الأمم المتحدة

C ED/C/ESP/CO/1

الاتفاقية الدوليـة لحماي ة جميع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

12 December 2013

Arabic

Original: Spanish

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

الملاحظات الختامية على التقرير المقدم من إسبانيا بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية *

1- نظرت اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري في التقرير المقدم من إسبانيا بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية (CED/C/ESP/1) في جلستيها 62 و 63 (CED/C/SR.62 وSR.63) المعقودتين في 5 و6 تشرين الثاني/نوفمبر 2013. و اعتمدت اللجنة في جلستها 74، المعقودة في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2013 ، الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بتقديم تقرير إسبانيا بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية ، المُعد وفقاً للمبادئ التوجيهية ل تقديم التقارير، و بالمعلومات الواردة فيه. كما تعرب اللجنة عن امتنانها ل لحوار البنّاء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف بشأن التدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف من أجل تطبيق أحكام الاتفاقية، وهو  ما مكّن من تبديد الكثير من بواعث قلق اللجنة . و تعرب اللجنة عن شكرها أيضاً للدولة الطرف على ما قدمته من ردودٍ خطية (CED/C/ESP/Q/1/Add.1) على قائمة المسائل (CED/C/ESP/Q/1)، است ُ كمل ت بمداخلات أعضاء الوفد وبالمعلومات التكميلية التي قدمها خطي اً إلى اللجنة.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على معظم صكوك الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنسان وعلى بروتوكولاتها الاختيارية، وكذلك على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

4- كما ترحب اللجنة باعتراف الدولة الطرف باختصاص اللجنة، بالنظر في البلاغات المقدمة من الأفراد ومن الدول بموجب المادتين 31 و32 من الاتفاقية.

5- وترحب اللجنة أيض اً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف بشأن جوانب متصلة بالاتفاقية، تشمل اعتماد التوجيه رقم 12/ 2009 الصادر من أمانة الدولة لشؤون الأمن، والناظم لسجل قيد المعتقلين واحتجازهم ، والتوجيه رقم 12/2007 المتعلق بالسلوك المنشود من أفراد قوات وأجهزة الأمن التابعة للدولة لضمان حقوق الأشخاص المحتجزين في السجون أو لدى الشرطة.

6- وتشير اللجنة برضا إلى أن إسبانيا تروّج، في إطار الاستعراض الدوري الشامل، إلى التوقيع على الاتفاقية و/أو التصديق عليها.

7- وتلاحظ اللجنة بارتياح أن الدولة الطرف قد وجهت دعوة دائمة ل زيارة البلد إلى جميع المكلفين بولايات في إطار آلية الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. وفي هذا الصدد، ترحب اللجنة بالزيارة التي أجراها الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي إلى إسبانيا مؤخرا ً ، والتي أحاطت إسبانيا علماً باهتمام بالملاحظات الأولية المتمخضة عنها، وتشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة التعاون مع هذه الآلية في إطار ولايتها.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

8- ترى اللجنة عدم وجود اتساق تام، وقت صياغة ملاحظاتها الختامية، بين الإطار المعياري لمنع الاختفاءات القسرية والمعاقبة عليها النافذ في الدولة الطرف، فضل اً عن بعض القرارات التي اعتُمدت بهذا الشأن، و بين الالتزامات التي تفرضه ا الاتفاقية على الدول التي صدّقت عليها . وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تأخذ في حسبانها التوصيات التي صيغت بروح بنّاءة وبقصد المساعدة بغية تعزيز الإطار المعياري القائم وضمان اتساقه التام، هو و جميع تصرفات سلطات الدولة الطرف، مع الحقوق والالتزامات الواردة في الاتفاقية. وفي هذا السياق، تشجع اللجنة الدولة الطرف على اغتنام فرصة المناقشات الجارية حاليا ً بشأن إصلاح قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية ، وكذلك بشأن صوغ مشروع قانون أساسي يحدد الوضع القانوني لضحايا الجريمة، من أجل تنفيذ التوصيات المتعلقة بهذه الملاحظات الختامية.

تعريف حالات الاختفاء القسري وتجريم الجناة (المواد من 1 إلى 7)

9- تحيط اللجنة علم اً بموقف الدولة الطرف في اعتبار أن السلوكيات الجنائية التي تشكل مفهوم الاختفاء القسري المستخدم في الاتفاقية تصنف بوصفها "احتجاز غير قانوني/اختطاف مقترن باختفاء" في قانون العقوبات الإسباني (المواد من 163 إلى 168 والمادة 530 من قانون العقوبات). وبعد تحليل المواد المذكورة، ترى اللجنة أن هذه المواد غير كافية للإحاطة على النحو المناسب بجميع العناصر المكو ِّنة والمميِّزة لفعل الاختفاء القسري، وفق اً للتعريف الوارد في المادة 2 من الاتفاقية، ومن ثمَّ للوفاء با لالتزام الناشئ عن المادة 4 . وكقاعدة عامة، ترى اللجنة أن الإشارة إلى مجموعةٍ من الأفعال الإجرامية القائمة لا تكفي بالضرورة للوفاء با لالتزام المذكور. وفي هذا السياق، ترى اللجنة أن توصيف الاختفاء القسري ك جريمة قائمة بذاتها بما يتفق مع التعريف الوارد في المادة 2 و يميزه عن الجرائم الأخرى سيمكّن ا لدو لة الطرف من الوفاء بالتزامها الناشئ عن الما دة 4، المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتزامات ٍ أخرى ذات طابعٍ تشريعي ناشئة عن الاتفاقية ، كتلك الناشئة عن المادتين 6 و7. إضافة إلى ذلك، ترى اللجنة أن تعريف الاختفاء القسري بهذه الكيفية يتيح الإحاطة على نحو صحيح بتعدد الحقوق القانونية المنتهَكة جراء هذا الفعل ( المواد 2 و4 و6 و7).

10- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعتمد التدابير التشريعية اللازمة لإدراج الاختفاء القسري في قوانينها الداخلية باعتباره جريمةً قائمةً بذاتها تتفق مع التعريف الوارد في المادة 2 من الاتفاقية ويعاقَب عليها بعقوباتٍ مناسبة تراعي مدى جسامتها.

المسؤول ية الجنائية والتعاون القضائي في ما يتعلق ب الاختفاء القسري (المواد من 8 إلى 15)

11- تحيط اللجنة علم اً بارتياح بعدم تقادم الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وفق اً لقانون العقوبات النافذ في البلد. كما ترحب اللجنة بالمعلومات المقدمة من الدولة الطرف والتي تفيد بأنه، وفق اً للمادة 132 من قانون العقوبات، يبدأ حساب آجال التقادم في الجرائم الدائمة، المعادِلة في القانون الداخلي للجرائم ذات الطابع المستمر في الاتفاقية، اعتبار اً من اليوم الذي "ينتهي فيه أثر السلوك الإجرامي الموجِب للمحاكمة". غير أن اللجنة تلاحظ بقلق المعلومات التي تلق ّ تها بشأن المعيار الذي ت عتمده المحكمة العليا فيما يتعلق بالتحقيق في ادعاءات ال اختفاء القسري (الحكم رقم 101/2012) الذي أ كد ت بموجب ه ، ضمن أسسٍ قانونيةٍ أخرى ك وجود قانون عفوٍ ووفاة ال مشتب ه في أنهم المسؤولون عن وقوع الجريمة، أن "[...] ال حجة المتعلق ة بدوام الجريمة ب ِ دعة منافية لل منطق القانوني. فليس من المعقول الاحتجاج بأنه يمكن الاعتقاد عقلانيا ً بأن شخصاً احتُجز بصورة ٍ غير قانونية في عام 1936، ولم يُعث ر على رفاته في عام 2006، ظلّ محتجزاً حتى بعد انقضاء أجل التقادم المحدد بعشرين عام اً، ك حدٍّ أقصى [...]" (المواد 8 و12 و24 ).

1 2 - تحث اللجنة الدولة الطرف، آخذةً في اعتبارها نظام التقادم الساري في إسبانيا فيما يتعلق بالجرائم ذات الطابع المستمر، على أن تحرص على حساب التقادم فعلياً اعتباراً من اللحظة التي ينتهي فيها الاختفاء القسري، أي منذ اللحظة التي يظهر فيها الشخص حياً أو يُعثر فيها على رفاته أو تعاد إليه هويته. وتهيب اللجنة بالدولة الطرف أيض اً أن تضمن التحقيق على نحو وافٍ ومحايد في جميع حالات الاختفاء القسري، بصرف النظر عن المدة الزمنية المنقضية منذ بدء هذه الحالات، وحتى في الحالات التي لم تقدَّم فيها أي بلاغات رسمية؛ كما تهيب بها أن تعتمد ما يلزم من تدابير، تشريعيةٍ أو قضائية، ل لتغلب على العقبات القانونية الداخلية التي قد تعوق سير تلك التحقيقات، ولا سيما الكيفية التي فُسّر بها قانون العفو؛ وأن تحاكم الأشخاص المشتبه في ارتكابهم تلك الجرائم وتعاقبهم عليها بما يتناسب مع خطورة أفعالهم، إذا ما ثبتت إدانتهم بها؛ وأن يحصل الضحايا على جبرٍ مناسب يشمل سبل إعادة تأهيلهم ويراعي الاعتبارات الجنسانية.

13- و تحيط اللجنة علم اً بالإصلاح الذي أُجري بموجب القانون الأساسي رقم 1/2009، الذي يفرض قيودا ً على ممارسة المحاكم ولاية قضائية عالمية ( المادة 9 ).

14- تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تحرص على ضمان ممارسة محاكمها الولاية القضائية في جرائم الاختفاء القسري، وفق اً للالتزامات الناشئة عن المادة 9 من الاتفاقية، ولا سيما لمبدأ تسليم المجرم أو محاكمته المنصوص عليه في هذه المادة.

15- و تلاحظ اللجنة بقلق أن المحاكم العسكرية تتمتع باختصاص التحري و التحقيق والحكم في جرائم الاختفاء القسري التي ت ُ رتكب في الميدان العسكري . وترى اللجنة ، من حيث المبدأ، أن المحاكم العسكرية لا تتمتع بالاستقلال و الح ياد اللذين تشترطهما الاتفاقية للنظر في انتهاكات حقوق الإنسان ك حالات الاختفاء القسري (المادة 1 1 ).

1 6 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعتمد ما يلزم من تدابير تشريعية أو غيرها لكي تضمن بقاء حالات الاختفاء القسري بشكل واضح خارج نطاق اختصاص القضاء العسكري في جميع الحالات، وعدم جواز التحقيق فيها إلا من قبل القضاء العادي.

17- وتحيط اللجنة علم اً بارتياح بالمعلومات المقدمة من الوفد التي تفيد بجواز وق ف الموظفين المشتبه في ارتكابهم جرائم مؤقتا ً ع ن العمل بالطرق الإدارية أو القضائية ، و بأن ل لقضاة ووكلاء النيابة، إذا ما ارتأَ وا ذلك، أن يأمروا بإبعاد فردٍ من قوات الأمن أ و قوة أمنٍ بكاملها عن التحقيقات (المادة 12).

18- تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تضمن ، وفقا ً للفقرة 4 من المادة 12 من الاتفاقية، ألا يكون الأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم اختفاء قسري في وضعٍ يسمح لهم بالتأثير، على نحو مباشر أو غير مباشر، على سير التحقيقات بعرقلتها ، سواءً بأنفسهم أو بواسطة آخرين. وفي هذا السياق، توصي اللجنة باعتماد نص قانوني صريح تُنشأ بموجبه آلية لضمان ألا تشارك في التحقيق قوات الأمن المشتبه في أن أفرادها قد ارتكبوا جرائم اختفاء قسري.

19- وتحيط اللجنة علم اً بارتياح بأن التشريعات الإسبانية تنص على " تعاون المحاكم الجزئية والكلية الإسبانية مع ا لسلطات القضائية الأجنبية التي تطلب منها ذلك من أجل أداء وظيفتها القضائية ، بما يت فق مع أحكام المعاهدات والاتفاقيات ا لدولية التي أصبحت إسبانيا طرفاً فيها ..."، كما ت حيط اللجنة علم اً بعدم وجود أي قيود محدد ة على المساعدة القضائية في حالات الاختفاء القسري (المادتان 14 و15).

20- توصي اللجنة بأن تحرص الدولة الطرف على ضمان تقديم المساعدة القضائية اللازمة، بما في ذلك التزويد بجميع الأدلة التي بحوزتها، إلى سلطات الدول الأطراف الأخرى التي تطلب ذلك في إطار التحقيقات في أي حالات اختفاء قسري محتملة. وتشجع اللجنة الدولة الطرف كذلك على الحرص على أن تقدم السلطات المعنية جميع أشكال المساعدة الممكنة عند تلقيها طلبات بذلك وفق اً لأحكام المادة 15 من الاتفاقية.

تدابير منع حالات الاختفاء القسري (المواد من 16 إلى 23)

21- تلاحظ اللجنة بارتياح ا لمعلومات المقدمة من الدولة الطرف بشأن الاحتياطات المتخذة حالي اً في النظام القضائي ل ضمان عدم الإعادة القسرية في الحالات التي يكون فيها الشخص المعني معر َّضاً لخطر انتهاك حقوقه الأساسية، بيد أنها تلاحظ عدم وجود أي إشارة ص ر يحة إلى الاختفاء القسري . ومن ناحية أخرى، و بينما ترحب اللجنة بتأكيد الوفد أن دراسةً فردية تُجرى قبل اتخاذ أي إجراء ت سليم أو إعادة للشخص المطلوب وأنه لا ي ُشرع في ت سليمه أو إعادته متى تبيّن أن ه معر ّ ض للخطر، فإنها ت نبّه بقلق إلى الادعاءات التي تفيد بأنه قد شُرع في بعض الحالات في طرد ال مهاجرين دون التقيّد ب الآليات القانونية ذات الصلة ، فَحِيل بذلك دون إجراء تقييمٍ جوهري لاحتمال تعر ُّ ض هم ل خطر ا لاختفاء القسري (المادة 16).

22- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في تضمين تشريعاتها الداخلية حظراً صريحاً للشروع في طرد الأشخاص أو إعادتهم قسر اً أو تسليمهم أو تسليم المجرمين متى وُجدت أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد أن هؤلاء الأشخاص قد يتعرضون لخطر الاختفاء القسري. وتهيب اللجنة بالدولة الطرف كذلك أن تضمن التزام السلطات المعنية التزاماً صارماً بالآليات النافذة لتسليم المجرمين وتسليم الأشخاص وإعادتهم وطردهم، وتهيب بها، بوجه خاص، أن تحرص على ضمان تقييم الحالات الفردية كل على حدة حتى يتسنى تحديد ما إذا كانت هناك أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد أن الشخص المعني قد يتعرض لخطر الاختفاء القسري.

23- وتحيط اللجنة علم اً بقلق بتشريع نظام الحبس الانفرادي في النظام القانوني الإسباني، وجواز تمديده في جرائم الإرهاب أو جرائم العصابات المسلحة إلى 13 يوما ً ، لا يحق للمتهم خلالها أن يقوم بأمور منها تعيين محامٍ من اختياره ، والتحدث على انفراد مع محامي الدفاع العام المعيَّن لمساعدته، وإبلاغ شخص من اختياره - ويشمل ذلك السلطات القنصلية في حالة الأجانب - بواقعة ومكان احتجازه. ومع أن اللجنة تحيط علماً بتأكيد الوفد أن الحبس الانفرادي هو في كثير من الأحيان تدبير ضروري في سياق مكافحة الجريمة المنظمة أو الإرهاب ، فإنها ترى أن نظام الحبس الانفرادي الساري لا يتفق مع الالتزامات الناشئة عن الاتفاقية ، ولا سيما مع المادة 17 منها. كما أحاطت اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة بشأن التغييرات الم رتقب إجراؤها بهذا الشأن في إطار عملية الإصلاح ال شاملة لقانون الإجراءات الجنائية (المادة 17).

24- توصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف ما يلزم من تدابير تشريعية وغيرها لضمان تمتع جميع الأشخاص، بصرف النظر عن نوع الجرائم التي قد يُتهمون بارتكابها، بجميع الضمانات المنصوص عليها في الاتفاقية، ولا سيما في المادة 17، وفي الصكوك الدولية الأخرى لحقوق الإنسان ذات الصلة. كما تهيب اللجنة بالدولة الطرف أن تضمن خلو النص المنبثق عن إصلاح قانون الإجراءات الجنائية من أي تقييد لحقوق المحتجزين، ولو في نطاق السلطة التقديرية، قد ينتهك أحكام الفقرة 2 من المادة 17 من الاتفاقية.

25- وتشير اللجنة بارتياح إلى إدراج إجراء طلب المثول أمام المحكمة في الدستور ، وكذلك في القانون الأساسي رقم 6/1984 الذي ينظمه. إلا أن قلق اً يساورها إزاء إمكانية تع ليق الحق في طلب المثول أمام المحكمة في حال ة إعلان حالة الطوارئ أو الحصار (المادة 17).

26- توصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف ما يلزم من تدابير بغية إقرار عدم جواز تعليق الحق في المطالبة بالمثول أمام المحكمة أو تقييده بأي حال من الأحوال، ولو في حال إعلان حالة الطوارئ أو الحصار، كما توصيها بأن تحرص على ضمان تمكين جميع الأشخاص ذوي المصالح المشروعة من طلب هذا الإجراء.

27- وتشير اللجنة باهتمام إلى أنه وفق اً للقانون الأساسي رقم 1/2009، يضطلع أمين المظالم بوظائف الآلية الوطنية لمنع التعذيب، فضل اً عن الوظائف المحددة في الأحكام ذات الصلة من نظام أمانة المظالم الداخلي. وتحيط اللجنة علم اً أيض اً بما قدمته الدولة الطرف من معلومات تفيد بأن الميزانية الحالية لأمانة المظالم تمكّنها من أداء مهامها بشكل صحيح كآلية وطنية لمنع التعذيب، كما تحيط علم اً بالمعلومات الإضافية المقدّمة بهذا الخصوص بعد انتهاء الحوار. بيد أن قلق اً يساورها لأن حجم الموارد البشرية المرصودة تحديد اً لهذه المهمة في الوقت الراهن قد لا يكفيها للاضطلاع بولايتها على نحو فعال كآلية وطنية لمنع التعذيب (المادة 17).

28- توصي اللجنة بأن تحرص الدولة الطرف على تزويد أمانة المظالم بالموارد المالية والبشرية والتقنية الكافية للاضطلاع بولايتها على نحو فعال كآلية وطنية لمنع التعذيب.

تدابير الجبر وحماية الأطفال من الاختفاء القسري (الماد تان 24 و 25)

29- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدَّمة من الدولة الطرف فيما يتعلق بتدابير التعويض المنصوص عليها في التشريعات ال نافذة . إلاّ أن قلق اً يساورها لأنه، نظراً لغياب تعريف للضحية يتفق مع التعريف الوارد في الاتفاقية، ف قد لا يستفيد من هذه التدابير جميع الأشخاص الطبيعيين الذين لحقت بهم أضرار مباشرة جراء وقوعهم ضحايا لجرائم اختفاء قسري. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بأن مسؤولية التعويض المنصوص عليها في قانون العقوبات ، عدا الاستثناء المنصوص عليه فيما يتعلق ب ضحايا الإرهاب ، تقع على عاتق مُرتكب الجريمة وأن دور الدولة لا يعدو كونه ثانوي اً فيما يتعلق ب المسؤولية المدنية المقررة في الأحكام النهائية في الجرائم العمدية والعنيفة. علاوةً على ذلك، فبينما تشير اللجنة إلى أن تدابير الجبر المنصوص عليها في الاتفاقية لا تقتصر على دفع تعويض ولا على وجود دعوى جنائية ، فإنها تلاحظ أن القانون الد اخلي لا ينص على نظام جبرٍ شا ملٍ تتحمّل الدولة مسؤوليته ويشتمل على جميع تدابير الجبر المتوخاة في الفقرة 5 من المادة 24 من الاتفاقية (المادة 24) .

30- توصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف ما يلزم من تدابير تشريعية وغيرها تهدف إلى إقرار تعريف للضحية يتفق مع التعريف الوارد في الفقرة 1 من المادة 24 من الاتفاقية، وأن تضمن إمكانية استفادة أي شخص طبيعي لحقت به أضرار مباشرة جراء وقوعه ضحية جريمة اختفاء قسري من جميع تدابير التعويض والجبر المنصوص عليها في النظام القانوني، وإن لم تُرفع دعوى جنائية. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعتمد ما يلزم من تدابير تشريعية وغيرها بغية توسيع نطاق طرائق الجبر بحيث تتفق اتفاق اً تام اً مع أحكام الفقرة 5 من المادة 24 من الاتفاقية، ومع المعايير الدولية الأخرى في هذا الشأن. وفي هذا السياق، ترحّب اللجنة ب مشروع القانون الأساسي الذي يحدد الوضع القانوني لضحايا الجريمة وتشجع الدولة الطرف على اغتنام فرصة كونه لا يزال في طور الإعداد، لتدرج فيه الجوانب ذات الصلة الكفيلة ب تنفيذ هذه التوصية، فضل اً عن الالتزامات الناشئة عن الاتفاقية فيما يتعلق بحقوق الضحايا غير المشمولة بالكامل حتى الآن في الإطار المعياري النافذ. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تُراعى الاعتبارات الجنسانية في جميع ما يُعتمد من تدابير متعلقة بحقوق الضحايا، إلى جانب المراعاة الواجبة لحالة الأطفال المتضررين من الاختفاء القسري الخاصة.

31- و تشيد اللجنة ب اعتماد القانون رقم 52/2007، "الذي يعترف بالحقوق ويوسّع نطاقها ويقرّ تدابير ل صالح المتضررين من أعمال الاضطهاد أو العنف التي وقعت إبان الحرب الأهلية والحكم الدكتاتوري " ، المعروف باسم "قانون الذكرى التاريخية "، وتحيط اللجنة علم اً بالمعلومات المقدمة عن تطبيقه في أعقاب الحوار البنّاء. غير أن اللجنة تلاحظ أن اتخاذ التدابير المنصوص عليها في هذا القانون من أجل تحديد أماكن الأشخاص المختفين وهوياتهم مرهون بمبادرة أقربائهم. كما يساور اللجنة قلق بشأن ما تلق ّ ته من معلومات عن مختلف العوائق التي واجهها أقرباء الضحايا في عمليات البحث التي أجروها (المادة 24).

32- تذكّر اللجنة بأن البحث عن الأشخاص الخاضعين لاختفاءٍ قسري والكشف عن مصائرهم من التزامات الدولة، حتى وإن لم تقدَّم أي شكاوى رسمية بهذا الش أن وأن من حق أقرباء الضحايا، ضمن حقوق أخرى، معرفة الحقيقة عن مصائر أحبّائهم المختفين. وفي هذا السياق، توصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة، بما فيها رصد الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية، للبحث عن الأشخاص المختفين والكشف عن مصائرهم. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في إمكانية إنشاء هيئة خاصة تُكلَّف بالبحث عن الأشخاص الخاضعين لاختفاءٍ قسري، وتزوَّد بالصلاحيات والموارد الكافية للاضطلاع بمهامها على نحو فعال.

33- كما تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تدرج في تشريعاتها نصاً صريحاً عن الحق في معرفة الحقيقة بشأن مصائر ضحايا الاختفاء القسري بما يتفق مع أحكام الفقرة 2 من المادة 24 من الاتفاقية، كما تشجعها على كفالة تمتع جميع الضحايا بهذا الحق تمتعاً كاملاً وفعالاً. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في إنشاء لجنة من الخبراء المستقلين تُكلَّف بالكشف عن حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي، ولا سيما حالات الاختفاء القسري.

34- و في حين تحيط اللجنة علماً بالأحكام القانونية الجنائية ال نافذة التي تُ طبق في أي حالات اختطافٍ محتملة للأطفال ، فإنها تلاحظ عدم وجود أحكامٍ قانونية تشمل على وجه التحديد الحالات الواردة في الفقر ة 1 من المادة 25 من الاتفاقية. فضل اً عن ذلك، بينما ترحب اللجنة بالمعلومات الواردة في تقرير الدولة الطرف ، وكذلك بتلك المقد ّ مة من الوفد ، بشأن التدابير المعتمدة للتحقيق في حالات اختطاف الأطفال التي يمكن أن تكون قد حدثت في إسبانيا في الماضي، فقد تلقّت تقارير تفيد بوجود عقبات تعترض توثيق هذه الحالات و تعرقل فعالية التحقيقات، دون المساس بأهمية المنشور رقم 2/2012 الصادر من النيابة العامة للدولة. كما أحاطت اللجنة علم اً بالفرق بين عدد البلاغات الواردة وقلة عدد العيّنات الوراثية التي سُلّمت للبنك الوطني ل بيانات ا لحمض ال خلوي الصبغي (المادة 25).

35- توصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في مراجعة قوانينها الجنائية بغية إدراج السلوكيات المبيّنة في الفقرة 1 من المادة 25 من الاتفاقية فيها بوصفها جرائم محددة، يعاقَب عليها بعقوباتٍ مناسبة تراعي مدى جسامتها. وتحث اللجنة الدولة الطرف كذلك على أن تكثف جهودها الرامية إلى البحث عن الأطفال الذين ربّما وقعوا ضحية اختطاف و/أو اختفاء قسري و/أو تبديل لهوياتهم، و إلى تحديد هوياتهم، بما يتفق مع الفقرة 2 من المادة 25 من الاتفاقية. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة بأن تكثف الدولة الطرف أيضاً جهودها بهدف ضمان أن تتوفر لدى البنك الوطني لبيانات الحمض الخلوي الصبغي عينات وراثية من جميع الحالات المبلَّغ عنها بالطرق الإدارية والقضا ئ ية على حد سواء.

دال- النشر والمتابعة

36 - تود اللجنة أن تذك ّ ر بالالتزامات التي قطعتها الدول على نفسها عند تصديقها على الاتفاقية ، وتحث الدولة الطرف، في هذا ال سياق ، على ضمان اتفاق جميع ما تعتمده من تدابير ، أياً كانت طبيعتها وأياً كانت السلطة التي تتخذها، اتفاقاً تاماً مع الالتزامات التي تعه ّ دت بالوفاء بها عند تصديقها على الاتفاقية و غيرها من ال صكوك ال دولية ذات صلة. وفي هذا ال صدد ، ت حث اللجنة الدولة الطرف بوجه خاص على ضمان ال تحقيق ال فعال في جميع حالات الاختفاء القسري و ضمان إعمال حقوق الضحايا إعمالاً تاماً على النحو المكرَّس في الاتفاقية.

37- وتود اللجنة ، إضافة إلى ذلك ، أن تؤكد ما ل حالات الاختفاء القسري من أثرٍ فريد القسوة على حقوق النساء والأطفال . فالنساء الخاضعات ل لاختفاء القسري معرّضات بوجه خاص ل لعنف الجنسي و غيره من أنواع العنف الجنساني. كما أن أفراد أسرة ال شخص ال مختف ي من النساء معرضات بوجه خاص للمعاناة من آثارٍ اجتماعية واقتصادية خطيرة، وكذلك من ا لعنف والاضطهاد والأعمال الانتقامية في سعيهن ل تحديد مكان أعزائهن المفقودين . أما ا ل أطفال ضحايا الاختفاء القسري ، إما لكونهم الضحايا المباشرين أو لمعاناتهم جراء اختفاء ذويهم، فهم معرضون بوجه خاص لانتهاكاتٍ متعددة لحقوق الإنسان، بما في ذلك استبدال هو ياتهم . وفي هذا السياق، تشدد اللجنة بوجه خاص على ضرورة أن تعتمد الدولة الطرف نهجاً تراعي الاعتبارات الجنسانية وخصوصية الأطفال لدى تطبيق الحقوق والالتزامات الناشئة عن الاتفاقية .

38- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تنشر على نطاقٍ واسع كل اً من نص الاتفاقية، ونص تقريرها المقدَّم بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية، وردودها الخطية على قائمة المسائل التي أعدتها اللجنة، وهذه الملاحظات الختامية بهدف توعية السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في الدولة الطرف، وكذلك عامة السكان. كما تشجع اللجنة الدولة الطرف على دعم مشاركة المجتمع المدني، ولا سيما منظمات ذوي الضحايا، في عملية تنفيذ هذه الملاحظات الختامية.

39- وعملاً بنظام اللجنة الداخلي، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في أجل أقصاه 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2014، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 12 و24 و32.

40- وبموجب الفقرة 4 من المادة 29 من الاتفاقية، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في أجل أقصاه 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، معلومات محددة ومحدَّثة بشأن تنفيذ جميع توصياتها، فضل اً عن أي معلومات جديدة أخرى متعلقة بالوفاء بالالتزامات الواردة في الاتفاقية، وذلك في وثيقة معدّة وفقاً للمادة 39 من المبادئ التوجيهية المتعلقة بشكل ومضمون التقارير الواجب على الدول الأطراف تقديمها بموجب المادة 29 من الاتفاقية (CED/C/2) . وتشجع اللجنة الدولة الطرف على تشجيع وتيسير مشاركة المجتمع المدني، ولا سيما منظمات ذوي الضحايا، في عملية إعداد تلك المعلومات.