الدولة الطرف

التاريخ المحدد لتقديم التقرير

التقارير الأولية

توغو

١٧ كانون الأول/ديسمبر ١٩٨٨

غيانا

١٧ حزيران/يونيه ١٩٨٩

غينيا

٨ تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٩٠

الصومال

٢٢ شباط/فبراير ١٩٩١

البوسنة والهرسك

٥ آذار/مارس ١٩٩٣

سيشيل

٣ حزيران/يونيه ١٩٩٣

الرأس الأخضر

٣ تموز/يوليه ١٩٩٣

بوروندي

١٩ آذار/مارس ١٩٩٤

أنتيغوا وبربودا

١٧ آب/أغسطس ١٩٩٤

إثيوبيا

١٢ نيسان/أبريل ١٩٩٥

تشاد

٧ تموز/يوليه ١٩٩٦

طاجيكستان

٩ شباط/فبراير ١٩٩٦

كوت ديفوار

١٦ كانون الثاني/يناير ١٩٩٧

جمهورية الكونغو الديمقراطية

١٦ نيسان/أبريل ١٩٩٧

ملاوي

١٠ تموز/يوليه ١٩٩٧

هندوراس

٣ كانون الثاني/يناير ١٩٩٨

كينيا

٢٢ آذار/مارس ١٩٩٨

بنغلاديش

٣ تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٩٩

النيجر

٣ تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٩٩

جنوب أفريقيا

٨ كانون الثاني/يناير ٢٠٠٠

بوركينا فاسو

٢ شباط/فبراير ٢٠٠٠

مالي

٢٧ آذار/مارس ٢٠٠٠

تركمانستان

٢٥ تموز/يوليه ٢٠٠٠

اليابان

٢٩ تموز/يوليه ٢٠٠٠

موزامبيق

١٤ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠٠

قطر

٩ شباط/فبراير ٢٠٠١

غانا

٦ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠١

بوتسوانا

٧ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠١

غابون

٧ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠١

لبنان

٣ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٠١

سيراليون

٢٤ أيار/مايو ٢٠٠٢

نيجيريا

٢٧ تموز/يوليه ٢٠٠٢

سانت فنسنت وجزر غرينادين

٣٠ آب/أغسطس ٢٠٠٢

ليسوتو

١١ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٠٢

منغوليا

٢٢ شباط/فبراير ٢٠٠٣

آيرلندا

١٠ أيار/مايو ٢٠٠٣

الكرسي الرسولي

٢٥ تموز/يوليه ٢٠٠٣

غينيا الاستوائية

٦ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٠٣

تيمور- ليشتي

١٥ أيار/مايو ٢٠٠٤

التقارير الدورية الثانية

أفغانستان

٢٥ حزيران/يونيه ١٩٩٢

بليز

٢٥ حزيران/يونيه ١٩٩٢

الفلبين

٢٥ حزيران/يونيه ١٩٩٢

أوغندا

٢٥ حزيران/يونيه ١٩٩٢

توغو

١٧ كانون الأول/ديسمبر ١٩٩٢

غيانا

١٧ حزيران/يونيه ١٩٩٣

البرازيل

٢٧ تشرين الأول/أكتوبر ١٩٩٤

غينيا

٨ تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٩٤

الصومال

٢٢ شباط/فبراير ١٩٩٥

رومانيا

١٦ كانون الثاني/يناير ١٩٩٦

صربيا والجبل الأسود

٩ تشرين الأول/أكتوبر ١٩٩٦

اليمن

٤ كانون الأول/ديسمبر ١٩٩٦

الأردن

١٢ كانون الأول/ديسمبر ١٩٩٦

البوسنة والهرسك

٥ آذار/مارس ١٩٩٧

بنن

١٠ نيسان/أبريل ١٩٩٧

لاتفيا

١٣ أيار/مايو ١٩٩٧

سيشيل

٣ حزيران/يونيه ١٩٩٧

الرأس الأخضر

٣ تموز/يوليه ١٩٩٧

كمبوديا

١٣ تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٩٧

بوروندي

١٩ آذار/مارس ١٩٩٨

سلوفاكيا

٢٧ أيار/مايو ١٩٩٨

أنتيغوا وبربودا

١٧ آب/أغسطس ١٩٩٨

كوستاريكا

١٠ كانون الأول/ديسمبر ١٩٩٨

إثيوبيا

١٢ نيسان/أبريل ١٩٩٩

ألبانيا

٩ حزيران/يونيه ١٩٩٩

الولايات المتحدة الأمريكية

١٩ تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٩٩ (أ)

جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة

١١ كانون الأول/ديسمبر ١٩٩٩

ناميبيا

٢٧ كانون الأول/ديسمبر ١٩٩٩

جمهورية كوريا

٧ شباط/فبراير ٢٠٠٠

طاجيكستان

٩ شباط/فبراير ٢٠٠٠

كوبا

١٥ حزيران/يونيه ٢٠٠٠

تشاد

٨ تموز/يوليه ٢٠٠٠

جمهورية مولدوفا

٢٧ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٠٠

كوت ديفوار

١٦ كانون الثاني/يناير ٢٠٠١

جمهورية الكونغو الديمقراطية

١٦ نيسان/أبريل ٢٠٠١

السلفادور

١٦ تموز/يوليه ٢٠٠١

ليتوانيا

١ آذار/مارس ٢٠٠١

الكويت

٦ نيسان/أبريل ٢٠٠١

ملاوي

١٠ تموز/يوليه ٢٠٠١

هندوراس

٣ كانون الثاني/يناير ٢٠٠٢

ــــــــــــــــ

(أ) طلبت اللجنة أن يقدم في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2001.

كينيا

٢٢ آذار/مارس ٢٠٠٢

قيرغيزستان

٤ أيلول/سبتمبر ٢٠٠٢

المملكة العربية السعودية

٢١ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠٢

البحرين

٤ نيسان/أبريل ٢٠٠٣

كازاخستان

٢٤ أيلول/سبتمبر ٢٠٠٣

بنغلاديش

٣ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٠٣

النيجر

٣ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٠٣

زامبيا

٥ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٠٣

إندونيسيا

٢٦ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٠٣

جنوب أفريقيا

٨ كانون الثاني/يناير ٢٠٠٣

بوركينا فاسو

٢ شباط/فبراير ٢٠٠٤

مالي

٢٧ آذار/مارس ٢٠٠٤

بوليفيا

١١ أيار/مايو ٢٠٠٤

التقارير الدورية الثالثة

أفغانستان

٢٥ حزيران/يونيه ١٩٩٦

بليز

٢٥ حزيران/يونيه ١٩٩٦

الفلبين

٢٥ حزيران/يونيه ١٩٩٦

السنغال

٢٥ حزيران/يونيه ١٩٩٦

أوغندا

٢٥ حزيران/يونيه ١٩٩٦

أوروغواي

٢٥ حزيران/يونيه ١٩٩٦

توغو

١٧ كانون الأول/ديسمبر ١٩٩٦

غيانا

١٧ حزيران/يونيه ١٩٩٧

تركيا

٣١ آب/أغسطس ١٩٩٧

تونس

٢٢ تشرين الأول/أكتوبر ١٩٩٧ (ب)

الجماهيرية العربية الليبية

14 حزيران/يونيه 1998

الجزائر

١١ تشرين الأول/أكتوبر ١٩٩٨

البرازيل

٢٧ تشرين الأول/أكتوبر ١٩٩٨

غينيا

٨ تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٩٨

الصومال

٢٢ شباط/فبراير ١٩٩٩

مالطة

١٢ تشرين الأول/أكتوبر ١٩٩٩

ليختنشتاين

١ كانون الأول/ديسمبر ١٩٩٩

ـــــــــــــــ

(ب) طلبت اللجنة أن يقدم في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 1999.

رومانيا

١٦ كانون الثاني/يناير ٢٠٠٠

نيبال

١٢ حزيران/يونيه ٢٠٠٠

صربيا والجبل الأسود

٩ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠٠

اليمن

٤ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٠٠

الأردن

١٢ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٠٠

موناكو

٤ كانون الثاني/يناير ٢٠٠١

البوسنة والهرسك

٥ آذار/مارس ٢٠٠١

بنن

١٠ نيسان/أبريل ٢٠٠١

لاتفيا

١٣ أيار/مايو ٢٠٠١

سيشيل

٣ حزيران/يونيه ٢٠٠١

الرأس الأخضر

٣ تموز/يوليه ٢٠٠١

كمبوديا

١٣ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٠١

موريشيوس

٧ كانون الثاني/يناير ٢٠٠٢

بوروندي

١٩ آذار/مارس ٢٠٠٢

سلوفاكيا

٢٧ أيار/مايو ٢٠٠٢

سلوفينيا

١٤ آب/أغسطس ٢٠٠٢

أنتيغوا وبربودا

١٧ آب/أغسطس ٢٠٠٢

أرمينيا

١٢ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠٢

كوستاريكا

١٠ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٠٢

سري لانكا

١ شباط/فبراير ٢٠٠٣

إثيوبيا

١٢ نيسان/أبريل ٢٠٠٣

ألبانيا

9 حزيران/يونيه 2003

الولايات المتحدة الأمريكية

19 تشرين الثاني/نوفمبر 2003

جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة

11 كانون الأول/ديسمبر 2003

ناميبيا

27 كانون الأول/ديسمبر 2003

جمهورية كوريا

7 شباط/فبراير 2004

طاجيكستان

9 شباط/فبراير 2004

التقارير الدورية الرابعة

أفغانستان

٢٥ حزيران/يونيه ٢٠٠٠

بيلاروس

٢٥ حزيران/يونيه ٢٠٠٠

بليز

٢٥ حزيران/يونيه ٢٠٠٠

بلغاريا

٢٥ حزيران/يونيه ٢٠٠٠

الكاميرون

٢٥ حزيران/يونيه ٢٠٠٠

فرنسا

٢٥ حزيران/يونيه ٢٠٠٠

هنغاريا

٢٥ حزيران/يونيه ٢٠٠٠

المكسيك

٢٥ حزيران/يونيه ٢٠٠٠

الفلبين

٢٥ حزيران/يونيه ٢٠٠٠

الاتحاد الروسي

٢٥ حزيران/يونيه ٢٠٠٠

السنغال

٢٥ حزيران/يونيه ٢٠٠٠

أوغندا

٢٥ حزيران/يونيه ٢٠٠٠

أوروغواي

٢٥ حزيران/يونيه ٢٠٠٠

النمسا

٢٧ آب/أغسطس ٢٠٠٠

بنما

٢٢ أيلول/سبتمبر ٢٠٠٠

توغو

١٧ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٠٠

كولومبيا

٦ كانون الثاني/يناير ٢٠٠١

إكوادور

٢٨ نيسان/أبريل ٢٠٠١

غيانا

١٧ حزيران/يونيه ٢٠٠١

بيرو

٥ آب/أغسطس ٢٠٠١

تركيا

٣١ آب/أغسطس ٢٠٠١

تونس

٢٢ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠١

شيلي

٢٩ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠١

الصين

٢ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٠١

هولندا

١٩ كانون الثاني/يناير ٢٠٠٢

البرتغال

١٠ آذار/مارس ٢٠٠٢

الجماهيرية العربية الليبية

١٤ حزيران/يونيه ٢٠٠٢

بولندا

٢٤ آب/أغسطس ٢٠٠٢

أستراليا

٦ أيلول/سبتمبر ٢٠٠٢

الجزائر

١١ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠٢

البرازيل

٢٧ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠٢

غينيا

٨ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٠٢

نيوزيلندا

٨ كانون الثاني/يناير ٢٠٠٣

الصومال

٢٢ شباط/فبراير ٢٠٠٣

باراغواي

١٠ نيسان/أبريل ٢٠٠٣

مالطة

12 تشرين الأول/أكتوبر 2003

ألمانيا

20 تشرين الأول/أكتوبر 2003

ليختنشتاين

1 كانون الأول/ديسمبر 2003

رومانيا

16 كانون الثاني/يناير 2004

20- وبناء على طلب اللجنة واصل اثنان من أعضائها السيد مارينو والسيد راسموسين اتصالاتهما بالدول الأطراف التي تأخرت تقاريرهما الأولية خمس سنوات أو أكثر لتشجيعها على تقديم هذه التقارير. ونظراً لعدم استجابة حكومة توغو لطلبات العضوين، قررت اللجنة دراسة الوضع في توغو من زاوية الاتفاقية دون تقرير في دورتها الثالثة والثلاثين.

21- وقررت اللجنة في دورتها الثانية والثلاثين توجيه رسالة إلى الولايات المتحدة تلفت في ها انتباهها إلى أن تقريرها الثاني الذي طلبت اللجنة تقديمه في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2001 لم يقدم بعد. وطلبت اللجنة من الدولة الطرف تقديم هذا التقرير بحلول أول تشرين الأول/أكتوبر 2004. ولفتت اللجنة انتباه الدولة الطرف بوجه خاص إلى الفقرة الأولى من المادة 2 من الاتفاقية وبمقتضاها تتخذ كل دولة طرف التدابير التشريعية أو الإدارية أو القضائية أو غيرها من التدابير لمنع أعمال التعذيب في أي أراض تدخل في ولايتها. وأخيراً أوضحت الرسالة أن التقرير ينبغي أن يتضمن معلومات مستوفاة بشأن الوضع في أماكن الاحتجاز في العراق.

ث الثاً - النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 19 من الاتفاقية

22- نظرت اللجنة في دوريتها الحادية والثلاثين والثانية والثلاثين في التقارير المقدمة من 13 دولة من الدول الأطراف بموجب الفقرة 1 من المادة 19 من الاتفاقية. وكان معروضاً على اللجن ة في دورتها الحادية والثلاثين التقارير التالية.

الكاميرون:

التقرير الدوري الثالث

CAT/C/34/Add 17

كولومبيا:

التقرير الدوري الثالث

CAT/C/39/Add.4

لاتفيا:

التقرير الأولي

CAT/C/21/Add.4

ليتوانيا:

التقرير الأولي

CAT/C/37/Add.5

المغرب:

التقرير الدوري الثالث

CAT/C/66/Add.1 and Corr.1

اليمن:

التقرير الأولي

CAT/C/16/Add.10

23- وكان معروضاً على اللجنة في دورتها الثانية والثلاثين التقارير التالية:

بلغاريا:

التقرير الدوري الثالث

CAT/C/34/Add 16

شيلي:

التقرير الدوري الثالث

CAT/C/39/Add.5/Corr.1

شيلي:

التقرير الدوري الثالث

CAT/C/54/Add.3

الجمهورية التشيكية:

التقرير الدوري الثالث

CAT/C/60/Add.1

ألمانيا

التقرير الدوري الثالث

CAT/C/49/Add.4

موناكو:

التقرير الدوري الثاني

CAT/C/38/Add.2

نيوزيلندا:

التقرير الدوري الثالث

CAT/C/49Add.3

24- ووفقاً للمادة 66 من النظام الداخلي للجنة، دُعي ممثلون من جميع الدول المقدمة لتقارير إلى حضور جلسات اللجنة عند النظر في تقاريرها. وقد أرسلت جميع الدول الأطراف التي نظرت اللجنة في تقاريرها ممثلين لها للمشاركة في النظر في تقاريرها.

25- وقد تم تعيين مقررين قطريين ومقررين مناوبين لكل من التقارير قيد النظر. وترد القائمة في المرفق الخامس لهذا التقرير. وترد في المرفق السادس أساليب عمل اللجنة عند النظر في التقارير المقدمة بموجب المادة 19 من الاتفاقية.

26- وفيما يتعلق بنظر اللجنة في التقارير فقد عرضت عليها أيضاً الوثيقتان التاليتان:

(أ) مبا دئ توجيهية عامة بشأن شكل ومحتويات التقارير الأولية التي تقدمها الدول الأطراف بموجب الفقرة 1 من المادة 19 من الاتفاقية (CAT/C/4/Rev.2)؛

(ب) مبادئ توجيهية بشأن شكل ومحتويات التقارير الدورية التي تقدمها الدول الأطراف بموجب المادة 19 من الاتفاقية (CAT/C/14/Rev.1).

27- وتتضمن الفروع التالية نص الاستنتاجات والتوصيات التي اعتمدتها اللجنة فيما يتعلق بتقارير الدول الأطراف المشار إليها أعلاه. وبالإضافة إلى ذلك لاحظت اللجنة في دورتها الحادية والثلاثين أنه لم ترد أي معلومات من حكومة كمبوديا بشأن استنتاجاتها وتوصياتها المؤقتة عن هذا البلد (1) .

بلغاريا *

2 8- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث المقدم من بلغاريا (CAT/C/34/Add.16) في جلستيها 612 و614 (CAT/C/SR.6128 and 614) المنعقدتين في 17 و18 أيار/مايو 2000 واعتمدت الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف - مقدمة

29- ترحب اللج نة بتقديم التقرير الدوري الثالث لبلغاريا وبالفرصة المتاحة لها لمواصلة الحوار مع الدولة الطرف.

30- واللجنة إذ تحيط علماً بأن التقرير لا يغطي إلا الفترة حتى شهر أيار/مايو 2000، فهي تعرب عن تقديرها للإجابات المفصلة المقدمة على قائمة المسائل الخطية، كما تعرب ع ن تقديرها للردود المقدمة على الأسئلة التي طرحها أعضاء اللجنة أثناء الحوار، والتي أفادت بمعلومات تتعلق بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف منذ عام 2000 لتنفيذ الاتفاقية.

___________________

* نشر كذلك باعتباره الوثيقة CAT/C/CR/32/6.

باء – الجوانب الإيجاب ية

31- تحيط اللجنة علماً بالتطورات الإيجابية التالية:

(أ) الجهود التي تبذلها الدولة الطرف حالياً لإصلاح تشريعاتها المتصلة بتنفيذ الاتفاقية والهادفة إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان. وترحب اللجنة بصفة خاصة بالأمور التالية:

` 1 ` دخول قانون أمين المظالم حيز النفا ذ بتاريخ 1 كانون الثاني/يناير 2004؛

` 2 ` اعتماد الجمعية الوطنية في 16 أيلول/سبتمبر 2003 لقانون الحماية من التمييز، واتخاذ تدابير عملية أخرى في مجال الحماية من التمييز، كتعيين أفراد من الغجر في قوات الشرطة؛

` 3 ` دخول قانون اللجوء واللاجئين الجديد حيز النفاذ ب تاريخ 1 كانون الأول/ديسمبر 2002، وبصفة خاصة، إنشاء وكالة الدولة للاجئين بوصفها السلطة المركزية الوحيدة المعنية باللاجئين التي تبت في شؤون اللجوء، فضلاً عن توفير إمكانية إعادة النظر قضائياً في القرارات المتخذة بموجب الإجراءات المعجلة؛

` 4 ` اعتماد مدونة قواع د سلوك لأفراد الشرطة ودخولها حيز النفاذ بموجب أمر صادر عن وزير الداخلية في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2003؛

(ب) إصدار وزير الداخلية، بتاريخ 23 تموز/يوليه 2003، التوجيه رقم 1-167 الذي أقر الإجراءات التي يجب أن تتبعها الشرطة لدى احتجاز الأشخاص في وحدات هيكلية ت ابعة لوزارة الداخلية؛

(ج) إنشاء لجنة متخصصة معنية بحقوق الإنسان في إطار دائرة الشرطة الوطنية في شهر آب/أغسطس 2000 وتزويدها بشبكة من المنسقين الإقليميين؛

(د) تحويل مرافق الاحتجاز على ذمة التحقيق إلى وزارة العدل في شهر كانون الثاني/يناير 2000؛

(ه‍) إتاحة الإمكانية لمنظمات غير حكومية، كلجنة هلسنكي البلغارية، لزيارة السجون بصورة منتظمة؛

(و) المعلومات الموفرة من ممثل الدولة الطرف أثناء الحوار، التي أفادت بأن 13 من مرافق الاحتجاز على ذمة التحقيق (الاحتجاز السابق للمحاكمة) الواقعة تحت سطح الأرض أُغلقت في شهر ن يسان/أبريل 2004 وأن الدولة الطرف تسعى لإيجاد حلول عاجلة للمرافق الخمسة المتبقية الواقعة تحت سطح الأرض؛

(ز) التعاون مع اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمعلومات المقدمة من ممثل الدولة ا لطرف التي أفادت بأن الدولة الطرف أذنت بنشر التقرير الموضوع عن الزيارة التي قامت بها اللجنة الأوروبية في شهر نيسان/أبريل 2002.

جيم – دواعي القلق

32- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء:

(أ) عدم احتواء القوانين المحلية لتعريف شامل للتعذيب كما ورد في المادة 1 من الات فاقية؛

(ب) كثرة الادعاءات التي تفيد بتعرض الأشخاص المحتجزين، ولا سيما أثناء استجواب الشرطة لهم، لإساءة معاملة قد تعتبر بمثابة تعذيب، وأن الغجر يتعرضون لتلك الإساءة أكثر من غيرهم؛

(ج) عدم وجود نظام مستقل للتحقيق في الشكاوى، وأن التحقيق في ادعاءات التعرض ل إساءة المعاملة لا يتم دائماً بصورة سريعة ونزيهة، مما يؤدي على ما يبدو إلى نشوء وضع يتمتع فيه المسؤولون بالإفلات من العقاب؛

(د) عدم تمكن الأشخاص المحتجزين، حسب ما أفيد، من الحصول بصورة سريعة وملائمة على المساعدة القانونية والطبية وعلى إمكانية الاتصال بأفرا د الأسرة، وأن إمكانية الحصول على معونة قانونية مجانية محدودة للغاية وغير فعالة في الممارسة. هذا فضلاً عن أن ما أُبلغ عنه من عدم الاتساق في توفير السجلات الطبية اللازمة للمحتجزين يعوق قدرتهم على رفع الشكاوى والمطالبة بجبر الضرر؛

(ه‍) سوء الظروف في الدور ال مخصصة للمعوقين عقلياً، وعدم كفاية التدابير التي اتخذتها السلطات حتى الآن لمعالجة هذا الوضع، بما في ذلك عدم تعديل التشريعات المتصلة بإيداع الأشخاص قسراً في مثل تلك المؤسسات بغرض تقييم حالتهم، والافتقار إلى إجراءات الطعن والمراجعة القضائية؛

(و) أن التدابير التشريعية وغير التشريعية المتخذة لضمان مراعاة أحكام المادة 3 من الاتفاقية مراعاة كاملة ما زالت غير فعالة بما فيه الكفاية، وأن الادعاءات الواردة فيما يتعلق بطرد الأجانب، ولا سيما بموجب أمر صادر من شعبة الأمن الوطني تذرعاً بأسباب تتعلق بالأمن الوطني، لا تخضع لمراجعة قضائية؛

(ز) عدم كفاية البيانات المتصلة بما يتاح من تعويض وإعادة تأهيل لضحايا التعذيب أو لمعاليهم عملاً بما ورد في المادة 14 من الاتفاقية؛

(ح) الظروف المادية السيئة للغاية السائدة في مرافق الاحتجاز، ولا سيما مرافق الاحتجاز على ذمة التحقيق، التي م ا زال بعضها موجوداً تحت سطح الأرض أو يفتقر إلى المرافق الأساسية التي تسمح بالقيام بأنشطة في الهواء الطلق، وحيث يمكن احتجاز الأشخاص لمدة تصل إلى سنتين، وعدم إجراء تفتيش مستقل لمثل تلك الأماكن؛

(ط) فرض نظام متشدد للغاية على كافة السجناء المحكوم عليهم بالسجن المؤبد، ولا سيما خلال السنوات الخمس الأولى.

دال - التوصيات

33- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن:

(أ) تعتمد تعريفاً للتعذيب يغطي كافة العناصر المشمولة في المادة 1 من الاتفاقية وتدرِج في قانون العقوبات تعريفاً لجريمة التعذيب يعكس بوضوح ذاك التعريف. وتدعو اللج نة الدولة الطرف إلى أن تنظر، بالإضافة إلى ذلك، في مدى استصواب إدراج الأحكام المنصوص عليها في التوجيه رقم 1-167 الصادر عن وزارة الداخلية في القانون؛

(ب) تعزِّز الضمانات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية لمكافحة إساءة المعاملة والتعذيب، وتواصِل الجه ود التي تبذلها للحد من حالات إساءة المعاملة التي يرتكبها أفراد الشرطة وغيرهم من الموظفين العموميين، وتحدِّد أساليب لجمع البيانات المفصلة ولرصد ما يقع من تلك الأفعال بغية تناول الموضوع بدرجة أكبر من الفعالية. وتشجَّع الدولة الطرف على مواصلة جهودها لتعيين أش خاص من أصل غجري في قوات الشرطة؛

(ج) تتخِذ تدابير لإنشاء نظام شكاوى فعال وموثوق ومستقل لاستهلال ومباشرة تحقيقات سريعة ونزيهة في كافة ادعاءات التعرض لإساءة المعاملة أو التعذيب ومعاقبة الذين تثبت مسؤوليتهم. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن توفر لها بيانات إح صائية فيما يتعلق بالحالات المبلغ بها وبنتائج التحقيقات، مُفَصَّلةً حسب الجنس، والمجموعة الإثنية، والمنطقة الجغرافية، ونوع وموقع أماكن الاحتجاز، في جملة أمور أخرى؛

(د) تضمن، في القانون وفي الممارسة، تسجيل جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم، على النحو الواجب، في مكان احتجازهم، وأن تضمن لهم الحق في تكليف محام، والحق في الاتصال بأقرب المقربين وبطبيب وأن تعلمهم بهذه الحقوق. ويجب، في هذا الصدد، أن تنشئ نظاماً مستقلاً لتقديم المعونة القانونية المجانية للمحتجزين. كما يجب أن تقر قواعد صارمة بشأن حفظ سجلات طبية لجميع المعتقلين والالتزام بذلك على وجه الدقة؛

(ه‍) تتخِذ كافة التدابير الضرورية لمعالجة الوضع في الدور والمستشفيات المخصصة للمعوقين عقلياً للتأكد من أن ما يتاح لهم من ظروف معيشية وعلاج وإعادة تأهيل لا ينتهك الشروط المنصوص عليها في الاتفاقية. وكذلك تحث اللجنة ال دولة الطرف على أن تتأكد من أنه تجري إعادة النظر بصورة منتظمة في حال الأطفال المودعين في دور الرعاية الاجتماعية. وتحث الدولة الطرف على أن تتيح إمكانية رصد وإعادة تقييم التشخيص من طرف أخصائيين وأن توفر إجراءات الطعن الملائمة؛

(و) تضمن عدم طرد أو إعادة أو تس ليم أي شخص لدولة توجد أسباب موضوعية للاعتقاد بأن هذا الشخص سيكون معرضاً فيها لخطر التعذيب، وأن تضمن، عملاً بالفقرة 2 من المادة 2 من الاتفاقية، عدم التذرع بظروف استثنائية كمبرر لذلك. وتحقيقاً لهذه الغاية، يجب على الدولة الطرف أن تنظر في اتخاذ تدابير تمكن من مراقبة المطارات والحدود وغيرها من نقاط الترحيل؛

(ز) تعزِّز الجهود التي تبذلها لتفادي أي فعل غير مطابق للاتفاقية فيما يخص قبول ملتمسي اللجوء في الإقليم، وتعزِّز التعاون القائم بين وكالة الدولة للاجئين ووزارة الداخلية؛

(ح) تضمن لكل فرد كان ضحية انتهاك لحق وقه المعترف بها في الاتفاقية، إمكانية الاستفادة، قانوناً وممارسةً، من وسائل جبر الضرر، بما يشمل الحق النافذ في الحصول على تعويض عادل وملائم؛

(ط) تتخذ التدابير اللازمة لتحسين الظروف السائدة في مرافق الاحتجاز، ولا سيما مرافق الاحتجاز على ذمة التحقيق، بهدف إ غلاق المرافق الخمسة المتبقية الواقعة تحت سطح الأرض، والتأكد من أن كافة مرافق الاحتجاز توفر للمحتجزين الحد الأدنى، على الأقل، من إمكانية ممارسة الرياضة في الهواء الطلق؛

(ي) تضمن مراقبة متشددة، في مراكز الاحتجاز ودور الرعاية الاجتماعية، للعنف القائم بين الس جناء وغير ذلك من أعمال العنف، بما يشمل العنف الجنسي، وذلك بغية الحيلولة دون وقوعها. ويُطلب إلى الدولة الطرف أن توفر بيانات مفصلة بشأن هذا المشكل في تقريرها الدوري القادم؛

(ك) تستعرض النظام المطبق على المحتجزين المحكوم عليهم بالسجن المؤبد دون إمكانية الاست فادة من الإفراج المشروط.

34- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنشر وتعمم في كافة أرجاء البلد التقرير الذي قدمته إلى اللجنة وهذه الاستنتاجات والتوصيات باستخدام اللغات المناسبة وعن طريق المواقع الرسمية على شبكة الويب، ووسائط الإعلام، والمنظمات غير الحكومية.

35- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في غضون سنة واحدة معلومات رداً على توصيات اللجنة المضمنة في الفقرة 33(ب) و(ج) و(د) و(ط) و(ك) أعلاه.

36- وتوصي اللجنة بأن تقدم الدولة الطرف تقريرها الدوري القادم بتاريخ 25 حزيران/يونيه 2008، وهو الموعد المحدد لتقديم ال تقرير الدوري الخامس على أن يشمل ذاك التقرير التقريرين الدوريين الرابع والخامس.

الكاميرون *

37- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث المقدم من الكاميرون (CAT/C/34/Add.17) في جلساتها 585 و588 و590 المعقودة في 18 و19 و20 تشرين الثاني/نوفمبر 2003 CAT/C/SR.585)، و588، و590) واعتمدت الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف - مقدمة

38- ترحب اللجنة بالتقرير الثالث المقدم من الكاميرون الذي أعدّ طبقاً للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة والذي يشتمل على إجابات بخصوص التوصيات السابقة المنبثقة عن اللجنة. ومع ذلك فهي تشير إلى أن التقرير الذي رُفع في نهاية عام 2002 لا يشمل سوى الفترة 1996-2000. وتعرب اللجنة عن ارتياحها لحضور وفد مؤلف من خبراء ذوي مستوى رفيع رد على العديد من التساؤلات التي طُرحت.

ـــــــــــــ

* نشر كذلك باعتباره الوثيقة CAT/C/CR/31/6.

باء - الجوانب الإيجابية

39 - تلاحظ اللجنة مع الارتياح العناصر التالية:

(أ) الجهود التي بذلتها الدولة الطرف لاعتماد التدابير التشريعية لوضع الاتفاقية موضع التنفيذ؛

(ب) القيام في عام 2001، عملاً بتوصية اللجنة، بحل القيادة الميدانية في دوالا المكلفة بمكافحة اللصوصية في الطرق العامة؛

(ج) زيادة عدد موظفي الشرطة، عملاً بتوصية اللجنة؛

(د) مشروع بناء سجون إضافية كحل لمشكلة الاكتظاظ في السجون، وتدبير العفو العام الذي منح في تشرين الثاني/نوفمبر 2002 وسمح فوراً بإطلاق سراح 757 1 محتجزاً؛

(ه‍) تعهد الوفد بأن يؤدي التحقيق من أحوال المتهمين والمتظلمين الفردية في نهاية الأمر إلى إطلاق سراح مجموعة شتى من الأشخاص المحتجزين احتياطياً، ولا سيما القصَّر والنساء والمرضى؛

(و) مشروع إعادة هيكلة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والحريات، بهدف منحها قدراً أكبر من الاستقلال إزاء السلطة التنفيذية والتعريف عل ى نحو أفضل بالنشاط الذي تمارسه؛

(ز) العمل الجاري لصياغة قانون لمناهضة العنف الذي يمارَس ضد المرأة؛

(ح) إنشاء لجنة تقنية مخصصة من أجل الأخذ بنظام روما الأساسي للمحكمة الدولية الجنائية وذلك بهدف التصديق عليه؛

(ط) إنشاء تسع هيئات قضائية جديدة في عام 2001.

جيم - دواعي القلق

40- تذكِّر اللجنة بما تبين لها في عام 2000 من أن التعذيب ممارسةً منتشرة جداً على ما يبدو في الكاميرون، وتعرب عن قلقها إزاء المعلومات التي تفيد استمرار هذه الحالة. كما تعرب عن قلقها إزاء التناقضات العميقة القائمة بين الادعاءات المتطابقة ال تي تتحدث عن انتهاكات خطيرة للاتفاقية وبين المعلومات التي تتقدم بها الدولة الطرف. وتعلن اللجنة، على وجه الخصوص، عن قلقها إزاء ما يلي:

(أ) المعلومات المتصلة باللجوء منهجياً إلى التعذيب في مخافر الشرطة والدرك بعد الاعتقال؛

(ب) استمرار الاكتظاظ المفرط في سجو ن الكاميرون حيث ظروف الحياة والنظافة الشخصية تعرِّض للخطر صحة وحياة السجناء، وهي لا تقل عن كونها معاملة لا إنسانية ومهينة. فالعناية الطبية مدفوعة والفصل بين الرجال والنساء غير مضمون في الواقع دوماً. وتلاحظ اللجنة بقلق على وجه الخصوص العدد المرتفع لحالات ال وفيات في سجن دوالا المركزي منذ بداية السنة (25 حالة حسب الدولة الطرف و72 حالة حسب المنظمات غير الحكومية)؛

(ج) المعلومات التي تتحدث عن أحوال التعذيب وإساءة المعاملة والاحتجاز التعسفي التي تمارَس في ظل مسؤولية بعض الزعماء التقليديين بدعم من قوات حفظ الأمن أ حياناً.

41- وتشير اللجنة مع القلق إلى الأحوال التالية:

(أ) مشروع قانون الإجراءات الجنائية لم يُعتمد بعد؛

(ب) مهلة الاحتجاز الاحتياطي، حسب مشروع قانون الإجراءات الجنائية، قابلة للتمديد بمعدل 24 ساعة لكل 50 كيلومتراً تفصل بين مكان التوقيف ومكان الاحتجاز ال احتياطي؛

(ج) مهلة الاحتجاز الاحتياطي لا تحترم عملياً؛

(د) مهلة الاحتجاز الاحتياطي طويلة جداً في إطار القانون رقم 054/90 المؤرخ 19 كانون الأول/ ديسمبر 1990 لمكافحة اللصوصية في الطرق (15 يوماً قابلة للتجديد)، والقانون رقم 047/90 المؤرخ 19 كانون الأول/ديسمب ر 1990 بشأن حالة الطوارئ (حتى شهرين قابلة للتمديد)؛

(ه‍) إمكانية الوصل إلى السجلات في جميع أماكن الاحتجاز لم تصبح منهجية بعد؛

(و) ليس هنالك من أحكام قانونية تحدد المهلة القصوى للاحتجاز الاحتياطي؛

(ز) نظام الإشراف على أماكن الاحتجاز غير فعال، والمسؤولية عن إدارة السجون تقع على عاتق وزارة الإدارة الإقليمية، واللجان المكلفة بالإشراف على أماكن الاحتجاز لم تتمكن من الاجتماع بصورة منتظمة، وبعض المعلومات تفيد بأن المدعين العامين واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والحريات نادراً ما تقوم بزيارة أماكن الاحتجاز؛

(ح) م فهوم "الأوامر غير القانونية بداهة" تعوزه الدقة وينطوي على خطر تقييد نطاق تطبيق الفقرة 3 من المادة 2 من الاتفاقية؛

(ط) الطعون التي تقدَّم أمام هيئات القضاء الإدارية مطالِبة بإلغاء تدابير المرافقة حتى الحدود لا توقف مفعول تلك التدابير، مما يمكن أن يؤدي إلى انتهاك المادة 3 من الاتفاقية.

42- وإذ تقدِّر اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتقديم المعلومات المتعلقة بمقاضاة موظفي الدولة المدانين بانتهاكات حقوق الإنسان فإنها تعرب عن قلقها إزاء المعلومات التي تتحدث عن إفلات مرتكبي أعمال التعذيب من العقاب. وهي تش عر بالقلق بصفة خاصة إزاء ما يلي:

(أ) لا يمكن مقاضاة رجال الشرطة، في حالة المخالفات المرتكبة أثناء ممارستهم لوظائفهم، إلا بترخيص من وزارة الدفاع؛

(ب) معلومات تفيد بأن إجراءات المقاضاة لم تحدث فعلاً ضد مرتكبي أعمال التعذيب إلا في الأحوال التي أعقبت وفاة ال ضحية فيها مظاهرات عامة؛

(ج) القضية المعروفة باسم "تسعة بيباندا" لم يبت فيها حتى اليوم؛

(د) تلكؤ الضحايا أو ذويهم في تقديم الشكوى من قبيل الجهل أو انعدام الثقة أو الخوف من الانتقام؛

(ه‍) معلومات تفيد بقبول القضاء للإثباتات المستخلصة جراء التعذيب.

43- ومن دواعي قلق اللجنة أيضاً:

(أ) السلطة الممنوحة إلى المحاكم العسكرية لمقاضاة مدنيين في أحوال المخالفات المتصلة بالتشريعات الخاصة بالأسلحة الحربية والأسلحة وما شابهها؛

(ب) غياب التشريعات الخاصة بمنع ممارسات تشويه الأعضاء التناسلية لدى المرأة؛

(ج) القانون ال جنائي يجيز إعفاء مرتكب جريمة الاغتصاب من العقوبة إن هو تزوج من الضحية.

دال - التوصيات

44- تناشد اللجنة الدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لوضع حد لممارسة التعذيب في أراضيها. وهي توصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) العمل فوراً على إنهاء ممارسة التعذيب ف ي مخافر الشرطة والدرك وفي السجون. وينبغي للدولة الطرف ضمان الإشراف الفعال على أماكن الاحتجاز، والسماح للمنظمات غير الحكومية بزيارتها وتعزيز قدرات لجان الإشراف على السجون. وينبغي للجنة الوطنية لحقوق الإنسان والحريات وللمدعين العامين القيام بزيارات أكثر توات راً في جميع أماكن الاحتجاز؛

(ب) الشروع فوراً في إجراء تحقيق مستقل بخصوص الوفيات التي وقعت في سجن دوالا المركزي، وإحالة المسؤولين إلى القضاء؛

(ج) اعتماد تدابير عاجلة لتخفيض نسبة الاكتظاظ في السجون. وينبغي للدولة الطرف أن تعتمد قانوناً يحدد المدة القصوى لل احتجاز الاحتياطي، والتفكير في إطلاق سراح الجانحين أو المشتبه بهم المسجونين لأول مرة بسبب مخالفات بسيطة دون إبطاء، ولا سيما إذا كانوا دون 18 سنة من العمر، إذ لا ينبغي دخول هؤلاء إلى السجن طالما بقيت مشكلة اكتظاظ السجون دون حل؛

(د) ضمان مجانية العناية الطبي ة في السجون، والحرص عملياً على ضمان حق السجناء في كمية كافية من الغذاء، والعمل فعلاً على فصل الرجال عن النساء؛

(ه‍) العمل فوراً على قمع ممارسة أعمال التعذيب وإساءة المعاملة والاحتجاز التعسفي التي تجري تحت مسؤولية الزعماء التقليديين في الشمال. وإذ أخذت الل جنة علماً بتعهد الوفد بمقاضاة الجناة في تلك الأحوال، فإنها توصي الدولة الطرف بتعزيز جهودها في هذا الشأن. وينبغي تعريف السكان المعنيين تعريفاً واضحاً بحقوقهم وبالحدود التي تخضع لها سلطة وصلاحيات هؤلاء الزعماء التقليديين.

45- كما توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تعتمد على وجه الاستعجال وتضمن التنفيذ الفعال لقانون ينص على حق جميع الأشخاص المحتجزين احتياطياً، أثناء الساعات الأولى من الاحتجاز، بالوصول إلى محام من اختيارهم وإلى طبيب مستقل، وإعلام ذويهم باحتجازهم. كما تذكِّر اللجنة بأن أي تمديد لفترة الاح تجاز الاحتياطي ينبغي أن تخضع لترخيص من القضاء؛

(ب) أن تُبطل، في مشروع قانون الإجراءات الجنائية، إمكانية تمديد فترة الاحتجاز الاحتياطي بحكم المسافة التي تفصل بين مكان الاعتقال ومكان الاحتجاز الاحتياطي، وأن تضمن الالتزام الصارم بمدة الاحتجاز الاحتياطي المعم ول بها؛

(ج) الحرص على أن تتوافق فترات الاحتجاز الاحتياطي التي يُعمل بها بموجب قانون حالة الطوارئ مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وألا تكون مدتها أطول مما تستدعيه متطلبات الحالة. وينبغي للدولة الطرف إلغاء إمكانات الاحتجاز الاحتياطي الإداري والعسكري؛

(د ) أن تعمم على وجه السرعة إمكانية الوصول منهجياً إلى السجلات في جميع أماكن الاحتجاز؛

(ه‍) أن تفصل سلك الشرطة عن السلطات المسؤولة عن السجون، بأن تنقل مثلاً المسؤولية عن إدارة السجون إلى وزارة العدل؛

(و) أن توضح مفهوم "الأوامر غير القانونية بداهة"، بحيث يتم كن موظفو الدولة، وخصوصاً رجال الشرطة والعسكريون وحراس السجون والقضاة والمحامون من أن يدركوا بوضوح أبعاد هذا المفهوم. وينبغي توفير تدريب محدد في هذا الصدد؛

(ز) أن تمنح طابع وقف التنفيذ في حالة طعن يتقدم به أجنبي ضد قرار القضاء الإداري بإقرار تدبير المرافقة حتى الحدود.

46- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بمضاعفة الجهود لوضع حد لإفلات مرتكبي أعمال التعذيب من العقاب، ولا سيما من خلال:

(أ) إزالة جميع القيود، وخصوصاً من جانب وزارة الدفاع، على مقاضاة رجال الدرك، وتخويل دوائر قضاء القانون العام صلاحية النظر في المخالف ات التي يرتكبها رجال الدرك أثناء ممارسة وظائفهم؛

(ب) مواصلة التحقيق للبت في قضية "تسعة بيباندا". وتوصي اللجنة أيضاً بإجراء تحقيق متعمق بخصوص ممارسات القيادة الميدانية لسجن دوالا أثناء توليها العمل، وقياساً على ذلك التحقيق بشأن جميع وحدات مناهضة اللصوصية ا لتي قد تكون ما زالت في الخدمة؛

(ج) الحرص على قيام السلطات المختصة بالعمل فوراً على إجراء تحقيق محايد كلما توفرت دوافع معقولة للاعتقاد باحتمال ارتكاب عمل من أعمال التعذيب. ولهذه الغاية توصي اللجنة بإنشاء هيئة مستقلة مفوضة باستلام ومعالجة جميع الشكاوى التي يُدَّعى فيها ممارسات تعذيب أو غيرها من معاملة سيئة على يد موظفي الدولة؛

(د) ضمان حماية الضحايا والشهود ضد أي تخويف أو معاملة سيئة وإحاطة السكان علماً بحقوقهم، ولا سيما في مجال الشكوى من موظفي الدولة؛

(ه‍) العمل في أقرب وقت ممكن على اعتماد قانون يجعل من غير المقبول شكلاً الإثباتات التي يتم الحصول عليها جراء التعذيب في جميع الإجراءات، وضمان تنفيذه على أرض الواقع.

47- وتوصي اللجنة أيضاً السلطات الكاميرونية بما يلي:

(أ) العمل على إصلاح اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والحريات وذلك بغية تحسين احترام المبادئ الت ي تتناول وضع وأعمال المؤسسات الوطنية التي تعمل من أجل حماية وتعزيز حقوق الإنسان ("مبادئ باريس")؛

(ب) تحديد اختصاص المحاكم العسكرية بحيث تقتصر على المخالفات العسكرية المحض؛

(ج) إصدار قانون بشأن حظر ممارسات تشويه الأعضاء التناسلية لدى المرأة؛

(د) مراجعة ا لتشريع القائم بغية وضع حد لإعفاء مرتكب جريمة الاغتصاب من العقوبة إن هو تزوج من الضحية؛

(ه‍) التفكير بالتصديق على البروتوكول الاختياري المرفق باتفاقية مناهضة التعذيب.

48- وتوصي اللجنة بتعميم الاستنتاجات والتوصيات الحالية، وكذلك المحاضر الموجزة للجلسات المك رسة للنظر في التقرير الدوري الثالث للدولة الطرف، على نطاق واسع في البلد وباللغات الملائمة.

49- وتوصي اللجنة أن يتضمن التقرير الدوري المقبل معلومات دقيقة عن الضمانات الدنيا المعمول بها حالياً في مجال الرقابة القضائية وحقوق الأشخاص المحتجزين احتياطياً وعن تن فيذها عملياً.

50- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تزودها خلال سنة من الآن بمعلومات عن المتابعة التي ستقوم بها الدولة الطرف بشأن التوصيات الواردة في الفقرات 45(ب) و(ج)؛ و46(ج) و(د)؛ و47(أ) المذكورة أعلاه. وعلى وجه التحديد تود اللجنة أن تتلقى معلومات دقيقة عن إجراءات المقاضاة والجزاءات المتخذة ضد الزعماء التقليديين، والوقائع التي تكون قد أُخذت عليهم. كما تنتظر اللجنة الحصول على وصف مفصَّل للحالة الراهنة في سجن دوالا المركزي.

شيلي *

51- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث لشيلي (CAT/C/39/Add.5 وCorr.1) في جلس تيها 602 و605 المعقودتين في 10 و11 أيار/مايو 2004 (CAT/C/SR.602 و605)، واعتمدت الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف – مقدمة

52- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثالث لشيلي الذي كان مطلوباً تقديمه في عام 1997، والذي تم إعداده وفقاً للمبادئ الرائدة للجنة، و لكنها تأسف للتأخر في تقديم هذا التقرير.

53- وترحب اللجنة بالمعلومات الإضافية التي قدمتها الدولة الطرف، وبالإجابات المستفيضة والبناءة، المكتوبة منها والشفهية، عن الأسئلة التي طرحتها اللجنة، سواء قبل الدورة أو خلالها. كما تعرب اللجنة عن تقديرها لوفد الممثلين الكبير والمؤهل تأهيلاً عالياً الذي حضر مناقشة التقرير، وللمناقشة الكاملة والمتعمقة للالتزامات المنصوص عليها بموجب الاتفاقية التي يَسَّرها حضور الوفد.

باء – الجوانب الإيجابية

54- تحيط اللجنة علماً بالتطورات الإيجابية التالية:

(أ) إدراج جناية التعذيب في ال قانون الجنائي المحلي؛

(ب) الإصلاح الشامل لقانون الإجراءات الجنائية، وبخاصة التغييرات الرامية إلى تحسين حماية المقبوض عليهم؛

(ج) إنشاء مكتب محامي الدفاع الجنائي، ومكتب النائب العام؛

(د) إلغاء الحكم الذي ينص على إلقاء القبض بسبب الاشتباه؛

(ه‍) تخفيض مدة الاعتقال لدى الشرطة إلى فترة أقصاها 24 ساعة؛

(و) الضمانات التي قدمها ممثلو الدولة الطرف بأن الاتفاقية قابلة للتطبيق مباشرة في المحاكم؛

(ز) إنشاء اللجنة الوطنية المعنية بالسجن والتعذيب لأسباب سياسية قصد تحديد الأشخاص الذين حُرموا من حريتهم وعذبوا لأسباب س ياسية خلال فترة الديكتاتورية العسكرية، والضمانات التي قدمها ممثلو الدولة الطرف بأن ولايتها ستمدد كي تتاح لها الفرصة لإنهاء عملها؛

ــــــــــــــ

* نشر كذلك باعتباره الوثيقة CAT/C/CR/32/5.

(ح) الضمانات التي قدمها ممثلو الدولة الطرف بأنه تم إنشاء آليات لل تأكد من أن أي شهادة تم الحصول عليها تحت التعذيب لن تُقبل في المحكمة، وإقرار هؤلاء الممثلين بالمشكلة الخطيرة المتمثلة في الاعترافات القسرية التي تقدمها النساء اللاتي يسعين إلى الاستفادة من معاملة تنقذ حياتهن في المستشفيات الحكومية بعد عملية إجهاض غير قانوني ة؛

(ط) التأكيد بأنه يُسمح لمنظمات غير حكومية أن تزور مرافق الاحتجاز بانتظام؛

(ي) الإعلانان الواردان في المادتين 21 و22 من الاتفاقية واللذان يتيحان لدول أطراف أخرى (المادة 21) وأفراد آخرين (المادة 22) أن تقدم إلى اللجنة شكاوى تتعلق بالدولة الطرف؛

(ك) الم ذكرة الصادرة عن ممثلي الدولة الطرف للإعلام بأن عملية التصديق النهائي على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب قد بدأت.

جيم – عوامل وصعوبات تحول دون تطبيق الاتفاقية

55- و فقاً لما جاء في تقرير الدولة الطرف، فإن الترتيبات الدستورية التي اتُخذت كجزء من الاتفاق السياسي الذي يَسَّر الانتقال من الديكتاتورية العسكرية إلى الديمقراطية تعرض للخطر الممارسة الكاملة لبعض حقوق الإنسان الأساسية. وإذ تدرك اللجنة الأبعاد السياسية لهذه الترتيبات وأوجه النقص فيها، وتلاحظ أنه سبق لعدة حكومات أن قدمت تعديلات دستورية إلى البرلمان، فهي تؤكد أنه لا يمكن التذرع بالقيود السياسية الداخلية لتبرير عدم وفاء الدولة الطرف بالتزاماتها بموجب الاتفاقية.

دال – دواعي القلق

56- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما يلي:

(أ) الادعاءات باستمرار سوء معاملة الأشخاص، الشيء الذي يصل في بعض الحالات إلى التعذيب على يد الكارابينيروس (الشرطة التي ترتدي الزي الرسمي)، وشرطة المباحث (قوات الشرطة المدنية) والدرك (حراس السجون)، وتقارير عن الإخفاق في القيام بتحقيقات شاملة ومستقلة بشأن هذه الشكاوى؛

(ب) أن بعض الأحكام الدستورية التي تعرض للخطر الممارسة الكاملة لحق وق الإنسان الأساسية ما زالت سارية المفعول، بما في ذلك بصفة خاصة قانون العفو الذي يحظر إقامة دعاوى قضائية ضد انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت من 11 أيلول/سبتمبر 1973 إلى 10 آذار/مارس 1978، وهذا يرسخ حصانة المسؤولين عن التعذيب والاختفاءات، وغيرها من انتهاكا ت حقوق الإنسان الخطيرة خلال فترة الديكتاتورية العسكرية، وانعدام تعويض ضحايا التعذيب؛

(ج) أن تعريف التعذيب في القانون الجنائي لا يفي كامل الوفاء بما تنص عليه المادة 1 في الاتفاقية، ولا يدرج بصورة كاملة أغراض التعذيب وقبول الموظفين الحكوميين؛

(د) مواصلة خض وع الشرطة العلنية والسرية لوزارة الدفاع، ومن نتائج ذلك أن نطاق القضاء العسكري ما زال مفرطاً في الاتساع؛

(ه‍) التقارير التي تفيد بأن بعض الموظفين المتهمين بجرائم لها علاقة بالتعذيب خلال فترة الديكتاتورية تم تعيينهم في مناصب عليا؛

(و) انعدام الأحكام القانو نية الداخلية التي تمنع بوضوح التسليم، أو الإعادة، أو الطرد حينما تكون هناك أسباب وجيهة للاعتقاد بأن الشخص المعني قد يُعرض للتعذيب في البلد الذي طلب إعادته، وانعدام الأحكام الداخلية التي تنظم تنفيذ المواد 5 و6 و7 و8 من الاتفاقية؛

(ز) الصلاحية المحدودة للجن ة الوطنية المعنية بالسجن والتعذيب لأسباب سياسية فيما يخص تحديد ضحايا التعذيب خلال فترة النظام العسكري، وشروط الحصول على التعويضات. وبصفة خاصة، تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

` 1 ` قصر المدة الزمنية التي يستطيع الضحايا المدعى بهم أن يسجلوا خلالها أسماءهم لدى اللجن ة الوطنية، مما يؤدي إلى تسجيل عدد من الأشخاص أقل مما هو متوقع؛

` 2 ` الافتقار إلى الوضوح في تحديد اللجنة للأفعال التي تعد بمثابة تعذيب؛

` 3 ` الرفض المبلغ عنه بشأن الدعاوى التي لا يسجلها الأشخاص بأنفسهم، وذلك على الرغم من حالات مثل عدم قدرة الأشخاص المعنيين عل ى القيام بذلك؛

` 4 ` عدم السماح بالتسجيل لأشخاص ربما تلقوا تعويضاً عن انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان (الاختفاء، النفي، إلخ.)؛

` 5 ` أن التعويض "المتقشف والرمزي" ليس هو التعويض "المناسب والعادل" المنصوص عليه في المادة 14 من الاتفاقية؛

` 6 ` أن اللجنة لا تملك الصلاحي ة اللازمة للتحقيق في الادعاءات بالتعذيب، قصد تحديد الأشخاص المسؤولين من أجل متابعتهم قضائياً؛

(ح) الاكتظاظ المفرط وغير ذلك من الظروف غير المناسبة في مرافق الاحتجاز، وتقارير عن عدم التمكن من القيام بالتفتيش المنتظم لهذه المرافق؛

(ط) استمرار النص على مبدأ الطاعة اللازمة في المادتين 334 و335 من قانون القضاء العسكري، وذلك على الرغم من الأحكام التي تؤكد حق المرؤوس في الاحتجاج على الأوامر التي قد تنطوي على ارتكاب فعل محظور؛

(ي) تدل التقارير على أن تقديم الرعاية الطبية لإنقاذ حياة النساء اللاتي يعانين تعقيدات ع قب عمليات الإجهاض غير المشروعة، لا يتم إلا بشرط أن تقدم النساء معلومات عن الأشخاص الذين تولوا القيام بعمليات الإجهاض. وتتحدث التقارير عن أن مثل هذه الاعترافات تستخدم بعد ذلك في الإجراءات القانونية ضد النساء وضد أطراف أخرى، وذلك بصورة مناقضة لما تنص عليه أح كام الاتفاقية؛

(ك) أن العمل بالقانون الجديد للإجراءات الجنائية في منطقة العاصمة تأجل إلى أواخر عام 2005؛

(ل) أن الجيش أتاح إيضاح حالات اختفاء قليلة، وذلك على الرغم من جهود الحكومة لإقامة حوار؛

(م) انعدام البيانات المفصلة بشأن الشكاوى، أو نتائج التحقيقات ، أو المتابعات القضائية المتعلقة بأحكام الاتفاقية؛

(ن) المعلومات غير الكافية عن تطبيق الاتفاقية على نشاط القوات المسلحة.

هاء – التوصيات

57- توصي اللجنةُ الدولةَ الطرف بما يلي:

(أ) اعتماد تعريف للتعذيب يتماشى مع ما تنص عليه المادة 1 من الاتفاقية، والتأكد من أنه يشمل جميع أشكال التعذيب؛

(ب) القيام بإصلاح الدستور للتأكد من الحماية الكاملة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في عدم التعرض للتعذيب أو غيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة تماشياً مع الاتفاقية، ولتحقيق هذه الغاية إلغاء قانون العفو؛

(ج) نقل مسؤولية الإشراف على قوات الشرطة العلنية والسرية من وزارة الدفاع إلى وزارة الداخلية، والتأكد من أن السلطة القضائية للمحاكم العسكرية محصورة في الجرائم ذات الطابع العسكري؛

(د) إلقاء مبدأ الطاعة العمياء من قانون العدالة العسكرية، بحيث ي صبح جائزاً الاعتراض على أوامر عليا، ويتسنى مطابقة هذا القانون لما تنص عليه الفقرة 3 من المادة 2 في الاتفاقية؛

(ه‍) اعتماد جميع التدابير الضرورية لضمان إجراء تحقيقات غير متحيّزة وكاملة وسريعة بشأن جميع الادعاءات الخاصة بالتعذيب وغيره من أشكال المعاملة القا سية أو اللاإنسانية أو المهينة، ومتابعة مقترفيها قضائياً ومعاقبتهم، والنص على التعويض العادل والمناسب للضحايا، وذلك عملاً بما تنص عليه الاتفاقية؛

(و) النظر في إلغاء أو تمديد الوضع الراهن المعتمد لعشر سنوات والخاص بالقيود على جريمة التعذيب، مع مراعاة خطورته ؛

(ز) اعتماد تشريع خاص لحظر التسليم أو الإعادة أو الطرد إلى بلدان يمكن أن يتعرض فيها شخص ما لخطر التعرض للتعذيب؛

(ح) إيضاح الوضع القانوني للاتفاقية في إطار القانون المحلي، من خلال التشريع، وذلك للتأكد من أن أحكام الاتفاقية يمكن أن تطبق، أو اعتماد تشريع خ اص يضم أحكام الاتفاقية؛

(ط) إعداد برامج تدريبية بشأن أحكام الاتفاقية توجه للقضاة ونواب الادعاء العام، إضافة إلى الموظفين الآخرين المكلفين بتطبيق القانون، بما في ذلك برامج بشأن حظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ولضباط الجيش والشرطة وغ يرهم من الموظفين المكلفين بتطبيق القانون، وآخرين ممن يمكن أن يشاركوا في الاحتجاز، أو الاستنطاق، أو معاملة الأشخاص المعرضين للتعذيب؛ والتأكد من أن البرامج التدريبية الخاصة بالاختصاصيين الطبيين تعالج بصفة خاصة تحديد التعذيب وتوثيقه؛

(ي) تحسين الظروف السائدة في مرافق الحرمان من الحرية كي تستوفي المعايير الدولية، واتخاذ التدابير العاجلة لمعالجة الاكتظاظ في السجون وغيرها من مرافق الاحتجاز؛ والعمل بنظام لمراقبة ظروف الاحتجاز، ومعاملة السجناء، والعنف القائم بين السجناء والعنف الجنسي في السجن؛

(ك) توسيع نطاق ولاي ة ومهام اللجنة الوطنية المعنية بالسجن والتعذيب لأسباب سياسية قصد إتاحة الفرصة لضحايا جميع أشكال التعذيب، بمن فيهم ضحايا العنف الجنسي، كي يُقدموا شكاوى. ولهذا الغرض القيام بما يلي:

` 1 ` الشروع في اتخاذ التدابير اللازمة للتعريف بعمل اللجنة على نطاق واسع، وذلك بالاستفادة من جميع وسائل الإعلام، وإيضاح تعريف التعذيب عن طريق إدراج قائمة غير جامعة تُحدد الأشكال المختلفة للتعذيب، بما في ذلك العنف الجنسي، من الاستمارات التي يتعين على الضحايا أن يملؤوها؛

` 2 ` التأكد من أن الضحايا سيحظون بتدابير السرية عند التسجيل لدى ا للجنة، وأن الأشخاص في المناطق الريفية أو غير القادرين لأسباب أخرى على التسجيل شخصياً سيتمكنون من القيام بذلك؛

` 3 ` إدراج بيانات في التقرير النهائي للجنة موزعة بحسب الجنس والعمر ونوع التعذيب، إلخ؛

` 4 ` النظر في توسيع نطاق ولاية اللجنة لإتاحة القيام بتحقيقات، وحيثما كان ذلك مبرراً، الشروع في إجراءات جنائية ضد من يُدعى بأنهم مسؤولون عن الأعمال التي وردت التقارير بشأنها؛

(ل) إنشاء نظام لتوفير التعويض المناسب والعادل لضحايا التعذيب، بما في ذلك التدابير التأهيلية والتعويض؛

(م) إلغاء ممارسة انتزاع الاعترافات قصد ا ستعمالها في المتابعة القضائية من نساء يحاولن الحصول على رعاية طبية عاجلة نتيجة لعملية إجهاض غير مشروعة؛ والقيام بالتحقيق والنظر في الإدانات التي استُعملت فيها الاعترافات التي تم التوصل إليها بوسائل قسرية كأدلة في مثل هذه الحالات، واتخاذ التدابير لتصحيح هذا الوضع، بما في ذلك إبطال الإدانات التي لا تطابق أحكام الاتفاقية. ووفقاً للمبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية، فإنه يتعين على الدولة الطرف أن تكفل العلاج الفوري وغير المشروط للأشخاص الذين يسعون إلى الحصول على الرعاية الطبية العاجلة؛

(ن) التأكد من أن توس يع نطاق تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد فوراً ليشمل منطقة العاصمة كي يصبح نافذ المفعول بصورة كاملة عبر أنحاء البلد كافة؛

(س) إدراج إجراءات وقائية كجزء من عملية إصلاح نظام العدالة الجنائية، لحماية الأشخاص الذين قد يتعرضون للأذى مجدداً من جراء مواصلة الدعاوى في حالات مثل اغتصاب الأطفال، والاغتصاب الجنسي، إلخ؛

(ع) تقديم معلومات حديثة إلى اللجنة عن وضع التحقيقات بشأن جرائم سابقة تنطوي على التعذيب، بما في ذلك الحالات المعروفة باسم "قافلة الموت"، و"عملية النسر الأمريكي" و"كولونيا ديغنيداد"؛

(ف) توفير بيا نات إحصائية مفصلة، وموزعة بحسب العمر والجنس والموقع الجغرافي، عن الشكاوى المتعلقة بالتعذيب والمعاملة السيئة التي يُدعى بأن الموظفين المكلفين بتطبيق القانون اقترفوها، إضافة إلى ما يتصل بها من تحقيقات ومتابعات قضائية وأحكام.

58- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم في غضون سنة واحدة معلومات رداً على توصية اللجنة المضمنة في الفقرة 57(ك) و(م) و(ف) أعلاه.

59- وإذ ترى اللجنة أن شيلي قدمت المعلومات المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية خلال الفترة المشمولة بالتقريرين الدوريين الثالث والرابع، فإنها توصي بأن تُقدّم الدولة ال طرف تقريرها الدوري الخامس بحلول 29 تشرين الأول/ أكتوبر 2005.

كولومبيا *

60- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث لكولومبيا (CAT/C/39/Add.4) في جلستيها 575 و578 المعقودتين في 11 و12 تشرين الثاني/نوفمبر 2003 (CAT/C/SR.575 و578)، واعتمدت الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف - مقدمة

61- ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الثالث لكولومبيا وإن كانت تأسف لتقديمه في 17 كانون الثاني/يناير 2002 متأخراً لخمس سنوات. وهي تشير إلى أن التقرير لا يتضمن سوى معلومات قليلة عن التطبيق العملي للاتفاقية طوال الفترة التي يغطيها التقرير. غي ر أنها تعرب عن امتنانها للردود الشفوية المستفيضة التي قدمها وفد الدولة الطرف على معظم أسئلة أعضائها، وللإحصاءات المقدمة خلال النظر في التقرير.

ــــــــــــــ

* نشر كذلك باعتباره الوثيقة CAT/C/CR/31/1.

باء - الجوانب الإيجابية

62- تلاحظ اللجنة بارتياح اعتما د الدولة الطرف لعدد من القوانين المحلية ذات الصلة بمنع وقمع أساليب التعذيب وسوء المعاملة، ولا سيما ما يلي:

(أ) قانون العقوبات الجديد (القانون رقم 599/2000) الذي يعرّف جرائم التعذيب والإبادة الجماعية وحالات الاختفاء القسري والتشريد، وينص على عدم اعتبار الط اعة الواجبة مبرراً لارتكاب تلك الجرائم؛

(ب) قانون العقوبات العسكري الجديد (القانون رقم 522/1999)، الذي يستثني جرائم التعذيب والإبادة الجماعية والاختفاء القسري من ولاية المحاكم الجنائية العسكرية، وينظم مبدأ الطاعة الواجبة؛

(ج) القانون رقم 548/1999 الذي يح ظر تجنيد أشخاص دون الثامنة عشرة من العمر؛

(د) قانون الإجراءات الجزائية (القانون رقم 600/2000)، الباب السادس، الذي ينص على عدم قبول الأدلة التي يتم الحصول عليها بطرق غير قانونية.

63- كما ترحب اللجنة بما يلي:

(أ) القانون رقم 742/2000 الذي يقر التصديق على ن ظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والذي أودع صك التصديق عليه في 5 آب/أغسطس 2002؛

(ب) القانون رقم 707/2001 الذي يقر التصديق على الاتفاقية الأمريكية بشأن الاختفاء القسري للأشخاص.

64- وتعرب اللجنة بالمثل عن ارتياحها لما يلي:

(أ) بيان ممثل الدولة ال طرف بأنه لا يوجد ولن يوجد أي عفو أو رأفة في الدولة الطرف إزاء أعمال التعذيب؛

(ب) الدور الإيجابي للمحكمة الدستورية في الدفاع عن سيادة القانون في الدولة الطرف؛

(ج) التعاون المتواصل بين مقر مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في كولومبيا، وحكومة كو لومبيا.

جيم - العوامل والصعوبات التي تعوق تنفيذ الاتفاقية

65- تدرك اللجنة الصعوبات التي تواجه الدولة الطرف فيما يتعلق بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والتي تنشأ عن الأوضاع المعقدة الحالية في البلد، وخاصة في سياق يتميز بأنشطة الجماعات المسلحة غير الق انونية. غير أن اللجنة تعيد تأكيد أنه وفق ما تنص عليه المادة 2 من الاتفاقية لا يجوز التذرع بأي ظروف مهما كانت لتبرير التعذيب.

دال - دواعي القلق

66- تعيد اللجنة تأكيد شعورها بالقلق إزاء أعمال التعذيب العديدة وسوء المعاملة التي أفيد عن ارتكابها على نطاق واسع وبشكل منهجي على أيدي قوات الأمن الحكومية والأجهزة الحكومية في الدولة الطرف إبان وخارج نطاق العمليات المسلحة. كما تعرب عن قلقها لارتفاع عدد حالات الاختفاء القسري والإعدام التعسفي.

67- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف أو تتخذها ل مكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة غير القانونية والتي يمكن أن تشجع على ممارسة التعذيب. وتعرب في هذا الصدد عن قلقها بوجه خاص إزاء ما يلي:

(أ) تجنيد "جنود فلاحين" لبعض الوقت مع استمرار معيشتهم في مجتمعاتهم ولكن يشاركون في الأعمال العسكرية ضد العصابات بحيث يص بحون هم وأسرهم هدفاً للأعمال التي تقوم بها الجماعات المسلحة غير القانونية، ومن ذلك أعمال التعذيب وإساءة المعاملة؛

(ب) مشروع قانون الإصلاح الدستوري رقم 223/2003 الذي يبدو، إن اعتمد، أنه يمنح سلطات قضائية للقوات المسلحة ويمكّن من احتجاز الأشخاص واستجوابهم ل فترات تصل إلى 36 ساعة دون إحالتهم إلى القضاء.

68- كذلك تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما يلي:

(أ) مناخ الإفلات من العقاب الذي يكتنف انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي قوات الأمن الحكومية والأجهزة الحكومية، وبوجه خاص عدم إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة ودقيقة في الحالات العديـدة لأعمال التعذيب أو غيرها من المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وعدم جبر الضحايا وتعويضهم تعويضاً كافياً؛

(ب) الادعاءات بأن موظفي الدولة يتساهلون أو يدعمون أو يقبلون أنشطة الجماعات شبه العسكرية المعروفة باسم "جماعات الدفاع عن ا لنفس" وهي المسؤولة عن قدر كبير من التعذيب وإساءة المعاملة؛

(ج) مشروع قانون إصلاح القضاء الذي لو اعتمد فسوف ينص على تحديد دستوري لإجراءات التظلم أمبارو ويحد من سلطات المحكمة الدستورية وخاصة فيما يتعلق بإعادة النظر في إعلانات حالات الطوارئ. وتعرب اللجنة بال مثل عن قلقها إزاء مشروع قانون "العقوبات البديلة" الذي لو اعتمد سيمنح أعضاء الجماعات المسلحة تعليقاً مشروطاً للأحكام إذا ألقوا أسلحتهم طواعية، حتى ولو كانوا قد ارتكبوا أعمال تعذيب أو انتهاكات أخرى جسيمة للقانون الإنساني الدولي؛

(د) الادعاءات والمعلومات الت ي تدل على ما يلي:

` 1 ` أن بعض رجال النيابة في وحدة حقوق الإنسان بمكتب الادعاء العام أجبروا على الاستقالة، وأن بعض أعضاء الوحدة يهددون بصدد تحقيقهم في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان؛

` 2 ` نقص الحماية من الاغتصاب وسائر أشكال العنف الجنسي التي يدعي تواتر اللجوء إل يها كشكل من أشكال التعذيب أو إساءة المعاملة. كما أن اللجنة تعرب عن قلقها من أن قانون العقوبات العسكري الجديد لا يستثني الجرائم الجنسية صراحة من ولاية المحاكم العسكرية؛

` 3 ` الشكوى من أن المحاكم العسكرية رغم سن قانون العقوبات العسكري الجديد، ورغم قرار المحكم ة الدستورية لسنة 1997 بأن الجرائم ضد الإنسانية لا تدخل ضمن ولاية المحاكم العسكرية، لا تزال تحقق في الجرائم الخارجة تماماً عن اختصاصها، ومنها مثلاً التعذيب والإبادة الجماعية والاختفاء القسري التي يشتبه في أن رجال الشرطة أو القوات المسلحة يشتركون فيها؛

` 4 ` ا نتشار الاعتداءات الخطيرة على المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يؤدون دوراً هاماً في الإبلاغ عن حالات التعذيب وإساءة المعاملة؛ وفضلاً عن هذا، الاعتداءات المتكررة على أعضاء الهيئة القضائية وتهديد استقلاليتهم وسلامتهم البدنية؛

(ه‍) الحالات العديدة للتشريد الدا خلي لفئات من السكان نتيجة الصراعات المسلحة وانعدام الأمن في المناطق التي يقطنونها، مع مراعاة استمرار النقص في الهياكل الحكومية التي تراقب وتكفل الامتثال للقانون في تلك المناطق؛

(و) اكتظاظ المؤسسات الإصلاحية التأديبية وسوء أحوالها بما يمكن اعتباره معاملة ل ا إنسانية أو مهينة؛

(ز) نقص المعلومات المتاحة عن تنفيذ أحكام المادة 11 من الاتفاقية فيما يتعلق بترتيبات الدولة الطرف لحراسة ومعاملة المقبوض عليهم أو المحتجزين أو المسجونين، والتقارير الواردة للجنة عن أن الدولة الطرف لا تفي بالتزاماتها في هذا الصدد؛

(ح) ع دم وجود معلومات كافية عن قواعد قانون الدولة الطرف التي تكفل تطبيق المادة 3 من الاتفاقية على حالات الإعادة القسرية أو الطرد للأجانب المعرضين لخطر التعذيب في بلد الوجهة.

هاء - التوصيات

69- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لمنع أعمال ا لتعذيب وإساءة المعاملة التي ترتكب على أراضيها، وأن تقوم خاصة بما يلي:

(أ) اتخاذ خطوات صارمة لإنهاء ظاهرة إفلات الأشخاص التي يظن أنهم مسؤولون عن أعمال التعذيب أو إساءة المعاملة، من العقاب؛ وإجراء تحقيقات فورية ونزيهة ودقيقة؛ وتقديم مرتكبي التعذيب والمعاملة اللاإنسانية إلى العدالة؛ وتقديم تعويض مجزٍ للضحايا. واللجنة توصي خاصة بأن تعيد الدولة الطرف النظر، في ضوء التزاماتها بموجب الاتفاقية في اعتماد مشروع قانون "العقوبات البديلة"؛

(ب) تعيد النظر كذلك، في ضوء التزاماتها بمنع التعذيب وإساءة المعاملة بموجب الاتف اقية، فيما يلي:

` 1 ` استخدام "الجنود الفلاحين"؛

` 2 ` اتخاذ التدابير التي تبدو وكأنها تمنح القوات العسكرية سلطات التحقيق الجنائي التي يمكن بمقتضاها احتجاز المشتبه فيهم لفترات طويلة دون رقابة قضائية؛

` 3 ` مشروع قانون إصلاح القضاء، بحيث ينص فيه على توفير الحماي ة الكاملة لإجراءات التظلم أمبارو ، واحترام وتعزيز دور المحكمة الدستورية في الدفاع عن سيادة القانون؛

(ج) التأكد من تحديد أي شخص، وخاصة من الموظفين العموميين يساند أو يخطط أو يثير أو يمول أو يشارك بأي صورة من الصور في عمليات تقوم بها الجماعات شبه العسكرية ال معروفة باسم "جماعات الدفاع عن النفس" والمسؤولة عن التعذيب، والقبض على هذا الشخص وإيقافه عن الخدمة وتقديمه للعدالة؛

(د) كفالة تمكين موظفي وحدة حقوق الإنسان التابعة لمكتب النائب العام من تنفيذ مهامهم باستقلالية ونزاهة وأمان، وتزويد الوحدة بالموارد اللازمة ل أداء عملها بفعالية؛

(ه‍) إجراء التحقيق والملاحقة والمعاقبة للمسؤولين عن الاغتصاب وسائر أشكال العنف الجنسي ويشمل ذلك الاغتصاب والعنف الجنسي اللذين يرتكبان في إطار عمليات ضد فئات مسلحة غير قانونية؛

(و) توثيق أي علامات تعذيب يقدمها الضحية في حالات انتهاك ال حق في الحياة، وخاصة العنف الجنسي. وينبغي إدراج هذه الأدلة في تقارير التشريح بحيث يشمل التحقيق التعذيب ولا يقتصر على القتل. كما توصي اللجنة بأن توفر الدولة الطرف الأطباء المدربين تدريبياً كافياً على تحديد حدوث تعذيب أو إساءة معاملة من أي نوع؛

(ز) احترام أح كام قانون العقوبات العسكري التي تخرج قضايا التعذيب من ولاية المحاكم العسكرية، وكفالة مراعاة تلك الأحكام عملياً؛

(ح) اتخاذ تدابير فعالة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان من المضايقات والتهديدات والاعتداءات الأخرى، والإبلاغ عن أي قرارات قضائية وأي تدابير تتخ ذ في هذا الصدد. كما توصي اللجنة باتخاذ تدابير فعالة لحماية أفراد الهيئة القضائية وسلامتهم البدنية واستقلاليتهم؛

(ط) اتخاذ تدابير فعالة لتحسين الأحوال في أماكن الاحتجاز وللحد من الاكتظاظ بها؛

(ي) كفالة أن يعامل الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاعتقال أو ا لاحتجاز أو السجن معاملة تتفق والمعايير الدولية، وذلك للقضاء على كل حالات التعذيب أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

(ك) الإبلاغ في تقريرها الدوري التالي عن الأحكام القانونية المحلية التي تكفل عدم الإعادة القسرية إلى دولة أخرى حين تتوافر أسباب ق وية للاعتقاد بأن الشخص المعني سيتعرض لخطر التعذيب؛

(ل) إصدار الإعلانات المشار إليها في المادتين 21 و22 من الاتفاقية، والتصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية؛

(م) كفالة نشر استنتاجات وتوصيات اللجنة على نطاق واسع في ربوعها؛

(ن) تزويد اللجنة خلال عام و احد بمعلومات عن استجابتها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات الفرعية (ب) و(د) و(و) و(ح) أعلاه.

كرواتيا *

70- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث الذي قدمته كرواتيا (CAT/C/54/Add.3) في جلستيها 598 و601 (CAT/C/SR.598 وCAT/C/SR.601)، المعقودتين في 6 و7 أيار/ما يو 2004، واعتمدت الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف - مقدمة

71- ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الثالث الذي قدمته كرواتيا، في حين تلاحظ أن التقرير لم يتقيد تماماً بالمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة لإعداد التقارير الدورية. بيد أن اللجنة تعرب عن تقديرها للم علومات الشفوية التي قدمها وفد الدولة الطرف وللحوار البناء الذي جرى أثناء النظر في التقرير.

باء - الجوانب الإيجابية

72- تلاحظ اللجنة مع الارتياح الجهود التي تبذلها الدولة الطرف حالياً لإصلاح تشريعاتها بغية توفير حماية أفضل لحقوق الإنسان، بما فيها الحق في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وفيما يلي تلك الجهود:

(أ) اعتماد قانون اللجوء في حزيران/يونيه 2003 المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في تموز/يوليه 2004، وهو القانون الذي ينص على إجراءات تقديم طلبات اللجوء ف ي الدولة الطرف؛

(ب) دخول قانون الأجانب الجديد حيز التنفيذ في شباط/فبراير 2004، وهو القانون الذي يتضمن حكماً يمنع ترحيل الأفراد الذين يحتمل أن يتعرضوا للتعذيب إن هم أعيدوا إلى بلدانهم؛

(ج) دخول قانون قوات الشرطة حيز التنفيذ في كانون الثاني/يناير 2001، وه و القانون الذي ينظم استعمال التدابير القسرية، بما في ذلك استعمال الأسلحة النارية؛

(د) دخول قانون تنفيذ عقوبات السجن حيز التنفيذ في عام 2001، وهو القانون الذي ينظم معاملة السجناء وحقوقهم.

ــــــــــــــ

* نشر كذلك باعتباره الوثيقة CAT/C/CR/32/3.

73- وتر حب اللجنة بما يلي:

(أ) التوقيع على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب في أيلول/سبتمبر 2003، وتأكيدات ممثل الدولة الطرف على أن من المقرر التصديق عليه؛

(ب) التصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في أيار/مايو 2001.

74- وتحيط اللجنة علماً مع الارتياح بتأكيدات ممثل الدولة الطرف على أن قانون العفو الصادر في عام 1996 لم يطبق على أعمال التعذيب.

75- وتحيط اللجنة علماً مع الارتياح بتأكيدات ممثل الدولة الطرف على توفُّر مساحة لكل سجين لا تقل عن 4 م 2 .

76- وتعرب اللجنة عن ارتياحها لأن الدولة الطرف وجهت دعوة دائمة للإجراءات الخاصة للجنة حقوق الإنسان إلى زيارة البلد.

جيم - دواعي القلق

77- يساور اللجنة القلق إزاء الآتي:

(أ) فيما يتعلق بأعمال التعذيب وإساءة المعاملة التي سادت، فيما قيل، إبان النـزاع المسلح الذي جرى بين عامي 1991-1995 في يوغوسلافيا السابقة:

` 1 ` ما أبلغ عنه من عدم إجراء الدولة تحقيقات عاجلة ونزيهة وشاملة، وعدم محاكمتها لمرتكبي تلك الأعمال وعدم منحها تعويضات منصفة وكافية للضحايا؛

` 2 ` الادعاءات التي تشير إلى تطبيق معايير مزدوجة في جميع مراحل الدعاوى ضد المتهمين الصرب ولصالح المتهمين الكروات في محاكمات جرائم الحرب؛

` 3 ` ما أبلغ عنه من تعرض الشهود والضحايا الذين أدلوا بشهاداتهم في المحاكمات للمضايقة والترهيب التهديد، وعدم توفير الدولة الطرف الحماية الكافية لهم؛

(ب) لم تُجرَ، حتى هذا التاريخ، أي محاكمة ولم يُنطق بأي إدانة في الجرائم المدعى ارتكابها عملاً بالمادة 176 من القانون الجنائي التي تجرّم أعمال التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

(ج) ما أبلغ عنه من عدم تمكن الأشخاص المحرومين من حريتهم من تلقي المساعدة القانونية والطبية العاجلة والكافية ومن الاتصال بأفراد أسرهم؛

(د) وفيما يتعلق بملتمسي اللجوء والمهاجرين غير الشرعيين:

` 1 ` ظروف الاحتجاز غير اللائقة التي يعيشها المحتجزون في مركز جيزيفو لاستقبال الأجانب، بما في ذلك الظروف الصحية السيئة وقلة الأنشطة الترفيهية المتاحة؛

` 2 ` حالات الع نف المدعى وقوعها ضد المحتجزين في مركز جيزيفو لاستقبال الأجانب وعدم إجراء تحقيقات عاجلة ونزيهة في هذه المسألة؛

` 3 ` حرمانهم من حريتهم لمدد طويلة؛

(ه‍) الادعاءات التي تشير إلى عدم معالجة الدولة الطرف قضية العنف والترهيب بين الأطفال والشباب في مؤسسات الرعاية الاجتماعية؛

(و) الادعاء بأن الدولة الطرف لم تقم بمنع الاعتداءات العنيفة التي تقْدم عليها جهات غير تابعة للدولة ضد أفراد الأقليات الإثنية وغيرها من الأقليات والتحقيق الكامل والعاجل فيها؛

(ز) سوء النظام المطبق على المحتجزين رهن التحقيق الذين يقضون ما يصل إلى 22 ساعة يومياً في زنزاناتهم دون أن يزاولوا أي نشاط مفيد.

دال - التوصيات

78- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير فعالة لضمان إجراء تحقيقات نزيهة وشاملة وعاجلة في جميع الادعاءات المتعلقة بأعمال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو ا للاإنسانية أو المهينة، ومحاكمة مرتكبيها ومعاقبتهم كلما اقتضى الحال وبصرف النظر عن أصلهم الإثني، ومنح تعويض منصف وكاف للضحايا؛

(ب) ضمان التعاون التام مع المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، بجملة وسائل منها ضمان اعتقال جميع المتهمين في إقليمها وإح التهم إلى المحكمة لاحتجازهم؛

(ج) إنفاذ جميع التشريعات المناسبة التي تنص على حماية الشهود وغيرهم من المشاركين في المحاكمات وضمان تخصيص ما يكفي من أموال لبرامج حماية الشهود حماية فعالة وشاملة؛

(د) توعية القضاة والمدعين العامين والمحامين توعية تامة بالتزا مات كرواتيا الدولية في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية؛

(ه‍) اتخاذ تدابير تضمن بواسطتها، عملياً، حق جميع المحرومين من حريتهم في الحصول على وجه السرعة على خدمات محام وطبيب يختارونهما، وكذلك الحق في الاتصال بأفراد أسرهم؛

(و) اعتماد جميع التدابير اللازمة لتحسين الظروف المادية في مراكز استقبال ملتمسي اللجوء والمهاجرين وضمان السلامة الجسدية والنفسية لجميع الأشخاص المقيمين في تلك المراكز؛

(ز) الامتناع عن احتجاز ملتمسي اللجوء والمهاجرين غير الشرعيين لفترات طويلة؛

(ح) وقف ا لممارسة المتمثلة في رفض الاستفادة من إجراءات اللجوء لعجز السلطات عن التحقق من هوية ملتمسي اللجوء بسبب نقص الوثائق أو المترجمين الفوريين؛

(ط) توفير صحيفة معلومات باللغات المناسبة لإعلام ملتمسي اللجوء بإجراءات اللجوء بُعَيد القبض عليهم أو وصولهم إلى الدولة الطرف؛

(ي) السماح لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بالوصول دون عائق إلى ملتمسي اللجوء والعكس بالعكس. وينبغي بطبيعة الحال إفساح المجال للمفوضية للاطلاع على الملفات بحيث تستطيع رصد إجراءات اللجوء وتتأكد من احترام حقوق اللاجئين وملتمسي اللجوء؛

(ك) تعزيز حماية الأطفال والشباب في مؤسسات الرعاية الاجتماعية، بطرق منها ضمان الإبلاغ عن أعمال العنف والتحقيق فيها، وتقديم الدعم وتوفير العلاج للأطفال والشباب الذين يعانون مشاكل نفسية، وضمان استخدام هذه المؤسسات أشخاصاً مدربين، مثل العاملين الاجتماعيين وع لماء النفس والمربين؛

(ل) تأمين حماية الأقليات الإثنية وغيرها من الأقليات، وذلك من خلال جملة أمور منها اتخاذ جميع التدابير الفعالة لملاحقة ومعاقبة جميع أعمال العنف ضد الأفراد، ووضع برامج لإذكاء الوعي ومنع هذا النوع من العنف ومكافحته، وإدراج هذه القضية في برامج تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وغيرهم من المهنيين المختصين؛

(م) تحسين نظام الأنشطة المتاحة للمحتجزين رهن التحقيق طبقاً للمعايير الدولية؛

(ن) تقديم معلومات إلى اللجنة بشأن التدابير القانونية وغيرها من التدابير المتخذة لضمان الاستعراض الم نهجي لقواعد الاستجواب المطبقة على المحرومين من حريتهم وتعليماته وأساليبه وممارساته؛

(س) مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز أنشطة التثقيف والتدريب في مجال حقوق الإنسان المتعلقة بمنع التعذيب وإساءة المعاملة والمتاحة للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والموظفين الطبيين والموظفين العموميين وغيرهم من الأشخاص من الذين قد يشاركون في حبس أي فرد معرض لأي نوع من أنواع الاعتقال أو الاحتجاز أو السجن أو استجوابه أو معالجته؛

(ع) تزويد اللجنة بالإحصاءات المتعلقة بحالات التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي أبلغت إلى السلطات الإدارية ونتائج التحقيقات مصنفة وفقاً لجملة معايير منها نوع الجنس والانتماء الإثني والمنطقة الجغرافية ونوع المكان الذي تم فيه الحرمان من الحرية وموقعه. وينبغي توفير معلومات عن الشكاوى والحالات المرفوعة إلى الم حاكم المحلية، بما فيها نتائج التحقيقات وعواقبها على الضحايا من حيث الجبر والتعويض.

79- وتوصي اللجنة أيضاً بأن تؤمّن الدولة الطرف توزيع استنتاجات اللجنة وتوصياتها على نطاق واسع داخل إقليمها.

80- وتطلب اللجنة أن تقدم الدولة الطرف، في غضون سنة، معلومات عن ا ستجابتها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرة 78(أ) و(ب) و(و) و(ن) و(ع) أعلاه.

81- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقدم تقريرها الدوري القادم في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2008، وهو التاريخ المقرر لتقديم التقرير الدوري الخامس. وسيجمع هذا التقرير بين التقريرين الدوريي ن الرابع والخامس.

الجمهورية التشيكية *

82- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث الذي قدمته الجمهورية التشيكية (CAT/C/60/Add.1) في جلستيها 594 و597 المعقودتين في 4 و5 أيار/مايو 2004 (CAT/C/SR.594 وCAT/C/SR.597) واعتمدت الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف - مق دمة

83- ترحب اللجنة بتقديم الجمهورية التشيكية تقريرها الدوري الثالث الذي قُدم طبقاً للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة، وبتضمينه معلومات تتسم بالنقد الذاتي، وكذلك بالحوار الصريح والمفتوح مع الدولة الطرف.

84- وفي حين تشير اللجنة إلى أن التقرير يشمل الفترة الممتدة من 1 كانون الثاني/يناير 1998 إلى 31 كانون الأول/ ديسمبر 2001، فإنها تقدّر المعلومات المستكملة التي قدمها وفد الجمهورية التشيكية والردود المفصلة على القائمة الخاصة بالمسائل وعلى الأسئلة التي طرحها أعضاء اللجنة أثناء الحوار.

باء - الجوانب الإيجابية

85- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتنقيح تشريعاتها بغرض صون حقوق الإنسان عموماً والحقوق المتعلقة بتنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب خصوصاً. وترحب اللجنة بالخصوص بما يلي:

(أ) التعديلات التي أدخلت على قانون إقامة الأجانب رقـم 222/2003 Coll.، الذي دخل حيز التنفيذ في 1 كانون الثاني/يناير 2004 والذي ينشئ هيئة قضائية مستقلة من الدرجة الثانية تعيد النظر في قضايا اللجوء؛

(ب) التعديلات التي أدخلت على قانون إنفاذ عقوبة السـجن (القانـون رقـم 52/2004 Coll.) وبعض القوانين الأخرى المتصلة به، وهي القوانين التي تحدد ظروف الاحتجاز في السجون طبقاً للمعايير الضرورية وتوفر المزيد من الحماية للمحتجزين؛

ــــــــــــــ

* نشر كذلك باعتباره الوثيقة CAT/C/CR/32/3.

(ج) القانون الخاص بالمراقبة والوساطة وإنشاء دائرة للمراقبة والوساطة (القانون رقم 257/2000 Coll.) الذي أدى إ لى انخفاض عدد السجناء في جملة أمور؛

(د) القانون المتعلق بتوفير حماية خاصة للشهود (القانون رقم 137/2001 Coll.

(ه‍) التعديلات التي أدخلت على القانون الجنائي (رقم 265/2001 Coll.) الذي ينص على إحالة التحقيقات في الجرائم التي يدّعى أن أفراد الشرطة ارتكبوها إلى المدعي العام بدلاً من محقق الشرطة، كما كان الحال سابقاً؛

(و) وضع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار في الأشخاص في عام 2003؛

(ز) اعتزام التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية في عام 2005 وما يتصل بذلك من تعديلات على القانون الخاص بديوان المظالم، الذي أقره المجلس التشريعي، مما يوسع السلطات الممنوحة لـه بحيث يعمل بصفته الآلية الوقائية الوطنية، كما ينص البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية؛

(ح) نشر تقارير اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب وأجوبة الدولة الطرف وكذلك تأكيداتها بأنها ستتخذ التدابي ر اللازمة لمتابعة التوصيات.

جيم - دواعي القلق

86- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما يلي:

(أ) استمرار أفعال العنف ضد الغجر وما ذُكر من أن الشرطة تحجم عن توفير الحماية الكافية لهم والتحقيق في الجرائم على الرغم من الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمنع تلك الأفعال؛

(ب) عدم وجود ضمانات قانونية صريحة لحقوق الأشخاص المحرومين من حريتهم في تلقي خدمات المحاماة وإبلاغ أقرب الأقرباء منذ الوهلة الأولى من احتجازهم؛

(ج) عدم فصل الأحداث عن الكبار في جميع حالات الاحتجاز؛

(د) عدم تمكين السجناء الموقوفين رهن التحقيق والسجناء ال محكوم عليهم بالسجن المؤبد من العمل ومن ممارسة أي نشاط مناسب؛

(ه‍) حدوث أعمال عنف بين السجناء وانعدام إحصاءات من شأنها توفير تفصيل بحسب المؤشرات المناسبة لتسهيل تحديد جذور المشكلة ورسم استراتيجيات لمنع تلك الأعمال والحد من حدوثها؛

(و) قد لا تكون الفحوص ال طبية سرية دائماً، كما أن اللجوء إلى القيود لا يكفله القانون دائماً ولا يخضع لإعادة النظر بانتظام؛

(ز) النظام الحالي الذي يقضي بأن يدفع السجناء جزءاً من النفقات المتعلقة بسجنهم؛

(ح) نتائج التحقيقات في استعمال الشرطة المفرط للقوة في مواجهة المظاهرات التي ا ندلعت في مدينة براغ أثناء اجتماع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في أيلول/سبتمبر 2000، حيث اعتبرت حالة واحدة فقط جريمة؛

(ط) عدم توفير الدولة الطرف معلومات كاملة عن فرص الإنصاف والتعويض المتاحة لضحايا التعذيب أو أسرهم؛

(ي) التعديلات التي أدخلت على القانو ن الخاص بحق اللجوء والتي ضخمت أسس رفض طلبات اللجوء والتي تسمح باحتجاز الأشخاص الذين تتخذ الترتيبات لترحيلهم في مراكز احتجاز الأجانب لفترة تصل إلى 180 يوماً؛ وكذلك القيود السائدة في تلك المراكز والتي تشبه قيود السجون؛

(ك) الادعاءات المتعلقة ببعض حالات تعقي م نساء الغجر بغير علمهن ورضاهن، وكذلك عجز الحكومة عن التحقيق بسبب عدم تحديد هوية صاحبات الشكاوى تحديداً كافياً.

دال - التوصيات

87- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تبذل المزيد من الجهود لمكافحة التعصب العنصري وكره الأجانب وأن تكفل نص التشريعات الش املة لمكافحة التمييز التي هي قيد المناقشة على جميع الأسس المناسبة التي تشملها الاتفاقية؛

(ب) أن تتخذ التدابير اللازمة لوضع نظام لرفع الشكاوى يكون فعالاً وموثوقاً ومستقلاً بغية إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة في جميع الادعاءات المتعلقة بما يمارسه أفراد الشرطة و غيرهم من المسؤولين من سوء المعاملة أو التعذيب، بما في ذلك الادعاءات بارتكاب أعمال عنف بدوافع عنصرية من قبل جهات غير تابعة للدولة، ولا سيما الأعمال التي أفضت إلى حالات وفاة، ومعاقبة الجناة؛

(ج) أن تعزز الجهود القائمة للحد من حالات سوء المعاملة التي يمارسها أفراد الشرطة وغيرهم من المسؤولين، بما فيها تلك التي تكون بدافع عرقي، وأن تقوم، مع ضمانها لحماية خصوصية الناس، بابتكار طرائق لجمع البيانات ورصد حدوث تلك الأفعال بغرض معالجة القضية معالجة ناجعة؛

(د) أن تعزز الضمانات التي يوفرها قانون الإجراءات الجنائية لمن ع سوء المعاملة والتعذيب، وأن تكفل، في القانون وفي الممارسة، تمتع جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم بالحق في الحصول على خدمات محاماة وإعلامهم بذلك الحق وإخطار أقرب أقربائهم؛

(ه‍) أن تضمن فصل المحتجزين من الأشخاص دون سن 18 عن المحتجزين الكبار في جميع الأحوال ؛

(و) أن تنظر في سبل استحداث أنشطة لجميع المحتجزين بهدف تشجيعهم على ملء أوقات فراغهم، ومن ثم تقليل الوقت الضائع؛

(ز) أن ترصد وتوثق أعمال العنف بين السجناء بغية كشف جذور المشكلة ووضع استراتيجيات ملائمة لمنعها. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تزودها بتلك البيانات، مفصلة بحسب العوامل المناسبة، في تقريرها الدوري المقبل؛

(ح) أن تضمن سرية الفحوص الطبية وتنظر في إمكان نقل الخدمات الطبية من وزارة العدل إلى وزارة الصحة؛

(ط) أن تعيد النظر في الترتيبات التي يُلزَم السجناء بموجبها بدفع جزء من نفقاتهم، بغرض إبطال ه ذا الشرط تماماً؛

(ي) أن تضمن تولي هيئة نزيهة مهمة تصنيف الأفعال المحظورة بموجب الاتفاقية بغية مباشرة دعاوى مناسبة، وأن تقدم في تقريرها الدوري القادم معلومات عن التحقيقات الجنائية في الأعمال التي يشتبه في أنها أعمال تعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة عملاً بالمادة 259(أ) من القانون الجنائي؛

(ك) أن تعيد النظر في استقلال وفعالية التحقيقات في الشكاوى المتعلقة بالاستعمال المفرط للقوة أثناء المظاهرات التي جرت في أيلول/سبتمبر 2000 بمناسبة اجتماع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بهدف تقديم المسؤولين إلى العدالة و منح تعويضات للضحايا؛

(ل) أن تدرج في تقريرها الدوري القادم معلومات عن التعويضات الممنوحة للضحايا أو أسرهم عملاً بالمادة 14 من الاتفاقية؛

(م) أن تعيد النظر في نظام الاحتجاز الصارم الذي يخضع لـه المهاجرون غير الشرعيون بهدف إلغائه وأن تضمن نقل جميع الأطفال ا لمحتجزين في مراكز الاحتجاز وآبائهم إلى مراكز استقبال الأُسر؛

(ن) أن تحقق في الادعاءات المتعلقة بالتعقيم غير الطوعي مستعينة بالسجلات الطبية وسجلات الموظفين، وأن تحث أصحاب الشكاوى، قدر الإمكان، على المساعدة على إقامة الدليل على تلك الادعاءات؛

(س) أن تقدم م علومات، في غضون سنة، عن استجابتها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات الفرعية (أ) و(ب) و(ط) و(ك) و(م) أعلاه؛

(ع) أن تنشر على نطاق واسع التقارير التي قدمتها الجمهورية التشيكية إلى اللجنة وكذلك الاستنتاجات والتوصيات المقدمة بشأنها باللغات المناسبة عبر المواقع الإلكترونية الرسمية ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية؛

(ف) أن تقدم تقريرها الدوري القادم في موعد أقصاه 31 كانون الأول/ديسمبر 2009، وهو الموعد المحدد لتقديم التقرير الدوري الخامس. وينبغي أن يجمع هذا التقرير بين التقريرين الدوريين الرابع والخامس.

ألما نيا *

88- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث لألمانيا (CAT/C/49/Add.4) في جلستيها 600 و603، (CAT/C/SR.600 و(CAT/C/SR.603 المعقودتين في 7 و10 أيار/مايو 2004، واعتمدت الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف - مقدمة

89- ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الثالث لألمانيا ، وإن كانت تأسف للتأخر عن تقديم التقرير ثلاث سنوات. ويتبع التقرير المبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة لتقديم التقارير؛ وهو يتناول بشكل خاص استجابة الدولة الطرف للملاحظات الختامية السابقة للجنة. وتثني اللجنة على الردود الخطية الشاملة المقدمة على قائمة المس ائل، فضلاً عن الردود الدقيقة على جميع الأسئلة الشفوية التي طُرحت. وأخيراً، ترحب اللجنة أيضاً باستعداد الدولة الطرف لإقامة حوار كامل وصريح مع اللجنة بشأن جميع القضايا الناشئة بموجب الاتفاقية.

باء – الجوانب الإيجابية

90- ترحب اللجنة بما يلي:

(أ) تعزيز الدول ة الطرف للحماية المؤسسية لحقوق الإنسان، بما في ذلك من خلال إنشاء لجنة البرلمان الاتحادي لحقوق الإنسان وتقديم الحكومة الاتحادية تقارير وطنية بشأن حقوق الإنسان إلى البرلمان الاتحادي كل سنتين؛

(ب) إنشاء المعهد الألماني لحقوق الإنسان في آذار/مارس 2001، وهو جه ة وصل تضطلع برصد الحالة المحلية لحقوق الإنسان؛

(ج) تأكيد الدولة الطرف من جديد على التزامها بالطابع المطلق لحظر التعرض للتعذيب، بما في ذلك عن طريق الإعادة القسرية. وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علماً برفع دعوى جنائية في الآونة الأخيرة ضد أحد كبار ضباط الشرطة في فرانكفورت وجهت إليه تهمة التهديد بالتعذيب. وبالإضافة إلى ذلك، ترحب بتأكيد الدولة الطرف على أن حظر الإعادة القسرية الوارد في المادة 3 من الاتفاقية ينطبق على جميع الحالات، بما فيها حالة حرمان ملتمس اللجوء من مركز اللاجئ لأسباب أمنية؛

(د) التزام الدولة ال طرف بالتدقيق الخارجي في سجلها، بموجب الاتفاقية، وهو التزام أعربت عنه بقبول اختصاص اللجنة في النظر في الشكاوى بموجب المادتين 21 و22 من الاتفاقية؛

(ه‍‍‍) التحسينات الهامة التي أجريت أثناء الفترة المشمولة بالتقرير لكل مما يلي: ` 1 ` مرافق اللاجئين في مطار فران كفورت؛ ` 2 ` الإجراءات المطبقة لتحديد مركز اللاجئ في هذه المرافق؛ ` 3 ` الأساليب المستخدمة في الإعادة القسرية جواً لملتمسي اللجوء الذين ترفض طلباتهم،

ــــــــــــ

* نشر كذلك باعتباره الوثيقة CAT/C/CR/32/7.

(و) إجازة الدولة الطرف لتشريع يقضي بتطبيق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي يدون على نحو شامل الجرائم ضد القانون الدولي، بما في ذلك التعذيب في سياق الإبادة الجماعية أو جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية؛

(ز) نظر الدولة الطرف في قضايا التعذيب وغيرها من الأفعال المناقية للاتفاقية التي ترتكبها جهات خلاف الدولة تسري عليها الاتفاقية في إجراءات اللجوء والطرد، وكون أحكام القضاء الاتحادي تجيز أيضاً لأفراد ينتمون إلى بلد ثالث "آمن" أن يقدموا شكاوى فردية لسوء المعاملة؛

(ح) مبادرة الدولة الطرف من أجل إنشاء ولاية لمقرر خاص تابع للجنة الأمم المتحدة لحقو ق الإنسان يُعنى بالاتجار في الأشخاص، لا سيما النساء والأطفال.

جيم – دواعي القلق

91- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما يلي:

(أ) طول الوقت الذي يستغرقه البت في الإجراءات الجنائية الناشئة عن ادعاءات بسوء معاملة أشخاص محتجزين لدى السلطات المكلفة بإنفاذ القانون؛ بم ا في ذلك بصورة خاصة القضايا الخطيرة التي أسفرت عن حدوث وفيات، مثل قضية أمير عجيب، الذي توفى في أيار/مايو 1999؛

(ب) بعض الادعاءات التي تفيد أن السلطات المكلفة بإنفاذ القانون وجهت اتهامات جنائية، لأغراض العقاب أو الردع، إلى أشخاص اتهموا هذه السلطات بسوء معا ملتهم؛

(ج) عدم تمكن الدولة الطرف من توفير إحصاءات بشأن العديد من المجالات التي تغطيها الاتفاقية، أو من تصنيف تلك التي بحوزتها تصنيفاً مناسباً وحدث ذلك أثناء هذا الحوار فيما يتعلق، مثلاً، بالادعاء العام، وحالات مزعومة لادعاءات تواطؤية بإساءة المعاملة، وحال ات اتهامات مضادة وجهتها السلطات المكلفة بإنفاذ القانون، وتفاصيل تتعلق بالجناة والضحايا والعناصر الوقائعية لاتهامات إساءة المعاملة؛

(د) أنه بالنظر إلى ما يلاحظ من صعوبات دستورية ناشئة عن تقسيم الصلاحيات بين السلطات الاتحادية وسلطات الولايات، فإن التدابير ا لمتخذة على المستوى الاتحادي لتحسين الامتثال للاتفاقية لا تطبق على الأنشطة الواقعة ضمن اختصاص الولايات. وبالتالي، فبينما تطبق القواعد الاتحادية الشاملة التي تتعلق بالإعادة القسرية عن طريق الجو على حالات الإعادة التي تنفذها شرطة الحدود الاتحادية، فإنها غير م طبقة في حالات الإعادة التي تنفذها سلطات الولايات؛

(ه‍‍‍) ما يقدم من ضوابط قانونية وتدريب إلى شركات الأمن الخاصة المستخدمة في توفير الأمن لبعض مرافق الاحتجاز في مطار فرانكفورت - آم - مين الدولي.

دال - التوصيات

92- توصي اللجنة بما يلي:

(أ) أن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير الملائمة لضمان البت السريع في الشكاوى الجنائية التي تقدم ضد سلطاتها المكلفة بإنفاذ القانون، من أجل البت في هذه الادعاءات على وجه السرعة لتفادي أي استنتاج محتمل بالإفلات من العقاب، بما في ذلك في حالات الاتهامات المضادة؛

(ب) أن تنشئ الدو لة الطرف نقطة مركزية لجمع البيانات والمعلومات الإحصائية ذات الصلة على الصعيد الوطني بشأن المجالات التي تغطيها الاتفاقية، وأن تطلب من سلطات الولايات تقديم مثل هذه البيانات والمعلومات أو اتخاذ تدابير أخرى حسب الاقتضاء لضمان اطلاع سلطات الدولة الطرف، فضلاً عن اللجنة، اطلاعاً تاماً على هذه التفاصيل عند تقييم امتثال الدولة الطرف لالتزاماتها بموجب الاتفاقية؛

(ج) أن تتخذ الدولة الطرف ما تخوله لها صلاحياتها من تدابير ملائمة فيما يتعلق بسلطات الولايات لضمان اعتماد تدابير تثبت فعاليتها على المستوى الاتحادي في تحسين الامتثال للاتفاقية، مثل القواعد الاتحادية بشأن الإعادة القسرية عن طريق الجو، وتطبيق هذه التدابير بوجه عام؛

(د) أن تجمع الدولة الطرف بصورة شاملة أحكامها الجنائية المتعلقة بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

(ه‍‍‍) أن تزود الدولة الطرف اللجنة بتفاصيل عن عدد حالات التسليم أو الترحيل مرهونة بالحصول على تأكيدات أو ضمانات دبلوماسية التي حدثت منذ 11 أيلول/سبتمبر 2001، وعن الشروط الدنيا التي تقتضيها الدولة الطرف في مضمون هذه التأكيدات أو الضمانات، وعن تدابير الرصد اللاحقة التي اتخذتها في هذه الحالات؛

(و) أن توضح الدولة الطرف للجنة ` 1 ` ما إذا كانت جميع تسهيلات الشكوى ووسائل الانتصاف القانوني (بما في ذلك تولي الدولة المسؤولية عن أفعال وكلائها) المتاحة ضد أفراد سلطات إنفاذ القانون، مطبقة على موظفي شركات الأمن الخاصة التي تعي نها الدولة الطرف؛ و ` 2 ` ما هو نوع التدريب المقدم لهؤلاء الموظفين بشأن القضايا الناشئة بموجب الاتفاقية؛

(ز) أن توفر الدولة الطرف، كممارسة روتينية، الفحوص الطبية قبل الإعادة القسرية عن طريق الجو، وبعد الإعادة في حالة إخفاقها؛

(ح) أن تنظر الدولة الطرف في زيا دة اللجوء إلى آليات التسليم التي تتيحها الاتفاقية فيما يتعلق بالمواطنين الألمان الذين يزعم أنهم ارتكبوا أعمال تعذيب أو اشتركوا في ارتكابها في الخارج أو فيما يتعلق بأعمال التعذيب التي يزعم أن مواطنين ألمان كانوا ضحايا لها؛

(ط) أن تبذل الدولة الطرف قصارى جه دها للتصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية.

93- وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة، معلومات استجابة لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات الفرعية (أ) و(ب) و(ه‍‍‍) و(و) من الفقرة 92 أعلاه.

94- واللجنة، إذ ترى أن ألمانيا وفرت معل ومات بشأن تنفيذ الاتفاقية أثناء الفترة التي يغطيها التقريران الدوريان الثالث والرابع، توصي الدولة الطرف بتقديم تقريرها الدوري الخامس في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2007.

لاتفيا *

95- نظرت اللجنة في التقرير الأولي للاتفيا (CAT/C/21/Add.4) في جلستيها 579 و582 CAT/C/SR.579)و582)، المعقودتين في 13 و14 تشرين الثاني/نوفمبر 2003، واعتمدت الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف - مقدمة

96- ترحب اللجنة بالتقرير الأولي للاتفيا الذي أعدته وفق شكل ومضمون التقارير الأولية للدول الأطراف. وهي تأسف، مع هذا، لأن التقرير الذي كان مستحق اً في 13 أيار/مايو 1993 جاء متأخراً لتسع سنوات. وتسلم اللجنة في هذا الصدد بالصعوبات التي واجهتها الدولة الطرف في فترة تحولها السياسي والاقتصادي، وترجوها أن تمتثل بالكامل في المستقبل لالتزاماتها بموجب المادة 19 من الاتفاقية.

97- وترحب اللجنة بالمعلومات الخط ية الإضافية التي قدمتها الدولة الطرف وقدمها الوفد الرفيع المستوى في الملاحظات التمهيدية وفي الردود المفصلة على الأسئلة المثارة، مما يبين رغبة الدولة الطرف في إقامة حوار مفتوح ومثمر مع اللجنة.

باء - الجوانب الإيجابية

98- تلاحظ اللجنة مع التقدير ما تبذله الد ولة الطرف من جهود في سبيل تعزيز حقوق الإنسان في لاتفيا. وترحب اللجنة بوجه خاص بما يلي:

(أ) التدابير التشريعية:

` 1 ` إنشاء المحكمة الدستورية في عام 1996 وإدراج الفصل الثامن في الدستور وهو مكرس لحقوق الإنسان الأساسية؛

` 2 ` إنشاء المكتب الوطني لحقوق الإنسان في عام 1995 بولاية لاستعراض الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، فضلاً عن تقديم قضايا الأحكام القانونية التي تراها متعارضة مع دستور لاتفيا إلى المحكمة الدستورية؛

ـــــــــــــــ

* نشر كذلك باعتباره الوثيقة CAT/C/CR/31/3.

` 3 ` بدء نفاذ قانون اللجوء الجديد في أيلول/سبتمبر 2002، وهو يهدف إلى جعل نظام اللجوء الوطني أكثر تواؤماً مع أصل أفكار الاتحاد الأوروبي بشأن اللجوء ومع المعايير الدولية ذات الصلة. كذلك استحدث قانون اللجوء الجديد شكلين من أشكال الحماية التكميلية ("الوضع البديل") لطالبي اللجوء؛

` 4 ` بدء نفاذ قانون الهجرة الجديد في أيار/مايو 2003 وهو ينص، فيما ينص، على فترة احتجاز قصوى للأجانب المقبوض عليهم لانتهاكهم القانون، وعلى حق الأجنبي المقبوض عليه في تقديم شكوى إلى وكيل نيابة وفي الاتصال بمحامٍ وفي حصوله على مساعدة قانونية؛

` 5 ` بدء نفاذ القانون الجنائي ا لجديد الذي استحدث مفهوم التطبيق التدريجي للجزاءات وأنشأ جزاءات جديدة ترمي إلى الحد من مشكلة اكتظاظ السجون؛

` 6 ` مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد الذي يهدف إلى تبسيط الإجراءات القانونية، وفي جملة أمور، يقلل وقت تقديم المشتبه فيهم إلى قاضٍ خلال 72 إلى 48 ساعة؛

` 7 ` مشروع قانون العفو الجديد، الذي ينص إما على الإفراج عن الفئات المعرضة للخطر كالقصّر والحوامل والمرضعات والمعوقين والمسنين، وإما على تخفيض مدد حبسهم.

(ب) التدابير الإدارية:

` 1 ` اعتماد لائحة القواعد الداخلية في عام 2002 لسجون الاعتقال المؤقت، وهي ت ضع معايير لشروط الاحتجاز والحقوق والالتزامات الأساسية للمحتجزين؛

` 2 ` تحويل جميع السجون اللاتفية إلى مراقبة حرس مهنيين مدربين اعتباراً من تشرين الثاني/نوفمبر 2003؛

` 3 ` تنفيذ برامج تدريب، وفقاً للمادة 10 من الاتفاقية، لموظفي إنفاذ القوانين وموظفي القضاء.

99- ثم إن اللجنة تشيد بما يلي:

(أ) إشراك المنظمات الوطنية غير الحكومية والمجتمع المدني في إعداد التقرير الأولي للاتفيا؛

(ب) استهلال مشروع جديد يشرك المنظمات غير الحكومية في مراقبة أماكن الحرمان من الحرية في لاتفيا.

جيم - دواعي القلق

100- تعرب اللجنة عن قلقه ا إزاء ما يلي:

(أ) الادعاءات بسوء المعاملة الشديد للأشخاص، الذي يمكن في بعض الأحوال أن يعتبر تعذيباً على أيدي رجال الشرطة، وخاصة وقت القبض على ذمة التحقيق أو استجواب المشتبه فيهم؛

(ب) النقص في استقلالية ونزاهة مكتب الأمن الداخلي التابع للشرطة، وهو المختص بالتعامل مع الشكاوى من ادعاءات استعمال ضباط الشرطة للعنف؛

(ج) ظروف الاحتجاز في أماكن الحرمان من الحرية، وخاصة في مراكز الشرطة وأماكن عزل المحتجزين لفترات قصيرة؛

(د) طول أمد الإجراءات القانونية والمبالغة في فترات الاحتجاز رهن المحاكمة، وخاصة في أماكن عزل المحتجزين لفترات قصيرة؛

(ه‍) النص في قانون اللجوء الجديد على عدم منح "الوضع البديل" لمن يدخل لاتفيا من أي بلد يكون قد طلب فيه الحماية وتلقاها. ثم إن اللجنة تشعر بالقلق إزاء طول الفترات التي قد يقضيها طالبو اللجوء في الاحتجاز بعد رفض طلب لجوئهم؛

(و) ازدح ام السجون وأماكن الاحتجاز مع مراعاة أمور، من بينها احتمالات مخاطر هذا الوضع في انتشار الأمراض المعدية؛

(ز) على الرغم من أن مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديدة تصدى لكثير من المثالب الموجودة، فقانون الإجراءات الجنائية المطبق حالياً لا يتضمن حق المحتجز ف ي الاتصال بأفراد أسرته. واللجنة تعرب عن قلقها كذلك إزاء المعلومات عن أن اختيار الطبيب يخضع لموافقة السلطات؛

(ح) الادعاءات في حالات كثيرة بأن الحصول على محامٍ، وإن نص عليه القانون، ينكر أو يتأخر عملياً بالنسبة للحالات رهن الاحتجاز في حراسة الشرطة، وأنه يتع ين على المتهم أن يدفع أتعاب المساعدة القانونية إن خسر قضيته؛

(ط) عدد من يفقدون وضعهم القانوني كمواطنين أو "غير مواطنين" ويصبح وضعهم "غير قانوني" بعد خروجهم مؤقتاً من البلد.

دال - التوصيات

101- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ جميع التدابير الم ناسبة لمنع أفراد الشرطة من سوء المعاملة، وكفالة التحقيق الفوري والنزيه في جميع الادعاءات بسوء المعاملة؛

(ب) تحسين الظروف في أماكن الحرمان من الحرية، وخاصة مراكز الشرطة ومعازل الاحتجاز لفترات قصيرة، وكفالة استيفائها للمعايير الدولية؛

(ج) ضمان حق المحتجزين في حراسة الشرطة في الاتصال بأسرهم وعرضهم على طبيب يختارونه واستعانتهم بمحامٍ منذ اللحظة الأولى لحرمانهم من الحرية؛

(د) اتخاذ جميع الخطوات الملائمة لتقصير زمن الإجراءات القانونية وفترة الاحتجاز الحالية رهن المحاكمة؛

(ه‍) تطبيق حدود زمنية قابلة للإنفاذ لا حتجاز الذين ترفض طلبات لجوئهم والصادرة ضدهم أوامر طرد. وفي هذا الصدد تُدعى الدولة الطرف إلى أن تقدم إحصاءات للمنتظرين لتنفيذ أوامر الطرد موزعة حسب نوع الجنس والعرق والبلد الأصلي والعمر؛

(و) الاستمرار في اتخاذ التدابير لمعالجة مسألة اكتظاظ السجون وأماكن ال احتجاز الأخرى؛

(ز) تقديم بيانات إحصائية مفصلة في التقرير الدوري التالي، موزعة حسب العمر ونوع الجنس والبلد الأصلي، عن الشكاوى المتعلقة بالتعذيب أو سوء المعاملة المدعى ارتكابهما على أيدي قوات الشرطة، وعن التحقيقات والملاحقات والأحكام الجزائية والتأديبية؛

( ح) كفالة سرعة اعتماد مشروع مدونة قواعد السلوك في تحقيقات الشرطة ("مدونة أخلاقيات الشرطة")؛

(ط) اتخاذ تدابير تكفل إدراج جميع جرائم التعذيب صراحة ضمن الجرائم التي تنطبق عليها المادة 34 من القانون الجنائي التي تستبعد الدفاع بوجود أوامر عليا؛

(ي) مواصلة تيسي ر إدماج "غير المواطنين" ومنحهم الجنسية؛

(ك) النظر في إصدار الإعلانات بموجب المادتين 21 و22 من الاتفاقية؛

(ل) النظر في التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

102- كما توصي اللجنة بأن تنشر الدولة الطرف استنتاجات وتوصيات اللجنة على نطاق واسع بكل اللغات المناسبة في مواقع إلكترونية رسمية وفي وسائل الإعلام وعن طريق المنظمات غير الحكومية.

103- ترجو اللجنة أن تقدم الدولة الطرف، خلال عام واحد، معلومات عن استجابتها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرة 101(ه‍) و(و) و(ز) و(ح) و ` 1 ` أعلاه.

104- والدولة الطرف مدعوة إلى تقديم تقريرها الدوري التالي الذي سيعتبر التقرير الدوري الثاني، بحلول 13 أيار/مايو 2005.

ليتوانيا *

105- نظرت اللجنة في التقرير الأولي لليتوانيا (CAT/C/37/Add.5) في جلستيها 584 و587، المعقودتين في 17 و19 تشرين الثاني/نوفمبر 2003 CAT/C/SR.584) و(587، واعتمدت الاستنتاجات والتوصيات التالية.

________________

* نشر كذلك باعتباره الوثيقة CAT/C/CR/31/5.

ألف- مقدمة

106- ترحب اللجنة بالتقرير الأولي لليتوانيا وبالمعلومات الإضافية التي قدمها الوفد الرفيع المستوى.

107- غير أن التقرير، الذي يتناول في معظمه أحكاماً قانو نية ويفتقر إلى معلومات مفصلة بشأن الجوانب العملية من تنفيذ الاتفاقية وإلى البيانات الإحصائية، ليس مطابقاً بشكل تام للمبادئ التوجيهية المتعلقة بإعداد التقارير.

باء- الجوانب الإيجابية

108- ترحب اللجنة بالجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة الطرف في إصلاح نظامه ا القانوني ومراجعة قوانينها من أجل صيانة حقوق الإنسان الأساسية، بما فيها الحق في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ومن هذه الجهود ما يلي:

(أ) اعتماد قانون جنائي جديد ومدونة للإجراءات الجنائية يحظران اس تخدام العنف، والترهيب، والمعاملة المهينة أو المعاملة التي تسيء إلى صحة الشخص، واعتماد مدونة لإنفاذ العقوبات، حيث سرت هذه الإجراءات جميعها اعتباراً من 1 أيار/مايو 2003؛

(ب) إصدار أمر المدعي العام رقم 96 (بتاريخ 8 حزيران/يونيه 2001) بشأن المراقبة لكفالة حما ية الأشخاص المحتجزين والمعتقلين من التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة؛

(ج) اعتماد قانون في 21 أيار/مايو 2002 بشأن التعويض عن الأضرار الناجمة عن أعمال غير قانونية ترتكبها مؤسسات الدولة؛

(د) سن قانون إنشاء المحاكم الإدارية (1999) الذي ينص على النظر في الشكاوى المتعلقة بما يقوم به موظفو الدولة من أعمال أو إجراءا ت أو تقصير؛

(ه‍) نقل المسؤولية عن إنفاذ العقوبات الجنائية من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل بموجب القانون رقم VIII-1631 الصادر بتاريخ 18 نيسان/أبريل 2000؛

(و) التصديق على عدة معاهدا ت لحقوق الإنسان، لا سيما الاتفاقية الأوروبية لمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة، والتعاون الجاري مع اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب؛

(ز) التصديق في 2003 على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية؛

(ح) وضع خطة عمل وطنية لحقوق الإنس ان أقرها برلمان ليتوانيا بموجب القرار رقم IX-1185 الصادر بتاريخ 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2002؛

(ط) وضع هياكل لمؤسسات حقوق الإنسان، لا سيما أمين المظالم البرلماني، وأمين المظالم من أجل تكافؤ الفرص بين النساء والرجال وأمين المظالم المعني بحقوق الطفل؛

(ي) إنشا ء دائرة لحماية الشهود والمجني عليهم تابعة لإدارة الشرطة؛

(ك) اتخاذ خطوات للحد من الاكتظاظ، بوسائل منها إحداث حكم متعلق بالجنحة ينص على عقوبات غير حبسية.

جيم - دواعي القلق

109- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما يلي:

(أ) غياب تعريف شامل للتعذيب على النحو المنصو ص عليه في المادة 1 من الاتفاقية، وعدم وجود جريمة التعذيب بشكل محدد في القانون الجنائي (المادة 4)؛

(ب) عدم العمل على تمكين المحتجزين منذ البداية من الاتصال بمحام، أو طبيب مستقل أو بأفراد الأسرة؛

(ج) ادعاءات سوء معاملة الأشخاص المحتجزين بصورة قد تبلغ حد ال تعذيب، لا سيما ما قد يحدث أثناء عمليات الاستجواب لدى الشرطة؛

(د) الإجراءات المتعلقة بطرد الأجانب بحيث قد يشكل الطرد في بعض الأحيان خرقا للمادة 3؛ والظروف السائدة في المرافق التي يحتجز فيها الأجانب في انتظار الطرد وغياب بيانات بشأن الأجانب أو عديمي الجنسية تتعلق بسنهم وجنسهم وبلد وجهتهم، لا سيما بيانات مركز قيد الأجانب؛

(ه‍) الزيادة الكبيرة في عدد الشكاوى من إساءة الشرطة لمعاملة السجناء (ويرجع ذلك أساساً إلى الجهود الإيجابية التي بذلتها الدولة نفسها من أجل جعل عملية الشكوى أكثر سرية) حيث قُبل نصف هذه الشكا وى تقريبا حسب الدولة الطرف. وتعرب اللجنة عن قلقها كذلك لكون التحقيقات بشأن الادعاءات الموجهة ضد ضباط الشرطة لا تجريها هيئة مستقلة عن الشرطة؛

(و) ورود أنباء تفيد بأن بعض المحامين الذين تعينهم الدولة لا يكترثون لكيفية معاملة موكليهم المحتجزين؛

(ز) عدم وجود معلومات بشأن التعويض وإعادة التأهيل لفائدة ضحايا التعذيب و/أو إساءة المعاملة؛

(ح) سوء الظروف السائدة في المعتقلات، كما تقر بذلك الدولة الطرف، وكون بعض السجناء "يعيشون في خوف" من العنف الدائر بين السجناء، على نحو ما لاحظته اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب؛

(ط) نقص المعلومات المقدمة فيما يتعلق بادعاءات التعامل بعنف مع المجندين في الجيش.

دال- التوصيات

110- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تعتمد تعريفا للتعذيب يشمل جميع العناصر الواردة في المادة 1 من الاتفاقية وأن تدرج ضمن قانون العقوبات نصا لجريمة ال تعذيب يستجيب بشكل واضح لهذا التعريف؛

(ب) أن تعمل على أن يكون لجميع المحتجزين سبيل مباشر للاتصال بطبيب ومحام، وأن يتمكنوا من الاتصال بأفراد أسرهم في جميع مراحل الاحتجاز (المادة 2)؛

` 1 ` اتخاذ كل التدابير المناسبة لمنع أعمال التعذيب وسوء المعاملة وذلك مثلاً عن طريق:

` 2 ` العمل على تدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية على كشف أعراض التعذيب البدني والنفسي؛

` 3 ` تأكيد أهمية تدريب موظفي السجون على تطوير مهارات جيدة للتواصل فيما بينهم ومع المحتجزين، بوصف ذلك تدبيراً للحد من اللجوء إلى الإكراه البدني المحظور، والحد من العنف بين السجناء؛

` 4 ` اتخاذ تدابير ملائمة أخرى لمنع أفراد الشرطة من إساءة المعاملة، وإنشاء نظام كامل الاستقلالية والنزاهة في مجال التحقيق.

(د) أن تعمل على رصد إجراءات المدعي العام حتى يتمكن أي شخص يدعي إساءة معاملته أو تعذيبه أو يطلب فحصا طبيا من تلقي هذه الفحوص بإذن من المدعي العام بناء على طلب الشخص ليس فقط بناء على أمر من المسؤول؛

(ه‍) أن تتخذ خطوات عاجلة وفعالة لإنشاء آلية كاملة الاستقلالية للنظر في الشكاوى، وأن تعمل على إجراء تحقيقات فورية نزيهة كاملة بشأن العديد من ادعاءات التعذيب التي تتلقاها ا لسلطات ومكاتب الادعاء العام، وأن تعاقب المخالفين المزعومين، عند الاقتضاء؛

(و) أن تعمل على أن يقوم المسؤولون في الجيش بالتحقيق بشأن حوادث العنف الموجه ضد المجندين التي قد تبلغ حد إساءة المعاملة أو التعذيب، وأن تحقق بشأن حوادث الاعتداء الأخرى بحياد ونزاهة، وأن تُعرض المسؤولين عن ذلك للمساءلة؛

(ز) أن تعمل على أن تتقيد السلطات المختصة تقيدا صارما بأحكام المادة 3 من الاتفاقية وأن لا تطرد شخصا أو تعيده أو تسلمه إلى دولة قد يتعرض فيها إلى التعذيب. وتحث اللجنة الدولة الطرف على مضاعفة جهودها حتى تستوفي مرافق احتجا ز الأجانب المعايير الدولية وتطلب إليها تقديم بيانات مفصلة بذلك الصدد؛

(ح) أن تواصل جهودها لإتاحة نظام فعال للمعونة القضائية، ومن ذلك تمويل القطاع العام لمكاتب المحامين، وتقديم أجور كافية، وإشراك نقابة المحامين في تنسيق التعيينات؛

(ط) أن تقدم معلومات بشأن إمكانيات الجبر وإعادة التأهيل المتاحة لضحايا التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

(ي) أن تواصل اتخاذ التدابير الرامية إلى تحسين ظروف الاحتجاز لكل من الموقوفين رهن التحقيق والمسجونين؛

(ك) أن تنظر في تقديم الإعلانين بموجب المادتين 21 و22 من الاتفاقية والنظر في التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية؛

(ل) أن تنظر في التشاور مع المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني عند إعداد كل أجزاء التقرير الدوري المقبل.

111- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريره ا الدوري المقبل بيانات إحصائية مفصلة، ومصنفة حسب الجريمة المرتكبة، والموقع الجغرافي، والأصل العرقي وجنس مرتكب الجريمة، تتعلق بالشكاوى من التعذيب وإساءة المعاملة من لدنٍ المسؤولين عن إنفاذ القانون وبنوع القضايا التي يُتهم فيها أفراد الشرطة وغيرهم من مسؤولي إنفاذ القانون بارتكاب جرائم تتعلق بالتعذيب وبنتائج هذه القضايا، بما في ذلك القضايا التي رفضتها المحكمة، وأن تقدم بيانات عما قُدم للمجني عليهم من تعويض وإعادة تأهيل، إن كان ذلك.

112- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة، معلومات عن ردها على توصيات اللجنة الواردة في الفقرة 110(د) و(ه‍) و(و) أعلاه.

113- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تعمم داخل البلد على نطاق واسع استنتاجات وتوصيات اللجنة، والمحاضر الموجزة لاستعراض التقرير الأولي للدولة الطرف، بما في ذلك تعميمها على المسؤولين عن إنفاذ القا نون وعن طريق النشر في وسائط الإعلام، وعبر الجهود التي تبذلها المنظمات غير الحكومية في مجال التوزيع والتبسيط.

موناكو *

114- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني لموناكو (CAT/C/38/Add.2) في جلساتها 596 و599 و609 (CAT/C/SR.596 وSR.599 وSR.609) المعقودة في 5 و6 و13 أيار/مايو 2004، واعتمدت الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف - مقدمة

115- ترحب اللجنة بالتقرير الثاني لموناكو، الذي يتمشى بوجه عام مع المبادئ التوجيهية للجنة. وتلاحظ، مع ذلك، أن تقديم التقرير تأخر عن موعده بخمس سنوات، ويحتوي على القليل من المعلومات المت علقة بالتطبيق الملموس للاتفاقية. وترحب اللجنة بحضور وفد رفيع المستوى أجاب بدقة عن الأسئلة المطروحة، وبرهن على رغبة حقيقية في التعاون.

________________

* نشر كذلك باعتباره الوثيقة CAT/C/SR/32/1.

باء - الجوانب الإيجابية

116- تلاحظ اللجنة مع الارتياح ما يلي:

(أ) انعدام الادعاء بانتهاك الدولة الطرف للاتفاقية؛

(ب) العملية الجارية في سبيل الانضمام إلى مجلس أوروبا؛

(ج) إصلاح القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية، لتحقيق الاتساق مع المعايير الأوروبية المتعلقة بحقوق الإنسان؛

(د) التبرعات الممنوحة كل سنة، من ذ 1994، لصندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب.

جيم - دواعي القلق

117- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما يلي:

(أ) افتقار القانون الجنائي إلى تعريف للتعذيب يضم مجموعة العناصر المكونة الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية؛

(ب) عدم وجود أحكام تمنع صراحةً ا لتذرع بظروف استثنائية أو تلقي أمر من مسؤول أعلى أو من سلطة عمومية لتبرير التعذيب؛

(ج) ضعف الضمانات الخاصة بطرد الأجانب وإبعادهم، إذ لا يبدو أن هناك أي فقرة خاصة بعدم الإبعاد تستجيب لمتطلبات المادة 3 من الاتفاقية، وذلك في ما يخص حالات تتعلق بالقانون الداخل ي، ولا تتسم سبل الطعن لدى المحكمة العليا بطابع توقيفي تلقائي؛

(د) المجال المحدود لتطبيق المادتين 228 و278 من القانون الجنائي، اللتين لا تلبيان متطلبات المادة الرابعة من الاتفاقية تلبية كاملة، نظراً إلى أنهما تتعلقان فقط بالاغتيال عن طريق التعذيب أو المصحو ب بمعاملات قاسية، وأعمال التعذيب في إطار الاعتقالات غير القانونية أو احتجاز الأشخاص غير القانوني؛

(ه‍) أن الأشخاص المحتجزين لا يحق لهم الاستعانة بمحامٍٍ، حيث إن هذه الاستعانة غير منصوص عليها إلا ابتداءً من المثول لأول مرة أمام قاضي التحقيق، ولا يمكن للمحت جزين أن يخبروا أقرباءهم باحتجازهم إلا بإذنٍ من هذا القاضي؛

(و) انعدام أحكام تنص صراحةً على ضرورة اعتماد سجل خاص بالأشخاص المحتجزين في مخافر الشرطة، حتى وإن كان العمل جارياً بهذه السجلات؛

(ز) عدم وجود آلية لرصد المعاملة والظروف المادية لحبس أشخاص يحملون ج نسية أجنبية حكمت عليهم السلطات القضائية لموناكو بعقوبة السجن، ويودعون في السجون الفرنسية.

دال - التوصيات

118- توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:

(أ) أن تدرج في قانونها الجنائي الداخلي تعريف التعذيب بصورة مطابقة تماماً للتعريف الوارد في المادة الأول ى من الاتفاقية؛

(ب) أن تدرج في قانونها الداخلي حكماً يمنع التذرع بظروف استثنائية أو تلقي أمر من مسؤول أعلى أو سلطة عمومية لتبرير التعذيب؛

(ج) أن تراعي المبدأ المنصوص عليه في المادة 3 من الاتفاقية، بما في ذلك عند طرد أجانب أو ترحيلهم، وإضفاء طابع توقيفي ت لقائي على سبل الطعن في قرارات الإبعاد بسبب احتمال التعذيب في البلدان المُبْعد إليها. وإذ تلاحظ اللجنة أن الطرد والترحيل يجريان بصفة حصرية نحو فرنسا، تذكر بأن على الدولة الطرف أن تضمن بأن لا يتم أي إبعاد نحو بلد آخر يحتمل أن يتعرض فيه المعتقلون للتعذيب؛

(د ) أن تضمن حق الأشخاص المعتقلين مؤقتاً في أن يستفيدوا من خدمة محامٍ يختارونه ويخبروا أقاربهم في الساعات الأولى من احتجازهم؛

(ه‍) أن تنظم استخدام السجلات في مخافر الشرطة طبقاً للاتفاقات الدولية ذات الصلة، ولا سيما مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن؛

(و) أن تضمن رصد معاملة السجناء وظروف احتجازهم في السجون الفرنسية؛

(ز) أن تنظر في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهي نة، والذي ينطوي على أهداف هامة جداً فيما يتعلق بالحظر.

119- وتوصي اللجنة بتوزيع هذه الاستنتاجات والتوصيات على نطاق واسع، إضافة إلى المحاضر الموجزة للجلسات المكرسة للنظر في التقرير الدوري الثاني للدولة الطرف.

120- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم إليها ، في غضون سنـة واحـدة، معلومات عن ردها على التوصيات الواردة في الفقرات الفرعية (ج) و(د) و(و) من الفقرة 118 أعلاه.

121- وإذ ترى اللجنة أن التقرير الدوري الثاني لموناكو يشمل كذلك التقرير الثالث المستحق في 4 كانون الثاني/ يناير 2001، فإنها تطلب إلى الدولة الط رف أن تقدم تقريريها الرابع والخامس في وثيقة واحدة في 4 كانون الثاني/ يناير 2009.

المغرب *

122- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث المقدم من المغرب (CAT/C/66/Add.1 وCorr.1)، وفي المعلومات الشفوية التكميلية التي قدمها وفد الدولة الطرف، في جلساتها 577 و580 و589 (CAT/C/SR.577 و580 و589)، المعقودة في 12 و13 و20 تشرين الثاني/نوفمبر 2003، واعتمدت الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف - مقدمة

123- ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الثالث للمغرب، الذي زودها بمعلومات مفصلة عن الجهود التي بذلتها الدولة الطرف منذ النظر في ال تقرير الثاني عام 1999 من أجل تنفيذ الاتفاقية، وبالمعلومات التي قدمها الوفد المغربي شفوياً، حيث أفاد بشأن التدابير التي اتخذت بشأن تنفيذ الاتفاقية منذ تقديم التقرير الثالث في 23 آذار/مارس 2003. وتشكر اللجنة للوفد حواره الصريح والبناء مع اللجنة.

124- وقد قُد م التقرير الثالث في وقت متأخر بعض الشيء، حيث كان من المقرر عرضه عام 2002. كما أنه لم يمتثل بشكل تام للمبادئ التوجيهية المتعلقة بشكل التقارير الدورية ومضمونها، لا سيما أنه لم يخصص جزءاً للتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للعمل بالاستنتاجات والتوصيات التي أب دتها اللجنة سابقاً.

باء - الجوانب الإيجابية

125- تحيط اللجنة علماً بالنقاط الإيجابية التالية:

(أ) إعلان وفد الدولة الطرف عن نية السلطة التنفيذية، بأعلى مستواها، ونية السلطة التشريعية، تطبيق الاتفاقية، المعمول بها بشكل مباشر في المغرب، واتخاذ تدابير مؤسسية وتنظيمية وتعليمية، بالتشاور مع الجمعيات المحلية والدولية، وتطوير التعاون التقني في مجال حقوق الإنسان، مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومع المنظمات غير الحكومية؛ وتجلت هذه الإرادة السياسية أيضاً في الإفراج عن السجناء ال سياسيين، منهم مجموعة من 56 فرداً، أفرج عنهم في تشرين الثاني/نوفمبر 2002، وفي تعويض الضحايا؛

(ب) توسيع ولاية المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وإنشاء ديوان المظالم بمثابة "وسيط" يعنى بالنظر في حالات انتهاك حقوق الإنسان التي تعرض عليه، وبعرض المقترحات والتوصي ات اللازمة على السلطات المختصة؛ وإنشاء مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج المسجونين، برئاسة الملك بنفسه؛ وإنشاء مركز التوثيق والإعلام والتدريب في مجال حقوق الإنسان؛ وإصلاح السجون، من خلال اعتماد تدابير لفائدة الأشخاص الخاضعين لأي شكل من أشكال الحجز أو السجن، ل ا سيما لفائدة الأحداث في مراكز حماية الطفولة، واتخاذ تدابير لضمان الرعاية الطبية والتدريب للمعتقلين والسجناء؛

_________________

* نشر كذلك باعتباره الوثيقة CAT/C/CR/31/2.

(ج) الإصلاح الهام الذي أجرته الدولة الطرف على القانون ذي الصلة، لا سيما قانون الإجر اءات الجنائية ومشروع إصلاح القانون الجنائي، بالتشاور مع المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والجمعيات المختصة في مجال حقوق الإنسان، بحيث رسخ هذا الإصلاح مبدأ افتراض البراءة، والحق في محاكمة عادلة، والحق في الاستئناف ومراعاة الاحتياجات الخاصة للنساء والأحداث؛

( د) الجهود الجبارة التي بُذلت من أجل تطوير التدريب والتعليم في مجال حقوق الإنسان، لا سيما تنظيم مركز التوثيق والإعلام والتدريب في مجال حقوق الإنسان لدورات تدريبية لموظفي إدارة السجون، والعاملين في قطاع طب السجون والطب الشرعي؛

(ه‍) السماح غير المقيد للمنظما ت غير الحكومية المحلية المستقلة بزيارة المعتقلين والسجناء؛

(و) دفع تعويضات، بناء على توصيات لجنة التحكيم المستقلة من أجل التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بضحايا الاختفاء والاعتقال التعسفي وذوي الحقوق من أقاربهم، وهو التعويض الذي نص عليه المج لس الاستشاري لحقوق الإنسان؛

(ز) تأكيد الدولة الطرف أنها سترد على توصيات اللجنة وعلى دواعي قلقها.

جيم - دواعي القلق

126- تعرب اللجنة عن قلقها بشأن المسائل التالية:

(أ) غياب معلومات عن التطبيق الكامل للمادة 2 من الاتفاقية، لا سيما في الحالات المنصوص عليها في الفقرتين الفرعيتين 2 و3 المتعلقتين بالظروف الاستثنائية وبالأمر الصادر عن جهة عليا أو سلطة عمومية، بوصف ذلك سبباً يعفي من المسؤولية الجنائية؛

(ب) طول فترة الحجز الاحتياطي، هي الفترة التي يكون فيها خطر التعذيب أكبر، سواء أكان ذلك في إطار القانون الجنائي العام أم في إطار قانون مكافحة الإرهاب، الذي دخل حيز التنفيذ بعد النظر في التقرير الدوري الثاني؛

(ج) غياب ضمانات، خلال فترة الحجز الاحتياطي، تكفل سبيلا سريعا وملائما للاتصال بمحام وطبيب، وبأحد أفراد الأسرة للأشخاص المحتجزين بشكل احتياطي؛

(د) حسب بعض المعل ومات، ازدياد عدد عمليات الاعتقال لأسباب سياسية أثناء الفترة قيد النظر، وازدياد عدد المعتقلين والسجناء بشكل عام، بمن فيهم السجناء السياسيون، وارتفاع عدد ادعاءات التعذيب والعقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، التي تورطت فيها إدارة حماية التر اب الوطني؛

(ه‍) نقص المعلومات المتعلقة بالتدابير التي اتخذتها السلطات القضائية والإدارية وغيرها من أجل الرد على الشكاوى وإجراء التحقيقات وتوجيه التهم والمحاكمة وإصدار الأحكام ضد مرتكبي أعمال التعذيب، لا سيما في حالة أعمال التعذيب التي تحققت منها لجنة التح كيم المستقلة من أجل التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بضحايا الاختفاء والاعتقال التعسفي وبذوي الحقوق من أقاربهم؛

(و) تطبيق مبدأ التقادم المسقط الذي ينص عليه القانون العام على أعمال التعذيب، مما سيحرم الضحايا من حقهم الذي لا يسقط بالتقادم في ر فع دعوى قضائية؛

(ز) غياب حكم في القانون الجنائي ينص على حظر الاحتجاج بأي تصريح يُنتزع بالتعذيب بوصفه دليل إثبات في القضية؛

(ح) عدد حالات الوفاة في السجن؛

(ط) اكتظاظ السجون وادعاءات تتعلق بحالات للضرب والعنف فيما بين السجناء.

دال - التوصيات

127- توصي الل جنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تعتمد، في إطار الإصلاح الجاري للقانون الجنائي، تعريفا للتعذيب يمتثل بشكل صارم لأحكام المادتين 1 و4 من الاتفاقية؛

(ب) أن تحظر بشكل واضح، في إطار الإصلاح الجاري للقانون الجنائي، أي عمل للتعذيب، حتى في الحالات الاستثنائية أو في حالات صدور أمر عن جهة عليا أو سلطة عمومية؛

(ج) أن تخفض فترة الحجز الاحتياطي إلى الحد الأدنى وأن تضمن حق الأشخاص المحتجزين احتياطياً في الاتصال فوراً بمحام، وطبيب وبأحد أفراد الأسرة؛

(د) أن تُضمن قانون الإجراءات الجنائية أحكاماً تنظم لكل شخص وقع ضحية للتعذيب حقه الذي لا يسقط بالتقادم في رفع دعوى ضد أي شخص قام بتعذيبه؛

(ه‍) أن تتخذ كل التدابير الفعالة اللازمة للحيلولة دون إفلات موظفي الدولة المسؤولين عن التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة من العقاب؛

(و) أن تحرص على أن تخضع كل ادعاءات التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لتحقيقات نزيهة ودقيقة دون تأخير، لا سيما الادعاءات المتعلقة بالحالات التي تحققت منها لجنة التحكيم المستقلة المذكورة أعلاه، وبالادعاءات عن تورط إدارة حماية التراب الوطني في أعمال التعذيب؛ وأن تعمل على ت نفيذ عقوبات مناسبة في حق المذنبين ومنح الضحايا تعويضات عادلة؛

(ز) أن تبلـغ اللجنـة بنتائج التحقيقـات النزيهة التي تُجرى بعد كل حالة وفاة رهن الاحتجاز الاحتياطي، أو الاعتقال أو السجن، لا سيما الحالات التي يُزعم أنها نتيجة لأعمال التعذيب؛

(ح) أن تُدرج، في إطار الإصلاح الجاري للقانون الجنائي، حكماً يحظر الاحتجاج بأي تصريح يُنتزع بالتعذيب بوصفه دليل إثبات في القضية، وفقا للمادة 15 من الاتفاقية؛

(ط) تسحب تحفظها على المادة 20 وأن تقدم الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 21 و22 من الاتفاقية؛

(ي) أن تخصص جزءا من تقريرها الدوري المقبل للتدابير التي اتخذتها من أجل العمل باستنتاجات اللجنة وتوصياتها؛

(ك) أن تقدم في تقريرها المرحلي المقبل معلومات إحصائية مصنفة، حسب نوع الجريمة، وسن الضحية وجنسه، وصفة مرتكب الجريمة، وتتناول الشكاوى من التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أ و المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي يرتكبها موظفو الدولة، وما أُجري بشأنها من تحقيقات، وما تلاها من محاكمات وعقوبات جنائية وتأديبية. وعلى الدولة الطرف أيضا أن تقدم معلومات عن نتائج أي تفتيش لأي مركز اعتقال، وعن التدابير التي تتخذها السلطات لإ يجاد حلول لمشاكل اكتظاظ السجون وبشأن ردودها على ادعاءات العنف فيما بين السجناء.

128- وتوصي اللجنة بنشر هذه الاستنتاجات والتوصيات، ومحاضر الجلسات المخصصة للنظر في التقرير الدوري الثالث للدولة الطرف، على نطاق واسع في البلد باللغات الملائمة.

129- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم إليها في غضون سنة واحدة معلومات عن ردها على توصيات اللجنة الواردة في الفقرات الفرعية (ج) و(و) و(ز) من الفقرة 127 أعلاه.

نيوزيلندا *

130- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث لنيوزيلندا (CAT/C/49/Add.3) في جلساتها 604 و607 و616 المع قودة في 11 و12 و19 أيار/مايو 2004 (CAT/C/SR.604 وSR.607 وSR.616)، واعتمدت الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف - مقدمة

131- ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الثالث لنيوزيلندا، الذي أعدته وفقاً للمبادئ التوجيهية للجنة. إلا أنها تلاحظ أن التقرير تأخر تقديمه ثلاث سن وات.

132- وترحب اللجنة مع التقدير بالمعلومات الخطية والشفوية الإضافية التي قُدِّمت، كما ترحب بحضور وفد رفيع المستوى، مما يُظهر استعداد الدولة الطرف للحفاظ على حوار مفتوح ومثمر مع اللجنة.

_________________

* نشر كذلك باعتباره الوثيقة CAT/C/CR/32/4.

باء - ا لجوانب الإيجابية

133- تلاحظ اللجنة مع التقدير ما يلي:

(أ) اعتماد قانون تسليم المجرمين لعام 1999، استجابة للتوصيات التي أبدتها اللجنة سابقاً؛

(ب) التعاون القائم مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والاستعداد للامتثال لمبادئها التوجيهية وتوصيات ها؛

(ج) إمكانية اعتبار مركز الإيواء في مانغيري مركزاً مفتوحاً أكثر منه مركز احتجاز؛

(د) مخطط تقديم المساعدة القانونية في مراكز الاحتجاز لدى الشرطة، وهو مخطط ينص على تقديم المشورة القانونية المجانية الأولية للأشخاص المحتجزين لدى الشرطة؛

(ه‍) التطورات الت شريعية والإدارية التي تعزز الامتثال للاتفاقية، لا سيما بروتوكول عام 2000 الذي أبرمته وزارة الإصلاحيات مع مكتب أمين المظالم، والتعديل الذي أُدخِل، في عام 1998، على قانون المساعدة المتبادلة في الشؤون الجنائية، و قانون الجرائم الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لعام 2000 ؛

(و) التدابير المتخذة لتحسين فعالية هيئة الشكاوى المتعلقة بالشرطة وتعزيز استقلالها؛

(ز) الجهود المبذولة لتعزيز العلاقة الإيجابية بين الشرطة والماوري؛

(ح) الجهود المبذولة لإنشاء منشآت احتجاز جديدة للأطفال والشباب والأسر؛

(ط) العمل الجاري على صياغة خطة عمل وطنية بشأن حقوق الإنسان من طرف لجنة حقوق الإنسان؛

(ي) النية المعلنة لسحب التحفظات على اتفاقية مناهضة التعذيب وعلى اتفاقية حقوق الطفل، والتصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية الأولى.

جيم - دواعي القلق

134- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم نص التشريعات الخاصة بالهجرة الوافدة على الالتزام بعدم الإعادة القسرية، كما تنص على ذلك المادة 3 من الاتفاقية؛

(ب) الانخفاض الكبير في نسبة ملتمسي اللجوء الذين يطلقون دون قيد في المجتمع فور وصولهم، واحتجاز العديد منهم في السجون المؤقتة دون فصلهم عن باقي السجناء؛

(ج) عملية إصدار شهادة خطر الإخلال بالأمن بموجب قانون الهجرة، مما قد يؤدي إلى انتهاك المادة 3 من الاتفاقية، لأن هذه الشهادة تُـمكِّن السلطات من ترحيل أو طرد شخص يُنظر إليه كتهديد للأمن الوطني دون الاضطرار إلى تقديم أسباب مفصلة أو دون الكشف ع ن معلومات سرية للشخص المعني؛ بالإضافة إلى قلة فرص الاستئناف الفعال، وإلى كون وزير الهجرة مُلزماً بأن يتخذ، في غضون ثلاثة أيام عمل، قراراً بترحيل الشخص المعني أو طرده؛

(د) حالات الفصل غير الطوعي المطول في الاحتجاز (الحبس الانفرادي)، التي قد ترقى ظروفها الق اسية، في بعض الأحيان، إلى أفعال تحظرها المادة 16 من الاتفاقية؛

(ه‍) انخفاض السن القانونية لتحمل المسؤولية الجنائية، وكون الأحداث يُحتجزون، في بعض الأحيان، مع السجناء البالغين وفي زنزانات في مراكز الشرطة، نظراً لنقص منشآت الاحتجاز الخاصة بالأطفال والشباب و الأسر؛

(و) استنتاجات أمين المظالم فيما يتعلق بالتحقيقات الجارية في الاعتداءات المدعاة لموظفي السجون على النزلاء، وبخاصة إزاء التقاعس عن معالجة هذه الادعاءات سريعاً، وإزاء نوعية التحقيقات ونزاهتها ومصداقيتها.

دال - التوصيات

135- توصي اللجنة الدولة الطرف بم ا يلي:

(أ) إدراج التزام عدم الإعادة القسرية، الوارد في المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب، في تشريعاتها المتعلقة بالهجرة، والنظر في إمكانية وضع إجراء واحد لتحديد وضع اللجوء، بحيث يتم النظر أولاً في أسس الإقرار بوضع اللاجئ، كما تنص على ذلك اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين، ثم يتم بعد ذلك النظر في الأسس الأخرى الممكنة لمنح أشكال تكميلية من الحماية، لا سيما بموجب مقتضيات المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب؛

(ب) الحرص في جميع الأوقات على ألا تؤدي مكافحة الإرهاب إلى انتهاك الاتفاقية وإلى تكبد ملتمسي اللج وء مشقة لا مبرر لها، وتحديد مهلة لاحتجاز ملتمسي اللجوء ولفرض قيود عليهم؛

(ج) اتخاذ خطوات فورية لاستعراض التشريعات المتعلقة بشهادة خطر الإخلال بالأمن، بغية ضمان إمكانية الطعن الفعال في قرارات احتجاز شخص أو ترحيله أو طرده، وبغية تمديد المهلة المتاحة لوزير ا لهجرة للبت في هذا الشأن، وكفالة الاحترام التام للمادة 3 من الاتفاقية؛

(د) تخفيض فترة الفصل غير الطوعي (الحبس الانفرادي) التي قد تُفرض على ملتمسي اللجوء والسجناء وعلى غيرهم من المحتجزين وتحسين الأوضاع في هذا الحبس؛

(ه‍) تنفيذ التوصيات التي أبدتها لجنة حقو ق الطفل ( CRC/C/15/Add.216 ، الفقرتان 30 و50)؛

(و) الإعلان عن نتائج الاستراتيجية التنموية التي تهدف إلى كفالة عدم تعرض الأحداث لعمليات التفتيش دون مبرر؛

(ز) التحقيق في الأحداث التي أفضت إلى القرار الذي اتخذته المحكمة العليا في قضية تونوا وآخرين ؛

(ح) إحا طة اللجنة علماً بنتائج الإجراء الذي اتخذ استجابة للقلق الذي أعرب عنه أمين المظالم فيما يتعلق بالتحقيقات الجارية في مسألة اعتداءات موظفي السجن على النزلاء.

136- وترحب اللجنة باستعداد الدولة الطرف للتصديق على اتفاقية عام 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجن سية، والاتفاقية المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية، وتوصيها بالتصديق على هذين الصكين في الوقت المناسب.

137- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بنشر استنتاجات اللجنة وتوصياتها على نطاق واسع وباللغات المناسبة، على المواقع الرسمية على شبكة الإنترنت وعبر وسائط الإعلام ومن خلال المنظمات غير الحكومية .

138- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، خلال عام واحد، معلومات عن استجابتها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات الفرعية (ب) و(ج) و(د) و(ح) من الفقرة 135 أعلاه.

139- وإذ ترى اللجنة أن التقرير الدوري الثالث يشتمل أيضا على ال تقرير الدوري الرابع الواجب تقديمه في 8 كانون الثاني/يناير 2003، فإنها تدعو الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري الخامس في 8 كانون الثاني/ يناير 2007 .

اليمن *

140- نظرت اللجنة في التقرير الأولي لليمن (CAT/C/16/Add.10) في جلستيها 583 و586، المعقودتين في 17 و 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2003 CAT/C/SR.583) و(586، واعتمدت الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف- مقدمة

141- ترحب اللجنة بالتقرير الأولي لليمن وبالفرصة التي أتيحت من أجل بدء حوار مع الدولة الطرف. بيد أنها تأسف لكون التقرير الذي كان من المفروض تقديمه في 4 كانون الأول/ديسمبر 1992، قُدم متأخراً بعشر سنوات تقريباً.

142- ثم إن التقرير، الذي يقدم معلومات مسهبة عن الأحكام القانونية لكنه لا يتناول بالتفصيل الجوانب العملية من تنفيذ الاتفاقية ولا الصعوبات القائمة في هذا الصدد، لا يمتثل بالكامل للمبادئ التوجيهية التي وضعته ا اللجنة لإعداد التقارير. وترحب اللجنة باستعداد الوفد للدخول في حوار صريح ومفتوح.

باء - الجوانب الإيجابية

143- ترحب اللجنة بالجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة الطرف من أجل إصلاح نظامها القانوني ومراجعة قوانينها وتعزيز القيم الديمقراطية، لا سيما ما يلي:

__ ______________

* نشر كذلك باعتباره الوثيقة CAT/C/CR/31/4.

(أ) إنشاء وزارة لحقوق الإنسان عام 2003 هدفُها تعزيز حقوق الإنسان والسهرُ على احترامها، بما في ذلك النظر في الشكاوى الفردية؛

(ب) السماح للعديد من المنظمات غير الحكومية بالعمل في البلد بحرية؛

(ج) وجود أحكام في القوانين التي سُنت تنص على حماية حقوق الإنسان، مثل المادة 149 من الدستور؛ والمادة 6 من مدونة الإجراءات الجزائية رقم 3 لعام 1994؛ والمادة 21 من قانون الجرائم والعقوبات العسكرية لعام 1998؛ والمادة 9 من قانون هيئة الشرطة رقم 15/2000؛ والمادة 35 من قانون العقوبات؛ والتصديق على الاتفاقية العربية للتعاون القضائي بموجب القانون رقم 36 لعام 1983؛

(د) إعلان الدولة الطرف نيتها التصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية واتخاذ خطوات على الصعيد الوطني في هذا الصدد؛

(ه‍) التصديق على معظم صكوك حقوق الإنسان ودمج أحكام هذه المعاهدات الدولية ضمن النظام القانوني الداخلي؛

(و) الأنشطة التعليمية والتدريبية في مجال حقوق الإنسان وانفتاح الدولة الطرف على التعاون الدولي، كما يتجسد ذلك في الاتفاق المبرم مع مفوضية حقوق الإنسان؛

(ز) الضمانات التي وردت من ال وفد بشأن نية إنشاء مؤسسات خاصة ("مراكز إعادة التأهيل") لاستقبال النساء المستضعفات الخارجات من السجن؛

(ح) فسح المجال أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاتصال بأشخاص معتقلين لدى إدارة الأمن السياسي.

جيم - العوامل والصعوبات التي تعرقل تنفيذ الاتفاقية

144- ت شير اللجنة إلى أنه لا يمكن الاحتجاج بأي ظروف استثنائية مهما كانت لتبرير التعذيب، وإن كانت اللجنة تدرك الصعوبات التي تواجهها الدولة الطرف في كفاحها المستمر ضد الإرهاب. وتشدد اللجنة بوجه خاص على أن تصدي الدولة الطرف لهذه الأخطار يجب أن يكون مطابقاً لأحكام ال فقرة 2 من المادة 2 للاتفاقية وفي الحدود التي رسمها قرار مجلس الأمن 1373(2001).

دال - دواعي القلق

145- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما يلي:

(أ) عدم وجود تعريف شامل للتعذيب في القانون الداخلي على النحو المنصوص عليه في المادة 1 من الاتفاقية؛

(ب) طبيعة بعض ال عقوبات الجنائية، لا سيما الجلد وقطع الأطراف، مما قد يشكل خرقا للاتفاقية؛

(ج) ورود أنباء بشأن كثرة الحجز الانفرادي لدى مسؤولي إدارة الأمن السياسي، بما في ذلك وقوع حالات للاعتقال أو الحجز الجماعي لفترات طويلة دون البدء في الإجراءات القضائية؛

(د) عدم تمكين الأشخاص المحتجزين من الاتصال بمحام، أو طبيب من اختيارهم أو بأقاربهم، منذ بداية احتجازهم؛

(ه‍) عدم التحقيق الفوري على ما يبدو بشكل نزيه وكامل بشأن الادعاءات العديدة المتعلقة بالتعذيب وخرق أحكام المادة 16 من الاتفاقية وعدم متابعة المخالفين المزعومين؛

(و) قد تكون الحالات المبلغ عنها بشأن طرد أجانب دون أن تتاح لهم فرصة الطعن في الإجراءات بالطرق القانونية منافيةً للالتزامات المنصوص عليها في المادة 3 من الاتفاقية، إذا ثبتت صحة هذه الحالات؛

(ز) عدم تقديم الدولة الطرف لمعلومات مفصلة عن طرائق التعويض وإعادة التأ هيل لفائدة ضحايا المعاملة السيئة التي عاملتهم بها الدولة؛

(ح) حالة النساء اللواتي قضين عقوبة السجن لكنهن يمكثن بالسجن لفترات طويلة؛

(ط) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء صغر السن الأدنى للمسؤولية الجنائية واعتقال أطفال مخالفين قد يبلغ سنهم 7 سنوات في مستشفيات مت خصصة أو مؤسسات للحماية الاجتماعية.

هاء - التوصيات

146- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تعتمد تعريفا للتعذيب يشمل جميع العناصر الواردة في المادة 1 من الاتفاقية، وأن تعدل القانون الداخلي وفقا لذلك؛

(ب) أن تتخذ جميع التدابير الملائمة حتى تكون العقو بات الجنائية مطابقة تماماً للاتفاقية؛

(ج) أن تعمل على أن يكون لجميع الأشخاص المحتجزين سبيل للاتصال فوراً بطبيب أو محام، والاتصال بأسرهم، في جميع مراحل الاحتجاز وأن يُمَكن الأشخاص المحتجزون لدى إدارة الأمن السياسي من المثول أمام بالقضاة؛

(د) أن تتخذ جميع التدابير الملائمة من أجل إلغاء الحجز الانفرادي على أرض الواقع؛

(ه‍) أن تتخذ خطوات فورية حتى تتم عمليات الاعتقال والحجز تحت إشراف قضائي مستقل ونزيه؛

(و) أن تعمل على أن تكون جميع التدابير المتخذة في مجال مكافحة الإرهاب مطابقة تماماً لأحكام الاتفاقية؛

( ز) أن تعمل على أن يكون طرد شخص، أو إبعاده أو تسليمه إلى دولة أخرى ممتثلا لأحكام المادة 3 من الاتفاقية؛

(ح) أن تتخذ تدابير لإنشاء نظام للشكاوى يتسم بالفعالية والموثوقية والاستقلالية من أجل إجراء تحقيقات فورية ونزيهة بشأن ادعاءات إساءة المعاملة أو التعذيب ا لموجهة ضد الشرطة وغيرهم من موظفي الدولة، وأن تعاقب المخالفين؛

(ط) أن تعزز الجهود من أجل الحد من أي حوادث للتعذيب أو غيره من إساءة المعاملة من قبل الشرطة أو غيرها من موظفي الدولة، وأن تجمع بيانات لرصد هذه الأعمال؛

(ي) أن تسهر على ضمان حق ضحايا التعذيب في تعويض عادل وملائم من الدولة وأن تنشئ برامج لإعادة تأهيل الضحايا على الصعيد البدني والنفسي؛

(ك) أن تواصل جهودها وتكثفها من أجل إنشاء "مراكز إعادة التأهيل" المخصصة للنساء تفادياً لبقائهن في السجن بعد انقضاء فترة عقوبتهن؛

(ل) مراجعة السن الدنيا للمسؤولية ال جنائية والعمل على أن تكون جميع مؤسسات الحماية وغيرها من أماكن الاحتجاز وفقا للمعايير الدولية لقضاء الأحداث، بما فيها معايير الاتفاقية؛

(م) أن تنظر في تقديم الإعلانين بموجب المادتين 21 و22 من الاتفاقية وفي التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية؛

(ن) أ ن تتشاور بشكل وثيق مع مفوضية حقوق الإنسان، وآليات حقوق الإنسان المستقلة للأمم المتحدة ومع البرامج القطرية من أجل وضع برامج تعليمية وتدريبية ملائمة تتناول جملة أمور منها عمليات إعداد تقارير هيئات الأمم المتحدة المنشأة بموجب معاهدة لحقوق الإنسان والبرامج الر امية إلى إنفاذ حظر التعذيب وإساءة المعاملة.

147- وتوصي اللجنة بأن يكون التقرير الدوري المقبل للدولة الطرف ممتثلا للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة لإعداد التقارير وأن يشمل جملة أمور منها ما يلي:

(أ) معلومات مفصلة عن الجوانب العملية من تنفيذ قوانينها وت وصيات اللجنة؛

(ب) بيانات إحصائية مفصلة ومصنفة حسب الجريمة المرتكبة، والموقع الجغرافي، والأصل العرقي لمرتكبها وجنسه، تتناول الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وإساءة المعاملة التي يُزعم ارتكابها من قبل المسؤولين عن إنفاذ القانون، وتشمل ما أجري بشأنها من تحقيقات ومت ابعات وما صدر من أحكام جزائية أو تأديبية.

148- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعمم على نطاق واسع التقارير التي قدمتها اليمن إلى اللجنة واستنتاجات اللجنة وتوصياتها، باللغات الملائمة، عبر المواقع الرسمية على شبكة إنترنت، ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

149- وتدعو اللجنة الوفد إلى تقديم معلومات كتابية تكميلية تتعلق بالأسئلة التي أثيرت أثناء الحوار ولا تزال بدون رد.

150- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة، معلومات عن ردها على توصيات اللجنة الواردة في الفقرتين الفرعيتين (د) و(و) من ال فقرة 146 أعلاه.

الحاشية

(1) الوثائق الرسمية للجمعية العامة، الدورة الثامنة والخمسون، الملحق رقم 48(A/58/48)، الفقرات 9 3-100.

رابعاً – أنشطة اللجنة بموجب المادة 20 من الاتفاقية

ألف – معلومات عامة

151- وفقاً للفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية، إذا تلقت ا للجنة معلومات موثوقاً بها يبدو أنها تتضمن دلائل لها أساس قوي تشير إلى أن التعذيب يمارس على نحو منهجي في أراضي دولة طرف، تدعو اللجنة الدولة الطرف المعنية إلى التعاون في دراسة هذه المعلومات، وإلى القيام، تحقيقاً لهذه الغاية، بتقديم ملاحظات بخصوص تلك المعلوما ت.

152- ووفقاً للمادة 69 من النظام الداخلي للجنة، يكون على الأمين العام أن يسترعي انتباه اللجنة إلى المعلومات التي أحيلت إليها، أو التي يبدو أنها أحيلت إليها، لكي تنظر فيها بموجب الفقرة 1 من المادة 20.

153- ولا تستلم اللجنة أي معلومات إذا كانت تتعلق بدولة طرف أعلنت، وفقاً للفقرة 1 من المادة 28 من الاتفاقية، وقت التصديق على هذه الاتفاقية أو الانضمام إليها، أنها لا تعترف باختصاص اللجنة المنصوص عليه في المادة 20، ما لم تكن هذه الدولة الطرف قد سحبت تحفظها بعد ذلك وفقاً للفقرة 2 من المادة 28 من الاتفاقية.

154- و قد استمرت أعمال اللجنة بموجب المادة 20 من الاتفاقية خلال الفترة قيد الاستعراض ووفقاً للمادة 20 من الاتفاقية والمادتين 72 و73 من النظام الداخلي، تكون جميع الوثائق ومداولات اللجنة المتعلقة بمهامها بموجب المادة 20 من الاتفاقية سرية، وتكون جميع الجلسات المتعلق ة بإجراءاتها بموجب هذه المادة مغلقة. إلا أنه يجوز للجنة، وفقاً للفقرة 5 من المادة 20 من الاتفاقية، وبعد التشاور مع الدولة الطرف المعنية، أن تقرر إدراج بيان موجز عن نتائج المداولات في تقريرها السنوي إلى الدول الأطراف وإلى الجمعية العامة. ويرد هنا بيان موجز بشأن صربيا والجبل الأسود.

155- وعينت اللجنة أثناء دورتها الحادية والثلاثين، وفي إطار أنشطتها للمتابعة، أحد أعضائها، وهو السيد راسموسين، للقيام بأنشطة ترمي إلى تشجيع الدول الأطراف التي أجريت بشأنها تحقيقات، ونشرت نتائج هذه التحقيقات، على اتخاذ تدابير لتنفيذ توصيات اللجنة. وقد بدأ السيد راسموسين اتصالاته بهذه الدول للحصول على معلومات عن التدابير التي اتخذتها.

باء – بيان موجز عن نتائج المداولات فيما يتعلق بالتحقيق بشأن صربيا والجبل الأسود

أولاً – مقدمة

156- في 19 كانون الأول/ديسمبر 1997 قدم مركز القانون الإنسا ني، وهو منظمة غير حكومية مقرها في بلغراد، معلومات إلى اللجنة تحوي ادعاءات بالاستخدام المنهجي للتعذيب في أراضي صربيا والجبل الأسود، وطلب من اللجنة بحث الوضع بمقتضى المادة 20 من الاتفاقية. وفي أيار/مايو 1998 دعت اللجنة مركز القانون الإنساني إلى تقديم معلومات إضافية تؤكد حقائق الوضع. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 1998 أحيلت المعلومات المتلقاة من مركز القانون الإنساني إلى الدولة الطرف وطلب منها تقديم ملاحظاتها. ونظراً للوضع السياسي في البلد في ذلك الوقت قررت اللجنة تأجيل بحثها للوضع. وفي أيار/مايو 2000 قررت اللجنة تأ كيد طلبها من الدولة الطرف تقديم ملاحظاتها على الادعاءات المتلقاة. وأخيراً قدمت الملاحظات في 23 آب/أغسطس 2000.

157- وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2000، قررت اللجنة الشروع في تحقيق سريّ لأن المعلومات التي توفرت لها شكلت أساساً قوياً يشير إلى ممارسة التعذيب ممارسة منتظمة في البلد. وفي الوقت ذاته، طلبت اللجنة إلى الحكومة أن توافق على قيام الأفراد الذين عُيِّنوا لعضوية فريق التحقيق بزيارة البلد لإجراء التحقيق. ووافقت الحكومة على الزيارة التي جرت في الفترة من 8 إلى 19 تموز/يوليه 2002.

ثانياً – زيارة صربيا والجبل الأسو د من 8 إلى 19 تموز/يوليه 2002

158- قام بالزيارة السادة بيتر بيرنز وأندرياس مافروماتيس، وأولي فيديل راسموسين. وزار أعضاء اللجنة بلغراد حيث أجروا مناقشات مع وزير الخارجية، وممثلي وزارة العدل الاتحادية، ونائب وزير العدل في صربيا، ووزير داخلية صربيا وأمينه الخ اص الرئيسي، والمدعي العام الصربي، ومدير مصلحة السجون الصربية، وأعضاء المحكمة العليا في صربيا، ورئيس محكمة دائرة بلغراد، ورئيس إدارة الأمن العام (رئيس الشرطة) بوزارة الداخلية الصربية والمدعي العسكري الأعلى ومنسق لجنة الحقيقة والمصالحة كما اجتمعوا بممثلي بعث ة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في صربيا والجبل الأسود، ومجلس أوروبا والمنظمات غير الحكومية. وتوجه الأعضاء كذلك إلى نوفي بازار حيث التقوا بالمدعي في المنطقة وممثلي المنظمات غير الحكومية. وأجريت زيارات كذلك إلى عدد من مخافر الشرطة والسجون في بلغراد وغيرها من مناطق صربيا.

159- وقام الأعضاء كذلك بزيارة بودغوريكا في الجبل الأسود، حيث اجتمعوا بالقائم بأعمال وزير الخارجية نائب رئيس الوزراء، ووزير العدل، ونائب وزير الداخلية والمدعي العام. وأثناء وجود الأعضاء في الجبل الأسود التقوا كذلك بممثلي المنظمات غير الحكوم ية، وزاروا مخفرين للشرطة، وسجن سبوز (انظر الفرع خامساً فيما بعد). ونظراً لأن السلطات اليوغوسلافية لا تمارس سلطة على أراضي كوسوفو منذ وجود بعثة الإدارة التابعة للأمم المتحدة هناك في 1999، رأت اللجنة أن من الأصوب عدم إدراج كوسوفو في الزيارة.

160- وقد ساندت ا لسلطات الاتحادية والجمهورية الزيارة، وأبدت تعاونا شديداً، وقام الأعضاء بزيارة السجون بدون إخطار سابق، وأجروا محادثات خاصة مع المحتجزين. وكانت الصعوبة الوحيدة التي قابلها الأعضاء تتعلق بالمحادثات مع المحتجزين في الحبس الاحتياطي قبل المحاكمة. فبحكم القانون ي نبغي أن يقر مثل هذه الزيارة قضاة التحقيق، وهي قاعدة تنطبق على كل من يريد مقابلة محتجز في الحبس الاحتياطي، ومن المؤسف أن الأعضاء لم يكونوا قد أبلغوا بهذا الشرط قبل وصولهم إلى البلد، وفي النهاية حصلوا على التراخيص المطلوبة، وتمكنوا من مقابلة بعض المحتجزين في الحبس الاحتياطي إلا أن أعضاء اللجنة كانوا يودون لو أن الدولة الطرف قد أجرت الترتيبات اللازمة مقدما، حتى يتجنبوا التعطيلات في برنامج عملهم.

ثالثاً – النتائج التي توصلت إليها اللجنة بشأن صربيا

161- وثقت المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية والمقرر الخاص ا لمعني بحالة حقوق الإنسان في أراضي يوغوسلافيا السابقة التابع للجنة حقوق الإنسان، بشكل واسع انتشار استعمال التعذيب في ظل نظام الرئيس سلوبودان ميلوسوفيتش. وأكدت الشهادات والمعلومات المباشرة التي تلقاها الأعضاء من المصادر الحكومية وغير الحكومية قبل زيارتهم لصر بيا وأثناء هذه الزيارة موثوقية المعلومات الواردة في هذه التقارير، وتقدير أن التعذيب كان يستخدم بشكل منهجي أثناء نظام ميلوسوفيتش أساساً لأسباب سياسية. ويرد قدر كبير من المعلومات في هذا الشأن في ملفات اللجنة، وأحيلت مقتطفات منها إلى الدولة الطرف.

162- وأوضحت المعلومات التي جمعها الأعضاء أثناء زيارتهم لصربيا والجبل الأسود أن خصائص التعذيب ودرجة تواتره قد تغيرت كلية بعد تشرين الأول/أكتوبر 2000 في ظل النظام السياسي الجديد. وتستند النتائج التي توصلوا إليها في هذا الصدد أساساً إلى شهادات حصلوا عليها من أشخاص مطلقي السراح ادعوا أنهم تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة ومحتجزين ومنظمات غير حكومية وأطباء وموظفي إنفاذ القانون ومسؤولين حكوميين وأعضاء في الهيئة القضائية.

ألف – المعلومات التي تم الحصول عليها من ضحايا مدعيين للتعذيب وزيارات لأماكن الحرمان من الحرية

163- التقى أ عضاء اللجنة بشخصين مطلقي السراح ادعيا أنهما تعرضا للتعذيب حين كانا محتجزين. كما أجروا مقابلات خاصة مع 40 شخصاً محرومين من حريتهم. وقد اختير من التقوا بهم من بين من وصلوا مؤخراً إلى أماكن الاحتجاز ممن كان يمكن زيارتهم. واختير بعضهم على أساس السجلات الطبية ا لموجودة في تلك الأماكن طيلة أشهر قبل الزيارة. وذكر عشرة ممن تحدث معهم أعضاء اللجنة أنهم عوملوا بطريقة يعتبر أعضاء اللجنة أنها تندرج في إطار تعريف التعذيب الوارد في المادة 1من الاتفاقية.

164- وفحص أعضاء اللجنة في كل سجن ومخفر شرطة زاروه السجلات الممسوكة جيد اً بشكل عام. وفي مخافر الشرطة شاهد الأعضاء الطرق المستخدمة في التحقيق وزنازين الحجز. ورغم أن الزيارة لم يكن مقصودا منها التركيز على الظروف المادية للاحتجاز فإن الأعضاء لم يملكوا إلا أن يشعروا بالصدمة من بعض هذه الظروف، وعلى سبيل المثال لم تكن الزنازين في م عظم مخافر الشرطة مضاءة أو تحتوي على تهوية أو أثاث، وتفتقر إلى مرافق إصحاح مقبولة (1) . أما عن ظروف السجون فقد لاحظ الأعضاء أن الفترة المسموحة لتريض المسجونين احتياطياً خارج الزنازين يومياً قصيرة للغاية (نحو نصف ساعة) وبقية اليوم يبقى المسجونون في زنازينهم دو ن نشاط لـه معنى، بل إن بعضهم يبقون في زنازين انفرادية لفترات طويلة. وفضلاً عن هذا لا يبدو أن هناك نظام تفتيش على ظروف السجن يقوم به خبراء مستقلون. ولا يستطيع السجين الذي يرغب في تقديم شكوى القيام بذلك إلا بالكتابة لوزارة العدل. وقد أخبرت لجنة هلسنكي المعني ة بحقوق الإنسان، والتي سمح لها مؤخراً بزيارة بعض السجون، أعضاء اللجنة بأن مثل هذه الشكاوى تظل إلى حد كبير بلا إجابة.

165- وبشكل عام تولد لدى أعضاء اللجنة انطباع بأن الوضع في السجون تحسن كثيراً منذ تشرين الأول/أكتوبر 2000، وأن السلطات نجحت في إصلاح ممارسات الموظفين، ولم تبق إلا الموظفين الملتزمين بحسن السلوك. وتأكد هذا الانطباع بشهادات المسجونين أنفسهم.

1- السجون

سجن بلغراد المركزي

166- قام عضو من اللجنة لديه خبرة طبية بفحص السجلات الطبية لسبعين مسجوناً احتياطياً في دائرة اختصاص محكمة بلغراد، ولم يحوِ خمسة و خمسين من هذه السجلات دلالات على سوء معاملة أو عنف بدني من جانب الشرطة. أما السجلات الخمسة عشر الباقية (والتي تمثل 21 في المائة) فقد لوحظ أن المحتجزين قد ادعوا أنهم تعرضوا للضرب من جانب الشرطة, وعلاوة على ذلك أخبر طبيب السجن الأعضاء بأن نحو ثلث المسجونين كا نوا يحملون ندوباً عند وصولهم إلى السجن، وإن لم تكن الندوب راجعة بالضرورة إلى سوء معاملة من جانب الشرطة. وحيثما ادعى المساجين (نحو 10 في المائة منهم) أنهم تعرضوا لضرب الشرطة كانت الأضرار خفيفة عموماً مثل الندوب. وقد انعكست الادعاءات التي يقدمها المسجونون دا ئماً في سجلاتهم الطبية. وأوضح الطبيب كذلك أنه لا توجد حالات ضرب للمساجين من جانب حراس السجن، رغم أن هذه الحالات كانت كثيرة في الماضي.

167- كما قابل أعضاء اللجنة 21 مسجوناً احتياطياً، اختير بعضهم على أساس السجلات الطبية التي فحصت، وكلهم متهمون بجرائم عادية. وذكر تسعة منهم أنهم تعرضوا للضرب أو لأشكال أخرى من أشكال التعذيب من جانب الشرطة للحصول على اعترافاتهم.

سجن سريمسكا مثروفيسا

168- أبلغ الأعضاء في سجن سريمسكا مثروفيسا، أكبر سجون البلاد حيث يوجد أكثر من ألف سجين، بأن فريق الإدارة الجديد أدخل تغييرات هامة، وحتى نهاية عام 2000 لم تتخذ إجراءات تأديبية في حالات سوء المعاملة المبلغ عنها ضد من ثبتت إدانتهم بهذا التعسف. إلا أن المدير ذكر أن كل الحراس الذين تحيط بهم إشكالات قد نقلوا. ومنذ ذلك الحين لم تقع أي نزاعات بين المسجونين والموظفين أو حوادث عنف بين المسجوني ن. وأكد طبيب السجن أنه لم توجد أعمال تعذيب أو سوء معاملة في هذا السجن.

169- وجرت مقابلة خمسة مساجين في هذا السجن لم يذكر أي منهم أنه تعرض لتعذيب قبل وأثناء إقامته في السجن. وقال أربعة منهم إن الوضع تغير كلية خلال العامين الماضيين منذ وصول المدير الجديد وإب عاد بعض الحراس. وأما المسجون الأخير، الذي أبقي في زنزانة تأديب لأنه حاول الهروب من السجن، فلم يشكِ من أي سوء معاملة من جانب الموظفين.

سجن بوزاريفاك للنساء

170- جرت مقابلة ست سجينات كلا على حدة في القسم المغلق. ولم تدع أي منهن تعرضها للتعذيب أو سوء المعامل ة من جانب الشرطة أو حراس السجن. أما في السجن المفتوح وشبه المفتوح فذكرت مجموعة من المسجونات حالات سوء معاملة سابقة إلا أنهن وصفن الوضع الحالي بأنه حسن للغاية. وذكرت إحدى السجينات حادثة ضربها فيها أحد الحراس على كفها غاضباً وهي تعمل في الحقل. وقيل إن الحارس قد أوقف وأن الإجراءات التأديبية تتخذ إزاءه. وأكدت طبيبة السجن أنه لم ينم إلى علمها في السنوات الثلاثة السابقة أي حالة تعذيب أو سوء معاملة.

سجن بلغراد العسكري

171- تمت مقابلة أحد المسجونين في هذا السجن، وكان قد قبض عليه بتهمة الهروب من الخدمة. ولم يدع حدو ث أي تعذيب أو سوء معاملة.

2- مخافر الشرطة

172- زار أعضاء اللجنة تسعة مخافر شرطة هي مخافر بوزيدورا أدزيجي، وراكوفيسا، وفوزدوفاك وباليلولا و29 تشرين الثاني/نوفمبر وشارعي ستاري جراد وميلان راكيتس في بلغراد ومخفر الشرطة الرئيسي في سميديريفو والمخفر المركزي في نوفي ساد. وفي وقت الزيارة كان هناك محتجزون في فوزدوفاك ومحتجز في ميلان راكيتس ومحتجز في سميديريفو، ولم يبلغ أي منهم أنه عذب أو أسيئت معاملته. وفي مخفر 29 تشرين الثاني/نوفمبر لم يكن في مكان الحجز سوى رجل عجوز لم يدع أي إساءة معاملة. وتحدث أحد أعضاء اللجنة مع اثنين من المهاجرين غير الشرعيين كانا في انتظار المثول أمام القاضي لارتكابهما جنحاً وأبلغا أنهما لقيا معاملة طيبة.

باء – المعلومات المقدمة من المنظمات غير الحكومية

173- قدم ممثلو المنظمات غير الحكومية الذي التقى بهم الأعضاء معلومات عن حالات التعذيب التي أبلغهم بها الضحايا المدعون. وفي رأيهم أنه لم تسجل انتهاكات شديدة للحق في عدم التعرض للتعذيب منذ تغيير الحكومة. غير أن تكرار استخدام ضباط إنفاذ القانون للقوة المفرطة في أدائهم لواجباتهم ما زال مثيراً للقلق وقالوا إنه ما زال هناك الكثير الذي ينبغي القيام به بشأن تدريب العاملين على إنفاذ القانون في مجال حقوق الإنسان، وأن من الضروري إجراء المزيد من التغيير في العاملين في الشرطة من أجل الابتعاد تماماً عن ممارسات النظام السابق، واستعادة ثقة الجمهور في وكالات إنفاذ القانون. وأبلغوا أن التعذيب كثيراً ما استخدم كوسي لة لانتزاع المعلومات غير أن التعذيب كان راجعاً في كثير من الحالات إلى العقلية السائدة بين رجال الشرطة، الذين كان استخدام القوة المفرطة جزءاً روتينياً من عملهم. وأوضحت المنظمات غير الحكومية كذلك أنه منذ تغيير الحكومة جرى التحقيق مع عدد قليل من المدعى ارتكاب هم أعمال التعذيب أيام النظام القديم ومحاكمتهم.

174- وقدم مركز القانون الإنساني معلومات عن 12 حالة منتقاة تشمل 21 ضحية مدعاة، حدثت فيما بين أول كانون الأول/ديسمبر 2000 وآذار/مارس 2002، ووقعت في بلغراد وسميديريفو وبيسيج (فوجفودينا) وبريسيفو ونوفي ساد وسميدير فيسكا بالانكا وسربوبران (فوجفودينا) وفلاديسين هان وكراغوجيفاك وباكا بالانكا، حيث ادعى كل الضحايا تعرضهم للضرب الشديد، وذكر أحدهم أنه تعرض للصدمات الكهربائية وذكر آخر وهو مريض بالربو أنه لم يسمح لـه باستخدام جهاز الاستنشاق حين أصابته أزمة ربو حادة في مخفر ا لشرطة. وكان ستة من الضحايا المدعين من الغجر.

175- وقدمت لجنة المحامين اليوغوسلاف من أجل حقوق الإنسان معلومات عن 16 حالة حدثت جميعها فيما عدا أربع حالات في صربيا بعد 5 تشرين الأول/أكتوبر 2000، وتدعي البلاغات حدوث ضرب شديد بالفلكة ، ورفض تقديم المساعدة الطبي ة لضحية فقد الوعي، والاعتداء الجنسي (وربما الاغتصاب) وإطلاق الأسلحة النارية على مقربة من الرأس. وقيل إن الحوادث وقعت في الشارع وكذلك أثناء الاستجواب في مخفر الشرطة. وفي إحدى الحالات ادعي أن الضحية تعرض للضرب على أيدي حراس السجن، وفي حالة أخرى على أيدي الجن ود. ووقعت هذه الحوادث في بلغراد وليسكوفاك وتوتين وسجينيكا (وكلاهما في ساندزاك) وسوردوليكا وبروكوبلي وفرانجي.

176- وأبلغ مركز حقوق الأقليات، وهو منظمة غير حكومية ترصد وضع الغجر، أن هذه الأقلية تتعرض بوجه خاص لعنف الشرطة، وذكر بعض الأمثلة التي أدرجت في تقرير بعنوان "الإساءة لحقوق الغجر في صربيا" (2) . وتلقت كذلك معلومات من منظمات غير حكومية أخرى عقب الزيارة ومن بينها لجنة ليسكوفاك لحقوق الإنسان ولجنة ساندزاك لحقوق الإنسان والحريات ولجنة بوجانوفاك لحقوق الإنسان ووقعت الحالات المعروضة في معظم مناطق صربيا.

جيم – المعلومات المتلقاة من المسؤولين الحكوميين

177- اعترف كل المسؤولين الحكوميين الذين قابلهم أعضاء اللجنة تقريباً بأن التعذيب كان يمارس بشكل واسع في ظل النظام القديم، إلا أنهم ادعوا أن الوضع تغير تماماً في ظل الحكومة الجديدة، وخاصة فيما يتعلق بسلوك الشرطة.

17 8- فقد ذكر وزير الداخلية أن الشرطة لم تعد تستخدم التعذيب. وقد حدثت بعض حالات استخدام القوة المفرطة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2000 لكن الإجراءات المناسبة اتخذت إزاءها. وتشمل هذه الإجراءات بدء التحقيقات التأديبية، والجنائية عند الضرورة، ووقف مرتكبيها المدعين أث ناء فترة إجراء التحقيق. كما ذكر وزير الداخلية أن كبار ضباط الوزارة قد تغيروا، وأن عملية تغيير الموظفين تكاد تكون قد اكتملت في كل المناطق، وأن نحو ثلثي رؤساء مخافر الشرطة في صربيا قد تغيروا.

179- وقال مدير السجون في وزارة العدل إن التعذيب قد ألغي في السجون، وحدث هذا أساساً عن طريق تغيير مأموري السجون ونوابهم. وقد فصل عدد كبير من العاملين في السجون ووجهت اتهامات جنائية ضد الكثير منهم. إلا أنه ليست لديه إحصاءات عن عدد هؤلاء. وأن حالات استخدام حراس السجون للقوة المفرطة نادرة الآن، وتنتهي عموماً بفصل المذنبين. و ليست لدى الوزارة إحصاءات عن هذه الحالات أيضاً. ويقوم طبيب بفحص كل المسجونين عند وصولهم إلى السجن. وإذا ادعوا أنهم تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة على أيدي الشرطة فإن هذه المعلومات تدرج في تقاريرهم الطبية، وتتاح لقاضي التحقيق. واعترف بعدم وجود نظام لقيام هيئ ة مستقلة بالتفتيش على السجون. وأنه لهذا السبب دعا لجنة هلسنكي لحقوق الإنسان إلى زيارة السجون. إلا أن الجهود تبذل لإقامة نظام للمراقبة يشارك فيه خبراء لا ينتمون إلى الوزارة.

دال – الضمانات القانونية لمنع التعذيب وسوء المعاملة

180- تحوي مدونة الإجراءات الجنا ئية الجديدة التي بدأ سريانها في 28 آذار/مارس 2002 تحسينات هامة عن المدونة السابقة بشأن إجراءات إنفاذ القانون في فترة ما قبل المحاكمة، ولبعض هذه التحسينات صلة مباشرة بمنع التعذيب مثل وضع حد أقصى للفترة التي يمكن أن يوضع الشخص فيها تحت حجز الشرطة، والحق في ا لحصول على محامٍ للدفاع. غير أن مدونة الإجراءات الجنائية الجديدة ليست قابلة للتطبيق على المحتجزين المشتبه في ارتكابهم جنحاً، طبقاً لقانون الجنح يمكن للشرطة احتجاز المشتبه فيهم حتى 24 ساعة قبل تقديمهم لقاضٍ، وليس للمشتبه فيهم حق الحصول على محامٍ وهم في حجز ا لشرطة. ولاحظ أعضاء اللجنة أن الاشتباه في ارتكاب جنحة كثيراً ما يذكر كسبب للاحتجاز في مخافر الشرطة، وطبقاً للمعلومات التي تلقوها من وزارة الداخلية احتجز 918 1 شخصاً في الفترة من كانون الأول/ديسمبر إلى حزيران/يونيه 2002، وحرم 865 1 شخصاً من حريتهم، من بينهم 104 1 أشخاص احتجزوا في أماكن الشرطة بتهمة ارتكاب جنح ضد النظام العام. وعلى أساس هذه الإحصاءات يبدو أن الحماية التي توفرها مدونة الإجراءات الجنائية الجديدة، بما فيها الحق في الحصول على محام للدفاع، غير مطبقة على عدد كبير من الأفراد الذين تحتجزهم الشرطة.

181 - والمبدأ العام الخاص بالحق في محامٍ للدفاع وارد في المادة 5 من مدونة الإجراءات الجنائية، ووفقاً لها يبلغ المحروم من حريته على الفور بأن من حقه الحصول على محامٍ للدفاع من اختياره، وأن يطلب إبلاغ أفراد أسرته أو غيرهم من وثيقي الصلة به باحتجازه.

182- ونصت ال مادة 226 من مدونة الإجراءات الجنائية على أن من الممكن للشرطة أن تستدعي فرداً ما أثناء جمع المعلومات ولكن لا يجوز استجوابه لفترة تزيد عن أربع ساعات. وتتلى مذكرة رسمية أو تسجيل على الشخص الذي قدم المعلومات، والذي يجوز لـه أن يعترض عليها، وتلتزم سلطات الشرطة بتسجيل اعتراضاته في المذكرة الرسمية أو التسجيل. وتقرر المادة نفسها أنه حين تقوم الشرطة بجمع المعلومات من شخص يشتبه لأسباب وجيهة أنه هو مرتكب الجريمة فإن من الممكن لها أن تستدعي هذا الشخص كمشتبه فيه، ويجب أن يحوي الاستدعاء معلومات تفيد أن من حق المشتبه فيه الحصول على محامٍ للدفاع. وإذا رأت الشرطة أثناء جمع المعلومات أن الشخص المستدعي مشتبه فيه عليها أن تبلغه على الفور بالجريمة التي هو متهم بارتكابها، وبحقه في الحصول على محامٍ للدفاع، الذي سيحضر بقية التحقيق، وبأنه غير ملزم بالإجابة على الأسئلة التي توجه لـه في غياب دفاعه. كما تنص المادة 226 على أن تقوم سلطات الشرطة بإبلاغ المدعي العام عند التحقيق مع المشتبه فيه، ويجوز أن يحضر المدعي العام هذا التحقيق.

183- وبمقتضى المادة 5 من مدونة الإجراءات الجنائية فإن الشخص الذي احتجز دون أمر المحكمة ينبغي أن يمثل فوراً أم ام قاضي التحقيق المختص. وتذكر الفقرة الثالثة من المادة 227 أنه إذا استغرق إحضار الشخص المحروم من حريته أكثر من ثماني ساعات بسبب عقبات لا يمكن تجنبها يلتزم مسؤول الشرطة بتقديم أسباب هذا التأخير في بيان يُقدم إلى قاضي التحقيق. كما تنص المادة 229 على أنه لا ي جوز للشرطة احتجاز شخص محروم من حريته، أثناء جمع المعلومات، أكثر من 48 ساعة قبل أن يمثل أمام القاضي (3) .

184- ووفقاً للمعلومات التي تلقاها أعضاء اللجنة يبدو أن المبادئ السابقة تراعى عموماً في الحالات التي تنطبق عليها مدونة الإجراءات الجنائية. وبالرغم من ذلك يبدو أن التعذيب ما زال يحدث أثناء الثمانية والأربعين ساعة قبل أن يمثل المشتبه فيه أمام القاضي، وقبل أن تُتاح لـه فرصة الاتصال بمحامية. وأحياناً لا يسمح للمشتبه فيه بدعوة المحامي، أو لا يعرف محامياً، وفي هذه الحالة فإنه مجبر على أن يختار محامياً من القائمة التي تقترحها الشرطة. وفي بعض الحالات التي فحصها الأعضاء اشتكى الضحايا المدعون من أن دور المحامي كان روتينياً، وأنه لم يلق بالاً لحقيقة تعرض موكله لسوء المعاملة.

185- وقال بعض المسؤولين الذين تناقش معهم أعضاء اللجنة إنه ليس معقولاً أن تنتزع الشرطة الاعترافا ت بالإكراه، نظراً لأن مثل هذه الاعترافات لا يمكن أن تستخدم كدليل في الإجراءات القانونية. وفي هذا الشأن تنص المادة 89 من مدونة الإجراءات الجنائية على حظر استخدام القوة للحصول على بيان أو اعتراف من المتهم، وأنه في حالة عدم الامتثال لهذا الحكم لا يجوز أن يستن د قرار المحكمة إلى هذا البيان أو الاعتراف. غير أن الأعضاء يعتقدون أنه حتى وإن كانت الأحكام لا يمكن أن تستند فحسب إلى الاعترافات فإن الشرطة ما زالت تستخدم المعلومات المنتزعة من المحتجزين لاستكمال تحقيقاتها. وفي هذا الصدد ادعى بعض ضباط الشرطة الذين التقى بهم أعضاء اللجنة أثناء زياراتهم لمخافر الشرطة أنهم يفتقرون إلى معدات التحقيق الحديثة، ومضطرون إلى استخدام أدوات بدائية.

186- وأبرز المدعي العام في اجتماعه مع أعضاء اللجنة الجهود التي تبذل لتغيير عقلية الشرطة. وفي رأيه أن هذا التغيير ينبغي أن يصحب التغييرات في العاملين وإعادة تنظيم قوات الشرطة التي تجري حالياً، ولا بد أيضاً من تغيير نهج الشرطة في جمع الأدلة. وعلى الشرطة أن تفهم أنه لا يمكن الحصول على دليل على الحكومة إلا بوسائل قانونية. وأن هذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لمكتبه لأن المدعي العام، في ظل النظام القا نوني اليوغوسلافي، لا يوجه مباشرة تحقيق الشرطة، ولا يملك أن يعطي تعليمات للشرطة عن كيفية جمع الأدلة.

187- وأبرز عديد ممن التقى بهم أعضاء اللجنة ضرورة تغيير عقلية الشرطة، كما أبرزها تقرير نشرته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في تشرين الأول/أكتوبر 2001 بعنوان "دراسة لسير الشرطة في جمهورية يوغوسلافية الاتحادية". ويذكر هذا القرير أن "السبب في أن مثل هذا العدد الكبير من الأوضاع صحبتها اعتداءات ومقاومة وسخط هو أن ضباط الشرطة يعجزون لا عن التصرف بل عن فهم أن واجبهم هو أن يتصرفوا وفق مدونة سلوك مهنية. وفي غياب مدونة أخلاقية أو مبادئ لسير الشرطة، فإن هذا الوضع غير المرضي يبدو سائداً في كل أنحاء يوغوسلافيا. ومن هنا يقترح تطبيق برنامج رئيسي لتعليم ضباط الشرطة حقوق الإنسان بين كل قوات الشرطة في يوغوسلافيا، برنامج يكون موضع ثقة، ويرتبط عملياً بأوضاع الشرطة العملية" (4) .

ها ء – التحقيق مع المسؤولين عن التعذيب ومعاقبتهم

1- الإجراءات التأديبية

188- أوضح رئيس الأمن العام في صربيا، وهو المسؤول عن الإشراف الداخلي على الشرطة في وزارة الداخلية، لأعضاء اللجنة أن لكل إدارة شرطة إقليمية وحدة للمراقبة الداخلية تستعرض وتشرف على كل ضابط شرطة وإذا تلقت الوحدة معلومات عن تعسفات الشرطة من أن أي مصدر يمكنها أن تبدأ تحقيقاً، وتقدم الحالة إلى المحاكم التأديبية المختصة التي أنشأتها الوزارة. وتشمل الإجراءات التأديبية تخفيض الراتب الشهري حتى 30 في المائة لمدة شهر إلى ستة شهور، والتخفيض إلى مستوى ر اتب أدنى لفترة من الوقت. وفي النهاية يمكن أن يفصل الضابط المعني من الخدمة. ويمكن اتخاذ الإجراءات التأديبية بغض النظر عن أي إجراءات جنائية تُتخذ. وأبلغت الوزارة أعضاء اللجنة بعد ذلك أن 392 شكوى قد قُدمت ضد الشرطة في المدة من كانون الأول/ديسمبر - حزيران/يوني ه 2002، منها 43 حالة اعتبرت قائمة على أساس، وانتهت إلى بدء اتخاذ تدابير تأديبية إلا أن المعلومات لم تحدد كم عدد الشكاوى التي تضمنت ادعاءات بوقوع تعذيب أو سوء معاملة، وما إذا كانت الإجراءات الجنائية قد اتخذت.

189- ولاحظ الأعضاء أنه وفقاً لمرسوم المسؤوليات ا لتأديبية بوزارة الداخلية (5) الذي ينظم الإجراءات التأديبية الداخلية فإن قرار السير في مثل هذه الإجراءات في يد الضابط الذي يرأس مباشرة الضابط المشكو منه. ويقدر الضابط القائد ما إذا كانت الأدلة تثير شبهة حدوث انتهاك، ويحيل القضية إلى مدعي المحكمة التأديبية، و هذا يعطي الضابط القائد فرصة تجميد الإجراءات ضد أفراد وحدته. وفضلاً عن هذا تلقى الأعضاء ادعاءات تشير إلى أن المرسوم وممارسات الشرطة لا تكفل إبلاغ الطرف المتضرر بسير الإجراءات وحصيلتها.

190- وفيما يتعلق بسير المحكمة التأديبية أبلغت المنظمات غير الحكومية أن ا لشرطة وإن كانت الآن أكثر استجابة بكثير لشكاوى وملاحظات منظمات حقوق الإنسان فإنها كثيراً ما تحاول إنكار حدوث حالة تعذيب محددة، أو إذا كان ذلك مستحيلاً بسبب الأدلة المفحمة (مثل السجلات الطبية والصور الفوتوغرافية وشهادات شهود العيان) فإنها تخبر الجمهور أن الت حقيق سيجري في القضية ويحاسب مرتكبوها، إلا أن هذا لا يحدث دائماً. وفي حالات التعذيب الخطيرة، وبالرغم من الأدلة الواضحة، فعادة ما تعطي المحاكم التأديبية مصداقية لأقوال الضباط المنغمسين في القضية أكبر من أقوال الضحايا. وفضلاً عن هذا يبدو أن هناك حالات كان فيه ا الضباط العاملون في المحاكم التأديبية هم أنفسهم موضع اتهام بارتكاب أعمال تعذيب.

191- وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في دراستها عن سير الشرطة المشار إليها آنفاً إن هناك حاجة إلى ضمان نوعية عمل كل وحدات الرقابة بطريقة ترضي الرأي العام، وأن من الضروري للاستجابة لمشاغل الجمهور إنشاء هيئة مستقلة تتمتع بسلطة إشراف وتدخل واسعة. وأضاف التقرير أنه يجب أن يكون هناك "إشراف خارجي ومستقل كلية عن تحقيق الشرطة في المستقبل إذا أريد محاسبة الشرطة بصورة صحيحة، لكن السلطة المسؤولة عن هذا الإشراف يجب أن تتمتع بسلطات قوي ة في طلب تقديم الوثائق والأوراق والملفات المتعلقة بالشكوى، وأن تمكِّن من إجراء مزيد من التحقيقات عند الضرورة" (6) .

2- الإجراءات الجنائية

192- لاحظ أعضاء اللجنة عدداً من أوجه الضعف في التشريعات بشأن حظر التعذيب وفي سير المؤسسات المكلفة بالتحقيق في الشكاوى.

1 93- وكانت اللجنة قد أعربت في استنتاجاتها وتوصياتها بشأن تقرير يوغوسلافيا الأولي عن قلقها لعدم وجود نص في القانون الجنائي يعرِّف التعذيب كجريمة محددة وفقاً للمادة 1 من الاتفاقية، وأوصت بإدراج جريمة التعذيب صراحة في المدونات الجنائية (7) . وما زال هذا الوضع دو ن تغيير، ونتيجة لذلك لا يمكن أن يوجه إليه إلا اتهامات وفق أحكام جنائية أخرى مثل "انتزاع الأقوال" (8) أو "الإساءة المدنية" (9) . غير أن نطاق هذه الأحكام أضيق من التعريف الوارد في المادة 1. وعلى سبل المثال فإن الأوضاع التي يجري فيها التعذيب بتحريض من موظف عام أ و رضائه أو سكوته لا يبدو أنها مشمولة بهذه الأحكام. وفضلاً عن هذا يبدو أن القضاة عموماً لا يدركون تماماً التزامات يوغوسلافيا الدولية بشأن حقوق الإنسان والاتفاقية بوجه خاص. وهذا ما أكده أعضاء محكمة صربيا العليا الذين التقى بهم أعضاء اللجنة، والذين ذكروا أن ا لقضاة كثيراً ما لا يعرفون هذه الالتزامات وأحكام الهيئات الدولية إلا حين تنبههم لها المنظمات غير الحكومية.

194- وبشكل عام يبدو أن القضاة والمدعين لا يضطلعون بتحقيق إلا إذا تلقوا شكوى رسمية من الضحية أو محاميها. وحين سئل أعضاء المحكمة العليا عن رد فعل قضاة ا لتحقيق حين يشكو أحد من التعذيب قالوا إن على القضاة، من الناحية النظرية، أن يبلغوا المدعي العام بالواقعة، وأن المدعي العام هو الذي يملك البدء في الإجراءات، إلا أنهم أضافوا أن المدعي العام لا يتخذ إجراء إلا حين يتقدم محامٍ بشكوى وتصل إلى علم الجمهور.

195- وك ان عدم اتخاذ الادعاء العام لإجراء صارخاً بدرجة أكبر في الماضي في مناطق مثل كوسوفو وساندزاك (10) . وحين أثار أعضاء اللجنة هذه المسألة مع المدعي العام في صربيا، وخاصة بالنسبة للحالات التي وقعت قبل تشرين الأول/أكتوبر 2000 قال إن بعض المدعين العامين يتعاملون مع بعض الحالات ولكن ليس لديه معلومات عنها. كما أن مكتبه تعامل مع بعض جرائم الحرب إلا أن التحقيق فيها كان صعباً جداً لأن الأدلة كان مفروضاً أن تقدمها الشرطة التي لم تكن دائماً راغبة في التعاون (11) .

196- من أول العقبات التي يواجهها الضحايا عند تقديم شكاوى الضغو ط التي تمارسها الشرطة كي يمتنعوا عن تقديم الشكاوى، مع التهديد بتقديم اتهامات ضدهم من جانبها، فإذا استمر الضحايا مع ذلك في شكاواهم فإن الشرطة تقدم بانتظام شكاوى ضدهم بتهمة التعرض لضابط إنفاذ القانون أثناء أدائه لعمله (المادة 213 من المدونة الجنائية الصربية) أو انتهاك الأمن العام. وأبلغ أعضاء اللجنة بحالة كهذه كان فيها الحكم بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ بادعاء التعرض للضابط (سب ضباط الشرطة) يكاد يعادل في قسوته الحكم الصادر على الضابط لتسببه في ضرر بدني للشاكي. وفضلاً عن هذا تكرر الادعاء بأن شكوى الشرطة عا دة ما تعامل بسرعة جداً في حين يجرى التحقيق في شكوى الضحية ببطء شديد أو لا يجرى أصلاً. ورغم أن أعضاء المحكمة العليا في صربيا قالوا لأعضاء اللجنة إنهم لا يستطيعون أن يؤكدوا هذه الادعاءات أو ينفوها فإن المدعي العام قال إنه يدرك هذا الوضع.

197- وفيما يتعلق بدو ر المدعين العامين في تحقيق الشكاوى أبرز عدد ممن التقى بهم أعضاء اللجنة، ومن بينهم المدعي العام نفسه، أن المدعين لا يمتلكون في الممارسة أي سلطة على الشرطة فيما يتعلق بجمع الأدلة (12) . ويلاحظ أعضاء اللجنة بقلق أن هذا يتعارض مع أحكام المادة 46 من مدونة الإجراء ات الجنائية وبمقتضاها يمتلك المدعي العام سلطة طلب إجراء تحقيق ما وتوجيه إجراءات ما قبل المحاكمة. وتنص المادة نفسها على أن ضباط الشرطة وغيرهم من المسؤولين عن التحقيق في الجرائم ملتزمون بالسير في تحقيقهم حسبما يطلب المدعي العام المختص.

198- وذكرت المنظمات غي ر الحكومية أن المدعين كثيراً ما يعجزون عن ملاحقة أعمال التعذيب، ولا يقومون حتى بإبلاغ الضحية المدعاة بنتيجة شكواه. غير أن عدم الإخطار يمكن أن يكون عقبة هامة أمام استمرار الإجراءات، فطبقاً للمادة 61 من مدونة الإجراءات الجنائية يمكن للطرف المضار، إذا رفض الم دعي شكوى جنائية أو قرر سحب الاتهام، أن يتولى مهمة المدعي الخاص ويستمر في القضية خلال ثمانية أيام من إخطار المدعي العام لـه بقراره. فإذا لم يتلق الطرف المضار مثل هذا الإخطار تنص المدونة على حق الطرف المضار في السير بالإجراءات الجنائية خلال ثلاثة أشهر من تار يخ رفض الدعوى أو سحب الاتهام. وأكد أعضاء المحكمة العليا أن عدم الإبلاغ شائع للغاية إلا أن القضاة يسمحون للطرف المضار بمواصلة الإجراءات كمدع خاص حتى في غياب مثل هذا الإخطار.

199- وقدمت المنظمات غير الحكومية معلومات عن عدد من الحالات التي أدين فيها ضباط شرط ة في أعمال تتعلق بالتعذيب. إلا أن هذه المنظمات تدعي أن عدداً قليلاً من الحالات هي التي وصلت إلى القضاء، ونادراً ما تلقى المسؤولون عن أعمال التعذيب أحكاماً تتناسب مع فداحة الجريمة التي ارتكبوها، ونادراً ما تجاوزت الأحكام السجن ستة أشهر ومع وقف التنفيذ في كث ير من الحالات، مما سمح لضباط الشرطة المعنيين بالاحتفاظ بوظائفهم (13) . كما ذكرت هذه المنظمات أن ضباط الشرطة لا يوقفون عادة عن واجباتهم أثناء خضوعهم للتحقيق. وشارك أعضاء من المحكمة العليا في رأي مفاده أن حالات قليلة من التعذيب هي التي تصل إلى المحاكم. وقال نا ئب وزير العدل في صربيا إن عدداً قليلاً من حالات التعذيب هي التي يتقدم ضحاياها بشكاوى، وإن عدداً أصغر هي التي تنتهي بإدانات، وأكثر من هذا فإن الأحكام التي يصدرها القضاة خفيفة للغاية عموماً، وأحياناً ما تكون أحكاماً مشروطة.

200- كما ادعت المنظمات غير الحكومي ة أن المحاكمات كثيراً ما تؤجل، وعدة مرات في نفس القضية، بسبب عدم حضور رجال الشرطة المتهمين الجلسات. وأكد أعضاء المحكمة العليا هذه الادعاءات. ويبدو أن القضاة حين يواجهون بمثل هذا الوضع يشكون إلى رئيس الشرطة المختص، لكن هذه الشكاوى لا تلقى دائماً استجابة صحي حة (14) .

201- وأخبر ممثلو لجنة ساندزاك لحماية حقوق الإنسان أعضاء اللجنة عن بعض المصاعب التي يواجهونها عند تقديم شكاوى جنائية عن أحداث وقعت قبل بضع سنوات. وقالوا إنهم قدموا 33 شكوى في عامي 2001 و2002 بشأن أعمال تدخل في نطاق المادتين 65 و66 من المدونة الجنائي ة الصربية وقعت في ساندزاك في التسعينات أساساً، لكن التحقيق لم يجر إلا في اثنتين منهما، وأسقطت كل الشكاوى الأخرى. وأضافوا أن من الصعب للغاية على المحامين أن يقدموا أدلة طبية نظراً لأن المؤسسات الطبية كانت ممنوعة فيما بين عامي 1992 و1997 من تقديم تقارير طبية لضحايا وحشية الشرطة. وكانت الأدلة الموثقة التي صحبت الشكاوى تتألف أساساً من شهادات وأسماء الشهود والصور الفوتوغرافية. وقالوا إن من رأيهم أن المدعي في المنطقة يسيء تفسير المادة 65 من المدونة الجنائية الصربية فوفقاً لفهمه لا تقوم الجريمة إلا حيثما أدت الأعم ال المعنية إلى ضرر بدني خطير. ومن المصاعب الأخرى التي واجهوها أن بعض الحالات تتعلق بجرائم تخضع لحدود تشريعية (15) .

202- وحين ناقش أعضاء اللجنة هذه الادعاءات مع المدعي العام في منطقة نوفي بازار أوضح أن المهلة الزمنية لتقديم شكاوى بمقتضى المادتين 65 و66 هي خم س سنوات، وبالتالي فإن كثيراً من الحالات تخضع لحدود تشريعية. وأضاف أنه إلى جانب الحالات الثلاث والثلاثين المشار إليها آنفاً فقد تعامل مكتبه وقضاة البلدية مع شكاوى أخرى كثيرة في السنوات العشر السابقة ووعد بجمع البيانات وبعض الإحصاءات في هذا الشأن وإرسالها إل ى اللجنة. إلا أن اللجنة لم تتلق أي معلومات.

رابعاً – النتائج التي توصلت إليها اللجنة بشأن الجبل الأسود

203- لم يقع في الجبل الأسود سوى عدد قليل من الحالات التي أبلغتها المنظمات غير الحكومية للجنة منذ عام 1997. وأثناء الزيارة قدمت المنظمات غير الحكومية في ا لجبل الأسود لأعضاء اللجنة معلومات عن بعض الحالات. وذكرت إحدى هذه المنظمات أن محامييها قدموا 20 شكوى كانت، وقت الزيارة، في مراحل مختلفة من الإجراءات الجنائية. ولم يصف أحد ممن التقت بهم اللجنة استخدام التعذيب في الجمهورية بأنه أسلوب منهجي سواء في الماضي أو ا لحاضر.

204- وقام أعضاء اللجنة أثناء إقامتهم في الجبل الأسود بزيارة سجن سبوز. ولم تكن اللجنة قد أبلغت بادعاءات تعذيب أو إساءة معاملة في هذا السجن. وأوضح مدير السجن أنه انغمس في السنوات الثلاث السابقة في برنامج إصلاح واسع شمل تدريب العاملين، وأن قدرا كبيراً من التركيز يوجه إلى إقامة أفضل علاقات ممكنة بين العاملين والمسجونين. ولم يبلغ سوى عن حالتين لاستخدام العنف المفرط في عام 2002، الأولى تتعلق بسجين مريض عقلياً ضربه أحد الحراس لرفضه مغادرة زنزانته، والثانية تتعلق بسجين هاجم بدنياً أحد الشهود في المحكمة، واست خدم العنف لإخضاع السجين بعد أن كان قد بدأ في التراجع. وقد عوقب الحراس المتورطين في هاتين الحالتين بتقاضي نصف رواتبهم فحسب طيلة ثلاثة أشهر. ولو كان هذين العملين قد أحدثا إصابات خطيرة للسجينين لكانت الحادثتان قد اعتبرتا اعتداء، أي حالة جنائية.

205- كما أوضح المدير أن كل السجناء يتلقون كشفاً بواسطة طبيب عند وصولهم إلى السجن، حيث تسجل أي إصابة وتتاح التقارير الطبية لمحام السجين أو أسرته ووزارة الداخلية وقاضي التحقيق. وفضلاً عن ذلك أوضح الطبيب القائم بالعمل لأعضاء اللجنة أن المحتجزين قبل خمس سنوات كثيراً ما اشت كوا عند وصولهم إلى السجن من تعرضهم للتعذيب أو إساءة المعاملة على أيدي الشرطة، وأنه كانت هناك حالات خطيرة. وقد تغير الوضع منذ ذلك الحين كثيراً، وإن بقي هناك محتجزون يذكرون أنهم تعرضوا للضرب ولحقتهم إصابة طفيفة. واطلع أعضاء اللجنة على السجلات الطبية للمسجوني ن الذين وصلوا منذ كانون الثاني/يناير 2002. وكان في السجن 167 رجلاً و8 نساء، ادعى 39 من الرجال أنهم تعرضوا للضرب، ولحق 24 منهم إصابات وصفها الأطباء بأنها "ليست خطيرة"، ولحقت بثلاثة منهم إصابات "خطيرة".

206- وقام أعضاء اللجنة أثناء وجودهم في سجن سبوز بمقابل ة ثلاثة سجناء ادعى أحدهم، وقد وصل حديثاً، أنه تعرض للضرب أمام أسرته في بيرهان. ويذكر تقريره الطبي أن لديه ثلاثة ضلوع مكسورة. وأما الثاني، المسجون بتهمة تهريب المخدرات، فذكر أنه عند القبض عليه في عام 1998 أودع الحجز ثلاثة أيام قبل المثول أمام قاض. وقال إنه أثناء هذه الأيام الثلاثة تعرض للضرب، وهدد بمسدس دس في فمه، وذلك لدفعه إلى تقديم معلومات عن مهربي المخدرات العاملين في الجبل الأسود. وقبل تقديمه للقاضي لم يسمح لـه بالاتصال بمحامٍ. وأما الثالث، الذي ألقي القبض عليه قبل زيارة اللجنة لسجن سبوز بثلاثة أيام عند الحدود اليوغوسلافية - الهنغارية لمحاولة السرقة وإطلاق النار على دوريتي شرطة وإصابة اثنين من رجالهما، فقد ادعى أنه حرم طيلة نحو يوم من الغذاء والماء، ولم يسمح لـه بدخول دورة المياه، وأبقي ويديه موثقتين بشدة خلف ظهره.

207- كما قام أعضاء اللجنة أثناء وجودهم في الجبل الأسود بزيارة مخفر الشرطة في دانيلوفجراد، حيث لم يكن هناك محتجزين في وقت الزيارة. وزاروا كذلك مخفر الشرطة الرئيسي في بيدوغوريا حيث كان هناك محتجز قبض عليه لتوه. ورغم أن الأعضاء أصروا على مقابلته على انفراد، إلا أنهم لم يسمح لهم بذلك لأسباب ليست و اضحة.

208- ولم يكن الوضع في الجبل الأسود مختلفاً كثيراً عنه في صربيا فيما يتعلق بالحق في تقديم شكاوى وفي فحص هذه الشكاوى، فكثيراً جداً ما يجد الضحايا الذين يتقدمون بشكاوى أنفسهم ملاحقين بتهمة التعرض لضابط إنفاذ القانون أثناء أدائه لواجباته، كما أن قضاة الت حقيق لا يبلغون المدعين بادعاءات التعذيب أو إساءة المعاملة التي يتقدم بها المحتجزون. ولا تزال السلطات في الجبل الأسود لا تعترف بانطباق مدونة الإجراءات الجنائية الاتحادية الجديدة على الجمهورية، وما زالت تطبق مدونة عام 1976، وبمقتضاها ينبغي أن يقدم الشخص الذي تلقي الشرطة القبض عليه إلى قاضي تحقيق خلال 24 ساعة بعد القبض عليه. غير أن المادة 196 تسمح بإبقاء المحتجزين في الحجز لمدة 72 ساعة قبل الحصول على محام ومثولـه أمام قاضي تحقيق. كما أن التعذيب ليس معرفاً في مدونة الجبل الأسود الجنائية، التي تحوي أحكاماً مماثل ة للأحكام الواردة في المادتين 65 و66 من مدونة صربيا الجنائية.

209- وأعرب المسؤولون الحكوميون الذين التقى بهم أعضاء اللجنة عن التزامهم بحماية حقوق الإنسان، وشرحوا بعض المبادرات التي تتخذها حكومة الجبل الأسود في هذا المجال، مثل وضع مشروع قانون لتعيين أمين مظ الم، وإجراءات تحسين سير نظام القضاء الجنائي وإصلاح الشرطة. كما أعربوا عن استعداهم للتعاون مع المنظمات الدولية. وقال نائب وزير الداخلية إن خطوطاً ساخنة قد أنشئت وتذاع أرقام التليفون بانتظام في الصحف اليومية لتمكين كل مواطن من الاتصال

والشكوى من تعسف المسؤو لين في استخدام سلطتهم. وبالإضافة إلى ذلك توضع برامج لتدريب الشرطة على حقوق الإنسان. وقد تلقت الوزارة في عام 2001 تسع شكاوى من التعذيب، أدت إلى اتخاذ إجراءات تأديبية وفصل 18 ضابطاً.

210- وفيما يتعلق بالإجراءات الجنائية قال المدعي العام في الجبل الأسود إنه ب الرغم من أن المدعين يستطيعون بحكم القانون أن يتخذوا إجراءات بحكم منصبهم فإن هذه الإمكانية لا تستخدم إلا في ظروف استثنائية، كما قال إن مكتبه يدعو إلى إصلاح يتيح للمدعين العامين الإشراف على التحقيقات التي تجريها الشرطة وتوجيهها.

خامساً – استنتاجات وتوصيات ال لجنة

211- بحثت اللجنة منذ بدء التحقيق قدراً كبيراً من المعلومات الواردة من مصادر موثوق بها بشأن استخدام التعذيب في صربيا والجبل الأسود قبل تشرين الأول/أكتوبر 2000، وتدعمت المعلومات بشهادات تلقاها أعضاء اللجنة الثلاثة الذين زاروا البلاد من الضحايا والشهود و المسؤولين الحكوميين. واستنتجت اللجنة على أساس هذه المعلومات أن التعذيب كان يمارس بصورة منهجية قبل تشرين الأول/أكتوبر 2000 (16) . وبالإضافة إلى ذلك لاحظت اللجنة بقلق أنه بالرغم من خطورة الحالات فإن أي إجراءات ذات دلالة لم تتخذ للتحقيق فيها، ومعاقبة المسؤولين عنها، وتعويض الضحايا. إلا أن اللجنة ترحب بإنشاء لجنة الحقيقة والمصالحة (17) ، وولايتها تشجيع وتنظيم الأبحاث في الإساءات لحقوق الإنسان وانتهاك القانون الدولي والإنساني وقانون الحرب الذي جرى في أراضي يوغوسلافيا السابقة بغية إقرار الحقيقة والإسهام في المصالحة ا لعامة داخل صربيا والجبل الأسود ومع البلدان المجاورة. ولاحظت أن هذه اللجنة تعتزم تجميع أكبر قدر من الشهادات لوضع قائمة بالضحايا، وليس بالضرورة قائمة بمرتكبي الأعمال، لأنها لا تمتلك سلطات قضائية للتعامل معهم.

212- ولاحظت اللجنة أنه على عكس الوضع الذي كان سائ داً في البلاد قبل تشرين الأول/أكتوبر 2000 فإن حدوث التعذيب قد انخفض كثيراً في ظل النظام السياسي الجديد ولم يعد منهجياً (18) . ومع ذلك كان واضحاً أن حالات التعذيب ما زالت تقع، وخاصة في مخافر الشرطة وأن إصلاحات الشرطة والنظام القضائي لم تكشف بعد عن فعاليتها ال كاملة في منع ممارسته والمعاقبة عليه. ومن أجل وضع حد لثقافة الحصانة البادية يجب أن يصبح كبار ضباط الشرطة والقضاة والمدعين الذين يبدو أنهم يتخذون موقفاً نشطاً من مشكلة التعذيب نشطين في التعامل معه. ويبدو أن أعمالهم تتوقف إلى حد كبير على وجود ضغط جماهيري للتص رف في بعض الحالات، أو تقديم شكوى جنائية من جانب الأفراد أو المنظمات غير الحكومية التي تمثلهم أو رفع دعاوى خاصة. وتود اللجنة أن تذكِّر في هذا الخصوص بأن الدولة الطرف تلتزم بألا تدخر جهداً في التحقيق في كل حالات التعذيب، وتقديم التعويض عن الخسارة أو الضرر ال ناجم عنه، وملاحقة المسؤولين عنه. كما تلتزم الدولة الطرف بمقتضى قرار مجلس الأمن رقم 827 (1993) والنظام الداخلي للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة بالتعاون الكامل مع المحكمة في التحقيق وملاحقة الأشخاص المهتمين بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنسان ي الدولي، بما في ذلك التعذيب.

213- وعلى ضوء هذه الاستنتاجات ترى اللجنة أن من المناسب تقديم التوصيات التالية:

(أ) ينبغي التحقيق بشكل كامل ونزيه في الشكاوى المتعلقة بادعاءات التعذيب على أيدي المسؤولين العامين في النظام السابق، وملاحقة مرتكبيها، وتعويض ضحاي اها. وينبغي الإعلان عن نتائج هذا التحقيق؛

(ب) ينبغي التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، بما في ذلك عن طريق القبض على المتهمين الذين ما زالوا مطلقي السراح ونقلهم، فضلاً عن تمكين المحكمة من الوصول الكامل إلى الوثائق المطلوبة والش هود المحتملين؛

(ج) ينبغي منح لجنة الحقيقة والمصالحة سلطة التحقيق في كل ادعاءات التعذيب التي ارتكبت في ظل النظام القديم، وإعلان نتائجها، والتوصية بإجراءات التصحيح، بما في ذلك ملاحقة الأفراد عند الاقتضاء. وينبغي أن تمنح اللجنة، عند الضرورة، سلطة ووسيلة أدا ء ولايتها بأسرع ما يمكن؛

(د) ينبغي أن يكفل القانون وجود ضمانات لمنع تعذيب كل المحتجزين في حجز الشرطة، سواء كانوا متهمين بارتكاب جرائم خطيرة أو جرائم أخرى، وتمكينهم من إخطار أسرهم، وتمكينهم من الحصول على طبيب ومحامٍ قانوني من اختيارهم؛

(ه‍) ينبغي أن تكفل الدولة استقلال الهيئة القضائية والادعاء؛

(و) ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لضمان عدم تعرض الأقليات الإثنية والدينية لسوء المعاملة من جانب العاملين على إنفاذ القوانين بسبب التمييز؛

(ز) ينبغي إنشاء نظام للتفتيش على ظروف السجن على يد خبراء مس تقلين. وينبغي الاستمرار بالسماح للمنظمات غير الحكومية بزيارة السجون؛

(ح) ينبغي إدراج جريمة التعذيب، كما هي معرفة في الاتفاقية، في القانون الداخلي، وتذكّر الدولة الطرف بأن التعذيب يعتبر جريمة دولية بمقتضى القانون الدولي العادي وبمقتضى الاتفاقية. وينبغي ألا يفرض حد تشريعي على التعذيب أو أي جريمة دولية. وينبغي في موازاة ذلك إدراج الحق في تعويض عادل وكافٍ وإعادة التأهيل كما هو مبين في الاتفاقية؛

(ط) بمقتضى المادة 12 من الاتفاقية ينبغي للمدعين والقضاة التحقيق في ادعاءات التعذيب حيثما نمت إلى علمهم، وسواء كان ا لضحية قد قدم شكوى رسمية أو لم يقدم. وبوجه خاص على كل قاضي تحقيق، عند معرفته من أقوال المحتجز أنه تعرض للتعذيب، أن يبدأ فوراً تحقيقاً فعالاً في المسألة؛

(ي) وعلى ضوء ما يبدو أنه ثقافة الحصانة ينبغي أن يكون التحقيق في حالات التعذيب سريعاً ونزيها وفعالاً، و ينبغي أن يشمل فحصاً طبياً يجري وفق بروتوكول اسطنبول بشأن التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

(ك) ينبغي أن تكون تحت تصرف العاملين على إنفاذ القوانين كل الأساليب والمعدات الحديثة، فضلاً عن ال تدريب المهني اللازم لإجراء تحقيقات جنائية فعالة وعادلة؛

(ل) ينبغي تدريب كل ضباط إنفاذ القوانين على المعايير الدولية المتعلقة بالحجز ومعاملة المحتجزين وفقاً للمعاهدة ومدونة الأمم المتحدة لسلوك المسؤولين عن إنفاذ القوانين؛

(م) ينبغي إجراء فحص طبي لكل المحت جزين في كل السجون خلال 24 ساعة من احتجازهم. وينبغي أن يشمل أي فحص طبي لمحتجز: ` 1 ` عرضاً للأقوال التي أدلى بها الشخص المعني ولها صلة بالفحص، بما في ذلك وصفه لحالته الصحية وأي ادعاءات بإساءة المعاملة؛ ` 2 ` عرضا للنتائج الطبية الموضوعية استناداً إلى فحص دقيق؛ ` 3 ` استنتاجات الطبيب على ضوء ` 1 ` و ` 2 ` . وفضلاً عن هذا ينبغي أن تتاح نتيجة الفحص الطبي المشار إليه فيما سبق للسجين المعني ومحاميه؛

(ن) ينبغي تعريف القضاة والمدعين والمحامين كلية بالتزامات صربيا والجبل الأسود في مجال حقوق الإنسان، وخاصة الحقوق التي تكرسها ا لاتفاقية؛

(س) ينبغي أن تنشئ الدولة الطرف آلية مستقلة للتحقيق في كل الإساءات لحقوق الإنسان التي تنمي إلى علمها حينما تقع؛

(ع) ينبغي وقف الأشخاص المدعى بارتكابهم أعمال تعذيب عن ممارسة مهامهم أثناء فترة التحقيق في هذه الادعاءات، وفصل من تثبت إدانته من الوظ يفة العامة، إلى جانب أي عقوبة أخرى؛

(ف) ينبغي اتخاذ تدابير لضمان حسن سير آليات الإشراف الداخلي على عمل الشرطة على وجه السرعة، وبشكل مستقل وفعال. وينبغي إنشاء سلطة شكاوى ذات سلطات إشراف وتدخل واسعة داخل قوات الشرطة؛

(ص) ينبغي أن تستنبط الدولة الطرف مشاريع مناسبة لتعويض ضحايا التعذيب؛

(ق) ينبغي أن تضع الدولة الطرف برامج رسمية لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب، وحتى الآن لم تضع مثل هذه البرامج سوى مؤسسات خاصة؛

(ر) على الدولة الطرف أن تحث جمهورية الجبل الأسود على اتباع الضمانات الواردة في مدونة الإجراءات الجنائية الجديدة ذات الصلة بمنع التعذيب وإساءة المعاملة.

سادساً - اعتماد اللجنة للتقرير وإحالته إلى الدولة الطرف

214- اعتمدت اللجنة في دورتها التاسعة والعشرين التقرير عن تحقيقها، وقررت إحالته إلى الدولة الطرف وفقاً للفقرة 4 من المادة 20 من الاتفاقية. ودعت اللجنة ال دولة الطرف، بمقتضى الفقرة 2 من القاعدة 83 من نظامها الداخلي، إلى إبلاغها بالإجراءات التي اتخذتها استجابة لاستنتاجاتها وتوصياتها.

سابعاً – موجز رد الدولة الطرف

215- في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2003 أبلغت الدولة الطرف اللجنة بأن توصياتها مهمة جداً في سياق النهو ض بحقوق الإنسان الذي يجري في إطار برنامج المساعدة التقنية التي يقدمها مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان وعلى أساس مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة خارجية صربيا والجبل الأسود ومكتب المفوض السامي.

الضمانات ضد التعذيب وغيره من أشكال العقوبة غير المسموح بها

216 - ينص ميثاق حقوق الإنسان وحقوق الأقليات والحريات المدنية المنشور في الجريدة الرسمية للدولة، العدد 6/2003، في مادته الثانية عشرة لا على منع التعذيب فحسب بل كذلك على الحظر الصريح للمعاملة أو العقوبة غير الإنسانية أو المهينة. وبهذا المعنى فإن الميثاق يمثل خط وة إلى الأمام بالنسبة لدستور جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية ودستوري جمهورية صربيا وجمهورية الجبل الأسود.

217- وتجرم المدونة الجنائية الأساسية لصربيا والجبل الأسود والمدونات الجنائية للدول الأعضاء القبض غير القانوني وانتزاع الأقوال وإساءة المعاملة أثناء أداء الواجب. وفي وقت اعتماد التعديلات على المدونة الجنائية لجمهورية يوغوسلافيا الاتحادية (وهي الآن المدونة الجنائية الأساسية) في عام 2001 اعتبر أن الالتزامات الدولية بمقتضى الاتفاقية قد تجسدت في المادتين 190 و191، فضلاً عن المادتين 65 و66 من المدونة الجنائية لج مهورية صربيا والمادتين 47 و48 من المدونة الجنائية لجمهورية الجبل الأسود. وفضلاً عن ذلك تقرر المادة 12 من مدونة الإجراءات الجنائية لعام 2001 حظر أي عنف ضد شخص مقبوض عليه أو شخص مقيدة حريته، وكذلك أي انتزاع لاعتراف أو أي أقوال أخرى من أي متهم أو أي شخص آخر م شارك في الإجراءات والمعاقبة عليه. كما تشير أحكام أخرى في المدونة بشأن التحقيق إلى حظر استخدام العنف والتزام المحكمة بعدم إعطاء اعتبار للأقوال المأخوذة تحت التعذيب، ومحو أي أقوال حصل عليها في انتهاك لهذا الحظر من سجلات القضية الخ.

218- ولا تحوي قوانين الدو ل الأعضاء بشأن إنفاذ العقوبات الجنائية أي حظر مطلق للتعذيب وغيره من المعاملة المماثلة. غير أنها تنص على المعاملة الإنسانية للمسجونين، كما اتخذت الدول الأطراف تدابير لإصلاح تشريعاتها من أجل ضمان مبدأ استقلال الهيئة القضائية عن السلطة التنفيذية. وقد عدل قانو ن القضاة في صربيا في آذار/مارس 2003 لتوفيقه مع المعايير الدولية. ويتوقع أن تعدل المدونة الجنائية قريباً لتشمل جريمة التعذيب.

219- وشكلت جمهورية الجبل الأسود فريق عمل لوضع مشروع قانون جنائي وقانون للإجراءات الجنائية وقانون عن مدعي الدولة. وينتظر أن تدرج جر يمة التعذيب في القانون الجنائي. ومن المتوقع أن تنص مدونة الإجراءات الجنائية على التحقق من ادعاءات المشتبه بهم أثناء فترة ما قبل المحاكمة والتحقيق في التعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبة غير الإنسانية.

الاتهامات والمحاكمات في فترة 1992-2002 في الحالات ا لتي تضمن تعذيباً وإساءة معاملة

220- في الفترة من أول كانون الثاني/يناير 1992 وجهت وزارة داخلية جمهورية صربيا 32 اتهاماً إلى 43 مسؤول شرطة يشتبه في ارتكابهم 21 جريمة إساءة معاملة، و6 جرائم قبض غير قانوني و3 جرائم قسر على المعاشرة الجنسية و3 جرائم معرفة جنسي ة عن طريق إساءة أداء الواجب وانتزاع الأقوال وجريمة فعل جنسي يتصل بجريمة القسر على المعاشرة الجنسية أو المعرفة الجنسية غير الطبيعية عن طريق إساءة أداء الواجب، ووجه أكبر عدد من الاتهامات في عامي 2001 و2002.

221- وفيما بين أول كانون الثاني/يناير 2000 و31 ت شرين الأول/أكتوبر 2002 قدم المواطنون 625 4 شكوى ضد سلوك الشرطة، اعتبرت 523 منها قائمة على أساس، ونتيجة لذلك اتخذت إجراءات تأديبية ضد 158 ضابطاً لانتهاكهم الخطير للواجب و111 ضابطاً لانتهاكات ثانوية للواجب. وانتظاراً لاستكمال الإجراءات نقل 32 ضابطاً، وقدمت ع شر اتهامات جنائية و14 اتهاماً أقل خطورة، في حين أنهيت عقود 4 ضباط بالاتفاق.وثبت أن 929 2 شكوى ليست قائمة على أساس، وما زال التحقيق يجري في 173 1 شكوى. وكان أكبر عدد من الحالات (32 اتهاماً جنائياً ضد 43 ضابطاً) يشمل الاستخدام غير السليم و/أو المفرط للقوة ال مرتبط باستخدام وسائل القسر. وقد توفي 3 أشخاص في حين تعرض 5 أشخاص لإصابات شديدة في هذه الحوادث. وبعد استكمال الإجراءات حكم على 12 ضابطاً بالسجن لفترات تمتد من 80 يوماً إلى 6 سنوات.

222- واتخذت إجراءات تأديبية ضد 32 ضابطاً وفصل 4 ضباط، ووقعت الغرامة على 12 ض ابطاً، ونقل 5 ضباط إلى مهام أخرى. وأسقطت الإجراءات ضد ضابطين، وبرئت ساحة 5 ضباط، وما زالت الإجراءات ضد 6 ضباط مستمرة.

223- وإلى جانب التدابير القانونية التي اتخذتها وزارة الداخلية بحكم وظيفتها قدم المواطنون 076 1 اتهاماً إلى المدعي العام مباشرة، ضد 578 1 ضابطاً، وفي الأغلب بسبب جريمة إساءة المعاملة أثناء أداء الواجب (930) يعقبها انتزاع الأقوال (124) والقبض غير القانوني، وقد توقفت ملاحقة معظم الاتهامات إذ وجد أنها لا تقوم على أساس.

224- وعند الحكم في تعويض الضحايا بدأت المحاكم في تطبيق اتفاقية مناهضة التعذي ب مباشرة.

225- وفي الجبل الأسود اتخذت إجراءات تأديبية ضد 258 ضابط شرطة في الفترة من تموز/يوليه حتى أول أيلول/سبتمبر 2003 (19) . وفي الآونة الأخيرة تركز الانتباه على تنظيم سلطات الشرطة وتقييدها، بما في ذلك استخدام القوة والأسلحة النارية والقبض ومعاملة المحتجز ين وتعيين محامٍ للدفاع عند الاستجواب الأول أثناء الحجز.

226- وفيما يتعلق بتوصية لجنة مناهضة التعذيب في حالة غجر دانيلوفجراد خولت الحكومة الجبل الأسود مدعي الدولة الوصول إلى تسوية قضائية لتعويض الضحايا عن الضرر المادي وغيره بمقدار 985 ديناراً.

الضمانات ضد تعذيب المسجونين والمحتجزين

227- يسمح للمسجونين والمحتجزين في صربيا بتقديم شكاوى إلى رئيس إدارة تنفيذ العقوبات الجنائية ووحدتها التنظيمية، فرع الإشراف.

228- ويجري التفتيش على كل مؤسسة روتينياً مرة كل عام، وإلى جانب الإشراف الداخلي يقوم مندوبو لجنة الصليب ال أحمر الدولية بزيارة المؤسسات العقابية. وفيما بين عام 1999 وكانون الأول/ديسمبر 2002 جرت 215 زيارة من هذا القبيل.

229- وقد أدت فترة مصاعب اقتصادية في البلاد إلى التأثير بشدة على سير مؤسسات تنفيذ العقوبات الجنائية وبذلت في العامين الماضيين جهود لتحسين الوضع ا لمالي لضباط السجون وحوافزهم على العمل. ونتيجة لذلك تحسنت معاملة المسجونين أيضاً. وتبذل الجهود كذلك لتحسين ظروف الاحتجاز.

التدابير المتخذة لتدريب المسؤولين عن إنفاذ القوانين

230- يتلقى ضباط الشرطة في كلتا دولتي الاتحاد تدريباً على منع التعذيب. وفي جمهورية ص ربيا تعد الآن قوانين جديدة عن الشرطة وتدريب الشرطة يتوقع أن تكون جاهزة للاعتماد في خريف عام 2003. وقررت وزارة الداخلية إنشاء منصب المفتش العام الذي سيكفل توافق إجراءات الشرطة مع القانون. وتجري توعية ضباط وزارة الداخلية بصكوك حقوق الإنسان، وخاصة المتعلقة بح ظر التعذيب، والقانون الإنساني، ومدونة سلوك مستوى إنفاذ القوانين في التدريب الذي يتلقوه في مدارس الشرطة الثانوية والعليا وفي كلية الشرطة فضلاً عن الحلقات الدراسية.

231- وفي جمهورية الجبل الأسود قدم مشروع قانون جديد للشرطة إلى البرلمان. ويقدم هذا القانون مفه وماً جديداً للإدارة العامة وعلاقتها بالجمهور يتضمن الشفافية الكاملة والانفتاح والتعاون. ويجري كذلك وضع مدونة سلوك. وعقد في عام 2003 عدد من المؤتمرات والحلقات الدراسية عن حقوق الإنسان وسير الشرطة، وبمساعدة من مفوضية حقوق الإنسان نظمت دورة متخصصة عن القانون الإنساني الدولي لتعليم القضاة والمدعين والمحامين الممارسين ومفتشي مخبري الشرطة كما نظمت حلقات دراسية تتعلق بسير الشرطة في المجتمعات المحلية.

التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة

232- تعلق صربيا والجبل الأسود أهمية كبيرة على التعاون مع ال محكمة الذي يجري في إطار قانون التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، وبمقتضى هذا القانون أنشئ مجلس تعاون وطني. واتبع المجلس عملية تعاون إجرائي تدريجية ويتجلى التعاون في نقل المتهمين وتقديم الوثائق والمساعدة في الاستماع إلى الشهود والمشتبه فيهم والإجراءات أمام المحاكم الوطنية وتنفيذ تدابير الحماية. وحتى الآن تم القبض على 9 أشخاص سلموا إلى المحكمة، واستسلم طواعية 12 مقيماً في البلاد.

233- وقد قدمت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة 17 طلباً بالقبض على متهمين آخرين من بينهم رادوفان كارادزيك القائد الصربي السابق والجنرال رادكو ملاديتش القائد السابق لصرب البوسنة وفلاديمير كوفاتسيفيتش العضو السابق في القوات المسلحة لصربيا والجبل الأسود، فضلاً عن 14 من جنود جيش صرب البوسنة، ومعظم هؤلاء صدرت خطابات دورية بالقبض عليهم، في حين سيصدر أمرين ب النسبة لاثنين منهم قريباً جداً. ومنذ أوائل عام 2001 حتى أيار/مايو 2003 لبت صربيا والجبل الأسود 99 طلباً من مكتب مدعي عام المحكمة لتقديم وثائق، وفي ثماني حالات فقط أبلغ المكتب بعدم إمكان تلبية طلبه أو بعدم وجود الوثيقة المطلوبة. وإلى جانب ذلك لبي 14 طلباً ت لبية جزئية بتقديم جزء من الوثائق المطلوبة.

234- وفيما يتعلق بالشهود يتمثل جانب التعاون في إيجاد أوراق استماع والإخطار عنها وتقديمها أو تنازل عن الشهادة بمعلومات سرية أو متميزة، وفيما بين بداية عام 2001 وأوائل أيار/مايو 2003 قدم مكتب مدعي المحكمة أو دائرة المحاكمات 115 طلباً، في 10 حالات منها فقط لم يمكن تحديد الأشخاص المطلوبين،كما لبت صربيا والجبل الأسود طلبات أخرى للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة مثل طلبات عقد اجتماعات مع السلطات الحكومية، وحضور محققي المحكمة أثناء إخراج الأجساد من المدافن إلخ .

235- وإلى جانب ذلك حوكمت عدة حالات أخرى أو تجري محاكمتها أمام المحاكم الوطنية. وفي تموز/يوليه 2003 صدر قانون يتناول تنظيم واختصاص السلطات الحكومية في الإجراءات ضد مرتكبي جرائم الحرب، بما فيها الجرائم التي تغطيها المادة 5 من النظام الداخلي للمحكمة. وبمقت ضى هذا القانون يحق لسلطات جمهورية صربيا ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب التي وقعت في أراضي يوغوسلافيا أيا كانت جنسية مرتكب الجريمة أو ضحيتها. وينص القانون على إنشاء مكتب مدع خاص لجرائم الحرب، وقد تم تعيينه فعلاً، كما ينص على اختصاص محكمة منطقة بلغراد بنظر حالات جرائم الحرب.

ثامناً – المعلومات التي تلقتها اللجنة بعد زيارتها لصربيا والجبل الأسود

236- أثناء عام 2003 وبداية عام 2004 قدمت المنظمات غير الحكومية معلومات إلى اللجنة من بين ما تدعيه استمرار معاملة الشرطة السيئة للمشتبه فيهم الجنائيين، وعدم تعاون الدولة الط رف كلية مع المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، وعدم كفاية جهود ملاحقة مجرمي الحرب أمام المحاكم الوطنية، وعدم كفاية النظام المحلي لتقديم المسؤولين عن جرائم الحرب إلى القضاء.

237- وقيل بوجه خاص إن ما يقرب من عشرة آلاف شخص قد احتجزوا أثناء التحقيق ف ي اغتيال رئيس الوزراء زوران دجيندتيشي، وذلك دون أن تصرح باحتجازهم هيئة قضائية مختصة، ودون حصولهم على محامٍ أو اتصالهم بأفراد أسرهم، وحتى شهرين في بعض الحالات، بمقتضى قواعد الطوارئ التي أدخلت بعد الاغتيال. كما تشير التقارير إلى انتشار إساءة معاملة المحتجزين ، التي ترقى أحياناً إلى التعذيب.

238- وادعي حدوث عدد من الحالات المفردة في كل من صربيا والجبل الأسود، بعضها لا يرتبط بالتحقيقات في اغتيال رئيس الوزراء.

239- وقد أحاطت اللجنة علماً مع القلق بالمعلومات سابقة الذكر.

تاسعاً – نشر العرض الموجز

240- قررت اللجنة في دورتها الحادية والثلاثين دعوة الدولة الطرف، وفقاً للفقرة 5 من المادة 20 من الاتفاقية والقاعدة 34 من قواعد إجراءاتها، إلى إبلاغها بملاحظاتها بشأن إمكان نشر عرض موجز لنتائج تحقيقها في تقريرها السنوي. وفي أول آذار/مارس 2004 ردت الدولة الطرف بأنها توافق على هذا النشر. وأقرت اللجنة في دورتها الثانية والثلاثين العرض الموجز، وقررت إدراجه في التقرير السنوي.

الحواشي

(1) وضعت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا توصية بإجراء دراسة كبيرة وشاملة لمرافق الاحتجاز وذلك في الدراسة التي اضطلعت بها في عام 2001 حول أعمال الشرط ة في جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية (التوصية رقم 48).

(2) بيتار آنتيك "الإساءة لحقوق الغجر في صربيا"، بلغراد، 2001.

(3) كانت هذه الفترة ثلاثة أيام في مدونة الإجراءات الجنائية السابقة.

(4) منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، المرجع السابق، ص 24.

(5) المرسوم ر قم 05 broj 011-5742/74 الصادر عن حكومة جمهورية صربيا في 23 أيلول/سبتمبر 1992.

(6) المصدر السابق، الفقرتان 22 و23.

(7) الوثائق الرسمية للجمعية العامة، الدورة الرابعة والأربعون، الملحق رقم 44(A/54/44)، الفقرات 35-52.

(8) تنص المادة 65 من المدونة الجنائية الصربية على ما يلي:

"(1) كل شخص يتصرف بصفته الرسمية ويستخدم القوة أو التهديد أو أي وسيلة أخرى محظورة أو غير مسموح بها بغية انتزاع اعتراف أو أقوال أخرى من مشتبه به أو شاهد أو خبير شاهد أو أي شخص آخر يعاقب بالسجن من ثلاثة أشهر إلى خمسة أعوام.

"(2) إذا صحب انتزاع الاعتراف أو الأقوال الأخرى عنف شديد أو إذا أدى إلى نتيجة خطيرة بالنسبة لمتهم في إجراءات جنائية يعاقب مرتكبه بالسجن لمدة لا تقل عن أربعة أعوام".

(9) تنص المادة 66 من المدونة الجنائية الصربية على ما يلي: "يُعاقب كل شخص يتصرف بصفته الرسمية ويسيء معام لة شخص آخر أو يهينه أو يهدده بطريقة تحط من كرامته الإنسانية بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاثة أعوام" وترد أحكام مماثلة لأحكام المادتين 65 و66 في المادتين 190 و191 من المدونة الجنائية ليوغوسلافيا الصادرة في عام 1976.

(10) تذكر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أ ن بعثة التحقيق في كوسوفو أجرت اتصالات كثيرة بالسلطات الصربية وقادة الشرطة وأعضاء الهيئة القضائية فيها بشأن تقارير التعذيب وسوء المعاملة "وبشكل عام كانت بعثة التحقيق في كوسوفو تتلقى تأكيدات بأن كل حالات التعذيب وسوء المعاملة ستتابع وتترتب عليها نتائجها التأ ديبية والقضائية المقررة بالنسبة للضابط المسؤول ... غير أن مثل هذا الإجراء ... ليس ممكناً إلا إذا قدمت ادعاءات ملموسة تشمل اسم الضابط ووقت ومكان وقوع الجريمة المدعاة. وحين واجهت البعثة رئيس مكتب ادعاء بيك ورئيس محكمة بيك بسؤال عما إذا كانت ادعاءات قيام الشر طة بالتعذيب وإساءة المعاملة سيحقق فيها فعلاً وتلاحق، أكد المدعي العام ذلك، لكنه قال إنه لم يتم إلى علمه أبداً حالة كهذه. وهناك أسباب عديدة تجعل الإجراءات الملموسة صعبة: أولاً أن ألبان كوسوفو أو غيرهم من المواطنين الذين وقعوا ضحية للتعذيب أو سوء المعاملة من جانب الشرطة لا يثقون في حماية مؤسسات الدولة لحقوقهم ومصالحهم في متابعة الجبر القانوني وفي النهاية تعويضهم. وثانياً أن شخصية مرتكب الجريمة لم تكن في أغلب الحالات معروفة للضحايا، وأن التعاون مع ضباط الشرطة النظاميين في محاولة لتحديد المجرم المحتمل لم يكن قا ئماً عملياً. وثالثاً أنه حتى لو تمكن الفرد - وفي الأغلب بمساعدة مكتب البعثة - ... من تقديم شكوى لدى قائد الشرطة المحلي فإن الآثار على الضابط الذي أساء إلى الشاكي غير كافية لردعه عن تكرار الجريمة ... ولا يؤدي الغياب شبه الكامل لاستجابة السلطات القضائية لهذه الادعاءات إلا إلى تعزيز الإحساس بالحصانة في صفوف نظام الشرطة، مما يشجع استمرار هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان وتصاعدها"، "كوسوفو، كما نراها وكما يقال" ، ص 52.

(11) قال مدعي الدولة لأعضاء اللجنة إنه سيزودهم بإحصاءات عن الشكاوى المقدمة بمقتضى المادة 65 من الم دونة الجنائية الصربية، وحتى كتابة هذا التقرير لم تكن الإحصاءات قد وصلت.

(12) زود مركز القانون الإنساني اللجنة بمعلومات عن حالة إ. م. وهو مسلم من بريبوج في منطقة ساندزاك الذي قيل إنه اقتيد إلى مخفر شرطة في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 1999 وظل يتعرض للضرب طيلة س اعات وهم يسألونه عن شخص لا يعرفه. وفي 29 كانون الأول/ديسمبر 1999 قدمت المفوضية العامة شكوى ضد ضباط غير محددين في مخفر شرطة بريبوج، متهمة إياهم بإحداث ضرر بدني طفيف. وقد سألت المفوضية مدعي البلدية مرتين الكشف عن شخصية الضباط وتوجيه اتهامات جنائية لهم، ورد ا لمدعي بأنه على الرغم من الطلبين فإن سلطات شرطة بريبوج لم تزوده بالمعلومات اللازمة لتحديد هوية المدعى بارتكابهم للجريمة.

(13) يجوز وفقاً لقانون العمل الصربي إعادة الشخص المحكوم عليه بالسجن حتى ستة شهور إلى عمله في المنصب الذي كان يشغله.

(14) تعد حالة ف. ك . مثالاً لهذا الأسلوب، فقد تعرض ف. ك. للضرب في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 1996 على يد ضباط بإدارة شرطة بانكيفو، ونتيجة لذلك عانى إصابة في المخ وكسراً في عظام مؤخرة الرأس والفك والأنف، وتلفاً لا علاج لـه في السمع. وفي 12 كانون الأول/ديسمبر 1996 قدم شكوى يتهم في ها اثنان من ضباط الشرطة بإحداث إصابات بدنية شديدة لـه. وفي 5 آذار/مارس 1997 أسقط المدعي العام الاتهام، ونتيجة لذلك قام ف. ك. بالادعاء الخاص. وفي مجرى عام 2001 أزمع عقد 12 جلسة، ولكن لم تعقد سوى جلستين. وأجّلت إحدى الجلسات لوجود القضاة في أحد المؤتمرات، وتس ع جلسات لأن أحد المتهمين أو كلاهما لم يحضر (لجنة هلسنكي لحقوق الإنسان في صربيا حقوق الإنسان والانتقال - صربيا 2001 و2002 ص ص 63-64).

(15) بموجب المادة 95 من المدونة الجنائية لجمهورية يوغوسلافيا الاتحادية تخضع الجرائم التي يعاقب عليها بالسجن بين ثلاث وخمس سنوات لحد تشريعي يبلغ خمس سنوات.

(16) كما ذكر في عدة مناسبات تعتبر اللجنة أن التعذيب يمارس بصورة منهجية حين يتضح أن حالات التعذيب المبلغة لم تحدث مصادفة في مكان معين أو في وقت معين، بل تعتبر معتادة وواسعة الانتشار ومتعمدة في جزء كبير على الأقل من أراضي ال بلد المعني. والواقع أن التعذيب قد يكون منهجياً دون أن ينشأ عن النية المباشرة لحكومة ما، فقد يكون نتيجة عوامل يصعب على الحكومة التحكم فيها، وقد يكون وجوده إشارة إلى التباين بين السياسة العامة كما تحددها الحكومة وتنفيذها على أيدي الإدارة المحلية. كما أن عدم كفاية التشريع الذي يترك مكاناً لاستخدام التعذيب قد يضيف إلى طابعه المنهجي.

(17) أنشئت بقرار رئيس الجمهورية المؤرخ في 29 آذار/مارس 2001.

(18) يتعلق جانب كبير من المعلومات الواردة بسلوك قد لا يشكل تعذيباً بمقتضى المادة 21 لكنه قد يدخل في نطاق المادة 16 من الاتفاقية، وبدأ يخرج عن نطاق المادة 20.

(19) ليس هناك إيضاح لأنواع السلوك المتضمن.

خامساً - النظر في الشكاوى المقدمة بموجب المادة 22 من الاتفاقية

ألف - معلومات عامة

241- عملاً بالمادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، يمكن للأفراد الذين يدّعون أنهم ضحايا انتهاك دولة طرف لأحكام الاتفاقية أن يقدموا شكاوى إلى لجنة مناهضة التعذيب للنظر فيها وفقاً للشروط المبينة في تلك المادة. وقد أعلنت ستة وخمسون دولة من بين 136 دولة انضمت إلى الاتفاقية أو صدقت ع ليها أنها تعترف باختصاص اللجنة في تلقي تلك الشكاوى والنظر فيها بموجب المادة 22 من الاتفاقية. وترد قائمة بهذه الدول في المرفق الثالث. ولا يجوز أن تنظر اللجنة في أية شكوى إذا كانت تتصل بدولة طرف في الاتفاقية لم تعترف باختصاص اللجنة بموجب المادة 22.

242- ويجر ي النظر في الشكاوى المقدمة بموجب المادة 22 من الاتفاقية في جلسات مغلقة (الفقرة 6 من المادة 22). وتكون جميع الوثائق المتصلة بأعمال اللجنة بموجب المادة 22، أي البيانات المقدمة من الأطراف وغيرها من وثائق عمل اللجنة، وثائق سرية.

243- وعملاً بالمادة 107 من الن ظام الداخلي، وبغية التوصل إلى قرار بشأن مقبولية أو عدم مقبولية أية شكوى، تقوم اللجنة أو فريقها العامل أو أحد المقررين المعينين بموجب المادة 98 أو الفقرة 3 من المادة 106، بالتحقق من: أن الفرد يدعي أنه ضحية انتهاك قامت به الدولة الطرف المعنية لأحكام الاتفاقي ة؛ وأن الشكوى لا تمثل إساءة استخدام للعملية التي تضطلع بها اللجنة أو أن من الواضح أنه لا أساس لها من الصحة؛ وأنها لا تتنافى مع أحكام الاتفاقية؛ وأن المسألة نفسها لم تُبحث ولا يجري بحثها بموجب أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية؛ وأن م قدم الشكوى قد استنفذ جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة؛ وأن الوقت الذي انقضى منذ استنفاد سبل الانتصاف المحلية لم يكن مطولاً بصورة غير معقولة مما يجعل النظر في الادعاءات صعباً بلا مسوغ على اللجنـة أو الدولة الطرف.

244- وعملاً بالمادة 109 من النظام الداخلي، تحال الشكوى إلى الدولة الطرف في أقرب وقت ممكن بعد تسجيلها، ويطلب منها تقديم رد خطي في غضون فترة ستة أشهر. وما لم تقرر اللجنة أو الفريق العامل أو المقرر، بسبب الطبيعة الاستثنائية للحالة، طلب تقديم رد يقتصر على مسألة المقبولية فقط، يجب على الدولة الطرف أن ت درج في ردها تفسيرات أو بيانات تتعلق بمقبولية الشكوى وبأسسها الموضوعية على السواء، فضلاً عن أي انتصاف يكون قد أتيح لمقدم الشكوى. ويجوز للدولة الطرف أن تطلب، في غضون فترة شهرين، رفض الشكوى باعتبارها غير مقبولة. ويجوز للجنة، أو المقرر المعني بالشكاوى الجديدة والتدابير المؤقتة، قبول أو رفض فصل النظر في مقبولية الشكوى عن النظر في أسسها الموضوعية. وبعد اتخاذ قرار منفصل بشأن المقبولية، تحدد اللجنة الموعد النهائي لتقديم المذكرات على أساس كل حالة على حدة.

245- ويجوز أن تطلب اللجنة أو فريقها العامل أو المقرر (المقررو ن) من الدولة الطرف المعنية أو من مقدم الشكوى تقديم معلومات أو إيضاحات أو ملاحظات خطية إضافية، مع تحديد موعد نهائي لتقديمها. وفي غضون هذا الحد الزمني الذي تحدده اللجنة أو فريقها العامل أو المقرر (المقررون)، يجوز أن تتاح للدولة الطرف أو لمقدم الشكوى فرصة للت عليق على أية مذكرة ترد من الطرف الآخر. ولا ينبغي بصفة عامة أن يؤدي عدم تلقي مذكرات أو تعليقات إلى تأخير نظر اللجنة في الشكوى، وإذا لم تستطع الدولة الطرف أو الشاكي تقديم المعلومات المطلوبة في غضون الموعد المحدد، يحثان على تقديم طلب بمد المهلة، وعند عدم تقدي م هذا الطلب.يجوز أن تقرر اللجنة أو فريقها العامل النظر في مقبولية الشكوى و/أو أسسها الموضوعية على ضوء المعلومات المتاحة في الملف. وقررت اللجنة في دورتها الثلاثين إدراج فقرة موحدة بهذا المعنى في أي مذكرة شفهية أو رسالة تحال إلى الدولة الطرف/الشاكي تحدد مهلة زمنية للتعليقات على مذكرات الطرف الآخر. وتحل هذه الفقرة محل الأسلوب السابق وهو إرسال مذكرة، مما كان يؤدي في الماضي إلى تعطيل بحث الشكاوى.

246- وتتخذ اللجنة قرارها في الشكوى على ضوء كل المعلومات التي أتاحها لها مقدم الشكوى والدولة الطرف. وترسل نتائج تحقيقا ت اللجنة إلى الطرفين (الفقرة 7 من المادة 22 من الاتفاقية، والمادة 112 من النظام الداخلي للجنة)، وتتاح تلك النتائج لعامة الجمهور. ويتاح للجمهور أيضاً نص مقررات اللجنة التي تعلن فيها عدم مقبولية الشكاوى بموجب المادة 22 من الاتفاقية، وذلك بدون الكشف عن هوية ا لشاكي، ولكن مع تحديد اسم الدولة الطرف المعنية.

247- ويجوز للجنة عملاً بالفقرة 1 من المادة 115 من نظامها الداخلي، أن تدرج في تقريرها السنوي موجزاً للشكاوى التي بحثتها. وتدرج اللجنة أيضاً في تقريرها السنوي نصوص مقرراتها المعتمدة بموجب الفقرة 7 من المادة 22 من الاتفاقية.

باء - تدابير الحماية المؤقتة

248- كثيراً ما يطلب مقدمو الشكاوى حماية وقائية، ولا سيما في حالات الطرد أو التسليم الوشيكة، حيث يدعون في هذا الصدد انتهاك المادة 3 من الاتفاقية. وعملاً بالفقرة 1 من المادة 108 من النظام الداخلي للجنة، يجوز أن تقو م اللجنة أو فريقها العامل أو المقرر المعني بالشكاوى الجديدة والتدابير المؤقتة، في أي وقت بعد تلقي الشكوى، بتوجيه طلب إلى الدولة الطرف المعنية بأن تتخذ ما تراه اللجنة ضرورياً من تدابير مؤقتة لتفادي أي ضرر لا يمكن جبره قد يلحق بضحية أو ضحايا الانتهاكات المدع اة. وتُبلَّغ الدولة الطرف بأن هذا الطلب لا يعني البت في مقبولية الشكوى أو في أسسها الموضوعية. ويقوم المقرر المعني بالشكاوى الجديدة والتدابير المؤقتة برصد مدى الامتثال لطلبات اللجنة فيما يتصل باتخاذ تدابير مؤقتة. ويجوز للدولة الطرف أن تبلغ اللجنة بأن الأسبا ب التي تستدعي اتخاذ تدابير مؤقتة لم تعد قائمة أو أن تقدم حججاً تبين الأسباب التي تقتضي رفع التدابير المؤقتة. ويجوز للمقرر أو اللجنة أو الفريق العامل سحب طلـب اتخاذ تدابير مؤقتة.

249- وقد قام المقرر المعني بالشكاوى الجديدة والتدابير المؤقتة بمواصلة تفصيل أ ساليب العمل فيما يتعلق بسحب طلبات اتخاذ تدابير مؤقتة. وحيثما يتبين من الظروف أن طلب اتخاذ تدابير مؤقتة يمكن أن يخضع لمراجعة قبل النظر في الأسس الموضوعية للشكوى، ينبغي أن تضاف إلى الطلب جملة ذات صيغة موحدة يذكر فيها أن الطلب يقدم على أساس المعلومات الواردة في مذكرة المشتكي، وأن الطلب يمكن أن يخضع لعملية مراجعة بناء على مبادرة من الدولة الطرف وعلى ضوء المعلومات والتعليقات الواردة من الدولة الطرف وأية تعليقات أخرى قد ترد من المشتكي.

250- وعلى العكس أنكرت على مقدم الشكوى في البداية التدابير المؤقتة في حالة سجل ت أثناء فترة إرسال التقارير، في غياب معلومات كافية كان يمكن أن تبرر الطلب بمقتضى الفقرة 1 من المادة 108 من النظام الداخلي. إلا أن المقرر المعني بالشكاوى الجديدة والتدابير المؤقتة طلب إلى الدولة الطرف فيما بعد عدم إعادة مقدمي الشكوى إلى بلدهم الأصلي على ضوء المعلومات الإضافية التي قدموها.

251- وخلال الفترة قيد الاستعراض، طلب المقرر من دول أطراف تأجيل الطرد أو الإبعاد أو التسليم في عدد من الحالات كيما يتاح للجنة أن تنظر في الشكاوى بموجب إجراءاتها. وقد استجابت لطلبات التأجيل جميع الدول الأطراف التي وجهت إليها اللجنة هذه الطلبات. وفي تسع حالات إبعاد/طرد سُجلت أثناء الفترة المشمولة بالتقرير السابق لم ير المقرر، بعد فحص المذكرات المقدمة فحصاً دقيقاً، أن من الضروري أن يطلب من الدول الأطراف المعنية اتخاذ تدابير مؤقتة من أجل تجنب حدوث ضرر لا يُجبر لمقدمي الشكاوى بعد عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.

جيم - سير العمل

252- سجلت اللجنة، حتى وقت اعتماد هذا التقرير، 249 شكوى بشأن 23 بلداً. ومن هذه الشكاوى، أوقف النظر في 59 شكوى واعتبرت 44 شكوى غير مقبولة. واعتمدت اللجنة مقررات نهائية بشأن الأسس الموضوعية فيما يخص 99 شكوى وتبين ل ها وجود انتهاكات للاتفاقية في 25 شكوى منها. وقد ظلت هناك شكاوى تنتظر النظر فيها مجموعها 47 شكوى.

253- وفي الدورة الحادية والثلاثين، أعلنت اللجنة قبول شكوى واحدة للنظر فيها استناداً إلى أسسها الموضوعية، وأعلنت عدم قبول الشكوى رقم 236/2003 ( أ. ت. أ. ضد سويس را ).

254- واعتمدت اللجنة في جلستها الحادية والثلاثين كذلك مقررات استناداً إلى الأسس الموضوعية في الشكاوى أرقام 153/2000 ( ز. ت. ضد أستراليا ) و186/2001 ( ك. ك. ضد سويسرا ) و187/2001 ( الثابتي ضد تونس ) و188/2001 ( عبدللي ضد تونس ) و189/2001 ( لطيف ضد تونس ) و199/200 1 ( ه‍. أ. ضد السويد ) و203/2002 ( أ. ر. ضد هولندا ) و209/2002 ( م. أ. ضد الدانمرك ) و210/2002 ( ف. ر. ضد الدانمرك ) و213/2000 ( إ. ج. ضد السويد ) و215/2002 ( ج. أ. غ. ضد السويد ) و228/2003 ( ت. م. ضد السويد ). ويرد نص هذه المقررات في الملحق السابع لهذا التقرير.

255- وف ي مقرراتـها في الشكاوى أرقام 153/2000 ( ز. ت. ضد أستراليا ) و186/2001 ( ك. ك. ضد سويسرا ) و203/2002 ( أ. ر. ضد هولندا ) و209/2002 ( م. أ. ضد الدانمرك ) و210/2002 ( ف. ر. ضد الدانمرك ) و213/2002 ( إ. ج. ف. م. ضد السويد ) و215/2002 ( ج. أ. غ. ف. ضد السويد ) رأت اللجنة أن مقدمي الشكاوى لم يثبتوا أنهم يمكن أن يواجهوا خطراً شخصياً متوقعاً وحقيقياً لأن يتعرضوا للتعذيب عند عودتهم إلى بلدانهم الأصلية. ومن هنا فقد خلصت اللجنة في كل حالة إلى أن إبعاد مقدمي الشكاوى إلى تلك البلدان لا يشكل خرقاً للمادة 3 من الاتفاقية.

256- وفي مقرره ا بشأن الشكوى رقم 199/2001 ( ه‍. أ. ضد السويد ) ادعت مقدمة الشكوى أن إبعادها إلى مصر سيعرضها لخطر التعذيب، لأن زوجها قد طرد على أساس ادعاء اشتراكه في أنشطة إرهابية. ورأت اللجنة، على ضوء التأكيدات التي قدمتها الدولة المستقبلة، مصر، بشأن معاملة مقدمة الشكوى وز وجها عند العودة، وكذلك اضطلاع الدولة الطرف بالمراقبة المنتظمة لوضع الشاكية عن طريق زيارات موظفي سفارتها وقنصليتها، أن الشاكية لم تثبت أن إبعادها سيشكل انتهاكاً للمادة 3 من الاتفاقية.

257- ورأت اللجنة في مقررها بشأن الشكوى رقم 228/2003 ( ت. م. ضد السويد ) أن إبعاد الشاكي إلى بنغلاديش حيث يدعي إنه تعرض للتعذيب كعضو في حزب سياسي غير مشروع، لا يمثل انتهاكاً للمادة 3 من الاتفاقية نظراً لأن ست سنوات قد انقضت منذ حدوث التعذيب المدعى، وأن الحزب السياسي الذي ينتمي لـه الشاكي قد أصبح الآن جزءاً من الحكومة في بنغلاديش. وفضلاً عن ذلك أعلنت اللجنة أن الادعاء بأن إبعاد الشاكي قد يعرضه لإساءة معاملة ممكنة في بنغلاديش في انتهاك للمادتين 2 و16 من الاتفاقية غير مقبول، ولاحظت أن نطاق الالتزام بعدم الإبعاد الوارد في المادة 3 لا يمتد إلى سوء المعاملة المبين في المادة 16. كما رأت أ ن الشاكي لم يثبت بدرجة كافية، لأغراض المقبولية، أن ترحيله العاجل من السويد، رغم مشكلات الصحة العقلية، فيه انتهاك للمادة 16 من الاتفاقية، ورأت في هذا الصدد أن تفاقم حالة فرد ما البدنية أو العقلية نتيجة الإبعاد ليس كافياً بشكل عام لأن يرقى إلى المعاملة المهي نة بالمعنى المقصود في هذا الحكم، وأن الشاكي عجز عن إثبات عدم وجود رعاية صحية مناسبة في بنغلاديش.

258- ورأت اللجنة، في مقرراتها بشأن الشكاوى أرقام 187/2001 ( ثابتي ضد تونس ) و188/2001 ( عبدللي ضد تونس ) ورقم 189/2001 ( لطيف ضد تونس )، أن عدم قيام الدولة الطرف بعد م التحقيق في ادعاءات الشاكين المفصلة بتعرضهم للتعذيب قبل تقديمهم إلى السلطات القضائية بمناسبة محاكماتهم على الاشتراك في محاولة انقلاب أو دعمهم لمنظمة غير مشروعة، يعد انتهاكاً للمادتين 12 و13 من الاتفاقية. وأكدت أن الالتزام الوارد في المادة 13 بفحص مثل هذه الادعاءات فحصاً سريعاً ونزيهاً، يشمل إجراء فحص طبي بعد ادعاءات التعسف مباشرة، لا يخضع لتقديم ادعاءات بالتعذيب وفق الإجراءات الوطنية أو التعبير صراحة عن هذه النية، ويكفي الضحية أن يبلغ الوقائع ببساطة إلى الدولة الطرف.

259- وأعلنت اللجنة في دورتها الثانية و الثلاثين قبول شكوى على أن تنظر في أسسها الموضوعية وقضت بعدم مقبولية الشكاوى أرقام 202/2002 ( ه‍. ج. ضد الدانمرك ) و225/2003 ( ر. س. ضد الدانمرك ) و229/2003 ( ه‍. س. ف. ضد السويد ) و243/2004 ( س. أ. ضد السويد ).

260- كما اعتمدت اللجنة في دورتها الثانية والثلاثين مق ررات في الأسس الموضوعية بشأن الشكاوى أرقام 135/1999 ( س. ج. ضد هولندا ) و148/1999 ( أ. ك. ضد أستراليا ) و182/2001 ( أ. إ. ضد سويسرا ) و183/2001 ( ب. س. س. ضد كندا ) و196/2002 ( م. أ. م. ضد السويد ) و214/2002 ( م. أ. ك. ضد ألمانيا ). ويرد نص هذه المقررات في المرفق الس ابع لهذا التقرير.

261- ورأت اللجنة في مقرراتها بشأن الشكاوى أرقام 135/1999 ( س. غ. ضد هولندا ) و148/1999 ( أ. ك. ضد أستراليا ) و182/2001 ( أ. إ. ضد سويسرا ) و196/2002 ( م. أ. م. ضد السويد ) أن الشاكين لم يثبتوا وجود خطر شخصي متوقع وحقيقي بالتعرض للتعذيب إذا أعيدوا إلى بلدانهم الأصلية. ومن هنا استخلصت اللجنة أن إبعاد الشاكين إلى هذه البلدان لا يشكل انتهاكاً للمادة 3 من الاتفاقية.

262- ووجدت اللجنة، في مقررها بشأن الشكوى رقم 183/2001 ( ب. س. س. ضد كندا ) أن إبعاد الشاكي إلى الهند بعد 13 عاماً من التعذيب الذي ادعاه على يد شرطة البنجاب، ليس انتهاكاً للمادة 3 من الاتفاقية نظراً لأن الأدلة التي قدمها الشاكي تشير فحسب إلى خطر التعذيب في البنجاب. ورأت اللجنة أن الشاكي لم يستطع أن يثبت أنه لن يتمكن من الحياة دون تعذيب في أجزاء الهند الأخرى، وقالت إنه وإن كانت الإقامة خارج البن جاب تمثل صعوبة أمام الشاكي فإن مجرد أنه قد لا يستطيع أن يعود إلى أسرته وقريته لا يرقى في ذاته إلى التعذيب بالمعنى الوارد في المادتين 1 و3 من الاتفاقية. وأعلنت اللجنة عدم مقبولية ادعاء الشاكي أن إعادته القسرية إلى الهند ستعرضه لصدمة عاطفية حادة، وبذا تمثل ا نتهاكاً للمادة 16 من الاتفاقية، ولاحظت أن الإبعاد وإن كان من الممكن أن يثير مخاوف ذاتية فإنه لا يصل إلى أن يكون معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة بالمعنى الوارد في المادة 16.

263- وفي الحالة رقم 214/2002 ( م. أ. م. ضد ألمانيا ) كان الشاكي، وهو مواطن تركي م ن أصل كردي، قد تقدم بطلب إعادة بدء إجراءات اللجوء في ألمانيا، بعد أن رفض طلب لجوئه الأول بقرار نهائي من المحكمة الألمانية. ورغم أن الإجراءات القضائية المحلية المتعلقة بطلبه إعادة بدء إجراءات اللجوء كانت ما تزال معلقة، فقد أعلنت اللجنة عدم قبول شكواه، نظراً لأن طلب الشاكي في نفس الوقت أمراً مؤقتاً بوقف ترحيله العاجل قد رفض بقرار نهائي، وأن الإجراءات الرئيسية ليس من شأنها وقف القرار. غير أن اللجنة وجدت أن إبعاد الشاكي إلى تركيا لا يمثل انتهاكاً للمادة 3 من الاتفاقية لأنه عجز عن إثبات مشاركته في معسكر تدريب لح زب العمال الكردي في هولندا، ولأن مشاركته في عملية إعاقة طريق عام نظمها المتعاطفون مع حزب العمال الكردي في عام 1994، والتي حكم عليه فيها بالسجن مع وقف التنفيذ ليست نوع النشاط الذي يجعله عرضة بوجه خاص لخطر التعذيب عند العودة إلى تركيا. وفي الوقت نفسه رحبت ال لجنة بعرض الدولة الطرف بمراقبة وضع الشاكي بعد عودته إلى تركيا، وتطلب منها تعريف اللجنة بوضعه.

دال - أنشطة المتابعة

264- قامت لجنة مناهضة التعذيب في دورتها الثامنة والعشرين بمراجعة نظامها الداخلي، وأنشأت وظيفة مقرر متابعة القرارات المتخذة في الشكاوى المقدمة بمقتضى المادة 22. وقررت اللجنة أن يكون من بين ما يقوم به المقرر الأنشطة التالية:

(أ) رصد الامتثال لمقررات اللجنة بالكتابة إلى الدول الأطراف للتحري عن التدابير التي اعتمدت بناء على مقررات اللجنة؛

(ب) توصية اللجنة بالإجراءات المناسبة في الأوضاع التي لا تس تجيب فيها الدول. وعند تلقي خطابات من مقدمي الشكاوى بشأن متابعة الدول لمقررات اللجنة؛

(ج) مقابلة ممثلي الدول الأطراف لتشجيع الامتثال لمقررات اللجنة، وتحديد ما إذا كان من المناسب أو المستصوب تقديم الخدمات الاستشارية أو المساعدة التقنية من مكتب مفوضية حقوق ا لإنسان؛

(د) إجراء زيارات متابعة للدول الأطراف بموافقة اللجنة؛

(ه‍) تقديم تقارير دورية بأنشطته إلى اللجنة.

265- وقدم المقرر المعني بالمتابعة أول تقرير كتابي إلى اللجنة في دورتها الثانية والثلاثين. ويحوي التقرير المعلومات المتلقاة حتى 3 أيار/مايو 2004 من ا لشاكين أو من الدول الأطراف بشأن متابعة عدد من المقررات التي وجدت فيها اللجنة انتهاكاً للاتفاقية. وتحوي القائمة التالية ملخصاً موجزاً لهذه المقررات ولمعلومات المتابعة المتلقاة بلداً بعد بلد.

صربيا والجبل الأسود

266- الحالة 161/2000، القرار المتخذ في 21 تشري ن الثاني/نوفمبر 2002 بشأن هاجريزي جميل وآخرين ضد يوغوسلافيا . تتعلق الحالة بإحراق وتدمير بيوت الغجر على أيدي عناصر من غير الغجر في نيسان/أبريل 1995. وقد وجدت اللجنة انتهاكات للفقرة 1 من المادة 16 والمادتين 12 و13. وأوصت بإجراء تحقيق صحيح في الوقائع، وملاحقة المسؤولين عن هذه الأفعال ومعاقبتهم. وجبر الشاكين بما يشمل التعويض العادل الكافي. وطلبت اللجنة من الدولة الطرف إبلاغها، خلال 90 يوماً من تاريخ إحالة المقرر إليها، أي في 13 آذار/مارس 2003، بالخطوات التي اتخذت استجابة لملاحظاتها.

267- وفي 4 آب/أغسطس و24 أيلو ل/سبتمبر 2003، أبلغت الدولة الطرف اللجنة بأنها تعتزم تقديم تعويض قدره 000 985 يورو للشاكين. وفي 2 شباط/فبراير 2004 كتب المقرر إلى الدولة الطرف معبراً عن ارتياحه لعزم الدولة الطرف على تقديم التعويض، لكنه ذكر أن على الدولة الطرف، لكي تنفذ المقرر تماماً، أن ت لاحق المسؤولين، وطلب تلقي مزيد من المعلومات في هذا الشأن. وقدم الطلب نفسه إلى ممثل للدولة الطرف التقى به المقرر في 30 نيسان/أبريل 2004. وفي 6 أيار/مايو 2004 ردت الدولة بأنها قدمت التعويض للشاكين، وبالتالي فقد نفذت حكومة الجبل الأسود كل الالتزامات المترتبة على مقرر اللجنة.

268- القضية رقم 113/1998، ريستيك ضد يوغوسلافيا، المقرر الذي اعتمد في 11 أيار/مايو 2001. تتعلق هذه الحالة بعدم التحقيق في ادعاءات التعذيب في ظروف كانت فيها أسباب وفاة الضحية غير واضحة. ووجدت اللجنة انتهاكات للمادتين 12 و13 من الاتفاقية وأوص ت باتخاذ إجراءات التصحيح المناسبة، وبعد اجتماع المقرر بممثل الدولة الطرف في 30 نيسان/أبريل 2004، أبلغ في 3 أيار/مايو 2004 بأن مكتب المدعي العام في ساباك أمر بإخراج جثة ميلان ريستيك وإجراء تشريح جديد للتحقق مما إذا كان هناك دليل جديد يبرر إعادة المحاكمة. وأ خرجت الجثة في 20 نيسان/أبريل 2004، وستبلغ النتائج للجنة بعد استكمال التحقيق.

السويد

269- القضية رقم 185/2001، الشاذلي بن أحمد القروي ضد السويد، قرار اعتمد في 8 أيار/مايو 2002. تتعلق الحالة بخطر التعرض للتعذيب لو أعيد الشاكي إلى تونس. ووجدت اللجنة فيها انته اكاً للمادة 3 من الاتفاقية. وفي 11 كانون الأول/ديسمبر 2002 أبلغت الدولة الطرف اللجنة بشأن الشاكي وأسرته قدموا طلب تصريح إقامة جديد إلى مجلس استئناف الأجانب، وأن مقرر اللجنة قد أثير تأييداً للطلب. وفي 4 حزيران/يونيه 2002 ألغى المجلس قرارات الإبعاد بالنسبة ل لشاكي وأسرته، ومنحوا بعد ذلك تصاريح إقامة دائمة.

تونس

270- الشكوى رقم 60/1996، مبارك ضد تونس ، قرار اعتُمد في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 1999. تتعلق الشكوى بعدم التحقيق في ادعاءات التعذيب في ظروف كان سبب وفاة الضحية غير واضح فيها. ووجدت اللجنة أن هناك انتهاكات للمادتين 12 و13 من الاتفاقية، وأوصت بأن تبلغها الدولة الطرف خلال 90 يوماً بالخطوات التي اتخذت استجابة لملاحظاتها. وفي خطاب بتاريخ 15 نيسان/أبريل 2002 نازعت الدولة الطرف في المقرر وفي الوقائع كما هي مبيَّنة في مقرر اللجنة.

271- الشكوى رقم 187/2001، ثابتي ضد تونس ، ورقم 188/2001، عبدللي ضد تونس ، ورقم 189/2001 لطيف ضد تونس ، اعتمدت القرارات في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2003. تتعلق هذه الشكاوى بتعذيب ادعي أنه وقع على الشاكين. وقد وجدت فيها اللجنة انتهاكات للمادتين 12 و13 من الاتفاقية، وأوصت بأن تجري الدولة الطرف تحق يقاً في الادعاءات، وتبلغها خلال 90 يوماً بما اتخذته من خطوات.

272- ونازعت الدولة الطرف، في ردها المؤرخ في 26 آذار/مارس 2004، في مقرر اللجنة، ورددت الحجج التي سبق أن قدمتها أثناء فحص الشكاوى، وادعت أن الشكوى تمثل تعسفاً في استخدام العملية، وأن مقدميها لم يس تنفدوا وسائل الانتصاف المحلية، وأن دافع المنظمات غير الحكومية التي تمثل مقدمي الشكاوى ليس حسن النية. كما طلبت الدولة الطرف من اللجنة إعادة النظر في الشكاوى.

سادسا ً- الاجتماعات المقبلة للجنة

273- قررت اللجنة، بناء على طلب أحد أعضائها، أن تكون مواعيد انعقاد دورتها الخامسة والثلاثين من 14 إلى 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2005 بدلاً من 7 إلى 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2005 كما هو مبين في تقريرها السنوي السابق.

سابعا ً- اعتماد التقرير السنوي للجنة عن أنشطتها

274- تقدم اللجنة، وفقاً للمادة 24 من الاتفاقية، تقريراً سنوياً عن أنشطتها إلى الدول الأطراف وإلى الجمعية العامة، ولما كانت اللجنة تعقد دورتها العادية الثانية في كل سنة تقويمية في أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر، وهي فترة تصادف الدورات العادية للجمعية العامة، فإنها تعتمد التقرير السنوي في نهاية دورتها الربيعية ليتسنى تقد يمه إلى الجمعية العامة في موعد مناسب من السنة التقويمية نفسها. وتبعاً لذلك نظرت اللجنة في جلستها 619 المعقودة في 21 أيار/مايو 2004، في التقرير المتعلق بأنشطتها في الدورتين الحادية والثلاثين والثانية والثلاثين واعتمدته بالإجماع.

المرفق الأول الدول التي وقع ت على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، أو صدقت عليها أو انضمت إليها حـتى 21 أيار/مايو 2004

الدولـة

تاريخ التوقيع

تاريخ تسلم صك التصديق أو الانضمام

الاتحاد الروسي

10 كانون الأول/ ديسمبر 1985

3 آذار/مارس 1987

إثيوبيا

14 آذار/مارس 1994 (أ)

أذربيجان

16 آب/أغسطس 1996 (أ)

الأرجنتين

4 شباط/فبراير 1985

24 أيلول/ سبتمبر 1986

الأردن

13 تشرين الثاني/نوفمبر 1991 (أ)

أرمينيا

13 أيلول/سبتمبر 1993 (أ)

إسبانيا

4 شباط/فبراير 1985

21 تشرين الأول/أكتوبر 1987

أستراليا

10 كانون الأول/ ديسمبر 1985

8 آب/أغسطس 1989

إستونيا

21 تشرين الأول/أكتوبر 1991 (أ)

إسرائيل

22 تشرين الأول/أكتوبر 1986

3 تشرين الأول/أكتوبر 1991

أفغانستان

4 شباط/فبراير 1985

1 نيسان/أبريل 1987

إكوادور

4 شباط/فبراير 1985

30 آذار/مارس 1988

ألبانيا

11 أيار/مايو 1984 (أ)

ألمانيا

13 تشرين الأول/أكتوبر 1986

1 تشرين الأول/أكتوبر 1990

أنتيغوا وبربودا

19 تموز/يوليه 1993 (أ)

إندونيسيا

23 تشرين الأول/أكتوبر 1985

28 تشرين الأول/أكتوبر 1998

أوروغواي

4 شباط/فبراير 1985

24 تشرين الأول/أكتوبر 1986

أوزبكستان

28 أيلول/ سبتمبر 1995 (أ)

أوغندا

3 تشرين الثاني/ نوفمبر 1986 (أ)

أوكرانيا

27 شباط/فبراير 1986

24 شباط/فبراير 1987

آيرلندا

28 أيلول/سبتمبر 1992

11 نيسان/أبريل 2002

آيسلندا

23 تشرين الأول/أكتوبر 1996

إيطاليا

4 شباط/فبراير 1985

12 كانون الثاني/يناير 1989

باراغواي

22 تشرين الأول/أكتوبر 1989

12 آذار/مارس 1990

البحرين

6 آذار/مارس 1998 (أ)

البرازيل

23 أيلول/سبتمبر 1985

28 أيلول/ سبتمبر 1989

البرتغال

4 شباط/فبراير 1985

9 شباط/فبراير1989

بلجيكا

4 شباط/فبراير 1985

25 حزيران/يونيه 1999

بلغاريا

10 حزيران/يونيه 1986

16 كانون الأول/ديسمبر 1986

بليز

17 آذار/مارس 1986 (أ)

بنغلاديش

5 تشرين الأول/أكتوبر 1998 (أ)

بنمـا

22 شباط/فبراير 1985

24 آب/أغسطس 1987

بنن

12 آذار/مارس 1992 (أ)

بوتسوانا

8 أيلول/سبتمبر 2000

8 أيلول/سبتمبر 2000

بوركينا فاسو

4 كانون الثاني/يناير 1999 (أ)

بوروندي

18 شباط/فبراير 1993 (أ)

البوسنة والهرسك

6 آذار/مارس 1992 (ب)

بولندا

13 كانون الثاني/يناير 1986

26 تموز/يوليه 1989

بوليفيا

4 شباط/ فبراير 1985

12 نيسان/أبريل 1999

بيرو

29 أيار/مايو 1985

7 تموز/يونيه 1988

بيلاروس

19 كانون الأول/ديسمبر 1985

13 آذار/مارس 1987

تركمانستان

25 حزيران/يونيه 1999 (أ)

تركيا

25 كانون الثاني/يناير 1988

2 آب/أغسطس 1988

تشاد

9 حزيران/يونيه 1995 (أ)

توغو

25 آذار/مارس 1987

18تشرين الثاني/نوفمير 1987

تونس

26 آب/أغسطس 1987

23 أيلول/سبتمبر 1988

تيمور ليشتي

16 نيسان/أبريل 2003 (أ)

الجزائر

26 تشرين الثاني/نوفمبر 1985

12 أيلول/سبتمبر 1989

جزر القمر

22 أيلول/ سبتمبر 2000

الجماهيرية العربية الليبية

16 أيار/مايو 1989 (أ)

الجمهورية التشيكية

1 كانون الثاني/يناير 1993 (ب)

الجمهورية الدومينيكية

4 شباط /فبراير 1985

جمهوري كوريا

9 كانون الثاني/يناير 1995 (أ)

جمهورية الكونغو الديمقراطية

18 آذار/مارس 1996 (أ)

جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة

12 كانون الأول/ديسمبر 1994 (ب)

جمهورية مولدوفا

28 تشرين الثاني/نوفمبر 1995 (أ)

جنوب أفريقيا

29كانون الثاني/يناير 1993

10 كانون الأول/ديسمبر 1998

جورجيا

26 تشرين الأول/أكتوبر 1994 (أ)

جيبوتي

5 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 (أ)

الدانمرك

4 شباط /فبراير 1985

27 أيار/مايو 1987

الرأس الأخضر

4 حزيران/يونيه 1992 (أ)

رومانيا

18 كانون الأول/ديسمبر 1990 (أ)

زامبيا

7 تشرين الأول/اكتوبر 1998 (أ)

سان تومي وبرينسيبي

6 أيلول /سبتمبر 2000

سانت فانسنت وجزر غرينادين

1 آب/أغسطس 2001 (أ)

سري لانكا

3 كانون الثاني/يناير 1994 (أ)

السلفادور

17 حزيران/يونيه 1996 (أ)

سلوفاكيا

29 أيار/مايو 1993 (ب)

سلوفينيا

16 تموز/يوليه 1993 (أ)

السنغال

4 شباط/فبراير 1985

21 آب/أغسطس 1986

السودان

4 حزيران/يونيه 1986

السويد

4 شباط/فبراير 1985

8 كانون الثاني/يناير 1986

سويسرا

4 شباط /فبراير 1985

2 كانون الأول/ديسمبر 1986

سيراليون

25 نيسان/أبريل 2001

سيشيل

18 آذار/مارس 1985

5 أيار/مايو 1992 (أ)

شيلي

23 أيلول/سبتمبر 1987

30 أيلول/سبتمبر 1988

صربيا والجبل الأسود

12 آذار/مارس 2001 (ب)

الصومال

24 كانون الثاني/يناير 1990 (أ)

الصين

12 كانون الأول/ديسمبر 1986

4 تشرين الأول/أكتوبر 1988

طاجيكستان

11 كانون الثاني/يناير 1995 (أ)

غابون

21 كانون الثاني/يناير 1986

8 أيلول/سبتمبر 2000

غامبيا

23 تشرين الأول/أكتوبر 1985

غانا

7 أيلول/سبتمبر 2000

7 أيلول/سبتمبر 2000 (أ)

غواتيمالا

5 كانون الثاني/يناير 1990 (أ)

غيانا

25 كانون الثاني/يناير 1988

19 أيار/مايو 1988

غينيا

30 أيار/مايو 1986

10 تشرين الأول/أكتوبر 1989

غينيا الاستوائية

8 تشرين الأول/أكتوبر 2002 (أ)

غينيا - بيساو

12 أيلول/سبتمبر 2000

فرنسا

4 شباط/فبراير 1985

18 شباط/فبراير 1986

الفلبين

18 حزيران/يونيه 1986 (أ)

فنزويلا

15 شباط/فبراير 1985

29 تموز/يوليه 1991

فنلندا

4 شباط/فبراير 1985

30 آب/أغسطس 1989

قبرص

9 تشرين الأول/أكتوبر 1985

18 تموز/يوليه 1991

قطر

11 كانون الثاني/يناير 2000 (أ)

قيرغيزستان

5 أيلول/سبتمبر 1997 (أ)

كازاخستان

26 آب/أغسطس 1998

الكاميرون

19كانون الأول/ديسمبر 1986 (أ)

الكرسي الرسولي

26 حزيران/يونيه 2002 (أ)

كرواتيا

8 تشرين الأول/أكتوبر 1991 (ب)

كمبوديا

15 تشرين الأول/أكتوبر 1992 (أ)

كندا

23 آب/أغسطس 1985

24 حزيران/يونيه 1987

كوبا

27 كانون الثاني/يناير 1986

17 أيار/مايو 1995

كوت ديفوار

18 كانون الأول/ديسمبر 1995 (أ)

كوستاريكا

4 شباط/فبراير 1985

11 تشرين الثاني/نوفمبر 1993

كولومبيا

10 نيسان/أبريل 1985

8 كانون الأول/ديسمبر 1987

الكويت

8 آذار/مارس 1996 (أ)

كينيا

21 شباط/فبراير 1997 (أ)

لاتفيا

14 نيسان/أبريل 1992 (أ)

لبنان

5 تشرين الأول/أكتوبر 2000 (أ)

لكسمبرغ

22 شباط/فبراير 1985

29 أيلول/ سبتمبر 1987

ليتوانيا

1 شباط/فبراير 1996 (أ)

ليختنشتاين

27 حزيران/يونيه 1985

2 تشرين الثاني/نوفمبر 1990

ليسوتو

12 تشرين الثاني/نوفمبر 2001 (أ)

مالطة

13 أيلول/سبتمبر 1990 (أ)

مالي

26 شباط/فبراير 1999 (أ)

مدغشقر

1 تشرين الأول/أكتوبر 2001

مصر

25 حزيران/يونيه 1986 (أ)

المغرب

8 كانون الثاني/يناير 1986

21 حزيران/يونيه 1993

المكسيك

18 آذار/مارس 1985

23 كانون الثاني/يناير 1986

ملاوي

11 حزيران/يونيه 1996 (أ)

المملكة العربية السعودية

23 أيلول/سبتمبر 1997 (أ)

المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية

15 آذار/مارس 1985

8 كانون الأول/ديسمبر 1988

منغوليا

24 كانون الثاني/يناير 2002

موريشيوس

9 كانون الأول/ديسمبر 1992 (أ)

موزامبيق

14 أيلول/سبتمبر 1999 (أ)

موناكو

6 كانون الأول/ديسمبر 1991 (أ)

ناميبيا

28 تشرين الثاني/نوفمبر 1994 (أ)

ناورو

12 تشرين الثاني /نوفمبر 2001

النرويج

4 شباط/فبراير 1985

9 تموز/ يوليه 1986

النمسا

14 آذار/مارس 1985

29 تموز/يوليه 1987

نيبال

14 أيار/مايو1991 (أ)

النيجر

5 تشرين الأول/أكتوبر 1998 (أ)

نيجيريا

28 تموز/يوليه 1988

28 حزيران/يونيه 2001

نيكاراغوا

15 نيسان/أبريل 1985

نيوزيلندا

14 كانون الثاني/يناير 1986

10 كانون الأول/ديسمبر 1989

الهند

14 تشرين الأول/أكتوبر 1997

هندوراس

28 تشرين الثاني/نوفمبر 1986

5 كانون الأول/ديسمبر 1996 (أ )

هنغاريا

4 شباط/فبراير 1985

15 نيسان/أبريل 1987

هولندا

4 شباط/فبراير 1985

21 كانون الأول/ديسمبر 1988

الولايات المتحدة الأمريكية

18 نيسان/أبريل 1988

21 تشرين الأول/أكتوبر 1994

اليابان

29 حزيران/يونيه 1999 (أ)

اليمن

5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1991 (أ)

اليونان

4 شباط/فبراير 1985

6 تشرين الأول/أكتوبر 1988

ـــــــــــــــ

(أ) انضمام.

(ب) خلافة.

المرفق الثاني الدول الأطراف التي أعلنت، لدى التصديق على الاتفاقية أو الانضمام إليها، أنها لا تعترف باختصاص ا للجنة الـذي تنص عليه المادة 20 من الاتفاقية، حتى 21 أيار/مايو 2004 (أ)

إسرائيل

أفغانستان

الصين

غينيا الاستوائية

الكويت

المغرب

المملكة العربية السعودية

ــــــــــــ

(أ) مجموعها سبع دول أطراف .

المرفق الثالث الدول الأطراف التي أصدرت الإعلانات المنصو ص عليها في المادتين 21 و22 من الاتفاقية، حتى 21 أيار/مايو 2004 (أ)

الدولة الطرف

تاريخ بدء النفاذ

الاتحاد الروسي

1 تشرين الأول/أكتوبر 1991

الأرجنتين

26 حزيران/يونيه 1987

إسبانيا

20 تشرين الثاني/نوفمبر 1987

أستراليا

29 كانون الثاني/يناير 1993

إكوادور

29 نيسان/أبريل 1988

أوكرانيا

12 أيلول/سبتمبر 2003

ألمانيا

19 تشرين الأول/أكتوبر 2001

أوروغواي

26 حزيران/يونيه 1987

آيرلندا

11 نيسان/أبريل 2002

آيسلندا

22 تشرين الثاني/نوفمبر 1996

إيطاليا

11شباط/فبراير 1989

باراغواي

29 أيار/مايو 2002

البرتغال

11 آذار/مارس 1989

بلجيكا

25 تموز/يوليه 1999

بلغاريا

12 حزيران/يونيه 1993

البوسنة والهرسك

4 حزيران/يونيه 2003

بولندا

12 حزيران/يونيه 1993

بيرو

7 تموز/يوليه 1988

تركيا

1 أيلول/ سبتمبر 1988

توغو

18 كانون الأول/ديسمبر 1987

تونس

23 تشرين الأول/أكتوبر 1988

الجزائر

12 تشرين الأول/أكتوبر 1989

الجمهورية التشيكية

3 أيلول/سبتمبر 1996

جنوب أفريقيا

10 كانون الأول/ديسمبر 1998

الدانمرك

26 حزيران/يونيه 1987

سلوفاكيا

17 نيسان/أبريل 1995

سلوفينيا

16 تموز/يوليه 1993

السنغال

16 تشرين الأول/أكتوبر 1996

السويد

26 حزيران/يونيه 1987

سويسرا

26 حزيران/يونيه 1987

شيلي

15 آذار/مارس 2004

صربيا والجبل الأسود

12 آذار/مارس 2001

غانا

7 تشرين الأول/أكتوبر 2000

فرنسا

26 حزيران/يونيه 1987

فنـزويلا

26 نسيان/أبريل 1994

فنلندا

29 أيلول/سبتمبر 1989

قبرص

8 نسيان/أبريل 1993

الكاميرون

11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2000

كرواتيا

8 تشرين الأول/أكتوبر 1991

كندا

24 تموز/يوليه 1987

كوستاريكا

27 شباط/ فبراير 2002

لكسمبرغ

29 تشرين الأول/أكتوبر 1987

ليختنشتاين

2 كانون الأول/ديسمبر 1990

مالطة

13 تشرين الأول/أكتوبر 1990

موناكو

6 كانون الثاني/يناير 1992

النرويج

26 حزيران/يونيه 1987

النمسا

28 آب/أغسطس 1987

نيوزيلندا

9 كانون الثاني/يناير 1990

هنغاريا

26 حزيران/يونيه 1987

هولندا

20 كانون الثاني/يناير 1989

اليونان

5 تشرين الثاني/نوفمبر 1988

الدول الأطراف التي لم تصدر سوى الإعلان المنصوص عليه في المادة 21 من الاتفاقية، حتى 21 أيار/مايو 2004

أوغندا

19 كانون الأول/ديسمبر 2001

المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية

8 كانون الأول/ ديسمبر 1988

الولايات المتحدة الأمريكية

21 تشرين الأول/أكتوبر 1994

اليابان

29 حزيران/ يونيه 1999

الدول الأطراف التي لم تصدر سوى الإعلان المنصوص عليه في المادة 22 من الاتفاقية، حتى 21 أيار/مايو 2004 (ب)

أذربيجان

4 شباط /فبراير 2002

بوروندي

10 حزيران/يونيه 2003

سيشيل

6 آب/أغسطس 2001

غواتيمالا

25 أيلول/سبتمبر 2003

المكسيك

15 آذار/مارس 2002

ـــــــــــــ

(أ) مجموعها 51 دولة طرفاً.

(ب) أصدرت 56 دولة طرفاً الإعلان المنصوص عليه في المادة 22.

المرفق الرابع أعضاء لجنة مناهضة التعذيب في عام 2004

اسم العضو

بلد جنسيته

مدة عضـويته تنتهي في 31 كانون الأول/ديسمبر

السيد جبريل كامارا

السنغال

2007

السيد سيد قاسم المصري

مصر

2005

السيدة فيليس غاير

الولايات المتحدة الأمريكية

2007

السيد كلوديو غروسمان

شيلي

2007

السيد فرناندو مارينيو مينينديس

إسبانيا

2005

السيد أندرياس مافروماتيس

قبرص

2007

السيد خوليو برادو فاليخو

إكوادور

2007

السيد أولي فيديل راسموسين

الدانمرك

2005

السيد ألكساندر م.ياكوفليف

الاتحاد الروسي

2005

السيد يو مينجيا

الصين

2005

المرفق الخامس المقررون القطريون والمقررون المناوبون المعنيون بتقارير الدول الأط راف التي نظرت فيها اللجنة في دورتيها الحادية والثلاثين والثانية والثلاثين

ألف – الدورة الحادية والثلاثون

التقرير

المقرر

المناوب

الكاميرون: التقرير الدوري الثالث

(CAT/C/34/Add.17)

السيد كامارا

السيد يو

كولومبيا: التقرير الدوري الثالث

(CAT/C/39/Add.4)

السيد ماريليو

السيد راسموسين

لاتفيا: التقرير الأولي

(CAT/C/21/Add.4)

السيد المصري

السيد راسموسين

ليتوانيا: التقرير الأولي

(CAT/C/37/Add.5)

السيد ياكوفليف

السيدة غاير

المغرب: التقرير الدوري الثالث

(CAT/C/66/Add.1)

السيد كامارا

السيدة غاير

اليمن: التقرير الأولي

(CAT/C/16/Add.10)

السيد بيرنز

السيد مافروماتيس

باء – الدورة الثانية والثلاثون

بلغاريا: التقرير الدوري الثالث

(CAT/C/34/Add.16)

السيدة غاير

السيد ياكوفليف

شيلي: التقرير الدوري الثالث

(CAT/C/39/Add.5/Corr.1)*

السيدة غاير

السيد راسموسين

كرواتيا: التقرير الدوري الثالث

(CAT/C/54/Add.3)

السيد راسموسين

السيد ياكوفليف

الجمهورية التشيكية: التقرير الدوري الثالث

(CAT/C/60/Add.1)

السيد المصري

السيد غروسمان

ألمانيا: التقرير الدوري الثالث

(CAT/C/49/Add.4)

السيد يو

السيد غروسمان

موناكو: التقرير الدوري الثالث

(CAT/C/38/Add.2)

السيد كامارا

السيد مارينيو

نيوزيلندا: التقرير الدوري الثالث

(CAT/C/49/Add.3)

السيد مافروماتيس

السيد المصري

ـــــــــــ

* رمز الوثيقة CAT/C/39/Add.14 (التقرير الدوري الثالث المقدم من شيلي)، المؤرخة 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2002 هو CAT/C/39/Add.5. يرجى ملاحظة أن هذا التصويب لا يعدَّل إلا رمز الوثيقة.

المرفق السادس أساليب عمل لجنة مناهضة التعذيب عند نظر التقارير المقدمة بموجب المادة 19 من الاتفاقية

مقدمة

1- اعتمدت اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في عام 1984، وبدأ نفاذها في 26 حزيران/يونيه 1987، واعتمدت اللجنة في جلستها الأولى المنعقدة في جنيف في نيسان/ أبريل 1988 نظامها الداخلي وأساليب عملها وفقاً للمادة 18 من الاتفاقية. وأدى العدد المتزايد للتصديقات والممارسة التي طورتها اللجنة في أداء وظيفتها إلى أن تبقي نظامها الداخلي وأساليب عملها قيد المراجعة الدائمة، حتى تعزز فعاليتها وتنسيقها. وكان آخر تعديل للنظام الداخلي الحالي في عام 2002 (أ) .

2- وعلى كل دولة طرف، بمقتضى المادة 19 من الاتفاقية أن تقدم إلى اللجنة تقارير عن التدابير المتخذة لتنفيذ التزامها وفق الاتفاقية. ويجب أن يقدم التقرير الأولي خلال عام واحد بعد بدء نفاذ الاتفاقية بالنسبة للدولة المعنية. وبعد ذلك يجب أن تقدم التقارير التالية عن التطورات التي تجري بالنسبة للاتفاقية (التقارير الدورية) كل أربع سنوات.

مبادئ توجيهية لإعداد الدول الأ طراف للتقارير

3- اعتمدت اللجنة مبادئ توجيهية لإعداد التقارير لمساعدة الدول الأطراف على إعداد التقارير الأولية والدورية (ب) . ويجري استعراض المبادئ التوجيهية على ضوء خبرة اللجنة وجهود التنسيق التي تبذلها كل هيئات رصد معاهدات حقوق الإنسان.

4- وتعلق اللجنة أهمي ة كبيرة على إدراج الدول الأطراف في تقاريرها معلومات عن التنفيذ الفعلي للاتفاقية، فضلاً عن العوامل والصعوبات التي تؤثر على هذا التنفيذ. وترحب اللجنة كذلك بمشاركة المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية في عملية المشاورات المؤدية إ لى إعداد الدول الأطراف لتقاريرها.

جدولة التقارير للفحص وقوائم المسائل

5- تختار اللجنة في كل دورة من بين التقارير التي تتلقاها التقارير التي ستبحثها في دورتيها التاليتين. وعادة ما تتبع اللجنة في اختيارها الترتيب الزمني لتقديم التقارير، مع إعطاء الأولوية للت قارير الأولية على التقارير الدورية. وفي الوقت نفسه تعين اللجنة اثنين من أعضائها ليعملا كمقررين لكل تقرير قطري. ويمكن للعضو الواحد أن يكون مقرراً لأكثر من تقرير في الدورة نفسها.

6- وتضع اللجنة، في الدورة التي تسبق الدورة التي سينظر فيها التقرير الدوري، قائم ة بالمسائل التي ينبغي أن تحال إلى الدولة المعنية قبل شهرين على الأقل من النظر في تقريرها. وتعد هذه القائمة على أسس من بينها المعلومات الواردة في التقرير، والتوصيات التي وجهتها اللجنة إلى الدولة في الماضي، والمعلومات الواردة من مصادر غير حكومية.

7- ويقصد من قوائم المسائل تركيز الحوار مع الدولة على الأمور ذات الأهمية الخاصة للجنة. وتقدم الردود عليها شفاهة أثناء نظر التقرير، ويجوز للدولة الطرف، حسب تقديرها، أن تقدم الردود كذلك كتابة لتوزيعها على أعضاء اللجنة قبل أسبوعين من تاريخ نظر اللجنة في تقريرها. ولا تترج م الردود المكتوبة، وتتاح للجمهور بوضعها على شبكة مفوضية حقوق الإنسان باللغة التي قدمت بها.

النظر في تقارير الدول الأطراف

8- تعقد اللجنة دورتين سنوياً، دورة مدتها أسبوعين في تشرين الثاني/نوفمبر، ودورة مدتها ثلاثة أسابيع في أيار/مايو. ويدعى ما بين خمس إلى سب ع دول أطراف لتقديم تقاريرها في كل دورة.

9- وعادة ما يتخذ النظر في التقرير شكل حوار بين وفد الدولة مقدمة التقرير واللجنة، والهدف من هذا الحوار هو تعميق فهم اللجنة للوضع في الدولة الطرف في علاقته بالاتفاقية، وتقديم المشورة حول كيفية تحسين تنفيذ الاتفاقية، وي جوز للجنة، بصورة استثنائية، النظر في تقرير ما في غياب ممثلي الدولة الطرف إذا لم يمثلوا، بعد إخطارهم، أمام اللجنة ولم يقدموا أسباباً قوية لذلك (ج) .

10- وعادة ما تخصص للنظر في كل تقرير جلستان علنيتان، أولاهما جلسة صباحية والأخرى بعد الظهر. ويبدأ الاجتماع الأو ل بعرض يقدمه ممثلو الدولة الطرف حيث يعرضون مقدمة تلقي الضوء على أمور منها التطورات الجديدة التي جرت منذ تقديم التقرير، ويردون على قائمة المسائل التي سبق أن أرسلتها اللجنة، على ألا تستغرق هذه العروض أكثر من 90 دقيقة. وبعد ذلك يعلق المقررون القطريون وغيرهم م ن أعضاء اللجنة، ويطلبون معلومات إضافية تتعلق بالمسائل التي يرون أنها بحاجة إلى مزيد من الإيضاح. كما يمكنهم أن يطرحوا أموراً لم تسبق إحالتها في قائمة المسائل الأولية.

11- ومن ممارسات اللجنة أن يمتنع الأعضاء الأفراد عن المشاركة في أي جانب من جوانب النظر في ت قارير الدول الأطراف التي ينتمون إليها.

12- وتصدر فوراً عن شبكة المعلومات في الأمم المتحدة بلاغات صحفية بالإنكليزية والفرنسية بشأن الجلسات التي نظر فيها تقرير الدولة الطرف. كما تصدر محاضر موجزة أثناء الدورة أو بعد ختامها، بالإنكليزية والفرنسية.

13- ولما كان ت اللغات الرسمية للجنة هي الإنكليزية والفرنسية والروسية والإسبانية توفر الترجمة الفورية من وإلى هذه اللغات أثناء الجلسات الرسمية، كما تتاح تقارير الدول الأطراف والوثائق الأخرى ذات الصلة بهذه اللغات. أما تقارير الدولة الأطراف التي تقدم بالعربية أو الصينية ف تصدر كوثائق رسمية كذلك في لغتها الأصلية. وتوفر الترجمة الفورية العربية والصينية حين يريد ممثلو الدول استخدام هاتين اللغتين.

الاستنتاجات والتوصيات

14- تبدأ اللجنة عقب النظر في كل تقرير في المداولة في جلسة مغلقة يقوم مقررو البلدان بعدها بإعداد مشروع الاستنت اجات والتوصيات. ثم تناقش هذه المشاريع وتعتمد في الجلسة العامة، المغلقة كذلك. وتتبع الاستنتاجات والتوصيات شكلاً موحداً يتألف من مقدمة، تليها أقسام تسجل الجوانب الإيجابية والعوامل والصعوبات التي تعرقل تنفيذ الاتفاقية (إن وجدت)، والمواضيع التي تمثل دواعي قلق اللجنة وتوصياتها.

15- وبعد أن تعتمد الاستنتاجات والتوصيات ترسل إلى الدولة الطرف المعنية ويعلن عنها، كما توضع على موقع المفوضية على الشبكة، وأخيراً تدرج في التقرير السنوي الذي توجهه اللجنة إلى الجمعية العامة كل سنة.

16- ويجوز للدولة الطرف أن تقدم، رداً على الاستنتاجات والتوصيات، أي تعليق تعتبره مناسباً. وإذا طلبت الدولة ذلك يجوز للجنة أن تعلن هذه التعليقات بإصدارها كوثيقة رسمية.

متابعة الاستنتاجات والتوصيات

17- يجوز للجنة أن تحدد بعضاً من توصياتها تود أن تتلقى من الدولة الطرف معلومات بشأن تنفيذها (د) . وقد عين ت اللجنة مقرراً لمتابعة امتثال الدولة الطرف لهذه الطلبات.

استراتيجيات لتشجيع الدول على تقديم التقارير

18- تصدر اللجنة مرتين سنوياً قائمة بالتقارير التي انقضى أجل تقديمها. كما تدرج هذه القائمة كذلك في تقرير اللجنة السنوي إلى الجمعية العامة. ويجوز للجنة كذلك أن ترسل للدولة الطرف تذكرة بشأن تقديم تقريرها (أو تقاريرها). وفضلاً عن ذلك عينت اللجنة اثنين من أعضائها لإجراء اتصالات مع ممثلي الدول التي لم تقدم تقاريرها لتشجيعها على إعداد التقارير وإرسالها.

19- ويجوز للجنة عند الاقتضاء، وبموجب المادة 65 من نظامها الدا خلي، أن تخطر الدولة المقصرة بأنها تعتزم، في تاريخ يحدد في الإخطار، بحث التدابير التي تتخذها الدولة لحماية أو إنفاذ الحقوق المعترف بها في الاتفاقية، وأن تقدم التعليقات العامة التي تراها مناسبة في هذه الظروف.

التفاعل مع الوكالات المتخصصة ومع منظمات الأمم الم تحدة والمنظمات غير الحكومية في بحث التقارير

20- بمقتضى المادة 62 من النظام الداخلي تدعو اللجنة وكالات وهيئات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية أن تقدم معلومات تتعلق بأنشطة اللجنة بمقتضى الاتفاقية.

21- تعلق اللجنة أهمي ة خاصة على المعلومات التي تتوصل إليها من الوكالات المتخصصة والمنظمات غير الحكومية، إذ كثيراً ما تكون هذه المعلومات حصيلة مراقبة دقيقة للوضع داخل البلد، كما يمكن لهذه الوكالات والمنظمات أن تؤدي دوراً هاماً في إطار تنفيذ توصيات اللجنة على المستوى الوطني.

22- وتتاح المعلومات التي تقدمها المنظمات غير الحكومية كتابة للدولة المعنية ما لم يعترض مقدموها على ذلك. ويسمح هذا الأسلوب للدولة الطرف بأن تكون أفضل استعداداً للرد على الأسئلة التي قد تطرحها اللجنة على أساس هذه المعلومات مما يسهل الحوار. فإذا لم تكن المنظمة غ ير الحكومية راغبة في نقل المعلومات التي قدمتها إلى الدولة الطرف المعنية فلا يجوز للجنة أن تأخذ هذه المعلومات في اعتبارها في الحوار مع هذه الدولة.

23- كما قد ترغب المنظمات غير الحكومية في إبلاغ اللجنة شفاهة أثناء الدورة، ويقتصر تقديم هذه المعلومات، المخصصة لبلد واحد في الوقت الواحد، على أعضاء اللجنة وحدهم.

مسائل أخرى

التعاون مع هيئات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان

24- تتفاعل اللجنة مع هيئات معاهدات حقوق الإنسان الأخرى، وخاصة في المسائل المتعلقة بأساليب العمل، من خلال المشاركة في الاجتماعات المشتركة بين اللجان و اجتماعات رؤساء هيئات معاهدات حقوق الإنسان، وتحتفظ كذلك بصلات منتظمة، مباشرة أو من خلال الأمانة، مع هيئات وآليات الأمم المتحدة التي تتعامل بشكل محدد مع التعذيب مثل المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب التابع للجنة حقوق الإنسان ومجلس أمناء صندوق التبرعات لضحاي ا التعذيب. والغرض من هذه الاتصالات هو تبادل المعلومات، وتنسيق الأنشطة، وتجنب الازدواج.

البيانات والتعليقات العامة التي تعتمدها اللجنة

25- تعتمد اللجنة بيانات للفت الأنظار وإلقاء الضوء على أهمية التطورات والقضايا الكبيرة التي تؤثر على تنفيذ الاتفاقية، ولإيض اح موقفها في هذه القضايا. ويجوز للجنة أن تصدر بيانات مستقلة أو بالاشتراك مع هيئات الأمم المتحدة حسب الاقتضاء. وعادة ما تصدر بيانات مشتركة بمناسبة يوم الأمم المتحدة الدولي لمساندة ضحايا التعذيب.

26- كما يجوز أن تصدر اللجنة تعليقات عامة عن أحكام محددة في الا تفاقية أو مسائل تتعلق بالتنفيذ. وهكذا اعتمد في عام 1997 تعليق عام عن تنفيذ المادة 3 في صلته بالمادة 22 من الاتفاقية (ه‍) .

الحواشي

(أ)CAT/C/3/Rev.4.

(ب)CAT/C/4/Rev.2 بالنسبة للتقارير الأولية و CAT/C/14/Rev.1 بالنسبة للتقارير الدورية.

(ج) الفقرة 2 من الم ادة 66 من النظام الداخلي.

(د) الفقرة 1 من المادة 68 من النظام الداخلي.

(ه‍) الوثيقة A/53/44، الفقرة 258 أو تجميع التعليقات العامة والتوصيات العامة المعتمدة من هيئات معاهدات حقوق الإنسان (HRI/CEN/1/Rev.6)، الصفحات من 279 إلى 281.

المرفق السابع القرارات ا لتي اتخذتها لجنة مناهضة التعذيب بموجب المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعـذيب وغيره من ضروب المعـاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

ألف – قرارات بشأن الأسس الموضوعية

البلاغ رقم 135/1999

مقدم من : س. ج. (تمثله محامية هي السيدة مارييت تِمَرْ)

ال شخص المدَّعى أنه ضحية : صاحب الشكوى

الدولة الطرف : هولندا

تاريخ تقديم الشكوى : 19 تموز/يوليه 1999

إن لجنة مناهضة التعذيب ، المنشأة بموجب المادة 17 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،

وقد اجتمعت ف ي 12 أيار/مايو 2004،

وقد اختتمت نظرها في الشكوى رقم 135/1999 المقدمة إلى لجنة مناهضة التعذيب من س. ج.، بموجب المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،

وقد وضعت في الاعتبار جميع المعلومات التي أتاحها لها صاحب الشكوى ومحاميته والدولة الطرف،

تعتمد القرار التالي بموجب الفقرة 7 من المادة 22 من الاتفاقية.

1-1 صاحب الشكوى هو س. ج. وهو مواطن تركي مولود في عام 1965، ومقيم حالياً في هولندا بانتظار ترحيله إلى تركيا. ويدعي أن من شأن إعادته قسراً إلى تركي ا أن تشكل انتهاكاً من طرف هولندا للمادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتمثله محامية.

1-2 وفي 18 آب/أغسطس 1999، أحالت اللجنة الشكوى إلى الدولة الطرف؛ وطلبت إليها، بموجب الفقرة 9 من المادة 10 8 من النظام الداخلي للجنة، عدم طرد صاحب الشكوى إلى تركيا أثناء قيام اللجنة بالنظر في شكواه. واستجابت الدولة الطرف لهذا الطلب، في مذكرة مؤرخة 13 تشرين الأول/أكتوبر 1999.

الوقائع كما عرضها صاحب الشكوى

2-1 صاحب الشكوى هو مواطن تركي من أصل إثني كردي وينحدر من مدينة باطمان الواقعة شرقي تركيا. وفي عام 1993، أصبح مناصراً لجبهة التحرير الوطني لكردستان، وهي الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني. وفي عام 1994، انضم صاحب الشكوى إلى عضوية حزب الشعب الديمقراطي. واشترك في اجتماعات الحزب وجمع المال والزاد للأكراد الذين أ جبروا (أ) على مغادرة قُراهم والرحيل إلى باطمان.

2-2 وفي 19 آذار/مارس 1995، اعتقل صاحب الشكوى و7 أشخاص آخرين، لأسباب غير محددة، واحتجز لمدة 15 يوماً. ويدعي أنه تعرض، خلال هذه الفترة، للتعذيب في مناسبات عدة، مما ترك آثاراً بادية على ظهره وعلى ساقه اليسرى (ب) .

2-3 وفي 10 أيار/مايو 1997، اعتقل أربعة رجال من الشرطة صاحب الشكوى عندما كان في طريقه إلى اجتماع للرابطة التركية لحقوق الإنسان. ونُقل معصوب العينين إلى أحد الحقول حيث هدده رجال الشرطة بقتله إن هو لم يصبح مخبراً للشرطة وإن لم يقدم لهم أسماء متعاطفين مع حزب ا لعمال الكردستاني، وجبهة التحرير الوطني لكردستان وحزب الشعب الديمقراطي. وأصاب الرعب صاحب الشكوى ووافق على التعاون معهم، وعندئذ أطلقوا سراحه. وتوارى بعد ذلك عن الأنظار ولاذ بالفرار إلى اسطنبول في 14 أيار/مايو 1997. ومنها غادر تركيا، في 29 أيار/مايو 1997، متج ها إلى هولندا بجواز سفر مزور.

2-4 وبعدما وصل صاحب الشكوى إلى هولندا، علم من والده أن السلطات تبحث عنه، وأن الشرطة تراقب منزل أسرته وأنها استجوبت والده في مناسبات عدة عن مكان وجود ابنه (ج) . كما عَلِم أن الشرطة طلبت خطياً من والده أن يقدم معلومات عن مكان وجود ابنه.

2-5 وفي 29 أيار/مايو 1997، التمس صاحب الشكوى اللجوء في هولندا. ورفض وكيل وزارة العدل طلبه هذا في 13 آب/أغسطس 1997. وفي 25 آب/أغسطس 1997، التمس صاحب الشكوى من وكيل وزارة العدل إعادة النظر في قراره هذا، إلا أن التماسه رُفض في 29 أيلول/سبتمبر 1997. ورف ضت محكمة منطقة لاهاي، في 23 تموز/يوليه 1998، استئنافاً يطعن فيه صاحب الشكوى في رفض الوكيل منحه اللجوء. وغادر صاحب الشكوى بعدئذ هولندا متجهاً إلى الدانمرك (د) حيث التمس اللجوء في ذلك البلد (ه‍) .

2-6 وغادر صاحب الشكوى الدانمرك في 14 شباط/فبراير 1999 وعاد إلى ه ولندا في 15 شباط/فبراير 1999. وبعيد ذلك (و) ، شارك في تظاهرة احتجاج على دور الحكومة اليونانية في اعتقال عبد الله أوجلان، مما أدى إلى قيام نحو 200 كردي، من بينهم صاحب الشكوى، باحتلال منزل السفير اليوناني في لاهاي. ولقد لقي هذا الاحتلال اهتماماً دولياً لا يُست هان به. ووصفت وسائل الإعلام التركية هذا الاحتلال بأنه من " أنشطة حزب العمال الكردستاني"، ووصفت المشاركين فيه "بالإرهابيين". وبعد انتهاء الاحتلال، اعتقل صاحب الشكوى بتهمة المشاركة في الاحتلال، وفي 20 شباط/فبراير 1999 احتجز في سجن للأجانب ثم جرت مقاضاته (ز) .

2-7 وبينما كان صاحب الشكوى محتجزاً في سجن للأجانب، قدّم إلى السلطات الهولندية في 23 شباط/فبراير 1999، طلباً آخر للجوء. وفي 19 آذار/مارس 1999، قرر وكيل وزارة العدل أن طلب اللجوء هذا لا يمكن قبوله (ح) . وفي 7 أيار/مايو 1999 رفضت محكمة منطقة لاهاي الاستنئاف ضد ذلك القرار.

2-8 ويدعي صاحب الشكوى أنه إضافة إلى مشاركته في احتلال منزل السفير اليوناني في لاهاي، شارك في أنشطة سياسية كردية أخرى. فقد شارك في هولندا في الأنشطة التالية: اجتماعات في لاهاي وفي أرمنهم في عام 1997 (ط) ؛ و"احتفال" أقيم في 15 آب/أغسطس 1997 في ميدل بورغ؛ و"الاحتفال بعيد النيروز" في 21 آذار/مارس 1998 في ميدلبورغ؛ وعيد العمال الدولي في 1 أيار/مايو 1998 في روتيردام؛ ومهرجانات الشباب "مظلوم دوغان" التي أقيمت في عام 1998 في عدة مدن هولندية. وفي الدانمرك، شارك في اجتماعات في كوبنهاغن، حيث وُزعت منشورات غير محددة، وشارك في ما أسماه "أنشطة مختلفة ذات صلة بعبد الله أوجلان" (ي) . وأشار كذلك إلى مشاركته في عدة "أنشطة كردية" في ألمانيا وفرنسا وبلجيكا.

2-9 ويشير صاحب الشكوى إلى الحالة العامة لحقوق الإنسان في تركيا، لا سيما إلى تقارير صادرة عن عدد من المنظمات غير الح كومية وعن حكومات فيما يتعلق بممارسة التعذيب في تركيا. ويشير إلى تقريري منظمة العفو الدولية ومنظمة رصد حقوق الإنسان الصادرين في عام 1999، واللذين يشيران إلى "شيوع" و"انتشار" ممارسة التعذيب في تركيا. وثمة إشارة إلى تقرير صادر في 23 شباط/فبراير 1999، عن اللجن ة الأوروبية لمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة يشير إلى زيارة قامت بها تلك اللجنة إلى تركيا في عام 1997 ويلاحظ أن وجود مشكلة التعذيب ونطاقها في تركيا قد تم إثباتهما إثباتاً لا يدع مجالاً للشك. ويشير صاحب الشكوى، وبوجه خاص، إلى تقرير أ عدته في عام 1999 الجمعية السويسرية لمساعدة اللاجئين. وهو تقرير يصف "الحالة المتدهورة لحقوق الإنسان في تركيا نتيجة لاعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان"، ويذكر صاحب الشكوى أن الجماعات التي يُحتمل أن تتعرض للتعذيب لدى عودتها إلى تركيا تشمل أعضا ء حزب الشعب الديمقراطي والمتعاطفين معه، والأشخاص الذين ينتمون إلى أحزاب ومنظمات غير قانونية.

الشكوى

3- يدعي صاحب الشكوى أنه يواجه خطر التعرض للتعذيب إن هو أعيد إلى تركيا، وأن إعادته إلى هناك تشكل انتهاكاً للمادة 3 من الاتفاقية. ويكمن احتمال تعرضه إلى التعذ يب في كونه شابا كرديا تعرض في ما مضى للتعذيب في تركيا، وشارك في أنشطة سياسية داخل تركيا وخارجها. وفي هذا الصدد، يزعم وجود خطر حقيقي في أن تكون السلطات التركية على علم بمشاركته في احتلال منزل السفير اليوناني في لاهاي.

ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية وال أسس الموضوعية

4-1 في مذكرة مؤرخة 13 تشرين الأول/أكتوبر 1999، أفادت الدولة الطرف أنها لا تعترض على مقبولية الشكوى؛ وأحالت ملاحظاتها بشأن الأسس الموضوعية للشكوى في رسالة مؤرخة 18 شباط/فبراير 2000.

4-2 وتحاجج الدولة الطرف بالقول إن طرد صاحب الشكوى لا ينتهك ال مادة 3 من الاتفاقية. وتوضح الإجراءات القانونية التي يمكن لطالب اللجوء في هولندا أن يتخذها، وتشرح كيفية رفع قضايا استئناف إدارية وقضائية. ويرد الإطار التشريعي لقبول الأجانب وطردهم في قانون الأجانب والأحكام المتصلة به. ويُستجوب ملتمسو اللجوء مرتين من طرف سلط ات الهجرة، ويُركَّز في الاستجواب الثاني على الأسباب التي دفعت الشخص إلى مغادرة بلده الأم. ويجوز للمحامين أن يحضروا الاستجواب. ويعطى طالب اللجوء نسخة من تقرير يُعدّ بعد الانتهاء من استجوابه، ويُمهل فترة يومين لإدخال أي تصويبات أو معلومات إضافية على التقرير. وبعدئذ يتخذ موظف في دائرة الهجرة والتجنيس، باسم وكيل وزارة العدل، قراراً بشأن ذلك. وفي حال رفض طلب اللجوء، يجوز لطالبه أن يقدم اعتراضاً على ذلك، وفي هذه الحالة تعيد دائرة الهجرة والتجنيس النظر في هذا الطلب. وعليها في بعض الحالات أن تستشير اللجة الاستشارية لشؤون الأجانب. وتقدم توصية إلى وكيل وزارة العدل، الذي يتخذ قراراً بشأن الاعتراض. وإذا رُفض الاعتراض، جاز لصاحب الشكوى الاستئناف ضد هذا القرار لدى محكمة المنطقة.

4-3 وتشير الدولة الطرف إلى أن وزارة الشؤون الخارجية لديها، تصدر تقارير قطرية دورية عن الوضع في بلدان المنشأ لمساعدة دائرة الهجرة والتجنيس في تقييمها لطلبات اللجوء. وأثناء جمع هذه التقارير، يلجأ الوزير إلى المصادر والتقارير التي تنشرها المنظمات غير الحكومية، كما يلجأ إلى التقارير التي يعدُّها الممثلون الدبلوماسيون الهولنديون. وأشار الوزير، في تقريره المؤرخ 17 أيلول/سبتمبر 1999، إلى أن تعزيز الرصد الدولي أدى إلى إحراز بعض التقدم في عدة مجالات، على الرغم من أن حالة حقوق الإنسان في تركيا "مشوبة بنقص واضح". وجاء في التقرير أن العديد من انتهاكات حقوق الإنسان ترتبط "بالمسألة الكردية"، وأن تلك الانتهاكات تت مثل في الغالب بفرض قيود على التمتع بالحق في حرية التعبير والتجمع. وأشار التقرير إلى أن الأكراد الذين يعانون من الاضطهاد يمكنهم أن يقيموا في أماكن أخرى في تركيا، وأن معظم الدول الأوروبية لا ترى أن الحالة في تركيا تشكل أساساً لعدم إعادة طالب اللجوء، الذي يُر فض طلبه إلى تركيا.

4-4 وتؤكد الدولة الطرف أن حالة حقوق الإنسان في تركيا تلقى اهتماماً متواصلاً من قِبَل الحكومة الهولندية، وأنها أوقفت، في تموز/يوليه 1999، طرد الأكراد إلى تركيا في ضوء التقارير التي وردت عن وفاة شخص سبق له أن طلب اللجوء لكنه طُرد إلى تركيا في نيسان/أبريل 1999. وفي رسالة مؤرخة 8 كانون الأول/ديسمبر 1999، قال وكيل وزارة العدل إنه تقرر استئناف عمليات الطرد، استناداً إلى تحقيقات أجرتها وزارة الشؤون الخارجية (ك) .

4-5 وفي ما يتعلق بظروف مقدم الطلب الشخصية، لخصت الدولة الطرف المعلومات المقدمة من صاح ب الشكوى إلى دائرة الهجرة والتجنيس خلال المقابلتين الأولى والثانية حول أنشطته في تركيا والمعاملة التي لقيها من طرف السلطات التركية. وتلاحظ أن وكيل وزارة العدل استنتج، في قراريه المؤرخين 13 آب/أغسطس و29 أيلول/سبتمبر 1997، أن صاحب الشكوى لم يكن لاجئاً وأن عو دته إلى بلده لا تنطوي على احتمال حقيقي للتعرض لمعاملة لا إنسانية بالمعنى الوارد في المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. ورفضت محكمة منطقة لاهاي، في 23 تموز/يوليه 1998، الاستئناف الذي رفعه صاحب الشكوى إليها. وفي 19 آذار/مارس 1999، رُفض طلب اللجوء الثاني الذي قدمه صاحب الشكوى، وأقرت محكمة منطقة لاهاي هذا القرار في جلسة استئناف في 7 أيار/مايو 1999. وتذكر الدولة الطرف أنه نظراً للإجراءات التي قام بها صاحب الشكوى للطعن في احتجازه في السجن، سحب أمر احتجازه اعتباراً من 1 أيلول/سبتمبر 1999، وذلك في أعقاب الإجراءات التي اتخذها صاحب الشكوى للطعن في ذلك الأمر.

4-6 وتلاحظ الدولة الطرف أن وجود نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في بلد ما لا يُشكل بذاته أساساً كافياً للقول إن شخصاً بعينه مهدد بأن يتعرض للتعذيب لدى إعادته إلى ذلك البلد؛ إذ ينبغي أن تكون هناك أسس محددة تشير إلى أن الشخص المعني معرض شخصياً لخطر التعذيب (ل) . ولا بد أن يكون خطر التعرض للتعذيب الذي يواجه الشخص خطراً حقيقياً ومتوقعاً وشخصياً في البلد الذي يعاد إليه (م) . وفي ضوء التقارير القطرية المقدمة من الدولة الطرف نفسها، لا تعتبر الحالة العا مة في تركيا حالة تحمل على الاعتقاد بوجود خطر عام بأن الأتراك، بمن فيهم الأكراد، قد يتعرضون للتعذيب.

4-7 وتزعم الدولة الطرف أن الأنشطة السياسية التي يدعي صاحب المطالبة المشاركة فيها في تركيا لا تشير إلى أن السلطات التركية ستعيره اهتماماً خاصاً. فهذه الأنشطة هي هامشية بطبيعتها، كما هو الحال بالنسبة لجمع الأموال. ولم يزعم صاحب المطالبة أنه على معرفة بأعضاء آخرين في جبهة التحرير الوطني الكردستاني، أو أن لـه أية وظيفة خاصة داخل هذه الجماعة. فمشاركته في الحزب الديمقراطي الشعبي اقتصرت على حضوره اجتماعات. ولم يثبت صاحب الشكوى أن أنشطته هذه قد أثارت اهتماماً خاصاً لدى السلطات التركية. فبعدما علمت السلطات، في آذار/مارس 1995، بأنه عضو في الحزب الديمقراطي الشعبي، أطلقت سراحه دون قيد أو شرط في نيسان/أبريل 1995 (ن) .

4-8 وتلاحظ الدولة الطرف أن صاحب الشكوى أدلى ببيانات متناق ضة حول ملابسات اعتقاله في 10 أيار/مايو 1997. أولاً أشارت التقارير القطرية المقدمة من الدولة الطرف إلى أن جميع الفروع المحلية للرابطة التركية لحقوق الإنسان، التي ادعى صاحب الشكوى أنه كان في طريقه إلى إحداها عندما ألقي القبض عليه، قد أغلقت أبوابها. ولم يستطع صاحب الشكوى تقديم تفاصيل عن مكان مكتب هذه الرابطة. ثانياً، قدم معلومات متناقضة عن التسلسل الزمني لمختلف الأحداث التي جرت في ليلة 10 أيار/مايو 1997، حيث ادعى أنه بقي في الحجز حتى منتصف الليل، وأنه بعد سفر في السيارة دام ساعتين، خضع لاستجواب دام ساعتين إضاف يتين، وهو ما لا يتفق مع ادعائه أنه تُرك في بلدته في الساعة الثانية والنصف صباحاً. وترى الدولة الطرف كذلك أنه من غير المعقول، على ما يبدو من رواية صاحب الشكوى، ألا تسأل السلطات على الفور شخصاً ترى فيه مخبراً محتملاً عن أسماء أعضاء في حزب العمال الكردستاني و في الحزب الديمقراطي الشعبي. وتستنج من كون السلطات لم تعطه تعليمات محددة حول مهامه كمخبر وتركته وشأنه في الأيام التي تلت 10 أيار/مايو 1997، أن السلطات لم تعتبره معارضاً هاماً. وفي المقابلة الثانية التي أجرتها معه دائرة الهجرة والتجنيس، قال صاحب الشكوى إنه ل م يشارك في الحزب الديمقراطي الشعبي إلا كعضو غير فاعل، وإنه ليس على معرفة بأي عضو نشط في جبهة التحرير الوطني الكردستاني. ومن ثم فإن الدولة الطرف لا ترى أن السلطات التركية تعتبر صاحب الشكوى معارضاً كردياً هاماً. وتضيف الدولة الطرف إلى ذلك قولها إن كون الشرطة استفسرت من والد صاحب الشكوى عن مكان وجود ابنه لا ينم عن أي شيء غير مناسب، وإن المعلومات التي قدمها الوالد عن اهتمام السلطات بمكان وجود ابنه هي معلومات غير موثوق بها في أي حال من الأحوال، لأن الوالد لا يمكن اعتباره مصدراً موضوعياً للمعلومات المتعلقة بالشكو ى التي رفعها ابنه.

4-9 وفي ما يتعلق بالأنشطة السياسية التي قام بها صاحب الشكوى خارج تركيا، تلاحظ الدولة الطرف أنه لم تُقدّم أية أدلة لإثبات هذه الأنشطة، وأن الأنشطة المذكورة لا قيمة لها في أي حال من الأحوال. وترفض الدولة الطرف الادعاء الذي لا أساس لـه وهو وجود احتمال حقيقي أن تكون السلطات التركية على علم بهذه الأنشطة. أما فيما يتعلق بمشاركة صاحب الشكوى في احتلال منزل السفير اليوناني في لاهاي، فإن الإجراءات الجنائية ضد صاحب الشكوى قد أسقطت لانعدام الأدلة. وحتى لو علِمت السلطات بمشاركة صاحب الشكوى في هذه الحا دثة، لما رأت فيه ذلك المعارض الذي يحملها على استهدافه.

4-10 وتلاحظ الدولة الطرف أن المعاملة السيئة (س) التي ادعى صاحب الشكوى أنه تعرض لها في أثناء احتجازه في آذار/مارس 1995 ليست مهمة أهمية ذات وزن في المسألة المطروحة. فتعرض أي صاحب شكوى للتعذيب في السابق ما هو إلا اعتبار واحد من الاعتبارات التي قالت اللجنة، في تعليقها العام، إنه ينبغي مراعاتها عند النظر في ادعاء ما بموجب المادة 3. وتحاجج الدولة الطرف بالقول إن المعاملة السيئة التي لقيها صاحب الشكوى في الماضي، إثر مداهمة قامت بها الشرطة ولم تكن تستهدفه شخصياً ، لا تشير إلى أن صاحب الشكوى يواجه خطر التعرض للتعذيب شخصياً إن هو أعيد إلى ذلك البلد. ولا يمكن كذلك وصف التعذيب الذي ادعى صاحب الشكوى أنه عانى منه في عام 1995 بأنه "حديث العهد". وأخيراً، وبعدما أطلق سراحه في نيسان/أبريل 1995، لم يواجه أية صعوبات لدى السلط ات حتى عام 1997. وفي ضوء ما سبق، ترى الدولة الطرف أن لا وجود لأي انتهاك للمادة 3 وأن الشكوى لا تقوم على أي أساس.

تعليقات صاحب الشكوى على ملاحظات الدولة الطرف

5-1 يطعن صاحب الشكوى، في تعليقاته التي أدلى بها في 5 كانون الثاني/يناير 2003 على ملاحظات الدولة ال طرف، في الشكوك التي أثارتها الدولة الطرف حول مصداقيته. ويؤكد أن الفروع المحلية للرابطة التركية لحقوق الإنسان لم تكن جميعها مغلقة عندما اعتقل في أيار/مايو 1997، وبأن هذه الفروع ذاتها كانت آنذاك تُغلق وتفتح بانتظام. أما في ما يتعلق بالتناقضات البادية في التس لسل الزمني لأحداث 10 أيار/مايو 1997، فيقول إن الساعات التي قدمت للسلطات الهولندية ما هي إلا تقديرات، وإن الذعر انتابه أثناء وقوع الحادث، مما أضعف قدرته على إدراك الأحداث. ويقول كذلك إنه لا يجوز أن يطلب إليه بيان الأسباب التي حملت السلطات التركية على عدم سؤ اله عن الأسماء قبل إطلاق سراحه. وأخيراً، يلاحظ أن الدولة الطرف لم تعترض على صحة "التكليف بالحضور" الذي أرسلته الشرطة إلى والده لكي تستعلم منه عن مكان وجود ابنه.

5-2 ويزعم صاحب الشكوى أن تركيا دولة تسير على نمط ثابت من انتهاكات حقوق الإنسان، وأنه تعرض للتعذ يب في الماضي على يد الشرطة التركية (ع) ، وأنه شارك في أنشطة سياسية وغير سياسية داخل تركيا وخارجها مما يجعله معرضاً تعرضاً شديداً للتعذيب لدى عودته، وأن رواياته عن تجاربه تتميز بالتماسك. وعلى اللجنة بالتالي أن تستنتج أن عودة صاحب الشكوى إلى تركيا تشكل انتهاكا ً للمادة 3 من الاتفاقية.

المسائل المعروضة على اللجنة

6-1 قبل أن تنظر لجنة مناهضة التعذيب في أية ادعاءات ترد في بلاغ ما، عليها أن تبتَّ فيما إذا كان يجوز لها النظر في ذلك البلاغ أم لا بموجب المادة 22 من الاتفاقية. وقد تحققت اللجنة، على نحو ما تقتضيه منها ال فقرة 5(أ) من المادة 22 من الاتفاقية، من أن المسألة ذاتها لم ينظر فيها ولا يجري النظر فيها حالياً في إطار أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولية أو التسوية الدولية، وأنه لا توجد أي عقبات أمام جواز قبول البلاغ. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لا تعترض على جوا ز قبول الشكوى. ونظراً إلى أن اللجنة لا ترى أي عقبات أخرى أمام المقبولية، فهي تعلن أن الشكوى مقبولة وتشرع في النظر في الأسس الموضوعية لها.

6-2 وعلى اللجنة أن تقرر ما إذا كانت الإعادة القسرية لمقدم الشكوى إلى تركيا ستشكل انتهاكاً لالتزام الدولة الطرف القائم بموجب الفقرة 1 من المادة 3 من الاتفاقية، بعدم طرد أي فرد أو إعادته إلى دولة أخرى، إذا توافرت أسباب جوهرية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيواجه خطر التعرض للتعذيب. ويتعين على اللجنة، أن تراعي في التوصل إلى استنتاجاتها جميع الاعتبارات ذات الصلة، بما فيها وجود نمط ث ابت من الانتهاكات الجسيمة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في الدولة الطرف المعنية. بيد أن الهدف من ذلك هو تحديد ما إذا كان الفرد المعني سيواجه خطر التعرض للتعذيب شخصياً في البلد الذي يُعاد إليه. ووفقاً للسوابق القضائية لدى للجنة، فإن وجود نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في بلد ما لا يشكل في حد ذاته سبباً كافياً تقرر اللجنة على أساسه أن الشخص المعني سيتعرض لخطر التعذيب لدى عودته إلى ذلك البلد. كما أن عدم وجود هذا النمط لا يعني أنه لا يمكن اعتبار أن شخصاً ما يواجه خطر التعرض للتعذيب.

6-3 وتذكر اللجنة بتعليقها العام على المادة 3، الذي ينص على وجوب أن تقدّر اللجنة ما إذا كانت هناك ` أسباب جوهرية تدعو إلى الاعتقاد بأن صاحب البلاغ سيتعرض لخطر التعذيب ` إذا أعيد إلى البلد المعني، وبأن خطر التعذيب "يجب أن يقدر على أسس تتجاوز ال نظرية أو الشك فحسب. وليس من الضروري أن يكون احتمال وقوع هذا الخطر احتمالاً كبيراً"، إلا أنه ينبغي أن يكون "شخصياً وقائما" (ف) . وفي هذا الصدد، يذكر أن اللجنة أكدت بثبات، في قرارات سابقة، أن خطر التعذيب ينبغي أن يكون "متوقعاً وحقيقياً وشخصياً" (ص) .

6-4 وتلاحظ اللجنة، في تقديرها لخطر التعذيب في القضية الحالية، أن صاحب الشكوى يدعي أن السلطات التركية احتجزته وعذبته في السابق، بيد أن أفعال التعذيب المزعومة قد وقعت في عام 1995. وتلاحظ اللجنة، وفقاً لتعليقها العام على المادة 3، أن المعلومات التي تعتبر ذات صلة بخطر ال تعذيب تشمل معرفة ما إذا كان صاحب الشكوى قد تعرض للتعذيب في الماضي، فإذا كان قد تعرض للتعذيب فهل حدث ذلك في الماضي القريب. إلا أن الأحداث المشار إليها وقعت قبل 9 سنوات، ما يعني انقضاء مدة زمنية لا يمكن وصفها بأنها حديثة.

6-5 وعلى اللجنة كذلك أن تنظر في ما إ ذا كان صاحب الشكوى قد شارك في أنشطة سياسية أو غير سياسية داخل بلده أو خارجه مما قد يجعله عرضةً بشكل خاص لخطر التعذيب لدى عودته إلى تركيا. وفي ما يتعلق بأنشطة صاحب الشكوى في داخل تركيا، فإن أنشطته السياسية منها شملت جمع المال والزاد لسكان القرى الأكراد المش ردين. وعلى الرغم من ادعائه أنه احتجز في مناسبتين، فإنه لم يثبت أنه كان فعلاً معارضاً كردياً بارزاً أو أن السلطات التركية اعتبرته كذلك. كما أنه لا يدعي أنه اضطلع بأي دور خاص في المنظمات المعنية. أما فيما يتعلق بالأنشطة التي شارك فيها خارج تركيا، فقد ذكر صاح ب الشكوى أمثلة على مشاركته في أنشطة واجتماعات سياسية. وأشار إلى بعض هذه الأمثلة إشارة عامة جداً، على الرغم من الإشارة بخاصة إلى مشاركة صاحب الشكوى في احتلال منزل السفير اليوناني في لاهاي في عام 1999. بيد أنه لم يثبت أن السلطات التركية على عِلم بمشاركته في هذه الحادثة أو على علم بأي من المسائل الأخرى التي أشار إليها. وتلاحظ اللجنة، في هذا الصدد، أن الإجراءات التي اتخذت ضد صاحب البلاغ في ما يتصل باحتلال منزل السفير في لاهاي قد توقفت لعدم وجود أدلة على ذلك. ولم يثبت صاحب الشكوى كذلك أن معرفة السلطات التركية بأ فعاله من شأنها أن تُعرضه فعلاً لخطر شديد للتعرض للتعذيب لدى عودته إلى تركيا.

6-6 ولقد نظرت السلطات الهولندية في الأدلة ذات الصلة بتاريخ صاحب الشكوى في تركيا، كما نظرت في الأنشطة التي شارك فيها داخل تركيا وخارجها. وليس في وسع اللجنة أن تطعن في النتائج التي خلصت إليها هذه السلطات، ولا أن تبت في مسألة ما إذا كان هناك تناقض في رواية صاحب الشكوى للأحداث. ووفقاً للسوابق القضائية في اللجنة، ينبغي إيلاء الاهتمام الواجب لاستنتاجات السلطات الحكومية بشأن الوقائع.

6-7 وفي ضوء ما سبق، تستنتج اللجنة أن صاحب الشكوى لم يُث بت أن خطر تعرضه للتعذيب في حالة إعادته إلى تركيا هو خطر متوقع وحقيقي وشخصي، بالمعنى الوارد في المادة 3 من الاتفاقية.

7- وترى لجنة مناهضة التعذيب، عملاً بالفقرة 7 من المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنساني ة أو المهينة أن ترحيل صاحب الشكوى إلى تركيا لا يمثل انتهاكاً للمادة 3 من الاتفاقية.

[اعتمد بالإسبانية والإنكليزية والروسية والفرنسية، علماً بأن النص الإنكليزي هو النص الأصلي. وسيصدر بعد ذلك أيضاً باللغتين الصينية والعربية كجزء من التقرير السنوي الذي تقدمه اللجنة إلى الجمعية العامة.]

الحواشي

(أ) لم تقدم أية تفاصيل عن هذه المسألة.

(ب) ثمة إشارة إلى تقرير طبي مقتضب جداً باللغة الهولندية (لم ترد أية ترجمة له)، ويُشار إليه مرة أخرى في تعليقات صاحب الشكوى على رسائل الدولة الطرف. ويرد في هذه التعليقات وصف للتقر ير الطبي باللغة الإنكليزية (انظر الصفحة 3 من تلك الوثيقة، تحت رقم 'Ad 2&3').

(ج) يبدو من الرد الذي قدمته الدولة الطرف أن صاحب الشكوى قال لموظفي الهجرة أن والده معتقل. ولم يشر إلى ذلك في رسالته الأولى.

(د) لم تقدم أية معلومات عن تاريخ المغادرة.

(ه‍) لم ت قدم أية معلومات مفصلة عن هذه الأحداث.

(و) لم تقدم أية معلومات عن تاريخ هذه الأحداث.

(ز) لم تقدم أية معلومات مفصلة عن التهم المنسوبة له أو عن أي إدانة أو حكم.

(ح) لم تقدم أية معلومات مفصلة.

(ط) لم تقدم أية معلومات مفصلة.

(ي) لم تقدم أية معلومات مفصلة.

(ك) لم تقدم أية معلومات مفصلة عن طريقة إجراء التحقيق أو عن نتائجه.

(ل) ثمة إشارة إلى آراء اللجنة بشأن البلاغ رقم 91/1997، أ. ضد هولندا ، 13 تشرين الثاني/نوفمبر 1998، والبلاغ رقم 28/1995، إي. أ. ضد سويسرا، 10 تشرين الثاني/نوفمبر 1997.

(م) إشارة إلى التعلي ق العام للجنة على المادة 3.

(ن) لم ترد إشارة إلى هذه المسألة في الرسالة الأولى، وربما وردت إشارة في مرفقات الرسالة، التي جاءت باللغة الهولندية.

(س) تلاحظ الدولة الطرف أنه أدعي أن صاحب الشكوى قد زُجّ به في الماء البارد وتلقى اللكمات وضرب بالعصي وبالسكاكي ن، في حين أنه لم ترد إشارة إلى هذه الأحداث في رسالة صاحب الشكوى. فيما لم يوضح صاحب الشكوى ذلك في البلاغ، تلاحظ الدولة الطرف أنه تعرض على ما يُزعم للابتلال بالماء البارد واللكم والضرب بالعصي والسكاكين.

(ع) ملاحظة: يقول صاحب الشكوى هنا أنه تعرض للتعذيب في ع امي 1995 و1997، على الرغم من أن رسالته الأولى لا تشير إلا إلى عام 1995. ويُفترض أن التعذيب المشار إلى وقوعه في عام 1997 يتعلق بادعائه أن السلطات هددته بالقتل إذا لم يوافق على أن يعمل كمخبر لديها.

(ف) التعليق العام رقم 1، الدورة السادسة عشرة (1996).

(ص) آ راء اللجنة بشأن البلاغ رقم 204/2002، ه‍. ك. ه‍. ضد السويد ، المعتمدة في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2002.

البلاغ رقم 148/1999

المقدم من : ع . خ.

الشخص ال مدَّعى أنه ضحية : مقدّم الشكوى

الدولة الطرف : أستراليا

تاريخ تقديم الشكوى : 31 تشرين الأول/أكتوبر 1999

إن لجنة مناهضة التعذيب، المنشأة بموجب المادة 17 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،

وقد اجتمعت في 5 أيار/مايو 2004،

وقد انتهت من نظرها في الشكوى رقم 148/1999، التي قدمها السيد ع.خ إلى لجنة مناهضة التعذي ب بموجب المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،

وقد وضعت في اعتبارها جميع المعلومات التي أتاحها لها مقدم الشكوى ومحاميه والدولة الطرف،

تعتمد القرار التالي بموجب المادة 22 من الاتفاقية.

1-1 مقدم الشكوى هو ع.خ، وهو مواطن سوداني محتجز حالياً بمركز احتجـاز تابـع لسلطات الهجـرة في نيو ساوث ويلز. ويدعي أن إعادته إلى السودان قسراً تمثل انتهاكا من جانب استراليا للمادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسا نية أو المهينة. وقام محام (أ) بتمثيل مقدّم الشكوى مبدئيا.

1-2 وفي 1 تشرين الثاني/نوفمبر 1999، طُلب إلى الدولة الطرف، بموجب الفقرة 9 من المادة 108، عدم طرد مقدم الشكوى أثناء نظر اللجنة في شكواه. وفي 20 كانون الثاني/يناير 2000، أكدت الدولة الطرف قبول هذا الطل ب.

الوقائع كما عرضها صاحب البلاغ

2-1 يزعم مقدم الشكوى أنه "أنصاري" وعضو في حزب الأمة، وهو أحد الحزبين التقليديين في الشمال المعارضين للحكومة الحالية. والتحق مقدّم الشكوى بجامعة القاهرة فرع الخرطوم من عام 1990 إلى عام 1995 حيث حصل على درجة جامعية في القانون . وكان لحزب الأمة نحو 100 عضو في هذه الجامعة، وقد أصبح مقدّم الشكوى رئيساً لهذه المجموعة.

2-2 ويزعم مقدّم الشكوى أنه قام بتنظيم تجمعات ومظاهرات مناهضة للحكومة في نيسان/أبريل 1992. وقد احتجزته قوات الأمن على إثر أحد هذه التجمعات. وتعرّض للتهديد ثم أخلي سبي له بعد أن أُجبر على توقيع تعهد بعدم المشاركة في أنشطة سياسية. وعقب هذه الحادثة، وضعته قوات الأمن تحت المراقبة.

2-3 ويزعم مقدّم الشكوى أن الطلاب كانوا يجبرون أثناء دراسته الجامعية على الانخراط في قوات الدفاع الشعبي، وهي الجيش التابع للحزب الحاكم، أي الجبهة الإسلامية القومية. وتفاديا للتجنيد، عمل مقدّم الشكوى كرجل شرطة حيث التحق خلال الفترة من عام 1993 إلى عام 1995 برئاسة إدارة السجون في الخرطوم، وعمل في بعض الأوقات بسجن كوبر.

2-4 وفي عام 1994، أرسلت الحكومة الطلاب المعارضين للنظام الذين اعتبرتهم مصدر إزعاج لها إلى جبهات القتال في جنوب السودان. ويزعم مقدّم الشكوى أنه تلقى في 1 حزيران/يونيه 1996 استدعاء بالحضور إلى قوات الدفاع الشعبي في غضون 72 ساعة لاختياره "لأداء واجب الجهاد". ولعدم رغبته في مقاتلة أبناء وطنه أو العمل في إزالة حقول الألغام، قرر الهرب من الب لد مستخدم ا جواز السفر الخاص بشقيقه الأكبر لتعذر استخدام جواز سفره بسبب الاستدعاء. ويزعم أن العسكريين قد أتوا إلى منزله عقب رحيله.

2-5 ووصل مقدّم الشكوى إلى أستراليا في 10 كانون الأول/ديسمبر 1997 بدون وثائق سفر قانونية، حيث جرى احتجازه إلى حين اتخاذ قرار نه ائي في طلب اللجوء الذي قدمه. وفي 12 كانون الأول/ديسمبر 1997، قدم طلبا إلى وزارة شؤون الهجرة والتعددية الثقافية للحصول على تأشيرة حماية (مركز لاجئ). ودعماً لطلبه أرفق مجموعة وثائق من بينها ما يلي: رسالة من حزب الأمة تؤكد عضويته في الحزب؛ ورسالة موجهة من قائ د الدفاع الشعبي إلى مدير إدارة السجون يطلب فيها تسريح مقدّم الشكوى لكي يحضر إلى قوات الدفاع الشعبي؛ وإقرار من إحدى عضوات الجالية السودانية بأستراليا بأنها على ثقة من أن مقدّم الشكوى سوداني الجنسية وينتمي لأسرة معروفة بتأييدها القوي لجماعة "الأنصار" التي تؤ يد حزب الأمة.

2-6 وفي 5 كانون الثاني/يناير 1998، رفض أحد ممثلي وزارة شؤون الهجرة والتعددية الثقافية طلب صاحب البلاغ الحصول على تأشيرة الحماية، حيث تبين له أنه ليس مواطنا سودانيا وأن ادعاءاته تنقصها المصداقية. وفي 5 شباط/فبراير 1998، سعى صاحب البلاغ إلى الح صول على مراجعة إدارية لقرار ممثل الوزارة أمام محكمة شؤون اللاجئين. ورفضت المحكمة طلب مقدِّم الشكوى بقرارها الصادر في 7 تموز/يوليه 1998. وقدم المذكور طلبا للمراجعة القضائية أمام المحكمة الاتحادية في استراليا. وفي 25 آب/أغسطس 1998، أعادت المحكمة الطلب إلى مح كمة مراجعة شؤون اللاجئين لإصدار قرار ثان.

2-7 وفي 25 تشرين الثاني/نوفمبر 1998، رفضت محكمة شؤون اللاجئين، التي تشكلت حديثاً، طلب مقدِّم الشكوى. واستؤنفت القضية أمام المحكمة الاتحادية التي لم يكن مقدّم الشكوى ممثلاً فيها. وأثناء سماع الدعوى، قال إن المترجم ا لذي قام بمساعدته أثناء جلسة محكمة مراجعة شؤون اللاجئين لم يكن قديراً، وإنه قد فهم خطأً. وأجلت الجلسة ريثما يحصل مقدّم الشكوى على محام. وفي 9 آب/أغسطس 1999 رفضت المحكمة الاتحادية دعوى الاستئناف. كما رُفضت العديد من الطلبات اللاحقة لتدخل الوزارة.

2-8 ويشير م قدّم الشكوى إلى التاريخ السياسي الحديث العهد في السودان، ويدعي وجود نمط ثابت من الانتهاكات الفادحة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان. ويشير إلى عدة أمور، منها اعتماد لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لقرار قطري في نيسان/أبريل 1997 ويذكر فيه أن انت هاكات حقوق الإنسان في السودان شملت "حالات القتل خارج نطاق القضاء، والاعتقالات التعسفية، وعمليات الاحتجاز دون التقيد بالإجراءات الواجبة التطبيق، وحالات الاختفاء القسري، وانتهاكات حقوق المرأة والطفل، والرق والممارسات الشبيهة بالرق، وإجبار الأشخاص على التشرد والتعذيب المنظم، وإنكار الحريات الدينية وحرية التعبير وتكوين الجمعيات والاجتماع السلمي".

2-9 وفي كانون الثاني/يناير 1998، قدم مقرر الأمم المتحدة الخاص بالسودان تقريرا مفاده أن السلطات، وقوات الأمن والمليشيات مسؤولة عن طائفة واسعة النطاق من انتهاكات حقوق ال إنسان. وفي نيسان/أبريل 1998، أعربت لجنة حقوق الإنسان مرة أخرى عن أسفها البالغ إزاء استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وللسنة الرابعة على التوالي، أوصت اللجنة بالاستعانة بموظفين ميدانيين لرصد حالة حقوق الإنسان.

2-10 ويزعم مقدّم الشكوى أنه وبالرغم من أن جل الاضطهاد الديني موجه ضد غير المسلمين، فإن الكثير من المسلمين ، بمن فيهم الصوفيون، ليس لهم حرية ممارسة النمط الخاص بهم من الشعائر الإسلامية، وذلك بحكم الطابع الأصولي لنظام الحكم الحالي في ظل الجبهة الإسلامية القومية. وقد خضع "الأنصار" (معظمهم من الصو فيين) لرقابة الحكومة مع مصادرة مساجدهم. وعلاوة على ذلك فإن الجماعات الإسلامية المعارضة للحكومة لا تزال تعاني من المضايقات (ب) . أما على الصعيد السياسي، فيدعي مقدّم الشكوى أن الاتجاهات السياسية الإسلامية المعارضة، بما فيها أحزاب الوسط الإسلامية مثل حزب الأمة غير مسموح بها.

2-11 ووفقاً لمقدّم الشكوى ، توجد دلائل على أن الفارين من تأدية الخدمة العسكرية سوف يواجهون التعذيب والقتل. وقد جاء في تقرير لهيئة العفو الدولية في نيسان/أبريل 1998 أن: "العشرات من الطلاب المجندين قتلوا عندما هرب المئات من الشباب المجندين من أحد معسكرات التدريب العسكري بمدينة العيلفون القريبة من الخرطوم. وأعلنت السلطات أن أكثر من 50 فارا من الخدمة غرقوا أثناء محاولتهم عبور النيل الأزرق. بيد أن بعض التقارير تشير إلى مقتل أكثر من مائة شخص، أطلق الرصاص على العديد منهم وضُرب الآخرون حتى الموت." و أدعى أيضا أن كلا من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وهيئة العفو الدولية قدمتا تقارير حول مراكز الاحتجاز في السودان، ومخاطر المعاملة القاسية والتعذيب أثناء عمليات الاستجواب بواسطة قوات الأمن (ج) . ويقول مقدّم الشكوى إنه بحكم كونه صوفياً ينتمي لحزب الأمة وملتمساً للجوء أمضى فترة طويلة في الغرب وحاصل على شهادة في القانون، وبصرف النظر عن تأديته أو عدم تأديته للخدمة العسكرية سيواجه مصاعب جمة عند عودته إلى السودان.

الشكوى

3- يدعي ع.خ أن إعادته القسرية إلى السودان تمثل انتهاكا لحقوقه بموجب المادة 3 من ال اتفاقية، نظرا لتوافر أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب. وتعزيزا لشكواه، يقول إن مذهبه الديني وأنشطته السياسية السابقة، وحقيقة أنه فرّ من الخدمة العسكرية، تضعه أمام خطر شخصي وحقيقي بالتعرض للتعذيب. كما أن فراره من البلاد تجنباً للتجنيد سوف يجعله عرضة لخطر الحكم عليه بالإعدام عند عودته. وأخيراً، يدعي أنه إذا أعيد فسوف يُفرض عليه الانخراط في قوات الدفاع الشعبي وسوف يُجبر على القتال في الحرب الأهلية ضد إرادته.

تقرير الدولة الطرف

4-1 تعترض الدولة الطرف في تقريرها المؤرخ 7 تشرين الثا ني/نوفمبر 2000 على جواز قبول الشكوى وأسسها الموضوعية من كافة جوانبها. بصدد المقبولية، تدعي الدولة الطرف أن مقدِّم الشكوى لم يستطع إثبات ادعاءه، وأنه قد أساء تفسير نطاق التزاماتها بموجب المادة 3، ولم يثبت بالأدلة وجود خطر حقيقي وشخصي بالتعرض للتعذيب.

4-2 وت دعو الدولة الطرف اللجنة إلى أن تقرر أنها سوف توافق على نتائج تقصي الحقائق ذات الصلة بتقدير المخاطر بموجب المادة 3 التي تتوصل إليها الهيئات المحلية، ما لم يوجد دليل واضح على التعسف أو عدم إقامة العدل أو انتهاك مبدأ استقلال أو نزاهة السلطات القضائية. وتدعي أ ن تفسير القانون المحلي وإنفاذه هو من شأن المحاكم الوطنية في المقام الأول وليس من اختصاص اللجنة عموماً مراجعته. وتدعي كذلك أن محكمة مراجعة شؤون اللاجئين تتمتع بالاستقلال ولديها الخبرة في مراجعة طلبات المواطنين السودانيين، حيث تلقت 21 طلبا من مواطنين سودانيي ن في عامي 1997 و1998. ومن بين الطلبات الثمانية التي تم النظر والفصل فيها من جملة 21 طلباً جرى تقديمها، غضت محكمة مراجعة شؤون اللاجئين الطرف عن قرار سلطات الهجرة برفض منح تأشيرة حماية في معظم الحـالات (5)، وأكدت القرار في 3 حالات. وفي الحالة الراهنة، حصل مق دّم الشكوى على جلستين مستقلتين أمام المحكمة بحضور محاميه، وحصل في كل جلسة على المساعدة من مترجم محترف. وتلاحظ الدولة الطرف أن مقدّم الشكوى لم يزود اللجنة بأي معلومات جديدة عن بلده لم تكن متاحة أيضا للمحكمة أو لم تنظر فيها.

4-3 وتزعم الدولة الطرف أن الأدلة المساندة لادعاء التعذيب تنقصها المصداقية وبالتالي لم تثبت وجاهة الدعوى. وأدلى صاحب الشكوى أثناء التحريات التي أجرتها محكمة مراجعة شؤون اللاجئين، بأقوال متضاربة فيما يتعلق بثلاثة مواضيع هامة. أولاً، أنه غيّر إلى حد كبير أقواله بخصوص معاناته السابقة مع السل طات السودانية. وعند وصوله إلى مطار سيدني وسؤاله عما إذا كانت السلطات السودانية قد هددته باللجوء إلى العنف الجسدي، أجاب ب‍ "نعم". ولكنه عندما طرح عليه السؤال "بأي شكل من الأشكال؟"، بدل إجابته إلى "لا لم أتعرض لتهديد". وامتنع بعد ذلك عن التعاون مع المترجم.

4-4 وعند قيام وزارة شؤون الهجرة والتعددية الثقافية باستجواب مقدّم الشكوى، أصر على أنه قد أبلغ المترجم في المطار بأنه قد تعرض للتهديد ب‍ "قطع الأظافر والضرب على الصدر - كالحروق"... واقتلاع الأظافر لكنه لم يتعرض للتعذيب. كما ادعى تعرضه للتهديد باستخدام ضروب التعذيب هذه، في البيان الذي قدمه لدعم طلب الحصول على تأشيرة حماية قام بإعداده أثناء الفترة الفاصلة بين الاستجواب الذي أجري في المطار والاستجواب التي قامت به وزارة شؤون الهجرة والتعددية الثقافية بمساعدة ممثل قانوني. وترى الدولة الطرف أن التعليل الذي قدمه بش أن عدم ملاءمة ترجمة و/أو تسجيل الاستجواب الذي تم معه في المطار غير مقنع.

4-5 وثانياً، أدلى صاحب الشكوى بأقوال متضاربة بشأن حصوله على جواز السفر الذي استخدمه للدخول إلى أستراليا وبشأن استخدامه لجوازات السفر بشكل عام. وواصل الإدلاء بأقوال متضاربة في هذا الصد د طوال سير الإجراءات بحيث تعذر على ممثل وزارة شؤون الهجرة والتعددية الثقافية التوصل إلى نتيجة بشأن هويته أو جنسيته. وتبين الدولة الطرف بالتفصيل التناقضات الواردة في الأدلة المقدمة من صاحب الشكوى، بما فيها إحدى الإفادات التي يشير فيها إلى حصوله على جواز الس فر من السوق من شخص لا يعرفه وبدون مقابل مادي، وإفادة أخرى يشير فيها إلى أنه استخدم جواز السفر الخاص بشقيقه للهرب من السودان والسفر عبر تشاد وليبيا ومالطة وماليزيا وسنغافورة لفترة امتدت لسنتين، إضافة إلى تناقض ثالث مفاده أن جواز السفر كان جواز سفر رسمي لكنه تضمن معلومات غير صحيحة.

4-6 وثالثاً، تثير الدولة الطرف مسألة عدم مصداقية مقدّم الشكوى فيما يتعلق بأنشطته السياسية المزعومة واهتمام السلطات السودانية بها. والأدلة التي قدمها بشأن ارتباط عمله الوظيفي بالسياسة متناقضة ويصعب تصديقها وأصبحت متداخلة إلى حد كبي ر مع مرور الوقت. فقد ذكر أثناء الاستجواب الذي أجرته وزارة شؤون الهجرة والتعددية الثقافية أن عمله الأساسي هو حراسة السجن أو المباني الإدارية وتأمين عدم دخول أشخاص غير مصرح لهم بالدخول. وخلال الجلسة الثانية التي عقدتها محكمة مراجعة شؤون المهاجرين، ادعى أنه ك ان يقوم بنقل الرسائل بين السجناء السياسيين وعائلاتهم، دون أن يشرح كيفية اتصاله بالسجناء بينما كان يعمل كحارس عند المدخل الخارجي للمبنى. كما زعم أثناء هذه الجلسة أن عملية نقله للرسائل كانت ناجحة لأن السجناء كان لديهم "الإحساس ... الغريزي" بأهدافه السياسية ا لمتعاطفة معهم.

4-7 وتدعي الدولة الطرف عدم وجود تفاصيل من مصدر مستقل تؤكد إساءة المعاملة التي يزعم صاحب البلاغ التعرض لها على يد السلطات السودانية. وقام مقدّم الشكوى مرة واحدة فقط بتوفير تفاصيل تتعلق بحادثة واحدة لإساءة المعاملة الجسدية المزعومة المشار إليه ا في الفقرة 4-4. وحتى إذا كانت هذه المزاعم صادقة، فإن مجرد تهديد السلطات السودانية باللجوء إلى العنف الجسدي: الاعتقال والتحقيق؛ وتفتيش المسكن الذي تعقبه مراقبة متدنية المستوى لفترة قصيرة من الوقت، لا تشكل أذى يرقى إلى مستوى الألم أو المعاناة القاسيين. وليس ثمة دليل على أن مقدّم الشكوى قد تعرض فعليا لأذى جسدي.

4-8 وفيما يتعلق بالتجمع الذي يزعم أنه قد نظمه، تدعي الدولة الطرف أنها لم تتمكن من الحصول على أي معلومات تشير إلى تنظيم مثل هذا التجمع في نيسان/أبريل 1992. ونظرا إلى أنه الحدث السياسي العام الوحيد الذي يدعي مقدّم الشكوى المشاركة فيه، فإن عدم عثور محاميه والدولة الطرف على أي دليل على وقوعه، يضعف بشدة مصداقية دعواه. وحاول مقدّم الشكوى التقليل من شأن هذا التجمع عندما طُلب إليه توضيح السبب في عدم وجود أي دليل مستقل على حدوثه.

4-9 أما في ما يخص الدليل الذي قدمه صاحب الشكوى لتأييد ادعاء نشاطه السياسي في حزب الأمة، وكان في شكل رسالة بواسطة الفاكس واردة من فرع الحزب في لندن، فقد رفضته محكمة مراجعة شؤون اللاجئين نظرا لضعف قيمته الاثباتية. ولم يرد في الفاكس أي معلومات تنم عن معرفة مقدّم الشكوى شخصياً، بخلاف الإشا رة إلى أنه كان عضواً في الحزب، مع إفادة عامة بشأن اضطهاد أعضاء حزب الأمة في (السودان). وقدم رسالة من التجمع الوطني الديمقراطي (السودان) فرع أستراليا مؤرخة 5 شباط/فبراير 1998 وموجهة إلى "من يهمه الأمر" توضح بالمثل، عدم الإلمام بأي معلومات محددة عن ظروف مقدّ م الشكوى أو خلفيته. فهذه الرسالة تشير إليه مرة واحدة وتصفه بأنه "ناشط سياسي ملتزم ومعارض للحكومة السودانية منذ 30 تموز/يوليه 1989، وهو تاريخ الإطاحة بالحكومة الديمقراطية". فكما ذكر عضو في محكمة مراجعة شؤون اللاجئين في سياق الأسباب التي دعتها لاتخاذ قرارها، لم يدِّع مقدّم الشكوى مطلقاً أمام وزارة شؤون الهجرة والتعددية الثقافية أو المحكمة أنه كان ناشطاً سياسياً منذ وقت الانقلاب العسكري. والواقع أنه قال أثناء الجلسة الثانية للمحكمة إن نشاطه السياسي كان فقط في عامي 1992 و1993.

4-10 وتلاحظ الدولة الطرف أن الأدلة الشفوية والخطية المقدمة لمحكمة مراجعة شؤون اللاجئين من إحدى عضوات الجالية السودانية التي قابلها صاحب الشكوى للمرة الأولى في سيدني ذات قيمة إثباتية مشكوك فيها بنفس القدر. حيث ذكرت أثناء الجلسة الأولى للمحكمة أنها لم تكن تعرف صاحب البلاغ في السودان، لكنها ك انت زميلة دراسة لاثنين من أبناء عمومته، وأنها اتصلت هاتفياً بفرع حزب الأمة في لندن للتحقق من عضويته. وفي حين أن ادعاءاتها قد تكون صحيحة، فإن الدولة الطرف ترى أن مستوى التعميم في المعلومات التي حصلت عليها من فرع حزب الأمة في لندن أقل أهمية إذا ما قورن بعدم تقديم أي أدلة مستندية من صاحب البلاغ نفسه فيما يتعلق بعضويته في حزب الأمة، وشهرته المزعومة كمعارض سياسي. وأقوالها إن قُبِلت، تؤيد فحسب ادعاء مقدّم الشكوى بأنه من أصل سوداني.

4-11 وبصدد مسألة الاستنكاف الضميري المزعوم لصاحب البلاغ، تقول الدولة الطرف إن الأد لة التي قدمها أمام محكمة مراجعة شؤون اللاجئين بشأن الخدمة العسكرية الإلزامية كانت متضاربة وغير مقنعة، ولا توجد أي أدلة مستقلة تدعم استنكافه الضميري من المشاركة في الحرب الأهلية. وتفند الدولة الطرف بالتفصيل الأدلة التي قدمها صاحب البلاغ في هذا الصدد أثناء ا لجلستين الأولى والثانية لمحكمة مراجعة شؤون اللاجئين، وهي متباينة في العديد من الجوانب. ومن الأمور الهامة أن عضو الجلسة الثانية لمحكمة مراجعة شؤون اللاجئين لم يقبل مزاعم استدعاء مقدّم الشكوى لتأدية الخدمة العسكرية، ولم يوافق على صحة الرسالة التي قدمها كدليل على أنه استدعي للقتال في صفوف قوات الدفاع الشعبي. وتدعي الدولة الطرف أن صاحب الشكوى لم يقدّم أي دليل على أنه سوف يعامل بصفته فارا من الخدمة العسكرية. وحتى في حالة افتراض استنكافه الضميري من الخدمة العسكرية، وأنه قد يجبر على المشاركة في الحرب الأهلية من خل ال عمليات التجنيد دون تمييز، فإن ذلك لا يرقى في حد ذاته إلى درجة التعذيب حسب تعريفه الوارد في الاتفاقية.

4-12 وتدعي الدولة الطرف أنه حتى في حالة تصديق أن مقدّم الشكوى تهرّب أو فرّ من تأدية الخدمة العسكرية، فهنالك القليل من الأدلة التي توحي بأنه يواجه خطر ا لتعرض للتعذيب عند عودته إلى السودان. ومنذ وضع الدستور السوداني الجديد في عام 1998، أصبح التعذيب أو الإعدام غير قانوني في أي ظرف من الظروف، بما في ذلك الفرار من تأدية الخدمة العسكرية. وبعد إجراء تقييم دقيق للمعلومات المتوافرة تعتقد الدولة الطرف أن صاحب البل اغ لن يتعرض للتعذيب أو الإعدام نتيجة لتهربه من تأدية الخدمة العسكرية. وحتى إذا كان مقدّم الشكوى قد تعرض لشكل من أشكال العقاب بسبب "الفرار من تأدية الخدمة العسكرية" على حد زعمه، فإن المعلومات المتوافرة تشير إلى أنه سوف يُصنّف بوصفه متهرباً من تأدية الخدمة ا لعسكرية وليس فارا من التجنيد، وبذا يواجه عقوبة السجن لفترة لا تتجاوز ثلاث سنوات.

4-13 وتعترف الدولة الطرف بالسِجِل السيئ للسودان في مجال حقوق الإنسان، وبأن القوات الحكومية وغير الحكومية ما فتئت تنتهك حقوق الإنسان. وتلاحظ الاستنتاجات العامة التي خلصت إليها لجنة حقوق الإنسان (د) وهي أن إخفاق الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية في تعزيز إعلان المبادئ الذي اتفقت علية الحكومة السودانية والفصائل المقاتلة في عام 1994، قد أدى إلى استمرار النزاع في الجنوب. ومع ذلك، تحاول الدولة الطرف أن تبرهن على أن وجود نمط ثاب ت من الانتهاكات الجسيمة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في بلد ما لا يشكل، في حد ذاته، أساسا كافيا لمعرفة ما إذا كان شخص ما سوف يواجه خطر التعرض للتعذيب عند عودته إلى هذا البلد. ويتعين وجود أسباب محددة تشير إلى أن الشخص الذي يدعي أنه ضحية، يواجه شخصيا خطر التعذيب عند إبعاده. وهذه الأسباب يجب أن تذهب إلى أبعد من مجرد التنظير أو الاشتباه (ه‍) .

4-14 وحتى إذا سلمت الدولة الطرف بأن صاحب البلاغ من أصل سوداني وأنه قد اعتُقِل أثناء تجمع وقع في نيسان/أبريل 1992، فإنها لا تعترف بأنه ينتمي إلى مجموعة تتعرض لخطر شد يد. ولم يسبق لصاحب البلاغ أن مارس مهنة المحاماة ولم يعد طالبا كما أن نشاطه السياسي توقف منذ نيسان/أبريل 1992. وإضافة إلى ذلك فهو يعيش خارج السودان منذ عام 1996، ولم يقم منذ ذلك التاريخ بأي شيء يثير الشكوك حوله في السودان. ولا ينطبق على صاحب البلاغ وصف الشخ ص المستهدف لكونه "ناشطاً من عامة الناشطين السياسيين أو طالباً مسجلاً في الملفات"، كما لا ينطبق عليه وصف شاب أو قائد طلابي أو محامي قد تعتبره الحكومة من السياسيين المعارضين ويصبح بالتالي هدفاً للتعذيب (و) . وتخلص نشرة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاج ئين صدرت في عام 1997، إلى أن حزب الأمة وحزب معارض آخر هو الحزب الاتحادي الديمقراطي، قد أصبحا حزبين باليين لا يهتم معظم الشباب بهما. وليس من بين هذه المصادر ما يدعم مصداقية مزاعم مقدّم الشكوى بالانتماء لحزب الأمة أو مخاوفه من التعرض للتعذيب (ز) .

4-15 وأخيرا ً، تفيد المشورة المقدمة من وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأسترالية بأن "ليس من غير المعهود بالنسبة للمواطنين السودانيين البقاء خارج السودان لفترات طويلة، وغالبا ما يكون ذلك لأسباب اقتصادية" (ح) . والمعلومات التي تم الحصول عليها من بلدان أخرى بشأن الأوضاع ف ي السودان والبيانات الاستخباراتية عن شخصيات طالبي اللجوء السودانيين، تشير إلى أن الكثير من الأشخاص يدعون الانتماء لحزب الأمة، بالرغم من أن أعضاء هذا الحزب أو "الأنصار" يتعرضون أحيانا للاضطهاد داخل السودان. وبالتالي، فإن من الضروري التحقق من صحة هذه البيانا ت ومدى الالتزام الشخصي لمقدّمي الشكاوى.

4-16 أما فيما يتعلق باحتمال تعرض مقدّم الشكوى لخطر التعذيب بسبب التماسه اللجوء إلى أستراليا، فتقول الدولة الطرف إنه لا يوجد دليل كبير يدعم هذا الاحتمال. ووفقاً للشهادة التي أدلى بها صاحب الشكوى هو نفسه، تعرض شقيقه لل اعتقال والاستجواب عند عودته إلى السودان لمعرفة أين سافر وماذا كان يفعل خارج السودان، ثم أُطلق سراحه بعد خمسة أيام دون أن يتعرض لأذى. وتلقت الدولة الطرف إخطارا من أحد موظفي وزارة شؤون الهجرة والتعددية الثقافية الأسترالية الموجود في القاهرة، مفاده أن وزارته على علم بأن المواطنين السودانيين الذين عادوا إلى السودان بعد هربهم منه عقب انقلاب عام 1989، بمن فيهم أولئك الذين حصلوا على حق اللجوء في أستراليا، لم يواجهوا مشكلات مع السلطات السودانية عند عودتهم إلى السودان. كما تشير الدولة الطرف إلى المعلومات الواردة من وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأسترالية منذ نيسان/أبريل عام 2000، والتي تبين أن حزب الأمة والحكومة السودانية بصدد محاولة تسوية خلافاتهما والتوفيق بينهما.

المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة

النظر في مقبولية الشكوى

5-1 يجب على اللجنة قبل النظر في أي شك وى واردة في بلاغ ما، أن تقرر ما إذا كانت الشكوى مقبولة بموجب المادة 22 من الاتفاقية. وقد تحققت اللجنة، كما هو مطلوب منها بموجب المادة 22 الفقرة 5(أ) من الاتفاقية، أن هذه المسألة نفسها لم تبحث ولا يجري بحثها في إطار أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية.

5-2 وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تعترض على حقيقة أن وسائل الانتصاف المحلية قد استنفدت. وتعترض الدولة الطرف على المقبولية على أساس أن مقدّم ا لشكوى لم يثبت وجاهة إدعاء انتهاك المادة 3، بيد أن اللجنة ترى أن مقدّم الشكوى قد قدم ما يكفي من المعلومات المثبتة لدعواه بحيث يمكن النظر في شكواه في ضوء الأسس الموضوعية. وحيث إن اللجنة لا ترى أن هناك أي عقبات أخرى تحول دون قبول الشكوى، تعلن أن الشكوى مقبولة وتباشر النظر فيها في ضوء الأسس الموضوعية.

النظر في الأسس الموضوعية

6-1 يجب على اللجنة أن تقر ر ما إذا كانت الإعادة القسرية لمقدم الشكوى إلى السودان ستشكل انتهاكا لالتزام الدولة الطرف بموجب الفقرة 1 من المادة 3 من الاتفاقية، التي تقضي بعدم جواز طرد أي شخص أو إعادته ( رده ) إلى دولة أخرى، إذا توفرت أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التع رض للتعذيب. ومن أجل التوصل إلى هذه النتيجة، يجب على اللجنة أن تراعي جميع الاعتبارات ذات الصلة، بما فيها وجود نمط ثابت من الانتهاكات الفادحة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في الدولة المعنية. بيد أن الهدف من ذلك هو تحديد ما إذا كان الشخص المعني سيواجه شخصياً خطر التعرض للتعذيب في البلد الذي سيعود إليه. وبناء على ذلك فإن وجود نمط ثابت للانتهاكات الجسيمة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في بلد ما لا يشكل في حد ذاته سبباً كافياً لتقرير أن شخصاً بعينه سيواجه خطر التعرض للتعذيب عند عودته إلى ذلك البلد؛ إ ذ يجب أن تكون هناك أسباب إضافية تظهر أن الشخص المعني سيتعرض شخصياً للخطر. وعلى النقيض من ذلك، فإن عدم وجود نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لا يعني أنه لا يجوز اعتبار شخص ما معرضاً للتعذيب في ظروفه الخاصة.

6-2 وعند تقدير خطر التعرض للتعذيب في ح الة مقدّم الشكوى، تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف أبرزت الكثير من أوجه التضارب في الأدلة طوال سير إجراءات النظر في الدعوى، وفي هذه القضية، بحثت محكمة مراجعة شؤون اللاجئين بعناية الأدلة خلال جلستين منفصلتين. وتلاحظ أن مقدّم الشكوى لم يشرح ولم يقدم أي أسباب لأو جه التضارب هذه، وتشير إلى الفقرة 8 من تعليقها العام رقم 1 الذي يعتبر أن الشكوك بشأن مصداقية صاحب شكوى، ووجود تضارب في الوقائع المتصلة بشكواه، سوف تنعكس على مداولات اللجنة بشأن مدى تعرضه لخطر التعذيب عند عودته.

6-3 وفيما يتعلق بمزاعم الانخراط في العمل السيا سي والتعرض لإساءة المعاملة في السابق على يد السلطات السودانية، باعتبارها أساسا لمخاوف تعرض مقدّم الشكوى للتعذيب عند عودته، تلاحظ اللجنة أنه حتى في حالة غض الطرف عن التضارب المذكور آنفاً وقبول صحة هذه المزاعم، فإن مقدّم الشكوى لم يدع الانخراط في العمل السيا سي منذ عام 1992، ولم يدع في أي وقت خلال سير الإجراءات المحلية أو النظر في الشكوى التي قدمها إلى اللجنة، تعرضه للتعذيب على يد السلطات السودانية.

6-4 وبصدد فراره المزعوم من تأدية الخدمة العسكرية، تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف نظرت بالفعل في الرسالة المؤرخة 1 تموز/يوليه 1996 التي يزعم فيها صاحب البلاغ أن قوات الدفاع الشعبي قد جندته، لكنها اعتبرتها غير صحيحة. وترى اللجنة أن الحقائق التي توصلت إليها السلطات المحلية أو القضائية أو الحكومية المختصة يجب أن تُمنح الوزن الذي تستحقه، ما لم يتضح أن مثل هذه الحقائق تعسفي ة أو غير مقبولة. وحتى إذا اعتبرت اللجنة أن صاحب البلاغ قد فرّ أو تهرب من تأدية الخدمة العسكرية، فهو لم يثبت أنه سوف يتعرض للتعذيب عند عودته إلى السودان. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف قد نظرت في قدر كبير من المعلومات من مختلف المصادر قبل أن تخلص إلى هذه الن تيجة.

6-5 وتلاحظ اللجنة الادعاء بأنه إذا عاد مقدّم الشكوى إلى السودان سوف يُجبر على تأدية الخدمة العسكرية بالرغم من استنكافه الضميري، وما يترتب على ذلك من آثار ترقى إلى مستوى التعذيب، حسب تعريفه الوارد في المادة 3 من الاتفاقية. وتعتبر اللجنة أن الرسالة الم ؤرخة 1 تموز/يوليه 1996، المشكوك في صحتها، فضلاً عن إدعاء مقدّم الشكوى

بأن الحكومة ترسل معارضي النظام للقتال في الحرب الأهلية، لا يكفيان لإثبات استنكافه الضميري أو أنه سوف يُجند عند عودته للسودان. وعلى غرار الأسباب الأخرى لادعاء التخوف من التعرض للتعذيب عن د العودة، لم يثبت أن تقييم الدولة الطرف للوقائع في هذا الصدد غير معقول أو تعسفي.

6-6 وبناءً على ما سبق ذكره، ترى اللجنة أن مقدم الشكوى لم يقدّم أسبابا يمكن التحقق من صحتها كي تخلص اللجنة إلى وجود أسباب قوية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيواجه بالمعنى المقصود في المادة 3 من الاتفاقية خطر تعذيب متوقع وحقيقي وشخصي إذا عاد إلى السودان.

7- وعملاً بالفقرة 7 من المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، تخلص لجنة مناهضة التعذيب إلى أن ترحيل مقدم الشكوى إلى ال سودان لن يشكل انتهاكا للمادة 3 من الاتفاقية.

[اعتمد بالإسبانية والإنكليزية والروسية والفرنسية، علماً بأن النص الإنكليزي هو النص الأصلي. وسيصدر بعد ذلك أيضاً باللغتين الصينية والعربية كجزء من التقرير السنوي الذي تقدمه اللجنة إلى الجمعية العامة.]

الحواشي

(أ ) في 20 آذار/مارس 2004، أبلغ محامو صاحب البلاغ اللجنة بأنهم لم يعودوا يمثلونه.

(ب) يشير مقدم الشكوى إلى التقرير السنوي لهيئة العفو الدولية لعام 1999 الذي أوضحت فيه أن من بين المحتجزين في عام 1997 خمس أئمة شككوا في مصداقية التفويض الديني لحسن الترابي، الأم ين العام للمؤتمر الوطني وعرّاب الحكومة.

(ج) يشير إلى الإجراءات المستعجلة التي اتخذتها هيئة العفو الدولية في 21 كانون الثاني/يناير 1997.

(د) تقرير لجنة حقوق الإنسان حول وضع حقوق الإنسان في السودان E/CN.4/1999/38/Add.1 (17 May 1999 ) .

(ه‍) تشير الدولة الطر ف إلى تعليق اللجنة العام بشأن المادة 3 وإلى قضية موتمبو ضد سويسرا رقم 13/1993.

(و) كما أُشير إليه في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية القطري بشأن ممارسات حقوق الإنسان في السودان.

(ز)Gerard Prunier, "Sudan Update: War in North and South", UNHCR, RefWorld-C ountry Information, P.3.

(ح)DFAT CA500922 of 22 January 1998, CX27237.

البلاغ رقم 153/2000

المقدم من : السيدة ز. ت. (تمثلها السيدة أنجيلا كرانستون)

الشخص المدَّعى أنه ضحية : ر. ت.

الدولة الطرف : أستراليا

تاريخ تقديم البلاغ : 4 كانون الثاني/يناير 2000 (الرسا لة الأولى)

إن لجنة مناهضة التعذيب ، المنشأة بموجب المادة 17 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،

المجتمِعة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2003،

وبعد أن انتهت من نظرها في البلاغ رقم 153/2000 الذي قدمته إلى لجنة مناهضة التعذيب السيـدة ز. ت. بموجب المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،

وقد وضعت في اعتبارها جميع المعلومات التي أتاحتها مقدمة الشكوى ومحاميتها والدولة الطرف،

تعتمد القرار التال ي بموجب المادة 22 من الاتفاقية.

1-1 مقدمة الشكوى في البلاغ المؤرخ 4 كانون الثاني/يناير 2000 هي ز. ت. وتقدم البلاغ بالنيابة عن أخيها، ر. ت. وهو مواطن جزائري ولد في 16 تموز/يوليه 1967. وتدّعي أن أخاها وقع ضحية انتهاكات أستراليا لأحكام المادة 3 من اتفاقية منا هضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ويمثلها محامٍ.

1-2 في 26 كانون الثاني/يناير 2000، أحالت اللجنة الشكوى إلى الدولة الطرف لإبداء التعليقات عليها وطلبت إليها، بموجب الفقرة 1 من المادة 108 من النظام الداخلي للجنة ، عدم إعادة صاحب الشكوى إلى الجزائر أثناء قيام اللجنة بالنظر في شكواه. ومع ذلك قامت الدولة الطرف بطرد صاحب الشكوى في نفس اليوم دون أن يتسنى لها النظر في طلبه.

الوقائع كما قدمها صاحب الشكوى

2-1 في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 1997، قام صاحب الشكوى بزيارة إلى مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية، بعد حصوله على تأشيرة زيارة. وظل فيها لمدة 7 أشهر. ثم قام ب‍ "شراء" تأشيرة للذهاب إلى أستراليا وغادر إلى جنوب أفريقيا، لكي يستلم تأشيرة أستراليا.

2-2 وفي 21 آب/أغسطس 1998، وصل صاحب الشكوى إلى أستراليا قادماً من جنوب أفر يقيا. وقام بتمزيق وثائق سفره عند وصوله إلى المطار. وقدم مباشرة في المطار طلباً للحصول على مركز لاجئ، وقام موظف من وزارة الهجرة وشؤون الثقافات المتعددة باستجوابه. وبما أنه لم يكن يملك أي وثيقة، فقد رُفض منحه ترخيص هجرة بموجب أحكام المادة 172 س من قانون الهج رة الأسترالي. وفي اليوم نفسه، تم احتجازه واقتياده إلى مركز احتجاز المهاجرين في ويستبريدج.

2-3 وفي 26 آب/أغسطس 1998، قدم صاحب الشكوى طلباً للحصول على تأشيرة الحماية. وساعدته في ذلك محامية من لجنة المساعدة القانونية لنيو ساوث ويلز. وفي 16 تشرين الأول/أكتوبر 1998، رفضت طلبه وزارة الهجرة وشؤون الثقافات المتعددة. وفي 16 تشرين الأول/أكتوبر 1998، استأنف أمام محكمة مراجعة قضايا اللاجئين. ورفض هذا الاستئناف في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1998. ثم استأنف أمام محكمة أستراليا الاتحادية، التي رفضت استئنافه في 10 آذار/مارس 19 99.

2-4 ولم يستأنف صاحب الشكوى قرار المحكمة الاتحادية أمام المحكمة الاتحادية بكامل هيئتها لأن ممثليه رأوا أنه في ضوء الأسس الضيقة المتاحة للمراجعة أمام المحكمة الاتحادية، ليس أمام الاستئناف أي احتمال للنجاح وبالتالي فإنه غير مشمول بالمبادئ التوجيهية التي ت حدد ما إذا كان بالإمكان منح المساعدة القانونية. ويدعي أنه بدون المساعدة القانونية كان من المستبعد تمثيله في هذا الاستئناف.

2-5 وأرسل صاحب الشكوى ثلاثة التماسات متتالية إلى وزير الهجرة وشؤون الثقافات المتعددة، في 17 آذار/مارس 1999 و6 تموز/يوليه 1999 و26 آب/ أغسطس 1999، على التوالي. والتمس فيها من الوزير ممارسة سلطته التقديرية والسماح لـه بالبقاء في أستراليا لأسباب إنسانية. ورفض الوزير ممارسة سلطته التقديرية، في رسالة غير مؤرخة تلقاها المحامي في 22 تموز/يوليه 1999، وفي رسالة أخرى مؤرخة 23 آب/أغسطس 1999. ولم يك ن قرار الوزير قابلاً للاستئناف. وفي 29 تشرين الأول/أكتوبر 1999، التمس أحد موظفي الهجرة من هيئة الخدمات القانونية للهجرة والمجتمعات المحلية في ساوث بريسبن، من الوزير، السماح لصاحب الشكوى بالبقاء في أستراليا لأسباب إنسانية؛ كما قدم مدير منظمة العفو الدولية ف ي أستراليا رسالة يطلب فيها عدم إعادة صاحب الشكوى "في المستقبل القريب".

2-6 وعقب ذلك، بدأ صاحب الشكوى وشخصين آخرين من ملتمسي اللجوء، إضراباً عن الطعام في أيلول/سبتمبر 1999. وفي 8 تشرين الأول/أكتوبر 1999، تم نقلهم من مركز ويستبريدج. ومنعوا من التشاور مع محام يهم ولم يُسمح لهم بحزم أمتعتهم. وفي 16 تشرين الأول/أكتوبر 1999، قدموا شكوى إلى وزير الهجرة وشؤون الثقافات المتعددة.

2-7 ويدعي صاحب الشكوى أنه لم يبلّغ بقرار ترحيله من أستراليا. وقد تم بالفعل ترحيله إلى جنوب أفريقيا في 26 كانون الثاني/يناير 2000.

2-8 وفي رس الة إضافية مؤرخة 12 نيسان/أبريل 2000، قدمت السيدة ت. معلومات أخرى بشأن أخيها. وذكرت أن أخاها احتجز، بعد طرده من أستراليا، لمدة يوم أو يومين في فندق في مطار جوهانسبرغ. وتم بعد ذلك تسليمه إلى موظفين حكوميين في جنوب أفريقيا واحتجازه في مركز لينديلا لأكثر من 3 0 يوماً، لأنه دخل جنوب أفريقيا بصورة غير مشروعة.

2-9 وفي 7 شباط/فبراير 2000، أو حوالي هذا التاريخ، قدم صاحب الشكوى طلباً للجوء ومُنح تأشيرة مؤقتة سمحت بالإفراج عنه.

2-10 وفي 30 كانون الثاني/يناير 2000 أو حوالي هذا التاريخ، قيل لصاحب الشكوى إن سفير الجزائر لدى جنوب أفريقيا سيقوم بزيارته. وكان الغرض من الزيارة تزويده بوثائق للتمكن من السفر إلى الجزائر. ولكن هذه الزيارة لم تحدث، بعد أن تدخل محامي صاحب الشكوى.

2-11 ويدعي صاحب الشكوى أنه لا يشعر بالأمان في جنوب أفريقيا بعد أن طُرد من أستراليا. ويدعي أن قانون جنو ب أفريقيا لا يكفل عدم طرده في أي وقت من الأوقات. وكانت مخاوفه إزاء تصرفات حكومة جنوب أفريقيا، ترجع إلى قيامها بإبلاغ سفير الجزائر عن وجوده في جنوب أفريقيا؛ والموافقة على طلب اللجوء ثم سحب هذه الموافقة والعدول عن منح التأشيرة المؤقتة؛ واحتجازه في مركز ليندي لا لفترة تتجاوز الحد الأقصى القانوني البالغ 30 يوماً. ويدعي أنه يخشى أن ترفض حكومة جنوب أفريقيا طلبه بسبب تجارة الأسلحة بينها وبين حكومة الجزائر.

2-12 ويؤكد صاحب الشكوى أن شكواه لم تعرض بموجب أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق أو التسوية الدولية.

الشكوى

3-1 ي دعي صاحب الشكوى وجود أسس موضوعية للاعتقاد بأنه سيتعرض لخطر التعذيب عند عودته إلى الجزائر وبذلك تكون أستراليا قد انتهكت المادة 3 من الاتفاقية. ويدعي أنه يخشى الملاحقة في الجزائر بسبب آرائه السياسية وانتمائه إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ. كما أنه يخشى تجنيده في الجيش الجزائري، ويدعي أن السلطات الجزائرية قد اتهمت أفراداً من أسرته بدعم المجموعات الإسلامية المسلحة. ونتيجة لذلك أصبح هو وغيره من أفراد أسرته هدفاً للجيش الجزائري.

3-2 ويؤكد صاحب الشكوى أنه معرض شخصياً لخطر التعذيب بسبب دعمه للجبهة الإسلامية للإنقاذ وعلاقة أسرته الوثيقة بالعديد من الأشخاص المستهدفين بسبب انتمائهم إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وفي بعض الحالات، لأن بعضهم رشح نفسه في السابق لتمثيل الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

3-3 وأخيراً، يؤكد صاحب الشكوى أنه معرض شخصياً لخطر التعذيب بسبب إعلان حكم المحكمة الاتحادية. ويتضمن الحكم معلومات مفصلة عن شخصية صاحب الشكوى وأسرته، وادعاءاته، وعملية تقديمه لطلب الحصول على الحماية في أستراليا. ويدعي صاحب الشكوى أن نشر هذه المعلومات ستجعله شخصياً عرضة للخطر في حالة إجباره على العودة إلى الجزائر لاحتمال علم السلطات الجز ائرية بحكم المحكمة المعلن وبالمعلومات المفصلة المتعلقة بالطلب الذي قدمه للحصول على الحماية.

3-4 ويدعي صاحب الشكوى أن الجزائر لا تزال دولة استبدادية لها سجل سيئ يعكس وجود نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة والصارخة لحقوق الإنسان. ويؤكد أن الأشخاص الذين يتم احتج ازهم لأسباب الأمن القومي في الجزائر يتعرضون باستمرار للتعذيب، ويشير صاحب الشكوى إلى تقارير منظمات عديدة تدعم حجته. ويذكر أن هذا الدليل يثبت وجود "أسباب حقيقية" تدعو إلى الاعتقاد بأن صاحب الشكوى سيتعرض للتعذيب عند عودته إلى الجزائر.

3-5 ويلتمس صاحب الشكوى ق راراً بأن طرده من أستراليا، في ظروف لا يملك فيها الحق في العودة أو الذهاب إلى بلد آخر غير الجزائر، يشكل انتهاكاً لأحكام المادة 3 من الاتفاقية.

ملاحظات الدولة الطرف بشأن مقبولية الشكوى وأسسها الموضوعية

4-1 في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2000، قدمت الدولة الطرف م لاحظاتها بشأن مقبولية الشكوى وأسسها الموضوعية. وأوضحت أنها لم تستطع الامتثال لطلب اللجنة لاتخاذ تدابير مؤقتة للحماية لأنها لم تكن قد تلقت أي طلب خطي من اللجنة حتى تاريخ ترحيل صاحب الشكوى من أستراليا في 26 كانون الثاني/يناير 2000. وتضيف الدولة الطرف أن مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في أستراليا قد أبلغ بالترحيل الوشيك لصاحب الشكوى وأنه لم يعترض عليه، وجميع المخاطر المحتملة المترتبة على عودة صاحب الشكوى قد درست بالكامل بالاستناد إلى المعلومات المتاحة عن البلد.

4-2 وترى الدولة الطرف أن الشكوى غير مقبولة لأنها لا تتمشى مع أحكام الاتفاقية. وفضلاً عن ذلك، تدعي الدولة الطرف أن صاحب الشكوى فشل في تقديم دعوى ظاهرة الوجاهة تبين وجود أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيتعرض للتعذيب، في حالة إرجاعه إلى الجزائر. وتضيف الدولة الطرف أن صاحب الشكوى فشل ف ي الكشف عن أي أساس معقول يحمله على الاعتقاد بأنه معرض للتعذيب.

4-3 ولاحظت الدولة الطرف عدم وجود أي دليل على أن السلطات الجزائرية قد سبق لها في أي وقت من الأوقات تعذيب صاحب الشكوى، وأن حجة مشاركته بالفعل في الأنشطة السياسية للجبهة الإسلامية للإنقاذ هي حجة ض عيفة. وتدعي الدولة الطرف أن رواية صاحب الشكوى لأنشطته متضاربة من جوانب عديدة، مما يلقي بظلال الشك على مصداقيته. واستناداً إلى الأدلة، لم تقتنع الدولة الطرف بأن صاحب الشكوى من أنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

4-4 وفيما يتعلق باحتمال مطالبة صاحب الشكوى بأداء الخدمة العسكرية عند عودته إلى الجزائر، تدعي الدولة الطرف بأنها كانت تستبعد أن يطالب صاحب الشكوى بأداء خدمة عسكرية إضافية وذلك إما لأنه قد أتم بالفعل هذه الخدمة، أو لأنه تجاوز سن التجنيد لأداء الخدمة العسكرية. وتشير الدولة الطرف إلى أن المطالبة بأداء الخدمة العسكرية لا تشكل تعذيباً على أي حال. وفضلاً عن ذلك، تحتج الدولة الطرف بحكم محكمة مراجعة قضايا اللاجئين بأن صاحب الشكوى قد اختلق ادعاءه بعدم إتمامه للخدمة العسكرية. وأشارت محكمة مراجعة قضايا اللاجئين إلى أن صاحب الشكوى بالغ في ادعاءاته بالمقارنة مع ادعاءات ه الأولى عند وصوله إلى أستراليا.

4-5 أما فيما يتعلق بنشر حكم المحكمة الاتحادية لأستراليا، فإن الدولة الطرف ترفض أن ذلك قد يدفع السلطات الجزائرية إلى تعذيب صاحب الشكوى عند عودته إلى الجزائر. وليس هناك أي دليل يفيد بأن السلطات الجزائرية قد أبدت أي اهتمام بأن شطة صاحب الشكوى منذ عام 1992، وهو التاريخ الذي ادعى صاحب الشكوى أنه ألقي القبض عليه فيه واحتجز لمدة 45 دقيقة. وتلاحظ الدولة الطرف أن الادعاء بقيام السلطات الجزائرية بفحص قواعد البيانات القانونية عبر شبكة إنترنت في أستراليا لتحديد مكان وجود صاحب الشكوى، هو ادعاء غير معقول. وترى الدولة الطرف أن من المستبعد كثيراً أن تطلع الجزائر على ما نشر في الإنترنت من رفض منح صاحب الشكوى تأشيرة الحماية. وعليه، ليست هناك أسباب حقيقية للاعتقاد بأن صاحب الشكوى سيتعرض لخطر التعذيب، وفقاً لهذا الادعاء.

4-6 وتسلم الدولة الطرف بأ ن وزارة الهجرة وشؤون الثقافات المتعددة لاحظت أن أقارب صاحب الشكوى الذين تعرضوا للأذى أو سوء المعاملة كانوا من الأعضاء النشطين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ أو رجال دين، ولكن صاحب الشكوى لم يكن، وفقاً لشهادته، ينتمي إلى أي من المجموعتين، وأنه لم يلفت انتباه ا لسلطات، إلا مرة واحدة في عام 1992 عندما ادعى أنه احتجز لمدة 45 دقيقة. وفضلاً عن ذلك، تشير الدولة الطرف إلى حكم محكمة مراجعة قضايا اللاجئين بأن صاحب الشكوى تمكن من مغادرة الجزائر في ثلاث مناسبات والعودة إليها مرتين دون أية مشاكل. وذلك يشير إلى أن صاحب الشكو ى لا يثير اهتمام السلطات.

4-7 وفضلاً عن ذلك، تدعي الدولة الطرف أن صاحب الشكوى اعترف، أثناء جلسة الاستماع، بأنه ما من فرد من أفراد أسرته من القريبين واجه مشكلات مع السلطات، (باستثناء زوج أخته، في عام 1995)، وأنه شخصياً لم يواجه أية مشكلة بعد احتجازه في عام 1992. وهذا يشير مرة أخرى إلى أن صاحب الشكوى لا يثير عداء السلطات.

4-8 وتلاحظ الدولة الطرف أن صاحب الشكوى يخشى عموماً من التعرض للأذى نتيجة الصراع الأهلي في الجزائر؛ ومع ذلك فإن هذا الشعور بالخوف لا يكفي لتمتع صاحب الشكوى بالحماية بموجب الاتفاقية. وتضيف الد ولة الطرف أن وزارة الهجرة وشؤون الثقافات المتعددة نظرت في المعلومات الواردة من السلطات الفرنسية والبريطانية، والتي تفيد بأنها ليس لديها علم بأي حالة عاد فيها شخص إلى الجزائر من بلديها وواجه عنفاً بعد عودته. كما تشير الدولة الطرف إلى تقارير حديثة تبين تحسن حالة حقوق الإنسان في الجزائر.

4-9 وتحتج الدولة الطرف أيضاً برأي وزارة الهجرة وشؤون الثقافات المتعددة التي لاحظت أن السلطات الجزائرية على علم بقيام العديد من المواطنين الذين يسافرون إلى بلدان أجنبية، بتقديم طلبات للجوء هروباً من النزاع الأهلي والحالة الاقتص ادية السيئة في الجزائر. وتلاحظ أن تقديم مواطن جزائري لطلب اللجوء في بلد آخر، ليس في حد ذاته سبباً لأن تحاول السلطات الجزائرية ملاحقة أو تعذيب ذلك الشخص.

4-10 وتلاحظ الدولة الطرف أن صاحب الشكوى قد أبلغ في رسالة مؤرخة 25 كانون الثاني/يناير 2000، بأنه تم اتخا ذ ترتيبات لسفره من أستراليا في الساعة 40/9 من مساء يوم 26 كانون الثاني/يناير 2000 على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية لجنوب أفريقيا، في الرحلة رقم SA281 المتجهة من سيدني إلى جوهانسبرغ يوم 26 كانون الثاني/يناير 2000. وكان صاحب الشكوى برفقة ثلاثة حراس في رحلته إلى جنوب أفريقيا. وفضلاً عن ذلك، تضيف الدولة الطرف أن السلطات الأسترالية لا تعرف مكان وجود صاحب الشكوى حالياً.

القضايا والإجراءات المعروضة على اللجنة

النظر في المقبولية

5-1 أحاطت اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بأنها لم توقف ترحيل صاحب ال شكوى وبأنها لم تتلق في الوقت المناسب طلب اللجنة اتخاذ تدابير مؤقتة بموجب أحكام الفقرة 1 من المادة 108 من نظامها الداخلي. وقد تم إرجاع صاحب الشكوى إلى جوهانسبرغ في 26 كانون الثاني/يناير 2000. وبقي في جنوب أفريقيا لبعض الوقت لكن مكان وجوده مجهول حالياً.

5-2 يجب أن تقرر لجنة مناهضة التعذيب، قبل النظر في أي ادعاءات واردة في أي شكوى، ما إذا كانت الشكوى مقبولة بموجب المادة 22 من الاتفاقية. وفي هذا الصدد، تأكدت اللجنة، حسبما هو مطلوب منها بموجب الفقرة 5(أ) من المادة 22 من الاتفاقية، من أن المسألة نفسها لم تبحث ولا يجرى بحثها بموجب أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولية أو التسوية الدولية. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن الدولة الطرف لم تعترض على عدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية. كما تدعي الدولة الطرف أن صاحب الشكوى لم يدعم قضيته بإثباتات لأغراض المقبولية. وتشير إلى آراء ال لجنة في قضيـة G. R. B. ضد السويد (أ) حيث رأت اللجنة أن "التزام الدولة الطرف بالامتناع عن إعادة شخص قسراً إلى دولة أخرى إذا كانت هناك أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيتعرض لخطر التعذيب إنما يرتبط ارتباطاً مباشراً بتعريف التعذيب الوارد في المادة 1 من الا تفاقية". كما تلاحظ الدولة الطرف أن اللجنة أشارت إلى أن عبء الإثبات يقع على عاتق صاحب الشكوى. وتوضح الدولة الطرف أن ذلك يعني إقامة أسس وقائعية لوضع صاحب الشكوى كافية للمطالبة برد من الدولة الطرف. وتشير إلى أن الوقائع المتصلة بصاحب الشكوى لا تبرر قيام أسترال يا بالرد، وتكرر أن اللجنة لاحظت أن تقييم خطر التعرض للتعذيب يجب أن يستند إلى أسس تتجاوز مجرد النظرية أو الشك. وترى الدولة الطرف أنه لا توجد أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأن صاحب الشكوى سيتعرض للتعذيب.

5-3 وعلى الرغم من ملاحظات الدولة الطرف، ترى اللجنة أن صاحب الشكوى قدم معلومات عن الخطر الذي يدعي بأنه سيتعرض لـه في حالة عودته إلى الجزائر ، تكفي لتبرير النظر في الشكوى بالاستناد إلى الأسس الموضوعية. وبما أن اللجنة لا ترى أي عوائق أخرى أمام المقبولية، فإنها تعلن مقبولية البلاغ وتنتقل إلى النظر في الأسس الموضو عية.

النظر في الأسس الموضوعية

6-1 يجب أن تقرر اللجنة ما إذا كانت عودة صاحب الشكوى بصورة قسرية إلى الجزائر ستشكل انتهاكاً لالتزامات الدولة الطرف، بموجب أحكام الفقرة 1 من المادة 3 من الاتفاقية، التي تنص على أنه لا يجوز لأية دولة طرف أن تطرد أي شخص أو أن تعيد ه أو أن ترده إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب. ولكي تصل اللجنة إلى قرارها يجب عليها أن تراعي جميع الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك وجود نمط ثابت من الانتهاكات الفادحة أو الصارخة أو الجماعية لحق وق الإنسان في الدولة المعنية. ومع ذلك، فإن الهدف هو تحديد ما إذا كان الفرد المعني سيتعرض شخصياً للتعذيب في البلد الذي سيعود إليه. وبناء على ذلك، ووفقاً للأحكام السابقة للجنة، وعلى الرغم من ادعاءات صاحب الشكوى فيما يتعلق بالحالة في الجزائر، على النحو المشار إليه في الفقرة 3-4 أعلاه، فإن وجود نمط ثابت من الانتهاكات الفادحة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في بلد ما لا يشكل في حد ذاته أساساً كافياً لتحديد ما إذا كان الشخص المعني سيتعرض لخطر التعذيب عند عودته إلى ذلك البلد؛ فيجب تقديم أسس إضافية تبين أن الف رد المعني سيتعرض شخصياً للخطر. وعلى العكس، فإن عدم وجود نمط ثابت من الانتهاكات الفادحة لحقوق الإنسان لا يعني أنه لا يمكن اعتبار الشخص معرضاً لخطر التعذيب في حالته الخاصة.

6-2 وتلاحظ اللجنة أن صاحب الشكوى يتمسك بالحماية بموجب المادة 3 من الاتفاقية بالاستناد إلى أنه شخصياً معرض لخطر إلقاء القبض عليه وتعذيبه لمساندته هو وأقربائه للجبهة الإسلامية للإنقاذ. وتعود علاقته بالجبهة الإسلامية للإنقاذ كما يدعي إلى عام 1992، عندما تم احتجازه واستجوابه لمدة 45 دقيقة. ولم تقدم إثباتات لتعرض صاحب الشكوى للتعذيب أو الملاحقة بسبب صلاته مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ، قبل مغادرته إلى المملكة العربية السعودية. فصاحب الشكوى لم يستوف شرط إثبات ادعائه بأن هناك أسباباً حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيتعرض لخطر التعذيب وأن الجزائر هو بلد يوجد فيه نمط ثابت من الانتهاكات الفادحة أو الصار خة أو الجماعية لحقوق الإنسان.

6-3 وتلاحظ اللجنة، في هذه القضية أيضاً، أن الأنشطة السياسية التي مارسها زوج أخت صاحب الشكوى قد مضى عليها 10 سنوات، وأنها قد لا تشكل في حد ذاتها خطراً على صاحب الشكوى نفسه بالتعرض للتعذيب، في حالة عودته إلى الجزائر. كما تلاحظ أ ن ادعاء صاحب الشكوى بأنه يخشى من استدعائه إلى الخدمة العسكرية لا يمت بصلة بالموضوع قيد البحث.

6-4 وتذكر اللجنة، أنه لأغراض أحكام المادة 3 من الاتفاقية، يجب أنه يكون هناك خطر متوقع وفعلي وشخصي بتعرض الفرد للتعذيب في بلد يعاد إليه أو، كما هو الحال، في بلد ثا لث من المتوقع أن يطرد منه فيما بعد . وبالاستناد إلى الاعتبارات أعلاه، ترى اللجنة أن صاحب الشكوى لم يقدم الأدلة الكافية لإقناعها بأنه سيواجه خطراً شخصياً بالتعرض للتعذيب في حالة عودته إلى الجزائر.

6-5 وتخلص لجنة مناهضة التعذيب، عملاً بأحكام الفقرة 7 من الماد ة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، إلى أن ترحيل صاحب الشكوى إلى جنوب أفريقيا بالاستناد إلى المعومات المقدمة، لم يستتبع انتهاكاً لأحكام المادة 3 من الاتفاقية.

[اعتمد بالإسبانية والإنكليزية وال روسية والفرنسية، علماً بأن النص الإنكليزي هو النص الأصلي. وسيصدر بعد ذلك أيضاً باللغتين الصينية والعربية كجزء من التقرير السنوي الذي تقدمه اللجنة إلى الجمعية العامة.]

الحاشية

(أ) البلاغ رقم 83/1997، الآراء المعتمدة في 15 أيار/مايو 1998.

البلاغ رقم 182/2 001

المقدم من: السيد أ. ي. (يمثله محام هو السيد هانس بيتر روث)

الشخص المدَّعى أنه ضحية: صاحب الشكوى

الدولة الطرف: سويسرا

تاريخ الشكوى: 5 آذار/مارس 2001 (تاريخ الرسالة الأولى)

إن لجنة مناهضة التعذيب ، المنشأة بموجب المادة 17 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،

وقد اجتمعت في 12 أيار/مايو 2004،

وقد اختتمت نظرها في الشكوى رقم 182/2001 المقدمة إلى لجنة مناهضة التعذيب من السيد أ. ي. بموجب المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو الع قوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،

وقد أخذت في الحسبان جميع المعلومات التي أتاحها إليها صاحب الشكوى ومحاميه والدولة الطرف،

تعتمد القرار التالي بموجب المادة 22 من الاتفاقية.

1-1 صاحب الشكوى هو السيد أ. ي. وهو مواطن سري لانكي من أصل تاميلي وُلد في عام 1977 ويقيم حالياً في سويسرا وينتظر ترحيله إلى سري لانكا. ويزعم أن إعادته القسرية إلى سري لانكا قد ترقى إلى حد انتهاك حكومة سويسرا المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. و هو ممثل بمحامٍ.

1-2 وفي 25 نيسان/أبريل 2001، أحالت اللجنة البلاغ إلى الدولة الطرف للتعليق عليه. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف قررت من تلقاء نفسها عدم ترحيل مقدم الشكوى إلى سري لانكا حتى تنتهي اللجنة من النظر في قضيته المعروضة عليها.

الوقائع كما عرضها صاحب الشكوى

2-1 صاحب الش كوى من مدينة شانكاناي وتقع في شمال سري لانكا. وفي تموز/يوليه 1995، هرب هو وأسرته بعيداً عن أعمال القتال المندلعة بين المتحاربين في الحرب الأهلية، ومكث لفترةٍ مؤقتة في مخيمٍ للاجئين بالقرب من نافالي. وأثناء قصف القوات الجوية السريلانكية لإحدى الكنائس الكاثو ليكية في نافالي شهد مقتل العديد من اللاجئين الذين كانوا قد التمسوا المأوى في هذه الكنيسة، كان من بينهم بعض أقربائه غير المباشرين. ثم ذهب هو وأسرته إلى شافاكاشيري التي كانت تخضع آنذاك لسيطرة حركة نمور تحرير تاميل إيلام (أ) ، حيث انضم أخاه الصغير إلى هذه الحرك ة.

2-2 وفي كانون الثاني/يناير 1996، سافر صاحب الشكوى وأمه إلى كولومبو للقيام بالترتيبات اللازمة لرحيله من سري لانكا. وفي أعقاب هجوم بالقنابل على أحد مصارف كولومبو اشترك فيه أحد جيرانه قبضت عليه قوات الأمن وكذلك على والدته في 31 كانون الثاني/يناير 1996، واح تجزتهما في مركز شرطة بيتاه. وفي 8 و16 شباط/فبراير 1996، قام وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة صاحب الشكوى، وفي 22 شباط/فبراير 1996، أُفرج عنه وعن والدته بعد أن دفعا رشوة لهذا الغرض.

2-3 وفي 30 آذار/مارس 1996، ألقي القبض على صاحب الشكوى عندما أوقفت ه دورية جيش كانت تتحقق من هوية الأشخاص واقتادته إلى سجن ويليكيد، حيث استجوب عن صلته بحركة نمور تحرير تاميل إيلام. وبعد إطلاق سراحه في 1 كانون الثاني/يناير 1997، عاد إلى شانكاناي. وفي هذه الأثناء، توفي أخاه الصغير في 18 تموز/يوليه 1996 في هجومٍ شنته حركة نم ور تحرير تاميل إيلام على معسكرٍ للجيش بالقرب من مولايتيفو.

2-4 وإثر عودته إلى شانكاناي، ألقت ميليشيات كل من جبهة التحرير الثورية لشعب تاميل إيلام (ب) والمنظمة الشعبية لتحرير تاميل إيلام (ج) القبض على صاحب الشكوى وأخيه الثاني، ت.، ست أو سبع مرات في الفترة من نيسان/أبريل إلى حزيران/يونيه 1997. واقتيدا إلى معسكرٍ بالقرب من بوتور، حيث استجوبا بشأن صلاتهما بحركة تمور تحرير تاميل إيلام. وزعما أنهما تعرضا للضرب أثناء التحقيق؛ بل وإنهما ضربا في إحدى المرات بسلسلةٍ من حديد وحرق ظهريهما بقطعةٍ حديد ساخنة لانتزاع اعتراف ات منهما. وفي تموز/يوليه 1997، ألقت إحدى الميليشيات القبض ثانيةً على أخيه ت. الذي اختفى منذ ذلك الحين.

2-5 وبعد ذلك، عاد صاحب الشكوى إلى كولومبو، حيث غادرها في 22آب/أغسطس 1997 متجهاً إلى سويسرا مروراً بتركيا وإيطاليا باستخدام جواز سفرٍ مزور.

2-6 وفي 26 آب/ أغسطس 1997، قدم صاحب الشكوى طلباً للحصول على اللجوء السياسي في سويسرا. وعلى إثر مقابلتين مع المكتب الفيدرالي للاجئين في 26 آب/أغسطس 1997 وفي 22 نيسان/أبريل 1998، ومقابلة مع شرطة الأجانب في 14 تشرين الأول/أكتوبر 1997، رفض المكتب الفيدرالي للاجئين طلبه الخاص باللجوء في 28 تشرين الأول/أكتوبر 1998، وأمره في الوقت ذاته بمغادرة البلد بحلول 15 كانون الثاني/يناير 1999. وقد صدر هذا الأمر للأسباب التالية: (أ) عدم مصداقية مزاعمه بشأن احتجازه في سجن ويليكيد وادعائه باختفاء أخيه الآخر ت.، فضلاً عن أوجه التناقض في وصفه ل لمعاملة السيئة التي تعرض لها أخوه على أيدي جبهة التحرير الثورية لشعب تاميل إيلام/المنظمة الشعبية لتحرير تاميل إيلام؛ (ب) وعدم وجود ارتباط من حيث الزمن والموضوع، بين احتجازه في مركز شرطة بيتاه من 31 كانون الثاني/يناير حتى 22 شباط/فبراير 1996 ومغادرته سري لا نكا في 22 آب/أغسطس 1997؛ (ج) وعدم وجود أدلة كافية تثبت احتمال تعرضه للتعذيب لدى عودته إلى سري لانكا، حيث يمكن لصاحب الشكوى أن يستقر من جديد في مناطق لم تتأثر بأعمال القتال الدائر بين أطراف النـزاع.

2-7 وفي 30 تشرين الثاني/نوفمبر 1998، تقدم صاحب الشكوى بالت ماس إلى اللجنة السويسرية المعنية باستعراض طلبات اللجوء، ثم قدم تقريرين طبيين مؤرخين 6 كانون الثاني/يناير و5 أيلول/سبتمبر 1999، يؤكدان أنه يعاني من اضطرابات نفسية إثر تعرضه للصدمة. وفي رسالةٍ مؤرخة 10 تشرين الأول/أكتوبر 1999، أصر المكتب الفيدرالي للاجئين عل ى موقفه قائلاً إنه يمكن لصاحب الشكوى أن يتلقى العلاج الملائم في مركز تأهيل الأسرة في كولومبو أو في أحد المكاتب الفرعية الاثنى عشر التابعة لـه في سري لانكا. وعلاوةً على ذلك، لاحظت تناقضاً بين التقرير الطبي المؤرخ 6 كانون الثاني/يناير 1999، الذي أشار إلى أن صاحب الشكوى كان قد احتجز في كولومبو لمدة 14 يوماً قبل القبض عليه في 31 كانون الثاني/يناير 1996، وبين عدم إثارة صاحب الشكوى هذه النقطة أثناء المقابلات.

2-8 وفي 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2000، رفضت اللجنة السويسرية المعنية باستعراض طلبات اللجوء الالتماس الذي تق دم به صاحب الشكوى. وأيدت استنتاجات المكتب الفيدرالي للاجئين وأضافت الأسباب التالية: (أ) أن مزاعم صاحب الشكوى بالقبض عليه مرتين لم تسفر عن اتخاذ إجراءات جنائية ضده نتيجة التعاون مع نمور تاميل إيلام للتحرير؛ (ب) أن احتجاز صاحب الشكوى مرتين في كولومبو لا صلة لـه بطلبه اللجوء؛ (ج) أن صاحب الشكوى، حتى وإن كان يعاني من اضطرابات نفسية إثر تعرضه للصدمة، لم يتمكن من إثبات أن ذلك جاء نتيجة تعذيب السلطات السريلانكية لـه؛ (د) أن صاحب الشكوى لم يقدم وثائق موثوقة لإثبات هويته؛ (ه‍) أن ترحيل صاحب الشكوى إلى سري لانكا لن ي شكل مشقة غير معقولة لعدم وجود أسباب كافية تدعو إلى الاعتقاد أنه يتعرض للتعذيب ولأن أسرته ما زالت تعيش في الإقليم الشمالي (تيليبالاي) ولأن العلاج الملائم للاضطرابات النفسية الناجمة عن الصدمة سيتاح لـه في سري لانكا.

2-9 وبعد ذلك حدد المكتب الفيدرالي للاجئين تاريخ 5 شباط/فبراير 2001 موعداً نهائياً جديداً لمغادرة صاحب الشكوى سويسرا.

الشكوى

3-1 يدعي صاحب الشكوى أن إعادته القسرية إلى سري لانكا تشكل انتهاكاً من سويسرا للمادة 3 من الاتفاقية، نظراً لوجود أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه، كشابٍ تاميلي قامت السلطات والميليشيات العسكرية بالقبض عليه واستجوابه بصورة متكررة، وأن أخيه معروف كعضو من أعضاء حركة نمور تحرير تاميل إيلام، سيتعرض للتعذيب عند عودته إلى سري لانكا.

3-2 ويزعم أن قوات الأمن السريلانكية تنفذ يومياً حملات مداهمة وعمليات تفتيش في الشوارع بحثاً عن التام يليين الذين يمكن احتجازهم لمدة تصل إلى 18 شهراً بموجب قانون مكافحة الإرهاب ودون أمر قبض وحتى دون إبلاغهم بالتهم الموجهة إليهم. ذلك أنه يجوز بموجب قوانين الطوارئ المكملة لقانون مكافحة الإرهاب تمديد هذه الفترة عدة مرات لمدة 90 يوماً عن طريق لجنة قضائية لا تخ ضع قراراتها للاستئناف. وخلال هذه الفترة كثيراً ما يستجوب المحتجزين، عن صلاتهم بحركة نمور تحرير تاميل إيلام، ويتعرضون في معظم الأحيان للتعذيب أو للمعاملة السيئة أو حتى للإعدام خارج نطاق القانون.

3-3 ويدعي صاحب الشكوى مشيراً إلى تقارير عدة بشأن حالة حقوق الإ نسان في سري لانكا، أن احتمال تعرض التاميليين للتعذيب لم يتضاءل بقدر يستحق الذكر في السنوات الأخيرة.

3-4 ويزعم صاحب الشكوى أنه لا يمكن التمييز بصورةٍ واضحة، على النحو المتوخى في القانون السويسري الخاص باللجوء السياسي، بين الاضطهاد الذي تمارسه الحكومة والاضط هاد الذي تمارسه جهات غير حكومية في حالات نشوب

حرب أهلية كما هو الحال في سري لانكا، وهي حالات غالباً ما تتصف إما بفقدان السيطرة التامة أو بقيام مجموعات مختلفة بممارسة السلطة في آن واحد في بعض المناطق. ومن ثم، فإن ميليشيا التاميل، مثل جبهة التحرير الثورية ل شعب تاميل إيلام أو المنظمة الشعبية لتحرير تاميل إيلام، قامت بالتعاون الوثيق مع الجيش السريلانكي باضطهاد مناصري حركة نمور تحرير تاميل إيلام، وكثيراً ما قامت بتعذيب المشتبه فيهم داخل معتقلاتها. وبالتالي، فإن هذه المعاملة تعادل اضطهاد الدولة.

3-5 ويدعي صاحب الشكوى أنه نظراً لما يعانيه من اضطرابات نفسية ناجمة عن الصدمة ونتيجةً للتعذيب الذي تعرض لـه في معسكر مشترك بين جبهة التحرير الثورية لشعب تاميل إيلام والمنظمة الشعبية لتحرير تاميل إيلام، فضلاً عن تجربته ذات الصلة بقصف الكنيسة في نافالي، فمن المرجح أن يبدي ر دود فعلٍ لا يقوى على التحكم فيها في الحالات التي تنطوي على خطر، مثل حملات المداهمة وعمليات تفتيش الشوارع، الأمر الذي يزيد من احتمال اعتقاله وتعذيبه على أيدي عناصر شرطة سري لانكا.

3-6 ويزعم صاحب الشكوى أن اللاجئين المضطهدين سياسياً لا يحوزون في أحيانٍ كثيرة أوراقاً وبأنه قد أثبت هويته بأدلة كافية إذ قدم صورة مستنسخة من بطاقته الشخصية ومن شهادة ميلاده. ومن غير المتوقع أن يحصل على جواز سفر أو بطاقة شخصية جديدة بمجرد تقديم نفسه إلى السلطات السريلانكية.

3-7 ويدعي صاحب الشكوى أن المسألة ذاتها لم تبحث ولا يجري بحث ها في إطار إجراء آخر من إجراءات التحقيق أو التسوية الدولية، وبأنه قد استنفد سبل الانتصاف المحلية. ويدعي بصفةٍ خاصة أن أي التماس استثنائي يقدم إلى المكتب الفيدرالي للاجئين لن يجدي نفعاً في حالة عدم توافر أدلة جديدة.

ملاحظات الدولة الطرف بشأن مقبولية الشكوى وأسسها الموضوعية

4-1 في 8 حزيران/يونيه 2001، سلَّمت الدولة الطرف بجواز قبول الشكوى؛ وفي 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2001، قدمت ملاحظاتها بشأن الأسس الموضوعية للشكوى. وهي تؤيد الحجج التي ساقها كل من المكتب الفيدرالي للاجئين واللجنة السويسرية المعنية باستعراض طلب ات اللجوء بشأن قضية صاحب الشكوى، وتخلص إلى أن صاحب الشكوى لم يثبت بالأدلة وجود خطرٍ حقيقي وشخصي بالتعرض للتعذيب في حالة عودته إلى سري لانكا.

4-2 وتقول الدولة الطرف إن صاحب الشكوى لم يقدم أي عناصر جديدة من شأنها أن تبرر الاعتراض على قراري المكتب الفيدرالي ل لاجئين واللجنة السويسرية المعنية باستعراض طلبات اللجوء. وبالمثل، فإن الأدلة المقدمة خلال إجراءات اللجوء المحلية (أي المقالات الصحفية ورسالة من والدته وبطاقة هوية صادرة عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر) لا تكفي لإثبات مزاعمه بشأن تعرضه للاضطهاد في السابق أو احتمال تعرضه مستقبلاً للتعذيب في سري لانكا. وكانت التقارير الطبية التي تؤكد معاناته من اضطرابات نفسية ناجمة عن الصدمة تستند إلى روايته الشخصية وتتغاضى عن الأسباب المحتملة الأخرى وهي الأرجح لهذه الأعراض.

4-3 وبينما تسلِّم الدولة الطرف بأن صاحب الشكوى قد احت جز في مركز شرطة بيتاه في كولومبو خلال الفترة من 31 كانون الثاني/يناير إلى 22 شباط/فبراير 1996، فإنها تعتبر أن هذا الاحتجاز لا شأن لـه بدعواه وهي احتمال تعرضه للتعذيب لدى عودته إلى سري لانكا. وبالمثل، لا يمكن أن نخلص إلى وجود احتمال من هذا القبيل بالاستناد إلى العمليات المتكررة للتحقق من البطاقات الشخصية والقبض على التاميليين في سري لانكا.

4-4 وتزعم الدولة الطرف أن عدم اتخاذ أي إجراءات جنائية ضد صاحب الشكوى يدل على أنه لا يتعرض شخصياً لخطر التعذيب على يد عناصر قوات الأمن السريلانكية. وترى الدولة الطرف أن جبه ة التحرير الثورية لشعب تاميل إيلام والمنظمة الشعبية لتحرير تاميل إيلام، لو كان لهما أي نشاط على الإطلاق في منطقة شانكاناي في عام 1997، لم تبديا مطلقاً أي اهتمام بالأنشطة الشخصية لصاحب الشكوى، لكنه يزعم أنهما قاما بتعذيبه لانتزاع معلومات منه عن صلة أخيه الم توفى س. بحركة نمور تحرير تاميل إيلام.

4-5 وأخيراً، تقول الدولة الطرف إن بإمكان صاحب الشكوى أن يثبت، متى عاد إلى سري لانكا، أنه كان يعيش في سويسرا منذ عام 1997 فصاعداً، مما يبدد أي شكوكٍ إزاء تعاونه مع حركة نمور تحرير تاميل إيلام إبان هذه الفترة.

تعليقات صا حب الشكوى على رسائل الدولة الطرف

5-1 في 22 كانون الأول/ديسمبر 2003، يقول المحامي في تعليقاته على رسالة الدولة الطرف بشأن الأسس الموضوعية إن أوجه التناقض في الأقوال التي أدلى بها صاحب الشكوى أمام السلطات السويسرية نتجت عن "فقدان صلته بالواقع". فالأشخاص الذي ن تعرضوا لصدمات نفسية غالباً ما يعانون من صعوبات في تذكر التفاصيل والتسلسل الزمني لتاريخ حياتهم.

5-2 ويعترض صاحب الشكوى على القول بتوقف نشاط جبهة التحرير الثورية لشعب تاميل إيلام والمنظمة الشعبية لتحرير تاميل إيلام في منطقة شانكاناي في الفترة ما بين نيسان/ أبريل وحزيران/يونيه من عام 1997، وعلى أساس أن الدولة الطرف لم تقم بإيراد أي إشارة يمكن التحقق منها إلى هذا الادعاء.

5-3 ويدحض صاحب الشكوى حجة الدولة الطرف بأنه لم يؤيد مزاعمه بما يكفي من الأدلة. ذلك أن عضوية أخيه المتوفى في حركة نمور تحرير تاميل إيلام هي ح قيقة موثقة وتعد سبباً كافياً يدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون موضع اشتباه من جانب السلطات السريلانكية. وعلاوة على ذلك، فإن الهيئات الحكومية المسؤولة تتكتم عموماً أعمال التعذيب، مما يفضي في أحيانٍ كثيرة إلى عدم توفر أدلةٍ عنها.

5-4 ويقول صاحب الشكوى إنه كان ينب غي للدولة الطرف بدلاً من أن تنفي المصداقية عن التقارير الطبية النفسية التي قدمها أن تلتمس الرأي الطبي من طبيبٍ تعينه الحكومة. ورغم أنه لم يثبت صحة ادعاءاته، فإن التقريرين الحاليين الصادرين في كانون الثاني/يناير وأيلول/سبتمبر 1999 قد أكدا على الأقل أن الاضط رابات النفسية الناجمة عن الصدمة التي تعرض لها جاءت نتيجةً مباشرة لمعاناته في السابق من التعذيب.

5-5 وأخيراً يقول صاحب الشكوى إنه قد أفيد في عام 2003 عن وقوع العديد من حوادث التعذيب والمعاملة السيئة في سجون سري لانكا، وإنه برغم مفاوضات السلم الجارية، فلا يك فل حتى الآن احترام سيادة القانون في سري لانكا.

المسائل والاجراءات المعروضة أمام اللجنة

6-1 قبل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ ما يتعين على لجنة مناهضة التعذيب أن تقرر ما إذا كان البلاغ مقبولاً أو غير مقبول بموجب المادة 22 من الاتفاقية. وقد تحققت اللجنة، حس بما هو مطلوب منها بموجب الفقرة 5(أ) من المادة 22 من الاتفاقية، من أن المسألة ذاتها لم تبحث ولا يجري بحثها في إطار أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق والتسوية الدولية. وفي هذه القضية تلاحظ اللجنة أيضاً أن كافة سبل الانتصاف قد استنفدت وأن الدولة الطرف قد سلمت ب أن البلاغ مقبول. وبالتالي تعتبر البلاغ مقبولاً وتشرع في النظر في أسسه الموضوعية.

6-2 ويجب على اللجنة أن تقرر ما إذا كانت إعادة صاحب الشكوى قسراً إلى سري لانكا تشكل انتهاكاً لالتزام الدولة الطرف، بموجب الفقرة 1 من المادة 3 من الاتفاقية، بعدم القيام بطرد أي شخص أو إعادته (رده) إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب. ومن أجل التوصل إلى هذا الاستنتاج، يجب على اللجنة أن تراعي كافة الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك وجود نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة أو الصا رخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في الدولة المعنية (الفقرة 2 من المادة 3 من الاتفاقية).

6-3 وتلاحظ اللجنة من التقارير الحديثة العهد عن حالة حقوق الإنسان في سري لانكا أنه على الرغم من الجهود المبذولة للقضاء على التعذيب، فإن الإبلاغ عن حالات التعذيب ما زال قائم اً كما أن رجال الشرطة والقضاة والأطباء لا يتناولون في أغلب الأحيان الشكاوى المتعلقة بالتعذيب بصورة فعالة. بيد أن اللجنة تلاحظ كذلك إبرام اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار بين الحكومة وحركة نمور تحرير تاميل إيلام في شباط/فبراير 2002. وعلى الرغم من أن التطورات الس ياسية والتغييرات التي طرأت على الحكومة في الآونة الأخيرة ربما تكون قد ولَّدت عقبات حالت دون المتابعة الفعلية لعملية السلام الجارية، تبقى حقيقة أنه لم يجر نبذ عملية السلام في حد ذاتها. وتشير اللجنة كذلك إلى أنها خلصت، بعد إجراء تحقيق بشأن سري لانكا بموجب ال مادة 20 من الاتفاقية، إلى أن ممارسة التعذيب ليست منهجية في الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة أخيراً أن عدداً كبيراً من اللاجئين التاميليين قد عادوا إلى سري لانكا في السنوات الأخيرة.

6-4 غير أن اللجنة تشير إلى أن الغرض من بحث هذه المسألة هو تحديد ما إذا كان صاحب الشكوى سيتعرض شخصياً لخطر التعذيب في البلد الذي يعود إليه. ومن ثم فإنه بغض النظر عن احتمال وجود أو عدم وجود نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في سري لانكا، فإن هذا الوجود لن يشكل أسباباً كافية لتحديد ما إذا كان صاحب الشكو ى سيتعرض لخطر التعذيب عند عودته إلى سري لانكا. ويجب تقديم المزيد من الحجج التي تثبت أنه سيتعرض شخصياً لخطر التعذيب. وعلى العكس، فإن عدم وجود نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لا يعني بالضرورة أنه لا يمكن اعتبار أن صاحب الشكوى معرض للتعذيب في الظ روف المحددة والخاصة بقضيته.

6-5 وبخصوص احتمال أن يتعرض صاحب الشكوى شخصياً للتعذيب على أيدي قوات الأمن السريلانكية، أحاطت اللجنة علماً بادعائه بأنه تعرض للتعذيب في عام 1997 على أيدي عناصر من جبهة التحرير الثورية لشعب تاميل إيلام ومن المنظمة الشعبية لتحرير ت اميل إيلام، التي كانت تعمل بالتعاون مع عناصر الجيش السريلانكي. وحتى على افتراض صحة هذه الادعاءات، فإن اللجنة ترى أن ذلك لا يعني بالضرورة أن صاحب الشكوى يتعرض في الوقت الراهن لخطر التعذيب مرةً أخرى، خاصةً في ظل عملية السلام الجارية في سري لانكا وعودة الكثير من اللاجئين التاميليين إلى سري لانكا في السنوات الأخيرة.

6-6 أما في ما يخص إدعاء صاحب الشكوى أن الاضطرابات النفسية الناجمة عن الصدمة التي تعرض لها قد تدفعه في الحالات المسببة للتوتر إلى إبداء ردود فعلٍ لا يقوى على التحكم فيها، وهو أمر يزيد من احتمال اعتقا له على أيدي عناصر الشرطة السريلانكية، تلاحظ اللجنة أن عدم اتخاذ أي إجراءات جنائية في الماضي ضد صاحب الشكوى، فضلاً عن ضآلة نشاطه السياسي، يمكن الاستشهاد بهما بوصفهما من العوامل المرجح أن تقلل من أي احتمال بوقوع عواقب وخيمة، إذا ما اعتقل من جديد.

6-7 وترى ال لجنة أنه من غير المحتمل أن تكون السلطات السريلانكية أو الميليشيات، التي يزعم أنها تتصرف بموافقتها أو برضاها، لا زالت مهتمة بموضوع انخراط الأخ الصغير لصاحب الشكوى في صفوف حركة نمور تحرير تاميل إيلام الذي قد توفى منذ ثماني سنوات تقريباً.

6-8 وبصدد مسألة ما إ ذا كان صاحب الشكوى سيتمكن من تلقي العلاج النفسي الملائم لاضطرابه النفسي الناجم عن الصدمة في سري لانكا، تشير اللجنة إلى أن تفاقم الحالة الصحية لصاحب الشكوى التي يمكن عزوها إلى ترحيله إلى سري لانكا لا تصل إلى حد التعذيب الذي يمكن أن ينسب إلى الدولة الطرف ذات ها، بالمعنى المقصود من المادة 3، بقراءتها بالاقتران بالمادة 1 من الاتفاقية.

6-9 وبالتالي ترى اللجنة أن صاحب الشكوى لم يقدم أسباباً كافية تدعوها إلى الاستنتاج بأنه سيكون في خطر كبير وماثل بالتعرض شخصياً للتعذيب في حالة عودته إلى سري لانكا.

7- ولجنة مناهضة ا لتعذيب، إذ تتصرف بموجب الفقرة 7 من المادة 22 من الاتفاقية، تستنتج أن قيام الدولة الطرف بترحيل صاحب الشكوى إلى سري لانكا لا يشكل انتهاكاً للمادة 3 من الاتفاقية.

[اعتمد بالإسبانية والإنكليزية والروسية والفرنسية، علماً بأن النص الإنكليزي هو النص الأصلي. وسيصد ر بعد ذلك أيضاً باللغتين الصينية والعربية كجزء من التقرير السنوي الذي تقدمه اللجنة إلى الجمعية العامة.]

الحواشي

(أ) حركة نمور تحرير تاميل إيلام.

(ب) جبهة التحرير الثورية لشعب تاميل إيلام.

(ج) المنظمة الشعبية لتحرير تاميل إيلام.

البلاغ رقم 183/2001

المق دّم من: السيد ب. س. س. (يمثله محام هو السيد ستيوارت استفانفي)

الشخص المدَّعى أنه ضحية: السيد ب. س. س.

الدولة الطرف: كندا

تاريخ تقديم الشكوى: 7 آذار/مارس 2001

إن لجنة مناهضة التعذيب ، المنشأة بموجب المادة 17 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،

وقد اجتمعت في 12 أيار/مايو 2004،

وقد نظرت في الشكوى رقم 183/2001 المقدمة إلى لجنة مناهضة التعذيب بموجب المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،

وقد وضعت في اعتبارها جميع المعلومات التي أتاحها لها صاحب البلاغ ومحاميه والدولة الطرف،

تعتمد القرار التالي بموجب الفقرة 7 من المادة 22 من الاتفاقية.

1-1 صاحب الشكوى هو السيد ب. س. س. وهو مواطن هندي من مواليد عام 1958 ويقيم حالياً في مقاطعة كيبك/كندا في انتظار ترحيله إلى الهند. ويدعي أن إعادته إلى الهند قسراً يشكل انتهاكاً من جانب كندا للمادتين 3 و16 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ويمثله محام.

1-2 وفي 4 أيار/مايو 2001 أحالت اللجنة الشكوى إلى الدولة الطرف للتعليق عليها، وطلبت إليها، بموجب الفقرة 1 من المادة 108 من النظام الداخلي للجنة، عدم طرد صاحب الشكوى بينما تنظر اللجنة في شكواه. وفي 19 شباط/فبراير 2004، طلبت الدولة الطرف إلى اللجنة أن تسحب طلبها باتخاذ إجراءات مؤقتة عملاً بالفقرة 7 من الما دة 108 من النظام الداخلي للجنة أو أن تقوم بدلاً من ذلك باتخاذ قرارها النهائي بشأن الشكوى في أقرب وقت ممكن. وطلب المحامي في رسالته المؤرخة 2 آذار/مارس 2004، إلى اللجنة أن تتمسك بطلبها باتخاذ إجراءات مؤقتة إلى حين صدور قرارها النهائي بشأن الشكوى. وفي 12 أيار /مايو 2004، طرحت هذه الطلبات للبت بها عندما اعتمدت اللجنة آراءها بشأن الشكوى.

1-3 وفي 31 آذار/مارس 2003، طلب صاحب الشكوى إلى اللجنة أن تعلق النظر في شكواه انتظاراً لنتيجة الإجراءات القانونية المتخذة بموجب الإجراء الجديد لتقدير المخاطر قبل الترحيل، مع الإبق اء على طلبها عملاً بالفقرة 7 من المادة 108 من النظام الداخلي للجنة. وفي 25 نيسان/أبريل 2003، أبلغت اللجنة صاحب الشكوى والدولة الطرف أنها قررت وقف النظر في الشكوى وكذلك طلبها إلى الدولة الطرف بعدم طرد صاحب الشكوى حيث إن ترحيله سيؤجل تلقائياً بموجب البند 162 من لائحة الهجرة وحماية اللاجئين.

الوقائع كما عرضها صاحب الشكوى

2-1 ينحدر صاحب الشكوى من ولاية البنجاب الهندية حيث تعيش زوجته وأبناؤه الثلاثة، ويدين بالديانة السيخية.

2-2 وطبقاً "لتقرير استقصائي" مؤرخ 12 آذار/مارس 1993 أعده السيد س. س. وهو محام في مجال حق وق الإنسان في باتيالا (البنجاب)، والذي اعتمد فيه إلى حد كبير على شهادة والد صاحب الشكوى وابنته وقرويين آخرين، فقد جاء رجلان مسلحان إلى منزل أسرة صاحب الشكوى في نيسان/أبريل 1991 وطلبا منه طعاماً بينما يوجهان إليه بندقية. وبقي المسلحان لمدة نصف ساعة. وفي وقت لاحق من ذلك المساء ألقت الشرطة القبض على صاحب الشكوى بتهمة إيواء إرهابيين. ويُزعم أنه احتُجز داخل زنزانة مخصصة للتعذيب حيث جرى استجوابه وضربه على يد رجال الشرطة. وأُخلي سبيله بعد يومين عندما قام والده بدفع رشوة.

2-3 ووفقاً لنفس التقرير، أُلقي القبض على صا حب الشكوى للمرة الثانية في أيلول/سبتمبر 1991 عقب مقتل ستة من أفراد عائلة أحد رجال الشرطة في إحدى القرى المجاورة. واحتُجز صاحب الشكوى في مكان غير معلوم حيث يُعتقد أنه تعرض للتعذيب مرة أخرى على يد رجال الشرطة. وأُطلق سراحه بعد تدخل أحد السياسيين المحليين وذه ب بعد ذلك إلى جايبور (راجستان) من أجل الابتعاد عن أنظار شرطة البنجاب. ويُقال إن الشرطة استمرت في مضايقة عائلته وقامت في إحدى المرات باعتقال شقيق صاحب الشكوى. وعندما بدأت الشرطة البحث عن مكان تواجده في جايبور، قرر صاحب الشكوى مغادرة البلاد بناءً على نصيحة و الده.

2-4 وفي 1 أيلول/سبتمبر 1992، غادر صاحب الشكوى الهند واتجه إلى البرازيل ثم سافر إلى المكسيك ودخل إلى الولايات المتحدة الأمريكية في 22 أيلول/سبتمبر 1992. ووصل إلى كندا في 30 تشرين الأول/أكتوبر 1992 حيث قدم طلبا للحصول على مركز لاجئ. وعندما أُعيد إلى ال ولايات المتحدة، طلبت إليه سلطات الهجرة مغادرة البلاد بحلول 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1992. وبقي صاحب الشكوى بعد ذلك في الولايات المتحدة بصورة غير مشروعة. ولم يتمكن من الحضور إلى المركز الحدودي الكندي "لاكول" في 17 آب/أغسطس 1993 وهو التاريخ المقرر للنظر في طلب اللجوء الذي قدمه.

2-5 وفي 24 تشرين الثاني/نوفمبر 1993 أصدرت القنصلية الهندية في نيويورك جواز سفر لصاحب الشكوى.

2-6 ودخل صاحب الشكوى مرة أخرى إلى كندا في 4 آب/أغسطس 1994 عن طريق فانكوفر وقدم في مونتريال طلباً جديداً لالتماس اللجوء في 16 آب/أغسطس 1994. لكن سلطات الهجرة الكندية أصدرت في 13 تشرين الأول/ أكتوبر 1994 أمراً بترحيله. ورفضت شعبة تحديد حالات اللاجئين بموجب الاتفاقية التابعة لمجلس الهجرة واللاجئين منحه مركز لاجئ بموجب الاتفاقية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1996، بيد أنه طلب السماح لـه بتقديم طلب لمراجعة هذا القرار قضائياً. ورفضت المحكمة الفيدرالية الكندية طلبه في 29 أيار/مايو 1998.

2-7 وفي هذه الأثناء، قدّم صاحب الشكوى طلبا في إطار فئة طالبي اللجوء الذين لم يُعترف بحقهم في اللجوء في كندا. وأرفق بهذا الطلب نسخة من وثيقة أشبه ما تكون بأمر توقيف أصدرته ضده السلطات الهندية في 8 أيار/مايو 1994 حسبما جاء في تلك الوثيقة. ورُفض هذا الطلب بموجب رسالة مؤرخة 10 آذار/مارس 1997 تحيطه علما بأن أمر إبعاده قد أصبح نافذا وأن عليه مغادرة كندا قبل 16 نيسان/أبريل 1997. ويذكر في الملاحظات على ملف الحالة التي دونها الموظف المس ؤول عن فئة اللاجئين ممن لم يعترف بحقهم في اللجوء، أن نسخة أمر التوقيف لم تقدم إلا في مرحلة متأخرة من سير الإجراءات، وأنه لم يقدم أي تفسير للسبب في إصدار أمر التوقيف في عام 1994 عن أحداث يزعم أن تاريخها يرقى إلى عام 1991. ورفضت المحكمة الفيدرالية في 29 آب/أ غسطس 1997 طلب صاحب الشكوى بالسماح لـه بتقديم طلب للمراجعة القضائية للقرار الصادر برفض الطلب الذي قدمه التماساً لمنحه مركز اللاجئ.

2-8 وفي 2 تشرين الأول/أكتوبر 1997، طلب صاحب الشكوى اعفاءه من التطبيق المعهود للقانون الخاص بحماية الهجرة واللاجئين (أ) لأسباب إ نسانية ولاعتبارات الرأفة. واشتمل الطلب على أدلة جديدة تتضمن مقالا بتاريخ 10 آب/أغسطس 1997 عن صحيفة شنديغار (البنجاب) يذكر فيه أن أسرة صاحب الشكوى لا تزال تتعرض للمضايقات من جانب شرطة البنجاب وأن حياته سوف تكون معرضة للخطر في حالة إعادته إلى الهند؛ إضافة إل ى تقرير طبي من أحد الأطباء الهنود مؤرخ 25 نيسان/أبريل 1995 يفيد بأنه عالج صاحب الشكوى من كسر في الرجل ونزيف من الأذن في 21 أيلول/سبتمبر 1991؛ وتقرير طبي مؤرخ 14 آذار/مارس 1995 من طبيب في مونتريال يفيد بأن صاحب الشكوى يعاني من عيب في السمع في الأذن اليمنى، إضافة إلى وجود ندبة في رجله اليمنى بطول 3 سنتيمترات، ويخلص إلى أن هذه الأعراض تتفق مع إدعاء التعرض للتعذيب. وفي 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1997، رُفض الطلب الذي قدمه صاحب الشكوى لأسباب إنسانية ولاعتبارات الرأفة. غير أنه اتضح أثناء النظر في طلب صاحب الشكوى بالسم اح لـه بطلب المراجعة القضائية لذلك القرار أن الموظف المسؤول في إدارة الهجرة لم ينظر في كل الأدلة المعروضة أمامه. ووافقت الدولة الطرف على النظر في الطلب المقدم لأسباب إنسانية ولاعتبارات الرأفة، وتم إيقاف إجراءات المحكمة.

2-9 وفي 4 حزيران/يونيه 1998، قام موظ ف آخر من موظفي إدارة الهجرة بإجراء المزيد من تقييم المخاطر، وبالرغم من الأدلة الجديدة، خلُص إلى أن صاحب الشكوى لن يتعرض لخطر التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية إذا عاد إلى الهند. وأُبلغ صاحب الشكوى بموجب رسالة مؤرخة 13 آب/أغسطس 1998، أن طلبه الثاني المقدّم لأ سباب إنسانية ولاعتبارات الرأفة قد رُفض أيضا. وقدّم صاحب الشكوى طلباً للسماح له بطلب المراجعة القضائية ووافقت عليه المحكمة الفيدرالية.

2-10 وأمرت المحكمة في قرارها الصادر في 2 تشرين الأول/أكتوبر 1998بوقف تنفيذ قرار الترحيل. ورأت أن صاحب الشكوى قد أثار مسألة خطيرة تستوجب النظر فيها واتخاذ قرار تمهيدي بشأنها وهي أنه سيتعرض لأذى لا يمكن تداركه في حال ترحيله إلى الهند. وفي قرارها الصادر في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 1998، وافقت المحكمة الفيدرالية على طلب المراجعة القضائية وصرفت النظر عن قرار موظف إدارة الهجرة برفض ا لطلب الثاني الذي قدمه صاحب الشكوى لأسباب إنسانية ولاعتبارات الرأفة وأحالت المسألة مرة أخرى لإعادة النظر فيها. وبالرغم من رفض المحكمة لادعاء صاحب الشكوى بأن برنامج مراجعة الهجرة في كندا قد انتهك المادتين 7 (ب) و12 (ج) من الدستور الكندي، فقد رأت أن قرار موظف إ دارة الهجرة غير مقبول لأنه لم يمنح الأدلة الجديدة التي قدمها صاحب الشكوى الأهمية التي تستحقها ولأنه ارتكز على اعتبارات لا صلة لها بالأمر.

2-11 وقام بعد ذلك موظف آخر في إدارة الهجرة حاصل أيضاً على التدريب للعمل كموظف مسؤول عن فئة طالبي اللجوء ممن لم يُعترف بحقهم في اللجوء بالنظر في طلب صاحب الشكوى المقدّم لأسباب إنسانية ولاعتبارات الرأفة، وبعد أن أجرى تحليلاً تفصيلياً للوقائع والأدلة، رفض الطلب في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2000، استناداً إلى عدة أمور منها الاعتبارات التالية: (أ) الشكوك حول صحة أمر التوقيف بالنظر إلى شكله وعدم وجود أي أدلة مساندة؛ (ب) عدم وجود مصدر يمكن تحديده و/أو قدم معظم التقارير والمقالات الصحفية التي قدمها صاحب الشكوى بشأن الوضع في البنجاب؛ (ج) التناقض بين تأكيد براءته وفقاً لشهادة أفراد عائلته وجيرانه في قريته وادعاء صاحب الشكوى بأنه لا يزال يتعرض للملاحقة من جانب رجال الشرطة؛ (د) الشكوك المتعلقة بالقيمة الاثباتية لترجمة مقال صحفي نشر في مجلة أسبوعية تصدر في فانكوفر بلغة البنجاب بتاريخ 11 حزيران/يونيه وردت فيه الإشارة إلى قضيـة صاحـب الشكوى؛ (ه‍) تغيب صاحب الشكوى دون عذر مقبول عن الحضور إلى ا لمركز الحدودي الكندي في 17 آب/أغسطس 1993 وهو التاريخ المقرر للنظر في أول طلب قدمه لالتماس اللجوء؛ (و) واقع أن القنصلية الهندية في نيويورك أصدرت جواز سفر لصاحب الشكوى في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 1993 بالرغم من زعمه أن السلطات الهندية تلاحقه؛ (ز) حقيقة أن المح امي قد أثار، في مرحلة متأخرة من سير الإجراءات، مسألة معاناة صاحب الشكوى من اضطراب عصبي ناتج عن التعرض للصدمات مصحوب بنوبات ذعر، وفقاً للتشخيص الوارد في تقرير طبي نفسي مؤرخ 30 آب/أغسطس 1999، وأن هذه الحالة النفسية لم تمنع صاحب الشكوى من العمل منذ كانون الثا ني/يناير 1999، وأنه أنكر إصابته بأي اضطراب عقلي عند استيفاء وثائق الهجرة في تشرين الأول/أكتوبر 1997 وفي أيلول/سبتمبر 2000؛ (ح) عدم انخراط صاحب الشكوى في العمل السياسي وحقيقة أن الناشطين في مجال حقوق الإنسان والمناضلين من طائفة السيخ وعائلاتهم هم الذين يتعر ضون عموماً لخطر المضايقة من جانب رجال الشرطة في البنجاب (د) ؛ (ط) واقع أن أسرة صاحب الشكوى لا تزال تعيش في البنجاب؛ (ي) الحماية التي تتوفر لصاحب الشكوى بفضل العلاقات السياسية الطيبة لوالده؛ (ك) التحسن العام الذي طرأ على الوضع في البنجاب؛ و(ل) واقع أن صاحب ا لشكوى تمكن من إيجاد ملاذ آمن في مقاطعة مجاورة قبل مغادرته الهند في عام 1991.

2-12 ورفضت المحكمة الفيدرالية في 2 آذار/مارس 2001، طلب صاحب الشكوى بالسماح له بتقديم طلب التماسا للمراجعة القضائية.

الشكوى

3-1 يدعي المحامي أن صاحب الشكوى سيواجه خطر التعذيب في ا لهند وبالتالي تكون كندا قد انتهكت المادة 3 من الاتفاقية إن تقرر إعادته إلى بلاده. وعلاوة على ذلك، فإن صاحب الشكوى نظراً لإصابته باضطرابات عصبية لاحقة للصدمات، سيكون عرضة لصدمة عاطفية شديدة عند عودته إلى الهند دون إمكانية الحصول على العلاج الطبي المناسب، مم ا يشكل في حد ذاته معاملة لا إنسانية ومهينة وانتهاكا للمادة 16 من الاتفاقية.

3-2 ويدعي المحامي أيضا أن صاحب الشكوى قد استنفد جميع سبل الانتصاف المحلية. كما يدعي أن سبل الانتصاف في البرنامج الكندي لمراجعة شؤون الهجرة غير فعالة، لأن موظفي إدارة الهجرة لم يتلق وا التدريب في مجال حقوق الإنسان أو المسائل القانونية، ولا يضعون في اعتبارهم في أغلب الحالات قوانين مجلس الهجرة واللاجئين والمحكمة الفيدرالية أو لا يقيمون بواقعية الوضع في البلد الأصلي لطالبي اللجوء، كما أنهم يتعرضون في الكثير من الأحيان لضغوط لدفعهم إلى تر حيل أعداد كبيرة من الأفراد ويبدون عموماً عدم الثقة في المزاعم التي يرددها ملتمسو اللجوء.

ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية للشكوى

4-1 في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2003، قدمت الدولة الطرف ملاحظاتها بشأن المقبولية والأسس الموضوعية للشكوى.

4-2 وتعترف الدولة الطرف بأن صاحب الشكوى استنفد جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة. بيد أنها تدعي أن الشكوى غير مقبولة لأن الأدلة التي قدمها غير كافية لإثبات وجاهة إدعاء انتهاك الاتفاقية.

4-3 وفيما يتعلق بالمادة 3 من الاتفاقية، تدعي الدولة الطرف أنه وفقاً للتعلي ق العام رقم 1 يحمِّل هذا الحكم صاحب الشكوى عبء الإثبات فيما يتعلق بخطر تعرضه للتعذيب إذا عاد إلى الهند. وتقول الدولة الطرف إن تصرفات صاحب الشكوى عقب مغادرته الهند في عام 1992 لا تتسق مع تخوفه المزعوم من التعرض للتعذيب، حسبما يتبين من عدم تقديمه طلبا للحصول على مركز لاجئ في الولايات المتحدة الأمريكية أثناء تواجده في ذلك البلد، وعدم حضوره في 17 آب/أغسطس 1993 لكي تنظر السلطات الكندية في أول طلب قدمه لالتماس اللجوء، فضلا عن عدم تجديده لجواز سفره الهندي في نيويورك في عام 1993، مما يمثل من وجهة نظر الدولة الطرف د ليلا إضافيا على أن صاحب الشكوى ليس لديه مخاوف من السلطات الهندية التي لم تكن وليست بصدد البحث عنه (ه‍) . وإضافة إلى ذلك، تشكك الدولة الطرف في مصداقية صاحب الشكوى بسبب الشك في صحة أمر التوقيف الصادر ضده بعد سنتين من مغادرته الهند، والذي لم يقدم إلى السلطات ال كندية قبل كانون الأول/ديسمبر 1996، وكان منسوخاً على الآلة الكاتبة وبدون ترويسة رسمية، وهو نوع من الوثائق التي يسهل تزويرها أو الحصول عليها مقابل مبلغ زهيد في الهند.

4-4 وتدعي الدولة الطرف أيضاً أن التقارير الطبية التي قدمها صاحب الشكوى لا تؤكد سوى وجود إصا بات سابقة، دون أن تقدم أي دليل على سبب هذه الإصابات. وتثير الدولة الطرف الشكوك أيضا حول تقرير الطب النفسي الذي يُشخّص إصابة صاحب البلاغ باضطرابات عصبية لاحقة للصدمات وهو أمر لم يذكر مطلقاً قبل عام 1999. وتخلص الدولة الطرف إلى أنه حتى ولو كانت هذه التقارير تساند زعم صاحب الشكوى بالتعرض للتعذيب في الماضي، فإن ذلك لم يحدث في الماضي القريب، والمسألة الحاسمة هي ما إذا كان خطر التعرض للتعذيب لا يزال ماثلاً. وبالإشارة إلى السوابق القضائية للجنة ( و ) ، تقول الدولة الطرف إنه بالرغم من أن التعرض للتعذيب في الماضي هو عنص ر يستوجب وضعه في الاعتبار عند النظر في الدعوى بموجب المادة 3، فإن الغرض من نظر اللجنة في الشكوى هو معرفة ما إذا كان صاحب الشكوى يواجه حالياً خطر التعرض للتعذيب في حالة إعادته إلى بلده الأصلي.

4-5 واستناداً إلى عدة تقارير بشأن حالة حقوق الإنسان في الهند، و لا سيما في البنجاب، تؤكد الدولة الطرف عدم وجود نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في البنجاب، وأن الوضع في هذه المقاطعة قد تحسن خلال السنوات الماضية كما يتضح من الانحسار الكبير في النزعة العسكرية للناشطين السيخ وتراجع استهد اف رجال الشرطة للأفراد من طائفة السيخ. وتشكك الدولة الطرف في أن تكون الشرطة قد استهدفت صاحب الشكوى لشخصه في أي وقت من الأوقات، وتشير إلى أن احتجازه المزعوم كان في إطار ممارسة كانت تقوم بها شرطة البنجاب من قبل وهي الاعتقال الزائف بغرض الحصول على رشوة. وتقول الدولة الطرف كذلك إن المناضلين أو الناشطين السيخ المعروفين هم وحدهم الذين يمكن اعتبارهم حتى الآن في خطر التعرض لإساءة المعاملة؛ بيد أن صاحب

الشكوى لم يكن في يوم من الأيام عضواً في أي حزب سياسي أو حركة اجتماعية (ز) . ومع مراعاة أن اللجنة سبق وأن رفضت بلاغاً قدم، بموجب المادة 3 من أحد المناضلين السيخ البارزين الذي كان متورطاً في اختطاف طائرة للخطوط الجوية الهندية في عام 1981 (ح) ، فإن الدولة الطرف ترى أن التعرض للتعذيب لا يمكن، في ضوء ملابسات هذه القضية، أن يعتبر نتيجة متوقعة وملازمة لعودة صاحب الشكوى إلى الهند .

4-6 وبصدد انتهاك المادة 16 من الاتفاقية، تذهب الدولة الطرف إلى أن هذا الحكم لا ينطبق على حالة صاحب الشكوى، لأنه وفقاً للأعمال التحضيرية (travaux préparatoires ) للاتفاقية، فإن المادة 3 قد تناولت المسائل المتعلقة بالترحيل أو الطرد بشكل واف. كما تدعي الدولة الطرف أنه وفقا للأحكام القضائية للجنة، "فإن تفاقم حالة صاحب البلاغ الصحية الذي يمكن أن يحدث نتيجة [...] لترحيله لا يعادل نوع المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة المنصوص عليها في المادة 16 من الاتفاقية، والذي يعزى إلى الدولة الطرف" (ط) . وبما أن عدم ق درة الدولة على تقديم أفضل رعاية طبية ممكنة لا يشكل، من وجهة نظر الدولة الطرف، نوعا من أنواع معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، فإن إعادة صاحب الشكوى إلى الهند لا يمكن أن تشكل معاملة من هذا القبيل، حتى إذا أثبت صحة دعواه في ما يخص عدم توفر الرعاية الطبية المناسبة في الهند.

4-7 وأما إذا أعلن أن الدعوى مقبولة فإن الدولة الطرف تطلب إلى اللجنة رفضها استنادا إلى الأسس الموضوعية وبناءً على نفس الأسباب الواردة أعلاه.

4-8 وفيما يتعلق بتقدير سلطات الهجرة الكندية للمخاطر، تدعي الدولة الطرف أن موظفي إدارة الهجرة تلق وا تدريبا خاصا يمكنهم من تقدير الوضع في البلد الأصلي لملتمسي اللجوء ومن إنفاذ القانون المحلي الكندي وكذلك قانون حقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب. وترى الدولة الطرف أن سبيل الانتصاف من خلال المراجعة القضائية يعد ضماناً مناسباً يعوض عن "عدم ال استقلال النسبي" لموظفي إدارة الهجرة.

4-9 وأخيراً، تقول الدولة الطرف إنه ينبغي ألا تتراجع اللجنة عن النتائج التي توصلت إليها حول ما إذا كانت هنالك أسباب قوية تدفع إلى الاعتقاد بأن صاحب الشكوى سيواجه خطر التعذيب إذا عاد إلى الهند، إذ إن الإجراءات الوطنية ال تي تمت أمام مجلس الهجرة واللاجئين وأمام المحكمة الفيدرالية، لا تفصح عن وجود خطأ بيِّن أو عدم المعقولية أو أي مخالفة أخرى، ولأن تقييم الوقائع والأدلة مسألة تختص بها المحاكم الوطنية.

تعليقات صاحب الشكوى

5-1 يكرر صاحب الشكوى في تعليقاته المؤرخة 30 آذار/مارس 2 002 على تقرير الدولة الطرف، تأكيد زعمه بأنه سيتعرض لخطر التعذيب بل وحتى الإعدام إذا ما قيض لـه أن يعود إلى الهند. ويزعم أن الدولة الطرف تجاهلت بالكامل أو قللت من شأن بعض الأدلة التي قدمها، مثل التقرير الذي أعده السيد س. س. المتعلق بالتحقيق وشتى المقالات ال صحفية والحكم الذي أصدرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية شاهال ، بينما لم يُعترف بصحة وثائق أخرى وخصوصاً أمر التوقيف والمقال الذي نُشِر في المجلة الأسبوعية التي تصدر في فانكوفر التي أشارت صراحة إلى صاحب الشكوى. وبما أن السلطات الكندية تلقت النسخ الأ صلية من جميع الوثائق، فقد كان من اليسير على الدولة الطرف التحقق من صحتها.

5-2 ويدعي صاحب الشكوى أن الدولة الطرف تسعى للنيل من مصداقيته لأسباب ثانوية، مثل تأخره في تقديم طلب التماس اللجوء وعدم طلب الحصول على مركز لاجئ في الولايات المتحدة الأمريكية، وأن القن صلية الهندية في نيويورك أصدرت لـه جواز سفر وكذلك تاريخ أمر التوقيف الصادر ضده، هي أسباب لا تكفي لدحض خطر التعرض للتعذيب الموثق في هذا القضية. ويزعم المحامي أن صاحب الشكوى دفع مبلغاً قدره 500 دولار أمريكي للمدعو السيد س. من أجل الحصول على وثيقة تثبت هويته و استلام جواز سفره من القنصلية الهندية في نيويورك. وبصدد تاريخ أمر التوقيف، يذكر صاحب الشكوى أنه لا يعرف السبب في إصداره بعد انقضاء عامين من مغادرته الهند، وربما يكون ذلك بسبب أحداث وقعت في البنجاب يجهل أمرها.

5-3 وفيما يتعلق بالتقريرين الطبي والنفسي، يدعي صاحب الشكوى أن هذه الوثائق تبيّن بوضوح أنه قد تعرض للتعذيب، وهي حقيقة لم تنكرها الدول الطرف بجدية مطلقاً. ويرفض صاحب الشكوى مزاعم الدولة الطرف بأن التقريرين قُدما في مرحلة متأخرة من سير الإجراءات، موضحا أن التقرير الطبي على الأقل الصادر عام 1995 قد قدم إلى السلطات الكندية في مرحلة مبكرة.

5-4 وكدليل إضافي، يقدم صاحب الشكوى إفادة كتابية مشفوعة بيمين من السيد س. س. س.، وهو صديق وضابط سابق في الجيش الهندي أصبح من زمرة الناشطين السيخ عقب تسريحه من الجيش وهروبه من البلاد حيث مُنح مركز لاجئ بموجب الاتفاقية في كندا عام 1993. ويوضح في الإفادة الكتابية المشفوعة بيمين، أنه قابل أفراد عائلة صاحب الشكوى عدة مرات خلال زيارة قام بها للهند لمدة أربعة أشهر في عام 1997 حينما قيل لـه إن شرطة البنجاب تواصل مضايقة العائلة وتشتبه في أن صاحب الشكوى يقيم علاقات مع إرهابيين في الخار ج.

5-5 ويحتج صاحب الشكوى بأن غالبية تقارير الدولة الطرف هي مجرد تكرار للحجج الواردة في القرار النهائي الذي اتخذه الموظف المسؤول في إدارة الهجرة المؤرخ 13 تشرين الأول/أكتوبر 2000، دون توضيح السبب في تجاهل ذلك القرار للنتيجة التي تم التوصل إليها في اثنين من قرارات المحكمة الفيدرالية وهي أن ترحيل صاحب الشكوى إلى الهند سيجعله في خطر التعرض لضرر لا يمكن تداركه. وبخصوص رفض السماح لـه بتقديم طلب التماسا للمراجعة القضائية، يقول المحامي إن هذا الطلب قد رفضه قاضٍ جديد كان قد انضم حديثاً إلى المحكمة الفيدرالية في آذا ر/مارس 2001.

5-6 ووفقا لصاحب الشكوى، فإن خطر تعرضه للتعذيب عند عودته إلى الهند قد ازداد نظراً لاعتباره متعاطفاً مع المناضلين السيخ منذ أن اتهمته شرطة البنجاب بتأييدهم. وإضافة إلى ذلك، فإن حالته الجسمانية السيئة من شأنها أن تعزز اعتقاد قوات الأمن بأنه كان منخرطاً في النضال المسلح.

5-7 وفيما يتعلق بالانتهاكات الراهنة لحقوق الإنسان في الهند، ولا سيما في البنجاب، يقول صاحب الشكوى إنه بالرغم من أن الحالة قد تحسنت مقارنة بأوائل التسعينات، فلا يزال التعذيب يُمارس على نطاق واسع في مراكز الاحتجاز التابعة للشرطة وال جيش. وتأييداً لهذا الادعاء، فإنه يقدم عدداً من التقارير المطوّلة بشأن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في البنجاب وكذلك بشأن النظام الكندي لتحديد اللاجئين.

5-8 وفيما يخص الانتهاك المزعوم للمادة 16 من الاتفاقية، يزعم صاحب الشكوى أن هذا الإدعاء لا يقوم ع لى مجرد عدم توفر العلاج الطبي المناسب في الهند، وإنما أيضا على التجربة الأليمة بالعودة إلى البلد الذي تعرض فيه للتعذيب.

5-9 ويؤكد صاحب الشكوى أن موظفي إدارة الهجرة الكنديين عموما لم يتلقوا التدريب في مجال حقوق الإنسان. ويتلقون بدلاً من ذلك تدريباً على كيفي ة التشكيك في مصداقية ملتمس اللجوء. كما يكرر صاحب الشكوى قولـه إن المراجعة القضائية بواسطة المحكمة الفيدرالية لا تشكل رقابة كافية على تجاوزات سلطات الهجرة، ويستشهد بالقضية الراهنة كمثال على قصور هذا النوع من الانتصاف.

ملاحظات إضافية من الدولة الطرف وتعليقا ت المحامي

6-1 في تقرير إضافي مؤرخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2002، احتجت الدولة الطرف بأن الشكوى، إلى جانب عدم إثباتها بالأدلة غير مقبولة أيضا بموجب الفقرة 2 من المادة 22 لأنها لا تتوافق مع المادة 3 من الاتفاقية، إذ إنه لم يُتخذ أي قرار بترحيل صاحب البلاغ في ت لك المرحلة وكذلك بموجب الفقرة 5(ب) من المادة 22 من الاتفاقية والمادة 107(ه‍) من النظام الداخلي للجنة حيث إن صاحب الشكوى لم يستنفد سبل الانتصاف بموجب الإجراء الجديد لتقدير المخاطر قبل الترحيل. وإضافة إلى ذلك، تؤكد الدولة الطرف أن الشكوى لا تقوم على أي أساس.

6-2 وتدعي الدولة الطرف أنه يحق بموجب القانون الجديد للهجرة واللاجئين الصادر في 28 حزيران/يونيه 2002 لأي شخص رهن الترحيل من كندا طلب إجراء المزيد من تقدير المخاطر على أساس الأدلة الحديثة، مما يوقف تلقائيا تنفيذ أمر الترحيل في حالة تقديم هذا الطلب في غضون 1 5 يوما من إشعار ملتمس اللجوء بإمكانية طلب الحماية بموجب الإجراء الجديد لتقدير المخاطر قبل الترحيل. ويقوم بهذا التقدير موظف مسؤول عن تقدير المخاطر قبل الترحيل جرى تدريبه على تطبيق اتفاقية جنيف المتعلقة بمركز اللاجئين واتفاقية مناهضة التعذيب. وإذا تمخض تقدير المخاطر عن قرار سلبي، يمكن لملتمس اللجوء طلب السماح لـه بتقديم طلب للمراجعة القضائية أمام المحكمة الفيدرالية التي يمكنها ببساطة إلغاء القرار على أساس وجود خطأ قانوني أو خطأ واضح في تفسير الوقائع. ويمكن الطعن في القرار الصادر عن شعبة محاكمات المحكمة الفيدر الية أمام محكمة الاستئناف الفيدرالية، إذا أقر قاضي شعبة المحاكمات أن القضية تثير مسألة جدية ذات أهمية عامة. ويجوز الطعن ثانية في قرار محكمة الاستئناف أمام المحكمة العليا في كندا. ويمكن لملتمس اللجوء أن يطلب من المحكمة الفيدرالية إصدار أمر مؤقت بوقف الترحيل إلى حين البت في طلباته وطعونه المعروضة أمام تلك المحكمة.

6-3 وتزعم الدولة الطرف أنه على غرار تقدير المخاطر لفئة طالبي اللجوء الذين لم يُعترف بحقهم في اللجوء في كندا بموجب القانون السابق، يعتبر تقدير المخاطر قبل الترحيل سبيلاً فعالاً من سبل الانتصاف (ي) ؛ و ذلك هو الرأي الذي أيدته لجنة مناهضة التعذيب ولجنة حقوق الإنسان فيما يتعلق بالمراجعة القضائية كسبيل انتصاف (ك) .

6-4 وإضافة إلى ذلك، ترفض الدولة الطرف حجة صاحب الشكوى بأن المحكمة الفيدرالية قد أقرت مرتين احتمال تعرضه للتعذيب عند عودته إلى الهند، واحتجت بأن ال أمر بوقف الترحيل الصادر في 2 تشرين الأول/أكتوبر 1998 والقرار الصادر في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 1999 بشأن أحد الطلبات التي قدمها بإجراء مراجعة قضائية، لا يمكن اعتبارهما إثباتا قضائيا لحقيقة أن صاحب البلاغ سيكون في خطر التعرض للتعذيب.

6-5 وتشكك الدولة الطرف في الأدلة المستندية التي قدمها صاحب البلاغ، على أساس (أ) أن الإفادة الكتابية المشفوعة بيمين المقدمة من السيد س. س. س.، الذي تمكن من البقاء لمدة أربعة أشهر في البنجاب في عام 1997 بالرغم من حقيقة أنه مُنح مركز لاجئ في كندا، ترتكز فقط على إفادات من عائلة صاحب الشكوى وأصدقائه في البنجاب، وهي بذلك تخدم أغراضا ذاتية وضئيلة القيمة؛ (ب) أن التقارير والدراسات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في البنجاب في الماضي غير كافية لإثبات أن صاحب الشكوى سيتعرض لخطر شخصي وفعلي للتعذيـب في حال ترحيله إلى الهند؛ و(ج) يشير التقرير ان الطبيان لعام 1995 فقط إلى إصابات جسدية سابقة دون الإشارة إلى الاضطرابات العصبية اللاحقة للصدمات التي ورد ذكرها للمرة الأولى في تقرير عام 1999، أي بعد مضي خمس سنوات من تقديم صاحب الشكوى لطلب اللجوء.

7-1 وفي التعليقات المؤرخة 31 آذار/مارس 2003، يؤكد صاحب الشكوى مجدداً أنه سيواجه شخصيا وفعليا خطر التعرض للتعذيب في الهند، كما أكدت ذلك قرارات المحكمة الفيدرالية التي تشير إلى أنه "سيكون عرضة لأذى لا يمكن تداركه" (أمر وقف الترحيل الصادر في 2 تشرين الأول/أكتوبر 1998) أو "سيكابد مشقة غير معتادة أو دون داع أو غير متناسبة" (الحكم الصادر في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 1999)، في حالة عودته إلى ذلك البلد.

7-2 ويقول صاحب الشكوى إن التزامات كندا الدولية في مجال حقوق الإنسان لا توضع في الاعتبار لدى اتخاذ القرارات في إطار إجراء تقدير المخاطر قبل الترحيل، إذ إن المستهدف من هذا الإجراء هو رفض منح مركز اللاجئ "لكل الأشخاص عملياً"، حيث بلغت نسبة رفض الطلبات 97 و98 في المائة من مجموع الطلبات في ذلك البلد.

تقارير لاحقة من الدولة الطرف وتعليقات المحامي

8-1 أبلغت الدولة الطرف اللجنة في 19 شباط/فبراير 2004 بالانتهاء من إجراء تقدير المخ اطر قبل الترحيل المتعلق بصاحب الشكوى وطلبت إليها رفع تعليق النظر في القضية واعتماد قرار في أسرع وقت ممكن بشأن مقبولية الشكوى وأسسها الموضوعية، أو أن تسحب بدلاً من ذلك الطلب باتخاذ إجراءات مؤقتة الذي قدمته بموجب الفقرة 7 من المادة 108 من نظامها الداخلي.

8- 2 وتقول الدولة الطرف إن الأدلة التي قدمها صاحب الشكوى لا تدعم التوصل إلى استنتاج بأن ترحيله سيؤدي إلى تعرضه "لضرر لا يمكن تداركه" بالمعنى المقصود من الفقرة 1 من المادة 108من النظام الداخلي للجنة، ذلك نظراً لسيرته الذاتية المتواضعة، وأن تعذيبه المزعوم قد حد ث منذ أكثر من 12 عاما، فضلا عن التحسن الكبير في حالة حقوق الإنسان في إقليم البنجاب الذي حدث خلال الإحدى عشرة سنة التالية لمغادرته. وقد تأكد عدم وجود خطر بالتعرض للتعذيب في أربع عمليات متتالية لتقدير المخاطر أجراها أربعة موظفين مختلفين، ولا ينبغي لمجرد تكهن من جانب صاحب الشكوى وقف تنفيذ قرار الترحيل الذي اتُخِذ بطريقة قانونية.

8-3 وتدعي الدولة الطرف أن صاحب الشكوى قدّم في 14 أيار/مايو 2003 طلبا للحصول على الإقامة الدائمة لأسباب إنسانية ولاعتبارات الرأفة، كما قدّم في 10 أيلول/سبتمبر 2003 طلبا لتقدير المخاطر السابق للترحيل. وارتكز الطلبان على نفس الادعاءات التي ارتكز عليها طلبه الأول لالتماس اللجوء والطلبات اللاحقة للحصول على الحماية. وفي 29 أيلول/سبتمبر 2003، رفض الموظف المسؤول عن تقدير المخاطر السابق للترحيل طلبه في هذا الصدد، وأمر بترحيله فوراً بعد أن رأى أ نه لن يواجه خطر التعرض للاضطهاد أو التعذيب أو خطرا على حياته أو خطر التعرض للمعاملة أو العقوبة القاسية أو غير المألوفة إذا عاد إلى الهند. وبالمثل رُفِض الطلب الذي قدمه لأسباب إنسانية ولاعتبارات الرأفة في 30 أيلول/سبتمبر 2003، لعدم كفاية الأدلة لإثبات خطر ا لتعرض للاضطهاد.

8-4 وتقول الدولة الطرف إنها كي تنهي هذا الموضوع لم تعد تعترض على مقبولية الشكوى على أساس عدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية، بالرغم من أن طلب صاحب الشكوى السماح له بطلب المراجعة القضائية ما زال معلقا أمام المحكمة الفيدرالية.

9-1 وفي 2 آذار/ مارس 2004، قدّم صاحب الشكوى نسخة من الملف المتعلق بإجراءات تقدير المخاطر السابق للترحيل الخاصة به، وفي 20 نيسان/أبريل 2004 قام بالتعليق على التقارير الإضافية التي قدمتها الدولة الطرف. وتتضمن الأدلة الموجودة في الملف (أ) تقارير عدة عن حالة حقوق الإنسان في ا لبنجاب، بما في ذلك التقرير الصادر عن هيئة العفو الدولية في كانون الثاني/يناير 2003 بشأن الإفلات من العقوبة وممارسة التعذيب في البنجاب (ل) ، والذي وجد أن من بين أسباب استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، عدم تقديم رجال الشرطة للعدالة جراء مسؤوليتهم عن ال تعذيب، والقتل أثناء الاحتجاز، والقتل خارج نطاق القضاء وحالات الاختفاء خلال فترة النضال التي امتدت من منتصف الثمانينات إلى منتصف التسعينات؛ (ب) عدة من الإفادات الكتابية المشفوعة بيمين والتي تؤكد الخطر المحدق بصاحب الشكوى، بما فيها إفادة مقدمة من لاجئ ومحام سابق في مجال حقوق الإنسان يمارس حالياً مهنة المحاماة في كندا يذكر فيها أن أي شخص يُعتقد بأن لديه أي صلات بالمناضلين كصاحب الشكوى سيكون مستهدفاً من الشرطة ولن يتمكن من الحصول على الحماية من المحاكم في البنجاب؛ و(ج) ترجمة لقرار اعتمده المجلس البلدي التابع لق رية صاحب الشكوى ( بنشايات) في 27 آب/أغسطس 2003، يؤكد أن حياته ستكون معرضة للخطر عند عودته، وينتقد المضايقة التي تتعرض لها عائلته على يد الشرطة المحلية؛ (د) رسالة بنفس المعنى مؤرخة 3 تشرين الأول/أكتوبر 2003 من السيد س.س.؛ (ه‍) رسالة مؤرخة 10 نيسان/أبريل 2004 من أبن صاحب الشكوى يذكر فيها أن عائلته تتعرض للمضايقة المستمرة من جانب شعبة التحقيقات الجنائية، وتتعرض كذلك للعزل الاجتماعي المترتب على ذلك وأنه يخشى على حياة والده (م) .

9-2 ويلخص المحامي التسلسل الزمني للدعاوى القانونية التي أقامها صاحب الشكوى في كندا، وي بلغ اللجنة بأن المحكمة الفيدرالية رفضت في 17 شباط/فبراير 2004 (ن) السماح لـه بتقديم طلب للمراجعة القضائية. ويدعي أن نقابة المحامين الكندية ومجموعات حقوق الإنسان في كندا اعتبرت أن إجراء تقدير المخاطر قبل الترحيل تنقصه الاستقلالية والنزاهة وهدفه الوحيد هو الت ظاهر بأن الدولة قامت بتقدير المخاطر قبل ترحيل طالب اللجوء، ويتساوى في ذلك مع الإجراء المتعلق بفئة طالبي اللجوء الذين لم يُعترف بحقهم في اللجوء في كندا، الذي واجه انتقادات مستمرة من الكنائس والمجموعات المناصرة للاجئين في كندا. ولم تعتبر أي من لجنة مناهضة ال تعذيب أو لجنة حقوق الإنسان أن هذا الإجراء يمثل سبيلاً فعالاً من سبل الانتصاف؛ ولاحظتا فقط وجوب استنفاده أو أن يتبين عدم فعاليته لأصحاب الشكاوى.

9-3 ويعترض صاحب الشكوى على إجراء تقدير المخاطر قبل الترحيل الخاص به للأسباب التالية: (أ) أن القرار يركز فقط على الأحداث التي وقعت قبل مغادرته الهند، لكنه لا يضع في الاعتبار المضايقات المستمرة التي تتعرض لها عائلته، فضلا عن الأدلة الجديدة التي قدمها وقراري المحكمة الفيدرالية الصادرين في تشرين الأول/أكتوبر 1998 وتشرين

الثاني/نوفمبر 1999؛ و(ب) أن القرار يشير إلى توقف الاعتقال التعسفي لمن يشتبه في أنهم من المناضلين السيخ أو المتعاطفين معهم في البنجاب وهو قول غير صحيح ويخالف ما ورد في تقارير إدارة الهجرة في الدانمرك وتقدير المملكة المتحدة القطري للوضع في الهند؛ و(ج) أن القرار يقوم على افتراض خاطئ مفاده وجود بديل للتشرد ا لداخلي في الهند، بينما يرى مراقبو حقوق الإنسان استحالة أن يتمكن شخص تستهدفه الشرطة في الهند من الحياة بشكل طبيعي، فجميع القادمين الجدد يجب عليهم التسجيل لدى مخافر الشرطة المحلية، ولأن الجيران سيقومون بإبلاغ الشرطة عن أي قادم جديد.

9-4 وينفي صاحب الشكوى أ ن تكون حالة حقوق الإنسان في البنجاب قد تحسنت في الماضي القريب؛ بل إن حالات التعذيب وفقاً لمنظمة العفو الدولية قد ازدادت. ويؤكد المركز الكندي لضحايا التعذيب الموجود في تورنتو وشبكة ضحايا العنف المنظم الموجودة في مونتريال أنهما يستقبلان باستمرار ضحايا تعرضوا لتعذيب شديد من هذا الإقليم. وعقب تولي حزب المؤتمر السلطة في البنجاب في عام 2002، صدر عفو عن جميع رجال الشرطة الذين كانوا يواجهون تهم التعذيب وإساءة المعاملة. كما أدى القانون الجديد لمحاربة الإرهاب إلى إضعاف موقف ضحايا التعذيب بشكل أكبر. ويرفض معظم مراقبي حقوق الإنسان حجة أن المناضلين السيخ البارزين هم وحدهم الذين يتعرضون للخطر في البنجاب، كما أن ذلك يتعارض مع التقارير التي تشير إلى أن الأشخاص الذين كانوا مستهدفين من قبل أو عائلاتهم ما زالوا مستهدفين كما يشاهد في حالات كثيرة.

المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة

10-1 يتعين على لجنة مناهضة التعذيب قبل النظر في أي ادعاء يرد في أي شكوى أن تقرر إذا كانت الشكوى مقبولة بموجب المادة 22 من الاتفاقية. وقد تحققت اللجنة، حسبما هو مطلوب منها بموجب الفقرة 5(أ) من المادة 22 من الاتفاقية، من أن المسألة نفسها لم تبحث ولا يجري بحثها بموجب أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق أو التسوية الدولية. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تُقر بأن سبل الانتصاف المحلية قد استنفدت. وعليه، فإن مسألة ما إذا كانت سبل الانتصاف القانونية المتاحة بموجب البرنامج الكندي لمراجعة شؤون الهجرة غير فعالة، كم ا يزعم المحامي، غير مطروحة في إطار مفهوم المقبولية.

10-2 وفيما يتعلق بزعم صاحب البلاغ أن قرار إعادته إلى الهند سيشكل في حد ذاته فعلاً يضاهي المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة مما يمثل انتهاكاً للمادة 16 من الاتفاقية، تلاحظ اللجنة أن صاح ب الشكوى لم يقدم الأدلة الكافية لإثبات هذا الإدعاء. وتشير اللجنة على وجه الخصوص، إلى أنه وفقا لأحكامها القضائية فإن تفاقم الحالة الصحية لصاحب الشكوى الذي يمكن أن ينجم عن إبعاده لا يرقى إلى مرتبة المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي تنص عليها الم ادة 16 من الاتفاقية (س) . وبالرغم من أن اللجنة تعترف بأن ترحيل صاحب الشكوى إلى الهند قد يثير مخاوف ذاتية، فإن ذلك لا يصل، من وجهة نظر اللجنة، إلى حد المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة المنصوص عليها في المادة 16 من الاتفاقية. ومن ثم، تلاحظ اللجنة أن إ دعاء صاحب الشكوى بموجب المادة 16 من الاتفاقية ينقصه الحد الأدنى من الإثبات الذي يمكن أن يجعل هذا الجزء من الشكوى مقبولا بموجب المادة 22 من الاتفاقية.

10-3 وفيما يتعلق بإدعاء صاحب الشكوى بموجب الفقرة 1 من المادة 3 من الاتفاقية، ترى اللجنة عدم وجود أي عقبات أخرى تحول دون قبول الشكوى. وبناء على ذلك، تشرع اللجنة في النظر في الأسس الموضوعية للشكوى.

11-1 ويجب على اللجنة أن تقرر ما إذا كانت هنالك أسباب تدعو إلى الاعتقاد بأن صاحب البلاغ سيتعرض شخصياً للتعذيب عند عودته إلى الهند. وعند تقييم المخاطر، يجب على اللجنة أن تأخذ في الحسبان جميع الاعتبارات ذات الصلة، وذلك عملاً بالفقرة 2 من المادة 3 من الاتفاقية، بما في ذلك وجود نمط ثابت من الانتهاكات الفادحة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان.

11-2 وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة التقارير المقدمة من صاحب الشكوى والتي تؤكد اس تمرار وقوع حوادث التعذيب في مراكز احتجاز الشرطة عقب انتهاء الفترة التي شهدت حركات النضال في البنجاب في منتصف التسعينات، وأن المذنبين لم يقدموا إلى المحاكمة في معظم الحالات. كما تلاحظ حجة الدولة الطرف بأن حالة حقوق الإنسان في البنجاب قد تحسنت خلال الإحدى عش رة سنة التي أعقبت رحيل صاحب الشكوى من الهند.

11-3 بيد أن اللجنة تُذكر بأن الهدف من تحديد ذلك هو إثبات ما إذا كان صاحب الشكوى سيواجه شخصياً خطر التعرض للتعذيب في الهند. وبالتالي، فحتى في حالة القول بأنه يوجد نمط ثابت للانتهاكات الجسيمة أو الصارخة أو الجماع ية لحقوق الإنسان في ذلك البلد، فإن ذلك لا يشكل في حد ذاته سبباً كافياً لتحديد أن صاحب الشكوى سيكون في خطر التعرض للتعذيب عند عودته إلى الهند؛ إذ يجب وجود أسباب إضافية تبين أنه سيتعرض شخصياً للخطر. وبالمثل، فإن عدم وجود نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لا يعني أنه لا يجوز اعتبار شخص ما معرضاً للتعذيب في ظل ظروفه الخاصة.

11-4 وتلاحظ اللجنة أن صاحب الشكوى قدم أدلة تدعم إدعاء تعرضه للتعذيب أثناء احتجازه في عام 1991، بما في ذلك التقارير الطبية والنفسية، فضلاً عن الشهادات الخطية المؤيدة لهذا الادعاء. بيد أن اللجنة ترى أنه ح تى على افتراض أن صاحب الشكوى قد تعرض للتعذيب على يد الشرطة في البنجاب، فإن ذلك لا يعني تلقائياً أنه لا يزال يواجه خطر التعرض للتعذيب عند عودته إلى الهند بعد ثلاث عشرة سنة من وقوع الأحداث المزعومة.

11-5 أما في ما يخص ادعاء صاحب الشكوى بأنه لا يزال حتى الآن عرضة لخطر التعذيب في الهند، تلاحظ اللجنة أن صاحب الشكوى بينما يؤكد تعرضه لخطر التعذيب، وكذلك تعرض عائلته للمضايقة المتواصلة من جانب الشرطة في البنجاب، فإن الأدلة التي قدمها، بما فيها الإفادات الكتابية المشفوعة بيمين، والرسائل والوثيق ة التي قيل إنها تشتمل على قرار اعتمده المجلس البلدي في قريته تشير فقط إلى أنه قد تعرض لخطر التعذيب في ا لبنجاب . وترى اللجنة أن صاحب الشكوى لم يقدم دليلا على أنه لن يتمكن من التمتع بحياة خالية من التعرض للتعذيب في مكان آخر من الهند. وبالرغم من أن عودة صاحب ا لشكوى واستقراره خارج البنجاب تمثل مشقة كبيرة لصاحب الشكوى، فإن واقع أنه قد لا يتمكن من العودة إلى عائلته وقريته الأم لا يرقى في حد ذاته إلى مرتبة التعذيب بالمعنى المقصود من المادة 3، بقراءتها بالاقتران مع المادة 1 من الاتفاقية.

11-6 وبصدد فعالية سبل الان تصاف القانونية المتاحة بموجب البرنامج الكندي لمراجعة شؤون الهجرة، تلاحظ اللجنة أن القرار النهائي بشأن ترحيل صاحب الشكوى قد اتُخذ بعد التقدير المطوّل والمفصل لخطر إعادته إلى الهند، واستغرق ذلك أربع جلسات متتالية. كما تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف وافقت، قبل صدور هذا القرار، على النظر في الطلب الذي قدمه صاحب الشكوى لأسباب إنسانية ولاعتبارات الرأفة عندما اتضح أن الأدلة التي قدمها لم يُنظر فيها على النحو الواجب. وبالمثل تلاحظ اللجنة أن المحكمة الفيدرالية لم تتردد في إحالة القضية لإعادة النظر فيها على أساس أن الق رار الذي خضع للمراجعة بشأن الطلب المقدم من صاحب الشكوى لأسباب إنسانية ولاعتبارات الرأفة لم يستند أيضاً إلى تقييم مناسب للأدلة.

11-7 وفي ضوء ما سبق ذكره، تخلص اللجنة إلى أن صاحب الشكوى لم يقدم دليلا على وجود خطر ماثل ومتوقع بالتعرض شخصياً للتعذيب إذا ما تقر ر إعادته إلى الهند.

12- وترى لجنة مناهضة التعذيب، بموجب الفقرة 7 من المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، أن قرار الدولة الطرف بترحيل صاحب الشكوى إلى الهند لن يشكل خرقاً للمادة 3 من الاتفاق ية.

[اعتمد بالإسبانية والإنكليزية والروسية والفرنسية، علماً بأن النص الإنكليزي هو النص الأصلي. وسيصدر بعد ذلك أيضاً باللغتين الصينية والعربية كجزء من التقرير السنوي الذي تقدمه اللجنة إلى الجمعية العامة.]

الحواشي

(أ) عُدل هذا القانون في 1 تشرين الثاني/نوف مبر 2001.

(ب) "لكل إنسان الحق في الحياة والحرية وأمنه الشخصي، وله الحق في ألا يُحرم من هذه الحقوق إلا في إطار مبادئ العدل الأساسية".

(ج) "لكل إنسان الحق في ألا يتعرض لأي نوع من أنواع المعاملة أو العقوبة القاسية وغير المعتادة".

(د) لهذا السبب فإن الملاحظ ات على ملف الحالة تنفي وجود أي تشابه مع قضية شاهال ضد المملكة المتحدة التي قررت فيها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن ترحيل أحد المناصرين المعروفين للحركة الانفصالية السيخية إلى الهند يشكل انتهاكاً للمادة 3 من الاتفاقية الأوروبية، نظراً إلى أن انخراطه في صفوف الحركة الانفصالية السيخية "يحتمل أن يجعله هدفاً ثميناً للعناصر المتشددة في قوات الأمن، الذين قاموا في الماضي بملاحقة من يشتبه في أنهم من المناضلين السيخ بلا هوادة" انظر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، قضية شاهال ضد المملكة المتحدة (البلاغ رقم 93/002 414)، الحكم الصادر في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 1996، الفقرات 98 و106-108. (ورد الاقتباس في الفقرة 106).

(ه‍) تشير الدولة الطرف إلى قرار اللجنة في قضية إي. أ. ضد سويسرا ، البلاغ رقم 28/1995، وثيقة الأمم المتحدة (CAT/C/19/D/28/1995)، 10 تشرين الثاني/نوفمبر 1 997، الفقرة 11-4 .

(و) سين وصاد وعين ضد السويد ، البلاغ رقم 61/1996، وثيقة الأمم المتحدة (CAT/C/20/D/61/1996)، 6 أيار/مايو 1998، الفقرة 11-2؛ I.O.J.P. ضد سويسرا، البلاغ رقم 90/1997، وثيقة الأمم المتحدة(CAT/C/20/D/90/1997)، 19 أيار/مايو 1998، الفقرة 8-3.

(ز) تشير الدولة الطرف إلى الأحكام القضائية ذات الصلة للّجنة لدعم هذه الحجة. انظر ب. ك. ل. ضد كندا ، البلاغ رقم 57/1996، وثيقة الأمم المتحدة CAT/C/19/D/57/1996))، 17 تشرين الثاني/نوفمبر 1997، الفقرة 10-4.

(ح) ت. ب. س. ضد كندا ، البلاغ رقم 99/1997، وثيقة ال أمم المتحدة (CAT/C/C/24/D/99/1997)، 4 أيلول/سبتمبر 2000، الفقرة 15-5.

(ط) غ. ر. ب. ضد السويد ، البلاغ رقم 83/1997، وثيقة الأمم المتحدة (CAT/C/20/D/83/1997)، 15 أيار/ مايو 1998، الفقرة 6-7.

(ي) فيما يتعلق بتقدير المخاطر بالنسبة لطالبي اللجوء الذين لم يُع ترف بحقهم في اللجوء في كندا ، تستشهد الدولة الطرف بقرارات لجنة حقوق الإنسان بشأن البلاغ رقم 603/1994، بادو ضد كندا ، الفقرة 6-2؛ والبلاغ رقم 604/1994، نارتي ضد كندا ، الفقرة 6-2؛ والبلاغ رقم 654/1995، الفقرة 6-2.

(ك) بصرف النظر عن قرارات لجنة حقوق الإنسان ا لواردة أعلاه، ترد الإشارة إلى قرارات لجنة مناهضة التعذيب بشأن البلاغات رقم 66/1997، ب. س. س. ضد كندا ، الفقرة 6-2؛ ورقم 86/1997، ب. س. ضد كندا ، الفقرة 6-2؛ ورقم 42/1996، ر. ك. ضد كندا ، الفقرة 7-2؛ ورقم 95/1997، ل. و. ضد كندا ، الفقرة 6-5؛ ورقم 22/1995، م. أ. ضد كندا ، الفقرة 3.

(ل)AI Index ASA 20/002/2003.

(م) الرسالة مرفقة برسالة صاحب الشكوى المؤرخة 20 نيسان/أبريل 2004.

(ن) تتضمن المذكرة المقدمة من صاحب الشكوى في 2 آذار/مارس 2004 نسخة من القرار.

(س) غ. ر. ب. ضد السويد ، البلاغ رقم 83/1997، وثيقة الأمم الم تحدة (CAT/C/20/D/83/1997)، 15 أيار/ مايو 1998، الفقرة 6-7.

البلاغ رقم 186/2001

المقدم من: السيد ك. ك. (يمثله محامٍ)

الشخص المدَّعى أنه ضحية: صاحب الشكوى

الدولة الطرف: سويسرا

تاريخ تقديم البلاغ: 3 تموز/يوليه 2001 (الرسالة الأولى)

إن لجنة مناهضة التعذيب ، ا لمنشأة بموجب المادة 17 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،

المجتمِعة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2003،

وبعـد أن انتهت من نظرها في البلاغ رقم 186/2001 الذي قدمته إلى لجنة مناهضة التعذيب السيد ك. ك. بموجب المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،

وقد وضعت في اعتبارها جميع المعلومات التي أتاحها مقدم الشكوى ومحاميه والدولة الطرف،

تعتمد القرار التالي بموجب الفقرة 7 من المادة 22 من الاتفاقية .

1-1 مقدم الشكوى هو ك. ك.، وهو مواطن سريلانكي من التاميل، ولد في عام 1976، وهو محتجز حالياً في زوغ (سويسرا)، بانتظار ترحيله إلى سري لانكا. ويدعي أن إعادته قسراً إلى سري لانكا تشكل انتهاكاً من جانب سويسرا للمادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب ال معاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ويمثله محامٍ.

1-2 وفي 8 آب/أغسطس 2001، أحالت اللجنة الشكوى إلى الدولة الطرف لإبداء تعليقاتها عليها وطلبت منها، بموجب الفقرة 1 من المادة 108 من نظامها الداخلي، عدم إعادة صاحب الشكوى إلى سري لانكا أثناء نظ ر اللجنة في شكواه. واستجابت الدولة الطرف لهذا الطلب.

الوقائع كما عرضت على اللجنة

2-1 صاحب الشكوى من جفنا بشمال سري لانكا. وعندما قصف الجيش السريلانكي منزل والديه في تشرين الأول/أكتوبر 1995، فرّ هو وأسرته إلى مدينة كيللينوشي التي كانت تخضع لسيطرة حركة النمو ر (أ) في ذلك الوقت، ومنها سافر إلى كولومبو في أيار/مايو 1996 برفقة والدته. وفي الطريق إلى كولومبو، انفصل عن والدته وألقي القبض عليه عند نقطة التفتيش التابعة للجيش السريلانكي وجبهة التحرير الشعبية الثورية لإيلام بالقرب من فافونيا، مع عدد آخر من رجال التاميل المشتبه في انتمائهم إلى حركة نمور تحرير تاميل إيلام.

2-2 واحتجز صاحب الشكوى بعد ذلك في غرفة بإحدى المدارس ثم تم اقتياده إلى إدارة التحقيقات الجنائية في ثانديكولام لاستجوابه بشأن صلته بحركة نمور تحرير تاميل إيلام. ويدعي أنه تعرض للتعذيب في ذلك الوقت على أيد ي أفراد من التاميل من أعضاء جبهة التحرير الشعبية الثورية لإيلام حيث قاموا بحرق أعضائه التناسلية بالسجائر بعد تجريده من ملابسه وتقييد يديه خلف ظهره. وتعرض صاحب الشكوى أيضاً للضرب بعصا وهدد بالإعدام في حالة رفضه الاعتراف بالانتماء إلى حركة نمور تحرير تاميل إ يلام. وأثناء احتجازه اقتصر طعامه على أرز مخلوط بالرمل وشربه على ماء كريه الرائحة أو بول. وبعد مرور 12 يوماً، أفرج عن صاحب الشكوى نتيجة لتدخل والدته المتكرر وبضمانات من قريب بعيد مقيم في كولومبو، هو السيد ج. س.

2-3 وبعد فترة وجيزة من وصول صاحب الشكوى إلى كو لومبو، حيث أقام في أحد مساكن [التاميل]، ألقى الجيش القبض عليه وسلمه للشرطة. وفي اليـوم التالي، عُرض على القاضي الذي حكم في 2 آب/أغسطس 1996 ببراءته من جميع تهم النشاط الإرهابي المنسوبة إليه، لانعدام الأدلة. ورغم تبرئته، ظل محتجزاً في إدارة التحقيقات الجنائي ة، في زنزانة تضم سنغاليين مدمنين للمخدرات والكحول ويدعي أنهم كانوا يضربونه. وبعد مرور أسبوع، عُرض على المحكمة مرة أخرى وتمكن من تأمين الإفراج عنه بمساعدة محامٍ.

2-4 وبعد فترة وجيزة، ألقت إدارة التحقيقات الجنائية القبض من جديد على صاحب الشكوى للاشتباه في ان تمائه إلى ناشطي حركة نمور تحرير تاميل إيلام. ويدعي أنه أثناء وجوده في مكتب إدارة التحقيقات الجنائية في بورال، مُنح نصف ساعة للاعتراف بعضويته لحركة نمور تحرير إيلام، وإلا تعرض للإعدام. وأثناء استجوابه بعد ذلك مع اثنين آخرين من المشتبه فيهم، وهما السيد ج. س. وشقيقته ك. س.، ضُرب على رأسه بأنبوب من البلاستيك المملوء بالرمل. ثم احتجز في مبنى إدارة التحقيقات الجنائية لمدة سبعة أيام إلى أن أُفرج عنه مع المشتبهين الآخرين، بعد دفع رشوة قدرها 000 15 روبية.

2-5 وفي أيلول/سبتمبر 1996، ألقت إدارة التحقيقات الجنائية القب ض على صاحب الشكوى من جديد، بعد هجوم بالقنابل تعرض لـه أحد القطارات في ديهيوالا بكولومبو، وبعد العثور على أسلحة ومتفجرات بالقرب من منزل أقاربه والمشتبه فيهما معه، ج. س. وك. س. وفي أثناء احتجازه، حيث تعرض، كما يدعي، للضرب وأُرغم على كشف أعضائه التناسلية وأُع طي طعاماً سيئاً، قام مندوبون من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته مرتين (في 9 و19 أيلول/سبتمبر 1996). وبعد إلقاء الشرطة القبض على الفاعل الحقيقي في حادث انفجار القنبلة، أُفرج عنه بعد احتجاز دام 22 يوماً، ومعه السيد والسيدة سيلفاراسا، بعد قيام والدته بدف ع رشوة قدرها 000 45 روبية. وطُلب منه مغادرة كولومبو خلال فترة أقصاها شهر واحد.

2-6 وفي 29 تشرين الأول/أكتوبر 1996، غادر صاحب الشكوى سري لانكا مستخدماً لجواز سفر مزور. ووصل إلى سويسرا في 30 تشرين الأول/أكتوبر 1996 حيث قدم طلب لجوء في اليوم نفسه. وبعد استجوا بين أجراهما لـه المكتب الاتحادي للاجئين في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 1996 و6 آذار/مارس 1997، واستجواب أجرته شرطة الهجرة في زوغ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1996، رفض المكتب الاتحادي طلبه الخاص باللجوء بقرار مؤرخ 23 تشرين الأول/أكتوبر 1998، وأمر في الوقت ذاته بترحي له إلى سري لانكا. ورغم أن المكتب الاتحادي للاجئين قد اعتبر المستندات التي قدمها صاحب الشكوى كدليل (ب) مستندات صحيحة، فقد لاحظ أن هناك عدداً من التناقضات في أقواله يضعف مصداقيته. وعلى وجه الخصوص، أخبر صاحب الشكوى شرطة الهجرة في زوغ بأن مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر قاموا بزيارته أثناء احتجازه للمرة الثانية في كولومبو، بينما ذكر في أثناء استجواب المكتب الاتحادي لـه في المرة الثانية أن هذه الزيارات تمت في أثناء احتجازه الثالث والأخير في كولومبو. وعدم الاتساق هذا، الذي لم يتمكن من تبريره، أثار الشكوك في مد ى حقيقة احتجازه ثلاث مرات في كولومبو. واعتبر قوله، في أثناء استجواب المكتب الاتحادي لـه في المرة الثانية، بأنه غادر كولومبو بعد 12 يوماً فقط من الإفراج الأخير عنه، غير واقعي، ومن ثم يضعف مرة أخرى من مصداقيته. وفضلاً عن ذلك فإن تبرئة محكمة سريلانكية لصاحب ا لشكوى وإفراج الشرطة عنه عدة مرات أوحى بأنه لا يواجه خطراً حقيقياً بالاضطهاد. ورئى أنه لا يمكن اعتبار الحكومة السريلانكية، التي بذلت جهوداً كبيرة لتحسين حالة حقوق الإنسان في الداخل، مسؤولة عن حالات التعذيب التي يدعي تعرضه لها، فهي تشكل حالات إساءة لاستعمال السلطة من جانب أفراد الشرطة. كما أن المشاكل الصحية التي ادعى صاحب الشكوى أنه عانى منها (مشاكل التبول وآلام المعدة وفقدان الذاكرة) لم تؤثر على قدرته على السفر.

2-7 وفي 24 تشرين الثاني/نوفمبر 1998، طعن صاحب الشكوى في قرار المكتب الاتحادي للاجئين أمام لجنة مر اجعة قضايا اللجوء السويسرية (Asylrekurskommission) ، محتجاً بأن التناقض الظاهر فيما يتعلق بتوقيت زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر نتج من سوء فهم، نظراً لأنه كان يشير إلى توقيف إدارة التحقيقات الجنائية له للمرة الثانية وليس إلى احتجازه للمرة الثانية في كو لومبو، في أثناء الاستجواب الذي أجراه معه المكتب الاتحادي للاجئين للمرة الثانية. أما فيما يتعلق بسرعة تنظيم رحيله من كولومبو، فقد ادعى أن هذه الرحلة تمت بتخطيط من والدته وعمه قبل الإفراج عنه في المرة الأخيرة بفترة طويلة، وبعد أن قرّرا أن بقاءه في سري لانكا لم يعد مأموناً. وفضلاً عن ذلك، اعترض صاحب الشكوى على القول بأن أعمال التعذيب التي ارتكبها أفراد الشرطة لا يمكن أن تنسب إلى الحكومة وأن حالة حقوق الإنسان قد تحسنت بشكل كبير في سري لانكا. وأكد أن إلقاء القبض عليه وتعذيبه بعد تبرئة المحكمة لـه إنما يثبت أن ال تبرئة لم توفر لـه الحماية من إلقاء القبض عليه وتعذيبه.

2-8 وقدم صاحب الشكوى بعد ذلك تقريرين طبيين، أحدهما مؤرخ 7 كانون الأول/ديسمبر 1998 ويؤكد أنه قد بدت على أعضائه التناسلية آثار حروق يحتمل أن تكون حروق سجائر، والآخر تقرير طبيب نفساني مؤرخ 17 كانون الثاني /يناير 1999 ويؤكد أنه يعاني من أعراض واضحة للاضطرابات النفسية اللاحقة للإصابة. وفي رسالة مؤرخة 29 كانون الثاني/يناير 1999، طعن المكتب الاتحادي للاجئين في شفافية التقرير الطبي النفسي ودقته العلمية ومصداقيته الظاهرة وحياده.

2-9 وأصدرت لجنة مراجعة قضايا اللجو ء قراراً برفض الطعن في 18 أيلول/سبتمبر 2000، واستندت في قرارها أساساً إلى نفس التناقضات التي سبق أن أبرزها المكتب الاتحادي للاجئين. وبالإضافة إلى ذلك، أبدت اللجنة شكوكاً فيما يتعلق بهوية صاحب الشكوى، لأن شقيقه كان قد طلب اللجوء في سويسرا مستخدماً الاسم نفس ه ولأن صاحب الشكوى قد أعطى تواريخ ميلاد مختلفة في مختلف المناسبات. واستبعدت اللجنة أيضاً أن يكون صاحب الشكوى، في الاستجواب الثاني الذي أجراه معه المكتب الاتحادي للاجئين، قد قصد احتجازه الأخير عندما أشار إلى احتجازه لمدة سبعة أيام (بدلاً من 22 يوماً) فيما ي تعلق بزيارات مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وفضلاً عن ذلك، رأت اللجنة أن ادعاءه بأنه قد توجه بمحض إرادته إلى إدارة التحقيقات الجنائية عندما أبلغته والدته بأنه مشتبه في تورطه في حادث تفجير ديهيوالا غير معقول، بافتراض تعرضه سابقاً للتعذيب على أيدي موظف ي إدارة التحقيقات الجنائية. أما فيما يتعلق بالدليل الطبي الذي قدمه صاحب الشكوى، فقد رأت اللجنة، رغم تسليمها باحتمال أن تكون الحروق التي أشار إليها تشخيص التقرير الطبي حروق سجائر، أن من المستبعد أن تكون هذه الإصابات قد تمت بالصورة التي يدعيها صاحب الشكوى، ن ظراً لأنه كانت هناك مبالغة واضحة في عدد الحروق الذي ذكره لشرطة الهجرة. كما لاحظت اللجنة أن تقرير الطبيب النفسي قد قُدم في مرحلة متأخرة من الإجراءات، واعتبرته غير دامغ في تقرير مدى صحة تعرض صاحب الشكوى للتعذيب. ورغم أن اللجنة لم تستبعد احتمال قيام الشرطة بإ لقاء القبض على صاحب الشكوى وضربه عند عودته إلى سري لانكا، فإنها خلصت إلى عدم وجود خطر تعذيب ملموس، مع وجود احتمال حقيقي لقيام سلطات سري لانكا بالمعاقبة على هذه الحوادث. واعتبرت أيضاً أن العلاج الطبي المتاح في سري لانكا كافٍ لاحتياجات صاحب الشكوى وأكدت قرار المكتب الاتحادي للاجئين وأمره بالترحيل.

2-10 وفي 23 تموز/يوليه 2001، ألقت شرطة الهجرة في زوغ القبض على صاحب الشكوى وقامت باحتجازه، بعد محاولته الاختباء تهرباً من الطرد الذي كان قد تقرر تنفيذه في 24 كانون الثاني/يناير 2001.

الشكوى

3-1 يدعي صاحب الشكوى أن إ عادته قسراً إلى سري لانكا تشكل انتهاكاً من الدولة الطرف للمادة 3 من الاتفاقية، نظراً لأنه سيتعرض لخطر التعذيب في حالة ترحيله إلى ذلك البلد، باعتباره شاباً عازباً من التاميل سبق إلقاء القبض عليه وتعذيبه عدة مرات للاشتباه في أنه من ناشطي حركة نمور تحرير تامي ل إيلام.

3-2 ويؤكد صاحب الشكوى أن قوات الأمن السريلانكية تشن يومياً غارات على التاميل الذين يمكن إلقاء القبض عليهم واحتجازهم لمدة أقصاها 18 شهراً، بموجب قانون مكافحة الإرهاب، بدون أمر توقيف وبدون إطلاعهم على التهم المنسوبة إليهم. ووفقاً للائحة الطوارئ المك ملة لهذا القانون، يجوز تمديد هذه الفترة بصورة متكررة لمدة تسعين يوماً بقرار من لجنة قضائية لا يجوز الطعن في أحكامها. وفي أثناء هذه الفترة، يخضع المحتجزون لاستجوابات متكررة بشأن صلاتهم بحركة نمور تحرير تاميل إيلام وكثيراً ما يتعرضون للتعذيب أو سوء المعاملة، بل الإعدام خارج نطاق القضاء.

3-3 ويؤكد صاحب الشكوى، مشيراً إلى التقارير الصادرة بشأن حالة حقوق الإنسان في سري لانكا (ج) ، أن خطر تعذيب التاميل لم يتراجع بصورة كبيرة في السنوات الماضية.

3-4 ويحتج صاحب الشكوى بأنه، نظراً لإصابته باضطرابات نفسية لاحقة للإصابة ، قد لا يستطيع السيطرة على ردود أفعاله في مواجهة خطر مثل الغارات والتفتيش في الشوارع، مما يزيد من احتمال قيام الشرطة بإلقاء القبض عليه ثم تعذيبه. وفضلاً عن ذلك، ذكر أنه لا يوجد علاج ورعاية طبية كافية للأشخاص المصابين بالصدمات النفسية في سري لانكا.

3-5 ويدع ي صاحب الشكوى أنه استنفد وسائل الانتصاف المحلية وأن المسألة نفسها لم ينظر فيها ولا يجري النظر فيها بموجب أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق أو التسوية الدولية.

ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية

4-1 في 18 أيلول/سبتمبر 2001، أقرت الدولة الطرف بأن الشكوى مقبولة وفي 8 شباط/فبراير 2002، قدمت ملاحظاتها بشأن الأسس الموضوعية للشكوى. وهي تؤيد الحجج التي ساقها المكتب الاتحادي للاجئين ولجنة مراجعة قضايا اللجوء، وتخلص إلى أن صاحب الشكوى لم يقدم أدلة تثبت ادعاءه بأنه سيواجه خطراً حقيقياً وشخصياً بالتعرض للتعذيب عند عودته إلى سري لانكا.

4-2 وتذكِّر الدولة الطرف بالتناقضات الهامة التي وردت في أقوال صاحب الشكوى، والتي توحي بأنه لم يتعرض لمستوى التعذيب الذي يدعيه، والتي لا يمكن تفسيرها فقط بانعدام الدقة الذي يعاني منه عادة ضحايا التعذيب. وحتى في حالة تعرض صاح ب الشكوى لسوء المعاملة في الماضي، فإن ذلك لا يعدو أن يكون عنصراً واحداً يؤخذ في الحسبان عند تحديد خطر التعذيب الذي يواجهه حالياً. والتجارب التي يدعي أنه عانى منها في الماضي لا تعني بالضرورة أنه سيواجه خطراً حقيقياً باضطهاد السلطات السريلانكية له. وبالإضافة إلى ذلك، اعتبرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الخطر الذي يتعرض له ملتمسو اللجوء السريلانكيون الذين رُفض طلبهم وفقاً لإجراءات لجوء عادلة خطراً يمكن تحمله.

4-3 وتشير الدولة الطرف إلى أن التاميل الذين يلقى القبض عليهم أثناء حملات الشرطة يفرج عنهم في مع ظم الحالات خلال فترة أقصاها 24 ساعة من توقيفهم، بعد التحقق من هوياتهم. ولا يمتد الاحتجاز لفترات أطول إلا بالنسبة للتاميل الذين يشتبه في عضويتهم لحركة نمور تحرير تاميل إيلام أو يشتبه في عضوية أفراد أسرهم لهذه الحركة. ولا يتعرض سكان مناطق التاميل عادة للتوقي ف طالما استطاعوا إثبات هوياتهم. وبما أن صاحب البلاغ قد أعلن أنه لم يشارك قط في أي أنشطة سياسية وأنه ما من فرد من أفراد أسرته ينتمي إلى حركة نمور تحرير تاميل إيلام، فمن المفترض أن يكون في مأمن نسبياً من توقيف قوات الأمن لـه، وبخاصة لأنه يحمل صورة مستند يؤكد براءته بحكم محكمة سريلانكية، ويمكن إبرازه بسهولة أثناء عمليات التحقق التي تقوم بها الشرطة. وفضلاً عن ذلك، فإن الإفراج عنه مرتين بعد دفع كفالة يوضح أنه لم يكن هناك اشتباه جدي في انتمائه إلى حركة نمور تحرير تاميل إيلام.

4-4 وتؤكد الدولة الطرف أن حماية المحت جزين في سري لانكا قد تعززت بإنشاء لجنة للتحقيق في حالات التوقيف والمضايقة غير المشروعة، وهي اللجنة التي تبلغ بجميع حالات التوقيف بموجب قانون مكافحة الإرهاب ولائحة الطوارئ والتي يجوز لها النظر في الشكاوى من سوء معاملة قوات الأمن. واعتمدت اللجنة مبادئها التو جيهية في 7 أيلول/سبتمبر 1998، وتقضي هذه المبادئ بألا يتم إلقاء القبض على أي شخص بدون إطلاعه على التهم المنسوبة إليه، أو بدون إطلاع أسرته على هذه التهم وعلى مكان احتجازه، أو في حالة عدم وجود أدلة تدينه. وقد أشارت المصادر الحكومية إلى أن هذه الشروط قد عززت ا حترام حقوق الإنسان أثناء عمليات التحقق من الهوية وأثناء الاحتجاز.

4-5 وفيما يتعلق بالحالة الطبية لصاحب الشكوى، تؤكد الدولة الطرف وجود عدد من المؤسسات المزودة بالوسائل اللازمة لعلاج ضحايا الصدمات النفسية في سري لانكا، مثل مركز إعادة تأهيل الأسرة في كولومبو والذي يدير فروعاً أخرى في البلد ويوفر علاجاً مناسباً بالإضافة إلى الرعاية الطبية.

4-6 وأخيراً، تحتج الدولة الطرف بأن صاحب الشكوى نفسه قد وافق في 14 شباط/فبراير 2001 على الاستفادة من برنامج الإعادة إلى الوطن الذي يتيحه المكتب الاتحادي للاجئين.

تعليقات صاحب الشكوى على ملاحظات الدولة الطرف

5-1 في 16 تموز/يوليه 2002، علق المحامي على ملاحظات الدولة الطرف بشأن الأسس الموضوعية، محتجاً بأن التناقضات الظاهرة في أقوال صاحب الشكوى أمام السلطات السويسرية قد نجمت عن "تشتت الواقع". وأوضح أن الأشخاص المصابين بصدمات نفسية كثيراً ما يعانون صعوبات في تذكر التفاصيل وتسلسل الأحداث. وإذا كان صاحب الشكوى قد غيَّر تفاصيل أساسية في أقواله، مثل تاريخ زيارات مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في نفس الاستجواب الذي أجراه معه المكتب الاتحادي للاجئين فإنما يعكس ذلك خطورة ما يعانيه من اضطرابات نفسية لاحقة للصدمة. ولو كان صاحب الشكوى شخصاً معافياً يقصد الكذب على السلطات لكان أدلى برواية أكثر اتساقاً.

5-2 ويدَّعي المحامي أن الاضطراب النفسي الذي يعاني منه صاحب الشكوى يزيد من احتمالات تعرضه للتوقيف ثم التعذيب على أيدي قوات الأمن السريلانكية ، نظراً لأنه كلما رأى شرطياً يصيبه الهلع ويحاول الفرار. وهذا التصرف الذي