الأمم المتحدة

CED/C/BEL/CO/1

Distr.: General

15 October 2014

Arabic

Original: French

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

الملاحظات الختامية بشأن التقرير المقدم من بلجيكا بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية *

1- نظرت اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري في التقرير المقدَّم من بلجيكا بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية (CED/C/BEL/1 وCorr.1) في جلستيها 100 و101 (CED/C/SR.100 وSR.101) المعقودتين يومي 15 و16 أيلول/سبتمبر 2014. واعتمدت اللجنة في جلستها 113، المعقودة في 24 أيلول/سبتمبر 2014، الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بارتياح بالتقرير المقدَّم من بلجيكا بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية وبالمعلومات الواردة فيه. وتعرب اللجنة أيضاً عن امتنانها للحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف بشأن التدابير التي اعتمدتها من أج ل تطبيق أحكام الاتفاقية، وهو ما مكَّنته من توضيح عدد كبير من النقاط، وترحب اللجنة بوجه خاص بما تحلَّى به وفد الدولة الطرف من انفتاح للرد على الأسئلة التي أثارتها اللجنة. وتعرب اللجنة عن شكرها أيضاً للدولة الطرف على ما قدمته من ردود خطية (CED/C/BEL/Q/1/Add.1 وCorr.1) على قائمة القضايا التي يتعين تناولها (CED/C/BEL/Q/1)، والتي استُكملت بالمداخلات الشفوية التي أدلى بها الوفد وبالمعلومات التكميلية التي قدمها خطياً.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحّب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على معظم صكوك الأمم المتحدة الأساسية المتعلقة بحقوق الإنسان وعلى البروتوكولات الاختيارية الملحقة بهذه الصكوك، وكذلك على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

4- وترحّب اللجنة أيضاً باعتراف الدولة الطرف باختصاص اللجنة بالنظر في البلاغات المقدَّمة من الأفراد ومن الدول عملا بالمادتين 31 و32 من الاتفاقية، على التوالي.

5- وترحّب اللجنة بجهود الدولة الطرف الرامية إلى الترويج للاتفاقية، لا سيما تنظيمها، في كانون الثاني/يناير 2013، حلقة دراسية لفائدة جميع الكيانات العامة المعنية في سياق إعداد هذا التقرير.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

6- ترى اللجنة أن الإطار التشريعي الساري في الدولة الطرف لم يكن، وقت صياغة هذه الملاحظات الختامية، متسقا ً مع الالتزامات التي تفرضها الاتفاقية على الدول التي صدَّقت عليها اتساقاً تكاملاً. وإذ تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف شرعت في عملية تشريعية ترمي إلى تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا، فإنها توصي الدولة الطرف بأن تراعي توصياتها التي صيغت بروح بناءة وتعاونية بما يمكّنها من تحقيق، في أقرب وقت ممكن، امتثال الإطار التشريعي وكيفية تطبيقه من جانب سلطات الدولة، على صعيد الاتحاد وكذلك على صعيدي المجتمعات المحلية والمناطق، امتثالاً تاماً للحقوق والواجبات المنصوص عليها في الاتفاقية.

معلومات عامة

التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

7- تحيط اللجنة علماً بما قدمته الدولة الطرف من معلومات عن تقدُّم عملية التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، لا سيما رضا بعض المجتمعات المحلية والمناطق بتلك العملية. غير أن اللجنة تلاحظ أن التقدم في عملية التصديق لا يزال بطيئاً رغم أن الدولة الطرف وقَّعت البروتوكول منذ عام 2005. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن ما من آلية تفتيش قائمة في الدولة الطرف تستوفي جميع الشروط المنصوص عليها بوج ه خاص في المادة 3 وفي المواد من 17 إلى 22 من البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب.

8- توصي اللجنة الدولة الطرف بتسريع عملية التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بغية إنشاء آلية وقائية وطنية تكون منسجمة كلية مع البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

9- تلاحظ اللجنة أن هيئات عديدة من هيئات حقوق الإنسان أوصت الدولة الطرف بإنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان وفقاً لمبادئ باريس. وترحب اللجنة بموافقة الحكومة، في كانون الأول/ديسمبر 2011، على أن تُنشئ، بالتشاور مع المجتمعات المحلية والمناطق، هيئة اتحادية لحقوق الإنسان. وتبعا لهذا الاتفاق، أنشئ فريق عامل وكلِّف بإعداد مشروع اتفاق تعاون يقضي بإنشاء معهد جامع لحقوق الإنسان على صعيد الاتحاد. غير أن اللجنة تأسف لعدم تمكّن هذا الفريق من التوصل إلى اتفاق تعاوني من أجل إنشاء هذا المعهد ولتوقف هذه العملية في الوقت الحاضر. ويساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف لم تُنشئ بعد مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان وفقاً لمبادئ باريس.

10- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تستأنف في أقرب وقت ممكن أعمالها من أجل إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان، بما ينسجم انسجاما ً كاملا ً مع مبادئ باريس، وتكليفها بمهمة تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وتزويدها بالموارد البشرية والمالية الكافية.

تعريف الاختفاء القسري وتجريمه (المواد من 1 إلى 7)

إدراج تعريف الاختفاء القسري ونص يجرِّمه في قانون العقوبات

11- تلاحظ اللجنة أن قانون العقوبات لا يحتوي على تعريف للاختفاء القسري ولا ينص على تجريمه على نحو ما تقتضيه المادتان 2 و4 من الاتفاقية. غير أنها تلاحظ أن الدولة الطرف بدأت عملية تشريعية تهدف، في جملة أمور، إلى تعريف الاختفاء القسري في قانون العقوبات البلجيكي بوصفه جناية قائمة بذاتها، وتجريم هذا الفعل. وتلاحظ كذلك أن الدولة الطرف، وبسبب عدم وجود تعريف للاختفاء القسري وعدم نص يجرّم هذا الفعل، تُحيل في بعض القضايا إلى النظام القانوني العام أو إلى بعض القواعد الجنائية التي تحكم أفعالاً جُرمية أخرى مرتبطة بها ولكنها لا تشكل جريمة الاختفاء القسري. وترى اللجنة أنه لا تكفي الإحالة إلى عدد من الأفعال الجُرمية ولا إلى القواعد التي تحكمها للوفاء بهذا الالتزام، ذلك أن جريمة الاختفاء القسري ليست سلسلة من الجرائم المنفصلة، بل هي جريمة مُعقدَّة يرتكبها موظفو الدولة أو أشخاص أو جماعات من الأشخاص يتصرفون بإذن من الدولة أو بدعمها أو بموافقتها وتشكل انتهاكاً للعديد من الحقوق. وفي هذا السياق، تعتبر اللجنة أن توصيف الاختفاء القسري كجريمة قائمة بذاتها سيمكّن الدولة الطرف من الوفاء بالتزامها الناشئ عن المادة 4، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتزامات أخرى ذات طابع تشريعي ناشئة عن الاتفاقية، كتلك المنصوص عليها في الفقرة 1(أ) من المادة 6، والمادة 7 (المادتان 2 و4).

12- توصي اللجنة الدولة الطرف بتسريع عملية إعداد مشروع قانون يرمي إلى تنفيذ الاتفاقية بغية تضمين قانون العقوبات لديها تعريفاً يُصنّف الاختفاء القسري بوصفه جريمةً قائمة بذاتها ونص يجرّم هذا الفعل، طبقا لأحكام المادتين 2 و4 من الاتفاقية، وإخضاع الجناة لعقوبات ملائمة تتناسب والخطورة البالغة التي تتسم بها الجريمة.

التشاور مع المنظمات غير الحكومية وسائر الجهات الفاعِلة في المجتمع المدني

13- تحيط اللجنة علما بالمعلومات المقدّمة من الدولة الطرف التي مفادها أن هذه الأخيرة تعتبر أنه بالنظر إلى أن العملية التشريعية الرامية إلى تنفيذ الاتفاقية تنفيذا ً كاملا ً لم تتجاوز بعد مرحلة إعداد المشروع، فإن المنظمات غير الحكومية وسائر الجهات الفاعِلة في المجتمع المدني سوف تستشار ولكن ليس قبل إحالة مشروع القانون إلى البرلمان. غير أن اللجنة تعتبر أن من المفيد أن تلتمس الدولة الطرف مساهمة المنظمات غير الحكومية وسائر الجهات الفاعِلة في المجتمع المدني في مرحلة يمكن فيها أخذ آراء تلك المنظمات والجهات بعين الاعتبار. وتخشى اللجنة من أن يتم استبعاد تلك المنظمات والجهات إذا قررت الدولة الطرف استشارتها بعد أن يتجسد المشروع بصورة نهائية.

14- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تُشجّع مساهمة المنظمات غير الحكومية وسائر الجهات الفاعِلة في المجتمع المدني، وبخاصة تلك التي تنشط في المجال المشمول بالاتفاقية أو أية مجالات أخرى ذات صلة، في المرحلة الأنسب من إعداد مشروع القانون الهادف إلى التنفيذ التام للاتفاقية في القانون الداخلي.

تضمين قانون العقوبات تعريفاً للاختفاء القسري بوصفه جريمة ضد الإنسانية

15- تلاحظ اللجنة أن الاختفاء القسري بوصفه جريمة ضد الإنسانية مذكورة في المادة 136 مكرراً ثالثاً من قانون العقوبات على النحو التالي: "الجريمة ضد الإنسانية، كما هي مُعرَّفة أدناه، تشكل جريمةً بموجب القانون الدولي وتخضع للعقوبات المنصوص عليها في أحكام هذا الباب، سواء ارتُكِبَت في وقت السلم أم في وقت الحرب. ووفقاً للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يشكِّل أي فعل من الأفعال التالية جريمةً ضد الإنسانية متى ارتُكِبَ في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجَّه ضد مجموعة من السكان المدنيين، وعن عِلم بالهجوم: [ ... ] حالات الاختفاء القسري للأشخاص". وتحيط اللجنة علماً بهذه الإحالة الواردة في قانون العقوبات بشأن جريمة الاختفاء القسري عملاً بأحكام المادة 5 من الاتفاقية. غير أن اللجنة تأسف لعدم إدراج الاختفاء القسري بحد ذاته بوصفه جريمة ضد الإنسانية مباشرة في قانون العقوبات نفسه (المادة 5).

16- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ التدابير التشريعية اللازمة، لا سيما بأن تغتنم فرصة إعداد مشروع قانونا الهادف إلى التنفيذ الكامل للاتفاقية، لإدراج تعريف الاختفاء القسري بوصفه جريمة ضد الإنسانية في قانون العقوبات لديها، عملاً بأحكام المادة 5 من الاتفاقية.

الظروف المشددة والظروف المخففة

17- تحيط اللجنة علماً بأحكام قانون العقوبات المتعلقة بالظروف المخففة والظروف المشددة، العامة والخاصة، المنصوص عليها بالنسبة إلى الجرائم المرتبطة بفعل الاختفاء القسري بوصفه جريمة قائمة بذاتها، مثل التعذيب، والمعاملة اللاإنسانية، والاحتجاز غير القانوني والتعسفي من قِبل موظفين عامين، وانتهاك الحريات الفردية من قِبل أفراد، وخطف القاصرين وغيرهم من الأشخاص المستضعفين وإخفائهم. غير أن اللجنة تلاحظ بوجه خاص أن الظروف المخففة المحددة بالنسبة إلى الجرائم المتصلة بفعل الاختفاء القسري بوصفه جريمة قائمة بذاتها لا تنطبق في الوقت الراهن إلا على جريمة خطف القاصرين وغيرهم من الأشخاص المستضعفين وإخفائهم فقط من أجل تيسير الإفراج على المختطفين ولا تعني سوى الخاطِف أو المُخْفِي ولا تشمل العناصر المنصوص عليها في الفقرة 2(أ) من المادة 7 من الاتفاقية. واللجنة إذ تحيط علماً بالإعلان الوارد في تقرير الدولة الطرف الذي مفاده أنه "عندما يُعدَّل القانون البلجيكي بحيث ينص على تجريم الاختفاء القسري بوصفه جريمة قائمة بذاتها، ستحدد الظروف المشددة والظروف المخففة للعقوبة تحديداً دقيقاً"، ترى أن الأحكام الراهنة لقانون العقوبات في الدولة الطرف التي تنص على الظروف المخففة والظروف المشددة التي يمكن تطبيقها على فعل الاختفاء القسري والجرائم المرتبطة به، ليست منسجمة تماما ً مع أحكام الفقرة 2 من المادة 7 من الاتفاقية (المادة 7).

18- تشجع اللجنة الدولة الطرف على تعديل قانون العقوبات لديها بحيث ينص على الظروف المشددة والظروف المخففة التي تنطبق على فعل الاختفاء القسري، على أن تشمل جميع العناصر المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة 7 من الاتفاقية.

المسؤولية الجنائية والتعاون القضائي في حالات الاختفاء القسري (المواد من 8 إلى 15)

الطابع المستمر لجريمة الاختفاء القسري

19- تحيط اللجنة علماً بموقف الدولة الطرف الذي مفاده أن النصوص التشريعية لا تتناول بشكل صريح مطلقاً مسألة الطابع المستمر للجريمة، وأن المحاكم هي الجهة التي تتولى تحدد هذه المسألة. وتحيط علماً كذلك بالأمثلة على السوابق القضائية التي ساقتها الدولة الطرف في الفقرتين 13 و14 من ردودها على قائمة القضايا التي يتعين تناولها (CED/C/BEL/Q/1/Add.1 وCorr.1) فيما يتعلق بتحديد الطابع المستمر للجرائم من قبل محكمة النقض البلجيكية. ومع ذلك تود اللجنة أن تذكّر بأن الاتفاقية تنص على مسألة الطابع المستمر لجريمة الاختفاء القسري، وذلك بوجه خاص لكي لا يبدأ سريان موعد تقادم الدعوى الجنائية إلا بعد انقطاع جريمة الاختفاء القسري، وأنه يستحيل على الدولة الطرف اتخاذ تدابير من أجل الاعتراف بهذا الطابع المستمر في نظامها الجنائي (المادة 8).

20- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ التدابير الضرورية كيما تحظى مسألة الطابع المستمر لجريمة الاختفاء القسري بالاعتراف بشكل محدد، وذلك بالتعرض لها في الأعمال التحضيرية لمشروع القانون الرامي إلى دمج أحكام الاتفاقية في التشريعات المحلية، بحيث تنص على عدم بدء سريان مهلة تقادم الدعوى الجنائية إلا بعد انقطاع جريمة الاختفاء القسري.

المحاكم العسكرية

21- تحيط اللجنة علما ً بالتوضيحات التي قدمتها الدولة الطرف في ردودها على قائمة المسائل لكنها تلاحظ أن المحاكم العسكرية لا تزال تتمتع بالاختصاص للنظر في قضايا جرائم الاختفاء القسري المرتكبة " في وقت الحرب " . وترى اللجنة أن المحكمة العسكرية لا يمكن، من حيث المبدأ، أن تكفل شرطي الاستقلالية والنزاهة الواجب توفرهما بموجب الاتفاقية للبت في انتهاكات حقوق الإنسان من قبيل الاختفاء القسري (المادة 11).

22- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير التشريعية اللازمة بحيث تبقى حالات الاختفاء القسري بشكل صريح خارج مجال اختصاص المحاكم العسكرية في جميع الأحوال وأن تكون المحاكم العادية هي الوحيدة التي تنظر في هذه الحالات.

حماية المشتكين والشهود وأقارب الأشخاص المختفين ومحاميهم فضلا ً عن المشاركين في التحقيق

23- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف توخت، في المواد 75 مكرراً و86 مكرراً و102 وما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية، أحكاماً شاملة تتعلق بحماية الشهود. وتحيط علماً بوجود أحكام جنائية عامة لحماية جميع الأشخاص ضحايا الترهيب وسوء المعاملة، وكذلك بالمعلومات المقدمة من وفد الدولة الطرف. وترى اللجنة أن وجود أحكام عامة للحماية من الترهيب وسوء المعاملة لا يكفي لاستيفاء الشروط المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 12 من الاتفاقية. وتظل اللجنة مع ذلك قلقة لأن هذه الأحكام ليست متسقة تماماً مع أحكام الفقرة 1 من المادة 12 من الاتفاقية التي تشترط أيضاً توفير حماية خاصة ل‍ "أقارب الشخص المختفي والمدافعين عنهم فضلاً عن المشتركين في التحقيق من أي سوء معاملة أو ترهيب بسبب الشكو ى المقدمة أو أية شهادة يدلى بها " (المادة 12).

24- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ تدابير تشريعية محددة تكفل صراحةً، في حالات الاختفاء القسري، حماية ليس المشتكين والشهود فقط، بل الذين يشاركون في التحقيق أيضا ً ، من أي سوء معاملة أو ترهيب بسبب الشكوى المقدمة أو أية شهادة يدلى بها.

تدابير منع حالات الاختفاء القسري (المواد من 16 إلى 23)

التدريب على حقوق الإنسان، وبخاصة على أحكام الاتفاقية

25- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المتعلقة بتدريب الموظفين العسكريين وعناصر الشرطة وموظفي السجون على حقوق الإنسان وعلى القواعد التي تنظم سلب الحرية. غير أن اللجنة تلاحظ أن أنشطة التدريب هذه لا تتناول الاتفاقية بشكل صريح (المادة 23).

26- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير الضرورية كيما تكون أنشطة التدريب الموجهة إلى الموظفين العسكريين والمدنيين المكلفين بإنفاذ القوانين والموظفين الطبيين وموظفي الخدمة المدنية وسواهم من الأشخاص الذين يمكن أن يكون لهم يد في حراسة أو معاملة أي شخص سلبت حريته، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون وغيرهم من رجال القانون من جميع المستويات، مشتملة على تثقيف بشأن أحكام الاتفاقية، عملا ً بالمادة 23 منها.

تدابير الجبر وتدابير حماية الأطفال من الاختفاء القسري (المادتان 24 و25)

الجبر

27- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف اتخذت تدابير لحماية ضحايا الجرائم المتصلة بفعل الاختفاء القسري، وهي التدابير التي من شأنها أن تنطبق أيضا ً على فعل الاختفاء القسري ذ ا ته، لا سيما المادة 3 مكرراً من الفصل التمهيدي من قانون الإجراءات الجنائية، ومنشور وزير الداخلية المعروفة باسم "GPI 58" المؤرخ 4 أيار/مايو 2007، وكذلك التوجيه الوزاري المؤرخ 20 شباط/فبراير 2002 المتعلق بالبحث عن الأشخاص المختفين. وتلاحظ اللجنة استحداث أقسام، لدى الدولة الطرف، لم ساعدة الضحايا من قبل طائفة الفل مندية والطائفة الناطقة بالفرنسية والطائفة الناطقة بالألمانية. وبينما تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف أنشأت لجنة لتقديم المساعدة المالية لضحايا أعمال العنف المتعمدة ولمن يقوم بالإنقاذ بطريقة عرضية يمكنها أن تبت في حالات الاختفاء القسري، فإنها تعرب عن انشغالها لأن أحد شروط منح هذه المساعدة هو أن يكون عمل العنف المتعمد مرتكبا في بلجيكا، وهو ما يعني استثناء الأعمال التي تُرتكب في الخارج ولكنها تستمر أو تُحدِث آثارها في بلجيكا (المادة 24).

28- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنظر في توسيع نطاق اختصاص اللجنة المعنية بتقديم المساعدة إلى ضحايا أعمال العنف المتعمدة، وبخاصة فعل الاختفاء القسري، لتشمل الأعمال التي تُرتكب في الخارج لكنها تستمر أو تُحدِث آثارها في بلجيكا.

اعتماد مشروعي الأمرين الملكيين

29- تعرب اللجنة عن الأسف لأن مشروع الأمر الملكي المتعلق بسجلات الحرمان من الحرية ومشروع الأمر الملكي الآخر المتعلق بجمع المعلومات المتصلة بأصل أطفال التبني وبحفظ تلك المعلومات والحصول عليها لم يُعتمدا حتى الآن (المادتان 17 و25).

30- توصي اللجنة الدولة الطرف بإنهاء صياغة مشروعي الأمرين الملكيين المتعلقين بسجلات التوقيف وجمع المعلومات المتعلقة بأصل أطفال التبني وحفظها والحصول عليها واعتمادهما، من أجل دفع عملية مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقية في المجالات المذكورة أعلاه قدماً.

دال- النشر والمتابعة

31- تود اللجنة أن تذكّر بالالتزامات التي تعهدت بها الدول عند التصديق على الاتفاقية، وفي هذا الخصوص تحث اللجنة الدولة الطرف على كفالة اتساق جميع التدابير التي تتخذها، بصرف النظر عن طبيعتها أو السلطة التي تصدرها، اتساقا ً كاملا ً مع الالتزامات التي قطعتها على نفسها عند التصديق على الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة. وفي هذا الصدد، ونظراً إلى الطابع الاتحادي للدولة الطرف، تدعوها اللجنة إلى كفالة تطبيق الاتفاقية تطبيقا كاملا على الصعيد الاتحادي وعلى صعيدي المجتمعات المحلية والمناطق معا ً .

32- وتود اللجنة أيضاً أن تشدد على الآثار البالغة الق سوة لحالات الاختفاء القسري فيما يتعلق بحقوق الإنسان الخاصة بالنساء والأطفال. فالمرأة ضحية الاختفاء القسري تكون معرضة بوجه خاص للاستغلال الجنسي وغيره من أشكال العنف الجنساني. وعندما تكون أماً لشخص مختفي، تتعرض المرأة بوجه خاص لعواقب اجتماعية واقتصادية وخيمة وكذلك للعنف والاضطهاد والانتقام نتيجة سعيهن للعثور على ذويهن. أما الأطفال الذين يقعون بدورهم ضحايا للاختفاء القسري، سواء كانوا هم المستهدفون بالاختفاء أو يتعرضون لعواقب بسبب اختفاء والديهم، فيتعرضون بشكل خاص للعديد من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك تغيير الهوية. ولذلك تركز اللجنة على ضرورة أخذ الدولة الطرف المسائل الجنسانية والنُهُج المراعية للأطفال بعين الاعتبار في إعمال الحقوق وتنفيذ الالتزامات الناشئة عن الاتفاقية.

33- والدولة الطرف مدعوة إلى نشر الاتفاقية، والتقرير الذي قدّمته عملا بالفقرة 1 من المادة 29، وردودها الخطية على قائمة المسائل التي قدمتها اللجنة، وهذه الملاحظات الختامية، على نطاق واسع بغية توعية السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وكذلك الرأي العام. وتدعو اللجنة الدولة الطرف أيضا ً إلى تشجيع المجتمع المدني على المشاركة في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية.

34- ويتعين على الدولة الطرف، عملا بالنظام الداخلي للجنة، أن تقدم، في موعد أقصاه 26 أيلول/سبتمبر 2015، المعلومات ذات الصلة بتنفيذها توصيات اللجنة الواردة في الفقرات 8 و12 و30.

35- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف، عملا بالفقرة 4 من المادة 29 في الاتفاقية، أن تحيل إليها، في موعد أقصاه 26 أيلول/سبتمبر 2020، معلومات محددة ومستكملة عن تنفيذ جميع توصيات اللجنة، وأية معلومات أخرى جديدة عن الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية، وذلك في وثيقة منسجمة مع مقتضيات الفقرة 39 من المبادئ التوجيهية المتعلقة بشكل ومحتوى التقارير التي يتعين على الدول الأطراف في ال اتفاقية تقديمها بموجب المادة 29 (CED/C/2). وتحث اللجنة الدولة الطرف على تشجيع وتيسير مشاركة المجتمع المدني في جمع تلك المعلومات.