات الخاصة لدى الأمم المتحدة وموافقة الدولة الطرف على زيارات المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب (2006)، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي (2006)، والمقررة الخاصة المعنية بمسألة العنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه (2008)؛

(د) التزام الدولة الطرف بالتصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية، الذي وقعته في عام 2005، وبإنشاء آلية وقائية وطنية، بالتشاور مع ممثلي المجتمع المدني، تكون جزءاً من المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان المقرر إنشاؤها وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية المعنية بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها (مبادئ باريس).

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

التعذيب والإفلات من العقاب

(7) تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء الادعاءات الكثيرة والمتواصلة والمتسقة التي تتحدث عن استخدام التعذيب، ولا سيما في مراكز الاحتجاز غير الرسمية، وكذلك في سيارات الشرطة، وفي الشوارع وخارج مراكز الشرطة، بالرغم مما قدمته الدولة من معلومات مفادها أن مكافحة التعذيب وسوء المعاملة ظلت تشكل "بنداً ذا أولوية"، وبالرغم من ملاحظة وجود تقارير عن تراجع عدد حالات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في مراكز الاحتجاز الرسمية في الدولة الطرف. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء عدم إجراء تحقيقات سريعة وشاملة ومستقلة وفعالة في ادعاءات أعمال التعذيب التي تنسب إلى رجال الأمن وموظفي إنفاذ القانون، امتثالا للمادة 12 من الاتفاقية، كما يساور اللجنة القلق إزاء استمرار الإحجام عن إجراء هذه التحقيقات. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن العديد من موظفي إنفاذ القانون الذين ثبتت في حقهـم تهمة إساءة المعاملة لا تصدر ضدهم سوى أحكام مع وقف التنفيذ، مما أسهم في إشاعة جو من الإفلات من العقاب. ومن دواعي قلق اللجنة، في هذا الصدد، أن الملاحقة بناءً على ادعاءات التعذيب تجرى في كثير من الأحيان بموجب المادة 256 ("الإفراط في استخدام القوة") أو المادة 86 ("الإضرار المتعمد") من قانون العقوبات، وهما مادتان تفرضان عقوبات أخف، ولا تجرى بموجب المادة 94 ("التعذيب") أو المادة 95 ("التعذيب الذي تشدد فيه العقوبة بسبب ظروف معينة") من القانون نفسه (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فورية لوضع حد للإفلات من العقاب على أعمال التعذيب. وينبغي للدولة الطرف، على وجه الخصوص، أن تضمن إجراء تحقيقات سريعة وفعالة ونزيهة في جميع ادعاءات التعذيب. وفيما يتعلق بالشكاوى الظاهرة الوجاهة المتعلقة بالتعذيب وإساءة المعاملة، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إيقاف المشتبه فيه عن العمل أو نقله إلى جهة عمل أخرى أثناء عملية التحقيق، وذلك تجنباً لخطر تدخله لإعاقة التحقيقات أو مواصلته أية أعمال غير مسموح بها ومخالفة للاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل وجود مبادئ توجيهية تحدد الأوقات التي يلزم فيها اللجوء إلى المادتين 256 و86 من قانون العقوبات بدلاً من المادة 94 للملاحقة على إساءة المعاملة. وينبغي كذلك للدولة الطرف أن تنشئ على الفور آليات فعالة ونزيهة لإجراء تحقيقات فعالة وسريعة ومستقلة في جميع ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة، وتضمن معاقبة مرتكبي أعمال التعذيب بموجب المادة 94 ("التعذيب") والمادة 95 ("التعذيب الذي تشدد فيه العقوبة")، بغية كفالة العقاب على التعذيب بعقوبات مناسبة وفقاً لما تنص عليه المادة 4 من الاتفاقية.

عدم إجراء تحقيقات فعالة وسريعة ومستقلة في الشكاوى

(8) تشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار السلطات في عدم إجراء تحقيقات فعالة وسريعة ومستقلة في ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة. ويساور اللجنة القلق، بوجه خاص، إزاء التقارير التي تفيد بأن المدعين العامين يواجهون عقبات في التحقيق بفعالية في الشكاوى المرفوعة ضد موظفي إنفاذ القانون، وأن كل التحقيقات من هذا القبيل يجريها عموماً موظفو إنفاذ القانون أنفسهم، وهذا إجراء يفتقر إلى الاستقلالية والنزاهة والفعالية، بالرغم من التعميم رقم 8 الصادر عن وزارة العدل الذي ينص على أن يتولى المدعي العام بدل موظفي إنفاذ القانون إجراء التحقيقات المتعلقة بادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة. وفي هذا الصدد، تشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء الغموض الذي يكتنف نظام التحقيق الإداري الحالي في ادعاءات حدوث انتهاكات على يد أفراد الشرطة، وهو نظام يفتقر إلى النزاهة والاستقلالية، كما يساورها القلق لأن التحقيق مع كبار موظفي إنفاذ القانون ما زال يتطلب الحصول على إذن مسبق بموجب قانون الإجراءات الجنائية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً من تقارير تفيد بأن الوثائق الطبية المستقلة بشأن التعذيب لا تُقدَّم ضمن الأدلة في قاعات المحاكم وأن القضاة والمدعين العامين لا يقبلون سوى التقارير الصادرة عن معهد الطب الشرعي التابع لوزارة العدل. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة المشروع الذي استُهل في عام 2006 لاعتماد "لجنة مستقلة للنظر في الشكاوى ضد الشرطة ونظام للشكاوى المتعلقة بالشرطة والدرك في تركيا"، غير أن اللجنة قلقة لعدم إنشاء أي آلية مستقلة حتى الآن للنظر في الشكاوى المقدمة ضد الشرطة. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يصبغ حركة سلطات الدولة الطرف من تأخر ومماطلة وإهمال في التحقيق مع أفراد الشرطة وموظفي إنفاذ القانون والأفراد العسكريين وملاحقتهم وإدانتهم بشأن جرائم العنف وإساءة المعاملة والتعذيب في حق المواطنين، (المادتان 12 و13).

تهيب اللجنة بالدولة الطرف أن تعزز الجهود المبذولة لإنشاء آليات نزيهة ومستقلة لضمان إجراء تحقيقات فعالة وسريعة ومستقلة في جميع ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملـة. وينبغي للدولة الطرف أن تقوم، على سبيل الأولوية، بما يلي:

(أ) تعزيز كفاءة الادعاء العام واستقلاليته بزيادة عدد المدعين العامين وأفراد الشرطة القضائية المعنيين بالتحقيق وتوسيع نطاق صلاحياتهم وتدريبهم؛

(ب) ضمان الحفاظ على الأدلة إلى حين وصول المدعي العام وتوجيه تعليمات إلى المحاكم للنظر في إمكانية اعتبار التلاعب بالأدلة أو ضياعها عاملين رئيسيين في إجراءات المحاكمة؛

(ج) ضمان قراءة المدعين العامين والموظفين القضائيين وتقييمهم جميع التقارير الطبية التي توثق التعذيب وإساءة المعاملة والتي يضعها الموظفين الطبيين والأطباء الشرعيين الذين، بصرف النظر عن المؤسسة التي ينتمون إليها، يتمتعون بالكفاءة والحاصلين على تدريب متخصص فيما يتعلق بدليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)؛

(د) إنشاء آلية مستقلة للنظر في الشكاوى المقدمة ضد الشرطة، على النحو الذي قررته وزارة الداخلية؛

(ﻫ) تعديل الفقرة 5 من المادة 161 من قانون الإجراءات الجنائية، بصيغتها المعدلة بموجب المادة 24 من القانون رقم 5353 المؤرخ 25 أيار/مايو 2005، من أجل ضمان عدم ضرورة الحصول على إذن خاص لملاحقة كبار الموظفين المتهمين بالتعذيب أو إساءة المعاملة. وتحقيقاً لهذا الغرض نفسه، ينبغي للدولة الطرف أن تلغي المادة 24 من القانون رقم 5353.

عدم التحقيق في حالات الاختفاء

(9) تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم ورود معلومات من الدولة الطرف عن التقدم المحرز في التحقيق في قضايا الاختفاء. ويساور اللجنة قلق خاص إزاء ما يلي: (أ) عدد قضايا الاختفاء العالقة التي حددها الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي (63 قضية حتى عام 2009)، (ب) عدم وجود معلومات عن التقدم المحرز في التحقيق في قضايا الاختفاء التي تَبين فيها أن الدولة الطرف تنتهك المواد 2 و3 و5 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن قبرص ضد تركيا و تيمورتاس ضد تركيا ). وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء ما يلي: (أ) عدم وجود معلومات عن التحقيقات الفعالة والمستقلة والشفافة في هذه القضايا، وعدم ملاحقة الجناة وإدانتهم، عند الاقتضاء؛ (ب) عدم اتخاذ ما يلزم لإخطار أفراد أسر الأشخاص المختفين بنتائج تلك التحقيقات والملاحقات. ويثير التقاعس على النحو المذكور في التحقيق والمتابعة تساؤلات خطيرة فيما يتعلق بعدم وفاء الدولة الطرف بالتزاماتها بموجب الاتفاقية، ويشكل كذلك، حسبما خلصت إليه المحكمة الأوروبية لحقـوق الإنسان، انتهاكاً مستمراً في حق أقارب الضحايا (المادتان 12 و13).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير على وجه السرعة لضمان إجراء تحقيقات فعالة وشفافة ومستقلة في جميع القضايا العالقة بشأن حالات الاختفاء المزعومة، بما يشمل القضيتين اللتين ذكرتهما المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (قبرص ضد تركيا و تيمورتاس ضد تركيا ) والقضايا التي حددها الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي. وينبغي للدولة الطرف أن تجري الملاحقات حسب الاقتضاء. وينبغي للدولة الطرف أن تخطر أقارب الضحايا بنتائج تلك التحقيقات والملاحقات. وتهيب اللجنة كذلك بالدولة الطرف أن تنظر في التوقيع والتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

حالات الإعدام خارج نطاق القضاء

(10) تشعر اللجنة بالقلق إزاء قلة المعلومات المقدمة من الدولة الطرف فيما يتعلق بتنفيذ توصية المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب بأن تضطلع الدولة الطرف بتحقيقات نزيهة وشاملة وشفافة وسريعة وتجري محاكمات عادلة فيما يتعلق بالادعاءات المتعلقة بضلوع قوات الأمن في حوادث القتل في كيزيلتيبي وسيمدينلي في عامي 2004 و2005 على التوالي (المادتان 12 و13).

ينبغي للدولة الطرف أن تجري تحقيقات سريعة وشاملة ومستقلة في جميع الادعاءات المتعلقة بضلوع موظفي الأمن وموظفي إنفاذ القانون في حالات الإعدام خارج نطاق القضاء، وتضمن تقديم الجناة إلى العدالة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب وطبيعة جرائمهم .

القيود المفروضة على الضمانات القانونية الأساسية

(11) تشعر اللجنة بالقلق إزاء القيود المفروضة على التمتع بالضمانات القانونية الأساسية ضد التعذيب وإساءة المعاملة، من جراء اعتماد قوانين جديدة وإدخال تعديلات على قانون الإجراءات الجنائية لعام 2005. واللجنة قلقة بوجه خاص إزاء ما يلي: (أ) حرمان المشتبه فيه من حقه في الاتصال بمحام إلى أن تمر 24 ساعة على اعتقاله بموجب قانون مكافحة الإرهاب (القانون رقم 3713)؛ (ب) الحرمان من المساعدة القانونية للمشتبه فيه المتهم بارتكاب جرائم يعاقب عليها بالسجن لمدة تقل عن خمس سنوات (القانون رقم 5560)؛ (ج) خلو القانون من الحق في تلقي فحص طبي مستقل؛ (د) تقييد الحق القانوني في الوصول الفوري إلى طبيب بالنسبة للسجناء المدانين (المادة 94 من القانون رقم 5275). ويساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي تتحدث عن حضور موظف عمومي أثناء خضوع المحتجز للفحص الطبي، بالرغم من أن القانون يحظر ذلك ما لم يطلبه الموظفون الطبيون لأسباب تتعلق بأمنهم الشخصي (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تمتع جميع المحتجزين، بنص القانون وعلى صعيد الممارسة، مباشرة بعد القبض عليهم بالحق في الاستعانة بمحام، وإخطار فرد من أفراد أسرهم، والخضوع لفحص طبي مستقل. وينبغي للدولة الطرف أن تضمن الحفاظ على السرية بين المريض والطبيب أثناء إجراء تلك الفحوص الطبية.

اعتبارات عامة متعلقة بالتنفيذ

(12) تعرب اللجنة عن الأسف لعدم تقديم الدولة الطرف معظم المعلومات الإحصائية التي طلبت منها تقديمها في قائمة القضايا السابقة للإبلاغ وفي الحوار الشفوي الذي أجرته معها. وبوجه خاص، فإن انعدام البيانات الشاملة أو المفصلة عن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات والإدانات المتعلقة بالقضايا المتصلة بأعمال التعذيب وإساءة المعاملة التي يرتكبها موظفو إنفاذ القانون وأفراد الأمن والسجون، وعن طرد المهاجرين وطالبي اللجوء، والحصول على سجلات الاعتقال، ومدة المحاكمة، وإعادة التأهيل والتعويض، والاتجار بالبشر والعنف الجنسي، إنما يشكل عائقاً شديداً لمعرفة مدى امتثال الدولة الطرف للاتفاقية من عدمه.

ينبغي للدولة الطرف أن تُجمّع بيانات إحصائية - مصنفة حسب نوع الجنس والسن والعرق ووضع الأقليات والموقع الجغرافي والجنسية - وتقدمها إلى اللجنة تكون لها صلة برصد الاتفاقية على الصعيد الوطني، وتقدم إليها معلومات شاملة عن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات والإدانات المتعلقة بقضايا التعذيب وإساءة المعاملة والطرد وطول مدة محاكمة الأشخاص الذين يُدعى ارتكابهم أعمال التعذيب وسوء المعاملة، وعن إعادة التأهيل والتعويض (بما يشمل التعويض المالي)، والاتجار بالبشر والعنف الجنسي، وعن نتائج جميع تلك الشكاوى والقضايا.

إفراط موظفي إنفاذ القانون في استخدام القوة واللجوء إلى الاتهامات المضادة لتخويف الأشخاص الذين يبلغون عن التعذيب وإساءة المعاملة

(13) لاحظت اللجنة إقرار ممثل الدولة الطرف بإفراط سلطات إنفاذ القانـون في استخدام القوة ووجود معلومات عن التدابير المتخذة للقضاء على هذه الممارسة، بوسائـل تشمل فيما تشمله كتابة أرقام تحديد الهوية على خوذة أفراد الشرطة خلال المظاهرات، غير أن اللجنة ما زالت قلقة إزاء التقارير التي تشير إلى حدوث زيادة في الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين وإساءة معاملتهم على يد أفراد الشرطة خارج أماكن الاحتجاز الرسمية. وتشعر اللجنة بالقلق، بوجه خاص، إزاء التقارير عن وقوع قتلى من جراء إطلاق أفراد الشرطة والدرك الرصاص، وكذلك إزاء التقارير عن التطبيق التعسفي للأحكام المراجعة في حزيران/يونيه 2007 من قانون سلطات وواجبات الشرطة (القانون رقم 2559) والتي تسمح للشرطة بإيقاف أي شخص وطلب التحقق من وثائق هويته، وهي حالات يُزعم أنها أدت إلى زيادة المواجهات العنيفة. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الشرطة تلجأ في كثير من الأحيان إلى توجيه اتهامات مضادة بموجب القانون الجنائي في حق الضحايا المزعومين الذين يشتكون من الشرطة على إساءة معاملتهم وفي حق أفراد أسرهم، ولا سيما بموجب المادة 265 بشأن "استخدام العنف أو التهديد ضد الموظفين العموميين لمنعهم من أداء مهامهم"، والمادة 125 بشأن "تشويه سمعة الشرطة"، والمادة 301 بشأن "إهانة الهوية التركية"، والمادة 277 بشأن "محاولة التأثير في الإجراءات القضائية". ويساور اللجنة القلق لأن تلك التهم تُستخدم، حسبما تفيد به التقارير، لردع بل وتخويف ضحايا الإيذاء المزعومين وأقاربهم عن تقديم الشكاوى (المادتان 11 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تنفذ على وجه السرعة تدابير فعالة لوقف استخدام القوة المفرط وإساءة المعاملة من جانب سلطات إنفاذ القانون. وينبغي للدولة الطرف أن تقوم على وجه الخصوص بما يلي:

(أ) كفالة أن تكون القوانين المحلية وقواعد الاشتباك والإجراءات المطبقة لحفظ النظام العام والسيطرة على الحشود متماشية تماماً مع المبادئ الأساسية المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية من جانب ضباط إنفاذ القانون، ولا سيما الحكم الذي ينص على عدم جواز استخدام الأسلحة النارية القاتلة إلا عندما يتعذر تماماً تجنبه من أجل حماية الأرواح (الفقرة 9 من المبادئ)؛

(ب) اعتماد نظـام لرصد تنفيذ قانون سلطات وواجبات الشرطة (القانون رقم 2559) ومنع الشرطة من اللجوء إلى هذا القانون على نحو تعسفي؛

(ج) ضمان عدم لجوء الموظفين الحكوميين إلى التهديد باتهامات مضادة، مثل التهم الواردة في المواد 265 و125 و301 و277 من القانون الجنائي، كوسيلة لتخويف المحتجزين، أو أقاربهم، من الإبلاغ عن التعذيب، واستعراض الإدانات الصادرة أثناء الفترة المشمولة بالتقرير بموجب هذه المواد، بغية تحديد ما يُستخدم من هذه المواد استخداماً خاطئاً لهذه الأغراض، وضمان خضوع جميع الادعاءات الوجيهة المتعلقة بأعمال التعذيب للتحقيق المستقل والملاحقة، إذا اقتضى الأمر.

الجبر والتعويض، بما في ذلك إعادة التأهيل

(14) تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود معلومات وبيانات إحصائية شاملة عن الجبر والتعويض، وكذلك إعادة التأهيل، لضحايا التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في الدولة الطرف، على النحو المنصوص عليه في المادة 14 من الاتفاقية (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها فيما يتعلق بالجبر والتعويض وإعادة التأهيل وتقدم جبراً وتعويضاً عادلين وكافيين لضحايا التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما يشمل إعادة تأهيلهم. وينبغي للدولة الطرف أن تنظر في وضع برنامج محدد لمساعدة ضحايا التعذيب وإساءة المعاملة.

احتجاز اللاجئين وطالبي اللج ـ وء والأجان ـ ب المقيمين بص ـ ورة غير شرعية وعدن إعادتهم قسراً

(15) ترحب اللجنة بالمعلومات المقدمة من ممثل الدولة الطرف التي تفيد بأن هناك ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق باللجوء، وباستحداث وحدة متخصصة تعنى بمسائل اللجوء، وبالأجانب، ستعرض قريباً على البرلمان. كما تلاحظ اللجنة إصدار وزارة الداخلية، في آذار/مارس 2010، التعميم رقم 18/2010 (الهجرة غير الشرعية) والتعميم رقم 19/2010 (اللجوء والهجرة). غير أن اللجنة قلقة لأن مشروع قانون اللجوء يفرض قيوداً جغرافية فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين، تستثني طالبي اللجوء غير الأوروبيين من الحماية بموجب الاتفاقية. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء نظام الاحتجاز الإداري للأجانب الذين يُلقى عليهم القبض بسبب دخولهم إلى البلد أو بقائهم فيه بصورة غير شرعية، أو محاولات الخروج من الدولة الطرف بصورة غير قانونية، إذ يُحتجزون في "دور ضيافة خاصة بالأجانب" وفي مراكز الاحتجاز الأخرى ويُقيد وصولهم إلى الإجراء الوطني لطلب اللجوء المؤقت. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء الحالات المبلغ عنها من عمليات الترحيل والرد بالرغم من خطر التعرض للتعذيب. وفي هذا الصدد، تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بعدم السماح لطالبي اللجوء بالحصول على المساعدة القانونية، وأوجه القصور التي تعتري نظام الطعن في طلبات اللجوء، وعدم إمكانية وقف تنفيذ إجراءات الترحيل أثناء النظر في طلبات اللجوء، وإزاء الحد من فرص قيام مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والمحامين بزيارة فرادى طالبي اللجوء المحتجزين. وتشعر اللجنة بقلق شديد كذلك إزاء التقارير التي تفيد بإساءة المعاملة وشدة الاكتظاظ في "دور الضيافة الخاصة بالأجانب" ومراكز الاحتجاز الأخرى (المادة 3).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فورية وفعالة لضمان الامتثال لالتزامها بموجب المادة 3 من الاتفاقية التي تنص على عدم إعادة أي شخص قد يواجه خطر التعذيب، وكفالة تمتع جميع الأفراد الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية، بصورة عادلة ومتساوية، من إمكانية الاستفادة من إجراءات اللجوء وأن يعامَلوا معاملة كريمة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ما يلي:

(أ) ضمان وصول هيئات الرصد المستقلة إلى "دور الضيافة الخاصة بالأجانب" ومراكز الاحتجاز الأخرى، والسعي دون تأخير إلى بناء ملاجئ جديدة توفر ظروف عيش آمنة وصحية؛

(ب) النظر في رفع القيود الجغرافية المفروضة على تنفيذ الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين وذلك بسحب تحفظها على الاتفاقية؛

(ج) ضمان حصول جميع اللاجئين المعترف بهم على الحماية الدولية التي تقدمها مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين؛

(د) كفالة استفادة الأجانب الموقوفين والمحتجزين استفادة فعالة من إجراءات اللجوء واعتماد مبدأ وقف تنفيذ إجراءات الترحيل أثناء النظر في طلبات اللجوء؛

(ﻫ) ضمان وصول موظفي المفوضية، تماشياً مع التعميم الصادر عن وزارة الداخلية بشأن طالبي اللجوء واللاجئين، إلى الأشخاص المحتجزين الذين يرغبون في طلب اللجوء، لكفالة حقهم في القيام بذلك؛

(و) ضمان وصول المحامين إلى طالبي اللجوء واللاجئين المحتجزين بغية كفالة حقهم في الطعن في القرارات المتعلقة بطلبات اللجوء التي يقدمونها أو أي جانب آخر من جوانب وضعهم القانوني أمام المحاكم القانونية المناسبة.

رصد وتفتيش أماكن الاحتجاز

(16) لاحظت اللجنة المعلومات المقدمة من ممثل الدولة الطرف عن دور لجنة التحقيق في مجال حقوق الإنسان التابعة للبرلمان، ورحبت بالسماح للمدافعين عن حقوق الإنسان بزيارة أماكن الاحتجاز، غير أنها تأسف لعدم وجود نظام رسمي يسمح لممثلي المجتمع المدني بإجراء رصد مستقل وزيارات لتلك الأماكن. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم وجود معلومات عن تنفيذ التوصيات والنتائج الرئيسية المقدمة من المؤسسات المشار إليها في الفقرات 58-68 من تقرير الدولة الطرف، والمسموح لها بتفتيش أماكن الاحتجاز (المواد 2 و11 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تقدم معلومات عن الأنظمة الرسمية التي تسمح لممثلي المجتمع المدني والمحامين والموظفين الطبيين وأعضاء نقابات المحامين المحلية بإجراء زيارات مستقلة إلى الأماكن التي يُحرم فيها الأشخاص من حريتهم. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تقدم إلى اللجنة معلومات مفصلة عن تدابير وإجراءات المتابعة عملاً بنتائج وتوصيات المؤسسات الحكومية، بما يشمل المؤسسات المشار إليها في الفقرات 58-68 من تقرير الدولة الطرف.

ظروف الاحتجاز

(17) تشعر اللجنة بقلق شديد إزاء التقارير عن الاكتظاظ في أماكن الاحتجاز في الدولة الطرف، وتلاحظ اعتراف ممثل الدولة الطرف الصريح بأن الوضع "غير مقبول". وفي ضوء المعلومات المقدمة من الدولة الطرف التي تفي ـ د بأن الع ـ دد الإجمالي لنزلاء السجون يبلغ 000 120 سجين، نصفهم محتجزون على ذمة التحقيق، تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم إيلاء السلطات القضائية الاعتبار للتدابير البديلة للحرمان من الحرية وإزاء فرط طول مدة الاحتجاز قبل المحاكمة، ولا سيما بالنسبة للسجناء الذين حوكموا في إطار محاكم الجنايات الكبرى الجديدة. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق المعلومات التي تفيد بأن امتيازات معينة تتعلق بالأنشطة الجماعية المسموح بها للسجناء يمكن أن تقيَّد بالنسبة إلى الأشخاص المتهمين أو المدانين بجريمة الإرهاب أو بالجريمة المنظمة والمحبوسين حبساً انفرادياً في السجون من النوع F. وترحب اللجنة بإمكانية طلب القاضي الحصول على تسجيل الاستجوابات كدليل في الإجراءات الجنائية، غير أنها قلقة لأن 30 في المائة فقط من مراكز الشرطة مجهزة في الوقت الراهن بكاميرات المراقبة بالفيديو ولأن هناك مزاعم تفيد بتعطل هذه الكاميرات في كثير من الحالات. ومن دواعي قلق اللجنة أيضاً ما ورد معلومات عن الافتقار إلى التمويل مما يحول دون التمكن من بناء سجون جديـدة للحد من الاكتظاظ، وارتفاع عدد المناصب الشاغرة في إدارة السجون (نحو 000 8 منصب شاغر) وهو ما أشار إليه ممثل الدولة الطرف، ونقص الموظفين الطبيين، وأوجه القصور المزعومة في توفير الرعاية الصحية للسجناء المرضى في الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة بقلق كذلك أن المعلومات عن مرافق الاحتجاز يمكن أن تخضع لقيود بموجب القانون المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات (القانون رقم 4982) (المادتان 2 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فورية لوضع حد للمشكلة المزمنة المتمثلة في فرط طول مدة الاحتجاز قبل المحاكمة واكتظاظ أماكن الاحتجاز. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها الرامية إلى تحسين الهياكل الأساسية في السجون ومراكز الشرطة من أجل توفير الحماية من الانتهاكات. وينبغي للدولة الطرف أن تقوم على وجه الخصوص بما يلي:

(أ) تشجيع أعضاء جهاز القضاء على النظر في وسائل بديلة للحرمان من الحرية وتنفيذها كعقوبة جنائية، بما في ذلك من خلال وضع التشريعات الضرورية لهذا الغرض؛

(ب) تركيب كاميرات للمراقبة بالفيديو في كل مراكز الشرطة والعمل بحيث يكون التسجيل بالفيديو للمقابلات مع جميع الأشخاص المستجوبين إجراءً عاديا ً ؛

(ج) إجراء استعراض قانوني للمواد 15-28 من القانون المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات (القانون رقم 4982) توخياً لتقييم مواءمتها للالتزامات القانونية بموجب الاتفاقية؛

(د) مواصلة الجهود الرامية إلى ملء الشواغر في السجون من أجل ضمان وجود عدد كاف من موظفي السجون؛

(ﻫ) جعل القيود المفروضة على الامتيازات المتعلقة بالأنشطة الجماعية للسجناء الخاضعين لنظام الحبس الانفرادي مقتصرة فقط على الحالات الاستثنائية والمحددة تحديداً دقيقا ً ؛

(و) معالجة نقص الموظفين الطبيين وضمان حصول السجناء المرضى على الرعاية الصحية، بما يشمل تأجيل الأحكام عند الاقتضاء.

تسجيل المحتجزين

(18) تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير عن وضع المشتبه فيهم رهن الاحتجاز لدى الشرطة دون تسجيلهم رسمياً، وتلاحظ اللجنة بقلق، في هذا الصدد، وجود حكم غامض في القانون ينص على أن تسجيل المحتجز يكون "في غضون فترة زمنية معقولة" بعد القبض عليه (المادة 2).

يتعين على الدولة الطرف أن تضمن التسجيل السريع للأشخاص المحرومين من حريتهم وتحدد في القانون الفترة الزمنية القصوى التي يتعين فيها تسجيل المحتجز رسمياً بعد القبض عليه.

العنف ضد المرأة

(19) تشعر اللجنة بالقلق إزاء كثرة المعلومات وتواترها عن حالات الاغتصاب والعنف الجنسي وأشكال أخرى من أعمال التعذيب وإساءة المعاملة على أساس نوع الجنس التي يرتكبها أفراد الأجهزة الأمنية، والموظفون المكلفون بالاحتجاز، وموظفو إنفاذ القانون. وتحيط اللجنة علما ً ببرامج التدريب والتوعية التي تنفذها الدولة الطرف من أجل التصدي لتلك الأعمال ومنعها، غير أنها تأسف لعدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة لضمان مساءلة الجناة، بما يشمل التحقيق معهم وملاحقتهم وإدانتهم، فضلاً عن عدم وجود معلومات عما يُقدم من جبر وتعويض، بما في ذلك إعادة التأهيل، للضحايا على النحو المنصوص عليه في المادة 14 من الاتفاقية.

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فورية لمنع جميع أعمال التعذيب وإساءة المعاملة، بما يشمل الاغتصاب وسائر أشكال العنف الجنسي ضد النساء المحرومات من حريتهن، وضمان مساءلة جميع مرتكبي تلك الأعمال بإجراء تحقيقات فورية في الشكاوى، والقيام، حسب الاقتضـاء، بملاحقة الجناة وإدانتهم وفرض العقوبات المناسبة عليهم. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل حصول جميع ضحايا أعمال التعذيب وإساءة المعاملة القائمة على نوع الجنس على ما يكفي من الجبر والتعويض، بما في ذلك إعادة التأهيل.

العنف المنزلي وجرائم الشرف

(20) تلاحظ اللجنة التعديلات التي أدخلت، في عام 2007، على القانون رقم 4320 بشأن حماية الأسرة، وفي عام 2005، على القانون الجنائي، بهدف تعزيز حماية المرأة من العنف، واعتمادَ خطة عمل وطنية لمكافحة العنف المنزلي ضد المرأة، ومختلف برامج التدريب الموجهة لموظفي إنفاذ القانون، غير أن القلق ما زال يساور اللجنة إزاء ما يرد في التقارير من نطاق العنف الجسدي والجنسي ضد المرأة. واللجنة قلقة إزاء التقارير التي تفيـد بأن النساء نادراً ما يرغبن في إبلاغ الشرطة بما يتعرضن له من إساءة المعاملة والعنف، وإزاء عدم كفاية عدد الملاجئ المتاحة للنساء ضحايا العنف، بالرغم من وجود أحكام ذات صلة في قانون البلديات لعام 2005. وإضافة إلى ذلك، تشعر اللجنة بالقلق من عدم وجود معلومات عما يقدم إلى الضحايا من جبر وتعويض، بما يشمل إعادة التأهيل، على النحو الذي تقتضيه المادة 14 من الاتفاقية. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء التقارير عن عدم إجراء سلطات الدولة تحقيقات في جرائم القتل دفاعاً عن الشرف، وإزاء الافتقار إلى إحصاءات رسمية شاملة عن جرائم القتل دفاعاً عن الشرف وكذلك عن العنف المنزلي. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن بإمكان القضاة والمدعين العامين أن يأمروا، بموجب المادة 287 من القانون الجنائي، بإجراء اختبار العذرية في قضايا الاغتصاب ضد إرادة المرأة (المادتان 2 و16).

يتعين على الدولة الطرف أن تواصل، في إطار التعاون مع مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي وآليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تعزيز جهودها لمنع جميع أشكال العنف ضد المرأة وحمايتها منها. وينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتشجيع النساء على التمتع بالحق في تقديم شكاوى إلى الشرطة بشأن العنف المنزل، ولتيسير ممارستهن لهذا الحق، بما يشمل بناء الملاجئ وتعيين موظفين يقومون على هذه الملاجئ، ووضع خطوط للاتصال الهاتفي المباشر، واتخاذ تدابير حمائية أخرى؛

(ب) ضمان إجراء تحقيقات سريعة وفعالة في جميع ادعاءات جرائم القتل دفاعاً عن الشرف والعنف ضد المرأة، وكفالة إحالة الجناة إلى العدالة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب وطبيعة جرائمهم؛

(ج) ضمان توفير جبر وتعويض كافيين للضحايا، بما يشمل إعادة تأهيلهم؛

(د) اعتماد نظام شامل لجمـع البيانات والإحصاءات عن العنف ضد المرأة، بما يشمل العنف المنزلي وجرائم القتل دفاعاً عن الشرف، تكون مصنفة حسب السن والعرق ووضع الأقليات والموقع الجغرافي.

الأطفال المحتجزون

(21) ترحب اللجنة بالتعديلات التي أدخلت في عام 2010 على قانون مكافحة الإرهاب والرامية إلى حظر محاكمة الأحداث الذين يشاركون في اجتماعات ومظاهرات غير قانونية أو يوزعون مواد دعائية لمنظمات محظورة بتهم تتعلق بالإرهاب، وتقليص العقوبات المفروضة على الأحداث المتهمين بارتكاب جرائم متصلة بالإرهاب، غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بمواصلة اعتقال الأطفال لمشاركتهم في المظاهرات، واحتجازهم في مرافق غير مسجلة خاصة باحتجاز البالغين مؤقتا ً قبل المحاكمة، بما في ذلك في فرع مكافحة الإرهاب في مديرية الأمن بدلاً من احتجازهم في الفرع الخاص بالأطفال. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء التقارير التي تتحدث عن إساءة معاملة الأطفال أثناء احتجازهم في أماكن احتجاز غير رسمية وعن إجراء الاستجوابات دون مساعدة قانونية أو حضور شخص بالغ أو وصي قانوني. وتلاحظ اللجنة تقديم ممثل الدولة الطرف معلومات مفادها أن معظم الأحكام الصادرة لا تتجاوز سنتين سجناً، غير أنها تشعر بالقلق إزاء المعلومات التي يدعي أصحابها أن المحاكم لا تزال تصدر أحكاما ً بالسجن لفترات طويلة على الأطفال (المادة 16).

ينبغي للدولة الطرف أن تضع وتنفذ نظاماً شاملاً من التدابير البديلة لضمان عدم اللجوء إلى حرمان الأطفال من الحرية إلا كملاذ أخير، ولأقصر فترة ممكنة، وفي ظروف مناسبة. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل خضوع احتجاز الأطفال لاستعراض منتظم بغية التأكد من عدم تعرض أي طفل لأي شكل من أشكال إساءة المعاملة أثناء الاحتجاز، وعدم احتجاز أي طفل في أماكن احتجاز غير مسجلة. وإضافة إلى ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تعزز الوعي بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان المرتبطة بقضاء الأحداث وتعزز تطبيق هذه المعايير في أوساط أعضاء محاكم الأحداث وتزيد عدد هذه المحاكم. وعلاوة على ذلك، تحث اللجنة الدولة الطرف على النظر في رفع سن المسؤولية الجنائية المحدد حالياً بسن ا ﻟ 12 عاماً، تماشياً مع المعايير الدولية.

العقوبة البدنية

(22) تحيط اللجنة علما بالتعديل الذي أدخل على القانون المدني في عام 2002، وألغى بموجبه حق الوالدين في معاقبة الطفل، غير أنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود حظر صريح في التشريع المحلي للعقوبة البدنية في المنزل وفي أماكن الحماية البديلة، وإزاء التقارير التي تفيد بأن الآباء يستخدمون العقوبة البدنية على نطاق واسع وأن المدارس لا تزال تلجأ إليها باعتبارها وسيلة ذات قيمة تعليمية (المادة 16).

ينبغي للجنة أن توضح بما لا يدع مجالاً للشك الوضع القانوني للعقوبة البدنية في المدارس والمؤسسات العقابية، وتحظر هذه العقوبة، على سبيل الأولوية، في المنزل والأماكن البديلة، وكذلك في المدارس والمؤسسات العقابية عند الاقتضاء.

معاملة الأشخاص المحتاجين إلى الرعاية النفسية

(23) تلاحظ اللجنة بقلق عدم إيراد التقرير المقدم من الدولة الطرف معلومات عن الظروف السائدة في مراكز إعادة التأهيل فيما يتعلق بالمجرمين المحتاجين إلى الرعاية النفسية. وتلاحظ اللجنة المعلومات المقدمة من ممثل الدولة الطرف عن خمسة مراكز لإعادة تأهيل المحتجزين حالياً في السجون ويعانون من مشاكل نفسية، غير أن اللجنة قلقة إزاء عدم وجود معلومات عن الظروف السائدة في هذه المرافق، ولا سيما المعلومات عن مدى تمتع هؤلاء المحتجزين تمتعاً كاملاً وفعلياً بالضمانات الأساسية. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء عدم وجود معلومات عن الظروف العامة، والضمانات القانونية، والحماية من إساءة معاملة الأشخاص في مرافق الطب النفسي ومستشفيات الأمراض العقلية، وتلاحظ بقلق ما جاء في تقرير الدولة الطرف بشأن ارتفاع نسبة العلاج بالصدمات الكهربائية في مستشفيات وعيادات الأمراض العقلية (الفقرة 306). وعلاوة على ذلك، تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن الفرص المتاحة لوصول آليات الرصد المستقلة إلى هذه المرافق (المادة 16).

ينبغي للدولة الطرف أن تجري مراجعة جادة لاستخدام العلاج بالصدمات الكهربائية، وتضع حداً لأي شكل من أشكال العلاج الأخرى التي يمكن أن ترقى إلى أفعال محظورة بموجب الاتفاقية، فيما يخص الأشخاص المحتاجين إلى الرعاية النفسية. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل، بموجب القانون وعلى صعيد الممارسة، الضمانات القانونية الأساسية لجميع الأشخاص المحتاجين إلى الرعاية النفسية، سواء في مرافق الطب النفسي أو مستشفيات الأمراض العقلية أو السجون. وينبغي للدولة الطرف كذلك أن تسمح بوصول آليات الرصد المستقلة إلى مرافق الطب النفسي ومستشفيات الأمراض العقلية لمنع أي شكل من أشكال إساءة المعاملة.

مدة التقادم

(24) تلاحظ اللجنة أن قانون العقوبات الجديد لعام 2005 قضى برفع مدة التقادم فيما يتعلق بجريمة التعذيب إلى 15 عاماً، وإلى 40 عاماً عندما تؤدي أعمال التعذيب إلى الوفاة. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لاحتفاظ الدولة الطرف بمدة تقادم فيما يتعلق بجريمة التعذيب (المواد 2 و12 و13).

ينبغي للدولة الطرف أن تعدل قانون العقوبات لضمان عدم خضوع أعمال التعذيب لأي مدة تقادم.

التدريب

(25) ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمها ممثل الدولة الطرف والتي تفيد بأن تدريب موظفي إنفاذ القانون والدرك يشمل تدريباً على بروتوكول اسطنبول، غير أن اللجنة تأسف لعدم وجود معلومات عن مدى حصول المفتشين العموميين المعنيين بالسجون وسائر أماكن الاحتجاز على ذلك التدريب، وكيفية حصولهم عليه. وعلاوة على ذلك، تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن أي تدريب مقدم لأفراد حرس القرى أو الموظفين المعنيين بشؤون الهجرة فيما يتعلق بالحظر المطلق للتعذيب (المادة 10).

ينبغي للدولة الطرف أن تستمر في تطوير وتعزيز البرامج التثقيفية المتواصلة بحيث تضمن تمتع جميع المسؤولين، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون، والمفتشون العموميون المعنيون بأماكن الاحتجاز، وموظفو إنفاذ القانون، وضباط الأمن، وأفراد حرس القرى، وموظفو السجون، والموظفون المعنيون بشؤون الهجرة، بمستوى عال من الوعي بأحكام الاتفاقية، وبالحظر المطلق للتعذيب، وأن تضمن مساءلتهم عن أي أعمال تخالف الاتفاقية.

(26) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تصدق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية وعلى معاهدات الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنسان التي ليست طرفاً فيها بعد، فضلاً عن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية، واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية.

(27) والدولة الطرف مدعوة إلى أن تنشر التقرير المقدم إلى اللجنة والمحاضر الموجزة والملاحظات الختامية الصادرة عن اللجنة على نطاق واسع، باللغات المناسبة، من خلال المواقع الرسمية على شبكة الإنترنت، وعن طريق وسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

(28) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم لها، في غضون سنة واحدة، معلومات عن إجراءات المتابعة، رداً على توصيات اللجنة الواردة في الفقرات 7 و8 و9 و11 من هذه الوثيقة.

(29) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم تقريرها الدوري المقبل وفقاً للمبادئ التوجيهية للإبلاغ وأن تراعي الحد الأقصى لعدد الصفحات المقرر للتقارير المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية وهو 40 صفحة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف أيضاً إلى تقديم وثيقة أساسية موحدة محيّنة وفقاً لشروط إعداد الوثائق الأساسية المشتركة المقررة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير إلى هيئات معاهدات حقوق الإنسان (HRI/GEN/2/Rev.6)، وأن تراعي الحد الأقصى المقرر لهذا النوع من الوثائق وهو 80 صفحة.

(30) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون التقرير الرابع، قبل 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2014.

54- فنلندا

( 1 ) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في تقرير فنلندا الجامع لتقرير يها الدوريين الخامس والسادس (CAT/C/FIN/5-6) في جلستيها 996 و999 اللتين عقدتا يومي 18 و19 أيار/مايو 2011 (CAT/C/SR.996 وCAT/C/SR.999) ، واعتمدت في جلستيها الحادية عشرة والثانية عشرة بعد الألف المعقودتين يومي 27 و30 أيار/مايو 2011 (CAT/C/SR.1011 وCAT/C/SR.1012) الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بتقديم فنلندا ا لتقرير الجامع لتقريريها الدوريين الخامس والسادس في موعده وفقاً للإجراء الاختياري الجديد للجنة المتعلق بالإبلاغ الذي يتألف من ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل (CAT/C/FIN/Q/5-6) التي قدمتها اللجنة. وتعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لموافقتها على تقديم تقريرها في إطار هذا الإجراء الجديد الذي ييسر التعاون بين الدولة الطرف واللجنة. وتعرب اللجنة عن تقديرها للردود التي قدمت على قائمة المسائل في غضون الموعد النهائي المطلوب.

( 3 ) وتعرب اللجنة عن تقديرها أيضاً للحوار المفتوح والبناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى والمتعدد القطاعات، وكذلك للمعلومات وال شروح الإضافية التي قدمها الوفد للجنة. وتشكر اللجنة الوفد على الأجوبة الواضحة والمباشرة والمفصلة على الأسئلة التي طرحها أعضا ء اللجنة.

باء - الجوانب الإيجابية

( 4 ) تلاحظ اللجنة بارتياح أن الدولة الطرف قد صدّقت ، منذ النظر في تقريرها الدوري الرابع، ع لى الصكين الدوليين التاليين:

(أ) بروتوكول منع الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وقمعه والمعاقبة عليه المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (بروتوكول باليرمو)؛

(ب) بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، المكمِّل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.

( 5 ) وترحب اللجنة بالجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة الطرف من أجل تنقيح تشريعاتها بغية تنفيذ توصيات اللجنة وتعزيز تنفيذ الاتفاقية، ومنها ما يلي:

(أ) تعديل قانونها الجنائي الذي دخل حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير 2010 والذي يجر ّ م التعذيب وي نص على الحظر المطلق للتعذيب في جميع الظروف امتثالاً لتوصيات اللجنة بمواءمة هذا القانون مع المادتين 1 و4 من الاتفاقية؛

(ب) تعديل ، اعتمد في 20 أيار/مايو 2011 ، ل قانون أمين المظالم البرلماني (197/2002) ، سي بدأ نفاذه في 1 كانون الثاني/يناير 2012 ي ُ نشأ بموجبه مركز حقوق الإنسان بوصفه المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)؛

(ج) اعتماد قانون الاحتجاز السابق للمحاكمة ، وقانون التدابير القسرية ، وقانون الشرطة عام 2011؛

(د) اعتماد البرلمان في آذار/مارس 2011 إصلاحاً قانونياً يقتضي بموجبه من الأشخاص المحددين في قانون رعاية الطفل إبلاغ الشرطة عن أية شكوك بحدوث اعتداء جنسي؛

( ﻫ ) تعديلات ل قانون الأجانب الفنلندي (301/2004) دخلت حيز النفاذ في 1 نيسان/أبريل 2011؛

( و) بدء نفاذ ال قانون الجديد المتعلق با لإيداع في السجون (767/2005) وقانون الحبس رهن التحقيق (768/2005 وقانون معاملة الأشخاص المحتجزين تحت الحراسة (841/2006)؛

(ز) بدء نفاذ تعديلات لقانون أمين مظالم الأقليات والمجلس المعني بالتمييز في 1 كانون الثاني/يناير 2009 ، يتصرف بموجبها أمين مظالم الأقليات ب صف ته المقرر الوطني المعني با لاتجار بالبشر؛

(ح) تعديلات للقانون الجنائي تجعل الاعتداءات البسيطة على القصر والأشخاص القريبين من مرتكب الاعتداء، بم ن في هم أحد الزوجين أو الشريكين المسجلين في زواج مدني، موضوع دعوى عامة منذ بداية عام 2011؛

(ط) تقليص عدد السجناء منذ الأخذ ، في عام 2006 ، بإمكانية الإفراج تحت المراقبة في إطار قانون الإيداع في السجون.

(6) وترحب اللجنة أيضاً بما تبذله الدولة الطرف من جهود في سبيل تعديل سياساتها وبرامجها وتدابيرها الإدارية بغية ضمان مزيد من الحماية لحقوق الإنسان ووضع الاتفاقية موضع ال تنفيذ، ومن ذلك ما يلي:

(أ) التوصل، في بداية 2010 ، إلى توحيد مكتب العقوبات الجنائية ودائرة السجون ودائرة الإفراج تحت المراقبة في مؤسسة واحدة تسمى مكتب العقوبات الجنائية، الذي يعكف على إعداد دراسة استقصائية رائدة، يتوقع الانتهاء منها بحلول نهاية عام 2012 ، تتعلق بالسجناء وموظفي السجون؛

(ب) تنقيح خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، واعتماد ، في 11 حزيران/يونيه 2010 ، برنامج ل منع العنف ضد المرأة يشمل 60 إجراءً ؛

(ج) مواصلة الدولة الطرف التبرع بانتظام ، منذ عام 1984 ، لصندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تقادم جريمة التعذيب

( 7 ) يساور اللجنة القلق لكون القانون الجنائي ينص على تقادم جريمة التعذيب (المادة 4).

توصي اللجنة الدولة الطرف ب ضمان عدم تقادم أفعال التعذيب مطلقا ً .

الضمانات القانونية الأساسية

(8) يساور اللجنة القلق لأن الضمانات القانونية الأساسية للأشخاص المحرومين من الحرية - ولا سيما من ارتكبوا "مخالفات بسيطة"، بمن فيهم الأحداث - ليست دائما ً مكفولة من ذ اللحظة الأولى ل احتجاز هم ، و من هذه الضمانات داخل أماكن الاحتجاز لقاء محام، يفضل أن يكون من اختيارهم، وإ خطار أحد ال أقارب حتى في حالات قضاء فترات قصيرة تحت حراسة الشرطة، وفحصهم على يد طبيب مستقل، يفضل أن يكون من اختيارهم (المادتان 2 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف ب أن تكفل للأشخاص المحرومين من حريتهم ، من ذ اللحظة الأولى لاحتجازهم، الضمانات القانونية الأساسية ، من قبيل إمكانية الاتصال ب محام، يفضل أن يكون من اختيارهم، وإ خطار أسرهم باحتجازهم وفحصهم على يد طبيب مستقل، يفضل أن يكون من اختيارهم .

(9) و يساور اللجنة القلق لأن استجواب الأشخاص الموقوفين أو المحتجزين والتحقيقات مع الأشخاص قبل المحاكمة لا تسجل صوت اً أو صورة ً ب شكل منهجي (المادتان 2 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بتخصيص الأموال ال لازمة لتجهيز الأماكن التي يستجوب فيها الأشخاص أو التي تجري فيها التحقيقات التمهيدية ، وبخاصة مخافر الشرطة، ب ما يلزم من معدات التسجيل بالصوت والصورة.

عدم الإعادة القسرية

(10) يساور اللجنة القلق لأن الضمانات القانونية المتاحة والإطار الزمني الم نصوص عليه قانو ناً ليس ت دائماً مكفو لة لجميع طالبي اللجوء (وبخاصة في إطار إجراء اللجوء المعجل) وللأجانب الذين ينتظرون الترحيل ، ومن ذلك، على سبيل المثال، الضمانة المتمثلة في الحق في تقديم طعن قضائي مُوقِف للتنفيذ أمام المحكمة الإدارية لهلسنكي والمحكمة الإدارية العليا. ول م تتلق ا للجنة أية معلومات توضح إن كانت عمليات الترحيل تخضع لل مراقبة من قبل هيئة مستقلة (المادة 3).

توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان حق الطعن الموقف للتنفيذ داخل البلد واحترام جميع الضمانات والتدابير المؤقتة فيما يتعلق بإجراءات اللجوء والترحيل في انتظار نتائج الطعون أمام المحكمة الإدارية لهلسنكي والمحكمة الإدارية العليا. وتود اللجنة الحصول على معلومات بشأن ما إذا كانت عمليات الترحيل تخضع للمراقبة من قبل هيئة مستقلة.

الإدخال إلى مستشفات الطب النفسي والعلاج بها كرهاً

(11) يساور اللجنة القلق إزاء عدم تعديل أحكام قانون الصحة العقلية التي تنظم الإدخال إلى مستشفات الطب النفسي والعلاج بها كرهاً . ويساورها القلق كذلك لعدم الأخذ ب رأي طبيب نفسي مستقل في سياق الإدخال إلى المستشفى كرهاً ، و لأن قرار الإدخال إلى المستشفى كرهاً يمكن أن يستند إلى تصريح من طبيب واحد ، هو في الغالب طبيب عام . وعلاوة على ذلك، ت لاحظ اللجنة بقلق أن المحاكم قلما تراجع إجراءات الإ دخال إلى المستشفيات كرهاً . وإضافة إلى ذلك، يساور اللجنة القلق لعدم السعي إلى الحصول على موافقة المريض فيما يتعلق بالعلاج بالصدمات الكهربائية ولعدم وجود سجل محدد لتسجيل اللجوء إلى هذا العلاج (المواد 2 و12 و13 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بتعديل قانون الصحة العقلية واعتماد تشريع واضحة ومحددة ي لغي الأحكام التي ت نظم الإدخال إلى مستشفيات الطب النفسي والعلاج بها كرهاً ، وسن تشريع واضح ومحدد يكفل الضمانات القانونية الأساسية، مثل طلب رأي طبيب نفسي مستقل كجزء من ال إجراء المتعلق بالإدخال إلى ال مستشفى كرهاً و مراجع ة هذا القرار، و ي كفل خضوع إجراءات الإدخال على المستشفيات كرهاً لل مراجعة ال قضائية المجدية و ال سريعة بما ي شمل إمكانية تقديم شك ا وى. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل استناد رعاية وخدمات الصحة العقلية المقدمة لجميع الأشخاص المحرومين من حريتهم، بم ا في ذلك في السجون ومستشفيات الطب النفسي والمؤسسات الاجتماعية، إلى الموافقة الحرة والمستنيرة للأشخاص المعنيين. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل استناد أي علاج بالصدمات الكهربائية للمرضى المحرومين من حريتهم إلى موافقتهم الحرة والمستنيرة. كما توصي بإنشاء هيئة مستقلة لرصد المستشفيات وأماكن الاحتجاز، وأن يكون من سلط اتها تلقي الشكاوى .

العنف ضد المرأة

(12) بينما تقدر اللجنة رد ممثلي الدولة الطرف المتعلق بقبول مبدأ الحيطة الواجبة فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاقية، وخاصة فيما يتعلق ببذل الدولة الطرف العناية الواجبة لمنع أعمال العنف ضد المرأة والتحقيق فيها والمعاقبة عليها واتخاذ إجراءات فعالة بشأن هذه الأعمال، سواء ارتكبتها الدولة أو الأفراد الخواص أو القوات المسلحة ، توصي اللجنة الدولة الطرف بمضاعفة جهودها لمنع جميع أشكال العنف ضد المرأة والقضاء عليها (المواد 2 و4 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف بوجه خاص على أن تدرج معلومات عن حظر التعذيب بموجب الاتفاقية في أنشطة تثقيف وتدريب موظفي إنفاذ القانون وغيرهم من الموظفين الم عنيين ب مكافحة العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنزلي والاتجار بالبشر محلياً . و تود تلقي معلومات من الدولة الطرف بشأن العقوبات التي يحكم بها على المدانين بالاغتصاب، وما إذا كانت تلك العقوبات متناسبة مع خطورة الجريمة. وتوصي الدولة الطرف أيضا ً باعتماد تشريعات تهدف إلى زيادة عدد المآوي الخاصة ب ضحايا العنف، بمن فيهم الأشخاص المتجر بهم، و بضرورة ت خص يص تمويل كاف وموظف ي ن متخصص ي ن لها .

التدريب

(13) يساور اللجنة القلق لكون جميع عمليات تدريب الشرطة تخضع لرصد المجلس الوطني للشرطة وتقييمه وقبوله. ويساورها القلق أيضا ً لكون العاملين في ميدان الطب الذين لهم اتصال بالأشخاص المحرومين من حريتهم وطالبي اللجوء وغيرهم من الأجانب لا يدرب ون بصورة منهجية على أحكام دليل التقصّي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول) (المادة 10).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تشرف على تقييم جميع عمليات تدر يب المسؤولين العامين هيئة مؤهلة مستقلة مثل هيئة التقييم المستقلة ال ملحقة بوزارة التعليم والثقافة المعتزم إنشاؤها و التي ستبدأ العمل في 2011. وتوصي أيضاً بإدخال التدريب على أحكام دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول) في مناهج التدريب الأساسية للعاملين في ميدان الطب .

ظروف الاحتجاز

(14) ويساور اللجنة القلق من استمرار الاكتظاظ العرضي في بعض السجون ومراكز الاحتجاز. و بينما تلاحظ اللجنة أن السجناء يمكنهم الذهاب إلى المراحيض على مدار الساعة، فإن القلق يساورها لما ذكرته الدولة الطرف في تقاريرها من أن 222 زنزانة في ثلاثة سجون مختلفة لا تزال تفتقر إلى تجهيزات الصرف الصحي الملائمة، بما في ذلك المراحيض، ولاستمرار وجود ممارسة "تفريغ الم َ باو ِ ل"، وهو وضع من المقرر ألا ينتهي إلا عام 2015 (المادتان 11 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بمعالجة حالة الاكتظاظ، بما في ذلك بإعادة توزيع السجناء و التعجيل ب الإجراءات القضائية واستخدام نظام الإفراج تحت المراقبة الذي بدأ العمل به عام 2006. وتحث اللجنة الدولة الطرف على تسريع إصلاح سجني ميككيلي وكووبيو، وكذا سجني هلسنكي وهامينلينا، إضافة إلى ت ركيب معدات الصرف الصحي في جميع أماكن الاحتجاز في أقرب وقت ممكن.

(15) ويساور اللجنة القلق من أنه بالرغم من انخفاض العدد الإجمالي للسجناء، فقد زاد عدد ال محتجزين المؤقتين والسجينات والسجناء الأجانب. ولا يزال يساورها القلق بشأن حالة المحتجزين المؤقتين والحبس ا لوقائي للأجانب في مخافر الشرطة ومراكز الاحتجاز التابعة لحرس الحدود وبشأن طول فترة الاحتجاز رهن المحاكمة. وإضافة إلى ذلك، يساورها القلق لكون حوالي 10 في المائة من السجناء الروما يوضعون في عنابر مغلقة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء ما تذكره التقارير من بطء الجهاز القضائي للدولة الطرف و تساءلت إن كان هناك أي من أ فراد الأقليات الإثنية ضمن الجهاز القضائي (المادتان 11 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن ت قلص ما أمكن مكوث المحتجزين المؤقتين والأجانب المحتجزين رهن الحبس الوقائي ، وبخاصة في مخافر الشرطة ومراكز الاحتجاز التابعة لحرس الحدود، وب أ ن تمتثل للتوصيات التي قدمها في تشرين الثاني/نوفمبر 2010 الفريق العامل الذي أنشأته وزارة العدل لإدخال تعديل قانون ي يسمح بنقل المحتجزين المؤقتين من مخافر الشرطة إلى السجون العادية بصورة أسرع مما هو عليه الأمر حاليا ً . وتوصي بأن يرصد أمين المظالم البرلماني ظروف احتجاز السجناء الروما، بما في ذلك إعمال المساواة بين ا لأعراق وضمان تدخل موظفي السجن في جميع حوادث التمييز ضد الروما التي يوجه انتباههم إليها. وتوصي اللجنة باعتماد قوانين للحد من الاحتجاز رهن المحاكمة وبتسريع الإجراءات المدنية والجنائية التي تنتظر ال بت فيها. و تود اللجنة تلقي إحصاءات عن عدد أفراد الأقليات الإثنية الموجودين في سلك القضاء.

رصد أماكن الحرمان من الحرية

(16) يساور اللجنة القلق إزاء عدم قدرة نائب أمين المظالم البرلماني المكلف بشؤون السجون على إجراء زيارات متواترة وغير معلنة لأماكن الحرمان من الحرية بسبب عبء العمل وتجهيز الشكاوى (المادة 11).

توصي اللجنة الدولة الطرف بتخصيص موارد بشرية ومالية كافية لأمين المظالم البرلماني ل تمكينه من القيام بزيارات متواترة وغير معلنة لأماكن الحرمان من الحرية الخاضعة لولايته. وفي هذا السياق، تلاحظ اللجنة بارتياح أن الدولة الطرف قد وقعت على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وتوصي الدولة الطرف بإكمال عملية التصديق على البروتوكول الاختياري في أقرب وقت ممكن، كي يتسنى لأمين المظالم البرلماني العمل بوصفه الآلية الوقائية الوطنية.

احتجاز طالبي اللجوء والمهاجرين غير القانونيين وغيرهم من الأجانب وإساءة معاملتهم

(17) يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات المتعلقة باللجوء المتكرر إلى الاحتجاز الإداري ل طالبي اللجوء ، والمهاجرين غير القانونيين والقصر غير المصحوبين بأوليائهم أو المنفصلين عن هم، والنساء اللائي لهن أطفال وغيرهم من المستضعفين، بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة، وكذا إزاء أعداد من احتجزوا على هذا النحو ومدى تواتر احتجازهم وطول مدته. وإضافة إلى ذلك، يساور اللجنة القلق لأن قانون الأجانب يسمح بال حبس الوقائي المتكرر ليس بسبب جريمة ارتكبت فعلاً وإنما بسبب الا شتب ا ه في إمكانية ارتكاب الشخص لجريمة (المادتان 11 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف ب النظر في بدائل الاحتجاز المتكرر لطالبي اللجوء والمهاجرين غير القانونيين، بمن فيهم القصر وغيرهم من المستضعفين، وبإنشاء آلية لبحث الاحتجاز المتكرر لهؤلاء الأشخاص. وتوصي بأن تنظر الدولة الطرف في زيادة استخدام تدابير بديلة للحبس ، و عدم اللجوء إلى الاحتجاز إلا كملاذ أخير، وكفالة عدم ممارسة الاحتجاز الإداري للأطفال غير المصحوبين. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف ضمان تطبيق مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن على طالبي اللجوء الموجودين رهن الاحتجاز الإداري. وإضافة إلى ذلك، ت ود اللجنة تلقي معلومات بشأن عدد طالبي اللجوء والمهاجرين غير القانونيين الموجودين في الاحتجاز، ومدى تواتر احتجازهم ومتوسط طول مد ته .

(18) ويساور اللجنة القلق من ظروف احتجاز طالبي اللجوء والمهاجرين غير القانونيين في وحدة احتجاز الأجانب في ميتسالا ، وطول فتر ة الاحتجاز، وعدم وجود ضمانات قانونية فيما يتصل بطول فترة الاحتجاز. كما يساورها القلق لكون هؤلاء الأشخاص لا يحتجزون فقط في مركز احتجاز ميتسالا ذي الطاقة الاستيعابية الصغيرة، وإنما أيضاً في م خافر الشرطة و مراكز الاحتجاز التابعة ل حرس الحدود ، وهي غير م لائمة للاحتفاظ بأشخاص محتجزين بموجب ال قوانين المتعلقة ب الأجانب. ويساور اللجنة القلق من احتجاز الرجال والنساء معاً في هذه المرافق ، ومن الاحتفاظ بالأطفال مع الكبار عندما توضع الأسر التي لها أطفال في أماكن ا ح ت ج ا ز المهاجرين ، و قلقة من أن 54 طفلاً في المجموع كانوا محتجزين عام 2010 بموجب قانون الأجانب (المادتان 2 و11).

توصي اللجنة باتخاذ خطوات لزيادة القدرة الاستيعابية لمركز احتجاز ميتسالا أو إنشاء مركز جديد لاحتجاز الأجانب. وتوصي أيضاً الدولة الطرف بمراجعة ظروف ومدة احتجاز طالبي اللجوء والمهاجرين غير القانونيين وغيرهم من الأجانب في مركز ميتسالا وكذا في م خافر الشرطة و مرافق الاحتجاز التابعة ل حرس الحدود، وتوفير الضمانات القانونية الأساسية لهم، وإنشاء آلية تظل ُّ م من ظروف الاحتجاز، واستخدام تدابير بديلة للحبس .

(19) ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء الادعاءات المتعلقة بتزايد حالات س و ء معاملة طالبي اللجوء والمهاجرين غير القانونيين جسدياً ونفسيا ً ، لا سيما بالنظر إلى ما يتلقونه من معاملة قاسية على يد الشرطة وغيرها من سلطات إنفاذ القانون (المواد 10 و11 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تحرص بحيث يؤدي ما تقدمه من تدريب متخصص ومبادئ توجيهية داخلية إلى توعية أفراد الشرطة وحرس الحدود وسلطات إنفاذ القانون الأخرى بالتزاماتهم بموجب قانون حقوق الإنسان وقانون اللاجئين كي ي عامل وا طالبي اللجوء بطريقة أكثر إنسانية وأكثر مراعاة للاعتبارات الثقافية ، و أن تضمن التحقيق مع المسؤولين عن هذه الأعمال ومحاكمتهم وإدانتهم.

الإنصاف ، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل

(20) يساور اللجنة القلق من أنه ، رغم كفالة الحق في التعويض بموجب القانون المتعلق بالتعويض الحكومي للأشخاص على توقيفهم أو احتجازهم بغير وجه حق و منح أمين المظالم البرلماني أحياناً تعويضاً محدوداً عن الأضرار غير المالية الناجمة عن التعذيب أو إساءة المعاملة، فإن تشريع الدولة الطرف لا ينص على التزام عام يفرض على السلطات دفع تعويض لشخص انتهكت حقوقه (المادة 14).

توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة ل كي ت متثل امتثالا ً كامل ا ً ل لمادة 14 من الاتفاقية التي تنص على أن تضمن الدولة ال طرف، في نظامها القانوني، ل من يقع ضحية أعمال التعذيب الحق في الجبر و الحق ال قابل للتنفيذ في تعويض عادل ومناسب، بما في ذلك حصوله على وسائل إعادة ال تأهيل على أكمل وجه ممكن، و أنه ف ي حالة وفاة الضحية نتيجة لعمل من أعمال التعذيب، يؤول الحق في التعويض للأشخاص الذين كان يعولهم، وأن ه لا شيء يحجب حق الضحية أو غيره من الأشخاص في التعويض الذي قد يكون مكفولا ً بمقتضى القانون الوطني. وإضافة إلى ذلك، في حين ترحب اللجنة بوجود وحدتين لإعادة تأهيل ال ن ا ج ين بأرواحهم من التعذيب في الدولة الطرف، فإنها توصي بإتاحة إعادة تأهيل جميع ضحايا التعذيب وسوء المعاملة على أكمل وجه في جميع الظروف .

عدم مقبولية ال أدلة

(21) رغم عدم تلقي اللجنة أية معلومات تثبت قبول الأدلة المنتزعة تحت التعذيب، فإنها قلقة من أن القانون الجنائي للدولة الطرف لا يتضمن أية أحكام محددة بشأن حظر استخدام أية أقوال أدلى بها نتيجة ل لتعذيب، على النحو المبين في المادة 15 من الاتفاقية. كما يساورها القلق لعدم إصدار النيابة العامة أية تعليمات أو أوامر بشأن حظر استخدام أية أقوال أدلى بها نتيجة لل تعذيب كعنصر من عناصر الإثبات (المادة 15).

توصي اللجنة الدولة الطرف بسن تشريع يحظر على وجه التحديد استخدام ال إفادات ال منتزعة تحت التعذيب كأدلة أو كعناصر إثبات امتثالاً للمادة 15 من الاتفاقية.

سوء المعاملة

(22) يساور اللجنة القلق ل ما ذكر ه نائب أمين المظالم البرلماني من أن الشرطة عمدت إلى تقييد ال أشخاص الذين أ وقفتهم بسبب مشارك تهم في مظاهرة إلى كراسي ال حافل ة التي تقلهم إلى مركز الشرطة وإلى بعضهم البعض ولم ي ُ سمح لهم باستخدام المراحيض عندما كانوا في الحافلة، وفي ذلك انتهاك ل قرار وزارة الداخلية 1836/2/07 المؤرخ 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2007، موجز 2007، الصفحات 41-44 (المادة 16).

في حين ت ح ي ط اللجنة علماً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لإصلاح الوضع والحيلولة دون وقوع مثل هذه الحوادث في المستقبل، على النحو تناوله الحوار مع الوفد، فإنها توصي الدولة الطرف بإصدار مبادئ توجيهية واضحة تتبعها الشرطة عند إلقاء القبض على الأشخاص و عند التعامل مع هم عند حرمانهم من حريتهم، وذلك للحيلولة دون إساءة معاملة المحتجزين، على النحو المبين في مدونة قواعد السلوك للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين.

المعلومات والبيانات الإحصائية

(23) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المتعلقة بالمعايير التي استند إليها أمين المظالم البرلماني لتجميع ا لإحصاءات، إلا إنها توصي الدولة الطرف بتزويد اللجنة ببيانات م صنفة حسب السن ونوع الجنس والإثنية بشأن ما يلي: الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات في قضايا التعذيب وسوء المعاملة على أيدي موظفي إنفاذ القوانين والأمن والجيش والسجون، وكذا الأشخاص الذين لا يتولون وظائف عامة، إن وجدت. و تود أيضاً تلقي بيانات م صنفة بش أ ن الاتجار بالبشر، والبغاء السري بالإكراه، واستغلال المهاجرات، والعنف ضد المرأة، بما فيه العنف المنزلي والجنسي، وما يوف َّ ر للضحايا من وسائل إنصاف، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل.

(24) و في حين ت لاحظ اللجنة بارتياح أن الدولة الطرف التزمت بجعل التوصيات المقدمة في إطار الاستعراض الدوري الشامل جزءاً لا يتجزأ من السياسة العامة الشاملة لحكومتها في مجال حقوق الإنسان، فإنها ت ود تلقي معلومات عن التدابير المعمول بها لمنع العنف ضد المرأة، ولتجميع المعلومات عن العنف ضد الأطفال، ول معالجة ا لتمييز بسبب الميل الجنسي والإعاقة في التشريع الوطني وفي أنشطة التدريب على مكافحة التمييز ا لمعاملة نفسها التي يلقاها التمييز لأسباب أخرى ، وذلك في مجالات مثل توفير الخدمات والرعاية الصحية، و ل لنظر في استخدام مبادئ يوغياكارتا بشأن تطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالميل الجنسي والهوية الجنسانية دليلاً للمساعدة في وضع سياساتها.

(25) وت ود اللجنة كذلك تلقي معلومات عن تنفيذ الدولة الطرف للاتفاقية في الأ راضي التي تنتشر فيها قواتها المسلحة ، بما فيها بعثات الأمم المتحدة.

(26) و تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنسان التي ليست طرفاً فيها بعد، و هي الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول الاختياري الملحق بها، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

(27) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التقيد في تقريرها المقبل الخاص بمعاهد ات بعينها بالحد الأقصى البالغ 40 صفحة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف أيضاً إلى تحديث وثيقتها الأساسية الموحدة (HRI/CORE/1/Add.59/Rev.2) ، وفقاً لمتطلبات ال وثيقة ال أساسية ال موحدة الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير في إطار المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN/2/Rev.6) التي وافق عليها الاجتماع المشترك بين لجان هيئات معاهدات حقوق الإنسان، و إلى التقيد بعدم تجاوز 80 صفح ة التي حددت للوثيقة الأساسية الموحدة. وتشكل الوثيقة المتعلقة بمعاهدة محددة والوثيقة الأساسية الموحدة معاً التزام الدولة الطرف بتقديم التقارير بموجب الاتفاقية.

(28) وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تزودها، في غضون سنة، بمعلومات عن تنفيذ توصياتها الواردة في الفقرات 8 و15 و17 و20 أعلاه.

(29) وتوصي اللجنة الدولة الطرف ب أن تنشر على نطاق واسع في جميع أنحاء إقليمها، وبجميع اللغات الرسمية، التقرير المقدم إلى اللجنة والملاحظات الختامية للجنة باستخدام المواقع الرسمية على شبكة الإنترنت ، ووسائط الإعلام ، والمنظمات غير الحكومية.

(30) والدولة الطرف مدعوة إلى تقديم تقرير ها المقبل ، الذي سيكون تقريرها الدوري السابع ، بحلول 3 حزيران/يونيه 2015.

55- غانا

(1) نظرت لجنة مناهضة التعذيب (اللجنة) في التقرير الأوّلي لغانا (CAT/C/GHA/1) في جلستيها 992 و995 CAT/C/SR.992) و995)، المعقودتين يومي 16 و17 أيار/مايو 2011، واعتمدت في جلستها 1011 (CAT/C/SR.1011) الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحب اللجنة بتقديم غانا تقريرها الأوّلي. ومع ذلك، تأسف لعدم اتباع التقرير بصورة عامة المبادئ التوجيهية للجنة المتعلقة بشكل التقارير الأوّلية ومحتواها (CAT/C/4/Rev.3)، وتأسف كذلك لتقديمه بعد نحو ثماني سنوات من حلول موعد تقديمه، مما حال دون قيام اللجنة بتحليل تنفيذ الاتفاقية في الدولة الطرف، عقب التصديق عليها في عام 2000. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم تضمّن التقرير بيانات إحصائية ومعلومات عملية عن تنفيذ أحكام الاتفاقية.

(3) وتعرب اللجنة عن تقديرها للنقاشات الصريحة والمفتوحة التي أجرتها مع وفد الدولة الطرف وللمعلومات الإضافية التي أتاحها الوفد أثناء النظر في التقرير.

باء - الجوانب الإيجابية

(4) ترحب اللجنة بما بذلته الدولة الطرف من جهود وما أحرزته من تقدم منذ العودة إلى الحكم الديمقراطي في كانون الثاني/يناير 1993.

(5) وترحب اللجنة بقيام غانا، في الفترة التي أعقبت بدء نفاذ الاتفاقية بالنسبة إليها في عام 2000، بالتصديق على الصكوك الدولية والإقليمية التالية أو الانضمام إليها:

(أ) العهد الدولي الخاص بالحق ـ وق الاقتصادي ـ ة والاجتماعية والثقافية، في عام 2000؛

(ب) العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والبروتوكول الاختياري الملحق به والمتعلق بالبلاغات الفردية، في عام 2000؛

(ج) الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، في عام 2000؛

(د) البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، في عام 2011.

(6) وتلاحظ اللجنة الجهود التي بذلتها الدولة الطرف لتعديل تشريعها على نحو يكفل احترام حقوق الإنسان بصورة أفضل، ولا سيما باعتماد القوانين التالية:

(أ) القانون المتعلق بقضاء الأحداث في عام 2003 (القانون 653)؛

(ب) القانون المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر في عام 2005 (القانون 694)، وتعديله في عام 2009؛

(ج) القانون المتعلق بالعنف المنزلي في عام 2007 (القانون 732)؛

(د) القانون الجنائي بصيغته المعدلة في عام 2007 (القانون 741)، الذي يُجرِّم ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.

(7) وترحب اللجنة بالإعلان الذي أصدرته غانا في 9 شباط/فبراير 2011 بموجب الفقرة 6 من المادة 34 من بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن إنشاء محكمة أفريقية لحقوق الإنسان والشعوب وقبلت بموجبه اختصاص المحكمة بتلقي الشكاوى من الأفراد والمنظمات غير الحكومية والنظر فيها، وفقاً للفقرة 3 من المادة 5 من البروتوكول.

(8) وتعرب اللجنة عن تقديرها لتوجيه الدولة الطرف دعوة دائمة إلى آليات الإجراءات الخاصة بمجلس حقوق الإنسان وترحب بالزيارة التي قام بها مؤخراً المقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف جريمة التعذيب

(9) بينما تلاحظ اللجنة أن الفقرة (2)(أ) من المادة 15 من دستور عام 1992 تحظر التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، تأسف لعدم إدراج الدولة الطرف في قان ونها الجنائي جريمة التعذيب كما حددتها المادة 1 من الاتفاقية. وترحب اللجنة بالمعلومات التي أتاحها وفد الدولة الطرف ومفادها أن مكتب المدعي العام بصدد السعي للحصول على موافقة الحكومة على إدراج الاتفاقية في القانون المحلي، ثم عرض الأمر على البرلمان للنظر فيه، وفقاً للمادة 106 من الدستور (المادتان 1 و4).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لتكفل وضع نص في قانونها المحلي يعتبر التعذيب جريمةً، وينبغي لها أن تعتمد تعريفاً للتعذيب يشمل جميع العناصر الواردة في المادة 1 من الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تطبق على مرتكبي هذه الجريمة عقوبات تتناسب وطابعها الخطير على النحو المنصوص عليه في الفقرة 2 من المادة 4 من الاتفاقية.

الضمانات القانونية الأساسية

(10) تشير اللجنة إلى التدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف لكفالة احترام الإجراءات القانونية الواجبة، بما يشمل حق جميع المحتجزين في الاستعانة بمحامٍ فوراً، وفي تلقّي فحص طبي، وفي أن يتم إعلامهم فوراً بحقوقهم بلغة يفهمونها، فضلاً عن حقهم في المثول أمام قاضٍ خلال 48 ساعة من إيقافهم. وتشير أيضاً إلى تجهيز قاعات استجواب نموذجية في بعض مراكز الشرطة بكاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة. بيد أن اللجنة تعرب عن القلق إزاء تقارير تفيد بأن الشرطة لا تقدم المشتبه بهم أمام قاضٍ خلال 48 ساعة من إيقافهم، وإزاء ادعاء توقيع بعض أفراد الشرطة بأنفسهم أوامر الحبس واقتياد المشتبه بهم مباشرة إلى السجن. وتعرب اللجنة كذلك عن القلق إزاء العدد القليل جداً من محامي الدفاع الذين يقدمون المساعدة القانونية، الأمر الذي يحرم العديد من المتهمين من الحصول على المشورة القانونية. ويساورها القلق أيضاً إزاء محتوى الفصلين 10 و13 من توجيه دائرة الشرطة رقم 171، الذي ينص على إجراء الفحوص الطبية تحت رقابة موظفي الحكومة الطبيين، الذين يُطالَبون بحضور الفحوص الطبية المستقلة (المواد 2 و11 و12).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة تكفل احترام الضمانات القانونية الأساسية للأشخاص الذين تحتجزهم الشرطة، بما في ذلك الحق في إبلاغهم فوراً بأسباب إيقافهم وبالتهم الموجهة إليهم، والحق في المثول أمام قاضٍ أثناء الفترة التي يحددها القانون والحق في تلقي فحص طبي يقوم به طبيب مستقل أو من اختيارهم.

وينبغي للدولة الطرف أيضاً القيام بما يلي:

(أ) أن تكفل لجميع الأشخاص المحتجزين إمكانية الطعن الفعال وعلى وجه السرعة في شرعية احتجازهم من خلال إصدار أمر إحضار أمام المحكمة؛

(ب) أن تجعل من التسجيل السمعي والبصري لاستجواب جميع الأشخاص الذين يجري التحقيق معهم إجراءً عادياً؛

(ج) أن تزيد من عدد محامي الدفاع الذين يقدمون المساعدة القانونية؛

(د) أن تكفل تسجيل جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم فوراً وتفتيش سجلات الاحتجاز في مراكز الشرطة وفي السجون دورياً للتأكد من مسكها وفقاً للإجراءات التي ينصّ عليها القانون؛

(ه‍( أن تكفل خصوصية وسرية المعلومات الطبية: لا ينبغي أن يضر المسؤولون العامون أثناء الفحوص الطبية للأشخاص المحتجزين، عدا في ظروف استثنائية ومبررة.

الحظر المطلق للتعذيب

(11) بينما تشير اللجنة إلى المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن المبادئ الدستورية ذات الصلة التي تحكم إعلان حالة الطوارئ وإدارتها، يساورها القلق إزاء عدم وجود أحكام قانونية واضحة تكفل عدم الاستثناء من الحظر المطلق للتعذيب تحت أي ظرف (الفقرة 2 من المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تُدرج في دستورها وقوانينها الأخرى مبدأ الحظر المطلق للتعذيب، بحيث لا يمكن التذرع بأي ظرف استثنائي مهما كان لتبريره.

عقوبة الإعدام

(12) تلاحظ اللجنة باهتمام المعلومات المقدمة من الوفد ومفادها أن عقوبة الإعدام لم تُنفّذ في الدولة الطرف منذ نهاية الحكم العسكري في عام 1993.

تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تنظر في إمكانية إلغاء عقوبة الإعدام، أو، إذا تعذر ذلك، أن تجسّد بصفة رسمية الوقف الاختياري القائم بحكم الأمر الواقع حالياً. وتشجع اللجنة الدولة الطرف بقوة على أن تنظر في التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام .

الاعترافات القسرية

(13) تقدّر اللجنة المعلومات والتوضيحات المقدمة من ممثل الدولة الطرف فيما يتعلق بالمرسوم المتعلق بالأدلة لعام 1975 (NRCD 323)، وهو المرسوم الذي ينظم كيفية الحصول على الأدلة في إطار الإجراءات القانونية، ويقضي بعدم قبول المحاكم الأدلة المدلى بها دون حضور "شاهد مستقل يقبل به الشخص المعني وألا يكون هذا الشاهد من أفراد الشرطة أو القوات المسلحة". ومع ذلك، يساور اللجنة القلق من أن المرسوم لا يُشير صراحة إلى التعذيب. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء عدم وجود معلومات عن القرارات التي اتخذتها المحاكم الغانية برفض الاعترافات المقدمة نتيجة للتعذيب (المادة 15).

ينبغي للدولة أن تضمن مواءمة التشريعات المتعلقة بالأدلة المقدمة في الإجراءات القضائية مع أحكام المادة 15 من الاتفاقية بحيث تستبعد صراحة أي أدلة حُصل عليها نتيجة التعذيب.

وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم معلومات عن تطبيق المرسوم المتعلق بالأدلة لعام 1975، وعن أي محاكمة أو عقوبة خضع لها مسؤولون بسبب انتزاع اعترافات تحت التعذيب.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

(14) بينما تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف قبلت أثناء الاستعراض الدوري الشامل لغانا في عام 2008 مضاعفة جهدها لتعزيز قدرات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان والعدالة الإدارية بزيادة تمويلها ومواردها، فإنها تشعر بالقلق إزاء المعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف، الذي ضمّ ممثلاً عن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان والعدالة الإدارية، ومفادها أن هذه الأخيرة لا تتلقى تمويلاً مناسباً لأنشطتها المبرمجة.

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز استقلال اللجنة المعنية بحقوق الإنسان والعدالة الإدارية، بوسائل منها تزويدها بميزانية تشغيلية كافية وتكثيف جهودها لضمان امتثالها امتثالاً تاماً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس).

تعذيب المحتجزين ومعاملتهم معاملةً قاسية أو لا إنسانية أو مهينة (المواد 2 و4 و11 و15)

(15) يساور اللجنة بالغ القلق إزاء ما ذكرته الدولة الطرف من أن ممارسة التعذيب في مراكز الاحتجاز هي على الأرجح ممارسة شائعة جداً. وتساءلت اللجنة عما تزمع الدولة الطرف القيام به لوقف هذه الممارسة، بما في ذلك مُساءلة موظفي السجون وإنصاف ضحايا التعذيب. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء وجود تشريع يُجيز الجلد أو الضرب بالعصي، بيد أنها تحيط علماً بقلة انتشار هذه الحوادث.

تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تتخذ تدابير فورية وفعّالة للتحقيق في جميع أعمال التعذيب ومحاكمة مرتكبيها ومعاقبتهم، وعلى أن تكفل عدم لجوء موظفي إنفاذ القانون إلى التعذيب، وذلك بأن تؤكد من جديد بوضوح لا لبس فيه الحظر المطلق للتعذيب وأن تُدين ممارسات التعذيب علناً، ولا سيما من جانب أفراد الشرطة وموظفي السجون، وتوجّه إنذاراً واضحاً مفاده أن أي شخص يرتكب مثل هذه الأفعال أو يتواطأ أو يشارك بأي شكل آخر في ممارسة التعذيب سيكون مسؤولاً مسؤولية شخصية أمام القانون عن هذه الأفعال وسيخضع للملاحقة الجنائية ولعقوبات مناسبة.

ظروف الاحتجاز

(16) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة من الدولة الطرف عن الخطوات التي اتخذتها لمعالجة مشاكل الاكتظاظ والاحتجاز المطول في الحبس الاحتياطي، ولا سيما ببناء سجن جديد في أنكافول، واعتماد برنامج العدالة للجميع في عام 2007. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ارتفاع عدد النزلاء في معظم مراكز الاحتجاز، التي وصفها تقرير الدولة الطرف بكونها "في حالة يرثى لها" و"غير مناسبة للسكن". وتلاحظ اللجنة كذلك ببالغ القلق استمرار ورود تقارير عن نقص الموظفين وتدهور الظروف الصحية والإصحاحية، وعدم كفاية خدمات الرعاية الصحية، وكذلك الأفرشة والغذاء. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة أن الدولة تتيح للسجناء وجبة طعام واحدة في اليوم لأن الميزانية المخصصة للرعاية تقل عن دولار أمريكي واحد في اليوم. وتعرب اللجنة عن القلق إزاء ما وردها من تقارير عن قلة عدد مراكز احتجاز الجانحين الأحداث، وتدهور الأوضاع فيها. وتحيط اللجنة علماً بارتياح بالانخفاض الملحوظ في عدد الوفيات في السجون (من 118 في عام 2008 إلى 55 في عام 2010)، بيد أنها تأسف لعدم توافر معلومات عن أسباب هذه الوفيات. وتأسف أيضاً للافتقار إلى معلومات عن ظروف احتجاز المهاجرين الذين هم في وضع إداري غير نظامي (المادة 11).

ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) أن تكفل اتساق ظروف الاحتجاز في سجون البلد مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء؛

(ب) أن تكثف جهودها لمعالجة اكتظاظ السجون، ولا سيما باعتماد بدائل لعقوبات السجن؛

(ج) أن تواصل تنفيذ الخطط الرامية إلى تحسين الهياكل الأساسية للسجون ومراكز التوقيف وتوسيعها، بما في ذلك المراكز المخصصة للجانحين الأحداث؛

(د) أن تتخذ تدابير لزيادة عدد المسؤولين عن السجون؛

(ﻫ) أن تنظر في كفاية موارد الرعاية الصحية المتاحة في مؤسسات السجون، وأن تكفل للمحتجزين رعاية طبية ذات جودة عالية؛

(و) أن تعيد النظر في جميع الأحكام التي تجيز ممارسة الجلد أو الضرب بالعصي بهدف إلغائها على سبيل الأولوية.

وينبغي للدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري القادم بيانات إحصائية عن الوفيات المبلغ عنها في مراكز الاحتجاز، مبوبة حسب مكان احتجاز الشخص المتوفى وسبب وفاته وجنسه وسنه وأصله العرقي.

عيادات الأمراض العقلية

( 17 ) تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما وردها من تقارير عن عدم كفاية العلاج المقدم للمصابين بالأمراض العقلية وسوء أحوال المؤسسات التي يعالَجون فيها، ولا سيما في مستشفى أكرا للأمراض العقلية. وتلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تتحدث عن فرط الاكتظاظ، ونقص الموظفين الأكفاء والظروف المادية والصحية المتدهورة في هذا المستشفى. ويساورها بالغ القلق أيضاً إزاء وضع الأشخاص الذين يعالجون في المستشفى بأمر صادر عن محكمة، والذين يُدّعى أنهم أُهملوا منذ سنوات. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة باهتمام المعلومات التي أتاحها وفد الدولة الطرف بشأن مقترحات قائمة لتوسيع عيادات الأمراض العقلية في البلد، وعن مشروع القانون المتعلق بالأمراض العقلية المعروض حالياً على البرلمان، الذي يتوخى إنشاء نظام شكاوى فردية. ويساور اللجنة بالغ القلق إزاء التقارير التي تتحدث عن بقاء أشخاص في المستشفى بعد مرور الموعد الذي يتعين خروجهم منه بفترة طويلة، بسبب عدم كفاية خدمات الرعاية التالية أو البديلة المناسبة والمرافق الآمنة. وتحيط اللجنة علماً بالتوضيح الذي قدمه الوفد ومفاده أن الجهود المبذولة لإعادة إدماج الأشخاص المعافين تواجه العديد من الصعوبات، منها الوصم الاجتماعي، ولكنها تشير إلى أن ذلك لا يمكن أن يشكل إطلاقاً سبباً لعدم تهيئة مرافق رعاية بديلة بعد مغادرة المستشفى (المادة 16).

ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) أن تحسّن ظروف عيش المرضى في عيادات الأمراض العقلية؛

(ب) أن تضمن عدم عزل المصابين بالأمراض العقلية ما لم يكن ذلك ضرورياً، وأن تضع جميع الأشخاص الذين لا يتمتعون بالأهلية القانونية الكاملة تحت وصاية تمثلهم تمثيلاً حقيقياً وتدافع عن مصالحهم، وأن تضمن إجراء استعراض فعال لشرعية إيداع جميع الأشخاص واحتجازهم في المؤسسات الصحية في كل حالة من الحالات؛

(ج) أن تكفل قيام هيئات رصد مستقلة بزيارات منتظمة إلى جميع الأماكن التي يُحتجز فيها مرضى مصابون بأمراض عقلية لمعالجتهم بصورة قسرية، سعياً لتنفيذ الضمانات المحددة لكفالة حقوق المرضى تنفيذاً ملائماً؛

(د) أن تطور أشكالاً بديلة للعلاج، ولا سيما العلاج المجتمعي، وبخاصة استقبال الأشخاص بعد خروجهم من المستشفيات.

رصد أماكن الحرمان من الحرية وتفتيشها

( 18 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن المفتش العام وعدداً من الهيئات المستقلة يجرون عمليات تفتيش دورية منتظمة للسجون. ومع ذلك، وبالرغم من التوضيحات التي قدمها الوفد، يساور اللجنة القلق إزاء رفض حكومة غانا طلب زيارة قدمته إحدى المنظمات غير الحكومية، وهي منظمة العفو الدولية، في آذار/مارس 2008 بسبب الأوضاع "غير الآمنة" (المادة 2).

تناشد اللجنة الدولة الطرف إنشاء نظام وطني مستقل وفعال لرصد جميع أماكن الحرمان من الحرية وتفتيشها ومتابعة نتائج هذا الرصد المنهجي.

وينبغي أن تعزز الدولة الطرف تعاونها مع المنظمات غير الحكومية التي تنشط في مجال الرصد وأن تدعم هذه المنظمات.

وتوصي اللجنة الدولة الطرف بإتاحة معلومات مفصلة عن مواقع الزيارات إلى أماكن الحرمان من الحرية وموعدها ودوريتها، بما في ذلك الزيارات غير المعلنة، وعن الإجراءات المتخذة بشأن نتائج هذه الزيارات.

التحقيقات السريعة والشاملة والنزيهة

( 19 ) يساور اللجنة القلق إزاء ما وردها من تقارير عن الإفلات من العقاب في حالات التعذيب وإساءة المعاملة، بما في ذلك حالات المعاملة الوحشية من جانب أفراد الشرطة ولجوؤهم إلى القوة المفرطة. وبينما تشير اللجنة إلى المعلومات المقدمة من الدولة الطرف عن قلة الحالات التي حظيت بدعاية كبيرة، لا يزال القلق يساورها إزاء ندرة الإجراءات المتعلقة بمقاضاة موظفي إنفاذ القانون والعسكريين المسؤولين عن أعمال التعذيب المزعومة. ويساورها القلق أيضاً إزاء عدم إتاحة الدولة الطرف معلومات عن بعض الحوادث المحددة التي وجّهت اللجنة انتباهها إليها، ونقص البيانات الإحصائية عن ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة وعن نتائج التحقيقات التي أجرتها بشأن هذه الادعاءات. وتلاحظ اللجنة وجود مقترح لإنشاء دائرة مقاضاة مستقلة (المادتان 12 و13).

ينبغي للدولة الطرف اتخاذ تدابير مناسبة تكفل ما يلي:

(أ) إجراء تحقيقات شاملة ونزيهة في جميع ادعاءات التعذيب أو المعاملة القاسية أو الل اإ نسانية أو المهينة، وملاحقة الفاعلين على النحو الواجب ومعاقبتهم، عند ثبوت إدانتهم، ب عقوبات تراعى فيها خطورة أفعالهم، وت قديم التعويض المناسب للضحايا، بما يشمل اعتبارهم بالكامل؛

(ب) جمع بيانات واضحة وموثوقة عن أعمال التعذيب وإساءة المعاملة في مراكز الاحتجاز التابعة للشرطة وفي السجون وفي غيرها من أماكن الحرمان من الحرية؛

(ج) تدريب جميع موظفي إنفاذ القانون والعسكريين تدريباً شاملاً على المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما المعايير الواردة في الاتفاقية.

اللاجئون وملتمسو اللجوء

(20) تلاحظ اللجنة، استناداً إلى تقارير، أنه بسبب الأزمة التي تلت الانتخابات في كوت ديفوار، سعى ما يربو على 178 14 إيفوارياً (بمن فيهم 036 6 طفلاً) للجوء إلى الدولة الطرف منذ 16 أيار/مايو 2011. ومن بين الوافدين الجدد، أشخاص قد يكونوا تعرضوا لتهديدات مباشرة واعتداءات بسبب انتمائهم السياسي المُتصوَّر. ويساور اللجنة بالغ القلق إزاء معلومات تلقتها عن الاشتباه في وجود محاربين في صفوف الأشخاص الفارين من كوت ديفوار في مناطق استضافة اللاجئين، الأمر الذي يمكن أن يثير شواغل أمنية خطيرة لدى اللاجئين وملتمسي اللجوء والمجتمعات المحلية، وأن يهدد كذلك بتقويض الطابع المدني والإنساني للجوء. وتقدر اللجنة جهود الدولة الطرف في الاستجابة لهذا التدفق الكبير وتشجعها على وضع الإجراءات المطلوبة لتحديد هوية المحاربين وفصلهم، والإسراع بتحديد صفة اللاجئين لملتمسي اللجوء الإيفواريين. وتلاحظ اللجنة كذلك بقلق أن نحو 000 11 لاجئ من ليبيريا يعيشون في غانا منذ ما يزيد على 20 عاماً، وأن الدولة الطرف تزمع، وفقاً للمعلومات التي قدمها الوفد، إعادة توطينهم أو إعادتهم إلى موطنهم الأصلي (المادتان 3 و16).

تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى اعتماد نهج أنشط بشأن التزاماتها على الصعيدين الدولي والإقليمي بموجب القانون الدولي للجوء. وينبغي للدولة الطرف في هذا الصدد القيام بما يلي:

(أ) أن تواصل جهودها، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، للمضي قدماً بتحديد هوية اللاجئين وملتمسي اللجوء وضمان حمايتهم وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك، بصفة خاصة، احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية؛

(ب) أن تنظر في منح مركز اللاجئ على أساس تحديد مبدئي للإيفواريين الفارين من بلدهم، باستثناء الأشخاص الذين يمكن اعتبارهم محاربين، ريثما يثبت أنهم تخلوا عن أنشطتهم العسكرية بصورة حقيقية ودائمة؛

(ج) أن تتخذ تدابير للتدقيق الفعلي في تدفقات الوافدين وفصل المحاربين عن غير المحاربين من أجل كفالة الطابع المدني لمخيمات اللاجئين و/أو مواقع اللاجئين، لا سيما بتعزيز آليات الفرز القائمة وتعزيز قدرة مجلس اللاجئين في غانا على أداء مهامه على الحدود؛

(د) أن تعزز قدرة مجلس اللاجئين في غانا على معالجة الطلبات المُقدمة من ملتمسي اللجوء في البلد باستثناء الأشخاص الذين قد يستفيدون من إجراء التحديد المبدئي؛

(ه‍( أن تكفل عدم إعادة اللاجئين الليبيريين المتواجدين في غانا بصورة قسرية إلى بلدانهم الأصلية بطريقة لا تتفق مع التزامات عدم الإعادة القسرية بموجب الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.

الاتجار بالبشر

(21) تحيط اللجنة علماً باعتماد القانون المتعلق بالاتجار بالبشر في عام 2005 وتعديله في عام 2009، بما يجعل تعريف الاتجار يتسق مع أحكام بروتوكول منع الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال وقمعه والمعاقبة عليه المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية. بيد أن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء التقارير المستمرة عن الاتجار بالنساء والأطفال داخلياً وعبر الحدود لأغراض الاستغلال الجنسي أو السخرة، مثل خدم المنازل أو الحمّالات على الرأس (كايايي) . ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن تقرير الدولة الطرف لا يتضمن إحصاءات عن أمور منها عدد الأشخاص الذين شملتهم محاكمات وإدانات وعقوبات لارتكابهم جريمة الاتجار لأغراض مثل استغلال عمل الأطفال، ولأن التدابير العملية لمنع هذه الظاهرة ومكافحتها منعدمة. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً عدم وجود عملية إحالة رسمية لنقل الضحايا من مرافق الاحتجاز لأغراض الحماية إلى مرافق أخرى (المواد 2 و12 و16).

ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) أن تكثف جهودها لمنع الاتجار بالبشر ومكافحته، ولا سيما الاتجار بالنساء والأطفال، بوسائل منها تنفيذ التشريعات الرامية إلى مكافحة الاتجار بالبشر، وأن توفر الحماية للضحايا وتضمن حصولهم على الخدمات الطبية والاجتماعية والتأهيلية والقانونية، بما في ذلك الخدمات الاستشارية عند الاقتضاء؛

(ب) أن تضع شروطاً ملائمة للضحايا لممارسة حقهم في تقديم الشكاوى؛

(ج) أن تجري تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة في جميع ادعاءات الاتجار بالبشر، وأن تضمن معاقبة مرتكبي هذه الأفعال بعقوبات تتناسب مع طبيعة جرائمهم؛

(د) أن تنظم حملات توعية على النطاق الوطني ودورات تدريبية لفائدة موظفي إنفاذ القانون؛

(ﻫ) أن تتيح معلومات مفصلة عن عدد التحقيقات في حالات الاتجار بالبشر والشكاوى ذات الصلة، وكذلك عن المحاكمات والإدانات في هذه الحالات.

العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنزلي

(22) تحيط اللجنة علماً باعتماد القانون المتعلق بالعنف المنزلي في عام 2007 وبالإحصاءات التي قدمتها الدولة الطرف أثناء الحوار بشأن حالات العنف المنزلي الذي جرى في عام 2010. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تتحدث عن انتشار العنف ضد المرأة على نطاق واسع، بما في ذلك العنف المنزلي؛ وإزاء التنفيذ الجزئي للقانون المتعلق بمكافحة العنف المنزلي؛ وعدم إتاحة الموارد الكافية للوحدة المعنية بمكافحة العنف المنزلي ودعم الضحايا التابعة لجهاز الشرطة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء تردد الدولة الطرف في تجريم الاغتصاب الزوجي، ونقص المعلومات الواردة في تقرير الدولة الطرف عن عدد الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات والعقوبات المتصلة بقضايا العنف ضد المرأة والمسجّلة أثناء الفترة قيد الاستعراض (المواد 2 و12 و13 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على القيام بما يلي:

(أ) أن تحقّق مع مرتكبي هذه الأفعال وتحاكمهم وتعاقبهم؛

(ب) أن تتخذ تدابير أكثر فعالية لحماية الضحايا ومساعدتهم؛

(ج) أن تخصّص موارد مالية كافية لضمان الأداء الفعال للوحدة المعنية بمكافحة العنف المنزلي ودعم الضحايا؛

(د) أن تعزّز الوعي وتبذل جهوداً في مجال التثقيف بمسألة العنف ضد النساء والفتيات وذلك للمسؤولين الذين هم على اتصال مباشر بالضحايا (موظفو إنفاذ القانون والقضاة والأخصائيون الاجتماعيون وغيرهم) فضلاً عن عامة الجمهور؛

(ﻫ) أن تسن قوانين تجرم الاغتصاب الزوجي.

وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري القادم إحصاءات عن عدد الشكاوى المتعلقة بالعنف ضد المرأة، بما في ذلك الاغتصاب، وكذلك معلومات عن التحقيقات والمحاكمات والإدانات في هذه القضايا.

الممارسات التقليدية الضارة

(23) تحيط اللجنة علماً بالإجراءات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة لتجريم الممارسات التقليدية الضارة، مثل تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية و تْروكوسي (وهي ممارسة شعائرية أو تقليدية تكرس الاسترقاق). ولاحظت اللجنة أيضاً انخفاضاً بنسبة 25 في المائة في عدد الحالات المبلغ عنها المتعلقة بتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في الفترة بين عامي 1999 و2010، وذلك رغم استمرار هذه الحالات التي بلغ مجموعها 000 123 حالة أثناء هذه الفترة. ولا يزال القلق يساور اللجنة إزاء عدم الاتساق الواضح بين بعض جوانب القانون العرفي في غانا والممارسات التقليدية واحترام الحقوق والحريات الأساسية، بما في ذلك حظر التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق إزاء ما وردها من تقارير عن اتهام بعض النساء بممارسة السحر، وتعرضهن للعنف الشديد، كأن يتعرضن للعنف الجماعي أو للحرق أو للإعدام الغوغائي أو إجبارهن على ترك مجتمعاتهن المحلية. وأُرسل العديد من هؤلاء النساء إلى ما يسمى "مخيمات الساحرات" باتباع إجراءات لا تستوفي الأصول القانونية الدنيا، وذلك دون أي ضمانات تتعلق بعودتهن إلى المجتمع. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء التقارير التي تتحدث عن حالات عنف ضد الأرامل اللائي يُحرمن في حالات كثيرة من حقوقهن في الميراث، ويتعرضن في بعض الحالات للإهانة ولطقوس الترمل التعسفية. وتأسف اللجنة لعدم توافر أي معلومات عن المحاكمات التي شملت الجناة والعقوبات التي أنزلت بهم، وكذلك عن المساعدة والتعويض المقدمين إلى الضحايا. وتأسف أيضاً لأن التقرير لا يتضمن معلومات عن الخطوات المتخذة لكفالة اتساق القانون العرفي في غانا مع التزامات الدولة الطرف بموجب الاتفاقية (المادتين 2 و16).

ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) أن تكثف جهودها لمنع الممارسات التقليدية الضارة، بما في ذلك تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية ومكافحة هذه الممارسات، ولا سيما في المناطق الريفية، وأن تكفل التحقيق في هذه الأعمال ومحاكمة الجناة المزعومين وإدانتهم؛

(ب) أن تقدم للضحايا الخدمات القانونية والطبية والنفسية وخدمات إعادة التأهيل، علاوةً على التعويض، وأن تهيّئ لهم الظروف المناسبة لرفع الشكاوى دون خوف من الانتقام؛

(ج) أن تتيح التدريب للقضاة والمدعين العامين وموظفي إنفاذ القانون وزعماء المجتمعات المحلية على التطبيق الصارم للتشريع ذي الصلة الذي يجرم الممارسات التقليدية الضارة، وغيرها من أشكال العنف ضد المرأة.

وبصورة عامة، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل اتساق قانونها وممارساتها العرفية مع التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، لا سيما بموجب الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تتيح معلومات عن التسلسل الهرمي القائم بين القانون العرفي والمحلي، وبخاصة فيما يتعلق بأشكال التمييز ضد المرأة.

وتطلب اللجنة كذلك إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري القادم معلومات مفصلة وبيانات إحصائية محدثة عن الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات والعقوبات المفروضة على مرتكبي الأعمال الإجرامية المتعلقة بالممارسات التقليدية الضارة، بما في ذلك القتل، وكذلك عن المساعدة والتعويض المقدميْن إلى الضحايا.

العقوبة البدنية

(24) بينما تلاحظ اللجنة أن قانون قضاء الأحداث (2003) وقانون الطفل (1988) يحظران صراحة العقوبة البدنية كإجراء تأديبي في السجون، فإنها تشعر بالقلق إزاء استمرار انتشار العقوبة البدنية على نطاق واسع، لا سيما داخل الأسرة وفي المدارس وفي مرافق الرعاية البديلة (المادتان 11 و16).

ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) أن تحظر صراحةً العقوبة البدنية للأطفال في جميع الأماكن، لا سيما بإسقاط جميع الحجج القانونية المتعلقة بتطبيق العقوبات البدنية ‘ المعقولة‘ و ‘ المبررة‘؛

(ب) أن تنخرط في تعزيز الأشكال البديلة للتأديب التي تطبق على نحو يراعي كرامة الطفل وبما يتسق مع الاتفاقية؛

(ج) أن تضع تدابير للتوعية بالآثار الضارة للعقوبة البدنية.

التدريب

(25) تأسف اللجنة لقلة المعلومات المقدمة من الدولة الطرف فيما يتعلق بخطط التدريب في مجال حقوق الإنسان المخصّصة للعاملين في القطاع الطبي ولموظفي إنفاذ القانون، والمسؤولين عن القضاء وغيرهم من الأشخاص المعنيين بإجراءات الاحتجاز أو الاستجواب أو معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم والتي تتناول المسائل المتصلة بحظر التعذيب وإساءة المعاملة. وتلاحظ بقلق أن أنشطة التدريب على حقوق الإنسان لأفراد الشرطة، التي نُظمت في إطار برنامج الوصول إلى العدالة التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غانا، قد توقفت في عام 2010 بسبب الافتقار إلى التمويل.

ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) أن تواصل توفير برامج تدريبية إلزامية لضمان اطلاع جميع الموظفين العامين ا طلاعاً كاملاً، بمن فيهم أفراد الشرطة وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون، على أحكام الاتفاقية، وإعلامهم بأن انتهاكات الاتفاقية لن يتم التغاضي عنها وسيُحَقََّق فيها، وسيتعرض مرتكبوها للملاحقة القضائية؛

(ب) أن تقيّم مدى كفاءة ما تضعه من برامج تدريبية وتثقيفية ومدى تأثيرها في الحد من حالات التعذيب وإساءة المعاملة؛

(ج) أن تدعم التدريب المتعلق باستخدام دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول) لجميع الموظفين المعنيين بمن فيهم العاملون في القطاع الطبي.

جمع البيانات

(26) تعرب اللجنة عن أسفها لعدم توافر بيانات شاملة ومصنفة عن الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب وإساءة المعاملة التي يرتكبها موظفو إنفاذ القانون، وأفراد جهاز الأمن والجيش وموظفو السجون، وكذلك عن حالات العنف ضد المرأة، والاتجار والممارسات التقليدية الضارة.

ينبغي للدولة الطرف أن تجمع بيانات إحصائية تتصل برصد تنفيذ الاتفاقية على الصعيد الوطني، بما يشمل بيانات بشأن الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب وإساءة المعاملة من جانب موظفي إنفاذ القانون، وأفراد جهاز الأمن والجيش وموظفي السجون، وكذلك عن حالات العنف ضد المرأة، والاتجار والممارسات التقليدية الضارة، بما في ذلك التعويضات وخدمات إعادة التأهيل المقدمة إلى الضحايا. وينبغي للدولة الطرف أن تدرج هذه البيانات في تقريرها الدوري القادم.

(27) وبينما ترحب اللجنة بتوقيع الدولة الطرف في 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2006 على البرتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ، فإنها تشجع الدولة الطرف على الإسراع بعملية التصديق، وكذلك بتعيين آلية وقائية وطنية.

( 28 ) وبينما تلاحظ اللجنة الالتزام الذي أخذته الدولة الطرف على عاتقها في سياق عملية الاستعراض الدوري الشامل (A/HRC/8/36)، فإنها توصي بأن تنظر الدولة الطرف في التصديق على اتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك على الاتفاقية الدولية الجديدة لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

( 29 ) وتُشَجَّع الدولة الطرف على أن تنشر على نطاق واسع التقرير الذي قدمته إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية باللغات المناسبة عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 30 ) والدولة الطرف مدعوة إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل وفقاً للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة بخصوص إعداد التقارير وإلى ومراعاة الحد الأقصى لعدد الصفحات المقرر للتقارير المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية وهو 40 صفحة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف أيضاً إلى تقديم وثيقة أساسية موحدة وفقاً لشروط إعداد الوثائق الأساسية المشتركة المقررة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير إلى هيئات معاهدات حقوق الإنسان (HRI/GEN/2/Rev.6)، التي اعتُمدت في اجتماع هيئات المعاهدات المشترك بين اللجان، كما تدعوها إلى مراعاة الحد الأقصى المقرر لهذا النوع من الوثائق وهو 80 صفحة. ويشكّل التقرير المتعلق بتنفيذ الاتفاقية، إلى جانب الوثيقة الأساسية الموحدة، التقرير الذي يتعين على الدولة الطرف تقديمه بصورة دورية بمقتضى الاتفاقية.

( 31 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم لها في غضون عام واحد معلومات عن استجابتها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرتين الفرعيتين 10(ج) و(د)، والفقرتين الفرعيتين 17(د) و23(أ) من هذه الوثيقة.

( 32 ) والدولة الطرف مدعوة إلى تقديم تقريرها الدوري القادم، الذي سيكون التقرير الدوري الثاني، بحلول 3 حزيران/يونيه 2015.

56- آيرلندا

(1) نظرت لجنة مناهضـة التعذيب (اللجنة) في التقرير الأولي لآيرلندا (CAT/C/IRL/1) في جلستيها 1002 و1005 CAT/C/SR.1002) وCAT/C/SR.1005) المعقودتين يومي 23 و24 أيار/مايو 2011، واعتمدت، في جلستها 1016 المعقودة في 1 حزيران/ يوني ه 2011 (CAT/C/SR.1016)، الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحّب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الأولي و لكنها تأسف ل ت قد يمه بعد ثماني سنوات من التأخير ، مما حال دون رصد اللجنة تنفيذ الاتفاقية في الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن تقرير الدولة الطرف تقيّد عموماً ب المبادئ التوجيهية و لكنه ا فتقر إلى معلومات محددة بشأن تنفيذ الاتفاقية.

(3) وتلاحظ اللجنة مع التقدير أن وفداً رفيع المستوى من الدولة الطرف قد اجتمع باللجنة أثناء انعقاد دورتها السادسة والأربعين، وتلاحظ مع التقدير أيضاً الفرصة التي أتيحت لها لإجراء حوار بناء شمل مجالات تندرج في نطاق الاتفاقية. وتشيد اللجنة كذلك بما قدمته الدولة الطرف من ردود خطية مفصلة أثناء النظر في تقريرها.

باء - الجوانب الإيجابية

(4) ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية والإقليمية التالية:

(أ) العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، في 8 كانون الأول/ ديسمبر 1989؛

(ب) الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ، في 29 كانون الأول/ديسمبر 2000؛

(ج) اتفاقية حقوق الطفل، في 28 أيلول/سبتمبر 1992؛

(د) اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، في 23 كانون الأول/ديسمبر 1985؛

(ﻫ) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظّمة عبر الوطنية ، في 17 حزيران/ يوني ه 2010؛

(و) بروتوكول منع الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وقمعه والمعاقبة عليه المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية ، في 17 حزيران/ يوني ه 2010؛

(ز) البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام ، في 18 حزيران/ يوني ه 1993؛

(ح) اتفاقية مجلس أوروبا بشأن إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر ، في 13 تموز/ يو ل ي ه 2010.

(5) وترحب اللجنة بسنّ التشريعات التالية:

(أ) القانون الجنائي (الاتجار بالبشر) ، قانون عام 2008؛

(ب) ال قانون المتعلق ب المحكمة الجنائية الدولية ل عام 2006.

( 6 ) وترحب اللجنة أيضاً ب وضع خطة عمل وطنية لمنع الاتجار بالبشر ومكافح ته في آيرلن دا ، 2009-2012.

( 7 ) و ترحب اللجنة كذلك ب وضع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف المنزلي والجنسي و العنف القائم على نوع الجنس ، 2010-2014.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تدني الموارد المالية لمؤسسات حقوق الإنسان

( 8 ) ترحب اللجنة بالتزام الدولة الطرف ب توفير الموارد لمؤسسات حقوق الإنسان، لكنها تعرب عن قلقها إزاء ما ورد من معلومات عن إجراء تخفيضات كبيرة في ميزانية مختلف مؤسسات حقوق الإنسان المكلفة ب تعزيز حقوق الإنسان ورصد ها ، مثل ال لجنة الآيرلندية ل حقوق الإنسان ، مقارنة مع ميزانيات غيرها من المؤسسات العامة. و علاوة على ذلك، وإذ تحيط اللجنة علماً ب قرار نقل ال لجنة الآيرلندية ل حقوق الإنسان من وزارة الشؤون المجتمعية و المساواة والمناطق الناطقة باللغة الآيرلندية إلى وزارة العدل والمساواة، فإنها تأسف لأن هذه اللجنة لا تخضع لمساءلة مباشرة أمام البرلمان و ت فتقر إلى ا لا ستقلال ال مالي (المادة 2).

توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف ألا تؤدي التخفيضات الحالية في ميزانية مؤسسات حقوق الإنسان، ولا سيما اللجنة الآيرلندية لحقوق الإنسان، إلى تعطيل أنشطتها وجعل ولايته ا دون جدوى . و في هذا الصدد، ت ُ شج ِّع اللجنة الدولة الطرف على تعزيز جهودها لت ضمن استمرار هذه ال مؤسسات في الاضطلاع ب ولاياتها على أكمل وجه . وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف استقلال اللجنة الآيرلندية لحقوق الإنسان عبر جملة أمور منها ضمان خضوعها ل لمساءلة المباشرة أمام البرلمان و تمتعها ب استقلال مالي وفقاً ل لمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان وحماي تها ( مبادئ باريس).

رحلات تسليم الأشخاص

( 9 ) تعرب اللجنة عن قلق ها إزاء مختلف التقارير التي تفيد ب تعاون الدولة الطرف المزعوم في برنامج لتسليم الأشخاص ، حيث نظمت رحلات جوية لتسليم الأشخاص با ستخد ا م مطارات الدولة الطرف ومجال ها الجوي. كما تشعر اللجنة بالقلق لعدم استجابة الدولة الطرف استجابة ك ا فية فيما يتعلق بالتحقيق في هذه الادعاءات (المادة 3).

ينبغي للدولة الطرف أن تقدم مزيدا ً من المعلومات عن التدابير الخاصة المتخذة للتحقيق في ادعاءات تورط ها ف ي برامج تسليم الأشخاص واستخدام مطارات ها ومجالها الجوي لإجراء رحلات "تسليم استثنائي". و ينبغي لها تقد ي م توضيحات عن هذه التدابير ونتائج التحقيقات، واتخاذ خطوات لضمان منع مثل هذه العمليات .

اللاجئ و ن والحماية الدولية

( 10 ) تحيط اللجنة علما ً بأن طلبات اللجوء المقدمة بموجب لائحة دبلن الثانية تخضع للطعن أمام محكمة الاستئناف للاجئين في الدولة الطرف، لكنها تعرب عن قلق ها من أن تقديم طعن ل يس له أثر إيقافي ل لقرار المطعون فيه. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن مشروع الهجرة والإقامة والحماية لعام 2008 ، وإن كان ينص على حظر الإعادة القسرية، فإنه لا يحدد ا لإجراءات التي ينبغي ا تباعها. وعلاوة على ذلك، تحيط اللجنة علما ً ب تقارير تشير إلى انخفاض كبير في عدد طلبات اللجوء المقبولة (المادتان 3 و14).

توصي اللجنة بأن تواصل ا لدولة الطرف جهودها الرامية إلى تعزيز حماية الأشخاص المحتاجين للحماية الدولية. و في هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف النظر في تعديل مشروع قانون الهجرة والإقامة والحماية كيما ي تماشى و متطلبات الاتفاقي ة ، ولا سيما ما يتعلق بحق المهاجرين في مراجعة قضائية ل لإجراءات الإدارية على النحو الذي أ وص ت به أيضاً لجنة القضاء على التمييز العنصري (الفقرة 1 5 من الوثيقة CERD/C/IRL/CO/3-4 ). و توصي اللجنة أيضاً بأن تنظر الدولة الطرف في تعديل تشريعاتها كيما يكون لتقديم طعن أمام محكمة الاستئناف للاجئين أثر إيقافي في القرار المطعون فيه. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة بأن تحقق الدولة الطرف في أسباب التراجع ال كبير في عدد طلبات اللجوء المقبولة لضمان معالجة الطلبات وفقاً ل لإجراءات السارية .

أوضاع السجون

( 11 ) تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل ا لتخفيف من الاكتظاظ في السجون عبر جملة أمور منها بناء أماكن إيواء جديدة في مرافق السجون الموجودة وتحسين بعض هذه المرافق، إضافة إلى اعتماد تدابير بديلة عن الاحتجاز للحد من أعداد السجناء، مثل اعتماد قانون الغرامات لعام 2010. ومع ذلك ، لا تزال اللجنة تشعر بقلق شديد إزاء ورود تقارير تفيد بأن الاكتظاظ يظل مشكلة كبيرة (المادتان 11 و16).

توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) اعتماد مواعيد زمنية محددة لبناء سجون جديدة تحترم المعايير الدولية. و في هذا الصدد، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف إبلاغها ب أي قرار يُ تخذ بشأن مشروع سجن ثورنتون؛

(ب) اعتماد سياسة تركز على استحداث عقوبات بديلة عن الاحتجاز ، بما في ذلك سن ّ مشروع القانون المعدل لقانون العدالة الجنائية ( ال خدمة المجتمع ية ) لعام 1983 ال ذ ي ي نص على أن ه سيُطلب من القضاة ا لنظر في الاستعاضة عن الاحتجاز بفرض أداء خدم ات مجتمع ية ف ي جميع القضايا التي تقتضي فرض عقوبة سجن لمدة لا تتجاوز 12 شهرا ً ؛

(ج) الإسراع في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، و وضع آلية وقائية وطنية.

( 12 ) وإذ تحيط اللجنة علماً ب الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتوفير مراحيض داخل جميع الزنزانات ، فإنها تشعر بقلق عميق بسبب استمرار "قضاء السجناء لحوائجهم في الأكياس " في بعض السجون في الدولة الطرف ، وهذه الممارسة ت صل إلى مستوى المعاملة اللاإنسانية والمهينة ( المادتان 11 و16).

توصي اللجنة بأن تكثف الدولة الطرف جهودها الرامية إلى القضاء، دون تأخير، على ممارسة " قضاء السجناء لحوائجهم في الأكياس " بدءا ً ب الحالات التي يتشارك فيها السجناء الزنزانات . و توصي اللجنة كذلك ب أنه ينبغي ل لدولة الطرف اتخاذ إجراءات لتمكين جميع السجناء من مغادرة زنزاناتهم في أي وقت لقضاء حوائجهم في المراحيض ، ريثما يتم توفير مراحيض في كل الزنزانات .

( 13 ) وتحيط اللجنة علماً بالت وضيحات التي قدمتها الدولة الطرف بخصوص استخدام زنزانات ال مراقبة ال خاصة. وتلاحظ اللجنة أيضاً ب اهتمام أنه بعد صدور توصية من مفتش السجون، أصبحت دائرة السجون تودع السجناء في زنزانات ال مراقبة لضمان سلامة السجناء لأسباب طبية فقط، وهذا الأمر سيتناوله تعديل لقواعد السج و ن (المادتان 11 و16).

توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف اتباع توجيهات مفتش السجون في تقريره المؤرخ 7 نيسان/ أبريل 2011 التي طلب فيها ا لا ستخدام الملائم ل زنزانات ا لمراقبة لضمان سلامة السجناء و زنزانات ال مراقبة المشددة .

( 14 ) و تشعر اللجنة بالقلق إزاء ال تقارير التي تفيد بوجود أوجه قصور في تقديم الرعاية الصحية في عدد من سجون الدولة الطرف (المادتان 11 و16).

توصي اللجنة بأن تحسن الدولة الطرف الرعاية الصحية في جميع السجون، مع مراعاة التوجيهات التي قدمها مفتش السجون في تقريره المؤرخ 18 نيسان/ أبريل 2011.

العنف بين السجناء

( 15 ) تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمعالجة العنف بين السجناء. بيد أنها لا تزال قلق ة إزاء استمرار ارتفاع عدد الحوادث في بعض السجون، وإزاء تقارير عن ادعاء سجناء من جماعة الرحل في سجن كورك تعرض هم باستمرار لأعمال الترهيب من قبل سجناء آخرين (المادتان 11 و16).

توصي اللجنة بأن تكثف الدولة الطرف جهودها لمعالجة العنف بين السجناء عبر جملة أمور منها ما يلي :

(أ) معالجة العوامل التي تس ا هم في العنف بين السجناء مثل وجود المخدرات، و العصابات المتناحرة ، و عدم وجود أنشطة هادفة ، و ضيق ال مساحة ، و سوء الظروف المادية؛

(ب) تعيين عدد كاف من الموظفين الذين يتلقون تدريبا على إدارة العنف بين السجناء ؛

(ج) معالجة مسألة ترهيب أعضاء جماعة الرحل والتحقيق في جميع ادعاءات التعرض لهذا الت رهيب .

كما توصي اللجنة بأن تقدم الدولة الطرف بيانات إحصائية ل تمكين اللجنة من تقييم مدى فعالية التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمعالجة مشكلة العنف بين السجناء.

فصل السجناء الموقوفين رهن التحقيق

( 16 ) ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لإيواء السجناء ا لمدانين والسجناء الموقوفين رهن التحقيق في أماكن منفصلة قدر الإمكان ، ولكنها تشعر با لقلق إزاء استمرار عدم الفصل بين هؤلاء الأشخاص (المادتان 11 و16).

توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير عاجلة لإيواء ا لسجناء الموقوفين رهن التحقيق في أماكن منفصل ة عن السجناء المدانين .

احتجاز اللاجئين وطالبي اللجوء

( 17 ) تعرب اللجنة عن قلق ها لوضع الأشخاص المحتجزين لأسباب تتعلق بالهجرة في السجون العادية مع السجناء المدانين والسجناء الموقوفين رهن التحقيق (المادتان 11 و16).

توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير تضمن إيواء جميع الأشخاص المحتجزين لأسباب م تعلق ة بالهجرة في مرافق تناسب وضعهم.

الشك ا وى وآليات التحقيق

( 18 ) تحيط اللجنة علماً ب المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بخصوص التحقيق في الشكاوى التي رفعها السجناء ضد موظفي السجون و المتعلقة بالحوادث التي زُعم أنها وقعت في ال سجون التالية: بورتلايس ، في 30 حزيران/ يوني ه 2009؛ ماونت جوي، في 15 حزيران/ يوني ه 2009 ؛ و12 كانون الثاني/يناير 2010؛ و كورك، في 16 كانون الأول/ديسمبر 2009 ؛ وميدلاندز، في 7 حزيران /يونيه 2009. وتلاحظ اللجنة مع القلق أنه لم تجر في أيٍّ من هذه الحالات تحقيقات مستقلة وفعالة في ادعاءات التعرض ل سوء المعاملة على أيدي موظفي السج و ن. وخلص مفتش السجون في تقريره المؤرخ 10 أيلول/سبتمبر 2010 المعنون " توجيهات بشأن أفضل الممارسات في ا لتعامل مع شكاوى السجناء " إلى عدم وجود هيئة مستقلة معنية بتلقي شكاوى ال سجناء والتحقيق فيها، وأن ال إ جراءات الحالية ال متبعة لا تتفق و أفضل الممارسات، وأوص ى بإنشاء آلية مستقلة لتلقي الشكاوى ضد موظفي السج و ن والتحقيق فيها ( المواد 2 و12 و13 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) إنشاء آلية مستقلة وفعالة لتقديم الشكاوى وإجراء التحقيق ات لت ي س ير تقديم شكاوى ضحايا التعذيب وسوء المعاملة على أيدي موظفي السج و ن وضمان حماية فعلية للمتظلمين كي لا يتعرضوا ل أي ترهيب أو أعمال انتقامية نتيجة للشكاوى؛

(ب) إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وشاملة في جميع ادعاءات التعرض ل لتعذيب أو سوء المعاملة على أيدي موظفي السج و ن؛

(ج) ضمان وقف أي مسؤول يُدّعى ضلوعه في أي انتهاك للاتفاقية عن أداء عمله أثناء إجراء التحقيقات؛

(د) تزويد اللجنة بمعلومات عن عدد الشكاوى المقدمة المتعلقة ب ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة على يد موظفي السج ون ، و عن عدد ا لتحقيقات التي أجريت و عدد المحاكمات والإدانات وكذلك التعويضات المقدمة ل لضحايا.

( 19 ) وترحب اللجنة بإنشاء لجنة أمين مظالم معنية ب الشرطة الآيرلندية ( غاردا سيوشانا ) في عام 2005، وهي لا تضم أعضاءً من أفراد قوات الشرطة أو أفراداً سابقين فيها . وتتمتع لجنة أمين المظالم بصلاحيات التحقيق في شكاوى التعذيب وسوء المعاملة المقدمة ضد أفراد قو ات الشرطة. ومع ذلك، تأسف اللجنة إذ بإمكان لجنة أمين ال مظالم أيضاً إحالة الشكاوى إلى مفوض الشرطة الذي يمكن ه بدوره إجراء تحقيق ات مستقلة أو تحت إشراف لجنة أمين المظالم ما عدا فيما يتعلق الشكاوى المتصلة ب وفاة أشخاص أو تعرضهم لإصابات خطيرة أثناء احتجازهم . كما تشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء ما ورد من معلومات بأن لجنة أمين ال مظالم قدمت مقترحات لتعديل قانون الشرطة لعام 2005 في عدد من المجالات، بما في ذلك صلاحية السماح للجنة أمين المظالم ب إحالة التحقيقات إلى الشرطة، مما يسمح للشرطة بإجراء ا لتحقيق ات ب نفسها ( المواد 2 و12 و13 و16).

توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف ، بموجب القانون ، إجراء لجنة أمين المظالم المعنية ب الشرطة تحقيق ات مباشر ة في جميع إدعاءات ا لتعذيب وسوء المعاملة على يد الشرطة ، وأن ت ُ خصص أموال اً كافية للجنة ل تمكينها من القيام بمهامها ب سرعة ونزاهة ومعالجة ما تراكم من شكاوى وتحقيقات. كما تطلب اللجنة من الدولة الطرف تزو ي دها ب بيانات إحصائية ع ما يلي: (أ) عدد الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة المقدمة ضد موظفي السج ون ، وعدد التحقيقات التي أجرتها ، وعدد المحاكمات والإدانات ؛ (ب) عدد القضايا ال محالة إ لى ا لشرطة.

متابعة تقرير ريان

( 20 ) تلاحظ اللجنة الجهود التي بذلتها الدولة الطرف فيما يخص الخطة التي كانت قد اعتمدتها في عام 2009 من أجل تنفيذ توصيات تقرير لجنة التحقيق في الاعتداء على الأطفال المعروف ب تقرير ريان. ومع ذلك، تشعر اللجنة بقلق من أن ه ثمة، وفقاً للبيان الذي أدلى به أمين المظالم المعني بالأطفال في آذار/ مارس 2011 ، التزامات مهمة في إطار الخطة لم تنفذ بعد ُ . ويساور اللجنة قلق عميق إزاء عدم متابعة الدولة للتقرير بالرغم من الاستنتاجات التي توصل إليها تقرير ريان بأن أعمال " الاعتداء البدني والعاطفي على الأطفال وإهمال هم كانت من سمات المؤسسات"، و أ ن " حالات الاعتداء الجنسي وقعت في كثير منها، و لا سيما مؤسسات البنين". وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن الدولة الطرف أحالت 11 قضية فقط إلى النيابة العامة ر ُ فضت منها 8 قضايا رغم الأدلة الكثيرة التي جمعتها ال لجنة ( المواد 12 و13 و14 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تقديم اقتراح بخصوص تنفيذ جميع توصيات لجنة ا لتحقيق في الاعتداء على الأطفال ووضع إطار زمني للقيام بذلك؛

(ب) إجراء تحقيقات فورية ومستقلة وشاملة في جميع حالات الاعتداء التي كشف عنها التقرير، ومحاكمة الجناة ومعاقب تهم عند الاقتضاء ؛

(ج) ضمان إنصاف جميع ضحايا الاعتداء وتمتعهم بحق قابل للتنفيذ في ال تعويض، بما في ذلك إتاحة وسائل إعادة تأهيله م على أكمل وجه ممكن.

إصلاحيات مغدلين النسائية (Magdalene Laundries)

( 21 ) يساور اللجنة قلق بالغ إزاء عدم حماية الدولة الطرف ل لفتيات والنساء ال م حتجز ات قسرا ً بين 1922 و1996 في إصلاحيات مغدلين النسائية لأنها لم تضع قواعد لتنظيم وتفتيش عمل هذه الإصلاحيات حيث ي ُ زعم وقوع اعتداءات بدنية وعاطفية وغيرها من أشكال س وء المعاملة تصل إلى مستوى انتهاكات للاتفاقية. كما تعرب اللجنة عن قلقها البالغ إزاء عدم إجراء الدولة الطرف تحقيقات فورية و مستقلة وشاملة في ادعاءات تعرض الفتيات والنساء في هذه ال إصلاحيات ل سوء المعاملة ( المواد 2 و12 و13 و14 و16).

توصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف تحقيقات فورية ومستقلة وشاملة في جميع شكاوى التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي ي ُ زعم أنها ارت ُ كبت في إصلاحيات مغدلين النسائية ( Magdalene Laundries ) ، وأن تباشر، عند الاقتضاء، محاكمة الجناة و م عاقب تهم بعقوبات ت تناسب مع خطورة الجرائم المرتكبة، و أن ت ضمن إنصاف جميع الضحايا وتمتعهن بحق قابل للتنفيذ في التعويض ، بما في ذلك إتاحة وسائل إعادة تأهيله ن على أكمل وجه ممكن.

الأطفال المحتجزون

( 22 ) تحيط اللجنة علما ً بسياسة الدولة الطرف في مجال احتجاز الأطفال في مدارس ا لا حتجاز التي ت شرف عليها ال دائرة الآ يرلند ية لقضاء الأحداث، بيد أنها تعرب عن قلق ها ال بالغ من أن الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 سنة لا يزالون ي حتجز و ن في مؤسسة سانت باتريك التي تعد سجن اً تسري فيه إجراءات أمنية متوسطة ، وهو مؤسسة احتجاز أكثر مما هو م ر فق مخصص لرعاية ا لأطفال. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن الدولة الطرف ، رغم التزامها بإ نهاء احتجاز الأطفال الصغار في مؤسسة سانت باتريك، لم تتخذ بعد قرار الشروع في بناء مرافق وطنية جديدة لاحتجاز الأطفال ( المواد 2 و11 و16).

توصي اللجنة بأن تشرع الدولة الطرف، دون أي تأخير، في بناء مرافق وطنية جديدة لاحتجاز ا لأطفال في أوبرستاون . و في غضون ذلك، توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير المناسبة لوقف احتجاز الأطفال في مؤسسة سانت باتريك ونقله م إلى مرافق مناسبة.

( 23 ) وتعرب اللجنة عن قلقها العميق من أن أمين المظالم المعني بالأطفال غير مكلف با لتحقيق في ادعاءات وقوع أعمال تنت هك ا لاتفاقية في مؤسسة سانت باتريك، مما يحرم الأطفال في تلك المؤسسة من الوصول إلى أية آلية لتقديم الشكاوى (المادتان 12 و13).

توصي اللجنة بأن تعيد الدولة الطرف النظر في تشريعها المتعلق بإنشاء مكتب أمين المظالم المعني با لأطفال بهدف تضمين ولاية أمين المظالم صلاحية ا لتحقيق في شكاوى أعمال التعذيب وسوء ال معاملة التي يتعرض لها الأطفال المحتجزون في مؤسسة سانت باتريك.

ال عق و ب ة البدنية

( 24 ) تحيط اللجنة علما ً بأن العقوبة البدنية محظور ة في المدارس و ال نظام الجنائي ، لكنها تشعر بقلق بالغ من أن هذه العقوبة مشروعة في المنزل بموجب ال حق المنصوص عليه في القانون العام بشأن استخدام " عقوبة معقولة ومعتدلة" لتأديب الأطفال، وكذلك في بعض مؤسسات الرعاية البديلة (المادتان 2 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بحظر جميع أشكال العقوبة البدنية للأطفال في جميع الحالات ، وت نظ ي م حملات عامة لتوعية الآباء و عامة الجمهور ب آثاره الضارة، وتعز ي ز أشكال ا لتأديب الإيجابية غير العنيفة كبديل للعقوبة البدني ة .

حظر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية

( 25 ) تحيط اللجنة علماً بعزم الدولة الطرف إعادة طرح مشروع قانون العدالة الجنائية (تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية) على جدول أعمال البرلمان، و الذي يجرم تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية ويضم أحكاماً خاصة ب الجرائم ذات الصلة بذلك ، وبعضها يمنح ل لمحاكم ولاية قضائية خارج الإقليم . ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم وجود تشريعات تحظر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية رغ ـ م أن البيانات المسجل ـ ة على أساس تعداد عام 2006 تبين أن حوالي 585 2 امرأة في الدولة الطرف خضعن لعملية تشويه الأعضاء التناسلية ( المادتان 2 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) الإسراع في إعادة طرح مشروع قانون العدالة الجنائية (تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية) على جدول أعمال البرلمان الجديد ؛

(ب) تنفيذ برامج محددة الهدف بغية توعية جميع شرائح المجتمع بآثار هذه الممارسة الضارة للغاية؛

(ج) الإشارة صراحة في القانون إلى أن تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية يشكل ضرباً من التعذيب .

الإجهاض

( 26 ) تلاحظ اللجنة أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد أعربت عن القلق إزاء عدم وجود إجراء محلي فعال يسهل الوصول إليه في الدولة الطرف لتحديد ما إذا كان ت بعض حالات الحمل ت شكل خطرا ً طبي اً حقيقيا ً كبيرا ً على حياة الأم أم لا ( قضية أ ، وب، و ج ضد آ يرلندا )، وهو الأمر الذي يتسبب في حالة من الشك لدى ا لنساء وأطبائه ن الذين يتعرضون ل لتحقيق ال جنائي أو ال عقوبة الجنائية إذا اعتبر ما يقدمونه من نصائح أو علاج مخالفاً لل قانون. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء الغموض الذي أشارت إليه المحكمة وعدم وجود إطار قانوني يمكن من خلاله حل الخلافات في الرأي. وإذ تلاحظ اللجنة ما ت و ا جه ه النساء المعنيات وأطبا ؤ ه ن من خطر الملاحقة الجنائية والسجن، فإنها تشعر بال قلق من أن هذا الوضع قد يثير قضايا تشكل خرقا ً للاتفاقية. وتعرب اللجنة عن تقديرها لا عتزام الدولة الطرف، على نحو ما قيل أثناء الحوار مع اللجنة، إ نشاء فريق خبراء للنظر في حكم المحكمة. غير أن اللجنة قلقة من أنه ب الرغم من وجود سوابق قضائية ت سمح با لإجهاض، ف ل يس هناك تشريع خاص بذلك، مما تترتب عنه عواقب وخيمة في ال حالات ال فردية، ولا سيما حالات الفتيات القاصرات ، والنساء المهاجرات، والنساء ا لفق ي ر ات (المادتان 2 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على توضيح نطاق الإجهاض القانوني بسن قانون تشريع ي و وضع إجراءات ملائمة للطعن في الآراء الطبية المخالفة وتوفير خدمات ملائمة لتنفيذ عمليات الإجهاض في الدولة الطرف لمواءمة قوانينها وممارساتها مع الاتفاقية.

العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنزلي

( 27 ) ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمنع العنف القائم على الجنس و الحد منه ، بما في ذلك اعتماد استراتيجية وطنية لمكافحة العنف المنزلي والجنسي و العنف القائم على نوع الجنس، 2010-2014. بيد أن اللجنة تشعر بقلق بالغ إزاء ال تقارير التي تفيد باستمرار زيادة معدلات العنف المنزلي ضد المرأة و تخفيض الميزانية المخصصة في عامي 2009 و2010 لمراكز الإيواء و خدمات الدعم المقدمة لضحايا العنف.

وتحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي :

(أ) تكثيف جهودها لمنع العنف ضد المرأة عبر جملة أمور منها التنفيذ الفعال للاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف المنزلي والجنسي و العنف القائم على نوع الجنس، بما في ذلك جمع البيانات ذات الصلة بالموضوع ؛

(ب) تعزيز دعمها وتمويلها لمراكز الإيواء وخدمات الدعم المقدمة لضحايا العنف المنزلي؛

(ج) إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وشاملة في ادعاءات ال عنف المنزلي ومحاكمة الجناة وإدان تهم عند الاقتضاء؛

(د) تعديل قانون العنف المنزلي لعام 1996 بحيث يشمل معايير واضحة بشأن اتخاذ تدابير السلامة والمنع، وتمد ي د الأهلية لجميع الأطراف ال تي تربطها أو كانت تربطها علاقة حميمة، بغض النظر عن تعايش ها ، وذلك تمشيا ً مع أفضل الممارسات المعترف بها دوليا ً ؛

( ﻫ ) ضمان منح النساء المهاجرات اللائي يعتمدن على آخرين للحصول على مستندات الإقامة واللائي يتعرضن ل لعنف المنزلي مركز اً مستقل اً بموجب القانون .

معاملة الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية

( 28 ) تعرب اللجنة عن قلقها لقلة الاعتماد على تعريف حالة ا لمرض ى الذين يذهبون للعلاج طواعية ل حماية ال حق في الحرية ل أي شخص قد يُدخل إلى مركز معتمد للصحة العقلية. وتأسف اللجنة كذلك للغموض الذي يكتنف إ عادة تصنيف الأشخاص ذوي الإعاقة ال عقلي ة من مرضى يلتمسون العلاج طواعية إلى مرضى يرسلون للعلاج قسراً (المادتان 2 و16).

توصي اللجنة بأن تعيد الدولة الطرف النظر في قانون الصحة العقلية لعام 2001 من أجل ضمان اتساقه مع المعايير الدولية. ومن ثم، توصي اللجنة بأن تبلّغ الدولة الطرف في تقريرها الدوري الثاني عن ال تدابير الخاصة الم تخذ ة لمواءمة تشريعاتها مع المعايير المقبولة دوليا ً.

حماية القاصرين غ ير المصحوبين و المنفصلين عن ذويهم

( 29 ) تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف فيما يتعلق ب إجراء حماية القاصرين غ ير المصحوبين و المنفصلين عن ذويهم في إطار ولاية الهيئة التنفيذية لخدمات الصحة، لكنها تشعر بقلق عميق لأن 509 من الأطفال أصبحوا في عداد المفقودين ما بين عامي 2000 و2010 ولم تتضح ملابسات حالات الاختفاء إلا في 58 حالة فقط . وتأسف اللجنة كذلك لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات عن التدابير المتخذة لمنع هذه الظاهرة وحماية هؤلاء القاصرين من أشكال الاستغلال الأخرى (المادتان 2 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لحماية القاصرين المنفصلين عن ذويهم و غير المصحوبين . وينبغي لها أيضاً في هذا الصدد تقديم بيانات عن التدابير الخاصة المتخذة لحماية القاصرين المنفصلين عن ذويهم و غير المصحوبين بهم .

تدريب موظفي إ نفاذ القانون

( 30 ) ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن البرامج التدريبية العامة لقو ات الشرطة، غير أن ال قلق يساورها إزاء عدم توفير برامج تدريب ية خاص ة ل موظفي إنفاذ القانون في مجال حظر التعذيب و سوء المعاملة، وللأطباء على دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول) ( المواد 2 و10 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) ضمان استفادة موظفي إنفاذ القانون، على أساس منتظم ومنهجي، من برامج التدريب اللازم ة على أحكام الاتفاقية، و لا سيما ما يتعلق منها بحظر التعذيب؛

(ب) ضمان توفير التدريب على أساس منتظم ومنهجي، على دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول) ، ل لعاملين في المجال الطبي وغيرهم من الأشخاص المكلفين بعمليات احتجاز أو استجواب أو علاج أي فرد يخضع لأي شكل من أشكال التوقيف أو الاحتجاز أو السجن، إضافة إلى ا لمهنيين الآخرين المكلفين بتوثيق حالات التعذيب و التحقيق فيها ، وترجمة هذا الدليل إلى جميع اللغات المناسبة . و ينبغي للدولة الطرف أن تكفل أيضاً توفير مثل هذا التدريب للأفراد المكلفين ب إجراءات البت في طلبات اللجوء؛

(ج) وضع وتنفيذ منهجية لتقييم فعالية هذه البرامج التثقيفية والتدريب ية وآثارها على منع التعذيب وسوء المعاملة ، و إجراء تقييم منتظم ل لتدريب المقدم لموظفي إنفاذ القانون؛

(د) تكثيف جهودها الرامية إلى تنفيذ نهج ي راعي الفوارق بين الجنسين لتدريب المكلفين باحتجاز أو استجواب أو علاج النساء اللاتي يتعرضن لأي شكل من أشكال الاعتقال أو الاحتجاز أو السجن؛

( ﻫ ) تعزيز جهودها لضمان تدريب موظفي إ نفاذ القانون وغيرهم على التعامل مع الفئات الضعيفة المعرضة لخطر سوء المعاملة مثل الأطفال والمهاجرين والرحل والغجر وغيرهم من الفئات الضعيفة؛

(و) النهوض ب التدريب المهني في المستشفيات والمؤسسات الطبية والاجتماعية .

( 31 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الرئيسية بشأن حقوق الإنسان التي لم تنضم إليها بعد، ولا سيما الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، و ا لاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

( 32 ) وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تنشر التقرير المقدم إلى اللجنة والمحاضر الموجزة والملاحظات الختامية على نطاق واسع و باللغات المناسبة عبر المواقع الرسمية على شبكة الإنترنت و وسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية .

( 33 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم ، في غضون سنة واحدة، معلومات عن إجراءات المتابعة استجابةً ل توصيات اللجنة الواردة في الفقرات 8 و 20 و21 و25 من هذه الوثيقة .

( 34 ) و تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تراعي في تقريرها المقبل المقدم بموجب الاتفاقية العدد الأ قصى للصفحات المحدد ب أربعين صفحة. كما تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث الوثيقة الأساسية المشتركة (HRI/CORE/1/Add.15/Rev.1) وفقاً لشروط الوثيقة الأساسية المشتركة المدرجة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN.2/Rev.6)، التي اعتمدها الاجتماع المشترك بين لجان هيئات معاهدات حقوق الإنسان، وا لتقيّد ب عدد الصفحات الأقصى المحدد ب ثمانين صفحة. وتشكل الوثيقة المتعلقة بمعاهدة بعينها والوثيقة الأساسية الموحدة كلاهما معاً ال ال تزام الواقع على عاتق الدولة الطرف ب شأن الإبلاغ بموجب الاتفاقية .

( 35 ) والدولة الطرف مدعوّة إلى تقديم تقريرها التالي، الذي سيكون بمثابة التقرير الدوري الثاني، في موعد أقصاه 3 حزيران/ يوني ه 2015.

57- الكويت

(1) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الثاني للكويت (CAT/C/KWT/2) في جلستيها 986 و989 CAT/C/SR.986) و989) المعقودتين يومي 11 و12 أيار/مايو 2011، واعتمدت، في جلستها 1007 (CAT/C/SR.1007)، الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحّب اللجنة بتقديم الكويت تقريرها الدوري الثاني الذي قُدم وفقاً لإجراء اللجنة الاختياري الجديد المتمثل في ردود الدولة الطرف على قائمة من المسائل التي أعدتها اللجنة وأحالتها إليها (CAT/C/KWT/Q/2) من أجل فسح المجال لحوار أكثر تركيزاً. لكن اللجنة تأسف لأن التقرير يفتقر إلى معلومات مفصلة، بما في ذلك افتقاره إلى بيانات إحصائية، ولأنه تأخر تسع سنوات عن موعد تقديمه. وهو ما منع اللجنة من إجراء تحليل مستمر لتنفيذ الاتفاقية في الدولة الطرف.

(3) وتلاحظ اللجنة مع التقدير أن وفداً رفيع المستوى من الدولة الطرف قد اجتمع باللجنة، كما تحيط علماً مع التقدير بالفرصة التي أتيحت لها لإجراء حوار بناء يغطي مجالات شتى موضع اهتمام تندرج في نطاق الاتفاقية.

باء - الجوانب الإيجابية

(4) ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف، منذ النظر في التقرير الأولي، على الصكين الدوليين التاليين أو بانضمامها إليهما:

(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة ؛

(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية .

(5) وترحب اللجنة بإنشاء اللجنة العليا لحقوق الإنسان في سنة 2008، وهي مكلفة بمراجعة القوانين واللوائح القائمة واقتراح تعديلات عليها، من أجل إدماج المفاهيم الأساسية لحقوق الإنسان في المناهج المدرسية والجامعية.

(6) وتلاحظ اللجنة بارتياح أن الدولة الطرف قد وجهت الدعوة، في 12 أيار/ مايو 2010، إلى جميع آليات الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب وتجريمه

(7) ترحب اللجنة بالتزام الدولة الطرف، الذي أعرب عنه ممثلوها أثناء جلسة الحوار، بسن قانون خاص لاعتماد تعريف للتعذيب يتماشى تماماً مع المادة 1 من الاتفاقية، وبتعديل تشريعاتها الوطنية بحيث تُفرض عقوبات مناسبة على أفعال التعذيب وسوء المعاملة. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق أن الأحكام القانونية الحالية لا تتضمن تعريفاً للتعذيب ولا تنص على العقوبات المناسبة التي يمكن تطبيقها إزاء هذه الأفعال، حيث إ نها تحدد عقوبة أقصاها ثلاث سنوات و/أو غرامة قدرها 225 ديناراً على فعل اعتقال أو حبس أو احتجاز لا ينص عليه القانون، وعقوبة سبع سنوات إذا كانت هذه الأفعال مقترنة بالتعذيب الجسدي أو تهديدات بالقتل (المادتان 1 و4).

تؤكد اللجنة من جديد توصيتها السابقة ( A/53/44 ، الفقرة 230) بإدراج جريمة التعذيب، مثلما تعرفها المادة 1 من الاتفاقية، في القانون الجنائي المحلي للدولة الطرف بما يكفل إدماج جميع العناصر التي تتضمنها المادة 1 من الاتفاقية.

وينبغي للدولة الطرف أن تراجع تشريعاتها الوطنية لضمان اعتبار أفعال التعذيب جرائم في إطار القانون الجنائي يعاقب عليها بعقوبات قاسية تراعي الطابع الجسيم لهذه الأفعال على النحو المنصوص عليه في الفقرة 2 من المادة 4 من الاتفاقية.

الضمانات القانونية الأساسية

(8) تلاحظ اللجنة أن قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية (17/60) وقانون تنظيم السجون (26/1962) يتضمنان أحكاماً تنص على بعض الضمانات القانونية لصالح المحتجزين، مثل حقهم في الاتصال بمحام وإبلاغ أحد الأقارب، وتعريفهم بالتهم الموجهة إليهم، ومثولهم أمام قاضٍ ضمن مهلة زمنية محددة وفقاً للمعايير الدولية، إلا أن اللجنة تلاحظ بقلق أن هذه الأحكام قلّما تُحترم. وبينما تلاحظ اللجنة أن المادة 75 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية تكفل للمتهم الحق في الاستعانة بمحام للدفاع عنه ولحضور جلسة الاستجواب، فإن اللجنة تشعر بالقلق لأن المحامي لا يستطيع التحدث إلا بإذن من المحقق (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ على الفور تدابير فعالة لضمان حصول جميع المحتجزين من الناحية العملية على جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازهم، بما في ذلك حقهم في الاتصال بسرعة بمحامٍ والخضوع لفحص طبي مستقل وإبلاغ أحد أقاربهم وتعريفهم بحقوقهم وقت الاحتجاز، بما في ذلك بالتهم الموجهة إليهم والحق في المثول أمام قاضٍ في غضون مدة زمنية محددة وفقاً للمعايير الدولية.

رصد أماكن الاحتجاز وتفتيشها

(9) تحيط اللجنة علماً بالبيان الوارد في الردود على قائمة المسائل والذي يفيد بأن التشريعات الكويتية تكفل عدة أنواع من المراقبة والإشراف على السجون، وفقاً لقانون تنظيم القضاء (23/1990)، والقانون رقم 26 لسنة 1962، والمادة 56 من مرسوم القانون رقم 23 لسنة 1990. بيد أن اللجنة تشعر بالقلق لغياب الرصد والتفتيش المنهجي والفعالة لجميع أماكن الاحتجاز، ولا سيما غياب الزيارات المنتظمة والمفاجئة إلى هذه الأماكن من قِبل مراقبين وطنيين ودوليين (المادة 2).

تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إنشاء نظام وطني لرصد وتفتيش جميع أماكن الاحتجاز بصورة فعالة ومتابعة نتائج هذا الرصد المنهجي. وينبغي أن يشمل هذا النظام زيارات منتظمة ومفاجئة بغية منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتشجَّع الدولة الطرف على قبول رصد أماكن الاحتجاز من قِبل آليات دولية مناسبة.

الشكاوى ومباشرة تحقيقات نزيهة وشاملة فوراً

(10) تلاحظ اللجنة أن المعلومات المقدمة إليها خلال الحوار تفيد بأن وزارة الداخلية الكويتية أنشأت إدارة خاصة لتسجيل الشكاوى العامة ومتابعة التظلمات المتعلقة بإساءة استعمال السلطة والمقدَّمة بحق أي موظف يعمل في وزارة الداخلية، لكن اللجنة تأسف لغياب آلية مستقلة لتلقي الشكاوى وإجراء تحقيقات نزيهة وشاملة وفورية في حالات التعذيب التي تُبلّغ بها السلطات، ولضمان فرض عقوبات مناسبـة علـى أولئك الذين يثبت أنهم مذنبون (المادة 13).

ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ آلية مستقلة كلياً لتقديم الشكاوى، وأن تضمن إجراء تحقيقات نزيهة وشاملة وفورية في جميع ادعاءات التعذيب، وأن تقاضي الذين يدعى ارتكابهم أفعال التعذيب وأن تعاقب من ثبتت إدانتهم.

(11) وتلاحظ اللجنة أنه في الفترة 2001-2011، جرت 632 محاكمة في قضايا متعلقة بأفعال التعذيب وسوء المعاملة والعقاب البدني، وصدرت أحكام في 248 قضية بمعاقبة مرتكبي هذه الأفعال، لكن اللجنة تلاحظ أن الدولة الطرف لم تقدم معلومات عن أنواع العقوبات بالتحديد التي طُبقت على الجناة المدانين (المواد 4 و12 و13).

تطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم معلومات، تشمل إحصاءات، عن عدد الشكاوى المقدمة ضد الموظفين العموميين والمتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة إضافة إلى معلومات عن نتائج المحاكمات على المستويين الجزائي والتأديبي، مع تقديم أمثلة على الأحكام ذات الصلة.

(12) وتأسف اللجنة بالغ الأسف لوفاة محمد غازي الميموني المطيري الذي تعرض للتعذيب في كانون الثاني/يناير 2011 على يد موظفين مكلفين بإنفاذ القانون في الوقت الذي كان فيه محتجزاً قيد التحقيق. وتحيط اللجنة علماً باتهام 19 شخصاً شاركوا في أفعال التعذيب المتصلة بهذه القضي ة (المادة 12).

تطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم معلومات مفصلة عن التطورات القضائية المتعلقة بهذه القضية، وعن التدابير المتخذة لتقديم تعويض لأقارب الضحية.

(13) وتعرب اللجنة عن قلقها بشأن قضية الأشخاص الثمانية الذين أُطلق سراحهم من خليج غوانتانامو وعادوا إلى الكويت ويُدعى أنهم اعتُقلوا وحوكموا في الكويت عند عودتهم.

تطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم معلومات مفصلة عن الظروف الدقيقة لهذه القضية، وعن أية تطورات قضائية جديدة بشأنها.

(14) وتلاحظ اللجنة أن الملاحظة الختامية للجنة المعنية بحقوق الإنسان في سنة 2000 (CCPR/CO/69/KWT، الفقرة 11) تشير إلى قائمة تتضمن 62 شخصاً احتُجزوا في عام 1991 مباشرة بعد الحرب، ثم اختفوا بعد ذلك. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف قد أقرت بحالة واحدة فقط. ويساور اللجنة القلق لأن المعلومات المتعلقة باختفاء الأشخاص المحتجزين بعد حرب 1991 ترد باستمرار كما أن منظمة غير حكومية أثارت هذه المسألة أثناء النظر في تقرير الكويت في أيار/مايو 2010 في إطار آلية الاستعراض الدوري الشامل .

ينبغي للدولة الطرف أن تقدم معلومات مفصلة لتوضيح حالات الأشخاص المحتجزين والمختفين بعد حرب سنة 1991، التي بُلغت بها.

عدم الإعادة القسرية

(15) تأسف اللجنة لانعدام المعلومات بشأن البند 5 (CAT/C/KWT/2، الفقرة 18) في ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل التي أرسلتها اللجنة (CAT/C/KWT/Q/2)، لطلب معلومات إحصائية عن مدة السنوات الخمس (2005-2010) بشأن طلبات اللجوء، لا سيما الطلبات المقدمة من ملتمسي اللجوء الذين تعرضوا للتعذيب أو ربما كانوا عرضة للتعذيب لو أعيدوا إلى بلدهم الأصلي (المادة 3).

لا ينبغي للدولة الطرف، في أي ظرف كان، طرد أو إعادة أو تسليم شخص إلى دولة تتوافر بشأنها أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأن هذا الشخص سيتعرض لخطر التعذيب أو لسوء المعاملة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم معلومات مفصلة عن العدد الدقيق لطلبات اللجوء التي تلقتها، وعدد طلبات اللجوء التي قُبلت، وعدد ملتمسي اللجوء الذين قُبلت طلباتهم لأنهم تعرضوا للتعذيب أو ربما كانوا عرضة للتعذيب لو أعيدوا إلى بلدهم الأصلي، وعدد حالات الترحيل مع ذكر عدد المرحلين من ملتمسي اللجوء والبلدان التي رُحِّلوا إليها. وينبغي تصنيف البيانات حسب العمر ونوع الجنس والجنسية.

اللاجئون

(16) تلاحظ اللجنة أنه على الرغم من التعاون القائم مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين فإن الدولة الطرف لم تصدق بعد على اتفاقية عام 1951 المتعلقة بمركز اللاجئين وبروتوكول عام 1967 الملحق بها.

تُشجَّع الدولة الطرف على التفكير في الانضمام إلى الاتفاقية المتعلقة بمركز اللاجئين (1951) والبروتوكول الاختياري الملحق بها (1967).

فرض عقوبة الإعدام

(17) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها الوفد والتي تفيد بأن عقوبة الإعدام لم تطبق في الدولة الطرف منذ سنة 2006، لكن اللجنة قلقة بسبب قلة المعلومات المقدمة بشأن عدد الأشخا ص الذين أُعدموا قبل سنة 2006. ويساورها القلق أيضاً إزاء العدد الكبير من الجرائم التي يتعرض مرتكبوها لعقوبة الإعدام، وإزاء قلة المعلومات بشأن عدد الأشخا ص المحتجزين في انتظار تنفيذ عقوبة الإعدام فيهم . كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء أحكام المادة 49 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية التي تُجيز الاستخدام المفرط للقوة ضد المحتجزين في انتظار تنفيذ عقوبة الإعدام فيهم (المادتان 2 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنظر في التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام. وفي الوقت نفسه، ينبغي للدولة الطرف أن تراجع سياستها العامة لكي يقتصر فرض عقوبة الإعدام على الجرائم الأشد خطورة. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل لجميع الأشخاص المحتجزين في انتظار تنفيذ عقوبة الإعدام فيهم الحماية التي توفرها اتفاقية مناهضة التعذيب ومعاملتهم معاملة إنسانية وعدم تعريض هؤلاء الأشخاص لأية تدابير تمييزية ولسوء المعاملة. وتطلب اللجنة من الدولة الطرف تقديم معلومات بشأن العدد الدقيق للأشخاص الذين أعدموا منذ النظر في التقرير السابق في سنة 1998 والجرائم التي ارتكبوها. وينبغي للدولة الطرف أن تذكر أيضاً العدد الحالي للأشخاص المحتجزين في انتظار تنفيذ عقوبة الإعدام فيهم وتصنيفهم بحسب الجنس والعمر والانتماء العرقي ونوع الجريمة المرتكبة.

التدريب

(18) تلاحظ اللجنة مع التقدير أن الدولة الطرف نظمت عدة دورات تدريبية للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بخصوص حقوق الإنسان. لكن اللجنة قلقة إزاء عدم تقديم تدريب خاص للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وأفراد الأمن والقضاة وأعضاء النيابة العامة والأطباء الشرعيين والموظفين الطبيين ممن يتعاملون مع الأشخا ص المحتجزين، بخصوص أحكام الاتفاقية وطريقة اكتشاف وتوثيق العواقب البدنية والنفسية المترتبة على التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة . وتأسف اللجنة أيضاً للافتقار إلى المعلومات بشأن التدريب في مجالات الاتجار بالبشر والعنف المنزلي والمهاجرين والأقليات وغيرهم من الفئات الضعيفة، وبشأن رصد وتقييم أثر أي من البرامج التدريبية هذه على خفض عدد حوادث التعذيب وسوء المعاملة (المادة 10) .

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل وضع وتعزيز دورات تدريبية وبرامج تثقيفية لضمان اطِّلاع جميع الموظفين اطلاعاً كاملاً، بمن فيهم موظفو إنفاذ القانون وأفراد الأمن وموظفو السجون، على أحكام الاتفاقية، وإعلامهم بأنه لن يُسمح بأية انتهاكات للاتفاقية وأنه سيُحَقََّق فيما يرتكب منها بشكل فوري وفعال، وأن مرتكبيها سيخضعون للملاحقة القضائية. وإضافة إلى ذلك ينبغي أن يتلقى جميع الموظفين ذوي الصلة، بمن فيهم الموظفون الطبيون، تدريباً خاصاً يتعلق بطريقة الكشف عن آثار التعذيب وسوء المعاملة. ولهذا ينبغي أن تشمل المواد التدريبية "دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" (بروتوكول اسطنبول). وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تنظم دورات تدريبية تثقيفية لصالح جميع الموظفين بشأن الاتجار بالبشر والعنف المنزلي والمهاجرين والأقليات وغيرهم من الفئات الضعيفة. كما ينبغي للدولة الطرف أن تقيِّم مدى فعالية هذه البرامـج التدريبية/التثقيفية وتأثيرها فيما يخص حظر التعذيب حظراً مطلقاً.

ظروف الاحتجاز

(19) ترحب اللجنة بتقديم مشروع قانون من أجل تعديل المادة 60 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية لخفض المدة القصوى للاحتجاز قيد التحقيق دون أمر كتابي من أربعة أيام إلى 48 ساعة على الأكثر. لكن اللجنة قلقة بالغ القلق بسبب الظروف العامة للاحتجاز في كافة السجون (المادتان 11 و16).

تطلب اللجنة من الدولة الطرف تقديم معلومات مفصلة عن ظروف الاحتجاز العامة في السجون، بما في ذلك ما تعلق بمعدل النزلاء في جميع أنواع السجون. وينبغي للدولة الطرف اتخاذ تدابير عاجلة تسمح بمواءمة ظروف الاحتجاز في جميع السجون مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، وذلك من خلال تحسين ما يقدم للمحتجزين من غذاء ورعاية صحية، ودعم الإشراف القضائي والرصد المستقل لظروف الاحتجاز.

الظروف السائدة في مستشفيات الأمراض النفسية

(20) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة أثناء الحوار عن الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية. لكن اللجنة تأسف لقلة المعلومات المقدمة بشأن الظروف والضمانا ت القانونية المتاحة للأشخاص الذين وضعوا في مرافق نفسية للعلاج دون إرادتهم (المادة 16) .

توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان إمكانية وصول الأشخاص الخاضعين لعلاج دون إرادتهم إلى آليات تقديم الشكاوى. وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم معلومات بشأن الظروف المتاحة للأشخاص في مستشفيات الأمرا ض النفسية.

سبل الإنصاف بما فيها التعويض وإعادة التأهيل

(21) تلاحظ اللجنة أن تشريعات الدولة الطرف تتضمن أحكاماً يُقال إنها تمنح ضحايا التعذيب إمكانية الحصول على تعويض من الدولة، بما في ذلك استرجاع حقوقهم وتلقي تعويضات مالية عادلة ومناسبة فضلاً عن الرعاية الصحية وإعادة التأهيل، إلا أن اللجنة تشعر بالقلق لعدم وجود برنامج محدد لإعمال حقوق ضحايا التعذيب وسوء المعاملة في الحصول على الجبر والتعويض بشكل مناسب. ويساور اللجنة قلق أيضاً بسبب قلة المعلومات المتاحة عن عدد ضحايا التعذي ب وسوء المعاملة الذين ربما يكونون قد تلقوا تعويضات والمبالغ الممنوحة في مثل هذه الحالات، وبسبب قلة المعلومات عن الأشكال الأخرى من المساعدة المقدمة لهؤلاء الضحايا، بما فيها إعادة التأهيل الصحي أو النفسي (المادتان 12 و14).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل لضحايا التعذيب وسوء المعاملة الحصول على حق الإنصاف الواجب الإنفاذ، بما في ذلك التعويض العادل والمناسب وإعادة التأهيل تأهيلاً كاملاً قدر الإمكان. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تقدم معلومات عن تدابير الإنصاف والتعويض التي قضت بها المحاكم وأتيحت لضحايا التعذيب. وينبغي أن تشمل هذه المعلومات عدد الطلبات المقدمة وعدد الطلبات التي حصلت على الموافقة والمبالغ التي حُكِم بها والتي صُرفت فعلاً في كل حالة. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تقدم معلومات عن أية برامج تعويض حالية، بما في ذلك البرامج المخصصة لمعالجة الصدمات وغيرها من أشكال إعادة التأهيل المقدمة إلى ضحايا التعذيب وسوء المعاملة، وأن تخصص كذلك الموارد الكافية لضمان الأداء الفعال لهذه البرامج.

خدم المنازل المهاجرون

(22) تعرب اللجنة عن قلقها بسبب التقارير الواردة عن انتشار ظاهرة إيذاء خدم المنازل المهاجرين، لا سيما النساء. ويبدو أن هذه الفئة الضعيفة تتعرض لسوء المعاملة باستمرار ودون أي عقاب للمسؤولين عن هذه الأفعال ودون حماية قانونية لهؤلاء العمال. وتأسف اللجنة أيضاً لقلة الإحصاءات المتعلقة بعدد ونوع الشكاوى المقدمة إلى السلطات التي تُعنى بخدم المنازل، والطريقة التي تعالج بها هذه الشكاوى. وتحيط اللجنة علماً بتعهد الدولة الطرف، الذي أعرب عنه ممثلوها خلال النظر في تقريرها في الدورة الثامنة للاستعراض الدوري الشامل في أيار/مايو 2010، ببذل الجهود لسن تشريعات من أجل مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، تماشياً مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظّمة عبر الوطنية والبروتوكول الملحق بها (المواد 1 و2 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد على وجه السرعة تشريعا ً متعلقا ً بالعمل يشمل العمل في الخدمة المنزلية وأن تمنح خدم المنازل المهاجرين، لا سيما النساء، الموجودين على أراضيها الحماية القانونية من الاستغلال وسوء المعاملة والإيذاء. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تقدم للجنة إحصاءات، بما فيها الإحصاءات المتعلقة بعدد ونوع الشكاوى المقدمة للسلطات والإجراءات المتخذة لتسوية الحالات التي كانت وراء هذه الشكاوى.

العنف ضد المرأة

(23) تلاحظ اللجنة بقلق الادعاءات العديدة المتعلقة بالعنف ضد المرأة والعنف المنزلي، اللذين لم تقدم الدولة الطرف أية معلومات بشأنهما. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود أي قانون محدد بشأن العنف المنزلي، وعدم تقديم معلومات إحصائية عن العدد الإجمالي لشكاوى العنف المنزلي المبلغ عنه وعدد التحقيقات التي جرت والإدانات والعقوبات التي أُصدرت (المادتان 2 و16).

وعليه فإن اللجنة:

(أ) تدعو الدولة الطرف إلى سن تشريعات على وجه السرعة من أجل منع العنف ضد المرأة ومكافحته وتجريمه، بما فيه العنف المنزلي؛

(ب) توصي بأن تجري الدولة الطرف أبحاثا وتجمع بيانات بشأن العنف المنزلي، وأن تقدم للجنة بيانات إحصائية بشأن الشكاوى والملاحقات القضائية والأحكام الصادرة؛

(ج) تشجع الدولة الطرف على تنظيم مشاركة موظفيها الحكوميين في برامج إعادة التأهيل والمساعدة القانونية، وعلى إجراء حملات توعية واسعة لصالح المسؤولين مثل القضاة والموظفين القضائيين والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والأخصائيين الاجتماعيين، ممن لهم اتصال مباشر بالضحايا. وينبغي إعلام السكان عامة بهذه البرامج.

الاتجار بالبشر

(24) تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود تشريع خاص لمنع الاتجار بالبشر ومكافحته وتجريمه. وإن اللجنة قلقة أيضاً بسبب انعدام المعلومات فيما يخص الاتجار بالبشر، بما في ذلك انعدام المعلومات المتعلقة بالتشريعات والإحصاءات القائمة لا سيما عدد الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات الصادرة بحق مرتكبي أفعال الاتجار، وبسبب انعدام المعلومات بشأن التدابير العملية المعتمدة لمنع هذه الظاهرة ومكافحتها، بما فيها التدابير الطبية والاجتماعية والخاصة بإعادة التأهيل (المواد 2 و4 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تكافح الاتجار بالبشر من خلال اعتماد وتنفيذ تشريع خاص لمناهضة الاتجار يكفل تجريم الاتجار بالبشر في الدولة الطرف وفقاً للمعايير الدولية. وينبغي أن يُعاقَب على جرائم الاتجار بما يتناسب من العقاب. وينبغي للدولة الطرف أن توفر الحماية للضحايا وتضمن وصولهم إلى الخدمات القانونية والاستشارية والتأهيلية والاجتماعية والطبية.

التمييز والعنف ضد الفئات الضعيفة

(25) تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الفئات الضعيفة، كفئة المثليات والمثليين وثنائيي الجنس ومزدوجي الميول الجنسية والمحولين جنسياً، يتعرضون للتمييز وسوء المعاملة، بما يشمل العنف الجنسي وذلك في كل من الأماكن العامة والخاصة (المادتان 2 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تحقق في الجرائم المتصلة بالتمييز ضد جميع الفئات الضعيفة وأن تسلك الطرق التي تمكنها من منع جرائم الكراهية ومعاقبة مرتكبيها. وينبغي أيضاً للدولة الطرف أن تسارع إلى التحقيق في جميع قضايا التمييز وسوء المعاملة تجاه هذه الفئات الضعيفة تحقيقاً شاملاً ومحايداً، ومعاقبة المسؤولين عن هذه الأفعال. وينبغي للدولة الطرف تنظيم حملات توعية لصالح جميع الموظفين ممن لهم اتصال مباشر بضحايا هذا العنف، ولصالح السكان عامة.

حالة الأشخاص "البدون"

(26) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء حالة الأشخاص الذين يبلغ عددهم 000 100 شخص على الأقل من الذين لا تعترف بهم الدولة قانونياً ويطلق عليهم اسم "البدون" (أي بدون جنسية)، والذين يتعرضون، كما يُدعى، لأنواع شتى من التمييز وسوء المعاملة (المادة 16).

ينبغي للدولة الطرف أن تسن تشريعات من أجل حماية الأشخاص "البدون" والاعتراف بمركزهم القانوني. وينبغي للدولة الطرف أن تعتمد أيضاً جميع التدابير القانونية والعملية المناسبة لتبسيط وتسهيل تسوية وضع هؤلاء الأشخاص وأطفالهم وإدماجهم. وينبغي أن تضمن تمتع هؤلاء الأشخاص بجميع حقوق الإنسان دون أي تمييز. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تعتمد التدابير اللازمة لضمان إعلام هؤلاء الأشخاص بحقوقهم بلغة يفهمونها واستفادتهم من الضمانات القانونية الأساسية من لحظة حرمانهم من حريتهم، دون أي تمييز .

المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

(27) تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لم تنشئ بعد مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان من أجل تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في الدولة الطرف، وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) (قرار الجمعية العامة 48/134، المرفق) (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان، وفقاً لمبادئ باريس.

جمع البيانات

(28) تأسف اللجنة لعدم تقديم بيانات شاملة ومصنفة بشأن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات المتصلة بحالات التعذيب وسوء المعاملة على يد الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وأفراد الأمن والاستخبارات وموظفي السجون، وبشأن الاتجار وسوء معاملة العمال المهاجرين والعنف المنزلي والجنسي.

ينبغي للدولة الطرف أن تجمع البيانات الإحصائية المناسبة لرصد تنفيذ الاتفاقية على المستوى الوطني، بما فيها البيانات المتعلقة بالشكاوى والتحقيقات والملاحقات والإدانات في قضايا التعذيب وسوء المعاملة والاتجار، وسوء معاملة العمال المهاجرين والعنف المنزلي والجنسي، والبيانات المتعلقة بما يقدم للضحايا من تعويضات وإعادة تأهيل.

(29) وتوصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في إمكانية التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

(30) وترحب اللجنة بتعهد الدولة الطرف، المعرب عنه خلال الحوار بسحب، تحفظها على المادة 20 من الاتفاقية.

(31) وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنظر في إمكانية إصدار الإعلانين المنصوص عليهما في المادة 21 والمادة 22 من الاتفاقية.

(32) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تنضم إليها بعد، وهي تحديداً اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واتفاقية حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم واتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

(33) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية .

(34) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل وفقاً للمبادئ التوجيهية لتقديم التقارير وأن تتقيّد بعدد الصفحات المحدد وهو 40 صفحة فيما يخص الوثيقة المتعلقة بمعاهدة محددة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف أيضاً إلى تحديث وثيقتها الأساسية الموحدة وفقاً لمتطلبات الوثيقة الأساسية الموحدة الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN.2/Rev.6) التي أقرها الاجتماع المشترك بين لجان هيئات معاهدات حقوق الإ نسان، وأن تتقيّد بعدد الصفحات المحدد وهو 80 صفحة للوثيقة الأساسية الموحدة. وتشكل الوثيقة المتعلقة بمعاهدة محددة والوثيقة الأساسية الموحدة معاً التزام الدولة الطرف بالإبلاغ بموجب الاتفاقية.

(35) وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تنشر على نطاق واسع التقارير المقدمة إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية باللغات المناسبة عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

(36) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة، معلومات عن إجراءات المتابعة استجابة لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات 10 و11 و17، مع تقديم معلومات عن إجراءات المتابعة بشأن التزامها المشار إليه في الفقرة 6 من هذه الملاحظات الختامية.

( 37 ) والدولة الطرف مدعوّة إلى تقديم تقريرها الدوري التالي، الذي سيكون بمثابة التقرير الثالث، بحلول 3 حزيران/يونيه 2015.

58- موريشيوس

(1) نظرت لجنة مناهضة التعذيب (اللجنة) في التقرير الدوري الثالث لموريشيوس (CAT/C/MUS/3) المقدَّم وفقاً للإجراء الاختياري الجديد المتعلق بالإبلاغ، في جلستيها 998 و1001 المعقودتين في 19 و20 أيار/مايو 2011 (CAT/C/SR.998 و1001)، واعتمدت في جلستها 1015 المعقودة في 31 أيار/مايو (CAT/C/SR.1015) الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحّب اللجنة بتقديم موريشيوس تقريرها الدوري الثالث وفقاً لإجراء اللّجنة الاختياري الجديد المتعلق بالإبلاغ المتمثِّل في تقديم الدولة الطرف ردوداً على قائمة من المواضيع أعدّتها اللجنة وأحالتها إليها. وتعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لموافقتها على الإبلاغ بموجب هذا الإجراء الجديد الذي ييسّر التعاون بين الدولة الطرف واللجنة. غير أنها تأسَف لتأخُّر التقرير ثماني سنوات مما يحول دون إجراء اللجنة تحليلاً متواصلاً لتنفيذ الاتفاقية.

(3) وتعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف على تقديم الردود على قائمة المواضيع ضمن الموعد النهائي المحدد وعلى الحوار الصريح والبنّاء الذي جرى مع وفدها الرفيع المستوى وعلى المعلومات والشروح الإضافية التي قدّمها الوفد للّجنة.

باء - الجوانب الإيجابية

(4) ترحّب اللجنة بالتصديق على الصكوك الدولية التالية:

(أ) البروتوكول الاختياري لا تفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في 21 حزيران/يونيه 2005؛

(ب) البروتوكول الاختياري لا تفاقية حقوق الطفل المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلّحة في 12 شباط/فبراير 2009؛

(ج) بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال ، المكم ِّ ل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظ َّ مة عبر الوطنية في 24 أيلول/ سبتمبر 2003؛

(د) بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، المكمِّل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظ َّ مة عبر الوطنية في 24 أيلول/سبتمبر 2003؛

( ﻫ ) نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في 5 آذار/مارس 2002؛

(و) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظَّمة عبر الوطنية في 21 نيسان/ أبريل 2003.

(5) وتلاحظ اللجنة بارتياحٍ الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لأجل تعديل تشريعاتها كي توفِّر قدْراً أكبر من الحماية لحقوق الإنسان وترحّب باعتمادها ما يلي:

(أ) القانون الجنائي (تعديل) (المادة 78) في عام 2003، الذي يدرِج في القانون الوطني تعريف التعذيب الوارد في المادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب؛

(ب) تعديلات عام 2004 للقانون المتعلق بالحماية من العنف المنزلي الصادر في عام 1997؛

(ج) تعديلات عامي 2005 و2008 ل قانون حماية الطفل الصادر في عام 1994؛

(د) قانون مكافحة الاتجار في 21 نيسان/أبريل 2009؛

(ﻫ) قانون الإجراءات الجنائية لعام 2007 (تعديل) (المادة 5(1)) المتعلق بإلغاء الأحكام الإلزامية الصادرة في جرائم بموجب القانون الجنائي وقانون المخدرات الخطرة وبإعادة منح المحاكم حرية التقدير في إصدار الأحكام في عام 2007؛

(و) قانون (إلغاء) سجن الأفراد بسبب دين مدني، الصادر في عام 2006؛

(ز) قانون التمييز القائم على نوع الجنس الصادر في عام 2002 المنشئ لشعبة التمييز القائم على نوع الجنس داخل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان؛

(ح) قانون نقل السجناء، الذي أُقرّ في عام 2001.

(6) وترحّب اللجنة بجهود الدولة الطرف الرامية إلى تفعيل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في نيسان/أبريل 2001 وإلى إنشاء مكتب أمين مظالم الطفل.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

إدراج أحكام القانون الدولي في القانون المحلي

(7) تلاحظ اللجنة أن للدولة الطرف نظاماً مزدوجاً لإدراج أحكام المعاهدات الدولية في قوانينها المحلية، ولكنها قلقة لأن الدولة الطرف لم تدرج بعد أحكام الاتفاقية في قوانينها المحلية بشكل كامل (المادة 2).

ينبغي أن تنظر الدولة الطرف، في سياق الاستعراض المقبل للدستور الذي أعلن الوفد عن إجرائه، في إدراج أحكام الاتفاقية بكاملها في تشريعاتها من أجل إتاحة تنفيذ المحاكم المحلية الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية.

عقوبات متناسبة مع أعمال التعذيب

(8) تلاحظ اللجنة أن العقوبات المنصوص عليها في المادة 78، بصيغتها المنقّحة، من القانون الجنائي المعدل (2008) تنص، فيما يتعلق بجريمة التعذيب، على غرامة قدرها 000 150 روبية كأقصى حد وعلى عقوبةٍ بالسجن لمدة لا تزيد على عشر سنوات، إلا أنها لا تزال قلقة لأن بعض الظروف المشدِّدة للعقوبة، كإصابة الضحية بإعاقة دائمة، لا تؤخَذ تحديدا ً بعين الاعتبار. وتلاحظ اللجنة بقلق كذلك أن العقوبات على جرائم أخرى، كالاتجار بالمخدرات، أشدُّ من تلك المنصوص عليها فيما يتعلق بالتعذيب (المادتان 1 و4).

ينبغي أن تراجع الدولة الطرف قانونها الجنائي كي تجعل من أعمال التعذيب جرائم يعاقَب عليها بعقوبات تتناسب مع خطورتها وفقاً للمادة 4 من الاتفاقية.

حظر التعذيب حظراً مطلقاً

(9) تلاحظ اللجنة أنه "من المستبعد أن تعتبر المحاكم في موريشيوس أن الظروف الاستثنائية يمكن أن تبرِّر التعذيب" (الوثيقة CAT/C/MUS/3، الفقرة 15)، غير أنها قلقة إزاء خلُو تشريعات الدولة الطرف من نص يكفل عدم جواز الاعتداد بأي ظروفٍ استثنائيةٍ، أياً كانت، كمبرِّر للتعذيب، وفقاً للفقرة 2 من المادة 2 من الاتفاقية.

ينبغي أن تدرج الدولة الطرف في تشريعاتها أحكاماً تنص على حظر التعذيب حظراً مطلقاً وعلى عدم جواز التذرع بأية ظروف أياً كانت لتبريره.

الضمانات القانونية الأساسية

(10) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدّمتها الدولة الطرف، إلا أنها تشعر بالقلق إزاء الغموض الذي يكتنف مسألة معرفة ما إذا كان بإمكان شخص موقوف ومحتجز لدى الشرطة الاستفادة، في بداية احتجازه، من الفحص على يد طبيبٍ، يختاره بنفسه إذا أمكن، وما إذا كان حقُّه في حرمة الحياة الخاصة محترماً. ويساور اللجنة القلق كذلك لعدم وجود معلومات واضحة تبيّن إن كان الأشخاص المحتجزون يُبلَّغون على الفور بحقهم في الاتصال بأُسرهم أو بأشخاص من اختيارهم. وتتساءل اللجنة إن كان الأشخاص الموقوفين يسجلون وفق الأصول في الفترة ما بين لحظة اعتقالهم ولحظة تقديمهم إلى المحكمة (المادة 2).

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير تكفل ما يلي:

(أ) عرْض الأشخاص المعتقلين والمحتجزين احتياطياً في بداية احتجازهم على طبيبٍ من اختيارهم، إذا أمكن ذلك؛

(ب) إحاطة زيارات الطبيب بالسرّية؛

(ج) تمكين هؤلاء الأشخاص من إخبار أُسرهم أو أشخاصٍ من اختيارهم بأمر احتجازهم.

وينبغي أن تضع الدولة الطرف أيضاً قواعد ولوائح واضحة ومناسبة لتسجيل الأشخاص منذ بداية احتجازهم ولضمان تقديمهم إلى المحكمة في غضون فترة قصيرة.

آليات الشكوى

(11) تحيط اللجنة علماً بوجود آليات مختلفة مكلَّفة بتلقي الشكاوى المقدَّمة في حق مسؤولين من الشرطة بسبب إفراطهم في استخدام القوة وبالتحقيق في تلك الشكاوى، كاللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومكتب التحقيق في الشكاوى، إلا أنها تتساءل عن مدى استقلالية مكتب التحقيق في الشكاوى حيث إنه لا يزال يخضع إدارياً لمفوَّض الشرطة. وتأسف اللجنة لقلة المعلومات عن تنفيذ التوصيات بشأن الشرطة التي أوردتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تقريرها لعام 2007 (المواد 2 و12 و13).

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير ملموسة كي يُعهد إلى آليات مستقلة لتلقي الشكاوى بمهمة النظر بصورة فورية وشاملة ونزيهة في الشكاوى التي تقدَّم ضد الشرطة، ولملاحَقة المذنِبين وإدانتهم ومعاقبتهم. وفي هذا الصدد، ينبغي أن تعتمد الدولة الطرف وتنفّذ على وجه السرعة مشروع القانون المتعلق بالشكاوى ضد الشرطة الجاري إعداده، وأن تنشئ مكتباً مستقلاً للشكاوى ضد الشرطة؛ كما ينبغي لها أن تعتمد قانونا ً جديدا ً متعلقا بالشرطة وقانوناً بشأن إجراءات الشرطة والأدلة الجنائية، إلى جانب قواعد الممارسة لضبط سلوك الأشخاص المعهود إليهم بالتحقيق في الجرائم. وينبغي كذلك أن تكفل الدولة الطرف تنفيذ التوصيات بشأن سلوك الشرطة التي قدّمتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في عام 2007 كما ينبغي لها أن تُطلع اللجنة على ما تحققه من نتائج ملموسة.

عدم الإعادة القسرية

(12) يساور اللجنة القلق لأن تشريعات الدولة الطرف لا تكفل بشكل واضح وكامل التقيد بمبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في المادة 3 من الاتفاقية، وفقاً لطلب اللجنة في ملاحظاتها الختامية (الوثيقة A/54/44، الفقرة 123(ج)، 1999). ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء نقص المعلومات بشأن الإجراءات المتبعة في حالات تنفيذ طلبات تسليم الأشخاص وكذلك بشأن الضمانات الإجرائية التي يتمتع بها الشخص الخاضع لإجراء التسليم، بما في ذلك تمتعه بالحق في الطعن في إجراء التسليم مع وقف تنفيذه (المادة 3).

ينبغي أن تراجع الدولة الطرف تشريعاتها على نحو يكفل التقيد بمبدأ عدم الإعادة القسرية. وينبغي أن تراجع الدولة الطرف قانون تسليم الأشخاص كي تجعله متقيداً تماماً بأحكام المادة 3 من الاتفاقية. وينبغي لها على وجه الخصوص أن توضح الإجراء المتبع في طلب التسليم والطريقة التي يتخذ بها قرار الموافقة على هذا الطلب ورفضه، والضمانات المقدمة، بما في ذلك إمكانية الطعن في القرار مع وقف تنفيذه لضمان عدم تعريض الأشخاص المطرودين أو المعادين أو المسلَّمين لخطر التعذيب. وينبغي للدولة الطرف كذلك أن تقدّم بيانات إحصائية مفصّلة عن عدد الطلبات التي تتلقّاها وعن الدول التي تقدّم تلك الطلبات وعدد الأشخاص الذين أذنت الدولة الطرف بتسليمهم والذين رفضت تسليمهم.

التثقيف والتدريب في مجال حقوق الإنسان

(13) تحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لكي توفّر للمسؤولين في الشرطة ولغيرهم من الموظفين التثقيفَ والتدريب في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك منع التعذيب، إلا أنها تأسف لعدم توفير معلومات بشأن النتائج الملموسة لبرامج التدريب تلك. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء عدم إدراج "دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" (بروتوكول اسطنبول) (المادة 10) في برامج التدريب الخاصة بالعاملين في الميدان الطبي.

ينبغي أن تعزز الدولة الطرف برامجها التدريبية لفائدة الموظفين المكلَّفين بإنفاذ القانون وللعاملين في المجال الطبي ولمن يضطلع بدورٍ في توثيق أعمال التعذيب والتحقيق فيها، عن طريق تضمينها أحكام الاتفاقية وصكوك أخرى، ﻛ "دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" (بروتوكول اسطنبول). وينبغي كذلك أن تضع الدولة الطرف منهجيةً لتقييم أثر برامج التدريب تلك على أرض الواقع وأن تُطلع اللجنة على نتائجها. وفي هذا الشأن، تحث اللجنة الدولة الطرف على التماس المساعدة التقنية من الهيئات والمنظمات الدولية.

ظروف الاحتجاز

(14) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدّمتها الدولة الطرف بشأن ما تبذله من جهود لتحسين ظروف الاحتجاز، بما في ذلك بناء سجنٍ جديدٍ يتسع ل‍ 750 سجيناً في ميلروز. بيد أن اللجنة قلقة بسبب الاكتظاظ الذي تشهده بعض السجون في الدولة الطرف (ولا سيما سجون بو باسان وبوتي فيرجي وGRNW)، وبسبب ظروف السجن غير الملائمة، ولأن الفصل بين المحتجزين احتياطياً والسجناء المدانين ليس مكفولاً دائماً، إلى جانب ارتفاع معدل العنف بين السجناء. ويساور اللجنة قلق كذلك إزاء ارتفاع معدل المحتجزين احتياطياً (المادتان 11 و16).

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير إضافية مناسبة للحد من الاكتظاظ ولتحسين الظروف في جميع السجون. وتحث اللجنة الدولة الطرف أيضاً على اتخاذ تدابير بديلة غير احتجازية وعلى تقصير مُدد الحبس الاحتياطي. وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير لضمان فصل المحتجزين احتياطياً عن غيرهم وأن تعتمد خطةً للحد من العنف بين السجناء.

الشكاوى والتحقيقات والملاحقات

(15) تلاحظ اللجنة مع القلق أن قلة قليلة فقط من الشكاوى المتعلقة بالتعذيب أو بالإفراط في استخدام القوة أو بسوء المعاملة على يد الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون أو موظفي السجون أو بحالات الوفاة أثناء الحبس الاحتياطي تكون موضع تحقيقات وملاحقات، وأن هذه الشكاوى قلّما تُفضي إلى دفع تعويضات (المواد 12 و13 و14).

ينبغي أن تُجري الدولة الطرف بصورة منهجية تحقيقات نزيهة ومستفيضة وفعالة في جميع أعمال العنف التي يُدَّعى أن أفراداً من الشرطة أو موظفي السجون ارتكبوها وأن تحاكم الجناة وتنزل بهم عقوبات تتناسب مع خطورة أفعالهم. وينبغي لها كذلك أن تكفل حصول الضحايا أو أُسرهم على وسائل الجبر وعلى تعويض عادل وكافٍ، بما في ذلك وسائل إعادة التأهيل على الوجه الأكمل. وينبغي أن تبلِّغ الدولة الطرف اللجنة بنتائج الإجراءات الجارية وبما سيسفر عنه الطعن الذي قدمه مدير النيابة العامة في قضية إقالة أربعة من أفراد الشرطة متهَمين بارتكاب أعمال العنف.

العنف على النساء، بما في ذلك العنف المنزلي

(16) تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف في سبيل مكافحة العنف المنزلي، وخاصة العنف على النساء والأطفال، كالتعديل الذي أجرته في عام 2004 على قانون الحماية من العنف المنزلي وعددٍ من الخطط والاستراتيجيات التي اعتُمدت ونُفِّذت إلى جانب الآليات التي أُنشئت. بيد أن القلق يساور اللجنة إزاء استمرار العنف المنزلي في الدولة الطرف، وبخاصة العنف على النساء والأطفال بما في ذلك العنف الجنسي، وإزاء عدم تجريم اغتصاب الأزواج (المادتان 2 و16).

ينبغي أن تواصل الدولة الطرف معالجة العنف المنزلي بشكل فعال، بما في ذلك العنف على النساء والأطفال. وفي هذا الصدد، ينبغي أن تكفل الدولة الطرف دخول التعديلات التي أُجريت على قانون الحماية من العنف المنزلي الصادر في عام 2007 حيز النفاذ؛ وأن تواصل شن حملات توعية وتدريبَ موظفيها فيما يتعلق بالعنف المنزلي، بما في ذلك العنف الجنسي. وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف كذلك تدابير لتسهيل تقدُّم الضحايا بشكاوى ولإخبارهم بوسائل الانتصاف المتاحة. وينبغي أن تحقق الدولة الطرف في حالات العنف المنزلي وأن تلاحق المذنِبين وتعاقبهم. وعلاوةً على ذلك، ينبغي أن تجرّم الدولة الطرف في قانونها الجنائي اغتصاب الأزواج تحديداً وأن تعتمد مشروع قانون الجرائم الجنسية قيد الإعداد، في أقرب وقتٍ ممكنٍ.

العقوبة البدنية والاعتداء على الأطفال

(17) تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدّمتها الدولة الطرف والتي تفيد بأن المادة 13 من قانون حماية الطفل يجرّم تعريض أي طفل للأذى، إلا أنها تشعر بالقلق إزاء عدم حظر العقوبة البدنية حظرا ً مطلقا ً في تشريعات الدولة الطرف، بما في ذلك في المؤسسات العقابية وفي أوساط الرعاية البديلة. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء المعلومات التي قدّمتها الدولة الطرف والتي تفيد بأن السلطات المعنية تتلقى بلاغات في كل سنة عن بعض حالات "الاعتداءات الجسدية"، بما في ذلك الاعتداءات الجنسية. وتُحال تلك الحالات إلى الشرطة التي تتّخذ إجراءات تأديبية في حق المذنِبين ولم تقدَّم أي معلومات بشأن العواقب الجنائية المترتبة على مثل هذه الاعتداءات (المادة 16).

ينبغي أن تعتمد الدولة الطرف تشريعاً يحظر العقوبة البدنية وخاصة في المؤسسات الاجتماعية وفي أوساط الرعاية البديلة. ولهذا الغرض، ينبغي أن تدرج الدولة الطرف هذه المسألة في مشروع قانون الطفل الجاري إعداده كما ينبغي أن تشن الدولة الطرف حملات توعية بشأن الآثار السلبية للعقوبة البدنية. وفي الختام، ينبغي أن تضاعف الدولة الطرف جهودها لمكافحة الاعتداء على الأطفال، بما في ذلك عن طريق التحقيق في الاعتداءات وملاحقة المذنبين ومعاقبتهم. وينبغي أن تقدّم الدولة الطرف للّجنة بيانات إحصائية بشأن الاعتداءات على الأطفال وبشأن التحقيقات والملاحقات والعقوبات التي فُرضت ووسائل الجبر أو إعادة التأهيل التي أُتيحت للضحايا.

اعتماد مشاريع قوانين تتعلق بحقوق الإنسان

(18) تحيط اللجنة علماً بالشروح التي قدّمها وفد الدولة الطرف فيما يخص الصعوبات التي تعترض وضع مشاريع القوانين في صيغتها النهائية واعتمادَها، إلا أنها قلقة لأن عدداً من مشاريع قوانين حقوق الإنسان الرامية إلى منع التعذيب، كمشروع القانون المتعلق باللجنة المستقلة للبت في الشكاوى ضد الشرطة، وقانون حقوق الضحايا، وميثاق الضحايا، وقانون الشرطة الجديد، وقانون إجراءات الشرطة والأدلة الجنائية، ظلت قيد الإعداد أو قيد نظر البرلمان منذ فترات طويلة، وفي بعض الحالات منذ سنوات عديدة، ولم تعتمد (المادتان 2 و4).

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف الخطوات الضرورية لتسريع عملية اعتماد مشاريع القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان، وخاصةً منها تلك الرامية إلى منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وأن تنفّذ تلك القوانين فور اعتمادها.

الآلية الوقائية الوطنية

(19) تحيط اللجنة علماً بأن اللجنة الوطنية قد كُلِّفت بأن تعمل بصفتها الآلية الوقائية الوطنية لتنفيذ البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، إلا أنها قلقة لأن مشروع قانون الآلية الوقائية الوطنية لا يزال في طور الإنجاز ولأن الآلية الوقائية الوطنية لم تُنشَأ بعد رغم تصديق الدولة الطرف على البروتوكول الاختياري في عام 2005 (المادة 2).

توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وضع مشروع الآلية الوقائية الوطنية في صيغته النهائية واعتماده وإنشاء الآلية في أقرب وقت ممكنٍ. وينبغي توفير الموارد البشرية والمالية الضرورية للآلية الوقائية الوطنية امتثالاً لمقتضيات البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وامتثالاً كذلك للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) (قرار الجمعية العامة 48/134، المرفق).

(ب) إتاحة تقرير اللجنة الفرعية عقب زيارتها في عام 2007 لعامة الجمهور.

خطة العمل الوطنية المتعلقة بحقوق الإنسان

(20) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ووفدُها والتي تفيد بأن خطة عمل متعلقة بحقوق الإنسان ستُنجز في وقت قريب، إلا أنها تأسف لعدم اعتماد خطة العمل هذه الرامية إلى وضع إطار عامٍ لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في الدولة الطرف، بما في ذلك منع التعذيب والحماية منه (المادة 2).

ينبغي أن تعجّل الدولة الطرف باعتماد الخطة الوطنية المتعلقة بحقوق الإنسان وأن تنفّذها من أجل توفير حماية فعالة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحماية من التعذيب. وينبغي أن تضع الدولة الطرف في اعتبارها توصيات اللجنة وأن تتشاور مع المجتمع المدني عند صياغة وتنفيذ تلك الخطة.

جمع البيانات

(21) تأسف اللجنة لعدم توافر بيانات شاملة ومفصلة بشأن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات والإدانات في قضايا التعذيب وسوء المعاملة على يد الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وموظفي الأمن والجيش والسجون، وبشأن السجناء المحكوم عليهم بالإعدام وإساءة معاملة العمال المهاجرين والاتجار بالبشر والعنف المنزلي والجنسي.

ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بتجميع بيانات إحصائية مفيدة لرصد تنفيذ الاتفاقية على المستوى الوطني، بما في ذلك بيانات عن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات والأحكام على الأشخاص المدانين في قضايا التعذيب وإساءة المعاملة، وإساءة معاملة العمال المهاجرين والسجناء المحكوم عليهم بالإعدام والاتجار بالبشر والعنف المنزلي والجنسي مفصَّلةً حسب الفئة العمرية ونوع الجنس والإثنية ونوع الجريمة، وبيانات عن سبل الجبر المتاحة للضحايا بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل.

(22) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تنضم إليها بعد، وبالتحديد على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أُسرهم، واتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، والبروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

(23) وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف مشروع قانون المحكمة الجنائية الرامي إلى إدراج أحكام نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في القانون المحلي.

(24) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في إصدار الإعلان المتعلق بالشكاوى الفردية عملاً بالمادة 22 من الاتفاقية.

(25) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل وفقاً للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة بخصوص إعداد التقارير، وإلى التقيد بعدد الصفحات الأقصى المحدد ﺑ 40 صفحة بالنسبة للوثائق الخاصة بمعاهدات بعينها، كما تدعوها إلى تحديث وثيقتها الأساسية المشتركة بانتظام وفقاً لمتطلَّبات المبادئ التوجيهية المنسَّقة المتعلقة بتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN.2/Rev.6)، وهي مبادئ توجيهية أقرّتها هيئات معاهدات حقوق الإنسان في اجتماعها المشترك بين اللجان، كما تدعوها إلى التقيد بعدد الصفحات الأقصى المحدد ﺑ 80 صفحة بالنسبة للوثائق الأساسية المشتركة. الوثيقة الخاصة بمعاهدات بعينها والوثيقة الأساسية المشتركة تشكّلان معاً التزام الدولة الطرف بتقديم التقارير بموجب الاتفاقية.

(26) وتحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان تعميم تقرير اللجنة وملاحظاتها الختامية على نطاق واسع بجميع لغاتها الرسمية بواسطة المواقع الرسمية على شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

(27) وتطلب اللجنـة إلى الدولة الطرف أن تقدّم لها، في غضون سنة واحدة، تقريراً عن التدابير التي اتخذتها للاستجابة لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات 11 و14 و19(أ) و19(ب) من هذه الوثيقة.

(28) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون بمثابة تقريرها الدوري الرابع، بحلول تاريخ 3 حزيران/يونيه 2015.

59- موناكو

(1) نظرت لجنة مناهضة التعذيب (اللجنة) في التقريرين الدوريين الرابع والخامس لموناكو (CAT/C/MCO/4-5) في جلستيها 1000 و1003 (CAT/C/SR.1000 و1003)، المعقودتين في 20 و23 أيار/مايو 2011 واعتمدت في جلستها 1015 (CAT/C/SR.1015) الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحّب اللجنة بتقديم موناكو تقريريها الدوريين الرابع والخامس في تقرير واحد وتلاحظ بتقدير أن التقرير قدِّم وفقاً للإجراء الاختياري الجديد المتعلق بالإبلاغ الذي يقتضي من الدولة الطرف الرد على قائمة مسائل تحيلها إليها اللجنة (CAT/C/MCO/Q/4). وتشكر اللجنة الدولة الطرف على قبولها تقديم تقريرها باتّباع هذا الإجراء الاختياري الجديد الذي يسهل التعاون بين الدولة الطرف واللجنة.

(3) وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصريح والبناء الذي كان لها مع الوفد رفيع المستوى للدولة الطرف، وتشكر الدولة الطرف على ردودها الواضحة والدقيقة والمفصلة أثناء هذا الحوار وعلى ما قدمته من ردود كتابية إضافية.

باء - الجوانب الإيجابية

(4) تحيط اللجنة علماً مع الارتياح بتصديق الدولة الطرف على الصكين الدوليين التاليين المتعلقين بحقوق الإنسان أثناء الفترة المشمولة بالتقرير:

(أ) اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، في عام 2005؛

(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، في عام 2008.

(5) وتلاحظ اللجنة بتقدير ما يلي:

(أ) بدء نفاذ القانون رقم 1343 المؤرخ 26 كانون الأول/ديسمبر 2007، والمسمى قانون "العدالة والحرية"، وهو قانون يعدل بعض أحكام مدونة الإجراءات الجنائية التي تكفل حقوق الأشخاص الموقوفين رهن التحقيق أو المحتجزين بصفة مؤقتة. ويحدد هذا القانون أيضاً نظام التعويض عن الأضرار الناجمة عن احتجاز مؤقت لا مبرر له؛

(ب) بدء نفاذ القانون رقم 1344 المؤرخ 26 كانون الأول/ديسمبر 2007 والمتعلق بتدعيم قمع الجرائم والجنح المرتكبة في حق الأطفال؛

(ج) بدء نفاذ القانون رقم 1312 المؤرخ 29 حزيران/يونيه 2006 والمتعلق بوجوب تسبيب القرارات الإدارية، بما فيها قرارات طرد الأجانب، لحفظها من البطلان؛

(د) الأمر السيادي رقم 605 المؤرخ 1 آب/أغسطس 2006 والمتعلق بتطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وتطبيق بروتوكولاتها الإضافية.

(6) وتحيط اللجنة علماً مع التقدير أيضاً بتنظيم مختلف أنشطة التدريب والتوعية في مجال حقوق الإنسان وهي أنشطة موجهة إلى جهات منها القضاة وموظفو الأمن العام.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب وتجريمه

(7) تلاحظ اللجنة أن المادة 8 من مدونة الإجراءات الجنائية التي تقر اختصاص المحاكم في القضايا المتعلقة بأعمال تعذيب مرتكبة في الخارج تتضمن إشارة إلى المادة 1 من الاتفاقية. غير أن اللجنة تظل قلقة إزاء عدم تضمين مدونة العقوبات، رغم تنقيحها مؤخراً، تعريفاً للتعذيب يتوافق توافقاً تاماً مع المادة 1 من الاتفاقية. واللجنة قلقة أيضاً إزاء الافتقار إلى حكم محدد يجرّم التعذيب (المادتان 1 و4).

ينبغي أن تضمّن الدولة الطرف تشريعاتها الجزائية تعريفاً للتعذيب يتوافق توافقاً تاماً مع التعريف الوارد في المادة 1 من الاتفاقية. وترى اللجنة أن الدول الأطراف، إذ تقرّ بجريمة التعذيب وتعرّفها وفقاً للمادتين 1 و4 من الاتفاقية وإذ تعتبر التعذيب جريمة على حدةٍ، فهي تخدم بصورة مباشرة هدف الاتفاقية الأساسي المتمثل في منع التعذيب، وذلك بطرق منها توجيه انتباه الجميع - بمن فيهم الجناة والضحايا وعامة الناس - إلى ما تكتسيه هذه الجريمة من خطورة خاصة، فضلاً عن تدعيم الأثر الردعي لحظر التعذيب.

حظر التعذيب حظراً مطلقاً

(8) في حين تلاحظ اللجنة أن المواد من 127 إلى 130 من مدونة العقوبات التي تتعلق بإساءة استعمال السلطة تنص على عقوبات صارمة في حال إصدار السلطات العامة أوامر مخالفة للقانون، يساورها القلق لأن التنقيحات الأخيرة لمدونة العقوبات لا تتضمن أحكاماً تحظر صراحة التذرع بظروف استثنائية أو بأمر صادر عن رئيس أو عن سلطة عامة لتبرير التعذيب (المادة 2).

ينبغي أن تعتمد الدولة الطرف أحكاماً محددة تحظر التذرع بظروف استثنائية أو بأمر صادر عن رئيس لتبرير التعذيب، عملاً بتوصيات اللجنة في ملاحظاتها الختامية السابقة. وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير تشريعية وإدارية وقضائية وتدابير فعالة أخرى لمنع أعمال التعذيب، على أن تشمل تلك التدابير تعزيز ضمانات الحماية المتاحة لموظف يرفض تنفيذ أمر غير قانوني صادر عن رئيسه.

الإعادة القسرية

(9) تعرب اللجنة عن أسفها لأن الطعن أمام المحكمة العليا في قرارات طرد الأجانب أو إعادتهم قسراً لا يعلّق الإجراءات إلا إذا اقترن بطلب لتعليق التنفيذ. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة أن صفة اللاجئ في موناكو تتوقف على اعتراف من الديوان الفرنسي المعني باللاجئين وعديمي الجنسية، وتعرب عن أسفها لعدم متابعة الدولة الطرف لطلبات اللجوء التي تعالجها فرنسا، بالإضافة إلى ما يواجهه طالب اللجوء في موناكو من صعوبة عملية لدى الطعن في رفض طلبه (المادة 3).

ينبغي أن تقر الدولة الطرف آلية لمتابعة ملفات ملتمسي اللجوء من الديوان الفرنسي المعني باللاجئين وعديمي الجنسية. وينبغي لها أيضاً أن تجعل وقف التنفيذ تلقائياً في حال الطعن في قرارات طرد الأجانب أو إعادتهم قسراً حرصاً على ضمان احترام مبدأ عدم الطرد. وعلاوة على ذلك، رغم أن عمليات الطرد والإعادة القسرية لا تكون إلا نحو فرنسا، وهي أيضاً دولة طرف في الاتفاقية، يساور اللجنة قلق خاص إزاء عدم متابعة حالات الطرد لا سيما المتعلقة برعايا غير أوروبيين قد يتعرضون بعد ذلك للطرد إلى دولة قد يواجهون فيها خطر التعذيب أو إساءة المعاملة.

متابعة ظروف الاحتجاز

(10) تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف دخلت في مفاوضات مع السلطات الفرنسية بغية إبرام اتفاقية تحدد طرائق إقرار "حق الزيارة" للمحتجزين الذين أدانتهم محاكم موناكو وأودعو ا في سجون فرنسية. ومع ذلك، يساور اللجنة قلق إزاء عدم متابعة حالات الأشخاص المحتجزين في فرنسا، وتعرب عن أسفها لعدم وجود نص يكرس رسمياً الممارسة المعمول بها والمتمثلة في الحصول من المدانين في موناكو على موافقة صريحة بشأن نقلهم إلى سجون فرنسية (المادة 11).

ينبغي أن تنشئ الدولة الطرف جهازاً يتبع مباشرة سلطات موناكو ويتولى تيسير متابعة معاملة هؤلاء السجناء وظروفهم المادية. وتشجَّع الدولة الطرف على تضمين اتفاقيتها مع فرنسا شرط موافقة المدانين الصريحة على نقلهم إلى السجون الفرنسية.

العنف داخل الأسرة

(11) تحيط اللجنة علماً بأن المجلس الوطني استلم في تشرين الأول/أكتوبر 2009 مشروع القانون رقم 869 المتعلق بمكافحة ومنع العنف الموجه تحديداً ضد النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة. غير أن اللجنة تظل قلقة إزاء بطء عملية اعتماد هذا القانون المهم (المواد 2 و13 و14 و16).

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف الإسراع في اعتماد مشروع القانون رقم 869 بغية منع ومكافحة جميع أشكال العنف الموجه ضد النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف حظر العقاب البدني للأطفال حظراً صريحاً في جميع مجالات الحياة فضلاً عن قمع العنف المنزلي. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تنظم الدولة الطرف دورات تدريبية أو حملات توعية ترمي تحديداً إلى إعلام ضحايا العنف الأسري بحقوقهم.

تعويض ضحايا التعذيب

(12) رغم عدم ظهور ادعاءات تتعلق بأعمال تعذيب خلال الفترة موضوع الفحص، يساور اللجنة قلق إزاء الافتقار إلى أحكام محددة بخصوص تعويض ضحايا التعذيب أو سوء المعاملة وجبر ما لحقهم من ضرر (المادة 14).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضمِّن مشروع قانونها المتعلق بأشكال العنف الخاصة أحكاماً محددة بخصوص تعويض ضحايا التعذيب أو سوء المعاملة، وفقاً لأحكام المادة 14 من الاتفاقية، التي تنص أيضاً على أنه في حال وفاة المعتدى عليه نتيجة لعمل من أعمال التعذيب، يكون للأشخاص الذين كان يعولهم الحق في التعويض.

التدريب

(13) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة من الدولة الطرف عن مختلف برامج التدريب الخاصة بالقضاة وموظفي الأمن العام. غير أنها تعرب عن أسفها لأن دورات التدريب التي أقيمت لم تكن مكتملة بالنظر إلى اتفاقية مناهضة التعذيب (المادة 10).

تشجع اللجنة الدولة الطرف على المضي في تنظيم دورات تدريب في مجال حقوق الإنسان وتوصي بأن يُدمج دليل التقصي والتوثيق الفعالين فيما يخص أفعال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول) في برامج تدريب العاملين في الحقل الطبي وغير ذلك من الفئات المهنية. وينبغي أيضاً أن تقيّم الدولة الطرف فعالية برامج التدريب هذه وآثارها.

تدابير مكافحة الإرهاب

(14) رغم عدم تسجيل أي حالة إرهاب خلال الفترة موضوع الاستعراض، تكرر اللجنة ما أعربت عنه اللجنة المعنية بحقوق الإنسان (CCPR/C/MCO/CO/2) من قلق إزاء ما ورد في مدونة العقوبات من تعريف واسع وقليل الدقة للأعمال الإرهابية، بما في ذلك غموض تعريف الإرهاب المسمى إرهاباً "إيكولوجياً" (المادتان 2 و16).

ينبغي أن تعتمد الدولة الطرف تعريفاً أدقّ للأعمال الإرهابية، وأن تحرص في الآن ذاته على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمكافحة الإرهاب في إطار احترام جميع التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 من الاتفاقية.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

(15) في حين تلاحظ اللجنة أعمال الوسيط وخلية حقوق الإنسان إلى جانب مشروع القانون الجاري فحصه والرامي إلى تدعيم مهام الوسيط، تعرب عن أسفها إزاء ما أبدته الدولة الطرف من تردد في إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان (المواد 2 و12 و13 و16).

تشجع اللجنة الدولة الطرف على إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تحظى بالاستقلال وتتوافق والمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس ، الواردة في مرفق قرار الجمعية العامة 48/134) ، كما تشجعها على تزويد هذه المؤسسة بما يلزمها من الموارد البشرية والمالية لأداء دورها بفعالية، بما يشمل التحقيق في ادعاءات التعذيب.

(16) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تنظر في التصديق على ما لم تصدق عليه بعد من الصكوك الرئيسية لحقوق الإنسان، لا سيما البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

(17) وتُشجع الدولة الطرف على أن تنشر على نطاق واسع ما قدمته إلى اللجنة من تقارير إضافة إلى الملاحظات الختامية والتوصيات الصادرة عن اللجنة، وذلك عن طريق المواقع الشبكية الرسمية ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

(18) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل مع التقيّد ب عدد الصفحات الأقصى وهو 40 صفحة. وتدعو ها أيضاً إلى أن تحدث وثيقتها الأساسية المؤرخة 27 أيار/مايو 2008 (HRI/CORE/MCO/2008) إن لزم الأمر، وفقاً ل ل متطلبات المتعلقة بالوثيقة الأساسية المشتركة والواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة المتعلقة بتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN.2/Rev.6)، وهي مبادئ توجيهية أقرتها هيئات معاهدات حقوق الإنسان في ا لا جتماع المشترك بين اللجان، كما تدعوها إلى التقيّد ب عدد الصفحات الأقصى وهو 80 صفحة بالنسبة إلى الوثيقة الأساسية المشتركة. فالوثيقة الخاصة بال اتفاقية والوثيقة الأساسية المشتركة تشكلان معاً الوثيقتين اللتين ينبغي للدولة الطرف تقديمهما للوفاء بالتزامها بتقديم التقارير بموجب الاتفاقية.

(19) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن توافيها، في غضون سنة، بمعلومات عن متابعتها للتوصيات الواردة في الفقرات 9 و10 و11 من هذه الوثيقة.

(20) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها المقبل، الذي سيكون بمثابة تقريرها الدوري السادس، في أجل أقصاه 3 حزيران/يونيه 2015.

60- سلوفينيا

(1) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الثالث لسلوفينيا (CAT/C/SVN/3) في جلستيها 984 و987 CAT/C/SR.984) و987) المعقودتين يومي 10 و11 أيار/مايو 2011، واعتمدت في جلستها 1006 (CAT/C/SR.1006) الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحّب اللجنة بتقديم سلوفينيا تقريرها الدوري الثالث الذي أُعد وفقاً للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة بخصوص إعداد التقارير، لكنها تأسف على تقديمه بعد تأخر دام ثلاث سنوات.

(3) وتلاحظ اللجنة بتقدير أن وفداً رفيع المستوى من الدولة الطرف قد اجتمع باللجنة، وتلاحظ بتقدير أيضاً الفرصة التي أتيحت لها لإجراء حوار بناء يشمل مجالات عدة تندرج في نطاق الاتفاقية.

باء - الجوانب الإيجابية

(4) ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف، منذ النظر في تقريرها الدوري الثاني، على الصكوك الدولية التالية:

(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ، في 23 كانون الثاني/يناير 2007؛

(ب) الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري، في 24 نيسان/أبريل 2008؛

(ج) البروتوكولان الاختياريان لاتفاقية حقوق الطفل، في 23 أيلول/ سبتمبر 2004؛

(د) البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، في 23 أيلول/سبتمبر 2004؛

(ﻫ) بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص ، وبخاصة النساء والأطفال ، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية ، في 21 أيار/مايو 2004.

(5) وتحيط اللجنة علماً بجهود الدولة الطرف المتواصلة لمراجعة تشريعاتها في المجالات المتعلقة بالاتفاقية، ومنها ما يلي:

(أ) استحداث المادة 265 التي تعرف التعذيب وتجرمه، والتعديلات التي ترفع الحد الأقصى للعقوبة على الاتجار بالبشر في قانون العقوبات، في عام 2008؛

(ب) التعديلات على قانون الشرطة، التي توفر للمحتجزين إمكانية الحصول على خدمات يقدمها أطباء، في عام 2005؛

(ج) التعديلات على قانون الإجراءات الجنائية وقانون الادعاء العام، في عام 2007، التي تنشئ أقساماً متخصصة في إطار مجموعة ممثلي الادعاء العام من أجل الملاحقة القضائية على الجرائم التي ترتكبها الشرطة أو الشرطة العسكرية أو الأشخاص المنتدبين لبعثة عسكرية أو ما يشابهها في الخارج؛

(د) اعتماد قانون حقوق المرضى، في عام 2008، الذي ينظم إجراءات الشكوى عند حصول انتهاكات لحقوق المرضى، بما فيها تلك التي ترتكب في مؤسسات الصحة العقلية؛

(ﻫ) اعتماد قانون الصحة العقلية، في عام 2008، الذي ينص على إسداء المشورة وحماية الحقوق في مجال الصحة العقلية، ومن ذلك إجراءات احتجاز من يعانون مشكلات صحية عقلية؛

(و) اعتماد قانون منع العنف المنزلي، في عام 2008؛

(ز) اعتماد القانون المعدل للقانون المنظم للوضع القانوني لمواطني جمهورية يوغوسلافيا الاشتراكية الاتحادية السابقة الذين يعيشون في سلوفينيا، في عام 2010؛

(ح) اعتماد قانون حماية الحق في محاكمة دون تأخير لا مبرر له، في عام 2006، والتعديلات المدخلة عليه في عام 2009.

(6) وترحب اللجنة أيضاً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين سياساتها وإجراءاتها قصد توفير المزيد من الحماية لحقوق الإنسان وإنفاذ الاتفاقية، بوسائل منها ما يلي:

(أ) استحداث شكل بديل للعقوب ـ ة الجنائي ـ ة ويش ـ ار إليه باسم "سجن عطلة الأسبوع"؛

(ب) إصدار كتيب عن "إشعار من ألقي عليه القبض بحقوقه"، في عام 2009 ؛

(ج) اعتماد قرار بشأن منع العنف المنزلي للفترة 2009-2014 .

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف جريمة التعذيب

(7) في الوقت الذي ترحب فيه اللجنة باستحداث حكم يعرف التعذيب ويجرمه ويتضمن جميع العناصر المحددة في المادة 1 من الاتفاقية، فإنها تظل قلقة لأن جريمة التعذيب تسقط ب التقادم (المادتان 1 و4 ).

تحث اللجنة الدولة الطرف على تعديل المادة 90 من قانون العقوبات بغية إلغاء مبدأ التقادم فيما يتعلق ب جريمة التعذيب. وينبغي للدولة الطرف أيضا ً أن تضمن أن هذه الجريمة يعاقب عليها بعقوبة مناسبة تراعي طبيعتها الخطيرة، وفق ما جاء في الفقرة 2 من المادة 4 من الاتفاقية.

الضمانات القانونية الأساسية

(8) تلاحظ اللجنة أنه يمكن تسجيل الاستجوابات صوتاً وصورة، بمقتضى المادة 148 من قانون الإجراءات الجنائية ، لكنها تشعر بالقلق ل أن هذه الاستجواب لا تسجل عموما ً لأن القانون لا  يفرض ذلك فرضا ً ( ) (المادة 2 ).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تحدد الشرط القانوني لتسجيل كل استجوابات المحتجزين في جميع أنحاء البلاد ، بالصوت والصورة ، باعتباره وسيلة إضافية لمنع التعذيب وسوء المعاملة.

(9) وفي الوقت الذي تلاحظ فيه اللجنة وضع الدولة الطرف نظاماً حاسوبياً لتسجيل جميع المعلومات المتصلة بعمليات الاحتجاز على يد الشرطة، فإن القلق يساورها بسبب عدم إدراج جميع المعلوما ت في هذا النظام، لأن بعض المعلومات ، م ثل وقت الوصول إلى مركز الشرطة ووقت الإيداع في الزنزانة ، غير متوفرة ( ) (المادة 2 ).

توصي اللجنة بتوسيع نطاق نظام تسجيل ا لمحتجزين إلكترونياً من أجل إدراج جميع المعلومات المناسبة بشأن حبس المحتجز ، وذلك ل وضع نظام دقيق لرصد فترة الاحتجاز كاملةً .

الحبس الاحتياطي وتراكم القضايا في المحاكم

(10) ترحب اللجنة بمشروع "لوكندا" وتدابير أخرى اتخذتها الدولة الطرف وتهدف إلى الحد من تراكم القضايا في المحاكم، لكنها تظل قلقة إزاء ارتفاع نسبة المحتجزين احتياطياً، في انتظار المحاكمة، وهي نسبة لم تنخفض في السنوات الخمس الماضية، وفق الإحصاءات التي قدمتها الدولة الطرف (المادة 2).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تواصل جهودها للحد من تراكم القضايا في المحاكم وأن تتخذ كل التدابير اللازمة لهذا الغرض، بما فيها التدابير التي لا تنطوي على الحبس في السجن.

أمين المظالم

(11) تحيط اللجنة علماً بالدور الجديد الذي يؤديه أمين المظالم المعني بحقوق الإنسان بصفته آلية الوقاية الوطنية بموجب البروتوكول الاختياري، لكنها قلقة من قلة الموارد المالية المتاحة لمكتب أمين المظالم وشح المعلومات عن نطاق اختصاصاته المتعلقة بالتحقيق بنفسه في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز بنية مكتب أمين المظالم وتوسع نطاق ولايته لتمكينه من إجراء تحقيقاته في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة وإمداده بالموارد البشرية والمادية والمالية الكافية وفقاً للمبادئ المتعلقة بوضع المؤسسات الوطنية المعنية بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها (مبادئ باريس).

الشكاوى المتعلقة بأعمال التعذيب والتحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها

(12) تحيط اللجنة علماً بالبيانات التي قدمتها الدولة الطرف عن التحقيق في حالات سوء المعاملة في إطار أبواب شتى من قانون العقوبات، مثل تجاوز حدود السلطة، وتزوير الوثائق، والتهديدات، والإهمال، وسوى ذلك، وتشعر بالقلق إزاء قلة المعلومات عن الحالات التي حُقق فيها أو التي قدمت شكاوى بشأنها في إطار المادة 265 من قانون العقوبات الخاص بالتعذيب (المادتان 12 و13).

تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تحقق في جميع المزاعم المتعلقة بأعمال التعذيب وسوء المعاملة بسرعة ونزاهة وفاعلية وملاحقة مرتكبيها. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تمدها ببيانات، مصنفة حسب الجنس والعمر والانتماء الإثني للضحايا أو أصلهم، عن عدد الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات والعقوبات المفروضة بمقتضى المادة 265 من قانون العقوبات.

ظروف الاحتجاز

(13) ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين ظروف الاحتجاز تحسيناً ملحوظاً، بما في ذلك بناء مرافق جديدة وتجديد المرافق الموجودة، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء مشكلات الاكتظاظ، خاصة في السجون الرئيسية، مثل دوب، وليوبليانا وماريبور وكوبر ونوفي ميستو. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء قلة الآليات التي وضعت موضع التنفيذ لمنع الانتحار في السجون (المادتان 11 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تبذل المزيد من الجهود بحيث تتوافق ظروف الاحتجاز في مراكز سلب الحرية مع القواعد الدنيا النموذجية لمعاملة السجناء وغيرها من المعايير الدولية المتصلة بالموضوع، لا سيما عن طريق الحد من الاكتظاظ في السجون، واللجوء أكثر إلى الأشكال العقاب التي لا تنطوي على الحبس في السجن، وتوفير السكن اللائق والرعاية النفسية المناسبة للمحتجزين الذين يحتاجون إلى المتابعة والعلاج النفسيين. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة للتحقيق في حالات الانتحار والحيلولة دون حدوثها في مراكز الاحتجاز.

مرافق الطب النفسي

(14) تعرب اللجنة عن تقديرها للمعلومات التي قدمها لها ممثلو الدولة الطرف أثناء الحوار، لكنها تأسف لقلة المعلومات عن حالات الإيداع قسراً في مؤسسات الطب النفسي عندما لا يُستوفى سوى عدد قليل من المعايير المنصوص عليها في قانون الصحة العقلية، وليس كلها؛ وتأسف كذلك لقلة المعلومات عن عدد الشكاوى والطعون فيما يتعلق الإيداع قسراً في مستشفيات الطب النفسي. ورغم المعلومات التي قدمت أثناء الحوار، تأسف اللجنة لقلة المعلومات عن اللجوء إلى تدابير مثل المعالجة بالتخليج الكهربائي، والعقاقير ذات التأثير النفساني، وعن الشكاوى من تلك التدابير الخاصة (المادة 16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتولى الأجهزة القضائية مراقبة كل عملية الإيداع في مؤسسة من مؤسسات الطب النفسي ورصدها عن كثب، وأن تتأكد من أن هيئات رصد مستقلة تزور جميع الأماكن التي يُحتجز فيها مصابون بأمراض عقلية لتلقي العلاج قسراً لتأمين تنفيذ الضمانات القائمة. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تتولى تنفيذ التوصيات التي قدمها أمين المظالم وهيئات رصد أخرى في هذا المجال تنفيذاً كاملاً وفي الوقت المناسب . وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأن تعيد النظر بجدية في تطبيق المعالجة بالتخليج الكهربائي، وأي علاج آخر قد يخل بأحكام الاتفاقية.

العنف الممارس ضد النساء والأطفال، بما في ذلك العنف المنزلي

(15) تحيط اللجنة علماً بالتدابير القانونية والإدارية التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة العنف الجنساني والعنف ضد الأطفال، لكنها تظل قلقة إزاء انتشار العنف ضد النساء والفتيات (انظر الملاحظات الختامية للجنة القضاء على التمييز ضد ال م رأة، CEDAW/C/SVN/CO/4، الفقرة 23). وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن العقاب البدني للأطفال يظل مشروعاً داخل الأسرة (المواد 2 و12 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعزز جهودها لمنع جميع أشكال العنف الممارس ضد النساء والأطفال، ومنها العنف المنزلي، وملاحقة مرتكبيه ومعاقبتهم، وأن تتأكد من تنفيذ القوانين القائمة والاستراتيجيات الوطنية المعتمدة لذلك الغرض، بما فيها البرنامج الوطني لمنع العنف الأسري للفترة 2009-2014 تنفيذاً فعالاً وتاماً. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعجّل باعتماد قانون الزواج والأسرة الذي يحظر العقاب البدني الممارس ضد الأطفال في البيت (انظر الملاحظات الختامية للجنة حقوق الطفل، CRC/C/15/Add.230 ، الفقرة 40). وتشجعها على تنظيم حملات توعية واسعة النطاق وتقديم دورات تدريبية عن العنف المنزلي للجهات المعنية بإنفاذ القوانين، والقضاة، والمحامين، والعاملين الاجتماعيين الذين تربطهم بالضحايا علاقة مباشرة، ولفائدة عامة الناس.

الاتجار بالبشر

(16) ترحب اللجنة بالتعديلات على قانون العقوبات التي تعتبر الاتجار بالبشر جريمة، وتشدد العقوبة على ذلك الفعل، إضافة إلى السياسات التي تهدف إلى إذكاء الوعي، وحماية الضحايا، وملاحقة الجناة. غير أن اللجنة تظل قلقة لأن الاتجار بالنساء بغرض البغاء ما يزال يمثل مشكلة في سلوفينيا، ولأن التدابير الرامية إلى حماية الضحايا ومساعدتهم تظل على مستوى المشاريع ولم تجسد في شكل مؤسسي، وتأسف لقلة المعلومات عن عدد الحالات التي حصل في الضحايا على الجبر، بما في ذلك التعويض (المواد 2 و4 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها لمكافحة الاتجار بالبشر، لا سيما النساء والأطفال، بواسطة ما يلي خاصة:

(أ) مواصلة الجهود الرامية على زيادة وعي موظفي إنفاذ القوانين، والقضاة، والمدعين العامين، بمسألة الاتجار بالبشر؛

(ب) مقاضاة الجناة في إطار الحكم المناسب الوارد في قانون العقوبات، وضمان جبر جميع الضحايا بفعالية على ما أصابهم من أضرار، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل؛

(ج) تحسين عملية تحديد هوية ضحايا الاتجار وتوفير برامج إعادة تأهيل مناسبة لهم وتهيئة سبل حقيقية لتلقيهم الرعاية الصحية والمشورة، ومأسسة تلك الخدمات.

اللجوء وعدم الإعادة القسرية

(17) بالرغم من المادة 51 من قانون الأجانب المتعلقة بعدم الإعادة القسرية، تظل اللجنة قلقة لأن القانون الجديد المتعلق بالحماية الدولية الذي ينظم اللجوء والمسائل المرتبطة به، لا يتضمن حكماً عن عدم الإعادة القسرية، علماً بأن ثمة أسباباً كثيرة تحمل على الاعتقاد بأن الشخص، إن طرد أو أعيد أو سلم إلى دولة أخرى، قد يتعرض للتعذيب. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء طول عملية تحديد وضع اللاجئ وإزاء ما يتعلق بذلك من جوانب عدم يقين (المادة 3).

ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) أن تكفل إدراج أحكام في التشريعات التي تنظم اللجوء أو المسائل المتصلة به، بما في ذلك إجراءات الحماية المؤقتة التي تمس الفئات المستضعفة، تنص على مبدأ عدم الإعادة القسرية؛

(ب) أن توفر ضمانات إجرائية بعدم الإعادة القسرية وسبل انتصاف فعالة تتعلق بطلبات الإعادة القسرية في إجراءات العزل، بما في ذلك قيام هيئة قضائية مستقلة بإعادة النظر في حالات الرفض؛

(ج) أن تضمن للأشخاص الذين رفضت طلبات حصولهم على اللجوء إمكانية تقديم طعن فعال يفضي إلى وقف تنفيذ قرار الطرد أو الإبعاد؛

(د) أن تعدل القانون المتعلق بالحماية الدولية بحيث يجسد المبادئ والمعايير المنصوص عليها في القانون الدولي للاجئين ومعايير حقوق الإنسان، لا سيما اتفاقية عام 1951 المتعلقة بمركز اللاجئين وبروتوكول عام 1967 الملحق بها.

(18) وتحيط اللجنة علماً بالتدابير التشريعية المتخذة لتعديل القانون المنظم لوضع مواطني جمهورية يوغوسلافيا الاشتراكية الاتحادية السابقة الذين يعيشون في جمهورية سلوفينيا لتدارك الأحكام التي تَبيّن أنها غير دستورية، لكنها تظل قلقة لأن الدولة الطرف لم توفق في إنفاذ القانون وإعادة حقوق إقامة الأشخاص، المعروفين باسم "المشطوبين"، القادمين أصلاً من جمهوريات يوغوسلافية سابقة، الذين ألغيت إقامتهم الدائمة في سلوفينيا على نحو غير مشروع في عام 1992 والذين عادوا بالفعل إلى الجمهوريات اليوغوسلافية السابقة. وتشعر اللجنة بالقلق لأن التمييز في حق هؤلاء "المشطوبين"، بمن فيهم من ينتمون إلى الروما، ما يزال سائداً (المادتان 3 و16).

في ضوء التعليق العام رقم 2(2008) بشأن تنفيذ الدول الأطراف المادة 2، تذكّر اللجنة بأن توفير الحماية الخاصة لبعض الأقليات أو الأفراد المهمشين أو المجموعات المهمّشة الأكثر تعرضاً للخطر هو جزء من التزامات الدولة الطرف بموجب الاتفاقية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف، في هذا الصدد، بأن تتخذ التدابير اللازمة لإعادة وضع الإقامة الدائمة إلى من يطلق عليهم "المشطوبون" الذين أعيدوا إلى دول أخرى في جمهورية يوغوسلافيا الاشتراكية الاتحادية السابقة. وتشجع اللجنة الدولة الطرف أيضاً على أن تيسر الاندماج الكامل ل‍ "المشطوبين"، بمن فيهم من ينتمون إلى الروما، وتؤمّن لهم إجراءات عادلة لطلب الجنسية.

الجبر، بما فيه التعويض وإعادة التأهيل

(19) تأسف اللجنة لعدم تقديم الدولة الطرف أي معلومات عن أشكال الجبر التي تتيحها لضحايا التعذيب وسوء المعاملة (المادتان 14 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن أن جميع ضحايا التعذيب يُنصَفون ويتمتعون بحق واجب الإنفاذ في تعويض عادل وكاف، بما فيه وسائل إعادة التأهيل على أكمل وجه ممكن. وينبغي لها أيضاً أن تجمع بيانات عن عدد الضحايا الذين تلقوا تعويضاً واستفادوا من تدابير إعادة التأهيل، وعن المبالغ التي منحت لهؤلاء.

التدريب

(20) ترحب اللجنة بالتدابير الإيجابية التي اتخذتها الدولة الطرف عن طريق وضع برامج تدريب عن أخلاقيات الشرطة، وحقوق الإنسان لأفراد الشرطة، واستحداث نظام لتقديم الردود، لكنها تظل قلقة إزاء الرصد والتقييم غير الكافيين لفعالية تلك البرامج في منع التعذيب وسوء المعاملة واكتشافهما (المادة 10).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان تقديم التدريب على دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول ا سطنبو ل) إلى الموظفين الطبيين وغيرهم من العاملين في التحقيق في قضايا التعذيب وتوثيقها، وأن يكون ذلك بانتظام وعلى أساس منهجي؛

(ب) وضع وتنفيذ منهجية لتقييم فعالية جميع برامج التعليم والتدريب وآثارها على الحد من حالات التعذيب وسوء المعاملة، وتقييم التدريب المقدم لموظفيها العاملين في مجال إنفاذ القوانين تقييما منتظما؛

(ج) تعزيز جهودها لتنفيذ نهج يراعي نوع الجنس عند تدريب العاملين في مجال الاحتجاز أو الاستجواب أو علاج النساء المعرضات لأي شكل من أشكال التوقيف أو الاحتجاز أو السجن؛

(د) تطوير برامج تدريبية ترمي إلى توعية موظفي إنفاذ القوانين بمسألة التمييز القائم على الانتماء الإثني.

أقلية الروما

(21) تحيط اللجنة علماً بتوضيح الدولة الطرف ومؤداه أن جمع البيانات عن الانتماء الإثني يتعارض مع الحق في الخصوصية، لكنها تظل قلقة لأن الدولة الطرف لم تضع أي وسائل بديلة لدراسة مدى الجرائم التي يكون الباعث عليها إثنياً، ولمنع حدوث تلك الأفعال ورصدها، وفي الوقت نفسه تؤمّن الخصوصية الفردية. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء التمييز في حق أقلية الروما التي لا تتمتع بالمواطنة (انظر الملاحظات الختامية للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، E/C.12/SVN/CO/1) (المواد 2 و10 و16).

تذكر اللجنة، في ضوء تعليقها العام رقم 2، بأن الحماية الخاصة لبعض الأقليات أو الأفراد المهمشين أو الجماعات المهمشة الأكثر تعرضاً للخطر هو جزء من التزامات الدولة الطرف بموجب الاتفاقية. وتحيط اللجنة علماً بأن غرض جمع الإحصاءات هو تمكين الدول الأطراف من تحديد الفئات الإثنية التي تعيش في إقليمها والتوصل إلى فهم أفضل لهذه الإثنيات، وتحديد نوع التمييز الذي تتعرض له أو قد تتعرض له، و تقديم ردود وحلول مناسبة لأشكال التمييز المحددة، وقياس التقدم المحرز في هذا الصدد. لذا، توصي اللجنة الدولة الطرف بدراسة مدى انتشار الجرائم التي يكون الباعث عليها إثنياً وإعداد تقارير بشأنها، والتحقيق في جذور هذه الجرائم مع ضمان الحق في الخصوصية، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع تلك الجرائم مستقبلاً. وينبغي للدولة الطرف، في هذا الصدد، أن تعزز جهودها لمكافحة كل أشكال التمييز في حق أقليات الروما.

جمع البيانات

(22) تأسف اللجنة لعدم وجود بيانات شاملة ومصنفة عن الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات في قضايا التعذيب وسوء المعاملة على يد موظفي إنفاذ القوانين وموظفي السجون، وعن العنف المنزلي والجنسي والعنف ضد النساء والعنف ضد الأطفال وغيرهم من الفئات المستضعفة. وتكرر القول بعدم وجود معلومات عن السبل المتاحة لجبر أضرار ضحايا التعذيب وسوء المعاملة.

ينبغي للدولة الطرف أن تجمع البيانات الإحصائية المتعلقة برصد تنفيذ الاتفاقية على الصعيد الوطني، بما فيها البيانات عن الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات في قضايا التعذيب وسوء المعاملة على يد موظفي إنفاذ القوانين وموظفي السجون، والعنف المنزلي والجنسي، والعنف الممارس على الأطفال وغيرهم من الفئات المستضعفة، وكذلك بشأن سبل جبر الضرر، بما فيها التعويض وإعادة التأهيل، المقدمة للضحايا، مع الحرص على تصنيف هذه البيانات حسب نوع الجريمة والانتماء الإثني والعمر والجنس.

(23) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تنضم إليها بعد، وهي الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

( 24 ) وتطلب إلى الدولة الطرف أن تنشر التقرير المقدم إلى اللجنة وملاحظات اللجنة الختامية على نطاق واسع، باللغات المناسبة، بواسطة المواقع الشبكية الرسمية، ووسائل الإعلام، والمنظمات غير الحكومية.

( 25 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة، معلومات المتابعة استجابةً لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات 9 و12 و17 و21 من هذه الوثيقة.

( 26 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم تقريرها الدوري المقبل وفقاً للمبادئ التوجيهية المتعلقة بإعداد التقارير، وتتقيد بالحد الأقصى لعدد الصفحات المقرر للوثائق المتعلقة بالمعاهدات، وهو أربعون صفحة. كما تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم وثيقة أساسية مشتركة محدثة وفقاً لشروط الوثيقة الأساسية المشتركة الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN.2/Rev.6)، التي اعتمدها الاجتماع المشترك بين لجان الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان، والتقيد بالحد الأقصى لعدد الصفحات المقرر للوثيقة الأساسية الموحدة، وهو ثمانون صفحة. وتشكل الوثيقة المتعلقة بمعاهدة محددة والوثيقة الأساسية الموحدة معاً التزام الدولة الطرف بتقديم التقارير بموجب الاتفاقية.

( 27 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها التالي، الذي سيكون بمثابة التقرير الرابع، بحلول 3 حزيران/يونيه 2015.

61- تركمانستان

(1) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الأولي لتركمانستان (CAT/C/TKM/1) في جلستيها 994 و997 (CAT/C/SR.994 و997) المعقودتين يومي 17 و18 أيار/ مايو 2011، واعتمدت، في جلستها 1015 (CAT/C/SR.1015)، الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحب اللجنة بتقديم تركمانستان تقريرها الأولي الذي يتبع عموماً المبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة بخصوص إعداد التقارير. غير أنها تعرب عن أسفها لأن التقرير لا يتضمن معلومات إحصائية وتطبيقية عن تنفيذ أحكام الاتفاقية ولأنه تأخر عشر سنوات عن موعده، مما حال دون قيام اللجنة بتحليل مدى تنفيذ الاتفاقية في الدولة الطرف في أعقاب التصديق عليها في عام 1999.

(3) وتلاحظ اللجنة بتقدير أن وفداً رفيع المستوى من الدولة الطرف قد اجتمع باللجنة أثناء انعقاد دورتها السادسة والأربعين، وتلاحظ بتقدير أيضاً ما أُتيح لها من فرصة لإقامة حوار بناء يشمل مجالات كثيرة تندرج في نطاق الاتفاقية .

باء - الجوانب الإيجابية

(4) ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية أو الانضمام إليها:

(أ) الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (في 29 أيلول/سبتمبر 1994)؛

(ب) اتفاقية حقوق الطفل (في 20 أيلول/سبتمبر 1993) والبروتوكولان الاختياريان الملحقان بها (في 29 نيسان/أبريل و28 آذار/مارس 2005)؛

(ج) العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (في 1 أيار/مايو 1997) والبروتوكولان الاختياريان الملحقان به (في 1 أيار/مايو 1997 و11 كانون الثاني/ يناير 2000)؛

(د) اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (في 1 أيار/مايو 1997) وبروتوكولها الاختياري (في 20 أيار/مايو 2009)؛

(ﻫ) العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (في 1 أيار/مايو 1997)؛

(و) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (في 4 أيلول/سبتمبر 2008) وبروتوكولها الاختياري (في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2010).

(5) وتلاحظ اللجنة الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة الطرف لإصلاح تشريعاتها وسياساتها وإجراءاتها في مجالات ذات صلة بالاتفاقية، بما في ذلك ما يلي:

(أ) اعتماد الدستور الجديد في 26 أيلول/سبتمبر 2008؛

(ب) اعتماد قانون إنفاذ الأحكام الجنائية الجديد في 26 آذار/مارس 2011؛

(ج) اعتماد القانون الجنائي الجديد في 10 أيار/مايو 2010؛

(د) اعتماد قانون الإجراءات الجنائية الجديد في 18 نيسان/أبريل 2009؛

(ﻫ) اعتماد قانون المحاكم في 15 آب/أغسطس 2009؛

(و) اعتماد القانون المتعلق بمكافحة الاتجار بالأشخاص في 14 كانون الأول/ ديسمبر 2007؛

(ز) إنشاء لجنة حكومية لاستعراض شكاوى المواطنين المتعلقة بأنشطة وكالات إنفاذ القانون بمرسوم رئاسي صادر في 19 شباط/فبراير 2007؛

(ح) إلغاء عقوبة الإعدام بمرسوم رئاسي صادر في 28 كانون الأول/ ديسمبر 1999.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

التعذيب وإساءة المعاملة

(6) تُعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء الادعاءات العديدة والمستمرة التي تتحدث عن انتشار ممارسة التعذيب وإساءة معاملة السجناء في الدولة الطرف. ووفقاً لمعلومات موثوق بها حصلت عليها اللجنة، فإن الأشخاص المحرومين من حريتهم يخضعون للتعذيب وإساءة المعاملة والتهديد من قبل الموظفين العموميين، ولا سيما ساعة القبض عليهم وأثناء احتجازهم قبل المحاكمة لانتزاع اعترافاتهم ولمعاقبتهم عقوبة إضافية بعد اعترافهم. وتؤكد هذه المعلومات الشواغل التي أعربت عنها مجموعة من الهيئات الدولية، بما فيها تلك المعرب عنها في تقرير الأمين العام (A/61/489، الفقرات 38-40) وفي قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضايا كوليسنيك ضد روسيا، وسولداتينكو ضد أوكرانيا، وريابكن ضد روسيا، وغاراباييف ضد روسيا. وتلاحظ اللجنة وجود قوانين تحظر، جملة أمور منها إساءة استخدام السلطة، واستخدام الموظفين للعنف ضد المحتجزين لأغراض الحصول على الأدلة، لكنها تعرب عن قلقها لوجود فجوة كبيرة بين الإطار التشريعي وتطبيقه العملي (المواد 2 و4 و12 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ على وجه السرعة تدابير فورية وفعالة لمنع أفعال التعذيب وإساءة المعاملة في جميع أنحاء البلد، بما في ذلك تنفيذ سياسات من شأنها أن تُفضي إلى نتائج يمكن قياسها في مجال القضاء على التعذيب وإساءة المعاملة من قبل الموظفين الحكوميين. وإضافة إلى ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير صارمة لكي لا يفلت من العقاب الأشخاص الذين يُزعم أنهم ارتكبوا أفعال التعذيب وإساءة المعاملة، ولإجراء تحقيقات فورية نزيهة وشاملة بشأن هذه الأفعال ومحاكمة مرتكبيها وإصدار أحكام مناسبة بحقهم في حال إدانتهم وتعويض الضحايا تعويضاً مناسباً.

وضع الاتفاقية في النظام القانوني المحلي

(7) تحيط اللجنة علماً بالمادة 6 من دستور تركمانستان التي تقّر بأولوية قواعد القانون الدولي المعترف بها عالمياً، لكنها تشير بقلق إلى عدم الاحتجاج على الإطلاق بأحكام الاتفاقية مباشرة في المحاكم المحلية. وتحيط اللجنة علماً بالتأكيدات الشفوية لممثلي الدولة الطرف الذين ذكروا أن الجهات المعنية تتوخى أن يبدأ في وقت قريب تطبيق أحكام الاتفاقية بشكل مباشر في المحاكم.

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ التدابير الضرورية لضمان تطبيق أحكام الاتفاقية تطبيقا ً كاملاً في نظامها القانوني المحلي وتنفيذ المادة 6 من الدستور عملياً، عن طريق جملة أمور منها توفير تدريب شامل لأعضاء الجهاز القضائي والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون لتوعيتهم على أكمل وجه بأحكام الاتفاقية وانطباقها مباشرة. وإضافة إلى ذلك ينبغي للدولة الطرف أن تقدم تقريراً عن التقدم المحرز في هذا الخصوص وعن قرارات المحاكم الوطنية أو السلطات الإدارية التي تنفذ الحقوق المكرسة في الاتفاقية .

تعريف التعذيب وحظره حظراً مطلقاً وتجريمه

(8) تلاحظ اللجنة المادة 23 من الدستور التي تحظر أفعال التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، لكن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تدرج بعد في قانونها المحلي جريمة التعذيب كما هي معرفة في المادة 1 من الاتفاقية، ولأن القانون الجنائي لا يتضمن أحكاماً تنص بالتحديد على المسؤولية عن أفعال التعذيب، وإنما يجّرم "التسبب في المعاناة الجسدية والمعنوية من جراء الضرب بطريقة منهجية أو أفعال العنف الأخرى" بموجب المادة 113، وإساءة استخدام السلطة على أيدي الموظفين بموجب المادة 358، واستخدام القوة من قبل الموظفين ضد الأفراد في حجزهم لأغراض الحصول على المعلومات بموجب المادة 197. وتلاحظ اللجنة بقلق المادة 47 من الدستور التي تنص على إمكانية تعليق تنفيذ حقوق المواطنين وحرياتهم في حالة الطوارئ أو بموجب قانون الأحكام العرفية وفقاً للقوانين المحلية. وإضافة إلى ذلك تأسف اللجنة لعدم توافر معلومات عن القواعد والأحكام التي تتعلق بالتقادم (المواد 1 و2 و4).

تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تعتمد تعريفاً للتعذيب يشمل جميع العناصر الواردة في المادة 1 من الاتفاقية. وينبغي أن يحدد تعريف التعذيب بوضوح الغرض من الجريمة، وينص على الظروف المشددة، ويشمل الشروع في ممارسة التعذيب والأفعال الرامية إلى ترهيب الضحية أو شخص ثالث أو الضغط عليهما، وأن يشير إلى دوافع ممارسات التعذيب وأسبابها المحددة في المادة 1 من الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضمن ألا تكون أفعال التعذيب معرّفة بعبارات تصف جرائم أقل خطورة مثل التسبب في المعاناة الجسدية والمعنوية، وأن يُعاقب على هذه الجرائم بعقوبات مناسبة بحسب خطورتها، على النحو المنصوص عليه في الفقرة 2 من المادة 4 من الاتفاقية. وإضافة إلى ذلك ينبغي للدولة الطرف أن تحرص على جعل الحظر المطلق للتعذيب غير قابل للتقييد وعدم خضوع الأفعال التي تصل إلى حد التعذيب لأي شكل من أشكال التقادم .

الضمانات القانونية الأساسية

(9) تلاحظ اللجنة المادة 26 من قانون الإجراءات الجنائية المتعلقة بالمساعدة القانونية، لكنها تعرب عن بالغ قلقها لأن الدولة الطرف لا توفر جميع الضمانات القانونية الأساسية عملياً لجميع الأشخاص المحرومين من حريتهم، بمن فيهم المحتجزون الذين يُودعون في مرافق احتجاز مؤقتة على النحو المشار إليه في الفقرتين 13 و14 من التعليق العام للجنة رقم 2 (2008) بشأن تنفيذ الدول الأطراف للمادة 2 منذ بداية الاحتجاز. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً لأن القانون الجنائي يتيح لضباط الشرطة احتجاز شخص بدون إذن من المدعي العام لمدة 72 ساعة ودون مثوله أمام القاضي لمدة تصل إلى عام واحد. وتفيد التقارير بأن المحتجزين كثيراً ما يُحرمون من الاستعانة بمحامٍ ويتعرضون للعنف على أيدي ضباط الشرطة في سبيل انتزاع اعترافاتهم طوال تلك الفترة. وتلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تفيد بتعرض القُصَّر للتعذيب وإساءة المعاملة على نطاق واسع ساعة القبض عليهم وأثناء احتجازهم قبل المحاكمة (CRC/C/TKM/CO/1، الفقرة 36) (المواد 2 و11 و12).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان حصول جميع المحتجزين من الناحية العملية على جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازهم، بما في ذلك حقهم في الاستعانة على وجه السرعة بمحامٍ والخضوع لفحص طبي من قبل طبيب مستقل وإبلاغ أقاربهم وتعريفهم بحقوقهم ساعة الاحتجاز، بما في ذلك بالتهم الموجهة ضدهم وحقهم في المثول أمام قاضٍ على الفور؛

(ب) ضمان استعانة القُصَّر بمحامٍ وحضور آبائهم أو أوصيائهم القانونيين في كل مرحلة من مراحل الدعوى، بما في ذلك أثناء استجوابهم لدى الشرطة؛

(ج) ضمان تسجيل جميع المحتجزين، بمن فيهم القُصَّر في سجل مركزي للأشخاص المحرومين من حريتهم وإتاحة الإمكانية للمحامين وأفراد أسر هؤلاء المحتجزين وغيرهم، حسب الاقتضاء، للاطلاع على السجل؛

(د) اتخاذ التدابير الرامية إلى ضمان إجراء تسجيلات سمعية أو تصوير بالفيديو لجميع الاستجوابات في مراكز الشرطة ومرافق الاحتجاز كوسيلة أخرى لمنع التعذيب وإساءة المعاملة.

استقلال الجهاز القضائي

(10) تُعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء عدم سير نظام العدالة بفعالية، ويُعزى ذلك جزئياً فيما يبدو إلى عدم استقلال النيابة والجهاز القضائي على النحو الذي أشار إليه الأمين العام في عام 2006 (A/61/489، الفقرة 46). وتأسف اللجنة لأن المسؤولية عن تعيين القضاة وترقيتهم لا تزال حكراً على رئيس الجمهورية وهو ما يهدد استقلال الجهاز القضائي. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء قضية إلمراد نورلييف، وهو راع بروتستنتي أُدين بتهمة الاحتيال في أعقاب محاكمة يُدعى أنها انتهكت معايير عديدة تتعلق بالمحاكمة العادلة ومراعاة الأصول القانونية (المادتان 2 و13).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لإرساء وضمان استقلال الجهاز القضائي ونزاهته في أدائه لمهامه وفقاً للمعايير الدولية، ولا سيما المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تتيح مراجعة إدانة السيد نورلييف بصورة نزيهة ومستقلة.

آليات الشكاوى والتحقيق فيها، والإفلات من العقاب

(11) تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء الادعاءات التي تفيد أن أفعال التعذيب وإساءة المعاملة من قبل الموظفين الحكوميين نادراً ما تخضع لتحقيقات أو ملاحقات قضائية، وإزاء وجود مناخ يسمح بالإفلات من العقاب مما يفضي إلى انعدام الإجراءات التأديبية أو القضائية الجنائية الفعالة ضد الأشخاص ذوي الصلة المتهمين بارتكاب الأفعال المنصوص عليها في الاتفاقية (المواد 2 و11 و12 و13 و16). وتعرب اللجنة عن قلقها، على وجه التحديد، إزاء ما يلي:

(أ) عدم وجود آلية شكاوى مستقلة وفعالة لتلقي الشكاوى وإجراء تحقيقات نزيهة وكاملة في ادعاءات التعذيب، ولا سيما فيما يخص السجناء المدانين والمحتجزين قبل المحاكمة؛

(ب) المعلومات التي تشير إلى وجود حالات تضارب جدية في المصالح تحول دون اضطلاع آليات الشكاوى القائمة بتحقيقات فعالة ونزيهة في الشكاوى المقدمة؛

(ج) التقارير التي تتحدث عن عدم مقاضاة أي موظف لارتكابه أفعال التعذيب، واتهام أربعة موظفين فقط مكلفين بإنفاذ القانون على مدى السنوات العشر الماضية بارتكاب الجريمة الأقل خطورة وهي "تجاوز حدود الصلاحيات" بموجب الفقرة 2 من المادة 182 من القانون الجنائي؛

(د) عدم وجود معلومات مفصلة، بما في ذلك إحصائيات عن عدد شكاوى التعذيب وإساءة المعاملة المقدمة إلى جميع آليات الشكاوى القائمة، بما فيها المعهد الوطني للديمقراطية وحقوق الإنسان واللجنة الحكومية لاستعراض شكاوى المواطنين بشأن أنشطة وكالات إنفاذ القانون، وعن نتائج تلك التحقيقات، وما إذا كانت الإجراءات قد اُستهلت على المستويين الجزائي و/أو التأديبي وما آلت إليه من نتائج. وفي هذا الخصوص تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء قضية بازارجلدي وأيديمال بردييف التي نفت فيها الدولة الطرف صحة رد يدعي بردييف أنه تلقاه من المعهد الوطني في عام 2009 بشأن ادعاء التعذيب الذي سبق أن قدمه كل منهما.

تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تقوم بما يلي:

(أ) إنشاء آلية مستقلة وفعالة:

تيسير تقديم الشكاوى من ضحايا التعذيب وإساءة المعاملة إلى السلطات العامة، بما في ذلك الحصول على أدلة طبية لدعم ادعاءاتهم وضمان حماية مقدمي الشكاوى عملياً من أي إساءة للمعاملة أو ترهيب نتيجة لشكواهم أو لأي دليل قدموه؛

إجراء تحقيقات فورية وافية ونزيهة في ادعاءات التعذيب أو إساءة المعاملة على أيدي الشرطة وغيرهم من الموظفين العموميين الذين قاموا بهذه الممارسات أو أمروا بها أو وافقوا عليها ومعاقبة مرتكبيها؛

(ب) ضمان إجراء هذه التحقيقات من قبل هيئة مستقلة غير الشرطة أو الجهات التابعة لها، وإيقاف جميع الموظفين الذين يُدعى أنهم مسؤولون عن انتهاكات الاتفاقية عن عملهم خلال هذه التحقيقات؛

(ج) تقديم معلومات عن عدد الشكاوى المقدمة ضد الموظفين العموميين بشأن التعذيب وإساءة المعاملة، إضافة إلى معلومات عن نتائج تلك التحقيقات وأي إجراءات اتخذت على المستويين الجزائي والتأديبي على حد سواء. وينبغي تقديم معلومات إحصائية مصنفة بحسب نوع الجنس والعمر والفئة الإثنية عن الأفراد الذين يقدمون الشكاوى مع وصف كل ادعاء ذي صلة والإشارة إلى السلطة التي اضطلعت بالتحقيقات اللاحقة. وينبغي أن تشمل هذه المعلومات بيانات محددة عن ادعاء يتعلق بالتعذيب في السجن الذي قدمه بازارجلدي وأيديمال بردييف إلى المعهد الوطني، بما في ذلك أي تدابير مُتخذة للتحقيق في ادعاء كل منهما والهيئة التي اضطلعت بالتحقيق وخلاصة هذا التحقيق.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

(12) تحيط اللجنة علماً برد الدولة الطرف على التوصية المتعلقة بإنشاء معهد وطني مستقل لحقوق الإنسان في إطار الاستعراض الدوري الشامل (A/HRC/10/79)، لكن اللجنة تشعر بالقلق لعدم إنشاء أي معهد وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). وتأسف اللجنة لأن آليات الحماية الوطنية القائمة التابعة لمكتب رئيس الجمهورية، بما في ذلك المعهد الوطني للديمقراطية وحقوق الإنسان واللجنة الحكومية لاستعراض شكاوى المواطنين بشأن أنشطة وكالات إنفاذ القانون لا تمتثل مبادئ باريس، ولا سيما بالنظر إلى تشكيلة أعضائها وعدم استقلاليتها (المواد 2 و11 و13).

ينبغي للدولة الطرف أن تعمد إلى إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان وفقاً لمبادئ باريس مخولة بصلاحية سماع الشكاوى والالتماسات المتعلقة بالحالات الفردية والنظر فيها، ورصد مرافق الاحتجاز والإعلان عن نتائج تحقيقاتها، وينبغي أن تضمن تنفيذ توصيات المؤسسة فيما يتعلق بإصدار قرارات جبر الضحايا ومقاضاة الجناة فضلاً عن توفير الموارد الكافية لسير عملها. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنشئ آلية وقائية وطنية كجزء من المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان. وتدعو اللجنة أيضاً الدولة الطرف إلى أن تنظر في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة .

المدافعون عن حقوق الإنسان

(13) تلاحظ اللجنة بقلق الادعاءات العديدة والمستمرة التي تفيد بارتكاب أفعال خطيرة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وأقاربهم من حيث ترهيبهم وتهديدهم والانتقام منهم، إضافة إلى عدم تقديم معلومات عن أي تحقيقات في هذه الادعاءات. وتعرب اللجنة أيضاً عن بالغ قلقها إزاء التقارير التي تشير إلى تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان للتوقيف بتهم جنائية انتقاماً لما يقومون به من أعمال على ما يبدو، وإلى المحاكمات التي حدثت فيها انتهاكات عديدة للأصول القانونية. وتعرب اللجنة عن بالغ قلقها لأن الرئيس بردى حمدوف طلب إلى وزير الأمن القومي في 30 أيلول/سبتمبر 2010 أن يشن "حرباً لا هوادة فيها على الأشخاص الذين يحطون من قدر دولتنا الديمقراطية ... والعلمانية" غداة بث محطة تلفزة فضائية مقابلة مع فريد توخباتولين، وهو مدافع تركمانستاني عن حقوق الإنسان في المنفى. ولا تزال اللجنة تعرب عن قلقها إزاء ما يُدعى من تعرض السيد توخباتولين للتهديدات والهجمات على الموقع الشبكي الذي يشغّله، لكنها تعرب عن تقديرها للتأكيدات الشفوية التي قدمها ممثل الدولة الطرف بأن السيد توخباتولين لن يتعرض للترهيب أو التهديد من قبل حكومة تركمانستان أو موظفيها. وتأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تنفذ قرار الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي (الرأي رقم 15/2010) ولم تستجب للنداءات العاجلة التي وجهها المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان (A/HRC/4/37/Add.1، الفقرات 700-704) بالنيابة عن أناكوربان أمانكليشيف، العضو في مؤسسة هلسنكي في تركمانستان وسباردوردي خاجييف، أحد أقارب مدير المؤسسة (المواد 2 و12 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير الضرورية من أجل:

(أ) ضمان توفير الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في تركمانستان وفي الخارج من أي أفعال ترهيب أو عنف من جراء الأنشطة التي يمارسونها؛

(ب) ضمان إجراء تحقيقات فورية نزيهة ووافية في هذه الأفعال ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع طبيعة هذه الأفعال؛

(ج) تقديم معلومات محدثة عن نتائج التحقيقات في ادعاءات تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان لأفعال التهديد وإساءة المعاملة، بما في ذلك تلك المشار إليها أعلاه؛

(د) تنفيذ قرار الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي (الرأي رقم 15/2010) فيما يتعلق بالسيدين أمانكليشيف وخاجييف الذي يخلص إلى أن سجنهما تعسفي ويدعو إلى إطلاق سراحهما على الفور ومنحهما تعويضات عما لحق بهما من أضرار.

رصد أماكن الاحتجاز وتفتيشها

(14) تلاحظ اللجنة الأنشطة التي يضطلع بها مكتب المدعي العام بشأن رصد مرافق الاحتجاز، لكنها تعرب عن قلقها البالغ إزاء عدم إتاحة الفرصة لهيئات الرصد الدولية سواء الحكومية أو غير الحكومية لدخول مرافق الاحتجاز في تركمانستان. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تقدم المساعدة في مجال القانون الإنساني وبطرق أخرى. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق أن الدولة الطرف لم تتح للجنة الدولية للصليب الأحمر فرصة الوصول إلى مرافق الاحتجاز على الرغم من التوصيات العديدة التي قدمتها هيئات دولية، بما في ذلك الجمعية العامة في قراريها 59/206 و60/172 وعلى النحو الذي أشار إليه الأمين العام (A/61/489، الفقرة 21). وتعرب اللجنة عن أسفها أيضاً إزاء الطلبات المعلقة التي قدمها منذ وقت طويل تسعة من المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان للقيام بزيارة قطرية، ولا سيما الطلبان اللذان قدمهما المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي (المواد 2 و11 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تقوم بما يلي:

(أ) إنشاء نظام وطني يتولى رصد جميع أماكن الاحتجاز وتفتيشها دون سابق إشعار، وذلك على نحو مستقل فعال ومنتظم؛

(ب) إتاحة الفرصة، كمسألة عاجلة للغاية، لمنظمات مستقلة حكومية وغير حكومية، ولا سيما اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للوصول إلى جميع مرافق الاحتجاز في البلد؛

(ج) زيادة تعزيز التعاون مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ولا سيما السماح بزيارات من المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي وفقاً لاختصاصات بعثات تقصي الحقائق التي يضطلع بها المقررون الخاصون والممثلون الخاصون ( E/CN.4/1998/45 ) في أقرب وقت ممكن.

حالات الاختفاء القسري والحبس الانفرادي

(15) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء القبض على عدد من الأشخاص ومحاكمتهم في جلسات مغلقة بدون دفاع مناسب وسجنهم في حبس انفرادي، وعدم تقديم الدولة الطرف معلومات عن التقدم المحرز في الكشف عن مصيرهم وعن أماكن وجودهم. ومن بين هؤلاء الأشخاص، غولجيلدي أنانيازوف، وأوفيزجيلدي أتايف، وبوريس شيخمورادوف، وباتير بيرديف، وهؤلاء الذين سجنوا في إطار محاولة اغتيال الرئيس السابق في عام 2002، وهي مسألة أثارها، في جملة من أثارها، المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب (A/HRC/13/42، الفقرتان 203 و204، وE/CN.4/2006/6/Add.1، الفقرة 514). وتعرب اللجنة عن قلقها بوجه خاص إزاء ما يلي: (أ) عدم إجراء تحقيقات فعالة مستقلة وشفافة في الادعاءات المتعلقة بهذه الممارسات ومقاضاة مرتكبيها وإدانتهم عند الاقتضاء؛ (ب) عدم إخطار أقارب الأفراد المختفين على النحو الواجب بنتائج هذه التحقيقات ، بما في ذلك تأكيد أماكن احتجازهم وهل لا يزالون على قيد الحياة. ويطرح عدم التحقيق والمتابعة تساؤلات جدية حول رغبة الدولة الطرف في أن تفي بالتزاماتها بموجب الاتفاقية، ويشكل انتهاكاً مستمراً للاتفاقية فيما يتعلق بأقارب الضحايا (المادتان 12 و13).

تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) اتخاذ جميع التدابير المناسبة لإلغاء الحبس الانفرادي وضمان الإفراج عن جميع الأشخاص المودعين في الحبس الانفرادي، أو إبلاغهم بالتهم الموجهة إليهم ومحاكمتهم بمراعاة الأصول القانونية الواجبة؛

(ب) إبلاغ أقارب الأشخاص المحتجزين في الحبس الانفرادي بمصيرهم وبمكان وجودهم على سبيل الأولوية وتيسير زيارات أسرهم لهم؛

(ج) اتخاذ تدابير عاجلة لضمان إجراء تحقيقات فورية نزيهة ووافية في جميع القضايا المعلقة التي تتعلق بحالات الاختفاء المزعومة، وتوفير سبل الانتصاف، حسب الاقتضاء، وإخطار أقارب الضحايا بنتائج هذه التحقيقات والملاحقات القضائية ؛

(د) إعلام اللجنة بنتائج التحقيقات في الحالات المشار إليها أعلاه الخاصة بالسادة أنانيازوف وأتايف وشيخمورادوف وبيرديف وبالمسجونين في إطار محاولة اغتيال الرئيس السابق في عام 2002.

حالات الوفاة أثناء الاحتجاز

(16) تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء التقارير العديدة والمستمرة التي تتعلق بعدد من حالات الوفاة أثناء الاحتجاز وبالقيود التي يُدّعى فرضها على فحوص الطب الشرعي المستقلة في القضايا المتعلقة بحالات الوفاة تلك، بما في ذلك قضية أوغولسابارا مرادوفا التي كانت مودعة في الحبس الانفرادي طوال فترة احتجازها وفارقت الحياة في الحجز في ظروف مريبة. وهذه القضايا التي تظهر آثار التعذيب على الضحية وُثقت توثيقا ً جيدا ً ، وتناولها الأمين العام (A/61/489، الفقرة 39) وعدة مقررين خاصين (A/HRC/WG.6/3/TKM/2، الفقرة 38) (المواد 2 و11 و12 و16).

تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) إجراء تحقيقات فورية وافية ونزيهة في جميع حوادث الوفاة أثناء الاحتجاز، وإتاحة نتائج تلك التحقيقات لعامة الجمهور ومقاضاة المسؤولين عن انتهاكات الاتفاقية التي أدت إلى حالات الوفاة؛

(ب) ضمان إجراء فحوص طبية شرعية مستقلة في جميع الوفيات أثناء الاحتجاز، والإذن لأفراد أسرة المتوفى بطلب إجراء تشريح مستقل للجثة، وضمان قبول محاكم الدولة الطرف نتائج عمليات التشريح المستقلة كدليل في القضايا الجنائية والمدنية؛

(ج) موافاة اللجنة ببيانات تتعلق بجميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز على أن تكون مصنفة بحسب المرفق الذي كان المتوفى محتجزاً فيه، ونوع جنس الضحية، ونتيجة التحقيق في حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، وإبلاغ اللجنة على وجه التحديد، بمعلومات مفصلة عن أي تحقيق يتعلق بحالات الوفاة التي يدعى أنها ناتجة عن التعذيب أو إساءة المعاملة أو الإهمال المتعمد، بما في ذلك وفاة السيدة مرادوفا أثناء الاحتجاز في أيلول/سبتمبر 2006.

إساءة استخدام مؤسسات الطب النفسي

(17) تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء التقارير العديدة والمستمرة الموثوق بها التي تتحدث عن إساءة استخدام مستشفيات الأمراض النفسية من أجل احتجاز أشخاص لأسباب غير طبية، وبصفة خاصة لأنهم عبروا عن آرائهم السياسية بصورة خالية من العنف. وتأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تستجب على الأقل لا ثنين من النداءات العاجلة وجههما بصورة مشتركة المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير ، و الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بالنيابة عن غورباندوردي دورديكولييف، وهو منشق سياسي (E/CN.4/2005/62/Add.1، الفقرة 1817) وسازاك دورديمرادوف، وهو صحفي (A/HRC/10/44/Add.4، الفقرة 239) (ال م واد 2 و11 و16) في عامي 2004 و2008 على التوالي.

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) الإفراج عن الأشخاص المودعين قسراً في مستشفيات الأمراض النفسية لأسباب غير طبية واتخاذ التدابير المناسبة لتصحيح هذا الوضع؛

(ب) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم إيداع أي أحد رغم إرادته في مؤسسات الطب النفسي لأسباب غير طبية، بوسائل منها إتاحة الفرصة لدخول مراقبين مستقلين وآليات الرصد إلى مرافق الطب النفسي ومستشفيات الأمراض العقلية، وضمان عدم اتخاذ قرار بإحالة الأشخاص إلى المستشفى لأسباب طبية إلا بمشورة خبراء نفسيين مستقلين، وتوفير إمكانية الطعن على هذه القرارات؛

(ج) إبلاغ اللجنة بنتائج التحقيقات في ادعاءات الحجر القسري في مستشفيات الأمراض النفسية، ولا سيما فيما يتعلق بقضيتي السيدين دورديكولييف ودورديمرادوف.

العنف في السجن، بما في ذلك الاغتصاب والعنف الجنسي

(18) تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء استمرار الاعتداء البدني والضغوط النفسية من قبل موظفي السجون، بما في ذلك العقاب الجماعي وإساءة المعاملة كتدبير وقائي واستخدام الحبس الانفرادي والعنف الجنسي والاغتصاب من قبل ضباط السجن أو النزلاء وهو الدافع على انتحار عدد من المحتجزين كما أفادت التقارير. وفيما يتعلق بحادثة ضرب نزيلة في شباط/فبراير 2009 في مجمع سجن النساء في داشوغوز، تلاحظ اللجنة بقلق أنه على الرغم من تسريح رئيس مجمع السجن بتهم الرشوة، فإنه لم تفرض أي عقوبات جنائية على الموظفين المسؤولين عن هذا العنف (المواد 2 و11 و12 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) وضع خطة شاملة للتصدي لمسألة العنف، بما في ذلك العنف الجنسي والاغتصاب من قبل النزلاء وموظفي السجن في جميع مرافق الاحتجاز التي تشمل مجمع سجن النساء في داشوغوز، وضمان إجراء تحقيقات فعالة في هذه الحالات. وينبغي للدولة الطرف أن تقدم معلومات إلى اللجنة بشأن التحقيقات في قضايا العنف ضد المحتجزات واغتصابهن من قبل الموظفين العموميين في عشق آباد في عام 2007 وفي داشوغوز في عام 2009 ونتائج هذه المحاكمات، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالعقوبات المفروضة وسبل الجبر والتعويض المقدمة إلى الضحايا؛

(ب) تنسيق الإشراف القضائي على ظروف الاحتجاز بين الأجهزة المختصة وضمان إجراء تحقيقات وافية في جميع ادعاءات أفعال التعذيب أو إساءة المعاملة المرتكبة في مرافق الاحتجاز؛

(ج) ضمان عدم اللجوء إلى الحبس الانفرادي إلا كتدبير استثنائي محدود المدة.

ظروف الاحتجاز

(19) تحيط اللجنة علماً بالخطة الحكومية الرامية إلى بناء مرافق احتجاز جديدة، ولكنها تظل تشعر بقلق بالغ إزاء الظروف المادية والصحية الحالية السائدة في أماكن الحرمان من الحرية، مثل عدم كفاية الغذاء والرعاية الصحية والاكتظاظ الشديد والقيود المفروضة بلا داع على الزيارات الأسرية (المادتان 11 و16).

ينبغي للدولة الطرف تكثيف جهودها لجعل ظروف الاحتجاز في أماكن الحرمان من الحرية متمشية مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء وغيرها من المعايير القانونية الدولية والوطنية ذات الصلة، وبصفة خاصة ما يلي:

(أ) الحد من اكتظاظ السجون والنظر في إرساء أشكال بديلة للاحتجاز غير الحرمان من الحرية؛

(ب) ضمان حصول جميع المحتجزين على ما يلزم من الغذاء والرعاية الصحية؛

(ج) ضمان احتجاز جميع القصر في أماكن منفصلة عن الكبار طيلة فترة احتجازهم أو حبسهم وتوفير ما يلزمهم من الأنشطة التعليمية والترفيهية.

الاعترافات المنتزعة بالإكراه

(20) تلاحظ اللجنة وجود تشريع وطني يضمن مبدأ عدم مقبولية الأدلة المنتزعة بالإكراه في المحاكم، كالمادة 45 من الدستور والفقرة 1 من المادة 25 من قانون الإجراءات الجنائية. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق بالغ التقارير العديدة والمستمرة والموثوق بها التي تتعلق بانتشار استخدام الاعترافات المنتزعة بالإكراه كأدلة في محاكم الدولة الطرف واستمرار هذه الممارسات بالنظر إلى إفلات مرتكبيها من العقاب. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم تقديم الدولة الطرف أية معلومات تتعلق بموظفين حوكموا وعوقبوا بسبب انتزاعهم تلك اعترافات بالإكراه (المادة 15).

تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تكفل عدم الاحتجاج عملياً بالأدلة المنتزعة بالتعذيب على أنها أدلة في أية دعاوى بما يتمشى مع المادة 15 من الاتفاقية، وأن تراجع حالات الإدانات التي تستند إلى مجرد اعترافات، مع التسليم بأن الكثير من تلك الحالات ربما استند إلى أدلة منتزعة تحت وطأة التعذيب أو إساءة المعاملة، مع إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة، حسب الاقتضاء، واتخاذ تدابير انتصافية مناسبة. وينبغي للدولة الطرف أن توفر معلومات عن مقاضاة ومعاقبة موظفين بسبب انتزاع الاعترافات على هذا النحو.

الجبر، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل

(21) تلاحظ اللجنة بتقدير أن حق الضحايا في الحصول على التعويض عن الإجراءات غير القانونية التي تتخذها هيئات حكومية أو الأضرار التي تتسبب فيها مكفول بموجب المادة 44 من الدستور والمادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بعدم إعمال حقوق ضحايا التعذيب وإساءة المعاملة في الحصول على الجبر والتعويض، بما في ذلك إعادة التأهيل، والافتقار إلى أمثلة على الحالات التي حصل فيها الأفراد على هذا التعويض. وإضافة إلى ذلك، تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها ممثلو الدولة الطرف، لكنها تعرب عن بالغ قلقها إزاء عدم تنفيذ الدولة الطرف آراء اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في قضية كوماروفسكي ضد تركمانستان (البلاغ رقم 1450/2006، الآراء المعتمدة في 24 تموز/يوليه 2008) حيث قررت اللجنة، في أعقاب رد حكومة تركمانستان، أن تقدم تركمانستان إلى السيد كوماروفسكي سبيل انتصاف فعالاً وأن تتخذ تدابير مناسبة لمقاضاة الأشخاص المسؤولين عن الانتهاكات ومعاقبتهم (المادة 14).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعزز جهودها الرامية إلى جبر ضحايا التعذيب وإساءة المعاملة من الناحية العملية بما في ذلك التعويض المنصف والمناسب وأن تؤهلهم تأهيلاً كاملاً قدر الإمكان وتوفر لهم الحماية من الوصم والتعرض للإيذاء مجدداً. وينبغي للدولة الطرف أن تقدم معلومات عن تدابير الانتصاف والتعويض وتدابير أخرى، بما في ذلك إعادة التأهيل التي تأمر بها المحاكم والتي تقدم إلى ضحايا التعذيب أو إلى أسرهم خلال الفترة المشمولة بالتقرير. وينبغي أن تشمل هذه المعلومات عدد الطلبات المقدمة، وعدد الطلبات المقبولة منها والمبالغ التي حُكم بها والمبالغ التي صرفت بالفعل في كل حالة. وإضافة إلى ذلك ينبغي للدولة الطرف أن تقدم معلومات عن تنفيذ آراء اللجنة المعنية بحقوق الإنسان فيما يتعلق بقضية كوماروفسكي ضد تركمانستان .

الإنهاك في القوات المسلحة

( 22 ) تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء التقارير العديدة والمستمرة التي تتعلق بممارسة الإنهاك في القوات المسلحة من قبل الضباط أو غيرهم من الموظفين أو برضاهم أو بقبولهم الضمني أو بموافقتهم. وتشير اللجنة إلى التأثير المدمر لهذه الممارسة على الضحايا، وما يدعى من أنها قد أدت في بعض الحالات إلى انتحارهم وموتهم. وتلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمها ممثلو الدولة الطرف، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تتعلق بعدم إجراء تحقيقات كافية في هذه الممارسات أو انعدام التحقيق فيها (المادتان 2 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) تعزيز التدابير الرامية إلى حظر ممارسة الإنهاك والقضاء عليها في القوات المسلحة؛

(ب) ضمان إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة ووافية، ومقاضاة مرتكبي جميع الحوادث، حسب الاقتضاء، بما في ذلك حالات الانتحار والوفاة التي يُدعى أنها ناتجة عن إساءة المعاملة والضغط النفسي، وإعلان نتائج هذه المقاضاة؛

(ج) اتخاذ تدابير لإعادة تأهيل الضحايا، بوسائل منها تقديم المساعدة الطبية والنفسية المناسبة.

اللاجئون وملتمسو اللجوء

(23) ترحب اللجنة بقرار الدولة الطرف منح الجنسية وتصاريح الإقامة الدائمة لآلاف اللاجئين الطاجيكستان في عام 2005. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء محدودية حصول ملتمسي اللجوء على المشورة والتمثيل القانونيين والمتخصصين مجاناً وبصورة مستقلة في تركمانستان، ولأن الأشخاص الذين ترفض طلبات لجوئهم في المحكمة الابتدائية قد لا يتمكنوا من تقديم طعون تستند إلى أسباب وجيهة. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء التأخير في اعتماد قانون اللاجئين المعدل وعدم وجود معلومات تتعلق بطلبات اللجوء واللاجئين فضلاً عن عدد حالات الطرد. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم توافر معلومات عن الضمانات اللازمة التي تكفل عدم إعادة الأشخاص إلى البلدان التي قد يواجهون فيها خطراً حقيقياً للتعرض للتعذيب، وعن أي استخدام للتطمينات الدبلوماسية كوسيلة للالتفاف على الحظر المطلق لعدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في المادة 3 من الاتفاقية (المادة 3).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير الضرورية من أجل ما يلي:

(أ) تسريع اعتماد قانون اللاجئين المعدل وتنقيح إجراءاتها وممارساتها الحالية لجعلها متمشية مع المعايير الدولية، ولا سيما المادة 3 من الاتفاقية؛

(ب) ضمان عدم طرد أي شخص أو إعادته أو ترحيله إلى بلد يوجد فيه من الأسباب الوجيهة ما يحمل على الاعتقاد بأنه سيواجه خطر التعرض للتعذيب، والنظر في نقل سلطة البت في هذه المسألة من الرئيس إلى الجهاز القضائي؛

(ج) ضمان فرص حصول ملتمسي اللجوء، بمن فيهم أولئك الذين قد يتعرضون للاحتجاز، على المشورة والتمثيل القانونيين والمتخصصين مجاناً وبشكل مستقل لضمان الاعتراف على النحو الواجب باحتياجات الحماية للاجئين وغيرهم من الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية ومنع الإعادة القسرية؛

(د) وضع إجراء يتعلق باللجوء والإحالة يكون موحداً ومتاحاً للجميع وضمان تنفيذه على النقاط الحدودية، بما يشمل المطارات الدولية ومناطق المرور العابر؛

(ﻫ) إنشاء نظام لجمع وتبادل المعلومات الإحصائية وغيرها عن ملتمسي اللجوء، بمن فيهم الأشخاص المحتجزون الذين لم تبت السلطات في طلباتهم فضلاً عن الأشخاص الذين قامت الدولة الطرف بترحيلهم أو طردهم أو إعادتهم والبلدان التي أُرسلوا إليها وموافاة اللجنة بالبيانات ذات الصلة.

التدريب

(24) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات الواردة في تقرير الدولة الطرف عن البرامج التدريبية وإصدار كتيبات تتعلق بحقوق الإنسان، لكنها تأسف لعدم وجود معلومات عن إتاحة تدريب محدد الهدف لأفراد الخدمات الطبية والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وموظفي الأمن والسجون والموظفين القضائيين وغيرهم من الأشخاص الذين لهم دور في عمليات احتجاز أو استجواب أو معاملة الأشخاص الخاضعين لسيطرة الدولة أو أجهزتها الرسمية بشأن مسائل تتعلق بحظر التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادة 10).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) توفير تدريب منتظم لجميع الأشخاص المكلفين بمختلف المهام المذكورة في المادة 10 من الاتفاقية بشأن أحكام الاتفاقية والحظر المطلق للتعذيب، فضلاً عن القواعد والتعليمات والأساليب الخاصة بالاستجواب، ولا سيما بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني؛

(ب) توفير تدريب خاص لجميع الأشخاص ذوي الصلة، ولا سيما أفراد الخدمات الطبية، على كيفية تحديد آثار التعذيب وإساءة المعاملة وكيفية استخدام "دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" (بروتوكول اسطنبول)؛

(ج) اتباع نهج يراعي الاعتبارات الجنسانية في تدريب الأشخاص الذين لهم دور في احتجاز أو استجواب أو معاملة النساء اللواتي يخضعن لأي شكل من أشكال التوقيف أو الاحتجاز أو السجن؛

(د) إدراج مسألة حظر إساءة المعاملة والتمييز ضد الأشخاص المنتمين إلى أقليات عرقية ودينية وغيرها من الأقليات في برامج تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وغيرهم من الفئات المهنية الأخرى ذات الصلة؛

(ﻫ) تقييم مدى فعالية وتأثير هذه البرامج التدريبية والتثقيفية في الحد من حالات التعذيب وإساءة المعاملة.

الافتقار إلى البيانات

(25) على الرغم من إصدار المبادئ التوجيهية للجنة المتعلقة بشكل ومحتوى التقارير الأولية (CAT/C/4/Rev.3) ومن طلبات اللجنة إلى الدولة الطرف أن توافيها بمعلومات إحصائية، فإن اللجنة تأسف لأنها لم تحصل سوى على معلومات محدودة للغاية بخلاف المعلومات المتعلقة بالأحكام القانونية. إن عدم توفر بيانات شاملة أو مصنفة عن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات في قضايا التعذيب وإساءة المعاملة على أيدي المكلفين بإنفاذ القانون، وعن المعدلات الشاملة لاكتظاظ السجون، وحالات الوفاة أثناء الاحتجاز، إضافة إلى عدم توفر بيانات تتعلق بفرادى القضايا التي طرحتها اللجنة التي يدعى فيها حدوث التعذيب والاختفاء القسري، بما في ذلك أماكن وجود هؤلاء الأشخاص، يعوق بشدة تحديد الأنماط المحتملة للإيذاء التي تستلزم الانتباه (المواد 2 و12 و13 و19).

ينبغي للدولة الطرف أن تجمع بيانات إحصائية تتصل برصد تنفيذ الاتفاقية على المستوى الوطني، ونوع الهيئات التي تشارك في هذا الرصد وآليات الإبلاغ لديها، مصنفة، في جملة أمور بحسب نوع الجنس والعرق والعمر والجريمة والموقع الجغرافي، بما في ذلك معلومات عن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات وقضايا التعذيب وإساءة المعاملة والحبس الانفرادي وحالات الوفاة أثناء الاحتجاز والاتجار بالبشر والعنف المنزلي والجنسي ونتائج جميع هذه الشكاوى والقضايا، بما في ذلك ما أتيح للضحايا من تعويض وإعادة التأهيل، وأن تقدم هذه البيانات إلى اللجنة.

(26) وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنظر في إصدار الإعلانات المنصوص عليها في المادتين 21 و22 من الاتفاقية.

(27) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تصدّق على معاهدات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي لم تنضم إليها بعد، وخاصة الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم. وتُشجع الدولة الطرف أيضاً على التصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

(28) والدولة الطرف مطالبة بأن تنشر على نطاق واسع التقرير الذي قدمته إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، والمحاضر الموجزة باللغات المناسبة عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وأن تقدم تقريراً إلى اللجنة عن النتائج التي أسفرت عنها عملية نشر هذه الوثائق.

(29) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة، معلومات عن الإجراءات التي اتخذتها للاستجابة لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات 9 و14 و15(ب) و(ج) من هذه الوثيقة وأن تقدم إلى اللجنة المعلومات التي طلبتها أثناء الحوار مع ممثلي الدولة.

(30) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم تقريرها المقبل المتعلق بمعاهدة محددة وأن تتقيد بالعدد المحدد الذي لا يتجاوز 40 صفحة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف أيضاً إلى تحديث وثيقتها الأساسية المشتركة (HRI/CORE/TKM/2009) وفقاً لشروط تقديم الوثيقة الأساسية المشتركة الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN.2/Rev.6)، بصيغتها التي أقرها الاجتماع المشترك بين لجان هيئات معاهدات حقوق الإنسان، والتقيد بالعدد المحدد للصفحات الذي لا يتجاوز 80 صفحة. وتشكل الوثيقة المتعلقة بمعاهدة محددة والوثيقة الأساسية المشتركة معاً التزام الدولة الطرف بتقديم التقارير بموجب الاتفاقية.

( 31 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها المقبل، الذي سيكون بمثابة تقريرها الدوري الثاني، في موعد أقصاه 3 حزيران/يونيه 2015.

رابعاً - متابعة الملاحظات الختامية بشأن تقارير الدول الأطراف

62- تقوم اللجنة، في هذا الفصل، بتحديث نتائجها وأنشطتها على سبيل المتابعة للملاحظات الختامية المعتمدة بموجب المادة 19 من الاتفاقية. وترد أدناه معلومات عن ردود المتابعة من الدول الأطراف وأنشطة المقررة المعنية بمتابعة الملاحظات الختامية بموجب المادة 19 من الاتفاقية، بما في ذلك آراء المقررة بشأن نتائج هذا الإجراء. وتم تحديث هذه المعلومات إلى غاية 14 مايو/أيار 2010، موعد انتهاء الدورة الرابعة والأربعين للجنة.

63- قدمت اللجنة في الفصل الرابع من تقريرها السنوي لعامي 2005-2006 ( ) وصفاً للإطار الذي وضعته للمتابعة عقب اعتماد الملاحظات الختامية على تقارير الدول الأطراف المقدمة بموجب المادة 19 من الاتفاقية. وفي ذلك التقرير وكل سنة بعد ذلك، قدمت اللجنة معلومات عن تجربتها في تلقي المعلومات المتعلقة بتدابير المتابعة التي اتخذتها الدول الأطراف منذ بداية الإجراء في أيار/مايو 2003.

64- وأنشأت اللجنة، وفقاً لنظامها الداخلي، منصب المقرر المعني بمتابعة الملاحظات الختامية الموضوعة بموجب المادة 19 من الاتفاقية وعيَّنت السيدة فيليس غايير لشغل ذلك المنصب. وفي الدورتين الخامسة والأربعين والسادسة والأربعين (تشرين الثاني/نوفمبر 2010 وأيار/مايو - حزيران/يونيه 2011 على التوالي)، عرضت السيدة غايير تقريراً مرحلياً على اللجنة عن نتائج هذا الإجراء.

65- وفي اختتام استعراض اللجنة لتقرير كل دولة طرف، تحدد اللجنة دواعي القلق وتوصي بتدابير محددة بغية منع أعمال التعذيب وسوء المعاملة. ومن ثمّ تساعد اللجنة الدول الأطراف على تحديد التدابير التشريعية والقضائية والإدارية الفعالة وغيرها من التدابير من أجل جعل قوانينها وممارساتها تمتثل امتثالاً كلياً للالتزامات المحددة في الاتفاقية.

66- ووفقا ً للإجراء الذي أنشئ بشأن المتابعة، حددت اللجنة عدداً من توصياتها التي وجهتها لكل دولة طرف على أنها تستدعي تقديم معلومات إضافية في غضون سنة واحدة. وحددت اللجنة توصيات المتابعة هذه لأنها توصيات جادة ووقائية ويمكن إنجازها في ظرف سنة واحدة. والدول الأطراف مدعوة إلى تقديم معلومات في غضون سنة بشأن التدابير المتخذة لإنفاذ توصيات المتابعة. وفي الملاحظات الختامية المتعلقة بتقرير كل دولة طرف، تُدرج التوصيات التي تتطلب المتابعة في غضون سنة واحدة بشكل محدد في فقرة ترد في نهاية كل مجموعة من الملاحظات الختامية.

67- ومنذ أن أُنشئ الإجراء في الدورة الثلاثين في أيار/مايو 2003 وحتى نهاية الدورة السادسة والأربعين في حزيران/يونيه 2011، استعرضت اللجنة 109 تقارير مقدمة من الدول الأطراف وتوصلت بشأنها إلى توصيات بالمتابعة. ومن أصل 95 دولة طرفاً كان من المقرر أن تقدم تقاريرها المتعلقة بالمتابعة إلى اللجنة بحلول أيار/مايو 2011، تلقت اللجنة 67 تقريرا ً وقت اعتماد هذا التقرير. وحتى 3 حزيران/يونيه 2011، لم تكن 27 دولة قد قدمت بعد معلومات بشأن المتابعة كان قد حل موعد تقديمها وهي ا لأردن وإندونيسيا وأوغندا وبلغاريا وبنن وبوروندي وبيرو وتشاد وتوغو والجمهورية العربية السورية وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية مولدوفا (التقرير الأولي، الدورة الثلاثون) وجنوب أفريقيا وزامبيا والسلفادور وسويسرا وشيلي وطاجيكستان وفرنسا والكاميرون وكمبوديا وكوستاريكا ولكسمبرغ والنمسا ونيكاراغوا وهندوراس واليمن . وكما يتبيّن من هذه القائمة، فإن البلدان الأطراف ا ﻟ 28 التي لم تقدم أية معلومات في إطار إجراء المتابعة حتى تاريخ 3 حزيران/ يونيه 2011 تنتمي إلى مناطق العالم كافة.

68- وتُوجّه المقررة رسالة تذكير تطلب فيها المعلومات المتأخرة إلى كل واحدة من الدول التي حل موعد تقديمها معلومات المتابعة ولم تقدمها. ويمكن الاطلاع على حالة متابعة الملاحظات الختامية على الجدول المتاح على صفحات الويب التابعة للجنة. وكانت اللجنة قد أنشأت، اعتبارا ً من عام 2010، صفحة مستقلة خاصة بالمتابعة على الشبكة على العنوان التالي: (http://www2.ohchr.org/english/bodies/cat/follow-procedure.htm). وترد ردود الدول الأطراف على هذه الصفحة الشبكية، شأنها شأن المساهمات المتعلقة بالمتابعة المقدمة من المنظمات غير الحكومية والرسائل الموجهة من المقررة الخاصة إلى الدول الأعضاء (انظر الفقرة 70 أدناه) .

69- وتعرب المقررة عن تقديرها للمعلومات التي قدمتها الدول الأطراف فيما يتصل بالتدابير التي اتخذتها لتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقية. وبالإضافة إلى ذلك، قيّمت الردود التي تلقتها لمعرفة إن كانت المسائل التي حددتها اللجنة للمتابعة قد عول ج ت جميعها، وهل استجابت المعلومات المقدمة لقلق اللجنة، وهل يحتاج الأمر إلى مزيد من المعلومات. وترد كل رسالة بالتحديد وبالتفصيل على المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف. ومتى كانت هناك حاجة إلى مزيد من المعلومات، تتوجه المقررة خطياً إلى الدولة الطرف المعنية بطلبات محددة للحصول على مزيد من الإيضاحات. وحتى حينه، قدمت 22 دولة طرفا ً توضيحات إضافية ردا على هذه الطلبات. وفيما يتعلق بالدول التي لم تقدم معلومات المتابعة على الإطلاق، فإن المقررة تطلب منها تقديم المعلومات المتأخرة.

70- وفي أيار/مايو 2007، قررت اللجنة أن تعلن عن جميع رسائل المقررة إلى الدول الأطراف. وقررت اللجنة كذلك أن تسند رمزاً من رموز وثائق الأمم المتحدة إلى جميع ردود الدول الأطراف على إجراء المتابعة ونشرها على موقعها الشبكي.

71- وبما أن التوصيات الموجهة إلى كل دولة طرف تُصاغ بعناية لكي تعكس وضعا ً معينا ً في ذلك البلد، فإن ردود المتابعة من الدول الأطراف والرسائل الموجهة من المقررة لطلب المزيد من الإيضاحات تتطرق لمجموعة واسعة من الموضوعات. ومن بين الموضوعات التي جرى تطرق لها في الرسائل الموجهة إلى الدول الأطراف لطلب المزيد من المعلومات هناك عدد من المسائل المحددة التي تعد أساسية لتنفيذ التوصية المعنية. وتقد جرى التشديد على عدد من المسائل لكي لا تعكس المعلومات المقدمة فحسب، بل تتضمن أيضاً المسائل التي لم تُعالج وتُعتبر مع ذلك أساسية بالنسبة إلى عمل اللجنة الجاري لتحقيق الفعالية في اتخاذ التدابير الوقائية والحمائية للقضاء على التعذيب وسوء المعاملة.

72- ومن الأنشطة التي قامت بها المقررة في السنة الماضية حضور اجتماعين مشتركين بين اللجان في جنيف حيث نوقشت إجراءات المتابعة مع أعضاء من هيئات معاهدات أخرى، عقد الأول في الفترة من 28 إلى 30 حزيران/يونيه 2010 وعقد الثاني - أي اجتماع الفريق العامل المشترك بين اللجان المعني بالمتابعة - في كانون الثاني/يناير 2011. وفي اجتماع حزيران/يونيه أيضا ً ، ألقت المقررة كلمة أمام جلسة لاجتماع المكلفين بولايات بموجب الإجراءات الخاصة تناولت فيها إجراء اللجنة المتعلق بالمتابعة. ونظرا ً لعدم اضطلاع الخبراء من أعضاء هيئات المعاهدات بزيارات ميدانية، فبإمكان تقارير المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة أن تتيح وثائق وتحليلات لمساعدة اللجنة والمقررة الخاصة في تقييم ردود المتابعة الواردة من الدول الأطراف. وبعد بتقييم الردود الواردة من الدول الأطراف، وغيرها من المواد ذات الصلة، أعدت المقررة رسائل المتابعة التي توجه إلى البلدان على النحو المطلوب، بالتشاور مع المقررين القطريين الذين سمتهم اللجنة بنفسها.

73- وتضطلع المقررة بدراسة عن إجراء اللجنة المتعلق بالمتابعة، منطلقة في ذلك من دراسة عدد وطبيعة المواضيع التي حددتها اللجنة في طلباتها الموجهة إلى الدول الأطراف من أجل تقديم معلومات المتابعة. وقدمت المقررة إلى اللجنة، في دورتيها الخامسة والأربعين والسادسة والأربعين، تقريرا ً عن بعضٍ من الاستنتاجات التي توصلت إليها. وكانت مواضيع المتابعة الأكثر تناولا ً بشكل عام هي: (أ) إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة؛ (ب) محاكمة مرتكبي أفعال التعذيب وسوء المعاملة ومعاقبتهم؛ (ج) كفالة الضمانات القانونية للأشخاص المحتجزين أو تعزيزها؛ (د) كفالة الحق في الشكوى والنظر في القضايا؛ ( ﻫ ) التدريب والتوعية؛ (و) جعل تقنيات الاستجواب متطابقة مع أحكام الاتفاقية، وعلى وجه التحديد إلغاء الحبس الانفرادي؛ (ز) كفالة سبل الجبر وإعادة التأهيل؛ (ح) منع العنف القائم على أساس نوع الجنس وضمان حماية النساء؛ (ط) رصد مرافق الاحتجاز وأماكن الحبس وتيسير الزيارات غير المعلن عنها من قبل هيئات مستقلة؛ (ي) تحسين عملية جمع البيانات عن التعذيب؛ (ك) تحسين ظروف الاحتجاز، أي تخفيف الاكتظاظ.

74- وقدمت المقر ر ة أيضا ً جداول تبيّن أهمية إدراج بنود متعلقة بالمتابعة في قوائم المسائل التي تعدها اللجنة قبل استعراض التقارير الدورية المقدمة من الدول الأطراف. وتبيّن لها أن اللجنة باتت أكثر حرصا ً على أن تدرج، في قوائم المسائل السابقة للإبلاغ التي اعتمدتها، المسائل العالقة المتصلة بالبنود التي سبق تحديدها للمتابعة، رغم الحاجة إلى بذل المزيد من الجهود في هذا الصدد.

75- وفي المراسلات مع الدول الأطراف، لاحظت المقررة الشواغل المتكررة التي لا تُتناول بشكل كامل في ردود المتابعة وأن شواغلها قد أدرجت في تقارير سنوية سابقة. ولإيجاز هذه الشواغل، ترى المقررة أن الفائدة كبيرة في تقديم معلومات أدق، مثل قوائم السجناء، وتفاصيل عن حالات الوفاة رهن الاحتجاز وتحقيقات الطب الشرعي.

76- وعليه، فنتيجة للتبادلات العديدة التي تمت مع الدول الأطراف، لاحظت المقررة أن ثمة حاجة إلى مزيد من الصرامة في تقصي الحقائق والرصد في العديد من الدول الأطراف. وبالإضافة إلى ذلك، كثيرا ً ما لا تكفي عملية جمع وتحليل البيانات الإحصائية المتعلقة بالشرطة والعدالة الجنائية. فعندما تطلب اللجنة هذه المعلومات، قلما تقدمها الدول الأطراف. وترى المقررة كذلك أن إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة في الادعاءات بارتكاب تجاوزات يشكل حماية ذات قيمة كبرى. وأفضل طريقة للقيام بذلك في كثير من الأحيان هي قيام هيئات مستقلة بعمليات تفتيش غير معلنة. وقد تلقت اللجنة وثائق ومعلومات وشكاوى بشأن غياب هيئات الرصد هذه، فضلا ً عن عدم عمل هذه الهيئات باستقلالية لدى الاضطلاع بمهامها أو عدم تنفيذها التوصيات التي تدعو إلى تحسين الأوضاع.

77- وأشارت المقررة أيضا ً إلى أهمية تقديم الدول الأطراف تعليمات واضحة بشأن الحظر المطلق للتعذيب في إطار تدريب العاملين في مجال إنفاذ القانون أو غيرهم من الموظفين المعنيين. ويتعين على الدول الأطراف تقديم معلومات عن نتائج الفحوص الطبية وعمليات التشريح، وتوثيق آثار التعذيب، لا سيما التي تشمل العنف الجنسي. ويتعين على الدول الأطراف أيضا ً إصدار تعليمات إلى الموظفين بشأن ضرورة ضمان سلامة الأدلة وحفظها. فقد وجدت المقررة العديد من الثغرات في الإحصاءات الوطنية، بما في ذلك ما يتعلق بقضايا جنائية وتأديبية موجهة ضد موظفين مسؤولين عن إنفاذ القانون. ثم إن حفظ السجلات بدقة، وتسجيل جميع الخطوات الإجرائية المتعلقة بالأشخاص المحتجزين، أمر ضروري ويتطلب المزيد من الاهتمام. ذلك أن جميع هذه التدابير تساهم في حماية الفرد من التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة، على النحو المنصوص عليه في الاتفاقية.

78- ويورد الجدول أدناه معلومات مفصلة عن الردود فيما يتصل بالمتابعة حتى 3 حزيران/يونيه 2011، وهو تاريخ اختتام الدورة السادسة والأربعين للجنة. ويضم الجدول أيضا ً إشارات إلى تواريخ تقديم تعليقات الدول الأطراف على الملاحظات الختامية، إن وجدت.

إجراء متابعة الاستنتاج ـ ات والتوصي ـ ات من أيار/مايو 2003 إلى حزيران/ يونيه 201 1

الدورة الثلاثون (أيار/مايو 2003)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي المعلومات

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

طلب مزيد من التوضيح (21 نيسان/أبريل 2006)

7 تموز/يوليه 2004 CAT/C/CR/30/RESP/1

أيار/مايو 2004

أذربيجان

رسالة تذكير (7 آذار/مارس 2006)

أيار/مايو 2004

جمهو ر ية مولدوفا

الدورة الحادية والثلاثون (تشرين الثاني/نوفمبر 2003)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي المعلومات

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

رسالة تذكير (28 نيسان/ أبريل 2006)

-

تشرين الثاني/نوفمبر 2004

كمبوديا

رسالة تذكير (17 شباط/فبراير 2006)

-

تشرين الثاني/نوفمبر 2004

الكاميرون

رسالة تذكير (17 شباط/ فبراير 2006)

طلب مزيد من التوضيح (2 أيار/مايو 2007)

طلب مزيد من التوضيح (30 تشرين الأول/أكتوبر 2009)

24 آذار/مارس 2006 CAT/C/COL/CO/3/Add.1

16 تشرين الأول/أكتوبر 2007 CAT/C/COL/CO/3/Add.2

تعليقات:

17 كانون الأول/ديسمبر 2009

CAT/C/COL/CO/3/Add.3

تشرين الثاني/نوفمبر 2004

كولومبيا

طلب مزيد من التوضيح

(21 نيسان/أبريل 2006)

المعلومات قيد الاستعراض

3 تشرين الثاني/نوفمبر 2004

CAT/C/CR/31/RESP/1

14 أيار/مايو 2007

CAT/C/LVA/CO/1/Add.2

تشرين الثاني/نوفمبر 2004

لاتفيا

طلب مزيد من التوضيح (21 نيسان/أبريل 2006)

المعلومات قيد الاستعراض (27 تشرين الأول/أكتوبر 2008)

7 كانون الأول/ديسمبر 2004

CAT/C/CR/31/RESP/1

25 تشرين الأول/أكتوبر 2006

CAT/C/LTU/CO/1/Add.2

تشرين الثاني/نوفمبر 2004

ليتوانيا

طلب مزيد من التوضيح (17 آذار/مارس 2011)

طلب مزيد من التوضيح (10 أيار/مايو 2006)

22 تشرين الثاني/نوفمبر 2004

CAT/C/CR/31/2/Add.1

2 آب/أغس ط س 2006

CAT/C/MAR/CO/3/Add.2

30 تشرين الأول/أكتوبر 2006

CAT/C/MAR/CO/3/Add.3

تشرين الثاني/نوفمبر 2004

المغرب

طلب مزيد من التوضيح (21 نيسان/أبريل 2006)

22 آب/أغسطس 2005 CAT/C/CR/31/4/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2004

اليمن

الدورة الثانية والثلاثون (أيار/مايو 2004)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي المعلومات

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

طلب مزيد من التوضيح (30 تشرين الأول/أكتوبر 2006)

طلب مزيد من التوضيح (3 أيار/مايو 2011)

4 آب/أغسطس 2005

CAT/C/CR/32/7/RESP/1

25 أيلول/سبتمبر 2007

CAT/C/DEU/CO/3/Add.1

أيار/مايو 2005

ألمانيا

رسالة تذكير (17 شباط/ فبراير 2006)

-

أيار/مايو 2005

بلغاريا

طلب مزيد من التوضيح (16 أيار/مايو 2006)

طلب مزيد من التوضيح (6 أيار/مايو 2011)

25 نيسان/أبريل 2005

CAT/C/CZE/CO/3/Add.1

14 كانون الثاني/يناير 2008

CAT/C/CZE/CO/3/Add.2

أيار/مايو 2005

الجمهورية التشيكية

رسالة تذكير (17 شباط/ فبراير 2006)

طلب مزيد من التوضيح (15 أيار/مايو 2008)

22 كانون الثاني/يناير 2007

CAT/C/38/CRP.4

أيار/مايو 2005

شيلي

رسالة تذكير (17 شباط/ فبراير 2006)

طلب مزيد من التوضيح (13 أيار/مايو 2008)

المعلومات قيد الاستعراض

12 تموز/يوليه 2006

CAT/C/HRV/CO/3/Add. 1

16 شباط/فبراير 2009

CAT/C/HRV/CO/3/Add.2

أيار/مايو 2005

كرواتيا

رسالة تذكير (17 شباط/ فبراير 2006)

طلب مزيد من التوضيح (15 أيار/مايو 2008)

30 آذار/مارس 2006

CAT/C/MCO/CO/4/Add.1

أيار/مايو 2005

موناكو

طلب مزيد من التوضيح (14 أيار/مايو 2007)

9 حزيران/يونيه 2005

CAT/C/CR/32/4/RESP/1

التعليقات:

19 كانون الأول/ديسمبر 2006

CAT/C/NZL/CO/3/Add.2

أيار/مايو 2005

نيوزيلندا

الدورة الثالثة والثلاثون (تشرين الثاني/نوفمبر 2004)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي المعلومات

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

طلب مزيد من التوضيح (11 أيارممايو 2007)

2 شباط/فبراير 2006

CAT/C/ARG/CO/4/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2005

الأرجنتين

رسالة تذكير (17 شباط/ فبراير 2006)

طلب مزيد من التوضيح (29 نيسان/أبريل 2009)

المعلومات قيد الاستعراض

14 آذار/مارس 2006

CAT/C/GBR/CO/4/Add.1

25 آب/أغسطس 2009

CAT/C/GBR/CO/4/Add.2

تشرين الثاني/نوفمبر 2005

المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية

رسالة تذكير (17 شباط/ فبراير 2006)

طلب مزيد من التوضيح (15 أيار/مايو 2008)

14 آذار/مارس 2006

CAT/C/GRC/CO/4/Add.1

9 تشرين الأول/أكتوبر 2008

CAT/C/GRC/CO/4/Add.2

تشرين الثاني/نوفمبر 2005

اليونان

الدورة الرابعة والثلاثون (أيار/مايو 2005)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي المعلومات

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

طلب مزيد من التوضيح (15 تشرين الثاني/نوفمبر 2008)

15 آب/أغسطس 2006

CAT/C/ALB/CO/1/Add.1

أيار/مايو 2006

ألبانيا

رسالة تذكير (5 نيسان/ أبريل 2007)

-

أيار/مايو 2006

أوغندا

طلب مزيد من التوضيح (17 تشرين الثاني/نوفمبر 2008)

طلب مزيد من التوضيح (25 أيار/مايو 2011)

21 تشرين الثاني/نوفمبر 2006

CAT/C/BHR/CO/1/Add.1

13 شباط/فبراير 2009

CAT/C/BHR/CO/1/Add.2

أيار/مايو 2006

البحرين

رسالة تذكير (5 نيسان/ أبريل 2007)

طلب مزيد من التوضيح 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2009)

المعلومات قيد الاستعراض

16 حزيران/يونيه 2005

CAT/C/CR/34/CHE/Add.1

15 أيار/مايو 2007

CAT/C/CHE/CO/4/Add.2

7 كانون الأول/ديسمبر 2009

CAT/C/CHE/CO/4/Add.3

أيار/مايو 2006

سويسرا

طلب مزيد من التوضيح (13 أيار/مايو 2008)

المعلومات قيد الاستعراض

19 أيار/مايو 2006

CAT/C/FIN/CO/4/Add.1

2 كانون الأول/ديسمبر 2008

CAT/C/FIN/CO/4/Add. 2

أيار/مايو 2006

فنلندا

طلب مزيد من التوضيح 29 نيسان/أبريل 2009)

2 حزيران/يونيه 2006

CAT/C/CAN/CO/4/Add.1

أيار/مايو 2006

كندا

الدورة الخامسة والثلاثون (تشرين الثاني/نوفمبر 2005)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي المعلومات

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

طلب مزيد من التوضيح 11 أيار/مايو 2009)

20 تشرين الثاني/نوفمبر 2006

CAT/C/ECU/CO/3/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2006

إكوادور

رسالة تذكير (5 نيسان/ أبريل 2007)

طلب مزيد من التوضيح (12 شباط/فبراير 2008)

تعليقات:

1 شباط/فبراير 2006

CAT/C/BIH/CO/1/Add.1

6 أيار/مايو 2007

CAT/C/BIH/CO/1/Add.2

تشرين الثاني/نوفمبر 2006

البوسنة والهرسك

رسالة تذكير (5 نيسان/ أبريل 2007)

-

تشرين الثاني/نوفمبر 2006

جمهورية الكونغو الديمقراطية

طلب مزيد من التوضيح 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2007)

22 تشرين الثاني/نوفمبر 2006

CAT/C/LKA/CO/2/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2006

سري لانكا

المعلومات قيد الاستعراض

13 شباط/فبراير 2007

CAT/C/FRA/CO/3/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2006

فرنسا

طلب مزيد من التوضيح 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 )

24 تشرين الثاني/نوفمبر 2006

CAT/C/AUT/CO/3/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2006

النمسا

رسالة تذكير 13 نيسان/ أبريل 2007)

طلب مزيد من التوضيح (15 أيار/مايو 2008)

1 حزيران/يونيه 2007 CAT/C/NPL/CO/2/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2006

نيبال

الدورة السادسة والثلاثون (أيار/مايو 2006)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي المعلومات

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

رسالة تذكير (4 أيلول/سبتمبر 2007)

-

أيار/مايو 2007

بيرو

رسالة تذكير (4 أيلول/سبتمبر 2007)

-

أيار/مايو 2007

توغو

طلب مزيد من التوضيح (15 تشرين الثاني/نوفمبر 2008)

طلب مزيد من التوضيح (14 أيار/مايو 2010)

27 حزيران/يونيه 2007

CAT/C/KOR/CO/2/Add.1

10 تموز/يوليه 2009

CAT/C/KOR/CO/2/Add.2

أيار/مايو 2007

جمهورية كوريا

طلب مزيد من التوضيح (13 تشرين الثاني/نوفمبر 2009)

31 أيار/مايو 2007

CAT/C/GEO/CO/3/Add.1

أيار/مايو 2007

جورجيا

رسالة تذكير (4 أيلول/سبتمبر 2007)

طلب مزيد من التوضيح (17 تشرين الثاني/نوفمبر 2008)

المعلومات قيد الاستعراض

15 تشرين الثاني/نوفمبر 2007

CAT/C/GTM/CO/4/Add.1

9 حزيران/يونيه 2009

CAT/C/GTM/CO/4/Add.2

أيار/مايو 2007

غواتيمالا

طلب مزيد من التوضيح (7 أيار/مايو 2010)

12 كانون الأول/ديسمبر 2006

CAT/C/QAT/CO/1/Add.1

أيار/مايو 2007

قطر

طلب مزي د من التوضيح (8 آب/أغسطس 2008 و 14 أيار/مايو 2009)

25 تموز/يوليه 2007

CAT/C/USA/CO/2/Add.1

أيار/مايو 2007

الولايات المتحدة الأمريكية

الدورة السابعة والثلاثون (تشرين الثاني/نوفمبر 2006)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي المعلومات

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

طلب مزيد من التوضيح (15 أيار/مايو 2009)

23 آب/أغسطس 2007

CAT/C/RUS/CO/4/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2007

الاتحاد الروسي

رسالة تذكير (25 نيسان/أبريل 2008)

-

تشرين الثاني/نوفمبر 2007

بوروندي

رسالة تذكير (25 نيسان/أبريل 2008)

-

تشرين الثاني/نوفمبر 2007

جنوب أفريقيا

رسالة تذكير (25 نيسان/أبريل 2008)

-

تشرين الثاني/نوفمبر 2007

طاجيكستان

رسالة تذكير (25 نيسان/أبريل 2008)

طلب مزيد من التوضيح (14 أيار/مايو 2010)

5 كانون الأول/ديسمبر 2008

CAT/C/GUY/CO/1/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2007

غيانا

طلب مزيد من التوضيح (6 أيار/مايو 2009)

المعلومات قيد الاستعراض

14 آب/أغسطس 2008

CAT/C/MEX/CO/4/Add.1

7 كانون الثاني/يناير 2010

CAT/C/MEX/CO/4/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2007

المكسيك

طلب مزيد من التوضيح (15 تشرين الثاني/نوفمبر 2008)

15 تشرين الثاني/نوفمبر 2007

CAT/C/HUN/CO/4/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2007

هنغاريا

الدورة الثامنة والثلاثون (أيار/مايو 2007)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي المعلومات

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

رسالة تذكير (17 تشرين الثاني/نوفمبر 2008)

المعلومات قيد الاستعراض

21 نيسان/أبريل 2009

CAT/UKR/CO/5/Add.1

أيار/مايو 2008

أوكرانيا

طلب مزيد من التوضيح (17 تشرين الثاني/نوفمبر 2008)

9 أيار/مايو 2008

CAT/C/ITA/CO/4/Add.1

أيار/مايو 2008

إيطاليا

المعلومات قيد الاستعراض

12 حزيران/يونيه 2008

CAT/C/POL/CO/4/Add.1

أيار/مايو 2008

بولندا

طلب مزيد من التوضيح (12 أيار/مايو 2010)

18 تموز/يوليه 2008

CAT/C/DNK/CO/5/Add.1

أيار/مايو 2008

الدانمرك

رسالة تذكير (17 تشرين الثاني/نوفمبر 2008)

-

أيار/مايو 2008

لكسمبرغ

طلب مزيد من التوضيح (19 تشرين الثاني/نوفمبر 2010)

17 حزيران/يونيه 2008

CAT/C/NET/CO/4/Add.1

أيار/مايو 2008

هولندا

طلب مزيد من التوضيح (11 أيار/مايو 2009)

29 أيار/مايو 2008

CAT/C/JPN/CO/1/Add.1

أيار/مايو 2008

اليابان

الدورة التاسعة والثلاثون (تشرين الثاني/نوفمبر 2007)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي المعلومات

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

رسالة تذكير (29 نيسان/ أبريل 2009)

المعلومات قيد الاستعراض

19 كانون الثاني/يناير 2009

CAT/C/EST/CO/4/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2008

إستونيا

رسالة تذكير وطلب مزيد من التوضيح (16 تشرين الثاني/نوفمبر 2009)

المعلومات قيد الاستعراض

13 شباط/فبراير 2008 CAT/C/UZB/CO/3/Add.1

(بما في ذلك التعليقات)

7 كانون الثاني/يناير 2010

CAT/C/UZB/CO/3/Add.2

تشرين الثاني/نوفمبر 2008

أوزبكستان

طلب المزيد من التوضيحات (12 أيار/مايو 2010)

23 تشرين الثاني/نوفمبر 2007

CAT/C/PRT/CO/4/Add.1

(بما في ذلك التعليقات)

تشرين الثاني/نوفمبر 2008

البرتغال

رسالة تذكير (6 أيار/مايو 2009)

-

تشرين الثاني/نوفمبر 2008

بنن

رسالة تذكير (29 نيسان/ أبريل 2009)

طلب المزيد من التوضيحات (25 أيار/مايو 2011)

المعلومات قيد الاستعراض

10 شباط/فبراير 2010

CAT/C/LVA/CO/2/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2008

لاتفيا

رسالة تذكير (29 نيسان/ أبريل 2009)

طلب المزيد من التوضيحات (12 أيار/مايو 2010)

المعلومات قيد الاستعراض

9 تموز/يوليه 2009

CAT/C/NOR/CO/5/Add.1

26 تشرين الثاني/نوفمبر 2010

CAT/C/NOR/CO/5/Add.2

4 آذار/مارس 2011

CAT/C/NOR/CO/5/Add.3

تشرين الثاني/نوفمبر 2008

النرويج

الدورة الأربعون (أيار/مايو 2008)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي المعلومات

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

طلب المزيد من التوضيحات (6 أيار/مايو 2010)

المعلومات قيد الاستعراض

29 أيار/مايو 2009

CAT/C/AUS/CO/3/Add.1

12 تشرين الثاني/نوفمبر 2010

CAT/C/AUS/CO/3/Add.2

أيار/مايو 2009

أستراليا

رسالة تذكير (12 تشرين الثاني/نوفمبر 2009)

-

أيار/مايو 2009

إندونيسيا

رسالة تذكير (12 تشرين الثاني/نوفمبر 2009)

طلب مزيد من التوضيح (19 تشرين الثاني/نوفمبر 2010)

22 كانون الأول/ ديسمبر 2009

CAT/C/ISL/CO/3/Add.1

أيار/مايو 2009

آيسلندا

رسالة تذكير وطلب مزيد من التوضيح (20 تشرين الثاني/نوفمبر 2009)

20 أيار/مايو 2008

CAT/C/DZA/CO/3/Add.1

(بما في ذلك التعليقات)

أيار/مايو 2009

الجزائر

طلب المزيد من التوضيحات ( 19 الثاني/نوفمبر 2010)

المعلومات قيد الاستعراض

15 أيلول/سبتمبر 2009

CAT/C/MKD/CO/2/Add.1

3 أيار/مايو 2011

CAT/C/MKD/CO/2/Add.2

أيار/مايو 2009

جمهوريـة مقدونـيا اليوغوسلافية السابقة

رسالة تذكير (12 تشرين الثاني/نوفمبر 2009)

-

أيار/مايو 2009

زامبيا

طلب المزيد من التوضيحات (25 أيار/مايو 2011)

11 حزيران/يونيه 2009

CAT/C/SWE/CO/5/Add.1

أيار/مايو 2009

السويد

رسالة تذكير (12 تشرين الثاني/نوفمبر 2009)

-

أيار/مايو 2009

كوستاريكا

الدورة الحادية والأربعون (تشرين الثاني/نوفمبر 2008)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي المعلومات