الفصل

الفقرات

الصفحة

* صدر أصلا بوصفه الوثيقة A/58/38 (Part I).

الجزء الأول

تقرير اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة عن دورتها الثامنة والعشرين*

Ix

كتاب الإحالة

X

الأول - المسائل المعروضة على الدول الأعضاء

1

المقررات

1

الثاني - المسائل التنظيمية والمسائل الأخرى

1-33

2

ألف - الدول الأطراف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

1-2

2

باء - افتتاح الدورة

3-16

2

جيم - الحضور

17-18

6

دال - أداء العهد الرسمي

19

6

هاء - انتخاب أعضاء المكتب

20

7

واو - البيان الذي أدلت به الرئيسة المنتخبة الجديدة

21-27

7

زاي - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال

28

8

حاء - تقرير الفريق العامل لما قبل الدورة

29-32

8

طاء - تنظيم الأعمال

33

9

الثالث - تقرير الرئيسة عن الأنشطة المضطلع بها بين الدورة الاستثنائية والدورة الثامنة والعشرين

34-38

10

الرابع - النظر في تقارير الدول الأطراف المقدمة بموجب المادة 18 من الاتفاقية

39-433

11

ألف - مقدمة

39-40

11

باء - النظر في تقارير الدول الأطراف

41-433

11

1 - التقرير الموحد الذي ضم التقرير الأولي والتقرير الدوري الثاني

41-141

11

ألبانيا

41-86

11

سويسرا

87-141

20

2 - تقرير موحد يضم التقرير الأولي والتقارير الدورية الثاني والثالث والرابع والخامس

الكونغو

142-189

32

3 - التقرير الموحد الذي يضم التقريرين الدوريين الثالث والرابع

كينيا

190-230

41

4 - التقرير الموحد الذي يضم التقريرين الدوليين الثالث والرابع والتقريران الدوريان الخامس والسادس

السلفادور

231-280

48

5 - التقرير الدوري الرابع

لكسمبرغ

281-324

56

6 - التقرير الدوري الخامس

كندا

325-389

63

7 - التقريران الدوريان الخامس والسادس

النرويج

390-433

75

الخامس - الأنشطة المضطلع بها في إطار البروتوكول الاختياري للاتفاقية

434

83

السادس - السبل والوسائل للتعجيل بأعمال اللجنة

443-451

85

السابع - تطبيق المادة 21 من الاتفاقية

452-455

89

الثامن - جدول الأعمال المؤقت للدورة التاسعة والعشرين

456

91

التاسع - اعتماد التقرير

457

92

الجزء الثاني

تقرير اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة عن دورتها التاسعة والعشرين

93

كتاب الإحالة

94

الأول - مسائل وجه إليها انتباه الدول الأطراف

95

المقررات

95

الثاني - المسائل التنظيمية ومسائل أخرى

1-2

96

ألف - الدول الأطراف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

1-2

96

باء - افتتاح الدورة

3-13

96

جيم - الحضور

14-15

100

دال - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال

16

100

هاء - تقرير الفريق العامل لما قبل الدورة

17-20

100

الثالث - تقرير الرئيسة عن الأنشطة التي نفذت بين الدورتين الثامنة والعشرين والتاسعة والعشرين

21-28

102

الرابع - النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية

29-431

105

ألف - مقدمة

29-30

105

باء - النظر في تقارير الدول الأطراف

31-431

105

1 - التقارير الدورية الأولي والثاني والثالث الموحدة والتقرير الدوري الرابع

كوستاريكا

31-75

105

2 - التقرير الدوري الأولي والثاني والثالث والرابع والخامس الموحد

البرازيل

76-136

114

3 - التقرير الدوري الثاني

المغرب

137-183

125

4 - التقريران الدوريان الثاني والثالث

سلوفينيا

184-228

134

5 - التقارير الدورية المجمعة الثالث والرابع والخامس

فرنسا

229-281

143

6 - التقريران الدوريان المجمعان الرابع والخامس

إكوادور

282-336

152

7 - التقريران الدوريان الرابع والخامس

اليابان

337-378

162

8 - التقرير الدوري الخامس

نيوزيلندا

379-431

172

الخامس - الأنشطة التي تم الاضطلاع بها بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

432-439

183

السادس - سبل ووسائل التعجيل بأعمال اللجنة

440-459

186

السابع - تنفيذ المادة 21 من الاتفاقية

460-464

194

الثامن - جدول الأعمال المؤقت للدورة الثلاثين

465

196

التاسع - اعتماد التقرير

466

197

المرفقات

الأول - الدول الأطراف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة حتى 1 آب/أغسطس 2003

198

الثاني - الدول الأطراف التي أودعت لدى الأمين العام صكوك قبولها للتعديلات المدخلة على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية

204

الثالث - الدول الأطراف التي وقعت أو صدقت على البروتوكول الاختياري للاتفاقية أو انضمت إليه

206

الرابع - أعضاء اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة

209

الخامس - الوثائق المعروضة على اللجنة في دورتيها الثامنة والعشرين والتاسعة والعشرين

210

السادس - حالة تقديم التقارير من الدول الأطراف والنظر فيها بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة حتى 15 أيلول/سبتمبر 2002

212

السابع - رسالة موجهة إلى الممثل الخاص للأمين العام في العراق والمفوض السامي لحقوق الإنسان

252

الثامن - بيان وجهت عناية اللجنة إليه بموجب المادة 23 من النظام الداخلي

254

التاسع - تقرير الدورة الثانية للفريق العامل المعني بالرسائل الموجهة بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

255

الجزء الأول

تقرير اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة عن دورتها الثامن ة والعشرين

كتاب الإحالة

14 آذار/مارس 2003

تحية طيبة وبعد،

أتشرف بأن أشير إلى المادة 21 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي يتعين بموجبها على اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة المنشأة عملا بالاتفاقية، أن “تقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بواسطة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، تقريرا سنويا عن أنشطتها “ .

وقد عقدت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة دورتها السادسة والعشرين في الفترة من 13 إلى 31 كانون الثاني/يناير 2003 في مقر الأمم المتحدة. واعتمدت تقريرها عن الدورة في جلستها 608، المعقودة في 31 كانون الثاني/يناير 2003. وتقرير اللجنة مقدم إليكم طيه، لإحالته إلى الجمعية العامة في دورتها الثامنة والخمسين.

وتفضلوا بقبول فائق تقديري.

(توقيع) فريدة آكار رئيسة اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة

صاحب السعادة

السيد كوفي عنان

الأمين العام للأمم المتحدة

نيويورك

الفصل الأول

المسائل المعروضة على الدول الأعضاء

المقررات

المقرر 28/أولا

الفريق العامل المعني بالاتصالات بموجب البروتوكول الاختياري

قررت اللجنة تعيين كورنليس فلنترمان، وعايدة غونزاليس مارتينيز، وفاطمة كواكو، وكريستينا مورفاي، وهانا بيتي شوب - شيلنغ (رئيسة)، أعضاء في الفريق العامل، لمدة سنتين اعتبارا من كانون الثاني/يناير 2003.

المقرر 28/ثانيا

قررت اللجنة عقد اجتماع مع الدول التي تأخرت تقاريرها بموجب الاتفاقية لما يزيد على خمس سنوات، خلال دورتها التاسعة والعشرين المقرر عقدها في تموز/يوليه 2003.

المقرر 28/ثالثا

قررت اللجنة، رهنا بتوافر الموارد، تعيين عضوين من أعضائها، إضافة إلى رئيستها، للمشاركة في حلقة عمل ينوي مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عقدها في أيار/ مايو 2003، في الإطار الأوسع للمشاورات مع الجهات المهتمة، بخصوص مقترحات إصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات، الواردة في تقرير الأمين العام المعنون “تعزيز الأمم المتحدة: برنامج لإجراء المزيد من التغييرات” (A/57/387 و Corr.1).

المقرر 28/رابعا

قررت اللجنة، رهنا بتوافر الموارد، تعيين أربعة من أعضائها، بينهم رئيستها، للمشاركة في الاجتماع الثاني المشترك بين اللجان لهيئات المعاهدات الذي ينوي مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عقده في حزيران/يونيه 2003، عملا بمقترحات إصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات، الواردة في تقرير الأمين العام (A/57/387 و Corr.1).

الفصل الثاني

المسائل التنظيمية والمسائل الأخرى

ألف - الدول الأطراف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

1 - حتى 31 كانون الثاني/يناير 2003، وهو تاريخ اختتام الدورة الثامنة والعشرين للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، كان هناك 170 دولة طرفا في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي اعتمدتها الجمعية العامة في قرارها 34/180 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 1979، وفتح باب التوقيع والتصديق عليها والانضمام إليها في نيويورك في آذار/مارس 1980. ووفقا للمادة 27، دخلت الاتفاقية حيز النفاذ في 3 أيلول/ سبتمبر 1981.

2 - وترد في المرفق الأول من التقرير النهائي للجنة لعام 2003 قائمة بالدول الأطراف في الاتفاقية. وترد في المرفق الثاني قائمة بالدول الأطراف التي قبلت تعديل الفقرة 1 من المادة 20. وترد في المرفق الثالث قائمة بالدول الأطراف التي وقّعت أو صدقت على البروتوكول الاختياري للاتفاقية أو انضمت إليه.

باء - افتتاح الدورة

3 - عقدت اللجنة دورتها الثامنة والعشرين في مقر الأمم المتحدة، في الفترة من 13 إلى 31 كانون الثاني/يناير 2003. وعقدت اللجنة 20 جلسة عامة (من 589 إلى 608) وعقدت 9 جلسات لمناقشة البندين 7 و 8 من جدول الأعمال.

4 - وافتتحت الدورة السيدة أنجيلا إ. ف. كينغ، الأمينة العامة المساعدة والمستشارة الخاصة للأمين العام لقضايا الجنسين والنهوض بالمرأة، التي عملت كرئيس مؤقت.

5 - ولدى إلقاء كلمتها أمام اللجنة في جلستها 589، المعقودة في 13 كانون الثاني/ يناير 2003، رحبت الأمينة العامة المساعدة والمستشارة الخاصة للأمين العام للقضايا الجنسانية والنهوض بالمرأة بالأعضاء الجدد في اللجنة الذين تم انتخابهم في الجلسة الثانية عشرة للدول الأطراف في الاتفاقية، في 29 آب/أغسطس 2002، وهنأت العضوين الجديدين اللذين أعيد انتخابهما في تلك الجلسة (انظر CEDAW/SP/2002/4، الفقرة 7). وتوجهت بالتهنئة أيضا إلى السيدة فوميكو سايغا، التي انتخبها اجتماع الدول الأطراف، بعد اكتمال مدة عمل السيدة شايكاكو تايا، عضوا في اللجنة بصفتها الشخصية. ورحبت أيضا بحرارة بالسيدة سلمى خان، التي انضمت مرة أخرى إلى اللجنة، بعد أن تغيبت عنها بضع سنوات وبعد أن كانت من رؤساء اللجنة البازرين. وأعربت عن التهنئة أيضا للخبراء الذين انقضت مدة عملهم في 31 كانون الأول/ديسمبر 2002، والسيدة شارلوت أباكا، وهنأت الرئيسة السابقة، بصفة خاصة على دورها القيادي.

6 - وقدمت المستشارة الخاصة تقريرا عن الأحداث ذات الصلة الخاصة بعمل اللجنة التي وقعت بين اختتام الدورة الاستثنائية في نهاية آب/أغسطس 2002 والدورة الثامنة والعشرين. وذكّرت الأعضاء بأن الدراسة التي طلبها مجلس الأمن في قراره 1325 (2000) لأثر الصراع المسلح على المرأة والفتاة، ودور المرأة في بناء السلام، والأبعاد الجنسانية لعمليات السلام وحل الصراعات، والتي أسهمت فيها إحدى أعضاء اللجنة قد أصبحت متاحة. وأضافت قائلة إن الدراسة المعنونة “المرأة والسلام والأمن”، كانت هي أيضا الأساس لتقرير (S/2002/1154) قدمه الأمين العام إلى مجلس الأمن في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2002، وتضمن 21 توصية باتخاذ إجراءات موجهة في معظمها إلى مجلس الأمن وعددا من الالتزامات من جانب الأمين العام. وتدعو التوصيات باتخاذ إجراءات إلى المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان للمرأة أثناء الصراع المسلح؛ وإدماج المناظير الجنسانية في جميع ولايات وعمليات بعثات السلام؛ وتعزيز دور المرأة في عمليات السلام؛ وزيادة مساهمة المرأة في جميع مراحل المساعدة الإنسانية وأثناء عمليات الإعمار.

7 - وذكرت المستشارة الخاصة أن التصديق على الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والانضمام إليهما استمرا بخطى مطردة. وأضافت أن 170 دولة طرفا صدقت على الاتفاقية أو انضمت إليها وأن 49 دولة صدقت على البروتوكول الاختياري أو انضمت إليه. وقالت إن 37 دولة طرفا حتى الآن قبلت تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية. وأكدت للجنة أن مكتبها وشعبة النهوض بالمرأة سيستمران في اغتنام كل فرصة لتشجيع التصديق على الاتفاقية والبروتوكول الاختياري، فضلا عن قبول تعديل الفقرة 1 من المادة 20.

8 - وذكرت أن اللجنة قد وافقت على أن تنظر في الدورة الراهنة في تقارير ثماني دول أطراف، هي جمهورية الكونغو والسلفادور وسويسرا وكندا وكوستاريكا وكينيا ولكسمبرغ والنرويج. وحيث أن كوستاريكا لم تتمكن من تقديم تقريرها في هذه الدورة، اتصلت الأمانة العامة، بعد التشاور مع الرئيسة، بحكومة ألبانيا، التي وافقت على أن تقدم تقريرا موحدا يتضمن تقريرها الأولي وتقريرها الدوري الثاني.

9 - ووجهت المستشارة الخاصة انتباه اللجنة إلى المسائل الواردة في تقرير الأمانة العامة عن سبل ووسائل التعجيل بعمل اللجنة CEDAW/C/2003/I/4)) بما في ذلك (أ) التوصيات الواردة في تقرير الاجتماع الأول المشترك بين لجان الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان، المعقود في جنيف في حزيران/يونيه 2002؛ و (ب) تقرير الأمين العام (A/57/387 و Corr.1) بشأن اقتراحات من الهيئات المنشأة بموجب معاهدات من أجل اتخاذ إجراءات إبلاغ مبسطة جديدة والأخذ بنهج أكثر تنسيقا لأنشطتها؛ و (ج) برنامج عمل طويل الأجل للجنة بشأن التوصيات العامة.

10 - وأحاطت السيدة كارولين هنـان، مديرة شعبة النهوض بالمرأة، اللجنة علما بالأنشطة التي اضطلعت بها الشعبة خلال الفترة من أيلول/سبتمبر 2002 إلى كانون الثاني/ يناير 2003. وذكرت أن الشعبة عقدت، بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ نـدوة قضائية بشأن تطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان على الصعيد الداخلي في الفترة من 4 إلى 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 بمقـر اللجنة في بانكوك. وساهـم في اللجنة أفراد من باكستان وبنغلاديش وبوتان وسنغافورة وكمبوديا وماليزيا، من بينهم قضاة وموظفون قضائيون ومحامـون ومسؤولون حكوميون وأكاديميون. وقد حضرت الندوة السيدة سافيـتري غونيسيكـري، وهـي عضو سابق في اللجنة، بوصفها إحدى مديري الجلسات. وقد ناقش المشاركون الفرص الموجودة في نـُـظـُـمهم القانونية لزيادة استخدام المعايير الدولية لحقوق الإنسان لصالح المرأة والفتاة والنهوض بحقوق المرأة. وركزت المجموعة على ثلاثـة مواضيع، هي: الجنسيــة والزواج والعلاقات الأُسريـة؛ والعنف ضد المرأة والفتاة؛ وإمكانية حصول المرأة على العمل والحقوق المتصلة بالعمل. واعتمد المشتركون بيانا أوصــوا فيـه بتوعية القضاة والموظفين القضائييـن والمحاميـن بالمعاييـر القانونية الدولية التي تنطبق على المرأة والطفل كـي يراعـوا هذه المبادئ حينما يعقدون المحاكمات ويقـررون الأحكام. وأوصـوا أيضا المعاهد والكليات القانونية في المنطقة بأن تُـدخل فـي مقـرراتها الدراسية تدريس القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الأحكام المتصلة بالمرأة والطفل.

11 - وأوضحـت المديرة أنـه عقب الندوة مباشرة، نظمـت الشعبة أيضا، بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ، حلقـة عمل بشأن إعداد التقارير في الفترة من 6 إلى 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 في بانكوك. وقد عـُـقدت حلقة العمل للموظفين الحكوميين في البلدان الآسيوية المسؤولين عن إعداد التقارير بموجب المادة 18 من الاتفاقية ووجِّـهت في المقام الأول إلـى الدول التي لم تقـدّم بعـد تقاريرها الأولية. وقد جاء المشتركون من بوتان وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية وطاجيكستان وكمبوديا وماليزيا، والدول التي لم تصدق بعـد على الاتفاقية، مثل أفغانستان وتيمـور - ليشتي. وكان الهدف من حلقة العمل التدريبية تعزيز قدرة الموظفين الحكوميين على إعداد تقارير الدول الأطراف وزيادة تفهـُّمـهم للالتزامات القانونية المحددة في الاتفاقية. ومن المجالات الأخرى التي شملتها حلقة العمل: استعراض للقانون الدولي لحقوق الإنسان؛ ومكانة الاتفاقية في القانون الدولي لحقوق الإنسان؛ وعملية التصديق على الاتفاقية؛ والاتفاقية وأحكامها؛ والتحفظات على الاتفاقية؛ ومتطلبات إعداد التقارير؛ بما في ذلك، المبادئ التوجيهية للجنة لإعداد التقارير وتوصياتها العامة؛ ودور المجتمع المدني في إعداد التقرير؛ وعملية الإبلاغ ونتائجها فضلا عن أثرها على الصعيد الوطني؛ وتنفيذ الملاحظات الختامية للجنة؛ وعملية المتابعة.

12 - وشاركت الشعبة أيضا في حلقة دراسيـة للخبراء بشأن الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية – نظمهـا مجموعة من الباحثين – عـُـقدت في الفترة من 10 إلى 13 تشرين الأول/أكتوبر 2002 في ماستريخـت، هولندا، برئاسة السيد فلينـترمان. وقد حضرتها أيضا السيدة شـوب – شيلينغ والسيدة باتــن. وكان الهدف الرئيسي من الحلقة الدراسية هو دعم اللجنة فـي عملية صياغة توصية عامة بشأن الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، لا سيما عن طريق صياغة مقترحات محددة بشأن مضامينها.

13 - وذكرت المديرة أيضا أن شعبة النهوض بالمرأة، بالتعاون مع مكتب المخدرات والجريمة، نظمت اجتماعا لفريق خبراء في الفترة من 18 إلى 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 في غلين كوف، نيويورك، بشأن الاتجار بالمرأة والفتاة حدد استراتيجيات وبرامج لمكافحة الاتجار بالمرأة والفتاة. وناقش الاجتماع نهجا لحقوق الإنسان يستند إلى نوع الجنس في منع ومكافحة الاتجار بالمرأة والفتاة؛ والإطار القانوني؛ والأسباب الجذرية للاتجار والاستراتيجيات؛ ودعم الضحايا وتمكينهم؛ وحقوق الطفل؛ والآليات الوطنية. وركـَّـز أيضا على الممارسات الحميدة لمكافحة الاتجار بالمرأة والفتاة واعتمد عددا من التوصيات ستــُـدرج في تقرير الأمين العام المقدم إلى لجنة وضع المرأة في دورتها السابعة والأربعين في إطار موضوع “حقوق الإنسان للمرأة والقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة”.

14 - وأبرزت المديرة ثلاثـة تقارير للأمين العام أعدتها الشعبة، قـُـدمت إلى الجمعية العامة في دورتها السابعة والخمسين. وتناولت التقارير مسائل ذات أهمية خاصة لعمل اللجنة، تضمنت العنف ضـد المرأة، والجرائم المرتكبة ضد المرأة باسم الشرف؛ والاتجار بالمرأة والبنــت. وذكرت أن الجمعية العامة أشارت، في قرارها السنوي بشأن الاتفاقية، إلى العدد المرتفع من التقارير التي كان ينبغي تقديمها منذ مدة، لا سيما التقارير الأولية، وحثت الدول الأطراف على بذل كل جهـد ممكن لتقديم تقاريرها بشأن تنفيذ الاتفاقية في المواعيد المقررة. وأعربت الجمعية العامة أيضا عن ارتياحها لنجاح اللجنة في تناول عدد كبير من التقارير كانت بانتظار النظر فيها أثناء دورتها الاستثنائية، في آب/أغسطس 2002. وتناولت قرارات أخرى مسائل الاتجار بالنساء والفتيات؛ ووضع النساء المسنات في المجتمع؛ والعمل نحو القضاء على الجرائم ضد المرأة المرتكبة باسم الشرف، والقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة بما في ذلك الجرائم الواردة في الوثيقة الختامية للدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة.

15 - وأشارت إلى أن الشعبة تعاونت أيضا مع الاتحاد البرلماني الدولي في إعداد كتيب للبرلمانيين عن الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري. ويهدف الكتيب، الذي يتوقع صدوره في القريب العاجل إلى اطلاع البرلمانيين على الاتفاقية وما يمكن أن يفعلوه لتعزيز الامتثال للاتفاقية واستخدام البروتوكول الاختياري.

16 - وفي الختام أبلغت المديرة اللجنة أن الأمين العام شدد على حقوق الإنسان ولا سيما على نظام المعاهدة ومتطلبات الإبلاغ في تقريره عن برنامج لإجراء مزيد من التغييرات قدمه إلى الجمعية العامة في دورتها السابعة والخمسين. وطلب الأمين العام إلى مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التشاور مع الهيئات المنشأة بمعاهدات بشأن وضع إجراءات إبلاغ جديدة ومبسطة وتقديم التوصيات له بحلول أيلول/سبتمبر 2003. وأشارت إلى أن المفوض السامي وجه رسالة في وقت لاحق إلى جميع رؤساء الهيئات المنشأة بمعاهدات حول هذه المسألة.

جيم - الحضور

17 - حضر جميع أعضاء اللجنة الدورة الثامنة والعشرين. وحضرت السيدة روزاليو مانالو من 20 إلى 31 كانون الثاني/يناير 2003؛ والسيدة نائلة جبر من 13 إلى 23 كانون الثاني/يناير 2003، والسيدة فاطمة كواكو من 21 إلى 31 كانون الثاني/يناير 2003.

18 - وترد قائمة بأعضاء اللجنة تبين فترة عضويتهم في المرفق الرابع من التقرير النهائي.

دال - أداء العهد الرسمي

19 - في الجلسة 589، وهي الجلسة الافتتاحية للدورة الثامنة والعشرين للجنة، وقبل تسلم مهامهم، أدى الأعضاء المنتخبون في الجلسة الثانية عشرة لاتفاقية الدول الأطراف في 29 آب/أغسطس 2002، العهد الرسمي الذي ينص عليه البند 15 من النظام الداخلي للجنة. وهم: السيدة مريم بلميهوب - زرداني، السيد كورنيلس فلنترمان، السيدة نائلة جبر، السيدة هوجات بوكبة كانكاجيا، السيدة سلمى خان، السيدة أكوا كونييهيا، السيدة كريستينا مورفيا، السيدة براميلا باتن، السيدة فيكتوريا بوبيسكو، السيدة فوميكو سايغا، والسيدة دوبرافكا سمينوفيتش. وأدت السيدة روزايو مانالو العهد الرسمي في 20 كانون الثاني/يناير 2003 عند انضمامها إلى الجلسة.

هاء - انتخاب أعضاء المكتب

20 - وفقا للمادة 19 من الاتفاقية، انتخبت اللجنة في جلستها 589 في 13 كانون الثاني/يناير 2003، أعضاء المكتب التالية أسماؤهم لفترة سنتين: فريدة آكار (تركيا) رئيسة؛ وهيسو شين (جمهورية كوريا) ويولاندا فيرير جوميز (كوبا) وفيكتوريا بوبيسكو (رومانيا) نائبات الرئيسة؛ وكريستيانا كابالاتا (جمهورية تنـزانيا المتحدة)، مقررة.

واو - البيان الذي أدلت به الرئيسة المنتخبة الجديدة

21 - أعربت الرئيسة المنتخبة الجديدة عن بالغ تقديرها للجنة للثقة التي أولتها إياها. ورحبت بالأعضاء الجدد وأعربت عن امتنانها وتقديرها للأعضاء الذين انتهت فترة عضويتهم في 31 كانون الأول/ديسمبر 2002 وتمنت لهم النجاح في مسؤولياتهم في المستقبل.

22 - وتابعت الرئيسة تشديدها على الحوارات التي تجريها اللجنة مع الدول الأطراف التي اعتبرتها أكثر من مجرد مناقشات. إذ شملت تبادل وجهات نظر تعكس عمقا فكريا وحنكة سياسية وحساسية ثقافية إلا أنها تعكس على نحو بارز تمكّن اللجنة من فهم القضايا ذات الصلة والتي تحلل بدقة الأنماط الحالية للتمييز بين الجنسين وتتضمن رسائل للقضاء على التمييز ضد المرأة.

23 - وقالت إن أعمال اللجنة لم توفر مبادئ توجيهية للسياسات للحكومات ومتخذي القرارات ومنفذيها فحسب، بل أصبحت كذلك مرجعا هاما للأعمال الأكاديمية في أنحاء العالم. وشددت على تأثير اللجنة في تشكيل عالم خال من التمييز ضد المرأة في المستقبل.

24 - وأشارت الرئيسة إلى أن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة قطعت شوطا طويلا منذ إنشائها، وانتقلت من وضعها الهامشي نسبيا إلى وضع مركزي في ساحة حقوق الإنسان الدولية ومنظومة الأمم المتحدة نفسها. ومن الواضح أن أعمال جميع أعضاء اللجنة السابقين والحاليين، وكذلك جميع من قدم خدمات ثمينة إلى اللجنة، هي الأسباب الأساسية لنجاحها. وقدم جميع الرؤساء السابقين من خلال تفانيهم وعملهم الشاق اللبنات لهذا الهيكل الحالي.

25 - وأشارت الرئيسة إلى شعور اللجنة بالارتياح العميق بعد أن أصبح البروتوكول الاختياري، وهو صك يكفل تنفيذ الاتفاقية بفاعلية أكثر، حقيقة واقعة منذ أكثر من سنتين. ومن دواعي سرور اللجنة أنها أدت دورا رئيسيا في وضع هذا الصك موضع التنفيذ بقيادة الرئيسة السابقة.

26 - وأعربت عن رغبتها في أن ترى عددا أكبر من الدول ينضم إلى البروتوكول الاختياري أو يصادق عليه وذكرت أن بلدها قد صادق على البروتوكول الاختياري في تشرين الأول/أكتوبر 2002.

27 - ولا يزال تصديق جميع الدول على الاتفاقية حتى الآن حلما لم يتحقق. فلا تزال هناك دول في العديد من المناطق لم تصدق على الاتفاقية، ولعل السبب في ذلك يعود إلى مشاكل مادية ومالية وفنية يمكن إيجاد حلول لها بمشاركة اللجنة. وكررت ضرورة استحداث سبل إبداعية لتحقيق النتيجة المرغوبة المتمثلة في التصديق الشامل وضرورة زيادة الجهود التي تبذلها اللجنة في هذا الاتجاه.

زاي - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال

28 - نظرت اللجنة في جدول الأعمال المؤقت وتنظيم الأعمال (CEDAW/C/2003/I/1) في جلستها 589. وفيما يلي جدول الأعمال على النحو الذي تم إقراره:

1 - افتتاح الدورة.

2 - أداء الأعضاء الجدد في اللجنة للعهد الرسمي.

3 - انتخاب أعضاء المكتب.

4 - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال.

5 - تقرير الرئيس عن الأنشطة المضطلع بها بين الدورة الاستثنائية والدورة الثامنة والعشرين للجنة.

6 - النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بمقتضى المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

7 - تطبيق المادة 21 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

8 - سبل ووسائل التعجيل بأعمال اللجنة.

9 - جدول الأعمال المؤقت للدورة التاسعة والعشرين.

10 - اعتماد تقرير اللجنة عن دورتها الثامنة والعشرين.

حاء – تقرير الفريق العامل لما قبل الدورة

29 - قررت اللجنة في دورتها التاسعة عقد اجتماع للفريق العامل لما قبل الدورة وذلك قبل خمسة أيام من انعقاد كل دورة لإعداد قوائم بالمسائل والقضايا المتعلقة بالتقارير الدورية التي ستنظر فيها اللجنة في الدورة التالية. وقد اجتمع الفريق العامل لما قبل الدورة للدورة الثامنة والعشرين للجنة من 24 إلى 28 حزيران/يونيه 2002.

30 - وشارك الأعضاء التالية أسماؤهم الذين يمثلون مختلف المجموعات الإقليمية في الفريق العامل: سجماسيا أشمد (إندونيسيا)، وروزالين هازل (سانت كيتس ونيفيس)، وريجينا تافاريس دا سيلفا (البرتغال)، وفاطمة كواكو (نيجيريا).

31 - وأعد الفريق العامل قوائم بالقضايا والمسائل المتعلقة بتقارير الدول الأطراف التالية: السلفادور، وكندا، وكينيا، ولكسمبرغ، والنرويج.

32 - وفي الجلسة 589، عرضت السيدة ريجينا تفاريس دا سيلفا تقرير الفريق العامل لما قبل الدورة باسم رئيسة اللجنة التي انتهت فترة عضويتها في اللجنة في 31 كانون الأول/ديسمبر 2002 (انظر CEDAW/PSWG/2003/I/CRP.1 و Add.1-5).

طاء – تنظيم الأعمال

33 - قررت اللجنة في جلستها 589 أن تتناول في إطار البند 7 من جدول الأعمال المسائل المتعلقة بتطبيق المادة 21 من الاتفاقية، وفي إطار البند 8 من جدول الأعمال سبل ووسائل التعجيل بعمل اللجنة كفريق عامل بكامل هيئته.

الفصل الثالث

تقرير الرئيسة عن الأنشطة المضطلع بها بين الدورة الاستثنائية والدورة الثامنة والعشرين

34 - في الجلسة 589، قدمت الرئيسة السابقة للجنة، السيدة شارلوت أباكا، تقريرا موجزا إلى اللجنة عن حضورها الدورة السابعة والخمسين للجمعية العامة. وقالت إن تقريرين من بين التقارير الثلاثـــة التي قدمهــــا الأمين العـــام بشأن تطبيق المواد 5 و 6 و 12 من الاتفاقية، وكذلك مسألـــة الاتجار بالنساء والفتيات، ستكون على جدول أعمال الدورة التالية للجنة وضع المرأة.

35 - وقالت إن مهمتها الرئيسية خلال مناقشات الجمعية العامة تمثلت في اطلاع اللجنة الثالثة على نتائج أعمال اللجنة خلال السنة الماضية. وقد حصلت على تعليقات إيجابية من العديد من الوفود التي ألقت كلمات مشيرة إلى بيانها، والتي أثنت على أعمال اللجنة، ولا سيما أساليب عملها المنقحة والتي، كما ذكر العديد منهم، جعلت من الحوار البنَّاء حوارا مثيرا للاهتمام. وقالت الرئيسة السابقة إن العديد من المبعوثين رحبوا بالجلسة غير الرسمية التي تعقدها اللجنة لأول مرة مع الدول الأطراف خلال الدورة السابعة والعشرين، ووجدت أن الجلسة مفيدة للغاية وخاصة فيما يتعلق بتطبيق المادة 18.

36 - وأبلغت الرئيسة السابقة اللجنة عن مناقشة أجريت عقب مداولات أجراها أحد الأفرقة عن التخفيف من حدة الفقر. وأثناء المناقشة أشارت إلى أن تأنيث الفقر يعزى بشكل كبير إلى إنكار الفرص المتساوية والحقوق المتساوية والوضع المتساوي للنساء والفتيات خلال دورة حياتهن، وكذلك جميع أشكال العنف ضدهن. وقالت إن برامج التخفيف من حدة الفقر يجب أن تعالج العقبات التي تعيق تمتع النساء والفتيات بحقوقهن تمتعا تاما بموجب الاتفاقية، بما في ذلك تطبيق المادة 4-1، ولا سيما فيما يتعلق برصد الأموال والتعليم والتدريب. وشجعت البلدان التي لم تصدق بعد على الاتفاقية على أن تقوم بذلك، وطلبت إلى الدول الأطراف التي وضعت تحفظات لا تتلاءم مع روح الاتفاقية أن تعمل على سحبها.

37 - وأطلعت الرئيسة السابقة اللجنة على اجتماع عقدته هي ومدير شعبة النهوض بالمرأة مع الأمين العام في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2002.

38 - ووجهت انتباه اللجنة إلى تقرير الأمين العام الذي قُدم إلى الجمعية العامة في دورتها السابعة والخمسين بعنوان “تعزيز الأمم المتحدة: برنامج لإجراء مزيد من التغييرات” (A/57/387)، والذي وردت فيه أحكام معينة عن حقوق الإنسان، ولا سيما نظام معاهدة حقوق الإنسان الدولية، وطلب النظر في تبسيط إجراءات تقديم التقارير. وبحثت كذلك هذا التقرير مع الأمين العام وأطلعته على الاجتماع الأول المشترك بين اللجان، المعقود في حزيران/يونيه 2002، الذي ترأسته والذي شجّع الهيئات الخمس الأخرى المنشأة بموجب معاهدات على التطرق إلى الأبعاد الجنسانية خلال نظرها في تقارير الدول الأطراف.

الفصل الرابع

النظر في تقارير الدول الأطراف المقدمة بموجب المادة 18 من الاتفاقية

ألف - مقدمة

39 - نظرت اللجنة في دورتها الثامنة والعشرين في تقارير قدمتها ثماني دول أطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية، وهي: تقريران موحدان لدولتين طرفين ضم كل منهما التقرير الدوري الأولي والتقرير الدوري الثاني؛ وتقرير موحد ضم التقرير الأولي والتقارير الدورية الثاني والثالث والرابع والخامس لدولة طرف؛ وتقرير موحد ضم التقريرين الدوريين الثالث والرابع لدولة طرف؛ وتقرير موحد ضم التقريرين الدوريين الثالث والرابع بالإضافة إلى التقريرين الدوريين الخامس والسادس لدولة طرف؛ والتقرير الدوري الرابع لدولة طرف؛ والتقرير الدوري الخامس لدولة طرف؛ والتقريران الدوريان الخامس والسادس لدولة طرف.

40 - وأعدت اللجنة تعليقات ختامية بخصوص كل من الدول الأطراف التي تم النظر في تقاريرها، وترد أدناه التعليقات الختامية للجنة، بصيغتها التي أعدها بها أعضاء اللجنة، وكذلك موجز للعروض التي قدم بها ممثلو تلك الدول الأطراف تقارير دولهم.

باء - النظر في تقارير الدول الأطراف

1 - التقرير الموحد الذي ضم التقرير الأولي والتقرير الدوري الثاني

ألبانيا

41 - نظـــرت اللجنــــة في التقريـــــر الموحـــد الذي ضم التقرير الأولي والتقرير الدوري الثاني لألبانيا (CEDAW/C/ALB/1-2) في جلساتها 594، 595 و 605، المعقودة في 16 و 24 كانون الثاني/يناير 2003 (انظر CEDAW/C/SR.594 و 595 و 605).

عرض الدولة الطرف للتقرير

42 - قدمت ممثلة ألبانيا التقرير الموحد الذي ضم التقرير الأولي والتقرير الدوري الثاني، واعتذرت عن التأخير في تقديم التقرير وأوضحت أن إعداد هذا التقرير ساعد الحكومة على تحليل حالة المرأة في ألبانيا في ضوء أحكام الاتفاقية، وعلى وضع برنامج جديد وتنقيح سياساتها الحالية. وفي معرض وصف حالة تنفيذ الاتفاقية في بلدها قالت إن حالات عدم المساواة بين الجنسين في ألبانيا زادت بسبب انتقال البلاد إلى الاقتصاد السوقي في عام 1991. فبالرغم من أن الرجل والمرأة يتمتعان بحقوق متساوية في ألبانيا وأن المرأة نالت مستوى رفيعا من التعليم، فإنه لا وجود للمساواة فيما يتعلق بالحصول على الموارد أو الفرص أو الفوائد. وتعرضت الممثلة بإيجاز إلى العمل الذي أنجز حتى الآن وأدى إلى زيادة الوعي بمسألة المساواة بين الجنسين وتحقيق الشراكة على قدم المساواة بين الدولة وحركة المرأة في ألبانيا، التي ظل دورها يتسم بأهمية بالغة فيما يتعلق بالنهوض بالمرأة في هذا البلد.

43 - ومضت تقول إن دستور جمهورية ألبانيا، الذي اعتمد في عام 1998، أدى إلى تعزيز الحقوق والحريات الأساسية للإنسان بما يتمشى مع الصكوك القانونية الدولية التي تكفل المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة. فالمادة 18 من الدستور، تحظر التمييز على أساس الجنس أو الانتماء الديني أو الأصل العرقي. وأضافت أن التصديق على الاتفاقية في عام 1993 يشكل نقطة البداية بالنسبة لإدماج المعايير القانونية الدولية في القانون المحلي. إذ أن الممارسة الحالية لا توفر آليات تكفل للمرأة الفرص المتساوية مع الرجل.

44 - وذكرت الممثلة أن لجنة الدولة للمرأة والأسرة، التي تعرف حاليا باسم لجنة تكافؤ الفرص، أنشئت في عام 1998 من أجل توفير الدعم المؤسسي لتحقيق مصالح المرأة، وذلك، في جملة أمور، بتنفيذ سياسات الدولة المتعلقة بقضايا المرأة والأسرة، وتنسيق وتقييم البرامج، وإعداد المقترحات المتعلقة بالتشريعات الجديدة و/أو التعديلات التي تدخل على التشريعات القائمة ذات الصلة بحقوق المرأة، وفقا للمعايير الدولية، ودعم أنشطة المؤسسات غير الحكومية المتعلقة بالمرأة والأسرة.

45 - وأضافت الممثلة أن لجنة الدولة لتكافؤ الفرص، بوصفها الأداة الرئيسية للعمل على النهوض بالمرأة داخل الحكومة، تقوم بتنسيق هذه الجهود ليس فقط مع الوزارات القطاعية والهياكل الإدارية والحكومات المحلية والمنظمات غير الحكومية وإنما أيضا مع المنظمات الدولية.

46 - وأشارت الممثلة إلى أنه بالرغم من الجهود التي بذلت حتى الآن من قبل الحكومة، فإنه لا تزال هنالك عقبات عديدة تتمثل بصفة خاصة في المستوى المنخفض لتمثيل المرأة في الأجهزة الحكومية، مما يحد من قدرتها على تشكيل وتوجيه التطور الديمقراطي للبلاد. ومن ذلك أنه خلال عملية التكيف الهيكلي، فقدت المرأة، التي تمثل القطاع الأكبر من المستخدمين في القطاع الاجتماعي، وظائف تفوق الوظائف التي فقدها الرجل، مما جعل معدل البطالة بالنسبة للمرأة يصل إلى 20 في المائة بالمقارنة مع معدل يصل إلى 14 في المائة بالنسبة للرجل.

47 - وأضافت الممثلة أنه بالنظر إلى أن معظم الرجال لم يتحملوا قط نصيبهم من المسؤوليات المحلية، فإن إغلاق مراكز الرعاية النهارية ودور الحضانة وخدمات الدعم الاجتماعي الأخرى فرض عبئا إضافيا على وقت المرأة، مما قلل من فرصها للكفاح من أجل ممارسة حقوقها القائمة الأخرى.

48 - وقالت إن البرنامج الوطني للنهوض بالمرأة في ألبانيا، الذي تنفذه الدولة بمشاركة المنظمة غير الحكومية المعنية بالمرأة وبمساهمة الجهات المانحة، بوصفه أداة لتنفيذ برنامج عمل بيجين، أسهم حتى الآن في تعزيز مشاركة المرأة في عملية اتخاذ القرارات، وفي إعداد برنامح لتمويل المشاريع الصغيرة للمرأة الريفية والترويج للأنشطة ذات الصلة بالجنسين وزيادة الوعي بحقوق المرأة في البلاد.

49 - وقالت إنه لا تزال توجد تحديات تتمثل في إنشاء الآليات الفعالة للتنفيذ والرصد من أجل كفالة التخطيط الاستراتيجي، وفي الحصول على الموارد المالية الكافية لأنشطة برنامج عمل بيجين، وتغيير المواقف الاجتماعية التي تعوق تطور المرأة.

50 - ومن بين الاتجاهات الإيجابية القائمة، أشارت الممثلة إلى تنقيح الكتب المدرسية بجعلها تتضمن المنظور الجنساني، وبذل الجهود اللازمة لإنشاء معهد لشؤون الجنسين داخل كلية العلوم الاجتماعية بجامعة تيرانا، وزيادة الوعي داخل الأحزاب السياسية بالحاجة إلى زيادة مشاركة المرأة في عملية اتخاذ القرارات، وتطبيق نظام للحصص في مجال قانون الانتخابات، وأهمية تعميم المفهوم الجنساني بوصفه استراتيجية جديدة لتحقيق المساواة بين الجنسين.

51 - وفي الختام أشارت ممثلة ألبانيا إلى أنه بالرغم من الجهود التي بذلت لتنفيذ الاتفاقية فإن الحكومة تدرك أنه لا يزال يتعين القيام بالكثير من أجل تعزيز وتشجيع التمتع بحقوق المرأة من ناحية عملية. ولهذا فإن حكومة ألبانيا ملتزمة بتنفيذ توصيات اللجنة بوصفها دليلا تسترشد به في زيادة وتحسين النهوض بالمرأة في ألبانيا.

التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

52 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لتقريرها الموحد الذي يتضمن تقريرها الأولي وتقريرها الدوري الثاني، والذي يمتثل رغم تأخيره، للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة فيما يتعلق بإعداد التقارير الأولية.

53 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإيفادها وفدا برئاسة رئيسة لجنة تكافؤ الفرص، وتعرب عن تقديرها لما قدمه الوفد من عرض شفاف وصريح أضفى المزيد من الوضوح على الحالة الراهنة لتنفيذ الاتفاقية في ألبانيا، وللإجابات التي قدمت على الأسئلة الشفوية التي أثارها أعضاء اللجنة.

54 - وتحيط اللجنة علما مع الارتياح بأن التدابير التي اتخذتها الحكومة لتنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك برنامج النهوض بالمرأة، وضعت ضمن إطار تنفيذ برنامج عمل بيجين والوثيقة المتعلقة بنتائج دورة الجمعية العامة الاستثنائية الثالثة والعشرين المعنونة: “المرأة في عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين”.

الجوانب الإيجابية

55 - ترحب اللجنة بانضمام ألبانيا إلى الاتفاقية في عام 1994 دون تحفظات. وتثني على الجهود التي بذلتها الدولة الطرف لترجمة ونشر الاتفاقية باللغة الألبانية.

56 - وترحب اللجنة بالقيام مبكرا بإنشاء آلية وطنية للنهوض بالمرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين وبإنشاء مؤسسة محامي الشعب (أمين المظالم) التي يحق لها أن تحقق في الادعاءات المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق المرأة، وإصدار توصيات لمعالجة هذه الانتهاكات.

57 - وترحب اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف لتحسين جمع المعلومات والإحصاءات المتعلقة بالمرأة ولإنشاء مركز للمعلومات والوثائق ولتعاونها مع المعهد الوطني للإحصاءات. كما ترحب بقرارها الذي يقضي بتنفيذ برامج محددة لتوظيف المرأة خلال النصف الثاني من عام 2003.

مجالات الاهتمام الرئيسية والتوصيات

58 - إن اللجنة، إذ تحيط علما مع الارتياح بأن الاتفاقية مدمجة، من حيث المبدأ، في القانون الألباني، وبالتالي تتمتع بالأسبقية على القوانين الوطنية التي تتعارض معها، بالنسبة لأحكام الاتفاقية التي تعتبر قابلة للتطبيق مباشرة، يساورها القلق فيما يختص بالغموض المحيط بمسألة الانطباق المباشر للاتفاقية في ألبانيا.

59 - تحث اللجنة الدولة الطرف على إيضاح مسألة الانطباق المباشر للاتفاقية في نطاق النظام القانوني الوطني لألبانيا.

60 - إن اللجنة، إذ تحيط علما بأن الدستور يحظر كما تحظر بعض القوانين التمييز على أساس الجنس، تشعر بالقلق لكون الدولة الطرف لم تقم بإجراء استعراض شامل للقوانين لكفالة انسجامها مع الاتفاقية ولاحتمال وجود بعض الأحكام التي تنطوي على تمييز ضد المرأة.

61 - لذلك فإن اللجنة تحث الدولة الطرف على استعراض جميع القوانين القائمة وتعديل الأحكام التمييزية المتبقية لتحقيق الانسجام بينها وبين الاتفاقية والتوصيات العامة للجنة. وتحث اللجنة الدولة الطرف على القيام على وجه السرعة باعتماد قانون الأسرة الجاري تنقيحه، بما في ذلك الحكم المتعلق بتحقيق المساواة بين المرأة والرجل فيما يتعلق بالحد الأدنى لسن الزواج.

62 - وتعرب اللجنة عن قلقها لكون المرأة قلما لجأت إلى القوانين القائمة من أجل التصدي لأفعال التمييز ولعدم وجود سجل بقرارات المحاكم التي حصلت فيها المرأة على الانتصاف في مثل هذه الأفعال.

63 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان أن ينص القانون الألباني على إجراءات إنفاذ وسبل انتصاف قانونية مناسبة وميسرة وزهيدة الكلفة في حال انتهاك حقوق الإنسان للمرأة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم معلومات عن الشكاوى المرفوعة إلى المحاكم استنادا إلى الاتفاقية في تقريرها المقبل، وكذلك أية قرارات تصدر عن تلك المحاكم ويُشار فيها إلى الاتفاقية.

64 - كذلك فإن اللجنة تشعر بالقلق لعدم الإلمام بالاتفاقية وبالفرص التي يتيحها تطبيقها وإنفاذها، حتى في أوساط القضاة والمسؤولين المعنيين بإنفاذ القوانين والمنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان وحقوق المرأة بل وفي أوساط النساء أنفسهن.

65 - توصي اللجنة بتنفيذ برامج للتثقيف والتدريب بخصوص الاتفاقية، خاصة بين أوساط البرلمانيين والقضاة وموظفي إنفاذ القانون. وتوصي أيضا بتنظيم حملات توعية تستهدف النساء، لكي يتمكّن من الاستفادة من الإجراءات وسبل الانتصاف المتاحة ضد انتهاكات حقوقهن المنصوص عليها في الاتفاقية.

66 - ومع ترحيب اللجنة بالجهود التي بذلتها لجنة تكافؤ الفرص، فإنها تعرب عن القلق لكون الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة غير ظاهرة بما يكفي ولا تتاح لها السلطة أو الموارد المالية والبشرية التي تمكنها من الترويج الفعال للنهوض بالمرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين.

67 - توصي اللجنة الدولة الطرف بزيادة فعالية الآلية الوطنية القائمة وذلك بتزويدها بما يكفي من الموارد التي تمكنها من الظهور والتمتع بالسلطة والموارد البشرية والمالية على كافة المستويات وبتعزيز التنسيق فيما بينها وبين الآليات القائمة على الصعيدين الوطني والمحلي من أجل النهوض بالمرأة والترويج للمساواة بين الجنسين. وتوصي كذلك بتعزيز مراعاة تعميم المنظور الجنساني في جميع الوزارات والسياسات والبرامج عن طريق التدريب على مسائل الجنسين وإنشاء مراكز التنسيق.

68 - وتشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار المفاهيم النمطية التقليدية الراسخة بشأن دور ومسؤوليات المرأة والرجل داخل الأسرة والمجتمع ككل. كما تشعر بالقلق إزاء العودة إلى التعامل بالقوانين العرفية التمييزية وقواعد السلوك التقليدية في بعض المناطق الشمالية من البلاد.

69 - تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ التدابير الكفيلة بالقضاء على الممارسات التي تقوم على القانون العرفي وقواعد السلوك التقليدية التي تنطوي على التمييز ضد المرأة. وتحث اللجنة كذلك الدولة الطرف على وضع وتنفيذ برامج شاملة في مجال التعليم لضمان استئصال المفاهيم النمطية والتقليدية المتعلقة بدور الجنسين داخل الأسرة وفي مجالي العمل والسياسة وداخل المجتمع. وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بتشجيع وسائط الإعلام على الترويج لتغييرات ثقافية بشأن الأدوار والمسؤوليات المنسوبة للمرأة والرجل، حسبما تقتضي المادة 5 من الاتفاقية.

70 - ومع اعتراف اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة العضو لمعالجة مسألة الاتجار بالمرأة والفتيات، بما في ذلك التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية وبروتوكولها المتعلق بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، فإنها لا تزال تشعر بالقلق لكون هذه المشكلة ما زالت قائمة في ألبانيا، التي صارت بمثابة بلد المنشأ والعبور لعمليات الاتجار بالنساء والفتيات. كما تشعر بالقلق لكون ضحايا الاتجار بالمرأة هن اللائي يتعرضن للعقوبة بموجب قانون العقوبات الألباني. فممارسات البغاء، وليس من يستغلونهن، هن اللائي يتعرضن للمحاكمة والعقوبة.

71 - تحث اللجنة الدولة الطرف على وضع استراتيجية شاملة لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات، تشمل محاكمة ومعاقبة المجرمين. وتحثها كذلك على مواصلة التعاون الدولي والإقليمي والثنائي مع البلدان الأخرى التي تعتبر بلدان منشأ أو بلدان عبور أو بلدان مقصد في مجال الاتجار بالنساء والفتيات؛ وعلى تطبيق تدابير ترمي إلى تحسين الوضع الاقتصادي للمرأة من أجل القضاء على مصدر ضعفها أمام تجار الجنس، وعلى القيام بمبادرات تعليمية موجهة نحو الفئات الضعيفة، بما فيها المراهقات، وعلى اتخاذ تدابير في مجالات الدعم الاجتماعي وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج لضحايا الاتجار بالأشخاص من النساء والفتيات. وتهيب بالدولة الطرف أن تسهر على تلبية احتياجات النساء والفتيات من ضحايا الاتجار بالأشخاص في مجال الحماية والدعم بما يكفي لتمكينهن من الإدلاء بالشهادات المطلوبة ضد تجار الجنس. وتحثها على وضع البرامج اللازمة لتدريب أفراد شرطة الحدود والمسؤولين المكلفين بإنفاذ القوانين على المهارات اللازمة للتعرف على ضحايا الاتجار بالأشخاص وتزويدهن بالدعم اللازم. كما توصي الدولة الطرف باستعراض قوانينها القائمة واتخاذ التدابير اللازمة لضمان ألا تكون ضحايا الاتجار بالأشخاص هن المعرضات للمحاكمة والعقوبة وإنما جميع من يقومون باستغلالهن. وتحث اللجنة كذلك الدولة الطرف على منح أولوية عالية لمسألة الاتجار بالنساء والفتيات وعلى تضمين تقريرها المقبل معلومات وبيانات شاملة عن هذه المسألة وعن التقدم المحرز في هذا المجال.

72 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء ارتفاع معدل انتشار العنف الموجه ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي؛ ولكون قانون العقوبات الألباني لا يميز بين الأفعال التي يرتكبها غريب والأفعال التي يرتكبها أحد أفراد الأسرة، ولعدم سن تشريعات محددة لمكافحة العنف العائلي. وتشعر اللجنة بالقلق لعدم وجود نظام منهجي لجمع البيانات المتعلقة بالعنف الموجّه ضد المرأة، خاصة فيما يتعلق بالعنف العائلي.

73 - وفي ضوء التوصية العامة رقم 19 التي أصدرتها اللجنة، فإنها تحث الدولة الطرف على منح أولويـــة عالية لاتخاذ تدابير شاملة لمعالجة العنف الموجّه ضد المرأة داخل الأسرة والمجتمع، وللاعتراف بأن هذا العنف، بما فيه العنف العائلي، يشكِّل انتهاكا لحقوق الإنسان للمرأة بموجب الاتفاقية. وتهيب اللجنة بالدولة الطرف أن تقوم بسن تشريعات بشأن العنف العائلي وبكفالة تقديم مرتكبي جرائم العنف الموجّه ضد المرأة للمحاكمة ومعاقبتهم بما يلزم من الجدية والسرعة. إذ من الواجب أن تتاح لضحايا العنف من النساء وسائل الانتصاف والحماية العاجلة، بما في ذلك إصدار أوامر الحماية وتمكين المرأة من الحصول على المساعدة القانونية. وتوصي اللجنة باتخاذ التدابير اللازمة لتوفير ما يكفي من دور الحماية لضحايا العنف من النساء وضمان جعل المسؤولين في مجال الخدمة العامة، خاصة المسؤولين المكلّفين بإنفاذ القوانين والعاملين في الجهاز القضائي ونظام توفير الرعاية الصحية والعمال الاجتماعيين، مدركين تماما لكافة أشكال العنف الموجه ضد المرأة. وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف باستحداث نظام منهجي لجمع البيانات المتعلقة بالعنف الموجّه ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى اتخاذ التدابير اللازمة لزيادة توعيه الجمهور بهذه المسائــل عن طريق برامج وسائط الإعلام وبرامج التوعية العامة من أجل جعل هذا العنف غير مقبول من الناحيتين الاجتماعية والأخلاقية.

74 - وتشعر اللجنة بالقلق لكون معدل البطالة في أوساط النساء يفوق هذا المعدل في أوساط الرجال؛ ولكون المرأة لا تستطيع أن تتلقى ما يكفي من التدريب وإعادة التدريب لتمكينها من التنافس في سوق العمل؛ وللتمييز فيما يتعلق بتوظيف المرأة، خاصة في القطاع الخاص الناشئ.

75 - تحث اللجنة الدولة الطرف على كفالة المساواة في الفرص بالنسبة للمرأة والرجل فـي سوق العمل، وذلك، في جملة أمور، بتطبيق تدابير خاصة مؤقتة وفقا لما نصت عليه الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بوضع وتنفيذ برامج خاصة للتدريب وإعادة التدريب لمختلف فئات النساء العاطلات. كما توصيها باتخاذ تدابير فعالة من شأنها أن تزيد فرص التوفيق بين المسؤوليات الأسرية والمسؤوليات المهنية والحث على اقتسام المسؤوليـــات المنـزلية والأسرية بين المرأة والرجل. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها المقبل معلومات أكثر تفصيلا بشأن حالة المرأة في سوق العمل، بما في ذلك المهن التي تشغلها المرأة في مختلف قطاعات الاقتصاد ومستويات السلطة والأجور التي تحصل عليها.

76 - وتشعر اللجنة بالقلق إزاء حالة المرأة الريفية، بوصفها تشكِّل أغلبية الإناث اللائي يتعرضن للتمييز ضدهن من ناحية عملية فيما يتعلق بحيازة الممتلكات ووراثتها، ولكونها متضررة من آثار الفقر وسوء الهياكل الأساسية، وتفتقر للائتمان ولا تتاح لها سوى فرص محدودة للحصول على التعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي. ورغم أن اللجنة تلاحظ الانخفاض الذي طرأ على معدل الانقطاع عن المدارس بين الفتيات، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء هذه المشكلة المستمرة ولكون المرأة الريفية قلّما تمثل في هيئات الحكومة المحلية.

77 - تحث اللجنة الدولة الطرف على إيلاء الاهتمام التام لاحتياجات المرأة الريفية ولوضع سياسات وبرامج شاملة ترمي إلى تمكينها من القيام بدورها من الناحية الاقتصادية، ومن الحصول على الموارد الإنتاجية ورأس المال والائتمان، وعلى خدمات التعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي، ومن المشاركة في اتخاذ القرارات. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف إجراء دراسة عن ملكية الأرض ووراثتها بالنسبة للمرأة الريفية وعن أوضاعها الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية بشكل عام، وأن تقدم تقريرا عن نتائج هذه الدراسة في تقريرها الدوري المقبل.

78 - وفي حين ترحب اللجنة بقيام بعض الأحزاب السياسية بتحديد حصص دنيا للمرشحات في الانتخابات المحلية، فإنها تشعر بالقلق إزاء انخفاض تمثيل المرأة في الهيئات العليا التي يتم تشكيلها بالانتخاب والتعيين، بما في ذلك تمثيلها في البرلمان وفي الهيئات التنفيذية الرفيعة المستوى للحكومة والجهاز القضائي والخدمة المدنية والسلك الدبلوماسي وداخل هيئات الحكومات المحلية.

79 - تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير، بما في ذلك إدخال تحسينات على قانون الانتخابات، ترمي إلى زيادة تمثيل المرأة في الهيئات التي يتم تشكيلها بالانتخاب والتعيين، وذلك، في جملة أمور، باتخاذ تدابير خاصة مؤقتة، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، وبإعمال حق المرأة في المشاركة في كافة مجالات الحياة العامة، خاصة في المستويات العليا لاتخاذ القرارات؛ وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضاعف جهودها الرامية إلى تقديم أو دعم برامج تدريبية مخصصة للقيادات النسائية الحالية والمقبلة وبشن حملات لزيادة الوعي بأهمية مشاركة المرأة في اتخاذ القرارات السياسية.

80 - ومع ترحيب اللجنة بتعاون الدولة الطرف مع المنظمات غير الحكومية وباعترافها بدورها الهام في معالجة قضايا المرأة، فإنها تلاحظ مع القلق عدم كفاية قدرات وموارد هذه المنظمات، مما يجعل من العسير عليها تنفيذ مختلف المشاريع والبرامج التي ترمي إلى دعم حقوق الإنسان للمرأة. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك لكون الدولة الطرف توكل مسؤولياتها الخاصة عن حماية حقوق المرأة وكفالة تمتعها بحقوقها الإنسانية إلى منظمات غير حكومية وإلى الجهات المانحة الدولية.

81 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بزيادة دعمها المالي المقدم لعمل المنظمات غير الحكومية المعنية بالمرأة وبأن تضمن أن التزاماتها بموجب الاتفاقية مدمجة إدماجا تاما في المسؤوليات الحكومية العامة، وأنها لا توكل إلى المنظمات غير الحكومية وحدها.

82 - تحث اللجنـــة الدولـــة الطرف على قبول التعديل المدخل على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية بشأن مواعيد اجتماع اللجنة .

83 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

84 - واللجنة، إذ تضع في اعتبارها الأبعاد الجنسانية للإعلانات والبرامج وبرامج العمل التي اعتمدتها مؤتمرات الأمـــم المتحدة ذات الصلة ومؤتمرات القمة والدورات الاستثنائية (مثل الدورة الاستثنائية للجمعية العامة المعنية باستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي المعني بالسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون) ودورة الجمعية العامة الاستثنائية بشأن الطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرون) والمؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية بشأن الشيخوخة)، تطلب إلى الدولة الطرف أن تُضَمن تقريرها الدوري المقبل معلومات عن تنفيذ ما يتصل من هذه الوثائق بالمواد ذات الصلة من الاتفاقية.

85 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن ترد على الشواغل التي أبديت في الملاحظات الحالية في تقريرها الدوري المقبل المزمع تقديمه بموجب المادة 18 من الاتفاقية. كما تطلب اللجنة أن يتناول التقرير التوصيات العامة التي أصدرتها اللجنة وأن يقدم معلومات عن آثار التشريعات والسياسات والبرامج التي ترمي إلى تنفيذ الاتفاقية.

86 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تعمل على نشر هذه التعليقات الختامية على نطاق واسع في ألبانيا من أجل جعل الشعب الألباني، خاصة المسؤولين الحكوميين والسياسيين، على علم بالخطوات التي تم اتخاذها لكفالة تحقيق المساواة للمرأة، قولا وفعلا، وبالخطوات الأخرى التي يلزم اتخاذها في هذا الصدد. كما تطلب إلى الدولة الطرف أن تقوم باتخاذ التدابير اللازمة لنشر الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة التي أصدرتها اللجنة وإعلان وبرنامج عمل بيجين وكذلك نتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة: “المرأة في عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين” على نطاق واسع، خاصة في أوساط منظمات المرأة والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان.

سويسرا

87 - نظرت اللجنة في التقرير الموحد المقدم من سويسرا والذي يضم التقرير الأولي والتقرير الدوري الثاني (CEDAW/C/CHE/1-2، و Add.1) في جلساتها 590 و 591 و 596 المعقودة في 14 و 17 كانون الثاني/يناير 2003 (انظر CEDAW/C/SR.590, 591 and 596).

عرض الدولة الطرف للتقرير

88 - أشارت ممثلة سويسرا لدى عرض التقرير، إلى أن بلدها صدق على الاتفاقية في عام 1977، ولكن عملية تجميع عرض شامل لحالة المرأة في سويسرا والحصول على معلومات تفصيلية استغرقت من الوقت ما تجاوز ما كان متوقعا. وهذا هو السبب في أن التقرير المعروض على اللجنة كان تقريرا موحدا. وذكرت أيضا أن التقرير أُعد في إطار من التعاون مع الكانتونات والشركاء الاجتماعيين والمنظمات الوطنية غير الحكومية كما تضمن مقترحات وآراء هذه الجهات.

89 - وأوضحت الممثلة أن النظام السياسي السويسري نظام اتحادي يتألف من ثلاثة مستويات: الاتحاد والكانتونات والبلديات. وفي الوقت الذي يضطلع فيه الاتحاد بمسؤولية تطبيق القانون الاتحادي والقانون الدولي، فإن الكانتونات الستة والعشرين تحتفظ بهيئاتها السياسية والقضائية، بما فيها البرلمانات والمحاكم. وكثير من المجالات التي تناولتها الاتفاقية - مثل الصحة - تقع في نطاق اختصاص الكانتونات، ومع هذا، فهناك مجالات أخرى، من قبيل التعليم، يضطلع بها كل من الاتحاد والكانتونات بمسؤوليات متوازية.

90 - والدستور الاتحادي المنقح، الذي بدأ نفاذه في 1 كانون الثاني/يناير 2000، يؤكد كفالة المساواة بين الرجال والنساء، كما أنه يؤكد، بشكل أكثر تحديدا، مبدأ تساوي الأجر عند تساوي قيمة العمل، الذي ورد بالدستور منذ عام 1981. وذكرت الممثلة أن الأحكام القضائية تُبين أن إدراج هذا الضمان في الدستور يخول للهيئة التشريعية أن تفرض تدابير استثنائية مؤقتة لتحقيق المساواة بين الرجال والنساء على النحو المنصوص عليه في المادة 4 من الاتفاقية.

91 - ومن بين التدابير الهيكلية التي اتخذتها سويسرا بهدف بلوغ المساواة بين النساء والرجال، القيام في عام 1976 بتشكيل اللجنة الاتحادية لشؤون المرأة، والاضطلاع في عام 1988 بإنشاء المكتب الاتحادي للمساواة بين النساء والرجال، في إطار النهوض بأعباء المسؤولية المتعلقة بتشجيع المساواة في كافة ميادين الحياة. وقد أقيمت مؤسسات مماثلة في غالبية الكانتونات وفي المدن الخمس الكبرى.

92 - وقد وضعت، بالتشاور مع المنظمات غير الحكومية، خطة العمل الوطنية المتعلقة بالمساواة بين النساء والرجال، وبدأ تطبيق هذه الخطة في عام 1999. وتضمنت نتائج الخطة القيام، على الصعيد الاتحادي، بإنشاء دائرة لتوفير الصحة للجنسين، ودائرة لمكافحة العنف وخاصة العنف ضد المرأة، ودائرة لمناهضة الاتجار بالأشخاص (بما في ذلك المهاجرون). وأضافت الممثلة أن ثمة مراعاة، على صعيد التعاون الدولي، للقضايا المتصلة بنوع الجنس، بشكل منتظم، وذلك لدى تخطيط البرامج والمشاريع. ومع هذا، فإن إدماج هذه القضايا في الأنشطة الرئيسية لم يجر تعميمه بعد بكافة الأنشطة على الصعيد الاتحادي، وهناك حاجة إلى مزيد من العمل بشأن زيادة الوعي والتدريب ووضع منهجيات جديدة.

93 - وذكرت الممثلة نماذج للتشريعات التي قامت سويسرا باستعراضها وتعديلها من أجل تحقيق المساواة (القانونية) بين النساء والرجال. وقد تضمنت هذه التشريعات: قانون الزواج لعام 1988 (الذي سلم بالزواج باعتباره مشاركة، وأقر بقيمة العمل بدون أجر)؛ وقانون الطلاق الجديد لعام 2000؛ وقانون الجنسية لعام 1992؛ والقانون الاتحادي للشيخوخة واستحقاقات الخلف لعام 1997؛ وقانون المساواة لعام 1996 الذي تناول عدم التمييز بين النساء والرجال في مكان العمل. وذكرت الممثلة أنه، مع هذا، لم تُشكل هيئة لتتولى سلطة مباشرة التحقيق أو تقديم الشكاوى فيما يتصل بدعاوى التمييز في إطار هذا القانون - فعلى الضحية نفسها أن تمارس حقوقها أمام المحاكم المختصة. وأشارت الممثلة كذلك إلى أن المساواة القانونية الكاملة لم تتحقق بعد، وإلى أنه لا تزال هناك ضروب من التفاوت فيما يتعلق باللقب الأسري وباختيار المسكن وهما أمران يخصان الزوج في العادة.

94 - وفيما يتعلق بالتوازن بين مسؤوليات العمل ومسؤوليات الأسرة، ذكرت الممثلة أن الفوارق في الدخل وساعات العمل بين النساء والرجال ترجع بصورة أساسية إلى ما تواجهه النساء من صعوبات في تدبير الحياة الوظيفية والحياة الأسرية، وأنها لا ترجع إلى وجود فوارق في مستويات التدريب أو المؤهلات. وقد اتخذت تدابير عديدة لمعالجة هذه المشكلة، بما في ذلك توفير معونة مالية للمشاريع التي ترمي، من بين جملة أمور، إلى المساعدة في تحقيق التوازن بين حياة الأسرة والحياة المهنية، وإعادة دمج المرأة في قوة العمل بعد انقطاعها عن العمل لأسباب أسرية. وفيما بين عامي 1996 و 2002، قُدم 400 طلب من طلبات المساعدة المالية، وتمت الموافقة على 246 منها، وأنفق ما يناهز 22 مليون من الفرنكات السويسرية. وهناك مبادرة جديدة عنوانها “العدالة في البيت” شرع فيها المكتب الاتحادي المعني بالمساواة من أجل تشجيع الوالدين من الشباب على تقاسم مسؤوليات الأسرة المعيشية والعائلية بأسلوب يتسم بالتساوي. ولم يحدث بعد أن تناول أي تشريع اتحادي قضية منح إجازة أمومة مدفوعة الأجر، ولكن البرلمان سيناقش في الربيع اقتراحا بمنح إجازة مدتها 14 أسبوع مع دفع 80 في المائة من الأجر.

95 - وتم تناول قضايا أخرى تهم اللجنة، كما ذُكرت التدابير التي اتخذتها سويسرا لمعالجتها. وتضمنت هذه القضايا كون المرأة ما زالت ناقصة التمثيل في الحياة السياسية، ولكن الاقتراحات المتعلقة بفرض حصص لكفالة هذا التمثيل رفضها السكان في السابق، سواء على صعيد الاتحاد أم الكانتونات. ومع هذا، فإن اللجنة الاتحادية لشؤون المرأة ما فتئت تُشارك في عدد من المبادرات، التي تتضمن المطالبة بإجراء دراسة عن التغطية التي حصل عليها المرشحون من النساء والرجال من جانب الإذاعة والتلفزيون بسويسرا خلال الانتخابات الاتحادية في عام 1999، وتقديم مشروع ينص على توفير نُصح خاص للنساء الشابات على يد من يشتغلن بالسياسة.

96 - وتقوم الحكومة باتخاذ الخطوات اللازمة للتصدي للمشاكل المتصلة بالعنف ضد المرأة والاتجار بالنساء، مما تضمن توفير التدريب للعاملين مع الضحايا ومرتكبي الجرائم أو من يعتنون بشؤونهم، وتنظيم حملات لزيادة توعية الجمهور. ومع هذا، فإن أعداد ضحايا الاتجار في سويسرا (وهي من بلدان المقصد) لم تحدد. وفيما يخص المسائل الصحية الأخرى للمرأة، صرحت الممثلة بأن قانون العقوبات المنقح، الذي يسمح بالإنهاء الطوعي للحمل خلال فترة الإثني عشر أسبوعا الأولى، تم اعتماده في حزيران/يونيه 2002 بعد سنوات عديدة من النقاش. وذكرت الممثلة، في ختام كلمتها، أن الحكومة واصلت العمل أيضا في مجال قضايا الصحة الجنسية والتناسلية للمرأة، وصحة النساء المسنات، والمساعدة الاجتماعية للفقيرات، وتساوي الفرص أمام النساء والرجال في مجالي التعليم والعمل.

التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

97 - تُعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف، إزاء تقريرها الموحد الذي ضم التقرير الأولي والتقرير الدوري الثاني، الذي التزم بالمبادئ التوجيهية للجنة فيما يتعلق بإعداد التقارير الأولية، واتسم بالصراحة والشمول ووفرة بالمعلومات، على الرغم من عرضه في وقت متأخر.

98 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف، لإيفادها وفدا يتألف من ممثلين لشتى الإدارات، ممن يضطلعون بمسؤولية تنفيذ الاتفاقية، إلى جانب ممثل لأحد الكانتونات. وهي تُعرب عن تقديرها للدولة الطرف للعرض الشفوي الذي قدمته والذي ركز على الأجزاء الهامة من التقرير، وكذلك لما قدمته من ردود خطية وإيضاحات أخرى فيما يتصل بالأسئلة الشفوية التي وجهتها اللجنة.

99 - وتحيط اللجنة علما مع الارتياح بأن سياسات الدولة العضو الهادفة إلى تحقيق المساواة بين الجنسين جرى التخطيط لها وتقييمها في سياق منهاج عمل بيجين، والوثيقة الختامية للدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة “المرأة في عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين”.

100 - وتحيط اللجنة علما بأن الدولة الطرف قد أبدت تحفظات على المادة 7 (ب)، فيما يتعلق بالتشريع العسكري السويسري الذي يحظر على المرأة أن تقوم بمهام ترتبط بصراع مسلح، باستثناء حالة الدفاع عن النفس؛ وعلـى الفقرة الفرعية 1 (ز) من المادة 16، فيما يتعلق بالقواعد التنظيمية المتعلقة باللقب الأسري؛ وعلى الفقرة 2 من المادة 15، والفقرة الفرعية 1 (ح) من المادة 16 فيما يتعلق بالأحكام المؤقتة فـي نظام الزوجية. وتحث اللجنة الدولة الطرف على الإسراع في جهود الاستعراض المنتظم لهذه التحفظات، بغية سحبها، وأن تدرج جدولا زمنيا لذلك في تقريرها الدوري التالي، إذا أمكن، وإذا دعت الحاجة إلى ذلك.

الجوانب الإيجابية

101 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لإدراجها مبدأ المساواة بين الجنسين في الدستور الاتحادي، الذي يطالب المشرعين صراحة بكفالة مساواة المرأة مع الرجل على الصعيدين القانوني والفعلي، وخاصة في مجالات الأسرة والتعليم والعمل، كما أنه يأذن لهم باتخاذ الخطوات اللازمة لضمان هذه المساواة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية. وتلاحظ اللجنة، مع التقدير، أن النظام القانوني السويسري يكفل أسبقية المعاهدات الدولية، بما فيها الاتفاقية، في القانون المحلي.

102 - كذلك تلاحظ اللجنة، مع التقدير، الإصلاح القانوني الكبير الذي اضطلع به بالدولة الطرف في مجالات عديدة طبقا للاتفاقية، ولا سيما: قانون الزواج (1988) الذي استعاض عن الدور السائد للرجل في الأسرة بشراكة تقوم على تساوي الحقوق والالتزامات من جانب كل من الزوجين؛ والقانون الاتحادي المعدل المتعلق باكتساب وفقدان الجنسية السويسرية (1992) مع توفير شروط متماثلة لكل من الجنسين؛ وقانون الأسرة الجديد (1996) الذي يحظر التمييز ضد المرأة في مجال علاقات العمل السارية لدى أرباب العمل العامين والخاصين على السواء؛ والتنقيح العاشر للقانون الاتحادي المتصل بالشيخوخة وتأمين الخلف (1997) الذي يضع نظاما للمعاشات الفردية مستقلا عن الحالة المدنية؛ وقانون الطلاق الجديد (2000) الذي ينظم الآثار الاقتصادية للطلاق. وكذلك تحيط اللجنة علما مع التقدير باعتماد خطة العمل الوطنية المتعلقة بالمساواة بين النساء والرجال (1999) من أجل مواصلة جهود النهوض بالمرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين.

103 - وتُعرب اللجنة عن تقديرها للأنشطة التي تقوم بها بشكل منهجي المنظمات النسائية غير الحكومية للتوعيـة وتعبئة الرأي العام فيما يخص قضايا المساواة، وتعرب عن تقديرها للجهود المشتركة والتعاون بين الدولة الطرف والمجتمع المدني في الدفع قدما بقضية المساواة وفقا لما تنص عليه خطة العمل الوطنية. وتثني اللجنة على الدولة الطرف لتفاعلها مع المجتمع المدني في إعداد التقرير، وللتغطية الإعلامية الواسعة التي حظي بها التقرير في سويسرا.

104 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لقيامها بصورة منهجية بإدماج بُعد جنساني في مختلف جوانب برامجها للتعاون الإنمائي.

105 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لموافقتها على التعديل الذي تم إدخاله على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية فيما يتعلق بمواعيد اجتماع اللجنة.

مجالات الاهتمام الرئيسية والتوصيات

106 - تلاحظ اللجنة مع القلق أنه على الرغم من أن مبدأ توحيد القانونين الدولي والمحلي معمول به في الدولة الطرف، فإن المجلس الاتحادي عبَّر عن وجهة نظر مفادها أن مضمون الاتفاقية لــه طابع برنامجي بصفة عامة، وأن أحكامها ليست، من حيث المبدأ، قابلة للتطبيق بشكل مباشر. ومن ثم فإن القلق ينتاب اللجنة من أن القانون السويسري قد لا يتيح للمرأة السبل الضرورية لإنفاذ جميع حقوقها بموجب الاتفاقية.

107 - توصي اللجنة بأن تعمل الدولة الطرف على ضمان إعمال الحقوق الواردة في الاتفاقية بشكل فعال، وأن تتيح للمرأة سبل الانتصاف الملائمة أمام المحاكم فيما يخـص انتهاكات الحقوق التي تحميها الاتفاقية. وتوصي اللجنة أيضا بتنظيم حملات للتوعية بالاتفاقية، تـُـوجـَّـه إلى البرلمانيين وأعضاء الهيئة القضائية، وأصحاب المهن القانونية وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف الإبلاغ عن التقدم المحرز في هذا الصدد في تقريرها الدوري التالي، وتقديم المعلومات المتعلقة بما إذا كانت الاتفاقية قد احتُـج بهـا أمام المحاكم المحلية.

108 - ومن دواعي قلـق اللجنة عدم وجود تعريف في القانون المحلي لمفهوم “التمييز ضد المرأة”، يجسـد ما تنص عليه المادة 1 من الاتفاقية. ويساور اللجنة القلق بشأن المعلومات الواردة في التقرير والتي مفادها أن التمييز في المعاملة بين المرأة والرجل يـُـسمح به في الحالات التي تستحيل فيها المساواة في المعاملة بسبب الفوارق البيولوجية أو “الوظيفية”.

109 - توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف خطوات لتضميـن تشريعاتها نصا بعدم التمييز بسبب نوع الجنس، على النحـو المحدد في المادة 1 من الاتفاقية.

110 - ومن دواعي قلق اللجنة أن وجود مستويات مختلفة للسلطة والاختصاصات في الدولة الطرف يفضي إلى مصاعب تتعلق بتنفيذ الاتفاقية في كامل الاتحاد الكونفيدرالي، وكذلك فيما يخص التنسيق والمساءلة. ومما يقلق اللجنة أيضا أن الهيكل الاتحادي والشكل الشعبي للديمقراطية التي تمارس في الدولة الطرف قد أديا إلى إبطاء إحـراز التقدم حيال القضاء على التمييز ضد المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين.

111 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعمل على ضمان جعـل نتائج تطبيق الاتفاقية ذات طابع موحد داخل نطاق الاتحاد الكونفيدرالي، من خلال التنسيق الفعال وإنشاء آلية لرصد الامتثال لأحكام الاتفاقية على جميع المستويات وفي جميع المناطق.

112 - وفي الوقت الذي تقدر فيه اللجنة الأنشطة التي قامت بها الأجهزة العاملة من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين على المستوى الوطني وعلى مستوى الكانتونات والمجتمعات المحلية، وهي بالتحديد اللجنة الاتحادية المعنية بقضايا المرأة، والمكتب الاتحادي للمساواة بين المرأة والرجل، فضلا عن المندوبين والقائمين بالخدمات في مجال المساواة بين الجنسين، فإن من دواعي قلقها أن هذه المؤسسات قد لا تتوافر لديها الصلاحيات الكافية، والحضور، والموارد، البشرية والمالية منها على حد سواء، لتنفيذ مهامها المحددة وضمان تنسيق الجهود الهادفة إلى تعميم المنظور الجنساني في جميع مجالات الإدارة.

113 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعمل على تعزيز الأجهـزة القائمة العاملة من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين بتزويدها بالموارد البشرية والمالية الكافيـة على جميع المستويات. وتوصي اللجنة أيضا بأن تعمل الدولة الطرف على تعزيز التنسيق بين المؤسسات القائمة من أجل النهوض بالمرأة، وتشجيع المساواة بين الجنسين حتى يتسنى ضمان تعميم المنظور الجنساني على جميع المستويات وفي جميع المناطق.

114 - وتشعر اللجنة بقلـق إزاء استمرار القوالب النمطية التقليدية الراسخة فيما يخص الأدوار والمسؤوليات المنوطة بالمرأة والرجل داخل الأسرة، وفي المجتمع بصفة عامة، الأمر الذي يتضح في اختيارات المرأة التعليمية، ووضعها في سوق العمل، وضعف مشاركتها في الحياة السياسية والعامة.

115 - تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تضع برامج شاملة، وتنفذها، في نطـاق النظام التعليمي، بما في ذلك التثقيف في مجال حقوق الإنسان والتدريب فيما يتعلق بالشؤون الجنسانية، ونشر المعلومات عن الاتفاقية، بغية تغيير الاتجاهات النمطية الحالية فيما يتعلق بالأدوار المنوطة بالمرأة والرجل، بما في ذلك الدفع قدما بفكرة تربية الأبناء باعتبارها مسؤولية اجتماعية ملقاة على كاهل الأمهات والآباء على حد سواء. وتوصي اللجنة بأن تستهدف حملات التوعيـة النساء والرجال، وأن تشجع وسائط الإعلام على إظهار آراء وصور إيجابية للمرأة، وللأوضاع والمسؤوليات المتماثلة للمرأة والرجل على كل من الصعيدين الخاص والعام.

116 - وفي الوقت الذي تعرب فيه اللجنة عن تقديرها للجهود القانونية، وغيرها من الجهود، التي تبذلها الدولة الطرف ل لتصدي ل ممارسات العنف ضد المرأة، بما في ذلك إنشاء دائرة للخدمات الصحية الجنسانية، ومركز لمكافحة العنف ضد المرأة، وتدريب الموظفين الذين يطلب إليهم معالجة حالات العنف، فإن اللجنة يساورها القلق إزاء انتشار معدلات العنف الممارس ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف ال عائلي .

117- تناشد اللجنة الدولة الطرف أن تكثف من الجهود التي تبذلها لمعالجة مسألة ممارسة العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف ال عائلي، باعتباره يمثل انتهاكا للحقوق الإنسانية للمرأة. وعلى وجه الخصوص، تحث اللجنة الدولة الطرف على سن القوانين وتنفيذ ال سياسات وفقا لما تنص عليه التوصية العامة رقم 19 للجنة، حتى يتسنى منع حالات العنف، وتقديم الحماية و الدعم والخدمات للضحايا، ومعاقبة المخالفين، وإعادة تأهيلهم.

118 - واللجنة شديدة القلق جراء العدد الكبير من حالات ختان الإناث في صفوف المهاجرات المنحدرات من أصل أفريقي.

119 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرق على نحو عاجل باتخاذ جميع التدابير الملائمة، بما فيها التدابير التشريعية، للقضاء على الممارسة التقليدية الضارة لختان الإناث.

120 - ومن بواعـث قلق اللجنة الوضع الخاص للنساء الأجنبيات اللائى يتعرضن للعنف العائلي، واللائى تعتمـد تصاريح إقامتهـن على إقامتهـن مع أزواجهـن. وتخشـى اللجنة أن خوف هؤلاء النساء من الطرد يصدهـن عن التماس المساعدة أو اتخاذ خطوات لطلـب الانفصال أو الطلاق.

121 - توصي اللجنة بأنـه ينبغي ألا يتم إلغاء تصاريح الإقامة المؤقتة الممنوحة للأجنبيات المتزوجات اللائـي يتعرضن للعنف العائلي، وألا تـجرى أي تغييرات تشريعية تخص شروط الإقامة التي قد تكون قيد النظر، إلا بعد إجراء تقييم شامل لما يترتب على هذه التدابير من آثار على هؤلاء النساء.

122 - وأعربت اللجنة عن انشغالها بشأن حال ة المهاجرات في سويسرا ولا سيما التمييز الذي يتعرضن له في مجالي التعليم والعمالة ومخاطر الاستغلال والعنف اللذين قد يواجهنه. وينتاب اللجنة القلق من أن النساء الأجنبيات يواجهن في بعض الحالات صعوبات إضافية للحصول على الرعاية الصحية وأن نسبة النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) آخذة في الازدياد فيما بين الأجنبيات - وتعد النساء اللاتي ينتمين إلى بلدان أفريقيا جنوبي الصحراء الكبرى أكثرهن عرضة لذلك. وتشعر اللجنة كذلك بالقلق بشأن قواعد الحصول على تأشيرات خاصة لراقصات النوادي الليلية والمخاطر والأخطار المحتملة التي قد تترتب عن أوضاعهن. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك من أن الدولة الطرف لم تقم بعد بإجراء دراسات بشأن مدى التمييز الممارس ضد المهاجرات وتعدد التمييز الذي بتعرضن له عادة على أساس عرقهن وجنسهن وانتمائهن الإثني والديني.

123 - و تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير فعّالة للقضاء على التمييز ضد المهاجرات. وتشجع الدولة الطرف على تعزيز التدابير التي تتخذها من أجل منع التمييز ضدهن، سواء في مجتمعاتهن المحلية أ و في المجتمع عموما، لمكافحة العنف ضدهن وزيادة إدراكهن لتوفر الخدمات الاجتماعية وسبل الانتصاف القانونية. وتوصي اللجنة بتلبية احتياجات الأجنبيات الصحية، ولا سيما فيما يتعلق بالمعلومات الخاصة بالوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، تلبية تامة. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف باستعراض قواعد التأشيرات الخاصة لراقصات النوادي الليلية وإعادة النظر فيها وبدراسة أوضاعهن الفعلية في ضوء ما قد تستتبعه أوضاعهن من أخطار ومخاطر محتملة. وتطلب أيضا إلى الدولة الطرف أن تقوم باتخاذ التدابير الملائمة لحماية النساء المعنيات من الاستغلال بجميع أشكاله وأن تتخذ الإجراءات الهادفة إلى تغيير نظرة الرجل والمجتمع إلى المرأة بوصفها موضوعا جنسيا. وتحث اللجنة أيضا الدولة الطرف على إجراء دراسات منتظمة وشاملة بشأن التمييز ضد المهاجرات وجمع الإحصاءات بشأن وضع عمالتهن وتعليمهن وصحتهن والأشكال العديدة للعنف الذي يتعرضن له، بغية تمكين اللجنة من فهم حالاتهن الفعلية فهما واضحا.

124 - وف ي الوقت الذي ن ــ قدر فيه الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمعالجة مسألة الاتجار ب النساء والفتيات، فإن معدل انتشار هذه المشكلة الخطيرة باعتبارها انتهاكا لحقوق الإنسان لا يزال مبعثا لانشغال اللجنة. ومن دواعي انشغال اللجنة أيضا ما تتعرض له البغايا من استغلال في الدولة الطرف. وترى اللجنة أن التدابير المتخذة لمعالجة هذه الظواهر ليست كافية، وأن المعلومات المتعلقة بهذه المسائل غير متوفرة.

125 - تحث اللجنة الدولة الطرف على مواصلة جهودها لمكافحة مسألة الاتجار ب النساء والأطفال. وتوصي بوضع استراتيجية شاملة، ينبغي أن تتضمن تدابير لردع مرتكبي هذه الجرائم، و ل مقاضات ـ هم، ومعاقبتهم، مع العمل على زيادة التعاون الدولي والإقليمي والثنائي في هذا الصدد. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ضمان تمتع من يتعرضن من النساء والفتيات للاتجار بما يحتجن إليه من دعم، بما في ذلك منح تصاريح الإقامة، حتى يتمكن من الإدلاء بشهادتهن ضد من ات ـ جرن بهن. وتحث اللجنة كذلك الدولة الطرف على مواصلة تدريب شرطة الحدود والمسؤولين عن إنفاذ القانون تمكينا لهم من تقديم الدعم إلى ضحايا الاتجار. وتوصي اللجنة بوضع برامج عمل للنساء اللائي ترغمهن ظروف الفقر على ممارسة البغاء، واعتماد جميع التدابير الملائمة لمكافحة استغلال البغاء والقضاء عليه بما في ذلك مقاضاة أولئك الذين يستغلون البغايا، وإنزال عقوبات شديدة بهم. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها التالي معلومات وبيانات شاملة عن الاتجار بالنساء والأطفال واستغلال البغايا.

126 - وينتاب اللجنة القلق لأنه بينما تشكل النساء نسبة 54 في المائة من المنتخبين، فإنهن ممثلات تمثيلا ناقصا في المناصب الانتخابية وتلك التي يتم التعيين فيها في هيئات صنع القرار السياسية. و إذ تقر اللجنة ببعض التطورات الإيجابية فهي تشعر أيضا بالقلق بشأن معدل مشاركة النساء المنخفض في الإدارة والجهاز القضائي والسلك الدبلوماسي وفي تمثيل البلد على الصعيد الدولي. وتشعر اللجنة كذلك بالقلق لأنه في الوقت الذي يتم فيه عموما قبول الحصص الإقليمية واللغوية وغيرها، فإن اعتماد الحصص في الحياة السياسية التي ترمي إلى التوازن فيما بين الجنسين قد رُفض بشكل منتظم في الدولة الطرف.

127 - وتشجع اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير متواصلة لزيادة تمثيل المرأة في الهيئات الانتخابية والتي يتم التعيين بها، بما في ذلك التدابير الخاصة المؤقتة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، وذلك من أجل تطبيق حق المرأة في المشاركة المتكافئة في الحياة العامة والسياسية وتوصي اللجنة أيضا باتخاذ تدابير مناسبة ترمي إلى تحقيق المشاركة المتوازنة للنساء والرجال في مختلف مجالات ومستويات الحياة العامة، ولا سيما في الإدارة وجهاز القضاء والسلك الدبلوماسي.

128 - وينتاب اللجنة القلق لأن الولاية الدستورية تكفل المساواة بين الجنسين في ميدان التعليم، ومع هذا، فإن انعدام المساواة بين الجنسين لا يزال قائما في الخيارات ذات الأنماط الثابتة التي يختارها الجنسان بشأن التدريب المهني والتعليم العالي ولا سيما التعليم الفني .. وتشعر اللجنة كذلك بالقلق نتيجة تواجد أنماط مماثلة ض من ملاك المعلمين، سواء فيما يتعلق بمستواهم التعليمي والموضوعات التقليدية التي يدرس و نها.

129 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها لتشجيع تنوع الخيارات التعليمية للفتيان والفتيات، والقيام بذلك أساسا عن طريق تقديم المشورة ، لمساعدتهم مساعدة تامة لتنمية قدراتهم الشخصية.

130 - وتشعر اللجنة بالقلق لأن النساء ما زلن يعانين من التمييز في سوق العمالة رغم أن معدل مشاركتهن آخذ في الارتفاع، وذلك بصرف النظر عن الولاية الدستورية التي تنص على تطبيق المساواة بين الجنسين في العمل والأحكام الدستورية المتعلقة بالحق في الحصول على نفس الأجر لعمل من نفس القيمة فضلا عن قانون المساواة. وينتاب اللجنة القلق بشكل خاص بشأن اختلاف الأجور بين الرجال والنساء وبعض المعايير المستخدمة لتسويغ ذلك، ولا سيما فيما يتعلق بالاعتبارات ذات السمة الاجتماعية، مثل المسؤوليات الأسرية. وتشعر اللجنة كذلك بالقلق نتيجة ارتفاع نسبة النساء في مجال العمل جزءا من الوقت ، والمعدل المرتفع للبطالة فيما بين النساء بالمقارنة بالرجال، والصعوبات التي تواجهها النساء أساسا للتوفيق بين حياتهن الخاصة والأسرية و المسؤوليات المهنية والعامة.

131 - وتحث اللجنة الدولة الطرف لكفالة الفرص المتساوية الفعلية للنساء والرجال في سوق العمالة عن طريق القيام ، في جملة أمور، ب استخدام التدابير المؤقتة الخاصة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية. وتوصي اللجنة ببذل الجهود الرامية إلى القضاء على الفصل المهني، العمودي والأفقي على حد سواء ، عن طريق التعليم والتدريب وإعادة التدريب وآليات الإنفاذ الفعالة ، في جملة أمور . وتوصي أيضا بوضع نظم لتقييم المهن على أساس معايير تراعي المسائل الجنسانية وترمي إلى إزالة الفر و ق القائمة في الأجور بين الرجال والنساء. وتوصي اللجنة باعتماد التدابير الرامية إلى التوفيق بين المسؤوليات الأسرية والمهنية وتنفيذها وتشجيع المشاركة المتساوية في المهام المنزلية والأسرية بين الرجال والنساء.

132 - وتعرب اللجنة عن انشغالها بشأن التأخر في العمل بإجازة الأمومة المدفوعة الأجر في الدولة الطرف وتلاحظ بأن الاقتراحات العديدة الرامية إلى تطبيق إجازة الأمومة ال مدفوعة الأجر قد رُفضت بواسطة التصويت الشعبي.

133 - وتناشد اللجنة الدولة الطرف أن تقوم بكفالة التعجيل بتطبيق مشروع التشريع المعني بإجازة الأمومة المدفوعة الأجر الذي اعتمده المجلس الاتحادي والمجلس الوطني في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر 2002 وتقديم معلومات عن تنفيذه في التقرير الدوري المقبل. وتوصي اللجنة ب تنفيذ حملات لتكوين الفهم الصحيح للأمومة بوصفها وظيفة اجتماعية والتسليم بالمسؤولية المشتركة للرجال والنساء في تربية أولادهم ونمائهم. وينبغي لمثل هذه الحملات أن تشدد أيضا على دور الرجل وأن تمهد السبيل لإجراء مناقشة بشأن مسألة الأبوة وإجازة الأبوة كعاملين هامين في المشاركة في المسؤوليات الأسرية وضمان المساواة للنساء في سوق العمالة وفي الحياة الاجتماعية.

134 - وينتاب اللجنة بالغ القلق لأنه على الرغم من المستوى المرتفع للتقدم في البلد الطرف فإن هناك جماعات من النساء، ولا سيما النساء اللاتي يعتبرن العائلات الوحيدات للأسر المعيشية والمسنات مصابات ب الفقر على وجه الخصوص.

135 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بالرصد الوثيق لحالات فقر النساء الداخلات في أكثر الفئات ضعفا وتنفيذ التدابير الفعالة وبرامج التدريب التي تتيح لهن التمتع التام بفوائد تقدم الدولة الطرف.

136 - وتشعر اللجنة بالقلق من أن مركز الزوجين لا يتسم بالمساواة حتى الآن ، بموجب القانون السويسري، فيما يتعلق بالحقوق المنزلية على صعيد الكانتونات والمديريات . وتلاحظ أيضا بأن محاولات القضاء على التفاوت قد أخفقت في البرلمان في حزيران/يونيه 2001.

137 - وتناشد اللجنة الدولة الطرف أن تكفل اتفاق اتساق التشريع الذي ينظم الحقوق الأسرية على صعيد الكانتونات والمديريات مع الاتفاقية.

138 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

139 - وفي ضوء مراعاة اللجنة ل لأبعاد الجنسانية للإعلانات والبرامج ومخططات العمل التي اعتمدتها ما عقدته منظمة الأمم المتحدة من مؤتمرات ومؤتمرات ل لقمة ودورات استثنائية ذات صلة (مثل دورة ا لجمعية العامة الاستثنائية لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون)، ودورة الجمعية العامة الاستثنائية المعنية بالطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرون)، والمؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب والجمعية العالمية الثانية ل لشيخوخة)، فإنها تناشد الدولة الطرف إدراج معلومات بشأن تنفيذ الجوانب الخاصة بهذه الوثائق المتصلة بالمواد ذات الصلة من الاتفاقية في تقريرها الدوري المقبل.

140 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على الرد في تقريرها الدوري المقبل على المسائل المحددة التي أثيرت في هذه التعليقات الختامية. وتحث اللجنة أيضا الدولة الطرف على جمع وتحليل البيانات الشاملة المتعلقة بالتمييز على أساس الجنس والمتصلة بالاتحاد والكانتونات والمديريات وعلى إدراج هذه البيانات في تقريرها المقبل.

141 - وتطلب اللجنة توزيع نص هذه التعليقات الختامية توزيعا واسع النطاق في سويسرا بجميع اللغات الرسمية لإبلاغ الجمهور، ولا سيما إبلاغ المديرين والمسؤولين والسياسيين، بشأن التدابير المتخذة لضمان المساواة القانونية والفعلية بين الرجال والنساء والتدابير الإضافية الواجب اتخاذها في هذا الشأن. وتحث اللجنة كذلك الدولة الطرف على مواصلة توفير الدعاية الواسعة النطاق للاتفاقية ولبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة التي وضعتها اللجنة وإعلان ومنهاج عمل بيجين ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة ”المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين “، والتي انعقدت في حزيران/يونيه 2000، ولا سيما ضمن الرابطات النسائية ومنظمة حقوق الإنسان .

2 - تقرير موحد يضم التقرير الأولي والتقارير الدورية الثاني والثالث والرابع والخامس

الكونغو

142 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الأول والثاني والثالث والرابع والخامس الموحد المقدم من الكونغو CEDAW/C/COG/1-5) و (Add.1 في جلستيها 606 و 607 المعقودتين في 27 و 29 كانون الثاني/يناير 2003 (انظر CEDAW/C/SR.606 و (607.

عرض الدولة الطرف للتقرير

143 - في عرض التقرير، قال ممثل الكونغو إنه، منذ التصديق على الاتفاقية في عام 1982، تم إحراز الكثير بشأن النهوض بالمرأة على الرغم من أن القيود الاقتصادية والصراعات الاجتماعية السياسية التي شهدها البلد منذ عام 1993 قد جعلت المرأة في وضع ضعيف. على أن السياسة الراهنة للحكومة قد مكنت من إعادة بعث الثقة والطمأنينة في نفوس الكونغوليات.

144 - وأحاط الممثل اللجنة علما بأن ممثلين عن الإدارة والمنظمات غير الحكومية والجمعيات والأفراد قد شاركوا في صياغة التقرير الذي عُرض على الجمهور واعتمدته الحكومة، وأضاف أن الحكومة تتمسك بمبادئ منهاج عمل بيجين وإطار عمل داكار بغية كفالة تحقيق النهوض الفعلي بالمرأة والفتاة. وقد تم تحديد حقوق المرأة، والعنف الموجّه ضد المرأة، والقضاء على الفقر، والصحة، والبيئة، على أنها مجالات ذات أولوية في سياسة الحكومة في موضوع تعزيز أوضاع المرأة وفي خطة عملها المعتمدة في عام 1999.

145 - وقال إن النظام القانوني مزدوج، فيه يوجد القانون العرفي جنبا إلى جنب مع القانون الحديث، وبفضل الجهود التي اضطلعت بها الحكومة، تم اتخاذ إجراءات لتطبيق القانون الحديث تطبيقا فعالا. وقد عرف هذا البلد نظما سياسية مختلفة وفيه يوجد الآن نظام متعدد الأحزاب. ويدعم الدستور الجديد الصادر في 20 كانون الثاني/يناير 2002 التقليد الذي دأبت عليه دساتير البلد الأولى ألا وهو التسليم بوضوح بالمساواة بين الرجل والمرأة في كل مجالات الحياة. ذلك أن المواطنين سواء أمام القانون وأن التمييز على أساس الأصل، أو الأحوال الاجتماعية أو المادية، أو الانتماء العنصري أو العرقي أو الإداري، أو نوع الجنس، أو التعليم، أو اللغة، أو الدين، أو الفلسفة، أو مكان الإقامة محظور. هذا وينص القانون على تمثيل المرأة في شتى الوظائف السياسية والانتخابية والإدارية.

146 - وأضاف أن الكونغو قد صدّقت على العديد من المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، وهي تسلم بأولوية القانون العام الدولي مع أنه تُكفل، من حيث المبدأ، المساواة بين الجنسين فإنه ما يزال يوجد بعض التمييز بحكم القانون أو الواقع. ذلك أن الرجل، وفق قانون الأسرة، هو رب الأسرة وهو الذي يختار مكان الإقامة الزوجية في حال نشوب خلاف بين الزوجين بشأن ذلك. كما أن في وسع الزوج أن يمنع زوجته من أداء أعمال معينة حفاظا على مصلحة الأسرة. وقد ثبت إحراز تقدم، لكن عدم المساواة ما زال قائما في مسائل المحرمات والتقاليد البالية من مثل طقوس الترمل وزواج أخ المتوفى من غير عقب من أرملته.

147 - وأشار الممثل إلى حدوث تطور في الأجهزة الوطنية للنهوض بالمرأة. إذ أن الأمانة الوزارية، في وزارة الزراعة والاستيلاد، ومصائد الأسماك والنهوض بالمرأة، أصبحت الآن مسؤولة عن النهوض بالمرأة وإشراك المرأة في التنمية. وقد أنشئت مراكز تنسيق في إدارات وزارية مختلفة، مما أضاف بعدا جنسانيا للإدارة العامة. فالإدارة المتولية للمسائل الجنسانية منذ عام 1992 تعمل على نحو وثيق مع حوالي 450 منظمة وجمعية غير حكومية وتم الاضطلاع بالعديد من الأنشطة، التي شملت عقد مؤتمر عام بشأن المرأة في عام 2001، مكن حوالي 000 1 امرأة كونغولية، من شتى الانتماءات السياسية ومن مختلف الأقاليم، من النظر في قواسمهن المشتركة وشواغلهن السياسية والاقتصادية والاجتماعية الثقافية. وكان هناك إنجاز آخر تمثل في إنشاء مركز للبحوث والمعلومات والتوثيق يعنى بالمرأة اسمه “دار المرأة”.

148 - وقال إن القوالب النمطية تعد مصدر قلق لكل من المنظمات الحكومية وغير الحكومية، التي تسعى إلى تمكين النساء وتوعيتهن بحقوقهن. وتوجد القوالب النمطية القائمة على التحيز الجنسي في الأسرة وفي وسائل الإعلام وأماكن العمل. ويمكن مشاهدة بعض من القوالب النمطية في الكتب الدراسية المقررة التي تنزع إلى أن ترسخ تقسيم العمل على أساس نوع الجنس. ومعدل الأمية في صفوف النساء عالي جدا وغالبا ما يقعن ضحية للتحرش الجنسي، وتبث وسائل الإعلام التي يهيمن عليها الرجال، صورا سلبية عن المرأة.

149 - ومضى فقال إن النساء يكفل لهن تكافؤ فرص الوصول إلى المناصب الرفيعة المستوى بموجب الدستور والقانون الانتخابي. وأوضح الممثل أنه كان هناك عدد متزايد من المرشحات في مختلف الانتخابات جراء الحملات التي تم القيام بها لإذكاء الوعي. فمن أصل 025 1 امرأة يشاركن في الانتخابات التشريعية وانتخابات مجلس الشيوخ والانتخابات المحلية تم انتخاب 89 امرأة. وتشكل النساء نسبة تصل إلى 9.3 في المائة من الجمعية الوطنية و 15 في المائة من مجلس الشيوخ، وبلغت نسبتهن على الصعيد المحلي 8.55 في المائة. على أنه ليس هناك سفيرات ومع ذلك، فهناك 5 نساء في عداد الفريق الحكومي الجديد. ومع أن المساواة بين المرأة والرجل منصوص عليها في الدستور في مجالات تقلد الوظائف، والترقية، والأجر، فإن النساء عادة ما يشغلن وظائف متوسطة المستوى لأسباب تعود إلى نقص الكفاءة لديهن. ومشاركة النساء في الأعمال الزراعية، من مثل إنتاج الأغذية، والتجهيز التقليدي للمنتجات الزراعية، وتسويق المنتجات، مشاركة عالية النسبة.

150 - وأحاط الممثل اللجنة علما بأنه، وفقا للقوانين الكونغولية، يحق للنساء الاحتفاظ بجنسيتهن عقب زواجهن وفي الحالات التي يغير فيها أزواجهن جنسياتهم. وتمنح القوانين البنات والبنين فرصا متكافئة للحصول على التعليم، فضلا عن أن التعليم الحكومي مجاني وإلزامي حتى سن السادسة عشرة. وتكاد تكون نسبة الإناث في المدارس الابتدائية مساوية لنسبة الذكور. أما نسبة حضور البنات في المدارس الثانوية فهي نسبة منخفضة ويعود السبب في ذلك إلى الفقر والعادات وحالات الحمل المبكر. ولا تلتحق الفتيات عموما بالمؤسسات التقنية. فعلى مستوى التعليم العالي، تمثل الفتيات 18.6 في المائة من الطلاب في جامعة مارين نجوبي. ومشاركتهن في الدورات العلمية قليلة إذ تبلغ نسبة الملتحقات بالعلوم الطبيعية 11 في المائة ونسبة الملتحقات بالاقتصاد 18 في المائة ونسبة الملتحقات بالطب 21 في المائة.

151 - وقال الممثل إنه قد تم القيام بحملة، لإذكاء الوعي، شملت الصحة الإنجابية، بما فيها الصحة الجنسية، وتنظيم الأسرة، وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي. وتعد خطة التنمية الصحية الوطنية، التي وضعت بموجب القانون رقم 14-92، المؤرخ 29 نيسان/أبريل 1992، بمثابة إطار للسياسة الوطنية في الميدان الصحي، وفيه تتبوأ المرأة والطفل مكان الصدارة. ووصلت وفيات الأمهات أثناء النفاس إلى 890 وفاة في كل 000 100 مولود حي، وبلغ الرقم القياسي للخصوبة 6.3 أطفال لكل امرأة. وبلغ معدل شيوع استعمال وسائل منع الحمل حوالي 3 في المائة. ويحظر قانون، يعود عهده إلى عام 1920، الإجهاض، والدعاوة المناهضة للحمل، ولذا نشاهد حصول وفيات بسبب عمليات الإجهاض السرية. ويقوم البرلمان بمناقشة مشروع قانون لإلغاء القانون المتعلق بالإجهاض.

152 - وقال إن النساء يعانين من أشكال مختلفة من العنف، بما فيها العنف المنـزلي، لكنهن لا يجرؤن على الشكوى. وقد قامت الحكومة والجمعيات والمؤسسات غير الحكومية، من مثل لجنة الإغاثة الدولية، والصليب الأحمر، والرابطة الكونغولية لرفاه الأسرة، ورابطة المحاميات في الكونغو، ومنظمة الأمل النسائية، بحملة لإذكاء الوعي وساعدت في تقديم الخدمات المادية والقانونية والطبية والنفسية. وأقامت الحكومة أيضا ستة مراكز صحية لضحايا العنف الجنسي، يتولى إدارتها أطباء نفسانيون وأخصائيون اجتماعيون وأطباء صحيون وقابلات.

153 - وفي الختام، ذكر الممثل أن حالة المرأة في الكونغو قد تحسنت على نحو ملحوظ. فالإجراءات التي اتخذتها إدارة النهوض بالمرأة، بمشاركة جماعات متعددة في المجتمع المدني، ولا سيما المنظمات غير الحكومية، ما تزال تؤتي أُكلها. كما أصبحت المرأة أكثر فأكثر في حالة تعبئة وأكثر وعيا. ومع ذلك مازال هناك الكثير مما ينبغي عمله.

التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

154 - تثني اللجنة على الدولة الطرف على تقريرها الموحد الذي يضم التقرير الأول والتقارير الدورية الثاني والثالث والرابع والخامس الذي كان، على الرغم من أنه استحق منذ مدة طويلة، متفقا مع المبادئ التوجيهية للجنة لإعداد التقارير. كما تثني على الدولة الطرف لعرضها الشفوي الذي قدمه الوفد وردودها التحريرية على الأسئلة التي طرحتها اللجنة سعيا إلى شرح الحالة الراهنة للمرأة في الكونغو، وتوفير معلومات إضافية بشأن تنفيذ الاتفاقية.

155 - وتقدر اللجنة الردود الصريحة التي قدمها الوفد على أسئلتها والحوار البنّاء الذي جرى بين الوفد وأعضاء اللجنة.

الجوانب الإيجابية

156 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لأنها شرعت في خطة عمل لثلاث سنوات من أجل النهوض بالمرأة ولمبادراتها إلى استعراض وإصلاح التشريعات المحلية التي تميز ضد المرأة.

157 - كما يسر اللجنة أن تلاحظ مشاركة المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني في إعداد التقرير الدوري الأول والثاني والثالث والرابع والخامس الموحد.

مجالات الاهتمام الرئيسية والتوصيات

158 - تعرب اللجنة عن القلق من أنه، في حين أن المادة 8 من الدستور تضمن المساواة بين المرأة والرجل، لم يدرج التشريعات الداخلية تعريف محدد للتمييز.

159 - توصي اللجنة بإدراج تعريف للتمييز ضد المرأة ينسجم مع التعريف الوارد في المادة 1 من الاتفاقية في التشريعات الداخلية.

160 - تعرب اللجنة عن القلق بشأن استمرار وجود تعددية قانونية تنطوي على عناصر تمييزية وأحكام بالية في القانون العرفي والقانون الوضعي، وهذا الأخير يشمل القانون الجنائي الخاص بالزنا؛ وقوانين العمل والضرائب؛ وقانون الأسرة، وخصوصا ما يتعلق بالفرق في الأعمار التي يستطيع عندها النساء والرجال مباشرة الزواج.

161 - تحث اللجنة الدولة الطرف على التعجيل في عملية إصلاح القوانين كي تصبح قوانينها منسجمة مع أحكام الاتفاقية ومع مبدأ المساواة بين المرأة والرجل الوارد في دستورها.

162 - في حين أن اللجنة تحيط علما بمختلف البرامج والسياسات التي تشرع بها الأجهزة المؤسسية للنهوض بالمرأة، فإنها تعرب عن القلق من أنه لم يتم توفير معلومات بشأن أثر هذه التدابير على المرأة في الكونغو.

163 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن توفر معلومات تفصيلية بشأن أثر التدابير المتخذة للنهوض بالمرأة على المرأة في الكونغو في تقريرها الدوري المقبل الذي سيقدم بموجب المادة 18 من الاتفاقية.

164 - تلاحظ اللجنة مع القلق استمرار وجود مواقف تتصف بالقولبة في ما يتعلق بدور المرأة والرجل ومسؤولياتهما مما يهدد بتقويض حقوق الإنسان للمرأة.

165 - تحث اللجنة الدولة الطرف على زيادة جهودها لمعالجة المواقف التي تتسم بالقولبة بشأن أدوار المرأة والرجل ومسؤولياتهما مما يؤدي إلى إطالة أمد التمييز المباشر وغير المباشر ضد المرأة والفتاة. وينبغي أن تشتمل هذه الجهود على تدابير تعليمية على جميع المستويات، بدءا من سن مبكرة؛ وإعادة النظر في الكتب والمناهج المدرسية؛ والشروع في حملات لإذكاء الوعي موجهة إلى النساء والرجال على السواء مصممة، حسب الاقتضاء، بمشاركة وسائط الإعلام والمجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية لمعالجة القولبة بشأن دور المرأة والرجل، وذلك بهدف مكافحة التمييز ضد المرأة. كما تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إجراء استعراض دوري للتدابير المتخذة بغية تحديد نواحي القصور وتعديل تلك التدابير وتحسينها وفقا لذلك، وأن تبلغ اللجنة عن ذلك في تقريرها المقبل.

166 - تعرب اللجنة عن القلق بشأن الزيادة في حدوث العنف ضد المرأة والافتقار الواضح لسياسات وبرامج صريحة لمعالجة هذا الانتهاك لحقوق الإنسان للمرأة. وتشعر بقلق خاص بشأن العنف المنـزلي، والاغتصاب، والاغتصاب في إطار الزواج؛ والمضايقة الجنسية في مكان العمل وفي مؤسسات التعليم؛ والأشكال الأخرى من الإساءة الجنسية للمرأة.

167 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على إيلاء الاهتمام على سبيل الأولوية لاتخاذ تدابير شاملة لمعالجة العنف ضد المرأة والفتاة وفقا لتوصيتها العامة 19 بشأن العنف ضد المرأة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى سن تشريعات أو استعراضها، حسب الاقتضاء، بشأن العنف المنـزلي، بما في ذلك الاغتصاب في إطار الزواج، وتشريعات تتعلق بكافة أشكال المضايقة الجنسية في أسرع وقت ممكن بغية كفالة أن يصبح العنف ضد المرأة والفتاة فعلا إجراميا، بحيث يصبح للنساء والفتيات اللاتي يقعن ضحية للعنف أو التحرش الجنسي طريق للحصول على وسيلة مباشرة للانتصاف والحماية وأن يحال المرتكبون إلى القضاء ويلقوا العقاب. وتوصي اللجنة بتقديم تدريب تراعى فيه الفوارق بين الجنسين للبرلمانيين والقضاة والموظفين العموميين، وخاصة لموظفي إنفاذ القوانين، والقضاة والعاملين في الخدمات الصحية. كما توصي بإنشاء خدمات لتقديم المشورة لضحايا العنف والمضايقة الجنسية؛ وتنفيذ حملات التوعية العامة من خلال وسائط الإعلام وبرامج التعليم العام؛ واعتماد سياسة عدم التهاون بشأن كافة أشكال العنف ضد المرأة.

168 - وفي حين تلاحظ اللجنة حدوث زيادة طفيفة في عدد النساء المنتخبات إلى البرلمان، فإنها تعرب عن قلقها لأن عدد النساء في مناصب اتخاذ القرار ما زال منخفضا في الميدان السياسي والهيئة القضائية والخدمة المدنية. وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء عدم وجود نساء في مناصب صنع القرار في وزارة الخارجية.

169 - توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير لزيادة عدد النساء في مناصب اتخاذ القرار في جميع المجالات. كما توصي بأن تشرع الدولة الطرف في اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، لتعزيز جهودها الرامية إلى ترقية النساء وانتخابهن إلى المناصب ذات النفوذ والإسراع بها، ودعمهن ببرامج التدريب الخاصة وحملات إذكاء الوعي التي تهدف إلى التشديد على أهمية مشاركة المرأة في اتخاذ القرارات على كافة المستويات.

170 - ويساور اللجنة القلق إزاء المعدل المنخفض لإلمام الإناث بالقراءة والكتابة، وضآلة عدد الفتيات اللوات يكملن تعليمهن الابتدائي في المناطق الحضرية والريفية على السواء وارتفاع معدل الانقطاع عن المدرسة لأسباب، منها حالات الحمل والزواج المبكر.

171 - تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تعزز جهودها الرامية إلى تحسين مستوى إلمام الفتيات والنساء بالقراءة والكتابة لضمان تكافؤ فرص وصول الفتيات والنساء إلى جميع مستويات التعليم، واتخاذ جميع التدابير الملائمة لمنع انقطاع الفتيات عن الدراسة. كما تحث اللجنة الدولة الطرف على تشجيع زيادة التحاق البنات في جميع المستويات. وتوصي بأن تشمل هذه الجهود مواصلة استخدام التدابير الخاصة المؤقتة، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية.

172 - وتعرب اللجنة عن قلقها لعدم تكافؤ الفرص في دخول سوق العمل ولانحصار فرص عمل المرأة في قطاع الزراعة والقطاعات غير الرسمية المنخفضة الدخل والأجر. وتعرب اللجنة عن قلقها كذلك لعدم وجود الامتيازات الاجتماعية ولعدم وجود إطار تنظيمي لحماية حقوق الإنسان للمرأة داخل هذا القطاع.

173 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ جميع التدابير الممكنة لكفالة دخول المرأة سوق العمل على قدم المساواة مع الرجل. وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير من أجل إحداث إطار تنظيمي للقطاع غير الرسمي.

174 - وتلاحظ اللجنة بقلق وجود ارتفاع كبير في معدلات وفيات الأمهات أثناء النفاس والرضع في الكونغو. واللجنة قلقة كذلك لانخفاض معدل انتشار وسائل منع الحمل بين النساء والرجال ولانتفاء فرص حصول المرأة على رعاية كافية في مرحلة ما قبل الوضع ومرحلة ما بعد الوضع وعلى المعلومات المتعلقة بتنظيم الأسرة.

175 - توصي اللجنة بأن تبذل الدولة الطرف كل جهد من أجل التوعية وزيادة فرص الاستفادة من مرافق الرعاية الصحية والمساعدة الطبية التي يقدمها أفراد مدربون، ولا سيما في المناطق الريفية وبخاصة في مجال الرعاية بعد الوضع. وتوصي اللجنة كذلك بالإسراع في استعراض وتعديل قانون 31 تموز/يوليه 1920 الذي يحظر الإعلان عن وسائل منع الحمل وبالتالي يحد من فرص استفادة المرأة من تنظيم الأسرة.

176 - وتعرب اللجنة عن قلقها لكون الدولة الطرف لم تضع خطة استراتيجية للتصدي لمشكلة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز لإصابته للمرأة، ولا اتخذت تدابير لرعاية النساء والبنات المصابات بالفيروس والمتضررات منه.

177 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير شاملة لمكافحة وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، واتخاذ تدابير وقائية شديدة وكفالة عدم التمييز ضد النساء والبنات المصابات بالفيروس/الإيدز وشمولهن بالرعاية الملائمة.

178 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء حالة المرأة الريفية، ولا سيما إزاء فقرها المدقع وعدم حصولها على الخدمات الصحية والتعليمية والمجتمعية وتسهيلات الحصول على قروض.

179 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات المرأة الريفية، وضمان مشاركتها في اتخاذ القرار ونيل حظها كاملا من الخدمات الصحية والتعليمية ومرافق الائتمان. وتحث اللجنة الدولة الطرف أيضا على اتخاذ التدابير الملائمة بما فيها استعراض القوانين من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز في ما يتعلق بملكية الأراضي وملكيتها بصفة مشتركة وبإرثها.

180 - وتعرب اللجنة عن قلقها لاستمرار ممارسة تعدد الزوجات في الكونغو التي تعد تمييزا ضد المرأة. وتود اللجنة أن تلفت نظر الدولة الطرف إلى الفقرة 14 من التوصية العامة رقم 21 للجنة التي تنص على أن:

“تعدد الزوجات يخالف حق المرأة في المساواة بالرجل، وقد تكون له نتائج عاطفية ومالية خطيرة عليها وعلى من تعولهم إلى حد يستوجب عدم تشجيع هذه الزيجات وحظرها. وتلاحظ اللجنة بقلق أن بعض الدول الأطراف التي تضمن دساتيرها تساوي الحقوق، تسمح بتعدد الزوجات وفقا لقانون الأحوال الشخصية أو للقانون العرفي. وهذا ينتهك الحقوق الدستورية للمرأة ويخالف أحكام المادة 5 (أ) من الاتفاقية”.

181 - وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف إجراء عاجلا في جعل قوانين الزواج، ولا سيما ما يتعلق منها بتعدد الزوجات، ممتثلةً للدستور والاتفاقية.

182 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار القوانين الأسرية التمييزية والممارسات التقليدية بما فيها ما يتعلق بالصداق والخيانة الزوجية. وتعرب اللجنة عن قلقها بشكل خاص إزاء الممارسة في مرحلة ما قبل الزواج نظرا لأن القانون الكونغولي، على اعترافه بهذه الممارسة، لا ينص على السن الأدنى للشركاء في مرحلة ما قبل الزواج.

183 - واللجنة، إذ تلاحظ رغبة الدولة الطرف بإلغاء ممارسة مرحلة ما قبل الزواج، فإنها توصي، كتدبير مؤقت، بأن يكون السن الأدنى لمرحلة ما قبل الزواج متوافقا مع السن القانوني للزواج، وأن تتخذ جميع التدابير لكفالة تمتع المرأة في مرحلة ما قبل الزواج وفي الزواج على السواء بحقوق متساوية في إطار هذه العلاقة وعند فسخها. وتحث اللجنة أيضا على إحداث تدابير دون إبطاء من أجل القضاء على العادات السلبية والممارسات التقليدية التي تمس بتمتع المرأة بحقوق الإنسان الخاصة بها تمتعا كاملا. وتوصي اللجنة بأن تُلغى القوانين الأسرية التمييزية بصورة تدريجية وأن يحدد جدول زمني واضح لتحقيق ذلك.

184 - وإذ تلاحظ اللجنة التزام الدولة الطرف بحرصها على تقديم تقارير دورية، ونظرا لأن موعد التقرير الدوري السادس للكونغو سيكون في تموز/يوليه 2003، توصي اللجنة بأن تجمع الدولة الطرف بين تقريريها السادس والسابع لتقديمهما في عام 2007. وسيمكن ذلك الدولة الطرف من الالتزام بدورية التقارير فيما بعد.

185 - وتطلب اللجنة أن تُدرج معلومات محددة في التقرير الدوري المقبل بشأن التدابير المتخذة لتنفيذ قرارات مؤتمر القمة العالمي الرابع المعني بالمرأة، وبخاصة تدابير الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة (خمس سنوات على بيجين) لا سيما فيما يتعلق بهدف القضاء على جميع القوانين التمييزية ضد المرأة في 2005.

186 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على التعجيل بجهودها الرامية إلى التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية وقبول التعديل الذي أجري على الفقرة 1 من المادة 20 للاتفاقية.

187 - ومع مراعاة الأبعاد الجنسانية للإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي اعتمدتها المؤتمرات ومؤتمرات القمة والدورات الاستثنائية ذات الصلة التي عقدتها الأمم المتحدة (مثل دورة الجمعية العامة الاستثنائية لإجراء استعراض وتقييم شاملين لتنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون)، والدورة الاستثنائية للجمعية العامة المعنية بالطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرون)، والمؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري، وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة)، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات بشأن تنفيذ ما جاء في هذه الوثائق من جوانب تتعلق بالمواد ذات الصلة من الاتفاقية.

188 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن ترُد على ما أعرب عنه من قلق وقُدم من توصيات في هذه التعليقات الختامية في تقريرها الدوري المقبل المقرر تقديمه بموجب المادة 18 من الاتفاقية؛ وأن تراعي التوصيات العامة للجنة عند سن القوانين ووضع السياسات والبرامج.

189 - وتطلب اللجنة أن توزع هذه التعليقات الختامية في الكونغو على نطاق واسع حتى يكون شعب الكونغو، لا سيما المسؤولون الحكوميون والسياسيون، على علم بالخطوات التي اتخذت أو يُعتزم اتخاذها لضمان مساواة المرأة بحكم القانون والواقع. وتطلب إلى الدولة الطرف أيضا أن تواصل، لا سيما في أوساط المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان، نشرها على نطاق واسع للاتفاقية، وبروتوكولها الاختياري، والتوصيات العامة للجنة وإعلان ومنهاج عمل بيجين، بالإضافة إلى نتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة، المعنونة “المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين، والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين”.

3 - التقرير الموحد الذي يضم التقريرين الدوريين الثالت والرابع

كينيـــا

190 - نظرت اللجنة في التقرير الموحد الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع والمقدم من كينيا (CEDAW/C/KEN/3-4) في جلستيها 592 و 593 المعقودتين في 15 كانون الثاني/ يناير 2003 (انظر CEDAW/C/SR.592 و 593).

عرض الدولة الطرف للتقرير

191 - أعربت ممثلة كينيا في معرض تقديمها للتقرير عن التـزام حكومتها بكفالة تعزيز المساواة بين الجنسين بوصفها شرطا مسبقا لازما للتنمية الوطنية. وأشارت إلى أنـه تـم اتخاذ تدابير لإزالة العوائق الاجتماعية والثقافية والقانونية التي تقف في طريق المرأة، وذلك من خلال بذل جهود مختلفة. وكخطوة أولـى، رُقـِّـي الجهاز الوطني المعني بالنهوض بالمرأة من رتبة شعبــة داخل إدارة إلى رتبـة إدارة كاملة داخل الوزارة الجديدة المسماة وزارة الشؤون الجنسانية والرياضة والثقافة والخدمات الاجتماعية.

192 - وذكرت الممثلة أيضا أن اللجنة الدائمة المعنية بحقوق الإنسان المنشأة في عام 1996 قد حـُـوِّلـت في عام 2002 إلى اللجنة الوطنية الكينيـة المعنية بحقوق الإنسان. والوظيفة الرئيسية المنوطـة بهذه اللجنة هي القيام، بمبادرة منها أو بناء على شكوى مقدمـة من شخص أو مجموعة من الأشخاص، بالتحقيق بانتهاكات حقوق الإنسان. وعلى اللجنة أن تكفل امتثال الحكومة لالتزاماتها بموجب المعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

193 - وأبلغت الممثلة اللجنة أنـه تـم نشر مشروع دستور في 27 أيلول/سبتمبر 2002. وقالت إنـه يـُـنظـر إلى المشروع بمثابة نقطة انعطاف بالنسبة للمرأة الكينية لأنـه يرمـي إلى القضاء على الممارسات التمييزية الحالية ضـد المرأة. وأشارت الممثلة إلى أن المادة 34 من مشروع الدستور وسـَّـعت نطاق تعريف التمييـز بحيث بـات يشمل العنصر والجنس، والحمل، والحالة الزواجية، والأصل العرقي أو الاجتماعي، واللون، والعمــر، والعجـز، والدين، والضمير، والمعتقد، والثقافة، واللغة والولادة، واشترطت معالجة أوجـه الظلم التي تتعرض لهـا المرأة بالوسائل التشريعية وغيرها من الوسائل. وأفادت أنــه تـم اتخاذ تدابير لكفالة تطبيق دستور جديد في حزيران/يونيه 2003.

194 - وأشارت الممثلة أيضا إلى القيام بمحاولات مدروسة لتحسين تمثيل المرأة في الجهاز القضائي والسلك الدبلوماسي والإداري، وفي مجالات أخرى. ففي الخدمة المدنية، ارتفع عدد النساء المعيـَّـنات في مناصب صنع القرار. وفي الانتخابات الوطنية التي جرت مؤخرا، ارتفع كذلك عدد النساء المنتخبات للبرلمان، وقد تم تعيين ثلاثـة منهن وزيرات في الحكومة بصفة وزيرة في مكتب نائب رئيس الجمهورية، ووزارة إدارة الموارد المائية والتنمية ، ووزارة الصحة على التوالي . ورشح البرلمان الحالي ثماني نساء محتـرفات مؤهلات لشغل ثمانية مقاعد من أصل المقاعد الاثني عشر المخصصة لأعضاء البرلمان الذين يشغلون مقاعدهم عن طريق الترشيح. ويضم البرلمان الحالي 17 نائبة عضوة في البرلمان، وهو أعلى رقم في تاريخ كينيا.

195 - وفـي مجال التعليم، تطبق الحكومة سياسة للتعليم الابتدائي الإلزامـي والمجاني وسوف تعالج، في جملة أمور، الفوارق بيـن الجنسين وتكفل التحاق عدد أكبر من الفتيات في المدارس الابتدائية و إكمال دراستهن فيها .

196 - وسلـَّـمت الممثلة بضرورة الحـد من الفقر من أجل تحقيق النمو الاقتصادي المطرد. وأوضحت في ذلك السياق أنـه تـم في عام 2001 إعداد ورقة استراتيجية للحد من الفقر. ولاحظت أن هذه الورقة تمثل استراتيجية قصيرة الأجل تستهدف تنفيذ الخطة الوطنية للقضاء على الفقر بسلسلة من الخطط المستمرة، مـدة كل منها ثلاث سنوات. وتم تشكيل فريق معنـي بالمسائل الجنسانية للقيام بمهمـة محدودة هي كفالة مراعاة الوثيقة للفوارق بين الجنسين.

197 - وقالت إن وبـاء فيروس نقص المناعة البشرية ومتلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) بـات يشكل خطرا كبيرا يهـدد التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وأعربت الممثلة عن التـزام حكومتها بتكثيف حملتها الخاصة بهذا الوباء. وأشارت إلى أنـه تـم اتخاذ إجراءات، على سبيل الأولوية، لمكافحة انتشار هذا الوباء، منها سـنّ قانون مكافحة ومنع فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، ونشـره في عام 2002، ووضع برنامج شامل للرقابة والبحوث المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز يتـم تنفيذه عن طريق إقامة شراكات مع أصحاب المصلحة وإتاحة إمكانية الحصول بتكلفة معقولة على الأدوية المضادة للفيروسات التراجعية.

198 - وفي ختام عرضها للتقرير، أبلغت الممثلة اللجنة أنـه سيتم تطبيق وسـنّ قوانين لتفعيل مقتضيات تمكين المرأة، شملت قانون المساواة لعام 2001، وقانون اللجنة الوطنية المعنية بالشؤون الجنسانية والتنمية لعام 2002. وستكفل الحكومة التعجيل بوتيـرة تنفيذ ورقة استراتيجية الحـد من الفقـر ومراعاة منظور الجنس في جميع قطاعات التنمية. وأكـدت أنـه يجري حاليا النظر في أمر التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية، وستبلغ اللجنة في الوقت المناسب بأي قرار يتخـذ بهذا الشأن.

التعليقات الختامية للجنــة

مقدمـــة

199 - تشيـد اللجنة بالدولة الطرف إذ جاءت بوفـد كبير برئاسة الأمينة الدائمة لوزارة الشؤون الجنسانية والرياضة والثقافة والخدمات الاجتماعية. وتعرب عن تقديرها للإجابات المكتوبة على الأسئلة التي طرحها عليها الفريق العامل لما قبل الدورة التابع للجنة، وللعرض الشفوي الذي وفـَّـر معلومات إضافية عن تنفيذ الاتفاقية ووضع المرأة الكينية في الوقت الراهن.

200 - وتشيد اللجنة بالدولة الطرف لصوغها خطة عمل خمسية استنادا إلى جميع مجالات الاهتمام الأساسية الـ 12 لمنهاج عمل بيجين.

201 - وتشيـد اللجنة بالدولة الطرف إذ أبـدت إرادتها السياسية وبيـَّـنت الجهود التي تبذلها لتحسين وضع المرأة في كينيا. وتقـدر اللجنة ما أبـداه الوفد من صراحة وانفتاح لدى حواره مع أعضاء اللجنة.

الجوانب الإيجابية

202 - ترحـب اللجنة بمشروع الدستور الذي سيبدأ سريانه في حزيران/يونيـه 2003 باعتباره يتناول مسائل تتعلق بإصلاح القوانين التمييزية الراهنة .

203 - وترحب اللجنة بتحـويل اللجنة الدائمة المعنية بحقوق الإنسان في كينيـا إلى اللجنة الوطنية الكينية المعنية بحقوق الإنسان، وتثنـي على الدولة الطرف لترقيتها الجهاز الحكومي المعني بالنهوض بالمرأة ومنحه مزيدا من الاستقلال الذاتي داخل الوزارة الجديدة المسماة وزارة الشؤون الجنسانية والرياضة والثقافة والخدمات الاجتماعية.

204 - و يسر اللجنة أن تلاحظ أنـه تـم إجراء مشاورات مع مختلف الوزارات و المجتمع المدني ، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية عند إعداد التقرير الموحـد الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع.

مجالات الاهتمام الرئيسية والتوصيات

205 - وعلى الرغم من أن مشروع الدستور، حال نفاذه، ينبغي أن ينص على إمكانية تطبيق الاتفاقيات الدولية التي تصدقها الدولة الطرف في المحاكم المحلية، فإن اللجنة تشعر القلق بسبب عدم إدماج اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييـز ضد المرأة في قوانينها المحلية لغايـة الآن، وبسبب عدم التذرع بأحكامها أمام المحاكم.

206 - و توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدمج أحكام اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في القانون المحلي دون تأخير وتطلب إلى الدولة الطرف ضمان أن يعكس الدستور وجميع التشريعات أحكام الاتفاقية بصورة كاملة.

207 - يسـاور اللجنة قلـق إزاء استمرار وجود النصوص القانونية المنطوية على تمييـز ضد المرأة في مجالات عديدة مثل الزواج والطلاق والدفـن وانتقال الملكية عند الوفاة. واللجنة قلقة كذلك إزاء استمرار وجود قوانين متعددة ترعى الزواج والطلاق.

208 - توصــي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ الإجراءات الملائمة لإزالة جميع القوانين والممارسات والتقاليد التمييزية ولضمان مساواة المرأة بالرجل لا سيما في الزواج والطلاق، والدفن وانتقال التركة بالإرث لدى الوفاة وفقا لأحكام الاتفاقية. وفي هذا الصدد توصي اللجنة بالقيام على وجـه الاستعجال بسـَـنّ مشاريع قوانين ذات صلة، ومنها مشروع قانون العنف العائلي (حماية الأسرة) لعام 2002؛ ومشروع قانون المساواة لعام 2001؛ واللجنة الوطنية المعنية بالشؤون الجنسانية والتنمية لعام 2002؛ و مشروع تعديل القانون الجنائي لعام 2002؛ ومشروع قانون مكافحة ومنع فيـروس نقص المناعة البشرية/الإيدز لعام 2002؛ ومشروع مدونة آداب السلوك في المناصب العامة لعام 2002. وتوصي اللجنة أيضا الوزارات ذات الصلة في الدولة الطرف بأن تواصل العمل مع المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، لإيجاد بيئة تمكينية للإصلاح القانوني والإنفاذ الفعال للقانون والإلمام بمبادئ القانون.

209 - وتعرب اللجنة عن القلق إزاء استمرار الممارسات الثقافية والمواقف النمطيـة التي تخص دور المرأة ومسؤولياتها والتي تـُـقوِّض حقوقها.

210 - و تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن ت بذل مزيد ا من الجهود لإرهاف وعـي المجتمع بشأن ضرورة تغييـر المواقف النمطيـة والسلوك التمييـزي إزاء النساء والفتيات، عن طريق جملة أمـور منها وضع برامج محددة في هذا الصدد موجهـة للنساء والرجال على السواء . كما أن اللجنة تشجع وسائط الإعلام على إعطاء صورة إيجابية عن المرأة والترويج للمساواة في وضع المرأة مع الرجل في الحقلين العام والخاص . وتدعـو أيضا الدولة الطرف إلى أن تستعرض دوريا التدابير المتخذة بهدف تحديد أوجـه القصور فيها وتعديل تلك التدابير وتحسينها تبعا لذلك.

211 - وتعرب اللجنة عن القلق إزاء استمرار انتشار العنف ضد المرأة. ويساورها القلق بوجه خاص إزاء العنف العائلي والتحرش الجنسي في مكان العمل ومؤسسات التعليم، و غير ذلك من أشكال الإيذاء الجنسي للنساء.

212 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على إيلاء عناية على سبيل الأولوية لاعتماد تدابير شاملة للتصدي للعنف ضد النساء والفتيات مع مراعاة التوصية العامة 19 بشأن العنف ضد المرأة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى سن تشريعات بشأن العنف الموجه ضد المرأة بجميع أشكاله، بما في ذلك العنف العائلي أو إعادة النظر فيما هو موجود منها، حسب الاقتضاء، فضلا عن سن التشريعات المتعلقة بجميع أشكال التحرش الجنسي، وذلك لضمان حصول ضحايا العنف والتحرش الجنسي من النساء والفتيات على الحماية ووسائل الانتصاف الفعالة وكفالة معاقبة مرتكبي هذه الأعمال. كما توصي اللجنة بأن يحصل المسؤولون العموميون، ولا سيما القائمون على إنفاذ القانون وموظفو القضاء ومقدمو الخدمات الصحية على تدريب على مراعاة نوع الجنس. وتوصي أيضا بإنشاء خدمات لإسداء المشورة لضحايا العنف والتحرش الجنسي.

213 - وتلاحظ اللجنة مع القلق أنه على الرغم من أن الدولة الطرف تحظر تشويه الأعضاء التناس ل ية للأنثى في كينيا، لا تزال هذه الممارسة قائمة ومقبولة على نطاق واسع في البلد.

214 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضع خطة عمل، تشمل حملة لتوعية الجمهور، وتستهدف النساء والرجال على السواء، بدعم من المجتمع المدني بما في ذلك والمنظمات غير الحكومية، للقضاء على ممارس ة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى ، وتشجع الدولة الطرف على تهيئة البيئة المواتية لإنفاذ القانون بصورة فعالة وابتكار برامج لإتاحة مصادر بديلة للدخل للذين يمارسون تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى كمصدر للرزق.

215 - ورغم إدراك اللجنة لزيادة عدد النساء اللاتي جرى تعيينهن مؤخرا في مناصب رئيسية لصنع القرار، فإنها تعرب عن القلق لأن هذا العدد لا يزال قليلا في البرلمان والقضاء والخدمة الدبلوماسية والمدنية.

216 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ تدابير لزيادة عدد النساء في مناصب صنع القرار. كما توصي بأن تعتمد الدولة الطرف تدابير استثنائية مؤقتة، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، لتعزيز الجهود التي تبذلها لترقية النساء وانتخابهن في مواقع السلطة، وذلك بدعم من برامج تدريبية خاصة وحملات للتوعية تراعي التوصية العامة 23 للجنة.

217 - و تعرب اللجنة عن القلق إزاء الطابع التمييزي الذي تتسم به القوانين الكينية المتعلقة بالجنسية والمواطنة.

218 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على مواءمة القوانين الكينية المتعلقة بالجنسية مع أحكام مشروع الدستور والمادة 9 من الاتفاقية بغية إزالة جميع الأحكام التي تنطوي على تمييز ضد المرأة في مجال الجنسية والمواطنة. وتطلب إلى الدولة الطرف أن تُبلغ عن تنفيذ تلك التدابير في تقريرها الدوري المقبل.

219 - وتعرب اللجنة عن القلق لاستمرار انتشار البغاء وبخاصة في المناطق الحضرية، رغم القوانين والعقوبات القائمة. كما يساور اللجنة القلق بالأخص إزاء عدم توافر معلومات عن نطاق استغلال البغاء وعدم وجود تدابير لمكافحة هذا النشاط، وخاصة عدم وجود عقوبات رادعة للذين يستغلون البغايا.

220 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقوم بدراسة ظاهرة البغاء واتخاذ التدابير المناسبة لمكافحة استغلال البغاء، وبخاصة في المناطق الحضرية. وتوصي باتباع نهج شمولي لتيسير إعادة إدماج البغايا في المجتمع الكيني وتحث الدولة الطرف على برامج لإعادة التأهيل وغيرها من البرامج للنساء اللائي جرى استغلالهن في ممارسة البغاء. كما توصي بمقاضاة ومعاقبة الذين يستفيدون من الاستغلال الجنسي للنساء والفتيات.

221 - ورغم ملاحظة اللجنة لالتزام الدولة الطرف بمكافحة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وبتقليل معدلات الإصابة من 14 في المائة إلى 10.2 في المائة في عام 2002، فإن القلق يساورها إزاء عدم وجود بيانات مصنفة حسب الجنس بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وعدم وجود تدابير استراتيجية لرعاية النساء والفتيات المصابات والمتأثرات بهذا الداء.

222 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير شاملة لمكافحة وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وعلى اتخاذ تدابير وقائية قوية، وضمان عدم تعرض النساء والفتي ـ ات المصاب ــ ات ب ـ ه ــ ذا ال ــ داء للتمييز ضده ــ ن وكفالة منح هـ ن المساع ــ دة المناسب ــ ة. كما تشدد اللجنة على أن جمع بيانات موثوقة بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز يشكل عنصرا لا غنى عنه لفهم آثار هذا الوباء على النساء والرجال.

223 - ورغم أن السياسة الوطنية للدولة الطرف بشأن نوع الجنس والتنمية تقضي بتنفيذ القوانين القائمة حاليا بشأن حقوق المرأة في ملكية الأرض والميراث في المناطق الريفية، فإن اللجنة يساورها القلق لأن الأعراف التمييزية والممارسات التقليدية لا تزال سائدة في المناطق الريفية، مما يمنع المرأة من أن ترث أو تملك الأراضي.

224 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على إيلاء عناية خاصة لاحتياجات المرأة الريفية، ب ما يضمن مشاركتها في صنع القرار وتمكينها بالكامل من الحصول على التعليم والاستفادة من الخدمات الصحية ومرافق وأسواق الائتمان. كما تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير مناسبة للقضاء على جميع أشكال التمييز فيما يتعلق بملكية الأراضي وتقاسمها ووراثتها.

225 - ويساور اللجنة القلق لأن اللجنة الوطنية المعنية بالشؤون الجنسانية والتنمية تفتقر إلى سبل التنسيق الفعال بين مختلف الآليات المتصلة بنوع الجنس؛ ولأن عدم وجود تقسيم واضح للمسؤوليات وعدم كفاية الاعتمادات المخصصة في الميزانية قد يؤثران تأثيرا سلبيا على التنفيذ الفعال للاتفاقية.

226 - وتوصي اللجنة بأن تحدد الدولة الطرف بوضوح ولاية ومسؤوليات مختلف الآليات المتصلة بالنهوض بالمرأة والمساواة بين الجنسين وأن تخصص لها موارد كافية في الميزانية.

227 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على الإسراع بجهودها الرامية إلى التصديق على البروتوكول الإضافي للاتفاقية وأن تقبل تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية.

228 - ومراعاةً للأبعاد المتعلقة بنوع الجنس في الإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي اعتمدت في المؤتمرات و مؤتمرات القمة والدورات الاستثنائية ذات الصلة التي عقدتها الأمم المتحدة (مثل دورة الجمعية العامة الاستثنائية لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون)، ودورة الجمعية العامة الاستثنائية المعنية بالطفل (الدورة الاستثنائية الثانية والعشرون)، والمؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة)، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن تنفيذ جوانب هذه الوثائق المتصلة بالمواد ذات الصلة من الاتفاقية.

229 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن ترد في تقريرها المقبل المقرر تقديمه بموجب المادة 18 من الاتفاقية على الشواغل والتوصيات الواردة في هذه التعليقات الختامية؛ وأن تراعي التوصيات العامة للجنة في التشريعات والسياسات والبرامج.

230 - وتطلب اللجنة نشر هذه التعليقات الختامية على نطاق واسع في كينيا لتوعية شعبها، ولا سيما المديرون الحكوميون والساسة، بالخطوات التي اتُخذت أو المعتزم اتخاذها لضمان المساواة للمرأة في نص القانون وفي الواقع. كما تطلب إلى الدولة الطرف أن تواصل النشر على نطاق واسع، وبخاصة بين المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان، للاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة وإعلان ومنهاج عمل بيجين، فضلا عن نتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة، “المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين” .

4 - التقرير الموحد الذي يضم التقريرين الدوليين الثالث والرابع والتقريران الدوريان الخامس والسادس

السلفادور

231 - في الجلستين 599 (أ) و 600 (أ) المعقودتين في 21 كانون الثاني/يناير 2003، نظـــرت اللجنة في تقارير السلفادور الدورية والتقرير الدوري الموحد الثالث والرابع، والتقريرين الدوريين الخـــــامس والســــــادس (CEDAW/C/SLV/3-4 و CEDAW/C/SLV/5 و CEDAW/C/SLV/6) (انظــــــر الوثيقتــــــين CEDAW/C/SR.599 و 600).

عرض الدولة الطرف للتقرير

232 - أحاطت ممثلة السلفادور في سياق عرضها للتقارير اللجنة علما بما جد في بلدها من أحداث منذ تقديم التقرير السابق في عام 1988. وقالت إن مما يجدر ذكره توقيع اتفاقات السلام والكوارث الطبيعية الشديدة التي عصفت بالبلد في عامي 1998 و 2001.

233 - وأكدت أن أعضاء الوفد الذي أوفده بلدها لعرض التقارير يمثلون عدة مؤسسات وتخصصات فيما يعبر عن مدى اهتمام بلدها بالاتفاقية.

234 - وأشارت ممثلة السلفادور إلى أنه منذ التصديق على الاتفاقية في عام 1981، بذلت جهود كبيرة للنهوض بالمرأة كالقيام في عام 1996 بإنشاء معهد السلفادور للنهوض بالمرأة، الجهاز الحكومي المعني بمتابعة ما تنفذه مختلف الدوائر الرسمية من سياسة وطنية للنهوض بالمرأة. وقد أجريت عملية تقنية استشارية شارك بها المواطنون في وضع تلك السياسة. واستنادا لهذه السياسة، وضعت خطة العمل الأولية للفترة 1997-1999 وتضمنت عشرة مجالات عمل تغطي فيما تغطي التشريعات والتعليم والصحة وإشراك المواطنين والأسرة والعمل والعنف العائلي والزراعة وتربية المواشي وصيد الأسماك والأغذية ووسائط الإعلام والثقافة والبيئة. وبدأ في الآونة الأخيرة تنفيذ خطة العمل الجديدة للفترة 2000-2004 التي تعمم المنظور الجنساني في جميع الأنشطة المتعلقة بالشأن العام. وبالإضافة إلى ذلك، أنشئت في عام 2000 اللجنة القانونية المشتركة بين المؤسسات وهي لجنة تابعة لمعهد السلفادور للنهوض بالمرأة الغرض منها أن تكيف التشريعات الوطنية بما يتفق مع ما تصدق عليه السلفادور من اتفاقيات دولية وتقترح على مجلس الإدارة ما ينبغي تعديله منها ليتخذ بشأنها الإجراءات القانونية الواجبة.

235 - وأكدت ممثلة السلفادور اهتمام الحكومة الكبير بمشاركة المرأة في الحياة السياسية الوطنية ووصولها إلى مناصب اتخاذ القرارات السياسية. وأبلغت اللجنة بأنها بالرغم من الزيادة المسجلة في مشاركة المرأة السلفادورية في الحياة السياسية، لا تزال ثمة عراقيل تحول دون مشاركتها فيها مشاركة كاملة بسبب النظام السياسي المتأثر بالثقافة والتقاليد ونظام الأحزاب السياسية الذي لم يبدأ إلا مؤخرا في قبول فكرة مشاركة المرأة في النشاط الحزبي مشاركة مباشرة وتقلدها مناصب القيادة.

236 - وشددت ممثلة السلفادور على التقدم المحرز في مجال التعليم الذي سجل فيه انخفاض عام في معدل الأمية ولا سيما في المناطق الريفية. وقالت إن عدد المنقطعات عن التعليم مشكلة لا تزال تثير قلق حكومة السلفادور بالرغم من أن باب الالتحاق بالمدارس مفتوح للبنات والبنين دون تمييز. وحظي موضوع حمل المراهقات بعناية خاصة وأصبح ممنوعا طردهن من المدارس. واستحدث مؤشران لأغراض الأبحاث الوطنية المتعلقة بالخصوبة، أحدهما عن انقطاع البنات عن الدراسة والآخر عن حمل المراهقات. كما أن السلفادور شرعت ابتداء من عام 1999 في تشجيع المرأة على اقتحام مجالات عمل جديدة عليها، وذلك من خلال برنامج للتوجيه المهني يساوي بين الجنسين ويرفع الحواجز الحائلة دون التحاق المرأة بمهن عادة ما لم تكن تمارسها النساء.

237 - وأبلغت ممثلة السلفادور اللجنة بأنه تم الشروع في برنامج يتضمن عدة استراتيجيات تدرج في نظام التعليم المسائل المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، وحقوق الإنسان، والصحة العقلية، ومنع العنف، والتربية في مجالي الصحة الجنسية والصحة الإنجابية. وقد كان هذا البرنامج ثمرة عمل متضافر بين القطاع الخاص والكنائس ووسائط الإعلام والأوساط التعليمية. وبالمثل، وُضعت برامج لفائدة الشباب تتيح معلومات حول مسائل من قبيل النشاط الجنسي والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز ومنع العنف العائلي.

238 - وبالنسبة لمجال الصحة، أبلغت ممثلة السلفادور اللجنة بأنه تم الشروع، منذ عام 1999، في عملية لإصلاح قطاع الصحة وتحديث الوزارة، ركزت أساسا على الصحة الإنجابية من منظور جنساني. وصمم هذا الإصلاح بحيث يتجاوز مجال مركز الرعاية الصحية ليشمل الأسر والأوساط العمالية والتعليمية. واعتبارا من حزيران/يونيه 2002، أصبحت الخدمات الصحية الوقائية تقدم للنساء مجانا. ومن أبرز نتائج هذه الإجراءات انخفاض معدل وفيات النوافس.

239 - وأضافت أنه تم إيلاء اهتمام خاص لظروف عمل النساء العاملات في قطاع التجميع. وأُنشئت مكاتب في مناطق التجارة الحرة أو المناطق الجمركية للتوسط بين أرباب العمل والعاملات، إضافة إلى وحدات لرصد وتحليل علاقات العمل. وتتضمن السياسة الوطنية المعنية بالمرأة جانبا يهم العمل ويتمثل هدفه الرئيسي في تحقيق تكافؤ الفرص بالنسبة لمشاركة المرأة في سوق العمل، وذلك عن طريق إزالة أوجه التفاوت من قبيل اختلاف أجور الرجال عن أجور النساء وتشجيع وصول المرأة إلى المناصب الأكثر نفوذا والأرفع أجرا. وفي هذا الصدد من المهم التشديد على أنه تم وضع سياسة وطنية للأمن الوظيفي ترمي إلى تحقيق التكامل بين جهود القطاعين العام والخاص من أجل ثقافة للوقاية من حوادث العمل تكفل الحق في ظروف عمل كريمة ومأمونة، وفي الوقت ذاته تحفز التنمية المنتجة. وجدير بالذكر أيضا أنه تتوافر للسلفادور سياسة وطنية وقانون ولوائح لتكافؤ الفرص للمعوقين، تستفيد منها المعوقات؛ فضلا عن سياسة وطنية وقانون ولوائح للعناية التامة بالمسنين تشجع على عدم التمييز بين الأشخاص ولا سيما النساء على أساس السن.

240 - وأشارت ممثلة السلفادور إلى بدء سريان قانون الأسرة في عام 1994 الذي يتضمن أحكاما جديدة من بينها مثلا ما يخير الزوجين بين الاشتراك في ملكية أموالهما أو الفصل بينها مما يكفل المساواة بين الزوج والزوجة وما يقر بقيمة العمل المنزلي ويلغي إلزام الزوجة بالإقامة في مسكن الزوج وينص على جواز طلب الطلاق لأسباب يحق لكلا الزوجين التحجج بها دون أي تمييز بينهما.

241 - وقالت إنه تم أيضا اعتماد قوانين جديدة لمنع ومعالجة حالات العنف العائلي، وبالتالي أُدخلت تعديلات على بعض التشريعات القائمة مثل قانون العمل وقانون الصحة والقانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية. وأشارت إلى أنه تم في عام 2002 إقرار خطة العمل الوطنية المعنية بالعنف العائلي والتي تتمثل أهدافها في منع هذا النوع من العنف عن طريق نشر المعلومات ورعاية الضحايا.

الملاحظات الختامية للجنة

مقدمة

242 - رحبت اللجنة بالمستوى الرفيع للوفد الذي أرسلته السلفادور برئاسة المديرة العامة للسياسة الخارجية، والذي أعطى من خلال ممثلي شتى المؤسسات والاختصاصات نظرة شاملة عن أوجه التقدم المحرز في مجال تحقيق المساواة بين الجنسين في البلد، والعراقيل التي تعترض سبيله.

243 - وتعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف على ما قدمته من معلومات وافية في تقريريها الدوريين الثالث والرابع المجمعين وكذلك في تقريريها الخامس والسادس اللذين يتفقان والتوجيهات المعمول بها في صياغة التقارير، وكذلك للردود التي أوردتها على الأسئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدورة والتي قدمت فيها معلومات إضافية عن حالة المرأة السلفادورية. كذلك، تعرب اللجنة عن امتنانها للردود التفصيلية التي قدمها الوفد شفويا والتي أتاحت إقامة حوار بنّاء مع اللجنة.

244- وتحيط اللجنة علما بأن السياسة الوطنية للنهوض بالمرأة التي تتبعها الدولة الطرف ترد ضمن إطار الالتزامات المقطوعة في مؤتمر القمة العالمي الرابع للمرأة فضلا عن كل من خطتي العمل للفترتين 1977-1999 و 2000-2004 اللذين بدأ تنفيذهما واللذين يعممان المنظور الجنساني في برامجهما.

245- وتسلم اللجنة بأن الدولة الطرف قد تعين عليها أن تواجه كوارث طبيعية شديدة كإعصار ميتش في عام 1998 وزلزالين متواليين في عام 2001 مما تسبب في إرجاء تنفيذ السياسة الوطنية للنهوض بالمرأة.

الجوانب الإيجابية

246 - ترحب اللجنة بالمبادرة التي أنشأت في عام 1996 المعهد السلفادوري للنهوض بالمرأة، بوصفه مرجعا حكوميا ينسق ويرصد تنفيذ السياسة الوطنية المعنية بالمرأة، المنصوص عليها في إطار التعهدات المعقودة في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة وفي خطتي العمل للفترتين 1997-1999 و 2000-2004 اللتين تدرجان المنظور الجنساني في جميع برامجها.

247 - وتشيد اللجنة بما بذلته الدولة الطرف من جهود في تنفيذ الاتفاقية من خلال عملية إصلاح الصكوك القانونية النافذة، ومن بينها قانون المرأة التي أزيل منها كل تشريع تمييزي كان قائما قبل ذلك في هذا الصدد، وقانون العنف الأسري، وقانون العمل، وقانون الصحة، والقانون الجنائي، وقانون الإجراءات الجنائية وقانون التعليم العام والعالي. وتشيد اللجنة كذلك بمبادرة الدولة الطرف في عام 2000 إلى إنشاء اللجنة القانونية المشتركة بين المؤسسات داخل المعهد السلفادوري للنهوض بالمرأة، بهدف مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية التي صدّقت عليها السلفادور، واقتراح إجراءات إصلاحية لاحقة بشأنها.

248 - وترحب اللجنة بإدراج المواضيع الجنسانية على جميع مستويات النظام التعليمي وكذلك بإدماج مواد تعليمية في هذه البرامج والأنشطة.

مجالات الاهتمام الرئيسية والتوصيات

249 - يساور اللجنة، رغم الإصلاحات التشريعية التي نفذت في العديد من الميادين، القلق إزاء عدم فعالية تنفيذ هذه القوانين والسياسات. ويشغل اللجنة أيضا كون الدستور السلفادوري لا يشمل حظرا محددا للتمييز القائم على أساس الجنس، ولا تعريفا للتمييز على نحو ما هو وارد في الاتفاقية، وكون التشريع ينص على المساواة في ممارسة الحقوق المدنية والسياسية لكنه لا يورد ذكر الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كذلك، يساور اللجنة القلق إزاء اقتصار الجزاء على التمييز “الخطير” في قانون العقوبات والتصورات التمييزية التي ما زالت قائمة في القانون الزراعي.

250 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على إجراء تقييم لإمكانية إدراج مبدأ عدم التمييز بالكامل بالصيغة والشكل اللذين ورد فيهما في الاتفاقية، والمضي قدما في تحقيق المساواة القانونية من هذا المنطلق بوصفها أساسا لا غنى عنه لتحقيق المساواة الفعلية للمرأة. كذلك، توصي اللجنة بتعديل أو إزالة المفاهيم التي لا تتناسب مع ما هو منصوص عليه في الاتفاقية، بغية كفالة تمتع المرأة بحقوقها كإنسان وحماية هذه الحقوق .

251 - ويساور اللجنة القلق إزاء ضعف الإجراءات المتخذة في مجالات التأهيل والتوعية والترويج للاتفاقية.

252 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتنفيذ البرامج المتعلقة بنشر الاتفاقية على نطاق واسع والتأهيل والتوعية بشأنها على نحو يساعد المجتمع ككل، ولا سيما النساء السلفادوريات والموظفين المعنيين بإدارة القضاء، على الإحاطة بها من جميع جوانبها .

253 - ورغم ترحيب اللجنة بإنشاء المعهد السلفادوري للنهوض بالمرأة بوصفه مرجعا حكوميا يرصد تنفيذ السياسة الوطنية المعنية بالمرأة، يساور اللجنة القلق إزاء افتقار هذا المعهد إلى الدور الذي ينبغي له أن يؤديه بوصفه جهازا إداريا وقانونيا وإزاء الافتقار إلى القدرة السياسية والمؤسسية والمالية الكافية لوضع تعريف لسياسة شاملة للقضاء على التمييز ضد المرأة تنفذها مختلف قطاعات الحكومة تنفيذا فعالا، وتنفيذ هذه السياسة ومراقبتها وضمانها. كذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم كفاية التواصل الفعال بين المعهد والمنظمات النسائية التي تمثل مصالح المجتمع المدني.

254 - وتحث اللجنة الدولة على مواصلة تعزيز دور المعهد بوصفه جهازا إداريا وقانونيا، بمنحه ما يكفي من ميزانية ومن سلطة لازمة في إطار مؤسسات الدولة بغية رصد إدماج المنظور الجنساني بصورة فعالة والنهوض بالمساواة بين الجنسين، كذلك، توصي اللجنة بأن يقيم المعهد قدرا أكبر من التعاون والتفاعل العمليين مع المنظمات النسائية والمجتمع المدني .

255 - وتلاحظ اللجنة بقلق أنه في حين يشير الدستور إلى مبدأ المساواة، فإن مصطلحي مساواة وتكافؤ يردان في البرامج والخطط باعتبارهما مصطلحين مترادفين.

256 - واللجنة تحث الدولة الطرف على أن تحيط علما بأن مصطلحي “تكافؤ” و “مساواة” ليسا مترادفين يجوز استعمال أيهما وأن تحيط علما بأن الاتفاقية تهدف إلى القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وضمان المساواة بين المرأة والرجل .

257 - وبالرغم من أن اللجنة ترحب مع الارتياح بما تبذله الدولة الطرف من جهود لمكافحة العنف العائلي بعد أن وضع مؤخرا خطة وطنية لمكافحة العنف العائلي، فإنها تنظر بقلق إلى استمرار العنف ضد المرأة في السلفادور لا سيما وأن المرأة قد تكون هي الطرف الخاسر من إجراءات الصلح التي يتيحها القانون لإصلاح ذات البين بين المعتدي والضحية.

258 - واللجنة تحث الدولة الطرف بأن تطبق، آخذة في اعتبارها التوصية العامة 19 بشأن العنف ضد المرأة، تدابير عملية تؤمن متابعة تنفيذ التشريعات ورصدها بما يتيح تقييم فعاليتها وإدخال ما يلزم من تعديلات عليها، وما يتيح بخاصة ألا تكون الضحية هي الخاسرة من إمكانية المصالحة التي ينص عليها القانون .

259 - واللجنة تلاحظ بقلق انعدام أي برامج ملموسة لتعليم التربية الجنسية وإشاعتها وما يترتب على انعدامها من آثار تتمثل في ارتفاع نسب حمل المراهقات، وبخاصة في المناطق الريفية، وتتمثل في ارتفاع عدد الإصابات بالأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وتبدي اللجنة قلقها من العقبات التي تعرقل وصول المرأة إلى الخدمات الصحية الكافية ولا سيما خدمات الوقاية من سرطان الرحم وعنق الرحم.

260 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعتمد تدابير لضمان وزيادة وصول المرأة إلى الخدمات الصحية، وتهتم بوجه خاص بتنفيذ برامج وسياسات الإرشاد والتوعية في مجال التربية الجنسية، وبخاصة في أوساط المراهقات على أن يشمل ذلك أيضا الإرشاد والتوعية فيما يتعلق بوسائل منع الحمل وتوفيرها للجميع مع مراعاة أن تنظيم الأسرة مسؤولية يتقاسمها الزوجان، والتركيز بخاصة على الوقاية ومكافحة الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي .

261 - ومما يثير قلق اللجنة ارتفاع معدلات فقر المرأة وبخاصة المرأة الريفية والمرأة من نساء السكان الأصليين.

262 - واللجنة تحث الدولة الطرف على أن تضع استراتيجية للقضاء على الفقر تهتم على سبيل الأولوية بالمرأة الريفية والمرأة من نساء السكان الأصليين بأن تخصص لهما موارد في الميزانية وتتخذ التدابير المناسبة لتشخيص حالتهما بغية صياغة سياسات وبرامج فعالة تعنى بهما خصيصا، وتحسن أوضاعهما الاجتماعية والاقتصادية وتكفل لهما تلقي ما يحتاجان إليه من خدمات ودعم .

263 - وبالرغم من أن معدلات الأمية قد انخفضت بصورة عامة، تبدي اللجنة قلقها من استمرار هذه المشكلة وبخاصة في المناطق الريفية، ومن ارتفاع عدد البنات اللاتي ينقطعن عن الدراسة، وبخاصة في المناطق الريفية وفي صفوف السكان الأصليين.

264 - وتوصي اللجنة بتكثيف الجهود لمعالجة هذه الإشكالية وذلك عن طريق برامج وخطط تنفذ بصورة مستدامة وبخاصة في المناطق الريفية ومناطق السكان الأصليين .

265 - ومما يثير قلق اللجنة، استمرار الأفكار النمطية التقليدية المتعلقة بدور ومسؤولية كل من الرجل والمرأة في الأسرة والمجتمع عموما.

266 - وتوصي اللجنة بوضع سياسيات وتنفيذ برامج لفائدة المرأة والرجل تسهم في كفالة القضاء على الأفكار النمطية المتعلقة بالأدوار التقليدية في الأسرة والعمل والسياسة والمجتمع .

267 - وتبدي اللجنة قلقها من عدم الاهتمام بالمرأة على سبيل الأولوية في سياسات العمل، الأمر الذي قد يزيد من انعدام قدرتها على تحمل أثر التعديلات الاقتصادية التي يشهدها البلد وبخاصة عدم كفاية التدابير التي تساعد المرأة على التوفيق بين عملها ومسؤولياتها الأسرية، وقلقها من استمرار الفروق في الأجور المدفوعة للمرأة والرجل عن العمل الواحد. وتلاحظ اللجنة بانشغال بالغ الظروف غير المستقرة لعمل المرأة في مصانع التجميع حيث غالبا ما تنتهك حقوقها الإنسانية وبخاصة ما يتعلق منها بتدابير الأمن والنظافة.

268 - واللجنة توصي بأن تتخذ التدابير اللازمة لضمان الامتثال لأحكام المادة 11 من الاتفاقية وتنفيذ اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة التي وقعتها السلفادور .

269- وتلاحظ اللجنة بقلق بالغ هشاشة ظروف عمل المرأة العاملة في مصانع التجميع حيث غالبا ما تنتهك حقوقها وبخاصة في الجانب المتعلق بالأمن والنظافة.

270- وتحث اللجنة أيضا الدولة الطرف على أن تطبق على نحو دقيق وكامل تشريعات العمل في مصانع التجميع بما في ذلك إخضاعها للرقابة والرصد ولا سيما في الجانب المتعلق بالأمن والنظافة في مكان العمل، وتطلب منها أن تدرج هذا الجانب في تقريرها القادم .

271 - وبالرغم من وجود تشريعات تتعلق بتجارة الرق ووجود إشارة إلى مشروع قانون عن استغلال الأطفال، تلاحظ اللجنة بقلق إشكالية البغاء والاتجار بالمرأة والطفلة واستغلالهما في الأغراض الجنسية، وعدم وجود دراسات وتحليلات وإحصاءات مفصلة حسب نوع الجنس بشأن شيوع هذه الظاهرة.

272 - واللجنة تحث الدولة الطرف على اتخاذ تدابير ترمي إلى مكافحة ظاهرة الاتجار بالنساء والفتيات واستغلالهن في البغاء، وكذلك تقييم تلك الظاهرة وتجميع بيانات عنها وتصنيفها حسب نوع الجنس بغية صياغة استراتيجية واسعة النطاق تتناول تلك المشكلة وتفرض عقوبة على المتسببين فيها .

273 - ومما يثير قلق اللجنة انخفاض نسبة مشاركة المرأة في الحياة السياسية، وكذلك في المناصب الرفيعة المستوى في جميع المجالات.

274 - واللجنة توصي باعتماد استراتيجيات ترمي إلى تحقيق زيادة في عدد النساء المشاركات في اتخاذ القرارات على جميع المستويات، بما في ذلك تطبيق تدابير خاصة ذات سمة مؤقتة، وفقا لأحكام الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية إلى جانب توسيع نطاق الأنشطة المفضية إلى ترقية المرأة إلى مناصب الإدارة في القطاعين العام والخاص على السواء، من خلال برامج التدريب الخاصة وحملات التوعية بشأن أهمية مشاركتها في الحياة السياسية داخل البلد .

275 - وتلاحظ اللجنة عدم كفاية البيانات المصنفة حسب نوع الجنس في التقارير المقدمة، وكذا عدم كفاية المعلومات عن نساء السكان الأصليين.

276 - واللجنة توصي بتجميع واسع ومستفيض للبيانات المصنفة حسب نوع الجنس وتحث الدولة الطرف على أن تدرج في تقريرها القادم إحصاءات يعتد بها تبين تطور البرامج ومدى تأثيرها على الإناث من سكان البلد خاصة نساء السكان الأصليين .

277 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تصدق على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية وأن تودع في أقرب وقت وثائق قبولها لتعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية المتعلق بدورات اجتماعات اللجنة .

278 - كما تطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تورد في التقارير الدورية القادمة، وفقا لنص المادة 18 من الاتفاقية، ردا على المواضيع الملموسة المدرجة في تلك التوصيات الختامية .

279 - ومع مراعاة الأبعاد الجنسانية الواردة في الإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي اعتمدتها المؤتمرات ومؤتمرات القمة والدورات الاستثنائية التي عقدتها الأمم المتحدة (من قبيل دورة الجمعية العامة الاستثنائية لإجراء استعراض وتقييم شاملين لتنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون)، ودورة الجمعية العامة الاستثنائية المعنية بالطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرون)، والمؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تتيح في تقريرها الدوري القادم معلومات عن مدى تطبيق جوانب تلك الصكوك المتصلة بالمواد ذات الصلة من الاتفاقية .

280 - كما تطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تعمم على نطاق واسع هذه الملاحظات الختامية بغية تعريف سكان السلفادور بها، وأن تعمم بوجه خاص على الموظفين العموميين والسياسيين التدابير المعتمدة لكفالة مساواة المرأة قانونيا وغير ذلك من التدابير اللازمة لهذا العرض. وتطلب كذلك إلى الدولة الطرف أن تواصل التعريف على نطاق واسع النطاق - وبخاصة في أوساط المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان - بكل من الاتفاقية وبرتوكولها الاختياري، والتوصيات العامة الصادرة عن اللجنة، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة “المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والسلام والتنمية في القرن الحادي والعشرين” .

5 - التقرير الدوري الرابع

لكسمبرغ

281 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الرابع للكسمبرغ (CEDAW/C/LUX/4) في جلســـتيها 601 و 602 اللتين عقدتهمـــا في 22 كانون الثاني/ينـــاير 2003 (انظر CEDAW/C/SR.601 و 602).

عرض الدولة الطرف للتقرير

282 - أطلعت ممثلة لكسمبرغ، في سياق عرضها للتقرير الدوري الرابع، اللجنة بشأن ما تقوم به الدولة الطرف من أعمال لمتابعة توصياتها التي أصدرتها بعد أن عرض عليها التقرير الدوري الثالث في حزيران/يونيه 2000. وقالت إن هذه التوصيات عرضت على الوزراء وأعضاء البرلمان والمنظمات غير الحكومية التي تركز نشاطها على المسائل المتعلقة بالمرأة واتخذت بشأنها العديد من الإجراءات الإيجابية. وأُدرجت توصيات اللجنة أيضا في خطة العمل الوطنية التي أعدّتها اللجنة الوزارية المشتركة المعنية بالمساواة بين المرأة والرجل على سبيل متابعة ما حققه مؤتمر بيجين من نتائج بعد مرور خمس سنوات على انعقاده. وكان ذلك هو ما شكل بالتحديد الإطار الذي أكدت الدولة الطرف في سياقه من جديد التزامها بأن تعمم في جميع السياسات والبرامج منظورا تساوي به بين الرجل والمرأة.

283 - وأفادت الممثلة أن مشروع قانون بالموافقة على التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عُرض على مجلس النواب في عام 2001، ويُتوقع أن يتم التصديق على البروتوكول الاختياري قريبا. ويُنظر في سحب تحفّظين على الاتفاقية، وهما التحفظ على المادة 7 بشأن الخلافة على العرش والتحفظ على المادة 16 بشأن إعطاء الأطفال اسم العائلة. وأشارت في ذلك الخصوص إلى أن المادة 11-2 من الدستور المتعلقة بمبدأ المساواة بين المرأة والرجل ما زالت قيد الاستعراض نظرا لعدم التوصل إلى اتفاق بشأن جميع أحكام تلك المادة، ولكنها أعربت عن تفاؤلها في إمكان اعتماد النص في عام 2004.

284 - وأبلغت الممثلة اللجنة باعتماد قانون لقمع التحرش الجنسي في 26 أيار/مايو 2000. ولكنها أقرّت بأن التحرش الجنسي يظل قائما ولا سيما في مكان العمل حتى في ظل وجود هذا القانون، وقالت إن تدابير عملية اتخذت للحد من هذه الممارسة. ومن ذلك مثلا، أن هناك حاليا نشرة توزع على أرباب العمل تتضمن معلومات عن قانون قمع التحرش الجنسي، وأن حملات نظمت لتعريف الجمهور به. وعلاوة على ذلك، اعتُمد في 17 أيار/مايو 2001 مشروع قانون بشأن العنف العائلي، سيكفل للمرأة ألا تضطر إلى مغادرة محل الزوجية بعد الآن ولن يكون بعده بمقدور مرتكبي أعمال العنف مواصلة الإقامة في محل الزوجية. وقالت إن التركيز انصب على حملات توعية الجمهور بخطورة العنف العائلي، وإنه تم فتح عدد من المآوي لاستقبال ضحايا العنف المنزلي. واتُخذت أيضا تدابير لإرهاف حس موظفي إنفاذ القوانين بهذه المسألة. وينص مشروع قانون قمع العنف العائلي على وجه التخصيص على أن تدرج مادة عن العنف المنزلي ضمن المقررات الأولى المقررة في التدريب الذي يتلقاه أفراد الشرطة في أكاديمية الشرطة. وبعد دخول مشروع القانون حيّز النفاذ، سيتوجب على الشرطة أيضا أن تجمع إحصاءات عن العنف العائلي.

285 - وفيما يتعلق بالهجرة، لاحظت الممثلة أن عدد طالبي اللجوء كان كبيرا وبلغ حوالي 000 1 طالب لجوء في السنة. ولمعالجة تلك المسألة، وضعت لكسمبرغ إطارا قانونيا يحكم طلب اللجوء إليها. وما أن يتم تقديم الطلب، تنظر فيه وزارة العدل. وتستغرق إجراءات اللجوء مدة تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات. ويستفيد طالبو اللجوء من المزايا الاجتماعية التي تشمل السكن والمأوى ووجبات الطعام ومصروف الجيب والرعاية الصحية والنقل المجاني وتعلّم اللغة. ويوفّر المسكن للحوامل على وجه الخصوص في أفضل المناطق القريبة من مرافق الرعاية الصحية.

286 - وقالت الممثلة إن الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي هما مرادفان للرق، واعتبرت أن العولمة هي السبب الجذري الذي يكمن وراء ازديادهما. وأشارت إلى أن الاستثمار في التنمية الاقتصادية للبلدان الفقيرة من أجل كفالة استقرارها السياسي والاقتصادي يمكن أن يحد من هذا الاتجار. وقالت إن لكسمبرغ تستثمر0.7 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي في المساعدة الإنمائية الخارجية. ويرمي العديد من مشاريعها الإنمائية إلى منح المرأة قدرا معينا من الأمن الاقتصادي الذي يجعلها أقل عرضة للوقوع ضحية بين أيدي المتجرين بالنساء.

287 - وقالت إن عدد النساء في مكان العمل ما فتئ يرتفع. وقد أصبحت التدابير الرامية إلى إلحاق الشابات بمكان العمل وإرجاع النساء إلى مكان العمل جزء من الخطة الوطنية لتوفير فرص العمل . كما أن الوالدين من ذوي الدخل المحدود يدفعون أقل مما يدفعه غيرهم نظير تقديم الرعاية لأطفالهم ومدد عدد من البلديات ساعات العمل في مراكز الرعاية النهارية التابعة لها إلى ما بعد ساعات الدوام المدرسي. وهناك حاليا 60 بلدية من أصل 118 لديها البنية الأساسية اللازمة للاهتمام بشؤون الأطفال في مرحلة ما قبل الابتدائي وفي المرحلة الابتدائية. وتنظم دورات للتوجيه المهني وأخرى تدريبية لمساعدة المرأة على العودة إلى مكان العمل.

288 - وأبلغت الممثلة اللجنة بأنه في سبيل تضييق الهوة الفاصلة بين أجر المرأة وأجر الرجل، وضع في كانون الثاني/يناير 2002 مشروع معنون “المساواة في الأجر، التحدي الذي تجابه الديمقراطية ودولة القانون”. واعتمد الشركاء الاجتماعيون وأرباب العمل ونقابات العمال خطط عمل للتصدي للفجوة الفاصلة بين الأجور. غير أن دراسة أجريت عن عدم المساواة في الأجر أظهرت أن الفجوة الفاصلة بين أجر الرجل وأجر المرأة لا تزال قائمة ونسبتها 28 في المائة.

289 - وختمت بالقول إنها تعيد تأكيد التزام بلدها بتعميم المنظور الجنساني في جميع السياسات والبرامج وبمواصلة تعزيز الإجراءات الإيجابية والتدابير الخاصة المؤقتة لتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات التي لا يزال فيها التمييز بينهما قائما. وأكدت أيضا التزام الدولة الطرف بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

290 - تشكر اللجنة الدولة الطرف على تقريرها الدوري الرابع، الذي امتثلت في صياغته للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة بشأن طريقة إعداد التقارير الدورية. وتـثني على الدولة الطرف لتجاوبها مع المنظمات غير الحكومية في إعداد التقرير. وتشكر اللجنة أيضا الدولة الطرف على ما قدمته من معلومات ردا على الأسئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدورة والأسئلة التي طرحت أثناء العرض الشفوي للتقرير.

291 - وتـثني اللجنة على الدولة الطرف لأنها أوفدت وفدا رفيع المستوى برئاسة وزيرة النهوض بالمرأة ويسعدها أن الوفد ضم ممثلا للمنظمات غير الحكومية. وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصادق والبناء الذي دار بين الوفد وأعضاء اللجنة.

292 - وترحب اللجنة بأن الدولة الطرف قد بدأت عملية للتصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية ووافقت على التعديل المدخل على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية المتعلق بمواعيد اجتماع اللجنة.

293 - وتلاحظ اللجنة أن الإجراء الحكومي يقع في سياق تنفيذ منهاج عمل بيجين.

جوانب إيجابية

294 - تـثني اللجنة على الدولة الطرف لقيامها بنشر الاتفاقية والتعليقات الختامية للجنة الصادرة في أعقاب النظر في التقرير الدوري الثالث على نطاق واسع.

295 - وتـثني اللجنة على الدولة الطرف لاعتمادها قوانين جديدة لدعم هدف تحقيق المساواة بين الجنسين: قانون المعاشات التقاعدية، الذي يؤدي دورا كبيرا في الحد من الفقر بين كبار السن وخاصة النساء؛ والقانون المتعلق بعبء الإثبات في حالات التمييز على أساس نوع الجنس؛ والقانون المتعلق بحماية العاملات الحوامل أو اللاتي وضعن مؤخرا أو المرضعات؛ والقانون المتعلق بالحماية من التحرش الجنسي في صفوف القوة العاملة.

296 - وترحب اللجنة بزيادة مشاركة النساء في القوة العاملة.

297 - وترحب اللجنة بالدعم المقدم إلى المؤسسات التي تتخذ تدابير خاصة لزيادة مشاركة النساء في القوة العاملة، بما في ذلك الالتزام بالتفاوض بشأن خطط تحقيق المساواة واتباع المساواة في تشكيل الوفود في هذا الشأن في المؤسسات الخاصة.

298 - وترحب اللجنة بتزايد عدد الرجال الذين يقومون بإجازات أبوية، مما يشير إلى تزايد الوعي بتقاسم المسؤولية الأبوية.

299 - وتـثني اللجنة على الدولة الطرف لقيامها بإدماج المنظور الجنساني في مشاريع التعاون الإنمائي.

مجالات الاهتمام الرئيسية والتوصيات

300 - بينما ترحب اللجنة بالتطورات الإيجابية فيما يتصل بالعملية الجارية المتعلقة بتعديل الدستور من أجل إدماج مبدأ المساواة بين المرأة والرجل فيه والتمكين من سحب التحفظ على الاتفاقية فيما يتصل بالمادة 7 فضلا عن مشروع القانون المتصل بسحب التحفظ على المادة 16 من الاتفاقية، فإن اللجنة لا يزال يساورها قلق من أنه لم يتم الانتهاء بعد من هذه العمليات.

301 - و تطلب اللجنة إلى الد ولة الطرف بأن تعجل بعملية تنقيح الدستور ليتضمن مبدأ المساواة بين المرأة والرجل ولسحب التحفظ على المادة 7 من الاتفاقية واعتماد مشروع القانون الذي سيتيح سحب التحفظ على المادة 16 من الاتفاقية .

302 - وتعرب اللجنة عن القلق إزاء عدم وجود تعريف للتمييز على أساس نوع الجنس على النحو المنصوص عليه في المادة 1 من الاتفاقية داخل الإطار القانوني للدولة الطرف وذلك على الرغم من التزام الدولة الطرف بتعزيز المساواة بين المرأة والرجل.

303 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف إجراء التغييرات التشريعية اللازمة لإدماج مفهوم عدم التمييز على أساس نوع الجنس في إطارها القانوني بغية القضاء على هذا التمييز .

304 - وبينما تلاحظ أن سياسة الدولة الطرف إزاء الجنسين قد صيغت بوضوح في المقام الأول في إطار منهاج عمل بيجين وأحكام الاتحاد الأوروبي، فإن اللجنة يساورها قلق من أن الاتفاقية لم تعط أهمية أساسية كصك من صكوك حقوق الإنسان ملزم من الناحية القانونية وكأساس للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والنهوض بها.

305 - تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تركز على الدستور باعتباره صكا ملزما من الناحية ال قانوني ة من صكوك حقوق الإنسان وأن تعتبر منهاج العمل إطارا برنامجيا للسياسة العامة وذلك في إطار ما تبذله من جهود لتحقيق هدف المساواة. وتحث أيضا الدولة الطرف على اتخاذ تدابير استباقية للتوعية بالاتفاقية، لا سيما في صفوف أعضاء البرلمان والهيئة القضائية والعاملين في القانون.

306 - وفي ما يتصل بمكافحة العنف ال عائلي ، ترحب اللجنة بمشروع القانون الذي تم تقديمه إلى مجلس النواب وإن كان يساورها قلق من أن اعتماد مشروع القانون قد تأخر.

307 - وتشجع اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإقرار القانون المتعلق بالعنف العائلي تمشيا مع التوصية العامة 19 من توصيات اللجنة لمنع العنف ومعاقبة مرتكبيه وإعادة تأهيلهم وتقديم الخدمات للضحايا .

308 - وفي الوقت الذي تلاحظ فيه اللجنة الجهود المبذولة للتخلص من المواقف النمطية بشأن دور المرأة والرجل في الأسرة وجميع قطاعات المجتمع، فإنها تشعر بالقلق إزاء استمرار المواقف النمطية تجاه النساء، مما يهدد بإعاقة تمتع المرأة بحقوقها.

309 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تتخذ تدابير أخرى للقضاء على المواقف النمطية المتعلقة بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل، بما في ذلك تنظيم الحملات التي تهدف إلى زيادة الوعي، والحملات التثقيفية الموجهة إلى الرجال والنساء ووسائط الإعلام. وتطلب أيضا إلى الدولة الطرف أن تقيِّــم أثـر هذه التدابير من أجل التعرف على أوجه القصور، وأن تقـوم بتعديل وتحسين هذه التدابير بناء على ذلك.

310 - و تلاحظ اللجنة أنه لم يحرز سوى تقدم ضئيل بشأن تحسين دور المرأة في عملية اتخاذ القرار في جميع القطاعات.

311 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تتخذ تدابير ل زيادة دور المرأة في عملية اتخاذ القرار في جميع القطاعات، بما في ذلك الحملات التي تهدف إلى زيادة الوعي التي تستهدف النساء والرجال، واتخاذ تدابير خاصة تمشيا مع الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، بهدف التعجيل في المساواة الواقعية بين الرجال والنساء. وتوصي اللجنة أيضاً ب أن يتم رصد وتقييم هذه التدابير.

312 - وتلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لم تضع سياسات شاملة لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات.

313 - توصي اللجنة الدولة الطرف ب أن تضع سياسات وبرامج شاملة لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات، بما في ذلك اتخاذ إجراءات لمنع الاتجار بالنساء والفتيات، وجمع البيانات، وتقديم الخدمات للنساء والفتيات اللاتي تم الاتجار بهن واتخاذ تدابير لمعاقبة الأشخاص المشاركين في عملية الاتجار.

314 - و تشعر اللجنة بالقلق إزاء الفروق القائمة في المرتبات والأجور بين النساء والرجال بالنسبة للأعمال ذات القيمة المتساوية.

315 - تحث اللجنة الدولة الطرف على وضع سياسات واتخاذ تدابير استباقية للتعجيل بالقضاء على التمييز في المرتبات ضد المرأة، بما في ذلك من خلال إجراء تقييمات للوظائف، وجمع البيانات، وإجراء مزيد من الدراسات على الأسباب الكامنة وراء الفجوة في الأجور، وتقديم مزيد من المساعدة للشركاء الاجتماعيين في التفاوض على العقود الجماعية، وخاصة لإقرار هياكل الأجور في القطاعات التي تهيمن عليها المرأة. وتطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم مزيدا من المعلومات في التقرير الدوري التالي حول الجهود التي تبذلها للقضاء على الفجوة ف ي الأجور.

316 - وفي حين تدرك اللجنة أنه تم اعتماد طائفة واسعة من السياسات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، وخاصة فيما يتعلق بمسائل التوظيف، فهي تشعر بالقلق لأنه لم يتم بعد تنفيذ عدد محدد من هذه السياسات أو تقييمها.

317 - تحث اللجنة الدولة الطرف على تنفيذ جميع السياسات التي صيغت وتقييم التدابير المنفذة فعلاً بهدف تحسينها مستقبلاً .

318 - و تكرر اللجنة قلقها ال ذ ي أعربت عنه بعد نظرها في التقرير الدوري الثالث فيما يتعلق بالقانون الذي يفرض فترة انتظار لمدة 300 يوم قبل أن تتمكن الأرملة أو المطلقة من الزواج ثانية.

319 - تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير لتعديل القانون التمييزي بدون تأخير .

320 - وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم توفر معلومات في التقرير الدوري الرابع فيما يتعلق بعدد من المسائل المحددة وكذلك البيانات الإحصائية المفصلة بحسب نوع الجنس في بعض المجالات.

321 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم مزيدا من المعلومات في التقرير الدوري التالي فيما يتعلق بالمجالات التالية: التدابير المتخذة لتحسين صحة المرأة، وخاصة فيما يتعلق بالوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛ والتدابير المتخذة لدعم المسنات والمعوقات ؛ والبيانات الإحصائية، وخاصة فيما يتعلق بالعنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي والاتجار بالنساء .

322 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف الاستجابة إلى الشواغل التي أ ُ عرب عنها في التعليقات الختامية الحالية في تقريرها الدوري التالي المقدم بموجب المادة 18 من الاتفاقية .

323 - ومراعاة للأبعاد الجنسانية للإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي اعتمدتها مؤتمرات الأمم المتحدة ومؤتمراتها للقمة ودوراتها الاستثنائية ذات الصلة (مثل الدورة الاستثنائية للجمعية العامة لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون)، ودورة الجمعية العامة الاستثنائية بشأن الطفل (الدورة الحادية والعشرون)، والمؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة)، تطلب اللجنة إلى ا لدولة الطرف أن تدرج معلومات عن تنفيذ الجوانب المذكورة في تلك الوثائق والمتعلقة بالمواد ذات الصلة من الاتفاقية في تقريرها الدوري التالي .

324 - وتطلب اللجنة أن تُنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع في لكسمبرغ بغية توعية الناس في هذا البلد، ولا سيما الإداريين والسياسيين، بالإجراءات التي تم اتخاذها لكفالة المساواة القانونية والفعلية بين الرجل والمرأة وبالإجراءات الأخرى اللازمة في ذلك الصدد. وتطلب إلى الدولة الطرف أن تواصل نشر الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري على نطاق واسع، ولا سيما في أوساط المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان، وكذلك نشر التوصيات العامة للجنة وإعلان ومنهاج عمل بيجين ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة “المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين” .

6 - التقرير الدوري الخامس

كندا

325 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس لكندا (CEDAW/C/CAN/5 و Add.1) في جلستيهـــــــا 603 و 604 المعقودتين في 23 كانون الثـــــاني/ينـــــاير 2003 (انظــــــر CEDAW/C/SR.603 و 604).

عرض الدولة الطرف للتقرير

326 - في معرض تقديمها للتقرير الدوري الخامس لبلدها، ركزت ممثلة كندا على الأهمية التي توليها كندا لمسألة القضاء على التمييز بين الجنسين وذكرت أن الوضع الاقتصادي العام للمرأة في كندا لا يزال في تحسن مطرد، إذ ازداد ما تكسبه المرأة نسبيا من 52 في المائة مما يكسبه الرجال في عام 1986 إلى 63 في المائة في عام 1997. وقد حققت المرأة قفزات هائلة في مجال التعليم، ودخلت المهن التي كان يهيمن عليها عادة الرجال وتعتبر الغالبية العظمى من النساء في جميع الأعمار أنهن يتمتعن بصحة جيدة.

327 - وقالت ممثلة كندا إن دور المرأة ازداد خلال القرن الماضي في جميع جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وأصبحت على الأخص جزءا رئيسيا لا يتجزأ من القوة العاملة التي تتقاضى أجرا. ولا تزال أغلبية النساء تعمل في مهن نسوية على الأغلب، ولكن هذا العدد آخذ في الانخفاض ببطء. ولا تزال حالتهن الاقتصادية العامة آخذة في التحسن باطراد، كما زاد مجموع الأجور التي تكسبها المرأة كنسبة مئوية من الأجور التي يكسبها الرجل. ولا يزال هناك تقسيم واضح للعمل بين الجنسين، وبشكل خاص فإن النساء اللائي لديهن أطفال صغار ينفقون معظم أوقاتهم في أداء عمل من غير أجر.

328 - وأشارت ممثلة كندا إلــى أن هناك عوامــل مثل السن والعِـرق والأصل الإثني ووضع المرأة المهاجرة والتراث المتعلق بالسكان الأصليين لها تأثيرات مهمة على الوضع الاقتصادي للمرأة. فالنساء من السكان الأصليين يتركزن تركيزا غير متناسب في المهن التي لا تتطلب مهارات وتنخفض فيها الأجور، كما أن معدلات عملهن في المهن التي تدر عليهن دخلا تقل عن معدلات الرجال من السكان الأصليين أو النساء من غير السكان الأصليين. وترتفع نسبة الفقر في بعض المجموعات النسائية في كندا ارتفاعا كبيرا بيد أن معدلات الفقر آخذة في الهبوط منذ عام 1997.

329 - وشرحت الممثلة قائلة إن الخطة الاتحادية لتحقيق المساواة بين الجنسين، والتي لها هدف رئيسي بعيد المدى يتمثل في القيام بتحليل يستند إلى نوع الجنس للسياسات والبرامج في كافة الدوائر الحكومية، بدأ نفاذها في عام 1995 في الوقت الذي ركّز فيه قانون الميزانية على تخفيض النفقات لكفالة تحقيق المسؤولية المالية. بيد أن الحالة الاقتصادية تحسنت منذئذ واعتمدت الحكومة نهجا مزدوجا لتحقيق المساواة بين الجنسين يجمع بين مراعاة المنظور الجنساني في العمليات الحكومية ووضع سياسات وبرامج تخص كل جنس على حدة، فتوفر بهذا الشكل أيضا نهجا منتظما أكثر إزاء معالجة التمييز بين الجنسين. وفي عام 2000، اعتمدت الحكومة خطة عمل جديدة لتحقيق المساواة بين الجنسين. وتمثِّل الخطة استراتيجية مدتها عدة سنوات، وسيوزع تمويلها الجديد على فترة خمس سنوات. والخطة مصممة لتحقيق مراعاة الاعتبارات الجنسانية في المبادرات الجديدة المتعلقة بالسياسات والبرامج؛ وتسريع تنفيذ التحليل القائم على نوع الجنس؛ وتحسين قدرة القطاع التطوعي؛ وإشراك الكنديين في عملية وضع السياسات، والوفاء بالتزامات كندا الدولية.

330 - وقدمت الممثلـة بضعـة أمثلة لإيضاح ما أحرز من تقدم خلال السنوات القليلة الماضية من حيث الشكل والنتائج. ويشجع قانون الهجرة وحماية اللاجئين الجديد مراعاة المنظور الجنساني في التحليل من خلال اشتراطه الإبلاغ سنويا عمّا للقانون من تأثيرات على الجنسين وذلك في التقرير الذي تقدمه إدارة الهجرة الاتحادية إلى البرلمان. وكجزء من العملية التشريعية المتعلقة بقانون الهجرة وحماية اللاجئين، أعد تحليل قائم على نوع الجنس للتأثيرات المحتملة للقانون والأنظمة المتفرعة عنه. وأخذت عدة أقسام من القانون في الاعتبار المجالات التي روعيت فيها الاعتبارات الجنسانية. فعلى سبيل المثال، يتضمن القانون الجرائم المتعلقة بتهريب الأشخاص والاتجار بهم، والتي تحمل عقوبة قصوى تصل إلى السجن المؤبد، وغرامة تصل على مليون دولار كندي، أو العقوبتين معا. ويعترف القانون بسياق الحياة التي تعيش فيه المـرأة المتاجـر بـها مـن خـلال السماح للمحكمة بمراعـاة العوامل المشددة مثل المعاملة المذلة أو المهينة، بما في ذلك الاستغلال الجنسي، عند تحديد العقوبة المناسبة للجريمة.

331 - وفيما يتعلق بوضع النساء من السكان الأصليين، شرحت الممثلة أن الحكومة قامت في عام 1998، استجابة إلى طلب تقدمت به اللجنة الملكية المعنية بالشعوب الأصلية، باعتماد خطة عمل تدعى “القوة المتزايدة”، وتمثِّل استراتيجية لتحسين نوعية حياة السكان الأصليين وإشاعة الاكتفاء الذاتي. وستموّل الخطة بمبلغ 965 مليون دولار كندي على مدى خمس سنوات. واقترحت الحكومة أيضا قانونا لتحديث عناصر الحكم الواردة في القانون الهندي التاريخي، ليضاف إلى أدوات الحكم للأمم الأولى، والتي كانت تهدف إلى تحسين نوعية حياة المرأة في المجتمعات التي تعيش فيها من خلال زيادة مشاركتها في حكم مجتمعاتها المحلية، وتوسيع نطاق الحماية التي تتمتع بها من التمييز وتوفير سبل انتصاف إضافية لها.

332 - وتطرقت الممثلة إلى العمل غير المأجور فذكرت أن استحقاقات الأبوين بموجب برنامج ضمان العمالة زيدت فــي كانـــون الأول/ديسمبر 2002 مــن 10 أسابيـــع إلــى 35 أسبوعا وألغي حافز سلبي كان يؤثر على الآباء، فتضاعفت فترة استحقاق الأمومة/الأبوة إلى عام كامل. وازداد عدد الكنديين المستفيدين من استحقاقات الأبوة بنسبة 24.3 في المائة في عام 2001. وأقرت الحكومة أيضا وعززت في الآونة الأخيرة استحقاق ضريبة الطفل والنظام الوطني لاستحقاقات الطفل، والتي تشتمل على ملحق للأسر المنخفضة الدخل. وهذه الاستحقاقات تشكِّل أهمية خاصة في مجال زيادة عمل الأبوين من الأسر المنخفضة الدخل، حيث لا تكفي الأجور وحدها لتغطية احتياجات الأسرة. وهكذا فإن استحقاقات الطفل الجديدة تعالج بصورة مباشرة بعض العوامل الرئيسية التي تسهم في الفقر في أوساط المرأة أي متوسط أجورهن المنخفضة وكونهن العنصر الغالب في توفير الرعاية الأولية للأطفال.

333 - وفيما يتعلق بصحة المرأة، ذكرت الممثلة الاستثمارات الأخيرة في البحوث في مجالات العجز والصحة. وأتاح معهد القضايا الجنسانية والصحة، المنشأ في عام 2000، فرصة غير مسبوقة في دراسة تأثير الجنوسة والجنس على الصحة. وكانت المبادئ التوجيهية المتعلقة بإشراك المرأة في التجارب السريرية لعام 1997 خطوة هامة إلى الأمام في ضوء الزيادة التي طرأت على إصابة المرأة بأمراض صحية مزمنة واستخدامها للدواء بنسبة تزيد عن الرجل. وترمي المبادئ التوجيهية إلى ضمان قيام شركات الأدوية التي تطلب الموافقة على تسويق منتجاتها بأن تستند في تطبيقها على أبحاث تمثل كامل نطاق المرضى الذين يحتمل أن يتعاطوا الأدوية، وتسجيل المرأة في تجارب سريرية في جميع مراحل تطوير الدواء. وهذه الإجراءات ساعدت في تحديد المخاطر والمنافع المرتبطة بالعلاج الدوائي للمرأة، بما في ذلك النساء اللائي يحتمل أن يحملن والنساء بعد انقطاع الطمث.

334 - وذكرت الممثلة أن الأولوية الحكومية الرئيسية الأخرى تتمثل في القضاء على العنف المنهجي ضد المرأة. ففي عام 2002، أصدر الوزراء الاتحاديون ووزراء المقاطعات والأقاليم وثيقة عنوانها “تقييم العنف ضد المرأة: دراسة إحصائية”، وردت فيها أسباب تحمل على الاعتقاد بأن الجهود التي تبذلها كندا من أجل التصدي للعنف ضد المرأة ربما كان لها بعض التأثيرات الإيجابية. ففي عام 1993، أشار نحو 12 في المائة من النساء إلى أنهن تعرضن لهجوم من قبل الزوج أو الشريك العرفي في السنوات الخمس السابقة، في حين انخفض الرقم في عام 1999 إلى 8 في المائة. وقامت الحكومة بعدد من الإصلاحات في القانون الجنائي بهدف توفير الحماية لضحايا الهجوم الجنسي وغيره من الجرائم المتسمة بالعنف. إضافة إلى ذلك، جرى تعديل القانون الجنائي والتشريعات المتصلة به لتيسير قيام الشابات من ضحايا الجرائم الجنسية أو جرائم العنف بالإدلاء بشهادتهن وزيادة دور بيانات التأثير للضحايا.

335 - وأخيرا قالت ممثلة كندا إن محاكم العنف المنزلي أنشئت في عدة أماكن، بهدف تحسين تصدي نظام العدل للعنف المنزلي. وتقدم هذه المحاكم طائفة من الخدمات المتخصصة، مثل الدفاع عن المرأة والطفل وتوفير الدعم لهما، والتعجيل في نظر المحكمة في القضية، وتحسين علاقات التعاون والدعم مع الضحايا، وزيادة نسب الإدانة وإصدار الحكم المناسب، بما في ذلك توفير المعالجة لمرتكبي العنف.

التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

336 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لإعداد وتقديم تقريرها الدوري الخامس الذي يتضمن تعليقات واردة من الحكومة الاتحادية وحكومات المقاطعات والأقاليم (1) . كما أنها تثني على الدولة الطرف لما قدمته من ردود خطية على أسئلة وجهها الفريق العامل لما قبل انعقاد الدورة، إلا أنها تأسف لعدم قيام الدولة بالإجابة على جميع الأسئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل انعقاد الدورة.

337 - وتهنئ اللجنة الدولة الطرف على المشاركة بوفد كبير يمثل مختلف الحكومات برئاسة منسقة وضع المرأة في كندا. وتقدر اللجنة الحوار المفتوح الذي جرى بين الوفد وأعضاء اللجنة.

338 - وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف قدمت برامج تحليلية عن الأثر الجنساني ونشرت مؤشرات المساواة الاقتصادية بين الجنسين كمتابعة للمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة.

الجوانب الإيجابية

339 - ترحب اللجنة بالانضمام إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في تشرين الأول/ أكتوبر 2002، وقبول التعديل على الفقرة 1 من المادة 20 في تشرين الثاني/نوفمبر 1997.

340 - تثني اللجنة على السياسات العامة للدولة الطرف، على الصعيد الدولي، في وضع معايير لحقوق الإنسان للمرأة؛ وفي تقديم مساعدات مالية وغير مالية إلى مشاريع حقوق المرأة في البلدان النامية فضلا عن مراعاة المنظور الجنساني في برامجها ومشاريعها المتعلِّقة بالمساعدة الإنمائية.

341 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لما تبذله من جهود مستمرة من أجل تحسين الوضع القانوني والفعلي للمرأة في كندا، وتلاحظ على نحو خاص أنه تم تعديل قانون حقوق الإنسان الكندي وقوانين حقوق الإنسان الإقليمية أو أعيد تفسيرها من خلال قرارات صادرة عن المحكمة، وصيغت قوانين جديدة، تمنع جميعها كل أنواع التمييز بما في ذلك، في جملة أمور، ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى.

342 - وتشير اللجنة مع التقدير إلى تدابير التوظيف والترفيع التي اتخذت لزيادة مشاركة المرأة في السلك الخارجي.

343 - وتعرب اللجنة عن ارتياحها للجهود التي بذلتها الدولة الطرف مع بعض الجهات المختصة الإقليمية من أجل زيادة عدد الطالبات في التخصصات التقنية والعلمية في الجامعات.

344 - وتثني اللجنة عن طريق الدولة الطرف على مقاطعة كيبيك لإتاحتها خدمات رياض الأطفال طيلة اليوم لجميع أطفال المقاطعة منذ 1997 ولإتاحة خدمات الطفولة المبكرة بتكلفة رمزية عموما وبالمجان بالنسبة للآباء المستفيدين من المساعدة الاجتماعية.

345 - وترحب اللجنة بإنشاء محاكم للبت في قضايا العنف الأسري المنزلي في بعض الجهات بوصف ذلك وسيلة لتحسين قدرة النظام القضائي على التصدي للعنف المنزلي.

346 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإنشائها، عام 2000، معهد القضايا الجنسانية والصحة من أجل المساهمة في الحد من الفوارق في مجال الصحة وتعزيز الفرص المتكافئة للفئات الضعيفة من النساء، بما فيها فئة النساء المعوقات. وتلاحظ اللجنة بارتياح اعتماد المبادئ التوجيهية المتعلقة بإشراك النساء في التجارب السريرية بهدف ضمان تسجيل النساء في التجارب السريرية في جميع مراحل تطوير الأدوية.

مجالات القلق الرئيسية والتوصيات

347 - تأسف اللجنة لكون التقرير، الذي يغطي الفترة من 1994 إلى 1998، قد قدم في عام 2002، وأنه لا يمتثل بالكامل للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة بشأن شكل التقارير الدورية. غير أن التقرير لا يقدم معلومات متكاملة على صعيد الاتحاد والمقاطعات والأقاليم، مصنفة حسب المواد، على نحو ما أوصت به اللجنة في تعليقاتها الختامية السابقة. وعلاوة على ذلك، يفتقر التقرير إلى بيانات متكاملة مصنفة حسب الجنس جُمعت على صعيد الاتحاد والمقاطعات والأقاليم، لا سيما إلى معلومات مفصلة بشأن نطاق البرامج وأثر التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل القضاء على التمييز ضد المرأة.

348 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم، عند إعداد تقريرها المقبل، بمراعاة المبادئ التوجيهية الجديدة للجنة وتوصياتها العامة. وتوصي اللجنة بأن يتضمن التقرير المقبل للدولة الطرف معلومات محددة وتحليلية بقدر أكبر بشأن حالة النساء من قبل الحكومة الاتحادية وحكومات المقاطعات والأقاليم وأن يشمل جميع الجهات المختصة بصورة متسقة ومتكاملة. وينبغي أن تُدعم هذه المعلومات ببيانات مصنفة حسب الجنس على الصعيد الوطني وينبغي أن تورد وتصف النتائج المتوخاة والنتائج التي تحققت بالإجراءات القانونية والسياسات والبرامج التي أقرتها الحكومة الاتحادية وحكومات المقاطعات والأقاليم بهدف القضاء على التمييز ضد المرأة.

349 - وتعترف اللجنة بالطبيعة المعقدة للهياكل السياسية والقانونية للدولة الطرف على صعيد الاتحاد والمقاطعات والأقاليم، إلآ أنها تؤكد على مسؤولية الحكومة الاتحادية في المقام الأول عن تنفيذ الاتفاقية، وتعرب اللجنة عن قلقها لأنه يبدو أنه ليس من سلطة الحكومة الاتحادية أن تكفل أن تتخذ الحكومات تدابير قانونية وغيرها من أجل السعي لتنفيذ الاتفاقية بشكل متماسك ومتسق.

350 - توصي اللجنة بأن تبحث الدولة الطرف عن سبل ابتكارية لتعزيز اللجان الدائمة الاستشارية للمسؤولين الموجودة حاليا على صعيد الاتحاد والمقاطعات والأقاليم المتعلقة بحقوق الإنسان وبآليات شراكة أخرى من أجل ضمان تنفيذ متماسك ومتسق للاتفاقية وتوصي اللجنة أيضا باستخدام الآليات الموجودة حاليا لإدخال أفضل الممارسات لتحقيق مساواة هامة بين النساء والرجال في تمتعهم بالحقوق الإنسانية في ظل جميع الحكومات.

351 - تعرب اللجنة عن قلقها لكون نقل أموال الحكومة الاتحادية إلى المقاطعات والأقاليم، في إطار قانون تنفيذ الميزانية لعام 1995، لم يعد مرتبطا ببعض الشروط التي كانت تضمن في السابق وجود مقاييس موحدة على صعيد البلد في مجالات الصحة والرعاية الاجتماعية. وتعرب اللجنة عن قلقها كذلك إزاء الأثر السلبي لهذه السياسة الجديدة على وضع المرأة في عدد من الجهات.

352 - توصي اللجنة بأن تعيد الحكومة الاتحادية نظرها في هذه التغييرات التي أجرتها على الترتيبات المالية بين الحكومة الاتحادية والمقاطعات والأقاليم حتى يعود العمل بمقاييس وطنية كافية ولا تتأثرَ النساء سلبيا بشكل مفرط، في أجزاء مختلفة من إقليم الدولة الطرف.

353 - ومع ملاحظة اللجنة للجهود التي بذلت مؤخرا في مجال تحليل أثر القوانين والبرامج وغير ذلك من التدابير على القضايا الجنسانية على صعيد الاتحاد وبعض المقاطعات، تعرب اللجنة عن قلقها لكون هذه الجهود ليست ملزمة لجميع المستويات والهيئات التابعة لمختلف الجهات المختصة.

354 - توصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في جعل تحليل الآثار المترتبة على مستوى القضايا الجنسانية إلزاميا لكل الجهود المبذولة في المجال القانوني وفي مجال وضع البرامج على الصعيد الاتحادي وأن تكفل، من خلال كل اللجان الاستشارية المستمرة للمسؤولين، على المستوى الإقليمي والمناطق.

355 - ومع تقدير اللجنة لإتاحة الأموال في إطار برنامج تقديم الطعون أمام المحاكم للقضايا التجريبية في إطار المساواة التي يضمنها الميثاق الكندي للحقوق والحريات، تعرب اللجنة عن قلقها لكون هذا البرنامج لا ينطبق إلا على القوانين والبرامج الاتحادية فقط. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا لكون أموال المعونة القضائية الاتحادية في مجال القانون المدني وقانون الأحوال الشخصية وفي المسائل القانونية المرتبطة بقضايا الفقر، تقدم إلى المقاطعات والأقاليم حسب تقديرها، بخلاف المعونة القانونية المخصصة للقضايا الجنائية. ويتضح من هذه الممارسة أن لذلك أثرا يقيد بشكل غير متناسب النساء اللواتي يسعين للحصول على إنصاف بالطرق القانونية قياسا بالرجال.

356 - تحث اللجنة الدولة الطرف على إيجاد سبل لإتاحة الأموال لقضايا اختبار المساواة في جميع الجهات وضمان إتاحة ما يكفي من المعونة القانونية للنساء في جميع الجهات عند سعيهن لإنصافهن في قضايا القانون المدني وقانون الأحوال الشخصية وفي القضايا المتعلقة بالفقر.

357 - مع تقدير اللجنة لمختلف التدابير التي اتخذتها الحكومة الاتحادية في مجال مكافحة الفقر، تعرب اللجنة عن قلقها لارتفاع معدل النساء اللاتي يعشن في حالة فقر لا سيما المسنات اللاتي يعشن وحيدات، والأمهات الوحيدات، والنساء الأصليات، وكبيرات السن، والنساء الملونات، والمهاجرات، والمعوقات، اللواتي يعشن في فقر دائم بل يزددن فقرا، بسبب التعديلات التي أجريت على الميزانية منذ 1995 وما نتج عن ذلك من تخفيض في نفقات الخدمات الاجتماعية. وتعرب اللجنة أيضا عن قلقها لكون هذه الاستراتيجيات موجهة في الغالب إلى الأطفال لا إلى الفئات من النساء.

358 - تحث اللجنة الدولة الطرف على تقييم الأثر الجنساني لتدابير مكافحة الفقر وعلى زيادة جهودها من أجل مكافحة الفقر في أوساط النساء عموما وفي فئات النساء الضعيفات خصوصا.

359 - تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدد من التغييرات التي جرت مؤخرا في منطقة بريتيش كولومبيا، والتي لها أثر سلبي كبير على النساء، لا سيما النساء الأصليات. من هذه التغييرات تقليص الأموال المخصصة للمعونة القضائية والمساعدة الاجتماعية، بما في ذلك إجراء تغييرات في قواعد الأهلية؛ وخفض حجم المساعدة الاجتماعية؛ واندماج وزارة شؤون مساواة المرأة ووزارة شؤون الجماعات والسكان الأصليين وخدمات المرأة؛ وإلغاء اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان؛ وإلغاء لجنة حقوق الإنسان المستقلة؛ وإغلاق عدد من المحاكم؛ والتغييرات المقترحة فيما يتعلق بملاحقة مرتكبي العنف المنزلي بالإضافة إلى خفض برامج دعم ضحايا العنف المنزلي.

360 - تحث اللجنة حكومة بريتيش كولومبيا، من خلال الدولة الطرف، على تحليل التدابير القانونية وغيرها من التدابير التي اتخذتها مؤخرا فيما يتعلق بأثرها السلبي على النساء وتعديل هذه التدابير، عند اللزوم.

361 - ومع تقدير اللجنة لجهود الحكومة الاتحادية من أجل مكافحة التمييز ضد النساء الأصليات بما في ذلك التعديل المنتظر إجراؤه على قانون حقوق الإنسان الكندي وتحقيق قدر كبير من المساواة لهن، تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء استمرار التمييز المنتظم الذي تواجهه النساء الأصليات في جميع جوانب حياتهن. وتعرب اللجنة أيضا عن قلقها إزاء كون النساء الأصليات من بين الفئات الضعيفة الأخرى للنساء في كندا يتركزن بشكل مفرط في المهن القليلة مهاراتها والمتدنية أجورها؛ وكونهن يشكلن نسبة عالية من النساء اللواتي لم يكملن تعليمهن الثانوي؛ وكونهن يشكلن نسبة عالية من النساء اللواتي يقضين عقوبة بالسجن؛ وكونهن يعانين ارتفاعا في معدلات العنف المنزلي. وتعرب اللجنة كذلك عن قلقها لكون قانون حكم الأمم الأولى الذي يناقش حاليا، لا يتناول ما بقي من الأحكام القانونية التمييزية في قوانين أخرى، بما في ذلك المسائل التي تتعارض مع الاتفاقية فيما يتعلق بحقوق ملكية الزوجين، وبمركزهما، والعضوية في الجمعيات.

362 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على التعجيل في بذل جهودها الرامية إلى القضاء بحكم الواقع وبحكم القانون على التمييز ضد النساء المنتميات إلى السكان الأصليين في المجتمع ككل وفي الجماعات التي تنتمي إليها هؤلاء النساء، ولا سيما فيما يتعلق بالأحكام القانونية التمييزية المتبقية وتمتعهن على قدم المساواة بحقوقهن الانسانية في التعليم والعمل وسلامتهن الجسدية والنفسية. وتحث الدولة الطرف على اتخاذ تدابير فعالة واستباقية، بما فيها برامج التوعية، من أجل توعية جماعات السكان الأصليين بحقوق الإنسان للمرأة ومحاربة السلوك الأبوي المطلق والممارسات الأبوية المطلقة وتنميط الأدوار. وتوصي أيضا الدولة الطرف بكفالة حصول النساء المنتميات إلى السكان الأصليين على تمويل كافٍ لكي يتمكنّ من المشاركة في العمليات الضرورية لإدارة شؤونهن والعمليات التشريعية الضرورية، التي تتطرق إلى مسائل تعيق مساواتهن القانونية والموضوعية. وتطلب كذلك إلى الدولة الطرف أن تقدم معلومات شاملة عن حالة النساء الأصليات في تقريرها المقبل.

363 - وفي حين تقدّر أن إدراج الاتجار بالأشخاص يشكل جريمة بموجب قانون الهجرة وحماية اللاجئين الجديد، فضلا عن جوانب أخرى تؤمن الحماية للمهاجرات واللاجئات، تلاحظ اللجنة أن أحكاما وممارسات أخرى ما زالت تسهم في التقليل من قيمة مهارات النساء التربوية ومساهماتهن الاقتصادية السابقة في رفاه أسرهن.

364 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنفذ بالكامل تحليل الأثر على أساس نوع الجنس ومتطلبات الإبلاغ المنصوص عنها في القانــون الجديد الرامية إلى إزالة الأحكام والممارسات المتبقية التي لا تزال تميّز ضد المهاجرات.

365 - وفي حين تلاحظ التحسن الذي طرأ على الوضع بحكم الواقع لمقدّمات الرعاية اللواتي يقمن مع الأسر عن طريق عقود العمل النظامية، تعرب اللجنة عن قلقها لأنه يُسمح لمقدمات الرعاية بدخول البلد كمقيمات بصفة مؤقتة فقط، ولأنهن لا يحصلن على الضمان الاجتماعي الملائم، ولأن اضطرارهن للإقامة في منازل مستخدميهن قد يعرضهن للاستغلال والإساءة.

366 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير أخرى لتحسين البرنامج الحالي لمقدّمات الرعاية اللواتي يقمن مع الأسر، وذلك بإعادة النظر في شرط إقامتهن مع الأسر وكفالة حصولهن على الحماية الملائمة التي يوفرها الضمان الاجتماعي والتعجيل في العملية التي تتيح لهؤلاء العاملات المنـزليات الحصول على الإقامة الدائمة.

367 - وتقدّر اللجنة الجهود التي بذلتها الدولة الطرف لمعالجة مسألة الاتجار بالنساء والفتيات. ولكنها تلاحظ مع القلق أن التقرير لا يتضمن معلومات كافية عن برامج مساعدة ضحايا الاتجار بالأشخاص.

368 - وتشجع اللجنة الدولة الطرف على مساعدة ضحايا الاتجار بالأشخاص عن طريق تقديم المشورة لهن وإعادة إدماجهن، وعلى إدراج معلومات مفصلة عن برامج المساعدة التي توفرها للضحايا في تقريرها الدوري المقبل.

369 - وبالرغم من التدابير الجديرة بالثناء التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات، بما فيها الإصلاحات التي تناولت القانون الجنائي، تلاحظ اللجنة مع القلق أن العنف ضد النساء والفتيات لم ينتهِ. واللجنة قلقة بشكل خاص بسبب التمويل غير الكافي لما يقدم للنساء من خدمات إذا تعرضن لأزمات ولتوفير المأوى لهن.

370 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على مضاعفة جهودها لمحاربة العنف ضد النساء والفتيات، وزيادة التمويل لمراكز الأزمات والإيواء للنساء بغية تلبية احتياجات النساء ضحايا العنف من جانب الحكومات جميعها.

371 - وفي حين تقدّر التقدم المحرز في مجال التمثيل السياسي للمرأة والأحكام القانونية الجديدة التي تستفيد منها المرشحات للمناصب السياسية بشكل خاص، فإن اللجنة تشعر بالقلق لأن المرأة لا تزال غير ممثلة بالعدد الكافي في جميع مجالات الحياة السياسية والعامة.

372 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير إضافية لزيادة تمثيل المرأة في الحياة السياسية والعامة. وتوصي باعتماد تدابير خاصة مؤقتة وتحديد أهداف تتمثّل بأعداد وجداول زمنية لزيادة تمثيل المرأة في مناصب صنع القرار على جميع المستويات.

373 - وتلاحظ اللجنة مع القلق انعدام مساواة المرأة بحكم الواقع في سوق العمل، بما في ذلك كون نسبة مئوية كبيرة من النساء يقمن، نظرا لاضطلاعهن بواجبات أسرية دون أجر، بأعمال بدوام جزئي وأعمال هامشية وأعمال حرة لا تكفل لهن في الغالب منافع اجتماعية لائقة.

374 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن ترصد عن كثب حالة المرأة في الوظائف غير النظامية وأن تتخذ تدابير تتصل بالعمالة تتيح لعدد أكبر من النساء الاشتراك في ترتيبات وظائف نظامية تحصل منها على منافع اجتماعية ملائمة.

375 - وفي حين أنها تثني على جهود الدولة الطرف الرامية إلى تنفيذ مبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل ذي القيمة المتساوية، تلاحظ اللجنة مع القلق أن عملية مراجعة الحسابات بطيئة جدا وأن ذلك المبدأ لا ينفذ من الناحية العملية من قبل جميع حكومات المقاطعات والأقاليم.

376 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تعجل في جهودها التنفيذية المتعلقة بالأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة على الصعيد الاتحادي واستخدام اللجان الدائمة للموظفين الحكوميين على صعيد الحكومة الاتحادية والمقاطعات والأقاليم لكفالة تنفيذ هذا المبدأ من جانب الحكومات جميعها.

377 - وفي حين أنها تثني على جهود الدولة الطرف التي ترمي إلى تمكين النساء المنتميات إلى السكان الأصليين من شغل وظائف تدر عليهن دخلا أفضل، فإن اللجنة قلقة لأن التركيز على تنظيم المشاريع التجارية قد لا يحقق لهن الاستقلال الاقتصادي.

378 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل تمكّن أنشطة توليد الدخل للنساء المنتميات إلى السكان الأصليين من توفير دخل مستدام وكاف، بما في ذلك جميع المنافع الاجتماعية اللازمة.

379 - وفي حين يشير التقرير إلى جهود جديرة بالثناء لتوسيع نطاق رعاية الأطفال وتحسينها من جانب الحكومات جميعها، فإن اللجنة قلقة لعدم وجود معلومات، باستثناء المعلومات عن كيبيك، تشير إلى ما إذا كان عدد الأماكن المتاحة في دور حضانة الأطفال يفي بالطلب وما إذا كانت تكلفة رعاية الأطفال معقولة.

380 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تواصل توسيع مرافق رعاية الأطفال ذات التكلفة المعقولة من جانب الحكومات جميعها وبأن تضمّن تقريرها المقبل معلومات معززة بالأرقام على صعيد الدولة ككل عن الطلب على رعاية الأطفال ومدى توافرها ومدى معقولية تكلفتها.

381 - وفي حين تلاحظ التحسينات التي أُدخلت على قانون ضمان العمل، فإن اللجنة قلقة لأن عدد النساء اللواتي يحق لهن الاستفادة من استحقاقات البطالة هو قليل مقارنة بعدد الرجال. وفي حين تقدر زيادة عدد أشهر إجازة الأبوة، فإن اللجنة قلقة لأن المستوى المنخفض لمستحقات إجازة الأبوة قد لا يشجع العديد من الآباء على الاستفادة منها.

382 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعيد النظر في قواعد الأحقية المرتبطة بهذا القانون استنادا إلى تحليل الأثر القائم على أساس نوع الجنس بغية التعويض عن انعدام المساواة الذي تعاني منه المرأة في الحصول على هذه المستحقات بسبب عملها النمطي في القطاع غير النظامي. وهي تشجع الدولة الطرف أيضا على النظر في زيادة مستوى مستحقات إجازة الأبوة.

383 - ومع أن اللجنة تقدّر الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتوفير المساكن بإيجار زهيد، فإن اللجنة قلقة لأن هذه الجهود قد لا تكون كافية لتلبية احتياجات المرأة ذات الدخل المحدود والمرأة التي تعيل أسرة لوحدها.

384 - وتوصي اللجنة بأن تعيد الدولة الطرف النظر في جهودها المتعلقة بتوفير السكن للذين يحصلون على المساعدة الاجتماعية، وإذا اقتضى الأمر أن تعيد تصميم هذه الجهود، استنادا إلى تحليل الأثر القائم على أساس نوع الجنس الذي يتناول الفئات المستضعفة من النساء.

385 - وفي حين تقدر تعاون الدولة الطرف الوثيق مع المنظمات غير الحكومية سعيا لتمكين المرأة، تلاحظ اللجنة مع القلق أن المنظمات غير الحكومية لم تُدعَ للمساهمة في إعداد التقرير.

386 - وتوصي اللجنة بأن يتم إشراك المنظمات غير الحكومية النسائية، التي تمثّل مختلف الفئات النسائية على صعيد الحكومات جميعها والمنظمات غير الحكومية الأخرى ذات الصلة، في مناقشة التقرير المقبل وتعميمه على الصعيد الوطني.

387 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تعالج الشواغل التي جرى الإعراب عنها في هذه التعليقات الختامية في تقريرها الدوري المقبل بموجب المادة 18 من الاتفاقية.

388 - وتأخذ اللجنة في الاعتبار الأبعاد الجنسانية للإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي اعتمدتها المؤتمرات ومؤتمرات القمة والدورات الاستثنائية التي عقدتها الأمم المتحدة (كدورة الجمعية العامة الاستثنائية لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الحادية والعشرون)، ودورة الجمعية العامة الاستثنائية المعنية بالطفل (الدورة الثانية والعشرون)، والمؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة)، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تضمّن تقريرها الدوري المقبل معلومات عن تنفيذ الجوانب التي ترتبط بالمواد ذات الصلة بالاتفاقية من هذه الوثائق.

389 - وتطلب اللجنة نشر هذه التعليقات الختامية على نطاق واسع في كندا لكي يطّلع شعب كندا، وبشكل خاص المسؤولون الإداريون في الحكومة والسياسيون، على الخطوات التي اتُخذت لكفالة تحقيق المساواة للمرأة بحكم الواقع وبحكم القانون والخطوات المطلوبة في هذا الخصوص في المستقبل. وتطلب اللجنة أيضا إلى الدولة الطرف أن تواصل نشر الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري، والتوصيات العامة للجنة، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، ونتائج دورة الجمعية العامة الاستثنائية الثالثة والعشرين المعنونة “المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين”، على نطاق واسع، وخاصة على النساء ومنظمات حقوق الإنسان.

7 - التقريران الدوريان الخامس والسادس

النرويج

390 - نظـــرت اللجنــــة في التقريرين الدوريين الخامس والسادس المقدمين من النرويج (CEDAW/C/NOR/5 و CEDAW/C/NOR/6) ، وذلك في جلستيها 597 و 598 المعقودتين في 20 كانون الثاني/يناير 2003 ( انظر CEDAW/C/SR.597 و 598).

عرض الدولة الطرف للتقريرين

391 - أكدت ممثلة النرويج، في عرضها للتقريرين الدوريين الخامس والسادس، أن حكومتها تكن تقديرا شديدا لعملية الرصد التي تقوم بها الهيئات المنشأة بمعاهدات فيما يختص بالتزامات الدول الأطراف المتعلقة بحقوق الإنسان وتكن تقديرا شديدا للحوار البناء الذي يتولد عن ذلك لتأثيره على تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

392 - وأضافت قائلة إنه جرى اتخاذ العديد من التدابير لتعزيز حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في النرويج، و إ ن أكثر من 90 في المائة من السكان يعتبرون تلك المساواة قيمة أساسية من قيم المجتمع. وقد وضعت الحكومة هذه المسائل على رأس جدول أعمالها وسعت إلى اتخاذ تدابير جديدة تلائم احتياجات المجتمع الحديث. ورغم أنه لم تتحقق كافة الأهداف حتى الآن ، تحققت إنجازات كبيرة. فبنهاية عام 2003، سوف تقدم وزارة شؤون الطفل والأسرة اقتراحا محددا بشأن كيفية تعزيز تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

393 - وقالت الممثلة إ ن هناك في النرويج صلة وثيقة بين سياسة الأسرة وسياسة المساواة بين الجنسين، والهدف من ذلك هو منح كل من الرجل والمرأة فرصا متكافئة للربط بين العمل والوالدية. وهناك تشديد قوي على تحسين ظروف الأسر التي لديها أطفال صغار. وتتناول سياسة الأسرة دور ا لآ باء وأهمية تعزيز ذلك الدور لصالح الأطفال، بينما تعزز أيضا المساواة وقيمة الحياة الأسرية. ومنذ عام 1978 ، بات من حق الأباء الحصول على إجازة والدية بعد مولد الطفل، وإن كان هذا الحق لم يستخدمه سوى عدد قليل. ولذلك، بدأ العمل في عام 1993 بنظام الحصة المخصصة للأبوة التي تعني تخصيص إجازة لمدة أربعة أسابيع للأب في حالة تمتع الأبوين كليهما بالاستحقاقات الوالدية . وقد ثبتت الفعالية الشديدة للحصة الأبوية ، حيث استفاد من هذه الإجازة 8 من كل 10 رجال.

394 - وأوضحت أنه بدأ العمل في عام 1998 بنظام يتيح استحقاقات من هذا القبيل لأسر معينة لديها أطفال تتراوح أعمارهم بين سنة واحد ة وثلاث سنوات. والغرض من هذ ه الاستحقاقات منح الأسر مزيدا من الوقت لرعاية أطفاله ا ومنحه ا حرية الاختيار عند تقرير الترتيبات المتعلقة برعاية الطفل. وتواجه النرويج نقصا في المراكز المخصصة لرعاية صغار الأطفال بالنهار ؛ وهي تعامل هذه المسألة باعتبارها مسألة ذات أولوية عليا، بوسائل تشمل زيادة المخصصات المدرجة في الميزانية.

395 - وأشارت الممثلة إلى أن أحد التحديات التي تواجه النرويج هو قلة عدد النساء المشتركات في صنع القرار ب الميدان الاقتصادي، لا سيما في المؤسسات والشركات الكبرى. ففي عام 2002 ، لم يكن النساء يمثلن سوى 6.6 في المائة من أعضاء مجالس إدارات ال شركات الممولة ب الأسهم العامة. وقد بذلت الحكومة جهدا ل معالجة هذه الحالة، إذ اعتمدت في عام 2002 توجيها يقضي بضرورة تمثيل كل من الجنسين بنسبة لا تقل عن 40 في المائة في مجالس إدارة ال شركات الممولة ب الأسهم المشتركة العامة وفي الشركات المملوكة للدولة. ومن المأمول بلوغ هذا الهدف بنهاية عام 2003 فيما يختص بالشركات المملوكة للدولة. ولدى الشركات الخاصة مهلة حتى نهاية عام 2005 لكي تبلغ هذا الهدف. وفي بداية الأمر، قوبل هذا التوجيه بمقاومة شديدة، إلا أن هناك اعترافا متزايدا بأن ازدياد التنوع في مجالس الإدارة سيكون لصالح الشركات. وقد زاد عدد النساء المنتخبات في مجالس إدارات الشركات الخاصة، رغم أن عددهن لا يزال قليلا جدا. وأكدت الممثلة أن النرويج هي أول بلد في العالم يقترح تشريعا بشأن تمثيل الرجال والنساء في مجالس الإدارة.

396 - وذكرت أن الأجر المتكافئ للعمل المتكافئ يمثل أولوية عليا أخرى لدى حكومة النرويج. ففي غضون العشرين سنة الماضية تقلصت الفجوة الفاصلة بين أجور النساء وأجور الرجال، وهذه بوجه ع ـــــ ام فجوة صغي ـــــ رة إذا ما قورنت بنظيراتها في بلدان أخرى؛ إلا أنه لا يزال من المتعين عمل الشيء الكثير في هذا الصدد. وذكرت أنه جرى اعتماد تشريع جديد بشأن هذه المسألة في عام 2002، وأن الحكم المتعلق بالأجر المتكافئ الوارد في قانون المساواة بين الجنسين قد نقح لكي يشمل العمل المتكافئ القيمة في كافة المهن والأعمال الموجودة لدى رب العمل الواحد. وأكدت الممثلة أنه لأجل سد فجوة الأجور ترغب الحكومة في التركيز على تكوين الأجر ، والقواعد الاجتماعية ، والنظم السوقية ، وسياسات الأجور، وذلك بالإضافة إلى التشريع الذي يستهدف أساسا تأمين حقوق الفرد.

397 و عرضت الممثل ـــ ة ع ـــ ددا من المشاريع التي تعالج فجوة الأجر الفاصلة بين الجنسين، بما في ذلك مشروع ممول من برنامج الإطار المجتمعي التابع للجنة الأوروبية، الذي أجرى دراسات إفرادية لثلاث مهن في النرويج وخمسة بلدان أوروبية أخرى. وبينت هذه الدراسات أن إحدى العلل الرئيسية للاختلاف في الأجور هي التفريق الوظيفي. وأوضحت الممثلة أن فجوة الأجر الجنسانية تنشأ من التفريق بين النساء والرجال في مختلف المهن والشركات والوظائف، ومن فروق الأجور التي تكون لصالح الوظائف التي يسيطر عليها الرجال. و ثمة مشروع نوردي بشأن الأجر المتكافئ سينفذ في الفترة من 2003 إلى 2006، وهو مشروع سيستكشف وسائل الحصول على إحصائيات أفضل، كما سيحلل الصلة بين تكوين الأجر والفجوة الأجرية، وسيبحث سياسات الأجور والصلة بين التفريق الجنساني في سوق العمل والفروق القائمة في الأجور. وهناك مشروع آخر يستهدف وضع نظام لتقييم الوظائف في النرويج يتسم بالحيدة الجنسانية.

398 - و ت تمثل إحدى الأولويات العليا للحكومة في مكافحة العنف الموجه ضد النساء. وقد حدث تحسن شديد في المساعدات المقدمة إلى النساء من ضحايا العنف. إلا أنه من الصعب تحديد مدى التقدم المحرز في منع الاعتداء على النساء وممارسة العنف ضدهن. إذ لا يزال من الشائع عدم الإبلاغ عن كل أعمال العنف المرتكبة بحق النساء. ومن المقرر أن تقدم اللجنة المعنية بالعنف الموجه ضد المرأة ، في أيلول/سبتمبر 2003 ، تقريرا يقدم نظرة عامة على التدابير المتخذة ونتائجها. وسيوضع ذلك التقرير في الاعتبار عندما تعيد الحكومة النظر في خطة عملها لمكافحة العنف المنزلي. وذكرت الممثلة أن هناك نساء لجأن إلى ال ملاجئ ، وأوضحت أن عدد النساء الأجنبيات في الملاجئ ما برح يزداد بصورة مطردة.

399 - وذكرت الممثلة أن الاتجار بالنساء والأطفال هو مشكلة جديدة نوعا ما في النرويج ، وأنه يتصل أساسا بالاستغلال الجنسي، الذي يحدث لنساء أجنبيات في معظم الأحيان. وأفادت بأن الحكومة تولي أهمية كبرى لمنع الاتجار بالبشر، بما في ذلك تجريم كافة جوانب الاتجار، ولمساندة الضحايا وحمايتهم، و ستدشن في ربيع 2003 خطة عمل تستهدف منع الاتجار بالنساء والأطفال ومكافحته. وتشترك في إعداد هذه الخطة، التي ستشمل كافة الحلقات الداخلة في سلسلة الاتجار ، منظمات غير حكومية ومنظمات أخرى وشركاء آخرون. و في هذا الصدد ، تعتمد الحكومة على مبادرات التعاون الدولية المناهضة للاتجار ؛ كما بدأت الحكومة الأعمال التحضيرية اللازمة للتصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية وبروتوكولاتها الثلاثة.

400 - ومضت قائلة إن مكافحة ال زواج المرتب و تشويه الأعضاء التناسلية للإناث تمثل أيضا إحدى أولويات الحكومة، و إ نه جرى تطبيق عدد من التدابير، ومن بينها عدة خطط عمل. وأكدت الممثلة أن الحكومة تعتمد في معالجتها لهذه المسائل على الحوار مع المنظمات غير الحكومية والأفراد والمجتمعات المحلية، الممثلة ل لثقافات التي تولدت منها هذه الممارسات.

401 - وفي النهاية، أبلغت الممثلة اللجنة بأن الحكومة قدمت الدعم المالي لدراسة جدوى بشأن احتمال عقد جلس ة استماع عالمية تتناول أفضل الممارسات السائدة في مكافحة العنف الموجه ضد المرأة.

التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

402 - تثني اللجنة على الدولة الطرف بالنظر إلى تقريريها الدوريين الخامس والسادس اللذين تقيدا بالمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة لإعداد التقارير. وهي تثني أيضا على ال دولة الطرف تقديرا للعرض الشفوي الذي قدمه وفدها، وكان مساعدا على توضيح حالة المرأة الجارية في النرويج وأتاح معلومات إضافية بشأن تنفيذ الاتفاقية.

403 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف تقديرا لرفعة مستوى وفدها، المشكل برئاسة وزير شؤون الطفل والأسرة؛ كما تعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصريح البناء الذي جرى بين الوفد وأعضاء اللجنة.

الجوانب الإيجابية

404 - تثني اللجنة على الدولة الطرف تقديرا لفعالية الجهاز الوطني المنشأ للنهوض بالمرأة والمساواة بين الجنسين وتقديرا لمجموعة السياسات والبرامج والمبادرات التشريعية الكثيرة الهادفة إلى ضمان المساواة القانونية وإلى تحقيق مساواة المرأة بالرجل فعليا.

405 - كما تثني اللجنة على الدولة الطرف تقديرا لاستراتيجيتها المبتكرة الهادفة إلى زيادة عدد النساء في المجالس التنفيذية ل لشركات الممولة ب الأسهم المشتركة العامة والشركات الحكومية. ووفقا لتلك الاستراتيجية، سيدخل إلى حيز النفاذ في عام 2006 تشريع يلزم مجالس تلك الشركات بتمثيل كل من الجنسين في داخله ا بنسبة لا تقل عن 40 في المائة من الأعضاء ما لم يكن ذلك الهدف قد تحقق طواعية قبل نهاية عام 2005.

406 - وترحب اللجنة بسياسة الدولة الطرف المتمثلة في موالاة تعزيز وحماية حقوق الإنسان للمرأة وفي دمج بعد جنساني في برامج تعاونها الإنمائي.

407 - وتلاحظ اللجنة، مع التقدير، أن الدولة الطرف قد صدقت على البروتوكول الاختياري للاتفاقية وقبلت التعديلات المدخلة على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية، وهي الفقرة المتعلقة بوقت اجتماع اللجنة.

408 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لرغبتها في الاعتراض على أي تحفظات مبداة من قبل دول أطراف أخرى تراها الدولة الطرف غير متوافقة مع هدف الاتفاقية ومقصدها.

مجالات القلق الرئيسية والتوصيات

409 - تلاحظ اللجنة أن الاتفاقية لم تدرج بعد في القانون الداخلي للدولة الطرف.

410 - توصي اللجنة بتعديل الدولة الطرف للمادة 2 من قانون حقوق الإنسان (1999) من أجل إدراج الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري، الأمر الذي يكفل سمو أحكام الاتفاقية على أية قوانين تتعارض معها ويكفل الاستشهاد بأحكام الاتفاقية أمام المحاكم المحلية. كما توصي اللجنة بالحملات الموجهة في جملة أمور إلى الهيئة القضائية وأعضاء البرلمان والعاملين في مجال القانون، ل لتوعية بالاتفاقية. وترجو اللجنة من الدولة الطرف الإفادة في تقريرها الدوري المقبل عن التقدم المحرز في هذا الصدد، وتقد ي م معلومات عن حالات الاحتجاج بالاتفاقية أمام المحاكم المحلية.

411 - ويساور اللجنة القلق لاستمرار ما يتخذ إزاء النساء من مواقف ثقافية تقوم على القوالب النمطية المتجلي في تدني نسبة النساء في وظائف القيادة العليا ب القطاع العام، بما فيها الجامعات، لا تزال دون العشرين في المائة.

412 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ تدابير إضافية لاستئصال المواقف الثقافية القائمة على القوالب النمطية، بوسائل تشمل حملات التوعية الموجهة إلى كل من النساء والرجال، كما توصي الدولة الطرف بأن تجري بحثا بشأن المواقف الثقافية النمطية السائدة في النرويج، وتقترح أن تنظر الدولة الطرف في تغيير اسم وزارة شؤون الطفل والأسرة لتعكس مفهوم المساواة بين الجنسين بوضوح أكبر كتعبير رمزي وهام. وتوصي اللجنة كذلك أن تقوم الدولة الطرف بتشجيع وسائط الإعلام بأن تعطي صورة إيجابية عن المرأة وعن المساواة بين الرجال والنساء في المركز والمسؤوليات في القطاعين العام والخاص.

413 - وبينما تقر اللجنة باعتماد الدولة الطرف في عام 2001 خطة عمل لمكافحة العنصرية والتمييز، فإنها تعرب عن قلقها إزاء التمييز المضاعف الذي تواجهه المهاجرات واللاجئات والمنتميات إلى الأقليات في مجالات الحصول على التعليم أو العمل أو الرعاية الصحية وتعرضهن للعنف.

414 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير فعالة للقضاء على التمييز ضد المهاجرات واللاجئات والمنتميات إلى الأقليات، وعلى تعزيز جهودها الرامية إلى مكافحة كراهية الأجانب ومكافحة العنصرية. كما تحث الدولة الطرف على اتخاذ تدابير استباقية لمنع التمييز ضد أولئك النساء، سواء داخل مجتمعاتهن المحلية أو في المجتمع إجمالا، و ل زيادة توعيتهن بتوافر الخدمات الاجتماعية وسبل الانتصاف القانوني. وتوصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف إدراج بعد جنساني في التشريع ضد التمييز الاثني.

415 - و ال لجنة يساورها القلق بشأن وجود عقبات متنوعة تحول دون إدماج المهاجرات واللاجئات في المجتمع النرويجي، وتأسف لأ ن التقرير لا يقدم معلومات كافية بشأن حالتهن.

416 - و توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف، بتعزيز جهودها الرامية في جملة أمور، إلى تمكين المهاجرات واللاجئات، لا سيما من يتحملن مسؤوليات عن تقديم الرعاية، من الاشتراك في فصول دراس ة اللغة النرويجية وإلى تشجيعهن على ذلك، كما تهيب با لدولة الط ـــ رف أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل معلومات شاملة عن هذه الفئة من النساء، بما في ذلك معلومات عن توظيفهن وتمتعهن بالضمان الاجتماعي وإمكانية حصولهن على الرعاية الصحية وغير ذلك من الخدمات الاجتماعية.

417 - وتعرب اللجنة عن قلقها لأن سياسة تطبيق اللامركزية قد قللت عدد المؤسسات المسؤولة عن قضايا المساواة بين الجنسين على المستوى البلدي، وهو أمر قد يؤثر سلبا على النهوض بالمرأة والمساواة بين الجنسين.

418 - وتوصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف تحليلا لسياسة الأخذ باللامركزية من زاوية تأثيرها على القضايا الجنسانية وأن تضمن، عن طريق التشريعات إن اقتضى الأمر، وجود مؤسسات مسؤولة عن قضايا المساواة بين الجنسين في جميع قطاعات المجتمع النرويجي .

419 ويساور اللجنة القلق إزاء استمرار العنف الم رتكب ضد النساء والأطفال في النرويج، بما فيه العنف العائلي، ويساورها القلق كذلك بشأن هذا العنف الذي لا يعرف مداه مندرجا ضمن الميدان الخاص . ويساور اللجنة القلق لأن المهاجرات يشكلن العدد الغالب بين النساء اللائي يطلبن اللجوء في ملاجئ مخصصة للنساء اللاتي يتعرضن للضرب ، وهو عدد آخذ في الازدياد. كما يساورها القلق لأن نسبة ضئيلة للغاية من حوادث الاغتصاب التي يُبلغ عنها يتم إدانة مرتكبيها قضائيا ولأن الشرطة وأعضاء النيابة العامة يرفضون عددا متزايدا من هذه القضايا.

420 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على تكثيف جهودها لمعالجة مسألة العنف ضد النساء، بما فيه العنف العائلي، باعتباره انتهاكا لحقوق الإنسان للمرأة. وعلى وجه الخصوص ، تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير مناسبة وسن قوانين وفقا للتوصية العامة 19 من أجل منع العنف ومقاضاة الجناة و تأهيلهم وتقديم خدمات الدعم والحماية للضحايا. كما تحث اللجنة الدولة الطرف على الشروع في إجراء بحوث وتحليلات للأسباب المؤدية إلى محاكمة وإدانة نسبة ضئيلة جدا من الجناة في قضايا الاغتصاب المب ّ لغ عنه .

421 - وتلاحظ اللجنة ، مع القلق ، أن الاتجار بالنساء والأطفال لاستغلالهم جنسيا لم يتم حتى الآن تعريفه بوضوح على أنه جريمة بموجب القانون الجنائي ولم يتم تجريمه.

422 - وتحث اللجنة الدولة الطرف ، على سن التشريعات ذات الصلة في هذا المجال .

423 - وفي حين تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف توفر بعض تدابير الدعم لضحايا الاتجار، داخل إقليمها وفي البلدان الأصلية على السواء، فإنها تلاحظ ، مع القلق ، أن مدى جسامة المشكلة ونطاقها لا يزالان غير معروفين.

424 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات شاملة وبيانات مناسبة عن أمور منها التقدم المحرز في هذا المجال. كما توصي بأن تقوم الدولة الطرف بوضع وتعزيز تدابير الدعم لضحايا الاتجار، باستخدام سبل تشمل زيادة التعاون الثنائي مع البلدان التي يُستجلب منها هؤلاء الضحايا. كذلك ، تحث اللجنة على تدريب مسؤولي إنفاذ القانون لتمكينهم من تقديم الدعم المناسب إلى ضحايا الاتجار.

425 - ورغم أن اللجنة تلاحظ أن الدولة الطرف قد أدرجت مسألة الزيجات المرتبة وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث في جدول الأعمال السياسي للسنوات القليلة الماضية ووضعت خطط عمل واتخذت تدابير سياسية أخرى، فإن القلق يساورها بشأن نطاق هاتين الممارستين.

426 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تواصل بذل جهودها للقضاء على هاتين الممارستين.

427 - تعرب اللجنة عن القلق إزاء انخفاض تمثيل المرأة بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة في البرلمان وتلاحظ أن الزيادة في مشاركة المرأة في المجالس البلدية والمحلية بطيئة وتعرب اللجنة أيضا عن القلق إزاء ضعف تمثيل المرأة في المستويات العليا من الخدمة الدبلوماسية، و لا سيما في منصب السفير أو القنصل العام.

428 - وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف تدابير لزي ـــــــ ادة تمثي ـــــ ل المرأة في المجالس المحلية وفي البرلمان والبلدية وفي المستويات العليا بوزارة الخارجية، و لا سيما في منصب السفير أ و القنصل العام.

429 - ويساور اللجنة القلق لأن المرأة لا تزال مغبونة في سوق الأيدي العاملة، و لا سيما لأن الفجوة في الأجور بين المرأة والرجل لا تزال قائمة ونسبة النساء هي الغالبة بالمقارنة بالرجال في العمل الذي يؤدَّى على أساس عدم التفرغ.

430 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اعتماد سياسات وتدابير محددة للتعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة في الأجور، ومواصلة دراسة الأسباب الكامنة وراء فرق الأجر والعمل على كفالة تكافؤ الفرص فعليا بين المرأة والرجل في سوق الأيدي العاملة. وتوصي اللجنة باعتماد وتنفيذ مزيد من التدابير لإتاحة التوفيق بين المسؤوليات الأسرية والمهنية وتشجيع المساواة في تقاسم الأعباء المنزلية والأسرية بين المرأة والرجل.

431 - وإذ تأخذ اللجنة في اعتبارها الأبعاد الجنسانية في الإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي اعتمدت في المؤتمرات و مؤتمرات القمة والدورات الاستثنائية ذات الصلة التي عقدتها الأمم المتحدة (مثل دورة الجمعية العامة الاستثنائية لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون)، ودورة الجمعية العامة الاستثنائية المعنية بالطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرون)، والمؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة، فإنها تطلب إلى الدولة الطرف أن تدرج معلومات عن تنفيذ جوانب هذه الوثائق المتصلة بالمواد المناسبة من الاتفاقية في تقريرها الدوري المقبل.

432 وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن ترد في تقريرها الدوري المقبل على المسائل المحددة المثارة في هذه الاستنتاجات.

433 وتطلب اللجنة نشر نص هذه التعليقات الختامية على نطاق واسع في النرويج لتوعية الجمهور، ولا سيما المديرون الحكوميون والساسة، بالتدابير المتخذة لضمان المساواة بين الرجل والمرأة في نص القانون وفي الواقع وبالتدابير التكميلية المقرر اتخاذها في ه ـ ذا المجال. كما تحث اللجنة الدولة الطرف على التوعية على نطاق واسع، و لا سيما بين الرابطات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان ، بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة وإعلان ومنهاج عمل بيجين ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة “المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين”.

الفصل الخامس

الأنشطة المضطلع بها في إطار البروتوكول الاختياري للاتفاقية

434 - تنص المادة 12 من البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على أن تدرج اللجنة في تقريرها السنوي بموجب المادة 21 من الاتفاقية موجزا عن أنشطتها بموجب البروتوكول.

ألف - الإجراءات التي اتخذتها اللجنة في ما يتعلق بالمسائل الناشئة عن المادة 2 من البروتوكول الاختياري

1 - أسماء وعضوية الفريق العامل المنشأ بموجب القاعدة 62 من النظام الداخلي للجنة

435 - قررت اللجنة أن تغير اسم “الفريق العامل المعني بالبروتوكول الاختياري” ليصبح “الفريق العامل المعني بالبلاغات المقدمة بموجب البروتوكول الاختياري” على النحو الذي أوصى به الفريق.

436 - وأكدت اللجنة تعيين هانا بيت شوب شيلينغ (رئيسا)، وعايدة غونزالس مارتينيز وفاطمة كواكو، وكذلك كورنيليس فلنتر مان وكريستينا مورفاي المعينين حديثا كأعضاء في الفريق العامل المعني بالبلاغات المقدمة بموجب البروتوكول الاختياري لمدة سنتين. وستقوم اللجنة بالنظر في مسألة العضوية مرة أخرى في نهاية تلك الفترة، حسب التطورات المحتملة في عدد القضايا والخبرة اللازمة المطلوبة في الفريق العامل.

2 - الأنشطة المضطلع بها بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري

437 - عقد الفريق العامل المعني بالبلاغات المقدمة بموجب البروتوكول الاختياري، الذي أنشأته اللجنة في دورتها الرابعة والعشرين، اجتماعا غير رسمي خلال الدورة الثامنة والعشرين للجنة، واستعرض أساليب عمله بما فيها تلك المتعلقة بالبلاغات المحتملة، ونظر في عدد من المسائل المتصلة بالتعاون بين شعبة النهوض بالمرأة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان. ولاحظ أيضا أن الشعبة، عملا بالتوصية التي قدمتها اللجنة في دورتها السابعة والعشرين (2) ستقوم بإعداد ورقات معلومات أساسية عن العديد من أحكام البروتوكول الاختياري لاستخدامها من قبل اللجنة والفريق العامل في الدورة المقبلة.

3 - مواعيد اجتماعات الفريق العامل المعني بالبلاغات المقدمة بموجب البروتوكول الاختياري

438 - وافقت اللجنة على طلب الفريق العامل بأن يعقد اجتماعا قبل أسبوع من انعقاد اللجنة. ولاحظ أيضا نية الفريق العامل في عقد اجتماع قبيل الدورة التاسعة والعشرين التي ستنعقد خلال الفترة من 23 إلى 27 حزيران/يونية 2003.

باء - الاجراءات التي اتخذتها اللجنة فيما يتعلق بالمسائل الناشئة عن المادة 8 من البروتوكول الاختياري

بدء أعمال اللجنة

439 - وفقا للفقرة 1، من المادة 8 من البروتوكول الاختياري، إذا حصلت اللجنة على معلومات يعتد بها تشير إلى وجود انتهاكات منتظمة خطيرة من قبل دولة طرف للحقوق الواردة في الاتفاقية، فإن اللجنة تدعو تلك الدولة الطرف إلى التعاون في دراسة المعلومات وترسل ملاحظات لهذه الغاية فيما يتعلق بالمعلومات المعنية.

440 - واستنادا إلى القاعدة 77 من النظام الداخلي للجنة، فإن الأمين العام سيلفت اهتمام اللجنة إلى المعلومات التي أرسلت أو يبدو أنها أرسلت إلى اللجنة لتنظر فيها بموجب الفقرة 1 من المادة 8 من البروتوكول الاختياري.

441 - وعملا بالقاعدة 77 من النظام الداخلي للجنة، وجه الأمين العام اهتمام اللجنة في دورتها الثامنة والعشرين إلى معلومات أرسلت لكي تنظر فيها اللجنة بموجب المادة 8 من البروتوكول الاختياري. وبذا يكون عمل اللجنة قد بدأ في دورتها الثامنة والعشرين بموجب المادة 8 من البروتوكول الاختياري.

442 - واستنادا إلى أحكام القاعدتين 80 و 81 من النظام الداخلي للجنة، فإن جميع وثائق وإجراءات اللجنة المتصلة بوظائفها بموجب المادة 8 من البروتوكول الاختياري سرية وتكون جميع الاجتماعات المتعلقة بإجراءاتها بموجب تلك المادة مغلقة.

الفصل السادس

السبل والوسائل للتعجيل بأعمال اللجنة

443 - نظرت اللجنة في المادة 8 من جدول الأعمال بشأن السبل والوسائل للتعجيل بأعمالها في جلستيها 589 و 608 المنعقدتين في 13 و 31 كانون الثاني/يناير 2003 (انظر CEDAW/C/SR.589 و 608).

444 - وفي معرض تقديمها للبند، وجهت رئيسة قسم حقوق المرأة بالنيابة التابعة لشعبة النهوض بالمرأة، إدارة الشئون الاجتماعية والاقتصادية في الأمانة العامة للأمم المتحدة، الاهتمام إلى تقرير الأمانة العامة (CEDAW/2003/I/4).

الإجراءات التي اتخذتها اللجنة بموجب البند 8 من جدول الأعمال

1 - أعضاء الفريق العامل لما قبل الدورة للدورة الثلاثين

445 - قررت اللجنة أن يتشكل الفريق العامل لما قبل الدورة للدورة الثلاثين وبدلائهم من الأعضاء التالية أسماؤهم:

الأعضاء:

السيدة هوجيت بوكب جيناتشا

السيدة سلمى خان

السيدة دبرافكا سيمونوفتش

السيدة ريجينا دافيرس داسلفا

السيدة عايدة جونزالس مارتينيز

المناوبون:

السيدة أكوا كونيهيا

السيدة روزاريو مانالو

السيدة فيكتوريا توبوسكو

السيدة فرانسواز غاسبارد

السيدة يولاندا فرير غوميز

2 - مواعيد عقد الدورة التاسعة والعشرين للجنة وفريقها العامل لما قبل الدورة

446 - استنادا إلى الجدول الزمني لعقد المؤتمرات والاجتماعات المصادق عليه لعام 2003، ستعقد الدورة التاسعة والعشرون للجنة من 30 حزيران/يونيه إلى 13 تموز/يوليه 2003. واتفق على أن يجتمع الفريق العامل لما قبل الدورة للدورة الثلاثين خلال الفترة من 21 إلى 25 تموز/يوليه 2003.

3 - التقارير التي سيُنظر فيها خلال الدورات اللاحقة

447 - قررت اللجنة أن تنظر في التقارير التالية في دورتيها التاسعة والعشرين والثلاثين:

(أ) الدورة التاسعة والعشرون:

‘1’ التقرير الموحد الذي يضم التقرير الأولي بالتقارير الدورية الثاني والثالث والرابع:

كوستاريكا؛

‘2’ التقرير الموحد الذي يضم التقرير الأولي بالتقارير الدورية الثاني والثالث والرابع والخامس:

البرازيل؛

‘3’ التقرير الدوري الثاني:

المغرب؛

‘4’ التقريران الدوريان الثاني والثالث:

سلوفينيا؛

‘5’ التقارير الدورية الثالث والرابع والخامس:

فرنسا؛

‘6’ التقرير الموحد الذي يضم التقريرين الدوريين الرابع والخامس:

إكوادور؛

‘7’ التقريران الدوريان الرابع والخامس:

اليايان؛

‘8’ التقرير الدوري الخامس:

نيوزيلندا؛

(ب) الدورة الثلاثون:

‘1’ التقارير الأولية:

بوتان؛

الكويت؛

‘2’ التقرير الدوري الثاني:

قرغيزستان؛

‘3’ التقرير الموحد الذي يضم التقريرين الدوريين الثاني والثالث:

نيبال؛

‘4’ التقرير الموحد الذي يضم التقريرين الدوريين الرابع والخامس:

إثيوبيا؛

نيجيريا؛

‘5’ التقرير الموحد الذي يضم التقارير الدورية الرابع والخامس والسادس:

بيلاروس؛

‘6’ التقرير الدوري الخامس:

ألمانيا.

4 - الدراسات/ورقات معلومات أساسية عن بغاء المرأة والاتجار بها والميول الجنسية

448 - أوصت اللجنة بأن تعد شعبة النهوض بالمرأة ورقة للدور التاسع والعشرين للجنة تتضمن: (أ) تحليل عن الأعمال التحضيرية المتعلقة بالمادة 6 من الاتفاقية وولاية اللجنة فيما يتعلق ببغاء المرأة والاتجار بها استنادا إلى التعليقات الختامية، و (ب) ورقة تجمع معلومات عن ولايات الهيئات الأخرى المنشأة بموجب معاهدات، إن وجدت، فيما يتعلق “بالميول الجنسية” من حيث علاقتها بالتمييز والتمتع بحقوق الإنسان.

5 - التقارير المتأخرة عن موعد تقديمها

449 - قررت اللجنة، كجزء من استراتيجيتها لتشجيع الدول الأطراف على تقديم تقاريرها استنادا إلى المادة 18 من الاتفاقية، أن تعقد جلسة مغلقة في أثناء دورتها التاسعة والعشرين مع الدول الأطراف التي لم تقدم تقاريرها والتي تأخرت عن موعد تقديمها أكثر من خمس سنوات، وذلك لمناقشة، في جملة أمور، الصعوبات التي تواجهها عند محاولتها التمسك بدورة تقديم التقارير والسبل والوسائل الرامية إلى مساعدة الدولة الطرف في إعداد تقريرها.

450 - وطلبت اللجنة أيضا إلى شعبة النهوض بالمرأة أن تعد في دورتها التاسعة والعشرين موجزات قطرية عن الدول التي لا تقدم تقارير، بما في ذلك الدول التي لا تقدم تقارير، ذات الأولوية، والدول التي لا تقدم تقارير على المدى الطويل والقصير وذلك لتيسر على اللجنة تحليل الأسباب الأساسية لعدم تقديم التقارير.

6 - اجتماعات الأمم المتحدة التي سيحضرها الرئيس/أعضاء اللجنة في عام 2003

451 - أوصت اللجنة بأن يحضر الرئيس أو من ينوب عنه الاجتماعات التالية في عام 2003:

(أ) الدورة السابعة والأربعون للجنة وضع المرأة؛

(ب) الدورة التاسعة والخمسون للجنة حقوق الإنسان؛

(ج) حلقة عمل لمناقشة اقتراحات الإصلاحات للهيئات المنشأة بمعاهدات الواردة في تقرير الأمين العام المقدم إلى الجمعية العامة في دورتها السابعة والخمسين؛

(د) الاجتماع الثاني المشترك بين لجان الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان، والتي تزمع مفوضية حقوق الإنسان، أن تعقدها في حزيران/يونيه 2003؛

(هـ) الجلسة الخامسة عشر لرؤساء الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان؛

(و) الدورة الثامنة والخمسون للجمعية العامة (اللجنة الثالثة).

وبالإضافة إلى الرئيس، سيحضر أعضاء اللجنة المعينون الاجتماعات المشار إليها في الفقرتين الفرعيتين (ج) و (د) أعلاه.

الفصل السابع

تطبيق المادة 21 من الاتفاقية

452 - نظرت اللجنة في البند 7 من جدول الأعمال، بشأن تنفيذ المادة 21 من الاتفاقية في جلستيها 589 و 608 (انظر CEDAW/C/SR.589 و 609).

453 - وعرض رئيس قسم حقوق المرأة في شعبة النهوض بالمرأة، إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمانة العامة للأمم المتحدة البند ولفت الاهتمام إلى الملاحظة التي قدمها الأمين العام عن تقارير الوكالات المتخصصة (CEDAW/C/2003/I/3) وتقارير الوكالات المتخصصـــــــــة بشأن تنفيـــــــــذ الاتفاقية في المجالات التي تقع في مجال أنشطتها (CEDAW/C/2003/I/3/Add.1-4 و Add.1/Corr.1).

الإجراءات التي اتخذتها اللجنة بموجب البند 7 من جدول الأعمال

1 - التوصية العامة بشأن المادة 4 (1) من الاتفاقية

454 - قدمت السيدة شوب - شيلنغ تقريرا عن اجتماع الخبراء بشأن الفقرة 1، المادة 4، من الاتفاقية، الذي عقده أكاديميون في تشرين الأول/أكتوبر 2002 في ماسترخت، هولندا، وأشارت إلى جلسة مقارعة الأفكار التي عقدت في البعثة الدائمة لألمانيا لدى الأمم المتحدة في نيويورك في تموز/يوليه 2002 بمشاركة ممثلي المجتمع المدني وأعضاء اللجنة. ودعت اللجنة السيدة شوب - شيلنغ لأن تقدم إلى الأمانة العامة بحلول منتصف أيار/مايو 2003، مسودة نص التوصية العامة بشأن المادة 4-1 من الاتفاقية استنادا إلى ورقات المعلومات الأساسية التي أعدتها بمساعدة الأمانة، والمناقشات التي دارت بين اللجنة، ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المهتمة واستنادا إلى نتائج اجتماع خبراء ماسترخت. وطلبت اللجنة تخصيص يوم على الأقل خلال الدورة التاسعة والعشرين للنظر في مسودة النص.

2 - برنامج عمل اللجنة الطويل الأجل بشأن التوصيات العامة

455 - طلبت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في دورتها السابعة والعشرين إلى الأمانة العامة أن تقدم تقريرا عن المواعيد المقررة الحالية للتوصيات العامة لدورتها الثامنة والعشرين في كانون الثاني/يناير 2003. وقد عرض هذا التقرير كجزء من تقرير الأمانة العامة عن السبل والوسائل لتعجيل عمل اللجنة (CEDAW/C/2003/I/4، الفرع الثالث). وناقشت اللجنة مختلف خياراتها. وفي حين تم الاتفاق على أن يعمل أعضاء اللجنة في آن واحد على ورقات المعلومات الأساسية بشأن التوصيات العامة المختلفة، لم تحدد أولويات بين المواضيع. وتطوع الأعضاء التالية أسماؤهم لإعداد ورقات معلومات أساسية عن المسائل التالية:

السيدة غونزالس، السيدة شن، السيدة غاسبارد،

السيدة مورفيا، السيدة باتن، والسيدة فيرير المادة 6

السيد ميلندر، السيدة كابلاتا النساء اللاجئات

السيد فلينترمان، السيدة بوبسكو، السيدة سيمونفيتش نتائج إعلان وبرنامج عمل دربان والتمييز المتعدد الجوانب ضد المرأة

السيدة تافيرسا دا سيلفا، السيدة كونيهيا

السيدة أشمد، السيدة سيمونوفيتش العدالة والمساواة

السيدة مانالو: النساء المهاجرات

الفصل الثامن

جدول الأعمال المؤقت للدورة التاسعة والعشرين

456 - نظرت اللجنة في مشروع جدول الأعمال المؤقت لدورتها التاسعة والعشرين في جلستها 608 (انظر CEDAW/C/SR.608). وقررت اللجنة الموافقة على جدول الأعمال المؤقت التالي للدورة:

1 - افتتاح الدورة.

2 - اعتماد جدول الأعمال وتنظيم الأعمال.

3 - تقرير الرئيس عن الأنشطة التي تم الاضطلاع بها بين الدورتين الثامنة والعشرين والتاسعة والعشرين للجنة.

4 - النظر في التقارير التي قدمتها الدول الأطراف بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

5 - تطبيق المادة 21 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

6 - السبل والوسائل للتعجيل في أعمال اللجنة.

7 - جدول الأعمال المؤقت للدورة الثلاثين.

8 - اعتماد تقرير اللجنة عن دورتها التاسعة والعشرين.

الفصل التاسع

اعتماد التقرير

457 - نظــــرت اللجنــــة في مشــــروع التقريـــــــر عــــــن دورتهـــا الثامنــــة والعشــــرين (CEDAW/C/2003/I/L.1 و CEDAW/C/2002/I/CRP.3 و Add.1-7) في جلستها 608 (انظر CEDAW/C/SR.608) وأقرته بصيغته المنقحة شفويا خلال المناقشة.

الحواشي

(1) يشير تعبير “حكومات” في النص بمجمله إلى الحكومة الاتحادية وحكومات المقاطعات، والأقاليم.

(2) انظر الوثائق الرسمية للجمعية العامة، الدورة السابعة والخمسون، الملحق رقم 38 (A/57/38)، الجزء الثاني، الفقرة 361.

الجزء الثاني

تقرير اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة عن دورتها التاسعة والعشرين

كتاب الإحالة

18 آب/أغسطس 2003

تحية طيبة وبعد،

أتشرف بأن أشير إلى المادة 21 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي يتعين بموجبها على اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة المنشأة عملا بالاتفاقية، أن “تقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بواسطة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، تقريرا سنويا عن أنشطتها”.

وقد عقدت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة دورتها التاسعة والعشرين في مقر الأمم المتحدة في الفترة من 30 حزيران/يونيه إلى 18 تموز/يوليه 2003. واعتمدت تقريرها عن الدورة في جلستها 628، المعقودة في 18 تموز/يوليه 2003. وتقرير اللجنة، مقدم إليكم طيه لإحالته إلى الجمعية العامة في دورتها الثامنة والخمسين.

وتفضلوا بقبول فائق تقديري.

(توقيع) فريدة آكار رئيسة اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة

صاحب السعادة السيد كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة نيويورك

الفصل الأول

مسائل وجه إليها انتباه الدول الأطراف

المقررات

المقرر 29/1

بتت اللجنة في طرائق أخرى لتنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تشجيع الدول الأطراف على تقديم تقاريرها وفقا للمادة 18 من الاتفاقية. وقررت اللجنة بالأخص أن تتلقى الدول الأطراف التي ستكون، في 18 تموز/يوليه 2003، قد تأخرت لمدة تزيد على خمس سنوات في تقديم تقاريرها الأولية المطلوبة بموجب المادة 18 من الاتفاقية، رسالة من رئيسة اللجنة تذكرها فيها بالتزاماتها المتعلقة بتقديم التقارير (انظر الفقرات 451-454 أدناه).

الفصل الثاني

المسائل التنظيمية ومسائل أخرى

ألف - الدول الأطراف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

1 - في 18 تموز/يوليه 2003، تاريخ اختتام الدورة التاسعة والعشرين للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، كان هناك 174 دولة طرف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي اعتمدت من قبل الجمعية العامة في قرارها 34/180 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 1979 وفتح باب التوقيع والتصديق عليها والانضمام إليها في نيويورك في آذار/مارس 1980. وطبقا للمادة 27، دخلت الاتفاقية حيز النفاذ في 3 أيلول/ سبتمبر1981.

2 - وترد قائمة بأسماء الدول الأطراف في الاتفاقية في المرفق الأول من هذا التقرير. وترد قائمة ب أسماء الدول الأطراف التي قبلت تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية في المرفق الثاني. وترد قائمة بالدول الأطراف التي وقعت البروتوكول الاختياري للاتفاقية أو صدقت عليه أو انضمت إليه في المرفق الثالث.

باء - افتتاح الدورة

3 - عقدت اللجنة دورتها التاسعة والعشرين في مقر الأمم المتحدة في الفترة من 30 حزيران/يونيه إلى 18 تموز/يوليه 2003. وعقدت اللجنة 20 جلسة عامة (من الجلسة 609 إلى الجلسة 628) وعقدت اللجنة ثماني جلسات لبحث البندين 5 و 6 من جدول الأعمال. وترد قائمة بالوثائق المعروضة على اللجنة في المرفق الخامس، الفرع باء من هذا التقرير.

4 - افتتحت الدورة الأمين العام المساعد والمستشارة الخاصة للأمين العام بشأن المسائل المتعلقة بنوع الجنس والنهوض بالمرأة.

5 - و وجهت الأمين العام المساعد والمستشارة الخاصة للأمين العام بشأن المسائل المتعلقة بنوع الجنس والنهوض بالمرأة في كلمتها أمام اللجنة في جلستها 609، المعقودة في 30 حزيران/يونيه، 2003 الاهتمام إلى العدد المتزايد باطراد للدول الأطراف في الاتفاقية ، والذي يسهم في تحقيق هدف مصادقة جميع دول العالم عليها . وقالت إن عدد الدول الأطراف في الاتفاقية بلغ 174 دولة، بينما صدقت 52 دولة من الدول الأطراف على البروتوكول الاختياري أو انضمت إليه. وقبل ما يبلغ مجموعه 39 دولة م ن الدول الأطراف تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية في وقت اجتماع اللجنة. ورغم أن الزيادة المطردة في التصديقات كان ت أمرا يدعو للارتياح بالنسبة لهؤلاء الذين عملوا من أجل تمتع المرأة بكامل حقوقها الإنسانية وحرياتها الأساسية، فإنه لا بد من مواصلة الجهود مع أولئك الذين لا تزال لديهم شواغل بشأن المشاركة في المعاهدة. وأبرز العدد المتزايد للتصديقات أيضا الحاجة الملحة لأن يكون سير عملية إعداد التقارير على نحو يتسم بالكفاءة والفعالية. وينبغي القيام بأشياء أكثر أيضا لتعزيز متابعة التعليقات الختامية للجنة على الصعيد الوطني.

6 - و قدمت المستشارة الخاصة تقريرا عن الأنشطة التي اضطلعت هي بها بالإضافة إلى شعبة النهوض بالمرأة في الفترة من شباط/فبراير إلى حزيران/يونيه 2003 دعما للتصديق العالمي على الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري ولأعمال اللجنة، وبخاصة فيما يتعلق ب تحسين عملية تقديم التقارير. وفي نيسان/أبريل 2003، ألقت المستشارة الخاصة كلمة أمام مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في سانتياغو، شيلي، حيث دشنت أيضا دليل أعضاء الهيئات التداولية بشأن الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والذي أعد بصورة مشتركة من قبل شعبة النهوض بالمرأة والاتحاد البرلماني الدولي. وأشارت إلى أن الشبكة المشتركة بين الوكالات المعنية بالمرأة والمساواة بين الجنسين التابعة لمنظومة الأمم المتحدة أخذت تبدي اهتماما متزايدا بالاتفاقية وتنفيذها. وستواصل الشبكة، في دورتها المقبلة في شباط/فبراير 2004، مناقشة الفرص المتاحة لدعم تنفيذ الاتفاقية ومتابعة التعليقات الختامية للجنة بطريقة منهجية أكثر ومثابرة أكبر على الصعيد الوطني، بالإضافة إلى سبل إدماج الاتفاقية كجزء من برمجتها بوجه عام. وبصفتها رئيسة الشبكة، ستقوم في الدورات المقبلة بإطلاع أعضاء اللجنة على التقدم المحرز.

7 - وأبلغت المستشارة الخاصة أن لجنة وضع المرأة نظرت في دورتها السابعة والأربعين المعقودة في آذار/مارس 2003، في مسائل حقوق الإنسان للمرأة والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والفتيات. ورغم أن اللجنة لم تتمكن من تحقيق توافق في الآراء بشأن الاستنتاجات المتفق عليها، فإن وفودا كثيرة أكدت أهمية مسألة العنف ضد المرأة والتزامه ا بمحاربته. واعتمدت اللجنة أشياء من بينها قرار بشأن حالة المرأة والفتاة في أفغانستان، ورحبت بتصديق أفغانستان على الاتفاقية من غير تحفظات. واتخذت اللجنة أيضا قرارا يتعلق بإجراء الرسائل السرية المتعلق بوضع المرأة. وألقت مديرة شعبة النهوض بالمرأة كلمة أمام لجنة حقوق الإنسان في دور تها التاسعة والخمسين ، المعقودة في آذار/مارس - نيسان/أبريل 2003 . وذكرت أن عددا كبيرا من القرارات والمقررات التي اتخذتها اللجنة جـــرى إبرازهـــا في التقريــــر المتعلـــق بسُبـــل ووسائــــل التعجيـــــل بإنجــاز أعمال اللجنة (CEDAW/C/2003/II/4).

8 - و شاركت إحدى موظفات الشعبة في آذار/مارس 2003، بصف تها اختصاصية في حلقة دراسية تدريبية دولية نظمها المعهد الألماني لحقوق الإنسان في برلين للمنظمات غير الحكومية والناشطات في الدفاع عن حقوق المرأة من 10 بلدان من أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى والقوقاز. وألقت السيدة هنا - بيت شوب - شيلنغ، عضوة اللجنة ونائبة رئيس مجلس إدارة المعهد، ببيان. ومثلت موظفة أخرى الشعبة في الدورة الثانية عشرة للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية في فيينا، في أيار/مايو 2003، عندما كانت تلك اللجنة تناقش الاتجار بالبشر، وبخاصة النساء و الطفلات . وكمتابعة لاجتماع فريق الخبراء المعني بالاتجار في النساء، المعقود في غلين كوف ، بالولايات المتحدة الأمريكية، في تشرين الثاني/نوفمبر 2002، تقوم الشعبة، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بإعداد منشور عن أفضل الممارسات ضد الاتجار في النساء والفتيات لصانعي السياسات والمشتغلين بتلك المسألة.

9 - واصلت الشعبة تنفيذ تعاونها الفني وتقديم خدمات استشارية للدول الأطراف بشأن إرسال التقارير ومتابعاتها، وبشأن التصديق أيضا. وشكرت المستشارة الخاصة أعضاء اللجنة لما أسهموا به في هذه الجهود. وقد أسهمت الشعبة على وجه الخصوص في حلقة عمل إقليمية عقدتها في آبيا، بساموا، في نيسان/أبريل 2003 ، بشأن إعداد تقارير عن الاتفاقية، قامت بتنظيمها أمانة جماعة المحيط الهادئ، ومولتها الوكالة النيوزيلندية للتنمية الدولية ، وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وحكومة ساموا. وقامت السيدة كريستين كابال ا تا، مقرر اللجنة، بمهمة مدربة رئيسية في الحلقة. وشاركت الشعبة أيضا في حلقة العمل الإقليمية الرابعة المتعلقة بإعداد التقارير وتقديمها إلى هيئات حقوق الإنسـان الدولية المنشأة بمعاهدات في تيغوث ي غ ا لبا، بهندوراس، في أيار/مايو حزيران/ يونيه 2003، والتي نظمتها مفوضية الأمم المتحدة ل حقوق الإنسان بالتعاون مع حكومة هندوراس. وشاركت السيدة زلميرا ريغازولي، العضوة السابقة في اللجنة، بصفة خبيرة. وتقوم الشعبة بالتحضير لعقد ندوة قضائية إقليمية في أروشا، بجمهورية تنزانيا المتحدة، في أيلول/سبتمبر 2003، حول تطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان على الصعيد المحلي . وسيتلو الندوة حلقة عمل تدريبية إقليمية بشأن تقديم التقارير بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وتقوم الشعبة بتنظيم الندوتين بالتعاون مع حكومة جمهورية تنزانيا المتحدة، وتقوم حكومة ألمانيا بتمويلهما جزئيا. ويخطط لعقد ندوة قضائية إقليمية وحلقة عمل تدريبية بشأن تقديم التقارير لمنطقة البحر الكاريبي في أواخر خريف عام 2003. ويتوقع أن تشارك الشعبة أيضا في حلقة عمل عن تقديم التقارير التي تخطط لعقدها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ قبل نهاية السنة لبلدان رابطة الدول المستقلة.

10 - و أشارت المستشارة الخاصة إلى أن الشعبة ليست لديها في الوقت الراهن، الموارد لدعم فرادى الدول الأطراف عند إعداد تقرير أو إنجازه. ولكن القدرة على تقديم مثل هذا الدعم، تعتبر فرصة مهمة للغاية بالنسبة للشعبة، وللجنة، لتحسين عملية تقديم تقارير فعالة في موعدها المحدد من قبل الدول الأطراف. وستثار المسألة في الأسابيع والأشهر المقبلة مع المانحين لكي يتسنى للشعبة أن تقدم الدعم بفعالية أكبر لعملية تنفيذ الاتفاقية على الصعيد الوطني.

11 - و فيما يتعلق ب مسألة تعزيز عملية إعداد التقارير ومواءمة طرق عمل الهيئات المنشأة بمعاهدات، والتي تلقت حافزا جديدا بفضل مقترحات الأمين العام بشأن المسألة، والوارد في تقريره المعنون “تعزيز الأمم المتحدة: برنامج لإجراء المزيد من التغييرات” (A/57/387 و Corr.1)، ذكرت المستشارة الخاصة أ ن مديرة شعبة النهوض بالمرأة وعضوتان من أعضاء اللجنة شارك ن في جلسة مذاكرة عقدتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وحكومة ليختنشتاين، في مالبون، ليختنشتاين، في أيار/مايو 2003. ونظرت الجلسة الثانية المشتركة بين اللجان في وقت لاحق في التقرير الذي أعد عن ذلك الاجتماع (HRI/ICM/2003/4) الذي عقد في جنيف في الفترة من 18 إلى 20 حزيران/يونيه 2003، والجلسة الخامسة عشرة لرؤساء الهيئات المنشأة بمعاهدات حقوق الإنسان، المعقودة في جنيف في الفترة من 23 إلى 27 حزيران/يونيه. وشاركت رئيسة قسم حقوق المرأة في كلا الاجتماعين.

12 - و دعت المستشارة الخاصة اللجنة لمواصلة مناقشتها لمسألة تعزيز منظومة معاهدات حقوق الإنسان. وقالت إن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة هي معاهدة حقوق الإنسان التي حظيت بثاني أكبر عدد من التصديقات، ولكن عددا كبيرا من الدول الأطراف إما لم تقدم تقريرا على الإطلاق طبقا للمادة 18، أو تأخر أوان هذه التقارير إلى حد كبير. وقد بذلت اللجنة جهودا منسقة لتحسين طرق عملها، وتحسين النظر في التقارير والحوار البناء، وتشجيع الدول على الوفاء بواجباتها بإرسال تقارير - وهو أحد الواجبات الأساسية لجميع الدول الأطراف. وطالبت اللجنة بمواصلة هذه الجهود.

13 - وستنظر اللجنة في الدورة الحالية في تقارير ثماني دول أطراف، أي في تقارير البرازيل، وكوستاريكا، وإكوادور، وفرنسا، واليابان، والمغرب، ونيوزيلندا وسلوفينيا. وستعقد اللجنة اجتماعا أيضا مع الدول الأطراف التي تأخرت في تقديم تقاريرها بموجب الاتفاقية أكثر من خمس سنوات. وستواصل عملها في مشروع توصيتها العامة بشأن الفقرة 1 من المادة 4، التدابير الخاصة المؤقتة، وسيكون معروضا عليها أيضا عدة ورقات عمل أعدتها الأمانة العامة.

جيم - الحضور

14 - حضر اثنان وعشرون من أعضاء اللجنة الدورة التاسعة والعشرين. وحضرت السيدة غوران مكلاندر من 30 حزيران/يونيه إلى 15 تموز/يوليه .

15 - وترد في المرفق الرابع من هذا التقرير قائمة بأعضاء اللجنة تشير إلى مدة ولاياتهم.

دال - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال

16 - نظرت اللجنة، في جلستها 609، في جدول الأعمال المؤقت وتنظيم الأعمال (CEDAW/C/2003/II/1) وأُقر جدول الأعمال على النحو التالي:

1 - افتتاح الدورة.

2 - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال.

3 - تقرير الرئيسة عن الأنشطة المضطلع بها بين الدورتين الثامنة والعشرين والتاسعة والعشرين للجنة.

4 - النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

5 - تنفيذ المادة 21 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

6 - سبل ووسائل التعجيل بإنجاز أعمال اللجنة.

7 - جدول الأعمال المؤقت للدورة الثلاثين.

8 - اعتماد تقرير اللجنة عن دورتها التاسعة والعشرين.

هاء - تقرير الفريق العامل لما قبل الدورة

17 - قررت اللجنة في دورتها التاسعة أن يعقد الفريق العامل لما قبل الدورة اجتماعا لمدة خمسة أيام قبيل كل دورة لإعداد قوائم بالمسائل والقضايا ذات الصلة بالتقارير الدورية التي ستنظر فيها اللجنة في الدورة التالية. واجتمع الفريق العامل لما قبل الدورة للدورة التاسعة والعشرين للجنة خلال الفترة من 4 إلى 7 شباط/فبراير 2003.

18 - وشارك في الفريق العامل الأعضاء التالية أسماؤهم والذين يمثلون مناطق إقليمية مختلفة: سكنميسيا أشماد (إندونيسيا)، يولندا فير غوميز (كوبا)، فاطمة كواكو (نيجيريا) وغوران ملاندر (السويد). وانتخب الفريق العامل لما قبل الدورة غوران ملاندر رئيسا له.

19 - وأعد الفريق العامل قوائم بالمسائل والقضايا ذات الصلة بتقارير خمس دول أطراف هي: إكوادور وسلوفينيا وفرنسا والمغرب ونيوزلندا واليابان.

20 - وفي الجلسة 609 عرضت السيدة غوران ملاندر تقرير الفريق العامل لما قبل الدورة (انظر CEDAW/PSWG/2003/II/CRP.1 و Add. 1-6).

الفصل الثالث

تقرير الرئيسة عن الأنشطة التي نفذت بين الدورتين الثامنة والعشرين والتاسعة والعشرين

21 - في الجلسة 609، هنأت رئيسة اللجنة السيدة فريدة أكار، السيدة أكوا كوينيهيا باسم اللجنة على انتخابها للمحكمة الجنائية الدولية، وانتخابها في وقت لاحق نائبة لرئيس المحكمة. وأشارت إلى أن اللجنة وافقت على ترشيح السيدة دوركاس أما فريما كوكر - أبيا لاستكمال الفترة المتبقية من عضوية السيدة كوينيهيا، وقالت إنها تتوقع أن ترحب بالسيدة كوكر - أبيا في وقت لاحق من انعقاد الدورة.

22 - وأحاطت الرئيسة اللجنة علما بحضورها الدورة السابعة والأربعين للجنة وضع المرأة، حيث ألقت كلمة في الجلسة الافتتاحية للجنة، وكانت عضوا في فريق المناقشة عن موضوع حقوق الإنسان للمرأة والقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة والفتاة، وذلك بدعوة من مكتب لجنة وضع المرأة. وأشارت إلى أنه طُلب من المشاركات الأخريات في الفريق التحدث عن العنف المنزلي، والاتجار بالمرأة والفتيات؛ والنهج الإقليمية لتعزيز حقوق الإنسان للمرأة وحمايتها على التوالي. وقالت الرئيسة إنه طُلب منها مناقشة الاتجاهات الرئيسية الأخيرة والمسائل المتعلقة بتنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وفي هذا المجال، أثارت مسألة استمرار وجود عدد من التحفظات الهامة على الاتفاقية. وحددت التنفيذ الوطني على أنه أحد العوائق التي تحول دون تمتع المرأة بحقوقها الإنسانية، مشيرة إلى الفجوات الموجودة في الأطر التشريعية، واستمرار وجود تمييز في التشريعات في مجالات عديدة، والأثــر التمييــزي لتعايش النظـــم القانونيــــة المتعــــددة؛ واستمرار التنميط، وما يترتب على هذه القضايا من آثار على المساواة بين الجنسين. وأشارت كذلك إلى استمرار مشكلة العنف ضد المرأة، وانتهاكات حقوق الإنسان للمرأة في حالات الصراع، والاتجاهات الجديدة في التمييز المتعدد الجوانب ضد المرأة، حيث يتقاطع التمييز القائم على التفريق بين الجنسين مع، في جملة أمور، العنصرية وكره الأجانب والوطنية الإثنية والأصولية الدينية. وقالت إنها شعرت بالسعادة للمناقشة الهامة التي تلت ذلك والتفاعل الذي حصل مع الوفود والمراقبين. وفي المناقشة العامة، أشار العديد من الوفود إلى الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري، وأكدوا على الحاجة إلى تعزيز تنفيذها على الصعيد الوطني.

23 - وفي كلمتها التي ألقتها في الدورة التاسعة والخمسين للجنة حقوق الإنسان، استعرضت مركز الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري، وأساليب عمل اللجنة، وجهود اللجنة الرامية إلى التشجيع على التصديق عليهما فضلا عن تقديم التقارير. وشاركت كذلك في مناقشة عامة ترأسها رئيس لجنة حقوق الإنسان، وشارك فيها المفوض السامي لحقوق الإنسان والأشخاص الذين يشغلون مناصب في هيئات حكومية دولية وخبراء في العنف ضد المرأة، بما في ذلك المقرر الخاص المنتهية فترة ولايته المعني بالعنف ضد المرأة، أسبابه ونتائجه. وأعربت الرئيسة عن تقديرها للسيدة نائلة جبر لدعمها وتشجيعها الوفود التي يقع مقرها في جنيف المهتمة بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري.

24 - وأبرزت الرئيسة المشاركة الفعالة للسيدة فكتوريا بوبسكو ساندرو والسيدة هنا بيت شوب - شيلينغ في جلسات المذاكرة حول تعزيز نظام حقوق الإنسان، التي نظمتها مفوضية حقوق الإنسان ورعتها حكومة ليختنشتاين في أيار/مايو 2003. وقد وردت آراء اللجنة بشأن أفكار الأمين العام حول إصلاح نظام الإبلاغ التي قدمتها الرئيسة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان في آذار/مارس، بشكل تام في الوثيقة الرئيسية لجلسة المذاكرة. وشكرت السيدة شوب - شيلينغ والسيدة بوبسكو على أفكارهما الثاقبة وتعليقاتهما، والتي كملت التقرير ونقاط الاتفاق في اجتماع مالبورن.

25 - وتطرقت الرئيسة إلى الاجتماع الثاني المشترك بين اللجان الذي حضرته في جنيف خلال الفترة من 18 إلى 20 حزيران/يونيه مع السيد سيز فلينترمان والسيدة هيسو شين، والجلسة الخامسة عشرة لرؤساء الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان، المنعقدة في جنيف خلال الفترة من 23 إلى 27 حزيران/يونيه، وذكرت أن الهدف الرئيسي لهذه الاجتماعات يكمن في النظر في تعزيز تنفيذ معاهدات حقوق الإنسان، وتعزيز رصدها، والحوار والمتابعة، وتحقيق تنسيق وتماسك أفضل لمنظومة المعاهدات جميعها. وشاطر الاجتماع المشترك بين اللجان بالإجماع آراء اجتماع مالبورن بأن تقريرا واحد يلخص التزام دولة طرف بكامل نطاق معاهدات حقوق الإنسان الدولية التي هي طرف فيها لن يفي تماما بالشواغل والأهداف البالغة الأهمية في مناقشة الإصلاح المتمثلة في تعزيز تنفيذ التزامات حقوق الإنسان على الصعيد الوطني. وشددت اللجنة عوضا عن ذلك على الحاجة إلى مواصلة الجهود على العديد من الصعد لتعزيز منظومة المعاهدات ولا سيما تنفيذها على الصعيد الوطني.

26 - ورفعت الرئيسة توصيات الاجتماع المشترك بين اللجان لكي تنظر فيها اللجنة. وأبرزت على وجه الخصوص مسألتين لكي توليهما اللجنة اهتمامها وهما: الأولى، مسألة عدم تقديم التقارير، أي كيفية معالجة الحالات التي لم تقدم فيها الدول الأطراف تقارير على الإطلاق، أو الحالات التي تأخرت فيها الدول الأطراف كثيرا في تقديم التقارير الدورية. وأشارت إلى أن كلا من الاجتماع المشترك بين اللجان واجتماع رؤساء اللجان اعتبر أن عدم تقديم التقارير مسألة في غاية الخطورة حيث لا تفي دولة ما بواجبها بموجب المعاهدة ولذا يتطلب الأمر اتخاذ إجراء حاسم من قبل اللجان. أما المسألة الثانية التي حظيت باهتمام كبير فهي الحاجة إلى متابعة التعليقات الختامية. وكان من بين السبل التي تم بحثها الإجراءات التي اتخذتها اللجان أنفسها والأنشطة المتعلقة ببناء القدرات من قبل كيانات منظومة الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني. وشجعت أعضاء اللجنة على مناقشة سبل إحراز تقدم في تلك المجالات. وحددت كذلك المقترحات لإعداد الوثائق الرئيسية الموسعة، والتقارير الدورية المركزة، وإعداد المبادئ التوجيهية ذات الصلة لكي تتخذ اللجنة إجراء بشأنها.

27 - وأتاحت الجلسة الخامسة عشرة لرؤساء الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان الفرصة لإجراء مناقشات مثمرة مع المنظمات غير الحكومية، والدول الأطراف، وكيانات منظومة الأمم المتحدة، والإجراءات الخاصة التي كانت قد اجتمعت بالتوازي مع اجتماع الرؤساء؛ والمكتب الموسع للدورة التاسعة والخمسين للجنة حقوق الإنسان واللجنة الفرعية المعنية بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها.

28 - وأبلغت الرئيسة اللجنة أن إحدى العضوات السابقات في هذه اللجنة، وهي السيدة سيلفيا كارترايت، التي تشغل حاليا منصب الحاكم العام لنيوزيلندا، قامت بزيارة رسمية إلى بلدها، تركيا، في أواخر شهر نيسان/أبريل 2003. وفي غضون ذلك، تشرفت الرئيسة باستضافة عضوة سابقة أخرى ورئيسة اللجنة، وهي السيد إيفانكا كورتي. وشاركت الرئيسة أيضا كمتحدثة رئيسية، بناء على دعوة رابطة المحامين الأمريكية/المبادرة المتعلقة بقوانين بلدان وسط وشرق أوروبا، في أحد المؤتمرات المنعقدة في تبليسي بجورجيا، حيث جرت مناقشة ومقارنة الخبرات الوطنية في البلدان المشاركة فيما يتعلق بمتابعة تعليقات اللجنة الختامية.

الفصل الرابع

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية

ألف - مقدمة

29 - نظرت اللجنة، في دورتها التاسعة والعشرين في التقارير المقدمة من ثماني دول أطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية: التقارير الدورية الأولي والثاني والثالث الموحدة والتقرير الدوري الرابع المقدمة من دولة طرف واحدة، والتقرير الدولي الأولي والثاني والثالث والرابع والخامس الموحد المقدم من دولة طرف واحدة؛ والتقرير الدوري الثاني المقدم من دولة طرف واحدة؛ والتقريران الدوريان الثاني والثالث المقدمان من دولة طرف واحدة؛ والتقريران الدوريان الموحدان الثالث والرابع والتقرير الدوري الخامس المقدمة من دولة طرف واحدة: والتقرير الدوري الرابع والخامس الموحد المقدم من دولة طرف واحدة؛ والتقريران الدوريان الرابع والخامس المقدمان من دولة طرف واحدة؛ والتقرير الدوري الخامس المقدم من دولة طرف واحدة.

30 - وقد أعدت اللجنة تعليات ختامية على ما نظرت فيه من تقارير الدول الأطراف. وترد أدناه تعليقات اللجنة الختامية بالصيغة التي وضعها أعضاء اللجنة، مع موجز للعروض التي قدمت بها ممثلات الدول الأطراف تقارير تلك الدول.

باء - النظر في تقارير الدول الأطراف

1 - التقارير الدورية الأوليّ والثاني والثالث الموحدة والتقرير الدوري الرابع

كوستاريكا

31 - نظرت اللجنة في جلساتها 612 و 613 و 619 المعقودة في 2 و 9 تموز/يوليه 2003 (انظر CEDAW/C/SR.612 و 613 و 619)، في التقارير الدورية الأوليّ والثاني والثالث الموحدة والتقرير الدوري الرابع المقدمة من كوستاريكا (CEDAW/C/CRI/1-3 و CEDAW/C/CRI/4).

عرض الدولة الطرف للتقارير

32 - أبلغت ممثلة كوستاريكا، لدى عرضها التقارير المقدمة من الدولة الطرف اللجنة، بالتقدم الذي أحرزه البلد لصالح المرأة في إطار عملية الإصلاح التدريجي الذي تشهده الدولة.

33 - ففي المجال السياسي، أوضحت ممثلة كوستاريكا أنه تم عام 1998 إنشاء المعهد الوطني للمرأة الذي حل محل المركز الوطني لتطوير المرأة والأسرة، وذلك بوصفه الهيئة المسؤولة عن السياسات الوطنية المتعلقة بالمرأة. وبالإضافة إلى ذلك تم تعيين وزيرة لشؤون المرأة، تشغل في الوقت ذاته منصب الرئيسة التنفيذية للمعهد الوطني للمرأة.

34 - وشددت ممثلة كوستاريكا على ما أُحرز من تقدم في مجال السياسات والوسائل المستخدمة بإقرار قانون المساواة الاجتماعية للمرأة عام 1990 بهدف حماية الحقوق الإنسانية للمرأة وقانون الأبوية المسؤولة عام 2001 بغرض الحيلولة دون وقوع تمييز ضد المرأة التي تلد أبناء أو بنات خارج إطار الزوجية أو في حالة عدم اعتراف الأب بهم. وكان من شأن ذلك القانون تنشيط عمليات الاعتراف بالأبوية وفرض الالتزام بالاضطلاع بالمسؤوليات الاقتصادية على عاتق الأب.

35 - وفي مجال مشاركة المرأة السياسية، أبلغت ممثلة كوستاريكا اللجنة بالتقدم الهام المحرز بإقرار قانون إصلاح قانون الانتخابات الذي حدد حصة نسبتها 40 في المائة كحد أدنى لمشاركة المرأة في المجال السياسي بغرض شغل المناصب العامة عن طريق الانتخاب. وتؤكد من جديد النتائج المحققة على إثر سن القانون أهمية الحصص المحددة كحد أدنى لمشاركة المرأة في المجال السياسي.

36 - وشددت ممثلة كوستاريكا على جوانب التقدم المحرز بشأن الصحة الجنسية والإنجابية وذلك بصياغة السياسة الوطنية للصحة التي تتناول المجال الصحي والحقوق الجنسية والإنجابية التي تقر بحق المرأة في الحصول على الخدمات الاستشارية من المتخصصين وبرنامج الوقاية من سرطان عنق الرحم والثدي وتشخيصه. وقد أولي اهتمام خاص بضرورة مد نطاق نموذج الرعاية الصحية للمرأة إلى جميع المراكز الصحية بالبلد.

37 - وأبلغت ممثلة كوستاريكا اللجنة بشأن جوانب التقدم المحرز في مجال العنف والاستغلال الجنسي وذلك ببدء تنفيذ النظام الوطني لتوفير الرعاية في مجال العنف الأسري ومنع وقوع ذلك العنف. ويشارك في ذلك النظام عدد كبير من ممثلي الجمهور والمجتمع المدني، وأنشئ في إطاره شبكة لتوفير الرعاية في مجال العنف الأسري ومنع ذلك العنف، ومراكز متخصصة لتوفير الرعاية والمأوى للنساء المعتدى عليهن ومحطة للاتصال الهاتفي في حالة الطوارئ. وإضافة إلى ذلك أنشئت لجنة رفيعة المستوى تتولى رسم سياسات منع وفيات النساء وسياسة وطنية لتوفير الرعاية ومنع وقوع العنف وسوء المعاملة ضد القصّر المتأثرين بالعنف الأسري. وعلاوة على ذلك لا تزال هناك مقاومة تجاه تطبيق قانون العنف المنزلي ولم يقر بعد مشروع قانون المعاقبة على العنف ضد النساء الراشدات. ويجري السعي من خلال هذين القانونين إلى إثبات ما يشوب نظام العقوبات في كوستاريكا من إمكانية الإفلات من العقاب والتمييز على أساس جنساني. وبالنسبة لمسألة الاستغلال الجنسي لم يتحقق سوى تقدم محدود بسبب التفكك الحاصل بين الخطة الوطنية لمكافحة الاستغلال الجنسي التجاري واستراتيجيات رعاية الضحايا.

38- وفي مجال التعليم، شددت ممثلة كوستاريكا على تنقيح برامج الدراسة لإزالة القوالب النمطية الجنسانية وتجنب الألفاظ والصور الجنسية في داخل الكتب وزيادة عدد النساء داخل الجامعات الحكومية وتوفير إمكانية وصولهن بشكل منصف إلى المنح الدراسية، والبحوث، والمناصب التعليمية والأكاديمية. وأكدت ممثلة كوستاريكا عدم وجود سياسة تعليمية لدى الدولة ترمي إلى القضاء على السياسات التمييزية في مجال التعليم.

39 - وأبلغت ممثلة كوستاريكا اللجنة بشأن جوانب التقدم التي أمكن إحرازها في مجال العمل والاقتصاد. وأكدت إنشاء اللجنة المشتركة بين المؤسسات بشأن الحقوق العمالية للمرأة وقانون توفير الرعاية للمرأة في حالة الفقر داخل إطار الخطة الوطنية لتخفيف حدة الفقر التي لقي برنامج “التطور الجماعي” المنشأ في إطارها اهتماما خاصا. ويتمثل هدف هذا البرنامج في إدماج النساء اللاتي يعشن في حالة فقر وفقر مدقع في سوق العمل بشكل منتج عن طريق تعزيز النماء الشخصي والجماعي للنساء، وتنمية قدراتهن الفنية والعمالية وإدماجهن في العمل بشكل منتج. بيد أن ممثلة كوستاريكا أشارت إلى عدم وجود سياسة للعمالة وإلى استمرار عدم المساواة على أساس جنساني في مجال إمكانية الوصول إلى المناصب والعمل وعناصر الإنتاج.

40 - وبالنسبة إلى المناطق الريفية، شددت ممثلة كوستاريكا على توعية وتدريب موظفي المؤسسات بالقطاع الزراعي بغرض إدراج المنظور الجنساني بها، إلا أنها أكدت ندرة سياسات رعاية الريفيات الفقيرات وانخفاض مستوى الضمان الاجتماعي.

41 - وأبلغت ممثلة كوستاريكا اللجنة بشأن التقدم المحرز في مجال الهجرة لإيجاد العلاقة بين الهجرة والمنظور الجنساني إلا أنها شددت على عدم كفاية البيانات المتاحة بشأن ذلك القطاع من السكان.

42 - وفيما يتعلق بمسألة التنوع، أكدت ممثلة كوستاريكا أنه قد أدرج في تعداد عام 2000 مؤشر بشأن الحالة المعيشية للسكان “من الأقليات” الذي يرمي إلى الحصول على معلومات بشأن السكان المنحدرين من أصل أفريقي والسكان الأصليين.

43 - وختاما، نوّهت ممثلة كوستاريكا بالالتزام الذي اضطلعت به دولة كوستاريكا عام 1985 بالقيام، بلا تحفظات، بنشر اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

تعليقات ختامية من اللجنة

مقدمة

44 - تعرب اللجنة عن شكرها للدولة الطرف لتقديم تقاريرها المجمعة الأوليّ والثاني والثالث وتقريرها الرابع التي، وإن كانت قد قُدمت متأخرة كثيرا، قد وفرت قدرا واسعا من البيانات عن التقدم المحرز في مجال اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والمشاكل التي لا تزال تواجهها الدولة الطرف في هذا الصدد.

45 - وتلاحظ اللجنة مع الارتياح المستوى الرفيع الذي اتسم به وفد جمهورية كوستاريكا، الذي رأسته وزيرة شؤون المرأة، وصحبتها وزيرة الصحة وعدد آخر من كبار المسؤولين، وتعرب عن شكرها للصراحة التي عُرضت بها التقارير واتسمت بها الردود على ما أثارته اللجنة من استفسارات.

46 - وتشيد اللجنة بالدولة الطرف لقيامها بالتصديق في أيلول/سبتمبر 2001 على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية.

الجوانب الإيجابية

47 - أشادت اللجنة بالدولة الطرف لقيامها في عام 1986 بإنشاء آلية وطنية تشكل كيانا منظما للسياسات الوطنية المتصلة بالمرأة، وقد تم تعزيز هذه الآلية في عام 1998 عن طريق إنشاء المعهد الوطني للمرأة، وهو كيان لا مركزي مستقل؛ كما أشادت اللجنة بالدولة الطرف لقيامها بإنشاء الشبكة الوطنية للمكاتب الوطنية الوزارية والقطاعية والبلدية المعنية بالمرأة.

الجوانب الإيجابية

48 - وتلاحظ اللجنة مع الارتياح قيام الدولة الطرف بإضفاء صفة القانون الدستوري على الاتفاقية، بوصفها اتفاقا ملزما من الوجهة القانونية له أسبقية على القوانين الوطنية. كما أشادت اللجنة بالدولة الطرف لاعتمادها السياسة الوطنية للمساواة والتكافؤ بين الجنسين، 2002-2006، بغية إدماج التركيز على المسائل الجنسانية ضمن البرنامج الوطني للحكومة.

49 - ويسر اللجنة أن تلاحظ أن الدستور يرسي مبدأ مساواة الجميع أمام القانون ويحظر التمييز، وأن قانون تعزيز تمتع المرأة بالمساواة الاجتماعية ينص صراحة على المساواة بين المرأة والرجل، كما أشارت إلى أن التشريعات الوطنية تشتمل على قوانين عامة مختلفة تنظم، في جملة أمور، المجالات المتصلة بالأسرة والعمل والتعليم، وفي نفس الوقت، ثمة تشريعات أخرى قيد التحليل والاعتماد تهدف إلى القضاء على التمييز ضد المرأة.

50 - كما تلاحظ اللجنة مع الارتياح أن الدولة الطرف قد اعتمدت العديد من القوانين المحددة الهامة وأدخلت العديد من الإصلاحات على القوانين الوطنية العامة، وتم إقرارها من جانب الجمعية التشريعية بهدف كفالة التطبيق الكامل للاتفاقية ضمن الإطار القانوني لكوستاريكا، ومن هذه القوانين القانون 7142 المتعلق بتعزيز تمتع المرأة بالمساواة الاجتماعية، وقانون مسؤوليات الوالدين، وقانون عام 1995 لمكافحة التحرش الجنسي في أماكن العمل والتعليم، والإصلاحات التي أدخلت على قانون الانتخابات لعام 1996، التي حددت بموجبها نسبة لا تقل عن 40 في المائة لمشاركة المرأة في العمليات الانتخابية. كما أعربت اللجنة عن سرورها لاعتماد قانون لمكافحة العنف الأسري والأخذ ببرنامج متكامل لتوجيه الانتباه للعنف داخل الأسرة.

51 - وتلاحظ اللجنة مع الارتياح أن الدولة الطرف قد أشركت المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية في عملية إعداد التقارير، ولا سيما التقرير الدوري الرابع.

مواطن القلق الرئيسية والتوصيات

52 - على الرغم من أن الدستور يرسي مبدأ مساواة الجميع أمام القانون ويحظر التمييز، تلاحظ اللجنة مع القلق أن الاتفاقية لا يُستند إليها بشكل مباشر في إطار العمليات القضائية، وأنه لا تزال ثمة مقاومة اجتماعية وأنماط اجتماعية وثقافية تحول دون التطبيق العملي للقواعد القانونية المذكورة.

53 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تشرع، على الصعيد الوطني، في برنامج واسع النطاق لتعميم الاتفاقية ونتائجها من أجل الدفاع عن حقوق المرأة، وأن تضع أيضا أنشطة للتثقيف والتدريب في مجال القانون توجه للنساء، ولممارسي المهن القانونية، والمسؤولين عن إنفاذ القانون، والقضاة وقضاة الصلح، وذلك بهدف كفالة إلمامهم بأحكام الاتفاقية وضمان الاستعانة بالاتفاقية في العمليات القضائية.

54 - وعلى الرغم من استحسان اللجنة للجهود التي تبذلها الدولة الطرف منذ عام 1994 من أجل مكافحة العنف ضد المرأة والقضاء عليه، ولا سيما العنف المنزلي، فمما يثير قلقها أن هذه المشكلة تعتبر من المشاكل الخاصة بميدان الصحة ولا تلقى الاعتراف باعتبارها انتهاكا لحقوق الإنسان، وشكلا من أشكال التمييز الصارخ ضد المرأة. ومما يثير قلق اللجنة أيضا أن قانون مكافحة العنف المنزلي لا يعاقب على العنف المرتكب داخل الأسرة ولا على العنف المرتكب في إطار الزواج، وأن القضاة (أو المحاكم) لا يتبعون معايير موحدة في تطبيقه، وبخاصة فيما يتعلق بتطبيق تدابير حماية الضحايا، في نفس الوقت الذي يشجعون فيه الممارسة المتمثلة في عقد “جلسات للمصالحة” بين المعتدين وضحايا العنف داخل الأسرة.

55 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تعترف بأن العنف المرتكب ضد المرأة هو انتهاك لحقوق الإنسان ويشكل تمييزا صارخا ضد المرأة، وأن تعمل على اعتماد وإصدار قانون المعاقبة على العنف ضد المرأة، ووضع اللوائح والإجراءات اللازمة لتحسين تطبيقه. كما تطلب اللجنة من الدولة الطرف تعزيز برامج مكافحة العنف ضد المرأة، بما في ذلك تدريب وتوعية العاملين في مجال القضاء والقضاة، وكذلك تشجيع القضاة على الحد من اللجوء إلى “المصالحة” بين المعتدين والضحايا، والتأكد من حماية حقوق المرأة على النحو الواجب في أثناء “جلسات المصالحة” المذكورة. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضع في اعتبارها أحكام الاتفاقية والتوصية العامة 19 الصادرة عن اللجنة، عند وضعها للتدابير التي سبق اقتراحها وغيرها من التدابير التي تركز على القضاء على العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه.

56 - وتحيط اللجنة علما بالجهد الذي بذلته الحكومة لمكافحة الاستغلال الجنسي والإكراه على البغاء، عن طريق إصدار القانون 7899 لمكافحة الاستغلال الجنسي للقصّر، وإنشاء مكتب للادعاء معني بالجرائم الجنسية ووحدة معنية بالاستغلال الجنسي تابعة لوزارة الأمن العام. وعلى الرغم من ذلك، تلاحظ اللجنة مع القلق أن المجتمع في كوستاريكا لا يعي فيما يبدو، على صعيد اتخاذ القرارات السياسية أو القضائية أو بصفة عامة، الآثار الاجتماعية والثقافية المترتبة على جريمة الاتجار بالأشخاص والاستغلال الجنسي للنساء والفتيات.

57 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تعزز الإجراءات الرامية إلى مكافحة الاتجار بالأشخاص والاستغلال الجنسي للنساء والفتيات، وأن تعزز الوعي في كافة قطاعات المجتمع في كوستاريكا، ولا سيما في أوساط السلطات القضائية وسلطات الأمن العام، والمعلمين والآباء، بهذه المسألة، بغية تطبيق تدابير تمنع الاستغلال الجنسي للأطفال والمراهقين والبالغين. وتوصي اللجنة كذلك باعتماد تدابير فعالة لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات، وإجراء استعراض، حسب الاقتضاء، للمؤسسات القائمة المسؤولة عن التصدي لهذه المشكلة، وإفساح المجال أمام عودة المنظمات غير الحكومية المهتمة بالأمر إلى المشاركة والتعاون في هذا المجال.

58 - وتلاحظ اللجنة أن الأحزاب السياسية لا تقوم بشكل واف بتنفيذ أحكام قانون الانتخابات، الذي يحدد نسبة لا تقل عن 40 في المائة لمشاركة المرأة.

59 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بمضاعفة جهودها وبتعزيز التدابير التشريعية أو الإجراءات اللازمة من أجل كفالة التطبيق السليم للقوانين السارية والعمل على إقرار الإصلاحات الخاصة بالمادتين 5 و 6 من قانون تعزيز تمتع المرأة بالمساواة الاجتماعية، بهدف كفالة مشاركة المرأة، سواء في الهياكل الحزبية أو في الوظائف الخاضعة للانتخابات العامة، من خلال أمور منها إدراج مرشحين من الجنسين بالتناوب في قوائم الترشيح التي تقدمها الأحزاب السياسية في إطار العمليات الانتخابية. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم، امتثالا للمادة 4-1 من الاتفاقية، باعتماد تدابير وقتية لتشجيع إنشاء آليات فعالة تهدف إلى زيادة مشاركة المرأة على صعيد اتخاذ القرار في أجهزة الحكومة.

60 - وتلاحظ اللجنة مع القلق أنه على الرغم من التدابير المتخذة التي تركز على تعديل المفاهيم الاجتماعية النمطية وعلى الرغم مما تحقق من إنجازات، فما زالت ثمة معايير وممارسات، ولا سيما في مجال التعليم، تشجع على التمييز ضد المرأة في التعليم العالي، وبصفة عامة، على التمييز ضد المرأة في النظام التعليمي برمته.

61 - توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة تطبيق تدابير ترمي إلى تغيير القوالب النمطية الاجتماعية التي تسبب التمييز ضد المرأة وتعرقل مشاركتها على قدم المساواة في المجتمع.

62 - وتلاحظ اللجنة مع القلق أنه رغم أن الدستور السياسي يكفل الحق في العمل ومبدأ عدم التمييز في ميدان العمل، لا تزال توجد معايير وممارسات تميز ضد المرأة العاملة كما أن هناك فروقا في الأجور لغير صالح المرأة، تتباين في القطاع الخاص أكثر مما عليه الحال في القطاع العام؛ وتلاحظ اللجنة أيضا مع القلق هشاشة ظروف العمل والظروف المعيشية للعاملات في المنازل ومن بينهن العاملات المهاجرات، والعاملات لقاء أجر والمرأة الريفية والعاملات في القطاع غير الرسمي ونساء الشعوب الأصلية.

63 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تواصل تشجيع إقرار مقترحات تعديل قانون العمل الواردة ضمن مشروع قانون المساواة بين الجنسين، وتطلب من الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها المقبل، بيانات عن نتائج الإجراءات الرامية على حد قول الدولة الطرف إلى “إبطال مفعول الآثار السلبية لمعاهدات تحرير التجارة على عمل المرأة وظروفها المعيشية”، وتطلب اللجنة أيضا من الدولة الطرف أن تعتمد وسائل تشريعية أو إدارية أو من أي نوع آخر تراه مناسبا تكفل بموجبها للعاملات في المنازل، ومن بينهن العاملات المهاجرات، والعاملات لقاء أجر مؤقت والعاملات في القطاع غير الرسمي والمرأة الريفية ونساء الشعوب الأصلية، الوصول إلى الضمان الاجتماعي وغيره من استحقاقات العمل بما في ذلك إجازة الأمومة المدفوعة الأجر.

64 - وتلاحظ اللجنة بقلق أن عاملات من بعض الفئات لا يشملهن قانون مكافحة التحرش الجنسي في أماكن العمل والتعليم وبخاصة في القطاع الخاص.

65 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تضع التشريعات القانونية المناسبة للتصدي للتحرش الجنسي في أماكن العمل والتعليم ليتسنى تطبيق القانون على الجميع دون استثناء وتطبيقه على النحو الواجب في القطاع الخاص.

66 - وتلاحظ اللجنة بقلق أن الفقر أشد تأثيرا في المرأة منه في الرجل وأن الدولة الطرف لا تراعي المساواة بين الجنسين في ما تقوم به من أنشطة وطنية لمكافحة الفقر.

67 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تولي اهتماما خاصا للأسر المعيشية التي ترأسها امرأة ولفئات النساء من ضعاف الحال كالريفيات والمسنات ونساء الشعوب الأصلية والمعوقات وفقا للتعريف المعتمد، وأن تنفذ برامج لمكافحة الفقر وفتح باب وصول تلك الفئات من النساء إلى الموارد الإنتاجية والتعليم والتدريب التقني.

68 - وتحيط اللجنة علما مع الارتياح بالبرامج الصحية الشاملة لرعاية المرأة والتقدم المحرز في هذا الصدد فضلا عن إنشاء اللجنة المشتركة بين المؤسسات للصحة الجنسية والإنجابية والمجالس الاستشارية للصحة والحقوق الإنجابية والجنسية التي أنشئت في عام 1994 والنموذج الجديد للرعاية الصحية الشاملة. غير أن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء قلة التعريف بحقوق المرأة للاستفادة من الرعاية الصحية الشاملة، وعدم وجود برامج وطنية في مجال الإعلام و/أو التربية الجنسية وتنظيم الأسرة تساعد على إذكاء الوعي لدى المرأة والرجل بما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات في العملية الإنجابية. وما زال من دواعي قلق اللجنة، بالرغم من التدابير التي اتخذت واعتماد قانون حماية الأم المراهقة، استمرار ارتفاع عدد حالات الحمل بين المراهقات وعدم إدراك الذكور، مراهقين كانوا أم كبارا لمسؤولياتهم الأبوية.

69 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تعزز برامجها في مجال الرعاية الصحية بأن تدرج فيها عنصري الصحة الجنسية والصحة الإنجابية وأن تشرع في أقرب وقت في تنفيذ برنامج وطني يتيح مد المرأة والرجل بالمعلومات المناسبة والموثوقة بشأن وسائل منع الحمل المتاحة والوسائل التي يمكن أن تسمح لهما بممارسة حقهما في أن يقررا بحرية وعن بينة، عدد ما يريدونه من الأطفال وفترة المباعدة بين ميلاد طفل وآخر، فضلا عن تعزيز وسائل الوقاية من الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي ومن الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب/الإيدز بما في تلك وسائل الاستعانة بالرفالات. وتطلب اللجنة أيضا من الدولة الطرف أن تعزز برامج دعم المراهقات الحوامل والأمهات.

70 - وتحيط اللجنة علما بالتفسير الذي أعطته المحكمة الدستورية لكوستاريكا لمبدأ المساواة وبرأي الدولة الطرف بشأن ضرورة استخدام مفهومي التكافؤ والمساواة في السياق القانوني غير أن اللجنة تعرب عن قلقها لأن لفظتي “مساواة” و “تكافؤ” تستخدمان في الخطط والبرامج كما لو كانتا مترادفتين.

71 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تحيط علما بأن هاتين اللفظتين تحلان في الاتفاقية محل بعضهما البعض وليستا مترادفتين لكلمة واحدة وأن الاتفاقية تلزم الدول بأن تقضي على التمييز ضد المرأة وتؤمن مساواة المرأة بالرجل على مستوى الممارسة الملموسة.

72 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تودع في أقرب وقت صك التصديق على تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية وهو التعديل المتعلق بالفترة التي تستغرقها اجتماعات اللجنة.

73 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن ترد في تقريرها الدوري القادم، عملا بالمادة 18 من الاتفاقية، على الشواغل التي أثارتها اللجنة في هذه الملاحظات الختامية. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم تقريرها الخامس، المقرر تقديمه في أيار/مايو 2003، وتقريرها السادس، المقرر تقديمه في أيار/مايو 2007، في تقرير موحد عام 2007.

74 - ومع مراعاة الجوانب الواردة بشأن المساواة بين الجنسين في الإعلانات وبرامج وخطط العمل التي اعتمدتها الأمم المتحدة في ما عقدته من مؤتمرات ومؤتمرات قمة ودورات استثنائية في هذا المجال (مثل دورة الجمعية العامة الاستثنائية لإجراء استعراض وتقييم شاملين لتنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون) ودورة الجمعية العامة الاستثنائية المعنية بالطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرون)، ومؤتمر القمة العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تورد في تقريرها الدوري القادم معلومات عن تنفيذ جوانب تلك الصكوك المتعلقة بالمواد ذات الصلة بالاتفاقية.

75 - وتطلب اللجنة أن يتم التعريف على نطاق واسع في كوستاريكا بهذه الملاحظات الختامية كي يعلم سكان كوستاريكا، وبخاصة كبار الموظفين الحكوميين والسياسيين، بالتدابير التي اتخذت فيما يتعلق بمساواة المرأة بالرجل على مستوى التشريعات والممارسة، وبما يتخذ في المستقبل من تدابير لازمة في هذا الصدد. وتطلب اللجنة أيضا من الدولة الطرف أن تواصل التعريف على نطاق واسع بحقوق الإنسان ولا سيما في أوساط المنظمات النسائية وبالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة وإعلان ومنهاج عمل بيجين ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة “المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين”.

2 - التقرير الدوري الأولي والثاني والثالث والرابع والخامس الموحد

البرازيل

76 - نظرت اللجنة في تقرير البرازيل المرحلي الموحد الأولي والثاني والثالث والرابع والخامس (CEDAW/C/BRA/1-5) في جلساتها 610 و 611 و 616 المعقودة في 1 و 7 تموز/يوليه 2003 (انظر CEDAW/C/SR.610 و 611 و 616).

عرض الدولة الطرف للتقرير

77 - وأشارت ممثلة البرازيل في معرض عرضها للتقرير، إلى أنه يغطي 70 عاما ويقدم لمحة عامة عما اتخذته الحكومة من تدابير منذ عام 1985 امتثالا لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وكان ذلك نتاج جهد جماعي للمنظمات النسائية وخبراء في مجال حقوق الإنسان بشراكة في ذلك مع وزارة العلاقات الخارجية ووزارة العدل من خلال مجلس حقوق المرأة. ويوفر التقرير أداة هامة للحكومة الحالية التي من بين أهدافها الأساسية الحد من الفقر وتعزيز حقوق المواطنين. وصدقت البرازيل أيضا على البروتوكول الاختياري لاتفاقية عام 2002 وأقرت باختصاص المحاكم الدولية لحقوق الإنسان.

78 - وأبلغت ممثلة البرازيل اللجنة بأنه قد تم إنشاء ثلاث آليات مؤسسية لمكافحة التمييز هي الأمانة العامة لسياسات المرأة، وقد أنشئت في 1 كانون الثاني/يناير 2003، والأمانة الخاصة لتعزيز سياسات المساواة بين الأعراق، والأمانة الخاصة لحقوق الإنسان التابعة مباشرة لرئاسة الجمهورية. وقالت إن الحكومة الجديدة ملتزمة بتعزيز السياسات العامة لما فيه حماية وتعزيز حقوق المرأة، وملتزمة بأن تخصص لذلك موارد الميزانية والموارد البشرية اللازمة.

79 - وفي معرض تحديث المعلومات الواردة في تقرير البرازيل تحدثت ممثلة البرازيل عن المبادرات التشريعية الجديدة وعن التقدم المحرز في مجالات الاستقلالية الاقتصادية للمرأة وعمل المرأة وصحتها وتعليمها والعنف الموجه ضدها.

80 - ومن بين الأحكام التشريعية التي سلطت عليها ممثلة البرازيل الأضواء، قانون سن في عام 1996 يكرس الحق في تنظيم الأسرة في سياق النظام الصحي الموحد، ودخول قانون مدني جديد حيز النفاذ في كانون الثاني/يناير 2003. وقالت إنه بالرغم من أوجه التقدم على مستوي الدستور والتشريعات، لا تزال هناك بعض التحيزات والمواقف المعادية للمرأة والتمييزية ضدها. ومن ذلك مثلا أن خادمات المنازل لا يتمتعن بجميع الحقوق التي تكفلها قوانين العمل وليس ثمة في التشريعات ما يسلم بحق الفرد في إقامة علاقات جنسية مثلية. وثمة حاجة ملحة إلى إصلاح القانون الجنائي الصادر في عام 1940 لتحذف منه الأحكام التمييزية ضد المرأة كالعقوبات الشديدة لمنع الإجهاض حيث إن القانون الحالي لا يسمح به إلا في أضيق الحالات. وقالت إنها تأسف لأنه ليس هناك أي قانون يتصدى للعنف المنزلي ويحمي ضحاياه.

81 - وأشارت إلى أوجه عدم المساواة في المجتمع البرازيلي والأعداد الكبيرة من المبعدين منه باعتبار ذلك من أبرز السمات التي تميز المجتمع البرازيلي، فتحدثت عن المجالات التي لا يزال فيها التمييز قائما ضد المرأة. وقالت إن الفقر يوجد أكثر ما يوجد في أوساط فئات السود والبرازيليين المنحدرين من أصل أفريقي وإن المرأة أشد تلك الفئات حرمانا. وأشارت إلى البرنامج الحكومي لاستئصال شأفة الجوع الذي يشكل نواة سياسات مكافحة الجوع، وقالت إنه يتضمن إجراءات تركز على المرأة.

82 - ومضت تقول إنه بالرغم من أن متوسط المستوى التعليمي للمرأة يفوق متوسطه لدى الرجل، فإن تفوقها هذا لا يعطيها الأسبقية فيما يتعلق بالوظائف والأجور. وتقل مستويات التحصيل العلمي لدى النساء السود عما عليه الحال بالنسبة للنساء البيض. وهناك مبادرات جديــــدة ترمـــي إلى زيادة عدد الملتحقات بالتعليم وزيادة الموارد المخصصة للتعليم وبث روح جديدة في هياكل التعليم بجميع مستوياته بهدف القضاء على التمييز العنصري المتأصل فيها.

83 - وبالرغم من أن مواقع السلطة بمختلف مستوياتها أصبحت في متناول المرأة بعدة طرق من بينها اقتحام سوق العمل ودرجات تحصيلها العلمي المتزايدة، لا تزال نسبة تمثيل المرأة في الوظائف الحكومية متدنية. وقدمت ممثلة البرازيل لمحة عامة عن عدد النساء العاملات في مختلف القطاعات الحكومية، فقالت إن نسبة عدد النساء إلى إجمالي المنتخبين تصل إلى 51 في المائة ولكن نسبة عددهن في مجلس النواب لا تصل إلا إلى 8.75 في المائة. ولن تسفر أي نتائج كبيرة عن قانون سن في عام 1995 يشترط على الأحزاب السياسية أن تقدم قوائم انتخابية لا تقل فيها نسبة تمثيل أي من الجنسين عن 30 في المائة ولا تزيد على 70 في المائة. كما أن نسبة تمثيل المرأة في الجهاز القضائي ضعيفة جدا.

84 - وذكرت أن الحكومة الجديدة التي تضم خمس وزيرات تتخذ تدابير لتعزيز سياسات زيادة نسبة تمثيل المرأة بما يفوق حتى الحصص الانتخابية وزيادة عدد تمثيلها في الوظائف العامة والوظائف الدولية وتشجع عبر حملات إعلامية وتدابير لبناء القدرات على زيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية. وهناك برامج جارية أيضا للتغلب على الصعوبات الحائلة دون التحاق المرأة بالجهاز القضائي ومن بينها مثلا الحلقات الدراسية الوطنية لتوعية الأفراد في الجهاز القضائي والمسؤولين عن إنفاذ القوانين بأهمية المساواة بين الجنسين وتعريفهم بالمعاهدات والاتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وبالجهود المبذولة لتعديل القوانين بما يحذف منها أي تمييز ضد المرأة وتعريفهم بالتشريعات الرامية إلى تعزيز حقوق المرأة.

85 - واستهل في عام 1983 برنامج وطني شامل لصحة المرأة. بيد أن تنفيذه بالكامل اصطدم ببعض الصعوبات. فمعدل وفيات الأمهات لا يزال مرتفعا جدا مثلا. وهناك ابتداء من عام 1999 تراجع في معدلات انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز يعزى إلى برنامج لوزارة الصحة مشهود له دوليا في مجال مكافحة الإيدز وإن كان ثمة اتجاه لتفشي هذا الوباء في صفوف النساء أكثر من غيرهن. وثمة مجموعة من الإجراءات والتدابير الإضافية الجاري اتخاذها في مجال صحة المرأة وبخاصة الإجراءات والتدابير الرامية إلى الحد من معدلات وفيات الأمهات وتحسين إعمال الحقوق الجنسية والإنجابية.

86 - وذكرت ممثلة البرازيل أن الحالة في بلدها، فيما يتعلق بإتاحة فرص العمل وتوافر هذه الفرص، لا تزال هشة نظرا لارتفاع معدل البطالة. فبالرغم من أن نسبة النساء إلى عدد السكان النشطين اقتصاديا تصل إلى 40.4 في المائة، هناك من بين العقبات التي يتعين التغلب عليها، ارتفاع معدل بطالة المرأة وحصولها عادة على أجور تقل عن أجور الرجل وعدم وجود صيغ رسمية تحكم علاقات العمل في حالة المرأة. وقد تفاقمت حالة العمالة النسائية بسبب عاملي العرق والأصل الإثني فضلا عن جوانب تتعلق باختلاف منطقة عن أخرى، كالجانب المتمثل في أن الفقر يتركز أكثر ما يتركز في أوساط المرأة الريفية والمراكز الحضرية الرئيسية ومناطق معينة في البلد. وتعكف الحكومة الجديدة على إنفاذ مجموعة من الإجراءات تسهم في تحسين الفرص المتاحة للمرأة في القطاع الإنتاجي.

87 - وتحدثت عن العنف الموجه ضد المرأة، فأشارت إلى ما تم إنشاؤه لفائدة النساء من ضحايا العنف، من مراكز شرطة متخصصة في هذا المجال. وقالت إن المحكمة العليا أصدرت في عام 1991 فتوى تاريخية شجبت فيها ما يسمى الدفاع المشروع عن الشرف. وقالت إن الاستغلال الجنسي للنساء والبنات والاتجار بهن لا ينفكان يتزايدان في البلد. ومن بين الأهداف التي تسعى إليها الحكومة الجديدة، تنفيذ برنامج شامل لمنع ومكافحة العنف ضد المرأة يتضمن بخاصة وضع تشريعات بشأن العنف المنزلي وتحسين الخدمات المقدمة لضحايا العنف من النساء ومنع العنف الموجه ضدهن.

88 - وختمت ممثلة البرازيل بالقول إنه قد قطعت أشواط كبيرة صوب تحسين مركز المرأة البرازيلية مشيرة في هذا الصدد إلى ما اضطلعت به منظمات المرأة بما فيها منظمات المرأة المنحدرة من أصل أفريقي من مساهمات حاسمة في إنجاز السياسات الرسمية المنتهجة دعما لتنفيذ الاتفاقية. بيد أن الاستبعاد الاجتماعي وارتفاع معدل الفقر ما زالا يشملان أكثر ما يشملان المرأة في بلد توجد به أكبر الفجوات فيما بين الإيرادات في العالم بأسره. فالمفاهيم الاجتماعية والثقافية والهياكل والعمليات تضع المرأة في موقع دوني وهو ما يفسر عدم توافر الفرص أمامها على نحو متكافئ مع الرجل للوصول إلى الموارد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وأن الحكومة والأمانة الخاصة بسياسات المرأة عاقدتان العزم على أن تبذلا، بالتحاور مع مؤسسات المجتمع المدني، كل جهد لتحقيق المساواة بين المرأة والرجل وفيما بين النساء والقضاء على التمييز ضد المرأة ولا سيما نساء السود والسكان الأصليين.

التعليقات الختامية من اللجنة

مقدمة

89 - تشكر اللجنة الدولة الطرف على تقريرها الدوري الأولي والثاني والرابع والخامس الموحد، ذلك أن هذا التقرير، بالرغم من تأخر الدولة الطرف طويلا في تقديمه، كان صريحا ودسما بالمعلومات وشاملا وتضمن نقدا ذاتيا؛ كما وفر معلومات عن جميع مستويات الجمهورية الاتحادية.

90 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإيفادها وفدا رفيع المستوى يقوده الأمين الخاص لأمانة سياسات المرأة، وهو برتبة وزير، والأمين الخاص لأمانة سياسات تعزيز المساواة بين الأعراق وهو برتبة وزير أيضا وممثلين عن وزارتين وآخرين عن المنظمات غير الحكومية. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على العرض الشفوي الذي قدمت فيه لمحة عامة عن آخر ما أحرز من تقدم والتحديات المتبقية لتحقيق المساواة بين الجنسين في البرازيل، وعلى ردودها الخطية وما قدمته من إيضاحات إضافية ردا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة.

91 - وتعرب اللجنة عن تقديرها لسحب التحفظات على الفقرة 4 من المادة 15 والفقرات 1 (أ) و (ج) و (ز) و (ح) من المادة 16 من الاتفاقية.

الجوانب الإيجابية

92 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لما يكرسه دستورها الاتحادي لعام 1988 من مبدأ ينادي بالمساواة بين الرجل والمرأة بالحقوق والواجبات ومنع التمييز في سوق العمل على أساس الجنس أو السن أو اللون أو الحالة المدنية وحماية الأمومة باعتبارها حقا اجتماعيا يكفل إجازة الأمومة دون أن يترتب على ذلك فقدان العمل أو الأجر. وتنصيص الدستور على أن الدولة هي الجهة التي يقع عليها واجب قمع العنف المنـزلي.

93 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لما أدخلته، منذ تصديقها على الاتفاقية في عام 1984، من إصلاحات قانونية عدة تشمل فيما تشمل القانون المتعلق بقضايا أبوة الأطفال الذين يولدون خارج إطار الزواج والقانون المتعلق بالحق في تنظيم الأسرة والقانون الذي يجرم التحرش الجنسي والقانون الذي ينص على منع الزوج من الاقتراب من زوجته حتى مسافة محددة في قضايا العنف المنزلي. وترحب اللجنة أيضا بالتعديل الذي أدخل مؤخرا على القانون المدني والذي يدخل المساواة بين الأزواج على نحو حيادي وإن كان ما زال يتضمن بعض الأحكام التي لم تعد تواكب روح العصر.

94 - وترحب اللجنة بإنشاء الأمانة الخاصة لسياسات المرأة وهي أمانة مسؤولة مباشرة أمام الرئيس وتضطلع بمهام تقديم المشورة فيما يتعلق بسياسات المرأة وتنسيق تلك السياسات ورصدها. وترى اللجنة أن إنشاء آلية وطنية جديدة على المستوى الوزاري يدل على قوة الإرادة السياسية، وعلى التزام الحكومة بالعمل صوب تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة امتثالا في ذلك لما تنص عليه الاتفاقية.

95 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لمشروعها في تنفيذ برنامج استئصال شأفة الجوع لمكافحة الجوع والأسباب الهيكلية للفقر الذي أحدث تأثيرا جوهريا في حالة المرأة.

96 - وتحيي اللجنة ما تقوم به المنظمات غير الحكومية من دور حيوي وحفاز في المسائل المتعلقة بالمساواة بين الرجل والمرأة. وهي تحيي أيضا الشراكة التي جمعت بين الحكومة ومنظمات المرأة لإعداد هذا التقرير الدوري الأولي والثاني والثالث والرابع والخامس الموحد.

97 - وتلاحظ اللجنة مع التقدير أن الدولة الطرف صدَقت البروتوكول الاختياري للاتفاقية ووافقت على تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية المتعلقة بموعد عقد اجتماعات اللجنة.

مجالات الاهتمام الرئيسية والتوصيات

98 - تعرب اللجنة عن قلقها إزاء الهوة الواسعة القائمة بين الضمانات الدستورية للمساواة بين المرأة والرجل والحالة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للمرأة كما هي في الواقع في الدولة الطرف والتي تتسع فيما يتعلق بالمرأة من أصل أفريقي وبالمرأة من الشعوب الأصلية.

99 - و تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تحقيق التنفيذ الكامل للاتفاقية وللضمانات الدستورية من خلال إصلاح تشريعي شامل يهدف إلى توفير المساواة أمام القانون، وإلى إنشاء آلية رصد لكفالة التنفيذ الكامل للقوانين. وتوصي الدولة الطرف بأن تكفل تمتع المسؤولين عن تنفيذ هذه القوانين على جميع المستويات بالوعي الكامل لمضمونها.

100 - وتلاحظ اللجنة بقلق أنه على الرغم من أن المعاهدات الدولية الداخلة فيها البرازيل كطرف باتت جزءا من القانون المحلي، إلا أن هناك خلافا داخل الهيئة القضائية إزاء الفقه القانوني بشأن مركز هذه المعاهدات الدولية ومسألة تطبيقها بشكل مباشر.

101 - و توصي اللجنة باتخاذ تدابير لتوعية وتحفيز السلطة القضائية وغيرها من سلطات إنفاذ القانون بهدف تغيير الرأي السائد بشأن مركز المعاهدات الدولية في هرمية القانون البرازيلي.

102 - وينتاب اللجنة القلق لأن التباينات الإقليمية الصارخة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، خاصة بالنسبة إلى إمكانية الوصول إلى التعليم والعمالة والرعاية الصحية تضع صعوبات أمام كفالة تنفيذ الاتفاقية بصورة موحدة في جميع أرجاء البلد.

103 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل تحقيق نتائج موحدة على إثر تنفيذ الاتفاقية داخل البرازيل، من خلال التنسيق الفعال وإنشاء آليات ترمي إلى رصد مدى الامتثال لأحكام الاتفاقية على جميع الصعد وفي جميع المجالات.

104 - واللجنة قلقة لأن القانون الجنائي ما زال يتضمن عددا من الأحكام التي تميز ضد المرأة. فهي قلقة بشأن المواد 215 و 216 و 219 التي تشترط لملاحقة الجاني أن تكون الضحية “امرأة شريفة”. كما أنها قلقه أيضا لأن المادة 107 التي تغطي “الجرائم ضد العرف” تنص على تخفيض العقوبة عندما يتزوج الجاني ضحيته، أو عندما تتزوج الضحية طرفا ثالثا. وتلاحظ اللجنة أنه يجري حاليا مناقشة مشاريع قوانين في الكونغرس الوطني لتعديل القانون الجنائي.

105 - و تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تولي الأولوية لمسألة تعديل الأحكام التمييزية في القانون الجنائي دون إبطاء وذلك لجعل هذا القانون منسجما مع الاتفاقية والتوصيات العامة للجنة، ومنها بالأخص التوصية العامة 19 المتعلقة بالعنف الموجه ضد المرأة.

106 - واللجنة قلقة لأن القضاء ما زال أحيانا يطبق، على الرغم من الحكم الذي أصدرته المحكمة الاتحادية العليا في عام 1991، “مسألة الدفاع عن الشرف”، في حالات الرجال المتهمين بالاعتداء على النساء أو بقتلهنَّ. واللجنة قلقة لأن هذه القرارات تؤدي إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وتترك آثارا سلبية على المجتمع، وتعزز المواقف التمييزية ضد المرأة.

107 - و توصي اللجنة الدولة الطرف بتنفيذ برامج التدريب والتوعية لتعريف القضاة ووكلاء النيابة وغيرهم من أعضاء مهنة ممارسة القانون بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري. وتوصي أيضا بأن تنفِّذ الدولة الطرف أنشطة توعية موجهة إلى الجمهور بشأن حقوق الإنسان للمرأة.

108 - واللجنة قلقة إزاء الاستمرار الفاضح للقوالب النمطية والاتجاه المحافظ في الآراء والسلوك والانطباعات عن دور المرأة والرجل ومسؤولياتهما، مما يرسخ المركز المتدني للمرأة في جميع مجالات الحياة.

109 - و توصي اللجنة بوضع السياسات وبتنفيذ البرامج الموجهة إلى الرجال والنساء والتي من شأنها ضمان القضاء على القوالب النمطية الجامدة المرتبطة بالأدوار التقليدية في الأسرة وأمكنة العمل والسياسة والمجتمع بصفة عامة. وتوصي أيضا بتشجع وسائط الإعلام على إعطاء صورة إيجابية عن المرأة والمساواة في المركز والمسؤوليات بين المرأة والرجل في المجالين الخاص والعام.

110 - واللجنة قلقة أيضا إزاء الآثار التي يخلفها الفقر على المرأة البرازيلية من أصل أفريقي، والمرأة من الشعوب الأصلية، والنساء اللواتي هنَّ ربات أسر معيشية وغيرهن من الفئات النسائية المستبعدة اجتماعيا أو المهمشة وإزاء وضعهن غير المتكافئ مع الرجال فيما يتعلق بالوصول إلى التعليم والخدمات الصحية والمرافق الصحية الأساسية والعمالة والمعلومات والقضاء.

111 - و تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تضمن إيلاء التدابير التي تتخذها للقضاء على الفقر عناية تتسم بالأولوية لفئات النساء من خلال برامج وسياسات ممولة تمويلا كافيا لمعالجة احتياجاتها الخاصة.

112 - ومع التسليم بالجهود المبذولة لمعالجة العنف الموجه ضد المرأة، ومنها الإنشاء المبكر لمراكز الشرطة المتخصصة (إدارات الشرطة الخاصة لمساعدة المرأة) والملاجئ، فإن اللجنة قلقة إزاء استمرار العنف الموجه ضد المرأة والفتاة، بما في ذلك العنف المنزلي والعنف الجنسي، والعقوبات الخفيفة للجناة، وعدم وجود قانون خاص بشأن العنف المنزلي. واللجنة قلقة كذلك لأن العنف الموجه ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنزلي والعنف الجنسي لا تجري معالجته بصورة كافية بسبب انتفاء المعلومات والبيانات.

113 - وتحث اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمكافحة العنف الموجه ضد المرأة بما يتفق مع التوصية العامة 19 للجنة وذلك لمنع العنف، ومعاقبة الجناة وتوفير الخدمات للضحايا. وتوصي بأن تسن الدولة الطرف دون إبطاء تشريعا بشأن العنف الأسري وأن تتخذ تدابير عملية لمتابعة ورصد تطبيق هذا القانون، وتقييم فعاليته. وتطلب إلى الدولة الطرف أن توفر معلومات وبيانات شاملة عن العنف الموجه ضد المرأة في تقريرها الدوري المقبل.

114 - واللجنة قلقة إزاء التقارير التي تفيد بأن الوحدات العسكرية والمنقبين عن الذهب في أراضي الشعوب الأصلية يسيؤون جنسيا معاملة النساء من الشعوب الأصلية. وتُلاحظ اللجنة أن الحكومة عاكفة على النظر في وضع “مدونة سلوك” لتنظيم وجود القوات المسلحة على أراضي الشعوب الأصلية.

115 - وتهيب اللجنة بالدولة الطرف على اتخاذ التدابير اللازمة للتوعية بحالة النساء والفتيات من الشعوب الأصلية ولتأمين المقاضاة والمعاقبة على العنف الجنسي الموجه ضدهنَّ بوصفه جريمة خطيرة. كما أنها تحث الدولة الطرف على اعتماد تدابير وقائية، تشمل التحقيقات التأديبية العاجلة وبرامج التعليم في مجال حقوق الإنسان للقوات المسلحة وللعاملين في إنفاذ القانون.

116 - واللجنة قلقة من تزايد معدل شتى أشكال الاستغلال الجنسي للنساء والفتيات في البرازيل والاتجار بهن، داخليا وعبر الحدود. وهي بالأخص قلقة إزاء اشتراك عناصر الشرطة في الاستغلال الجنسي والاتجار وتغاضيهم عنهما، وإزاء عدم معاقبة المسؤولين عن المعاملة السيئة، والمعتدين، والمستغلين، والمتجرين حسبما أفادت عن ذلك الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة عدم وجود بيانات مصنفة حسب نوع الجنسي وعدم وجود معلومات كافية عن الاستغلال الجنسي لأطفال الشوراع والمراهقين.

117 - وتوصي اللجنة بصوغ استراتيجية شاملة لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات، وبأن تتضمن هذه الاستراتيجية مقاضاة ومعاقبة الجناة وحماية ودعم الضحايا. وهي توصي باعتماد تدابير تهدف إلى القضاء على تعرّض النساء للاتجار بهنَّ، لا سيما الشابات منهن والفتيات. وتوصي بأن تسن الدولة الطرف تشريعات لمكافحة الاتجار، وأن تجعل من مكافحة الاتجار بالنساء والفتيات أولوية عليا. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقوم بإدراج معلومات بيانات شاملة في تقريرها المقبل عن المسألة وكذلك عن حالة أطفال الشوارع والمراهقين وعن السياسات المعتمدة لمعالجة مشاكلهم الخاصة.

118 - واللجنة، إذ تثني على تعيين خمس وزيرات مؤخرا، وإذ تلاحظ الأهمية الرمزية للأحكام القانونية التي تنص على اعتماد الحصص في مشاركة المرأة في الهيئات المنتخبة، فإنها ما تزال قلقة إزاء بقاء المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا بقدر كبير على جميع المستويات وفي مواقع اتخاذ القرارات السياسية. وهي قلقة كذلك لأن تطبيق نظام الحصص (الكوتا) مسألة خلافية ويفتقر إلى الفعالية.

119 - وتوصي اللجنة باعتماد استراتيجية شاملة لتسريع مشاركة المرأة في مواقع اتخاذ القرارات في الحياة السياسية، سواء أكان ذلك في الهيئات المعينة أو الهيئات المنتخبة، إلى أن يتحقق التوازن في التمثيل بين المرأة والرجل. وتوصي اللجنة بالمجازاة حسب الأصول الإجرائية الواجبة على عدم الامتثال للحكام الراهنة الهادفة إلى تعيين حد أدنى وحد أقصى للنسبة المئوية من كل جنس، وباعتماد وسائل فعالة أخرى للتنفيذ.

120 - وتشعر اللجنة بالقلق إزاء النقص في تمثيل المرأة في المناصب العليا في مجالات الحياة المهنية والحياة العامة مثل القضاء والشؤون الخارجية ولا سيما في الرتب العليا. ويساورها القلق أيضا لأن مشاركة المرأة في المستويات العليا في الحياة الاقتصادية لا تزال تقل عن مشاركة الرجل.

121 - وتوصي اللجنة باعتماد سياسات عملية لزيادة مشاركة المرأة في تلك المستويات وباتخاذ تدابير مؤقتة خاصة حسب الاقتضاء وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية لضمان التمكين الفعلي للمرأة على قدم المساواة مع الرجل.

122 - وبالرغم من تحسن فرص المرأة في الحصول على التعليم تشعر اللجنة بالقلق إزاء ارتفاع معدلات الأمية وتدني النسبة المئوية للنساء اللاتي يتلقين التعليم فيما بعد المرحلة الابتدائية. كما تشعر بالقلق كذلك إزاء استمرار الاتجاه للفصل بين الجنسين في المجالات التعليمية وآثاره على فرص العمل. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا إزاء حقيقة أنه حتى لو كانت مهنة التدريس مهنة تهيمن عليها المرأة، فهناك نقص في تمثيل المرأة في مرحلة التعليم العالي.

123 - وتوصي اللجنة باتخاذ تدابير عملية لتعزيز فرص المرأة في الوصول إلى جميع المستويات التعليمية ومستويات التدريس ولا سيما لمجموعات النساء المهمشات وتشجيع التنويع في الخيارات التعليمية والمهنية بالنسبة للرجل والمرأة.

124 - ويساور اللجنة القلق إزاء التمييز ضد المرأة في سوق العمل حيث تتقاضى المرأة أجرا يقل كثيرا عما يتقاضاه الرجل في جميع الولايات بغض النظر عن ما لديهن من مهارات أو تعليم. وهي تشعر بالقلق لأن أوضاع العمل السيئة للمرأة عموما بما في ذلك الفصل الرأسي والأفقي، تتضاعف بسبب عامل العرق والإثنية، وتشعر اللجنة بالقلق بصفة خاصة إزاء الحالة الخطرة للعاملات في المنازل حيث تحرم الغالبية العظمى منهن من الحقوق التي تتمتع بها فئات العاملات الأخرى مثل الحد الإجباري من حجم العمل اليومي.

125 - وتوصي اللجنة باتخاذ تدابير لضمان تنفيذ المادة 11 من الاتفاقية وتطبيق الاتفاقيات ذات الصلة الصادرة عن منظمة العمل الدولية ولا سيما تلك المتعلقة بعدم التمييز في العمل والأجر المتكافئ للرجل والمرأة مقابل العمل المتساوي في النوعية والقيمة. كما توصي باتخاذ إجراءات للقضاء على التمييز الوظيفي ولا سيما من خلال التعليم والتدريب. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إدراج جميع العاملات المنـزليات في تشريعاتها المتعلقة بالعمل.

126 - وتشعر اللجنة بالقلق من ارتفاع معدلات وفيات الأمهات ولا سيما في المناطق النائية حيث تقل فرص الحصول على الخدمات الصحية. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء الحالة الصحية للنساء في أوساط الفئات المحرومة وإزاء ارتفاع معدلات حالات الإجهاض السرية وارتباط أسبابها بالفقر والاستبعاد وانعدام فرص الحصول على المعلومات من بين أمور أخرى وتشعر اللجنة بالقلق كذلك أنه بالرغم من التقدم المحرز في التحكم في الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز فقد ارتفع عدد الإصابات ولا سيما في أوساط النساء الشابات.

127 - وتوصي اللجنة باتخاذ تدابير إضافية لضمان حصول المرأة على المعلومات والخدمات المتعلقة بالرعاية الصحية ولا سيما ما يتصل بالصحة الجنسية والإنجابية بمن فيهن النساء الشابات والنساء من الفئات المحرومة والنساء الريفيات. وتعتبر هذه التدابير ضرورية في الحد من وفيات الأمهات وفي منع اللجوء إلى الإجهاض وحماية المرأة من آثاره السلبية الضارة. وتوصي كذلك باعتماد سياسات وبرامج لزيادة المعرفة وتيسير سبل الحصول على وسائل منع الحمل مع الفهم بأن تنظيم الأسرة هو من مسؤولية الشريكين. وتوصي اللجنة كذلك بتشجيع التثقيف الجنسي على نطاق واسع وأن يستهدف بصفة خاصة المراهقين مع التركيز بشكل خاص على الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وزيادة التحكم فيه.

128 - وتلاحظ اللجنة انعدام البيانات الشاملة عن المرأة الريفية بما في ذلك ما يتعلق بعنصري العرق/واللإثنية وكذلك النقص في المعلومات عن حالتها العامة.

129 - وتوصي اللجنة بأن تعد الدولة الطرف بيانات شاملة مصنفة حسب نوع الجنس تشمل العرق والإثنية وتبين تطور البرامج وأثرها على المرأة الريفية في البلاد في تقريرها الدوري المقبل.

130 - وتشعر اللجنة بالقلق إزاء استخدام الدولة الطرف لمصطلح “العمل الإيجابي: التحيز الإيجابي” لوصف بعض الإجراءات الرامية إلى القضاء على التمييز بدلا من التدابير الخاصة المؤقتة الرامية إلى التعجيل بتحقيق المساواة.

131 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف عند قيامها بوضع السياسات المتعلقة بتحقيق المساواة بين الجنسين ألا تقتصر على القضاء على التمييز فحسب ولكن أن تتخذ إجراءات خاصة مؤقتة انسجاما مع الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية للتعجيل بعملية تحقيق المساواة.

132 - وفي حين تقدر اللجنة آراء الدولة الطرف المتعلقة بمفهوم “المساواة” التي تراعي الحالات المادية غير المتساوية وتضع الأسس لاتخاذ إجراءات خاصة مؤقتة، فإنها تلاحظ أن مصطلحي “المساواة” و “العدل” قد استخدما بشكل مترادف في التقرير بأكمله في وصف القوانين والسياسات والخطط والاستراتيجيات.

133 - وتوصي اللجنة بألا يستخدم مصطلحا “العدل” و “المساواة” بشكل مترادف أو عوضا عن بعضهما البعض وأن يشكل الفهم الواضح لمصطلح المساواة سواء رسميا أو فعليا أساسا للقوانين والسياسات والخطط والاستراتيجيات لضمان امتثال الدولة الطرف لالتزاماتها بموجب الاتفاقية.

134 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن ترد في تقريرها الدوري القادم المقرر تقديمه عام 2005 على المسائل التي شملتها التعليقات الختامية الحالية، كما تطلب إليها أيضا أن تعمل على تحسين طرق جمع وتحليل البيانات الإحصائية المصنفة حسب نوع الجنس والعمر والعرق والإثنية وأن تقدم تقريرا بالنتائج المتحصلة من البرامج والسياسات المخطط لها والمنفذة في تقريرها المقبل المقدم للجنة.

135 - واللجنة إذ تضع في الاعتبار الأبعاد المتعلقة بالجنسين في الإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي اعتمدتها مؤتمرات الأمم المتحدة ومؤتمرات القمة والدورات الاستثنائية (كالدورة الاستثنائية الحادية والعشرين للجمعية العامة لإجراء استعراض وتقييم شاملين لبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرين للجمعية العامة المعنية بالطفل، والمؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة) فإنها تطلب إلى الدولة الطرف أن تضمن تقريرها الدوري المقبل معلومات عن تنفيذ الجوانب ذات الصلة من هذه الوثائق المتعلقة بمواد الاتفاقية.

136 - تطلب اللجنة أن تنشر تعليقاتها الختامية الحالية على نطاق واسع في البرازيل لإطلاع شعب البرازيل ولا سيما المسؤولين الحكوميين والقضاة والسياسيين على الخطوات التي تم اتخاذها لضمان المساواة القانونية والمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة وعلى الخطوات الإضافية المطلوب اتخاذها في هذا الصدد. كما تطلب إلى الدولة الطرف أن تنشر اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على نطاق واسع ولا سيما في أوساط المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان وكذلك بروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة وإعلان ومنهاج عمل بيجين وكذلك نتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة “المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين”.

3 - التقرير الدوري الثاني

المغرب

137 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني للمغرب (CEDAW/C/MOR/2) في جلستيها 627 و 628 المعقودتين في 15 تموز/يوليه 2003 (انظر CEDAW/C/SR.627 و 628).

عرض الدولة الطرف للتقرير

138 - أشار الممثل، في معرض تقديم التقرير الدوري الثاني من المغرب، إلى أن الاتفاقية قد نفذت في سياق ثقافة البلد وديانته وحضارته. فمنذ عام 1993، أنشئت وزارة لقضايا حقوق الإنسان تضطلع بالمسؤولية عن التنسيق والإعداد الشاملين للقوانين والأنظمة وإدارتها بصورة عملية على جميع المستويات. كما أنشئت عام 1998 هيئة حكومية تضطلع بالمسؤولية عن القضايا المتصلة بالأسرة وحالة المرأة، وهناك لجنة وزارية يرأسها رئيس الوزراء تقوم برصد تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لإدماج المرأة في عملية التنمية. وأفضى إصلاح المجلس الاستشاري المعني بحقوق الإنسان عام 2002 إلى تعزيز دوره بوجه خاص المتمثل في القضاء على التمييز ضد المرأة، ولدى المجلس الآن ثماني عضوات، من بين مجموع الأعضاء البالغ عددهم 41 عضوا. ويتناول أحد الأفرقة العاملة التابعة للمجلس قضايا الأسرة وحالة المرأة. واكتسب المجلس أيضا استقلالية في تناول جميع المسائل بما في ذلك التظلمات المتصلة بحقوق الإنسان. وهناك تطور جديد هو إنشاء ديوان المظالم، الذي يعمل بمثابة مكتب أمين للمظالم لكفالة احترام سيادة القانون وجبر أي مظالم قد ترتكبها الإدارة الحكومية.

139 - ويقر دستور المغرب بأرجحية الاتفاقات الدولية التي انضم إليها المغرب كطرف، على التشريع الداخلي، علما بأنه لا ينبغي أن تخل الاتفاقيات بالدستور ما لم يتم إدخال التنقيح اللازم عليه مسبقا. وتضطلع وزارة حقوق الإنسان بمهمة كفالة اتساق التشريع الداخلي مع الالتزامات الدولية التي يضطلع بها البلد، بما في ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وقد نُشرت الاتفاقية ذاتها في الجريدة الرسمية عام 2001، وأوليت أهمية عظمى داخل البلد لتنفيذ توصيات وتعليقات اللجنة بشأن التقرير الأولي المقدم من المغرب. ومتابعة للمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، الذي عقد في بيجين عام 1995، أعدت خطة عمل لإدماج المرأة في عملية التنمية ركزت على أربعة مواضيع ذات أولوية هي: التعليم وإجادة القراءة والكتابة وثقافة المساواة؛ والصحة الإنجابية؛ وإدماج المرأة في المجال الاقتصادي؛ وتحسين حالة المرأة في المجالين القانوني والسياسي. وعلاوة على ذلك، تُبذل جهود لإصلاح قانون الأحوال الشخصية المعمول به بالبلد.

140 - وأشار الممثل، في معرض انتقاله إلى التقرير، إلى أن جميع الإدارات ذات الصلة قد أسهمت في إعداده، وروعيت فيه أيضا وجهات نظر المجتمع المدني.

141 - ووجه الممثل الانتباه إلى التدابير التشريعية القائمة ضد البغاء والاتجار بالنساء. إذ يحظر قانون العقوبات البغاء وقرر بشأنه عقوبات بالسجن - تتراوح بين ستة أشهر وخمس سنوات. وقام كل من الحكومة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام بتدابير للتعريف بهذه القضايا ورفع الوعي بها، خاصة داخل أكثر فئات السكان ضعفا، لمعالجة مخاطر البغاء والاتجار بالنساء. وبذلت الحكومة أيضا جهودا لتحسين الظروف المعيشية التي تعيشها الفئات الاجتماعية المحرومة وركزت الاهتمام بوجه خاص على تقديم المساعدة للنساء ضحايا البغاء. وصدَّق المغرب على عدد من الاتفاقيات الدولية المتصلة بالاتجار بالنساء، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

142 - ويتمتع الرجال والنساء، حسب الدستور، بالحقوق السياسية على قدم المساواة. وتشارك المرأة مشاركة تامة في الانتخابات، وكثيرا ما تمثل 50 في المائة من مجموع الناخبين. وأشار الممثل إلى أن هناك جهودا كبيرة تبذلها الأطراف الفاعلة الحكومية وغير الحكومية لزيادة ودعم مشاركة المرأة في الحلبة السياسية وفي داخل الخدمة المدنية، إلا أن تمثيل المرأة في مناصب اتخاذ القرارات ما زال غير كاف. ولمعالجة هذه القضية، أصدر رئيس الوزراء عام 1998 تعليمات إلى جميع الوزارات بتعيين النساء في مناصب اتخاذ القرارات، وفي عام 2001 دُعي أعضاء الحكومة إلى تقديم تقرير عن التدابير المتخذة في هذا الصدد. كما أشار الممثل إلى شتى التطورات التي شهدها عام 2002 وهي: زيادة المناصب المتعددة المخصصة للمرأة في مستوى اتخاذ القرارات، وسن قانون جديد يقرر حجز 30 مقعدا للمرأة داخل مجلس النواب. وانتخبت بعد ذلك 35 امرأة خلال الانتخابات التشريعية بالبلد عام 2002.

143 - ويكفل قانون الجنسية حقوقا متكافئة للرجل والمرأة فيما يتعلق باكتساب الجنسية أو تغييرها أو الاحتفاظ بها. بيد أن الممثل أشار إلى أن القانون لا يتيح للمرأة المغربية منح جنسيتها إلى زوجها غير المغربي، أو منح جنسيتها بشكل تلقائي إلى أطفالها المولودين من أب أجنبي. وأوضح الممثل أن البرلمان المغربي يدرس حاليا مشروع قانون يسمح للمرأة المغربية بحق منح جنسيتها إلى أطفالها.

144 - وتكفل قوانين البلد حقوقا متكافئة للبنين والبنات. والتعليم إجباري بالنسبة إلى جميع الأطفال دون سن ست سنوات، وهو مجاني داخل جميع أنواع التعليم العام. وتمثل المعدلات المرتفعة في الأمية وترك الدراسة داخل المناطق الريفية، لا سيما فيما بين البنات، تحديا أساسيا تواجهه الحكومة. وتتخذ وزارات شتى، بما في ذلك وزارة الشباب والرياضة، تدابير ملموسة لمكافحة هذه المشاكل. بيد أن الممثل أشار إلى أن الانتظام بالدراسة يرتبط بظروف اجتماعية اقتصادية، ووجود البنية الأساسية، مثل الطرق والمستشفيات.

145 - وأوضح الممثل أنه قد بدأ عام 1999 تطبيق ميثاق وطني للتعليم يشكل المرجع الحالي لسياسة التعليم، ويتضمن أهدافا طموحة في هذا المجال. كما أوضح الممثل أنه قد أُبرم عام 1994 اتفاق شراكة بين وزارة التربية الوطنية ووزارة حقوق الإنسان يرمي إلى مكافحة القوالب النمطية المتعلقة بأدوار الجنسين داخل المجتمع من خلال إعداد ونشر ثقافة لحقوق الإنسان من خلال النظام التعليمي. ونُظمت في هذا الصدد حلقات دراسية ودورات تدريبية في مجال حقوق الإنسان.

146 - وأوضح الممثل أن التشريع المغربي يكفل عدم التمييز وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في العمالة وفي ممارسة كل منهما لوظائفه. والقيود الوحيدة التي تواجهها المرأة في هذا المجال هي المتصلة بالمهن التي تعتبر خطرة أو التي تضر بصحتها أو دورها ومسؤولياتها كأم. وأشار الممثل إلى أن مشاركة المرأة في تزايد داخل المهن التي كان يسيطر عليها الرجال بشكل تقليدي. وسنت الحكومة في الآونة الأخيرة قانونا جديدا للعمل، يحظر أي شكل من أشكال التمييز، فضلا عن قانون جديد للتأمين الطبي، يوفر تأمينا طبيا إجباريا لصالح جميع العاملين برواتب والمتقاعدين. وصدق المغرب على عدد من الاتفاقيات والصكوك الدولية التي تؤكد مبدأ المساواة وعدم التمييز في العمالة.

147 - وأوضح الممثل أن معدل وفيات الأمهات، الذي ما زال مرتفعا رغم انخفاضه في السنوات الأخيرة، هو مصدر قلق للحكومة. وعلى إثر التدابير التي اتخذتها وزارة الصحة لتنفيذ البرنامج الوطني لتنظيم الأسرة، تستخدم حاليا ثلاث نساء من بين خمس نساء متزوجات وسيلة من وسائل منع الحمل.

148 - وتمثل قضية العنف ضد المرأة مصدرا آخر من مصادر القلق لدى الحكومة. وحددت الاستراتيجية الوطنية بشأن العنف ضد المرأة عددا من التدابير المقرر اتخاذها، بما في ذلك تجريم شتى أشكال العنف ضد المرأة بوصفها انتهاكات لحقوق الإنسان، ووضع نهوج ابتكارية للتدخل وتوفير العلاج بشكل فعال لضحايا العنف من النساء؛ وإعداد قاعدة بيانات ملائمة لتشجيع الدراسات والبحوث العلمية المتعلقة بالعنف المستند إلى العامل الجنساني. وأجملت أيضا الاستراتيجية الوطنية سبعة من مجالات الإجراءات الاستراتيجية المتعلقة بالعنف ضد المرأة، بما في ذلك إصلاح القوانين والأنظمة والمواءمة فيما بينها؛ والتعليم ورفع الوعي والاتصالات؛ فضلا عن البحوث وإقامة الشراكات. وأُدخلت تعديلات على قانون العقوبات تجرم شتى أشكال العنف، بما فيها المضايقة الجنسية. وتعززت هذه التطورات بنشر قانون العمل الجديد، الذي وفر الحماية للمرأة ضد جميع ما قد تتعرض له من انتهاكات جسدية ومعنوية.

149 - وختاما، أوضح الممثل أن الحكومة ترحب بالحوار مع اللجنة بوصفه وسيلة هامة لتعيين المقترحات والتدابير الرامية إلى تحسين حالة المرأة المغربية ومواصلة إزالة التمييز ضدها داخل المغرب.

تعليقات ختامية من اللجنة

مقدمة

150- تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لتقديمها لتقريرها الدوري الثاني. وتثني على الدولة الطرف على ردودها الخطية على المسائل التي أثارها الفريق العامل السابق للدورات وعلي العرض الشفوي الذي قدم معلومات إضافية عن تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في المغرب.

151 - وتثني اللجنة علي الدولة الطرف لإرسالها وفد يرأسه الممثل الدائم للملكة المغربية لدي الأمم المتحدة وتقدر الحوار الصريح والمثمر الذي تم بين الوفد وبين أعضاء اللجنة.

152 - وتلاحظ اللجنة الإعلانات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن المادة 2، والفقرة 4 من المادة 15، والتحفظات التي أبدتها بشأن الفقرة 2 من المادة 9، والمادتين 16 و 29 من الاتفاقية.

153 - تعرب اللجنة عن ترحيبها بإقرار الدولة الطرف بأرجحية الصكوك الدولية على التشريع الوطني.

الجوانب الإيجابية

154 - وترحب اللجنة بالتزام الدولة الطرف بتنفيذ أحكام الاتفاقية على الوجه الذي تجلى في مجموعة من الإصلاحات القانونية مثل قانون العقوبات الجديد وقانون العمل الجديد والسياسات والخطط والترتيبات المؤسسية. كما ترحب اللجنة باستمرار تعاون الدولة الطرف مع المجتمع المدني ولا سيما مع المنظمات النسائية.

155 - وترحب اللجنة بالتغييرات التشريعية والنظام الطوعي للحصص الذي وضعته الأحزاب السياسية لزيادة تمثيل المرأة في مجلس النواب مما أدى إلى زيادة كبيرة في عدد النساء المنتخبات في الانتخابات الأخيرة.

156 - وتقدر اللجنة حقيقة أن اللجنة الملكية قد أنشئت ليكون هدفها الرئيسي هو تنقيح قانون الأحوال الشخصية. وتثني اللجنة علي الدولة الطرف لإصدارها قانونا للجنسية يعطي المرأة المغربية الحق في منح جنسيتها إلى أطفالها على غرار الرجل.

157 - وتشيد اللجنة بالدولة الطرف لقيامها بإنشاء وزارة حقوق الإنسان، التي هيأت بيئة إيجابية تكفل حماية حقوق الإنسان وتشجيعها. كما ترحب بنشر الاتفاقية في الجريدة الرسمية في عام 2001 وبالجهود المبذولة لإدماج المبادئ المتعلقة بحقوق الإنسان في الكتب والمقررات المدرسية.

مجالات الاهتمام الرئيسية والتوصيات

158 - في الوقت الذي تقدر فيه اللجنة إحراز بعض التقدم في تهيئة بيئة تسمح بسحب الإعلانات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن المادة 2 والفقرة 4 من المادة 15 والتحفظات التي أبدتها بشأن الفقرة 2 من المادة 9 والمادتين 16 و 29 من الاتفاقية فإنها تعرب عن قلقها إزاء الاستمرار في الإبقاء علي هذه التحفظات.

159 - وتحث اللجنة الدولة الطرف علي الإسراع باتخاذ الخطوات اللازمة لتضييق نطاق إعلاناتها وتحفظاتها بشأن الاتفاقية وسحبها في نهاية المطاف من أمام اللجنة.

160 - وتشعر اللجنة بالقلق لأنه بالرغم من أن الدستور يكفل المساواة أمام القانون فإنه لا يتضمن تعريفا صريحا لمبدأ المساواة بين المرأة والرجل أو للتمييز علي أساس الجنس. ولم يتضح حتى الآن مركز الصكوك الدولية بما فيها الاتفاقية بالنسبة للدستور والقانون الوطني.

161 - وتشجع اللجنة الدولة الطرف علي أن تدرج مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في الدستور وعلى أن يتجلى تماما في التشريع الوطني تعريف التمييز الوارد في المادة 1 من الاتفاقية وتحث اللجنة الدولة الطرف علي توضيح حالة الاتفاقيات الدولية في الإطار القانوني المحلي وأن تضمن ترجمة أحكام الاتفاقية بشكل كامل في جميع التشريعات.

162 - ويساور اللجنة القلق إزاء كثير من الأحكام التمييزية المتبقية في قانون الأحوال الشخصية الذي يضع معايير مختلفة بالنسبة للمرأة والرجل بشأن القضايا المتعلقة بالزواج والحياة الأسرية، ووجود حد أدنى لسن الزواج يختلف بالنسبة للمرأة عنه بالنسبة للرجل وأن المرأة تواجه قيودا في الحصول علي الطلاق وخطر التبرؤ من حقوقها. وينص القانون على سِن مختلفة للوصاية علي البنات والأولاد، ويشترط ما يقيد حصول المرأة على الوصاية القانونية على أطفالها. وما زال هناك مشروع قانون معروض على البرلمان فيما يتعلق بالمرأة المغربية. ولا يحق للمرأة المغربية حتي الآن منح جنسيتها لأطفالها عند زواجها من أجنبي ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء الصعوبات القانونية التي تواجه الأمهات اللاتي بلا أزواج.

163 - و تحث اللجنة الدولة الطرف علي مواصلة عملية الإصلاح التشريعي والإسراع بها في إطار اللجنة الملكية المعنية بقانون الأحوال الشخصية وأن تعدل الأحكام التمييزية التي تؤثر في حقوق المرأة داخل الأسرة فيما يتعلق بالطلاق والتبرؤ من حقوقها والوصاية القانونية وسن الوصاية من أجل جعل ذلك ينسجم مع الاتفاقية. وتحث اللجنة الدولة الطرف علي اتخاذ التدابير لرفع الحد الأدنى لسن الزواج إلى 18 سنة بالنسبة للمرأة والرجل بما يتلاءم مع الاتفاقية واتفاقية حقوق الطفل. وتحث اللجنة الدولة الطرف علي التعجيل باعتماد القانون المقترح بشأن الجنسية وسحب تحفظها علي الفقرة 2 من المادة 9 من الاتفاقية. كما تحث اللجنة الدولة الطرف علي أن تضمن تأكيد القوانين المتعلقة بوضع المرأة داخل الأسرة وكذلك الأمهات اللاتي بلا أزواج علي مبدأ المساواة بين الجنسين والشراكة بين الرجل والمرأة واشتمالها عليهما والإعمال الكامل لحقوق الإنسان للمرأة. وتشجع اللجنة الدولة الطرف علي إصلاح القوانين القائمة ذات الصلة بالتشاور مع المجموعات النسائية.

164 - ومع أن اللجنة ترحب بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف وما حققته من إنجازات من أجل زيادة المشاركة السياسية للمرأة على الصعيد الوطني فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء تدني مستوي تمثيل المرأة في مناصب صنع القرار في جميع المجالات ولا سيما في مجالات التمثيل السياسي على جميع المستويات وفي القطاعين العام والخاص والاقتصاد والقضاء والشؤون الخارجية والمجتمع الأكاديمي.

165 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة ومستدامة لزيادة التمثيل السياسي للمرأة في جميع المستويات واضعة في الاعتبار الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية كما تدعو الدولة الطرف أيضا إلى زيادة تمثيل المرأة في مراكز صنع القرار في جميع المجالات. وتقترح اللجنة أن تقدم الدولة الطرف للمرأة الدعم وبرامج التدريب علي القيادة وتنفيذ حملات لزيادة الوعي بشأن مشاركة المرأة في عملية صنع القرار بما قي ذلك في القطاعين العام والخاص وفي الشؤون الخارجية والقضاء والمجتمع الأكاديمي.

166 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار الممارسات التمييزية التقليدية والاتجاهات النمطية القوية عن أدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع مما يؤثر سلبيا في تمتع المرأة بحقوقها ويحول دون التنفيذ الكامل للاتفاقية.

167 - وتحث اللجنة الدولة الطرف علي زيادة جهودها لتخطيط وتنفيذ حملات شاملة لزيادة الوعي من أجل تعزيز فهم أفضل للمساواة بين المرأة والرجل في جميع مستويات المجتمع بغية تغيير الاتجاهات النمطية والمفاهيم الثقافية السلبية عن مسؤوليات وأدوار المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع. وتوصي أيضا بتشجيع وسائط الإعلام علي إنتاج صور إيجابية عن المرأة والمساواة في المركز ومسؤوليات المرأة والرجل في المجتمع.

168 - وتشعر اللجنة بالقلق لعدم وجود تشريع خاص للقضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات بما في ذلك العنف الأسري والعنف ضد العاملات في البيوت.

169 - وتوصي اللجنة بأن تعجل الدولة الطرف اعتماد تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة. ويشمل هذا جمع بيانات مفصلة حسب نوع الجنس عن جميع أشكال العنف وإجراء بحوث عن نطاق العنف ضد المرأة والفتاة بما في ذلك العنف الأسري، وسن تشريعات محددة بشأن العنف الأسري. وفي ضوء التوصية العامة 19، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تكفل مقاضاة مرتكبي جميع أشكال العنف ضد المرأة ومعاقبتهم على نحو ملائم، وتوفير سبل الانتصاف لضحايا العنف وتوفير الحماية لهم، بصورة مباشرة. وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تكفل التوعية والتدريب بصورة كاملة لمسؤولي إنفاذ القانون، وسلك القضاء، والجمهور بشأن جميع أشكال العنف ضد المرأة والفتاة. وتحث اللجنة أيضا الدولة الطرف على اتخاذ خطوات لحماية العاملات في البيوت، وكفالة تنفيذ القيود المفروضة على عمل الأطفال.

170 - وفي حين أن اللجنة تلاحظ ما بذلته الدولة الطرف من جهود لوضع أرقام قياسية فإنها تعرب عن القلق إزاء استمرار مستويات الأمية المرتفعة، للمرأة والفتاة، ولا سيما في المناطق الريفية.

171 - وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى وضع تدابير تراعي نوع الجنس، من أجل القضاء على أمية الإناث، ولا سيما في المناطق الريفية، وتعزيز التدابير التي من شأنها تهيئة بيئة تؤدي إلى زيادة معدلات قيد الفتيات وإبقائهن في المدارس على جميع المستويات، من خلال زيادة التدريب وتعيين المدرسين، واستحداث مواد تعليمية يراعى فيها المنظور الجنساني، ورصد تقييم التقدم المحرز في تحقيق الأرقام القياسية المحددة المدة.

172 - ولئن أُحرز تقدم من أجل الحد من معدلات وفيات الأمهات والرضع، وزيادة الوصول إلى وسائل تخطيط الأسرة، إلا أنه يساور اللجنة القلق بشأن عدم كفاية عدد مرافق الرعاية الصحية، وخاصة بشأن حالة المرأة الريفية التي لا تحظى إلا بالقليل من خدمات الرعاية الصحية وخدمات الفنيين في مجال الرعاية الصحية، أو لا تحظى بها بالمرة.

173 - وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى زيادة إمكانية وصول المرأة إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية، ولا سيما المرأة الريفية، وزيادة إمكانية وصولها أيضا إلى وسائل ذات أسعار معقولة لتخطيط الأسرة للمرأة والرجل. وتدعو الدولة الطرف أيضا إلى زيادة حملات التوعية بشأن أهمية الصحة والحقوق الإنجابية، بما في ذلك توفير المعلومات عن انتشار الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب.

174 - وتلاحظ اللجنة عدم وجود معلومات بشأن حالة المرأة في القطاع غير الرسمي ويساورها القلق لانخفاض مستوى مشاركة المرأة في قوة العمل المدفوعة الأجر، ولاستمرار فجوة الأجور بين المرأة والرجل. وتلاحظ اللجنة أيضا بقلق أنه يجري التمييز ضد المرأة فيما يتعلق بحصولها على القروض وأشكال الدعم المالي الأخرى، وفي التمتع بالحق في الملكية.

175 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اعتماد تدابير مناسبة لكفالة وصول المرأة على قدم المساواة إلى الوظائف المدفوعة الأجر، واعتماد وإنفاذ تشريعات ملائمة حسب التزاماتها بموجب اتفاقيات منظمة العمل الدولية لكفالة توفير الفرص المتكافئة للمرأة والرجل في القطاعين العام والخاص، بسوق العمل، ومنع التمييز المباشر وغير المباشر في مجال الوظائف، والتدريب والأجور. وتدعو اللجنة أيضا الدولة الطرف إلى كفالة حصول المرأة، ولا سيما في المناطق الريفية بصورة تامة وعلى قدم المساواة، على القروض وأشكال الدعم المالي الأخرى، وعدم إقامة العقبات أمام تمتعها بحقها في ملكية الأراضي.

176 - وتلاحظ اللجنة أنه ولو أن المرأة والفتاة الريفيتين تشكلان نسبة كبيرة من السكان، إلا أن تهميشهما لا يزال مستمرا فيما يتعلق بوصولهما إلى الخدمات الحكومية.

177 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير تكفل إدماج احتياجات وشواغل المرأة الريفية بشكل تام عند صياغة وتنفيذ جميع السياسات والبرامج القطاعية وكفالة وصول المرأة والفتاة الريفية بالكامل إلى مرافق التعليم والرعاية الصحية.

178 - وتلاحظ اللجنة بطء التقدم في تنفيذ الاتفاقية من جانب الدولة الطرف، والردود المتواضعة على التعليقات الختامية للجنة والمقدمة بعد مناقشة التقرير الأولي للدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة أيضا استمرار المفاهيم الاجتماعية التي تميز ضد المرأة والفتاة. وبالتالي فإن الآثار المشتركة لارتفاع معدلات الأمية، للمرأة والفتاة، وتدني تمثيل المرأة في مناصب صنع القرار، وتدني معدلات توظيف المرأة، تؤثر بصورة سلبية على نتائج السياسات الوطنية الرامية إلى تحقيق المساواة بين الجنسين.

179 - وتشجع اللجنة الدولة الطرف على التعجيل بتنفيذ الاتفاقية، والتعليقات الختامية للجنة والاستراتيجية الوطنية لتحقيق المساواة بين الجنسين وتعزيز ما تبذله من جهود لتغيير المفاهيم الاجتماعية بغية القضاء على التمييز ضد المرأة والفتاة. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على إنشاء آلية وطنية تمتلك موارد بشرية ومالية كافية لتعزيز التعاون والشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات النسائية.

180 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على التوقيع والمصادقة على البروتوكول الاختياري للاتفاقية، كما تدعو الدولة الطرف أيضا إلى قبول تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية، المتعلقة بمواعيد اجتماعات اللجنة.

181 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف الاستجابة للشواغل المعرب عنها في هذه التعليقات الختامية، في تقريرها الدوري المقبل الذي يقدم بموجب المادة 18 من الاتفاقية عام 2006، باعتباره تقريرا دوريا ثالثا مشتركا لعام 2002، وتقريرا دوريا رابعا لعام 2006. وتطلب اللجنة أيضا من الدولة الطرف تحسين جمع وتحليل البيانات الإحصائية، المصنفة حسب نوع الجنس والسن، وتقديم تقرير عن نتائج البرامج والسياسات، المزمع اتخاذها، والتي نفذت، في تقريرها الدوري المقبل المقدم إلى اللجنة.

182 - ومع مراعاة الأبعاد الجنسانية الواردة في الإعلانات والبرامج ومناهج العمل الاستعراضية المعتمدة من المؤتمرات ومؤتمرات القمة، والدورات الاستثنائية التي عقدتها الأمم المتحدة (من قبيل الدورة الاستثنائية للجمعية العامة لإجراء استعراض وتقييم شاملين لتنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون)؛ ودورة الجمعية العامة الاستثنائية المعنية بالطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرون)؛ والمؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب؛ والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة) تطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها القادم معلومات عن تنفيذ الجانب الواردة في تلك الوثائق والمتعلقة بالمواد ذات الصلة من الاتفاقية.

183 - وتطلب اللجنة أن يتم على نطاق واسع في المغرب نشر هذه التعليقات الختامية لجعل سكان المغرب ولا سيما المدراء الحكوميين والسياسيين على وعي بالخطوات التي اتخذت لكفالة المساواة القانونية والفعلية للمرأة، والخطوات المقبلة اللازمة في هذا الصدد. كما تطلب أن تواصل الحكومة على نطاق واسع نشر الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري، والتوصيات العامة للجنة، وإعلان ومنهاج عمل بيجين ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة، المعنونة “المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين، التنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين”، على منظمات المرأة ومنظمات حقوق الإنسان.

4 - التقرير ان الدوري ان الثاني و الثالث

سلوفينيا

184 - نظ ـــــ رت اللجن ــــــ ة ف ـــــ ي التقريرين الدوريين الثاني والثالث المقدمين من سلوفينيا (CEDAW/C/SVN/2 و CEDAW/C/SVN/3) خلال جلستيها 620 و 621 المعقودتين في 10 تموز/يوليو 2003 ( ا نظر CEDAW/C/SR.620 و 621).

عرض الدولة الطرف للتقرير

185 - أبلغت ممثلة سلوفينيا خلال عرضها التقريرين الدوريين الثاني والثالث، اللجنة أن عمليتي المصادقة على البروتوكول الاختياري للاتفاقية والموافقة على تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية جاريتان على قدم وساق.

186 - وقالت ممثلة سلوفينيا إن التعليقات الختامية للجنة على التقرير الأولي لسلوفينيا شكلت أدوات فعالة للتأثير على العمليتين التشريعية وتلك المتعلقة بسياسة تحقيق المساواة بين الجنسين، وإنها قد تُرجمت ونُشرت ووُزعت على نطاق واسع في البلد. وأضافت أن تعليمات أعطيت للوزارات والمكاتب الحكومية لتطبيق مقترحات اللجنة وتوصياتها والأخذ بتدابير جديدة، عند الاقتضاء، من أجل تطبيق الاتفاقية بالكامل. وأردفت أن الاتفاقية نفسها والبروتوكول الاختياري، فضلا عن نتائج المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة والدورة الاستثنائية للجمعية العامة المعقودة عام 20 0 0، قد استُخدمت إلى جانب تلك التعليقات للطعن في التقسيم الحالي للعمل والسلطات والمسؤوليات بحسب الجنس. وأفادت أنه رغم دعوة منظمات المجتمع المدني إلى الإسهام في التقرير الثاني، فإن ضيق الوقت حال دون إشراك المنظمات غير الحكومية في عملية إعداد التقرير الأخير.

187 - واستطردت قائلة إ ن الأحوال العامة الحالية في البلد لم تتغير كثيرا عن تلك التي كانت سائدة لدى نظر اللجنة في التقرير الأولي في عام 1997. ومضت قائلة إن الشأن العام والحياة السياسية ما زالا خاضعين لهيمنة الذكور. كما أن المرأة لا تزال، في أعقاب الانتخابات الوطنية لعام 2000، تحتل نفس عدد المقاعد في الجمعية الوطنية الذي كانت تحتله في عام 2003. وبعد التغييرات التي أُدخلت على الحكومة عام 2002، أُسندت حقائب وزارية إلى ثلاث نساء يمثلن نسبة 18.7 في المائة من السلطة التنفيذية. بيد أنها اعترفت بأن تمثيل المرأة لا يزال أقل مما يجب على المستوى المحلي. ففي أعقاب انتخابات عام 2002، لم تتبوأ المرأة منصب عمدة إلا في 11 من 193 بلدية كما بلغت نسبة النساء اللواتي انتُخبن في المجالس البلدية 13 في المائة. ولم يطبَّق مبدأ المشاركة المتوازنة بين الجنسين إلا في المحكمة الدستورية حيث أربعة من القضاة التسعة هن من النساء، بالإضافة إلى رئيسة المحكمة.

188 - وفي ما يتعلق بالآليات الوطنية المعنية ب النهوض بالمرأة، أبلغت ممثلة سلوفينيا اللجنة أن الفريق العامل البرلماني المسؤول عن النهوض بالمرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين لم يُعَد تشكيله مجددا بعد الانتخابات الوطنية عام 2000. إلا أنها أضافت أن الجمعية الوطنية اعتمدت في العام 2002 حكما خاصا يكفل عدم استعمال اللغة على نحو يخاطب أحد الجنسين دون الآخر . ومن جهة أخرى، عُزز المكتب الحكومي لتكافؤ الفرص (المعروف سابقا بمكتب السياسات المتعلقة بالمرأة) المسؤول عن النهوض بالمرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين، عن طريق جملة أمور ، منها اعتماد قانون تكافؤ الفرص للمرأة والرجل. ومن المهام الجديدة المنوطة بالمكتب النظر في الإجراءات والتدابير المقترحة من منظور تحقيق المساواة بين الجنسين وإبداء رأيه بشأنها قبل اعتمادها من قبل الحكومة. كما أن هناك داعية لتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل مهمته الاستماع إلى ال حالات التي يزعم أنها تتعلق ب عدم المساواة في المعاملة. وبالإضافة إلى ذلك, عيّن كل وزير من الوزراء منسقا يعنى بتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل. ومع أن هذا المكتب يتمتع حاليا بدرجة معينة من الاستقلالية، إلا أن هذا الأمر قد ينتهي نتيجة عملية الإصلاح الحالية التي تشهدها مؤسسات الدولة.

189 - وذكرت أن من التغييرات التشريعية الإيجابية الهادفة إلى القضاء على التمييز على أساس الجنس قانون تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل الذي قدّم أساسا قانونيا لاستخدام التدابير الخاصة المؤقتة من أجل تعزيز المساواة بين المرأة والرجل؛ وقانون علاقات العمل؛ وقانون الإجازة الوالدية وإيرادات الأسرة.

190 - وقالت إن العنف المرتكب ضد المرأة والاتجار في النساء والأطفال لغرض استغلالهم جنسيا حظي باهتمام خاص في السنوات الأخيرة بما في ذلك خلال الاجتماعات والحلقات الدراسية والمؤتمرات على المستوى الوطني، وفي حملات عدم التساهل مع العنف ضد المرأة. وأضافت أن تدابير اتُخذت لتدريب المدرِّسين كما أُنشئت في عام 2003 هيئة خاصة لمنع العنف في المدارس برعاية وزارة التربية والعلوم والرياضة. وتجرى حاليا مناقشة أحكام جديدة تتضمن تعريف الاتجار الوارد في بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية . ورغم عدم القيام بعد باعتماد خطة عمل لمكافحة الاتجار في الأشخاص، قامت الحكومة والمنظمات غير الحكومية بخطوات للتصدي لهذه القضية بجميع أبعادها لا سيما في ما يتعلق بالمنع ومساعدة الضحايا. وحَذفت التعديلات التي أُدخلت على قانون مكافحة الإخلال بالنظام العام والسلام تعريف البغاء بأنه جنحة كما أزالت عقوبة السجن لمرتكبها.

191 - واعتبرت أن تكافؤ فرص التعليم للجنسين شكّل واحدا من مبادئ إصلاح المناهج التعليمية. وقالت إن البيانات الإحصائية لفترة 2000-2001 تشير إلى أن عدد المدرسات في المدارس الابتدائية والثانوية أكبر من عدد المدرسين ، رغم أن تمثيلهن أدنى في أوساط مديري المدارس ومساعديهم. وأضافت أن نسبة الطالبات في المدارس الثانوية والجامعات شهدت زيادة طفيفة خلال الفترة المشمولة بالتقرير حتى باتت الآن تفوق نسبة الطلاب الذكور. كما أن نسبة حملة شهادة الماجستير أعلى لدى النساء منها لدى الرجال و سدت تقريبا الفجوة بين الجنسين على مستوى حملة شهادة الدكتورا ة . وكشفت عن اتخاذ تدابير عدة لكفالة وصول أطفال الريف إلى المدارس، منها إنشاء دور إقامة مموَّلة من الدولة لطلاب المرحلة الثانوية.

192 - وشددت ممثلة سلوفينيا على أن قانون العمل بات الآن يولي إتاحة فرص متكافئة للمرأة والرجل أهمية أكبر. واعتبرت أ ن قانون علاقات العمل لعام 2003 شكل إنجازا كبيرا لأنه يكفل تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة للمرأة والرجل في العمل والترقية والتدريب والتعليم وإعادة التدريب والأجر وغيرها من أشكال الأجور ، والمكافآت والغياب عن العمل وظروف العمل وأوقاته. وأضافت أن هذا التشريع يضمن دفع أجر متساوٍ لقاء عمل متساوٍ أو عمل موازي القيمة؛ ويمنع التمييز المباشر وغير المباشر ، و وضع عبء الإثبات على كاهل رب العمل في الحالات التي تنطوي على تمييز بين الجنسين؛ وأجبر أرباب العمل على كفالة إيجاد مناخ عمل خالٍ من التحرش الجنسي. واستطردت قائلة إن قانون الرعاية الوالدية وإيرادات الأسرة يشكل أيضا خطوة هامة لأنه يطبّق الحق في إجازة الأبوة غير القابل للتحويل إلى إجازة أخرى.

193 - وأكدت أنه رغم عدم تحسن السياسة العامة المتعلقة بصحة المرأة، أظهر بعض البيانات إحراز تقدم في صحتها الإنجابية. وأضافت أن مبادئ توجيهية وطنية جديدة لبرامج الصحة الإنجابية قد اعتُمدت في عام 2002. ورأت في انخفاض عدد عمليات الإجهاض الشرعية الذي يعزى إلى تغيّر أنماط السلوك لدى السكان، إنجازا إيجابيا. بيد أنها أعلنت أن التشريع الجديد المتعلق بالمعالجة لأغراض الخصوبة يحرم المرأة غير المتزوجة من هذا الحق.

194 - وكشفت أن الأبحاث التي أُجريت عام 1997 أشارت إلى أن عبء العمل الملقى على كاهل المرأة الريفية والمزارِعة غالبا ما يكون من الثقل بحيث لا يسمح لها بالمشاركة في الحياة الاجتماعية والشأن العام، كما أنها نادرا أيضا ما تنخرط في الأحزاب السياسية.

195 - وختاما علّقت ممثلة سلوفينيا قائلة إن صورة وضع المرأة في سلوفينيا تُبرِز بوضوح نواح إيجابية وسلبية على حد سواء. واعتبرت أن من شأن استنتاجات اللجنة وتوصياتها أن تسهم في رسم وتنفيذ سياسة المساواة بين الجنسين في سلوفينيا.

التعليقات الختامية من ال لجنة

مقدمة

196 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لتقريريها الدوريين الثاني والثالث اللذين استوفيا شروط المبادئ التوجيهية للجنة المتعلقة بإعداد التقارير.

197 - و تثني اللجنة على الدولة الطرف لإرسالها وفد ترأسه مديرة المكتب الحكومي لتكافؤ الفرص، وتعرب عن تقديرها للردود الخطية على القضايا التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة وللعرض الشفوي الصريح الذي قدمته الدولة الطرف الذي أتاح معلومات إضافية عن الوضع الراهن في ما يتعلق بتطبيق الاتفاقية في سلوفينيا.

198 - وترحب اللجنة بالمعلومات التي تفيد بأنه تجري على قدم وساق عملية التصديق على البروتوكول الاختياري وقبول التعديل المدخل على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية.

الجوانب الإيجابية

199 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لاعتمادها قوانين جديدة دعما لهدف تحقق المساواة بين الجنسين، بما في ذلك قانون تكافؤ الفرص بين ا لمرأة والرجل الذي يأخذ من جملة ما يأخذ بأساس قانوني لوضع تدابير خاصة مؤقتة ترمي إلى تعزيز المساواة الفعلية بين المرأة والرجل؛ وقانون علاقات العمل الذي ينص على إتاحة فرص متكافئة والمساواة في المعاملة للمرأة والرجل أثناء العمل؛ وقانون الرعاية الوالدية وإيرادات الأسرة الذي يسمح للآباء بالحصول على إجازة والدية؛ والحكم الخاص الذي يكفل عدم استعمال اللغة على نحو يخاطب أحد الجنسين دون الآخر في التشريع.

200 - وتلاحظ اللجنة مع التقدير النسبة المئوية المرتفعة للطالبات لا سيما في الدراسات ما بعد الجامعية. وتلاحظ أيضا اللجنة مع التقدير أن أربعة من قضاة المحكمة الدستورية التسعة هم من النساء وأن نسبة النساء بين قضاة المحاكم الأخرى مرتفعة.

201 - و ترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف خطة النفقة التعويضية التي توفر تعويضا ل لأطفال في حال عدم تمكّن من تجب عليهم النفقة من تسديدها. وترحب اللجنة أيضا بالجهود الرامية إلى تشجيع المرأة على الانخراط في الأعمال الحرة.

مجالات القلق الرئيسية والتوصيات

202 - في حين تلاحظ اللجنة الخطوات المتخذة من أجل تعزيز المساواة بين الجنسين، ولا سيما الإصلاحات التشريعية، تعرب عن القلق للتقدم البطيء المحرز في منع التمييز الفعلي ضد المرأة والقضاء عليه.

203 - و تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تعزيز جهودها الرامية إلى كفالة توافر المساواة بصورة فعلية أمام المرأة. كما تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمِّن تقريرها المقبل تقييما لتطبيق جميع القوانين والسياسات والخطط والبرامج وغيرها من التدابير المتخذة للقضاء على التمييز ضد المرأة في جميع مجالات حياتها ، وما أحدثته من نتائج فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين.

204 - وفي حين ترحب اللجنة بالجهود التي يبذلها المكتب الحكومي لتكافؤ الفرص، فإنها تعرب عن قلقها لأن الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة، لا يتوفر له ما يكفي من الوضوح أو السلطة أو الموارد المالية والبشرية من أجل تعزيز النهوض بالمرأة والمساواة بين الجنسين بصورة فعالة. ويساور القلق اللجنة لنقص الإجراءات المبسطة المتعلقة بالتعاون الجاري المنتظم بين المكتب الحكومي لتكافؤ الفرص، ومنسقي المساواة بين الجنسين، في الوزارات. كما يساور القلق اللجنة من أن تؤدي إعادة التنظيم المحتملة للمكتب الحكومي لتكافؤ الفرص، إلى وضعه تحت إشراف وزارة العمل والأسرة والشؤون الاجتماعية، مما يقلل من أهميته وتكون له آثار سلبية على قدرته على الاضطلاع بكثير من مهامه، بما في ذلك تلك التي فوضت إلى المكتب بموجب قانون تكافؤ الفرص للمرأة والرجل، الذي اعتمد مؤخرا.

205 - و توصي اللجنة بأن تعيد الدولة الطرف النظر في الاقتراح الداعي إلى إعادة تنظيم المكتب الحكومي لتكافؤ الفرص، وأن تقوم عوضا عن ذلك بتعزيز الجهاز الوطني الحالي لكي يصبح أكثر فعالية من خلال تزويده بما يكفي من وضوح وسلطة وموارد بشرية ومالية على جميع المستويات، وتعزيز قدرته على تنسيق ورصد الإجراءات المتخذة على الصعيدين الوطني والمحلي للنهوض بالمرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين. وتوصي اللجنة أيضا بتعزيز القدرة على تعميم مراعاة المنظور الجنساني في جميع الوزارات والسياسات والبرامج وترشيد التعاون المنتظم الجاري بين المكتب الحكومي لتكافؤ الفرص، ومنسقي المساواة بين الجنسين في الوزارات.

206 - وتعرب اللجنة عن القلق لحدوث العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنزلي. كما يقلقها الافتقار إلى جمع البيانات وإجراء البحوث بطريقة منهجية، في مجال العنف ضد المرأة ولا سيما العنف المنزلي. وتعرب اللجنة عن القلق إزاء العقوبات الهينة بالنسبة لجرائم العنف ضد المرأة في قانون العقوبات، ولعدم سن تشريع محدد لمكافحة العنف المنزلي.

207 - وفي ضوء الملاحظة العامة 19 تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تولي أولوية عليا لوضع تدابير شاملة لمعالجة العنف الموجه ضد المرأة في الأسرة والمجتمع وإجراء بحوث كمية ونوعية، والاعتراف بأن ذلك العنف، بما في ذلك العنف المنزلي، يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان للمرأة بموجب الاتفاقية. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى اعتماد تشريع بشأن العنف المنزلي وكفالة الملاحقة القضائية في حالة العنف ضد المرأة، والمعاقبة عليه، بالجدية والسرعة اللازمتين. وينبغي أن تتوفر للنساء من ضحايا العنف الوسائل المباشرة للتصدي له وتوفير الحماية منه، بما في ذلك إصدار أوامر توفير الحماية وإتاحة الحصول على المساعدة القانونية. وتوصي اللجنة باتخاذ تدابير لتوفير أماكن إيواء بأعداد كافية وبتمويل كاف يمكن للنساء من ضحايا العنف الوصول إليها، وضمان توعية الموظفين العموميين، ولا سيما موظفي إنفاذ القانون، والموظفين القضائيين، ومقدمي الرعاية الصحية والأخصائيين الاجتماعيين، توعية كاملة بجميع أشكال العنف ضد المرأة، وتدريبهم على التصدي لتلك الحالات بصورة ملائمة. وتوصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف هيكلا لجمع البيانات بصورة منتظمة، عن العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنزلي. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الاضطلاع بتدابير لزيادة الوعي عن طريق وسائط الإعلام وبرامج التعليم العامة، لجعل ذلك العنف غير مقبول اجتماعيا أو أخلاقيا.

208 - وتعرب اللجنة عن قلقها بشأن مشكلة الاتجار بالنساء والفتيات في سلوفينيا، وعدم توافر بيانات ومعلومات مفصلة عن هذه الظاهرة وانعدام وجود استراتيجية شاملة لمكافحتها.

209 - توصي اللجنة باعتماد وتنفيذ استراتيجية شاملة لمكافحة الاتجار في النساء والفتيات، بحيث تشمل تدابير لمنع المجرمين ومقاضاتهم ومعاقبتهم، وزيادة التعاون الدولي والإقليمي والثنائي. وتوصي بتقديم الدعم الاجتماعي للنساء والفتيات من ضحايا ذلك النوع من الاتجار. وتوصي كذلك بأن يوفر تدريب شرطة الحدود وموظفي إنفاذ القانون المهارات اللازمة لهم لتمييز ضحايا الاتجار بالفتيات وتقديم الدعم لهن. وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تزودها في تقريرها المقبل بمعلومات وبيانات شاملة عن الاتجار بالنساء والفتيات وعن التدابير المتخذة لمكافحة هذه الظاهرة.

210 - ولئن حظيت بالترحيب الجهود المتخذة لتشجيع مشاركة المرأة في الحياة السياسية والحياة العامة، بما في ذلك إدراج أحكام في قانون تكافؤ الفرص للمرأة والرجل، ومشروع التعديل الدستوري المقترح لتشجيع تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل عند التقدم للترشيح للانتخابات، ومع ملاحظة ارتفاع مستوى التحصيل التعليمي للمرأة، تعرب اللجنة عن قلقها لانخفاض تمثيل المرأة في الهيئات التي تشغل فيها مناصب عن طريق الانتخاب أو التعيين، بما في ذلك الجمعية الوطنية، والهيئات التنفيذية الحكومية وأجهزة الحكم المحلي.

211 - تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تعتمد مشروع التعديلات الدستورية تشجيعا لتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل وأن تعزز وتنفذ تدابير لزيادة تمثيل المرأة في الهيئات التي تُشغل وظائفها بطريق الانتخاب أو التعيين، وذلك في جملة أمور، بتنفيذ تدابير خاصة مؤقتة، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، بغية إعمال حق المرأة في المشاركة في جميع مجالات الحياة العامة ولا سيما المستويات الرفيعة لصنع القرارات. وتوصي اللجنة بزيادة جهود الدولة الطرف في تقديم أو دعم برامج تدريب القائدات الحاليات وقائدات المستقبل وتنفيذ حملات لزيادة التوعية فيما يتعلق بأهمية مشاركة المرأة على قدم المساواة في صنع القرار السياسي.

212 - ومع الترحيب باعتماد قانون علاقات العمل، تعرب اللجنة عن قلقها بشأن حالة المرأة في سوق العمل، بما في ذلك التمييز الشديد الرأسي والأفقي، وتفاوت الأجور بين المرأة والرجل خاصة داخل الشركات والمشاريع التجارية. ويقلق اللجنة على وجه الخصوص ما يبدو من أن المستويات التعليمية الرفيعة للمرأة لا تتمخض عن فرص مناظرة أو نجاح في سوق العمل. ومما يبعث على قلق اللجنة بصورة خاصة ارتفاع وتزايد معدل البطالة بصورة تدعو إلى الانزعاج بالنسبة للفتيات الشابات الساعيات إلى العمل لأول مرة.

213 - و تحث اللجنة الدولة الطرف على كفالة الفرص المتكافئة للمرأة والرجل في سوق العمل وذلك في جملة أمور، من خلال تدابير خاصة مؤقتة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية. وتوصي اللجنة أن تعد الدولة الطرف وتنفذ تدريبا خاصا وبرامج لإعادة تدريب النساء غير العاملات. وتوصي أيضا بتعزيز التدابير الفعالة التي تتيح المصالحة داخل الأسرة وتعزيز المسؤوليات الفنية فضلا عن تعزيز تقاسم المسؤوليات المنزلية والعائلية بين المرأة والرجل. وتطلب اللجنة من الدولة الطرف بأن توفر في تقريرها المقبل معلومات عن تنفيذ قانون علاقات العمل، والتدابير الأخرى في مجال العمالة، وأثرها على المرأة، بما في ذلك تحليل الجهود التي تبذلها هيئات الرصد ذات الصلة.

214 - وتعرب اللجنة عن القلق إزاء ارتفاع معدلات وفيات الأمهات في سلوفينيا.

215 - و توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير عاجلة للحد من معدلات وفيات الأمهات، بالتشاور مع منظمة الصحة العالمية عند الاقتضاء. وتطلب اللجنة من الدولة الطرف توفير تقييم في تقريرها المقبل عن تلك التدابير.

216 - وتعرب اللجنة عن القلق بشأن استمرار الصور النمطية التقليدية المتعلقة بدور مسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع عامة.

217 - و تحث اللجنة الدولة الطرف على تعزيز تدابير القضاء على القوالب النمطية التقليدية القائمة على التحيز الجنسي في الأسرة، وفي مجال العمل وفي مجال السياسة وفي المجتمع. وتوصي اللجنة بأن تشجع الدولة الطرف وسائط الإعلام على ترويج التغييرات الثقافية المتعلقة بدوري ومسؤوليتي المرأة والرجل، حسبما تقتضيه المادة 5 من الاتفاقية.

218 - ولئن لوحظ أن الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز المساواة بين الجنسين تبدو كما لو كانت موجهة بصورة رئيسية نحو إطار أحكام الاتحاد الأوروبي، فإن القلق يساور اللجنة من ألا تكون الاتفاقية قد أوليت أهمية رئيسية باعتبارها صكا ملزما قانونيا لحقوق الإنسان، وأساسا للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والنهوض بالمرأة.

219 - و تحث اللجنة الدولة الطرف على جعل نطاق الاتفاقية الواسع أساسا للجهود التي تبذلها لتحقيق المساواة بين الجنسين، باعتبار الاتفاقية صكا قانونيا ملزما في مجال حقوق الإنسان. لذا كما تحث الدولة الطرف على اتخاذ تدابير استباقية لزيادة الوعي بالاتفاقية ولا سيما فيما بين البرلمانيين ورجال القضاء ومهنة القانون.

220 - ولئن أُعرب عن الترحيب باعتراف الدولة الطرف بأهمية دور المنظمات غير الحكومية التي تعمل في مجال قضايا المرأة، إلا أن اللجنة تلاحظ بقلق أن الدولة الطرف تبدو وكأنها تعتمد اعتمادا كبيرا جدا على تلك المنظمات فيما يتصل بتنفيذ الاتفاقية.

221 - ومع تشجيع الدولة الطرف على إشراك المنظمات غير الحكومية في جميع مراحل تنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك مرحلة صنع القرار بصورة منتظمة ومنظمة، إلا أن اللجنة تؤكد التزامات الدولة الطرف بموجب الاتفاقية وتحثها على كفالة جعل تنفيذ الاتفاقية متكاملا تماما مع مسؤولياتها الحكومية العامة.

222 - ويساور القلق اللجنة بشأن حالة النساء المسنات ولا سيما في المناطق الريفية، ونساء الأقليات، ولا سيما نساء طائفة الروما، وإزاء عدم وجود بيانات إحصائية عن حالتهن.

223 - تطلب اللجنة من الدولة الطرف أن توفر في التقرير المقبل مزيدا من البيانات والمعلومات المصنفة بشأن حالة النساء المسنات، ولا سيما في المناطق الريفية، وعن حالة نساء الأقليات ولا سيما نساء طائفة الروما، بما في ذلك ما يتعلق بالعمل والضمان الاجتماعي والتعليم والصحة، وعن التدابير المتخذة في هذا الصدد.

224 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على قبول تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية فيما يتعلق بمواعيد اجتماعات اللجنة، دون إبطاء.

225 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية، دون إبطاء.

226 - تطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تستجيب للشواغل التي جرى الإعراب عنها في هذه التعليقات الختامية، وذلك في تقريرها الدوري المقبل، المقرر تقديمه عام 2005 بموجب المادة 18 من الاتفاقية. كما تطلب أن يتناول التقرير التوصيات العامة للجنة وأن يقدم معلومات عن أثر التشريعات والسياسات والبرامج الرامية إلى تنفيذ الاتفاقية.

227 - ومع أخذ الأبعاد الجنسانية الواردة في الإعلانات والبرامج ومناهج العمل، التي اعتمدتها مختلف المؤتمرات واجتماعات القمة والدورات الخاصة للأمم المتحدة (من قبيل الدورة الاستثنائية للجمعية العامة لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون)، والدورة الاستثنائية للجمعية العامة المعنية بالطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرون)، والمؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة)، تطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تدرج معلومات عن تنفيذ جوانب هذه الوثائق المتصلة بالمواد ذات الصلة في الاتفاقية في تقريرها الدوري المقبل.

228 - تطلب اللجنة نشر هذه التعليقات الختامية على نطاق واسع في سلوفينيا، بما يجعل السكان في سلوفينيا، ولا سيما المسؤولين الحكوميين والسياسيين، على وعي بالخطوات المتخذة لكفالة المساواة القانونية والفعلية للمرأة، والخطوات الأخرى اللازمة في هذا الصدد. كما تطلب من الدولة الطرف أن تواصل على نطاق واسع نشر الاتفاقية، وبروتوكولها الإضافي، والتوصيات العامة للجنة، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، فضلا عن نتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة، المعنونة “المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين، التنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين”، على المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان.

5 - التقارير الدورية المجمعة الثالث والرابع والخامس

فرنسا

229 - نظرت اللجنة في التقارير الدورية المجمعة الثالث والرابع والخامس المقدمة من فرنسا (CEDAW/C/FRA/3، CEDAW/C/FRA/3-4/Corr.1 و CEDAW/C/FRA/5)، في جلستيها 614 و 615 المعقودتين في 3 تموز/يوليه 2003 (انظر CEDAW/C/SR.614 and 615).

عرض الدولة الطرف

230 - لــــدى عرضهــا التقارير الدورية المجمعة الثالث والرابع والخامس التي تغطي السنوات من 1993 إلى 2002، سلطت ممثلة فرنسا الأضواء على الاتجاهات الجديدة التي استجدت منذ نيسان/أبريل 2002 في تنفيذ الاتفاقية، وتم التنويه بالتزام الحكومة باحترام القوانين الوطنية والأوروبية والقانون الدولي.

231 - وأوضحت أن الوزارة المسؤولة عن المساواة وتكافؤ الفرصة المهيئة التي أُلحقت بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والتضامن وزودت مكتب مركزي وشبكة إقليمية ومحلية فضلا عن جهات الاتصال بين الإدارات المختلفة، كما تعاونت بصورة وثيقة مع عدد من الوزارات الأخرى وكذلك مع النواب البرلمانيين، وأشرفت على ثلاثة هيئات استشارية هي المجلس الأعلى للمساواة المهنية، والمجلس الأعلى للمعلومات الجنسية ونظم المواليد وتعليم المرأة، واللجنة الوطنية لمكافحة العنف إضافة إلى مرصد المساواة الذي تم إنشاؤه على يد رئيس الدولة عام 1995.

232 - وفيما يتعلق بتعريف المساواة وعدم التمييز فإن قانون العمل تم تعديله ليشمل مفهوم التمييز غير المباشر في القانون الفرنسي اتساقا مع التوجيهات ذات الصلة للاتحاد الأوروبي، وتم تعديل قانون العقوبات بناء على ذلك. كما أن توجيها أوروبيا في عام 2002 يتعلق بتنفيذ مبدأ المعاملة المتساوية بين المرأة والرجل في الحصول على فرص العمل والتعليم والتقدم المهني وتهيئة ظروف العمل تم صدوره ليشكل الأساس لفهم نوعي للمساواة.

233 - كما أن قضية المساواة في صنع القرار ولا سيما في الحياة السياسية ما برحت مسألة تعد موضوع حوار عميق في السنوات الأخيرة. وثمة تنقيح للدستور في عام 1999 جسّد مبدأ تساوي فرص الوصول أمام المرأة والرجل إلى المناصب والمواقع المنتخبة وقد أعقب ذلك صدور قانون في عام 2000 جعل فرنسا أول بلد يختار المساواة بالنسبة إلى 50 في المائة من المرشحين من كلا الجنسين. وفيما حققت المرأة في الانتخابات البلدية في آذار/مارس 2001 نسبة 47.5 في المائة من مقاعد المجالس على الصعيد المحلي فإن 6.6 في المائة فقط من رؤساء البلديات في هذه المناطق المحلية كانوا من النساء. وفي انتخابات مجلس الشيوخ في 2001 ارتفعت حصة المرأة إلى 21.5 في المائة ومع ذلك فالانتخابات التي تمت للمجلس التشريعي في 2002 لم تسفر سوى عن نسبة 12.3 في المائة من انتخاب النساء. وينظر حاليا في اتخاذ تدابير لتشجيع الأحزاب السياسية على العمل على تحسين هذه الحالة وسوف يقدم تقرير تقييمي إلى البرلمان في عام 2003. وفضلا عن ذلك فجميع الوزارات عملت من أجل تحقيق هدف المساواة في الخدمة المدنية ودعّم ذلك اتخاذ تدابير من قبيل خطط العمل ولجان المساواة لتحسين فرص وصول المرأة إلى المناصب العليا.

234 - ومع ذلك فإن الصور النمطية الجامدة والتصورات التي تحط من شأن المرأة ما زالت مثار انشغال دائم. وقد حظرت التشريعات الحالية التحريض على التمييز والكراهية أو العنف ضد شخص أو مجموعة من الأشخاص على عدة أسس ولكنها لم تحظر التحريض على التمييز على أساس الجنس. وقد بدأت مناقشات مع الوزارات المعنية وممثلي وسائل الاعلام بشأن إمكانية اتخاذ تدبير في هذا الخصوص.

235 - ونوهت بأن فرنسا صدقت في عام 2002 على اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكولها لمنع الاتجار في الأشخاص وقمعه والمعاقبة عليه وخاصة النساء والأطفال وقد أعقب ذلك صدور قانون الأمن المحلي في عام 2003 الذي استحدث الجريمة الجديدة المتمثلة في الاتجار بالبشر. واستنادا إلى الأعمال السابقة دعما لضحايا الاتجار والاستغلال الجنسي فقد نص القانون الجديد على صدور تصريح مؤقت بالإقامة لضحايا الاتجار الذين يرفعون دعاوى أو يشهدون ضد شخص متهم بممارسة القوادة. وكان القانون الجديد واحدا من أكثر القوانين تشددا في أوروبا فيما يتعلق بالاستغلال لأغراض البغاء. وقد جاء مكمِّلا لبرنامج عمل مشترك بين الوزارات لمكافحة الاتجار بالأشخاص والاستغلال الجنسي للبشر وركز على جوانب المنع والقمع وإعادة الدمج الاجتماعي.

236 - وقد انطلقت الإجراءات المتخذة لتعليم النساء والفتيات على أساس اتفاق بين الوزارات تم التوصل إليه في عام 2000 لتعزيز الفرصة المتكافئة بين النساء والرجال والفتيات والبنين وركز على ثلاثة مجالات: تحسين الخيارات التعليمية والمهنية وتعزيز آليات دعم المساواة ودعم نظام تعليمي يستند إلى الاحترام المتبادل بين الجنسين وإدراج الكفاح ضد جميع أشكال التمييز والعنف. أما المبادرات الجديدة فقد ركزت بالذات على الجهود الرامية إلى تحسين مشاركة المرأة في المجالات العلمية.

237 - ولكن فرغم التقدم الملموس الذي أحرزته المرأة في مجال العمالة، وحقيقة أن النساء يشكلن 45.9 في المائة من مجموع قوة العمل، فما زال الأمر ينطوي على ضروب من اللامساواة باعتبار أن المرأة ما زالت ممثلة تمثيلا قاصرا وخاصة عند مستوى المهارات العليا وفي المهن المؤهلة تأهيلا عاليا كما أن معدل البطالة بين النساء أعلى من حيث نسبته إلى معدل الرجال. ومن شأن التشريعات والتدابير الأخرى الرامية إلى تعزيز الحوار الاجتماعي نحو مزيد من المساواة في العمل والحياة المهنية للنساء أن تستمر، فيما يولى اهتمام خاص للمفاوضات بين الشركاء الاجتماعيين لتحقيق الفرص المتكافئة والتعلم مدى الحياة وتنظيم الأعمال. وترمي السياسة العامة المتبعة إلى مكافحة بطالة المرأة في الأجل الطويل. وقد اتخذت خطوات لدعم النساء في تنظيم الأعمال. وتم تنقيح القانون الذي يحظر العمل الليلي للمرأة بحيث يصبح مسايرا للقوانين الأوروبية والدولية كما سُنَّت تشريعات تناهض التحرشات الجنسية.

238 - ومن المجالات الأخرى التي تنشغل بها الحكومة، العنف الموجَّه ضد المرأة. واستنادا إلى نتائج دراسة مسحية كلفت الحكومة بإجرائها على المستوى الوطني وتمت في عام 2000، بدأت خطة ثلاثية شاملة للعمل بما في ذلك زيادة الوعي وتقديم الدعم المالي لمنظمات دعم الضحايا. كما فُرضت جزاءات في القانونين الجنائي والمدني ونفذت عمليات في مجال الشرطة والقضاء لدعم حقوق المجني عليهم ولا سيما في حالات العنف الأسري والأذى الزواجي. كما اتخذت تدابير مؤخرا ترمي تحديدا إلى مكافحة العنف ضد النساء الشابات المهاجرات مع تعزيز فرص وصولهن إلى العدالة.

239 وتهدف سياسة فرنسا في المجال الصحي إلى الدمج المنظور الجنساني ضمن مسار الأنشطة في ضوء المساواة بين المرأة والرجل باعتبارها واحدا من الأهداف في هذا المضمار. وهذا النهج يتطلب اهتماما بالمشاكل الصحية التي تختص بها المرأة بالذات كالحمل والولادة وإصابة النساء بالسرطان أو الحيض إضافة إلى شواغل الصحة العامة ذات الأهمية المتنامية بالنسبة للمرأة مثل الإيدز وإدمان المخدرات وتدخين السجائر. وفي مجال الصحة الانجابية، أعطيت الأولوية لمنع حالات الحمل غير المرغوب بها. وبما أن الأمر ينطوي على ارتفاع معدل حالات الحمل بين المراهقات باعتبارها شاغلا خطيرا، فقد تم التشديد على تدعيم الثقافة الجنسية والمعلومات المتصلة بمنع الحمل الموجهة إلى المراهقين وإلى النساء المهاجرات الشابات. وقد زاد تغير في التشريعات في عام 2001 من الفترة القانونية لقطع الحمل الطوعي من 10 أسابيع إلى 12 أسبوعا مع تحسين المعلومات المتاحة للمرأة ومراعاة الاحتياجات الخاصة بالقُصَّر.

240 وأسهمت التشريعات الصادرة في عامي 1999 و 2001 في تحسين حالة المرأة الريفية وخاصة ما يتعلق بحقوقها في المعاشات التقاعدية. ونفذت وزارة الزراعة برنامجا بعنوان “المرأة والتعليم والعمل في المناطق الريفية” لتحسين المساواة بين المرأة والرجل في المناطق الريفية.

241 وصدر قانون في عام 2002 ليجسد مفهوم المشاركة في الوالدية في القانون المدني بما ينص على حقوق ومسؤوليات متساوية بين الوالدين في تعليم أبنائهما. وكنتيجة لذلك، أعلنت فرنسا عزمها على سحب تحفظاتها على المواد 5 (ب) و 16، الفقرة 1 (د) من الاتفاقية. وأوضحت أن التوثيق بين المسؤوليات الأسرية والمهنية ما زال محور مسألة المساواة، وخاصة لأن المرأة ما زالت تتحمل مسؤولية جسيمة عن الأسرة المعيشية وعن أعمال الرعاية. كما أن تدابير من قبيل الإجازة الوالدية المدفوعة للآباء وخدمات الأسرة ودعم الوالدية فضلا عن مواعيد العمل الأكثر مرونة ترمي في مجموعها إلى دعم تقاسم تلك المسؤوليات.

242 وفي ختام العرض لوحظ أنه من بين التحديات التي ما زالت على الطريق، الحاجة إلى سد الثغرة الفاصلة بين المساواة القانونية وبين تمتع المرأة الفعلي بالمساواة مع إقرار ديمقراطية حديثة للمساواة حيث تتمتع المرأة بنفس الحقوق والفرص المتاحة للرجل. وفي هذا الصدد فإن دمج المهاجرات الشابات، والقضاء على العنف الموجَّه ضد المرأة، والكفاح ضد الاتجار بالمرأة والاستغلال الجنسي لها، فضلا عن الاستثمار في الأجيال الجديدة ومشاركة المرأة الشابة في قطاع التكنولوجيا، قضايا ما زال في مجموعها محورا للاهتمام.

التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

243- تشيد اللجنة بالدولة الطرف لقيامها بإعداد وتقديم تقاريرها الدورية المجمعة الثالث والرابع والخامس، وفقا للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة فيما يتعلق بإعداد التقارير الدورية. كما تشيد بالدولة الطرف لتقديمها ردودا خطية على المسائل والأسئلة التي طرحها فريق اللجنة العامل لما قبل الدورة.

244 - وتهنئ اللجنة الدولة الطرف على تمثيلها بوفد رفيع المستوى برئاسة الوزيرة المعنية بمسائل الندّية والمساواة في الفرص. وأعربت اللجنة عن تقديرها للصراحة والروح البناءة التي اتسم بها الحوار الذي دار بين الوفد وأعضاء اللجنة.

245 - وتلاحظ اللجنة مع التقدير ما أبدته الدولة الطرف من اعتزامها التخلي عن تحفظاتها تجاه المادة الفرعية 5 (ب) والفقرة 1 (د) من المادة 16 في الاتفاقية.

الجوانب الإيجابية

246 - ترحب اللجنة بانضمام الدولة الطرف، في حزيران/يونيه 2000، إلى البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وقبولها للتعديل الذي أدخل على الفقرة 1 من المادة 20، في آب/أغسطس 1997 فيما يتعلق بمواعيد اجتماعات اللجنة.

247 - ورحبت اللجنة بقوة بالتعديل الدستوري الذي اعتمد في حزيران/يونيه 1999، وبقانون الندية الصادر في 6 حزيران/يونيه 2000، اللذين أرسيا مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الحصول على الفرص الانتخابية وشغل المناصب عن طريق الاقتراع، باعتبارها وسيلة لتحقيق التوازن في مشاركة الجنسين في الحياة السياسية.

248 - وتشيد اللجنة بالدولة الطرف لقيامها بإعداد الورقة الصفراء المتعلقة بالميزانية، كي تستخدم كأداة لتحليل أنشطة الدولة المتعلقة بالميزانية في ما يختص بتحقيق المساواة بين الجنسين، في كل واحدة من الوزارات.

249 - وتشيد اللجنة بالدولة الطرف على إصدارها القانون رقم 2002-305 بشأن السلطة الوالدية الذي يقصد إلى تطبيق مبدأ الوالدية المشتركة استنادا إلى المبادئ الثلاثة للمساواة بين الوالدين والمساواة بين الأبناء وحق الطفل في والديه أو في والديها.

250 - وتشيد اللجنة بالدولة الطرف لجهودها الرامية إلى إنشاء مجلس وطني للمساواة بين الجنسين، يتوقع قيامه في عام 2003، ليجمع بين ممثلي الحكومة والمجتمع المدني، من أجل صياغة سياسات تتعلق بالمساواة بين الجنسين والنهوض بالمرأة.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

251 فيما ترحب اللجنة بعزم الدولة الطرف التخلي عن تحفظاتها على المادة الفرعية 5 (ب) والفقرة 1 (د) من المادة 16 من الاتفاقية، إلا أن الدولة الطرف لم تعرب عن عزمها سحب تحفظاتها على الفقرتين 2 (ج) و (ح) من المادة 14 والفقرة 1 (ز) من المادة 16 من الاتفاقية وهذا يشكل موضع قلق للجنة.

252 تحث اللجنة الدولة الطرف على التعجيل باتخاذ الخطوات اللازمة لسحب جميع تحفظاتها على الاتفاقية.

253 وفيما تعترف اللجنة بتنفيذ طائفة واسعة من التدابير والبرامج بشأن المساواة بين الجنسين، إلا أنه يساورها القلق بشأن الافتقار إلى الرصد والتقييم فيما يتعلق بأثر ونتائج هذه التدابير والبرامج.

254 - تحث اللجنة الدولة الطرف على إجراء تقييمات منهجية للأثر الناجم عن تلك التدابير والبرامج وأن تقوم بتحسينها مستقبلا على أساس الرؤى المتوافرة في هذا الصدد.

255 وتشعر اللجنة بالقلق لأنه برغم أن الاتفاقية لها الأسبقية على القانون المحلي بموجب المادة 55 من الدستور إلا أنه لا توجد أحكام صدرت من المحاكم تحيل إلى الاتفاقية.

256 - توصي اللجنة بأن تنفذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لإيجاد الوعي بالاتفاقية والبروتوكول الاختياري للاتفاقية بين صفوف رجال القضاء والمدعين والمحامين.

257 وتعرب اللجنة عن قلقها بشأن عدم كفاية البيانات الإحصائية الموزعة حسب الجنس في جميع أجزاء التقرير.

258 توصي اللجنة بأن تتولى الدولة الطرف جمع بيانات شاملة وإجراء تحليل لبيانات موزعة حسب الجنس بشأن حالة المرأة.

259 وتعرب اللجنة عن قلقها لأن المرأة قاصرة من حيث تمثيلها في المناصب العليا في كثير من المجالات وخاصة في الخدمة المدنية والسلك الدبلوماسي والدوائر الأكاديمية.

260 تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى اتخاذ الخطوات لتيسير زيادة فرص وصول المرأة إلى المناصب العليا وتوصي باعتماد التدابير الاستباقية لتشجيع المزيد من النساء على التقدم لشغل المناصب العليا، وعند الاقتضاء أن تنفذ تدابير مرحلية خاصة على النحو الوارد في الفقرة 1 من المادة 4 بالاتفاقية.

261 وفيما ترحب اللجنة باعتماد التدابير التشريعية والتنظيمية بشأن تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، إلا أنها تعرب عن القلق إزاء ارتفاع عدد النساء بين صفوف الذين يعانون البطالة والعاملين في أعمال لبعض الوقت أو أعمال مؤقتة. كما تعرب عن قلقها بشأن استمرار التمييز في الأجور الذي تواجهه المرأة.

262 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تكثيف التدابير الرامية إلى رفع نسبة عمالة المرأة وكفالة حصولها على الوظائف الدائمة وتفرغها للعمل إن رغبت في ذلك وتعزيز المساواة في الأجر عن العمل المتساوي القيمة.

263 - وتعرب اللجنة عن قلقها بشأن حالات الفقر الفعلي والمتوقع بين النساء المسنات بسبب ما تعرضن له من أشكال متعددة من التمييز خلال سنوات مشاركتهن في النشاط الاقتصادي. كما تعرب عن القلق إزاء ما تم من إعادة تشكيل نظام الرفاه الاجتماعي بما قد تتضرر منه النساء الأكبر سنا بصورة أكثر سلبية عن الرجال.

264 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتدارس احتياجات النساء المسنات وتتخذ التدابير التي تعالج أحوالهن الصحية والنفسية والاقتصادية بما يتيح تجنب الفقر والعزلة بالنسبة لهن. كما توصي الدولة الطرف بأن تأخذ في الاعتبار العمل المدفوع الأجر وغير المدفوع الأجر للمرأة عندما تقوم بتغيير التدابير القانونية وتدابير السياسات بما يتسنى معه تلافي التمييز الفعلي.

265 - وتشعر اللجنة بالقلق إزاء الممارسات العرفية الموروثة بما في ذلك تعدد الزوجات الذي ما زال مستمرا في الأقاليم الفرنسية عبر البحار وبما يتناقض مع أحكام الاتفاقية.

266 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على تعزيز تنفيذ الاتفاقية في الأقاليم الفرنسية الواقعة فيما وراء البحار. كما تحث الدولة الطرف على نشر المعلومات عن الاتفاقية والبروتوكول الاختياري الملحق بها في الأقاليم الفرنسية فيما وراء البحار.

267 - وتلاحظ اللجنة بقلق أنه تم تحديد سن الزواج القانوني الأدنى للبنات عندما يبلغن 15 سنة وسن البنين عندما يبلغون 18 سنة.

268 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ التدابير اللازمة لرفع السن القانوني الأدنى للزواج بالنسبة للبنات حتى يتمشى مع المادة 1 من اتفاقية حقوق الطفل التي تعرف “الطفل” باعتباره شخصا يقل عمره عن 18 عاما، ومع الفقرة 2 من المادة 16 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

269 - وفيما تنوّه اللجنة بالمبادرات الرامية إلى إزالة الصور النمطية الجامدة عن المرأة إلا أنها تعرب عن القلق إزاء استمرار وجود هذه الصور.

270 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بمضاعفة جهودها، بما في ذلك اتخاذ التدابير التشريعية التي تحول دون طرح صور سلبية وتمييزية للمرأة في وسائل الإعلام، مع تغيير الصور النمطية الجامدة والمواقف والمدركات التمييزية بشأن أدوار ومسؤوليات المرأة والفتاة والرجل والصبي في الأسرة وفي المجتمع.

271 - وتشعر اللجنة بالقلق بشأن الطريقة التي يتم بها تنفيذ المادة 18 من قانون الأمن الداخلي المتعلقة بالتحريض السلبي على الفسق باعتبار أن تنفيذها قد يؤثر على النساء اللائي لا يزاولن عمليات التحريض السلبي.

272 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على كفالة أن تنفذ المادة 18 من قانون الأمن الداخلي بطريقة غير تمييزية ومع احترام كامل لحقوق الإنسان للنساء المعنيات .

273 - وفيما تثني اللجنة على الدولة الطرف بعد اتخاذها تدابير لمكافحة الاتجار في النساء والفتيات، وخاصة فرض عقوبات جنائية على مرتكبي جرائم الاتجار بالبشر، فإن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء قصور التدابير الحمائية المتاحة للنساء اللائي يتعرضن للاتجار وخاصة الأجنبيات اللائي لا يشهدن ضد المتاجرين فيهن.

274 - تحث اللجنة الدولة الطرف على كفالة توفير الدعم اللازم للنساء والفتيات اللائي تم الاتجار بهن من خلال جملة تدابير منها حماية الشاهدات وكفالة إدماج هؤلاء النساء والفتيات في المجتمع. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في إصدار تراخيص إقامة لضحايا الاتجار بصرف النظر عن الإدلاء أو عدم الإدلاء بالشهادة ضد المتاجرين فيهن وسواء تم أو لم يتم معاقبة مرتكبي هذه الجرائم.

275 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار ممارسة التمييز ضد النساء من المهاجرين واللاجئين والأقليات اللائي يعانين من أشكال متعددة من التمييز على أساس الجنس أو العرق أو الدين في المجتمع بأكمله وفي فرادى مجتمعاتهن. وأعربت اللجنة عن الأسف ل كون التقرير تضمن معلومات محدودة جدا عن العنف، بما في ذلك العنف الأسري والعنف ضد النساء والبنات المهاجرات.

276 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير فعالة للقضاء على التمييز ضد النساء من المهاجريــن واللاجئين والأقليـــات في المجتمع بأكمله وفي فرادى مجتمعاتهن. كما حثت الدولة الطرف على احترام حقوق الإنسان للمرأة وتغليب هذه الحقوق على الممارسات الثقافية التمييزية ، و على اتخاذ تدابير فعالة واستباقية، تشمل برامج ل إ ذكاء الوعي ولتوعية المجتمع من أجل مكافحة المواقــــف التي تنم عن التسلط الأبوي وعدم إسناد الأدوار النمطية للمرأة والقضاء على التمييز ضد المرأة في مجتمعات المهاجرين والأقليات. وتوصي اللجنة أيضا الدولة الطرف بإجراء البحوث بشأن العنف ضد النساء والبنات المهاجرات و بالا ضطل ا ع بسياسات وبرامج تتيح مواجهة هذه المشكلة بصورة مناسبة .

277 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم إيراد معلومات في التقارير عن استخدام التبغ وإدمان المخدرات في أوساط النساء.

278 - وتطلب اللجنة تقديم معلومات وبيانات موزعة حسب الجنس والعمر بشأن استخدام التبغ وإدمان المخدرات وذلك في التقرير المقبل وتقديم معلومات وبيانات عن أي تدابير ت تخذ لمعالجة هذ ين المشكل ين مع مراعاة توصيتها العامة 24 المتعلقة بالمرأة والصحة.

279 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف الرد على الشواغل التي أبدتها اللجنة في هذه التعليقات الختامية في تقريرها الدوري المقبل المقرر تقديمه عام 2005، في إطار المادة 18 من الاتفاقية.

280 - وإذ تضع اللجنة في الاعتبار الأبعاد الجنسانية للإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي ا عتمدتها المؤتمرات ومؤتمرات القمة والدورات الاستثنائية ذات الصلة التي عقد ت ها الأمم المتحدة (من قبيل الدورة الاستثنائية ل لجمعية العامة لإجراء استعراض وتقييم شاملين لتنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية والدورة الاستثنائية الحادية والعشرون للجمعية العامة المعنية بالطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرون) والمؤتمـــر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأج ا نب وما يتصــــل بذلـــك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة) ، طلبت إلى الدولة الطرف أن تعمل على إدراج معلومات عن تنفيـــذ ال جوانب المتعلقة في هـــــذه الصكوك بالمواد ذات الصلة بالاتفاقية في تقريرها الدوري المقبل.

281 - وتطلب اللجنة العمل على نطاق واسع على نشر هذه التعليقات الختامية في فرنسا و في ال أقاليم التابعة لها والواقعة فيما وراء البحار لإذكاء وعي الشعب الفرنسي وشعوب أقاليمها فيما وراء البحار، ولا سيما المتصرفين الحكوميين والسياسيين، بالخطوات المتخذة لكفالة المساواة بين الرجل والمرأة من الناحيتين القانونية والواقعية والخطوات التي يلزم اتخاذها في المستقبل في هذا الصدد. وطلبت أيضا إلى الحكومة أن تواصل ، على نطاق واسع ، توزيع الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة الصادرة عن لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة وإعلان ومنهاج عمل بيجين ونتائج دورة الجمعية العامة الاستثنائية الثالثة والعشرين المعنونة “ال مرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين”، لا سيما على المنظمات النسائية ومنظمات حقوق ال إنسان .

6 - التقريران الدوريان المجمعان الرابع والخامس

إكوادور

282 - نظرت اللجنة في التقريرين الدوريين المجمعين الرابع والخامس لإكوادور (CEDAW/C/ECU/4-5) في جلستيها 262 و 263 المعقودتين في 11 تموز/يوليه 2003 (انظر CEDAD/C/SR.622 and 623).

عرض الدولة الطرف

283 - لدى عرض التقريرين الدوريين المجمّعين الرابع والخامس، لاحظت ممثلة الدولة أن الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة تم تعزيزه من خلال ما جرى في عام 1997 من إنشاء المجلس الوطني للمرأة الملحق بمكتب رئيس الجمهورية. وتم أيضا إنشاء لجنة دائمة معنية بالمرأة والطفل والأسرة في عام 1998. كما تم إنشاء هيئة الدفاع الشعبية وكذلك هيئة الدفاع المشتركة للمرأة كما أن المجلس الوطني للمرأة يتمتع باستقلال ذاتي من الناحيتين المالية والسياسية وأفاد من مشاركة الحركة النسائية في هياكله وفي تنفيذ سياساته العامة. وقد كان إعداد التقريرين الدوريين المجمعين الرابع والخامس جهدا تعاونيا ومشتركا بين المجلس الوطني للمرأة ووزارات العمل والرعاية الاجتماعية والخارجية.

284 - وبرغم الأزمات الاقتصادية والسياسية العميقة التي حدثت خلال التسعينات، فقد أجريت إصلاحات تشريعية لا يستهان بها من أجل القضاء على التمييز ضد المرأة. فدستور عام 1998 شمل مبدأ المساواة وعدم التمييز على أساس الجنس إضافة إلى سلسلة من التدابير التشريعية الرامية إلى القضاء على التمييز وخلق الفرص المتكافئة ومنها مثلا قانون بشأن العنف الموجه ضد المرأة والأسرة (القانون 103) الصادر عام 1995 وقانون بشأن المحبة والنـزعة الجنسية فضلا عن تنقيح قانون الانتخابات وإجراء إصلاحات في القانون المدني وقانون العقوبات.

285 - ومنذ عام 1996 تحسنت عملية جمع البيانات المصنفة حسب نوع الجنس إضافة إلى وضع خطة وطنية للفرصة المتكافئة من جانب المجلس الوطني للمرأة بمشاركة الحركات النسائية الوطنية. وقد شملت الخطة التزامات إكوادور الناشئة عن المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، بيجين 1995. ولكن برغم التقدم الملموس الذي أحرزته المرأة في مجالات شتى، ظلت هناك مدركات وممارسات ثقافية تميز ضد المرأة.

286 - وفيما يتعلق بالتطورات التي استجدت بالنسبة إلى مواد الاتفاقية، استرعت الانتباه إلى تدابير مختلفة تم اتخاذها دعما لتنفيذ قانون العنف الموجه ضد المرأة والأسرة (القانون 103). وأوضحت ما تم من تدريب الموظفين العموميين ومن إنشاء 32 من مفوضيات النساء وكذلك مكتب محامي حقوق المرأة ضمن هيئة الشرطة الوطنية الذي تم أنشائه عام 1995. وهذه المكاتب قائمة حاليا في 6 مقاطعات. كما شنت حملات لزيادة الوعي إضافة إلى ما زاد من عدد الشكاوى المتعلقة بالعنف ضد المرأة بنسبة 30 في المائة بين عام 1992 و 2002. وأصبح العنف الموجه ضد المرأة بمثابة مشكلة اجتماعية ومشكلة صحة عامة على السواء. ومع ذلك فقد لاحظت أن ممارسات الفساد في النظام القضائي والمواقف الثقافية المتعصبة جنسيا ما زالت تعوق التنفيذ الكامل للقانون المذكور.

287 - كما شملت عوامل التقدم التشريعية الأخرى قانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي بما كفل حقوق المرأة الحامل في العمل وتمتعها بمزايا الأمومة. ويرمي قانون مزايا الأمومة إلى تعزيز الصحة الجنسية والانجابية للمرأة كما أن قانون محاكم العمل أقر بحصة دنيا بنسبة 20 في المائة من التمثيل للمرأة في مجال إقامة العدالة. كذلك تم إقرار “علاوة تضامن” في عام 1998 للنساء الفقيرات اللائي يعلن أطفالا قاصرين وللمعوقين وكبار السن الذين يعيشون تحت خط الفقر ويفيد منه نحو 85 في المائة من النساء. ومع ذلك فهذه البرامج التي تكفل الحماية الاجتماعية لم تفض إلى تحسن كبير في أحوالهن.

288 - وتم كذلك إقرار أحكام دستورية وتشريعية لحماية الأطفال والمراهقين من الاستغلال بما في ذلك البغاء والاستغلال الجنسي. وتعززت هذه التدابير بما تم في عام 1997 من إنشاء مديرية الشرطة الوطنية المتخصصة في الأحداث من الفتيان والفتيات والمراهقين وما تم في عام 2000 من إنشاء مرصد حقوق الطفل. ومع ذلك ظلت آفة الفساد في مجالات الشرطة والقضاء تعوق فرض الجزاءات على استغلال القُصَّر. وفيما يتعلق بالبغاء، لاحظت أن نسبة تقرب من 15 في المائة من البغايا مسجلات لدى وزارة الصحة وكن منظمات في رابطات. وقد تم منذ عام 1998 تنفيذ برنامج لمنع الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وهو موجه بالذات نحو بائعات الهوى.

289 - وقد نصت إصلاحات قانون الانتخابات في عام 2000 على حصة دنيا قوامها 30 في المائة لتمثيل المرأة في القوائم الانتخابية مما أدى إلى زيادة ملحوظة في فرص وصول المرأة إلى المراكز العامة المنتخبة. ولكن هذا التمثيل، رغم زيادته، ما زال منخفضا على كل من الصعيد الوطني والإقليمي والمحلي. كذلك فعدد النساء في المواقع العليا من سلك القضاء ما زال منخفضا فليس هناك سوى امرأة واحدة بين 39 من قضاة المحكمة العليا. وفي عام 1999 لم يكن في مجلس الوزراء سوى نسبة 26.1 من النساء. ورغم عدم وجود تمييز بحكم القانون فيما يتعلق بالالتحاق بالسلك الدبلوماسي، ما زالت المرأة تواجه مقاومة وصعوبات في تأمين الفرصة المتكافئة في ذلك المجال. وفي عام 1998 كان هناك ثلاث سفيرات فقط من بين عدد يبلغ مجموعه 61 سفيرا ولكن هذا العدد زاد إلى خمس سفيرات في عام 2003.

290 - واحتوى دستور عام 1998 أحكاما تكفل المساواة بين النساء والرجال في فرص الحصول على التعليم كما تكفل تركيزا على قضايا الجنسين في المناهج الدراسية والكتب المدرسية ومشاركة الآباء في العملية التعليمية. وقد دعم المجلس الوطني للمرأة البرامج الرامية إلى دمج المنظورات الجنسانية في المناهج التعليمية وفي الكتب المدرسية وفي امتحانات القبول في مؤسسات التعليم العالي. واتخذت كذلك خطوات لإدخال برامج الثقافة الجنسية في النظام التعليمي كما انصّب الاهتمام الكبير على تعزيز التعليم بالمناطق الريفية. وفيما أفضت هذه الجهود وما يرتبط بها إلى خفض في أمية النساء وإلى تحسين في المؤشرات التعليمية للمرأة، إلا أن الصور النمطية الجامدة المرتبطة تحديدا بنوع الجنس ما زالت سائدة في النظام التعليمي. كذلك فإن ارتفاع معدل حمل المراهقات، ولا سيما بالمناطق الريفية ظل يفضي إلى طرد أو تسرب الشابات من المدارس.

291 - وقد كفل الدستور مساواة المرأة في فرص الوصول إلى سوق العمل إضافة إلى الحصول على الأجر المتساوي عن العمل المتساوي، واعترف بالعمل المنزلي بوصفه عملا منتجا وحَظَر التمييز في سوق العمل لأسباب الأمومة. كما أن قانون العمل كفل أجازة الأمومة وشمل تدابير لتزويد رعاية الطفل فضلا عن تغطية المستخدمين العموميين بالضمان الاجتماعي. ومع ذلك، فإن الأزمات الاقتصادية والسياسية في التسعينات أفضت إلى زيادة في عدد المهاجرين الاقتصاديين الذين يقدر أن نسبة النساء بينهم هي 38 في المائة. وأصبحت الأموال المحولة من الخارج هي ثاني أكبر مصادر الدخل للبلاد. كما أن معدلات البطالة والعمالة المنقوصة للمرأة أكبر بكثير من معدلات الرجل.

292 - واسترعت الانتباه إلى بعض المؤشرات الصحية التي شهدت تحسنا، إلا أن نحو 80 في المائة من النساء ما زلن بغير تأمين صحي، كما أن نحو 17.5 في المائة من النساء بين سن الخامسة عشرة إلى التاسعة عشرة، أصبحن أمهات بالفعل، دون أن تتحسن الرعاية المقدمة للحامل خلال العقد الماضي. مما يظل مثار انشغال خاص بين نساء السكان الأصليين. ومنذ عام 1999 ظلت وزارة الصحة تنفذ خطة لتحسين صحة الأم وصحة الطفل دون الخامسة، بالتركيز على تحسين فرص الوصول إلى الخدمات والارتقاء بها والمشاركة الاجتماعية. ويهدف قانون رعاية الأمومة إلى تزويد النساء بالرعاية اللازمة خلال فترات الحمل والولادة وما بعد الولادة، وهذا القانون تكمِّله سلسلة من الإصلاحات المؤسسية المهمة.

293 - ولاحظت أنه طبقا لجميع المؤشرات الاجتماعية، فإن حالة نساء السكان الأصليين أسوأ بين جميع مجموعات الفئات المحرومة من النساء، ومن ذلك مثلا ما يتعلق بمعدلات الأمية والدخل، أو فرص الحصول على الرعاية الصحية. وقد جاء قانون التنمية الزراعية لعام 1994، ليعزز جهود بناء القدرات في المناطق الريفية ويشجع المنظمات المحلية الموجهة للأغراض الإنتاجية، كما كفل القانون ملكية الأرض وعزز فرص الحصول على الإئتمان. وثمة خطوات من قبيل خطة عام 1997 لمحاربة الفقر في الريف، والبرنامج الوطني للتنمية الريفية، وإنشاء شعبة وطنية للنساء والشباب والأسر في الريف، اتخذت في إطار وزارة الزراعة والثروة الحيوانية، وتهدف إلى تحسين أحوال المرأة الريفــية وتزويدهـــا بالخدمات المباشرة، ومن ذلك ما يتعلق بملكية الأرض وفرص الحصول على الإئتمان. وبرغم هذه الجهود، فقد أدى نقص التنمية والخدمات الريفية إلى ارتفاع معدلات الهجرة من الريف إلى الحضر.

294 - وانتهت إلى القول بأن الإصلاحات القانونية كفلت للمرأة نفس الوضع والحقوق والالتزامــات القانونية كالرجل ســواء بسواء في سـياق الزواج والأسرة. وفي الوقت نفسه، ما زالت الثقافة الوطنية توكل المسؤوليات الأسرية بصورة تكاد تكون كاملة للمرأة، وتلك حالة عززتها برامج الدعم العامة التي ركزت على رعاية الأسرة. وخلصت إلى القول بأن نساء إكوادور تحملن تكاليف التكيف الاقتصادي الذي أدى إلى استقطاعات من الميزانية في القطاع الاجتماعي والقطاع التعليمي وقطاع الرعاية الاجتماعية.

التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

295- ترحب اللجنة بوفد إكوادور الذي ترأسه المدير الفني للمجلس الوطني للمرأة وقد قدموا صورة شاملة عن التقدم المحرز والعقبات المتبقية التي تحول دون تحقيق مساواة الجنسين في البلد.

296- وتعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف إزاء المعلومات المسهبة الواردة في تقريريها المجمّعين الرابع والخامس إضافة إلى الردود على الأسئلة التي أثارها الفريق العامل فيما قبل الدورات وتشمل معلومات إضافية بشأن حالة المرأة الإكوادورية. كما تقدر اللجنة الردود الشفوية المفصلة التي أدلى بها الوفد مما أتاح حوارا بنَّاء مع اللجنة.

الجوانب الإيجابية

297- تثني اللجنة على الدولة الطرف لإعلان دستور الدولة في عام 1998 الذي ينص على المبادئ الأساسية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان للمرأة واعتماد سلسلة من القوانين المهمة والقوانين الجديدة الرامية إلى تحقيق المساواة.

298- وتهنئ اللجنة الدولة الطرف على إنشاء المجلس القومي للمرأة في عام 1997 ليقوم بدور الوكالة القائدة في مجال السياسة العامة وصولا إلى دمج المنظور الجنساني في أعمال الوكالات القطاعية الحكومية ويضم مجلس مديريه ممثلين عن المجتمع المدني.

299- وتثني اللجنــــة علــى الدولــــة الطــرف لتنفيذها خطة الفرص المتكافئة للفترة 1996-2000 التي أفضت نتائجها إلى إحراز تقدم في النهوض بالمرأة.

300- وتهنئ اللجنة الدولة الطرف على تصديقها على البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة يوم 5 شباط/فبراير 2002.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

301- برغم أن اللجنة ترحب، مع الارتياح بالقوانين الصادرة مؤخرا والإصلاحات التشريعية ومشاريع القوانين المقدمة إلى الكونغرس الوطني، إلا أنه يقلقها استمرار الأحكام التمييزية في قانون الجنايات والقانون المدني وقانون الأسرة بالذات. وفضلا عن ذلك يساور القلق اللجنة إزاء عدم المساواة بين الوضع بحكم القانون والوضع بحكم الأمر الواقع فيما يتعلق بالحماية القانونية المكفولة للمرأة. كما يساورها القلق إزاء الافتقار إلى سياسة متكاملة لإضفاء الطابع المؤسسي على المنظور الجنساني فيما بين العناصر الرئيسية للأولويات الاستراتيجية للحزب الحاكم في الدولة.

302- تحث اللجنة الدولة الطرف على تأكيد إنفاذ القوانين التي تحظر التمييز ضد المرأة وعلى تيسير الإجراءات اللازمة لاستعراض تلك القوانين ومن ثم تعزيز إرادتها السياسية من أجل دمج منظور جنساني في عمليات صياغة وإنفاذ القوانين. كما تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تنظر في إدراج منظور جنساني في صلب أعمالها الاعتيادية ليشكل محورا رئيسيا على مستوى الأولويات الاستراتيجية التي تتبعها مع النظر في إمكانية تصميم وتنفيذ سياسة متكاملة لإضفاء طابع مؤسسي على المنظور الجنساني.

303- وبرغم ترحيب اللجنة بإنشاء المجلس القومي للمرأة بموجب مرسوم تنفيذي صادر في عام 1997، إلا أنها يساورها القلق إزاء الافتقار إلى قانون يضفي الطابع المؤسسي على المجلس وينظم قدرته المعيارية وعملياته وتمويله فضلا عن قلقها لأن هذه الهيئة غير مكلفة بولاية واضحة تتيح أن تكفل وتطلب من القطاعات المختلفة في الحكومة إنفاذ القوانين والخطط والبرامج من أجل مساواة المرأة كما أنه لم يتم حتى تعيين مدير للمجلس. كما تشعر اللجنة بقلق لأن مشاركة منظمات المجتمع المدني في المجلس يمكن أن يعتريها الضعف وأن حركات نساء السكان الأصليين والنساء من أصل أفريقي ما زالت غير ممثلة فيه.

304- تحث اللجنة الدولة الطرف على تعزيز الدور التنظيمي والمعياري للمجلس القومي للمرأة من خلال اعتماد قانون يضفي الطابع المؤسسي على أنشطته وينظمها ويسند دورا أنجع للمجلس في رصد وإنفاذ المعايير اللازمة لتعزيز المساواة بين الجنسين ويخصص له الموارد المالية الضرورية لعملياته ولممارسة مهامه. وفضلا عن ذلك، تشجع اللجنة الدولة الطرف على تعيين مدير يترأس المجلس القومي للمرأة، كما تشجعها على أن تضمن مشاركة المجتمع المدني في المجلس وأن تعزز مشاركة حركات نساء السكان الأصليين والنساء من أصل أفريقي.

305- وفيما ترحب اللجنة بوضع خطة للفرص المتكافئة للفترة 1996-2000 بوصفها أداة تقنية تكفل إدراج منظور جنساني في صلب السياسات العامة وتعزيز وضع البرامج والمشاريع التي تفيد النساء والفتيات إلا أنها تشعر بالقلق إزاء التأخير في المناقشات والمشاورات المتعلقة باعتماد خطة الفرص المتكافئة للفترة 2002-2007.

306- تحث اللجنة الدولة الطرف على التعجيل باستعراض عملية التشاور من أجل اعتماد خطة جديدة بمشاركة المجتمع المدني ولا سيما الجماعات النسائية بغية الإسراع باعتمادها.

307- ويساور القلق اللجنة إزاء ارتفاع مستويات الفقر والفقر المدقع بين صفوف النساء وتلاحظ بقلق خاص حالة النساء في الريف ونساء السكان الأصليين. وبرغم وجود خطط مستقلة لمكافحة الفقر، فإن اللجنة تشعر بالقلق إزاء غياب سياسة عامة وشاملة للقضاء على الفقر وتستهدف تحديدا نساء الريف والسكان الأصليين.

308- تحث اللجنة الدولة الطرف على وضع سياسة عامة للقضاء على الفقر بحيث تشمل منظورا جنسانيا وتركز بالذات على نساء الأرياف ونساء السكان الأصليين.

309- وفي ضوء تزايد عدد نساء إكوادور اللائى يلتمسن اللجوء في بلدان أجنبية فرارا من الفقر والفقر المدقع، تشعر اللجنة بالقلق إزاء حقيقة أن هذه الحالة تجعل من المرجح أن تهاجر المرأة وتصبح من ثم ضحية لشتى أشكال العنف والاستغلال والاتجار. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء حالة الاستضعاف التي تعيشها النساء اللائى يهاجر أزواجهن إلى بلدان أخرى إضافة إلى قلقها إزاء حالة نساء إكوادور المقيمات على حدود إكوادور - كولومبيا وحالة النساء الكولومبيات اللائى يهربن من كولومبيا ويلتمسن اللجوء في إكوادور إذ يصبحن بدورهن ضحايا للعنف من جميع أشكاله بسبب عسكرة منطقة الحدود وتطبيق “خطة كولومبيا”.

310 - تحث اللجنة الدولة الطرف على التركيز على أسباب هذه الظاهرة واتخاذ التدابير الرامية إلى تخفيف حدة الفقر والفقر المدقع، وحماية النساء المهاجرات والنساء اللائي يبقين في إكوادور عندما يهاجر أزواجهن فضلا عن النساء المقيمات على حدود إكوادور - كولومبيا.

311 - وبرغم أن الدستور يضمن حماية الأطفال والمراهقين من الاتجار والبغاء والأعمال الإباحية والاستغلال الجنسي، كما يعرف القانون إفساد القاصرين بوصفه جريمة خطيرة، تشعر اللجنة بالقلق لأن كثيرا من تلك الأنشطة لا يتم تعريفها صراحة بوصفها جرائم خطيرة في قانون العقوبات كما أن الحماية قاصرة لضحايا هذه الجرائم. وتشعر اللجنة كذلك بالقلق إزاء الافتقار إلى دراسات وتحليلات وإحصاءات مبوبة على أساس نوع الجنس بشأن ممارسة تلك الأنشطة كما تشعر أيضا بالقلق لأن الإيذاء الجنسي لا يتم تعريفه بوصفه جريمة فضلا عن قلقها إزاء حقيقة أن الاتجار في النساء، ولا سيما في صناعة الجنس، ليس مؤثما بموجب القانون مما يترك الضحايا بغير حماية.

312 - توصي اللجنة بأن يعمل قانون العقوبات على إنزال عقوبة قاسية على تلك الجرائم الخطيرة المرتكبة ضد الأطفال والمراهقين، مع اتخاذ التدابير الرامية إلى حماية المجني عليهم وإعادة تأهيلهم وضرورة إجراء دراسات وتحليلات ملائمة لتمكين الحكومة من التعامل بصورة فعالة مع هذه الحالة كما ترى اللجنة أن الاتجار في النساء وخاصة في صناعة الجنس ينبغي المعاقبة عليه بصورة صارمة.

313 - وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم اهتمام الحكومة بمشكلة البغاء، وحقيقة أن التشريعات الحالية لا تنزل عقوبات بالقوادين على إدارتهم أماكن لممارسة هذا النوع من الاستغلال. وهذه هي الحالة التي تتم بموجب القواعد التي أرستها السلطات الإدارية وتلك القواعد لا تتفق مع المادة 6 من الاتفاقية.

314 - توصي اللجنة بإيلاء الاهتمام المناسب لمشكلة البغاء وضرورة أن يوقع القانون عقوبات على الذين يمارسون هذا النوع الاستغلال.

315 - وفيما ترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف في مكافحة العنف الموجهة ضد المرأة من خلال إنفاذ قانون مكافحة العنف ضد المرأة والأسرة، إلا أنها تشعر بالقلق إزاء غياب لوائح لتنفيذ هذا القانون واستمرار العنف ضد المرأة في إكوادور. كما تعرب اللجنة عن قلقها لأن قانون العقوبات لا يعرف العنف الموجه ضد المرأة بوصفه جريمة خطيرة بل بوصفه جرما ثانويا.

316 - تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ خطوات لتنفيذ التشريعات السالفة الذكر آخذة بعين الاعتبار التوصية العامة 19 الصادرة عن اللجنة بشأن العنف ضد المرأة وأن ترصد تطبيقها وتقييم فعاليتها. كما ترى اللجنة أن من الأهمية بصورة خاصة أن يتم توقيع عقوبات بموجب قانون العقوبات الإكوادوري على العنف الموجه ضد المرأة. كما تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تضع وتنفذ لوائح لتنفيذ القانون الذي يرمي إلى مكافحة العنف ضد المرأة والأسرة، وتوصي بأن تنظم الدولة الطرف حملات للتدريب والتوعية بشأن العنف المنزلي وخاصة للعاملين في القطاع القضائي وضباط الشرطة كما توصي الدولة الطرف بتقديم التمويل الكافي لبرامج حماية ضحايا ضد المرأة بما يكفل تنفيذ هذه البرامج.

317 - وتشعر اللجنة بالقلق لأنه برغم وجود خطة تثقيف وطنية تتعلق بالمحبة والنزعة الجنسية إلا أنها لا تطبق باستمرار بل لا يكاد يتخذ سوى إجراءات ضئيلة لتوعية المرأة بحقها في الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية مما يساعد على جعل الجنسين على بينة من حقوقهما ومسؤولياتهما في مجال الإنجاب. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء ارتفاع معدل الحمل والإجهاض بين المراهقات ولا سيما في المناطق الريفية.

318 - تحث اللجنة الدولة الطرف على تنفيذ خطة التثقيف الوطنية المتصلة بعلاقات المحبة والنزعة الجنسية وتدعيم برامجها في مجال الرعاية الصحية بما في ذلك الصحة الجنسية والانجابية مع العمل بأسرع وقت ممكن على تنفيذ برنامج وطني يكفل للمرأة والرجل معلومات كافية وموثوقة بشأن وسائل منع الحمل المتوافرة والطرق التي تتيح لهما ممارسة حقهما في اتخاذ قرارات حرة واعية، مع تعزيز طرائق الوقاية من الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بما في ذلك توافر الواقيات الذكرية. وتطلب كذلك إلى الدولة الطرف أن تواصل تعزيز برامج الدعم المقدمة للحوامل والأمهات من المراهقات، وكذلك برامج الثقافة الجنسية لمنع حالات الحمل بين صفوف المراهقات. كما تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري القادم معلومات عن أثر البرامج في تقليل ومنع حالات الحمل بين المراهقات.

319 - وتشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار مشكلة الأمية ولا سيما في المناطق الريفية وارتفاع معدلات التسرب من المدارس بين صفوف النساء بين السكان وخاصة في المناطق الريفية ومناطق السكان الأصليين

320 - توصي اللجنة بتعزيز الجهود الرامية للتصدي لهذه المشكلة من خلال مواصلة تنفيذ البرامج والخطط وخاصة في المناطق الريفية ومناطق السكان الأصليين

321 - وبرغم وجود خطة للتعليم الثنائي اللغة وبرامج لدمج المنظور الجنساني في صلب الأنشطة المنفذة، وهى مصممة لتطبيقها على مختلف مستويات التعليم الأساسي وإعداد المعلمين، إلا أن اللجنة تلاحظ مع القلق أن الخطة لا تطبق بصورة منهجية وفي جميع المراكز المسؤولة عن تطبيقها

322 - تحث اللجنة الدولة الطرف على تنفيذ خطة التعليم الثنائي اللغة وبرامج دمج المنظور الجنساني في الأنشطة المضُطلع بها.

323- وبرغم وجود تشريعات عمالية تلاحظ اللجنة مع القلق، غياب سياسة توظيف عامة تعطي أولوية الاهتمام للمرأة كما تلاحظ عدم تطبيق تشريعات العمل واستمرار أوجه اللامساواة على النحو الذي يتجلى في وجود ثغرة خاصة فاصلة بين رواتب الرجل والمرأة. كما أن اللجنة تشعر بقلق خاص إزاء استمرار ارتفاع معدل عمالة الأطفال في إكوادور.

324 - توصي اللجنة باتخاذ الخطوات اللازمة لضمان تطبيق أحكام المادة 11 من الاتفاقية وتصديق إكوادور على اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة وخاصة ما يتصل بحظر التمييز في التوظيف وحظر عمالة الأطفال وإقرار المساواة في الأجر بين الرجل والمرأة. وتوصي اللجنة باعتماد خطة توظيف وقانون للعمل يرعيان نوع الجنس مع حظر عمالة الأطفال.

325 - وبرغم وجود برامج لرفع مستوى الوعي، إلا أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار الصور التقليدية النمطية الجامدة فيما يتصل بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في إطار الأسرة وفي النظام التعليمي وفي المجتمع بشكل عام.

326 - توصي اللجنة بوضع السياسات وتنفيذ البرامج من أجل المرأة والرجل بما يكفل القضاء على الصور النمطية الجامدة المرتبطة بالأدوار التقليدية في إطار الأسرة وفي النظام التعليمي وفي التوظيف والسياسة والمجتمع بشكل عام.

327 - وبرغم إصلاح قانون الانتخابات، تشعر اللجنة بالقلق إزاء انخفاض النسبة المئوية للمشاركة السياسية من جانب المرأة وعدم تطبيق المادة 40 من قانون الانتخابات بغير بديل ولا سياق، فيما تنص المادة على أن تنال المرأة حصة 30 في المائة من قوائم الانتخابات. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء احتمال شطب هذه المادة من القانون.

328 - توصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف الاستراتيجيات التي من شأنها زيادة عدد النساء اللائي يشاركن في مواقع صنع القرار على جميع الأصعدة، بما في ذلك اتخاذ تدابير مؤقتة خاصة بما يتفق مع الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية لتعزيز جهودها من أجل دعم وجود المرأة في مواقع السلطة سواء في القطاع العام أو الخاص ومؤازرتها من خلال برامج وحملات تدريبية خاصة لزيادة الوعي بأهمية مشاركة المرأة في الحياة السياسية للبلاد.

329 - وبرغم أن اللجنة تسلّم بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لإنشاء مؤشرات مبوبة حسب نوع الجنس وتلاحظ اللجنة أن التقارير المقدمة لا تشمل غير قدرا كافيا من البيانات المبوبة حسب نوع الجنس فضلا عن قصور المعلومات المتعلقة بالمرأة في الريف وبين السكان الأصليين.

330 - توصي اللجنة بتوفير بيانات أوسع نطاقا وأشمل تجميعا ويراعى تبويبها حسب نوع الجنس. كما تحث الدولة الطرف على أن تدرج في تقريرها المقبل إحصاءات تبيّن حالة البرامج وأثرها على النساء بين سكان البلاد وخاصة نساء الأرياف والسكان الأصليين.

331 - وتلاحظ اللجنة مع القلق أن مصطلح “المساواة” ومصطلح “الإنصاف” يستخدمان على سبيل الترادف في تقارير الدولة الطرف.

332 - تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تلاحظ أن مصطلح “الإنصاف” ومصطلح “المساواة” ليسا مترادفين ولا يحل أحدهما محل الآخر. كما أن الاتفاقية تهدف إلى القضاء على التمييز ضد المرأة وإلى كفالة المساواة بين المرأة والرجل.

333 - تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تودع صك قبولها تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية فيما يتعلق بدورات اللجنة.

334 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تجيب على الأسئلة المحددة المثارة في تعليقاتها الختامية هذه وذلك في تقريرها الدوري المقبل المقرر تقديمه بموجب المادة 18 من الاتفاقية. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم تقريرها الدوري السادس الذي كان محددا له كانون الأول/ديسمبر 2002 وتقريرها الدوري السابع المحدد له كانون الأول/ديسمبر 2006 في تقرير مجمّع في عام 2006.

335 - وإذ تأخذ اللجنة في عين الاعتبار الأبعاد الجنسانية في الإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي اعتمدت في مؤتمرات الأمم المتحدة واجتماعات القمة والدورات الخاصة ذات الصلة التي عقدتها (ومنها مثلا الدورة الاستثنائية للجمعية العامة لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون)، والدورة الاستثنائية للجمعية العامة المعنية بالطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرون) والمؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة)، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج معلومات بشأن تنفيذ جوانب هذه الوثائق فيما يتعلق بالمواد ذات الصلة من الاتفاقية في تقريرها الدور المقبل.

336 - تطلب اللجنة أن يتم على نطاق واسع في إكوادور نشر هذه التعليقات الختامية بما يجعل شعب إكوادور، وخاصة المديرون الحكوميون والساسة، على بيّنة بالخطوات التي تم اتخاذها أو التي ما زال يتعين اتخاذها لكفالة المساواة بحكم القانون وبحكم الأمر الواقع للمرأة. كما تطلب إلى الدولة الطرف مواصلة النشر على نطاق واسع وخاصة بين المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان، للاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة وإعلان ومنهاج عمل بيجين إضافة إلى نتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة “المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين”.

7 - التقريران الدوريان الرابع والخامس

اليابان

337 - نظرت اللجنة في التقريرين الدوريين الرابع والخامس لليابان (CEDAW/C/JPN/4 و CEDAW/C/JPN/5) في جلستيها 617 و 618، المعقودتين في 8 تموز/يوليه 2003 (انظر CEDAW/C/SR.617 and 618).

أولا - عرض الدولة الطرف

338 - أكدت ممثلة الدولة وهي تعرض التقريرين الدوريين الرابع والخامس، على أنه تم تحقيق تقدم كبير في مجال المساواة بين الجنسين في التسعينات. وأضافت أنه تم طلب معلومات من المنظمات غير الحكومية وطلب آرائها عند تحضير هذين التقريرين. وبما أنه قد تم ترشيد الوزارات والوكالات الحكومية الوطنية في عام 2001، فقد تعززت الآلية الوطنية الحالية للمساواة بين الجنسين. وتم إنشاء المكتب المعني بالمساواة بين الجنسين في مكتب رئيس الوزراء، ومسؤوليته تخطيط وتنسيق سياسات الحكومة في مجال المساواة بين الجنسين. المجلس المعني بالمساواة بين الجنسين، برئاسة أمين سر مكتب رئيس الوزراء، الذي يتولى منصب وزير الدولة لشؤون المساواة بين الجنسين، يتألف من وزراء وخبراء، ويرصد المجلس تنفيذ سياسات المساواة بين الجنسين، ويدرس آثارها.

339 - ووجهت النظر إلى عدد من التدابير القانونية الجديدة وغيرها من التدابير. وقد تم في عام 1999 سن القانون الأساسي لتحقيق مجتمع يتساوى فيه الجنسان، وبعد صدور هذا القانون، اعتمدت في كانون الأول/ديسمبر 2000 الخطة الأساسية للمساواة بين الجنسين. وتتألف الخطة من تدابير ملموسة يتعين اتخاذها بحلول عام 2005، فضلا عن سياسات ومبادئ طويلة الأجل يتم تحقيقها بحلول عام 2010. وفيما بعد، أصدرت معظم المحافظات المحلية قوانين تتعلق بالمساواة بين الجنسين، لتنفيذ خطط المساواة بين الجنسين التي طلب تنفيذها القانون الأساسي.

340 - وصدر أول قانون شامل لمنع العنف الزواجي وحماية الضحايا في عام 2001، وتبع ذلك إنشاء 103 مراكز دعم وإسداء المشورة في مجال العنف الزواجي. ووفقا لدراسة استقصائية أجريت في تشرين الثاني/نوفمبر 2002 على نطاق الأمة، اتضح أن امرأة واحدة من أصل خمس نساء عانت من أحد أشكال العنف، ولكن معظمهن لم يطلبن المساعدة من المؤسسات العامة. وتبذل الحكومة جهودا لنشر المعلومات وتنظر أيضا في إضفاء مزيد من التنقيحات على القانون لجعله أكثر فعالية. ومن بين القوانين التي صدرت لتعزيز التصدي للعنف الموجه ضد المرأة، قانون المعاقبة على الأفعال المتصلة باستغلال الأطفال في البغاء وفي إنتاج المواد الإباحية وقانون حماية الأطفال، وقانون منع السلوك القائم على المطاردة، وقانون مساعدة الضحايا.

341 - وفي حين أن القانون المنقح لتكافؤ فرص العمل (1997) منع التمييز ضد المرأة، وأدى إلى التوسع بشكل ثابت في المعاملة المتساوية بين الموظفين والموظفات، إلا أنه لا تزال هناك بعض الثغرات. والمسألة تتركز الآن في كيفية سد هذه الثغرات. وقد تم إنشاء مجالس لتعزيز تنفيذ سياسات العمل الإيجابية. وكشفت إحدى الدراسات عن الأسباب وقدمت اقتراحات لمعالجة مسألة الفرق في الأجور بين النساء والرجال، وصدرت بعد ذلك مبادئ توجيهية في هذا الصدد. ونظر الفريق المعني بوضع سياسات لتكافؤ فرص العمل بين الرجل والمرأة في كيفية تعريف ما يشكل التمييز غير المباشر، وسوف يقدم تقريرا عن ذلك في عام 2004. وتشكل النساء 70 في المائة من العاملين غير المتفرغين، وإن 40 في المائة من النساء العاملات يعملن بصورة غير متفرغة، ومرتبات هؤلاء العاملين غير المتفرغين أقل من العاملين المتفرغين. واستنادا إلى التقرير الصادر في آذار/مارس، تقوم الحكومة حاليا بإعداد مبادئ توجيهية منقحة تتعلق بالمعاملة المتساوية للعاملين المتفرغين وغير المتفرغين.

342 - كما يتم في الوقت الراهن بذل الجهود لتعزيز التوازن بين العمل والأسرة. وقد تم في عام 2001 تنقيح قانون منح إجازة لرعاية الأطفال والأسرة، لمنع المعاملة غير المؤاتية للموظفين الذين يأخذون إجازات لرعاية أطفالهم. واعتمدت سياسات لدعم تنفيذ القانون، بما في ذلك منح إجازة خمسة أيام للرجال عند ولادة الطفل، والقيام خلال ثلاث سنوات بإنشاء 000 150 مركز إضافي لرعاية الأطفال أثناء النهار. وأجريت دراسة في عام 2001 أشارت إلى أن ثلثي النساء يتركن العمل بعد الولادة بسبب الجو العام غير المؤاتي تجاه منح إجازات لرعاية الأطفال، وغياب مرافق لرعاية الأطفال، والافتقار إلى مرونة الدوام، والتصور بأن رعاية الأطفال هي من مسؤوليات المرأة. ومن أجل معالجة مسألة التوازن بين العمل والأسرة، والاتجاه السريع نحو إنجاب عدد أقل من الأطفال، اعتمدت الحكومة خطة عمل فورية لدعم نمو الجيل القادم. ومن الأهداف ذات الصلة، زيادة نسبة الرجال الذين يأخذون إجازات لرعاية أطفالهم. ومن شأن القانون ذي الصلة أن يرغم الحكومات والشركات المحلية على تنفيذ خطط عمل خلال السنوات العشر القادمة. وبالإضافة إلى ذلك، أعيد النظر في عام 2001 في قانون رعاية الأسر التي لا أب لها ورعاية الأرامل، استجابة إلى تزايد عدد الأسر التي على رأسها امرأة، مما أدى إلى التوسع في التدابير المتعلقة برعاية الأطفال، والعمالة، والدعم الاقتصادي، ومصاريف التعليم.

343 - وأكدت على هدف الحكومة المتمثل في زيادة عدد النساء اللاتي يشغلن مناصب في مجال رسم السياسات العامة واتخاذ القرارات. فمثلا يجري تنفيذ المبادئ التوجيهية في مجال توظيف النساء العاملات في الخدمة المدنية الوطنية وترقيتهن. وفي عام 2002، كان 25 في المائة من أعضاء المجالس الوطنية لإسداء المشورة في مجال السياسات من النساء، والهدف هو الوصول إلى نسبة 30 في المائة بحلول عام 2005. ومن ناحية أخرى، لا تتجاوز نسبة النساء اللاتي يشغلن مناصب إدارية في الحكومة وفي القطاع الخاص 8.9 في المائة. وحدد المجلس المعني بالمساواة بين الجنسين ثلاثة مجالات رئيسية يتعين اتخاذ إجراءات ملموسة بشأنها. ويلاحظ بأنه تم اتخاذ خطوة لم يسبق لها مثيل وهي التوصية بتحقيق هدف رقمي يتمثل في أن تشغل المرأة 30 في المائة من المناصب القيادية في جميع قطاعات المجتمع بحلول 2020.

344 - وتم أيضا اتخاذ خطوات لتغيير النظرة النمطية لدور المرأة دعما لتحقيق التوازن بين العمل والأسرة. ومن أجل تحقيق هذه الغاية، تم القيام بنشاط تعليمي وإعلامي، وجرى على نطاق واسع توزيع كتيب للتأكد من أن النشرات الحكومية خالية من أي تصورات نمطية فيما يتعلق بدور المرأة. وبرعاية المجلس المعني بالمساواة بين الجنسين، أجريت دراسة تحليلية عن الجنسين في مجال الضرائب، والضمان الاجتماعي، والعمالة، وانعكست هذه الآراء في إصلاح النظام الضريبي في السنة المالية الحالية.

345 - وأكدت أن اليابان منذ عام 1995، خصصت حوالي 10 في المائة من المساعدات الإنمائية الرسمية لدعم المرأة في جميع أنحاء العالم في مجالات مثل التعليم والصحة والمشاركة في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية من خلال مبادرتها المتعلقة بالمرأة في مجال التنمية. وبلغ مجموع المساعدات الإنمائية الرسمية التي قدمتها اليابان في المتوسط حوالي 10 بليون دولار.

346 - وللتصدي لمشكلة الاتجار بالأشخاص، تم عرض عدد من الحالات على السلطات المختصة والسفارات في بلدان المنشأ لمنع الاتجار بالأشخاص وحماية الضحايا، وتبودلت المعلومات بشأن هذه المواضيع. ودعمت اليابان المشاريع واستضافت الاجتماعات الرامية إلى القضاء على الاتجار بالأشخاص، بما في ذلك المؤتمر العالمي الثاني لمكافحة الاستغلال الجنسي التجاري للأطفال في كانون الأول/ديسمبر 2001. ووقعت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية في عام 2000، وبروتوكولاتها التكميلية في عام 2002، ووافق برلمان اليابان في أيار/مايو 2003 على التصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

347 - وختاما، أكدت الممثلة على التزام الحكومة بتنفيذ الاتفاقية، وقدرت الدور الهام الذي تؤديه اللجنة المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما أشارت إلى ذلك في تصديقها على التعديل الذي أدخل على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية في حزيران/يونيه 2003، مؤكدة أيضا على الأهمية القصوى والقيمة العالية التي تعلقها الحكومة على التعاون مع المنظمات غير الحكومية في بناء مجتمع في اليابان قائم على المساواة بين الجنسين.

التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

348 - تثني اللجنة على نوعية تقريري الدولة الطرف الدوريين الرابع والخامس وعلى تقديمهما في موعدهما، وهي بذلك امتثلت للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة والتي يتعين اتباعها عند إعداد التقارير الدورية. وتعرب اللجنة عن تقديرها لردود الدولة الطرف المكتوبة على القضايا والأسئلة التي طرحها الفريق العامل لفترة ما قبل الدورة، وللعرض الشفوي الشامل الذي وردت فيه معلومات إضافية عن التطورات الأخيرة في الدولة الطرف.

349 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإرسالها وفدا كبيرا، برئاسة المدير العام للمكتب المعني بالمساواة بين الجنسين، فلهذا المكتب خبرة كبيرة في هذا المجال. وتقدر اللجنة الحوار الصريح والبناء الذي تم بين الوفد وأعضاء اللجنة.

350 - وتلاحظ اللجنة بارتياح أن الدولة الطرف وضعت في الاعتبار وثيقة النتائج التي صدرت عن دورة الجمعية العامة الاستثنائية الثالثة والعشرين وعنوانها “المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين” عند صياغة خططها الأساسية للمساواة بين الجنسين استنادا إلى جميع المجالات الهامة الـ 12الواردة في منهاج عمل بيجين.

الجوانب الإيجابية

351 - تهنئ اللجنة الدولة الطرف على الإنجازات الهامة التي حققتها في تعزيز المساواة بين المرأة والرجل منذ النظر في التقريرين الدوريين الثاني والثالث، لا سيما القيام في حزيران/يونيه 1999 بسن القانون الأساسي الرامي إلى إيجاد مجتمع يتساوى فيه الجنسان والخطة الأساسية لتحقيق المساواة بين الجنسين، المعتمدين في كانون الأول/ديسمبر 2000، ويدل ذلك على أن لليابان أهدافا وسياسات تتعلق بالمساواة بين الجنسين. وقدرت اللجنة أيضا قيام جميع المحافظات بتنفيذ خططها الخاصة بها وفقا للقانون الأساسي وتلاحظ أنه يتم تشجيع البلديات التي لم تنفذ القانون بعد على وضع خطط لتحقيق المساواة بين الجنسين على الصعيد المحلي.

352 - كما تلاحظ اللجنة مع التقدير الإصلاحات القانونية التي أجريت في الدولة الطرف في عدة مجالات بما فيها: تنقيح قانون إيجاد فرص عمل متساوية، ويمنع هذا القانون التمييز ضد المرأة منذ التوظيف وحتى التقاعد، ويرغم المديرين على أن يضعوا في الاعتبار منع التحرش الجنسي في مكان العمل؛ والتنقيح الذي أجري في عام 2001 لقانون منح إجازة لرعاية الأطفال والأسرة، ويمنع هذا القانون معاملة الموظفين معاملة غير مواتية بسبب أخذهم إجازات لرعاية أطفالهم؛ وقانون عام 2001 لمنع العنف الزوجي وحماية الضحية؛ وقانون عام 2000 لمنع السلوك القائم على المطاردة ومساعدة الضحايا وقد حدد هذا القانون عقابا على ارتكاب هذه الجريمة.

353 - وترحب اللجنة بتعزيز الآلية الوطنية لإنشاء المكتب المعني بالمساواة بين الجنسين داخل مكتب رئيس الوزراء، ومهمة هذه الآلية تكمن في تخطيط وتنسيق سياسات المساواة بين الجنسين، ورحبت أيضا بإنشاء المجلس المعني بالمساواة بين الجنسين برئاسة سكرتير مكتب رئيس وزراء/وزير الدولة للمساواة بين الجنسين، ويتألف المجلس من الوزراء المعينين لهذا الغرض، والمفكرين الذين يعينهم رئيس الوزراء، ويقوم المجلس برصد تنفيذ هذه السياسات وإجراء دراسات استقصائية عما للتدابير الحكومية من آثار.

354 - وتقدر اللجنة تعاون الدولة الطرف مع المنظمات غير الحكومية النسائية أثناء تحضيرها للتقريرين، على النحو الذي أوصت به اللجنة في تعليقاتها الختامية السابقة، وترحب بالتزام الدولة الطرف بمواصلة تعزيز هذه الشراكة.

355 وتثني اللجنة على الدولة الطرف لأنها قامت في إطار “المبادرة المتعلقة بالمرأة في مجال التنمية” بتخصيص حوالي 10 في المائة للمرأة من المساعدة الإنمائية الرسمية التي قدمتها خلال العقد الماضي، وذلك في مجال التعليم والصحة والمشاركة في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية في عدد من البلدان النامية في أجزاء متنوعة من العالم.

356 وتلاحظ اللجنة مع التقدير أن الدولة الطرف قبلت التعديل الذي أدخل على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية فيما يتعلق بموعد انعقاد اجتماعات اللجنة.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

357 - تعرب اللجنة عن القلق إزاء عدم تضمين القوانين المحلية تعريفا محددا للتمييز رغم أن الدستور ينص على المساواة بين الجنسين.

358 - وتوصي اللجنة بتضمين القوانين المحلية تعريفا للتمييز ضد المرأة يشمل التمييز المباشر وغير المباشر، بما يتماشى على النحو الوارد في المادة 1 من الاتفاقية. وتوصي أيضا بإطلاق حملات توعية بالاتفاقية ، ولا سيما بشأن مغزى ونطاق التمييز غير المباشر بحيث تستهدف من جملة من تستهدف البرلمانيين والعاملين في القضاء والحقوقيين عموما.

359 - وتعرب اللجنة، مع تقديرها لاعتراف الدولة الطرف بأن الأنماط الفكرية الجامدة الطويل العهد لأدوار الجنسين ما زالت تشكل عائقا رئيسيا يحول دون تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، وإشارتها إلى الجهود المبذولة في هذا الصدد والمستندة إلى استطلاعات الرأي المنتظمة ، عن استمرار القلق من ترسخ الأنماط الفكرية المتأصلة والجامدة في اليابان في ما يتعلق بدور ومسؤوليات كل من المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع وينعكس هذا الدور وهذه المسؤوليات في سوق العمل والاختيار الدراسي والمشاركة المنخفضة في الحياة السياسية والشأن العام.

360 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بوضع وتطبيق برامج شاملة في النظام التعليمي، تتضمن تعليم حقوق الإنسان والتدريب على المساواة بين الجنسين، علاوة على نشر معلومات عن الاتفاقية والتزام الحكومة تحقيق المساواة بين الجنسين بهدف تغيير المواقف النابعة من الأنماط الفكرية الجامدة بشأن أدوار كل من المرأة والرجل. كما توصي بأن تعمد الدولة الطرف إلى تصنيف استقصاءاتها واستطلاعات الرأي فيها لا حسب الجنس وحده ولكن على أساس العمر أيضا، وعلى هذا الأساس تزيد جهودها الرامية تحديدا إلى تعزيز مفهوم تربية الأولاد بصفته مسؤولية اجتماعية للأمهات والآباء على حد سواء. وأوصت كذلك بتكثيف حملات التوعية وبتشجيع وسائل الإعلام على إعطاء صورة إيجابية عن المرأة وعن المساواة بين ال ر جل والمرأة من حيث الوضع والمسؤوليات المتساوية في الحقلين الخاص والعام.

361 - وتعرب اللجنة، مع اعترافها بالتدابير القانونية وغيرها من التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمواجهة العنف المرتكب بحق المرأة، عن القلق من شيوع اللجوء إلى العنف ضد النساء والفتيات، ومن تردد المرأة في الاستعانة بالمساعدة التي يمكن أن تقدمها المؤسسات العامة القائمة. كما أعربت عن القلق من أن قانون منع العنف الزوجي وحماية الضحايا لا يتناول بصيغته الحالية إلا العنف الجسدي شكلا من أشكال العنف. كما تعرب عن القلق من التساهل النسبي لقانون العقوبات إزاء عقوبة الاغتصاب ومن أنه لا يعرِّف صراحةً سِفاح القربى بأنه جريمة بل يتم التعامل معه بشكل غير مباشر بموجب عدد من الأحكام الجنائية المختلفة. وتعرب اللجنة عن القلق كذلك إزاء الحالة الخاصة للأجنبيات اللواتي يقعن ضحية العنف المنزلي واللواتي يكون وضع إقامتهن رهن عيشهن مع أزواجهن. وتعرب اللجنة عن القلق من أن الخوف من الترحيل قد يشكل وازعا لأولئك النساء من السعي إلى الحصول على مساعدة أو من القيام بخطوات للحصول على الانفصال أو الطلاق. ومع تقدير اللجنة للمعلومات الشاملة التي قدمتها الدولة الطرف فيما يتعلق بالتدابير التي اتخذتها قبل وبعد نظر اللجنة في التقريرين الدوريين الثاني والثالث للدولة الطرف عن قضية “نساء الترفيه في زمن الحرب” استمرار أوجه القلق بشأن هذه المسألة.

362 - تناشد اللجنة الدولة الطرف تكثيف جهودها الرامية إلى معالجة مشكلة العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنزلي، بوصفه انتهاكا لحقوق الإنسان. و تحث اللجنة بشكل خاص الدولة الطرف على توسيع نطاق قانون منع العنف الزواجي وحماية ضحاياه لكي يشمل مختلف أشكال العنف مع زيادة عقوبة الاغتصاب وإدراج سِفاح القربى بوصفه جريمة محددة في قانون العقوبات لديها، وتطبيق السياسات وفقا للتوصية العامة 19 الصادرة عن اللجنة، بغية منع ارتكاب العنف؛ وتوفير الحماية والدعم وغيرها من الخدمات للضحايا؛ ومعاقبة مرتكبي الجرائم. وتوصي اللجنة بعدم حجب جواز الإقامة عن الأجنبيات المنفصلات اللواتي يقعن ضحية العنف المنزلي إلا بعد إجراء تقييم كامل للآثار المترتبة على هذه التدابير بالنسبة إلى أولئك النساء. وتوصي اللجنة بأن تسعى الدولة الطرف إلى إيجاد حل دائم لمسألة “نساء الترفيه في زمن الحرب”.

363 - وتعرب اللجنة، مع إقرارها بما تبذله الدولة الطرف من جهود في سبيل مكافحة الاتجار بالنساء والفتيات، بما في ذلك تعاونها من أجل منعها والمشاركة في التحقيق مع سلطات إنفاذ القانون ودوائر الهجرة في بلدان المنشأ والمرور العابر في منطقة آسيا - المحيط الهادئ، عن قلقها إزاء عدم كفاية المعلومات المتعلقة بحجم هذه المشكلة ومدى التساهل في معاقبة المرتكبين بموجب القوانين الحالية.

364 - وتوصي اللجنة بأن تزيد الدولة الطرف جهودها الرامية إلى مكافحة الاتجار بالنساء والفتيات. وطلبت إلى الدولة الطرف مراقبة هذه الظاهرة بشكل منظم وتجميع بيانات مفصلة تبيّن أعمار وجنسيات المجني عليهن بهدف وضع استراتيجية شاملة تعالج هذه المشكلة وتكفل إنزال عقوبات مناسبة في حق المرتكبين. كما تطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تضمِّن تقريرها المقبل معلومات وبيانات شاملة عن الاتجار بالنساء والفتيات.

365 - وتعرب اللجنة عن القلق إزاء عدم تضمين التقرير معلومات عن وضع نساء الأقليات في اليابان. كما تعرب عن القلق إزاء الأشكال المتعددة من التمييز والتهميش التي يمكن أن تواجهها مجموعات النساء هذه في مجالات التعليم والعمل والصحة والرعاية الاجتماعية، فضلا عن تعرضهن للعنف، بما في ذلك داخل مجتمعاتهن المحلية.

366 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في تقريرها المقبل، معلومات شاملة تتضمن بيانات تجميعية عن حالة نساء الأقليات في اليابان، خصوصا في ما يتعلق بوضعهن في مجالات التعليم والعمل والصحة وعن تعرّضهن للعنف.

367 - وتعرب اللجنة، مع ترحيبها بالمبادئ التوجيهية الهادفة إلى توسيع نطاق توظيف وترقية المرأة في المجالس الاستشارية الوطنية وإلى بلوغ الهدف المتمثل في تحقيق نسبة 30 في المائة في مناصب قيادية في جميع قطاعات المجتمع بحلول العام 2020، عن القلق إزاء المستوى المنخفض لتمثيل المرأة في الهيئات المنتخَبة الرفيعة المستوى بما في ذلك البرلمان، والجمعيات المحلية والقضاء والسلك الدبلوماسي وفي مناصب العمدة والمدعي العام والشرطة.

368 - وتوصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف اتخاذ مزيد من الإجراءات لزيادة تمثيل المرأة في الحياة السياسية والشأن العام من خلال جملة أمور منها تطبيق التدابير الخاصة المؤقتة، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية بهدف إحقاق حق المرأة في المشاركة في جميع مجالات الشأن العام لا سيما في رسم السياسة العامة واتخاذ القرار على مستوى رفيع. وحثت اللجنة الدولة الطرف على دعم البرامج التدريبية التي تستهدف قادة المستقبل من النساء وإطلاق حملات توعية بأهمية تمثيل المرأة في اتخاذ القرارات الهادفة إلى تحقيق المساواة بين الجنسين.

369 - وتعرب اللجنة عن القلق إزاء الهوة القائمة بين المرأة والرجل التي تُعزى بجزء كبير منها إلى نوع العمل وإلى التمييز الأفقي والرأسي في العمل على نحو ما يتضح في نظام إدارة الاستخدام المزدوج المسار وغياب الفهم المتعلق بممارسة وآثار التمييز غير المباشر على النحو الذي تعبر عنه المبادئ التوجيهية الحكومية لقانون تكافؤ الفرصة في مجال التوظيف. وتعرب اللجنة أيضا عن القلق إزاء النسبة المئوية المرتفعة للنساء غير المتفرغات، ولما بات يعرَف بـ  “ العاملات المتنقلات ” اللواتي يتقاضين أجورا أدنى من أجور العاملين في وظائف عادية. وأعربت اللجنة عن قلقها العميق للصعوبات التي تواجهها المرأة بشكل رئيسي في التوفيق بين حياتها الخاصة والعائلية من جهة ومسؤولياتها المهنية والعامة من جهة أخرى.

370 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تعدل مبادئها التوجيهية المتعلقة بقانون فرص التوظيف المتكافئة مع زيادة جهودها الرامية إلى التعجيل في تحقيق تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل بالفعل في سوق العمل، من خلال جملة أمور منها اتّباع التدابير الخاصة المؤقتة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية. وتوصي اللجنة ببذل جهود ترمي إلى القضاء على التمييز المهني، أفقيا كان أو عموديا، وذلك من خلال جملة أمور منها التعليم والتدريب وآليات التطبيق الفعال والرصد المنظم للتقدم المحرز. كما توصي اللجنة بتكثيف التدابير التي تسمح بالتوفيق بين الحياة العائلية والمهنية، وأوصت بتعزيز التوزيع العادل للمهام العائلية بين المرأة والرجل، وبتشجيع إدخال تغييرات على التوقعات المقولَبة التي يُنتَظر من المرأة القيام بها داخل الأسرة وفي سوق العمل.

371 - وتعرب اللجنة عن القلق من أن القانون المدني ما زال يتضمن أحكاما تمييزية ، من بينها تلك المتعلقة بالسن الدنيا للزواج، وبفترة الانتظار التي يتعين على المرأة تمضيتها قبل أن تتزوج ثانية بعد الطلاق، وباختيار اسم الشهرة للمتزوجين. وتعرب أيضا عن القلق إزاء التمييز المتبَع في القانون والممارسة الإدارية في حق الأطفال المولودين خارج إطار الزواج من حيث التسجيل والحقوق في الإرث وما يترتب على ذلك من آثار كبيرة على المرأة.

372 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف إلغاء الأحكام القانونية التمييزية التي ما زال ينص عليها القانون المدني وجعل القوانين والممارسة الإدارية تتماشى مع الاتفاقية.

373 - وفي حين تلاحظ اللجنة مع الارتياح أن الحكومة قدمت إلى البرلمان مشروع قانون لحماية حقوق الإنسان في آذار/مارس 2002، تعرب عن القلق إزاء استقلالية لجنة حقوق الإنسان التي ستكون تابعة لوزارة العدل.

374 - وتوصي اللجنة بإنشاء لجنة حقوق الإنسان المقترحة في مشروع قانون حماية حقوق الإنسان وفقا للمبادئ المتصلة بوضع المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (قرار الجمعية العامة 48/134 المؤرخ 20 كانون الأول/ديسمبر 1993، المرفق، المعروفة بـ “ مبادئ باريس ” ) بغية كفالة استقلاليتها كمؤسسة وإحقاقها لحقوق المرأة بشكل كاف.

375 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على مواصلة النظر في المصادقة على البروتوكول الاختياري للاتفاقية، وتلاحظ في الوقت نفسه الشواغل التي أعربت عنها الدولة الطرف في تقريرها الدوري الخامس. وتعرب اللجنة عن إيمانها القوي بأن من شأن الآليات التي يتيحها البروتوكول الاختياري تعزيز استقلال القضاء ومساعدته في تفهم المسائل المتصلة ب التمييز ضد المرأة.

376 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تستجيب في تقريرها الدوري المقبل المقرر تقديمه عام 2006 للقضايا المحددة التي أُثيرت في هذه التعليقات الختامية. وتحث اللجنة أيضا الدولة الطرف على جمع وتحليل بيانات شاملة مبوَّبة بحسب الجنس والعمر، وإدراجها في تقريرها المقبل. كما تطلب أن يركز التقرير على النتائج والآثار المترتبة على القوانين والسياسات والبرامج في تطبيق الاتفاقية.

377 - وتطلب اللجنة نشر نص هذه التعليقات الختامية على نطاق واسع في اليابان بغية إطلاع الرأي العام، ولا سيما المديرين والمسؤولين الرسميين والسياسيين، على التدابير المتخذة تحقيقا للمساواة حكما وواقعا بين الرجل والمرأة وعلى التدابير التكميلية المقرر اعتمادها في هذا المجال. وتحث اللجنة أيضا الدولة الطرف على مواصلة توفير تغطية إعلامية واسعة للاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة الصادرة عن اللجنة، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة “ المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين ” ، لا سيما في أوساط جمعيات المرأة ومنظمات حقوق الإنسان.

378 - وبعد مراعاة اللجنة للأبعاد الجنسانية للإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي اعتمدتها المؤتمرات ومؤتمرات القمة والدورات الاستثنائية ذات الصلة للأمم المتحدة (كالدورة الاستثنائية للجمعية العامة لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية ، والدورة الاستثنائية الحادية والعشرين للجمعية العامة المعنية بالطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرين) ، والمؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب ، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة، تطلب إلى الدولة الطرف تضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات عن تنفيذ جوانب تلك الوثائق المتصلة بالمواد ذات الصلة من الاتفاقية.

8 - التقرير الدوري الخامس

نيوزيلندا

379 - نظرت اللجنة في تقرير نيوزيلندا الدوري الخامس (CEDAW/C/NZL/5) في جلستيها 625 و 626، المعقودتين في 14 تموز/يوليه 2003 (انظر CEDAW/C/SR.625 و 626).

مقدمة من الدولة الطرف

380 - في عرضها للتقرير أشارت ممثلة نيوزيلندا إلى أنه يتضمن معلومات حتى أيلول/سبتمبر 2002، ويختلف اختلافا كبيرا عن تقاريرها السابقة في وضعه وهيكله. إذ بذل جهد خاص للوصول إلى النساء بما يتجاوز شبكات المنظمات غير الحكومية التقليدية من أجل المشاورات الواسعة النطاق. كما أُضيف فرعان جديدان، فرع يبين التدابير التي اتخذتها الحكومة استجابة للتعليقات الختامية الأخيرة للجنة، وفرع يقدم موجزا للمواضيع والمسائل الرئيسية الناجمة عن عملية المشاورات العامة.

381 - وإثر تقديم خطة مدفوعة الأجر للإجازة الوالدية تمولها الحكومة ومدتها 12 أسبوعا من أجل النساء المؤهلات أو شركائهن، بما في ذلك الشركاء من نوع الجنس ذاته، أقر مجلس الوزراء إلغاء تحفظ نيوزيلندا على الفقرة (2) (ب) من المادة 11. وفي عام 2005، ستنظر حكومة نيوزيلندا في مسألة إلغاء تحفظها بشأن اشتراك النساء في الصراع المسلح.

382 - ووصفت موقف المحاكم الوطنية بشأن معاهدات حقوق الإنسان الدولية بالنسبة للتشريعات المحلية؛ قائلة إن محاكم نيوزيلندا ما برحت تراعي معاهدات حقوق الإنسان الدولية، بما في ذلك الاتفاقية، عند البت في القضايا. فقانون حقوق الإنسان لعام 1993، بصيغته المعدلة في كانون الأول/ديسمبر 2001 يتضمن معايير مناسبة لعدم التمييز من قِبَل الحكومة، يدعمها إجراء للشكاوى ممول من الخزانة العامة يمكن الوصول إليه وإجراءات انتصاف فعالة. وما برحت التشريعات وسياسات الحكومة وأنشطتها خاضعة لهذه المعايير، التي تشمل التمييز في العمل، والتحريض على الفتنة العنصرية، والاضطهاد، والتحرشات العنصرية والجنسية. كما اتُخذ عدد من الخطوات لتحسين وصول المرأة إلى العدالة، كما تتخذ وكالة جديدة للخدمات القانونية نهجا أكثر مبادرة إزاء المعونة القانونية. وكلَّفت الحكومة أيضا إحدى الجهات بإعداد تقرير عن هيكل المحاكم يراعي مصالح شعب الماوري والمنظورات الجنسانية. وتضع لجنة حقوق الإنسان خطة عمل لحقوق الإنسان تعزز نطاقا واسعا من حقوق الإنسان، بما فيها الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

383 - وقد أنشأت الحكومة برنامج إحصاء اجتماعي لتحديد مضمون الإحصاءات الاجتماعية وهيكلها بشكل عام خلال السنوات العشر القادمة. وقد حُدد نوع الجنس على أنه متغير رئيسي، ويسمح بالمقارنة المستمرة بين حالة المرأة وحالة الرجل في مختلف الجماعات العرقية في نيوزيلندا. وعلاوة على ذلك، ومنذ كانون الثاني/يناير 2002، اشتُرط أن تتضمن جميع الأوراق الموجهة إلى لجنة التنمية الاجتماعية التابعة لمجلس الوزراء بيانات بالآثار المترتبة من الناحية الجنسانية، مدعومة بتحليل جنساني. وبالإضافة إلى هذا، أُنجزت الدراسة الاستقصائية الأولى عن استخدام الوقت في نيوزيلندا في عام 1999. وتسجل الدراسة الاستقصائية مقــدار الوقت الذي تقضيه النساء ويقضيه الرجال، مفصلا حسب المجموعة العرقية، في ممارسة مختلـــف الأنشطة بما في ذلك العمل المأجور، والعمل التطوعي، والأعمال المنزلية، ومسؤوليات الرعاية. وقد بدأ العمل في مكتب الشؤون العرقية في أيار/مايو 2001 لتقديم المعلومات والمشورة بشأن مجموعات سكانية مثل المهاجرين واللاجئين والسكان المولودين في نيوزيلندا الذين ينتمون إلى مجموعــــة عرقية. وقد تحولت سياسة الهجرة من تركيز ضيق إلى تركيز أوسع نطاقا على النتائج الإيجابية للاستيطان والتوطين بالنسبة للاجئين والمهاجرين.

384 - وتتبع الحكومة نهج “الحكومة بكاملها”، الذي يطلق عليه اسم “نهج الحد من عدم المساواة”، لرصد السياسات الاقتصادية والاجتماعية وتحديد وجهتها بقصد تلبية احتياجات شعب الماوري ومجتمعات المحيط الهادئ المحلية بشكل أفضل. وقد وُسعت مهام وزارة تنمية شعب الماوري في عام 2000، ومن المتوقع أن تقوم إدارات الحكومة ووكالاتها برصد وتقييم برامجها وخدماتها من حيث فعاليتها بالنسبة لنساء الماوري. كما واصلت الحكومة جهودها لإعمال معاهدة وايتنغي فخصصت في ميزانية عام 2003 مبلغ 6.5 مليون دولار نيوزيلندي على مدى ثلاث سنوات من أجل برنامج إعلامي بشأن هذه المعاهدة. واحتفالا بالذكرى العشرين لاعتماد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وكمساهمة في العقد الدولي للشعوب الأصلية في العالم، قامت لجنة نيوزيلندا لحقوق الإنسان بالاشتراك مع وزارة تنمية شعب الماوري بنشر كتيبات عن الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري بكلتا اللغتين الانكليزية والماورية ووزعتها على نطاق واسع.

385 - ثم تطرقت إلى موضوع المرأة في مواقع صنع القرار، فأشارت إلى أن المرأة تشغل أربعة مناصب دستورية، وهي: الحاكم العام، ورئيس الوزراء، والمدعي العام، وكبير القضاة، كما ازدادت نسبة النساء في وزارات التاج ازديادا ملموسا حتى بلغت 31 في المائة. وقد تحقق بالفعل هدف بلوغ تمثيل المرأة نسبة 50 في المائة في جميع المراتب في وزارة الشؤون الخارجية والتجارة حتى عام 2005 تقريبا حيث بلغت نسبة النساء في هذه الوزارة حاليا 49 في المائة.

386 - ومنذ انتخاب الحكومة الحالية في أواخر عام 1999 والتأكيد واضح على وقف خصخصة الخدمات الصحية والاجتماعية الممولة من الخزينة العامة والابتعاد عن تشريعات السوق الحرة. فحل قانون علاقات العمل لعام 2000 محل قانون عقود العمل لعام 1991 كإطار تشريعي لعلاقات العمل. وفي حين أن الاستعراض الحالي للقانون لا يركز صراحة على المسائل التي تؤثر مباشرة على المرأة فقط، فإن عددا من المسائل المتصلة بعدم المساواة في قوة المساومة هي من الأمور التي تهم المرأة. فقد أنشأت الحكومة فرقة عمل معنية بالمساواة في الأجر والعمل لتعزيز المساواة في الأجر والعمل بين المرأة والرجل في الخدمة العامة وفي قطاعي الصحة والتعليم العامين. وكان إنشاء منصب المفوض المعني بالتكافؤ في فرص العمل ضمن لجنة حقوق الإنسان أحد أهم التطورات من ناحية التعجيل بالمساواة بين المرأة والرجل.

387 - ورغم استمرار الارتفاع في النسبة المئوية للنساء بين قوة العمل المأجورة خلال السنوات الست الماضية، والانخفاض في معدلات البطالة بين النساء، والزيادة الملحوظة في عدد النساء المستخدمات في مناصب فنية وإدارية، والزيادة في عدد النساء من صاحبات الأعمال الحرة، لا تزال هناك تحديات، مثل الثغرة المستعصية في الأجور بين الرجل والمرأة، والتمييز في المهنة، والصعوبات المتزايدة في تحقيق التوازن بين العمل والحياة. وقد اتخذت الحكومة مجموعة من التدابير للتصدي لهذه التحديات، بما في ذلك زيادة الحد الأقصى لعدد ساعات رعاية الطفل المغطاة بالمعونة الحكومية، وسُن قانون التأمينات الاجتماعية (العمل من أجل التوظيف) لعام 2003 الذي نص على اتباع نهج أكثر مرونة ومراعاة للظروف الفردية لدعم الوالد الوحيد والأرام. كما اعتُرف بالمسؤوليات العائلية كجزء من نهج الحكومة الأكثر شمولا إزاء التنمية الاجتماعية.

388 - وأفادت بأن مؤشرات الصحة النسائية قد تحسنت. بعد أن أُعيد تشكيل النظام الصحي في نيوزيلندا، من نموذج موجه نحو السوق إلى نموذج موجه نحو المجتمع، مع كون المجالس الصحية في المقاطعات المحلية مسؤولة عن توفير خدمات الرعاية الصحية للسكان المحددين من الناحية الجغرافية. كما نُفذت استراتيجيات عديدة، مثل استراتيجية الرعاية الصحية الأولية، واستراتيجية العجز، والاستراتيجية الصحية لكبار السن، وخطة عمل الرضاعة الطبيعية، واستراتيجيات أخرى قيد الإعداد. وذكرت التعليم، فأشارت إلى أن مشاركة ومنجزات النساء والفتيات في قطاع التعليم ما برحت في تحسن. فقد ازداد التسجيل في مراحل تعليم الطفولة الباكرة، وعدد النساء المواظبات على مرحلة التعليم الثالثة بجميع مستوياتها أكبر من عدد الرجال، باستثناء درجة الدكتوراه.

389 - وبين المشاريع الحالية والمشاريع المقررة التي أبرزتها ما يلي: مشروع لتحسين المساعدة المالية المتاحة للأسر التي تضم أطفالا معالين؛ والإنشاء المقرر لمكتب المجتمع المحلي وقطاع المتطوعين في وزارة التنمية الاجتماعية؛ والمبادرات الرامية إلى نفع المجتمعات الريفية؛ وبدء سريان قانون تعديل الممتلكات (العلاقات) لعام 2001 ابتداء من شباط/فبراير 2002، الذي يعامل الأزواج “بحكم الأمر الواقع”، بما في ذلك الأزواج من الجنس نفسه، على قدم المساواة مع الأزواج المتزوجين من ناحية قسمة الممتلكات عند فسخ عقد الزواج؛ والشروع في “استراتيجية تيريتو” لمنع العنف الأسري في نيوزيلندا في آذار/مارس 2002.

390 - واختتمت كلامها بإعلانها أن الدولة الطرف تتطلع إلى تلقي الملاحظات الختامية للجنة بشأن التقرير الدوري الخامس. وأردفت قائلة إنها ستبلغ هذه التعليقات إلى مجلس الوزراء لدى عودتها لإحاطة السياسة المحلية علما بها، وبوجه خاص لوضع وتنفيذ خطة عمل نسائية، من شأنها تقديم مخطط أولي عن وضع المرأة في نيوزيلندا، ومطامحها في المستقبل، والكيفية التي ستسهم بها الحكومة في تحقيقها. كما ستُنشر الملاحظات الختامية للجنة وتتاح في موقع الحكومة على الشبكة العالمية.

391 - وتلت ممثلة أخرى للدولة الطرف بيانا باسم “فاتوباي باي” وهي منظمة نسائية في توكيلاو، وهو إقليم في نيوزيلندا لا يتمتع بالحكم الذاتي، يصف الدور العرفي والتقليدي للمرأة في توكيلاو على أنه، “الأبوة والأمومة الصالحتان: الرعاية القصوى للعائلة؛ المسؤولية عن احترام حياة الأطفال وأعضاء الأسرة والمجتمع؛ وكل ذلك مع حرية المرء في التعبير عن نفسه باحترام”. وتُتابع النساء في توكيلاو المرحلة التعليمية الثالثة والحياة الوظيفية، كما يقبلن أدوارا في الحياة السياسية، بما في ذلك في بعض مجالس الحكماء في القرى وفي “جنرال فونو”، وهي أعلى مؤسسة لوضع السياسة العامة في توكيلاو. ورغم عدم وجود استحقاقات رعاية اجتماعية بحد ذاتها في الوقت الحاضر، فإن مسألة منح بدلات ومعاشات تقاعدية للنساء غير القادرات على العمل بسبب مسؤولياتهن المنزلية التي تستغرق كل وقتهن هي موضع نظر. كما يُنظر في عقد دورات تدريبية قصيرة الأجل للنساء، بما في ذلك في مجالات الميزانية والقيادة والأعمال التجارية للنساء. وما برحت توكيلاو تشارك في حلقات العمل والاجتماعات المتصلة باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، المعقودة في المنطقة، وقد أُحيلت النتائج والتوصيات إلى مؤسسة “جنرال فونو”. كما أن تطور دور المرأة في توكيلاو يعالج بطريقة حساسة تناسب مع إيقاع التغير الاجتماعي ونطاقه وأثره في مجتمع محلي محدود النطاق (يضم حوالي 500 1 نسمة)، موزعين على ثلاث جزر مرجانية تبعد الواحدة عن الأخرى ثمانين كيلو مترا. ومنظمة “فاتوباي باي” النسائية ملتزمة بالاستمرار في بحث الاتفاقية مع زعماء المجتمع المحلي السياسيين والتشاور معهم بشأنها، الأمر الذي سيحدد المقررات الرئيسية التي تدعو الحاجة إلى اتخاذها والإجراءات والموارد اللازمة لإحراز مزيد من التقدم.

التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

392 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لجودة تقريرها الدوري الخامس وتقديمها لهذا التقرير في الموعد المحدد وامتثالها في إعداده للمبادئ التوجيهية التي أصدرتها اللجنة بشأن إعداد التقارير الدورية. وهي تثني عليها أيضا على الردود الخطية على الأسئلة التي أثارها قبل انعقاد دورة اللجنة فريقها العامل لفترة ما قبل انعقاد الدورة، وتثني عليها على ما قدمته من ردود شفوية شاملة.

393 - وترحب اللجنة بمبادرة الدولة الطرف بأن أدرجت في تقريرها فصلا مستقلا عن استجابات حكومة نيوزيلندا والإجراءات التي اتخذتها في إطار متابعة التعليقات الختامية التي أبدتها اللجنة على التقريرين الدوريين المتجمعين الثالث والرابع.

394 - وتهنئ اللجنة الدولة الطرف على إيفادها وفدا رفيع المستوى ترأسه وزيرة شؤون المرأة. وهي تشكر اللجنة على الحوار الصريح والبناء الذي جرى بين الوفد وأعضاء اللجنة.

395 - وترحب اللجنة بالتفويض الذي أصدره مجلس وزراء نيوزيلندا بسحب تحفظها على الفقرة 2 (ب) من المادة 11 من الاتفاقية والمتعلقة بالحكم الذي ينظم الإجازة الوالدية المدفوعة الأجر. وتحيط اللجنة أيضا علما مع التقدير بإعلان الدولة الطرف أنها تعتزم أن تنظر في عام 2005 في سحب تحفظها على المادة 11 (أ) المتعلقة بالمرأة في الصراعات المسلحة.

396 - وتقدر اللجنة تعاون الدولة الطرف مع المنظمات النسائية غير الحكومية وغيرها من الأطراف المعنية صاحبة المصلحة في إعداد التقرير.

الجوانب الإيجابية

397 - ترحب اللجنة بما تبذله الدولة الطرف من جهود لتنفيذ “معاهدة وايتنغي” التي تهدف إلى “تعزيز الهوية الوطنية ودعم مبادئ معاهدة وايتنغي”. وهي تثني على الدولة الطرف أيضا لقيامها باعتماد “قانون نيوزيلندا لعام 2000 المتعلق بالصحة وحالات الإعاقة”، وهو القانون الذي يتضمن بابا عن الاتفاقية يراد به تحقيق الأهداف التي يرمي إليها القانون لفائدة صحة نساء الماوري.

398 - وتحيط اللجنة علما بالعمل الجاري حاليا لتعزيز حقوق الإنسان في توكيلاو باعتبار ما عليه ثقافة شعبها وعاداته.

399 - وتهنئ اللجنة الدولة الطرف على ما حققته، منذ تقديمها لتقريرها الدوري الرابع، من منجزات كبيرة لتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة، وبخاصة الجهود التي بذلتها لإعداد “خطة عمل من أجل المرأة”. وهي ترحب أيضا بقيام الدولة الطرف باعتماد قانون عام 2000 بشأن علاقات العمل الذي يوفر الحماية ضد التمييز في إتاحة فرص العمل استنادا إلى نفس الحجج التي يستند إليها قانون عام 1993 بشأن حقوق الإنسان.

400 - تقدر اللجنة إقرار الدولة الطرف نظاما للإجازة الوالدية المدفوعة وبالإعلان عن اعتزام تحسينه.

401 - وترحب اللجنة بقيام الدولة الطرف بتعيين مفوض للفرص المتكافئة في لجنة حقوق الإنسان وبدمج القضايا الجنسانية في صلب جهود اللجنة المذكورة.

402 - وترحب اللجنة باعتراف الدولة الطرف بالاحتياجات المختلفة لكبار السن من سكانها وغالبيتهم من النساء ووضع سياسات لتلبية تلك الاحتياجات.

403 - وترحب اللجنة بقيام الدولة الطرف بالتصديق في أيلول/سبتمبر 2000 على البروتوكول الاختياري للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

404 - وترحب اللجنة بانتهاج الدولة الطرف سياسة تعزز التعريف بحقوق الإنسان وحمايتها وتجعل من المساواة بين الجنسين عنصرا ثابتا في برامج التعاون الإنمائية ولا سيما في منطقة المحيط الهادئ.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

405 - تلاحظ اللجنة مع القلق أن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لم يصدر بشأنها تشريع محدد يكفل تنفيذها على الصعيد المحلي.

406 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ التدابير المناسبة لإدراج جميع أحكام الاتفاقية في القوانين المحلية.

407 - وفيما تقدر اللجنة حقيقة وجود نساء يشغلن عددا من أرفع مناصب صنع القرار فضلا عن التقدم المحرز في زيادة التمثيل السياسي للمرأة إلا أنها تلاحظ بقلق تراجع عدد النساء في البرلمان والحكومات المحلية كما تلاحظ بقلق أن الأحزاب لا تعتبر جميعها أنها هي المسؤولة عن ذلك. وهي تلاحظ بقلق أيضا قصور تمثيل المرأة في الحياة العامة على نحو ما عليه الحال في المناصب التنفيذية في القطاع العام ومجالس إدارة الشركات العامة وأن الحزب الحاكم لا يتبع سياسة عامة ترسم أهدافا محددة بالوزارات في هذا المجال كما تعرب عن مزيد من القلق بشأن اللامساواة المستمرة في القطاع الخاص الذي لا تتخذ فيه إجراءات الفرص المتكافئة إلا على أساس يفتقر إلى التحمس.

408 - تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تنبه جميع الأحزاب السياسية إلى المسؤولية الواقعة عليها بشأن تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في الحياة السياسية، عملا في ذلك بالتوصية العامة 23 الصادرة عن اللجنة. وهي توصي الدولة الطرف أيضا بأن تتبنى استراتيجية شاملة تشمل، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، تدابير خاصة مؤقتة تعزز بها جهودها الرامية إلى زيادة عدد النساء في مناصب اتخاذ القرارات وصنع السياسات على جميع المستويات في القطاع العام وفي جميع المجالات، وأن تعزز سياساتها الداعمة لجهود القطاع الخاص نحو دعم وجود النساء في مواقع صنع القرار.

409 - ومما يثير قلق اللجنة، ما يعترض المرأة من صعوبات في التعليم الجامعي حيث تقل احتمالات إتمام النساء لدراساتهن العليا عن احتمالاتها بين الرجال، وتتراجع أعدادهن بين الأساتذة الجامعيين الذين يتولون مناصب عليا. واللجنة يساورها القلق أيضا من احتمال أن تكون الخطة القائمة لمنح القروض للطلاب خطة لا توزع فيها القروض على نحو ينصف المرأة.

410 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعتمد في الجامعات سياسات ترمي إلى تهيئة أجواء تساعد المرأة على نحو أكبر وتحقق لها المساواة مع الرجل. وهي توصي أيضا بأن تراجع الدولة الطرف خطة منح القروض إلى الطلاب بما يجعلها لا تفضي إلى نتائج تتمثل في المزيد من العقبات التي تصادف المرأة.

411 - واللجنة، إذ تعترف بجهود الدولة الطرف الرامية إلى التصدي لما تواجهه المرأة من تمييز في سوق العمل، تعرب مع ذلك عن قلقها إزاء استمرار التمييز ضد المرأة في تلك السوق، وإزاء الشروط المسبقة والمعايير التي تؤهل للتمتع بالإجازة الوالدية المدفوعة الأجر، والتي قد تزيد من المصاعب التي تواجهها المرأة في الالتحاق بسوق العمل. ولأن حجم المزايا لا يوفر حافزا للرجال على القيام بالإجازة الوالدية وتعرب اللجنة عن قلقها حيال تواصل الفروق في الأجور بين الجنسين، والتمييز في نوع المهن الممارسة وارتفاع عدد النساء غير المتفرغات للعمل، بما يؤثر على استحقاقهن لإجازة الأمومة والوظائف المؤقتة وتدني أجور النساء. واللجنة قلقة أيضا بشأن المصاعب التي تواجهها المرأة في التوفيق بين حياتها الشخصية والأسرية ومسؤولياتها المهنية والعامة.

412 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بكفالة تساوي الفرص المتاحة للمرأة والرجل في القطاعين العام والخاص، بطرق من ضمنها اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 في الاتفاقية. وتوصي أيضا بأن تضع الدولة الطرف برامج تدريبية عملية محددة الأهداف لفائدة مختلف فئات العاطلات وتنفذها. وتوصي اللجنة أيضا ببذل جهود للقضاء على التمييز في نوع المهن الممارسة، بطرق من ضمنها التعليم والتدريب وتطبيق مبدأ الأجر المتساوي عن العمل المتساوي والمقارن من حيث القيمة. وتعزيز زيادة الأجور الإضافية في القطاعات التي تسود فيها النساء بين المشتغلين. وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في إدخال المزيد من التعديلات على قانون تعديل الإجازة الوالدية والعمل (الإجازة الوالدية المدفوعة الأجر) حتى لا يكون الحمل بأي حال من الأحوال عائقا يحول دون التحاق المرأة بسوق العمل، ومع إلغاء الحد الزمني اللازم كي تكون مؤهلة لإجازة الوالدية المدفوعة الأجر مع زيادة حجم المزايا بما يشجع الرجل على الحصول على إجازة الوالدية.

413 - واللجنة، إذ تلاحظ أن قيام قوانين سُنت مؤخرا بنزع صفة الجريمة عن البغاء من خلال إلغاء بعض الجرائم المرتبطة بالبغاء والتحريض عليه، تعرب عن قلقها إزاء استمرار ما تواجهه البغايا من مخاطر الاستغلال والعنف الموجه ضد المرأة.

414 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف على أن تشرع فورا في رصد تنفيذ هذا القانون وأن تقدم، في التقرير المقبل، تقييما للآثار المنشودة والآثار غير المقصودة المترتبة على القانون، ولا سيما بالنسبة للنساء اللواتي يمارسن البغاء وليست لديهن تصاريح إقامة بما في ذلك تقديم معلومات إحصائية. وتحث اللجنة أيضا الدولة الطرف على تكثيف جهودها لتأمين التدريب والتعليم للبغايا كي يتسنى لهن اكتساب وسائل بديلة لكسب العيش.

415 - وتعرب اللجنة عن القلق إزاء تفشي العنف القائم على أساس الجنس، بما في ذلك الاغتصاب والعنف الأسري والجنسي داخل الأسرة. وتشعر اللجنة أيضا بالقلق حيال عدم جمع البيانات المتعلقة بالعنف ضد المرأة بصورة مطردة، بما في ذلك العنف الأسري والتحرش الجنسي في مكان العمل.

416- و توصي اللجنة الدولة الطرف بوضع هيكل لجمع البيانات المتعلقة بكافة أشكال العنف ضد المرأة بصورة مطردة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف، في ضوء توصيتها العامة 19، إلى أن تكفل تقديم المسؤولين عن جميع أعمال العنف ضد المرأة إلى العدالة ومعاقبتهم وتقديم معلومات في تقريرها المقبل بشأن عدد حالات العنف التي أبلِغت بها الشرطة وغيرها من السلطات المعنية، فضلا عن عدد أحكام الإدانة. وتوصي كذلك بزيادة عدد المآوى المخصصة للنساء اللواتي يقعن ضحية للعنف وأن يكون الموظفون الحكوميون، ولا سيما المسؤولون عن إنفاذ القانون، والهيئة القضائية والعاملون في مجال تأمين الرعاية الصحية والأخصائيون الاجتماعيون، على وعي كامل بجميع أشكال العنف المرتكب ضد المرأة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى توعية الجمهور بأن ارتكاب العنف ضد المرأة هو انتهاك لحقوقها كإنسان، وتترتب عليه خسائر اجتماعية جسيمة بالنسبة للمجتمع ككل .

417 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء خطر الفصل من العمل الذي تتعرض له النساء اللواتي يشكين من التمييز الجنسي، بما فيه التحرش الجنسي، في مكان العمل.

418 - و توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير لكفالة تخويل النساء اللواتي يقدمن شكاوى بسبب التحرش الجنسي حقا قانونيا في الاحتفاظ بعملهن.

419 - وتلاحظ اللجنة مع القلق أن المرأة تواجه صعوبات في الحصول على الخدمات القانونية، لأسباب من ضمنها ارتفاع المصاريف التي تتطلبها إجراءات المحاكم المدنية.

420 - و تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير لتمكين المرأة من الحصول على الخدمات القانونية، بطرق من ضمنها تنفيذ خطة ملائمة للمساعدة القانونية .

421 - واللجنة، إذ تثني على الاستراتيجية التقدمية التي اعتمدتها الدولة الطرف في مجال الإعاقة، تعرب عن قلقها إزاء استمرار التمييز ضد النساء المعوقات، لا سيما في مجالات الحصول على القروض والعمالة ورعاية الطفل، وما يمكن أن تواجهنه من صعوبات اقتصادية. واللجنة قلقة أيضا حيال انعدام الاستقلال الاقتصادي للمرأة المتزوجة المعوقة.

422 - و توصي اللجنة أن تتخذ الدولة الطرف التدابير المناسبة لكفالة ألا تعاني المرأة المعوقة من التمييز، ولا سيما في مجالات العمالة والحصول على الرعاية الصحية والقروض. وتوصي أيضا بأن تولي الدولة الطرف الاهتمام لحالة المرأة المتزوجة المعوقة بغية كفالة استقلالها الاقتصادي .

423 - واللجنة، إذ تعترف بجهود الدولة الطرف في تلبية احتياجات نساء وفتيات ماوري والمحيط الهادئ من خلال برنامج “الحد من عدم المساواة”، فإنها تعرب عن قلقها من أن حالة المرأة والفتاة في ماوري والمحيط الهادئ لا زالت غير مرضية في كثير من المجالات لا سيما فيما يتعلق بالعمل، والمشاركة السياسية، وشغل المناصب التي يتم فيها اتخاذ القرارات في القطاعين العام والخاص، وفي القضاء، وفي التعليم العالي والاستقلال الاقتصادي. وأعربت اللجنة أيضا عن قلقها بشأن الحالة الصحية غير المواتية لنساء وفتيات الماوري والمحيط الهادئ، بما في ذلك الإمكانيات المحدودة للحصول على الرعاية الصحية، ومعدلات الوفاة العالية، وحالات العنف الأسري الكثيرة، والزيجات المرتبة. كما تشعر اللجنة بالقلق لأن قانون حقوق الإنسان لعام 1993 لا يغطي صراحة عدم التمييز على أساس اللغة والمجال الثقافي بما لهما من أهمية خاصة بالنسبة إلى الماوري.

424 - وحثَّت اللجنة الدولة الطرف على مواصلة تنفيذ معاهدة وايتنغي ورصد أثر التدابير المتخذة عن طريق برنامج الحد من عدم المساواة على نساء وفتيات الماوري والمحيط الهادئ، لا سيما في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وفي مجال العدالة الجنائية. وأوصت كذلك بأن تنفذ الدولة الطرف التدابير المستهدفة لتلبية احتياجات نساء وفتيات الماوري والمحيط الهادئ، ومواصلة الاستثمار في نساء وفتيات الماوري والمحيط الهادئ من خلال وزارة شؤون المرأة مع مراعاة اهتماماتهن اللغوية، والثقافية.

425 - واللجنة، إذ تحيط علما بجهود الدولة الطرف لمكافحة التمييز ضد اللاجئين والمهاجرين من النساء في نيوزيلندا، فإنها تعرب عن قلقها لاستمرار التمييز الذي يعاني منه المهاجرون واللاجئون والأقليات من النساء والفتيات، وهو التمييز القائم على أساس خلفيتهن العرقية، لا سيما فيما يتعلق بالتعليم والصحة والعمل والعنف الموجَّه ضد المرأة، وفيما يتعلق بوضع الإقامة الدائمة.

426 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ التدابير الفعالة اللازمة للقضاء على التمييز ضد اللاجئين والمهاجرين والأقليات من النساء والفتيات وتعزيز جهودها لمكافحة كُره الأجانب والعنصرية في نيوزيلندا. وشجعت أيضا الدولة الطرف على أن تتحلى بروح المبادأة في التدابير التي تتخذها لمنع التمييز الموجه ضد هؤلاء النساء والفتيات في مجتمعاتهن وفي المجتمع ككل، ومكافحة العنف الموجه إليهن، وزيادة وعيهن بما هو متوفر من الخدمات الاجتماعية والوسائل القانونية، وتلبية احتياجاتهن فيما يتعلق بالتعليم والعمل والرعاية الصحية. كما توصي الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها المقبل معلومات أكثر تحديدا وأعمق تحليلا إضافة إلى بيانات تفصيلية عن هذه القضايا.

427 - وحثت اللجنة الدولة الطرف على الاتصال بحكومات جزر كوكس فيما يتعلق بالتزام الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية بتقديم التقارير الأولية والدورية عن تنفيذ الاتفاقية.

428 - وحثت اللجنة الدولة الطرف على الإسراع في اتخاذ الخطوات اللازمة لسحب تحفظاتها المتبقية على الاتفاقية.

429 - وطلبت اللجنة إلى الدولة الطرف أن تستجيب للشواغل التي وردت في هذه التعليقات الختامية في تقريرها القادم المقرر تقديمه، بموجب المادة 18 من الاتفاقية، في عام 2006.

430 - وإذ تضع اللجنة في الاعتبار البُعد النسائي للإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي اعتمدتها المؤتمرات ومؤتمرات القمة والدورات الاستثنائية التي عقدتها الأمم المتحدة (مثل الدورات الاستثنائية التي عقدتها الجمعية العامة لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرين)، والدورة الاستثنائية للجمعية العامة عن الطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرين)، والمؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة) فإنها تطلب إلى الدولة الطرف إدراج معلومات عن تنفيذ جوانب هذه الوثائق فيما يتصل بالجوانب ذات الصلة بالاتفاقية في تقريرها الدوري القادم.

431 - وطلبت اللجنة نشر هذه التعليقات الختامية على نطاق واسع في نيوزيلندا وأقاليمها لاطلاع شعب نيوزيلندا وأقاليمها، وبصفة خاصة الموظفين الحكوميين والسياسيين، على الخطوات التي تم اتخاذها قانونا وواقعيا لتحقيق المساواة للمرأة، وعلى الخطوات المقبلة اللازمة في هذا الشأن. وطلبت أيضا إلى الدولة الطرف مواصلة نشر الاتفاقية وبروتوكولاتها الاختيارية والتوصيات العامة التي قدمتها اللجنة ومنهاج عمل بيجين المعنون “المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين” على نطاق واسع ولا سيما على المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان.

الفصل الخامس

الأنشطة التي تم الاضطلاع بها بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

432 - تنص المادة 12 من البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة على أن تدرج اللجنة في التقرير السنوي الذي تقدمه بموجب المادة 21 من الاتفاقية موجزا للأنشطة التي اضطلعت بها بموجب البروتوكول.

ألف - الإجراءات التي اتخذتها اللجنة فيما يتعلق بالمسائل الناشئة عن المادة 2 من البروتوكول الاختياري

433 - أحاطت اللجنة علما بالتقرير الذي قدمه الفريق العامل المعني بالرسائل بموجب البروتوكول الاختياري، وبالمقررات التي اعتمدها الفريق العامل (انظر المرفق التاسع للتقرير).

434 - واستنادا إلى التوصيات المقدمة، تطلب اللجنة إلى الأمانة العامة ما يلي:

(أ) أن تجعل الورقة الختامية المتعلقة بالقضايا الناشئة بمقتضى البروتوكول الاختياري متاحة للجنة بجميع اللغات، وأن تسعى إلى تحديثها بانتظام؛

(ب) أن تعزز التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تبسيط إجراءات إحالة الرسائل المتصلة بالمادة 2 من البروتوكول الاختياري، على النحو المبين في الفقرة 5 من تقرير الفريق العامل المؤرخ 6 أيار/مايو 2002 (CEDAW/C/2002/II/CRP.4)؛

(ج) أن تكفل إشارة جميع المراسلات الواردة ذات الصلة بالمادة 2 من البروتوكول الاختياري إلى تاريخ استلامها من قبل الشعبة؛

(د) أن تعيد إلى المرسلين جميع المراسلات الموجهة إلى اللجنة التي تتضمن مطالبات قبل أطراف غير الدول، مشفوعة برسالة إيضاحية تشير إلى المادة 3 من البروتوكول الاختياري؛

(هـ) أن تبعث برسائل إشعار بالاستلام إلى أصحاب الرسائل التي تتضمن مطالبات قبل الدول الأطراف دون إبطاء؛

(و) أن تبعث برسائل موحدة إلى المرسلين بشأن معايير المقبولية ومتطلبات التسجيل، وأن تتيح في أقرب وقت ممكن الاتفاقية والبروتوكول الاختياري فضلا عن استمارة الرسالة النموذجية التي أعدتها اللجنة؛

(ز) أن تعد مذكرة معلومات أساسية عن الممارسة التي تتبعها هيئات أخرى منشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان في تطبيق التدابير المؤقتة؛

(ح) أن تبذل جهودا في سبيل مواصلة نشر الاتفاقية والبروتوكول الاختياري واستمارة الرسالة النموذجية، وذلك بمساعدة الكيانات التابعة للأمم المتحدة، بما فيها اللجان الإقليمية ومراكز الأمم المتحدة للإعلام.

435 - وفضلا عن ذلك وافقت اللجنة على ما يلي:

(أ) طرح أسئلة، خلال الحوار البناء مع الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري المقدمة للتقارير، بشأن تفعيل القوانين أو غير ذلك من التدابير الرامية إلى وضع ما يمكن أن تطرحه اللجنة من آراء وتقدمه من توصيات بشأن الرسائل موضع التنفيذ، وبأن توصي اللجنة في تعليقاتها الختامية هذه الدول الأطراف باعتماد هذه التدابير؛

(ب) الموافقة على مواصلة استعراض اقتراح الفريق العامل، الذي يدعو إلى النظر مستقبلا في إعداد توصية عامة بشأن الحق في اللجوء إلى وسيلة انتصاف فعالة بموجب الاتفاقية، وبخاصة بموجب المادة 2 (ج) منها، التي تتعهد بمقتضاها الدول الأطراف “إقرار الحماية القانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم الوطنية ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى، من أي عمل تمييزي” ووفقا للمادة 4 من البروتوكول الاختياري؛

(ج) استطلاع إمكانية عقد حلقة دراسية متصلة بالرسائل الممكن ورودها بموجب مواد الاتفاقية في ضوء جملة صكوك منها المبادئ التوجيهية لماستريخت المتعلقة بانتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1) ، والنظر في مرحلة لاحقة في الطرق التي يمكن أن تنظم بها هذه الحلقة.

باء - الإجراءات التي اتخذتها اللجنة فيما يتعلق بالمسائل الناشئة عن المادة 8 من البروتوكول الاختياري

436 - وفقا للفقرة 1 من المادة 8 من البروتوكول الاختياري، تقوم اللجنة، في حالة تلقيها معلومات موثوق بها تشير إلى وقوع انتهاكات خطيرة أو منتظمة من جانب إحدى الدول الأطراف للحقوق الواردة في الاتفاقية، بدعوة تلك الدولة الطرف إلى التعاون في دراسة المعلومات المقدمة، وإلى القيام، تحقيقا لهذا الهدف، بتقديم ملاحظات تتعلق بالمعلومات المذكورة.

437 - ووفقا للمادة 77 من النظام الداخلي للجنة، يقوم الأمين العام بإطلاع اللجنة على المعلومات المقدمة، أو التي يبدو أنها مقدمة، كي تنظر فيها اللجنة بموجب الفقرة 1 من المادة 8 من البروتوكول الاختياري.

438 - وواصلت اللجنة الأعمال التي تضطلع بها بموجب المادة 8 من البروتوكول الاختياري، والتي بدأتها في دورتها الثامنة والعشرين (انظر A/58/38 (Part I)، الفقرات من 439 إلى 442).

439 - ووفقا لأحكام المادتين 80 و 81 من النظام الداخلي للجنة، تتخذ جميع وثائق اللجنة وإجراءاتها المتصلة بالمهام المنوطة بها بموجب المادة 8 من البروتوكول الاختياري طابع السرية، وتكون جميع الجلسات المتعلقة بالإجراءات التي تتخذها اللجنة بموجب تلك المادة جلسات مغلقة.

الفصل السادس

سبل ووسائل التعجيل بأعمال اللجنة

440 - نظرت اللجنة في البند 6 من جدول الأعمال، سبل ووسائل التعجيل بأعمال اللجنة، في جلستيها 609 و 628، المعقودتين في 30 حزيران/يونيه و 18 تموز/ يوليه 2003.

441 - وفي معرض عرضها للبند، قامت رئيسة قسم حقوق المرأة، بشعبة النهوض بالمرأة في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمانة العامة للأمم المتحدة، بتوجيه الانتباه إلى تقرير الأمانة العامة (CEDAW/C/2003/II/4). كما كان معروضا على اللجنة ثلاث ورقات عمل كانت اللجنة قد طلبت إعدادها في دورتها الثامنة والعشرين، وهي: (أ) ورقة تتضمن تحليلا للأعمال التحضيرية بشأن المادة 6 من الاتفاقية والتعليقات الختامية للجنة فيما يتعلق بالبغاء والاتجار استنادا إلى الملاحظات الختامية؛ و (ب) ورقة تتضمن تجميعا للمعلومات المتعلقة بالنهج الذي تتبعه الهيئات الأخرى المنشأة بموجب معاهدات، إن وجد، فيما يتعلق بمسألة “التوجه الجنسي” وصلته بالتمييز والتمتع بحقوق الإنسان؛ و (ج) ورقة تتضمن تجميعا لنبذات عامة عن الدول التي لا تقدم تقارير، بما في ذلك الدول ذات الأولوية التي لم تقدم تقارير والدول التي لم تقدم تقارير على المدى الطويل والدول التي لم تقدم تقارير على المدى القصير وذلك لتيسر على اللجنة تحليل الأسباب الأساسية لعدم تقديم التقارير.

الإجراءات التي اتخذتها اللجنة بموجب البند 6 من جدول الأعمال

أعضاء الفريق العامل لما قبل الدورة المعني بالدورتين الثلاثين والحادية والثلاثين

442 - قررت اللجنة أن يتكون الفريق العامل لما قبل الدورة المعني بالدورة الثلاثين من الأعضاء التالين:

السيدة أوغيت بوكبي غناكادجا (أفريقيا)

السيدة سلمى خان (آسيا)

السيدة دوبرافكا شيمونوفيتش (أوروبا الشرقية)

السيدة ماريا ريجينا تافاريس دا سيلفا (أوروبا الغربية وبلدان أخرى)

السيدة عايده غوناليس مارتينيس (أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي)

443 - وقررت اللجنة أن يتكون الفريق العامل لما قبل الدورة المعني بالدورة الحادية والثلاثين من الأعضاء والأعضاء المناوبين التالية أسماؤهم:

الأعضاء:

السيدة يولاندا فيرير غوميس (أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي)

السيدة فرانسوا غاسبار (أوروبا)

السيدة روزاريو مانالو (آسيا)

السيدة براميلا باتين (أفريقيا)

السيدة فيكتوريا بوبيشيو (أوروبا الشرقية)

المناوبون :

السيدة مريم بلمحب زرداني (أفريقيا)

السيدة فوميكو سايغا (آسيا)

السيدة أييدا غونساليس مارتينيس (أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي)

مواعيد انعقاد الدورة الثلاثين والفريق العامل لما قبل الدورة المعني بالدورة الحادية والثلاثين والفريق العامل المعني بالرسائل الموجهة بموجب البروتوكول الاختياري للاتفاقية

444 - وفقا لمشروع جدول المؤتمرات والاجتماعات لعام 2004، ستعقد الدورة الثلاثون للجنة في الفترة من 12 إلى 30 كانون الثاني/يناير 2004. وسيجتمع الفريق العامل لما قبل الدورة المعني بالدورة الحادية والثلاثين في الفترة من 2 إلى 6 شباط/فبراير 2004. وسيجتمع الفريق العامل المعني بالرسائل الموجهة بموجب البروتوكول الاختياري في الفترة من 7 إلى 9 كانون الثاني/يناير 2004. وتوصي اللجنة بتوفير خدمات الترجمة الشفوية للفريق العامل المعني بالرسائل الموجهة بموجب البروتوكول الاختياري.

445 - وسوف تستعرض اللجنة في دورتها الثلاثين القرار الذي اتخذته في الأصل بعقد اجتماعات الفريق العامل المعني بالرسائل الموجهة بموجب البروتوكول الاختياري لمدة خمسة أيام.

مواعيد انعقاد الدورة الحادية والثلاثين والفريق العامل لما قبل الدورة المعني بالدورة الثانية والثلاثين والفريق العامل المعني بالرسائل الموجهة بموجب البروتوكول الاختياري

446 - وفقا لمشروع جدول المؤتمرات والاجتماعات لعام 2004، ستعقد الدورة الحادية والثلاثون للجنة في الفترة من 5 إلى 23 تموز/يوليه 2004. وسيجتمع الفريق العامل لما قبل الدورة المعني بالدورة الثانية والثلاثين في الفترة من 26 إلى 30 تموز/يوليه 2004. وسيجتمع الفريق العامل المعني بالرسائل الموجهة بموجب البروتوكول الاختياري في الفترة من 30 حزيران/يونيه إلى 2 تموز/يوليه 2004. وتوصي اللجنة بتوفير خدمات الترجمة الشفوية للفريق العامل المعني بالرسائل الموجهة بموجب البروتوكول الاختياري.

447 - وقام رئيس قسم حقوق المرأة بتلاوة بيان عن الاحتياجات المتعلقة بخدمات المؤتمرات يتصل بتوفير كامل خدمات المؤتمرات للفريق العامل المعني بالرسائل الموجهة بموجب البروتوكول الاختياري، بما في ذلك الترجمة الشفوية (انظر المرفق الثامن).

التقارير التي سينظر فيها في الدورات المقبلة للجنة

448 - قررت اللجنة النظر في التقارير التالية في دورتيها الثلاثين والحادية والثلاثين:

(أ) الدورة الثلاثون

‘1’ التقرير الأولي:

بوتان؛

الكويت؛

‘2’ التقرير الدوري الثاني:

قيرغيزستان؛

‘3’ التقريران الدوريان الثاني والثالث مجتمعان:

نيبال؛

‘4’ التقريران الدوريان الرابع والخامس مجتمعان:

إثيوبيا؛

نيجيريا؛

‘5’ التقارير الدورية الرابع والخامس والسادس مجتمعة:

بيلاروس؛

‘6’ التقرير الدوري الخامس:

ألمانيا؛

(ب) الدورة الحادية والثلاثون

‘1’ التقرير الأولي والتقريران الدوريان الثاني والثالث:

أنغولا؛

مالطة؛

لاتفيا؛

‘2’ التقريران الدوريان الثاني والثالث:

غينيا الاستوائية؛

‘3’ التقرير الدوري الخامس:

بنغلاديش؛

الجمهورية الدومينيكية؛

إسبانيا؛

‘4’ تقرير المتابعة:

الأرجنتين.

تعزيز أساليب عمل اللجنة بموجب المادة 18 من الاتفاقية

متابعة توصيات الاجتماع الخامس عشر للشخصيات التي تتولى رئاسة الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان والاجتماع الثاني المشترك بين اللجان

449 - لاحظت اللجنة التوصيات ونقاط الاتفاق التي تم التوصل إليها في الاجتماع الخامس عشر للشخصيات التي تتولى رئاسة الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان والاجتماع المشترك الثاني بين اللجان، على التوالي. ونظرت في العديد من هذه التوصيات ونقاط الاتفاق في دورتها التاسعة والعشرين واتفقت على مواصلة النظر في المسائل المعلقة الأخرى في الدورات المقبلة. وطلبت إلى الأمانة العامة أن تدرج في تقريرها التالي عن سبل ووسائل التعجيل بأعمال اللجنة ملخصا بأساليب عمل اللجنة فيما يتعلق بتوصيات اجتماع الرؤساء بغية تسهيل إجراء المزيد من المناقشات وكذلك تيسير إعداد التقرير الذي ستتقدم به رئيسة اللجنة إلى الاجتماع السادس عشر للرؤساء الذي سيعقد في عام 2004.

450 - وتلاقت اللجنة مع الرأي المتفق عليه في الاجتماع المشترك الثاني بين اللجان والذي أكده مجددا الاجتماع الخامس عشر للشخصيات التي تتولى رئاسة الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان، ومفاده أن الاقتراح الداعي إلى ضرورة السماح لكل دولة بأن تعد تقريرا مفردا تعرض فيه بإيجاز لجوانب امتثالها للمجموعة الكاملة للمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي هي طرف فيها لن يفي على النحو المناسب بمعالجة الشواغل والأهداف الطاغية المتعلقة بتعزيز تنفيذ التزامات حقوق الإنسان على الصعيد الوطني. كما اتفقت اللجنة على أن هذه الشواغل والأهداف يمكن معالجتها على نحو أنسب بمطالبة الدول الأطراف في معاهدات حقوق الإنسان بإعداد وثيقة أساسية موسعة يجري استكمالها بانتظام، وكذلك تقارير تستهدف معاهدات محددة موجهة إلى فرادى الهيئات المنشأة بموجب المعاهدات.

وثيقة أساسية موسعة وتنقيح المبادئ التوجيهية ذات الصلة

451 - بغية النظر في مشروع المبادئ التوجيهية، في دورتها الثلاثين، لوثيقة أساسية موسعة ستقوم الأمانة العامة بإعدادها )انظر الفقرة 41 من تقرير الاجتماع المشترك بين اللجان) لكي تنظر فيه كل لجنة من اللجان ويقره الاجتماع الثالث المشترك بين اللجان الذي سيعقد في عام 2004، قررت اللجنة أن تنشئ فريقا عاملا صغيرا بين الدورات لكي ينظر، بواسطة الاتصالات الإلكترونية، في هذه العناصر والمسائل التي ينبغي أن تدرج، في رأي اللجنة، على نحو مفيد في وثيقة أساسية موسعة، تتضمن مسائل حقوق الإنسان الموضوعية ذات الصلة بأحكام واردة في جميع معاهدات حقوق الإنسان أو العديد منها. واستنادا إلى هذه العناصر، سينظر الفريق العامل أيضا في الاقتراحات لتنقيح المبادئ التوجيهية ذات الصلة. وقد عُّين الأعضاء التالية أسماؤهم في الفريق العامل: السيدة هيسو شين، والسيدة فيكتوريا بوبيسكو، والسيدة هانا بيته شوب شيلنغ.

النظر في تقارير الدول الأطراف

452 - كجزء من جهودها الجارية الرامية إلى تعزيز أساليبها في العمل، وخاصة النظر في تقارير الدول الأطراف في مواعيدها المحددة حال تقديمها، قررت اللجنة أن تنظر في خيار عقد جلسات بالتوازي مع الأفرقة العاملة للنظر في التقارير الدورية المقدمة بموجب المادة 18 من الاتفاقية. وطلبت من الأمانة العامة أن تعد مذكرة، كجزء من التقرير بشأن سبل ووسائل التعجيل بأعمال اللجنة، لمناقشتها في دورتها الثلاثين، عن الآثار المترتبة والنواحي الإجرائية الممكنة، في ا لنظر في تقارير الدول الأطراف في فريقين عاملين متوازيين، أو في دوائر . وينبغي أن تتطرق المذكرة إلى مسائل من قبيل عدد التقارير التي سي ُ نظر فيها، وتكوين الأفرقة العاملة، وتوزيع التقارير على الأفرقة العاملة، والآثار المترتبة بشأن النظام الداخلي للجنة، ومهام المقررين القطريين والفريق العامل لما قبل الدورة ، وإعداد واعتماد التعليقات الختامية، وكذلك الآثار المترتبة بشأن ال دعم الذي تقدمه الأمانة العامة، والآثار المالية المترتبة .

تنفيذ استراتيجية اللجنة لتشجيع الدول الأطراف على تقديم تقارير ها وفقا للمادة 18 من الاتفاقية

453 - لاحظت اللجنة مع القلق أنه اعتبارا من أيار/مايو 2003، تأخرت التقارير الأولية لـ 29 دولة طرف ا لمدة تزيد على خمس سنوات، و تأخر عدد منها لمدة تصل إلى 20 عاما. بالإضافة إلى ذلك، كانت 25 دولة طرف ا متأخرة في تقديم تقاريرها الدورية ل أكثر من خمس سنوات.

454 - و أ عربت اللجنة عن ال أمل في أ ن ت سهم الجلسة المغلقة التي عقدت في 16 تموز/يوليه 2003 مع الدول الأطراف التي تأخرت عن تقديم تقاريرها لمدة تزيد على خمس سنوات، في تحسين التزام الدول الأطراف هذه بالتزاماتها ب تقديم التقارير بموجب المادة 18 من الاتفاقية. وكررت اللجنة التأكيد على تدابيرها التزايدية للتشجيع على تقديم التقارير، التي تم الاتفاق عليها في دورتها السابعة والعشرين (2) . وكررت أيضا التأكيد على مقررها 23/11 بشأن التقارير المتأخرة، ال ذ ي ي ُ طلب بموجبه إلى الدول الأطراف أن تجمع هذه التقارير المتأخرة في تقرير واحد، بشكل استثنائي وكتدبير مؤقت ، وذلك ل حل مشكلة التقارير المتأخرة التي تنتظر النظر فيها وتشج ع الدول الأطراف على الوفاء بالتزاماتها في تقديم التقارير.

455 - وقررت اللجنة أن تبعث رئيستها برسالة إلى مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، توجه فيها الانتباه إلى الاتفاقية والالتزامات التي تفرضها فيما يتعلق بالإبلاغ، والمعوقات والتحديات التي تواجهها في هذا الشأن الكثير من الدول، التي فات موعد تقديم تقاريرها منذ فترة طويلة، عند محاولة الوفاء بهذه الالتزامات. وستحث الرئيسة المدير على بذل جل جهده من أجل تقديم الدعم إلى هذه الدول الأطراف، عندما تطلب ذلك، من أجل الوفاء بالالتزامات المفروضة عليها فيما يتعلق بالإبلاغ بموجب المادة 18 من الاتفاقية.

456 - وقد قررت اللجنة النواحي الإجرائية التالية لتنفيذ النهج التزايدي الذي اتخذته لتشجيع تقديم التقارير:

(أ) ففي مرحلة أولى:

‘1’ تُ رسل رسالة تذكير ية بشأن التزامات التقارير المعلقة إلى الدول الأطراف التي تأخر ت تقاريرها الأولية أكثر من خمس سنوات، اعتبارا من 18 تموز/ يوليه 2003 ، وهو موعد اختتام الدورة التاسعة والعشرين للجنة؛

‘2’ س ت قوم رئيس ة اللجنة بتوقيع رسائل التذكير التي سترسل إلى الدول الأطراف؛

‘3’ ست وجه أيضا الرسائل التذكيرية هذه اهتمام الدول الأطراف تلك إ لى م قرر اللجنة 23/11 بش أ ن إدماج التقارير المتأخرة؛

‘4’ ستلفت الرسائل التذكيرية الانتباه إلى المبادئ التوجيهية للجنة بشأن تقديم التقارير، مذكرة بسريان المبادئ التوجيهية على التقارير الأولية، و ضرورة أ ن تكون التقارير وجيزة بقدر الإمكان وأن لا تتجاوز 100 صفحة؛ وست رفق المبادئ التوجيهية لتقديم التقارير ب الرسائل التذكيرية ؛

‘5’ سيتم لفت الا نتباه إلى توفر المساعدة الفنية بشأن تقديم التقارير من الأمانة العامة للأمم المتحدة (شعبة النهوض بالمرأة؛ مفوضية حقوق الإنسان) ، بناء على طلب الدول الأطراف. وسيذكر أيضا الدعم ال مقدم من كيانات منظومة ا لأ مم المتحدة الأخرى، والمنظمات غير الحكومية ، ومن خلال التعاون الإنمائي الثنائي، بناء على طلب الدول الأطراف، في مجال حماية حقوق الإنسان وتعزيزها وتنفيذ الاتفاقية.

(ب) وفي مرحلة ثانية، فإن اللجنة:

‘1’ ستقيّم نتائج النواحي الإجرائية هذه في دورتها الثلاثين، مع توجيه اهتمام خاص إلى الآثار المترتبة على أ ساليب عمل اللجنة في نظرها في تقارير الدول الأطراف؛

‘2’ ست عقد جلسة متابعة في دورتها الحادية والثلاثين مع الدول الأطراف التي تأخرت في تقديم تقاريرها الأولية لمدة تزيد على خمس سنوات اعتبارا من أيار/مايو 2004 ؛

‘3’ ستعيد النظر في النواحي الإجرائية للمرحلة الأولى بهدف توسيع هذه التدابير لتشمل بعض هذه الدول الأطراف أو جميعها، التي تأخرت في تقديم تقاريرها الدورية أكثر من خمس سنوات؛

‘4’ س تدرج في تقريرها السنوي المقدم إلى الجمعية العامة في دورتها التاسعة والخمسين في عام 2004، الذي يغطي دورتيها الثلاثين والحادية والثلاثين، قائمة بالدول الأطراف التي لم ترد على الرسائل التذكيرية للجنة اعتبارا من 23 تموز/يوليه 2004، وهو تاريخ اختتام الدورة الحادية والثلاثين للجنة.

المحاضر الموجزة

457 - أشارت اللجنة مع القلق إلى التأخر في إصدار المحاضر الحرفية لدوراتها أو عدم إصدارها على الإطلاق. وطلبت اللجنة إلى الأمانة العامة إيضاح الأسباب التي أدت إلى حالات التأخير هذه، وإبلاغ اللجنة بهذه الأسباب في دورتها الثلاثين. كما طلبت اللجنة إلى الرئيسة أن توجه رسالة في هذا الشأن إلى المسؤولين في الأمانة العامة.

رسالة تتعلق بوضع المرأة في العراق بعد الحرب

458 - قررت اللجنة توجيه رسالة إلى الممثل الخاص للأمين العام في العراق، وإلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بشأن ضرورة وضع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في الاعتبار فيما يتعلق بوضع المرأة في العراق بعد الحرب (انظر المرفق السابع).

طلب تقديم تقرير جامع للتقريرين الدوريين الثاني والثالث

459 - قررت اللجنة أن تطلب إلى حكومة الهند أن تحدد، بحلول 15 كانون الأول/ ديسمبر 2003، الموعد المنتظر لتقديم تقريرها الجامع للتقريرين الدوريين الثاني والثالث (اللذين حل موعد تقديمهما في 8 آب/أغسطس 1998 و 8 آب/أغسطس 2002، على التوالي)، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالأحداث التي شهدتها غوجارات وآثارها على المرأة.

الفصل السابع

تنفيذ المادة 21 من الاتفاقية

460 - نظرت اللجنة في البند 6 من جدول الأعمال، بشأن تنفيذ المادة 21 من الاتفاقية، في جلست ي ها 609 و 628 .

461 - و عرضت رئيسة قسم حقوق المرأة ب شعبة النهوض بالمرأة، في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية ب الأمانة العامة للأمم المتحدة هذا البند، ولفتت الا نتباه إلى مذكرة مقدمة من الأمين العام عن التقارير المقدمة من الوكالات المتخصصة (CEDAW/C/2003/II/3) والتقارير المقدمة من الوكالات المتخصصة عن تنفيذ الاتفاقية في المجالات التي تقع في نطاق أنشطتها (CEDAW/C/2003/II/3/Add.1 و 3 و 4).

الإجراء الذي اتخذته اللجنة بموجب البند 7 من جدول الأعمال

1 - ال تفاعـــل مـــــع الوك ــــــ الات المتخصصة والكيانات الأخرى التابعة لمنظومة الأمم المتحدة

462 - انتاب ال ل جنة القلق إزاء المشاركة المحدودة لكيانات منظومة الأمم المتحدة في أعمال اللجنة. و لاحظت بوجه خاص أن بعض الوكالات المتخصصة التي دأبت على تقديم معلومات خطية إلى اللجنة وفقا للمادة 22 من الاتفاقية، لم تفعل ذلك في دورتها التاسعة والعشرين، أو أنها قدمت هذه المعلومات في وقت متأخر جدا حال دون إصدارها في وقت مناسب قبل انعقاد دورة اللجنة. وقد شعرت اللجنة كذلك ب الاستياء لقيام عدد قليل جدا من كيانات الأمم المتحدة ب انتهاز فرصة تقديم معلومات قطرية إلى اللجنة في جلسة مغلقة في بداية الدورة، وخلال انعقاد الفريق العامل لما قبل الدورة للدورة التاسعة والعشرين. وفي هذا الصدد، لاحظت اللجنة مع التقدير المعلومات التي قدمتها المستشارة الخاصة المعنية بالقضايا الجنسانية ونهوض المرأة في بيانها الاستهلالي المقدم إلى اللجنة بأن الشبكة المشتركة بين الوكالات بشأن المرأة والمساواة بين الجنسين ، التي تترأسها، ستناقش، في دورتها التالية التي ستعقد في شباط/فبراير 2004، الفرص لدعم تنفيذ الاتفاقية ومتابعة التعليقات الختامية للجنة بطريقة منهجية ومستدامة أكثر على الصعيد الوطن ي ، وكذلك ال سبل الرامية إلى إدماج الاتفاقية كجزء من برنامجها الإجمالي. وكررت اللجنة التأكيد على اقتراحها 25/2 الذي يضم ال مبادئ ال توجيهية لتقارير هيئات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. ولاحظ أعضاء اللجنة أيضا أن نظام جهات التنسيق للاتصال مع هيئات وكيانات محددة تابعة للأمم المتحدة لا يبدو أن ه ي عمل على نحو جيد.

463 - وطلبت اللجنة من الأمانة العامة أن توجه اهتمام هذه الهيئات إلى شاغل اللجنة واقتراحها 25/2. وط ُ لب من الأمانة العامة أيضا إرسال رسائل متابعة إ لى كيانات الأمم المتحدة ذات الصلة لتحديد جهات التنسيق التابع ة للجنة، وتشجيع هذه الكيانات على تعيين جهات التنسيق الخاصة بها للاتصال مع عضو اللجنة المعني بالموضوع وإقامة اتصالات معه/معها لمناقشة سبل ووسائل ا لتفاعل مع اللجنة.

2 - التوصية العامة بشأن المادة 4 (1) من الاتفاقية

464 - أحاطت اللجنة علما مع التقدير بمسودة النص الذي أعدته السيدة شوب شيلينغ لتوصية عامة تتعلق بالمادة 4-1 من الاتفاقية، بناء على ورقات المعلومات الأساسية التي أعدتها بمساعدة الأمانة العامة، والمناقشات التي عقدت بين اللجنة ووكالات الأمم المتحدة المعنية، والمنظمات غير الحكومية، واستنادا إلى النتائج التي تمخض عنها اجتماع الخبراء في ماستريخيت. ووافقت اللجنة على إجراء يقوم على أساسه فريق صغير للصياغة، يتألف من السيدة باتين والسيد فلينترمان والسيدة غاسبارد، بتقديم الدعم إلى السيدة شوب شيلينغ في مواصلة تنقيح المسودة. وقد دعي جميع أعضاء اللجنة إلى تقديم تعليقات ومقترحات محددة بشأن هذه المسودة إلى الفريق العامل، عن طريق الأمانة العامة، في موعد لا يتجاوز 15 أيلول/سبتمبر 2003. كما وافقت اللجنة على توزيع المسودة في شكلها الراهن على الهيئات الأخرى المنشأة بمعاهدات حتى تقوم بالتعليق عليها وتقديم مدخلات بشأنها، مع الإشارة إلى أن المسودة ما زالت أيضا قيد النظر داخل اللجنة. وينبغي أن تتلقى اللجنة هذه المدخلات في موعد لا يتجاوز 15 أيلول/سبتمبر 2003. وسيعقد الفريق العامل أيضا اجتماعا مدته يومان في شهر تشرين الأول/أكتوبر من أجل وضع اللمسات الأخيرة على المسودة وتقديمها إلى الأمانة العامة في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر 2003 من أجل ترجمتها إلى جميع اللغات. وقررت اللجنة أن تعتمد التوصيات العامة في دورتها الثلاثين التي ستعقد في كانون الثاني/يناير 2004.

الفصل الثامن

جدول الأعمال المؤقت للدورة الثلاثين

465 - نظرت اللجنة في مشروع جدول الأعمال المؤقت لدورتها الثلاثين في جلستها 628 (انظر CEDAW/C/SR.628). وقررت اللجنة أن توافق على جدول الأعمال المؤقت التالي للدورة:

1 - افتتاح الدورة.

2 - بيان رسمي يدلي به الأعضاء الجدد في اللجنة.

3 - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال.

4 - تقرير الرئيسة عن الأنشطة المضطلع بها فيما بين الدورة التاسعة والعشرين والدورة الثلاثين للجنة.

5 - النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

6 - تنفيذ المادة 21 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

7 - سبل ووسائل التعجيل بإنجاز أعمال اللجنة.

8 - أنشطة اللجنة المضطلع بها بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

9 - جدول الأعمال المؤقت للدورة الحادية والثلاثين.

10 - اعتماد تقرير اللجنة عن دورتها الثلاثين.

الفصل التاسع

اعتماد التقرير

466 - نظـــــــرت اللجنــــــــة فــــــي مشـــــروع التقريــــــــر عن دورتها التاسعة والعشرين (CEDAW/C/2003/II/CRP.3 و Add.1-9) في جلستها 628 (انظر CEDAW/C/SR.628) واعتمدت بصيغته المنقحة شفويا في أثناء المناقشة.

الحواشي

(1) انظر فصلية حقوق الإنسان، المجلد 20، العدد 3، آب/أغسطس 1998 (the Johns Hepkins University Press).

(2) انظر الوثائق الرسمية للجمعية العامة، الدورة السابعة والخمسون، الملحق رقم 38 (A/57/38)، الجزء الثاني، الفقرة 369.

المرفق الأول

الدول الأطراف في اتفاقية القضــــاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة حتى 1 آب/أغسطس 2003

الدول الأطراف

تاريخ تلقي صك التصديق أو الانضمام (أ) أو الخلافة (ب)

تاريخ بدء النفاذ

الاتحاد الروسي

23 كانون الثاني/يناير 1981

3 أيلول/سبتمبر 1981

إثيوبيا

10 أيلول/سبتمبر 1981

10 تشرين الأول/أكتوبر 1981

أذربيجان

10 تموز/يوليه 1995 (أ)

9 آب/أغسطس 1995

الأرجنتين

15 تموز/يوليه 1985

14 آب/أغسطس 1985

الأردن

1 تموز/يوليه 1992

31 تموز/يوليه 1992

أرمينيا

13 أيلول/سبتمبر 1993 (أ)

13 تشرين الأول/أكتوبر 1993

إريتريا

5 أيلول/سبتمبر 1995 (أ)

5 تشرين الأول/أكتوبر 1995

إسبانيا

5 كانون الثاني/يناير 1984

4 شباط/فبراير 1984

أستراليا

28 تموز/يوليه 1983

27 آب/أغسطس 1983

استونيا

21 تشرين الأول/أكتوبر 1991 (أ)

20 تشرين الثاني/نوفمبر 1991

إسرائيل

3 تشرين الأول/أكتوبر 1991

2 تشرين الثاني/نوفمبر 1991

أفغانستان

5 آذار/مارس 2003

3 نيسان/أبريل 2003

إكوادور

9 تشرين الثاني/نوفمبر 1981

9 كانون الأول/ديسمبر 1981

ألبانيا

11 أيار/ مايو 1994 (أ)

10 حزيران/يونيه 1994

ألمانيا (هـ)

10 تموز/يوليه 1985

9 آب/أغسطس 1985

أنتيغوا وبربودا

1 آب/أغسطس 1989 (أ)

31 آب/أغسطس 1989

أندورا

15 كانون الثاني/يناير 1997 (أ)

14 شباط/فبراير 1997

إندونيسيا

13 أيلول/سبتمبر 1984

13 تشرين الأول/أكتوبر 1984

أنغولا

17 أيلول/سبتمبر 1986 (أ)

17 تشرين الأول/أكتوبر 1986

أوروغواي

9 تشرين الأول/أكتوبر 1981

8 تشرين الثاني/نوفمبر 1981

أوزبكستان

19 تموز/يوليه 1995 (أ)

18 آب/أغسطس 1995

أوغندا

22 تموز/يوليه 1985

21 آب/أغسطس 1985

أوكرانيا

12 آذار/ مارس 1981

3 أيلول/سبتمبر 1981

أيرلندا

23 كانون الأول / ديسمبر 1985 (أ)

22 كانون الثاني/يناير 1986

أيسلندا

18 حزيران/يونيه 1985

18 تموز/يوليه 1985

إيطاليا

10 حزيران/يونيه 1985

10 تموز/يوليه 1985

بابوا غينيا الجديدة

12 كانون الثاني/يناير 1995 (أ)

11 شباط/فبراير 1995

باراغواي

6 نيسان/أبريل 1987 (أ)

6 أيار/مايو 1987

باكستان

12 آذار/مارس 1996 (أ)

11 نيسان/أبريل 1996

البحرين

18 حزيران/يونيه 2002 (أ)

18 تموز/يوليه 2002

البرازيل

1 شباط/فبراير 1984

2 آذار/ مارس 1984

بربادوس

16 تشرين الأول/أكتوبر 1980

3 أيلول/سبتمبر 1981

البرتغال

30 تموز/يوليه 1980

3 أيلول/سبتمبر 1981

بلجيكا

10 تموز/يوليه 1985

9 آب/أغسطس 1985

بلغاريا

8 شباط/فبراير 1982 (ج)

10 آذار/ مارس 1982

بليز

16 أيار/مايو 1990

15 حزيران/يونيه 1990

بنغلاديش

6 تشرين الثاني/نوفمبر 1984 (ب)

6 كانون الأول / ديسمبر 1984

بنما

29 تشرين الأول/أكتوبر 1981

28 تشرين الثاني/نوفمبر 1981

بنن

12 آذار/ مارس 1992

11 نيسان/أبريل 1992

بوتان

31 آب/أغسطس 1981

30 أيلول/سبتمبر 1981

بوتسوانا

13 آب/أغسطس 1996 (أ)

12 أيلول/سبتمبر 1996

بوركينا فاسو

14 تشرين الأول/أكتوبر 1987 (أ)

13 تشرين الثاني/نوفمبر 1987

بوروندي

8 كانون الثاني/يناير 1992

7 شباط/فبراير 1992

البوسنة والهرسك

1 أيلول/سبتمبر 1993 (ب)

1 تشرين الأول/أكتوبر 1993

بولندا

30 تموز/يوليه 1980

3 أيلول/سبتمبر 1981

بوليفيا

8 حزيران/يونيه 1990

8 تموز/يوليه 1990

بيرو

13 أيلول/سبتمبر 1982

13 تشرين الأول/أكتوبر 1982

بيلاروس

4 شباط/فبراير 1981 (ج)

3 أيلول/سبتمبر 1981

تايلند

9 آب/أغسطس 1985 (أ)

8 أيلول/سبتمبر 1985

تركمانستان

1 أيار/مايو 1997 (أ)

31 أيار/مايو 1997

تركيا

20 كانون الأول / ديسمبر 1985 (أ)

19 كانون الثاني/يناير 1986

ترينيداد وتوباغو

12 كانون الثاني/يناير 1990

11 شباط/فبراير 1990

تشاد

9 حزيران/يونيه 1995 (أ)

9 تموز/يوليه 1995

توغو

26 أيلول/سبتمبر 1983 (أ)

26 تشرين الأول/أكتوبر 1983

توفالو

6 تشرين الأول/أكتوبر 1999 (أ)

5 تشرين الثاني/نوفمبر 1999

تونس

20 أيلول/سبتمبر 1985

20 تشرين الأول/أكتوبر 1985

تيمور ليشتي

16 نيسان/أبريل 2003 (أ)

14 أيار/مايو 2003

جامايكا

19 تشرين الأول/أكتوبر 1984

18 تشرين الثاني/نوفمبر 1984

الجزائر

22 أيار / مايو 1996 (ب)

21 حزيران/يونيه 1996

جزر البهاما

6 تشرين الأول/أكتوبر 1993 (أ)

5 تشرين الثاني/نوفمبر 1993

جزر سليمان

6 أيار/مايو 2002 (ب)

جزر القمر

31 تشرين الأول/أكتوبر 1994 (أ)

30 تشرين الثاني/نوفمبر 1994

الجماهيرية العربية الليبية

16 أيار / مايو 1989 (أ)

15 حزيران/يونيه 1989

جمهورية أفريقيا الوسطى

21 حزيران/يونيه 1991 (أ)

21 تموز/يوليه 1991

الجمهورية التشيكية (ج)

22 شباط/فبراير 1993 (ب)<